الجُمعَة مَساء
في مزامير الغروب. قطع متشابهة النغم
باللحن الثاني. نغم: “أُو تِهْ إِكْ
تُوكْسِيْلُو”
للسيّد
أَيُّها المسيح. عندما تأتي بمجدكَ مع الملائكةِ
القدِّيسين. لتدينَ الجميع. فيَمثُلُ البشرُ بين يديكَ عُراةً. ليُؤدُّوا جوابًا
عمَّا فعلوهُ. حينئذٍ رتِّبْنِي بينَ خِرَافِكَ أيُّها الكلمة. وهبْ لي آنَئذٍ
الصَّفحَ عن جميعِ الذنوب. التي اقترفتُها في حياتي
أَتضرَّعُ إليكَ يا محبَّ البشرِ وحدَكَ. فمزِّقْ قيودَ
أَهوَائي. وأَزِلْ صديدَ نفسي. وامنحني دموعَ ندامة. وأنِرْ قلبيَ المُظلِم.
وأَنقِذْني من كلِّ مُلمَّةٍ وعاصفة. ومنَ الطَّوارئ المُعاكِسَة. ومِن مختَلفِ
تجارِبِ العدوِّ الشرير. المتسلِّطِ على العالم
للسيّدة
منذُ حداثتي تعبَّدتُ بجُملتي لأَهوَاءٍ مُخْجِلَة.
وبخلاعتي المفرِطَة. سوَّدتُ ما هو على مثالِ اللهِ تسويدًا كاملاً. وأَرهَبُ
الدينونةَ الآتية. عندما سأمثُلُ بينَ يدَي ابنكِ وإلهكِ. يا جديرةً بكلِّ مديح.
فالآن قبلَ النِّهاية. إمنحيني يا نقيَّةُ التطهيرَ مِن أهوَائي والنجاةَ مِن
ذنوبي
ثمّ
قطع خدمة الأشهر
المجد… (للتذكار المتفق) الآن… للسيّدة
إِنَّ ظلَّ الشريعةِ جازَ بورودِ النِّعمة. فكما كانتِ
العُلَّيقَةُ مُتوقِّدةً ولمْ تَحْتَرِقْ. كذلكِ أنتِ يا عذراء. ولدْتِ ولبثتِ
عذراء. وعِوَضَ عمُودِ النَّار. أشرقَ شمسُ العدْل. وعوضَ موسى. المسيحُ مخلِّصُ
نفوسِنا
قطع
آيات آخر الغروب
للشهداء
بشفاعةِ القدِّيسينَ الشهداءِ وصلاتِهم إلى المسيح.
زالتْ كلُّ ضلالة. وبالإيمانِ يَخلُصُ جنسُ البشر
إِنَّ أَجوَاقَ الشُّهداءِ قاوَمُوا الطُّغاةَ قائلين:
إننا مُتجَنِّدونَ لمَلكِ القوّات. حتّى لو أَفنيتُمُونا بالنَّارِ والأعذبَة.
لَما أنكَرْنا قدرَةَ الثَّالوث
عظيمٌ هو المجدُ الذي اقتنَيتُموهُ بالإيمانِ أيُّها القدّيسون.
فإنكم لم تَغلِبُوا العدوَّ باحتمالِكُمُ الآلامَ فقط. بل بعدَ الموتِ أيضًا
تَطرُدونَ الأرواح. وتَشفونَ السُّقَماء. يا أَطبَّاءَ النفوسِ والأجساد.
فتَشفَّعُوا إلى الربِّ في أن تُرحمَ نفوسُنا
للراقدين
كلُّ إنسانٍ كالظِّلِّ يَذبُل. وكالحُلْمِ يَعبُرُ
ويزُول. ثمّ متى نُفِخَ في البوق. يقومُ الموتى كلُّهم. كأَنهم في زلزلةٍ
لاستقبالِكَ أيُّها المسيحُ الإله. فحينئذٍ رتِّبْ أيُّها السيّدُ المسيح. أرواحَ
عبيدِكَ الذين نقلتَهُم عنَّا في مساكنِ قدّيسيكَ
المجد… (للتذكار المتفق) الآن… للسيّدة
فيكِ وضعتُ كلَّ رجائي. يا أُمَّ النُّور. فاحفظيني تحتَ
كنفِكِ
سَحَر
السَّبْت
أناشيد جلسة المزامير الأولى
يا من جعلَ قدِّيسيه أَبهى منَ الذَّهب. ومجَّدَ
أبرارَهُ بما أنّهُ صالح. دبِّرْ بابتهالاتِهم حياتَنا أيُّها المسيحُ الإِله.
لأنكَ محبٌّ للبشر. واجعلْ صلوَاتِنا ترتفِعُ مُستقيمةً كالبخُور. أيُّها
المستريحُ في الأقداسِ وحدَهُ
مغبوطةٌ الأرضُ التي أَخصبتْهَا دماؤُكم. يا شهداءَ
الربِّ الظَّافِرين. ومُقدَّسَةٌ المساكنُ التي قَبلَتْ أجسادَكُم. فإنكُم قد
غلبتُمُ العدوَّ في الميدان. وكرزتُم بالمسيح بشجاعة. فنسألكُم أن تَبتَهِلوا إليه
بما أَنه صالحٌ. في خلاصِ نفوسِنَا
أَيُّها الرُّسلُ والشُّهداءُ والأنبياء. ورؤساءُ
الكهنةِ والأبرارُ والصِّدِّيقون. الذين أَتموُّا شوطَهُم حسنًا وحفِظُوا الإيمان.
نسألكُم. بما أن لكمْ دالةً عند المخلِّص. أَن ابتهلوا إليهِ في خلاصِ نفوسِنا.
بما أنّه صالح
المجد… الآن…
أسرارُكِ. يا والدةَ الإِله. كلُّها تفوقُ العقلَ. كلُّها تَفوقُ المجد. لأنكِ.
وأَنتِ مختومةُ الطَّهارة. مَصونةُ البتوليَّة. عُرِفتِ أُمًّا حقيقيَّة. لمَّا
وَلَدْتِ الإلهَ الحقيقيّ. فإليهِ ابتهِلي في خلاصِ نفوسِنا
أناشيد جلسة المزامير
الثانية
إِنَّ القدِّيسينَ اتخذوكَ في العالمِ سِربالاً. يا من
سَربلَ السَّماءَ بالغيوم. فصَبَروا على أعذبةِ الأثمة. وأبطلوا ضلالةَ الأصنام.
فبتضرُّعاتِهم. أعتِقْنا يا مخلِّصُ منَ العدوِّ غيرِ المنظور. وخلِّصنا
للراقدين
يا مَن لهُ السُّلطانُ على جميع الأمواتِ والأحياء. بما
أَنه الإله. أَصغِ إلى تضرُّعِ عبيدكَ. وأَظهِرْ حنوَّ أحشائِكَ للبشر. وامنحِ
المَغفِرةَ للنفوسِ التي نقلتَها على الرجاءِ بكَ. يا من هو بدافعِ حنانِهِ فائقُ
الصَّلاح
يا ربّ. بما أَنكَ صالح. أُذكرْ عبيدَكَ. وإِن كانوا قد
خطئوا في حياتِهم فاغفرْ لهم. فإنّه ليسَ مِن أحدٍ بلا خطيئة سوَاكَ. أنتَ
القادِرَ ان تَمنحَ المنتقلِينَ الراحة
المجد… الآن… أَيَّتُها
القدّيسة. أُمُّ النُّورِ المُعجِزِ البيان. نُكرِّمُكِ بنشائدَ ملائكيّة.
ونُعظِّمكِ بتقوى
بعد المزمور الخمسين. قانون لجميع القدّيسين. نظم
يوسف المنشئ. الردّة: “يا قدّيسي الله تشفَّعوا فينا” وقانون للراقدين. نظم ثيوفانيس. الردّة:
“طوبى لمن اخترتَهم وقبِلتَهم يا ربّ“.
القطعة الأخيرة: “المجد والآن” أو “يا والدةَ الإلهِ
الفائقةَ القداسةِ خلِّصينا” إذا تلي قانون
خدمة الأشهر
التسبحة
الاولى
ضابط النغم: يا
نَفْسُ. إِتَّخِذي تَسْبِحَةَ موسى واهْتِفي: هُوَ عَوني وَوَقائي. لقد صَارَ لي
خَلاصًا. هذا إِلهي فأُمَجِّدُهُ
للقدّيسين
تحمَّلتُم بجلادَة. الاضطهاداتِ الفادِحةَ والعذاباتِ
المبرِّحة. أَيُّها المجاهدون. فطَردتُم كلَّ ضلالةٍ من الآفاقِ بقوَّةٍ إلهيَّة
تلأْلأَ خدّامُ اللهِ ورؤساءُ الكهنةِ بالنُّور العقليِّ
بوضوح. فهدَوا جماهيرَ المؤمنينَ كلَّهم إلى نُورِ التَّقوى
للراقدين
وَطِئْتَ الموتَ بموتكَ أيُّها الصَّالح. فأنبَعتَ الحياةَ
الإلهيّةَ الخالدَة. فامنحْها لنفُوسِ الرّاقدين. واهبًا إيَّاهم غفرَانَ الزّلاتِ
بشفاعَةِ شهدائكَ
أَيُّها المسيحُ المحبُّ البشر. إِمنحْ بتحنُّنكَ. مكانَ
راحةٍ لعبيدكَ الذين يَنتظِرونكَ بحُسنِ عبادة. في بيتكَ وفي مِظلَّتِكَ العجيبَة.
يا مَن يُنبعُ الرحمةَ الغنيَّةَ دائمًا
للسيّدة
يا أمَّ اللهِ السَّيِّدَة. وطِّدي عقليَ المتزَعْزِع.
وثبِّتيهِ في وصايا الذي وُلدَ من بطنكِ المقدَّس. واجتاحَ مملكةَ الجحيمِ
القاتمة. موطِّدةً إيّايَ في أوامِرِهِ الإلهيَّة
التسبحة
الثالثة
ضابط النغم: يا
أَلله. إِجْعَلْ بِصَلاحِكَ. عَقْلِيَ القاحِلَ مُخْصِبًا. لأَنَّكَ فلاَّحُ
الجَمالات. وَزارِعُ الصَّالِحات
للقدّيسين
إِنَّ المجاهدينَ المضطَرمينَ بنارِ محبةِ المسيح.
أطفأوا نارَ العذاباتِ بندى الرُّوحِ الفاعلِ كلَّ شيء
إِبتهلوا من أجلنا إلى الإلهِ المحبِّ البشر. يا رؤساءَ
كهنةِ المسيحِ القدِّيسين. ومعاشرَ الأبرارِ الموقَّرين
للراقدين
أَيُّها الغنيُّ بالرحمة. إِرتضِ أن يَستنيرَ الراقدونَ
على الإيمان. بلمعانِ جمالكَ البهيِّ مع شهدائكَ. فإنكَ أنتَ إِلهُنا ولا عادلَ
سواكَ يا ربّ
أهِّلْ يا رؤوف. للسُّكنى في مكانِ البهجَةِ في بقعَةِ
صفيِّكَ إبراهيم. عبيدَكَ الصّارخينَ إليكَ: أنتَ إلهُنا ولا عادِلَ سواكَ يا ربّ
للسيّدة
لقد أُمِتُّ وعُدْتُ إلى الأرض. فبعَثْتِنِي بولادَتِكِ
مانحَ الحياةِ يا ذاتَ كلِّ نقاوة. فانتَشلِيني من الجحيمِ السُّفلى. أنا الذي
يُمجِّدُكِ عن إيمان. ويُكرِّمُكِ. يا والدةَ الإلهِ الجديرةَ بكلِّ تسبيح
التسبحة
الرابعة
ضابط النغم:
سَبَقَ النَّبِيُّ فشَاهَدَ ولادتَكَ منَ البَتول. فنَادَى هاتِفًا: سَمِعْتُ
سَماعَكَ فَخِفْتُ. لأَنَّكَ أَيُّها المسيح. مِنَ التَّيْمَنِ تأْتي ومِنْ جَبَلٍ
مُقَدَّسٍ وظَليل
للقدّيسين
إِنَّ المجاهدينَ الشُّرفاء. أحسنوا الاقتداءَ بآلام
المسيح. فكانوا يفرحونَ لدى تعرُّضِهم للعذاباتِ الكثيرة. لِتطلُّعهِم إلى
الثوَابِ الأبديّ. وإذ فازوا بهِ يُغبَّطونَ على الدّوام
حفظِتُم شرائعَ الرُّوحِ بنشاطٍ يا رؤساءَ الكهنة.
ووجهتُمُ الشعوبَ إلى المرفإ الإلهيّ. كَربابِنَةٍ ماهرين. ولمَّا انفصلتُم عن
المشاغلِ الأرضيَّة. نُقلتُم إلى صفاءِ الحياةِ الخالدَة
للراقدين
أَهِّلْ أيُّها المسيح. لِوَافِرِ رحمتكَ. عبيدَكَ الذين
عاشوا على الرجاءِ والإيمانِ والاعتقادِ القويم. لينعَموْا بمجدكَ الذي يفوقُ
العقل. بطَلباتِ شهدائكَ الشُّرفاء
إِنَّ عندكَ يَنبوعَ النّعيمِ الدائمَ الفيضان. وأَتَ
تُروي أصفياءَكَ منه. فمعهم أسكِن على مياهِ الغفران. الذي نَقلتهُم إليكَ أيُّها
المسيح. لِتَحنُّنكَ الذي لا يوصَف
للسيّدة
يا والدةَ الإله. الأُمَّ العذراءَ الوحيدة. لقد شفَيتِ
جِراحَ حواءَ وشقاءَها. لأنكِ ولدْتِ الخالق. القادرَ على أن يشفيَنا نحن
المهشَّمينَ بالسّقطَة
التسبحة
الخامسة
ضابط النغم: يا
مُخَلِّصي. بَدِّدْ ظَلامَ نفسي. وأَنِرْني بِنُورِ وصَاياكَ. لأَنَّكَ وَحْدَكَ
مَلِكُ السَّلام
للقدّيسين
لقد صبا المجاهدونَ الشُّجعانُ إليكَ يا رؤوف. فمقَتوا العالمَ
كلَّه مُعانينَ العذاباتِ بجحُودِهم للجسد
إِنكم تُنيرونَ الخليقةَ بأشعَّةِ الرُّوحِ القدس. يا
رؤساءَ الكهنةِ والأنبياءَ والأبرارَ اللابسِي الله. مبدِّدينَ ظلامَ الأهوَاء
للراقدين
لقد بُعِثْنا بعد أَن كنَّا أموَاتًا معتقَلينَ في
السُّجون. لأنكَ أيُّها الصالح. إنتشلتَنا من مساكنِ الجحيمِ السفليَّة. وأنشأتَ
منا في الكنيسةِ كتائبَ شهداءَ قدّيسين
بما أنكَ أتيتَ للعملِ الخلاصيِّ أيُّها المسيح. إِقبلِ
الآنَ الذين انتقلوا إليكَ على حُسنِ العبادة. وأسكنهُم في أحضانِ إبراهيمَ مثلَ
لَعازر
للسيّدة
إِنَّ المتَّكلينَ عليكِ يَحيَونَ بقُربكِ يا أمَّ الله.
لأنكِ ولدْتِ لنا واهبَ الحياة. الذي يُحيي الجميعَ بمشيئتِهِ
التسبحة
السادسة
ضابط النغم:
أَيُّها المسيح. إِنِّي أَغْرَقُ في لُجَّةِ الخَطايا. وتَتَقَاذَفُني أَمْواجُ
الحياة. فكمَا أَخْرَجْتَ يونانَ مِنَ الحوت. هكذا أَخْرِجْني يا مُخَلِّصُ. مِنْ
أَهْوائي وخَلِّصْني
للقدّيسين
صارعَ المجاهدونَ العدوَّ بَرباطةِ جأشٍ. واستظهَروا
عليهِ. فنالوا أكاليلَ الغلبةِ من الله. وهمُ الآن يُواصلونَ الشَّفاعةَ لديهِ
لخلاصِ نفُوسِنا
لِنُكرِّم رؤساءَ كهنةِ المسيح. ولنُغبِّطْ أبرَارَهُ بإيمان.
فإننا بطَلباتِهم ننجو مِن كلِّ غضبٍ وضيقٍ وشرِّ العدوّ
للراقدين
يا محبَّ البشر. أَهِّلِ الذينَ أردتَ أن تنقلَهُم من
الأرض. بإرادتكَ الفاعلةِ كلَّ شيء. لبهائكَ الذي يَتَعذَّرُ وصفُهُ. حيث يُقيمُ
أجواقُ شهدائكَ
أَيُّها السيِّد. أَهِّلِ الذينَ غادروا العالم. ونزَحوا
إلى بهائكَ الذي يَصعُبُ وصفُهُ. أَن يَستنِيروا متلألئينَ بجمالِ مجدكَ
للسيّدة
كوني منقِذةً سريعة. للذين يَدعونكِ أيَّتُها السيّدةُ
الكاملةُ النقاوَة. لأنكِ ولدْتِ المسيحَ سيِّدَ الحياةِ والموت
التسبحة
السابعة
ضابط النغم:
إِنَّ الفِتْيَةَ كانوا يَرْقُصُونَ في الأَتُّونِ على مِثَال الشيروبيم. وهُمْ
يَصْرُخُون: مُبَاركٌ أَنتَ يا أَلله. لأَنَّكَ بِحَقٍّ وحُكْمٍ. جَلَبْتَ علَيْنا
كلَّ ذلك مِن جَرَّاءِ خَطَايانا. أَيُّها الفَائِقُ التَّسبيحِ والمَجدِ إِلى
جميعِ الدُّهُور
للقدّيسين
غلبَ المجاهدونَ المضطَهِدينَ بصبرِهِم على احتمالِ
أنواعِ العذابِ الأليم. لأنّهم أَحبُّوا حبًّا حقيقيًّا اللهَ الذي تألَّمَ
لخطايانا. فبصلوَاتِهِم خلِّصِ الكلَّ أيُّها الكلمة. مِن التجارِبِ والخُطوب
يا رؤساءَ الكهنةِ النيِّرِي الطَّلعة. والأبرارَ
والأنبياءَ وجمهورَ الكهنةِ الشهداءِ العجيبين. ورهطَ النساءِ القدّيساتِ
المقدَّس. اللواتي لَمَعنَ في النُّسك. قدِّموا الطَلباتِ مِن أجلنا حتّى ننالَ
الرحمة
للراقدين
أتيتَ يا اللهُ لتُخلِّصَ جنسَ البشرِ الذي ضلَّ منذ
القِدَم. وفي سبيلِ ذلك يتَضَرَّعُ الشهداءُ إليكَ دائمًا. سائلينَ أن تريحَ الذين
نقلتَهُم منَ الأرْضِ في أرْضِ الودعاء
نقضتَ الموتَ بالموت. حينَ ظهرتَ يا سيّد. أنكَ وحدَكَ
الحرُّ بين الأموات. فأنقِذِ الآن عبيدَكَ من الخطيئة. مُوضِحًا إيّاهُم ورثةَ
الملكوت
للسيّدة
أَيَّتُها العذراء. بدَوتِ أنكِ منارةٌ للمجدِ الإلهيّ.
تَحمِلينَ شُعاعَهُ المستمَّدَ من الرُّوح. وقد أَبادَ قتامَ الجحيمِ بلمعانِ
نُورِهِ الإلهيّ
التسبحة الثامنة
ضابط النغم:
سبِّحوا الذي سَبَقَ فَرَسمَ قدِيمًا. مُعْجِزَةَ العذْراءِ بالعُلَّيْقَةِ في طُورِ
سيناء. وبارِكوهُ وارفَعُوهُ إِلى جَميعِ الدُّهور
للقدّيسين
سالتْ دِماؤُكُم أَيُّها المجاهدون. وقدَّسَتِ الخليقةَ
كلَّها. وقد غطَّتْ بفَيضانِها فَيضانَ الخديعة. مُرْوِيَةً نفوسَ المؤمنينَ بسخاء
ظهرَ جمهورَ النُّسَّاكِ والكهنةِ والنساءِ القدّيساتِ
والأنبياءِ الأشراف. معادِلينَ للملائكةِ في الكرامة. لأنّهم ساروا على الأرْضِ
سيرةَ الملائكة
للراقدين
لِتَنزُّهِكَ عن الموت. عرَّفتنا بقوَّتكَ الإلهيةِ
مخارجَ الموتِ الكريه. وبتلكَ القوَّةِ عينِها عرَّفتنا مداخلَ الحياة. التي فازَ
بها شهداؤُكَ عن استحقاق
أَهِّلِ المنتقلينَ عنَّا للتَّنعُّم بجمالِكَ العقليّ.
مطهِّرًا إياهم لِوَفرَةِ محبتكَ للبشرِ أيُّها السيِّد. مِن عارِ الخطيئةِ
الشَّنيع. فإنكَ أنتَ وحدكَ ظهرتَ منزَّهًا عن الخطيئة
للسيّدة
عظيمٌ ورهيبٌ سرُّ ولادَتِكِ يا أمَّ الله. فإنكِ ولدْتِ
الإله الذي لم يقبَلْهُ الموتُ ولا أفناهُ القبر. فلذلك نُمجِّدُكِ نحن معاشرَ
الشُّعوب. يا كاملةَ القداسة
التسبحة
التاسعة
ضابط النغم:
مَنْ مِنَ الأَرْضِيِّينَ سَمِعَ بِمِثْلِ هذا؟ أَو مَنْ رأَى يَومًا أَنَّ
عَذْراءَ تَحْمِلُ في الحَشا وتَلِدُ طِفْلاً بِلا مخَاضَ؟ هذه هي مُعْجِزَتُكِ!
ونحن نُعَظِّمُكِ يا مريمُ والِدَةَ الإِله
للقدّيسين
ظهرتُم أقوياءَ على الأهوَاءِ وقادرينَ على الأعداء.
أيُّها المجاهدون. فحصلتُم على الغلبةِ بجهادِكُمُ الشرعيّ. ونلتُمُ الأكاليلَ من
الله
غدوتُم يا رؤساءَ الكهنةِ الشُّرفاء. خدّامًا للهِ
مُقْتَدينَ بالرّاعي الصالح. فرعَيْتُم خِرَافَهُ بالبِرّ
للراقدين
بما أنَّ لكَ السلطانَ على الأحياءِ والأموات. يا علَّةَ
الحياةِ ومصدرَها. إمنحِ الذين نزَحوا إليكَ من الأرض يا سيِّد. ميراثَ السماء.
وبهاءَ قدّيسيكَ وشهدائكَ المجاهدينَ المجيدين
إِنكَ الكلمةُ الذي منحَني الوجودَ في البدء. يا علَّة
الحياةِ ومصدَرها. ثمّ وهبني الوجودَ من جديد. فأَسكِنْ عبيدكَ الذي انتقلوا
إليكَ. في أحضانِ إبراهيمَ أبي الآباءِ الشهيَّة
للسيّدة
إِياكِ نُغبِّطُ يا والدةَ الإلهِ عنِ استحقاق.
متمِّمينَ الكلامَ الذي ألهمكِ إِيَّاهُ الله. فإِنكِ وحدَكِ حملَتِ الإله.
وولدْتِهِ على الأرض. وهو الذي حلَّ سلطانَ الموت
قطع مزامير الباكرية
للشهداء
إِنَّ الشَّهداءَ القدِّيسين. إتَّخذوا صليبَ المسيح
سلاحًا لا يُغْلَب. فأَبطلوا كلَّ قوّةِ إبليس. ونالوا الأكاليلَ منَ السَّماء.
وصاروا لنا حِصنًا. متشفِّعينَ بِنا عندَهُ
أَيُّها المسيح. إنّ جماهيرَ القدِّيسينَ يبتهلونَ
إليكَ. فارحمنا بما أنكَ محبُّ البشر
أيُّها الشُّهداءُ الظَّافِرون. إنّ كلَّ مدينةٍ وقريةٍ
تُكرِّمُ ذخائركُم. فإنكمُ جاهدتُمُ الجهادَ الحَسَن. فنِلتُمُ الأكاليلَ السَّماويّة.
لذلكَ أنتمْ فخرُ الكهنة. ونصرةُ المؤمنين. وجمالُ الكنائس
للراقدين
ويلي. أيُّ نزاعٍ تُقاسي النَّفسُ وهي تُفارِقُ الجسد.
ويحي. ما أكثرَ ما تَبكي حينئذ وما مِن راحِم. تَرفعُ أَبصارَها إلى الملائكةِ وما
مِن مُغيث. تَبسُطُ يدَيها إلى البشرِ وما مِن مُعين. لذلك يا إخوتي الأحبَّاء. إذ
قد أَدركْنَا سُرعةَ زوالِ حياتِنا. فلنلتمِسْ منَ المسيحِ الرَّاحةَ للمنتقلين
عنَّا. ولنفوسِنَا عظيمَ الرحمة
المجد… (للتذكار المتفق) الآن… للسيّدة
بدَّدتُ أنا التعيسَ كلَّ حياتي في الشُّرور. والآن
أيَّتُها النقيَّة. قُبِضَ عليَّ وأنا خالٍ تمامًا من كلِّ عملٍ صالح. وإذ أَرى
الموتَ يَقتَرِبُ مني أَرتعد. ويلاهُ. مِن محكمةِ ابنكِ وإلهكِ. فأنقذيني منها
أيَّتُها العذراء. وقبْلَ ذلك الضِّيق. إجعليني أَتوبُ يا سيّدَتي وخلِّصيني
قطع
آيات آخر السحر
باللحن الثاني. نغم: “أو تِهْ إكْ
تُوكْسِيْلُو”
أَيُّها السيّد. بموتِكَ المحيي. أَبطلتَ قوَّةَ الموتِ
وفسادَهُ. وأَبنعتَ للجميع حياةً أبديَّة. ومنحتَ المائتينَ القيامةَ من بينِ
الأموات. لذلك نَطلُبُ إليكَ يا مخلِّص. فأرِحِ المنتقلينَ إِليكَ بإيمان.
وأَهِّلْهُم لمجدِكَ الخالِد. يا محبَّ البشر
آية: طوبى لِمنْ
اخترتهُمْ وقبلْتَهُمْ يا ربّ (مز 64)
لقد احتملتَ الصَّلبَ. وقبلتَ الموتَ طوعًا. لكي تُشرِكَ
البشرَ في ملكوتِكَ. لذلك نَستعطِفُكَ. فأَشركْ في ملكوتِكَ المنتقلينَ إليكَ
بإيمان. وأَهِّلْهُم لعذوبةِ جمالِكَ. يا محبَّ البشر
آية: وذكرُهم يَدومُ إلى
جيل فجيل (مز 24)
أَيُّها المسيح. إِنَّ الرَّاقدِين منذ الدَّهر.
ماثِلُونَ برِعدَةٍ أَمامَ عرشكَ الرَّهيبِ المُخيف. مُنتَظِرينَ قضاءَكَ العادل.
أيُّها المخلِّص. راضينَ بحُكمكَ الإلهيِّ المَنصِف. فأشفقْ. والحالةُ هذه. أشفقْ
أيُّها السيّدُ المخلِّص على عبيدكَ الذين انتقلوا إليكَ على الإيمان. وأَهِّلْهُم
لِنَعيمكَ وغبطتِكَ الأبديَّيْن
المجد… (للتذكار المتفق) الآن… للسيّدة
هلمَّ نمجِّدْ كلُّنا أُمَّ النُّور. هاتفينَ لها
بأَناشيدَ لا تنقطِع. فإنّها وحدَها ولَدَتْ خلاصَنا. ولنُحَيِّها بالسَّلام. لأنّها
هي وحدَها ولدتْ أَقدمَ الجميع. الإِلهَ الذي قبلَ الدُّهور: السَّلامُ عليكِ يا
من ولدَتِ الذي جدَّدَ جَبلةَ حوَّاء. السَّلامُ عليكِ أيَّتُها العذراءُ
الطَّاهرة