أحدُ الأجدادِ القدّيسين

في الأحد الواقع بين ۱۱ و ۱۷ كانون الأوّل، تقيم الكنيسة تذكار أجداد المسيح يسوع بحسب الجسد ومعهم تذكار جميع آباء العهد القديم الذين لهم علاقة بالمخلص:

الذين قبل الناموس، وعلى الأخص آدم الأب الأول، وأخنوخ، وملكيصادق، وإبراهيم خليل الله، وإسحق ثمرة الموعد، ويعقوب وأبناؤه الاثنا عشر رؤساء الأسباط والذين بعد الناموس، وعلى الأخص موسى وهرون ويشوع بن نون وصموئيل وداود، والأنبياء الأربعة الكبار وهم أشعيا، وإرميا، وحزقيال ودانيال والفتية الثلاثة، والأنبياء الصغار الاثنا عشر، وإيليا وأليشع وزخريا ويوحنّا المعمدان سابق الربّ

أخيرًا العذراء مريم أمّ الكلمة المتجسّد

إنّ الرب يسوع لم يأتِ لينقض الناموس والأنبياء، بل ليكمّل عمل الناموس والأنبياء. وكلّ الذين سبقوا وحيّوا مجيئه من بعيد، وأشعلوا في شعبهم جذوة الأمل بالخلاص الآتي، ويخلّص البشريّة من الخطيئة والموت، ويقيم بدمه العهد الجديد بين الله والبشرية، عهد البنوة والمحبة، والحياة في الله، عهدًا يبلغ كماله في أحضان الآب في السماء

نشيد العيد باللحن الثاني

بالإيمانِ برَّرتَ الأجداد. وبهم خَطبتَ الكنيسةَ التي منَ الأُممِ. فالقدِّيسونَ يَفْتَخرونَ بالمجد. لأنَّ من زَرْعِهمِ الثمرةَ المجيدةَ التي وَلَدَتْكَ بلا زَرْعٍ. فبتضرُّعاتِهم. أيّها المسيحُ الإله. خلَّص نفوسَنا

نشيد الإصغاء باللحن الثاني

إِنَّ النَّارَ استحالَتْ لِلفتيَةِ إِلى ندًى. ونَوحَ النِّسَوَةِ تَحوَّلَ إلى فرح. فإِنَّ مَلاكًا كانَ يَخدُمُ في كِلا العَجَبَين: فحَوَّلَ لأُولئِكَ الأَتُّونَ إِلى راحة. وَبَشَّرَ هؤُلاءِ بالقيامةِ في اليومِ الثَّالث. فيا مُبْدِئَ حيايِنا. يا ربُّ المجدُ لكَ

القنداق باللحن الثاني

أَيّها المُثلَّثو الغبطة. إنكُم لمْ تَعْبُدوا التِّمثالَ المصنوعَ باليد. بل تدرَّعتُم بالجَوهَرِ الذي يفوقُ الوصف. فانتصبتُم في وَسَطِ لَهيبٍ لا يُطاق. ودعوتُمُ اللهَ قائلين: بادِرْ يا رؤوفُ وأَسرع. بما أنكَ رحيم. إلى نَجدَتِنا. فإنكَ قادرٌ على كلِّ ما تَشاء

 

في صَلاة الغُرُوب

المزمور الافتتاحيّ ومزامير “عشيّة الأحد“. في مزامير الغروب. عشر قطع. ست للقيامة باللحن المتفق. وأربع للأجداد متشابهة النغم

باللحن الثامن. نغم: “أو آِن إِذِمْ بَرَاذِسُسْ”

هلمَّ أَيُّها المؤمنون. نُقِمِ اليومَ تذكارَ الأجداد. مسبِّحينَ بإيمانٍ المسيحَ الربَّ المنقِذ. الذي عظَّمهُم في جميعِ الأُمم. الصَّانعَ العجائبَ الفريدة. بما أنهُ العزيزُ القدير. المظهرَ لنا منهم عصا قوَّةٍ. هي مريمُ فتاةُ للهِ النقيِّة. التي هي وحدَها لمْ تَعرفْ رجلاً. ومنها أتى المسيحُ الزَّهرة. الحاملةُ للجميعِ الحياةَ والنَّعيمَ الذي لا يزول. والخلاصَ الأبديّ

أَيُّها المسيحُ السَّيد. يا مَن أنقَذْتَ الفتيةَ القدّيسينَ من النار. ودانيالَ من أفواهِ الأُسُد. وباركتَ إبراهيمَ وعبدَكَ إسحقَ وابنَهُ يعقوب. يا من ارتضَيْتَ أن تصيرَ مثلَنا من نَسْلِهم. لكي تُخلِّصَ أجدادَنا الذين سقطوا قديمًا. لقد صُلِبْتَ ودُفِنْتَ وسَحَقْتَ رِباطاتِ المَنون. لكي تُنهِضَ الرَّاقدينَ منذ الدَّهر. ساجدينَ لمُلْكِكَ الأبديّ

إِنَّ الفتيةَ القدِّيسين. كانوا يتخطَّرونَ في وسَطِ اللهيبِ مبتهجينَ بنَدى الروح. كأنهم في رَوْضَة. وبذلك تقدَّموا فرسَموا سرَّ الثالوثِ وتجسُّدَ المسيح. وبما أنّهم حُكماء. أخمدوا بالإيمانِ قوَّةَ النَّار. أمّا دانيالُ البارُّ فسدَّ أقواهَ الأُسُد. فبشفاعتِهم نَرغبُ إليكَ أيّها المخلِّصُ الشَّفوقُ والمحبُّ البشر. أن تُنقِذَنا من النَّارِ الأبديَّةِ التي لا تُطفَأ. وتؤَهِّلَنا لنيلِ مُلْكِكَ السّماويّ

أَيُّها المسيح. إنّ فِتيانَكَ القدِّيسين. لمَّا كانوا في أتُّونِ النَّارِ كأنهم في نَدًى. سبقوُا فصوَّروا سريًّا ورودَكَ من البتول. الذي بهِ أَنرتَنا بلا احتراق. وأمّا دانيالُ الصِّدِّيق العجيبُ في الأنبياء. فسبق وأَوضحَ مجيئَكَ الثَّاني قائلاً: إنني رأَيتُ الكراسيَ قد وُضعَت. والدَّيَّانَ جلس. ونهرَ النَّارِ حضرَ قدامَهُ. فبشفاعتِهم نجنِّا منهُ أيّها السَّيد

المجد… باللحن السادس. نظم أناطوليوس

هلمَّ يا معشرَ المؤمنين. نمدْحِ اليومَ الآباءَ الذين سبقوا الشَّربعة. إبراهيمَ خليلَ الله. وإسحقَ المولودَ منهُ بوَعْدٍ. ويعقوبَ مع رؤساءِ الآباءِ الاثني عشَر. وداودَ الجزيلَ الوداعة. ودانيالَ النبيَّ رجلَ الرَّغائب. مكرِّمينَ معهم الثَّلاثةَ الفتية. الذين حوَّلوا الأتُّونَ إلى ندًى. طالبينَ العفوَ من المسيحِ الإله. الممجَّدِ في قدِّيسيهِ

الآن… للقيامة. باللحن المتّفق

على آيات آخر الغروب. قطع للقيامة

المجد… للأجداد. باللحن الثالث. نظم جرمانوس

هلمَّ يا محبِّي الأعياد. نَمْدحْ بالتَّراتيلِ محفلَ الأجداد. آدمَ الأبَ الأوّل. وأخنوخَ ونوحًا وملكيصاداقَ وإبراهيمَ وإسحقَ ويعقوب. ثمَّ الذين بعدَ الشريعة.موسى وهرونَ ويشوعَ بن نون. وصموئيلَ وداود. ومعهم أشعيا وإرميا. وحزقيالَ ودانيال. والأَنبياءَ الاثني عشَر. مع إيليَّا وأليشَع. وزخريَّا والمعمدان. وكلِّ الذين كرزُوا بالمسيح. حياةِ وقيامةِ جنسِنا

الآن… للسيّدة مثلهُ

بِقُوَّةِ الرُّوحِ الإِلهيّ. وَبِمَشيئَةِ الآب. صِرْتِ أُمًّا بتولاً لابنِ الله. الَّذي وُلِدَ قبلَ الدُّهور منَ الآبِ بغيرِ أُمّ. ولأَجلنِا وُلِدَ منكِ بالجسد بغيرِ أب. وقدْ أرْضَعْتِهِ طِفلاً. فلا تَبْرَحي مُتشفِّعةً إليهِ في خَلاصِ نُفوسِنا

 

في صَلاة السَّحَر

خدمة القيامة باللحن المتفق. القانون للقيامة. وللأجداد باللحن الأوّل. نظم يوسف المنشئ. الردّة: “أيُّها الأجدادُ القدّيسون. تشفَّعوا فينا“. القطعة قبل الأخيرة: المجد…“. والأخيرة : “الآن...“. نشيد ختام التسبحة للميلاد

التسبحة الأولى

لِنُقدَّمْ مديحًا للآباءِ الذين أشرقوا قبلَ الشَّريعة وفي الشَّريعة. وبرأْيٍ مستقيمٍ تعبَّدوا للربِّ السيّد. الشارِقِ من البتول. الذي يتمتَّعونَ الآنَ بنورِهِ الذي لا يَغرُب

لِنَمدحْ آدمَ المشرَّفَ أوّلاً بيدِ خالقهِ. الصائرَ جَدًّا لجميعِنا. المستقرَّ الآن في المظالِّ السماويَّة. متنعِّمًا مع موكبِ المختارين

إِنَّ إلهَ الكلِّ وربَّهُم. قد تقبَّل قرابينَ هابيلَ التي قدَّمها بنيَّةٍ خالصة. وحين اغتيلَ قديمًا بيدٍ آثمة. نقَلهُ إلى النُّور. بما أنهُ شهيدٌ إلهيّ

لِنَسْتَمع الأَقوالَ الإلهيَّة. هاتفةً بظهور المسيح. فهوذا يولدُ في مغارة. مِن فتاةٍ لم تعرفْ رجلاً. فيَسبِقُ النَّجمُ ويُنْبئُ بمولدِهِ الرَّهيب. ظاهرًا لراصدِي الكواكب

التسبحة الثالثة

إِنَّ غَيرةَ شِيتٍ الحارَّةَ لدى خالقِه. يُكرَزُ بها في كلِّ العالم. لأنّهُ بالحقيقةِ خدمَ الربَّ بسيرَةٍ لا عيبَ فيها. وبنفسٍ بارَّة. فأراحهُ في بلدَةِ الأحياء. حيث هو الآن يَهتِفُ صارخًا: قدوسٌ أنتَ يا ربّ

إِنَّ أَنوشَ العجيب. قد دعا سيّدَ الكلِّ إلهيًّا بفمِهِ ولسانِهِ وقلبهِ. متَّكلاً على الإلهِ بالروح. وإذ عاشَ على الأرض بسيَرةٍ مَرْضِيَّة. نالَ المجدَ والشرف

لِنُطوِّبْ أخنوخَ بالأقوالِ الطاهرة. لأنّهُ أَرضى الربّ. فنُقلَ بمجدٍ وصارَ أسمى من الموت كما كُتِب. بما أنهُ كان عبدًا أمينًا خاصًّا لله

الآن يأتي من البتولِ انتظامُ الأُمم. وبيتَ لحمُ تَفتَحُ عدنًا المغلقَةَ بحقٍّ. بِتَقبُّلها الكلمةَ متجسِّدًا. متَّكئًا بالجسدِ في مذوَدٍ

نشيد الإصغاء باللحن الثاني

إِنَّ النَّارَ استحاَلتْ لِلفتَيِة إِلى ندًى. ونَوحَ النِّسوَةِ تَحوَّلَ إِلى فرح. فإِنَّ مَلاكًا كانَ يَخدُمُ في كِلا العَجَبَين: فحَوَّلَ لأُولئِكَ الأَتُّونَ إِلى راحة. وَبَشَّرَ هؤُلاءِ بالقيامةِ في اليومِ الثَّالث. فيا مُبْدِئَ حياتِنا. يا ربُّ المجدُ لكَ

وإذا شاءَ المتقدم نشيد جلسة المزامير باللحن الأوّل. نغم: “تُنْ دافُنْ سُوسُتِيرْ”

لِنُسَبِّحْ أيّها المؤمنون. جميعَ أجدادِ المسيحِ الظَّاهرِ على الأرض مِن أجلنا . ممجِّدينَ بالتَّسابيحِ من أظهرَهم عجَبًا. بما أنهُم سبقوا فرسموا مجيئَةُ، وكرزوا للعالمِ عن ميلادِهِ من البتولِ بحالٍ لا تُفسَّر

التسبحة الرابعة

لِنُقَدِّمْ تسبيحًا للهِ. ونُكرِّمْ بالتَّرنيماتِ نُوحًا البارَّ بالحقيقة. بما أنهُ ظهرَ مزيَّنًا بكلِّ الوصايا الإلهيِّةِ مُرْضِيًا للمسيح. الذي نَهتِفُ نحوهُ بإيمانٍ قائلين: المجدُ لقدرَتِكَ يا ربّ

أَيُّها الصِّدِّيقُ نوح. إنّ اللهَ لمَّا أبصرَ عزمَكَ السَّليمَ الشَّريف. والكاملَ في جميعِ الأحوال. أظهركَ زعيمًا للعالم الثَّاني. لأنكَ قد حفِظتَ لهُ زَرْعًا من كلِّ جِنسٍ في الطُّوفانِ الحِسِّيّ. حسبما أَمرَ هو

لِنُغبِّطْ بحسنِ عبادَةٍ بالترنيمات. نُوحًا الحافظَ الشَّربعةَ الإلهيَّةَ بغيرِ زَيْغٍ. الذي وُجِدَ بارًّا في جيلهِ. وبالفُلْكِ الخَشَبِّي خلَّصَ قديمًا أجناسَ الحيواناتِ كلَّها بأمرِ خالقِ البرايا

أَيُّها المغبوطُ نوح. إنّ تذكاركَ يُفيضُ لنا نحن مكرِّميكَ خمرةَ خشوع. تُفرِّحُ دائمًا نفوسَ وقلوبَ المغبِّطينَ بخلوص. مَزاياكَ الشريفةَ وسيرتَكَ الإلهية

إِنَّ فاديَنا أُدْرِجَ بالأقْمِطَةِ كطفلٍ. واتَّكأَ في مذوَدٍ. والمجوسَ ملوكَ المشارِقِ حضروا ليُعايِنوهُ مولودًا على الأرض. بما أنهُ إلهٌ وملِك. ويَخدمُوهُ بالهدايا بإيمان

التسبحة الخامسة

لِنكُرِّمْ بالتَّرنيماتِ الإلهيِّة. سامًا الذي استثمرَ البركةَ الأبويَّة. وظهرَ مَرضيًّا أمامَ الله. فانتظمَ في مصافِّ الأجداد. واستقرَّ بفرَحٍ في بلدَةِ الأحياء

إِنَّ إِبرَاهيم بما أنهُ خليلُ الله. إستحقَّ أن يَنظُرَ يومَ خالقِهِ. وصار مملوءًا من الفرَحِ الروحيّ. لهذا نُعبِّطُهُ حميعُنا مكرِّمين. بما أنهُ خادمٌ أمينٌ لله

يا إبرَاهيمُ الجزيلُ الغبطة. لقد استحقَقْتَ أن تَنظُرَ الثالوثَ حسبما يُستطاعُ للإنسان. واستضَفتَةُ. فنِلْتَ الثَّوابَ عن هذه المأدُبَةِ العجيبة. بأن تصيرَ أَبًا لأُمَمٍ لا تُحصى

إِنَّ الذي لا بدءَ لهُ. تقبَّلَ ابتداءً. والمالئَ الكلَّ أُفرغَ في الجسدِ لأجلنا. والغنيَّ صارَ فقيرًا. والذي هو كلمةُ الله. إِتكأَ كطفلٍ في مِذوَدِ البهائِم. لكي يُعيدَ جَبلةَ جميعِ الذين منذ الدهر

التسبحة السادسة

يا اسحقُ الجزيلُ الغبطة. صرتَ رسمًا لآلامِ المسيح. مَسُوقًا بحُسْنِ الخضوع الأبويِّ لِتُذبَح. لذلك صرتَ سعيدًا. وظهرتَ بالحقيقةِ صفيًّا خِصِّيصًا لله. ساكنًا مع جميعِ الأبرارِ والصدِّيقين

إِنَّ يعقوب. لمَّا صارَ خادمًا أمينًا لإلهِ الكلّ. صارعَ الملاكَ وسُمِّيَ عقلاً ناظرًا لله. وفي حينِ رُقادِهِ رأى سلَّمًا إلهيةً يَستندُ إليها الإله. الذي بصلاحهِ سُرَّ أن يُحصَرَ فيها بالجسد

إِنَّ يوسفَ لبَّى أمر أبيهِ مطيعًا. فطُرحَ في الجبِّ وبيعَ. فأصبحَ رسمًا مُتقدِّمًا للمسيح. الذي ذُبحَ ووُضعَ في قبرٍ. وصارَ موزِّعًا الحنطةَ في مصر. إذ كان عفيفًا وصِدِّيقًا وملكًا حقيقيًّا على الأهواء

إِنَّ الذي لم يزلْ دائمًا مع الآبِ والروح. عُرفَ على الأرض صبيًّا جديدًا. والذي وشَّحَ الأرضَ بالغيوم. يُدرجُ بالأقمطة. ويتَّكِئُ في مذوَدِ البهائِم. فَلْنَتَقدَّمِ الآن مُعيِّدينَ بفرَحٍ لمولدِهِ من أُمٍّ بتول

القنداق

أَيَّها المُثلَّثو الغبطة. إنكُم لم تعبُدوا التِّمثالَ المصنوعَ باليد. بل تدرَّعتُم بالجَوهَرِ الذي يفوقُ الوصف. فانتصبتُم في وَسَطِ لَهيبٍ لا يُطاق. ودعوتُمُ اللهَ قائلين : بادِرْ يا رؤوفُ وأَسرع. بما أنكَ رحيم. إلى نَجدَتِنا. فإنكَ قادرٌ على كلِّ ما تَشاء

البيت

أُمْدُدْ يدكَ التي أَنقذَتِ العبرانيِّينَ قديمًا. من جَوْرِ المصريِّينَ محارِبيهم. ولا تُهْمِلْنا فيبتلعَنا الموتُ المتعطِّشُ إلينا. والشَّيطانُ المبغضُ لنا. بل اقتربْ منا. وأَشفِقْ على نفوسنا. كما أشفقتَ قديمًا على فتيانِكَ الذين مجَّدوكَ في بابلَ بلا فتور وطُرحوا من أجلكَ في الأَتُّون. ومنهُ صَرخوا إليكَ هاتفين : بادِرْ يا رحومُ لمعونتِنا. وأسرِعْ يا رؤُوف لإغاثَتِنا. فإنكَ قادرٌ على كلِّ ما تَشاء

التسبحة السابعة

لِنَمدَحْ حَنانِيا وعَزَرْيا وميشائيلَ مع دانيال. لأنّهم أخمدوا سعيرَ الأتُّون. ولَجَموا وَثَباتِ الأُسُد. ورتَّلوا للمسيحِ بنَغاتٍ مؤتلفةٍ هاتفين : مباركٌ أنتَ يا إلهَ آبائنا

إِنَّ أَيُّوبَ دُعيَ خادمًا نصوحًا لله. لأَنهُ جاهدَ الجهادَ الحسنَ في التجارِبِ والأحزانِ الكثيرة. وظهرَ وديعًا مستقيمًا عادمَ الشر. كاملاً بغيرِ عيبٍ وهاتفًا: مباركٌ أنتَ يا إلهَ آبائنا

لِنُكرِّمْ بإيمانٍ موسى وهرون وحُورًا. ونمدحْ يشوعَ ولاويَ الكاملَ الشرف. مع جدعُونَ وشمشونَ صارخين : مباركٌ أنتَ يا إِلهَ آبائنا

إِنَّ التي لم تعرفْ زواجًا. قد حبِلتْ بالإلهِ كما قالَ النبيُّ سابقًا. وها إنّها تُوافي علانيةً لتلدَ النورَ في مغارَةِ بيتَ لحم. فلنرَتِّلْ لهُ جميعًا هاتفين : مباركٌ أنتَ يا إِلهَ آبائنا

التسبحة الثامنة

لِنحتَفِلِ اليومَ بالتَّذكارِ الإلهيّ. تذكارِ الأجدادِ الإلهيِّينَ الذين منذ الدهر. آدمَ الأبِ الأوّل. وهابيلَ وشيت. وأنوشَ ونوح. وأخنوخَ وإبراهيم. وملكيصادقَ وأيوب. وإسحقَ مع يعقوبَ الأمينِ صارخين: لتُبارِكِ الخليقةُ بأسرِها الربّ. وتَزِدْهُ رفعةً إلى الدُّهور

لِنَمْدَحْ محفلَ الآباءِ الإلهيَّ المَرضيَّ عندَ الله. باروخَ وناثانَ وليعازر. ويوشيَّا وداودَ ويفتاحَ وصموئيل. الذين سبقوا فعاينوا ما سيكونُ في مستقبَل الأيّام. وهتفوا بوقارٍ قائلين: لِتُبارِكِ الخليقةُ بأسرِها الربّ. وتَزِدْهُ رفعةً إلى الدُّهور

لِنُقدِّمنَّ مديحًا ترتيليًّا لأنبياءِ الله. هوشعَ وميخا وصَفَنْيا وحبقوق. وزخريا: ويونان. وحجّاي وعاموص. وعوبَدْيا وملاخيا. وناحومَ وأشعيا. وإرميا وحِزقيال . مع دانيالَ و إيليَّا وأليشع قائلين: لِتُبارِكِ الخليقةُ بأسرِها الربّ. وتَزِدْهُ رفعةً إلى الدُّهور

لِنُسبِّحْ أيّها المؤمنون. بأقوالٍ ثالوثيّةٍ للثالوثِ القدُّوس: الآبِ الأزليّ. والابنِ المولودِ منهُ. والروحِ القدُسِ المستقيم. الثالوثِ المتساوي في الجوهر. الذي تُمجِّدُهُ كلُّ نسمةٍ صارخةً: لِتُبارِكِ الخليقةُ بأسرِها الربّ. وتَزِدْهُ رفعةً إلى الدُّهور

أَيُّها المسيح. ظهرتَ متجسِّدًا من الدِّماءِ البتوليِّةِ بما لا يوصف. مولوداً في مغارَةٍ طفلاً تامًّا برحمتكَ التي لا تُحدُّ يا يسوع. فكوكبٌ أَخبَر بكَ عن بُعدٍ علماءَ النُّجوم. فهتفوا صارخين بإمانٍ: سبِّحوا الربَّ وزيدوهُ رفعةً إلى الدُهور

التسبحة التاسعة

يا ربّ. إنّ نساءً كثيراتٍ في العهدِ القديمِ صنعنَ بقدرَتِكَ معجزات. أعني بهنَّ حنةَ ويهوديتَ وَدِبُورَه وأولْضَه. ويائيلَ وَإستير. وسارةَ ومريمَ أختَ موسى. وراحيلَ ورفقةَ وراعوثَ. ذواتِ العقولِ الشريفة. فمعهنَّ نُمجِّدُ تدبيرَكَ يا محبَّ البشر

لِنُكرِّمْ بتشريفٍ الفتيانَ القدّيسين. الذين أخمدوا الأتون. ونمدحْ معهم دانيالَ النبيَّ وسائرَ الصِّديقين. الذين أشرقوا قبل الشَّريعة. والذين خدموا السيّدَ في الشَّريعة

إِنَّ الأنبياءَ الإلهيِّين. بني إبراهيمَ الجزيلِ الحكمة. سبقوا فأخبروا بالروحِ بحرارة. عن الكلمةِ مولودًا من ذرِّيةِ إبراهيمَ ويهوذا, فبشفاعتِهم يا يسوعُ تحنَّنْ علينا جميعًا

أَيُّها المغبوطون. إنّ الخليقةَ بأسرها تقدَّستْ بتذكارِكُم وهي تُعيِّدُ هاتفةً: تشفَّعوا دائمًا إلى الربّ. لينالَ مادحوكم الخيراتِ الأبديَّة

إِنَّ كلمةَ الآب. يأْتي لابسًا إيّايَ من البتولِ بغيرِ تشوُّش. مولودًا في مغارَةٍ. فافرحي أيّتها الخليقة. وعظِّمي بأصواتٍ شكريّة. تنازُلَهُ الحنون الكاملَ القداسة

نشيد الإرسال لسحر للقيامة. ثمَّ للأجداد باللحن الثاني

نغم: “أيّتها النسوةُ اسمعنَ”

هلمَّ يا محبِّي الأجداد. تجتَمعِ اليومَ فرِحينَ بتذكارِ الآباء. ونمدحْ بحسب الواجب. إبراهيمَ وإسحقَ ويعقوب. الذين انحدرَ منهم المسيحُ الربُّ بالجسد. لغزارَةِ مراحمِهِ

لِنَمدحْ آدمَ وهابيلَ وشيتًا وأنوشَ وأخنوخ. ونوحًا وإبراهيمَ وإسحقَ ويعقوبَ وموسى. وأيوبَ وهرونَ وليعازرَ. ويشوعَ وباراخَ وشمشون. ويفتاحَ وداودَ وسليمان

للسيّدة. مثله

أَيَّتُها البتولُ النقيَّةُ الطاهرة. مريمُ عروسُ الله. إنتصبي لي شفيعةً. واظهَري لي وسيطةً لدى ابنكِ. في الساعةِ المخيفة. وأنقِذيني أنا الذَّليلَ من تلك المحاكمةِ الرَّهيبة، ومن جميعِ العذابات

في الباكريّة. ثماني قطع: أربع للقيامة باللحن المتفق. وأربع متشابهة النغم للأجداد

باللحن الثاني. نغم: “إِيكُسْ تو إِفْرَثا”

لِنَحْتفلِ الآن جميعُنا بتذكارِ الأجدادِ الموقَّرين. مادحينَ سيرتَهُم التي بها أصبحوا معظَّمين (تعاد)

آية: مباركٌ أنتَ يا ربّ. إله آبائنا (دانيال 3)

إِنَّ الفتيةَ الموقَّرين. أَخمدوا قوَّة النار. راتعينَ في وسَطِ الأتون. ومسبِّحينَ اللهَ الذي هو على كل شيءٍ قدير

آية : وعلى مدينةِ آبائنا أورشليمَ المقدَّسة (دانيال 3)

إِنَّ دانيالَ النبيّ. لما طُرحَ في جُبِّ الوحوشِ ساكنًا مع السِّباعِ الضَّارية. خرج سالمًا من أذاها

المجد باللحن السابع. نظم جرمانوس

هلمَّ بنا جميًعا نَحتفلْ بالتَّذكارِ السَّنويّ. تذكارِ الآباءِ الذين سبقوا الناموس. إبراهيمَ ومن معهُ. ونُكرِّمْ بواجبٍ سِبْطَ يهوذا. ونمدْحِ الفتيةَ الذين أخمدوا سعيرَ الأَتُّون في بابل. بما أنهم رسمٌ للثَّالوث. ونَمدحْ معهم دانيال. مُتَمسِّكينَ بأقوالِ الأنبياءِ السَّالفةِ باحترازٍ. هاتفينَ مع أشعيا النبيِّ العظيمِ الصوت: ها إنّ البتولَ تحمِلُ وتلدُ ابنًا هو عمانوئيل. أي “اللهُ معنا”

الآن إنّك لفائقة البركات…

ثمَّ المجدلة الكبرى وباقي الخدمة والحلّ