أحد الآباء القدّيسين

الأربعاء مساء

       في مزامير الغروب. على الآيات الست الأخيرة. ثلاث قطع متشابهة النغم للصعود

باللحن الرابع. نغم: “أُ إِكْسِبْسِيستُو”

       أَيُّها المسيح. لَمَّا أكملتَ خلاصَ الكُلّ. رَقِيتَ جبلَ الزَّيتون. ومنهُ صَعِدْتَ بمجدٍ إلى السَّماواتِ أمامَ تلاميذِكَ. فأمامَ هذا السِّرّ. صرَخَتْ طغماتُ الملائكةِ الدُنيا للعُليا ذاهِلة: إِرفعُوا الأبوَابَ لملكِ الجميعِ وإلههِم. لِيدخُلَ إلى المكانِ الذي خَرَجَ منهُ. كما ارتضى. صانعًا للعالمِ خَلاصًا عجيبًا

       إِنَّ مَحفِلَ التَّلاميذ. لمَّا رآكَ صاعِدًا قال: كيفَ تَتْرُكُ الآنَ عبيدَكَ. وإلى أينَ تَنطلِقُ يا حاويَ الأقطارِ بيدَيهِ. فنحنُ تَرَكْنا كلَّ شيءٍ وتَبعناكَ وحدَكَ يا إلهَنا. فَرحينَ وآملينَ أنْ نكونَ معكَ إلى الدُّهور. فلا تَترُكنا أيتامًا. يا أبانا الحنون. بل أرْسِلِ المُعزِّيَ حَسَبَ وعدِكَ. وخلِّصْ نفوسَنا

       أَيُّها السَّيِّد. وهبتَ أحبَّاءَكَ بَرَكةً كاملةً وناجيتَهم قائلاً: يا أحبَّائي انظروا. إِنَّني ماضٍ إلى الآبِ لأُرْسِلَ لكم مُعزِّيًا آخَر. ولا أُهْمِلُ الخِرافَ التي جمعتُها. ولا أنسى الذينَ أحببتُهُم. فالبَسوا قُوَّةً إلهيَّةً منَ العَلاء. واذهَبوا كارِزينَ ببشارَةِ الخلاصِ لجميعِ الأُمم

       ثمّ ثلاث قطع لخدمة الأشهر

المجد… الآن… باللحن السادس

       صعِدَ اللهُ بتهليل. الربُّ بصَوتِ البوق. لِيَرْفعَ صورةَ آدمَ السَّاقِطة. ويُرْسِلَ الرُّوحَ المُعزّيَ لِيقدِّسَ نفوسَنا

       على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم

باللحن السادس. نغم: “إِ آنْغِلِكِهْ”

       أَيُّها السَّيِّد. أتيتَ إلى الأرْضِ لِتُصعِدَني أنا السَّاقِطَ إلى الحضيض. لأَنَّكَ سبقتَ فأَخذتَني وقرَّبتَني منكَ. وَمِن ثَمَّ مجَّدتني معكَ على كرسيِّ العظمة. وحطَّمتَ كِبرياءَ الذي أسقطَنا قديمًا. فأُسبِّحُ غَورَ محبَّتِكَ للبشرِ التي لا تُوصَف

آية: يا جميعَ الأُمَمِ صفِّقوا بالأيادي. هلّلِّوا للهِ بصَوتِ الابتهاج (مز 46)

       إِطرَبْ يا آدم. ويا حوَّاءُ افرحي. لأَنَّ الثَّوبَ الباليَ الذي لبستُماهُ قديمًا في الفِردوس. راجِيَيْنِ عدمَ البلى. قد اتَّخذهُ الخالِقُ بحالٍ لا تُوصف. وحوَّلهُ إلى عَدَمِ البِلى. واليومَ رفَعَهُ وأكرمَهُ بالمُجالسةِ الأبويَّة

آية: صَعِدَ اللهُ بتهليلِ. الربُّ بصَوتِ البوق (مز 46)

       إِنَّ الذي لبِسَ طبيعتي بلا استحالةٍ ولا اختلاطٍ ولا انفصال. قد وَطِئَ العَدوَّ المغتصِبَ العاتيَ بقُدرَتِه الإلهيَّة. ثمَّ سارَعَ بها نحوَ الآب. فَلْتَخزَ حَماقَةُ الكَفَرَة. أمَّا نحن المؤْمنينَ فبِحُسن عِبادَةٍ نُعظِّمهُ

المجد… الآن… باللحن السادس

       اليومَ القوَّاتُ العُلوِيَّةُ المُشاهِدَةُ طبيعتَنا في السَّماوات. تَعجَّبتْ مِنِ ارتقائِها بحالٍ غريبة. وتَحيَّرتْ قائلةً بعضُها لِبعض: مَن ذا الآتي. فلمَّا عاينَتْ أنَّه سيِّدُها الخاصّ. أمرَتْ حالاً بَرفعِ الأبوابِ السَّماويَّة. فمَعها نُسبِّحُكَ بغيرِ فتور. أنتَ الذي سيأتي أيضًا مِن هناك بالجسد. بما أَنَّكَ ديَّانُ الجميع. وإلهٌ على كُلِّ شيء قدير

نشيد العيد باللحن الرابع

       صَعِدْتَ بمجدٍ أَيُّها المسيحُ إلهُنا. وَفرَّحْتَ تلاميذَكَ بمَوعدِ الرُّوحِ القُدُس. وثبَّتَّهُمْ بالبَركَة. لأَنَّكَ أَنتَ ابنُ اللهِ المُنقِذُ العالم

       ثمّ باقي الخدمة والحلّ: ليرحَمْنا المسيحُ إلهُنا الحقيقيّ. الذي صَعِدَ عنَّا بمجدٍ إلى السَّماوات. وجلسَ عن يمينِ الله الآب. ويُخلِّصْنا…

سَحَر الخميس

       نشيد جلسة المزامير الأولى للصعود. باللحن الخامس

       أَيُّها المسيح. نزلتَ منَ السَّماواتِ نحو الأرضيِّين. وأقمتَ معكَ الصُّورةَ الآدَميَّة. المُلقاةَ في خزائنِ الجحيمِ السُّفلى. بما أَنَّكَ إلهٌ. وأصعدتَها بارْتقائِكَ إلى السَّماوات. وأجلستَها معكَ على عَرشِ أبيكَ. بما أَنَّكَ رحيمٌ ومحبٌّ للبشر (تعاد)

       نشيد جلسة المزامير الثانية للصعود. باللحن الثامن

       يا يسوعُ الرَّحيم. لمَّا صَعِدتَ إلى جبلِ الزَّيتون. إرتفعتَ منهُ. لأن سحَابةً مُضيئةً أخذَتْكَ منَ الأرض. وتلاميذُكَ يُعايِنونَ المُعجِزَةَ الرَّهيبة. والملائِكةُ صارخونَ في السَّماءِ مع الجنود. إِرتفعي أيَّتُها الأَبوابُ بخَوفٍ. لأَنَّ المقتدِرَ وحدَه. بعد ما غلَبَ الشَّيطان. عادَ إلَينا (تعاد)

       المزمور الخمسون والقوانين للصعود باللحن الخامس ولخدمة الأشهر

       على آيات آخر السحر. قطع متشابهة النغم

باللحن السادس. نغم: “إِ أَنْغِلِكِهْ”

       أَيُّها المسيح. لمّا اتَّخذتَني بجُملتي بنوعٍ يفَوقُ الوصف. ضَمَمتَني بجملتي إلى الجوهَرِ الإلهيِّ. دونَ أن يُعانِيَ امتزاجًا ولا تغيُّرًا ولا انقسامًا. فالمجدُ لِتنازُلِكَ الرهيبِ. ولآلامِكَ وقيامتِكَ وصعودِكَ. الّتي بها أُصعِدَتْ طبيعتُنا التي سقطَتْ قديمًا

آية: يا جميعَ الأُمَمِ صفِّقوا بالأيادي. هلِّلوا للهِ بصَوتِ الابتهاج (مز 46)

       أَيُّها المخلِّص. إنَّ ملائكتَكَ هتَفوا نحو مُسارِّيكَ: لِماذا أنتُم رافِعونَ الألحاظَ مَبهوْتِينَ إلى الممتَنِعِ النظرُ إليهِ. الصاعدِ بمجدٍ. إِنَّهُ سيأتي هكذا لابِسًا جسَدًا. لِيَدينَ بعدلٍ كلَّ نَسَمة. بما أَنَّهُ إلهٌ وإِنسان

آية: صَعِدَ اللهُ بتهليلٍ. الربُّ بصَوتِ البوق (مز 46)

       يا مُخلِّصي. في حينِ صعُودِكَ الشريف. كان تلاميذُكَ واقفِينَ في الجبل. مُتردِّدينَ بينَ النَّوحِ والفَرَحِ وقائلين: أَيُّها السَّيِّدُ المحبُّ البشر. لاَ تَدَعْنا نحنُ عبيدَكَ أيتامًا. بل أرْسِلْ روحَكَ الإلهيَّ لِيُنيرَ نفوسَنا

المجد… الآن… باللحن الرابع

       صَعِدتَ بمجدٍ مِنَ الأرضِ إلى السماوات. يا مالئَ الكُلِّ بلاهوتهِ. وجلَستَ عن يمينِ الآب. أيُّها الإلهُ الكلمةُ الكائنُ في البدء. فلمَّا أبصرَتْكَ القوَّاتُ السَّماويَّة. قالتْ للرّسُلِ بخوفٍ. بمَنْ تَتفرَّسونَ ناظرِينَ إلى السَّماء. هذا الذي تُعاينونَهُ هو نفسُهُ سيأتي أيضًا بمجدٍ. لِيَدِينَ الأرضَ كلَّها. ويُجازِيَ كُلاً حسَبَ أعمالِه. فإليكَ نهتِفُ أَيُّها الربُّ الذي لا يُدرَكُ. المجدُ لكَ

       ثمّ باقي الخدمة والحلّ: ليرحَمْنا المسيحُ إلهُنا الحقيقيّ. الذي صَعِدَ عنَّا بمجدٍ إلى السَّماوات. وجلسَ وجلس عن يمينِ اللهِ الآب. ويُخلِّصْنا…