عيد جسد الربّ

عيد جسد الرب

نشيد العيد باللحن الأوّل

       إِنَّ المسيح. إذْ أَحبَّ خاصَّتَهُ. وإلى الغايةِ أَحبَّهُم. منحهُم. جسدَهُ ودمَهُ مأْكلاً ومشربًا. فنحنُ الآنَ نسجدُ لهما بوقارٍ مكَرِّمين. ونهتِفُ إليهِ بورَعٍ قائلين: المجدُ لحضوركَ أَيُّها المسيح. المجدُ لحنوِّكَ. المجدُ لتنازلكَ يا محبَّ البشرِ وحدَكَ

القنداق باللحن الثاني

       أَيُّها المسيح. لا تأنفْ من تناولي الآن جسدَكَ ودمَكَ الإلهيَّين. ولا يَكنِ اشتراكي. أَنا الشقيّ. في أَسرارِكَ الطَّاهرَةِ والرهيبة. أَيُّها السيِّد. للدينونة. بل فلْيَصرْ لي ذلكّ للحياةِ الأبديَّةِ الخالدة

الأربعاء مساء

       في مزامير الغروب. على الآيات الثماني الأخيرة. قطع مستقلّة النغم. باللحن الأوّل

       هلمَّ أَيُّها المؤمنون. نعيِّدْ جميعُنا بحسنِ تديُّنٍ. ونسجدْ للخبزِ السَّماويّ. مكرِّمينَ بعبادةٍ فائقة. الضحيةَ الإلهيَّة. جسدَ الربِّ مخلِّصِنا. الذي قامَ باقتدارِهِ وقُدِّم عنا مرَّةً. فنِلنا بهِ غفرانَ الخطايا. وكنزَ الاستحقاقاتِ غيرِ المتناهيةِ السموّ. وأُعطيَ لنا ذبيحةً مَرْضِيَّةً وغذاءً روحيًّا لحياةِ نفوسنا (تعاد)

       هلمَّ يا محبِّي المواسمِ والأعياد. لنكرِّمْ بتعييدٍ مقدَّس. سرَّ المحبَّةِ الإلهيَّة. القربانَ الطاهر. الذي تُقدِّمهُ الآنَ كنيسةُ المسيح. مِن مشرِقِ الشمس إلى مغرِبها. حسب الهتافِ النَّبويّ. ولنَسجُدْ لهُ بورَعٍ هاتفين: يا أَيُّها الضَّحيَّةُ الإلهيَّة. والحقيقةُ المقصودةُ بتلك الرسومِ الشرعيّة. المختصِّ بها إكرامُ الجلالِ الإلهي. والمخلِّصةُ منذ إنشاءِ العالم. خلِّصْ نفوسَنا (تعاد)

       هلمَّ يا داودُ عظِّمْ معَنا الآن صلاحَ الربّ. وسموَّ غنى خيريَّتهِ الذي لا يُدرَك. لأَنَّ الإنسانَ لا يأكلُ الآن خبزًا منسوبًا نسبةً مَجازيَّةً إلى الملائكة. كذلك المنِّ قديمًا. بل يأكلُ خبزًا إلهيًّا. خبزَ الملائكةِ حقًّا. الذي مِن قِبَلهِ ومِن كنزِ استحقاقاتهِ حصلتِ الملائكةُ على غذاءِ وفُورِ السعادةِ الطوباويَّة. فَلْتَزْهُ إذًا البيعةُ متباهية. ولتتقدّمْ إليهِ بطهارَةٍ ملائكيةٍ هاتفة: يا أيُّها الخبزُ السماويُّ غذِّ نفوسَنا (تعاد)

       حقًّا إِن الربَّ صنعَ ذكرًا لعجائبهِ وقدَّم غِذاءً لأتقيائهِ. إذ منَحنا القربانَ المقدَّسَ لذكرِ عجائبِ تجسُّدهِ وتجديدِها. فهوذا الإلهُ الكلمةُ الذي اتَّحد مرَّةً بطبيعتنا اتّحادًا غيرَ منفصل. ليكون لنا ذبيحةَ الفداءِ والخلاص. يُقدِّمُ لنا الآن ذاتَهُ ذبيحةً دائمةً وغذاءً إلهيًّا. ليتَّحدَ بكلٍّ منا اتحادًا سرّيًّا. مثمرًا بنا ذاكَ الخلاصَ عينَهُ ومطهِّرًا نفوسَنا (تعاد)

المجد… باللحن الخامس

       هلُمَّ نسجدْ للمنِّ الإلهي. والخبزِ السماويّ. هلُمَّ نسجدْ للحقيقةِ المرموزِ عنها قديمًا بتلك الحيَّةِ النُحاسيَّة. لننجوَ مِن لَسْبِ حيَّةِ الخطيئة. هلُمَّ نسجدْ سجودَ العبادةِ الفائق. للاهوتِ الكلمةِ الإلهيَّة. الواجبِ لهُ السجودُ بذاتهِ. الموجودِ وجودًا حقيقيًّا وخصوصيًّا في الخبزِ المقدّس. هلُمَّ نسجدْ سجودَ العبادةِ الفائق. لناسوتِ الكلمةِ الأقدس. الموجودِ هنا حقًّا. لاتحادهِ بأُقنومِ الكلمةِ والطبيعةِ الإلهيَّة. هلُمَّ نسجدْ بهذا السجودِ عينهِ لأعراضِ الخبزِ والخمرِ المقدَّسَين. لاشتمالِهما على لاهوتِ الكلمةِ وناسوتهِ هاتفين بورَعٍ: يا أيُّها الخبزُ الإلهيّ. والقربانُ الذي ليس بغيرِهِ غفرانٌ ولا خلاص. خلِّصْ نفوسَنا

الآن… باللحن الرابع

       فلنقدِّمِ السجودَ والإكرامَ للبتولِ الفائقةِ الطهر. التي مِن دمائِها كوَّن لنا الروحُ القدسُ هذا الخبزَ السماويّ. ولنهتِفْ نحوها بتهاني الفرحِ قائلين: إفرحي أيَّتُها الحقلةُ التي أنبتتْ لنا خبزَ الحياة. إفرحي أيَّتُها الجرَّةُ الناطقة. التي حملتْ لنا المنَّ الإلهيّ. إفرحي أيَّتُها المائدةُ السريَّة. التي منها تقبَّلنا هذا الطعامَ المقدّس. فيا أيَّتُها الأُمُّ السعيدة. التي مِن ثمرَةِ بطنِها يَغتَذِي جميعُ أتقياءِ الربّ. إجعلينَا بوسائلكِ أهلاً لهذا الغذاءِ الإلهيّ. لنموِّ حياتِنا

القراءات

القارئ: تقرأ في هذه الليلة المقدّسة ثلاث قراءات

قراءةٌ أُولى من امثال سليمان الحكيم (9: 1- 6)

الحكمةُ بَنتْ بيتَها ونَحتَتْ أعمِدَتَها السبعَة. ذَبحتْ ذبائحَها ومزَجتْ خمرَها وصفَّفتْ مائدتَها. أَرسلَتْ جواريَها تُنادي على مُتونِ مشارِفِ المدينة, مَنْ هو غِرٌّ فليمِلْ إلى هنا. وتقولُ لكلِّ فاقدِ اللُّبّ. هلمُّوا كلُوا مِن خبزي واشربُوا منَ الخمرِ التي مَزَجْت. أُتركوا الغَرارةَ واحيَوا. إِنهَجُوا طريقَ الفِطنةَ

قراءَة ثانية من نبوءة زخريا النبي (9: 9- 17)

       إِبتهجي جدًّا يا بنتَ صِهيون. واهتِفي يا بنتَ أُورشليم. هوذا ملكُكِ يأتيكِ صِدِّيقًا مخلِّصًا وديعًا. وبدَم عهدِكِ أنتِ أيضًا أُطلقُ أَسراكِ منَ الجبِّ الذي لا ماءَ فيهِ. والربُّ إِلههُم يخلِّصُهم في ذلك اليومِ كغنمِ شعبِهِ. لأنّ حجارةً مكرَّمةً ترتفعُ على أرْضِه. فإنّهُ ما الطَّيِّبُ الذي لهُ وما الحَسَنُ: بُرُّ المُختارينَ والسُّلافُ التي تُنبِتُ العذارى

قراءة ثالثة من نبوءَة ملاخيا النبي (1: 6- 11)

       أَيُّها الكهنةُ المزدَرُونَ اسمي. وتقولونَ بِمَ ازدَرينا اسمكَ. بأَنَّكم تُقرِّبونَ على مذبحي خبزًا نجسًا. وتقولونَ بِمَ نجَّسناكَ. بقولكم إِنَّ مائدةَ الربِّ مُزدراةٌ. إذا قرَّبتُمُ الأعمى ذبيحةً أفليسَ ذلك شرًّا. وإذا قرَّبتُمُ الأعرجَ والسقيمَ أَفليسَ ذلك شرًّا. قرِّبهُ لحاكمكَ أفَيَرضى عنكَ أو يَقبلُ وجهكَ. قال ربُّ الجنود. فالآن استعطفوا وجهَ اللهِ ليرأَفَ بنا. فإِنَّ هذا كان مِن أيديكم. أَلعلَّهُ يَقبلُ وجوهَكُم قالَ ربُّ الجنود. مَنْ فيكم يُغلِقُ الأبوابَ أو يُوقِدُ نارَ مذبحي مجَّانًا. إنِّي لا مسرَّةَ لي بكُم قالَ ربُّ الجنود. ولا أَرضى تقدمةً مِن أيديكم. لأَنَّه مِن مَشرِقِ الشمسِ إلى مَغرِبها اسمي عظيمٌ في الأُمم. وفي كلِّ مكانٍ تُقتَّرُ وتُقرَّبُ لاسمي تقدمةٌ طاهرة. لأَنَّ اسمي عظيمٌ في الأُمم. قال ربُّ الجنود

       وفي الطواف قطع مستقلّة النغم. باللحن الرابع

       اليومَ الطغماتُ السَّماويةُ تنحَني إلى الأرضِ تكريمًا لخالقِها عندما تراهُ مُحاطًا بالناس. اليومَ الخليقةُ تستنيرُ بأسرها إذ تشاهدُ ربَّها يَحمِلُهُ الأنام. اليومَ الكنيسةُ الوحيدةُ تستقبلُ عروسَها بنشائدِ السرور مزفوفًا. اليومَ جسدُ الربِّ إلهِنا يُرفَع ونحن نسجدُ تحتَ موطئ قدميهِ مرفوعًا. فهلمَّ نبسُطْ أَحضانَ النفوسِ بمحبةٍ خالصة. ونُزيِّنْ مخادعَ القلوبِ بمقاصدَ صالحة. ونرفعْ أيديَ العقولِ بإيمانٍ حيّ. لكي نتقبَّلَ خالقَ الأرواحِ وضابطَها. متحلِّينَ بزينةِ الطهارَةِ الجسديّة. ونقاوَةِ النيَّةِ المستقيمة. لرجاءِ الحياةِ الدائمة

       إِذا شاهدْنا جسدَ المسيحِ مزفوفًا. فلنَرتَفعْ عن الآلامِ الأرضيَّةِ كلِّها. ولنهتِفْ بالنغماتِ الداوديةِ هكذا: إِرفعوا الربَّ إلهَنا الكائنَ في سرِّهِ المقدَّس. واسجُدوا تحت موطئِ قدميهِ بعبادةٍ فائقةٍ حقيقيّة. لأَنَّ هذا هو ملكُنا قبلَ كلِّ الدُّهور. صنعَ الخلاصَ في وسْط الأرْضِ كلِّها. وطهَّرها بنَضح دمهِ الكريم مِن دنسِ الذبائحِ الوثنيَّة فهلُمَّ يا معشرَ المؤْمنين. نستقبلِ الإلهَ مزفوفًا على أيدي الكهنةِ الأطهار. وهو الراكبُ على مناكبِ الشيروبيم. ونتقبَّلْهُ بإيمانٍ واشتياقٍ صارخين: ربَّنا وإلهَنا المجدُ لكَ

       لقد اجتمعَ إلى الربِّ يسوع. أَبرارُهُ الواضعونَ عهدهُ الجديدَ على الذبائحِ السريّة. أعني بها ذبيحةَ الفداءِ التامّ. وتمامَ الذبائحِ الرسميَّة. وبها يقدِّمون للهِ الإكرامَ اللائقَ بجلالهِ المتعالي في الكنيسةِ المحبوبةِ وحدَها. فهلُمَّ يا حاملي الربِّ القدّوسِ نفسِه. وَخزَنةَ أَسرارِهِ الإلهيَّة. وارفعوا الربَّ إلهَنا. واسجدوا لموطئِ قدميهِ لأنَّ الربَّ إلهَنا قدّوس

المجد… الآن… باللحن الثامن

       اليومَ يبتَهجُ المؤْمنون. بعُرسِ الحمَلِ الذي قامَ منَ الموتِ ناهضًا. وقُدِّم لفداءِ العالم. اليومَ تجذَلُ الكنيسةُ كلُّها بقَبولِ العروسِ السماويِّ مزفوفًا. اليومَ تُقبِلُ الطغماتُ السَّماويَّةُ ساجدةً لرأسِها ورئيسِها. اليومَ تستبشِرُ الكنيسةُ المتأَلِّمةُ بوفاءٍ وافرٍ جدًّا. اليومَ يُخزَى المنكِرونَ حقيقةَ حضورِ مخلِّصِنا. اليومَ تُخصِبُ النفوسُ القابلةُ تقديسَها بقدُّوسِها. فيا فاديَنا ومنقذَنا المجدُ لكَ

       على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم. باللحن السادس

       أَيُّها الخبزُ السماويّ. الذي يُشبعُ الجياعَ إلى البِرّ. مِن خيراتهِ الإلهيَّة. التي يُفيضُها بسَعةٍ وافرة. أوْعِبْ وأترِعْ نفوسَ الساجدينَ لكَ بإيمانٍ نعمةً. وخلِّصْ نفوسَنا

آية: ذوقوا وانظروا ما أَطيبَ الربّ. طوبى للرَّجُلِ المتوكِّلِ عليهِ (مز 33)

       أَيُّها القوتُ الإلهيّ. يا حِنطةَ المختارين. الذي يغذِّي نفوسَ متناوليهِ. بنِعمَهِ السماويَّة. في شِركةِ الخيراتِ الروحيَّة. أَضرِمْ وأَلهِبْ قلوبَنا بنارِ محبتكَ الإلهيَّة. لخلاصِ نفوسِنا

آية: كأسَ الخلاص أَقبل. وباسم الربِّ أَدعوا (مز 115)

       أَيُّها الخمرُ المقدَّس. الذي يُنبِتُ العذارى. بسَكبِ نعمةِ التَّقديسِ في نفوسِ متقبِّليهِ. طهِّر وقدِّس أَلْبابَنا مِن دنسِ الخطايا. وخلِّص نفوسِنا

المجد… باللحن السادس

       كلُّ المؤْمنينَ بكَ يَستبشِرون. يا حملَ اللهِ الرافعَ خطايا العالم. ويَسجدونَ تحت موطئِ قدميكَ بعبادةٍ فائقة. حينما يُشاهدونَكَ مرفوعًا بأَيدي الكهنةِ القدِّيسين. ويقدِّمونَ لعزَّتكَ تسبيحَ الملائكةِ هاتفين: أَيُّها الحيُّ إلى أَبدِ الآبِدين. مع أبيكَ وروحِ قدسكَ. إِيَّاكَ نُمجِّد

الآن… باللحن السادس

       كلُّ العذارى يتقدَّمنَ إليكِ أَيَّتُها المدينةُ المقدَّسة. التي لم يتزعزعْ بُرجُ طهارتها. يا مَنْ حُويَ ملكُ الملوكِ في مستودعِها الأقدس. ونَسجَ الروحُ القدسُ من دمِها الطاهرِ بِرفيرةَ عمانوئيل. الذي نحن نسجدُ لهُ الآن محتجِبًا تحت الأعراضِ السرِّيَّة. فيا مَن ولدَتْ إلهًا متجسدًا. تضرعي إليهِ في خلاصِ نفوسِنا

نشيد العيد باللحن الأوّل

       إِنَّ المسيح. إذْ أَحبَّ خاصَّتَهُ. وإلى الغايةِ أَحبَّهُم. منحهُم جسدَهُ ودمَهُ مأْكلاً ومشربًا. فنحنُ الآنَ نسجدُ لهما بوقارٍ مكَرِّمين. ونهتِفُ إليهِ بورَعٍ قائلين: المجدُ لحضوركَ أَيُّها المسيح. المجدُ لحنوِّكَ. المجدُ لتنازلكَ يا محبَّ البشرِ وحدَكَ (ثلاثًا)

       الحلّ: ليرحَمْنا المسيحُ إلهُنا الحقيقيّ. الذي أعطانا جسدهُ ودمهُ مأْكلاً ومشربًا حقيقيين لأجل خلاصنا. ويُخلِّصنا…

سَحَر الخَميس

       نشيد جلسة المزامير الأولى. باللحن الرابع

       هلمَّ يا مؤْمنون. نتناولْ خبزَ الحياةِ وحياةَ النفوس. وَنُرْوِ ظمَأَ القلوب. من خمرِ المحبَّةِ وكأْسِ البركةِ الممزوج. ها هي حكمةُ اللهِ تنادي قائلة: تعالَوا كلُوا خبزي واشربوا الخمرَ التي مزجتُها لكم. فَدُونَكُم يا عابدون. قوتَ الأبرارِ وخمرَ الأطهار. كلوا واشربوا إِنهَلوا واسكروا. من فيضِ المحبَّةِ الإلهيَّة (تعاد)

       نشيد جلسة المزامير الثانية. باللحن الرابع

       لنجمعنَّ عقولنا. كأَنَّنا في العشاءِ السرِّي حاضرون. ولننظُرْ إلهنا متكئًا مع التلاميذ. قائلاً: خُذُوا كُلُوا هذا هو جسدي. الذي يُكسرُ من أَجلكم لمغفرة الخطايا. واشربوا كلكُم من هذا الكأس. هذا هو دمي للعهدِ الجديد المهراقُ عنكم. ذا سِرُّ الأسرارِ وبُرُّ الأبرار. وفيضُ المحبةِ الإلهيّة (تعاد)

       نشيد جلسة مزامير المراحم. باللحن الرابع

       لِنُطَهِّرَنَّ أَلْبابَنا من كلّ خبثٍ ودنس. مستعدينَ لقبولِ أَعظمِ أَفعالِ اللهِ العجيبة. الذبيحةِ الموجودِ فيها حيًّا. وجودًا روحيًّا الحمَلُ الذبيح. كمالُ غايةِ الذبائحِ الطقسيَّة وحقيقتُها. هذا هو الإله ابنُ اللهِ الآب. منحنا ذاتَهُ غذاءً. يُفيضُ المحبَّةَ الإلهيَّة (تعاد)

       ثمّ “منذ شبابي“. وآيات مقدمة الإنجيل السَّحَري. باللحن السادس

       صنعَ ذكرًا لعجائبهِ. الربُّ رحيمٌ ورؤُوف (مز 110)

آية: أعطى أتقياءَهُ غِذاءً. سَيَذْكُرُ إلى الأبدِ ميثاقَهُ

ونعيد: صنعَ ذكرًا لعجائبهِ. الربُّ رحيمٌ ورؤوف

       ثمّ “كلّ نسمة” والإنجيل السَّحَري للعيد (يو 6: 54- 58)

       قال الربّ للذينَ أَتَوا إليهِ من اليهود: من يأْكلْ جسدي ويشربْ دمي. فلهُ الحياةُ الأبديَّة وأنا أُقيمهُ في اليوم الأخير. لأَنَّ حسدي هو مأْكلٌ حقيقيٌّ ودمي مشربٌ حقيقيٌّ. مَن يأكلْ جسدي ويشربْ دمي يثبتْ فيَّ وأنا فيهِ. كما أرسلني الآبُ الحيّ. وأنا أحيا بالآب فالذي يأكلُني يحيا هو أيضًا بي. هذا هو الخبزُ الذي نزل من السماء. ليس كالمنِّ الذي أَكَلهُ آباؤُكم وماتو. مَن يأكلْ هذا الخبزَ فإنّهُ يعيشُ إلى الأبد

       المزمور الخمسون ثمّ باللحن الثاني

       المجد… اليوم تَغتذي نفوسُ المؤْمنين. بجسدِ المسيحِ مخلِّصها

       الآن… (تعاد)

آية: إِرحمني يا ألله بعظيم رحمتكَ. وبكثرة رأفتكَ. أُمحُ مآثمي

القطعة المستقلّة النغم. باللحن السادس

       ها هوذا يسوعُ ابنُ اللهِ يُعلنُ قائلاً: مَن يأكلْ جسدي ويشربْ دمي فلهُ الحياةُ الدائمة. فهلمَّ يا جميعَ المؤْمنين. نتقدَّمْ إلى هذه المائدةِ السرِّيَّة. التي هيَّأَها لنا مخلِّصُنا. مُقابِلَ الذينَ يُحزِنونَنا بجحودِهم حقيقَتها. تعالَوا نشتركْ بما أَعدَّهُ لنا ربُّنا منَ الغذاءِ السيِّدي. ونتناولهُ شاكرينَ وقائلين: يا ربُّ المجدُ لكَ

       القانون للمطالبسي مع ضوابط النغم التالية التي تعاد في آخر كلّ تسبحة بمثابة نشيد ختام التسبحة

       1- أَيُّها الرَّبُّ المحسِن. لمَّا أَفَضْتَ الدَّمَ الخلاصيَّ والماءَ المقدَّسَ مِنْ جَنبِكَ المُحيي. غَرَّقتَ فِرعَونَ الضَّلالَ طارِحًا. وخَلَّصْتَنا مِنْ تعَبُّدِ الآلامِ المِصريَّة. فَلِذلِكَ نُمَجِّدُكَ

       2- لا يَفْتَخِرِ القَويُّ البائدُ بِقُوَّتِه. ولا الحكيمُ المائتُ بِحكمتِه. بلْ فَلْيَفْتَخِرْ بالرَّبِّ ذَوو الآراءِ القويمة. ولْيتقدَّموا بإِيمانٍ إلى الأسرارِ الإلهيَّة. ساجدينَ وقائلين: قدّوسٌ أنتَ يا ربّ

نشيد الاصغاء

       إِنَّ المسيحَ مخلِّصَنا. لمَّا دخلَ أورشليمَ في عيدِ الشعانين. واستقبلهُ فتيانُ العبرانيِّينَ بسَعَفٍ وأغصانٍ وتسابيحَ داوديَّة. كان ذلك قبل الآلامِ التي وافى ليتقبَّلها. أَمَّا الذي نَستقبِلُهُ في هذا العيدِ السيِّديّ فهوَ ذاك المخلِّصُ عينُهُ. إلاَّ أَنَّهُ غيرُ قابلٍ الآلامَ والموتَ بتاتًا. لكنهُ مشتمِلٌ بالأعراضِ السرّيَّةِ لكي نستطيعَ أن نحمِلهُ ونطوفَ بهِ العبادةِ الواجبةِ لعزَّتهِ. فهلمَّ يا جميعَ المؤْمنين. نستقبلْ بهذا الطَّوافِ المخلِّصَ نفسَهُ. الجالسَ الآن على كرسيِّ العظمةِ مع الآبِ والروحِ القدس. حاملينَ لا سَعفًا وأغصانًا. بل قلوبًا حاملةً ثمارَ الروح. وهي أنواعُ الفضائلِ والعبادةِ البهيّة. وابسُطوها لدى عِزَّتهِ وديعةً نقيَّة. وسبِّحوهُ هاتفين: مباركٌ الآتي باسم الربّ

       4- يا ربُّ لمَّا تأَمَّلَ النَبيُّ أَعمالَ تَجَسُّدِكَ. دَهِشَ مُتعجِّبًا. وإذْ عَرَفَ خروجَكَ لِخلاصِ شعبِكَ. إبتهَجَ مُتَهَلِّلاً. وأمّا نحنُ الآنَ. فإنَّنا نجثو لحضورِكَ هاتِفين: المجدُ لِقُدرَتِكَ يا ربّ

       5- مِنَ اللَّيلِ نَدَّلِجُ إليكَ يا ربّ. لكي نَسْتَقِيَ النَّدى الذي أَعطَيتَناهُ مِن عندِكَ شِفاءً لنا. أعني بهِ دَمَكَ الكريمَ المقدَّس. فأنتَ إلهُنا وآخرَ سواكَ لا نَعْرِف

       6- أَيُّها المسيحُ إِلهُنا. الذي أَصعَدَ مِنَ الفَسادِ حياتي. وفي جَبَلِهِ المقدَّسِ أَسْكَنَني. وَبِجَسَدِهِ المُحْيِي غَذَّانِي. أَهِّلْني لأَنْ أَتَناوَلَهُ باسْتِحْقاقٍ. يا ربِّي وإلهي

القنداق باللحن الثاني

       أَيُّها المسيح. لا تأنفْ من تناولي الآن جسدَكَ ودمَكَ الإلهيَّين. ولا يَكنِ اشتراكي. أَنا الشقيّ. في أَسرارِكَ الطَّاهرةِ والرهيبة. أَيُّها السيِّد. للدينونة. بل فلْيَصرْ لي ذلكَ للحياةِ الأبديَّةِ الخالدة

البيت

       إِنَّ المسيحَ الكاهنَ الأبديّ. الذي جمَّلَ المائدةَ الصِهيونيَّةَ قديمًا. يُجمِّلُ هذه المائدةَ المقدَّسةَ حالاً. والذي تمَّم تلك الذبيحةَ هناك هو الآن يُتمِّمُ هذه الذبيحةَ ههنا بشخصِ الكاهنِ الخادم. وهذه الذبيحةُ السرّيةُ هي تلك الذبيحةُ عينُها. لأن مجترحَ المعجزاتِ الإلهيَّةِ هو المسيحُ إلهُنا. وها نحن الآن نسجدُ لهُ بإيمانٍ قائلين: يا أيُّها الحمَلُ الذبيحُ والمقرِّبُ الذبيحة الدائمة. ثبِّتنا في الرأيِ القويم. وأَعطِنا في كلّ حين النعمةَ التي تصيِّرنا أهلاً لتناوُلِ أسرارِكَ الرهيبة. وليصرْ لنا ذلك للحياةِ الأبديَّةِ الخالدَة

       7- إِنَّ الفِتيةَ لمْ تُحْرِقْهُم نارُ الأَتونِ البَابِليّ. كذلِكَ لا تُحرِقْني نارُ لاهُوتِكَ عندما أَدْنُو إليكَ مُتَقَبِّلاً. بَلْ طَهِّرْني مِن خَطايايَ برَأْفَتِكَ. لِكي أَصرخَ إليكَ: مُبارَكٌ أَنتَ يا ربُّ إِلهَ آبائِنا

       8- يا كَهَنَةَ الرَّبّ. بارِكُوا المسيحُ إِلهَنا وسَبِّحُوهُ رافِعِين. لأَنَّهُ مَنَحَكُمْ سُلْطانًا إلهيًّا فائِقًا. بهِ تُقَدِّسُونَ سِرَّ جسدِهِ ودَمِهِ حَقِيقِيًّا. وتُناوِلونَهُ لِعَبيدِهِ قُوتًا روحيًّا. ولهذا كلُّ الخليقَةِ تُمَجِّدُهُ وتُبارِكُهُ إلى كلِّ الأَدهار

       9- لِتتَعظَّمْ أَنفُسُ المؤمنينَ جميعُها. ولْتَبتَهِجُ بتَقبُّلِ جسدِ المسيحِ مخلِّصِها. لأنَّه أَشبَعَ من الخيراتِ السَّمَاويَّةِ جوعَها. وقد عَظَّمَ رحمتَهُ معها. وقدَّمَ ذاتَهُ ذَبيحةَ الفِداءِ عنها. ولذلِك. نحن معَ والدَةِ الإله. نُسبِّحُهُ معظِّمين

نشيد الإرسال باللحن الثالث

       إِنَّ المخلِّصَ منحنا. جسدَهُ ودمهُ. مأكلاً ومشربًا حقيقيَّين. نتناولهُ بهمَا كاملاً كما هو الآن في السماء. فهلمُّوا بنا نتقبَّلْهُ. بشَوقٍ وتَوقٍ يا مؤْمنون (ثلاثًا)

في الباكريّة قطع مستقلّة النغم. باللحن الرابع

       لتبتهجِ السماوات. وتُسرَّ البسيطةُ كُلُّها. لأن حمَلَ اللهِ الذي ذُبحَ على الأرْضِ سابقًا. لكي يمنحَ الفداءَ للعالمين. يُطافُ به اليومَ بين الناس محتجِبًا في الأسرارِ الإلهيَّة. وهو الذي تُمجِّدهُ الخليقةُ كلُّها مخلِّصُ نفوسِنا

       لقد عظَّمَ الربُّ صنيعَهُ معنا. يا أَبناءَ الكنيسة المختارة. وقد صرنا فرحين بربِّنا. الذي يَحضرُ الآن مشتمِلاً بأعراضٍ منظورة. فالذي لا تَسَعُهُ السماوات. هو الآن محويٌّ تحت الأعراض السرِّيَّة. بناسوتهِ المقدّس. ليقدِّس نفوسَنا

       أَيَّتُها القوَّاتُ السماويَّة. هلُمِّي معنا للمسير. ويا داوُدُ المعظم. تناوَلْ مِزمارَ التَّرنيم. ثُمَّ يا جماعةَ الكهنةِ الأطهار. تهيَّؤُوا لباعوثِ ربِّنا الكاهنِ العظيم. فها هوذا الحملُ الذبيح. يُطافُ بهِ الآن مزفوفًا ويُطهِّرُ نفوسَنا

       هلمَّ يا جميعَ المؤمنين. واستعِدُّوا متأهِّبين. لكي نستقبلَ العروسَ الوحيد. خارجًا مِن خدرِهِ. مثلَ مَن داسَ مَعْصَرةً ملأَى. مشتملاً بثوبٍ عَنْدَميٍّ لامعٍ. ونتقبَّلْه لتقديسنا وخلاصِ نفوسنا

المجد… باللحن السادس

       أَعجبُ العجائبِ كلِّها. أن يُرى الإله بجسد. وأَعجبُ من ذلك كثيرًا. أن يُشاهدَ على الصليبِ معلَّقًا. أَمَّا مجموعُ العجائبِ كافَّةً. فهو وجودهُ الفائقُ الإدراك. تحت الأعراض السرّيّة. فحقًّا أَيُّها المسيحُ إلهنا. إِنَّكَ صنعتَ بهذا السرِّ العظيمِ ذِكرًا لعجائبِكَ كلِّها. فيا لكَ مِن ربٍّ رحيم رؤُوف. أَعطيتَ ذاتكَ غذاءً لأتقيائِكَ. يذكرونَ بهِ إلى الدهر ميثاقَكَ. ويتذكَّرونَ موتَكَ وآلامَكَ حتّى يوم مجيئكَ المجيد. فهلمَّ بنا أَيُّها المؤمنون. نتناوَلْ قُوتَنا وحياتَنا. ونستقبلْ ملكَنا ومنقذَنا هاتفين: خلِّصْ يا ربّ المكملينَ بإيمانٍ عيدكَ المجيدَ الموقَّر

الآن… باللحن الثامن

       أَيَّتُها الحقلةُ المباركة. التي أنبتتْ لنا سُنبُلةَ الخلاصِ من غير زرعٍ. ونحن قد أُعطِيناهُ قوتًا محييًا دائمًا. نغتذي بهِ للحياة الدائمة. إفرحي أيَّتُها الكرمةُ المقدَّسة. التي حمَلتْ عنقودًا حيًّا بالغًا. قد قطرَ لنا خمرَ الخلاص. الذي بهِ نستقي مشروبَ الحياةِ الحقيقيّة. فيا من وَلَدتْ قوتَ الحياة. وحياةَ النفوس. نسأَلُكِ دائمًا نحن عبيدَكِ المذنبين. أن تتوسَّلي إليهِ في كلِّ حينٍ من أجلنا. لكي يخلِّصَ من أجلكِ نفوسَنا

       ثمّ المجدلة الكبرى ونشيد العيد والحلّ: ليرحَمنا المسيحُ إلهُنا الحقيقيّ. الذي أعطانا جسدهُ ودمهُ مأكلاً ومشربًا حقيقيين لأجل خلاصنا. ويخلِّصنا…