خميس جسد الربّ

الإثنين مساء

       في مزامير الغروب. على الآيات الست الأخيرة. ثلاث قطع للتقدمة. باللحن الأوّل

       إِنَّ عيدَنا هذا لَمجيدٌ وسعيد. وبهِ حصَلَ السرورُ للكهنةِ الأتقياء. وبهِ نفتخرُ جميعُنا هاتفين: يا أبانا الذي في السماوات. أعطِنا خبزَنا اليوميَّ الذي هو أنتَ. بما أَنَّكَ محبٌّ البشرِ وحدَكَ

       أَيُّها المسيحُ منقذُنا. أنتَ هو الحَمَلُ الوحيد. والفصحُ المجيد. الذي رمزَ إليهِ موسى قديمًا. وبكَ فُدِينا منَ الأَسْرِ المميت. الذي جرَّهُ علينا ذَنْبُ آدمَ أبينا. فيا أبانا الذي في السماوات. إِغفِرْ لنا خطايانا. بما أنكَ محبُّ البشرِ وحدَكَ

       أَيُّها المسيحُ ملكُ الدهورِ بأسرِها. لقد منحتَ كنيستَكَ عُربونَ الملكوتِ السماويّ. لأَنَّها بالذَبيحةِ السريَّة. تَشتَرِكُ في استحقاقِ ذبيحةِ الصليبِ الوحيدة. فيا ملكَنا السماويّ. ليَأْتِنا ملكوتُكَ وامْلِكْ علينا وحدَكَ بما أَنَّكَ محبٌّ للبشر

       ثمّ ثلاث قطع لخدمة الأشهر

المجد… الآن… باللحن الرابع

       لنستعدَّ أَيُّها المؤمنون لكي نتنعَّمَ بمواهبَ جسيمةٍ في العيدِ المقبل. لأَنْ فيهِ يُقدَّمُ لنا الحملُ السليم. الذي أنبأَ بهِ أشعيا قديمًا. فلا يكنْ فيكُم أحدٌ ذا ضميرٍ دنسٍ مثلَ يهوذا. لئلاَّ يأخذَ دينونةً لذاتهِ وهلاكًا لنفسهِ. بل فليُنقِّ كلٌّ منَّا ذاتهُ بالاعترافِ الصادِق. ولنتقدَّمْ إلى تقبُّلِ الخبزِ السماويِّ بايمانٍ وعبادةٍ ضارعين: أَيُّها المنعِمُ علينا بغِذاءِ الحياةِ الدائمة. أهِّلنا لها حقًّا. بما أنكَ رحيمٌ ومحبٌّ للبشرِ وحدَكَ

       على آيات آخر الغروب.قطع متشابهة النغم. باللحن الثاني

       ذوقوا وانظروا ما أطيبِ الربَّ مخلِّصَنا. للَّذينَ يتناولونهُ بالعبادةِ والمحبة. واتَّقُوهُ فإنّهُ رهيب. يجازي الَّذين يَتقدَّمونَ إليهِ متهاونين

آية: تقدَّموا إليه واستنيروا. ولا تخزَ وجوهُكُم (مز 33)

       يا إلهَنا جُدْ علينا بالنعمة. التي تصيِّرُنا أهلاً لتقبُّلِ سرِّكَ العظيم. وأعدِدْنا لمناسبةِ حضورِكَ المجيد. نحن الأولادَ العاجزين

آية: هَيَّأْتَ بجُودِكَ للبائسِ يا ألله (مز 67)

       أَيَّتُها الحقلةُ المنبِتَةُ سنبُلَةَ الحياة. التي يَتناولُ منها المؤمنونَ الحياةَ الدائمة. توسَّلي إليهِ يا دائمةَ البكارة. أن يهبَنا إياها

المجد… الآن… باللحن السادس

       إِنَّ المُعجزَ البديعَ الَّذي صنعتَهُ أيُّها المسيحُ إلهُنا. والعملَ العظيمَ الذي أكملْتَهُ في هذا السرِّ المقدَّس. يَعْلُوَانِ فَهمَ الأرواحِ السماويّة. لأَنَّهُ كيفَ وأنتَ الإلهُ المالئُ الكل. تُحوي في الجوهرَةِ السرِّيَّة. إلاَّ أَنَّ كلمتَكَ الإلهيةَ هي الفاعِلةُ الاستحالةَ الجوهريةَ حقًّا. فها نحن نؤمنُ بذلكَ مُوقِنين. ونتوسَّلُ إلى مراحمكَ الإلهيةِ ضارعين: أَهِّلنا أن نتناولهُ باستحقاقٍ كلَّ حينٍ لخلاصِ نفوسِنا

نشيد تقدمة العيد. باللحن الثامن

       إِنحدرتَ منَ العلاءِ أَيُّها المتحنِّن. وقرَّبتَ ذاتَكَ ذبيحةً حيَّة. لكي تحيِيَنا بكَ دائمًا. فيا حياتَنا وغذاءَها. يا ربُّ المجدُ لك

في صلاة النَّوم

قانون مثنى التسابيح. باللحن الثاني

التسبحة الثامنة

ضابط النغم: إِنَّ الثلاثَ الفتيةَ الأبرار. لم يُذعِنوا لأَمرِ المغتصِب. لكنَّهم لمَّا طُرِحوا داخلَ الأتُّونِ اعترفوا باللهِ مرتلين: باركي يا جميعَ أَعمالِ الربِّ للربّ

       لِنطرَحْ عنّا نعاسَ الكسل. ونستقبلْ بنفوسٍ يقِظة. المسيحَ الإلهَ الموجودَ في الأسرارِ الإلهيةِ هاتفين: باركي يا جميعَ أعمالِ الربِّ للربّ

       لِنذَّخِرِ الأعمالَ الصالحةَ في خزائنِ النفوس. لكَيما نقبلَ المسيحَ بطَلعةٍ مُسفِرَةٍ ونسجدَ لهُ مرتلين: باركي يا جميعَ أعمالِ الربِّ للربّ

       لِنُضاعِفَنَّ الوزناتِ بالأعمالِ الصالحة. ونقدِّمْها للمسيحِ مثلَ هدايا نُطقيَّة. ومع والدتهِ البتولِ نُنشِدْ صارخين: باركي يا جميعَ أعمالِ الربِّ للربّ

التسبحة التاسعة

ضابط النغم: أَيَّتُها البتولُ ذاتُ كلِّ قُدس. يا مَن وَسِعتْ في مستودعِهَا الإلهَ غيرَ الموسوع. وولَدَتِ الفرحَ للعالم. إيَّاِك نسبِّح

       أَيُّها الرَّاجونَ تقبُّلَ المسيحِ مخلِّصِنا. إِستيقِظوا وكونوا في نفوسِكُم مستعدِّين. لأَنَّهُ يَحضُرُ محتجِبًا في السرِّ العظيم

       أَيُّها المسيح. في حضورِكَ المجيدِ مجِّدنا معكَ. وفي حضورِكَ السرِّيِّ قدِّسْنا وخلِّصْنا

       إِنَّ المسيحَ يأمرُ قائلاً. كونوا يَقِظين. حتّى إذا جئتُ فَجأَةً وجدتُكُم مستعدِّين. فأُدخِلُكُم معي إلى خدريَ السعيد

سَحَر الثّلاثاء

       نشيد جلسة المزامير الأولى. باللحن الرابع

       ليحضُرْ جنودُ السماء. وكلُّ محافلِ الملائكةِ القدّيسين. وليَمثُلوا بتهيُّبٍ لدى مُبدِعِهِم وإلهِهِم. مقدِّمينَ السجودَ الفائقَ للراكبِ على المغارِبِ وحدهُ. يسوعَ الفائقِ الصَّلاح. الذي تَخشاهُ وتَرهبُهُ طغَمَاتُ الشيروبيم. قد حَضرَ الآنَ حُضورًا لا يُرَى. مُستَتِرًا تحتَ حجُبِ الأعراضِ الحسِّيَّة. فقد نراهُ ولا نراهُ إذ هو الإلهُ الخفيُّ الظاهِر

       نشيد جلسة المزامير الثانية. باللحن الرابع

       يا جرَّةَ المنِّ الذهبيَّة. وتابوتَ اللهِ المتنفِّس. إِنَّ عِمَّانوئيلَ قد نسجَ لهُ مِن أشرَفِ دمائِكِ بِرفيرةً إلهيةً. ومنكِ منحَنا خبزَنا الجوهريَّ كِفايةَ يومِنا لتَقويةِ ضُعفِنا. أَنتِ العنقودُ الذي عُصِرَتْ لنا منهُ الخمرُ المنبِتةُ العذارى. ومائدةُ خبزِ الوجودِ الحقيقيِّ المطهِّرِ متناوليهِ. القوتِ المرغوبِ فيهِ والمنِّ المحبوب. يسوعَ الإلهِ الخفيِّ الظاهِر

       القانون مع نشيد الإرسال

       في الباكريّة قطع متشابهة النغم. باللحن السادس

       يا ذوي الكهنوتِ الملكيّ. الحائزينَ سلطانًا إلهيًّا. تقدَّموا بثقةٍ وإيمانٍ تُضرِمُهما نارُ المحبة. لا لِتَنحَروا حيواناتٍ عادمةَ النُطق. بل لِتُقدِّموا الذبيحَةَ غيرَ الدَّمَوِيَّة. التي هي تجديدُ ذبيحةِ الصليبِ ودوامُها. التي قدَّمَها مخلِّصُنا بذاتهِ بما أنّهُ الإلهُ المتأَنِّسُ وحدَهُ (تعاد)

       أَيُّها المستنيرون. شُدُّوا حقوَ نفوسِكُم باستعدادٍ واجب. لكي تَستَحِقُّوا لا أَكلَ خروفٍ مشويٍّ بنارٍ مادِّيَّة. بل الخروفِ الوحيدِ الذي شُويَ بنارِ محبتهِ الروحيّة. وقَدَّمَ ذاتهُ عَرْفًا طَيِّبًا أزالَ بهِ نتانةَ الخطيئة. بما أنَّهُ الإلهُ المتأَنسُ وحدَهُ (تعاد)

       المجد… أَيُّها التائقونَ إلى تناوُلِ القُدُساتِ السرِّيّة. إِنزِعُوا الإنسانَ العتيقَ معِ سائرِ العواطفِ اللَّحميَّة. لأنَّكُم لستُم بمتناولينَ فطائرَ ومرائرَ طقسيّة. بل تتناولونَ خبزَ الحياةِ الذي يَهبُ الحياةَ للَّذين يتناولونهُ بنقاوَةٍ وثقة. بما أَنَّهُ الإلهُ المتأَنسُ وحدَهُ

       الآن… أَيَّتُها النعجةُ النقيةُ البريئةُ مِن كلِّ عَيب. إِنَّ الحملَ الذي حبِلتِ بهِ وولدتِهِ بحالٍ تفوقُ العقول. يحمِلهُ اليومَ الكهنةُ الأبرار. على أيديهِم المقدَّسةِ كما ارتضى هو. ليخلِّصَ المؤمنينَ بهِ. الذين يَسجدُونَ لهُ بعبادة. معترفينَ أَنَّهُ الإلهُ المتأَنسُ وحدَهُ

       على آيات آخر السحر. قطع متشابهة النغم. باللحن الثاني

       أَيُّها المسيحُ إلهُنا. أَنجزتَ اليومَ وعدَكَ للمؤمنينَ فِعلاً. إذ أَعطيتَهُمُ الخبزَ الذي هو جسدُكَ لأجلِ الحياةِ الدائمة

آية: تقدَّموا إليهِ واستَنيروا. ولا تخزَ وجوهُكم (مز 33)

       أَيُّها الحَمَلُ الذبيح. لقد صنعتَ ذبيحةً حقيقيةً دائمة. تُكَمَّلُ كلَّ يومٍ مِن غيرِ سفكِ دمٍ. لتحييَ المائتينَ يا مَن لا يموت

آية: هَيَّأْتَ بجودِكَ للبائسِ يا ألله (مز 67)

       أنتِ الكرمةُ النقيَّةُ الحاملةُ العنقودَ النقيَّ وحدَهُ. الذي قطرَ للعالمِ خمرَ الحياةِ الدائمة. وأحيانا بهِ نحنُ الذينَ كنا مائتين

المجد… الآن… باللحن الثامن

       لنُبادِرْ يا جميعَ المؤمنينَ بحُسنِ عبادة. متسابقينَ إلى الموسم السعيد. الذي فيهِ توضَعُ لدينا كأسٌ سرِّيّة. ومائدةٌ روحيةٌ مقدَّسة. مُوعَبةٌ منَ الخيراتِ الإلهيّة. وهي الذبيحةُ الوحيدةُ الدائمة. لأَنَّ ابنَ اللهِ الوحيدَ المتأنس. يُقدِّمُ ذاتهُ فيها تقدمةً سريَّةً كاملة. ويُفيضُ في أنفسِ متقبِّليهِ الحياةَ والنعمةَ العظيمة

       ثمّ باقي الخدمة والحلّ