أحد الأعمى

الإثنين مساءً

ودَاع أحَد الأعمَى

       في مزامير الغروب. على الآيات الست الأخيرة. ثلاث قطع مستقلّة النغم للأعمى. باللحن الثاني

       إنَّ المولودَ أعمى فكَّرَ في ذاتِهِ قائلاً: ألأجلِ خطيئةِ وَالديَّ وُلدتُ أعمى. أمْ بسببِ عدَمِ إيمانِ الأممِ وُلِدتُ عِبرةً. لا أبرَحُ أسألُ متى الليلُ ومتى النَّهار. ولم يَعُدْ لرِجلَيَّ قُوَّةٌ من صَدماتِ الحجارة. لأنِّي ما رأيتُ الشَّمسَ مُشرِقة. ولا خَالِقي في صُورةٍ ما. لكنَّني أبتهِلُ إليكَ أيُّها المسيحُ الإله. فانظُر إليَّ وارحَمني

       فيما كانَ يسوعُ مجتازًا بالهيكل. وجدَ رَجُلاً أعمى منذُ مَولِدِه. فتحنَّنَ عليهِ وطَلَى بالطِّينِ عينيه. وقالَ له: إذهبْ واغتَسِلْ في عينِ سِلوَان. فلمَّا اغتسَلَ عادَ بَصيرًا مقدِّمًا للهِ مجْدًا. فجيرانُهُ كانوا يقولونَ له: مَن فتحَ عينيكَ اللَّتَينِ لم يَستَطِعْ أحدٌ مِنَ المُبصِرينَ إلى شِفائِهما سبيلاً؟ فأجابَ وقال: هذا الرجلُ الذي يُقالُ له يسوع. طلبَ منِّي أن أغتَسِلَ في عَينِ سِلوانَ فعُدتُ بصيرًا. هذا هو بالحقيقةِ المسيح. ماسيّا الذي كَتَبَ عنهُ مُوسى في الشريعة. هذا هو مخلِّصُ نفوسِنا

باللحن الرابع

       يا ربّ. إنَّ الأعمى الذي كانَ يَحسَبُ العُمرَ كلَّهُ ليلاً. هتَفَ إليكَ: يا ابنَ داودَ مُخلِّصَنا. إفتَحْ عينَيَّ لكي أسبِّحَ اقتدارَكَ مع سائِرِ البرايا

       ثمّ ثلاث قطع لخدمة الأشهر

المجد… باللحن الخامس

       يا ربّ. لمَّا كنتَ مُجتازًا في الطَّريق. وجدتَ رجُلاً أعمى منذُ مَولِدِه. فتعجَّبَ التَّلاميذُ وسألُوكَ قائلين: يا مُعلِّمُ مَن أخطأ. أهذا أمْ أبوَاه حتّى وُلِدَ أعمى. فأجَبتَهم يا مخلِّصُ قائلاً: لا هذا أخطأ ولا أبوَاه. لكنْ لِتَظهرَ أعمالُ اللهِ فيه. يَنبَغي أن أعمَلَ أعمالَ مَن أرسلَني. التي لا يَقدِرُ أحدٌ أن يَعمَلَها. ولمَّا قلتَ هذا. تَفَلتَ في الترابِ وصنَعتَ طينًا. وطلَيتَ به عينَيهِ وقُلتَ لهُ: إذهبْ واغتَسِلْ في بِركةِ سِلوان. فلمَّا غَسلَهما عادَ بصيرًا. وهتفَ نحوَكَ صارِخًا: أومِنُ بكَ يا ربّ وأسجُدُ لكَ. فلهذا نحنُ نهتِفُ أيضًا. إِرحَمنا

الآن… باللحن الخامس

       إنَّ صورةَ العروسِ التي لَم تختَبِر زواجًا. رُسِمَتْ قديمًا في البحرِ الأحمر. فهناكَ كانَ مُوسى يَشُقُّ الماء. وهنا جِبرائيلُ يَخدُمُ المُعجزة. في ذلكَ العهدِ عبَرَ إسرائيلُ اللُّجَّة. ولَم تَبتلَّ أقدامُهم. والآنَ البتولُ ولدَتِ المسيحَ دونَ أن تعرِفَ رجُلاً. البحرُ لبِثَ غيرَ مسلوكٍ بعدَ اجتيازِ إسرائيل. والمنزَّهةُ عن العيب لبِثَتْ بتولاً بعدَ ولادتِها عِمَّانوئيل. فيا أيُّها الإلهُ الكائنُ والذي كان. والظاهرُ كإنسانٍ ارحَمنا

       على آيات آخر الغروب. قطع للقيامة. باللحن الخامس

       أيُّها المسيح. لقد أخزَيتَ إبليسَ بصليبِكَ الكريم. وبقيامتِكَ كسَرتَ شَوكةَ الخطيئة. وخلَّصتَنا من أبوابِ المَنون. فنُمجِّدُكَ أيُّها الابنُ الوَحيد

آية: الربُّ قد ملكَ والجلالَ لَبس. لبِسَ الربُّ القُدرةَ وتنطَّقَ بها (مز 92)

       إنَّ واهِبَ القيامةِ لِجِنسِ البشر. سيقَ كخَروفٍ إلى الذَّبح. فارتعدَ مِنهُ رُؤَساءُ الجحيم. وارتَفَعَت لهُ أبوابُها المُحزِنة. لأنَّ المسيحَ مَلِكَ المجدِ قد وَلَجَها. قائلاً للَّذينَ في القُيودِ اخرُجُوا. وللَّذينَ في الظَّلامِ. استعلِنوا

آية: لأنَّهُ ثبَّتَ المسكونة. فلنْ تتزعزَع (مز 92)

       يا لَلعجبِ العظيم! إنَّ خالِقَ البرايا غيرِ المنظورةِ تَألَّمَ بالجسدِ لمحبتهِ للبشر. ومَن لا يموتُ قامِ ناهِضًا. فهَلُمُّوا يا قبائلَ الأممِ نَسجُدْ لهُ. لأنَّنا بتحنُّنِه أُعتِقنا منَ الضَّلال. وتَعلَّمنا أن نسبِّحَ إلهًا واحدًا في ثلاثةِ أقانيم

آية: ببيتِكَ تَليقُ القداسةُ يا ربّ. طولَ الأيَّام (مز 92)

       أيُّها المسيحُ المخلِّص. يا مَن تجسَّدَ ولَم يُفارقِ السَّماوات. نعظِّمُكَ بأنغامِ الأناشيد. لأنَّكَ قَبِلتَ الصَّلبَ والموتَ مِن أجلِ جنسِنا. بما أنَّكَ الربُّ المحبُّ البشر. وسحَقتَ أبوابَ الجحيم. وقُمتَ في اليومِ الثَّالثِ مُخلِّصًا نفوسَنا

المجد… الآن… باللحن الثامن

       أيُّها المسيحُ الإله. يا شمسَ العدلِ العَقليَّة. يا مَن بلَمسِهِ الطَّاهرِ للفاقدِ النُّورَ من جَوفِ أُمِّه. أنارَ بصَرَه وبَصيرَتَه. أنِرْ أبصارَ نفوسِنا. واجعَلنا أبناءَ النَّهار. لِنَهتِفَ إليكَ بإيمان: إنَّ تحنُّنَكَ علينا وافرٌ وممتنِعُ الوَصف. فالمجدُ لكَ يا مُحبَّ البشر

نشيد القيامة باللحن الخامس

       لِنُنشِدْ نحنُ المؤمنينَ ونَسجُدْ للكلمة. الأَزليِّ مع الآبِ والرُّوح. المولودِ منَ العذراءِ لخلاصِنا. لأنَّهُ ارتضى أن يصعَدَ بالجسدِ على الصَّليب. ويَحتَمِلَ الموت. ويُنهِضَ الموتى بقيامتِهِ المجيدة

نشيد السيِّدة باللحن الخامس

       السَّلامُ عليكِ يا بابَ الرَّبِّ الذي لا يُدخَلُ منه. السَّلامُ عليكِ يا سورًا وسِترًا للمُسارِعينَ إليكِ. السَّلامُ عَليكِ. أيُّها المِيناءُ الهادِئ. يا مَن ولَدَت بالجسدِ صانعَها وإلهَها. مِن غيرِ أن تُباشِرَ زواجًا. لا تَبرَحي شافِعةً في المسبِّحينَ والسَّاجِدينَ لوَليدِكِ

ثمّ الطلبة الملحّة والحلّ: ليَرحَمنا المسيحُ إلهُنا الحقيقيّ. الذي قامَ مِن بينِ الأموات. ويُخلِّصْنا…

سحَر الثلاثاء

       أناشيد جلسة المزامير الأولى للقيامة. باللحن الخامس

       لِنمدَحْ صليبَ الرَّبّ. ولنُكَرِّمْ بالأناشيدِ دَفنَه المقدَّس. ولِنُمجِّدْ قيامتَه. لأنَّه أقامَ معهُ الأمواتَ مِنَ القبور. بما أنَّهُ إله. وسَلَبَ عِزَّةَ الموتِ وقُوَّةَ إبليس. وأطلَعَ النُّورَ للذينَ في الجحيم

       المجد… أيُّها الرَّبُّ الذي أماتَ الموت. حُسِبتَ مَيتًا. ووُضِعتَ في قبرٍ. يا مَن أخلى القبور. وفيما كانَ الجنودُ يَحرسونَ قبرَكَ على الأرض. كنتَ أنتَ في أسفَلِها تُقيمُ الأمواتَ الذينَ قَضَوا منذُ الدَّهر. فيا أيُّها الرَّبُّ القديرُ غيرُ المدرَك. المجدُ لكَ

       الآن… السَّلامُ عليكِ. أيُّها الجبلُ المقدَّس. الذي اجتازَهُ الله. السَّلامُ عليكِ أيَّتُها العُلَّيقةُ الحيَّةُ غيرُ المحترِقَة. السَّلامُ عليكِ يا مَن هي وحدَها جِسرُ العالمِ إلى الله. يَنقُلُ المائِتينَ إلى الحياةِ الأبديَّة. السَّلامُ عليكِ أيَّتُها الفتاةُ البِكر. التي ولَدَت خلاصَ نفوسِنا. من غيرِ أن تعرِفَ رجُلاً

       نشيد جلسة المزامير الثانية للعيد. باللحن الخامس

       إنَّ الابنَ المُساويَ للآبِ والرُّوحِ في الأزليَّة. المُتسَربِلَ النُّورَ مثلَ الثَّوب. تَسربَلَ طبيعتَنا لأجلِ محبَّتِهِ للبشر. وبما أنَّهُ إلهٌ أزالَ سُقمَ الأنام. وأنارَ حَدَقَتَي الذي كانَ منذُ مَولدِهِ فاقدَ الضِّياء (تعاد)

       لقد رأينا قيامة المسيح” والمزمور الخمسونقوانين الأعمى وخدمة الأشهر. بعد التسبحة الثالثة نشيد جلسة المزامير لخدمة الأشهر وللأعمى. وبعد السادسة قنداق الأعمى. على التاسعة: “يا من هي أكرم من الشيروبيم“. ثمّ نشيد الإرسال للأعمى

       في الباكريّة قطع للمعزي. باللحن الخامس

       يا ربّ. إنَّ القبرَ ختمَهُ متعدُّو النَّاموس. لكنَّكَ برَزتَ منه كما ولِدتَ مِن العذراء. فكما لَم يَعلَمْ ملائكتُكَ الذينَ لا جسدَ لهُم كيفَ تجسَّدتَ. هكذا لم يشعُرِ الجُندُ حُرَّاسُكَ متى قُمت. فإنَّ هذينِ الأمرَينِ قد أغلِقا على الباحثين. إلاَّ أنَّ العَجائبَ ظَهرَتْ للسَّاجدينَ بإيمانٍ للسِّرِّ الذي نسبِّحُهُ. فامنَحنا البهجةَ وعَظيمَ الرَّحمة

       يا ربّ. لقد حطَّمتَ المتارِسَ الدَّهريَّة. وقَطَّعتَ السَّلاسِل. وقُمتَ مِنَ القبر. تارِكًا فيهِ أكفانَكَ. شهادةً على دفنِكَ الحقيقيِّ الثلاثيِّ الأيَّام. وسبَقتَ تلاميذَكَ إلى الجليلِ. يا مَن حُفِظَ في مَغارة. فعظيمةٌ رحمتُكَ. أيُّها المخلِّصُ غيرُ المُدرَكِ ارحَمنا

       يا ربّ. إنَّ النسوةَ أسرَعنَ إلى القبرِ ليُشاهِدنَكَ أنتَ المسيحَ المتألِّمَ لأجلِنا. ولمَّا وافَينَ. أبصَرنَ ملاكًا جالِسًا على الحجَرِ المُتدَحرِجِ خَوفًا. فهتفَ بهِنَّ قائلاً: قامَ الربّ. فقُلنَ للتَّلاميذ: قامَ مِن بينِ الأمواتِ مخلِّصُ نفوسِنا

       يا ربّ. كما خرجتَ مِنَ القبرِ وهوَ مَختوم. هكذا دخلتَ على تلاميذِكَ والأبوابُ مُغلَقة. وأريتَهُم آلامَ الجَسد. التي تحمَّلتَها أيُّها المخلِّصُ بطُولِ أناة. فبما أنَّكَ مِن نَسلِ داودَ كابَدتَ الجِراح. وبما أنَّكَ ابنُ اللهِ حرَّرْتَ العالم. فعظيمةٌ رحمتُكَ أيُّها المخلِّصُ غيرُ المُدرَكِ ارحَمنا

المجد… الآن… باللحن الثامن

       أيُّها المسيح. مَن ينطِقُ بقدرتِكَ. أم مَن يُحصي كثرةَ مُعجزاتِكَ. لأنَّكَ كما شُوهِدتَ بصلاحِكَ الفائقِ على الأرض. إنسانًا وإلهًا. كذلكَ منحتَ السُّقماءَ أشفيةً مُزدوِجَة. لأنَّكَ لَم تَشفِ فقط عَينَي جسدِ الذي وُلِدَ أعمى. بَل شَفَيتَ عينَي نفسِهِ أيضًا. فلهذا اعتَرفَ أنكَ إلهٌ خفيّ. يمنَحُ الجميعَ الرَّحمةَ العُظمى

على آيات آخر السحر. قطع متشابهة النغم للأعمى

باللحن الخامس. نغم: “أُوسِيِه بَاتِرْ”

       إنَّ النَّاشئينَ في شريعةِ موسى. لمَّا شاهدوا شُعاعًا ساطِعًا يُضيءُ عَينَي الأعمى يومَ السَّبت. تعامَوا عَمْدًا لئَلاّ يَرَوا ظِلَّ الحَرفِ الذي يَحجُبُ روحَ الشَّريعة. ولم يُبصِروا ربَّ السَّبتِ الذي وهَبَ البصَرَ للكفيفِ بغَسْلِ عَينَيهِ بالماء. بعدَما طلاهُما بالتُّرابِ واللُّعاب. أمَّا نحنُ فمعَ الأعمى نُوبِّخُ الفرّيسيِّينَ المتكبِّرينَ لِعَمَاهُم. ونعتَرفُ بالمسيحِ إلهًا

آية: أنظُرْ إليَّ وارحَمني. بحسَبِ حُكمِكَ للذينَ يحبُّونَ اسمَكَ (مز 118)

       أشرَقَ نورُ الصُّبحِ على عَينَي الكفيف. المتسكِّعِ في دَيجورِ العَمى والأوجاع. عِندَما اغتسَلَ بماءِ سِلوان. فأمسى الضَّريرُ مِصباحًا يُشِعُّ نورًا جديدًا. مُخزِيًا ظلامَ كتبةِ النَّاموسِ ومُضيئًا دَيجورَ عَماهُم. بالأشِعَّةِ السَّنيَّةِ التي أفاضَها المسيح. نورُ العالم

آية: سَدِّدْ خطَواتي بحسَبِ كلمتِكَ. ولا يتسلَّطْ عليَّ إثم (مز 118)

إنَّ الأعمى لمَّا استضاءَ بنورِ المعرفةِ الإلهيَّة. صَعِدَ إلى المِرقاةِ الباعِثَةِ الضِّياء. لأنَّهُ وإنْ كانَ فقَدَ بصَرَ المُقلَتَين. إلاَّ أنَّهُ عرَفَ مانِحَ النُّورِ وخالقَه. الشَّارقَ مِنَ القبرِ في اليومِ الثَّالث. والمُنيرَ أقطارَ الأرضِ بقيامتِهِ. التي مِنها أشرَقَ ضِياءُ تجديدِ جِبلَةِ البشر. للَّذينَ كانوا مضبُوطِينَ في الظَّلام. لتحنُّنِهِ ورحمَتِهِ العُظمى

المجد… الآن… باللحن الثامن

       أيُّها المسيحُ الإله. الذي تجسَّدَ لأجلِ مراحِمِه. لقد منَحتَ المحرومَ الضِّياءَ مِنَ البطن. الإشراقَ الإلهيّ. برأفتِكَ التي لا توصَف. لمَّا وَضعتَ على حَدَقَتَيهِ التُّرابَ بأنامِلِكَ الخالقة. فأنتَ الآنَ يا مُعطيَ النُّور. أنِرْ حواسَّ نفوسِنا. بما أنَّكَ الكريمُ وحدَكَ

       ثمّ باقي الخدمة والحلّ: ليَرحَمنا المسيحُ إلهُنا الحقيقيّ. الذي قامَ مِن بينِ الأموات. ويخلِّصْنا…