خدمة العيد

الأحد مساء

       في مزامير الغروب. على الآيات الست الأخيرة. ثلاث قطع للعيد. باللحن السادس

       أَيُّها المسيحُ الإله. لمَّا تمَّمتَ سرَّ افتدائنا بموتكَ وقمتَ من القبر ناهضًا. وصعدتَ إلى السماواتِ متعاليًا وجلستَ عن يمين الآب ممجَّدًا. إِمتنعَتْ عنا مشاهدةُ حضوركَ الجسدانيّ المرموقِ جدًّا. فلهذا رتَّبتَ سرَّ القربانِ المقدّس. لكي تكونَ على الدوامِ حاضرًا حضورًا جسديًّا. مع الذين يحبونكَ ويترجَّونَ حضوركَ المجيدَ والقيامةَ السعيدة. التي نضرعُ إليكَ أنْ تؤَهِّلنا لها برحمتكَ العظمى

       أَيُّها المسيحيُّون. إِنَّ كأسَ الآلامِ التي شرِبَها مخلِّصُنا لأجل فدائنا. وأهرقَ دمهُ الأقدسَ كلَّهُ فيها. هي شديدةُ المرارَةِ وجزيلةُ الصعوبةِ ومؤلمةٌ جدًّا. أَمَّا كأْسُ الخلاصِ التي يقدِّمُها لنا مُترَعةً من ذلك الدم المقدّس. فهي لذيذةٌ وغزيرةُ العذوبةِ وكثيرةُ البهجة. حتّى إذا شربناها بإيمانٍ ومحبة. تذكَّرنا آلامَهُ وموتَهُ عنا. حتّى يومِ مجيئهِ البهجِ في القيامةِ العامَّة. فنطلبُ أللهمَّ من فيضِ جودكَ العميم. أن تؤَهِّلنا لها برحمتكَ العظمى

       إِنَّ مائدةَ الربِّ لغنيَّةٌ جدًّا. وموعَبةٌ من جميعِ الخيراتِ والنِعَم الإلهيّة. وهي واسعةٌ ومهيَّأَةٌ للذين يتقدمونَ إليها بإيمان. فهلمَّ يا كلَّ التعبينَ والثقيلي الحِمْلِ منَ المهمَّاتِ الدنيويّة. وضروراتِ الجسد. كلوا واشربوا مما أعدَّهُ لكم ههنا إلهُنا الجوَّادُ مجَّانًا. وتنعَّموا براحةٍ باطنة. ولذَّةٍ روحيّة. على هذه المائدةِ الهنيئة. متوقعينَ الوصولَ إلى التمتعِ بالراحةِ الأبديّة. على المائدةِ السماويةِ الزاهية. التي من أجلها نرجو أللهمَّ مِن مراحمكَ الغنيّة. أن تؤَهِّلنا لها برحمتِكَ العظمى

       ثمّ ثلاث قطع لخدمة الأشهر

المجد… الآن… باللحن الرابع

       لقدِ اجتمع إلى الربِّ يسوع. أبرارُهُ الواضعونَ عهدهُ الجديدَ على الذبائح السريّة. أعني بها ذبيحةَ الفداءِ التامّ. وتمامَ الذبائح الرسميّة. وبها يقدِّمون للهِ الإكرامَ اللائقَ بجلالهِ المتعالي. في الكنيسةِ المحبوبةِ وحدَها. فهلمَّ يا حاملي الربِّ القدّوسِ نفسِه. وَخزَنةَ أسرارِهِ الإلهيّة. وارفعوا الربَّ إلهَنا. واسجدوا لموطئِ قدميهِ. لأنَّ الربَّ إلهَنا قدّوس

       على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم. باللحن السادس

       إِنَّ الغذاءَ الوحيدَ لقيامِ الحياةِ الحقيقيّة. والدواءَ الفريدَ لحفظِ الصحةِ الروحيّة. هو الخبزُ السماويّ. الذي هو جسدُ مخلِّصِنا الحيُّ المجيد. الذي يأكلُهُ المؤمنونَ لأجلِ حياتهم

آية: ذوقوا وانظروا ما أطيبَ الربّ. طوبى للرَّجُلِ المتوَكِّلِ عليه (مز 33)

       إِنَّ المشروبَ العذبَ لإِرواءِ النفوسِ النقية. والشرابَ اللذيذَ لشفاءِ أسقامِها المضنية. هو الخمرُ المقدّس. دمُ مخلِّصِنا. العهدُ الجديد. الذي يستقيهِ المؤمنونَ لأجلِ حياتهم

آية: كأس الخلاص أقبل. وباسم الربِّ أدعو (مز 115)

       إِنَّ شجرَةَ الحياةِ المختصَّةَ ثمرتُها. بحفظِ الحياةِ وتخليدِها وصدِّ الموت. هي القربانُ الطاهر. جسدُ مخلِّصِنا ودمُهُ المحيي. الذي يتناولهُ المؤْمنونَ لأجلِ حياتِهم

المجد… الآن… باللحن الثامن

       اليومَ يبتَهجُ المؤْمنون. بعُرسِ الحمَلِ الذي قامَ منَ الموتِ ناهضًا وقُدِّم لفداءِ العالم. اليومَ تجذَلُ الكنيسةُ كلُّها بقَبولِ العروسِ السماويِّ مزفوفًا. اليومَ تُقبِلُ الطغماتُ السماويَّةُ ساجدةً لرأسِها ورئيسِها. اليومَ تستبشِرُ الكنيسةُ المتأَلمةُ بوفاءٍ وافرٍ جدًّا. اليومَ يُخزَى المنكِرونَ حقيقةَ حضورِ مخلِّصِنا. اليومَ تُخصِبُ النفوسُ القابلةُ تقديسَها بقدُّوسِها. فيا فاديَنا ومنقذَنا المجدُ لكَ

نشيد العيد باللحن الأوّل

       إنّ المسيح. إذ أَحبَّ خاصَّتَهُ. وإلى الغايةِ أَحبَّهُم. منحهُم جسدَهُ ودمَهُ مأْكلاً ومشربًا. فنحنُ الآنَ نسجدُ لهما بوقارٍ مكَرِّمين. ونهتِفُ إليهِ بورَعٍ قائلين: المجدُ لحضوركَ أَيُّها المسيح. المجدُ لحنوِّكَ. المجدُ لتنازلكَ. يا محبَّ البشرِ وحدَك

       الحلّ: ليرحَمْنا المسيحُ إلهُنا الحقيقيّ. الذي أعطانا جسدهُ ودمهُ مأْكلاً ومشربًا حقيقيين لأجل خلاصنا. ويخلِّصنا…

سَحَر الإثنين

       نشيد جلسة المزامير الأولى. باللحن الأوّل

       إِنَّ كلمةَ الآب. المساويَ له في الجوهر. غيرَ المحصور. الذي كان كلُّ شيء. الراكبَ على مناكبِ الشيروبيم. الذي لا تجسرُ الملائكة أن تدنوَ منه. يُشاهَدُ الآن مشتمِلاً بأعراضٍ حسيّة. متنازلاً إلى ضعفنا البشري. لنستطيعَ أن نلمسَه بأيدينا الترابيّة. ونطوفَ به في عيدِه هذا المجيد. ونزفَّهُ إلى جماعةِ المؤمنين. ساجدينَ له بما أَنَّه إلهُنا ومخلِّصُنا المحبُّ البشرَ وحدَه

       نشيد جلسة المزامير الثانية. باللحن الثامن

       أَيَّتُها العذارى التقيَّات الوامقاتُ البتوليةَ والنقاوة. بَادِرْنَ إلى استقبالِ عروْسِكُنَّ الوحيد. الذي هو وحيدُ الآبِ ووحيدُ البتولِ النقيّة. وقدِّمنَ لسيادتهِ قلوبًا نقيةً طاهرة. بمنزلةِ مصابيحَ لامعة. واهتفنَ إليه منشداتٍ بورَعٍ: إِقبلْنَا في خِدرِكَ السعيدِ يا مخلِّصَنا نحن الساجداتِ لعزَّتكَ الإلهيّة

       المزمور الخمسون والقانون مع نشيد الإرسال للعيد

       على آيات آخر السحر. قطع متشابهة النغم. باللحن السادس

       إنّ المسيحَ هو الطريقُ للذين يقتنونَ سيرتهُ. والحقُ للمتمسِّكينَ بحقيقةِ ديانتهِ. والحياةُ للمشتركينَ معهُ في أسرارِهِ المحيية

آية: ذوقوا وانظروا ما أطيب الربّ. طوبى للرَّجُلِ المتوَكِّلِ عليه (مز 33)

       إِنَّ المسيحَ هو الراعي. الذي يغذّي رعيَّتهُ بجسدِهِ. ويمنحُهُم بهِ ملاذَّ الروحِ الشهيّة. فيعرفونهُ ويتبعُونهُ مطيعين

آية: كأس الخلاص أقبل. وباسم الربِّ أدعو (مز 115)

       إِنَّ المسيحَ هو اليَنبوعُ الحيُّ الفائضُ مِن غيرِ نقصٍ. والشاربُ منهُ بإيمانٍ لنْ يعطشَ إلى الأبد

المجد… الآن… باللحن السادس

       أَيُّها المسيحُ نورُ العالم. الشارقُ مِن حضنِ الآبِ أزليًّا. أَنرِ الذينَ يتقدمونَ إليكَ بإيمان. ليجِدوا نورَ الحياةِ الدائمة

       ثمّ باقي الخدمة والحلّ: ليرحَمْنا المسيحُ إلهُنا الحقيقيّ. الذي أعطانا جسدهُ ودمهُ مأْكلاً ومشربًا حقيقيين لأجل خلاصنا. ويُخلِّصنا…