الثلاثاء مساءً وسَحَر الأربعاء

الثّلاثاء مَساء

في مزامير الغروب. قطع متشابهة النغم

باللحن السادس. نغم: “إِيْ أَبِغْنُزْمِاني”

للسيّد

أللّهُمَّ. يا من يَشاءُ أنَّ الكلَّ يَخْلُصون. إطَّلِعْ وانظُرْ إلى صلاتي. ولا تَنْبُذْ دموعي كأَنَّها باطِلة. فمَن تُرَاهُ تَقدَّمَ إليكَ جاثيًا ولم يَخلُصْ حالاً. أو مَن تُرَاهُ صرخَ إليكَ بحرارَة. ولمْ تَسمَعْ لهُ على الفَور؟ فإنكَ أَيُّها السَّيدُ. لِعَظيمِ رحمتِكَ. تُسرِعُ يا ربُّ إلى خلاصِ المُستَغِيثينَ بكَ

أَيُّها المتحنِّن. أَقِمْني بمحبَّتِكَ للبشر. أَنا الذي سقطَ في الخطايا وتَمزَّقَ بمحبَّةِ الملذَّات. ولا تَسمَحْ أَن أَصيرَ شَماتَةً للشَّياطين. ولا تَترُكْنِي غيرَ أَهلٍ لأسراركَ الرَّهيبة. بل بما أَنكَ رحيم. إِقْبَلْ قبلَ المماتِ تَنهُّدي ودُموعي. وأَعتِقْني مِن أهوائي

للسيّدة. نغم “أُو لِنْ أَبُثِامِنِي”

لقد أُعِدَّ عُرْسُ العروسِ السَّماويّ. والدُعاةُ يُنادونَ إليهِ. فعَلامَ تَتَباطَئينَ عَمدًا أَيَّتُها النَّفسُ الكئيبة؟ إِن أَثوابَكِ كلَّها مُدَنَّسةٌ حقًّا بالدَّعارة. فكيفَ سَتَدْخُلينَ إليهِ يا شقيَّة؟ فهلُمِّي واركَعي قبلَ المماتِ للدَّائمةِ البتوليَّة. واصرُخِي إليها مِن صميمِ القلْبِ قائلَة: إِنضَحيني وطهِّريني بزُوفَى شفاعتِكِ. وأَهِّليني لِدُخولِ الخِدْرِ لكي أُعظِّمَكِ

ثمّ قطع خدمة الأشهر

المجد… (للتذكار المتفق) الآن… للصليب وللسيّدة

إِنَّ والدةَ الإلهِ صاحتْ قائلة: قضى قُضاةُ إسرائيلَ أن يُقضَى عليكَ بالموت. يا ابنيَ الكثيرَ الرَّحمةِ وحدَهُ. فأَوقَفوكَ أَمامَ المِنبرِ كمَدين. أنتَ المخلِّصَ الذي يَدينُ الأحياءَ والأموات. وأَحضَروكَ أمام بيلاطس. وقضَوا عليكَ قبلَ إِبرازِ القَضاء. تبًّا لهُم مِن مُخالِفينَ للشَّرائع. فأَنا عندَ نظري ذلك. يُجرَحُ فؤادي ويُقضى عليَّ معكَ يا ربِّي. ولذلك أُفضِّلُ الموتَ على أن أحيا في التنهُّدِ وتَصْعِيدِ الزَّفَرات

قطع آيات آخر الغروب

للصليب

إِن صليبَكَ يا ربّ. هو حياةٌ وسندٌ لشعبِكَ. وعليهِ نتَّكِل. ونُسبِّحكَ يا إلهنَا المصلوبَ بالجسد. فارحمْنا

إِن صليبَكَ يا ربّ. قد فتَحَ الفردَوسَ لجنسِ البشر. وبه نحونا منَ الفساد. فنُسبِّحكَ يا إلهَنا المصلوبَ بالجسد. فارحمْنا

للشهداء

إِنَّ الشُّهداء الظافرين المتوطِّنين السماء. قد جاهدوا على الأرض وقاسَوا عذاباتٍ كثيرة. فبشفاعتِهم يا ربّ. وبصلاتِهم احفظْنا بأسرِنا

المجد… (للتذكار المتفق) الآن… للصليب وللسيّدة

إِنَّ التي ولدَتْكَ أَيُّها المسيح. أَبصرَتْكَ مَصلوبًا فَصرَختْ: ما هذا السِّرُّ الغريبُ الذي أراهُ يا ابني؟ كيفَ. يا مانحَ الحياة. تموتُ معلَّقًا بالجسدِ على خشبَة؟

 

سَحَر الأرْبعَاء

أناشيد جلسة المزامير الأولى

بِمُجَرَّدِ ما غُرزَتْ خشبةُ صليبكَ أَيُّها المسيحُ الربّ. تَزَعْزَعتْ أُسسُ الموت. فإِنَّ الذي كانتِ الجحيمُ ابتلعتْهُ بشراهَةٍ أَطلَقَتْهُ برِعْدَة. وقد أظهرتَ لنا خلاصَكَ أَيُّها القدّوس. فنمجِّدُكَ يا ابنَ اللهِ. فارحمْنا

أَيُّها الربُّ حياةُ الكلّ. لقد حَكَمَ عليكَ اليهودُ بالموتْ. والذين بالعصا عبَروا البحرَ الأحمرَ كأَنهُ يبَس. سمَّروكَ على الصَّليب. والذين أَرضَعْتَهُم منَ الصَّخرَةِ عَسلاً قدَّموا لكَ مرارَة. ولكنّكَ احتملتَ ذلك طَوعًا لكي تُعتِقَنا مِن عُبوديَّةِ العدوّ. فيا أَيُّها المسيحُ إلهُنا المجدُ لكَ

المجد… الآن… أَيُّها المسيح. إِنَّ الفتاةَ الدائمةَ البتوليَّةِ والدتَكَ. رأتكَ مرفوعًا على الصَّليبِ مِن أجْلِنا. فجَرَحَ سيفُ الحزْنِ نفسَها. وبكتْ مُنتحَبةً نَظيرَ الأُمهات. فبِتَضرُّعاتِها ارحمنا يا ربَّ الرَّحمة

أناشيد جلسة المزامير الثانية

اليومَ تمَّ القولُ النَبويّ: فها إِنَّنا نَسْجُدُ في الموضعِ الذي وقَفَتْ فيهِ قدماكَ يا ربّ. وقد ذُقْنَا عودَ الخلاص. فنِلنَا العِتْقَ مِن آلامِ الخطيئة. بشفاعةِ والدَةِ الإله. يا محبَّ البشرِ وحدَكَ

لقد تَقدَّسَ صليبُكَ يا ربّ. فبهِ تُجْرَى الأَشفيةُ للمَرضَى بالخطايا. وبِواسطتِهِ نَجثُو لكَ. فارحمْنا

المجد… الآن… أَبصَرَتِ العذراءُ الإلهَ الذي ولدَتْهُ بالجسد. مُعلَّقًا على خشَبَة. فانتحبتْ صارخَة: إِني لأَنذَهِلُ من حِلمِكَ المُعجِزِ البيانِ يا ابني. كيفَ سَمَّركَ الأثمةُ على صليبٍ كمقضيٍّ عليهِ. أنتَ القاضيَ العادلَ والسيِّدَ وحدَكَ

أناشيد جلسة المزامير الثالثة

إِنَّ الشَّجرةَ في عَدْنٍ. أَنتَجَتِ البِلى لأصلِ جِنسِنا. أمّا شجرةُ الصَّليبِ في الجُلحُلَة. فقد أَزهرتْ لهُ الحياة. فإِن آدمَ قد غُلِبَ بِشرِّ العدوّ. ورُحِمَ بتَسميرِ المسيح. ووجَدَ الفردوسَ صارخًا: يا للَخَشَبةِ المبارَكة

إِنَّ القدِّيسينَ صبَروا على أَضرارِ الجِهاد. فنالوا منكَ جوائزَ الظَّفر. وأَبطَلوا حِيَلَ الأَثمة. وفازُوا بأَكاليلِ الخلود. فبِتَضرُّعاتِهم امنحْنَا أللّهُمَّ عظيمَ الرحمة

المجد… الآن… يا والدةَ الإلهِ العذراء. إبتَهِلي إلى ابنكِ المسيحِ إلهِنا. الذي سُمِّر برضاهُ على الصَّليب. وأعتَقَ العالمَ منَ الضَّلال. أن يَرحَمَ نفوسَنا

بعد المزمور الخمسين. قانون للصليب. نظم يوسف المنشئ. الردّة: “المجدُ لصليبكَ المكرَّمِ يا ربّ“. وقانون للسيّدة. نظم يوسف المنشئ أيضًا. الردّة: “يا والدةَ الإلهِ الفائقةَ القداسةِ خلِّصينا“. القطعة الأخيرة: “المجد والآن” أو “يا والدةَ الإلهِ الفائقةَ القداسةِ خلِّصينا” إذا تلي قانون خدمة الأشهر

التسبحة الأولى

ضابط النغم: إِنَّ إِسرائيل. لمَّا عبرَ اللُّجَّةَ ماشيًا كأَنما على اليَبَس. وعايَنَ فِرْعَونَ مُطارِدَهُ غريقًا. هتف: لِنُنشِدَنَّ لإِلهِنا نشيدَ الانتصار

للصليب

أَيُّها السيِّد. بسَطْتَ راحتَيكَ على الصَّليب. فاحتَضَنْتَ البشرَ المُقصَوْنَ عنكَ وقدَّمتَهُم لأبيكَ. أَنتَ ابنَهُ المحبوبَ والوَاحدَ معهُ في الجوهر

عُلِّقتَ على الصليبِ كحَمَلٍ أَيُّها الكَلِمة. طالِبًا خَروفَكَ الضَّالّ. فوجَدْتَهُ وضمَمْتَهُ إِلى خرافِكَ غيرِ الضالَّة. فالمجدُ لعزَّتِكَ يا يسوع

للسيّدة

إِنَّ الأُمَّ الأُولى. أَدخلَتْ إِلينا الموتَ بخُبْثِ مشورَةِ العدوّ. أَمّا أَنتِ يا نقيَّة. فبولادَتِكِ الحياةَ أَحييتِنا. بعدَ أن كنَّا أَموَاتًا بالفساد

خَطِئْتُ بالأَفكار. وتَدَنَّستُ بالنَجاساتِ الجسدِيَّة. فإِليكِ أَطلبُ أَيَّتها النقيَّةُ الطاهِرة. البريئةُ مِنَ الدنَس. أَن تكوني مُعينةً لعبدِكِ

أَيَّتُها السيِّدة. هَتَفتِ بنحيبٍ كالأُمَّهاتِ قائلة: أَيُّها السيِّد. لقد احتَمَلْتَ الآلامَ على الصليب. حتّى تَمْنَحَ عدمَ التأَلُّمِ لِذُرِّيَةِ آدم. فرأتكَ الأَرضُ فَمادَتْ مُتَزَلْزِلَة

التسبحة الثالثة

ضابط النغم: ليس قدُّوسٌ مثلَكَ. أَيُّها الرَّبُّ الصَّالحُ إِلهي. الَّذي رَفعَ شأنَ المؤمنينَ بهِ. ووطَّدَنا على صخرَةِ الاعترافِ بهِ

للصليب

غُرِسَ الصليبُ في الأرْضِ فتَلاشَتِ الضَّلالة. واهتزَّتِ الخليقةُ متَزَلْزِلَة. وقبِلَتِ الإيمانَ قلوبُ البشرِ المُتَقَلْقِلَةُ بسَطْوَةِ العدوِّ ودَهائِهِ

إِنَّ الهوَسَ اعترَى الشَّعبَ الظَّالِم. فحَكَمَ عليكَ بالموتِ أَيُّها العادِل. الذي وحدَهُ زكَّى البشر. وخلَّصهُم مِن يدِ الغاشِّ الظَّالمَة

للسيّدة

أَيُّها الكلمة. إرأف بي بوَسَاطَةِ التي ولَدَتْكَ. يا من هو حنونٌ بالطَّبع. وقد أَراقَ دمَهُ على الصليبِ من أَجلي لوَفْرَةِ رحمتِهِ. وخلَّصَني

صرْتِ. بولادَةِ اللهِ منكِ. هيكلاً لله. فأَتضرَّعُ إِليْكِ أَيَّتُها السيّدة. طالِبًا منكِ أَن تُمِدِّيني بمعونتِكِ. لأَنني زلَلْتُ بإِرادَتِي. فسَقَطْتُ في أَهواءٍ مُخْزِيَة

قالتِ العذراءُ باكيَة: عَرَفْتُكَ يا ابني في ولادتكَ. بارعَ الجمالِ أكثرَ مِن بَني البشر. فكيفَ أَراكَ في صلبِكَ بلا جمال. أَيُّها المسيح؟

التسبحة الرابعة

ضابط النغم: إِنَّ الكنيسةَ المُوقَّرةَ تُعيِّدُ في الرَّبّ. مُرنِّمَةً تَرنيمًا يَليقُ بالله. وهاتفةً بِنيَّةٍ طاهرة: المسيحُ قوَّتي ورَبِّي وإِلهي

للصليب

أَبصرَتْكَ الشمسُ معلَّقًا على الخشبةِ فأَظلَمَتْ. وانحَلَّتْ جِبلتُكَ وزالَ عَنها قَتَامُ الظَّلام. لأَن العدوَّ أُسِرَ وقُيِّد. والضَّلالةَ تلاشتْ وانحَلَّتْ

أَيُّها المسيح. الشمسُ التي لا تَغرُب. لقد رَبَط الشعبُ الأَثيمُ يَدَيكَ. فانحلَّ كلُّ المُقيِّدِينَ مِن قيودِهِمِ التي لا تَنْحَلّ. وانبرَتْ كلُّ الخليقةِ لتسبيحِكَ

للسيّدة

أَيَّتُها النقيَّةُ الطاهرة. طهِّري قلبي مِن دنسِ أَهوائي وأَدرانِها الشنيعَة. بِقَطَراتِ جنبِ وليدِكِ. وأَبهجِيني بنورِكِ البِهيّ

يا مَن ولدَتِ الطَّريق. كوني لي طريقًا مُستَقيمًا يُفْضِي بي إِلى مداخلِ الخلاص. أَنا الذي ما زِلتُ أَتسَكَّعُ في الظلامِ كلَّ يومٍ بتضليلِ الخبيث

يا سيّدة. لقد طُعِنَ فؤادُكِ بسيفِ الحزْنِ. مِن جرّاءِ الألمِ الذي تحمَّلَهُ المتجسِّدُ منكِ. عندما أَبصَرْتِهِ مصلوبًا. وجنبُهُ الطاهرُ يُطعَنُ بحربةٍ مِن أَجلنا

التسبحة الخامسة

ضابط النغم: أَيُّها الصَّالح. أَضئْ بنُورِكَ الإِلهيّ. نفوسَ المُبتَكِرينَ إِليكَ بشَوقٍ. وعَرِّفْهم. أَيُّها الكلمة. أَنَّكَ أَنتَ الإِلهُ الحقيقيّ. الَّذي استدْعانا مِن ظُلمَةِ الزَّلاَّت

للصليب

أَيُّها المسيحُ السيّد. سُمِّرتَ على الصليبِ بإرادَتِكَ عُريانًا. أَنتَ الذي سَرْبَلَ السماءَ بالسُّحب. فنَزَعْتَ عنِّي العُريّ الذي أَتَتْنِي بهِ الرذيلة. وزَيَّنتَنِي مُبْهِجًا إِيّايَ بحُلَلِ عدَمِ البلى

مُدِّدَ على الصليبِ المسيحُ الكرمةُ الحقيقيَّة. غارِسُ نفوسِنا وعُذوبتُها. فَقَطَرَ لنا سُلافًا أَزالتْ نَشْوَةَ السُّكرِ الناشئةَ عن تضليلِ العدوّ

للسيّدة

أَيَّتُها العذراءُ التي اختبَرَتِ الولادةَ الغريبَة. لقد تَغرَّبتُ عنِ اللهِ بملازمَةِ الخطيئة. فاجعلِيني بوَسَاطَتِكِ غريبًا عَنا. قريبًا مُلْتَصِقًا باللهِ الرؤوف

يا ذاتَ كلِّ نقاوَة. رآكِ دانيالُ جَبلاً. يَزْهُو متلأَلئًا ببهاءِ البَكارة. قُطِعَ مِنهُ حجرٌ. فسَحقَ أَصنامَ الضَّلالةِ بقوَّةِ اللاهوت

إِنَّ والدةَ الإِلهِ قالتْ وهي باكيَة: وسِعْتُكَ أَيُّها المسيحُ ابني. الذي وحدَهُ لا يسَعُهُ مكان. ووَلَدْتُكَ بلا طَلْقٍ ولا مَخاض. أَما الآن فإِني أَتوجَّعُ متألِّمَةً عندَ صلبِكَ

التسبحة السادسة

ضابط النغم: رأيتُ بحرَ العُمرِ طاميًا بعاصفةِ التَّجارب. فأَسْرَعْتُ إِلى ميناكَ الهادئ صارخًا إِليكَ: يا جزيلَ الرَّحمة. أَصعِدْ منَ الفَسادِ حياتي

للصليب

يا طويلَ الأناة. تُوِّجْتَ بإِكليلٍ مِن شَوك. فحَسَمْتَ شَوكَ الأهواء. وطُعِنَ جَنبُكَ بحرَبَة. فأَمتَّ الحيَّةَ الماكِرَة. التي جعَلَتْنا أَمواتًا

أَيُّها السيِّد. عُلِّقْتَ على خشبَة. فحطَّمْتَ صَولَةَ العدوِّ وسيادَتَهُ. وقبِلْتَ اللَّطْمَ فأَعتَقْتَني مِن عبوديَّتِهِ المرَّة. فأُسبِّحُ طولَ أَناتِكَ يا رؤوف

للسيّدة

أَيَّتُها العَصا المُكرَّمَة. التي أَنْبَتَتْ لنا الربَّ عودَ الحياة. طهِّري بصليبِ ابنكِ نفسيَ الذَّليلة. ونقِّيهَا منَ الأَفكارِ المهلكةِ التي أَنبتَتْها

أَيُّها الكلمةُ الجزيلُ الرحمة. كما أَخرَجتَ يونانَ من جَوفِ الحوت. كذلك خلِّصني مِن وحشِ الخطيئة. بتَضَرُّعاتِ التي وَسِعَتْكَ في حشاها الطاهِر. يا من هو بطبيعتِهِ غيرُ محدودٍ في مكان

إِنَّ العذراءَ السيّدةَ الكاملةَ النقاوة. هَتفَتْ منتَحِبَةً كالأُمهات: كيفَ رُفِعَ على الصليب. شُعاعُ الآبِ الذي ينُيرُ البرايا كلَّها. ويُحطِّمُ زعيمَ الظلام

التسبحة السابعة

ضابط النغم: إِنَّ المَلاكَ جعلَ الأَتُّونَ نَدِيًّا للفِتْيَةِ الأَبرار. وأَمْرَ اللهِ أَحْرَقَ الكلدانيِّين. فأَقْنَعَ الطَّاغِيَةَ أَنْ يصرُخ: مبارَكٌ أَنتَ يا ألله. إِلهَ آبائنا

للصليب

أَيُّها القديرُ الوحيد. إِنكَ لمّا لُطِمْتَ. لُطَمْتَ التِّنينَ الخبيثَ نافِثَ السُّمّ. ولمّا عُلِّقتَ على خشبَة. أَنرتَ الجميعَ لِيهَتِفوا: مُبارَكٌ أَنتَ يا إِلهَ آبائِنا

إِنَّ آدمَ الإِنسانَ الأَوّل. أَصابَهُ الموتُ بِمذاقةِ العود. وأَما الإِنسانُ الثاني المسيح. فبمَوتِهِ على العود. أَماتَ العدوَّ الدَّاهِيَة. ومنَحنَا الحياةَ الخالدَة

للسيّدة

لقد ارتكَبْتُ خطايا تَفوقُ طَورَ الطبيعَة. وتَمرَّدتُ على اللهِ الصالحِ بالطبع. فاجعلِيني مِن خاصَّتهِ. مُتَوسِّطَةً لديهِ توسُّطَ الأُمِّ لتُصالِحينِي معهُ. فإِنكِ قد أَلَّهْتِ طبيعةَ الجَدِّ الأَوّل. بالوِلادَةِ التي تَفوقُ الطبيعَة

طهِّري قلبي الذي يَفيضُ كلَّ يومٍ بسواقي الخطيئَة. يا مَن أَنبعَتْ للمؤْمِنينَ ماءَ الخلاص. حتّى أَشدوَ لكِ: مُباركةٌ أَنتِ التي ولدَتِ الإِلهَ بالجسد

إِنَّ العذراءَ هتفَتْ نحوكَ: إِنكَ غيَّرتَ الطبيعةَ كلَّها بارتفاعِكَ على الصليب. يا ابنيَ المنزَّهَ عن التغيِّر بلاهوتِهِ. وأَنا لدى نَظرِي ذلك. أَنتحِبُ منذَهِلةً مِن تَدبيركَ الرَّهيب

التسبحة الثامنة

ضابط النغم: مِنَ اللَّهيبِ أَنْبَعْتَ نَدىً للأَبرار. أَيُّها المسيح. وبالماءِ أَحْرَقْتَ ذبيحةَ الصِّدِّيق. فإِنَّكَ تفعلُ كلَّ شيءٍ بمجرَّدِ إِرادتِكَ. فإِيَّاكَ نَرفَعُ إِلى جميعِ الدُّهور

للصليب

أَيُّها الإِلهُ المُتَعالي. ذَلَّلْتَ الحيَّةَ المُتَعَظِّمَة. بارْتِفاعِكَ عن تواضعِ قلبٍ على خشبَة. وبالآلامِ رَفَعْتَ آدمَ المُنْحَطَّ أَيُّها الرؤوف

أَيُّها السيّد. لكي تُزيلَ مَرارةَ العود. بسطْتَ يديكَ على العود. بعدَ أَنْ ذُقْتَ المرارة. أَنتَ حَلاوةَ الكلِّ وحياتَهم ذا الأُقنوم. ونورَهُم وخلاصَهُم

للسيّدة

إِني أَرتكِبُ القَبيحَ أَنا الشقيّ. على غيرِ إِرادَةٍ منِّي. لأَني تَعبَّدتُ للعادَةِ التي جعلَتْنِي عبدًا لعبيدٍ أشرار. أُقْصُوا عنِ اللهِ مُتَهَوِّرِين. فأَعتِقِينِي أَيَّتها السيِّدةُ العذراءُ وحرِّريني

أَظْلَمَتْ بَصيرَتي بِسُكْرِ الخطيئَةِ المُرَّة. فإِليكِ أَطلُبُ أَيَّتُها السيِّدةُ العذراء. التي وَلَدَتْ بغيرِ فِلاحَة. العنقودَ الذي يَقْطُرُ خَمْرَ الخلاصِ للجميع. سائِلاً أَنْ يَمْنَحَنِي الصَّحْوَ والخلاص

أَيَّتُها العذراءُ النقيَّة. سَبَقَ يَعقوبُ فرآكِ سُلَّمًا. نَصْعَدُ بِها إِلى علُوِّ السماء. نحن المُتَهَوِّرِينَ في هُوَّةِ الرذائِل. فلذلك نُسَبِّحُكِ إِلى الدُّهور

التسبحة التاسعة

ضابط النغم: إِنَّ اللهَ الَّذي لا يستطيعُ البشرُ النَّظرَ إِليهِ. ولا صُفوفُ الملائكةِ التفرُّسَ فيهِ. بكِ يا كاملةَ النَّقاوة. ظَهَر للبشرِ كلمةً متجسِّدًا. فإِيَّاهُ نُعظِّمُ معَ الجنودِ السَّماويَّة. وإِيَّاكِ نُغَبِّط

للصليب

يا طويلَ الأَناة. رُفِعتَ على خَشبةٍ مغروسةٍ في الأَرض. مصلوبًا في منتَصَفِ النهار. أَنتَ ربُّ الساعاتِ والأَزمنة. فأَصْلَحتَ ثمرَ الفردَوسِ المُهلِك. الذي بهِ زلَّ آدمُ في الفردَوسِ فتهوَّرَ ساقطًا

غُرِزَ الصليبُ فأُصيبَ المُتَمَرِّدُ بجُرْحٍ بالغٍ في نفسِهِ. وأُطلِقَ المُقيَّدونَ من البِلى. وغُرِستْ مَعرِفةُ اللهِ في قلوبِ البشر. وأُبيدَ العدُّو. وامتلأَتِ البرايا كلُّها فرَحًا

للسيّدة

أَيُّها المسيحُ الفائقُ الصَّلاح. بطَلِباتِ والدَتِكَ النقيَّة. إرأفْ بي وخلِّصْني. أَنا الذي وحدَهُ داسَ شريعتَكَ الخلاصيَّةَ عنِ اختلالِ عقلٍ. وتعبَّدَ للمعصِيَةِ الفظيعة. فأَمسى مَدينًا مَقْضِيًّا عليهِ

أَيَّتُها السيِّدةُ المنعمُ عليها. كوني لي ميناءً أَنا المُشرِفَ على الغرَقِ في نَوءِ التجارب. وسكِّني هيَجانَ أَهوَائي. وجفِّفي لجَّةَ خطاياي. لكي أُسبِّحَكِ بحقٍ واجبٍ يا ذاتَ كلِّ مديح

إِنَّ البريئةَ منَ العيبِ هتفتْ باكيةً كالأُمهات. إِني ولدتُكَ ولادةً عجيبةً ورهيبة. أَيُّها السيّدُ الطويلُ الأَناة. والآنَ إِذْ رأَتْكَ الخليقةُ مصلوبًا على خشبةٍ بإِرادَتِكَ. ارتاعتْ مذعورَة. فإِيَّاكِ يا عذراءُ نُعظِّم

قطع آيات آخر السحر

للصليب

صليبُكَ رجائي أَيُّها المسيح. وبهِ أَفتخرُ صارخًا: إحطِمْ أَيُّها الربُّ المحبُّ البشر. كبرياءَ الذين لا يَعتَرِفونَ أَنكَ إلهٌ وإنسان

إِنَّنا نَتَّخِذُ الصَّليبَ حِصنًا. فنُقارِعُ العدوَّ غيرَ مُرتاعينَ مِن حِيَلِهِ ومَكامِنِهِ. فإِنَّ تَشامُخَهُ قد أَزالتْهُ وداستْهُ. قُوَّةُ المسيحِ الذي سُمِّر على خَشَبة

للشهداء

إِنَّ تَذكارَ الشُّهداءِ بهجةٌ لخائفي الربّ. لأَنهم جاهدوا في سبيلِ المسيح. ففازُوا منهُ بالأكاليل. وهمُ الآن يتشفَّعونَ بدالَّةٍ في خلاصِ نفوسِنا

المجد… (للتذكار المتفق) الآن… للصليب وللسيّدة

لمَّا رأتكَ الكاملةُ النَّقاوَةِ معلَّقًا على الصَّليبِ انتحبتْ صارخَة: يا ابني وإلهي وولَديَ الفائقَ الحلاوَة. كيفَ تُطيقُ عذابًا مُخزيًا؟