خدمة العيد

الإثنَين مَسَاء

       في مزامير الغروب. على الآيات الست الأخيرة. ثلاث قطع متشابهة النغم للعيد. باللحن الرابع

       لتبتهجِ السماوات. وتُسرَّ البسيطةُ كُلُّها. لأن حمَلَ اللهِ الذي ذُبحَ على الأرْضِ سابقًا. لكي يمنحَ الفداءَ للعالمين. يُطافُ به اليومَ بين الناس محتجِبًا في الأسرارِ الإلهيّة. وهو الذي تُمجِّدهُ الخليقةُ كلُّها مخلِّصُ نفوسِنا

       لقد عظَّم الربُّ صنيعَهُ معنا. يا أَبناءَ الكنيسة المختارة. وقد صرنا فرحين بربِّنا. الذي يَحضُرُ الآن مشتمِلاً الآن بأعراضٍ منظورة. فالذي لا تسعُهُ السماوات. هو الآن محويٌّ في الأعرض السريَّة. بناسوتهِ المقدّس. ليقدِّس نفوسَنا

       أَيَّتُها القواتُ السماويّة. هلُمِّي معنا للمسير. ويا داوُدُ المعظم. تناولْ مِزمارَ التَرنيم. ثمَّ يا جماعةَ الكهنةِ الأَطهار. تهيَّؤُوا لباعوثِ ربِّنا الكاهنِ العظيم. فها هوذا الحملُ الذبيح. يُطافُ بهِ الآن مزفوفًا ويُطهِّر نفوسَنا

       ثمّ ثلاث قطع لخدمة الأشهر

المجد… الآن… باللحن الخامس

       يا لها مواهبَ عظيمة. ويا لهُ سرًّا رهيبًا يفوقُ مداركَ الخلائق كافةً. لأنَّ الذي لا تسعهُ السماواتُ بأسرها. هو نفسهُ محتجِبٌ تحت أشكالِ الخبزِ المقدّسِ كاملاً. والذي لا يُدنى منهُ بجوهرِهِ. قدِ ارتضى أن يكونَ معنا حاضرًا في السرِّ الإلهي دائمًا. وأن نتناولهُ بأفواهِنا الترابيّةِ حقيقيًّا. وكلُّ ذلك تنازلٌ مع ضعفِنا لأجل نجاتِنا وخلاصِنا. بما أَنَّهُ محبٌّ للبشر

       على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم. باللحن السادس

       أَيُّها الخبزُ السماويّ. الذي يُشبعُ الجياعَ إلى البِرّ. مِن خيراتهِ الإلهيَّة. التي يُفيضُها بسَعةٍ وافرة. أوعِبْ وأترِعْ نفوسَ الساجدينَ لكَ بإيمانٍ نعمةً. وخلِّصْ نفوسَنا

آية: ذوقوا وانظروا ما أطيب الربّ. طوبى للرَّجُلِ المتوَكِّلِ عليه (مز 33)

       أَيُّها الخمرُ المقدَّس. الذي يُنبِتُ العذارى. بسَكبِ نعمةِ التقديسِ في نفوسِ متقبِّليهِ. طهِّر وقدِّس أَلْبابَنا مِن دنسِ الخطايا. وخلِّص نفوسَنا

آية: كأسَ الخلاصِ أَقبل. وباسم الربِّ أدعو (مز 115)

       إِنَّ المسيح هو اليَنبوعُ الحي الفائضُ من غيرِ نقص. والشاربُ منهُ بإيمانٍ لن يعطشَ إلى الأبد

المجد… الآن… باللحن الثاني

       أَيُّها المؤمنون. في سرِّ التجسدِ الإلهي صارَ الإله إنسانًا. ولم يزَل إلهًا كما كان عليهِ بذاتِ جوهرِهِ كاملاً. أمَّا في سرِّ القربان المقدّس. فإِنَّ الخبزَ يصيرُ جسدًا. ويكفُّ أن يكونَ خبزًا. لأنَّهُ يتحولُ عمَّا كان عليهِ تحوُّلاً جوهريًّا فائقًا. أمّا الأشكالُ الظاهرةُ فيحتَجِبُ بها سيّدُنا يسوعُ المسيحُ إلهًا وإنسانًا كاملاً. فهلمَّ نسجدْ له أنّهُ الإلهُ القديرُ والصانعُ العجائبَ وحدهُ

نشيد العيد باللحن الأوّل

       إِنَّ المسيح. إذْ أَحبَّ خاصَّتَهُ. وإلى الغايةِ أَحبَّهُم. منحهُم جسدَهُ ودمَهُ مأْكلاً ومشربًا. فنحنُ الآنَ نسجدُ لهما بوقارٍ مكَرِّمين. ونهتِفُ إليهِ بورَعٍ قائلين: المجدُ لحضوركَ أَيُّها المسيح. المجدُ لحنوِّكَ. المجدُ لتنازلكَ. يا محبَّ البشرِ وحدَك

       الحلّ: ليرحَمْنا المسيحُ إلهُنا الحقيقيّ. الذي أعطانا جسدهُ ودمهُ مأْكلاً ومشربًا حقيقيين لأجل خلاصنا. ويُخلِّصنا…

سَحَر الثّلاثاء

       أناشيد جلسات المزامير والقانون مع نشيد الإرسال للعيد

       على آيات آخر السحر. قطع متشابهة النغم للعيد. باللحن الأوّل

       لا خبزَ يُشدِّد قلبَ الإنسانِ ويُشبعُ جوعهُ الروحيّ. سوى الخبزِ السماويِّ وحدهُ الذي نزل من السماء. ولم يزَل كائنًا في السماء. وهو حالٌّ في الخبزِ الإلهيّ ليقوتَ ويقوِّيَ المؤمنين بهِ

آية: ذوقوا وانظروا ما أطيبَ الربّ. طوبى للرَّجُلِ المتوَكِّلِ عليه (مز 33)

       ليس للنفسِ الناطقةِ غذاءٌ يوافقُ جوعَها الروحيَّ سوى الغذاءِ الروحيّ. الذي هو جسدُ المسيحِ ودمهُ الإلهيّان. ومن يأكلْ منهُ يثبتْ في ابْنِ اللهِ. وابنُ الله يثبتُ فيه ساكنًا

آية: كأسَ الخلاصِ أقبل. وباسم الربِّ أدعو (مز 115)

       إِنَّ الخمرَ التي تُفرِّحُ قلبَ الإنسانِ وتُسكرُهُ بالمحبَّةِ الإلهيَّة. هي الخمرُ المقدّسة. التي سُكبَتْ في كأسِ الخلاص. وتحوَّلَتْ إلى دمِ المخلِّص. بحلولِ الرُّوحِ القدسِ وقدرتِه الفعّالة

المجد… الآن… باللحن السادس

       كلُّ المؤْمنين بكَ يَستبشِرون. يا حملَ الله الرافعَ خطايا العالم. ويسجدونَ تحت موطئِ قدميكَ بعبادةٍ فائقة. حينما يشاهدونكَ مرفوعًا بأَيدي الكهنة القدّيسين. ويقدِّمون لعزَّتكَ تسبيحَ الملائكة هاتفين: أَيُّها الحيُّ إلى أَبدِ الأَبدين مع أبيكَ وروح قدسكَ. إياكَ نمجِّد

       ثمّ باقي الخدمة والحلّ: ليرحَمْنا المسيحُ إلهُنا الحقيقيّ. الذي أعطانا جسدهُ ودمهُ مأْكلاً ومشربًا حقيقيين لأجل خلاصنا. ويُخلِّصنا…