أحد العنصرة

أحد العنصرة المقدّس

نشيد العيد باللحن الثامن

       مُباركٌ أَنتَ أَيُّها المسيحُ إلهُنا. الذي أَظهرَ الصَّيَّادينَ جَزِيلي الحِكمة. وأَنزَلَ عليهِم الرُّوحَ القُدُس. وبهمِ اصْطادَ المسكونة. يا محبَّ البشرِ المجدُ لكَ

القنداق باللحن الثامن

       لمَّا نزلَ العليُّ وبَلْبلَ الألسُن. قسَّمَ الأُمم. وحينَ وزَّعَ الألسُنَ الناريَّة. دعا الجميعَ إلى الوَحدة. فنمجِّدُ الرُّوحَ القُدُّوس. باتِّفاقِ الأَصوات

 

السبت مساء

في صلاة الغروب

       في مزامير الغروب. على الآيات العشر الأخيرة. قطع مستقلّة النغم

باللحن الأوّل

       إِنَّا نُعيِّدُ عيدَ الخمسين. ولحضورِ الرُّوحِ. وإِنجازِ الوعد. وتمامِ الرجاء. فما أَشرفَ هذا السرَّ العظيمَ الفائقَ الوقار. ولذا نهتفُ إليكَ أيُّها الربُّ المبدعُ الكلّ. المجدُ لكَ (تعاد)

       أَيُّها المسيح. لقد جدَّدتَ تلاميذَكَ بأَلسِنَةٍ مختلفةِ الأنواع. ليَكرِزوا أنَّكَ أنتَ الإلهُ الكلمةُ غيرُ المائت. المانحُ نفوسَنا الرحمةَ العظمى

       إنَّ الرُّوحَ القدسَ يَهَبُ كلَّ شيء: يُفيضُ النُبوءَة. يُكمِّلُ الكهنوت. وقد علَّمَ الأُميِّينَ الحكمة. وأَظهرَ الصيَّادينَ متكلِّمينَ باللاهوت. وهو يرتِّبُ كلَّ نظامِ البيعة. فيا أيُّها المعزّي المساوي للآبِ والابنِ في الجوهرِ والعرش. المجدُ لكَ

باللحن الثاني

       لقد نظرنا النورَ الحقيقيّ. وأَخذنا الرُّوحَ السَّماويّ. ووجَدنا الإيمانَ الحقّ. فَلنَسجُدْ للثالوثِ غيرِ المنقسم. لأَنَّه خلَّصَنا (تعاد)

       يا مخلِّصَنا. بالأنبياءِ نهجتَ لنا طريقَ الخلاص. وبالرُّسُلِ أشرقَتْ نعمةُ روحِكَ. أنتَ الإلهُ الأوّل. أنتَ. وبعد هذه وإلى الدهور. أنتَ هو إلهُنا

       أُسبِّحُكَ في ديارِكَ يا مخلِّصَ العالم. وأَسجدُ لقوَّتِكَ التي لا تُقهَرُ جاثيًا. وأُبارِكُكَ يا ربُّ في المساءِ والصباحِ والظُّهرِ وفي كلِّ وقت

       يا ربّ. إِنَّ المؤمنينَ يَجثونَ بالنفسِ والجسمِ معًا في ديارِكَ. مسبِّحينَ إيَّاكَ أيُّها الآبُ الأزليّ. والابنُ المساوي لكَ في عدمِ الابتداء. والرُّوحُ القدُّوسُ المساوي لكَ في الأزليَّة. المنيرُ والمقدِّسُ نفوسَنا

       لنسبِّحِ الثالوثَ المتساويَ في الجوهر. الآبَ والابنَ مع الرُّوحِ القدس. لأنَّهُ هكذا كرز جميعُ الأنبياءِ والرسلُ مع الشهداء

المجد… الآن… باللحن الثامن

       هَلُمُّوا أيُّها الشعوب. نَسجدْ للثالوثِ المثلَّثِ الأقانيم. الابنِ في الآبِ مع الرُّوحِ القدس. لأنَّ الآبَ وَلَدَ بلا زمنٍ الابنَ المساويَ له في الأزليَّةِ والعرش. والرُّوحَ القدسَ كانَ في الآبِ ممجَّدًا مع الابن. قوَّةٌ واحدة. جوهرٌ واحد. لاهوتٌ واحد. فَلْنَقُلْ ساجدينَ له كافةً: قدّوسٌ اللهُ الذي أبدعَ كلَّ شيءٍ بالابنِ ومؤازرَةِ الرُّوحِ القدس. قدّوسٌ القويُّ الذي بهِ عَرَفْنا الآبَ وأتى الرُّوحُ القدسُ إلى العالم. قدوسٌ الرُّوحُ المعزّي الذي لا يموت. المنبثقُ منَ الآبِ والمستريحُ في الابن. أيُّها الثالوثُ القدُّوسُ المجدُ لكَ

       ثمّ الدخول و”أيُّها النور البهي“. آيات المساء اليومية:”الربُّ قد ملك…” والقراءات

القارئ: تُقرأُ في هذه الليلة المقدَّسة ثلاثُ قراءات

قراءة أولى من سفر العدد (11: 16-17 و24-29)

       قال الربُّ لموسى: إِجمعْ لي سبعينَ رجلاً من شيوخِ إسرائيل. الذينَ تعلمُ أنّهم شيوخُ الشعب وعُرفاؤُهم. وخُذْهُم إلى خباءِ المحضَر. فيَقِفوا ثَمَّ معكَ. فأنزِلُ أنا وأتكلَّمُ معكَ هناك. وآخذُ منَ الرُّوحِ الذي عليكَ وأُحِلُّهُ عليهم. فيَحمِلونَ معكَ أثقالَ الشعب. ولا تَحمِلُ أنتَ وحدَكَ. فجمعَ موسى سبعينَ رجلاً مِن شُيوخِ الشعب. ووَقَفَهُم حوالَي الخِباء. فنزلَ الربُّ في الغمامِ وخاطبَه. وأخذ منَ الرُّوحِ الذي عليه وأحلَّ على السبعينَ رجلاً الشيوخ. فلمَّا استقرَّ عليهم الروحُ تنبَّأوا. إلاَّ أنّهم لم يستمِرُّوا. وبقيَ رجلانِ في المحلَّة. إسمُ أحدِهما ألداد. واسم الثاني مَيْداد. فحلَّ عليهما الروح. وكانا منَ المكتوبِين. ولكنهما لم يَخرُجا إلى الخِباء. فتنبَّأا في المحلة. فبادرَ غلامٌ وأخبرَ موسى وقال: إنَّ ألدادَ ومَيْدادَ يتنبَّأانِ في المحلَّة. فأجابَ يشوعُ ابنُ نون. وهو خادمُ موسى منذُ حداثتهِ. وقال: يا سيِّدي يا موسى كُفَّهما. فقال له موسى: ألعَلَّكَ تغارُ لي أنتَ. ليتَ جميعَ أُمَّةِ الربِّ أنبياءُ يجعلُ الربُّ روحَه عليهم

قراءة ثانية من نبوءة يوئيلَ النبي (2: 23-32)

       هذه الأقوالُ يقولُها الربّ: وأنتم يا بَني صِهيون. إبتهجوا وافرحوا بالربِّ إلهِكم. فإنّه قد أعطاكُم مُشترِعَ العدل. وأنزلَ لكمُ المطرَ الوسْميَّ والوَلِيَّ أَوَّلَ أوانِه. فستَمْتَلئُ البيادرُ بُرًّا. وتَفيضُ المعاصرُ سُلافًا وزيتًا. وأَردُّ لكمُ السنينَ التي أكلَها الجرَادُ والجُندُبُ والدَّبى والزَّحَّافُ. جيشيَ العظيمُ الذي أرسلتُه عليكم. فتأَكلونَ أكلاً وتشبعونَ وتُسبِّحونَ اسمَ الربِّ إلهِكم. الذي صنعَ معكمُ العجائب. ولا يَخزى شعبي إلى الأبد. فتَعلمونَ أني في وسْطِ إسرائيل. وأَني أنا الربُّ إلهُكم وليس غيري. ولا يَخْزَى شعبي إلى الأبد. وسيكونُ بعدَ هذه. أَني أُفيضُ روحي على كلِّ بشر. فيتنبَّأُ بنوكُم وبناتُكم. ويَرى شبَّانُكم رؤًى. ويَحلَمُ شيوخُكم أحلامًا. وعلى عبيدي أيضًا وإمائي أُفيضُ روحي في تلكَ الأيام. وأَجعلُ عجائبَ في السماءِ وعلى الأرض. دمًا ونارًا وأَعمدةَ دخان. فتَنقَلِبُ الشمسُ ظلامًا والقمرُ دمًا. قبلَ أن يأتيَ يومُ الربِّ العظيمُ الهائل. ويكونُ أنَّ كلَّ مَنْ يدعو باسمِ الربِّ يخلُص

قراءة ثالثة من نبوءة حزقيالَ النبي (36: 24-28)

       هذه الأقوالُ يقولها الربّ: وآخذُكُم مِن بينِ الأُمم. وأَجمعُكُم مِن جميعِ الأراضي. وآتي بكُم إلى أرْضِكُم. وأَنضَحُ عليكم ماءً طاهرًا. فتَطهُرُونَ مِن جميعِ نجاستِكُم. وأُطهِّرُكُم مِن أصنامِكُم. وأُعطيكُم قلبًا جديدًا. وأجعلُ في أحشائِكُم روحًا جديدًا. وأَنزِعُ مِن لحمِكُم قلبَ الحجر. وأُعطيكُم قلبًا مِن لحم. وأَجعلُ روحي في أحشائِكُم. وأَجعلُكُم تَسلكونَ في رسومي. وتَحفظونَ أحكامي وتَعملونَ بها. وتَسكنونَ في الأرْضِ التي أَعطيتُها لآبائِكُم. وتكونونَ لي شعبًا. وأَكونُ لكم إلهًا

       في الطواف قطع مستقلّة النغم. باللحن الثاني

       يا مخلِّصَنا. بالأنبياءِ نهجتَ لنا طريقَ الخلاص. وبالرُّسُلِ أَشرقَتْ نعمةُ روحِكَ. أَنتَ الإلهُ الأوّل. أنتَ وبعد هذه. وإلى الدهورِ أنتَ هو إلهُنا

       أُسبِّحُكَ في ديارِكَ يا مخلِّصَ العالم. وأَسجُدُ لقوَّتِكَ التي لا تُقهَرُ جاثيًا. وأُبارِكُكَ يا ربُّ في المساءِ والصباحِ والظُّهرِ وفي كلِّ وقت

       يا ربّ. إِنَّ المؤمنينَ يَجثونَ بالنفسِ والجسمِ معًا في ديارِكَ. مسبِّحينَ إيَّاكَ أيُّها الآبُ الأزليّ. والابنُ المساوي لكَ في عدمِ الابتداء. والرُّوحُ القدّوسُ المساوي لكَ في الأزليَّة. المنيرُ والمقدَّسُ نفوسَنا

       لنسبِّحِ الثالوثَ المتساويَ في الجوهر. الآبَ والابنَ مع الرُّوحِ القدس. لأنَّهُ هكذا كرَزَ جميعُ الأنبياءِ والرسلُ مع الشهداء

المجد… الآن… باللحن الثامن

       يا ربّ. لما أرسلتَ روحَكَ إلى الرسلِ الجالسين. ورأى ذلك أولادُ العبرانيينَ ذَهِلوا مدهوشين. لأنَّهم سمعوهم يتكلَّمونَ بألسُنٍ أُخرى غريبة. حسْبَما وهبَهم الرُّوح. لأنَّهم كانوا أُميِّين. فصاروا حكماء. وأَخبروا بالإلهيات. مصطادينَ الأُممَ إلى الإيمان. فلذا نهتفُ إليكَ: يا ظاهرًا على الأرْضِ ومخلِّصَنا منَ الضلال. يا ربُّ المجدُ لكَ

       على آيات آخر الغروب. قطع مستقلّة النغم. باللحن السادس

       يا ربّ. لما جهِلَ الأُممُ قوَّةَ الروحِ القدُّوسِ الصائرةَ في رسلِكَ. توهَّموا أنَّ تغيُّرَ الألسنِ كان سُكرًا. أمَّا نحنُ المتأيّدينَ بهم. فنهتفُ هكذا بغير فتور: لا تَنزِعْ منَّا روحَكَ القدّوسَ يا محبَّ البشر

آية: قلبًا طاهرًا اخلُقْ فيَّ يا الله. وروحًا مستقيمًا جدِّدْ في أحشائي (مز 50)

يا ربّ. إنّ حلولَ الرُّوحِ القدسِ الشاملَ رسُلَكَ. أَظهرَهُم ناطقينَ بألسنةٍ أُخرى. فلمَّا رأى غيرُ المؤمنينَ هذه المعجِزةَ الغريبة. ظنُّوها سُكْرًا. في حينِ أنَّها سبَّبتْ للمؤمنينَ خلاصًا. فنتوسَّلُ إليكَ يا محبَّ البشر. أن تؤهِّلَنا لإشراقِه

آية: لا تطَّرِحني مِن أمامِ وجهِكَ. ولا تَنزِعْ منِّي روحَكَ القُدُّوس (مز 50)

       أَيُّها الملكُ السماوي المعزّي. روحُ الحقِّ الحاضرُ في كلِّ مكانٍ والمالئُ الكلّ. كنزُ الصالحاتِ وواهبُ الحياة. هلمَّ واسكُنْ فينا. وطهِّرنا مِن كلِّ دنس. وخلِّصْ أيُّها الصالحُ نفوسَنا

المجد… الآن… باللحن الثامن

       إِنَّ الألسُنَ تبَلبَلتْ يومًا لجسارَةِ بُناةِ البُرج. أمَّا الآنَ فإنَّ الألسُنَ أنارَتِ الأذهانَ لمجدِ معرفةِ الله. هناكَ عاقبَ اللهُ المُلحِدينَ لأجلِ الخطيئة. وههنا أنارَ المسيحُ بالرُّوحِ الصيَّادين. في ذلك الحينِ بلبلَ الأصواتَ للعِقاب. والآن جدَّدَ اتفاقَ الأصواتِ لخلاصِ نفوسنا

نشيد العيد باللحن الثامن

       مباركٌ أنتَ أيُّها المسيحُ إلهُنا. الذي أظهرَ الصَّيَّادينَ جَزِيلي الحِكمة. وأنزَلَ عليهِمِ الرُّوحَ القُدُس. وبهمِ اصطادَ المسكونة. يا محبَّ البشرِ المجدُ لكَ (ثلاثًا)

       الحلّ: ليرحمْنا المسيحُ إلهُنا الحقيقيّ. الذي أرسلَ روحَهُ القدُّوسَ منَ السماءِ. بهيئةِ ألسِنةٍ ناريَّة. على تلاميذِه ورُسُلِهِ القدّيسين. ويُخلِّصنا…

سَحَر الأحد

       نشيد جلسة المزامير الأولى

باللحن الرابع. نغم: “كَتِبْلاغي إِيو سِيف”

       أَيُّها المؤْمنون. لنُعيِّدْ بابتهاجٍ العيدَ الأخير. خاتمةَ الأعياد. هذا هو عيدُ الخمسين. غايةُ الوعدِ وإِنجازُهُ. لأنَّ نارَ الرُّوحِ نزلَتْ فيهِ على الأرضِ بهيئةِ ألسِنة. وأنارَتِ التَّلاميذَ وجعلَتْهم مُستودَعَ الأسرارِ السَّماويّة. نورُ المعزّي حضَر. وأنارَ العالم (تعاد)

       نشيد جلسة المزامير الثانية

باللحن الرابع. النغم نفسه

       إِنَّ يَنبوعَ الرُّوح. قدْ وَرَدَ للذينَ على الأرض. منقسِمًا جَداولَ حاملةً نارًا. فندَّى الرُّسلَ وأنارَهُم. فصارتْ لهُمُ النَّارُ سحابةً مُرطِّبة. منيرةً إيَّاهُم ومُمْطِرةً لهيبًا. وبهمْ أخذْنَا النِّعمةَ بواسطةِ النّارِ والماء. نورُ المعزّي حَضَر. وأنارَ العالم (تعاد)

 

       نشيد جلسة مزامير المراحم

باللحن الثامن. نغم “تُو بْرْوسْتَخْثِان”

       أَيُّها المسيحُ المخلِّص. مِن بعدِ نهوضِكَ منَ القبرِ وصُعودِكَ الإلهيِّ إلى عُلوِّ السماء. أَرسلتَ مجدَكَ يا رؤُوفُ لتلاميذِكَ. مُعايني اللاهوت. وجدَّدتَ لهم روحًا مُستقيمًا. فأذاعُوا أوامِرَكَ وتَدبيرَكَ للجميع. مثلَ قِيثارَةٍ موسيقيَّةٍ تُحرِّكُها رِيشةٌ إلهيَّةٌ سِرَّيّة (تعاد)

ثمّ “منذ شبابي” باللحن الرابع

       منذُ شبابي أهواءٌ كثيرةٌ تُحاربُني. فاعضُدْني أنتَ يا مخلِّصي وخلِّصني

       كلُّ مَن وضَعَ في الربِّ رجاءَهُ فهو أرفَعُ مِن أنْ ينالَهُ مُكَدِّر

       المجد… بالرُّوحِ القُدُسِ تحيا كلُّ نفسٍ. وبالتَّنقِيَةِ تَسمو وتَزهو سِرِّيًّا بالثالوثِ الواحِد

       الآن… بالرُّوحِ القُدُسِ تَتفجَّرُ مجاري النِّعمة. وتُروي الخليقةَ كلَّها لإحيائِها

       آيات مقدمة الإنجيل السَّحَري (مز 142)

       لِيَهدِني روحُكَ الصَّالحُ في طريقٍ مُستَقيمة (تعاد)

آية: يا ربُّ استَمِعْ صلاتي. أَصِخْ لِتضرُّعي بأمانتِكَ

ونعيد: لِيَهدِني روحُكَ الصَّالحُ في طريقٍ مُستَقيمة

       ثمّ “كل نسمة” والإنجيل السَّحَريّ (يو20: 19-23)

       في عَشِيَّةِ ذلك اليومِ عينِه. وهو الأوَّلُ من الأسبوع. والأبوابُ مُغلَقة. حيثُ كان التَّلاميذُ مُجتمعِينَ خوفًا من اليهود. جاءَ يَسوعُ ووقف في الوسَطِ وقالَ لهم: السَّلامُ لكم. ولمَّا قالَ هذا أراهم يدَيهِ وجَنبَهُ. ففرِحَ التَّلاميذُ إذْ أبصروا الرَّبّ. وقال لهم ثانيةً: السَّلامُ لكم. كَما أرسَلني الآبُ كذلك أنا أُرْسِلُكُم. ولمَّا قال هذا نفخَ فيهم وقالَ لهم: خُذُوا الرُّوحَ القُدُس. منَ غفرتُمْ خطاياهم تُغفَرْ لهم. ومن أَمسَكْتُم خطاياهم أُمسِكَتْ

       لا تقال “لقد رأينا قيامة المسيح” بل حالاً المزمور الخمسون. ثمّ باللحن الثاني

       المجد… بشفاعةِ الرسلِ أيُّها الرحيم. أُمْحُ كثرةَ آثامنا

       الآن… بشفاعةِ والدةِ الإله أيُّها الرحيم. أُمْحُ كثرةَ آثامنا

آية: إرحمني يا الله بعظيمِ رحمتِكَ. وبكثرةِ رأفتِكَ. أُمحُ مآثمي

القطعة المستقلّة النغم. باللحن السادس

       أَيُّها الملكُ السماوي المعزّي. روحُ الحقِّ الحاضرُ في كلِّ مكانٍ والمالئُ الكلّ. كنزُ الصالحاتِ وواهبُ الحياة. هلمَّ واسكُنْ فينا. وطهِّرنا مِن كلِّ دنس. وخلِّص أيُّها الصالحُ نفوسَنا

       القانونان. الردَّة: “المجد لكَ يا إلهَنا المجد لك” القطعة قبل الأخيرة: “المجد…” والأخيرة: “الآن…“. نشيد ختام التسبحة مزدوج

       القانون الأوّل. نظم قزما المتوحّد. باللحن السابع

التسبحة الأولى

ضابط النغم: لِنُسبِّحِ الذي غَمرَ في اللُّجَّةِ فرعَونَ ومَركبَاتِهِ. السَّاحقَ الحروبَ بذراعٍ سامية. لأنَّهُ قد تمجَّد

       أيُّها المسيح. لقدْ أَرسلْتَ إلى التَّلاميذِ الرُّوحَ المعزِّيَ حسَب وعدِكَ السابق. ونشرتَ في العالمِ نورًا يا محبَّ البشر

       اليومَ كَمُلَ ما سبقَ إعلانُهُ في النَّاموسِ والأنبياءِ قديمًا. عن الرُّوحِ الإلهيّ. لأنَّ النِّعمةَ انسكَبتْ على المؤمنينَ بأسرِهم

       القانون الثاني. نظم يوحنا أركلا. باللحن الرابع

التسبحة الأولى

ضابط النغم: إنَّ الألكَنَ. لَمَّا انحجبَ في الغمامِ الإلهيّ. نادى بالشريعةِ التي كتَبَها الله. لأنَّهُ نفضَ الحمْأةَ عن عينِ العقل. فعاينَ الكائنَ. وحازَ معرفةَ الرُّوح. مُنشِدًا التسابيحَ الإلهيَّة

       إنَّ الفمَ الشريفَ الكامِلَ الجلال. قال: يا أحبَّائي لا يَكُنْ فيكُمُ انشقاق. لأنِّي بجلوسي على العَرْشِ الأبويِّ العالي. أَسكُبُ نِعمةَ الرُّوحِ التي لا تَفرُغ. للمشتاقينَ أن تُشرِقَ لهُم

       إنَّ المسيحَ الكلمةَ الفائقَ الكمال. لمَّا صعِدَ إلى الجبلِ جعلَ القلبَ هادئًا. لأنَّهُ لمَّا أكملَ الوَعْدَ بالفِعلِ فرَّح أَحباءَه. بتَوْزِيعِهِ عليهِمِ الرُّوحَ بريحٍ عاصفةٍ وألسنةٍ ناريَّة

نشيد ختام التسبحة: لنُسبِّح الذي غمر… إنّ الألكن…

التسبحة الثالثة

باللحن السابع

ضابط النغم: أيُّها المسيح. قلتَ لتلاميذِكَ: أُمكُثُوا في أُورشليمَ إلى أنْ تُلبَسوا قوَّةً منَ العلاء. وأنا أُرْسِلُ إليكُم معزِّيًا آخَرَ نظيري. هو روحي وروحُ الآب. وبهِ تَتَشدَّدون

       إنَّ قوةَ الرُّوحِ القُدُسِ النازلةَ منَ السماء. وَحَّدَتْ بفعلها الإلهي. الألسُنَ التي انقسمَتْ قديمًا. مِن جَرَّاءِ اتفاقِها على هدفٍ شرّير. وعلَّمَتِ المؤمنينَ معرفةَ الثالوثِ الذي به تشدَّدْنا

باللحن الرابع

ضابط النغم: إنَّ صلاةَ حنَّةَ النبيَّة. المقرَّبةَ قديمًا بروحِ الاتِّضاع. لإلهِ العقولِ المقتَدِر. قد حلَّتْ عُقْمَ بَطنِ العاقِر. مُبْطِلَةً شتيمةَ الوَلودِ المقِيتَة

       إنَّ السُّلطةَ الإلهيَّةَ الفائقة. هي غيرُ مدرَكة. فقد جعلَتِ الأُميِّيِّنَ فُصحاء. لأنَّهُم بالكلامِ أفحَمُوا البُلغاءَ الآخَرين. وبِبَرْقِ الرُّوحِ انتشَلوا شُعوبًا لا تُحصى مِن حَلَكِ الدُّجى

       إنَّ الشُّعاعَ الإلهيَّ الدائم. الكامِلَ الضياءِ والاقتدار. هو مُنبَثقٌ منَ النُّورِ غيرِ المَولود. ويُظهِرُ الآنَ بصَوتٍ ناريٍّ للأممِ في صِهيون. الدَّليلَ الساطعَ على أنَّ الابنَ مُساوٍ بالطَّبيعةِ لجوهرِ الآب

نشيد ختام التسبحة: أيُّها المسيح. قلتَ لتلاميذك… إنَّ صلاة حنّة…

       نشيد جلسة المزامير باللحن الثامن. نغم “تُو بْرُسْتَخْثِان”

       إِنَّ عاشِقي المخلِّصِ امتلأوا الآنَ فَرحًا. والخائفينَ أوَّلاً. أَحرزُوا جُرأةً. بحلولِ الرُّوحِ القدُسِ اليومَ. منَ العلاءِ على منزلِ التَّلاميذ. وكانوا يُخاطِبُونَ الشُّعوب. هذا بلغةٍ وآخَرَ بغيرِها. لأنَّ الألسِنَةَ قد شُوهِدَتْ مُوزَّعةً عليهِم شِبهَ النّار. ولم تُحْرِقْهُمْ. لكنَّها بالحريِّ رطَّبَتْهُم

التسبحة الرابعة

باللحن السابع

ضابط النغم: أيُّها المسيح. إنَّ النبيَّ لمَّا فهِمَ ورودَكَ في آخِرِ الأَزمان. صرخَ: يا ربُّ سمعتُ سماعَ قوَّتِكَ. لأنَّكَ وافيتَ لخلاصِ مُسحائِكَ جميعًا

       إنَّ الإلهَ الحقيقيَّ المعزِّيَ النَّاطِقَ بالأنبياء. الذي كُرزَ بهِ قديمًا في النَّاموسِ لغيرِ الكامِلين. قد عُرِفَ اليومَ عندَ خدَّامِ الكلمةِ وشهُودِهِ

       إنَّ الرُّوحَ الحامِلَ إشارةَ اللاهوت. وُزِّعَ على الرُّسلِ بشَكْلِ نار. وَظهرَ بألسنةٍ غريبة. بما أنَّهُ وَرَدَ بذاتِهِ منَ القوَّةِ الإلهيَّةِ الأبويَّة

باللحن الرابع

ضابط النغم: يا ملِكَ الملوك. الوَحيدَ منَ الوحيد. أيُّها الكلمةُ الوَاردُ منَ الآبِ الذي لا عِلَّة لَهُ. لقَدْ أَرسلتَ حقًّا. بما أنَّكَ المُحسن. الرُّوحَ القدُسَ المُساويَ لكَ في القوَّة. إلى الرُّسلِ المسبِّحين: المجدُ لقُدرَتِكَ يا ربّ

       يا كلمةَ الله. مَزَجْتَ بالكلمة. لطبيعتي السَّاقطة. حَميمَ الميلادِ الثاني. مُفيضًا عليَّ مَجْرًى مِن جنبِكَ الطَّاهر. المطعونِ بالحربة. وخاتِمًا إيَّاهُ بحرارَةِ الروح

       إنَّ البرايا كلَّها تَجثو للمُعزِّي. وللآبِ والابنِ الواحدِ معهما في الطبيعة. مُعتَرِفَةً بالجوهرِ الواحدِ غيرِ المُدرَك. المثلَّثِ الوجوه. لأنَّ نعمةَ الرُّوحِ القدسِ نَشَرَتْ نورًا

       يا أيُّها العابِدونَ الجوهرَ المثلَّثَ الضياء. أَقبِلُوا إلى الكمالِ الإلهي. لأنَّ المسيحَ المُحْسِن. يُكَمِّلُكُم بطريقةٍ عجيبة. ويُنيرُكم. ويُخلِّصُكم. واهبًا إيَّاكُم بسخاءٍ نِعمةَ الرُّوح

نشيد ختام التسبحة: أيُّها المسيح. إنَّ النبي… يا ملك الملوك…

التسبحة الخامسة

باللحن السابع

ضابط النغم: يا ربّ. إنَّ الرُّوحَ الخلاصيّ. الذي تَقبَّلَهُ الأنبياءُ بخَوفِكَ في أحشائهم. وُلِدَ على الأرض. وخلَقَ أفئدةَ الرُّسُلِ طاهِرة. وجُدِّدَ في المؤمنينَ مُستقيمًا. لأنَّ أوامِرَكَ نورٌ وسلام

       إنَّ القوَّةَ الحالَّةَ اليوم. هي الرُّوحُ الصَّالح. روحُ حكمةِ اللهِ. الرُّوحُ المنبَثقُ منَ الآبِ. والظَّاهرُ بالابنِ لنا نحنُ المؤمنين. واهِبًا الذينَ يَسْكُنُ فيهِم. القداسةَ التي هي مِن جَوهَرِهِ

باللحن الرابع

ضابط النغم: يا أولادَ الكنيسةِ الباهِري الطَّلعة. إقبَلوا ندَى الرُّوحِ الحارَّ. المطهِّرَ والحالَّ مِنَ الجرائم. لأنَّ الشريعةَ قد خرجَتِ الآنَ مِن صِهيون. بشَكلِ ألسِنةٍ ناريَّة. وهي نِعمةُ الرُّوحِ القُدُس

       إنَّ الرُّوحَ المُطلَقَ السِّيادة. قُوَّةَ الآبِ وصُورَتَه. نزلَ مِن عندِ الآبِ برِضاهُ واختيارِه. واهِبًا الرسلَ بالألسِنَةِ حكمةً. مُتمِّمًا القولَ المُحيي. الذي قالَهُ المخلِّص

       إنَّ الإلهَ الكلمة. سلطانَ جميعِ البرايا. شَفَى عقولَ الرُّسُلِ منَ الخطيئة. وأَصلحَهُمْ مَسكِنًا طاهرًا. والآنَ يحِلُّ فيهِمْ شُعاعُ الرُّوح. المساوي لهُ في الجوهرِ والقوَّة

نشيد ختام التسبحة: يا ربّ. إنَّ الرّوح… يا أولاد الكنيسة…

التسبحة السادسة

باللحن السابع

ضابط النغم: لقد أخذَني الدُّوارُ بسببِ اضطرابِ المهامِّ العالميَّة. وأنا غريقٌ بالخطايا التي اقترَفْتُها. وطريحٌ للوحشِ المُفْسِدِ النَّفس. فمِثلَ يونانَ أهتِفُ إليكَ: أيُّها المسيح. أصعِدني منَ العُمقِ المُمِيت

       يا ربّ. لقد سَكَبتَ مِن روحِكَ. على كلِّ جسدٍ بغزارَةٍ كما قلتَ. وامتلأَ الجميعُ مِن معرفتِكَ. لأنَّكَ. أنتَ الابنُ. وُلِدتَ منَ الآبِ أزَليًّا. والرُّوحُ انبَثقَ بلا انقسام

باللحن الرابع

ضابط النغم: أيُّها المسيحُ السيِّد. أشرقْتَ منَ البتول. غُفرانًا لَنا وخلاصًا. لِتَخْتَطِفَ منَ الفساد. آدمَ السَّاقطَ. وجميعَ ذُرِّيَتِهِ. إختطافَ يونانَ النبيّ. مِن جَوفِ الحوت

       أيُّها الضَّابطُ الكل. ليتَجدَّدْ في أحشائِنا مؤَبَّدًا. الرُّوحُ القدسُ المستقيمُ الذي نَهْوَاهُ. المنبَثقُ منَ الآب. الكائنُ معهُ على الدوام. مُحرِقُ أقذارِ الموَادِّ الفاسدة. ومطهِّرُ الأذهانِ منَ الأدناس

       أيُّها الرُّوح. أنتَ معرفةُ الكلمةِ المولودِ منَ الآب. إنَّكَ باستقرارِكَ على الرُّسُل. حالاً عليهم كنسيمِ ناريّ. بينما هُم يَنتظرونَ وُرودَكَ بشَوقٍ. أَظْهرتَ أنَّ حكمةَ الأممِ الخادِعةَ. هي حَماقةٌ مُستَهْجَنَة

نشيد ختام التسبحة: لقد أَخذني الدوار… أيُّها المسيح السيّد…

القنداق باللحن الثامن

       لمَّا نزلَ العليُّ وبَلْبلَ الأَلسُن. قسَّمَ الأُمم. وحينَ وزَّعَ الألسُنَ الناريَّة. دعا الجميعَ إلى الوَحدة. فنمجِّدُ الرُّوحَ القُدُّوس. باتِّفاقِ الأصوات

البيت

       إمنحْ عبيدَكَ يا يسوع. تعزيةً سريعةً ثابتة. عندَ ضَجَرِ أرواحِنا. لا تَنْفَصِلْ عن نفوسِنا في المَضايِق. ولا تَبتَعِدْ عنْ أذهَانِنا في الشَّدائِد. بَلْ تَدَارَكْنَا دائمًا. إقترِبْ منَّا! إقترِبْ يا مَن هو في كلِّ مكان. وكما كنتَ معَ رُسلِكَ في كلِّ حين. هكذا اتَّحدْ أيضًا. بالذينَ يَتُوقُونَ إليكَ يا رؤوف. حتّى إذا اتَّحَدنا بكَ. نُسبِّحُ ونمجِّدُ روحَكَ القُدُّوس. باتِّفاقِ الأصوات

شرح العيد

أحد العنصرة المجيد

       في هذا اليوم. الأحد الثامن للفصح نُعيِّد عيد العنصرة. وهو عيد يهودي أصلاً. يحتفل فيه اليهود بذكرى نزول الشريعة على يد موسى كليم الله. وكان أيضًا عيد الحصاد. دُعي أيضًا “عيد الأسابيع”. لأنّه يقع سبعة أسابيع، أي خمسين يومًا بعد الفصح. ولذلك دُعي أيضًا “عيد الخمسين” وباليونانيّة “البِنْدِكُسْتِي”. من هنا اشتقَّ اسم كتاب البنديكستاريون، أي كتاب خدمة الخمسين يومًا. وبالعربيّة الخمسيني.

       الكنيسة تحتفل بإنجاز وعد ربنا وإلهنا ومخلصنا يسوع المسيح بإرسال الروح القدس على التلاميذ الأطهار بهيئة ألسنة ناريّة. وتعتبر الكنيسة هذا العيد عيدَ الثالوث القدُّوس.

       إلى هذا تشير صلواتُ الكنيسة: “ليرحمنا المسيح إلهنا الحقيقي الذي أفرغ ذاته من الأحضان الأبويّة متنازلاً. واتَّخذ الطبيعة البشريّة برمَّتها وألَّهَها. وبعد هذا صعد إلى السماء. وجلس عن يمين الآب وأرسل الروح القدس الإله الأزليّ. لينير ويقدس نفوسنا”.

       تدعونا الكنيسة إلى السجود للثالوث القدوس بنشيد رائع ينتهي بهذه المجدلة الثالوثيّة المثلثة:

       “قدُّوس الله الآبُ الذي أبدع كل شيء بالابن ومؤازرة الروح القدس.

       قدُّوس الله الابنُ الذي به عرفنا الآب واتى الروح القدس إلى العالم.

       قدُّوس الله الروحُ القدسُ المعزي الذي لا يموت. المنبثقُ من الآب والمستريحُ في الابن.

       أيُّها الثالوث القدوس المجد لك”.

       وتُعَلِّمُنا أن نصلي مرارًا وتكرارًا:

       “الآبُ رجائي والابنُ ملجإي والروحُ القدس وقائي. أيُّها الثالوث القدوسُ المجدُ لك”.

       وهكذا تعيِّد الكنيسة بفرحٍ لحضور الروح وإنجاز الوعد وتمام الرجاء. تعيِّد لسرّ التقوى الشريف العظيم. الذي أجمل الآباء القدّيسون الكلام عنه فدعوه: سر التدبير الخلاصي (الإيكونوميا) الذي بلغ تمامَهُ وقمته وكماله يوم العنصرة.

       كما يُعتبر عيدُ العنصرة بحق عيدَ ميلاد الكنيسة في القدس أمِّ الكنائس كلّها لأنّها كنيسة القيامة وكنيسة الروح القدس. سفرُ أعمال الرسل وصفَ حياة الكنيسة الناشئة بقوله: “كان المؤمنون الأولون مع مريم أمِّ يسوع. ومع الرسل والتلاميذ مواظبين على تعليم الرسل والشركة وكسر الخبز والصلوات. وكان المؤمنون يعيشون معًا. وكان كل شيء مشتركًا فيما بينهم. وكان لجمهور المؤمنين قلب واحد ونفس واحدة. وكان الرسل بقوة عظيمة يؤدون الشهادة بقيامة الرب يسوع. وكانت عليهم نعمة عظيمة. ولم يكن فيهم محتاج. ولا ينفكون يعلّمون ويبشرون بالمسيح يسوع. وكانت الكنيسة في سلام. تسلك في مخافة الربّ. وتزداد نموًا بمؤازرة الروح القدس”.

       هذا الوصف لحياة الكنيسة الأولى تحدٍّ كبير ودعوة ملحة موجهة إلى كنيسة اليوم في العالم

       بِعَصْفِ الريحِ وَقَصْفِ الرعْدِ وأَلْسِنَةٍ مِنْ نار

تمَامُ الوَعْدِ بِسَكْبِ الرُّوحِ على الرُّسُلِ الأطهار

       فبشفاعة رسلك القدّيسين أَفِضْ علينا روحكَ القدُّوس وثبتنا في إيمان الكنيسة الواحدة الجامعة المقدّسة الرسوليّة. أيُّها المسيح إلهنا وارحمنا. آمين

التسبحة السابعة

باللحن السابع

ضابط النغم: إنَّ الفتيةَ الأبرارَ الذينَ طُرِحوا في أَتُّونِ النار. حوَّلوا النارَ إلى ندًى بتسبيحِهِم هكذا: مُبارَكٌ أنتَ أيُّها الربُّ إلهُ آبائنا

       لمَّا خَطبَ الرُّسلُ بعظائِمِ الله. توهَّمَ غيرُ المؤمنينَ أنَّ قوَّةَ الرُّوحِ سُكْرٌ. أمّا المؤمنونَ فقد عَرفوا بها الثالوثَ الواحدَ. إلهَ آبائنا

       لِنتكلَّمْ لاهوتيًّا باستقامَةِ رأيٍ. في الطبيعةِ غيرِ المُنقسمة. الإلهِ الآبِ الأزلي. والكلمةِ والرُّوح. اللذَينِ مِن جَوهرِهِ نفسِهِ صارِخين: مُبارَكٌ أنتَ يا إلهَ آبائنا

باللحن الرابع

ضابط النغم: إنَّ نَغمةَ التوقيعِ على الآلات. كانتْ تَدعو بِجَلَبةٍ. إلى عِبادةِ التِّمثالِ الذهبيِّ الفاقدِ التَّنفُّس. أمَّا نِعمةُ المعزِّي الحاملِ النُّور. فتدعو إلى الهُتافِ بورَعٍ: مُبارَكٌ أنتَ أيُّها الثالوثُ الواحِد. الأزليّ. المتساوي في القوَّة

       إنَّ الأغبياءَ الذين لمْ يَفهموا معنى الصَّوتِ النَّبويّ. ظنُّوا أنَّ الأقوالَ الغريبةَ التي سمعوها منَ الرُّسل. هي سُكْرٌ مِن شُربِ الخمر. وأمَّا نحنُ الحسني العبادة. فلنصرُخْ إلهيًّا: مُبارَكٌ أنتَ يا مُجدِّدَ الجميع

       إنَّ يوئيلَ النبيّ. صاحِبَ الرؤى. قد أعلنَ بذُهولٍ وَحْيَ الكلمةِ القادرِ على كل شيءٍ. بقوله: إنِّي أَسكُبُ مِن روحي على أولئكَ الهاتفينَ معًا: مُبارَكٌ أنتَ أيُّها الجوهرُ. المثلَّثُ بهاءُ أنوارِهِ

       ما أبهجَ السَّاعةَ الثَّالثة. الفائضةَ فيها النِّعمة. لأنَّها تَدُلُّ على عِبادةِ الأقانيمِ الثلاثةِ بِبسَاطَةِ سُلطانِها. فالآنَ في هذا اليومِ سيِّدِ الأيام. مُبارَكٌ أنتَ أيُّها الآبُ والابنُ والرُّوح

نشيد ختام التسبحة: إنّ الفتية الأبرار… إنّ نغمة…

التسبحة الثامنة

باللحن السابع

ضابط النغم: إنَّ العلَّيقةَ غيرَ المحترقةِ بلهيبِ النَّارِ في سيناء. عرَّفتْ موسى الألثغَ والأبَّحَ بالإله. وكذلكَ غَيرةُ اللهِ جعلَتِ الفتيةَ الثلاثة. الذينَ لم تُؤذِهِمِ النارُ يسبِّحون: يا جميعَ أعمالِ الربِّ سبِّحي الربَّ. وارفعيهِ إلى جميعِ الدهور

       إنَّ نَسمةَ الرُّوحِ القدّوسِ المحيية. الواردةَ من العلاءِ مع صَوتِ عاصفةٍ شديدة. شُوهِدَتْ بِشَكلِ ألسِنةٍ ناريَّة. حالَّةً على الصيَّادين. فنَطقُوا بِعَظائِم اللهِ قائلين: يا جميعَ أعمالِ الربِّ سبِّحي الربَّ. وارفعيهِ إلى جميعِ الدهور

       هلمَّ بِنا دُونَ أن نَصْعدَ إلى جبلٍ ملموس. أو نرتاعَ مِن نارٍ مُخيفة. هلمَّ نقِفْ في جبلِ صِهيون. في مدينةِ اللهِ الحيِّ. مَسرورينَ الآنَ معَ التَّلاميذِ اللابسي الرُّوح. فيا جميعَ أعمالِ الربِّ سبِّحي الربَّ. وارفعيهِ إلى جميعِ الدهور

باللحن الرابع

ضابط النغم: إنَّ رسمَ الرئاسةِ الإلهيَّةِ. المثلَّثَ الضياء. قد ندَّى اللهيبَ وحلَّ القيود. والفتيةُ يُسبِّحون. والخليقةُ المبروءَةُ بأَسرِهَا. تُبارِكُ المخلِّصَ وحدَهُ وخالقَ الكل. بما أنَّهُ المُحسِن

       إنَّ الرُّوحَ بورودِهِ بشكلِ ألسِنةٍ ناريَّة. ذكَّرَ الرُّسلَ بالأقوالِ المخلِّصةِ للأنام. التي قالها المسيحُ لهُم. إنَّهُ سَمِعَها منَ الآب. فإنَّ الخليقةَ التي كانَتْ مَنفيَّةً. وتَصالحَتْ مع الله. تُرتِّلُ لكَ أيُّها الرُّوحُ المبارَك

       نُباركُ الآبَ والابنَ والرُّوحَ القُدُس. بما أنَّكَ السَّيِّدُ المُطلَق. والنورُ السَّاطعُ بنفسِهِ. ومحبُّ الإحسان. أقبلتَ لِتَمْنحَ الرُّسلَ النورَ. كنَسمةٍ ثمينة. ووهبتَ عبيدَكَ الرُّوحَ الملتَمَسَ بشَوقٍ

       الآن… أيُّها الملك. إنَّ فمَ الأنبياءِ الحاملَ الروح. سَبقَ فقدَّمَ تسبيحًا لحضورِكَ بالجسد. والرُّوحَ غيرَ المخلوق. المساويَ لكَ في الإبداعِ والعرش. قد أَقبلَ منَ الأحضانِ الأبويَّةِ إلى المؤمنين. تبجيلاً وإكرامًا لناسوتِكَ

       نسبِّحُ ونبارِكُ ونسجُدُ للربّ

نشيد ختام التسبحة: إنّ العليقة… إنّ رسم الرئاسة…

التسبحة التاسعة

باللحن السابع

ضابط النغم: يا والدةَ الإلهِ العذراء. الأُمُّ التي لم تَعْرِفْ رَجُلاً. يا خِزانةَ غيرِ المَوسوع. ومَسكِنَ خالقِكِ غيرِ المحدود. لقد حبِلْتِ ولبِثْتِ بتولاً. وأَقرَضْتِ جسدًا للكلمةِ مُبدِعِ الكلّ. فإيَّاكِ نُعظِّم

       إنَّ إيليَّا الغيورَ المتنسِّمَ نارًا. قد علا قديمًا على مركبةٍ ناريةٍ مسرورًا. فهذا الرسمُ قد أوضحَ الآنَ. إشراقَ هفيفِ النَّسيمِ منَ العلاءِ على الرسل. الذينَ لمَّا استنارُوا بهِ. عرَّفوا الجميعَ بالثالوث

       لقد سُمِعَ أمرٌ غريب. مغايرٌ لناموسِ الطبائع. لأنَّهُ. بالصَّوتِ الواحدِ الذي حازَهُ التلاميذ. بأنواعٍ مختلفة. بنعمةِ الروح. قد سَمِعَتِ الأممُ والقبائلُ واللغات. عظائمَ اللهِ. وحازوا مَعرِفةَ الثَّالوث

باللحن الرابع

ضابط النغم: إفرَحي أيَّتُها الملِكَة. فخرُ العذارى والأُمَّهات. لأنَّ كلَّ فمٍ فصيحٍ ذَلقٍ متفنِّنٍ. لا يستطيعُ أن يُقرِّظَكِ بما أنتِ أهلٌ له. وكلَّ عقلٍ يتحيَّرُ مِنْ فَهْمِ ميلادِكِ. فلذلكَ نُمَجِّدُكِ باتِّفاقِ الأصوات

       لنسَبِّحِ الفتاةَ التي أحَيتِ الطَّبيعةَ بما هي أهلٌ لَهُ. لأنَّها وحدَها. حجَبتْ في مستودَعِها. الكلمةَ الشافيَ سُقمَ طبيعةِ البشر. والمُرْسِلَ الآنَ نِعمةَ الرُّوح. وهو جالسٌ عن يمينِ الآب

       نحنُ الذينَ هبَّتْ عليهمِ النعمةُ الجاريةُ منَ الله. قد صِرنا مُضيئينَ ولامعين. ومتغيِّرينَ تَغيُّرًا غريبًا فائقَ البهاء. فنمجِّدُ الجوهرَ الحكيم. المثلَّثَ الضياء. المتساويَ القوَّة. غيرَ المنقسمِ. الذي عَرَفناهُ

نشيد ختام التسبحة: يا والدة الإله… افرحي أيَّتها الملكة…

نشيد الإرسال

باللحن الثالث. نغم: “أُ أُورَنُنْ تِيسْ آسْتْرِسْ”

       أيُّها الرُّوحُ القدّوسُ. الصادِرُ منَ الآبِ والآتي بالابنِ على التَّلاميذِ الأُميِّيِّن. خَلِّصْ وقدِّسْ. جميعَ الذينَ يعرفونكَ إلهًا (تعاد)

آخر مثلهُ

       الآبُ نورٌ. والكلمةُ نورٌ. والرُّوحُ القدسُ نورٌ. وهو النَّازلُ على الرُّسلِ بألسنةٍ ناريَّة. وبهِ استضاءَ العالمُ بأسرِهِ. ليَعبُدوا الثَّالوثَ المقدَّس

       في الباكريّة قطع مستقلّة النغم. باللحن الرابع

       اليومَ عايَنَتِ الأمَمُ كلُّها المعجِزاتِ في مدينةِ داود. لمَّا نزلَ الرُّوحُ القدسُ بألسنةٍ ناريَّة. كما أخبرَ لوقا الناطقُ بالله. لأنَّهُ قال: فيما كانَ تلاميذُ المسيحِ مجتَمِعين. حَدثَ صوتٌ كريحِ شديدةٍ تَعصِف. وملأ البيتَ الذي كانوا جالسينَ فيه. وطَفِقُوا كلُّهُم يتكلَّمون. بألفاظٍ غريبة. واعتقاداتٍ غريبة. وتعاليمَ غريبة. في الثالوث المقدَّس (تعاد)

       إنَّ الرُّوحَ القدُس. كانَ دائمًا ويكونُ وسيكون. لأنْ ليسَ لهُ ابتداءٌ ولا انتهاء. لكنَّهُ دائمًا مُنتظِمٌ ومعدودٌ مع الآبِ والابن. وهو حياةٌ ومُحْي. نورٌ وواهبُ النور. صالحٌ بالطبيعة. ويَنبوعُ الصَّلاح. بهِ يُعرَفُ الآبُ. ويُمَجَّدُ الابن. ويَفهَمُ الكلُّ أنَّ قوَّةً واحدة. ورتبةً واحدة. وسجدةً واحدة. للثَّالوثِ المقدَّس

       إنَّ الرُّوحَ القدسَ نورٌ وحياةٌ. وينبوعٌ حيٌّ عقليٌّ. روحُ حكمةٍ روحُ فهمٍ. صالحٌ مستقيمٌ. عقليٌّ. مرْشِدٌ. مُطهِّرٌ للهفوات. إلهٌ ومؤلِّهٌ. نارٌ صادرةٌ من نار. متكلِّمٌ فاعلٌ. موزِّعٌ للمواهِب. بهِ تكلَّلَ جميعُ الأنبياءِ. ورُسلُ اللهِ والشُّهداء. هيَ سُمعةٌ غريبة. رؤيةٌ غريبة. نارٌ مقسومة. لتوزيعِ المواهِب

المجد… الآن… اللحن السادس

       أَيُّها الملكُ السماويّ المعزّي. روحُ الحقِّ الحاضرُ في كلِّ مكانٍ والمالئُ الكلّ. كنزُ الصَّالحاتِ وواهبُ الحياة. هلمَّ واسكُنْ فينا. وطهِّرنا مِن كلِّ دنس. وخلِّص أيُّها الصالحُ نفوسَنا

       ثمّ المجدلة الكبرى ونشيد العيد والحلّ: ليرحمْنا المسيحُ إلهُنا الحقيقيّ. الذي أرسلَ روحَهُ القدُّوسَ منَ السماءِ. بهيئةِ ألسِنةٍ ناريَّة. على تلاميذِه ورُسُلِهِ القدّيسين. ويُخلِّصنا…