تذكار القدّيس النبيّ ناحوم
عاش النبيّ ناحوم في القرن السابع قبل المسيح. ومن نبوءاته خراب نينوى عاصمة الأشوريّين
نشيد العيد باللحن الثاني
إِنَّنا نَحْتَفِلُ بتَذكارِ نَبيِّكَ ناحوم. وبهِ نَبْتَهِلُ إليكَ يا ربّ. فخلِّصْ نفوسَنا
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الثالث. نغم: “مِغَالي تُو سْتَفْرُو سُو”
يا ناحومُ نبيَّ الله. سكَنَتْ فيكَ نعمةُ الروْحِ القدس. فجعلتكَ بشُعاعِها. مِصباحًا كاملَ الضِّياء. وتنبَّأَتْ بكَ عن الأَموْرِ التي ستُجرَى على مدينةِ نينَوى العظمى
يا ناحومُ نبيَّ الله. لقد ظهرتَ سحابةً باعثةً الضِّياء. قاطرةً غيثَ المعرفةِ الإلهيَّة. فسقَيتَ مدينةَ نينوى المتمخِّضةَ بالنِّفاق. شرابَ قَضاءِ الله
يا ناحومُ نبيَّ الله. صرتَ مشتَركًا في السَّعادَةِ الخالدة. والمجدِ غيرِ الموصوف. والفرَحِ الذي لا يُفسَّر. والنَّعيمِ الإلهيّ. فابتهلْ من أَجْلنا لدى سيّد الكلّ. أَيها اللاهجُ بالله
تذكار قدّيس النبيّ حبقوق
عاش النبيّ حبقوق في آخر القرن السابع قبل المسيح. ومن نبوءاته خراب الهيكل والمدينة المقدّسة ونينوى
نشيد العيد باللحن الثاني
إِنَّنا نَحْتَفِلُ بتَذكارِ نَبيَّكَ حبقوق. وبهِ نَبْتَهِلُ إِليكَ يا ربّ. فخلِّصْ نفوسَنا
القنداق باللحن الرابع
رأَيتَ التلاميذَ القدِّيسينَ كَخَيْلٍ تَسلكُ بِحارَ الجهل. وتُغَرِّقُ الضَّلالَ بعقائدِ التَّقوى. يا حبقوقُ النَّاطقُ بالإِلهيَّات. فلذلك نمدَحُكَ كنبيٍّ. سائلينَ أَن تشفَعَ فينا لننالَ رحمة
في صلاة الغروب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ”
إِنَّ حبقوقَ العجيب. لما تقبَّلَ شُعاعَ الروح. صار بجُمْلتهِ إِلهيًّا. لأَنهُ لما عاينَ نِفاقَ القُضاةِ وحُكمَهُم الجائر. إغتاظَ مُوْضِحًا استقامةَ رأيِ الإلهِ السيّد. بمحبَّةٍ إِلهيَّةٍ وفكرٍ ثاقب. موبِّخًا وراذلاً إِيَّاهم
إِنَّ حبقوقَ الموقَّر. لما كان واقفًا على المَرْصَدِ الإِلهيّ. سمعَ سرَّ مجيئكَ إِلينا غيرِ الموصوفِ أَيها المسيح. وتنبَّأَ عن الكرازَةِ بكَ. إِذ سبقَ فعاينَ الرسلَ الحكماء. كخيولٍ تُهيِّجُ بحرَ الأُمَمِ الكثيرة
أَيُّها المجيدُ النَّاطقُ بالله. لقد ابتهَجْتَ بالربِّ مسرورًا باللهِ مخلِّصِكَ. وإِذ إِنكَ تَقبَّلتَ شُعاعَ البهاءِ من السماء. مستنيرًا بالنورِ الإلهيِّ عقليًّا. أَنقِذْ بشفاعتِكَ المقيمينَ بإِيمانٍ تذكارَكَ الشريف. منَ التَّجارِبِ والمخاطرِ المتنوِّعة
تذكار القدّيس النبيّ صفنيا
عاش النبيّ صفنيا في أواخر القرن السابع قبل المسيح. ومن نبوءاته دمار مملكة إسرائيل، وخراب أورشليم، ورجوع الأمم الوثنيّة إلى الله، وهلاك الخاطئين، ومجد الصدّيقين، والدينونة العامّة
نشيد العيد باللحن الثاني
إِنَّنا نَحْتَفِلُ بتَذكارِ نَبيِّكَ صَفَنْيَا. وبهِ نَبْتَهِلُ إِليكَ يا ربّ. فخلِّصْ نفوسَنا
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الرابع. نغم: “أُ إِكْسِبْسِيسْتُو”
أَيُّها المنزَّهُ عن الموت. أَظهرتَ نبيَّكَ كسحابةٍ حيَّة. باعثًا لهُ بسخاءٍ بالماءِ الباقي لحياةٍ حقيقيةٍ خالدة. ومانحًا إِياهُ الروحَ الكاملَ القداسة. المساويَ لكَ أيّها الآبُ الضَّابطُ الكلّ. ولابنِكَ في الجوهَر. والبازغَ من جَوْهَركَ. الذي بهِ سبقَ صَفَنْيَا فأنبأَ عن مجيءِ المسيحِ إِلهِنا الخلاصيّ. مبشِّرًا جميعَ الأُممِ بالخلاص
يا مَن تقبَّلَ شُعاعَ ضِياءِ اللاهوتِ الأَزليِّ بنقاوَةِ العقل. صرتَ نبيًّا إِلهيًّا ناطِقًا بالأَقوالِ الإِلهيَّة. فظهرتَ فمًا للروحِ يُحرِّكُهُ الله. ناقلاً وموضِحًا لجميعِ الأُمَمِ الأُمورَ التي أَبانها لكَ. أَعني الخلاصَ الممنوحَ لهم وملكوتَ المسيح. فإِليهِ ابتهلْ يا كاملَ الوقار. أَن يُنيرَ ويُخلِّصَ نفوسَنا
يا مَن تلأَلأْتَ بالرُّؤَى الإِلهيَّةِ باستحقاق. مشرَّفًا أَيّها المُلهَمُ من لدُنِ الله. بالنُّبوَّةِ والنعمة. مستحِقًّا الغبطةَ الإِلهيَّة. إِليكَ نبتهلُ أَلاَّ تبرحَ شافعًا إِلى الكاملِ الصَّلاح. لِما لكَ عليهِ من دالّة. وبممارستِكَ الإِشفاقَ على المادحينَ إِيَّاكَ بإيمان. والمكرِّمينَ إِيَّاكَ كلاهجٍ باللهِ موقَّرٍ ومعتصِمٍ بهِ. أَن يُنقِذَنا من الشَّدائدِ ويُخلِّصَ نفوسَنا
تذكار القدّيسة العظيمة في الشهيدات بربارة، وأبينا البار يوحنّا الدمشقيّ
أُستشهدت القدّيسة بربارة في عهد الإمبراطور مكسيميانوس. ووردت روايات عديدة في موضوع حياتها واستشهادها، نقرأ الكثير منها في كتب الفرض الإلهي. وهي من الشهيدات الكثيرات الشعبيّة في الكنيستين الشرقيّة والغربية. ومن الثابت أنها قتلت بيد أبيها الوثني بغضًا بالدين المسيحيّ
ولد القدّيس يوحنّا الدمشقيّ في دمشق، سليل أُسرة عريقة في الشرف. وكان أبوه سرجيوس بن المنصور من كبار موظفي البلاط الأمويّ في عهد الخليفة عبد الملك (685 – 705). حرص أبوه على أن تكون له ثقافة عميقة في الدين والدنيا. وإذ كان كلّ شيء يبتسم له، زهد في الغنى الوالديّ، وغادر موطنه وأسرته، وانتحل الحياة الرهبانيّة في دير القدّيس سابا بالقرب من القدس، ومعه القدّيس قزما الذي أضحى في ما بعد أسقفًا على مايوما. ولقد عكفا الاثنان في الدير على نظم الأناشيد والقوانين إكرامًا للكلمة ولأُمّ الإله والقدّيسين، فكانا “قيثارة الروح”. رقّاه يوحنّا بطريرك أورشليم (706 – 734) إلى درجة الكهنوت. وحارب في اندفاع الأبطال ضلال محطّمي الإيقونات، وخلّف مؤلّفات كثيرة في اللاهوت، وهو أوّل من نسَّق هذا العلم على الطريقة المدرسيّة الشاملة جميع نواحيه. وهذه الآثار كانت ولا تزال الينبوع الغزير الذي يروي الجميع، وكان لها النصيب الأوفر في تكوين الفكر اللاهوتيّ لدى ملافنة العصور الوسطى، كتوما الأكوينيّ وألبرتوس الكبير وغيرهما. وانتقل إلى الحياة الأبديّة في دير القدّيس سابا، وقد طعن في السنّ، وذلك، على الأرجح، في 4 كانون الأوّل سنة 749. ولا يزال قبره إلى اليوم يؤمّه الزوّار في الدير المذكور. وقد أعلنه البابا لاون الثالث عشر “ملفان الكنيسة الجامعة”. وهناك أسطورة يذكرها كاتب سيرته في القرن العاشر، يوحنّا بطريرك أورشليم، تفيد أن الهراطقة محطّمي الإيقونات قطعوا يده انتقامًا، إِلاَّ أن العذراء والدة الإله ردّتها إليه
نشيد العيد للشهيدة بربارة باللحن الثامن
لِنُكَرِّمَنَّ القدّيسةَ بربارة. فقد كَسَرَتْ هذهِ الجزيلةُ الوقار. فِخاخَ العدوّ. ونجَتْ منها كالعُصفور. بمعونةِ الصَّليبِ وسلاحِهِ
نشيد العيد للبار يوحنّا الدمشقيّ باللحن الثامن
يا دليلَ الإِيمانِ القويم. ومُعلِّمَ التَّقوى والسِّيرةِ الحميدة. كوكبَ المسكونَةِ وزينَةَ المتوحِّدِين. يوحنّا الحكيمُ مُلْهَمُ الله. لقد أَنَرْتَ الجميعَ بتعاليمِكَ. يا قيثارَةَ الرُّوح. فاشْفَعْ إِلى المسيحِ الإِله. في خلاصِ نفُوْسِنا
القنداق للقدّيسة بربارة باللحن الرابع
لقد تَبِعتِ الإِلهَ المُسبَّحَ بتقوى في ثلاثةِ أَقانيم. أَيَّتها الجليلةُ الظَّافرة. وحطَّمتِ المعبوداتِ الوثنيَّة. وجاهدْتِ في وَسَطِ المَيدانِ يا بربارةُ ذاتَ العزْمِ الرُّجوليّ. ولمْ ترتاعِي من تهديداتِ المُضطهِدين. بل كنتِ دومًا تُنشدينَ بصوتٍ جهير: إِني أَعبدُ إِلهًا واحدًا في ثلاثةِ أقانيم
القنداق للبارّ يوحنّا الدمشقيّ باللحن الرابع
لِنَمدحْ يا مؤمنونَ يوحنَّا الجليل. كاتبَ الأَناشيدِ ومعلَّمَ الكنيسةِ وكوكَبها. ومُقاومَ أَعدائِها. لأَنه تسلَّحَ بصليبِ الربّ. فدحضَ كلَّ ضلالِ البِدَع. وبما أَنهُ نصيرٌ حارٌّ لدى الله. يَمنحُ الجميعَ غفرانَ الزلاَّت
قنداق آخر باللحن الثاني
أَيُّها الآبُ البارّ. لما أَخضعتَ جسدَكَ بأَعراقِ النُّسْكِ الكثيرة. إِرتقيتَ بسُهولةٍ إِلى أعالي السماء. حيثُ منحَكَ اللهُ الأَنغامَ التي صَدَحْتَ بها مترنِّمًا لمحبيِّ المسيح
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم
ثلاث للقدّيسة. باللحن الثاني. نغم: “أُوْتِه إِكْ تُوكْسِيْلُو”
إِنَّ يولياني الكاملةَ الغبطة. لما تأَمَّلتْ في الميدانِ الرَّهيب. معايِنةً الشهيدةَ المجيدةَ بربارة. تُكافحُ وتَتَحمَّلُ الجَلْدَ والأَعذِبةَ المتنوِّعة. ويُقَطَّعُ جسمُها بجُملتهِ. هتفتْ إليكَ يا كلمةَ اللهِ بدموعٍ سخيَّةٍ قائلة: أَهِّلْني يا محبَّ البشر أَن أَصيرَ لها الآن شريكة
إِنَّ بربارةَ ويولياني القدّيستَين. أَحرزَتا رأيًا واحدًا بالحقيقةِ في حُسنِ العادة. فحارَبَتَا العدوَّ بالجهاد. وإِذِ انتصَرتا عليهِ باعتزاز. إِستحقَّتا المجدَ من لدُنِ المسيحِ الإِله. لذلك هُما تَطرُدانِ مَضرَّةَ الأَسقامِ الوَبائية. وتمنحانِ الشِّفاءَ لجميعِ المؤْمنين
أَيَّتُها الشهيدةُ بربارةُ الجديرةُ بالمديح. لما ظهرَ لكِ الموتُ العَذْب. بادَرْتِ إِليهِ مسرعةً. وسلكتِ سبيلهُ فرِحة. إذ ذُبحتِ بيدِ والدكِ الملحدِ المنافق. وقُدِّمتِ ضحيَّةً لله. لذلك أَضحيتِ مسرورةً مع العذارى الحكيمات. بمعاينةِ ضِياءِ المسيحِ عروسِكِ
وثلاث للبار. باللحن الثامن. نغم: “تِيْ إِماسْ كَلاِسُمِنْ”
ماذا نَدعوكَ أَيّها القدّيس. أَيوحنّا المتكلِّمَ باللاهوت. أَمْ داودَ المترنِّم. أَكِنَّارةً مُلهَمةً من لدُنِ الله. أَمْ نايًا رَعائيًّا. فإِنكَ تُحَلِّي المسامعَ والعقول. وتُبهجُ محافلَ البيعة. وبأَقوالكَ المفيضةِ عسلاً تُزيِّنُ الأَقطار. فابتهلْ في خلاصِ نفوسِنا
ماذا أَدعوكَ أيّها العجيب. يا يوحنّا المَجرَى العَذْب. يا كوكبًا ساطعَ الضِّياء. يا مَن استنارَ بَصَرُهُ بأَشعَّةِ الثالوث. فدخلَ إِلى غَمامِ الروحِ الإلهيّ. واقتبسَ الأَسرارَ الغامضةَ الوصفِ مثلَ موسى. فأوضَحَ نِظامَ أَنغامِ الموسيقى. فابتهلْ في خلاصِ نفوسِنا
ماذا أَدعوكَ أَيها الدَّائِمُ الذِّكر. أَشِهابًا ساطعَ الضِّياء. أَمْ مُعلِّمًا شريفًا. أَخادِمًا لأَسرارِ الله. أَمْ مُتأمِّلاً فيها. أَنجمًا مزيِّنًا البيعة. وَمِصْباحًا منيرًا الذينَ في الظَّلام. أَمْ آلةً حسنةَ التَّلحين. أَمْ بوقًا رخيمَ النَّغمة. فابتهلْ في خلاصِ نفوسِنا
المجد… للقدّيسة. باللحن السادس
يا بربارة. لما غادَرْتِ الوطنَ والقومَ والمقتَنى. وأَبغضتِ أَباكِ الملُحِد. أَحببتِ الإلهَ الذي غدَوْتِ عروسًا لهُ. وإذ دعاكِ جَعلكِ تاجرةً عظيمةً لتُضاعِفي الوَزَناتِ الروحيَّة. فابتهلي إِليهِ خلاصِ نفوسِنا
الآن… للسيّدة. مثلهُ
أَيَّتُها السيّدة. إِليكِ أَرفعُ عينَي نفسِي. فلا تُعرضي عن تَنهُّداتي. بل كوني لي سِترًا ومعونةً. عندما يَدينُ ابنُكِ العالم
على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم للبار
باللحن الثامن. نغم: “أُوتو بَرَذوكْسُو”
أَيُّها الأَبُ الدَّائِمُ الذِّكر. يوحنّا الجزيلُ الحكمة. أَبهجتَ كنيسةَ المسيحِ ببلاغةِ التَّسابيحِ الإلهية. مرنِّمًا بفعلِ الروح. وضارِبًا كِنَّارتَكَ الرَّائعةَ النِّظام. مُتشبِّهًا بداود. وإِذ. نغَّمتَ بها بترنيماتكَ الإِلهية. شَغَفتَ الجميع
آية: طوبى للرجلِ الذي يتَّقي الربّ. ويَهوى وصاياهُ جدًّا (مز 111)
أَيُّها الأَبُ يوحنّا المجيد. لما نأَيْتَ عن الاضراباتِ العالميَّة. بادرتَ يا كاملَ البِرِّ إلى سكينةِ المسيح. فاستغنَيتَ حقيقةً بالعملِ والمشاهدَةِ الإِلهيَّة. أَعني بالإِشراقاتِ الكاملةِ السَّعادَةِ علانية. وسلَّمتَها للمؤْمنين. متلأْلئًا أَيها الكاملُ الغبطةِ بالسيرَةِ اللائقةِ بالله
آية: كريمٌ لدى الربِّ موتُ صَفيَّهِ (مز 115)
هلمَّ يا معشرَ الأَرضيِّينَ قاطبةً. نَمْدَحِ اليومَ بحُسنِ عبادة. موسمَ يوحنّا البارِّ الشريفَ الموقَّر. لأَنّهُ بالحقيقةِ أُهِّلَ للإِشراقاتِ الإِلهيَّة. فيا لَتَحنُّنِكَ غيرِ الموصوف. الذي بهِ قد عرَفنا أَن نُمجِّدَكَ أَيّها الفائقُ الصَّلاح
المجد… باللحن السادس
أَيُّها الأبُ البارّ. في كلِّ الأرْضِ ذَاعَتْ لهجةُ إِرشاداتِكَ. فلذلك نِلْتَ في السَّماواتِ ثوابَ أَتعابِكَ. فهزَمْتَ مواكبَ الأبالسة. وبَلَغْتَ رُتَبَ الملائكة. الذينَ ماثَلْتَهمِ بالسِّيرةِ التي لا عَيْبَ فيها. فإذْ لكَ الدالَّةُ لدى المسيحِ الإله. إلتَمِسِ السَّلامةَ لنفوسِنا والرَّحمةَ العُظمى
الآن… للسيّدة. مثلهُ
أَيَّتُها العذراءُ البريئةُ من كلِّ عَيب. إِضرعَي إِلى الذي ولدتِهِ أَن يخلِّصَ البشرَ عامَّة. لأنَّا بالقلبِ واللسانِ نُقرُّ معترفينَ أَنكِ أُمٌّ للإِله. أَيتها الأُمُّ العذراء
في صَلاة السَّحَر
نشيد جلسة المزامير الأولى للقدّيسة. باللحن الثالث. نغم: “تِنْ أُرِيُو تِتَا”
يا بربارةُ الدَّائمةُ الذِّكر. أَدهشتِ الجميعَ في جِهادكِ. لأَنكِ كابدتِ من المضطهِدينَ الجراحَ والقيودَ والعذاباتِ والحبوس. لذلك كلَّلَكِ اللهُ الذي صَبَوْتِ إليهِ. فانطلقتِ راضيةً إلى سُكناهُ. ولهذا فهو يَمنحُ الشِّفاءَ لجميعِ المبادرينَ إِليكِ بإِيمان
المجد… باللحن الخامس. نغم: “تُنْ سِنانَرْخُنْ”
إِنَّنا إِذ نُقيمُ بإِيمانٍ تذكاراتِ القدّيسين. نحتفلُ بتذكارِ اللابساتِ الجهاد. ونمدحُهُنَّ بالنَّشائدِ الروحيَّة. لأنّهنَّ بصلواتهنَّ أَمَتْنَ الذي حَرَمَ حوَّاءَ الخلودَ بغِشِّهِ. ويَبتهِلْنَ إلى الربِّ أَن يرحمَ نفوسَنا
الآن… للسيّدة. مثلهُ
إفرحي أَيّتها العُلَّيقةُ غيرُ المحترقة. إِفرحي أيّتها الجبلُ المقدَّسُ ومسكنُ الله. إفرحي يا مَن هي وحدَها جسرٌ يَصِلُ العالمَ بالله. وينقلُ المائتينَ إلى الحياةِ الأبديّةِ. إفرحي أيّتها الفتاةُ المنزَّهةُ عن كلِّ عَيب. التي ولدَتْ بلا رَجُلٍ. مخلِّصَ نفوسِنا
نشيد جلسة المزامير الثانية للبار. باللحن الأوّل. نغم: “تُنْ دافُنْ سُوسُتِيرْ”
ظهرتَ يا يوحنّا مِزمارًا لذيذَ النَّغْمةِ وبوقًا عظيمَ الصَّوت. وقيثارًا رائعًا. وكِنَّارةً كاملةَ الانتظام. وآلةً موسيقيّةً محرِّكةً بنسائِم المعزِّي. فأنتَ تَشْغَفُ أَذهانَنا
المجد… مثلهُ
يا يوحنّا الجديرُ بالمديح. لإننا نمدحُ جهاداتِكَ الموقَّرةَ المقدَّسة. التي كابدْتَها بالحقيقةِ من أَجل الكنيسة. مكرِّمينَ بالنَّشائد. الترنيماتِ الشريفةَ التي تركتَها يا جديرًا بالإعجاب. لتسبيحِ الربِّ وسرورِ المؤمنين
الآن… للسيّدة. مثلهُ
عرفناكِ جميعُنا أُمًّا للإله. ظاهرةً عذراءَ بالحقيقةِ حتّى بعدَ الولادَة. لذلك نَلتجئُ إلى صلاحكِ. لأننا نحن الخطأَةَ قد اتخذناكِ شفيعةً. ووجدناكِ في التجارِبِ مخلِّصةً. أيّتها البريئةُ وحدَها من كلِّ العُيوب
القانون للقدّيسة وللبار. باللحن السادس. نظم استفانوس الساباوي. الردّة: “يا شهيدةَ المسيح تشفَّعي فينا“. وللبار: “يا قدِّيسَ الله تشفَّعْ فينا“. القطعة قبل الأخيرة: “المجد…“. والأخير: “الآن…“. نشيد ختام التسبحة للميلاد
التسبحة الأولى
أَيّها الإلهُ الثَّالوثُ الشَّريفُ الفائقُ السُّموّ. يا مانحَ عبيدِكَ المواهبَ الفائقةَ العقول. أَنِرْ عقلي المظلمَ بشُعاعِ ضِيائكَ. لأَتمكَّنَ من مدْحِ شهيدتكَ بربارةَ الدائمةِ الذِّكر
يا بربارةُ الشريفة. نبتِّ من أَصلٍ بَرِّيّ. ولما تضرَّجتِ بدَمِ الشهادة. ظهرْتِ وردةً بهيَّةً معطَّرةً كنيسةَ المسيح. لذلك نُغبِّطُكِ الآن كما يليق
إِنَّ مجدَ شهدائكَ يا ربّ. يَفوقُ بالحقيقةِ مدحَ المادحين. لكنْ تقبَّلْ منِّي هذا النشيد. الذي نَظَمْتُهُ بإيمانٍ قَدْرَ استطاعَتي. وامنحْني عِوضًا منهُ الجوائزَ الثَّمينة
للبار
أَيُّها الأَبُ البارُّ يوحنّا. كان أَوْلى بالمديحِ الذي أَمدحُكَ بهِ الآن. أَنْ يكونَ صادرًا عن لهجتِكَ المتدفِّقَةِ عَسَلاً. يا مَن أَبهجَ بالتسابيحِ كنيسةَ المستقيمِي الرأْي. التي تُكرِّمُ اليومَ تذكارَكَ
أَيُّها الأَبُ يوحنّا. بما أَنكَ حكيمٌ حصيف. أَدركتَ طبائعَ الموجودات. وبما أَنكَ قاضٍ فاضل. سبقتَ فآثرتَ الأَبديَّاتِ الباقيةَ على الزمنيَّاتِ الزَّائلة. لذلك شرَّفكَ الآن المسيحُ الإله
يا كاملةَ النَّقاوة. إِنَّ الثُّعبانَ المكَّار. لما جعلَني أَطمحُ إلى معادَلةِ الإله. أَخذَني أَسيرًا. لكنْ بكِ أُعيدَتْ دعوتي. فأَمسَيتُ إِلهًا بالحقيقة. لأَنكِ ولدتِ الذي أَلَّهني يا والدةَ الإله
التسبحة الثالثة
أَيُّها السيّد. إِن بربارةَ اللابسةَ الجهاد. لما جُرِحتْ بنَبْلِ عِشقِكَ الكاملِ الحلاوة. بما أنكَ العروس. رذلَتِ الكُفرَ الأَبويَّ بأَسرِهِ
يا بربارةُ الشريفة. إِن المَلذَّاتِ والجمالِ الرَّائعَ والغِنى وأَهواءَ الشبيبة. كلَّ ذلك لم يَستَطِعْ أَن يَثْنِيَ عزمَكِ. لأَنكِ صرْتِ عروسًا للمسيح. أَيتها الحسناءُ في العذارى
أَيُّها المسيح. إِن شهيدتَكِ تعزَّزتْ بقوَّتكَ غيرِ المقهورة. فبادرتْ إِلى الكفاحِ الجهاديّ ولم يَرُدَّها عنهُ لا الضُّعفُ الأُنثوي. ولا وَهْنُ العزيمة
للبار
يا يوحنّا بما أَنكَ أَقرضتَ اللهَ بتَوزيعِ ثَرْوَتكَ. كافأَكَ هنا بأَضعافٍ كثيرة. وأَعدَّ لكَ ملكوتَ السماوات
يا يوحنّا الدَّائِمُ الذِّكر. إِنَّكَ بَوزنةِ الحكمةِ التي وهَبَكَ إِياها الله. زيَّنتَ كنيسةَ المسيحِ بالحقيقة. بسيرَتِكَ وأَقوالِكَ العزيزَةِ البليغة
يا كاملةَ الطهارة. إِن طغماتِ الملائكة انذهلت. وأَلبابَ البشرِ اندَهشتْ من سرِّ ميلادكِ. لذلك نُغبِّطُكِ بإِيمانٍ. بما أَنكِ أُمُّ الإِله
نشيد جلسة المزامير للقدّيسة. باللحن الرابع. نغم: “أُ إِبْسُثِيْسْ”
يا بربارةُ الخالدةُ الذكر. أَحببتِ المسيحَ عروسَكِ. وحفِظْتِ مِصْباحَكِ متَّقِدًا. فلمَعْتِ بسَنى الفضائل. ودخلتِ إلى العرْسِ معه. واقتبلتِ إكليلَ الجهادِ من المسيح. فأَعتِقينا من المخاطر. نحن الذين نُقيمُ تذكارَكِ المقدَّس
المجد… للبار. باللحن الخامس. نغم: “تُنْ سِنَانَرْخُنْ”
أَيُّها المتوشِّحُ بالله. لما اعتصَمْتَ بصليبِ الربّ. نَبَذْتَ مَلذَّاتِ هذه الحياةِ وغُرورَها. مقاتلاً الشريرَ بالسيرَةِ النُّسكيَّة. وإذ كنتَ راتعًا في القفر. أَضحيتَ كوكبًا للعالم. لذلك أَنتَ تَشفعُ إِلى المخلِّصَ أَن يَرحمَ نفوسَنا
الآن… للسيّدة. مثلهُ
أَيَّتُها النقيَّةُ الدائمةُ البتوليَّة. إِن عقلي يَنذَهِلُ من حبَلِكِ العجيب. وولادَتِكِ الربَّ بغير زرْعٍ يا والدةَ الإله. التي أَشرقَ مجدُها على الجميع. لخلاصِ نفوسِنا
التسبحة الرابعة
أَيُّها الربّ. بما أَنكَ وُلدتَ من بتول. مَنَحتَ العذارى الحدَثاتِ قوَّةً أَن يَطأْنَ تَشامُخَ العدوّ. ومن ثمَّ وطِئَتْ خُيَلاءَهُ بربارةُ الحسناء
أَيُّها المسيح. نَقَضتَ بصليبكَ قوَّةَ الموت. فنشَّطتَ بربارةَ الفتاة. لِتَحمُّلِ العذاباتِ بجلادَةٍ وشهامة. غيرَ مُشفِقةٍ على غَضاضَةِ جسمِها
إِنَّ الأُمَّ الأُولى. لمَّا ارتضتْ قديمًا بخديعةِ الغاشّ. طُردتْ من نعيمِ الفردوس. أمَّا بربارةُ فاحتقرتْ خديعتَهُ. وقطنَتْ في الخدْرِ السماويّ
للبار
لما تمسَّكتَ يا يوحنّا بأَوامرِ المسيح. إِطَّرحتَ مَلذَّاتِ العالم. ونَبَذتَ الغِنى والتَّنعُّمَ والشرَف. وتَبعتَ الربَّ حاملاً صليبَكَ
يا يوحنّا. لما تَمسكَنْتَ مع المسيحِ الذي تَمسكنَ لأَجلِ خلاصِ العالم. تَمجَّدتَ معهُ حسبَ وَعدهِ. مالكًا معهُ إلى الأبد
يا والدةَ الإلهِ سيّدتَنا. عرفناكِ نحن المؤمنينَ ميناءً للخلاص. وسورًا مَنيعًا. فبشفاعتِكِ أَنقذي نفوسَنا من الشدائدِ والأَحزان. ومن كلِّ مضرَّة
التسبحة الخامسة
لما استَنرْتِ بضِياءِ الثالوث. أَمرْتِ أَن يُفْتَحَ للحَمَّام. الذي هو رمزٌ إِلى المعموديةِ المطهِّرة. والمنيرَةِ النفوس. ثلاثُ كُوًى. دلالةً على الثالوثِ القدّوس.
لمَّا مِلْتِ يا بربارةُ عن نِفاقِ الأَبِ الدَّنِس. إِنشقَّتْ لكِ الصَّخرةُ على الفَور. وتقبَّلَتْكِ مثلَ تقلا أُولى الشهيدات. التي أَمستْ تصنَعُ العجائبَ بقوَّةِ المسيح
إِنَّ بربارةَ البِكرَ الجديرةَ بالمديح. لما اضطرمتْ بغيرَةِ الإلهِ الحقيقيّ. تَفَلَتْ على تماثيلِ الآلهةِ الكاذِبَةِ الدَّنِسة. هازئةً بصاحبِها سُلطانِ ظُلمةِ هذا العالم
للبار
أَيُّها الأَبُ يوحنّا. لمَّا أَخضعتَ أَهواءَ الجسدِ للروح. وصُنْتَ الحواسَّ طاهرةً نقيَّة. بلغتَ إِلى الحياةِ المجيدة
أَيُّها الحكيمُ لدى الله. لمَّا عُنِيتَ بتطهيرِ النفسِ والجسدِ باهتمام. تقبَّلتَ الشُّعاعَ المثلَّثَ الضِّياء. واستغنيتَ من مواهبِ الربِّ المزدهِرَة
أَيَّتُها البتولُ النقيَّة. إِبتهلي إِلى ابنكِ وإِلهكِ. أَن يهبَ النَّجاةَ للأَسرى. ويَمنحَ السلامةَ للمتَّكلينَ عليكِ. منقِذًا إِياهم من مُضَايقةِ الأَعداءِ المُكابِرين
التسبحة السادسة
أَيُّها المخلِّص. مَنحتَ الحكمةَ بَرًّا بوعدكَ. للمجاهدينَ من أَجلِكَ أَمامَ منابرِ الحكَّامِ الظَّلَمة. الحكمةَ التي فازتْ بها أيضًا بربارةُ الشهيدة
إِنَّ بربارةَ الشهيدةَ الشريفةَ التي زيَّنَها اللهُ بالحكمة. أَخْزَتْ إِغراءَ عبَدَةِ الأصنامِ بالأَقوالِ المستمَدَّةِ من الله. مذهلةً بصبرِها وأَفعالِها عقولَ الغاشمين
إِنَّ اللابسةَ الجهادَ النقيَّة. دفعتْ جسمَها لتخليعِ أَعضائهِ وتجريدِها بشراسَة. وتعذيبِهِ بالمِسْحِ الخشِن. حبًّا للمسيحِ الإِله
للبار
لما استنرتَ يا يوحنّا بنعمةِ الروح. منحتَ المحتاجينَ بسخاءٍ. معرفةَ الأُمورِ الإِلهيَّةِ والبشريَّة
أَيُّها الحكيمُ النَّاطقُ بالله. غدوتَ مُساكِنًا للمصافِّ السماويَّة. وموطِّدًا للكنائسِ بالرأيِ المستقيم. مرنِّمًا لجماهيرِها تسابيحَ ثالوثيَّة. أَلهمَها الله
أَيَّتُها البتول. ولدتِ الإلهَ الذي بهِ أُعلِنتْ معرفةُ اللاهوتِ الحقَّة. من غيرِ أَن تَعرِفي رجلاً. ولَبِثْتِ بتولاً على الدَّوام
القنداق للبار يوحنّا الدمشقيّ
لِنَمدحْ يا مؤمنونَ يوحنَّا الجليل. كاتبَ الأَناشيدِ ومعلِّمَ الكنيسةِ وكوكَبها. ومُقاومَ أَعدائِها. لأَنه تسلَّحَ بصليبِ الربّ. فدحضَ كلَّ ضلالِ البِدَع. وبما أَنهُ نصيرٌ حارٌّ لدى الله. يَمنحُ الجميعَ غفرانَ الزلاَّت
القنداق للقدّيسة بربارة
لقد تَبعتِ الإِلهَ المُسبَّحَ بتقوى في ثلاثةِ أقانيم. أَيتها الجليلةُ الظَّافرة. وحطَّمتِ المعبوداتِ الوثنيَّة. وجاهدْتِ في وَسَطِ المَيدانِ يا بربارةُ ذاتَ العزِمْ الرُّجوليّ. ولمْ ترتاعِي من تهديداتِ المُضطهِدين. بل كنتِ دومًا تُنشدينَ بصوْتٍ جهير: إِني أَعبدُ إِلهًا واحدًا في ثلاثةِ أقانيم
البيت
هلمَّ نلتئم. مكرِّمينَ كما يليقُ بربارةَ الدائمةَ الذكر. التي أصبحتْ عروسًا للمسيح بالجهاد. لِنَنجوَ بطَلِباتِها من الأَهواءِ المفسدَة. ومنَ الجوعِ والوباءِ والزلازِلِ والسَّقطاتِ الهائلة. ونجوزَ هذا العمرَ بسلامٍ وطُمَأْنينةِ بال. فنكونَ أَهلاً للسُّكنى في النورِ مع جميعِ القدّيسينَ الذين أَرضَوْهُ منذ الدهورِ الغابرة. مرنِّمينَ: ما أَعجبَ رحمتكَ أَيّها المخلِّص. لجميعِ المؤْمنينَ الذين يعترفونَ بإيمانٍ قائلين: إِننا نَعبُدُ إِلهًا واحدًا في ثلاثَةِ أقانيم
التسبحة السابعة
إِنَّ المضطهِدَ المُعْجَبَ بنفسهِ. المحاولَ أَن يَستوليَ على الأَرض قاطبةً. وأَن يُلاشيَ البحر. صُرِعَ مخذولاً تحتَ قدَمَي بربارةَ الفتاة. لأَن المسيحَ ربَطهُ كعُصفورٍ وَهِنٍ
أَيَّتُها الشهيدة. إِنكِ لما احتملتِ الجِراحاتِ التي لا تُطاقُ في جسدكِ المضرَّجِ بالدِّماءِ السائلة. وصبرْتِ على إِحراقِ خاصرتَيكِ بالمشاعل. أَرضَيتِ المسيح. يا دائمةَ الذكرِ بربارةُ المجيدة
يا لَقَساوَةِ المضطهِدينَ. ويا لَجَورِهم في القضاءِ ونِفاقِهمِ المتجاوِزِ الحدّ. إِذ إِنهم قَطعوا بحدِّ السيفِ ثَدْيَي القدّيسةِ الشهيدَةِ بشراسة. أَما هي فكانتْ وقتئذٍ مرتفعةً بالعقلِ نحو المسيحِ الواهبِ الحياة
للبار
يا يوحنّا. توقَّدتَ بالغَيرة. فنقضتَ بِدَعَ دُعاةِ الضَّلال. المحاربينَ لله. ودحضتَ حكمتَهُمُ الزَّائفة. نافيًا بكتاباتكَ المتَّصِلةِ ما كتبوهُ من المغالطات
فَضَحتَ بعقائدكَ القويمةِ التي أَبنْتَها ببلاغة. تَجديفَ المبتدِعين. الذين حاولوا أَن يَهدِموا كنيسةَ المسيح
أَيَّتُها البتولُ المنزَّهةُ عن الدَّنس. الأُمُّ التي لا عروسَ لها. نَعتقدُ أَنكِ قدسُ الأقداس. لأَنكِ ولدتِ الإِلهَ الذي لا يتغيَّر. وأَفضتِ بمولدِكِ الإِلهيِّ الحياةَ الخالدةَ لجميعِ المؤْمنين
التسبحة الثامنة
يا بربارة. لما كنتِ في السِّجن. ظهرَ لكِ المسيحُ بنورٍ ساطعٍ. قائلاً: ثِقي وانعَمي بالاً. ثُمّ شفَى جراحاتِكِ ومنحكِ السرور. فطِرْتِ إِليهِ بأجنحةِ الحبّ. بما أَنهُ عروسُكِ
أَيَّتُها الشهيدةُ الشريفةُ بربارة. لمَّا عُرِّيتِ لأَجلِ المسيح. وفدَ عليكِ ملاكٌ لامع. وأَلبسَكِ حُلَّةَ نورٍ بَهِيَّة. فسرْتِ كعروسٍ طارحةً ثوبَ الآلام. ومُستحيلةً بالنفس استحالةً إِلهيَّة
أَيُّها المسيح. إِنَّ ما أَنبأْتَنا بهِ من تسليمِ الآباءِ بَنيهم للقتل. تمَّ الآن. لأَن الأَبَ الشَّقيَّ ذبحَ ابنتَهُ بيدِهِ. فصارتْ شهيدةً لكَ. لكنهُ أُبيدَ للحالِ بنارٍ منحدرَةٍ من السماء
للبار
إِنَّ الكتبَ التي أَلَّفتَها. نقضتْ جليًّا أقاويلَ المبتَدِعين. وضَلالةَ المعتَقِدينَ بأنَّ للمسيحِ فِعلاً واحدًا ومَشيئةً واحدة. وبذلك أنرتَ جميعَ الأقطارِ بضِياءِ الإيمانِ القويم
إِنَّ العدوَّ الشِّرِّير. زرعَ حسب مألوفِ عادتهِ في كنيسةِ المسيح زُؤَانًا. وهو تحريمُ السُّجودِ للإِيقوناتِ المكرَّمة. على أنهُ ما لبثَ أَن رآكَ ساهرًا تَستأْصلُ زَرْعَهُ الفاسد. يا يوحنّا الكاملَ الحكمة
يا والدةَ الإلهِ الكاملةَ النَّقاوة. إِنكِ تقبَّلتِ. الإِلهَ غيرَ المنفصلِ عن الآب. فحَملتِهِ ولبِثتِ بتولاً. وولدتِهِ بحالٍ لا توصف. لهذا عرفنا يقينًا أَنكِ مخلِّصةُ جميعِنا من الشدائد
التسبحة التاسعة
يا بربارةُ المجيدة. سمعتِ قُبَيْلَ استشهادِكِ بالسَّيف. الصوتَ الإِلهيَّ مشيرًا إِلى قُبُوْلِ طِلبتِكِ. ففُزْتِ بإِكليلِ الشهادَةِ مع يولياني
يا بربارةُ اللابسةُ الجهاد. إِنَّ المسيحَ منحكِ ما سأَلتِ. إِذ إِنهُ يَمنحُ جائزةَ الشِّفاءِ للذين يُقيمونَ بإيمانٍ تذكارَكِ السنويَّ الموقّر. على أَن العجائبَ التي أَجْرَيتِها. تفوقُ رمالَ البحرِ عددًا
يا بربارة. لقد اتحدتِ بالمسيحِ عروسِكِ في الأَخدارِ السماويَّة. حيثُ تُشاهدينَ النورَ الإِلهي. وتُعتِقينَ مادحيكِ من الآلام. مقدِّمةً إِياهم إِلى الإِلهِ الحيِّ ملكِ الجميع
للبار
يا يوحنّا. إِنكَ علَّمتَ أَبناءَ البيعةِ عامَّة. أَن يُرنِّموا مسبِّحينَ باستقامةِ الرأْي وحدةَ الثالوث. معترفينَ لاهوتيًّا بتجسدِ الكلمةِ الإِلهيّ. فأوضحتَ لنا المسائلَ الغامضةَ بكتاباتكَ المُثلَى
أَيُّها البارّ. نَشَطتَ لمدْحِ البتولِ والدَةِ الإِلهِ الكاملةِ النزاهة. وتَقْريظِ سابقِ المسيحِ والرسلِ والأَنبياءِ والنُّساكِ والمعلِّمينَ والحكماءِ والصِّدِّيقينَ والشهداء. وسائرِ مراتبِ القدّيسين. الذين تَرتعُ معهم الآن في المظالِّ الأَبديَّة
أَيَّتُها المنزَّهةُ عن كل عيبٍ. إِنكِ تقبَّلتِ في حشاكِ. الإِلهَ الذي حلَّ فيهِ نظيرَ المطرِ على الجزَّة. فولدتِ لنا واهبَ الحياة. الذي هو شرابُ السرورِ للذين يُسبِّحونهُ بحسنِ عبادة. ويكرِزونَ أَنكِ أُمُّ الإِله. يا جديرةً بكل تسبيح
نشيد الإرسال للقدّيسة. باللحن الثالث. نغم: “آن بْنِافْمَتي”
يا بربارةُ الدَّائمةُ الذِّكر. تقبَّلتِ من الله نعمةَ الأَشفية. لتُبرِئي المبادرينَ إِليكِ بإِيمان. ممجِّدةً الإِلهَ سيّدَ الكلّ. فأَنقِذي الجميعَ منَ الشدائد. ومن الأوبئةِ وأَسقامِ النفوسِ والأجساد
للبار. مثلهُ
يا يوحنّا الحكيم. نقضتَ البِدَعَ بحكمتكَ يا كاملَ السعادة. ومنحتَ الكنيسةَ الرأيَ القويم. لِتَعتقدَ باستقامةٍ وتُمجِّدَ الثالوثَ. الوحدانيَّةَ ذاتَ الثلاثةِ الأَقانيمِ بجوهرٍ واحد
للسيّدة. مثلهُ
أَيَّتُها الكاملةُ النقاوة. ولدْتِ للعالمِ الإِلهَ كلمةَ الله. الذي أَتمَّ بحكمتهِ الكاملة. التدبيرَ الخلاصيَّ الأمثَل. لذلكَ نُمجِّدُكِ جميعُنا كما يليق. بما أَنكِ تَشفعينَ إِليهِ. لكي يُنْقِذَنا من الأمراضِ ومن أصنافِ الشَّدائد
في الباكريّة. أربع قطع مستقلّة النغم للقدّيسة
باللحن الأوّل. نظم أناطوليوس
يا بربارةُ الدَّائمةُ الذِّكر. لمَّا أَعرَضْتِ عن التَّمتُّعِ بالنَّعيمِ الأَرضيّ. واطَّرحتِ ثروةَ أَبيكِ مع مجدهِ. صبوْتِ إِلى العروسِ السماوي. واذ قُطِعَتْ هامتُكِ بالسيف. بلغتِ مع العذارى الحكيماتِ إِلى المسيحِ العروس. لذلك أَنتِ تَطرُدينَ الأوْبِئة. شافيةً المؤمنينَ بفعلِ الروح. ومتشفِّعةً بغير فتورٍ من أَجل نفوسنا
باللحن الثاني. نظم بيزنطيوس
إِنَّ العدوَّ الحسودَ أُخزيَ إِذ غَلبَتْهُ امرأَة. لأَنهُ كان قد اتخذَ الأُمَّ الأولى آلةً للخطيئة. أَما كلمةُ الآب. فلما تجسَّدَ من البتولِ بغيرِ استحالةٍ ولا تشوُّش. كما يَعلمُ هو وحدَهُ. حلَّ لعنةَ آدمَ وحواء. أَعني بهِ المسيحَ الذي كلَّلَ بربارةَ الشهيدةَ كما تستحقّ. مانحًا العالم بواسطتها. الغفرانَ والرحمةَ العظمى
إِنَّ الشهيدةَ بربارةَ تلقَّتْ دعوتَها من الله. فقالتْ وهي تتأَلمُ في الميدان. أَيها الحاكم. إِن التَّعذيباتِ الحاضرةَ هي أَليمةٌ جدًّا. لكنِّي أُفضِّلُ الخيراتِ السماويّةَ على المُتَعِ الأرضيَّة. لذلك قطَّعوا جسدي وجرَّدوهُ وزجُّوا بهِ في النار. لأَنّني أَمضي مسرورةً إِلى المسيحِ عروسي. فبشفاعتِها أَيّها المخلِّص. أَرسلْ لنا مراحمَكَ. وخلِّصِ المقيمينَ بإِيمانٍ تذكارَ جهادِها
هلمَّ يا أَيّها الشعوب. نمدْحِ اليومَ موسمَ بربارةَ المظفَّرة. لأَنّها لم يَغْلِبْها سيفٌ ولا نارٌ ولا تعذيبٌ آخر. ولا مكامِنُ العدوِّ المحتال. فيا كاملةَ الشَّرَفِ وجمالِ الشهيدات. إِبتهلي إلى المسيحِ الإِله. أَن يمنحَنا الرحمةَ العظمى
المجد… باللحن السادس. نظم يوحنّا المتوحّد
يا بربارةُ الكاملةُ الشرف. جُزْتِ سبيلَ الجهاد. نابذةً رأْيَ أَجدادكِ. فدخلتِ بتولاً حكيمةً إِلى ديارِ ربكِ. حاملةً مصباحَكِ. وبما أَنكِ شهيدةٌ شُجاعة. نِلتِ نعمةً لتشفي الأمراضَ المفسِدة. فأَنقذينا نحن مادحيكِ من آلامِ النفس والجسد. بشفاعتكِ لدى الله
الآن… للسيّدة
يا والدةَ الإِلهِ العذراء. عرَفنا أَن الإِلهَ تجسَّد منكِ. فابتهلي إِليهِ أَن يُخلِّصَ نفوسَنا
ثمّ المجدلة الكبرى إذا شاء المتقدّم وإلاّ فعلى آيات آخر السّحر. قطع للمعزي
المجد… للبار. باللحن الثامن
إِياكَ نُكرِّمُ يا أبانا البارَّ يوحنّا. المُرشِدَ جمَّ المتوحِّدين. لأَنَّنا منكَ تعلَّمْنا السُّلوكَ في المنهَجِ القويم. فمغبوطٌ أنتَ بالحقيقة. لأَنَّكَ تعبَّدتَ للمسيح. وخذلْتَ قوَّةَ العدُوّ. يا مُشارِكَ الملائكة. ومُساكِنَ الأبرارِ والصِّدِّيقين. فمعهم ابتهلْ إِلى الربِّ أنْ يخلِّصَ نفوسَنا
الآن… للسيّدة
تذكار أبينا البارّ سابا المتقدّس
ولد القدّيس سابا في كبادوكية سنة 439 وانتحل الحياة الرهبانيّة وهو حديث السن جدًّا، في موطنه نفسه. في عام 457، وكان لا يبلغ الثامنة عشرة من العمر، جاء أورشليم. وإِذ عرفه القدّيس إفثيميوس وقدّر فيه النضوج العميق، إذ كان يلقّبه “بالشاب الشيخ”، أرسله سنة 458 إلى القدّيس ثيوكتيستوس. وبعد وفاة القدّيس إفثيميوس سنة 473، قضى القدّيس سابا خمس سنين في خلوة البراري. ثمّ جاء سنة 478 وقطن مغارة تقع على ضفة نهر قدرون اليسرى، مقابل الدير الذي يحمل اليوم اسمه. وإِذ التحق به الكثيرون ليسعوا إلى الله تحت قيادته، بنى برجًا على الضفة اليمنى، وأنبع بصلاته ماءً في هذه الأرض القاحلة. في سنة 491 كرّس بطريرك أورشليم سالستوس مغارة وسيعة حوّلها القدّيس إلى كنيسة، ورقّى سابا في هذه الفرصة إلى درجة الكهنوت، وعيّنه أرشمندريتًا أي رئيسًا على نسّاك فلسطين جميعهم. وقد قصد قسطنطينيّة مرّتين، في مهامّ انتدبه لها بطاركة أورشليم: الأولى سنة 512 لدى الإمبراطور أنسطاسيوس والثانية سنة 531 لدى الإمبراطور يستينوس. وانتقل إلى الحياة الأبديّة في الثالثة والتسعين من عمره في مثل هذا اليوم من سنة 532. وأعاد البابا بولس السادس رفات القدّيس سابا إلى ديره قرب القدس في 24 تشرين الأوّل 1965.
نشيد العيد باللحن الثامن
بسُيُوْلِ دُمْوْعِكَ أَخْصَبَ القَفْرُ العقيم. وَبِزَفَراتِكَ العميقة. أَثْمرَتْ أَتْعابُكَ مئةَ ضِعفٍ. فصِرْتَ للمسكونَةِ كَوْكَبًا مُتلألئًا بالعجائب. يا أَبانا البارَّ سابا. فاشْفَعْ إِلى المسيحِ الإِله. في خلاصِ نفُوْسِنا
القنداق باللحن الثامن
منذُ الطفولةِ قُدِّمتَ بالفضيلةِ ذبيحةً زكيَّةً للهِ العارِفِ بكَ قبلَ ولادَتِكَ. يا سابا المغبوط. فقد دُعيتَ زينةَ الأَبرارِ ومُستوْطِنًا القَفْرَ حميدًا. فلذلك أَصرخُ إِليكَ: السلامُ عليكَ يا أَيها الأبُ الجديرُ بالمديح
في صَلاة الغُرُوب
المزمور الافتتاحي والجزء الأوّل من مزامير “عشيّة الأحد“. في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم
باللحن الخامس. نغم: “أُوْسِيِه باتِرْ”
يا سابا المتأَلهَ العقل. المضارعَ الملائكة. ومواطنَ الأَبرار. ومناجيَ الأَنبياء. الوارثَ مع الشهداءِ والرسل. الساكنَ الآن في النورِ الذي لا يَغيب. مستنيرًا بإِشراقاتهِ الإِلهيَّة. الماثلَ بدالَّةٍ لدى الربِّ غايةِ الأماني. مزدَهِرًا ومُتَنعِّمًا بمشاهدتهِ. ومُتمتِّعًا بثباتٍ بجماله. إبتهلْ إِلى المسيحِ أَيّها البارّ. أَن يَمنحَ الكنيسةَ الاتِّفاقَ والسَّلامَ. والرحمةَ العظمى (تعاد)
يا سابا الكاملَ الغبطة. مصباحَ الإِمساكِ الذي لا يَنطفئ. كوكبَ المتوحِّدينَ السَّاطعَ النور. المزدهرَ بأشعَّةِ المحبة. برجَ الصبرِ غيرَ المتزعزع. قاعدةَ وعزَّةَ المكرِّمينَ إِياكَ بإيمانٍ. كنزَ الأَشفية. الساكنَ في الباديةِ حقيقةً. يا مَن أَظهرها كفردَوْسٍ إِلهيٍّ يُقدِّمُ المخلِّصينَ ثمارًا إِلهيَّة. فيا أَيها البارُّ ابتهلْ إِلى المسيح. أَن يَمنحَ الكنيسةَ الاتِّفاقَ والسَّلامَ. والرحمةَ العظمى (تعاد)
يا سابا المتأَلهَ العقل. قاعدةَ الفضائلِ المتوقِّدة. مرشدَ الشعوبِ من البحرِ العالميِّ إِلى الميناءِ الإِلهيّ. داحضَ أَرواحِ الضَّلالة. الإِناءَ الطاهرَ للروحِ القدس. قائدَ المتوحِّدين. قانونَ الإِمساكِ الدَّقيق. العلوَّ الشاهقَ للتواضع. الينبوعَ المفيضَ لجَّةَ الأَشفية. فيا أَيها البارُّ ابتهلْ إِلى المسيحِ الإِله. أَن يَمنحَ الكنيسةَ الاتِّفاقَ والسَّلامَ. والرحمةَ العظمى (تعاد)
المجد… باللحن السادس
أَيُّها المغبوط. بما أَنكَ حفِظتَ مثالَ الصورَةَ سالمًا. وبالنُّسكِ جعلتَ العقلَ سيّدًا على الأَهواء. إِرتقيتَ حتّى المثالِ بحسبِ الاستطاعة. لأَنكَ لما قَمَعْتَ جِماحَ الطبيعةِ بشجاعة. بادرتَ إِلى إِخضاعِ الأَدنى للأفضلِ واستعبادِ الجسدِ للروح. لذلك ظهرتَ زعيمًا للمتوحِّدينَ ساكنًا البادية. مُشجَّعًا على الجهادِ الروحيّ. وقانونًا دقيقًا للفضيلة. والآن إذ زالَ الحِجاب. فأنتَ تُعاينُ الثالوثَ القدوس. متشفِّعًا لدى الربِّ من أَجلِ الذين يُكرِّمونكَ بشَوْقٍ وإيمان
الآن… للسيّدة. مثلهُ
مَن لا يُغبِّطُكِ أَيَّتُها العذراءُ الكاملةُ القَداسة؟ مَن لا يُشيدُ بِوِلادَتِكِ البَتوْلِيَّة؟ فإِنَّ الابنَ الوَحيدَ الَّذي أشْرَقَ مِنَ الآبِ بلا زَمن. هو نَفسَهُ أَتى منكِ. يا نقِيَّة. مُتَجَسِّدًا بحالٍ تُعْجِزُ البيان. والإِلهَ بالطَّبيعةِ قد صارَ لأَجلِنا إِنسانًا بالطَّبيعة. غيرَ مُنقسِم إِلى أُقنومَين. بل معروفًا بطبيعتَينِ لا امتزاجَ بينهُما. فإِليهِ ابتَهِلي أَيَّتُها الكامِلةُ الغِبطةِ والوقار. أَنْ تُرْحَمَ نُفوسُنا
القراءَات
القارئ: تُقرأُ في هذه الليلةِ المقدّسةِ ثلاثُ قراءَات (أو بدائلها)
قراءة أولى من حكمة سليمان الحكيم (3: 1- 9)
نُفوسُ الصِّدِّيقينَ بيدِ اللهِ. فَلا يَمَسُّها العَذاب. وفي ظَنِّ الجُهَّالِ أَنَّهم ماتُوا. وقد حُسِبَ خُروجُهُم شَقاءً. وذهابُهُم عنَّا عطَبًا. أَمَّا هم ففي السَّلام. ومعَ أَنَّهُم قد عُوْقِبوا في عُيُوْنِ النَّاس. فرجاؤُهم مَمْلوءٌ خُلودًا. وبعدَ تأْديبٍ يَسيرٍ لهُم ثَوابٌ عظيم. لأَنَّ اللهَ امْتَحَنَهُم فوَجَدَهُم أهلاً لهُ. مَحَّصَهُم كالذَّهَبِ في البُودَقَة. وقَبِلَهُم كذبيحةِ مُحرَقَة. فهُم في وقتِ افتِقادِهِم يتَلأْلأُون. ويَسْعَونَ سَعْيَ الشَّرارِ بينَ القَصَب. ويَدِينُونَ الأُمَم. ويَتَسلَّطونَ على الشُّعُوب. ويَمْلِكُ رَبُّهم إِلى الأَبَد. المُتوَكَّلُونَ عَليْهِ سيفْهَمُونَ الحَقّ. والأُمَناءُ في المحبَّةِ سيُلازِمونَهُ. لأَنَّ النِّعْمةَ في أبرارِهِ والمراقبةَ في مختاريهِ
قراءة ثانية من حكمة سليمان الحكيم (5: 16- 6: 4)
الصِّدِّيقونَ يحْيَوْنَ إِلى الأَبد. وعندَ الرَّبِّ ثَوابُهم. ولهم عنايةٌ مِن لَدُنِ العَليّ. فلذلِكَ سيَنَالُونَ مُلكَ الكَرامةِ وتاجَ الجَمالِ مِن يدِ الربّ. لأَنَّهُ يستُرُهُم بيمينِهِ وبذراعَيْهِ يَقيهِم. يَتَسلَّحُ بغيرَتِهِ ويُسلِّحُ الخَلْقَ للانْتِقامِ منَ الأَعْداء. يَلبَسُ البِرَّ دِرْعًا وحُكْمَ الحقِّ خُوذةً. ويتَّخِذُ القداسَةَ تُرْسًا لا يُقْهَر. ويُحدِّدُ غَضَبَهُ سَيْفًا ماضيًا. والعالمُ يُحارِبُ معهُ الجُهَّال. فتَنْطَلِقُ صَوَاعِقُ البُرُوْقِ انْطِلاقًا لا يُخْطِئ. وعنْ قَوْسِ الغُيوْمِ المُحْكَمَةِ التَّوتير. تَطيرُ إلى الهَدَف. وسُخْطُهُ يَرجُمُهُم بِبرَدٍ ضَخْمٍ. وَمِياهُ البِحَارِ تَسْتَشيطُ عليهِم. والأَنهارُ تَلتَقي بِطُغْيانٍ شديد. وتَثورُ عَليهم ريحٌ شديدةٌ زوبعَةٌ تُذرِّيهم. والإِثمُ يُدمِّرُ جَميعَ الأَرْض. والفُجُورُ يَقْلِبُ عُرُوشَ المُقْتَدِرينَ. الحِكمَةُ خيرٌ منَ القُوَّة. والحكيمُ أَفضلُ منَ الجَبَّار. وأَنتُم أَيُّها المُلُوكُ فاسْمَعُوا وتَعَقَّلوا. ويا قُضاةَ أَقاصي الأَرْضِ اتَّعِظوا. أَصْغُوا أَيُّها المُتسلِّطونَ على الجَماهيرِ المفتخِرونَ بجُمُوْعِ الأُمَم. فإِنَّ سُلطانَكُم منَ الربّ. وقُدْرَتَكُم منَ العَليّ
قراءَة ثالثة من حكمة سليمان الحكيم (4: 7- 15)
الصِّدِّيقُ وَإِنْ تَعَجَّلَهُ الْمَوْتُ. فَإِنَّهُ يَسْتَقِرُّ فِي الرَّاحَةِ. لأَنَّ الشَّيْخُوخَةَ الْمُكَرَّمَةَ لَيْسَتْ هِيَ الْقَدِيمَةَ الأَيَّامِ وَلاَ هِيَ تُقَدَّرُ بِعَدَدِ السِّنِينَ. وَلكِنَّ شَيْبَ الإِنْسَانِ هُوَ الْفِطْنَةُ وَسِنَّ الشَّيخُوخَةِ هِيَ الْحَيَاةُ الْمُنَزَّهَةُ عَنِ الْعَيْبِ. إِنَّهُ كَانَ مُرْضِيًا للهِ فَأَحَبَّهُ وَكَانَ يَعِيشُ بَيْنَ الْخَطَأَةِ فَنَقَلَهُ. خَطِفَهُ لِكَيْ لاَ يُغَيِّرَ الشَّرُّ عَقْلَهُ وَلاَ يُطْغِيَ الْغِشُّ نَفْسَهُ. لأَنَّ سِحْرَ الأَباطِيلِ يُغَشِّي الْخَيْرَ وَدُوَارَ الشَّهْوَةِ يُطِيشُ الْعَقْلَ السَّلِيمَ. قَدْ بُلِّغَ الْكَمَالَ فِي أَيَّامٍ قِلِيلَةٍ فَكَانَ مُسْتَوْفيًا سِنِينَ كَثِيرَةً. فَأَبْصَرُوا وَلَمْ يَفْقَهُوا وَلَمْ يَجْعَلُوا هذا فِي قُلُوْبِهِمْ. أَنَّ نِعْمَتَهُ وَرَحْمَتَهُ لأبرِارِهِ وَاْفتِقَادَهُ لِمَختارِيهِ
قراءَات بديلة
قراءَة من سفر تثنية الاشتراع (6 متفرق)
قال موسى للشعب: هذِهْ هيَ الْوَصَايَا والرُّسُومُ وَالأَحْكَامُ الَّتِي أَمَرَنِي الرَّبُّ إِلهُكُمْ أَنْ أُعَلِّمَكُمْ إِيَّاهَا لِتَعْمَلُوا بِهَا. لِكَيْ تَتَّقِيَ الرَّبَّ إِلهَكَ حَافِظًا جَمِيعَ رُسُوْمِهِ وَوَصَايَاهُ الَّتِي أَنَا آمُرُكَ بِهَا أَنْتَ وَابْنُكَ وَابْنُ ابْنِكَ طُولَ أَيَّامِ حَيَاتِكَ وَلِكَيْ تَطُولَ أَيَّامُكَ. فَاسْمَعْ يَا إِسْرَائِيلُ وَاحْرِصْ أَنْ تَعْمَلَ لِتُصِيبَ خَيْرًا. وَلِتَكْثُرَ جِدًّا كَمَا وَعَدَكَ الرَّبُّ إِلهُ آبَائِكَ فِي أَرْضٍ تَدُرُّ لَبَنًا وَعَسَلاً. إِسْمَعْ يَا إِسْرَائِيلُ إِنَّ الرَّبَّ إِلهَنَا رَبٌّ وَاحِدٌ. فَأَحْبِبِ الرَّبَّ إِلهَكَ بِكُلِّ قَلْبِكَ وَكُلِّ نَفْسِكَ وَكُلِّ قُدْرَتِكَ. وَلْتَكُنْ هذِهِ الْكَلِمَاتُ الَّتِي أَنَا آمُرُكَ بِهَا الْيَوْمَ فِي قَلْبِكَ. وَكَرِّرْهَا عَلَى بَنِيكَ وَكَلِّمْهُمْ بِهَا إِذَا جَلَسْتَ فِي بَيْتِكَ وَإِذَا مَشَيْتَ فِي الطّرِيقِ وَإِذَا نْمِتَ وَإِذَا قُمْتَ. وَاعْقِدْهَا عَلاَمَةً عَلَى يَدِكَ وَلْتَكُنْ عَصَائِبَ بَيْنَ عَيْنَيْكَ. وَاكْتُبْهَا عَلَى عَضَائِدِ أَبْوَابِ بَيْتِكَ وَعَلَى أَبْوَابِكَ. الرَّبَّ إِلهَكَ تَتَّقِي وَإِيَّاهُ تَعْبُدُ وَبِاسْمِهِ تَحْلِفُ. لاَتَتَّبعْ آلِهَةً أُخَرَ مِنْ آلِهَةِ الأُمَمِ الَّذِينَ حَوَالَيْكُمْ. لأَنَّ الرَّبَّ إِلهَكَ هُوَ إِلهٌ غَيُورٌّ فِيمَا بَيْنَكُمْ لِكَيْ لاَ يَشْتَدُّ عَلَيْكَ غَضَبُ الرَّبِّ إِلهِكَ فِيُبِدَكَ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ. لاَ تُجَرِّبُوا الرَّبَّ إِلهَكُمْ كَما جَرَّبْتُمُوهُ فِي ذَاتِ الْمِحْنَةِ. بَلِ احْفَظُوا وَصَايَا الرَّبِّ إِلهِكُمْ وَشَهَادَاتِهِ وَرُسُومَهُ الَّتِي يَأْمُرُكُمْ بِهَا
قراءَة من سفر تثنية الاشتراع (30 متفرق)
وقال موسى للشعب: إِنَّ هذِهِ الْوَصِيَّةَ الَّتِي أَنَا آمُرُكَ بِهَا الْيَوْمَ لَيْسَتْ فَوقَ طَاقَتِكَ وَلاَ بَعِيدةً مِنْكَ. لاَ هِيَ فِي السَّمَاءِ فَتَقُولَ مَنْ يَصْعَدُ لَنَا إِلَى السَّمَاءِ فَيَتَنَاوَلَهَا وَيُسْمِعُنَا إِيَّاها فنَعْمَلَ بِهَا. وَلاَ هِيَ فِي عِبْرِ هذَا الْبَحْرِ فَنَقُولَ مَنْ يَقْطَعُ لَنَا هذَا الْبَحْرَ فَيَتَنَاوَلُهَا وَيُسْمِعُنَا إِيَّاهَا فَنَعْمَلَ بِهَا. بَلِ الْكَلِمَةُ قَرِيبَةٌ مِنْكَ جِدًّا فِي فِيكِ وَفِي قَلْبِكَ لِتَعْمَلَ بِهَا. أُنْظُرْ. إِنِّي قَدْ جَعَلْتُ الْيَوْمَ بَيْنَ يَدَيْكَ الْحَيَاةَ وَالْخَيْرَ وَالْمَوْتَ وَالشَّرَّ. وَقَدْ أَشْهَدْتُ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ السَّمَاءَ وَالأَرْضَ بِأَنِّي قَدْ جَعَلْتُ بَيْنَ أَيْدِيكُمُ الْحَيَاةَ وَالْمَوْتَ الْبَرَكَةَ وَاللَّعْنَةَ. فَاخْتَرِ الْحَيَاةَ لِكَيْ تَحْيَا أَنْتَ وَذُرِّيَّتُكَ. بِأَنْ تُحِبَّ الرَّبَّ إِلهَكَ وَتُطِيعُ أَمْرَهُ وَتَتَشَبَّثَ بِهِ لأَنَّ بِهِ حَيَاتَكَ وَطُولَ أَيَّامِكَ
قراءَة من نبوءة إرميا النبي (1: 1- 10)
وَكَانَتْ كَلِمَةُ الرَّبِّ إِلَيَّ قَائِلاً. قَبْلَ أَنْ أَصَوِّرَكَ فِي الْبَطْنِ عَرَفْتُكَ وَقَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ مِنَ الرَّحِمِ قَدَّسْتُكَ وَجَعَلْتُكَ نَبِيًّا لِلأُمَمِ. فَقُلْتُ آهِ أَيُّهَا السَّيِّدُ الرَّبُّ هَاءَنَذَا لاَ أَعْرِفُ أَنْ أَتَكَلَّمَ لأَنِّي صَبِيٌّ. فَقَالَ لِيَ الرَّبُّ لاَ تَقُلْ إِنِّي صَبِيٌّ فَإِنَّكَ لِكُلِّ مَا أُرْسِلُكَ لَهُ تَنْطَلِقُ وَكُلُّ مَا آمُرُكَ بِهِ تَقُولُهُ. لاَ تَخَفْ مِنْ وُجُوْهِهِمْ فَإِنَّي مَعَكَ لأُنْقِذَكَ يَقُولُ الرَّبُّ. ثُمَّ مَدَّ الرَّبُّ يَدَهُ وَلَمَسَ فَمِي وَقَالَ لِيَ الرَّبُّ هَاءَنَذَا قَدْ جَعَلْتُ كَلاَمِي فِي فَمِكَ. أُنْظُرْ. إِنِّي أَقَمْتُكَ الْيَوْمَ عَلَى الأُمَمِ وَعَلَى الْمَمَالِكِ لِتَقْلَعَ وَتَهْدِمَ وَتَهْلِكَ وَتَنْقُضَ وَتَغْرِسَ
في الطواف. قطع مستقلّة النغم. باللحن الثاني
أَيُّها البارُّ سابا. أنشأتَ على الأرض مدرسةً نُسكيَّة. فخذلتَ صَدَماتِ الأهواءِ بسيولِ عَبَراتكَ. وقد عُرِفَتْ سيرتُكَ الإِلهيَّةُ عند الجميع. أَنها سلَّمٌ إِلهيَّةٌ موقَّرة. مؤَدِّيةٌ إِلى السماوات. لأَنكَ أَظهرتَ فيها ثِمارَ حُسْنِ العبادة. فأَنتَ تَشفي أَسقامَ أَهواءِ الهاتفينَ إِليكَ بإيمان. السلامُ عليكَ يا كوكبًا للشرْقِ ذهبيَّ الأَشعة. ويا مصباحًا وراعيًا للمتوحِّدين. السلامُ عليكَ أَيها الدَّائمُ الذِّكر. المتربِّي حَسنًا في البادية. والقاعدةُ الوطيدةُ للكنيسة. السلامُ عليكَ يا مُرشدَ الضَّالينَ العظيم. السلامُ عليكَ يا فخرَنا. وابتهاجَ المسكونةِ وسرورَها
أَيُّها الأبُ البارُّ سابا. تَروَّضتَ على الفضيلةِ بحِرْصٍ منذُ الطُّفوليَّة. فأضحَيْتَ إناءً للروحِ القدس. تَستَمِدُّ منهُ صُنعَ العجائب. وتَحُثُّ البشرَ على أن يَزْدرُوا اللَّذات. والآنَ أيّها الأبُ البارّ. إذْ تَتَلألأُ بالنوْرِ الإلهيِّ الكاملِ الصَّفاء. أَبْهِجْ عقولَنا
المجد… باللحن الثاني. نظم ثيوفانيس
أَيُّها الأَبُ سابا المتوشِّحُ بالله. لمَّا امتلأتَ مِن عِشقِ الخيراتِ الفائقةِ على العقول. أَعرضتَ عن جميعِ اللذاتِ العالميَّة. فَلَمْ تَتسلَّطْ عليكَ الثَّمرةُ نظيرَ آدم. لكنكَ قتلتَ الحيَّةَ بالإِمساك. وقَضَيتَ حياتَكَ بسيرَةٍ ملائكيَّة. والآن قَطَنتَ في السماوات. متمتِّعًا بعودِ الحياة. مستعطِفًا الإِلهَ من أَجلنا. نحن المقيمينَ بإِيمانٍ تذكارَكَ أَيها الأَبُ المتقدِّس
الآن… للسيّدة
فيكِ وَضَعْتُ كلَّ رجائي. يا أُمَّ الله. فاحْفَظيني تحتَ كنَفِكِ
على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم
باللحن الخامس. أصليّة النغم. نغم: “خِارِسْ أَسْكِتِكُونْ”
إِفرحْ يا سابا الجديرُ بالمديح. لأَنكَ أَمسيتَ بالحقيقةِ ذخيرةً ذكيَّةَ العَرْفِ للجهاداتِ النُّسكيَّة. إِذ حملتَ الصليب. ووَطِئتَ أَفكارَ الجسدِ الدنيئة. وأَنرتَ النفسَ بالفضائل. ورفعْتها نحو العِشقِ الإِلهيّ. لذلكَ جِئنْا نُكرِّمُ ذخائركَ الطاهرةَ. مُلتمسينَ أَن نَنالَ بشفاعتِكَ من الربّ. التحنُّنَ الإِلهيّ. وللعالمِ الرحمةَ العظمى
آية: كريمٌ لدى الربّ موتُ صَفِيِّهِ (مز 115)
أَيُّها الأَبُ المتأَلهُ العقلِ المتوشِّحُ بالله. قبِلتَ من اللهِ جَمْرَةً متَّقدَةً بنارِ الروح. فظهرتَ في العالمِ مُنيرًا نفوسَ المتقدِّمينَ إِليكَ بإِيمان. ومرشدًا إِياهُم إِلى الضِّياءِ الذي لا يغيب. ولمَّا تقبَّلتَ نَدى النعمةِ الإِلهيَّةِ منَ العُلى. أَخمدتَ لَظَى القَفْر. لهذا منحكَ المسيحُ ملكُ العدْلِ الإِلهيّ. إِكليلَ الظَّفرِ علانية. فابتهلْ إِليهِ. أَن يَمنحَ نفوسَنا الرحمةَ العظمى
آية: طوبى للرجلِ الذي يتَّقي الربّ. ويَهوى وصاياهُ جدًّا (مز 111)
أَيُّها البارُّ المتأَلِّهُ العقل. إِن سيرتَكَ أَمستْ سُلَّمًا مؤَدِّيةً إِلى السماءِ جليًّا. لأَنكَ ارتقيتََ بها إِلى العُلى. فاستحققتَ أَن تُخاطِبَ المسيحَ السيّد. واستنارَ عقلُكَ بالإِشراقاتِ الصادِرَةِ منهُ. ولما تلأْلأْتَ بِأَشعَّتهِ. أَصبحتَ مُنيرًا كالملائكة. فإِذْ أَنتَ الآنَ ماثلٌ لدَيهِ. إبتهلْ إِليهِ أن يؤَهِّلَ للوقوفِ معكَ. جميعَ المقيمينَ تذكارَكَ الكاملَ الشَّرف. وأَن يَهَبَ للعالمِ الرحمةَ العظمى
المجد… باللحن الثامن
إِياكَ نُكرِّمُ يا أَبانا البارُّ سابا. المرشدَ جماهيرَ المتوحِّدين. لأَننا منكَ تعلَّمنا السُّلوكَ في المنهَجِ القويم. فمغبوطٌ أَنتَ بالحقيقة. لأَنكَ تعبَّدتَ للمسيح. وخَذلْتَ قوَّة العدُوّ. يا مُشارِكَ الملائكة. ومُساكِنَ الأَبرارِ والصِّدِّيقين. فمعهمُ ابتهِلْ إِلى الربِّ أَن يُخلِّصَ نفوسَنا
الآن… للسيّدة. مثله
أَيَّتُها العذراءُ التي لا عروسَ لها. يا مَن حَبِلَتْ بالإِلهِ بالجسد حَبَلاً يُعجِزُ البيان. يا أُمَّ الإلهِ العليِّ البريئةَ من كلِّ عَيب. إِقْبَلي ابتهالَ عبيدِكِ. يا مَن تَمنحُ الجميعَ التَّطهيرَ من الذُّنوب. تَقبَّلي الآنَ ابتهالاتِنا. وتضرَّعي في خلاصِنا جميعًا
في صَلاة السَّحَر
نشيد جلسة المزامير الأولى. باللحن الأوّل. نغم: “تُنْ دافُن سُوسُتيرْ”
أَيُّها المتأَلِّهُ العقلِ سابا. أَتممتَ السيرةَ على الأَرْضِ بحسنِ عبادةِ. فظهرتَ إِناءً طاهرًا للروح. منيرًا المتقدِّمينَ إِليكَ بإيمان. لذلك يا أَبانا المغبوط. إِبتهلْ إِلى سيّدِكَ. أَن يُنيرَ نفوسَنا نحن مادحيكَ
المجد… الآن… للسيّدة. مثلهُ
لقد عرفناكِ جميعُنا أُمًّا للإِله. ظاهرةً عذراءَ بالحقيقةِ حتّى بعدَ الولادة. فلذلك نَلتجئُ إِلى صلاحكِ. لأَننا نحنُ الخطأَةَ قد اتَّخذناكِ شفيعةً. ووجدناكِ في التَّجارِبِ مخلِّصةً. أَيتها البريئةُ وحدَها من كلِّ العيوب
نشيد جلسة المزامير الثانية. باللحن الثامن. نغم: “تِنْ صُفِيَّنْ”
أَيُّها الحكيم. حملتَ صليبَ المسيحِ واقتَفيتَ أَثرَهُ إِلى النِّهاية. ولم تُمِلِ العقلَ إِلى العالمِ أَيها الحكيمُ من الله. بل أَمتَّ الأهواءَ بالأَتعابِ والإِمساك. وهيَّأتَ ذاتَكَ هيكلاً للربّ. لذلك كافأكَ بموهبَةِ شفاءِ الأَسقامِ وطرْدِ الأَرواحِ الشريرّة. جزاءً. فيا أَيها المغبوطُ المتوشِّحُ بالله. إِبتهلْ إِلى المسيحِ الإِله. أَن يهبَ غفرانَ الزلات. للمعيِّدينَ بشوْقٍ لِتَذكارِك المقدَّس
المجد… الآن… للسيّدة. مثلهُ
أَيَّتُها السيّدةُ البتول. البريئةُ من كلِّ عيب. لقد حملتِ كلمةَ اللهِ الآب. وحكمَتَهُ بحالٍ لا توصف. فولدْتِ للعالم الضَّابطَ العالمَ بأَسْرِهِ يا أُمَّ الإِله. وحوَيتِ في حِضْنكِ الحاويَ جميعَ الأشياء. المغذِّيَ الخلائقَ كلَّها. والمبدعَ الطَّبيعة. لذلكَ أَضرعُ إِليكِ أَيتها العذراءُ الكاملةُ القداسة. أَن تُنقذِيني من زلاّتي. متى دنا زمنُ وقوفي أَمامَ وجهِ خالقي. وامنحيني حينئذٍ معونتَكِ أَيتها السيّدة. لأَنكِ قادرةٌ على كل ما تُريدين
نشيد جلسة مزامير المراحم. باللحن الثامن. نغم: “تِنْ صُفِيَّنْ”
أَيُّها الأَبُ الدَّائِمُ الذِّكرِ سابا المتوشحُ بالله. تقدَّستَ بالحقيقةِ وأَنتَ في الحشا. فسرتَ على الأَرْضِ نظيرَ ملاكٍ وإِذ إِنكَ أَمتَّ أَهواءَ الجسد. مماثلاً إِفثيميوسَ بالسِّيرة. أَمسيتَ خادمًا للثالوثِ باستحقاقٍ أَيها المغبوط. وجذبْتَ كثيرينَ إِلى النُّسكِ اقتداءً بسيرتكَ الإِلهيَّة. فيا أَبانا الشريف. إِبتهلْ إِلى المسيحِ الإِله. أَن يهبَ غفرانَ الزَّلات للمعيِّدينَ بشوْقٍ لِتَذكارِكَ المقدَّس
المجد… الآن… للسيّدة. مثلهُ
أَيَّتُّها السيّدةُ الكاملةُ التمجيد. بما أَنكِ عروسٌ للخالق بريئَةٌ من العيب. وأُمٌّ للفادي لم تعرفْ رَجُلاً. وإِناءً للمعزّي. أَسرعي في إِنقاذي مِن مكامنِ الأَبالسة. أنا الذي أَصبحَ مَدْعاةً لهُزءِ الشياطين. نظرًا لارتكابي الإثمَ بالفعلِ والفكر. فاختَطفِيني منهم. واجعليني مَسْكِنًا بهيًّا. يا مَن هي المسكنُ المنيرُ المتقبِّلُ الضِّياءَ الكاملُ النَّقاوة. وأَزيلي عنِّي قَتامَ الأَهواء. مؤَهِّلةً إِيَّايَ بشفاعتكِ. للاشتراكِ العُلْوِيِّ في النورِ الذي لا يَغيب
ثمّ “منذ شبابي“. وآيات مقدّمة الإنجيل السَّحَري باللحن الرابع (مز 115)
كريمٌ لدى الربِّ موتُ صَفِيَّهِ (تعاد)
آية: بماذا أُكافئُ الربَّ عن كلِّ ما أحسَنَ بِهِ إليَّ
ونعيد: كريمٌ لدى الربِّ موتُ صَفِيَّهِ
الإنجيل السحَريّ (لو 6: 17- 24)
في ذلك الزمان. وقَفَ يسوعُ في مَوْضِعٍ سهلٍ. هو وجَمعٌ من تَلاميذِهِ وجُمهورٌ كبيرٌ منَ الشَّعب. من كُلِّ اليَهوديَّةِ وأُورشَليمَ وساحِلِ صُورَ وصَيدا. الَّذينَ جاؤُوا ليَستَمِعوهُ ويُبرَأُوا من أَمراضِهِم. والَّذينَ تُعذِّبُهُمُ الأَرواحُ النَّجِسَة. وكانوا يُشفَون. وكانَ الجَمْعُ كلُّهُ يَطلُبونَ أَن يَلمُسوهُ. لأَنَّ قُدرةً كانت تَخرُجُ منْهُ وتُبرِئُ الجميع. ورفَعَ عَينَيهِ إِلى تَلاميذِهِ وقال. طوبى لكم أَيُّها المَساكين. فإِنَّ لكُم ملَكوتَ الله. طوبى لكُم أَيُّها الجِياعُ الآن. فإِنكم سَتُشْبَعون. طوبى لكُم أَيُّها الباكُون الآن. فإِنكم ستَضحَكُون. طوبى لكُم إِذا أَبغَضَكُمُ الناس. وإِذا نَفَوكُم وعيَّروكُم. ونَبَذُوا اسمَكُم نَبذَ شِرِّيرٍ مِن أَجْلِ ابنِ الإِنسان. إفرَحوا في ذلك اليوم وتهلَّلوا. فهوذا أجرُكُم عظيمٌ في السماء
المزمور الخمسون ثمّ باللحن الثاني
المجد… بشفاعةِ بارِّكَ. أَيّها الرحيم. أُمْحُ كثرةَ آثامنا
الآن… بشفاعةِ والدَةِ الإله. أَيّها الرحيم. أُمْحُ كثرةَ آثامنا
آية: إِرحَمْني يا أللهُ بعظيمِ رحمتِكَ. وبكثرَةِ رأفتكَ امْحُ مآثمي
القطعة المستقلّة النغم. باللحن السادس
أَيُّها الأبُ البارُ. في كلِّ الأرْضِ ذَاعَتْ لهجةُ إِرشاداتِكَ. فلذلك نِلْتَ في السَّماواتِ ثوابَ أَتعابِكَ. فهزَمْتَ مواكبَ الأبالسة. وبلغْتَ رُتَبَ الملائكة. الذينَ ماثَلْتَهم بالسِّيرَةِ التي لا عَيْبَ فيها. فإذْ لكَ الدالَّةُ لدى المسيحِ الإِله. إلتمِسِ السَّلامةَ لنفوسِنا والرَّحمةَ العُظمى
القانون للقدّيس. باللحن الثامن. نظم ثيوفانيس. الردّة: “يا قدّيسَ الله تشفَّعْ فينا“. القطعة قبل الأخيرة: “المجد…”. والأخيرة: “الآن…”. نشيد ختام التسبحة للميلاد
التسبحة الأولى
ضابط النغم: إِنَّ عَصَا موسى صَنعَتْ في القديم مُعْجِزَة. إذ ضَرَبَتِ البحرَ شَكْلَ صليب. فشقَّتْهُ. وغرَّقَتْ فِرْعَونَ ومَراكِبَهُ. وخلَّصَتْ إِسرائيلَ الهاربَ سَيرًا على الأَقدام. فسبَّحَ للهِ تسبيحًا
أَيُّها الأَبُ سابا فخرُ النُّساك. وشَرفُ المتوحِّدينَ ومعلِّمُ البتوليَّة. ومزيِّنُ القَفْر. أَنرْ بضياءِ الروحِ القدُس الحسَني العبادَة. المادحينَ إِياكَ بالنَّشائدِ بشَوْقٍ
يا سابا المتوشِّحُ بالله. لما وجَّهتَ شوقَكَ كلَّهُ منذ الصِّبا نحو المسيح. جاعلاً مَيْلَكَ بجملتهِ إِليهِ. أَمتَّ بالإِمساكِ نزواتِ الجسدِ ومصادرَ الأَهواء. أيّها الجديرُ بالمديح
أَيُّها الأَب. لما وَطِئتَ الأُفعوانَ المختفيَ ضِمنَ الثَّمرة. وجُزتَ أَشراكَهُ بلَباقَة. إنتصرتَ عليهِ. وارتقَيتَ إلى اللهِ بأجنِحَةِ حُسْنِ العبادة. حيثُ اقتطفتَ من عودِ الحياةِ مسرورًا
أَيُّها الأَب. لما تلأْلأْتَ بنورِ النعمةِ. جُزْتَ في وَسَطِ النارِ بلا احتراقٍ كالفتيةِ الثلاثة. إِذ صانَكَ الإِله. مُنبئًا الجميعَ بالمكافأَةِ البهِجةِ التي ستَفوزُ بها
يا أُمَّ الإِله. إنّ الموتَ قد سطا علينا بوَثباتِهِ التي لا تُحتَمَل. لكنهُ لما دنا من مولودِكِ هلَك. وإذْ مسَّهُ بَطَل. لأَنكِ ولدْتِ بالحقيقةِ الحياةَ الأَزليَّةَ متجسِّدًا
التسبحة الثالثة
ضابط النغم: يا مَن في البَدءِ وطَّدَ السَّماواتِ بِفَهْمٍ. وأَسَّسَ الأرضَ على المياه. وطِّدْني على صخْرَةِ وصاياكَ. أَيُّها المسيح. لأَنَّه ليس قُدُّوسٌ سِواكَ يا مُحِبَّ البشرِ وحدَكَ
أَيُّها الأبُ الكاملُ السَّعادة. ظهرتَ مقتفِيًا للعدل. إِذ جعلتَ العقلَ مُتسلِّطًا على الأَهواء. بإِخضاعِكَ الأَدنى للأَفضل. فلذلك أزهرتَ في القِفارِ كنَحلة
أَيُّها الأب. لما عرفتَ كيف تَقتفي آثارَ السيّد. هجرتَ الوطنَ وسكنتَ القَفر. رافعًا رايةَ الظَّفرِ على المعانِدين. معتزًّا بالقوَّةِ الإلهيَّة
أَيُّها الحكيمُ الكاملُ الغبطة. لما تحصَّنتَ بشجاعةِ الأَفكار. أَبطلتَ حِيَلَ العدوِّ المتنوِّعة. وكشفتها للجميع. حاطمًا خُيلاءَهُ
يا سابا المغبوط. إنَّ إفثيميوسَ الكوكبَ اللامع. لما رأى نَفْسَكَ بهيَّة. مزيَّنةً بالفضائلِ ونَبالةِ القَصد. تقبَّلكَ بإِلهامٍ إِلهيٍّ مسرورًا
أَيَّتُها الأُمُّ البتول. عُرفتِ بالحقيقةِ بابًا مُنيرًا لتَدبيرِ الكلمةِ الخلاصيّ. لأَنكِ جَلبتِ لنا الشُّعاعَ العقليَّ للاهوتِ الفائقِ السُّمُوّ
نشيد جلسة المزامير. باللحن الثامن. نغم: “تِنْ صُفِيَّنْ”
أَيُّها الأَبُ المغبوطُ المتوشِّحُ بالله. لما أَعرضتَ عن الدُّنيويَّاتِ بأَسرها. وصرتَ موجودًا في العالمِ بالجسمِ لا غير. أَضحيتَ تُضاهي الملائكةَ بالروح. ولما أَمتَّ أَهواءَ الجسد. غَدوتَ خادمًا للثالوث. تَشفي بالنِّعمةِ أَوجاعَ السُّقماء. وتَطردُ الأرواحَ بكلمة. فابتهلْ إِلى المسيحِ الإِله. أَن يهبَ غفرانَ الزلات. للمعيِّدينَ بشوْقٍ لتذكاركَ المقدَّس
المجد… أَيُّها الأَبُ المتوشِّحُ بالله. لما تركتَ اضطراباتِ الحياة. وحملتَ الصليبَ على عاتقكَ. نذَرتَ ذاتَكَ بجملتِكَ للربّ. ولما صرتَ خارجًا عن العالمِ والجسد. غَدَوتَ مُناجيًا للروحِ القدس. وإِذ حَثَثْتَ الشعوبَ على الغيرة. أَفرغتَ المدنَ وعمَّرتَ القِفار. تشفَّعْ إِلى المسيحِ الإِله. أَن يَمنحَ مغفرةَ الزَّلات للمعيِّدينَ بشوْقٍ لتذكاركَ المقدَّس
الآن… أَيَّتُها العذراءُ والدةُ الإله. دبِّري الآنَ نفسي المسكينةَ الغارقةَ في تجارِبِ الحياةِ وليس لها مدبِّر. مخفِّفةً وِقْرَ خطاياي الكثيرة. وتَداركيني لأَني أَوشكتُ أَن أَسقُطَ في عُمْقِ الجحيم. وخَلِّصيني بشفاعتكِ الحارَّة. موْصِلةً إِيَّايَ إِلى الميناءِ الهادئ. مُتشفّعةً فيَّ أَنا عبدَكِ اللاجئَ إِليكِ بإيمان. لكي يَمنحَني المسيحُ الإِلهُ غفرانَ الآثام. لأَني وَضعتُ فيكِ رجائيَ الوثيق
التسبحة الرابعة
ضابط النغم: أَنتَ قُوَّتي. يا ربّ. أَنتَ قُدرَتي. أَنتَ إِلهي. أَنتَ بَهجَتي. يا مَن افتقَدَ مَسكَنتَنا ولم يُغادرِ الأَحضانَ الأَبويَّة. فلذلكَ أَصرُخُ إِليكَ معَ النبيِّ حبقوق: المجدُ لقدْرَتِكَ يا محبَّ البشر
أَيُّها المغبَّطُ لدى الله. لما طهَّرتَ سَجيَّةَ نفسِكَ وسَّعتَها بالمشاهَدَةِ الإلهيَّة. وجعلتَها تَسَعُ المواهبَ السماوية. فإِنكَ بلَمْسِ يدَيكَ تَهبُ الشِّفاءَ للسُّقماء. على مِثال سيِّدكَ
أَيُّها الأَب. إِن ذاكَ الشقيَّ الذي تَشامخَ عليكَ ماكرًا. قد ابتُلعَ وباد. لأَن النِّعمةَ الإِلهيَّةَ كانتْ تَصونُكَ بحالٍ غيرِ منظورة. مُعتَنيةً بالكثيرينَ المخلَّصينَ بكَ والتَّابعينَ تعاليمكَ
أَيُّها الأَبُ المتأَلِّهُ العقل. لما هذَّبتَ الحواسَّ بشريعةِ اللهِ. جَعلتَ عقلكَ قادِرًا على إِدراكِ الأُمورِ العقليَّةِ وغيرِ الماديَّة. متنقِّلاً بثباتٍ من قوَّةٍ إِلى قوَّة. ومن مجدٍ إلى مجد
أَيُّها المتألِّهُ العقل. إِنكَ لما عقدتَ العَزْمَ على خدمةِ بني جنسكَ. شيَّدتَ في الباديةِ مُدنًا لائقةً بالله. وأحسنتَ إِلى النفوس. وأخرجتَ ينابيعَ مياهٍ في الرَّمضاء. وأنزلتَ الأَمطارَ من السماءِ بحالٍ عجيبة. في الأَماكنِ القاحلة
ظهرْتَ بالحقيقةِ فردوسًا نَضِرًا بهيجًا للخلود. غُرِسَ فيهِ عودُ الحياة. إِذ حمَلْتِ وولَدْتِ بحالٍ إلهيَّة. القاطرَ آمالاً حاملةً الحياةَ لجميعِ الذين يَعتقِدونَ بإِيمان. أَنكِ والدةُ الإِله
التسبحة الخامسة
ضابط النغم: لِمَ أَقْصَيْتَني عن وجهِكَ. أَيُّها النُّورُ الذي لا يغرُب. فغَشِيَتْنِي ظُلمَةُ العدُوّ. أَنا الشَّقيّ. فأَطلبُ إِليكَ أَن تُرْجِعَني. وتُسدِّدَ طُرُقي إِلى نُورِ وصاياكَ
أَيُّها الأَبُ البارّ. لما صبَوتَ إِلى حبيبكَ الإلهيِّ بعزْمٍ لا يَنْثَني. نلتَ منهُ نعمةَ العجائبِ العظيمةِ التي لا تَنْفَد. وشَفَيتَ بإِشفاقِكَ المبادرينَ إِليكَ بإيمان
أَيُّها المتأَلِّهُ العقل. لما اطَّرحتَ وِقْرَ الأَعباءِ الجسديَّة. صرتَ إِناءً مُنتخَبًا للروحِ القدس. أَتقنهُ الله. مُزدانًا بالإِمساكِ عن الطعام. والثَّباتِ في الصلاةِ والتواضع
أَيُّها الأَبُ المغبوط. لقد ظهرتَ كارزًا مِصْقَعًا بالعقائدِ الإِلهيَّة. ونُدِبتَ لمؤازرَةِ القدّيسينَ في المجامع. وصرتَ مهذِّبًا الملوك. تُحصِّنُهُم علانيةً بالنِّعمةِ الإِلهيَّة
أَيُّها اللاهجُ بالله. إِن النعمةَ التي نِلتَها من الله. ذاع صيتُها في أَقطارِ المسكونةِ كلِّها. مثبَّتةً بالعجائب. بالقوَّةِ الإلهيَّة
يا كاملةَ النقاوة. وشفيعةَ المؤْمنين. والسورَ غيرَ المنثَلمِ لمادحيكِ. يا مَن ظهرَتْ خلاصًا للجنسِ البشريِّ بأسرِهِ. بما أَنكِ ولدْتِ الإِلهَ الظاهرَ بالجسد. خلِّصي نفوسَنا
التسبحة السادسة
ضابط النغم: إِغفِر لي يا مُخلِّصي. فَإِنَّ آثامي كثيرة. أَطلبُ إِليكَ. فانتشِلْني مِن قاعِ الشُّرور. إِليكَ صرختُ. فاسْتَمِعْني يا إِلهَ خلاصي
أَيُّها الأب. أَحرزتَ الفضيلةَ التي تفوقُ جميعَ الفضائلِ بغير قِياس. بل هي رأَسٌ لها. أَعني محبَّةَ اللهِ والقريب. متمِّمًا بها الناموسَ والأنبياء
لما سِرتَ على الأَرضِ سيرةَ الملائكة. منحكَ المسيحُ كرامةً تُساوي كرامتَهم. وخوَّلَ نفسَكَ أَن تُرافِقَها مصافُّ القدّيسين
أَيُّها الأب. ظهرتَ ابنًا للحكمة. فصبَوتَ إِلى رأسِ الحكمةِ أي مخافةِ الله. وإِذ تثقَّفتَ بها. بلغتَ كمالَ الغايةِ التي يَصبو إِليها البشر
أَيَّتُها السيّدةُ الكالمةُ الطهارة. يا مَن ولدَتِ المخلِّصَ والفادي. إِلهَ الجميعِ وربِّهم. مشارِكًا لنا بالجسد. خلِّصي المستَغيثِينَ بكِ من الشدائد
القنداق
منذُ الطفولةِ قُدِّمتَ بالفضيلةِ ذبيحةً زكيَّةً للهِ العارِفِ بكَ قبلَ ولادَتِكَ. يا سابا المغبوط. فقد دُعيتَ زينةَ الأَبرارِ ومُستَوْطِنًا القَفْرَ حميدًا. فلذلكَ أَصرخُ إِليكَ: السَّلامُ عليكَ يا أَيها الأَبُ الجديرُ بالمديح
البيت
أَيُّها البارّ. إِمامُ الآباءِ وزعيمُ الأَبرار. ودالَّةُ النُّسَّاكِ عند المسيح. ومصباحُ الباديةِ وجاعلُها مدينة. لما كنتُ لا أَستطيعُ استيفاءَ مدْحِكَ. أَهتفُ إِليكَ: إِفرحْ يا منيرَ الأَقطارِ كالشمس. إِفرحْ يا بهجةَ الكبَّادوكيِّين. إِفرحْ يا مجدَ المسكونةِ السامي. إِفرحْ يا غُصْنَ الباديةِ المزْهِر. إِفرحْ يا نعيمًا إلهيًّا للآباء. إِفرحْ يا مستوْطِنَ السماواتِ مع الملائكة. إِفرحْ لأَنكَ تُلاحظُ الأَرضيِّينَ وأَنتَ في السماء. إِفرحْ يا قانونَ المتوحِّدين. إِفرحْ يا مَنْ يَشفَعُ عند اللهِ بالمُتوَانين. إِفرحْ يا يَنبوعًا للعجائبِ مُتدفِّقًا من السماء. إِفرحْ يا أداةً للروحِ جزيلةَ الوقار. إِفرحْ يا مَن بهِ تَزيَّنَ المشرق. إِفرحْ يا مَن بهِ استنارَ المغرب. السَّلامُ عليكَ يا أَيها الأَبُ الجديرُ بالمديح
التسبحة السابعة
ضابط النغم: إِنَّ النَّارَ هابتْ قديمًا في بابلَ انحدارَ الله. لذلك رَقَصَ الفِتيَةُ في الأَتُّون. بأَقدامِ الابتهاجِ كأَنَّهم في روضَة. ورنَّموا: مُبارَكٌ أَنتَ يا أللهُ إِلهَ آبائنا
غادرتَ الأَرضيّات. فتلتَ عوضًا منها السعادةَ الأَبديَّةَ ثَوابًا. فأَنتَ تَرتعُ الملائكة. بما أَنكَ ماثلتَهم بالسيرَة. وتُرتِّلُ معهم قائلاً: مُبارَكٌ أَنتَ يا أللهُ إِلهَ آبائنا
أَيُّها الحكيم. إِن ديرَكَ الرَّحْبَ الوافرَ الكرامة. إِذ أَلفاكَ بانيًا لهُ وساكنًا فيهِ وحافظًا إِيَّاهُ. يَهتِفُ نحوكَ بألفاظِ الشُّكران. مُفتخِرًا بكَ وهاتفًا إلى الربّ: مُبارَكٌ أَنتَ يا أللهُ إِلهَ آبائنا
يا سابا المتأَلِّهَ العقل. إِبتهلْ من أَجلِ رعيَّتكَ بلا فتور. واضرعْ ضَراعةً تَتْرَى. أَن تُثمِرَ أَتعابُكَ على الدَّوامِ في الهاتفينَ بشَوْقٍ: مُبارَكٌ أَنتَ يا أللهُ إِلهَ آبائنا
نحن الذين عَرفناكِ تمامَ المعرفة. ندعوكِ خِدرًا كاملَ الطهارة. وغُرفةً وعَرشًا لتجسُّدِ الكلمةِ الفائقِ الوصف. ونُرتِّلُ مَبتهِجينَ بمولدِكِ: مُبارَكٌ أَنتَ يا أللهُ إِلهَ آبائنا
التسبحة الثامنة
ضابط النغم: إِنَّ طاغيةَ الكلدانيِّينَ غَضِبَ. فأمَرَ بأنْ يُحْمَى الأَتُّونُ سبعةَ أضعاف. لإحراقِ عبَدَةِ الله. فلمَّا رآهم قد نجَو بقُدْرَةٍ أعظم. صرخَ للخالقِ والمنقِذ: يا فتيانُ بارِكُوهُ. يا كهنةُ سبِّحوهُ. ويا شعوبُ ارفعُوهُ إلى جميعِ الدُّهور
يا سابا البارّ. إِن مراتبَ القدّيسين. تَتقدَّمُ مُسرِعةً بابتهاجٍ أمامَ نفسِكَ الكاملةِ الطهارة. إِلى مقامِ الراحةِ إِلى المساكنِ المنيرة. حيثُ مصافُّ القدّيسينَ الذين معهم تُرتِّلُ الآنَ هاتفًا: يا كهنةُ باركوا المسيح. ويا شعوبُ زيدوهُ رفعةً إلى الدُّهور
أَيُّها المتوشِّحُ بالله. إِن مُعجِزاتِكَ تُثيرُ الإعجاب. لأَنكَ جعلتَ الوحوشَ تَستأنِسُ. وسكَّنتَ أَمواجَ الأَهواء. وسبقتَ فأنبأتَ عن المستقبَلاتِ بموهبةٍ نَبويَّة. وأَقصَيتَ مواكبَ الشياطين. بالأسهارِ المتَّصلةِ والصَّلواتِ والأَصوام. بقوَّةِ الصليبِ التي لا تُقهَر. صارخًا: أيّها الشعوب. زيدوا المسيحَ رفعةً إلى الدُّهور
إِنَّ الذي خاطبَ موسى قديمًا من العمود. أَظهركَ عمودًا ساطعَ الضِّياء. متَّصلاً من الأَرض إِلى السماء. أمّا نحن فنَنْتَصِبُ أمامَ رُفاتِكَ المكرَّم. الذي تَقدَّسَ بالصَّبرِ والجِهادِ الكثير. مرتلينَ بإيمانٍ وحُسنِ عبادة: أيّها الشعوب. زيدوا المسيحَ رفعةً إلى الدُّهور
وَلدْتِ بلا رَجُل. ولبثتِ بتولاً. وبمولدكِ العجيبِ جمعتِ بين المتفرِّقين. ونَقضتِ الحربَ القديمةَ والابتعادَ الطويلَ عن الله. إِذ حملتِ في أَحضانكِ المسيحَ المانحَ السلام. الذي نُبارِكُهُ بإيمانٍ ونُمجِّدُكِ بشوْقٍ. بما أَنكِ وحدَكِ والدةُ الإِله. الذي نزيدُهُ رفعةً إلى الدُّهور
التسبحة التاسعة
ضابط النغم: ذَهِلَتِ السَّماءُ ودَهِشَتْ أَقطارُ الأَرض. من أَنَّ اللهَ ظهرَ للبشرِ في جَسدٍ. وبطنَكِ غدا أرحبَ مِنَ السَّماوات. فلذلك رُؤَساءُ الملائكةِ والبشر. إِيَّاكِ يا والدَةَ الإِلهِ يُعَظِّمون
أَيُّها البارّ. إِن مَذْخَرَ رُفاتِكَ يُفيضُ طِيبًا روحيًّا. ويَبهجُ أَيَّما إبهاج. بنيكَ الواقفينَ حولَهُ بوداعَة. يَتَذكَّرونَ سيرتَكَ الملائكيَّة. مع ما مُنحَ لكَ من البهاءِ والمجدِ والسرورِ الأَبدي
بصلواتكَ أَيُّها الأب. قد انفجرَ الماءُ في القَفر. والأَرضُ الظامئةُ تحوَّلتْ إِلى رِياض. فسكَنَتْها جماهيرُ النُّساكِ أَفواجًا. وَبِقاعُ الأُردنِّ أَزهرَتْ كالسَّوسَن. مُرتويةً بدموعكَ
أَيُّها الأَبُ الكاملُ الغِبطة. أَشرقَ عليكَ ضِياءُ القدّيسينَ في السماوات. بما أَنكَ صِدِّيق. لأَنكَ أَحببتَ حُبًّا صادقًا المسيحَ العدلَ الحقيقي. مُقتَفِيًا آثارَ سيرتهِ اللابسةِ الحياة. ومُماثلاً لهُ في القداسةِ حسبَ الاستِطاعَة
أَيَّتُها العذراء. شُوهدْتِ أُمًّا للإِله. إِذ ولدْتِ بالجسدِ بما يفوقُ الطبيعة. الكلمةَ الصالح. الذي نَعتقدُ أَنهُ أَرفعُ شأنًا منَ الأَجساد. وإِن يكنْ قد تسربَلَ جسدًا
نشيد الإرسال. باللحن الثالث. نغم: “آن بْنِافْمَتي”
أَيُّها الأَبُ. المتأَلِّهُ العزْمِ جمالُ الآباء. عمَّرتَ القَفْر. وجعلتهُ بطريقةٍ فلسفيَّة. فردَوسًا عقليًّا. مُزدانًا بأَزهارٍ إِلهيَّة. أَعني بجماهيرِ المتوحِّدينَ المقيمينَ باستحقاقٍ تذكارَكَ الكاملَ الوقار
آخر. باللحن الثالث. نغم: “فُوسْ أَنَلِّيُّتُنْ”
فَلْتَبْتَهِجِ الباديةُ ولتُزْهِرْ كالسُّوسَن. لأَنكَ يا سابا المتأَلهَ العزم أَكثرتَ أَولادَها. وَلْتَفْرَحِ الآنَ بقاعُ الأَردنِّ مسرورةً في تذكارِكَ الإِلهيّ
للسيّدة. مثلهُ
أَيَّتُها البرجُ المرصوفُ بالذَّهب. والمدينةُ ذاتُ الأَسوارِ الاثني عشر. والعرشُ المتدفِّقُ بالنور. والسُّدَّةُ الملكية. والعجبُ الذي لا يُدرَك. كيفَ تُرْضِعينَ السيّد
في الباكريّة. أربع قطع متشابهة النغم
باللحن الأوّل. نغم: “تُونْ أُورَنِيُّنْ تَغْماتُنْ”
إِنَّ سابا المتأَلِّهَ العقل. المترفِّعَ عن السُّفليَّاتِ والمُنفصِلَ عنها. الهائمَ بالعُلْويَّات. والسَّاكنَ القَفْر. يَدعونا جميعًا أَن نُعيِّدَ بإِيمانٍ في يوْمِ انتقالهِ الموقَّرِ إلى الله (تعاد)
أَيُّها الأَبُ الحكيم. لما ترفَّعتَ عن العالمِ والجسدِ بواسطةِ الفضائل. التي بها مجَّدتَ ربَّ المجدِ بعيشتكَ على الأَرض. مجَّدكَ كما تَستحقّ. إِذ جعلكَ ينبوعًا إلهيًّا للأَشفية. يا سابا المتمسِّكُ بالله
أَيُّها الأب. بما أَنكَ غدوتَ فاضلاً نابذًا الشرّ. وديعًا بسيطًا ذا سكينةٍ بما يفوقُ البشرَ حقيقةً. شُوهدتَ وأَنتَ في الجسد. مَسْكِنًا للهِ مجرَّدًا عن الجسد. كاملَ الاستحقاق. مُرْسَلاً لنا بإشفاقٍ المواهبَ المستمَدَّةَ منهُ
المجد… باللحن السادس
أَيُّها الأبُ البارّ. في كلِّ الأَرْضِ ذَاعَتْ لهجةُ إِرشاداتِكَ. فلذلك نِلْتَ في السَّماواتِ ثوابَ أَتعابِكَ. فهزَمْتَ مواكبَ الأبالسة. وبلغْتَ رُتَبَ الملائكة. الذينَ ماثَلْتَهم بالسِّيرَةِ التي لا عَيْبَ فيها. فإِذْ لكَ الدالَّةُ لدى المسيحِ الإله. إلتمِسِ السَّلامةَ لنفوْسِنا والرَّحمةَ العُظمى
الآن… للسيّدة
يا وَالِدَةَ الإِله. أَنتِ الكَرمةُ الحقَيقيَّةُ التي حَملَت ثَمَرَةَ الحيَاة. إِليكِ نَبتَهلُ أَيَّتُها السيِّدة. فاشفَعي معَ الرُّسُلِ وجميعِ القِدِّيسين. أَن تُرْحَمَ نُفوسُنا
ثمّ المجدلة الكبرى ونشيد العيد وباقي الخدمة والحلّ
تذكار أبينا في القدّيسين نيقولاوس الصانع العجائب، رئيس أساقفة ميرا ليكيا
عاش القدّيس نيقولاوس في عهد الإمبراطورين ديوكليسيانوس ومكسيميانوس. تألّم لأجل المسيح، وبقي في السجن حتّى تنصّر قسطنطين الكبير. حضر مجمع نيقية سنة 325. ولا يزال جسده الطاهر محفوظًا في مدينة باري في ايطاليا، يفيض حَيلاً شافيًا الأمراض. ولقد لُقّب بالصانع العجائب. رقد بالربّ سنة 330
نشيد العيد باللحن الرابع
لقد أَظْهَرتْكَ حَقِيقَةُ أَعمالِكَ لِرَعيَّتِكَ. قانونَ إيمانٍ ومِثالَ وَداعَة. ومُعلِّمَ قَناعَة. لذلكَ أَحْرَزْتَ بالاتِّضاعِ العُلى. وبالفَقْرِ الغِنى. أَيُّها الأبُ رئيسُ الكهنةِ نيقولاوس. اشْفَعْ إِلى المسيحِ الإِله. في خلاصِ نفُوْسِنا
القنداق باللحن الثالث
قُمتَ في ميرا بخدمةِ الكهنوت. أَيها القدِّيس. لأنكَ بذَلتَ نفسَكَ عن شَعبِكَ. مُتمِّمًا إِنجيلَ المسيحِ أَيها البارّ. وخلَّصتَ الأَبرياءَ من قَضاءِ الموت. لذلك تقدَّستَ. بما أَنكَ نَجيٌّ عظيمٌ لنعمةِ الله
في صَلاة الغُرُوب
المزمور الافتتاحي والجزء الأوّل من مزامير “عشيّة الأحد“. في مزامير الغروب. ثماني قطع متشابهة النغم
باللحن الثاني. نغم: “أُوْتِه إِكْ توكْسِيلُوا”
أَيُّها القدّيسُ نيقولاوس. قَطنتَ في ميرا حسِّيًّا يا رئيسَ كهنةِ المسيح. فظهرتَ طِيبًا حقيقيًا. إِذ مُسِحتَ بالطِّيبِ العقليّ. ولذلك أَنتَ تُعطِّرُ المقيمينَ على الدَّوامِ بإِيمانٍ وشَوق. تذكارَكَ الذَّائعَ الشُّهرة. مُنْقِذًا إِيَّاهم أَيها الأَب. منَ النُّوائبِ والمصائبِ والأَحزان. بشفاعتِكَ عندَ الربّ
أَيُّها القدّيسُ نيقولاوس. الخادمُ الحقيقيُّ للمسيح. ظهرتَ بالحقيقةِ للشَّعبِ المؤْمن. نصيرًا عزيزًا في التجارِبِ وَفْقًا لاِسمكَ. لأَنكَ متى دُعيتَ في أيِّ مكان. تَتداركُ بحرارَة. الملتجئينَ بشوْقٍ إِلى كنَفِ وِقايتكَ. لأَنكَ إِذْ تتراءَى لهم بالإِيمانِ ليلاً ونهارًا. تُنْقِذُهُم منَ التَّجارِبِ والمِحَن
ظهرتَ لقسطنطينَ الملكِ ولأَفلافيوسَ في الحُلم. وأَلقيتَهما في الخَوف. مخاطِبًا إِياهما أَنْ أَطلِقا عاجلاً المكبَّلينَ في السِّجن. لأَنهم أَبرياءُ منَ تُهْمَةِ القتل. وإِنْ لم تُطِعْني أَيها الملك. فإِنني أَجعلُ ابتهالي إِلى الربِّ ضدَّكَ
أَيُّها القدّيسُ المجيدُ نيقولاوس. صرتَ مُعِينًا عظيمًا حارًّا للذين في الشَّدائد. وشفيعًا عزيزًا شَفوقًا. في البَرِّ والبحر. للقُرَبَاءِ والبُعَداء. لذلكَ اجتمعنا نَهتفُ إِليكَ. يا كارزًا شريفًا بالمسيح: أنِ ابتهلْ إلى الربِّ في نجاتِنا من كلِّ نائبة
قطع أخرى. باللحن الثاني. نغم: “بِيِّسْ إِفِمِيُون”
بأَيَّةِ أَكاليلَ من المدائحِ نُكلِّلُ رئيسَ الكهنة. المقيمَ جسديًّا في ميرا. والمتدارِكَ روحيًّا جميعَ الذين يَستَشْفِعونهُ بوداعة. تعزيةَ جميعِ الحَزانى. وملجأَ جميعِ الذين في الشَّدائد. برجَ حُسْنِ العبادة. المناضلَ عن المؤْمنين. الذي بهِ حطَّمَ خُيَلاءَ الأَعداء. المسيحُ المالكُ الرحمةَ العظمى (تعاد)
بأَيَّةِ ترنيماتٍ نشيديَّة. نَمدحُ رئيسَ الكهنةِ المناضلَ عن الدِّيانةِ الحسنة. والمقاومَ الكُفْرَ والإِلحاد. سندَ المعلِّمَ العظيم. المحاميَ عن الكنيسة. الخاذلَ دُعاةَ الضَّلال. غالبَ آريوس. ومحاربَهُ بحماسة. الذي بهِ قد حطَّمَ خُيَلاءَهُ. المسيحُ المالكُ الرحمةَ العظمى
بأَيَّةِ ترنيماتٍ نَبويَّةٍ نمَدحُ رئيسَ الكهنة. الذي سبقَ فعاينَ الأُمورَ المقبلَة. وأَخبرَ بها علانيةً متنبِّئًا عنها كأَنها حاضرة. الطَّائفَ المسكونةَ بأَسرها. المُعتِقَ المظلومينَ عامَّةً. الظاهرَ في الحُلْمِ للمّالكِ المتأَلِّهِ العزم. المنقِذَ من الموْتِ الجائرِ المتَّهَمينَ الأَبرياء. والمغتنيَ بالرحمةِ العظمى
المجد… باللحن السادس
لِنَجْتَمِعْ يا مُحبِّي المواسم. ونَمدحْ بالنشائدِ جمالَ رؤساءِ الكهنة. فخرَ الآباء. ينبوعَ العجائب. ناصرَ المؤمنينَ العظيمَ قائلين: إِفرحْ يا حارسَ أَهلِ ميرا وزعيمَهُم الموقَّر. والعمودَ غيرَ المتزَعْزِع. إِفرحْ أَيها الكوكبُ الساطعُ الضِّياء. المنيرُ أَقطارَ العالمِ بالعجائب. إِفرحْ يا سُرورَ الحزانى الإِلهيّ. وظهيرَ المظلومينَ الكاملَ الحماسة. فالآن يا نيقولاوسُ المغبوط. إِشفعْ إِلى المسيحِ الإِله. في الذين يُكرِّمونَ دائمًا بشوْقٍ وإيمان. تذكارَكَ البهيج
الآن… لتقدمة الميلاد. باللحن نفسهِ
أَيَّتُها المغارةُ تَهَيَّئي. فإِنَّ النعجةَ تُوافي حاملةً المسيحَ جنينًا. أَيها المذودُ تَقبَّلْ مَنْ بكلمتِهِ نقَضَ أَفعالَنا البهيميَّةَ نحن الأَرضيِّين. أَيها الرعاةُ اسهروا لتَشْهَدَوا للعجبِ الرَّهيب. ويا أَيها المجوسُ الّذينَ من فارس. قدِّموا للملكِ ذَهبًا ولُبانًا ومُرًّا. لأَن الربَّ قد ظهرَ من أُمٍّ بتول. التي انحنَتْ لهُ وسجدتْ كَأَمَة. وخاطبتِ الذي في حِضنِها قائلة: كيفَ زُرِعتَ فيَّ. وكيف نبتَّ مني يا إلهي ومُنقِذي
القراءَات
القارئ: تُقرأُ في هذه الليلةِ المقدّسةِ ثلاثُ قراءَات (أو بدائلها)
قراءة أولى من أمثال سليمان الحكيم (متفرّق)
ذِكْرُ الصِّدِّيقِ بالمديحِ وبَركةُ الربِّ على رأسِهِ. طُوبى للإِنسانِ الذي وَجَدَ الحِكمَةَ. وللرَّجُلِ الذي نالَ الفِطنَة. فإِنَّ تِجارتَها خيرٌ مِن الفِضَّة. ورِبْحَها يَفوقُ الذَّهب. هِيَ أَكْرَمُ منَ اللآلِئ. وَكُلُّ نفَائِسِكَ لا تُساويها. لأنْ مِنْ فَمِها يَنْبَعِثُ العَدْلُ. وَمِن لِسَانِها تَنْطَلِقُ الشَّريعَةُ والرَّحْمَةُ. إِسْمَعُوا لي. أَيُّها الأولادُ. فإِنِّي أَنْطِقُ بأقوالٍ شريفَة. طُوبى للإنسانِ الذي يَحفَظُ طُرُقِي. فإِنَّه مَنْ وَجَدَنِي وَجَدَ الحياةَ ونَالَ مَرضَاةً مِنَ الرَّبّ. إِيَّاكُمْ أَيُّها الناسُ أُنادِي وإِلى بَني البَشَرِ صَوتي. أَنا الحِكْمةُ أُسَاكِنُ الدَّهَاءَ وَأُدْرِكُ عِلْمَ التَّدبِير. لِيَ المَشورَةُ وَالحِوَل. ليَ الفِطْنَة. لي الجَبَرُوت. أَنا أُحِبُّ الذين يُحِبُّونَني وَالمُبتكِرُوْنَ إِليَّ يَجِدُونَ نِعْمَةً. إِفهَمُوا الدَّهاءَ أَيُّها الأَغرار. إِفْطَنُوا أَيُّها الجُهَّالُ في قُلوبكُم. إِسْمَعُوا. فإِني أَنطِقُ بأقوالٍ شَرِيفَة. وافتِتاحُ شَفَتَيَّ اسْتِقَامَة. لَهَاتِي تَهُذُّ بالحقّ. وشفتايَ تَمقُتَانِ النِّفَاق. كُلُّ أَقْوالِ فَمِي عَدْلٌ ليسَ فيها التواءٌ ولا اعوِجَاج. كُلُّها سَدادٌ عِندَ الفَطِنِ واسْتِقَامَةٌ عندَ الذين أدْرَكوا العِلمْ. لأَنِّي أُعْلِمُكُمُ الحقَّ حتّى يَكونَ رَجَاؤُكُمْ على الربِّ وتَمْتَلئِوا رُوحًا
قراءة ثانية من حكمة سليمان الحكيم (متفرّق)
فَمُ الصِّدِّيق يُنبِتُ الحكمة. ولسانُ الخَدائِعِ يُقْطَع. شَفَتا الصِّدِّيقِ تَعْلَمَانِ المَرْضِيّ. وَأَفْوَاهُ الْمُنَافِقِينَ تَعْلَمُ الْخَدَائِعَ. مِيزَانُ الْغِشِّ رِجْسٌ عِنْدَ الرَّبِّ وَالْمِعْيَارُ الْوَافِي مَرْضَاتُهُ. حَيْثُمَا دَخَلَ التَّجَبُّرُ دَخَلَ الْهَوانُ وَمَعَ الْمُتَوَاضِعِينَ الْحِكْمَةُ. سَلاَمَةُ الْمُسْتَقِيمِينَ تُرْشِدُهُمْ وَفَسَادُ الْغَادِرِينَ يُدَمِّرُهُم. لاَ يَنْفَعُ الْمَالُ في يَوْمِ الْغَضَبِ وَالْبِرُّ يُنقِذُ مِنَ الْمَوْتِ. بِرُّ السَّلِيمِ يُقَوِّمُ طَرِيقَهُ وَالْمُنَافِقُ يَسْقُطُ بِنِفَاقِهِ. بِرُّ الْمُسْتَقِيمِينَ يُنقِذُهُمْ وَالْغَادِرُونَ يُصْطَادُونَ بِالْفُجُوْرِ. إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ الْمُنَافِقُ يَحِلُّ مَكَانَهُ. بِالْفَمِ يُدَمِّرُ الْكَافِرُ قَرِيبَهُ وَبِالْعِلْمِ يَتَخَلَّصُ الصِّدِّيقُونَ. بِخَيْرِ الصِّدِّيقِينَ تَتَهَلَّلُ الْمَدِينَةُ وَعِنْدَ هَلاَكِ الْمُنَافِقِينَ ابْتِهَاجٌ. بِبَرَكَةِ الْمُسْتَقِيمِينَ تَتَشَيَّدُ الْمَدِينَةُ وَبِأَفْوَاهِ الْمُنَافِقينَ تَنْهَدِمُ. فَاقِدُ اللُّبِّ يُهِينُ قَرِيبَهُ وَذُو الْفِطْنَةِ يَسْكُتْ
قراءة ثالثة من حكمة سليمان الحكيم (4: 7- 15)
ألصِّدِّيقُ وَإِنْ تَعَجَّلَهُ الْمَوْتُ فَإِنَّهُ يَسْتَقِرُّ فِي الرَّاحَةِ. لأَنَّ الشَّيْخُوخَةَ الْمُكَرَّمَةَ لَيْسَتْ هِيَ الْقَدِيمَةَ الأَيَّامِ وَلاَ هِيَ تُقَدَّرُ بِعَدَدِ السِّنِينَ. وَلكِنَّ شَيْبَ الإِنْسَانِ هُوَ الْفِطْنَةُ وَسِنَّ الشَّيْخُوخَةِ هِيَ الْحَيَاةُ الْمُنَزَّهَةُ عَنِ العَيْبِ. إِنَّهُ كَانَ مُرْضِيًا للهِ فَأَحَبَّهُ وَكَانَ يَعِيشُ بَيْنَ الْخَطَأَةِ فَنَقَلَهُ. خَطِفَهُ لَكِيْ لاَ يُغَيِّرَ الشَّرُّ عَقْلَهُ وَلاَ يُطْغِيَ الْغِشُّ نَفْسَهُ. لأَنَّ سِحْرَ الأَبَاطِيلِ يُغَشِّي الْخَيْرَ وَدُوَارَ الشَّهْوَةِ يُطِيشُ الْعَقْلَ السَّلِيمَ. قَدْ بُلِّغَ الْكَمَالَ فِي أَيَّامٍ قَلِيلَةٍ فَكَانَ مُسْتَوْفِيًا سِنِينَ كَثِيرَةً. وَإِذْ كَانَتْ نَفْسُهُ مُرْضِيَةً لِلرَّبِّ فَقَدْ أُخْرِجَ سَرِيعًا مِنْ بَيْنِ الشُّرُور. أَمَّا الشُّعُوبُ فَأَبْصَرُوا وَلَمْ يَفْقَهْوا وَلَمْ يَجْعَلُوا هذا فِي قُلُوْبِهِمْ. أَنَّ نِعْمَتَهُ وَرَحْمَتَهُ لأبراره وافْتِقَادَهُ لمختاريه
قراءَات بديلة
قراءَة من نبوءة حزقيال النبي (2 بكامله)
هذَا مَرْأَى شِبْهِ مَجْدِ الرَّبِّ. فَرَأَيْتُهُ وَخَرَرْتُ عَلَى وَجْهِي وَسَمِعْتُ صَوْتَ مُتَكَلِّمٍ فَقَالَ لِي يَا ابْنَ الْبَشَرِ قُمْ عَلَى قَدَمَيْكَ فَأَتَكَلَّمَ مَعَكَ. فَدَخَلَ فِيَّ الرُّوحُ لَمَّا تَكَلَّمَ مَعِي وَأَقَامَنِي عَلَى قَدَمَيَّ وَسَمِعْتُ الْمُتَكَلِّمَ مَعِي. فَقَالَ لِي يَا ابْنَ الْبَشَرِ إِنِّي مُرْسِلُكَ إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ إِلى أُمَمٍ مُتَمَرِّدِينَ قَدْ تَمَرَّدُوا عَلَيَّ فَقَدْ عَصَوْنِي هُمْ وَآبَاؤُهُمْ إِلَى هذَا اليَوْمِ نَفْسِهِ. فَأُرْسِلُكَ إِلى الْبَنِينَ الصِّلاَبِ الْوُجُوُهِ الْقُسَاةِ الْقُلُوْبِ فَتَقُولُ لَهُمْ هكَذَا قَاَلَ السَّيِّدُ الرَّبّ. لَعَلَّهُمْ يَسْمَعُونَ وَيَكُفُّونَ وَإِنْ كَانُوا بَيْتَ تَمَرُّدٍ ويَعْلَمُونَ أَنَّ بَيْنَهُمْ نَبِيًّا. وَأَنْتَ يَا ابْنَ الْبَشَرِ، فَلاَ تَرْهَبْهُمْ وَلاَ تَخَفْ مِنْ كَلاَمِهِمْ وَإِنْ كَانُوا عَلَيْكَ قُرَّاصًا وَسُلاَّءً وَكَانَتْ سُكْنَاكَ بَيْنَ الْعَقَارِبِ. مِنْ كَلاَمِهِمْ لاَ تَخَفْ وَمِنْ وُجُوُهِهِمْ لاَ تَرْتَعِبْ وَإِنْ كَانُوا بَيْتَ تَمَرُّدٍ. فَكَلِّمْهُمْ بِكَلاَمِي لَعَلَّهُمْ يَسْمَعُونَ وَيَكُفُّونَ وَإِنْ كَانُوا ذَوِي تَمَرُّدٍ. وَأَنْتَ يا ابْنَ الْبَشَرِ فَاسْمَعْ مَا أُكَلِّمُكَ بِهِ لاَ تَكُنْ مُتَمَرّدًا كَبَيْتِ التَّمَرُّدِ. إِفْتَحْ فَمَكَ وَكُلْ مَا أُنَاوِلُكَ. فَرَأَيْتُ فَإِذَا بيَدٍ قَدْ أُرْسِلَتْ إِلَيَّ وَإِذَا بِدَرْجِ كِتابٍ فِيهَا. فَنَشَرَتْهُ أَمَامِي، وَهُوَ مَكْتُوبٌ مِنْ أَمَامٍ وَمِنْ وَرَاءٍ وَقَدْ كُتِبَتْ فِيهِ مَرَاثٍ وَنُوَاحٌ وَوَيْلٌ.
قراءَة من نبوءة حزقيال النبي (3 متفرّق)
وَقَالَ لِي الربّ: يَا ابْنَ الْبَشَرِ أَطْعِمْ جَوْفَكَ وَامْلأْ أَحْشَاءَكَ مِنْ هذَا الدَّرْجِ الَّذِي أَنَا مُنَاوِلُكَ. فَأَكَلْتُهُ فَصَارَ فِي فَمِي كَالْعَسَلِ حَلاَوَةً. وقالَ لي: يَا ابْنَ الْبَشَرِ إِنِّي جَعَلْتُكَ رَقِيبًا لآلِ إِسْرَائِيلَ فَاسْمَعِ الْكَلِمَةَ مِنْ فَمِي وَأَنْذِرْهُمْ عَنِّي. فَإِذَا قُلْتُ لِلْمُنَافِقِ إِنَّكَ تَمُوتُ مَوْتًا وَلَمْ تُنْذِرْهُ أَنْتَ وَلَمْ تَتَكَلَّمْ مُنْذِرًا الْمُنَافِقَ بِشَرِّ طَرِيقِهِ لِيَحْيَا فَذلِكَ الْمُنَافِقُ يَمُوتُ فِي إِثْمِهِ لكِنِّي مِنْ يَدِكَ أَطْلُبُ دَمَهُ. أَمَّا إِذَا أَنْذَرْتَ الْمُنَافِقَ وَلَمْ يَتُبْ مِنْ نِفَاقِهِ وَمِنْ طَرِيقِهِ الشِّرِّيرِ فَهُوَ يَمُوتُ فِي إِثْمِهِ لكِنَّكَ تَكُونُ قَدْ خَلَّصْتَ نَفْسَكَ. وَإِذَا رَجَعَ الصِّدِّيقُ عَنْ بِرِّهِ وَأَثِمَ فَإِنِّي أَجْعَلُ أَمَامَهُ مَعْثَرَةً فَيَمُوتُ. لأَنَّكَ لَمْ تُنْذِرْهُ يَمُوتُ فِي خَطِيئَتِهِ وَلاَ يُذْكَرُ مَا عَمِلَهُ مِنَ الْبِرِّ لكِنَّي مِنْ يَدِكَ أَطْلُبُ دَمَهُ. أَمَّا إِذَا أَنْذَرْتَ الصِّدِّيقَ أَنْ لاَ يَخْطَأَ وَلَمْ يَخْطَإِ الصِّدِّيقُ فَهُوَ يَحْيَا حَيَاةً لأَنَّهُ أُنْذِرَ وَأَنْتَ تَكُونُ قَدْ خَلَّصْتَ نَفْسَكَ
قراءَة من نبوءة حزقيال النبيّ (34 متفرق)
أَيُّهَا الرُّعَاةُ اسْمَعُوا كَلِمَةَ الرَّبِّ. هَاءَنَذَا أَنْشُدُ غَنَمِي وَأَفْتَقِدُهَا أَنَا. كَمَا يَفْتَقِدُ الرَّاعِي قَطِيعَهُ يَوْمَ يَكُونُ فِي وَسْطِ غَنَمِهِ الْمُنْتَشِرَةِ كَذلِكَ أَفْتَقِدُ أَنَا غَنَمِي وَأُنْقِذُهَا مِنْ جَمِيعِ الْمَوَاضِعِ الَّتِي شُتِّتَتْ فِيهَا يَوْمَ الْغَمَامِ وَالضَّبَاب. وَأُخْرِجُهَا مِنْ بَيْنِ الشُّعُوْبِ وَأَجْمَعُهَا مِنَ الأَرَاضِي وَآتِي بِهَا إِلَى أَرْضِهَا وَأَرْعَاهَا. فِي مَرْعًى صَالِحٍ أَرْعَاهاَ. هُنَاكَ تَرْبِضُ فِي حَظِيرَةٍ صَالِحَةٍ وَتَرْعَى فِي مَرْعًى دَسِمٍ. أَنَا أَرْعَى غَنَمِي وأَنَا أُرْبِضُهَا يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبّ. فَأَتَطَلَّبُ الْمَفْقُودَةَ وَأَرُدُّ الشَّارِدَةَ وَأَجْبُرُ الْمَكْسُورَةَ وَأُقَوِّي الضَّعِيفَةَ وَأَحْفَظُ السَّمِينَةَ وَالْقَوِيَّةَ وَأَرْعَاهَا بِعَدْلٍ. فَأُخَلِّصُ غَنَمِي وَلاَ تَكُونُ مِنْ بَعْدُ نَهْبًا وَأَحْكُمُ بَيْنَ مَاشِيَةٍ وَمَاشِيَةٍ. وَأُقِيمُ عَلَيْهَا رَاعِيًا وَاحِدًا لِيَرْعَاهَا عَبْدِي دَاوُدَ فَهُوَ يَرْعَاهَا وَهُوَ يَكُونُ رَاعِيَهَا. وَأَنَا الرَّبَّ أَكُونُ لَهُمْ إِلهًا وَعَبْدِي دَاوُدُ يَكُونُ فِي وَسْطِهِمْ رَئِيسًا. أَنَا الرَّبَّ تَكَلَّمْتُ. وَأَنْتُنَّ يَا غَنَمِي يَا غَنَمَ مَرْعَايَ بَشَرٌ أَنْتُنَّ وَأَنَا إِلهُكُمْ يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ
في الطواف. قطع مستقلّة النغم
باللحن الأوّل
أَيُّها الأَبُ نيقولاوس. لمَّا تأَمَّلتَ برصانةٍ في سُموِّ المعرفة. وأَمعنتَ في أَعماقِ الحكمةِ غيرِ المدركة. أَغنيتَ العالمَ بتعاليمكَ. فيا رئيسَ الكهنة. إِبتهلْ إِلى المسيحِ الإِله. من أَجلِنا دائمًا
يا إِنسانَ الله. الخادمَ الأَمين. المدبِّرَ أَسرارَهُ. يا رجلَ رغائبِ الروح. العمودَ النَّاطق. والتمثالَ الحيّ. إِن كنيسةَ ميرا أكرمَتْكَ وقدَّمَتْكَ لنا كنزًا إِلهيًّا وشفيعًا لنفوسنا
باللحن الثاني
يا رئيسَ الكهنةِ نيقولاوس. إِن المسيحَ الإِلهَ أَظهركَ لرعيَّتكَ قانونًا للإيمان. وصورةً للوداعة. لأَنكَ بإرشاداتِكَ الإِلهيَّة. تتلأْلأُ مُعطِّرًا ميرا. يا مُنجِدَ الأَيتامِ والأَرامل. فلا تَبْرَحْ شافعًا في خلاصِنا
أَيُّها الأَبُ نيقولاوس. إِن طِيبَ ذخائركَ المقدَّسة. قد صار لِمِيرا صيانةً. لأَنكَ أََطلَقْتَ المعتَقَلينَ المحكوْمَ عليهم. بدونِ محاكمة. وأَنقذتَهُم من الموتِ والسِّجنِ والقيود. لمَّا ظهرتَ برؤْياكَ للملكِ في الحُلم. فاظْهَرِ الآن برؤْياكَ على الدَّوام كما ظهرتَ حينئذٍ. مبتهلاً من أَجلِ نفوسِنا
أَيُّها الأَبُ نيقولاوس. إِنْ صَمَتَتْ ميرا. فإِن العالمَ بأَسرِهِ المستنيرَ منكَ. وعَرْفَ طِيبكَ وغَزارَةَ عجائبكَ. والمحكومَ عليهمِ المخلَّصينَ بكَ. يَهتفونَ مرنِّمينَ المدائح. ونحن مع أَهلِ ميرا نُرتِّلُ هاتفين: إِبتهلْ في خلاصِ نفوسِنا
باللحن الرابع
أَيُّها الأَبُ نيقولاوس. بما أَنكَ إِناءٌ لطِيبِ الروحِ قُدْسِيٌّ. فأَنتَ تفوحُ كربيعٍ مفرِّحٍ بأَطيابِ المسيحِ الإِلهيَّة. لأَنكَ إِذ أَضحَيتَ مُضارِعًا للرسل. فأَنتَ تَجوبُ المسكونةَ بأخبارِ عجائبكَ. ولذلك ظهرتَ في الحُلمِ للبُعَداء. كأَنكَ قريبٌ منهم. لِتُنقِذَ الموشِكينَ على الموت ظُلمًا. مخلِّصًا من الشدائدِ الجمَّةِ بحالٍ عجيبةٍ المستغيثينَ بكَ. فأَعتِقْنا بشفاعتِكَ من الآفاتِ الملمَّةِ بنا. نحن المادحينَ إِياكَ دائمًا
باللحن السادس
أَحسنتَ أَيها العبدُ الصالحُ الأَمين. أَحسنتَ أَيها العاملُ في كرْمِ المسيح. أَنتَ احتملتَ ثِقَلَ النهار. أَنتَ أَنمَيتَ الوزنةَ المعطاةَ لكَ. ولم تحسُدِ الآتينَ بعدَكَ. لذلك فُتِحَتْ لكَ أَبوابُ السماوات. فادخُلْ فرَحَ ربِّكَ. أَيها القدّيسُ بيقولاوس. وابتهلْ من أَجلِنا
باللحن الثامن
يا نيقولاوس. بادرتَ إِلى تسبيحِ الربِّ في الحياةِ الوقتيَّة. لذلك مجَّدكَ هو في الحياةِ السماويَّةِ الحقيقيَّة. وأَحْرَزْتَ عندَهُ دالَّةً. فابتهلْ في خلاصِ نفوْسِنا
المجد… باللحن الثامن
أَيُّها الأَبُ نيقولاوس. رئيسُ الكهنةِ البارّ. إِن ثمرَ فضائلِ شجاعتكَ أَبهجَ قلوبَ المؤْمنين. لأَنهُ مَنْ ذا الذي سَمِعَ بتواضعكَ البالغ. ولم يتعجَّبْ مِن صَبرِكَ وبَشاشتِكَ بالمساكينِ وإِشفاقِكَ على الحزانى. لأنك قد علَّمت الجميعَ كما يليقُ بالله. والآن لبستَ الإِكليلَ الذي لا يذَبُل. فتشفَّعْ في خلاصِ نفوْسِنا
الآن… لتقدمة الميلاد. مثلهُ
إِستعدِّي يا بيتَ لحم. وليتهيَّإِ المذود. ولتتقَبَّلِ المغارة. فالحقيقةُ أَتتْ. والظِّلُّ جاز. والإِلهُ ظهرَ للبشرِ من البتول. متَّخذًا صورتَنا. مؤَلِّهًا الخليقة. وآدمُ مع حواءَ تجدَّدا هاتفَين: ظهرَتِ المسرَّةُ على الأَرض. لتُخلِّصَ جنسَنا
على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم
باللحن الخامس. نغم: “خِارِسْ أَسْكِتِكونْ”
إِفرَحْ يا هامةً مكرَّمة. ومحلاً نقيًّا للفضائل. وقانونًا شريفًا للكهنوتِ الإِلهيّ. أيّها الراعي العظيم. المصباحُ السَّاطعُ الضِّياء. الحاملُ اسم الظفر. الكاسرُ خبزَهُ بإشفاقٍ للجائعين. المصغي إِلى ابتهالاتِ السُّقماء. المنقذُ السَّريعُ التَّلبيَة. الصَّائنُ الخلاصيُّ لجميعِ المقيمينَ بإِيمانٍ تذكارَهُ الشهير. فيا كاملَ الغبطَةِ ابتهلْ إِلى المسيح. أَن يمنحَنا الرحمةَ العُظمى
آية: كريمٌ لدى الربّ. موتُ صَفيِّهِ (مز 115)
إِفرَحْ يا رئيسَ الكهنةِ نيقولاوس. يا عقلاً طاهرًا ومسكِنًا للثالوثِ نقيًّا. وقاعدةً للبيعة. وثباتًا للمؤْمنين. ونَصرًا للمغلوبين. أَيها الكوكبُ المبدِّدُ دائمًا بأشعَّةِ تَوَسُّلاتِهِ المقبولة. قَتامَ التجارِبِ والأَحزان. والميناءُ الهادئ. الذي إِذ يَلتجئُ إِليهِ المُكتنَفونَ بعواصفِ الحياةِ يَنجُون. فابتهلْ إِلى المسيح. أَن يَمنحَ نفوسَنا الرحمةَ العُظمى
آية: كهنتُكَ يا ربُّ يَلبسُونَ البرّ. وأصفياؤُكَ يبتَهِجون (مز 131)
إِفرَحْ يا نيقولاوسُ المفعمُ غَيرةً إلهية. المنقذُ بحضورِهِ الرهيب. وظهورِهِ في الحُلم. الذين أَوشكوا أَن يُماتوا ظُلمًا بالسِّعايةِ الشِّريرة. أَيها الينبوعُ المفيضُ طِيبًا. بسخاءٍ في ميرا. والمِذرَى المذَرِّي تعاليمَ آريوسَ التِّبْنِيَّة. إِبتهلْ إِلى المسيح. أَن يَمنحَ نفوسَنا الرحمةَ العُظمى
المجد… باللحن السادس
يا إِنسانَ الله. العبدَ الأَمين. خادمَ الربّ. ورجلَ رغائبِ الروح. والإِناءَ المصطفى. رُكْنَ البيعةِ وثباتَها. الوارثَ الملكوت. لا تَبرحْ مبتهلاً إِلى الربِّ من أَجلنا
الآن… لتقدمة الميلاد. مثلهُ
أَيَّتُها البتولُ التي لا عروسَ لها. مِنْ أَينَ وافَيتِ؟ مَنْ والدُكِ. ومَنْ والدتُكِ. كيفَ تَحملينَ البارئَ على ساعدَيكِ. كيفَ وَلَدْتِ ولبثتِ عذراء. فيا كاملةَ النقاوة. إِننا نُشاهدُ فيكِ عجائبَ عظيمة. وأَسرارًا رهيبةً تامةً على الأرض. فنَسْبِقُ ونُهيِّئُ لكِ ما يَليق. فمِنَ الأرضِ المغارة. ونَلتمِسُ من السماءِ أن تجودَ بالكوكب. والمجوسُ يأْتونَ من مشارِقِ الأَرضِ إِلى مَغاربها. ليُشاهِدوا خلاصَ الأَنامِ محمولاً رَضيعًا كطفلٍ
في صَلاة السَّحَر
نشيد جلسة المزامير الأولى. باللحن الأوّل. نغم: “تُنْ دافُنْ سُوسُتيرْ”
يا نيقولاوسُ الحكيم. تلأْلأْتَ على الأَرضِ بأَشعَّةِ العجائب. فحرَّكتَ كلَّ لسانٍ لتمجيدِ مَنْ شرَّفكَ على الأَرض. فابتهلْ إِليهِ أَن يُنقِذَنا من كل شدَّةٍ. نحن المكرِّمينَ بشوْقٍ وإِيمانٍ تذكارَكَ يا نُخبةَ الآباء
المجد… الآن… للسيّدة. مثلهُ
يا مريمُ المسكنُ الموقَّر للسيّد. أَنهضينا نحن السَّاقطينَ في عُمْقِ اليأْس الرديءِ والزَّلاَّتِ والأَحزان. لأَنكِ صرْتِ خلاصًا للخطأَة. وعَونًا ونصيرةً عزيزة. فأَنتِ تُخلِّصينَ عبيدَكِ
نشيد جلسة المزامير الثانية باللحن الرابع. نغم: “إِبِّفانِسْ سِيمِرُنْ”
أَيُّها الأبُ البارُّ نيقولاوسُ المغبوط. إِنكَ تُناضِلُ عن المؤْمنينَ وتُظَلِّلُهُم حارسًا لهم. ومُنقِذًا إِيَّاهمُ علانيةً من كلِّ حُزن. يا مجدَ رؤساءِ الكهنةِ وفخرَهم
المجد… الآن… للسيّدة. مثله
أَيَّتُها الوسيطةُ التي لا تُحارَب. والشَّفيعةُ الملبِّيةُ المتَّكِلِينَ عليها. أَنقذيني من النوَّائبِ ولا تُهمِليني يا معونةَ الجميع
نشيد جلسة مزامير المراحم. باللحن الرابع. نغم: “تَخي بْرُكَتالَفِه”
يا نيقولاوس. غدَوتَ مُناضِلاً حارًّا عن بيعةِ المسيح. ناقِضًا بدالَّةٍ عقائدَ البِدَع الكُفريَّة. وظهرتَ في جميعِ الأَحوالِ قانونًا لاستقامةِ الرأْي. شافعًا في جميعِ التَّابعينَ تعاليمكَ وإِرشاداتِكَ الإِلهيّة
المجد… الآن… للسيّدة. مثلهُ
أَيَّتُها السيّدةُ البريئةُ من كلِّ عَيب. تقبَّلي طَلِباتِنا سريعًا. وقدِّميها إِلى ابنكِ وإِلهكِ. واكشِفي الغَمَّ عن المسارعينَ إِليكِ. وأَبطلِي يا كاملةَ الطهارة. مؤامراتِ الذين يُناوئونَ عبيدَكِ المُخلِصين
ثمّ “منذ شبابي” وآيات مقدّمة الانجيل السَّحَريّ باللحن الرابع (مز 115)
كريمٌ لدى الربِّ موتُ صَفيِّهِ (تعاد)
آية: بماذا أُكافئُ الربَّ عن كلِّ ما أحسنَ بهِ إليَّ
ونعيد: كريمٌ لدى الربِّ موتُ صَفيِّهِ
الإنجيل السَّحَريّ (يو 10: 1- 9)
قال الربُّ للَّذينَ أَتَوا إِليهِ منَ اليَهود. أَلحقَّ الحقَّ أَقولُ لكُم. إِنَّ مَن لا يَدخُلُ مِنَ البابِ إِلى حَظيرَةِ الخِراف. بَل يتَسَوَّرُ من مَوْضِعٍ آخر. فذلك سارقٌ وَلِصّ. وأَمَّا الذي يَدخُلُ مِنَ البابِ فهو راعي الخِراف. لهُ يَفتَحُ البَوَّاب. والخِرافُ تَسمَعُ صَوتَهُ. فيَدعُو خِرافَهُ بأَسمائِها ويُخرجُها. ومتى أَخرَجَ خِرافَهُ يَمشي أَمامَها. والخِرافُ تَتبَعُهُ لأَنها تَعرِفُ صَوتَهُ, وأَمَّا الغريبُ فلا تَتبَعُهُ بل تَهرُبُ منهُ. لأَنها لا تَعرِفُ صوتَ الغُرباء. هذا الْمَثَلُ قالَهُ لهم يسوع. فأَمَّا هم فلَمْ يَفهَموا ما كلَّمَهُم بهِ. وقالَ لهم يسوعُ أَيضًا. أَلحقَّ الحقَّ أَقولُ لكم. إِني أَنا هو بابُ الخِراف. وجميعُ الذينَ أَتَوا قَبلي كانوا سُرَّاقًا ولُصوصًا. ولكنَّ الخِرافَ لم تِسمَعْ لهم. أَنا هوَ الباب. دخَلَ بي أَحدٌ يخلُصُ. ويَدخُلُ ويَخرُجُ ويَجِدُ مَرعىً
المزمور الخمسون. ثمّ باللحن الثاني
المجد… بشفاعةِ رئيسِ الكهنة. أيّها الرحيم. أُمحُ كثرةَ آثامِنا
الآن… بشفاعةِ والدَةِ الإله. أيّها الرحيم. أُمحُ كثرةَ آثامِنا
آية: إِرحَمْني يا أللهُ بعظيمِ رحمتِكَ. وبكثرَةِ رأفتكَ امْحُ مآثمي
القطعة المستقلّة النغم. باللحن السادس
يا إِنسانَ الله. العبدَ الأَمين. خادمَ الربّ. ورجلَ رغائبِ الروح. والإِناءَ المصطفى. رُكنَ البيعة وثباتها. الوارثَ الملكوت. لا تَبرحْ مبتهلاً إِلى الربِّ من أَجلنا
القانون للقدّيس باللحن الأوّل. نظم ثيوفانيس. الردّة: “يا قدِّيسَ الله تشفَّعْ فينا“. القطعة قبل الأخيرة: “المجد…“. والأخيرة: “الآن…“. نشيد ختام التسبحة للميلاد
التسبحة الأولى
ضابط النغم: لنُنْشِدْ كلُّنا نشيدَ الظَّفَر. للإلهِ مخلِّصِنا. الصانِعِ بساعِدِهِ الرَّفيعِ العَظائِمَ العجيبَة. لأَنهُ تمجَّد
أَيُّها الأَبُ نيقولاوس. إِنني قد أَتَيتُ أُقدِّمُ بلساني القاصرِ وشفتيَّ العاجِزتَين. مديحًا وَجيزًا ودُعاءً لِسُموِّكَ المضاهي الإِله. فبما أَنكَ مانحُ الغنى. خوِّلني أَن يكونَ الإِلهُ المخلِّصُ متعطِّفًا عليَّ
أَيُّها الأَبُ نيقولاوس. إِنكَ وأَنتَ إِنسانٌ سماويّ. ظهرتَ ملاكًا على الأَرْضِ مساويًا للملائكة. وناصرًا عظيمًا للأَرامل. وظهيرًا للمظلومين. ومُعينًا في الضِّيقاتِ لجميعِ الحزانى
أَيُّها المثلَّثُ الغِبطةِ نيقولاوس. إِن المسكونةَ بأَسرها تُكرِّمُ عجائبَكَ ولُجَّةَ فضائلكَ. والبائسونَ يَعرفونكَ ظهيرًا. والأَيتامُ والأَراملُ عائلاً والعميانُ مرشدًا. والجميعُ مناضلاً
إِنني أَعبدُ ثالوثًا غيرَ مخلوق. آبًا وابنًا مع الروح. جوهرًا إلهيًّا بسيطًا. طبيعةً غيرَ متجزِّئةٍ في الجوهر. بثلاثةِ أَقانيمَ متميِّزَةٍ في الوجوه
أَيَّتُها الطاهرة. حَبِلْتِ بالكلمةِ أَحدِ الثالوثِ بغيرِ زرْعٍ وولدتِهِ بالجسد. ولبِثتِ بعد الولادَةِ كما كنتِ قبلها. فبما أَنهُ ابنُكِ وإِلهُكِ. إِبتهلي إِليهِ من أَجلنا على الدَّوام
التسبحة الثالثة
ضابط النغم: فَلْيَتَشَدَّدْ قَلْبِي في صُنْعِ مَشيئَتِكَ. أَيُّها المسيحُ الإِلهُ القدير. الذي ثَبَّتَ السَّماءَ الثَّانيةَ عَلى المِياه. وأَقامَ في المياهِ أُسُسَ الأَرض
أَيُّها المتأَلِّهُ العقل. أَحْرَزْتَ في قلبكَ مُصْحَفَ الفضائلِ الكثيرة. مرموقًا بإِصبعِ المسيحِ الطاهرَةِ الخالدة. فأَنتَ تَقطُرُ بأَقوالكَ حلاوةً دونَها الشَّهدُ والعسَل
إِنَّ اللهَ أَسْبغَ عليكَ موهبةَ صُنعِ العجائبِ يا نيقولاوس. فأصْبَحَتْ سيرتُكَ السَّنِيَّة. أَكثرَ بهاءً منَ الذَّهب. بل تَفوقُهُ لمعانًا. وتُنيرُ النفوسَ بأَشعَّةِ الروحِ الإِلهيَّة
أَيُّها الأَبُ نيقولاوس. إِنكَ لم تَزلْ حيًّا بعدَ الوفاة. فَقَد ظهرتَ في الحُلمِ جليًّا. وخلَّصتَ الفتيانَ من الموتِ بحالٍ عجيبة. هاتفًا بالملكِ جِهارًا: إِحذرْ أَن تَظْلِمَ الرجالَ لأَنهُ وُشيَ بهم حَسدًا
أَيُّها الثالوثُ القُدّوسُ إِلهُنا. الآبُ والابنُ والروحُ الحيّ. نَستغفِرُكَ نحن الذين تَدنَّسوا بمآثمَ لا تُعدّ. فاحفظْنا على الدوامِ من المضايقِ والأَحزان
يا والدةَ الإِله. إنكِ تَمنحينَ عبيدَكِ رجاءَ الخلاص. فاحضُري بشفاعتِكِ السَّريعة. لِتَحفظِينا وتُغِيثينا في الشَّدائدِ والأخطار. لأَنكِ يا عروسَ الله شرفُنا نحن المؤمنين
نشيد جلسة المزامير. باللحن الثامن. نغم: “تِنْ صُفِيَّنْ”
أَيُّها الأَبُ نيقولاوس. إِن لُجَّةَ المراحمِ قد أَظهرَتْكَ نهرًا طافحًا بالأشفية. ويَنبوعًا للعجائبِ لا يَنْضُب. لأَن المضنوكينَ بالأَسقامِ المُعضِلة. والممتَحَنينَ بمصائبِ هذه الحياةِ امتحانًا قاسيًا. أَلْفوا معونتَكَ الحارَّةَ دواءً شافيًا من كلِّ نازِلة. لذلك نَهتفُ إليكَ صارخين: إِبتهلْ إِلى المسيحِ الإِله. أَن يُنعِمَ بمغفرَةٍ الزلاَّت. على المُعيِّدينَ بشَوْقٍ لتذكاركَ المقدَّس
المجد… الآن… للسيّدة. مثلهُ
أَيَّتُها السيّدةُ البتول. البريئةُ من كلِّ عيب. لقد حملتِ كلمةَ اللهِ الآب. وحكمَتَهُ بحالٍ لا توصف. فولدتِ للعالم الضَّابطَ العالمَ بأَسرِهِ يا أُمَّ الإِله. وحوَيتِ في حِضْنكِ الحاويَ جميعَ الأشياء. المغذِّيَ الخلائقَ كلَّها. والمبدعَ الطبيعة. لذلك أَضرَعُ إِليكِ أَيتها العذراءُ الكاملةُ القداسة. أَن تُنقذِيني من زلاّتي. متى دنا زمنُ وقوفي أَمامَ وجهِ خالقي. وامنحيني حينئذٍ معونتَكِ أَيتها السيّدة. لأَنكِ قادرةٌ على كل ما تُريدين
التسبحة الرابعة
ضابط النغم: أَيُّها النَّبِيُّ حَبَقُوق. سَبَقْتَ فأَبْصَرْتَ بالرُّوح. تَجَسُّدَ الكلِمَةِ فكَرَزْتَ قائِلاً: عِنْدَ اقتِرابِ السِّنينَ تُشْهَر. عِنْدما يَحينُ الأَوانُ تَظْهَر. المجدُ لقدْرَتِكَ يا ربّ
يا نيقولاوسُ الشريف. إِن اسمكَ وحدَهُ إِذا دُعيَ بإيمان. يُنقِذُ على الفَوْرِ الملتجئينَ إِليكَ بحرارَةٍ من جميعِ احتيالاتِ الأَعداء. فكما خلَّصتَ القُوَّادَ قديمًا. خلِّصنا نحن أَيضًا من كلِّ محنةٍ وشدَّة
يا نيقولاوسُ الحكيمُ العجيب. بما أَنكَ ماثلٌ أَمام عرْشِ الله. لا تَبرَحْ مُبتهلاً على الدَّوامِ من أَجلنا جميعًا. نحن عبيدَكَ الأُمناء. لكي نَنجوَ من النارِ الأَبدية. ومن وِشايةِ الأُممِ الشريرة. زمن كلِّ مضرَّة
يا نيقولاوسُ المستنير. إِنكَ تُفيضُ الأَشفيةَ في كلِّ مكان. للمبادرينَ إِليكَ بإيمان. وتُنْقِذُ الجميعَ من القيود. فبشفاعتِكَ المقبولة. حوِّل حُزنَنا إِلى فرح. واحطِم تشامُخَ أَعدائنا
إِنني أُكرِّمُ وأَعبُدُ اللهَ الأَزليَّ السائدَ على الجميعِ. الآبَ والابنَ والروحَ القدس. المبدعَ كلَّ الأَشياء. الوحدانيةَ غيرَ المنفصلة. المنقسمةَ دائمًا إِلى صُوَرٍ ووجوه. المُلكَ الواحدَ غيرَ المتجزِّئ
أَيَّتُها الفتاةُ أُمُّ الإله. غدَوْتِ بالحقيقةِ أَعظمَ شرفًا من الملائكة. وأَسمى من الجنسِ البشريِّ كلِّهِ. لأَنكِ حَمَلتِ صانعَ الخلائقِ كلِّها. وولدتِهِ بغير زرْعٍ متسربلاً جسدًا بشريًّا. فيا لهُ من مشهدٍ جديدٍ يفوقُ العقول
التسبحة الخامسة
ضابط النغم: أَيُّها المسيحُ الإِله. أَطلِعْ علينا نورَكَ الأَزَليَّ السَّاطِع. نحنُ المبَكِّرينَ إِلى تأمُّلِ وصاياكَ. أَيُّها السَّيِّدُ المحبُّ البَشَر
أَيُّها الأَبُ نيقولاوسُ الجديرُ بالإعجاب. إِن مدينةَ ميرا العظيمةَ تكرِزُ الآن بعجائبكَ. وأَبرشيةَ ليكيا بجميع بِقاعها تُذيعُ معجزاتِكَ. التي بها أَنقذتَ الجميعَ من الأَوجاعِ المحزِنة
يا نيقولاوسُ المغبوط. صرتَ أَبًا للأَيتام. ومَلجأً للأَرامل. ومُعينًا فاضلاً للذين في الغُموم. وتَعزيةً للحزانى. وراعيًا ومُرشدًا للضَّالِّين. فأَنقِذْنا بشفاعتِكَ من المخاطر
أَيُّها الأَبُ نيقولاوسُ. إِنتقلتَ من الأَرْضِ إِلى المساكنِ السماوية. حيثُ تُعاينُ جمالَ المسيحِ الفائقَ الوصف. إِذ غدوتَ مماثلاً أَجنادَ الملائكة. وبما أنكَ تَتمتَّعُ بالنَّعيمِ مع الرسلِ والشهداء. إِبتهلْ إِلى المخلِّصِ على الدَّوامِ من أَجلنا
إِنني أُمجِّدُ ثالوثًا متساويًا في الرئاسةِ والعرش. بأَقانيمَ ثلاثةِ متميِّزَةٍ في الوجوه. ولاهوتٍ واحدٍ غيرِ متجزِّئ. بهِ خرجتُ من العدَمِ إلى الوجود. هاتفًا مع الملائكة: قدّوسٌ قدوسٌ قدّوسٌ أَنتَ يا ربّ
أَيَّتُها النقيَّة. يا خلاصَ البشرِ ورجاءَ الجميع. المتدارِكةُ والمخلِّصةُ سريعًا. إِننا نصرحُ إِليكِ. فتحنَّني علينا أَيضًا نحن المستغيثينَ بكِ دائمًا في البَليَّات. لأَنَّهُ ليس لنا من نصيرٍ سواكِ بعدَ الله
التسبحة السادسة
ضابط النغم: إِنَّني أَقْتَدِي بِيُونانَ النَّبِيّ. فأَهْتِفُ: أَيُّها الصَّالِح. حَرِّرْ مِنَ الفسَادِ حَياتي. يا مخلِّصَ العالم. خلِّصْني أَنا الصَّارِخ: المجدُ لكَ
أَيُّها الأَبُ نيقولاوس. لقد ظهرتَ إِبراهيمًا جديدًا. إِذ قرَّبتَ العقلَ لسيِّدِكَ كابنٍ وحيد. مقدِّمًا على الدَّوامِ ضحايا غيرَ دموية. فمن ثَمَّ بُوركتَ بما أَنكَ محبٌّ للغُرباء. وصرتَ مسكنًا إِلهيًّا نقيًّا للثالوث
لقد ظهرتَ. مُطابَقةً لاسمكَ. نَصرًا للشَّعبِ المؤْمنِ على الأَعداء. فاعلاً آياتٍ غريبةً رهيبةً في الأَرضِ كلِّها. ملبِّيًا سريعًا طَلِباتِ الذين في خَطرِ البحرِ بعيدًا. وطبيبًا للمرضى. وعائلاً للمساكين
لمَّا سبقتَ فعاينتَ المستقبلاتِ بعينِ العقل. ملأْتَ الكلَّ من العقائدِ المستقيمة. وكرزتَ فينا بمساواةِ الابنِ للآبِ في الجوهر. وأَبدتَ حماقةَ آريوس. جاعلاً من تعاليمكَ الشريفة. رُكنًا للإِيمانِ القويم
إِنني أَعبدُ وأُكرِّمُ ثالوثًا غيرَ متجزِّئ. مُنقسِمًا دائمًا إِلى ثلاثةِ وجوه. متَّحدًا بالجوهرِ والطِّبيعةِ ببَداءَةٍ واحدة. الآبَ والابنَ والروحَ القدس. السَّائدَ الجميعَ بعزَّة. والحافظَ الكونَ كما يشاء
يا كاملةَ النَّقاوة. إِن المسيحَ. لمَّا أرادَ طأْطأَ السماوات. وانحدرَ وسكنَ بجُملتهِ في أَحشائكِ. لأَنهُ لم يَحتملْ أَن يُعاينَ جَبلةَ يدَيهِ مُستبَدةً للمضِلّ. فوردَ بصورَةِ عبدٍ ليُنقِذَ جنسَ البشر
القنداق
قُمتَ في ميرا بخدمةِ الكهنوت. أَيها القدِّيس. لأنكَ بذَلتَ نفسَكَ عن شَعْبِكَ. مُتمِّمًا إنجيلَ المسيحِ أَيها البارّ. وخلَّصتَ الأَبرياءَ من قضاءِ الموت. لذلك تقدّستَ. بما أَنكَ نَجيٌّ عَظيمٌ لنعمةِ الله
البيت
أَيُّها الشعوب. لنمدَحِ الآن بالترانيم رئيسَ الكهنة. الذي صار في ميرا راعيًا ومعلِّمًا. لكي نَستنيرَ بشفاعتِهِ. لأَنهُ ظهرَ نقيًّا بجملتهِ. طاهرًا بالروح. مقدِّمًا للمسيحِ ذبيحةً لا عيبَ فيها. نقيَّةً وحسنةَ القَبولِ لدى الله. بما أَنهُ رئيسُ كهنةٍ طاهرُ النفسِ والجسد. وهو بالحقيقةِ مُتقدِّمُ البيعة. ومُناضلٌ عنها. ونَجيٌّ عَظيمٌ لنعمةِ الله
التسبحة السابعة
ضابط النغم: يا مخلِّص. إِنَّ الأَتُّونَ تَندَّى. فَرَقَصَ الفِتيانُ مُرَنِّمينَ: تبارَكَ اللهُ إِلهُ آبائنا
أَيُّها الأَبُ نيقولاوس. ظهرتَ طبيبًا حاذِقًا لجميعِ صُنوفِ الأَسقامِ الصَّعبة. فجُدْ على نفسي السقيمةِ بصحةٍ جيِّدَةٍ لنهتفَ: مبارَكٌ أَنتَ يا إِلهَ آبائنا
أَيُّها القدّيس. لقد خلَّصتَ القوَّادَ قديمًا من الموت. وجَعلْتَهم يُسبِّحونَ ويُمجِّدونَ بإِيمانٍ حارّ. المسيحَ المخلِّصَ هاتفينَ: مبارَكٌ أَنتَ يا إِلهَ آبائنا
أَيُّها القدّيس نيقولاوس. لمَّا أَدنيتَ إِلى شفتَيكَ كأْسَ الحكمةِ سرِّيًا. إِستقيتَ منها للشعوبِ شرابًا. حيًّا. يفوقُ حَلاوةَ الشَّهدِ والعسلِ صارخًا: مبارَكٌ أَنتَ يا إِلهَ آبائنا
لكَ نُسبِّحُ أَيها الثالوثُ المثلَّثُ التَّقدّيس. المتساوي الجوهر. الوحدانيَّةُ المثلَّثةُ الضِّياء. الآبُ والابنُ المتجسِّدُ والروحُ القُدُس. الذي بهِ تعمَّدْنا جميعُنا صارخين: مبارَكٌ أَنتَ يا إِلهَ آبائنا
يا والدةَ الإِله. تقبَّلي تَضرُّعَ الجميع. واشفعي إِلى ابنكِ وإِلهِكِ. أَن يُنْقِذَ من العذاب. المكرِّمينَ إِيَّاكِ حقًّا والهاتفين: مبارَكٌ أَنتَ يا إِلهَ آبائنا
التسبحة الثامنة
ضابط النغم: الذي تَرتاعُ مِنْهُ الملائكةُ وكلُّ الجنُوْدِ كخالقٍ وربّ. سبِّحوا يا كهنة. مجِّدوا يا فِتيان. بارِكوا يا شُعوب. وارفعوهُ إِلى جميعِ الدُّهور
إِنَّ مصافَّ رؤَساءِ الآباءِ والرسل. ومواكبَ الكهنةِ والشُّهداء. وطغمةَ الأَنبياءِ وجمهورَ النُّساكِ أَجمع. يُغبِّطونَ سيرتَكَ الإِلهيَّة. فمعهم. نحن نبتهِلُ إِليكَ. أَن لا تبرحَ متشفِّعًا على الدَّوامِ إِلى الربّ. لكي يَحفَظَنا من كلِّ أَذيَّة. فنرفعُهُ إِلى الدُّهُور
أَيُّها الملكُ العليُّ الضَّابطُ الكلَّ العظيمُ القدرة. نَضرعُ إِليكَ أَن تمنحَ أَيها الكلمة. بشفاعةِ صفيِّكَ الراعي البارّ. جميعَ المسيحيِّينَ حياةً سلامية. لكي نُمجِّدَ عزَّتكَ جميعُنا. ونزيدَكَ رِفعةً إِلى الدُّهور
أَيُّها الأب. بما أَنكَ استنرتَ بالنورِ الذي لا يُدنى منهُ. تُنيرُ نفوسَ الذين في الأَحزان. مُبدِّدًا ديجورَ التجارِبِ كلَّهُ. وتُرسلُ دائمًا أَشعَّةَ السرور. التي نَستضيءُ بها فنَهتفُ صارخين: باركي الربَّ يا أَعمالَهُ وزيديهِ رفعةً إِلى الدَّهور
لِنُسبِّحْ بإِيمانٍ الثالوثَ الحياةَ والمحيي. الذي هو واحدٌ في ثلاثةِ أَنوار. الآبَ والابنَ والروحَ القُدس. مُقتفِينَ تعاليمَ الآباءِ الإِلهيَّة. وَلْنُرنِّمْ معهم بحُسنِ عبادة: باركي الربَّ يا أَعمالَهُ. وزيديهِ رفعةً إِلى الدُّهور
أَيَّتُها الفتاةُ النقيَّة. إِن العُلَّيْقةَ سبقتْ فرسمتْ أَمرًا مستغربًا. إِذ كانتْ ملتهبةً قديمًا في طورِ سيناءَ بغيرِ احتراق. ممثِّلةً سرَّ مولدِكِ. لأَن نارَ اللاهوتِ سكنَتْ فيكِ وصانَتْكِ غيرَ محترقة. لذلك نُمجِّدُكِ إلى الدُّهور
التسبحة التاسعة
ضابط النغم: التي هي الينبوعُ الحيُّ الذي لا يَنضُب. والمنارةُ الكاملةُ التذهُّب. الحاملةُ النور. الهيكلُ الناطق. المسكنُ الطاهر. التي هي أرحبُ من السماء والأرض. والبتولُ النقيَّة. إياها أيّها المؤمنونَ نُعظِّم
إِجذَلوا بالروحِ يا جميعَ محبِّي الأَعياد. ويا سماواتُ ابتهجي مع الجبالِ والتِّلالِ والكنائسِ والعذارَى ومصافِ النُّسَّاك. في تَذكارِ الكاملِ الغبطة. الذي باجتماعنا فيهِ نُعظِّم المخلِّص
إِنَّ الأَقطارَ بأَسرها تَترنَّمُ بالنَّشائد. مزيِّنةً بتيجانِ المديح. هامةَ خادِمِ المسيحِ الإِله. نيقولاوسَ الإِلهي. الذي بواسطتهِ ننجو من كلِّ أَلمٍ وشدَّة
يا نيقولاوسُ المثلَّثُ الغبطة. تقبَّلْ نَظْمَ هذا المديح. هديَّةً متواضعةً تَليقُ بكَ. كما تقبَّلَ المسيحُ فلسَي الأَرملة. ولا ترفُضْ هذه التقدمة من يدي. لأَنني تجاسرتُ على ذلك. يَحْدُوني الحبُّ لا الافتخار
إِنَّ الثالوثَ القدُّوسَ واحدٌ. بمشيئةٍ متساويةٍ في الجوهر. لكنهُ يَتميَّزُ في الوجوه. حافِظًا عزَّتهُ بلا انقسام. وهو الآبُ والروحُ المُحيي. إِلهٌ واحدٌ في ثلاثةِ أَقانيم. وإِيَّاهُ نُعظِّم
يا أُمَّ الإِلهِ البريئَةَ من جميعِ العيوب. إِن الخليقةَ خُلِّصَتْ بمولدِكِ. والربَّ بكِ أَزالَ من كلِّ وجهٍ. كلَّ دمعةٍ ونَوْحٍ ونحيب. ونحن بكِ قَضينا ما علينا منَ الدُّيون
نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “أيّتها النسوةُ اسمعنَ”
إِنَّا نَمْدَحُ جميعُنا رئيسَ الرُّعاةِ والكَهَنةِ العظيمَ نِيقولاوُس. المتصَدِّرَ على كُرسيِّ مِيرا. لأَنَّهُ خلَّصَ رجالاً كثيرينَ أَوشَكوا أن يُمَاتوا ظُلمًا. وتراءَى في الحُلْمِ للمَلكِ ولأَفلافيوس. مُلغِيًا الحُكْمَ الجائر
آخر مثلهُ
يا رئيسَ الكهنةِ نيقولاوسَ. إِن الربَّ شرَّفكَ بالعجائبِ الباهرَةِ حيًّا. وبعد الوفاةِ أَيضًا. فمَنْ ذا الذي دعا باسمكَ المجيد. بإيمانٍ وطيد. ولم يُستَجَبْ في الحال. واجدًا إِياكَ مُنجِدًا حارًّا
للسيّدة. مثلهُ
أَيَّتُها البتولُ التي ولدَتِ المسيحَ الحكمةَ ذاتَ الأُقنوم. الكلمةَ الفائقَ الجوهر. طبيبَ الكلّ. إِشفي جراحاتِ نفسي المزمنةَ الصَّعبةَ جدًّا. وأَقصي عن قلبي الأَفكارَ القبيحة
في الباكريّة. أربع قطع متشابهة النغم
باللحن الأوّل. نغم: “تُونْ أُورَنِيُّنْ”
يا نيقولاوسُ الكاملُ الغبطة. بما أَنكَ حُمتَ حولَ أَزهارِ الكنيسةِ كطائرٍ من أَعشاشِ الملائكة. فأَنتَ تَهتفُ دائمًا إلى الإِلهِ من أَجلِ جميعِنا. نحن الذين في ضِيقاتِ الشدائدِ والتَّجارب. منقِذًا إِيانا بشفاعتِكَ
أَيُّها الأَبُ المتوشحُ بالله. لقد جعلتَ. بالفضائلِ العمليَّة. جمالَ حُلَّةِ الكهنوتِ أَبهى لمعانًا. فلذلك يا خادمَ الأَسرار. تَصنعُ لنا المعجزاتِ الدَّائمةَ الذِّكر. منقذًا إِيانا من الشَّدائد
أَيُّها القدّيسُ الكاملُ الشَّرف. لما طُفْتَ حولَ محاسنِ الأُمورِ الممتَنعِ النَّظرُ إِليها. أَدركتَ ذلك المجدَ الرهيب. مجدَ القدّيسين. لذلك أَنتَ تُخبِرُنا بأَقوالٍ سماويَّة. عن تلكَ المناظرِ الدائمةِ الحياة
أَيُّها الأَب. كما وقفتَ في الحُلمِ بالملكِ الحَسنِ العبادة. وخلَّصتَ المعتَقَلينَ من الموت. هكذا ابتهلِ الآنَ بغيرِ فتور. لكي نَنجُوَ بشفاعتِكَ من الشَّدائدِ والتجارِبِ والأَوجاع. نحن المادحينَ إِياكَ كما يليق
المجد… باللحن الخامس
لِنُبوِّقْ ببُوْقِ النَّشائد. ونُسَرَّ في العيدِ مبتَهجينَ بمَوْسمِ الأَبِ المتوشِّحِ بالله. ولْيُبادِرِ الملوكُ والرؤساء. لِيمدَحوا مَنْ ظهرَ للملكِ في الحُلم ظهورًا رهيبًا. وأَمرهُ أَن يُطلِقَ القوَّادَ الثلاثةَ الأَبرياءَ من الجِناية. ولْنَجْتَمِعْ أَيها الرُّعاةُ والمعلِّمون. لِنَمدحَ الرَّاعيَ الغَيُورَ المقتفيَ آثارَ الرَّاعي الصَّالح. وليَمدْحِ المرضى الطبيب. والملهوفونَ المنقِذ. والخطأَةُ الشَّفيع. والفُقراء الكَنز. والحزانى المعزِّي. والمسافرونَ الرَّفيق. والملاَّحونَ الرُّبَّان. ونحن جميعُنا فلْنَمدَحْ رئيسَ الكهنةِ العظيم. المغيثَ الحارَّ في كلِّ مكانٍ قائلين: يا نيقولاوسُ الكاملُ القداسة. تداركْنا وأَنقِذْنا من المُلِمَّات. وخلِّصْ بشفاعتِكَ رعيَّتَكَ
الآن… للسيّدة. مثلهُ
لِنُبوِّق ببوقِ النَّشائد. لأَن ملكةَ الكلِّ الأُمَّ البتول. إِنحنَتْ من العُلى مطَّلِعةً. لِتُتوِّجَ بالبركاتِ مادحيها. فيا أَيها الملوكُ والرؤساءُ بادِروا معًا. مرنِّمينَ بالنَّشائدِ للملكةِ التي ولدَتِ الملك. الذي لمودَّتهِ للبشرِ سُرِّ أَن يُطلِقَ مَنْ أَسَرَتْهُمُ الجحيمُ قَبلاً. ويا أَيها الرعاةُ والمعلِّمون. إِجتَمعوا لِنَمدحَ الفائقةَ الطهارَةِ أُمَّ الراعي الصَّالح. المنارةَ العَسْجَديَّة. السَّحابةَ لحاملةَ الضِّياء. التي هي أَرحبُ من السماوات. التَّابوتَ النَّاطق. عرشَ السيّدِ ذا الصورَةِ النَّارية. جرَّةَ المنِّ الذهبيَّة. بابَ الكلمةِ المغلَق. ملجأَ جميعِ المسيحيِّين. مقرِّظينَ إِياها بالنَّشائدِ الملهَمِة قائلينَ: يا بَلاطَ الكلمة. أَهِّلينا نحن الأذِلاَّءَ لملكوتِ السماوات. لأَنهُ ليسَ لِشفاعتِكِ شيءٌ غيرُ مستطاعٍ
ثمّ المجدلة الكبرى ونشيد العيد وباقي الخدمة والحلّ
تذكار أبينا البار أمبروسيوس أسقف ميلانو
وُلد القدّيس أمبروسيوس سنة 333 أو 340، من أسرة عريقة في المسيحيّة والشرف. وكان أبوه من كبار موظفي الدولة الرومانية. وفد تولّى هو نفسه مناصب رفيعة في الامبراطورية. نودي به أسقفًا على ميلانو سنة 374 وهو بهد في عداد الموعوظين. فنال سر العماد المقدّس، وارتقى الدرجات المقدّسة حتّى الأسقفيّة. حارب بقوة وغيرة هرطقات عصره، وكتب كثيرًا في العقائد الإلهية. في سنة 390، إذ أراد الامبراطور ثيوذوسيوس ان يدخل كنيسة ميلانو، على اثر المذابح التي أمر بها في تسالونيكي، صدّه القدّيس، وانّبه في جرأة رسوليّة على المظالم الوحشيّة التي قام بها. انتقل إلى الحياة الأبديّة سنة 397
نشيد العيد باللحن الرابع
لقد أَظْهَرَتْكَ حَقِيقَةُ أَعمالِكَ لِرَعيَّتِكَ. قانونَ إيمانٍ ومِثالَ وَداعَة. ومُعلِّمَ قَناعَة. لذلكَ أَحْرَزْتَ بالاتِّضاعِ العُلى. وبالفَقْرِ الغِنى. أَيُّها الأبُ رئيسُ الكهنةِ أمبروسيوس. فاشْفَعْ إِلى الإِله. في خلاصِ نفُوْسِنا
القنداق باللحن الرابع
بما أَنَّ عندَكَ كلماتِ الحياة. َيُّها الأَبُ الحكيم. فأَنتَ تُروي أَذهانَ المؤمنين. وتَجعلُها بالنِّعمةِ دائمةَ الثَّمر. وتُغَرِّقُ عقولَ المُبتَدِعين. وبما أَنكَ تُنبعُ الأَشفية. فأَنتَ تَغسِلُ حقًّا دنسَ صنوفِ الأَهواء. يا كاشفَ الأَسرارِ أَمبروسيوسُ المملوءُ حكمةً إِلهيَّة
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم
ثلاث باللحن الأوّل. نغم: “تُونْ أُورَنِيُّنْ”
لمَّا شرَّفتَ كرسيَّ ولايتِكَ بمزَايا الفضائلِ السَّامية. نِلتَ كُرسيَّ رئاسةِ الكهنوتِ كما يليق. فلذلك إِذ صرتَ في كلتَيهما مدبِّرًا أَمينًا للنعمة. وَرِثتَ إِكليلاً مُضاعفًا
أَيُّها المتأَلِّهُ العزم. طهَّرتَ النفسَ والجسد. بالإِمساكِ والأَتعابِ والأَسهار. والصلواتِ المتَّصلة. وظهرتَ كذلك إِناءً منتخَبًا لإِلهنا مع الرسل. فنلتَ المواهب
يا أَمبروسيوسُ المغبوط. وبَّختَ علانيةً. الملكَ الحسنَ العبادَةِ لمَّا خطئَ. كما وبَّخَ ناتانُ داود. وحرَمْتَهُ جِهارًا. ولمَّا قاصَصْتَهُ بالتوبةِ أَحصيتَهُ مع رعيتكَ
وثلاث باللحن الخامس. نغم: “أُوْسِيِه باتِرْ”
أَيُّها الأَبُ البارُّ الكاملُ الطُّهرِ أَمبروسيوس. المِعزَفةُ الهاتفةُ نحونا جميعًا بنَغمٍ خلاصيّ. نغَمِ العقائدِ القويمةِ الرأْي. الشَّاغِفةِ نفوسَ المؤْمنين. قيثارُ الروحِ الإِلهيِّ ذو النَّغَم الرَّخيم. الآلةُ العظيمةُ في يدِ الله. بوقُ الكنيسةِ المستوْجِبُ المديح. يَنبوعُ المواهبِ الكاملُ الصَّفاء. المطهِّرُ من دَنَس الأهواء. إِبتهلْ أيّها البارُّ إِلى المسيحِ. أَن يمنحَ الكنيسةَ السلامَ والوِفاقَ والرحمةَ العظمى
أَيُّها الأَبُ البارُّ الجزيلُ الغبطةِ أَمبروسيوس. ظهرتَ في مجمعِ الآباءِ المتوشِّحينَ بالله. وكرزتَ علانيةً بابنٍ واحدٍ بجوهرَين. صائرًا جسدًا. ظاهرًا لنا من التي لم تعرفْ زواجًا. مساويًا للآبِ في الأَزليَّةِ والجوهرِ والطَّبيعة. لذلك نقضْتَ بقوَّةِ الروح. هَذْرَ آريوسَ المجدَّف. فابتهلْ أَيها البارُّ إِلى المسيح. أَن يمنحَ الكنيسةَ السلامَ والوِفاقَ والرحمةَ العظمى
أَيُّها الأَبُ البارُّ الجديرُ بالإعجابِ أَمبروسيوس. إِن نعمةَ الروحِ القدّوس. لمَّا وجدَتْ نفسكَ الطاهرةَ كما شاءَت. سكنَتْ فيكَ كَنورٍ لا يَغرُب. فأَمسَيتَ بفعلِها تطردُ على الدَّوامِ أَرواحَ الضَّلالة. وتَشفي أَسقامَ المتقدِّمينَ إِليكَ بسذاجةِ قلب. والمقيمينَ تذكاركَ اللابسَ الضِّياء. فابتهلْ أَيها البارُّ إِلى المسيحِ. أَن يهبَ الكنيسةَ السلامَ والوِفاقَ والرحمةَ العظمى
المجد… الآن… للسيّدة
في صَلاة السَّحَر
نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “تِيسْ مَثِتِاسْ”
ظهرتَ يا أَمبروسيوس. مناضلاً عن الرأْيِ القويم. ورُكنًا للبيعة. وعِمادًا لرؤساءِ الكهنة. ورئيسًا حكيمًا للرُّعاة. مُرشدًا الرَّعيةَ إِلى مراعي حُسْنِ العبادة. طاردًا دُعاةَ الضَّلالِ كذئابٍ خاطفة. موضِحًا أَيها المظهِرُ الإِلهيَّات. مساواةَ الثالوثِ القدوسِ في الجوهر
للسيّدة مثلهُ
أَيَّتُها السيّدةُ البريئةُ من كلِّ عَيب. إِنهُ لَعَجبٌ رهيب. أَن تَلِدي بحالٍ لا توصف. الكلمةَ الشارقَ من الأبِ قبل الدهور. المساويَ لهُ في الجوهر. فلذلك نُقرُّ أَنكِ بالحقيقةِ والدةُ الإِله. فبما أَنكِ أُمُّ الإِلهِ حقًّا. إِبتهلي إِليهِ أَيتها المغبوطةُ لدى الله. من أَجلِ جنسِ البشر
تقدمة عيد حبل القدّيسة حنة جدّة الإله. وتذكار أبينا البار بطابيوس
كان القدّيس بطابيوس من أبناء ثيبة في الصعيد المصريّ. عاش في الصحراء المصريّة ناسكًا. وانتقل إلى الحياة الأبديّة في القرن السابع للمسيح
نشيد العيد باللحن الثامن
فيكَ حُفِظَتْ صورَةُ اللهِ بتدقيقٍ. أَيُّها الأَبُ بطابيوس. فقد أَخَذْتَ الصَّليبَ وتَبِعْتَ المسيح. وعلَّمْتَ بالعَمَلِ إِهمالَ الجسدِ لأَنَّهُ زائلٌ. والاهتِمامَ بالنَّفسِ لأَنَّها خالِدة. فلذلكَ تبْتَهِجُ روحُكَ. أَيُّها البارّ. معَ الملائكة
القنداق باللحن الثالث
إِنَّ الشُّعوبَ وجَدتْ هيكلَكَ مُستَشْفىً روحيًّا أَيها القدّيس. فهي تجِدُّ في السَّعْيِ إِليهِ. مُلْتمِسةً شِفاءَ الأَمراضِ والحلَّ من ذنوبِ الحياةِ. فإِنكَ ظهَرتَ نصيرًا لجميعِ الذين في الضِّيقات. أَيها البارُّ بطابيوس
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم
للتقدمة. باللحن الأوّل. نغم: “تُونْ أُورَنِيُّنْ”
هلمَّ نَعقِدِ اليومَ محفِلاً روحيًّا لِنُسبِّحَ المسيح. ونُقدِّمَ بشوْقٍ لِتَقدمةِ العيد. هديَّةَ النشائدِ المقبولةِ لوالدَةِ الإِلهِ فخرِ جنسنا. مكرِّمينَ الحبلَ الإِلهيَّ بها على غيرِ أَمل
إِنَّ حنةَ تقبَّلتْ في البستان. بشارةَ ميلادِ من هي وحدَها عروسُ الله. على غيرِ أَمل. مبشِّرةً أَننا سنفوزُ بالنَّعيمِ والتمتُّعِ الأَفضل. نحن المكرِّمينَ ثمرَهَا بإِيمان
للبار مثلهُ
أَيُّها الأَبُ بطابيوس. لما اشتركتَ في المواهبِ السماويَّةِ بحالٍ إِلهيَّة. نبذتَ كلَّ ملذَّةٍ أَرضيَّة. فأَصبحتَ تَتمتَّعُ بحلاوَةِ الصَّالحاتِ الأبديّة. مسبِّحًا المسيح
وثلاث أُخر للبارّ. باللحن الأوّل. نغم. :”بَنِافِمِي مارْتِرِسْ”
أَيُّها الأَبُ بطابيوس. لمَّا أَذْوَيتَ وَثَباتِ الجسدِ بلَظَى الإِمساك. سكَنتَ الباديةَ مثلَ إِيليَّا في القديم. مطهِّرًا عقلَكَ لِتَقبُّلِ الإلهاماتِ الإِلهيَّةِ المتواترة. فابتهلِ الآنَ أَن تَظفَرَ نفوسُنا. بالسلامِ والرحمةِ العظمى
أَيُّها الأَبُ بطابيوس. إِنتظمتَ في سِلكِ النُّسَّاك. مزيَّنًا بالتجرُّدِ عن الأهواء. وسكنتَ في مساكنِ الأَبرار. حيثُ النورُ الذي لا يَغرُب. وحيثُ عُودُ الحياة. فابتهلِ الآنَ أَن تَظفَرَ نفوسُنا. بالسلامِ والرحمةِ العظمى
أَيُّها الأَبُ بطابيوس. بَزغتَ كوكبًا مِن مصر. مُنيرًا المسكونةَ بِضياءِ العجائب. مبدِّدًا دياجيَ الأَسقامِ المفسدَةِ النفس. مبيدًا دَيجورَ الأَبالسة. فابتهلِ الآنَ أَن تَظفَرَ نفوسُنا. بالسلامِ والرحمةِ العظمى
المجد… الآن… للسيّدة
في صَلاة السَّحَر
نشيد الإِرسال. باللحن الثاني. نغم: “تِيسْ مَثِتِاسْ”
يا بطابيوسُ المتوشِّحُ بالله. لمَّا تغلَّبتَ على الأَهواء. تبِعتَ المسيحَ فرِحًا حاملاً صليبَكَ. وإِذ ماثلتَ إِيليّا بحالةِ النُّسك. سكنتَ القِفارَ وبلغتَ سُموَّ السكينةِ الباطنيَّة. مُتَّحِدًا بالثالوث
للسيّدة مثلهُ
أَيَّتُها البتولُ الكاملةُ القداسة. إِننا نُمجِّدُكِ بشوقٍ بالنشائدِ الملهمَة. نحن المخلَّصينَ بكِ. يا أُمَّ كلمةِ الله. فجودي إِذًا يا والدةَ الإِله. على عبيدكِ غير المستحقِّين. بالغفرانِ والسلامِ والاستنارة. لأَنكِ قادرةٌ على كلِّ ما تشائين. بما أَنكِ سيّدةُ الجميع. أَيتها الفتاةُ المجيدة
عيد حبل القدّيسة حنّة أم والدة الإله. وتذكار التجديدات
نشيد العيد باللحن الرابع
اليومَ قُيودُ العُقْمِ تَنحَلّ. لأَنَّ اللهَ يَستجيبُ يُواكيمَ وحنَّة. فيَعِدُهُما وعْدًا جَليًّا أَن يَلدا على غيرِ أَمَلٍ فتاةَ الله. التي وُلِدَ منها غيرُ المحدُودِ نفسُهُ. لمَّا صارَ إِنسانًا. آمرًا الملاكَ أَن يَهتِفَ إِليها: السَّلامُ عليكِ يا مُمتلِئةً نعمة. الربُّ معَكِ
نشيد العيد للتجديدات. باللحن الرابع
لقد أَظهرتَ يا ربُّ جمالَ مَسكِنِ مجدِكَ الأقدَسِ على الأرضِ. مثلَ بهاءِ الجَلَدِ العُلويّ. فثبِّتْهُ يا ربُّ إلى دهرِ الدَّاهرين. ومن أجلِ والدَةِ الإِله. تقبَّلْ طَلِباتِنا المُقدَّمةَ لكَ فيهِ بلا انقِطاع. يا حياةَ الكُلِّ وقيامتَهم
القنداق باللحن الرابع
اليومَ المسكونةُ تُعيِّدُ لحَبَلِ حنَّةَ الذي تمَّ بقدرَةِ الله. فإنّها وَلَدَتِ التي وَلَدَتِ الكلِمَة. وِلادةً تفوقُ الوَصف
القنداق للتجديدات. باللحن الثاني
جدِّدِ القلوبَ تجديداً روحيًّا. وهبِ الاستنارةَ للمُقيمينَ بإيمانٍ عيدَ تجديدِ بيتكَ. وهيكلِكَ الذي سُرِرْتَ أن يُبنى على اسمِكَ الإلهيّ. يا مَنْ أنتَ وحدَكَ ممجَّدٌ في القدِّيسين
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم
ثلاث للقدّيسة. باللحن الرابع. نغم: ” أُو إكْسِيْسِيسْتو”
إنَّ حنَّةَ العاقر. ولدَتْ ثمرةً على غير أَملٍ. البتولَ التي ستلدُ الإِلهَ بالجسد. فهي تَبتهجُ مسرورةً وتَجذَلُ فَرِحة. هاتفةً بصوْتٍ عظيم. إِفرحوا معي يا جميعَ قبائلِ إسرائيل. لأَنّني أَلِدُ وأَطرحُ عنِّي عارَ العُقْم. كما سُرَّ المحسن. مُستَجيبًا صلاتي. وشافيًا بالأَوجاعِ قلبًا موجَعًا كما وَعد
إِنَّ الذي أَنبعَ من الصَّخرَةِ ماءً. منحكِ يا حنَّةُ ثمرةً. هي السيّدةُ الدائمةُ البتوليَّة. التي سيأتي منها الخلاص. وإذْ تخلَّصْتِ منَ العار. فلا تَسكُنينَ بعدُ على الأَرضِ كأَرضٍ جَديبة. لأَنكِ تلِدينَ أَرضاً تُثمِرُ سُنْبُلَةَ الحياة. الذي بمسرَّتهِ نَزعَ العارَ عن البشرِ أَجمع. إِذ تشكَّلَ بشَكْلِ الغريب. لأَجل تحنُّنِ مراحمِهِ
إِنَّ أقوالَ الأَنبياءِ السَّابقةَ تمَّت. لأَن الجبلَ المقدَّسَ يَستَقِرُّ في الحشا. والسُّلَّمَ الإلهيَّةَ تنتَصِب. والعرشَ العظيمَ للملكِ يُهَيَّأ. ومكانَ اجتيازِ الإِلهِ يُعَدّ. والعوسَجةَ غيرَ المحترقةِ أَخذتْ في الإفراع. وَخِزانةَ طِيبِ التَّقديسِ تَفيضُ الآن أَنهارًا. مُزيلةً عُقْمَ حنةَ المتألِّهةِ العقل. التي بإيمانٍ نُغبِّطُها
وثلاث للتجديدات. باللحن السادس. نغم: “آِ أَنْغِلِكِه”
أَيُّها المسيحُ السيّدُ الحكمةُ الباقية. إطَّلعْ من العُلوِّ بناظرِكَ على هذا الهيكل. واحفظهُ غيرَ متزَعْزعٍ إِلى انقضاءِ الدَّهر. وأهِّلِ المبادرينَ إِليهِ بإيمانٍ لِنُوركَ الذي لا يدُنى منهُ. أَيُّها المسيحُ المتحنِّن
إنَّ سليمانَ لمَّا بنى الهيكلَ قديماً. قرَّبَ لكَ ضحيَّةً من دِماءِ الحيوانات. رَسْمًا لهيكلِكَ الذي اقتنيتَهُ يا محبَّ البشرِ بدمكَ الخاصّ. فمعهُ الآنَ نستعْطِفُكَ أَيُّها الشَّفوقُ وحدَكَ. أَن تُرسلَ إليهِ دائمًا الرُّوحَ المستَقيم
هلمُّوا أَيها الإخوة. نَبتَهِجْ مسرورينَ حُبًّا للعيد. ونَعقِدْ محفِلاً روحيًّا. مُضيئينَ مِصْباحَ النَّفسِ بزَيتِ الرَّحمة. لأَنهُ هكذا تُكرَّمُ التجديدات. وهكذا يُمجَّدُ الخالق. الذي بهِ يُجدِّدُ الجميعُ نفوسَهم للعُلُوِّ السَّماوي
المجد… للتجديدات. باللحن السادس
إذ نحن مُقيمونَ تذكارَ التَّجديدات. نُمجِّدُكَ أَيُّها الربُّ الصالحُ الواهبُ التَّقديس. ضارعينَ إليكَ أَن تُقدِّسَ حواسَّنا. بشفاعةِ اللابسِي الجهادِ المجيدين. يا قادرًا على كلِّ شيء
الآن… للقدّيسة. باللحن الأوّل. نظم جرمانوس
اليومَ يتمُّ السرُّ العجيبُ المرموزُ إِليهِ منذُ الدُّهور. الذي لا تُدرِكُ عظمتَهُ الملائكةُ ولا البشر. اليومَ تَظهرُ طِفلةٌ في أَحضانِ حنةَ العفيفة. أَعني مريمَ فتاةَ الله. مُهيَّأَةً لسُكنى ملكِ الدُّهورِ كلِّها. لتَجديدِ جَبلةِ جنسِنا. فنَبتهلُ إِليها بضميرٍ نقيٍّ هاتفين: تشفَّعي فينا إلى ابنكِ وإلهكِ. بما أَنكِ شفيعتُنا نحن المسيحييِّن. لكي يُخلِّصَ نفوسَنا
على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم
باللحن الخامس. نغم: “خِارِسْ أَسْكِتِكون”
إِنَّ حنَّةَ التي هي النِّعمةُ الإلهيَّة. هتفتْ قديمًا وهي تُصلِّي من أَجلِ ولدٍ. صارخةً نحو خالقِ الكلِّ وإلهِهِم. يا ربَّ الصباؤُوت. أَنتَ عارفٌ عارَ العُقْم. فأَزِلْ أَلمَ قلبي. واجعلِ العادمةَ الثَّمَرِ مُثْمِرَة. لِكَي نُقدِّمَ لكَ المولودَ هديَّة. مبارِكينَ ومسبِّحينَ وممجِّدينَ برأْيٍ متَّفِقٍ تحنُّنَكَ. الذي بهِ يُعطَى العالمُ الرحمةَ العُظمى
آية: حلف الربُّ لداودَ بالحقِّ ولنْ يُخلِفْ (مز 131)
إِنَّ حنَّةَ العفيفة. إِذ كانتْ قديمًا تُصلِّي بإيمانٍ مبتهلةً إِلى الله. سمعتْ صوتَ الملاك. مؤكِّداً لها استجابةَ طَلَبِها. لأَنَّ غيرَ المتجسِّدِ خاطَبها علانيةً قائلاً. إِنَّ طِلبتَكِ قد بلَغتْ إِلى الربّ. فلا تَحزَني. بل كَفْكِفي الدُّموع. لأَنكِ ستَصيرينَ زيتونةً حسنةَ الثَّمرِ مخرجةً غُصْناً بهيًّا. أَعني البتولَ التي ستَبدو منها الزَّهرة. المسيحُ بالجسد. المانحُ العالمَ الرحمةَ العظمى
آية: لأُجلِسَنَّ من ثمرَةِ بطنِكَ على عرْشِكَ ( مز 131 )
إِنَّ الزَّوجَينِ الشَّريفَينِ أَثمرا النِّعجَةَ الإلهيِّة. التي سيُوافي منها. حَمَلُ اللهِ بالحقيقة. بحالٍ تُعجزُ البيان. الذي يُذبَحُ من أَجلِ جميعِ البشر. فلذلك يُقدِّمانِ للربِّ مبتهجَين. إعترافًا غيرَ منقطعٍ بخشوع. فيقبَّلانِ المحسنةَ إلى الجميع. فَلنُغبِّطْهُما إِذن بإِيمان. مبتهجِنَ بقدوم أُمِّ إِلهِنا. التي تُمنَحُ بها بسخاءٍ. الرحمةُ العُظمى
المجد… للتجديدات. باللحن الثاني. نظم أناطوليوس
لكَ نُمجِّدُ أَيُّها الربّ. بِتَعْييدِنا لتجديدَ هيكلِ قيامتكَ الطاهر. الذي قدَّستَهُ وكمَّلتَهُ بنعمتِكَ الكاملةِ في ذاتها. يا مَنْ يَبتهجُ بالتَّقادِمِ المقدَّسةِ الإِلهيَّةِ السرِّيَّة. التي يُقرِّبُها المؤمنون. ويَقْبَلُ من أَيدي عبيدِهِ الضَّحايا الطاهرةَ غيرَ الدموية. معوِّضًا الذينَ يُقدِّمونها باستقامة. التَّنقيةَ من المآثمِ والرحمةَ العظمى
الآن… للقدّيسة مثلهُ
اليومَ من أَصل داودَ تفرَّعتْ برفيرةٌ ملوكيَّة. ونبتَتْ زهرةُ يسَّى السرِّيَّة. التي منها أَزهرَ المسيحُ الإلهُ مخلِّصُ نفوسِنا
في صَلاة السَّحَر
نشيد جلسة المزامير الأولى. باللحن الأوّل. نغم: “خُرُوسْ أَنغِلِكُوسْ”
إِنَّ سماءَ اللهِ الجديدة. تُشادُ اليومَ في جَوفِ حنَّة. بقُدرَةِ مُبدِع البرايا كلِّها. ومنها تُشرقُ الشَّمسُ التي لا تَغرُب. أَعني المحبَّ البشرِ وحدَهُ. منيرًا بشُعاعاتِ لاهوتهِ. العالمَ كلِّه. بوَافر حُنوِّهِ وإشفاقهِ
المجد… الآن… مثلهُ
إِنَّ مصفَّ الأنبياء. سبقَ فأنبأَ قديماً عن النَّقيةِ البريئةِ من العيوب. الابنةِ فتاةِ الله. التي حبلتْ بها حنَّةُ العاقِر. فَلنُغبِّطْها اليومَ بابتهاجِ قلبٍ نحن المخلَّصينَ بها. بما أَنها وحدَها بريئةٌ من كلِّ عَيب
نشيد جلسة المزامير الثانية. باللحن الرابع. نغم:”تَخي بْرُكَتالَفِه”
يا آدمُ تجدَّد. ويا حواءُ ابتهجي. لأَنَّ الأَرضَ الجافَّةَ الجديبَة. أَخرجتْ ثمرًا كاملَ النَّضارة. أَعني المُزْهِرةَ للعالمِ سُنْبُلَةَ الخلود. وزالَ عارُ العُقرِ بجملتِهِ. فَلْنَفْرحْ معهما اليومَ مبتهجِين (يعاد)
نشيد جلسة مزامير المراحم. باللحن الرابع. نغم: “كَتِيْلاغِي إِيُسِيفْ”
لِتَبْتَهجِ السماءُ وَلْتَفرَحِ الأَرض. لأَنَّ سماءَ اللهِ قد وُلِدَتْ على الأَرض. وهي عروسُ اللهِ الموعودُ بها. والعاقرَ تُرْضِعُ مريمَ طفلاً. وبولادَتِها يُسرُّ يواكيمُ قائلاً. قد وُلدَ لي غصنٌ. منهُ نبتَ المسيحُ الزَّهرةُ من أَصلِ داود. فبالحقيقةِ إِن ذلك لَعجيبٌ غَريب (يعاد)
القانون للقدّيسة حنّة. نظم ندراوس الكريتيّ. باللحن الأوّل. الردَّة: “يا جدَّة الإله تشفَّعي فينا“. القطعة قبل الأخيرة: “المجد…“. والأخيرة : “الآن…“. نشيد ختام التسبحة للميلاد
التسبحة الأولى
أَيَّتُها المتأَلهةُ العقلِ حنَّة. إِننا نُعيِّدُ اليومَ لحبلكِ.لأَنكِ إِذ أُطْلِقتِ من القيوْدِ العُقريَّة. حَمَلْتِ التي وَسِعَتْ مَنْ لا يسَعُهُ مكان
أَيُّها الربّ. إستجبتَ طِلْبةَ جَدَّيكَ الصِّدِّيقَين. وسمعتَ دُعاءَهُما المقدَّس. ومنحتَهما ثمرةً وهي والدتُكَ النقيَّة
إِنَّ حنَّةَ المجيدة. تَحبَلُ الآن بالنقيِّة. التي ستَحمِلُ الربَّ الفائقَ الصَّلاح. وستلِدُ التي سيُولَدُ منها المسيحُ بالجسد
أَيَّتُها البتولُ النقيِّة. أَنتِ هي الطُّورُ المقدَّس. الذي سبقَ النبيُّ فأَبصرَهُ بالرّوح. أَنهُ قُطِعَ منهُ حجرٌ. وسحقَ منابرَ الأَصنامِ باقتدارِهِ الإِلهيّ
التسبحة الثالثة
إِنَّ حنَّةَ هتفتْ أَمامَ الربِّ. إِذا منَحْتَني ثمرًا مِن أحشائي. فإِني أَتعظَّمُ وأُقدِّمُها لكَ نَذْرًا. لذلك حَمَلَتِ النقيّةَ أُمَّ الإله
يا حنَّةُ المتأَلِّهةُ العقل. لمَّا كنتِ تُصلِّينَ في البستان. سمعَ العليُّ دُعاءَكِ. ومنحكِ الفتاةَ الإلهيَّة. التي فتحتْ بابَ الفردَوْسِ بالنعمة
ياحنَّةُ الكاملةُ الشرف. كنتِ تَعبُدينَ اللهَ بغيرِ عَيب. مُتمِّمةً فرائضَ الشَّريعة. فحملتِ التي ستلدُ بالحقيقةِ واضعَ الشريعة. لذلك نحن المؤْمنينَ نُغبِّطُكِ
يا والدةَ الإِلهِ الكاملةَ القداسة. أَقصي الإجدابَ عن ذِهنِيَ العقيم. واجعلي نفسي مثمِرةً بالفضائلِ يا معونةَ المؤْمنين
القنداق للتجديدات
جدِّدِ القلوبَ تجديدًا روحيًّا. وهبِ الاستنارةَ للمقيمينَ بإيمانٍ عيدَ تجديدِ بيتكَ. وهيكلِكَ الذي سُرِرْتَ أن يُبنى على اسمكَ الإلهيّ. يا مَنْ أنتَ وحدَكَ ممجَّدٌ في القدِّيسين
البيت للتجديدات
إِنَّ سليمانَ الحكيم لمَّا احتفلَ قديمًا بتدشينِ الهيكل. قدَّمَ للهِ حيواناتٍ غيرَ عاقلةٍ ذَبائحَ ومحرقات. أمّا الآن. وقد وردَ من هو النعمةُ والحقّ. فقد حوَّلَ الذبائحَ بالتَّمام. مقدِّمًا ذاتَهُ قربانًا لأجلِ خلاصِنا. بما أنّهُ محب ٌّ للبشر. وقدَّسَ الكنيسة وأظهرَها ثابتةً. وهو وحدَهُ الممجَّدُ في القدّيسين
شرح عيد التجديدات
تعيد الكنيسة لذكرى تدشين أو تجديد هيكل كنيسة القيامة في القدس، التي سعت في بنائها في القرن الرابع القدّيسة هيلانة والدة الإمبراطور القدّيس قسطنطين الكبير أوّل الملوك المسيحيّين.
هذا العيد هو أيضا عيد تدشين كل كنيسة في العام، لأنّها كلها مرتبطة بكنيسة القدس، الكنيسة الأم وأم الكنائس كلها ، كما ينشد القدّيس يوحنّا الدمشقي : “إفرحي يا صهيون المقدّسة أم الكنائس مسكن الله، لأنك أَوّلُ من قَبِلَ صفحَ الخطايا بالقيامة”. (اللحن الثامن من أناشيد القيامة للآحاد)
كما أن الكنائس كلها تبني على نمط هندسة كنيسة القيامة وتحتوي على عنصرين هما الأكثر كرامة في كل كنيسة، ألا وهما المائدة المقدّسة وفوقها الجلجلة. وهما الموضعان اللذان تعلوهما قبة كنيسة القيامة. ويرمزان إلى صلب المسيح وموته وقيامته المقدّسة في اليوم الثالث، أساس إيماننا المسيحي، “لأنّه لو لم يقم المسيح، يقول بولس الرسول، لكان إيمانكم باطلاً، وأنتم بعد في خطاياكم”.
وفي الواقع فإنّ صلوات عيد التجديدات تذكرنا بهذه الأمور: “لك نمجد أيّها الربّ، بتتميمنا تجديد هيكل قيامتك الطاهر”. كما تدعونا إلى تجديد الكنيسة، كنيسة البشر وكنيسة الحجر: “جدّد القلوب تجديدًا روحيًّا. وهب الاستنارة للمقيمين بإيمان عيد تجديد بيتك”. ونقرأ أيضًا: “هكذا تكرّم التجديدات. وهكذا يمجّد الخالق، الذي به يجدِّد الجميعُ نفوسَهم للعلوِّ السماويّ”.
هذا العيد مرتبط أيضًا بعيد تجديد كنيسة القيامة في الثالث عشر من ايلول حيث تدعونا الكنيسة إلى التجدد قائلة : “إرجع إلى ذاتك أيّها الإنسان. وتحول من عتيق بالٍ إلى جديد. وعيّد بتجديدات النفس. وجدّد حياتك ومنهج سيرتك كلّه. هكذا يتجدّد الإنسان، وهكذا تُكرَّم التجديدات” .
نشيد جلسة المزامير. باللحن الرابع. نغم: “كَتِيلاغِي إِيُسِيفْ”
أَيُّها الصَّالح. وهبتَ لحنَّةَ باكورةَ البركات. مريمَ التي أفرغَ منها غُصنُ الحياة. فهتفَتِ التي كانت عاقرًا إليكَ: إنكَ بالولادَةِ تُعيدُ جَبلةَ الطبيعةِ كلِّها. فجِّددْ أيّها المخلّصُ هذه الطبيعةَ المائتة. بما أنكَ إله. لأُقدِّمَ لكَ فتاتي قائلةً: يا خالقي المطَّلِعَ على كلِّ شيء. بك يليقُ التَّمجيدُ يا إلهَ الجميع. المحبَّ البشرِ وحدَكَ
المجد… للتجديدات. مثلهُ. نغم: “تَخِي بْرُكَتَالَفِهِ”
جُدْ علينا أَيُّها الربُّ بالنِّعمةِ والرَّحمةِ والاستنارة. نحن المؤْمنينَ المقيمينَ بإِيمانٍ تجديدَ بيِتكَ. واحفظهُ أَبدَ الدَّهر. مانحًا النَّصرَ للمؤْمنين. بشفاعةِ والدَةِ الإِلهِ يا محبَّ البشرِ وحدَكَ
الآن… للقدّيسة. مثلهُ. نغم: “أُ إِبْسُشِيسْ”
إِنَّ يواكيمَ الطاهر. وحنةَ العفيفة. قدَّما للكهنةِ قديمًا قرابين. فلم تُقْبَلْ منهما. لأَنهما كانا عقيمَين. فَدَعَوَا الربَّ الواهبَ جميعَ الأشياءِ مبتهلَين. فاستجابَ صلاتَهما وأَعطاهُما القدّيسةَ التي هي حقًّا بابُ الحياةِ. فَلْنُكرِّمِ الحبلَ بها المقدَّس
التسبحة الرابعة
لمّا أُرْسِلَ الملاكُ إلى حنّة. هتفتْ بصوْتٍ عظيمٍ مندهشةً: يا لها مِن بشارَةٍ إِلهيَّة. ويا لهُ من خطابٍ غريب. إِن كنتُ أَحبل. فالمجدُ لإلهيَ الصَّانعِ المعجزاتِ العجيبة
إِنَّ حنَّةَ صرختْ مبتهجةً: إِفرحوا معي يا حميعَ قبائلِ إِسرائيل. لأَنني حملتُ السماءَ الجديدة. التي عَمَّا قليلٍ يَبْزُغُ منها كوكبُ الخلاص. يسوعُ الواهبُ الضِّياء
إِنَّ الربَّ الإِله. أَصغى إِلى تنهُّدِ حنَّة. وقبِلَ ابتهالَها. وأَزالَ عنها كآبةَ العُقمْ. مُنيرًا إِياها بمُعجِزَةٍ سَنِيَّةٍ عجيبة. إذ حبِلَتْ بمَنْ هي وحدَها كاملةُ النَّقاوة
أَيَّتُها العذراءُ أُمُّ الإِله. المِظلَّةُ البريئةُ من الدَّنس. طهِّيريني الآن بقَطَراتِ تحنُّنكِ يا كاملةَ النَّقاوة. أَنا المتدنِّسَ بالزَّلات. وامنحِيني يدَ معونةٍ لكي أَهتِف: المجدُ لكِ أَيتها النقيَّةُ التي مجَّدَها الله
التسبحة الخامسة
إِنَّ حنَّةَ المتفرِّعةَ من أَصلِ داودَ ويسَّى. أَخذَتِ الآن تُنبِتُ العصا الإلهيِّة. التي ستُخرِجُ الزَّهرةَ السريَّة. أَعني المسيحَ خالقَ الجميع
إِنَّ حنَّةَ هتفتْ قائلة: إِن الشُّعوبَ يَرَونَني صرتُ أُمًّا فيتعجَّبون. لأنّي أحمِلُ فتاةَ اللهِ كما سُرَّ الذي حلَّ رِباطاتِ عُقْمي
إِنَّ حنَّةَ هتفتْ بالحاضرينَ فَرِحَة: إِن الطفلةَ التي حبِلْتُ بها أَنا. سبقَ الأنبياءُ فأخبروا. أَنها جبلٌ وبابٌ غيرُ مسلوك
يا أُمَّ الإلهِ النقيَّة. عرفناكِ سحابةً وفردوسًا. وبابًا للنور. ومائدةً وجَرَّةً حاويةً داخلَها. المنَّ المانحَ الحياةَ للعالم
التسبحة السادسة
كيفَ توسَعُ في الحشا. مَن وَسِعَتِ الإِله. أَم كيفَ تولَدُ التي ولدَتِ المسيحَ بالجسد. وكيفَ تَرضَعُ من أَرضعتِ الخالقَ اللَّبن
يا يواكيمُ وحنَّةُ الجديرَانِ بكلِّ مديح. إِن الربَّ استجابَ الآن ابتهالَكُما. ومنحَكُما اليومَ ثمرةً خصيبة
إِنَّ حنةَ حملتِ الحمامةَ النقيَّة. فامتلأَتْ بالحقيقةِ سرورًا روحيًّا. مقدِّمةً للهِ تسابيحَ شُكْريَّة
إِنَّ عواصفَ الأفكارِ وزوابعَ الأَهواء. تَزُجُّ بنفسي الشقيَّةِ في لُجَّةِ الآثام. فيا أَيَّتُها السيّدةُ الكاملةُ القداسةِ كوني لي مُعينة
القنداق
اليومَ تُعِّيدُ المسكونةُ لحَبَلِ حنَّةَ الذي تمَّ بقُدرَةِ الله. فإنّها وَلَدَتِ التي وَلَدَتِ الكلِمَة. وِلادةً تفوقُ الوَصف
البيت
إِنَّ حنَّةَ العفيفةَ العاقر. هتفتْ بدموعٍ قائلة. يا كاملَ القُدرَة. أَنتَ الذي بحكمتِكَ وهبتَ لسارَةَ ابنًا بالمَوْعِدِ في أَقصى شيخوختِها. هو إسحقُ العظيم. أَنتَ الذي فتحتَ مُستودَعَ حنَّةَ أُمِّ صموئيلَ نبيِّكَ. فالآن انظُرْ إِليَّ واستجبْ سؤْلي وتمِّمْ مَطْلَببي. فاستجابَ لها المُحسن. وحَمَلَتْ بفرَحٍ البتولَ التي ولدَتِ الكلمة. وِلادةً تفوقُ الوَصف
شرح العيد
هذا العيد هو مقدّمة لمقدّمة الخلاص. فها إنّ حنّة العاقر تحبل من يواكيم بقدرة الله. وستلد من ستلد الكلمة ولادة تفوق الوصف. وقد أراد الله أن يهيئ نفس والدة ابنه الوحيد، فاصطفاها وملأها نعمة إلهية. ولا عجب في ذلك، فمريم هي الفتاة التي سبق انتخابها من بين جميع الأجيال، مسكنا للخالق المسيح الإله ملك الكل، إتماماً لتدبيره الإلهيّ.
القدّيس بولس يصف بفصاحة بليغة، في مطلع رسالته إلى أهل أفسس، هذا الاختبار الإلهيّ، مباركًا الله الآبَ، “الذي غمرنا من علياء سمائه بكل بركة روحيّة في المسيح، إذ فيه قد اختارنا عن محبة من قبل إنشاء العالم، لنكون قدّيسين وبغير عيب أمامه”. وهكذا سبق الله فزين نفس مريم العذراء بمواهب الروح القدس، وأعدها إناءً وعرشًا للاهوت وسلَّما للخلاص. وبها حصل آدم ونسله على التجديد والحياة. تغنّى الآباء والمرنمون وناظمو التسابيح منذ أجيال المسيحيّة الأولى بطهارة مريم الفائقة ، خاصّة في الطقوس الشرقيّة. وقد تميّز بين ناطمي هذه التسابيح المريميّة القدّيس أفرام السريانيّ، والقدّيس يوحنّا الدمشقيّ ورومانوس المرنّم.
وهذا ما حدا البابا بيوس التاسع على أن يعلن عام 1854، عقيدة مكملة لعقيدة أمومة مريم العذراء ومستمدة منها، باسم “الحبل بمريم الطاهر”. وحسب تعبير اللاهوت الغربي “بدون وصمة الخطيئة الأصليّة”.
إنّ الأعياد المريميّة كلّها، والأناشيد المريميّة التي نترنّم بها، لأسطع برهان على قداسة مريم وطهارتها الفائقة الفريدة.
هذا العيد هو دعوة إلى الإثمار روحيًّا، كما نقرأ في أحد الأناشيد :” يا والدة الإله أقصي الإجداب عن ذهني العقيم. واجعلي نفسي مثمرة بالفضائل”.
فبشفاعة والدتك وجدّيكَ، أيّها المسيحُ الإله، إرحمنا وخلّصنا. آمين
التسبحة السابعة
إِنَّ حنَّةَ ابتهلتْ إلى السيّد. لكي تَتخلَّصَ من عارِ العُقْم. فسمعَ المتحنِّنُ دُعاءَها ومنحها مريمَ الفتاةَ الإلهيّة. كما ارتضى
يا حنّة. إنّ بِرفيرةً مَلَكيّة. أخذَتْ تنمو في أحشائكِ. وسيَتسَرْبلُ بها الإلهُ ملكُ الجميع. ليَظهَرَ للأنامِ مخلِّصًا
يا حنَّة. حمَلتِ العِطَر الذكيَّ العَرف. أَعني بهِ التي تقبَّلتْ بما يفوقُ الطبيعة. السيَّدَ طِيبَ الحياة. المعطِّرَ أَذهانَنا بنسيمِ نعمتِهِ
أَيُّها المسيح. لكَ نُمجِّدُ بما أَنّكَ أَحدُ الثالوث. لأَنّكَ تجسَّدتَ من البتولِ ولبِثتَ إلهًا. واحتملتَ جميعَ الآلامِ كإِنسان. ولم تنفصِلْ يا يسوعُ عن الطَّبيعةِ الأَبويَّة. وإِن كنتَ اتَّحدتَ بطبيعتِنا
التسبحة الثامنة
إِنَّ حنَّةَ تَهتِفُ قائلة. ها أَنا أَتقبَّلُ مَنْ سبقَ داودُ فدعاها ملكة. وسأَلدُ شفيعةَ جميعِ المؤمنين. التي ستِلدُ المسيحَ الملك
إِنَّ الأَرضَ التي سكنها خالقُ الأَرض. الصَّولجانَ المقدّس. التابوتَ الجديد. جرَّةَ المنّ. أَخذتْ تنمو في حشا الأُمِّ التي كانت عاقرًا
إِنَّ العوسَجةَ غيَر المحترقة. المنارةَ الذهبيَّة. الخِدْرَ الناطقَ للربِّ الإِله. العصا العجيبة. أخذت تُفرِعُ في حشا الأُمِّ التي كانت عاقرًا
أَيَّتُها النقيَّة. أَنهضينا نحن الغارقينَ في لُجَّةِ الشُّرور. وادرَئي عنَّا هَجاتِ الأبالسة. ولا تُهمِلي أَنفسَنا المجروحةَ باللذَّاتِ المنحرِفَة. بل تحنَّني علَيها وخلِّصيها
التسبحة التاسعة
يا حنَّةُ المتأَلِّهةُ العقل. بما أَنكِ حَمَلْتِ الينبوعَ المتقبِّلَ الحياة. فعودي الآنَ إِلى الفرح. متقبِّلةً الهيكلَ المقدَّس. مزدانةً بنورِ الخلاص. وعظِّمي الخالق
لنُكرِّمِ الزوجَيْنِ الموقَّرَيْنِ الداَّئِمَيِ الذِّكر. يواكيمَ وحنَّة. لأَنهما حفِظا الشريعةَ بتدقيق. وصارا جدَّينِ للابنِ الكائنِ قبْلَ الدهور. إذ وَلدا باكورةَ الفرح
لِنُمجِّدِ البتولَ أُمَّ الإِله. التي سبقَ دانيالُ فرآها جبلاً عظيمًا. ويوئيلُ عاينها أَرضًا مقدَّسة. وسبقَ نبيٌّ آخرُ فدعاها بابًا غيرَ مسلوك. وينبوعًا مختومًا. وجرّةَ المنِّ الإِلهيّ
لِنُمجِّدْ والدةَ الإِله. البِرفيرةَ التي صبغتْ جِزَّةً لتجسُّدِ الكلمةِ الذي لا يوصف. والمَبخرةَ الذهبيِّة. والمائدةَ التي وُضعَ عليها الخبزُ السّماويّ. أعني المسيح
نشيد الإرسال للتجديدات. باللحن الثالث. نغم: “آِنْ بْنِافْمَتي”
أيُّها الكلمةُ الصَّالح. جدِّدْ بالروح الكنيسةَ الموقَّرة. الجديرةَ بكلِّ إكرام. التي اشتريتَها بدمكَ الأَطهر. يا مَنْ يُمَجِّدُ مُقيمِي عيدِ تجديدِ هيكلهِ المقدَّس
للقدّيسة حنّة مثلهُ
إِنَّ الربَّ المحبَّ البشر. قد استجابَ لتنهُّدِ حنَّةَ العفيفة. ومنحها الفتاةَ التي وحدَها لم تَعرفْ زواجًا. التي بَزَغَ منها النورُ للأَقطارِ بحالٍ لا توصف. ولمَّا شاهدَها يواكيمُ الشريفُ الإِلهيُّ ابتهجَ مسرورًا
آخر. باللحن الثالث. نغم: “أُ أُورَنُنْ تِيْسْ آسْتْرِسْ”
إِنَّ حكمةَ اللهِ ابتَنتْ لها بيتاً مِن حشا أُمٍّ عقيم. أَعني بهِ مريمَ أُمَّ الإِله. التي تُغبِّطُها جميعُ الأَجيال ِ كما يليق
في الباكريّة. ست قطع متشابهة النغم
باللحن الثاني. نغم : “إِيْكسْ تُو إفْرَثَا
يا آدمُ وحواء. أَقصيا عنكما كلَّ حزْنٍ. لأَنَّ أُمَّ الفرَحِ تولَدُ الآن من العاقرِ على نحوٍ عجيب
يا إِبراهيمُ الجَدّ. ويا جميعَ رؤساءِ الآباء. إِبتهجوا لمشاهدَتِكُم أُمَّ الإلهِ الطاهرة. نابتةً من أَصلِكُم
إِفرحْ يا يواكيم . وابتهجي يا حنَّة. لأنكما تُثمرَانِ اليومَ عِلَّةَ الفرَحِ والخلاصِ للعالم
يا مصفَّ الأَنبياءِ ابتهجوا. لأَنَّ حنَّةَ تُثْمِرُ الثَّمرة. التي بها تَتِمُّ نُبوءاتُكم
إِفرحوا معًا يا جميعَ الأُمَمِ مع حنَّةَ العاقر. لأَنها حَمَلَتْ ثمرةً على غير أَملٍ. أَعني عِلَّةَ حياتنا
يا أَقطارَ الأَرضِ ابتهجي. لأَن أُمَّ خالقِ البرايا كلِّها تَنبتُ اليومَ من بطنٍ عقيم
المجد… للتجديدات. باللحن الخامس
أَيُّها الكلمةُ المستقرُّ في الأَحضانِ الأَبويَّة. جدِّدْ روحكَ القدَّوسَ في الهيكلِ المشيَّدِ على اسمكَ
الآن… باللحن الثاني
اليومَ من أصلِ داود. تفرَّعتْ بِرفيرةٌ ملكيّة. وأخذتْ تنبتُ زهرةُ يسَّى السريَّة. التي منها أزهرَ المسيحُ إلهُنا. مخلِّصُ نفوْسِنا
ثمَّ المجدلة الكبرى ونشيد العيد وباقي الخدمة والحلّ
في هذا اليوم نبتدئ في كنيستنا الروميّة الملكيّة الكاثوليكيّة بصوم الميلاد.
الزمن الميلاديّ
يبدأ الزمن الميلاديّ أربعين يومًا قبل عيد الميلاد، ويمتدّ أربعين يومًا بعده نعيّد فيها لختان السيّد المسيح وللظهور الإلهيّ وأخيرًا لتقدمة يسوع إلى الهيكل (۲ شباط).
يبدأ صوم الميلاد في الخامس عشر من تشرين الثاني.
وتبدأ أناشيد تشير إلى الميلاد. كما تعيّد الكنيسة لسلسلةٍ من أنبياء العهد القديم لعلاقتهم بسرّ التجسّد. منهم: عوبديا وناحوم وحبقوق وصفنيا وحجاي ودانيال وملاخيا.
كما أن سلسلة الأناجيل تشير إلى انتظار الخلاص وإلى مجيء المخلص ليحقّق الملكوت. هكذا إنجيل السامريّ الرحيم (لوقا10) وهو يرمز إلى المسيح الآتي ليخلّص البشريَّة الساقطة بين اللصوص، وأنجيل الغنيّ الذي أغلّت أرضه (لوقا ۱۲) وهو لا يهتمّ بالملكوت الآتي في شخص المسيح. وإنجيل المرأة المنحنية (لوقا ۱۳) وهي ترمز إلى البشريّة الساقطة المثقلة بالخطيئة، وقد أتي المسيح لينهضها. وأخيرا إنجيل المدعوّين إلى الوليمة (لوقا 14) الذين أخذوا يعتذرون… وهذا إشارة إلى الإنسان الذي يرفض خلاص المسيح في حياته، وإشارة إلى شعب العهد القديم الذي لم يعترف بمجيء المخلّص. ويسبق عيد الميلاد أحد الأجداد القدّيسين وأحد النسبة، وفيها تقيم الكنيسة تذكار أجدادِ المسبح بحسب الجسد وأبرارِ العهد القديم من آدم إلى إبراهيم خليل الله والأنبياء، إلى يوسف الصدّيق خطّيب والدة الإله وإلى مريم العذراء… وكلّهم يمثّلون انتظار التجسّد والفداء والخلاص عبر الأجيال. إنّهم شجرة عائلة يسوع .ومنذ العشرين من كانون الأوّل تقام صلوات خاصّة استعدادًا للعيد.
تذكار القدّيسين الشهداءِ ميناس وهرموجانيس وإفغرافوس
أُستشهد هؤلاء القدّيسون في الاسكندريّة حول سنة 235
نشيد العيد باللحن الثامن
إِنَّ شهداءَ المسيحِ أماتوا بالقَناعةِ ثَورَاتِ الأهواءِ ونَزَواتِها المتَّقِدَة. فنالوا موهبةَ شفاءِ المرضى وصُنع العجائب. في الحياةِ وبعدَ الممات. فيَا لَلمُعجِزَةِ حقًّا ! إنّ عظامًا مجرَّدةً تُنبعُ الأَشفية. فالمجدُ لإلهِنا وحدَهُ
القنداق باللحن الأوّل
لِنُكَرِّمنَّ جميعُنا بالتَّرانيمِ المقدَّسَةِ ميناسَ العجيب. وهرموجانيسَ الفاضل. ومعها إفغرافوس. فإنّهم أكرموا الربَّ وجاهدوا في سبيلِهِ. فبلغوا إلى جوقةِ الذين لا جسَدَ لهم في السماوات. وهم يُفيضونَ العجائب
قنداق آخر. باللحن الرابع
إِنَّ الربَّ المانحَ لكَ الإكليلَ الذي لا يَبلَي. قد اختطَفَكَ. يا ميناس. من الجُنديَّةِ الوقتيَّة. وأظهرَكَ وارِثًا معهُ في الجنديَّةِ الأبديَّة. مع المجاهدينَ معكَ
في صَلاة الغُرُوبْ
في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم
ثلاث باللحن الأوّل. نغم: “بنِافِمِي مَارْتِرِسْ”
أَيُّها الشهيدُ ميناسُ الدَّائِمُ الذِّكر. لقد احتملتَ بجلادَةٍ سَلخَ جِلْدِ قدمَيكَ. وقَلْعَ عينَيكَ. ونزعَ لسانِكَ المتكلِّمِ باللاهوت. متوقَّعًا الجوائزَ الإلهيَّة، لذلك ابتهلْ. أن تُمْنَحَ نفوسُنا السلامةَ والرحمةَ العظمى
إِنَّ هرموجانيسَ المجيد. سلَّم بقَطْعِ يدَيهِ وبَتْرِ رجلَيهِ. وإذ كان يتقلَّبُ على النَّار. أظهرَ حرارةً قلبيةً أشدَّ منها. متَّحدًا باللهِ الذي إليهِ يشفعُ الآن. أن تُمْنَحَ نفوسُنا السلامةَ والرحمةَ العظمى
أَيُّها القدّيسونَ الحكماء. لمَّا سُحِقَتْ أعضاؤُكم. طُرِحتُم في عُمْقِ البحر. فهُدِيتُم بالإلهامِ الأجلِّ إلى ميناءِ النَّعيمِ الهادئ. مُغرِّقينَ مَكْرَ الثُّعبان. لذلك ابتهلوا. أن تُمْنَحَ نفوسُنا السلامةَ والرحمةَ العظمى
وثلاث أُخر. باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ”
أَيُّها الشُهداءُ المظفَّرون. أشرقتم مثلَ كواكبَ جزيلةِ الضِّياءِ في جَلَدِ الكنيسة. فأنتُم تُنيرونَ الخليقةَ كلَّها بنور جهاداتِكُم وبهاءِ عجائبِكُم. لذلك نُقيمُ اليومَ تذكارَكُمُ المقدّس. اللابسَ الضِّياءِ مسرورين. يا لابسِي الأكاليلِ السُّعداء
إِنَّنا نكرِّمُكَ بصوتٍ عظيمٍ يا ميناسُ المجيد. لأنّكَ أيّها البُلْبُلُ الغِرِّيد. دَعوْتَ إلى روضةِ الجهاداتِ هرموجانيس وإفغرافوس. مُجتَذِبًا إيَّاهُما إلى الاقتداءِ بكَ. ومعها أَحْبَطتَ حَبائلَ العدوِّ المراوِغ. وارتقيتَ إلى المساكنِ الإلهيَّةِ والأخدارِ السماويَّة
أَيُّها الشهداءُ الدَّائمو الذِّكر. فقدتُم أيديَكُم وأَرجلَكُم. وقُطِعتْ هاماتُكُم. ولُوِيَتْ أعضاؤُكُم. وكابدتُم شتَّى التَّعذيب. ولم تَجْحَدوا المسيح. ولا ضحَّيتُم للأصنام. بل انتقلتُم بسرورٍ من الحياةِ الوقتيِّة. إلى الحياةِ الإلهيَّةِ الخالدة
المجد… باللحن السادس
ظهرَ لسانُكَ بالحقيقة. قلمَ كاتبٍ سريعِ الكتابة. أَيُّها المجاهدُ ميناسُ الرَّخيمُ الصَّوت. مجاهرًا على المَلأِ بالإيمانِ القويم. والعقائدِ الخلاصيَّة. التي بها تَمجَّدَ الله. فأظهرتَ زميلَكَ هرموجانيس. الذي بكَ نالَ المعموديَّةَ الإلهيَّة. بديعًا في الجمال. وقد جعلتَهُ أيّها المغبوطُ مجاهدًا معكَ. وشريكًا لكَ في جهادِكَ مع إفغرافوس تلميذِكَ الوفيّ. وبما أنكُم ماثلونَ بدالَّةٍ لدى عرْشِ المخلِّص. إشفعوا على الدَّوامِ من أجلِ نفوسِنا
الآن… للسيّدة
على آيات آخر الغروب. قطع للمعزّي
المجد… للشهداء باللحن السادس
إِنَّ الشهداءَ الثلاثة. ظهروا اليومَ للمؤمنينَ مناضلينَ عن الإيمانِ القويم. فغلَبوا المضطهِدين. وبما أنهم مساوونَ في العدَدِ للثالوثِ المثلَّثِ الأنوار. يتألَّقونَ بالنورِ الإِلهيّ. ويبتهجونَ مع الملائكة. مُبتهلينَ إلى الإِلهِ المخلِّصِ من أجلِ نفوسِنا
الآن… للسيّدة
في صَلاة السَّحَر
نشيد الإرسال. باللحن الثالث. نغم: “أُ أُورَنُنْ تِيْسْ آسْتْرِسْ”
بأقوالكَ الفصيحةِ وعجائبِكَ الإلهيَّة. أيّها القدّيسُ ميناس. قد اجتذَبْتَ هرموجانيسَ الشريفَ المجاهدَ معكَ. فمعهُ ومع إفغرافوسَ نَمدحُكَ مسرورين
للسيّدة مثلهُ
يا مريمُ والدةَ الإله. حَظَّ الأرضيِّينَ السَّعيد. وشفيعةَ الخطأَة. يا مَنْ هي وحدَها رجاءُ المسيحيِّين. وخلاصُ العالمِ كلِّه. أنقذيني من وعيدِ النَّارِ الأبديَّة
على آيات آخر السَّحر. قطع للمعزّي
المجد… للشهداء باللحن السادس
بزغَ لنا اليومَ التَّذكارُ السَّنويّ. تذكارُ كواكبِ العالم. ميناسَ وهرموجانيسَ وإفغرافوس. مُنيرًا قلوبَ المؤمنينَ بجهادِهم بالصليبِ من أجل المسيح. فلنقدِّمِ التسابيحَ للمسيحِ إلهِنا. الذي بالمجدِ والكرامةِ كلَّلهم
الآن… للسيّدة
تذكار أبينا البار دانيال العموديّ
ولد البار دانيال سنة 409 في مقاطعة الفرات الأعلى. وانتحل الحياة الرهبانيّة صغيرًا. ثمّ جاء إلى القدّيس سمعان العمودي، فباركه هذا البارّ وحثَّه على السير قدمًا في سبيل الزهد. وفي سنة 451، نسك بالقرب من القسطنطينيّة في معبد للأصنام متهدّم. ثمّ من سنة460 إلى حين وفاته بالربّ عاش على عمود. وقد رقّاه البطريرك جناديوس (458– 471) إلى درجة الكهنوت. وانتشر صيت قداسته، حتّى إنّ الإمبراطور نفسه كان يقصده ليسأله الصلاة لأجله. وقد انتقل إلى الحياة الأبديّة يوم السبت في مثل هذا اليوم من سنة 493
نشيد العيد باللحن الأوّل
صرتَ للصَّبرِ رُكنًا أيّها البارّ. لأنك نافستَ الجَدَّيْن. أيُّوبَ في الآلام. ويوسفَ في المِحَن. وضاهيتَ. وأنتَ في الجسدِ. سيرةَ الذين لا جسدَ لهم. فاشفَعْ يا أَبانا البارَّ دانيال. إلى المسيحِ الإلهِ. في خلاصِ نفوسِنا
القنداق باللحن الثاني
صبَوْتَ إلى الأُمور العُلويَّةِ وَمِلْتَ عن السُّفْلِيَّة. وبنَيتَ العمودَ سماءً أُخرى. فتلأْلأْتَ بهِ بسَنى العجائب. أيّها البارّ. فاشفعْ دائمًا إلى المسيحِ الإلهِ في خلاصِ نفوْسِنا
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الثامن. نغم: “تي إِماسْ كَلاِسُمِنْ”
ماذا ندعوكَ يا دانيال. أَناسكًا. لأنكَ أخضعتَ الأهواءَ للعقل. أَم مجاهدًا. لأنّكَ احتملتَ بجلادَةٍ كلَّ تعذيب. مرتفعًا عن الأرض إلى العُلى على عمود. معتمدًا على صخرَةِ الحقّ. فيا أيّها المجاهدُ المِقدام. والطَّبيبُ الماهر. إبتهلْ في خلاصِ نفوسِنا
ماذا ندعوكَ يا دانيال. أَمُقتلِعًا للأهواءِ وغارِسًا للفضائلِ الحميدة. أَم صانعًا حقيقيًّا للعجائبِ وشفيعًا للخطأَة. أَطاردًا للأرواحِ باسلاً. أَم كوكبًا متلأْلئًا بحسِن العبادَةِ ومَسْكِنًا للروح. فيا أيّها المناضلُ عن الكنيسة. إبتهلْ في خلاصِ نفوسِنا
ماذا ندعوكَ يا دانيال. أقُدْوَةً للنُّسَّاكِ ومعلِّمًا للإمساك. أم جمالاً للمؤْمنينَ ومانحًا الشِّفاء. أمنارةً مضيئَةً للذين في الظَّلام. أَم مُسَاكِنًا للملائكة. ومساويًا لهم في الكرامة. فيا أيّها القاطِنُ الفردوس. والإنسانُ السماويّ. إبتهلْ في خلاصِ نفوسِنا
المجد… باللحن الخامس. نظم الإستوديّ
أَيُّها الأبُ البارّ. تاجرتَ حسنًا بالوزنة. التي ائْتَمنكَ عليها المسيح. فظهرتَ حتّى بعدَ الوفاةِ طاردًا الشَّياطين. وشافيًا صنوف الأمراض. وعمودًا ورُكنًا. وجبلاً مقدَّسًا لكنيسةِ المسيح. لذلك نَضرعُ إليكَ يا دانيالُ الصَّانعُ العجائب. أن تَلتَمِسَ لنفوسنا السلامَ والرحمةَ العظمى
الآن… للسيّدة
في صَلاة السَّحر
نشيد الإرسال. باللحن الثالث. نغم: “آِنْ بْنِافْمَتي”
كابدتَ البَرْدَ والحرَّ. أيّها الأبُ دانيالُ الجديرُ بالإعجاب. وارتقيتَ بالجسد. صائرًا حجرَ ألماس. غير جانحٍ إلى احتياجاتِ الطَّبيعة. لذلك أَهَّلكَ الربُّ لنيلِ المجدِ الدائِم
للسيّدة. مثلهُ
أَيَّتُها الكاملةُ النقاوة. ولدْتِ للعالمِ الإِلهَ كلمةَ الله. الذي أَتمَّ بحكمتهِ الكاملة. التدبيرَ الخلاصيَّ الأمثَل. لذلكَ نُمجِّدُكِ جميعُنا كما يليق. بما أَنكِ تَشفعينَ إِليهِ. لكي يُنْقِذَنا من الأمراضِ ومن أصنافِ الشَّدائد
تذكار أبينا في القدّيسين سبيريدون الصانع العجائب، أسقف تريميثوس في جزيرة قبرص
كان القدّيس سبيريدون مزارعًا فقيرًا وأبًا لأسرة كثيرة الأولاد. إلا أنّه كان غنيًّا في الإِلهيّات، مِمّا أهّله لرئاسة الكهنوت. حضر المجمع النيقاويّ الأوّل سنة 325، وانتقل إلى الحياة الأبديّة حول سنة 348. ثمّ نُقل رفاته إلى جزيرة كورفو، فأضحى شفيعًا لها
نشيد العيد باللحن الأوّل
لقد ظهرتَ مُناضِلاً عن المجمعِ الأوَّل. وصانعًا للعجَائب. يا أَبانا سبيريدونُ اللابسُ الله. فإنكَ خاطبتَ مَيتَةً في القبر. وحوَّلتَ حيَّةً إِلى ذهب. وفي إنشادِكَ الصلواتِ المقدَّسةَ كانتِ الملائكةُ تُشارِكُكَ في الخِدمة. يا ساميَ القداسة. فالمجدُ لمن مجَّدَكَ. المجدُ لمن كلَّلكَ. المجدُ للمُجري بكَ الأشفيةَ للجميع
القنداق باللحن الثاني
جُرِحْتَ بحُبِّ المسيحِ يا ساميَ القداسة. وارتقيتَ بعقلِكَ على جَناحِ الروح. فوجدتَ العملَ بالتأَملِ العمَليّ. يا مُلْهَمَ الله. وأَضحيتَ مذبحًا. طالبًا للجميعِ إشراقًا إِلهِيًّا
في صَلاة الغُرُوب
المزمور الافتتاحي والجزء الأوّل من مزامير “عشيّة الأحد“. في مزامير الغروب .ست قطع متشابهة النغم
باللحن الخامس. نغم: خِارِسْ “أَسْكِتِكون”
إِفرحْ يا قانونًا لرؤساءِ الكهنة. وعمودًا ثابتًا للكنيسة. وشرفًا للمستقيمي الرأْي. وينبوعًا للعجائب. ومجرًى للمحبةِ لا يَنْفَد. وآلةً للروح. وعقلاً وديعًا متأَلِّهًا. مزيَّنًا بالسَّذاجَةِ الحقيقيَّة. فيا أيّها الملاكُ الأرضيّ. والإنسانُ السماويّ. العاملُ في كَرْمِ المسيح. والصَّدِيقُ الخاصُّ لهُ. إبتهلْ إليهِ أن يمنحَ نفوسَنا الرحمةَ العُظمى (تعاد)
يا سبيريدونُ شرفَ الآباء. ظهرتَ وديعًا بالحقيقة. ووارثًا أرضَ الوُدعاء. يا مَن بقوِّةِ أقوالِهِ البسيطةِ الحكيمة. قضى بالنِّعمةِ الإلهيَّةِ على بِدعَةِ آريوسَ الأحمق. وشيَّدَ بالروح المعتقدَ الإلهيَّ الخلاصيّ. منيرًا أَتباعَ الرأْي القويم. لِيُمجِّدوا الكلمةَ الوحيد. المساويَ بالحقيقةِ للآبِ الأزليِّ في الجوهر المانحَ العالمَ الرحمةَ العُظمى (تعاد)
أَيُّها الأبُ سبيريدون. أَمَتَّ أهواءَ الجسد. فأقمتَ بنعمةِ اللهِ الأموات. وحوَّلتَ الحيَّةَ إلى ذهب. إذ مجَّدكَ الربُّ بحالٍ عجيبة. لذلك نُكرِّمُ تذكارَكَ بصَوْتٍ جهير. ونُوقِّرُ مَذْخَرَ رُفاتِكَ الشريف. الذي تَفيضُ منهُ ينابيعُ الأشفيةِ الإِلهيَّة. والرحمةُ العُظمی (تعاد)
المجد… باللحن الأوّل. نظم أناطوليوس
أَيُّها الأبُ الحكيمُ سبيريدونُ المغبوط. إنكَ لأجلِ محبتكَ لله. خاطبتَ المرأةَ الميتةَ كما لوكانتْ على قَيْدِ الحياة. وحوَّلتَ الحيَّةَ إلى ذهبٍ. لِمَنْ كان واقعًا في الفقر. ورَدَعْتَ طُغيانَ النَّهرِ مشفِقًا على الشعب. ووقفتَ بالملكِ شافيًا إياهُ بالعنايةِ الإلهيَّة. وأقمتَ الأمواتَ بما أنكَ تلميذٌ للربّ. وجاهدتَ عن الإيمانِ بين آباءٍ كثيرين. مقتدِرًا على ذلك كلِّهِ بتأييدِ المسيح. فتشفَّعْ إليهِ أن يخلَّصَ نفوسَنا
الآن… للتقدمة. باللحن السادس
أيَّتها المغارةُ تَهَيَّئي. فإِن النَّعجةَ توافي حاملةً المسيحَ جنينًا. أيّها المذودُ تقبَّلْ مَن بِكلِمتهِ نقضَ أفعالَنا البهيميَّةَ نحن الأرضيَّين. أيّها الرعاةُ اسهروا لِتَشهدوا للعجبِ الرَّهيب. ويا أيّها المجوسُ الذين من فارس، قدِّموا للملكِ ذَهبًا ولُبانًا ومرًّا. لأنَّ الربَّ قد ظهرَ من أُمٍّ بتول. انحنتْ لهُ وسجدتْ كأَمَةٍ. وخاطبتِ الذي في حِضْنِها قائلةً. كيف زُرعتَ فيَّ. وكيف نبتَّ منِّي يا إلهي ومنُقِذي
القراءَات: أطلبها في السادس من هذا الشهر (ص 1339-1343)
على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم
باللحن الأوّل. نغم:”نِفِالِنْ سِهْ فُتُوسْ”
هلمَّ أيّها المؤمنون. نَشتَركْ في مَوْسِمٍ بهيجٍ ومأْدُبةٍ فاخرة. يَدْعُونا إليها سبيريدون. بما أنهُ مُضيفٌ روحيّ. فمائدتُةُ إلهيَّة. وعجائبُهُ رائعة. وأعمالهُ مخلَّدَة. وَلْنَتَشبَّهْ بوداعتهِ وصلاحهِ وبساطَتهِ ومحبَّتهِ للبشر. وحكمتِه الفائقة. المزايا التي بها تلأْلأَ كالنور. بين رؤَساءِ الكهنة
آية: كريم لدى الربِّ موتُ صفِيِّهِ (مز 115)
يا سبيريدونُ الحكيم. أَحرزتَ الفضائلَ العظيمة. وظهرتَ صانعًا للعجائب. فبالفضائلِ زيَّنتَ سيرتَكَ التي تألّقَتْ كالشمس. وبالعجائبِ أنرتَ الذين في الأرض. ظاهرًا في كِلتا الحالتينِ أيّها البارّ. أجملَ من بروقِ السماء. للملتجِئينَ إلى شفاعتكَ بإيمانٍ
آية: كَهنتُكَ يا ربُّ يلبسونَ البرّ. وأصفياؤكَ يَبتَهجون (مز 131)
يا لهُ من عجبٍ رهيب. إنّ المَيتةَ أجابتكَ بصَوْتٍ حيٍّ مطيعةً لكَ. وطُغيانَ النَّهرِ زالَ بكلمتكَ الآمرة. ومرضَ الملكِ بَرِحَ بصلاتكَ. والحيَّةَ تحوّلَتْ إلى ذهب. وأمواتًا قاموا. لأن المسيحَ كان يفعلُ فيكَ. يا خادمَ الأسرارِ سبيريدونُ الكارزُ جِهارًا بعقيدَةِ الثالوثِ المقدّس
المجد…باللحن الثاني. نظم جومانوس
أَيُّها الأبُ سبيريدونُ الحكيم. ظهرتَ بالفضائلِ ذخيرةً إلهيَّةً لرؤساءِ الكهنة. وإذ صرتَ ظَهيرًا للبيعة. قهرتَ رؤساءَ البِدَع. ودَحَضتَ تُرَّهاتِهم في المجمع. لذلك يا صانعَ العجائبِ قولاً وفعلاً. إبتهلْ إلى المخلِّصِ أن يُنْقِذَ نفوسَنا
الآن…للتقدمة. مثله
ها قد أَزِفَ زمانُ تخليصِنا. فيا أيَّتها المغارةُ تَهيَّئي، لأن البتولَ حانَ لها أن تَلِد. ويا بيتَ لحم. أرضَ يهوذا اطربي وسُرِّي. لأنْ منكِ أشرق ربُّنا. إسمَعي أيّتها الجبالُ والتِّلال. والبِقاعُ المحيطةُ باليهوديَّة. لأنَّ المسيحَ يَفِدُ لِيُخلِّصَ الإنسانَ الذي خلقهُ. بما أنهُ محبٌّ للبشر
في صَلاة السَّحر
نشيد جلسة المزامير الأولى. باللحن الثالث. نغم : “تِنْ أُو رِيُوْتِتا”
أَيُّها القدّيسُ المتوشِّح باللهِ الدَّائِمُ الذِّكر. حوَّلتَ الأفعى إلى عسجدٍ. وبقوَّةِ أقوالكَ قضَيتَ على آريوس الملحدِ الشرير. وصرتَ للملكِ طبيبًا شافيًا. وأقمتَ أمواتًا. وطردتَ الشياطين. لذلك يا رئيسَ الكهنة. باجتماعنا نَمدحُ تذكارَكَ المكرَّم
المجد… (يعاد) الآن… للتقدمة
لِتَمتَلئْ جميعُ الأقطارِ فرحًا وسرورًا. لأن والدةَ الإلهِ تأْتي لتلدَ ملكَ الكلّ. فيا لهُ من عجبٍ لا يُفسَّر. إنّ الذي لا بدءَ لهُ يبتدئ. والمنزَّهَ عن الجسدِ يَتجسَّد. والمغارةَ تقبَّلُ الحاويَ البرايا بأسرها. فيا بيتَ لحمُ ابتهجي. ويا أيَّتها الخليقةُ تهلَّلي في يوْمِ تقدمةِ العيد
نشيد جلسة المزامير الثانية. باللحن الرابع. نغم: “تَخِي بْرُكَتَالَفِه”
يا سبيريدونُ المغبوط. زيَّنتَ كنيسةَ المسيح بأقوالكَ. وأكرمتَ صورةَ اللهِ بأعمالكَ. وأشرقتَ في العالمِ بالعَفاف. وتلأْلأْتَ بمواهبِ الأشفيِة للكلّ. فلذلك نُعيِّدُ لتذكارِكَ بإيمان
المجد…(يعاد). الآن… للتقدمة
أَيَّتُها العذارى تقدَّمنَ إلى البتولِ بحبورٍ. ويا أُمَّهاتُ سَبِّحْنَ تقدمةَ عيدِ أُمِّ المسيحِ إلهِنا. ويا مجوسُ افرحوا مع الملائكة. ويا رعاةُ سُرُّوا معنا. لأنّها تُوافي إلى مدينة بيتَ لحمَ لِتَلد. فبشفاعتها اللَّهمَّ خلِّصْنا
نشيد جلسة مزامير المراحم. باللحن الثامن. نغم: “تِنْ صُفِيَّنْ”
يا رئيسَ الكهنِة العجيب. لمَّا خطبتَ في الاجتماع الموقَّر. أمامَ الملوكِ والاهوتيِّينَ كما يليقُ بالله. أوْضَحتَ علانيةً قوَّةَ الثالوث. وكرزتَ معتقِدًا جليًّا بوحدانيَّةِ اللاهوتِ في جوهرٍ واحد. فدَحرتَ الهاذِرَ المبتَدِعَ بقوَّةِ الروح الإلهيّ. الذي كان يُلهمُكَ بما يُعْجِزُ البيان. فتشفَّعْ إلى المسيحِ الإله. أن يَمنحَنا غفرانَ الزلاَّت. نحن المعيِّدينَ لِتذكارِكَ المقدَّس
المجد… الآن… للسيّدة
إفرحي يا عرشًا لله ناريَّ الصُّورة. إفرحي أيّتها البتولُ السُّدَّةُ الملائكيّة. والسَّريرُ الموشَّى بالبِرفير. والغُرفَةُ المذهَّبة. والِمدْرَعةُ القِرمزيَّةُ اللَّون. والخِدْرُ الشريف. والمركبةُ الموشَّحةُ بالبَرْق. والمنارَةُ السَّاطعةُ الضِّياء. إِفرحي يا أُمَّ الإله. المدينةَ ذاتَ الاثني عَشَرَ سورًا. والبابَ المغشَّي بالذَّهب. والمسكنَ الباهرَ الصورَة. والمائدةَ الذهبيّة. والمظلَّةَ التي زيَّنها الله. إِفرحي أيّتها العروسُ الفائقةُ المجد. التي أظهرَتِ الشَّمس. إِفرحي يا مَن هي وحدَها بهاءُ نفسي
ثمَّ “منذ شبابي” وآيات مقدّمة الإنجيل السَّحَريّ باللحن الرابع (مز 48)
إِنَّ فَمي ينطقُ بالحكمة. وقلبي يَلْهجُ بالفَهم (تعاد)
آية: إسمَعوا هذا با جميعَ الأُمَم. أصيخوا يا جميعَ قاطني المسكونة
و نعيد: إِنَّ فَمي يَنطقُ بالحِكْمة. وقلبي يَلْهجُ بالفَهم
الإنجيل السَّحريّ (يو 10: 1-9) أطلبه في السادس من هذا الشهر (ص 1349)
المزمور الخمسون. ثمّ باللحن الثاني
المجد… بشفاعةِ رئيسِ الكهنة. أيّها الرحيم. أُمحُ كثرةَ آثامِنا
الآن…بشفاعةِ والدَةِ الإله. أيّها الرحيم. أُمحُ كثرةَ آثامنِا
آية: إرحَمْني يا اللهُ بعظيمِ رحمتكَ. وبكثرَةِ رأفتِكَ امحُ مآثمي
القطعة المستقلّة النغم. باللحن السادس
يا سبيريدونُ الحكيمُ بهجةَ الآباءِ وهامتَهم. لقد أنرتَ المسكونهَ بأشعِّةِ عجائبكَ. فأبطلتَ حماقةَ آريوس. فابتهلْ إلى المنقذِ في خلاصِ نفُوسِنا
القانون للقدّيس. باللحن الثاني. نظم ثيوفانيس. الردَّة: “يا قدِّيسَ الله تشفَّعْ فينا“. القطعة قبل الأخيرة: “المجد…“. والأخيرة: “الآن…” نشيد ختام التسبحة للميلاد
التسبحة الأولى
أَيُّها الأب. بما أنكَ وديعٌ شفوقٌ نقيّ. أدركتَ أرضَ الودعاء. لذلك سَكِّنِ العاصفةَ الثائرةَ في قلبي. حتّى إذا صرتُ في الهُدوءِ الإلهيّ. أُقدِّمُ لكَ مديحًا لائقًا
أَيُّها الأبُ سبيريدون. بما أنكَ أضحَيتَ مماثلاً لله. نقَّيتَ النفسَ بالحِراثَةِ الإلهيّة. واغتنيتَ بإشراقِ الروحِ الإلهيِّ الفائقِ البهاء. لذلك تُنيرُ الذين يُغبِّطونَكَ بقلوبٍ طاهرة
أَيُّها الرَّاعي البارّ. إنّ الخالقَ انتخَبكَ من الرَّعيَّة كداود. وجعلكَ لِقَطيعهِ النَّاطقِ راعيًا فاضلاً. مزدهرًا بالسَّذاجَةِ والوداعة. ومتزيِّنًا بالصَّلاح
أَيَّتُها الطَّاهرةُ النقيَّةُ الكاملةُ القداسة. إنني أبتهلُ إليكِ أن تُقدِّسي نفسي وتُنيري فكري. وتُبدِّدي غُيومَ جهالتي. مُنْقِذَةً إِيّايَ من ظَلامِ الخطيئَة. لأُغبِّطَكِ كما يليق
التسبحة الثالثة
أَيُّها الشَّريف، لمَّا أنرتَ عقلَكَ بعدَمِ الأهواء. وزيَّنتَهُ بالتَّواضعِ الإلهيّ تقبَّلتَ مواهبَ الروح. لِتَطرُدَ الأرواحَ وتَشفيَ المكرِّمينَ إياكَ بإيمان
أَيُّها الأبُ البارّ. بما أنكَ قتلتَ الثُّعبانَ عُنصُرَ الشرور. ووَطِئتَ الميلَ إلى محبَّةِ المال. مُشْفِقًا على السَّائلينَ يا رئيسَ الكهنة. حوَّلْتَ بصلواتكَ الطَّاهرَةِ حيَّةً زينةٍ ذهبيَّة
لقد ارتقَيتَ إلى جَبلِ المشاهدَة. وولجتَ إلى غَمامةِ عدَمِ الأهواء. فتقبَّلتَ الشَّريعةَ الخلاصيَّةَ على ألواحِ قلبكَ. بما أنَّكَ كاملُ الطَّهارة. وخادمٌ خاصٌّ لسيِّدكَ
يا عروسَ الله. إِشفي كلومَ نفسي. وأَضيئي عقليَ المظِلمَ بالكسل. لكي أُرتلَ قائلاً: ليس أحدٌ بلا عَيبٍ سواكِ. أيَّتها السيّدةُ البريئةُ من كلِّ عيب. وليس أحدٌ طاهرًا سواكِ أيّتها السيّدة
نشيد جلسة المزامير. باللحن الثامن. نغم: “تِنْ صُفِيَّن”
أَيُّها المغبوطُ سبيريدون. لمَّا انتُخِبتَ من رِعايةِ الغنمِ لرعايِة كنيسةِ المسيح. أشرقتَ فيها راعيًا مختارًا بإلهام من الله. مُبعِدًا عنها الذِّئابَ الخاطِفَة. ومغذِّيًا إياها بعُشْبِ حُسنِ العبادة. لذلك يا رئيسَ الكهنةِ أعلنتَ الإيمانَ بين الآباءِ المتوشِّحينَ بالله. فابتهلْ إلى المسيحِ الإِله. أُن يمنحَ غفرانَ الزَّلات. للمعيِّدينَ بشَوْقٍ لتذكاركَ المقدَّس
المجد… الآن… للتقدمة. باللحن الثامن. نغم: “تُو بْرُسْتَخْثِان”
لِنَحْتفلْ أيّها المؤمنونَ بتقدمةِ عيدِ ميلادِ المسيح. ونَستَقْبِلْهُ جميعُنا كما يليق. مقدِّمينَ الفضائلَ هدايا كالمجوس. ونُسِّبحْ مع الملائكةِ تسبيحًا جديدًا لإلهِنا المولودِ في بيتَ لحم. من فتاةِ الله البتول. فلتُمجِّدْهُ الخليقةُ بأسرِها
التسبحة الرابعة
لمَّا التهبتَ بجَمْرِ الروحِ الموقَّر. أيّها المغبوطُ سبيبريدون. أحرقتَ أهواءَ الجسدِ كالهشيم. منيرًا العالمَ بضِياءِ فضائلكَ
أَيُّها الأبُ المغبوط. إنّ المَيتةَ لبَّتْ نِداءَكَ. مُذْعِنَةً لكَ. وطُغيانَ النَّهرِ أطاعَ أمرَكَ. لأَنّكَ أجرَيتَ الآيات. وارثًا النِّعمةَ الإلهيّة
أَيُّها الأبُ ملهَمُ الله. لما أَمتَّ شهواتِ الجسد. أقمتَ أمواتًا بكلمتكَ المحيية. فاَبتهلُ إليكَ أن تُحيِيَ نفسيَ المائتة
أَيَّتُها الطَّاهرة. إنّ سرَّكِ العميقَ الذي سبقَ الأنبياءُ فأنباُوا عنهُ. هو غيرُ مدرَك. لأنَّكِ وحدَكِ ولدتِ غيرَ المحدودِ متجسِّدًا لأجلِ رأْفتهِ التي لا توصف
التسبحة الخامسة
أَيُّها البارّ. إنّ نهرَ المواهبِ التي فيكَ. يُرْوِي القلوبَ كُلَّها. مانحًا الجميعَ قوَّةً غنيَّة. ومُنهِضًا إياهُم إلى تسبيحِ الذي مجَّدكَ وشرَّفكَ بصُنْعِ الآياتِ المتنوِّعة
أَيُّها المغبوطُ. إنّ الملِكَ الأرضيّ. عَرَفَ بجلاءٍ أنكَ عبدٌ خاصٌّ للملكِ السَّماويّ. مُفعَمٌ من النِّعمةِ الإلهيَّة. أَمَرَكَ اللهُ أن تكونَ لهُ طبيبًا شافيًا
أَيُّها المغبوطُ سبيريدون. غدَوتَ مضارِعًا إبراهيمَ بسَجِيَّةِ استضافةِ الغرباء. لأنَّكَ فتحتَ أبوابَ مَنزِلكَ للجميع. وأنجدتَهُم في جميعِ الأحوال. معزِّيًا الذين في الضِّيقات
أَيَّتُها الفتاةُ الكاملةُ النَّقاوة. ولدْتِ لنا طفلاً جديدًا. هو المولودُ من الآبِ الأَزليِّ قبلَ الدهور. فابتهلى إليهِ بما أنهُ ابنُكِ وإلهُكِ. أن يهبَ مراحمَهُ للذين يُذيعونَ بقلبٍ طاهر. أَنَّكِ والدةُ الإله
التسبحة السادسة
أَيُّها الأبُ البارّ. فُقتَ الذَّهَبَ لمعانًا إذ كَبَحْتَ أهواءَ الجسد. فأمسى لدَيكَ الذهبُ كالتُّراب. واغتَيتَ بمواهبِ الروح التي هي أثمنُ من الذهب
أَيُّها البارُّ الجزيلُ القداسة. لمَّا خَدَمْتَ سيِّدَكَ بطهارة. حصلتَ على جمهورٍ من القواتِ الملائكيّة. يُذْعِنُ لكَ بأصواتٍ غيرِ حسِّيَّة
أَيُّها البارُّ الجزيلُ الحكمة. إنّ سيرتَكَ السَّاميةَ الشَّرف. جعَلَتْكَ ذائعَ الشُّهرَةِ في العالم. لذلك نُقيمُ تذكارَكَ الإلهيّ.ونَمدحُكَ بابتهاجٍ
أَيَّتُها العذراءُ الكاملةُ القداسة. التي لم تَعرِفْ رجلاً. غَدَوْتِ أرحبَ من السماوات. لأنكِ وَسِعْتِ الإلهَ الذي لا يسعُهُ مكان. أيّتها الجديرةُ بكلِّ تمجيد
القنداق
جُرِحْتَ بحُبِّ المسيح ِيا ساميَ القداسة. وارتقيتَ بعقِلكَ على جَناحِ الروح. فوجدتَ العملَ بالتأَملِ العمَليّ. يا مُلْهَمَ الله. وأَضحيتَ مذبحًا. طالبًا للجميعِ إشراقًا إِلهيًّا
البيت
لِنَمدحْ سبيريدونَ رئيسَ كهنةِ الربّ. الذي تقدَّسَ من الحشا. وتقبَّلَ بالنِّعمةِ أَلواحَ المجدِ الإلهيّ. واشتهرَ لدى الجميع بالعجائب. بما أنهُ مُغيثٌ حارٌّ ومعاينٌ للإشراقاتِ الإلهيَّة. وناصرٌ للبائسين. ومرشدٌ لنفوسِ الخطأَة. فإنّهُ ظهرَ بالمشيئةِ الإلهيَّةِ رئيسَ كهنةٍ أَمينًا. طالبًا للجميعِ إشراقًا إلهيًّا
أَيُّها الكاملُ الشَّرف. لما شابهتَ موسي بالبساطة. وداود بالوداعة. وأيوبَ بالسِّيرَةِ المنزَّهةِ عن العيوب. صرتَ مسكنًا للروح. مرنِّمًا: إنكَ لم تَزَلْ مباركًا وفائقَ التمجيدِ يا الله
أَيُّها البارّ. إنّ قَطَراتِ النَّدى التي كانتْ تَقْطُرُ على هامتِكَ في أوانِ الصَّيف. كانتْ رمزًا للمستقبل. لأن اللهَ مجَّدَ تذكارَكَ الإلهيَّ كما قال. مقدِّسًا المؤمنينَ بوساطتكَ
أَيُّها المغبوط. إنّ اللهَ مجَّدكَ في مجمعِ الآباء. لأنّهم في قراراتِهم حفِظوا أقوالَكَ المفعمةَ بالإيمان. فحمَّقْتَ علانيةً آريوسَ الغبيَّ وأبطلتَ عِنادَهُ
أَيَّتُها البتول. أنتِ هي الكرمةُ التي أَنتجتْ بغيرِ فِلاحة. بحالٍ عجيبة. العُنقودَ القاطرَ خمرةً تُفرِّحُ المؤمنين. وتُقدِّسُ البشر. وتُزيلُ سُكْرَ الرذائل
التسبحة الثامنة
أيُّها الأبُ سبيريدونُ المغبوط. أطفأْتَ أَتُّونَ الأهواءِ بأمطارِ الروحِ الإِلهيَّة. وأنبعتَ ندًى يُخْمِدُ سعيرَ أسقامِ المتقدِّمينَ إليكَ بإيمانٍ على الدَّوام
أَيُّها الأب. لقد صرتَ عادمَ الشرّ. وديعًا مستقيمًا صَفوحًا شَفوقًا مُحبًّا للغرباء. ورئيسَ كهنةٍ قدِّيسًا. مزيَّنًا بحكمةِ استقامةِ الرأي. لذلك نَمدحُكَ بإيمان
أَيُّها الأبُ الجديرُ بالإعجاب. لما سأَلتَ المَيتَة. أجابتكَ كأنها على قَيْدِ الحياة. فيا لهُ من عَجبٍ مُدْهِش. ويا لهُ من سِرٍّ مستغرب. ويا لها من نعمةٍ حَظِيتَ بها. فتزيَّنتَ بسيرَةِ الملائكة
أَيَّتُها الكاملةُ التَّمجيد. إشفي قلوبنَا من الأهواءِ بإشفاقِكِ. وامنَحي عقلي سلامًا. وأَضيئي نفسي واهْدِيني إلى سَواءِ السَّبيل. وإلى المناهجِ الخلاصيَّة. لكي أُعظِّمَكِ دائمًا
التسبحة التاسعة
أَيُّها الأب. كرزتَ علانيةً أنَّ الابنَ مساوٍ للآبِ في الجوهرِ والأزليَّة. وأصبحتَ عظيمًا بين الآباءِ المتوشِّحينَ بالله. وسَدَدْتَ أَفواهَ مخالِفي الشَّريعة. يا رئيسَ الكهنةِ المغبوط
يا جمالَ الآباء. الشَّمسَ السَّاطعةَ الضِّياء. شرفَ الكهنةِ ومُساكِنَ الملائكة. أَهِّلْ بشفاعتكَ. المقيمينَ تذكارَكَ السَّنِيّ. للنورِ الذي لا يَغرُب
أَيُّها الأَبُ المغبوط. إنّ المساكنَ الإلهيَّةَ والبابَ السَّماوي. ومحفلَ المعيِّدينَ بسرور. تقبَّلتْ بصَوْتِ الابتهاجِ نفسَكَ المقدَّسة. المزيَّنةَ ببهاءِ الفضائل
يا مَن أنعمَ اللهُ عليها بكلِّ نعمة. إنّ سرَّ حَبَلكِ الفائقَ العقول. يُدْهِشُ الملائكة. ويُذْهِلُ محافلَ الأبرار. ويُفرِّحُ الآباءَ الأطهارَ الممجِّدينَ إياكِ إلهيًّا. يا رجاءَ نفوسِنا
نشيد الإرسال. باللحن الثالث. نغم: “فُوسْ أَنَلِّيُّتُنْ”
نقلكَ الروحُ يا لابسَ الروح. من الرَّعيةِ غيِر النَّاطقة. إلى الرَّعيةِ النَّاطقة. مثلَ موسى وداود. اللذَينِ ماثلتَهما بالوداعة. يا سبيريدونُ نورَ المسكونة
آخر. مثله. نغم: “آِنْ بْنِافْمَتي”
أَيُّها المغبوط. إنّ الربَّ شرَّفكَ بالعجائبِ والآياتِ الغزيرة. لأنكَ كرزتَ في المجمعِ الإلهيِّ بالثالوث. وأقمتَ أمواتًا. وحوَّلتَ الحيَّةَ إلى ذَهَب. وأوقفتَ جَرَيانَ النهر. جائزًا إياهُ بصلواتكَ الحارَّة
للسيّدة. مثلهُ
أَيَّتُها الكاملةُ النقاوة. ولدْتِ للعالمِ الإِلهَ كلمةَ الله. الذي أتمَّ بحكمتهِ الكاملة. التدبيرَ الخلاصيَّ الأمثَل. لذلك نُمجِّدُكِ جميعُنا كما يليق. بما أَنكِ تَشفعينَ إليهِ. لكي يُنْقِذَنا من الأمراضِ ومن أصنافِ الشَّدائد
في مزامير الباكريّة. أربع قطع متشابهة النغم
باللحن الأوّل. نغم: “تُونْ أُورَنِيُّن”
إِنَّ رئيسَ الكهنةِ الحكيم. لمَّا استضاءَ بشُعاعاتِ الروح. دَحضَ خُرافاتِ آريوسَ المظلم. وإذ كان يُؤمنُ بمنتَهَى البساطةِ بالثالوث. مَّجدَهُ الحكماءُ والفقهاءُ وأيَّدَ المجمع (تعاد)
أَيُّها الأبُ المغبوطُ لدى الله. ظهرتَ مستنيرًا بالإشراقاتِ السماويَّة. وبقوَّةِ المسيح منحتَ الأشفيةَ للنفوسِ والأجساد. فابتهلْ على الدَّوام. من أجلِ المقيمينَ الآن تَذكارَكَ. أيّها الصَّانعُ العجائب
يا سبيريدونُ الحكيمُ المتوشِّحُ بالله. صرتَ بالإيمانِ عاملاً لكرْمِ وصايا المسيح. فنِلتَ سرِّيًّا دينارَ الملكوتِ العُلْوِيّ. فابتهلْ بغيرِ فتُورٍ من أجلِنا نحن مكرِّميكَ
المجد… باللحن الرابع
أَيُّها الأبُ البارّ. رئيسُ الكهنةِ الدَّائِمُ الذِّكر. صرتَ مُفعَمًا من التعاليم الرسوليَّة. وظهرتَ بالسيرَةِ الفُضلى مَسكنًا للروح الإلهيّ. فطردْتَ بعقائدكَ الذِّئابَ عن الكنيسة. وإذ أَبنتَ جليًّا الإيمانَ المستقيمَ الرأْي. صرتَ رُكنًا لهُ ومناضلاً عن حُسنِ العبادة. فصنعتَ العجائبَ في الأقطار. إذ حوَّلتَ حيَّةً إلى ذهب وأقمتَ مَيتةً لتسأَلها. فيا أيّها الجديرُ بالإعجابِ في الآباء. والمناجي العلماء. إبتهلْ إلى المسيحِ من أجل نفُوسِنا
الآن… للسيّدة. مثلهُ
صُوني عبيدَكِ من الشَّدائِد يا والدةَ الإلهِ المباركة. لأنّنا إياكِ نرجو. يا رجاءَ نفوسنا
ثمَّ المجدلة الكبرى ونشيد العيد وباقي الخدمة والحلّ
تذكار القدّيسين الشهداءِ إفستراتيوس وأفكسنديوس وإفجانيوس ومرذاريوس وأوريستوس، والقدّيسة الشهيدة لوسيا البتول
أستشهد هؤلاء في عهد الإمبراطور ديوكليسيانوس في مستهلّ القرن الرابع. وكانت القدّيسة لوسيا من سراقوسة في جزيرة صقلية
نشيد العيد للشهداء باللحن الرابع
شهداوُك يا ربّ. بجهادِهم نالوا أَكاليلَ الخلُود. منكَ يا إلهَنا. فإِنَّهُم أَحرَزُوا قوَّتَكَ. فقَهروا المُضطَهِدِين. وسَحَقُوا تَجَبُّرَ الأَبالِسَةِ الواهي. فبتضرُّعاتِهم. أَيُّها المسيحُ الإِله. خلِّصْ نفوسَنا
نشيد العيد للشهيدة باللحن الرابع
نعْجَتُكَ يا يسوع. تَصْرُخُ بصَوْتٍ عظيم: يا عَرُوسي. أَنا أَصْبو إليكَ. وأُجاهِدُ في طَلَبِكَ. وأُصْلَبُ وأُدْفَنُ معَكَ في معموديَّتِكَ. وأَتأَلَّمُ مِن أَجلِكَ لأَمْلِكَ معكَ. وأَموتُ في سبيلِكَ لأَحيا فيكَ. فتَقَبَّلْ كذَبيحةٍ لا عيبَ فيها. من قرَّبَتْ لكَ ذاتَها حُبًّا لَكَ. وبما أَنكَ رحيمٌ. خلِّصْ بشفاعتِها نفوسَنا
القنداق للقدّيس إفستراتيوس باللحن الثاني
ظهرتَ أَيّها الظَّافرُ كوكبًا ساطع الضِّياءِ للجالسينَ في قَتامِ الجهل. وتقلَّدتَ الإيمانَ رُمْحًا. فلم تَرهَبْ قِحَةَ الأعداء. يا إفستراتيوسُ أَفصحَ الخُطباء
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم
ثلاث باللحن الرابع نغم : “آِذُكَسْ سِمِيُّسِنْ”
أَيُّها الربّ. تلأْلأَ تذكارُ شهيدِكَ إفستراتيوسَ لامعًا كالشَّمس.إذ قد حجبَ بِحُجَجِهِ الدَّامغَة. كثرَةَ الآلِهة. وبقوَّةِ الإيمانِ بدَّدَها. وكأنها غمامةٌ مُظْلِمة. وجعلَ معهُ أربعةَ شُهداءَ مشاركينَ لهُ في الجهاد. فبواسطَتِهم امنحنا العفرانَ بما أنَّكَ محبُّ البشر
أَيُّها الربّ. إنّ القدِّيسينَ أظهروا لكَ محبَّةً كاملة. لا تنالُ منها أَساليبُ التَّرغيبِ والتَّرهيبِ والتَّعذيب. ولا حتّى فُقدانُ الحياة. مع إفستراتيوسَ الحكيم. وأفكسنديوسَ وأوريستوسَ ومرذاريوسَ وإفجانيوسَ المجيدين. فبصلواتِهم خلِّصْ نفوسَنا
لقد قُطِعتْ هامةُ أفكسنديوسَ المجيدِ بشراسةِ المعاندِ الزَّائغِ العقل. وأمّا مَرذاريوسُ فقد تُوِّجَ إذ عُلِّقَ بعَقِبَيْهِ. وكذا إفجانيوسُ زُيِّنَ بقَطعِ يدَيهِ ولسانهِ . وأوريستوسُ بُسِطَ على سريرٍ مفروشٍ بالنار. و إفستراتيوسُ طُرِحَ في الأتُّونِ كحَملٍ للسيِّدِ المسيح
وثلاث باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ”
يا إفستراتيوسُ الدَّائِمُ الذِّكر. كنتَ جنديًّا وفيًّا لملكِ القوَّات. فدفعتَ ذاتَكَ طوعًا إلى العذاباتِ والموتِ الزُّؤام. وتزعَّمتَ مَصَفًّا سعيدًا من الشُّهداء. الذين جاهدتَ معهم. فأحرزتَ إكليلَ النَّصر. فابتهلْ من أجلِنا
إِنَّ إفستراتيوسَ المتأَلِّهَ اللبّ. وأفكسنديوسَ الشُّجاع. وإفجانيوسَ الشَّريفَ ومرذاريوس. قد جاهدوا مع أوريستوس. فحطَّموا بأْسَ الأعداء. وتلأْلأُوا علانيةً مثل كواكبَ جزيلةِ الأنوار. منيرينَ قلوبَ المؤْمنين. وطاردينَ ظلامَ الضَّلالِ بإشراقِ نور الروح
لمَّا تروَّضْتِ بالبتوليةِ غير الفاسدَةِ بنبالَة. تقدَّمتِ إلى الخالقِ مسرورة. لأنَّكِ جَحَدتِ العروسَ الوقتيّ. وَصِرْتِ عروسًا للمسيح العروسِ الباقي. وإذ إنَّكِ أكملتِ بالإيمانِ سعيَ الشَّهادَةِ المبهِجَة. تجودينَ على المكرِّمينَ إياكِ بمواهبِ الأشفية
المجد… باللحن السادس
هلمَّ أيُّها المحبّو الشُّهداء. لِنُكرِّمْ بالنَّشائِد مجاهدِي المسيح. إفستراتيوسَ الشَّهيدَ غيرَ المنهزم. وأفكسنديوسَ وإفجانيوسَ ومرذاريوسَ وأوريستوس. رهطَ الشُّهداءِ المخمَّسَ الإشراق. الذين إذ جاهدوا حسنًا بإزاءِ العدوِّ غيرِ المنظور. وتَسَرْبلو بجوائزِ الظَّفر. يتشفَّعونَ إلى المسيح. من أجل ِ المقيمينَ تذكارَهم بشَوْقٍ وإيمان
الآن… للسيّدة مثلهُ
إِنَّ المنزَّهةَ عن جميعِ العُيوب. والدةَ الإِلهِ الطَّاهرة. لمَّا عاينتْ حياتَنا على عودِ الصليبِ معلَّقًا. بكتْ بكاءَ الأُمهاتِ هاتفةً: يا ابني وإلهي خلِّصْ جميعَ الذين يُسبِّحوكَ بإيمان
على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم
باللحن الأوّل. نغم: “تُونْ أُورَنِيُّنْ”
إِنَّ اللابسَ الجهادِ إفستراتيوسَ العجيب. يَستدعينا اليومَ لنُقيمَ تذكارَهُ الموقَّرَ السَّنويّ. فَلْنُكرِّمْهُ باجتماعنا. بما أنهُ عاشقٌ للربّ. ومجاهدٌ عن الإيمانِ بجلادَة
آية: عجيبٌ اللهُ في قدِّيسيهِ. هو المعطي شعبَهُ القدرةَ والعزَّة (مز 67)
لقد تسلَّحتَ بالشجاعة كداود. وقتلتَ جُلياتَ الثانيَ المضلَّ. بالإيمانِ بالثالوث يا إفستراتيوس. فأنتَ تَبتهجُ على الدوامِ مع الملائكةِ في السماوات. وتَستَعطفُ المخلِّصَ أن يُخلِّصَ نفوسَنا
آية: إنَّ الربَّ قد أظهرَ عجبًا في القدّيسينَ الذين في أرْضِهِ (مز 15)
يا إفستراتيوس. غِرْتَ غَيْرةً نَبويَّةً مثلَ إيليّا التِّشبيّ. للربِّ الضَّابطِ الكلّ. ووبَّختَ المنافقينَ لِصَلَفِهِم الباطل. داحِضًا رَجاساتِ الأوثان. باقتدار. أيُّها الشهيدُ المتأَلهُ العزم
المجد… باللحن الخامس
إِنَّكم لمْ تَجزَعوا مِن شرَاسةِ المضطَهِدين. بل بالأحرى كرزتُم بإيمانِ المسيحِ علانيًة. مُكابدينَ تجريدَ اللحومِ وشتَّى أَلوانِ التَّنكيل. يا إفستراتيوسُ وأفكسنديوسُ وإفجانيوسُ وأوريستوس. ومرذاريوسُ المجيدون. فتشفَّعوا إلى الملكِ الإلهِ من أجلنا. نحن المقيمينَ بإيمانٍ تذكارَكُم
الآن… للسيّدة
في صَلاة السَّحرَ
نشيد الإرسال باللحن الثاني. نغم : “أيّتها النسوةُ اسمعنَ”
لِنَمدحْ بالنَّشائدِ إفستراتيوسَ الخطيب. ومعهُ أفكسنديوسَ ومرذاريوسَ وأوريستوسَ وإفجانيوسَ الحكيم. لأنّهم جاهدوا من أجلِ المسيح. فهم يتشفَّعونَ من أجلنا على الدَّوام. نحن المكرِّمينَ تذكارَهُمُ الشَّريف
للسيّدة
يا مريمُ والدةَ الإله. فخرَ الأرضيِّينَ وشفيعةَ الخطأَة. ورجاءَ المسيحيِّين. يا خلاصَ العالم. أنقِذيني من وعيدِ النَّارِ الأبديَّة
على آيات آخر السحر. قطع للمعزي
المجد…باللحن الرابع. نظم كاسيَّا
إِنَّ الشهداءَ القدّيسين. قد اختاروا حكمةَ الرسل. وفضَّلوها على الآدابِ اليونانيَّة. فأهملوا كتبَ الفصحاء. وعكَفوا على التي للصيَّادين. لأنَّ في تلك ألفاظًا مزخرفةً باللسان. وأمّا في أقوالِ الأُمِّيِّينَ الإلهيَّة. فقد تعلَّموا التكلُّم بلاهوتِ الثالوث. فإليِه يَتشفَّعونَ في أن يَحفظَ بالسلامةِ نفوسَنا
الآن… للسيّدة
تذكار القدّيسين الشهداءِ ثرسوس ولفكيوس وكالينيكوس وفيلمون وأبلّونيوس وأريانوس
أستشهد هؤلاء في عهد الإمبراطور ديوكليسيانوس
نشيد العيد باللحن الرابع
شهداؤُك يا ربّ. بِجهادِهم نالوا أَكاليلَ الخلُود. منكَ يا إِلهَنا. فإِنَّهُم أَحْرَزُوا قوَّتَكَ. فقَهروا المُضطَهِدين. وسَحَقُوا تَجَبُّرَ الأَبالِسَةِ الواهي. فبِتَضَرُّعاتِهم. أَيُّها المسيحُ الإِله. خلِّصْ نفوسَنا
القنداق باللحن الرابع
لِنَلتَئمِ اليومَ ونمدحْ كواكبَ الكنيسةِ جميعَهم. مُشيدينَ لهم بتقاريظَ مقدَّسة بما أنهم شهداءُ المسيحِ إلهِنا الظَّافرون
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم
ثلاث باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنَّايُنْ”
إِنَّ الربَّ سلَّحكَ بخوذَةِ حُسنِ العبادة. وجعلكَ مُقاتلاً شُجاعًا لمُعَسْكَرِ العدوِّ الألدّ. أعني إبليس، فكَسرتَهُ بحربةِ جلادَتِكَ ولاشيتَ قوّاتِه. فتُوِّجْتَ بإكليلِ النَّصر. يا عظيمَ الشُّهداءِ الجزيلَ الجهادِ ثِرسُوسُ المظفَّر. الدَّائِمُ الذِّكر
أَيُّها المجيدُ لِفكيوس. أَظهرتَ بياضَ النفسِ مع جمالِ الجسدِ ونقاوَةِ الاعتراف. فأبهجكَ المسيحُ على الأرض. بما يَعنيهِ اسمُكَ رَمْزُ النَّقاء. فابتهلْ إليهِ أن يُنقِذَ من الفسادِ والشَّدائد. المقيمينَ بإيمانٍ تذكارَكَ الموقَّر
أَيُّها المجيدُ كالينيكوس. لمَّا دُعيتَ إلى الأفعالِ التي توقَّعتَها. جاهدتَ الجهادَ الحسن ظافرًا. مماثلاً لِفكيوسَ بأن بيَّضتَ النَّفْسَ بحُسنِ الجهادات. وبياضِ العذابات. ونقضتَ رأي الكفَرةِ العادِمي الشَّريعة. ومحقتَ قتامَ الضَّلالةِ بالقوَّةِ الإلهيَّة
وثلاث أُخر. باللحن الرابع. نغم: “آِذُكَسْ سِمِيُّسِنْ”
إِنَّ ثِرْسوسَ العجيب. وكالينيكوسَ المتأَلِّهَ اللبّ. وَلِفكيوسَ المجيد. لمَّا اعترفوا بالثالوثِ غيرِ المخلوق. كابدوا الأوجاعَ الأَليمة. والعذاباتِ المبرِّحة. بعزْمٍ ثابت. فنالوا إكليلَ النَّصرِ بما أنهم لابسو الظَّفر. وأصبحوا مواطنينَ للملائكة
إِنَّ فيليمونَ العظيم. وأريانوسَ الكاملَ السعادة و أبلّونيوسَ الحكيم. أطفأُوا لهيبَ كثرَةِ الآلِهةِ بسيولِ دمائهم. وأَرْوَوُا الأَرْضَ كلَّها بمجاري معرفةِ الله الإلهيَّة. وبأمطارِ الأشفية. جفَّفوا نهرَ الآلامِ بالنَّعمةِ الإلهيَّة. بما أنّهم شهداءُ مُظَفَّرون
إِنَّ القدِّيسينَ المجيدين. أزهروا أزهارًا رائعةَ البهاءِ في رَوْضةِ الشُّهداء. باعثينَ رائحةَ الرُّوحِ الذكيَّة. معطَّرينَ أذهانَ المكرِّمينَ بايمانٍ. في تذكارِهم السَّنويّ. جهاداتِهم ووفاتَهم المغبوطة. التي بواسطتها قَطنوا مسرورينَ في النورِ الذي لا يَغُرب
المجد… الآن… للسيّدة
أَيَّتُها الجديرةُ بكل تمجيد. يا بلاطَ الملكِ الكاملَ النَّقاء. أَسأَلُكِ أن تَنعَطِفي إليَّ. وتُطَهِّري عقليَ المتدنِّسَ بكلِّ إثمٍ. وتَجعليني مَسكنًا للثالوثِ ذي اللاهوتِ السامي. حتّى إذا خُلِّصْتُ أنا عبدَكَ الذليل. أُعظِّم قدرتَكِ ورحمتَكِ التي لا قياسَ لها
تذكار القدّيس الشهيد في رؤساء الكهنة إلفثيريوس
القدّيس إلفثيريوس رومانيّ المولد، رسم أسقفًا على الإيليريكون، وهدى إلى الديانة المسيحيّة الكثيرين من الوثنيّين. وقد استشهد مع والدته إفنتيّا في الاضطهاد الكبير الذي أمر به الإمبراطور أدريانوس (117 – ۱۳۸)
نشيد العيد باللحن الرابع
شارَكْتَ الرُّسُلَ في أَخلاقِهم. وخَلَفْتَهُم على كَراسيِّهم. فوَجَدْتَ العَملَ مِرقاةً إلى رؤيَةِ الإِلهيَّات. يا مُلْهَمَ الله. لذلكَ فصَّلتَ بإِحكام كلمةَ الحقّ. وجَاهَدْتَ عن الإِيمانِ حتّى الدَّم . يا إلفثيريوسُ الشَّهيدُ في رُؤَساءِ الكَهنة. فاشْفَعْ إِلى المسيحِ الإِله في خلاصِ نفُوسِنا
القنداق باللحن الثاني
إِنَّنا نمدحُكَ جميعُنا. أيّها البارُّ جمالُ رؤساءِ الكهنةِ وقُدْوَةُ الظَّافرين. ونَطلبُ إليكَ. أَيها الشَّهيدُ في رؤساءِ الكهنةِ . فأَعتِقِ المعيِّدينَ لتذكارِكَ بشَوْقٍ. من المخاطرِ الكثيَرةِ الأنواع. شافعًا بلا انقطاعٍ فينا كلِّنا
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الرابع. نغم: “آِذُكَسْ سِمِيُّسِنْ”
أَيُّها المجاهدُ إلفثيريوس. صرتَ إناءً جزيل النَّقاءِ للروح الإلهيّ. وطهَّرتَ النفسَ من الآلامِ أَيّها الشَّريف. فمن ثَمَّ تقبَّلتَ المَسحةَ الإِلهيَّةَ المقدَّسة. فأصبحتَ رئيسَ كهنةٍ ومعلِّمًا للشعبِ متأَلهَ العزم. وشهيدًا مِقدامًا. لمن احتملَ الآلامَ من أجلنا. وأفاضَ لنا عدمَ التأَلمُّ
أَيُّها المجاهدُ إلفثيريوس. لم تَأْبَهْ لجسدِكَ المعذَّبِ بجَلَداتِ السِّياط. المعرَّضِ للنار. لأنَّكَ بشَوْقٍ وَهِيامٍ. سمَّرتَ عقلَكَ بجمالِ معشوقِكَ الكاملِ البهاء. الذي جُرِحْتَ بعِشْقِهِ العَذْب. يا زينةَ الشُّهداء. وبهجةَ رؤساءِ الكهنة. وشفيعَ نفوسنا
يا إلفثيريوسُ الكاملُ السَّعادة. إنَّ التي ولدتكَ حسنًا. لمّا أبصرتكَ متمِّمًا الجهادَ حسنًا. رَغِبَتْ في أن تُساويَكَ في الوصول إلى مَنهجِكَ أيّها الحكيم. فعْانَقَتْكَ في وسْطِ ميدانِ الجهاد. وذُبحتْ مثل عِجلةٍ. فنضرعُ إليكَ أن تَسْتَعطفَ معها الربَّ المخلِّصَ من أجلِنا
في صَلاة السَّحَر
نشيد الإرسال باللحن الثالث. نغم: “أُ أُورَنُنْ تِيْسْ آسْتْرِسْ”
أَيُّها الأبُ إلفثيريوس. لقد قدَّمتَ قُطعانَ المؤمنينَ للمسيحِ بما أنكَ راعٍ. وإذِ انضمَّتْ إليكَ والدتُكَ. إنضمامَ العِجلةِ إِلى عِجلها. ذُبِحتْ معكَ. فمعها نمدحُكَ الآنَ مكرِّمين
للسيّدة مثلهُ
أَيَّتُها الفتاةُ الكاملةُ القداسة. إنَّني جعلتُكِ لي وسيطةً عندَ المولودِ منكِ. لكي أنجوَ أنا الشَّقيَّ من كلِّ عقوبة. ومن العذاباتِ الأبديَّة
تذكار القدّيس النبيّ حجّاي
ولد النبي حجّاي في بابل. ثمّ رجع إلى أورشليم وهو معاصر النبي زخريّا. وقد رأى جزءًا من الهيكل الذي بناه زربّابل والذي لم ينتهِ إلاّ سنة 516 قبل المسيح في عهد الملك داريوس. من نبوءاته تجسّد المسيح، وله صفحات في الهيكل الذي أخذ ينهض من أنقاضهِ
نشيد العيد باللحن الثاني
إِنَّنا نَحْتَفِلُ بتَذكارِ نَبيِّكَ حجَّاي. وبهِ نَبْتَهِلُ إِليكَ يا ربّ فخلِّصْ نفوسَنا
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الثامن. نغم: “إي مَرْتِرِيسْ سُو كِيِرِيه”
أَيُّها المجيد. صرتَ هيكلاً ناطقًا ومسكنًا إلهيًّا يا جزيلَ الوقار. ببهاءِ السِّيرة. فشيَّدتَ لملِكِ المسكونةِ الهيكلَ غيرَ الناطق. الذي كانَ ساقِطًا قديمًا. لذلكَ اضرَعْ إليهِ. أن يُمنحَ الجميعُ بشفاعتكَ الرحمةَ العُظمى
ظهرتَ إناءً للروح. متقبِّلاً الأنوارَ من السَّماء. فلذلك تنبَّأتَ بالفداءِ الخلاصيِّ لجميعِ البشر. فالتمسْ أن يُمنحَ الجميعُ بشفاعتِكَ الرحمةَ العُظمى
أَيُّها المغبوط أَضحيتَ مشمولاً بشُعاعِ النِّعمةِ الإلهيَّة. ومستحقًا للمشاهدَةِ الكاملةِ الصَّفاء. وممتلئًا من الاستنارَةِ التي لا يعروها مساء. فصُنْ مادحيكَ . ملتَمسًا من الربِّ الأوحد. أن يَمنحَ الجميعَ الرحمةَ العُظمى
تذكار القدّيس النبي دانيال، والثلاثة الفتية القدّيسين حنَنْيا وَعزَرْيا وميشائيل
كان النبي دانيال من قبيلة يهوذا وسليل الأسرة الملوكية. وكان لا يزال فتي عندما سيق ورفقاءه الثلاثة، حننيا وعزريا وميشائيل، إلى بابل، مع الذين ساقهم البابليون سنة 587 قبل المسيح، وبينهم الملك يواكيم. دخل الفتيان الاربعة في خدمة الملك البابلي واتخذوا لهم أسماء بابليّة، فدعي دانيال بلتصار، وحننيا شدرق، وميشائيل ميشاك، وعزريا عبد نجو. وتثقّفوا في حكمة البابليّين في القصر الملكيّ نفسه. وبعد ثلاث سنين، فسّر دانيال الحلم الذي رآه نبوخذنصّر الملك، وبرّر سوسنة العذراء العفيفة من اتهامات الشيخين المسنّين، وعيّنه الملك واليًا على إقليم بابل ورئيسًا على ولاة الأقاليم جميعهم. وكانت حكمته الفائقة قد رفعته إلى أعظم منزلة في المملكة. في عهد بلشصّار، بن نبوخذنصّر، فسّر دانيال الكتابة التي خطّتها يد سرّيّة على حائط قاعة المأدبة الملكيّة. ولما احتلّ داريوس الماديّ، المدعوّ أيضًا قورش، مدينة بابل سنة 538، عيّن دانيال واحدًا من الوزراء الثلاثة الذين أقامهم على رأس أقاليم المملكة المئة والعشرين، وإذ حسده أعداؤه ووشوا به ظلمًا وافتراء إلى الملك، أمر هذا بأن يزجّ في بئر الأسود، إلاّ أنَّ عناية الله حفظته، فكان بين الضواري كالراعي بين غنمه. لا نعلم بتدقيق تاريخ وفاته، وهو الرابع والأخير بين الأنبياء الأربعة الكبار. أمّا رفقاؤه الثلاثة، فإذ رفضوا الامتثال لأمر الملك بأن يسجدوا لتمثاله أُلقوا في أتون النار. إلاّ أنّ عناية الله حفظتهم من اللهيب، فأنشدوا في وسطه النشيد الرائع الذي ترنّمه الكنيسة في التسبحتين السابعة والثامنة من التسابيح السَّحَريّة. ولقد رأت الكنيسة في ذلك رمزًا إلى حفظ العذراء والدة الإله سليمة البكارة مع حَمْلها نار الألوهة فيها قبل الولادة وبعدها. ولمّا كان الثلاثة من قبيلة يهوذا التي ولد منها المخلّص، أراد الآباء القدّيسون أن يكرّموا تذكارهم المجيد اليوم، وهو اليوم السابع قبل ميلاد ربّنا وإلهنا ومخلِّصنا يسوع المسيح
نشيد العيد باللحن الثاني
ما أَعظمَ مفاعيلَ الايمانِ الباهرة. فبهِ كان الثلاثةُ الفتيةُ القدِّيسون. يَبتَهجونَ في يَنبوعِ اللَّهيب. كأَنهم على ماءِ الرَّاحة. ودانيالُ النبيُّ باتَ يَرعى الأسودَ كالغَنم. فبتضرُّعاتِهم. أَيّها المسيحُ الإله. خلِّص نفوسَنا
القنداق للنبيّ دانيال باللحن الثالث
إِنَّ قلبَكَ الطَّاهرَ استنارَ بالروح. فأَضحى إِناءً لأجلَى نُبوءَة. فكنتَ تُبْصِرُ الأُمورَ البعيدةَ كأَنها حاضرة. ولما طُرحتَ في الجُبِّ سدَدْتَ أَفواهَ الأُسُود. فلذلك نُكرِّمُكَ أَيها النبيُّ المغبوطُ دانيالُ المجيد
القنداق للفتية القدّيسين باللحن الثاني
أّيُّها المثلَّثو الغبطة. إنكم لم تعبُدوا التمثالَ المصنوعَ باليد. بل تدرَّعتُم بالجوهرِ الذي يفوقُ الوصف. فانتصبتُم في وسَطِ لهيبٍ لا يُطاق. ودعَوْتُمُ اللهَ قائلين: بادرْ يا رؤوفُ وأَسْرِعْ. بما أَنكَ رحيم. إلى نَجدَتِنا. فإِنكَ قادرٌ على كلِّ ما تشاء
تنبيه
إذا وقع أحد الأجداد في هذا اليوم تهمل خدمة النبي والثلاثة الفتية وترتّل خدمة القيامة مع خدمة الأجداد فقط
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم
ثلاث للنبيّ. باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ”
لِنَمدْحِ اليومَ بالنشائدِ الإلهيَّة. دانيالَ المجيدَ في الأنبياء، الشَّمسَ السَّاطعة الخزانةَ الإلهيَّةَ لمواهبِ الروح. الينبوعَ الذي لا يَنضُب، مرآةَ الروح. عمودَ العقائدِ الفائقَ الكرامة. قاعدةَ المسكونةِ وركنَها غيرَ المتزَعْزع
إِنَّنا نُكرِّمُكَ يا دانيالُ النبيّ. يا كوكبًا ساطعَ الضِّياء. ورَجُلَ رغائبِ الروح. المزدهرَ ببهاءِ الفضائل. ومنيرَ نفوسِ المؤْمنينَ وأجسادِهم. ونصرخُ إليكَ هاتفين: إبتهلْ إلى المخلِّص. أن يخلِّصَ المادحينَ إياكَ بحُسنِ عبادة
أضحى لِسانُكَ أيّها الجزيلُ الحكمة. مثلَ قلمِ كاتبٍ سريعِ الكتابة. ناطقًا بالفصاحة. لأن شريعةَ الله القُدسيَّة. كانتْ ساكنةً فيكَ. وفمَكَ ظهرَ ناطقًا بالعدالة. التي بها أخزيتَ الشيوخَ الحائدين عن النَّاموس. وأنقدتَ سَوْسَنَّةَ من الموت. يابهجةَ الأنبياء
وثلاث للثلاثة الفتية. باللحن الرابع . نغم: “آِذُكَسْ سِمِيُّسِنْ”
أَيُّها المغبوطون. تَمسَّكْتُم بشرائعِ الله. ولم تَتَدنَّسوا بالأطعمةِ النَّجسة. بل لما حفِظْتُم جمالَ النَّفسِ سالمًا. صُنتُم علانيةً زهرةَ شبابكُم العجيبة. غيرَ منثلمةٍ ولا ذابِلَة. وجمالَ السيّدِ البهيج. المشرَّفِ الذين يَخدُمونهُ
إِنَّ الأحداثَ الموقَّرين الجزيلِي الحكمةِ المجيدين. كانوا متلأْلئينَ بالإشراقِ الإلهيّ. فازْدَرَوُا النَّار. التي لمَّا تندَّوا فيها. أقاموا مَصفًّا بهيًّا ونَظَموا النشيدَ الكثيرَ التَّسبيح. ورتَّلوهُ مترنَّمين، لأنّهم صَبَوْا إلى الملكوتِ السماوي. الذي لا يتحوَّلُ ولا يَزول
لقد انذهلَ المغتَصبونَ من كلام حكمتكَ. يا دانيالُ الجديرُ بالإعجاب. ومن حَصَافَةِ الفتيان. فأقاموكُم أيّها الموقَّرونَ رؤساءَ على إقليمِ الكلدانيِّين. لأن المحاربَ عرفَ جليًّا فضيلتَكُم وبهاءَ سيرَتِكُم فتعجَّب. فلمَّا ضبَطُتمُ الأهواء. صِرتمُ وُلاةً ورؤساء
المجد… باللحن الثاني. نظم أناطوليوس
أَيُّها المؤمنون. لقد جَمَعَنا اليومَ النبيُّ دانيالُ روحيًّا. واضعًا مائدةً حافلةً بالفضائل. للأغنياءِ والفُقراء للغُرباءِ والمواطنين. وكأسًا عقليَّةً مُتْرَعَةً بماءِ حُسنِ العبادة. مفرِّحةً قلوبَ المؤْمنين، ومانحةً نعمةَ الروح القدس. لأنَّ هذا النبيَّ المصباحَ المنير. المشرقَ في العالم. أَبطلَ جميعَ معبوداتِ الأَشوريِّين. وسدَّ أفواهَ الوحوش الكاسِرَة. ولنمدحْ معهُ الفتيةَ الثلاثة. الذين لم يكونوا ذهبًا بالطبيعة. ومع ذلك مُحِّصُوا أكثرَ من الذَّهب. لأن نارَ الأتُّونِ لم تُذِبْهُم. بل حفظَتْهُم سالمين. فكُلِّلوا لاحتِمالهم عذابَ النَّفطِ والزِّفتِ والزَّرَجُون. أَما الربُّ الذي أوصلنا إلى هذه الأيّام. فليؤَهِّلنا للبلوغِ إلى يومِ عيدِ ميلادِ المسيحِ الموقَّرِ السيِّديّ. واهبًا لنا بشفاعتِهم غفرانَ الخطايا وعظيمَ الرحمة
الآن… للتقدمة مثلهُ
هلمَّ بنا جميعًا نَسبقْ ونُعيِّدْ بإيمانٍ لميلادِ المسيح. مقدِّمينَ التَّسبيحَ عقليًّا بمنزِلةِ الكوكب. ولْنَهتِفْ بتماجيدِ المجوسِ صارخينَ مع الرُّعاة. لقد وافى خلاصُ الأنامِ من الحشا البتوليّ. لكي يُعيدَ دعوةَ البشر
على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم
باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ”
إِنَّ دانيالَ العجيب. لمَّا أحرزَ قلبًا نقيًّا. صارَ هيكلاً للروح. فاستنارَ منهُ. وسبقَ فأَنبأَ جَليًّا بالمقبِلاتِ الغامِضة. مزيَّنًا ببهاءِ النبوَّة. ومُفَسِّرًا الأحلامَ للملوكِ المتسلِّطين. الحائدينَ عن الشَّريعة
آية: عجيبٌ اللهُ في قدِّيسيهِ. هو المعطي شعبَهُ القدرةَ والعزَّة (مز 67)
أَيُّها النبيُّ العظيم. حصَّنتَ جسدَكَ بالصَّوم. فصُنْتَهُ من مضرَّةِ أفواهِ الأُسُود. واذ وقفتَ بينها مُحدِّقًا نحوَ الإلهِ الصَّالح. لبِثتَ ناجيًا من أذاها. بقُدرَةِ من يصنَعُ كلَّ شيءٍ بطريقةٍ غامضةِ الوصف. مخلِّصِ نفوسنا
آية: إِنَّ اللهَ أَظهرَ عجبًا في القدّيسينَ الذين في أرْضِهِ (مز 15)
أَيُّها النبيُّ العجيبُ دانيالُ المستحقُّ الإكرام. لما عاينتَ الديَّانَ العادلَ جالسًا على مِنْبَر. دَهِشْتَ لهذا المنظرِ الرهيب. وأَعلنتَ مجيءَ الإلهِ متجسِّدًا. وتنبَّأْتَ بمجيئهِ الثاني أيضًا. مُبيِّنًا ذلك بدلائلَ وإشارات. للأجيالِ اللاّحقة
المجد… للفتية. باللحن السادس
أيُّها الفتيةُ المثلَّثُو السَّعادة. رتَّلتُمُ التَّسبيحَ الشَّاملَ العالمَ بأَسرِهِ. بنفسٍ منسحقَةٍ وروحٍ متواضع. وأنتم في وسَط أتونِ النار. فاستمعَ صوتَكُم الربُّ القريبُ من منسحِقي القلوب. ومخلِّصُ المتواضعينَ بالروح. حافظًا إيَّاكم بلا أَذًى. ومتقبِّلاً إيَّاكُم ذبيحةً طاهرة. لذلك استحققتُم وأنتم بنو إبراهيم. أن تَصيروا غِلمانًا لله. فإذ لكم دالَّةٌ لديِه. تشفَّعوا على الدوامِ من أجل نفوسنا
الآن… للنبيّ. مثلهُ
أَيُّها الربّ. إنّ دانيالَ رجلَ الرغائب. عاينكَ حَجَرًا لم تَقْطَعْهُ يدٌ. وسبقَ فدعاكَ طفلاً مولودًا بغير زرْعٍ. أيّها الإلهُ غيرُ المستحيل. الكلمةُ المتجسدُ من البتول. المخلِّصُ نفوسَنا
في صَلاة السَّحَر
نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “تِيْسْ مَثِتِاسْ”
فَلْيُكرَّمِ الآنَ دانيالُ المعظَّمُ في الأنبياء. لأنّهُ عاينَ المسيحَ إلهَنا حَجَرًا غيرَ مقطوعٍ بيدٍ. من جَبل والدَةِ الإلهِ النقيَّة. وليُمدَحْ معهُ الفتيةُ الثلاثة. الذين خلَّصهم من نارِ الأَتُّونِ سالمين. رسمُ البتولِ الإلهيُّ والغامضُ الوصف. الذي بهِ خَلُصَ العالم
للسيّدة مثلهُ
يا والدةَ الإلهِ الكاملةَ النَّقاوة. إنّ دانيالَ الحكيم. صوَّر سرَّكِ بالروحِ الإلهيّ. وأمّا الفتيةُ الثلاثةُ الإبراهيميُّون. فقد سبقوا فرَسموا مولدَكِ الذي بغير زرع. لأنَّ الكلمةَ غيرَ المحصورِ بلاهوتهِ. أرادَ أن يكونَ محصورًا بالجسد. مولودًا منكِ في بيتَ لحمَ لخلاصِ الأنام
الأحَدُ الذي قَبْل الميلاد
المعرُوف بأحَدِ النسْبَة
في الأحد الواقع بعد السابع عشر من هذا الشهر، تقيم تذكار جميع أبرار العهد القديم، من إبراهيم خليل الله إلى يوسف الصديق خطّيب والدة الإله الفائقة القداسة. وليس هذا التذكار إلاّ امتدادًا لتذكار أجدادِ المسيح الإله الذي نقيمه يوم أحد الاجداد
نشيد العيد باللحن الثاني
ما أَعظمَ مفاعيلَ الإيمانِ الباهرة. فبهِ كانَ الثَّلاثةُ الفتيةُ القدِّيسون. يبتهجونَ في ينبوعِ اللهيب. كأنهم على ماءِ الرَّاحة. ودانيالُ النبيُّ باتَ يرعى الأُسودَ كالغنم. فبتضرُّعاتِهم. أَيها المسيحُ الإله. خلِّص نفوسَنا
نشيد الإصغاء
إِنَّ ملاكًا ندَّى أَتُّونَ الفتية. والآنَ ملاكٌ يمنعُ نحيبَ النِّسوَةِ قائلاً: لِمَ تحمِلْنَ الطُّيوب؟ مَنْ تطلُبنَ في القبر؟ قامَ المسيحُ الإِله. فإنَّه حياةُ جنسِ البشرِ وخلاصُهم
قنداق أوّل للآباء باللحن الثاني
(إذا وقع هذا الأحد في 18 أو 19 كانون الأوّل)
أَيّها المثلَّثو الغبطة. إِنّكم لم تَعبُدوا التِّمثالَ المصنوعَ باليد. بل تدرَّعتم بالجوهرِ الذي يفوقُ الوصف. فانتصبتُم في وسَطِ لهيبٍ لا يُطاق. ودعوتُمُ اللهَ قائلين: بادرْ يا رؤوفُ وأَسرعْ. بما أَنك رحيم. إلى نجدَتِنا. فإِنكَ قادرٌ على كلِّ ما تشاء
قنداق ثان للآباء باللحن الأوّل
(إذ وقع هذا الأحد من 20 إلى 24 كانون الأوّل)
إفرحي يا بيتَ لحم. واستعدِّي يا إفراثا. فها إنّ النَّعجةَ تُسرعُ. لتَلِدَ الراعيَ العظيمَ الذي تَحملُهُ في أحشائِها. فيَبتهِجُ الآباءُ اللابسو اللهِ لرؤويتِه. ويُسبِّحونَ مع الرعاةِ العذراءَ المرْضِع
تنبيه
إذا وقع هذا الأحد
– في 18 أو 19 من هذا الشهر فالخدمة للقيامة والآباء
– من 20 إلى 23 : فالخدمة للقيامة والتقدمة والآباء
– في 24: فالخدمة كلّها للتهيئة (البارامون) والآباء
في صَلاة الغُرُوب
المزمور الافتتاحي ومزامير “عشيّة الأحد“. في مزامير الغروب. عشر قطع: ست أو أربع للقيامة باللحن المتفق. ثمّ للتقدمة. وللآباء القدّيسين
ثلاث قطع متشابهة النغم للتقدمة. باللحن الأوّل. نغم : “بَنِافِمِي مارْتِرِسْ”
أَيَّتُها البتولُ البريئَةُ من جميعِ العيوب. البَلاطُ الحيُّ لله. وَسِعْتِ من لا تسعُهُ السماوات. وستلدينَهُ في مغارَةٍ بما يفوقُ العقل. مُتَمَسْكِنًا وصائرًا بشرًا. لكي يؤَلِّهَني ويُغنِيَني أنا الذي صِرتُ فقيرًا. إذ شَرِهْتُ إلى الطَّعامِ الشَّديدِ المرارة
أَيُّها المسيحُ الطويلُ الأناة. أُحْصِيتَ بأمرِ قيصرَ مع العبيد. إذ إنَّكَ وافيتَ بإِشفاقِكَ. لِتهَبَ الحريَّةَ والحياةَ والنَّجاةَ لعبيدكَ ناكريِ الجميل. السَّاجدينَ لميلادكَ الخلاصيّ. أيّها الآتي لتُخَلِّصَ نفوسَنا
إِن الكاملةَ النقاوَةِ البريئَةَ من العيب. لمَّا أدركتِ المولِدَ غيرَ المدرك. المجدِّدَ ترتيباتِ الطبيعة. هتفتْ إلى ابنها قائلة : يا ولديَ المحبوبَ جدًّا. إنني أنذهلُ من هذا السرِّ العظيم. كيف أَلبثُ بعد الولادَةِ بتولاً بقدرَتِكَ. أيّها الصَّانعُ الأشياءَ كُلَّها بمشيئَتكَ
وثلاث للآباء. باللحن الثامن. نغم: “أُو آِنْ إِذِمْ بَراذِسُسْ”
هلمَّ أَيُّها المؤْمنون. لنُقيمَ اليومَ تذكارَ الأجداد. مسبِّحينَ بإيمانٍ المسيحَ الربَّ المنقِذ. الذي عظَّمهُم في الأُمَمِ كلِّها. الصَّانعَ العجائبَ المستغربة. بما أنهُ العزيزُ القدير. المظهرَ لنا عصا قوَّةٍ. هي مريمُ فتاةُ اللهِ النقيَّة التي هي وحدَها لم تعرفْ رجلاً. ومنها أتي المسيحُ الزَّهرة. الحاملةُ للجميعِ الحياةَ والنَّعيمَ الذي لا يزول. والخلاصَ الأبديّ
إِنَّ الفتيةَ القدِّيسين. كانوا بتخطَّرونَ في وسَطِ اللَّهيبِ مبتَهجينَ بندى الروح. كأَنهم في روضة. وبذلك تَقدَّموا فرَسموا سرَّ الثالوثِ وتجسُّدَ المسيح. وبما أَنهم حكماء. أخمدوا بالإيمان قوَّةَ النار. أمّا دانيالُ البارُّ فَسَدَّ أفواهَ الأُسود. فبشفاعتِهم نَرغبُ إليكَ أيّها المخلِّصُ الشفوقُ المحبُّ البشر. أن تُنقِذَنا من النَّارِ الأبديَّةِ التي لا تُطْفأ. وتؤَهِّلنا لنيل مُلككَ السماويّ
أَيُّها المسيح. إنَّ فتيانَكَ القدّيسين. لمَّا كانوا في أَتُّون النارِ كأنهم في ندى. سبقوا فصوَّروا سريًّا ورودَكَ من البتول. الذي بهِ أَنرتَنا بغيرِ احتراقٍ. وأمّا دانيالُ الصِّدِّيقُ العجيبُ في الأنبياء. فسَبقَ وأوضحَ مجيئَكَ الثاني قائلاً. إنَّني رأيتُ الكراسيَ قد وُضعت. والديَّانَ جلس. ونهرَ النَّارِ يَجري قدامَةُ. فبشفاعتِهم نجِّينا منهُ أيّها السيِّد
المجد… باللحن السادس
أَيُّها الربّ. إنّ دانيالَ رجلَ الرغائب. عاينكَ حَجَرًا لم تَقْطَعْهُ يدٌ. وسبقَ فدعاكَ طفلاً مولودًا بغير زرْعٍ. أيّها الإلهُ غيرُ المستحيل. الكلمةُ المتجسدُ. من البتول. المخلِّصُ نفوسَنا
الآن… للتقدمة. مثلهُ
أَيَّتُها المغارةُ تهيَّئِي. فإنّ النَّعجةَ تُوافي حاملةً المسيح جَنينًا. أَيها المذودُ تقبَّلْ مَن بكلمتِهِ نقضَ أفعالَنا البهيميَّةَ نحن الأرضيِّين. أيّها الرُّعاةُ اسهروا لِتَشهدوا للعجبِ الرَّهيب. ويا أيُّها المجوسُ الّذينَ من فارس. قدِّموا للملكِ ذَهَبًا ولُبانًا ومُرًّا. لأنَّ الربَّ قد ظهر من أُمٍّ بتول. التي انحنتْ لهُ وسجَدتْ كأَمَةٍ. وخاطبتِ الذي في حِضنِها قائلة: كيف زُرِعتَ فيَّ. وكيف نبتَّ مني يا إِلهي ومنقِذي
القراءات
القارئ : تُقرأُ في هذه الليلةِ المقدَّسةِ ثلاثُ قراءات
قراءَة أولى من سفر التكوين (14: 14-20)
لَمَّا سَمِعَ أَبرَامُ أَنَّ أَخَاهُ قَدْ أُسِرَ. جَرَّدَ حَشَمَهُ المَولُودِينَ فِي بَيْتِهِ. ثلاَثَ مِئَةٍ وَثَمَانِيَةَ عَشَرَ. وَجَدَّ في إِثْرِهِمْ إِلى دَانَ. وَتَفَرَّقَ عَلَيْهِمْ لَيْلاً هُوَ وَعَبِيدُهُ. فَكَسَرَهُم وَاتَّبَعُهُمْ إِلى حُوبَةَ الَّتِي عَنْ يَسَارِ دِمَشْقَ. فَاسْتَرْجَعَ جميعَ المَال. وَلُوطًا أَخَاهُ وَمَالَهُ رَدَّهُمَا وَالنِّسَاءَ وَسَائِرَ القَوْم. فَخَرَجَ مَلِكُ سَدُومَ لِمُلْتَقَاهُ. بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنْ كَسْرِ كَدُرْ لاَعُومَرَ وَالْمُلُوْكِ الَّذِينَ مَعَهُ إِلَى غَوْرِ شَوَى وَهُوَ غَوْرُ المَلِكِ. وَأَخْرَجَ مَلْكِيصَادَقُ مَلِكُ شَلِيمَ. خُبْزًا وَخَمْرًا. لأَنَّهُ كَانَ كَاهِنًا للهِ الْعَلِيِّ .وَبَارَكَهُ وَقَالَ. مُبَارَكٌ أَبْرَامُ مِنَ اللهِ الْعَليِّ مَالِكِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ. وَتَبَارَكَ اللهُ الْعَلِيُّ الَّذِي دَفَعَ أَعْدَاءَكَ إلى يَدَيْكَ. وأَعطَاهُ العُشْرَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.
أو قراءَة بديلة
قراءة أولى من سفر يشوع بن سيراخ (44: 1- 15)
لِنَمْدحِ الرِّجَالَ النُّجَبَاءَ آبَاءَنَا الَّذِينَ وُلِدْنَا مِنْهُم. فِيهِمْ أَنْشَأَ الرَّبُّ مَجْدًا كَثيرًا وَأَبْدَى عَظَمَتَهُ مُنْذُ الدَّهْرِ. وَقَدْ كَانُوا ذَوِي سُلْطَانٍ في مَمَالِكِهِمْ رِجالَ اسْمٍ وَبَأْسٍ مُؤْتَمِريِنَ يِفِطْنَتِهمْ نَاطِقِينَ بالنُّبُوءَاتِ. أَئِمَّةَ الشَّعْبِ بِمَشُورَاتِهِمْ وَبِفَهْمِ كُتُبِ أُمَّتِهِم. قَدْ ضَمَّنُوا تَأْدِيبَهُمْ أَقْوَالَ الْحِكْمَةِ وَبَحَثُوا في أَلْحَانِ الْغِنَاءِ وَأَنْشَدُوا قَصَائِدَ الْكِتَاب. رِجَالَ غِنًى وَاقْتِدَارٍ فَاعِلِي سَلاَمَةٍ فِي بُيُوْتِهمْ. أُولئِكَ كُلُّهُمْ نَالُوا مَجْدًا فِي أَجْيَالِهمْ وَكَانَتْ أَيَّامُهُمْ أَيَّامْ فَخْر. فَمِنْهُمْ مَنْ خَلَّفُوا اسْمًا يُخْبِرُ بِمَدَائِحِهِمْ. وَمِنْهُمْ مَنْ لاَ ذِكْرَ لَهُمْ وَقَدْ هَلَكُوا كَأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا قَطُّ وَوُلِدُوا كَأَنَّهُمْ لَمْ يُولَدُوا هُمْ وَبَنُوهُمْ بَعْدَهُمْ. أَمَّا أُولئِكَ فَهُمْ رِجَالُ رَحْمَةٍ وَبِرُّهُمْ لا يُنْسَى. أَلْمِيراثُ الصَّالِحُ يَدُومُ مَعَ ذُرِّيَّتِهِمْ وَأَعْقَابُهُمْ يَبْقَوْنَ عَلَى الْمَوَاعِيدِ. تَثْبُتُ ذُرِّيَّتُهُمْ وَبَنُوهُم لأَجْلِهِمْ. إِلى الأَبَدِ تَدُومُ ذُرِّيَّتُهُمْ وَلاَ يُمْحَى مَجْدُهُمْ أَجْسَامُهُمْ دُفِنَتْ بالسَّلاَمِ وأَسْماؤُهُمْ تَحْيَا مَدَى الأَجْيَالِ. أَلشُّعُوبُ يُحَدِّثُونَ بِحِكْمَتِهِم وَالْجَمَاعَةُ تُخْبِرُ بِمِدْحَتِهِمْ
قراءة ثانية من سفر تثنية الاشتراع (1: 8-17)
وَقَالَ موسَى لِبَني إسرائيلَ: انظُرُوا. إنّي قَدْ جَعَلْتُ الأَرضَ بينَ أيْديكُم. فادْخُلُوا واملِكُوا الأرضَ التي أَقْسَمَ الربُّ لآبَائِكُم. إبراهيمَ واسحقَ ويعقوبَ. أَنْ يُعْطِيَهَا لَهُمْ وَلِنَسْلِهِمْ مِن بَعْدِهِم. وَقُلْتُ لَكُم فِي ذلِكَ الْوَقْتِ. إنّي لا أَسْتَطِيعُ أَن أَتَحَمَّلَكُمْ وَحْدِي. إِنَّ الرَّبَّ إِلهَكُمْ قَدْ كَثَّرَكُمْ. وَهَا أَنْتُمُ اليَوْمَ كنُجُوْمِ السَّمَاءِ كَثْرَةً. زَادَكُمُ الرَّبُّ إِلهُ آبَائِكُمْ مِثْلَكُم أَلْفَ مَرَّةٍ. وَلْيُبَارِكْكُمْ كَمَا قال لكُم. فَكيْفَ أَحْتَمِلُ وَحْدِي أَثْقَالَكُمْ وَأَعْباءَكُم وَخُصُومَاتِكُمْ. فَأْتُوا برجَالٍ حُكَمَاءَ عُقَلاءَ مَعْرُوْفِينَ فِي أَسْبَاطِكُمْ. أُصَيِّرْهُمْ رُؤَسَاءَ عَلَيكُمْ. فَأَجَبْتُمُوني وقُلتُم: حَسَنٌ أَنْ يُعْمَلَ بِمَا ذَكَرْتَهُ. فَأَخذْتُ مِنْ رُؤُوس أَسْبَاطِكُمْ رِجَالاً حُكَمَاءَ معروْفِينَ. فَجَعَلْتُهُمْ رُؤَساءَ عَلَيْكُمْ رُؤَساءَ فِئَاتٍ. بَيْنَ أَلْفٍ وَمِئَةٍ وَخَمْسِينَ وَعَشَرَةٍ. وَوُكَلاءَ على أَسْبَاطِكُمْ. وَأَمَرْتُ حُكَّامَكُمْ فِي ذلِكَ الوَقْتِ. وَقُلْتُ اسْمَعُوا بَيْنَ إِخْوَتِكُمْ واحكُمُوا بالعَدْلِ بَيْنَ الرَّجُلِ وَأَخِيهِ وَنزِيلِهِ. لاَ تُحَابُوا وَجْهَ أَحَدٍ فِي الحُكْم. واسمَعُوا للِصَّغيِرِ سَمَاعَكُمْ لِلْكَبِيرِ. وَلاَ تَهَابُوا وَجْهَ إِنْسَانٍ. فَإنَّ الْحُكْمَ لله
أو قراءَة بديلة
قراءة ثانية من سفر يشوع بن سيراخ (45: 1 -10)
مُوسَى كَانَ مَحْبُوبًا عِنْدَ اللهِ وَالنَّاسِ مُبَارَكَ الذِّكْرِ. فآتَاهُ مَجْدًا كَمَجْدِ الْقِدِّيسِينَ وَجَعَلَهُ عَظِيمًا مَرْهُوبًا عِنْدَ الأَعْداءِ. بِكَلاَمِهِ أَزَالَ الآيَاتِ. وَمَجَّدَهُ أَمَامَ المُلُوكِ. أَوصَاهُ بِشَعْبِهِ وأَرَاهُ مَجْدَهُ. قَدَّسَهُ بِإِيمَانِهِ وَوَدَاعَتِهِ وَاصْطَفَاهُ مِنْ بَيْنِ جَمِيعِ البَشَرِ. أَسْمَعَهُ صَوْتَهُ وَأَدْخَلَهُ فِي الغَمَام. أَعْطَاهُ الوَصَايَا مُوَاجَهَةً شَرِيعَةَ الْحَيَاةِ والعِلْمِ لِيُعلِّمَ يَعْقُوبَ العَهْدَ وَإِسْرَائيِلَ أَحْكَامَهُ. أَعْلَى هروُنَ القِدِّيسَ نَظِيرَهُ أَخَاهُ مِنْ سِبْطِ لاَوِيَ. جَعَلَ لَهُ عَهْدَ الدَّهْرِ وَأَعْطَاهُ كَهَنُوتَ الشَّعْبِ. أَسْعَدَهُ فِي البَهَاءِ. وَنَطَّقَهُ حُلَّةَ مَجْدٍ. أَلبَسَهُ كَمَالَ الفَخْرِ وَأَيَّدَهُ بأَدَوَاتِ العِزَّةِ
قراءة ثالثة من سفر تثنية الاشتراع (10: 14 -21)
وَقَالَ موسىَ لبني إسرائيلَ: إِنَّ لِلرَّبِّ إِلهِكَ السَّماوَاتِ وَسَمَاوَاتِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَكُلَّ مَا فِيهَا. لكِنَّهُ لَزِمَ آباءَكَ فَأَحَبَّهُمْ واصْطَفَى ذُرِّيَّتَهُم مِنْ بَعْدِهِم. وَأَنْتُمْ هِيَ مِنْ بَيْنِ الشُّعوْبِ إِلى يَوْمِنَا هذَا. فَاخْتُنوا قُلَفَ قُلُوْبِكُم. وَرِقَابَكُمْ لا تُقَسُّوهَا أَيْضًا. لأَنَّ الرَّبَّ إلهَكُم هُوَ إِلهُ الآلِهةِ وَرَبُّ الأَرْبَابِ. الإِلهُ العَظِيمُ الجَبَّارُ الرَّهِيبُ. لا يُحَابِي الوُجُوهَ وَلاَ يَقْبَلُ رِشْوَةً. قَاضِي حَقِّ اليتِيمِ وَالأَرْمَلَةِ وَمُحِبُّ الغريب. يَرْزُقُهُ طَعَامًا وَكُسْوَةً. فأَحِبُّوا الغَرِيبَ. فَإِنَّكُمْ كُنْتُمْ غُرَبَاءَ فِي أَرْضِ مِصْرَ. الرَّبَّ إلهَكَ تَتَّقِي وَإِيَّاهُ تَعْبُدُ. وَبِهِ تَتَشَبَّثُ وَبِاسمِهِ تَحْلِفُ. هُوَ فَخْرُكَ وهو إلهُكَ. الَّذِي صَنَعَ مَعَكَ تِلْكَ الْعَظَائِمَ وَالمخَاوِفَ الَّتِي رَأَتْهَا عَيْنَاكَ
في الطواف. قطعة لشفيع الكنيسة
المجد… للآباء. باللحن الثالث
فَلْيُغَبَّطْ دائمًا الأنبياءُ المعظَّمَهُ أسماؤُهم. شُهبُ التكلُّمِ باللاهوتِ السَّاطعةُ الضِّياء. الذين أَثمروا بأَقوالِ الروح. كارزينَ للجميعِ بولادَةِ المسيحِ الإلهِ التي لا تُفسَّر. وساروا إلى النهايةِ بموجبِ الناموس. عائشينَ عيشةً جديرةً بالإعجاب
الآن… للتقدمة مثلهُ
إِسمَعي أَيّتها السماء. وأنْصِتي أيّتها الأرض. فها إنَّ الابنَ كلمةَ اللهِ الآب . يأتي ليولَدَ من فتاةٍ لم تَعرْفِ رجلاً. بمسرَّةِ الآبِ الذي ولدَهُ قبلَ الدُّهور. وبمؤَازرَةِ الرُّوح القدس. فاستعدِّي يا بيتَ لحم. وافتحي أبوابَكِ يا عَدْنُ. لأنَّ الكائنَ يَصيرُ إلى ما لم يكن. والمبدعَ الخليقةَ بأسرها يتكوَّن. وهو المانحُ العالمَ الرحمةَ العظمى
على آيات آخر الغروب قطع للقيامة
المجد… للآباء. باللحن الثاني. نظم كبريانوس
إِفرحوا أيّها الأنبياء. الذين نظَّموا شريعةَ اللهِ حسنًا. وظهروا أعمدةً ثابتةً غيرَ متزَعْزِعةٍ للإيمان. لأنَّكُم قد صرتُم وسطاءَ العهدِ الجديد للمسيح. وانتقلتُم إلى السماوات. فابتهلوا إليهِ أن يَمنحَ السلامَ للعالم. ويخلِّصَ نفوسَنا
الآن… للتقدمة مثلهُ
ها قد أَزِفَ زمانُ تَخْليصِنا. فيا أيَّتها المغارةُ تهيَّئي. لأنَّ البتولَ حانَ لها أن تَلد. ويا بيتَ لحمُ أرضَ يهوذا اطربي وسُرِّي. لأَنْ منكِ أشرقَ ربُّنا. إِسمعي أيّتها الجبالُ والتِّلال. والبِقاعُ المحيطةُ باليهوديَّة. لأنَّ المسيحَ يفِدُ ليُخلِّصَ الإنسانَ الذي خلقهُ . بما أنَّهُ محبُّ البشر
في صَلاة السَّحَر
قانون الآباءِ القدّيسين. باللحن السادس. نظم إكليمنضوس. الردّة: “يا قدِّيسي الله تشفعوا فينا“. القطعة قبل الأخيرة: “المجد…“. والأخيرة: “الآن…“. نشيد ختام التسبحة للميلاد
التسبحة الأولى
ضابط النغم: إِنَّ أَولادَ المخلَّصينَ مِنَ الغَرَق. أَخفَوا تحتَ الثَّرى. الإلهَ الذي أَخفى الطَّاغيةَ المضطهِدَ قديمًا في أمواجِ البحر. أَمَّا نحنُ. فلنُسبَّحِ الربَّ كالفَتَيات. لأَنه بالمجدِ قد تمجَّد
يا ربّ. إنَّ أبوابَ الموت انفتحتْ وَجَلاً منكَ. والأقفالَ الدَّهريَّةَ انسحقت. فبانحداركَ الكاملِ الوقار. نهضَ الذين كانوا أمواتًا. مرتِّلينَ بسرورٍ لقيامتِكَ
اليومَ محفلُ الآباءِ الإلهيِّينَ يَتقدَّم. فيُعيِّدُ بابتهاجٍ لميلادِ المسيح. مُظهِرًا عَجَبَ هذه النعمة. لأن إبراهيمَ والفتيةَ الثلاثة. كانوا رمزًا لها
إِنَّ إبراهيمَ الشريف. إستضافَ قديمًا اللاهوتَ الواحدَ ذا الثلاثةِ الأقانيم. أمَّا الكلِمةُ المساوي في العَرْشِ للآبِ والروحِ الإلهيّ. فقد سبقَ وظهرَ للفتيةِ بمجدٍ وتشريف
إِنَّ إبراهيمَ الذي نجا قديمًا من يدِ المعتَدي. والفتيةَ الثلاثةَ الإلهيِّينَ الذين أُنقِذوا من أَتُّونِ النَّار. ودانيالَ النَّبيّ. الذي حُفظَ سالمًا في جُبِّ الأُسود. يَتقدَّمونَ الآن فَيُعَيِّدونَ لميلادِ المسيح
إِنَّ الفتيانَ بإيمانِهم باللاهوتِ الواحدِ المثلَّثِ الأقانيم. قد أَقصَوا الكُفْرَ. وكشَفوا للعالمِ أسرارَ اللهِ المستَقْبَلَة برموزٍ وإشارات
إِيَّاكِ نغبِّطُ أيَّتها البتولُ الطاهرة. الأُمُّ التي لاعروسَ لها.الممتلئةُ نعمةً. لأنَّكِ أزهرْتِ من ذُرِّيَّةِ إبراهيمَ وقبيلةِ داود. وولدتِ المسيحَ الذي كَرزَ عنهُ الأنبياءُ قديمًا
التسبحة الثالثة
ضابط النغم: يا مُعلِّقَ الأرضِ كلِّها على المياهِ مِن غيرِ سَنَد. لمَّا رأَتكَ الخليقةُ في الجُلجُلةِ معلَّقًا. تولاَّها جزَعٌ شديد. فصرخَتْ: ليسَ قدّوسٌ سِواكَ يا ربّ
يا ربّ. أَقمتَ في الرَّمسِ ثلاثةَ أيّام. فأنهضتَ بقيامتِكَ المحيية. المائتينَ منذُ الدَّهر. الذين لمَّا أُعتِقوا من الحكمِ المُبْرَم. تهلَّلوا هاتفينَ بحُبور: ها قد أتيتَ أيُّها الربُّ الفادي
إِنَّ الفتيةَ إِذ أدْرَكوا مجدَ صورَةِ اللهِ ومثالِهِ فيهِم. جاهدوا فأخمدَوا لهيبَ التِّمثالِ الذَّهبيِّ بنَدى الروح. مرتِّلينَ بإيمانٍ: لسنا نعرفُ آخرَ سواكَ يا ربّ
إِنَّ الفِتيانَ قد أسَروا حكماءَ بابل. وخَذَلوهم بِسُموِّ الحكمةِ وقوَّةِ الروح. وهتَفوا بدالَّةٍ صارخين: لا قُدُّوسَ سواكَ أيّها الربُّ المحبُّ البشر
اليومَ يَبتهَجُ النَّاموسُ والأنبياءُ مع الفِتيان. بمجيءِ الربِّ الإلهيّ. وإبراهيمُ يَجْذَل. لأنَّهُ أبصرَ الربَّ الإلهَ متجسِّدًا من نَسْلِهِ
أَيَّتُها البتول. إنّ حبلَكِ قد تمَّ بقُدْرَةِ الروحِ القدس. ومولدَكِ يفوقُ الوصفَ والطبيعة. لأنَّ السرَّ الشَّائعَ بينَ الأنبياءِ بطريقةٍ بديعة. قد ظهرَ لنا. أعني بهِ الربَّ كلمةَ الله
نشيد الإصغاء
إِنَّ ملاكًا ندَّى أَتُّونَ الفتية. والآن ملاكٌ يمنعُ نحيبَ النِّسوَةِ قائلاً: لِمَ تحمِلْنَ الطُّيوب؟ مَنْ تَطْلُبنَ في القبر؟ قام المسيحُ الإله. فإِنَّهُ حياةُ جنسِ البشرِ وخلاصُهم
التسبحة الرابعة
ضابط النغم: أَيُّها الصَّالح. إنَّ حَبقُوقَ سَبقَ فشاهَدَ إِخلاءَكَ للاهوتِكَ على الصليب. فصرَخَ دَهِشًا: لقد حسَمتَ عِزَّةَ الأقوياء. بظهورِكَ في الجَحيم. بما أَنَّكَ على كلِّ شيءٍ قدير
أَيُّها المسيحُ الإلهُ الصَّالح. إنّ انحدارَكَ الإلهيَّ إلى الجحيم. ظهرَ حياةً للمائتين. لأنّكَ اعْتَقَلْتَ الأعداءَ أَسفَلَ. وفتحتَ للبشرِ مَنْهَجًا سماويًّا
لِنُكرِّمْ رؤساءَ الآباء. إبراهيمَ وإسحقَ ويعقوب. لأنّهُ من نسلِهم أشرقَ المسيحُ متجسِّدًا من البتول. بما أنهُ إلهٌ قادرُ على كلِّ شيء
إِنَّ دانيالَ سبقَ فرسمَ الأُمورَ التي تَرمزُ إلى انحدارِ المسيح. إِذْ جَعَلَ فِعلاً. الوحوشَ الضَّاريةَ وديعةً كالخراف. لأنّهُ تَقدَّمَ فأَنْبأَ بالمسْتَقْبَلات. بما أنهُ نبيُّ الله
إِنَّ الفتيانَ لمْ يَتناولوا سُمَّ الخطيئَة. فنَجَوا من اللَّهيب. ولمّا كانوا أفضلَ من الذَّهب. لم يَستَطِعْ أَتُّونُ الضَّلالةِ أن يُذيبَهم
أَيَّتُها العفيفةُ الكاملةُ الطَّهارة. إنّ مولدَكِ الفائقَ الطبيعة. الذي يُمجِّدُهُ اليومَ جمهورُ الآباء. كرَزَ بِهِ الأنبياءُ منذ القِدَمِ بصوْتٍ جهير. أَنهُ رجاءُ الأُممِ وخلاصُ العالم
التسبحة الخامسة
ضابط النغم: أَيُّها المسيح. إِنَّ أَشعيا لمَّا أَبصرَ النُّورَ الذي لا يَغرُب. نورَ ظهورِكَ الإلهيّ. الذي تمَّ بتحنُّنِكَ علينا. إبتكرَ مِنَ الليلِ هاتفًا : الموتى يقومون. والذينَ في القبوْرِ يَنهضون. وجميعُ الأرضيِّينَ يَبتهجون
إِنَّ الملاكَ ظهرَ في القبرِ متوشِّحًا بالضِّياء. حاملاً إشاراتِ الفرَحِ علانيةً. وبشَّرَ النسوَةَ بالقيامة. فأعرَضْنَ عن النَّحيب. وابتَهجْنَ بالمسيحِ النَّاهض. ونقَلنَ البُشرى إلى الرسل: أنِ افرَحوا
لِنَلتَئمِ اليوم. ونُكرِّمْ بإيمانٍ. إبراهيم أبا الآباءِ وباكورتَهم. بما أنّهُ المتقدِّمُ في الشَّريعةِ والنِّعمة لأَنّهُ إذْ هو نبيٌّ لله. سبقَ فأنبأَ بورودِ المسيحِ من البتول. مستقبِلاً ميلادَهُ الإلهيّ
إِنَّ فتيانَ إبراهيم. لمَّا سبَقوا فصوَّروا جليًّا ورودَ الربِّ إلينا. أخمَدوا الأَتُّونَ بحضور الملاك. وإذ جعلوا النَّارَ سحابةَ ندًى. أذابوا فيها بالإيمان. مجدَ التِّمثالِ الذَّهبيّ
إِنَّ النبيَّ دانيال. سدَّ بقوَّةِ الروحِ أفواهَ الأُسدِ في الجُبّ. أمّا فِتْيَةُ إبراهيم. فأخمَدوا بالنِّعمةِ لهيبَ النَّار. وإذْ نَجَوا من التَهلِكَة. سبَقوا فكرَزوا بالمسيحِ المولودِ من البتول. طالبينَ إليهِ خلاصًا. بما أنهُ المنقِذ
أَيُّها الربّ. إنّ أَشعيا لمَّا تَنبَّهَ لشريعةِ النِّعمة. أوضحَ بالروحِ الإلهيّ. إِتِّخاذَكَ طبيعتَنا بغيرِ تأَلُّمٍ هاتفًا: إنّ الذي هو من جنسِ إبراهيمَ وقبيلةِ يهوذا. تأتي البتولُ لِتَلدَهُ بالجسدِ بغيرِ زرْعٍ
التسبحة السادسة
ضابط النغم: رأيتُ بحرَ العُمرِ طاميًا بعاصفِة التَّجارب. فأَسْرَعْتُ إلى ميناكَ الهادئ صارخًا إِليكَ: يا جزيلَ الرَّحمة. أَصعِدْ منَ الفَسادِ حياتي
يايسوعُ الملكُ الفائقُ الصَّلاح. أَمتَّ الموتَ والجحيمَ بدَفْنِكَ الثلاثيِّ الأيّام. ولما نهضتَ كما يليقُ بالله. أنبعتَ الحياةَ للعالم
إِنَّ سجيَّةَ إبراهيمَ أبي الآباء. كانت محبَّةَ الغُرباء. وأمّا إيمانُهُ فكان فائقًا. لذلك جَذِلَ لمّا تقبَّلَ رسمَ السرِّ الإلهيّ. والآن يَتهلَّلُ بمّا أنّهُ بادرَ سابقًا للمسيح
إِنَّ الإيمانَ أَخضعَ الطَّبيعةَ للفتيانِ بمَوْهِبَةِ الروح. لأنّ النَّارَ الآكلةَ المتأَجِّجة. هابتْ عابدِي يسوعَ المسيحِ صانعِ النَّار
إِنَّ الخالقَ غيرَ المنظور. أَهَّلَنا أن نَنْظُرَهُ إنسانًا على الأرض لأجلنا. إذْ أَنجزَ ما وعدَ بهِ قديمًا. بأنبيائهِ النَّاطقينَ بالروحِ الإِلهيّ
يا مريمُ الطاهرة. الأُمُّ التي لمْ تعرفْ رجلاً قطّ. ولدتِ ولادةً بتوليَّة. المسيحَ الذي تَقدَّمَ الأنبياءُ فعاينوهُ بالنَّظرِ الإلهيّ. وسبقَ الآباءُ فابتهجوا بمولدِهِ الإلهيّ
القنداق
أَيُّها المثلَّثو الغبطة. إِنَّكم لم تَعبُدوا التِّمثالَ المصنوعَ باليد. بل تدرَّعتم بالجوهرِ الذي يفوقُ الوصف. فانتصبتُم في وسَطِ لهيبٍ لا يُطاق. ودعوتُمُ اللهَ قائلين: بادرْ يا رؤوفُ وأَسرعْ. بما أَنك رحيم. إلى نجدَتِينا. فإِنكَ قادرٌ على كلِّ ما تشاء
البيت
أُمْدُدْ يدَكَ التي اختبرَها قديمًا المصريُّون المحارِبونَ والعبرانيُّونَ المحارَبون. ولا تُهْمِلْنا فيبتلِعَنا الموتُ الظامئُ إلينا. والشَّيطانُ عدوُّنا الأَلدّ. بل اقتربْ منا. وأَشفِقْ على نفوسنا. كما أشفقتَ قديمًا على فتيانِكَ المسبِّحينَ إياكَ في بابل. الذين طُرحوا لأجلكَ في أَتُّونِ النَّار. فهتَفوا إليكَ صارخين: بادِرْ أيّها الرؤوفُ إلى معونَتِنا. وأسرِعْ أيّها الرحومُ إلى إغاثَتِنا. فإنَّكَ قادرٌ على كلِّ ما تشاء
التسبحة السابعة
ضابط النغم: عَجبٌ لا يُوصَف! إِنَّ الذي خلَّصَ الفِتيةَ الأبرارَ مِنَ السَّعير في الأَتُّون. قد وُضِعَ في القبرِ مَيتًا بلا نَسَمة. لخلاصِنا نحنُ المرنِّمين :مبارَكٌ أَنتَ أَيُّها الإلهُ الفادي
يا لهُ من عجبٍ عُجاب. إنّ الربَّ الجالسَ على العرْشِ في الأعالي. هو عينُهُ قد اتخذَ جسدًا واحتمل الموت. لكنهُ قامَ بقوَّةِ لاهوتهِ. وأنهضَ معهُ الأمواتَ الذين انتقلوا منذُ القديم. صارخين: مباركٌ أنتَ أَيُّها الإلهُ الفادي
أَيُّها الأبُ إبراهيم. المتقدِّمُ في الإيمان. لقد انحدرَ منكَ المسيحُ بالجسد. فظهرتَ بالروحِ أَبًا للأُمَمِ لخلاصِنا نحن المرتِّلين: مباركٌ أنتَ أيّها الإلهُ الفادي
إِنَّ صوتَ آلاتِ الطرَبِ الخاليةِ من الحياة. طَغَتْ عليهِ ترانيمُ ذوي الأرواحِ الحيَّة. لأنَّ الفتيانَ وَطِئوا نارَ الأَتونِ بأجسادٍ قابلةٍ لِلاحتراق. ولم يَلحَقْ بهم ضررٌ البتَّة. فهتَفوا مرنِّمين: مباركٌ أنتَ أيّها الإلهُ الفادي
إِنَّ النبيّ. لمَّا كُوشفَ بالوحي الإلهيّ. سبقَ فرسم مجيءَ المسيحِ الثاني. مخبِرًا عمَّا فيهِ من الأمور الرهيبةِ هاتفًا: مباركٌ أنتَ أيّها الإلهُ الفادي
إِنَّ المسيحَ الإله. الذي كان سرُّ تدبيرِهِ العجيب. ذائعًا بين الأنبياءِ والآباءِ قديمًا. وافتِ البتولُ النقيِّةُ لِتَلِدَهُ لخلاصِنا نحن المرتِّلين: مباركٌ أنتَ أيّها الإلهُ الفادي
التسبحة الثامنة
ضابط النغم: إِنذَهِلي مرتعِدةً أَيَّتُها السَّماوات. وَلْتَتَزَلزَلْ أسَاساتُ الأرض. فإنَّ السّاكنَ في العلاءِ حُسِبَ بينَ الأموات. وحَواهُ قبرٌ صغير. فيا فِتَيةُ بارِكوهُ. يا كهنةُ سبِّحوه. ويا شُعوبُ ارفعوهُ إلى جميعِ الدُّهور
يا لَتَنازُلِكَ الذي لا يوصفُ لأجلنا نحنُ الأذِلاَّء. أَيها المسيحُ الإله. لأنَّكَ ذُقْتَ الموتَ أنت الإلهَ الذي لا يموت. ووضِعْتَ في قبرٍ كإنسان. لكنكَ قمتَ أيَّها الكلمة. وأقمتَ معكَ الذين كانوا قابعينَ في الجحيم. وهم يَزيدونكَ رِفْعةً إلى الدُّهور
إِنَّ إبراهيم سبقَ فرسمَ ذَبْحَكَ أيّها السيِّد. إِذا أطاعَ أمرَكَ. وارتقى الجبلَ بإيمانٍ. ليُضحِّيَ بابنِهِ كخروفٍ. لكنَّ إسحقَ مع والدهِ الشَّيخِ عادا فرحَيْن. يَزيدانِكَ رِفْعَةً إلى الدُّهور
أَيُّها المسيح. إنّ فتيانَكَ القدِّيسين. لما توشَّحوا بكَ كالسِّربال. يا مَن هو النَّارُ الإلهيَّة. أخمدوا تمامًا لهيبَ الأتُّونِ المتأَجِّج. فأضحي بتنازُلِكَ نديًّا للمرتِّلين: يا كهنةُ باركوهُ. ويا شعوبُ زيدوهُ رِفْعةً إلى الدُّهور
إِنَّ النبيَّ دانيالَ دُفعَ مَأْكلاً للأُسودِ بحُكمٍ جائر. لكنَّهُ بحُسنِ إيمانِهِ وإمساكِهِ عن الطَّعام. جعلَ الوحوشَ الضَّاريةَ تَصومُ معهُ. فبشفاعتِه وبِطَلباتِ إبراهيمَ خليلِكَ والفتيانِ الثلاثةِ مُخْتاريكَ يا ربّ. إحفظْ بالسَّلامة جميعَ الذين يُسبِّحونَكَ. ويَزيدونكَ رِفْعةً إلى الدُّهور
إِنَّ أصواتَ الأنبياء. سبقَتْ فأخبرَتْ عن ابن الله. الكلمةِ المساوي للآبِ في الأزليَّةِ قائلةً: إنّ عِمَّانوئيل المخلِّص. الآتي بصورَةِ إنسان. تَلِدُهُ مريمُ البتولُ من الرُّوحِ القدس. بغيرِ أن تَعْرِفَ رجلاً. في مدينةِ بيتَ لحم. فنَزيدُهُ رِفْعةً إلى الدُّهور
التسبحة التاسعة
ضابط النغم: لا تَنُوحي عليَّ يا أُمّي. إذا شاهَدْتِني في قبرٍ. أَنا ابنَكِ الذي حمَلتِهِ في أَحشائِكِ بلا رجُل. لأَني سأَقومُ وأَتمجَّد. وبما أَني إلهٌ. سأَرفعُ وأُمجِّدُ الذينَ بإِيمانٍ وشوْقٍ. يُعظِّمونكِ بلا فُتور
لماذا تَنوحينَ أَيتها البَرِيَّة. إذا شاهَدْتِ إلهَ الحياةِ وسيَّدَها معلَّقًا على الصَّليب. ومحجوبًا في رمسٍ. فإنّهُ سيقومُ في اليوْمِ الثالث. مجدِّدًا إيَّاكِ ببهاءٍ. وحاطِمًا الجحيم. ومنهِضًا معهُ الأموات. مسبِّحينَ إياهُ
إِنَّنا نُقيمُ عيدَ الآباءِ الذين سبقُوا النَّاموس. مكرِّمينَ كما يليقُ بالله. يسوعَ الذي أَتي من نَسْلِهم. لأن إبراهيمَ مع إسحقَ ويعقوب. ظهروا بالإيمانِ قاعدةً للشَّريعةِ والأنبياء. وبواكيرَ روحيَّةً للنِّعمة
إِنَّ الإلهَ الذي أظهرَ لموسى بالنَّارِ في العوسَجَة. السِّرَّ الفائقَ العقولَ بمنظرٍ إلهيّ. هو نفسُهُ انحدرَ مع الفتيانِ إلى النَّار. وحوَّلَ لهيبَ الأَتُّوْنِ إلى ندًى. بنارِ لاهوتهِ
إِنَّ الفتيانَ القدِّيسين. ودانيالَ العجيبَ نَبيَّ الله. وإبراهيمَ وإسحقَ ويعقوب. قدِ اجتمعوا بإيمانٍ لاستقبالِ ميلادِ المسيح. مُتَباشِرينَ مع موسى وهرون. وشافعينَ بغيرِ فتورٍ في نجاتِنا
بميلادكِ الربَّ أيَّتها البتولُ تفرحُ الخليقةُ بأسرها. لأنَّ بيتَ لحمَ فَتحتْ لنا عَدْنًا. فتمتَّعنا جميعُنا بعودِ الحياة. لذلك نَهتِفُ بإيمانٍ. بلا انقطاع: إستجيبي أيّتها السيّدةُ طَلِباتِنا
نشيد الإرسال لسحر القيامة. ثمّ نشيد الإرسال للآباء
باللحن الثاني. نغم: “تِيسْ مَثِتِاسْ”
إِنَّ المتقدِّمينَ بين رؤساءِ الآباء. والآباءَ الذين سَبقوا النَّاموس. أشرقوا بالإيمانِ نَظيرَ الكواكب. أعني بهم إبراهيمَ وإسحقَ ويعقوب. لأنَّ الأنبياءَ والصِّدِّيقينَ أجمع قد استناروا منهُم بما أنهُم مصابيحُ منيرَة. وأضاؤُوا بأشعَّةِ نُبوَّتهم الموقَّرة. الخليقةَ المظلِمةَ كلَّها
آخر للتقدمة. مثلهُ
إِفرحي يا بيتَ لحم. وأنتِ يا إفراثا استعدِّي. لأن والدةَ الإلهِ توافي لتَلِدَ الإلهَ في مغارَةٍ وتَضَعَهُ في مذوَدٍ. بحالٍ لا تُوصَف. فيا لهُ من سرٍّ رهيب. سرِّ الذي يَسبِقُ الآنَ إبراهيمُ واسحقُ ويعقوبُ. ورؤَساءُ الآباء. والأنبياءُ أجمع. والبشرُ مع الملائكة. فيُعيِّدونَ لميلادِهِ الإلهيِّ مُبتَهجِين
في الباكريّة. ثماني قطع. أربع للقيامة باللحن المتفق. وأربع قطع متشابهة النغم للآباء
باللحن الخامس. نغم: “خِارِسْ أَسْكِتِكُون”
إرفَعي صوتَكِ حقيقةً يا صِهيونُ مدينةَ الله الإلهيَّة. واكرِزي بتذكارِ الآباءِ الإلهيّ. مكرِّمةً إبراهيمَ الدَّائِمَ الذِّكر.مع إسحقَ ويعقوب. معظِّمةً مع يهوذا ولاوي موسى العظيم. وهرونَ العجيب. ومادحةً يشوعَ وداودَ وصموئيل. أَمّا نحن فنتهلَّلُ حميعُنا. مرنِّمينَ التَّسابيحَ الإلهيَّةَ لتقدمَةِ عيدِ ميلادِ المسيح. ملتَمِسينَ أن نَنالَ صلاحَهُ. لأنّهُ هو المانحُ العالمَ الرحمة العُظمى (تعاد)
آية: مباركٌ أنتَ يا ربُّ إلهَ آبائنا (دانيال 3)
هلمَّ يا إيليّا المرتقي قديمًا بالمركبةِ الناريَّةِ الإلهيَّة. ويا أليشعُ المتأَلِّةُ العقل. مع حِزقيَّا ويوشيّا ابتَهجوا معًا. وتهلَّلْ معهم با مصفَّ الأنبياءِ الاثنَي عشرَ الموقَّريِنَ مُلْهَمِي الله. في عيدِ ميلادِ المخلِّص. ويا جميعَ الصِّدِّيقينَ رتِّلوا النَّشائد. ويا أيّها الفتيانُ المغبوطون. الذين أخمدوا لهيبَ الأتُّونِ بنَدى الروح. إبتهلوا إلى المسيحِ الإله من أجلنا. لِيَمنحَ نفوسَنا الرحمةَ العُظمى
آية: لأنَّكَ عادلٌ في كلِّ ما صَنعتَ بِنا (دانيال 3)
لقد ظهرَتْ على الأرض البتولُ والدةُ الإله. التي كَرزَ بها الأنبياءُ منذ الدهور. وبشَّر بِها رؤساءُ الآباءِ الحكماء. ومصفُّ الأبرارِ والصِّدِّيقين. الذين تَبتَهج معهُم زينةُ نساءِ العهد القديم. سارةُ ورفقةُ وراحيلُ وحنةُ المجيدة. ومريمُ أختُ موسى. ومعهنَّ تَجذَلُ أقطارُ العالم. وتَحتَفلُ الخليقةُ بأسرها. لأنَّ الإلهَ يَحضُرُ ليولدَ بالجسد. ويهبَ للعالمِ الرحمةَ العُظمى
المجد… للآباء باللحن الثامن
إِنَّ مجموعَ التَّعاليم النَّاموسيَّة. يُوضحُ ميلادَ المسيحِ الإلهيَّ بالجسد. للذين بُشِّروا بالنِّعمةِ وهُم قبلَ الشَّريعة. بما أنهم فاقوا الشَّريعة بالإيمان. لذلك بما أنَّ الولادَةَ كانتْ عِلَّةً للنَّجاةِ من الفساد. سبَقوا فكرَزوا بقيامتِكَ للنُّفوسِ المحبوسةِ في الجحيم. أَيّها الرَّبُّ المجدُ لكَ
الآن… إنّك لفائقة البركات…
ثمَّ المجدلة الكبرى وباقي الخدمة والحلّ
تذكار القدّيس الشهيد سبستيانوس والذين معه
ولد القدّيس سبستيانوس في مدينة ميلانو، وكان من طبقة الأشراف. أُلقي القبض عليه في الاضطهاد الذي أمر به الإمبراطور مكسيميانوس حول سنة 288. وبعد أن رمي بوابل من السهام، سُحق جسده بالمطارق وتناثر قطعًا دامية، واستشهد معه عشرة شهداء من أقاربه واصدقائه (بينهم البارّة زوئي)
نشيد العيد باللحن الرابع
شهداؤُك يا ربّ. بجهادِهم نالوا أَكاليلَ الخلُود، منكَ يا إِلهَنا. فإِنَّهُم أَحْرزُوا قوَّتَكَ فقَهروا المُضطَهِدِين. وسَحَقُوا تَجَبُّرَ الأَبالِسَةِ الواهي. فبِتَضَرُّعاتِهم. أيُّها المسيحُ الإله. خلِّصْ نفوسَنا
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الأوّل. نغم: “بِنَافِمِي مارْتِرِسْ”
أَيُّها الشهيد. صنعتَ لِذاتكَ بِرفيرةً جزيلةَ الثمن. بأصباغ دمائكَ الكريمةِ وتزيَّنتَ بها. لذلك أنتَ الآن ساكنٌ في الممالكِ العُلوِيّة حقًّا. ماثلاً لدى اللهِ ملكِ الكلّ. فإليهِ ابتهلْ أن يَمنحَ نفوسَنا السلامةَ والرحمةَ العُظمى
إنَّ سِبَسْتِيَانُوسَ وزوئي ومرقسَ ومركلينوس. قد جاهدوا مع تفورتيوس. محتملينَ عواصفَ الأوجاع. فسكنوا الآن في الراحةِ الإِلهيَّة بلا وجع. وهم يتشفَّعون بأن تُمنح نفوسُنا السلامةَ والرحمةَ العُظمى
أَيُّها الشهداءُ المغبوطون البواسل. تركتُم الأرضيِّاتِ في الأرض. وصعدتم إلى السماواتِ مزيَّنينَ بجراحاتِكم. ومجمَّلينَ بآلامِكُم الموقَّرة ببهاء. فتشفَّعوا أن تُمنحَ نفوسُنا السلامةَ والرحمةَ العُظمى
تذكار القدّيس الشهيد بونيفاسيوس
أستشهد في عهد الإمبراطور ديوكليسيانوس حول سنة 290
وإذا وقع اليوم العشرون من هذا الشهر يوم أحد، تقام في هذا اليوم خدمة القدّيس الشهيد إغناطيوس اللابس الله.
نشيد العيد باللحن الرابع
شهيدُكَ يا ربّ. بجهادِهِ نالَ إِكليلَ الحلُود. منكَ يا إِلهنَا. فإِنَّهُ أَحْرَزَ قوَّتَكَ. فقَهرَ المُضطَهِدين. وسَحَقَ تَجَبُّرَ الأَبالِسَةِ الواهي. فبتَضَرُّعاتِهِ. أَيُّها المسيحُ الإله. خلِّصْ نفوسَنا
القنداق باللحن الرابع
قدَّمتَ ذاتَكَ طوعًا ذبيحةً لا عيبَ فيها. للمُزْمِعِ أن يولدَ من العذراءِ لأجلِكَ. أيّها القدّيسُ المكلَّلُ بونيفاسيوسُ الحكيم
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الرابع. نغم: “آِذُكَسْ سِمِيُّسِنْ”
يا لابسَ الجهادِ المغبوط. رغبتَ في الشرَفِ المعدِّ للشهداء. فاحتملتَ الأوجاعَ ببسالة. منتظرًا أن تنتقلَ إلى السعادَةِ التي لا وجعَ فيها. متوقِّعًا نَيْلَ الجوائزِ السماويّة. والسُّكنى في فردوس النعيم. حيثُ النورُ الذي لا مساءَ لهُ. والحياةُ الأبديّة
أَيُّها المجاهدُ بونيفاسيوسُ الجزيلُ الجهاد. كابدتَ نَزْعَ الأظفار. والوَخَزاتِ الأَليمة. والاكتواءَ بالرَّصاصِ المذاب. وقَطعَ هامتِكَ. محتملاً الأوجاعَ المبرِّحة. فأُحصِيتَ في محفلِ الشهداءِ المظفَّرينَ مسرورًا. لذلك نُقيمُ تذكارَكَ السنويّ. يا مشارِكَ الملائكة
لقد أرسلَتْكَ مولاتُكَ أَغلائيس. عبدًا يا بونيفاسيوس. لكنّها بعد استشهادِكَ. إستقبلتكَ سيِّدًا إلهيًّا. فقد تسلَّطتَ على الأهواء. وانتصرتَ على الملوكِ الكَفَرة. وحطَّمْتَ الأعداء. وتتوَّجتَ بإكليلِ الظفر. لذلك ابتنتْ لكَ مولاتُكَ هيكلاً مقدَّسًا جميلاً ووضعَتْكَ فيهِ. مادحةً إيّاكَ بتشريفٍ
تقدمة ميلاد ربّنا يسوع المسيح بحسب الجسد. وتذكار القدّيس الشهيد في رؤساء الكهنة إغناطيوس اللابس الله
خلف القدّيس إغناطيوس الرسل على كرسيّ أنطاكية. أُرسل إلى رومة مكبّلاً بالقيود، واجتاز في سفره كنائس عديدة يثبّتها في الإيمان. لدينا منه سبع رسائل وجّهها إلى كلّ من هذه الكنائس هي لآلئ الإنتاج الأدبيّ المسيحيّ في القرون الأولى. في رسالته إلى الرومانيّين، يلقّب الشهيد نفسه “بالحامل الله” ليشير إلى سكنى الله في نفسه. مزّقته أنياب الوحوش في ملهى رومة، في عهد الإمبراطور ترايانوس، في العشرين من كانون الأوّل سنة 107
نشيد العيد للتقدمة باللحن الرابع
إِستعدِّي يا بيتَ لحم فقدِ انفتحتْ عدنٌ للجميع. تأهَّبي يا إفراثا. فإنَّ عودَ الحياةِ قد نَبَتَ في المغارَةِ من البتول. وبطنَها ظهرَ فردوسًا عقليًّا. فيهِ الغرسةُ الإلهيَّة. التي إذا أكلْنا منها نحيا. ولا نموتُ مثلَ آدم. المسيحُ يولَدُ ليُقيمَ الصورة. التي سقطتْ قديمًا
نشيد العيد للقدّيس إغناطيوس باللحن الرابع
شارَكْتَ الرُّسُلَ في أَخلاقِهم. وخَلَفْتَهُم على كَراسيِّهم. فوَجَدْتَ العملَ مِرقاةً إلى رؤيَةِ الإِلهِيَّات. يا مُلْهَمَ الله. لذلكَ فصَّلتَ بإِحكامٍ كلمةَ الحقّ. وجَاهَدْتَ عن الإِيمانِ حتّى الدَّم. يا إغناطيوسُ الشَّهيدُ في رُؤَساءِ الكَهنة. فاشْفَعْ إِلى المسيحِ الإِله. في خلاصِ نفُوْسِنا
القنداق للتقدمة باللحن الثالث
اليومَ العذراءُ تأتي إلى المغارة. لتلِدَ الكلمةَ الذي قبلَ الدُّهور. ولادةً تفوقُ كلَّ وَصْفٍ. فاطرَبي أيّتها المسكونَة. إذا سَمِعْتِ. ومجِّدِي مع الملائكةِ والرُّعاة. مَنْ شاءَ أن يَظْهَرَ طِفلاً جديدًا. وهو الإلهُ الذي قبلَ الدُّهور
القنداق للقدّيس إغناطيوس باللحن الثالث
إِنَّ يومَ جهاداتِكَ اللامعةِ المُنير. يَسبِقُ فيَكرِزُ للجميعِ بالذي وُلِدَ من العذراء. فإنكَ. لِعَطَشِكَ إلى التَّنعُّمِ بهِ. أسرعتَ إلى الوحوْشِ لِتَفْتَرِسَكَ. لذلك دُعيتَ لابسَ الله. يا إغناطيوس المجيد
تنبيه
من هذا اليوم وحتّى وداع عيد الظهور الإلهيّ لا يقال شيءٌ للمعزّي باستثناء أيّام الآحاد
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ست قطع
ثلاث مستقلّة النغم للتقدمة. باللحن الأوّل. نظم أناطوليوس
لِنَتقَدَّمْ بالتَّعييدِ أيّها الشُّعوبُ لميلادِ المسيح. وإِذْ نرفعُ العقلَ إلى بيتَ لحم. فَلْنَرْتَقِ بضمائرنا. ونُشاهدْ بأفكارِ النفوس. البتولَ مُقبِلةً لِتَلدَ في مغارَةٍ. ربَّ الكلِّ وإلهَهم. فلمّا شاهدَ يوسفُ عجائبَهُ الجسيمة. وكان يَظُنُّ أَنهُ يُبصرُ إنسانًا مُدرَجًا في الأقْمِطَةِ كطفلٍ. أيْقَنَ من الأعمال. أَنهُ هو الإلهُ الحقّ. الواهبُ لنفوسنا الرحمةَ العُظمى
لِنَتَقَدَّمْ بالتَّعييدِ أيّها الشُّعوبُ لميلادِ المسيح. وإِذْ نرفعُ العقلَ إلى بيتَ لحم. فَلْنَرْتَقِ بأفكارنا. ونُشاهِدِ السرَّ العظيمَ الذي في المغارة. لأنَّ عَدْنًا فُتحَتْ بوروْدِ الإلهِ من البتولِ الطَّاهرة. كاملاً باللاهوتِ والنَّاسوت. لذلك فَلْنَهتِفْ صارخين : قدوسٌ اللهُ الآبُ الذي لا بدءَ لهُ. قدوسٌ القويُّ الابنُ المتجسِّد. قدوسٌ الذي لا يموتُ الروحُ المعزِّي. أيّها الثالوثُ القدوسُ المجدُ لكَ
إِسمَعي أَيّتها السَّماء. وأنْصِتي أيّتها الأرض. فها إنَّ الابنَ كلمةَ اللهِ الآب. يأتي ليولدَ من فتاةٍ لم تَعرفْ رجلاً. بمسرَّةِ الآبِ الذي قد وَلَدهُ بغيرِ تأَلُّمٍ. وبمؤَازَرَةِ الروح القدس. فاستعدِّي يا بيتَ لحم. وافتحي أبوابَكِ يا عَدْنُ. لأنَّ الكائنَ يَصيرُ إلى ما لم يَكُن. والمبدعَ الخليقةَ بأسرِها يتكوَّن. وهو المانحُ العالمَ الرحمةَ العُظمى
وثلاث قطع متشابهة النغم للقدّيس. باللحن الرابع. نغم: “أُو إكْسِبْسِيسْتو”
يا إِغناطيوسُ المغبوط. المستَحقُّ أَن تُدعَى متوشِّحًا بالله. إنَّ السيِّدَ الرؤُوفَ لمَّا احتضَنكَ. مُظهرًا لكَ عقائدَ الفلسفةِ العُلْوِية. حينذٍ تقبَّلتَ الشُّعاعَ السَّاطعَ الضِّياء. مرتَشِفًا إياهُ من لُجَّةِ الأَنوارِ ارتشافَ الإِسفِنْجَةِ للمياه. لذلك اقتفَيتَ آثارَ المسيحِ الإلهِ الذي دعاكَ. فإليهِ ابتهلْ أن يُنيرَ ويُخلِّصَ نفوسَنا
أَيُّها الأبُ الشَّريف. المجروحُ بالحبِّ الكامل. تأَجَّجَتْ نفسُكَ بِلَظى الغَرام. وَحَدَاكَ احْتِدامُ الشَّوْقِ على أن تَمضيَ إلى السيّد. فحينئذٍ نطقتَ بتلكَ الكلمةِ الدَّائمةِ الذِّكرِ قائلاً: أنا حنطةٌ لخالقي. فعليَّ إِذن أن أُطحَنَ بأنيابِ الوحوش. لأصيرَ خُبْزًا نقيًّا للإلهِ الكلِمة. فإليهِ ابتهلْ أن يُنيرَ ويُخلِّصَ نفوسَنا
يا إغناطيوسُ المغبوطُ المظهِرُ الإلهيَّات. صُلبتَ مع المسيح. إذْ هَتفتَ بإلهامٍ منَ اللهِ قائلاً: إنّ معشوقي قد صُلبَ. فيَلزمُني ضرورةً أن أُشارِكَهُ في آلامهِ. ومِنْ ثَمَّ بَزَغْتَ من المشرِقِ كالشَّمس. وطُفْتَ لتُنيرَ المغرب. ولما قُرِّبتَ للمسيح. تزَيَّتَ بإكليلِ الملكوت. فإليهِ ابتهلْ أن يُنيرَ ويُخلِّصَ نفوسَنا
المجد… للقدّيس. باللحن الثامن. نظم أناطوليوس
يا إغناطيوسُ المتوشحُّ بالله. لما اتَّحدتَ بالمسيحِ معشوقِكَ. نلتَ النهايةَ بالدَّم. جَزاءَ خِدْمتِكَ الشَّريفةِ في بشارَةِ إنجيلِ المسيح. لذلك غَدَوْتَ حِنطةً للفلاَّحِ الذي لا يموت. فطُحِنتَ بأنيابِ الوحوش. وصرتَ لهُ خبزًا لذيذًا. فإليهِ ابتهلْ من أجلنا أَيّها المجاهدُ المغبوط. أَنْ يُنيَر ويخلِّصَ نفوسَنا
الآن… للتقدمة. مثلهُ
تقبَّلي يا بيتَ لحم. مَن هي مدينةُ الله. لأَنها تأتي لتلدَ النورَ الذي لا يَغرُب. فيا أيّها الملائكةُ في السَّماءِ تعجَّبوا. ويا أيّها الأنامُ على الأرض مجِّدوا. ويا أيّها المجوسُ الوافدونَ من فارس. قدِّموا القربانَ المثلَّثَ الشَّرف. ويا أيّها الرُّعاةُ اسهَروا ورتِّلوا التَّسبيحَ المثلَّثَ التَّقدّيسِ قائلين: فَلْتُسَبِّحْ كلُّ نَسمةٍ بارئَ الخليقة
على آيات آخر الغروب. قطع مستقلّة النغم للتقدمة
باللحن الثاني. نظم كبريانوس
يا بيتَ لحمُ أَرْضَ يهوذا. هيِّئي ببهجةٍ المكانَ الذي بحسبِ الجسد. المغارَةَ الإلهيَّة. التي يولدُ فيها الإلهُ بالجسد. من البتولِ القدّيسةِ التي لم تعرِفْ رجلاً لخلاصِ نفوسنا
آية: اللهُ من التَّيمَنِ يأْتي. والقدوسُ من جَبلٍ ظليلٍ مُدْغِل (حبقوق 3)
هلمَّ بنا جميعًا لِنَتقدَّمْ ونُعيِّدْ بإيمانٍ لميلادِ المسيح. وإذ نُقدِّمُ التَّسابيحَ عقليًّا بمثابَةِ الكوكب. فَلْنَهْتِفْ مع الرُّعاةِ بتماجيدِ المجوسِ قائلين : لقد أَتي خلاصُ البشرِ من الحشا البتوليّ. ليُعِيدَ دَعْوَةَ المؤمنين
آية: يا ربّ. سمعتُ سماعَكَ فخِفت. يا ربُّ تأملتُ أعمالَكَ فذَهِلت (حبقوق 3)
يا بيتَ إفراثا المدينةَ المقدَّسة. مجدَ الأنبياء. هيِّئي البيتَ الذي فيهِ يُولدُ الإله
المجد… للقدّيس. باللحن الأوّل. نظم الإستوديّ
يا لَشَجاعَةِ نفسِكَ الألماسيِّة. أَيها المستحقُّ الغِبطةِ إغناطيوس. لأنَّكَ لما صَبَوْتَ إلى معشوقِكَ الحقيقيِّ بثباتٍ. هتفتَ قائلاً: ليس فيَّ نارُ محبَّةِ المادّة. بلْ بالأحرى ماءٌ حيٌّ يَتكلَّمُ فيَّ قائلاً في داخلي: هلمَّ إلى الآب. لهذا التهبتَ بالروح الإلهيّ. وهيَّجتَ الوحوشَ لِتُسْرعَ بِفَصْلِكَ عن العالم. وتُرْسِلَكَ إلى المسيحِ مَعشوقِكَ. فإليهِ ابتهلْ أن يُخلِّصَ نفوسَنا
الآن… للتقدمة. باللحن الثاني
ها قد أَزِفَ زمانُ تَخْليصِنا. فيا أيّتها المغارةُ تهيَّئي. لأنَّ البتولَ حانَ لها أن تَلد. ويا بيتَ لحم. أرضَ يهوذا اطربي وسُرِّي. لأَنْ منكِ أشرقَ ربُّنا. إسمعي أيّتها الجبالُ والتِّلال. والبِقاعُ المحيطةُ باليهوديَّة. لأنَّ المسيحَ يَفِدُ لِيُخَلِّصَ الإنسانَ الذي خلقهُ. بما أنّهُ محبٌ للبشر
نشيد العيد للتقدمة وللقدّيس ثمّ للتقدمة
في صَلاةِ النَّوم الصُّغرى
القانون باللحن الثاني. الردّة: “المجدُ لكَ يا إلهنا المجدُ لك“
التسبحة الأولى
ضابط النغم: لِنُسبِّحِ الربَّ. الذي بأَمرِهِ الإلهيِّ جفَّفَ البحرَ المتموِّجَ غيرَ المسلوك. وقادَ فيهِ الشعبَ الإسرائيليَّ ماشيًا. لأنّهُ بالمجدِ قد تمجَّد
إِنَّ تنازُلَ كلمةِ الله الذي لا يُدرك. المسيحِ الإلهِ والإنسان. الذي لم يكُن يَعتَدُّ مساواتَهُ للهِ اختلاسًا. يأتي آخِذًا صورَةَ عبدٍ. من فتاةِ اللهِ النَّقيِّة
إِنَّ المسيحَ المبدعَ والغنيَّ باللاهوت. يأْتي برِضاهُ ليَخْدُمَ آدمَ الذي أضحى فقيرًا. فيَتَسربَلُ الآنَ بصورَتِهِ مانحًا إياهُ جَبلةً غريبة. وإعادَةَ الميلاد. بما أنهُ المتحنِّن
التسبحة الثامنة
ضابط النغم: إِنَّ النَّارَ المتأَجِّجَةَ بمادَّةٍ لا تَفْنى. قد ارتعدتْ من أَنفسِ الفتيَةِ الأطهارِ وأجسادِهم النقيَّة. فارتَدَّتْ عنهم إلى الوراء. ولما خَمَدَ لهيبُها المتأَجِج. سُمِعَ النشيدُ الخالد: سبِّحي الربَّ يا جميعَ أعمالِ الربّ. وارفعيِه إلى جميعِ الدُّهور
إِنَّ المسيحَ بوُرُودِهِ من الحشا النقيّ. يُخاطِبُ البشرَ قائلاً: إنَّني أجعلُكُمُ الآنَ جميعًا أنسبائي. إذا حَفِظْتُم وصاياي. ومنحَهُم سلامَهُ. ورَسَمَ لهم أن يتعلَّموا طُرُقَ التَّواضع. وأن يعترَفِوا بهِ ربًّا. ويُرتِّلوا لهُ هاتفين: إياكَ نَزيدُ رفِعةً إلى الدُّهور
يا كلمةَ لله. إنّ ميلادَكَ يُخالفُ نِظامَ الطَّبيعةِ البشرية. لأنَّ جسدَكَ المقدَّسَ لم يَصُغْهُ لحمٌ ولا دمٌ. بل حلولُ الروحِ القدُسِ وتَظليلُ الإلهِ العليّ. وأَمَّا نحنُ فنَعْتَرِفُ بكَ ربًّا ولكَ نُسِّبح. وإيّاكَ نَزيدُ رِفعةً إلى الدُّهور
التسبحة التاسعة
ضابط النغم: أَيُّها المسيحُ جابلُنا. لقد عظَّمْتَ والدتَكَ أُمَّ الإله التي لَبِسْتَ منها جسدًا. مشابِهًا لنا في الآلام. ومنقذًا إيانا من جَهالاتِنا. فنحن جميعَ الأجيالِ نُغبِّطها. وإياكَ نُعظِّم
لِنَطْرَحْ عنا كما يليقُ أدناسَ الأهواءِ كلَّها. ولنَسْتَعِدَّ بعَزمٍ ثابتٍ لحضورِ المسيح لأنَّهُ يأْتي ليتَسَرْبلَ بجسدٍ طاهرٍ لا عَيبَ فيهِ. ويَهَبَ الجميعَ جَبلةً جديدة. بالروحِ الإلهيّ
إذْ شاهَدْنا اتِّضاعَ المسيح. لِنَتَرَفَّعْ عن الأهواءِ الأرضيَّة. ونَغَرْ غَيّرةً صالحة. ولا نَتَشامخْ بعقولنا. بل لِنَتَواضَعْ بالروح. حتّى إذا تثقَّفْنا بالإيمان. نُعَلِّي المولودَ بالأفعالِ السامية
في صَلاة السَّحَر
نشيد جلسة المزامير الأولى. باللحن الأوّل. نغم : “تُنْ دافُنْ سُوسُتِيرْ”
إِنَّ الذي طأْطأَ السَّماواتِ وحلَّ في البتول. يأْتي ليُولَدَ بالجسد في مغارَةِ بيتَ لحمَ كما كُتِب. والمانحَ الحياةَ للأطفالِ وهُم في الرَّحِم. يُشاهَدُ طِفلاً. فَلنَسْتَقبِلهُ جميعُنا بقلوبٍ مستقيمةٍ فَرِحين (يعاد)
نشيد جلسة المزامير الثانية. مثلهُ
تهلَّلي با صهيون. وتهيَّئي يا بيتَ لحم. لأنَّ الحاويَ كلَّ الأشياءِ قد سبق فأَرسلَ الكوكب. مبشِّرًا بتنازلهِ الذي لا يُوصف. والذي تَرتعدُ منهُ القواتُ السماويّة . يولد حقًّا من العذراءِ بلا تحوُّل. وهو وحدَهُ محبٌّ للبشر (يعاد)
قانون التقدمة باللحن الأوّل. نظم يوسف المنشئ: الردّة: “المجد لكَ يا إلهَنا المجدُ لك“
التسبحة الأولى
ضابط النغم: لِنُسبِّح تسبيحَ الظَّفر. للربِّ الذي صنعَ آياتٍ عجيبةً بساعدِهِ الرَّفيع. وخلَّصَ إسرائيل. لأنّهُ قد تمجَّد
لِنَبْدأ بالتَّعييدِ لِتَقدمةِ ميلادِ المسيح. المولودِ بالجسدِ من أُمٍّ بتول. في مغارةِ بيتَ لحم. لأجلِ غزارَةِ تحنُّنِهِ
إِنَّ الإلهَ الأزليَّ يُدرَجُ بالأقمطة. لكي يَحُلَّنا من قيودِ الخطيئَة. ويُشاهَدُ طِفلاً موضوعًا في مذوَدٍ. فالمجدُ لاقتدارِهِ
أَيَّها السيِّد. إِنَّ عَدْنًا تُفتحُ بميلادِكَ بالجسد من فتاةِ الله. في مدينةِ بيتَ لحم . لذلك فَلْنُسبِّحْ تدبيرَكَ الرَّهيب
قانون للقدّيس باللحن نفسه. نظم أندراوس الكريتي. الردّة: “يا قدّيسَ الله تشفَّعْ فينا“. القطعة قبل الأخيرة: “المجد…“. والأخيرة: “الآن…“
إِنَّ إغناطيوسَ الشهيد. يَستدعي كنيسةَ المسيحِ إلى مأْدُبة. لكي تُقيمَ بسرورٍ وابتهاج. عيدَ جِهادِهِ الجديرِ بكلِّ مديح
يا إغناطيوسُ الكاملُ السَّعادة. المغبوط عندَ الله . نحن معشرَ المؤمنين. نُكرِّمُ بالنشَّائدِ تذكارَكَ السَّنيَّ المجيد. مسبِّحينَ مَن توَّجَ هامتَكَ الموقَّرة
غدوتَ يا إغناطيوس. كوكبًا فائقَ البهاءِ لكنيسةِ المسيح. مُنيرًا أقطارَ الأرضِ كلَّها. فإنكَ أنرتَ المغاربِ. إذ أتيتَ من المشارِقِ مجاهدًا
يا إغناطيوس. لَقِيتَ المصاعب. في كلِّ صُقْعٍ ونادٍ. وقُيِّدتَ بالسَّلاسلِ كما جرى لبولس. فَغَدَوْتَ نظيرَهُ. تُؤَيِّدُ الكنائسَ بكتاباتِكَ الحكيمة
أَيُّها الثَّالوثُ الفائقُ الجوهر. اللاهوتُ الواحد. الوحدانيةُ المثلَّثةُ الأقانيم خلِّصْنا نحنُ الهاتفينَ إليكَ بإيمانٍ: قدّوسٌ قدّوسٌ قدّوس. أنتَ أيّها الإلهُ الخالق
إستعدِّي يا عَدْن. لأنَّ إفراثا تهيَّأَتْ للخالقِ المزمعِ أن يولدَ من أُمٍّ بتول. في مغارَةِ بيتَ لحم. لغزارَةِ مراحمهِ
التسبحة الثالثة
ضابط النغم: إِنَّ الحجَر الذي رذلهُ البنَّاؤُون. صارَ رأْسًا للزَّاوية. هذا هو الصَّخرةُ التي أسَّسَ المسيحُ عليها كنيستَهُ التي افتداها من الأُمَم
إِنَّ الخليقةَ بأسرها. تُقدِّمُ تسبيحًا لتقدمةِ عيدِ المولودِ من الآبِ قبلَ كوكبِ الصُّبح. المشرِقِ الآنَ من العذراءِ بحالٍ لا توصف. الذي وُلدَ في بيتَ لحمَ بالجسدِ لغزارَةِ مراحمهِ
إِنَّ أشعيا. لمّا سبقَ فعرفَ بالروح القدُسِ تجسُّدَ المسيح. هتفَ قائلاً: إنّهُ يولدُ لنا صبيٌّ هو الربّ. الذي رئاستُهُ على عاتقهِ. لإعادَةِ جَبلتِنا
أَشرقَ الآن كوكبٌ من سِبْطِ يهوذا. فلما عَلِمَ بهِ ملوكُ المشارق، قصدوهُ فعاينُوا المسيحَ مولودًا بالجسدِ في بيتَ لحم
للقدّيس
أَيُّها المغبوط. غَدَوتَ مِثالاً للجِهادِ العَلَنّي. ورُكْنًا للصَّبر. وقانونًا للشَّجاعة. وعمودًا للكنيسة. وقاعدةً للإيمان. وقُدْوَةً للفضيلة. لذلك كلَّلكَ المسيحُ كما يَستحقُّ كِفاحُكَ الأَمثل
أَيُّها الأبُ المتوشِّحُ بالله. لقد تمَّ فيكَ ما يطابقُ اسمكَ بالحقيقة. لأنّكَ إذ كنتَ طفلاً. إحتَضنكَ الربُّ بيدَيهِ. هاتفًا بنا: كونوا مثل هذا الصَّبيّ
يا شهيدَ المسيحِ إغناطيوس. أيُّ مكانٍ لم يتقدَّسْ بآلامِكَ. أم أيُّ صُقْعٍ لم تُعرَفْ فيهِ مُجاهِدًا مُعتَقَلاً. أم أيُّ سِجْنٍ لم يَأْوِكَ. لكنَّ غيرتَكَ الإلهيةَ كانت تُقَوِّيكَ في المِحَن
هتفتَ صارخًا: أنا حِنطةٌ نقيَّةٌ لله. لهذا أُسرعُ لأُطْحَنَ بأَنيابِ الوحوشِ الكاسرة. حتّى إذا سَحَقَتْ أعضائي وأكلَتْ لحمي وصرتُ لها طعامًا. أغدُو خُبزًا لذيذًا نقيًّا للمسيح
أَسجُدُ للاهوتٍ واحد. هو البَدْءُ والنِّهاية. لجميعِ الحاضراتِ والمُقبِلات. الآبُ غيرُ المولود. والابنُ المولودُ بغيرِ زمان. والروحُ المستقيمُ المنبثقُ من الآب
هلمَّ يا أَشعيا واهتِفْ صارخًا: ها إِنَّ البتولَ تَحمِلُ وتلدُ في مغارَةٍ منُقِذَ العالم. ويُدعي اسمُهُ عمَّانوئيل. أي اللهُ معَنا. وهو يسوعُ المسيحُ الربُّ القدير. مخلِّصُنا
القنداق للتقدمة
اليومَ العذراءُ تأتي إلى المغارة. لتلِدَ الكلمةَ الذي قبلَ الدُّهور. ولادةً تفوقُ كلَّ وَصْفٍ. فاطرَبي أيّتها المسكونَة. إذا سَمِعْتِ. ومجِّدِي مع الملائكةِ والرُّعاة. مَنْ شاءَ أن يَظْهَرَ طِفلاً جديدًا. وهو الإلهُ الذي قبلَ الدُّهور
نشيد جلسة المزامير للقدّيس. باللحن الثامن. نغم: “تِنْ صُفِيَّنْ”
يا إغناطيوسُ اللاّبسُ الله. بَزَعْتَ من المشارِقِ مِثْلَ كوكب. وأنَرتَ العالمَ بأشعَّةِ أقوالِكَ ماحِقًا الظَّلام. وأكمَلتَ السَّعيَ بشجاعةٍ نظيرَ بولس. صابرًا على الشَّدائدِ بينَ الأُمَم وفي المدن. لذلك طُحِنْتَ مثلَ الحِنطةِ بأنيابِ الوحوش. مقدِّمًا ذاتَكَ قُربانًا لسيِّدِكَ. فابتهلْ إلى المسيحِ الإله. أن يهبَ مغفِرَةَ الزلات. للمعيِّدينَ بشَوْقٍ لتذكارِكَ المقدّس
المجد… لهُ. باللحن الثالث. نغم: “تِنْ أُرِيوتِتا”
أَيّها الأبُ اللاَّبسُ الله. لما رَسَمكَ المسيحُ الإله. تلأْلأْتَ بحُلَّتِكَ الشَّريفة. وَنِلتَ شَرفَ الاستشهادِ حقيقةً. لأنكَ هيَّجتَ الوحوش. لِتَفْصِلَكَ عن العالم. مماثلاً أَيُّها المجيدُ بولسَ العجيب. فلذلك أتممَتَ استشهادَكَ في رُومَةَ كما يليق
الآن… للتقدمة. مثلهُ
لِتَمْتَلِئْ جميعُ الأقطارِ فَرَحًا وسرورًا. لأنَّ والدةَ الإلهِ تأتي لتلدَ ملكَ الكلّ. فيا لهُ من عجبٍ لا يُفسَّر. إنَّ الذي لا بدءَ لهُ يبتدئ. والمنزَّهَ عن الجسدِ يتجسَّد. والمغارةَ تتقبَّلُ الحاويَ البرايا بأسرِها. فيا بيتَ لحمُ ابتهجي. ويا أيّتها الخليقةُ تهلَّلي في يومِ تقدمةِ العيد
التسبحة الرابعة
ضابط النغم: أَيُّها النبيُّ حبقوق. سبقتَ فعاينتَ بالروح تجسُّدَ الكلمة. حينئذٍ كرزتَ هاتفًا. عند اقترابِ السِّنينَ تُعرف. وعندَ حضوْرِ الوقتِ تَظهَر. فالمجدُ لقدْرَتِكَ يا ربّ
إِفرحي وتهلَّلي أَيَّتها الجبالُ والتِّلالُ وأشجارُ الغابِ والبحارُ والأنهارُ وكلَّ نَسَمة. لأن يسوعَ المخلِّصَ أتى ليولدَ من العذراء. في مدينةِ بيتَ لحم
أَيُّها النَّبيُّ داود. تناوَلِ الآنَ مِزْمارًا. ورتِّلْ بالروح القدُسِ جِهارًا. لأنَّ ربَّ المجدِ المسيحَ الإلهَ الشَّارِقَ من الآبِ قبلَ كوكبِ الصُّبح. يُولدُ من البتول ويَلبَثُ إلهًا
أيّها الكَلِمة. كيف تقبَّلُكَ مغارةٌ صغيرةٌ وحقيرةٌ جدًّا. مولودًا فيها بالجسد. وكيف تُدْرَجُ بالأَقمِطَة. يا من وشَّحَ السماءَ بالغيوم. أمْ كيفَ تَتَّكئُ كطفلٍ في مِذْوَدِ البهائِم
للقدّيس
يا إغناطيوسُ اللاّبسُ الله أضأْتَ البسيطةَ بنور جهادِكَ. ولما قُدِّمْتَ مكتوفًا إلى الاستشهاد. أسرعتَ كشُعاعِ الشَّمس. من المشارِق إلى المغارِب. مُبهِجًا الجميع
يا إغناطيوسُ الحكيم. بادرتَ إلى رومة. مقيَّدًا مثلَ بولس بأَمرٍ من الوحوشِ النَّاطقة. لكنَّكَ لم تَبْرَحْ وأنتَ في القيودِ تُوطِّدُ البيعة. وتُراسلُ كهنةَ المسيحِ في جميعِ المدن. وتَحثُّهم ان يَلْبَثُوا بلا قَلَقٍ ولا اضطراب
هتفتَ أَيها المجاهدُ قائلاً: أُبادِرُ لأَكونَ مع السيح. فإني إيَّاهُ أُحِبّ. وأنا لهُ برُمَّتي. وبهِ أقتدي. وإليهِ وحدَهُ أَرتحِل. لذا أُكابِدُ عذابَ النَّار. ونَهْشَ الوحوش. وسائرَ التَّعذيبات. صابرًا متجلِّدًا
أَيُّها الشهيدُ ذو النفسِ الأَبيَّة. جُزْتَ سبيلَ الأتعابِ الشَّاقَّةِ بعزيمةٍ حارَّة. مشغوفًا بمحبَّةِ المسيحِ معشوقِكَ. الذي كنتَ تَسْعَى إليهِ. صابرًا على كلِّ نَوْعٍ من الأَوجاعِ الأَليمة
لِنُمَجِّدْ أيّها المؤمنونَ الثَّالوتَ في الوحدانيَّة. ونَهتِفْ إليهِ بأصوَاتٍ لا تفتُر: أيّها الثَّالوثُ القدّوسُ الواحدُ في الجوهر المسجودُ لهُ. والمسبَّحُ واحدًا بثلاثةِ أقانيمَ متميِّزَةٍ لا اختلاطَ فيها. المجد لكَ
أَيُّها الإلهُ الصَّالح. تَنازَلْتَ وتَمسكَنْتَ لأجلنا. ووُلِدتَ على الأرض في مغارَةٍ. مُفتَقِرًا مِثلَنا. لوَفْرَةِ رحمتكَ. ومع تجسُّدِكَ من البتولِ الأُمّ. ما بَرِحْتَ ابنًا وحيدًا للآب
التسبحة الخامسة
ضابط النغم: إِمْنَحْنا سلامكَ يا ابنَ الله. لأنّنا لا نعرفُ إلهًا غيرَكَ. وباسمكَ نُسمَّى لأنَّكَ أنتَ إِلهُ الأحياءِ والأموات
لِتَقْطُرِ السُّحُبُ حلاوةَ السُّرور. لأنَّ الربَّ يُوِشكُ أَن يُولدَ طفلاً من البتول النَّقيَّة. في مغارَةٍ وضيعة
إجذَلوا الآن يا أَنبياءَ اللهِ الإلهيِّين. لأنَّ المسيحَ الحقَّ يُوَافي ليولَدَ مثلَ طفلٍ. متمِّمًا كِرازةَ ألِسنتِكُمُ الإلهيَّة
إِنفَتِحي الآنَ يا عَدْنُ. التي أُغلِقَتْ دوني ليولَدَ قديمًا لمعاينتِكِ المسيحَ صائرا طفلاً بالجسد. مولودًا في بيتَ لحم. من فتاةٍ بتول. كما سُرَّ وارتضى
للقدّيس
إِنَّ بولسَ السَّعيد. رسمَ لنا مَزاياكَ الكريمةَ إذ سبقَ فكتبَ قائلاً: يَجْدُرُ بمثلِ هذا. أن يكونَ لنا رئيسَ كهنة. فهو حكيمٌ. بارٌّ أمينٌ. لا شرَّ فيهِ ولا دنس
أَيُّها الأب. إنّ سيرتَكَ هي لنا قانونٌ دقيق. ونَموذَجٌ لحُسنِ العِبادة. نَرتقي بهِ إلى غايةِ هاتِهِ الحياة. نحن التَّائقينَ إلى السَّعادَةِ القديمة
أَيُّها الشهيدُ في الكهنةِ الجديُر بالإعجاب. جاريتَ بولسَ بتعاليمِكَ القويمةِ وحُسنِ العبادة. وصَبرتَ على ما نالكَ من الضُّرِّ والأَذى. فأضحَيتَ كوكبًا يُنيرُ المشارقَ والمغارب
يا رئيسَ كهنةِ المسيح إغناطيوس. ساقوكَ مقيَّدًا. ومع ذلك بَقِيتَ تُراسلُ المدنَ والكنائس. موطِّدًا الجميع. وحاثًا إياهُم على حُسْنِ الاعتراف
أُسبِّح ثالوثًا متساويَ الكرامة. وأسجُدُ للاهوتٍ واحد. بتوقيرٍ فائقٍ على الدَّوام. وأُمجِّدُ جوهرًا واحدًا معروفًا بثلاثةِ أقانيم
يا عروسَ الله. إنّ الإلهَ وُلدَ منكِ طفلاً صائرًا لأجلنا نظيرَنا. ولبثَ كما كان بلا تحوُّل. وشوهِدَ بالجسدِ إلهًا متأَنِّسًا بحالٍ لا توصف
التسبحة السادسة
ضابط النغم : أَيُّها الصَّالح. إنَّني اقتداءً بيونانَ النَّبيّ. أهتِفُ إليكَ صارخًا. أنقِذْ من الهلاكِ حياتي. وخلِّصْني يا مخلِّصَ العالمِ المجدُ لكَ
إِنَّ السماءَ تدلُّ المجوس. بكوكبٍ ساطع. على الملكِ السماويّ. المولودِ الآن لأجلنا على الأرض في مدينةِ داود
إِنَّ النبيَّ يُفصِحُ علانيًة هاتفًا : إجذَلي واسْتَبْشِري يا بيتَ لحمَ إِفْرَاثا. التي فيها يَظهرُ الإلهُ من البتول
إِنَّ البتولَ تلِدُ اليومَ في مغارَةِ بيتَ لحم. إلهَ الجميعِ وجابلَهم. فتُدْرِجُهُ بالأقْمطةِ كطفلٍ. وتَضعُهُ في مذوَدٍ
للقدّيس
يا إغناطيوس. لما شُغِفْتَ بمحبَّةِ المسيح دونَ سواهُ. إضطرمَتْ فيكَ إليهِ نارٌ عقليَّة. فحصلتَ في داخلِكَ على ماءٍ حيٍّ يَنطِقُ فيكَ ويَتكلَّم
وإنْ كنتَ شَرِبتَ كأْسَ المسيحِ الجديدة. إلاَّ أنكَ ما فتِئْتَ ظامئًا إلى الموت. رغبةً في الحياة. لذلك هتفتَ قائلاً: إني لا أُوْثِرُ شيئًا على المسيح حياتي
أَتْمَمْتَ الجهادَت كما كنتَ تَتمنَّى. غيرَ وجلٍ من هَجماتِ الوحوشِ الضَّارية. وإذ كنتَ تَعُّدُّ نفسَكَ حِنطةً. لم تَهلَعْ من أن تُطحَنَ بأنيابِها
أّيُّها الشَّهيدُ في الكهنة. إنّ قيودَكَ المُحْكَمَة. وما تحمَّلْتَ من إِعناتٍ طويل. ونيرانِ المضطَهِدين. وما كابدتَ في رومةَ من تمزيقِ الجسد. كلُّ ذلك لم تَحْسَبْهُ شيئًا حُبًّا للذي صَبَوْتَ إليهِ
أَيُّها الثَّالوثُ الواحد. الفائقُ الجوهرِ والصَّلاح. الآبُ والآبنُ والروحُ المستقيم. إرْحَمِ السَّاجدين لعزَّتِكَ الإلهيّة
إِستَعدِّي يا بيتَ لحم. وتزيَّني يا إفراثا. لأنَّ المولودَ من الآبِ بغيرِ أُمٍّ. قد حُبِلَ بهِ ووُلدَ من أُمٍّ بغيرِ أبٍ. والآن يُحمَلُ كطفلٍ. لِيُخلِّصَنا من الشَّدائدِ والأحزان
القنداق للقدّيس
إِنَّ يومَ جهاداتِكَ اللامعةِ المُنير. يَسبِقُ فيَكرِزُ للجميعِ بالذي وُلِدَ من العذراء. فإنكَ. لِعَطَشِكَ إلى التَّنعُّمِ بهِ. أسرعتَ إلى الوحوشِ لِتَفْتَرِسَكَ. لذلك دُعيتَ لابسَ الله. يا إغناطيوسُ المجيد
البيت
إِن إبراهيمَ لما قدَّمَ ابنَهُ ضحيَّةً في غابرِ الأزمان. سَبقَ فرَمزَ بذلك إلى ذبحِ الضَّابطِ الكلّ. الذي أتى ليولدَ في مغارة. أمّا أنتَ يا إغناطيوسُ المتأَلهُ العزم. فقدَّمتَ ذاتكَ ذبيحة. وإذ صرتَ طَعامًا للوحوش. غَدَوتَ حِنطةً نقيَّةً للخالق. فذُخِرتَ في الأهراءِ السماويةِ إلى أبدِ الدهر. حيثُ تتنعَّمُ بمعشوقِكَ. الذي حُبًّا لَهُ تركتَ العالمَ بأسرِهِ أَيّها المغبوط. فلذلك دُعيتَ لابسَ الله. يا إغناطيوسُ المجيد
التسبحة السابعة
ضابط النغم: أَيُّها المخلِّص. إِن فتيانَكَ إذ كانوا في الأَتُّون. لم تَمسَّهُمُ النَّارُ ولم تُزْعِجْهُم. فحينئذٍ سبَّحَ الثلاثةُ وباركوا كأنَّما بِفمٍ واحدٍ قائلين: مباركٌ أنتَ يا إلهَ آبائنا
إِنَّ إرميا إذْ أشارَ إلى ظهور المسيحِ بالجسدِ هتفَ قائلاً: ظهرَ الإلهُ على الأرض متجسِّدًا. وأوجدَ كلَّ مَنْهَجِ العِلم. لما وُلدَ في بيتَ لحمَ من أُمٍّ بتول
هوذا القضيبُ الذي من أصلِ يسَّى. أَظهرَ الزَّهرةَ التي هي المسيح. وبولادَتِهِ الآنَ في المغارة. يستقرُّ عليهِ روحُ الفَهمِ والرأْيِ والمعرفةِ الإلهيَّة
لنُصغِ إلى المقالِ الشَّريفِ الهاتِف. إنّهُ يولدُ لنا صبيٌّ. رئاستُهُ على عاتقِهِ. ويُدعَى رسولَ الرأْيِ العظيمِ للآب. أعني بهِ المسيحَ ربَّنا رئيسَ السلام
للقدّيس
يا إغناطيوس. إِنَّكَ لم تحوِ في داخلكَ نارَ محبَّةِ المادَّة. لكنكَ بالأَحرى أحرَزْتَ ماءً حيًّا يَتكلَّمُ فيكَ قائلاً: هلمَّ نحو الآبِ حيثُ الماءُ الدَّائِم. النَّاقلُ إيَّانا من حياةٍ إلى حياة
إِنَّ إغناطيوسَ قد نطقَ قائلاً: فَلْتَكُنْ لي أنيابُ الوحوش سُيوفًا و حِرابًا ذابحَة. وأحشاءُ الأُسُدِ لَحْدًا. والنَّارُ مسكِنًا قبلَ انحلالِ جسدي
إِنَّ المتوشِّحَ باللهِ هتفَ قائلاً: إنِّني أعافُ الحياةَ بالجسد. وأهْوَى أن أحيا بالروح وفيَّ المسيح. الذي أنا أعشَق. فإني أتلهَّفُ إلى البلوغ إليهِ. آملاً التمتُّعَ بهِ
إِنَّ المغبوطَ قد نَطقَ قائلاً: إني أرى الموتَ شهيًّا. والأَعذِبَةَ الأَليمةَ لذيذَةً. والنَّارَ ندًى، ولذلك فأنا راغبٌ في الموت عائفٌ الحياة. لكي أحيا مع المسيحِ أبدًا
لِنُقدِّمْ تَسبيحًا ثالوثيًّا. ممجِّدينَ آبًا أزليًّا وابنًا وروحًا مستقيمًا. جَوهرًا واحدًا. مرتِّلينَ لهُ التَّسبيحَ المثلَّتَ التَّقدّيس : قدوسٌ قدوسٌ قدوسٌ. أنتَ يا إلهَ آبائنا
إِنَّ الذي سبقَ الأنبياءُ فبشَّروا بهِ. أوشكَ أن يولدَ طفلاً من بتول. فَلْيَجْذَلْ آدم وَلتَتَهلَّلْ حواءُ الأُمُّ الأولى. إذ تخلَّصَتْ من الأوجاع، وَلَيَفْرَحْ معهُما داود. بما أنهُ أبٌ للبتول النَّقيَّة. التي هي وحدَها بريئةٌ من كلِّ عَيب
التسبحة الثامنة
ضابط النغم : سبِّحوا أَيّها الكهنةُ الربّ. الذي تَهابُهُ الملائكةُ والأجنادُ العُلوِيةُ كلُّها. بما أنهُ الربُّ الخالق. ويا فتيانُ مجِّدوهُ. ويا شعوبُ باركوهُ وزيدوهُ رِفعةً إلى الدهور
أقبلَ الربُّ إلى خاصَّتِهِ علانيةً بمولدٍ عجيب. لِيُعيدَنا بولادتِه في مغارَةٍ. إلى سُكنى فردَوْسِ النَّعيمِ الذي تغرَّبنا منهُ
ها إنّ مُجدِّدَ دعْوَتِنا يَقْدَمُ إلينا. فَلنَستَقْبِلهُ بترانيمِ الفرح. ونُنْشِيدْ أنغامًا لتقدمةِ عيدِ الموسوعِ في مغارَةٍ صغيرة
إِنَّ الربَّ أَتمَّ ما حلفَ بهِ لداود. إذ منحَنا من نسلهِ البتولَ أُمَّهُ. التي وُلد منها طفلاً بالجسد. في بيتَ لحم. بطريقةٍ غامضةِ الوصف
للقدّيس
لِنَمْدَحْ إغناطيوسَ رئيسَ الكهنةِ العظيم. الذي بما أنهُ شهيدٌ وراعٍ . نال إكليلَيْنِ اثنين. فإنّهُ أَحبَّ لكي يُحَبَّ ولم يأْبَ العَذاب. مجاهِدًا حبًّا للهِ الخالق
يا إغناطيوسُ الحكيم. كنتَ مشتاقًا لشُرْبِ كأسِ آلام المسيح. فبادرتَ مقيَّدًا إلى ساحةِ الجهاد. هاتفًا: إنَّني ظمآنُ لأَحيا مع المسيحِ أبَدَ الدهر
سَعَيتَ في سبيلِ الإيمانِ سعيًا إلهيًّا. بلغتَ بهِ إلى أقصى السماء. فأضحيتَ كالشَّمسِ على البسيطة. إذ إنَّكَ غِبْتَ عن الأرض. ولم تَتَباعَدْ عن المسيح. بلْ أشرقتَ معهُ في دارِ الخلود
لقد اطَّرحْتَ الأرضيَّات. ورفعتَ عقلَكَ إلى العُلى. نحو المنزَّهِ عن المادَّة. مُتَلَهِّفًا إلى حبيبِكَ الإلهيّ. لأنّهُ هو المعشوقُ الدائِم. والحياةُ الحقيقيَّة. وصيانَةُ الكائناتِ بأسرها
لِنُسَبِّحِ الثالوثَ القدّوس. الجوهرَ الواحد. ونُمجِّدِ الوحدانيَّةَ المثلَّثةَ الأقانيم. بما أنها طبيعةٌ واحدة. غيرُ منقسمةٍ ولا متحوِّلَة
إِنَّ المجوسَ يُبادِرون. ليُقدِّموا الإكرامَ والسجود. للكوكبِ الذي أشرقَ من يعقوب. أعني المسيحَ الإله. الذي وُلدَ في بيتَ لحم. متجسِّدًا من البتول النقيِّةِ والدَةِ الإله
التسبحة التاسعة
ضابط النغم: لِنُعَظِّمْ أيّها المؤمنون. الينبوعَ الدَّائِمَ التَّسلسُل. القابلَ الحياة. منارَةَ النِّعمةِ الحاملةَ الضِّياء. الهيكلَ المقدَّس. والخِباءَ الذَّهبيّ. الذي هو أرحبُ من السماءِ والأرض. أعني والدةَ الإله
لِنَبْتَهِجْ مع رؤساءِ الآباء. وجميعِ الصِّدِّيقينَ والأنبياءِ القدِّيسين. لأنَّ الربَّ يسوعَ الذي هو النورُ والحياةُ والخلاص. يُولَدُ الآن من البتول. في مدينةِ داود
إِبتَهجي أيَّتها السماء. لأن أبوابَكِ فُتحَتْ للجميعِ علانيةً بتجسُّدِ الإلهِ الكلمة. فيا أيّها الملائكةُ افرحوا. وَليَتَهلَّلْ بالروح الأَرَضُون والبشر، مع الرُّعاةِ والمجوس
إِنَّ القارورَةَ العقليَّة. التي هي البتولُ الحاملةُ المسيح. العِطْرَ الذي لا يَفْرُغ. تأتي إلى المغارَةِ لِتُفْرِغَهُ بالروح جليًّا. لكي تُفْعِمَ من عَرْفهِ نفوسَنا
للقدّيس
إِنَّ اللاَّبسَ الله. يسَتدعينا إلى مأدُبَةِ جهادِهِ الشَّريف. فهلمَّ يا محبِّي الشُّهداء. لِنَعْقِدْ إكليلاً منَ الأزهارِ السِّريَّة. أزهارِ النشائدِ البهيجة. ونُتَوِّجْ بهِ هامتَهُ المقدَّسَة
أَيُّها الجزيلُ الوقار. لما وشَّيت حُلَّتَكَ الإلهيَّةَ بالجهاد. نِلْتَ إكليلاً مضاعَفًا. مُسبِّحًا مع الرُّعاةِ والشُّهداءِ المسيحَ إلهَنا
أَيُّها المغبوط. هتفتَ قائلاً: إنَّني حِنطَةٌ نقيَّةٌ لله. وسبيلي أن أُطحَنَ بأنيابِ الوحوش. لأَصير خُبزًا لذيذًا نقيًّا من كلِّ عيب. مقدَّسًا للإلهِ معشوقي. الذي صبَوْتُ إليهِ. ومن ثَمَّ فلستُ أهابُ الموتَ أصلاً
أَيُّها الشَّريفُ إغناطيوس. إنكَ مُستَنيرٌ بالنُّور الذي لا يُدنى منهُ. وساكنٌ في المساكن السَّماويَّة. فلا تَبْرَحْ ضارِعًا لدى إلهِكَ وخالِقكَ. لأجلِ رعيَّتِكَ
أَيُّها النُّورُ السَّامي. با حياتَنا المنزَّهَ عن البَداءَة. اللاهوتُ الواحدُ المثلَّثُ الأقانيم. الآبُ والابنُ والرُّوحُ القدس. إننا نتكلَّمُ دائمًا في لاهوتِكَ الفائقِ الجوهرِ قائلين: إنكَ ثالوثٌ بسيطٌ مُتساوٍ في الطَّبيعةِ والكرامة
إفرحي يا مدينةَ الله النَّاطقة. الكاملةَ طهارتُها. التي سُرَّ الإلهُ أن يوسَعَ فيها. ولم يَبْرَحْ في العُلى. إذِ انحدرَ عليكِ يا والدةَ الإله. إنحدارَ المطرِ على الأرض. ووُلدَ طفلاً في مدينةِ بيتَ لحم
نشيد الإرسال للتقدمة. باللحن الثالث. نغم: “إِبِسْكِابسَتُو إماسْ”
يا بيتَ لحمُ استَعدِّي. ويا أَيّتها المغارةُ تهَّيئي. ويا أَيها المِذْوَدُ تقبَّلِ الإلهَ غيرَ المحصور. محصورًا بالجسد. لأَنّهُ يُوافي لِيُولدَ كما سُرَّ وارتَضى
للقدّيس. باللحن الثاني. نغم: “تِيْسْ مَثِتِاسْ”
أَيُّها الشَّهيدُ في الكهنةِ إغناطيوسُ اللابسُ الله. قُلْتَ إنَّني قمحٌ للإلهِ المخلِّص. فعليَّ الآنَ أن أُطْحَنَ بأنيابِ الوحوش. لأَصيرَ خُبزًا نقيًّا ولذيذًا للثالوث القدُّوس. الذي أنتَ ماثلٌ لدَيهِ. فتذكَّر. أيّها الحكيم. المقيمينَ تذكارَكَ المنير
آخر. نغم: “أيّتها النسوةُ اسمعنَ”
بما أنّكَ جُرِحْتَ بعِشْقِ سيِّدِكَ ومحبَّتِهِ. هتفتَ قائلاً: إنّ المسيحَ معشوقي صُلبَ باختيارِهِ. لذلك أنا أعطَشُ لِعَطَشِهِ. وما دُمْتُ حيًّا أَصبو لِعِشقِهِ. وأرغَبُ أن أكونَ مُشارِكًا لهُ في آلامهِ وملكوتِهِ
للتقدمة. مثلهُ
لِنَسْبِقِ الآنَ أيّها المؤمنون. ونَترنَّمْ بإيمانٍ بنشائدِ تقدمةِ عيدِ الميلاد. لأن المسيحَ أقبلَ ليولدَ من البتول كإنسانٍ في بيتَ لحم. ويُرى طفلاً مُدْرَجًا في القُمُط. وهو الكائنُ قبلَ الدهور
في الباكريّة ست قطع متشابهة النغم للتقدمة. نظم رومانوس المرنم
باللحن السادس. أصليّة النغم. نغم: “آِ أَنْغِلِكِهْ”
أَيَّتُها القواتُ السماويّة. سِيري مُتَقَدِّمة. ويا أَيّها الذين في بيتَ لحم. هيِّئوا المِذْوَد. لأن الكلمةَ يُولد. والحكمةَ يأْتي. ويا أيَّتها الكنيسةُ تقبَّلي السَّلام. ولنهتِفْ أيّها الشُّعوبُ في فرَحِ والدَةِ الإله. مباركٌ أنتَ يا إلهَنا الآتي. المجدُ لكَ (تعاد)
إنَّ الكوكبَ الذي من يعقوب. يُشرِقُ في المغارة. فإذ نُقيمُ تقدمةَ العيد. هلمُّوا بنا نُبادِرْ مع المجوس. ونَجتمعْ مع الرعاة. لِنُشاهِدَ إلهًا مُدْرَجًا في الأقمِطَة . لِنُشاهِدَ بتولاً تُرْضِع. فيا لهُ من مشهدٍ رهيب: المسيحُ ملكُ إسرائيلَ يأتي
لِتَقْطُرِ الجبالُ حَلاوةً. لأنَّ الإلهَ من التَّيمنِ يأْتي. فانْهَزِموا أيّها الأُمَم. وابتَهِجوا أيُّها الأنبياء. وافرَحوا يا رؤساءَ الآباء. واجذَلوا أيّها البشرُ بحالٍ إلهيَّة. لأن الرئيسَ العظيمَ المقتَدِر. أعني المسيحَ ملكَ السَّماوات. يأْتي ليولدَ على الأرض
إنَّ الخالقَ يأْتي لِيَرفعَ البشرَ من الحضيض. مُعِيدًا إبداعَ الصورَةِ الملائكيَّة. فيا أيَّتها القوّاتُ العُلْويَّةُ افرَحي معًا وسبِّحيهِ. لأن سِياجَ العداوَةِ زال. والمُنتظَرَ أَتى. والإلهَ صارَ إنسانًا. والمسيحَ مِلكَنا يأتي
هَلُمَّ أيّها المؤمنون. لِنسْتَقْبِلِ الخالقَ قادِمًا إلى الأرض ليُشرِقَ من البتول. فَلْنَتَلأْلأ بالطَّهارَة. ونَسْطَعْ بالفضائل. ونَتأَهَّبْ بِخوْفٍ وفرَحٍ. لِنُشاهِدَ بباصرَةِ العقل. المسيحَ صائرًا طفلاً. مُؤَلِّهًا إيَّانا نحن الأنامَ بصلاحِهِ غيرِ المتناهي
المجد… مثلهُ
إِستَعدِّي يا بيتَ لحم. لأنَّ المسيحَ أَزِفَ مجيئُهُ. وخلاصَ الأنامِ يُشرِقُ بازغًا. فزيِّني المذود. واجمَعي الرُّعاة. واستَدْعِي المجوسَ من أرض فارس. لأن الملائكةَ الذين لا جسدَ لهم يصرخُونَ هاتفين: المسيحُ يوْشِكُ أن يولَد. ملكُ السَّماوات
الآن… مثلهُ
الفرحُ والسَّلامُ يَغْمُرانِ المسكونة. فها إنّ البتولَ تَحْمِلُ في الحشا كما قالَ أشعيا. وتَلدُ الملكَ في المذود. لذلك تستَبشِرُ جميعُ الأُمَمِ بالخلاص. وتمُجِّد تنازُلَ المولوْدِ الإلهيّ
على آيات آخر السحر. قطع مستقلّة النغم.
باللحن الرابع
إِستَعِدِّي يا بيتَ لحم. وسبِّحي يا مدينةَ أورشليم. ويا أَيّها القَفْرُ ابتهج. إذ قد سبقتَ فخَطَبْتَ الفرح. لأن الكوكبَ تَقدَّمَ آتيًا إلى بيتَ لحم. مبشِّرًا بالمسيح الذي سيولد. والمغارةَ تتقبَّلُ الذي لا يسعُهُ مكان. والمذودَ يتهيَّأُ ليستَقْبِلَ الحياةَ الأبديَّة. فَلنُسبِّحْهُ جميعُنا صارخين: خلِّصْ نفوسَنا يا يسوعُ الإلهُ المتجسِّدُ لأجلِنا
آية: اللهُ من التَّيمنِ يأْتي. والقدوسُ من جبلٍ ظليلٍ مُدْغِل (حبقوق 3)
إِنَّ المسيحَ إلهَنا الآتيَ علانيةً. يأْتي ولا يُبْطِئ. ويَظهرُ من عروسٍ لم تعرِفْ زواجًا. ويستقِرُّ في مغارَة. فيا مِذْوَدَ البهائِم تقبَّلْ من لا تسعُهُ السَّماوات. الذي بكلمتهِ أعتَقَنا من بَهيميَّتِنا. فإنّهُ سيُلَفُّ فيكَ بالأقمِطَة. فالكوكبُ يُبشِّر. والمجوسُ يَسجدون. والرُّعاةُ يَسهرون. إذ يُشاهدونَ عجَبًا مستَغْربًا رهيبًا. والملائكةُ يُرتِّلون. إذ يُعاينونَ على الأرض خلاصَ جنسِنا
آية: يا ربُّ سمعتُ سماعَكَ فخفتُ. يا ربُّ تأملتُ أعمالَكَ فذَهِلت (حبقوق ۳)
يا أَشعيا تهلَّل فَرِحًا. وتقبَّلْ كلامَ الله. متنبِّئًا عن مريمَ الفتاة. العلَّيقةِ الملتهبةِ بشُعاعِ اللاهوتِ ولا تحتَرق. يا بيتَ لحمُ تهيَّئي. ويا عَدْنُ افتحي أبوابَكِ.
ويا مجوسُ سِيروا لمعاينةِ المخلِّصِ مُدْرَجًا في الأقمطة. وقد بشَّرَ كوكبٌ فوقَ المغارة. أنَّهُ الربُّ الواهبُ الحياةَ ومخلِّصُ نفوسِنا
المجد… للقدّيس. باللحن الأوّل. نظم الإستوديّ
أَيُّها اللاَّبسُ اللهَ إغناطيوس. بدا لنا تذكارُكَ السنويُّ عمودًا ناطقًا. ومثالاً حيًّا. كارزًا بمناقبكَ الغرَّاء. وبمناضلَتِكَ عن الإيمانِ حتّى الدَّم. وبكلمتِكَ المغبوطةِ الخالدَةِ الذِّكرِ القائلة: إنني حِنْطَةٌ لله. فأُطْحَنُ بأنيابِ الوحوش. وبما أنكَ غدوتَ مماثلاً المسيحَ بآلامهِ. إِبتهلْ في خلاصِ نفوسنا
الآن… للتقدمة مثلهُ. نظم بيزنطيوس
أَيَّتُها المغارةُ تهيَّئي فإنَّ النَّعجَةَ تُوافي حاملةً المسيحَ جنينًا. أَيُّها المذودُ تقبَّلْ مَنْ بكلمتهِ نقَضَ أَفعالَنا البهيميَّةَ نحن الأرضيِّين. أَيُّها الرُّعاةُ اسهَروا لِتَشْهَدوا للعجَبِ الرَّهيب. ويا أَيّها المجوسُ الّذينَ من فارس. قدِّموا للملكِ ذَهبًا ولُبانًا ومُرًّا. لأَنَّ الربَّ قد ظهرَ من أُمٍّ بتول. انحنَتْ لهْ وسجدتْ كَأَمَةٍ. وخاطبتِ الذي في حِضنِها قائلةً: كيفَ زُرِعتَ فيَّ. وكيفَ نبتَّ منّي يا إِلهي ومُنقِذي
تقدمة الميلاد وتذكار القدّيسة الشهيدة يولياني التي في نقوميذيا
أستشهدت حول سنة 299
نشيد العيد باللحن الرابع
نَعْجَتُكَ يا يسوع. تَصْرُخُ بصَوْتٍ عظيم: يا عَرُوسي. أَنا أَصْبو إليكَ. وأُجاهِدُ في طَلَبِكَ. وأُصْلَبُ وأُدْفَنُ معَكَ في معموديَّتِكَ. وأَتأَلَّمُ مِن أَجلِكَ لأَمْلِكَ معكَ. وأَموتُ في سبيِلكَ لأَحيا فيكَ. فتَقَبَّلْ كذَبيحةٍ لا عيبَ فيها. مَن قرَّبَتْ لكَ ذاتَها حُبًّا لَكَ. وبما أَنكَ رحيمٌ. خلِّصْ بشفاعتِها نفوسَنا
القنداق للتقدمة باللحن الثاني
بما أنَّنا نرى القابضَ بيدِهِ زِمامَ الأرضِ كلِّها. ملفوفًا بالقُمُطِ في بيتَ لحم. فلنُقَدِّمْ لوالدَتِهِ ترانيمَ سابقةً للعيد. لأنّها تُسَرُّ سرورَ الأُمَّهات. بحَملِها في أحضانِها ابنَ الله
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم
ثلاث للتقدمة. باللحن الرابع. نغم : “آِذُكَسْ سِمِيُّسِنْ”
إِنَّ النبيَّ كان يُخاطبُ ذاتَهُ بالرّوح هاتفًا. هذا هو إلهُنا. ولا آخرَ سواه. لأنّهُ أوجَدَ كلَّ مَنْهَجِ العلم. وبعد ذلك لبِسَ جسدًا مماثلاً الأنام. فهو آتٍ الآن. ليولدَ من البتولِ فتاةِ الله. فيصيرُ قريبًا منِّي. مع أنهُ بالطبيعةِ غيرُ مقترَبٍ إليهِ
يا والدةَ الإلهِ البريئةَ من كلِّ عيب. إِنَّ بطنَكِ قد استبان كعَرَمَةِ البَيْدَر. حاملاً بحالٍ لا تُفسَّر. السُّنْبُلَةَ التي بغيرِ فلاحة. بما يفوقُ العقلَ والوصف. أعني الإلهيَّة. ويُنْقِذُ البشَر من الشرورِ التي تُفسِدُ النفوس
إِن النَّعجةَ البريئةَ من العَيب. تأْتي حاملةً الحمَل. لتَلِدهُ بحالٍ غريبة. في مغارَةٍ مقدَّسة وتُدْرِجَهُ في الأقْمِطَةِ كإنسانٍ. وتضعَهُ في المذود كطفلٍ. فيا أيَّتها الخليقةُ تقدَّمي وعيِّدي بحبور. معظِّمةً الذي صنعَ على الأرض مثلَ هذة العجائب
وثلاث للشهيدة. باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ”
يا ذاتَ كلِّ مديح. لما وشَّيتِ لذاتكِ ثَوْبًا خلاصيًا بأصباغِ دمكِ. متلأْلئةً بالرّوح. خُطبتِ للربِّ الملكِ الذي لا يموت. الصَّائنِ إياكِ إلى أبدِ الدهرِ بلا عَيبٍ ولا فساد. في الأخدارِ السَّماوية. بما أنكِ بتولٌ جميلةٌ ونقيَّة
كابدْتِ العذابات. وتحمَّلْتِ التَّنكيلَ بالنَّار. وصبرْتِ على تَمزيقِ الجسم. مُحتمِلةً بشجاعةٍ غَلَيانَ القُدُور. ولم ينْثَنِ عزمُكِ. ولا ضحَّيْتِ للأوثان. بلْ حنَيْتِ عُنُقَكِ لله. عندما تقبَّلتِ النهايةَ بالسَّيف. فانطلَقْتِ مكلَّلةً إلى السماوات
أَيَّتُها المجيدةُ المظفَّرة. قدَّمتِ لعروسِكِ الإلهيِّ جِهارًا جزيل الثَّمن. أي رَهْطًا مقدَّسًا مؤْمنًا بالمعجزاتِ التي أَتْمَمْتِها. لمّا ازْدَرَيتِ بأصنافِ التَّنكيل. بالدَّواليبِ المَحْميَّةِ وتَخليعِ الأعضاء. فمَثَلْتِ مَرْضِيَّةً لدى المسيح. الذي منحكِ أيَّتها البتول. الظَّفرَ من السماء بفعلٍ إلهيّ
المجد…الآن… للتقدمة. باللحن السادس
عيِّدي يا صِهيونُ بحبورٍ وسُرِّي يا أُورشليمُ مبتهجة. ويا مدينةَ المسيح الإله. تَقبَّلي الخالقَ موسوعًا في المغارَةِ والمذْوَد. فافتحوا ليَ الأبوابَ لأَدخُلَها. وأَنظُرَ المُدْرَجَ في الأقمطةِ كطفلٍ. الحاويَ البرايا كلَّها في قبضتِهِ. الذي تُسبِّحُهُ الملائكةُ بصَوْتٍ متَّصلٍ على الدَّوام. بما أنهُ الربُّ المعطي الحياةَ المخلِّصُ جنسَنا
على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم للتقدمة
باللحن الثاني. نغم: “إِيكُسْ تُو إِفْرَثا”
إِنَّ أقوالَ الأنبياءِ بأسرِهم تَتِمُّ اليوم. لأنّ المسيحَ يولدُ في بيتَ لحم. من فتاةِ اللهِ الكاملةِ الطهارَة
آية: اللهُ من التَّيمنِ يأْتي. والقدوسُ من جبلٍ ظليلٍ مُدْغِل (حبقوق 3)
يا بيتَ لحمُ الإلهيّة. أُمَّ المدُنِ الشَّريفة. مجدَ الأرضيِّينَ وفخرَهم وكرامَتهم تقبَّلي خالقَكِ موسوعًا فيكِ بحالٍ لا توصف
آية: يا ربُّ سمعتُ سماعَكَ فخفتُ. يا ربُّ تأملتُ أعمالَكَ فَذَهِلت (حبقوق 3)
إِنَّ كلمةَ الآبِ الذي بهِ صار كلُّ شيءٍ. من غيرِ انفصالٍ ولا تغيُّر يُشاهَدُ أُقنومًا واحدًا في طبيعتَين
المجد… الآن… مثلهُ
يا مدينةَ بيتَ لحم. هيِّئي المغارةَ والمذودَ والأقْمِطَةَ للخالق. لأنّهُ يُوافي ليُولدَ فيكِ
نشيد العيد للتقدمة وللقدّيسة ثمّ للتقدمة
في صَلاةِ النَّوم الصُّغرى
القانون باللحن الثاني. الردّة: “المجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك”
التسبحة الثامنة
ضابط النغم: إِنَّ الثلاثةَ الفتيةَ الأبرار. الذينَ لم يَخضَعوا لأَمرِ الطاغي. لما طُرِحوا في الأتُّونِ اعترفوا للهِ مرنِّمين: باركي الربَّ يا أعمالَ الربّ
لِنَطْرَحْ عنَّا رُقادَ الكسل. ونُرتِّلْ بنفوسٍ مُستيقِظَة. للمسيحِ المولودِ من بتولٍ نقيَّةٍ هاتفين: باركي الربَّ يا أعمالَ الربّ
لِنَذْخَرِ الأعمالَ الصَّالحةَ في خِزانةِ النفوس. ونُرتِّلْ بطَلْعةٍ سَنِيَّةٍ للمسيح المولودِ هاتفين: باركي الربَّ يا أعمالَ الربّ
لِنُضَاعِفِ الوَزْنةَ بالأعمالِ الصَّالحةَ. ونُقدِّمْها عِوَضَ الذَّهبِ واللُّبانِ والمرِّ للمسيح ِالمعطي. الآتي ليولدَ من الابنةِ فتاةِ الله
التسبحة التاسعة
ضابط النغم: أَيَّتُها البتولُ الجزيلةُ القداسة. التي وَسِعَتْ في مستودَعِها الإلهَ الذي لا يَسَعُهُ مكان. وولدَتِ الفرحَ لِلعالم. إيَّاكِ نُسبِّح
إِنَّ المسيحَ أَوصى العارِفين. الذين يَترجَّوْنَ حُضورَهُ أن يَسهروا. فإنّهُ يأتي ليولدَ من البتول
أَيُّها المسيح. أظهِرْني في مجيئكَ الثاني مُساكنًا لأغنامِكَ اليمينيَّة. أنا المكرِّمَ حضورَكَ بالجسد
أَيُّها المسيح. إنكَ في حضورِكَ الأوَّلِ خلَّصتَ آدم. أمّا في حضورِكَ الثاني فخلَّصِ الذين يُكِّرمونَ ميلادَكَ
في صَلاة السَّحَر
نشيد جلسة المزامير الأولى. باللحن الثاني. نغم: ” أُو إفسْخِيمُنْ إيُسِيفْ”
إِنَّ الإلهَ الذي لا يُدانى. شاءَ بغزارَةِ تحنُّنِهِ أن يصيرَ قريبًا منِّي، فهو يُوافي ليولَدَ بالجسدِ كإنسانٍ. في مدينةِ بيتَ لحمَ من فتاةٍ عذراء. فَلْنَسْعَ لكي نتقبَّلَهُ بنشاطٍ هاتفينَ بخَوْفٍ: يا ربُّ المجدُ لكَ (يعاد)
نشيد جلسة المزامير الثانية. باللحن الثالث. نغم: “تِنْ أُورِيوْتِتا”
اليومَ يُشاهَدُ عجبٌ عُجاب. لأنَّ مخلِّصَنا يأتي ليولَدَ بالجسدِ من البتولِ في مغارَةٍ لأجلنا. فالمجوسُ يَسجدونَ لهُ بالهدايا كملِكٍ. والرُّعاةُ مع الملائكةِ يُمجِّدونهُ. ونحنُ معهُم نهتفُ صارخين: المجدُ لمن سُرَّ أن يتأَنَّسَ لأجلنا (يعاد)
القانون للتقدمة باللحن الرابع. نظم يوسف المنشئ. الردّة: “المجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك“. القطعة قبل الأخيرة: “المجد…“. والأخيرة: “الآن…“
التسبحة الأولى
إبتَهجِي أيّتها السَّماء. واجذَلي أيّتها الأرض. لأن إلهَنا يصيرُ جسدًا من فتاةٍ بتول. ويُولدُ ويُدْرَجُ في الأقمِطةِ ليحُلَّ قيودَ خطايانا. بما أنّهُ المتحنِّن
إِنَّ الملكةَ الطاهرة. تَلِدُ بما يفوقُ العقول. ملكَ الكلِّ الفاتحَ الملكوتَ العُلْوِيَّ للمؤمنين. والمزيلَ تماماً الخطيئَةَ المستوليةَ علينا أسوأَ الاستيلاء
إِنَّ الكُتُبَ النَّبويَّةَ تَبلُغُ اليومَ تمامَها. فها إنَّ المسيحَ الذي سبقَتْ فأخبرَتْ عنهُ. يَظهرُ متجسِّدًا في مدينةِ بيتَ لحم. فلنُبادِرِ الآن لِنُعيِّدَ بضمائرَ مستقيمةٍ لتقدمةِ ميلادِهِ
التسبحة الثالثة
أَيُّها الكلمة. إنَّ دانيالَ أبصركَ حجرًا مقطوعًا من جبلٍ بتوليّ. ساحقًا هياكلَ الأصنامِ بقدرتهِ. لذلك بخَوْفٍ نُمجِّدُكَ
أَيُّها المسيحُ ملكُ الكلّ. إنّ المجوسَ اهتدَوْا إليكَ من المشارِقِ بالكوكب. وقدَّموا لكَ هدايا ذهبًا ولُبانًا ومرًّا. مُنذَهِلينَ من تنازُلِكَ
إِنَّ مريمَ الحقلةَ غيرَ المفلوحة. تَحمِلُ السُّنْبُلَةَ الحاملةَ الحياة. فتِلدُ في مدينةِ بيتَ لحم. المغذِّيَ نفوسَ جميعِ الهاتفين: قدوسٌ أنتَ يا ربّ
نشيد جلسة المزامير للتقدمة. باللحن الثالث. نغم: “تِنْ أُوريوْتِتَا”
لِتَمتَلِئْ جميعُ الأقطارِ فرَحًا. لأنَّ أُمَّ اللهِ تُوافي لِتَلدَ ملكَ الكلّ. فيا لهُ من عَجَبٍ لا يُفسَّر. إنّ الذي لا بَدءَ لهُ يبتدئ. والذي لا جسدَ لهُ يَتجسَّد. والمغارةَ تتقبَّلُ الحاويَ البرايا بأسرها. فيا بيتَ لحمُ ابتهجي. ويا أيَّتها الخليقةُ تهلَّلِي. في يوْمِ تقدمةِ العيد
المجد… للقدّيسة. باللحن الرابع. نغم: “أو إبْسُثِيْسْ”
يا يولياني الشَّريفة. شُوهدْتِ بجُملتكِ جميلةً لا عيبَ فيكِ. مزيَّنةً بالفضائلِ الإلهيَّة. وبزهرَةِ الاستشهادِ الموقّر. لذلك أحبَّ الربُّ جمالَكِ. فأدخلَكِ الخِدْرِ المنير. الذي تَرتعينَ فيهِ الآن. مع الشهيداتِ معظَّمَةً المسيح
الآن… للتقدمة. مثلهُ. نغم: “تَخِي بْرُكَتَالَفِهْ”
أَيَّتُها العذارى افرحنَ لِفرَحِ البتول النقيَّة. ويا أَيَّتُها الأُمَّهاتُ سبِّحنَ لِتقدمةِ عيدِ أُمِّ المسيح إلهِنا. فالمجوسُ مع الملائكةِ والرُّعاةِ يَترنَّمونَ معنا. لأنَّها آتيةٌ لِتلِدَ في مدينةِ بيتَ لحمَ ابنًا. هو الإلهُ الذي قبلَ الدهور. مخلِّصُ العالم
التسبحة الرابعة
إِنَّ القارورَةَ المقدَّسةَ لِطيبِ التَّقديسِ الموقَّر. تأْتي لِتُفيضَهُ في مدينةِ بيتَ لحم. مانحًا التَّقديسَ لنا جميعًا نحن الصَّارخين: المجدُ لاقتدارِكَ أيّها المسيحُ إلهُنا
يا أَشعيا مُلهَمَ اللهِ اجذَلْ واستَبشِر. إذ تُشاهدُ تمامَ أقوالِكَ النَّبويَّةِ الموقَّرة. لأنَّ البتولَ تلِدُ بالجسدِ بغيرِ زرْعٍ. في مغارَةِ بيتَ لحم. الإلهَ الذي لا يَسَعُهُ مكان
إِنَّ يسوعَ يُولَدُ بالجسد. والأَزليَّ يُشاهَدُ طفلاً في زمنٍ. ليَحُلَّنا من الذُّنوب القديمة. وَبِمَسْكَنَتِهِ التي لا توصف. يَمنحُنا الآن ثَرْوَةً واسعة. نحن الذين غدَوْنا فقراءَ. بالمعْصِيَةِ الجالبةِ الفساد.
التسبحة الخامسة
إِنَّ عِمَّانوئيلَ الإله. يولَدُ من فتاة. ويُوضَعُ باختيارِهِ في مذوَدٍ فَيُعِيدُ دعوتَنا. فَلنَسْبِقْ ونُعيِّدْ لمولدِهِ بحُسنِ عبادة
أَيُّها الكلمة. المساوي للآبِ في الأزليَّةِ والطبيعة. لقد اتكأْتَ في مِذْوَدِ البهائِم. فأَعْتِقْنا من بَهيميَّتنَِا نحن المعيِّدينَ لتقدمةِ ميلادِكَ بحُسنِ عبادة
إِنَّ أصلَ يسَّى أَضحى سعيدًا. لأنّهُ أَنبتَ النقيَّةَ الحاملةَ الزَّهرةَ الإلهيَّة. أعني المسيحَ الربّ. الذي نَسبِقُ ونُعيِّدُ لميلادهِ مُستَبْشِرين
التسبحة السادسة
إِنَّ الشَّارقَ من الآبِ قبلَ الدهور كلِّها. بحالٍ لا توصف. وُلدَ لنا صبيًّا جديدًا على الأرض. فأَعتَقَنا جميعًا من المعصيةِ القديمةِ بما أنهُ المتحنِّن
يا كلمةَ اللهِ الأزليّ. إِنَّ أُمورًا عجيبةً مُستَغْربةً سُمِعتْ في مدينةِ بيتَ لحمَ عندَ ولادتكَ. لأن الرُّعاةَ مع الملائكةِ قدَّموا لكَ تسبيحًا بما أنكَ السيّد
إِنَّ الكوكبَ بشَّر المجوس. بمولدِ شمسِ العدْلِ على نحوٍ لا يوصف. الذي نَسبِقُ الآن ونعيِّدُ بابتهاجٍ لمولدِهِ الموقَّر
القنداق للتقدمة
بما أنّنا نرى القابضَ بيدِهِ زِمامَ الأرضِ كلِّها. ملفوفًا بالقُمُطِ في بيتَ لحم. فلنُقَدِّمْ لوالدَتِهِ ترانيمَ سابقةً للعيد. لأنّها تُسَرُّور سرورَ الأُمهات. بحَملِها في أحضانِها ابنَ الله
البيت
لمّا كانتِ البتولُ ضابطةً ابنَ اللهِ في أحضانِها. كانت تُقبِّلُهُ بحنانِ الأُمَّهاتِ قائلة: يا ولدي. ما عَرفتُ زَرْعًا في حين الحبَل. وما عاينتُ فسادًا وقتَ الولادة. فأنا لم أزلْ نقيَّةً بعدَ الولادَةِ كما كنتُ قبلَها. لذلكَ أسجدُ لكثرَةِ تحنُّنِكَ. ولصَنيعِكَ العظيمِ غيرِ الموصوف. الذي أَوضَحْتَهُ لي. وأبتهجُ حاملةً في أحضاني ابنَ الله
التسبحة السابعة
يا يسوعُ المتحنِّنُ الموافي ليولَدَ لأجلنا. كيف تَسعُكَ مغارةٌ أيّها الغيرُ الموسوع. أمْ كيفَ تُرْضِعُكَ بتولٌ أيّها المغذِّي البرايا كلَّها
إِنَّ المجوسَ اتَّبعوا أَقوالَ بَلعامَ العرَّاف. فبادروا بالهدايا لِيَسْجُدوا للمسيح. عارفينَ أنهُ ملكُ كلِّ نسمة
إِفرحي وابتهجي أَيَّتها الطبيعةُ البشريِّةُ العقيمةُ المفتقِرَةُ إلى كلِّ فضيلة. لأن المسيحَ يُوافي ليولدَ بالجسدِ من البتول. وبذلكَ يُخْصِبُكِ فَتُنْتِجينَ وَفْرَةَ الصَّالحات
التسبحة الثامنة
أَيُّها المسيح. أَهَّلتَني للخلاصِ بتحنُّنِكَ الذي لا يوصف. لمَّا وُلدْتَ في مغارَةٍ من البتول النقيَّة. أنا الصَّائرَ مغارَةً لِلُّصُوصِ بآثامي الكثيرة
أَيُّها السيِّدُ البارئُ الخليقة. لقد كُتبتَ مع العبيدِ بأمرِ قيصر. لكي تَكتُبَ لي غفرانًا كاملاً فلذلك أُسبِّحُ غَزارَةَ مراحمِكَ التي لا توصف
أَيَّتُها البتولُ عروسُ اللهِ الكاملةُ القداسة. البلاط المنيرُ للسيَّد. كيف أتيتِ إلى مغارَةٍ صغيرَة. لتَلِدي الربَّ الملكَ المتجسِّدَ لأجلنا
التسبحة التاسعة
هلمَّ يا جميعَ المؤمنينَ نَبتهِجْ مسرورين. ونَهتِفْ بأصوَاتٍ متَّفِقَة. لأنَّ خلاصَ الكلِّ يأتي. والربَّ يُوشِكُ أن يولَدَ ويُخلِّصَ الذين يُعيِّدونَ لمولدِهِ بحُسنِ عبادة
يا داودُ الصِّدِّيق. تناولْ مِزمارًا مع قيثارَةٍ ورنِّمْ هاتفًا: يا بيتَ لحمَ إفراثا اطربي. لأن الذي ولدَهُ الآبُ. يولَدُ فيكِ علانيةً متجسِّدًا من البتول
يا والدةَ الإلهِ الأُمَّ البتول. إنَّ السيّدَ قد انحدرَ في أحشائِكِ كالمطر. بل كالسَّيْلِ العظيم. فروَّى الأرضَ الجديبَةَ بقَحْطِ الكُفر. وجفَّفَ بُحورَ الضَّلال
نشيد الإرسال للقدّيسة. باللحن الثالث. نغم: “تُنْ نِمْفُونَ سُو”
أَيُّها الكلمة. إِنَّ الشهيدةَ اشتاقتْ إلى خدْرِكَ. فاحتملتْ بجلادَةٍ جميعَ أنواعِ العذاباتِ بقوَّتكَ الإلهيَّة. فإليكَ أضرَعُ يا الله. أن تَرحَم نفسي بشفاعِتها
آخر للتقدمة. مثلهُ
يا بيتَ لحم. أرضَ يهوذا. زيِّني مداخلَكِ. لأن البتولَ أُمَّ الإلهِ مُقبِلةٌ إليكِ . لِتلِدَ في المغارَةِ ربِّي وإلهي كإنسان
في الباكريّة. أربع قطع متشابهة النغم
باللحن السادس. نغم: “آِ أَنْغِلِكِهْ”
إنَّ الحكمةَ المبدِعَةَ جميعَ البرايا تُوافي الآن. والسُّحُبَ النَّبويَّةَ تَنْقَشِع. النِّعمةَ تَتَجلَّى. لأن الحقَّ أَشرقَ ساطعًا. والرُّموزَ الظِّلِّيَّةَ بَطَلَتْ. وبابَ عَدْنٍ فُتِح. فاستَبْشِرْ يا آدم. لأن إلهَنا الخالقَ تجسَّدَ باختيارِهِ
إِنَّ الكلمةَ يولَدُ بكثافَةِ الجسد. وبعد ولادَتهِ يَتَّكِئُ في مِذْوَدِ البهائِم. لِيُتمِّمَ رُؤَى الأنبياءِ ونُبوَّاتِهم. فيا لَفَرْطِ تنازُلِهِ. ويا لَتَدْبيرِهِ المرهوب. الذي نُرتِّلُ لَهُ قائلين: إِن المسيحَ الملكَ يأْتي
أَيُّها الكلمة. يا من يَضْبِطُ كلَّ شيء بإشارَتِهِ. إنكَ لكي تُعيدَني إلى الصُّورَةِ الأولى. تَتَجسَّدُ وتَرْضَعُ وتُدرَجُ في الأَقْمِطَة. فأُسِّبحُكَ يا صانعَ العجائبِ الباهرة. يا رسولَ الرأْيِ الأبويّ. الذي بهِ تحرَّرتُ من الموت
شُوهدتَ إنسانًا ولم تَنْفَصِلْ عن الأحضانِ الأبويَّة. واتَّكأتَ على ذراعَيِ البتول. واسْتَدْعَيتَ المجوسَ من بلادِ فارسَ بالكوكب. ساجدينَ لكَ إِلهًا وملكًا. فإنكَ بروحِ شفتَيكَ تُهلِكُ رؤَساءَ الأُممِ المنافِقين. وتَرْعَى شعبًا مختارًا
المجد… مثلهُ
إِنَّ الكلمةَ المساويَ للآبِ في الجوهر. يتَّخِذُ طينًة من الدِّماءِ البتوليَّة. ويُجْبَلُ ويَنْمُو في مُدَّةٍ من الزَّمن. ثمّ يولَدُ في مغارَة. فيا لهُ من أمرٍ مُذْهِل. فالملائكةُ يَفرحون. والأنامُ يُرتلِّونَ قائلين: إنّ المسيحَ الملكَ يأْتي
الآن… مثلهُ
ها قد تمَّتْ رُموزُ بلَعاَم العرَّاف. لأن أَتباعَ الأَوْهَامِ الفارسيَّة. لمَّا استناروا بإشراقِ النَّجمِ الغريب . وبالمسيحِ الشَّمسِ التي لا تَغيب. أشاروا بهداياهُم إلى أنَّ المتجسِّدَ في بيتَ لحم. هو إلهٌ وملكٌ ومائتٌ باختيارِهِ
على آيات آخر السحر. قطع متشابهة النغم
باللحن الثاني. نغم: “إِيْكُسْ تو إفْرَثَا”
إِنَّ الكوكبَ يسْبِقُ فيُشْرِقُ في المغارة. فيا أيّها الرُّعاةُ هلُمُّوا مع الملائكة. ويا أيَّها المجوسُ تهيَّأُوا لكي تَعبدوهُ بالهدايا
آية: اللهُ من التَّيمَنِ يأْتي. والقدوسُ من جبلٍ ظليلٍ مُدْغِل (حبقوق ۳)
إِن الربّ. لكي يُتَمِّمَ أَقوالَ الأنبياءِ السَّابقة. يُولَدُ في بيتَ لحم. ويَفتَحُ عَدْنًا للذينَ هُم من آدم
آية: يا ربُّ سمعتُ سماعَكَ فخفتُ. يا ربُّ تأملتُ أعمالَكَ فذَهِلْت (حبقوق ۳)
يا بيتَ لحم. ضمِّخِي بالطُّيوبِ المِذْوَدَ المقدَّس. لأَنَّ السيِّدَ يَبْسُطُ علَيكِ أشِعَّةَ لاهوتهِ
المجد… الآن… مثلهُ
هلمَّ أيّها الأرضيُّون. لِنُمجِّد بأصوَاتٍ متَّفِقَة. مريمَ والدَةَ الإله. التي منها يولَدُ المسيح
تقدمة الميلاد وتذكار القدّيسة العظيمة في الشهيدات أنسطاسيّا المنقِذة من السِّحْر
أستشهدت في رومة سنة 290 وتدعى “الرومانيّة” وقد قضت حياتها بعد ترمّلها في خدمة المرضى والبؤساء
نشيد العيد للشهيدة باللحن الرابع
نعجتُكَ يا يسوع. تَصرُخُ بصَوتٍ عظيم: يا عَرُوسي. أَنا أَصبو إليكَ. وأُجاهِدُ في طَلَبِكَ. وأُصْلَبُ وأُدْفَنُ معَكَ في معموديَّتِكَ. وأَتأَلَّمُ مِن أَجلِكَ لأَملِكَ معكَ. وأَموتُ في سبيلِكَ لأَحيا فيكَ. فتَقَبَّلْ كذَبيحةٍ لا عيبَ فيها. مَن قرَّبَتْ لكَ ذاتَها حُبًّا لكَ. وبما أَنكَ رحيمٌ. خلِّصْ بشفاعتِها نفوسَنا
القنداق للقدّيسة باللحن الثاني
إِنَّ الذينَ في التَّجارِبِ والمضايق. يُسارعونَ إلى هيكلِكِ. فيُحرِزونَ المواهبَ الجليلة. الفائضةَ من النِّعمةِ الإلهيَّةِ المستقرَّةِ فيكِ. يا أنسطاسيا. فإنكِ تُنبِعينَ الأشفيةَ للعالمِ دائمًا
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم
ثلاث للتقدمة. باللحن السادس. نغم: “أُوْلِنْ أَبُثِامِني”
إِنَّ الشَّمسَ الذي لا يَغيب. يأْتي بازغًا من الأحشاءِ البتوليَّة. لِيُنيرَ البسيطةَ بأَسرها. فَلْنُبادِرْ إذًا لاستِقْبالِهِ. بأَعْيُنٍ نقيَّةٍ وأَعمالٍ مبرورة. وَلْنستِعدَّ الآن بالروح لِنَتَقبَّلَهُ آتيًا إلى خاصَّتِهِ. بولادَةٍ غريبةٍ كما سُرَّ هو. حتّى إنّهُ بولادَتِهِ في بيتَ لحم. يُعيدُنا إلى سُكنى عَدْن. التي تغرِّبنا عنها. بما أنهُ محبٌّ للبشر
إِنَّ الإلهَ الكلمة. الرَّاكبَ على مناكب الشِّيروبيم. لمَّا اتَّحدَ بالجسد. سكنَ في المستَودَعِ البريءِ من كلِّ العيوب. وصارَ بشرًا. فهو يأتي إلى أرْضِ يهوذا لِيولدَ. فيا أيَّتها المغارةُ المقدّسة. تهيَّئي لملكِ الجميعِ كبَلاطٍ عظيم. وليتأَهَّبِ المذْوَدُ كعرْشٍ ناريِّ الشَّكْل. الذي فيهِ تُضْجِعُهُ مريمُ البتولُ كطفلٍ. ليُعِيدَ دعوةَ الجِبلةِ كما سُرَّ هو
إِنَّ البتولَ تَضعُكَ في مِذْوَدِ البهائم. يا كلمةَ اللهِ الذي لا بدءَ لهُ. متخذًا بَداءَةً بما يَفوقُ الوصف. لأنكَ تأْتي لتُعتِقَني من بَهيمِيَّتي. التي كابَدْتُها بِحَسَدِ الثُّعبان. وتُدرَجُ في الأَقْمِطَةِ لِتَحُلَّ رباطاتِ وسَلاسلَ زلاَّتي. أيّها الصَّالحُ وحدَكَ المحبُّ البشر. فلذلك أُمجِّدُ وأُسبِّحُ وأَسجُدُ بحبورٍ لحضوركَ بالجسد. الذي به أَعْتَقْتَني
وثلاث للشهيدة. باللحن الأوّل. نغم: “بَنِافِمِي مارْتِرِسْ”
ما أَبهى مناقبَكِ أيَّتها الشَّهيدة. وأشرفَ جهاداتِكِ وأشهرَ اعترافَكِ. وأَكثرَ عجائبَكِ. وأَفضلَ معجزاتِكِ الإلهيَّة. فبِها شرَّفَكِ إلى الأبد. ذاكَ الذي مَجَّدْتِهِ. بآلامكِ الموقَّرة
أَيَّتُها الشَّريفةُ الجديرةُ بالمديح، لما أحبَبْتِ كرامةَ المجاهدين. بادَرْتِ لتُجاريهم بالغَيرَة. لذلك احتملتِ الأوجاعَ المبرِّحة. فأنتِ الآن تُزيلينَ بالنِّعمةِ الإلهيَّة كلَّ وجعٍ من نفوسنا وأجسادِنا. نحن المكرِّمينَ جهاداتِكِ ومناقِبَكِ
أَيَّتُها الشَّهيدةُ المجيدةُ أنسطاسيَّا العظيمةُ الاسم. تلأْلأْتِ بأَوفرَ بهاءً من الشَّمس. لما تمَّمْتِ جهادَكِ. فأنتِ تُنيرينَ بأشعَّةِ عجائبِكِ الكثيرة. أذهانَ جميعِ المتقدِّمينَ بإيمانٍ. إلى مَذْخَرِ رُفاتِكِ الّشريف. المُتَدَفِّقِ بالينابيعِ الإلهية
المجد… للقدّيسة. باللحن الثاني
يا أنسطاسيَّا الجديرةُ بالمديح. نِلتِ موهبةَ القيامةِ وِفقًا لاسمكِ. مجاهدةً في المَيْدان لأنكِ مَحَقْتِ رَهْطَ الأبالسة. ودَفَعتِهم إلى العُمْق. أيَّتها اللابسةُ الجهاد. الشَّهيدةُ المستحِّقَةُ الإعجاب
الآن… للتقدمة باللحن السادس. نظم بيزنطيوس
أَيَّتُها البتولُ التي لا عروسَ لها. من أين وافيتِ؟ مَنْ والدُكِ؟ ومَنْ والدتُكِ؟ كيف تَحملينَ البارئَ على ساعدَيْكِ؟ كيف وَلَدْتِ ولبثتِ عذراء؟ فيا كاملةَ النَّقاوة. إِنَّنا نُشاهِدُ فيكِ عجائِبَ عظيمة. وأَسرارًا رهيبةً تامةً على الأرض. فَنسْبِقُ ونُهيِّئُ لكِ ما يليق: فمن الأرضِ المغارة. ونَلتمِسُ من السماءِ أن تجودَ بالكَوْكَب. والمجوسُ يأْتونَ من مشارقِ الأرضِ إلى مغارِبها. ليُشاهِدوا خلاصَ الأنامِ محمولاً رضيعًا كطفلٍ
على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم للتقدمة
باللحن الثاني. نغم: “إِيْكُسْ تو إفْرَثا”
المسيحُ يُوافي ليُبيدَ الشِّرير. ويُنيرَ الذين في الظَّلام. ويَحُلَّ المعتَقَلين. فَلْنُبادِر الاستقبالِهِ
آية: الله من التَّيمن يأتي. والقدوسُ من جبلٍ ظليلٍ مُدْغِل (حبقوق 3)
يا قبائلَ الأُممِ والشُّعوب. قدِّموا للهِ تسبيحًا وتمجيدًا. ويا أيّها الرُّعاةُ اسهروا. ويا أيّها المجوسُ بادروا بالهدايا ساجدين
آية: يا ربُ سمعتُ سماعَكَ فخفتُ. يا ربُّ تأملتُ أعمالَكَ فذَهِلْت (حبقوق 3)
يا جميعَ التِّلالِ والجبالِ والآكام. والأوديةِ والبِقاع. مع الينابيعِ والأَنهارِ والمبروءَاتِ بأسرها. عظِّمي الآنَ الخالقَ مولودًا
المجد… للقدّيسة. باللحن الرابع. نظم الإستوديّ
أَيَّتُها الشريفةُ أنسطاسيَّا لُقِّبتِ باسم قامةِ المسيحِ المحيِية. وَبفَضْلِ سيرَتِكِ استحقَقْتِ الدَّعوةَ كما يليق. وشدَّدْتِ الطبيعةَ بعَزْمِ الرِّجال. فنَسَجْتِ بِرفيرةً بحُمْرَةِ دمائكِ. حاملةً الصَّليبَ كصولجانٍ ملوكي. لذلك مَلَكْتِ مع الإلهِ المخلِّص. فإليهِ ابتهلي لِيُنيرَنا نحن أيضًا بمجدِ لاهوتِهِ
الآن… للتقدمة باللحن الرابع
يا أشعيا تهلَّلْ فَرِحًا. وتقبَّلْ كلامَ الله. متنبِّئًا عن مريمَ الفتاة. العلَّيقَةِ الملتهبَةِ بشُعاعِ اللاهوتِ ولا تحتَرق. يا بيتَ لحمُ تهيَّئي. ويا عَدْنُ افتحي أبوابَكِ. ويا مجوسُ سِيروا لمعاينةِ المخلِّصِ مُدْرَجًا في الأقْمِطَة. وقد بشَّرَ كوكبٌ فوقَ المغارة أَنهُ الربُّ الواهبُ الحياةَ ومخلِّصُ نفوسنا
نشيد العيد للتقدمة وللقدّيسة ثمّ للتقدمة
في صَلاةِ النَّوم الصُّغرى
القانون باللحن الثاني. الردّة: “المجدُ لكَ يا إلهنا المجدُ لك“
التسبحة الثالثة
ضابط النغم: ثبَّتَّني على صخرَةِ الإيمان. وسَّعتَ فمي على أَعدائي. لأن روحي قد فرحَتْ عندَ ترتيِلها: ليس قدوسٌ مثلَ إلهنا. ولا عادلٌ سواكَ يا ربّ
إِنَّ مجمعَ هيرودس. يَلتَئم باطلاً وُبِعزْمٍ شرِّير. لِيَقْتُلَ الربَّ المولود. الذي نُرتِّلُ لهُ . أنتَ هو إلهُنا. ولا عادل سواكَ يا ربّ
إنّ هيرودسَ المُعاديَ لله. جَمَعَ مُؤْتَمرًا خَبيثًا. وعَزمَ أن يَقتُلَ مع الأطفالِ السيِّد المسيح. الذي لهُ نُرتِّل: أنتَ هو إلهُنا. ولا عادلٌ سواكَ يا ربّ
التسبحة الثامنة
ضابط النغم: أُضرِمَ الأتُّونُ سبعةَ أضعاف. بأمرِ الطَّاغيةِ المُبْرَم. إلاَّ أنّ الفتيانَ لم يحترِقوا فيهِ. بَل وَطئوا أمرَ الملك. وهتَفوا صارخين: سبِّحي الربَّ يا جميعَ أعمالهِ. وزيديهِ رِفعةً إلى الدُّهور
فَلْنُفْرِغِ الدُّموعَ كالطُّيوبِ للمسيح. المولودِ بالجسدِ من أجلنا. وَلْنُطهِّرْ أجسادَنا من الأدناس. مُتَقدِّمينَ بنقاوَةٍ إلى الطَّاهرِ هاتفين :سبِّحي الربَّ يا جميعَ أعمالِهِ. وزيديهِ رِفعةً إلى الدُّهور
أَيُّها المؤمنون. إذ قد عَرَفْنا تقديسَ أَعمالِ الفداء. فَلنَغْسِلْ ذواتِنا بالاعترافِ وسَكْبِ الدُّموعِ الغزيرة. ونَتَقدَّمْ بكلِّ قلوبِنا إلى المسيحِ المولودِ بالجسدِ هاتفين: سبِّحي الربَّ يا جميعَ أعمالِه. وزيديهِ رِفعةً إلى الدُّهور
التسبحة التاسعة
ضابط النغم: هَلُمُّوا نُعَظِّمْ. بنفوسٍ طاهِرة. وَشِفاهٍ غيرِ دَنِسة. أُمَّ عِمَّانوئيل. المنزَّهة عن الدَّنس. والفائقةَ النَّقاوة. مستَشْفِعينَ إيَّاها لدى المولودِ منها قائلين :أشْفِقْ على نفوسنا. أيّها المسيحُ الإله. وخلِّصْنا
لا يَكُن أحدٌ ناكرَ الجميل. ولا حسودًا شرِّيرًا بينَنا. نحن الذين نُقدِّمُ الآنَ للهِ قرابينَ مقبولة. أَعني طِيبَ الفضائل. بدلاً من الذَّهب واللُّبانِ والمرّ. مرتِّلينَ للمسيح المولود: أشْفِقْ على نفوسنا. أيّها المسيحُ الإله. وخلِّصْنا
إِنَّ هيرودسَ الشرِّيرَ قد احْتَدَمَ غَيْظًا. وقال للمجوسِ الحكماء إذهَبوا فتِّشوا عن الملكِ المولود. وإذا وجدتُموهُ فأَعلِموني. لأنّهُ كان يُضْمِرُ قَتْلَهُ. فارْثِ لنفوسنا. أيّها المسيحُ الإله. وخلِّصْنا
يا لها مِن جسارَةٍ عَمياء. جسارَتِكَ يا هيرودوسُ على القَتل. لأنكَ جَهِلْتَ أنهُ لا يُمكنُ لأحدٍ ان يَقبِضَ على الإلهِ فيقتُلَهُ. فاحْتَدَمْتَ غَيْظًا وذبحتَ الأطفالَ بشراسَةٍ. فأشْفِقْ على نفوسنا. أيّها المسيحُ الإله. وخلِّصْنا
صَلاة السَّحَر
نشيد جلسة المزامير الأولى. باللحن الرابع. نغم: “تَخِي بْرُكَتَالَفِهِ”
اليومَ الخليقةُ بأَسرها تُسرُّ سرورًا إلهيًّا. لأنَّ المسيحَ ربِّنا ابنَ الله. يولَدُ من فتاةٍ نقيَّة. واهبًا الخلودَ للجنس البشريِّ بأسرِهِ. وناقِضًا لَعنةَ حواءَ الأُمِّ الأُولى لذلك نُقدِّمُ لهُ تسبيحًا بما أنهُ المحسنُ إلينا (يعاد)
نشيد جلسة المزامير الثانية. باللحن الثالث. نغم: “إي بَرْثِانُسِ سِيمِيرُنْ”
إِنَّ يوسفَ الأَبرّ. هتفَ ممجِّدًا البتولَ لما ولدَتِ الكلمةَ الأَزليَّ قائلاً: إنَّني أُشاهِدُكِ هيكلاً للربّ. حامِلةً الآتي لِيُخلِّصَ جميعَ البشر. ويَجْعلَ الذين يُسبِّحونَهُ. هياكلَ إلهيةً لأجلِ رحمتِهِ ( يعاد)
القانون للتقدمة. أطلبهُ في اليوم العشرين من هذا الشهر (ص 1463)
نشيد الإرسال للقدّيسة. باللحن الثاني. نغم: ” تِيْسْ مَثِتَاسْ”
يا أَنسطاسيَّا البتولُ الشَّهيدةُ الحكيمة. فخرَ المجاهِدات. لا تزالي مبتهلةً إلى الآتي الآن. ليولَدَ في المغارَةِ والمِذوَدِ من البتولِ الفتاة. والدَةِ الإلهِ النقيَّة. أن يمنحَ غفرانَ الخطايا. للمُقيمِينَ تذكارَكِ الموقَّر. والمكرَّمينَ إياكِ بشَوْقٍ
آخر للشهيدة وللتقدمة. مثلهُ
أَيَّتُها الشَّهيدةُ أنسطاسيَّا. إنّ تذكارَكِ المتسربلَ بالضِّياء. يَسبِقُ فيكرزُ بميلادِ المسيحِ من البتول. مُستَدْعيًا المجوسَ من فارِس. بالهدايا إلى بيتَ لحم. والرُّعاةَ مع الملائكةِ إلى التَّسبيح. لأنكِ بجهادِكِ قدَّمتِ ذاتَكِ إلى سيِّدكِ. كذَهبٍ ولُبانٍ ومرٍّ. أيَّتها المجاهدةُ المتأَلِّهةُ العقل
على آيات آخر السحر. قطع متشابة النغم
باللحن الثاني. نغم: “إِيْكُسْ تُو إِفْرَثا “
إِنَّ الكوكبَ يسبِقُ فيُشْرِقُ في المغارة. فيا أيّها الرُّعاةُ هلُمُّوا مع الملائكة. ويا أيّها المجوسُ تهيَّأُوا. لكي تَعبدوهُ بالهدايا
آية: الله من التَّيمنِ يأْتي. والقدُّوسُ من جبلٍ ظليلٍ مُدْغِل (حبقوق ۳)
إنَّ الكوكبَ يَقتَرب. وجمهورَ الأجنادِ والقوَّاتِ السَّماويَّةِ العقليَّة. يَسْتَشرِفُ متطلِّعًا
آية: يا ربُّ سمعتُ سماعَكَ فخفتُ. يا ربُّ تأملتُ أعمالَكَ فذَهِلْت ( حبقوق 3)
إِنَّ الرَّاعيَ حضَر. ومُنْقِذَ الأنامِ وفَد. فافرحي يا بيتَ لحم. فلستِ إذًا بصغيرَةٍ في مُدُنِ يهوذا
المجد… للقدّيسة. باللحن الخامس. نظم بيزنطيوس
أشرقَ اليومَ مع تقدمةِ عيد تأَنُّسِ المسيحِ الإله. موسمُ الشهيدَةِ أنسطاسيّا الجديرَةِ بالمديح. فها إِنَّ البتولَ تُوافي إلى بيتَ لحم. لِتَضعَ في مذوَدِ البهائمِ طفلاً مدْرَجًا في الأَقمِطَة. هو المعتِقُ إيَّانا من اللَّعنةِ القديمة. والمخلِّصُ نفوسَنا
الآن… للتقدمة مثلهُ
إِنَّ والدةَ الإله. لما حانَ لها أن تلِدَ المسيح قالتْ لِخطِّيبها. يا يوسفُ لا تَعْبِسْ مُقَطِّبًا لمعاينَتِكَ إِيّايَ حاملاً. لأَنكَ ستُبْصِرُ المولودَ منِّي. وتَفرَحُ وتَسجُدُ لهُ. بما أَنهُ إلهٌ. فَلنُمجِّدْها قائلين: إفرحي أيَّتها الممتلئة نعمةً الربُّ معكِ. وهو معنا بشفاعتِكِ
تقدمة الميلاد وتذكار القدّيسين الشهداء العشرة الذين في كريت
أستشهد هؤلاء سنة 250 في عهد الإمبراطور داكيوس
نشيد العيد للشهداء باللحن الثالث
لِنُكَرِّمنَّ كريتَ الجديرةَ بالإِعجاب. التي أنبتتِ الأزهارَ النفيسة. لآلئَ المسيحِ وسُلالةَ الشُّهداء. فإنَّ هؤلاءِ المغبوطين. وهُم عشَرةٌ بالعَدَد. أَخزَوا جيشَ الشَّياطينِ الكثيرَ العُدَد. لذلك نالَ الإكاليلَ شهداءُ المسيحِ الثَّابتُو العزم
القنداق للتقدمة باللحن الرابع
إِن جِهادَ الشَّهداءِ الجليل. قد أشرقَ مثلَ كوكبِ الصُّبح. فأَظهرَ لنا المستَتِرَ في مغارَة. الذي ولدَتْهُ العذراءُ ولبثتْ بتولاً
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم
ثلاث للتقدمة. باللحن الرابع. نغم: “أُو إِكْسِبْسِيْستو”
تمَّتْ نُبوءَةُ أشعيا. فها إنّ البتولَ تَحمِلُ غيرَ المحصور. محصورًا بالجسد. وتأْتي لِتَلِدَهُ بما يفوقُ العجَب. فتزيَّني أيّتها المغارةُ القابلةُ الإله. واستعِدِّي يا بيتَ لحم. لأن الملكَ ارتضى أن يَسكُنَ فيكِ. ويا أيّها المذودُ تَقبَّلِ المسيحَ طفلاً مُدرَجًا في الأقْمِطَة. فإنّهُ سيَحُلُّ رِباطاتِ خطايا الأنام. بغزارَةِ صلاحِهِ
إِنَّ السَّحابةَ المنيرةَ الحيَّة. تأْتي الآنَ حاملةً الوابِلَ السماويّ. فَتَقْطُرُهُ حتّى يُرَوِّيَ وجهَ الأرض. والسُّنونُوَةَ العقليَّةَ تحمِلُ ربيعَ النِّعَم. فتلِدُهُ بحالٍ لا توصف. ليُبَدِّدَ شِتاءَ الكُفْر. والبَلاطَ الطَّاهرَ البريءَ من الدَّنس. يُدخِلُ الملكَ إلى المغارَةِ متجسِّدًا
يا سيّدَ جميعِ البرايا. كُتبتَ مع العبيد. لِتُمزِّقَ صكَّ الخطايا المكتوبَ باليد. وتَكتُبَ في سفرِ الحياة. جميعَ الذين أُميتوا بخديعةِ الحيَّة. فالبتولُ تَحمِلُكَ بجسدٍ مائت. أيّها الحاملُ الكلّ. الذي سُرَّ أن يَحِلَّ في مغارَةٍ صغيرة. يا مَن عند ميلادهِ. دَهِشَتْ طَغماتُ الملائكةِ العُلْوِيِّين. مع الرُّعاةِ الإلهيِّين. مسبِّحينَ عِزَّتكَ
وثلات للشهداء. باللحن الرابع . نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ”
لِنَمْدَحِ اليومَ بصَوْتٍ عظيمٍ بالنَّشائدِ الشَّريفة. الشُّهداءَ العشَرةَ المنتخَبينَ بإلهامِ الله. المصباحَ ذا الأَنوارِ العشَّرة. المنيرَ بالإشراقاتِ الإلهيَّةِ جُمهورَ الكنيسةِ بأسرها. الأعمدةَ الوطيدة. والكواكبَ السَّاطعة. الذين جعلوا الأرضَ سماءً. بإِشراقاتِ جهاداتِهم العظيمة
فَلْيُمْدَحْ ثيوذولس وزوتيكوس وبومبيوس. وفاسيليذيس وإفبوروس وأغاثوبوس. وساطورنينوس. وجيلاسيوس وإيفاريسطوس الإلهيّ. ومعهم إفنيكيانوس. وليُكَرَّموا الآن بالنَّشائد. إذ إنّهم مَرافئُ هادئةٌ جدًّا. لأنّهم فضَحوا الضَّلالة. ونالوا إكليلَ النَّصر
لِنَمْدَحِ اللابسي الجهاد. الأغصانَ النابتةَ في كرِيتَ للثالوثِ الأقدس. قواعدَ الكنيسة. وجمالَ المؤمنينَ الذي لا يَذْوي. أزهارَ الفردَوسِ الكريمةَ الذكيَّةَ الرائحة. ضحايا المسيح المَرْضِيَّةَ البهيَّة. ومُحرقاتِ الهيكلِ السماويّ
المجد… للشهداء. باللحن الثاني. نظم كبريانوس
اليومَ تَسبقُ كريتُ وتُعيِّدُ لميلادِ المسيح. بتذكارِ اللابسِي الجهاد. فبطَلِباتِهم ياربُّ خلِّصْ نفوسَنا
الآن… للتقدمة. مثلهُ
يا بيتَ لحم. أرضَ يهوذا. هيِّئي ببهجةٍ المغارةَ الإلهيَّة التي يولدُ فيها الإلهُ بالجسد. من البتولِ القدّيسةِ التي لمْ تعرِفْ رجلاً. لخلاصِ نفوسِنا
على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم للتقدمة
باللحن السادس. نغم: “تْرِئيمِرُس”
إِنَّ حكمةَ الله غيرَ المحدودة. إبتَنَتْ لها منزِلاً من البتول. بما يفوقُ العقول. أَعني بها المسيح. الذي يولدُ بالجسدِ في مِذْوَدِ البهائِمِ والمغارة. بحالٍ لا توصف
آية: اللهُ من التَّيمنِ يأْتي. والقدُّوسُ من جبلٍ ظليلٍ مُدْغِل (حبقوق 3)
أَيُّها المسيحُ الخالق. شاهدكَ الأنبياءُ بقَدْرِ المستطاع. وفي آخر الازمنة. ظهرتَ لجميعِ الناسِ في مدينةِ بيتَ لحم. صائرًا بشرًا
آية: يا ربُّ سمعتُ سماعَكَ فخفتُ. يا ربُّ تأملتُ أعمالَكَ فذَهِلْت (حبقوق 3)
إِنَّ كوكبًا يَسبِقُ مُخبرًا المنجِّمين. بالمسيحِ شمسِ العدل. في مدينةِ بيتَ لحم. والملائكةُ يبشِّرونَ الرعاة. فلنُبادِرِ الآنَ معهم أيّها المتأَلِّهو العقول
المجد… للشهداء. باللحن الثالث
اليومَ حضرَ موْسِمُ الشُّهداء فسبقَ وصوَّر لنا تقدمةَ عيدِ الميلاد. مبشِّرًا بالإلهِ الشَّمسِ من الشَّمس. أَعني المسيحَ الظَّاهرَ بالجسدِ من البتول. الذي كرزَ بهِ هؤلاءِ الشُّهداءُ العشَرة. الذين جاهدوا في كريتَ بشجاعة. فنالوا الأكاليلَ من السماء. فلَنهتِف إليهم قائلين: أيّها القدِّيسونَ الشُّهداء. المصفُّ المقدَّسُ المختار. إبتهلوا إلى المسيح. من أجلِ المقيمينَ بإيمانٍ تذكارَكُمُ الموقَّر
الآن… للتقدمة مثلهُ. نظم أناطوليوس
تهيَّئي يا بيتَ لحم. لأنَّ عَدْنًا فُتِحَتْ. إِستعدِّي يا إفراثا. لأَن آدمَ مع حواءَ تجدَّدا. فاللعنةُ نُقِضَت. والخلاصُ أَزهرَ في العالم. ونفوسُ الصِّدِّيقينَ تتأَهَّب. مقدِّمةً التسبيحَ قُربانًا عِوَضَ الطِّيب. فتنالُ الخلاصَ والحياةَ الدَّائمة. فها إنَّ المتكئَ في المذود. يَدعو إلى إقامةِ التسبيحِ الروحي. الهاتفينَ بغيرِ فتور: يا ربُّ المجدُ لكَ
في صَلاةِ النَّوم الصُّغرى
القانون باللحن السادس. الردّة: “المجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك“.
التسبحة الخامسة
ضابط النغم: إليكَ أَدَّلجُ يا كلمةَ الله. يا مَن بتحنُّنِهِ أفرغَ ذاتَهُ لأجلي أنا السَّاقط. ولبسَ صورةَ عبدٍ من البتول.فامنحْني السلامةَ يا محبَّ البشر
لِنُنَقِّ عقولَنا. ونسْبِقْ فنتَطهَّرَ نفسًا وجسدًا. لنفوزَ بمشارَكةِ سرِّ التَّدبيرِ الرهيب ونُسارعْ إلى بيتَ لحم. لِنُعاينَ السيّدَ مولودًا
أُنظروا أَيها الأَحبَّاء. لا تضطربوا باطلاً. لأن هيرودسَ الغبيّ. يَعقِدُ عزمَهُ على قتلِ الخالقِ المولود. الذي بما أنهُ ضابطُ الحياةِ والموت. يَحيا ويُخلِّصُ العالم لأنّهُ محبٌّ للبشر
التسبحة الثامنة
ضابط النغم: إِنَّ الفتيانَ الإلهيِّين. قد فضَحوا عمودَ الشرِّ المعاندَ لله. وأمّا هيرودسُ فيَحْتَدِمُ غَضَبًا على المسيح. ويأْتَمِرُ باطلاً. محاوِلاً قتلَ الضَّابطِ الحياةَ بقبضتِهِ. الذي تُبارِكُهُ الخليقةُ بأَسرها. وتمُجِّدُهُ إلى الدُّهور
أَيُّها المؤمنون. لِنَطْرَحْ من أَجفانِنا رُقادَ الكَسَل. ونَستَيْقِظْ في الصَّلاة. ونَدْحَضْ بها تجاربَ الشِّرير. فنُشاهدَ مع الرُّعاة. مجدَ المسيحِ المولود. الذي تُسبِّحُهُ الخليقةُ بأسرِها. وتُمجِّدُهُ إلى الدُّهور
لِنَنْبِذْ أَيُّها المؤمنونَ مِن شفاهِنا الكلامَ الرَّجِس. ونَدْرُسْ أقوالَ المديح. ونُقَدِّمْها للمسيحِ الذي حلَّنا من بهيميَّتنا. باتكائِهِ في مِذْوَدِ البهائِم. والذي تُبارِكُهُ الخليِقةُ بأسرها. وتُمجِّدُهُ إلى الدُّهور
مَن مِنَ البشر. يَستطيعُ أن يفحَصَ عُمْقَ حكمةِ اللهِ الخالقِ ومعرفتهِ. ومَن مِنَ الحكماءِ يُدرِكُ لُجَّةَ أحكام الله التي بها طأْطأَ السماوات. ومازجَ البشرَ لابسًا جسدًا. الذي تُبارِكُهُ الخليقَةُ بأسرها. وتُمجِّدُهُ إلى الدُّهور
أَيُّها المتأَلّهو العقول. لِنَحرِضْ على رَفْضِ أهواءِ الجسدِ واللذّاتِ العالميَّة . ونُباشِرِ الاهتامَ بالرُّوحيَّات. جاعلينَ ذواتِنا بالأفعال. أَهلاً للسيِّدِ المولود. الذي تُبارِكُهُ الخليقةُ بأسرها. وتُمجِّدُهُ إلى الدُّهور
التسبحة التاسعة
ضابط النغم: إِنَّ الأمرَ الشَّرِس. الذي أَصدرهُ الطاغيةُ لاضطرابهِ من ميلادِ المسيح أدَّى إلى قتلِ الأطفالِ الأبرياء. أمّا نحن أيُّها المؤمنون. فلنُكرِّمِ المولود
إِنَّ هيرودسَ الرديء. إذْ خالفَ الناموسَ الطبيعيّ. وعصى الأوامرَ الإلهية. أَثكَلَ الأُمهاتِ أولادَهُنَّ. خِلافًا للشَّريعة. فقَتلَ الأطفالَ الأبرياء. لأجلِ حياةِ الجميع
فُتحَ بابُ عَدْنٍ للأُمَم. لما وُلدَ المنقِذُ في المغارة. وربُّ المجدِ أَفاضَ للعطاش. ينبوعَ الحياةِ الدائمة. فإِيَّاهُ نُعظِّم
إِنَّ الملائكةَ أحاطوا بالمذوَدِ كعرْشٍ شيروبيمي. فبدَتْ لهم المغارةُ سماءً. لأنَّ السيِّد كان مُضْجَعًا فيها. فهتفوا: المجدُ للهِ في العُلى
في صَلاة السَّحَر
جلسة المزامير الأولى. باللحن الخامس. نغم: “تُنْ سِنَانَرْخُنْ”
إِستَعدِّي يا بيتَ لحم. لاستقبالِ مريمَ البتولِ أُمِّ الإله. فها إنّها تُوافي إليكِ حاملةً المسيحَ طفلاً. وهو المساوي للآبِ والروحِ في الأزَلِيَّةِ دائمًا. فتلِدُهُ في المغارة. وتلبَثُ دائمًا بتولاً. حتّى بعدَ الولادَة (تعاد)
جلسة المزامير الثانية. باللحن السادس. نغم: “إِلبِيْسْ تُوكُوزْمُو”
إِن الملوكَ الوافدينَ من فارس. قدَّموا للملكِ والإلهِ المولود. ذهبًا ولُبانًا ومُرًّا. أمّا نحن فنَسبِقُ ونُعيِّدُ لمولدِهِ. مقدِّمينَ لهُ من صميمِ قلوبنا بحُسْنِ عبادَة. إيمانًا ورجاءً ومحبة. ممجِّدينَ البتول (يعاد)
قانون التقدمة. أطلبة في اليوم الحادي والعشرين من هذا الشهر (ص 1484)
نشيد الإرسال للقدّيسين. باللحن الثاني. نغم: “تِيْسْ مَثِتِاسْ”
لِنُتوِّج بالتَّقاريظِ بحبورٍ. ثيوذُولُسَ ورفاقَةُ. الذين أراقوا دماءَهُم شهادةً لإيمانهم. لكي ننجوَ بشفاعتهم من الزلاَّت. ونَحظى معهم بالأَكلَّةِ لدى المسيحِ المخلِّص
آخر للتقدمة مثلهُ
يا مَعْشَرَ الذين مارسوا الفضائل. وأماتوا الأهواء. هَلُمُّوا نُقدِّم الآن بإيمانٍ مع المجوسِ والرعاة. العملَ الممدوح. والعبادَةَ المَرْضِيَّة. للإلهِ الآتي ليُولدَ بالجسدِ من البتول. لِيُخلِّصَنا
على آيات آخر السحر قطع متشابهة النغم
باللحن الأوّل. نغم: “بَنِافِمِي مَارْتِرِسْ”
إِنَّ الأرضَ بأسرها تَبتَهِجُ لمُعاينَتِها انحدارَ الإلهِ قائلاً: إنّ المجوسَ يُقدِّمونَ ليَ الهدايا. والسماءَ تَنطِقُ بالكَوْكَب. والملائكةَ يُمجِّدون. والرعاةَ يسهرونَ مُتَعجِّبين. والمذودَ يَتقبَّلُني كعَرْشٍ ناريّ. فابتهجي يا أُمِّي عند معاينتِكِ هذه الأُمور
آية: اللهُ من التَّيمنِ يأتي. والقدوسُ من جبلٍ ظليلٍ مُدْغِل (حبقوق 3)
وافيتَ نورًا يَنجَلي للأُمم. مُتَسَربلاً مثالَ صورتي. يا ابنيَ الذي لا بدءَ لهُ. المولودَ من الآبِ الأزليِّ ولادةً تُعجِزُ البيان. مُؤْثِرًا أن تُغْنِيَ النَّاسوتَ المفتَقِر. بالمسكنةِ التي تَسَرْبَلتَها. لهذا أُسَّبحُ رأفتَكَ يا ربّ
آية: يا ربُّ سمعتُ سماعَكَ فخفتُ. يا ربُّ تأملتُ أعمالَكَ فذَهِلْت (حقوق 3)
إِبتَهِجي يا أُمِّي إذا شاهَدْتنِي مُستَقرًا في حِضنِكِ كطفلٍ. لأنَّني إنمَّا أتيتُ إلى العالم. لأُزيلَ أَلمَ آدمَ الذي أَلمَّ به. بمَشورَةِ الثُّعبانِ الرديئة. التي بها أضحى مَنفِيًّا من نعيمِ الفردَوْسِ قابلاً للفساد
المجد… للشهداء باللحن الثالث. نظم الإستودي
يا شهداءَ الحقِّ الباسلين. إنّهُ لم يستَطِعْ شيٌ أَن يَفْصِلَكم عن محبَّةِ الله. لا اغتصاباتُ المضطَهِدين. ولا بَتْرُ الأعضاء. ولا وعيدُ المَنيَّة. فإِذْ لكم دالَّةٌ لدى المسيحِ إلهِ الكلّ. مكافأةً على هذه العذاباتِ الأليمة. إِلتمسوا منهُ. أن ننالَ بِطَلِباتِكُمُ الرَّحمةَ العُظمى
الآن… للتقدمة باللحن الثامن. نظم أناطوليوس
إِنَّ خالقَ الكلَّ يولَدُ في بيتَ لحم. وملكَ الدُّهور يَفتحُ عَدْنًا. والحربةَ اللهيبيَّةَ تَنقَلِبُ راجعةً. وَسِياجَ العداوَةِ يَزول. والقواتِ السَّماويَّةَ تَتَّحِدُ مع الأرضيِّين. والملائكةَ مع البشرِ يُقيمُونَ احتفالاً عظيمًا. فيا أَيُّها الأطهارُ اقتربوا إلى الطَّاهر. لتُعاينوا البتولَ عرشًا شيروبيميًّا لِلمجد. واسعةً الإلهَ غيرَ الموسوعِ في مكان. وحاملةً الذي يحمِلُهُ الشيروبيمُ بخَوفٍ. لكي يَهبَ للعالمِ الرحمةَ العُظمى
تهيئة (بارامون) عيد ميلاد المسيح وتذكار القدّيسة البارّة في الشهيدات إفجانيا
أستشهدت القدّيسة إفجانية الرومانيّة في عهد الإمبراطور كومودُس (۱۸۰ – ۱۹۲) ودفنت في الدياميس على الطريق المدعوة اللاتينية
البارامون كلمة يونانيّة تعني “الدوام”، ولا تستعمل إلا لليوم الذي يسبق الميلاد والظهور الإلهي (الغطاس) في ختام صلاة الغروب والقداس الإلهي مساءَ هذا اليوم كان المؤمنون يلبثون في الكنيسة منتظرين بدء صلوات العيد، فدعي هذا اليوم “دوامًا” أو”باراموناً”،أي وقفة العيد أو تهيئة العيد
صوم إلى الظهر وقطاعة. وإذا وقع يوم سبت أو أحد يُنقل الصوم إلى يوم الجمعة
مبدئيًّا يجب أن يحتفل بليتورجيّة القدّيس باسيليوس متّصلة بصلاة الغروب بعد الظهر، مع غروب الشمس، أمّا اليوم فعظم الكنائس تقيمها حول الظهر، مع انتهاء مدّة الصوم
نشيد العيد للتهيئة باللحن الرابع
في ذلك الزمانِ اكتَتَبَتْ مريمُ مع يوسفَ الشَّيخِ في بيتَ لحم. بما أنّهُ من نسلِ داود. وكانت حامِلَةً الحَمْلَ الذي بلا زَرْعٍ. فحلَّ أوانُ الوِلادَة. ولم يَكُنْ لهما مكانٌ في المنزِل. إلاَّ أَنَّ المغارَةَ بدَتْ لِعينَي الملكةِ قصْرًا بهيجًا. المسيحُ يولَد. ليُقيمَ الصورَة. التي سقطَت قديمًا
القنداق للتقدمة باللحن الثالث
اليومَ العذراءُ تأتي إلى المغارة. لِتَلِدَ الكلِمةَ الذي قبلَ الدُّهور. وِلادَةً تَفوقُ كلَّ وَصْفٍ. فاطربي أيَّتها المسكونةُ إذا سمعتِ. ومجِّدي مع الملائكةِ والرُّعاة. من شاءَ أن يَظهرَ طِفلاً جديدًا. وهو الإلهُ الذي قبلَ الدُّهور
القنداق للقدّيسة إفجانيا باللحن الرابع
هرَبتِ من مجدِ العالم الوقتيّ. وصبَوْتِ إلى المسيح. وحفِظتِ شرفَ نفسِكِ سليمًا. أيَّتها الشهيدةُ الملهَمةُ إفجانيا. الجديرةُ بكلِّ مديح
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم
ثلاث للتقدمة. باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ”
لنَضْرِبْ بالصُّنوجِ ونترنَّمْ بالتسابيح. لأنَّ مجيءَ المسيح اعتلَن. وَكِرازةَ الأنبياء تمَّت. فالذي تَنبَّأُوا بأنَّهُ يَظهَرُ للناسِ بالجسد. يولدُ في مغارَةٍ مقدَّسة. ويَتَّكئُ كمولودٍ في المذود. ويُدرَجُ في الأَقمطةِ كطفلٍ
هلمَّ نَسْبِقْ بضمائرَ مستقيمة. ونهتِفْ بالنَّشائدِ لتقدمةِ عيدِ ميلادِ المسيح. لأنَّ المساويَ للآبِ والروحِ بالكرامة. لَبِسَ طينتَنَا لتَحَنُّنِ مراحِمِهِ. وهو مُزمعٌ أن يولَدَ في مدينةِ بيتَ لحم. فالرُّعاةُ مع الملائكة. يُسبِّحونَ ميلادَهُ الذي لا يوصف
إِنَّ البتولَ انذهَلَتْ لمَّا أبصرتْ حَبَلاً لا يُفَسَّر وولادةً لا توصف. فَهتفتْ وهي تبكي فَرَحًا وتقول: هل أُعطيكَ ثَدْيًا يا مغذِّيَ الجميع. أَمْ أُسبِّحُكَ كابني وإلهي. بمَ أُسمِّيكَ أيّها الربّ. الذي لا يُطلَقُ عليهِ اسمٌ
وثلاث للقدّيسة. باللحن الثاني. نغم: “أُوتهِ إكُ تُوكْسِيلُو”
لمَّا غادَرْتِ مدينةَ رومةَ بتدبيرٍ من العنايِة الإلهية. نَبَذْتِ المُغْريِاتِ العالميَّةَ أيَّتها الحكيمة. ولمَّا سمِعتِ المزاميرَ والأنغامَ المطرِبَة. إستَنرْتِ بنور المعرفةِ الإلهيَّة. وإذ حَمَلتِ في حشاكِ خَشيةَ الربّ. وَلدْتِ روحًا إلهيًّا خلاصيًّا. للمرافقينَ إياكِ في المسير
صرْتِ عروسًا للمسيح. وقدَّمتِ لهُ خدَّامَكِ بنشاطٍ. كجهازٍ حيّ. مماثلينَ لكِ يا إفجانيا بالجلادَة. متلألئِينَ بالإيمانِ والنِّعمة. مزيَّنِينَ بكلِّ فضيلة. وشهداءَ متأَلِّهي العزْمِ حقًّا. كارزينَ للجميعِ بحُسنِ العبادة
أَيَّتُها الشَّهيدةُ الجديرةُ بالمديح. لمَّا تلألأْتِ علانيةً بضِياءِ الرُّوح. قدَّمتِ للمسيح مَصَفًّا من العذارى. اللَّواتي اصطدِتهنَّ بكلامِ حكمتكِ. وإذ أظهرْتِ لهنَّ مَنهجَ الطَّريقِ العُلْوِي. أقنعتِهِنَّ أن يَتلأْلأْنَ بدِماءِ الشَّهادة. فهنَّ الآن يَرْتَعْنَ معكِ. حيثُ وجَدْتِ حقيقةً مُنْيَةَ قلبكِ
المجد… الآن… للتقدمة باللحن الثاني
تهيَّئي أَيَّتُها المغارة. فقد أَزِفَ ميقاتُ الخلاص. لأنَّ العذراءَ آنَ لها أن تَلِد. فابتهجي إذًا يا بيتَ لحم. أرضَ يهوذا. لأنْ منكِ يُشرِقُ إلهُنا. واستبشري أيَّتها الجبالُ والتِّلال. وجميعُ بقاعِ اليهوديَّة. فإنَّ المسيح أقبلَ. لِيُخلِّصَ الإنسانَ الذي خلقهُ. بما أنهُ محبٌّ للبشر
على آيات آخر الغروب. قطع مستقلّة النغم للتقدمة. نظم أناطوليوس
باللحن الأوّل
لِنَتَقَدَّمْ بالتَّعيِيدِ أَيُّها الشُعوبُ لميلادِ المسيح. وإِذْ نرفعُ العقلَ إلى بيتَ لحم. فلنَرْتَقِ بضمائرِنا. ونُشاهدْ بأَفكارِ النفوس. البتولَ مُقبِلةً لِتَلِدَ في مغارَة. ربَّ الكلِّ وإلهَهُم فلما شاهدَ يوسفُ عجائبَهُ الجسيمة. وكان يَظُنُّ أَنهُ يُبصرُ إنسانًا مُدرَجًا في الأقْمِطَةِ كطفلٍ. أيْقَنَ من الأعمال. أَنهُ هو الإلهُ الحقّ. الواهبُ لنفوسنا الرحمةَ العُظمى
آية: الله من التَّيمنِ يأْتي. والقدوسُ من جبلٍ ظليلٍ مُدْغِل (حبقوق 3)
لِنَتَقَدَّمْ بالتَّعييدِ أَيُّها الشُعوبُ لميلادِ المسيح. وإِذْ نرفعُ العقلَ إلى بيتَ لحم. فلنَرْتَقِ بأَفكارِنا. ونُشاهِدِ السرَّ العظيمَ الذي في المغارة. لأنَّ عَدْنًا فُتحَتْ بورودِ الإلهِ من البتولِ الطَّاهرة. كاملاً باللاهوتِ والنَّاسوت. لذلك فَلنَهتِفْ صارخين: قدوسٌ اللهُ الآبُ الذي لا بدءَ لهُ. قدوسٌ القويُّ الابنُ المتجسِّد. قدوسٌ الذي لا يموتُ الروحُ المعزِّي. أَيُّها الثالوثُ القدوسُ المجدُ لكَ
آية: يا ربُّ سمعتُ سماعَكَ فخفتُ. يا ربُّ تأملتُ أعمالَكَ فذَهِلْت (حبقوق 3)
إِسمعي أَيَّتها السَّماء. وأنْصِتي أَيَّتها الأَرض. فها إنَّ الابنَ كلمةَ اللهِ الآب. يأتي ليولَدَ من فتاةٍ لم تَعرفْ رجلاً. بمسرَّةِ الآبِ الذي قد وَلدَهُ بغيرِ تأَلُّم. وبمؤَازَرَةِ الروح القدس. فاستعدِّي يا بيتَ لحم. وافتحي أبوابَكِ يا عَدْنُ. لأن الكائنَ يصيرُ إلى ما لم يَكُن. والمبدعَ الخليقةَ بأسرها يتكوَّن. وهو المانحُ العالمَ الرحمةَ العُظمى
المجد… الآن… باللحن السادس
أَيَّتُها المغارَةُ تهيَّئي. فإِنَّ النَّعجةَ تُوافي حاملةً المسيحَ جنينًا. أَيَّها المذودُ تَقبَّلْ مَنْ بكلمتِهِ نقَضَ أَفعالَنا البهيميَّةَ نحن الأَرضيِّين. أَيُّها الرعاةُ اسهروا لتَشْهَدوا للعجَبِ الرَّهيب. ويا أَيُّها المجوسُ الّذينَ من فارس. قدِّموا للملكِ ذهبًا ولُبانًا ومُرًّا. لأَن الربَّ قد ظهرَ من أُمٍّ بتول. إنحنَتْ لهُ وسجَدَتْ كَأَمَةٍ. وخاطبتِ الذي في حِضنِها قائلةً: كيفَ زُرِعتَ فيَّ. وكيفَ نبتَّ منِّي يا إلهي ومُنقِذي
في صَلاةِ النَّوم الصُّغرى
القانون للتقدمة باللحن السادس. الردّة :“المجدُ لكَ يا إلَهنا المجدُ لك“. القطعة قبل الأخيرة: “المجد…“. والأخيرة : “الآن…“
التسبحة الأولى
ضابط النغم: إِنَّ الذي غمرَ قديمًا المغتَصِبَ الماردَ في أمواجِ البحر. ها إنَّهُ مستَتِيرٌ في مِذْوَد. وهيرودسُ يَلتمِسُ قتلَهُ. وأمَّا نحن فنُسبِّحُ الربَّ مع المجوس. لأَنهُ بالمجدِ قد تمجَّد
إِنَّ الرئيسَ الذي كُتِبَ عنهُ سابقًا. خرجَ الآن من يهوذا. لأنَّ يسوعَ المسيحَ رجاءَ الأُمم. وافى ليولَدَ في المغارَةِ لأجل صلاحِهِ السَّامي. لأَنهُ بالمجدِ قد تمجَّد
يا بيتَ لحم. مدينةَ يهوذا افرحي. إذ فيكِ يولَدُ المسيحُ الربّ. فَلتَبْتَهِجِ المسكونةُ لنَيلِها الفداء. ولتُسَرَّ الخليقةُ بأسرِها معيِّدةً لهُ. لأنّهُ بالمجدِ قد تمجَّد
لمَّا شاءَ الفائقُ الصَّلاح أن يُخلِّصَ جنسَ البشر. قطَنَ في مستودَعِ البتولِ العادِمةِ الزواج. وهو الآن آتٍ ليولدَ. فَلنسجُدْ لهُ. لأَنهُ بالمجدِ قد تمجَّد
التسبحة الثالثة
ضابط النغم: يا مُعلِّقَ الأرضِ كلِّها على المياهِ من غيرِ سَنَد. لما رأتْكَ الخليقةُ مولودًا في مغارَة. تولاّها جزَعٌ شديد. فصرختْ: ليسَ قدّوسٌ سواكَ يا ربّ
يا كلمةَ الآب. المساويَ لهُ في الأزليَّةِ وعدَم البَداءَة. لقد آثرتَ أن تلبسَ صورةَ عبدٍ. لِتُنْقِذَني من عبوديَّة الشرِّير. فأُسبِّحُكَ أَيُّها الشَّفوقُ قائلاً: المجدُ لتدبيرِكَ الإلهيّ
إِنَّ البتولَ تُوَافي لِتَلِدَ الربَّ في المغارة. فأدْرِكوهُ أيّها المجوس. وسِيرُوا إليهِ الآن أيّها الرُّعاة. ويا أيّها الملائكةُ من العُلى اهتِفوا بالتَّسبيح. فإنَّ فداءَ الأنامِ قد ظَهر
أَيُّها السَّيِّدُ المحبُّ البشر. لقد أتيتَ الآن إلى المغارَةِ لتولَدَ من البتول. طالِبًا إيَّايَ أَنا الضَّالّ. الذي بالأفعالِ العادِمَةِ الثَّمر. أصبَحَ مَغارَةً لِلُّصوص. فالمجدُ لحضورك أيّها الكلمة
التسبحة الرابعة
ضابط النغم: أَيُّها الفادي. إنَّ حَبقُوقَ لمَّا سبقَ فعاينَ مَجيئَكَ من البتول. هتفَ مُنذَهِلاً. إنَّكَ من التَّيْمَنِ تأْتي مُتجسِّدًا. لِتُجدِّدَ دعوةَ آدمَ المنفيّ
إِنَّ السَّحابةَ المُضيئة. تُوَافي لِتُظْهِرَكَ أيّها المسيحُ مُشرِقًا من الأحشاءِ الوالديَّة. يا شمسَ العدْلِ المنيرَ أقطارَ الأرْضِ كلَّها. بأنوارِ أشعَّتِهِ الإلهيَّة
إِنَّ الإلهَ قد ظَهرَ مُماثِلاً للنَّاس. وافتقرَ بالجسدِ لِيَجْعَلنا أغنياء. وإذ يولدُ في مغارَةٍ. فَلنَسْتَقْبِلهُ أيّها المؤمنونَ بضمائرَ نقيَّة
هوذا المسيحُ يولَدُ في مدينةِ بيتَ لحم. لِيفتحَ لنا عَدْنًا التي أُغلِقَتْ بالمعصيةِ قديمًا. بسببِ إِغواءِ الحيَّة. فلنُعيِّدْ لهُ إلهيًّا
التسبحة الخامسة
ضابط النغم : إليكَ أدَّلِجُ يا كلمةَ الله. يا من بِتَحنُّنِهِ أفرغَ ذاتهُ بغيرِ استحالةٍ لأجلي أنا السَّاقِط. ولبِسَ صورةَ عبدٍ من البتول. فامنَحْني السَّلامَ يا محبَّ البشر
فَلْتَطْرَبْ قلوبُ جميعِ الأرضيِّين. وَلتَفْرَحِ الخليقةُ لأنّ الربَّ يولَدُ من فتاةٍ نقيَّة. في مغارَةِ بيتَ لحم. والمجوسُ يُقدِّمونَ لهُ الآن هدايا لائقة
أيُّها الشَّعبُ الجالِسُ في ظِلالِ الموتِ منذُ القديم. أُنظُرِ النورَ الشَّارِقَ لكَ من البتول. وامتلئْ سرورًا جزيلاً. معظِّمًا على الدَّوامِ الكلمةَ المُتَمَسْكِن
إِنَّ غيرَ الموسوعِ بطبيعَتِهِ. وافى لِيوسَعَ في مغارَةٍ صغيرة. حتّى إِنهُ لأجلِ رأفتِهِ التي لا تُحدّ. يُعظِّمُني أنا الذي أضحى بالمعصيةِ حقيرًا. فأسْجُدُ لِتَحنُّنِكَ يا طويلَ الأناة
التسبحة السادسة
ضابط النغم: إِنَّ لُجَّةَ الخطايا القُصوَى قد أحاطتْ بي. فلَمْ أعُدْ أستطيعُ احتمالَ العاصِف. فأَهتِفُ إليكَ أيّها السيِّدُ مثلَ يونان: إنتشِلْني من الفساد
أَيُّها الربّ. إنَّ البتولَ تُوافي لِتَلِدَكَ في المغارة. فوقَ شرائعِ الجسد. وتُضْجِعَكَ في المذوَدِ بالجسدِ كطفلٍ
لمَّا غدوتُ غريبًا بالمعصية. وُلدَ الإلهُ الفائقُ السُّمُوّ. من فتاةٍ لم تعرفْ زواجًا. فأظهَرَني لأجل رأْفتهِ مُستوْطِنًا السَّماء
إِبتَهجِي أيّتها الجِبالُ والشِّعابُ والأوْدِيَة. لأنَّ المسيحَ يولَدُ بالجسد. مجدِّدًا الخليقةَ التي فَسَدَتْ بالمعاصي الشِّريرَة
التسبحة السابعة
ضابط النغم: إِنَّ الفِتيانَ في بابِل. لم يَجْزَعوا من لهيبِ الأَتُّون. ولمَّا أُلْقُوا في وسَطِ السَّعير. تَندَّوا مرتِّلين: مباركٌ أنتَ يا إلهَ آبائنا
أَيُّها الكلمة. كيفَ تَسَعُكَ مغارةٌ صغيرةٌ جدًّا. يا من بالمسكنِة الوافِرَةِ لاشى مسكنةَ آدم. وأَغنى البشرَ بغنى النِّعمةِ الإلهيَّة
إِنَّ الرُّعاةَ لما سمعوا أقوالاً غريبة. بادروا إلى بيتَ لحم. ليَنظُروا في مِذْوَدِ البهائِم. من أَعْتَقَ الجميعَ من البهيميَّة. فسجدوا لهُ بحُسنِ عبادة
هَلُمُّوا نُسيِّحْ بالفمِ والقلب. المسيحَ القادِمَ ليولَدَ في المغارَةِ من الفتاةِ البتول. ونسجدْ لهُ بإيمان
التسبحة الثامنة
ضابط النغم: إِنَّ الفتيانَ ذوي الغَيرَةِ على الشَّرائعِ الأَبويَّة. لما كانوا مُعَرَّضينَ للخَطَرِ في بابِل. إزدرَوا أَمرَ الطاغيةِ الأَحمق. ولمَّا أُلقُوا في النَّارِ ولم تَمَسَّهُم بأذًى. رتَّلوا للهِ العزيز. التَّسبيحَ الواجبَ قائلين: سبِّحي الربَّ يا جميعَ أعمالِهِ. وزيديهِ رفعةً إلى الدُّهور
أَيَّتُها الفتاة. لما ضَبَطتِ من هو وحدَهُ الربّ. متجسِّدًا بما يفوقُ الوصف. ولا بسًا مثالَ البشر. سجدتِ لهُ وقبَّلتِهِ كأُمٍّ قائلةً: يا ولديَ الكاملَ الحلاوة. كيف أَضبِطُكَ هكذا. يا ضابِطَ الخليقةِ كلِّها بيدِكَ المنقذَ إياها من يدِ العبوديَّة
أَيُّها الملائكةُ الإلهيِّون. تهيَّأُوا لِتُسبِّحوا المولودَ عل الأرض. ويا أيّها المجوسُ المهتدونَ بالكوكبِ قدِّموا الهدايا. ويا رعاةُ بادِروا لِتُشاهدوه جالسًا في الحِضنِ الوالديِّ كطفلٍ صارخين: سبِّحي الربَّ با جميعَ أعمالِهِ. وزيديهِ رِفعةً إلى الدُّهور
يا سحابةَ النُّورِ البريئَةَ من كلِّ عيب. كيف تُدْرِجينَ بالأقمِطَة. الموشِّحَ السَّماواتِ بالسَّحابِ بإشارَتِهِ المعجِزَةِ الوصف. وكيف تُضجِعينَ في مِذْوَدِ البهائِم. السَّيِّدَ المنقِذَ الأنامَ من البهيميَّة. بوفْرَةِ مراحمِهِ التي لا حدَّ لها. الذي تَسجدُ لهُ الخليقةُ كلُّها بخَوفٍ. مسبِّحةً إياهُ إلى الدُّهور
التسبحة التاسعة
ضابط النغم: كلُّ لِسانٍ يَعجِزُ عن امْتِداحِكِ بما يَليقُ بكِ. يا والدةَ الإله. وكلُّ عقلٍ مهما سَما يَحارُ في تسبيحِكِ. لكنْ تَقَبَّلي إيمانَنا بما أَنَّكِ صالحة. وتَعرِفينَ شَوقَنا الإلهي. وإِذْ إنَّكِ شفيعةُ المسيحيِّين. إيَّاكِ نُعظِّم
إِفرحي أَيَّتها الطَّاهرة. يا خِزانةَ الفرَحِ والسرورِ الذي لا يوصفُ ولا يُفسَّر. لأنكِ تأْتينَ الآن لِتَلِدي السَّيِّدَ في المغارة. مُريدًا أن يُجدِّد حقيقةً. الخليقةَ التي فَسَدَتْ بالمعصيةِ قديمًا. فإِذ نُسبِّحُهُ بإيمانٍ. إيَّاكِ نُعظِّم
إِبتَهِجي معًا با جميعَ نفوسِ الصدِّيقينَ التي تحتَ الثَّرى. لأَنَّ فداءَ الكلِّ ظهر. مولودًا في مدينةِ بيتَ لحم. والكوكبَ ينُبئُ عنهُ المجوسَ الطَّالبينَ لهُ بحُسنِ عبادة. الذين لما عاينوهُ في المغارة. إمتلأُوا انذهالاً
أَيَّتُها البتول. إنَّنا نُمجِّدُكِ كسماءٍ أُخرى يُشرِقُ لنا منها شمسُ العدل. مُنيرًا الذين في ظُلمةِ الموت والفساد. لذلك نُعظِّمُكِ بالتَّكريمِ الواجب
في صَلاة السَّحَر
نشيد جلسة المزامير الأولى. باللحن السادس. نغم:”آِ أَنْغِلِكِه”
إِنَّ أقوالَ الأنبياءِ قد تمَّتِ الآن. لأن إلهَنا يُولدُ في الغدِ من مريمَ البتول. بحالٍ لا توصف. ويَلبَثُ كم كان قبلَ الولادة. فالمجوسُ يَجتمعونَ مُقدِّمينَ الهدايا. والرُّعاةُ يَسهرون. ونحن نُرتِّلُ هاتفين: يا من وُلدَ من البتول. يا ربُّ المجدُ لكَ
نشيد جلسة المزامير الثانية. باللحن الثامن. أصلي النغم. نغم: “أَفْلُونْ بِمِنِكُونْ”
إِنَّ الجندَ الملائكيّ. قد كفَّ ناياتِ الرُّعاة. هاتفًا نحوهم. يا أيّها المترَئِّسونَ على الأَغنام. كُفُّوا عن الهُتَافِ وأنتم ساهرون. واصرخوا مسبِّحين. لأنّهُ قد وُلدَ المسيحُ الربّ. الذي سُرَّ أن يُخلِّصَ جنسَ البشر. بما أنهُ إله (يعاد)
القانون للتقدمة. باللحن السادس. الردّة: “المجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك” القطعة قبل الأخيرة: “المجد…“ والأخيرة: “الآن…“
التسبحة الأولى
ضابط النغم: إِنَّ الذي غَمَرَ قديمًا المغتَصِبَ الماردَ في أمواجِ البحر. ها إنّهُ مُسْتَتِرٌ في مذود. وهيرودسُ يَلتَمِسُ قتْلَهُ. وأمَّا نحن فنُسبِّحُ الربَّ مع المجوس. لأنّهُ بالمجدِ قد تَمجَّد
أُرَتِّلُ تسبيحًا لميلادكَ ونشيدًا لِتَقدِمَةِ عيدِكَ أيّها الربُّ إلهي. يا من وهَبني بميلادِهِ الإلهيّ. ميلادًا جديدًا. وأعادَني إلى أصليَ القديمِ الشريف
إِنَ الذينَ فوقَ العالم. والذينَ على وجهِ البسيطة. قد انذَهلوا من قدرَتِكَ يا مخلِّصي حين شاهدوكَ على العَرْشِ في العلاء. وفي المِذْوَدِ أسفَل. إذ شُوْهِدْتَ بطبيعتَين. إلهاً وإنسانًا بما يفوقُ العقول
طأْطأْتَ السَّماواتِ وأتيتَ إلى الأرض. أيّها الإلهُ والإنسان. لكي تَملأَ الجميعَ من مجدِكَ. وانحدَرْتَ في مستودعٍ بتوليّ. إنحدارَ المطرِ على الجِزَّة. فتأتي الآنَ مولودًا منهُ
التسبحة الثالثة
ضابط النغم: يا مُعلِّقَ الأرْضِ كلِّها على المياهِ ومن غيرِ سَنَد. لما رأتْكَ الخليقةُ مولودًا في مغارَة. تولاّها جزَعٌ شديد. فصرختْ: ليسَ قدّوسٌ سواكَ يا ربّ
قد أَظهرتَ أيّها الرَّحيم. رموزَ تجسُّدِكَ غيرِ الموصوف. بأَن أكثرتَ الرؤَى وأوحَيْتَ النُّبوءات. التي أكمَلْتَها بمجيئك الحاضِر. مولودًا بالجسدِ من الفتاةِ الطَّاهرة. في مدينةِ داود
قد مهَّدَتِ الأرضُ رَوابيَها. لِتَسْتَقْبلَ الخالقَ المتقبِّلَ من الملائكةِ التَّمجيد. ومن السَّماءِ الكوكب. ومن الرُّعاةِ التَّسبيح. ومن المجوسِ الهدايا. ومن العالمِ بأسرِهِ المعرفة
قد تَمَّتِ الآنَ رُموزُ بَلعامَ النَّبيِّ العرَّاف. لأنّهُ قد أشرقَ كوكبٌ من يعقوب . فأرشدَ إلى شمسِ المجدِ المجوسَ ملوكَ فارس. حاملين الهدايا
نشيد جلسة المزامير. باللحن الأوّل. نغم : “تُنْ دافُنْ سوسُتير”
إِطرَبي يا صِهيون. واستَعدِّي يا بيتَ لحم. لأن لضَّابطَ الكلَّ قد سبقَ فأرسلَ كوكبًا. يُبَشِّرُ بتنازُلهِ غيرِ المُدرَك. فالذي تَرتَعدُ منهُ قوَّاتُ السماوات. يولَدُ بالحقيقةِ من العذراءِ بغير استحالة. وهو إلهُنا وحدَهُ
المجد… الآن… باللحن الثامن. نغم: “تُ برُسْتَخْثِانْ”
لِينُعيِّدْ أيّها المؤمنونَ باحتفاء. لِتَقدمةِ عيدِ ميلادِ المسيح. ونَسْتَقْبِلهُ كلُّنا بِلَيَاقة. حاملينَ الفضائلَ هديَّةً كالمجوس. ومُرتِّلينَ تَسبِحةَ الملائكةِ الجديدَة. لإلهِنا المولودِ من الابنةِ فتاةِ لله. بغيرِ زرْعٍ في بيتَ لحم. الذي يُمجِّدُهُ الكلُّ معًا
التسبحة الرابعة
ضابط النغم: أَيُّها الفادي، إنّ حبقوقَ لمَّا سبقَ فعاينَ حضورَكَ من البتول .هتفَ منذَهِلاً. إنكَ منَ التَّيمنِ تأتي متجسِّدًا. لِتُجدِّدَ دعوةَ آدمَ المنفيّ
قد دنا الآنَ وقتُ مجيءِ الربّ. الذي هو انتظارُ الأُمَمِ وخلاصُ العالم. فيا مدينةَ بيتَ لحمَ هيِّئي المغارَة. ويا أيّها الرعاةُ سابقوا المجوسَ مُسرِعين
أَيُّها المخلِّص. لمَّا مازَجْتَ البشر، متَّحدًا بصورَةِ الجسد. إتِّحادًا لا يشوبُهُ اختلاطٌ بقوَّةِ لاهوتكَ. جعلتَ آدمَ غيرَ قابلٍ للفساد. وخلَّصْتَهُ باتخاذِكَ ما لهُ
إِنَّ الكلمةَ قد شُوهِدَ بكثافَةِ الجسد. وسكَنَ بينَنا بعنايةٍ غيرِ موصوفة. فهلمَّ يا مؤمنون. نُعاينْ مجدَهُ مجدَ وحيدٍ من اللهِ الآب
التسبحة الخامسة
ضابط النغم: أَيُّها المسيح، إنّ أشعيا لما أَبصرَ النُّورَ الذي لا يَغرُب. نورَ ظهورِكَ الإلهيّ. الذي تمَّ بتحنُّنِك علينا. إِبتكرَ من الليلِ هاتفًا: ها إنَّ العذراءَ تحبلُ وتلدُ الكلمةَ المتجسِّد. وجميعُ الأرضيِّينَ يَبتهجون
أَيُّها الجابل. قد جدَّدتَ التُّرابيِّينَ إذ صِرْتَ تُرابيًّا. فالمذْوَدُ والقمُطُ والمغارَةُ هي علائِمُ تواضُعِكَ. أمّا خَطِّيبُ أُمِّكَ. الذي كان يُظَنُّ بِهِ أنّهُ أبوكَ بالجسد. فيُصوِّرُ لنا إرادَةَ أبيكَ الذي ولدَكَ
لما وُلدْتَ في بيتَ لحم. من أُمٍّ لم تَعرِفْ نِفاسًا. أهداكَ ملوكُ الأُمَمِ البواكير. فأشاروا بالمرِّ إلى الموت. وبالذَّهَبِ إلى عِزَّةِ المُلْك. وباللُّبانِ إلى سموِّ اللاهوت
أَيُّها الكلمةُ المساوي للآبِ في الأزليَّة. إِنكَ لما أتيتَ بالجسدِ من العادِمَةِ النِّفاس. سكنتَ المغارَةَ متَّخذًا المذْوَدَ كعرْشٍ. فأدْهَشْتَ بِتَدبيرِكَ الرَّهيب. المجوسَ والرّعاة. وأذْهَلْتَ الملائكةَ فصرخوا: المجدُ لله
التسبحة السادسة
ضابط النغم: إِنَّ يونانَ قد حُبسَ في بَطْنِ الحوت. لكنَّهُ لم يُمسَكْ فيهِ. بل وثَبَ منه كمَنْ يَثِبُ من وِجارَ الوَحْش. لأنّهُ كان رَسْمًا لكَ يا من ظهرَ مولودًا بالجَسد. فإنكَ قد وُلدْتَ الآنَ بحسَبِ الجسد. الذي بهِ تَحتَمِلُ الدَّفنَ والموت. مُزْمِعًا أن تَقومَ في اليوم الثَّالث
أَيُّها المسيح. إنَّ حاجزَ العداوَةِ القديمة. قد تهدَّمَ الآن. وأُزيلَ بحضورِكَ بالجسد. والحربةَ الملتهبةَ قد توارتْ راجعةً عن الجميع. أمَّا أنا فأتناولُ بإيمانٍ. من عودِ عَدنٍ الحاملِ الحياة. وأُصْبِحُ ثانيةً أكَّارًا للأغراسِ غيرِ المائتة
إنّ الجحيمَ قد ملَكَتْ مع الخطيئةِ في آدم. حتّى وقتِ مجيئكَ. لكنَّ اغتصَابَها ذا الوقاحَة. قد زالَ إذ وُلدْتَ بالجسدِ أيّها الفادي. من قبيلةِ داود. ووُضِعتَ نورًا على عَرْشِ مُلكِهِ. مالكًا إلى الدُّهور
إِنَّ هيرودسَ الشِّرير. أمسى قاتلاً الأطفالَ لا المسيح. لأنَّهُ وإنْ كانَ قد حَصَدَ بقساوَةٍ. الأطفالَ الذين هم كالعُشْبِ. لم يَقْدِرْ أن يَقبِضَ على سُنْبُلَةِ الحياةِ ويُميتَها. لأنَّ المسيحَ لكوْنِهِ معطيَ الحياة. قد توارى عن المضطَهِد بقدرَتِهِ الإلهيَّة. بما أنّهُ إلهٌ
القنداق
اليومَ العذراُء تأتي إلى المغارة. لِتَلِدَ الكلِمَة الذي قبلَ الدُّهور. وِلادَةً تَفوقُ كلَّ وَصْفٍ. فاطربي أيَّتها المسكونةُ إذا سمعتِ. ومجِّدي مع الملائكةِ والرُّعاة. من شاءَ أن يَظهر طِفلاً جديدًا. وهو الإلهُ الذي قبلَ الدُّهور
البيت
كيف لا أتعجَّبُ عندَما أُشاهدُ بتولاً والدة. وكوكبًا مُبشِّرًا بالمولود. وأُعاينُ طفلاً مُدْرَجًا بالأقماط. والمجوسَ ساجدينَ لديهِ بتقديمِ الهدايا. وأنظرُ مِذودًا حقيرًا جدًا. وملائكةً حولهُ منتصبينَ بورع. ومسبحينَ سيّدَ الكلِّ منشدينَ وهاتفين: المجدُ للهِ في العُلى. الذي سُرَّ أنْ يصيرَ طفلاً جديدًا. وهو الإلهُ الذي قبلَ الدُّهور
القنداق للقدّيسة إفجانيا باللحن الرابع
هرَبتِ من مجدِ العالمِ الوقتيّ. وصبَوْتِ إلى المسيح. وحفِظتِ شرفَ نفسكِ سليمًا. أيَّتها الشهيدةُ الملهَمةُ إفجانيا. الجديرةُ بكلِّ مديح
البيت للشهيدة إفجانيا
أَيَّتُها الشهيدةُ المتوشِّحةُ بالله. لقد قدَّمتِ ذاتَكِ ضحيَّةً للمتَّخِذِ جسداً من البتولِ لأجلِنا. والمولودِ على الأرضِ لِوَفْرَةِ حُنوِّهِ، يا بتولاً مزيَّنَةً على الدوامِ بالعيشةِ والقولِ النقيِّ والنعمة. فالسيّدُ قد زيَّنَكِ بإكليلِ المجدِ المضاعَف. لأنكِ. يا شريفة. حفِظتِ النقاوةَ كمَن لا جسمَ لهُ. وكعروسةٍ عادمةِ العيب. دخلتِ معةُ إلى الخدْرِ السماوي. منيرةً بجملتِكِ. ومتوشِّحةً بالجهادات. يا إفجانيا الجديرةُ بكلِّ مديح
التسبحة السابعة
ضابط النغم: عَجَبٌ لا يوصف. إنّ الذي خلَّصَ الفتيةَ الأبرارَ من السَّعيرِ في الأتُّون. يَتَّكيءُ طِفلاً في مذوَدٍ حقير. لخلاصِنا نحن المرنِّمين: مباركٌ أنتَ أيّها الإلةُ الفادي
إِنَّ العدوَّ قد جُرحَ بأضاليلهِ. عندما رأَى الإلهَ طِفلاً موضوعًا في مِذْوَدٍ حقير. وتنهَّدَ حينما قُتِلَ باليدِ الإلهية. لخلاصِنا نحن المرنِّمين: مباركٌ أنتَ أيّها الإلهُ الفادي
يا لهُ من مذوَدٍ سعيد. لأنّهُ بحلولِ الخالقِ فيهِ كطفلٍ. أضحى كعَرْشٍ شيروبيميٍّ لخلاصنا نحن المرنِّمين: مباركٌ أنتَ أيّها الإلهُ الفادي
لما ظهرتَ طِفلاً. إرتضَيْتَ أن تُدْرَجَ في القُمُطِ. بمُقْتَضى سُنَنِ البشر. فحلَلْتَ بها رِباطاتِ زلاَّتي. محرِّرًا الهاتفين: مباركٌ أنتَ أيّها الإلهُ الفادي
إِنَّ لاهوتَكَ أيّها المسيح. كان واحداً مع الآبِ والروح. في ميلادِكَ الأزليِّ وميلادِكَ بالجسد. لخلاصِنا نحن المرنِّمين: مباركٌ أنتَ أيّها الإلهُ الفادي
التسبحة الثامنة
ضابط النغم: إنْذَهِلي مُرتَعِدَةً أَيَّتُها السماوات. ولَتَزَلزَلْ أساساتُ الأرض، فهوذا الحاملُ الكلَّ في قبضتِهِ. يُدْرَجُ في القمُط. ويَحِلُّ ضَيْفًا في مذوَدٍ صغير. فيا فتيانُ باركوهُ. ويا كهنةُ سبِّحوهُ. ويا شعوبُ ارفَعوهُ إلى جميعِ الدُّهور
إِنَّ آدمَ المقيَّدَ قد أُطْلِقَ. والمؤمنينَ بأسرِهِم قد تحرَّروا. حينما أُدْرِجْتَ أيّها المخلِّصُ في القُمُط. وَوُضِعتَ في مغارَةٍ صغيرَةٍ وفي مِذْوَدِ البهائم. فلذلك إذ نحن مُبتَهِجُون. نُقدِّمُ لكَ في ميلادكَ. تسبيحًا لتقدمةِ العيدِ بإيمان. هاتفين: يا فتيانُ باركوهُ. ويا كهنةُ سبِّحوهُ. ويا شعوبُ ارفَعوهُ إلى جميع الدُّهور
إِنَّ الضَّلالَة الفارسيَّةَ قد بَطلَتْ. لأنَّ الملوكَ الشَّرقيِّينَ الرَّاصِدينَ الكواكب. يُقَدِّمونَ للمسيحِ المولودِ ملكِ الكلِّ هدايا: ذَهَبًا ولُبَانًا ومُرًّا. فيا فتيانُ باركوهُ ويا كهنةُ سبِّحوهُ. ويا شعوبُ ارفعوه إلى جميعِ الدُّهور
يا لها من عجائبَ مستَغْرَبة. ويا لهُ من صَلاحٍ واحتمالٍ لا يوصَف. فها هوذا السَّاكنُ في الأعالي. يُحسَبُ كطفلٍ. والإلهُ يَهرُبُ من هيرودسَ بإرادَتِهِ. فيا فتيان باركوهُ. ويا كهنةُ سبِّحوهُ. ويا شعوبُ ارفعوهُ إلى جميعِ الدُّهور
التسبحة التاسعة
ضابط النغم: لا تَنْذَهِلي الآنَ يا أُمِّي. إذ تُشاهِدينَ كطفلٍ. الذي ولَدَهُ الآبُ من البطنِ قبلَ كَوْكبِ الصُّبح. لأني جئتُ عَلانيةً. لأُقيمَ وأُمجِّدَ معي. الطبيعةَ البشريَّةَ السَّاقطة. التي بإيمانٍ وشوْقٍ تُعظِّمُكِ
يا اِبنيَ الأزليّ. إنَّني قد اغتَبَطْتُ بما يفوقُ الطَّبيعة. لِنَجاتي في ميلادِكَ الغريبِ منَ المخاض. أمّا الآنَ فقد تَمزَّقَتْ نفسي بحرْبَةِ الغَمّ. إذ رأَيتُكَ هاربًا من هيرودوس. لكنْ عِشْ. وخلِّصِ الذين يُعظِّمونَكَ
قد وطئتُ يا أُمِّي أرضَ مصر. لكنَّني أسقَطْتُ بزَلزَالٍ. أصنامَها المصنوعةَ بالأيدي أمّا الأعداءُ الطَّالبونَ نفسي باطلاً. فأُلقيهِم إلى الجحيم. إذ إنَّني وحديَ العَزيزُ القويّ. وأعودُ فأُخلِّصُ الذينَ يُعظِّمونكِ
لِتَطْرَبِ الخليقةُ وتُسَرّ. لأنَّ الخالقَ يخُلَق. والإلهَ الذي لا بدءَ لهُ يُعرَفُ الآنَ جديدًا. فليأتِ المجوسُ لاستِقْبالهِ بالهدايا. وِلْيَحْتَفِلِ الرُّعاةُ بإمانٍ للأُعجوبَة. ولْيَبتَهِجِ البشرُ مع الملائكة
نشيد الإرسال للتقدمة. باللحن الثاني. نغم: “تِيسْ مَثِتِاسْ”
إِنَّ السَّاكنَ النُّورَ الذي لا يُدنى منهُ. الحاويَ البرايا كلَّها. يُولَدُ من البتولِ لأجلِ تحنُّنِهِ الذي لا يوصَف. ويُدرَجُ في الأقمِطَةِ كطِفلٍ. ويَتَّكئُ في مِذْوَدِ البهائِمِ والمغارة. فَلْنُبادِرْ إلى بيتَ لحم. لِنَسجُدَ لهُ مع المجوس. مقدِّمين أثمارَ الأفعالِ الحسنةِ كهدايا
آخر للقدّيسة مثله
أيّها المسيحُ السَّيِّد. إنَّ الضُّعفَ الأُنثويّ. لم يكن حائلاً دون البَسالةِ في الجِهاد. لأنَّ الشهيدَةَ إفجانيا. لما تشدَّدتْ بقوَّتكَ غيرِ المنظورَة. جاهَدَتْ من أجلِكَ بشجاعَة. فاقترنَ الآن تذكارُها المجيد. بميلادِكَ الشَّريفِ اللابسِ الضِّياء. من البتولِ الكاملةِ القداسة
في الباكريّة. أربع قطع متشابهة النغم للتقدمة
باللحن السادس. نغم: “آِ أَنْغِلِكِه”
يا لها من أسرارٍ تَفوقُ العقولَ والأوصاف. لأن الإلهَ يولدُ على الأرض بغرارَةِ تحنُّنهِ. متَّخِذًا صورةَ عبدٍ. لكي يَختطِفَ من عبوديَّةِ الغريب. الهاتفينَ نحَوهُ برغبةٍ حارَّة: مباركٌ أنتَ أيّها المخلِّصُ المحبُّ البشرِ وحدَكَ
لِنُبادِرِ جميعًا إلى حيثُ يولَدُ المسيح. واضعينَ في قلوبنا كوكبَ الإيمان. ولنَسِرْ بالعقلِ إلى بيتَ لحمِ اليهوديَّة. لنُعاينَ المسيحَ مولودًا. ونُقدِّمَ لهُ هدايا واجبة. هي الفضائلُ السَّامية. هاتفين: مبارَكٌ أنتَ أَيُّها المخلِّصُ المحبُّ البشرِ وحدَكَ
لِنُقدِّمْ أيّها المؤمنونَ تعظيمًا لله. الذي تجسَّدَ لغزارَةِ تحنُّنهِ. فأغْنَي بتنازُلِهِ ومَسكنَتِهِ الذين افتَقَروا بالمعصيَة. مُعيدًا لهُم الجمالَ القديم. لذلك هُم يَهتِفونَ بإيمانٍ مباركٌ أنتَ أيّها المخلِّصُ المحبُّ البشرِ وحدَكَ
أَيُّها الرُّعاة. ترنَّموا بنشائدَ حديثة. ويا أيّها المجوسُ اطَّرِحُوا أقاويلَكُم المجوسيَّة. ويا أيَّتها الجبالُ والتِّلالُ اقطُري سرورًا. ويا بناتِ الملوكِ افْرَحْنَ مع أُمِّ الإله. وبا أيّها الشعوبُ اصرُخوا: مباركٌ أنتَ أيّها المسيحُ إلهُنا المولودُ المجدُ لكَ
المجد… مثلهُ
يابيتَ لحم. هيِّئي ما يصلُحُ للولادَة. وأنتَ يا يوسفُ احضُرْ لِتَكتَتِبَ مع مريم .فالمذودُ شريف. والأقمِطَةُ حامِلةٌ الإله. لأنكَ حيثُ تُدرَجُ أيّها المسيحُ إلهُنا. يا من هو الحياة. تَحُلُّ سلاسلَ الموت. وتَحُضُّ الأنامَ على عدَمِ الفساد
الآن… مثلهُ
يا لهُ من حشًا كاملِ الغبطة. حشا فتاةِ الله الذي ظهرَ عقليًّا أرحبَ من السَّماوات. لأنَّ الذي لا تَسعُهُ تلك. قد حملَهُ هو. ويا لها من ثديَيْنِ مغبوطَيْن. ثدَييِ البتول. اللَّذَينِ أرضعا المغذِّيَ كلَّ نسمة. المسيحَ الذي اتَّخذَ جسدًا من حشا البتول. التي لمْ تَعرِفْ رجلاً
على آيات آخر السحر. قطع متشابهة النغم
باللحن الثاني. نغم: “إيكُسْ تُو إِفْرَثَا”
أَيَّتُها البتول. ظهرْتِ مسكنًا لمبدعِ الكلّ. إِذْ فيكِ حلَّ ربُّ المجد. وهو يأْتي الآن ليولَد
آية: اللهُ من التَّيمنِ يأْتي. والقدُّوسُ من جبلٍ ظليلٍ مُدْغِل (حبقوق 3)
يا لهُ من عجبٍ. إنّ الإلهَ الكائنَ قبل الدُّهور. يولَدُ في بيتَ لحمَ من البتولِ صبيًّا جديدًا. ويوضعُ في مِذْوَدِ البهائِم
آية: يا ربُّ سمعتُ سماعَكَ فخِفْتُ. يا ربُّ تأملتُ أعمالَكَ فذَهِلْت (حبقوق 3)
يا مراتبَ الملائكة. أُصرُخوا مع الجوسِ والرُّعاةِ قائلينَ للمولود. المجدُ للهِ في العُلَى
المجد.. الآن… باللحن الثامن
تقبَّلي يا بيتَ لحم. مَن هي مدينةُ الله لأنّها تأتيكِ لِتَلِدَ النورَ الذي لا يغرُب. فيا أيّها الملائكةُ في السماءِ تعجَّبوا. ويا أيّها الأنامُ على الأرض مجِّدوا. ويا أيّها المجوسُ من الفُرْسِ قدِّموا القربانَ المثلَّثَ الشرف. ويا أيّها الرُّعاةُ اسهروا ورتِّلوا قائلين: فَلْتُسبِّحْ كلّ نسمةٍ بارئَ الكلّ
ميلاد ربّنا وإِلهنا وخلّصنا يسوع المسيح بحسب الجسد
نشيد العيد باللحن الرابع
ميلادُكَ أَيها المسيحُ إِلهُنا. قد أَظهرَ نورَ المعرِفةِ للعالم. لأَنَّ السَّاجدينَ للكواكب. فيهِ تعلَّموا منَ الكوكب. السُّجودَ لكَ يا شمسَ العَدْل. وعَرفوا أَنكَ المَشرِقُ الذَّي من العَلاء. يا ربُّ المجدُ لك
نشيد الإصغاء باللحن الثامن
أَيُّها الطِّفلُ المُضْجَعُ في مِذْوَد. إنَّ السَّماءَ قدَّمتْ لكَ باكورةَ الأُمم. إِذْ دَعَتِ المجوسَ بالكَوْكَب. فأَخذَهُمُ الدَّهَشُ. لا من صَوالجةٍ وعُروش. بل من المَسْكَنِةَ القُصْوى. إذ أَيُّ شيءِ أَحقرُ من المغارة. أمْ أَيُّ شيءٍ أَوْضَعُ من القُمُط. التي تلألأَ فيها غِنى لاهوْتِكَ؟ فيا ربُّ المجدُ لكَ
القنداق باللحن الثالث
اليَومَ البتولُ تَلِدُ الفائقَ الجوهر. والأرضُ تُقدِّمُ المغارة. لِمنْ لا يُدْنى مِنْهُ. المَلائكةُ معَ الرُّعاةِ يُمَجِّدون. والمجوسُ معَ الكَوْكبِ يَسيرون. لأنّهُ مِن أَجلِنا وُلِدَ طِفلٌ جديدٌ. وهو الإِلهُ الذي قبلَ الدُّهور
يسمح بكلّ مأكل من اليوم حتّى تهيئة (بارامون) عيد الظهور
ترتيب خدمة تهيئة العيد (البارمون)
أ- في الأصل الترتيب كالتالي
1- صلاة الغروب والقراءات كلّها (8) مع الأناشيد ثمّ القدّاس الإلهيّ بدءًا من النشيد المثلث التقدّيس
2- الطواف وتبريك الخبزات. وباقي خدمة الغروب. وهكذا تنتهي تهيئة العيد (البارامون)
3- إستراحة قصيرة يتلى فيها ما تيسر من قراءَات الآباء القدّيسين
4- صلاة السحر وقدّاس العيد
كانت هذه “السهرانة” تبتدئ ليلةَ العيد وتنتهي في الصباح الباكر من يوم العيد.
ب- حاليًّا نتّبع في كنائسنا العادة التالية
1- صلاة الغروب والقراءَات: القراءَة الأولى والنشيد الذي بعد القراءَة الثالثة. ثمّ القراءَة الرابعة والنشيد الذي بعد القراءَة السادسة. فالقراءَة السابعة. (هذا إذا لم تقرأ القراءات كلها)
2- القداس الإلهي بدءًا من النشيد المثلث التقدّيس. وهذا يصير عند الظهر
3- مساءً تتلى القراءَات المتبقّية (إذا كانت لم تقرأ سابقًا) ثمّ الطواف وتبريك الخبزات وباقي خدمة الغروب
4- صباح العيد: صلاة السحر والقدّاس الإلهيّ
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ست قطع مستقلّة النغم. باللحن الثاني. نظم جرمانوس
هَلمَّ نَبْتَهجْ بالربّ. مُذِيعينَ السرَّ الحاضر. فإنّهُ قد زالَ سِياجُ الحائطِ المتوَسِّط. والحربةُ اللَّهيبيَّةُ تَنقَلِبُ راجعةً. والشِّيروبيمُ يُبيحُ عودَ الحياة. أَمَّا أنا فأعودُ إلى التمتُّعِ بِنَعيمِ الفردَوس. الذي نُفيتُ منهُ قبلاً بسببِ المعصِيَة. لأن صورةَ الآبِ وشخصَ أزليَّتِهِ. المستحيلَ أن يكونَ متغيِّرًا. قد اتَّخذَ صورَةَ عبدٍ. ووردَ من أُمٍّ لم تَعْرفْ زواجًا. مِن غيرِ استحالةٍ. إذ إنّهُ لَبِثَ إلهًا حقيقيًّا كما كان. واتَّخذَ ما لم يَكُن. إذْ صارَ إنسانًا لأجلِ محبَّتهِ للبشر. فَلْنَصْرُخْ إليهِ هاتفين: يا من وُلدَ من البتول. أللَّهُمَّ ارْحَمنا (تعاد)
نظم أناطوليوس
لما وُلدَ الربُّ يسوع. منَ البتولِ القدِّيسة. إستنارَتِ الخليقةُ كلُّها. فالرُّعاةُ يَسْهَرون. والمجوسُ يَسْجُدون. والملائكةُ يُسَبِّحون. وهيرودسُ يضطَربِ. لأنّهُ قد ظَهَرَ بالجسد. الإلهُ مخلِّصُ نفوسِنا (تعاد)
مُلْكُكَ أيّها المسيحُ الإله. مُلْكُ جميعِ الدُّهور. وسيادَتُكَ في كلِّ جيلٍ فجيل. يا من تَجسَّدَ من الروحِ القدُس. وتأَنَّسَ من مريمَ الدَّائمةِ البتوليَّة. يا من بحضُورِهِ قد أطْلَعَ لنا نورًا. يا نورًا من نور. يا شُعاعَ الآب. لقد أنَرْتَ الخليقةَ كلَّها. فكلُّ نسَمةٍ تُسبِّحُكَ يا صورةَ مجدِ الآب. أَيها الإلهُ الأزليّ. والذي قبلَ الأَزل. يا من أَشرَقَ من البتولِ ارْحَمْنا
ماذا نُقدِّمُ لكَ أَيها المسيح. لأَنَّكَ ظَهَرْتَ على الأَرض. إنسانًا لأجلِنا. فكلُّ نَوْعٍ من الخلائقِ التي أبدَعْتَها. يُقَدِّمُ لكَ شكرًا. فالملائكةُ التَّسبيح. والسَّماواتُ الكَوْكَب. والمجوسُ الهدايا. والرُّعاةُ التَّعجُّب. والأَرضُ المغارَة. والقَفْرُ المِذْوَد. وأمّا نحن فأُمًّا بتولاً. فيا أَيُّها الإلهُ الذي قبلَ الدُّهورِ ارْحَمْنا
المجد… الآن… باللحن الثاني. نظم كاسيّا
إِنَّ أوْغُسْطُس. لمَّا استأْثَرَ بالرِّئاسةِ على الأرض. بَطَلَتْ كثرةُ رئاساتِ البشر. وأَنتَ لمَّا تجسَّدتَ من النَّقيَّة. بَطَلَتْ عِبادَةُ كثرَةِ الآلهةِ الوثنيَّة. فالمدنُ صارتْ تحتَ سُلطةٍ واحدَةٍ عالميَّة. والأُممُ آمنو بسيادَةٍ واحدَةٍ إلهيَّة. فالشُّعوبُ اكتَتَبُوا بأَمرِ قَيْصَر. وأَما نحن المؤْمنين. فقد كُتِبْنا باسمِ لاهوتِكَ. يا إلهَنا المتأَنِّس. فعظيمةٌ مراحمُكَ. أيّها الربُّ المولود. المجدُ لكَ
القراءَات
القارئ: تُقرأ في هذه الليلةِ المقدّسةِ ثماني قراءات
قراءة أولى من سفر التكوين (1: 1- 13)
فِي البَدْءِ خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ. وَكَانَتِ الأَرْضُ خَاوِبَةً وَخَالِيَةً وَعَلَى وَجْهِ الْغَمْرِ ظَلاَمٌ وَرُوحُ اللهِ يُرِفُّ عَلَى وَجْهِ الْمِيَاهِ. وَقَالَ اللهُ لِيَكُنْ نُورٌ فَكَانَ نُورٌ. وَرَأَى اللهُ النُّورَ إِنَّهُ حَسَنٌ. وَفَصَلَ اللهُ بَيْنَ النُّوْرِ وَالظَّلاَمِ. وَسَمَّى اللهُ النُّورَ نَهَارًا وَالظَّلاَمَ سَمَّاهُ لَيْلاً. وَكَانَ مَسَاءٌ وَكَانَ صَبَاحٌ يَوْمٌ وَاحِدٌ. وَقَالَ اللهُ لِيَكُنْ جَلَدٌ فِي وَسْطِ الْمِيَاهِ وَلْيَكُنْ فَاصِلاً بَيْنَ مِيَاهٍ وَمِيَاهٍ. فَصَنَعَ اللهُ الْجَلَدَ وَفَصَلَ بَيْنَ الْمِيَاهِ الَّتِي تَحْتَ الْجَلَدِ وَالْمِيَاهِ الَّتِي فَوْقَ الْجَلَدِ فَكَانَ كذلِكَ. وَسَمَّى اللهُ الْجَلَدَ سَمَاءً. وَكَانَ مَسَاءٌ وَكَانَ صَبَاحٌ يَوْمٌ ثَانٍ. وَقَالَ اللهُ لِتَجْتَمِعِ الْمِيَاهُ الَّتِي تَحْتَ السَّمَاءِ إِلى مَوْضِعٍ وَاحِدٍ وَلْيَظْهَرِ الْيَبَسُ. فَكَانَ كَذلِكَ. وَسَمَّى اللهُ الْيَبَسَ أَرْضًا وَمُجْتَمَعَ الْمِيَاهِ سَمَّاهُ بِحَارًا. وَرَأَى اللهُ ذلِكَ إِنَّهُ حَسَنٌ. وَقَالَ اللهُ لِتُنْبِتِ الأَرْضُ نَبَاتًا عُشْبًا يُبْزِرُ بِزْرًا. وَشَجَرًا مُثْمِرًا يُخْرِجُ ثَمَرًا بِحَسَبِ صِنْفِهِ. بزْرُهُ فِيهِ على الأَرْضِ. فَكَانَ كَذلِكَ. فَأَخْرَجَتِ الأَرْضُ نَبَاتًا عُشْبًا يُبْزِرُ بِزْرًا بِحَسَبِ صِنْفِهِ. وَشَجَرًا يُخْرِجُ ثَمَرًا بِزْرُهُ فِيهِ بِحَسَبِ صِنْفِهِ. ورَأَى اللهُ ذلِكَ إِنَّهُ حَسَنٌ. وَكَانَ مَسَاءٌ وَكَانَ صَبَاحٌ يَوْمٌ ثَالِثٌ.
قراءة ثانية من سفر العدد (24 متفرق)
وَحَلَّ رُوحُ اللهِ على بِلْعَامَ. فَضَرَبَ مَثَلَهُ وَقَالَ: ما أَجْمَلَ خِيَامَكَ يا يَعْقُوبُ وأخْبِيَتَكَ يا إسْرائِيلُ. مُنْبَسِطَةٌ كَأَوْدِيَةٍ وَكَجَنَّاتٍ على أَنْهَارٍ. وَكَأَخْبِيَةٍ غَرَسَهَا الرَّبُّ وَكَأَرْزٍ على مِيَاهٍ. سَيَخْرُجُ إِنْسَانٌ مِنْ زَرْعِهِ وَيَتَسَلَّطُ على جَميعِ الأُمَم. وَتَرْتَفِعُ مَمْلَكَتُهُ وتَتَسَامَى. أَخْرَجَهُ اللهُ مِنْ مِصْرَ وأعْطَاهُ مَجْدَ وَحِيْدِ القَرْنِ. يَفْتَرِسُ أَعْدَاءَهُ مِنَ الأُمَم وَعِظَامَهُمْ يَعْرُقُ. وَبِسِهَامِهِ يُثْخِنُهُمْ. جَثَا وَرَبَضَ كَأَسَدٍ وكَلَبُوءَةٍ فَمَنْ ذَا يُثِيْرُهُ. مُبَارِكُكَ يُبَارَكُونَ ولاعِنُوكَ يُلْعَنُونَ. يَنْبَثِقُ كَوْكَبٌ مِنْ يَعْقُوبَ وَيَقُومُ إِنْسَانٌ مِنْ إِسرائِيلَ. فِيُحَطِّمُ رُؤَسَاءَ مُوآبَ وَيَسْتَبِيْحُ جَمِيعَ بَنِي شِيْتٍ. وَيَكونُ أَدُومُ مِيرَاثًا لَهُ. مِلْكًا لَهُ يَكُونُ سِعيْرُ عَدُوُّهُ. وَيَصْنَعُ إسْرَائِيْلُ بِبَأْسٍ
قراءة ثالثة من نبوءة ميخا النبي (4 و 5 متفرق)
في تلك الأيّام يَقُولُ الرَّبُّ أَجْمَعُ المهَشَّمَةَ وَأَضُمُّ الْمَدْحُوَةَ والذين دَحَرْتُهُم. وَأَجْعَلُ مِنَ المهَشَّمَةَ بَقِيَّةً وَمِنَ الْمَدْحُوَةَ أُمَّةً قَويَّةً. فَيَمْلِكُ الرَّبُّ عَلَيْهِم فِي جَبَلِ صِهْيُونَ مِنَ الآنَ وَإِلى الأَبَدِ. وأَنْتِ يَا بَيْتَ لْحَمُ بيتَ أَفْرَاثَةُ. إِنَّكِ صغيرةٌ في أُلُوْفِ يَهُوذا. وَلكِنْ مِنْكِ يَخْرُجُ لِي مَنْ يَكُونُ مُتَسَلِّطًا عَلَى إِسْرَائِيلَ وَمَخَارِجُهُ منذُ القديم. مُنذُ أَيَّامِ الأَزَلِ. لِذلِكَ يَتْرُكُهُمْ إِلى حِينِ تَلِدُ الوَالِدَةُ فَتَرْجِعُ بقيَّةُ إخوَتِهِ إِلى بَنِي إِسرَائِيلَ. وَيَقِفُ ويَنْظُرُ وَيَرْعَى رَعيَّتَهُ بِعِزَّةِ الرَّبِّ. وَبِعَظَمَةِ اسْمِ الرَّبِّ إلهِهِ يَكونونَ سَاكِنينَ. لأَنَّهُم حِينَئِذٍ يَتَعاظَمونَ إِلى أَقَاصِي الأَرْضِ
هنا نقف جميعُنا ويبدأُ خورسُ اليمين بترنيم النشيد التالي. باللحن السادس
وُلدْتَ يا مُخلِّصُ ضِمْنَ مغارَةٍ مُسْتَتِرًا. إِلاَّ أَنَّ السماءَ أعْلَنَتْكَ للجميع. إِذ أَبْرَزَتِ النَّجْمَ بمَنْزِلَةِ فمٍ لها. // وقدَّمتْ لكَ المجوس. ساجدينَ لكَ بإِيمانٍ. فمعهُمُ ارحَمْنا
ونعيد الجزء الثاني منه بعد كلّ من الآيات التالية (مز 86)
آية: آساسُها على الجبالِ المقدَّسة. الربُّ يُحِبُّ أبوابَ صهيونَ على جميعِ مساكنِ يعقوب
آية: قد قِيلتْ فيكِ الأمجادُ يا مدينةَ الله. أَذكُرُ رَهَبَ وبابلَ بينَ الذين يَعرفُونَني
آية: هُوذا القبائِلُ الغريبة. وصورُ وشعبُ الحَبَشة. أُولئِكَ قد وٌلِدُوا هناكَ
آية: كلُّ إنسانٍ يقولُ: الأمُّ صِهيون. لأنَّ الإنسانُ وُلدَ فيها. والعليُّ نفسُهُ قد أسَّسَها
آية: الربُّ يُحْصِي في رَقْمِ الشُّعوْبِ أَنَّ أُلئِكَ قد وُلِدُوا هنا. فيُرَنِّمُ ترنيمَ الفَرِحِينَ. جميعُ السَّاكنينَ فيكِ
المجد… الآن…
وُلدْتَ يا مُخلِّصُ ضِمْنَ مغارَةٍ مُسْتَتِرًا. إِلاَّ أَنَّ السماءَ أعْلَنَتْكَ للجميع. إِذ أَبْرَزَتِ النَّجْمَ بمَنْزِلَةِ فمٍ لها. وقدَّمتْ لكَ المجوس. ساجدينَ لكَ بإِيمانٍ. فمعهُمُ ارحَمْنا
قراءة رابعة من نبوءة أشعيا النبيّ (11: 1- 10)
هذه الأقوالُ يَقولُها الرب: يَخْرُجُ قَضِيبٌ مِنْ جذْرِ يَسَّى وَيَنْمِي فَرْعٌ مِنْ أُصُوْلِهِ. وَيَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ رُوحُ الرَّبِّ رُوحُ الْحِكْمَةِ وَالْفَهْمِ رُوحُ الْمَشُورَةِ وَالْقُوَّةِ رُوحُ الْعِلْمِ وَتَقْوَى الرَّبِّ. وَيَتَنَعَّمُ بِمَخَافَةِ الرَّبِّ وَلاَ يَقْضِي بِحَسَبِ رُؤْيَةِ عَيْنَيْهِ وَلاَ يَحْكُمُ بِحَسَبِ سَمَاعِ أُذُنَيْهِ. بَلْ يَقْضِي لِلْمَسَاكِينِ بِعَدْلٍ وَيَحْكُمُ لِبَائِسِي الأَرْضِ بِإِنْصَافٍ وَيَضْرِبُ الأَرْضَ بِقَضِيبِ فِيهِ ويُهْلِكُ الْمُنَافِقَ بِنَفَسِ شَفَتَيْهِ. وَيَكُونُ الْعَدْلُ مِنْطَقَةَ حَقْوَيْهِ والْحَقُّ حِزَامَ كَشْحَيْهِ. فَيَسْكُنُ الذِّئْبُ مَعَ الْحَمَلِ وَيَرْبِضُ النَّمِرُ مَعَ الْجَدْيِ ويَكُونُ الْعِجْلُ وَالشِّبْلُ والْمَعْلُوفُ مَعًا وَصَبِيٌّ صَغِيرٌ يَسُوقُها. تَرْعَى الْبَقَرَةُ وَالدُّبُّ مَعًا وَيَرْبِضُ أَوْلاَدُهُمَا مَعًا وَالأَسَدُ يَأْكُلُ التِّبْنَ كَالثَّوْرِ. وَيَلْعَبُ الْمُرْضَعُ عَلى جُحْرِ الأَفْعَى وَيَضَعُ الْفَطِيمُ يَدَهُ فِي نَفَقِ الأَرْقَم. لا يُسِيئُونَ وَلاَ يُفْسِدُونَ فِي كُلِّ جَبَلِ قُدْسِي لأَنَّ الأَرْضَ تَمْتَلِئُ مِنْ مَعْرِفَةِ الرَّبِّ كَمَا تَغْمُرُ الْمِيَاهُ الْبَحْرَ. وَفِي ذلِكَ الْيَوْمِ أَصْلُ يَسَّى الْقَائِمُ رَايَةً لِلشُّعُوْبِ إِيَّاهُ تَتَرَجَّى الأُمَمْ وَيَكُونُ مَثْوَاهُ مَجِيدًا
قراءة خامسة من نبوءة باروك النبيّ (3: 36 – 4: 4 و5)
هذَا هُوَ إِلهُنَا، لاَ يُعْتَبرُ حِذَاءَهُ آخَرُ. هُوَ وَجَدَ طَرِيقَ التَّأَدُّبِ بِكَمَالِهِ. وَجَعَلَهُ لِيَعْقُوبَ عَبْدِهِ وَلإِسْرَائِيلَ حَبِيبِهِ. وَبَعْدَ ذلِكَ تَرَاءَى على الأَرْضِ وَتَرَدَّدَ بَيْنَ الْبَشَرِ. هذا كِتَابُ أَوَامِرِ اللهِ وَالشَّرِيعَةُ الَّتِي إِلى الأَبَدِ. كُلُّ مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا فَلَهُ الْحَيَاةُ. وَالَّذِينَ يُهْمِلُونَهَا يَمُوتونَ. تُبْ يَا يَعْقُوبُ وَاتَّخِذْهَا وَسِرْ فِي الضِّيَاءِ تُجَاهَ نُوْرِهَا. لاَ تُعْطِ مَجْدَكَ لآخَرَ وَمَزِيَّتَكَ لأُمَّةٍ غَرِيبَةٍ. طُوبَى لَنَا ياإِسرَائِيلُ لأَنَّ مَا يُرْضَى عِنْدَ اللهِ مَعْرُوفٌ لَدَيْنَا
قراءة سادسة من نبوءة دانيال النبيّ (2 متفرق)
وخَاطَبَ دَانِيَالُ المَلِكَ نَبُوكَدْنَصَّرَ: إِنَّكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ رَأَيْتَ فَإِذَا بِتِمْثَالٍ واحد، كَانَ هذَا التِّمْثَالُ كَبِيرًا. وصورَتُهُ كَثِيرَةُ الْبَهَاءِ. وكان وَاقِفًا أَمَامَكَ وَكَانَ مَنْظَرُهُ هَائِلاً. وَكَانَ رَأْسُ التِّمْثَالِ مِنْ ذَهَبٍ خَالِصٍ، ويَدَاهُ وَصَدْرُهُ وَذِرَاعَاهُ مِنْ فِضَّةٍ، وَبَطْنُهُ وَفَخِذَاهُ مِنْ نُحَاسٍ. وَسَاقَاهُ مِنْ حَدِيدٍ. وَقَدَمَاهُ بَعْضُهُمَا مِنْ حَديدٍ وَالبَعْضُ مِنْ خَزَفٍ. وَفِيما أَنْتَ رَاءٍ إِذِ انْقَطَعَ من جبلٍ حَجَرٌ لم تَقْطَعْهُ يَدٌ. فَضَرَبَ التِّمْثَالَ عَلى قَدَمَيْهِ اللَّتَيْنِ مِنْ حَدِيدٍ وَخَزَفٍ وَسَحَقَهُمَا حتّى النِّهايَة. حينئذ انْسَحَقَ الْحَدِيدُ وَالْخَزَفُ وَالنُّحَاسُ وَالفِضَّةُ وَالذَّهَبُ مَعًا، وَصَارَتْ كَغَفَى الْبَيْدَرِ فِي الصَّيْفِ. فَذَهَبَتْ بِهَا الرِّيحُ. وَلَمْ يُوجَدْ لَهَا أَثَرٌ. أَمَّا الْحَجَرُ الَّذِي ضَرَبَ التِّمْثَالَ فَصَارَ جَبَلاً كَبِيرًا وَمَلأَ الأَرْض كلَّها. هذا هو الحُلْمُ. وسَنُعْطِي تَفْسِيرَهُ أمامَ الملك. يُقِيمُ إِلهُ السَّمَاءَ مَمْلَكَةً لاَ تُنْقَضُ إِلى الأَبَد، وَمُلْكُهُ لاَ يُتْرَكُ لِشَعْبٍ آخَرَ. فَتَسْحَقُ وَتُفْنِي جَمِيعَ الْمَمَالِكِ وَهِيَ تَثْبُتُ إِلى الأَبَدِ. أَمَّ مَا رَأَيْتَ مِنْ أَنَّ حَجَرًا لم تَقْطَعْهُ يَدٌ مِنَ جَبَلٍ. فَسَحَقَ الْحَدِيدَ وَالنُّحَاسَ وَالْخَزَفَ وَالْفِضَّةَ وَالذَّهَبَ. فَهُوَ أَنَّ الإِلهَ الْعَظِيمَ أَعْلَمَ الْمَلِك ما سَيَكُونُ بَعْدَ ذلِكَ. أَلْحُلْمُ حَقٌّ وَتَفْسِيرُهُ صِدْقٌ
هنا نقف جميعًا ويبدأ خورس الشمال النشيد التالي باللحن السادس
لَقَدْ أَشرقْتَ مِنَ البَتول. أَيُّها المسيحُ شَمْسُ العَدْلِ العَقْليَّة. فأَظْهَرَكَ كَوكبٌ مَوسوعًا في مَغَارَةٍ. أَيُّها الغيرُ المَوسوع. // فأرْشَدَ المجوسَ إلى السُّجوْدِ لَكَ. فَمَعَهُم نُعَظِّمُكَ يا مُعْطِيَ الحياة. المجدُ لَك
ونعيد الجزء الثاني منه بعد كلّ من الآيات التالية (مز 92)
آية: الربُّ قد مَلَكَ والجَلالَ لَبِس. لَبِسَ الرَّبُّ القُدْرَةَ وتَنَطَّقَ بها
آية: لأَنهُ ثبَّتَ المسكونةَ فلن تَتزعزَع. عَرْشُكَ مُهيَّأ منذُ القَديم. وأَنتَ كاهِنٌ إلى الأبدَ
آية: رَفَعَتِ الأنهارُ يا ربّ. رفعَتِ الأنهارُ أصواتَها. تَرْفَعُ الأنهارُ عَجَيجَها مِنْ أصواتِ المياهِ الغَزِيرَة
آية: ما أَعظَمَ صَوْتَ طُغْيَانِ البَحْر. بلْ ما أعْجَبَ الربَّ في العُلى. شَهادَاتُكَ صَادِقَةٌ جِدًا
آية: بِبَيْتِكَ تَليقُ القدَاسةُ يا ربُّ مدَى الأيَّام
المجد… الآن…
لَقَدْ أَشرقْتَ مِنَ البَتول. أَيُّها المسيحُ شَمْسُ العَدْلِ العَقْليَّة. فأَظْهَرَكَ كَوكبٌ مَوسوعًا في مَغَارَةٍ. أَيُّها الغيرُ المَوسوع. فأرْشَدَ المجوسَ إلى السُّجوْدِ لَكَ. فَمَعَهُم نُعَظِّمُكَ يا مُعْطِيَ الحياة. المجدُ لَك
قراءة سابعة من نبوءة أشعيا النبيّ (9: 6- 7)
قَدْ وُلِدَ لَنَا وَلَدٌ. وأُعْطِيَ لَنَا ابْنٌ. فَصَارَتْ رئاسَتُهُ على كَتِفِهِ. ويُدْعَى اسْمُهُ رسولَ المشورَةِ العظيمة. مُشِيرًا عَجيبًا. إِلهًا قَويًّا مُسَلَّطًا رَئِيسَ السَّلام أَبَا الدَّهْرِ الآتي. لأنِّي سأَجْلُبُ سَلامًا على الرؤسَاء. السَّلامَ والصِّحَةَ لَهُ. رئاستُهُ عظيمةٌ ولا حدَّ لِسَلامِهِ. يَجْلِسُ على عَرْشِ داود. لِيُقِرَّ مملكتَهُ ويُوطِّدَها بالإنصافِ والعَدْلِ من الآنَ وإلى الأَبَد
قراءة ثامنة من نبوءة أشعيا النبيّ (7، 8، 9 متفرق)
وعَادَ الرَّبُّ فَكَلَّمَ آحَازَ قَائِلاً. سَلْ لِنَفْسِكَ آيَةً مِنْ عِنْدِ الرَّبِّ إِلهِكَ. سَلْهَا إِمَّا فِي الْعُمْقِ وَإِمَّا فِي الْعَلآءِ مِنْ فَوْقُ. فَقَالَ آحَازُ لاَ أَسْأَلُ وَلاَ أُجَرِّبُ الرَّبَّ. قَالَ اسْمَعُوا يَا بَيْتَ دَاوُدَ أَقَلِيلٌ عِنْدَكُمْ أَنْ تُسْئِمُوا النَّاسَ حَتَّى تُسْئِمُوا إِلهِي أَيْضًا. فَلِذلِك يُؤْتِيكُمُ السَّيِّدُ نَفْسُهُ آيَةً: هَا إِنَّ الْعَذْراءَ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْنًا وَتَدْعُو اسْمَهُ عِمَّانُوْئِيلَ. يَأْكُلُ زُبْدًا وَعَسَلاً قبل أَنْ يَعْرِفَ أَنْ يَرْذُلَ الشَّرَّ وَيَخْتَارَ الْخَيْرَ. لذلكَ قَبْلَ أَنْ يَعْرِفَ الصَّبِيُّ الخيرَ أو الباطِلَ. يَرْذُلُ الشَّرَّ لِيَخْتَارَ الْخَيْرَ. وَقَالَ لِيَ الرَّبُّ خُذْ لَكَ دَرْجًا عَظِيمًا وَاكْتُبْ فِيهِ بِكِتَابَةِ النَّاسِ أسرِعْ إِلى السَّلْبِ بَادِرْ إِلى النَّهْبِ. فأَشْهَدْتُ لِنَفْسِي شَاهِدَيْنِ أَمِينَيْنِ. أُوْرِيَّا الكاهِنَ وَزَكَرِيَّا بْنَ بَرَكْيا. وَدَنَوْتُ مِنَ النَّبِيَّةِ فَحَمَلَتْ وَوَلَدَتِ ابْنًا فَقَالَ ليَ الربّ أُدْعُ اسْمَهُ أسرِعْ إِلى السَّلْبِ بَادِرْ إِلى النَّهبِ. فَإِنَّهُ قَبْلَ أَنْ يَعْرِفَ الصبيُّ ان يُنَادِيَ يَا أَبَتِ وَيَا أُمِّي تُحْمَلُ ثَرْوَةُ دِمَشْقَ سَلَبُ السَّامِرَةِ إِلى أَمَامِ مَلِك أشُّور. إِنَّ اللهَ مَعنا. فاعْلَمُوا أَيُّها الأُمَمُ وَانْهَزِمُوا. إسْمَعُوا إلى أَقْصَى الأَرْض. أَيُّها الأَقْوِيَاءُ انْهَزِمُوا. لأَنكُمْ وإِنْ قَوِيْتُمْ أيضًا سَتُغْلَبُون. وأيَّ مشورَةٍ عَقَدْتُمْ يُبَدِّدُها الربّ. وأيَّ قَوْلٍ قُلْتُمُوهُ لا يَثْبُتْ فيكُمْ. لأَنَّ اللهَ مَعَنَا
آيات مقدّمة الرسالة باللحن الرابع (مز 2: 7 و8)
قالَ الربُّ لِربِّي: أنتَ ابني. أَنا اليومَ وَلدتُكَ (تعاد)
آية: سَلْني فأُعْطِيَكَ الأُمَمَ ميراثًا لكَ. وأقاصِيَ الأَرْضِ مِلْكًا لكَ
ونعيد: قالَ الربُّ لِربِّي: أنتَ ابني. أَنا اليومَ وَلدتُكَ
الرسالة (عب 1: 1- 12)
إِنَّ اللهَ بعد أنْ كلَّمَ الآباءَ قديمًا في الأنبياء. كلامًا مُتَفَرِّقَ الأجزاءِ ومُخْتَلِفَ الأنواع. كَلَّمنا في هذْهِ الأيَّامِ الأخيرَةِ في الابنِ الذي جَعَلَهُ وارثًا لِلكلّ. وَبِهِ أَنشَأَ الدُّهور. الذي هو ضِياءُ مجدِهِ وصورَةُ جَوْهَرِه. وضابطُ الجميعِ بكَلمةِ قوَّتِهِ. الذي بَعدَما طهَّرَ بذاتِهِ خطايانا. جَلسَ عن يمينِ العَظَمةِ في الأعالي. وقد صارَ أَعْظَمَ منَ الملائكةِ بمقدارِ مايَفْضُلَهُمُ الاسْمُ الذي وَرثَهُ. لأَنَّهُ لِمَنْ من الملائكةِ قالَ قطّ: أَنتَ ابني وأنا اليومَ ولدتُكَ. وأَيضًا: أنا أكونُ لهُ أبًا وهو يكونُ ليَ ابنًا؟ وحينَ يُدْخِلُ البِكرَ إلى المسكونةِ ثانيةً يقول: ولْتَسْجُدْ لهُ جميعُ ملائكةِ الله. وعن الملائكةِ يقول: صَنعَ ملائكتَهُ أَرواحًا وخدَّامَهُ لهيبَ نار. وأمَّا للابن يقول: عَرْشُكَ يا اللهُ إلى أبدِ الأَبد. وصَولجانُ مُلكِكَ صَولَجانُ استقامة. أحْبَبَتَ البِرَّ وأبْغَضْتَ الإثم، لذلك مَسَحَكَ اللهُ إلهُكَ بدُهْنِ البَهْجَةِ أفضَلَ من شُرَكائِكَ. وأَيضًا: أنتَ أَيُّها الرَبُّ في البَدْءِ أَسَّسْتَ الأرض. والسَّماواتُ هي صُنْعُ يَدَيْكَ. هي تَزولُ وأَنتَ تَبْقى. وكُلُّها تَبْلَى كالثَّوب. وتَطويها كالرِّداء فتَتَغيَّر. وأنتَ أنتَ. وَسِنوكَ لنْ تَفنَى
مزمور هللويا. باللحن الثامن (مز 109)
آية: قالَ الربُّ لِربِّي. إجلِسْ عن يَميني. حتّى أجْعَلَ أعْداءَكَ موطئًا لِقَدَمَيكَ
آية: عَصا قُوَّةٍ يُرْسِلُ لكَ من صِهيون. سُدْ في وَسَطِ أعْدائِكَ
الإنجيل (لو 2: 1- 20)
في تلكَ الأَيَّام. صدَرَ أَمرٌ مِن أوْغُسطُسَ قَيصَرَ بإِحصاءِ جميعِ الْمَسكونة. (وقد جَرى هذا الإِحصاءُ الأوَّلُ إِذ كانَ كيرِيِنِيُوسُ واليًا على سوريَّة). فأَخذَ الجميعُ يَنطَلِقونَ، كلُّ واحدٍ إلى مدينَتِهِ. فصَعِدَ يوسفُ أَيضًا مِنَ الجليلِ مِن مدينةِ الناصِرة. إِلى اليهوْدِيَّةِ إِلى مدينةِ داوُدَ التي تُدعى بيتَ لَحم. لأَنهُ كانَ مِن بيتِ داوُدَ وَمِن عَشيرَتِهِ. ليَكتَتِبَ معَ مريمَ امرأَتِهِ المَخطوبةِ لهُ وهيَ حُبلى. وبينما كانا هُناكَ تَمَّتَ أَيَّامُ وِلادَتِها. فوَلدَتِ ابنَها البِكر. فلَفَّتْهُ بأَقماطٍ وأَضجعَتْهُ في مِذْوَد. لأَنهُ لَم يَكُن لهُما محلٌّ في المنزل. وكانَ في تلكَ البُقعةِ رُعاةٌ يَبيتُونَ في الحُقول. يَسهَرونَ على رَعيَّتِهم في هَجَعاتِ اللَّيل. وإِذا ملاكُ الربِّ قد وقَفَ بِهِم ومجدُ اللهِ تأَلَّقَ حَولهم. فخافُوا خَوفًا عظيمًا. فقالَ لَهُمُ الملاك. لا تَخافُوا. فهاءَنَذا أُبَشِّرُكُم بفَرحٍ يَكونُ في مدينةِ داوُد. وهذِه هي العَلامَةُ لكُم. إِنَّكُم تَجِدونَ طِفلاً مَلفوفًا بأَقماطٍ مُضْجَعًا في المِذوَد. وظهَرَ بَغتَةً معَ الملاكِ جُمهورٌ منَ الجُندِ السَّماويِّينَ يُسبِّحونَ اللهَ ويَقولون. أَلمجدُ للهِ في العُلى. وعلى الأَرْضِ السلام. وفي النَّاسِ المَسرَّة. فلمَّا انْطلَقَ الملائِكةُ مِن عندِهِم إِلى السماء. قال الرُّعاةُ بعضُهُم لبَعض: لِنَجُزْ إِذَن إِلى بيتَ لَحمَ. ونَنظُرْ هذا الأَمرَ الواقِعَ الذي أَعلَمَنا بهِ الربّ. وجاؤُوا مُسرِعِين. فوَجدُوا مريمَ ويوسفَ والطِّفلَ مُضجَعًا في المِذوَد. فلمَّا رأَوا ذلكَ أَخبَرُوا بالكلامِ الذي قيلَ لَهُم عن هذا الصَّبيّ. فكلُّ الذينَ سَمِعُوا تَعجَّبوا مِمَّا قالَ لَهُمُ الرُّعاة. وكانت مريمُ تَحفَظُ هذِهِ الأَقوالَ كلَّها، وتعِيها في قلبِها. ورَجعَ الرُّعاةُ وهُم يُمجِّدونَ اللهَ ويُسبِّحونَهُ على كلِّ ما سَمِعوا وعايَنوا كما قيلَ لَهُم
في الطواف قطع مستقلّة النغم. باللحن الأوّل. نظم يوحنّا المتوحّد
لِتُسَرَّ اليومَ السَّماواتُ والأرضُ سُرورًا نَبويًّا. وَلْتُعَيِّدِ الملائكةُ والبشرُ تَعييدًا روحيًّا. لأن الإِلهَ ظهرَ بالجسدِ للجالسينَ في الظِّلالِ والظُّلمة. مولودًا منِ امرأَةٍ. فتقبَّلَتْهُ مغارَةٌ وَمِذْوَد. فالرُّعاةُ العجبَ يُذيعون. والمجوسُ من المشارِقِ في بيتَ لحمَ للهدايا يُقرِّبون. وأمّا نحن فإنَّنا بشفاهٍ غيرِ مستحِقَّةٍ نُقدِّمُ لهُ التَّسبيحَ الملائكيَّ هاتفين: المجدُ للهِ في العُلى وعلى الأرض السلام. لأن انتظارَ الأُممِ قد أَتى. فخلَّصَنا من عبوديَّةِ العدوّ
اليومَ السماءُ والأرضُ اتَّحدَتا بِوِلادَةِ المسيح. اليومَ الإلهُ على الأرْضِ ظَهر. والإنسانُ إلى السَّماواتِ صَعِد. اليومَ الذي لا يُرى بحسَبِ طبيعتِهِ. يُشاهَدُ بالجسدِ لأجلِ البشر. لذلك فلْنهتِفْ إليهِ بالتَّماجيدِ صارخين: المجدُ للهِ في العُلى وعلى الأَرْضِ السلام. الذي أثابَنا بهِ حضورُكَ يا مخلِّصَنا. المجدُ لكَ
إِنَّني اليومَ أسمعُ في بيتَ لحمَ من الملائكةِ: المجدُ للهِ في العُلى. الذي ارتضى أن يكونَ السَّلامُ على الأرض. الآن العذراءُ ظهرَتْ أرحبَ من السَّماوات. لأَنْ منها أَشرقَ نورٌ للذينَ في الظَّلام. فرفعَ المتواضِعينَ المرتِّلينَ ترتيلاً ملائكيًّا: المجدُ للهِ في العُلى
إِنَّ يسوعَ لمَّا شاهدَ مَنْ هو على صورَتهِ وَمِثَالِهِ. مُتهوِّرًا بِسَبَبِ المعصيَة. طَأْطَأَ السَّماواتِ وانحدرَ وسكنَ في المستودَعِ البتوليِّ بغيرِ اسْتحَالَة. لكي يُعيدَ بذلكَ جِبلةَ آدمَ المستولي عليهِ الفَسادُ صارخًا: المجدُ لظهورِكَ يا إلهي ومُنقِذي
المجد… باللحن الخامس. نظم يوحنّا المتوحّد
إِنَّ المجوسَ مُلوكَ فارس. لمَّا عَرفوا جَلِيًّا أنَّ الملكَ السَّماويّ. قد وُلدَ على الأرض. إِنقَادوا لِكَوْكَبٍ ساطِع. فأَسرَعوا إلى بيتَ لحم. وقدَّموا لهُ هدايا مُنتَخَبَة. ذَهَبًا ولُبانًا ومُرًّا. وجَثَوْا لهُ ساجِدين. لأنّهم أبصروا المنَزَّهَ عن الزَّمن. طِفلاً موضوعًا في مغارَةٍ
الآن… باللحن السادس. نظم جرمانوس
اليومَ الملائكةُ أجمعُ يَفرحونَ في السَّماءِ ويَبْتَهجون. والخليقةُ بأسرِها تُسَرُّ بولادَةِ المخلِّصِ في بيتَ لحم. لأن الضَّلالَةَ الصَّنَميَّةَ كلَّها قد بَطَلَتْ. والمسيحَ يَملِكُ إلى الأبد
على آيات آخر الغروب. قطع مستقلّة النغم
باللحن الثاني. نظم جرمانوس
لقد تمَّ اليومَ عَجَبٌ عظيمٌ مستغرَب. ذلك أن بتولاً تَلِدُ ولا يَفسُدُ المستودَع. الكلمةُ يتجسَّد. ومن الآبِ لم يَنفَصِل. الملائكةُ مع الرُّعاةِ يُمجِّدون. ونحن معَهُم نَهتِفُ قائلين: المجدُ للهِ في العُلى. وعلى الأرض السَّلام
آية: قال الربُّ لربِّي. إجلسْ عن يَميني (مز 109)
باللحن الثالث. من نظمه أيضًا
اليومَ البتولُ تلِدُ الخالق. وعَدْنٌ تُقدِّمُ المغارة. والنَّجمُ يُخبرُ بالمسيحِ الشَّمسَ للَّذينَ في الظَّلام. والمجوسُ قد سجدوا لهُ بالهدايا مستَنيرينَ بإيمانٍ. والرُّعاةُ شاهدوا العَجَب. والملائكةُ يُسبِّحونَ هاتفين: المجدُ للهِ في العُلى. وعلى الأرض السَّلام
آية: من البطنِ قبلَ كوكبِ الصُّبْحِ ولدتُكَ (مز 109)
مثلهُ. نظم أناطوليوس
لمَّا وُلدَ الربُّ يسوعُ في بيتَ لحمِ اليهوديَّة. وافى مجوسٌ منَ المشارِق. فسجدوا لهُ إِلهًا متجسِّدًا. وفتَحوا ذَخائرَهُم بنَشاطٍ. وقدَّموا لهُ هدايا كريمة. ذهبًا خالصًا. بما أنهُ ملكُ الدُّهور. ولُبانًا. لأنّهُ إلهُ الكلّ. وكمائتٍ ذي ثلاثةِ أيّام. قدَّموا مُرًّا للمنزَّهِ عن الموت. فلهمَّ يا جميعَ الأُممِ نسجدْ لمن وُلدَ لِيُخلِّصَ نفوسَنا
المجد… باللحن الرابع. نظم يوحنّا المتوحّد
تهلَّلي يا أُورشليم. وعيِّدوا يا جميعَ مُحبِّي صِهيون. فقدِ انحلَّتِ اليومَ العِقالاتُ المزْمِنَة. التي حُكِمَ بها على آدم. فالفردوسُ فُتحَ لنا. والحيَّةُ أُبيدَت. لأنّها شاهدَتْ أنَّ المخدوعةَ منها قديمًا. قد صارتْ أُمًّا للخالق. فيا لَعُمْقِ غِنى حكمةِ اللهِ ومَعرِفَتِهِ. إِنَّ آلةَ الخطيئةِ التي سبَّبتِ الموتَ لكلِّ ذي جسدٍ. صارتْ خلاصًا للعالمِ كلِّهِ بفضلِ والدَةِ الإله. لأَنَّ الإلهَ الكاملَ. قد وُلدَ منها طفلاً. وبميلادِهِ ختمَ البتوليَّة. وبأقمطَتِهِ حلَّ قيودَ خطايانا. وبطفولَتِهِ شفى أوجاعَ حواءَ وأحزانَها. فلتَطْرَبِ الخليقةُ بأسرِها متباشرةً. لأن المسيحَ أَتى ليُعِيدَ دعوتَها. ويُخلِّصَ نفوسَنا
الآن… مثلهُ. نظم أناطوليوس
أَيُّها المسيحُ الإله. سكنتَ مغارة. وتقبَّلكَ مذودٌ. وسجدَ لكَ مجوسٌ مع رعاةٍ. فتمَّتْ حينئذٍ كِرازةُ الأَنبياء. والقُواتُ الملائكيَّةُ تعجَّبتْ هاتفةً: المجدُ لتنازُلِكَ أيّها المحبُّ البشرِ وحدَكَ
ثمّ باقي الخدمة ونشيد العيد (ثلاثًا) والحلّ: ليرحمْنا المسيحُ إلهُنا الحقيقيّ. الذي وُلِدَ في مغارَةٍ وأُضجعَ في مذودٍ لأجل خلاصِنا. ويُخلِّصْنا…
في صَلاة السَّحَر
نشيد جلسة المزامير الأولى. باللحن الرابع. نغم: “كَتِبْلاغي إِيُسِيْفْ”
هَلُمَّ يا مؤمنون. لِنَنْظُر أينَ يولدُ المسيح. وَلنَتَّبعْ إذًا الكوكب. إلى حيثُ يَسِيرُ. مع المجوسِ مُلوكِ المشرِق. فهنالك رُعاةٌ يَسهرون. وملائكةٌ يُسبِّحون. هاتفينَ بغيرِ فتورٍ. بتسبحَةٍ لائقَة. المجدُ للهِ في العُلى. الذي وُلدَ اليومَ في مغارَةٍ. منَ البتولِ والدَةِ الإله. في بيتَ لحمِ اليهوديَّة (تعاد)
نشيد جلسة المزامير الثانية. باللحن نفسه والنغم نفسه
لِمَ تَتَعَجَّبِينَ يا مريم؟ وَلِمَ تَنْذَهلينَ في دَاخِلكِ؟ لأني وَلَدْتُ في زَمن. إبنًا غيرَ محدودٍ في زمن. ولستُ أُدرِكُ كيفيَّةَ الحبَلِ بالمولود. فكيفَ أَلِدُ ابنًا ولم أعرفْ رجلاً. من شاهدَ يومًا ميلادًا بغيرِ زرْعٍ. لكن حيثُ يشاءُ الإلهُ يُغْلَبُ نِظامُ الطَّبيعة. كما كُتب. المسيحُ يولدُ من البتول. في بيتَ لحمِ اليهوديَّة (يعاد)
نشيد جلسة مزامير المراحم. باللحن عينه والنغم عينه
إِنَّ الذي لا يَسَعُهُ الكلّ. كيفَ وُسِعَ في الحشا. والذي في حِضْنِ الآب. كيفَ يُحْمَلُ على ساعدَيِ الأُمّ. قد تَمَّ الأمرُ كما عَلِمَ وشاءَ وسُرَّ هوَ. لأَنَّ المُنزَّهَ عن الجسد. تجسَّدَ طَوْعًا. والكائنَ. قد صارَ لأجلِنا ما لم يَكُن. وقد شارَكَنا في طَبيعتِنا. غيرَ مُنْفَصِلٍ عن جَوْهَرِهِ. المسيحُ وُلدَ بِطبيعتَين. لِيُتَمِّمَ العالمَ العُلْوِيّ (تعاد)
ثمّ “منذ شبابي” باللحن الرابع
منذُ شبابي أَهواءٌ كثيرةٌ تُحاربُني. فاعضُدْني أَنتَ يا مخلِّصي وخلِّصني
كلُّ مَن وضعَ في الربِّ رجاءَهُ. فهو أَرفعُ مِن أَنْ ينالَهُ مُكَدِّر
المجد… بالرُّوحِ القُدُسِ تحيا كلُّ نفسٍ. وبالتَّنقِيَةِ تَسمو وتَزهو سِرِّيًّا بالثَّالوثِ الواحِد
الآن… بالرُّوحِ القُدُسِ تَتفجَّرُ مجاري النِّعمة. وتُروي الخليقةَ كلَّها لإحيائِها
آيات مقدّمة الانجيل السَّحَري باللحن الرابع (مز 109)
من البطنِ قبلَ كَوكبِ الصُّبحِ ولدتُكَ. حلَفَ الربُّ ولن ينْدَم (تعاد)
آية: قالَ الربُّ لربِّي. إجلِسْ عن يميني
ونعيد: من البطنِ قبلَ كَوكبِ الصُّبحِ ولدتُكَ. حلَفَ الربُّ ولن ينْدَم
الإنجيل السَّحَري (متّى 1: 18- 25)
أَمَّا مَوْلِدُ يسوعَ المسيحِ فكانَ هكذا. لمَّا خُطِبَت مريمُ أُمُّهُ ليُوسفَ، وُجِدَتْ مِن قَبلِ أَن يَسكُنا معًا حُبلى منَ الرُّوْحِ القُدُس. وإِذ كانَ يوسفُ رجُلُها صِدِّيقًا ولَم يُرِدْ أَن يَشهَرَها، عزَمَ عَلى تَخلِيَتِهِا سِرًّا. وفيما هو يُفَكِّرُ في ذلكَ إِذا بملاكِ الربِّ قد تَراءَى لهُ في الحُلم قائلاً. يا يوسفُ ابنَ داوُد لا تَخَفْ أَن تأَخُذَ امرأَتَكَ مريم. فإِنَّ الْمَولودَ فيها هوَ منَ الرُّوْحِ القُدُس. وستَلِدُ ابنًا فتُسَمِّيهِ يسوع. لأَنهُ هو الذي يُخلِّصُ شعبَهُ مِن خطاياهُم. (وكانَ هذا كلُّهُ ليَتِمَّ ما قالَ الربُّ بالنبيِّ القائِل. ها إِنَّ العذراءَ تَحبَلُ وتَلِدُ ابنًا. ويسمَّى عِمَّانوئيل. الذي تَرجَمتُهُ اللهُ معَنا). فلمَّا نهَضَ يوسفُ منَ النَّوْمِ فعَلَ كما أَمَرَهُ ملاكُ الربّ. فأَخذَ امرَأَتَهُ. ولم يَعرِفْها حتَّى ولَدَتِ ابنَها البِكر. فسَمَّاهُ يسوع
المزمور الخمسون
إِرحَمْني يا أَللهُ بعظيمِ رحمتِكَ. وبِكَثْرَةِ رأْفتِكَ امحُ مآثمي
إغسِلْني كثيرًا مِن إِثمي. ومِن خَطيئتي طَهِّرْني
لأَني أَنا عارفٌ بإِثمي. وخَطيئتي أَمامي في كلِّ حين
إليكَ وحدَكَ خَطِئتُ. وأَمامَكَ الشرَّ صنعتُ. لكي تظهَرَ عادلاً في أَقوالِكَ. وزَكيًّا في قَضَائِكَ
ها أَنذا في الآثامِ حُبِلَ بي. وفي الخطايا حَملَتْني أُمّي
ها إِنَّكَ أَحبَبْتَ الحَقّ. وكشفتَ لي عن مكنوناتِ حكمتِكَ وخفاياها
إِنضَحْني بالزُّوفَى فأطْهُر. إِغسِلْني فأبيضَّ أَفضلَ منَ الثَّلج
أسمِعْني أقوالَ بهجةٍ وسرور. فتبتَهجَ عظاميَ المُذلَّلة
إصرِفْ وجهَكَ عن خطاياي. وامحُ جميعَ مآثمي
قلبًا طاهرًا اخلُقْ فيَّ يا أَلله. وروحًا مُستقمًا جَدِّدْ في أحشائي
لا تَطَّرِحْني مِن أَمامِ وجهكَ. ولا تَنزِعْ مِني رُوحَكَ القُدُّوس
رُدَّ لي بهجةَ خلاصكَ. وبروحِ النشاطِ ثبِّتْني
أُعلِّمُ الأَثمةَ طُرُقَكَ. والكفرَةُ إِليكَ يَرْجِعُون
نَجِّني منَ الدماءِ يا أللهُ إلهَ خلاصي. فيُشيدَ لِساني بعدلِكَ
يا ربُّ افتحْ شفتيَّ. فيُذيعَ فَمي تسبيحَكَ
لأَنَّكَ لو شِئْتَ ذبيحةً لَقدَّمتُ. لكنَّكَ لا تَرتَضِي بمُحرقات
إنَّما الذبيحة للهِ روحٌ مُنسَحِق. لا يَرذُلُ اللهُ قلبًا مُنسَحِقًا ومُتواضِعًا
أَحْسِنْ يا ربُّ بِرِضاكَ إلى صِهيون. وابْنِ أَسوارَ أُورَشَليم
حينئذٍ تَرتضي بذبيحةِ البِرّ. بتقدمةٍ ومُحْرَقات. حينئذٍ يُقرِّبونَ على مذابحكَ العُجول
ثمّ باللحن الثاني
المجد… اليومَ البرايا بأسرِها. تَمتَلِئُ فرَحًا. بميلادِ المسيحِ منَ البتول
الآن… (تعاد)
آية: إرحَمْني يا أللهُ بعظيمِ رحمتِكَ. وبكثرَةِ رأفتكَ امحُ مآثمي
القطعة المستقلّة النغم. باللحن السادس
المجدُ للهِ في العُلى. وعلى الأرضِ السلام. اليومَ تقبَّلتْ بيتَ لحم. الذي يَزلْ جالسًا مع الآب. اليومَ الملائكةُ يُمجِّدونَ كما يليقُ بالله. الطِّفلَ المولودَ هاتِفين: المجدُ للهِ في العُلى. وعلى الأرضِ السلام. وفي النّاسِ المسرَّة
ثمّ القانونان. القانون الأوّل. باللحن الأوّل. نظم قزما المنشئ. الردّة: “المجدُ لكَ يا إلهنا المجدُ لك“
التسبحة الأولى
ضابط النغم: المسيحُ وُلدَ فمجِّدوهُ. المسيحُ أَتى من السَّماواتِ فاسْتقبِلُوهُ. المسيحُ على الأرض. فارْفعوهُ. أيّتها الأَرضُ كلُّها رتِّلي للربّ. ويا شُعوبُ سبِّحوهُ بسرورٍ. لأَنّهُ قد تَمجَّد
إِنَّ الخالقَ الحكيم. لما عاينَ المخلوقَ على صورَةِ اللهِ مُتَهوِّرًا بسببِ المعصيَة. وصائرًا إلى الفساد. وساقِطًا من الحياةِ الإلهيَّةِ الفُضلى. أعادَ إبداعَهُ. لأنّهُ قد تَمجَّد
إِنَّ الخالقَ لما عاينَ الإنسانَ الذي صنَعَهُ بيدَيْهِ هالكًا. طأطأَ السماواتِ وانحدر. واتَّخذَ جوهرَ آدمَ بجملتِهِ. متجسِّدًا بالحقيقةِ من بتولٍ إلهيَّةٍ نقيَّة. لأَنهُ قد تَمجَّد
إِنَّ المسيحَ الإله. الذي هو شُعاعُ مجدِ الآب. وابنُهُ وحكمتُهُ وكلمتُهُ وقوَّتُهُ. قد تأَنسَ متنكِّرًا عن القوَّاتِ الفائقَةِ العالم. وعن الذين على الأرض. واختصَّنا لذاتهِ. لأَنهُ قد تَمجَّد
القانون الثاني. باللحن الأوّل. نظم يوحنّا المتوحّد. الردّة: “المجدُ لكَ يا إلهنا المجدُ لك“. القطعة قبل الأخيرة: “المجد…“. والأخيرة: “الآن…“
ضابط النغم: إِنَّ السيِّدَ حوَّلَ قديمًا أمواجَ البَحرِ الرَّطْبَةَ إلى يابِسَة. مخلِّصًا الشَّعبَ بصُنعِ هذه المعجِزَة. الذي وُلدَ الآن من فتاةٍ باختيارِهِ. جعلَ لنا طريقَ السَّماءِ مسلوكة. وهو مساوٍ للآبِ وللبشرِ في الجوهر. فلذلك نُمَجِّدُهُ
إِن العُلَّيْقَةَ غيرَ المحترقة. صوَّرَتِ المستودَعَ المقدَّس. الذي حملَ الإلهَ الكلمةَ. متَّحِدًا بصورَةِ البشر. ومُعْتِقًا مُستودعَ حواءَ الشَّقي. من مرارَةِ اللَّعنةِ القديمة. فَلْنُمَجِّدْهُ يا معاشرَ الأنام
إِنَّ الكَوكبَ أظهرَكَ للمجوس. أيّها الكلمةُ الرَّؤوفُ الذي قبلَ الشَّمس. الآتي علانيةً ليُزيلَ الخطيئة. مُدْرَجًا في أقمطِةٍ في مغارَةٍ حقيرة. فشاهدُوكَ بفرَحٍ. وعَرفوكَ إِلهًا وإِنسانًا معًا
نشيد ختام التسبحة: المسيحُ وَلِد فمجَّدوه… إنَّ السيّد…
التسبحة الثالثة
ضابط النغم: لِنَصْرُخْ نحو الابنِ المولوْدِ من الآبِ قبلَ الدُّهوْرِ بغيرِ استحالة. المسيحِ الإله. الذي تجسَّدَ في آخرِ الأزمانِ منَ البتولِ بغيرِ زَرْعٍ. قائلين: يا من رَفَعَ شأَننا. قدُّوسٌ أنتَ يا ربّ
إِنَّ آدمَ الأرضيّ. الذي تقبَّلَ النَّسَمَةَ الإلهيَّةَ الشريفَة. والذي تهوَّرَ إلى الفسادِ بخديعَةِ المرأَة. لما شاهدَ المسيحَ مولودًا من امرأَةٍ. هتفَ صارخًا: يا من لأَجلي صارَ مثلي. قدُّوسٌ أنتَ يا ربّ
أَيُّها المسيح. لمَّا صِرتَ مُساويًا لنا بصورَةِ الجِبلةِ التُّرابيَّةِ الحقيرَة. وَبِمُشارَكةِ الجسدِ الدَّنيء. مَنَحْتَنا الطَّبيعةَ الإلهيَّة. إِذ صِرْتَ بشرًا. ولبِثتَ إلهًا. ورَفَعْتَ شأْنَنا. فقدُّوسٌ أنتَ يا ربّ
إِفرحي يا بيتَ لحم. ملكةَ مُدُنِ يهوذا. لأن المسيحَ راعيَ إسرائيل. الرَّاكبَ على مَناكبِ الشِّيروبيم. أَتى منكِ علانيةً. ورفعَ شأْنَنا وملَكَ على الكلّ
القانون الثاني
ضابط النغم: أَيُّها المُحسِنُ المجيد. حَطَّمْ تَشامُخَ العدوِّ المترفِّع. وانعَطِفْ إلى تَسابيحِ عبيدِكَ. واجعَلْنا نحن المرتِّلينَ لكَ. مُنتَصرِينَ على الخطيئَة. وثابِتينَ على قاعدَةِ الإيمانِ غيرِ المتَزَعْزِعَة
إِنَّ مَصفَّ الرُّعاةِ السَّاهرين. لما صارَ أهلاً لمُشاهدَةِ ميلادِ العروسِ النقيَّة. الكاملِ الشَّرَفِ الفائقِ العقول. إنذهلَ من طريقةِ السرِّ الغريب. مرتِّلاً مع الذين لا جسَدَ لهم. للمسيحِ الملكِ المتجسِّدِ بدون زَرْعٍ
إِنَّ مَلكَ السَّماواتِ العُليا. صارَ لأَجلِ رأْفتِهِ مِثلَنا. من فتاةٍ لا عروسَ لها. والكلمةَ المنزَّهَ منذُ الأزَلِ عن المادّة. قد اتَّخذَ كثافةَ الجسد. لِيَجْذِبَ إليهِ الجِبلةَ السَّاقِطة
نشيد ختام التسبحة: لِنَصرُخُ نحو الابن… أيّها المحسنُ المجيد…
نشيد الإصغاء باللحن الثامن
أَيها الطِّفلُ المُضجَعُ في مِذوَد. إنَّ السَّماءَ قدَّمتْ لكَ باكورةَ الأُمم. إِذ دَعَتِ المجوسَ بالكَوْكَب. فأَخذَهُم الدَّهَشُ. لا من صوالجةٍ وعُروش. بل من المَسْكَنَةِ القُصوى. إذ أَيُّ شيءٍ أَحْقَرُ من المغارة. أم أَيُّ شيءٍ أَوْضَعُ من القُمُطِ. التي تلألأَ فيها غِنى لاهوتِكَ؟ فيا ربُّ المجدُ لكَ
نشيد جلسلة المزامير. باللحن الثامن. نغم: “تُو بْرُسْتَخْثِانْ”
لِتَبْتَهِجِ السَّماواتُ وتَفْرَحِ البسيطة. لأن حملَ اللهِ وُلدَ على الأرض. مانِحًا الفِداءَ للعالم. الكلمةُ الذي لم يَزلْ في أحضانِ الآب. قد وردَ من البتولِ بغيرِ زرْعٍ. فالمجوسُ انذَهلوا لما شاهدوهُ في بيتَ لحمَ طفلاً مولودًا. وهو الذي تُمجِّدُهُ الخليقةُ بأسرِها (يعاد)
التسبحة الرابعة
ضابط النغم: أَيُّها المسيحُ الجديرُ بكلِّ تسبيح. المنزَّهُ عن الهيولى. لقد خرجَ قضيبٌ من أصلِ يسَّى. وَمِنْهُ قد نبتَّ زَهْرَةً من جبلٍ مُظلَّلٍ مُدْغِل. فأَتيتَ متَجسِّدًا من البتول. التي لم تَعرِفْ رجلاً. فالمجدُ لِقُدرَتِكَ يا ربّ
إِنَّ الذي سبقَ فأنبأَ عنهُ يعقوبُ. بأنهُ رجاءُ الأُمم. إِنما هو أنتَ أيّها المسيح. الشَّارقُ من قبيلَةِ يهوذا. فإنكَ قد أتيتَ سالبًا اقتدارَ دِمَشْقَ وغَنائِمَ السَّامرة. ومحوِّلاً الضَّلالةَ إلى الإيمانِ المرضيِّ لله. فالمجدُ لِقُدرَتِكَ يا ربّ
أَيُّها السَّيد الشَّارقُ كَوكَبًا من يعقوب. لقد أفْعَمْتَ المنَجِّمينَ الحُكماء. المتَمَسِّكِينَ بأقوالِ بَلعامَ العرَّافِ قديمًا. فرحًا كبيرًا. فانقادُوا إليكَ كَباكُورَةٍ لأُمَم. مُقدِّمِينَ لكَ هدايا حَسَنةَ القَبُولِ فتقبَّلتَهم علانيةً. فالمجدُ لِقُدرَتِكَ يا ربّ
أَيُّها المسيح. لقد انحدَرْتَ في المستَوْدَعِ البتوليّ. كانحِدَارِ المطرِ على الجِزَّة. وكالقَطْرِ الهاطِلِ على الأرض. فترشيشُ والحبَشة. وجزائرُ العرب. وماداي وسبأ. وجميعُ المستَولينَ على الأرض. سجَدوا لكَ يا مخلِّصَ العالم. فالمجدُ لِقُدرَتِكَ يا ربّ
القانون الثاني
ضابط النغم: إِنَّ حَبقوقَ النبيّ. سبقَ فتنبَّأَ بإعادَةِ جِبلةِ الجنسِ البشريِّ مترنِّمًا. لأنّهُ استَحقَّ أن يُشاهِدَ رَسْمَ ذلك بحالٍ لا توصف. فإنّ الكلمةَ خَرجَ من جَبَلِ البتولِ طفلاً جديدًا. لإعادَةِ تَكوينِ الأُمَم
أَيُّها الإلهُ العليّ. وافَيتَ باختيارِكَ. متَّخذًا من البتولِ وأنتَ إلهٌ. جسدًا مُساويًا للبشر. لِتُنقِذَ الكلَّ من سُمِّ رأْسِ الثُّعبان. مُصعِدًا إيانا جميعًا من أبوَابِ الظُّلمة. إلى النورِ الحاملِ الحياة
يا معشرَ الأُمم. الذين كانوا قديمًا غارقينَ في الفساد. وقد فرُّوا الآن عامَّةً من إبادَةِ العدوّ. إِرفعوا أياديَكم. وصفِّقوا مُسبِّحينَ بالتَّرانيم. وعابِدينَ المسيحَ بما أنهُ المحسنُ وحدَهُ. وبتَحنُّنِهِ وافى متَّخِذًا ما لنا
أَيَّتُها البتول. نَبَتِّ من أصْلِ يسَّى. وتجاوَزْتِ حدودَ طبيعةِ البشر. إذ وَلدْتِ كلمةَ الآبِ الذي قبلَ كلِّ الدهور. الذي أفرغَ ذاتَهُ بنوْعٍ غريب. وسكنَ فيكِ وصانَكِ بتولاً كما ارتضى
نشيد ختام التسبحة: أَيُّها المسيح… إنّ حبقوقَ النبي…
التسبحة الخامسة
ضابط النغم: أَيُّها المحبُّ البشر. بما أَنَّكَ إلهُ السَّلامِ وأبو المرَاحِم. أرْسَلْتَ لنا رسولَ رأْيِكَ العَظيم. مانِحًا إيَّانا سلامَكَ. فلذلك إذْ قدِ اهتَدَينا إلى نورِ المعرِفةِ الإلهيَّة. فندَّلِجُ من اللَّيل. مُمجِّدينَ إيَّاكَ
أَيُّها المسيح. خَضَعْتَ لأَمرِ قيصر. فأُحْصِيتَ معِ العبيد. وأَعْتَقْتَنا نحن الصَّائرينَ عبيدًا للعدُوِّ وللخطيئَة. لأنكَ تَمسْكَنتَ متَّخذًا ما لنا. وباتِّحادِكَ واشتراكِكَ في الطَّبيعةِ التُّرابيَّة. صيَّرتَها متأَلِّهَة
ها إِنَّ البتولَ حمَلتْ. كما هتفَ النبيُّ قديمًا. فوَلدتْ إِلهًا مُتأَنِّسًا ولبِثتْ بتولاً. وبما أنَّنا بواسِطَتها تَصالَحْنا نحن الخطأَةَ مع الله. فَلْنُمجِّدْها بإيمان. بما أنها والدةُ الإلهِ بالحقيقة
القانون الثاني
ضابط النغم: أَيُّها المسيح. إِمنَحْنا غُفرانًا نحن المظلِمينَ بأفعالِ ليلِ الضَّلالة. المقيمينَ لكَ الآن تسبيحًا بنشاطٍ بما أنكَ المحسن. لأنكَ أَتيتَ لِتَنْهَجَ لنا نَهْجًا صالحًا. حتّى إذا سَلَكْناهُ نُصادِفُ مجدًا وشَرَفًا
إِنَّ السَّيِّدَ لما حضرَ بالجسد. أبادَ قُوَّةَ المتسلِّطِ المفسِدِ النُّفوس. واقْتَلعَ سِيَاجَ العَداوَةِ الحائلَ بينَنا وبينَهُ. وضمَّ العالمَ مع الجواهِرِ المنزَّهةِ عن المادَّة. وجعلَ الآبَ متعطِّفًا على الخليقَة
إِنَّ الشَّعبَ المظلِمَ قديمًا. قد أبصرَ إذ قد أشرقَ النَّهار. الذي هو الضِّياءُ العُلْوِيّ. لأنَّ الابنَ قدَّمَ للهِ الأُمَمَ ميراثًا. وَوزَّع من ثَمَّ النِّعمةَ التي لا توصف. حيثُ تَزايدَتِ الخطيئَةُ كثيرًا
نشيد ختام التسبحة: أيّها المحبُّ البشر… أيّها المسيح…
التسبحة السادسة
ضابط النغم: كما أَنَّ الحوتَ البحريّ. تَقبَّلَ في حَشاهُ يونان. وقَذفَهُ سالمًا نَظيرَ الجَنِين. كذلك الكلمةُ حلَّ في البتول. واتَّخذَ جسدًا ووُلدَ. حافظًا إيّاها من الفساد. ولبِثَ بغيرِ استحالة. صائِبًا والدتَهُ بغيرِ مَضرَّة
إِنَّ المسيحَ الذي وَلَدهُ الآب. من البَطْنِ قبلَ كوكبِ الصُّبح. أَتى مُتجسِّدًا. والضَّابطَ أَزِمَّةَ القوَّاتِ الطَّاهرة. يَتَّكِئُ في مِذْوَدِ البهائِم ويُدرَجُ في الأقْمِطَة. فَيَحُلُّ قيودَ خطايانا
وُلدَ من طينةِ آدمَ صبيٌّ جديد. وأُعطيَ للمؤْمنينَ ابنٌ. وهو أبٌ ورئيسُ الدَّهرِ الآتي. ويُدعى رسولَ الرأْي العظيم. هذا هو الإلهُ القويُّ الضَّابطُ بسُلطانِهِ الخليقةَ كلَّها
القانون الثاني
ضابط النغم: إنَّ يونانَ لما كان في أعماقِ البحر. كان يَبْتَهِلُ أن يَصعَدَ إليكَ فيَنْجوَ من العاصِف. أمَّا أنا فإذ طُعِنتُ بِسِهامِ المارِد. إليكَ ألتجِئُ أيّها المسيحُ المبيدُ الشرور. فأنقِذْني سريعًا من تَهاوُني
إِنَّ الإلهَ الكلمة. الذي لمْ يَزلْ في البَدْءِ عندَ الله. لما رأى طبيعتَنا غيرَ قادرَةٍ أن تَحْفَظَ رُتْبَتَها القديمة. إنحدرَ بذاتهِ وشاركَنا باتَّحادٍ ثانٍ. فشدَّدها وأعْتَقَها من الأهواء
إِنَّ السَّاكنَ في النور. لما أرادَ أن يُنهِضَ السَّاقِطينَ في وَهْدَةِ قَتامِ الزَّلاَّت. والثَّاوينَ أسْفَل. أتى مولودًا من صُلْبِ إبراهيم. واتَّكأَ في مِذْوَدٍ لا يَليقُ بعظَمتِهِ. لأجلِ خلاصِ البشر
نشيد ختام التسبحة: إنّ الحوتَ البحري… إنّ يونان…
القنداق نظم رومانوس المرنّم
اليَومَ البتولُ تَلِدُ الفائقَ الجوهر. والأرضُ تُقدِّمُ المغارة. لِمنْ لا يُدْنى مِنْهُ. المَلائكةُ معَ الرُّعاةِ يُمَجِّدون. والمجوسُ معَ الكَوْكبِ يَسيرون. لأنّهُ مِن أَجلِنا وُلِدَ طِفلٌ جديدٌ. وهو الإِلهُ الذي قبلَ الدُّهور
البيت
هَلمَّ بِنا لِنُشاهِدَ. كيفَ أنَّ بيتَ لحمَ فَتَحتْ عَدْنًا. ونَجِدَ النَّعيمَ في مكانِ الخَفاء. هَلمَّ لِنَجْتَنيَ مَحاسِنَ الفردَوْسِ في داخلِ المغارَة. فإنّهُ قد ظَهرَ هُناكَ أصلٌ بغَيرِ سِقايةٍ. يَتَفَرَّعُ منهُ الغُفران. هناكَ وُجِدَتْ بئرٌ غيرُ محفورَة. قد اشتاقَ داودُ أن يَرْتَشِفَ منها قديمًا هناكَ البتولُ ولدتْ طفلاً. فسكَّنَ للحالِ ظَمأَ آدمَ وداود. فَلنَتَقَدَّمْ إليهِ إذًا. فإنّهُ قد وُلدَ صبيٌّ جديدٌ. الإلهُ الذي قبلَ الدُّهور
شرح العيد
“لما بلغ ملء الزمان أرسل الله ابنه إلى العالم”
زمن الله يدخل في زمن الإنسان. لا يمكننا أن نحدد تواريخ العالم وأهم مراحله الواردة في الكتاب المقدّس لتضارب الآراء العلميّة في هذا الصدد. من هذه المراحل الخلق والطوفان… استنادًا إلى آخر المعلومات التاريخيّة يمكننا أن نحدد تاريخ الميلاد الإلهي كما يلي: في سنة 1950 ق. م. من مولد إبراهيم الخليل. وفي سنة 1220 لخروج إسرائيل من مصر. وفي سنة 1010 من تنصيب داود النبي ملكًا. وفي “الأسبوع” السبعين من نبوءة دانيال النبي. وفي السنة الثانية والأربعين من ملك اغسطس قيصر. وفي السنة الثالثة والثلاثين من ملك هيرودس. إذ خرج الصولجان من يهوذا على ما تنبأ به يعقوب أبو الآباء. وإذ كان العالم كلّه في سلام. حسن لدى الله ان يرسل ابنه الوحيد وكلمته الأزليّ إلى العالم. لكي يصير إنسانًا. ويعلّمنا حبّ الله لنا. ويتألّم ويموت من أجل خلاصنا. ويقوم من بين الأموات.
ولد الربّ يسوع في مغارة حقيرة من قرية بيتَ لحم. ولم يعلم به. ما خلا والدته الكليّة القداسة ويوسف خطيبها، سوى رعاة مساكين بشّرهم الملائكة بالأعجوبة الفائقة على كل الأعاجيب. إذ ظهروا لهم وأنشدوا: “المجد لله في العُلى وعلى الأرض السلام وفي الناس المسرّة”. ثمّ جاء مجوس من المشرق. يقودهم نجم من السماء فاهتادوا إلى حيث ولد الطفل الإلهي. وسجدوا له وفتحوا كنوزهم وقدّموا له هدايا من ذهب ولبان ومرّ
فللإله المتجسد. للطفل الإلهي الرضيع. الذي اتخذ مسكنتنا. وأصبح واحدًا منّا لكي يؤلّهنا. وتصرّف فيما بيننا معلمًا إيّانا طرق الخلاص. وأحبّنا حتّى بذل نفسه عنّا. المجد والعزّة والاكرام إلى دهر الداهرين. آمين
إنّ ذكرى ميلاد الربّ يسوع. نراها في الكنيسة الشرقيّة وفي الكنيسة الرومانيّة منذ أوائل القرن الرابع. إلا أنها كانت بادئ بدء إحدى الذكريات التي جمعتها الكنيسة وعيّدت لها معًا في 6 كانون الثاني في عيد شامل دعته “عيد الظهور الإلهي”. أي ظهور المسيح الإله واعتلانه للعالم، أوّلاً في ميلاده وسجود المجوس له. ثمّ في معموديته في الاردن وما رافقها من اعتلان الآب والابن والروح. وتبعها من كرازة وفداء. مما جعل عيد الظهور عيد فكرة لاهوتيّة أكثر ممّا هو ذكرى تاريخية. ولا تزال له هذه الصبغة في الكنيسة القبطيّة والأرمنيّة اللتين ما زالتا تعيّدان في 6 و7 من كانون الثاني لميلاد الربّ وعماده معًا. ثمّ سُلخت ذكرى الميلاد عن ذكرى العماد في رومة. واحتفل بها في الخامس والعشرين من كانون الأوّل “تنصيرًا” للعيد الذي كان يحتفل به العالم الروماني الوثني منذ أن أدخل الإمبراطور أوريليانوس قيصر سنة 274 “عيد ميلاد الشمس التي لا تغلب”. فكان “ميلاد الشمس التي لا تغلب” في الأواسط المسيحية، ميلاد المسيح يسوع. شمس العدول ونور العالم. ثمّ انتقل العيد إلى الشرق. وقد أشاد المرنّمون الشرقيون بأعجوبة الولادة التي تعلو نواميس الطبيعة. وبأمومة العذراء الإلهية. ولاسيّما بعد المجمع الافسسي الملتئم سنة 431. مما حمل الكنيسة الشرقيّة في طقسيها اليوناني والسوري على الاحتفال في اليوم الذي يلي الميلاد. أي السادس والعشرين من هذا الشهر. بتكريم أمومة العذراء الطاهرة
الربُّ حقًّا قد وُلدْ والأُمُّ عذراءٌ بتولْ
هل مِثْلَهُ يَومًا تجدْ حَدَثًا مُثيرًا للذُّهولْ
للطِّفْلِ مهدٌ مذودُ ومغارةٌ بيتُ الإلهْ
وَمِنَ التواضعِ نُولدُ معَهُ لِنَسكنَ في سماهْ
وافى المجوسُ ليَشهدوا مَلْكًا رعى كلَّ الأممْ
وأتى الرعاةُ ومجَّدوا مَن مثلَهُم راعي الغَنمْ
فله المجدُ والعِزَّة إلى الدهور. آمين
التسبحة السابعة
ضابط النغم: إِنَّ الفتيةَ إذْ نَشأُوا على حُسنِ العِبادة. قد ازدرَوْا أمرَ المغتَصِب. ولمْ يَجزَعوا من وعيدِ النَّار. لكنَّهُم انْتَصَبُوا في وسَطِ اللَّهيبِ مرنِّمين: مباركٌ أنتَ يا إلهَ آبائنا
إِنَّ الرُّعاةَ إذ كانوا ساهرين. تقبَّلوا اندِفاقَ النُّورِ المُدهِش. لأن مجدَ الربِّ أشرقَ عليهم. والملاكَ أمرَهُم بالتَّسبيح. لأن المسيحَ قد وُلد. فمباركٌ أنتَ يا إلهَ آبائنا
إِنَّ أجنادَ السَّماوات. هَتفوا بَغْتةً مع الملاكِ قائلين: المجدُ للهِ في العُلَى. وعلى الأَرضِ السَّلام. وفي النَّاسِ المسرَّة. لأن المسيحَ أشرق. فمباركٌ أنتَ يا إلهَ آبائنا
قالَ الرُّعاةُ بعضُهُم لبَعض. ما هذا الكلام؟ فَلنَذْهَبْ ونَنْظُرْ هذا الأمرَ الإلهيَّ الواقع. فلمَّا بَلغُوا بيتَ لحم. وشاهَدوا المسيحَ الإلهَ مع والدتِه. سجدوا لهُ مترنِّمين: مباركٌ أنتَ يا إلهَ آبائنا
القانون الثاني
ضابط النغم: إِنَّ الفِتيان. لما اعتَصموا بمحبَّةِ مَلِكِ الكل. إِحتَقروا أمرَ الطَّاغيةِ المعاندِ لله. الذي لما امتلأَ غَضَبًا. دَفعَهُم إلى النَّارِ الهائلة. فلم يَنَلْهُم مِنها أذىً. لذلك هتَفوا إلى السيِّدِ قائلين: مباركٌ أنتَ إلى الدُّهور
إِنَّ اللَّهيبَ المتأجِّج. الذي ارتفعَ كالبُرْجِ عندما أُحْمِيَ سَبعةَ أضْعاف. أَحْرقَ خُدَّامَ الأتُّون بلا شَفَقَة. أمّا الفِتْيةُ فنجَوْا مُكلَّلينَ بهِ. إذ منحَهُم الربُّ ندىً غزيرًا. لحُسْنِ عبادَتِهم
أَيُّها المسيحُ المُعين. لقد اتَّخَذْتَ صورَتَنا. مُتَسَرْبِلاً الجسدَ كدِرْعٍ. وبه أَخزَيْتَ عدُوَّ البشر. حاويًا غِنى اللاهوت. أمّا نحن فلمَّا عَلَّقْنَا أمَلَنا بالتَّألُّهِ عَبَثًا. سَقَطْنا من العُلى إلى ظُلْمَةِ الجحيمِ المُدْلَهِمَّة
أَيُّها المحسِن لقد دمَّرتَ بقُدْرَتِكَ الكاملة. الخطيئَةَ الهائجةَ بشراسَةٍ وعُتُوٍّ. التي جَعَلَتِ العالمَ الملسوعَ بها كالنَّشوان. وإذ تَجسَّدتَ اليومَ باختيارِكَ خلَّصتَنا من مخَالِبها. نحن الذين اصطادَتْنا قديمًا
نشيد ختام التسبحة: إنّ الفِتيةَ… إنّ الفِتيانَ…
التسبحة الثامنة
ضابط النغم: إِنَّ الأَتُّونَ النَّديّ. قد صوَّر رسمَ العَجَبِ الفائقِ الطَّبيعة. فكما أَنهُ لم يُحْرِقِ الفِتيانَ الذين تَقبَّلهُم. كذلك نارُ اللاَّهوت. لم تُحرِقْ أيضًا مستَودَعَ البتولِ الذي حلَّتْ فيهِ. لذلك فِلْنُسبِّحْ متَرنِّمينَ: لِتُبارِكِ الخليقةُ بأسرِها الربّ. ولتَزِدْهُ رِفعةً إلى الدُّهور
إِنَّ ابنةَ بابِل. قد اجتَذَبَتْ إليها أبناءَ داودَ أُسارى مِن صهيون. فأَرسَلتْ أبناءَها المجوس. حاملينَ هدايا. ليَخدُموا ابنةَ داودَ المتقبِّلةَ الإله. لذلك فَلنُسبِّح متَرنِّمين: لِتُبارِكِ الخليقةُ بأسرِها الربّ. ولتَزِدْهُ رِفعةً إلى الدُّهور
إِنَّ النَّوْحَ أَبطلَ آلاتِ الطَّرَب. لأنَّ بَنِي صِهيونَ لم يتهيَّأْ لهم أن يُسبِّحوا في أرْضٍ غريبة. إلاَّ أنَّ المسيحَ لمَّا أشرقَ في بيتَ لحم. نقضَ كلَّ ضَلالةِ بابلَ وائتِلافَ أنغامِها. لذلك فَلْنُسبِّحْهُ متَرنِّمينَ وقائلين: لِتُبارِكِ الخليقةُ بأسرِها الربّ. ولتَزِدْهُ رِفعةً إلى الدُّهور
إِنَّ بابِلَ اتَّخذَتْ قديمًا غنائِمَ مملكةِ صهيون. وسَلَبتْ ثروَتَها بالحرب. الاَّ أَن المسيحَ لمَّ ظهرَ من صهيون. إجتَذبَ كُنوزَ بابل. بل ملوكَها الرَّاصِدِي النُّجُومَ أيضًا. مُقْتادًا إيَّاهُم بإرشادِ الكوكب. لذلك فَلنُسَبِّحْهُ متَرنِّمينَ وقائلين: لِتُبارِكِ الخليقةُ بأسرِها الربّ. ولتَزِدْهُ رِفعةً إلى الدُّهور
القانون الثاني
ضابط النغم: إِنَّ الفتيانَ الذين طُرِحُوا قديمًا في الأَتُّون. ولبِثُوا بغيرِ احتراقٍ. كانوا رَسْمًا لمستَودَعِ البتول. التي ولدتْ بما يفوقُ الطَّبيعة. ولبِثَتْ مختومةً. فهذانِ الأمرانِ. قد أَتمَّتْهُما النِّعمةُ بِمُعْجِزَةٍ واحدة. مُنْهِضَةً الشُّعوبَ إلى التَّسْبِيح
نبارِكُ الآبَ والابنَ والروحَ القُدُس
إِنَّ الخليقةَ بأسرِها. هَربتْ من فسادِ الضَّلالة. وأَبَتْ أن تكونَ معبودةً بمَثابةِ إلهة. مُتَهيِّبَةً من احتمالِ ذلك الشَّرَفِ المُهان. وهي وإن كانتْ قد صبرَتْ بحكمةٍ. إِلاَّ أنها قد صارتْ تَتمخَّضُ وَجَعًا. فهي تُسبِّحُ بِرِعْدَةٍ. الكلمةَ الذي أفرَغَ ذاتهُ. كما سبَّحهُ الفِتْيَةُ بغيرِ فتور
الآن… يا قيامةَ الأُمَم. إِنَّكَ لأجلِ عِنايتِكَ ظَهرتَ إنسانًا. ولم تَزَلْ إلهًا. وأَتيتَ لِتَرُدَّ طبيعةَ البشرِ التَّائهةَ في الجبالِ المقْفِرة. إلى المراتعِ المزْهرِة. وتُخْمِدَ قُوَّةَ قاتلِ الإنسانِ الغاصِبَة
نُسبِّحُ ونبارِكُ ونسجُدُ للربّ
نشيد ختام التسبحة: إنّ الأتونَ الندى… إنّ الفتيانَ الذين…
التسبحة التاسعة
عظِّمي يا نفسي من هي أكرمُ قَدْرًا. وأَرفعُ مجدًا من الأجنادِ العُلوِيَّة
ضابط النغم: إِنَّني أُشاهِدُ سِرًّا عَجيبًا مُسْتَغْربًا. فالمغارَةُ قد أضْحَتْ سماءً. والبتولُ عَرْشًا شيروبيميًّا. والمذودُ مَحلاً شريفًا. إتكأَ فيهِ المسيحُ الإله. الذي لا يَسَعُهُ مكان. فَلنُسَبِّحْهُ مُعَظِّمِين
عظِّمِي يا نفسي الإلهَ الذي وُلدَ بالجسدِ من البتول
إِنَّ المجوسَ لمَّا رأَوا كَوْكَبًا جديدًا وغَريبًا. ظاهرًا بَغتةً. سائِرًا سيرًا مُدْهِشًا. يَفوقُ كواكبَ السَّماءِ ضِياءً. إستَدلُّوا مِنهُ على المسيحِ الملِك. مولودًا على الأرض. في بيتَ لحمَ لخلاصِنا
عظِّمي يا نفسي الملكَ المولودَ في مغارَةٍ
إِنَّ المجوسَ قالوا. أينَ الصَّبيُّ الملكُ المولودُ جديدًا. الذي ظهرَ نجمُهُ. لأنَّنا وافَيْنا لِنَسْجُدَ لهُ. أمّا هيرودسُ المحارِبُ لله. فجُنَّ واضطَرب. وأخذَ يَزْأَرُ لقَتْلِ المسيح
عظِّمي يا نفسي الإلهَ القابلَ السُّجُودَ من المجوس
تَحَقَّقَ هيرودس. مِنَ المجوْسِ عنْ زَمانِ الكَوكَب. الذي أَرْشَدَهُم إلى بيتَ لحم. لِبَسْجُدُوا للمسيحِ بالهدايا. لكنَّهم رجَعوا إلى بِلادِهِم. وأهمَلوا هيرودسَ ساخرِينَ بهِ. فأضحَى بِعَزْمِهِ الرَّديء. قاتِلاً للأطفال
القانون الثاني
مجوسٌ مَعَ رُعاةٍ يُهْدُونَ الهدايا. ذَهَبًا ولُبَانًا ومُرًّا
ضابط النغم: أَيَّتُها البتولُ. إِنَّهُ لأَيْسَرُ علينا. أَنْ نُؤْثِرَ الصَّمتَ. خَشْيَةً. إذْ لا خَطَرَ فيهِ. وَحُبُّنَا عاجِزٌ عن أن ينظِمَ لكِ. نَشائدَ لائقةً بتواتُر. فأَوْلِينا أَيَّتها الأُمّ. قوَّةً على قَدْرِ رَغْبَتِنَا
المجد… عظِّمي يا نفسي عِزَّةَ اللاَّهوتِ المثلَّثِ الأقانيمِ غيرِ المنقَسِم
إِنَّنا إذْ عايَنَّا الرُّسومَ الظَّلِّيَّةَ الغامِضَةَ قد جازَت. نُمَجِّدُ نورَ الحقّ. الشَّارِقَ جديدًا مِنكِ أيّها البابُ المغلَق. ونُبارِكُ حَشاكِ كما يليق. يا أُمَّ الكلِمة. النقيَّةَ الطَّاهِرة
الآن… عظِّمي يا نفسي التي أَنقَذَتْنا منَ اللَّعنةِ الأُولى
إِنَّ الشعبَ المحبَّ المسيح. المشتاقَ لحُضور الإله. قد أُهِّلَ الآن لإعادَةِ الولادَةِ المحيية. فامنحيهِ النعمةَ أَيتها النقيَّة. لكي يَسجُدَ لمجدِ الظهورِ الإلهيّ
نشيد ختام التسبحة: إنّني أُشاهِد… أيّتها البتول
نشيد الإرسال. باللحن الثالث. أصلي الوزن. نغم: “إِبِسْكابْسَتو إِماسْ”
إِنَّ مخلِّصَنا قد افتقَدَنا مِنَ العُلى. مِنْ مَشْرِقِ المشارِق. نحنُ الذينَ كُنَّا في الظِّلِّ والظُّلمَة. وقد صادَفْنا نورَ الحقّ. لأَنَّ الربَّ قد وُلدَ مِنَ البتول (ثلاثًا)
في الباكريّة. أربع قطع مستقلّة النغم
باللحن الرابع. نظم أندراوس الأورشليمي
إِفرحوا أَيها الصِّدِّيقون. وابتَهجي أَيتها السَّماوات. وتَهلَّلِي أيّتها الجِبال. بميلادِ المسيحِ الإله. البتولُ جالسةٌ تُضاهِي الشِّيروبيم. حامِلةً في حِضْنِها كلمةَ اللهِ المتجسِّد. الرُّعاةُ للمولودِ يُمجِّدون. والمجوسُ للسَّيِّدِ يُقرِّبونَ الهدايا. والملائكةُ يُسبِّحونَ قائلين: أَيُّها الربُّ الممتَنِعُ إدراكُهُ المجدُ لكَ
الآبُ قد ارتضى. والكَلِمَةُ صارَ جسدًا. والبَتولُ قد وَلدَتْ إلهًا مُتَأَنِّسًا. الكَوكَبُ يُبَشِّر. والمجوسُ يَسْجُدون. والرُّعَاةُ يَتَعَجَّبُون. والخَليقَةُ تَبْتَهج
يا والدةَ الإلهِ العذراء. لقد ولدْتِ المخلِّص. ونقضْتِ لَعْنَةَ حوَّاءَ القَديمة. لأنكِ صِرْتِ أُمًّا بِمسَرَّةِ الآب. حامِلةً في أحضانِكِ كَلمةَ اللهِ مُتَجَسِّدًا. فالسرُّ لا يَحْتَمِلُ فَحْصًا. بل جميعُنا نُمجِّدُهُ بالإيمانِ فقط. صارِخينَ معكِ وقائلينَ: أَيُّها الربُّ الذي لا يُدْرَكُ المجدُ لكَ
هَلُمُّوا نُمَجِّدْ والدةَ المخلِّص. التي لبِثَتْ عذراءَ بعد الولادَة. إفرحي أيّتها المدينةُ النَّاطِقَةُ للإلهِ الملك. التي لما سَكنَ فيها المسيح. صَنَعَ لنا خلاصًا. فمع جبرائيلَ نَمْدَحُكِ. ومع الرُّعاةِ نُمَجِّدُكِ هاتفين: يا والدةَ الإله. إضْرَعِي إلى المتَجسِّدِ منكِ لكي يُخلِّصَنا
المجد… باللحن السادس. نظم جرمانوس
لمَّا حانَ أوانُ حُضُورِكَ على الأرض. جرى إحصاءُ المسكونةِ الأوَّل. فحينئذٍ أزْمَعْتَ أن تكتُبَ أسماءَ البشرِ المؤْمنينَ بمولدِكَ. فقد صَدَرَتْ هذه الأوامرُ من قَيصَر. إذ إنّ مملكتَكَ الأبديَّةَ تجدَّدَتْ أزَليَّتُها. لذلك نحن نُقَدِّمُ لكَ ما هو أفضلُ من الجِزْيَةِ الماليَّة. أَعني غِنى الأقوَالِ اللاهوتيَّةِ المستقيمةِ الرأْي. أيّها الإلهُ مخلِّصُ نفوسِنا
الآن… باللحن الثاني. نظم يوحنّا المتوحّد
اليومَ المسيحُ يولدُ في بيتَ لحمَ منَ البتول. اليومَ الذي لا بدءَ لهُ يَبْتَدِئُ. والكلِمَةُ يَتَجَسَّد. قُوَّاتُ السَّماواتِ يَبْتَهِجُون. والأرضُ مع البشر تَجْذَل. المجوسُ للهَدايا يُقدِّمون. والرُّعاةُ بالعَجَبِ يَكْرِزُون. أَمَّا نحنُ فإنَّنا نَهتِفُ بغَيرِ فتورٍ: المجدُ للهِ في العُلى. وعلى الأرْضِ السلام. وفي النَّاسِ المسرَّة
ثمّ المجدلة الكبرى ونشيد العيد وباقي الخدمة والحلّ
محفل مقدّس إكرامًا لوالدة الإله الفائقة القداسة. وتذكار القدّيس في رؤساء الكهنة إفثيميوس متروبوليت سرده
عيد اليوم تكريم للأمومة الإلهيّة في العذراء مريم الفائقة القداسة. إنّ هذه الحقيقة تنتج منطقيًّا من اتحاد الطبيعتين، الإلهيّة والإنسانيّة، في شخص الكلمة المتجسد. فمريم العذراء هي أمّ يسوع، لأنّ الروح القدس كوّن في أحشائها طبيعة يسوع البشريّة وأتحدها بالطبيعة الإلهيّة في الأقانيم الإلهيّة الثلاثة. لذلك فمريم العذراء، أمّ يسوع، هي بحقٍّ والدة الإله. عقيدة أعلنتها الكنيسة رسميًّا في مجمع أفسس المسكونيّ سنة 431، مردّدةً عبارة أليصابات يوم الزيارة، “من أين لي أن تأتي أمّ ربّي إليّ؟” (لو 1: 43)
القدّيس أفثيميوس متروبوليت سرده هو من أبطال المناضلين عن المعتقد الأرثوذكسيّ ضدّ ضلال محاربي الإيقونات، لا سيّمَا في مجمع نيقية الثاني المسكوني سنة 787. وقد كلّفه هذا النضال الجريء، حتّى في حضرة الأباطرة، حياته نفسها. فمات شهيد الحقيقة في 26 من هذا الشهر سنة 824
القنداق باللحن السادس
إِنَّ الَّذي وُلِدَ من الآبِ بلا أُمٍّ قبلَ كوكبِ الصُّبح. تجسَّدَ على الأَرْضِ منكِ بلا أَبٍ. لذلك كوكبٌ يُبَشِّرُ المجوسَ بولادَتِكِ التي تمَّتْ وأَنتِ بتول. وملائكةٌ مع رعاةٍ يُمجِّدونَها هاتفين: إِفرحي يا ممتلئةً نعمة
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ست قطع مستقلّة النغم للعيد
باللحن الثاني
هلمَّ نَبْتَهجْ بالربّ. مُذِيعينَ السرَّ الحاضر. فإنّهُ قد زالَ سياجُ الحائطِ المتوسِّط. والحربةُ اللَّهيبيَّةُ تَنقَلِبُ راجعةً. والشِّيروبيمُ يُبيحُ عودَ الحياة. أَمَّا أنا فأَعودُ إلى التمتُّعِ بنعيمِ الفردَوس. الذي نُفيتُ منهُ قبلاً بسببِ المعصِية. لأن صورةَ الآبِ وشخصَ أزليَّتهِ. المستحيلَ أن يكونَ متغيِّرًا. قد اتَّخذَ صورَةَ عبدٍ. ووردَ من أُمٍّ لم تَعرِفْ زواجًا من غيرِ استحالةٍ. إذ إنّهُ لَبِثَ إلهًا حقيقيًّا كما كان. واتَّخذَ ما لم يَكُن. إذ صارَ إنسانًا لأجلِ محبَّتهِ للبشر. فَلْنَصْرُخْ إليهِ هاتفين: يا من وُلدَ من البتول. اللَّهمَّ ارْحَمنا (تعاد)
نظم أناطوليوس
لما وُلدَ الربُّ يسوع. منَ البتولِ القدِّيسة. إستنارَتِ الخليقةُ كلُّها. فالرُّعاةُ يَسهَرون. والمجوسُ يَسجُدون. والملائكةُ يُسبِّحون. وهيرودسَ يضطَرِب. لأنّهُ قد ظَهَرَ بالجسد. الإلهُ مخلِّصُ نفوسنا (تعاد)
مُلْكُكَ أيّها المسيحُ الإله. مُلْكُ جميعِ الدُّهور. وسيادَتُكَ في كلِّ جيلٍ فجيل. يا منَ تَجسَّدَ من الروحِ القدس. وتأَنَّسَ من مريمَ الدَّائمةِ البتوليَّة. يا من بحضُورِهِ قد أطْلَعَ لنا نورًا. يا نورًا من نور. يا شُعاعَ الآب. لقد أنرتَ الخليقةَ كلَّها. فكلُّ نَسَمةٍ تُسبِّحكَ يا صورةَ مجدِ الآب. أَيها الإلهُ الأزليّ. والذي قبلَ الأَزل. يا من أَشرَقَ من البتولِ ارْحَمْنا
ماذا نُقدِّمُ لكَ أَيها المسيح. لأَنَّكَ ظَهَرْتَ على الأَرْضِ إنسانًا لأجلنا. فكلُّ نَوْعٍ من الخلائقِ التي أبدَعْتَها. يُقدِّمُ لكَ شكرًا. فالملائكةُ التَّسبيح. والسَّماواتُ الكَوكَب. والمجوسُ الهدايا. والرُّعاةُ التَّعجُّب. والأرضُ المغارةَ. والقَفْرُ المِذْوَد. وأمّا نحن فأُمًّا بتولاً. فيا أَيُّها الإلهُ الذي قبلَ الدُّهورِ ارْحَمْنا
المجد… الآن… باللحن السادس
المجدُ للهِ في العُلى. وعلى الأرْضِ السلام. اليومَ تقبَّلتْ بيتَ لحم. الذي لم يَزلْ جالسًا مع الآب. اليومَ الملائكةُ يُمجِّدونَ كما يليقُ بالله. الطِّفلَ المولودَ هاتِفين: المجدُ للهِ في العُلى. وعلى الأرْضِ السلام. وفي النّاسِ المسرَّة
الآيات الاحتفاليّة باللحن السابع
أَيُّ إِلهٍ عَظيمٌ مِثلُ إِلهِنا. أَنتَ الإِلهُ الصَّانعُ العَجائِبَ وحدَكَ
آية: أَعْلَمْتَ الشُّعوبَ بِقُدرَتِكَ. إِفتدَيتَ بذراعِكَ شعبَكَ
آية: فقلتُ: الآنَ أَبتدِئُ. هذا تغييرُ يَمينِ العَليّ
آية: أَذكُرُ أَعمالَ الربّ. فإِنّي أَتذكَّرُ مُعجِزاتِكَ مُنذُ القَديم
على آيات آخر الغروب. قطع مستقلّة النغم. باللحن الثامن. نظم يوحنّا المتوحّد
اليومَ تمَّ سرٌّ عجيب. لأن الطَّبيعةَ تجدَّدَت. والإلهَ صار إنسانًا. متَّخذًا ما لم يكنُ لهُ. ولبثَ كما كان. ولم يَلحَقْهُ تشوُّشٌ ولا انقسام
آية: قال الربُّ لربي. إجلسْ عن يميني (مز 109)
أَيُّها الربّ. أتيتَ إلى بيتَ لحم. وسكنتَ مغارةً. واتَّكأْتَ في مذوَدٍ. يا من لهُ السَّماءُ عرش. وتنازَلتَ للرُّعاة. يا من تَحُفُّ بهِ أجنادُ الملائكة. لكي تُخلِّصَ جنسَنا بما أنكَ المتحنِّن. المجدُ لكَ
آية: منَ البَطنِ قبلَ كَوكبِ الصُّبحِ ولدتُكَ (مز 109)
كيف أصِفُ هذا السرَّ العظيم. لأن غيرَ المتجسِّدِ تجسَّد. والكلمةَ اتَّخذَ كثافةَ الجسد. وغيرَ المُشاهَدِ شُوْهِد. وغيرَ الملموْسِ لُمِس. والذي لا بدءَ لهُ ابتدأَ. وابنَ اللهِ صارَ ابنَ الإنسان. يسوعَ المسيحَ الذي هو أمسِ واليومَ وإلى الدهور
المجد… الآن… باللحن الثامن
إِن الرُّعاةَ هَرعوا إلى بيتَ لحمَ كارزينَ بكَ أيّها الرّاعي الحقيقيّ. الجالسُ على الشيروبيم. والمتكُئ في مذوَدٍ. متَّخذًا صورةَ طفلٍ. يا ربُّ المجدُ لكَ
ثمّ نشيد العيد وباقي الخدمة والحلّ
في صَلاة السَّحَر
أناشيد جلسات المزامير والقوانين للعيد. بعد التسبحة الثالثة القنداق للعيد وبعد السادسة القنداق للنهار
القنداق
إِنَّ الَّذي وُلِدَ من الآبِ بلا أُمٍّ قبلَ كوكب الصُّبح. تجسَّدَ على الأَرض منكِ بلا أَب. لذلك كوكبٌ يُبَشِّرُ المجوسَ بولادَتِكِ التي تمَّتْ وأَنتِ بتول. وملائكةٌ مع رعاة يُمجِّدونَها هاتفين: إفرَحي يا ممتلئةً نعمة
البيت
إنّ الكرمةَ السِّريَّةَ قد أيْنَعَتِ العُنقُودَ من غيرِ فِلاحَة. وحَمَلَتْهُ على ساعدَيْها كأنهُ على الأغْصَان. وناجَتْهُ قائلة: أنتَ هو ثَمرَتي. أنتَ حياتي. أنتَ هو إلهي. مُذ أيْقَنْتُ أنَّني ألْبَثُ بتولاً. لأنَّني أُشاهدُ خُتومَ بَكارَتي غيرَ مُنْفَكَّة. وأكرِزُ بأنكَ أنتَ هو الكلمةُ الصَّائرُ جسدًا بغيرِ استِحالَة. وأعْرِفُكَ مُزيلَ الفساد. وأَنَّني أنا نقيَّةٌ ولم أعْرِفْ زَرْعًا. لأنكَ قد أبْقَيْتَ مُسْتَودَعي سالمًا كما أُشاهِدُهُ. لأجلِ ذلك الخليقةُ بأسْرِها تَطرَبُ وتَهْتِفُ نحوي: إفرحي يا ممتلئةً نعمة
نشيد الإرسال وقطع الباكريّة للعيد
المجد… باللحن السادس
اليومَ الطَّبيعةُ غيرُ المنظورة. تتَّحِدُ بالبشرِ من البتول. اليومَ الجوهرُ غيرُ المحصور. يُدرَجُ في الأقمِطَةِ في بيتَ لحم. اليومَ الإلهُ يَقْتادُ المجوسَ بالكوكبِ إلى السُّجود. فيسبِقُ ويُشيرُ إلى دَفنِهِ ثلاثةَ أَيام. ذلكَ أنهم قدَّموا لهُ الذَّهب واللُّبانَ والمرّ. لذلك نُرتِّلُ لهُ هاتفين: أيّها المسيحُ الإلهُ الذي تجسَّدَ من البتول. خلِّصْ نفوسَنا
الآن… باللحن الثاني. نظم يوحنّا المتوحّد
اليومَ المسيحُ يولدُ في بيتَ لحمَ من البتول. اليومَ الذي لا بدءَ لهُ يبتدِئ. والكلمةُ يتجسَّد. قوَّاتُ السماواتِ يَبتَهجون. والأرضُ مع البشر تَجذل. المجوسُ للهدايا يُقدِّمون. والرعاةُ بالعجَبِ يكرِزُون. أَمَّا نحنُ فإنَّنا نهتِفُ بغيرِ فتوْرٍ: المجدُ للهِ في العُلى. وعلى الأرضِ السلام. وفي الناسِ المسرَّة
ثمَّ المجدلة الكبرى ونشيد العيد وباقي الخدمة والحلّ
تذكار القدّيس استفانس أوّل الشهداء ورئيس الشمامسة. وأبينا البار ثيوذورس المعترف الموسوم، أخي ثيوفانيس المنشئ
كان القدّيس استفانس أوّل الشمامسة السبعة الذين اختارهم الرسل ليُشرفوا على الخِدم الماديّة في الجماعات المسيحيّة الأولى، إذ كان الإخوة يبيعون أملاكهم ويأتون بأثمانها إلى الرسل ليوزع هؤلاء على كل واحد ما يحتاج إليه. وهو أوّل الشهداء، قتله اليهود رجمًا بالحجارة عام 37، فلفظ أنفاسه وهو يقول: “يا رب لا تقم عليهم هذه الخطيئة… أيّها الرب يسوع تقبّل روحي”
أمّا القدّيس ثيوذورس المعترف الموسوم (775-844)، فقد سردنا سيرة حياته في تذكار أخيه ثيوفانيس في الحادي عشر من شهر تشرين الأوّل
نشيد العيد لأوّل الشهداء باللحن الرابع
بإِكليلٍ مَلَكِيٍّ تكلَّلَتْ هامتُكَ لِما احتَملتَ من جِهادٍ في سبيلِ المسيحِ الإِله. يا أَوَّلَ المُجاهدينَ الشُّهداء. فإِنكَ وبَّختَ اليهودَ لِعَدَم إِيمانِهم. ورأَيتَ مُخلِّصَكَ جالسًا عم يمينِ الآب. فابتهلْ إِليهِ دائمًا لأجلِ نفوسنا
وللبارّ باللحن الثامن
يا دليلَ الإيمانِ القويم. ومُعلِّمَ التَّقوى والسِّيرَةِ الحميدة. كوكبَ المسكونَةِ وزينَةَ رُؤَساءِ الكهنة. ثيوذورسُ الحكيمُ مُلْهَمُ الله. لقد أَنَرْتَ الجميعَ بتعاليمِكَ. يا قيثارَةَ الرُّوح. فاشْفَعْ إِلى المسيحِ الإِله. في خلاصِ نفُوْسِنا
القنداق للعيد. ولأوّل الشهداء باللحن الثالث
أمسِ وافانا السيِّدُ بالجسد. واليومَ يُبارِحُ العبدُ الجسد. أمسِ وُلِدَ الملكُ بالجسد. واليومَ يموتُ مَرجُومًا بالحجارَةِ خادمُهُ. أوَّلُ الشهداءِ استفانسُ الإلهيّ
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم
ثلاث لأوّل الشهداء. باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ”
يا استفانُس. لمَّا استنارَ عَقلُكَ بنِعمةِ الرّوح. ظهرتَ بهيئَةِ ملاك. إذ إنّ البهاءَ الدَّاخليَّ قَدِ انبثَّ في الجسد. وَضِياءَ النَّفسِ قد بدا للنَّاظرين. فنِلتَ بهِ مُشاهَدَةَ النور. لمَّا انفتحَتْ لكَ السَّماواتُ بحالٍ عجيبة. يا زعيمَ الشُّهداءِ وفَخرَهُم
إِنَّ سَحابةَ الحِجَارَة. صارتْ لكَ سُلَّمًا إلى الصُّعُوْدِ السماويّ. فلما ارتقَيتَ بها. شاهَدْتَ الكلمةَ قائمًا عن يمينِ الآب. مُعِدًّا لكَ بيمينِهِ المحييةِ إكليلاً طِبْقًا لاسمِكَ. وبما أنكَ شهيدٌ مظفَّرٌ وإِمامُ المجاهدين. مَثلْثَ متَقرِّبًا لدَيهِ
يا استفانس. أَشرقتَ بالعقائدِ والآياتِ والعجائب. فأَفْحَمْتَ محفلَ متجاوِزِي النَّاموس. وإذ كانوا يَقتلونَكَ برَجْمِ الحجارة. كنتَ تُصلِّي من أجلِ قاتليكَ. ملتَمِسًا لهُمُ الغفران. على غِرارِ المخلِّص. الذي في يدَيهِ أَوْدَعْتَ روحَكَ الطَّاهِرة
وثلاث للبار. مثلهُ
أَيُّها البارُّ خادِمُ المسيح. أُضيفَتْ لكَ جِراحُ النَفْيِ. على جراحِ الغُربَة. بقساوَةِ المغتصبِ الحائدِ عن الشريعة. الذي تبوَّأَ كرسيَّكَ الشَّرعيّ. وشوَّشَ بردَاءَةٍ تَحديداتِ الإيمان. مُشَوِّهًا صورَةَ المخلِّصِ الطَّاهرة. لكنكَ خذَلْتَهُ بالنِّعمةِ الإلهيَّة. يا خادمَ المسيح
يا ثيوذورسُ المتكلِّمُ بالله. لم يقدِرْ شَيءٌ أن يفصِلَكَ عن محبَّةِ المسيح. لا حَبْسٌ ولا ضِيق. ولا الظَّلامُ الدَّامس. ولا الكُلومُ والجلَدَات. ولا السُّقْمُ المؤْلمُ الطَّويلُ الذي لا يُحْتَمَل. ولا الجوعُ أيضًا. لكنَّكَ صَبَرْتَ على كلِّ ذلك بجلادَةٍ وثَبات. متوقِّعًا جائزةَ المَشَاقِّ التي كابَدتَها
أيُّها العجيب. إِن مُشَرِّعَ الجِهادِ العادِل. منحَكَ الرَّاحةَ عِوَضَ الأتْعابِ والتَّمتُّعَ عوضَ الوجع. والضِّياءَ عِوَضَ الظَّلام. وَعِوَضَ الكتابةِ التي وُسِمَ بها وجهُكَ. كُتِبْتَ في سِفْرِ الحياة. وانتظَمْتَ في كنيسةِ الأبكارِ في العُلى. متَّحدًا ومحافلَ الملائكةِ بسرور
المجد… لأوّل الشهداء. باللحن الثاني. نظم أناطوليوس
إِنَّ استفانسَ قدَّمَ للملكِ سيِّدِ الكلِّ المولودِ على الأرض. إكليلاً فائقَ البهاء. ليسَ معقودًا من حِجارَةٍ كريمة. بل مُزْهرًا من دِمائهِ عينِها. فهلمَّ يا محبِّي الشُّهداءِ نَجْتَنِ أزهارَ المديح. ونَعْقِدْها على هَامِهِ. ونَهتِفْ بالنَّشائدِ مرتِّلين: يا مُسْتَنيرَ النَّفسِ بالحكمةِ والنِّعمة. وأوّلَ شُهداءِ المسيحِ الإله. إلتمسْ لنا السلامةَ والرحمةَ العظمى
الآن… للعيد. مثلهُ
تمَّ اليومَ عجبٌ عظيمٌ غريب. لأن بتولاً تلِد. والمستودَعُ لم يطرأ عليه فساد. الكلمةُ يتجسَّد. وعن الآبِ لمْ يَنفَصِل. الملائكةُ مع الرُّعاةِ يُمجِّدون. ونحن معم نهتفُ قائلين: المجدُ للهِ في العُلَى وعلى الأرض السلام
على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم
باللحن الأوّل. نغم: “تُونْ أُورَنِيُّن”
لِنُسبِّحِ الشَّارقَ من الآبِ قبلَ الدُّهور كلِّها. الذي في آخر الأزمانِ جلسَ في أحضانِ الأُمّ. كأنهُ جالسٌ على العَرش. ولم ينفصِلْ من حِضْنِ الآب. فالملائكةُ والرُّعاةُ والمجوس. يُقدِّمونَ لهُ الآن سُجودًا فائقًا
آية: قال الربُّ لربِّي. إجلسْ عن يَميني (مز 109)
هلمَّ يا معشَرَ المؤمنين. نُبادِرِ اليومَ إلى بيتَ لحم. ونُشاهِدْ خالقَ البرايا جميعِها موضوعًا في مذوَدٍ. والوافدينَ من أرض الكلدانيِّين. يُقدِّمونَ لهُ هديَّةً مُنتخَبَةً مثلَّثةَ الأنواع. بما أنهُ إلهٌ ومَلِكٌ ومائتٌ. دُفِنَ ثلاثةَ أيّام لخلاصنا
آية: منَ البطنِ قبلَ كَوكَبِ الصُّبحِ ولدتُكَ (مز 109)
لمَّا وُلدتَ من البتول في مغارة. مثلَتْ لدَيكَ أجنادُ الملائكةِ صارِخين: المجدُ لكَ في العُلى أيّها الإله. المولودُ بصورَةِ عبدٍ من الأُمِّ البتول. التي لم تَعرفْ رجلاً. لتجديدِ إبداعِ العالم
المجد… لأُول الشهداء. باللحن السادس. نظم أناطوليوس
أَيُّها المغبوطُ استفانس. غَدَوتَ في الشُّهداءِ والشَّمامسةِ متقَدِّمًا. يا جمالَ المجاهِدينَ وفخرَ المؤْمنين. وشرفَ الصِّدِّيقين. فبما أنكَ ماثلٌ لدى عَرْشِ المسيحِ ملكِ الجميع. إِبتهل إليهِ لكي يَمنحَ غفرانَ الخطايا وملكوت السَّماوات. للمعيِّدينَ بشَوْقٍ لتذكارِكَ المكرَّم
الآن… للعيد. مثلهُ
اليومَ الملائكةُ عامَّةً يَجذلُونَ في السَّماواتِ ويبتَهجونَ. البرايا كلُّها تُسرُّ بالربِّ المخلِّص. المولودِ في بيتَ لحم. لأن الضَّلالةَ الوثنيَّةَ بَطَلَتْ. والمسيحَ يملكُ إلى الأبد
في صَلاة السَّحَر
نشيد جلسة المزامير الأولى للعيد. باللحن الأوّل. نغم: “تُو لِيثُو”
أَيُّها الجالسُ في الأعالي على مِنبَرٍ ناريّ. مع أبيكَ الأزليِّ وروحكَ الإلهيّ. لقد ارتضيتَ يا يسوعُ أن تولَدَ بالجسد. من فتاةٍ لم تعرفْ رجلاً. لذلك أظهركَ الكوكبُ للمجوسِ الذين من فارس. فالمجدُ لرأيكَ الكاملِ الصلاح. المجدُ لظهُورِكَ. المجدُ لِتنازُلكَ نحوَنا (يعاد)
نشيد جلسة المزامير الثانية. لأوّل الشهداء
باللحن الرابع. نغم: “كتِبْلاغِي إيُسِيفْ”
إِنَّ أوَّلَ شُهداءِ المسيح. أحرزَ في قلبهِ. ينبوعَ الروح سرِّيًّا. فوبَّخَ اليهود. وإذ كان هذا المجيدُ على غايةٍ منَ الحكمةِ والنِّعمة. أوضحَ لهم أن ابنَ اللهِ وُلدَ من نسْلِ داود. فيا أيّها المثلَّثُ الغبطة. خلِّصْ بشفاعتِكَ الإلهيَّةِ الذين يُكرِّمونَكَ
المجد… الآن… للعيد
إِنَّ الذي لا يَسَعُهُ الكلّ. كيفَ وُسِعَ في الحشا. والذي في حِضْنِ الآب. كيفَ يُحْمَلُ على ساعِدَيِ الأُمّ. قد تَمَّ الأمرُ كما عَلِمَ وشاءَ وسُرَّ هوَ. لأَنَّ المُنزَّه عن الجسد. تجسَّدَ طَوعًا. والكائنَ. قد صارَ لأجلِنا ما لم يَكُن. وقد شارَكَنا في طبيعتِنا. غيرَ مُنْفَصِلٍ عن جَوْهَرِهِ. المسيحُ وُلدَ بِطبيعتَين. لِيُتَمِّمَ العالمَ العُلوِيّ
القوانين للعيد. ولأوّل الشهداء. باللحن الأوّل. نظم يوحنّا المتوحّد. الردّة: “يا شهيدَ المسيح تشفَّعْ فينا“. القطعة قبل الأخيرة: “المجد…“. والأخيرة: “الآن…“
التسبحة الأولى
هلمَّ يا بَنِي بيعةِ المسيح. نُتوِّجْ بتَشريفٍ بنشائدِ التَّقاريظ. إستفانسَ أوَّلَ الشهداء. لكي نُكلَّلَ بنِعمةِ هذا الشهيدِ الإلهيَّة. مرتِّلينَ تسبيحَ الظَّفر
إِنَّ إستفانس. لمَّا أحرزَ مَزِيَّتَيِ المعلِّم. الوداعةَ والتَّواضعَ الصَّادرَ عن المحبَّة. والجالبَ الرِّفعَة. أُنْتُخِبَ عن جدارَةٍ رئيسًا للشَّمامسة. ومؤَازِرًا للأَيتامِ والأرامل
يا استفانسُ المطابِقُ اسْمَكَ. بما أنكَ خادمٌ أمين. دُعيتَ لمؤازرَةِ رُسلِ المسيح. فصعدْتَ بدَمِكَ إلى حيثُ المسيحُ الإله
أَيُّها المسيح. لبِستَ النَّاسوتَ من البتول حبًّا للبشر. ودُرِجتَ في الأقمطَةِ كطفلٍ. أمَّا زعيمُ شُهدائكَ. فلمَّا غدا مطمورًا برَجْمِ الحجارَةِ الكثيرة. خلَعَ الإنسانَ العتيق
التسبحة الثالثة
إِن استفانس. بما أنهُ جنديٌّ للمسيحِ بمُقتَضى الشَّريعة. إنتصبَ مُتَشدِّدًا أَمامَ مَحْفِلِ العُصَاة. مُتَسَرْبلاً بقوَّةٍ لا تُقْهَر. فنقضَ جميعَ بِدَعِ وتجاديفِ الحائدينَ عن الشَّريعة
إِنَّ زَعيمَ الشُّهداء. لمَّا تحمَّسَ بغيرَةِ المسيحِ ومحبَّتهِ. ممتلِئًا من الإيمانِ والروح الإلهيّ. أَقدمَ على الكِفاح. وأَثبتَ للجميعِ صِدْقَ كِرازَةِ الصيَّادينَ مختارِي الله
أَيُّها السيِّد. إنّ المتقدِّمَ في شُهدائكَ وأَوَّلَ مجاهديكَ. بما أنهُ كارزٌ بالحياة الإلهيَّةِ الخفيَّةِ الحقيقيَّة. أغفلَ هذه الحياةَ الوقتيَّة. مُظهِرًا ذلك بالفعل. إِذ اختارَ الموت. فأضْحى لابسًا الظَّفر
إِنَّ السيِّدَ ولجَ لأجلنا في مغارَةِ هذه الحياة. بتنازُلِهِ الإلهيّ. وأمّا استفانسُ زَعيمُ الشُّهداء. فأُخرِجَ من أدناسِ الحياةِ البشريَّة. بسببِ شَوْقِهِ إلى السيِّد
نشيد جلسة المزامير. باللحن الأوّل. نغم: “تُنْ دافُنْ سُوسُتيرْ”
يا رسولَ المسيح. وأَوَّلَ الشَّمامسة. وزَعيمَ الشُّهداءِ الحكيم. يا من قدَّسَ أقطارَ العالمِ بكِفاحِهِ المجيد. وأنارَ نفوسَ الأنامِ بالعجائب. أَنقِذْ مُكرِّميكَ من كلِّ مُصيبة. أيّها الشهيدُ استفانسُ الجديرُ بكلِّ مديح
المجد… الآن… للعيد. باللحن الثالث. نغم: “تِنْ أُرِيوْتِتا”
تمَّ اليومَ عجبٌ رهيب. لأن مخلِّصَنا وُلدَ بالجسدِ في مغارَةٍ من البتول لأجلنا. كما عَلِمَ هو. فالمجوسُ سجدوا لهُ بالهدايا. بما أنهُ ملك. والرُّعاةُ مع الملائكةِ كانوا يُمجِّدونَهُ. ونحن معهم نَهْتِفُ نحوَهُ صارخين: يا مَن تأَنَّسَ لأجلِنا المجدُ لكَ
التسبحة الرابعة
يا استفانس. إِن أَبا الكَذِبِ وقاتِلَ البشر. قد ظهر خَصْمًا وحَكَمًا جائرًا. لكنَّ كَيْدَهُ قد ارتدَّ إلى نَحْرِهِ
أَيُّها المتقدِّمُ العظيمُ في الجِهاد. إنكَ لما ازدرَيتَ هَجماتِ المعاندِ العاتي. محتَسِبًا إياها كلا شيءٍ. صارَعْتهُ بِحِذْقٍ ورَشاقَة. فغلبتَهُ دائسًا مَكايدَهُ
إِنَّ استفانوس. بما أنهُ أوَّلُ الشُّهداء. أنهجَ لنا المدخَلَ إلى الجِهاد. وهو الآنَ يَبتَهِجُ لابسًا الإكليل. ومتهلِّلاً بتاجِ الاسْتِشهاد
أَيُّها المسيح. لقد أشرقتَ من البتوْلِ مثلَ الشَّمس. وقد بزغَ معكَ أيضًا كوكبٌ ساطعُ الضِّياء. أعني تذكارَ أوَّلِ الشُّهداء. متلأْلئًا بأشعَّتِكَ المنيرَة
التسبحة الخامسة
أَيُّها المحبُّ البشر. إنّ أوَّلَ شهدائكَ وزعيمَهم. قد أشرقَ مثلَ ملاك. فأضحى أسمى من القِبَابِ. السَّماويَّة. ممتلئًا مجدًا غامضَ الوَصف
إِنَّ دالَّةَ أوَّلِ الشُّهداءِ عظيمة. وغيرتَهُ الإلهيَّةَ غيرُ مقهورَة. لأنّهُ قاتلَ قاتِلي الربّ. بشَجاعةٍ حتّى الدَّم
إنَّ زَعيمَ الشُّهداء. لما رشَقَ قاتِلي الإلهِ بالأقوالِ الإلهيَّة. بِفَمٍ لاهجٍ بالله. رُشقَ بسُحُبٍ من الحجارة. لا يُحصَى لها عدَد. ففازَ بالإكليلِ كظافرٍ منتَصر
إِنَّ استفانوسَ زعيمَ الشُّهداء. قد عاينَ الواردَ إلينا من أُمٍّ غيرِ عارفةٍ رجلاً. قائمًا بمجدٍ عن مَيامِنِ أبيهِ في السَّماواتِ بلاهوتِهِ. من غيرِ استحالةٍ ولا تغيُّر
التسبحة السادسة
أَيُّها المؤْمنون. إنّ زَعيمَ مصافِّ الشُّهداءِ استفانوسَ الجزيلَ الشَّرف. فاقَ سُنَنَ الطَّبيعة. واستنارَ بالمجدِ الإلهيّ
أَيُّها المسيحُ السيِّد. إنّ استفانوسَ الباهرَ الكمال. صارَ مشابهًا لكَ بآلامكَ المكرَّمة. لأنّهُ قابَلَ قاتِليهِ بالبركَة
أَيُّها المسيحُ الإله. إِحفَظْنا من حماقَةِ الاشتراكِ في القَتل. نحن المسبِّحينَ إياكَ. واجعَلنا أهلاً للاشتراكِ في الميراثِ مع أوَّلِ الشُّهداء. بما أنكَ المتحنِّن
أَيُّها المسيحُ السيِّد. إنّ ميلادَكَ الشَّريف. صار فاتحةَ الخلاصِ للعالمِ بأسرِهِ. وسببًا لاعترافِ الشُّهداءِ اللائقِ بكَ
القنداق للعيد. ولأوّل الشهداء
أمسِ وافانا السيِّدُ بالجسد. واليوم يُبارِحُ العبدُ الجسد. أمسِ وُلِد الملكُ بالجسد. واليوم يموتُ مرجومًا بالحجارَةِ خادمُه. أَوَّلُ الشهداءِ استفانُسُ الإلهيّ
البيت
إِنَّ استفانوسَ أوَّلَ الشُّهداء. أشرقَ اليومَ مع ميلادِ المسيحِ كوكبًا بهيًّا. منيرًا الأقطارَ كلَّها. وطاردًا ظَلامَ غِوايَةِ اليهود. لأنّهُ بكَّتَهم بسَدَادِ أقوالِه. مثبِّتًا لهُم ومُقنِعًا أياهُم من الكتُبِ فقط. بأن يسوعَ المولودَ من البتول. هو ابنُ اللهِ بعينِهِ. ومن ثَمَّ فضحَ الضَلالةَ السيِّئة. أَوَّلُ الشهداءِ استفانُسُ الإلهيّ
التسبحة السابعة
يا استفانوس. لقد تزيَّنتَ بالحجارَة. كأزهارٍ بهيَّةٍ متنوِّعةِ الأَلوان. وقدَّمتَ ذاتَكَ للمسيحِ المعطي الحياة. مترنِّمًا نحوهُ: مباركٌ أنتَ يا إلهَ آبائنا
إنَّ بولس. لما كان يُحاربُ سابقًا خُدَّامَ المسيح. كانتْ مُقاومَتُهُ غيرَ مغلوبة. لكنهُ بعد ذلك قدَّمَ للمسيحِ شعوبًا. تُسبِّحُهُ إلى الأبد
إِنَّ الحائدينَ عن الشَّريعة. قد صَرُّوا بأسنانهم. محاولينَ القَتْل. فاختَطوا استفانوسَ كالذِّئابِ الكاسِرَة. وفتَكُوا بِهِ وهو يُرنِّمُ قائلاً: مباركٌ أنتَ يا إلهَ آبائنا
يا استفانوس. لما ارتقيتَ بالروح القدس إلى العُلى. شاهدْتَ الابنَ مع أبيهِ بحالٍ لا توصف. وهتفتَ نحو الثالوثِ صارخًا: مباركٌ أنتَ يا إلهَ آبائنا
إِنَّ استفانوس. قُدِّم لكَ كمثلِ إكليلٍ حيّ. بما أنكَ الملِكُ الظَّاهرُ من البتولِ النقيَّةِ الإلهيَّة. مرتِّلاً لكَ كما يليقُ بالله: مباركٌ أنتَ يا إلهَ آبائنا
التسبحة الثامنة
هلمَّ أَيها المستَنيرونَ عقليًّا بشَرَفِ استفانوس. لِنَرتِّلْ للإلهِ المتجسِّدِ هاتفين: سبِّحي الربَّ يا جميعَ أعمالِهِ. وزيديهِ رِفعةً إلى الدُّهور
إِنَّ المسيحَ ظهرَ لكَ في مجدِ الآب. واعدًا إياكَ بجوائزِ الجِهاد. فلذلك هتَفْتَ صارخًا: سبِّحي الربَّ يا جميعَ أعمالِهِ وزيديهِ رفعةً إلى الدُّهور
يا استفانوس. لما دَحَضْتَ ضَلالةَ الحائدينَ عنِ الشَّريعة. عُقِد لكَ إكليلُ الجهَاد. فلذلك هتفتَ صارخًا: سبِّحي الربَّ يا جميعَ أعمالِهِ. وزيديهِ رِفعةً إلى الدُّهور
إِنَّ تَذكارَ أوَّلَ الشُّهداءِ مع ميلادِ المسيح. قد جعَلنا مصفًّا واحدًا. لذلك بغيرِ فتورٍ نُسبِّحُ الربّ. ونَزيدُهُ رِفعةً إلى الدُّهور
أَيَّتُها البتول. ولدْتِ الربَّ الكلمة. ولادةً إلهيةً تفوقُ العقول. ولبثتِ عذراء. فلذلك نُباركُكِ جميعُنا. ونزيدُكِ رِفعةً إلى الدُّهور
التسبحة التاسعة
يا استفانوس. سَمَوْتَ على كلِّ مَدْحٍ وتَقْريظ. إذ تزيَّنتَ بالظَّفرِ الذي يفوقُ لا محالةَ وصفَ الواصِفين. فإنّهُ لا يُمكنُ لعقلٍ بشريّ. أنْ يَستوفيَ لكَ المديحَ كما تَستحِقّ
يا لها من لَهجةٍ أنيقة. لَهجةِ استفانوسَ القائل: أيّها المسيحُ السيِّد. لا تؤَاخِذْ هؤلاءِ القتلة. بذَنْبِ جَهالَتِهم. لكن بما أنكَ الإلهُ الخالِق. تقبَّلْ روحي كبَخورٍ ذَكيِّ الرَّائحة
يا كاملَ الغبطة. تَزيَّنتَ بإكليلِ الغَلَبة. من اليمينِ الضَّابطةِ الكلّ. مكافأَةً عن الأوجاع. فإذ قد مثَلتَ بالنِّعمةِ والمجدِ لدى مَلكِ الكلّ. خلِّصِ الذين يَمدحونَكَ
إِنَّ الابنَ المولودَ من الآبِ بغيرِ زَمَنٍ. قد اتخذَ منَ البتولِ بَداءَةَ وجودٍ زَمنيّ. ولذلك لما قُتلَ استفانوس. مقتَدِيًا بالمسيحِ سيِّدِهِ. وَرِثَ الآنَ ابتداءَ الحياةِ الأَبديَّة
نشيد الإرسال. باللحن الثالث. نغم: “إِبِسِكِابْسَتُ إِماسْ”
إِنَّ استفانوس. لمَّا بارحَ الآنَ الجسد. قُدِّم إليكَ بمنزلَةِ إكليلٍ حيّ. أيّها الملكُ الإلهُ الضَّابطُ الكلّ. يا مَن حلَّ في الجسد. ولأجلكَ قد أَتمَ جهادَهُ بتَشريفٍ
آخر. باللحن الثاني. نغم: “تِيْسْ مَثِتِاسْ”
إِنَّ استفانوسَ الممتلئَ قوَّةً وَنِعمةً إلهيَّةً بالحقيقة. صنعَ معجِزاتٍ. ووبَّخَ قاتِلي الإلهِ الهاذِّينَ بالباطل. وبلِسانٍ ناطقٍ بالإلهيَّاتِ العُلْويَّة. هتفَ قائلاً: إنَّني أُشاهِدُ يسوعَ قائمًا عن يمينِ الآب. ولذلكَ رُجِمَ بالحجارة. فارتقى إليهِ مكلَّلاً
آخر للعيد وللقدّيس أيضًا
إِنَّ الابِنَ الذي هو أزليٌّ مع الآبِ والروح. ومساوٍ لهما في الجَوهرِ والرُّتبة. يولَدُ الآن في بيتَ لحمَ طفلاً من البتول. فلما كرزَ بهِ علانيةً استفانوسُ أوّلُ الشُّهداء. أَنّهُ إلهٌ ومخلِّص. رُجمَ بالحجارَة. فمضى إليهِ مسرورًا وبالمجدِ مكلَّلاً
في الباكريّة. ست قطع مستقلّة النغم لأوّل الشهداء
باللحن الأوّل. نظم كبريانوس
هلمَّ أَيها المؤْمنون. لِنُتوِّجْ بإكليلٍ جهاديّ. معقودٍ من أزهارٍ نُطقيَّة. أوَّلَ الشُّهداءِ والمجاهدين. لأنّهُ سبقَ فمهَّدَ السَّبيلَ للشُّهداء. وهتفَ بسرورٍ قائلاً: هاءَنذا أَرى السماواتِ مفتوحَة. وابنَ اللهِ قائمًا عن مَيامِنِ الآبِ غيرِ المنظور
باللحن الثاني. نظم أناطوليوس
لقد تسربلتَ القداسةَ أَيها المغبوطُ استفانوس. إِمامُ الشُّهداءِ وأوَّلُ الشَّمامسة. المشاركُ الملائكة. فابتهِلْ ضارعًا من أجلنا إلى الربِّ المخلِّص. المنزَّهِ عن الخطإ
يا استفانوسُ الجزيلُ القداسة. ظهرتَ متقدِّمًا في الشِّمامسة. وزعيمًا للشُّهداء. لأنكَ مهَّدتَ السَّبيلَ للقدِّيسين. وقدَّمتَ للربِّ شهداءَ كثيرين. فلذلك انفتحَتْ لكَ السَّماوات. وظهرَ لكَ الإله. فابتهلْ إليهِ أن يُخلِّصَ نفوسَنا
لِنُكرمنَّ كما يليق. إستفانوس أوَّلَ الشُّهداء. وخادمَ المسيحِ الباسل. لأنّهُ فيما كان واقفًا بينَ مخالفِي النَّاموس. عاينَ الابنَ عن مَيامِنِ الآب
باللحن الرابع. نظم يوحنّا المتوحّد
يا استفانسُ المجيد. مُواطِنَ السماء. وخادمَ المسيحِ المغبوط. إِشفَعْ في نفوسِنا
إنَّ استفانوسَ جمالَ زعماءِ الشُّهداء. المفعَمَ من النِّعمةِ والقوَّة. الذي صنعَ آياتٍ وعجائبَ عظيمةً في الشَّعب. رَجَمَهُ مخالفو الشَّريعة. إلاَّ أنهُ أشرقَ كمثلِ ملاكٍ. وشاهدَ عن يمينِ القوَّة. مجدَكَ أيّها المتجسِّدُ لأجلِنا. فارتقى إلى السَّماواتِ بروح النِّعمة. فإذ قد صارَ مساكنًا الملائكة. فهو يَشفَعُ في خلاصِ نفوسنا
المجد… باللحن الخامس. نظم كبريانوس
أَيُّها الرسولُ زعيمُ الشُّهداء. وأوَّلُ الشَّمامسة. يا بابَ المجاهدين. ومجدَ الصِّدِّيقين. وفخرَ الرسل. إنكَ لمَّا انتصَبْتَ في المَيْدان. عاينتَ السَّماواتِ مفتوحةً. وابنَ اللهِ قائمًا عن يمينِ الآب. فلذلك أشرقَ وجهُكَ مثلَ الملاك. وصرخْتَ بفرَحٍ من أجلِ الرَّاجمينَ هاتفًا: لا تُقِمْ علَيهِم هذه الخطيئَة. والآن التمِسْ لمادحيكَ بشَوْقٍ. غفرانَ الخطايا وعظيمَ الرَّحمة
الآن… مثلهُ. نظم يوحنّا المتوحّد
اليومَ كمُلَ في بيتَ لحمَ سرٌّ غيرُ مُدرَك. لأن الذي لا يُشاهَدُ شُوهد. ومن لا جسمَ لهُ تجسَّد. الكلمةُ اتخذَ كثافةَ الجسد. والأزليُّ صارَ إلى ما لمْ يَكُن. البتولُ ولَدتْ خالقَ الطَّبيعةِ طِفلاً في مغارَة. المذودُ يُمثِّلُ العَرشَ السَّماوي. والبهائِمُ تُصوِّرُ مثولَ الشِّيروبيم. الرُّعاةُ يَتَعجَّبون. والمجوسُ للهدايا يُقدِّمون. والملائكةُ يُسبِّحونَ قائلين: المجدُ للهِ في العُلى. وعلى الأرض السَّلام. لأن عِمَّانوئيلَ قد جعل مسرَّتَهُ في النّاس. بغيرِ استحالة
ثمّ المجدلة الكبرى وباقي الخدمة والحلّ. وإلاّ فعلى آيات آخر السحر. قطع متشابهة النغم للعيد
باللحن الأوّل. نغم: “بَنِافِمِيْ مَارْتِرِسْ”
إنَّ الكاملةَ النَّقاوة. لمَّا أبصرَتْ خالقَ الجميعِ محمولاً على ساعدَيها. هتَفتْ نحوهُ قائلةً: يا ولديَ المحبوبَ جدًّا. كيفَ أُشاهِدُكَ طفلاً. ولا أستطيعُ أن أُدرِكَ تنازُلَكَ الذي لا يوصف. فأُسبِّحُ قدرتَكَ. وأَسجُدُ لإشفاقِكَ. الذي بهِ وافَيْتَ لتُخلِّصَ العالم
آية: قالَ الربُّ لربِّي. إجلِسْ عن يميني (مز 109)
إِفرحي يا أُمِّي إذ تُشاهِديني مُستَقرًّا على ساعدَيكِ كطفلٍ. إِفرحي لأنني إنما وافيتُ إلى العالم. لأُنقِذَ آدمَ الذي جبلتُهُ مع كلِّ ذُرِّيَّتِهِ. الذي بمشورَةِ الثُّعبانِ الرديئَة. ذاقَ من العود. فأمسى خارجَ نعيمِ الفردَوس. واستَحْوَذَ عليهِ الفساد
آية: منَ البطنِ قبلَ كوكبِ الصُّبح ولدتُكَ (مز 109)
إِنَّ البتولَ الفتاةَ هتَفتْ قائلةً: أيّها الفائقُ الكمال. إِنَّني أراكَ متَّكئًا في مذوَدٍ. ولستُ أُدرِكُ عُمْقَ هذا السرِّ الذي لا يوصف. وكيف لَبِثْتُ بعدَ الولادَةِ بغيرِ فساد. متجاوِزَةً سُنَنَ الطَّبيعة. فأَيَّ تَسبيحٍ أُقدِّمُ لكَ. أَمْ كيفَ أُمجِّدُكَ كما يَليق
المجد… للقدّيس. باللحن الثامن. نظم كبريانوس
إِفرَحْ بالربِّ يا لابسَ الإكليلِ استفانوسُ المُضَاهي السَّيد. لأنكَ صرتَ أوَّلَ شُهداءِ المسيحِ ملكِنا. وأَبطَلْتَ ضَلالةَ اليهودِ المتعدِّينَ الشَّريعة. فاضرَعْ إلى الربِّ من أجلِنا
الآن… للعيد. مثلهُ
اليومَ تمَّ سرٌّ مستَغرَب. لأنَّ الطَّبيعةَ تجدَّدَت. والإلهَ صارَ إنسانًا. متَّخِذًا ما لم يكُنْ لهُ. ولبثَ كما كان. ولمْ يَلْحَقْهُ تشوُّشٌ ولا انقسام
تذكار القدّيسين الشهداء الذين أُحرِقوا في نيقوميذيا
نعيّد اليوم لألوف الشهداء الذين استشهدوا في مدينة نيقوميذيا، على أثر نشر المراسيم الإمبراطوريّة الداعية إلى سحق المسيحيّة، في شهر آذار من سنة 303، وهي السنة التاسعة عشرة لملك الإمبراطور ديوكليسيانوس
نشيد للشهداء باللحن الثاني
مَغْبوطَةٌ الأَرضُ التي أَخْصَبَتْها دماؤُكم. يا شهداءَ الرَّبِّ الظَّافرين. ومُقَدَّسَةٌ المساكنُ التي قَبِلَتْ أَجسادَكُم. فإِنكُم قد غَلَبْتُمُ العَدُوَّ في الميدان. وكَرَزْتُم بالمسيحِ بشَجاعَة. فنَسأَلُكُم أَن تَبْتَهِلوا إِليهِ. بما أَنَّهُ صالحٌ. في خلاصِ نفُوسِنا
القنداق للشهداء باللحن الأوّل
إِنَّ جيشَ الشُّهداءِ العشرينَ أَلفًا يُشرِقُ مثلَ كوكبٍ لا يَغيب. منيرًا بالإِيمانِ قلوبَ الأَتقياءِ وعقولَهم. فإِنَّ أُولئكَ النُبلاءَ اضطَرموا بمحبَّةِ السيِّد الإِلهيَّة. فقَبِلوا بارتياحٍ نهايةً مقدَّسةً بالنار
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم
ثلاث للعيد. باللحن الخامس. نغم: “خِارِسْ أسْكِتِكُون”
إِنَّ النَّقيةَ البريئةَ من جميعِ العُيوب. هتفتْ قائلةً: لقد وافيتَ بالصُّورَةِ البشريَّة. يا مَن لم يَزَلْ بصورَةِ الله. وآثرتَ أن تُحمَلَ بالأيدي. يا مَن يَضْبِطُ جميعَ المبروءاتِ بَيدِ قدرَتِهِ. فكيفَ أُدْرِجُكَ في الأقْمِطَةِ كَطِفلٍ. أَمْ كيفَ أُرْضِعُكَ يا مغذِّيَ جميعِ البرايا. وكيفَ لا أَتعجَّبُ من مسكنَتِكَ الفائِقةِ الإدراكِ. أَمْ كيفَ أدعوكَ ابني. وقد غدَوْتُ الآنَ عَبدةً لكَ. فأُسبِّحُكَ وأُبارِكُكَ. يا مانحَ العالم. الرَّحمةَ العُظمى
إِنَّ البريئةَ من جميعِ العُيوب. لما أبصرَتِ الإلهَ الذي قبلَ الدُّهور. طفلاً متجسِّدًا مِنها. تَحْمِلُهُ بيدَيها. وتُقَبِّلُهُ بتَواتر. ممتلئةً فرَحًا. هتَفَتْ نحوهُ قائلةً: أَيُّها الإلهُ العليُّ ملكُ الكلِّ غَيرُ المنظور. كيفَ أُشاهِدُكَ ولا أستطيعُ أن أفْهَمَ سرَّ مسكَنَتِكَ القُصوى. إنّهُ لأمرٌ غريب. إنَّ مغارَةً صغيرَةً جدًّا تَسَعُكَ في داخِلها. إذ وُلِدْتَ غيرَ مُزيلٍ البتوليَّة. حافظًا المستودَعَ كما كانَ قبلَ الولادَة. ومانحًا العالم. الرَّحمةَ العُظمى
إِنَّ البتولَ الشَّريفة. لمَّا كانتْ تَلْفُظُ هذه الكلماتِ بخُشوعٍ واندهاش. سَمِعَتْ كلامَ المجوسِ وهم واقفونَ أمامَ المغارَة. وخاطبَتْهُم قائلةً: مَن تُريدون. فإنكُم على ما أرى قد جِئْتُم من بلادٍ غريبة. بشكلٍ لا بعَزْمٍ فارسي. فغريبٌ وَفْدُكُم ومسيرُكُم. الذي اتَّخذتُموهُ. إذ إنكُم أتيتُم مُجَدِّينَ وقاصِدينَ المتغرِّبَ من العُلى. الذي حَلَّ فيَّ بحالٍ غريبةٍ كما عَلِمَ هو. لِتَسجدوا لهُ. فإنّهُ هو المانحُ العالم. الرَّحمة العُظمى
وثلاث للشهداء. باللحن الأوّل. نغم: “بِنَافِمِي مَارْتِرِسْ”
يا شهداءَ المسيحِ الرِّبْوتَين. لما اجتمعتُم بالروح بنِعمةِ الله. أيّها الجمهورُ المغبوط. والكواكبُ المضيئَةُ الطَّارِدَةُ ليلَ الضَّلالة. إنتقَلْتُم إلى الفَجْرِ الذي لا يَغرُب. والآن تَتَشفَّعونَ مبتَهلين: أن تُمنَحَ نفوسُنا السلامة والرَّحمةَ العُظمى
إنَّ الجمهورَ الجزيلَ العدَد. قد أُحرِقَ الآن بالنَّار. فملأَ السَّماواتِ رائحةً ذكيَّة. وأبهجَ محفلَ الأبكارِ المنتَخَب. وأفعَمَ الآن الأرضيَّاتِ من الفرَحِ والسُّرور. وهو يَتَشفَّعُ في خلاصِنا. نحن المقيمينَ تذكارَهُ المجيد
إنَّ العَذارى الشابَّات. لما استَنْشَقْنَ رائحتَكَ الذَّكيَّة. تبعنَ آثاركَ فماثَلْنَكَ بالآلامِ الحاملةِ الحياة. والمخلِّصةِ النفوس. وإذِ ابتَهجنَ بقيامتكَ من بينِ الأموات. أصبحنَ مساكناتٍ لكَ أيّها المحسن. ومتمتِّعاتٍ بجمالكَ علانيةً
المجد… الآن… باللحن الرابع
تهلَّلي يا أورشليم. وعيِّدوا يا جميعَ محبِّي صهيون. لأنْ قد انحلَّتِ اليومَ العِقالاتُ المُزْمِنة. التي حُكِمَ بها على آدم. فالفردَوسُ فُتحَ لنا. والحيَّةُ أُبيدَت. لأنّها قد شاهدَتْ أَنَّ التي خَدَعَتْها قديمًا. قد صارتْ أُمًّا للخَالِق. فيا لَعُمْقِ غِنى حكمةِ اللهِ ومعرفتِهِ. إِنَّ آلةَ الخطيئةِ التي سبَّبتِ الموتَ لكلِّ ذي جسد. قد صارتْ خلاصًا لكلِّ العالم. بوالدَةِ الإله. لأنَّ الإلهَ الفائقَ الكمال. قد وُلدَ منها طفلاً. وبميلادِهِ ختَم البتوليَّة. وبأقمِطَتِهِ حلّ قيودَ خطايانا. وبطُفولَتِه شَفى أوجاعَ حواءَ وأحزانَها. فَلْتَطْرَبِ الخليقةُ بأسرِها متباشرةً. لأنَّ المسيحَ قد أَتى ليُعيدَ دعوتَها. ويُخلِّصَ نفوسَنا
على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم. للعيد
باللحن الثاني. نغم: “إيكُسْ تو إِفْرَثَا”
أَيُّها المسيح. لقد لبستَ بفعلٍ إلهيّ. آدمَ الأوَّل. بجُملتِهِ من البتول. ووُلِدْتَ في مغارَة. وأُدرِجْتَ في الأقْمِطَةِ في مذوَدٍ حقير
آية: قالَ الربُّ لربِّي. إجلِسْ عن يَميني (مز 109)
يا داودُ رتِّلْ نبويًّا ضاربًا كِنَّارتَكَ. لأنّهُ من صُلْبِكَ وردَتْ والدةُ الإله. التي منها اليومَ يُولدُ المسيح
آية: منَ البَطنِ قبلَ كوكبِ الصُّبح ولدتُكَ (مز 109)
لِنُقَدِّمْ أيّها المؤْمنونَ تسبيحًا لائقًا بالله. مع الرُّعاةِ والمجوس. وأمّا معَ الملائكة: فلنُقَدِّمْ تمجيدًا للإلهِ المولوْدِ منَ البتول
المجد… الآن… باللحن الأوّل
إنَّني اليومَ أسمعُ في بيتَ لحمَ من العادِمي الأجساد: المجدُ لله في العُلى. الذي ارتضى أن يكونَ السَّلامَ على الأرض. الآنَ العذراءُ ظَهَرتْ أَرْحَبَ من السَّماوات. لأنْ منها أشرقَ نورٌ للذين في الظَّلام. فرفعَ المتواضِعِينَ المرتِّلِين ترتيلاً ملائكيًّا. المجدُ لله في العُلى
في صَلاة السَّحَر
نشيد الإرسال للقدّيسين. باللحن الثاني. نغم: “أيّتها النسوةُ اسمعنَ”
يا جمهورَ الشُّهداءِ الجزيلي الإكرام. الموكبَ المنتَخبَ من الله. أَيها القدِّيسونَ الرِّبوَتان. إضرَعوا إلى الإلهِ المولودِ من البتول. أنْ يُنْقِذَنَا من كلِّ حزْنٍ. نحن المكرِّمين إِيَّاكُم الآن. والمقيمينَ تذكارَكُمُ اللامعَ الموفورَ الضِّياء
آخر للعيد. مثله
الويلُ لي أنا الشَّقي. لأَنَّني قد تعرَّيتُ بالإسراف. من الصُّورَةِ القديمةِ الفاضِلَة. التي حصَلْتُ عليها بفِعْلٍ إلهيّ. وأمّا أنتَ أيّها المسيحُ الإله. فلما ماثَلْتَني بحالٍ لا تُفسَّر. بما أنكَ المتحنِّن. إتَّخَذْتَ الأدنى. مجدِّدًا إيَّايَ أيّها المخلِّص. منَ الدِّماءِ البتوليَّة
على آيات آخر السحر. قطع متشابهة النغم
باللحن السادس. نغم: “إ أَنْغِلِكِهْ”
إِنَّ الخليقةَ بأسرها. تُقيمُ عيدًا بسرور. والسَّماواتِ معنا تَبْتَهج. لأنَّ الخالقَ وُلدَ في المذْوَدِ متجسِّدًا منَ البتول. فيُشاهَدُ الآن طِفلاً في بيتَ لحمِ اليهوديّة. بحالٍ مستَغربَة. فإليهِ نَهتِفُ قائلين: مباركٌ أنتَ يا إلهَنا المولودَ. المجدُ لكَ
آية: قالَ الربُّ لربِّي. إجلِسْ عن يَميني (مز 109)
لقد ظهرتَ يا يسوعُ صبيًّا جديدًا لأجلِنا. يا من أشرقَ من الآبِ قبلَ كلِّ الدُّهور. مُريدًا أن تُجدِّدَ كلَّ البشر. المتعتِّقينَ قديمًا بالمخالفة. فلذلك نَصرخُ إليكَ عامَّةً بشكرٍ: مباركٌ أنتَ يا إلهَنا المولودَ. المجدُ لكَ
آية: من البَطنِ قبلَ كوكبِ الصُّبح ولدتُكَ (مز 109)
لقد سبَّحَتِ المسيحَ الشَّارِقَ من البتول. الجبالُ والأوديةُ والتِّلالُ والبِقاع. وأمّا الكوكبُ في السَّماء. فقد أظهرَهُ للمجوس موضوعًا في المغارَةِ كطفلٍ. لابسًا جسدَ العبيد. فلْنَهتِفْ نحوهُ صارخين: مباركٌ أنتَ يا إلهَنا المولودَ. المجدُ لكَ
المجد… مثلهُ
ماذا عساهُ يكونُ فقرُكَ الجزيلُ غيرُ المحتمل. الذي بهِ استغنى آدمُ بالإلهيَّات. هكذا هتَفَتِ البتولُ وهي حاملةٌ في أحضانِها. عِمانوئيلَ الإلهَ الخالق. المتَّخِذَ منها جسدًا. الذي نَصرخُ نحوهُ قائلين: مباركٌ أنتَ يا إلهَنا المولودَ. المجدُ لكَ
الآن… مثلهُ
إِنَّ ملكَ الدُّهور الأزَليّ. قد وُلدَ صبيًّا باختيارِهِ. وأُعطيَ لنا ابنًا. فأَصْغِ يا إسرائيل. واسمعوا أَيها الأُمم. واعلمُوا وانهزَموا. لأنَّ معنا إلهَنا الذي يَسحقُ ويُفني من الأرض. كلَّ مملكةٍ ورئاسةٍ غيرِ خاضعةٍ لَهُ
تذكار القدّيسين الأطفال الذين قتلهم هيرودس في بيت لحم. وأبينا البار مركلُّوس رئيس دير الذين لا ينامون
“لما رأى هيرودس أن المجوس قد سخروا منه، سخط جدًّا، وأنفذ فقتل جميع الصبيان الذين في بيت لحم، وفي ضواحيها كلها، من ابن سنتين فما دون على حسب الزمان الذي تحققه من المجوس. حينئذ تمّ ما قيل بإرميا النبي القائل (31: 15): صوت سمع في الرامة، بكاء وعويل كثير: راحيل تبكي على بنيها، وقد أبت ان تتعزى، لأنّهم ليسوا بعد في الوجود” (متى 2: 16- 18)
وُلدَ القدّيس مركلّوس في أفامية قرب حماه في سورية. انتقل إلى الحياة الأبديّة حول سنة 470. وكان راهبًا ثمّ رئيسًا لأحد أديار القسطنطينية. أشتهر بكون الصلاة فيه لا تنامُ أي لا تنقطع أبدًا، إذ كان الرهبان فيه يتوالون على الصلاة أفواجًا طول النهار والليل
في مثل هذا اليوم كانت كنيستنا الروميّة الملكيّة تحتفل قديمًا بتذكار القدّيس الشهيد أنطونيوس أبي رَوْحٍ القُرَشي، أحد أقرباء الخليقة العباسي هارون الرشيد. هذا القدّيس العربيّ اهتدى من الإسلام إلى النصرانيّة في دمشق، وزار الأماكن المقدّسة على عهد البطريرك إيليّا الأورشليمي، واعتمد في نهر الأردنّ على يد اثنين من النساك، ونال منهما الإسكيم الرهبانيّ، ودعي باسم أنطونيوس. ثمّ عاد إلى دمشق معترفًا جهارًا بإيمانه المسيحيّ. فزج في السجن بدمشق أوّلاً وسيم أمرّ العذابات، ثمّ نقل إلى مدينة الرقّة على الفرات حيث مثل أمام هارون الرشيد، الذي حاول عبثًا أن يردّه عن دينه، فأمر بضرب عنقه. وهكذا نال إكليل الاستشهاد في 25 كانون الأوّل سنة 799 للمسيح
نشيد للشهداء باللحن الأوّل
نَطْلُبُ إِليكَ أَيُّها الرَّبُّ المحبُّ البشر. ونَسْتَعْطِفُكَ بعذاباتِ القِدِّيسين. الَّتي قاسَوْها في سبيلِكَ. أَن تَشفِيَ أَوْجاعَنا كلَّها
نشيد للبار مركلُّوس باللحن الثامن
فيكَ حُفِظَتْ صورَةُ اللهِ بتدقيقٍ. أَيُّها الأَبُ مركلُّس. فقد أَخَذْتَ الصَّليبَ وتَبِعْتَ المسيح. وعلَّمتَ بالعَمَلِ إِهمالَ الجسدِ لأَنَّهُ زائلٌ. والاهتمامَ بالنَّفسِ لأَنَّها خالِدة. فلذلكَ تَبْتَهِجُ روحُكَ. أَيُّها البارّ. معَ الملائكة
القنداق للشهداء باللحن السادس
لما وُلِدَ الملكُ في بيتَ لحم. وافاهُ بالهدايا مجوسٌ من المشارق. يقودُهُم نجمٌ من العلاء. أمّا هيرودسُ فاضَطربَ وحصَدَ الأطفالَ كالحِنطَةِ منتحِبًا. لأن سلطانَهُ سيزولُ سريعًا
قنداق آخر باللحن الرابع
كوكبٌ أَرسلَ المجوْسَ إلى المولود. وهيرودُس أرسلَ عبثًا كتيبةً طاغية. قَصْدَ أن يَقتلَ المُضْجَعَ في المِذوَدِ كطفلِ
في صلاة الغروب
في مزامير الغروب. ست قطع مستقلّة النغم
ثلاث للشهداء. باللحن الرابع: “أُسْ غِنِّايُنْ”
إِنَّ المتجاوِزَ الشَّريعة. لما التمسَ الكنزَ المحجوبَ. ذَبَحَ اليومَ الصِّبيانَ العادِمي الشَّرّ. فأصبَحَتْ راحيلُ عادِمةَ كلِّ تعزَية. إذ شاهَدَتِ الذَّبحَ الجائر. والموتَ الذي بغير أوانِهِ. فطَفِقَتْ تَنوحُ عليهِم متوجِّعةً بأحشائها. ولكنَّها الآن تبتَهِجُ معهُم. حيثُ تُشاهِدُهم في أحضانِ إبراهيم
إِنَّ الملكَ المخالِفَ الشَّريعة. قد التَمَسَ المَلِكَ المنزَّهَ عن الزَّمن. الصائرَ تحتَ زمنٍ. وإذ لم يَجِدْهُ ليقتُلَهُ. حَصَدَ جمهورَ الصِّبيانِ الفاقدَ الشَّرّ. فجعَلَهُم شُهداءَ من حيثُ لم يدرِ. ومتوَطِّنينَ في الملكوت العُلْوي. موبِّخينَ غَباوَتَهُ إلى الأبد
أَيُّها الربُّ الذي قبلَ الدُّهور. لما صرتَ طفلاً بفَضْل صَلاحكَ. مولودًا من البتول. قُدِّمَ لكَ مصفُّ الأطفالِ بدَمِ الاستشهاد. تتلأْلأُ نفوسُهم النَّقيَّةُ بعدْلٍ. فأَسْكَنتَهُم في المنازِلِ الدائمةِ الحياة. معلِنًا رداءَةَ هيرودس. وجنونَهُ الشَّرِس
وثلاث للبار. مثلهُ
يا مركلّوسُ المتوَشِّحُ بالله. ظهرتَ للمتوحِّدينَ قُدْوَةً بالإمساكِ والنُّسك. ومثالاً للتَّواضُع. وعَمودًا مرتَفِعًا من الأرْضِ إلى السَّماء. وقرينًا للعفَّة. حافِظًا بالحقيقَةِ للهدوْءِ الحقيقيّ. وقاعدةً حيَّة للشَّجاعة. وقانونًا محرَّرًا للفضيلة
أَيُّها الأبُ مركلّوس. لمَّا ارتَقيتَ إلى المناظرِ الفُضلى. إزدرَيتَ بالأَرضيَّاتِ الوقتيَّةِ كلِّها. سائرًا وأنتَ على الأرْضِ في الجسَدِ سيرةً روحية. ممجِّدًا المسيح. فابتهلْ إليهِ أن يُنقِذَ من الفسادِ والشَّدائد. المقيمينَ بإيمانٍ تذكارَكَ الكاملَ الشرَفِ والوقار
أَيُّها الأبُ مركلّوس. لقد جَنَّحْتَ نفسَكَ وجسدَكَ بالفضائلِ الإلهيَّة. فصِرتَ مُناجيًا للذين لا جَسَدَ لهم. لأنك ظهرتَ مُتجافيًا عن المُطرباتِ الأرضيةِ حبًّا لخالقِكَ. فابتهلْ إليهِ أن يُنقِذَ من الفسادِ والشدائد. المُقيمينَ بإِيمانٍ تذكارَكَ الكامِلَ الوقار
المجد… للقدّيسين. باللحن الثامن. نظم أندراوس الكريتي
إِنَّ هيرودسَ المتعدِّيَ الشَّريعة. لمَّا عاينَ الكوكبَ ذا البهاءِ الذي يفوقُ كلَّ خليقةٍ اضطرَب. واختَطَفَ أطفالاً يَرضعونَ اللَّبَنَ من أحضانِ الأُمَّهات. وأمَّا أليصاباتُ فأخذَتْ يوحنّا. وابتهلَتْ أن تَقبَلَ الصَّخرَةُ أُمًّا مع وَلَدِها. فتقبَّلَ الجبلُ السَّابقَ. والمذودُ حفِظَ الكنزَ الذي دلَّ عليهِ كوكب. وسجَدَ لهُ المجوس. فيا ربُّ المجدُ لكَ
الآن… للعيد. مثلهُ
اليومَ تمَّ سرٌّ مستَغْرَب. لأَن الطَّبيعةَ تجدَّدَتْ. والإلهَ صارَ إنسانًا. متَّخذًا ما لمْ يكُنْ لهُ. ولبِثَ كما كان. ولم يَلْحَقْهُ تشوُّشٌ ولا انقسام
على آيات آخر الغروب. باللحن السادس. نغم: “تْرِئِيمِرُسْ”
إِنَّني أُشاهِدُ سرًّا رهيبًا. لأَنَّ الإلهَ الحاويَ كلَّ الخليقةِ في قبضتِهِ. قد أصبحَ مشمولاً بالجسدِ في مذْوَدِ البهائِم. والذي يُظَلِّلُ البحرَ بالضَّباب. يُدْرَجُ في أقْمِطَة
آية: قالَ الربُّ لربِّي. إجلِسْ عن يَميني (مز 109)
إِنَّ الإلهَ الفاقدَ الجسمِ قد تجسَّد. والذي لا بدءَ لهُ قد ابتدأ. والكاملُ يولدُ الآن من البتولِ في مغارَةٍ صغيرة. والمغذِّيَ كلَّ نسمةٍ يَرضعُ كطفلٍ
آية: منَ البَطنِ قبلَ كوكبِ الصُّبحِ ولدتُكَ (مز 109)
إنَّ الرُّعاةَ يَبتَهجونَ في ميلادِ المسيح. ويُمجِّدُنَهُ مع الملائكة. والكوكبَ يَحْرُس. والمجوسَ يَسجُدون. والبشرَ المتخلِّصونَ يُعظِّمونَ والدةَ الإله
المجد… للقدّيسين. باللحن الثامن. نظم أندراوس الكريتي
لمَّا وُلدَ يسوعُ في بيتَ لحمِ اليهوديَّة. بطَلَ اعتزازُ اليهود. فلْيَتَهلَّلِ الأطفال. لأنّهُم ذُبحوا من أَجل المسيح. وَلتَنْتَحِبِ اليهوديَّة. لأنْ قد سُمعَ صوتٌ في الرَّامة. راحيلُ تَنوحُ باكيةً على بَنيها كما كُتب. فإنّ هيرودسَ المخالفَ الشريعة. بقتلِهِ الأطفال. قد أتمَّ المكتوب. مُفعِمًا اليهوديَّةَ دمًا زكيًّا. فالأرضُ تَخضَّبتْ بدِماءِ الصِّبيان. وأمّا البيعةُ التي منَ الأُمَم. فقد تسربَلَتْ حُلَّةَ التَّطهيرِ سرّيًا. الحقيقةُ وردَتْ. والإلهُ ظهَرَ للجالسِينَ في الظَّلام. مولودًا من البتول. لكي يُخلِّصَنا
الآن… للعيد. مثلهُ. ليوحنّا المتوحّد
يا ربّ. لقد أتيتَ إلى بيتَ لحم. وسكنتَ مغارة. واتَّكأْتَ في مزوَد. يا من لهُ السَّماءُ عَرْشٌ. وتنازَلْتَ للرُّعاة. يا من تحتَفُّ بهِ أجنادُ الملائكة. لكي تُخلِّصَ جِنسَنا بما أنكَ المتحنِّن. فالمجدُ لكَ
في صَلاة السَّحَر
نشيد الإرسال للأطفال. باللحن الثاني. نغم: “تِيسْ مَثِتِاسْ”
يا بيتَ لحم. لا تَحزَني. بل سُرِّي وافرَحي بقَتْلِ الأطفالِ الأطهار. لأنّهُم قُدِّموا ضَحايا كاملةً للمسيحِ السيِّد. فإنّهم إذ قد ذُبحوا لأجلِهِ. يَمْلكُونَ معهُ على الدَّوام
للبار. مثلهُ
يا مركلّوسُ المتوشحُ بالله. لقد ذَلَّلتَ جِماحَ الجسدِ بالإمساكِ الكامل. وفرضْتَ في ديرِكَ أن تُقامَ ألحانُ التَّمجيداتِ المتَّصِلَةِ لتَسبيح المسيح. أيّها الأبُ البارّ
للعيد. مثلهُ
يا والدةَ الإله. إنّ الملائكةَ كانوا يصَرُخونَ بابتهاجٍ قائلين: لقد استَتبَّ السَّلامُ على الأرض. وانتشَرَتْ في الناسِ المسرَّة. فالمجدُ لكَ في العُلى. أيّها المولودُ من البتولِ في بيتَ لحم. بحالٍ لا تُفسَّر
في الباكريّة. أربع قطع متشابهة النغم
باللحن الثامن. نغم: “أُوتُو بَرذوكْسُو”
يا لَقَساوَةِ هيرودس. لأنّهُ لمَّا أخذَ يزأَرُ جُنونًا على الإلهِ الصَّائرِ بالجسدِ طِفلاً. أطلَقَ غَيْظَهُ على الأطفالِ في بيتَ لحم. ودَفَعَهُم بيدِ الجنودِ للسَّيف. مريدًا أن يُفْقِدَ معهُم حياةَ من هو عِلَّةُ الحياة. بإهراقِ دَمِهِمْ ذَبْحًا. فأصبَحَ ذاكَ الغَبِيُّ القاسي. مُهلِكًا ثمرةَ الطَّبيعةِ بِعُتُوّ (تعاد)
إنَّ المجوسَ لمَّا بلَغوا من فارسَ إلى أورشليم. أقْلَقُوا هيرودسَ الشِّرير. فاستشَاطَ غَيْظًا وذبحَ الأطفال. فقُدِّموا للمسيح كعنَاقيد. فهؤلاءِ الشُّهداءُ الأَحداث. وإنّ كانوا قد فُصِلوا عن ثُدِيِّ أُمَّهاتِهم. فقد أذهَلوا هيرودس. ولذلك هُم يَبتَهلونَ بإيمانٍ إلى المسيح. أن يُخلِّصَنا
لقد سُمعَ في الرامةِ صوتٌ عظيمٌ جدًّا. راحيلُ تَبكي على الأطفالِ نائحة. وهيرودسُ يزأَرُ حماقةً بإلحاد. ويوحنّا يَهربُ إلى الجبال. والصَّخْرَةُ تَتَقَبَّلُ الأُمَّ مع ولَدِها. وزخريّا يُقتَلُ في الهَيكل. وأمّا المسيحُ فيَهرُبُ تارِكًا مسكنَ العبرانيِّينَ مقْفِرًا
المجد… باللحن الثامن
إِنَّ هيرودسَ المتعدِّيَ الشَّريعة. لمَّا عاينَ الكوكبَ ذا البهاءِ الذي يفوقُ كلَّ خليقةٍ اضطربَ. واختَطَفَ أطفالاً يَرضعُونَ اللَّبَنَ من أحضانِ الأُمَّهات. وأمَّا أليصاباتُ فأخذَتْ يوحنّا. وابتهلَتْ أن تَقبَلَ الصَّخرَةُ أُمًّا مع وَلَدِها. فتقبَّلَ الجبلُ السَّابقَ. والمذودُ حفِظَ الكنزَ الذي دلَّ عليهِ كوكب. وسجَدَ لهُ المجوس. فيا ربُّ المجدُ لكَ
الآن… مثلهُ
إنَّ الرُّعاةَ هَرَعوا إلى بيتَ لحم. كارِزينَ بكَ أيّها الرَّاعي الحقيقيّ. الجالسُ على الشّيروبيم. والمتَّكِئُ في مذْوَدٍ. متَّخذًا صورةَ طفلٍ. يا ربُّ المجدُ لكَ
على آيات آخر السَّحَر
باللحن الأوّل. نظم كبريانوس
لقد صارَ الأطفالُ باكورةَ الضَّحايا. لِمَولِدِكَ الطَّاهرِ أيّها المسيحُ الإله. لأن هيرودسَ لمَّا حاولَ أن يَقْبِضَ عليكَ. يا من لا يقَعُ تحتَ حَصْرٍ. خابَ جَهالةً. مقدِّمًا لكَم مَصَفًّا منَ الشُّهداء. فلذلك نبتَهِلُ إليكَ أيّها المتأَنِّس. أنْ تُخلِّصَ نفوسَنا
آية: عجيبٌ اللهُ في قدّيسيهِ. هو المعطي شعبَهُ العزَّةَ والقوَّة (مز 67)
باللحن الثاني. مثلهُ
إلى مسامعِ ربِّ الصباؤُوت. دخلتْ ذبيحتُكُم أيّها الأطفالُ المكرَّمون. لأنَّ دماءَكُم قد أُهرِقَتْ من أجلهِ. فاستَقْرَرْتُم في أحضانِ إبراهيم. مُذيعِينَ إلى الأبدِ رداءَةَ هيرودسَ الممقوتَة. بقوَّةِ المسيحِ المولود
آية: إنَّ الربَّ قد أَظهرَ عجبًا في القدِّيسينَ الذين في أرْضِهِ (مز 15)
باللحن الثالث
إنّ مذْبَحةَ هيرودسَ للأطفالِ لَمَمْقوتَة. لأجلِ تَدنُّسِهِ بالقَتل. وأمّا ذبيحةُ الأولادِ فهي مُكرَّمةٌ مبَجَّلَة. لأنّهم ذُبحوا وهُم للمسيحِ أَتراب. فكانتْ ذَبيحَتُهُم مقدَّمةً للحَمَلِ الجديد. الذي يَتأَلمُ ويُذْبَحُ لأجلِ تَخليصِنا. فكَفْكِفي يا راحيلُ عَبَراتِكِ السَّافحةَ على بَنيكِ. متذكِّرةً أنهُم في أحضانِ إبراهيم. حيثُ مسكِنُ جميعِ الفرِحين
المجد… للقدّيس. باللحن السادس
أَيُّها الأبُ البارّ. في كلِّ الأرضِ ذَاعَتْ لهجةُ إِرشاداتِكَ. فلذلك نِلْتَ في السَّماواتِ ثوابَ أَتعابِكَ. فهزَمْتَ مواكبَ الأبالسة. وبلغْتَ رُتَبَ الملائكة. الذينَ ماثَلْتَهم بالسِّيرَةِ التي لا عَيْبَ فيها. فإذْ لكَ الدالَّةُ لدى المسيحِ الإله. إلتمِسِ السَّلامةَ لنفوسِنا والرَّحمةَ العُظمى
الآن… للعيد. مثلهُ
اليومَ الملائكةُ عامةً يَجْذَلونَ في السَّماواتِ ويَبْتَهجون. كلُّ البرايا تُسَرُّ بالربِّ المخلِّصِ المولودِ في بيتَ لحم. لأن الضَّلالةَ الوثنيَّةَ قد بطَلَت. والمسيحَ يملكُ إلى الأبد
تذكار القدّيسة البارة في الشهيدات أنيسيّا. والبار زوتيكوس الكاهن عائل اليتامى
أستشهدت القدّيسة أنيسيّا في مدينة تسالونيكي في عهد الإمبراطور مكسيميانوس، في أوائل القرن الرابع
عاش القدّيس زوتيكوس في عهد الإمبراطور كونستنسيوس بن قسطنطين الكبير، واشتهر بعطفه على الأيتام والمصابين بالبرص. وكانت العادة في ذلك العهد أن يزجّ المصابون بهذه العلة في البحر. فآواهم القدّيس وعنى بهم وأسس لهم المستشفيات
“تنبيه في هذا اليوم نرتل أيضًا خدمة القدّيسة ميلاني. لأنّه في 31 من هذا الشهر يودَّع عيد الميلاد “
نشيد العيد للقدّيسة ميلاني باللحن الرابع
لقد تُقتِ إلى السيرة الملائكيَّة. فنبَذْتِ رَغْدَ العَيْشِ الفَتَّان. وانصرفتِ إلى القناعةِ والسَّهرِ وافتراشِ الأرْضِ والاتِّضاع. فصِرْتِ. يا كاملةَ الحكمة. إناءً أطهرَ للروحِ الإلهي. الذي زيَّنَكِ بمواهبَ جليلة. ومن ثَمَّ جَذَبْتِ الشعوبَ إلى حَرارَتِكَ الإلهيَّة. وقُدْتِها. يا ميلاني. إلى سيِّدِ ومخلِّصِ نفوسِنا
القنداق للقدّيسة ميلاني باللحن الرابع
إِسْتَنارَتْ نفسُكِ بأضواءِ الذي أشرقَ لنا من البتول. فتلأْلأْتِ بالفضائل. يا جديرةً بكلِّ مديح. ووزَّعتِ على الأرْضِ ثَرْوَتَكِ الزائلة. فكنَزْتِ لكِ ثَرْوَةً سماويّة. ولمَعْتِ بالزُّهْدِ لمَعانًا باهرًا. لذلك يا ميلاني نُكَرِّمُكِ بشَوق
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم
ثلاث للقدّيسة أنيسيّا. باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ”
يا كاملةَ المديح. لمَّا تزيَّنتِ ببهاءِ البتوليَّة. إزدَهَرْتِ بكِفاحِ الاستشهاد. لأنّكِ لما أَبيتِ أن تَسجُدي للشَّمس. كابَدْتِ الذَّبحَ الجائر. وتضرَّجْتِ بدمائكِ. فمثَلْتِ لدى شَمسَ المجدِ مكلَّلةً. ومتلأْلئةً بالأنوارِ البازِغَةِ من هنالك
أَيَّتُها المجيدة. لما أَبَنتِ العِشْقَ القلبيَّ بدموعِ الخشوعِ السَّافحة. مبلِّلةً بها الأرض. نشَّفْتِها بشَعَرِكِ. معتَبِرَةً أنها موطئٌ لقدَمَي المسيحِ. الذي إذْ صَبَوْتِ إليهِ متَصوِّرَةً أنهُ حاضرٌ أمامَكِ. لمستِ آثارَهُ بذِهْنكِ. مُستَنيرَةَ النَّفسِ بالمناظرِ الإلهيَّة
يا أنيسيّا الدَّائمةُ الذِّكر. لمَّا وزَّعْتِ الغِنى. وعُلْتِ الفُقراء. أضحَيْتِ عروسًا نزيهةً للخالق. وإذْ قدَّمتِ لهُ دمَكِ السَّائلَ في الجهاد. مماثِلةً إيَّاهُ في الآلامِ التي كابَدَها. أسكَنَكِ في خِدْرِهِ الإلهيّ. شهيدةً لابسةً الجِهاد
وثلاث للقدّيسة ميلاني مثلهُ. نغم: “أو إِكْسِبْسِيسْتو”
يا ميلاني المتَّحِدَةُ مع مصافِّ الملائكة. إنكِ لما التَهْبتِ بالعِشْقِ الإلهيّ. مترفِّعةً عن المنظورات. بالنَّزاهَةِ وعَدَمِ الأهواء. إصطَدْتِ زَوْجَكِ بأقوالكِ الإلهيَّةِ المفحِمَة. وجعلتِهِ يَزدري هاتِهِ الحياةَ الفانية. ومن ثمَّ فازَ معكِ بالحياةِ والسعادَةِ الخالدتَين. فارْغبي إليهِ تعالى. أن يُنقِذَ نفوسَنا من كلِّ شدَّة
يا ميلاني الكاملةُ المديح. إنكِ لمَّا رَغِبْتِ في العيشَةِ الملائكيَّة. إزدَرَيتِ بكلِّ الملذَّات. عاكِفَةً على التَّواضُعِ والإمساك. والأسهارِ والرُّقادِ على الحَضيض. فأمسيتِ إناءً كليَّ النَّقاءِ لمواهبِ الروحِ القدُسِ الواضحة. التي غدَوتِ مُزيَّنةً بها من لدُنْهُ. ولذلك قد اقْتَدْتِ بغيرَتِكَ الإلهيَّة. قبائلَ وشعوبًا إلى السَّيدِ مخلِّصِ نفوسنا
أَيَّتُها الشَّريفةُ الكاملةُ الوقار. المتلأْلئةُ بجمالِ الفضائلِ البهيَّة. إنكِ لما أَصغَيْتِ للمقالِ الخلاصيّ. بدَّدْتِ ما تَملِكينَ منَ الذَّهبِ والفضَّة. موزَّعَةً الآلافَ المؤَلَّفةَ على الفقراءِ والبائسين. ولذلك نِلْتِ السَّعادَةَ السَّماويَّة. مُسْتَغْنِيَةً بالبرِّ وعَدَمِ الفسادِ والفِداء. ومن ثَمَّ فنحن نُكرِّمُ رقادَكِ. ضارِعينَ إليكِ مُتواصلاً. لكي تَشْفَعي إلى الخالقِ في خلاصِ نفوسنا
المجد… الآن… باللحن الخامس. نظم يوحنّا المتوحّد
لِتُسَرَّ السَّماواتُ وَلْتَبْتَهِجِ الأرض. لأنّهُ بالحقيقَةِ صارَتِ اليومَ الملائكةُ والبشرُ رعيَّةً واحدة. فيا لهُ عَجَبًا. إنّ الذي لا يُشاهَدُ شُوهد. وغيرَ الموسوعِ وُسع. والذي لا بدءَ لهُ ابتدأ. وابنَ اللهِ صارَ ابنَ البشر. والبتولَ التي لم تَعرِفْ رجلاً. صارَتْ أُمًّا للإله. والأُمَّ لَبِثَتْ بعدَ الولادَةِ بتولاً. الكلمةُ تجسَّدَ موضوعًا في مِذْوَد. الرُّعاةُ كَرزوا بالسرِّ الذي باتوا فيهِ مشتَركين. المجوسُ الوافدونَ من المشارِقِ يَقودُهُمُ النَّجم. قدَّموا للمخلِّصِ هدايا ساجدينَ لهُ. فهلمَّ إذًا يا محبِّي الأعيادِ نَقْتَدِ بهؤلاء. فاتحِينَ بنشاطٍ كنوزَ القلب. ومقدِّمينَ لهُ الأعمالَ الصَّالحة. الإيمانَ والرجاءَ والمحبَّة. نظيرَ الذَّهبِ واللُّبانِ والمرّ. هاتفينَ إليهِ بلهجةِ العادِمي الأجساد: المجدُ للهِ في الأعالي. وعلى الأرْضِ السَّلام. وفي النَّاس المسرَّة. لأنّهُ أَتى لكي يُخلِّصَ جنسَنا من الفساد
على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم. للعيد
باللحن الخامس. نغم: “خِارِسْ أسْكتِكون”
إنَّ المجوسَ ملوكَ المشارِق. حَمَلوا الهدايا للملكِ الشَّارِقِ من البتول. إلهِ الكلِّ الخالقِ والملكِ الحقيقيّ. وقدَّموها لهُ ساجدين. أمَّا الكاملةُ النَّزاهة. فقد خاطبَتْهُم بانذهالٍ قائلةً: بيَّنوا لي يا عابدِي الشَّمسِ والنَّارِ السَّالكينَ في الظَّلام. كيفَ عرفْتُم أنَّ المنيرَ البرايا قاطبةً بحالٍ غيرِ مدركة. قد أخذَ جَسَدًا. ووُلدَ على الأرْضِ في مغارَة: مانحًا العالمَ الرَّحمةَ العُظمى
آية: قالَ الربُّ لربِّي. إجلِسْ عن يَميني (مز 109)
أجابَ المجوسُ النَّقيَّةَ الكاملةَ النزاهةِ قائلين: إنما نحن تابعونَ أقوالَ بَلعامَ العرَّاف. فلما رأَينا كَوكبًا بهيًّا ساطعَ الضِّياء. بازِغًا من المشْرِقِ غريبَ الظُّهور. لم نَلبَثْ أن سِرنا مهتَدينَ بِهِ إلى ذلك المحمولِ في أحضانِكِ كطفلٍ. وأمّا أنتِ أيّتها الكاملةُ القداسة. فبيِّني لنا كيفَ استحقَقْتِ أن تَخْدُمي هذا السرَّ الفائق. الذي بهِ نالَ العالمُ الرَّحمة العُظمى
آية: منَ البَطنِ قبلَ كوكبِ الصُّبح ولدتُكَ (مز 109)
أجابَتِ الفتاةُ المجوسَ قائلةً: لكم أقولُ أيّها المتَفحِّصونَ عمَّا يفوقُ كلَّ وصفٍ وعقلٍ. لأني أراكُم قد وافَيْتُم إلى هُنا بإلهامِ ولدي. إنّ الأُمورَ لَحديثةٌ ومُستَغْرَبةٌ كما تَرون. لأن المتَّحِدَ مع الآبِ خِلْوًا من زمنٍ. قد تَسَربَلَ مسكَنَتِي باخْتيارِهِ. لكي يُغْنِيَ الذين افتَقَروا بالعَزْم. وفقَدوا سُكنى الفردَوْسِ الإلهّي. هذا هو نفسُهُ المانحُ العالمَ الرَّحمة العُظمى
المجد… باللحن الخامس
إِنَّ البريئةَ من كلِّ العُيوب. لما أبصَرَتِ الإلهَ الذي قبلَ الدُّهور. طِفلاً متجسِّدًا منها. تَحْمِلُهُ بيدَيها. وتُقبِّلهُ بتَواتر. ممتلئةً فرَحًا. هتَفتْ نحَوهُ قائلةً: أيّها الإلهُ العَليّ. ملكُ الجميعِ غيرُ المنظور. كيفَ أَشاهِدُكَ ولا أستطيعُ أن أفْهَمَ سرَّ مسكَنَتِكَ القُصوى. إنّهُ لأَمرٌ غريب. إنَّ مغارَةً صغيرةً جدًّا تَسعُكَ في داخِلِها. إذْ وُلدتَ غيرَ مُزيلِ البتوليَّة. حافظًا المستَوْدَعَ كما كانَ قبلَ الولادَة. ومانحًا العالمَ. الرَّحمةَ العُظمى
الآن… مثلهُ
إِنَّ النَّقيَّةَ البريئةَ من جميعِ العُيوب. هتَفَتْ قائلةً: لقد وافَيْتَ بالصُّورَةِ البشريَّة. يا مَن لمْ يَزلَ بصورَةِ الله. وآثَرْتَ ان تُحمَلَ بالأَيدِي. يا مَن يَضْبِطُ جميعَ المبروءاتِ بيدِ قُدرَتِهِ. فكيفَ أُدرِجُكَ في الأقْمِطَةِ كَطِفلٍ. أَمْ كيفَ أُرْضِعُكَ يا مغذِّيَ جميعِ البرايا. وكيفَ لا أتعجَّبُ من مَسْكَنَتِكَ الفائقةِ الإدراك. أمْ كيفَ أدعوكَ ابني. وقد غَدَوْتُ الآنَ عَبْدَةً لكَ. فأُسبِّحُكَ وأُبارِكُكَ. يا مانحَ العالم. الرَّحمةَ العُظمى
في صَلاة السَّحَر
نشيد الإرسال للشهيدة. باللحن الثاني. نغم: “أيّتها النسوةُ اسمعنَ”
أَيَّتُها البتولُ أنيسيّا الشَّهيدَةُ المجيدَة. إِنَّ جُرْنَ أعضائِكِ يَفيضُ رائحةً ذكيَّة. ويَشْفِي آلامَ الأنامِ المتنوِّعَة. فلذلك نُعيِّدُ لِتذكارِكِ الحاملِ الضِّياء. الذي فيهِ تَبتَهلينَ إلى المسيح. من أجلِ مُكرِّميكِ
للقدّيسة ميلاني. مثله
يا ميلاني الدائمةَ الذِّكر. فخرَ المتوحِّداتِ وزينَتَهم. أضيئينِي وطهِّريني أنا المظْلِمَ بقَتَامِ الأهواءِ في كِلْتا الحالتَين. وأدْركيني بشفاعتِكِ عندَ الله. لكي أُعظِّمَكِ بابتهاجٍ. وأُعيِّدَ لِتَذكارِكِ الحاملِ الضِّياء
للعيد. مثلهُ
إنَّ الكائنَ قبلَ الأَزَلِ مع الآب. إلهًا على الدَّوام. وُلدَ الآنَ مِنكِ أيّتها البتول. في بيتَ لحم. من الرُّوْحِ القُدُس. بحالٍ غامضةِ الوصفِ. في المغارَةِ الإلهية. واتَّكأَ في مذْوَدِ البهائِمِ مُدْرَجًا في الأقمِطَة. حالاًّ سَلاسِلَ زلاَّتي
في الباكريّة. أربع قطع متشابهة النغم
باللحن السادس. نغم: “آ أنْغِلِكِه”
يا لها مِن أسرارٍ تفوقُ كلَّ عقلٍ. كيفَ غيرُ الملموْسِ يُدرَجُ في الأَقْمِطَة. ويُوضعُ في مِذْوَدِ البهائِم. كطفلٍ. معتِقًا الكلَّ منَ البهيميَّة. ومُصْعِدًا. إيَّانا إلى السَّماوات. نحن الصارخينَ إليهِ: مبارَكٌ أنتَ يا إلهنا المولودَ. المجدُ لكَ
إِنَّ كَوكبًا من العُلى أعلنَ للمجوس. عِمَّانوئيلَ المولودَ في مغارَة. الذي هو شمسُ العَدْلِ غيرُ المحصوْرِ محصورًا في مذوَدٍ. متسربلاً جسدًا ماديًّا. فإليهِ نَهتِفُ قائلينَ: مباركٌ أنتَ يا إلهَنا المولودَ. المجدُ لكَ
إِنَّ المولودَ من الآبِ قبلَ كلِّ الدُّهور. قد ظهرَ الآن على الأرْضِ صَبيًّا. فابتهِجِي أيّتها الخليقةُ أجمع. ولْتَفْرَحِ السَّماواتُ مسرورَةً. إذ تُشاهِدُ أنَّ المخدُوْعِينَ قديمًا. ظهَروا أَخصَّاءَ للهِ أيضًا. صارخينَ إليهِ: مباركٌ أنتَ يا إلهنا المولودَ. المجدُ لكَ
يا ربّ. طأْطأْتَ السَّماواتِ وانحدَرْتَ. مُريدًا أن تَسكُنَ في المستَوْدَعِ البتوليِّ بحالٍ لا تُفَسَّر. وعُرِفْتَ طِفلاً مولودًا في مغارَة. ومازَجْتَ البشَر. مبيِّنًا الطريقَ الفُضلَى للصَّارخينَ إليكَ: مباركٌ أنتَ يا إلهَنا المولودَ. المجدُ لكَ
المجد… الآن… مثلهُ
إنَّ البتولَ لمَّا عَرَفَتْ نفسَها نَقيَّةً عادمةَ الفسَاد. بعدَ الولادَةِ الرَّهيبةِ التي لا تُفسَّر. هتفَتْ قائلةً: أيّها الربُّ المحجوبُ وصفُهُ. لقد حملتُكَ مُدْرَجًا في الأقْمِطَةِ كطفلٍ. فأُمجِّدُكَ مع الرَّعاةِ صارخةً بإيمانٍ: مباركٌ أنتَ يا إلهَنا المولودَ. المجدُ لكَ
على آيات آخر السحر. قطع متشابهة النغم. للعيد
باللحن السادس. نغم: “آ أنْغِلِكِه”
إِنكَ ستُرعى أيّها الفرّيسيُّ بعصًا من حديد. بما أنَّكَ عاصٍ ومقاومٌ للآباء. فإنّ الآبَ يُعطي للابنِ المولود. الأُمَمَ ميراثًا والأرضَ كلَّها مِلكًا. وأمّا أنتَ فيُقصِيكَ أيّها القاتِل. لأنّكَ لا تُذْعِنُ بأنْ تَهتِفَ قائلاً: المسيحُ يأتي. ملكُ إسرائيل
آية: قالَ الربُّ لربِّي. إجلِسْ عن يَميني (مز 109)
إِهتِفْ يا داودُ جَدَّ الإله. إنّ الكوكبَ السَّاطعَ قد بزغَ قبلَ كوكبِ الصُّبح. ونحو مَن تَهتِف. نحو المولودِ بغيرِ زرْعٍ من البتولِ الفتاة. فَلْنَصْرُخْ نحوهُ أيّها الشعوب. في فَرَحِ والدَةِ الإلهِ قائلين: مباركٌ أنتَ يا إلهَنا المولودَ. المجدُ لكَ
آية: منَ البَطنِ قبلَ كوكبِ الصُّبح ولدتُكَ (مز 109)
يا أشعيا النَّبيّ. قُلْ جِهارًا. ها إنّ البتولَ تَحبَلُ في البَطنِ خِلْوًا من رجل. وبغيرِ زرْعٍ تَلدُ الخالقَ السَّائدَ على كلِّ الدُّهور. فَلْنَصْرُخْ نحوهُ بفرَحِ والدَةِ الإله مرتِّلينَ بابتهاج: مباركٌ أنتَ يا إلهَنا المولودَ. المجدُ لكَ
المجد… الآن… باللحن الخامس
إِنَّ الخليقةَ قاطبةً. لما شاهدَتْكَ مولودًا بالجسدِ في بيتَ لحم. يا مُبدِعَ الكلِّ وخالقَهُم. تجدَّدَتْ أيضًا. وأُعيدَ إبداعُها ثانيةً. فالشَّمسُ بسطتْ نورَها. والأرضُ ابتهَجَت. والمجوسُ الملوكُ الذين من فارِس. قدِّموا هدايا لملِكِ الكلّ. والرُّعاةُ تعجَّبوا مندَهِشين. وسجدُوا للإلهِ مع والدَتِهِ بالجسد. فيا لهُ من عجَبٍ. إنَّ المغذِّيَ يَغتَذِي مِن أُمٍّ كاملةِ النَّقاوَة. لأجلِ خلاصِ العالم. وإعادَةِ إبداعِهِ
تذكار أمنا البارّةُ ميلاني التي من رومة
كانت البارّة ميلاني من أثرياء رومة وأشرفها. ترملت في الثانية والعشرين من عمرها. وبعد أن وزعت ثروتها كلها على المساكين شادت في القدس، حول سنة 375 ديرًا عاشت فيه 27 سنة، بين جمهور من العذارى المكرسات لله. وهناك أيضًا بارّة ثانية باسم ميلاني، هي حفيدة الأولى. شادت هي الأخرى ديرًا للعذارى على قمّة جبل الزيتون وعاشت فيه تدير شؤونه في أعمق الاتضاع، إلى أن انتقلت إلى الحياة الأبديّة في 31 كانون الأوّل سنة 439
تنبيه الخدمة كلّها للعيد ما عدا القراءات والطواف ومزامير المراحم والإنجيل السَّحَري
المجدُ للهِ دائِمًا