الجمعة مساءً وسَحَر السبت

الجمعة مساءً

في مزامير الغروب. قطع للشهداء

أَيُّها الشُّهداءُ القدِّيسون. الذينَ جاهدوا حسنًا وتكلَّلوا. تشفَّعوا إلى الربّ. أن يَرحمَ نفوسَنا

أَيُّها الشُّهداء القدِّيسون. إِزدرَيتُم بكلِّ ما على الأرض. واعترفْتُم بالمسيح في المَيدانِ ببسالة. فنلتُم منهُ المكافأةَ على أَعذبتكُم. وبما أن لكُم دالَّةً عليهِ. نسألُكُم أن تَضْرَعوا إليه لِيُخَلِّصَ نفوسَنا. نحن الملتجئينَ إليكم. فإنّهُ الإلهُ القدير

للسيّد. نغم: “أوكِاتِي كُلِيُومِثَا”

متى أتيتَ يا مخلِّصُ لتدينَ العالمَ كلَّه. لا تُحْزِني أنا الذي أتى أفعالاً مُخزِيَة

ثمّ قطع خدمة الأشهر

المجد… (للتذكار المتفق) الآن… للسيّدة

يا والدةَ الإله. صرْتِ أُمًّا بطريقةٍ تفوقُ الطَّبيعة. ولبِثتِ بتولاً على مِنوَالٍ يفوقُ النُّطْقَ والإدراك. ولا يَستطَيعُ لسانٌ أن يُفسِّرَ مُعْجِزَةَ ولادَتِكِ. فكما أنَّ حبلَكِ يا نقيَّة. أمرٌ غريب. كذلك ولادَتُكِ تفوقُ الإدراك. لأنّه حيثُ يَشاءُ الإلهُ يُغْلَبُ نظامُ الطَّبيعة. ولذا جميعُنا نعرفُكِ أُمًّا لله. ونُوالي التضرُّعَ إليكِ. أن تشفَعي في خلاصِ نفوسِنا

قطع آيات آخر الغروب

للشهداء

المجدُ لكَ أَيُّها المسيحُ الإله. فخرُ الرُّسلِ وبهجةُ الشُّهداء. الذينَ كرزُوا بالثالوثِ الوَاحدِ في الجوهر

للراقدين

يا ربّ. جبلتَ الإنسانَ في البدء. على صورَتِكَ كمثالِكَ. ووضعتَهُ في الفردَوسِ لِيتسلَّطَ على مخلوقاتِكَ. ولكنّهُ خُدِعَ بحسدِ إبليس. واشتركَ في الأكل. فأَمسى مخالِفًا وصاياكَ. فحكمتَ عليهِ أن يعودَ إلى الأرْضِ التي منها أُخِذ. وأن يسألكَ الرَّاحة

يا مخلِّصنا المانحَ الحياة. أرِحْ إخوتَنا الذين نقلتَهم منَ الوقتيَّاتِ صارخين: يا ربُّ المجدُ لكَ

المجد… (للتذكار المتفق) الآن… للسيّدة

أَيَّتُها الموقَّرة. إِنَّ دانيالَ رآكِ جبلاً مقدَّسًا. وأشعيا الحكيمَ علَّم أنكِ أُمٌّ لله. لأنكِ وسِعْتِ بالجسدِ الإلهَ الذي جبلَ آدم. وقد ارتعدَ الشِّيروبيمُ مِن تجسُّدِهِ. مسبِّحينَ إيَّاهُ. وممجدينَهُ بأناشيدَ متوَاصلةٍ مثلَّثةِ التقديس. فإليهِ ابتهلي في خلاصِ نفوسِنا

 

سحر السبت

أناشيد جلسة امزامير الأولى

يا ربّ. إِن شهداءَكَ اتَّخذوا قوَّةَ صليبكَ سلاحًا. فقهَروا العدوَّ وأَخزَوا ضَلالةَ الأوثان. ولذا فهُم مع الملائكةِ يُنشِدُونَ لكَ نشيدَ الانتصار. ويمجِّدونَكَ أَيُّها المسيح. فبصلواتِهمِ امنحنا عظيمَ الرحمة

يا ربّ. جاهدَ قدِّيسوكَ على الأرض. فداسوا العدوَّ وأَزالُوا ضَلالةَ الأوثان. فنالوا منكَ الأكاليل. أَيُّها السيِّدُ المحبُّ البشر. الإلهُ الرَّحيمُ المانحُ العالمَ عظيمَ الرحمة

المجد… الآن… بما أنكِ كنزُ قيامتِنا. يا جديرةً بكلِّ مديح. أُنشُلِي الواثقينَ بكِ. من قعرِ جُبِّ الزَّلات. فإنكِ أنتِ خلَّصتِ المعرَّضينَ للخطيئة. بولادَتِكِ الخلاص. يا من هي قبلَ الولادَةِ عذراء. وفي الولادَةِ عذراء. وبعد الولادَةِ أيضًا عذراء

أناشيد جلسة المزامير الثانية

نطلبُ إليكم أَيُّها القدِّيسون. فتشفَّعوا في أن نُمنَحَ غفرانَ ذنوبِنا. والنَّجاةَ منَ الأهوَالِ المنتَظرَة. ومِنَ الموتِ الزؤَام

للراقدين

أَيُّها الربّ. إِن موتَكَ أَطلعَ للأموَاتِ زهرةَ الحياة. لأنكَ سلَبتَ الجحيم. باستدعائِكَ الثَّاوينَ في ظُلمتِها. لذا نَبتَهِلُ إليكَ. بما أنكَ إلهٌ يا واهبَ الحياة. أن تُريحَ الذين نقلتَهُم عنَّا مع الصِّدِّيقين. لكي يجِدُوا في الدَّينونةِ عظيمَ الرَّحمة

المجد… الآن… السَّلامُ عليكِ أَيَّتُها العذراء. يا من وسِعتْ في مستودَعِهَا من لا تسَعُهُ السَّماوات. السَّلامُ عليكِ أَيَّتُها البتولُ التي بها بشَّرَ الأنبياء. ومنها أشرقَ عمانوئيل. السَّلامُ عليكِ يا أُمَّ المسيحِ الإله

بعد المزمور الخمسين. قانون لجميع القدّيسين. نظم يوسف المنشئ. الردّة: “يا قدِّيسِي الله تشفَّعوا فينا” وقانون للراقدين. نظم يوسف المنشئ أيضا. الردّة: “طوبى لمن اخترتَهم وقبلتَهم يا ربّ” القطعة الأخيرة: “المجد والآن” أو “يا والدةَ الإلهِ الفائقةَ القداسةِ خلِّصينا” إذا تلي قانون خدمة الأشهر

التسبحة الأولى

ضابط النغم: لِنُرنِّمْ للإِلهِ وَحْدَهُ. الذي آزرَ موسى في مِصْر. على إِخْراجِ إِسرائيلَ مِنها. لأنَّهُ تَمجَّد

للقدّيسين

إِن رَهْطَ الشُّهداءِ الثابِتي العزم. إِنتصروا على كلِّ ضلالةِ العدوّ. وهمُ الآنَ يرقُصونَ فرِحينَ أَمامَ وجهِ الخالق

جاهدَ رؤساءُ كهنةِ المسيحِ والأَبرارُ جميعهُمُ. فاستحقُّوا بالنِّعمةِ النَّعيمِ الأَبديّ

للراقدين

أَيُّها الشهداء. لقد قُدِّمْتُم إِلى المسيحِ الإِله. كزينةٍ تُجَمِّلُها الفضائلُ المتنوِّعة. وكتَقَادمَ تتلألأُ بالجمالاتِ المختلفةِ والسِّماتِ الإِلهيَّة

أَيُّها الربُّ الجزيلُ الرحمة. أَهِّلْ عبيدكَ المنتقلينَ إِليكَ. للحُظوَةِ ببهاءِ المِصباحِ المثلَّثِ الشُّموس. الذي لا يُدنَى منهُ. حيثُ لا وجعٌ ولا حزنٌ ولا تَنهُّد

للسيّدة

يا كاملةَ القداسة. قوَّمتِ سقطةَ الأُمِّ الأُولى. بولادَتِكِ الربَّ الكلمةَ الذي بعثَها منَ الموت. ومنحَ الذينَ في القبورِ. نسَمةَ الحياةِ بسلطانِ لاهوتِهِ

التسبحة الثالثة

ضابط النغم: أَيُّها الكَلِمة. إِنَّنا نَبْتَكِرُ إِلى تَمجيدِكَ وتَسْبيحِكَ. ولا نبْرَحُ مُسَبِّحينَ بِلا انْقِطاعٍ رَسْمَ صَليبِكَ. الذي أَعْطيْتَنا إِيَّاهُ سِلاحًا للمَعُونَة

للقدّيسين

أَيُّها القدّيسون. سُحِقتُم بالحجارة. وطُرِحتُم في المَهاوي. فسَحقتُمُ اقتدارَ العدوِّ كلَّهُ. ولبِثتُم ذوي عزيمةٍ ثابتةٍ وسليمة

أَنارَ رؤساءُ الكهنةِ الحكماء. المؤمنينَ بنورِ المُعتقَداتِ الإِلهيةِ وبأَشعَّةِ الفضائل. فأَبادُوا كلَّ ظُلماتِ الهرطقاتِ والبِدَع

للراقدين

لقد أَظهرَ مصافُّ الشهداءِ الشُّجعان. جلادةً دائمةَ التجدُّد. فإِنهم تحمَّلوا العُقوباتِ والعذاباتِ المبرِّحةَ برَباطةِ جأْشٍ. وهم يتُوقُونَ إِلى مجدِكَ الذي لا يَبلَى وطرَبِكَ الذي لا يزول. يا مخلِّص

تقبَّلْ أَيُّها الرحيمُ المتحنِّن. نفوسَ الذينَ ماتوا على رجاءِ حياتِكَ الأَبديّة. وأَسكِنهُم في أَحضانِ إبراهيمَ الإِلهيَّةِ المشتهاة. وأَحصِهِمْ معَ لعازرَ ومختاريكَ

للسيّدة

يا نقيَّة. نَقضتِ نواميسَ الطَّبيعة. بولادَتِكِ الكلمةَ غيرَ المحصور. فأُعطينَا ناموسًا إِلهيًّا. يَمنحُ البائسينَ العفوَ عنِ المعاصي. بفضلِ الصلاحِ الإِلهيّ

التسبحة الرابعة

ضابط النغم: أّيُّها المسيح. تَأَكَّدَ حَبَقُوقُ مِنْ حُضُورِكَ بالجسَد. فهَتَفَ صارِخًا: المجدُ لِقُدْرَتِكَ

للقدّيسين

تقوَّى الشهداءُ بمحبَّتِهِم للربّ. فأبطَلُوا قوَّةَ العدوّ. فلذلكَ يُغبَّطون

يا رؤساءَ الكهنةِ المغبوطين. إنكُم كخِرَافٍ في قطيعِ الحمَلِ والرَّاعي. تقدَّمتُم بالنِّعمةِ الإِلهيَّةِ على الرعيَّةِ الناطِقَة

للراقدين

أَيُّها المسيح. أَظهرَ شهداؤُكَ الجَلَدَ في مكابدَةِ العذاباتِ في الجهاد. فتُوِّجُوا بإِكليلِ عدْلِكَ. ومَجَّدوا قُدرتَكَ

أَيُّها المسيح. عندما تَجيءُ بمجدِكَ مع ملائكتكَ. أَهِّلْ لِمجدِكَ الذي يفوقُ الطبيعة. المنتقلينَ عنَّا على حُسْنِ عبادة. بغزارَةِ رأفتِكَ وكثرَةِ رحمتِكَ

للسيّدة

لقد حلَّ المسيحُ في الأَحضانِ البتوليَّة. ولمْ يَبْرَحِ الأَحضانَ الأَبويَّة. وأَنقَذَ منَ الموتِ الذينَ يُطوِّبونكِ. يا أُمَّ اللهِ الجديرةَ بكلِّ تسبيحٍ وحدَكِ

التسبحة الخامسة

ضابط النغم: إِنَّ روحي يَبتكرُ إليكَ يا الله. لأَنكَ نور. وأَوَامِرُكَ أَضْحتْ شِفاءً لعَبيدِكَ. يا محبَّ البشر

للقدّيسين

أَيُّها المجاهدون البوَاسل. إِزدريتُم برُضوضِ الجسد. فتَشفُونَ الآن الرُّضوضَ والجِراحَ عندَ الذينَ يلتجئونَ إِليكم

يا رؤساءَ كهنةِ المسيح. أخذتم سلطانَ الحلِّ والربطِ على الأَرض. فوَاصِلوا إِذن. رفعَ أَعباءِ الشرورِ الباهظةِ عنَّا

للراقدين

أَيُّها الشهداءُ الجديرونَ بكلّ مديح. تسربلتُم بحُلَّةِ الموتِ المحيي. البهيَّةِ المنسوجَةِ بالعذابات. فاسألوا الرَّاحةَ الإِلهيَّةَ لنفوسِ الرَّاقدين

إِرتضِ أَيُّها المخلِّص. الذي يُفيضُ التحنُّنَ مِن كنوزِهِ التي لا تَنْفَد. أَن تُحِلَّ النفوسَ التي تَوفَّيتَها. معَ أَبكارِكَ في مساكنكَ التي لا تُنْقَض

للسيّدة

هَبِيني الحلَّ مِن زلاتي يا أُمَّ اللهِ السيِّدةَ الجَديرةَ بكلِّ مديح. يا من ولَدْتِ الحياةَ ذات الأُقنوم. وامنحيني غفرَانَ ذنوبي

التسبحة السادسة

ضابط النغم: إِنَّ يونانَ هَتَفَ مِنْ جَوفِ الجَحيمِ قائِلاً: أصْعِدْ مِنَ الفَسادِ حَياتي. ونحنُ نَهْتِفُ إِليكَ: إِرْحَمْنا أَيُّها المُخلِّصُ القَدير

للقدّيسين

أَيُّها الجنودُ الجديرونَ بكلِّ مديح. حطَّمتُم تَشامُخَ العدوِّ بارتقائِكم إِلى اللهِ بالجهادات. وصرتُم مِن سكَّانِ السَّماوات

لقد لاشى رؤساءُ كهنةِ المسيحِ الحقيقيّونَ زوبعةَ البِدَع. ونقلوا جماهيرَ الحسَني العبادَةِ إِلى ربيعِ الحقّ

للراقدين

تحمَّلَ صفوفُ الشهداءِ الأَوجاعَ التي لا تُطَاق. بجَلَدٍ ورباطَةِ جأشٍ. فاجتَنَوا النَّعيمَ الخاليَ منَ المتاعبِ والأَوجاع. ونالوا الأَكاليلَ العادلةَ منَ اليمينِ المحيِيَة

أَيُّها الرحيم. رَتِّبْ عبيدَكَ الرَّاقدينَ مع الصدِّيقين. حيثُ مصافُّ الملائكةِ يُقيمون. وحيثُ بهاءُ القدِّيسين. والتمتُّعُ بالحياةِ الأَبديّة. بما أَنكَ الإِلهُ المنزَّهُ عنِ الموت

للسيّدة

إِن الذي بمشيئَتِهِ الإِلهيَّةِ وقدرَتِهِ الخالقة. أَنشأ الكلَّ منَ العدم. يظهرُ آتيًا منكِ يا نقيَّة. لينتَشلَ. من البِلى. بقوَّةِ لاهوتِهِ. الثَّاوينَ في ظلامِ الموت

التسبحة السابعة

ضابط النغم: يا إلهَ آبائنا وإلهَنا. مباركٌ أنتَ إِلى الدُّهور

للقدّيسين

لقد أَطفأَ المجاهدونَ بسواقي دمائِهم لهيبَ الإِلحاد

إِنَّا نَمدحُ رؤساءَ الكهنةِ الذينَ أَصبحوا كوَاكبَ للعالمِ نيِّرَة

للراقدين

إِنَّ صفوفَ الشهداءِ يحتفُّونَ بالمسيحِ الملكِ. لابسينَ الأكاليل. ويَهتِفونَ عقليًّا مع مصافِّ الملائكة: مباركٌ أَنتَ يا ربُّ إِلهَ آبائنا

أَهِّلْ عبيدَكَ الرَّاقدينَ على الإِيمان. للنَّعيمِ الإِلهيِّ أَيُّها الرَّؤوف. يا من لهُ السُّلطانُ على الحياةِ والموتِ فيرنِّموا: مباركٌ أنتَ يا ربُّ إِلهَ آبائنا

للسيّدة

إِنَّ المسيحَ الابنَ المولودَ مِنَ الآبِ بلا أُمّ. قدِ افتقرَ أَخيرًا مِن أجلِنا نحنُ البشرَ طوعًا. ووُلدَ منكِ يا عذراءُ ولادةً لا توصف. فمبارَكةٌ ثمرةُ بطنِكِ يا كاملةَ النَّقاوة

التسبحة الثامنة

ضابط النغم: إِنَّنا نحنُ الذينَ اقْتَبَلوا نَدى الرُّوح. نَقْتَدي بِالفِتْيَةِ في الأَتُّون. فَنَصْرُخُ بإِيمان: بارِكي الرَّبَّ يا أَعمالَ الربّ

للقدّيسين

أَيُّها المجاهدونَ الجديرونَ بكلِّ مديح. أَتمَمْتُمُ الشَّوط. فقوَّضتُم هياكلَ الأَصنام. وبنَيتُم أَنفسَكُم هياكلَ للرُّوح

ظهرتُم زنابقَ طيِّبةَ الرائحةِ يا رؤساءَ الكهنة. فأَنعشتُم نفوسَ المؤمنينَ بمعرِفَةِ حُسنِ العبادة. فلذلك نُغبِّطُكُم بحقٍّ واجب

للراقدين

إِنَّ شهداءَ حضورِ المسيح. ينظرونَ إِلى المجدِ السَّماويّ. ويَزْدَرونَ بالمجدِ الأَرضيّ. وهمُ الآنَ يُسبِّحونَ المسيحَ بتقوىً. كملكٍ إِلى جميعِ الدُّهور

إِمنحِ المنازلَ السماويَّة. للذينَ انتقلوا عنَّا مُفْعَمينَ بالرَّجاء. أَنتَ الذي نقضَ بناءَهم الأَرضيّ. وأَرِحْهُم في مَظالِّ الصِّدِّيقينَ إِلى جميعِ الدُّهور

للسيّدة

يا والدةَ الإِلهِ العذراء. لقدِ اقتبلتِ النورَ الذي لا يُدْنى منهُ قبولاً يَتعذَّرُ وصفُهُ. فأَنرْتِ الذينَ في ظلمةِ الحياة. لكي يُمَجِّدوا بتقوىً. الذي ظهر آتيًا منكِ على نحوٍ لا يُفسَّر

التسبحة التاسعة

ضابط النغم: إِنَّنا نحنُ المؤْمِنين. نُعَظِّمُ بِنَشَائِدَ رُوحِيَّة. والِدَةَ الإِله: الأُمَّ بما يَفوقُ الطَّبيعَة. والعذراءَ بَحَسبِ الطَّبيعَة. وهي المُبارَكةُ في النِّساءِ وَحدَهَا

للقدّيسين

إِرحمْ نفوسنا أَيُّها المسيح. بتضرُّعاتِ الشُّهداءِ الأَشرَافِ والأَنبياءِ والصِّدِّيقين. الذينَ انتقلوا إليكَ بعدما عاشوا عيشةً صالحة

لقد ظهرتم خدَّامًا للسيِّدِ يا مُلهَمِي أَسرارِهِ. فانتظمتُمْ معَ الخدَّامِ السَّماويين. فمعهم قدَّموا إِليهِ التضرُّعاتِ من أَجلنا

للراقدين

إِننا نُغبِّطُ بحقٍّ واجبٍ وعن حُسْنِ عبادة. الشُّهداءَ الشُّجعان. عُمُدَ الإِيمان. حُصونَ الكنائسِ المنيعة. متاريسَ حُسْنِ العبادة. بهجةَ العالمِ البهيَّةَ وأُبَّهتَهُ

أَيُّها السيِّدُ المحبُّ البشرِ وحدَكَ. مزِّق بحربةِ جنبِكَ. صكَّ خطايا المنتقلينَ إِليكَ. ونجِّهِمْ مِن نارِ جهنَّم. وأَهِّلهُم لبهاءِ القدِّيسين

للسيّدة

بوِلادَتِكِ أَيَّتُها النقيَّةُ الدائمةُ البتوليّة. جازتْ رسومُ الناموسِ الظليَّةُ والرموزُ القديمة. فإِنَّ المسيحَ صارَ كمالَ الناموسِ والأَنبياء. فنُسبِّحُهُ بجوهرَينِ. وإِيَّاكِ نُغبِّط

قطع مزامير الباكرية

للشهداء

إِنَّ المجاهدينَ. كانوا يَهتفونَ في وسَطِ ميدانِ الأثمةِ مُبتهجين: يا ربُّ المجدُ لكَ

إِنَّ الشهداءَ الجديرينَ بكلِّ مديح. ظهَروا كواكبَ للمسكونة. وهم يَهتِفونَ للمسيح: يا ربُّ المجدُ لكَ

إِن الشُّهداءَ المجاهدينَ. كانوا يَشعُرونَ شعورًا واحدًا. ويَنظُرونَ إلى غايةٍ واحدة. فوَجدُوا إلى الحياةِ طريقًا واحدًا. هو الموتُ لأجل المسيح. فكانوا. واعجباهُ. يَتحاسَدُونَ على الموت. ويتَخَاطَفونَ الأعذِبَةَ ككنوز. قائلينَ بعضُهم لبعض: إننا إنْ لم نَمُتِ الآنَ فسنموتُ لا محالة. وسنَفِي الولادَةَ ما لها مِن دَيْنٍ علينا. فلنجعلنَّ منَ الضرورَةِ فضيلة. ولنَحْسَبَنَّ الدَّيْنَ الشَّائِعَ خاصًّا. مُبتاعِينَ الحياةَ بالموت. فبشفاعتِهم اللّهُمَّ ارحمْنا

أَيُّها المسيح. إِننا نُعيِّدُ لتذكارِ قدِّيسيكَ المُجاهدين. ونُسبِّحكَ صارخين: يا ربُّ المجدُ لكَ

للراقدين

أَيُّها الرحيمُ المحبُّ البشر. رتِّبْ في بلدَةِ صدِّيقيكَ. المؤمنينَ بكَ. المنتقلينَ منَ الزائلات

المجد… (للتذكار المتفق) الآن… للسيّدة

أَيَّتُها العذراء. تضرَّعي مع الرُّسلِ والشُّهداء. أن يَفوزَ المنتقلونَ عنّا بعظيمِ الرحمةِ في يومِ الدينونة

قطع آيات آخر السحر

نظم ثيوفانيس. نغم: “كَتَفْرُنيسَنْدِسْ”

أَيُّها الخالد. شوهدتَ مائتًا على الصَّليب. ووُضِعْتَ في قبرٍ كميتٍ. فافتديتَ البشرَ من الموتِ والفسادِ وعقابِ الموت. فأرِحْ نفوسَ عبيدِكَ المنتقلينَ عنّا. بما أنكَ لُجةُ التحنُّنِ التي لا تَفرُغ. وينبوعُ الصَّلاح

آية: طوبى لمن اخترتَهم وقبلتَهم يا ربّ (مز 64)

أَيُّها الصَّالح. أهِّلِ المُنتقلينَ إليكَ. أن يَستَنِيرُوا ببهائِكَ الخالِص. وعُذُوبةِ جمالِكَ وأشعَّةِ نُورِكَ الإِلهيّ. طَربينَ حولكَ مع الملائكة. في دَفقَةِ إشراقِ نورِكَ غيرِ الهيوليّ. أَيُّها السيِّدُ الملكُ وربُّ المجد

آية: نفوسهُم في الخيراتِ تسكُن (مز 24)

بما أَنكَ الإلهُ المُتحنِّنُ المالكُ المواهبَ العظيمةَ التي لا تَنفَد. وكنزُ الصَّلاحِ الوافرُ الذي لا ينقُص. أَسكنِ المنتقلينَ إليكَ في مقرِّ المختارين. في مكانِ الرَّاحة. في بيتِ مجدكَ. في نعيمِ الفردوس. في خِدْرِ الأبكار

المجد… الآن… للسيّدة

لقد ولَدْتِ كمالَ الناموسِ الفاديَ متجسِّدًا. فالذين كانوا قبلَ النَّاموس. لم يَتَبَرَّرُوا بالنَّاموس. بل المسيحُ هو الذي برَّرَنَا بصلبِهِ. فنطلبُ إليكِ أَيَّتُها العذراء. أن تَبتَهِلي إلى ابنكِ المتحنِّن. بما لكِ عندهُ من دالَّة. أن يُريحَ نفوسَ المنتقلينَ عنَّا بحُسنِ عبادة