رتبة تقديس الماء في عيد الظهور الإلهيّ

رُتبَة تَقدِيس المَاء

تصير صلاة تقدّيس الماء هذه المدعوّة “الأجيازموس الكبير” في آخر قداس البارامون. فبعد أن ينشد الخورس “ليكن اسم الربّ مباركًا” (ثلاثًا). وقبل أن يختم الكاهن الليترجية بالحلّ الكبير نذهب كلنا وسط الخورس. حيث الطاولة التي عليها حوض المياه. والصليب المقدّس بين الشموع. فيما الخورس يُنشد الأناشيد التالية باللحن الثامن

صوتُ الرَّبِّ على المياهِ يَهتِفُ قائِلاً: هَلُمُّوا فَخُذُوا جميعُكُم روحَ حكمةٍ. روحَ فهمٍ. روحَ مخافةِ الله. بظهُورِ المسيح

اليومَ طبيعةُ المياهِ تَتقدَّس. والأُردنُّ ينشقُّ. وتُمْسِكَ مِيَاهُهُ عن الجرْيِ. إِذ يُشاهِدُ السيِّدَ فيهِ مُغْتَسِلاً

أَيُّها المسيحُ الملِك. أتيتَ إلى النهرِ كإنسانٍ. وبادَرْتَ أَيُّها الصَّالحُ إلى قُبُوْلِ المَعموديّةِ كعبدٍ. من يَدَي السابق. من أجلِ خطايانا. يا محبَّ البَشر

المجد… الآن…

نحوَ الصوتِ الصارِخِ في البرِّيَّة “أَعِدُّوا طريقَ الربّ”. أَقبَلتَ يا ربّ. آخِذًا صورةَ عبدٍ. ملتَمِسًا المَعموديَّة. يا مَن لا يَعرِفُ خطيئة. فالمياهُ قد أبصرتْكَ فجَزِعَت. والسابقُ ارتَعد. وهتَفَ قائلاً: كيفَ يَستَضيءُ النورُ منَ المصباح؟ أَمْ كيفَ يضعُ العبدُ يدَه على السيّد؟ فقدِّسْني والمياه. أيُّها المخلِّصُ الرافعُ خطيئةَ العالم.

الكاهن: الحكمة

القارئ: قراءة أُولى من نبُوءة أشعيا النبيّ (35: 1- 10)

الكاهن: فلنصغِ

هكذا يقولُ الربّ: إِفْرَحي أَيَّتُها البَرِّيَّةُ العُطْشَى. وَليَبْتَهِجِ القَفْرَ. وَليُزْهِرْ كَالسَّوسَنْ. لِتُزْهِرُ بَرارِي الأُرْدُنِّ إِزْهَارًا وَتَفْرَحْ بِغَابِهَا وَتَبْتَهِجْ. مَجْدَ لُبْنَانَ أُعْطِيَ لَها. وَبَهاءُ الكَرْمَلِ. وَيَنْظُرُ شَعْبِي مَجْدَ الرَّبِّ وَسُمُوَّ اللهِ. تَشَدَّدِي أَيَّتُها الأَيْدِي المُسْتَرْخِيَةِ والرُّكَبُ الوَاهِنَةُ. عَزُّوا وَقُولُوا لِمُتَضَجِّرِي القُلُوبِ. تَشَدَّدُوا ولا تَخَافُوا. فها إِنَّ إلهَنَا يَقْضِي بالحُكْمِ. وَيُجَازِي. هُوَ يَأْتِي وَيُخَلِّصُنَا. حِينَئِذٍ تَتَفَتَّحُ عُيُونُ العُمْيِ. وَآذَانُ الصُّمِّ تَتَفَتَّحُ. وَحِينَئِذٍ يَطْفُرُ الأَعْرَجُ كَالأَيِّلِ. وَيَفْصَحُ لِسَانُ الأَبْكَمِ. إِذِ قَدِ انْفَجَرَتِ المِيَاهُ فِي البَرِّيَّةِ. وَالأَنْهَارُ فِي الأَرْضِ الظَّامِئَةِ. فالسَّرابُ يَنْقَلِبُ غَدِيرًا. وَالمَعْطَشَةُ يَنَابِيعَ مِيَاهٍ. هُناكَ يَحْصُلُ السُّرُوْرُ لِلطيُوْرِ. وَالحَظَائرُ لِبَنَاتِ آوَى. والقَصَبُ والغُدْرَانُ. وَيَكُونُ هُنَاكَ مَسْلَكٌ جدَيدٌ وَطَرِيقٌ يُقَالُ لَهُ الطَّرِيقُ المُقَدَّسُ. لاَ يَعْبُرُ فِيهِ نَجِسٌ ولا يكونُ هُناكَ طَريقٌ نَجِسٌ. مَنْ سَلَكَ فِي الطَّرِيقِ حَتَّى الجُهَّالُ لاَ يَضِلُّ. لاَ يَكُونُ هُنَاكَ أَسَدٌ. وَلاَ يَصْعَدُ إِلَيْهِ وَحْشٌ مُفْتَرِسٌ. وَلاَ يُوجَدُ هُنَاكَ. بَلْ يَسِيرُ فِيهِ المُخَلَّصُونَ. وَالَّذِينَ فَدَاهُمُ الرَّبُّ. يَرْجِعُونَ وَيَأْتُونَ إِلى صِهْيُونَ بِسُرُوْرٍ وابْتِهَاجٍ. وَيَكُونُ عَلَى رُؤُوْسِهِمْ فَرَحٌ أَبَدِيٌّ. وعلى رأْسِهِم التَّسْبِيحُ والبَهْجَةُ. وَيَشْمَلُهُمُ السُّرُوْرُ. فَيَهْرُبُ الأَسَفُ. والحُزْنُ والتَّنَهُّدُ. وَيَتْبَعُهُمُ السُّرُورُ وَالفَرَحُ. وَتَنْهَزِمُ عَنْهُمُ الحَسْرَةُ وَالتَّأَوُّهُ

الكاهن: الحكمة

القارئ: قراءة ثانية من نبُوءة أشعيا النبيّ (55 بكامله)

الكاهن: فلنصغ

هذه الأقوالُ يَقُولُهَا الربُّ: أَيُّهَا العِطَاشُ هَلُمُّوا إِلى المِياهِ. وَالَّذِينَ لاَ فِضَّةَ لَهُمْ هَلُمُّوا ابْتَاعُوا وَكُلُوا واشْرَبُوا. بِغَيْرِ فِضَّةٍ وَلاَ ثَمَنٍ خَمْرًا وَلَبَنًا. لِمَاذَا تَزِنُونَ فِضَّةً لِمَا لَيْسَ بِخُبْزٍ. وَتَتْعَبُونَ لِمَا لاَ شِبَعَ فِيهِ. إِسْمَعُوا لِي سَمَاعًا. وَكُلُوا الطَّيِّبَ وَلتَتَلَذَّذْ بالخَيْراتِ نُفُوسُكُمْ. أَمِيلُوا مَسَامِعَكُمْ واتْبَعُوا طُرُقِي. إِسْمَعُوا لي فَتَحْيَا نُفُوسُكُمْ في الخيراتِ فَإِنِّي أُعَاهِدُكُمْ عَهْدًا أَبَدِيًّا عَلَى مَرَاحِم دَاوُدَ الأَمِينَةِ. هَاءَنَذَا جَعَلْتُهُ للأُمَمِ شَاهِدًا. للشُّعُوْبِ قَائِدًا وَمُوْصِيًا. هَا إِنَّكَ تَدْعُو أُمَّةً لَمْ تَكُنْ تَعْرِفُهَا. وَإِلَيْكَ تَسْعَى شُعُوبٌ لَمْ تَكُنْ تَعْرِفُكَ. لأَجْلِ الرَّبِّ إِلهِكَ وَقُدُّوْسِ إِسْرَائِيلَ لأَنَّهُ مَجَّدَكَ. إِلتَمِسُوا الرَّبَّ: وعندما تَجِدُونَهُ ادْعوهُ مَا دَامَ قَرِيبًا منكُم. لِيَتْرُكِ المُنَافِقُ طَرِيقَهُ. وَالأَثِيمُ أَفْكَارَهُ. عُودُوا إِلى الربِّ فَيَرْحَمَكُمْ. واصْرُخوا (إليه). فَإِنَّهُ يُكْثِرُ العَفْوَ عن خَطَايَاكُمْ. فَإِنَّ أَفَكَارِي لَيْسَتْ أَفْكَارَكُمْ. وَلاَ طُرُقُكُمْ طُرُقِي. يَقُولُ الرَّبُّ. كَمَا عَلَتِ السَّماءُ عَنِ الأَرْضِ. كَذلِكَ طَرِيقي عَنْ طُرُقِكُمْ. وفَهْمِي عَنْ أَفْكارِكُمْ. لأَنَّهُ كَمَا يَنْزِلُ المَطَرُ وَالثَّلْجُ مِنَ السَّمَاءِ. وَلاَ يَرْجِعُ إِلى هُنَاكَ حتّى يُرْوِيَ الأَرْضَ. وَيَجْعَلَهَا تُنْشِئُ. وَتُنْبِتُ لِتُؤْتِي الزَّارِعَ زَرْعًا. وخُبْزًا للمأْكَلِ. كَذلِكَ تَكُونُ كَلِمَتِي الَّتِي تَخْرُجُ مِنْ فَمِي. لاَ تَرْجِعُ إِليَّ فَارِغَةً. حتّى تُتِمُّ مَا شِئْتُ. وتُرْضِيَ طُرُقِي وأَحْكَامِي. فَإِنَّكُمْ بِفَرَحٍ تَخْرُجُونَ. وَبِسرُوْرٍ تُرْشَدُونَ. لأَنَّ الْجِبَالَ وَالتِّلالُ تَنْدَفِعُ بِالتَّرْنِيمِ لاسْتِقْبَالِكُمْ بِسُرُوْرٍ. وَجَمِيعُ أَشْجَارِ الحَقْلِ تُصَفِّقُ بأَغْصَانِها. وَعِوَضَ العُلَّيقِ يَنبُتُ السَّرْوُ. وَعِوضَ القُرَّاصِ يَنْبُتُ الآسْ. وَيَكُونُ ذلِكَ لِلرَّبِّ اسْمًا وَآيَةً أَبَدِيَّةً لاَ تَنْقَرِضُ

الكاهن: الحكمة

القارئ: قراءة ثالثة من نُبوءة أشعيا النبيّ (12: 3- 6)

الكاهن: فلنصغ

هذه الأقوالُ يَقُولُهَا الربّ. إِسْتَقُوا الماءَ مِنْ يَنَابِيعِ الخلاَصِ مُبتَهِجين. وَتَقُولُونَ فِي ذلِكَ اليَوْمِ سَبِّحُوا الرَّبَّ. أُدْعُوا بِاسْمِهِ. أَخْبِرُوا فِي الشُّعوْبِ بِأَعْمَالِهِ المجيدَةِ. أُذْكُرُوا أَنَّ اسْمَهُ قَدْ تَعَالَى. أَشِيدُوا لِلرَّبِّ فَإِنَّهُ قَدْ صَنَعَ عَظَائِم. بَشِّرُوا بِذَلِكَ فِي الأَرْضِ كُلِّهَا. إِبْتَهجُوا وافْرَحُوا يَا سَاكِنِي صِهْيُونَ. فَإِنَّ قُدُّوسَ إسرائيلَ قد تَعَالى فِي وَسَطِهَا

الكاهن: فلنصغِ

آيات مقدّمة الرسالة باللحن الثالث (مز 26)

القارئ: الربُّ نوري ومخلِّصي. فممَّنْ أَخاف (تُعاد)

آية: الربُّ صائنُ حياتي. فممَّن أفزَع

ونُعيد: الربُّ نوري ومخلِّصي. فممَّنْ أخاف

الكاهن: الحكمة

القارئ: فصل من رسالة القدّيس بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثس (10: 1- 4)

الكاهن: فلنصغ

يا إخوة. لا أُريدُ أن تجهَلُوا أَنَّ آباءَنا كلَّهم كانوا تحتَ الغمام. وكلَّهم جازُوا في البحر. وكلَّهمُ اعتمدُوا لموسى في الغمامِ وفي البحر. وكلَّهم أَكلوا طعامًا روحيًّا واحدًا. وكلَّهم شرِبوا شرابًا روحيًّا واحدًا. لأنّهم كانوا يَشربونَ من الصَّخرَةِ الروحيّةِ التي كانتْ تَتبعُهُم. والصَّخرةُ كانتِ المسيح

مزمور هللويا (مز 44)

آية: فاضَ قلبي بنشيدٍ رائع. أقولُ إِنّ نشيدي هو للملك

آية: أنتَ الأبهى جمالاً بين بني البشر. أُفيضَ اللطفُ على شفتَيكَ. لذلك باركَكَ اللهُ إِلى الأبد

ثمّ يعلن الكاهن تلاوة الإنجيل المقدّس (مر 1: 9- 11)

في ذلك الزمانِ جاءَ يسوعُ من ناصرَةِ الجليلِ واعتمدَ من يوحنّا في الأردنّ. وللوقتِ إذ صعِدَ من الماءِ رأى السماواتِ تَنفَتِح. والروحَ مثلَ حَمامةٍ يَنزِلُ عليهِ. وكانَ صوتٌ منَ السماواتِ يقول: أَنتَ ابنَي الحبيبُ الذي بهِ سُرِرْت

حينئذ يتلو الشماس الطلبة السلامية التالية

الشماس: بسلامٍ إلى الربِّ نطلُب

الخورس: يا ربُّ ارحَم (وهكذا بعد كل من الطلبات التالية)

الشماس: لأَجلِ السلامِ العُلْويِّ وخلاصِ نفوْسِنا. إِلى الربِّ نطلُب

لأَجلِ سلامِ العالمِ أَجمع. وثباتِ كنائسِ اللهِ المقدَّسة. واتحادِ الجميع. إِلى الربِّ نطلُب

لأَجلِ هذا البيتِ المقدّس. والداخلينَ إِليهِ بإِيمانٍ وورَعٍ ومخافةِ الله. إِلى الربِّ نطلُب

لأَجلِ أبينا ورئيسِ كهنتِنا (فلان) الموقَّر. وكهنتِهِ المكرَّمين. والشَّمامسةِ الخدَّامِ بالمسيح. وجميعِ الإِكليرُسِ والشعب. إِلى الربِّ نطلُب

لأَجلِ حكَّامِنا (أو ملوْكِنا) ومُساعِديهم وجنوْدِهم. ولأَجلِ مُؤازرَتِهم في كلِّ عملٍ صالح. إِلى الربِّ نطلُب

لأَجلِ هذه البلدة (أو لأجل هذا الدير المقدّس). وكلِّ مدينةٍ وقرية. والمؤمنينَ الساكنينَ فيها. إِلى الربِّ نطلُب

لأَجلِ اعتِدالِ الأَهوِية. ووَفرَةِ غِلالِ الأَرض. وأَزمنةٍ سلاميَّة. إِلى الربِّ نطلُب

لأَجلِ المسافرينَ في البحرِ والبَرِّ والجوّ. والمَرضى والمُتْعَبينَ والأَسرى. ولأَجلِ خلاصِهم. إِلى الربِّ نطلُب

لأجلِ أن يُقدَّسَ هذا الماء. بقدرَةِ الروحِ القدُسِ وفعلِهِ وحُلولِهِ. إِلى الربِّ نطلُب

لأَجلِ أَن تَنْحَدِرَ عليهِ نعمةُ الفِداءِ وبركةُ الأُردنّ. إلى الربِّ نطلُب

لأَجلِ أَن يَحِلَّ في هذه المياه. فِعْلُ الثالوثِ الفائقِ الجوهرِ المنقِّي. إِلى الربِّ نطلُب

لأَجلِ أن نَستنيرَ ﭐستنارةَ المعرفةِ والتَّقوى. بحُلولِ الروحِ القدس. إِلى الربِّ نطلُب

لأَجلِ أن يَصيرَ هذا الماءُ مَوْهِبةً للتَّقدّيس. وحَلاًّ للخطايا. وَشِفاءً للنُّفوس والأَجساد. ومُوافقًا لكلِّ مَنفَعة. ومُوْصِلاً إلى الحياةِ الأبديَّة. إِلى الربِّ نطلُب

لأَجلِ أن تَظْهَرَ في هذا الماء. الغَلَبةُ على كلِّ مشورَةِ الأعداءِ المنظورينَ وغيرِ المنظورين. إِلى الربِّ نطلُب

لأَجلِ الذين يَستقونَ ويَتناولونَ منهُ لتقدّيسِ البيوت. إِلى الربِّ نطلُب

لأَجلِ أن يَصيرَ لِتَنقيةِ نفوس وأجسادِ كلِّ المستقينَ والمتناولينَ منهُ بإيمان. إِلى الربِّ نطلُب

لأَجلِ أن نَكونَ أهلاً للامتلاءِ منَ التقدّيس بتناوُلِنا من هذه المياه. بظُهورِ الروحِ القدُسِ غيرِ المنظور. إِلى الربِّ نطلُب

لأَجلِ أَن يَستجيبَ الربُّ الإلهُ صوتَ تضرُّعنا نحنُ الخطأةَ ويرحَمَنا. إِلى الربُّ نطلُب

لأَجلِ نجاتِنا من كلِّ ضيقٍ وغضبٍ وخطرٍ وشدّة. إِلى الربِّ نطلُب

أُعضُدْنا وخلِّصْنا وارحَمْنا واحفَظْنا يا ألله. بنعمتِكَ

لِنذكُرْ سيِّدتَنا الكاملَةَ القداسةِ الطَّاهرة. الفائقةَ البركاتِ المجيدة. والدةَ الإلهِ الدائمةَ البتوليةِ مريم. وجميعَ القدّيسين. ولْنُوْدِعِ المسيحَ الإِلهَ ذواتِنا وبعضُنا بعضًا وحياتَنا كلَّها

الخورس: لكَ يا ربّ

والكاهن يقول هذه الصلاة

أَيُّها الربُّ يسوعُ المسيح. الابنُ الوحيد. الذي لا يزالُ في حضنِ الآبِ. الإلهُ الحقيقيّ. ينبوعُ الحياةِ وعدَمِ الموت. النورُ الذي من النور. يا من أَتى إلى العالمِ ليُنِيرَهُ. أَضئْ أذهانَنا بروحِكَ القدوس. وتقبَّلْنا مقدِّمينَ لكَ تَعْظيمًا وشكرًا. على عَظائمِ أفعالكَ العجيبةِ التي منذُ الأزل. وعلى تَدْبيرِكَ الخلاصيِّ الذي في آخرِ الأزمنة. الذي فيهِ تسربَلْتَ طِينتَنا الضَّعيفةَ والمسكينة. متنازلاً يا ملكَ الكلِّ حتّى إلى حُدوْدِ العبودية. وتقبَّلتَ أن تَصطَبغَ في الأُردنِّ من يدِ عبدٍ. حتّى إنّكَ بتقدّيسكَ طبيعةَ المياهِ أيّها المنزَّهُ عن الخطأ. تَصْنَعُ لنا طريقَ إعادَةِ الولادَةِ بالماءِ والروح. وتُعيدُنا إلى الحرِّيَّةِ الأُولى

فإذا إنّنا معيِّدونَ لتذكارِ هذا السرِّ الإلهيّ. نتَضرعُ إليكَ أيّها السيّدُ المحبُّ البشر. فانضحْ علينا حسبَ وَعْدِكَ الإلهيّ. نحن عبيدَكَ غيرَ المستحقِّين. ماءً منقِّيًا وموهبةَ تحنُّنِكَ. طِلبتُنا نحن الخطأةَ على هذا الماء. حسنةَ القبولِ لدى صلاحكَ. وأن تَمنحَ بهِ بركتَكَ لنا ولجميعِ شعبكَ المؤمن. لمجدِ اسمكَ القدوسِ المسجوْدِ لهُ

لأنّه لكَ يَنبغي كلُّ مجدٍ وإكرامٍ وسجود. مع أبيكَ الأزليّ. وروحِكَ القدوس. الصالحِ والمحيي الآنَ وكلَّ أوانٍ. وإلى دهرِ الداهرين. آمين

ثمّ هذه الصلاة. لصفرونيوس بطريرك أورشليم (بصوت عظيم)

أَيُّها الثالوثُ الفائقُ الجوهر. الفائقُ الصَّلاح. الفائقُ اللاهوت. الكاملُ الاقتدار. الرقيبُ على الكلّ. الغيرُ المنظور. الغيرُ المدرَك. يا مبدعَ الجواهرِ العقليَّة. والطبائعِ النَّاطقة. الصَّلاحُ المَحْض. النورُ الذي لا يُدنى منهُ المنيرُ كلَّ إِنسانٍ آتٍ إلى العالم. أَضِئْني أَيضًا أَنا عبدَكَ غيرَ المستحق. أنِرْ عينَيْ عقلي. لكي أَجسُرَ أن أُسبِّحَ إِحسانَكَ الذي لا يُحصى وقدرَتَكَ. لِيكُنِ ابتهالي عن هذا الشعبِ الواقفِ حسنَ القبول. حتّى إنَّ خطايايَ لا تحولُ دونَ حلولِ روحِكَ القدوسِ ههنا. لكن اسمحْ. أيُّها الفائقُ الصَّلاح. أن أهتِفَ إِليكَ الآنَ بغيرِ دينونةٍ وأقول:

نُمجِّدُكَ أيّها السيّدُ المحبُّ البشر. الضَّابطُ الكلّ. الملكُ الذي قبلَ الأزل. نُمجِّدُكَ أيّها الخالقُ والمبدعُ الكلّ. نُمجِّدُكَ يا ابنًا وحيدًا لله. يا من هو بغيرِ أبٍ من جهةِ أُمِّهِ. وبغيرِ أُمٍّ من جهةِ أبيهِ. فإِنَّنا في العيدِ الماضي. قد رأيناكَ طفلاً. وأما في العيدِ الحاضرِ فنُشاهدُكَ كاملاً. يا إِلهنا الكاملَ الظاهرَ من الكامل

فاليومَ قد بَلَغْنا إِلى أوانِ العيد. ومصفُّ القدِّيسينَ يَجتمعُ إلينا. والملائكةُ يُعيِّدونَ مع البشر. اليومَ نعمةُ الروح القدُسِ حلَّتْ على المياه بهيئةِ حمامة. اليومَ أَشْرَقَتِ الشمسُ التي لا تَغرُب. والعالمُ يَستَنيرُ بنورِ الربّ. اليومَ القمرُ يتلألأُ مع العالمِ بالأشِعَّةِ السَّاطِعة. اليومَ الكواكبُ المضِيئة. تُزيِّنُ المسكونةَ ببهاءِ إشراقها. اليومَ السُّحُبُ من السماءِ تُنَدِّي البشرَ بغَيْثِ العَدْل. اليومَ غيرُ المخلوقِ يقبلُ بإِرادَتِهِ وَضْعَ اليدِ من جِبلتِهِ. اليومَ النبيُّ والسابقُ يتقدَّمُ إلى السيّد. لكنهُ يَقِفُ بِرِعْدَةٍ عندَ مُشاهدَتِهِ تنازلَ الإلهِ إلينا. اليومَ مياهُ الأردنِّ تتحولُ إلى أشفيةٍ بحضُوْرِ الربّ. اليومَ تَرتوي الخليقةُ بأسرِها. بالمجاري السرِّية. اليومَ تُمحى زلاتُ البشرِ بمياهِ الأُردنّ. اليومَ فُتحَ الفردوسُ للبشر. وأشرقتْ لنا شمسُ العدل. اليومَ الماءُ المرُّ على عهدِ موسى. يتحولُ للشعبِ إلى عُذوبةٍ بحضُوْرِ الربّ

اليومَ أُعتِقْنا منَ النَّوحِ القديم. وكمثلِ إِسرائيلٍ جديدٍ قد تخلَّصنا. اليومَ نَجَونا من الظُّلمة. وبنورِ معرفةِ الإلهِ استَنَرْنا. اليومَ الخليقةُ بأسرِها تَستضيءُ من العُلى. اليومَ قد بطَلتِ الضَّلالة. وورودُ الربِّ قد صنعَ لنا مَنْهَجًا للخلاص. اليومَ العُلويُّونَ يُعيِّدونَ مع السُّفْليِّين. والسُّفْليُّونَ يُناجونَ العُلوِيِّين. اليومَ مَحفلُ المستقيمِي الرأيِ الشريف. والعظيمُ الصوتِ يَبتهج. اليومَ السيِّدُ يُوافي إلى المعمودية. لكي يُصْعِدَ البشرَ إلى العَلاء. اليومَ العادمُ أن يكونَ منحَنيًا. يَنحني لعبدِهِ لكي يُعتِقَنا من العبودية. اليومَ قد ابتَعْنَا ملكوتَ السَّماوات. فإنَّ ملكوتَ الربِّ لا يكونُ لهُ انتهاء. اليومَ الأَرضُ والبحرُ قد اقتَسما فرحَ العالم. والعالمُ قد امتلأ سرورًا

أَبصرَتْكَ المياهُ يا ألله. أَبصرَتْكَ المياهُ ففزِعَت. الأُردنُّ رجعَ إلى الوراء. لمّا عاينَ نارَ اللاهوتِ منحدرةً وحالَّةً فيكَ بالجسد. الأردنُّ رجعَ إلى الوراء. عندَ مُشاهدَتِهِ الروحَ القدسَ بهيئةِ حمامةٍ منحدرًا ومُرَفْرِفًا عليكَ. الأُردنُّ رجعَ عندَما رأَى غيرَ المنظورِ منظورًا. والخالقَ مُتجسِّدًا والسيّدَ بصورَةِ عبدٍ. الأُردنُّ رجعَ إِلى الوراءِ والجبالُ تهلَّلَتْ. لِمُشاهَدَتها إلهًا في الجسد. والسُّحُبُ أعطتْ صوتًا متعجبةً من الآتي. وهو نورٌ من نور. وإلهٌ حقٌّ من إِلهٍ حقّ. مُغَرِّقًا في الأردن. موتَ المعصية. وَشَوْكَةَ الضَّلالة. وَعِقالَ الجحيم. ومانحًا للعالمِ معموديةَ الخلاص

فكذلكَ أنا عبدَكَ الخاطئَ غيرَ المستحق. إذْ أُذيعَ عظائمَ عجائبِكَ. يَشْمَلُني الخوف. فأهتِفُ إليكَ بخشُوْعٍ قائلاً:

ثمّ يقول الكاهن هذه الصلاة بصوت جهير:

الكاهن: عظيمٌ أنت يا ربّ. وعجيبةٌ أعمالُكَ. وما من قَوْلٍ يَكفي للإشادَةِ بعجائبكَ. (ثلاثًا)

لأنكَ بمشيئتكَ أخرجتَ الأشياءَ كلَّها من العدَمِ إلى الوجود. وبعزَّتِكَ تَضبُطُ الخليقة. وبعنايتكَ تَسوسُ العالم. أنتَ نظَّمتَ الخليقةَ من أربعةِ عَناصر. وكلَّلتَ دَوْرَ السنةِ بأربعةِ فصول. منكَ تَرْتَعِدُ كلُّ القوّاتِ العقليَّة. لكَ تُشِيدُ الشمس. إِيَّاكَ يُمجِّدُ القمر. لكَ تَخْضَعُ النجوم. لكَ يُطيعُ النور. منكَ تَرتعِدُ اللُّجج. لكَ تَتعبَّدُ الينابيع. أنتَ بسطتَ السَّماءَ كمِظلَّة. أنتَ ثَبَّتَّ الأرضَ على المياه. أنتَ حوَّطتَ البحرَ بالرَّمل. أنتَ نشرتَ الهواءَ للاستنشاق. إِياكَ تَخدُمُ القُوّاتُ الملائكية. لكَ تَسجدُ أجواقُ رؤساءِ الملائكة. الشيروبيمُ الكثيرو العيون. والسيرافيمُ ذوو الستَّةِ الأجنحة. يَحفُّونَ بكَ ويَطيرونَ حولكَ برهبة. ويَحتَجبونَ من مجدِكَ الذي لا يُدنى منهُ

فإنّكَ أنتَ الإلهَ الأزليَّ غيرَ المحصور والفائقَ كلَّ وصف. أَتيتَ على الأرض آخذًا صورةَ عبد. وصائرًا في شِبْهِ البشر. لأنكَ بحَنانِكَ أيّها السيّد. لم تحتَمِلْ أن تَرى جنسَ البشرِ تحتَ استبدادِ الشيطان. بل أتيتَ وخلَّصتَنا. فنَعترفُ بالنِّعمةِ ونُذيعُ الرحمةَ ولا نَكتُمُ الإحسان. مواليدَ طبيعتِنا حرَّرت. والمستودعَ البتوليَّ بمولدِكَ قدَّستَ. وقد سبَّحَتْكَ الخليقةُ كلُّها عندَ ظهورِكَ

لأنكَ. يا إلهَنا. على الأرضِ ظهرتَ وبينَ الناس تردَّدْتَ. أنتَ قدَّستَ مجاريَ الأُردنِّ أيضًا. إذْ أرسلتَ من السماءِ روحَكَ القدوس. وسحقتَ التَّنانينَ الكامنةَ فيها

فأنتَ إذن. أيّها الملكُ المحبُّ البشر. إِحضَرِ الآنَ أيضًا بحلولِ روحِ قُدسِكَ وقدِّسْ + هذا الماء (ثلاثًا). أعطِهِ نعمةَ الفداء. بركةَ الأردنّ. إِجعلْهُ ينبوعًا لعدَمِ الفساد. موهبةً للتقدّيس. للخطايا غافرًا. ومن الأمراضِ واقيًا. وللشياطينِ مُبيدًا. مَنيعًا على القوّات المعادية. مملوءًا قوةً ملائكية. عَساهُ يكونُ لجميعِ الذين يَستقونَ ويَتناولونَ منهُ. لِتَنقيةِ النفوسِ والأجساد. لِشفاءِ الآلام. لتقدّيسِ المنازل. ملائمًا لكلِّ منفعة. فإنّكَ أنتَ إلهُنا. الذي بالماءِ والروحِ جدَّدَ طبيعتَنا التي عَتُقَتْ بالخطيئة. أنتَ إلهُنا الذي غرَّقَ الخطيئةَ بالماءِ على عهدِ نوح. أنتَ إلهُنا الذي أعتَقَ في البحرِ جنسَ العِبرانِيِّين. على يدِ موسى. من عُبوديةِ فرعَون. أنتَ إِلهُنا الذي شقَّ الصَّخْرةَ في البريّة. فتفجَّرَتِ المياه. وفاضَتِ السُّيول. فأَروَيتَ شعبَكَ العطشان. أنتَ إلهُنا الذي. بالماءِ والنار. أنقذَ إِسرائيلَ على يدِ إيليَّا. من ضَلالِ البَعْل

فأنتَ الآن. أَيُّها السيِّد. قدِّسْ + هذا الماءَ بروحِكَ القدّوس (ثلاثًا). أعطِ جميعَ الذين يَلمُسُونهُ. والذين يُمسَحُونَ بهِ. والذين يَتناولونهُ. التقدّيسَ والبرَكةَ والتنقيةَ والصحَّة

وخلِّصْ. يا ربُّ عبيدَكَ حكَّامَنا (أو ملوكنا) المُؤمنين (ثلاثًا). واحفَظْهُم تحتَ سترِكَ بسلام. وأيِّدْهُمْ بنعمتِكَ لعملِ الخير. وأعطِهمْ كلَّ ما يَسأَلُونَهُ للخلاص. والحياةَ الأبديّة

أُذكُرْ يا ربّ. أبانا ورئيسَ كهنتِنا (فلان) وجميعَ كهنتِه. والشمامسةَ الخدَّامَ بالمسيح. وكلَّ الطَّغمةِ الكهنوتِيَّة. والشعبَ الحاضر. وإِخوتَنا الغائبينَ لأسبابٍ صوابيَّة. وارحَمْهُم وإِيَّانا بعظيمِ رحمتِكَ

لكي يُمجَّدَ اسمُكَ القدُّوسُ بالعناصرِ والملائكةِ والبشر. وبالبرايا المنظورَةِ وغيرِ المنظورة. مع الآبِ والروحِ القدس. الآنَ وكلَّ أوانٍ وإلى دهرِ الدَّاهرين

الخورس: آمين

الكاهن: السلامُ لجميعكُم

الخورس: ولروحكَ

الكاهن: فلنحن رؤوسَنا للربّ

الخورس: لكَي اربّ

الكاهن: أمِلْ. يا ربّ. أُذُنَكَ. واستجِبْ لنا. يا مَن قدَّسَ المياهَ وقبِلَ أَن يَعتَمِدَ في الأردنّ. وبارِكْنا جميعًا نحنُ حَانِيي الأعناقِ دلالةً على عُبوديَّتِنا. فأهِّلنا أن نَمتِلئَ من تقدّيسِكَ بتناوُلِنا هذا الماءَ ونَضْحِنا بهِ. وليَصِرْ لنا. يا ربّ. لِصحَّةِ النفسِ والجسد.

لأنكَ أَنتَ تقدّيسُ نُفوسِنا وأَجسادِنا. وإِليكَ نَرفعُ المجدَ والشكرَ والسُّجود. وإِلى أَبيكَ الأَزليَّ وروحِكَ القدُّوسِ الصالحِ والمُحيي. الآنَ وكلَّ أَوانٍ وإِلى دهرِ الدَّاهرين

الخورس: آمين

وفي الحال يبارك الكاهن المياه على شكل صليب. ثمّ يغطّس الصليب الكريم في الماء ويرفعه مستقيمًا. فيما هو ينشد نشيد العيد. فيُعيده الخورسان من بعده. فيما هو يرشّ الكنيسة والشعب كلّه بالماء المقدّس. وإذا طال نضح الهيكل والكنيسة والشعب. ينشد الخورس هذا النشيد باللحن السادس

لِنُشِدْ. أَيُّها المؤمنون. بإحساناتِ اللهِ العظيمِ الكبيرَةِ إلينا. فإنَّهُ من أجلِ زلاتِنا. صارَ إنسانًا. وطهَّرنا في الأُردنّ. وهو النقيُّ وحدَهُ قدَّسَنا وقدَّسَ المياهَ وسحَقَ رؤوسَ التنانينِ المخفيةِ فيها. فلنسْتَقِ إِذن ماءً بسُرور. يا إخوة. لأَنَّ نِعمةَ الروحِ القدسِ التي لا تُرَى. يُعطيها للمُستقينَ بإِيمان. المسيحُ الإلهُ مخلِّصُ نفوسِنا

حينئذ يختم الكاهن بالحلّ الكبير:

ليرحمْنا المسيح إلهُنا الحقيقي. الذي قبِلَ أن يَعتمِدَ من يوحنّا في الأُردنّ. لأجل خلاصِنا. ويخلِّصْنا…

الخورس: بصلوات آبائنا القدّيسين. أيّها الربّ يسوع المسيح إلهنا. ارحمنا. آمين

ثمّ يتناول الجميع من الماء المقدّس مقبّلين الصليبَ الكريم