الجمعة مساءً وسَحَر السبت

الجُمعَة مَساء

في مزامير الغروب. قطع متشابهة النغم

باللحن السادس. نغم: “إِيْ أَبِغْنُزْمِانِي”

للسيّد

أَيُّها الدَّيانُ العادِل. أَنقِذني أنا المحكومَ عليهِ. من جهنَّمَ المعدَّة. ومنَ النَّارِ الأبديَّة. واجعلني أَيُّها الكلمة. في مَناعةٍ تامَّةٍ إِزاءَ العاصفةِ المعاكِسَة. فإِني أرتعدُ أَنا التَّعيسَ عندما أُفكِّرُ في كثرَةِ زلاتي. وأَجثو لكَ باكيًا بقلبٍ منسحق. طالبًا رحمتَكَ. أَيُّها المحبُّ البشر

مَن ذا لا يَبْكي عليَّ. أنا الذي بدافعِ إفرَاطِهِ تعدَّى وصيَّةَ السيّد. وسكنَ الجحيمَ بدلَ النَّعيم. لقد ظهرَ ليَ المأكلُ حُلوًا. لكنَّهُ تحوَّلَ إلى مرارَة. وصرتُ غريبًا عن مجدكَ. وعن الملائكةِ أَيُّها الرؤوف. فاقبلْني تائبًا بعظيمِ رحمتكَ. فإنكَ رحيمٌ ومحبُّ البشر

للشهداء. مسَتقل النغم

أَيُّها المسيح. إِنَّ الذين استُشْهِدُوا في سبيلكَ. قاسَوا عذاباتٍ كثيرة. ونالوا في السَّماواتِ الأكاليلَ كاملَة. لكي يَتشفَّعوا في نفوسِنا

ثمّ قطع خدمة الأشهر

المجد… (للتذكار المتفق) الآن… للسيّدة

من لا يُغَبِّطُكِ أَيَّتُها العذراءُ الكاملِةُ القداسة؟ من لا يُشيدُ بولادَتِكِ البتوليَّة؟ فإنَّ الابنَ الوحيدَ الذي أشرقَ منَ الآبِ بلا زمن. هو نفسُهُ أتى منكِ يا نقيَّة. متجسِّدًا بحالٍ تُعْجِزُ البيان. والإلهَ بالطَّبيعة. قد صارَ لأَجلنا إِنسانًا بالطَّبيعة. غيرَ منقسمٍ إلى أُقنومَين. بل معروفًا بطبيعتَينِ لا امتزاجَ بينهما. فإليهِ ابتهلي أَيَّتُها الكاملةُ الغِبطةِ والوقار. أن تُرحَمَ نفوسُنا

قطع آيات آخر الغروب

للشهداء

إِنَّ شهداءَكَ يا ربّ. لم يُنكِروكَ ولا حادوا عن وصاياكَ. فبشفاعتِهمِ ارحَمْنا

للراقدين

إِنَّ أَمْرَكَ المبدعَ كان لي مبدأَ وقِوامًا. فإِنَّكَ لمَّا أردتَ أن تُكوِّنَني كائنًا حيًّا من طبيعتَين. منظورَةٍ وغيرِ منظورة. جبلتَ جسدي منَ الأرض. ووهبتَ لي نفسًا بنفختِكَ الإلهيَّةِ المحييَة. لذلكَ أرِحْ يا مخلِّصُ عبيدكَ في بُقعةِ الأحياءِ في مساكنِ الصِّدِّيقين

إِنَّ الأَكلَ من الشَّجرَةِ في عدْنٍ قديمًا جلبَ لآدمَ أَلمًا. حينَ نفثَتِ الحيَّةُ سُمَّها. فإنَّه بهِ دخلَ الموت. مفترِسًا كلَّ جنسِ البشر. ولكنَّ السيِّدَ أَتى وأَبادَ إِبليسَ ومنحنَا القيامة. لذلك فلنَصرخْ نحوَهُ: أَشفِقْ يا مخلِّصُ على الذينَ تَوفَّيتَهُم وأَرِحْهُم مع الصِّدِّيقين

المجد… (للتذكار المتفق) الآن… للسيّدة

أَيُّها المسيح. بشفاعةِ والدَتِكَ وشهدائكَ والرُّسلِ والأنبياء. ورؤساءِ الكهنةِ والأبرارِ والصِّدِّيقينَ وجميعِ قدِّيسيكَ. أرِحْ عبيدكَ الرَّاقدين

 

سَحَر السَّبْت

أناشيد جلسة المزامير الأولى

بينما كان الشُّهداءُ يُجاهِدُون في المَيْدانِ والطُّغاةُ يُعذِّبونَهم. كانتْ أَجواقُ الذين لا جسدَ لهم واقِفةً مُمسِكةً جوائزَ الانتصَار. فأذهلَ أولئكَ الحكماءُ الطغاةَ والملوك. وأَبادوا بَليعَالَ باعترافِهم بالمسيح. فيا ربّ. يا من قوَّاهُم. المجدُ لكَ

إِنَّ القدّيسينَ صبَروا على أَضرارِ الجِهاد. فنالوا منكَ جوائزَ الظَّفر. وأَبطَلوا حِيَلَ الأَثمة. وفازُوا بأَكاليلِ الخلود. فبِتَضرُّعاتِهم امنحْنَا اللّهُمَّ عظيمَ الرحمة

المجد… الآن… يا من دعا أُمَّهُ مباركة. لقدْ أقبلتَ إلى الآلامِ باختياركَ ورضاكَ. وتلألأتَ على الصَّليب. مريدًا أَن تطلبَ آدمَ وقائلاً للملائكة: إِفرحوا معي لأني وجدتُ الدِّرهمَ الضَّائع. فيا مَن دبَّر كلَّ شيءٍ بحكمة. يا ربُّ المجدُ لكَ

أناشيد جلسة المزامير الثانية

لقد ظهرَ تذكارُ قدِّيسيكَ يا ربّ. كالفردوسِ في عَدْنٍ. ففيهِ تبتَهِجُ المسكونة. فبتضرُّعاتِهم امنحَنا السَّلامَ وعظيمَ الرحمة

في الحقيقةِ كلُّ شيءٍ باطِل. والحياةُ ظلٌّ ومنام. فباطلاً إِذن يضطَربُ كلُّ من هو منَ الأرض. كما يقولُ الكتاب. لأننا ولو رَبِحْنا العالم. لا بدَّ أَنْ نسكنَ القبر. حيث الملوكُ والفقراءُ معًا. لذلك أَيُّها المسيحُ الإله. أرِحْ عبيدَكَ المنتقلينَ عنَّا. بما أَنكَ محبُّ البشر

المجد… الآن… يا شفيعةَ الأرضيِّينَ العزيزةَ وكنفَهم. يا والدةَ الإله مريم. التي وَلدتْ في زمنٍ ابنَ اللهِ وكلمتَهُ المنزَّهَ عن الزَّمن. بما أَنكِ أُمُّهُ واصلي الابتهالَ إِليهِ. مع الأنبياءِ والشُّهداءِ والنُّسَّاكِ الأبرارِ. أَن يُخلِّصَ المنتقلين إِليهِ

بعد المزمور الخمسين. قانون لجميع القدّيسين. نظم يوسف المنشئ. الردّة: “يا قدِّيسِي الله تشفَّعوا فينا“. وقانون للراقدين. نظم ثيوفانيس. الردّة: “طوبى لمن اخترتَهم وقبلتَهم يا ربّ“. القطعة الأخيرة: “المجد والآن” أو “يا والدةَ الإلهِ الفائقةَ القداسةِ خلِّصينا” إذا تلي قانون خدمة الأشهر

التسبحة الاولى

ضابط النغم: إِنَّ فِرْعَونَ غَرِقَ في البَحْرِ مع كلِّ جُنُودِهِ. أَما إِسرائيلُ فَعَبَرَهُ ماشِيًا في وَسْطِهِ. وهو يَهتِف: لِنُرنِّمَنَّ للربِّ إِلهِنا. لأَنه تَمجَّد

للقدّيسين

إِنَّ الشُّهداءَ انتصرُوا بعقولِهم الثَّاقبَة. على الحكَّامِ المستَبِّدينَ العُتاةِ الكَفَرة. المكفوفةِ عقولُهُم عنِ النورِ وأَخزَوْهُم. فانتقلوا إِلى النورِ الذي لا يغرُب. ظافِرين ظفَرًا باهرًا

تلألأ رؤساءُ كهنةِ المسيح. ولفيفُ الأَبرارِ ورَهْطُ الأَنبياءِ والصدِّيقين. مستنيرينَ بجمالِ الفضائل. فبلَغوا المَظالَّ السماويَّة

للراقدين

أَيُّها المسيح. إِنَّ الشُّهداءَ البوَاسل. يبتهلونَ إِليكَ على الدَّوامِ في الأَخدارِ السماويّة. فأَهِّلِ المؤمنينَ الذينَ نقلتَهُم مِن الأَرْضِ. لنيلِ الخيراتِ الأَبدية

أَيُّها المخلِّص. بعدَ أَن نظَّمتَ جميعَ الكائنات. جَبَلتَني أَنا الإِنسانَ حيًّا مركَّبًا. متوسِّطًا بينَ الضَّعَةَ والرِّفْعَة. لذلكَ أرِحْ نفوسَ عبيدكَ

للسيّدة

أَيَّتُها النقيَّة. إِنَّ الذي في البدءِ. مِن ضِلعٍ جبلَ حوَّاءَ أُمَّنَا الأَولى. قد لَبِسَ من حشاكِ الطاهِر. جسدًا أَبطلَ بهِ قوَّةَ الموت

التسبحة الثالثة

ضابط النغم: يا ربّ. وطِّدْ تَفكيرَ نَفْسِي. على صَخْرَةِ الإِيمانِ الراسِخَة. لأَني اتَّخَذْتُكَ. أَيُّها الصالِح. مَلْجأً وعِزَّةً

للقدّيسين

عانى المجاهدونَ الأَوجاعَ الجسديّة. متوقِّعينَ بفرَحٍ جزاءَ الحياةِ التي لا ألمَ فيها. والآنَ فإِنهمُ يدرأُونَ عنَّا بالنعمة. الأوجاعَ المتنوِّعة

صَدَّ رؤساءُ الكهنةِ الإِلهيُّون. الوحوشَ الخبيثةَ بعَزْمٍ ثابت. فأَنقذوا خِرافَ المسيحِ الإِلهيِّينَ مِن تأثيرِ شرِّها

للراقدين

يا مُعطيَ الحياة. إِن شهداءَكَ جاهدُوا الجهادَ الشَّرعيّ. فزيَّنتَهُم بإِكليلِ الانتصار. وهم يسألونَ عنَّا للمُنتقلينَ إليكَ بإِيمانٍ جائزةَ الفِداءِ الأَبديّ

لقد هذَّبْتَني قبلاً أَنا الضَّالَّ بآياتٍ وعلاماتٍ كثيرة. وفي آخرِ الأَزمنةِ أَخليتَ ذاتَكَ بما أَنَّكَ شفوق. وطلبتَني فوجدتَني وخلَّصْتَني

للسيّدة

يا أُمَّ اللهِ الكامِلةَ النَّقاوة. مَا مِنْ منزَّهٍ عن العيبِ مثلُكَ. فإِنكِ وحدَكَ حمَلتِ في حشاكِ. الإِلهَ الحقيقيَّ الأَزليّ. الذي أَبادَ قوَّةَ الموت

التسبحة الرابعة

ضابط النغم: يا ربّ. سمعتُ سماعَكَ فخفتُ. وتأملتُ أعمالكَ فانذهلتُ: المجدُ لعزَّتكَ يا ربّ

للقدّيسين

بينما كانَ المُجاهدونَ منتصِبينَ في الميدان. كانوا ينظرُونَ المتشامِخَ يسقُطُ تحتَ أَقدامِهِم. فيُمجِّدونَ خالقَ الكلِّ شاكرين

تسلَّحَ رؤساءُ الكهنةِ ببهاءِ الأَقوَالِ النيِّرةَ. فخلَّصوا البشرَ مِن ظلمةِ البِدَع. وأَتَوا بهِم إِلى نورِ معرِفَةِ اللهِ الحقيقيَّة

للراقدين

أَيُّها السيِّد. أَظهرْتَ دلائلَ حكمةٍ عُظمى. وجُودَةٍ سخيَّةٍ بالمواهب. إِذ ضمَمْتَ إِلى الملائكةِ مصافَّ الشهداء

أَيُّها المسيح. أَهِّلِ المنتقِلينَ إِليكَ. لنيلِ مجدِكَ الذي لا يوصف. حيثُ سُكنى الفرِحينَ وصوتُ الابتهاجِ النقيّ

للسيّدة

يا جمالَ يعقوب. لقد اختارَكِ السيِّدُ. إِناءً نقيًّا. وهيكلاً كاملَ الطُّهرِ. وتابوتًا كامِلَ القداسة. ومَقْدِسًا بتوليًّا

التسبحة الخامسة

ضابط النغم: أَيُّها المسيح. النُّورُ الشَّارِقُ على العالم. أنِرْ قَلْبَ الصَّارِخِ إِليكَ منَ اللَّيل. وخَلِّصْني

للقدّيسين

أَيُّها المجاهِدون. لبستُمُ الرِّدَاءَ الذي نَسَجَتْهُ النِّعمةُ العُلْوِيَّة. فعَّريتُمُ العدوّ

لنُكرِّمْ معَ الأَنبياءِ القدِّيسين. رؤساءَ الكهنةِ المتأَلِّهِي الألباب. وكذلك الأَبرارَ الذينَ أَرضَوا الله

للراقدين

إِنَّ الشهداءَ قُدِّموا للإِله الممجَّد. مُحرَقةً طاهِرةً وباكورةَ الطَّبيعةِ البشريَّة. فهُم يَهبُونَ لنا الخلاصَ دائمًا

أَيُّها الربّ. أَهِّلِ المنتقلينَ إِليكَ لسُكنى السماء. ولِنَيلِ مواهِبِكَ الدَّائمة. مُنعِمًا عليهِم بغفرَانِ الزَّلات

للسيّدة

أَيَّتُها السيِّدة. إِن المولودَ منكِ قد صارَ للعالمِ قوَّةً وتسبحة. وللمشرِفينَ على الهلاكِ خلاصًا. مُنقِذًا مِن أَبوابِ الجحيم. الذينَ يُغبِّطونَكِ بإِيمان

التسبحة السادسة

ضابط النغم: إِبتَلَعَني حوتُ الخطيئة. فأَصْرُخُ إِليكَ أَيُّها المسيح: حرِّرْني كما حرَّرْتَ النَّبِيَّ منَ الفَساد

للقدّيسين

أَيُّها المجاهدون. إِن سواقيَ دمائِكُمُ الإِلهيَّة. غرَّقتِ الأعداءَ العقليِّين. وأَروَتْ قلوبَ المؤمنين

أَيُّها الأَبرارُ الحكماء. مع رؤساءِ الكهنة. صلبتُم أَنفسَكُم للعالمِ والأَهواء. فاستحققتُمُ المجدَ الإِلهيّ

للراقدين

أَيُّها الصَّالح. لمَّا سُمِّرتَ على الصليب. ضَمَمْتَ إِلى ذاتِكَ مصافَّ الشهداءِ الذينَ ماثلوكَ بالآلام. لذلك نَتضرَّعُ إِليكَ. فأَرِحِ المنتقلينَ إِليكَ

أَيُّها الفادي. عندما تأَتي بمجدِكَ الرهيبِ الذي لا يوصف. لِتَدينَ العالمَ بأَسرِهِ. إِرتضِ أَن يلقاكَ في السُّحُبِ بسرور. عبيدُكَ المؤمنون. الذين نقلتَهُم من هذه الأَرض

للسيّدة

أَيَّتُها العذراء. عُدْنَا إِلى الأَرْضِ لأَننا تعدَّينا وصيَّةَ الله. وبكِ رُفِعْنا من الأَرْضِ إِلى السماء. ونَجَونا مِن فسادِ الموت

التسبحة السابعة

ضابط النغم: يا منِ اسْتجابَ نَشيدَ فِتْيانِهِ الأَبرار. ونَدَّى الأَتُّونَ المتَأَجِّج. مُبارَكٌ أَنتَ يا ربّ

للقدّيسين

لِنُكرِّمْ بالترانيمِ مجاهدِي المسيح. الذينَ أَطفأوا لهيبَ الكُفْرِ والإِلحادِ بأَمطارِ دمائهم

بَدَّدَ رؤساءُ الكهنةِ الأَشرافُ زوابعَ البِدَع. فانتقلوا إِلى الصَّفاءِ الإِلهيِّ فرِحين

للراقدين

إِنَّ الشهداءَ الذينَ افتُدوا بدمكَ منَ المعصيةِ الأُولى. واغتسلوا بدمائِهمِ الخاصَّة. يُمثِّلونَ ذَبحَكَ تمثيلاً جليًّا. فمباركٌ أَنتَ يا إِلهَ آبائنا

أَيُّها المسيحُ الكلمةُ مُبدِئُ الحياة. أَمتَّ الموتَ الجَسور. فاقبلِ الآنَ الرَّاقدينَ بإِيمان. مسبِّحينَ وقائلين: مُباركٌ أنتَ يا إِلهَ آبائنا

للسيّدة

يا منزَّهةً عن كلِّ عيب. صرْتِ أَرفعَ قدرًا مِن كلِّ البرايا. لمَّا حَملتِ الإِلهَ الذي سحقَ أَبوابَ الموت. وحطَّم مغاليقَهُ. لذلك نحن المؤمنين. نُسبِّحُكِ يا نقيَّةُ بما أَنكِ أُمُّ الله

التسبحة الثامنة

ضابط النغم: إِنَّ فِتْيانَكَ الأبرارَ في الأَتُّون. ماثَلوا الشِّيروبيمَ بالنَّشِيدِ الثُّلاثيِّ التَّقديس. هاتِفين: بارِكوا الربَّ وسبِّحوهُ وارفَعوهُ إلى الدُّهور

للقدّيسين

لقدِ اجتازَ الشهداءُ الإِلهيُّون. هَيَجانَ عاصِفِ العذابات. وكابدوها. تُؤيِّدُهُم نعمةُ الله. فبَلغوا إِلى هدوءِ الملكوتِ العُلْوِي

إِنَّ رؤساءَ الكهنةِ الغزيرِي الحكمةِ والبِرّ. يتألَّقونَ كالشمسِ ويُنيرونَ المسكونةَ بأَشعةِ تعاليمهمْ وبهاءِ عجائبهِم

للراقدين

يا شهداءَ المسيحِ الظَّافِرين. تحمَّلتُمُ الجهادَ بجلَدٍ. فتزينتُمْ بإِكليلِ الانتصارِ صارخين: أَيُّها المسيحُ إِيَّاكَ نَرفعُ إِلى جميعِ الدُّهور

أَيُّها السيّد. إِقبلْ برأْفَتِكَ. المؤمنينَ الذينَ غادروا هذه الحياةَ بقداسةٍ وانتقلوا إِليكَ. وأَرِحْهُم بما أَنكَ متحنِّن. لِيَرفعوكَ إِلى جميعِ الدُّهور

للسيّدة

نُغبِّطُكِ جميعًا يا كاملةَ الغبطة. التي ولدَتِ الكلمةَ المغبوطَ حقًّا. الصائرَ جسدًا لأَجلِنا. الذي نَرفعُهُ إِلى جميعِ الدُّهور

التسبحة التاسعة

ضابط النغم: يا مَنْ قبِلَتِ الفَرحَ بالملاك. وَوَلَدَتْ خالِقَها بعَيْنِهِ. خَلِّصِي الذين يُعَظِّمونَكِ. يا عذراء

للقدّيسين

أَيُّها الشهداءُ المجاهدون. قُرِّبتم إِلى السيّدِ ضحايا طاهرة. فاسأَلوهُ أَن يُخلِّصَ نفوسَنا

يا رؤساءَ الكهنةِ الرُّعاة. رَعَيتُمُ المؤمنينَ على عُشبِ التَّقوى. والآنَ أَنتمْ تُقيمُونَ في الحظيرَةِ الإِلهيَّة

للراقدين

أَيُّها الصالح. إِنَّ الرجاءَ قوَّى أَجوَاقَ الشهداء. وجنَّحهُم بالشَّوقِ إِلى محبَّتِكَ. لأَنهُ سبقَ فرسمَ لهمْ راحةَ الخيراتِ المستَقْبَلة. الثابتةِ حقًّا. فأَهِّلْ لِنَيْلِها المؤمنينَ المنتَقلين إليكَ

أَيُّها المسيح. إِرتض أَن يفوزَ المؤمنونَ المنتَقِلون عنَّا. بسَنى إِشراقِكَ الإِلهي. وهبْ لهُمُ الراحةَ في أَحضانِ إِبراهيم. بما أَنكَ الرحيمُ وحدَكَ. وأَهِّلْهُم للسَّعادةِ الأَبدية

للسيّدة

أَيَّتُها النقيَّة. نحن نعرِفُ أَنكِ خِباءُ شريعةِ النِّعمة. وتابوتُها ولَوحُها. لأَنهُ بكِ قد وُهِبَ الصَّفحُ للمبرَّرِينَ بدَمِ المتجسِّدِ مِن حشاكِ. يا منزَّهةً عن كلِّ عَيْب

قطع مزامير الباكرية

للشهداء

إِنَّ الخليقةَ كلَّها تُعيِّدُ في تذكارِ قدِّيسيكَ. يا ربّ. فالسَّماواتُ تَبتِهجُ مع الملائكة. والأرضُ تَفرَحُ مع البشر. فبتَضرُّعاتِهمِ ارحَمْنا

يا ربّ. لو لمْ يكن قدّيسوكَ شفعَاءَنا. وصلاحُكَ مشفِقًا علينا. كيفَ كنا نجسرُ على تسبيحكَ. أَيُّها المخلِّصُ الذي تُبارِكُهُ الملائكةُ بلا انقطاع. فيا عارفَ القلوبِ أشفقْ على نفوسِنا

إِنَّ تذكارَ الشُّهداءِ هو بهجةٌ لخائِفي الربّ. لأنّهم جاهدوا لأجل المسيح. فأخذوا منهُ الأكاليل. والآن يَتشفَّعونَ من أجل نفوسِنا

إِنَّ إلهَنا جعلَ قدِّيسيهِ وقدِّيساتِهِ عجيبين. فابتهِجُوا وسُرُّوا يا جميعَ عبيدِهِ. لأَنهُ أعدَّ لكمُ الأكاليلَ وملكوتَهُ. فنسألكُم إذن أن لا تَنسَونَا نحن أَيضًا

المجد… الآن… أَنتَ هو إلهُنا الذي خلقَ وأَكملَ البرايا كلَّها بحكمة. فأَرسلْتَ أَنبياءَ يُنبِئونَ بحضوركَ أَيُّها المسيح. ورسلاً يُعلِنونَ عظائمكَ. فتنبأَ أولئكَ بمجيئِكَ. وأَنارَ هؤلاءِ الأُممَ بمعموديَّتِكَ. أمّا الشُّهداءُ فقد فازوا بما صبَوا إليه. وجوقُ الفريقَينِ يتشفَّعُ إليكَ مع والدَتِكَ. فأَرحْ يا ربُّ النُّفوسَ التي أخذتَها إليكَ. وأهِّلنا نحنُ لملكوتِكَ الإلهيّ

قطع آيات آخر السحر

للراقدين. نظم ثيوفانيس

نغم: “أُولِنْ أّبُثِامِنِي”

أَيُّها السيِّدُ الجزيلُ الرَّحمَة. بما أَنَّ تحنُّنكَ علينا لا يُدرَك. وينبوعَ صلاحِكَ الإلهيِّ لا ينضُب. أَسكِنِ المنتقلينَ إليكَ في أرْضِ الأحياء. في مساكنكَ المحبوبةِ الشهيَّة. وامنحْهُم إيَّاها مُلكًا ثابتًا على الدَّوام. لأَنكَ أَيُّها المسيحُ قد أَهرقتَ دَمكَ عن الجميع. وبهذِهِ الفِديةِ المُحييةِ حرَّرْتَ العالم

آية: طوبى لمن اخترتَهم وقبلتَهم يا ربّ (مز 64)

أَيُّها المسيح. إحتملتَ الموتَ المُحيي طوعًا. فأنبعتَ الحياة. ومنحتَ المؤمنينَ نعيمًا خالدًا. فرتِّبْ فيهِ الرَّاقدينَ على رجاءِ القيامة. صافحًا بصلاحكَ عن جميع زلاتهم. بما أَنكَ وحدَكَ مُنزَّهٌ عن الخطإ. ووحدَكَ صالحٌ ومحبٌّ للبشر. لكي يُشادَ في كلِّ حالٍ باسمِكَ. ويمجِّدَ المخلَّصُونَ محبَّتكَ للبشر

آية: نفوسهم في الخيراتِ تَسكنُ (مز 24)

أَيُّها المسيح. إننا نَعلمُ أَنكَ بسلطانِكَ الإلهيِّ المُطلَق. تَتَسلَّطُ على الأحياءِ وتسودُ الأموَات. فإِليكَ نَبتَهلُ أنتَ المُحسنَ وحدكَ والمُحبَّ البشر. أَن تُريحَ عبيدَكَ الأُمناءَ المنتقلينَ إليكَ. مع أصفيائِكَ في أمكنةِ راحة. في سَناءِ القدِّيسين. لأنكَ أنتَ مُريدُ المراحمِ ومخلِّصُ الذينَ أبدعتَهم على صورَتِكَ. أَيُّها الإلهُ الجزيلُ الرَّحمةِ وحدَكَ

المجد… الآن… يا ذاتَ كلِّ قداسة. لقد ظهرْتِ مسكِنًا لائقًا بالله. لأنكِ وسِعتِ الإله. يا من لمْ تعرِفْ زواجًا. وولدْتِ المسيحَ إِنسانًا منظورًا. بجوهرَينِ وأُقنومٍ واحد. فتضرَّعي إِليهِ. بما أَنه وحيدُكِ وبكرُكِ وقد حفِظَكِ عذراء. بريئةً من العيبِ حتّى بعد الولادة. أن يُريحَ نفوسَ الرَّاقدينَ على الإيمان. في النُّورِ والبهجةِ والغِبطةِ الخالِصَة