شهر كانون الثاني (يناير)

1

2

3

4

5

*6

7

8

9

10

31

اليوم الأول

    ختان ربّنا وإلهنا ومخلّصنا يسوع المسيح بحسب الجسد. وتذكار أبينا في القدّيسين باسيليوس الكبير رئيس أساقفة قيصريّة كباذوكيا

نشيد العيد للقدّيس باللحن الأوّل

   لقد ذاعَ مَنْطِقُكَ في كلِّ الأرض. فإِنها قد قَبِلتْ كلامَك. الذي به بيَّنتَ العقائدَ بيانًا إِلهيًّا. وأَوضَحْتَ طبيعةَ الكائنات. ونظَّمتَ أخلاقَ البشر. فيا أيّها الأبُ البارّ. ذو الكهنوت الملوكي باسيليوس. إِبتهِلْ إلى المسيحِ الإله. في خلاصِ نفوسِنا

نشيد العيد باللحن الأوّل

   أَيُّها الربُّ الكثيرُ التحنُّن. إنّكَ وأنتَ إلهٌ بحسَبِ الجوهر. قد اتَّخذْتَ صورَةً بشريَّةً بغيرِ اسْتِحالة. وتمَّمتَ النَّاموسَ قابلاً باختيارِكَ خِتانًا جسديًّا. لتُبطِلَ الرُّموزَ وتُزيلَ غِشاءَ أهوائِنا. فالمجدُ لصلاحِكَ. المجدُ لتحنُّنِكَ. المجدُ لتنازُلِكَ المُعجِزِ البيان. أيُّها الكلمة

نشيد آخر للعيد باللحن الأوّل

   أَيُّها الجالسُ في الأعالي على مِنْبَرٍ ناريّ. مع أَبيكَ الأزليّ. وروحِكَ الإلهيّ. لقدِ ارْتَضَيتَ أن تولَدَ على الأرضِ من أُمِّكَ البتولِ التي لم تَعرِفْ رجلاً. ولذلكَ خُتِنْتَ أيضًا كإنسانٍ في اليوم الثَّامن. فالمجدُ لِقَصْدِكَ الكاملِ الصَّلاح. المجدُ لِتَدْبيرِكَ. المجدُ لِتَنازُلِكَ يا محبَّ البشرِ وحدَكَ

نشيد العيد لرأس السنة المدنيّة باللحن الثاني

   يا بارئَ الخليقةِ كلِّها. وجاعلَ الأَوقاتِ والأَزمنةِ في سلطانِكَ الخاصّ. بارِك إِكليلَ عامِ جَودِكَ يا ربّ. واحفظِ العالَمَ وكنيستَكَ في سلام. بشفاعةِ والدةِ الإِله. وخلِّصنا

القنداق للقدّيس باللحن الرابع

   ظهرتَ قاعدةً راسخةً للكنيسة. وجعلتَ من سُلطانِكَ ملاذًا لجميعِ البشر. وثبَّتَّهُم بتعاليمِكَ. أيّها البارُّ باسيليوس. مُوضِحُ الأسرارِ السَّماويَّة

القنداق للعيد باللحن الثالث

   إنَّ ربَّ الكلَّ يَحتَمِلُ خِتانًا. فَيختِنُ زلاّتِ الآنامِ بما أنّهُ صالح. ويَهَبُ اليومَ الخلاصَ للعالم. فيَفْرَحُ أيضًا في الأعالي رئيسُ كهنةِ الخالق. الكوكبُ السَّاطع. نجيُّ المسيح. باسيليوسُ الإلهيّ

 

في صلاة الغروب

   المزمور الافتتاحيّ والجزء الأوّل من مزامير “عشيّة الأحد“. في مزامير الغروب. ثماني قطع

أربع مستقلّة النغم للعيد. باللحن الثامن

   إنّ المخلِّص تنازلَ لجنسِ البشر. وارتَضى أن يُدْرَجَ في القُمُط. والذي هو ذو ثمانيةِ أيّام من جهةِ أُمِّهِ. وأَزليٌّ من جهةِ أبيهِ. لم يأْبَ خِتانَ الجسد. فَلنَهتِفْ إليهِ أيّها المُؤمنون. أنتَ هو إلهُنا فارحَمنا (تعاد)

   إِنَّ الإلهَ الكاملَ الصَّلاح. لم يأْبَ أن يُخْتَنَ بالجسد. لكنّهُ أَعطى ذاتَهُ رَسْمًا وَمِثالاً للجميع للخلاص. فإنّ واضعَ الشَّريعة. يُتمِّمُ فرائضَ الشَّريعة. وما كَرَزَتْ بهِ الأنبياءُ عنهُ. فيا أيّها الحاوي كلَّ شيءٍ في قبضتِهِ. يا من دُرِجَ في القُمُط. يا ربُّ المجدُ لكَ (تعاد)

وأربع متشابهة النغم للقدّيس. باللحن الرابع. نغم: “أُو إكْسِبسِيسْتو”

   يا من دُعِيَ باسيليوس. نِسبةً إلى الملكوت. إنّكَ لما رَعَيتَ شَعبَ المسيح المقدَّس. برُتْبَتِكَ الملوكيّةِ بالعِلمِ والحِكمة. زيَّنكَ بإكليلِ الملكوت. ربُّ الكلِّ ومَلكُ الملوك. الابنُ المتَّحدُ مع أبيهِ أزليًّا. والمساوي لهُ في الأزليَّة. فابتهلْ إليهِ. أن يُخلِّصَ ويُنيرَ نفوسَنا (تعاد)

   يا باسيليوسُ المزَيَّنُ بحُلَلِ رئاسةِ الكهنوت. كرزتَ بإنجيلِ الملكوتِ فَرِحًا. وأَفَضْتَ للكنيسةِ تعاليمَ الرأْيِ القويم. التي نَستنيرُ بها الآن فنتكلَّمُ لاهوتيًّا. ونُمجِّدُ لاهوتًا واحدًا غيرَ مُنقسمٍ في ثلاثةِ أقانيم: آبٍ ضابطِ الكلّ. وكلمةٍ وحيدٍ لله. وروحٍ إلهيّ. فابتهلْ إليهِ. أن يُنيرَ ويُخلِّصَ نفوسَنا

   أَيُّها الأبُ باسيليوس. لقد غدَوتَ مساكنًا للمراتبِ السَّماويَّة. الذين ماثلتَهم بسيرَتِكَ النَّزيهةِ البهيَّة. لأنّكَ كنتَ مُقيمًا على الأرضِ وأنتَ بالجسدِ كمَن لا جسدَ لهُ. فابتهلْ إلى المسيحِ إلهِنا من أجلِنا. نحن المتنعِّمينَ بتعاليمِكَ الملهَمَة. أن يُنقِذَنا من المخاطرِ ومن دَيْجورِ الجهالة. ويُنيرَ نفوسَنا

المجد… للقدّيس. باللحن الثامن. نظم أناطوليوس

  أَيُّها الأبُ البارّ. شُغِفَ قلبُكَ بالحكمة. وفضَّلْتَ العيشَةَ مع اللهِ على كلِّ الموجودات. وبتذكُّرِكَ الموتَ متواصلاً. أهملتَ الغِنى كما يليق. مُقْصِيًا عن ذاتِكَ أهواءَ الجسدِ بمشاقِّ الإمساك. وبدَرْسكَ الشريعةَ الإلهيَّة. صُنْتَ رُتْبَةَ نفسِكَ غيرَ مُسْتَعْبَدَة. وَبسَعَةِ الفضيلةِ أخضعتَ أميالَ الجسدِ بجملتِها للروح. لذلك مقتَّ الجسدَ والعالمَ وَرئيسَ العالم. ومثلتَ لدي المسيح. فالتمسْ منهُ لنفوسنا الرحمةَ العظمى

الآن… للعيد. مثلهُ

   إِنَّ المخلِّصَ تنازلَ لجنسِ البشر. وارتَضى أن يُدْرَج في القُمُط. والذي هو ذو ثمانيةِ أيّامٍ من جهةِ أُمِّهِ. وأزليٌّ من جهةِ أبيهِ. لم يأبَ خِتان الجسد. فلنَهْتِفْ إليهِ أيّها المؤمنون. أنتَ هو إلهُنا فارحَمنا

القراءات

القارئ: تقرأُ في هذه الليلة المقدَّسة ثلاثُ قراءات

قراءة أُولى من سفر التكوين (17: 1- 14)

   لمَّا كَانَ أَبْرَامُ ابْنَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً تَجَلَّى لَهُ الرَّبُّ وقَالَ لَهُ: أَنَا اللهُ الْقَدِيرُ. أُسْلُكْ أَمَامِي وَكُنْ كَامِلاً. فَأَجْعَلَ عَهْدِي بَيْنِي وَبَيْنَكَ وَأُكَثِّرَكَ جِدًّا جِدًّا. فَسَقَطَ أَبْرَامُ عَلى وَجْهِهِ. وَخَاطَبَهُ اللهُ قَائِلاً: هَا أَنَا أَجْعَلُ عَهْدِي مَعَكَ وَتَكُونُ أَبَا جُمْهُوْرِ أُمَم. وَلاَ يَكُونُ اسْمُكَ أَبْرَامَ بَعْدُ بَلْ يَكُونُ اسْمُكَ إِبْراهِيمَ لأَنِّي جَعَلْتُكَ أَبَا جُمْهُوْرِ أُمَمٍ. وَسَأُنْمِيكَ جِدًّا جِدًّا وَأَجْعَلُكَ أُمَمًا. وَمُلُوكٌ مِنْكَ يَخْرُجُونَ. وَأُقِيمُ عَهْدِي بَيْنِي وَبَيْنَكَ وَبَيْنَ نَسْلِكَ مِنْ بَعْدِكَ مَدَى أَجْيَالِهِمْ. عَهْدَ الدَّهْرِ. لأَكُونَ لَكَ إِلهًا وَلِنَسْلِكَ مِنْ بَعْدِكَ. وَأُعْطِيكَ أَرْضَ غُرْبَتِكَ لَكَ وَلِنَسْلِكَ مِنْ بَعْدِكَ. جَمِيعَ أَرْضِ كَنْعَانَ مِلْكًا مُؤَبَّدًا وَأَكُونُ لَهُم إِلهًا. وَقَالَ اللهُ لإِبْراهِيمَ: وَأَنْتَ فَاحْفَظْ عَهْدِي. أَنْتَ وَنَسْلُكَ مِنْ بَعْدِكَ مَدَى أَجْيَالِهِمْ. هذَا هُوَ عَهْدِيَ الَّذِي تَحْفَظُونَهُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَبَيْنَ نَسْلِكَ مِنْ بَعْدِكَ: يُخْتَنُ كُلُّ ذَكَرٍ مِنْكُمْ. فَتَخْتِنُونَ القُلْفَةَ مِنْ أَبْدَانِكُمْ وَيَكُونُ ذلِكَ عَلاَمَةَ عَهْدٍٍ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ. وَابْنَ ثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ يُخْتَنُ كُلُّ ذَكَرٍ مِنْكُمْ مَدَى أَجْيَالِكُمْ. المَوْلُودُ فِي مَنَازِلِكُمْ وَالمُشْتَرَى بِفِضَّةٍ. مِنْ كُلِّ غَرِيبٍ لَيْسَ مِنْ نَسْلِكَ. يُخْتَنُ المَولُوْدُ فِي بَيْتِكَ وَالمُشْتَرَى بِفِضَّتكَ. فَيَكُونُ عَهْدِي فِي أَبْدَانِكُمْ عَهْدًا مُؤَبَّدًا. وَأَيُّ أَقْلَفَ مِنَ الذُّكُوْرِ لَمْ تُخْتَنِ القُلْفَةُ مِنْ بَدَنِهِ في اليوْمِ الثَّامنِ تُقْطَعُ تِلْكَ النَّفْسُ مِنْ شَعْبِهَا. إذْ قَدْ نَقَضَ عَهْدِي

قراءة ثانية من أمثال سليمان الحكيم (8: 22- 31)

   أَنَا الحِكْمَة. أَلرَّبُّ أَبْدَعَنِي فِي أوَّلِ طَرِيقِهِ قَبْلَ مَا عَمِلَهُ مُنْذُ البَدْءِ. مِنَ الأَزَلِ مُسِحْتُ. مِنَ الأَوَّلِ. مِنْ قَبْلِ أَنْ كَانَتِ الأَرْضُ. وُلِدْتُ حِينَ لَمْ تَكُنِ الْغِمَارُ وَالْيَنَابِيعُ الْغَزِيرَةُ المِيَاهِ. قَبْلَ أَنْ أُقِرَّتِ الْجِبَالُ. وَقَبْلَ التِّلالِ وُلِدْتُ. إِذْ كَانَ لَمْ يَصْنَعِ الأَرْضَ بَعْدُ. وَلاَ مَا فِي خَارِجِهَا وَلاَ مَبْدَأَ أَتْرِبَةِ الْمَسْكُونَةِ. حِينَ هَيَّأَ السَّمَاوَاتِ كُنْتُ هُنَاكَ. وَحِينَ رَسَمَ حَدًّا حَوْلَ وَجْهِ الْغَمْرِ. حِينَ ثَبَّتَ الْغُيَومَ فِي الْعَلاءِ. وَقَرَّرَ يَنَابِيعَ الغَمْرِ. حِينَ وَضَعَ لِلْبَحْرِ رَسْمَهُ. فَالْمِيَاهُ لاَ تَتَعَدَّى أَمْرَهُ. وَحِينَ رَسَمَ أُسُسَ الأَرْضِ. كُنْتُ عِنْدَهُ مُهَنْدِسًا. أنا كُنْتُ فِي نَعِيمٍ. يَوْمًا فَيَوْمًا أَلْعَبُ أَمَامَهُ فِي كُلِّ حِينٍ

قراءة ثالثة من حكمة سليمان الحكيم (متفرّق)

   فَمُ الصِّدِّيقِ يُنْبِتُ الحِكْمَةَ. وَشِفَاهُ الرِّجالِ تُعَلِّمُ المَرْضِيَّ. فَمُ الحُكَمَاءِ يَنْطِقُ بِالحِكْمَةِ. والبِرُّ يُنْقِذُهُمْ منَ المَوت. إِذا مَاتَ الرَّجُلُ الصِّدِّيقُ فلا يَهْلِكُ رَجَاؤُهُ. لأَنَّ الابْنَ الصِّدِّيقَ يُولَدُ للحَياةِ. وَيَجْنِي ثَمَرَ البِرِّ مِنْ صَلاحِهِ. نُورُ الصِّدِّيقِينَ على كلِّ شيءٍ. وَمِنْ لَدُنِ الرَّبِّ يَجِدُونَ النِّعْمَةَ والمَجْدَ. أَلْسِنَةُ الحُكَمَاءِ تَجُودُ بالعِلْمِ. وَفي قُلُوبِهِمْ تَسْتَرِيحُ الحِكْمَةُ. يُحِبُّ الرَّبُّ القُلوبَ البَارَّةَ. وجَميعُ الأَزْكِيَاءِ في الطَّريقِ مَقْبولونَ لَدَيْهِ. حِكْمَةُ الرَّبِّ تُضِيءُ وَجْهَ الفَهِيمِ. لأَنَّها تَبْلُغُ إلى الذين يَلْتَمِسُونَها قَبْلَ أَنْ يَعْرِفوا. وهي تَسْبِقُ فَتَتَجَلَّى للذينَ يَبْتَغُونَها. وَمَنِ ابْتَكَرَ في طَلَبِها لا يَتْعَبُ. وَمَنْ سَهِرَ لأَجْلِهَا فلا يَلْبَثُ لَهُ هَمٌّ. لأَنَّها تَجُولُ في طَلَبِ الذينَ هُمْ أَهْلٌ لَها. وتَتَمَثَّلُ لَهُمْ في سُبُلِ (الحَياةِ) بَاسِمَةً.

   لا يَغْلِبُ الشَّرُّ الحِكمةَ أبدًا. لذلكَ أصْبَحْتُ عَاشِقًا لِجَمَالِهَا. وأَحْبَبْتُها. والتَمَسْتُها مُنْذُ صِبآئي. وابْتَغَيْتُ أَنْ أتَّخِذَهَا ليَ عَروسًا. لأَنَّ سَيِّدَ الجميعِ أَحَبَّها. فهي صَاحِبَةُ أسْرارِ عِلْمِ اللهِ. والمُتَخَيِّرَةُ لأَعْمَالِهِ. إنَّ أتْعَابَها فَضَائلُ. فَهيْ تُعَلِّمُ العِفَّةَ والفِطْنَةَ والعَدْلَ والشَّجَاعَةَ. التي لا شَيْءَ للنَّاسِ في الحياةِ أَنْفَعُ مِنْهَا. وإذا كانَ أَحَدٌ يُؤْثِرُ أنواعَ العِلْم. فهي تَعْرِفُ القَديمَ وتَتَصَوَّرُ المُسْتَقْبَلَ. وتَفْقَهُ فُنُونَ الكَلامِ وحلَّ الأحاجي. وتَعْلَمُ الآياتِ والعَجَائبَ قَبْلَ أَنْ تَكُونَ. وَحَوادِثَ الأوقاتِ والأَزْمِنَةِ. لأَنَّها للجميعِ مُشيرَةٌ صَالِحَةٌ. لأَنَّ فيها خَلُودًا. وفي الاشْتراكِ في حَدِيثها فَخْرًا.

   لذلك نَاجَيْتُ الرَّبَّ وسأَلْتُهُ وقلَتُ لَهُ مِنْ كُلِّ قَلْبِي: يا إلهَ الآباءِ. ويا ربَّ الرَّحْمَةِ. يا صَانِعَ كلِّ شيءٍ بكَلِمَتِكَ. وفَاطِرَ الإنْسَانِ بِحِكْمَتِكَ لِكَيْ يَسُودَ على الخَلائِقِ التي كوَّنْتَها. ويَسُوسَ العَالمَ بِالبِرِّ والعَدْلِ. هَبْ لِيَ الحِكْمَةَ الجَالِسَةَ إلى عَرْشِكَ. ولا تَرْذُلْنِي مِنْ بَيْنِ بَنِيكَ. لأَنِّي أَنا عَبْدُكَ. وابْنُ أمَتِكَ. أَرْسِلْهَا مِنْ مَسْكِنِكَ القُدْوُّسِ وَمِنْ عَرْشِ مَجْدِكَ. حتّى إذا حَضَرَتْ معي تُعَلِّمُنِي ما المَرْضِيُّ لَدَيْكَ. وتَقُودُنِي إلى المَعْرِفَةِ. وتَحْفَظُني في مَجْدِهَا. لأَنَّ أفكارَ جَميعِ المائتينَ ذاتُ إحْجَامٍ. وخَوَاطِرُهُمْ غيرُ راسِخَةٍ

   في الطواف . قطع مستقلّة النغم

باللحن الثالث. نظم جرمانوس

   أَيُّها المظهرُ الأسرارَ الإلهيَّةَ باسيليوس. إنَّ المسيحَ ينبوعَ الحياة. حلَّ في نفسِكَ لأجلِ طهارَةِ سيرَتِكَ. فأفضْتَ للعالمِ أنهارَ عقائدِ الرأيِ المستقيم. التي يَستَقي منها شعبُ الكنيسةِ المؤمن. فيعترفُ بالنِّعمة ويُمَجِّدُ بالفمِ والقلب. مَنْ شرَّفَ تذكارَكَ إلى أبدِ الدَّهر

   أَيُّها المظهرُ الأسرارَ الإلهيَّةَ باسيليوس. لقد انسكبَ عليكَ طِيبُ النِّعمة. فمسَحكَ لخدمةِ بشارَةِ ملكوتِ السَّماوات. ولمّا صرتَ عَرْفًا ذكيًّا للمسيح. أَفْعَمْتَ العالمَ من رائحةِ معرفتِهِ. لذلك تقبَّلْ أصواتَنا نحنُ أبناءَكَ بانعطاف. والتمِسْ لنا نحن المكرَِّمينَ إيّاكَ الرحمةَ العظمى

مثلهُ. نظم بيزنطيوس

   أَيُّها المناضلُ عن الثَّالوثِ باسيليوس. لمّا توشَّحْتَ بالحُلَّةِ الكهنوتيَّة. إنتصَبْتَ لدى عرْشِ الحاكم. مخاطِرًا بنفسِكَ من أجلِ الإيمان. ومظهِرًا بَسالةً في الجهاد. فخَذَلْتَ غضَبَ المضطَهِدِ المعتزِّ بسُلطَةِ النِّفاق. الذي هدَّدَكَ بتَمزيقِ الأحشاء. فلم تَهلَعْ من تهديدِهِ بل آثرتَهُ ببسالة. فأصبحتَ شهيدًا بالنيَّة. ونلتَ إكليلَ الظَّفَرِ منَ المسيح. المالكِ الرحمةَ العظمى

المجد… باللحن السادس

   أَيُّها الأب ُ البارّ. لقد انسكبَتِ النعمةُ على شفتَيكَ. فصرْتَ راعيًا لكنيسةِ المسيح. وعلَّمْتَ الأغنامَ النَّاطقة. أن يؤمنوا بالثَّالوثِ المتساوي الجوهر. ذي اللاهُوتِ الواحد

الآن… للعيد. باللحن الثامن

   إِنَّ المخلِّصَ تنازلَ لجنسِ البشر. وارتَضى أن يُدرَجَ في القُمُط. والذي هو ذو ثمانيةِ أيّامٍ من جهةِ أُمِّهِ. وأَزليٌّ من جهةِ أبيهِ. لم يأْبَ خِتانَ الجسد. فَلنَهتِفْ إليهِ أيّها المُؤمنون. أنتَ هو إلهُنا فارحَمنا

  على آيات آخر الغروب. قطع مستقلّة النغم للقدّيس

باللحن الأوّل. نظم بيزنطيوس

   يا لكَ من نَحلةٍ إلهيَّةٍ شريفةٍ لكنيسةِ المسيح. أيّها المغبوطُ باسيليوس. لأنّكَ لمّا سلَّحتَ ذاتكَ بسَيفِ الشَّوْقِ الإلهيّ. جَرحتَ تجاديفَ البِدَع المفتريةِ على الله كَذِبًا. واذَّخَرْتَ في نفوسِ المؤمنينَ عُذوبةَ حُسنِ العِبادة. والآن بلغتَ إلى مَراتعِ الرِّياضِ الإلهيَّةِ الأبديَّة. فاذكُرْنا بوقوفكَ لدى الثالوثِ المتساوي الجوهر

آية: إنَّ فمي يَنطِقُ بالحكمة. وقلبي يَلهَجُ بالفهم (مز 48)

نظم باسيليوس المتوحّد

   أَيُّها الأبُ باسيليوس. حَوَيْتَ فضائلَ القدّيسينَ برُمَّتهم. لأنّكَ امتلكتَ وَداعةَ موسى. وغَيرةَ إيليَّا. واعترافَ بطرس. وتكلُّمَ يوحنّا في اللاهوت. وَبقِيتَ تَهتِفُ مثلَ بولس: مَن يمرضُ ولا أمرضَ أنا. ومن يعثرُ ولا ألتهبَ أنا. فبما أنّكَ ساكنٌ معهم. إبتهلْ في خلاصِ نفوسِنا

آية: فمُ الصدِّيقِ يَلْهَجُ بالحِكمة. ولسانُهُ ينطِقُ بالعَدل (مز 36)

باللحن الثاني. نظم يوحنّا المتوحّد

   لمّا درستَ طبيعةَ الموجودات. وأمْعَنْتَ في زَوالِ جميعِ الأشياء. رأَيتَ أنْ ليسَ ثابتٌ إلاَّ واحدٌ فقط. هو الفائقُ الجَوْهرِ المبدِعُ الكلّ. ولمّا تقرَّبتَ إليهِ. إِزدَريتَ الزَّائلات. فيا باسيليوسُ المظهِرُ الأُمورَ الشَّريفة. إشفعْ فينا وأَضرِم قلوبَنا بالشَّوْقِ الإلهيّ

المجد… باللحن السادس

   أَيُّها الكاملُ السَّعادةِ باسيليوس. نِلْتَ نعمةَ العجائبِ من السَّماء. وأخزَيتَ ضَلالةَ الأوثانِ بعقائدكَ. فغدَوْتَ مجدًا لرؤَساءِ الكهنةِ ورُكنًا لهم. ونَموذجًا لتَعاليمِ الآباء. فبالدَّالَّةِ التي لكَ عندَ المسيح. إضرعْ إليهِ في خلاصِ نفوسنا

الآن… للعيد. باللحن الثامن

   إِنَّ الإلهَ الكاملَ الصَّلاح. لم يأْبَ أن يُخْتَنَ بالجسد. لكنهُ أَعطى ذاتهُ رَسْمًا ومثالاً للجميع للخلاص. فإنّ واضعَ الشريعة. يُتمِّمُ فرائضَ الشَّريعة. وما كَرَزَتْ بهِ الأنبياءُ عنهُ. فيا أيّها الحاوي كلَّ شيءٍ في قَبضَتِه. يا من دُرِج في القُمُط. يا ربُّ المجد لكَ

   ثمَّ نشيد العيد للقدّيس وللعيد والحلّليرحمْنا المسيحُ إلهُنا الحقيقي. الذي قبِلَ أن يُختَنَ بالجسدِ في اليوم الثامنِ لأجلِ خلاصِنا. ويخلِّصنا…

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد جلسة المزامير الأولى. باللحن الخامس. نغم: «تُنْ سِنانَرْخُنْ»

   لِنَمدَحْ جميعُنا باسيليوس. بما أنّهُ زينةٌ ملوكيةٌ لكنيسةِ المسيح. وكنزٌ للعقائدِ لا يُسلب. لأنّهُ علَّمنا أن نَعبُدَ الثَّالوثَ القدُّوس. الواحدَ في الجوهر. والمتميِّزَ في الأقانيم

المجد… باللحن الأوّل. نغم: «تُنْ دَافُنْ سُوسُتِيْر»

   يا باسيليوسُ الحكيم. بما أنكَ ماثلٌ لدى الثَّالوث. إِبتهلْ إِليهِ من أجلنا. نحن المادحينَ والمكرِّمينَ تذكارَكَ. لكي ننالَ نعمةً وغُفرانًا للخطايا. حتّى نُمجِّدَ بالفمِ والقلب. المحبَّ البشرِ وحدَهُ

الآن… للعيد مثلهُ

   إِنَّ صانعَ الكلِّ وسيِّدَ العالم. الكائنَ في العُلى مع الآبِ والروح. خُتِنَ على الأرْضِ كطفلٍ ذي ثمانيةِ أيّام. فبالحقيقةِ إنّ أعمالكَ عجيبةٌ وإِلهيَّةٌ أيُّها السيِّد. لأنكَ خُتِنتَ من أجلنا. بما أنكَ كمالُ الشريعة

نشيد جلسة المزامير الثانية. باللحن الثامن. نغم: «تِنْ صُفِيَّنْ»

   لما ارتوَيْتَ من الغِنى السرِّيّ. غِنى الحكمةِ الفائقةِ الوصف. بالمشاهَدَةِ الإلهيَّة. أرْوَيتَ الجميعَ من مياهِ الرأي القويم. المفرِّحةِ إلهيًّا أفئدَةَ المؤمنين. وأغرقتَ عقائدَ الملحدِينَ بحقٍّ. فناضلتَ عن الثالوثِ ببسالة في كِلتا الحالتَينِ بأعراقِ حُسنِ العبادَة. فيا باسيليوسُ رئيسَ الكهنة. تشفَّعْ إلى المسيحِ الإله. أن يمنحَ غفرَانَ الزَّلاتِ للمعيِّدينَ بشوْقٍ لتذكارِكَ المقدَّس

المجد… (يعاد) الآن… للعيد. باللحن الرابع. نغم: «إبِفانِسْ سِيمِرُنْ»

   أَيُّها السيّد. بما أنَّكَ لُجَّةُ المحبَّةِ البشريَّة. لبستَ صورَةَ العبدِ وخُتِنْتَ بالجسد. مانحًا جميعَ البشر. رحمتَكَ العُظمى

نشيد جلسة مزامير المراحم للقدّيس باللحن الثامن نغم: «تِنْ صُفِيَّنْ»

   يا رئيسَ الكهنةِ باسيليوس. دَحضْتَ البِدع المظلِمةَ بقوَّةِ الأقوالِ الإلهيَّة. مغَرِّقًا حَماقةَ آريوسَ بجُملتِها. وكارِزًا للبشرِ بأُلوهيَّة الروح. وبرَفْعِ يدَيْكَ أَمتَّ الأعداء. ناقِضًا عبادَةَ صاباليوسَ جميعَها. ومُقصيًا طُغيانَ نسطوريوسَ بأسرِهِ. فابتهلْ إلى المسيح الإله. أن يُنعِمَ بمغفرَةِ الزَّلات. على المعيِّدينَ بشَوْقٍ لتذكارِكَ المقدَّس

المجد… مثلهُ

   إِنَّ نِعمةَ أقوالكَ الإلهيَّة. وسُموَّ مُعْتَقداتكَ السرِّية. صارا لنا سُلَّمًا للارتقاءِ إلى الله. لأنكَ أيُّها الأبُ البارّ. كنتَ بِمثَابةِ بُوْقٍ روحيٍّ كرزَ بالتَّعاليمِ الإلهيَّة. لذلك قطَنتَ في مكانِ خُضرَة. وحصلتَ على ثوابِ أتعابِكَ. فيا رئيسَ الكهنةِ باسيليوس. تشفَّعْ إلى المسيحِ الإله. أن يُنعِمَ بمغفرَةِ الزَّلات. على المعيِّدينَ بشَوْقٍ لتذكارِكَ المقدَّس

الآن… للعيد مثلهُ

   إِنَّ السَّيدَ خالقَ الكلّ. قد اتخذَ جسدًا من حشاكِ الأطهر. وأَظهَرَكِ شفيعةً للبشر. لذلك نَلتجِئُ إليكِ أيَّتُها السيَّدةُ الكاملةُ النَّزاهة. طالبينَ غفرانَ الزَّلات. والنَّجاةَ من العِقابِ الأبديّ. ومن شرورِ الخبيثِ ضابطِ ظُلمةِ هذا العالم. هاتفينَ إليكِ: إبتهلي إلى ابنكِ وإلهِكِ. أن يَهبَ غُفرانَ الزلات. للسَّاجدينَ بإيمانٍ لمولدِكِ المقدَّس

ثمّ “منذ شبابي وآيات مقدّمة الإنجيل السَّحَريّ باللحن الرابع (مز 48)

إِنَّ فمي يَنطِقُ بالحِكمة. وقلبي يَلْهَجُ بالفهم

آية: إسمَعوا هذا يا جَميعَ الأُمم. أصيخوا يا جميعَ قاطني المسكونة

ونعيد: إِنَّ فمي يَنْطِقُ بالحِكمة. وقلبي يَلْهَجُ بالفَهم

 

ثمّ «كلّ نسمة» والإنجيل السَّحَريّ للقدّيس (يو 10: 1- 9)

   قال الربُّ للَّذينَ أَتَوا إليهِ منَ اليَهود. أَلحقَّ الحقَّ أَقولُ لكُم. إنَّ مَن لا يَدخُلُ مِنَ البابِ إلى حَظيرَةِ الخِراف. بَل يتَسَوَّرُ من مَوْضِعٍ آخر. فذلك سارقٌ وَلِصّ. وأَمَّا الذي يَدخُلُ مِنَ البابِ فهو راعي الخِراف. لهُ يَفتَحُ البَوَّاب. والخِرافُ تَسمَعُ صَوتَهُ. فيَدعُو خِرافَهُ بأَسمائِها ويُخرجُها. ومتى أَخرَجَ خِرافَهُ يَمشي أَمامَها. والخِرافُ تَتبَعُهُ لأَنّها تَعرِفُ صَوتَهُ. وأَمَّا الغريبُ فلا تَتبَعُهُ بل تَهرُبُ منهُ. لأَنّها لا تَعرِفُ صوتَ الغُرباء. هذا الْمَثَلُ قالَهُ لهم يسوع. فأَمَّا هُم فلَمْ يَفهَموا ما كلَّمَهُم بهِ. وقالَ لهم يسوعُ أَيضًا. أَلحقَّ الحقَّ أَقولُ لكم. إِنّي أَنا هو بابُ الخِراف. وجميعُ الذينَ أَتَوا قَبلي كانوا سُرَّاقًا ولُصوصًا. ولكنَّ الخِرافَ لم تَسمَعْ لهم. أَنا هوَ الباب. إن دخَلَ بي أَحدٌ يخلُصُ. ويَدخُلُ ويَخرُجُ ويَجِدُ مَرعًى

 

المزمور الخمسون. ثمّ باللحن الثاني

المجد… بشفاعةِ رئيسِ الكهنة. أيّها الرَّحيم. أُمحُ كثرةَ آثامِنا

الآن… بشفاعةِ والدَةِ الإله. أيّها الرَّحيم. أُمحُ كثرةَ آثامِنا

آية: إرحَمْني يا ألله بعظيمِ رحمتِكَ. وبكثرَةِ رأفتِكَ. امْحُ مآثمي

القطعة المستقلّة النغمباللحن السادس

   أَيُّها الأبُ البارّ. لقد انسكبَتِ النعمةُ على شفتَيكَ. فصرْتَ راعيًا لكنيسةِ المسيح. وعلَّمْتَ الأغنامَ النَّاطقة. أن يؤمنوا بالثَّالوثِ المتساوي الجوهر. ذي اللاهُوْتِ الواحد

ثمّ القوانين. للعيد باللحن الثاني. نظم استفانس المنشئ. الردّة: “المجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك“. وللقدّيس باللحن الثاني. نظم يوحنّا الدمشقيّ. الردّة: “يا قدّيسَ الله تشفَّعْ فينا” القطعة قبل الأخيرة: “المجد…” والأَخيرة: “الآن…”. نشيد ختام التسبحة للظهور

التسبحة الأولى

للعيد

ضابط النغم: هَلُمَّ أَيُّها الشُّعوب. نُنْشِدْ نَشيدًا للمسيحِ الإِله. الذي شَقَّ البحرَ. وهدَى الشَّعْبَ الذي أَعْتَقَهُ مِنْ عُبُوْدِيَّةِ المِصريِّين. لأَنَّهُ قد تمَجَّد

   إِنَّ اليومَ الثَّامنَ يُوْرِدُ رَسْمَ الدَّهرِ الآتي. وبكَ يتلأْلأُ ويتقدَّس. لأنكَ بمَسْكَنَتِكَ الطَّوعيَّةِ أيّها المسيح. خُتِنْتَ بالجسدِ بمقتَضى النَّاموس

   إِنَّ المسيحَ قَبِلَ خِتانًا في اليومِ الثَّامنِ من مولدِهِ. وبذلك أزالَ الظِّلّ. وأرسلَ ضِياءَ النِّعمةِ الجديدة

للقدّيس

   أَيُّها الأبُ باسيليوس. كانَ لائقًا بمُنشِئِي مديحِكَ أن يتحلَّوا بفصاحتِكَ. لكن جُدْ بالمسامَحة. موزِّعًا علينا النِّعمةَ بسَخاء

   أَيُّها الأب. شُغِفْتَ بالفلسفة. فذلَّلْتَ جِماحَ أهواءِ الجسدِ المتمرِّد. لذلكَ توطَّنتَ في الممالكِ الخالدة

   لمّا سلكتَ سبيلَ الفضائلِ الصَّعب. بلغتَ المسلكَ السَّماويَّ السَّهلَ الهادئ. وظهرتَ قُدوةً للجميعِ يا باسيليوس

   يا باسيليوس. حَسَمْتَ بسيفِ الروح. أهواءَ النفسِ والجسدِ معًا كما يليق. وقدَّمتَ ذاتَكَ ضحيَّةً للسيِّد

   أيُّها الأبُ باسيليوس. إطَّلعتَ على العقائِدِ التي تُعجِزُ البَيان. وخدَمتَ كهنوتَ المسيحِ الملوكيّ. منيرًا إيّانا بنورِ الثالوثِ القدُّوس

   يا كاملةَ القداسة. من يستطيعُ أن يَتكلَّمَ بحسبِ الواجبِ عن حبلِكِ المحجوبِ وصفُهُ. لأنَّكِ ولدتِ الإلهَ الذي ظهرَ لنا بالجسد. ليخلِّصَنا عامَّة

التسبحة الثالثة

للعيد

ضابط النغم: ثَبِّتْنا فيكَ أَيُّها الربّ. لأَنَّكَ أَمَتَّ الخطيئَةَ بالعُود. واغْرِسْ خَوْفَكَ في قلُوبِ المُنْشِدِينَ لكَ

   إنَّ الكلمةَ المتجسِّدَ الفائِقَ الجوهر. خُتِنَ عَمَلاً بالشَّريعة. ومنَحنا باكورةَ النِّعمةِ الإلهيَّة. وحياةً أبديَّة

   إنَّ المسيحَ المتجسِّد. قد ظهرَ مُكمِّلاً الناموس. بما أنّهُ غيرُ مضادٍّ لله. وقَبِلَ باختيارِهِ أن يُختَنَ في اليومِ الثَّامن

للقدّيس

   يا باسيليوس. حصَّلتَ شتّى العلوم. لا العالميَّةَ العابرةَ فحسب. بل الروحيّةَ الساميةَ الباقيةَ أيضًا. فصرتَ كوكبًا ينيرُ العالم

   يا باسيليوس. لمّا تدرَّعْتَ بمخافةِ الربّ. التي هي بدءُ الحكمة. إرتقيتَ مشغوفًا بمحبَّةِ الحكمةِ السَّامية

   يا باسيليوس. سمَوْتَ بالحكمةِ على العمل. وارتقيتَ بالعملِ الى المشاهدَةِ الإلهيَّة. فاقتبستَ معرفةَ الكائناتِ بجلاء

   أيُّها الأب. إنَّ تذكارَكَ أقبلَ وأشرقَ مع ذكرى ولادَةِ المسيح. فأَوضحتَ بتعاليمِكَ سرَّها الإلهيّ

   أيَّتُها النقيّةُ الدائمةُ بتوليتُها. لقد حبِلْتِ بقدرَةِ الرُّوحِ القدُس. وولَدتِ بحالٍ لا توصَف. الإلهَ المتجسِّد. الذي لا تجسُرُ القوّاتُ السماويّةُ أنْ تنظُرَ إليهِ

نشيد جلسة المزامير للقدّيس. باللحن الثامن. نغم: «تِنْ صُفِيَّنْ»

   لمّا فتحتَ فمَكَ متكلِّمًا في الله أيّها الكارزُ بالنور. أفضْتَ الحكمة. وغرستَ المعرفةَ الإلهيّةَ في المسكونة. لأنَّكَ أيَّدتَ عقائدَ الآباء. وناضلتَ مثلَ بولسَ عن الإيمان. لذلكَ ساكنتَ الملائكةَ وصرتَ لهم نجيًّا. فيا باسيليوسُ المغبوط. الموضِحُ الأسرارَ الإلهيَّة. تشفَّعْ الى المسيحِ الإله. أن يهَبَ غفرانَ الآثام. للمقيمينَ بشَوْقٍ تذكارَكَ المقدَّس

المجد… باللحن الثالث. نغم: «ثِيَّسْ بيسْتِيُسْْ»

   يا باسيليوسُ مُلهَمَ الله. أروَيتَ المسكونةَ كلَّها بتعاليمكَ. كما تُرَوَّى بالمياه. غارسًا عقائدَ حُسنِ العبادة. لأنَّ المسيحَ ينبوعَ الحياة. قدِ استقرَّ فيكَ بالحقيقة. فَبِما أنّ لكَ عليهِ دالّة. إضرَعْ إليهِ أنْ يَمنحَنا الرحمةَ العظمى

الآن… مثله. نغم: «إِيْ بَرْثاِنُسْ سِيْمِرُنْ»

   إنَّ ربَّ الكلِّ يَحتَمِلُ خِتانًا. فَيختِنُ زلاّتِ الآنامِ بما أنّهُ صالح. ويهبُ اليومَ الخلاصَ للعالم. فيَفْرَحُ أيضًا في الأعالي رئيسُ كهنةِ الخالق. الكوكبُ السَّاطع. نجيُّ المسيح. باسيليوسُ الإلهيّ

التسبحة الرابعة

ضابط النغم: لقد سمعتُ بسرِّ تدبيركَ أيّها الربّ. فمجَّدتُكَ يا محبَّ البشرِ وحدَكَ

   إِنَّ الختانَ قد أُلغِيَ لمّا خُتِنَ المسيحُ باختيارهِ. مخلِّصًا جماهيرَ الأُممِ بنعمتهِ

   إنَّ اليومَ الثامن. الذي فيهِ خُتِنَ المسيحُ السيّد. يُمثِّلُ حياةَ الدَّهرِ الآتي. التي لا نهايةَ لها

للقدّيس

   كما تزيَّنَتِ الكنيسةُ العروسُ في ميلادِ المسيح. كذلكَ تَتزيَّنُ في تذكارِكَ أيُّها المغبوط

   يا باسيليوس. لقدِ افتخَرتَ بأن تكونَ ابنًا لله. وبحُسنِ عبادةٍ اعتقدتَ أنَّ اللاهوتَ غيرُ مخلوق

   يا باسيليوس. لمّا جاهدتَ من أجلِ الله. الذي خضَعتَ للجميعِ بأمرِهِ. ظهرتَ منتصرًا غيرَ مخذول

   يا باسيليوسُ الكاملُ الغبطة. أقامكَ اللهُ سورًا حصينًا وحِصنًا منيعًا للبيعة

   ظهرتَ أيُّها الأبُ باسيليوس. حُسامًا باترًا المعاندينَ لله. ونارًا مبيدةً للخديعة

   نَبتَهِلُ إليكِ أيَّتها النقيَّة. التي حملَتِ الإلهَ بغيرِ زَرْعٍ. أن تتَشفَّعي دائمًا من أجلِ عبيدِكِ

التسبحة الخامسة

للعيد

ضابط النغم: أَيُّها الربُّ واهِبُ النُّور. وصانِعُ الدُّهور. أَرْشِدْنا بِنُوْرِ وصَاياكَ. لأَنَّنا لا نَعْرِفُ إِلهًا سِواكَ

   يا ربّ. وافيتَ من أُمٍّ عذراء. بحالٍ لا توصَف. ولم تأنَفْ أن تَلبَسَ صورةَ البشر. متمِّمًا الناموسَ كطفلٍ. وَفقًا للشَّريعة

   إنَّ التي وَلَدتْ إسرائيل. شُبِّهت بالليل. بما أنّها تقبَّلتْ ظِلَّ الشَّريعة. ومنها ظهرَ مُشرِقًا المسيحُ نورُ العالم

للقدّيس

   إنَّ الكنيسةَ تُقيمُ الآنَ عيدًا مُزدوجًا بالحقيقة. أعني بهِ خِتانَ السَّيِّدِ الظَّاهرِ على الأرضِ كَطفلٍ. وتذكارَ العبدِ الحكيمِ المثلَّثِ الغبطة

   لمّا استقرَّ فيكَ يا باسيليوسُ البارّ. المسيحُ النورُ غيرُ المدرَك. أظهرَكَ للعالمِ مصباحًا منيرًا. فلذلكَ نقرِّظُ تذكارَكَ

   لا موسى واضعُ النّاموس. ولا يوسفُ موزِّعُ الحِنطَةِ قَبْلَ الناموس. صارا موزِّعَيْنِ الغِذاءَ نظيرَكَ. لأنَّكَ يا باسيليوس. أعدَدْتَ وَليمةَ الجسدِ الإلهيّ

   يا باسيليوسُ المغبوط. إنَّ الميلادَ الإلهيَّ الذي رُسِمَ رمزيًّا لموسى في طُوْرِ سيناءَ. أوضَحتَهُ للجميع. مفسِّرًا إيّاهُ من كنوزِ المعرفةِ الإلهيَّة

   يا من وَلدَتِ المسيحَ خالِقَ الكلّ. إليكِ نهتِفُ قائلين: إفرحي يا كاملةَ الطَّهارة. إفرحي يا مَن أظهرَتْ لنا النورَ الذي لا يَغيب. إفرحي يا مَن وَسِعَتِ الإلهَ غيرَ الموسوع

التسبحة السادسة

للعيد

ضابط النغم: إِنَّني غارِقٌ في لُجَّةِ زلاَّتي. فَبِلُجَّةِ تَحَنُّنِكَ الذي لا غَوْرَ لهُ أَستَغيث: إِنْتَشِلْني منَ الفسادِ يا إلهي

   إنَّ المسيحَ لمّا صارَ طِفلاً بلغَتِ الشريعةُ كمالَها. وإذ قبلَ الخِتانَ متمِّمًا للناموس. نقضَ لعنةَ النَّاموس

   لقد بطَلَتْ رموزُ الشريعةِ الآمرَةِ بالختانِ وحِفْظِ السُّبوت. لمّا ظهرَ المسيحُ وأشرقَ ربيعُ النِّعمة

للقدّيس

   يا باسيليوس. عُلتَ بسخاءٍ نفوسَ البائسينَ المتضوِّرَةَ جوعًا. وملأتَ أفئدةَ العِطاش. سرورًا إلهيًّا

   عُلتَ الشَّعبَ الجائعَ بالطَّعامِ السَّماويّ. لأنَّ الأقوالَ الإلهيَّة. التي صرتَ لها موزِّعًا فاضلاً يا باسيليوس. إنّما هي خبزُ الملائكة

   جنَيتَ كالنَّحلة. أزهارَ الفضائلِ كلِّها بمحبَّةِ الأتعاب. فأضحيتَ ماهرًا بِها. فلذلكَ نُغبِّطُكَ بحسبِ الواجبِ يا باسيليوس

   أيُّها الأبُ باسيليوس. بذَلتَ المستَطاعَ لتَنْفَصِلَ عن العالمِ وتعيشَ مع الله. وبما أنّكَ حكيمٌ نبيل. إستبدَلْتَ الزَّائلاتِ بالرَّاهنات

   يا والدةَ الإلهِ مريمَ البتول. إنَّ العوسَجةَ التي اقترنَتْ بالنَّارِ في سيناء. ولبثَتْ غيرَ محترِقة. سبقَتْ فصوَّرتْكِ أُمًّا لا عروسَ لها

القنداق للقدّيس

   ظهرتَ قاعدةً راسخةً للكنيسة. وجعلتَ من سُلطانِكَ ملاذًا لجميعِ البشر. وثبَّتَّهُم بتعاليمكَ. أيُّها البارُّ باسيليوس. مُوضِحُ الأسرارِ السَّماويَّة

البيت

   إنّ باسيليوسَ العظيم. كأسَ العفاف. وفمَ الحكمة. ورُكنَ العقائد. يُنيرُ الجميعَ عقليًّا. فهلمَّ بنا إذًا نقفْ في بيتِ الله. ونُحدِّقْ الى عجائبِهِ بإمعانٍ مبتَهجين. وإذ نَستنيرُ بها كأنَّما بمصباحٍ نَرحَضُ الحياةَ بروحِ التَّنقية. مُحاكِينَ لهُ بالإيمانِ والحرارةِ والتَّواضع. الصِّفاتِ التي بها ظهرَ مسكِنًا حقيقيًّا لله. لذلكَ فلنهتِفْ إليهِ مادحين: أيّها البارُّ باسيليوس. إنّكَ موضِحُ الأسرارِ السَّماويَّة

التسبحة السابعة

للعيد

ضابط النغم: إِنَّ فِتْيانَكَ الثَّلاثَة. إزدَرَوا بالأَمْرِ الكُفْرِيّ. أَمْرِ عِبادَةِ التِّمْثالِ الذَّهَبِيّ. الذي نُصِبَ في بُقْعَةِ دُوْرا. فَطُرِحُوا في وَسْطِ النَّار. وأَخَذُوا يُرَنِّمُونَ وَهُمْ مُنَدَّوْن: مُبارَكٌ أَنتَ يا أللهُ إلهَ آبائنا

   إنِّ عيدَ ميلادِ المسيحِ لَبهيٌّ وفائقُ الضِّياء. أمّا هذا اليوم. فيَرسُمُ سرَّ التجديدِ الآتي. لأنَّ المخلِّصَ يُخْتَنُ فيهِ بموجَبِ الشَّريعة. متمِّمًا الناموسَ كإنسانٍ لا كإله

   اليومَ صانعُ الشَّريعةِ تمَّمَ الشريعة. واختَتَنَ بالجسَدِ باختيارِهِ. قاضيًا على شتاءِ الخطيئة. وواهبًا لنا أن نصرُخ: مبارَكٌ أنتَ يا ربّ. إلهَ آبائِنا

للقدّيس

   إنَّ الابنَ صورةُ الآب. والروحَ القُدُسَ صورةُ الابن. أمّا أنتَ يا باسيليوس. فغدوتَ مِرآةً نقيّةً للروح. ومحلاًّ للثالوثِ بجُملَتِهِ. فسعيدٌ تذكارُكَ. ومكرِّموهُ يُشرَّفون

   لمّا غُصْتَ على معاني حكمةِ اللهِ التي تفوقُ كلَّ فهمٍ. إستخرجتَ دُرَّةَ المعرفةِ الجزيلةِ الثَّمن. فأغنيتَ العالَمَ بالحكمة. وعلَّمتَهُ أن يُرنِّمَ هاتفًا: مبارَكٌ أنتَ يا إلهَ آبائِنا

   يا لهما زَوجينِ قدِّيسَينِ متَّحدَينِ في العَزْم. ونفسًا واحدةً حلَّتْ في جسدَين. أعني باسيليوسَ في غريغوريوس. وغريغوريوسَ في باسيليوس. المتَّحدَينِ بالشَّوْقِ الإلهيّ. فابْتَهِلا الآنَ من أجْلِ رعيَّتِكما

   يا باسيليوس. صرتَ للأيتامِ أبًا. وللأراملِ عَضُدًا. وللمحتاجينَ غِنًى. وللمَرضى تَعزيةً. وللأغنياءِ مُدبِّرًا. وللشُّيوخِ عُكّازًا وللأحداثِ مُؤدِّبًا. وللمتوحِّدينَ قانونًا للفضيلة

   أيُّها الأبُ باسيليوس. طهَّرتَ العقلَ بجُملتِهِ من حَمْأَةِ الأدناس. واستَقصَيتَ شُؤونَ الروح. باشتياقِكَ للروح. فلذلكَ سبَّحتَ الثالوثَ علانيةً هاتفًا: مبارَكٌ أنتَ يا إلهَ آبائِنا

   يا كاملةَ النَّقاوة. إنَّ موسى سبقَ فرآكِ في طورِ سيناء. عَوْسَجةً ملتَهبةً بغيرِ احتِراقٍ. أنتِ التي حمَلَتْ شُعاعَ الثالوثِ الذي لا يُدرَك. لمّا اتَّحدَ أحدُ أقانيمِهِ المقدَّسة. بكثافَةِ الجسد

التسبحة الثامنة

للعيد

ضابط النغم: سبِّحوا الإلهَ الكلمة. الذي نظَّمَ بحكمتهِ الفائقةِ الوصفِ جميعَ الأشياء. وأَخرَجها من العدَمِ إلى الوجود. وباركيهِ يا جميعَ أعمالهِ

   إنَّ سيِّدَ الخليقةِ خُتِنَ كطِفلٍ في اليومِ الثَّامن. متَّخذًا لفظةَ يسوعَ اسمًا لهُ. بما أنّهُ ربُّ العالمِ ومخلِّصُهُ

   إنَّ تذكارَ رئيسِ الكهنةِ الشَّريف. قدِ اقترنَ بحسَبِ الواجبِ معَ ثامنِ يومٍ لميلادِ المسيح. الذي نُكرِّمهُ بإيمانٍ مسبِّحينَ الربّ

للقدّيس

   باركوا الربَّ الإله. الذي منحَ للعالمِ بعنايتهِ التي لا توصَفُ باسيليوس. نورًا لحسنِ العبادة. وبوقًا للتكلُّمِ باللاهوت. وسبِّحيهِ يا جميعَ أعمالِهِ

   باركوا الربّ. الذي بفعلهِ السَّامي حلَّ في باسيليوسَ الحكيم. وأهَّلهُ لأن يتكلَّمَ في لاهوتِهِ بحسنِ عبادة. وسبِّحيهِ يا جميعَ أعمالِهِ

   يا باسيليوس. نحنُ الذينَ تقبَّلنا أقوالكَ الإلهيَّةَ نُعيِّدُ لتذكارِكَ. هاتفينَ بغيرِ فتور: سبِّحي الربَّ يا جميعَ أعمالِهِ

   يا باسيليوس. أَرسلتَ شُعاعاتِ أقوالكَ إلى العالم. مُرشِدةً إيّاه أن يعبُدَ ثالوثـًا بطبيعةٍ واحدةٍ هاتفًا: سبِّحي الربَّ يا جميعَ أعمالِهِ

   باركوا الإلهَ الكلمة. الذي لا يُحَدُّ في زمنٍ. المولودَ من الآبِ قبلَ جميعِ الدهور. الشَّارقَ في آخرِ الأزمانِ من البتول. وسبِّحيهِ يا جميعَ أعمالِهِ

التسبحة التاسعة

للعيد

   عظمي يا نفسي من خُتنَ بالجسدِ بموجبِ الشريعة

ضابط النغم: يا والدةَ الإلهِ المُبارَكة. الكاملةَ القداسة. لقد أَعطَيتِ بحالٍ يُعجِزُ بيانُها. جَسَدًا للإله. الكوكبِ الشارِقِ قبلَ الشمس. والآتي إلَينا مُتجسِّدًا من أحشائِكِ النقية. فإيَّاكِ نُعظِّم

   عظمي يا نفسي من خُتِنَ في اليَومِ الثامن

   إِنَّ المسيحَ الإله. تجاوزَ حدودَ الطَّبيعةِ البشريَّةِ بأسرِها. لأنّهُ وُلدَ من العذراءِ بما يفوقُ الطَّبيعة. وخُتِنَ بالجسدِ مُتمِّمًا الشَّريعة

   اليومَ السيِّدُ بالجسدِ كطفلٍ ليُتمِّمَ الشَّريعة

   هلمَّ بنا بقداسةٍ. لِتَسميةِ السيِّدِ المسيح المجيدة. لأنّهُ في مثِل هذا اليوم. دُعيَ يسوعَ كما يليقُ بالله. ولنُكرِّم مع ذلك تَذكارَ رئيسِ الكهنةِ باسيليوس

للقدّيس

   عظِّمي يا نفسي باسيليوسَ العظيمَ في رؤَساءِ الكهنة

   أَيُّها الأبُ باسيليوس. لقد اقتَفيتَ الآثارَ الحاملةَ الحياة. آثارَ المسيحِ رئيسِ الرُّعاة. كخروفٍ أمين. لأنكَ سبقتَ فأَسلَمْتَ ذاتَكَ للمضطَهِد. مخاطرًا بها حَسنًا عن الكنيسة. يا كاملَ السَّعادة

   عظِّمي يا نفسي كوكبَ المسكونةِ السَّاطعَ الضِّياء

   إِنَّ الماردَ اللَّدود. لما عاينَ شعبَ كنيسةِ المسيحِ الطاهر. مزدانًا برئاسةِ كهنوتكَ. سقطَ هالكًا هلاكًا تامًّا. لأنّهُ لم يحتمِلْ معاينةَ ضياءِ الروحِ المتلأْلئ فيكَ. يا كامل الحكمةِ باسيليوس

عظِّمي يا نفسي باسيليوسَ العظيمَ أُسقفَ قيصريَّة

   يا باسيليوس. صرتَ أهلاً للجلوسِ مع رُسلِ المسيح. ومَحافلِ المجاهِدين. واستأهَلتَ التَّنعُّمَ مع رؤَساءِ الآباء. والفوزَ بنعيمِ الصدِّيقين. وجمهورِ الأنبياءِ الإلهيِّين. لأنكَ صرتَ مسارًا لوالدةِ الإله. وخادمًا للثَّالوث القدُّوس

   عظِّمي يا نفسي من زيَّنَ كنيسةَ المسيحِ بأقوالِهِ وأفعالِهِ

   إِنَّ الربَّ الذي سقَّفَ بالمياهِ علاليَّهُ. وألجمَ البحر. وجفَّفَ اللُجج. قد اتَّخذَ منكِ جسدًا يا نقيَّة. ومن بيتَ لحمَ يوافي إلى الأُردنّ. لِيَعتَمدَ بالجسد

نشيد الإرسال للقدّيس. باللحن الثالث. نغم: «آِن بْناِفْمَتِي»

   أَيُّها الأبُ باسيليوسُ الحكيم. لقد خَتَنْتَ غِلافَ نفسِكَ بعِشْقِ الحكمة. وظهرتَ بالعجائبِ شمسًا للعالم. فأَنرتَ أَلباب المؤْمنينَ أيّها المتأَلِّهُ العَزْم. خادمَ الثالوث. مسارَّ والدةِ الإله

للعيد. مثلهُ

   إِنَّ خالقَ الدُّهورِ المكمِّلَ الشَّريعة. أُدْرِجَ في القُمُطِ كإنسان. واغتَذى باللَّبنَ. وخُتِنَ بالجسدِ كطِفلٍ في اليومِ الثَّامن. وهو الضَّابطُ الكلَّ بقدرَتِهِ غيرِ المحدودَة. بما أنّهُ إله. والمخرجُ جميعَ الأشياءِ بإشارَتِهِ

   في الباكريّة. أربع قطع متشابهة النغم

 باللحن الخامس. نغم: «خِارِسْ أَسْكِتِكونْ»

   إِنَّ الكلمةَ الإلهَ من الإله. المولودَ من الآبِ على نَحوٍ لا يُفَسَّر. بغيرِ انفصالٍ ولا تغيُّرٍ ولا استحالَةٍ في لاهوتِهِ. يحتملُ بالجسدِ خِتانًا. والذي هو فوقَ الشَّريعة. صار تحتَ الشَّريعة. وأنقذَ الجميعَ من لعنةِ الناموس. ومنحَهُمُ البركةَ التي منَ العلاء. لذلك نَمدحُ ونُسبِّحُ تنازُلَهُ الفائقَ الصَّلاحِ ونُمجِّدُهُ بشُكرٍ. ضارعينَ إليهِ: أن يهبَ نفوسَنا الرَّحمةَ العُظمى

   لما صرتَ ابنًا للهِ بالوضع. بإعادَةِ الولادَةِ بالمعموديَّةِ الإلهيَّة. إِعترفتَ أيُّها البارّ. بمن هو بالطَّبيعةِ والحقيقة. إبنُ اللهِ وكلمتُهُ قبلَ جميعِ الدهور. المساوي للآب في الجوهرِ والأَزليَّة. وبضِياءِ أقوالكَ أبطلتَ تُرَّهاتِ المبتَدِعين. لذلك قَطَنتَ في الممالكِ العُلْويَّة. متَمَلِّكًا مع من هو وحدَهُ يَملكُ بطبيعتِهِ. المسيحِ المانحِ العالمَ بسخاءٍ الرَّحمةَ العُظمى

   يا باسيليوسُ المغبوط. بلغتَ الهيكلَ السماوي. بما أنكَ رئيسُ كهنةٍ نزيهٌ. متوشِّحًا بالعملِ والنَّظر. مبدأَي الحكمة. كأَنما بحُلَّةٍ مقدَّسة. والآنَ إذ أنتَ كاهنٌ في المذبحِ السَّماوي. وماثلٌ لدى اللهِ تُقيمُ الخدمةَ الإلهيَّة. أُذكرْ أيّها الشَّفوق. المقيمينَ تذكارَكَ الشريف. مستَعطِفًا المسيحَ الإله. المانحَ العالمَ الرَّحمةَ العُظمى

   بما أنَّكَ متقدِّسٌ للهِ بجُملتِكَ. ومَنذورٌ لهُ بجُملتِكَ منذُ حداثَتِكَ. فقد استنَرتَ بالحِكمةِ الفائقةِ الحكمة. فأَبَنْتَ مَعرِفةَ الكائنات. إذ فسَّرتَها بجلاءٍ. وحدََّثتَ عنها بحكمةٍ على المَلإ. جاعلاً التَّهذيبَ سبيلاً إلى المعرفةِ الإلهيَّة. لذلك نَمدحُكَ مُشيدِينَ بذِكْرِكَ. لأنكَ متكلِّمٌ باللاهوت. وكوكبٌ يُنيرُ الكنيسة. ونُسبِّحُ المسيحَ المانحَ العالمَ الرَّحمةَ العُظمى

المجد… باللحن السادس

   أَيُّها الأبُ البارّ. لقد انسكبَتِ النعمةُ على شفتَيكَ. فصِرْتَ راعيًا لكنيسةِ المسيح. وعلَّمْتَ الأغنامَ النَّاطقة. أن يؤمنوا بالثَّالوثِ المتساوي الجوهر. ذي اللاهُوتِ الواحد

الآن… باللحن الثامن

   إِنَّ المخلِّصَ تنازلَ لجنس البشر. وارتَضى أنْ يُدرَجَ في القُمُط. والذي هو ذو ثمانيةِ أيّامٍ من جهةِ أُمِّهِ. وأَزليٌّ من جهةِ أبيهِ. لم يأْبَ خِتانَ الجسد. فَلنَهتِفْ إليهِ أيّها المؤمنون: أنتَ هو إلهُنا فارحَمنا

   ثمّ المجدلة الكبرى ونشيد العيد للقدّيس وباقي الخدمة والحلّ

 

اليوم الثاني

تقدمة عيد الظهور الإلهي. وتذكار أبينا في القدّيسين سلفستروس بابا رومة

     القدّيس سلفستروس علا كرسي رومة سنة 314. وأرسل مندوبين عنه إلى المجمع المسكوني الأوّل المنعقد في نيقية سنة 325 ضد الضلال الأريوسي. وانتقل إلى الحياة الأبدية في 31 كانون الأوّل سنة 335

نشيد العيد للتقدمة باللحن الرابع

     إِستَعدِّي يا زَبُولون. وتأَهَّبي يا نَفثاليم. وأنتَ يا نَهْرَ الأُردنّ. قِفْ واسْتَقْبِلْ بَطَرَبٍ السيِّدَ الآتيَ لِيَعْتَمِد. إِجْذَلْ يا آدمُ معَ الأُمِّ الأُولى. ولا تختَبئَا كما في الفردَوسِ قديمًا. فإنّه لمَّا رآكُما عاريَيْن. ظَهرَ ليُلْبِسَكُما الحُلَّةَ الأُولى. لقد ظَهرَ المسيح. مُريدًا أْن يُجَدِّدَ الخليقةَ كلَّها

نشيد العيد للقدّيس باللحن الرابع

     لقد أَظْهَرَتْكَ حَقِيقَةُ أَعمالِكَ لِرَعيَّتِكَ. قانونَ إيمانٍ ومِثالَ وَداعَة. ومُعلِّمَ قَناعَة. لذلكَ أَحْرَزْتَ بالاتِّضاعِ العُلى. وبالفَقْرِ الغِنى. أَيُّها الأبُ رئيسُ الكهنةِ سلفستروس. فاشْفَعْ إِلى المسيحِ الإِله. في خلاصِ نفُوسِنا

القنداق للتقدمة باللحن الرابع

     اليومَ حضرَ الربُّ في مجاري الأُردنّ. وهتفَ بيوحنّا: لا تَخَفْ أَن تُعَمِّدَني. فإِني أتيتُ لأُخَلِّصَ آدَمَ أَوَّلَ مَنْ جُبِل

القنداق للقدّيس باللحن الرابع

     ظهرتَ كاهنًا ممتازًا بينَ كهنةِ الإلهِ الملك. يا لابسَ الله. وغدوتَ عَشيرًا للزُّهَّاد. لذلكَ تَجذَلُ الآنَ أيّها الأبُ معَ أجواقِ الملائكةِ مسرورًا في السماوات. فيا سلفستروسُ راعيَ رومةَ المَجيد. خلِّصِ الْمُقيمينَ بشَوْقٍ تذكارَكَ

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

ثلاث للتقدمة. باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ”

     لِنَسبِقْ ونهتِفْ بالتَّرانيمِ بحُسنِ عبادَةٍ. لتقدمةِ عيدِ عمادِ إِلهِنا الشَّريف. فها إنّهُ أَزمعَ أن يأْتيَ بالجسدِ كإنسانٍ إلى سابقهِ. ملتمِسًا منهُ الصِّبغةَ الخلاصيَّة. لإعادَةِ جِبلةِ المستنرينَ بالإيمانِ بطهارة. والمشاركينَ للروح

     إنَّ داودَ سبقَ فكتبَ بإيضاحٍ. أن المسيحَ يظهَر. والإلهَ يَستَبينُ ويأتي نحو العبدِ ملتَمِسًا الصِّبغة. فيا نهرَ الأردنِّ امتَلِئْ سرورًا. ويا أيَّتُها الأرضُ والبحرُ والجبالُ والتِّلال. ويا أَلبابَ البشرِ ابتهجي الآن. لتقبُّلِكِ النورَ العقليّ

     أَيُّها الربُّ القدير. يا نهرَ السَّلامِ وواديَ النَّعيمِ كما كُتب. كيف تتقَبَّلُكَ مجاري الأردنِّ منحَدِرًا إليها عاريًا. يا من وشَّحَ السماءَ بالغيوم. وعرَّى العدُوَّ من شرورِهِ بأسرِها. وأَلبسَ جنسَ البشرِ عدمَ الفسادِ ونعمةَ الخلود

وثلاث للقدّيس. باللحن الثامن. نغم: “أُو تُو بَرَذوكْسُو”

     أَيُّها الأبُ رئيسُ الكهنةِ سلفستروس. لقد استضأْتَ بنورِ الكهنوت بوقار. وأنرتَ المؤمنينَ بأشعَّةِ التَّعاليمِ السَّاطعة. وعلَّمتهُم أن يَعبدوا الجَوهرَ الموحَّدَ الطَّبيعة. والمثلَّثَ الأقانيم. وطردْتَ ظلامَ البِدَع. لذلك نُقيمُ اليومَ تذكاركَ المنير. معيِّدينَ لهُ بابتهاج

     أَيُّها الأبُ سلفستروسُ المتوشِّحُ بالله. شُوهدتَ عمودًا ناريًّا. متقدِّمًا محفلَ الكهنوت بوقار. وسحابةً مُظلِّلةً المؤمنين. تُخرِجُهم من ضَلالةِ مصرَ إلى الأرضِ الإلهيَّة. بتعاليمكَ القويمة. لذلك نُوقِّرُ تذكارَكَ السَّعيدَ الشريف

     أَيُّها الأبُ سلفستروسُ اللاهجُ بالله. أغرقتَ التِّنِّينَ المتعدِّدَ الأشكال. بمجاري صلواتكَ بثبات. فأضحيتَ جديرًا بالإعجابِ أيُّها الشريف. وقدَّمتَ للهِ جماهيرَ الأُممِ اليونانيِّين. وحَطَطْتَ من تَشامُخِ العبرانيِّين. صانعًا أمامَهم المعجزاتِ الباهرةَ علانية. لذلك نُبجِّلُكَ مُغبِّطين

المجد… الآن… باللحن السادس

     إِنَّ المسيحَ الحقّ. يوافي إلى الأُردنِّ ليعتمدَ من يوحنّا. فيُخاطبُهُ هذا قائلاً. أنا المحتاجُ أن أعتمدَ منكَ وأنتَ تأْتي إليَّ. فلا أجسرُ أنا العشبَ أن أُلامِسَ النار. فقدِّسني أنتَ أيُّها السيّدُ بظهورِكَ الإلهيّ

على آيات آخر الغروب. قطع مستقلّة النغم

باللحن الأوّل. نظم يوحنّا المتوحّد

     أَيُّها المخلِّص. إنّ العيدَ لَبَهيجٌ. ولكنَّ الآتيَ أشدُّ بهجةً. ذاكَ بشَّر بهِ ملاك. وهذا أَعدَّهُ السابق. في ذاكَ كانتْ بيتَ لحمُ تئنُّ نائحةً على بنيها. أما في هذا فحَوضُ المعموديَّةِ يَظْهَرُ كثيرَ الأولاد. إذ تُبارَكُ المياه. في ذلك الحينِ كوكبٌ أعلمَ المجوس. والآن فالآبُ أظهركَ للعالم. فيا من تجسَّدَ وسيأتي أَيضًا ظاهرًا. يا ربُّ المجدُ لكَ

آية: لذلك أذكرُكَ من أرضِ الأردنِّ وحرَمون. من الجبلِ الأصغر (مز 41)

باللحن الثاني. نظم أندراوس الأورشليميّ

     إِنَّ يسوعَ يَتَطهَّرُ في الأُردن. بل بالحريِّ يُطهِّرُ خطايانا. لأنّهُ يوافي بالحقيقةِ إلى العِماد. مُريدًا أن يَغسِلَ الصَّكَّ المكتوبَ باليَدِ على آدم. فيقولُ ليوحنّا: هلمَّ أيُّها الصَّابغُ اخْدُمْ بَدءَ سِرٍّ عجيب. هلمَّ ابسُطْ يدَكَ عاجلاً. لتُلامسَ هامةَ الذي سحقَ رأسَ التِّنِّين. وفتحَ الفردَوسَ الذي أغلقَتْهُ المعصيةُ قديمًا. بخَديعةِ الحيَّة. ومَذاقِ الثمرَةِ المحرَّمة

آية: أبصرَتْكَ المياهُ يا ألله. أبصرَتْكَ المياهُ ففزِعَت (مز 76)

باللحن الثالث

     أمّا العيدُ الماضي فمنيرٌ وبهيجٌ. وأما اليومُ الحاضرُ فمجيدٌ وشريف. في ذاكَ سجدَ مجوسٌ للمخلِّص. وفي هذا دعا السيِّدُ عبدَهُ ليُعَمِّدَهُ. هناكَ رعاةٌ ساهرونَ رأَوا فتعجَّبوا. وهنا الآبُ أعلنَ الابنَ الوحيد

المجد… الآن… نظم يوحنّا المتوحّد

     هلمَّ يا معشرَ المؤْمنينَ نُغادِرِ اليهوديَّة. وَنَسِرْ إلى براري الأُردنّ. لِنُشاهِدَ الظَّاهرَ بالجسدِ لأجلنا. طالبًا العمادَ في مجاري الأُردنّ. والصَّابغَ يَستَعفي صارخًا بخوفٍ: لستُ أَجسُر أن أُلامسَ النَّارَ بيدٍ تُرابيَّة. لأن الأُردنَّ والبحرَ هَربا ورَجعا القَهْقَرى. أَيُّها المخلِّص. فكيفَ أضعُ يَدِي على هامتِكَ التي تَرتَعِدُ منها السِّيرافيم. فإن كانَ الأُردنُّ لمَّا تقبَّلَ وِشاحَ إيليّا من يَدِ أليشعَ انشقَّ منفَصِلاً. فكيفَ لا يَغيضُ في العُمْقِ الأقصى. لدى مُعاينَتِهِ إيَّاكَ عُريانًا في مجاريهِ. وكيفَ لا يُحْرقُني بجُملَتي إذْ يَلتَهبُ منكَ. فأجابَ الأُردنُّ يوحنّا: لماذا تتباطأُ أَيُّها الصَّابغُ في تَعميدِ ربِّي. وما بالُكَ تَصُدُّ عن التَّنقيةِ كثيرين. لأنّهُ قدَّسَ الخليقةَ بأسرها. فدَعْهُ يُقدِّسُني أنا أيضًا مع طبيعةِ المياهِ كلِّها. لأنّهُ لهذا ظهر

نشيد العيد للتقدمة وللقدّيس ثمّ للتقدمة

 

في صَلاةِ النَّوم الصُّغرى

القانون باللحن الثاني. الردّة: “المجد لك يا إلهنا المجد لكالقطعة قبل الأخيرة: “المجد…“. والأخيرة: “الآن…

التسبحة الأولى

ضابط النغم: لِنُسبِّح الربّ. الذي بأمرِهِ الإلهيّ. جفَّفَ البحرَ المتموِّجَ غيرَ المسلوك. وأجازَ فيهِ الشَّعبَ الإسرائيليَّ مرْشِدًا إياهُ. لأنّهُ بالمجدِ قد تَمجَّد

     إِنَّ المسيحَ الخالق. الذي تَنازلَ تَنازُلاً لا يُحيطُ بهِ وَصْفٌ. بإشراقهِ قبلاً من البتولِ مُنيرًا العالمَ بأسرِهِ. هو نفسُهُ يأْتي الآن صَوبَ الأردنّ. ليُتمِّمَ فيهِ سرًّا آخر. مُعيدًا ولادةً عجيبةً للبشر

     إِنَّ السَّابقَ الذي هو صوتُ الكلمة. يَنحو الآن نحوَ الأردنّ. ليَخدُمَ عملاً رهيبًا. لأن المسيحَ الغنيَّ باللاهوت. إنّما يأتي ليُغْنِيَ آدمَ المفتقرَ. مانحًا إياهُ موهبةَ الروح بالمعموديّة

التسبحة الثامنة

ضابط النغم: إِنَّ النَّارَ المغتَذِيةَ بموادَّ لا تُحصى. إِرتعَدَتْ وخَشَعتْ منِ اتِّحادِ أنفُسِ الفِتيانِ الأطهار. ومن أجسادِهمِ النَّقيَّة. وإذْ خَمَدَ لهيبُها المحتَدِم. رَنَّموا للهِ التَّسابيحَ المتواصِلَةَ هاتفين: سبِّحي الربَّ يا جميعَ أعمالهِ. وزيديهِ رِفعةً إلى الدُّهور

     إِنَّ المسيحَ بإقبالهِ إلى المعموديَّة. يقولُ للجالسينَ في وِنْيَةِ التَّهاون. إِنَّني أعرِفُكُم آنيةً منتَخَبةً لي. إذا وُسِمتُم بخَتْمِ موْهِبَتي. باعثًا فيكُم نورًا مثلَّثًا. لأني إنّما أتيتُ لأَضعَ طريقةً جديدةً للخلاصِ والعِتْقِ. مانحًا الحياة

     إِنَّ السَّابقَ هتفَ إلى المنقِذِ قائلاً: تمَّ فيكَ الآن ما يُخالِفُ النِّظامَ الطبيعيّ. فإنَّ الأَدنى يُبارِكُ الأسمى. فمِن ثَمَّ أَرْهَبُ أن أُلامسَ هامتَكَ بيدي. لأنّهُ لا يَسُوغُ للعُشْبِ أن يُدانيَ النَّار. فالأَوْلى أن تُقدِّسَني أنتَ. فإنّي عبدٌ لكَ

قانون آخر

     لِنَطَّرِحْ عنَّا نومَ الكسلِ الروحي. ونهتِفْ بقلوْبٍ مُسْتَيقِظَة. إلى الوافدِ ليُطَهِّرَ النفوسَ في مجاري الأُردنِّ صارخين: باركي الربَّ يا جميعَ أَعمالِ الربّ

     لِنَقْتَنِ عملَ النَّفسِ مقرونًا بالنَّظرِ السَّامي. حتّى إذا أصبَحْنا بهجينَ في كلا الأمرين. لدى مطهِّرِ الجميع. نهتِفُ صارخين: باركي الربَّ يا جميعَ أعمالِ الربّ

     أَيُّها المؤمنون. لِنُزَيِّنِ الوَزْنةَ مضاعِفينَ إيَّاها بالقولِ والعمل. لِنُقدِّمَها بإيمانٍ كعبيدٍ أُمناءَ للسيِّدِ المعطي. الآتي ليَعتَمِدَ ويُعيدَ جَبلةَ النفوس. هاتفين: باركي الربَّ يا جميعَ أعمالِ الربّ

ضابط النغم: إنَّ الثلاثةَ الفتيةَ الأبرار. لم يُذْعِنوا لأمرِ المغتَصِب. لكنهم لمَّا طُرحوا في الأتُّون. إعترفوا باللهِ مرتلين: باركي الربَّ يا جميعَ أعمالِ الربّ

التسبحة التاسعة

ضابط النغم: أَيُّها المسيحُ جابِلُنا. لقد عظَّمتَ والدتكَ أُمَّ الإله. التي لَبستَ منها جسدًا مشابِهًا لنا في الآلام. ومُنقِذًا إيَّانا من جَهالاتِنا. فنحنُ جميعَ الأجيالِ نُغبِّطُها. وإيَّاكَ نُعظِّم

     لِنَطَّرِحْ عنَّا كما يَليق. جميعَ أدناسِ الرَّغائبِ القَبيحة. ونَعقِدْ عَزْمًا نبيلاً. إستعدادًا للمعموديَّةِ الإلهيَّة. لأن الخالقَ يأْتي ليُطهِّرنا تطهيرًا عجيبًا. باصطِباغِهِِ في مجاري الأردنّ. مُظهرًا للجميعِ طريقةً جديدة

     إذا شاهَدْنا المسيحَ متواضعًا برضاهُ. ومتنازِلاً إلى صورَةِ عبدٍ. فلنَتَواضعِ الآن تحتَ يدهِ العزيزة. ونرتَفِعْ بالروح. ونُكرِّمْهُ بالأفعالِ الطَّاهرة

قانون آخر

     لِنَطَّرِحْ عنَّا وَسَخَ الخطيئةِ المكروه. لكي نَظهرَ أنقياءَ لدى السيِّد المطهِّرِ الكلّ. في مجاري الأُردنِّ الإلهيَّة

     هلمُّوا نتزلَّفْ من المسيح. الوافدِ لِيعتَمدَ في نهرِ الأردن. متطهِّرينَ بمجاري الدُّموع

     أَيُّها المخلِّص. تقبَّلْنا نحن الذين عيَّدنا لميلادكَ مع المجوسِ والرُّعاة. مكرِّمينَ إياكَ الآن آتيًا لتَعتَمِد

ضابط النغم: أَيَّتُها البتولُ الجزيلةُ القداسة. التي وَسِعَتْ في مستودَعِها الإلهَ الذي لا يسعُهُ مكان. وولدَتِ الفرحَ للعالم. إياكِ نُسبِّح

في صَلاة السَّحَر

نشيد جلسة المزامير الأولى. باللحن الأوّل. نغم: “تُنْ دافُنْ سُوسُتِيرْ”

     يا يسوعُ الفائقُ الصَّلاح. أتيتَ ولبستَ مَسكَنَتِي ممازجًا العبيد. والتمستَ الصِّبغةَ من عبدٍ. فلهذا لما عاينكَ يوحنّا هتفَ صارخًا: كيف أُعمِّدُكَ أَيُّها المحبُّ البشر. الكاملُ النَّقاء

المجد… الآن… مثلهُ

     إِنَّ المسيحَ لأجلِ صلاحهِ. يأْتي إلى مجاري الأُردنّ. ليُعِيدَ جَبلتَنا بنِعمتِهِ. فيا أَيُّها السابقُ الإلهيّ. تقبَّلْهُ بفرَحٍ. وعمِّدْهُ بالمياهِ كما شاء. فإنّهُ وحدَهُ محبٌّ للبشر

نشيد جلسة المزامير الثانية. باللحن الرابع. نغم:”تَخِي بْرُكَتَالَفِهْ “

     إِنَّ الغنيَّ قد تَمسكنَ بوَفرَةِ إشفاقِهِ. مريدًا أن يُغنِينَا نحن الذينَ افتقروا قديمًا بسببِ الإسراف. فهو آتٍ ليَحِلَّ في مجاري الأُردنّ. ويَعتَمدَ من يوحنّا علانيةً. فلنُسبِّحْ أَيُّها المؤمنونَ تنازُلَهُ العجيب

المجد… الآن… مثلهُ

     اليومَ تمَّتْ نُبوءَةُ أشعيا الهاتِف: أَعِدُّوا طريقَ الربِّ ومهِّدوا سُبُلَهُ. لأنّهُ حَسبَ قولِه. هتفَ البوقُ المولَعُ بالقَفْر. يوحنّا العظيم. مستَدْعِيًا الجميع. فهلمُّوا نُبادرْ جميعًا. فنُشاهدَ أُمورًا عجيبة

     القانون باللحن الثاني. نظم يوسف المنشئ. الردّة: “المجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك“. القطعة قبل الأخيرة: “المجد…والأخيرة: “الآن…

التسبحة الأولى

ضابط النغم: لِنُسبِّح الربّ. الذي بأمرِهِ الإلهي. جفَّفَ البحرَ المتموِّجَ غيرَ المسلوك. وأجازَ فيهِ الشَّعبَ الإسرائيليَّ مُرشدًا إياهُ. لأنّهُ بالمجدِ قد تمجَّد

     إِنَّ السابقَ الإلهيّ. لما شعرَ بورودِ الربّ. أَقبلَ من القَفرِ هاتفًا بصوتٍ جهير: قد اعتلنَ الخلاصُ واقترب. فتوبوا وبالمياهِ تطهَّروا

     يا كلمةَ اللهِ المساويَ للآبِ في الأزليَّة. طهِّرني بِحَميمِ التَّوبة. أنا المصطبغَ في تَيَّارِ المآثم. يا من بمعموديَّتهِ يَمنحُ المؤمنينَ الفِداءَ الدَّائم. لأجلِ مَراحمهِ غيرِ المتناهية

     إِستنيري يا أَرضَ زَبُلونَ كما كُتب. لدى مشاهدَتكِ النورَ الذي لا يغيب. وسبِّحي إلهَ الجميع. لأنّهُ حضرَ إلى مجاري الأُردنّ. هاتفة: نُسبِّحُ الربَّ بالمجدِ لأنّهُ قد تمجَّد

     إِنَّ السَّابقَ النَّاطقَ بالله. لما شاهدَ الجموعَ مقبِلينَ إليهِ. قال لهم: من دلَّكُم على الهَربِ من الغَضبِ الآتي. إعمَلوا أَثمارًا للتَّوبة. لتَفوزوا بالخلاصِ بالنِّعمة

التسبحة الثالثة

ضابط النغم: ثـَبِّتْنا فيكَ أَيُّها الربّ. لأَنَّكَ أَمَتَّ الخطيئَةَ بالعُود. واغْرِسْ خَوْفَكَ في قلُوبِ المُنْشِدِينَ لكَ

     إِنَّ السَّابقَ يهتِفُ صارخًا: إنّ المسيحَ قد ظهر وأقبلَ إلى مجاري الأردنّ. فلنُبادِرْ لاستقبالهِ بقلوبٍ نزيهة

     أَقبلتَ يا إلهي متَسَربلاً مَسْكَنةً غنيَّة جدًّا. لتَعتَمِدَ يا نجاةَ الجميع. ملتمِسًا إيَّايَ أنا الضََّالَّ في السُّبلِ غيرِ المسلوكة

     لِتُسرَّ الآنَ السماءُ والأرضُ معًا. لأن المحسنَ إلى الجميعِ يعتَمد. مغرِّقًا في المياهِ خطايانا التي لا تُحصى

نشيد جلسة المزامير. باللحن الثامن. نغم: “أَنِاسْتِسْ إِكْ نِكْرونْ”

     أَيُّها الإلهُ غيرُ المنظور. والكلمةُ غيرُ المدرَك. المولودُ من الآبِ بما يفوقُ الطبيعةَ والعقل. وُلِدْتَ في آخرِ الأزمانِ من البتول. ولم تتغيَّرْ عمَّا كنتَ عليهِ. والآن وافيتَ إلى مجاري الأُردنِّ لتَصطبغَ بالجسد. يا من سُرَّ بما أنّه إله. أن يُخلِّصَ جنسَ البشر

التسبحة الرابعة

ضابط النغم: لقد أَتَيْتَ مِنَ البَتُول. لا شَفيعًا ولا ملاكًا. بلِ الرَّبَّ نَفْسَهُ مُتجَسِّدًا. وخلَّصْتَني أَنا الإِنسانَ بِجُمْلَتي. فلذلكَ أَصْرُخُ إِليكَ: المجدُ لقُدْرَتِكَ

     يا يسوعُ المحسن. إنّ السابقَ المعظَّم. لما أخذَ منهُ التَّعجُّبُ كلَّ مأْخذٍ من مجيئِكَ. هتف باحتِشام. بما أنكَ نارٌ أيُّها السيِّد. لا تُحرِقْني أنا العُشب

     يا يوحنّا. إذ تُشاهِدُني الآن منتَصبًا باختياري في هذه المياه.إقترِبْ وعمِّدني لكي أُنْعِمَ على الجنسِ البشريّ. بواسطةِ الماء

     إِن يوحنّا صرخَ مُنْذَهلاً: عرفتُكَ يا إلهي محتَجبًا في الجسد. إحتجابَ الشمسِ في السَّحاب. فكيف تَنتَصِبُ الآن في المياهِ عُريانًا. متَّخذًا إياها رِداءً

     إِنَّ طبيعةَ البشر تستَنير. متقبِّلةً النَّجاةَ من دَيْجُورِ الخطيئة. وتَتَسربَلُ من العُلى بالسِّربالِ الإلهيِّ غيرِ البالي. الذي تَعرَّيتُ منهُ

التسبحة الخامسة

ضابط النغم: أَيُّها الربُّ واهِبُ النُّور. وصانِعُ الدُّهور. أَرْشِدْنا بِنُورِ وصَاياكَ. لأَنَّنا لا نَعْرِفُ إِلهًا سِواكَ

إِنَّ السابقَ الإلهيَّ الجزيلَ الطهارَةِ والقداسة. بَرَزَ من القفرِ صارخًا: توبوا فقدِ اقتربَ ملكوتُ الله. فأعادَنا إلى حَوِزَتِه. نحن الأُلى صرنا مُقفِرين

     إِنَّ المسيحَ الذي أخبرَتْ عنهُ شريعةُ موسى. ومصفُّ الأَنبياءِ الأَثيل. وافى ليُعِيدَ جَبلتَنا الإِلهيَّة. نحن الأُلى شاخوا بالآثامِ الوافرة

     إِنَّ يوحنّا يَهتِفُ قائلاً: إنَّني أُشاهدُ اليومَ أمورًا عجيبةً رهيبة. لأن ينبوعَ الخلودِ وردَ الآن. طالبًا المعموديَّةَ الإلهيَّةَ. منَ القَطْرَةِ الصغيرة

التسبحة السادسة

ضابط النغم: إِنَّ لُجَّةَ الخطايا ابتلعَتْني. لذلك مِثْلَ يونانَ النبيِّ أهتفُ إليكَ. يا ربُّ يا ربّ. أصعِدْ من الهلاكِ حياتي

     أَيُّها المحبُّ البشر. يا من أَغرقَ زلاَّتِ الأَنامِ في مجاري الأُردنّ. أَمْطِرْ علينا مغفرةَ الخطايا لأجلِ عَظَمةِ مراحمكَ

     أَيُّها المسيحُ لُجَّةُ العدل. أقبلتَ الآن إلى نهرِ الأُردنّ. لكي تُغرِّقَ التِّنِّين. وتَغْسِلَ أَوَّلَ مَنْ جُبِل

     إِنَّ السابقَ هتفَ قائلاً: أَيُّها المسيحُ أنتَ هو بالحقيقةِ يَنبوعُ البَقاء. فكيفَ تَسَعُكَ مجاري الأُردنّ. لكنِّي أُمجِّدُ سَعَةَ مراحمكَ

القنداق للقدّيس

     ظهرتَ كاهنًا ممتازًا بينَ كهنةِ الإلهِ الملك. يا لابسَ الله. وغدوتَ عشيرًا للزُّهَّاد. لذلكَ تجذَلُ الآنَ أيُّها الأبُ معَ أجوَاقِ الملائكةِ مسرورًا في السماوات. فيا سِلفستروسُ راعيَ رومة المجيد. خلِّصِ المقيمينَ بشوْقٍ تَذكارَكَ

القنداق للتقدمة

     اليومَ حضرَ الربُّ في مجاري الأردنّ. وهتفَ بيوحنَّا: لا تَخَفْ أَن تُعَمِّدَني. فإنّي أتيتُ لأُخَلِّصَ آدَمَ أَوّلَ مَنْ جُبِل

البيت

     إِنَّ الربَّ خاطبَ يوحنّا قائلاً: لستُ أطلبُ منكَ أيُّها الصَّابغُ أن تَتجاوزَ الحدود. ولا أسأَلُكَ أن تنصَحَ لي مُرْشِدًا فِعْلَكَ مع المتجاوزي الشَّريعة. بل إِنَّ ما أَسأَلُكَ هو أن تُعمِّدَني صامتًا ليس إلاَّ. منتَظرًا ما يَنتُجُ عن هذهِ الصِّبغة. فإنّكَ لهذهِ الغايةِ أحرزتَ الرُّتبة. التي لم يُتَحْ للملائكة إحرازُها. ولقد جعلتُكَ أَعظمَ من كلِّ الأنبياء. لأنّهُ لم يرَني أَحدٌ منهم عِيانًا بل برموز. أما أنتَ فوقفتَ أمامي مشاهدًا إياي بجلاء. إذ أتيتُ لأُخلِّصَ آدمَ أوَّلَ مَنْ جُبِل

التسبحة السابعة

ضابط النغم: إِنَّ فِتْيانَكَ الثَّلاثَة. إزدَرَوا بالأَمْرِ الكُفْرِيّ. أَمْرِ عِبادَةِ التِّمْثالِ الذَّهَبِيّ. الذي نُصِبَ في بُقْعَةِ دُوْرا. فَطُرِحُوا في وَسْطِ النَّار. وأَخَذُوا يُرَنِّمُونَ وَهُمْ مُنَدَّوْن: مُبارَكٌ أَنتَ يا أللهُ ألهَ آبائنا

     أَيُّها المسيح. لما انحدرتَ بفضلِ صلاحكَ في المياهِ عاريًا. كَسَوْتَني الحُلَّةَ الإلهيِّة. أنا المتغرِّبَ بمشورَةِ العدوّ. لذلك أُسبِّحُ إشفاقَكَ. وأسجدُ لتدبيركَ العجيب

     أَيُّها المسيح. إنّ يوحنّا لما شاهدكَ عاريًا طالبًا منهُ العِماد. هتف إليكَ قائلاً: ما هذا التَدبيرُ الأَمثلُ الذي خَصَصْتَنا بهِ. ما هذا التَّواضعُ العميق. ما هذا التَّنازلُ المُعجِزُ الوصف. المرتفعُ عن مدارِكِ الأَفهام

     أَيُّها المسيح. أذْكَيْتَ جسدَكَ الموقَّرَ كمِصباحٍ في وسَطِ الأردنّ. طالبًا الصُّورةَ المنغمسَةَ في الأهواءِ والخطيئة. فلمّا وجدْتَها جمَّلْتَها بمعموديَّتكَ أَيُّها الصالح. فلذلك نُسبِّحُكَ

التسبحة الثامنة

ضابط النغم: يا أَعْمالَ الربّ. سَبِّحي الإِلهَ الذي انْحَدَرَ إِلى فِتيانِ العِبْرانيِّين. في أَتُّوْنِ النَّار. وحَوَّلَ اللَّهِيبَ إِلى ندًى. وَزِيدِيهِ رِفْعَةً إِلى جَميعِ الدُّهُور

     إنَّ يوحنّا الصَّوتَ الهاتف: قد انتصبَ في البرِّيَّةِ علانيةً. رادًّا القلوبَ التائبةَ بحرارَة لتُمجِّدَ السيّدَ المخلِّص. الظاهرَ في الأُردنّ

     أَيُّها المسيح. أنتَ هو وادي النَّعيم. وخالقُ البحارِ والينابيع. فكيفَ تَحِلُّ في المياه. وماذا تريدُ أن تغسِل. يا من هو التَّنقيةُ والتَّطهيرُ. لجميعِ الذين يُسبِّحونهُ إلى الأبد

     أَيُّها السيِّد. وافيتَ لتَعتمدَ في مجاري الأُردنّ. حتّى تُجفِّفَ سيولَ لُؤْمِ العدوّ. وتُزيلَ بِحارَ الشَّهوات. وتُفيضَ للمؤمنينَ الصَّفحَ والغُفران

     يا صانعَ الأَوقاتِ والأَزمنة. الشَّارقَ من الآبِ الأَزلي. صرتَ تحتَ الزَّمنِ لأجل غزارَةِ مراحمكَ. وحضرتَ لتَغسِلَ أوزارَنا المُزْمِنة. في مجاري الأُردن

التسبحة التاسعة

ضابط النغم: هَلُمَّ يا مُؤمِنون. نُعَظِّمْ بأَناشيدَ متَّفِقَة. الكَلِمَةَ الإِلهَ مِنَ الإِله. الآتيَ بِحِكْمَةٍ لا تُفَسَّر. لكي يَجِدَ آدَمَ السَّاقِطَ سُقُوطًا شَنِيعًا في الفسادِ بِسَبَبِ الأَكْل. والمُتَجَسِّدَ مِن أَجْلِنا مِنَ العذراءِ القدِّيسَة. تَجَسُّدًا يَمتَنِعُ وَصْفُهُ

     أَيُّها المحسن. إنَّ يوحنّا لما أبصركَ آتيًا إِليهِ. وطالبًا أن تعتمدَ باتضاع. إنذهلَ محتشِمًا ولم يُلامسَكَ بتاتًا. يا من يمَسُّ الجبالَ فتُدخِّن

     إِنَّ السَّابقَ. حَضرَ كَسُنونوَةٍ سنيَّة. ليَسبِقَ فَيُبشِّرَ بالربيعِ العقلي. للذين هم في شِتاءِ الأَوزارِ التي لا تُعدّ. المكابدينَ على الدَّوامِ عواصفَ الأرواحِ المضادَّة. مِنْ جَرَّاءِ أَهوائِهم الرديئَة

     أَيُّها الربُّ الشمسُ التي لا تَغيب. أنتَ هو شُعاعُ مجدِ الآب. الشَّارقُ للجالسينَ في ظُلمةِ النوائب. والآتي ليُنيرَ الجميعَ بمعموديَّتهِ الإلهيّة. فبما أنك الإلهُ المخلِّص. بالتسابيحِ إيَّاكَ نُعظِّم

     يا نفسي. إنَّ فأْسَ الموتِ موضوعةٌ عند أصلِ الشجرة. متوعِّدةً بقطعها. فانظُري عدَمَ إِثمارِكِ. ولا تَلبَثي غيرَ مُثْمِرة. بلِ اهتِفي نحوَ الله بتوبَةٍ حارَّةٍ صارخة: خطِئتُ إليكَ فخلِّصْني

     سُمعَ صوتُ صارِخٍ في القلوبِ المقفِرَة. قائلاً لها افرحي. لأَنَّ المسيحَ حضر. مانحًا الغفرانَ للجميع. فيا جميعَ البِحارِ والينابيعِ والأَنهارِ والأَودية. والشِّعابِ والبسيطةِ بأَسرها. تقدَّسي جميعًا

نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “أيَّتها النسوةُ اسمعنَ”

     إِنَّ الصَّوتَ الهاتفَ يُنادي صارخًا: أَيَّتها الجبالُ اجذَلي. ويا معشرَ الأَنامِ ابتهِجوا. لأَنَّ الكلمةَ الأزليّ. الذي اتَّخذَ جسدًا بشريًّا. يأْتي ليعتمدَ من اليَدَينِ اللّتَينِ خلَقهما. ويُبيدَ في مجاري الأُردنّ. خطيئةَ العالم

آخر. مثلهُ

     أَيُّها المحبُّ البشر. يا خالقَ البِحارِ والأَنهارِ من العدَم. كيف تتقبَّلُكَ مجاري الأُردنّ. أَم كيفَ يَتجاسرُ السَّابقُ أنْ يُلامسَ هامتَكَ الطّاهرة. فنُسبِّحُ بخوفٍ سُموَّ مَسكنتِكَ أيُّها السيِّد

في الباكريّة. أربع قطع متشابهة النغم

باللحن السادس نغم: “آِ أَنغِلِكِه”

     أَيَّتُها القِوى الملائكيَّة.سِيري من بيتَ لحمَ إلى مجاري الأُردنّ. ويا يوحنّا ذَرِ القفرَ وأَقْبِلْ متقدِّمًا. واجذَلْ أنتَ أَيُّها النهرُ متهيِّئًا. ولتَبْتَهِجِ الأرضُ قاطبةً. لأنَّ المسيحَ يأْتي لينتزعَ خطيئةَ آدمَ. بما أنّهُ المتحنِّن

     هلمَّ بنا نَنْطَلقْ من بيتَ لحمَ سرِّيًّا. ونَذهبْ مع المسيحِ إلى الأُردنّ. وبشفاهٍ نقيَّةٍ ونفوسٍ طاهرة. نُسبِّحْهُ الآن بحبور. نحن قبائلَ الأَرضِ جميعًا. هاتفينَ بإيمانٍ: مباركٌ أنتَ يا إلهَنا الآتيَ. المجدُ لكَ

     إِنَّ هذا السرَّ لرهيبٌ وجليل. لأَن الإِلهَ تشبَّهَ بالأنام. والذي لم يَعرِفْ خطيئة. المنزَّهَ عن كلِّ وصمَة. يَلتمِسُ اليومَ أن يَعتمِدَ في نهرِ الأُردنِّ من يوحنّا. فمباركٌ أَنتَ يا إلهَنا الآتيَ. المجدُ لكَ

     إِنَّ المسيحَ أشرقَ من البتولِ زهرةً من داود. وأَقبلَ إلى مجاري الأُردنّ. ليَغسِلَ في المياهِ خطيئةَ الأَبِ الأوَّل. فابتهِجْ يا آدم. وافرحي يا حوّاء. ولتُسَرَّ السماوات ولنَهتِفْ أَيُّها الشعوب: مباركٌ أَنتَ يا إلهَنا الآتيَ. المجدُ لكَ

المجد… مثلهُ

     إِنَّ يوحنّا تَرتعدُ يدُهُ. ويَجزَعُ أن يضَعَها عليكَ. أَمَّا نفسُهُ فتَفْرَح. عِلْمًا بأنَّكَ سُرِرتَ أن تَحنيَ هامتَكَ. لابسًا صورةَ عبدٍ. لكي تُنقِذَ من عبوديَّةِ العدوّ. البشرَ الصارخين: مباركٌ أَنتَ يا إلهَنا الآتيَ. المجدُ لكَ

الآن… مثلهُ

     فلتَجذَلِ الأرضُ جميعُها سرِّيًّا. ولتَبتهجِ الجبالُ نَبويًّا. وأنتَ أيُّها الأُردنُّ أَحجمْ عن جَرْيِكَ. وارتعِدْ من وجهِ السيّدِ كما كُتب. لأن الإلهَ تأَنَّس. وأقبلَ ليُطهِّرَ من خطيئةِ آدمَ جميعَ البشر

على آيات آخر السحر. قطع مستقلّة النغم. باللحن السادس

     إِنَّ العيدَ الماضي. عيدَ ميلادِ المسيح. ظهر أبهى منَ الشمس. وأَما العيدُ الآتي. عيدُ ظهورِهِ الإلهيّ. فيظهرُ أيضًا سَنِيًّا كاملَ البهاء. ففي ذاكَ رعاةٌ سجدوا. مُمجِّدينَ مع الملائكةِ الإلهَ المتأَنس. وأَمّا في هذا. فلمَّا لمسَ يوحنّا هامةَ السيِّدِ بيدهِ اليُمنى. هتفَ برُعبٍ قائلاً: قدِّسني والمياه. أَيُّها المالكُ وحدَهُ الرحمةَ العظمى

آية: لذلك أذكرُكَ من أرضِ الأردنِّ وحرَمون. من الجبلِ الأصغر (مز 41)

     إستعدَّ يا نهرَ الأردنّ. فها إنَّ المسيحَ الإله يحضُرُ ليعتمدَ من يوحنّا. ويَسحقَ بلاهوتِهِ في مياهِكَ. رؤُوسَ التَّنانينِ غيرِ المنظورة. فابتهجي يا براريَ الأُردنّ. وسُرِّي أيّتها الجبال. لأنَّ الحياةَ الأبديَّة. يأْتي ليُعيدَ دعوةَ آدم. وأنتَ يا يوحنّا السابق. أَيُّها الصَّوتُ الصَّارخُ في البرِّيَّةِ اهتِف: أَعِدُّوا مناهجَ الربّ. وقوِّموا سُبُلَهُ

آية: أبصرَتْكَ المياهُ يا الله. أبصرَتْكَ المياهُ ففزعَت (مز 76)

     لِتَبْتهجْ براري الأُردنّ. ولتُزْهِرْ كالسَّوسن. لأَنْ قد سُمع فيها صوتُ صارِخٍ قائلاً. هيِّئُوا طريقَ الربّ. فالذي أقامَ الجبالَ بالمقياس. والأوديةَ بالميزان. المالئُ الكلَّ بما أَنهُ إله. يُعمِّدُهُ عبدٌ. والمانحُ المواهبَ الجسامَ أخذَ يَتَمسْكَن. فحوَّاءُ سمعتْ قولَهُ: بالأحزانِ تَلدينَ الأولاد. أمّا البتولُ فسمعتِ الآنَ القول: إِفرحي أيّتها الممتلئةُ نعمةً. الربُّ معكِ. ولهُ الرحمةُ العظمى

المجد… الآن… باللحن الثامن. نظم أناطوليوس

     يا يوحنّا الصَّابغ. يا من عَرَفني في الحشا أنا الحمَل. أُخدُمْني في النَّهرِ مع الملائكة. أُمدُدْ يدَكَ والمُسْ هامتي الطاهرة. وإذا شاهدتَ الجِبالَ تَرتَعد. والأُردنَّ يَتَقَهْقَر. فاهتِفْ معها: يا من تجسَّدَ من العذراءِ ليخلِّصنا. يا ربُّ المجدُ لكَ

اليوم الثالث

تقدمة العيد وتذكار القدّيس النبيّ ملاخيا. والقدّيس الشهيد غورديوس

     عاش القدّيس ملاخيا النبيّ في عهد نحميا، قبل سنة 444 قبل المسيح. والشهيد غورديوس، الذي يمتدحه القدّيس باسيليوس الكبير، استشهد في عهد الإمبراطور ليكينيوس (313-323). وكان أصله من قيصريّة كباذوكيا

نشيد العيد للشهيد باللحن الرابع

     شهيدُكَ يا ربُّ. بجهادِهِ نالَ إِكليلَ الخلُود. منكَ يا إِلهنَا. فإِنَّهُ أَحْرَزَ قوَّتَكَ. فقَهرَ المُضطَهِدين. وسَحَقَ تَجَبُّرَ الأَبالِسَةِ الواهي. فبِتَضَرُّعاتِهِ. أَيُّها المسيحُ الإِله. خلِّصْ نفوسَنا

القنداق للشهيد باللحن الثامن

     بعرَقِكَ أَرويتَ الأرضَ كلَّها. أَيها المجيد. وبدمائكَ الكريمةِ أَبهجتَ العالمَ بأسرِهِ. يا غورديوس. فبصلواتِكَ أَيُّها المتألِّهُ العقل. خلِّصْ جميعَ المُشيدينَ لكَ بإيمان. ومُكرِّميكَ كما يَحِقُّ لكَ. أَيُّها الغلاَّبُ الجديرُ بكلِّ مديح

القنداق للنبيّ باللحن الرابع

     لما اغتنيتَ بموهبةِ النُّبوءَة. أَيُّها النبيّ. تنبَّأتَ بجَلاءٍ عن مجيءِ المسيحِ الذي خلَّصَ العالم. وبتأَلُّقِهِ استنارَتِ الدُّنيا

 

في صلاة الغروب

     في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

ثلاث للنبيّ. باللحن الثامن. نغم: “كيِرِيه إي كِه كْرِتِرِيّو”

     يا ربّ. إنَّني أَتَّخِذُ نبيَّكَ شفيعًا عندكَ. ومتَضرِّعًا إليكَ. فبطَلِباتهِ أيُّها الرؤُوف. حُلَّ ذنوبَ نفسي اليائسة. بما أنكَ شفوقٌ ومالكٌ الصَّلاحَ الطَّبيعيَّ والجوهري

     أُغبِّطُكَ الآنَ أَيُّها النبيّ. إذ أَرى أَنَّ الأقوالَ البارزَةَ من لسانكَ المُلهَم. القائدَةَ إلى الحقِّ تمَّت. لأَنكَ بلَهجَتِكَ السَّاميةِ كرزتَ للعالم. متنبِّئًا عن مجيءِ الربِّ الخلاصيّ

     صرتَ ملاكًا على الأرض. بسيرَتِكَ المماثِلةِ سيرةَ الملائكة. فأُعطيتَ لَقَبَ ملاك. إذ إنّكَ قرنتَ بانتظامٍ فائقٍ جمالَ النفسِ بمحاسِنِ الجسدِ بطريقةٍ متناسبة. يا ملاخيا المغبوط

وثلاث للشهيد. باللحن الثامن. نغم: “أُوتُوبَرَذُوكْسُو”

     يا لابسَ الجهادِ غورديوس. لما عايَنتَ قَتامَ الضَّلالةِ متسلِّطًا. تباعدْتَ هاربًا. وانتظرتَ الإله. وإذْ تروَّضتَ بالأتعابِ الشَّاقَّة. مُمارِسًا الأصوام. أَقدمتَ من تِلْقاءِ نفسكَ. على مكافحةِ العدوِّ المعاندِ متطوِّعًا للشهادة

     يا غورديوس الدَّائمُ الذِّكر. لقد اعتصمتَ بالثِّقة. فأَهملتَ جُمهورَ الأعداء. غيرَ مبالٍ بموكِبِ الخطأَة. ووقفتَ في وَسْطهم كأرزَةٍ شامخة. مناديًا بصَوْتٍ جهيرٍ بالمسيحِ خالقًا وربًّا. مساويًا للآبِ في عدَمِ الابتداء. وللروحِ الموقَّرِ في الكرامةِ والأزليَّة

     يا لابسَ الجهادِ غورديوسُ الشهيد. لما قُطعَ رأسُكَ بالسَّيف. إنتقلتَ منَ الحياةِ الزائلة. إلى الحياةِ الخالدة. ومن الفاسدة. إلى العادمةِ الفساد. غيرَ منتظرٍ الموتَ الطَّبيعيّ. بل رغبتَ أن تموتَ باختيارِكَ. فيا لَجِهاداتِكَ التي بها عظَّمتَ المسيحَ الشَّفوقَ وحدَهُ

المجد… الآن… باللحن الرابع. نظم يوحنّا المتوحّد

     يا لهُ من عجبٍ عُجاب. إنّ الذي يُعمِّدُ بالروحِ القدسِ والنَّار. يوافي لِيَعتَمِدَ في الأردنِّ من يوحنّا. ليسَ إلهًا مجرَّدًا ولا إنسانًا بسيطًا. لكنهُ ذو طبيعتَين. وهو نفسُهُ ابنٌ وحيد. فبما أنّهُ إنسانٌ يَلتمِسُ العِمادَ من مائتٍ. وبما أنّهُ إله. يَحمِلُ خطيئةَ العالمِ. ويَمنحُ الرحمةَ العظمى

     على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم

باللحن السادس. نغم: “تْرِئِيمِرُسْ”

     ها إِنَّ استنارَةَ المؤمنينَ تبدو. وفاديَنا يَحِلُّ في مجاري الأُردنّ. لكي يَغسِلَ دَنسَ شرورِ الأنام. ويُعيدَ جِبلتَنا. نحن الذينَ قد انسحَقنا

آية: لذلك أذكرُكَ من أرضِ الأردنِّ وحرَمون. من الجبلِ الأصغر (مز 41)

     يا ربّ. لما عاينكَ سابقُكَ مُقْبِلاً إليهِ. وطالبًا العمادَ منهُ. صرخَ بِرِعْدَةً. كيفَ أُعمِّدُكَ يا إلهي وخالقي. البريءَ من الأدناس

آية: أبصرَتْكَ المياهُ يا ألله. أبصرَتْكَ المياهُ ففزِعت (مز 76)

     هلمَّ يا معشرَ المؤمنين. نَذهبْ إلى مجاري الأردنِّ عقليًّا. لنُشاهدَ عِيانًا عجبًا عُجابًا. لأن خالقَ الكلِّ شُوهدَ ظاهرًا. آتيًا لِيَصطَبغ

المجد… الآن… باللحن الخامس

     إِنَّ المسيحَ إلهَنا. يُوافي إلى نهرِ الأُردنّ ليَعتَمِد. مريدًا أن يُنقِّيَنا من جرائِمنا بظهورِهِ. بما أنّهُ صالحٌ وحدهُ ومحبٌّ للبشر

نشيد العيد للتقدمة وللنبي ثمّ للتقدمة

 

في صَلاةِ النَّوم الصّغرى

     القانون باللحن الثاني. الردّة: “المجدُ لكَ يا إلهنا المجدُ لك“. القطعة قبل الأخيرة: “المجد…“. والأخيرة:”الآن…

التسبحة الثالثة

ضابط النغم: يا ربّ. وطِّدْ تَفكيرَ نَفْسِي. على صَخْرَةِ الإِيمانِ الراسِخَة. لأَني اتَّخَذْتُكَ. أَيُّها الصالِح. مَلْجأً وعِزَّةً

     إِنَّ أُمنيَّةَ هيرودسَ ذهبتْ أَدراجَ الرِّياح. إذْ تعدَّى الشَّريعةَ بقتلِهِ الأطفال. الذين أُتيحَ لهم أن يَنالوا العِتْقَ. لأنَّ المسيحَ منقِذَنا يمنحُ الجميعَ باعتمادِهِ حياةً أبديَّة

     إنّ مؤامرة هيرودسَ الشّرير. حصدَتْ قاماتِ الأطفالِ الغضَّة. وأفعمَتْ بيتَ لحمَ دمًا. أَمَّا الآن فإنّ المسيحَ يأتي ليهَبَ للكنيسةِ أولادًا كثيرينَ بالمعموديّة

آخر. باللحن السادس

التسبحة الخامسة

ضابط النغم: إليكَ أَدَّلجُ يا كلمةَ الله. الذي برحمتهِ أفرغَ ذاتَهُ لأَجلي أنا السَّاقطَ ولم يتحوَّل. وسُرَّ أن يعتَمدَ بيدِ عبدٍ. فامنَحْني سلامَكَ يا محبَّ البشر

     أَيُّها المؤمنون لِنُطَهِّرَنَّ عقولَنا. ونَسبقْ فنَتنَقَّ جميعًا بمشاركةِ سرِّ التَّدبيرِ الرَّهيب. ونَسْتَقبلِ المسيحَ الآتيَ ليُطهِّرَنا في مجاري الأُردنّ

     أُنظروا يا أَحبَّائي صوتَ الكلمة. وَمِصباحَ الشَّمس. وصديقَ العروس. هاتفًا بالشُّعوب. توبوا وسارعوا تَنَقَّوا لاستقبالِ الخالق

التسبحة الثامنة

ضابط النغم: إِنَّ الأَتُّونَ أُضرِمَ في القديم بكلمةِ المضطَهدِ النَّافِذة. فالتهبَ سَبعةَ أضعاف. لكنَّهُ لم يُحرِقِ الفتيةَ الذين طُرِحوا فيهِ. دائسينَ أمرَ الملك. بل إنّهم أشادوا مرنِّمين: سبِّحي الربَّ يا جميعَ أعمالِه. وزيديهِ رِفعةً إلى الدُّهور

     يا أَيُّها المؤمنون. لِنَذْرِفَنَّ يَنابيعَ دُموعٍ. ونُطهِّرْ نفوسَنا من كلِّ دنسٍ. ونُشاهدْ نورًا مثلَّثَ الضِّياء. بإتيانِ المسيحِ ليعتَمد. فيَشهدُ لهُ الآبُ من السماء. ويُشرِقُ عليهِ الروحُ القدس. ظاهرًا بهيئةِ حمامة

     إِنَّ المسيح يُوافي لِيَنتَزعَ من كلِّ وجهٍ كلَّ دمعةٍ. ويُزيلَ أسقامَ النفوسِ الأليمةَ بالمياهِ بغيرِ أَلمٍ. مجدِّدًا بإعادَةِ الميلادِ البشرَ البالين. الذين يُسبِّحونهُ إلى الدُّهور

     إِنَّ النفوسَ تَتقدَّسُ بحَميمِ المعموديَّةِ الممنوحَةِ بنعمةِ الله. وبنارِ الروْحِ المبيدَةِ الأَهواء. والمحرِقةِ موَادَّ الشُّرورِ الرديئة. التي تُولينا نِعمةً لِنَهتفَ خاشعين: إياكَ أَيُّها المسيحُ نزيدُ رفعةً إلى الدُّهور

آخر. باللحن السادس

     أَيُّها المؤمنون. لِنَطرَحْ نومَ الشُّرورِ من أَجفانِ النُّفوس. ونُقْصِ الرَّدَاءَةَ عن قلوبنا. ونَغْسِلْ عقولَنا بدموعٍ سَخينة. لِنَفوزَ بمعاينةِ الذي ظهر. ممجِّدينَ المسيحَ إلى الأبد

     لا نُقَدِّمْ ألفاظًا ذَميمةً من قلوبٍ شريرة. بل فَلنَدرُسْ أقوالاً إلهيِّة. لِنُقدِّمَها بالتَّسابيح للكلمةِ الذي ظهرَ بالجسدِ لأجلنا. منيرًا الذينَ في الظَّلام. فلتُبارِكْهُ الخليقةُ كلُّها. ممجِّدةً إياهُ إلى الأبد

     إِنَّ سرَّ عُمْقِ الحكمةِ المكتوم. يَظهرُ الآن للبشر. ولُجَّةَ أحكامِ الله. تُعلَنُ الآن للمؤمنينَ بظهورِ الإلهِ بالجسدِ على الأرض. لإعادَةِ جَبلةِ جنسِ البشر. فلتُبارِكْهُ الخليقةُ كلُّها. ممجِّدةً إياهُ إلى الأبد

     إِنَّ السيّدَ خاطبَ عبدَهُ قائلاً. إنّكَ تَتَمنَّعُ يا يوحنّا عما ستَفعلُهُ عن كَثَبٍ مُذْعِنًا لي. فَدَعِ الآن. لأَنهُ هكذا يَنبغي لنا أن نُتَمِّمَ بالحقيقةِ كلَّ برٍّ. فلتُبارِكْهُ الخليقةُ كلُّها. ممجِّدةً إياهُ إلى الأبد

ضابط النغم: أَيُّها المؤمنون. لِنَسْتَهْزِئْ جميعُنا بعَمودِ الشَّرِّ هيرودسَ الرديء. ذاهبينَ إلى الأُردنّ. لِنُعاينَ المسيحَ المنقِذ. معتمدًا بالجسدِ من السابقِ في المجاري. فلتُبارِكْهُ الخليقةُ كلُّها. ممجِّدةً إياهُ إلى الأبد

التسبحة التاسعة

ضابط النغم: هلمُّوا نُعظِّم. بنفوسٍ طاهرَة. وشِفاهٍ غيرِ دَنِسَة. أُمَّ عِمَّانوئيل. المنزَّهةَ عن الدَّنسِ والفائقةَ النَّقاوة. مُستشْفِعينَ إِيَّاها لدى المولودِ منها قائلين: أَشفِقْ على نفوسِنا. أَيُّها المسيحُ الإله. وخلِّصْنا

     لا يَظهرْ بيننا أحدٌ يُنكرُ جميلَ المسيح. أو يَستهينُ بأناتهِ وصلاحهِ الذي لا يوصف. بل فلنَعْبُدْهُ بخوفٍ وفرَحٍ مرتلين: أَشفِقْ على نفوسِنا. أَيُّها المسيحُ الإله. وخلِّصْنا

     إِنَّ السَّابق يهتِفُ بالعُصاة. يا أولادَ الأفاعي. من دلَّكُم على الهرَبِ من الغَضَب الآتي. أَثمِروا إِذًا ثمارًا تَليقُ بالتوبةِ هاتفين: أَشفِقْ على نفوسِنا. أَيُّها المسيحُ الإله. وخلِّصْنا

     يا لَجَسارَةِ نُكرانِ الجميل. فإنّ القبائلَ الغريبةَ سجَدَتْ للمسيح المخلِّص. مُكرِّمةً إياهُ بالهدايا. وأما خاصَّتُه فكانوا يُحالون قتلَهُ عندما ظَهر. أَشفِقْ على نفوسِنا. أَيُّها المسيحُ الإله. وخلِّصْنا

آخر. باللحن السادس

     إِنَّ آدمَ الجديدَ ظهر الآن. لِيُقوِّمَ سَقْطَةَ آدمَ المهلِكَة. واهبًا بالصِّبغَةِ حُرِّيةَ إعادَةِ الولادة. بحالٍ عجيبة

     إِنَّ مخلِّصَ الجميع. يُتمِّمُ الآن النَّاموسَ والأَنبياءَ وكلَّ بِرّ. إذ يُلمَسُ بيدِ عبدٍ. مختَطِفًا الإنسانَ من عبوديَّةِ العدوّ

     أَشرقَ نورٌ عظيمٌ للأُمَمِ الذين في الظَّلام. وأَضاءَ فجرٌ إلهيٌّ للجالسينَ في ظِلالِ الموت. إذ أَشرقَ المسيحُ شمسُ المجد

     إِنَّ أجنادَ الملائكةِ كانتْ تحتَفُّ بالمنقِذ. المعتَمِدِ في الأُردنّ. وتُسبِّحُ بِرِعْدَةٍ سرَّ تنازُلِهِ العظيم. الفائقِ الوصف

ضابط النغم: يا مَنْ هي أَكرمُ مِنَ الشِّيروبيم. وأَمْجَدُ بلا قياسٍ مِنَ السِّيرافيم. يا مَن وَلَدَتِ اللهَ الكلِمة. وَلَبِثَتْ بَتولاً. إِنَّكِ حقًا والدةُ الإله. إِيَّاكِ نُعَظِّم

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد جلسة المزامير الأولى. باللحن الأوّل. نغم: “تِنْ أُرِيوتِتا”

     إِنَّ غيرَ المحصورِ بلاهوتِه. صار محصورًا بالجسد. وسيأْتي ليصطبغَ في مجاري الأُردنّ. فلنَسْتَقبِلهُ بأذهانٍ نقيَّة. لأنّهُ شاءَ أن يُعيدَ جِبلتَنا. ولنهتِفْ إليهِ بخَوفٍ: المجدُ لظهوركَ أَيُّها المسيحُ إلهنا

المجد… الآن… مثلهُ

     لمَّا ظهرتَ أَيُّها المخلِّصُ في الأُردنّ. لِتَعتمدَ بالجسدِ في المياه. إنذهَلتْ أجنادُ الملائكة. لمشاهَدتِها سيِّدَ الخليقةِ مُنتَصِبًا لدى عبدٍ. والآبُ الأزليُّ أعلنكَ من العُلى. لذلك نَصرخُ إليكَ بسرور: المجدُ لظهوركَ أَيُّها المسيح

نشيد جلسة المزامير الثانية. باللحن الخامس. نغم: “تُنْ سِنَانَرْخُنْ”

     إِنَّ مصافَّ الملائكةِ ارتعدتْ. لمُشاهَدَتِها الكلمةَ المساويَ للآبِ والروحِ في الكرامة. المتجسِّدَ لأجلِ إشفاقِهِ معتَمدًا. لِيَرفَعَنا إلى أَوْجِ الخلاص. نحن الغارِقينَ في الأهواء. أما نهرُ الأُردنِّ فاحتَشمَ وَجَلاً. ورجعَ إلى الوراء

المجد… الآن… مثلهُ

     إِنَّ الكلمةَ الأزليَّ مع الآبِ والرُّوح. قد اتخذَ صورةً غريبةً لأجلِ تحنُّنهِ. وحضرَ الآن ليعتَمدَ لأجلنا. فلنَسْتقبِلهُ بأَلبابٍ نزيهة. هاتفينَ إليه: مباركٌ أنتَ أَيُّها المسيحُ الإلهُ المخلِّصُ المحسن. الآتي ليُخلِّصَنا

     القانون للتقدمة. أطلبه في الثاني من الشهر

نشيد الإرسال للشهيد. باللحن الثاني. نغم: “أيَّتها النسوةُ اسمعنَ”

     هلمُّوا يا محبِّي الشهداءِ كافّةً. لننهَضْ بنشاطٍ لاجتناءِ أثمارِ الفضائل. ونُقِمْ ببهاءٍ تذكارَ جهادِ غورديوسَ الشهيد. المتأَلهِ العَزْمِ الكاملِ الشرف. لأنّهُ جاهدَ من أجلِ المسيحِ مكافحًا

آخر للتقدمة. باللحن الثالث. نغم: “آِن بْنِافْمَتي”

     إذ قد غادَرنا في بيتَ لحمَ العجبَ الجديد. فلنُبادِرَنَّ نحو الأُردنِّ بنفوسٍ نشيطة. فهناكَ نُشاهدُ السرَّ الرهيب. لأنَّ المسيحَ إلهَنا قد حضرَ كما يليقُ بالله. متعرِّيًا لكي يُلبِسَني حُلَّةَ مُلْكِهِ السَّماوي

     في الباكريّة. أربع قطع متشابهة النغم

باللحن السادس. نغم: “آِ أَنْغِلِكه”

     إِنَّ السيّدَ الذي السماءُ عرشٌ لهُ. أقبلَ إلى الأرضِ متجسِّدًا منَ البتول. وحضرَ إلى الأُردنِّ طالبًا من يوحنّا الصِّبغة. التي هي تطهيرُ الجميع. فهلمُّوا يا قبائلَ الأرضِ نُرتِّلْ لهُ قائلين: مباركٌ أنت يا إلهَنا الظَّاهرَ المجدُ لكَ

     إِنَّ المسيحَ المطهِّرَ الخطايا. بلغَ إلى مجاري الأُردنِّ طالبًا الاصطباغ. فاجْذَلي أَيَّتها الأَرَضون. وابتَهجي أَيَّتها السماوات. وافرَحي أَيَّتها البيعةُ التي من الأُمم. إِذ صرْتِ عروسًا للملك. واهتفِي بإيمانٍ قائلة: مباركٌ أنت يا إلهَنا الظَّاهرَ المجدُ لكَ

     لِتَقْطُرِ الجبالُ حَلاوَةَ السُّرور. ويا معشرَ الأُمَمِ صفِّقوا بالأيادي سرِّيًّا. فلتُزْهِرِ البرِّيَّة. وليستقبلِ الأُردنّ. وهلمَّ أَيُّها الصَّابغُ واخدُمْ سرَّ المنقذِ بفرَحٍ. ولنَتَرنَّمْ أَيُّها الشعوبُ هاتفينَ للمسيح: مباركٌ أنت يا إلهَنا الظَّاهرَ المجدُ لكَ

     إِنَّ النورَ الذي من النور. الشارقَ قبل جميع الدُّهور. ظهر للجالسينَ في ظُلمةِ لَيْلِ الجرائم. فطهَّرهم وأنارَهم. فاجذَلْ يا آدم. وافرحي يا حوَّاء. لأنَّ المسيحَ المخلِّص حضر. واصرُخْ يا داودُ هاتفًا: مباركٌ أنت يا إلهَنا الظَّاهرَ المجدُ لكَ

المجد… مثلهُ

     أَشرقَ في العالم ِ كوكبٌ من يعقوب. وحملَ خطيئةَ الأنامِ المحرِقة. ودفَنها في مجاري الأُردنّ. متلأْلئًا بأنوارِ اللاهوت. ومنحَ للأُمَمِ نورَ المعرفةِ الإلهيَّة. فمباركٌ أنت يا إلهَنا الظَّاهرَ المجدُ لكَ

الآن… مثلهُ

     إِنَّ المسيحَ أتى. فتمَّمَ الشريعةَ بالجسد. وبما أَنهُ المتحنِّنُ حضرَ إلى الأُردنّ. ليُتمِّمَ ابتداءَ خلاصِنا. وقد حنى هامتَهُ للسابقِ الهاتفِ بإيمانٍ: لِنُرتلْ أَيُّها الشعوبُ قائلين: مباركٌ أنت يا إلهَنا الظَّاهرَ المجدُ لكَ

     على آيات آخر السَّحَر. قطع متشابهة النغم

باللحن الثاني. نغم: “إِيكُسْ تُو إِفْرَثا”

     لِنَمضِ من بيتَ لحمَ إلى الأُردنّ. فهناك ظهرَ الآن. المُطلِعُ النورَ للذينَ في الظَّلام

آية: لذلك أذكرُكَ من أرضِ الأردنِّ وحرَمون. من الجبل الأصغر (مز 41)

     يا أرضَ زَبُولون. ويا جميعَ الذين هم في عِبْرِ الأُردنّ. أَصيخوا سَمْعًا. إِذْ دنا المسيحُ الذي هو الخلاصُ والنورُ والفداء

آية: أبصرَتْكَ المياهُ يا ألله. أبصرتْكَ المياهُ ففزِعَت (مز76)

     أَيُّها الأُردنُّ هيِّئْ مجاريَكَ. لأنَّ الذي يُعمِّدُ بالنارِ قد اقترب. ليُجدِّدَ الجَبلةَ المنسَحِقَة

المجد… الآن… مثلهُ

     إِنَّ شُعاعَ مجدِ الآب. ظهرَ في مجاري الأُردنّ. ليغسِلَ بالعمادِ أَوساخَ نفوسِنا

اليوم الرابع

  تقدمة العيد ومحفل مقدس إكرامًا للرسل السبعين القدّيسين. وتذكار أبينا البار ثيوكتستوس رئيس دير كوكوموس في صقلّية

     كان القدّيس ثيوكتستوس رئيسًا لدير القدّيس نيقولاوس في بلدة كوكوموس في جزيرة صقلِّية. ولا يعلم بالتمام تاريخ وفاته

نشيد العيد للرسل باللحن الثالث

     أَيُّها الرسلُ القدِّيسون. إِشفعوا إلى اللهِ الرحيم. أن يهبَ غفرانَ الزلاَّتِ لنفوسِنا

القنداق للرسل باللحن الثالث

     لِنَمدحِ اليومَ. أَيُّها المؤمنون. جَوقَة تلاميذِ المسيحِ السَّبعين. ونُقِمْ لهمُ عيدًا إِلهيًّا. فبِهم تعلَّمنا جميعًا أَن نَعبُدَ ثالوثًا غيرَ منقسم. لأَنَّهم مصابيحُ الإِيمانِ الإلهيّ

 

في صَلاة الغُرُوب

     في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

ثلاث للرسل. باللحن الرابع. نغم: “آِذُكَسْ سِمِيُّسِنْ”

     أَيُّها المؤمنون لنُغبِّطْ كلاوبا. وأنذرونيكوس. وسلوانس. وأغابيوس. وحنانيّا. وفيلبس. وبروخورس. ونيكانور. وروفس. وسوستيس. ولينوس. وإستاخيس. واستفانس. وتيمون. وهرميس. وفليغون. ومرقس. ولوقا. وسوسيبتروس. وياسون. وغائيوس. وتيخيكوس. وفيلمون. ونُكرِّمْهُم بالترانيمِ الشريفة

     لِنكرِّم بحقٍ واجب. نَرْكِسُّس. وثروفيموس. وقيصر. وزيناس. وأرسترخوس. ومرقس. وسيلا. وغائيوس. وهرميس. وابليس. وكيفا. واكليمنضوس. ويستس. وكوارثوس. وأرستوس. ولوقا. واونيسيفورس. وكربوس. وإيفوذيوس. ومتِّيا. ويعقوب. وأربانوس. وأرسطوبوس. وتيخيكوس. وأرسترخوس.

     لِنكرِّم الكارزينَ بالله الموقرين. بوذي. وهيروذيون. وأرتيماس. وفيلولوغس. واولمباس. وروذيون. وابليس. وامبلياس. وباتروفاس. وتيطس. وتيرنيوس. وتداوس. وإيبينيتوس. وأخائيكوس. واكيلا. ولوكيوس. وبرنابا. وفرتوناتس. وكريسكيس. مع أبولسَ الدائم الذكر

     وثلاث للبار. باللحن الثاني. نغم: “أُوْتِه إِكْ توكْسِيلُو”

     لما جُرِحَتْ نفسُكَ بالعِشْقِ الإلهيّ. أَيُّها المغبوط. حملتَ صليبَكَ مسرورًا وتبعتَ المسيح. فأَمتَّ أهواءَ الجسدِ بالإمساك. متقبِّلاً الرُّوحَ حيًّا في داخلكَ. لتُقصيَ شَقاءَ الأسقام. بشفاعتكَ الحسنةِ القبولِ الحارَّة. لذلك نُغبِّطُكَ باتفاق

     لمّا طهَّرتَ باصرةَ النفسِ أَيُّها الأب. بالصلواتِ الدائمة. والأصوامِ المتَّصلة. صرتَ هيكلاً للاَّهوتِ المثلَّثِ الشُّموس. وتقبَّلتَ مَسحةَ الكهنوتِ المقدَّسةِ الإلهيَّة. فوَلَجتَ في قُدْسِ الأقداس. مضحِّيًا للمذبوحِ من أجلكَ. بِتَنازُلِهِ الذي لا يوصف

     لما ظهرتَ بكَمالِ العَزم. وديعًا بريئًا من الشرّ. أَيُّهاالأبُ ثيوكتستوس. ورثتَ أرضَ الوُدعاءِ بحقٍّ. وتأَلَّهتَ بالاشتراك. متمتِّعًا بالنَّعيمِ والبَهجةِ والسرورِ الحقيقي. حيثُ لا تَبرحُ ذاكرًا المعيِّدينَ لكَ بشَوقٍ. والمكرِّمينَ رقادَكَ الإلهيّ

المجد… الآن… للتقدمة باللحن الثالث

     أَيُّها المخلِّص. إنِّ العيدَ لبهيجٌ. ولكنَّ الآتيَ أشدُّ بهجةً. ذاكَ بشَّر بهِ ملاك. وهذا أَعدَّهُ السَّابق. في ذاكَ كانتْ بيتَ لحمُ تئنُّ نائحةً على بنيها. أما في هذا فحَوضُ المعموديَّةِ يَظْهَرُ كثيرَ الأولاد. إذ تُبارَكُ المياه. في ذلك الحينِ كوكبٌ أعلمَ المجوس. والآن فالآبُ أظهركَ للعالم. فيا من تجسَّدَ وسيأْتي أيضًا ظاهرًا. يا ربُّ المجدُ لكَ

     على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم

باللحن الثاني. نغم: “إيكُسْ تُو إِفْرَثا”

     أَيُّها النبيّ. بما أنكَ سابقُ الكلمة. وَسِراجُ الضِّياء. وفَجرُ الشمس. وصَدِيقُ العروس. بادِرْ إلى خدمتِهِ

آية: لذلك أذكرُكَ من أرضِ الأُردنِّ وحَرَمون. من الجبلِ الأصغر (مز 41)

     إِنَّ الضِّياءَ بدا. والفِداءَ ظهرَ في الأردنّ. فهلمَّ بنا نَذهبْ لنتَطهَّر. ونُسبِّحَ تسبيحًا لتقدمةِ العيد

 آية: أبصرَتْكَ المياهُ يا ألله. أبصرَتْكَ المياهُ ففزِعَت (مز 76)

     يا والدةَ الإله. إنّنا بكِ مُنِحْنا الخيراتِ بأسرها. فالإلهُ فيما بينَ البشر. والنورُ في الأُردنّ. وأنا أستنيرُ بضيائهِ السَّاطع

المجد… الآن… باللحن السادس

     إِنَّ المسيحَ الحقّ. يوافي إلى الأُردنِّ ليَعتَمدَ من يوحنّا. فيُخاطِبُهُ هذا قائلاً: أَنا المحتاجُ أن أعتمدَ منكَ وأنتَ تأْتي إليَّ. فلا أجسرُ أنا العُشْبَ أن أُلامِسَ النار. فقدِّسْني أنتَ أَيُّها السيّدُ بظهوركَ الإلهيّ

نشيد العيد للتقدمة وللرسل ثمّ للتقدمة

 

في صَلاةِ النَّوم الصُّغرى

     القانون باللحن السادس. الردّة: “المجدُ لكَ يا إلهنا المجدُ لك“. القطعة قبل الأخيرة: “المجد“. والأخيرة “الآن

التسبحة الأولى

ضابط النغم: إِنَّ البحرَ الأحمرَ الهائجةَ أمواجُهُ. قد انشقَّ بالعصا. فصارتْ أعماقُهُ طريقًا للعادِمي السِّلاح.ولَحْدًا للمدَجَّجِينَ بهِ. فلذلك رتَّلَ إسرائيلُ تسبيحًا مرْضِيًا للمسيح إلهنا. لأنّهُ بالمجدِ قد تمجَّد

     إِنَّ حكمةَ اللهِ التي لا تُدرَك. عِلَّةَ الكلِّ المانحةَ الحياة. إبتَنتْ لها بيتًا من أُمٍّ نقيَّةٍ لم تعرِفْ رجلاً. والآن تأْتي إلى مجاري الأُردنِّ ملتَمسةً العِماد. لإعادَةِ جَبلةِ البشر

     إِنَّ حكمةَ اللهِ. تَستَدعي إلى النورِ جميعَ الأُمَم. المتسكِّعينَ في ظَلامِ الجهلِ الدَّاجي. مبيِّنةً لهم أسرارَها. ومرْشِدَةً إياهُم سرِّيًّا إلى معرِفةِ الحقِّ بالمعموديَّةِ المطهِّرَةِ القلوب. والمجدِّدَةِ النفوس

     لِنَستَمِعِ الآنَ إلى الأصواتِ النَبويَّة. المكتَمِلةِ بالرُّوح. لأنَّ المَسيحَ الذي يُعمِّدُ بالرُّوحِ والنار. يأْتي إلى الأُردنّ. فتقدَّموا إليهِ واستَنيروا. فلا تَخزى وجوهُكم

التسبحة الثالثة

ضابط النغم: إِنَّ الإلهَ الخالق. وربَّ الكلِّ بالحقيقة. المنزَّهَ عن التأَلُّم. قد تمسكنَ واتَّحدَ بذاتهِ بالمخلوق. وسيأْتي إلى المياه. وهو الذي كان يُخاطبُ الشعوبَ قائلاً: إِستقوا ماءَ الحياة. وبالإيمانِ تشدَّدوا

     أَيُّها المسيح. وافَيتَ إلى الأُردنّ. لِتَهَبَ لنا نعمةَ المعموديَّة. خلاصًا للنفوسِ والأجسادِ معًا. فلذلك أنتَ الآنَ تمنحُنا نعمةً بدَل نعمةٍ صارخًا: إستقوا ماءَ الحياة. وبالإيمانِ تشدَّدوا

     لا نَقتدِ أَيُّها المؤمنون. بالرَّجل الغبيِّ الذي لا يعرِفُ إلهًا. لأَنهُ بأفعالِهِ السيِّئة. يَبتَعدُ عن كلِّ خير. ويَسقُطُ من كلِّ خلاص

التسبحة الرابعة

ضابط النغم: أَيُّها المسيح. إنَّ النبيَّ سبقَ فعاينَ سرَّكَ الذي لا يوصف. فهتفَ قائلاً: لقد منحتَ عِزَّةً بنعِمةِ العماد. وإنقاذًا من رِبْقَةِ الجرائم. لجميعِ الذين يتقبَّلُونهُ بإيمان

     أَيُّها الرؤوُف. أقبلتَ إلى المعموديَّة. لتُفيضَ الغفرانَ للمائتين. المثقَّلينَ بزلاَّتٍ جسيمة. العائشينَ بشَقاءٍ وتَعاسة. واعدًا إياهم بنَيْلِ الرَّاحةِ لنفوسهم

     أَيُّها المخلِّص. لقد اتَّخذْتَ جسدي وأعطيتَني لاهوتَكَ. وصرتَ موسوعًا في جِبلةِ يديكَ. وأنتَ صورةُ الآب غيرُ المتغيِّرَةِ وكلمتُهُ. وظهرتَ إنسانًا في ما سوى الخطيئة. مطهِّرًا المِثْلَ بالمِثْل

     أَيُّها المخلِّص. إنَّ إشاراتِ خَتْمِكَ هي مشروبٌ ومَسْحَةٌ ورُوح. ومِنَحٌ سرِّيَّة. وجوائزُ شائقةٌ للمواهبِ الإلهيَّة. لأَنَّ الآبَ قد أرسلكَ أيُّها الوحيدُ غفرانًا للعالم

التسبحة الخامسة

ضابط النغم: إِنَّ السَّابقَ اعتراهُ الخوف. فاستَعْفى باحتشامٍ من تعميدِ المسيح. عندما شاهدهُ قائمًا في المياهِ عُريانًا. وهو الذي سقَّفَ بالمياهِ عَلاليَّهُ

     إِنَّ حكمةَ اللهِ الضَّابطَ المياهَ في الأعالي بلا سُدود. المُلجِمَ الأعماق. والحاجزَ البِحار. يُوافي إلى الأُردنِّ ليتقبَّلَ من يدِ العبدِ صِبغةً

     إِنَّ المسيحَ الذي وشَّحَ السماءَ بالغيوم. تمثَّلَ بصورَةِ آدمَ الأوَّل. وأتى ليُطَهِّرَهُ بالعماد. واللابس النورَ مثلَ الثَّوب. يُشاهَدُ عُريانًا في مجاري الأُردنّ. والحاملَ الكلَّ يُلمَسُ باليد

التسبحة السادسة

ضابط النغم: لقد أحاطتْ بي لجَّةُ الخطايا القُصوى. ولستُ أحتَملُ أيضًا شِدَّةَ اضطرابِها. لكنِّي مثلَ يونانَ أهتفُ نحوكَ أَيُّها السيِّد. فأَصعِدْني من الفساد

     أَيُّها المخلِّص. إنَّ السَّماوات عرفَتْكَ ربًّا. وأَذاعتْ مجدَكَ في ميلادكَ. والآن الآبُ يكرِزُ بكَ ابنًا محبوبًا معتَمِدًا

     يا جميعَ الذين تدنَّسوا بالخطايا. إِغتسِلوا بِذَرْفِ العَبَرات. وتقدَّموا إلى المسيحِ برُعْبٍ. لأنّهُ قد أقبلَ ليُنقِّيَ طبيعتَنا بالنَّارِ والرُّوحِ الإلهيّ

التسبحة السابعة

ضابط النغم: إِنَّ الفتيانَ في بابل.لم يجزَعوا من سَعيرِ الأتُون. لكنهم لما طُرِحوا في وَسَطِ النَّار. شَمِلَهُمُ النَّدى فرتَّلوا: مباركٌ أنتَ يا إله آبائنا

     لا يُحَرِّكْ أحدٌ رأْسَهُ على قريبهِ بغشٍّ. مبطنًا العدَاوَة. ولا يُفَكِّرْ بخُبْثٍ أن يَجْزِيَ شرًّا بشرٍّ. لكن فلنُكَرِّم الربَّ الظَّاهرَ بمحبَّة

     يا مُحبِّي المسيح. فلنُجاهِدْ قليلاً من أجلهِ. لأنّهُ تمثَّلَ بنا. وظهرَ على صورَتِنا. وها هو آتٍ ليَتَقبَّلَ العِماد. ويُنقِّيَ الصُّورَة

     إِنَّ المسيحَ يَعِدُ الآن قائلاً: من يأْتِ إليَّ ويُدفَنْ معي بالمعمودية. يَتمتَّعْ معي بالقيامةِ والمجد. لذلك فلنَستَقبِلْهُ بإيمان

التسبحة الثامنة

ضابط النغم: إِنَّ الفتيانَ المحافظينَ بغيرَةٍ وَحِرْصٍ على شريعةِ الآباءِ والأجداد. تعرَّضوا لاضطهادِ الطَّاغيةِ الغاشمِ في بابل. ولما ألقى بِهم في الأتُّون. لمْ تمسَّهُمُ النَّارُ بأذًى. فرتَّلوا التسبيحَ اللائقَ للضَّابطِ الكلِّ هاتفين: سبِّحي الربَّ يا جميعَ أعمالِهِ. وزيديهِ رِفعةً إلى الُّدهور

     يا من دُعوا إلى الطَّعام الإلهيّ. وتنعَّموا بالكلمةِ في بيتَ لحم. ممجِّدينَ المتجسِّدَ مع الملائكةِ والرعاةِ والمجوس. لِنَهرَعِ الآن إلى الأُردنِّ سرِّيًّا. لنُشاهِدَ السرَّ العظيم. الذي يأتي المسيحُ ليُتمِّمَهُ. ولنَزِدْهُ رِفْعةٍ إلى الدُّهور

     فلنَحْفَظِ النَّاموس. ونتَّبِعْ محبةَ الأنبياء. مُقتدينَ بالمسيح. الذي لمحبَّتِهِ السَّامية. إتَّخذَ جسدًا وصالَحَنا بالمعموديَّةِ مع الآب. وعلَّمَنا أن نَصرخَ هاتفين: سبِّحي الربَّ يا جميعَ أعمالهِ. وزيديهِ رِفعةً إلى الُّدهور

     إِنَّ مصباحَ الشمس. وصَديقَ العروس. وصَوتَ الكلمة. لما تقبَّلَ الآتيَ ليُطهِّرَ خَطايا الجميعِ في المياه. مانَعهُ باحتشامٍ وخوْفٍ قائلاً: أنا المحتاجُ أن أعتَمدَ منكَ. فلنَزِدْهُ رِفْعةٍ إلى الدُّهور

التسبحة التاسعة

ضابط النغم: إذْ تمتَّعنا مِنْ قبلُ بالمأدُبَةِ السيّديَّة. والمائدةِ التي لا تنفَذُ في مغارَةٍ حقيرة. فلنَهرَع الآن إلى الأُردنّ. لنُشاهدَ سِرًّا عجيبًا يَجلُبُ لنا البهاءَ العُلوِيّ

     يا من تمتَّعوا بالعجائبِ في بيتَ لحم. إِذهبوا الآن إلى الأردنّ. لتُشاهِدوا أفعالاً مكتمِلةً سرِّيًّا. لأن المسيحَ المتجسِّدَ يأْتي إلى المعموديَّة. ليُعيدَ جَبْلَة آدم

     إِنَّ الخالقَ المولودَ من الآبِ قبلَ جميعِ الدهور. تجسَّدَ في آخرِ الأزمانِ ولبِثَ إلهًا. مولودًا من فتاةِ اللهِ البِكرِ النقيَّة. مثنًّى بالطَّبائع. إلهًا وإنسانًا معًا. مُريدًا أن يُعِيدَ جِبلةَ آدمَ بواسطةِ المعموديّة

     أنا المنزَّهَ بطبيعتي عن الخطأ. حَضرتُ إنسانًا بالجوهرِ لا بالخَيالِ. ملتَمِسًا المعموديةَ كواحدٍ من الجموع. لأني إنّما أتيتُ لأَدْفِنَ خطايا البشر. باعتمادي في المياه

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد جلسة المزامير الأولى. باللحن الرابع. نغم: “تَخِي بْرُكَتَالَفِه”

     ها هوذا المسيحُ يُوافي إلى الأُردنّ. ويَهتِفُ بالسَّابقِ قائلاً: هلمَّ فعمِّدني في مجاري النَّهر. أنا الرَّافعَ جريرةَ العالم. أُمدُدْ يدَكَ على هامتي الإلهيَّة. لأني أقبلتُ لأشفِيَ سقطةَ اليدِ الممتدَّةِ إلى المعصِيَة

المجد الآن… مثلهُ. نغم: “أُو إِبسُثِيسْ”

     أَيُّها المؤمنون. إذا شاهَدْنا مَلِكَ الكلِّ وسيّدَ الجميعِ موافيًا إلى الصِّبغة. فلنُسبِّحْهُ كما يليقُ باللهِ ممجِّدين. ونُهيِّئْ مناهجَ قلوبنا بشوقٍ. غاسلينَ أَدناسَ الخطايا الثَّقيلة. فها إنّهُ يأْتي إلى مجاري الأُردنّ. ليُخلِّصَ جنسَ البشر

نشيد جلسة المزامير الثانية. باللحن الثامن. نغم: “أَنِاسْتِسْ إِكْ نِكْرونْ”

     إِبتهجْ يا صابغَ الربِّ المعظَّم. لأَن المسيحَ حضرَ ليَعتَمِدَ منكَ. إرتَعِدْ كخادِم. لأنَّ السيّد يَحني رأسَهُ لكَ. أُلْمُسِ الهامةَ الشريفة. هامةَ الإلهِ الضابطِ الكلَّ بيدهِ. الذي بمسرَّتهِ يُخلِّصُ جنسَ البشر (يعاد)

     القانون للتقدمة. أطلبهُ في الثاني من الشهر

     نشيد الإرسال. باللحن الثالث. نغم: “أُ أُورَنُنْ تِيْسْ آسْتْرِسْ”

     إِنَّ الرسلَ السَّبعينَ تركوا العالم. وتَتَلمذوا لكَ بشوقٍ أَيُّها الكلمةُ والمعلِّم. فطهَّروا العالمَ بالإيمانِ من الجهلِ والغَباوَة

للتقدمة. مثلهُ

     إِنَّ الابنَ المولودَ من الآبِ بلا زمنٍ. قبل جميعِ الدهور. الذي اتَّخذَ جسدًا من امرأَة. بما يفوقُ الطَّبيعة. يُوافي ليصطَبغَ لإعادَةِ ولادَةِ العالم

     في الباكريّة. أربع قطع متشابهة النغم

باللحن السادس نغم: “آِ أَنْغِلِكه”

     إِنَّ المسيحَ الذي أنبأَ بهِ صَوتُ الصَّارِخِ في البرِّيَّة. أَقبلَ إلى مجاري الأُردنّ. وقال للسَّابق. هلمَّ فاغسِلْني بالمياه. وعمِّدني الآن أنا المتنازِل. لأنني وافيتُ لأُطهِّرَ آدمَ من السَّقطَةِ القديمة. فمباركٌ أنتَ يا إلهَنا الظَّاهرَ المجدُ لكَ

      قال السابق للسيّد: إنّهُ لَيَستحيلُ عليَّ أن أُحصِيَ عددَ النجوم. أو أقيسَ الأرض. فكيفَ إذًا أُلامسُ هامتَكَ بيدي. أَم كيف أُعمِّدُ الضَّابطَ الخليقةَ في قبضَتِه. لذلك أهتفُ إليكَ صارخًا: فمباركٌ أنتَ يا إلهَنا الظَّاهرَ المجدُ لكَ

     أَنتَ الذي فجَّرَ بكلمتِهِ مَيازيبَ السماءِ في القديمِ على عهدِ نوح. لتُغلِقَ أبوابَ الإثم. فكيفَ يَحْتَمِلُ الأُردنُّ الثَّباتَ عند مُعاينتِكَ. فَمَجْراهُ يَنقلِبُ راجعًا. والخليقةُ بأسرِها عرفَتْكَ. أمَّا أنا فأهتِفُ نحوكَ. مباركٌ أنتَ يا إلهَنا الظَّاهرَ المجدُ لكَ

     إِنَّ المسيحَ مطهِّرَ الخطايا. بلغَ إلى مجاري الأردنِّ لِيَصْطَبغ. فاجذَلي أَيَّتُها الأَرض. وابتهجي أَيَّتُها السماء. وافرحي أنتِ يا بيعةَ الأُمم. إِذ صرْتِ عروسًا للملك. واهتفِي بإيمانٍ: مباركٌ أنتَ يا إلهَنا الظَّاهرَ المجدُ لكَ

المجد… مثلهُ

     إِننَّي أنا الذي السماءُ عرشُهُ. والأرضُ موطئُ قدميهِ. قد وافيتُ إلى البسيطةِ متَسربلاً مَسكَنة. لكي تكمُلَ مسرَّةُ الآب. فلكَ أَحني هامتي. لأني لهذا أتيتُ. فعمِّدْني لأنّهُ فيَّ تُطهَّرُ خطايا البشر

الآن… مثلهُ

     إِنَّ السابقَ هتفَ قائلاً: يا من أنارَ إسرائيلَ قديمًا بعمُوْدِ الغمام. وندَّاهُ في القَفْر. أنتَ الذي يسودُ الكلَّ غيرُ الموصوفِ بالطبيعة. فكيف اتَّخذتَ صورةَ عبدٍ. لا أُلامِسُكَ أنا العشبَ أَيُّها النار. فعمِّدني أنتَ لأني أنا المحتاجُ أن أتقبَّلَ منكَ التطهير

     على آيات آخر السحر. قطع متشابهة النغم

باللحن الثاني. نغم: “إِيكُسْ تُو إِفْرَثا”

     إِنَّ شُعاعَ مجدِ الآب. قد ظهرَ في مجاري الأردنّ. ليُطهِّرَ بالمعموديَّةِ أوساخَ نفوسنا

آية: لذلكَ أذكرُكَ من أرضِ الأردنِّ وحرَمون. من الجبلِ الأصغر (مز 41)

     أَيُّها النبيُّ يوحنّا. تقبَّلْ مخلِّصَ العالمِ كما يليقُ بعبدٍ. وعمِّدِ البارئ. لإعادَةِ ميلادِ البشر

آية: أبصرَتْكَ المياهُ يا ألله. أبصرَتْكَ المياهُ ففزِعَت (مز 76)

     أَيُّها النبيّ. بما أنكَ سابقُ الكلمة. وَسِراجُ الضِّياء. وفَجرُ الشمس. وصَديقُ العروس. بادرْ إلى خدمتهِ

المجد… الآن… مثله

     اليومَ المسيحُ يَهبُ الخلاصَ للبشر. ويُطهِّرُ أوساخَ النفوسِ بنارِ المعموديَّة

اليوم الخامس

  تهيئة (بارامون) عيد الظهور الإلهي. وتذكار القدّيسين الشهيدين ثيوبمبتوس وثيوناس والبارة سنكليتيكي

     أُستشهد الشهيدان في نيقوميدية بيثينيا في عهد الإمبراطور ديوكليسيانوس. أما البارة سنكليتيكي فقد مارست الحياة الرهبانية في مصر. وكانت للنساء ما كان أنطونيوس الكبير للرجال، قدوة الزهد وقهر الذات والحياة في الله. وانتقلت إلى الحياة الأبدية في منتصف القرن الرابع

     صوم إلى الظهر وقطاعة. وإذا وقع يوم سبت أو أحد ينقل الصوم إلى يوم الجمعة

نشيد العيد للتهيئة باللحن الرابع

     إنَّ نهرَ الأردنِّ تراجعَ يومًا برداءِ أَليشَع. بعد ما ارتفعَ إيليَّا. وانفلَقَتِ المياهُ إلى هنا وهناك. وصارَ لهُ الرَّطْبُ طريقًا يابسًا. فكان ذلك حقًّا رمزًا للمعموديَّة. التي نَعبُرُ بها سبيلَ العُمْرِ الزَّائل. المسيحُ ظهرَ في الأُردنِّ ليُقدِّسَ المياه

القنداق للتقدمة باللحن الرابع

     اليومَ حضرَ الربُّ في مجاري الأُردنّ. وهتفَ بيوحنّا: لا تَخَفْ أَن تُعَمِّدَني. فإِني أتيتُ لأُخَلِّصَ آدَمَ أَوَّلَ مَنْ جُبِل

 

في صَلاة الغُرُوب

     في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

ثلاث للشهيدين. باللحن الرابع. نغم: ” أُسْ غِنِّايُن”

     لِنَمدحْ ثيوناس وثيوبمبتس الحكيمَين. لأنّهما خضعا لعقائدِ المسيح. فأبطلا ببهاءٍ كلَّ عبادَةٍ دنسة. وخدما بحسنِ عبادةٍ الإيمانَ الشريفَ المقدس. معترفَيْن إزاءَ المغتصِبينَ بربٍّ وإلهٍ واحد. فباتا مكلَّلَينِ من العُلى

     أَيُّها الجديرانِ بالمديح. تركتُما العيشةَ الأرضيةَ الدَّنيئة. وأهملتُما لذَّةَ التنعُمِ والمجدَ الزاهرَ الوقتيّ. والتَصقتُما بالمسيح. مشغوفَيْنِ بجمالِهِ البهيّ. فقُدِّمتُما لهُ كَوَرْدٍ ذكيِّ الرائحة. وتكلَّلتُما بإكليلِ الملكوتِ غيرِ الفاسد. بقدرَةِ الله

     يا من نَبذتُما العالم. وظهرتُما أسمى من العالم. لقدِ اتَّحدتُما في كنيسةِ الأبكار. مرنِّمَيْنِ مع الملائكة. التسبحةَ المثلَّثَ تقدّيسُها. ومثَلتُما لدى اللهِ وجهًا لوجهٍ. وباستشهادِكُما نقَضْتُما ضَلالةَ الأوثانِ وازدريتُما إِغراءَ المضطَهِدين

وثلاث للبارة. باللحن الأوّل. نغم: “تُونْ أُورَنِيُّنْ”

     لما صبَوتِ إلى سيرَةِ الآباءِ السعيدة. رَغِبتِ في السَّعادَةِ الباقية. لذلك نَبَذْتِ الملذّاتِ كلَّها. ودَفعتِ جسدَكِ لشتَّى أنواعِ المشاقّ. فأصبحتِ الآن تَتَمتَّعينَ بجوائزِ أتعابكِ. متملِّكةً مع المسيح

     إِنَّ الذي سمحَ لإبليسَ أن يُجرِّبَ أيُّوب. أرادَ أن يُمَحِّصَكِ أيضًا كالذَّهب. فسمحَ أن يُكابِدَ جسدُكِ شتَّى العذابات. لكنكِ أخزَيتِ المجرِّب. بالجلادَةِ واحتمالِ الأسقام. فتكلَّلتِ بإكليلِ النَّصر

     لما اشتَقتِ إلى جمالِ العريسِ السماويِّ البهيّ. ورَغِبتِ أن تصيري لهُ عروسًا. زيَّنتِ ذاتَكِ بمشاقِّ النُّسك. وجميعِ أفكارِ الصَّلاح. لذلك أنتِ تَملكينَ معهُ الآن في خِدْرِهِ السماويّ

المجد الآن للتقدمة باللحن السادس

     إِستعدَّ يا نهرَ الأردنّ. فها إنّ المسيحَ الإلهَ يحضُرُ ليعتمدَ من يوحنّا. ليَسحقَ بلاهوتِهِ في مياهكَ. رؤُوسَ التَّنانينِ غير ِ المنظورة. فابتهجي يا براري الأردنّ. وسُرِّي أَيَّتُها الجبال. لأن الحياةَ الأبديَّة. يأْتي ليُعِيدَ دعوةَ آدم. وأنتَ يا يوحنّا السابق. الصَوتُ الصَّارخ. إهتفْ صارخًا: أَعِدُّوا مناهجَ الربّ. وقوِّموا سُبُلَهُ

     على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم

باللحن السادس. نغم: “تْرِئِيمِرُسْ”

     أَيَّتُها الأرضُ وما عليها سُرِّي واجْذَلي. لأنَّ نهرَ النَّعيمِ يعتّمدُ في نهرٍ. مجفِّفًا فيَضانَ الرذيلة. ومُفيضًا الغُفرانَ الإلهيّ

آية: لذلك أذكرُكَ من أرضِ الأردنِّ وحرَمون.من الجبلِ الأصغر (مز 41)

     إِنَّ المخلِّصَ الواهبَ الضِّياء. الذي لا يحتاجُ إلى عماد. يَنحدِرُ بالجسدِ في مجاري الأردنّ. مريدًا أن يُنيرَ في الظَّلام. فلنَسْتَقبِلهُ بنشاطٍ وإيمان

آية: أبصرَتْكَ المياهُ يا ألله. أبصرَتْكَ المياهُ ففزِعَت (مز 76)

     أَيُّها المسيح. لبِستَ صورةَ عبدٍ. وأقبلتَ لتصطَبغَ في نهرِ الأردنِّ من عبدٍ. منقِذًا إيانا من عبوديةِ الخطيئةِ القديمة. إذ تُنيرُنا وتُقدِّسُنا

المجد… الآن… باللحن السادس

     فلتَبتَهجْ براري الأردنّ. ولتُزْهِرْ كالسَّوسن. إذْ قد سُمعَ فيها صوتُ صارخٍ قائلاً: هيِّئوا طريقَ الربّ. لأن الذي أقامَ الجبالَ بالمقياس. والأوديةَ بالميزان. المالئَ الكلَّ بما أنّهُ إله. يُعمَّدُ بِيَدِ عبدٍ. والمانحَ المواهبَ الجِسامَ أخذَ يَتمسكَن. فحَّوَاءُ قد سمعتْ قولهُ. بالأحزانِ تلدينَ الأولاد. وأما البتولُ فقد سمعتِ الآن القول: إفرحي أَيَّتُها المنعَمُ عليها الربُّ معكِ. الذي لهُ الرحمةُ العظمى

نشيد تهيئة العيد

 

في صَلاةِ النَّوم الصُّغرى

القانون باللحن السادس. الردّة: “المجدُ لكَ يا إلهنا المجدُ لك“. القطعة قبل الأخيرة: “المجد“. والأخيرة “الآن

التسبحة الأولى

ضابط النغم: إِنَّ الذي غَمرَ قديمًا المضطَهِدَ الجبّار. في أمواج البحر. ها إِنَّ مجاريَ الأُردنِّ تغمرُهُ وتستُرهُ. ليُنقِّيَ أدناسَ البشر. لأنّهُ بالمجدِ قد تمجَّد

     أَيُّها الربُّ إلهي. إنَّني أنظِمُ لكَ نشيدًا سَنِيًّا لتقدمةِ عيدِ ظهوركَ الإلهيّ. الذي بهِ جدَّدتَ ميلادي سرِّيًّا. وأَعَدتَني إلى الاستنارَةِ الإلهيَّة

     أَيُّها المخلِّص. الكائنُ في الأعالي قبلَ الدُّهور. وعلى الأرضِ في آخرِ الأزمان. إنّ الذين فوقَ العالم. والذين في الأرض. تولَّتهمُ الدَّهشةُ لما عاينوا ظهورَكَ. فسبَّحوا تنازلَكَ المحجوبَ وصفُهُ

     أفرغتَ ذاتَكَ آخذًا صورةَ عبدٍ. لكي تملأَ الكلَّ من مجدكَ. والآن تَحني هامتَكَ تحتَ يدِ العبدِ كعبدٍ. واهبًا ليَ التنقيةَ وإعادَةَ الجِبلة

التسبحة الثالثة

ضابط النغم: يا مُعلِّقَ الأرضِ على المياهِ بغيرِ سَنَد. لمَّا رأتْكَ الخليقةُ مُسْتَتِرًا بالمياهِ بالجسد. تولاّها جَزَعٌ شديد. فصرختْ: ليسَ قدّوسٌ سواكَ يا ربّ

     أَظهرتَ للأنبياءِ من قبلُ. رموزَ ظهوركَ الإلهيّ. أما الآن فجلَوتَ تلكَ الرُّموزَ الخفيَّةَ بالأفعال. مانحًا ميلادًا جديدًا للبشرِ المرنِّمين: ليسَ قدّوسٌ سواكَ يا ربّ

     إِنَّ الأُردنَّ بسطَ مياهَهُ كالمَنْكِبَين. لتتقبَّلَ الخالقَ برُعْبٍ معتمدًا بالجسد. مقدِّسًا جميعَ الهاتفين: ليسَ قدّوسٌ سواكَ يا ربّ

     إِنَّ المسيحَ قد منحَ المعموديةَ زادًا عظيمًا للخلاص. للمستنيرينَ بضِيائهِ الإلهيّ. المرتِّلينَ بسرورٍ: ليسَ قدّوسٌ سواكَ يا ربّ

التسبحة الرابعة

ضابط النغم: أَيُّها المخلِّص. إِنَّ حبقوقَ لما سبقَ فشاهدَ قدُومَكَ إلى العِمادِ صرخَ منذَهِلاً: أصعدتَ خيلَكَ في البحر. لتُرجِفَ المياهَ الكثيرة

     تقدَّسَتِ الأرضُ بظهورِكَ بالجسد. والمياهُ تباركت. والسماءُ استنارت. وجنسُ البشرِ خَلَصَ ناجيًا من عبوديَّةِ العدُوِّ المُرَّة

     إِنَّ السابقَ وافى الآن من القَفْرِ إلى الأُردنِّ بالأمرِ الإلهيِّ قائلاً: توبوا فقد اقتربَ ملكوتُ السماوات. داعيًا الجميعَ إلى مجدِ الله

     إِنَّ الذي في القديمِ حوَّلَ البحرَ إلى يابسة. وأخرجَ ينابيعَ من صخرَةٍ صمَّاء. هو الآن يجعلُ الأُردنَّ مطهِّرًا للزَّلاتِ بنارِ الروح

التسبحة الخامسة

ضابط النغم: أَيُّها المسيح. إنّ ظهوركَ البهيَّ الإلهيّ. سبقَ أشعيا فأبصرهُ نورًا لا يغربُُ فهتفَ مدَّلِجًا. أَيُّها المستنيرونَ تقدَّموا واستحِمُّوا. وتنقَّوا نفسًا وجسدًا بالماءِ الإلهيِّ والروح

     أَيُّها الخالق. لما صرتَ آدمًا جديدًا. جدَّدت جنسَ الأرضيِّين. متمِّمًا لهم ميلادًا ثانيًا مستغرَبًا. بالماءِ والروحِ والنار. ومُعيدًا جَبلتَهم بِنَوعٍ عجيب. بغيرِ تهشُّمٍ واستحالة. مجدِّدًا إيَّاهُم بالمعموديَّةِ الإلهيَّة

     إِنكَ بالروحِ تُجدِّدُ النُّفوس. وبالماءِ تُجدُّد الجسد. معيدًا إبداعَ الإنسانِ المركَّبِ من نفسٍ وجسد. فأنت بعنايتكَ الحكيمة. تُقدِّمُ لكلٍّ من الجوهرَينِ ما يُناسِبُهُ من الأدويةِ المفيدة. بما أنكَ طبيبُ النفوسِ والأجساد

     أَيُّها المخلِّص. المولودُ من الآبِ قبلَ كلِّ الدهور. ظهرتَ من التي لم تعرفْ رجلاً. وأتيتَ إلى ابنِ العاقر. ملتمِسًا الصِّبغةَ كإنسانٍ. وجعلتَ الكنيسةَ التي كانت سابقًا عقيمة. كثيرةَ الأولاد. بواسطةِ الماءِ والروحِ سرِّيًّا

التسبحة السادسة

ضابط النغم: إِنَّ المعمدانَ الإلهيّ. أَلمَّ بهِ الخوف. لكنهُ لم يتملَّكْهُ. فإنّهُ وإن كان قد احتشمَ العشبُ أن يَدنُوَ من النار. غيرَ أنّهُ إذ سمعَ قولَهُ: دَعِ الآن. هَرَعَ إلى إتمامِ الأمرِ كعبدٍ. فسمعَ صوتًا إلهيَّا من العلاء. شاهدًا للابنِ الذي قبلَ الدهور

     وإن كُتبتَ خاضعًا لمرسومِ قيصر. لكنكَ لم تُستعبَدْ لهُ. لأنّكَ وإن كنتَ قد أَطعتَ برضاكَ فدَفعتَ الجزية. مانحًا لنا تعزيةً للعبوديَّة. الاَّ أنكَ حرَّرتَنا الآن. بعد ما كنا مبَيعينَ لشريعةِ الخطيئة. وأهَّلتَنا للبُنُوَّةِ الإلهية

     أَيُّها المخلِّص. لقد وُلدتَ بالجسدِ من قبيلةِ داود. وأخذتَ كرسيَّ مملكتِهِ. فملكتَ وأنتَ ملكٌ بالطبيعة. مُلْكًا غيرَ عالميّ. يا ذا العزَّةِ الأزليَّة. المالكَ مع الآبِ والروحِ قبلَ جميعِ الدهور. والآن وإلى الأبد

     أَيُّها المخلِّص. إِنَّ رئيسَ هذا العالم. دُعي قديمًا مَلِكًا على ما في المياه. لكنَّهُ اختنقَ بتطهيرِكَ في المياه. فإنّكَ بيدكَ القوية. أعتقتَ جِبلةَ يديكَ. المستعبَدةَ لهُ

التسبحة السابعة

ضابط النغم: عجبٌ لا يفسَّر. إِنَّ الذي أنقذَ الفتيةَ الأبرارَ من لهيبِ الأتون. يَحني هامتَهُ ويلتمِسُ الصِّبغةَ من عبدٍ. مُنقِّيًا الصارخين: مباركٌ أنتَ أَيُّها الإلهُ الفادي

     إِنَّ مياه الأردن. لما انقسمَتْ قديمًا بالوِشاح. كانتْ رسمًا لمعموديَّتكَ التي بها تَمزَّقَ ثوبُ الآلام. وتَجدَّد سِربالُ عدَم البِلى للصَّارخين: مباركٌ أنتَ أَيُّها الإلهُ الفادي

     إِنَّ المجرى الذي تقبَّلَ خالقَ الكلَّ معتمِدًا فيهِ لَمغبوط. لأنّهُ قد ظهرَ ينبوعًا للماءِ الحاملِ الحياةِ لخلاصنا. نحن الصَّارخين: مباركٌ أنتَ أَيُّها الإلهُ الفادي

     إِنَّ تغطيسَنا ثلاثًا في مياهِ المعمودية. يرمزُ إلى مَوتِ المسيحِ الإله. إذْ نُدفَنُ معهُ. مشاركينَ لهُ في قيامتِه في اليوم الثالثِ هاتفين: مباركٌ أنتَ أَيُّها الإلهُ الفادي

     إِنَّ نعمةَ الآبِ والابنِ والروحِ لَواحدة. فإنّها تُكمِّلُ المتقبِّلينَ موهبةَ المعموديَّةِ الإلهيةِ بإيمان. إذ يأخذون َ سُلطةَ التبنِّي. ليَصرخوا هاتفين: مباركٌ أنتَ أَيُّها الإلهُ الفادي

التسبحة الثامنة

ضابط النغم: إِنذَهلي مرتعِدَةً أَيَّتُها السماوات. ولتَتَزَلْزَلْ آساساتُ الأرض. فها إنّ الذي في القديم. أحرقَ بالماءِ ضحيَّةَ الصِّدِّيقِ بحالٍ عجيبة. يَتسربَلُ بالمياه. فيا فتيانُ باركوهُ. ويا كهنةُ سبِّحوهُ. ويا شعوبُ زيدوهُ رفعةً إلى الدهور

     إِنَّ المسيحَ آتٍ ليَهبَ لجميعِ المؤمنينَ الفداءَ بالمعموديَّة. التي بها يُطهِّرُ آدمَ السَّاقطَ ويَرفعُهُ. ويَخذُلُ المغتصِبَ الذي أَسقطَهُ. ويَفتحُ السماوات. ويَجتَذِبُ الروحَ الإلهيّ. ويُشْرِكُ البشرَ في الحياةِ الخالدة

     إِنَّ ضَلالةَ العدوِّ بَطَلَتْ. لأنَ صوتَ الصارِخِ في البريِّةِ يهتِفُ قائلاً: هيِّئوا طريقَ الربّ. واجعلوا سُبُلَهُ قويمة. فإنّ الواديَ المنخفِض. أعني بهِ طبيعةَ الأنام. يرتَفِع. أمّا جبالُ المناوئينَ وَتِلالُهم فتُخفَض

     يا لها من مواهبَ عجيبة. ويا لها من نعمةٍ إلهيَّة. ويا له حِلمًا لا يُفسَّر. لأن السيِّدَ والخالقَ المنزَّهَ عن الخطأ. لبسَ طبيعتي. ليُطهِّرَني الآن بمياهِ الأردنّ. ويُنيرَني بالنَّار. ويُكمِّلَني بالنِّعمةِ الإلهيَّة

التسبحة التاسعة

ضابط النغم: لا تنوحوا باطلاً أَيُّها الأنام. المختَنِقونَ بحبائلِ الجَهالة. السَّاقطونَ تحتَ طَائلةِ الآثام. بل تعالَوا نتقدَّمْ بقلوبٍ خاشعةٍ إلى مطهِّرِ الكلّ. بما أنّهُ الطاهرُ وحدَهُ. والمانحُ الغفرانَ بالمعمودية

     يا كلمةَ الله. أتيتَنا قبلاً بالعَجبِ العُجاب. إذ وُلدتَ من البتولِ بما يفوقُ الطَّبيعة. أما الآنَ فإنّكَ تُتمِّمُ سِرًا جَلَلاً عجيبًا. بالمشارَكةِ الشريفة. مظهِرًا حَوْضَ المعموديَّةِ كثيرَ الأولادِ بالروحِ الإلهيّ

     أَيُّها الكلمة. بميلادكَ المقدَّسِ تقدَّستِ الأرض. والسماواتُ مع الكواكبِ أذاعتْ مجدَكَ. أما الآن فطبيعةُ المياهِ تباركتْ باعتمادكَ بالجسد. وجنسُ البشرِ استعادَ الكرامةَ الأُولى

     فلْتَبْتَهِجِ الأرضُ كلُّها. ولتفرَحِ السَّماوات. وليَجْذَلِ العالمُ بأسرِهِ. ولتُصَفِّقِ الأنهارُ بالأيادي. ولتَتَهلَّلِ الينابيعُ والبُحيراتُ واللُّجَجُ والبِحار. لأَن المسيحَ وافى ليُطهِّرَ آدمَ ويُخلِّصَهُ بالمعموديةِ الإلهية

    

في صَلاة السَّحَر

نشيد جلسة المزامير الأولى. باللحن الأوّل. نغم: “خُرُوسْ أَنْغِلِكوسْ”

     إفرحْ يا نهرَ الأردنّ. لأن خالقَ الكلِّ آتٍ إليكَ. ليتقبَّلَ فيكَ الصِّبغةَ من عبدٍ. بما أنّهُ المتحنِّن. فتَباشَرا يا آدمُ وحوَّاءُ الأُمُّ الأُولى مبتهجَين. إِذْ ظهرَ فداءُ الجميع. الإلهُ ذو الصَّلاحِ الأسمى

المجد الآن… مثلهُ

     إِنَّ السيّدَ الذي هو وادي النَّعيم. يُوافي ليَصطَبغَ في مجاري النهر. مريدًا أن يَسقيَني مياهَ عدمِ الفساد. فعندما شاهدهُ يوحنّا هتفَ صارخًا: كيف أبسُطُ يدَيَّ على هامتكَ التي تَرتعدُ منها البرايا بأسرها

نشيد جلسة المزامير الثانية. باللحن الثالث. نغم: “تنْ أُرِيوتِتا”

     إِنَّ المرتفعَ عن مدارِكِ الأَفهام. قد تَمسكنَ بالجسد. وأقبلَ إلى العِماد. ليُعيدَ بذاتِهِ جِبلتَنا. فلنُُسبِّحْهُ جميعُنا بما أنّهُ إلهٌ جزيلُ الرحمة. ونُعظِّمْ تَنازُلَهُ هاتفينَ من قلبٍ شكور: المجدُ لظهوركَ أَيُّها المسيح

المجد الآن… مثلهُ

     أَيُّها الشَّفوقُ المتحنِّن. إِنكَ تَتعرَّى في نهرِ الأردنّ. لكي تكسَو آدمَ المتعرِّيَ حُلَّةَ المجد. فيا لهُ عجبًا غريبًا. كيف يتقبَّلُكَ الماءُ أَيُّها الربُّ السيّد. المسقِّفُ بالمياهِ علاليَّهُ كما كُتب. فلنسبِّحْ جميعُنا ظهورَكَ. يا يسوعُ المحسن

 

     القانون للتقدمة. أطلبهُ في الثاني من الشهر

نشيد الإرسال للقدّيسين. باللحن الثالث. نغم: “أُ أُوْرَنُنْ تِسْ آسْتْرِسْ”

     يا رئيسَ الكهنةِ ثيوبمبتوس. أمدَّكَ اللهُ بقوَّةٍ من العَلاء. في أوانِ العذاباتِ المؤْلمة. التي بها جَذبتَ إلى الإيمانِ ثيوناسَ مجاهدًا معكَ. فمعهُ الآن نمدحُكَ مكرِّمين

آخر للتقدمة. مثلهُ

     يا من أشرقَ من البتولِ في بيتَ لحمَ بالجسد. إنّكَ تُبادرُ الآن إلى الأردنّ. لتغسِلَ أدناسَ الأرضيِّين. مُنيرًا الذين في الظَّلامِ بالمعموديَّةِ الإلهيَّة

     في الباكريّة. أربع قطع متشابهة النغم

باللحن السادس نغم: “آِ أَنْغِلِكِه”

     أَيُّها السَّابق. لماذا تَرتابُ بالتَّدبير الذي أنا مُتمِّمُهُ لأجل خلاصِ الكلّ. فدَع الآن الأُمورَ القديمةَ وافقَهِ الحاضرة. مؤْمنًا بإلهٍ متنازل. وهلمَّ فاخدُمْني. أنا الإلهَ الآتيَ بتحنُّنِهِ. ليُطهِّرَ آدمَ منَ السَّقطة (تعاد)

     يا يسوع. أتيتَ إلى مجاري الأُردنّ. تَحمِلُ خطايانا على منكبَيكَ. فأنا أرتعدُ من هذا المجيءِ الرَّهيب. فكيف تأمرُني أن أُعمِّدَكَ. وأنتَ آتٍ لتُطهِّرَني. أَم كيفَ تَبتَغي منِّي الصِّبغة َ يا تَنقِيةَ الكلّ

     أَنا الكلمة. الذي لا تَفْقَهُ كُنْهَ طبيعتِه الألباب. أتيتُ إلى الأردنِّ لابسًا صورةَ عبدٍ. فلا تكُنْ على رَيْبٍ من أمري. بل ادنُ منِّي غيرَ وَجِلٍ. وضَعْ يمينكَ على هامتي واهتِف: مباركٌ أنتَ يا إلهنَا المجدُ لكَ

المجدمثلهُ

     إِنَّ يوحنّا. إذ يخدُمُ السيّدَ برِعْدة. يفرحُ بالروحِ ويهتفُ بحبورٍ قائلاً: إِجذَلوا معي يا جميعَ قبائلِ الجَدِّ الأوّل. لأن المسيحَ رجاءَنا. جاءَ يَحُلُّ في الأردنّ. ليُطهِّرَ الكلَّ من جريرَةِ آدم. بما أنّهُ المتحنِّن

الآن مثلهُ

     لِنُسبِّحْ أَيُّها الشُّعوب. للمولودِ من العذراء. والمعتَمدِ في نهرِ الأردنّ. ونهتِفْ نحوهُ: يا ملكَ الخليقة كلِّها. جُدْ علينا أن نصلَ بإيمانٍ وضمائرَ نقيَّةٍ غيرَ مَدِينين. إلى قيامتكَ المقدسةِ من بينِ الأموات. في اليومِ الثالث

     على آيات آخر السحر. قطع متشابهة النغم

باللحن الثاني. نغم: “ إِيكُسْ تُو إِفْرَثا

     ها هوذا الملكُ قد ظهر. ورجاءُ إسرائيل حضَر. فابتهجوا أَيُّها الشُّعوب. لأن النورَ ظهر

آية: لذلكَ أذكرُكَ من أرضِ الأردنِّ وحَرَمون. من الجبلِ الأصغر (مز 41)

     ظهرَ النورُ الإلهيُّ بالجسد. للذين على الأرض. وأضاءَ للذين في الظَّلام. وأشرقتِ النِّعمةُ للجميع

آية: أبصرَتْكَ المياهُ يا ألله. أبصرَتْكَ المياهُ ففزِعَت (مز 76)

     أَيُّها النَّبي. بما أنَكَ سابقُ الكلمة. وَسِراجُ الضِّياءِ وفَجرُ الشمس. وصَديقُ العروس. بادر إلى خدمتِهِ

المجد… الآن… باللحن الثامن

     يا يوحنّا الصَّابغ. يا من عرَفني في الحشا أنا الحمَل. أُخدُمني في النَّهر مع الملائكة. أُمدُد يدَكَ والمُسْ هامتي الطاهرة. وإذا شاهدتَ الجبالَ تَرتَعد. والأردنَّ يَتقَهْقَر. فاهتفْ معها: يا من تجسَّد منَ العذراءِ ليُخلِّصَنا. يا ربُّ المجدُ لكَ

 

اليوم السادس

ظهور ربِّنا وإلهنا ومخلِّصنا يسوعَ المسيحِ المقدَّس

نشيد العيد باللحن الأول

في اعتمادِكَ يا ربُّ في نهرِ الأُردنّ. ظهرَ السجودُ للثَّالوث. فإِنَّ صَوْتَ الآبِ كانَ يَشْهَدُ لكَ. مُسَمِّيًا إيَّاكَ ابنًا محبوبًا. والروح. بهيئةِ حَمامة. يُؤَيِّدُ حقيقةَ الكلِمة. فيا مَن ظَهرَ وأَنارَ العالم. أَيُّها المسيحُ الإلهُ المجدُ لكَ

نشيد الإصغاء باللحن الخامس

لما أَنَرْتَ بظهوْرِكَ الأشياءَ كلَّها. إنهزمَ بحرُ الكُفْرِ المالحِ. وارْتَدَّ الأُردنُّ المنحَدِر. رافعًا إيَّانا إلى السماء. فبشفاعةِ والدتِكَ أَيُّها المسيحُ الإله. إِحْفَظْنا في سُموِّ وصاياكَ الإلهيَّةِ وخلِّصْنا

القنداق باللحن الرابع

اليومَ ظَهَرْتَ للمسكونَةِ يا ربّ. وَنُورُكَ قدِ ارتَسمَ عَلَينا. نحنُ مُسبِّحيكَ عن مَعرِفَة. لقد أتَيْتَ وظَهَرْتَ. أَيُّها النُّورُ الذي لا يُدْنى منهُ

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب ثماني قطع مستقلّة النغم

باللحن الثاني. ليوحنّا المتوحّد

إِنَّ السَّابق. لما عاينَ من هو ضِياؤُنا المنيرُ كلَّ إنسانٍ آتيًا لِيَعتَمِد. إِبْتَهَجتْ نفسُهُ. وارتَعَدتْ يدُهُ. فأَظْهَرَهُ للشُّعوْبِ قائلاً: هوذا مُنقِذُ إسرائيلَ الذي أعتَقنا من الفساد. فيا أيُّها المسيحُ إلهُنا. الذي يَجِلُّ عن كلِّ إثْمٍ المجدُ لكَ (تعاد)

إِنَّ أجنادَ الملائكة. إرتعَدوا حينَ شاهدوكَ يا مُنقِذَنا مصطبغًا مِن يدِ العبد. يَشْهَدُ لكَ حُضورُ الروح. وصَوتُ الآبِ الهاتِفُ من السماء. إِنَّ هذا الذي يَضَعُ السَّابقُ يدَهُ عليهِ. هو ابنيَ الحبيبُ الذي بهِ سُرِرْت. فيا أَيُّها المسيحُ إلهُنا المجدُ لكَ (تعاد)

لما تقبَّلكَ مَجْرى الأردنِّ أَيُّها اليَنبوع. إنحدَرَ المعزِّي بهَيْئَةِ حمامة. فيا لهُ عَجبًا. إنّ الذي حَنى السَّماوات. يَحني هامتَهُ للسَّابقِ الطِّينِ الهاتفِ إلى جابلهِ: كيفَ تأْمرُني بما يَعلو قَدري. وأنا المحتاجُ أن أعتمدَ منكَ. فيا أيُّها المسيحُ إلهُنا. الذي يَجِلُّ عن كلِّ إثْمٍ المجدُ لكَ (تعاد)

أَيُّها الإلهُ السيِّد. لما أردتَ أن تُخلِّصَ الإنسانَ الضَّالّ. لم تأْنفْ من أن تَلبَسَ صورةَ عبدٍ. لأنّهُ قد لاقَ بكَ تَتقبَّل ما لنا لأجلنا. على أنَّ اعتمادَكَ يا فاديَنا بالجسد. قد أهَّلنا للغفران. فلذلك نهتِفُ إليكَ: أَيُّها المسيحُ إلهُنا المحسنُ المجدُ لكَ (تعاد)

المجد… الآن… مثلهُ نظم بيزنطيوس

لما حَنَيتَ هامتَكَ للسابق. سَحَقْتَ رؤُوسَ التَّنانين. وإذِ انتَصَبْتَ في مجاري الأُردنّ. أَنرتَ الخلائقَ بأسرِها. لِتُمَجِّدَكَ يا مخلِّصَنا ومنيرَ نفوسِنا

القراءات

القارئ: تُقرأ في هذه الليلةِ المقدسة ثلاثَ عشْرةَ قراءة

قراءة أولى من سفر التكوين (1: 1- 13)

فِي البَدْءِ خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ. وَكَانَتِ الأَرْضُ خاوية خَالِيَةً وَعَلَى وَجْهِ الْغَمْرِ ظَلاَمٌ وَرُوحُ اللهِ يُرِفُّ عَلَى وَجْهِ الْمِيَاهِ. وَقَالَ اللهُ لِيَكُنْ نُورٌ فَكَانَ نُورٌ. وَرَأَى اللهُ النُّورَ إِنَّهُ حَسَنٌ. وَفَصَلَ اللهُ بَيْنَ النُّوْرِ وَالظَّلاَمِ. وَسَمَّى اللهُ النُّورَ نَهَارًا وَالظَّلاَمَ سَمَّاهُ لَيْلاً. وَكَانَ مَسَاءٌ وَكَانَ صَبَاحٌ يَوْمٌ وَاحِدٌ. وَقَالَ اللهُ لِيَكُنْ جَلَدٌ فِي وَسْطِ المِيَاهِ وَليَكُنْ فَاصِلاً بَيْنَ مِيَاهٍ وَمِيَاهٍ. فَصَنَعَ اللهُ الجَلَدَ وَفَصَلَ بَيْنَ المِيَاهِ الَّتي تَحْتَ الجَلَدِ وَالمِيَاهِ الَّتي فَوْقَ الجَلَدِ َكَانَ كَذلِكَ. وَسَمَّى اللهُ الجَلَدَ سماءً. وَكَانَ مَسَاءٌ وَكَانَ صَبَاحٌ يَوْمٌ ثَانٍ. وَقَالَ اللهُ لِتَجْتَمِعِ المِيَاهُ الَّتِي تَحْتَ السَّمَاءِ إِلى مَوْضِعٍ وَاحِدٍ وَلْيَظْهَرِ اليَبْسُ. فَكَانَ كَذلِكَ. وَسَمَّى اللهُ اليَبَسَ أَرْضًا وَمُجْتَمَعَ المِيَاهِ سَمَّاهُ بِحَارًا. وَرَأَى اللهُ ذلِكَ إِنَّهُ حَسَنٌ. وَقَالَ اللهُ لِتُنْبِتِ الأَرْضُ نَبَاتًا عُشْبًا يُبْزِرُ بِزْرًا وَشَجَرًا مُثْمِرًا يُخْرِجُ ثَمَرًا بِحَسَبِ صنْفِهِ بِزْرُهُ فِيهِ على الأَرْضِ. فَكَانَ كَذلِكَ. فَأَخْرَجَتِ الأَرْضُ نَبَاتًا عُشْبًا يُبْزِرُ بِزْرًا بِحَسَبِ صِنْفِهِ وَشَجرًا يُخْرِجُ ثَمَرًا بِزْرُهُ فِيهِ بِحَسَبِ صِنْفِهِ. ورَأَى اللهُ إِنَّهُ حَسَن. وَكَانَ مَسَاءٌ وَكَانَ صَبَاحٌ يَوْمٌ ثَالِثٌ

قراءة ثانية من سفر الخروج (14: 15- 29)

قَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى. مَا بَالُكَ تَصْرُخُ إِليَّ. قُلْ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ لِيَرْحَلُوا. وَأَنْتَ ارْفَعْ عَصَاكَ وَمُدَ يَدَكَ عَلى الْبَحْرِ فَشُقَّهَ فَيَدْخُلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ فِي وَسَطِهِ على اليَبَس. وَهَا أَنَا مُقَسٍّ قلبَ فِرْعَوْنَ وخُدَّامِهِ وجميعِ المِصْرِيِّيْنَ فَيَدْخُلُونَ وَرَاءَهُمْ. وَأُمَجِّدُ بِفِرْعَوْنَ وَجَمِيعِ جُنُوْدِهِ وَبِمرَاكِبَهِ وَفُرْسَانِهِ. فَيَعْلَمَ المِصْرِيُّونَ جميعُهُم أَنَّنِي أَنَا الرَّبُّ إِذا مُجِّدْتُ بِفِرْعَوْنَ وَمَرَاكِبِهِ وَفُرْسَانِهِ. ومدَّ موسى يدَهُ على البحر. وأَرسلَ الربُّ على البحرِ رِيحًا جُنوبيةً شديدةً طَوالَ اللَّيل. وجَعلَ البحرَ يابسًا. وقدِ انشقَّ الماء. ودَخلَ بنو إسرائيلَ وسَطَ البحرِ على اليَبَس. والماءُ لهم سورٌ عن يَمينِهِم. وسُورٌ عن يَسارِهِم. وتَبِعَهُم المصريُّون. ودَخلَ وراءَهُم جميعُ فُرسانِ فِرْعَوْنَ وجَيْشَهِ ومَرْكَباتِهِ إلى وَسَطِ البحر. فَمَدَّ مُوسَى يَدَهُ علَى الْبَحْرِ فَارْتَدَّ الماءُ عِنْدَ انْبِثَاقِ الصُّبْحِ إِلى مَا كَانَ عَلَيْهِ. وَالْمِصْرِيُّونَ هَارِبُونَ تِلْقَاءَهُ. فَغَرَّقَ الرَّبُّ الْمِصْرِيِّينَ فِي وَسَطِ الْبَحْر. وَرَجَعَتِ الْمِيَاهُ. فَغَطَّتْ مَرَاكِبَ وَفُرْسَانَ وجَمِيعَ قُوَّةِ فِرْعَوْنَ الدَّاخِلِينَ وَرَاءَهُمْ فِي الْبَحْرِ. وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ. وَسَارَ بَنُو إِسْرَائِيلَ عَلَى اليَبَسِ فِي وَسَطِ الْبَحْرِ

قراءة ثالثة من سفر الخروج (15: 22 – 16: 1)

في تلك الأيَّامِ. إِرْتَحَلَ مُوسىَ بِإِسْرَائِيلَ مِنْ بَحْرِ القُلْزُمِ وَخَرَجُوا إِلى بَرِّيَّةِ شُورَ. فَسَارُوا ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ فِي البَرِّيَّةِ وَلَمْ يَجِدُوا مَاءً لِيَشْربُوا. فَأَفْضَوا إِلى مَارَّةَ. فَلَمْ يُطِيقُوا أَنْ يَشْرَبُوا مِنْ مائِهَا. لأَنَّهُ مُرٌّ. وَلِذلِكَ سُميَّ المكانُ مَارَّةَ. فَتَذَمَّرَ الشَّعْبُ عَلى مُوسَى وَقَالُوا مَاذَا نَشْرَبُ. فَصَرَخَ موسى إِلى الرَّبِّ. فَأَشَارَ لَهُ الرَّبُّ إِلى عُوْدٍ فألقاهُ فِي المَاءِ. فَصَارَ الماءُ عَذْبًا. ثُمَّ وَضَعَ لَهُ فَرِيضَةً وَحُكْمًا. وَهُناكَ امْتَحَنَهُ. وَقَالَ: إِنْ أَطَعْتَ أَمْرَ الرَّبِّ إِلهِكَ وَصَنَعْتَ بِالاسْتِقَامَةِ أَمَامَهُ. وَأَصَخْتَ إِلى وَصَايَاهُ وَحَفِظْتَ جَمِيعَ فَرَائِضِهِ فَجَمِيعُ الأَمْرَاضِ الَّتِي أَحْلَلْتُهَا بِالْمِصْرِيِّينَ. لاَ أُحِلُّهَا بِكَ. لأَنِّي أَنَا الرّبُّ مُعافِيكَ. ثُمَّ قَدِموا إِلى أَيْلِيمَ. وَكَانَ هُنَاكَ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنَ مَاءٍ وَسَبْعُونَ نَخْلَةً. فَنَزِلُوا هُنَاكَ عَلَى المَاءِ. ثُمَّ ارْتَحَلُوا مِنْ أَيْلِيمَ. وَأَقْبَلَ كُلُّ جَمَاعَةِ بَنِي إِسْرائِيلَ إِلى بَرِّيَّةِ سِينَ. الَّتِي بَيْنَ أَيْلِيمَ وَسِينَاءَ

هنا نقف جميعنا ويبدأ خورس اليمين النشيد التالي باللحن الخامس

ظَهَرْتَ في العالم. يا خالقَ العالم. // لكي تُضيءَ للجالسينَ في الظَّلام. يا محبَّ البشرِ المجدُ لَك

ونعيد الجزء الثاني منها بعد كل من آيات المزمور 66 التالية

آية: لِيرأَفِ اللهُ بنا ويُبارِكُنا. لِيُضئْ بِوجهِهِ علَينا ويرحَمْنا.

آية: لكي نَعرِفَ في الأَرْضِ طريقَكَ. وفي جميعِ الأُمَمِ خلاصَكَ.

آية: لِتَعتَرِفْ لكَ الشُّعوبُ يا ألله. لِتعتَرِفْ لكَ الشُّعوبُ كلُّها.

آية: لِيُبارِكْنا اللهُ إلهُنا. لِيُبارِكْنا الله . وَلتَرْهَبْهُ جميعُ أَقاصِي الأرض.

المجد… الآن…

ظَهَرْتَ في العالم. يا خالقَ العالم.. لكي تُضيءَ للجالسينَ في الظَّلام. يا محبَّ البشرِ المجدُ لك.

قراءة رابعة من سفر يشوع بن نون (3: 7- 8 و15- 17)

قَالَ الرَّبُّ لِيَشُوعَ: فِي هذَا اليَوْمِ أَبْتَدِئُ أُعَظِّمُكَ فِي عُيُوْنِ جَمِيعِ إِسْرَائِيلَ حَتَّى يَعْلَمُوا أَنِّي كَمَا كُنْتُ مَعَ مُوسَى أَكُونُ مَعَكَ. وأَنْتَ فَمُرِ الكَهَنَةَ حَامِلِي تَابُوْتِ العَهْدِ قَائِلاً إِذَا شَرَعْتُمْ في حَاشِيَةِ مِيَاهِ الأُرْدُنِّ فَقِفُوا فِي الأُرْدُنِّ. فلمَّا شَرَعَ حَاملو التَّابُوْتِ فِي الأُرْدُنِّ وَانْغَمَسَتْ أَقْدَامُ الكَهَنَةِ حَامِلِي التَّابُوْتِ فِي حَاشِيَةِ المياهِ وَالأُرْدُنُّ طَافِحٌ مِنْ جَمِيعِ شُطُوْطِهِ كُلَّ أيّامِ الحِصَادِ. وَقَفَ المَاءُ المُنْحَدِرُ مِن فَوْقُ وَقَامَ نَدًّا وَاحِدًا مُمْتَدًّا جِدًّا مِنْ لدُنِ مَدِينَةِ أَدَامَ الَّتي بِجَانِبِ صَرْتَانَ. وَالمَاءُ المُنْحدرُ إِلى بَحْرِ الغُوْرِ. بَحْرِ المِلْحِ. انْقَطَعَ تَمَامًا. وَعَبَرَ الشَّعْبُ قُبَالَةَ أَرِيحا. فَوَقَفَ الكَهنةُ حَامِلُو تَابُوْتِ عَهْدِ الرَّبِّ عَلى اليَبَسِ في وَسَطِ الأُرْدُنِّ رَاسِخِينَ. وَكُلُّ إِسْرَائِيلَ عَابِرُونَ عَلى اليَبَسِ حَتَّى فَرَغَ الشَّعْبُ كُلُّهُ مِنْ عُبُوْرِ الأُرْدُنّ

قراءة خامسة من سفر الملوك الرابع (2: 6- 14)

قَالَ إِيلِيَّا لأَليشاعَ: اقْعُدْ ههُنَا فَإِنَّ الرَّبَّ قَدْ بَعَثَنِي إِلى الأُرْدُنِّ. فَقَالَ أليشاعُ حَيٌّ الرَّبُّ وَحَيَّةٌ نَفْسُكَ إِنِّي لَ أُفَارِقُكَ. وَذَهَبَا كِلاهُمَا معًا. فَجاءَ خَمْسُونَ رَجُلاً مِنْ بَنِي الأَنْبِيَاءِ. وَوَقَفُوا تُجَاهَهُمَا عَنْ بُعْدٍ. وَهُمَا وَقَفَا بِجَانِبِ الأُرْدُنِّ. فَأَخَذَ إِيليَّا رِدَاءَهُ وَلَفَّهُ وَضَرَبَ به المِيَاهَ. فَانْفَلَقَتْ إِلى هُنَا وَهُنَاكَ. وَجَازَا كِلاهُمَا عَلى الْيَبَسِ. فَلَمَّا عَبَرَا قَالَ إِيلِيَّا لأَلِيشَاعَ. سَلْنِي مَاذَا أَصْنَعُ لَكَ قَبْلَ أَنْ أُوخَذَ عَنْكَ. فَقَالَ أَلِيشَاعُ لِيَكُنِ الروحُ الذي علَيكَ مُضَاعَفًا عليَّ. قَالَ إيليَّا قَدْ سَأَلْتَ أَمْرًا صَعْبًا. لكن إِنْ أَنْتَ رَأَيْتَنِي عِنْدَمَا أُوخَذُ مِنْ عِنْدِكَ يَكُونُ لَكَ ذلِكَ. وَإِلاَّ فَلاَ. وَفِيمَا كَانَا سَائِرَيْنِ. وَهُمَا يَتَحَادَثَانِ. إِذَا مَرْكَبَةٌ نَارِيَّةٌ وَخَيْلٌ نَارِيَّةٌ قَدْ فَصَلَتْ بَيْنَهُمَا. وَصعِدَ إِيلِيَّا فِي الْعَاصِفَةِ كأنّهُ إلى السَّمَاءِ. وَأَلِيشَاعُ نَاظِرٌ وَهُوَ يَصْرُخُ. يَا أَبِي يَا أَبِي يَا مَرْكَبَةَ إِسْرَائِيلَ وفارسَهُ. ثُمَّ لَمْ يَعُدْ بعدَ ذلكَ. فَأَمْسَكَ رِدَاءَهُ وشقَّهُ شَطْرَيْنِ. وَرَفَعَ رِدَاءَ إِيلِيَّا الَّذي سَقَطَ عَنْهُ. وَرَجَعَ أليشاعُ وَوَقَفَ عَلى شَاطِئ الأُرْدُنِّ. وَأَخَذَ أليشاعُ رِدَاءَ إِيلِيَّا الَّذِي سَقَطَ عَنْهُ وَضَرَبَ المِيَاهَ فلم تَنشَقّ. وَقَالَ أليشاعُ أَيْنَ إِلهُ إِيلِيَّا الآنَ أَيْضًا. وَضَرَبَ أليشاعُ المِيَاهَ ثانية. فانفَلَقَتِ المياهُ وعَبَرَ على اليَبَس

قراءة سادسة من سفر الملوك الرابع (5: 9- 14)

في تلكَ الأَيّامِ أَقْبَلَ نَعْمَانُ وهو أحدُ رؤساءِ جُيوْشِ ملكِ الأَشُوريِّين بِخَيْلِهِ وَمَرَاكِبِهِ وَوَقَفَ عَلى بَابِ بَيْتِ أَلِيشَاعَ. فَبَعَثَ إِلَيْهِ أَلِيشَاعُ رَسُولاً يَقُولُ لَهُ. امْضِ وَاغْتَسِلْ فِي الأُرْدُنِّ سَبْعَ مَرَّاتٍ. فَيَعُودَ إِلَيْكَ لْحَمُكَ وَنَطْهُرَ. فَاسْتَشَاطَ نَعْمَانُ غَيْظًا. وَمَضَى. وَهُوَ يَقُولُ: كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّهُ يَخْرُجُ وَيَقِفُ وَيَدْعُو بِاسْمِ الرَّبِّ إِلهِهِ وَيضَعُ يَدَهُ فَوْقَ البَرَصِ ويُزيلُهُ عن جِسمِي. أَلَيْسَ أَبَانَهُ وَفَرْفَرُ نَهْرَا دِمَشْقَ خَيْرًا مِنْ الأُردُنِّ ومن جَميعِ مِيَاهِ إِسْرَائِيلَ. أَفَلاَ أَغْتَسِلْ فِيهِمَا وَأَطْهُرَ. وَانْصَرَفَ رَاجِعًا وهُوَ مُغْضَبٌ. فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ عَبِيدُهُ وَخَاطَبُوهُ وَقَالُوا: يَا أَبَانَا. لَوْ خَاطَبَكَ النَّبِيُّ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ. أَمَا كُنْتَ تَفْعَلُهُ. فَكَيْفَ بِالْحَرِي وَقَدْ قَالَ لَكَ اغْتَسِلْ وَاطْهُرْ. فَنَزَلَ نَعمانُ وغَطَسَ فِي الأُرْدُنِّ سَبْعَ مَرَّاتٍ كَمَا قَالَ رَجُلُ اللهِ. فَعَادَ إليهِ لَحْمُهُ كَلَحْمِ صَبِيٍّ صَغِيرٍ وَطَهُرَ

هنا نقف جميعنا ويبدأ خورس الشمال النشيد التالي باللحن السادس

يا مُخلِّصَنا. بكثرَةِ رحمَتِكَ. ظَهَرْتَ للخَطأةِ والعشَّارين. // لأنّهُ أينَ يُشْرِقُ نُورُكَ. إلاّ للجالِسينَ في الظَّلامِ. المجدُ لَك

ونعيد الجزء الثاني منها بعد كلٍّ من آيات المزمور 92 التالية

آية: الربُّ قد ملَكَ والجَلال لَبِس. لَبسَ الربُّ القُدرَةَ وَتَنَطَّقَ بها. لأَنه ثَبَّتَ المَسكونَةَ فلن تَتَزَعْزَع. عَرْشُكَ مُهَيَّأ منذُ البَدء. ومُنذُ الأزَلِ أَنْتَ

آية: رَفَعَتِ الأَنهارُ يا ربّ. رَفَعَتِ الأَنهارُ أصواتَها. رَفَعَتِ الأنهرُ عجيجَها. ما أَعظَمَ صوتَ المياهِ الغزيرة

آية: ما أَعظَمَ طُغيانَ أمواجِ البَحْر. بل ما أعجَبَ الربَّ في العُلى. شهاداتُكَ صادِقَةٌ جدًّا

آية: بِبَيْتِكَ تَليقَ القداسةُ يا ربُّ مدى الأَيام

المجد… الآن…

يا مُخلِّصَنا. بكثرَةِ رحمَتِكَ. ظَهَرْتَ للخَطأةِ والعشَّارين. لأنّهُ أين يُشْرِقُ نُورُكَ. إلاّ للجالِسينَ في الظَّلامِ. المجدُ لَك

قراءة سابعة من نبُوءة أشعيا النبي (1: 16- 20)

هذه الأقوالُ يقولُها الربّ: إِغْتَسِلُوا وَتَطَهَّرُوا وَأَزِيلُوا شَرَّ أَعْمَالِكُمْ مِنْ أَمَامِ عَيْنَيَّ. وَكُفُّوا عَنِ الإِسَاءَةِ تَعَلَّمُوا الإِحْسَانَ وَالْتَمِسُوا الإِنْصَاف. أَغِيثُوا المَظْلُومَ وَأَنْصِفُوا اليَتِيمَ وَحَامُوا عَنِ الأَرْمَلَةِ. تَعَالَوا نَتَحَاجَجْ يَقُولُ الرَّبُّ. إِنَّهُ وَلَوْ كَانَتْ خَطَايَاكُمْ كَالْقِرْمِزِ تَبْيَضُّ كَالثَّلْجِ وَلَوْ كَانَتْ حَمْرَاءَ كَصِبْغِ الدُّوْدِ تَصِيرُ كَالصُّوْفِ. إِنْ شِئْتُمْ وَسَمِعْتُمْ فَإِنَّكُمْ تَأْكُلُونَ طَيِّبَاتِ الأَرْضِ. وَإِنْ أَبَيْتُمْ وَتَمَرَّدْتُمْ فَالسَّيْفُ يَأْكُلُكُمْ. لأَنَّ فَمَ الرَّبِّ قَدْ تَكَلَّمَ

قراءة ثامنة من سفر التكوين (32: 2- 11)

ورفعَ يعقوبُ طَرْفَهُ. فرأى جُنْدَ اللهِ مُعَسْكِرًا. وفيما كانَ ماضِيًا في طريقِهِ وَافَتْهُ مَلاَئِكَةُ اللهِ. فَقَالَ يَعْقُوبُ لَمَّا رَآهُمْ: هذَا مُعَسْكَرُ اللهِ. وَسَمَّى ذلِكَ الْمَوْضِعَ مَحْنَائِيمَ (أي مُعَسْكَرًا). وَوَجَّهَ يَعْقُوبُ رُسُلاً قُدَّامَهُ إِلى عِيسُو أَخِيهِ. إِلى أَرْضِ سِعِيرَ. في مَنْطَقَةِ أَدُوْمَ. وَأَوْصَاهُمْ قَائِلاً هكَذَا قُولُوا لِسَيِّدِي عِيسُوَ. كَذَا قَالَ عَبْدُكَ يَعْقُوبُ. إِنِّي نَزَلْتُ بِلاَبَانَ. فَلَبِثْتُ إِلى الآنَ، وَقَدْ صَارَ لِي غَنَمٌ وبَقَرٌ وَحَمِيرٌ وعَبِيدٌ وإِمَاءٌ. وَبَعَثْتُ مَنْ يُخْبِرُ سَيِّدِي عِيسُو لِيَنالَ عَبْدُكَ حُظْوَةً فِي عَيِنَيْكَ. فَرَجَعَ الرُّسُلُ إِلى يَعْقُوبَ. قَائِلينَ قَدْ صِرْنَا إِلى أَخِيكَ عِيسُوَ. فَإِذَا هُوَ قَادِمٌ لِمُلْتَقَاكَ وَمَعَهُ أَرْبَعُ مِئَةِ رَجُلٍ. َخَافَ يَعْقُوبُ جِدًّا وَضَاقَ بِهِ الأَمْرُ. فَقَسَمَ القَوْمَ الَّذِينَ مَعَهُ وَالبَقَرَ وَالجِمَالَ وَالغَنَمَ إِلى فِرْقَتَيْنِ. وَقَالَ يَعقوبُ إِنْ صَادَفَ عِيسُو إِحْدَى الفِرْقَتَيْنِ فَأَهْلَكَهَا. نَجَتِ الفِرْقَةُ الأُخْرَى. ثُمَّ قَالَ يَعْقُوبُ: يَا إِلهَ أَبِي إِبْراهيمَ. وَإِلهَ أَبِي إِسْحقَ. أَيُّها الربّ. أنتَ القائِلُ لِيَ. إِرْجعْ إِلى أَرْضِكَ وَأَنَا أُحْسِنُ إِلَيْكَ. إجعلْني أهلاً لِكُلِّ ما صَنَعْتَ معَ عبدِكَ منَ العدْلِ والحقّ. لأَنِّي بِعَصَايَ هذِهِ عَبَرْتَ الأُرْدُنّ

قراءة تاسعة من سفر الخروج (2: 5- 10)

ونَزَلَتِ ابْنَةُ فِرْعَوْنَ إِلى النَّهْرِ لِتَغْتَسِلَ. وَكَانَتْ جَوَارِيهَا سَائِرَاتٍ عَلَى شَاطِئ النَّهْرِ. فَرَأَتْ سَفَطًا بَيْنَ الخَيْزُرَانِ. فَأَرْسَلَتْ أَمَتَهَا فَأَخَذَتْهُ. وَلَمَّا فَتَحَتْهُ رَأَتْ صَبيًّا يَبْكِي. فَرَقَّتْ لَهُ وَقَالَتْ: هذَا مِنْ أَوْلادِ العِبْرَانِيِّينَ. فَقَالَتْ أُخْتُهُ لابْنَةِ فِرْعَوْنَ: أَتُريدينَ أَن أَدْعُوَ لَكِ مُرْضعًا مِنَ العِبْرَانِيَّاتِ. تُرْضِعُ لَكِ الصَبيّ. فَقَالَتْ لَهَا ابْنَةُ فِرْعَوْنَ: اذْهَبي. فَانْطَلَقَتِ الفَتَاةُ وَدَعَتْ أُمَّ الصَّبِيّ. فَقَالَتْ لَهَا ابْنَةُ فِرْعَوْنَ إحترَسِي لي على هذَا الصَّبِيّ. فَأَرْضِعِيهِ لِي. وَأَنَا أُعْطِيكِ أُجْرَتَكِ. فَأَخَذَتِ المَرْأَةُ الصَّبِيَّ وَأَرْضَعَتْهُ. وَلَمَّا بَلغَ الصَّبِيُّ أَشُدَّهُ أَدْخَلَتْهُ إلى ابْنَةِ فِرْعَوْنَ. فَاتَّخَذَتْهُ ابْنًا لَهَا. وَسَمَّتْهُ مُوسَى. قَالَتْ: مِنَ الْمَاءِ انْتَشَلْتُهُ

قراءة عاشرة من سفر القُضاة (6: 36- 40)

قَالَ جِدْعُونُ للهِ: إِنْ كُنْتَ مُخَلِّصَ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلى يَدِي، كَمَا قُلْتَ. فَهَاءَنَذَا وَاضِعٌ جُزَازَ صُوْفٍ فِي البَيْدَرِ. فَإِذَا سَقَطَ النَّدَى عَلَى الجُزَازِ وَحْدَهُ. وَعَلى سَائِرِ الأَرْضِ جَفَافٌ. عَلِمْتُ أَنَّكَ مُخَلِّصُ إِسْرَائِيلَ عَلَى يَدِي كَمَا قُلْتَ. فَكَانَ كَذلِكَ. وَبَكَّرَ جِدعُونُ فِي الغَدِ فَعَصَرَ الجُزَازَ فَخَرَجَ مِنْهُ مِنَ المَاءِ مِلءُ سَطْلٍ. فَقَالَ جِدْعُونُ للهِ: لاَ تَغْضَبْ عَلَيَّ. فَإِنِّي أَتَكَلَّمُ هذِهِ المَرَّةَ فَقَطْ. وَأُجَرِّبُ هذِهِ المَرَّةَ أَيْضًا بِالجُزَازِ. لِيَكُنْ عَلَى الجُزَازِ وَحْدَهُ جَفَافٌ. وَعَلَى سَائِرِ الأَرْضِ نَدًى. فَصَنَعَ الرَّبُّ كَذلِكَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ. فَكَانَ عَلَى الْجُزَازِ وَحْدَهُ جَفَافٌ. وَعَلى سَائِرِ الأَرْضِ نَدًى

قراءة حاديةَ عشْرةَ من سفرِ الملوْكِ الثالث (18: 30- 39)

قَالَ إِيلِيَّا للشَّعْبِ: أُدْنُوا مِنِّي. فَدَنَا جَمِيعُ الشَّعْبِ مِنْهُ. وَأَخَذَ إِيلِيَّا اثْنَيْ عَشَرَ حَجَرًا. عَلَى عَدَدِ أَسْبَاطِ إِسرائيلَ الَّذِي كَانَ كَلاَمُ الرَّبِّ إِلَيْهِ قَائِلاً إِسْرَائِيلَ يَكُونُ اسْمُكَ. وَبَنَى تِلْكَ الْحِجَارَةَ مَذْبَحًا عَلَى اسْمِ الرَّبِّ ورَمَّمَ مَذْبَحَ الربِّ الذي كانَ قد تَهدَّمَ. وَجَعَلَ حَوْلَ الْمَذْبَحِ قَنَاةً تَسَعُ مِكْيَالَيْنِ مِنَ الحَبِّ. ثُمَّ نَضَّدَ الحَطَبَ على المذْبَحِ الذي بَناهُ. وقَطَّعَ المُحْرَقَةَ وجَعَلَها على الحَطَب. وأَقامَها على المذْبَحِ. وَقَالَ إيليا: إمْلأُوا لي أَرْبَعَ جِرَارٍ مَاءً. وَصُبُّوا عَلَى المُحْرَقَةِ وَعَلَى الحَطَبِ. ثُمَّ قَالَ ثَنُّوا. فَثَنَّوْا. ثُمَّ قَالَ ثلِّثُوا فَثَلَّثُوا. فَجَرَى الْمَاءُ حَوْلَ المَذْبَحِ دَائِرًا. وَامْتَلأَتِ القَنَاةُ مَاءً. وهَتَفَ إيليّا. نحوَ السماءِ وقال: أَيُّهَا الرَّبُّ إِلهُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحقَ ويعقوبَ اسْتَجبْنِي اليومَ بنارٍ. لِيَعْلَمَ هذَا الشَّعْبُ كلُّهُ أَنَّكَ أنتَ وحدَكَ الربُّ إلهُ إسرائيل. وأنّي أنا عبدُكَ. وأنّي في سبيلِكَ فَعَلْتُ كلَّ ذلِكَ. وَأَنَّكَ أَنْتَ رَدَدْتَ قلبَ هذا الشَّعْب وراءَكَ. فَهَبَطَتْ نَارٌ من لَدُنِ الربِّ منَ السَّماءِ. وَأَكَلَتِ الْمُحْرَقَةَ وَالْحَطَبَ والماءَ الذي في القَناة وَالحِجَارَةَ. ولحَسَتِ النَّارُ التُّرابَ. فَلَمَّا رَأَى ذلِكَ جَمِيعُ الشَّعْبِ. خَرُّوا عَلَى وُجُوْهِهِمْ. وَقَالُوا: حقًا الرَّبُّ هُوَ الإِلهُ الرَّبُّ هُوَ الإِله

قراءة ثانيةَ عَشْرَة من سفرِ الملوْكِ الرابع (2: 19- 22)

بعدَ أن رَجَع أليشاعُ إلى أريحا. قالَ لَهُ أَهْلُ المَدِينَةِ: إِنَّ مَوْقِعَ المَدِينَةِ حَسَنٌ. كَمَا تَرَى. يا سيِّد. إِلاَّ أَنَّ مَاءَهَا رَدِيءٌ وَالأَرْضَ مُجْدِبَةٌ. فَقَالَ أليشاعُ: ائْتُوْنِي بِقَصْعَةٍ جَدِيدَةٍ. وَاجْعَلُوا فِيها مِلْحًا وَقَالَ: هكَذَا قَالَ الرَّبُّ. إِنِّي قَدْ شَفَيْتُ هذِهِ الْمِيَاهَ. فَلاَ يَكُونُ مِنْهَا أَيْضًا مَوْتٌ وَلاَ جَدْبٌ. فَشُفِيَتِ الْمِيَاهُ إِلى هذَا الْيَوْمِ. عَلَى حَسَبِ كَلاَمِ أَلِيشَاعَ الَّذِي تَكَلَّمَ بِهِ

قراءة ثالثةَ عَشْرةَ من نُبوءَةِ أشعيا النبي (49: 8- 15)

يقولُ الربُّ: إِنِّي اسْتَجَبْتُ لَكَ فِي وَقْتٍ مَرْضِيٍّ. وَأَعَنْتُكَ فِي يَوْمِ خَلاصٍ. وجَبَلتُكَ وَجَعَلْتُكَ عَهْدًا للأُمَمِ لِتُقِيمَ الأَرْضَ. وَتُوَرِّثَ المَوَارِيثَ المُدَمَّرَةَ. لِتَقُولَ لِلأَسْرَى اخْرُجُوا. وَلِلَّذِينَ فِي الظُّلْمَةِ ابْرَزُوا. فَيَرْعَوْنَ فِي جميعِ الطُّرُقِ. وَيَكُونُ مَرْعَاهُمْ فِي السُّبُلِ كُلِّهَا. لاَ يَجُوعُونَ وَلاَ يَعْطَشُونَ. وَلاَ يَقْرَعُهُم الحَرُّ وَلاَ الشَّمْسُ. لأَنَّ رَاحِمَهُمْ يُعزِّيهِم. وَإِلى يَنَابِيعِ المِيَاهِ يَقْتادُهُم. إِني أُحَوِّلُ لهُم كُلَّ جَبلٍ طريقًا. وكلَّ سَبيلٍ مرعىً. ها إنَّ هؤُلاءِ مِن بَعِيدٍ يَأْتُونَ. وَهؤُلاءِ مِنَ الشَّمَالِ وَالبحرِ. وَهْؤُلاءِ مِنْ أَرْضِ فارسِ. إفرَحِي أَيَّتُها السَّمَاواتُ. وَابْتَهِجِي أَيَّتُها الأَرْضُ. وَانْدَفِعِي بِالتَّرْنِيمِ أَيَّتُها الْجِبَالُ. وبالبِرِّ أيَّتها التِّلالُ. فَإِنَّ الرَّبَّ قّدْ رَحِمَ شَعْبَهُ وعزَّى مساكينَ شعْبِهِ. حينئذ قَالَتْ صِهْيُونُ: قَدْ خَذَلَنِي الربُّ. والربُّ نَسِيَنِي. أَتَنْسَى الْمَرْأَةُ وَلَدَها أَوَ لا تَرحَمُ أولادَ أَحشائِها. إذا نَسيَتِ المرأَةُ هؤلاء. فلا أنساكِ أنا. يقولُ الربُّ القدير

مقدّمة الرسالة باللحن الثالث (مز 26)

الربُّ نُوري ومُخلِّصي. فمِمَّن أخاف (تعاد)

آية: الربُّ صائِنُ حياتي. فمِمَّن أفزَع

ونعيد: الربُّ نُوري ومُخلِّصي. فمِمَّن أخاف

الرسالة (1 كو 9: 19- 27)

يا إخوة. إنّي كُنتُ حُرًّا من الجميع. عَبَّدْتُ نفسي للجميعِ لأَربحَ الأكثرين. فصِرتُ لليهوْدِ كيهوديٍّ لأَرْبَحَ اليهود. وللّذين تحتَ النامُوْسِ كأنِّي تحتَ الناموس. لأَربحَ الذين تحتَ الناموس. وللّذينَ بلا نامُوْسٍ كأَني بلا ناموس. مع أني لستُ بلا نامُوْسِ الله. بل أنا تحتَ ناموْسِ المسيح. لأَربَحَ الذينَ بلا ناموس. وَصِرْتُ للضُّعَفاءِ ضَعيفًا لأربَحَ الضُّعفاء. وَصِرتُ للكلِّ كلَّ شيءٍ لأُخَلِّصَ على كلِّ حالٍ قَوْمًا. وأنا أصنَعُ هذا لأَجلِ الإنجيل. لأَصيرَ شريكًا فيهِ. أمَا تَعلمونَ أنَّ الذين يَسعَونَ في المَيدانِ كلُّهم يَسعَون. لكنَّ واحِدًا يَنالُ جائزةَ السَّبَق. فاسعَوا هكذا حتّى تَفُوزوا. وكلُّ مَن يُجاهِدُ يُمْسِكُ نفسَهُ عن كلِّ شيء. أمَّا أُولئِكَ فلِينالُوا إِكليلاً يَفْنى. وأمَّا نحن فإكليلاً لا يَفْنى. فهكذا أسْعى أَنا. لا كَمَنْ لا يَدْري. هكذا أُلاكِمُ. لا كَمَنْ يُقارِعُ الهواء. بل أقمَعُ جسدي. وأستَعْبِدُه. لِئلاَّ أَصيرَ أَنا نفسي مرذولاً بعدَ ما وَعَظتُ غيري

مزمور هللويا باللحن السادس (مز 44)

آية: فاضَ قلبي بنشيدٍ رائع. أقولُ إنَّ نشيدي هوَ للِمَلِك

آية: أنتَ الأبهى جَمالاً بينَ بَني البشر. أُفِيضَ اللُّطفُ على شفتَيْكَ. لذلكَ باركَكَ اللهُ إلى الأبد

الإنجيل (لو 3: 1- 18)

في السنةِ الخامِسةَ عَشْرَةَ مِن مُلْكِ طِيبارِيُوسَ قَيصَر. إِذْ كانَ بيلاطُسُ البُنطيُّ والِيًا على اليَهوديَّة. وهيرودُسُ رئيسَ رُبعٍ على الجَليل. وفيلِبُّسُ أَخوهُ رئيسَ رُبعٍ على إِيطُوريَّةَ وبلادِ تَراكُوْنِيتِس. وليسانِيُوسُ رئيسَ رُبعٍ على أَبيلِينة. وحَنَّانُ وقَيافا في رِئاسةِ الكَهنوت. كانَت كَلِمَةُ اللهِ على يوحنَّا بنِ زَكَرِيَّا في البَرِّيَّة. فجاءَ إلى بُقْعَةِ الأُردُنِّ كلِّها. يَكْرِزُ بمَعموديَّةِ التَّوبةِ لمغفِرَةِ الخَطايا. كما هو مَكتوبٌ في سِفرِ أَقوالِ أَشَعيا النَّبِيِّ القائل: صَوتُ صارِخٍ في البَرِّيَّةِ أَعِدُّوا طريقَ الربّ. واجعَلوا سُبُلَهُ قَويمة. كلُّ وادٍ سيَمتَلِئ. وكلُّ جبَلٍ وتَلٍّ سيَنْخَفِض. والمُعوَجُّ سيَستَقيم. ووَعْرُ الطريقِ سيَصيرُ سَهلاً. وسيُعايِنُ كلُّ جسَدٍ خَلاصَ الله. وكانَ يقولُ للجُموعِ الذينَ يَأْتُونَ إِليهِ لِيَعتَمِدوا منهُ: يا أَولادَ الأَفاعي. مَن دلَّكُم على الْهَرَبِ منَ الغضَبِ الآتي. أَثمِروا ثِمارًا تَليقُ بالتَّوبة. ولا تَشْرعَوا تقولونَ في أَنفُسكُم. إِنَّ أَبانا إِبراهيم. فإِني أَقولُ لكُم. إِنَّ اللهَ قادِرٌ أَن يُقيمَ مِن هذْهِ الحِجارَةِ أَولادًا لإِبراهيم. ها إِنَّ الفَأْسَ مَوضوعَةٌ على أَصلِ الشَّجَر. فكلُّ شَجَرَةٍ لا تُثمِرُ ثَمرًا جيِّدًا تُقطَعُ وتُلقى في النَّار. وكانَ الجموعُ يَسأَلُونَهُ قائلين: ماذا نَصنَعُ إِذَن. فيُجيبُهُم ويقولُ لَهُم. مَن لهُ ثَوبانِ فَليُعطِ مَن لَيسَ لهُ. ومَن لهُ طَعامٌ فَليَصنَعْ كذلك. وجاءَ أَيضًا عَشَّارونَ ليَعتَمِدوا منهُ فقالوا لهُ: ماذا نَصنَعُ يا مُعلِّم. فقالَ لَهُم. لا تَظْلِموا أَحدًا ولا تَفْتَروا على أَحد. واقْنَعوا بمُرَتَّباتِكُم. وإِذا كانَ الشَّعبُ يَنتَظِر. والجميع يُفكِّرونَ في قُلوْبهِم عَن يُوحنَّا لَعَلَّهُ هوَ المسيح. أَجابَهُم يوحنَّا أَجمعينَ قائلاً. أَنا أُعَمِّدُكُم بالماء. ولكِنْ يأْتي مَن هو أقوَى مِنِّي. وأَنا لستُ بأَهلٍ أَن أَحُلَّ سُيورَ حِذائِهِ. وهو سيُعمِّدُكُم بالرُّوْحِ القُدُسِ والنَّار. الذي بيَدِهِ المِذْرى يُنَقِّي بَيدَرَهُ ويَجمعُ القَمحَ إلى أَهرائِهِ ويُحرِقُ التِّبْنَ بنارٍ لا تُطفَأ. فبهذْهِ الأشياءِ وبكثيرٍ غيرِها كانَ يُبشِّرُ الشَّعبَ في وَعْظِهِ

في الطواف. قطع مستقلّة النغم

باللحن الرابع. نظم قزما المتوحّد

إِنَّ المرتَدِيَ النورَ كالثَّوب. رضيَ أن يَصيرَ مِثلَنا لأجلِنا. وهو اليومَ يَرتَدي مياهَ الأردن. ليس لأنّهُ محتاجٌ إلى التَّطهير. بل ليُدبِّرَ إعادَةَ ولادَتنا بذاتِهِ. فيا لهُ من عجبٍ. إنّهُ يُمحِّصُنا بغيرِ نار. ويُعيدُ جِلتَنا بغير تَهشيم. ويُخلِّصُ المستنَيرينَ بهِ. المسيحُ الإلهُ مخلِّصُ نفوْسِنا

أَيُّها السيِّد. إنَّ الصَّابغَ لما عاينكَ أنتَ المطهِّرَ بالنَّارِ والروحِ خطيئةِ العالمِ مُقبِلاً إليهِ. جَزِعَ وارتَعَد. وهتفَ قائلاً: لستُ أجسُرُ أن أُلامسَ هامتَكَ الطَّاهرة. فقدِّسْني أنتَ بظُهوْرِكَ الإلهيّ. يا محبَّ البشرِ وحدَكَ

هلمَّ نماثِلِ العذارى العاقلات. هلمَّ نَسْتَقْبِلِ السيّدَ الظَّاهر. لأنّهُ وافى يوحنّا كعروس. الأردنُّ أبصركَ فَارتاعَ ووقَف. ويوحنّا صرخَ قائلاً. لستُ أجسُرُ أن أمَسَّ هامةَ المنزَّهِ عن الموت. والروحُ انحدرَ بهيئَةِ حَمامةٍ ليُقدِّسَ المياه. وصَوتٌ سُمعَ من السماءِ قائلاً: هذا هو ابنيَ الحبيب. الآتي إلى العالمِ ليُخلِّصَ جنسَ البشر. فالمجدُ لكَ أَيُّها الرب

إِنَّ المسيحَ اعتمدَ وصعدَ من الماء. فأصعدَ العالمَ معهُ إليهِ. ورأى السَّماواتِ التي كان آدمُ أعلَقها دونَهُ ودونَ الذين بعدَهُ مفتوحةً. والروحُ شهدَ باللاهوت. منحدِرًا نحو المساوي لهُ في الجوهر. وصوتٌ سُمعَ من السماء. إذ إنّ المشهودَ لهُ. المخلِّصَ نفوسَنا هو من هناك

إِنَّ الصَّابغ. لما لمسَ هامتَكَ الطَّاهرة. إرتعدتْ يدُهُ. ونهرَ الأردنِّ رجعَ إلى الوراء. إذ لم يْجسُرْ أن يَخدُمَكَ. لأن الذي احتشمَ من يشوعَ بنِ نون. كيف لا يَحْتَشِمُ من خالقِهِ. على أنكَ يا فاديَنا قد أتممتَ كلَّ تدبير. لكي تُخلِّصَ العالمَ بظهوركَ. يا محبَّ البشرِ وحدَكَ

المجد… باللحن الثامن. نظم يوحنّا المتوحّد

يا ربّ. لما شئتَ أن تُتَمِّمَ ما حدَّدْتَهُ منذ الأزل. إتَّخذْتَ من جميعِ الخليقةِ خدَّامًا لسرِّكَ. فمن الملائكةِ جِبرائيل. ومن البشرِ العذراء. ومن السماواتِ الكوكب. ومن المياهِ الأردنّ. الذي فيهِ مَحَوْتَ جَريرةَ العالم. يا مخلِّصَنا المجدُ لكَ

الآن… مثلهُ

اليومَ تَستنيرُ الخليقة. اليومَ يُسرُّا الجميع. السماويَّاتُ والأرضيَّاتُ معًا. الملائكةُ والبشرُ يمتَزِجون. فحيثُ يكونُ الملك. يكونُ الانتظام. فلنُبادِرنَّ إذًا جميعًا إلى الأردنّ. لنُعاينَ كيفَ يُعمِّدُ الهامةُ غيرَ المصنوعةِ بيدٍ. المنزَّهةَ عن الخطأ. مرنِّمينَ بلهجةٍ رسولية. وأصواتٍ متَّفقةٍ هاتفين: لقد ظَهَرَتْ نعمةُ اللهِ المخلِّصةُ كلَّ البشر. منيرةً ومانحةً المؤمنينَ الرحمةَ العظمى

على آيات آخر الغروب. قطع مستقلّة النغم

باللحن الثاني. نظم أناطوليوس

أَيُّها المسيحُ الإلهُ. إنّ يوحنّا لما رآكَ قادمًا إليهِ في نهرِ الأردنِّ هتفَ قائلاً: كيفَ أقبلتَ إلى العبد. أَيُّها الربُّ الذي لا دنسَ فيهِ. فباسم مَن أُعمِّدُكَ. أَبِاسمِ الآب؟ لكنكَ تَحمِلُهُ في ذاتِكَ. أَبِاسمِ الابن؟ لكَنكَ أنتَ هو بالجسد. أَبِاسمِ الروحِ القدس؟ لكنَّكَ عرفتَ أن تَمنحَهُ للمؤمنينَ بفمِكَ. فيا أَيُّها الإلهُ الذي ظهرَ ارحمنا

آية: البحرُ رأى فهرب. والأردنُّ رجعَ إلى الوراء (مز 113)

أَبصرَتْكَ المياهُ يا الله. أبصرَتْكَ المياهُ ففزِعَت. لأن الشِّيروبيمَ لا تَستطيعُ أن تُحدِّقَ إلى مجدِكَ. والسِّيرافيمَ لا تقوى أن تُحَدِّقَ إِليك. لكنها ماثلةٌ بخوْفٍ. فمنها من يَحمل. ومنها من يُمجِّدُ قدرتَكَ. فمعها أَيُّها الرؤُوفُ نُذيعُ تسابيحَكَ قائلين: أَيُّها الإلهُ الذي ظهرَ ارحمنا

آية: ما لكَ أيُّها البحرُ تهرُب؟ وأنتَ أَيُّها الأردنُّ ترجعُ إلى الوراء (مز 113)

اليومَ صانعُ السماءِ والأرض. يَجيءُ بالجسدِ إلى الأردنِّ ملتمِسًا الصِّبغة. وهو منزَّهٌ عن الخطيئة. لكي يُطهِّرُ العالمَ مِن ضَلالةِ العدوّ. وسيّدُ الكلِّ يَعتَمدُ من يدِ عبدٍ. ليمنحَ جنسَ البشر التنقيةَ بالماء. فلنَهتِفْ إليهِ. أَيُّها الإلهُ الذي ظهرَ ارحَمنا

المجد… الآن… باللحن السادس. نظم ثيوفانيس

لما عاينَ المصباحُ المنيرُ المولودُ من العاقر. الشمسَ الشارقةَ من البتول. طالبًا أن يَعتمِد. هتفَ إليهِ بفرَحٍ وجزَعٍ قائلاً: قدِّسْني أنتَ أَيُّها السيّدُ بظهوركَ الإلهيّ

ثمّ باقي الخدمة ونشيد العيد (ثلاثًا) والحلّ: ليرحمْنا المسيحُ إلهُنا الحقيقيّ. الذي قَبِلَ أن يَعْتَمِد من يوحنّا في الأردنّ لأجل خلاصِنا. ويُخلِّصْنا…

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد جلسة المزامير الأولىباللحن الثالث. نغم: “تِنْ أُرِيوتِتا”

أَيُّها المخلِّص. بظُهورِكَ في الأُردنّ. واعْتمادِكَ منَ السَّابق. شُهِدَ لكَ أنكَ ابنٌ محبوب. فظَهرْتَ مساويًا للآبِ في الأزليَّة. وقد حلَّ عليكَ الروحُ القدُس. الذي بهِ استنَرْنا فهتَفْنا قائلين: المجدُ لكَ. أَيُّها الإلهُ المثلَّثُ الأقانيم (يعاد)

نشيد جلسة المزامير الثانية. باللحن الرابع. نغم: “كَتِبْلاغي إِيُسِيفْ”

يا نهرَ الأردنّ. لِمَ تولَّتْكَ الدَّهشة. عندما رأَيتَ غيرَ المنظورِ عُريانًا؟ فيُجيبُ قائلاً: إنّي قد رأَيتُهُ فارتَعدْت. إِذْ كيفَ يُتاحُ لي أَلاَّ أرْتَعِدَ وأخاف. والملائكةُ ارْتَعَدَتْ عندَ مُعاينتِهِ. والسماءُ انذهَلتْ. والأرضُ تولَّتها الرِّعْدَة. والبَحرُ احْتَشمَ مع جميعِ المنظوراتِ وغيرِ المنظورات. المسيحُ ظهرَ في الأُردنّ. ليُقدِّسَ المياه (يعاد)

نشيد جلسة مزامير المراحم. باللحن الرابع. نغم: “تَخِي بْرُكَتَالَفِهْ”

قدَّستَ مجاريَ الأردن. وسَحقْتَ عِزَّةَ خطيئتِنا. وحَنَيتَ هامتَكَ ليدِ السابق. وخلَّصْتَ جنسَ البشرِ من الضَّلال. لذلك نَضرعُ إليكَ. فخلِّصْ عالمَكَ (يعاد)

ثمّ “منذ شبابي” وآيات مقدّمة الإنجيل السَّحَرَيّ باللحن الرابع (مز 113)

البحر رأى فهرب. والأُردنُّ رجعَ إلى الوراء (تعاد)

آية: ما لكَ أَيُّها البحرُ تَهرب. وأنتَ أيّها الأردنُّ تَرجعُ إلى الوراء

ونعيد: البحرُ رأى فهرب. والأردنُّ رجعَ إلى الوراء

الإنجيل السَّحَري (مر 1: 9-11)

في ذلك الزمانِ جاءَ يسوعُ من ناصرَةِ الجليلِ واعتَمدَ من يوحنّا في الأُردُنّ. وللوقتِ إِذ صعِدَ من الماءِ رأَى السَّماواتِ تَنفَتِح. والروحَ مثلَ حَمامةٍ يَنزِلُ عليهِ. وكانَ صوتٌ من السماواتِ يقول: أنتَ ابنيَ الحبيبُ الذي بهِ سُرِرْت

المزمور الخمسون. ثمّ باللحن الثاني

المجد… اليومَ تَبتَهِجُ البرايا بأسْرِها. بظهورِ المسيحِ في الأردُنّ

الآن… (تعاد)

آية: إِرحَمْني يا أللهُ بعظيمِ رحمتكَ. وبكثرة رأفتكَ امحُ مآثمي

القطعة المستقلّة النغم. باللحن السادس

إِنَّ المسيحَ كلمةَ الله. ظهرَ بالجسدِ لجنسِ البشر. وانتصبَ لِيَعتَمِدَ في الأُردنّ. فقالَ لهُ السَّابق: كيفَ أَمدُّ يَدِي وأُلامسُ هامةَ الضَّابطِ كلَّ الخليقة. فإنّكَ وإنْ صِرْتَ من مريمَ طِفلاً. إلاَّ أني أعرِفُكَ إلهًا أزليًّا يَمشي على الأرض. يا مَنْ يُسبِّحُهُ السِّيرافيم. وأنا العبدَ لم أتعلَّمْ أن أُعمِّدَ السيِّد. فيا أَيُّها الربُّ المستحيلُ إدراكُهُ المجدُ لكَ

ثمّ القانونان. القانون الأوّل باللحن الثاني نظم قزما. الردّة: “المجدُ لكَ يا إلها المجدُ لك

التسبحة الأولى

ضابط النغم: إِنَّ الربَّ هو على كلِّ شيءٍ قدير. كشفَ أعماقَ الُّلجَّة القُصوى. وقادَ المختَّصِينَ بهِ على اليَبَس. وغمَرَ بالُّلجَّةِ المضطَهِدين. لأنّهُ قد تَمجَّد

إِنَّ الربَّ مَلِكَ الدُّهور. أعادَ في مجاري الأُردنّ. جَبلةَ آدمَ الفاسدة. وسَحَقَ رؤُوسَ التَّنانينِ العقليَّةِ المعشِّشَةِ في المياه. لأنّهُ قد تَمجَّد

إِنَّ الرَّبِّ الذي تَجسَّدَ منَ البتول. وتَسربَلَ بجسدٍ مادِّيّ. هو نفسُهُ بنارِ لاهوتِه غيرِ المادِّيَّة. تَسربلَ بمياهِ الأُردنّ. لأنّهُ قد تَمجَّد

إِنَّ الرَّبَّ المنيرَ الذين في الظَّلام. لما شاءَ أن يَغْسِلَ أدناسَ البشر. تَشبَّهَ بِهم باختيارِهِ. ولبِثَ كما كان. واعتَمدَ من أجلِهِم في الأُردنّ. لأنّهُ قد تَمجَّد

قانون آخر. باللحن الثاني. نظم يوحنّا الدمشقيّ. القطعة قبل الأخيرة: “المجد“. والأخيرة: “الآن” ثمّ نعيد ضابطَي النغم بمثابة نشيد ختام التسبحة

ضابط النغم: إِنَّ سيِّدَ البرايا. قادَ إِسرائيلَ بيمينهِ المقتَدِرَةِ في البحرِ الهائج. الذي تحوَّلَ إلى يَبَس. أمّا المصريُّونَ المسلَّحونَ بحراب مُثلَّثة. فغَشِيَتْهُمُ اللُّجةُ المدْلَهمَّة. كرَمْسٍ مغمورةٍ بالمياه

يا ملكَ الكلّ. بادَرْتَ كشَمسٍ نحو الكَوكَبِ السَّحَريّ. الظَّاهرِ بينَ الأنام. آتيًا من القَفْرِ إلى مجاري الأُردنّ. فحنَيْتَ لهُ هامتَكَ. لِتَخَتطِفَ الأبَ الأولَ من الظَّلام. وتُمحِّصَ عنِ الخليقةِ ذُنوبَها

أَيُّها الكلمةُ الأزليّ. إِنَّ آدمَ الذي قد فَسَدَ بالضَّلالة. جدَّدْتَهُ بدَفْنِهِ معكَ في مجاري الأُردنّ. فتقبَّلتَ منَ الآبِ بحالٍ تُعجِزُ الوصف. صوتًا عزيزًا هاتفًا: هذا هو ابنيَ الحبيب. المساوي لي في الجوهر

التسبحة الثالثة

ضابط النغم: إِنَّ الربَّ المولودَ من البتول. المانحَ القوَّةَ لمحبِّيهِ. والرَّافعَ قرنَ مُسَحائِه. آتٍ إلى المعموديَّة. لذلك فَلنهتِفْ إليهِ أَيُّها المؤمنون: ليس قدُّوسٌ مثلَ إلهِنا. وليسَ عدلٌ سواكَ يا ربّ

يا بيعةَ المسيح. التي كانت قَبلاً عاقرًا. إفرحي اليوم. لأنّهُ يولدُ لكِ بنَونَ بالماءِ والروح. هاتفينَ بإيمان: ليس قدُّوسٌ مثلَ إلهِنا. وليسَ عدلٌ سواكَ يا ربّ

إِنَّ السَّابقَ المجيد. يَهتِفُ في القَفْرِ بِصوْتٍ عظيم. هيِّئوا طريقَ المسيح. وقَوِّموا مناهجَ إلهنا. هاتفينَ بإيمان: ليس قدُّوسٌ مثلَ إلهِنا. وليسَ عدلٌ سواكَ يا ربّ

آخر

ضابط النغم: يا معشرَ الذين أُعتِقوا منَ الحبائلِ القديمة. بما أنّهُ قد سُحِقَتْ أنيابُ الأُسُدِ المفترِسَة. فَلنَبْتَهِجْ ونُوَسِّعْ أفواهَنا. ناظمينَ أقوالَ التَّسابيحِ للكلمَة. على ما أولانا منَ المِنَح. فإنّهُ يُسرُّ بذلك

إِنَّ الذي غرسَ الموتَ منذ البَدْءِ في الخليقة. متَّخذًا صورةَ وَحْشٍ شرِّير. لما حاربَ السيِّدَ البازغَ كفَجرٍ. أظلمَ مُدْلَهمًّا بحضُورِ الإلهِ بالجسد. الذي سحقَ هامتَهُ المفْعَمَةَ شرًّا

إِنَّ سيِّدَ الكلِّ يولدُ لإعادَةِ جِبلةِ البشر. مُتمِّمًا عملاً مجيدًا: أن يُنقِذَ الطَّبيعةَ التي أَبدعَها الله. التي لمَّا رآها غائصَةً في أعماقِ جَوْفِ المارد. إِجتَذَبها إليهِ لأنّهُ شاءَ أن يُخلِّصَها. مُتَرئِّفًا بها

نشيد الإصغاء باللحن الخامس

لما أَنرتَ بظهُورِكَ الأشياءَ كلَّها. إنهزمَ بحرُ الكُفْرِ المالِح. وارتدَّ الأُردنُّ المنحَدِر. رافعًا إيَّانا إلى السماء. فبشفاعةِ والدَتِكَ أَيُّها المسيحُ الإله. إِحفظْنا في سُمُوِّ وصاياكَ الإلهيَّةِ وخلِّصْنا

التسبحة الرابعة

ضابط النغم: يا ربّ. إِن الذي وصفتَهُ بأَنهُ صَوْتُ صارِخٍ في البريَّة. سمعَ صوتَكَ. عندما أرعَدتَ على المياهِ الغزيرة. شاهدًا لابنكَ. وإذِ امتلأَ بجملتِه من حضُورِ الروح. هتفَ قائلاً: أنتَ المسيح. حكمةُ اللهِ وقوَّتُهُ

إِنَّ الكارزَ هتفَ قائلاً: من أبصرَ قطُّ الشَّمسَ تَغتَسِل. فكيف أغسِلُكَ بالمياه. يا من هو بجوهرِهِ شمسٌ ساطعةُ الضِّياء. وَضِياءُ مجدِ الآب. وصورةُ أزَليَّتِهِ. أَمْ كيفَ أُلامسُ نارَ لاهوتكَ وأنا عُشْب. لأَنَّكَ أنتَ هو المسيح. حكمةُ اللهِ وقُوَّتُهُ

إِنَّ موسى لمَّا حَظِيَ بكَ. أبدى وَقارًا إلهيًّا. لأنّهُ لما سمعكَ تُناديهِ من العُلَّيقَة. حوَّلَ بَصَرَهُ للحال. فكيف أُعاينُكَ أنا جليًّا. أَم كيفَ أضعُ يَدِي عليكَ. لأَنَّكَ أنتَ هو المسيح. حكمةُ اللهِ وقُوَّتُهُ

إِنِّي وإنْ كنتُ إنسانًا ذا نفسٍ عاقلة. مُكرَّمًا بالنُّطق. الاَّ أني أَحتشِمُ منكَ كالخلائقِ التي لا نَفْسَ لها. فإن عمَّدتُكَ يُبَكِّتُني الجبلُ المدخِّنُ بالنَّار. والبحرُ الذي هربَ منشقًّا. وهذا الأُردنُّ الذي انقلبَ راجعًا. لأَنَّكَ أنتَ هو المسيح. حكمةُ اللهِ وقُوَّتُهُ

آخر

ضابط النغم: إِنّ النبيَّ لمَّا تنقَّى بنارِ المشاهَدَةِ السرِّية الإلهية. سبِّحَ تسبيحًا لإعادَةِ تجديدِ البشر. ورنَّم هَاتفًا بصوتٍ عظيمٍ يُلهمُهُ الروح. مُظِهرًا تجسُّدَ الكلمةِ المحجوبَ الإدراك. الذي بهِ انسحَقتْ قوَّةُ ذوي الاقتدار

لما أُرْسِلتَ يا كلمةَ الآبِ الباهرَ الضِّياء. وافَيتَ لِتَستأصِلَ جراثيمَ ليلِ الادلهمام. وتقتَلِعَ خطايا البشر. وتَجتذِبَ بمعموديَّتكَ مِن مجاري الأردنّ. أولادًا مُنيرين. أَيُّها الممجَّد

إِنَّ الكارزَ. لما شاهدَ الكلمةَ السَّامِيَ المجد. خاطبَ الخليقةَ جِهارًا قائلاً: إنَّ هذا كان قَبلي وهو أتى بَعدي بحسَبِ الجسد. وقد ظَهرَ مماثلاً لي بالصُّورة. بقدرَتهِ الإلهيَّة. ليُقْصِيَ عنَّا الخطيئةَ الممقوتَة

إِنَّ الإلهَ الكلمة. لِكي يُعيدَنا إلى المرعى المحيي. بادرَ إلى أوكارِ التَّنانين. فاصطادَنا منها. هادِمًا دوائرَ حَبائِلها الكثيرة. وسَجنَ في العُمْقِ الأَرقمَ المؤْذيَ جنسَ البشرِ عامَّةً. منقِذًا الخليقة

التسبحة الخامسة

ضابط النغم: إِنَّ يسوعَ عُنصرَ الحياة. يأْتي لِيَحُلَّ آدمَ أولَ الجِبلَةِ من القضاءِ عليهِ. ومَنْ هو غيرُ محتاجٍ إلى تطهيرٍ بما أنّهُ إلهٌ. يَهَبُ للسَّاقطِ التَّطهيرَ في الأُردنّ. مُبيدًا فيهِ العداوَة. ومانحًا السَّلامَ الذي يفوقُ العقول

لما وافتْ إلى يوحنّا شعوبٌ كثيرةٌ لِتَعتمِد. قامَ فيهم خطيبًا يقول: أَيُّها العُصاة. مَن دلَّكُم على الهرَبِ من الغَضبِ الآتي. فأَثْمروا الآنَ ثِمارًا لائقةً بالمسيح. لأنّهُ حضرَ الآنَ ليمنحَكُمُ السَّلام

إِنَّ الفلاَّحَ والمُبدِع. قد انتصبَ في وَسْطِ الجموعِ كواحدٍ منهم. سابرًا القلوب. حامِلاً بيدِهِ مِذْرى التَّنقية. لِيُنقِّيَ بَيْدَرَ العالم بأسرِهِ بحكمةٍ فائقة. فيُحرِقَ مَنْ لا ثمرَ فيه. ويَمنحَ مَنْ يُثْمِرُ. حياةً أبديَّة

آخر

ضابط النغم: إِنَّنا نحن معشرَ الذين اغتسلوا بالروح. مِن سُمِّ العدُوِّ المظلِمِ المدنَّسِ بالحمأَة. شرَعنا نسيرُ في طريقٍ جديدةٍ غيرِ مُضِلَّة. تؤَدِّي إلى سرورٍ خالد. لا ينالُهُ إلاَّ الذين صالَحَهُم الله

إِنَّ الخالق. لمَّا رأَى صُنعةَ يدَيهِ معتَقَلاً في ظُلمةِ الأوزار. مُكبَّلاً بقيودٍ مُحْكَمَة. حرّرَهُ وحمَلَهُ على مَنْكِبَيهِ. وغسلَ بمياهِ النِّعمةِ الغزيرة. قَباحةَ مرَضِ آدمَ القديمة

لِنُسارعْ بجِدٍّ وحُسنِ عبادَة. إلى الينابيعِ الطَّاهرَةِ المجريةِ خلاصًا. لِنُشاهدَ الكلمةَ المولودَ من الآبِ الأزليّ. يُقدِّمُ للعالمِ ببشاشَة. شرابًا إلهيًا يَشفيهِ. ويُرْوي عطشَهُ إلى الله

التسبحة السادسة

ضابط النغم: إِنَّ صوتَ الكلمة. وَمِصْباحَ النُّور. والكوكبَ السَّحَريّ. وسابقَ الشَّمس. يُخاطِبُ جميعَ الشعوبِ في البَرِّيَّةِ قائلاً: توبوا وتطهَّروا. فقد حضرَ المسيح. لِيُنقِذَ العالمَ من الفساد

إِنَّ السابقَ المجيدَ يُعلِّمُ قائلاً: إنّ المسيحَ الكلمة. المولودَ من اللهِ الآبِ بلا استحالة. الذي لا يَستطيعُ أحدٌ أن يَحُلَّ سُيُورَ حِذائهِ. ولا أن يُدْرِكَ اتَّحادَهُ بطبيعتنا. تجسَّدَ من البتولِ بغيرِ دنسٍ. لِيُنقذَ البشرَ من الطُّغْيانِ

إِنَّ المسيحَ يَصبُغُ الذين عصَوهُ. وجحَدوا لاهوتَهُ بنارٍ أبدية. وبنعمتِهِ يُجدِّدُ بالماءِ والروح. المعترفينَ بلاهوتِه. منقِذًا إياهم من آثامهم

آخر

ضابط النغم: إِنَّ الذي أفاضهُ الآبُ من البطن. قد أعلَنهُ بالصَّوتِ المغبوطِ محبوبًا وقال: هذا هو ابنيَ المساوي لي في الجوهر. وَضِياءُ نوري. وُلدَ من جنسِ البشر. وهو نفسُهُ كلمتي الحيَّة. وإنسانٌ معًا. لأجل عِنايتهِ

إِنَّ النَّبيَّ بخروجهِ من العُمْقِ بحالٍ عجيبة. بعد أن استمرَّ ثلاثَ ليالٍ في جَوفِ الحوت. أشارَ للجميع إلى الخلاصِ في آخرِ الأزمنة. من التِّنينِ قاتلِ البشر. بإعادَةِ الولادة

إِنَّ المؤْتمَنَ على السِّرّ. شاهدَ أبوابَ السَّماءِ السَّاطعةَ الضِّياءِ مفتوحة. والروحَ المنبثِقَ من الآب. مُنْحَدِرًا بهيئةِ حمامةٍ بحالٍ لا تُفَسَّر. ومُستَقِرًّا على الكلمةِ الفائقِ النَّزاهة. فأظهرَ ذلك للجموع. ليُبادِروا إلى السيِّد

القنداق

اليومَ ظَهَرْتَ للمسكونَةِ يا ربّ. ونورُكَ قد ارتَسمَ علينا. نحنُ مُسبِّحيكَ عن معرفة. لقد أتيتَ وظَهَرْتَ. أيّها النُّورُ الذي لا يُدْنى منهُ

البيت

أشرقَ كما قال النبيُّ نورٌ عظيم. لجليلِ الأُمَم. لِكُورَةِ زبُولون. وأرْضِ نفثاليم. وبزغَ للذين في الظَّلامِ فجرٌ منير. يَتلأْلأُ في بيتَ لحم. بل بالحريِّ إنّ الربَّ شمسَ العدلَ. قد بزغَ من مريم. وأرسلَ أشعَّتَهُ إلى جميعِ المسكونة. فهلُمُّوا يا جميعَ العُراة. الذين من سُلالةِ آدمَ نَتَسربلْ بهِ. فإنّهُ للعُراةِ سِتْرٌ. وللمُظْلِمينَ ضِياء. ولْنَهتِفْ إليهِ قائلين: لقد أَتيتَ وظهَرْتَ. أَيُّها النُّورُ الذي لا يُدْنى منهُ

شرح العيد

إنّ عظمة هذا العيد في الكنيسة البيزنطية تعود إلى اعتبارات لاهوتية أكثر منها تاريخية. فهو عيد فكرة أكثر منه ذكرى نقطة من تاريخ حياة يسوع، أي عماده في نهر الأردن. الظهور الإلهي، ليس بدء الحياة العلنية، واعتلان الثالوث الأقدس للمرة الأولى في تاريخ البشرية فحسب، بل هو، فوق هذه الأحداث التاريخية، إعتلان مجد الله ومحبته للبشر ولطفه ورحمته، في شخص المسيح يسوع صائرًا بالتجسد الإلهي بشرًا مثلنا، ليكون ذبيحة فداء لخلاص جميع الناس. “لقد ظهرت نعمة الله المخلِّصة جميع الناس” (تيطس 3: 11). تلك هي الفكرة التي جعلت عيد الظهور يشمل في الأجيال الأولى عيد الميلاد، كما سبق وأشرنا

وتيمُّنًا بعماد يسوع في الأردن، وفي هذا الجو من الحياة الإلهية التي أفاضها بتجسده وفدائه على البشرية، كانت الكنيسة في عصورها الأولى تقيم اليوم حفلة تعميد الموعوظين. ولذا نسمعها تردّد عليهم مع بولس الرسول في الليترجية الإلهية: “أنتم الذين بالمسيح اعتمدتم، المسيح قد لبستم”. وهي إذ تقبلهم في حضنها، تقدّمهم للمسيح عروسها الإلهي، الذي بالماء والروح أخصب أمومتها

بعمادِ الربِّ نَهَجٌ ووَصيَّةْ: جُرْنُ ميلادٍ بغُسلٍ وندامَة

وبموْتٍ عن حياةٍ بالخطيَّة انتصارٌ مع مسيحٍ بالقيامَة

فلهُ المجدُ والعزّةُ إلى الدهور. آمين

التسبحة السابعة

ضابط النغم: إِنَّ الفِتيانَ الحَسني العبادة. لما طُرِحوا في أتُّونِ النَّار. صِينوا بغيرِ أَذىً بهفيفِ نسيمِ النَّدى. وانحدارِ الملاكِ الإلهيّ. لذلك إذ تندَّوا ضِمنَ الَّلهيب. رتَّلوا بشُكرٍ هاتفين: مباركٌ أنتَ يا ربّ. أَيُّها الفائقُ التَّسبيح إلهُ آبائنا

إِنَّ القِوَى الملائكية. كانت ماثلةً في الأُردنّ. بخوفٍ وانذِهال. كأَنَّها ماثلةٌ في السَّماء. مشاهِدةً تنازُلَ الإلهِ غيرِ المحدود. فكيفَ الضَّابطُ طبيعةَ المياهَ في الأعالي. قد انتصبَ في المياهِ لابسًا جسدًا. وهو إلهُ آبائنا

إِنَّ مُعجِزةَ الصِّبغةِ الإلهيَّة. قد سبقَ رسمُهَا قديمًا في البحرِ والغَمام. إذ إنَّ الشَّعبَ باجتيازِهِ فيها. قد اعتَمدَ من واضعِ النَّاموس. فإنّ البحرَ كان رَسْمًا للماء. والغَمامَ للروح. اللَّذينَ نَكْمُلُ بهما. فنَهتِفُ صارخين: مباركٌ أنتَ يا إلهَ آبائنا

لِنَتكلَّمْ جميعُنا نحنُ المؤْمنينَ بلا فتور. بلاهوتِ الإلهِ الذي بهِ نِلْنا الكمال. مُمجِّدينَ مع الملائكة. آبًا وابنًا وروحَ قدسٍ. ثالوثٌ بحسبِ الأقانيم. وإلهٌ واحدٌ متساوٍ في الجوهر. فلَهُ نُرتِّلُ قائلين: مباركٌ أنتَ يا إلهَ آبائنا

آخر

ضابط النغم: إِنَّ الذي أَخمدَ سعيرَ الأتُّونِ المتأَجِّج. للفِتيةِ الحسني العبادَة. هو نفسُهُ قد أحرقَ الآنَ في مجاري الأردن. رؤُوسَ التَّنانينِ العقليّة. وغَسلَ بَندى الروح. الظُّلمةَ المدْلهمَّة. النَّاتجةَ عن الخطيئة

أَيُّها المسيح. إِنَّ اللَّهيبَ الأشُّوريّ. لما حجَبْتَ فعلهُ وحوَّلتَهُ إلى ندىً. قد سبقَ فصوَّركَ. أنتَ الذي تَسربَلَ الآنَ بالمياهِ فجعلَها كلهيب. مُحْرِقًا بهِ الثُّعبانَ العَقليَّ الشرِّير. الجاذِبَ إلى طريقِ الهلاك

إِنَّ الشَّعبَ الإسرائيليّ. لما انشقَّ الأُردنُّ قديمًا. جازَهُ كما على اليابسة. وبذلك سبقَ فرمزَ إليكَ أَيُّها العزيز. لأنكَ باعتمادكَ الآنَ في الأُردنّ. إجتذبتَ الخليقةَ سريعًا. إلى المَنهَجِ الأبديِّ الأفضل

أَيُّها المسيحُ المظهِرُ الأمورَ العظيمةَ العجيبة. لقد علِمْنا أنكَ جَلبتَ الطُّوفانَ الأوَّلَ المُهلِك. لإِبادَةِ جميعِ الأشقياءِ الذين تَهافَتوا على الفساد. وأما هذا الطُّوفانُ الحاليّ. فقد جلَبْتَهُ لكي تُغرِّقَ الخطيئة. لأجل رحمتِكَ وخلاصِ البشر

التسبحة الثامنة

ضابط النغم: إِنَّ الأتُّونَ البابلي. لمّا أفاضَ النَّدى. أظهرَ سِرًّا عجيبًا. هو أن مجاريَ الأُردنّ. ستقبَلُ النَّارَ غيرَ الماديَّةِ. وتَشتَمِلُ على الخالقِ معتَمِدًا بالجسد. الذي تُبارِكُهُ الشُّعوب. وتَزيدُهُ رِفعةً إلى الدُّهور

إِنَّ المنقِذَ قال للسَّابق: دَعِ الخوفَ وأَذْعِنْ لي. وتقدَّمْ إليَّ بما أني صالحٌ بالطبيعة. ولا تُعاصِ أمري. بل عمِّدْني أنا المتنازل. الذي تُبارِكُهُ الشُّعوب. وتَزيدُهُ رِفعةً إلى الدُّهور

إِنَّ الصَّابغَ لما سمعَ أقوالَ السيّد. بسطَ يدَهُ مرتعِدًا. إلاَّ أنّهُ لما لامسَ هامةَ خالقِهِ. قال للمعتمِد. قدِّسني أنتَ. لأنكَ أنتَ إلهي. الذي تُبارِكُهُ الشُّعوب. وتَزيدُهُ رِفعةً إلى الدُّهور

إِنَّ ظهورَ الثالوثِ الفائقِ اللاهوت. تمَّ في الأردنِّ جَليًّا. لأن الآبَ هتفَ قائلاً: إنّ هذا المعتمِدَ هو ابنيَ الحبيب. والروحُ كان حاضرًا بحلولِهِ على المساوي لهُ في الجوهر. الذي تُبارِكُهُ الشُّعوب. وتَزيدُهُ رِفعةً إلى الدُّهور

آخر

ضابط النغم: إِنَّ سُلطانَ الظَّلامِ تنهَّدَ وحدَهُ. لأنَّ الذين كانوا قديمًا في الظُّلمة. صاروا بنينَ للنور. والخليقةُ تحرَّرت. لذلك جميعُ قبائلِ الأُمَمِ التي كانت من قبلُ في شقاءٍ. تُبارِكُ الآن باندفاعٍ المسيحَ سببَ ذلك

نبارِكُ الآبَ والابنَ والروحَ القُدُس

إِنَّ الفتيانَ الثَّلاثةَ المتَّقينَ لله. لما تندَّوا في النَّار. أوضحوا الجوهرَ الفائقَ السُّمُوّ. المثلَّثَ الأشعَّةِ الباهرَةِ الضِّياء. الذي باتحادِهِ بالبشر. أَحرقَ في الماءِ بحسب المرتَجى. الضَّلالةَ المهْلِكةَ كلَّها

الآن… إِنَّ طبيعةَ البشرِ بأسرها. تَلبَسُ الآن حُللاً بِيضًا. لأنّها ارتقتْ إلى السماواتِ بعد سَقْطتِها. إِذْ إنّها تخلَّصَتْ من أوزارِها القديمة. واستنارتْ برُمِّتها. لما طهَّرها الكلمةُ الضَّابطُ الكلِّ في مجاري المياه

التسبحة التاسعة

عظِّمي يا نفسي مَن هيَ أكرمُ من الجنودِ العُلْوِيَّة

ضابط النغم: كلُّ لِسانٍ يَعجِزُ عن امتداحِكِ بما يَليقُ بكِ. يا والدةَ الإله. وكلُّ عقلٍ مهما سَما يَحارُ في تسبيحِكِ. لكن تَقَبَّلي إيمانَنا بما أَنَّكِ صالحة. وتَعرِفِينَ شَوقَنا الإلهي. وإذْ إنَّكِ شفيعةُ المسيحيَّين. إيَّاكِ نُعظِّم

عظِّمي يا نفسي. مَن أتى لِيَصطَبغَ في الأُردنّ

أُحضُرْ يا داودُ بالرُّوح. ورتِّلْ للمستَنيرِينَ قائلاً: تقدَّموا الآن إلى اللهِ بإيمانٍ واستنيروا. لأنَّ هذا الفقيرَ آدمَ لمَّا سقطَ صرخ. والربُّ استجابَ لهُ. إذ أتى إلى مجاري الأُردنّ. وجدَّدَهُ لسقوطهِ في الفساد

عظِّمي يا نفسي. مَن قَبِلَ الصِّبغةَ مِنَ السابق

إِنَّ أشعيا يهتِفُ قائلاً: إِغتَسلوا وصيروا أنقياء. إنْزِعوا الخُبْثَ من أمامِ الربّ. ويا أَيُّها العِطاشُ اذهبوا إلى الماءِ الحيّ. لأنَّ المسيحَ يُفيضُ ماءً. مجدِّدًا المبادرينَ إليهِ بإيمانٍ. ويُعمِّدُهُم بالروح. لحياةٍ أبديَّة

عظِّمي يا نفسي. مَن شهدَ لهُ الصَّوتُ الأبويّ

هلمَّ أَيُّها المؤمنون. لِنُحْفَظْ بخَتْمِ النِّعمة. لأنّهُ كما نجا اليهودُ قديمًا من التهلُكَة. بتَلْطِيخِ أعتابِ أبوابهم بالدَّم. كذلك يكونُ لنا هذا الغَسْلُ الإلهيّ. سبيلاً لإعادَةِ الولادَة. نُعاينُ بهِ نورَ الثالوثِ الذي لا يَغرُب

آخر

اليومَ السيِّد يَحنِي عُنقَهُ تحتَ يدِ السَّابق

يا لَعَجائِب ميلادِكِ الفائقِ العقول. أَيَّتُها العروسُ الكاملةُ النَّقاوة. الأُمُّ المبارَكة. لقد نِلْنا بكِ خلاصًا كامِلاً. فنمدحُكِ لأنكِ صالحة. مُهدِين إلَيكِ نشيدُ العِرفان

المجد… عظِّمي يا نفسي. عزَّةَ اللاهوتِ المثلَّثِ الأقانيم. غيرِ المنقسم

بما أَنَّنا عرَفنا الأُمورَ الظَّاهرةَ لموسى في العُلَّيقة. فهلُمُّوا نُشاهِد المعجزاتِ المفعولةَ برسومٍ عجيبة. لأنّهُ كما سَلِمَتْ تلك. كذلك حُفِظَتِ البتولُ لما حَبِلتْ بالنَّار. وولدتِ المحسنَ مصدرَ النُّور. وكذا مجاري الأُردنّ. لما تقبَّلتْهُ

الآن… عظِّمي يا نفسي. المنقذةَ إِيَّانا من اللَّعنة

أَيُّها الملكُ الأزليّ. طهَّرتَ جوهرَ البشر في المجاري الطاهرة. ومَسَحْتَهُ مُكمِّلاً إيَّاهُ بشَرِكَةِ الروح. وقهرْتَ قوَّةَ الظَّلامِ المستوليةَ عليهِ. ونقلتَهُ إلى الحياةِ الخالدَة

نشيد الإرسال. باللحن الثالث. نغم: “إِبِسْكِابْسَتو إِماسْ”

إِنَّ المخلِّصَ الذي هو النعمةُ والحقّ. قد ظهرَ في مجاري الأُردنّ. وأنارَ الجالسينَ في الظُّلْمَةِ وَظِلالِ الموت. لأنّهُ قد أتى وظَهَر. النُّورُ الذي لا يُدنى منهُ (ثلاثًا)

في الباكريّة. ست قطع مستقلّة النغم

باللحن الأوّل. نظم البطريرك جرمانوس

إِنَّ المسيحَ إلهَنا. الذي هو نورٌ من نور. قد ظهرَ وأشرقَ للعالم. فلنَسجُدْ لهُ أَيُّها الشُّعوب (تعاد)

أَيُّها المسيحُ السيِّد. كيف نُسبِّحُكَ نحن العبيدَ كما تَستَحقّ. لأنكَ بالمياهِ قد جدَّدتَنا جميعًا

يا مخلِّصَنا. لقد اعتمدتَ في الأردنّ. فقدَّستَ مجاريَهُ بوضعِ يدِ العبدِ عليكَ. وشفيتَ آلامَ العالم. فعظيمٌ سرُّ تدبيرِكَ. أَيُّها الربُّ المحبُّ البشرِ المجدُ لكَ

إِنَّ المسيحَ النُّورَ الحقيقيَّ قد ظَهر. فمنحَ الاستنارةَ للجميع. والفائقَ كلَّ طهارَةٍ اصطبغَ معنا. فمنحَ الماءَ التَّقدّيس. وجعلَهُ تطهيرًا للنُّفوس. فالأمرُ الظَّاهرُ أرضيٌّ. والمعنويُّ يفوقُ السَّماوات. لأنّهُ بالغَسْلِ يَحصُلُ الخلاص. وبالماءِ الروح. وبالتَّغطيسِ الارتقاءُ إلى الله. فعظيمةٌ أعمالُكَ يا ربُّ المجدُ لكَ

إِنَّ الذي وشَّحَ السَّماءَ بالغُيوم. يَتسرْبَلُ اليومَ بمجاري الأردنّ. والرافعَ خطيئةَ العالم. يَنقِّيني مُطهِّرًا إيَّاي. والروحَ قد شهدَ لهُ من العلاء. أنّهُ ابنٌ وحيدٌ للآبِ العليّ. فلنهتِفْ إليهِ صارخين: يا من ظهرَ وخلَّصنَا المجدُ لكَ

المجد… باللحن السادس. نظم أناطوليوس

تَسربلتَ بمياهِ الأردنّ. أَيُّها المخلِّصُ اللابسُ النُّورَ مثلَ الثَّوب. وحنَيتَ هامتكَ للسَّابق. يا من يَقيسُ السَّماءَ بالشِّبر. لكي تَرُدَّ العالمَ من الطُّغْيان. وتُخلِّصَ نفوسَنا

الآن… باللحن الثاني. له أيضًا

اليومَ المسيحُ وافى لِيَعتَمدَ في الأردنّ. اليومَ يوحنّا يُلامسُ هامةَ السيِّد. قوَّاتُ السَّماواتِ انْذَهَلتْ مِن مُعايَنةِ السرِّ العُجاب. البحرُ أبصرَ فهرَب. والأُردنُّ عادَ القَهْقَرى. أما نحن الذين قد استَنرنا. فنهتفُ قائلين: المجدُ للهِ الذي ظهرَ على الأَرض. وأَنارَ العالم

ثمّ المجدلة الكبرى والقداس الإلهي ورتبة تقدّيس الماء إذا لم تكن قد أقيمت في صلاة الغروب

اليوم السابع

محفل مقدس إِكرامًا للنبي الكريم السابق المجيد يوحنّا المعمدان

تكرم الكنيسة اليوم يوحنّا المعمدان للدور الذي كان له في عيد الأمس. وترمز في هذا “المحفل” المقدس إلى تألب الجماهير حوله لسماع كرازته التي تحثّهم على التوبة إلى الله بالاعتماد في مياه الأُردن

نشيد العيد. وللسابق باللحن الثاني

تذكارُ الصِّدِّيق بالمديح. أما أنتَ أَيَّها السَّابق. فحسبُكَ شهادةُ الرَّبّ. فقد ظهَرْتَ حقًّا أَشرفَ من الأَنبياءِ أَنفسِهم. إذ أُهِّلْتَ أَن تُعَمِّدَ في المجاري مَنْ بشَّروا بهِ. لذلك ناضَلتَ عن الحقّ. وبشَّرتَ مسرورًا الَّذينَ في الجحيمِ أَيضًا. بالإِلهِ الَّذي ظهرَ بالجسد. ورفعَ خطيئةَ العالم. ومنحَنا عظيمَ الرَّحمة

القنداق للعيد. وللسابق باللحن السادس

إِنَّ الأُردنَّ تهيَّبَ حضورَكَ بالجسدِ فتراجَعَ خوفًا. ويوحنَّا احْتَشَمَ مُرتجفًا عندَ إِتمامِهِ الخدمةَ الرُّوحيّة. وصفوفَ الملائكةِ دَهِشَتْ لما شاهدَتْكَ مُعتمدًا بالجسدِ في المجاري. وجميعَ الذين في الظَّلام استناروا. مُسبِّحينَ إيَّاكَ يا مَن ظهرَ وأَنارَ البرايا كلَّها

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ست قطع

ثلاث قطع مستقلّة النغم للعيد. باللحن الثاني

إِنَّ السَّابق. لما عاينَ من هو ضياؤُنا المنيرُ كلَّ إنسانٍ آتيًا لِيَعتَمِد. إِبتهَجتْ نفسُهُ. وارتَعَدتْ يدُهُ. فأَظهرَهُ للشعوبِ قائلاً: هوذا مُنقِذُ إسرائيلَ الذي أعتقنا من الفساد. فيا أَيُّها المسيحُ إلهُنا. الذي يَجِلُّ عن كل إثمٍ المجدُ لكَ

إِنَّ أجنادَ الملائكة. إرتعَدوا حينَ شاهدوكَ يا مُنقِذَنا مصطَبغًا من يدِ العبد. يَشهدُ لكَ حضورَ الروح. وصوتُ الآبِ الهاتِفُ من السماء. إِنَّ هذا الذي يضعُ السَّابقُ يدَهُ عليهِ. هو ابنيَ الحبيبُ الذي بهِ سُررت. فيا أَيُّها المسيحُ إلهُنا المجدُ لكَ

لما تقبَّلكَ مَجرى الأُردنِّ أَيُّها اليَنبوع. إنحدرَ المعزِّي بهيئةِ حمامة. فيا لهُ عجبًا. إنّ الذي حنى السَّماوات. يَحني هامتَهُ للسَّابقِ الطِّينِ الهاتفِ إلى جابلهِ: كيفَ تأْمرُني بما يَعلو قَدري. وأنا المحتاجُ أن أعتمدَ منكَ. فيا أَيُّها المسيحُ إلهُنا. الذي يَجِلُّ عن كلِّ إثمٍ المجدُ لكَ

وثلاث متشابهة النغم. للسابق. باللحن الأوّل. نغم: “بَنِافِمي مارْتِرِسْ”

يا سابقَ المسيحِ الجديرَ بالمديح. أَيُّها الصَّابغُ الملهَم. إيَّاكَ نُغبِّطُ بحسنِ عبادة. ممجِّدينَ المسيح. الذي حنَى لكَ هامتَهُ في الأردنّ. فقدَّسَ طبيعةَ البشر. فابتهلْ إليهِ. أن يمنَح نفوسَنا السلامَ والرحمةَ العُظمى

يا يوحنّا السَّابقُ الجزيلُ الحكمة. تقدَّمتَ فعاينتَ من العلاءِ مجدَ الآبِ الذي لا يوصف. وكذا الابنَ في المياه. وشاهَدْتَ الروحَ حالاًّ عليهِ بهيئةِ حمامة. مُنيرًا ومُطهِّرًا الأَقطارَ كلَّها. لذلك نُذيعُ أَنكَ مسارٌّ للثالوث. مُكرِّمينَ عيدَكَ الإلهيّ

 أَيُّها السَّابق. لما تأَيَّدْتَ بنعمةِ المسيحِ الإِلهيَّة. أَريتَنا الحمَلَ الرافعَ خطيئةَ العالمِ بأسرِها. وأَضفْتَ إليهِ اليومَ اثنينِ من تلاميذِكَ بفرح. فابتهلْ إليهِ أَيُّها الصَّابغ. أن يَهبَ لنفوسِنا السلامَ والرَّحمةَ العظمى

المجد… للسابق. باللحن السادس

أَيُّها المصباحُ بالحسمِ. يا سابقَ المخلِّص. وغُصنَ العاقر. وصَديقَ ابنِ البتول. يا من ارتكضتَ في الحشا ساجدًا لهُ. وعمَّدتَهُ في مياهِ الأردنّ. نَبتهِلُ إليكَ أَيُّها النبيّ. أن تَضرَعَ إليهِ. لكي يُنقِذَنا من كلِّ مُلمَّةٍ آتية

الآن… للعيد. مثلهُ

إِنَّ المسيحَ كلمةَ الله. ظهرَ بالجسدِ لجنسِ البشر. وانتصبَ ليعتَمِدَ في الأردنّ. فقال لهُ السابق: كيفَ أمدُّ يَدِي وأُلامسُ هامةَ الضَّابطِ كلَّ الخليقة. فإنّكَ وإنْ صرتَ من مريمَ طفلاً. الاَّ اني أعرفُكَ إلهًا أزليًّا يمشي على الأرض. يا مَنْ يُسبِّحُهُ السِّيرافيم. وأنا العبدَ لم أتعلَّمْ أن أُعمِّدَ السيّد. فيا أَيُّها الربُّ المستحيلُ إدراكُهُ. المجدُ لكَ

آيات المساء الاحتفالية. باللحن السابع (مز 113)

إِلهُنا في السَّماءِ وفي الأرض. كلَّ ما شاءَ صنَع

آية: في خُروْجِ إِسرائيلَ من مِصر. آلِ يعقوبَ من شعبٍ أَعجميّ

آية: البحرُ رأَى فَهَرب. والأُردُنُّ رَجَعَ إلى الوَراء

آية: ما لكَ أَيُّها البحرُ تهرُب؟ وأَنتَ أَيُّها الأُردُنُّ تَرْجعُ إلى الوراء؟

على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم

باللحن الرابع. نغم: “آِذُكَسْ سِمِيُّسِنْ”

أَيُّها السيِّد. إنّ يوحنَّا السابقَ لما أبصرَكَ مُقبِلاً إليهِ. تولاَّهُ الانذهال. فهتف بخَوفٍ كعبدٍ شكورٍ قائلاً: ما هذا التَّواضعُ أَيُّها المخلِّص. وما هذه المسكنةُ التي اشتمَلْتَ بها. يا من بغِنى صلاحهِ لبسَ الإنسان. فرفعَهُ بعدَ ذُلِّهِ. بما أنّهُ الرَّحوم

آية: البحرُ رأَى فَهَرب. والأُردُنُّ رَجعَ إِلى الوَراء (مز 113)

إِن مخلِّصَ الجميعِ أجابَ السَّابقَ قائلاً: تَعالَ إليَّ فاخدُم السرَّ الرَّهيب. الذي أنا متمِّمُهُ اليوم. ولا تَجْزَع. فإنّي إنّما أتيتُ إلى مجاري الأردنّ. التي تراني حالاًّ فيها لأصطبغَ كإنسان. وأنا طاهرٌ بالطبيعة. لأني أُريدُ أن أُجدِّدَ آدمَ المتهشِّمَ بالخطيئة

آية: ما لك أَيُّها البحر تهرُب؟ وأنتَ أيّها الأُردنُّ تَرجعُ إلى الوراء (مز 113)

أجابَ يوحنّا قائلاً: مَن مِنَ الأرضيِّينَ رأَى قطُّ الشَّمسَ تَغتَسِل. والموشَّحَ السَّماءَ بالسُحُبِ عُريانًا بجملتِهِ. والذي خلقَ الينابيعَ والأنهار. حالاًّ في المياه. إِنني أَذْهَلُ من تدبيرِكَ. الذي لا يُحيطُ بهِ وصفٌ أَيُّها السيّد. فلا تُكلِّفْ عبدَكَ بهذه الأوامرِ الرَّهيبة

المجد… باللحن الرابع. نظم بيزنطيوس

أَيُّها السابق. بما أنكَ عاشقٌ للروح. وسُنونُوةٌ للنِّعمةِ ناطقةٌ بالله. فقد أعلنتَ للجنسِ البشريِّ تدبيرَ المَلِك البازِغِ منَ النقيَّةِ ببهاءٍ ساطع. لإعادَةِ دعوَةِ البشر. وأقصَيْتَ شَكاسَةَ الأخلاقِ الذَّميمة. مُوِجِّهًا قلوبَ المعتَمدِينَ للتَّوبةِ. وواعَدًا إيَّاهم بالحياةِ الأبديَّة. أَيُّها المغبوطُ مُلْهَمُ الله

الآن… مثلهُ

هلمَّ نماثِلِ العذارى العاقلات. هلمَّ نَسْتَقْبِلِ السيّدَ الظاهر. لأنّهُ وافى يوحنّا كعروس. الأردنُّ أبصركَ فارتاعَ ووقَف. ويوحنّا صرخَ قائلاً. لستُ أجسُرُ أن أمَسَّ هامةَ المنزَّهِ عن الموت. والروحُ انحدرَ بهيئةِ حمامةٍ ليُقدِّسَ المياه. وصوتٌ سُمعَ من السماءِ قائلاً: هذا هو ابنيَ الحبيب. الآتي إلى العالمِ ليُخلِّصَ جنسَ البشر. فالمجدُ لكَ أَيُّها الربّ.

في صَلاة السَّحَر

نشيد جلسة المزامير الأولى. باللحن الأوّل. نغم: “تُو ليثو”

لمَّا وُلدَ يسوعُ من مريمَ البتول. واعتمدَ من يوحنّا في الأُردنّ. إنحدرَ عليهِ الروحُ منظورًا بهيئةِ حمامة. لذلك هتفَ النبيُّ مع الملائكةِ صارخًا: المجدُ لحضوركَ أَيُّها المسيح. المجدُ لملِككَ. المجدُ لتدبيرِكَ يا محبَّ البشرِ وحدَكَ (يعاد)

نشيد جلسة المزامير الثانية. باللحن الرابع. نغم: “إِبِفانِسْ سِيمرُن”

أَيُّها المسيح. إنّ السابقَ العظيمَ لما شاهدَكَ في مجاري الأردنِّ طالبًا الاصطباغ. هتفَ بحبورٍ صارخًا: لقد أتيتَ وظهرتَ. أَيُّها النورُ الذي لا يُدنى منهُ (يعاد)

قانون العيد الأوّل وقانون السابق. باللحن الثاني. نظم ثيوفانيس. الردّة: “يا سابقَ المسيح تشفَّعْ فينا“. القطعة قبل الأخيرة: “المجد…“. والأخيرة: “الآن…“. نشيد ختام التسبحة للظهور من القانون الثاني

التسبحة الأولى

أَيُّها السَّابقَ. أدْرِكْني بشفاعتِكَ وخلِّصني. أنا الغارقَ في لُجَّةِ أهوائي. لأنكَ صرتَ إناءً ثمينًا لا يَعرِفُ الأهواء. بما أنكَ نُذِرْتَ للربِّ منذُ مَوْلِدكَ

أَيُّها الكاملُ الغبطة. المعادلُ الملائكة. إنَّ الملاكَ الماثلَ أمامَ الله. بشَّر بكَ بابتهاجٍ أباكَ زخريَّا الشريفَ إذْ كان يَكْهَن. يا سابقَ الربِّ وصديقَهُ

يا نبيَّ اللهِ الشريف. إِمتلأَتَ من الروحِ القدس. منذ كنتَ جنينًا. وبارتكاضِكَ المفرِّح. أخبَرْتَ بالثَّمرِ البتوليّ. وسجدتَ لهُ

لِنَمدَحْ سابقَ الربِّ الشريفَ المتأَلهَ العقل. الذي شقَّ لجميعِ البشرِ سبيلَ الحياة. وعمَّدَ المسيحَ في مجاري الأُردن

أَيَّتُها النقيَّةُ المنزَّهةُ عن كلِّ عيب. يا خِدْرَ البتوليةِ الكاملَ الشَّرف. يا من حملَتِ الإلهَ الكلمةَ وولدَتْهُ. خلِّصي بشفاعتِكِ اللائذينَ بكِ المبتهلينَ إليكِ. رادَّةً عنهُم المُلِمَّات

التسبحة الثالثة

يا جديرًا بالمديح. أبطلتَ عارَ العُقْم. وعَرفتَ مولدَ البتولِ الإلهيّ. فارتكضْتَ بحبورٍ في أحشاءِ الأمّ. يا مُساكِنَ الملائكة. وسابقَ الربّ. ومُسارَّ النِّعمة

أَيُّها النبيّ. سبقتَ فأعدَدْتَ مناهجَ الربّ. ومشَيتَ أمامَهُ. مُنيرًا الجميعَ بمَنزِلةِ سراجٍ وَهَّاج. فإنّكَ أرَيتَنا أَيُّها المفضَّلُ على الجميع. ضِياءَ مجدِ الآب. لما ظهرَ في الماءِ بالجسد

تبلَّجْتَ كفَجْرٍ. مبشِّرًا الثَّاوينَ في الدُّجى بشمسِ العدل. لأنكَ إذ أضحَيتَ سابقًا وكارزًا بخلاصِ البشر. هتفتَ نحو الجميعِ قائلاً: تَزلَّفوا إلى المسيح بإيمان تَخلُصوا

يا أُمَّ الإِله. لما تقبَّلتِ الفرحَ الغامضَ الوصف. حَملتِ بلا أبٍ سيّدَكِ. الذي أَعادَ دعوةَ المسكونةِ عن آخرها. فإِليهِ نهتفُ: ليس قدّوسٌ سواكَ يا ربّ

نشيد جلسة المزامير. باللحن الأوّل. نغم: “تُنْ دافُنْ سُوسُتِيرْ”

إِنَّ الغَيْثَ العظيم. إِنحدرَ بالجسدِ إلى مجاري النهرِ طالبًا أَن يصطَبغ. فخاطبهُ الصَّابغُ مُندَهِشًا وقائلاً: كيف أُعمِّدُكَ أَيُّها المنزَّهُ عن كلِّ دنس. كيفَ أَمدُّ يَميني على هامةِ من تَرتعِدُ منهُ البرايا قاطبة

المجد… الآن… باللحن الرابع. نغم: “كَتِبْلاغي إِيُسِيفْ”

إِنَّ الإِلهَ المرتَفِعَ عن مدارِكِ الأَفهام. وافى إِلى الأَرضِ باختيارِهِ. وتجسَّدَ من أَجلنا كما سُرَّ هو. والذي هو استنارتُنا. شاءَ أَن يعتَمِد. وعند ذلك هتفَ إِليهِ السابقُ قائلاً: لستُ أَجسرُ أَن أُلامسَ هامتَكَ أَيُّها المخلِّص. إِذ أُشاهدُ سِرَّكَ غيرَ المُدرَكِ يا ربّ. فيا أَيُّها الكلمةُ المدبِّرُ الكلَّ إلى المنهجِ الأَفضلِ المجدُ لكَ

التسبحة الرابعة

يا كاملَ الشَّرف. لقد أُرسلتَ من لدُنِ السيِّد. لكي تُطهِّرَ بالمياهِ المتدَنِّسين. مهيِّئًا إِيَّاها لقَبولِ المسيحِ الرافعِ الخطايا. والمُقصي الضَّلالةَ بضِياءِ المعرفةِ الإلهيَّة

أَيُّها المغبوط. إِبتهلْ إِلى المسيح المخلِّص. الذي عمَّدْتَهُ في مجاري الأُردنّ. فسحقَ رؤُوسَ التَّنانينِ العقليَّةِ المعشِّشةِ هناك. أَنْ يَشفيَنا من سُمِّ لَدْغَةِ الحيَّة

أَيُّها الكارزُ بالمسيحِ. وافَيتَ مزيَّنًا بحكمةِ الله. لأَنكَ صرتَ صوتَ صارخٍ. هاتفًا: توبوا. وبما أَنكَ نبيٌّ. سبقتَ فتنبَّأْتَ عن الذي أَظهرَكَ أَفضلَ من جميعِ البشر

أَيُّها المفضال. نَهَجْتَ عيشةً غريبةً مستحيلةً على البشر. وانتَصَبتَ في مياهِ الأُردنّ. فسمِعتَ صوتَ الآب. وشاهدْتَ حلولَ الروح

يا كاملةَ النَّقاوة. إِنَّ الربَّ الخالقَ الكلّ. يتكوَّنُ على صورَتِنا. لأَنهُ لما حلَّ في جَسدِكِ النَّقيِّ المقدّس. لبسَ مثالَ البشر. فخلَّصَ صورتَهُ

التسبحة الخامسة

أَيُّها السابق. تلأْلأْتَ بمصابيحِ الفضيلةِ الفائقةِ الطَّبيعة. وأتيتَ مجاريَ الأُردنِّ للخدمةِ العُلْويَّة. معمِّدًا ومطهِّرًا بالمياه. المتقدِّمينَ إِليكَ بإيمان

صرتَ إِناءً طاهرًا. إِذ كنتَ مُعَدًّا لأَن تُعمِّدَ النورَ الطَّاهرَ الذي لا يَفسُد. فأَصبحتَ لديهِ مُفضَّلاً على جميعِ الأَنبياء. وأَكثرَ كرامةً منهم. لأَنكَ. استحقَقْتَ أَن تُشاهدَ الذي تنبَّأُوا عنهُ

إِنَّ السابقَ الذي أُرْسِلَ أَمامَ وجهِ الربّ. ليُريَ الأَنامَ سُبُلَهُ القويمة. لمسَ هامةَ السيِّدِ برِعْدَةٍ وعمَّدهُ هاتفًا: لستُ أَعرِفُ إِلهًا سواكَ

أَيَّتُها البتول. إنَّ ابنَ اللهِ ظهرَ جليًّا ابنًا لكِ. وصنع معجزاتٍ بإِرادتَهِ وحدَها. بما أَنهُ إِله. لذلكَ جميعُنا ندعوكِ بالحقيقةِ والدةَ الإله. لأَننا لا نعرفُ سواكِ أُمًّا لله

التسبحة السادسة

أَيُّها السابق. وافيتَ صوتًا للكلمة. وبزَغتَ كوكبَ صبحٍ. يُبشِّرُ جِهارًا بشمسِ العدل

يا كاملَ السعادة. إِستغنيتَ بالآمالِ السَّماوية. نابذًا الاهتماماتِ العالميَّة. قاضيًا حياتَكَ على الأَرضِ نظيرَ ملاك

عرفناكَ خاتمةَ الأَنبياء. بما أَنكَ توسَّطتَ بينَ العهدَيْنِ القديمِ والجديد. فنكرزُ عنكَ بأَنَّكَ سابقُ المسيحِ المخلِّص. ومعمِّدُهُ

يا مَن هي وحدَها عروسُ الإله. إِن حبَلكِ بالحقيقةِ لا يُفسَّر. ومولدَكِ لا يُدرَكُ ولا يُنعَت. بل يُؤمِنُ بهِ جميعُ المؤمنين

القنداق للسابق

إِنَّ الأُردنَّ تهيَّبَ حضورَكَ بالجسدِ فتراجَعَ خوفًا. ويوحنَّا احْتَشَمَ مُرتجفًا عند إِتمامهِ الخدمةَ الرُّوحيَّة. وصفوفَ الملائكةِ دهشَتْ لما شاهدَتْكَ مُعتمدًا بالجسدِ في المجاري. وجميعَ الذين في الظَّلامِ استناروا. مُسبِّحينَ إِيَّاكَ. يا مَن ظهرَ وأَنارَ البرايا كلَّها

البيت

إِنَّ آدمَ الذي عَمِي في عَدْن. أَشرَقَتْ لهُ في بيتَ لحمَ شَمسٌ. ففتَحَتْ باصرتَيْهِ وأنارتْهُما في مياهِ الأُردن. والذي كانَ مكتَنَفًا بالظَّلامِ المدلهمّ. أَشرقَ لهُ نورٌ أَبديّ. فلمْ يعُدْ عندَهُ ليلٌ. بل نهارٌ أَنهر. فإِنَّ مَنْ قبلَ الصُّبح. صارَ لأَجلهِ صُبْحًا. إِذ إِن المساءَ حُجِبَ عنهُ كما كُتب. فوَجدَ فجرًا منهِضًا إِياهُ. والذي سقطَ عشيَّةً نجا من الظُّلمة. وبلَغَ إِلى الفَجْرِ. الذي ظهرَ وأَنارَ البرايا كلَّها

التسبحة السابعة

أَيُّها السابق. لما خدمتَ العِماد. وأَتممتَ خِدْمةَ الأَسرارِ الإِلهيَّة. التي رسمَها لكَ الله. قُدِّمتَ ذبيحةً كحمَلٍ وديع. فلذلك نُرنِّمُ معكَ بأَصواتٍ متَّفقةٍ هاتفين: مباركٌ أَنتَ يا إِلهَ آبائنا

أَيُّها السابقُ المثَّلثُ الغبطة. صِرْتَ إِيليًّا جديدًا. لأَنكَ وبَّخْتَ جِهارًا الملوكَ المتعمدِّينَ الشَّريعة. وأَظهرْتَ مِثلَهُ سيرةً ملائكيَّة. لذلك نُرتِّلُ معكَ أَيُّها النبيُّ: مباركٌ أَنتَ يا إلهَ آبائنا

أَيُّها السابق. يا من هو أَفضلُ الأَنبياءِ ورسلِ المسيح. إِنكَ لما نِلْتَ الكرامةَ الإِلهية. صِرتَ خاتمةَ النَّاموس. وفاتحةَ النِّعمةِ الجديدة. لذلك نُرِّنمُ معكَ أَيُّها المثلَّثُ السعادَةِ هاتفين: مباركٌ أَنتَ يا إلهَ آبائنا

هلمَّ أَيُّها المؤمنون عامَّةً. نَمدَحْ بالتَّرانيمِ وبحُسنِ عبادة. السيِّدةَ النقيَّةَ المتقبِّلةَ الإِله. لأَنها ولدَتِ الفريدَ الجنس. الذي ظهرَ لنا نحن البشر. فلنُرنِّمْ لهُ بنغماتٍ متَّفقةٍ هاتفينَ: مباركٌ أَنتَ يا إلهَ آبائنا

التسبحة الثامنة

يا يوحنّا المثلثَّ الغبطة. ظهرتَ على الأَرضِ مُضَاهيًا للملائكة بسيرَتِكَ العجيبة. وأَرفعَ شأنًا من سائرِ الأنبياء. فلذلك نُكرِّمُكَ بحبورٍ هاتفين: باركي الربَّ يا جميعَ أَعمالِ الربّ

أَيُّها النبيّ. إِقتَبْستَ معرفةَ جوهرِ اللاهوتِ الواحد. بأقانيمَ ثلاثةٍ متساويةٍ في الجوهر. لأَنكَ بصَوْتِ الآبِ وحضورِ الروح. عرفتَ يَقينًا أَن المعتمدَ هو كلمةُ اللهِ الأَزليّ

يا يوحنّا الكاملُ الوقار. سبقتَ فتبلَّجتَ من العاقرِ فَجْرًا عقليًّا. مبشِّرًا بالشَّمسِ الشَّارقَةِ منَ البتول. وكرزتَ بالحملِ الرافعِ خطايا العالمِ بمودَّتهِ للبشر

يا كاملةَ الطهارة. حمَلْتِ بما يفوقُ الإدراك. ضِياءَ مجدِ الآبِ الأَزليّ. أَعني الكلمةَ الأَزليَّ الكائنَ قبل الزمن. والصَّائرَ الآن منكِ بِكرًا للخليقةِ بلا استحالة

التسبحة التاسعة

إِنَّ السابقَ الصَّوت. أتى من القَفْر. مظهِرًا الكلمةَ الآتيَ إَلينا بالجسد. مستعدًّا بفرَحٍ. ليُعمِّدَ من أَتى ليُطهِّرَ بالإِيمانِ النفوسَ من الخطيئة

يا كاملَ الشَّرف. إِن الشَّريعةَ والنِّعمةَ أَقامَتَاكَ وسيطًا مجيدًا. خاتِمًا الأُولى ومُفتَتِحًا الثَّانية. أَما الكلمةُ فقد فضَّلَكَ على سائرِ الأَنبياء. إِذ عِشتَ عيشةً مُنَزَّهةً عن المنظورات

إِنَّ السابق. نَهجَ سيرةً تُضارعُ سيرةَ الملائكة. فمِن ثَمَّ يَجذَلُ الآنَ مع المصافِّ الملائكية. ماثلاً لدى عرْشِ السيِّدِ بسرور. يَستَوْهِبُ لمادحيهِ الغُفرانَ والخلاص

يا والدةَ الإِلهِ الكاملةَ الغِبطة. إِن مُنقِذَ الجميعِ صارَ إِنسانًا لأَجلِ رحمتِهِ. وإِذ هو بالطبيعةِ محبٌّ للبشر. تقبَّلَ بإِشفاقِهِ ميلادًا جسَديًّا من حشَاكِ البتوليّ. بما يفوقُ إِدراكَ البشر

نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “أَيَّتُها النسوةُ اسمعنَ”

إِنَّ سيِّدَ الجميع. سبقَ فدعاكَ نبيًّا أَسمى قدرًا مِن سائرِ الأَنبياء. وأَعظمَ من مواليدِ النِّساءِ قاطبةً. لأَن المسيحَ الذي سبقَتِ الأَنبياءُ والنَّاموس. فأَخبروا عنهُ. شاهدتَهُ أَنتَ بالجسد. وإِذ عمَّدتَهُ أَصبحتَ أَشرفَ مِن جميعِهم

للعيد. باللحن الثالث

إِنَّ المخلِّصَ الذي هو النِّعمةُ والحقّ. قد ظهَرَ في مجاري الأُردنّ. وأَنارَ الجالسينَ في الظُّلمةِ وَظِلالِ الموت. لأَنهُ قد أَتى وظهَر. النورُ الذي لا يُدنى منهُ

في الباكريّة. ست قطع مستقلّة النغم للعيد. باللحن الأول

إِنَّ المسيحَ إلهَنا. الذي هو نورٌ من نور. قد ظهرَ وأشرقَ للعالم. فلنَسجُدْ لهُ أَيُّها الشُّعوب (تعاد)

أَيُّها المسيحُ السيِّد. كيف نُسبِّحُكَ نحن العبيدَ كما تَستَحقّ. لأنكَ بالمياهِ قد جدَّدتَنا جميعًا

يا مخلِّصَنا. لقد اعتمدتَ في الأردنّ. فقدَّستَ مجاريَهُ بوضعِ يدِ العبدِ عليكَ. وشفيتَ آلامَ العالم. فعظيمٌ سرُّ تدبيرِكَ. أَيُّها الربُّ المحبُّ البشرِ المجدُ لكَ

إِنَّ المسيحَ النُّورَ الحقيقيَّ قد ظَهر. فمنحَ الاستنارةَ للجميع. والفائقَ كلَّ طهارَةٍ اصطبغَ معنا. فمنحَ الماءَ التَّقدّيس. وجعلَهُ تطهيرًا للنُّفوس. فالأمرُ الظَّاهرُ أرضيٌّ. والمعنويُّ يفوقَ السَّماوات. لأنّهُ بالغَسْلِ يَحصُلُ الخلاص. وبالماءِ الروح. وبالتَّغطيسِ الارتقاءُ إلى الله. فعظيمةٌ أعمالُكَ يا ربُّ المجدُ لكَ

إِنَّ الذي وشَّحَ السَّماءَ بالغُيوم. يَتسرْبَلُ اليومَ بمجاري الأردنّ. والرافعَ خطيئةَ العالم. يُنقِّيني مُطهِّرًا إيَّاي. والروحَ قد شهدَ لهُ من العلاء. أنّهُ ابنٌ وحيدٌ للآبِ العليّ. فلنهتِفْ إليهِ صارخين: يا من ظهرَ وخلَّصنَا المجدُ لكَ

المجد… باللحن السادس

أَيُّها الصَّابغ. أَتيتَ من الأَوجاعِ العُقْريَّةِ ملاكًا. وساكنًا القَفْرَ منذ الطُّفولة. وظهَرْتَ خاتمةَ الأَنبياء. فإنّ الذي عاينهُ أولئِكَ على أشكالٍ متنوِّعة. وسبَقوا فكرزَوا عنهُ برمُوْزٍ شتَّى. قد استحققتَ أَن تُعمِّدَهُ في الأُردنّ. وسمعتَ من السماءِ الصَّوتَ الأَبويَّ شاهدًا ببنوَّتِه. وعاينتَ الروحَ بهيئةِ حمامة. جاذبًا الصوتَ إِلى المعتَمدِ. فيا أَعظَمَ من كلِّ نبيّ. لا تَبرَحْ شافعًا فينا. نحن المقيمِينَ تذكارَكَ بإيمان

الآن… باللحن الثاني

اليومَ المسيحُ وافي ليعتَمِدَ في الأردنّ. اليومَ يوحنّا يُلامسُ هامةَ السيِّد. قوَّاتُ السَّماواتِ انذهلتْ من مُعايَنةِ السرِّ العُجاب. البحرُ أبصرَ فهربَ. والأُردنُّ عادَ القَهْقَرى. أما نحن الذين قد استَنَرْنا. فنهتِفُ قائلين: المجدُ لله الذي ظهرَ على الأَرْضِ وأَنارَ العالم

ثمّ المجدلة الكبرى ونشيد العيد وباقي الخدمة والحلّ

اليوم الثامن

تذكار أمنا البارّة دُومنيكة. وأبينا البار جاورجيوس الخوزيبي

القدّيس جاورجيوس الخوزيبي، القبرصيّ الأصل، عاش في دير والدة الإله المدعو “خوزيبا” بالقرب من أريحا. وانتقل إلى الحياة الأبدية قبل الغزو الفارسي بقليل سنة 614

القدّيسة دُومنيكة، أصلها من مدينة قرطاجة في شمال افريقيا. عاشت في الزهد وإماتة الجسد، وانتقلت إلى الحياة الأبدية في القسطنطينية في عهد الإمبراطور زينون، في أواخر القرن الخامس

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

ثلاث للبار. باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُن”

أَيُّها المغبوط. إنّ صَدَماتِ الأفكار. لم تُزَعْزعْ حِصْنَ نفسِكَ. لأنكَ جعلتَ نُسكَكَ الثَّابتَ سورًا للدِّفاع. فصُنْتَ ذاتكَ من أَذى المحارِبِ الشرِّير. ومثلتَ لدى سيِّدِ الجميع. متوِّجًا بتاجِ النَّصر

أَيُّها البارّ. إنّ بُعدَ الطَّريقِ وصُعوبةَ الأمكنة. لم يَقويَا على أن يَثْنِيا عَزْمَكَ الحارَّ على السَّفرِ إلى مناسكِ الله. فلما وصلتَ إلى هناك. وسُرِرْتَ بالأماكنِ التي وطِئَتها قدما إلهنا. صرفتَ عِنايتكَ كلَّها. إلى البلُوْغِ بوَاسطةِ النُّسكِ والعَناء. إلى صِهيونَ السَّماوية

أَيُّها المجيد. لما أظهرْتَ العِشْقَ القلبيّ. بلَّلتَ الأرضَ بدُموعِكَ خاشعًا. ونشَّفْتَها بشَعَرِكَ كأنها موظئُ قدمي المسيحِ الذي صبَوْتَ إليهِ. معتَبِرًا إياهُ حاضرًا وناظرًا. واقتفَيْتَ آثارَهُ وتعاليمَهُ. منيرًا نفسَكَ بالمناظرِ الإلهيَّة

وثلاث للبارة. باللحن الرابع. نغم: “آِذُكَسْ سِمِيُّسِنْ”

أَيَّتُها البارَّةُ السَّعيدة. أشرَقتِ من المغرِبِ نحو المشرِق. كوكبًا باهرَ الضِّياء. مزدَهِرةً بأشعَّةِ الفضائلِ والأعمالِ الحميدة. فأنرْتِ أَلبابَ المؤمنينَ بنوْرِ عجائبِكِ. لذلك نُغبِّطُكِ ونُكرِّمُ تذكاركِ. معظِّمينَ المسيحَ الذي بشرَفٍ مجَّدكِ

يا دومْنيكةُ الجديرةُ بالمديح. لما جُرِحْتِ بعشْقِ المسيح. إقتفَيتِ أثَرَهُ مُزدَرِيةً المجدَ الوقتيَّ ولَذَّاتِ الجسد. وسائرَ رغائبِ الحياة. فأسكنَكِ في الخِدْرِ الفائقِ البهاء. يسوعُ المحبُّ البشرِ مخلِّصُ نفوسِنا

أَيَّتُها البتولُ الدَّائمةُ الذِّكر. لما جدَّدتِ في ذاتِكِ آلامَ ربِّكِ وخالقِكِ. صرْتِ خليقةً روحيّةً ناطقةً للكلمة. إذ كَبَحْتِ جِماحَ الأهواءِ والرَّغائبِ الجسديَّة. وحفِظتِ باستقامةٍ صورَةِ اللهِ فيكِ. فغدوْتِ لهُ تمثالاً حقيقيًّا لا غشَّ فيهِ

المجد… الآن… للعيد. باللحن الأول

إِنَّ الذي وشَّحَ السَّماءَ بالغُيوم. يَتسرْبَلُ اليومَ بمجاري الأردنّ. والرافعَ خطيئةَ العالم. يَنقِّيني مُطهِّرًا أيايَ. والروحَ شهد لهُ من العلاء. أَنهُ ابنٌ وحيدٌ للآبِ العليّ. فلنهتِفْ إليهِ: يا من ظهرَ وخلَّصنَا المجدُ لكَ

على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم

باللحن السادس. نغم: “آِ أنْغِلِكِه”

يا مخلِّصي النورُ الباهرُ الذاتيُّ الضِّياء. المنيرُ البشر. لقد اعتمدتَ في مجاري الأردن. مُتلأْلئًا ببهاءِ لاهوتِكَ. أَيُّها النورُ الواحدُ مع الآبِ في الجوهر. يا من بهِ تَستنيرُ الخليقةُ أجمع. هاتفةً: مباركٌ أنتَ أَيُّها المسيحُ إلهُنا الظَّاهرُ المجدُ لكَ

آية: البحرُ رأى فهرب. والأردنُّ رجعَ إلى الوراء (مز 113)

إِذْ قد تطهَّرتْ أجسادُنا بالمجدِ الإلهيّ. فتعالَوا نُنَقِّ حواسَّنا عقليًّا. وإِذْ نُعايِنُ المسيحَ معتَمِدًا بالجسدِ وساحِقًا هامةَ الغاشّ. فلْنُسبِّحْهُ كما يليقُ صارخين: مباركٌ أنتَ يا إلهَنا الظَّاهرُ المجدُ لكَ

آية: ما لكَ أيُّها البحرُ تهرُب. وأنتَ أَيُّها الأردنُّ ترجِعُ إلى الوراء (مز 113)

يا مخلِّصي. إنّكَ برحمتكَ أرويتَنا في نهرِ الأردن من ماءِ الحياة. نحن المتوقِّدينَ عطشًا إليكَ. فإذِ ارتوينا من يَنبوعكَ الدَّائمِ الحاملِ الضِّياء. نُرتِّلُ لكَ أَيُّها المسيحُ المحبُّ البشرِ هاتفين: مباركٌ أنتَ يا إلهَنا الظَّاهرَ المجدُ لكَ

المجد… الآن… باللحن الثاني

أَيُّها المسيح الإله. إنَّ يوحنّا لما رآكَ وافدًا عليهِ في نهرِ الأُردنِّ هتف قائلاً: كيف أقبلْتَ إلى العبد. أَيُّها الربُّ الذي لا دَنَسَ فيهِ. فباسم مَن أُعمِّدُكَ. أَبِاسمِ الآب؟ لكنَّكَ تَحمِلُهُ في ذاتِكَ. أَبِاسمِ الابن. لكنكَ أنتَ هو بالجسد. أَبِاسمِ الروحِ القدُس. لكنَّكَ عرفتَ أن تمنحَهُ للمؤمنينَ بفمِكَ. فيا أَيُّها الإلهُ الذي ظهرَ ارحَمنا

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد جلسة المزامير الأولى. باللحن الرابع. نغم: “كَتِبلاغي إِيُسِيفْ”

إِنَّ يشوعَ بنَ نون. لما أجازَ الشَّعبَ وتابوتَ اللهِ في نهرِ الأُردن. رمزَ إلى الإحسانِ المنتظَر. لأنَّ اجتيازَهما السرِّيَّ رسمَ لنا مثالَ تجديدِ الصُّورة. وإعادَةِ الولادَةِ بالحقيقة. فإنَّ المسيحَ ظهرَ في الأُردنِّ ليُقدِّسَ المياه (يعاد)

نشيد جلسة المزامير الثانية. باللحن الثامن. نغم: “أَفْلُونْ بِمِنِكُونْ”

لمَّا اصطبغَ المسيحُ منيرُ العالم. شهدَ لهُ الآبُ من العَلاءِ قائلاً. هذا هو ابنيَ الحبيبُ الذي بهِ سُررتُ فلهُ اسمعوا. هذا هو المنيرُ المسكونةَ بإشفاقهِ. الإلهُ الذي اعتمدَ وخلَّصَ البشر (يعاد)

قانون العيد الثاني

نشيد الإرسال للبارة. باللحن الثالث. نغم: “إِبِسْكِابْسَتو إِماسْ”

أَيَّتُها الشريفة. لقد ازدرَيتِ الأشياءَ الأرضيةَ الفانية. وبشَوْقِكِ الحارِّ إلى المسيح. صبَوْتِ إلى الخيراتِ السماويةِ الخالدة. لذلك كلَّلكِ المسيحُ بالأكاليلِ التي لا تَذوي

وللعيد

إِنَّ المخلِّصَ الذي هو النِّعمةُ والحقّ. ظهرَ في مجاري الأردن. وأنارَ الجالسينَ في الظُّلمةِ وَظِلالِ الموت. لأنّهُ قد أتى وظهر. النُّورُ الذي لا يُدنى منهُ

على آيات آخر السحر. قطع متشابهة النغم

باللحن الثاني. نغم: “إيكُسْ تُو إفْرثا”

لقد كمُلَ سرٌّ عظيمٌ مرهوب. لأن سيّدَ الكلّ. إعتمدَ من يدِ عبدٍ. ليُطهِّرَ البشرَ قاطبةً

آية: البحرُ رأى فهرب. والأردنُّ رجعَ إلى الوراء (مز 113)

إِنَّ الآبَ هتفَ من العلاء. هذا هو ابنيَ الحبيب. المعتمِدُ الآنَ بالجسدِ في مجاري الأُردنّ

آية: ما لكَ أيُّها البحرُ تهرُب. وأنتَ أَيُّها الأردنُّ ترجعُ إلى الوراء (مز 113)

إِنَّ المراتبَ الملائكية. لما عاينوا السيّدَ يَعتمدُ كعبدٍ في المجاري. سبَّحوهُ منذَهلين

المجد… الآن…

ظهرَتِ الاستنارة. وبدأَ الفداءُ في الأردنّ. فهلُمّوا نُبادِرْ معًا لنَتَطهَّر. معيِّدينَ بابتهاجٍ

اليوم التاسع

تذكار القدّيس الشهيد بوليئفكتوس

أستشهد حول سنة 250، في مدينة ميليتيني في أرمينيا

نشيد العيد للقدّيس باللحن الرابع

شهيدُكَ يا ربُّ. بجهادِهِ نالَ إِكليلَ الخلُود. منكَ يا إِلهنَا. فإِنَّهُ أَحْرَزَ قوَّتَكَ. فقَهرَ المُضطَهِدين. وسَحَقَ تَجَبُّرَ الأَبالِسَةِ الواهي. فبِتَضَرُّعاتِهِ. أَيُّها المسيحُ الإِله. خلِّصْ نفوسَنا

القنداق للقدّيس باللحن الرابع

لما حنى المخلِّصُ رأسَهُ في الأُردنّ. سحقَ رؤوسَ التَّنانين. ولما قُطِعَتْ هامةُ بوليِئفكتوس. أَخزَتِ الغاشّ

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

ثلاث للعيد. باللحن الثامن. نغم: “كِيرِيه إي كِه كْرِتِرِيّو”

يا ربّ. وإنْ كنتَ انتصبتَ لدى يوحنّا في الأُردنِّ كإنسانٍ. إلاَّ أنكَ لم تَبرحْ جالسًا مع الآب على العرش. ولما اعتمدتَ لأجلنا. أعتقتَ العالمَ من عبوديَّةِ الغريب. بما أنكَ رؤُوفٌ ومحبٌّ للبشر

يا ربّ. وإنْ تَسربلتَ بمجاري الأُردنِّ كإنسانٍ. فقد شَهِدَ لكَ الروحُ نازِلاً من العَلاء. وأكَّدَ صوتُ الآبِ أنكَ ابنٌ. فاحضُرْ بيننا مانحًا عدمَ الفسادِ لنفوسنا

يا ربّ. وإن كنتَ مولودًا من الآبِ بلا استحالةٍ قبلَ كلِّ الدُّهور. الإَّ أنكَ وافَيتَ في آخرِ الأزمان. متَّخذًا صورةَ عبدٍ. فجدَّدتَ صورتَكَ كخالق. وباعتمادكَ منحتَ عدمَ الفسادِ لنفوسنا

وثلاث للقدّيس. باللحن الأوّل. نغم: “تُونْ أُورَنيُّنْ”

إِنَّ المسيحَ أصعدكَ أَيُّها الشهيد. من جُبِّ الشَّقاءِ وَطِينِ الحمأَة. أي من ضَلالةِ الأوثان. وثبَّتَ قدمَيْكَ على صَخرَةِ معرفتهِ سرِّيًّا. كما قال داود. فابتهلْ إليهِ أن يُخلِّصَنا

أَيُّها المغبوطُ بوليِئِفْكْتوس. إنّ محبَّةَ الزَّوجةِ والحنوَّ على الأولاد. وتحريضاتِ حَمِيِّكَ. والميلَ إلى الغِنى بالأملاكِ والأموال. كلُّ ذلك لم يستَطعْ أن يُزعْزِعَ ثَباتَ نفسِكَ ويَثْنيَكَ عن الإيمانِ الحقِّ بالمسيح

أَيُّها المغبوط. تَزيَّنتَ حقًّا بأفعالِ البرِّ قبلَ نِعمةِ الجهاد. فاستحققتَ أن تَصيرَ شهيدًا أمينًا للمسيح. معتَمِدًا بدمكَ الخاصّ. مُشابهًا موتَهُ بحسنِ عبادة

المجد… للقدّيس. باللحن الأوّل. نظم بيزنطيوس

إِنَّ أجنادَ الملائكة. يَجذَلونَ اليومَ بتذكارِ الشهيد بوليِئفْكْتوس. وجنسَ البشرِ يُعيِّدُ بإيمانٍ. ويهتفُ بحبُوْرٍ قائلاً: السلامُ عليكَ أَيُّها الجديرُ بالمديح. يا من بدَّدَ مَكامنَ العدوِّ المحتال. وتكلَّلَ من يدِ المسيحِ بإكليلِ الظَّفر. السلامُ عليكَ يا جنديَّ الملكِ العظيمِ مخلِّصِنا. يا مَن هدمَ هياكلَ الأوثان. السلامُ عليكَ يا جمالَ الشهداء. فتشفَّعْ أن يَنجوَ من كلِّ مُلِمَّة. المقيمونَ بإيمانٍ تذكارَكَ الدَّائمَ الوقار

الآن… للعيد. باللحن الثاني

اليومَ صانعُ السماءِ والأرضِ يَجيءُ بالجسدِ إلى الأُردنِّ ملتمِسًا الصِّبغة. وهو منزَّهٌ عن الخطيئة. لكي يُطهِّرَ العالمَ من ضَلالةِ العدوّ. وسيّدُ الكلِّ يَعتمِدُ من عبدٍ. ليَمنحَ جنسَ البشر التَّنقيةَ بالماء. فلنَهتِفْ إليهِ. أَيُّها الإلهَ الذي ظهرَ ارحمنا

على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم

باللحن السادس. نغم: “تْرِئِيمِرُسْ”

يا من هو غيرُ مُدرَك. حضرتَ إلى المياه. وحَنيتَ رأْسَكَ للسابق. فقدَّستَ العالمَ وأنقَذْتَهُ من العبوديَّة. باعتمادِكَ أَيُّها المنزَّهُ عن الخطأ

آية: البحرُ رأى فهرب. والأردنُّ رجعَ إلى الوراء (مز 113)

إِنَّ الآبَ دعاكَ من العُلى ابنًا محبوبًا. والروحَ شهدَ لكَ. فمن ثَمَّ عُرفَ باعتمادكَ سرُّ الثالوث

آية: ما لكَ أيُّها البحرُ تهرُب. وأنتَ أَيُّها الأردنُّ ترجعُ إلى الوراء (مز 113)

أَيُّها المخلِّص. قدَّستَ مجاريَ الأُردنّ. وطبيعةَ المياهِ كلِّها. بما أنكَ إله. فلذلك جِنسُ البشرِ يُمجِّدُكَ ويُسبِّحُ ظهورَكَ

المجد… الآن… باللحن الرابع

إِنَّ المرتديَ النُّورَ كالثَّوب. رضيَ أن يَصيرَ مِثلَنا لأجلِنا. وهو اليومَ يَرتَدي مياهَ الأردن. ليس لأنّهُ محتاجٌ إلى التَّطهير. بل ليُدبِّرَ إعادَةَ ولادَتنا بذاتِه. فيا لهُ من عجبٍ. إنّهُ يُمحِّصُنا بغيرِ نار. ويُعيدُ جِبلتَنا بغير تَهشيم. ويُخلِّصُ المستنَيرينَ بهِ. المسيحُ الإلهُ مخلِّصُ نفوْسِنا

في صَلاة السَّحَر

نشيد جلسة المزامير. باللحن الرابع. نغم: “أُو إِبْسُثِيسْ”

أَيُّها الإلهُ المحبُّ البشر. لما تعطَّفتَ برحمتكَ فنشَدْتَ الخروفَ الضَّالّ. أتَيتَ إلى الأردنِّ لتُعرِّفَنا بسرِّ الثالوْثِ الأقدس. لذلك نُسبِّحُ لكَ هاتفينَ بإيمانٍ: لقد أتيتَ وظهرتَ أَيُّها النورُ الذي لا يُدنى منهُ (يعاد)

نشيد جلسة المزامير الثانية. باللحن الثامن. نغم: “أنِسْتِسْ إكْ نِكروْن”

إِنَّ سيّدَ الكل. بما أنّهُ رحيمٌ وفائقُ الصَّلاح. ظهرَ في مجاري الأردنّ. لِيُغرِّقَ فيهِ سرِّيًا الخطيئةَ كلَّها. فلتَبتَهجِ الخليقةُ بأسرها. لأن المسيحَ الربَّ يعتَمد. إذ سُرَّ بما أنّهُ إله. أن يُخلِّصَ جنسَ البشر (يعاد)

قانون العيد الأوّل والقنداق للعيد بعد التسبحة الثالثة وللقدّيس بعد السادسة

نشيد الإرسال للقدّيس. باللحن الثالث. نغم: “آِنْ بْنِافْمَتي”

يا بوليِئفْكْتوسُ المغبوط. حُزْتَ الغِنى السماويَّ المحبوبَ جدًّا. وفُزْتَ بالمجدِ والبهاءِ بنفسٍ طَمُوح. فأمسَيتَ عندَ الله. متقبِّلاً الإكليلَ الإلهيَّ من يدِ العليِّ مع مصافِّ الشهداء. بما أنكَ شهيدٌ للحقّ

وللعيد. مثلهُ

أَيُّها الكلمة. حضرتَ بصورَةِ عبدٍ. والتمستَ الصِّبغةَ كإنسان. يا من هو فوقَ كلِّ زمانٍ. فانذهلَتِ الأرضُ والسماء. وطغماتُ الملائكةِ وطبيعةُ المياهِ أيضًا. أما السابقُ فارتعد. وأتمَّ الخدمةَ بجَزَعٍ وحُبور

على آيات آخر السحر. قطع متشابهة النغم

باللحن السادس. نغم: “آِ أَنِغِلِكه”

أَيُّها النبيُّ أشعيا. قُلْ لنا مفسِّرًا. مَنِ الصَّارِخُ في البرِّيةِ هاتفًا: إستقوا ماءَ التَّنقيةِ بسرور. إِنهُ يوحنّا الصَّابغ. المنادي في القَفرِ قائلاً: إنَّ المسيحَ حضر. فمباركٌ أنتَ يا إلهَنا الظَّاهرَ المجدُ لكَ

آية: البحرُ رأى فهرب. والأردنُّ رجعَ إلى الوراء (مز 113)

يا لهُ حُنُوًّا يفوقُ العقلَ والوصف. كيفَ الخالقُ يَحني هامتَهُ الإلهيَّةَ الطاهرةَ للمخلوق. ملتَمِسًا الاصطباغ. فالمجدُ لمن ظهرَ في العالمِ ومنحنَا الحياة. الذي نُرتِّلُ لهُ قائلين: مباركٌ أنتَ يا إلهَنا الظَّاهرَ المجدُ لكَ

آية: ما لكَ أيُّها البحرُ تهرُب. وأنتَ أَيُّها الأردنُّ ترجعُ إلى الوراء (مز 113)

هلُّموا نُطهِّرْ حواسَّنا عقليًّا. مغادِرينَ الأرضيَّاتِ لأنّها تأْتي بالضَّرر. وإذ نُعاينُ المسيحَ معتمِدًا بالجسدِ من يوحنّا السابق. لِنسبِّحْهُ بإيمانٍ صارخين: مباركٌ أنتَ يا إلهَنا الظَّاهرَ المجدُ لكَ

المجد… الآن… مثلهُ

فاضَ لنا نعيمٌ حيٌّ من نهرِ الأُردنّ. أعني نعمةَ المعمودية. فإذ نَستنيرُ نحن بالصِّبغة. نهتفُ قائلين: المجدُ لمن ظهرَ في العالمِ ومنحنا الحياة. الذي نُرتِّلُ لهُ: مباركٌ أنتَ يا إلهَنا الظَّاهرَ المجدُ لكَ

اليوم العاشر

 تذكار أبينا في القدّيسين غريغوريوس أسقف نيصي. والبار ذومتيانوس أسقف ميليتيني. والبار مركيانوس الكاهن قيّم الكنيسة العظمى

القدّيس غريغوريوس هو شقيق القدّيس باسيليوس الكبير. ولد حول سنة 335. في آخر سنة 371 عينه أخوه باسيليوس أسقفًا على مدينة نيصي في كباذوكيا. فكان من أبطال الإيمان القويم ضد البدعة الأريوسية، ومن نجوم الكنيسة اللامعة بما خلَّفه من آثار لاهوتية وفلسفية. حضر المجمع المسكوني المنعقد في القسطنطينية سنة 381. وانتقل إلى الحياة الأبدية بعد أن حضر مجمعًا إقليميًا عقده في القسطنطينية رئيس أساقفتها نكتاريوس سنة 394

القدّيس مركيانوس عاش في عهد الإمبراطورين مركيانوس وبلخاريا زوجته (450-457). كان قيّم الكنيسة العظمى في القسطنطينية في عهد البطريرك جناديوس (458-471)

القدّيس ذومتيانوس أسقف ميليتيني في عهد الإمبراطورين. يستينوس الصغير (565-578) وموريس (582-602). إشتهر بحدة ذكائه وفطنته وغيرته الروحية، وسخائه على المشاريع الدينية والاجتماعية

 

نشيد العيد باللحن الرابع

يا إِلهَ آبائِنا. يا من يُعامِلُنا بحسبِ رأفتِهِ على الدَّوام. لا تَصرِفْ عنا رحمتَكَ بل بتضرُّعاتهم. دبِّر حياتَنا بسلام

القنداق للقدّيس غريغوريوس باللحن الثاني

إِنَّ رئيسَ كهنةِ الكنيسةِ الالهيَّة. ومُفَسِّرَ أَسرارِ الحكمةِ المُوقَّر. غريغوريوسَ النيصيَّ المتيقِّظَ الذِّهن. الذي يَنعَمُ مع أَجواقِ الملائكةِ بالنُّورِ الإلهيّ. يَشفعُ بلا انقطاعٍ فينا كلِّنا

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

ثلاث للقدّيس غريغوريوس. باللحن الخامس. نغم: “أوْسِيِه باتِرْ”

أَيُّها الأبُ البارُّ غريغوريوسُ الشريف. اليَراعةُ المتحرِّكةُ بنَسَمةِ المعزِّي. اللسانُ البليغُ المتكلِّمُ بحسنِ العبادة. المصباحُ الساطعُ الضِّياءِ للفجرِ الإلهيّ. الكارزُ بالحقّ. قاعدةُ التكلُّمِ باللاهوت. يَنبوعُ العقائدِ السامية. نهرُ التعاليمِ القاطرَةِ عسلاً. الكِنَّارةُ الناطقةُ باللهِ الصَّادحةُ بالتسابيح الملهمَة. المطرِبةُ أَلبابَ المؤمنين. فيا كاملَ الحكمة. إِبتهلْ إلى المسيحِ المُعيدِ جِبلةَ العالمِ في مجاري الأردنّ. أن يُخلِّصَ جنسَنا

أَيُّها الأبُ غريغوريوسُ السامي الوقار. الفأسُ الحاسمةُ هجومَ المبتَدِعين. يا حَربةً ذاتَ فَمَيْنِ للمعزِّي. وحُسامًا باترًا الزُّروعَ النَّغِلة. ونارًا مُحرِقةً البدَعَ التِّبنيَّة. وَمِذْرى الفلاحةِ الحقيقيّ. التي تُميِّزُ قَمحَ الحقِّ من زُؤانِ الباطل. ميزانَ التَّدقيق. المرشدَ الجميعَ إلى سبيلِ الخلاص. إبتهلْ إلى المسيحِ المعيدِ جِبلةَ العالمِ في مجاري الأردنّ. أن يُخلِّصَ جنسَنا

أَيُّها الأبُ البارُّ غريغوريوس. الفمُ الذي تتدفَّقُ منهُ الأصواتُ المغبوطة. الجاريةُ من ينابيعِ الخلاصِ الإلهيَّةِ التي لا تَفرُغ. المفسِّرُ للجميعِ معانيَ الصَّلاة. القانونُ المقوِّمُ إلى الفضيلة. المشرِقُ بضِياءِ المناظرِ الإلهيَّة. والمستنيرُ بضِياءِ الثالوثِ غيرِ المخلوق. الذي ناضلتَ عنهُ بثيابٍ. إبتهلْ إلى المسيحِ المعيدِ جِبلةَ العالمِ في مجاري الأردنّ. أن يُخلِّصَ جنسَنا

وثلاث للقدّيس ذومتيانوس باللحن الأوّل. نغم: “بَنِافِمِي مارْتِرِسْ”

إِنَّ الذي توعَّدَ قديمًا عن غَطْرَسَة. بأن يُبيدَ الأَرضَ كلَّها ويمحوَ البحر. بَدَا اليومَ واهِنًا كَعُصفور. ومستهزَأً بهِ كَبَعوضَة. والذي عدَّ نفسَهُ مرهوبًا. بادَ لدى خادِم المسيح

إِنَّ ذومتيانوس. يَستدعينا اليومَ نحن المؤمنين. إلى وليمةٍ مُرضيةٍ لله. فلنُبادِرْ إليهِ بالعزْمِ مسرورين. ونُعيِّدْ لِمَناقبِهِ الفُضلى. مبتهلينَ إلى مخلِّصِ نفوسِنا أن يمنحَ السلامةَ للعالم

يا كاملَ الكرامة. أَنمَيتَ وزنةَ المسيح المعطاةَ لكَ. بالنِّعمةِ المضاعفَةِ كعبدٍ خاصّ. فمِن ثمَّ أنتَ تَسمعُ قولَهُ: يا لكَ عبدًا صالحًا وخادمًا أمينًا. فادْخُلِ الآنَ فرحَ ربِّكَ. لتَنال ثَوابَ أتعابِكَ

المجد… للقدّيس غريغوريوس. باللحن الرابع

زيَّنتَ حكمةَ أقوالكَ. بفضيلةٍ عَسِرَةِ المنال. فأصبحتَ ذائعَ الصِّيتِ في كلا الأمرين. يا غريغوريوسُ أُسقفَ نيصي. وبنعمتِكَ الإلهيَّة. جمَّلتَ وأطربتَ شعبَكَ. إذْ لقَّنتَهُ تعاليمَكَ بحكمةٍ سامية. عن مساواةِ الثالوث في اللاهوت. لذلك لما حاربتَ دُعاةَ الضَّلالِ بعقائدِكَ القويمة. عزَّزْتَ الإيمان في شتّى الأقطار. وبما أنّكَ ماثلٌ لدى المسيحِ مع الخدَّامِ السماويِّينَ. إِلتمسْ لنفوسِنا السلامةَ والرحمةَ العظمى

الآن… للعيد. مثلهُ

إِنَّ الصَّابغَ لما لمسَ هامتَكَ الطاهرة. إرتعدتْ يدُهُ. ونهرَ الأردنِّ رجعَ إلى الوراء. إذْ لم يَجسُرْ أن يَخدُمَكَ. لأن الذي احتشمَ من يشوعَ بنِ نون. كيف لا يَحتشِمُ من خالقِهِ. على أنكَ يا فاديَنا أتممتَ كلَّ تدبير. لكي تخلَّصَ العالمَ بظهوركَ. يا محبَّ البشرِ وحدَكَ

على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم

باللحن الثاني. نغم: “إِيكُسْ تُو إِفْرَثا”

لِتُرنِّمِ الخليقةُ كلُّها تسبيحًا جديدًا لائقًا. للمسيحِ الظَّاهرِ من البتول. والمعتَمِدِ اليومَ في الأردن

آية: البحرُ رأى فهرب. والأردنُّ رجعَ إلى الوراء (مز 113)

لِيَصرُخِ السابقُ البوقُ النَّبويُّ هاتفًا: أَثمِروا للربِّ المعتمدِ في الأردنّ. أَثمارَ الأعمالِ الصالحة

آية: ما لك أَيُّها البحر تهرُب. وأنتَ أيّها الأُردنُّ تَرجعُ إلى الوراء (مز 113)

أشرقَ الروحُ الإلهيُّ من العُلى. منظورًا بهيئةِ حمامةٍ بحالٍ لا توصف. مبادِرًا الآن إلى المسيح

المجد… للقدّيس غريغوريوس. باللحن الرابع

يا غريغوريوسُ المظهرُ الأسرارَ الإلهية. كنتَ ذا سيرَةٍ إلهيَّة. مُزدَهِرًا بالنَّظرِ والعمل. ومُولَعًا بالحكمةِ بعشقٍ إلهيّ. فاغتنَيتَ بالنِّعمةِ من فمِ الروح. فقطرَتْ لنا أقوالُكَ حلاوةً كحلاوَةِ شَهْدِ النَّحْل. وفرَّحتَ كنيسةَ اللهِ بالمفاهيمِ الإلهيَّة. لذلك توطَّنتَ في السماواتِ كرئيسِ كهنة. فتشفَّعْ بلا فُتْورٍ من أجلنا. نحن المقيمينَ تذكارَكَ

الآن… للعيد مثلهُ

أَيُّها السيِّد. إنَّ الصَّابغَ لما عاينكَ أنتَ المطهِّرَ بالنارِ والروحِ خطيئةَ العالمِ مقبِلاً إليهِ. جزعَ وارتعَد. وهتفَ قائلاً: لستُ أجسُرُ أن أُلامِسَ هامتَكَ الطَّاهرة. فقدِّسْني أنتَ بظهوركَ الإلهيّ. يا محبَّ البشرِ وحدَكَ

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد جلسة المزامير الأولى. باللحن الثالث. نغم: “إِي بَرْثِانُسْ سِيِمرُنْ”

اليومَ السيّدُ حضرَ إلى الأردنّ. واعتمدَ في المياهِ من السابقِ الإلهيّ. فشهدَ لهُ الآبُ من العُلى قائلاً: هذا هو ابنيَ الحبيب. والروحُ ظهرَ عليهِ بمنظرٍ غريبٍ بهيئةِ حمامة (يعاد)

نشيد جلسة المزامير الثانية. باللحن الرابع. نغم: “كَتِبلاغي إِيُسِيفْ”

لقد دنتْ آونةُ ظهورِ الإله. فهلمُّوا أَيُّها المؤمنونَ نَستقِ ماءً لغُفرانِ آثامنا. لأن المسيحَ وافى بالجسد. ناشدًا الخروفَ الضَّالَّ الذي خطَفهُ الوحش. وإذ وجدهُ أدخلهُ الفردوس. بما أنّهُ الرحيم. فالمسيحُ ظهرَ في الأُردنِّ وأنارَ العالم (يعاد)

 

قانون العيد الثاني. القنداق للعيد بعد التسبحة الثالثة وللقدّيس بعد السادسة

نشيد الإرسال. باللحن الثالث. نغم: “إِبِسْكِابسَتُو”

لِنُكرِّمْ جميعُنا بالتَّرانيمِ والنَّشائد. غريغوريوسَ الكاملَ الحكمة. زَعيمَ أهلِ نيصي. الراعيَ الصَّالح. أخا باسيليوس الحكيم. والمماثلَ لهُ في أحوالِه

وللعيد

إِنَّ المخلِّصَ الذي هو النِّعمةُ والحقّ. قد ظهرَ في مجاري الأُردنّ. وأنارَ الجالسينَ في الظُّلمةِ وَظِلالِ الموت. لأنّهُ قد أتى وظَهَر. النُّورُ الذي لا يُدنى منهُ

على آيات آخر السحر. قطع متشابهة النغم

باللحن الثاني. نغم: “إِيكُسْ تُو إِفْرَثا”

إِنَّ المخلِّصَ يَمنحُ الآن تطهيرًا غريبًا للأنام. ممحِّصًا النفوسَ بغيرِ نار. ومُعيدًا إبداعَها من دون تهشُّم

آية: البحرُ رأى فهرب. والأردنُّ رجعَ إلى الوراء (مز 113)

أَيُّها الشعوب. إستَقُوا بنشاطٍ ماءَ الحياةِ الإلهيَّة. من ينابيعِ الخلاصِ بسرورٍ وحُبور. لفِداءِ النفوس

آية: ما لك أَيُّها البحر تهرُب؟ وأنتَ أيّها الأُردنُّ تَرجعُ إلى الوراء (مز 113)

وافتِ الاستنارة. وظهرَتِ النِّعمة. وحضرَ الفداء. واستنارَ العالم. فيا أَيُّها الشعوبُ ابتهجوا كلَّ الابتهاج

المجد… للقدّيس. باللحن الأول

يا غريغوريوسُ المجاهدُ الباسلُ عن الإيمانِ المستقيم. يا من تألَّمَ كجنديٍّ بارٍّ للمسيحِ الإله. فأرضى مَنْ نظَّمهُ في سِلْكِ الجنديَّة. جاهِدِ الآن أيضًا الجهاد الحسن. من أجلِ الكنيسة. حافظًا بعقائدكَ قاعدَتها وطيدة

الآن… للعيد مثلهُ

إِعتمدْتَ يا مخلِّصَنا في الأُردنّ. فقدَّستَ مَجارِيَه. وبوضع يدِ العبدِ عليكَ. شفيتَ آلامَ العالم. فعظيمٌ هو سرُّ ظهورِكَ. يا محبَّ البشرِ المجدُ لكَ

اليوم الحادي عشر

تذكار أبينا البار ثيوذوسيوس رئيس الأديار

ولد القدّيس ثيوذوسيوس في قرية من أعمال الكبادوك سنة 424. واعتنق الحياة الرهبانية وهو فتى. وذهب إلى أنطاكية لينال بركة القدّيس سمعان العمودي. حول سنة 475 بنى، بين بيت لحم ودير القدّيس سابا، ديرًا كبيرًا، كان في عهد القدّيس يضمّ أربع مئة راهب من مختلف العناصر واللغات، ومضافة ومأوى للفقراء والشيوخ، ومصانع مختلفة. وكان الرهبان منقسمين إلى ثلاث فئات بحسب لغة كل منهم، ولكل فئة كنيسة تقيم فيها الفروض الطقسية بلغتها الخاصة. إلا أن الذبيحة الإلهية كانت واحدة يحضرها الجميع في الكنيسة الكبرى، وكانت تقام باللغة اليونانية. إنتشر صيت فضائله والعجائب التي أعطاها الله أن يجترحها، إلى جميع أطراف الإمبراطورية. وانتقل إلى الله شيخًا طاعنًا في السن في مثل هذا اليوم من سنة 539. ترجمة اسمه “عطيَّة” أو “هبة”

نشيد العيد للقدّيس باللحن الثامن

بسُيُوْلِ دُموْعِكَ أَخْصَبَ القَفْرُ العقيم. وَبِزَفَراتِكَ العميقَة. أَثْمرَتْ أَتْعابُكَ مئةَ ضِعفٍ. فصِرْتَ للمسكونَةِ كَوكَبًا مُتلألئًا بالعجائب، يا أَبانا البارَّ ثيوذوسيوس. فاشْفَعْ إلى المسيحِ الإِله. في خلاصِ نُفوْسِنا

القنداق للقدّيس باللحن الثامن

غُرِسْتَ في دِيَارِ ربِّكَ. فأَزْهَرْتَ بفضائِلِكَ البهيَّةِ الرَّائعة. وكثَّرْتَ في البرِّيَّةِ أَولادَكَ المُرتَوينَ بوابلِ دُمُوْعِكَ. يا رئيسَ مَناسِكِ اللهِ الإلهيَّة. لذلك نَصرخ: السلامُ عليكَ أَيُّها الأبُ ثيوذوسيوس

في صَلاة الغُرُوب

المزمور الافتتاحي والجزء الأوّل من مزامير “عشية الأحد“. في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

باللحن الخامس. نغم: “أوْسِيهِ باتِرْ”. نظم ثيوفانيس المعترف

أَيُّها الأبُ البارُّ ثيوذوسيوسُ المتوشِّحُ بالله. جاهدتَ جِهادًا عظيمًا في هذه الحياةِ الزَّائلة. بالتَّسابيحِ والأصوامِ والأسهار. صائرًا مِثالاً لتلاميذكَ. لذلكَ أنتَ الآن تُمجِّدُ مع الملائكةِ بلا فتُوْرٍ المسيحَ الكلمة. الإلهَ مِن الإله. الفاديَ الذي حَنى هامتَهُ للسابق. وقدَّسَ طبيعةَ المياه. فإليهِ ابتهلْ أَيُّها البارّ. أن يَهبَ لكنيستِهِ الاتفاقَ والسلامَ والرحمةَ العُظمى (تعاد)

أَيُّها الأبُ البارُّ ثيوذوسيوسُ المتوشِّحُ بالله. إنّ نعمةَ الرُّوحِ القدّوس. وجدتْ نفسكَ الطاهرةَ كما أَحبَّت. فحلَّتْ فيكَ كنورٍ طاهر. فتلأْلأتَ بفعلِها. ممجِّدًا بلا انقطاع. المسيحَ الابنَ الواحدَ بجوهرَين. الذي اصطبغَ من يدِ السابق. فشهدَ لهُ صوتُ الآب. فإليهِ ابتهلْ أَيُّها البارّ. أن يَمنحَ المسكونةَ الاتفاقَ والسلامَ والرحمةَ العُظمى (تعاد)

أَيُّها الأبُ البارُّ ثيوذوسيوسُ المتوشِّحُ بالله. لقد استحقَقتَ الحياةَ السعيدة. التي وجدْتَها بالطهارَةِ والنُّسك. فانتقلتَ وأنتَ حيٌّ إلى الحياةِ العُلوية. قائلاً للجميعِ افرحوا. وممجِّدًا مع الملائكةِ بلا انقطاع. المسيحَ الذي اتَّخذَ من البتولِ جسدًا بحالٍ لا توصف. وباعتمادِهِ في مجاري الأردن. غرَّقَ خطايانا. فإليهِ ابتهلْ أَيُّها البارّ. أن يمنحَ المسكونةَ الاتفاقَ والسلامَ والرحمةَ العُظمى (تعاد)

المجد… باللحن الثاني

أَيُّها الأبُ البارّ. لقد فرَّحَتْ نفسَكَ كمدينةِ اللهِ الحيّ. مجاري نهرِ الغفران. التي أفاضَها لجميعِ المسكونة. المسيحُ إلهُنا. لما اجتازَ في الأردنّ. فإليهِ ابتهلْ أَيُّها المغبوط ثيوذوسيوس. أن يُخلِّص نفوسَنا

الآن… للعيد مثلهُ. نظم بيزنطيوس

لما حَنيتَ هامتكَ للسَّابق. سحقتَ رؤُوسَ التَّنانينِ العقليَّة. وإذِ انتصبتَ في المجاري. أَنرتَ الخلائقَ على آخرها. لتُمجِّدكَ يا مخلِّصَنا ومنيرَ نفوسنا

القراءات: أطلبها من الخامس من كانون الأوّل

على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم للعيد

باللحن الرابع. نغم: “آِذُكَسْ سِمِيُّسِنْ”

إِنَّ الربَّ هتفَ قائلاً: أُنظرْ كيف قد لبستُ متواضعًا. صورتَكَ التي أنا فاطرُها بما يفوقُ العقول. فأَيُّ عجبٍ أَيُّها الصِّدِّيق. إِنْ كنتُ أنحني تحتَ يمينكَ كأَحدِ العبيدِ المساوينَ لكَ. وأتوشَّحُ بالمياهِ وأنا عُريان. فإنَّني شئتُ أن أكْسُوَ العُراةَ ثوابًا أبديًّا. بما أني الرحيمُ الشَّفوق

آية: البحرُ رأى فهرب. والأردنُّ رجعَ إلى الوراء (مز 113)

ظهرتَ متجسدًا. الاَّ أن المستودعَ تقبَّلكَ ولبثَ بغيرِ احتراق. وقد رمز إلى ذلك قديمًا. الأتُّونُ الذي لم يُحرِقِ الفتية. وأنا عشبٌ. فكيفَ أضعُ يدِي عليكَ أنتَ النَّار. أَيُّها السيّدُ الذي تَرتعدُ منهُ السَّماوياتُ والأرضيَّاتُ كلُّها. يا يسوعُ القديرُ مخلصَ نفوسِنا

آية: ما لك أَيُّها البحر تهرُب. وأنتَ أيّها الأُردنُّ تَرجعُ إلى الوراء (مز 113)

هتفَ الربُّ قائلاً: إغسِلني أنتَ في مياهِ الأردن. أنا الذي لا دنسَ فيهِ بتاتًا. فإنّ طبيعةَ البشرِ المتدنِّسةَ بمخالفةِ آدم. تتجدَّدُ باغتسالها. لأنّهُ بمعموديَّتي تُعادُ ولادةُ جميعِ البشرِ بالماءِ والروح

المجد… للبار باللحن الثامن

إِياكَ نُكرِّمُ يا أبانا البارَّ ثيوذوسيوس. المُرْشِدَ جمَّ المتوحِّدين. لأَنَّنا منكَ تعلَّمْنا السُّلوكَ في المنهَجِ القويم. فمغبوطٌ أنتَ بالحقيقة. لأَنَّكَ تعبَّدتَ للمسيح. وخذلْت قوَّةَ العدُوّ. يا مُشارِكَ الملائكة. ومُساكِنَ الأبرارِ والصِّدِّيقين. فمعهم ابتهلْ إلى الربِّ أنْ يخلِّصَ نفوسَنا

الآن… للعيد مثلهُ

إِنَّ طَغماتِ الملائكةِ انذهلَتْ. عند معاينتِها إياكَ اليومَ في الأُردنِّ أَيُّها المخلِّص. منتَصِبًا في المياهِ عُريانًا. وحانيًا هامتَكَ الطَّاهرةَ لتعتمدَ من يوحنّا. لأنكَ افتقَرتَ طوْعًا لتُغنيَ العالم. فيا ربُّ المجدُ لكَ

في صَلاة السَّحَر

نشيد جلسة المزامير الأولى. باللحن الرابع. نغم: “كَتِبْلاغي إِيُسِيف”

إِنَّ يشوعَ بنَ نون. لما أجازَ الشَّعبَ وتابوتَ اللهِ في نهرِ الأُردنّ. رَمزَ إلى الإحسانِ المنتظَر. لأنَّ اجتيازَهما السرِّي. قد رسمَ لنا بالروح. مثالَ تجديدِ الصُّورة. وإعادَةَ الولادَةِ بالحقيقة. فإنَّ المسيحَ قد ظهرَ في الأُردنِّ ليقدِّسَ المياه (يعاد)

نشيد جلسة المزامير الثانية. مثلهُ

دنتْ آونةُ ظهُورِ الإله. فهلُمُّوا أَيُّها المؤمنونَ نَستقِ ماءً لغفرانِ آثامِنا. لأَنَّ المسيحَ وافى بالجسد. ناشدًا الخروفَ الضَّالَّ الذي خطفَهُ الوَحْش. وإذ وجدَهُ أدخلَهُ الفردَوس. بما أنّهُ الرحيم. فالمسيحُ ظهرَ في الأُردنّ وأنارَ العالم (يعاد)

نشيد جلسة مزامير المراحم للبارّ. باللحن الثالث. نغم: “ثِيَّسْ بِيسْتِيُسْ”

أَيُّها البارّ. ظهرتَ عمودًا يحمِلُ نورًا. رافعًا يدَيْكَ البهيَّتَينِ إلى العَلاء. مُستنيرًا بأشعَّةِ الصلوات. لأنكَ رفعتَ عقلَكَ إلى السماء. فغدَوتَ مشترِكًا في الأسرارِ المحجوبةِ الوصف. ومتلألئًا بالبهاء. ملتَمِسًا من المسيحِ الإله. أن يمحنحَنا الرحمةَ العظمى

المجد… الآن… مثلهُ. نغم: “إِبَرْثِانُسْ سِيْمِرُنْ”

اليومَ المسيحُ حضرَ إلى الأردنّ. واصطبغَ في المياهِ من السابقِ الإلهيّ. فشهدَ لهُ الآبُ من العَلاءِ قائلاً: هذا هو ابنيَ الحبيب. والروحُ ظهرَ عليهِ بمنظرٍ عجيبٍ بهيئةِ حمامة

ثمّ “منذ شبابي“. ورتبة إنجيل السحر وما يليه: أنظر الخامس من كانون الأوّل

قانون العيد الأوّل وقانون القدّيس. نظم يوحنّا الدمشقي. الردّة: “يا قدّيسَ الله تشفَّعْ فينا“. القطعة قبل الأخيرة: “المجد…“. والأخيرة: “الآن…“. نشيد ختام التسبحة للظهور من القانون الأوّل

التسبحة الأولى

أَيُّها الأبُ ثيوذوسيوس. إنّكَ لنا زعيمٌ حكيم. تُرنِّمُ تسابيحَ لائقةً بالله. للمسيحِ الإله الذي جاءَ لخلاصِ العالم. وشرَّفَ معهُ تذكارَكَ المقدّس

إِنَّ سابقَ المسيح. غُصْنَ اليصاباتَ المنحدرَةِ من ذُريَّةِ هرون. أقبلَ من القَفْر. وأما ثيوذوسيوس. فإذ وُلدَ بالروحِ في حَوْضِ المعمودية. صارَ مستوطنًا القفرَ وتابعًا للمسيح

أَيُّها الأبُ ثيوذوسيوسُ المغبوط. إنّ المسيحَ باعتمادهِ في الأُردنّ. إستأصلَ عُنْصُرَ الشرّ. وغرسَ في البيعةِ السيرةَ الملائكية. التي اقتفيتَها قويمةً أَيُّها البارّ

أَيُّها الأبُ ثيوذوسيوس. لما اشتركتَ بالنُّسكِ في آلامِ الذي احتملَ الصَّلبَ من أجلنا. أضحَيتَ مماثلاً لهُ في قيامتهِ. ووارثًا معَهُ في مجدِهِ

أَيَّتُها السيِّدةُ أُمُّ الإله. إنّ مصفَّ الوَصِيفاتِ الإلهي. يُشيد منذَهلاً بأنكِ الحسناءُ في النِّساء. والمجمَّلةُ بمحاسنِ اللاهوت. إذ ولدتِ بما يفوقُ الوصف. الكلمةَ الخالقَ الحُسْنَ والجمال

التسبحة الثالثة

إِنَّ الربَّ المسقِّفَ بالمياهِ علاليَّهُ. الذي بهِ تشدَّدَ قلبي. تسربَل جسديًّا بمياهِ الأردنّ

يا ثيوذوسيوس. إنّ النورَ الإلهيَّ الذي سطعَ في الأردنّ. أظهركَ للذين على الأرض. غُصنًا للبركاتِ والرَّغائبِ الصالحة. وَهِبَةً من الله

أَيُّها البارُّ ثيوذوسيوس. أهملتَ العالمَ وما في العالم. محاكيًا المسيحَ عاريًا في الأردنّ

أَيُّها المغبوطُ ثيوذوسيوس. حملتَ صليبَ المخلِّصِ على مَنكِبَيكَ. وسارَعتَ إلى قبرهِ. كما يُسارعُ الأيِّلُ إلى ينابيعِ المياهِ الخلاصيَّة

يا كاملةَ النقاوة. إنّ طغماتِ الملائكةِ انذهلتْ من مولودكِ العجيب. وعقولَ الأنامِ اندهشت. لذلك نَعتقدُ بإيمانٍ أنكِ والدةُ الإله

ثمّ القنداق والبيت للعيد. ونشيد جلسة المزامير للبار

باللحن الثامن. نغم: “تِنْ صُفِيَّن”

أَيُّها المتوشِّحُ بالله ثيوذوسيوس الدَّائمُ الذِّكر. لمَّا وشَّيتَ نفسَكَ بالإمساكِ والأتعابِ والصلواتِ كما يليقُ بالله. أضحيتَ مشاركًا للأبرار. وَنِلتَ نِعمةَ العجائبِ بالحقيقة. لتَشفيَ أسقامَ الذين يُكرِّمونكَ بإيمانٍ. لذلك طَردتَ مواكبَ الأبالسة. مانحًا بالنعمةِ الشِّفاءَ للبشر. فابتهلْ إلى المسيحِ الإله. أن يهبَ غُفرانَ الزلاتِ للمعيِّدينَ بشَوْقٍ لتذكارِكَ المقدَّس

المجد… (يعاد). الآن… للعيد. مثلهُ

أَيُّها الغيرُ المنظور. لما ظهرتَ بالجسدِ آتيًا إلى المعمودية. خدمكَ الأردنُّ بمجاريهِ. ويوحنّا بسطَ يدهُ الفانية. أما ذاكَ فانقلبَ راجعًا إلى الوراءِ رَهْبَةً. وأما هذا فكان يُلامسُكَ بخَوْفٍ يا منزَّهًا عن البِلىَ. فحقًّا إنّكَ أنتَ حمَلُ الله. ويَنبوعُ الحياةِ الدائمة. الذي قدَّسَ الينابيعَ والبحارَ والبشر. فالثَّالوثُ ظهر. لأن الآبَ دعاكَ من العُلى ابنًا. والروحَ القدسَ انحدرَ عليكَ معًا

التسبحة الرابعة

يا كلمة الله. سحقتَ رؤُوسَ التَّنانينِ في المياه. وبالروح القدُسِ جدَّدتني أنا الإنسان. لذلك أهتفُ صارخًا: المجدُ لقدرَتِكَ يا ربّ

أَيُّها الأبُ ثيوذوسيوس. خدمتَ البتولَ أُمَّ المسيحِ الإله غيرَ المغلوبة. وبنعمةِ الروحِ قهرتَ الأعداءَ غيرَ المنظورين

أَيُّها الأبُ ثيوذوسيوس. تقوَّيتَ بآلامِ المسيحِ السيّد. ونِلْتَ الشهادةَ بعَزْمٍ نبيل. إذ صارعتَ ضابطَ زِمامِ هذا العالمِ المظلِم

لقد حبِلتِ في حشاكِ بغيرِ زَرْعٍ. بالربِّ المخلِّصِ العالمَ بشفاعتكِ. وولدْتهِ متجسِّدًا. لذلك نَهتفُ إليكِ. إفرحي أَيَّتُها السيّدةُ الدائمةُ البتولية

التسبحة الخامسة

يا ثيوذوسيوسُ المغبوط. شُغِفْتَ قلبًا وعقلاً بِمَنْ جدَّدَنا في الأردنّ. مذلِّلاً جسدَكَ بالمشاقِّ النُسكيَّة

يا ثيوذوسيوس. لما صرفتَ عنايتَكَ إلى تذكُّرِ الموتِ والتأَمُّلِ فيهِ. ساعيًا بِحِرْصٍ للارتحالِ إلى الذي ظهرَ بالجسدِ لأجلنا. إبتنيتَ لنفسكَ رَمْسًا

أَيُّها الأبُ ثيوذوسيوس. إنّ باسيليوسَ الشريف. الذي كان تلميذًا لكَ ومقتفِيًا آثاركَ. شابهَ المسيحَ بموتِهِ الاختياري. لما ابتنى لهُ رَمسًا جديدًا بابتهاجٍ

يا والدةَ الإله الكاملةَ الطهارة. ها إنّكِ حملتِ في حشاكِ المسيحَ الإله. بما يفوقُ الوصف. كما تنبأَ أشعيا. وولدتِهِ بحالٍ نفوقُ الطبيعةَ يا أُمَّ الإله

التسبحة السادسة

أَيُّها المسيح. منحتَنا بقيامتِكَ عدمَ الفساد. لأجل هذا باسيليوسُ خادمُكَ المكرَّم. ظهرَ بعد الوفاةِ كأنّهُ حيٌّ

إنّ مطهِّرَ العالمَ اعتمد. والإلهَ صارَ لأجلي إنسانًا مثلي. فكرزتَ بهِ بطبيعتَين. يا ثيوذوسيوسُ المغبوط

إِنَّ مجاريَ دموعكَ قطرتْ حلاوةَ السرور. إِذْ قدَّمتَها للمسيح الذي حوَّلَ دموعَ حاملاتِ الطيبِ إلى فرح

أَهِّليني لإشفاقكِ يا من ولدَتِ الكلمةَ المتحنِّن. الذي بدمِهِ الخاصِّ أعتقَ البشرَ من الفساد

القنداق للقدّيس

غُرِسْتَ في دِيَارِ ربِّكَ. فأَزْهرتَ بفضائِلِكَ البهيَّةِ الرَّائعة. وكثَّرْتَ في البريَّةِ أَولادَكَ المُرتَوينَ بِوَابلِ دُموْعِكَ. يا رئيسَ مَناسكِ اللهِ الإلهيَّة. لذلك نَصرخ: السلامُ عليكَ أَيُّها الأبُ ثيوذوسيوس

البيت

أَيُّها الأبُ الحكيم. إنّكَ وأنتَ بالطَّبيعةِ إنسان. كنتَ تحيا مع الملائكة. لأنكَ سِرتَ على الأرض كمَن لا جسدَ لهُ. نابذًا كلَّ عِنايةٍ واهتمامٍ بالجسد. لذلك نُقرِّظُكَ كما يليق هاتفين: إفرحْ يا ثمرةَ أبٍ كاملِ التَّقوى. إفرحْ يا غُصنَ أُمٍّ حسنةِ العبادة. إفرحْ يا ساكنَ الباديةِ البهيجة. إفرحْ يا كوكبَ المسكونةِ الباهرَ الضِّياء. إفرحْ يا من تبعَ المسيحَ منذُ عَهدِ الصِّبا. إفرحْ يا علَّةَ خلاصِ المتوحِّدين. إفرحْ يا من أَذوَى الأهواءَ البشرية. إفرحْ يا مُنهضَ الكَسالى ومعزِّيَهُم. إفرحْ يا منقِذَ الجماهيرِ من مُغرياتِ العالم. إِفرحْ يا صانعَ العجائبِ الوافرة. إفرح يا معتَنيًا بالمساكين. السَّلامُ عليكَ أَيُّها الأبُ ثيوذوسيوس

التسبحة السابعة

أَيُّها الربُّ كلمةُ الله. يا من بمعموديتهِ آلفَ بين المجاري المحرِقةِ الخطيئة. وبين الَّلهيبِ المندِّي جنسَ البشر. أنتَ الإلهُ المتسامي والفائقُ المجد

أَيُّها البارّ. قدَّمتَ ذاتَكَ بجملتها محرقةً كبخور. لمن جعلَ الأُردنَّ كالأتُّون. واتَّخذتَ الَّلهيبَ السماويَّ إشارةً صادقةً للوحيِ الإلهيّ. فابتنيتَ مسكنًا لخلاصِ النفوس

أَيُّها البارُّ الجديرُ بالمديح. إنّ رعيَّتَكَ التي خضعتْ لظهوْرِ النعمة. إتَّخذتْ أقوالَ تعاليمكَ أسلحةً. فقهَرتْ بها الأعداءَ غيرَ المنظورين. كما قهرَ موسى الأعداءَ في القديم. وفازتْ بالميراثِ في المدينةِ السماويَّة

أَيُّها الأبُ ثيوذوسيوس. جعلتَ نفسَكَ مَقامًا مَرضيًّا. لمن دفنَ الخطيئةَ في مجاري الأردن. مقدِّمًا لهُ التسابيحَ بغير انقطاع. بغير انقطاع. وواضعًا شرائعَ بلغاتٍ مختلفة

أَيُّها الأبُ ثيوذوسيوس. ضارعتَ الفتيانَ بالدَّالَّة. إِذْ نَبَذْتَ وعيدَ المضطهدِ الذي هدَّدكَ بالنار. وناضلتَ بحكمةٍ عن كنيسةِ المسيح. التي لأجلها شُوهدَ مصوبًا بالجسدِ باختيارِهِ

يا كاملةَ النَّقاوة. تقبَّلْتِ وحدَكِ حبَلاً كاملَ الطهارة. ومَوْلدًا ومنزَّهًا عن الفساد. ولبثتِ بتولاً. لأنكِ حبِلتَ بالإلهِ الذي صار إنسانًا. لخلاصِ جميعِ المؤْمنينَ ونجاتِهم

التسبحة الثامنة

إِنَّ الأتُّونَ البابليّ. رَمَزَ في القديم إلى مجاري الأردن. التي صارتْ بالصِّبغةِ الإلهيَّة. مُحرِقةً للأبالسة. ومُندِّيةً المؤمنينَ الهاتفين: باركي الربَّ يا جميعَ أعمالِ الربّ

إِنَّ بَرَكةَ يدَيكَ. صارتْ بالأمرِ الإلهيّ. أمرِ المسيحِ المعتمدِ في الأردنّ. ماءً للخِصْب. وشمسًا للنموِّ في الأرْضِ الجديبة. لأن حبةَ القمحِ تكاثرت. من غير أن تُزرَع

يا ثيوذوسيوس المغبوط. إنّكَ لما ولجتَ الغمامَ العقليّ. والضِّياءَ الإلهيّ. تقبَّلتَ في قلبِكَ الألواحَ المرقومةَ بإصبَعِ الله. وقدَّمتَ لتلاميذِكَ عقائدَ حُسنِ العبادَةِ في سفرِ الحياة. أَيُّها المغبوط

أَيُّها الأب. إنّ المرأَة التي اقتدَتْ بنازِفةِ الدَّمِ في الإيمانِ الوطيد. لمستْ هُدْبَ ثَوبكَ فزالَ عنها المرض. كما يزولُ الظَّلامُ إزاءَ النُّور الفائضِ منكَ. لأنكَ صرتَ إناءً منتخَبًا للمسيحِ الذي ظهرَ في الأردنّ

يا والدةَ الإلهِ الكاملةَ النَّقاوة. لقد حَمَلْتِ الإلهَ المتأَنِّس. غيرَ المنفصلِ من الآب. وولدتِهِ بطريقةٍ تُعجِزُ الوصف. إلهًا وإنسانًا معًا. فلذلك نَعرفُكِ خلاصًا لجميعنا

التسبحة التاسعة

يا ثيوذوسيوسُ المتأَلِّهُ العقل. كرزتَ بالمجامعِ المساويةِ بالعدَدِ لأناجيلِ المسيحِ الشريفة. وامتلكتَ عزيمةَ الشهداءِ وغيرتَهم. فظهرتَ شهيدًا لحسنِ العبادة. دون أن يُراقَ دمُكَ

يا ثيوذوسيوس. إنّنا إذ نتذكَّرُ تعاليمَكَ. نكرزُ بالمسيحِ بجوهرَين. ونعتَقدُ بطبيعتَينِ ومشيئتَينِ وفعلَينِ وسلطَتين. في المسيحِ الإلهِ المصطَبغِ بالجسد

أَيُّها الأبُ البارّ. لا تَكُفَّ عن حِمايةِ رعيَّتكَ. متذكِّرًا وعدَكَ الذي اعتصَمْنا بهِ كمرسًى وثيق. وثبِّتْنا بصخرَةِ الرجاءِ بكَ. إذِ اتَّخذناكَ وسيطًا لنا عند المسيح

يا والدةَ الإله. شُوهدتِ فجرًا سَحَرِيًّا في ليلِ الحياة. مزدهرةً ببهاءِ البتولية. ومظهرةً لنا مَشرِقَ شمسِ العدْلِ العقلية. يا كاملةَ الوقار

نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “أيتّها النسوةُ اسمعنَ”

أَيُّها البارُّ ثيوذوسيوس المغبوط. لما نقَّيتَ العقلَ من اضطرابِ الأهواء. تقبَّلتَ جليًّا رؤى اللاهوْتِ الفائقِ الضِّياءِ والمثلَّثِ الأشعَّة. فيا بَهجةَ النُّسَّاكِ المتوشحَ بالله. لا تبرحِ الآن شافعًا من أجلِنا

للعيد. مثلهُ

يا لَعَظيمِ أفعالكَ الإلهيةِ يا مخلِّصي الكاملَ العزِّة. لأنكَ وأنتَ إلهٌ قبلَ الدهور. حللتَ في حشا البتول. وصرتَ جسدًا بلا استحالةٍ. فغسلتَ أَيُّها السيّدُ في مياهِ الأردنِّ طبيعةَ الأنام. مِن دنسِ جرائمِ النفوس

في الباكريّة. أربع قطع متشابهة النغم

باللحن الخامس. نغم: “خِارِسْ أَسْكِتِكونْ”

أَيُّها الأبُ ثيوذوسيوس. لما جعلتَ ذاتكَ منزلاً للفضائلِ الإلهيَّة. إستحققتَ أن تَسكُنَ في هيكلِ والدةِ الإلهِ المشرَّفِ وتعتَنيَ بهِ. لأنكَ أحببتَ أن تُعاينَ بهاءَ الله. فأنتَ الآن تُشاهدُ الخِباءَ الحقيقيّ. وحُسْنَهُ الفائقَ الوصف. الخباءَ الذي أسَّسهُ العليُّ ليُسْكِنَ فيهِ الذين يَتوقونَ إليهِ بنشاط. فإليهِ ابتهلْ أن يَهبَ لنفوسِنا الرحمةَ العُظمى

أَيُّها البارُّ الكاملُ الغبطة. طهَّرتَ ذاتَكَ بالأتعابِ النُّسكيَّة. فصرتَ مضارعًا لسيِّدكَ. لأنكَ شفَيتَ تلكَ التي لمستْ ثوبكَ من سُقمِها. وعُلتَ في البريَّةِ المتضوِّرينَ جوعًا. مانحًا لهم من الأهراءِ التي لا تَنْفَد. صائرًا عطيَّةً من اللهِ بحسب اسمكَ. فكرزتَ بالإيمانِ القويم. مُزدرِيًا بحماقة المضطهِد. مبتهلاً إلى المسيحِ أن يَهبَ لنفوسِنا الرحمةَ العُظمى

يا كاملَ الغبطة. إِنكَ لنا توقَّدتَ بسَعيرِ محبَّتكَ الثابتةِ الحرَّى لله. جُزيتَ بنارٍ من السماءِ تُبشِّرُكَ بالمسرَّةِ الإلهية. لكي تُشيِّدَ هيكلاً مقدَّسًا ومجرسةً للفضائل. ومَقامًا للعنايةِ بالنفوس. فباشرتَهُ وأكملتَهُ بحسنِ عبادة. وهنالك وُضع جسدُكَ الكثيرُ الجهادِ في مدافنِ الأبرارِ. مكرِّمًا بنوعٍ أخصّ. فابتهلْ إلى المسيحِ أن يَهبَ لنفوسِنا الرحمةَ العُظمى

يا ثيوذوسيوسُ الأبُ المغبوط. دخلتَ بابتهاجٍ وسرورٍ المسكنَ العجيب. بيتَ الإله. حيث تَسمعُ ألحانَ المعيَّدين. والتَّسابيحَ العذبة. والتراتيلَ المفرِّحةَ والبَهِجَة. والطَّربَ الذي لا يوصف. حاصلاً على الشَّرِكَةِ التي لمَّا صبوتَ إليها وحدَها. أَمتَّ جسدكَ. فنِلتَها مزيَّنًا بالعدلِ الإلهيّ. فابتهلْ إلى المسيحِ أن يَهبَ لنفوسِنا الرحمةَ العُظمى

المجد… باللحن الثاني

يا ثيوذوسيوسُ المغبوط. إنّنا نُشيدُ بمدائحكَ. بما أنكَ صرتَ للذين على الأرضِ مُرْشِدًا إلى سلَّمِ الفضائل. وجمالاً للنُّسَّاك. لأنك تقشَّفتَ بالحقيقة. مثلَ أنطونيوسَ العظيم. مظهِرًا تواضُعًا فائقَ الحدّ. ورعَيتَ شعبَكَ بحسنِ عبادة. مقتادًا إياهُ إلى الحظيرَةِ المقدَّسةِ التي أقمتَ فيها مصافَّ القدّيسين. لذلك نَهتِفُ إليكَ: لا تنسَ الآن رعيتَكَ. بل خلِّصْنا بشفاعتكَ إلى الربّ. نحن الضَّارعينَ إليكَ

الآن… للعيد. مثلهُ

اليومَ المسيحُ وافى ليعتمدَ في الأُردن. اليومَ يوحنّا يُلامسُ هامةَ السيِّد. قوّاتُ السمواتِ انذهلتْ من مُعاينةِ السرِّ العُجاب. البحرُ أبصرَ فهربَ. والأُردنُّ عادَ القَهقَرى. أما نحن الذين قد استنرَنا. فنهتفُ قائلين: المجدُ للهِ الذي ظهرَ على الأرض. وأنارَ العالم

ثمّ المجدلة الكبرى ونشيد العيد للقدّيس وباقي الخدمة والحلّ

اليوم الثاني عشر

تذكار القدّيسة الشهيدة تاتياني

أستشهدت في رومة في عهد الإمبراطور ألكسندروس ساويروس (222 – 235)

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

ثلاث للعيد. باللحن الثاني. نغم: “أُوتهِ إِكْ توكْسِيلُو”

فَلنُنشدِ الآن أَيُّها المؤمنون. تسبيحًا لخدمةِ عيدِ عمادِ المسيح. بعقلٍ وافرِ الطَّهارة. إِذْ وافى بالجسدِ إلى الأُردنّ. مَنْ هو على الدَّوامِ مع الآبِ والرُّوحِ بجوهرِ اللاهوت. هاتفًا بيوحنّا: هلمَّ أَيُّها الصّابغُ فعمِّدني. لأنني أريدُ أن أَغسِل دنسَ الطَّبيعةِ البشريّة. بما أنّي محبٌّ للبشر

أجابهُ يوحنّا قائلاً: أَيُّها المسيح. إنّ مراتبَ الملائكةِ جميعًا. تخدمُكَ برِعْدَةٍ كملكٍ وإله. والشِّيروبيمَ لا تجسرُ أَن تُحدِّقَ بكَ الأحداقَ بتاتًا. وأنتَ تأْمرُني أن أُلامسَ هامتكَ الإلهيَّةَ وأنا عُشبٌ أَيُّها السيّد. فيتولاَّني بجُملتي الخوف. من أن تُحرِقَني نارُ لاهوتكَ الرَّهيبِ التي لا تُطاق. أَيُّها الربّ

أَجابهُ الإله الفادي: إنّني وافَيتُ متجسِّدًا من البتول. لأُعيدَ آدمَ في مجاري الأردنّ. فتقدَّمْ إذًا إليَّ كأنما إلى المسيح. فأنا هو بالطبيعة. وعمِّدني بالجسد. لكي أسحقَ رؤُوسَ التَّنانينِ التي هناك. أنا الربَّ الرافعَ خطايا العالمِ كلَّها

وثلاث للقدّيسة. مثلهُ

لما استنرْتِ كلَّ الاستنارَةِ بنُورِ الروح. أبغضتِ الغِنى الأرضيّ. وأحببتِ السماويّ. ولما التحفتِ بجلادَةِ الشهداء. أقدَمتِ على مكابَدةِ الأوجاعِ الكثيرة. فحطَّمتِ العدوّ. عاقدةً أكلَّةَ الظَّفر. يا تاتياني المغبوطةُ لدى الله

لما أطفأْتِ يا نقيَّةُ أهواءَ الجسدِ ولهيبَ الخطيئة. بندى الرُّوحِ الإلهيِّ الفاعلِ معكِ. سَدَدْتِ أفواهَ الوحُوشِ في وسْطِ الميدان. دافعةً جسدَكِ للعذاباتِ بشجاعةٍ رجولية. فحطَّمتِ العدوّ. عاقدةً أَكلَّةَ الظَّفر. يا تاتياني المغبوطةُ لدى الله

أَيَّتُها الشهيدة. لم يستطعْ أن يفصلكِ عن محبَّتِكِ للربّ. لا سيفٌ. ولا نارٌ. ولا التَّعذيباتُ. ولا الجوعُ. ولا أنواعُ العُقوبات. لأنكِ لما التمستِهِ بقلبٍ حارّ. ونبَذْتِ المنظورات. قَطَنتِ داخلَ الخدرِ الإلهيّ. إذ صرْتِ عروسًا لملكِ الكلّ

المجد… الآن… للعيد باللحن السادس

إِنَّ طبيعةَ الأرضيِّين. لما شاهدتكَ أَيُّها المبدعُ عاريًا في المياهِ ملتمِسًا الصِّبغة. إستحالت خوفًا وانذهلتْ. والسابقَ شَمِلتْهُ الرِّعدة. فلم يجسُرْ أن يَدنوَ إليكَ. والبحرُ فرَّ هاربًا. ومجرى الأردنِّ انقلبَ راجعًا. والجبالُ ابتهجتْ لما عاينَتْكَ. وقواتُ الملائكةِ انذهلتْ قائلةً: يا لهُ من عجبٍ. إنّ المخلِّصَ تعرَّى. مريدًا أن يَكسوَ البشر خلاصًا. ويُعيدَ جَبلتهم

على آيات آخر الغروب. قطع للعيد. باللحن الثاني. نغم: “إِيْكُسْ تُوإِفْرَثَا”

فلتُرنِّمْ كلُّ الخليقةِ تسبيحًا جديدًا لائقًا. للمسيحِ الظَّاهرِ من البتول. والمعتَمدِ اليومَ في الأردنّ

آية: البحرُ رأى فهرب. والأردنُّ رجعَ إلى الوراء (مز 113)

فليَصْرُخِ السابقُ البوقُ النَّبويُّ هاتفًا: أَثِمروا للربِّ المعتمدِ في المجاري. أثمارَ الأعمالِ الصالحة

آية: ما لك أَيُّها البحر تهرُب. وأنتَ أيّها الأُردنُّ تَرجعُ إلى الوراء (مز 113)

أَشرقَ الروحُ الإلهيُّ منَ العُلى. منظورًا بهيئةِ حمامةٍ بحالٍ لا توصف. مبادرًا الآن إلى المسيح

المجد… الآن…

أَيُّها السيِّد. إنَّ الصَّابغَ لما عاينكَ أنتَ المطهِّر بالنارِ والرُّوحِ خطيئةَ العالمِ مُقبِلاً إليهِ. جَزعَ وارتعدَ وهتفَ قائلاً: لَستُ أجسرُ أَن أُلامسَ هامتَكَ الطاهرة. فقدِّسْني أنتَ بظهُورِكِ الإلهيّ. يا محبَّ البشرِ وحدَكَ

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد جلسة المزامير الأولى. باللحن الرابع. نغم: “كَتِبلاغي إِيُسِيف”

يا نهرَ الأردنّ. لِمَ تولَّتْكَ الدَّهشةُ. عندما رأَيتَ غيرَ المنظورِ عُريانًا؟ فيُجيبُ قائلاً: إنّي قد رأَيتُهُ فارتعدت. إِذْ كيفَ يُتاحُ لي أَلاَّ أرتعِدَ وأخاف. والملائكةُ ارتعدتْ عندَ مُعاينتِهِ. والسماءُ انذهَلتْ. والأرضُ تولَّتها الرِّعْدَة. والبَحرُ احتشمَ مع جميعِ المنظورَات وغيرِ المنظورَات. المسيحُ ظهرَ في الأُردنّ. ليُقدِّسَ المياه (يعاد)

نشيد جلسة المزامير الثانية. باللحن الثامن. نغم: “أناسْتِسْ إِكْ نِكْرون”

لمَّا اصطبغَ المسيحُ منيرُ العالم. شهدَ لهُ الآبُ من العَلاءِ قائلاً. هذا هو ابنيَ الحبيبُ الذي بهِ سُررتُ فلهُ اسمعوا. هذا هو المنيرُ المسكونةَ بإشفاقهِ. الإلهُ الذي اعتمدَ وخلَّصَ البشر (يعاد)

القانون الثاني للعيد

نشيد الإرسال للقدّيسة. باللحن الثامن. نغم: “إِبِفاني أُوسُتير”

صبرْتِ على التَّعذيبِ بجلادَةٍ حبًّا للمسيح. يا تاتياني الباسلةُ العزم. فحطَّمتِ بأْسَ الأبالسةِ بشجاعة. لذلك نُغبِّطُكِ جميعُنا بايمان

وللعيد

إنّ المخلِّصَ الذي هو النِّعمةُ والحقّ. قد ظهرَ في مجاري الأُردنّ. وأنارَ الجالسينَ في الظُّلمةِ وَظِلالِ الموت. لأنّهُ قد أتى وظهر. النورُ الذي لا يُدنى منهُ

على آيات آخر السحر. قطع متشابهة النغم

باللحن السادس. نغم: “آِ أَنْغِلِكِه”

يا يسوع. بما أنكَ نورٌ من نور. أنرتَنا بإِشراقِكَ الفائقِ الوصف. نحن الذين أعمانا الثُّعبانُ قديمًا في عَدن. والآن بما أننا بنوركَ أبصرنا جميعًا النور. نُرتِّلُ لكَ بإِيمانٍ هاتفين: مباركٌ أنتَ يا إلهَنا الظَّاهرَ المجدُ لكَ

آية: البحرُ رأى فهرب. والأردنُّ رجعَ إلى الوراء (مز 113)

أيُّها السابقُ مسارُّ الأموْرِ الرهيبة. ومدبِّرُ الأسرار. وسابقُ الفرح. ومُعاينُ الروح. إلتِمسْ لنا من الكلمةِ الذي اعتمدَ منكَ كما سُرَّ. النَّجاةَ من الآثامِ على الدَّوام. لِنُرتِّلَ لهُ هاتفين: مباركٌ أنتَ يا إلهَنا الظَّاهرَ المجدُ لكَ

آية: ما لك أَيُّها البحر تهرُب. وأنتَ أيّها الأُردنُّ تَرجعُ إلى الوراء (مز 113)

أَيُّها المؤمنون. لِنَرفَعْ عقولَنا بفهمٍ. ونُبادِرْ بحرْصٍ إلى مجاري الأُردنّ. ونُعاينِ الخالقَ معتَمِدًا جسديًّا من يوحنّا السابق. ونُخاطِبْهُ لاهوتيًّا هاتفين: مباركٌ أنتَ يا إلهَنا الظَّاهرَ المجدُ لكَ

المجد… الآن… مثلهُ

يا لهُ تدبيرًا إلهيًّا. أَسمى من أن تُدرِكَهُ الألباب. كيف الخالقُ يَنتصِبُ لدى المخلوق. ويَحني لهُ هامتَهُ. لكنهُ بذلك يُعطينا قُدْوَةً في التَّواضع. نحن المستنيرينَ بالروح. فلذلك نُرتِّلُّ لهُ قائلين: مباركٌ أنتَ يا إلهَنا الظَّاهرَ المجدُ لكَ

اليوم الثالث عشر

تذكار القدّيسين الشهيدين إرميلوس وستراتونيكوس

أُستشهد هذان القدّيسان في عهد الإمبراطور ليكينيوس حول سنة (307-311) يرنم اليوم أيضًا بخدمة الآباء المقتولين في سيناء ورايثو، لوقوع وداع العيد غدًا

نشيد العيد للشهيدين باللحن الرابع

شهيدَاكَ يا ربّ. بجهادِهِما نالا إِكليلَ الخلُود. منكَ يا إِلهنَا. فإِنَّهما أَحْرَزا قوَّتَكَ. فقَهرا المُضطَهِدِين. وسَحَقا تَجَبُّرَ الأَبالِسَةِ الواهي. فبِتَضَرُّعاتِهِما. أَيُّها المسيحُ الإِله. خلِّصْ نفوسَنا

نشيد العيد لأبرار باللحن الرابع

يا إِلهَ آبائِنا. يا من يُعامِلُنا بحسبِ رأفتِهِ على الدَّوام. لا تَصرِفْ عنَّا رحمتَكَ. بل بتضرُّعاتِهم دبِّر حياتَنا بسلام

القنداق للأبرار باللحن الثاني

لقد فَررتُم من اضطرابِ العالم. وانتقلتُم إلى حالةِ الهدوء. وتكلَّلتُم بدماءِ الاستشهادِ وأَتعابِ النُّسْك. فظهرتُم لذلك مُساكِنينَ للشُّهداءِ والأبرار

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

ثلاث للشهيدين. باللحن الرابع. نغم: “آِذُكَسْ سِمِيُّسِنْ”

     إِن إرميلوس المجيد. وستراتونيكوسَ المتأَلةَ العزم. الشهيدَين العجيبَين. أقرَّا معترفَينِ بالثالوثِ غيرِ المخلوق. فدَحضا ضَلالةَ الأوثان. مكابدَينِ العقوباتِ والأعذبةَ المتنوعة. لذلك كُلِّلا بأكلَّةِ الظَّفر. وهما يَشفعانِ أن تُمنَحَ للأقطارِ السلامةُ والرحمةُ العظمى

     أَيُّها الشهيدُ إرميلوس. صرتَ خادمًا للكلمةِ باختيارِ الروحِ الإلهيّ. فدبَّجتَ حُلَّةَ الكهنوت. بدَم جِراحكَ وجعلتَها بالحقيقةِ أعظمَ شرفًا. وأشدَّ بهاءً. لذلك انتقَلْتَ الآن إلى الممالك ِ العقليَّة. صائرًا شفيعًا حارًّا لمكرِّميكَ

     أَيُّها المجاهدانِ الكاملا البَسالة. تجلَّدتُما على القيود. ووُضعتُما بأمرِ الغاشمِ في زِنبيلٍ. فنلتُما النهايةَ المغبوطة. غريقَينِ في المياهِ التي فيها خنقتُما بنبالةٍ. العدوَّ المحتال. لذلك أصبحتُما تَرتعانِ الآنَ بسرورٍ في السماوات. مبتهلَينِ من أجلِ الجميع

وثلاث للأبرار. باللحن الثامن. نغم: “تي إِماسْ كَلاِسُمِنْ”

     أَيُّها الشُّهداءُ القدِّيسون. جاهدتُم جِهادًا عظيمًا. واحتملتُم هَجماتِ البربرِ بشجاعة. ودَفعتُم أنفسَكُم للسيوفِ بنشاط. فكُللِّتُم بأكاليلِ الشهداء. وساكنتُمُ الملائكةَ باستحقاق. فعظيمٌ صبرُكُم. وجسيمةٌ مواهبُكُم. فتشفَّعوا في خلاصِ نفوسِنا

     يا أبرارَ المسيح. جاهدتُم حسنًا. مزدرينَ الحياةَ الوقتيَّة. ومذلِّلينَ باختيارِكم أهواءَ الجسدِ بشجاعة. فنلتُم بالمسيحِ النهايةَ بالسَّيف. وساكنتُمُ الملائكةَ باستحقاق. لذلك نُوقِّرُ تذكارَكُم. مبتهلينَ إليكُم أن تتشفَّعوا في خلاصِ نفوسِنا

     أَيُّها القدّيسون. سِرتُم سيرةً حسنة. مماثلينَ الشهداءَ في الجهادِ بشَجاعة. فنلتُمُ الجوَائزَ من السماءِ عن جدارَة. لأنكمُ استهنتُم بالسُّيوف. محتملينَ العذاباتِ كأسلافِكُمُ البواسِل. لتُكلَّلوا معهم بأكلَّةِ الجهاد. فتشفَّعوا في خلاصِ نفوسِنا

المجد… باللحن الثامن. نظم الإستودي

     أَيُّها الآباءُ الأبرار. تأمَّلتُم في شريعةِ الربِّ نهارًا وليلاً. فاستحققتُم أن تُغرَسوا مع عُودِ الحياة. حيثُ أزهرَ ثمرُكُم بأكلَّةِ الجهاد. فإذْ لكُم دالَّةٌ عندَ اللهِ واضعِ الجهاد. إِلتمسوا لنا الغفرانَ وعظيمَ الرحمة

الآن… للعيد. مثلهُ

     اليومَ تستنيرُ الخليقة. اليومَ يُسرُّ الجميع. السماوياتُ والأرضياتُ معًا. الملائكةُ والبشرُ يمتَزِجون. فحيثُ يكونُ الملك. يكون الانتظام. فلنُبادرنَّ إذًا جميعًا إلى الأردنّ. لنُعاينَ يوحنّا كيفَ يُعمِّدُ الهامةَ غيرَ المصنوعةِ بيدٍ. المنزَّهةَ عن الخطأ. مرنِّمينَ بلهجةٍ رسولية. وأصواتٍ متَّفقةٍ هاتفين: لقد ظهرتْ نعمةُ اللهِ المخلِّصةُ كلَّ البشر. منيرةً ومانحةً المؤمنين الرحمة العظمى

على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم

باللحن الثاني. نغم: “إيْكُسْ تُو إِفْرَثا”

     ظهر ضياءُ مجدِ الآبِ في مجاري الأردن. ليُطهِّرَ بالعمادِ أوساخَ نفوسنا

آية: البحر رأى فهرب. والأُردنُّ رجعَ إلى الوراء (مز 113)

     يا يوحنّا النبيّ. تقبَّلْ كما يليقُ بعبدٍ. فاديَ العالم. وعمِّدِ الخالق. لإعادَةِ ولادَةِ البشر

آية: ما لكَ أيّها البحرُ تهرب. وأنتَ أيّها الأُردنُّ ترْجِعُ إلى الوراء (مز113)

     وافتِ الاستنارة. وظهرَ الفداءُ في مجاري الأردنّ. فلنُبادِرْ معًا لنتنقَّى. مسبِّحينَ المحبَّ البشر

المجد… للأبرار. باللحن الثامن

     أيُّها الآباءُ الأبرار. سِرتُم سيرةً تُحاكي سيرةَ الملائكة. عاكفينَ على المشاقِّ النُّسكيَّة. لأنكم عبَّدتمُ الجسدَ للإمساك. وأَخضعتُموهُ للروح. فغدوتُم فَعلةً أُمناءَ لوصايا الرب. حافظينَ بهاءَ صورَتِنا الأصلي. وبأتعابِكُمُ النُّسكيةِ أتممتُم جهادات ِ الاستشهاد. فتزيَّنتُم بأكاليلَ مضاعفَة. فابتَهلوا إلى المخلَّصِ دائمًا أن يُخلِّصَنا

الآن… للعيد. مثلهُ

     إِنَّ طغماتِ الملائكةِ انذهلت. عند معاينتِهم إيَّاكَ اليومَ في الأُردنِّ أيّها المخلِّص. منتَصبًا في المياهِ عُريانًا. وحانيًا هامتَكَ الطاهرةَ لِتَعتمدَ من يوحنّا. لأنكَ تَمسكنتَ طوعًا لتُغْنيَ العالم. فيا ربُّ المجدُ لكَ

في صَلاة السَّحَر

نشيد جلسة المزاميرالأولى للعيد. باللحن الثالث. نغم: “إي بَرْثِانُسْ سِيمِرُنْ”

     اليومَ حضرَ السيِّدُ إلى الأردنّ. واصطبغَ في المياهِ من السابقِ الإلهيّ. فشهدَ لهُ الآبُ من العُلى قائلاً: هذا هو ابنيَ الحبيب. والروحُ ظهرَ عليهِ بمنظرٍ عجيبٍ بهيئةِ حمامة (يعاد)

نشيد جلسة المزاميرالثانية للآباء. باللحن الرابع. نغم:”تَخي بْرُكَتَالَفِه”

     أَيُّها المتوشِّحون بالله. عمَّرتُمُ القفرَ بتقوى الله. وأبدتُمُ الأهواءَ بالإمساك. فأزهرتُم كالنَّخلةِ بعناقيدِ الفضائلِ المغذِّيةِ النُّفوس. وأثمرتُم للبشرِ حلاوَةً أشهى من الشَّهْد. لذلك نُعظِّمُ تذكارَكُم بإيمان

المجد… الآن… للعيد

     قدَّستَ مجاريَ الأردنّ. وسحقتَ عزَّةَ خطيئتنا. وحنيتَ هامتَكَ ليدِ السابق. وخلَّصتَ جنسَ البشرِ من الضَّلال. فلذلك نضرعُ إليكَ. فخلِّصْ عالمَكَ

القانون الأوّل للعيدالقنداق للعيد بعد التسبحة الثالثة وللقدّيسين بعد السادسة

نشيد الإرسال للأبرار. باللحن الثالث. نغم: “آِنْ بْيِافْمَتي”

     يا جمهورَ الآباءِ العجيبينَ الجديرينَ بالتَّكريم. قتلتُمُ الثُّعبانَ عُنصرَ الشُّرور. بأتعابِ النُّسكِ المضْنِيَة. يا فخرَ الآباءِ ومجدَ رايثو وسيناء. وشرفَ الأبرارِ عامَّةً

وللعيد. مثلهُ

     أصبحَ اليومُ الحاضرُ يومَ نُورٍ لا يَغرُب. لأن المسيحَ الحقَّ أتى الآن وظهر. فلنسبِّحْهُ بالتَّرانيم كما يليق. بما أنّهُ الخالقُ والسيّد. فيا لهُ سرًا جديدًا. إنّ خالقَ آدمَ صارَ إنسانًا بإرادتِهِ

     على آيات آخر السحر. قطع متشابهة النغم

باللحن السادس. نغم: “آِ أَنْغِلِكِه”

     يا يسوع. بما أنكَ نورٌ من نور. أنرتَنا بإشراقكَ الفائقِ الوصف. نحن الذين أعمانا الثُّعبانُ قديمًا في عَدن. والآن بما أننا بنوركَ أبصرنا جميعًا النور. نُرتلُ لكَ بإيمانٍ هاتفين: مباركٌ أنتَ يا إلهَنا الظَّاهرَ المجدُ لكَ

آية: البحرُ رأى فهرب. والأُردنُّ رجعَ إلى الوراء (مز 113)

     أيّها السابقُ مسارُّ الأمور الرهيبة. ومدبِّرُ الأسرار. وسابقُ الفرح. ومعاينُ الروح. إلتمسْ لنا من الكلمةِ الذي اعتمدَ منكَ كما سُرَّ هو. النَّجاةَ من الآثامِ على الدَّوام. لنُرتِّلَ لهُ هاتفين: مباركٌ أنتَ يا إلهَنا الظَّاهرَ المجدُ لكَ

آية: ما لكَ أيّها البحرُ تهرب. وأنتَ أيّها الأُردنُّ ترْجِعُ إلى الوراء (مز113)

      أَيُّها المؤمنون. لِنَرفعْ عقولَنا بفهمٍ. ونُبادِرْ بِحِرْصٍ إلى مجاري الأُردنّ. ونُعاينِ الخالق. معتَمِدًا جسديًّا من يوحنّا ا لسابق. ونُخاطبْهُ لاهوتيًا هاتفين: مباركٌ أنتَ يا إلهَنا الظَّاهرَ المجدُ لكَ

المجد للأبرار. باللحن الثامن

     مغبوطونَ أنتم أيّها الأبرار. شهداءُ المسيح الإله. فأنتم أبرارٌ لأنكم مضطهَدونَ من أجْلِ البِرّ. وشهداءُ لأن السَّيفَ لم يفصِلْكُم عن محبَّةِ المسيح. فافرحوا إذًا لأنَّ أجرَكُم عظيمٌ في السماوات

الآن للعيد. مثلهُ

     اليومَ تستنيرُ الخليقة. اليومَ يُسرُّ الجميع. السماوياتُ والأرضياتُ معًا. الملائكةُ والبشرُ يمتَزِجون. فحيثُ يكونُ الملك. يكون الانتظام. فلنُبادرنَّ إذًا جميعًا إلى الأردنّ. لنُعاينَ يوحنّا كيفَ يُعمِّدُ الهامةَ غيرَ المصنوعةِ بيدٍ. المنزَّهةَ عن الخطأ. مرنِّمينَ بلهجةٍ رسولية. وأصواتٍ متَّفقةٍ هاتفين: لقد ظهرتْ نعمةُ اللهِ المخلِّصةُ كلَّ البشر. منيرةً ومانحةً المؤمنينَ الرحمةَ العظمى

اليوم الرابع عشر

وداع عيد الظهور الإلهيّ. وتذكار آبائنا الأبرار المقتولين في سيناء ورايثو

     جماعة من الرهبان الأبرار كانوا يعيشون في سيناء وعلى قمة الطور (رايثو)، قتلهم بدو سواحل البحر الأحمر العربية سنة 400، في عهد الإمبراطور أركاديوس، مما حمل الإمبراطور يوستينيانوس سنة 527 على بناء الدير القائم إلى اليوم على جبل سيناء والمعروف منذ القرن التاسع بدير القدّيسة كاترينا، ليكون للرهبان مأوى وحصنًا منيعًا

الخدمة كلها للعيد ما عدا القراءَات. والطواف ومزامير المراحم. والإنجيل السّحري

اليوم الخامس عشر

تذكار أبوينا البارين بولس الثيبي (أي الصعيدي) ويوحنّا الكوخي

     القدّيس بولس الثيبي نسك في الصعيد المصريّ. وكان قبلاً تلميذًا للقدّيس أنطونيوس الكبير. أما القدّيس يوحنّا الملقب بالكوخي، فقد عاش في القرن الخامس راهبًا مثالاً للزهد وإماتة الجسد. ثمّ غادر وعاد فعاش في بيت أبيه متنكرًا داخل كوخ ابتناه بمثابة صومعة

نشيد العيد للبار يوحنّا باللحن الرابع

     لقد صَبَوْتَ إلى الربِّ بحرارَةٍ منذُ الطُّفولة. فغادَرتَ العالمَ وما فيهِ من المُطرِبات. وامتَزتَ في النُّسْك. ونَصبتَ الكوخَ بإزاءِ أَبوابِ والدَيْكَ. فهدمتَ مكامنَ الشَّياطين. يا يوحنّا الكاملَ الغِبطة. لذلك مجَّدَكَ المسيحُ عن استحقاق

القنداق للبار بولس باللحن الرابع

     أَيُّها المؤمنون. لِنمدحْ جميعُنا بولسَ الإلهيّ. الكوكبَ المتأَلِّقَ في ذُرْوَةِ الفضائل. صارخين: أَنتَ بهجة ُ الأبرار أَيُّها المسيح

القنداق للبار يوحنّا باللحن الثاني

     شُغِفْتَ بالمسكَنةِ على مِثالِ المسيح. يا يوحنَّا الحكيم. فتخلِّيتَ عن غِنى والدَيْكَ. وحملتَ في يدَيْكَ الإنجيل. وتبعتَ المسيحَ الإله. شافعًا بلا انقطاعٍ فينا كلِّنا

 

في صَلاة الغُرُوب

     في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

ثلاث للثيبي. باللحن الثاني. نغم: “أُوْتِه إِكْ تُوكْسِيلو”

     أَيُّها الأب. إنّك لما أهملتَ بالإلهام الإلهيّ. الاهتمامَ بهذه الحياةِ بحَصافَة. أقدمتَ على مَشاقِّ النُّسك. فبلغتَ قِفارًا غيرَ مسلوكةٍ مسرورًا. ومنشغِفًا بعِشْقِ تَعطُّفِ الربّ. لذلك قد لاشَيتَ الأهواء. معتَصمًا بالمزايا الحميدة. عائشًا نظيرَ ملاك

     أَيُّها الأبُ بولس. إعتزلتَ وأنتَ في رَيَعانِ الشَّباب. عن كلِّ مخالَطةٍ بشريَّة. إذ بلغتَ القَفرَ الأقصى. بما يفوقُ كلَّ متوحِّد. وأعرضتَ تمامًا عن الاهتمام بأمُورِ المعيشة. لذلك وجدك أنطونيوسُ بالإلهامِ الإلهيّ. مثلَ كنزٍ مخفيّ. وأَظهركَ للمسكونة

     أَيُّها البارُّ بولس. لما سِرْتَ سيرةً عجيبةً على الأرض. وساكنتَ الوحوشَ الضَّارية. خدمكَ طائرٌ بتدبيرٍ إلهيّ. فلمَّا وجدكَ أنطونيوسُ العظيمُ ورأَى هذا الطائر. أخذ منهُ العجبُ كلَّ مأْخذ. وعظَّمَ السيّدَ المعتنيَ بالجميع. بما أنّهُ إله

وثلاث للكوخي. باللحن نفسه والنغم نفسه

     أَيُّها الأب. لما فررتَ مسرورًا من مُطْرِباتِ العالمِ بالإلهام الإلهيّ. فضَّلْتَ الطَّريقَ الحَرِجَةَ المتعِبةِ الوَعِرَة. على الطَّريقِ الواسعةِ الرَّحبة. لذلك بلغتَ مدرسةَ النفوس. ولبستَ الإسكيمَ الإلهيّ. هاربًا ومتعرِّيًا من الأهواءِ كلِّها. أَيُّها المغبوطُ لدى الله

     أَيُّها الأب. إنّكَ لما فكَّرتَ بحياةٍ غريبة. إتَّخذتَ مَنْهجًا غريبًا. مشغوفًا بمحبَّةِ المسيح. الذي رَضيتَ بمسكنَتِهِ القُصوى. قاطنًا عند أَبوابِ والدَيكَ. محتمِلاً الضَّنْكَ والأحزان. لذلك امتلأْتَ من المواهبِ السامية. ووَرِثْتَ الغِنى الباقيَ في السماوات

     أَيُّها الأبُ يوحنّا.حملتَ بيدَيكَ الإنجيلَ الشَّريف. فأتممتَ فحواهُ. مُعْرِضًا عن الغِنى الوالديّ. وقضَيتَ عُمْرَكَ كلَّهُ بالدُّموعِ والضِّيق. لذلك أنتَ الآن تَتمتَّعُ بالتَّعزِيَةِ الإلهيَّةِ والسرورِ الخالد. أَيُّها المشرَّفُ لدى الله

المجد… للكوخي. باللحن الثاني. مثلهُ

     لما جَحَدتَ العالمَ وما في العالم أَيُّها البارّ. تناولتَ الإنجيلَ واقتفَيتَ تعاليمَهُ الإلهيَّة. وإذ لازمتَ الكوخَ كأنكَ في فردَوْسٍ سرِّيّ. قتلتَ التِّنينَ قاتلَ الإنسان. بإماتةِ الجسدِ والتقشُّف. لذلك استوطنتَ في السماوات. يا يوحنّا المغبوط. فالتمسْ لنا عظيمَ الرحمة

الآن … للسيّدة

على آيات آخر الغروب. قطع للمعزّي

المجد … باللحن السادس

     أَيُّها الأبُ البارّ. في كلِّ الأرضِ ذَاعَتْ لهجةُ إِرشاداتِكَ. فلذلك نِلْتَ في السَّماواتِ ثوابَ أَتعابِكَ. فهزَمْتَ مواكبَ الأبالسة. وبلغْتَ رُتَبَ الملائكة. الذين ماثَلْتَهم بالسِّيرَةِ التي لا عَيْبَ فيها. فإذْ لكَ الدالَّةُ لدى المسيحِ الإله. إلتمِسِ السَّلامةَ لنفوسِنا. والرَّحمة العُظمى

الآن… للسيّدة

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد الإرسال للثيبي. باللحن الثاني. نغم: “أيّتها النسوةُ اسمعنَ”

     يا بولسُ كوكبَ المتوحِّدينَ الأَبرّ. لمّا فُزتَ بالمشاهدَةِ الإلهيَّة. تألَّهتَ بالتبنِّي مع أنطونيوسَ المغبوط. فمعهُ اذكُرنا أيّها القديّس. نحن المقيمينَ تذكارَكَ السَّنيّ. والمكرِّمينَ إياكَ بشوق

وللكوخي. مثلهُ

     أَيُّها الأبُ البارُّ يوحنّا. لقد عِشتَ في كُوْخٍ ضَيِّق. على مدخلِ البيتِ الوالديّ. فقيرًا مثلَ لعازَرٍ مسكينٍ آخر. لكنكَ وجدتَ الآن أَيُّها الحكيم. مسكِنًا رحيبًا في السماوات. مع الملائكةِ وجميعِ القدّيسين

     أَيُّها الأبُ يوحنّا المتوشِّحُ بالله. لما أعرضتَ عن محبِّةِ الوالدَين. مُهمِلاً الغِنى الزَّائل. حملتَ صليبكَ وتبعتَ المسيحَ بنشاط. مميتًا الأهواءَ بالنُّسك. فبلغتَ إلى اللاهوى. مبتهلاً من أجلنا

للسيّدة. مثلهُ

     أَيُّتها الفتاةُ المجيدة. ولدتِ المسيحَ ملكَ المجد. ورسولَ رأيِ الآبِ العظيم. الذي حملَ صليبَهُ الأبرارُ والنُّساك. تابعينَ إياهُ بنشاطٍ. فمعهمُ اضرعي دائمًا من أجلِنا يا والدةَ الإله

اليوم السادس عشر

تكريم سلسلة القدّيس بطرس الرسول الجدير بكل مديح

     نكرّم اليوم السلسلة التي قيّد بها الرسول بطرس عندما زجّ في السجن بأمر هيرودس الملك. لأجل اسم الرب يسوع (راجع كتاب أعمال الرسل 12: 6). هذه السلسلة، نقلتها الإمبراطورة إفذوكيا إلى القسطنطنية سنة 437 ووضعتها في المعبد المشيّد على اسم هامة الرسل داخل الكنيسة العظمى

     وفي رومة أيضًا كنيسة في مستهلّ القرن الخامس على اسم الرسل، ووضعت فيها منذ القديم السلاسل التي قيّد بها بطرس الرسول عندما زجّ في سجون رومة بأمر نيرون. وفي القرن السادس دعيت هذه الكنيسة، كما تدعى اليوم، كنيسة سلاسل القدّيس بطرس

نشيد العيد باللحن الرابع

     وافيتَنا بالسَّلاسلِ المكرَّمةِ التي حملتَها. ولم تُغادِرْ رومة. أَيُّها المتقدَّمُ بكرسيِّهِ على الرسل. فنُكرِّمُها الآنَ بإيمانٍ طالبين: هَبْ لنا بشفاعتِكَ إلى اللهِ عظيمَ الرحمة

القنداق باللحن الثاني

     إِنَّ المسيحَ الصَّخرة. الذي مجَّدَ بمجدٍ سنيٍّ صخرةَ الإيمانِ المتقدِّمِ بين التلاميذ. يدعو الجميعَ ليُعيِّدوا لعجائبِ سِلسلةِ بطرسَ المكرَّمَة. ويَمنحُهم غفرانَ الزلاَّت

 

في صَلاة الغُرُوب

     في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

باللحن الرابع نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ”

     أَيُّها الرسول. لما حُبستَ في السِّجنِ مقيَّدًا بالسَّلاسلِ لأجل الربّ. قيَّدتَ الخديعةَ والضَّلال. لذلك نُكرِّمُكَ بشَوق. ونُقبِّلُ سِلسلتَكَ بإيمان. فنَجتني منها خلاصًا للنَّفسِ وشفاءً للجسد. ومن ثَمَّ نَمدحُكَ كما يليق. أَيُّها المعاينُ الإله والمماثلُ الملائكة (تعاد)

     أَيُّها الرسول. إنّ قَبائلَ الأُمَمِ والأجناس. الذين كانوا قبلاً في ليلِ الجَهالَة. وإليهم أشارتْ رؤيا الوِعاءِ الهابطِ من العَلاء. والمحتوي شتَّى أنواعِ الحيوان. بكَ أقبلُوا إلى معرفةِ الله. فلذلك تُمجِّدُكَ كلُّ رُتبة. مُكرِّمَةً السِّلسِلةَ التي كُبِّلْتَ بها من أجل المسيح (تعاد)

     يا بطرسُ الرسولُ الخالدُ الذِّكر. إنّ الذي أنكرتَهُ عند محاكمتِه. سبَّحتَهُ عند قيامتِه من بين الأموات. وكرزتَ في العالم أجمع. بأنّهُ إلهٌ وإنسانٌ معًا. وخالَطَ البشر لأجل صلاحهِ الأسمى. لذلك نُغبِّطُكَ بشَوق. مكرِّمينَ السَّلاسلَ التي تقلَّدتَها من أجلِ المسيح (تعاد)

المجد… باللحن السادس. نظم بيزنطيوس

     اليومَ بطرسُ قاعدةُ البيعةِ وصخرةُ الإيمان. يضعُ لنا سلسلَتهُ الكريمةَ لشفاءِ النفس. فهلُّموا نُقبِّلها جميعًا ونُكلِّلهُ بنشائدِ المديحِ قائلين: السلامُ عليكَ أَيُّها المناضلُ الحارُّ عن الإيمان. يا من اعترفَ بالمسيحِ جِهارًا بعقلٍ متوقِّد. كارزًا بأنّهُ ابنُ الله. إفرحْ يا بهجة المسكونة. وصاحبَ مفاتيحِ الملكُتوتِ السماويّ. فالتمسِ النِّعمةَ للذين يُكرِّمونكَ بشوق. ويُقبِّلونَ سِلسلتَكَ المكرَّمةَ بحبٍّ. وبما أنكَ ماثلٌ لدى عَرْشِ الإلهِ ملكِ الكلّ. إبتهلْ من أجلِنا نحن الخطأَة

الآن… للسيّدة

     يا والِدَةَ الإِله. أَنتِ الكَرمةُ الحقِيقيَّةُ التي حَملَت ثَمَرَةَ الحيَاة. إِليكِ نَبتَهلُ أَيَّتُها السيِّدة. فاشفَعي معَ بطرسَ الرسول. وجميعِ القدّيسين. أَن تُرْحَمَ نُفوسُنا

     على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم

باللحن الرابع. نغم: “آِذُكَسْ سِمِيُّسِنْ”

     هلُمُّوا نُمجِّدْ سِلسِلةَ بطرسَ الجديرةَ بالتكريم. التي بها انحلَّتْ قُيودُ الأهواء. لأنّها تقدَّستْ بالمواهبِ التي لا توصف. مواهبِ بطرسَ الكاملِ الحكمة. وأخذتْ منهُ نعمةً لا تَفرُغُ بالحقيقة. لِتَحُلَّ قيودَ الأحزان. كما أنّهُ هو يَحُلُّ سَلاسلَ الآثام. بالنعمةِ الإلهيَّةِ التي تُعتقُنا من الشَّدائد

آية: في كلِّ الأرضِ ذاعَ منطقُهُ. وإلى أقاصي المسكونةِ كلامُهُ (مز 18)

     أَيُّها الهامةُ الحكيمُ الدَّائمُ الذِّكر. إنّ سِلسِلتَكَ تتلأْلأُ ساطعةً كمِرقاةٍ سماويَّة. بها نَرتقي من الأرضِ إلى سُموِّ الأبوابِ العُلوية. وبما أنكَ حاملٌ المفاتيحَ الملكوتيَّةَ وفائقُ الضِّياء. نلوذُ بكَ بإيمانٍ لكي تَعطِفَ علينا. وتَفتحَ لنا المدخلَ الخلاصي. أَيُّها الجديرُ بالإعجاب

آية: السماواتُ تذيعُ مجدَ الله. والفلَكُ يُخبرُ بأعمالِ يدَيه (مز 18)

     يا بطرسُ الجزيلُ الحكمة. إنّ الطَّغماتِ الملائكيةَ تُرنِّمُ لكَ اليومَ مع البشرِ أجمعين. المديحَ والنَّشائدَ بلهجةٍ متَّفِقَة. لأنكَ إذ ولجَ الملاكُ ووَكَزَ جَنبَكَ. جُزتَ المحبَسَ متحرِّرًا من قيدِ السَّلاسل. تاركًا إيَّاها للذين قيَّدوكَ. وبها منحتَنا السُّرور. حالاًّ قيودَ آثامِنا العسِرَةَ الانفكاك

المجد… باللحن السادس

     إِنَّ الشَّفيعَ الحارَّ بطرسَ صخرةَ الإيمان. يَجمعُنا اليوم حولَ وليمةٍ روحية. واضعًا لدينا سِلسلَتَهُ المكرَّمة. بمثابةِ طعامٍ لذيذٍ لشفاءِ الأسقام. وتَعزيةِ الحِزان. جاعلاً إياها مرفأً للذين في الشتاء. فتعالَوا نُقبِّلْها عامَّةً. ونضرعْ إلى الذي شرَّفهُ هاتفين: أَيُّها المسيحُ خلِّصْ بشفاعتهِ نفوسَنا

الآن… للسيّدة

     لقد زَلَلْتُ بالرأيِ وخضعتُ للمُضِلِّ مَغرورًا. فإلى تحنُّنِكِ العجيبِ جدًّا يا عروسَ الإله. وإلى صلاتِكِ الحارَّة. أَيَّتُها الفتاةُ الكاملةُ القداسة. أَلتجئُ أنا الكثيرَ التَّعاسة. فيا بريئةً من كلِّ عَيْب. أَعتقيني مِن قيُودِ المِحَنِ والضِّيقات. وخلِّصِيني مِن هجماتِ الأبالِسة. لأُمجِّدَكِ مُنشِدًا لكِ بشَوْقٍ. وأُعظِّمَكِ أَيَّتُها السيِّدةُ الدائمةُ الغِبطة

 

في صَلاة السَّحَر

     القانون للرسول باللحن الثامن. نظم ثيوفانيس. الردّة: “يا رسولَ المسيح تشفَّعْ فينا القطعة قبل الأخيرة: “المجد والأخيرة: “الآن

التسبحة الأولى

     أَيُّها المتقدِّمُ في مراتبِ رسلِ المسيح. يا من هو لهم فخرٌ وشرف. ثبَّتْنا على صخرَةِ اعترافكَ الإلهية. نحن المكرِّمينَ بإيمانٍ سِلسلتَكَ. التي بها كُبِّلَتْ يداكَ الطَّاهرتان

     أَيُّها الرسول. إنّ الربَّ اختاركَ شاهدًا حقيقيًّا لتجسُّدهِ. وكارزًا بحضُورِهِ وصلبِهِ ومَوتِهِ وقيامتِهِ

     يا بطرس. جحدتَ الربَّ ثلاثًا أمامَ قتَلَةِ الإلهِ العليّ. لكنكَ لم تُنكِرْهُ باطنًا. لأجلِ اعترافكَ السابقِ بلاهوتِهِ. بل كرزتَ بأنّهُ إلهٌ وابنُ اللهِ حقًّا

     أَيُّها الرسول. إرأَفْ بنا وحُلَّ سَلاسلَ آثامنا. نحن المكرِّمينَ بإيمانٍ سِلسلتَكَ الإلهية. وافتحْ لنا أقفالَ الملكوتِ العُلوي. بما أنكَ شفوق

     يا خِزانةَ الطهارَةِ الكاملةَ النَّقاء. التي لم تعرفْ زواجًا. بما أنني غيرُ نقيٍّ. لا أستطيعُ أن أُرَنِّمَ لكِ المديح. لذلك أسأَلُكِ أن تُمَحِّصيني بنارِ الرُّوحِ لأُمجِّدَكِ

التسبحة الثالثة

     يا بطرسُ الجديرُ بالمديح. إنّ هيرودسَ حاكَمَكَ كما لو كنتَ مجرمًا. وأمرَ بأن تُقيَّدَ بالسَّلاسلِ التي بها تُكرِّمُ الآن البيعةُ عذاباتِكَ. ساجدةً بإيمان

     إِنَّ الكنيسةَ بأسرها. تزيَّنتْ بما هو أفضلُ من الذَّهبِ والحِليِّ الثمينة. أعني سِلسِلتَكَ الكريمة. التي تُقبِّلُها الآنَ بافتخارٍ وابتهاج

     إِنَّ رئيسَ الرُّبع. سلَّمكَ لأربعةِ أرابع من الجند. وكبَّلكَ بسِلسِلةٍ وسجنكَ بِحِرْصٍ ليَقتُلَكَ يا بطرس. لكنَّ المسيحَ أنقذكَ منهُ بواسطةِ ملاكِهِ

     أَيُّها الرسول. إنّ سِلسلتَكَ تقدَّستْ بمُلامَستِها أعضاءَكَ المكرَّمة. ولذلك فهي تُقدِّسُ جميعَ مكرِّميها بإيمان

     يا كاملةَ الطَّهارة. إنّ لَعنةَ الأنام القديمة. تلاشتْ واضمحلَّت. والشيطانَ الذي هو عِلَّةُ السُّقوْطِ أُبيد. إذ ولَدْْتِ لنا من هو البركةُ عينُها

نشيد جلسة المزامير. باللحن الرابع. نغم: “تخي بْرُكَتَالَفِه”

     أَيُّها الرسولُ بطرسُ المجيد. صرتَ هيكلاً للثالوثِ الفائقِ الجوهر. فامنحِ الاستنارةَ والتَّقدّيس. للذين يُكرِّمونك بإيمانٍ في كنيستكَ المقدَّسة. واستجبْ طَلباتِهم. وهبْ لهم أن ينجُوا من جميعِ المعاثرِ والحبائل. التي يُفاجئهُم بها المحارِب. مُبتهلاً في ذلك إلى المسيح

التسبحة الرابعة

     إِنَّ المدينةَ المتملِّكةَ تَتَنطَّقُ بسِلسِلتِكَ عقليًّا. مزدانةً بها كحُلَّةٍ ملوكية. فتُقبِّلُها مُكرِّمةً الآياتِ الصَّائرةَ بكَ

     أَيُّها الرسولُ الجديرُ بالمديح. إنّ هيرودسَ وضعكَ في السِّجن. وكبَّلكَ بالقيود. لِيُقدِّمَكَ للجماعةِ القاتلةِ الإله. لكنكَ أَفلَتَّ من يَدِهِ بالقدرَةِ الإلهيَّة. تاركًا سِلسِلتَكَ لنا نحن عبيدَكَ لِنُكرِّمَها

     يا بطرسُ الجزيلُ الوقار. إنّ السِّلسِلةَ التي كُبِّلتَ بها. صارتْ ذاتَ قوَّة عظيمةٍ ونعمةٍ سنيَّة. بمُلامَستِها جسدَكَ الأطهر. فتهبُ بواسطتكَ التَّقدّيسَ لنا. نحن مكرِّميها

     لِنَرفعِ التَّكريمَ بشَوْقٍ وخَوْفٍ لقيُودِ بطرس. لأنّها من آثارِهِ. وبواسطتها نُهدي الرسولَ توقيرًا بالإيمان. فإنّ إِكرامَها عائدٌ لا محالةَ إليهِ

     نُمجِّدُكِ يا والدةَ الإله. بما أنكِ ولدْتِ الإلهَ بالجسد. داحضينَ كلَّ بِدعةٍ وانشقاق. لأن الكلمةَ ظهر. متَّخذًا لذاتِهِ من دمائكِ جسدًا بشريًّا حيًّا

التسبحة الخامسة

     أَيُّها الرسول. حُلَّ قيودَ الأوزارِ التي تُثْقِلُ عُنُقي. وتَجذبُني إلى الفساد. لأنَّ المخلِّصَ منحكَ سُلطانًا أن تَربُطَ وتَحُلَّ المآثمَ والزلاَّت

     يا جديرًا بالمديح. إدفَعْ هَجَماتِ الأبالسة. وأَزِلِ اضطرابَ البيعة. مانحًا إيَّاها السلامَ والاتِّفاق. لأنكَ من أجلها قُيِّدْتَ بالسِّلسِلةِ التي نُقبِّلُها بإيمان

     أَيُّها الرسول. أَنقِذْنا من الأسرِ العقليّ. نحن مُكرِّمي سلسلتِكَ. وأَنعِمْ علينا بالوصُوْلِ إلى المساكنِ السَّماويَّةِ التي اؤْتمنت عليها. بما أنكَ راعٍ ومعلِّم

     يا بطرسُ الرسولُ الجديرُ بالمديح. إحفظْ في الرأيِ المستقيم. الذين سلَّطهُم معلِّمُكَ علينا بواسطتكَ

     يا ذاتَ كلِّ تمجيد. إنّ الشمسَ رأَتْكِ أشدَّ بهاءً من ضِياءِ أشعَّتها. فمنكِ ظهرَ الإلهُ متأَنِّسًا. ورافعًا مُكرِّميكِ إلى أشعَّةِ لاهوتِهِ

التسبحة السادسة

     يا بطرس. إنّ القِوى السماويةَ ومحفلَ الرسلِ بأسرِهم. مع جِنسِ البشرِ كافّةً يَبتهجونَ معًا. لدى مُعاينتهِم تكريمَنا لأداةِ عذابكَ

     يا بطرس. إنّ القِوى السماويةَ تُبدي أَماراتِ الفرح. وجماهيرَ الأبالسةِ يَتنهَّدونَ برُعبٍ. لدى مُشاهدَتِهم أَداةَ تَعذيبكَ مكرَّمةً بتوقير

     يا بطرس. إنّ الجندَ الذين كانوا حرَّاسًا. رقدوا بحضُوْرِ الملاك. وعلى الفَوْرِ تساقَطتْ من يدَيكَ السَّلاسل. التي نُقبِّلُها الآن بوقار

     أَيُّها الرسولُ الإلهيّ. أنهضتَ طابيثا من المَنُون. وتحرَّرتَ من السَّلاسل. وصار حُرَّاسُكَ كالأموات. فعظيمةٌ هي أفعالُكَ وفائقةُ الإدراك. لذلك نُكرِّمُكَ بإيمان

     أحاطتْ بي عواصفُ الهلاك. وأزْعجَتْني تيَّاراتُ المآثمِ التي لا يُحصى لها عَدد. لكني أَلوذُ برأْفتكِ أَيَّتُها السيّدة. فاقتاديني إلى الميناءِ الإلهي

القنداق

     إِنَّ المسيحَ الصَّخرة. الذي مجَّدَ بمجدٍ سنيٍّ صخرةَ الإيمانِ المتقدِّمَ بين التلاميذ. يدعو الجميعَ ليُعيَّدوا لعجائبِ سلسلةِ بطرسَ المكرَّمَة. ويَمنحُهُم غفرانَ الزلاَّت

البيت

أيُّ لسانٍ بشريّ. أَم أَيَّةُ شِفاهٍ إنسانية. يُمكنُها أن تَمدحَ كما ينبغي تلميذَ الربِّ المعظَّمَ الشريف. وأيُّ فمٍ يَستطيعُ استيفاءَ مَدْحِ ذاكَ الذي غبَّطهُ الإلهُ الكلمةُ نفسُهُ باستحقاق. لكن إِذا كان المرءُ لا يُحَمَّلُ إلاّ وُسْعُهُ. فسبيلي أن أَستدعيَ جميعَ مُحبِّي الأعياد. لِيُتوِّجوا معي بحُسنِ عبادَةٍ بالنَّشائد. المتقدِّمَ في مراتبِ الرسل. مُتقبِّلينَ غُفرانَ الزَّلات

التسبحة السابعة

     أَيُّها الرسول. إنّ الذي يَحسَبُ نفسهُ مليكًا. مع أنّهُ كان مملوكًا للشَّهوات. حتَّم بتحقيقِ أُمْنِيَّةِ اليهود. وحكم عليكَ أن تُكبَّلَ بالقيُوْدِ الحديديَّة. التي نُبَجِّلُها مكرِّمينَ إياكَ

     يا تلميذَ الربّ. إنّ الخليقةَ بأسرها انذهَلتْ منكَ. لأن السَّلاسلَ أمستْ لديكَ بقوَّةِ المعزِّي كالمَشاقَة. والأبوابَ الحديديةَ كنسيجِ العنكبوت

     يا بطرس. لقد أخزيتَ السَّحَرةَ المشَعْوِذين. وأقمتَ الأموات. وقوَّمتَ العُرْجَ والمخلَّعينَ. وشفَيتَ المرضى بظِلِّكَ. وخرجتَ من الأبوابِ وهي مغلقَة. متحرِّرًا من القيُودِ التي كنتَ مُكبَّلاً بها

     إِنَّ بطرسَ رسولَ المسيح وفارسَهُ. قد رحلَ عن تخُومِ فلسطين. مبشِّرًا في العالمِ بالكرازة. وإذِ استقرَّ في رومة. منحَ للمشارِقِ سِلسِلتَهُ. التي نُكرِّمها الآن كما يليق

     أَيَّتُها السيّدة. إنّ الَّلهيبَ الذي استَعرَ في بَلَدِ الكلدانيِّين. ولم يَمسَّ الفتيةَ بضُرٍّ. كان رمزًا إلى حبَلكِ العجيب. فلذلك أَبتهلُ إليكِ. أنا الملتهبَ بكثرَةِ السَّقطات. أن تُخلِّصيني بنَدى شفاعتِكِ

التسبحة الثامنة

     يا بطرسُ ذا الدعوَةِ الفائقة. بما أنكَ راعٍ ومشترعٌ لرعيةِ المسيح. أَعْتِقْ من وِثاقاتِ الأوزار. الذين يُكرِّمونكَ بحسنِ عبادة. مُبَجِّلينَ سِلسِلتَكَ بإيمان

     يا بطرس. أَقصِ عَواصفَ مضارِّ الأبالسة. عن الذين يُكرِّمونَ سِلسِلتَكَ. وسكِّنْ فيم هِياجَ المآثم. واطردْ عنهم هَجَماتِ الشياطين. وامنحهُمُ الشِّفاءَ من كل سُقْمٍ. والنَّجاةَ من كل حُزْنٍ وَبلِيَّة

     أَيُّها الرسول. إنّ الذين يُلامسونَ سِلسِلتِكَ المكرَّمة. يفوزونَ بنعمةٍ عزيزة. ويمتلئونَ تقدّيسًا. مرتلينَ بفرَحٍ: يا جميعَ أعمالِ الربّ سبِّحي الربّ

     يا رسولَ المسيح. إنّ إكرامَ سِلسِلتَكَ. يُولي لذَّةً تَفوقُ لذَّاتِ المأدُبة. لأنكَ أنتَ رئيسُ المأدُبةِ التي تَبعثُ سرورًا إلهيًّا

      يا كاملةَ النَّقاوة. إنّ الحيَّة الخدَّاعة. لما انسابتْ إليَّ بمشورتها الرديئة. نفَتْني من الفردوس. أمَّا رسولُ الرأْيِ العظيم. فجعلني أستوطنُهُ. لمّا اتَّخذَ منكِ جسدًا

التسبحة التاسعة

     أَيُّها الرسولُ الجديرُ بالمديحِ الدَّائمُ الذِّكر. يا من هو بجُملتِهِ عُذوبة. إنّ مَواسمَكَ تُفيضُ الحبور. فجُدْ علينا بالتَّقدّيس. نحن الذين يُكرِّمونَ سِلسِلتَكَ

     يا هامةَ الرسل. إِشفَعْ إلى الرَّاعي الصَّالح. ليَهدِيَ الأُممَ إلى الإيمان. ويُلهمَها التَّفاهمَ والوِئام. ويمنحَ الكنيسةَ السلام. ويَهبَ طُمأنينةَ القلبِ لجميعِ الذين يكرِّمونَ سِلسِلتَكَ

     أَيُّها السيِّد. إنّ كلامَ فمكَ حقّ. لأنكَ قلتَ. من يؤمنُ بي يعملُ الأعمالَ التي أنا أعملُها. ويعملُ أعظمَ منها. فهوَذا رسولُكَ بطرس. يَشفي في حياتِهِ بظِلِّهِ كلَّ مرَض. وها هي قيودُهُ بعد مماتِهِ. تُفيضُ الأشفيةَ المتنوِّعة

     أَيُّها الثالوثُ المتساوي في الكرامة. الآبُ العليُّ والابنُ والمعزِّي. بطَلباتِ بطرسَ زعيمِ رسلكَ وهامتِهم. أَيِّدْ كنيستَكَ على الدَّوام. وصُنْها محفوفةً بالنِّظامِ والسلامِ والوئام

     إِنهُ لَيَأْخذُنَا. نحن البشر. إنذهالٌ ودَهْشة. عندما نأْخذُ بِمَدْحِ حبَلِكِ العُجاب. غير أننا نُحْجِمُ عنهُ. مُرنِّمينَ لكِ مقالةَ الملاكِ الذي أُرسلَ إليكِ هاتفين: إفرحي يا نجاةَ البشرِ وقُوتَ الجياع. إفرحي يا طاردةً الشياطين. إفرحي يا من هي تطهيرُنا من كلِّ مَعاب

نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “أيتّها النسوةُ اسمعنَ”

     يا بطرسُ المغبوط. إنّني أضرعُ إليكَ أن تَحُلَّني أنا الشقيَّ المكبَّلَ بقيُوْدِ الأهواء. كما حلَّكَ قديمًا ملاكُ اللهِ من السَّلاسل. وأخرجَكَ من السِّجنِ بنَوْعٍ عجيب. فإنّكَ أنتَ هامةُ الرسلِ وفخرهُم الحقيقيّ

للسيّدة. مثلهُ

     عُرفتِ أُمًّا وبتولاً معًا. منزَّهةً عن كلِّ وَصْمَة. بما أنكِ ولدتِ إلهًا وإنسانًا بحالٍ تفوقُ الطبيعة. فأمسى ميلادُكِ خلاصًا للمرَّنمينَ بشوق: إنّ المجدَ والإكرامَ والسُّجودَ يجبُ للثالوثِ الإلهيّ. الذي لا يُدنى منهُ

     في الباكريّة. أربع قطع متشابهة النغم

باللحن السادس. نغم:”تْرِيئِمِرُسْ”

     إنَّنا نُكرِّمُ أتعابَ كِرازَتِكَ. أيّها الهامةُ الكاملُ المديح. ونَسجدُ لسلسلتِكَ بإيمان. مسبِّحينَ المسيحَ المانحَ الحياة. المحسنَ إلى نفوسِنا (تعاد)

     يا بطرسُ الكاملُ المديح. كما أنكَ انتشلتَ البشرَ من عُمْقِ الإلحاد. بِصِنَّارَةِ الكِرازَة. كذلك أصعِدْنا بشفاعتِكَ منَ الأَحزان. نحن الذين نمدحُكَ بشَوق

     أَيُّها الكاملُ المديح. هيِّئ لنا المداخلَ السماوية. بشفاعتكَ التي هي كمفاتيحَ إلهية. وبما أن لكَ الدالَّةَ افتحْ لنا الأبوابَ نحن الذين نعرفُكَ هامةً

المجد… باللحن الرابع. نظم يوحنّا المتوحّد

     إِنَّ المسيحَ بسؤالِهِ بطرسَ ثلاثَ مراتٍ قائلاً: أَتُحِبُّني. قوَّمَ جحَداتِهِ الثلاث. حينئذٍ هتفْتَ يا سمعانُ إِلى العالمِ بذاتِ الصدورِ قائلاً: يا ربُّ أَنتَ تعلمُ كلَّ شيء. أَنتَ تعرِفُ الجميع. أَنتَ تعلَمُ أَنِّي أُحبُّكَ. وَمِن ثَمَّ قالَ لكَ المخلِّص: إِرعَ خرافي. إِرعَ غنمي. إِرعَ نِعاجي التي صنعْتُ لها خلاصًا بدمي الخاص. فابتهلْ إِليهِ أَيُّها الرسولُ المغبوطُ عند الله. أَن يهَبَ لنا الرحمةَ العظمى

الآن… للسيّدة

     المجدلة الكبرى إذا شاء المتقدم. وإلاّ فعلى آيات آخر السحر. قطع للمعزّي

المجد… للرسول باللحن الرابع. نظم أناطوليوس

     أَيُّها الرسولُ الحكيمُ الجديرُ بالمديح. صخرةَ الإيمان. لما نلتَ المواهبَ من اللهِ باستحقاق. قدَّمتَ للخالقِ بدلاً منها دمَكَ كطعامٍ لذيذ. فظهرتَ حافظًا لمادحيكَ مفاتيحَ أبوابِ ملكوتِ السماوات

الآن… للسيّدة. مثلهُ

     إِنَّ هجماتِ الشَّياطينِ تُطَارِدُني. وتَدْفَعُني إلى هُوَّةِ الهلاك. فارأفي بي أَيَّتُها السيِّدَة. ووطِّديني على صخرَةِ الفضائل. وبدِّدي مآربَ الأعداء. وأهِّليني أن أعملَ بأوامرِ ابنكِ وإلهِنا. حتّى أفوزَ بالمَغفِرَةِ في يَوْمِ الدَّينونة


اليوم السابع عشر

تذكار أبينا البارّ اللابس الله أنطونيوس الكبير

     القدّيس أنطونيوس سليل الأشراف في مصر. ولد حول سنة 251. وإذ كان يتيم الوالدين منذ حداثته. وزّع ثروته على المساكين، وهجر محيطه إلى القفار، منقطعًا إلى الله، عائشًا في الصلاة والعمل اليدوي وإماتة الجسد. واقتفى آثاره الكثيرون في مصر وليبيا وفلسطين وسوريا والعربية. وبلغت أصداء قداسته الامبراطور قسطنطين الكبير، فكتب إليه مرارًا. وانتقل إلى الحياة الأبدية، في مثل هذا اليوم من سنة 356 وله من العمر 105 سنوات

نشيد العيد باللحن الرابع

     ماثلتَ بسيرَتِكَ إِيليَّا الغَيور. وتَبِعتَ المعمدانَ في مَناهجِهِ القويمة . أَيُّها الأبُ أنطونيوس. فعمَّرتَ القفرَ وثبَّتَّ المسكونةَ بصلواتِكَ. فاشفعْ إلى المسيحِ الإله. في خلاصِ نفوْسِنا

القنداق باللحن الثاني

     نبذتَ البَلبالَ العالميّ. وقضَيتَ حياتَكَ في السَّكينة. مُقتَفِيًا المعمدانَ في كلِّ مَسْلَك. أَيُّها الجزيلُ البرارة. فمعَهُ نُبَجِّلُكَ أَيُّها الأبُ أَنطونيوسُ رُكْنَ الآباء

 

في صَلاة الغرُوب

     المزمور الافتتاحي والجزء الأوّل من مزامير “عشيّة الأحد”. في مزامير الغروب. ستّ قطع متشابهة النغم

باللحن الرابع. نغم: “أُو إكْسِبْسِيسْتُو”

     لما استضأْتَ يا أنطونيوسُ بأشعَّةِ الروح. وأَلهبَكَ العِشْقُ الإلهيّ. وجنَّحَ نفسَكَ لكي تصبوَ إلى مَن هو بالحقيقةِ كمالُ المحبة. حينئذٍ رفضتَ الجسدَ والدَّم. وصرتَ خارجًا عن العالم. وبإفراطِ النُّسكِ والسَّكينةِ اتحدتَ بهِ. ومن ثَمَّ امتلأْتَ كما كنتَ تَرغب. من الخيراتِ التي هنالك. فظهرتَ كوكبًا يُنيرُ نفوسَنا (تعاد)

     أَيَّها الأبُ أنطونيوس. سحقتَ بنعمةِ الروحِ الإلهيّ. سِهامَ الأبالسةِ وَنِبالَهم. وبتعاليمكَ الإلهيَّة. كشفتَ للجميعِ مَكايدَهم وشرورَهم. وأشرقتَ بالأشعَّةِ الإلهيَّة. نظيرَ كوكبٍ للمتوحِّدينَ ساطعِ الضِّياء. فصرتَ زينةً للبادية. وطبيبًا موقَّرًا للسُّقماء. وصورةً أصليَّةً للسيرَةِ الفُضلى (تعاد)

     أَيُّها الأبُ المغبوط. المملؤُ من المواهبِ الإلهيَّة. إنّ المسيحَ لما وجدكَ مِرآةً وَضِيَّة. بعث إليكَ أشعَّةَ نورِهِ الخاصِّ وإلهاماتِهِ الإلهيَّة. ومن ثَمَّ أضحَيتَ يَنبوعًا للشِّفاءِ دائمَ الفيضان. وقُوتًا للجياع. ومُرْوِيًا ظَمأَ العِطاشِ بأمطارِ الغفران. وإذ اطَّلعْتَ على أمزِجَةِ النفوس. أَصلحتَها للهِ بكلمتكَ بكلِّ حكمة. فابتهلْ إليهِ أن يُخلِّصَ ويُنيرَ نفوسَنا

     يا أنطونيوسُ المغبوط. النَّزيهُ النفس. النَّقيُّ القلب. أَيُّها الملاكُ الأرضيّ. والإنسانُ السماويّ. يا معلِّمَ البتوليَّة. وقاعدةَ الإمساكِ الدَّقيقة. بما أنكَ مقيمٌ عند سيِّدِكَ. تُقدِّمُ لهُ مع الملائكةِ والأبرارِ والشهداء. التَّسابيحَ المتَّصلة. أَعتِقْ من الشَّدائدِ الصَّعبةِ والذُّنوب. المقيمينَ تذكارَكَ الشريف

المجد… باللحن السادس. نظم ثيوذورس السيقي

     يا أنطونيوس. لما حفظتَ مثالَ الصورَةِ غيرَ منثَلِم. وجعلتَ العقلَ متسلِّشطًا على الأهواءِ المهلِكَةِ بالنُّسك. إرتقيتَ إلى عنصرِ المثالِ الأوّل بقَدْرِ المستطاع. فقهرتَ الطَّبيعةَ بشجاعة. وسارعتَ مجتهدًًا في أن تُخضِعَ الأدنى للأفضل. وتَستَعبِدَ الجسدَ للروح. لذلك ظهرتَ هامةً للمتوحِّدين. ومستوطنًا القفر. وقانونًا مُتْقَنًا للفضيلة. فالآنَ إذ قد ارتفعتِ الحُجُب. فأنتَ تُشاهدُ الثالوثَ القدُّوسَ بجَلاء. متشفِّعًا في الذين يُكرِّمونكَ بشَوْقٍ وإيمان

الآن للسيّدة مثلهُ

     مَن لا يُغبِّطُكِ أَيَّتُها العذراءُ الكاملةُ القَداسة؟ مَن لا يُشيدُ بِوِلادَتِكِ البَتُولِيَّة؟ فإِنَّ الابنَ الوَحيدَ الَّذي أشْرَقَ مِنَ الآبِ بلا زَمن. هو نَفسُهُ أَتى منكِ. يا نقِيَّة. مُتَجَسِّدًا بحالٍ تُعْجِزُ البيان. والإلهَ بالطَّبيعةِ قد صارَ لأَجلِنا إِنسانًا بالطَّبيعة. غيرَ مُنقسِم إِلى أُقنومَين. بل معروفًا بطبيعتَينِ لا امتزاجَ بينهُما. فإليهِ ابتَهِلي أَيَّتُها الكامِلةُ الغِبطةِ والوقار. أَنْ تُرْحَمَ نُفوسُنا

     القراءات: أطلبها في الخامس من كانون الأوّل

     في الطواف. قطع مستقلّة النغم. باللحن الثاني. نظم الاستودي

     أَيُّها البارُّ أنطونيوس. شيَّدتَ على الأرضِ مدرسةً للرياضاتِ النُّسكية. ودفعتَ بانهمالِ دموعكَ هَجَماتِ الأهواء. فإنّ سيرتَكَ المُلهَمة. هي للجميع سُلَّمٌ إلهيَّة مكرَّمةٌ مُصعِدةٌ إلى السماء. لأنكَ أظهرتَ فيها أثمارَ حُسنِ العبادة. فأنتَ تَشفي بها آلامَ السُّقماءِ الهاتفينَ إليكَ بإيمانٍ: إفرحْ يا كوكبَ الشرْقِ الذَّهبيَّ الأشعَّة. ومصباحَ المتوحِّدينَ وراعيَهُم. إفرحْ أَيُّها الدائمُ الذكر. المتربِّي حَسنًا في القفر. إفرحْ يا قاعدةً وطيدةً للكنيسة. إفرحْ أيّها المرشدُ العظيمُ للضَّالين. إفرحْ يا فخرَنا وفرحَ المسكونةِ وبهجتَها

     لِنُكرِّمْ أنطونيوسَ فخرَ النُّساك. الملاكَ الأرضيّ. وإنسانَ اللهِ السماوي. زينةَ العالم. ونعيمَ الفضائلِ والصالحات. لأنّهُ غُرسَ في بيتِ الربّ فأزهرَ أزهارَ العدل. وكأرزَةٍ في البرِّيَّة. أنمى رعيَّةَ المسيحِ الخرافَ الناطقةَ. بالبرِّ والعدل

     أَيَّها الآبُ البارّ. لما عكفتَ منذ الطفولةِ على الفضيلةِ باهتمام. أمسيتَ آلةً للرُّوحِ القدس. وإذِ استمدَدْتَ منهُ فعلَ العجائب. أقنعتَ البشرَ أن يَزدروا الملذّات. فبما أنكَ الآن متلأْلئٌ بالنُّورِ الإلهيِّ السَّنِيّ. أضئْ عقولَنا أَيُّها الأبُ أنطونيوس

باللحن الثالث. نظم أناطوليوس

     أَيُّها البارُّ أنطونيوس. أكملتَ سَعيَ النُّسكِ الشديدِ بحرارَةٍ وبسالة. كأنكَ مجرَّدٌ عن الجسد. لأنكَ لما اعتزلتَ العالمَ إلى القِفارِ البعيدة. وَطِئتَ حَبائلَ الأبالسةِ الملتهبة. وإذ صرتَ متساميًا في كلِّ فضيلة. إِستوطنتَ مع الملائكةِ في الملكوتِ السماوي. فمهعمُ ابتهلْ إلى المسيحِ الإله. أنْ يُخلِّصَ نفوسَنا

المجد… باللحن الخامس

     أَيُّها الأبُ البارّ. لما سمعتَ صوتَ الربِّ الإنجيليّ. غادرتَ العالمَ والغِنى والشَّرف. ولم تحتَسِبْها شيئًا. فلذلك هتفتَ بالجميعِ قائلاً: أَحِبُّوا اللهَ تجِدوا نعمةً أبديَّة. ولا تُؤْثِروا على محبَّتهِ شيئًا. حتّى إذا جاءَ في مجدِهِ. تجدونَ راحةً مع جميعِ القدّيسين. فبشفاعتهم أَيُّها المسيحُ احفظْ وخلِّصْ نفوسَنا

الآن… للسيّدة مثلهُ

     نحنُ جميعَ الأجيالِ نُغَبِّطُكِ. يا والدةَ الإلهِ العذراء. لأَنَّ المسيحَ إلهَنا غيرَ الموسوعِ. قدِ ارْتَضَى أن يُوسَعَ فيكِ. ويا لَغِبطَتِنا نحن أيضًا. وقد أَحْرَزناكِ نصيرة. فإنّكِ تَشفَعِين لنا ليلَ نهار. وتُؤَيِّدينَ بابتهالاتِكِ شعبَكِ المُؤمن. لذلكَ نهْتِفُ مُشِيدِينَ لكِ: السَّلامُ عليكِ يا مُمتلئةً نعمةً. الربُّ معكِ

     على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم

باللحن الخامس. نغم: “خِارِسْ أَسْكِتِكُونْ”

     إِفرحْ يا من غدا زعيمًا للنُّسَّاك. ومُناضلاً عنهم لا يَنهزِم. لأنكَ استأصلتَ جُذورَ الأهواء. وقاومتَ هَجماتِ الأبالسةِ بشَجاعة. فاضحًا ضُعْفَهُم وخَديعتَهُم المهلِكة للنفس. وأظهرتَ فعلَ صليبِ المخلِّصِ وقوَّتَهُ التي لا تُغلَب. ولمّا تنطَّقتَ بها. غلبتَ جميعَ الذين يَجحدونَ ظهورَ المسيحِ الإلهيِّ بالجسد. فابتهلْ إليهِ الآن. أن يهبَ نفوسَنا الرحمةَ العظمى

آية: كريمٌ لدى الربِّ موتُ صَفِيَّهِ (مز 115)

     أَيُّها المغبوطُ لدى الله. لقد صرتَ قاعدةً منيرة. موطَّدةً على الفضائل. وسحابةً مظلِّلة. تقودُ الذين في القَفْرِ من الأرضِ إلى السماءِ لمشاهدَةِ الله. لأنكَ فلقتَ بعُكَّازِ الصليبِ بحرَ الأهواء. قاهرًا عماليقَ العقليّ. فوجدتَ المَصْعَدَ السماويَّ خاليًا من كلِّ مانعٍ والميراثَ الأبديّ. فمثَلتَ لدى عرْشِ المسيحِ مع الملائكةِ مسرورًا. فابتهلْ إليهِ أن يهبَ نفوسَنا الرحمة العظمى

آية: طوبى للرجلِ الذي يتَّقي الربّ. ويَهوَى وصاياهُ جِدًا (مز111)

     إِفرحْ يا أنطونيوسُ المناجي في العُلى الطَّغماتِ الملائكية. لأنكَ عكفتَ على النُّسكِ لاكتسابِ الفضيلة. وسرتَ على الأرض سيرتَهم. فظهرتَ مِرآةً وَضيَّةً فائقةَ النَّقاء. وتقبَّلتَ أيُّها المغبوط. أنوارَ بُروْقِ الرُّوحِ القدّوسِ السَّنِيّة. الذي لما استضأْتَ منهُ رأَيتَ المستقبَلات. ومن ثَمَّ كنتَ تَسبقُ فتُنبئُ عن كلِّ شيء. مقتبسًا ذلك من ظهُورِ نُورِ المسيحِ الإلهيّ. فابتهلْ إليهِ أن يهبَ نفوسَنا الرحمةَ العظمى

المجد… باللحن الثامن. نظم ثيوذورس السيقي

     إِياكَ نُكرِّمُ يا أبانا البارَّ أنطونيوس. المُرْشِدَ جمَّ المتوحِّدين. لأَنَّنا منكَ تعلَّمْنا السُّلوكَ في المنهَجِ القويم. فمغبوطٌ أنتَ بالحقيقة. لأَنَّكَ تعبَّدتَ للمسيح. وخذلْتَ قوَّةَ العدُوّ. يا مُشارِكَ الملائكة. ومُساكِنَ الأبرار ِ والصِّدِّيقين. فمعهم ابتهلْْ إِلى الربِّ أنْ يخلِّصَ نفوسَنا

الآنللسيّدة مثلهُ

     أيَّتُها العذراءُ التي لا عَروسَ لها. يا مَن حَبِلَتْ بالإِلهِ بالجسدِ. حَبَلاً يُعجِزُ البَيان. يا أُمَّ الإِلهِ العَليِّ البريئةَ مِن كُلِّ عيب. إِقبَلي ابتهالَ عبيدِكِ. يا مَنْ تَمْنَحُ الجَميعَ التَّطْهيرَ منَ الذُّنوب. تقبَّلي الآنَ ابتِهالاتِنا. وتَضَرَّعي في خلاصِنا جميعًا

 

في صَلاة السَّحر

نشيد جلسة المزامير الأولى. باللحن الثامن. نغم “تِنْ صُفِيَّنْ”

     أَيُّها الأبُ البارّ. لما قيَّدتَ نفسَكَ بمحبَّةِ المسيح. رَغِبْتَ عن جميعِ الأرضيَّات علانيةً. وقَطنتَ في الجبالِ والبراري. لأنكَ ذُقتَ من شجرة المعرفة. فاطَّلعْتَ على الأسرارِ العجيبة. وتلأْلأْتَ ملائكيًا. وإذ جُزتَ ضَبابَ الجسد. أقصَيتَ ظُلمةَ الشياطين. فيا باكورةَ المتوحِّدينَ المجيدَ الكاملَ السعادة. تشفَّعْ إلى المسيحِ الإله. أن يهبَ مغفرةَ الزلاَّت. للمقيمينَ بشَوْقٍ تذكارَكَ المقدَّس

المجد… (يعاد)الآن… للسيّدة مثلهُ

     أَيَّتُها السيّدةُ البتول. البرئيةُ من كلِّ عيبٍ. لقد حملتِ في أحشائكِ كلمةَ اللهِ الآبَ وحكمتَهُ بحالٍ لا توصف. فولدتِ للعالمِ الضَّابطَ العالمَ بأسرِهِ يا أُمَّ الإِله. وحوَيتِ في حِضْنكِ الحاويَ جميعَ الأشياء. المغذِّيَ الخلائقَ كلَّها. والمبدعَ الطبيعة. لذلك أضرعُ إليكِ أَيَّتُها العذراءُ الفائقةُ القداسة. أن تُنقِذيني من زلاَّتي. متى دنا زمنُ وقوفي أمامَ وجهِ خالقي. وامنحني حينئذٍ معونتَكِ أَيَّتُها السيّدة. لأنكِ قادرةٌ على كلِّ ما تُريدين

نشيد جلسة المزامير الثانية. باللحن الخامس. نغم “تُنْ سِنانَرْخُنْ”

     لِنُكرِّمْ بالتَّرانيمِ ناسكَ الربّ. الذي أماتَ كلَّ صدماتِ الأهواءِ بالإمساك. والصّبرِ الثَّابتِ الحقيقيّ. وأخزى إلى الغايةِ تَشامُخَ العدوِّ المحارب. وهو الآن يشفعُ إلى الربِّ الإله. في خلاصِ نفوسِنا

المجد… (يعاد)الآن… للسيّدة مثلهُ

     إِفرحي يا بابَ الربِّ غيرَ المسلوك. التي سبقَ جميعُ الصدِّيقين والنبيُّ دانيالُ فكرزوا بأَنها جبلٌ غيرُ مقتَطعٍ منهُ. وكذلك داودُ المرنِّمُ وموسى وسائرُ الأنبياء. دعَوها عُلَّيقةً وجرَّةً وعصًا وسحابًة وبابًا وعرشًا. فإنّها ظهرتْ لنا جبلاً عظيمًا

نشيد جلسة مزامير المراحم. باللحن الثامن. نغم “تِنْ صُفِيَّنْ”

     أَيُّها الأبُ أنطونيوسُ المتوشِّحُ بالله. لما اطَّرحتَ كلَّ الاضطراباتِ العالميَّة. وحملتَ الصليبَ على مَنْكِبَيكَ. ونذرتَ ذاتكَ بجملتها لربِّكَ. مبتعدًا عن الجسدِ والعالم. أضحيتَ نجيًّا للروحِ القدس. وإذ أَضْرَمْتَ الغيرةَ في قلوبِ الشُّعوب. جعلتَ المدنَ قِفارًا والقِفارَ مدنًا. فابتهلْ إلى المسيحِ الإله. أن يهبَ غفرانَ الزَّلات. للمقيمينَ بشَوقٍ تذكارَكَ المقدس

المجد… باللحن الرابع. نغم: “إبِفانِسْ سِيمِرُنْ”

     لما تلأْلأْتَ يا أَنطونيوسُ بالنورِ الذي لا يُدنى منهُ. أشرقتَ بمنزلةِ كوكبٍ في القِفار. منيرًا بتعاليمكَ المتقدِّمينَ إليكَ بنفسٍ غيرِ مُرتابَة

الآن… للسيّدة. مثلهُ

     يا انتعاشَ آدمَ وتجديدَهُ. والدةَ الإلهِ النقيَّة. إنّكِ بحلولِ الروحِ القدس. قد حبِلتِ مع صَوتِ الملاك. بالمساوي للآبِ في الجوهرِ والعرش

     ثمّ “منذ شبابي“. ورتبة إنجيل السحر وما يليه: أنظر الخامس من كانون الأوّل

القانون باللحن الثامن. الردّة: “يا قدِّيسَ الله تشفَّعْ فينا“. القطعة قبل الأخيرة: “المجد“. والأخيرة: “الآن“. نشيد ختام التسبحة للدخول

التسبحة الأولى

     أَيُّها الأب. بما أنكَ نِلتَ الحياةَ الأبديَّةَ وعدمَ الموت. وتوشَّحتَ بالنُّوْرِ المثلَّثِ الضِّياء. إِبتهلْ إليهِ أن تَستنيرَ نفسيَ المظلمةُ بضياءِ النعمة. لكي أُقرِّظَكَ كما يليق

     أَيُّها المثلَّثُ الغبطة. لقد اتخذتَ وأنتَ في رَيَعانِ الصِّبا. مَنهجًا جديدًا للفضيلة. فسلكتَهُ خاليًا من المخاطر. خاضعًا لشريعةِ المخلِّصِ الجديدة. وتابعًا لأوامرِ إنجيله المحيية

     أَيُّها الحكيمُ الكاملُ السعادة. لما استضأتَ بالشَّمسِ المثلَّثةِ الأشعَّة. لاشيتَ اقتحامَ الأبالسة. وهجومَ الوحُوشِ وآلامَ الضَّربِ كنسيجِ العنكبوت. ملتهِبًا بالعِشقِ الإلهيّ

     أَيَّتُها البريئةُ من كلِّ عيب. لقد امتلكتِ دالَّةً عندَ الإلهِ الكلمةِ الابنِ الوحيدِ المولودِ منكِ. المساوي للآبِ والروحِ في الجوهرِ والأزلية. فلا تبرحي شافعةً إليهِ. أن يُنقِذَ من الملمَّات. جميعَ الذين يُمجِّدونَكِ أُمًّا للإله

التسبحة الثالثة

     أَيُّها الأبُ أنطونيوس. أخمدْتَ لهيبَ الأهواءِ بمَضاءِ عزيمتِكَ. وثَباتِ عقلكَ. فتوشحتَ بحُلَّةِ السَّكينةِ المنيرة. وبالسِّربالِ الخلاصيّ

     لقد ازدرَيتَ صَدَماتِ الشياطينِ المعتزِّين. والمتشكِّلينَ بأشكالِ الوحوش. محتقِرًا قُوَّتَهُم الضَّعيفة. لأنكَ اتخذتَ المقتدرَ في الحُروبِ مؤَزرًا لكَ

     إِنَّ أنطونيوسَ المتوشِّحَ بالله. مجدَ النُّساك. وفخرَ المتوحِّدين. فضحَ سُلطانَ الظَّلامِ بالإمساكِ المتَّصِل. فأمسى غالبًا لابسَ الظفر

     يا كاملةَ النَّقاوة. أَنهضي عقلي المائت. بقدرَةِ المسيحِ الحياة. الذي ظهر منكِ في العالم. وأرْشديني إلى الحياة. يا من هي وحدَها هدمتْ أبوابَ الموتِ بميلادِها

نشيد جلسة المزامير. باللحن الثامن. نغم “تِنْ صُفِيَّنْ”

     يا أنطونيوسُ الحكيمُ مُلهَمَ اللهِ والمتوشِّحَ بهِ. حملتَ صليبَ الربِّ واتَّبعتَهُ إلى النِّهاية. ولم تَجنحْ إلى العالم. لكنَّكَ بالإمساكِ والأتعابِ أمتَّ الأهواء. وهيَّأْتَ ذاتَكَ هيكلاً لربِّكَ. لذلك نِلتَ مَوهبةَ شفاءِ الأسقام. وطَرْدِ الأرواحِ الشريرَةِ مكافأَةً. فتشفَّعْ إلى المسيحِ الإله. أن يمنحَ غفرانَ الزلات. للمقيمينَ بشَوقٍ تذكارَكَ المقدَّس

المجد… (يعاد)الآن… للسيّدة مثلهُ

     يا جديرةً بكلِّ تمجيد. بما أنكِ عروسٌ للخالقِ بريئةٌ من العيب. وأُمٌّ للفادي غيرُ عارفةٍ رجلاً. ومَقامٌ للمعزِّي. أسرعي في إنقاذي أنا الذي صرتُ بمعرفةٍ محلاًّ قبيحًا للمعاصي. وهُزْءًا للأبالسة. فأنقذيني من شرورِهم. واجعليني مِسكنًا منيرًا بالفضائل. أَيَّتُها المسكنُ المنيرُ المتقبِّلُ الضِّياءَ الذي لا يفسُد. وبدِّدي عنِّي ضَبابَ الأهواء. وأهِّليني بشفاعتكِ للمشارَكةِ العلوية. وللنورِ الذي لا يَغيب

التسبحة الرابعة

     أَيُّها الأب أنطونيوس. لما امتلكتَ الفضائل. عمَدتَ إلى العُلى بالسلَّمِ الإلهيَّة. وأبصرتَ الإله مستندًا إليها موزِّعًا المواهبَ بيدهِ الغنيَّةِ للمرتلينَ بإيمانٍ: المجدُ لقدرتكَ يا محبَّ البشر

     يا أنطونيوسُ الحكيم. نُذِرْتَ للهِ بجملتكَ. فاتحدتَ بهِ وحدَهُ. وناجيتَهُ بالفضيلة. وبما أنكَ طاهرٌ. إِستحققتَ ظهورَهُ الإلهي. ولما نأَيتَ عن الأرضِ والأرضيَّات. نِلتَ النعيمَ السماوي ثوابًا

     أَيُّها الأبُ أنطونيوس  المغبوط. إذ كنتَ نقيَّ النفسِ والقلب. كشفتَ الخديعةَ المميتةَ للنفس. ومكايدَ الأعداءِ ومرارةَ مَكْرِهم. لأمكَ تعلَّمتَ مما عاينتَ وكابدتَ. فأضحَيتَ تُعلِّمُ جماهيرَ المتوحِّدين

     أَيَّتُها السيّدةُ. إِبتهلي إلى الإلهِ الذي تجسَّدَ منكِ. ولبثَ إِلهًا كاملاً مُساويًا للآبِ في الجوهرِ ولكِ في الطَّبيعة. أَن يَمنحَ غفرانَ الزَّلاتِ وخلاصَ النفوس. للذين يُمجِّدونكِ بإيمان

التسبحة الخامسة

     أَيُّها المغبوط. لما حَويتَ الإلهَ النَّاظرَ الكلَّ ساكنًا فيكَ. معلِّمًا إيَّاكَ ومنيرًا ومرشدًا. إِستحقَقْتَ أن تُشاهدَ مراقيَ النفوسِ الطاهرةَ السعيدة

     أَيُّها الأبُ الكاملُ الحكمة. إنّ المسيحَ منحكَ نعمةَ شِفاءِ الأمراضِ المختلفة. وسُلطانًا على الأرواحِ النَّجسة. لأنكَ لما قهرتَ الطبيعة. حُزتَ نِعَمَ الروحِ الفائقةَ الطبيعة

     ياكاملةَ القداسة. إنّنا نحن الذين اتَّخذناكِ سورًا منيعًا. ونلنا بكِ الحِفظَ والصِّيانةَ نُغبِّطُكِ. متباهينَ بمجدِكِ الإلهيّ. لأنكِ تُفيضينَ لنفوسِنا سرورًا وابتهاجًا

التسبحة السادسة

     أَيُّها المتأَلِّهُ العقل. عشتَ منذ رَيعانِ صِباكَ العيشةَ الجهاديةَ بمُقتَضى سُنَّةِ الجهاد. وأَكملتَها إلى النهاية. وبما أنكَ مجاهدٌ إلهيّ. نلتَ إكليلَ الغلبةِ من مَلِكِ الكلّ

     أَيُّها المغبوط. لقد اتَّخذناكَ لدى اللهِ شفيعًا مشفَّعًا. ومشاركًا لنا في اهتماماتِنا. وظَهيرًا ووسيطًا وديعًا. فَنُنْقَذُ من كلِّ مُلِمَّةٍ وتجربةٍ وضيق

     يا والدةَ الإله. رَفعتِ طبيعةَ البشرِ المتهوِّرةَ بالحقيقة. إذ ولدتِ بغير زرْعٍ الابنَ غيرَ المستحيل. المساويَ للآبِ في الصورَةِ الإلهيةِ والأزليَّة

القنداق

     نبذتَ البَلبالَ العالميّ. وقضَيتَ حياتَكَ في السَّكينة. مُقتَفِيًا المعمدانَ في كلِّ مَسْلَك. أَيُّها الجزيلُ البرارة. فمعَهُ نُبَجِّلُكَ. أَيُّها الأبُ أَنطونيوسُ رُكْنَ الآباء

البيت

     يا أنطونيوسُ المتوشحُ بالله. لما سمِعْتَ صوتَ المسيح. سلكتَ حسَب أوامِرِهِ. وتجرَّدتَ عن وسائلِ المعاش. مطَّرحًا كلَّ اهتمامٍ في المالِ والمقتنى. تاركًا خدَّامكَ وشَقيقتَكَ المحبوبة. وانفرَدْتَ في القِفارِ مُناجيًا اللهَ بِنُعومةِ البال. فنلتَ منهُ نعمةَ المعرفة. التي أسألُكَ أن تجودَ عليَّ بها. أنا العاكفَ على مديحِكَ. أَيُّها الأبُ أَنطونيوسُ رُكْنَ الآباء

التسبحة السابعة

     إِنَّ فمكَ أصبحَ قارورةَ عطرٍ. أو روضةً تُعطِّرِ بعَرْفِ الفضائلِ والخلاص.الذين يَهتفونَ بشَوْقٍ: مباركٌ أنتَ يا إلهَ آبائنا

     أَيُّها الأب. إنّ نعمةَ الرُّوحِ القُدُّوس. لما سكَنتْ فيكَ صيَّرتكَ طاردًا للأرواحِ الشرِّيرة. وماسحًا للمتوحِّدينَ هاتفًا: مباركٌ أنتَ يا إلهَ آبائنا

     هلمَّ بنا نمدحْ مريمَ الكاملةَ الطَّهارَةِ والقداسة. التي بها تَفيضُ لنا المواهبُ الفائقةُ العقول. كأنما من نهرِ الصَّلاحِ الإلهيّ. لذلك نُغبِّطُها الآن بضميرٍ حسَنِ العبادة. هاتفين: مباركٌ أنتَ يا إلهَ آبائنا

التسبحة الثامنة

     يا أنطونيوس. سِرتَ على الأرض كملاك. مواظبًا على الصلواتِ والأسهار. مداومًا الثَّباتَ في الأصوام. والصَّبرَ في التَّجارِبِ بعقلٍ طاهر هاتفًا إلى الله: يا فتيانُ باركوهُ. يا كهنةُ سبِّحوهُ. يا شعوبُ زيدوهُ رفعةً إلى الدُّهور

     أَيُّها البارُّ المتأَلِّهُ العقل. واظبتَ على الابتهالاتِ والطَّلِباتِ المتواترة. فبادرتَ نحو اللهِ إلى العُلوِّ السامي. هاربًا من أَشراكِ الأبالسة. فلما أُعتِقتَ من خِداعِهم. هتفتَ مرتلاً: يا كهنةُ سبِّحوهُ. يا شعوبُ زيدوهُ رفعةً إلى الدُّهور

     يا والدةَ الإلهِ الكاملةَ القداسة. إمحي آثارَ كلومِ نفسي الصادرَةِ عن الخطيئة. واغسلي أدناسَها بالينابيعِ الفائضةِ من جَنبِ مولودكِ. وطهِّريها بالمجاري الصادرَةِ منهُ. لأنني بكِ أَلوذ. وإليكِ ألجأُ. وإياكِ أدعو أَيَّتُها الممتلئةُ نعمةً. هاتفًا: يا كهنةُ سبِّحوهُ. يا شعوبُ زيدوهُ رفعةً إلى الدُّهور

التسبحة التاسعة

     أَيُّها الأبُ أنطونيوسُ الكاملُ السعادة. إنّ تذكاركَ السَّنيّ. أقبلَ مملوءًا فرحًا. ومسرَّاتٍ روحيَّة. ومُفْعَمًا بالرُّوحِ القدس. والعَرْفِ الذكيِّ والضِّياء. والآن إذِ اتخذناكَ قانونًا للنُّسكِ ومشترعًا لهُ. نبتهجُ بكَ فرِحين

     أَيُّها الأبُ الشريف. لا تبرحْ مبتهلاً إلى المنقِذ. أن يهبَ مغفرةَ الزلات. وتوزيعَ المواهب. وخلاصَ النفوس. والنُّصْرةَ الإلهيةَ والفِداءَ الأبديّ. للمعيَّدين بورَعٍ لتذكاركَ الإلهيّ

     لمّا سِرتَ على الأرضِ سيرةَ الملائكة. وجدتَ بهاءً يماثلُ بهاءَ الملائكة. لأنكَ غدَوتَ متَّحدًا ببهاءِ نُورِهِم الإلهيّ. فأنتَ تَبتهجُ معهم على الدَّوام. كنبيٍّ إلهيٍّ وكشهيدٍ مكلَّل. وكإِمامٍ للمتوحِّدين

     أَيَّتُها العذراء. إنّكِ قد حبلتِ بغيرِ زرع. بكلمةِ اللهِ الفاطرِ كلَّ البرايا. وولدتِهِ بغيرِ فساد. لذلك نُعظِّمُكِ معترفينَ بالقلبِ واللسان. أنكِ والدةُ الإله

نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “أيتّها النسوةُ اسمعنَ”

     أَيُّها المتوشِّحُ بالله. لقد اتخذتَ وأنتَ في عُنْفُوانِ الشَّبيبة. مَنهَجًا جديدًا غيرَ مأْلوفٍ لدى الناس. وسلكتَ فيهِ حتّى النِّهايةِ بحرارَةٍ بغيرِ زَيغٍ. خاضعًا لشريعةِ المسيحِ الجديدة. فغدَوتَ أولَ مرشدٍ في القِفار. وهامةً للمتوحِّدين

آخر. باللحن الثالث. نغم: “آِنْ بْنِافمَتي”

     يا أنطونيوس. صرتَ كوكب الكواكب. وماسحًا وزعيمًا للمتوحِّدين. وفخرًا للمسكونة. معلِّمًا إيانا حسنًا كما يليقُ بقائدٍ شجاع. أن لا نجزعَ من هجومِ الأبالسة. متَّخِذينَ لنا ظهيرًا المسيحَ مبيدَ الضَّلالة

آخر. مثلهُ

     عشتَ بالجسدِ عيشةَ الملائكة. وسلكتَ كمَن لا جسمَ لهُ. فظهرتَ للعالمِ كوكبًا دائمَ اللمعان. وأظهرتَ سيرتَكَ للجميع. يا أنطونيوسُ المتوشِّحُ بالله. فخرَ المتوحِّدين. وجمالَ النسَّاك. وشرفَ الآباء

للسيّدة مثلهُ

     أَيَّتُها البتولُ أُمُّ الإله. يا رجاءَ العالمِ الصالحة. سكِّني زَوابعَ الأهواء. وأوصلينا إلى ميناءِ مشيئةِ الله. نحن المحفوفينَ بالأحزان. والمكتنَفينَ بعواصفِ الحياة. بشفاعتكِ التي لا تُرَدُّ أيتّها السيّدة

     في الباكريّة. أربع قطع متشابهة النغم

باللحن الثامن. نغم: “أُتُوبَرَذوكْسَ”

     أَيُّها الأبُ البارُّ أنطونيوس. حملتَ نيرَ المسيحِ على مَنكِبَيكَ. فسحقتَ بالصليبِ خُيَلاءَ الشيطان. وجعلتَ القِفارَ مُدُنًا بأَقوالكَ وسيرَتِكَ. فيا كاملَ الغبطةِ وفخرَ النسَّاك. إِبتهلْ إلى المسيحِ بغيرِ فُتوْرٍ أن يرحَمنا

     أَيُّها الأبُ البارُّ أنطونيوس. حبستَ ذاتكَ في رمسٍ لأجلِ الحياةِ الحقيقة. ولم تهلعْ من هَجماتِ إبليس. الذي كان يُعذِّبُكَ باللَّطْمِ والضَّوْضَاء. بل لاشيتَها بصلواتكَ. فيا زعيمَ القَفرِ ذا العزيمة الثابتة. إياكَ نُغبِّطُ الآن جميعُنا مكرِّمين

     يا أَنطونيوس. إنّنا نلتئمُ جميعُنا ونُكرِّمُكَ بإيمانٍ. بما أنكَ ناسكٌ للمسيح. إذ سلكتَ القفارَ علانيةً بسرور. فأضحَيتَ لها قائدًا أمينًا. لذلك نهتفُ إليكَ جميعُنا صارخين: يا كاملَ الغبطةِ وفخرَ المتوحِّدين. إبتهل إلى المخلِّصِ بغيرِ فتور. في نجاتِنا وخلاصِنا

     يا أنطونيوسُ أبا الآباء. لما شُغفَتْ نفسُكَ بعِشْقِ المسيحِ ومحبَّتهِ التي لا يُرتوَى منها. إلتمستَهُ في القِفار. متجافيًا عن كلِّ الاضطرابات. وناجيتَهُ وحدَهُ أنتَ وحدكَ. متَّحِدًا بهِ بالعقل. وممتلئًا من نُورِهِ. فأَنرْ نفوسَنا نحن المادحينَ إياكَ

المجد… باللحن الثامن. نظم أناطوليوس

           أَيُّها العجيب. سعَيتَ سعيًا سماويًّا. على مركبةِ الفضائل. فنلتَ جائزةَ أتعابكَ وجهادِكَ باستحقاق. ومن ثَمَّ أنتَ تُسرُّ مع رؤَساءِ المراتبِ السماويةِ بسُكناكَ في الملكوت. وارثًا الخيراتِ السرمديةَ أَيُّها المغبوط. فيا أنطونيوسُ المتوشحُ بالله. إبتهلْ إلى منقِذِ الجميع. أن يَمنحَ السلامَ للعالمِ ويخلِّصَ نفوسَنا

الآن… للسيّدة. مثلهُ

     تقبَّلي أَيَّتُها السيِّدة. طَلباتِ عبيدِكِ. وخلِّصينا من كلِّ شدَّةٍ وحُزْنٍ

     ثمّ المجدلة الكبرى ونشيد العيد وباقي الخدمة والحلّ

اليوم الثامن عشر

تذكارُ أبوينا القدّيسين أثناسيوس وكيرلس رئيسي أساقفة الاسكندريّة

     تعيّد الكنيسة اليوم للقدّيس أثناسيوس، بطل الإيمان في وحدانية الطبيعة في الثالوث الأقدس. وللقدّيس كيرلس، بطل الإيمان القويم في سر تجسد الكلمة في أحشاء مريم والدة الإله. عيد القدّيس أثناسيوس الرئيسي في 2 أيار. أما عيد اليوم فمخصص لذكرى عودته من منفاه في 21 تشرين الأوّل سنة 345

نشيد العيد باللحن الرابع

     يا إله آبائِنا. يا مَن يُعامِلُنا بحسَبِ رأْفَتِهِ على الدَّوام. لا تَصْرِفْ عنَّا رحمتَكَ. بل بتَضَرُّعاتِهم. دبِّرْ حياتَنا بسلام

نشيد العيد الآخر باللحن الثالث

     تلأْلأْتما بفعالِكُما في سبيلِ الإيمانِ القويم. ودحضتُما كلَّ تعليمٍ فاسد. فغدوتُما ظافرَينِ حاملَينِ الغنائم. وأغَنيتُما الجميعَ بالتَّقوى. وزيَّنتُما الكنيسةَ زينةً عظيمة. فأُهِّلتُما أَن تجدا المسيحَ الإله. الواهبَ الجميعَ عظيمَ الرحمة

القنداق باللحن الرابع

     يا رئيسَيِ الكهنةِ الممتازَينِ بالتَّقوى. والمناضِلَينِ الباسلَينِ عن كنيسةِ المسيح. صُونا جميعَ المرنِّمين: خلِّصْ يا رؤوفُ مُكرِّميكَ بإيمان

 

في صَلاة الغُرُوب

     المزمور الافتتاحيّ والجزء الأوّل من مزامير “عشية الأحد“. في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

ثلاث للقدّيس أثناسيوس. باللحن الرابع. نغم: “أو إِكْسِبْسِيسْتو”

     لقد احتملتَ الاضطهادَ والمخاطر. أَيُّها الأبُ أثناسيوسُ المتكلِّمُ بالله. إلى أن أقصَيتَ ضَلالةَ آريوسَ الملحد. وخلَّصتَ رعيتَّكَ من نِفاقِهِ. مقرِّرًا الاعتقادَ برأْيٍ مستقيم. أنَّ الابنَ والروحَ مساويانِ في الجوهر. يا خادمَ الأسرارِ الكاملَ الغبطة

     يا أثناسيوسُ ذا الجلادَةِ الدَّائمَ الذِّكر. أنرتَ الذين في الظَّلامِ ببرُوْقِ الكرازة. وطَردْتَ الضَّلالةَ بأسرها. إذ جاهدتَ عن الإيمانِ تحتَ الأخطارِ كراعٍ حقيقيّ. وقاعدةٍ غيرِِ متزعزعةٍ لكنيسةِ المسيح. لذلك التأَمنا نُكرِّمُكَ بالتَّرانيمِ مُبتَهجين

     أَيُّها اللاهجُ بالله. تروَّضتَ بكلِّ فضيلةٍ بثباتِ العزيمة. وإذ مُسحتَ بالرُّوحِ مِسحةَ التَّقدّيس. صرتَ علانيةً خادمًا جليلاً للأسرار. وراعيًا حقيقيًّا ومدافِعًا عن الإيمان. ومن ثَمَّ فالكنيسةُ بأسرها تُقيمُ تذكارَكَ. مكرِّمةً إياهُ بتشريفٍ وممجِّدةً المخلِّص

وثلاث للقدّيس كيرلّس. باللحن نفسه. النغم نفسه

     يا كيرِلُّسُ الحكيم. لقد أحرقتَ بنارِ عقائدكَ مادَّةَ البِدَعِ التِّبنيَّةَ بأسرها. وغرَّقتَ عَسكرَ الملحدينَ العُصاةِ في أعماقِ معانيكَ السامية. أما كنيسةُ المسيح. فإنّها تتَزيَّنُ كلَّ يومٍ بمعتقداتِ حكمتكَ. مكرِّمةً إياكَ أَيُّها المغبوط بصَوتٍ عظيم

     يا كيرِلُّسُ الكاملُ الطُّهر. إنّ الكنيسةَ بأسرها تَتباهَى بأقوالكَ البليغة. وتتزَيَّنُ بحسنِ عبادَةٍ بمحاسنكَ الوَضِيَّة. مكرِّمةً تذكارَكَ الشريفَ المقدَّسَ البهيَّ أَيُّها المجيد. يا فخرَ الآباءِ القويمِي الرأي. وهامةَ المجمع. والمناضلَ عن الكاملةِ القداسة

     يا كيرلُّس. طردتَ الذِّئابَ العقليَّةَ عن كنيسةِ المسيح. بعصا معتقداتكَ القويمة. وحصَّنتَها بأسوارِ أقوالكَ. وقدَّمتَها للمسيحِ سالمةً غيرَ ممسوسَةٍ بِضَرٍّ. فابتهلْ إليهِ أن يُنقِذَ من البلاءِ والشدائد. المقيمينَ بإيمانٍ. تذكارَكَ الموقَّر

المجد… باللحن السادس. نظم جرمانوس

     هلمُّوا أيّها المحبُّو الأعياد لِنَجْتَمِع معًا. ونَمدحْ بتقاريظَ روحية. زعيمَي رؤساءِ الكهنة. وقُطْبَي البطاركة. وكوكبَي المسكونةِ الكلِّيَيِ الإنارَة. المظهريَنِ معانيَ المسيح. ونُكرِّمْهُما قائلِين: إفرحْ أيّها الحكيمُ أثناسيوس. ياسميَّ الخلود. يا من رَشَفْتَ آريوسَ المِهذار. بِمِقْلاعِ عقائدِكَ المحكَّمةِ من الله. وطَردْتَهُ عن رعيةِ المسيحِ مثلَ ذئب. إفرحْ أيّها الكاملُ الغبطةِ كيرلّس. يا كوكبًا كاملَ الضِّياء. أيّها المناضلُ عن الدائمةِ البتوليَّة. يا من كرَزتَ بها بمجاهرَةٍ جليًّا. في وَسَطِ المحفلِ الشريفِ الملتَئمِ في أفسُس. أَنها والدةُ الإله. أيّها الدَّاحضُ هَذْرَ نسطوريوس. إفرحَا يا ينبوعَي اللاهوت. ونهرَي حِكْمةِ اللهِ الدئمَي التَّسلسُل. وغديرَي المعرفةِ الإلهية. فيا أيّها الأبوانِ المثلَّثا السعادَة. لا تزالا متشفِّعَينِ إلى المسيح. من أجلِ المقيمينَ بإيمانٍ وشَوْق. عيدَكُما الإلهيَّ الكاملَ الشَّرف

الآن… للسيّدة مثلهُ

     من لا يُغَبِّطُكِ أَيَّتُها العذراءُ الكامِلةُ القداسة؟ من لا يُشيدُ بولادَتِكِ البتوليَّة؟ فإنَّ الابنَ الوحيدَ الذي أشرقَ منَ الآبِ بلا زمن. هو نفسُهُ أتى منكِ يا نقيَّة. متجسِّدًا بحالٍ تُعْجِزُ البيان. والإلهَ بالطَّبيعة. قد صارَ لأجلنا إِنسانًا بالطَّبيعة. غيرَ منقسم إلى أُقنومَين. بل معروفًا بطبيعتَينِ لا امتزاجَ بينهما. فإليهِ ابتهلي أَيَّتُها الكاملةُ الغِبطةِ والوقار. أن تُرحَمَ نفوسُنا

     القراءات: أطلبها في الثلاثين من هذا الشهر

     في الطواف. قطع مستقلّة النغم باللحن الثالث

     إِنَّ بوقَ الكنيسةِ العظيمَ أثناسيوسَ المجاهد. يَستدعي اليومَ الكنيسةَ إلى مأْدُبةِ تذكارِهِ. فَلنُبادِرنَّ بابتهاجٍ أَيُّها المؤمنونَ إلى الاحتفالِ بعيدِ هذا الراعي الصالح. مكرِّمينَ بالتَّقاريظِ أتعابَهُ العظيمة. لِنَنالَ بشفاعتهِ الرحمةَ العظمى. من المسيحِ الإله

     لِنَمدحْ ونُكرِّم كما يليق. أثناسيوسَ المجاهدَ غيرَ المنهزم. فخرَ الكهنةِ العظيم. لأنّهُ لاشى البِدَعَ بقوَّةِ الروح. ونشرَ الرأْيَ القويمَ في المسكونةِ كلِّها. لأنّهُ حدَّدَ الثالوثَ بحسبِ الخواصِّ الأقنومية. وجمعَهُ في واحدٍ بغيرِ تشوُّش. بحسبِ ذاتيةِ الجوهر. فإذ إنّهُ يتكلَّمُ باللاهوتِ شيروبيميًا. يتشفَّعُ من أجلِ نفوسِنا

باللحن السادس. نظم جراسيموس

     تعالَوا أَيُّها الأرضيُّونَ عامةً. لِنَجذلْ معًا في عيدِ أثناسيوسَ وكيرلُّسَ معلمَينا الحكيميَن. لأنّهما جاهدا كما يليقُ بالله. وناضلا عن الحقِّ بكلِّ أمانة. وقاوما الأعداءَ المنظورينَ وغيرَ المنظورينَ بعزيمَةٍ مزدانةٍ بحُسنِ العبادة. لذلك كلَّلهما ملكُ الكلِّ في السماواتِ بالأكاليلِ الخالدة. والآن هما يجذلانِ مع الملائكة. مسبِّحَينِ بغيرِ انقطاعٍ الثالوثَ الواحد الجوهر. بالتسابيحِ المثلَّثةِ التقدّيس

المجد… باللحن الثامن

     لِنلتئمْ أيّها المؤمنون. ونمدحْ أثناسيوسَ وكيرلُّسَ رئيسَي الكهنةِ القائدَينِ والكارزَينِ باللاهوتِ السامي. خِزانتَي الروح الذهَبِيَّتَين. فأَحدُهما فسَّر. كمعلِّمٍ للثالوث. مُعتَقِدًا أَنَّ للآبِ والابنِ والروح القدُسِ جوهرًا واحدًا وقدرَةً واحدة. أمَّا الآخرُ فاطَّلَع بعُمْقٍ على حقيقةِ تدبيرِ المسيح. وعلَّمَ باستقامةٍ أنَّهُ وُلِدَ بِلا فسادٍ منَ العذراءِ القدِّيسةِ مريم. ونحن المُغتَنِين بجهاداتِهما التي احتملاها بجُرأة. نهتِفُ نحوَهما: إفْرَحَا يا خادِمَي المسيحِ اللذَين لا يَكِلاَّن. فإنّكما جاهدُتما الجهادَ الحسَن. وأتممتُما السَّعْيَ. وبالإِيمانِ القويمِ الذي كَرَز بهِ فَمُكُما الفصيحُ حتَّى أقاصي الأرض. بلغتُما المساكِنَ السَّماويَّة. وفيها تَكلَّلتُما بالأكاليلِ التي لا تَذوِي. مسبِّحَينِ الربَّ إلى الدهور

الآن… للسيّدة مثلهُ

     إِنَّ البرايَا السَّماويَّةَ تُعظِّمُكِ أَيَّتُها الممتلئةُ نعمة. الأُمُّ التي لا عروسَ لها. ونحن نُمجِّدُ ولادَتَكِ التي لا يُسبَرُ غَوْرُها. فتشفَّعِي يا والدةَ الإله. في خلاصِ نفوسِنا

     على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم

باللحن الخامس. نغم: “خِارِسْ أَسْكِتِكونْ”

     إِفرحا أيُّها الأَخَوَانِ رئيسا الكهنة. والبُرْجانِ العظيمانِ للكنيسة. يا عمودَيْ حُسنِ العبادة. وثباتَ المؤمنين. وسقوطَ المبتدعين. يا من رَعَيا قطيعَ المسيحِ بالعقائدِ الإلهية. وعلَّماهُ بالفضائلِ المتنوِّعة. أَيُّها الكارزانِ الشاهدانِ بالنعمة. والواضعا الشرائعَ لشعبِ المسيح. والمرشدانِ إلى العلوّ. يا من هما مدخلُ الفردوس. إبتَهلا إلى المسيح. أن يَهَبَ نفوسَنا الرحمةَ العظمى

آية: إِنَّ فمي يَنطِقُ بالحكمة. وقلبي يَلهَجُ بالفَهم (مز 48)

     إِفرحا أيُّها الأَخَوَانِ رئيسَا الكهنة. المرتقيانِ إلى السماء. والملاكانِ الأرضيَّان. خلاصَ العالم. وسرورَ البشر. معلِّما المسكونة. المناضلانِ عن الكلمة. والطبيبانِ البارعانِ للأمراضِ النفسيةِ والجسديَّة. يا نهرَي الرُّوح ِ الدائمَي التَّدفُّق. يا من أرويا وجهَ البسيطةِ بأسرها. فيا أيُّها المتكلِّمانِ باللاهوت. والعمودانِ اللاهجانِ بسمُوِّ الإلهيّات. إلتَمسَا من المسيحأن يَهبَ نفوسَنا الرحمةَ العظمى

آية: كهنتُكَ يا ربُّ يَلبسونَ البرّ. وأصفياؤكَ يَبتَهجون (مز 131)

     إِفرحا أَيُّها الأَخَوانِ الشريفان. يا شمسَ الجلَدِ الأرضيّ. أشعَّةَ المصابيحِ المستَمَدَّةِ من النُّورِ المثلَّثِ الشموس. وإعادةَ البصرِ للمُظلِمين. يا أزهارَ الفردَوْسِ النَّضرَةَ العطِرَة. أثناسيوسُ الفخيمُ والحكيمُ بالحقيقة. وكيرلُّسُ الإلهيّ. يا خِزانتَي الروح. يا لَوْحَي الشريعةِ المكتوبَيْنِ بإِصبَعِ الله. أَيُّها الثَّديانِ المفيضانِ لبنَ الخلاصِ وبهجتَي الحكمة. إبتَهلا إلى المسيح. أن يَهَبَ نفوسَنا الرحمةَ العظى

المجد… باللحن الثامن

     أَيُّها المؤمنون. لِنُكرِّمْ بالترانيمِ أثناسيوسَ وكيرلُّسَ زعيمَي البطاركة. وكوكبَي المسكونةِ الفائقَي البهاء. ونَضرعْ إلى المسيحِ بفرَحٍ قائلين: أَيُّها الربُّ الشفوق. إمنحْ شعبَكَ بشفاعةِ هذينِ المعلِّمَين. غفرانَ الخطايا والرحمة َ العظمى

الآن… للسيّدة. مثلهُ

     أَيَّتُها الفتاةُ النقية. إنّ مراتبَ الملائكة. ومصافَّ رؤساءِ الآباء. والأنبياءِ والرسل. ورؤساءِ الكهنةِ الإلهيِّين. والشهداءِ الموقَّرين. ومحافلَ الأبرار. وجماهيرَ الصدِّيقين. يُرنِّمونَ لكِ لهجةَ الملاكِ مسرورين

في صَلاة السَّحَر

     نشيد جلسة المزامير الأولى. للقدّيس أثناسيوس

باللحن الخامس. نغم: “تُنْ سِنَانَرْخُنْ”

     لِنُكرِّمْ أَيُّها المؤمنونَ بحسبِ الواجب. أثناسيوسَ روضةَ الكتبِ التي أوحاها الله. المرشدَ إيانا إلى حُسنِ العبادة. والمكابدَ تجاربَ متنوِّعة. الذي أخذْنا عنهُ المعرفةَ والعلم. وهو يَشفعُ إلى الربِّ أن يَرحمَ نفوسَنا

المجد… (يعاد) الآن… للسيّدة

     السَّلامُ عليكِ يا بابَ الربِّ الذي لا يُدخَلُ منهُ. السَّلامُ عليكِ يا سورًا وَسِترًا للمُسارعينَ إليكِ. السَّلامُ عليكِ أيّها الميناءُ الهادئ. يا من ولدَتْ بالجسدِ صانِعَهَا وإلهَهَا. من غيرِ أن تُباشِرَ زواجًا. لا تبْرَحِي شافِعةً. في المسبِّحينَ والسَّاجدينَ لوليدِكِ

نشيد جلسة المزامير الثانية. للقدّيس كيرلس

باللحن الثالث. نغم: “ثِيَّسْ بِيسْتِيُسْ”

     ظهرتَ أَيُّها الأبُ كيرلُّس. قاعدة إلهيةً للبيعة. وإذ وضعتَ قانونَكَ المنطويَ على اثنتي عشْرةَ مقالةً. فنَّدتَ وَخامةَ اعتقادِ نسطوريوس. وكرزتَ بمن هي حقًّا والدةُ الإله. فيا إِمامَ الخطباء. إبتهلْ إلى المسيحِ الإله. أن يمنحَنا الرحمةَ العظمى

المجد… (يعاد) الآن… للسيّدة

     يا والدةَ الإله الكاملةَ النَّزاهة. صِرْتِ عرشًا من الذهبِ الخالصِ للربّ. وفردوسًا مُزهرًا. لأنكِ إذ حملتِ الإله. تجودينَ علينا بالآلاءِ ونُعظِّمُكِ على الدَّوام

نشيد جلسة مزامير المراحم. باللحن الأوّل. نغم: “تُنْ دافُنْ سوسُتير”

     لِنَمدحْ جميعُنا بالنشائِد أثناسيوسَ وكيرلُّسَ معًا. فهما خادما الثالوثِ الوقَّرِ الإلهيَّان. والمناضلانِ عن الإيمان. اللذانِ أغرقا في أَعماقِ معاني حُسنِ العبادة. جُنْدَ المبتدعينَ العُصَاة. الزَّائغَ التمييز

المجد… (يعاد) الآن… للسيّدة

     يا مريم. المَسكِنُ المُوَقَّرُ للسيِّد. أَنْهضنا نحنُ الواقِعينَ في دَرَكِ اليأسِ الرَّهيب. والزَّلاتِ والضِّيقات. فأَنْتِ خَلاصُ الخَطأة. ومُعينَتُهم وشفيعتُهُمُ العزيزة. وإنّكِ لَتُخَلِّصِينَ عبيدَكِ

     ثمّ “منذ شبابي” وآيات مقدّمة الانجيل السَّحَري باللحن الرابع

     كهنتُكَ يا ربُّ يلبسونَ البِرّ. وأصفياؤكَ يَبتَهجون (مز 131)

آية: إِنّ فمي يَنطقُ بالحكمة. وقلبي يَلْهَجُ بالفَهم (مز 48)

ونعيد: كهنتُكَ يا ربُّ يلبسونَ البِرّ. وأصفياؤكَ يَبتَهجون

الإنجيل السَّحَري (يو 10: 9-16)

     قال الربُّ: أَنا الباب. إِن دخَلَ بي أَحدٌ يخلُصُ. ويدخُلُ ويخرُجُ ويَجدُ مرعًى. السارقُ لا يأتي إِلاَّ ليَسرقَ ويذبحَ ويُهلِكَ. أَمَّا أَنا فإِنَّما أَتيتُ لكَيما تكونَ لهمُ الحَياةُ وتكونَ لهم أَوفَر. أَنا الراعي الصالح. الراعي الصالحُ يَبذِلُ نفسَهُ عَنِ الخِراف. أَمَّا الأجيرُ الذي ليسَ براعٍ وليسَتِ الخِرافُ لهُ. فَيرى الذئبَ مُقبلاً فيَترُكُ الخِرافَ ويَهرُب. فيخطفُ الذئبُ الخِرافَ ويُبَدِّدُها. وإِنَّما يَهربُ الأَجيرُ لأَنَّه أَجيرٌ ولا يُهِمُّهُ أَمرُ الخِراف. أَنا الراعي الصالحُ وأَعرِفُ خاصَّتي وخاصَّتي تَعرفُني. كما أَنَّ الآبَ يَعرِفُني وأَنا أَعرِفُ الآبَ. وأَبذِلُ نفسي عنِ الخِراف. ولي خِرافٌ أُخَرُ ليسَت مِن هذِهِ الحَظيرة. فيَنبَغي أَن آتيَ بها أَيضًا وستَسمَعُ صَوتي وتكونُ رَعيَّةٌ واحِدةٌ وراعٍ واحِد

     المزمور الخمسون ثمّ باللحن الثاني

المجد… بشفاعةِ المعلِّمَين. أَيُّها الرحيم. أُمح كثرةَ آثامنا

الآن… بشفاعةِ والدَةِ الإله. أَيُّها الرحيم. أُمح كثرةَ آثامنا

آية: إِرحمني يا الله بعظيمِ رحمتكَ. وبكثرةِ رأفتكَ امحُ مآثمي

القطعة المستقلّة النغم. باللحن السادس

     لقدِ انسكَبتِ النعمةُ على شِفاهِكُما أيّها الأبوانِ البارَّان. فصرتُما راعيَينِ لكنيسةِ المسيح. وعلَّمتُما الأغنامَ الناطقة. أن يؤمنوا بالثالوثِ المتساوي الجوهر. ذي اللاهوتِ الواحد

     القانونان: للقدّيس أثناسيوس. باللحن الثامن. نظم ثيوفانيس. الردّة: “يا قدّيسَ الله تشفَّعْ فينا

التسبحة الأولى

     إِنَّني إذ أُقدِّمُ المديحَ لأثناسيوس. كأنّما أنا مادحٌ للفضيلة. لكني أُفضِّلُ أن أرفعَ المديحَ لله. الذي وهبهُ للبشرِ ذخيرةً جديرةً بالمديحِ للفضيلة. التي صارَ لها مِثالاً حيًّا وخَتْمًا

     أَيُّها البارّ. بما أنكَ امتلأْتَ من الحكمةِ الإلهية. وعشتَ عيشةً أشدَّ بهاءً من الشمس. أضحَيتَ فوقَ كلِّ تقريظ. لذا نسألُكَ أن تَتقبَّلَ منَّا هذا المديحَ ولو كان دون ما يليقُ بكَ

     يا أثناسيوس.إنَّ الواجبَ يَفرِضُ علينا أن نَنظِمَ نشيدًا لتذكارِكَ المجيد. لكننا نتحيَّرُ كيف نَمدحُكَ كما يليق. لذلك نسألُكَ عفوًا. ملتمسينَ أن تُمْنَحَ لنا بكَ نعمةُ الروحِ بغَزارَة

     لقد قيلتْ فيكِ الأمجادُ يا مدينةَ الله. يا من وَسِعتْ في أحشائها كلمةَ الله. ولبثتْ بتولاً نقيَّة. فلذلك نُعظِّمُكِ جميعُنا يا مريمُ والدةَ الإله. نصيرتَنا بعدَ الله

     للقدّيس كيرلّس. باللحن الرابع. نظم يوحنّا الدمشقي. الردّة: “يا قدّيسَ الله تشفَّعْ فينا“. القطعة قبل الأخيرة: “المجد…“. والأخيرة: “الآن…“. نشيد ختام التسبحة للدخول

     يا كيرلُّس. تقبَّلتَ من الله النعمةَ السَّنيَّة. وظهرتَ كوكبًا منيرًا. فأنِرنا بأشعَّةٍ روحيَّة. لنمدحَ تذكارَكَ كما يليق

     أَيُّها الحكيمُ كيرلُّس. إمتلأْتَ من أنوارِ الروح. بما أنّكَ حافظٌ لوصايا المسيح. وإذ قد تجافيتَ عن الأهواء. صرتَ بالحقيقةِ إِناءً للثالوثِ القدّوسِ المتسامي اللاهوت

     أَيُّها المجيدُ كيرلُّس. إنّكَ لما كنتَ مفعَمًا من الغَيْرَةِ والجرأة. حَمَلْتَ على أصحَابِ البِدَع. مُبطِلاً هَذْرَ ألسنتِهم. وفنَّدْتَ تُرَّهاتِهم. مناضلاً عن الرأيِ القويم

     إِنَّ أوَّلَ البشرِ لما خُدعَ دائسًا وصيةَ الباري. نُفيَ من النَّعيم. على أنّهُ نجا من سَقطتِهِ الذَّميمة. لما ولدتِ الفادي. أَيَّتُها الأُمُّ البتول

 التسبحة الثالثة

     يا أَثناسيوسُ خادمَ الأسرار الكاملَ الغِبطة. لما طهَّرتَ نفسَكَ وجسدَكَ من كلِّ دَنَس. ظهرتَ هيكلاً لائقاً بالله. لذلك استقرَّ فيكَ كمالُ الثالوث

     أَيُّها الأب. إنّ نعمة المعزِّي وجدَتْ نفسَكَ نقيَّةً من الأهواءِ كما أَحبَّت. فعمِلَتْ فيها بجلاء. وجعلتْكَ للعالمِ كوكبًا ساطعَ الضِّياء

     أَيُّها الحكيم. غدَوتَ قانونًا لرئاسةِ الكهنوت. بما أنكَ رئيسُ كهنة. وَصِرتَ بسيرتكَ مثالاً للعملِ الصالح. وبأقوالكَ رَسْمًا للنَّظَرِ الإلهيّ. وبتعاليمكَ متكلِّمًا باللاهوت

     يا والدةَ الإله. ظهرْتِ أرفعَ شأنًا من الشِّيروبيم والسِّيرافيم. لأنّكِ وحدَكِ تقبَّلتِ في أحشائكِ الإله غيرَ الموسوعِ أَيَّتُها النقية. لذلك نحن المؤمنينَ جميعًا نُعظِّمُكِ بالترانيم

لكيرلّس

     لما تأَيَّدت يا كيرلُّسُ بالمسيح. نقضتَ بثباتِ عَزْمِكَ حيَلَ البِدَعِ كنسيجِ العنكبوت

     طردتَ عنكَ يا كيرلُّس. حَمْأَةَ أهواءِ النفس. داحضًا عُتوَّ الأفكارِ المتشامخةِ على المسيح

     نأَيتَ بثباتٍ أَيُّها الأبُ عن جميعِ الملذَّاتِ الجسدية. كمجاهدٍ وافرِ الفطنة. بما أنها تُوَرِّثُ الضَّررَ والهلاك

     إِنَّ الملاكَ جبرائيل. بَشَّرَكِ بالفرَحِ الفائقِ الوصفِ قائلاً: إفرحي أَيَّتُها المِظلَّةُ التي سُرَّ الإلهُ أن يحِلَّ فيها

نشيد جلسة المزامير. باللحن الرابع. نغم: “ثِيَّسْ بِيسْتِيُسْ”

     أَيُّها الأبُ أثناسيوس. ملأتَ الكنيسةَ من العقائدِ الإلهيَّةِ القويمة. وحسمتَ البِدَع بما أَلقيتَ من الخُطب. وإذ أتممتَ سعيَ حُسْنِ العبادة. وحفظتَ الإيمانَ مثلَ بولس. نِلتَ الأماني. متقبِّلاً أَيُّها الدَّائمُ الذِّكر. جزيلَ الثَّوابِ عن أتعابكَ

المجد… مثلهُ

     أَيُّها الأبُ كيرلُّس. ظهرتَ قاعدةً إلهيَّةً للكنيسة. وأَلَّفتَ اثنتَي عشْرةَ مقالة. فنَّدْتَ بها رأيَ نسطوريُوسَ الذَّميم. وأَثبتَّ بجلاءٍ أَن مريمَ هي والدةُ الإلهِ بالحقيقة. فيا إِمامَ البُلغاءِ ابتهلْ إلى المسيحِ الإله. يمنحَنا الرحمةَ العظمى

الآن… مثلهُ

     يا والدةَ الإلهِ الكاملةَ النزاهة. صِرْتِ عَرشًا من الذَّهبِ الخالصِ للربّ. وفردوسًا مُزْهرًا. لأنكِ إذ حملتِ الإله. تجودينَ علينا بالآلاءِ ونُعظِّمُكِ على الدَّوام

التسبحة الرابعة

     أَيُّها الأب. إنّ نسمَةَ روحِ المسيحِ الحاملةَ الحياة. التي حلَّتْ قديمًا من العلاءِ في العُلِّيَّة. وانسكبتْ على التلاميذ. قد انبثَّتْ فيكَ بجملتها كما يليقُ بالله. فأظهرَتْكَ رسولاً ثالثَ عشَر. كارزًا بالإيمانِ المستقيم

     لما التهبتَ بالغَيرَةِ الإلهية. جاهدتَ مع المجمع في نيقية. إذ قمتَ فيه مقامَ سَلَفكَ. كارزًا بأنَّ الابنَ مساوٍ للآبِ في الجوهر. لذلك جعلكَ المسيحُ معلِّمًا ورئيسَ رعاةِ الكنيسة

     يا أثناسيوس. تسلَّمتَ رعايةَ الكنيسةِ من العنايةِ الإلهية. فكَبحتَ هَذْرَ المبتدعينَ المضرَّ بالنفس. واستأصلتَهُ كما تَستأصِلُ الفأسُ الأشواك. وكفلاَّحٍ حكيمٍ أنمَيتَ بذارَ الكلمة

     أَيَّتُها النقيةُ التي لا عروسَ لها. إنّكِ أنتِ مجدُ المؤمنينَ ونصيرتُهم. وملجأُ المسيحيينَ وسورُهم وميناؤُهم. لأنكِ تُقدِّمينَ ابتهالاتِهم إلى ابنكِ. فتخلِّصينَ من الشدائد. الذين يعترفونَ بشوْقٍ وإيمانٍ. أنَّكِ والدةُ الإله

لكيرلّس

     يا كيرلُّسُ الأبُ المتوشِّحُ بالله. إنّ المسيحَ لما رآكَ منتصرًا على الأهواءِ المفسدةِ للنفس. وكابِحًا جِماحَ الجسدِ بعزيمةٍ ثابتة. أقامكَ زعيمًا لكنيستِهِ الإلهيَّة

     لما وَرِثتَ فضيلة مرقسَ الأبويَّةِ كَولدٍ محبوب. صرتَ خليفةً لهُ في كُرسيِّهِ. مُقتَفيًا آثارَ هذا البشيرِ الإلهيّ

     أَيُّها الأب. لقد رعاكَ المسيحُ كخروف. فصرتَ راعيًا لرعيتكَ. معزِّيًا إياها بأقوَالكَ بسخاءٍ. من أزهارِ النعمة

     يا أُمَّ الإلهِ الفائقةَ النقاوة. أبطلتِ اغتصابَ الموتِ الشاملِ الجميع. لما وَلدتِ الحياةَ الدائمة. لذلك نصرخُ إليكِ قائلين: إفرحي يا والدةَ الإلهِ الجديرةَ بكلِّ تمجيد

التسبحة الخامسة

     أَيُّها الأبُ أثناسيوسُ المغبوط. إنّ المسيح كان يتكلَّمُ بلسانكَ. كأنما بقيثارَةٍ عَذْبةِ النَّغَم. ومن ثَمَّ أبطلتَ عبادةَ الأوثانِ بكتاباتكَ. وأرشدتَ الضَّالينَ وهدَيتَهُم إلى الإلهِ الحقّ

     أَيُّها الأبُ الحكيم. أبطلتَ البِدَعَ المهلِكةَ بأقوالكَ وبكتاباتِكَ. وبراهينكَ الفلسفيَّة. واقتلعتَ من المسكونةِ الأضاليلَ المتنوِّعة. وجاهزتَ بالإيمانِ القويم. رغمَ أُنوْفِ المعارضين

     أَيُّها الأبُ أثناسيوسُ الحكيم. إنّ كنيسةَ المسيح تعزّزَت. لما أقامتكَ بعدَ الرسلِ معلِّمًا عظيمًا للمؤمنين. لأجلِ أقوالكَ الجليلةِ الواضحة. التي بها جلَوْتَ كلمةَ الإيمانِ المنزَّهةَ عن المعاب

     أَيَّتُها النقية. بما أنكِ امتلكتِ الدالَّةَ الوالديةَ على ابنكِ. لا تَغْفُلي عن العنايةِ باللائذينَ بكِ. لأننا اتخذناكِ وحدَكِ نحن المسيحيّين. شفيعةً حسنةَ القبُولِ عندَ السيّد

لكيرلّس

     إِنَّ كلامكَ يا كيرلُّس. يُحاكي تدفُّقَ نهرٍ فائض. ناقضًا احتيالاتِ المبتدِعينَ المتهوِّرين

     أَبطلتَ ضَلالَ آريوسَ وسواهُ من أصحابِ البِدَع. ودحرتَهمَ عن بَكْرَةِ أبيهم. واستأصلتَ تعاليمَهُم الفاسدة

     أَيُّها الأبُ كيرلُّس. ما تركتَ لكنيسةِ المسيحِ ذهبًا. بل كنوزَ أقوالكَ المُغْنِيَة. بمَنْزِلةِ حجارَةٍ كريمة

     أَيَّتُها الشريفةُ الطاهرة. إنّ رَسْمَ شخصكِ المقدَّسَ يطردُ الأبالسة. ويُقدِّسُ المؤمنينَ ويُخلِّصُ نفوسَنا

التسبحة السادسة

     أَيُّها الأَبُ المغبوط. لما زعمَ أصحابُ البِدَع. أن ناسوتَ المسيحِ خالٍ من المنطقِ البشريّ. وبَّختَهُم وفنَّدتَ أقوالَهمُ السخيفةَ الغبيَّة

     أَيُّها البارّ. لقد تَدفَّقتِ الأنهارُ الروحيةُ من شفتَيكَ. كمِنْ يَنبوعِ نعمةٍ لا يَفْرُغ. وأكثرَ حلاوةً من العسل. فنحن المؤمنين. نَستَقي منها كمِنْ يَنبوعٍ دائمِ الجَريان

     أَيُّها الأب. إنّنا إذا أمعنَّا النظرَ في كتاباتِكَ الفلسفيَّة. نَنذَهلُ مُتعجِّبين. إذْ نَجِدُ فيها تحذيراتِكَ من البِدَع الآتية. التي سبقتَ فدحضْتَها مِن قبلُ نَبويًّا

     يا والدةَ الإلهِ النقيّة. إنّنا بطَلِباتكِ نجَونا من الزلاَّتِ الرديئة. ومُنِحنا الإشراقاتِ الإلهية. إشراقاتِ ابنِ اللهِ المتجسِّدِ منكِ. بحالٍ لا توصف

لكيرلّس

     يا خادمَ الأسرار. إنّ واحدًا من السِّيرافيم قدَّم للنبيِّ الجمرةَ بالمِلقط. أما أنتَ فتُوزِّعُ بيدَيكَ لكنيسةِ المسيح. مَجمَرةَ النارِ الإلهيَّةِ المطهِّرة

     أُوْلِيتَ يا كيرلُّسُ عِزًّا لذوي الرأي القويم. إذْ سحقتَ تعاليمَ ذوي الرأيِ الوخيمِ الغريبة. كما سحقَ شمشونُ قبائلَ الغُرباء

     أَيُّها الأبُ الحكيم. حطَّمتَ بأسَ نسطوريوسَ المحارِبِ للمسيح. عندما رَأَسْتَ المجمعَ الذي اختارَهُ الله. ودافعتَ بحماسةٍ عن أُمومَةِ والدةِ الإله

     أَيَّتُها البتولُ والدةُ الإله. أنرْتِ بمولدكِ الأَقطارَ كلَّها. لأنكِ ظهرْتِ وحدَكِ طاهرةً نقيَّة. حاملةً شمسَ العدلِ الأزليّ

القنداق

     يا رئيسَي الكهنةِ الممتازَينِ بالتقوى. والمناضلَينِ الباسلَينِ عن كنيسةِ المسيح. صونَا جميعَ المرنِّمين: خلِّصْ يا رؤوف. مُكرِّميكَ بإيمان

البيت

     أَيُّها المخلِّصُ الرؤُوف. إنّكَ بيدِكَ غيرِ المدركة. وبقوَّتكَ غيرِ الموصوفة. جعلتَ بيعتَكَ سماءً. إذ أظهرتَ هذَينِ الكَوكبينِ العظيمَينِ البهيَّينِ بالحقيقة. المنيرَينِ العالم. أعني بهِما أثناسيوسَ الحكيم. وكيرلُّسَ الإلهيّ. فبطَلِباتهما بدَّدْ اللَّهمَّ ظُلُماتِ ليلِ الأهواء. وأَنرْ جماهيرَ المؤمنينَ بنوركَ الرهيب. ليهتِفوا إليكَ صارخين: خلِّصْ يا رؤوف. مكرِّميكَ بإيمان

التسبحة السابعة

     أَيُّها الأبُ سميُّ الخلود. كرزتَ بحسنِ عبادة. أن الكلمةَ مساوٍ للآبِ في العْرشِ والكرامة. وأنّهُ ابنٌ وحيد. وعلَّمتَ أيضًا أن الروحَ مساوٍ للآبِ والابنِ في الطَّبيعةِ والجوهر

     إِنَّ أَبا الكَذِب. لما رآكَ معلِّمًا نبيلاً تَكرِزُ بالشمسِ المثلَّثةِ الأشعّة. معلِّمًا جميعَ الأقطارِ الرأيَ القويم. جلبَ عليكَ شتَّى الخطوبِ والمِحَن

     أَيُّها المغبوط. بما أن الشدائدَ التي تحمَّلْتَها في مجاهدَتِكَ عن الإيمانِ المستقيمِ كثيرة. فالأكلَّةُ التي نِلْتَها هي أيضًا وافرة. لأنّكَ غدَوتَ صُلْبًا نظيرَ الألماس. جاذِبًا إليكَ الجميعَ كأنما بِمغْناطيس

     أَيُّها الربّ. تجسَّدتَ من البتولِ لأَجلِ خلاصِنا. لذا نعترفُ بأَنَ أُمَّكَ النقيِّةَ هي والدةُ الإله. وباستقامةِ رأيٍ نصرخُ هاتفين: مباركٌ أنتَ يا إلهَ آبائنا

لكيرلّس

     لما ولجَ موسى قديمًا الغَمامَ في سيناء. تلقَّى من اللهِ الشريعةَ المكتوبة. أمَّا أنتَ يا كيرلُّس. فجلَوتَ لنا غوامضَ كمالِ الروح

     أَيُّها الأب. لقد جلوتَ لنا رسومَ الشريعةِ المعطاةِ قديمًا برموز. وكشفتَ معانيَها للأطفال. كأزهارٍ بارزَةٍ من الأكمام

     أوضحتَ لنا بجلاءٍ يا كيرلُّس. أسفارَ الأنبياءِ المُلْهَمين. الكارزينَ بالله. مفسِّرًا معانيَهَا الغامضة. إذ أُتيتَ نعمةَ الروحِ الذي حلَّ فيهِم

     أَيُّها الأبُ كيرلُّس. علَّمتَ لاهوتيًّا بصراحةٍ أنَّ الأقانيمَ الثلاثة. متَّحِدةٌ اتِّحادًا إلهيًّا بلا تَشَوُّش. ومتميِّزةٌ بلا انفصال. لأن لها جوهرًا واحدًا ولاهوتًا واحدًا

التسبحة الثامنة

     يا أثناسيوسُ بهجةَ رؤساءِ الكهنة الشريف. وعمودَ النور. وقاعدةَ البيعة. أَيُّها المناضلُ عن الثالوث. البوقُ الذهبيُّ المتكلِّمُ باللاهوت. الكاتبُ المدقِّقُ في قانونِ السيرَةِ النُّسكيَّةِ الانفرادية. إِنكَ تُعيِّدُ الآن معنا. موطِّدًا الكهنة. ومقدِّمًا الشعوبَ المؤمنينَ للمسيح إلى الدُّهور

     حَمَلْتَ حقًّا اسمَ الخلود. وسمَوْتَ بالمقالِ على أصحابِ الجِدالِ والمحاورات. وفُقتَ ببلاغةِ ألفاظكَ كلَّ مَنْ كَتَبَ في سيرَةِ النُّسّاك. فظهرتَ أسمى الجميع في كِلا الأمرين. لأنكَ تلأْلأْتَ بالفضيلةِ السَّنيَّة. فأحرزتَ ذكرًا يدومُ إلى الدُّهور

     أَيُّها اللاهجُ بالله. لقد أظهرتَ بجهاداتكَ الباسلةِ رئاسةَ الكهنوتِ ساطعةَ البهاء. وقد نفَيْتَ الضَّلالةَ لما نُفِيتَ مِرارًا. من أجلِ الثالوثِ الذي كرزتَ بهِ هاتفًا: أُسجدوا للآب. وتكلَّموا بلاهوتِ الابن. وسبِّحوا الروحَ القدُسَ. إلى الدُّهور

     أَيَّتُها العذراء. صِرْتِ ابنةً لآدمَ السَّاقط. وأُمًّا للإلهِ الذي جدَّدَ جِبلتي بما أنّهُ السيّد. الذي البرايا كلُّها تسبِّحهُ. وجميعُ أعمالِه تَزيدُهُ رفعةً إلى الدُّهور

لكيرلّس

     أَيُّها الأب.إنّ يَنبوعَ الحكمةِ قد انسابَ إليكَ كمجرى بحرٍ. متدفَّقتْ من قلبكَ أنهارُ عقائدِ حُسنِ العبادةِ الدائمةُ الفَيضان. كما سبقَ المسيحُ فقال. إذ إنّ مؤَلَّفاتِكَ اللاهوتيَّةَ الملهَمة. تفوقُ عددَ الرِّمال

     أَيُّها الأبُ كيرلُّسُ البارّ. ظهرتَ راعيًا ومعلِّمًا حكيمًا للبيعة. التي فسَّرتَ لها كِلا العهدَين. فاتَّخذَتْ أقوالَكَ مرسًى وميراثًا أبَويًّا هاتفةً: باركي الربَّ يا جميعَ أعمالِه

     يا كيرلُّس. علَّمتَ أن الكلمةَ المتجسِّدَ لأجلنا. متَّحِدٌ بالناسوتِ اتِّحادًا غيرَ منفصل. بلا اختلاطٍ ولا امتزاج. وأَنهُ إلهٌ وإنسانٌ معًا بحالٍ لا توصف. وهتفتَ صارخًا: باركي الربَّ يا جميعَ أعمالِه

     يا مريمُ سيّدةَ الكلّ. أنقذي بقدرَتِكِ الساميةِ نفسيَ الشقيّة. المستوليةَ عليها أهواءُ الجسدِ الذَّميمة. والمآثمُ القبيحة. وامنحيني غُفرانَ الزلاَّتِ والمجدَ السرمديّ

التسبحة التاسعة

     أَيُّها الأب. إنّ سيرتَكَ لمعتْ كالبرق. وأقوالَكَ انتشرتْ كالرَّعد. فَعَمَّتْ جميعَ الذين هم تحتَ الشمس. لأنكَ تقبَّلتَ الإلهامَ بالحقيقةِ من أعالي السماء. فلذلك القبرُ المسبِّبُ النِّسيان. لم يُخمِدْ ذِكْرَكَ يا أثناسيوس

     أَيُّها المغبوط. بما أنكَ مستنيرٌ الآن بضِياءِ الشمسِ المثلَّثةِ الأشعَّة. إِبعثْ للذين يَمدحونَكَ نورًا بهيًّا. مرسلاً لهم الأشعَّةَ الشمسية. فاستجب سؤْلَنا وإن كان جسيمًا. وأسمى من أن نستحقَّهُ

     يا أثناسيوسُ المغبوط. أخمدتَ منذ صِباكَ احْتِدَامَ الأهواءِ الجسديَّة. أهواءِ الشبيبة. مُحرِزًا عقلاً نبيلاً متيقِّظًا. وبمحبَّتكَ للحكمةِ هذَّبتَ حواسَّكَ كلَّها

     أَيَّتُها العذراء. شُوهدتِ بحالٍ أسمى من أن توصف. أُمًّا للإلهِ المتجسِّد. الذي أصدرهُ الآبُ من قلبهِ كلمةً صالحة. وهو إلهٌ صالحٌ قبلَ الدهور. وإن كان لبسَ جسدًا. إلاَّ أننا مُتيقِّنونَ أنّهُ أعلى وأسمى بغير حدٍّ من الأجسادِ كلِّها

لكيرلّس

     يا كيرلُّس. بما أنكَ ارتقَيتَ إلى سموِّ معرفةِ المسيحِ ووالدتهِ أُمِّ الإله. قد حطَّمتَ بأسَ نسطوريوسَ الملحد. واعتقادَهُ بِبُنُوَّتَينِ اثنتَين. وطبيعتَينِ مختلطتَين. نابذًا رأيَهُ الفاقدَ الأساس

     أَيُّها المغبوط. تكلَّمتَ لاهوتيًّا بقوَّةِ العزْم وبنورِ النعمة. عن مساواةِ الثالوثِ في الجوهر. وعن الابنِ إلهًا متجسِّدًا. وناضلتَ عن والدةِ الإله. فلذلك أنتَ الآن تُمجَّدُ في الأعالي

     أَيُّها الأبُ الدَّائمُ الذِّكر. أُنظرْ إلينا من العُلى بعينِ الإشفاق. نحن مادحيكَ. مانحًا النَّصرَ لحاملي الصليب. وارفعْ شأنَ المستقيمِي الرأي. مفرِّحًا بشفاعتكَ المعظِّمينَ تذكارَكَ

     يا والدةَ الإلهِ البتولَ الكاملةَ الطهارة. أظهري قلبيَ العقيمَ من الفضائلِ الإلهيةِ مُثمِرًا. يا من وُلدَتْ من العاقر. بإرادَةِ المحوِّلِ كلَّ الأشياءِ بالروح. لكي أُمجِّدَكِ أَيَّتُها الكاملةُ التَّمجيد

نشيد الإرسال باللحن الثاني. نغم: “تِسْ مَثِتِاسْ”

     ظهرتُما مسارَّينِ حكيمَيْنِ للثالوثِ الفائقِ اللاهوت. ومناضلَينِ عنهُ. يا رئيسَي كهنةِ الربّ. أَثناسيوسُ المغبوط. وكيرلُّسُ المظهرُ الإلهيَّات. لأنكما قد دحضُتما آريوسَ وصاباليوسَ مع نسطوريوسَ المنافقِ أيضًا. داحضَيْنِ مع هؤلاءِ كلَّ ضلالةٍ أُخرى من البِدَعِ الملحِدَة

للسيّدة. مثلهُ

     لِنُمجِّدْ أَيُّها المتأَلِّهو العقول. البتولَ النقيَّة. جبلَ اللهِ المقدَّس. والمنارةَ والجرَّةَ والتابوت. والمائدةَ والعصا. والمجمَرَةَ والسُّدَّةَ الإلهية. والبابَ والهيكلَ والخِدر. التي منها تجسَّدَ الإلهُ بغيرِ استحالة. بما يفوقُ الطبيعة. فأَلَّهَ البشرَ باتحادهِ الفائقِ الوصف

     في الباكريّة. أربع قطع متشابهة النغم. باللحن الأوّل. نغم: “تُونْ أُورَنِيُّنْ”

     هلمَّ يا محبِّي الأعياد. نُكرِّمْ جميعُنا باحتفالٍ تذكارَ المعلِّمَينِ المجيدَين. لأنّهما بالروحِ الإلهيّ. كبَحا جِمَاحَ البدَعِ المتشامخة. وبتعاليمِهمَا المستمدَّةِ من الله. وطَّدا بيعةَ المسيح

     لما تلأْلأَ الكوكبانِ العقليَّانِ بأشعَّةِ استقامةِ الرأي. إزدادا بهاءً بأقوالِهما. لأن أحدَهما صدَّ هَذْرَ آريوسَ الممقُوتِ من الله. والآخرَ أفحمَ نسطوريوسَ وحطَّمَ صاباليوسَ الأحمق

     لِنَمدَحْ بالتَّرانيمِ معلِّمَينا الأخوَينِ الشريفَينِ الغيورَينِ للربّ. كيرلُّسَ الإلهيَّ الذي هو لهيبُ نار. وأثناسيوسَ الثابتَ العَزْم. لأنّهما حلاَّ معًا في السماوات. فهُما يَشفعانِ دائمًا إلى الإلهِ من أجلنا

     إِفتقدْ الَّلهمَّ من العُلى بشفاعةِ رئيسَي كهنتكَ الإلهيَّين. رعيتَكَ الناطقةَ المتبدِّدَةَ في وسْطِ الذِّئابِ الرديئة. التي لم تزلْ تُلقي شُكوكَ البدَع. فاحطِمْ الَّلهمَّ بأسَها

المجد… باللحن الخامس

     هلمُّوا يا معاشرَ محبِّي الأعياد. ويا جماهيرَ المؤمنين. ومصافَّ المستقيمِي الرأي. لِنُتوِّجَ بترانيمِ التَّقاريظِ معلمَينا الدائميَ الوقار. لأنّهما قد بدَّدا ببسالة. وبقدرَةِ ملكِ الكلِّ غيرِ المغلوبة. ظلامَ كلِّ بِدْعةٍ رديئة. وكلِّ خديعةِ الأعداء. وأنارا العالمَ بضياءِ المعرفةِ الإلهيَّة. والآن يتشفَّعانِ فينا. نحن المقيمينَ تذكارَهما بإيمانٍ

الآن… للسيّدة

     يا والدةَ الإلهِ العذراء. إِيَّاكِ نُغبِّطُ بكلِّ حقٍّ نحنُ المؤمنين. وإيَّاكِ نُمَجِّدُ أيَّتُها المدينةُ الرَّاسخة. والسُّورُ الذي لا يُنال. والنَّصيرةُ التي لا تُقْهَر. وملجأُ نفوسِنا

     ثمّ المجدلة الكبرى ونشيد العيد وباقي الخدمة والحل

اليوم التاسع عشر

 تذكار أبينا مكاريوس المصري. وأبينا في القدّيسين أرسانيوس أسقف كركيرة

     القدّيس مكاريوس من معلّمي الحياة النسكيّة وزعماء النسّاك في الصعيد المصريّ. ولد حول سنة 300 وتوفي سنة 390، وله تسعون سنة من العمر، قضى منها ستين في النسك

     القدّيس أرسانيوس، أسقف جزيرة كركيرة أو كورفو من الجزر اليونانيّة، ولد في بيت عنيا من أعمال فلسطين في أواخر القرن التاسع، ودرس في سلوقية، ثمّ ترهّب في القسطنطينيّة، ونال درجة الأسقفيّة سنة 933، وانتقل إلى الحياة الأبديّة في عهد الإمبراطور قسطنطين الملقب “بالمولود على البرفير” (913-956)

نشيد العيد للقدّيس مكاريوس باللحن الأوّل

     لقد ظَهَرْتَ مُسْتَوطِنًا القفرَ. وملاكًا بالجسم. وصانِعًا للعجائب. يا أَبانا مكاريوسُ اللاَّبسُ الله. وإِذْ حُزْتَ المواهِبَ السَّماويَّة. بالصَّوم والسَّهرِ والصَّلاة. فأَنتَ تَشْفي السُّقماءَ. ونُفوسَ المُسارِعينَ إِليكَ بإِيمانٍ. فالمجدُ للَّذي أَعطاكَ القوَّة. المجدُ للَّذي كلَّلكَ. المجدُ للمُجري بكَ الأشفيةَ للجميع

نشيد العيد للقدّيس أرسانيوس باللحن الرابع

     لقد أَظهَرَتْكَ حَقِيقَةُ أَعمالِكَ لِرَعيَّتِكَ. قانونَ إيمانٍ وَمِثالَ وَداعَة. ومُعلِّمَ قَناعَة. لذلكَ أَحْرَزْْتَ بالاتِّضاعِ العُلى. وبالفَقْرِ الغِنى. أَيُّها الأبُ رئيسُ الكهنةِ أرسانيوس. فاشْفَعْ إلى المسيحِ الإلهِ. في خلاصِ نُفوسِنا

القنداق للبار مكاريوس باللحن الرابع

     إِنَّ الربَّ جعلَكَ حقًّا في مَنزِلِ الإمساكِ كوكبًا ثابتًا يُنيرُ أَقاصيَ الأرض. يا أَبا الآباءِ مكاريوسُ البارّ

في صَلاة الغُرُوب

     في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم

باللحن الرابع. نغم: “آِذُكَسْ سِمِيُّسِنْ”

     أَيُّها المغبوطُ المتأَلِّهُ العزم. لما رغبتَ في الغِبطةِ الفائقةِ العقول. إِحتسبتَ الإمساكَ نعيمًا. والفقرَ غنًى. وعدَمَ القِنْيَةِ ثَروةً حقيقيةً. والذُّلَّ شرفًا. لذلك فُزتَ بأُمْنِيَّتِكَ. راتعًا في مساكنِ القدِّيسين

     أَيُّها الأبُ المتوشحُ بالله. لقد أتممتَ سَعْيَ النُّسكِ بدون زَيْغٍ. وحفِظتَ الإيمان. فمن ثَمَّ نلتَ إكليلَ العَدْل. الذي أعدَّهُ لكَ المسيح. المانحُ جوائزَ الجهادِ والكَراماتِ حسب الاستحقاق. فائزًا بثَوْابِ أتعابكَ. فإليهِ ابتهلْ أن نَحظى بها نحن أيضًا

     أَيُّها الحكيمُ لدى الله. ذلَّلتَ جسدَكَ. ونَبذتَ ملذّاتِ الأهواءِ كلِّها. مُلجِمًا حواسَّكَ بأتعابِ النُّسكِ والتقشُّف. والصَّبرِ على التجارِبِ والمصائب. التي نلتَ بدلاً منها السَّعادةَ الدَّائمة. والنَّعيمَ الخالد. والسرورَ المحجوبَ وصفُهُ

المجد… باللحن الثامن. نظم أناطوليوس

     إِجذلي يا مصر. لأنّكِ أخرجتِ هذا المحاميَ العظيمَ مكاريوسَ المغبوط. الذي لما استضاءَ بحكمةِ الروحِ القدس. أظهرَ للجميعِ بهاءَ العيشةِ النُّسكيَّة. التي تسامتْ بسيرَتِه الفُضلى. لذلك نتَّخذُهُ وسيطًا. مُلتَمسينَ أن يشفعَ إلى المسيحِ في خلاصِ نفوسِنا

الآن… للسيّدة

     على آيات آخر الغروب. قطع للمعزّي

المجد… باللحن السادس

     أَيُّها الأبُ البارّ. في كلِّ الأرضِ ذَاعَتْ لهجةُ إِرشاداتِكَ. فلذلك نِلْتَ في السَّماواتِ ثوابَ أَتعابِكَ. فهزَمْتَ مواكبَ الأبالسة. وبلغْتَ رُتَبَ الملائكة. الذينَ ماثَلْتَهم بالسِّيرَةِ التي لا عَيْبَ فيها. فإذ لكَ الدالَّةُ لدى المسيحِ الإله. إلتمِسِ السَّلامةَ لنفوسِنا والرَّحمةَ العُظمى

الآن… للسيّدة

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد الإرسال. باللحن الثالث. نغم: “أُ أُرَنُسْ تِيْسْ آسْتْرِسْ”

     يا أبانا المتوشِّحَ بالله. لقد ابتعدتَ إلى القِفار. لما رغبتَ في السيرَةِ الملائكية. وكَبحتَ أهواءَ الجسد. فظهرتَ مساويًا للملائكة

للسيّدة. مثلهُ

     أَيَّتُها النقيَّة المباركة. إحفظينا نحن عبيدَكِ مَصونينَ من هجماتِ الأعداء. لأننا قد اتَّخذناكِ وحدَكِ مَلاذًا عند الخُطوب

     على آيات آخر السحر. قطع للمعزّي

المجد… باللحن الرابع

     يا خادمَ المسيحِ مكاريوسُ المتوشِّحُ بالله. أشرقَتْ أعمالُكَ الصالحةُ كالشمسِ على الأرض وفي السماء. لأنكَ كرزتَ لنا بإيمانِ المسيحِ الحقيقيِّ الذي لا عيبَ فيهِ. فلذلك ابتهلْ أن تُوهَبَ لنا بتذكاركَ الرحمةُ العظمى

الآن… للسيّدة

اليوم العشرون

تذكار أبينا البارّ إفثيميوس الكبير اللابس الله

     ولد القدّيس إفثيميوس سنة 377 في مدينة ميليتيني من أعمال أرمينيا. رسم كاهنًا في التاسعة عشرة من عمره سنة 395. وفي سنة 405/406 جاء القدس، وفي سنة 411 انقطع إلى الله في مغارة القدّيس ثيوكتيستوس. ولمع ضياء الكمال الإنجيليّ في حياته، إلى حدّ أنّه جذب إلى المسيح الألوف من أفراد القبائل العربيّة حوله. فنالوا العماد المقدّس وتألفت منهم حول الدير الذي بناه، على الطريق النازل من أورشليم إلى أريحا، جماعة مسيحية لها أسقفها. وناضل عن الإيمان القويم ضدّ الأضاليل التي كانت في عصره. وأعاد إلى حقيقة الإيمان سنة 455/456 الإمبراطورة إفذوكيا التي كانت قد خدعتها بدعة الطبيعة الواحدة. منحه الله موهبة صنع العجائب، وانتقل إلى الحياة الأبديّة في مثل هذا اليوم من سنة 473، في عهد الامبراطور لاون. ترجمة اسمه “سرور” أو “فرح”.

نشيد العيد باللحن الرابع

     إِفرحي أَيَّتُها البرِّيَّةُ التي لا تَلِد. إِطربي يا من لم تُعانِ أَلَمَ المَخاض. فإنّ رجلَ رغائبِ الرُّوحِ قد كثَّرَ أَولادَكِ. وغرسَهُم بالتَّقوى. وأنماهُم بالإمساكِ لكمالِ الفضائل. فبتضرُّعاتِهِ. أَيُّها المسيحُ الإله. خلِّصْ نفوسَنا

القنداق باللحن الرابع

     في مولدِكَ الموقَّر. وجدَتِ البرِيَّةُ فرحًا أَيُّها البارّ. وفي تذكارِكَ الإلهيَّ أَحرزَتْ سرورًا لِكَثْرَةِ عجائِبكَ. فامنحْ منها نفوسَنا بغزارة. وطهِّرْ أدناسَ الخطايا. لِنُنْشِدَ هلِّلويا

     المزمور الافتتاحي والجزء الأوّل من مزامير “عشية الأحد“. في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

باللحن الأوّل. نغم: “بَنِافِمِي مارْتِرِسْ”

     أَيُّها الأبُ إفثيميوس. أُرسلَ ملاكٌ سماويٌّ مُنبئًا بمَوْلدكَ. مثلما أنبأَ بمَوْلدِ يوحنّا من أُمٍّ عاقر. فشابَهْتَهُ بالغَيْرَة. وأصبحتَ مِثالاً للزُّهْدِ والتجرُّد. ناشئًا ومُعمِّدًا في الجبال. مشرِقًا بالعجائبِ التي لا تُحصى

     أَيُّها الأبُ إفثيميوس. ظهرتَ ثمرةً للعُقْمِ. على أنكَ. وَلَدتَ للمسيحِ أبناءً كثيرين. لأن الباديةَ كانتْ غيرَ مأهولَة. فأصبَحتْ غاصَّةً بالمتوحِّدينَ من أَبنائكَ الرُّوحيِّين. فابتهِلِ الآنَ إلى المسيحِ الإله. أن يهبَ لنفوسِنا الرحمةَ العظمى

     أَيُّها الأبُ إفثيميوس. إنّ سيرتَكَ تُعجِزُ البيان. وإيمانَكَ مستقيمُ الرأي. لأنكَ ارتقيتَ من الأفعالِ إلى سُموِّ المشاهدَةِ الإلهيّة. صائرًا خِزانةً للحكمة. عابدًا المسيحَ أحدَ الثالوثِ بطبيعتَين. فإليهِ ابتهلْ أن يَرحمَ نفوسنا

باللحن الرابع. نغم: “أُو إِكْسِبْسِيسْتو”

     يا مَنْ تقدَّسَ قبل موْلِدِهِ. إنَّ العينَ الناظرةَ كلَّ شيء. لما سبقَتْ فعاينَتْ ميلَكَ وانعطافَكَ إلى ما هو أفضلُ بعزْمٍ لا يَنثَني. بشَّرتْ بكَ هِبةً من الله. وسَمِيًّا للسرور. فأزالتْ حُزْنَ والدَيكَ. لذلك سبقتَ فأرضَيْتَ منذُ الطفولَةِ الإلهَ المحسن. فإليهِ ابتهلْ أن يُنيرَ ويُخلِّصَ نفوسَنا

     أَيُّها الأبُ المملوءُ من المواهبِ الإلهية. إنّ المسيحَ لما وجدكَ مِرآةً صافيةً تَعْكِسُ الإلهاماتِ الإلهيَّةَ بأمانة. بعثَ إليكَ بأشعَّةِ نُوْرِهِ الخاصِّ البهيَّة. فصرتَ يَنبوعًا غزيرًا للأشفية. وقُوتًا للجياع. وغَيْثًا مُرْوِيًا ظَمأَ العِطاش. وإذ عاينتَ أمْزِجةَ النفوس. أصلَحْتَها للهِ بحكمتكَ. فإليهِ ابتهلْ أن يُنيرَ ويُخلِّصَ نفوسَنا

     يا إفثيميوسُ المتلأْلئُ بالنَّظرِ والعمل. إنّ سيرتَكَ المحاكيةَ سيرةَ الملائكة. أَمستْ قانونًا للفضيلة. ونموذجًا كاملاً للمُريدِينَ أن يَعبُدوا الله بكمال. أمَّا كلامُكَ المُلهَم. فقد علَّمْتَ بهِ عبادةَ الثالوث. وأوضحتَ أن المسيحَ واحدٌ بطبيعَتين. وأن المجامعَ مساويةٌ أناجيلَ المسيحِ الأربعةَ عددًا. فإليهِ ابتهلْ أن يُنيرَ ويُخلِّصَ نفوسَنا

المجد…باللحن الثالث

     أَيُّها الأبُ إفثيميوس. نُذِرتَ للهِ قبل أن تولَد. كَصَموئيل. فغدَوتَ بمقتَضى اسمكَ سُرورًا للمؤمنينَ وعُكَّازًا وقاعدةً للمتوحِّدين. ومَسكنًا طاهرًا للرُّوحِ القدس. فالتمسْ لنا نحن مكرِّميكَ الرحمةَ العظمى

الآن… للسيّدة

     يا جَديرةً بكلِّ وَقار. كيفَ لا نَعْجَبُ من ولادَتِكِ إِلهًا مُتأنِّسًا؟ فإِنَّكِ. يا مُنزَّهَةً عن كلِّ عَيب. لم تَعرِفي رجُلاً. ووَلَدْتِ بالجَسَدِ مِن غيرِ أَبٍ. إبنًا مولودًا بغيرِ أُمٍّ مِنَ الآبِ قبلَ الدُّهور. ولم يَلحَقْ بهِ تغيِّرٌ أَو اختلاطٌ أَو انقسام. بل حَفِظَ خواصَّ كلٍّ مِن الجَوهَرَينِ سالِمة. فلذلكَ ابتهلي إِليهِ. أَيَّتُها السيِّدةُ الأُمُّ العذراء. أَن يُخلِّصَ نُفوسَ المعترِفينَ بِحُسنِ عِبَادَةٍ. أَنَّكِ والدةُ الإِله

     القراءات: أطلبها في الخامس من كانون الأول

     في الطواف. قطع مستقلّة النغم

باللحن الثالث. نظم جرمانوس

     أَيُّها الأبُ إفثيميوس. إنّ ملاكَ الربِّ بشَّرَ والدَيكَ قائلاً: إستَبْشِرا مسرورَين. لأنّهُ سيولدُ لكما صبيٌّ يحملُ اسمَ السُّرور. فجئتَ ابنًا للوعد. ورَبِيتَ على الصلاةِ منذُ الفِطام

مثلهُ. للإستوديّ

     أَيُّها الأبُ إفثيميوس. لما حضَّنتَ عقلَكَ بالمعرفةِ الإلهية. تجافَيتَ عن الزَّائلاتِ غيرَ مفتخِرٍ أصلاً بالأرضيَّات. فظهرتَ في الأحزانِ ذا بسالةٍ وعزيمةٍ شديدة. وفي النُّسكِ فرِحًا متواضعًا وديعًا. وإذ جُزْتَ بحكمةٍ لُجَّةَ هذا العمرِ الزائل. بلغتَ الميناءَ الهادئ. فابتهلْ إلى المسيح. أن يرحَمَ نفوسَنا

باللحن الثاني. من نظمه أيضًا

     لما رغبتَ في السِّيرَةِ العُلْوِيةِ أَيُّها الأبُ إفثيميوس. إزدرَيتَ الأُمورَ الدنيويَّة. واطَّرحتَ الغِنى متسربلاً بالتواضع. ورغبتَ عن التَّنعُّم معتَصِمًا بالإمساك. وأبغضْتَ الظُّلمَ ساعيًا إلى العدالة. لذلك اذكُرنا أَيُّها الأَبُ في صلواتكَ المقبولةِ عندَ الربّ

المجد… باللحن الرابع

     يا خادمَ المسيحِ إفثيميوس. أشْرَقَتْ أعمالُكَ الحسنةُ كالشمسِ في السماءِ وعلى الأرض. لأنكَ كرزتَ لنا بحُسنِ عبادَةٍ بإيمانِ المسيحِ الحقّ. المنزَّهِ عن كل وَصْمَة. لذلك أَيُّها الأبُ البارُّ المتوشحُ بالله. إبتهلْ في تذكارِكَ أن تُمنحَ لنا الرحمةُ العظمى

الآن… للسيّدة مثلهُ

     يا مُنزَّهَةً عن كُلِّ عَيب. إِنعَطفي إلى ابتهالاتِ عبيدِكِ. وكُفِّي عنّا وَثَباتِ الأهواء. ونَجِّينا مِن كلِّ ضيق. فإِنَّنا أَحرزْناكِ أنتِ وحدَكِ مِرساةً أمينةً ثابتة. وَحَصلْنا على نُصرَتِكِ. فلا تُخْزينا نحنُ المُستَغيثينَ بكِ. أَيَّتُها السَّيِّدة. بلْ أَسْرعي وَلبِّي طَلبَ الهاتِفينَ إليكِ بإيمان: السَّلامُ عليكِ أَيَّتُها السَّيِّدة. يا مَعونةَ الجَميع. وفرحَ نفوسِنا وَسِتْرَها وخلاصَها

     على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم

باللحن الخامس. نغم: “خِارِسْ أَسْكِتِكونْ”

     إِفرحْ أَيُّها الأبُ البارّ. يا باكورةً لفرَحِ الكنيسة. لأنّها بمولدِكَ صَدَّتْ هَجماتِ البِدَع. بتَدبيرِ العنايةِ الإلهيَّة. لذلك سُمِّيتَ إفثيميوسَ أعني الفرح. فجاءَ اسمُكَ مُطابِقًا للواقع. وببهاءِ سيرتكَ ملأْتَ طَغمةَ الكائناتِ السماويةِ فرَحًا. فإذ تَنْعَمُ معهم. مملوءًا نورًا ومتمتِّعًا بالإشراقِ الإلهيِّ الفائقِ الكمالِ والسعادة. إِبتهلْ إلى المسيح. أن يهبَ نفوسَنا الرحمةَ العظمى

آية: كريمٌ لدى الربِّ موتُ صَفيَّهِ (مز 115)

     أَيُّها المغبوطُ المتأَلهُ العقل. لما تأَيَّدتَ بعصا الصليب. جفَّفتَ سيولَ النِّفاق. ولما استقَيتَ عقليًّا من نهرِ النعيمِ الإلهيِّ ويَنبوعِ الفردوس. فجَّرتَ في البرِّيَّةِ ينابيعَ خلاصيَّة. وإذِ ارتوَيتَ من مجاري الروحِ الإلهيّ. إرتقَيتَ كنَخلةٍ إلى عِنانِ السماء. فظهرتَ عمودًا ناريًّا ممتلئًا من إشراقِ نورِ المسيحِ السَّاطع. فإليه ابتهلْ. أن يهبَ نفوسَنا الرحمةَ العظمى

آية: طوبى للرجلِ الذي يتَّقي الربّ. ويهوى وصاياهُ جدًّا (مز 111)

     أَيُّها الأبُ المغبوطُ بالحقيقة. جُزْتَ بابتهاجٍ وسرورِ نفسٍ إلى المِظَالِّ العجيبة. إلى بيتِ الله. حيثُ أنغامُ المعيِّدين. مستَمِعًا التسابيحَ العذبةَ المفرِّحة. مشتركًا في الفرَحِ الذي لا يُوصَف. والنَّعيم الذي لمَّا صبوَتَ إليهِ وحدَهُ. أمتَّ الجسدَ يا إفثيميوس. ففُزتَ بهِ مزيَّنًا بالعدْلِ الإلهيّ. مبتهلاً إلى المسيح. المانحِ العالمَ الرحمةَ العظمى

المجد… باللحن الخامس

     أَيُّها الأَبُ البارّ. إنّكَ لم تُعطِ لِعَينَيكَ نومًا. ولا لأجفانكَ نُعاسًا. إلى أن أعتَقْتَ النفسَ والجسدَ من الأهواء. وهيَّأْتَ ذاتَكَ محلاًّ للروح. حتّى متى جاءَ المسيحُ مع الآب. إِتخذَ فيكَ مقامًا. فصرتَ خادمًا للثالوثِ المتساوي الجوهر. فيا أبانا الكارزَ العظيم. تشفَّعْ من أجل نفوسِنا

الآن… للسيّدة مثلهُ

     يا والدةَ الإلهِ العذراءَ. إِيَّاكِ نُغبِّطُ بكلِّ حقٍّ نحنُ المؤمنين. وإِيَّاكِ نُمَجِّدُ أَيَّتُها المدينةُ الرَّاسخة. والسُّورُ الذي لا يُنال. والنَّصيرةُ التي لا تُقْهَر. وملجأُ نفوسِنا

في صَلاة السَّحَر

نشيد جلسة المزامير الأولى. باللحن الرابع. نغم: “إِبِفانِسْ سِيمِرُنْ”

     لما استَنَرتَ بالنُّورِ الذي لا يُدرَك. تلأْلأْتَ في القِفارِ نَظيرَ كوكبٍ. فأنرتَ بِتَعاليمكَ المتقدِّمينَ إليكَ يا أفثيميوسُ بنفسٍ غيرِ مرتابة

المجد مثلهُ

     أَشرقتَ من مصرَ مثلَ كوكبِ الصُّبح. فأَنرتَ العالمَ بفضائلكَ السَّاطعة. يا إفثيميوسُ البهيّ. مُطلِعًا نورَ النُّسكِ للجميع

الآن… للسيّدة. مثلهُ

     أَيَّتُها البتولُ الكاملةُ الطهارة. تقبَّلي ابتهالاتِنا نحن اللائذينَ بِسِترِكِ العزيز. ولا تَبْرحي شافعةً إلى المحبِّ في خلاصِ عبيدكِ

نشيد جلسة المزامير الثانية. باللحن الخامس. نغم: “تُنْ سِنانَرْخُنْ”

     يا إفثيميوسُ الَّلابسُ الله. لقد اطَّرحتَ هُمومَ العُمر. واتَّخذتَ سيرةَ الملائكة. وأَنرتَ نفسَكَ بالإمساك. فنِلتَ من اللهِ نعمةَ العجائبِ وافرة. فابتهلْ من أجلنا نحن المادِحينَ إيَّاكَ بحسنِ عبادة

المجد… (يعاد) الآن… للسيّدة. مثلهُ

     أَيَّتُها البتولُ الكاملة القداسة. إرحمينا نحن اللاَّئذينَ بإيمانٍ بإشفاقِكِ. والملتَمِسينَ نُصرتَكِ الحارَّة. لأنكِ قادرةٌ أن تُخلِّصي الجميعَ بشفاعتكِ الوالديَّة. بما أنكِ أُمُّ الإلهِ العليّ. أَيَّتُها المنعمُ عليها

نشيد جلسة مزامير المراحم. باللحن الثامن. نغم: “تِنْ صُفِيَّنْ”

     يا إفثيميوسُ المغبوطُ الصَّانعُ العجائب. لما اتَّخذتَ المسكَنةَ الحقيقيَّة. مسكَنةَ الذي وُلدَ من البتولِ لأجلنا. إِحتَسبتَ الزَّمنيَّاتِ كالعُشب. لأنكَ لما ذُقْتَ من عودِ المعرفة. ظهرتَ مُعلِّمًا إلهيًّا للمتوحِّدين. فلهذا أنهضتَ الكلَّ إلى الغيرَةِ للعيشةِ الملائكيةِ ولمعرفةِ الإيمان. فابتهلْ إلى المسيحِ الإله. أن يهبَ غفرانَ الزلاَّت. للمعيِّدينَ بشوقٍ لِتَذكارِكَ المقدَّس

المجد… (يعاد) الآن… للسيّدة. مثلهُ

     أنتِ وحدَكِ من بينِ النِّساءِ بتولٌ ولدَتِ الإلهَ بالجسدِ بغيرِ زَرْعٍ. لأن نارَ اللاهوتِ حلَّتْ فيكِ. فأرضَعْتِ الربَّ الخالقَ طفلاً. لذلك تُغبِّطُكِ طَغماتُ الملائكة وأجناسُ البشر. وتُمجِّدُ مولدَكِ الكاملَ القداسة. ونحن نهتِفُ إليكِ بأصوَاتٍ متفقةٍ قائلين: تشفَّعي إلى المسيحِ الإله. أن يمنَحَ غفرانَ الزلات. للساجدينَ لمولدِكِ بإيمان

     ثمّ “منذ شبابي“. ورتبة إنجيل السحر وما يليه: أنظر الخامس من كانون الأول

القانون. باللحن الرابع. نظم يوحنّا الدمشقيّ. الردّة: “يا قدّيسَ الله تشفَّعْ فينا“. القطعة قبل الأخيرة: “المجد…“. والأخيرة: “الآن…“. نشيد ختام التسبحة للدخول

التسبحة الأولى

ضابط النغم: ليسَ لكَ مِن مَثيلٍ أَيُّها الربُّ ذو المجدِ الفائق. لأنكَ بيدٍ عزيزة. أعتقتَ الشعبَ الذي اتَّخذتَهُ. يا محبَّ البشر

     كُشِفَ الحزنُ عن اللذَينِ والداكَ بحالٍ عجيبة. اذ وُعِدا بكَ بإنعامٍ من الله. فأضحَيتَ من قبلِ أن تولدَ هِبةً حاملةً اسمَ الفرح

     أَيُّها البارّ. إنّ الكنيسةَ تُرنِّمُ للهِ بنشيدِ شكرٍ. لأنّهُ وهبَها إياكَ غُصْنَ سلامٍ مُؤذِنًا بالفرح

     بما أننا قد اتَّخذناكِ يا أُمَّ الإلهِ شفيعة. فلا نَجزعُ من موكبِ الأعداء. المحارِبِ الذين يَعتقدونَ بحسنِ عبادَةٍ بالمولود منكِ. إلهًا للكلِّ وربًّا. فإليهِ ابتهلي من أجلِنا

التسبحة الثالثة

ضابط النغم: لسنا نَفْتَخرُ بحكمةٍ. ولا بقوَّةٍ ولا بغنًى. لكن بكَ يا حكمة اللهِ الآبِ ذاتَ الأُقنوم. لأن ليسَ قدوسٌ سواكَ يا محبَّ البشر

     أَيُّها البارّ. إنّ التي ولدتكَ ضارعتْ حنةَ القديمة. التي قدَّمتْ صَموئيلَ ضحيَّةً حيَّةً لله. كذلك مجَّدكَ الربُّ قبلَ مولدِكَ

     أَيُّها البارّ. شُغِفْتَ بحبِّ الله. وكبحتَ الأهواءَ بروح العبادَة. لذلك استقرَّتْ فيكَ النعمةُ الإلهيَّة

     أَيَّتُها المباركةُ وحدَكِ الكاملةُ التَّسبيح. لقد ختمتِ أقوالَ الأنبياءِ الإلهيِّينَ ونُبوءاتِهم. إذ قد ولَدْتِ الكلمةَ المتكلِّمَ فيهم. والمكمِّلَ وحيَهُم الإِلهيّ

نشيد جلسة المزامير. باللحن الثامن. نغم: “تِنْ صُفِيَّنْ”

     أَيُّها البارُّ إفثيميوسُ اللابسُ الله. ملأتَ مِصْباحَ نفسِكَ روحيًّا بزيتِ الإمساك. مشتاقًا إلى حضور حبيبكَ الإلهيِّ البهيّ. وبالصلواتِ والأسهارِ توقَّعتَ أن تُسَرَّ في ملكوتهِ أَيُّها المغبوط. لذلك قد نِلتَ بحقٍّ نعيمَ الحياةِ الخالدة. وصُنْعَ العجائب. فابتهلْ إلى المسيحِ الإله. أن يهبَ غفرانَ الزلاتِ للمقيمينَ بشوْقٍ تذكارَكَ المقدَّس

المجد… (يعاد) الآن… للسيّدة. مثلهُ

     يا والدةَ الإلهِ العذراءَ البريئةَ مِن كلِّ عَيْب. تدارَكي بشفاعَتِكِ الحارَّة. نفسيَ الذليلةَ الغائصةَ الآن في عاصفةِ تجارِبِ الحياة. لأنّها بلا مدبِّر. والآخِذةَ بالغَرَقِ من جَرَّاءِ ثِقَلِ خطاياها. والموشكةَ على السُّقُوطِ في قاعِ الجحيم. وخلِّصيها هاديةً إياها إلى ميناءٍ هادئ. لكي أصرخَ إليكِ بإيمان: تشفَّعي إلى المسيحِ الإله. أن يمنحَني مغفرةَ زلاتي. ففيكِ وضعتُ رجائي أنا عبدَكِ

التسبحة الرابعة

ضابط النغم: أَيُّها المسيح. طأطأْتَ السماواتِ بحكمةٍ وانحدرتَ إلى الأرض متجسِّدًا. لذلك نهتفُ إليكَ جميعُنا قائلين: المجدُ لقدرتِكَ يا ربّ

     أَيُّها الأب. حفظتَ العقلَ ثابتًا منذُ الطفولة. وأَثبتَّ أنّ السيرةَ التي نهجتَها هي راحةٌ بالله

     لما صبَوتَ إلى تواضعِ المسيح. رحلتَ إلى المدينةِ التي استقبَلَتِ الربّ. حيثُ صُلبتَ بالرَّغبةِ مع الذي كابدَ الصلبَ لأجلكَ

     لما أردتَ أن تُكافحَ الكِفاحَ المقدَّس. تجرَّدتَ عن حُبِّ الحياة. وصارعتَ الشرِّيرَ عُريانًا مثلَ المسيح. فنِلتَ الظَّفرَ في البرِّيَّة

     إِفرحي أيتّها الشريفة. إفرحي أيتّها البتولُ الكاملةُ الطهارة. إفرحي يا جبلاً مظلَّلاً بالنعمة. إفرحي يا مظلَّة. إفرحي يا تابوتًا. إفرحي يا منارةً حاملةً النورَ الإلهيّ. لأنكِ أصبحتِ عِلَّةً للفرَحِ الذي لا يوصف. وسرورًا لنفوسِ المؤمنين

التسبحة الخامسة

ضابط النغم: أَيُّها الربُّ الإله. وافيتَ إلى العالمِ نورًا مقدَّسًا. رادًّا مادحيكَ من ادْلهمامِ الجهلِ والنِّفاق

     أَيُّها اللابسُ الله. لما أخضعتَ ذاتكَ لشريعةِ الله. جعلتَ جسدَكَ يَخضَعُ لنفسِكَ كآلةٍ طيِّعة. إذ صيَّرتَ أميالَهُ مُنقادةً للروح

     لما سلكتَ مَنهجَ الحياةِ بفرَح. لائذًا بمخافةِ الله. وَلَدْتَ خلاصًا للضَّالين. وإذ احْتَجبتَ في البادية. ظهرتَ شمسًا ساطعةَ البهاء

     أَيَّتُها المنعمُ عليها. إنّنا نَكْرزُ بكِ جميعُنا والدةً للإلهِ بالحقيقة. نحن الذين قد نجَونا بمولدِكِ من الولادَةِ الفاسدة. ودُعينا أيضًا إلى الحياةِ الأبدية. بتحنُّنِ مراحمِ إلهنا

التسبحة السادسة

ضابط النغم: ولجتُ في عُمْقِ البحر. وأَغرقَتْني عواصفُ الآثامِ الوافرة. لكني إليكَ ألجأُ أَيُّها الكثيرُ الرحمة. فأَصعِد من الفسادِ حياتي. إنّكَ إلهٌ عزيز

     أَيُّها اللابسُ الله. كثَّرتَ أولادَكَ بحميمِ إعادَةِ الميلاد. كأولادِ الأَمَةِ قديمًا. فبشفاعتِكَ. إسحقْ نيرَ عبوديَّتنا

     أَيُّها اللابسُ الله. إنّ النعمةَ الإلهيةَ لما انسكبتْ فيكَ بالحقيقة. صيَّرتكَ مدبِّرًا حكيمًا ومؤدِّبًا للجُهَّال. وطارِدًا للأرواحِ الشريرة

     أَيَّتُها البريئةُ من كلِّ عَيب. إنّنا ندعُوْكِ سيّدةً للكلّ. لأنكِ بالحقيقةِ قد ولدْتِ بحالٍ لا توصف. الإلهَ الحقيقيّ. المبدعَ والضابطَ جميعَ البرايا قاطبةً

القنداق

     في مولدِكَ الموقَّر. وجدتِ البرِيَّةُ فرحًا أَيُّها البارّ. وفي تذكارِكَ الإلهيِّ أَحرزْتَ سرورًا لكثرَةِ عجائِبكَ. فامنحْ منها نفوسَنا بغزارة. وطهِّر أدناسَ الخطايا لنُنشِدَ هلِّلويا

البيت

     إِنَّني أخشى أنا الشقيّ. أن أمدحَ وأُكرِّمَ بقلبٍ مُتوانٍ إفثيميوسَ العظيم. غيرَ أنني أعتمدُ على معونتِهِ واثقًا. لأُشيدَ بمديحهِ بحِرْصٍ وفرَحٍ جزيل. مخبِرًا الجميعَ بميلادِهِ وحياتِهِ. وكيفَ كان أبواهُ يُرتلانِ هلِّلويا

التسبحة السابعة

ضابط النغم: إِنَّ الفتيانَ الثلاثة. لمّا أُلقُوا في بابلَ بأمرِ المغتصبِ صرخوا هاتفين: مباركٌ أنتَ يا ربّ. إلهَ آبائنا

     أَيُّها الأب. أضحيتَ وراءَ الغَمامِ محتَجِبًا بالنارِ الفائقةِ الطبيعة. وبما أنكَ مسارٌّ إلهيٌّ سماويٌّ هتفتَ: مباركٌ أنتَ إلهَ آبائنا

     أَيُّها الأبُ البارّ. إنّ الخالقَ منحكَ بسخاءٍ أمرًا يفوقُ الطبيعة. هو أن تكشِفَ ضمائرَ نفوسِ نُظَرائكَ بالجسد. هاتفًا: مباركٌ أنتَ إلهَ آبائنا

     يا إفثيميوس. تعبَّدتَ للابنِ الوحيد. الواحدِ بطبيعتَينِ بعد تجسُّدهِ الإلهيّ. وهتفتَ صارخًا: مباركٌ أنتَ إلهَ آبائنا

     لقد بزغتِ كفجرٍ. حاملةً شمسَ العدْلِ المطهِّرَ العالمَ من ظُلمةِ الغَباوَة. بأَشعَّةِ المعرفةِ الإلهية. فله نرتِّل: مباركٌ أنتَ إلهَ آبائنا

التسبحة الثامنة

ضابط النغم: إِنَّ الفتيةَ الأطهار. قد خلَصوا من الأتُّون بمولدِ والدةِ الإله. لأنّهم كانوا رَسْمًا لهُ. وأما الآن فقد صارَ الرَّسْمُ فِعلاً. داعيًا المسكونةَ بأسرها لِتُرتِّلَ هاتفةً: يا جميعَ أعمالِ الربِّ سبِّحي الربّ. وزيديهِ رِفعةً إلى الدُّهور

     يا إفثيميوس. لقد ضحَّيتَ ذاتكَ لله. وأَلهبتَ أتُّونَ نفسِكَ بجملتِهِ. مقدِّمًا حياتَكَ محرَقةً بسرور. كتقدمةٍ لا عيبَ فيها. مرتِّلاً للمسيح: يا جميعَ أعمالِ الربِّ باركي الربّ. وزيديهِ رِفعةً إلى الدُّهور

     يا إفثيميوس. صرتَ ابنًا للنعمةِ الإلهيّة. وامتلكتَ معرفةَ المستقبلِ كميراث. وإذ كَبَحْتَ جِماحَ الطبيعة. سمَوتَ على الطبيعة. وهَرَعْتَ لِتكميلِها بسابقِ المعرفةِ مرتِّلاً: يا جميعَ أعمالِ الربِّ باركي الربّ. وزيديهِ رِفعةً إلى الدُّهور

     يا عروسَ اللهِ البريئةَ من كلِّ عيب. إِخْطِفي الملتجئينَ إليكِ من أسْرِ الأهواء. وامنَحي أيتّها السيّدة. الحريةَ المطلقَة. لكنائسِ المستقيمِي الرأي. المرتِّلةِ بإيمان: يا كهنةُ باركوا. ويا شعوبُ زيدوا المسيحَ رِفعةً إلى الدُّهور

التسبحة التاسعة

ضابط النغم: أَيَّتُها الطاهرة. النقيَّةُ قبلَ الولادَةِ وفيها وبعدَها. نحنُ جميعَ الخليقةِ نُعظِّمُكِ. مُذيعينَ أنكِ أُمُّ اللهِ بالحقيقة

     أَيُّها البارّ. لقد اتَّخذناكَ يَنبوعًا للشِّفاء. ليس في حياتكَ فقط. بل بعدما توارَيتَ في الرَّمسِ أيضًا. لذلك نُغبِّطُكَ بما أنكَ مجاهدٌ لابسُ الظَّفر

     أَيُّها الأبُ البارّ. أُحرُسْ نفوسَنا بشفاعتكَ إلى الملكِ السماويّ. وأنقِذْ رعيَّتَكَ من جميعِ الأعداءِ غيرِ المنظورين. ومن كلِّ بليَّة

     أَيَّتُها النقية. كوني لي بُرجًا خلاصيًا. صادِمًا مواكبَ الأبالسة. ومُلاشيًا جيشَ التجارِبِ والشدائد. ومُقْصِيًا مواردَ الأهواءِ بعيدًا. ومانحًا حُرِّيةً نقية. ومُخوِّلاً غَزارةَ المواهبِ الإِلهيّة

نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “أيتّها النسوةُ اسمعنَ”

     أَيُّها الأبُ البارُّ اللابسُ الله. إنّ اللهَ قدَّسكَ من الحشا. كمثلِ إرميا وصموئيلَ قديمًا. مُظهِرًا إيَّاكَ نبيًّا إلهيًّا. يا إفثيميوسُ صانعَ الآياتِ ومُساكنَ الملائكة. فمعهمُ اذكرْ جميعَ الذين يُكرِّمونَكَ بإيمان

آخر. مثلهُ

     كما أن الملاكَ الإلهيّ. بشَّرَ قديمًا بمولدِ السابقِ من حشًا عاقر. كذلك بشَّرَ بمولدكَ. لذلك صرتَ مضارعًا لهُ يا إفثيميوس. مُعمِّدًا ومُغَتَذيًا في الجبال. وعادمَ القِنْيَةِ والمأْوى. منيرًا الجميعَ بالمواهبِ السماويَّة

للسيّدة. مثلهُ

     يا والدةَ الإلهِ الكاملةَ النَّقاوة. وَلدْتِ بحالٍ لا توصف. إلهًا بطبيعتَينِ ومشيئتَينِ وأُقنُوْمٍ واحد. الذي تَمسكَنَ لأجلنا بإرادتهِ حتّى الصَّلب. ومنحَنا غِنى لاهوتهِ

     في الباكريّة. أربع قطع متشابهة النغم

باللحن الثامن. نغم: “أُوتوبَرَذوكْسُو”

     أَيُّها الأبُ البارُّ إفثيميوس. تركتَ الأرضيَّات. وتبعتَ المسيح. ولم تُفضِّلِ الفاسداتِ على الخالداتِ أيّها المجيد. وقطَنتَ القفرَ كمدينة. طاردًا مواكبَ الأبالسة. فمنْ يَستطيعُ أن يصفَ بالحقيقة. حرارةَ اندفاعِ نفسِكَ نحو الربّ. أَيُّها الدَّائمُ الذِّكر (تعاد)

     أَيُّها الأبُ البارُّ إفثيميوس. أمسيتَ قانونًا وفخرًا للمتوحِّدين. وعُذوبةً للمستقيمِي الرأي. وكوكبًا ساطعَ الضِّياءِ للمسكونة. لأنكَ لم تَجزَعْ من تهويلاتِ العدوِّ الغاشّ. وأنتَ ساكنٌ في مغارة. فيا لَلنِّعمةِ التي فيكَ أَيُّها المغبوط. التي بها وَطِئتَ علانيةً كلَّ تَشامُخِ الشيطان

     أَيُّها الأبُ البارُّ إفثيميوس. رفعتَ نفسَكَ نحو اللهِ بالحقيقة. وطهَّرتَ حواسَّكَ بالنُّسكِ يا كاملَ القداسة. فاستَحقَقتَ الحياةَ الأبديَّةَ بالصلوَاتِ المتَّصلة. فيا جمالَ المتوحِّدنَ الدَّائمَ الذِّكر. إنّ المسيحَ تقبَّلكَ مسرورًا في المساكنِ السماويّة

المجد… باللحن الثامن

     إِياكَ نُكرِّمُ يا أبانا البارَّ إفثيميوس. المُرْشِدَ جمَّ المتوحِّدين. لأَنَّنا منكَ تعلَّمْنا السُّلوكَ في المنهَجِ القويم. فمغبوطٌ أنتَ بالحقيقة. لأَنَّكَ تعبَّدتَ للمسيح. وخذلت قوَّةَ العدُوّ. يا مُشارِكَ الملائكة. ومُساكِنَ الأبرارِ والصِّدِّيقين. فمعهم ابتهلْ إلى الربِّ أنْ يُخلِّصَ نفوسَنا

الآن… للسيّدة. مثلهُ

     أَيَّتُها العذراءُ التي لا عروسَ لها. يا مَن حَبِلَتْ بالإِلهِ بالجسدِ حَبَلاً يُعجِزُ البيان. يا أُمَّ الإِلهِ العَليِّ البريئةَ مِن كُلِّ عيب. إِقبَلي ابتهالَ عبيدِكِ. يا مَنْ تَمْنَحُ الجَميعَ التَّطْهيرَ مِنَ الذُّنوب. تقبَّلي الآنَ ابتِهالاتِنا. وتَضَرَّعي في خلاصِنا جميعًا

     ثمّ المجدلة الكبرى ونشيد العيد وباقي الخدمة والحلّ

اليوم الحادي والعشرون

تذكار أبينا البار مكسيموس المعترف. والقدّيس الشهيد نيوفيطوس

     القدّيس مكسيموس سليل الأشراف في القسطنطينية. ولد فيها سنة 580، وشغل أسمى المناصب في البلاط الإمبراطوريّ. ثمّ اعتزل العالم وترهّب. وجاء رومة سنة 646 وحثَ البابا القدّيس مرتينوس على عقد مجمع يوضح حقيقة الإيمان ويقضي على ضلال القائلين بالمشيئة الواحدة في المسيح (649). وعكف هو على الكتابة في هذا الموضوع. وانتشرت كتاباته في الأوساط المسيحية كلها. وأثار هذا النضال الجريء حقد الإمبراطور كونستانس أصل البدعة، ومن لفّ حوله من الأحبار، بينهم بولس بطريرك القسطنطينية. فأُلقي القبض على مكسيموس وحوكم في رومة سنة 653. ونفي إلى ثراقية في اليونان سنة 655، ثمّ إلى القوقاز حيث أسلم الروح في 13 آب سنة 662

     أمّا القدّيس نيوفيطوس، فقد استشهد في مستهلّ القرن الرابع في مدينة نيقية في عهد الملك ديوكليسيانوس

نشيد العيد للبار مكسيموس باللحن الثامن

     يا دليلَ الإِيمانِ القويم. ومُعلِّمَ التَّقوى والسِّيرَةِ الحميدة. كوكبَ المسكونَةِ وزينَةَ المتوحِّدين. مكسيموسُ الحكيمُ مُلْهَمُ الله. لقد أَنَرْتَ الجميعَ بتعاليمِكَ. يا قيثارَةَ الرُّوح. فاشْفَعْ إلى المسيحِ الإِله. في خلاصِ نفُوْسِنا

نشيد العيد للشهيد نيوفيطوس باللحن الرابع

     شهيدُكَ يا ربّ. بجهادِهِ نالَ إِكليلَ الخلُود. منكَ يا إلهنَا. فإِنَّهُ أَحْرَزَ قوَّتَكَ. فقَهرَ المُضطَهِدين. وسَحَقَ تَجَبُّرَ الأَبالِسَةِ الواهي. فبِتَضَرُّعاتِهِ. أَيُّها المسيحُ الإِله خلِّصْ نفوسَنا

القنداق للبار مكسيموس باللحن الثامن

     لِنُكَرِّمْ يا مؤمنونَ بالنشائد. كما يَحِقّ. عاشِقَ الثالوثِ مكسيموسَ العظيم. الذي كرزَ علانيةً بالإيمانِ الإلهيّ. لتمجيدِ المسيحِ في طبيعتَيْنِ ومشيئتَيْنِ وفِعْلَيْن. هاتفين: السلامُ عليكَ أَيُّها الكارزُ بالإيمان

 

في صَلاة الغُرُوب

     في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

ثلاث للمعترف. باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ”

     أَيُّها البارُّ مكسيموس. لما أدركت الذي برضاهُ صارَ لأجلنا إنسانًا. كرزتَ بهِ بمشيئتَينِ وفعلَين. وأفْحَمْتَ المبتدِعين. الزَّاعمِينَ أنّهُ ذو مشيئةٍ واحدة. وفعلٍ واحد. بمؤَامرَةِ إبليسَ والِدِ الشرور

     أَيُّها الأبُ مكسيموس. لقد خَنقتَ بقوَّةِ عقائدكَ بيروسَ المجدِّفَ الرديءَ العَزْم. وصبرتَ على الاضطهاداتِ والأحزانِ أَيُّها الدائمُ الذكر. وعُذِّبتَ تعذيبًا مبرِّحًا. وقُطِعَ لسانُكَ مع يدكَ الإلهيةِ المرتفعةِ على الدَّوامِ نحو الله. التي بها كَتبتَ العقائدَ الجليلة

     أَيُّها الأب. صارَ لسانُكَ المقدَّسُ قلمًا سريعَ الكتابة. محرَّكًا بالروح. كاتبًا بالنعمةِ على ألواحِ قلوبِنا سِفرَ الفضائلِ الإلهية. والعقائدَ الدقيقة. عن تجسُّدِ الذي شاءَ أن يظهرَ للبشرِ بجوهرَينِ وأُقنومٍ واحد

وثلاث للشهيد. باللحن الثامن. نغم: “أُوتُوبَرَذوكْسُو”

     يا له عجبًا مُستغرَبًا. إنّ الحمامةَ خاطبتْ نيوفيطوسَ الشهيدَ بلهجةٍ بشريَّة. مُلقَّنةً من العُلى. فأضحى بذلك مُزْدَهرًا بسيرَةٍ ملائكية. ومجاهدًا حقَّ الجهاد. فيا لها أفعالاً إلهيّة. أفعالَ الشهيدِ الظافر. فبصلوَاتِه أَيُّها المسيح. خلِّصْ نفوسَنا. بما أنكَ الشفوق

     يا له عجبًا مُستغرَبًا. إنّ نيوفيطوسَ اللَّوذَعيَّ الحَصيف. صنعَ منذ الطفولةِ معجزاتٍ وآياتٍ بفعلِ الروح. فإنّهُ بصلوَاتِه انْبَجسَ ماءٌ من صخرَةٍ صمَّاء. وبها أقامَ من الموْتِ والداتَهُ. فيا لها أفعالاً إلهيَّة. أفعالَ الشهيدِ الظافر. فبصلوَاتِه أَيُّها المسيح. خلِّصْ نفوسَنا. بما أنكَ الشفوق

     يا له عجبًا مُستغرَبًا. إنّ نيوفيطوسَ الشُّجاع. لما جاهدَ من أجلِ المسيح. أَذهلَ الأعداءَ بالمعجزاتِ الباهرة. لأنّهُ وُضعَ على النارِ فأخمدَ لهيبَها. وأظهرَ الوحوشَ الضَّاريةَ أنيسةً. فيا لها عزَّةً لا تحارَب. بها غدا هذا المجاهدُ عجيبًا. فبصلوَاتهِ اللهُّمََّ خلِّصنا

المجد… باللحن السادس

     أَيُّها الأبُ البارّ. في كلِّ الأرضِ ذَاعَتْ لهجةُ إِرشاداتِكَ. فلذلك نِلتَ في السَّماواتِ ثَوابَ أَتعابِكَ. فهزَمْتَ مواكبَ الأبالسة. وبلغْتَ رُتَبَ الملائكة. الذينَ ماثَلْتَهم بالسِّيرَةِ التي لا عَيْبَ فيها. فإذْ لكَ الدالَّةُ لدى المسيحِ الإله. إلتمِسِ السَّلامةَ لنفوسِنا والرَّحمةَ العُظمى

الآن… للسيّدة

     على آيات آخر الغروب. قطع للمعزّي

المجد… للبار. باللحن الثامن

     إِياكَ نُكرِّمُ يا أبانا البارَّ مكسيموس. المُرْشِدَ جمَّ المتوحِّدين. لأَنَّنا منكَ تعلَّمْنا السُّلوكَ في المنهَجِ القويم. فمغبوطٌ أنتَ بالحقيقة. لأَنَّكَ تعبَّدتَ للمسيح. وخذلْت قوَّةَ العدُوّ. يا مُشارِكَ الملائكة. ومُساكِنَ الأبرارِ والصِّدِّيقين. فمعهم ابتهلْ إِلى الربِّ أنْ يُخلِّصَ نفوسَنا

الآن… للسيّدة

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد الإرسال للبارّ. باللحن الثاني. نغم: “تِيسْ مَثِتِاسْ”

     أَيُّها الأبُ مكسيموس. تكلَّمتَ باللاهوت. كارزًا أنَّ الثالوثَ ذو طبيعةٍ واحدة. وإرادَةٍ واحدة. وفعلٍ واحد. ولما اعترفتَ أَيُّها الحكيمُ المظهرُ الإلهيَّات. بطبيعتَينِ ومشيئتَينِ وفعلَينِ في الإلهِ المتجسِّد. هَدمتَ بِدعةَ المحاربينَ الله. الذين قطعوا منكَ اليدَ واللسانَ فغدَوتَ شهيدًا

وللشهيد. مثلهُ

     أَيُّها القدّيسُ نيوفيطوسُ الشهيدُ اللابسُ الله. أنهضتَ والدتكَ المائتةَ بحالٍ غريبة. مظهرًا عجبًا عُجابًا. بما أنَّكَ خادمٌ عظيمٌ للمسيح. الذي أنتَ الآن ماثلٌ لديهِ أَيُّها المتأَلهُ العزم. مُزدانًا بالإكليل. فيا أَيُّها اللابسُ الجهاد. لا تبرحْ مبتهلاً من أجلِ الذين يُكرِّمونكَ. ويُقيمونَ تذكارَكَ المتوشِّحَ بالضِّياء

وللسيّدة. مثلهُ

     أَيَّتُها الفتاةُ الأُمُّ البتول. إنّ سرَّ ولادتكِ الطاهرَةِ العجيبةِ المحجوبةِ الوصف. يليقُ باللهِ ويُعجِزُ البيانَ ويُذهلُ مصافَّ الملائكة والأنام. لأنَّ الإلهَ غيرَ المُقترَبِ منهُ. لما تجسَّدَ منكِ بلا أبٍ. ظهرَ مقترِبًا منِّي. إذ جعلَني متَّحدًا بلاهوتِه بحالٍ عجيبة

اليوم الثاني والعشرون

  تذكار القدّيس الرسول تيموثاوس. والقدّيس البار في الشهداء أنسطاسيوس الفارسيّ

     القدّيس تيموثاوس هو تلميذ رسول الأمم ورفيقه في العمل الرسوليّ وراعي كنيسة أفسس. أصله من لسترة

     القدّيس أنسطاسيوس، الفارسي الأصل، استشهد في مثل هذا اليوم من سنة 628 في فلسطين، أثناء الغزوة الفارسية التي اجتاحت البلاد، ونُقلت هامته المقدّسة إلى رومة، حيث تكرم اليوم في كنيسة القدّيس منصور وأنسطاسيوس

نشيد العيد للرسول باللحن الرابع

     تعلَّمتَ الصَّلاح. وكنتَ متيقِّظًا في كلِّ شيء. ولبستَ استقامةَ الضمير كما يليقُ بالكهنة. فاستوعبتَ من الإناءِ المصطفى الأسرارَ المُعجزةَ البيان. وحفِظتَ الإيمانَ وأَتمَمْتَ شَوطَكَ مثلَه. أَيُّها الشهيدُ في رؤَساءِ الكهنةِ تيموثاوس. فاشفعْ إلى المسيحِ الإله. في خلاصِ نفوسِنا

نشيد العيد للشهيد باللحن الرابع

     شهيدُكَ يا ربُّ. بجهادِهِ نالَ إِكليلَ الخلُود. منكَ يا إِلهنَا. فإِنَّهُ أَحْرَزَ قوَّتَكَ. فقَهرَ المُضطَهِدين. وسَحَقَ تَجَبُّرَ الأَبالِسَةِ الواهي. فبِتَضَرُّعاتِهِ. أَيُّها المسيحُ الإِله. خلِّصْ نفوسَنا

القنداق باللحن الأوّل

     لِنَمدحْ جميعُنا. يا مؤمنون. تيموثاوسَ التلميذَ الكريمَ رفيقَ بولسَ في أسفارِهِ. مبجِّلينَ معه أنسطاسيوسَ الحكيمَ الذي بزغَ من فارس. مثل كَوْكَبٍ. فبدَّدَ أهواءَ نفوسِنا وأسقامَ أجسادِنا

في صَلاة الغُرُوب

     في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

ثلاث للرسول. باللحن الأوّل. نغم: “بَنِافمِي مَارْتِرِسْ”

     أَيُّها المظهِرُ الأسرارَ الخطيرةَ تيموثاوس. لما ازدَهرتَ علانيةً بأشعَّةِ الروح. ظهرتَ كوكبًا باهرَ الضِّياءِ طائفًا الأرضَ قاطبةً. ومنيرًا إياها بالنِّعمة. فالآن ابتهلْ أن تُمنحَ نفوسُنا السلامَ والرحمةَ العظمى

     أَيُّها المتألهُ العَزْمِ تيموثاوس. لقد استقَيتَ من نهرِ النعيم. فأَرْوَيْتَ بعزْمٍ إلهيٍّ التَّائقينَ بحرارَةٍ إلى معرفةِ الله. مشابهًا المسيحَ الذي وصلتَ إليهِ الآن مسرورًا. معاينًا مجدَ الثالوثِ الفائقِ الأنوار. ومتمتِّعًا بالسلامِ الفائقِ العقول

     أَيُّها المغبوطُ تيموثاوسُ المتأَلِّهُ العزم. إنّ أمراضَ الجسدِ الوافرةَ وأسقامَهُ المتَّصِلَة. صلَّبتْ عزيمتَكَ. فنقضتَ اقتدارَ الضَّلالةِ بسهولة. إذ تحصَّنتَ بقُدرَةِ المسيح. كارزًا لنا ببشارَةِ السلامِ الإلهيَّة. بجَزالةِ أقوالكَ السامية

وثلاث للشهيد. مثلهُ

     في جميعِ أقطارِ العالمِ يُشادُ الآن بعجائبكَ. يا صانعَ العجائبِ أنسطاسيوس. لأن المسيحَ زيَّنكَ بصُنعِ المعجزاتِ مكافأَةً لكَ. إذِ احتملتَ العذاباتِ حبًّا لهُ. وأهَّلكَ بعد الوفاةِ للمجدِ والسعادةِ الخالدة

     يا أنسطاسيوسُ فخرَ الشهداء. أنجزتَ انتصاراتٍ بهيَّةً على الضَّلالة. وفُزتَ بالسعادةِ الخالدةِ طِبقًا لاسمكَ. لأنكَ بشُهرتكَ تجوبُ جميعَ الأمصارِ كغالبٍ مؤَيَّد. فأَنهِضِ الآنَ من سَقطةِ الآثام. المكرِّمينَ تذكارَكَ بإيمان

      حقَّقتَ انتصاراتٍ ثابتةً على الضَّلالة. يا أنسطاسيوسُ الشهيد. فنلتَ إكليلاً مضاعَفًا لأجل نُسْكِكَ الثابت. ومُقاومَتِكَ حتّى الموت. لذلك قد منحكَ المسيحُ السيّدُ صُنعَ المعجزاتِ باستحقاق

المجد… للرسول باللحن الثامن

     يا تيموثاوسُ الرسول. لما نُذِرتَ للهِ منذُ الطفولة. وتتلمذتَ لبولسَ الحكيم. تلقَّنتَ الإلهيَّاتِ وَسِرْتَ السيرةَ المَرْضِيَّة. ولما اعتنقتَ الإيمانَ جِهارًا بيقينٍ ثابتٍ حتّى الدَّم. ظهرتَ رئيسَ كهنةٍ أمينًا في ما لله. لذلك إذ وبَّخْتَ الهائمينَ بالأوثان. ضُرِبتَ بالعِصيِّ ورُجِمتَ بالحجارة. فنلتَ إكليلَ الاستشهاد. فيا ذا الغِبطةِ السامية. إبتهلْ من أجلنا. نحن المقيمينَ بإيمانٍ تذكارَكَ الموقَّر

الآن… للسيّدة

     على آيات آخر الغروب. قطع للمعزي

المجد… للشهيد. باللحن الثاني

     أَيُّها المسيح. عظَّمتَ قوَّةَ الصليب الكريم في بابلَ كما في اليهودية. فبِهِ تعلَّموا التعييدَ للقيامةِ المحيية. فأعتقَهُم من حَماقةِ العبادةِ الوثنيَّة. أنسطاسيوسُ الأسيرُ فيهم. المجاهدُ المجيد. والشهيدُ الذي لا توصفُ عجائبُهُ. لِذا نمدحُهُ الآن إذ هو راتعٌ مع الملائكة. يبتهلُ من أجل نفوسِنا

الآن للسيّدة

 

في صَلاة السَّحَر

     نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “أَيَّتُها النسوةُ اسمعنَ”

     أشرقَ اليومَ كوكبانِ فائقا البهاء. فأنارا الخليقةَ أكثرَ من الشمس. وهما تيموثاوسُ الرسولُ في الرُّتبة. وأنسطاسيوسُ الإلهيّ. بهجةُ المتوحِّدينَ ومجدُ الشهداء

للسيّدة. مثلهُ

     يا أُمَّ الإلهِ المنزَّهةَ عن كلِّ عيب. كرازةَ الرسلِ والشهداءِ والأنبياءِ والأبرار. إِشفَعي إِلى ابنكِ وإلهكِ أن يَعطِفَ علينا. عندما يَجلسُ ليدينَ كلَّ واحدٍ حسبَ استحقاقِهِ

     على آيات آخر السحر. قطع للمعزّي

المجد… للشهيد. باللحن الخامس

     أَيُّها الأبُ البارّ. قهرتَ الكلدانيِّينَ والمادِيِّينَ العقليِّين. مُفَنِّدًا بقوَّةِ الصليبِ ضَلالةَ بابلَ بأسرِها. لأنكَ لم تَنْشَغِفْ بعذوبةِ اللَّذات. ولم تَهْلَعْ من نِيرانِ التجارب. لذلك كلَّلك المسيحُ إلهُنا بأكلَّةِ الظَّفر. وإذ إنّكَ الآن ماثلٌ لديهِ مع الملائكة. إبتهلْ إليهِ أن يجودَ على العالمِ بالسلام. وعلى نفوسِنا بالرحمة العظمى

الآن… للسيّدة

اليوم الثالث والعشرون

 تذكار القدّيس الشهيد في رؤساء الكهنة اكليمنضوس أسقف أنكرة. والقدّيس الشهيد أغثنجلوس

     أستشهد هذان القدّيسان حول سنة 296

نشيد العيد باللحن الرابع

     لقد نبتَّ للمؤمنينَ. يا كاملَ القداسة. جَفنةَ بِرٍّ وغُصْنَ جِهاد. وزهرةً جزيلةَ الطُّهر. وثمرةً لذيذةً جدًّا هِبَةً من الله. فإذ قد شارَكتَ الشهداءَ في الجِهاد. وجالستَ رؤساءَ الكهنةِ على العرش. إشفعْ إِلى المسيحِ الإلهِ في خلاصِ نفوسِنا

القنداق باللحن الرابع

     صرتَ غُصْنًا كريمًا للمسيح الكرمة. يا اكليمنضوسُ الغلاَّبُ الجديرُ بكلِّ مديح. وكنتَ تصرخُ مع رفيقِكَ في الجهاد: أنتَ بهجةُ الشهداءِ أَيُّها المسيح

 

في صَلاة الغُرُوب

     في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

     ثلاث للقدّيس اكليمنضوس. باللحن الثاني. نغم: “أُوته إِكْ توكْسِيلُو”

     أَيُّها الأبُ المغبوط. ظهرتَ غُصْنًا لكرمةِ الحياة. فحُرِثْتَ بالفلاحةِ السريَّة. لأنك لما قُلِّمْتَ بأتعابِ النُّسك. وحُصِدْتَ بسَيفِ الاستشهاد. مَزجتَ لنا خمرَ الخشوع. التي بارْتِوائنا الآن منها. نُعيِّدُ جميعُنا لتذكارِكَ الشريف

     يا كاملَ الحكمةِ المغبوط. لما كنتَ تَخدُمُ الذَّبيحةَ الرَّهيبةَ الفائقةَ العالم الكاملة. قدَّمتَ دمَكَ من صميم القلب. مازجًا إياهُ بدمِ سيِّدكَ. الذي لما رُشِمْتَ بهِ. أصبحتَ طاهرًا بجملتِكَ وكاملَ الشَّرَفِ أَيُّها العجيب

     أَيُّها اللاهجُ باللهِ المستحقُّ الغبطة. إنّكَ لما كنتَ تُقدِّمُ ذبيحةَ حمَلِ اللهِ الرافعِ خطيئةَ العالم. مُبيدِ الموتِ والفساد. ذُبحتَ أَيُّها المتأَلِّهُ الُّلبِّ كضحيَّةٍ لا عيبَ فيها. فصرتَ مغروسًا معهُ بِشبهِ مَوْتِهِ الحاملِ الحياة. فائزًا بملكوتِه السرمديّ

وثلاث للشهيد أغاثنجلوس. باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ”

     إِنَّ اكليمنضسَ الكاملَ الفضيلة. أغناكَ يا أغاثنجلوسُ بالبشائرِ الصالحة. وجعلكَ رفيقًا لهُ في أسفارِهِ وجهادِهِ. فأتممتَ معهُ السَّعيَ الإلهيّ. مُكابدًا ضُروبَ التَّعاذيبِ والآلام. إلى أن كُلِّلْتَ في العُلى. حيثُ تَبتهجُ مع الملائكةِ على الدَّوام

     أَيُّها الحكيمُ أغاثنجلوس. مُزِّقتَ تمزيقًا بالمخالبِ الحديدية. وأُحرِقتَ بالنار. وأُلهِبْتَ بالمشاعِلِ من كلِّ ناحية. إذ طُرِحتَ على مُصَبَّع من حديدٍ. لتُشوَى على الجمرِ كخُبزٍ نقيّ. وقُدِّمتَ على المائدةِ السماوية. مبتهلاً أن يُنقَذَ المكرِّمونَ إياكَ بإيمانٍ من كلِّ عذاب

     أَيُّها الحكيمُ أغاثنجلوس. فخرَ الشهداءِ الجزيلَ الجهاد. صبرتَ على الجَلَداتِ والضَّرْبِ بالسِّياط. ولما بُسِطتَ على خشبة. كابدتَ التَّمزيقَ بجلادة. وعند نهايةِ جهاداتكَ قُطعَتْ هامتُكَ. فأَرويتَ بقطراتِ دمكَ. الكنيسةَ الموقَّرةَ المقرِّظةَ بسالتَكَ السَّنِيَّة

المجد… باللحن الثامن

     أَيُّها الشهيدُ في الكهنةِ اكليمنضسُ مُلْهَمُ الله. قضَيتَ سنينَ طويلةً مضروبًا وممزَّقًا. ومُتنقِّلاً في المدنِ والقُرى. أخيرًا صُلِبْتَ من أجلِ المسيح. لكنْ لا النَّارُ. ولا السَّيفُ. ولا السِّياطُ. أزالتْ جَلادَةَ نفسكَ. بل إنّكَ سَحقتَ قوَّةَ الشياطين. فاضرعْ إلى المسيحِ الإله. أن يُخلِّصَ نفوسَنا

الآن… للسيّدة

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “أَيَّتُها النسوةُ اسمعنَ”

     لقد جُبْتَ الأرضَ كلَّها مثلَ بولسَ الرسول. وبسطتَ يا اكليمنضسُ أغصانَ كرمةِ جهاداتكَ المرَّة. فاصطَدْتَ بشَصِّ الإيمانِ أغاثنجلوسَ الشهيدَ المشاركَ لكَ اللابسَ الجهاد. الملقَّبَ بالبشارَةِ الصالحة

للسيّدة. مثلهُ

     أَيَّتُها الفتاةُ عروسُ الإله. بما أنكِ إناءٌ كاملُ النَّقاء. أعتقيني من ظُلماتِ أهوَائي. وأنقِذيني من صَريفِ الأسنانِ والدُّودِ والنارِ المؤَبَّدة. لكي أُمجِّدَكِ بإيمانٍ يا مريمُ السيّدةُ المباركة

اليوم الرابع والعشرون

تذكار أمنا البارة كساني

     القدّيسة كْسِاني، الرومانيّة الأصل، إنقطعت إلى الله عائشة في الصلاة والزهد، في القرن الخامس

نشيد العيد باللحن الثامن

     فيكِ حُفِظَتْ صُورَةُ اللهِ بتدقيقٍ. أَيَّتُها الأُمُّ كْسِاني. فقد أَخَذْتِ الصَّليبَ وتَبِعْتِ المسيح. وعلَّمْتِ بالعَمَلِ إِهمالَ الجسدِ لأَنَّهُ زائلٌ. والاهتِمامَ بالنَّفسِ لأَنَّها خالِدة. فلذلك تَبْتَهِجُ روحُكِ.أَيَّتُها البارَّة معَ الملائكة

القنداق باللحن الثاني

     إِننا إذ نُقيمُ تذكارَ سيرَتِكِ الغريبة. يا كْسِاني. نحنُ مُكرِّميكِ بحرارة. نُسبِّحُ المسيحَ الذي يمنحُكِ في جميعِ الأحوال. قوَّةً على إِجراءِ الأشفية. فابتهلي إليهِ دومًا لأجلِنا كلِّنا

 

في صَلاة الغُرُوب

     في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

باللحن الأوّل. نغم: “تُونْ أُورَنِيُّنْ”

     أَيَّتُها الشريفة. لما تغرَّبْتِ قبلاً بالنيَّة. وحققَّتِ بالفعلِ ما ميَّزْتِهِ بالفكر. خرجتِ من عُذوبةِ اللذَّاتِ الباطلة. سالكةً المنهجَ الحسن. متغرِّبةً في مُرتَقى الفضائلِ الوَعِر

     أَيَّتُها الشريفة. بلغتِ إلى ميناءِ البَرْزَخِ الإلهيّ. جائزةً أمواجَ العالمِ المضطَرِب. وأصلتِ سفينةَ نفسكِ بكامِلها سالمةً من مرارَةِ اللذَّات. مملؤةً من الوسَقِ السرِّي

     تغرَّبْتِ يا كْسِاني كما يليقُ بالله. مضاهيةً مَنِ انحدرَ لأجلنا من العُلوِّ ليرفعَ السَّاقطين. ولبثتِ أَيَّتُها الحكيمةُ غيرَ معروفةٍ لدى الأقرباء. لكنكِ معروفةٌ عند الحسَني العبادة. بما أنكِ تتشفَّعينَ إلى الله. من أجلِهم على الدَّوام

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “أَيَّتُها النسوةُ اسمعنَ”

     يا كْسِاني الشريفةُ المتوشِّحةُ بالله. لما صبَوْتِ إلى الغُرْبَةِ السماويَّة. تغرَّبتِ عن الوطنِ والغِنى والجنس حُبًّا بحُسْنِ العبادة. وإذْ حملتِ صليبَكِ سعَيتِ بنشاطٍ إلى المسيح. الذي أتى من البتولِ بحالٍ عجيبةٍ ليُخلِّصَ البشر

للسيّدة. مثلهُ

     أَيَّتُها البتولُ السيّدةُ المباركةُ مريم. لقد شُوهدتِ فائقةً على المبروءات. إذ ولدتِ الإلهَ خالقَ الكلّ. الذي بصليبِهِ تعزَّزَتِ النسوةُ المتأَلِّهاتُ العزم. فجاهدْنَ بشجاعة. فمعهنَّ نُمجِّدُكِ جميعُنا

اليوم الخامس والعشرون

 تذكار أبينا في القدّيسين غريغوريوس اللاهوتيّ رئيس أساقفة القسطنطينيّة

     هو من ألمع وجوه المسيحية، وأكثرها جاذبية. معلم الكنيسة، واللاهوتي العميق الغور، والخطيب والكاتب. ولد في أريانزا، قرية من أعمال الكبادوك، بالقرب من نازيانزا، حول سنة 329. درس في قيصرية الكبادوك، ثمّ في الإسكندرية، وأخيرًا في أثينا. والإسكندرية وأثينا حاضرتا النور في العالم القديم. وفي أثينا نشأت بينه وبين رفيقه ومواطنه باسيليوس صداقة أذابت كلاً منهما في الآخر. رجع إلى بلاده سنة 357، ونال العماد المقدس وانقطع مع صديقه باسيليوس إلى الله في قفار البنطس. رسم كاهنًا لكنيسة نازيانزا. ثمّ رسمه باسيليوس أسقفًا لأحد الكراسي الخاضعة لقيصرية. وفي سنة 375 عاد إلى الحياة الرهبانية، وبعد أربع سنين دعي إلى القسطنطينية، سنة 379. وعكف بخطاباته وكتاباته وآلامه على إعادة السلام إلى هذه الكنيسة التي مزّقتها مدة أربعين سنة البدعة الأريوسية، يعاونه الإمبراطور التقي ثيوذوسيوس الكبير. وإذ التأم فيها المجمع المسكوني الثاني سنة 381، نادى به في شهر أيار من السنة نفسها رئيسًا لأساقفتها. إلا أنّه ما عتّمَ أن استقال وعاد إلى مسقط رأسه، حيث أنهى حياته وانتقل إلى الحياة الأبدية سنة 389 أو 390. ترجمة اسمه: السَّاهِر

نشيد العيد باللحن الأول

     إِنَّ مِزْمارَ لاهُوتِكَ الرِّعائيَّ. ظَهَرَ على أبواقِ الخُطَباء. فإِنكَ إذ سَبَرتَ أَعماقَ الروح. مُنِحْتَ أيضًا رَوائعَ النُّطْق. فاشفعْ أَيُّها الأبُ غريغوريوس. إلى المسيحِ الإله. في خلاصِ نفوْسِنا

القنداق باللحن الثالث

     حَلَلتَ بأَقوالِكَ اللاهوتيَّةِ عُقَدَ الخُطَباء. أَيُّها المجيد. وأَلبسْتَ الكنيسةَ حُلَّةَ الإيمانِ القويمِ المنسوجةَ من العَلاء. فهي تَتَسربَلُ بها وتَصرُخُ معَنا نحنُ أبناءَكَ: السلامُ عليكَ. أَيُّها الأبُ ذو العقلِ اللاَّهوتيِّ الأسمى

في صَلاة الغُرُوب

     المزمور الافتتاحي والجزء الأوّل من مزامير “عشية الأحد“. في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

باللحن الأوّل. نغم: “بَنِافِمِي مَارْتِرِسْ”

     أَيُّها الأبُ غريغوريوس. إنّ القبرَ مَدْعَاةَ النِّسيان. لم يُوارِ شَفَتَيْكَ. لأنكَ بدَوتَ فمًا للتكلُّم باللاهوت. يُشيدُ الآن في المسكونةِ بالعقائدِ القويمة. ومن ثمَّ نسأَلُكَ أن تَستَمدَّ لنفوسِنا. السلامَ والرحمةَ العُظمى

     أَيُّها الأبُ غريغوريوس. لما رَغبتَ بحكمةٍ عن الجسدِ الجَموْحِ الطَّاغي. عَلَوتَ على مركبةِ الفضائلِ ذاتِ الخيولِ الأربعة. الموصلَةِ إلى السماء. فارتقَيْتَ إلى الجمالِ غيرِ الموصوف. الذي أنتَ الآن مُتَمتِّعٌ بهِ. تَسْتَوْهِبُ لنفوسِنا. السلامَ والرحمةَ العُظمى

     أَيُّها الأبُ البارُّ غريغوريوس. صرتَ بالنعمةِ وسيطًا أمينًا بين اللهِ والبشر. والآن أحرزتَ لنا كاملَ الغفرانِ بضَراعتكَ ذاتِ الدَّالَّة. فلا تَفْتأ شافعًا إلى الربّ. أن يَمنَحَ نفوسَنا. السلامَ والرحمةَ العُظمى

باللحن الثاني. نغم: “بِيِّسْ إِفِميُونْ”

     تعالَوا نمدحْ بالتَّرانيمِ الشريفة. عينَ النعمةِ الساهرة. فمَ الروحِ اللاهجَ بالله. الجزيلَ الحكمة. كوكبَ البسيطةِ الوضَّاح. خَطَّابةَ الكنيسةِ البليغ. الفخرَ العُجابَ للرأيِ القويم. ينبوعَ التكلُّمِ باللاهوت. نهرَ العقائدِ الإلهيَّةِ الدائمَ التَّسَلسُل. والعينَ المحييةَ الطَّافحةَ بالمياهِ الإلهيَّة

     لِنَمْدَحِ اليومَ بشوْقٍ روحيٍّ رئيسَ الكهنة. المحاكيَ الرسلَ في أحوالِهم. والمناضلَ عن حُسْنِ العبادة. مَعِينَ التكلُّم باللاهوت. مَجرى التعاليم الفائقَ العُذوبَة. مِحْوَرَ الأقوالِ السامية. الشَّفتَينِ المُرْعِدَتَينِ من السماء. اللِّسانَ الناريَّ اللَّهجة. كنزَ الحكمة. أشهرَ دُعاةِ الكلمةِ وزينةَ المؤمنين

     لِنَمْدَحْ جميعُنا بالنَّشائدِ الواجبة. المتكلِّمَ باللاهوت. الحارسَ رعيةَ المسيح. والقانصَ الذِّئابَ الجزيلَ الحكمة. المنتَزعَ الزُّؤَانَ النَّغِل. الزَّارعَ العقائدَ القويمة. الجديرَ بالإعجاب. الطَّاردَ ذوي البِدَع. الكاملَ القوَّة. الذي أنمى بسَهَرِهِ الإلهيِّ وَزنَاتِ المسيحِ حقَّ الإنماء. وأنارَ المسكونةَ ببهاءِ التعاليمِ الإلهية

المجد باللحن الثامن

     يا غريغوريوسُ المتكلِّمُ باللاهوت. إنّ لَهجةَ لسانكَ الحريصِ على التَّعليم. قد رنَّتْ في مسامعِ القلوب. فأنهضْتَ نفوسَ الغافلين. أمَّا نَفَثاتُ فيكَ اللاهوتيَّة. فَبَدَتْ سُلَّمًا يَرتقي بها الذين في الأرضِ إلى السماء. فلذلك لا تَبْرَحْ شافعًا إلى المسيحِ الإله. أن يكشِفَ الشِّدَّةَ عن نفوسِنا

الآن… للسيّدة. مثلهُ

     إِنَّ مَلِكَ السَّماوات. لِمَحَبَّتِهِ للبشر. ظَهَرَ عَلى الأرض. وعاشَ بينَ النَّاس. واتَّخَذَ من العَذراءِ الطَّاهِرَةِ جَسَدًا. ومنها وَرَدَ في الجسدِ الذي أَخَذهُ. إِبْنًا واحدًا. مُثنًّى في الطَّبيعةِ لا في الأُقنوم. فلِذلِكَ نَعتَرفُ بالمَسيحِ إِلهِنا. مُذِيعِينَ حَقًّا أَنَّهُ إِلهٌ كاملٌ وإِنسانٌ كامل. فإِليهِ ابتَهِلي. يا أُمًّا لا عَروسَ لَها. أنْ يَرْحَمَ نفوسَنا

القراءات

القارئ: تُقرأُ في هذه الليلةِ المقدّسة. ثلاثُ قراءات

     قراءة أولى من أمثال سليمان الحكيم (متفرّق) أطلبها في السادس من كانون الأوّل

     قراءة ثانية من حكمة سليمان الحكيم (4: 7-15) أطلبها في الخامس من كانون الأوّل

     قراءة ثالثة من حكمة سليمان الحكيم (متفرق) أطلبها في الأوّل من كانون الثاني

     في الطواف. قطع مستقلّة النغم باللحن الأوّل. نظم أناطوليوس

     يا غريغوريوسُ المظهرُ الإلهيَّات. سبقتَ فطهَّرتَ الجسمَ مع النفسِ بالأعمالِ الإلهيَّةِ بموجبِ الشَّريعة. فارتقَيتَ إلى حدُوْدِ التكلُّمِ باللاهوت. مُستكشِفًا الأسرارَ الإلهية. ولما جُزتَ الغمامَ الذي لا يُدانى. تقبَّلتَ الشريعةَ التي سنَّها الله. وكُشفَ فيها الثالوثُ المتساوي الجوهر. الذي نسجدُ لهُ ونُسبِّحُهُ قائلين: أَيُّها الوحدانيةُ في الثالوْثِ ارحَمنا

     يا غريغوريوسُ المثلَّثُ الغبطة. لما فتحتَ فمكَ بكلمةِ الله. إِجتذبتَ روحَ الحكمة. وإذ أضحَيتَ مملوءًا من النعمة. أرْعَدتَ بالعقائدِ الإلهية. ولما شاركتَ القوَّاتِ الملائكية بالمعرفة. كرزتَ بتثليثِ النُّوْرِ غيرِ المتجزِّئ. فبأقوالِكَ الإلهيةِ البهيَّة. نسجدُ للثالوثِ ذي اللاهوتِ الواحد. لخلاصِ نفوسِنا

     يا غريغوريوسُ النَّاطقُ بالإلهيّات. أحرقتَ بلسانكَ الناريّ. خُرَافاتِ المبتدِعينَ المناوئينَ لله. فغدَوتَ بالحقيقةِ فمًا متكلِّمًا بالروحِ في عظائمِ الله. وراسمًا بالكتابةِ السرَّ الخفيّ. سرَّ الثالوثِ الواحدِ في الجوهرِ والقدرَة. فأنرتَ العالمَ الأرضيَّ بالنُّورِ المثلَّثِ الشُّموس. لذلك ابتهلْ بغيرِ انقطاعِ من أجلِ نفوسِنا

المجد… باللحن الأول

     يا غريغوريوسُ المظهرُ الإلهيَّات. سبقتَ فطهَّرتَ الجسمَ مع النفسِ بالأعمالِ الإلهيَّةِ بموجبِ الشَّريعة. فارتقَيتَ إلى حدُوْدِ التكلُّمِ باللاهوت. مُستكشِفًا الأسرارَ الإلهية. ولما جُزتَ الغمامَ الذي لا يُدانى. تقبَّلتَ الشريعةَ التي سنَّها الله. وكُشفَ فيها الثالوثُ المتساوي الجوهر. الذي نسجدُ لهُ ونُسبِّحُهُ قائلين: أَيُّها الوحدانيةُ في الثالوْثِ ارحَمنا

الآن… للسيّدة

     أَيَّتُها البتُول الكاملةُ القداسة. تقبَّلي تضرُّعاتِ الخطأة. ولا تُعرضي عن تنهُّداتِ الذين في المضايق. وتشفَّعي إلى الذي وردَ من أحشائكِ الطاهرة. أن يُخلِّصَنا

     على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم

باللحن الخامس. نغم: “خِارِسْ أسْكِتِكُون”

     إِفرحْ يا يَنبوعَ التكلُّمِ باللاهوت. وَخِزانةَ المشاهدَةِ السامية. لأنكَ لما فَحصتَ الأَسرارَ الساميةَ بفكرٍ تقيّ. أوضَحتَ للجميعِ أنَّ اللاهوتَ نورٌ واحدٌ مثلَّثُ الشُّموس. وذاتٌ واحدةٌ مثلَّثةُ الأقانيم. معلِّمًا بطهارَةِ سيرَتِكَ وبهاءِ أقوالِكَ. عبادةَ الثالوثِ القدّوس. فابتهلْ إليهِ أَيُّها الأبُ اللاهجُ بالله. أن يَمنحَ نفوسَنا. الرحمةَ العُظمى

آية: إنَّ فمي يَنْطِقُ بالحِكمة. وقَلبي يَلْهَجُ بالفَهْم (مز 48)

     أَيُّها الأبُ المتكلِّمُ باللاهوت. لاشَيتَ بشُعاعِ نُطقِكَ باللاهوت. دَيْجورَ البِدَع. لأنكَ بضميرٍ يتَّقي الله وبعزيمةٍ إلهيَّة. بلغتَ مصدرَ كلِّ ضِياء. فاستضأتَ بالأشعَّةِ المنبثقَةِ منهُ. وإذ جعلتَ ذِهْنَكَ مرآةً صافية. تقبَّلتَ نورَ اللاهوتِ المثلَّثِ غير المنقسم. ووَسِعتَ بغزارَةٍ أشعَّةَ التَّوحيد. فابتهلْ أَيُّها الأبُ إلى الثالوث القدُّوس. أن يَمنحَ نفوسَنا الرحمةَ العُظمى

آية: فمُ الصديقِ يَلهجُ بالحِكمة. ولسانُهُ يَنطِقُ بالعدل (مز 36)

     إِفرحْ أَيُّها النَّهرُ الإلهيُّ المتدفِّقُ على الدوامِ بمياهِ النعمة. إفرحْ يا من بأقوَالِه وتعاليمِهِ يُبهجُ كلَّ مدنِ المسيحِ الملك. يا واديَ النعيم. أَيُّها اللُّجَّةُ التي لا تَفرُغْ. والحافظُ المدقِّقُ للعقائدِ الشَّرعية. والمناضلُ بكلِّ حماسةٍ عن الثالوث. يا آلةَ الروح. أَيُّها العقلُ الساهر. واللسانُ البليغ. المفسِّرُ غَوامضَ الكتاب. إبتهلِ الآن إلى المسيح. أن يمنحَ نفوسَنا الرحمةَ العُظمى

المجد باللحن الثامن

     يا غريغوريوسُ المتكلِّمُ باللاهوت. فَلَحتَ بلسانِكَ أفئدةَ المؤمنين. فأنمَيْتَ فيها للهِ أثمارَ حُسْنِ العبادَةِ الدائمةَ النَّضارة. حاسمًا البِدَعَ ذاتَ الأشواكِ من أُصولها. ومُزيِّنًا الأفكارَ بالطهارة. فيا أَيُّها المعزَفةُ الإلهيةُ والعينُ الساهرة. يا راعيَ الرُّعاةِ وقَانِصَ الذِّئاب. تقبَّلْ مدائحنَا. وتشفَّعْ بغيرِ فتورٍ إلى الكلمة. من أجلِ نفوسِنا

الآن… للسيّدة. باللحن الثامن. نغم: “تي إماسْ كَلاِسُمِنْ”

     أَيَّتُها البتولُ السيّدةُ النقيَّةُ نُصْرةَ الجميع. إِبعثَي إليَّ قطراتِ مراحِمكِ. أَنا الغارقَ في اضطراباتِ العُمْر. والمضطربَ من ديجوْرِ النَّائبات. وامنَحيني يدَ معونتكِ. وأهِّليني لِنَيلِ حظِّ الصديقينَ والمختارين. بما أنكِ ولدتِ لُجَّةَ المراحم

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد جلسة المزامير الأولى. باللحن الثالث. نغم: “ثِيَّسْ بِيسْتِيُسْ”

     أَيُّها الأبُ البارّ. حَظِيتَ بالشُّعاعِ الإلهيّ. وعَكفتَ على السِّيرةِ الروحيّة. فازدَهرتَ بخدمةِ الكهنوت. ساهرًا على خِرافِكَ بما يُطابقُ اسمكَ. وبيَّنتَ العقائدَ بما يفوقُ الطبيعة. ووطَّدتَ الإيمانَ في الرأيِ المستقيم. فابتهلْ إلى المسيحِ الإله. أن يمنَحنا الرحمةَ العُظمى

المجد… (يعاد)الآن… للسيّدة

     أَيَّتُها الأُمّ. إِنَّ مَنْ وحدَهُ الربّ. حفظكِ بعد الولادَةِ بتولاً طاهرةً كما كنتِ قبلَها. ولم ينفصلْ عن الطبيعةِ الإلهية. لكنهُ تأَنَّسَ متَّخذًا منكِ جسدًا. ولبثَ إلهًا. فإليهِ ابتهلي بغيرِ انقطاع. أن يمنحَنا الرحمةَ العُظمى

نشيد جلسة المزامير الثانية. باللحن الخامس. نغم: “تُنْ سِنَانْرخُنْ”

     سهرتَ على حقيقةِ كلمةِ المسيح. فتكلَّمتَ لاهوتيًا عن عزَّةِ الثالوث. مفنِّدًا عقيدةَ آريوسَ السيئة المُلحِدَة. والمخالفةَ للشريعة. بما أنكَ مناضلٌ عن حُسنِ العبادة. فأنرتَ الراقدينَ في ظلامِ الجهل

المجد… (يعاد)الآن… للسيّدة. مثلهُ

     يا والدةَ الإلهِ النقيةَ ذاتَ كلِّ مديح. أَيَّتُها العروسُ التي لم تُجرِّبْ زواجًا. يا من حوّلَتْ حُزْنَ حواءَ إلى حُبور. إياكِ نُمجِّدُ نحن المؤمنينَ ساجدين. لأنكِ أنقذْتِنا من اللَّعنةِ الأولى القديمة. لذلك نلتجئُ إليكِ يا كاملةَ القداسة. لِتَشْفعي في خلاصِ نفوسنا

نشيد جلسة مزامير المراحم. باللحن الثامن. نغم: “تِنْ صُفِيَّنْ”

     أَيُّها الأبُ المغبوط. كشفتَ ضَلالَ المبتدعين. وجلَوْتَ الكتبَ كما يليقُ بالله. مستخرِجًا منها عقائدَ أَحلى من العسل. حلَّيتَ بها قلوبَ المؤمنين. إذ جعلتَهُم يَعبُدونَ الثالوثَ الواحدَ في اللاهوت. ورسمتَ إيقونةَ المخلِّص. لكي يُسجدَ لها كما يليقُ بأصلِها. فيا غريغوريوسُ المتكلِّمُ باللاهوت. تشفَّعْ إلى المسيحِ الإله. أن يمنحَ غفرانَ الزلاَّت. للمعيدينَ بشوْقٍ لتذكاركَ المقدَّس

المجد… (يعاد)الآن… للسيّدة. مثلهُ

     هلُّموا يا جميعَ الأُمم. نُمجِّدْ كما يليقُ باللهِ أُمَّ خالقِ الكلِّ قائلين: إفرحي يا عرشًا ناريَّ الصورَةِ للسَّائدِ على الجميع. يسوعَ ملكِ الكلّ. إفرحي يا كاملةَ الطهارة. يا من هي وحدَها سيّدةُ الجميع. إفرحي يا إناءً بهيًّا طاهرًا للثالوثِ القدوس. الآبِ والابنِ والروحِ القدُس. يا مريمُ الدائمةُ البتوليَّةِ والدةَ الإلهِ الجديرةَ بكلِّ تمجيد. إفرحي أَيَّتُها العروسُ الشريفةُ المحاطةُ بالشَّمس. إفرحي يا مسرَّةَ جميعِ الذين يُكرِّمونَكِ

     ثمّ “منذ شبابي” وآيات مقدّمة الإنجيل السَّحَريّ باللحن الرابع (مز 48)

     إِنَّ فمي يَنْطِقُ بالحِكمة. وقَلبي يَلْهَجُ بالفَهْم

آية: إسمعوا هذا يا جميعَ الأُمم. أصيخوا يا جميعَ قاطنِي المسكونة

ونعيد: إِنَّ فمي يَنْطِقُ بالحِكمة. وقَلبي يَلْهَجُ بالفَهْم

     الإنجيل السَّحَرّي (يو 10: 1-9): أطلبه في السادس من كانون الأوّل (ص. 1349)

     المزمور الخمسون ثمّ باللحن الثاني

     المجد… بشفاعة رئيسِ الكهنة. أَيُّها الرحيم. أُمحُ كثرةَ آثامِنا

     الآن… بشفاعة والدَةِ الإله. أَيُّها الرحيم. أُمحُ كثرةَ آثامِنا

آية: إرحمْني يا اللهُ بعظيمِ رحمتِكَ. وبكثرَةِ رأفتِكَ امحُ مآثمي

القطعة المستقلّة النغم. باللحن السادس

     أَيُّها الأبُ البارُّ المثلثُ الغبطة. الجزيلُ القداسة. الراعي الصالح. تلميذُ المسيحِ رئيسِ الرُّعاة. يا من وضعَ نفسَهُ عن الأغنام. يا غريغوريوسُ المتكلِّمُ باللاهوت. الجديرُ بالمديح. إبتهلْ إليهِ الآن ليمنحنَا بشفاعتكَ الرحمةَ العُظمى

     القانون باللحن الأوّل. نظم ثيوفانيس. الردّة: “يا قدّيسَ الله تسفَّعْ فينا“. القطعة قبل الأخيرة: “المجد“. والأخيرة: “الآن“. نشيد ختام التسبحة للدخول

التسبحة الأولى

     هلمَّ يا عاشِقي أقوالِ اللاهوتيِّ الثاني. عمُوْدِ النُّورِ السماويّ. بُوْقِ الحكمةِ الإلهية. نجتَمعْ بشوْقٍ ونمدحْهُ بما أنّهُ كارزٌ بالله

     أَيُّها الأبُ المغبوط. إنّ الكلمةَ الأزليَّ المعتنيَ بالكلِّ بما أنّهُ إله. جعلكَ بقدرَةِ عِنايتهِ مِنحةً للبيعة. مُنْعِمًا على عقلكَ بالحكمةِ ومَزيَّةِ الخِطابة

     يا غريغوريوس. إنّكَ لما سلَّطتَ عقلكَ على الأهواء. كبحتَ جِماحَ الجسد. وإذ أحرزتَ الأشعَّةَ الإلهية. أنرتَنا لِنَعبدَ إلهًا واحدًا في ثلاثةِ أقانيم

     أَيَّتُها الكاملةُ النزاهةِ الممتلئةُ نعمة. إنَّ حكمةَ اللهِ ابتنتْ لها بيتًا في حشاكِ. وإذ حلَّتْ فيهِ متحدةً بهِ بحسبِ الأُقنوم. بما لا تُدْرِكُهُ العقول. ظهرتْ لنا بشرًا

التسبحة الثالثة

     يا جزيلَ الغبطة. لقد امتلكتَ ينبوعَ حكمةٍ يتدفَّقُ بغيرِ انقطاع. فملأْتَ كنيسةَ المسيحِ من التَّعاليمِ الإلهيةِ الملهمَة. هاتفةً إلى إلهِ الكلّ: قدُّوسٌ أنتَ يا ربّ

     إِنَّ الخطيبَ المِصقَعَ الناريَّ النُطق. مِعزَفةَ النعمةِ التي حرَّكَها الله. قد ترنَّمَ ببهاءٍ بنَفخَةِ التكلُّم باللاهوت. وبالإلهامِ الذي أوحى بهِ الله. فنَظَم لنا نشيدًا للجوهرِ المثلَّثِ الأقانيم

     إِنَّ الكارزَ بحُسْنِ العبادة. الجهيرَ الصوت. والمتكلمَ باللاهوت ببلاغةٍ نادرَةٍ وبيانٍ ساحر. يُقدِّمُ لنا كنزًا غزيرًا للمشاهدَةِ الروحيّة. موزِّعًا علينا بسخاءٍ غِنًى لا يُسْلَب

     يا أُمَّ الإلهِ سُلطانةَ البرايا بأسرها. لا تبرحي ضارعةً إلى ملكِ الكلّ. المسيحِ الذي ولدتِهِ لنا خلاصًا. نحن الذين على الأرض. أن يُخلِّصَ ممجِّديكِ

نشيد جلسة المزامير. باللحن الثامن. نغم: “تِنْ صُفِيَّنْ”

     يا غريغوريوسُ المغبوطُ المتكلِّمُ بالإلهيات. فتحتَ فمكَ بكلامِ الله. فأفضتَ حكمةً وزرعتَ في المسكونةِ الأَقوالَ الإلهيَّة. أَيُّها الكارزُ بالنور. لأنكَ قرَّرتَ بالحقيقةِ عقائدَ الآباء. مناضلاً مثل بولسَ عن الإيمان. فمن ثَمَّ ساكنتَ الملائكةَ الذين صرتَ مناجيًا لهم. فاشفعْ إلى المسيحِ الإله. أن يجودَ بغفرَانِ الآثام. للمُقيمينَ تذكارَكَ

المجد… الآن… للسيّدة

     يا والدةَ الإلهِ الطاهرةَ الجديرةَ بكلِّ تمجيد. أنقِذيني من الظُّلمةِ البرَّانيةِ أنا عبدَكِ المدنَّسَ المشجوب. ومِن كلِّ عقوبة. عندما يأتي سيّدُ الكلِّ ومبدعُ الجميع. ليدينَ المسكونةَ قاطبةً. ورتِّبِيني في عِدادِ الخرافِ عن اليمين. لكي أُعظِّمَ سَعَةَ صلاحكِ شاكرًا. وأَهتِفَ نحوَكِ بسرور قائلاً: إضرَعي إلى ابنكِ وإلهكِ أن يمنحَني غفرانَ الزلاَّت. لأني وضعتُ فيكِ رجائي أنا غيرَ المستحق

التسبحة الرابعة

     أَيُّها الحكيمُ البارّ. صرتَ مسارًّا للثالوث. وأنرتَ المسكونةَ بمعرفتِه. متلأْلئًا بأشعَّةِ تعاليمكَ المدقَّقةَ. التي نَلهجُ بها على الدوام. ونمدحُكَ جميعُنا بحُسْنِ عِبادَة

     أَيُّها الأبُ. بزغتَ لحُسْنِ العبادَةِ فجرًا منيرًا. وبضياءِ تعاليمكَ الحكيمة. طردتَ ظلامَ البِدَعِ الملحدَة. وأبهجتَ نفوسَ المؤمنين

     يا غريغوريوسُ خادمَ الأسرارِ الفائقةِ العالم. صعِدتَ إلى طُوْرِ الفضائل. وغادرتَ ما هو أسفل. مبتعدًا عن أفعالِ المائتين. فتقبَّلتَ من يدِ الله. أَلواحَ العقائدِ القويمة. عقائدِ تكلُّمِكَ باللاهوت

     يا كاملةَ النقاوة. أَقَمتِ آدمَ الساقطَ في المعصية. وأَنقذتِهِ منَ الهلاك. إذْ ولدتِ الحياةَ ذاتَ الأُقنوم. ولبثتِ عذراءَ نقيَّةً بالجسدِ والروح. ثمّ أَعدتِنا إلى النعيمِ الإلهيِّ الأبديّ. الخالي من المعاصي

التسبحة الخامسة

     أَيُّها المتكلِّمُ باللاهوت. إنّ لهجةَ أقوالكَ الإلهيَّة. ونغمة عقائدكَ الإلهيَّةِ الملهمة. قد انبثَّتا في الأرضِ كلِّها. بأشدَّ من البرْقِ سُرعةً. فإنّكَ تكلَّمتَ لاهوتيًّا. معلِّمًا إيانا أن نسجدُ للثالوثِ في الوحدانيَّة. وللوحدانيَّةِ في الثالوث

     يا كاملَ الغبطة. لقد عَشِقْتَ حكمةَ اللهِ الحقيقيَّة. وأحببتَ حُسنَ الأقوال. وفضَّلتها على كلِّ المطرباتِ الأرضيَّة. لذلك زيَّنكَ بإكليلِ النِّعَمِ كما يليق. وجعلكَ متكلِّمًا باللاهوت

     أَيُّها النَّاطقُ بالله. أحببتَ أن تُعاينَ الحقَّ علانيةً. كما عاينَهُ موسى قديمًا. فاستحقَقْتَ أن تُشاهدَ ما وراءَهُ محتَجِبًا بالصَّخرة. معاينًا لجَّةَ الجوهرِ الإلهيّ. الذي تجلّى لكَ بحالٍ تفوقُ الطبيعة

     يا والدةَ الإلهِ الأُمَّ البتول. إنّ الذي خلقَ قديمًا حواءَ أُمَّكِ. تجسَّدَ منكِ. شافيًا علانيةً خطيئتَها. وناقضًا مخالفتَها. بما أنّهُ رؤُوفٌ وسيِّدُ الكلّ

التسبحة السادسة

     يا جزيلَ الحكمة. لقد جفَّفتَ بمجاري عقائدِكَ الحكيمة. عقلَ آريوسَ الوافرَ التشوُّش. حافِظًا رعيَّتَكَ في الهدُوْءِ سالمةً من الغرَقِ نظيرَ تابُوتٍ ناطق. إذ وضعتَ لها أقوالكَ الغَرَّاءَ بِذارًا لحُسنِ العبادة

     أَيُّها الأب. لمَّا أردتَ أن تُغْنيَ عقلَكَ بشعاعِ الثالوثِ ذي الجَلال. صقلتَهُ بالنُّسكِ الأَغرّ. جاعلاً إيَّاهُ منزَّهًا عن كلِّ معاب. نظيرَ مرآةٍ جديدةٍ حديثةِ الجَلاء. فمن ثَمَّ ظهرتَ متزلِّفًا إلى اللهِ بالإلهاماتِ الإلهيَّة

     أَيُّها الأبُ غريغوريوسُ اللاهوتيّ. لقد اتَّحدتَ بجملتكَ بشُعاعِ الروح. فصرتَ كوكبًا ساطعَ الضِّياء. منيرًا كلَّ الأقطارِ بأقوَالِكَ البهيَّة. ومُطرِبًا محافلَ المؤمنينَ البهيجة. بصَفاءِ تكلُّمِكَ باللاهوت

     يا مريمُ الأُمُّ البتولُ عروسَ الله. لقد عرفكِ الأنبياءُ قديمًا. مِصحَفًا طاهرًا كُتبَ فيهِ لما تمَّ ملءُ الزَّمان. الكلمةُ محصورًا. وهو بلاهوتِهِ غيرُ محصور. لأنكِ وَسِعتِ في حَشاكِ غيرَ الموسوع. بما يفوقُ الوصف

القنداق

     حللتَ بأَقوالِكَ اللاهوتيَّةِ عُقَدَ الخُطباء. أَيُّها المجيد. وأَلبستَ الكنيسةَ حُلَّةَ الإيمانِ القويمِ المنسوجة من العلاء. فهي تَتَسربلُ بها وتَصرخُ معنا نحن أبناءَكَ: السلامُ عليكَ. أَيُّها الأبُ. ذو العقلِ اللاَّهوتيِّ الأسمى

البيت

     أَيُّها الأب. إملأ الفقيرَ الشقيّ. من حكمة تعاليمكَ اللاهوتيةِ السنيَّة. فأُقرِّظَ سيرتَكَ. لأنني لا أستطيعُ مَدْحَكَ. إِن لم تَمنَحْني نُطْقًا ومعرفةً وقوَّةً وفَهْمًا. وهكذا أُقدِّمُ لكَ ممَّا لكَ. متَّخِذًا من سَعَةِ فضائلكَ. وسيلةً لأُتوِّجَ هامتَكَ الجليلةَ المقدَّسة. هاتفًا مع المؤمنين: السلامُ عليكَ أَيُّها الأبُ. ذو العقلِ اللاَّهوتيِّ الأسمى

التسبحة السابعة

     يا غريغوريوس. إِن شَذَراتِ أقوالكَ شهيَّةٌ عذْبةٌ بجُملتها. ومُفعَمةٌ سرورًا وبَهْجة. يمتلئُ منها المرتلُّونَ بإيمان: مباركٌ أنتَ يا إلهَ آبائنا

     بلغتَ بعقلكَ المستنيرِ يَنبوعَ الاستنارة. وإذ توقَّدتَ بالإشراقاتِ السَّماوية. أحرقتَ هَذْرَ إفنوميوس. هاتفًا إلى الثالوث: مباركٌ أنتَ يا إلهَ آبائنا

     لما فتحتَ مَيازيبَ لُجَّةِ عقائدكَ الحكيمة. مفيضًا ينابيعَ فلسفتكَ. أغرقتَ أَئِمَّةَ الضَّلال. متلأْلئًا بالنورِ المثلَّثِ الشموس. هاتفًا: مباركٌ هو إلهُ آبائنا

     إِنَّ نهرَ السلام. ينبوعَ الصلاحِ المُحْصِيَ قَطَراتِ الغَيث. قد انحدرَ إلى حشاكِ متجسِّدًا. كانحدارِ المطرِ على الجزَّة. فمباركٌ هو إلهُ آبائنا

التسبحة الثامنة

     علَّمتَ بحُسن عبادَة. أَن الكلمةَ والروحَ مساويانِ للآبِ في الصَّلاحِ والمُلك. عارِفًا وحدتَهُم واتَّحادَهم بحسب الجوهرِ والطَّبيعة. فهتفتَ بسرورٍ قائلاً: لِتُبارِكِ الخليقةُ بأسرِها الربّ. ولتَزِدْهُ رِفعةً إلى الدُّهور

     يا جزيلَ الحكمة. لقد استَحقَقْتَ المجدَ الملائكي. لأنكَ أشرقتَ في العالمِ كملاك. وطهَّرتَ النفسَ والجسدَ والعقل. وكرَّستَها للثالوثِ بحِرْصٍ. لذلك تُرنِّمُ بسرورٍ هاتفًا: لِتُبارِكِ الخليقةُ بأسرِها الربّ. ولتَزِدْهُ رِفعةً إلى الدُّهور

     أَيُّها الأب. إستعطفْ لنا السيّدَ بصلوَاتكَ. ليكونَ لنا راحمًا. والتمسْ غُفرانَ المعاصي. للمعيِّدينَ بإيمانٍ لتذكاركَ الجليلِ الجديرِ بالاحتفاء. الذي نُرنِّمُ فيهِ بسرورٍ هاتفين: لِتُبارِكِ الخليقةُ بأسرِها الربّ. ولتَزِدْهُ رِفعةً إلى الدُّهور

     إِنَّ الكلمةَ الغنيَّ الممجَّدَ بتسابيحِ رؤَساءِ الملائكة. تمسكنَ لأجلنا واختارَكِ أُمٍّا لهُ. يا جمالَ يعقوبَ المباركة. لذلك نُمجِّدُكِ مرتِّلين: لِتُبارِكِ الخليقةُ بأسرِها الربّ. ولتَزِدْهُ رِفعةً إلى الدُّهور

التسبحة التاسعة

     أَيُّها الأب. إنّ الثالوثَ الرئاسيَّ الذي تكلَّمتَ بلاهوتِه. قد منحكَ حياةً لا تفنى. إذ تقبَّلَ منكَ عقائدَكَ ومجاهدتَكَ وَكِفاحَكَ من أجلِهِ. لذلك مَثَلتَ الآن لديهِ شفيعًا فاضلاً للعالم

     يا غريغوريوسُ المسارُّ الأُمورَ الخطيرة. بما أنكَ استضأتَ بنورِ البهاءِ المثلَّثِ الإشراق. المنبعثِ من لاهوتٍ واحد. خلِّصِ الذين يُكرِّمونكَ بإيمان. وأَنِرهُم بعقائدِ تكلُّمكَ باللاهوت

     أَكملتَ السَّعيَ المجيد. مجاهدًا كلَّ الجهادِ عن الثالوثِ الرئاسي. فنلتَ التأَلُّهَ بما أنكَ متكلمٌ باللاهوت. فائزًا بكمالِ أمانيكَ الإلهيَّةِ باستحقاق. يا بهجةَ الكنائسِ وشرَفَها

     يا لهُ عجبًا رهيبًا. إنّكِ أَيَّتُها البتولُ والدةُ الإله. أظهرْتِ السرَّ الخفيَّ منذ الأجيالِ وقبلَ الدهور. إذ ولدتِ بقوَّةِ المبدعِ كلَّ خليقةٍ كلمةَ الله. بحالٍ تفوقُ مَداركَ الأفهام

نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “أَيَّتُها النسوةُ اسمعنَ”

     أَيُّها الجزيلُ الحكمةِ المتكلِّمُ باللاهوت. علَّمتَنا أن نسجُدَ لوحدانيةٍ مثلَّثةِ الأقانيمِ. وثالوثٍ كاملٍ في لاهوتٍ قائلاً: نورٌ هو الآب. نورٌ هو الابن. نورٌ هو الروحُ القدس. لكنهم نورٌ واحدٌ غيرُ منقسم. ولا مختَلِط. لأنّهُم إلهٌ واحد. موضحًا المساواةَ في الجوهر. يا غريغوريوسُ المغبوط

آخر. مثله

     يا غريغوريوسُ المغبوط. لما أظهرتَ عقائدَكَ بلهجةٍ ساميةٍ وحكمة. تكلَّمتَ بوضوح لاهوتيًا عن عُمْقِ أسرارِ المسيحِ المحجُوْبِ وصفُها. ونطقتَ بفصاحةٍ عن جهاداتِ القدِّيسينَ وسيرَتِهم. فأضحيتَ متأَلِّهًا باشتراككَ في الإلهيّات. فخلِّصْني أنا أيضًا أَيُّها المتكلِّمُ باللاهوت. وتقبَّلْني في مَظالِّكَ

للسيّدة. مثلهُ

     يا غريغوريوسُ رئيسَ الكهنة. الماثلُ مع البتولِ مريمَ والدةِ الإله. وباسيليوسَ الكبير. لدى الثالوثِ الذي لا يُدنى منهُ. إبتهلْ إليهِ الآن أن يَمنحَ السلامَ للعالم. والخلاصَ لنا نحن مادحيكَ. يا جزيل الحكمة. المتكلِّمَ باللاهوت. خطيبَ الكنيسة

     في الباكريّة. أربع قطع متشابهة النغم

باللحن الرابع. نغم: “أُو إِكْسِبسِيسْتو”

     يا غريغوريوسُ الجزيلَ الحكمةِ كوكبَ البيعة. لما جُزتَ غَمامَ الكتاب. وَلجتَ بالروح النورَ الأسمى. فتقبَّلتَ الاستنارَةَ من هناك. وأغنيتَ الكلَّ بالتكلُّمِ باللاهوت. وببرُوْقِ أقوالكَ لاشيتَ ضَبابَ البِدَعِ المدلَهِمّ. فلذلك قطنتَ حياثُ لحنُ المعيِّدين. مشاركًا الملائكة. ومبتهلاً بغير فتورٍ في خلاصِ نفوسِنا

     يا غريغوريوسُ اللاهوتيُّ الثاني. مُسارَّ الإشراقِ الإلهيّ. والكاتبُ البهيُّ للثالوث. والمعلِّمُ عن الطبيعةِ الإلهيَّةِ الغامضةِ الوصف. بحالٍ تفوقُ الطبيعة. بما أنكَ قد حظِيتَ من لدن الله. ببهاءٍ كاملِ الصَّفاء. أُذكرْ مكرِّميكَ. وناضلْ عن الكنيسةِ التي نظَّمتها. لأنَّ كلامكَ ذاعَ في جميعِ أقطارِ المسكونة. معلِّمًا أن يُمجَّدَ الثالوثُ المتساوي في الجوهر

     أَيُّها اللاهجُ بالله. لما فلحتَ القلوبَ بلسانكَ. زَرعتَ في أثلامِها البِذارَ الإلهيّ. فأغنيتَ كمالَ الكنيسةِ بأسرِهِ. بالتكلُّمِ باللاهوتِ الفائقِ السُّموّ. وأحرقتَ زؤانَ البِدَع بنارِ الروح. مغتذيًا بعِشقِ الفلسفةِ الإلهية. يا أبا الآباءِ وراعيَ الرعاة. ومجدَ المؤمنين. وكوكبَ الكهنة. وشرفَ المسكونة. غريغوريوسُ الكاملُ الغبطة

     أَيُّها الأبُ غريغوريوس. أَدْنَيْتَ فمكَ الكريمَ من كأسِ الحكمةِ المكرَّم. فارتشَفْتَ الشَّرابَ الإلهيّ. شرابَ التكلُّم باللاهوت. ومنحتَهُ بسخاءٍ للمؤمنين. سادًا مجرى البدعِ المفسدَ للنفسِ والمملؤَ تجديفًا. لأن الروحَ القدسَ قد انتخبكَ مدبِّرًا. تُلاشي جِماحَ الملحدينَ كنسماتِ رياح. كارزًا بالثالوثِ في جوهرٍ واحد

المجد… باللحن الأوّل. نظم أناطوليوس

     لِنُكرَّمْ بالنشائدِ اللاهوتيَّة. مِعزَفةَ الروح. حاصدَ البِدَع. رئيسَ الرعاةِ الحكيم. عِطْرَ المستقيمي الرأي. المتكِّئَ الثاني على صَدْرِ المسيح. الذي أضحى بعقائدِهِ مُعاينًا للكلمة. ونهتفْ نحوهُ نحن بني البيعةِ قائلين: يا غريغوريوسُ الراعي الصالح. الذي دَفعَ نفسهُ عنَّا كالمسيحِ المعلِّم. إنّكَ الآن تَرتعُ مع بولس. متشفِّعًا في خلاصِ نفوسنا

الآن… للسيّدة

     أَيَّتُها البتولُ الكاملةُ القداسة. تقبَّلي تضرُّعاتِ الخطأة. ولا تُعرِضي عن تنهُّداتِ الذين في المضايق. وتشفَّعي إلى الذي وردَ من أحشائكِ الطاهرة. أن يُخلِّصَنا

     ثمّ المجدلة الكبرى ونشيد العيد وباقي الخدمة والحل

اليوم السادس والعشرون

تذكار أبينا البار كسانوفون وزوجته مريم وولديهما أركاديوس ويوحنّا

القدّيس كْسِانوفون، أحد أعضاء مجلس الشيوخ في القسطنطينية، وزوجته، وولداهما أركاديوس ويوحنّا، عاشوا في قداسة الحياة المسيحية، وأنهوا جميعهم حياتهم منقطعين إلى الله في الحياة الرهبانية في براري فلسطين، في مطلع القرن السادس. وكان ولداهما من طلاب مدرسة الحقوق في بيروت. فقبض عليهما القراصنة. فذهب كسانوفون وامرأته للبحث عنهما. فواجدهما راهبين في الأراضي المقدسة. فانتحلا معهما العيشة الرهبانية

نشيد العيد باللحن الرابع

     يا إلهَ آبائنا. يا من يُعامِلُنا بحسبِ رأفتِهِ على الدَّوام. لا تَصرِفْ عنَّا رحمتَكَ. بل بتضرُّعاتِهم دبِّرْ حياتَنا بسلام

القنداق باللحن الرابع

     سهرتَ في ديارِ السيِّد. أَيُّها المغبوط. ووزَّعتَ ببشاشةٍ ثروتَكَ. أَنتَ وزوجتُكَ ووَلداكَ. لذلك وَرِثْتُمُ النَّعيمَ الإلهيّ

قنداق آخر باللحن الرابع

     لقد نجا كْسِانوفون الصِّدِّيقُ وقرينتُهُ الموقرة. من بحرِ هذه الحياة. فهما يَبتَهِجانِ الآن في السماواتِ مع ولدَيهما. ويُعظِّمانِ المسيح

 

في صَلاة الغُرُوب

     في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم

باللحن الثاني. نغم: “أُوتِه إِكْ توكْسِيلو”

     أَيُّها الأب. إذ كنتَ متلأْلئًا بكرامةِ النفس. أبهجتَ ذاتكَ بالصَّدَقةِ والإيمان. لأنكَ وزَّعتَ بفرَحٍ غِناكَ على البائسين. فبِرُّكَ يدومُ إلى الأبد. إذ أشرقَ لكَ نورٌ لا يغرب. حيث تُبصِرُ ولدَيكَ البارَّينِ ووالدتَهما معًا. قاطِنينَ في المدينةِ السماوية

     يا جزيلي السعادةِ المتوشِّحِينَ بالله. أعرضتُم عن المجدِ الفاني والشرَفِ الزَّائل. فاستحققتُمُ المجدَ الإلهيَّ الباقي. لأنَّكم وَطِئتمْ كلَّ مباهجِ الحياة. وصبوتُم إلى المسيحِ مصدرِ كلِّ بهجة. فخلَّصَكُم من اضطراباتِ العالمِ وعواصِفِهِ. وأوصَلكمُ إلى الحياةِ الهادئةِ المغمورَةِ بالنور

     أَيُّها القدّيسونَ الثابتو العزم. أمتُّم أهواءَ الجسد. فلبِستُم حُلَلَ عدمِ الأهواء. التي نَسجتمُوها بطهارَةِ السِّيرة. إذ سِرْتُم وأنتُم بالجسد. سيرةً تحاكي سيرةَ الملائكة. فاستحققتُم جميعكُم المجدَ الملائكيَّ في الأعالي. مُتمتِّعينَ بالبهاءِ الإلهيّ

المجد… الآن… للسيّدة

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد الإرسال. باللحن الثالث. نغم: “أُ اُوْرَنُنْ تِيْسْ آسْتْرِسْ”

     يا كْسِانوفونُ الجزيلُ الغبطة. وزَّعتَ غِناكَ على البائسين. فأرضيتَ الله. وإذ تغرَّبتَ عن العالمِ استوطنتَ عندَ الربّ. فإليهِ ابتهلْ أن يُعتِقَنا منَ الرَّغائبِ والأهواء

للسيّدة. مثلهُ

     تسامتْ عظائمُكِ بالحقيقةِ أَيَّتُها النقيَّة. على أجنادِ الملائكةِ ومصافِّ القدّيسين. لذلك ابتهلي إلى المسيحِ من أجل شعبِكِ الخاطئ

اليوم السابع والعشرون

نقل رفات أبينا في القدّيسين يوحنّا الذهبيّ الفم

     ثلاثًا وثلاثين سنة بعد وفاة الذهبي الفم في كومانا من أعمال أرمينيا، أي في سنة 438، نقل رفاته إلى القسطنطينية كرسيّه، في عهد الإمبراطور ثيوذوسيوس الملقب “بالصغير” والبطريرك بروكلوس. فخرج الشعب لملاقاته، حتّى غطَّت المراكب والمشاعل البحر ومضيق البوسفور

نشيد العيد باللحن الثامن

     لقد سَطَعَتْ نعمةُ فمِكَ كمصباح. فأَنارَتِ المسكونة. ووضَعَتْ في العالمِ كنوزَ الزُّهدِ في حُبِّ المال. وأَظهرَتْ لنا سُمُوَّ الاتضاع. فيا أَيُّها الأبُ المؤَدِّبُ بأقوالِكَ. يوحنَّا الذهبيُّ الفم. إِشفع إلى الكلمةِ المسيحِ الإله. في خلاصِ نفوسِنا

القنداق باللحن الأوّل

     إِنَّ الكنيسةَ الموقَّرةَ ابتهجتْ ابتهاجًا سرِّيًّا بنقلِ رُفاتِكَ الموقَّر. واذَّخَرَتْهُ اذِّخارَ كنزٍ جزيلِ الثمن. وهي تَمْنَحُ بشفاعتِكَ نعمةَ الأشفيةِ لِمُسبِّحيكَ بلا انقطاع. أَيُّها الذهبيُّ الفمِ الكاملُ الغِبطة

في صَلاة الغُرُوب

     المزمور الافتتاحي والجزء الأوّل من مزامير “عشيّة الأحد“. في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ”

     هلمَّ نمدحْ بالتَّرنيماتِ والنشائد. البوقَ الذهبيّ. القيثارةَ المستمِدَّةَ الإلهامَ من الله. لُجَّةَ العقائدِ البعيدةَ الغَوْر. رُكْنَ الكنيسة. العقلَ السماويّ. عُمْقَ الحكمة. كأسَ الذَّهبِ الخالص. المتدفِّقَةَ بأنهارِ التَّعاليمِ القاطرَةِ عسَلاً. التي منها ترتَوي الخليقةُ كلُّها

     لِنُكرِّمْ كما يليق. يوحنّا الذهبيَّ المقال. الكوكبَ الذي لا يَغرُب. المنيرَ بضياءِ تعالِيمهِ كلَّ ما تحتَ الشمس. نذيرَ التوبة. الإسفنجةَ المذهبَّة. المزيلةَ رطوبةَ اليأْسِ الرَّديء. والمندِّيَةَ الأفئدةَ الملتهبةَ بالخطايا

     لِنُعظِّمْ بالنشائدِ الذهبيَّ الفم. الملاكَ الأرضيّ. والإنسانَ السماويّ. السُّنُونُوَةَ اللذيذةَ الصوت. والحسنةَ التكلُّم. كنزَ الفضائل. الصخرة الصَّلدَةَ الثابتة. مثالَ المؤمنينَ المضاهيَ الشهداء. والمعادلَ الملائكة. والمشابهَ الرسلَ القدّيسينَ في أحوالهم

باللحن الرابع. نغم: “أُوإِكْسِبْسيسْتو”

     لِنُنَظِّمْ مَصفًّا كاملَ البهجة. لأن تاجَ كنيسةِ المسيحِ الذهبيَّ اللون. يَفِدُ اليومَ بمجدٍ ملوكي. من كومانا إلى المدينةِ المتملِّكة. متَلأْلئًا من العلاء. مُدْخِلاً المؤمنينَ إلى المملكةِ السماويَّة. ويُقرِّبُهُم إلى ملكِ الكل. لذلك نَصرخُ إليهِ هاتفين: أَيُّها الأبُ العسجديُّ اللقب. والذهبيُّ الفمِ الإلهيّ. الفائقُ التذهُّب. إبتهلْ إليهِ أن يُنيرَ ويُخلِّصَ نفوسَنا

     يا ذا الفمِ الذهبيّ. كابدتَ غُربةَ المنفى القاسي. فبزَغتَ اليومَ للكنيسةِ بفرَحٍ كسماءٍ مضيئة. مُبهِجاً الخليقةَ ومزيَّنًا بكواكبِ العجائب. مُحرِزًا المسيحَ الذي يفوقُ ضياؤُهُ الشمس. ويُنيرُ عَوْدَتَكَ. لذلك نَهتفُ إليكَ قائلين: أَيُّها الباهرُ الضِّياءِ ذو الكلام المنير. الذهبيُّ الفمِ الجزيلُ الحكمة. إبتهلْ إليهِ أن يُنيرَ ويُخلِّصَ نفوسَنا

     يا كاملَ الغبطةِ المضاهيَ الملائكة. إنّ السماءَ تَجْذَلُ الآن مع الملائكة. وجماهيرَ البشرِ تَبتهجُ مع الخليقة. لأنكَ أنتَ الذي أصعدَ الأرضيِّينَ إلى السماء. بِسُلَّمِ أقوالهِ الإلهيَّةِ السَّامِيَة. فظهرتَ بعَوْدَتِكَ كيعقوْبٍ آخرَ في مراقي السُّبلِ الإلهيَّة. إذ إنّ الملائكةَ الإلهيِّينَ ابتهجوا بانتقالِكَ. لذلك نهتفُ إليكَ قائلين: إبتهلْ أَيُّها الذهبيُّ الكلامِ في خلاصِ نفوسِنا

المجد… باللحن الرابع. نظم قزما

     إِنَّ المدينةَ المتملِّكةَ لم تُطِقْ أن تراكَ بعيدًا عنها. متغرِّبًا في كومانا. لذلك أعادكَ إليها البَلاطُ الملَكي. كوليمةٍ جليلةٍ بإلهامٍ إلهيّ. فابتهجَتِ الكنيسةُ لدى معاينتِها رُفاتَكَ المقدَّس. معترفةً بجميلكَ وهاتفةً: عظَّمَ الربُّ مجدي. إذ جادَ عليَّ بعروسيَ الذي هو للإيمانِ رُكْنٌ. ولاستحقاقاتي فَخْرٌ. ولصُدْغَيَّ راحةٌ. وَلِمَسْكَنتي غِنًى. وللصَّدَقَةِ لُجَّةٌ. وللتَّوبةِ مَنْهَجٌ. لذلك نَبتهلُ إليكَ أَيُّها الأبُ الأَبرّ. السامي التَّواضع. أن تلتمسَ لنفوسِنا السلامَ والرحمةَ العظمى

الآن… للسيّدة. باللحن الرابع

     يا وَالدَةَ الإله. إِنَّ داوُد النَّبيّ. الصائِرَ بِكِ جَدَّ الإِله. تَنبَّأَ عنكِ مُنْشِدًا للصَّانعِ بكِ العَظائم: قامَتِ المَلِكةُ عن يميِنكَ. فإِنَّ الإِلهَ أظهرَكِ أُمًّا للحياة. إذ ِ ارْتَضى أنْ يَتَأَنَّسَ منكِ. من غيرِ أبٍ. لِيجَدِّدَ إِبدَاعَ صورَتِهِ التي أفْسَدَتْها الأَهواء. ويَجِدَ الخَروفَ الَّذي ضَلَّ في الجِبال. ويَحمِلَهُ على مَنْكِبَيْهِ. ويُقَدِّمَهُ للآب. وَيَضُمَّهُ بمشيئَتِهِ إِلى القُوّاتِ السَّمَاوِيَّة. ويُخلِّصَ العالم. وهو المسيحُ المالِكُ الرَّحْمَةَ العُظمى

     القراءات (إذا شاء المتقدم): أطلبها في الثالث عشر من تشرين الثاني. أو في اليوم السادس من كانون الأوّل (ص. 1339)

     على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم

باللحن الخامس. نغم: “خِارِسْ أسْكِتِكُونْ”

     إِفرحي يا كنيسةَ المسيح مسرورةً. لمعاينتكِ السِّراجَ الوَهَّاجَ موضوعًا على المنَارَةِ الكريمة. الذي أنزلَهُ الأَعداءُ وأخفَوهُ تحتَ مكيالِ الصَّمت. لذلك تُكرِّمُكَ أقطارُ المسكونةِ أَيُّها الأبُ الصِّدِّيق. كمصباحٍ إلهيٍّ موضُوْعٍ على جبلِ الفضائل. لأنكَ تلأْلأْتَ بالمعجِزاتِ أكثرَ من الشمس. فحُكْمُ اللهِ العادلُ أَعلنَ من العُلى بِرَّكَ كضُحًى باهرِ الضِّياء. ومنحَ الذين في العالم. السلامَ والرحمةَ العُظمى

آية: إِنَّ فمي يَنْطِقُ بالحِكمة. وقَلبي يَلْهَجُ بالفَهْم (مز 48)

     إِنَّ مَذْخَرَ أعضائكَ أيّها الذهبيُّ الفم. يَتدفَّقُ في العالمِ بمجاري العجائبِ الإلهيَّة. كإناءِ طِيبٍ بهيّ. مُعَطِّرًا بفَيضَانِ الشِّفاءِ نفوسَ مُكرِّميكَ. لأنكَ إذِ امتلأتَ من أطيابِ نِعَمِ المسيحِ الروحية. تَمنَحُ الطِّيبَ الذكيَّ الدائمَ الحياة. للمُبادرينَ إليكَ بإِيمان. فبما أننا نِلنا مَكارِمَكَ يا جزيلَ الحكمة. وأحرَزْنا ذَخائِرَكَ الطاهرةَ الإلهيّة. نطلُبُ منكَ بإيمان. أن تمنحَ نفوسَنا الرحمة َ العُظمى

آية: فمُ الصدِّيقِ يَنطِقُ بالحكمة. وقلبُهُ يَلْهجُ بالفَهْم (مز 48)

     أَيُّها المؤمنون. إنّ مُوزِّعَ الحنطةِ على العالم. ومغذِّيَ قلوبَ الجميعِ في نعيمِ الروح السماوي. يأْتي وافِدًا. ليسَ من مِصْر. بلْ من كومانا. منقولاً برُفاتهِ الموقَّر إذ ظهرَ كيوسفٍ جديد. حاسِمًا بضَراعتِه عاصفَ النَّوازِلِ ولُجَّةَ الأحزان. فلنُغبِّطْهُ إِذَن ونهتفْ إليهِ بإيمانٍ قائلين: هلمَّ أَيُّها المغبوطُ في وسَطِ المقيمينَ تذكارَكَ. واهبًا لهم خلاصًا موفورًا والرحمةَ العُظمى

المجد… باللحن السادس

     أَيُّها الأبُ المثلَّثُ الغبطةِ الجزيلُ القداسة. الرَّاعي الصَّالح. تلميذُ المسيحِ رئيسِ الرعاة. الذي قدَّمَ نفسهُ فِدْيَةً عن الأغنام. يا يوحنّا العسجديُّ الفمِ الجديرُ بالمديح. إبتهلِ الآنَ إليه. أن يمنحَنا بشفاعَتِكَ الرَّحمةَ العُظمى

الآن… للسيّدة. مثلهُ

     يا والدةَ الإله. أنتِ الكرمةُ الحقيقية. التي حملتْ ثمرةَ الحيَاة إليكِ نبتهلُ أيّتها السيّدة. فاشفَعِي مع الذهبيِّ الفم. وجميعِ القدّيسين. أن تُرحمَ نفوسُنا

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد جلسة المزامير الأولى. باللحن الأوّل. نغم: “تُنْ دافُنْ سُوسُتِير”

     أَنرتَ الأرضَ ببرُوقِ العقائدِ كشمسٍ عظيمة. وطردتَ ظلامَ الجهَالةِ بعيدًا. يا يوحنّا الذهبيُّ الفم. لذلك أَبتهلُ إليكَ أن تُعتِقَني من الظُّلمةِ المؤَبَّدة. وتؤَهِّلَني بصلوَاتِكَ لاستنارَةِ الخلاص

المجد… (يعاد). الآن… للسيّدة

     لقد وَلدْتِ وحدَكِ المسيحَ بغيرِ زرع. إنَّ هذا لَعَجبٌ يفوقُ العقل. كيفَ أنتِ أمٌّ وبتول. لذلك نسجدُ لكِ أُمًّا للإله. ونُمجِّدُكِ بما أنكِ ولدتِ مَلِكَ المجد. فإليهِ ابتهلي. أن يمنحَ السلامَ للعالم. ويُخلِّصَ نفوسَنا

نشيد جلسة المزامير الثانية. باللحن الرابع. نغم: “أُو إِبْسُثيسْ”

     إنّ المسيحَ وهبكَ للكنيسةِ أَيُّها الذهبيُّ الفم. مثل آلةٍ ذهبيةٍ تُطرِبُ بشَدْوِها. فيا أَيُّها السُّنونُوَةُ المذهَّبةُ الحسنةُ التكلُّم. أَيُّها العقلُ الموشَّى بالإِبريز. يا قيثارَ التوبة. أنقِذْ بشفاعتكَ المكرِّمينَ إياكَ. من جميعِ التجارب. أَيُّها الراعي الجديرُ بالإعجاب

المجد… (يعاد). الآن… للسيّدة

     يا والدةَ الإلهِ السيِّدةَ النقيَّة. إنّني التجأْتُ بعد اللهِ إلى سِترِكِ الإلهيّ. ضارِعًا إليكِ فارحميني أنا الذَّليل. لأنَّ آثامي تعالت فوقَ رأسي. فأجزَعُ وأرتَعدُ من العذابات. فابتهلي إلى ابنكِ أَيَّتُها النَّزيهةُ لِيُنقِذَني منها

     ثمّ القانون باللحن الثامن. نظم ثيوفانيس. أطلبه في 13 تشرين الثاني. نشيد ختام التسبحة للدخول

نشيد الإرسال باللحن الثاني. نغم: “أَيَّتُها النسوةُ اسمعنَ”

     إِبتَهِجي أَيَّتُها العاصمةُ مدينةُ المدنِ أجمع. بما أنكِ فُزْتِ اليومَ برُفاتِ راعيكِ الصالحِ رئيسِ الرعاة. ذي الفمِ الذهبيِّ القاطرِ عسلاً. الذي أصلحكِ وخلَّصكِ مع العالمِ أجمع. وقرِّظِيهِ بالنشائد

للسيّدة. مثلهُ

     يا مريمُ التي جَمَّلَها اللهُ بكلِّ نعمة. إنّ شفاعتَكِ عظيمة. ومجدَكِ مَهيبٌ في الأرضِ قاطبة. إنّنا بكِ نفتخر. وقد اتَّخذناكِ وسيطةً عند ابنكِ وربِّكِ. فنَخلُصُ جميعُنا بشفاعتِكِ التي لا تَغْفُلُ يا أُمَّ الإله

     في مزامير الباكريّة. أربع قطع متشابهة النغم

باللحن الرابع. نغم: “آِذُكَسْ سِمِيُّسِنْ”

     أَيُّها العَسْجَديُّ الفمِ الجزيلُ الحكمة. إنّكَ إذ تُفيضُ تعاليمَكَ الأَثيلةَ بأبهى لمَعانًا من الذَّهب. تُنيرُ العقولَ البائسة. وتَطْرُدُ ضَبابَ الأهواء. وتُقْصِي شِتاءَ محبةِ الفضَّةِ المرّ. فلأجلِ ذلك نُغبِّطُكَ كما يليق. ونُكرِّمُ رُفاتَكَ الموقّر. بما أنّهُ ينبوعٌ للتَّقدّيس

     لِنَمْدَحِ اليومَ الذَّهبيَّ الفم المغبوط. العمودَ الناريّ. النهرَ المتدفِّقَ بمياهِ العقائد. العقلَ السماويّ. فمَ التكلُّمِ باللاهوت. الإبريزَ الخالص. شفيعَ الخطأَة. الكارزَ الإلهيَّ بالتَّوبة. الإنسانَ السماويّ. والكوكبَ السَّاطِعَ الضِّياء

     أَيُّها الذَّهبيُّ الفم. صرتَ شمسًا غزيرةَ الضِّياء. منيرًا المسكونةَ بأقوالكَ. وكوكبًا سنيَّ الإشراق. وَمِصْباحًا ساطعَ الضِّياء. ومنارةً تدعو بالنعمةِ على الدَّوام. مَن تكُدُّهُم عواصفُ بحرِ العالم. إلى ميناءِ الخلاصِ الهادئ. يا شفيعَ نفوْسِنا العَسْجَديَّ النُّطْق

     أَيُّها الأبُ البار. لما نُفيتَ ظُلْمًا عن رعيَّتكَ. كابدتَ أحزانًا ومنافيَ مرَّة. فاستحْقَقْتَ بها النهايةَ السعيدَة. وبما أنكَ مجاهدٌ شُجاع. صارعتَ إبليسَ المحتال. فلذلك توَّجكَ المسيحُ بإكليلِ الغَلَبَة. يا يوحنّا العسْجَديُّ الفم. شفيعَ نفوسِنا

المجد… باللحن الرابع. نظم جرمانوس

     أَيُّها الأبُ يوحنّا الذهبيُّ الفم. إنّ أقوالكَ وتعاليمكَ العسجديّة. أرْوَتِ الأرضَ بأسرِها. والمؤمنينَ أجمع. كأنما هي نهرٌ فائضٌ من لدنِ الله. يخرجُ من عدْنٍ السريَّة. ويتَشعَّبُ إلى أربعةِ فروعٍ تُروي الجهاتِ الأربع. فلذلك إذ نُدوِّنُ بحرْصٍ ذِكرى نَقلِ رُفاتِكَ الموقَّر. نلتمسُ أن تشفعَ في خلاصِ الذين يَمدحونَكَ

الآن… للسيّدة

     يا والدةَ الإلهِ المباركة. إحفظي عبيدَكِ من ضُروْبِ الشدائدِ والمخاطر. لكي نُمجِّدَكِ يا رجاءَ نفوسِنا

     ثمّ المجدلة الكبرى ونشيد العيد وباقي الخدمة والحلّ

اليوم الثامن والعشرون

تذكار أبينا البار أفرام السوري

     ولد أفرام في نصيبين بين النهرين في مستهلّ القرن الرابع. رسم شماسًا إِنجيليًّا وأُلحق كمعلم بمدرسة نصيبين. فعكف على تفسير الكتاب المقدس وعقائد الإيمان القويم. على أثر المعاهدة التي قامت بين الإمبراطور الروماني جوفيانوس وسابور ملك فارس، ضمت بلدة نصيبين إلى المملكة الفارسية. فهجرها الكثيرون من المسيحيّين، ومنهم القدّيس أفرام. فقطن مدينة الرّها معلمًا في المدرسة المدعوة “بالفارسية”. إنتقل إلى الحياة الأبدية في حزيران من سنة 373. ألّف أناشيد كثيرة باللغة السريانيّة، هي من روائع الأدب السوريّ المسيحيّ رقّةً وجمال تعبير وعمق تفكير. من ألقابه: نبي السوريين وإيليّا السوريّين وعمود الكنيسة وقيثارة الروح القدس.

نشيد العيد باللحن الثامن

     بسُيُوْلِ دُموعِكَ أَخْصَبَ القَفْرُ العقيم. وبِزَفَراتِكَ العميقة. أَثْمرَتْ أَتْعابُكَ مئةَ ضِعْفٍ. فصِرْتَ للمسكونَةِ كَوْكَبًا مُتلألئًا بالعجائب. يا أَبانا البارَّ أفرام. فاشْفَعْ إلى المسيحِ الإِله. في خلاصِ نفُوسِنا

القنداق باللحن الثاني

     وضعتَ ساعةَ الدَّينونةِ دومًا نُصْبَ عينَيكَ. يا أفرام. وأَخذتَ تَبكي بمرارَة. وتَذْرِفُ دُموعَ الانسحاق. فأَضحيتَ في أَعمالِكَ. معلِّمًا أَيُّها البارّ. ولذلك تُنهِضُ المتوانينَ إلى التَّوبة. أَيُّها الأَبُ الذَّائعُ الصِّيت

في صَلاة الغُرُوب

     في مزامير الغروب. ثلاث قطع. متشابهة النغم

باللحن الأوّل. نغم: “تُونْ أُورَنِيُّنْ”

     أَيُّها البارّ. صرتَ مُشاهِدًا لمحاسنِ الفردَوس. ومتمتِّعًا في بحابحِ حدائقهِ الخالدة. فأَظهرتَ للعالمِ معرفةَ الله. التي باشتراكِنا فيها عن تَوْقٍ قلبيّ. نُصبِحُ مثمِرينَ بالروح

     رسمتَ بمجاري عَبراتكَ مَجيءَ الديَّان. وعلَّمتَنا أن نُوقدَ مصابيحَ النفوس. تأَهُّبًا لمجيءِ العروسِ هاتفًا: لِنَلبسْ جميعُنا حُلَلاً مضيئةً لاستقبالِ المسيحِ العروس

     أيُّها الأب. لمّا حصَّنتَ جسدَكَ بالإمساك. سكَّنتَ هِياجَ الأهواءِ بالصلواتِ والأسهار. لذلك حلَّتْ فيكَ قوَّةُ الروح. فأَظهرَتْكَ كوكبًا عقليًّا شاملاً العالم

المجد… باللحن السادس

     نأَيتَ بفِطْنةٍ عن نعومةِ المعيشة. يا أفرامُ الأبُ الدَّائمُ الذِّكر. وسعَيْتَ إلى القَفرِ بمحبَّتكَ للسَّكينة. التي بها ارتقَيتَ إلى اللهِ بالأعمال. فبزغتَ كوكبًا للمسكونة. وأفضتَ للبشرِ كلماتِ الحياة. لذلك لا تبرحْ موطِّدًا إِيَّانا بصلواتِكَ. لتَنجوَ نفوسُنا من أذى الغريب

الآن… للسيّدة

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد الإرسال باللحن الثالث. نغم: “أُ أُوْرَنُنْ تِيْسْ آسْتْرِسْ”

     أَيُّها الأبُ أفرام. إنّكَ لم تزلْ مثلَ نهرٍ يُفيضُ مجاريَ ذهبيَّة. ويُنهِضُ الشُّعوبَ إلى مَنْهَجِ التوبة. فابتهلْ إلى المسيحِ أن يخلِّصَ العالم

للسيّدة. مثلهُ

     يا والدةَ الإلهِ ذاتَ كلِّ تمجيدٍ. يا رجاءَ اليائسينَ وملجأَ المسيحيين. وفرحَ المحزونين. أنقذي عبيدَكِ غيرَ المستحقينَ مِن جميعِ الشدائد

اليوم التاسع والعشرون

نقل رفات القدّيس الشهيد في رؤساء الكهنة إغناطيوس اللابس الله

     أستشهد القدّيس إغناطيوس الأنطاكيّ في مدرج رومة، تحت أنياب الوحوش الضارية ثمّ نقل ما بقي من عظامه إلى أنطاكية

نشيد العيد باللحن الرابع

     شارَكْتَ الرُّسُلَ في أخلاقِهم. وخَلفْتَهُم على كَراسيِّهم. فوَجَدْتَ العملَ مِرقاةً إلى رؤيةِ الإِلهيَّات. يا مُلهَمَ الله. لذلكَ فصَّلتَ بإِحكامٍ كلمةَ الحقّ. وجَاهَدْتَ عنِ الإِيمانِ حتّى الدَّم. يا إغناطيوسُ الشَّهيدُ في رُؤَساءِ الكَهنة. فاشْفَعْ إِلى المسيحِ الإِله. في خلاصِ نفُوسِنا

القنداق باللحن الرابع

     لقد طلعَ اليومَ من المشرِقِ إغناطيوسُ اللابسُ الله. وأَنارَ بتعاليمِه البرِيَّةَ كلَّها. وازدانَ بالاستشهاد

في صَلاة الغُرُوب

     في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غنَّايُنْ”

     يا كاملَ الحكمة. صرتَ خليفةً لهامةِ المتكلِّمينَ باللاهوت. واقتفَيتَ آثارَهُ. طالعًا من الشرق. وظاهرًا في الغرب. ومنيرًا بِسَنى كرازتكَ الإلهيَّة. ومن ثَمَّ غَرَبْتَ عن العالم. وأشرقتَ لدى الإله. متوَّجًا بضِياءِ النعمة (تعاد)

     يا جزيلَ الحكمةِ اللاَّبسُ الله. وهبتَ لمدينتِكَ بتشريفٍ. رُفاتَكَ المتقدِّسَ بالجهاد. المتلألئَ ببهاءِ النعمة. فجعلتَ لنا عَوْدَتَهُ مدعاةً للتَّعييد. متمِّمًا سرورَنا. ومالئًا المعيِّدينَ لكَ بحسنِ عبادة. بهجةً إلهية (تعاد)

     يا جزيلَ الغِبطة. أشرقتَ متلألئًا بأشعَّةِ الروح مثلَ الشَّمس. فأنرتَ أقطارَ العالمِ بضياءِ جهاداتكَ. إذ ناضلتَ بحرارة. وكتبتَ قواعدَ حُسنِ العبادة. لذلك صرتَ طعامًا لسيِّدكَ المغذِّي الجميعَ بصلاحهِ غير المتناهي

     يا إغناطيوس. بزَغتَ أولاً من المشارق. فأشرقتَ في المغارب. مثلَ كوكبِ الصُّبحِ السَّاطعِ الضِّياء. والآن بسطتَ بعَودَةِ رُفاتكَ. أشعَّةً إلهيةً على أرض المغارب. لذلكَ ابتهلْ أن يَنجوَ من البَلِيَّات. المقيمونَ بإيمانٍ تذكارَكَ الدَّائمَ التَّوقير

المجد باللحن الثامن

     يا إغناطيوسُ اللاَّبسُ الله. لما اتَّحدتَ بالمسيح حبيبِكَ. نِلتَ النهايةَ بالدَّم. جَزاءَ خدمتكَ الشريفة. في بشارَةِ إِنجيلِ المسيح. لذلك غدَوتَ حِنطةً للفلاَّحِ الذي لا يموت. فطُحِنتَ بأنيابِ الوحوش. وَصِرتَ لهُ خُبزًا لذيذًا. فإليهِ ابتهلْ من أجلنا أَيُّها المجاهدُ المغبوط. أن يُنيرَ ويُخلِّصَ نفوسَنا

الآن… للسيّدة

     على آيات آخر الغروب. قطع للمعزي

المجد… باللحن الأوّل

     يا لَشَجاعةِ نفسكَ الألماسيَّة. أَيُّها المستحقُّ الغِبطةِ إغناطيوس. لأنكَ لما صبَوتَ إلى حبيبكَ الإلهيِّ بثبات. هتفتَ قائلاً: ليس فيَّ نارُ محبَّةِ المادّة. بل بالأحرى ماءٌ حيٌّ يتكلَّمُ فيَّ قائلاً في داخلي: هلمَّ إلى الآب. لهذا توقَّدتَ بالروحِ الإلهيّ. وهيَّجتَ الوحوشَ لتُسرعَ بفَصْلِكَ عن العالم. وتُرْسِلَكَ إلى المسيحِ حبيبك. فإليهِ ابتهلْ أن يُخلِّصَ نفوسَنا

الآن… للسيّدة

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “أيتّها النسوةُ اسمعنَ”

     أَيُّها الشهيد في رؤساء الكهنةِ إغناطيوسُ الكاملُ الغبطةِ اللاّبسُ الله. أنقِذِ المعيِّدينَ بشوقٍ لانتقالكَ البهيج. من كلِّ بليَّة. ومن مضارِّ العدوّ. مانحًا لهم غفرانَ الزَّلات. بما أنكَ أخذتَ سُلطانًا من لدُنِ المسيحِ المخلِّص

للسيّدة. مثلهُ

     يا والدةَ الإلهِ البتولَ البريئةَ من جميعِ العيوب. ولدتِ بحالٍ لا توصف. الإلهَ ذا طبيعتَينِ ومشيئتَينِ وأُقنوْمٍ واحد. وبإرادَتِهِ تمسكنَ من أجلنا حتّى الصَّلب. ومنَحنا غِنى لاهوتِهِ

     على آيات آخر السحر. قطع للمعزي

المجد… باللحن الأوّل

     إِنَّ عيدكَ السَّنويّ. يا إغناطيوسُ اللاّبسُ الله. ظهرَ عمودًا ناطقًا وصورةً روحيَّة. كارزًا بأسرارِكَ وفضائلكَ. وبكفاحِكَ عن الإيمانِ حتّى الدَّم. وبلهجتِكَ المغبوطةِ القائلة: أنا حنطةٌ لله. فأُطحَنُ بأنيابِ الوحوش. فلذلك قد غدَوتَ محاكيًا المسيحَ بآلامِه. فتشفَّعْ في خلاصِ نفوسنا

الآن… للسيّدة

اليوم الثلاثون

 تذكار القدّيس الشهيد في الكهنة إيبوليتس كاهن كنيسة رومة. وآبائنا في القدّيسين معلّمي المسكونة باسيليوس الكبير وغريغوريوس اللاهوتيّ ويوحنّا الذهبيّ الفم

     القدّيس إيبوليتس كاهن كنيسة رومة، كتب الكثير في اللاهوت والأسفار المقدسة والقوانين الكنسية والتقاليد الرسولية. نفي إلى جزيرة سردينيا سنة 235 واستشهد فيها ثمّ نقل رفاته إلى رومة

     نقيم اليوم عيدًا مشتركًا للثلاثة الأقمار، معلمي المسكونة العظام. ويرجع أصل هذا العيد إلى سنة 1100، في عهد الإمبراطور ألكسيوس كومنينوس

     ترنم خدمة القدّيس إيبوليتس في صلاة النوم

نشيد العيد باللحن الأول

     هلمُّوا نَلْتَئمْ ونُكَرِّمْ جميعُنا الثلاثةَ الكواكبَ العظيمةَ. للاهوتِ الثُّلاثيِّ الشُّموس. التي أَنارَتِ المسكونةَ بأَشعَّةِ العقائدِ الإلهيَّة. وأَنهارَ الحكمةِ المجريَةَ عَسَلاً. التي أَروَتِ البَرِيَّةَ كلَّها بجداوِلِ معرفةِ الله. باسيليوسَ الكبير. وغريغوريوسَ اللاهوتيّ. ويوحنّا الشَّهيرَ الخطيبَ الذهبيَّ النُّطق. ولنَمْدَحْهُم بالأناشيدِ نحنُ مُحبِّي أَقوالِهم. فإنّهم يَشفعونَ إلى الثالوثِ فينا دائمًا

نشيد العيد الآخر. باللحن الرابع

     بما أَنَّكُم مُشابِهو الرُّسُلِ في سيرَتِهم. ومعلِّمو المسكونة. إِشفَعوا إلى سيِّدِ الكلّ. أن يهبَ للمسكونَةِ السلام. ولنفوْسِنا عظيمَ الرحمة

القنداق باللحن الثاني

     لقد نقلتَ يا ربُّ الكارِزِينَ المقدَّسينَ النَّاطقِينَ يالإلهيَّاتِ وزُعماءَ المعلِّمين. إلى الراحةِ والتَّمتُّعِ بخيراتِكَ. فإنّكَ آثَرْتَ أَتعابَهُم ومَشاقَّهُم على كلِّ محرَقة. يا من يُمَجِّدُ وحدَهُ قدِّيسيهِ

في صَلاة الغُرُوب

     المزمور الافتتاحيّ والجزء الأوّل من مزامير “عشيّة الأحد“. في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

باللحن الرابع نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ”

     لِنَمْدَحْ كما يليق. آلاتِ النِّعمةِ وقَياثيرَ الروح. وأبواقَ الكِرَازَةِ العَذْبةِ الأنغام. والرُّعودَ المشتهرَةَ القاصِفةَ من العلاءِ بالأُمورِ الرَّهيبة. المذيعةَ في الأقطارِ مجدَ الله. باسيليوسَ وغريغوريوسَ مع يوحنّا. الثلاثةَ الكارزينَ بالثالوثِ العظيم (تعاد)

     لِنَمْدَحْ كما يليق. المناضلينَ عنِ الثَّالوث. ونَموذجَ حُسنِ العبادة. الرسلَ الثلاثةَ بعد الاثني عشر. الأنهارَ المتدفِّقةَ بالماءِ الحيِّ من عَدْنٍ. والمرويةَ وجهَ الأرض. بمجاريها الإلهيَّةِ المفيضةِ الحياة. العناصرَ العظيمة. الذين نَظَمُوا الإيمانَ بمثابةِ خليقةٍ جديدة (تعاد)

     إِنَّ النبيَّ هتفَ قائلاً: ليسَ قولٌ ولا كلامٌ لا تُسمعُ بهِ أصواتُهم. لأنّه في كلِّ الأرضِ والبحارِ قد انبثَّ كلامُ الحكماءِ الإلهيِّينَ معلِّمي الخليقة. فلذلك جميعُ الأقطارِ تَنتَظِمُ بشرائعهِمِ الإلهيَّة. وتتَّحِدُ في استقامةِ رأيٍ واحد

     لِنَمْدَحْ بأصوَاتِ الترانيم. آلاتِ الروحِ وأبواقَ الحقّ. وخُطَباءَ الكلمة. ولنَبْتهِلْ إليهم نحن التَّابعينَ عقائدَهم. أن يستمدُّوا سلامًا ثابتًا دائمًا للمسكونة. ولنا كافّةً الغفران. بما أن لهم دالَّةً لدى الربّ

المجد… باللحن السادس

     لِنَمْدَحِ اليومَ أبواقَ الرُّوحِ السِّرِّيَّة. الآباءَ المتوشِّحينَ بالله. الذين رنَّموا في وَسَطِ الكنيسةِ نشيدًا مُنتظِمًا لاهوتيًّا. بأنّ الثالوثَ هو واحدٌ في الجوهرِ واللاهوت. وأفحَموا أصحابَ البِدَع. وناضَلوا عن المستقيمِي الرأي. فهم يَشْفَعونَ دائمًا إلى الربّ. أن يَرحمَ نفوسَنا

الآن… للسيّدة

     مَن لا يُغبِّطُكِ أَيَّتُها العذراءُ الكاملةُ القَداسة؟ مَن لا يُشيدُ بِولادَتِكِ البَتولِيَّة؟ فإِنَّ الابنَ الوَحيدَ الَّذي أشْرَقَ مِنَ الآبِ بلا زمن. هو نَفسُهُ أَتى منكِ. يا نقِيَّة. مُتَجَسِّدًا بحالٍ تُعْجِزُ البيان. والإِلهَ بالطَّبيعةِ صارَ لأَجلِنا إِنسانًا بالطَّبيعة. غيرَ مُنقسِمِ إِلى أُقنومَين. بل معروفًا في طبيعتَينِ لا امتزاجَ بينهُما. فإِليهِ ابتَهِلي أَيَّتُها الكامِلةُ الغِبطةِ والوقار. أَنْ يَرْحَمَ نُفوسَنا

القراءات

القارئ: تُقرأ في هذه الليلة ثلاث قراءات (أو القراءَتان البديلتان)

     قراءة أولى من سفر تثنية الاشتراع أطلبها في أحد النسبة (ص. 1439)

قراءة ثانية من سفر تثنية الاشتراع (10: 14-21)

     وقَالَ موسَى لبني إسرائيلَ: إِنَّ لِلرَّبِّ إِلهِكَ السَّماوَاتِ وَسَمَاوَاتِ السَّمَاوَاتِ وَ الأَرْضَ وَكُلَّ مَا فِيهَا. لكِنَّهُ لَزِمَ آبَاءَكَ فَأَحَبَّهُمْ وَاصْطَفَى ذُرِّيَّتَهُم مِنْ بَعْدِهِم. وَأَنْتُمْ هِيَ مِنْ بَيْنِ الشُّعوْبِ إِلى يَوْمِنَا هذَا. فَاخْتُنوا قُلَفَ قُلُوبِكُمْ. وَرِقَابَكُمْ لاَ تُقَسُّوهَا أَيْضًا. لأَنَّ الرَّبَّ إِلهَكُم هُوَ إِلهُ الآلِهةِ وَرَبُّ الأَرْبَابِ. الإِلهُ العَظِيمُ الجَبَّارُ الرَّهيبُ. لا يُحَابِي الوُجُوهَ وَلاَ يَقْبَلُ رِشْوَةً. قَاضِي حَقِّ اليتِيمِ وَالأَرْمَلَةِ وَمُحِبُّ الغَريب. يَرْزُقُهُ طَعَامًا وَكُسْوَةً. فَأَحِبُّوا الغَرِيبَ. فَإِنَّكُمْ كُنْتُمْ غُرَبَاءَ فِي أَرْضِ مِصْرَ. الرَّبَّ إِلهَكَ تَتَّقِي وَإِيَّاهُ تَعْبُدُ. وَبِهِ تَتَشَبَّثُ وَبِاسمِهِ تَحْلِفُ. هُوَ فَخْرُكَ وهو إلهُكَ. الَّذِي صَنَعَ مَعَكَ تِلْكَ العَظَائِمَ وَالمخَاوِفَ الَّتِي رَأَتْهَا عَيْنَاكَ

     قراءة ثالثة من حكمة سليمان الحكيم أطلبها في الخامس من كانون الأوّل.

قراءتان بديلتان

قراءَة من نبؤة أشعيا النبي (42و43 متفرق)

     أَنَا الرَّبَّ دَعَوتُكَ لأَجْلِ البِرِّ وَأَخَذْتُ بِيَدِكَ وَحَفِظْتُكَ وَجَعَلتُكَ عَهدًا لِلشَّعْبِ وَنُورًا لِلأُمَمِ. لِكَيْ تَفْتَحَ العُيُونَ العَمْيَاءَ وَتُخْرِجَ الأَسِيرَ مِنَ السِّجْنِ وَالجَالِسِينَ فِي الظُّلْمَةِ مِنْ بَيْتِ الحَبْسِ. أَنَا الرَّبُّ وَهذَا اسْمِي وَلاَ أُعْطِي لآخَرَ مَجْدِي وَلاَ لِلمَنْحُوتَاتِ حَمْدِي. لا تَخَفْ فإنِّي قدِ افْتَقَدْتُكَ وَدَعَوتُكَ باسْمِكَ. إِنَّكَ لي. إذا اجْتَزْتَ في المِياهِ فإنِّي مَعَكَ أو في الأَنهارِ فلا تَغْمُرُكَ. وإذا سَلَكْتَ في النَّارِ فلا تُلْذَعُ ولا يَلفَحُكَ اللَّهيب. صِرْتَ كَرِيمًا في عَيْنَيَّ ومَجِيدًا فإِني أَحْبَبْتُكَ. لا تَخَفْ فإنِّي مَعَكَ. كُلُّ مَنْ يُدْعَى باسْمِي فإِنِّي لِمَجْدِي خَلَقْتُهُ وجَبَلتُهُ وصَنَعْتُهُ

قراءة من نبوءة أشعيا النبيّ (52 متفرّق)

     مَا أَجْمَلَ عَلَى الجِبَالِ أَقْدَامَ المُبَشِّرِينَ المُسْمِعِينَ بِالسَّلاَمِ المُبَشِّرِينَ بِالخَيْرِ المُسْمِعِينَ بِالخَلاَصِ القَائِلِينَ لِصِهْيُونَ قَدْ مَلَكَ إِلهُكِ. أَصْوَاتُ رُقَبَائِكِ. قَدْ رَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ وَهُمْ يُرَنِّمُونَ جَمِيعًا. إِنْدَفِعِي رَنِّمِي جَمِيعًا يَا أَخْرِبَةَ أُورَشَلِيمَ فَإِنَّ الرَّبَّ قَدْ عَزَّى شَعْبَهُ وَافْتَدَى أُورَشَليمَ. قَدْ كَشَفَ الرَّبُّ عَنْ ذِرَاعِ قُدْسِهِ على عُيُونِ جَميعِ الأُمَمِ فرأَتْ أطرافُ الأرْضِ خلاصَ إلهِنا

     في الطواف. قطع مستقلّة النغم. باللحن الثاني

     هلمَّ يا عابدِي الثالوثِ السماويّ. نَمْدَحِ الثالوثَ الأرضيّ. الرؤساءَ الإلهيِّين. باسيليوسَ الحاملَ اسمَ المُلك. وغريغوريوسَ الملقَّبَ باسمِ اللاهوت. ويوحنّا سَميَّ النعمةِ حقًّا. أعماقَ الحكمة. ومجاريَ الروحِ الغَزيرة. الينابيعَ المتدفِّقةَ على الدَّوام بالماءِ الحيّ. الجواهرَ البهيَّة. الكواكبَ الأرضيَّة. أعْمِدَةَ الكنيسة. الأشجارَ الحُلوةَ الثَّمر. مُدَبِّرِي النعمة. فَمَ المسيح. المناضلينَ عن الثالوث. المستنيرينَ منهُ دونَ واسطة. المتشفعينَ بلا فتورٍ من أجل نفوسِنا

     أَيُّها المؤمنون. لِنَمدَحِ الذين هم جَمَراتٌ مُتَوَقِّدَةٌ للنارِ التي لا تخمُد. نحن الذين استضأْنا بهم. فإنّهم لمَّا استَناروا باتِّحادِهِم بها أضحَوا كواكبَ للعالم. وصاروا سَنَدًا حيًّا للمساكين. وكرزوا بحُسنِ عبادة. بالآبِ والابنِ والروح القدس. فلنهتِفْ إليهم قائلين: السلامُ عليكم يا من هم للثالوث. ثالوثٌ حكيمٌ يُلهِمُهُ الله

باللحن السادس

     لِنَمْدَحْ بإيمانٍ مِقْلاعَ داودَ المثلَّثَ الجَدْل. وحَبْلَ سليمانَ ذا اللَّونِ القاني. ومِقرَعَةَ الكلمةِ المثلثَّةَ الحَبْك. رؤساءَ الكهنةِ الحكماءَ. باسيليوسَ الكبير. وغريغوريوسَ الإلهيّ. ويوحنّا الذهبيَّ الفم. لأنّهم حطَّموا جُليَاتَ العقليَّ بحجَرِ الزاويةِ الذي هو المسيح. واقتادوا الإيمانَ إلى اتحادٍ واحد. محصِّنينَ إياهُ بدَمِ المسيحِ القِرمزيّ. وبتعليمهِم القويم. أَقْصَوا دُعاةَ الضَّلالِ المنبوذين. عن حَظائرِ رعيَّةِ المسيحِ الإلهيَّة. ولم يزالوا يُوطِّدونَ الإيمان. متشفِّعينَ إلى الربّ. أن يرحمَ نفوسَنا

باللحن الثامن

     لقد ظهرتْ نعمةُ اللهِ لجميعِ الناس. مُهذِّبةً إيَّانا بواسطةِ المعلِّمينَ ذوي الأخلاقِ السامية. الذين خصَّهُمُ اللهُ بالنعمة. فغَمرهم بنورِ المعرفةِ الإلهيةِ لإنارَةِ عقولنا. لذلك نَصرخُ قائلين: أَيُّها الثالوثُ القدّوس. ربُّ البرايا كلِّها. بصلوَاتِ الثلاثةِ الرُّعاة. إحفظْ رعيَّتَكَ هذه بسلامٍ وطيد. وأَقصِ عنها الحزنَ وخلِّصْها. بما أَنكَ محبُّ البشر

باللحن السادس

     المجدُ لِعنايتكَ الحكيمةِ أَيُّها الثالوثُ المسجودُ لهُ. لأنكَ منحتَ البشرَ ثلاثةَ كواكبَ عظيمةٍ من البشر. مستنرينَ بنورِ معرفتكَ وَضِياءِ إرادتكَ الخلاصيةِ الموقَّرة. وبهم اغتنتِ المسكونةُ بنورِ المعرفة. ساطعةً بمجدِكَ. فبادرتْ إلى ملكوتكَ السعيد. مقنعةً إيانا بالخضوعِ لتعاليمهِمِ الإلهيَّة. فاستجبْ صلوَاتِهِم من أجلنا. بما أنكَ إلهٌ رؤوف. وخلِّصْ نفوسَنا يا محبَّ البشر

المجد… باللحن السادس

     هلمَّ نَجتَمعْ يا محبِّي المواسم. لِنَمدحَ رؤساءَ كهنةِ المسيح. فخرَ الآباء. أبراجَ الإيمان. معلِّمِي المؤمنينَ وحَرَستَهم قائلين: إفرحْ يا باسيليوسُ الحكيمُ كوكبَ الكنيسةِ وقاعدَتها الصَّامدة. إِفرحْ أَيُّها العقلُ السَّماوي. غريغوريوسُ اللاهوتيّ. رئيسُ الكهنةِ العظيم. إِفرحْ أَيُّها العسجديُّ القَوْلِ يوحنّا الذهبيُّ الفم. الكارزُ الحارُّ للتَّوبة. فيا أَيُّها الآباءُ المثلَّثو السعادة. لا تبرَحوا مبتهلينَ إلى المسيحِ دائمًا. من أجل المقيمينَ بإيمانٍ وشَوقٍ تذكارَكُمُ الإلهيَّ الشريف

الآن… مثلهُ

     أَيُّها المحبُّوا المواسم. إجتمعوا لنمدحْ بالتقاريظِ جمال العذارى. وفرحَ الملائكة. والدةَ الإلهِ وحدَها. سورَ المؤمنينَ المنيعَ قائلين: السلامُ عليكِ أَيَّتُها البتولُ الأُمُّ النقيَّة. المنارةُ العَسْجَديِّة. البابُ السماوي. إفرحي يا مِظَلَّةَ التقدّيس. يا كاملةَ الطهارة. التي وَسِعَتِ الإلهَ في أحشائها. إفرحي يا من هي أسمى بلا قياسٍ مِنْ جميعِ الطَّغماتِ السماوية. فيا أَيَّتُها السيّدةُ الأُمُّ التي لم تَعرِفْ رجلاً. لا تَبرْحَي حافظةً عبيدَكِ الممجِّدينَ إياكِ بإيمانٍ وشَوقٍ على الدَّوام. والساجدينَ لمولدِكِ الذي بغير زرع

     على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم

باللحن الخامس. نغم: “خِارِسْ أسْكِتِكون”

     إِفرحوا يا رؤساءَ الكهنةِ الثلاثة. الأبراجَ العظيمةَ للبيعة. أعمدةَ حُسنِ العبادة. ثباتَ المؤمنينَ وهبوطَ المبتَدِعين. يا من رَعَوا شعبَ المسيحِ بالعقائدِ الإلهيَّة. وعالُوهُ بالفضائلِ المتنوِّعة. أَيُّها الكارزونَ الأكارمُ للنِّعمة. الواضعونَ شرائعَ للكمالِ المسيحي. أَيُّها المرشدونَ إلى العلاء. إبتهلوا إلى المسيح. أن يَهبَ نفوسَنا الرحمةَ العُظمى

آية: يفتخرُ الأبرارُ في المجد. ويَبتهجونَ على مضاجِعهِم (مز 149)

     إِفرحوا يا رؤساءَ الكهنةِ الثَّلاثة. الملائكةَ الأرضيِّينَ القاطنينَ السماء. يا من هم خلاصُ العالم. وفرحُ البشر. ومعلِّمو المسكونةِ المناضِلونَ عن الكلمة. أَيُّها الأطبَّاءُ الحاذِقونَ للنفوسِ والأجساد. أنهارُ الروحِ الدائمةُ التَّسَلسُل. يا من أَروَوا بأقوالِهم وجهَ الأرضِ قاطبةً. فيا أَيُّها الأركانُ المتكلِّمونَ باللاهوت. والذَّهبيُّو الأقوَالِ الإِلهيُّون. إبتهلوا إلى المسيح. أن يَهبَ نفوسَنا الرحمةَ العُظمى

آية: كهنتُكَ يا ربُّ يلبسونَ البِرّ. وأصفياؤكَ يبتَهجون (مز 131)

     إِفرحوا يا رؤساءَ الكهنةِ الثلاثة. شمسَ الجلَدِ الأرضيّ. الأَشعَّةَ المستَنيرَةَ من الفجرِ المثلَّثِ الضِّياء. إعادةَ أبصارِ المظلِمين. أزهارَ الفردَوسِ الجميلةَ الذكيَّةَ العَرف. غريغوريوسَ المتكلِّمَ باللاهوت. وباسيليوسَ الحكيم. ويوحنّا الذهبيَّ الفم. خزائنَ الروح. الألواحَ المكتوبةَ بإِصبَعِ الله. الثِّديَّ المفيضَةَ لَبَنَ الخلاص. يا من هم بَهْجَةُ الحكمة. إبتهلوا إلى المسيح. أن يَمنحَ نفوسَنا الرحمةَ العُظمى

المجد… باللحن الخامس

     لِنُبوِّقنَّ بِبُوْقِ التَّسابيح. ولنَطْربَنَّ في العيد. مبتَهجينَ بموسمِ المعلِّمِينَ الجديرِ بالاحتفال. أَيُّها الملكُ والرؤساءُ بادروا وقرِّظوا رؤساءَ الكهنةِ الثلاثة. بما أَنهم يُفيضونَ ثلاثةَ أنهارٍ فائقةَ العظمةِ للعقائد. وحسنةَ التَّسَلسُل. ومُحييَةً للنفوسِ على الدَّوام. ويا أَيُّها الرُّعاةُ والمعلِّمون اجتمعوا. لِنَمدحَ الثلاثةَ الأُمناءَ على الأسرارِ الطاهرة. أسرارِ الثالوثِ الموقَّر. فليَمدْحِ الحكماءُ الفلاسفةَ . والكهنةُ الرعاةَ. والخطأةُ الشُّفعاءَ. والمساكينُ الأغنياءَ. والحزانى المعزِّين. والمسافرونَ الرُّفقاء. والذين في البحرِ المدبِّرين. ولنقرِّظْ نحن جميعًا رؤساءَ الكهنةِ الإلهيِّين. الملبِّينَ بحرارَةٍ في كلِّ مكان. هاتفينَ هكذا: أَيُّها المعلِّمونَ القدِّيسون. أسرِعوا في إنقاذِنا نحن المؤمنين. من مَعَاثرِ الحياة. ومنَ العَذاباتِ الأبديَّة

الآن… للسيّدة. مثلهُ

     لِنُبوِّقْ بِبُوقِ النَّشائد. لأَن ملكةَ الكلِّ الأُمَّ البتول. إِنحنَتْ من العُلى مطَّلِعةً لِتُتوِّجَ بالبركاتِ مادحيها. فيا أَيها الملوكُ والرؤساءُ بادِروا معًا. مرنِّمينَ النَّشائدَ للملكةِ التي ولدَتِ الملك. الذي لمودَّتهِ للبشرِ سُرَّ أَن يُطْلِقَ مَنْ أَسَرَتْهُمُ الجحيمُ قَبلاً. ويا أَيها الرعاةُ والمعلِّمون. إِجتَمعوا لِنَمدحَ الفائقةَ الطهارَةِ أُمَّ الراعي الصَّالح. المنارةَ العَسْجَديَّة. السَّحابةَ الحاملةَ الضِّياء. التي هي أرحبُ من السماوات. التَّابوتَ النَّاطق. عرشَ السيّدِ ذا الصورَةِ النَّارية. جرَّةَ المنِّ الذهبيَّة. بابَ الكلمةِ المغلَق. ملجأَ جميعِ المسيحيِّين. مقرِّظينَ إِياها بالنَّشائدِ الملهَمِة قائلينَ: يا بَلاطَ الكلمة. أَهِّلِينا نحن الأذِلاَّءَ لملكوتِ السماوات. لأَنهُ ليسَ لِشفاعتِكِ شيءٌ غيرُ مستطاعٍ

في صَلاة السَّحَر

     نشيد جلسة المزامير الأولى. باللحن الأوّل. نغم: “خُرُوسْ أَنْغِلِكُوسْ”

     لِنَمدَحِ القدّيسينَ الثلاثة. خُدَّامَ الثالوثِ الموقَّر. غريغوريوسَ مع باسيليوسَ الكبير. والذهبيَّ الفمِ الإلهيّ. لأنّهم كواكبُ الكنيسةِ الدَّائمو الضِّياء. الرُّعاةُ المخلِصونَ الفاضلون. وأعمدةُ الإيمان

المجد… باللحن الرابع. نغم: “تَخي بْرُكَتَالَفِه”

     أَيُّها الآباءُ الحكماءُ لدى الله. الكواكبُ السَّاطعةُ الضِّياءِ لِكنيسةِ المسيح. أنرتُمُ العالمَ بتعاليمكُم. ولاشيتمُ بِدَعَ دُعاةِ الضَّلال. وأخمدتُم هِياجَ المجدِّفينَ المضطَّرِم. فلذلك بما أنكُم رؤساءُ كهنةِ المسيح. إبتهلوا في خلاصِ نفوسِنا

الآن… للسيّدة. مثلهُ

     يا والدةَ الإلهِ بالحقيقة. أَيَّتُها المتشفِّعةُ لديِه بدالَّةٍ. يا أُمَّ إلهِنا. إحفظي رعيَّتَكِ المسارعةَ إلى كَنَفِ وقايتكِ. لأنّها لاجئةٌ إليكِ خاصَّةً. أَيَّتُها الميناءُ والسور. والشفيعةُ المُغيثةُ لجنسِ البشر

نشيد جلسة المزامير الثانية. باللحن الرابع. نغم: “كَتِبْلاغي إِيُسِيفْ”

     أَيُّها المغبوطونَ الحُكَماء. دَنَوتُم من رِياضِ الكتبِ مثلَ النَّحْل. فاجتنيتُمُ الأزهارَ الفاضلة. ووضعتُم شَهْدَ مُعْتَقداتِكم وليمةً لجميعِ المؤمنين. فلهذا كلُّ الذين تحلَّوا بهِ. يصرخونَ بسرورٍ هاتفين: ساعدونا في آوِنَةِ مَوتِنا نحن المعيِّدينَ لِتذكارِكُم

المجد… (يعاد)الآن للسيّدة مثلهُ

     أَيَّتُها الطاهرة. يا من ولدتْ خالقَ الجميعِ وحدَها. وزيَّنتِ البشرَ بمولدِها. أنقِذيني من فِخاخَ العدوّ. وثبِّتيني على صخرَةِ أوامرِ المسيح. وتشفَّعي إلى المتجسدِ منكِ. متهلةً إليهِ دائمًا

نشيد جلسة مزامير المراحم. باللحن الرابع. نغم: “إبِفانِسْ سِيمِرُنْ”

     إِنَّ معلِّمِي المسكونةِ الحكماء. الذين مجَّدوا اللهَ بأقوالِهم وأفعالَهم على الأرض. يُعظَّمونَ اليومَ بما أنهم يَهتمُّونَ بخلاصنا

المجد

     اليومَ الكنيسةُ تُعيِّدُ لموسمِ المعلمينَ الثلاثةِ الموقر. لأنّهم ثبَّتوا البيعةَ باعتقادِاتهم الإلهيَّة

الآن… للسيّدة

     يا والدةَ الإله. يا منْ حملتْ في أَحضانِها ربَّ المجد. إياكِ نعظِّمُ هاتفين: السلامُ عليكِ يا سحابةَ النور الذي لا يَغرُب

     ثمّ “منذ شبابي” وآيات مقدّمة الإنجيل السَّحريّ والإنجيل السَّحَري. أنظر الثامن عشر من كانون الثاني (ص. 1925)

     المزمور الخمسون ثمّ باللحن الثاني

     المجد… بشفاعةِ المعلِّمِين. أَيُّها الرحيم. أُمحُ كثرةَ آثامنا

     الآن... بشفاعةِ والدَةِ الإله. أَيُّها الرحيم. أُمحُ كثرةَ آثامنا

آية: إِرحمْني يا ألله. بعظيم رحمتكَ. وبكثرَةِ رأفتكَ امحُ مآثمي

القطعة المستقلّة النغم. باللحن السادس

     لقد انسكبتِ النِّعمةُ على شِفاهِكُم أَيُّها الآباءُ الأبرار. فصرتُم رعاةً لكنيسةِ المسيح. معلِّمينَ الخرافَ الناطقة. أن يؤمنوا بالثالوثِ المتساوي الجوهر. في اللاهوتِ الواحد

     القانون للقدّيسين. باللحن الثاني. نظم يوحنّا الذي من إفخائيّة. الردّة: “يا قدِّيسِي الله تشفَّعوا فينا“. القطعة قبل الأخيرة: “المجد…“. والأخيرة: “الآن…“. نشيد ختام التسبحة للدخول

التسبحة الأولى

     أَيُّ جَزاءٍ وأيَّةُ مكافأَةٍ يَليقُ بنا نحن البشر. أن نُقدِّمها إلى المحسنينَ إلينا. الذين بِهِم هُدينا إلى السَّبيلِ القَويم

     إِنَّ الألسُنَ الفصيحة. والصَّنائعَ والمِهَن. وجميعَ قِوى الكلام. تَتحرَّكُ الآن إلى موضُوعٍ واحدٍ. هو تَكريمُ الذين كرَّموها

     إِنَّ أُوْلِي العزْمِ السماوي. لم يشاؤُوا أن يقتَنُوا لأنفسهم. شيئًا خاصًّا على الأرض. لكنهم قد ظهروا حرَسَةً وظُهراءَ للرعيةِ عامَّةً. فاستحقُّوا كمالَ المدائح

     أَيَّتُها الكاملةُ النزاهة. الرَّاغبةُ في إكرامِ طبيعتِنا عمومًا. إياكِ نُمجِّدُ جميعُنا بفمٍ واحدٍ واتفاقٍ واحد

التسبحة الثالثة

     إِنَّ بوقَ الكنيسةِ العظيم. ومصباحَ المسكونةِ المنير.الذي عمَّتْ لهجتُهُ جميعَ الأقطار. باسيليوسَ العظيمَ الاسم. هو الذي نظَّم هذا المَحفِل

     إِنَّ اللاهوتيَّ الجديرَ بالمديح. لَبَهِيٌّ في سيرَتِهِ وأفعالِهِ وأقوَالِهِ وعقائدِهِ. وفي كلِّ شيءٍ يَفوقُ إشراقًا. جميعَ الكواكبِ كشمسٍ ثانية

     ها إنّ نورَ العالمِ يُضيءُ للعالم. هوذا مِلحُ الأرضِ يُملِّحُ الأرض. ها إنّ عودَ الحياةِ يُثمِرُ ثمارَ الخلود. أعنى بهِ القدّيسَ الذهبيَّ الفم. فهلمَّ أَيُّها الراغبونَ في الخلودِ تنعَّموا بهِ

     إِنَّ الذي فَطرَ البرايا كلَّها من العدَم. ومنحَ كلاًّ منها طبيعةً. علَّمَ أن يُثيبَ الطبائعَ الممنوحةَ كما يشاء. فلذلكَ مَنْ ذا لا يتعجَّبُ إذ يسمعُ أن بتولاً تلد

نشيد جلسة المزامير. باللحن الثامن. نغم: “تِنْ صُفِيُّنْ”

     لِنُكرِّمْ باتفاقِ الأصوات. الكواكبَ العظيمةَ الباعثةَ الضِّياء. أبراجَ الكنيسةِ الحصينة. نحن الذين تنعَّمْنا بأقوالِهم الوَضِيَّةِ ونعمتِهم. أعني بهم الذهبيَّ الفم الحكيم. وباسيليوسَ العظيم. مع غريغوريوسَ المستنيرِ المتكلِّمِ باللاهوت. ولنَهتِفَنَّ إليهم من داخلِ القلب: يا رؤساءَ الكهنةِ المثلَّثي الغبطة. إبتهلوا إلى المسيحِ الإله. أن يهبَ غفرانَ الزلاَّت. للمعيِّدينَ بشَوقٍ. لِتَذكاركُمُ المقدَّس

المجد…

     نِلْتُمُ الحكمةَ من الله. كأنكُم ثلاثةُ رُسُلٍ آخَرينَ للمسيح. وبأقوالِ المعرفةِ نظَّمتُمُ العقائدَ التي وضَعها الصيَّادونَ سابقًا. بأقوالٍ بسيطةٍ بقوَّةِ الروح. فكان لا بُدَّ لِعِبادَتِنا البسيطة. من أَن تتَّخِذَ نِظامَها بكُم. أَيُّها الموقَّرون. لذلك نَهتفُ إليكُم جميعُنا قائلين: إبتهلوا إلى المسيحِ الإله. أن يهبَ غفرانَ الزَّلات. للمعيِّدينَ بشوقٍ. لِتَذكاركُمُ المقدَّس

الآن…

     أَيَّتُها العذراءُ والدةُ الإله. تداركي بشفاعتكِ الحارَّةِ نفسيَ الذَّليلة. التي هي الآنَ في اضطرابِ تجاربِ الحياة. كَمَنْ لا مدبِّرَ لهُ. غريقةً في تيَّارِ الخطايا. رازحةً تحت عِبئها الثَّقيل. موشِكةً أن تسقُطَ في قَعْرِ الجحيم. وخلِّصيني وقوديني إلى الميناءِ الهادئ. لكي أصرخَ إليكِ بإيمانٍ: تشفَّعي إلى المسيحِ الإله. أن يهبَ لي غفرانَ الخطايا أنا عبدَكِ. لأني اتخذتُكِ رجاءً ثابتًا

التسبحة الرابعة

     أَيُّها المجيدون. لما تفقَّهتُم بالحكمةِ الدُّنيويّة. نلتُمُ السياسةَ من لدُنِ الحكمةِ الإلهيَّة. فأخضعتُم تلك كأَمَةٍ لهذه. بحكمةٍ كاملة

     يا مُحبِّي الحكمةِ صِيروا حُكماء. إذا أحببتُمُ الحكماء. ويا جميعَ طالِبي الفَصاحَةِ تعلَّموا الفصاحة. فمِن هنا تَقتبسونَ دقائقَ المشاهدَةِ الإلهيَّةِ والعمل

     أَيَّتُها البريئةُ من العيب. إنّ ماءَ الحياةِ الذي سبقَ فخلقَ في البدءِ الأمطارَ والدُّهور. حلَّ في حشاكِ في آخر الأزمانِ كغَيْثٍ متأَخِّر. فمنحَ للحالِ حياةً للمائتين

التسبحة الخامسة

     يا محبَّ البشر. منحتَ لقدِّيسيكَ ينبوعَ نعمكَ. الذي لا ينضُبُ ولا ينفَدُ بتاتًا. لِيَرشُفوهُ بجُمْلتِهِ. فيرتويَ العالمُ بأسرِهِ من مجاريهِ الإلهيَّة. المتدفِّقةِ من قلوبِهم

ما لي وَلِلذَّهب. وما لي وَلِلغنى والمجدِ والقوِّة. فالكلُّ دُخانٌ يَتلاشى وَيَضْمَحِلُّ في الهواء. وتُبيدُهُ الرِّياحُ بجملتِهِ. فإنّ لي غنًى واحدًا محبوبًا جدًا. هو المعلِّمونَ الثلاثةُ الخطباء

     ها إنّ نهرًا يُفيضُ طعامًا إلهيًّا وشرابًا لذيذًا. فيتدَّفقُ للجياعِ بالقُوتِ الحيّ. وللعطاشِ بالشَّرابِ غيرِ الفاسد. أي الماءِ الحيِّ إلى الدهر. الذي يَحفظُ المستَقينَ منهُ أحياء. فتناولوا جميعًا حياةً فائضة

     إِنَّ الشرَّ كان قد استولَى علينا. ولكنْ ليسَ إلى الغاية. لأنّهُ ضَعُفَ بعد ما ولدتِ البتولُ النقيَّةُ العظيمَ في القوة. إذ حضرَ في ضُعْفِ الجسد. وأماتَ القويَّ في الشرّ

التسبحة السادسة

     لِنَتكلَّمْ لاهوتيًّا بثلاثِ خواصَّ في اللاهوت. أعني لا مولوديةَ الآب. وولادةَ الكلمة. وانبثاقَ الروحِ وحدَهُ

     إِنَّ هذا البيتَ حصلَ لهُ اليومَ خلاصٌ واضح. لأنّهُ إذا اجتمعَ اثنانِ أو ثلاثةٌ باسمِ المسيح. فإنّهُ يُكرِّمهُم بحضُورِهِ في وسْطهم

     إِنَّ عُمْقَ الأرض لا يُقاسُ بِعُلوِّ السماء. لكنَّ العِشْقَ السماويَّ قد رفعَ القدّيسينَ من الأرض إلى ما هو أسمى. أي إلى السماوات

     أَيَّتُها البتول. إنّ الثلاثةَ النَّاطقينَ باللاهوت. قد اتَّخذُوكِ ينبوعًا جديدًا. وعلَّةً للأسرار. فنَظَموا عقائدَ جديدةً لائقة

القنداق

     لقد نقلتَ يا ربُّ الكارِزِينَ المقدَّسين. النَّاطِقينَ بالإلهيَّاتِ وزُعماءَ المعلِّمين. إلى الرَّاحةِ والتمتُّعِ بخيراتِكَ. فإنّكَ آثرتَ أَتعابَهُم ومشاقَّهُم على كلِّ محرَقة. يا من يُمَجِّدُ وحدَهُ قدِّيسيه

البيت

     من ذا يَستطيعُ أن يَفتحَ شفتَيهِ. ويُحَرِّكَ لسانَهُ في مديحِ النَّافثينَ نارًا. بقوَّةِ الكلمةِ والروح. لكنَّني أتجاسرُ أن أمدَحَهُم بهذه الألفاظِ القاصرَةِ قائلاً: إنّ هؤلاءِ الثلاثةَ فاقُوا الطَّبيعةَ البشريةَ كلَّها. بالمواهبِ العظيمةِ الغزيرة. وبالمشاهدَةِ الإلهيَّةِ والعمل. فتسامَوا بهاءً في كِلا الأمرين. لذلك قد أَهَّلتَهُم لِنِعَمٍ غزيرة. لأنّهم خدَّامُكَ الأُمناء. يا من يُمجِّدُ وحدَهُ قدِّيسيه

التسبحة السابعة

     أَيُّها المغبوطون. إنّ هجومَ البِدَع. الذي لم يَجِدْ من يَصُدُّهُ قبلاً. بادَ وتلاشى. لأنّهُ كما يذوبُ الشَّمعُ أمام وجهِ النَّار. كذلك تذوبُ كلُّ عقيدَةٍ فاسدة. بإزاءِ أقوالِكم المرْسِلَةِ نارًا

     إِنَّ مُماحَكاتِ اليونانيّينَ كانتْ مُجرَّدَ تُرَّهات. تُحاوِلُ فَرْضَ عقائدَ واهِنة. أما الكواكبُ الثَّلاثةُ العِظام. فصاغُوا حقائِقَ الإيمانِ على نحوٍ يُقنِعُ المؤمنينَ بصِحَّتها التَّامة

     أَيَّتُها النقية. إنّ جميع النُبوَّاتِ تحقَّقتْ فيكِ. إذ إنّكِ أنتِ غايتُها. فأذهَلتِ الذين تكلَّموا بها. إذْ منكِ تَفيضُ عجائبُ أبهى من النُبوَّات. مُظهِرَةً الذين فسَّروها حُكماء

التسبحة الثامنة

     لِنتأَمَّلْ بحُسْنِ عبادة. ونُمجِّدْ طبيعةً واحدةً متساويةً في الكرامة. ثالوثًا في وحدانيةٍ ساميةِ القدرة. تُدَبِّرُ جميعَ الموجودَاتِ بحكمةٍ سامية. هذا ما قلَّدَنا إيَّاهُ الثلاثةُ المتوشِّحونَ بالله. فمعهم نسجدُ لها إلى الدُّهور

     إِنَّ الثلاثةَ الكارزينَ بالله. قد اتَّحدوا ووحَّدوا الثالوث. وحفِظوا في الكلِّ عدَمَ الانقسامِ في الطَّبيعةِ الإلهيَّة. فنالوا منهُ جزاءَ ذلك مجدًا واحدًا غيرَ منقسم. داعيًا إلى مديحٍ واحد. جميعَ الذين يَزيدونهُ رفعةً إلى الدُّهور

     أَيّّتُها البتول. إنّ المحسنَ أخذَ ما لَنا. ومنَحنا ما لهُ. وفعل ذلك دونما ألم. لأنّهُ إلهٌ ثابتٌ لا يَتحوَّل. بل بالحري أزالَ آلامَنا بآلامِه. إذ تأَلَّمَ طوعًا كما أثبتَ لنا سِرِّيًّا الآباءُ الثلاثة

التسبحة التاسعة

     عظِّمي يا نفسي. الثلاثةَ الكواكبَ العِظامَ في رؤساءِ الكهنة

     ها نحن فِلاحتَكُم ورعيَّتَكُم. التي من أجلها تحمَّلتُمُ الأتعابَ العظيمة. نَنْضَمُّ معًا إلى واحدٍ. ونتَّخِذُكُم أنتُمُ الثلاثة. شُفَعاء. ونُقدِّمُ لكُم مديحًا عامًّا. لأجلِ اتِّحادِكُم المبهجِ في السماء

     عظِّمي يا نفسي. المصابيحَ الثلاثةَ لكنيسةِ المسيح

     إِنَّ النعمةَ لم تتَّخذْ سيفًا ذا فَمَينِ على مُناوِئيها. بل ذا ثلاثةِ أفواه. لأنّها قد اتَّخذتْ حُسامًا مُختَرِطًا من السماء. يُرْهِفُ بِحَدٍّ مثلَّث. ويُناضلُ بغيرِ فتورٍ عن اللاهوتِ الواحدِ المثلَّثِ الشُّعاع

     عظِّمي يا نفسي. رؤساءَ الكهنةِ المزيِّنينَ كنيسةَ المسيح

     أَيُّها المجيدون. كنتم لابسينَ جسدًا طاهرًا على الأرض. لكنَّ سيرتَكم كانتْ في السماوات. فإذ إنّكم قَرَرتُم فيها الآن. تشفَّعوا من أجلنا نحن المتسكِّعينَ على الأرض. لكي نتفهَّمَ العُلوِيَّاتِ ونَعتَصِمَ بها

     عظِّمي يا نفسي. من هي أكرمُ قدرًا وأرفعُ مجدًا من الأجنادِ العُلوِيَّة

     أَيَّتُها السيّدة. إنّ سَعَةَ عظائمكِ أَورثَتْني التَّحيُّرَ والاندهاش. وإذ أَقصُدُ وَصْفَها. يَضيقُ بي مجالُ الكلامِ لكثرَةِ توارُدِهِ. لذلك أُمجِّدُ الذي عظَّمكِ بهذا المقدار

نشيد الإرسال باللحن الثالث. نغم: “أُ أُوْرَنُنْ تِيْسْ آسْتْرِسْ”

     لِنمدَحِ الآن جميعُنا آنيةَ النور. والبروقَ المرْسِلَةَ الضِّياء. باسيليوسَ العظيم. وغريغوريوسَ اللاهوتيّ. ويوحنّا الذهبيَّ الفم

آخر مثلهُ

     أَيُّها اللاهوتُ الواحد. الآبُ والابنُ والروح. بشفاعةِ باسيليوسَ وغريغوريوسَ ويوحنّا. مع والدةِ الإلهِ النقية. لا تُقْصِنا عن مجدكَ

للسيّدة. مثلهُ

     أَيُّها البرجُ الموصوفُ بالذهب. والمدينةُ ذاتُ الأَسوارِ الاثنَي عشر. والعرشُ المتدفِّقُ بالنور. والسُّدَّةُ الملكيّة. والعجبُ الذي لا يُدرَك. كيف تُرْضِعينَ السيّد

     في الباكريّة. أربع قطع متشابهة النغم. باللحن الثاني. نغم: “بِيِّسْ إِفِمِيُونْ”

     بأَيَّةِ أكاليلَ من المدائحِ نُتوِّجُ المعلِّمين. المنفَصِلينَ بالأجساد. المتَّحدِينَ بالروح. زعماءَ المتوشِّحينَ بالله. خدَّامَ الثالوث. المعادلينَ لهُ بالعدد. الكواكبَ المنيرةَ المسكونة. وأعمدةَ البيعة. الذين لأجلِ انتصارهم كلَّلهُم بأكلَّةِ المجد. المسيحُ الإله. المالكُ الرحمةَ العُظمى

     بأَيَّةِ تقاريظَ جميلةٍ نُسرْبِلُ المتوشِّحينَ بالله. المسارِّينَ السماويين. الكارزينَ بالرأيِ القويم. زُعماءَ المتكلِّمينَ باللاهوت. باسيليوسَ العظيم موضحَ الأسرارِ الإلهيَّة. وغريغوريوسَ الشريفَ الناطقَ باللاهوت. ويوحنّا الحكيمَ الذهبيَّ اللسان. الذين مجَّدهُم باستحقاق. الثالوثُ الإله. المالكُ الرحمةَ العُظمى

     بأَيَّةِ ألفاظٍ نشيديَّةٍ نَمدحُ رؤساءَ الكهنة. المعادلينَ الرسلَ بالنعمة. والمضارعينَ لهم بالمواهبِ والكرامة. المبيدينَ الكُفْر. والمرشدينَ بالأفعالِ والأقوال. الرُّعاةَ الذين آمنوا بالمسيحِ فتشبَّهوا بهِ. الملائكةَ الأرضيِّين. والبشرَ السماويين. الذين شرَّفهُم المسيحُ ربُّ المجد. المالكُ الرحمةَ العُظمى

     بأَيَّةِ أكاليلَ من المدائح. نُتوِّجُ الذهبيَّ القول. مع باسيليوسَ وغريغوريوس. آنيةَ الروح الموقَّرة. المناضلينَ عن الإيمانِ بعزيمةٍ شديدة. أعْمِدَةَ الكنيسة. ثباتَ المؤمنين. تَعْزيةَ الخطأَةِ بأسرهم. الينابيعَ المفيضَةَ المياه. التي إذْ نَستقي منها تَلْتَذُّ نفوسُنا. طالبةً غفرانَ الزلاَّتِ والرحمةَ العُظمى

المجد… باللحن الثاني

     اليومَ نفوسُ الأرضيِّينَ تَرتفعُ عن الأرضيَّات. فتصيرُ سماويةً في تذكارِ القدِّيسين. لأن أبوابَ السماواتِ تُفتَح. وأُمورَ السيِّدِ تُظهَرُ لنا. فالأقوالُ تَكرِزُ بأقوالهِ. والأَلْسُنُ تُرنِّم بعجائبهِ. أَمَّا نحن فنصرخُ إلى المخلِّصِ قائلين: المجدُ لكَ أَيُّها المسيحُ الإله. لأنكَ بهِم منحتَ السلامَ للمؤمنين

الآن… للسيّدة. مثلهُ

     اليومَ المسيحُ يُقدَّمُ إلى الهيكل. اليومَ معطي موسى الشَّريعة. يَصيرُ تحتَ الشَّريعة. فجنودُ الملائكةِ يَتعجَّبون. عند مُعاينتهِمِ الحاويَ البرايا كلَّها محمولاً على ساعدَي الشيخ. وسمعانُ يمتلئُ من الفَرحِ والورَع. ويَهتِفُ بفرَحٍ قائلاً: الآن أَطلِقْني أَيُّها المخلِّصُ من الحياةِ الوقتيَّة. إلى الراحةِ الأبديَّة. لأني نظرتُكَ ففرحت

     ثمّ المجدلة الكبرى ونشيد العيد وباقي الخدمة والحل

اليوم الحادي والثلاثون

 تذكار القدّيسَين الصانعي العجائب الزاهدَيْن في المال كيروس ويوحنّا

     القدّيس كيروس إسكندري الأصل. أما القدّيس يوحنّا فمن الرّها بين النهرين. وقد استشهد الاثنان في مصر سنة 312. وإذ جرت على ضريحهما عجائب عديدة لُقبا “بالطبيبين الزاهدين بالمال”، أي أنهما كانا يشفيان المرضى، بنعمة المسيح وقدرته، دون أجر زمني

نشيد العيد باللحن الخامس

     لقد منحتَنا عجائبَ قدِّيسَيْكَ الشَّهيدَيْن. سورًا منيعًا. أَيُّها المسيحُ الإله. فبتضرُّعاتِهما أَبطلْ مَشوراتِ الأُمم. وثَبِّتْ أركانَ الإيمان. بما أنكَ وحدَك صالحٌ ومحبٌّ للبشر

القنداق باللحن الثالث

     لقد نِلتُما من النِّعمةِ الإلهيَّةِ موهبةَ صُنعِ العجائب. فلا تَكُفَّا عن صُنْعِ المعجِزات. أَيُّها القدّيسان. واستأصِلا أَهواءَنا كلَّها بالجِراحَةِ غيرِ المنظورَة. يا كيروسُ المتألهُ العقلِ ويوحنَّا الإلهيّ. الطَّبيبانِ الماهران

في صَلاة الغُرُوب

     في مزامير الغروب. ثلاث قطع. متشابهة النغم

باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ”

     أَيُّها المجاهدانِ الشَّجيعان. والطَّبيبانِ المنذورانِ لله. كيروسُ ويوحنّا العظيما الاسم. كما حطَّمتُما بأْسَ المغتَصبِينَ الملحِدين. هكذا احطِما انحرافاتِ عقليَ التي تُعذِّبُني. وأنْقِذاني منَ الدينونةِ الآتية. واشفِيا آلامَ نفسي. بابتهالِكُما لدى المنقِذ

     أَيُّها القدّيسان. أَنْقِذاني مِن أوجاعِ جسدي. وأعتِقاني منَ العاصفِ المحيطِ بي. ومنَ اضطرابِ الشَّدائدِ الوافدةِ عليَّ. وخفِّفا عن نفسيَ الآلامَ المنظورَةَ وغيرَ المنظورَة. حتّى أُغبِّطَكُما بإيمانٍ وشوق. أَيُّها الأَخَوانِ الموقَّرانِ المجاهدانِ من أجل الثالوث

     أَيُّها القدّيسانِ كيروسُ ويوحنّا. بما أنكما غدَوتُما هيكلينِ للهِ فائقَي الضِّياء. فقد أظهرتُما هيكلَكما ينبوعًا للشِّفاء. وإذ إنّي مبادرٌ إليهِ. أعْتِقاني من كلِّ سُقْمٍ. مانحَيْنِ السلامَ لنفسيَ الشقيَّة. المضطَربةِ من مَكْرِ العدوِّ والمتعبِّدةِ للرذيلة

المجد… باللحن الثامن

      اليومَ أشرقَ لنا الأَخَوَانِ الشهيدانِ شافيَينِ أوجاعَ نفوسنا. أعني بهما كيروسَ ويوحنّا الصَّانعَي العجائب. أما أحدُهما فعادلَ سيرةَ الملائكة. باعتكافِهِ على السيرَةِ الانفرادية. متلأْلئًا فيها حتّى النِّهاية. فصار مختصًّا بالمسيح بدَمِ الاستشهاد. وأما الآخرُ فإذْ تلأْلأَ في الخدمةِ الجنديَّة. نُظِمَ في سِلكِ الجنديَّةِ السَّماويَّة. لذلك هما يوزِّعانِ الأشفيةَ للمقيمِينَ تذكارَهما بإيمان. شافعَيْنِ من أجل نفوسِنا

الآن… للسيّدة

     على آيات آخر الغروب. قطع للمعزي

المجد… باللحن الثاني. نظم أناطوليوس

     تعالَوا يا محافلَ المؤمنين. نُتوِّجِ اليومَ بالتَّقاريظ. كيروسَ مع يوحنّا الكارزَينِ بالنعمة. المانحَينِ النِّعَمَ بسَخاءٍ للسَّائلين. لأنّهما بأنواعٍ مختلفة. ظَهرا للجميعِ طبيبَينِ كاملَي الضِّياء. لذلك هما يَتشفَّعان من أجلِ نفوسِنا

الآن… للسيّدة

في صَلاة السَّحَر

نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “تِيسْ مَثِتِاسْ”

     أَيُّها الشهيدانِ المتوشِّحانِ بالله. زعيما الزَّاهدِينِ بالفضَّة. ظهرتُما في المسكونةِ كوكَبَينِ إلهيَّيْن. فناضلتُما عن الحقّ. ونلِتُما الشَّفَقَةَ من لدُنِ الله. ومن ثَمَّ أنتُما تَشفيانِ سرِّيًّا آلامَ النفوسِ والأجساد. لذلك نُكرِّمُ تذكارَكُما السَّنِيّ. يا كيروسُ ويوحنّا الجديرَيْنِ بالمديح

آخر. باللحن الثالث. نغم: “أُ أُوْرَنُنْ تِيْسْ آسْتْرِسْ”

     أَيُّها الكوكبانِ الصَّانعا العجائب. كيروسُ ويوحنّا. إِشِفيا أسقامَ نفوسِنا وأجسادِنا. إذْ نلتُما نعمةَ الأشفيةِ من لدُنِ الربّ

للسيّدة. مثلهُ

     يا والدةَ الإلهِ ذاتَ كلِّ تمجيد. بما أنَّنا اتَّخذْناكِ نصيرةً لنا نحن الخطأةَ جميعًا. فاجعَلي ابنَكِ حَسنَ التعطُّفِ علينا. أَيَّتُها الفتاةُ المنعمُ عليها

المَجْدُ للهِ دَائِمًا