الثلاثاء مساءً وسَحَر الأربعاء

الثّلاثاء مَساء

في مزامير الغروب. قطع متشابهة النغم

باللحن الثاني. نغم: “أُوْتِهْ إِكْ تُوكْسِيْلُو”

للصليب

أَيُّها المخلِّص. لما سُمِّرتَ على الصَّليب. أَبصرَتْكَ الشَّمسُ فأَظلَمتْ خوفًا. وحِجابُ الهيكل انشقَّ. والأرضُ تزلزلتْ. وكذلك الصُّخورُ تشقَّقَتِ ارتياعًا. لأَنها لم تُطِقْ أن ترى خالقَها. يَشْتُمُهُ الأثَمَةُ جَورًا ويتألمُ بإرادَتِهِ

رُفعتَ على خشبةٍ يا محبَّ البشر. فجَنْدَلْتَ الحيَّةَ الشرِسةَ بحملتها على الأرض. وتحوَّلَتْ كلُّها جِيفةً نتِنَةً مطروحَة. أمّا آدمُ المحكومُ عليهِ قبلاً. فحُلَّ منَ اللَّعنةِ وخُلِّص. فلذلك نَبتهلُ نحن أيضًا قائلين: خلِّصنا وارأفْ بنا جميعًا وأَهِّلْنا لملكوتِكَ

للسيّدة

أَيَّتُها السيِّدة. أنتِ غنى الفقراءِ ونعيمهُم وملجأُ البائسين. ورجاءُ الأيتام. وإيَّاكِ نُمجِّدُ نحن الذينَ في الضِّيقاتِ قائلين: يا قدِّيسةَ القدِّيسين. أسرِعي الآن أيضًا إلى إنقاذِ عبيدكِ من كلِّ مكايدِ الشَّياطين. ومنَ العِقابِ الصارِمِ والقضاءِ الأبديّ

ثمّ قطع خدمة الأشهر

المجد… (للتذكار المتفق) الآن… للصليب وللسيّدة

يا نقيَّة. لمَّا أَبصرْتِ العُنقودَ التامَّ النُضْج. الذي حملتِهِ في مُستودَعِكِ البتوليّ. معلَّقًا على خشبة. إنتحبتِ صارخة: يا ولدي. بما أنكَ المتحنِّن. أُقطُرْ سُلافًا تُزيلُ سُكْرَ الأهواءِ كلَّهُ. لأجل ما أُقدِّمُهُ أنا والدتَكَ منَ التضرُّعاتِ الإلهيَّة

قطع آيات آخر الغروب

للصليب

خلِّصْني بقوَّةِ صليبكَ. أيُّها المسيحُ المخلِّص. الذي خلَّصَ بطرسَ في البحر. وارحمني يا الله

أَيُّها المسيحُ الإله. أوضحتَ خشبةَ صليبكَ شجرةَ حياةٍ لنا. نحن المؤمنينَ بكَ. وبها سحقتَ عزَّةَ الموت. وأحييتَنا نحن الذين أَماتَتْهُمُ الخطيئة. لذلك نَهتِفُ لكَ أيُّها المحسنُ إلى الجميع: يا ربُّ المجدُ لكَ

للشهداء

إِنَّ أَجوَاقَ الشُّهداءِ قاوَمُوا الطغاةَ قائلين: إننا مُتجَنِّدونَ لمَلكِ القوّات. حتّى لو أَفنيتُمُونا بالنَّارِ والأعذبة. لَما أنكَرْنا قدرَةَ الثَّالوث

المجد… (للتذكار المتفق) الآن… للصليب وللسيّدة

أَيَّتُها الطاهرة. كابَدْتِ أوجاعًا كثيرة. حين صُلِبَ ابنُكِ وإلهُكِ. وكنتِ تَتَنهَّدينَ باكيةً: ويلي يا ولدي الجزيلَ الحلاوة. كيف تَتألمُ جَورًا. مُريدًا أن تُخلِّصَ الأرضيِّينَ الذين مِن آدم؟ ولذا نَطلُبُ إليكِ بإيمانٍ أيَّتها العذراءُ الكاملةُ القداسة. أن تَجعليهِ يَتَعطَّفُ علينا

 

سَحَر الأرْبعَاء

أناشيد جلسة المزامير الأولى

خلاصًا صنعتَ في وَسَطِ الأرض أيُّها المسيحُ الإله. وعلى الصَّليبِ بسطتَ يديكَ الطَّاهرتَين. فَجمَعْتَ الأُممَ كلَّها هاتفة: يا ربُّ المجدُ لكَ

يا ربّ. نُقدِّمُ لكَ شفيعًا. صليبَكَ المُحْيِي. الذي بدافع صلاحكَ منحتناهُ نحن غيرَ المستحِقِّين. فخلِّصِ الحكَّامَ وهبْ لمدينتِكَ السَّلام. لأجل والدَةِ الإله. يا محبَّ البشرِ وحدَكَ

المجد… الآن… لمَّا أَبصرَتْكَ أُمُّكَ العذراءُ مَشبوحًا على الخشبةِ ميتًا أيُّها المسيح. بكتْ بكاءً مرًّا وقالتْ: ما هذا السرُّ الرهيبُ يا ابني. كيف تَموتُ على الصَّليبِ طوعًا موتَ عار. يا مانحَ الحياةِ الأبديَّةِ للجميع

أناشيد جلسة المزامير الثانية

لصورَتِكَ الطَّاهرَةِ نَسجدُ أيُّها الصَّالح. مُلتمِسينَ الصَّفحَ عن زلاتنا. أيُّها المسيحُ الإِله. فإنكَ رضيتَ باختيارِكَ. أن تَصعدَ بالجسدِ على الصَّليب. لتُنقِذَ الذين جَبلتَهم مِن عبوديَّةِ العدوّ. فلذلكَ نَهتِفُ إليكَ شاكرين: لقد ملأتَ الكلَّ فرحًا. يا مخلِّصَنا. لمَّا أتيتَ لتُخلِّصَ العالم

يا من بصليبهِ أَضاءَ ما على الأرض. ودعا الخطأةَ إلى التَّوبة. لا تَفْصِلْني عن رعيَّتكَ أيُّها الرَّاعي الصَّالح. بلِ انشُدْني يا سيّدُ أنا الضَّال. وأَحصِني مع رعيَّتِكَ المقدَّسَة. أيُّها الصَّالحُ والمحبُّ البشرِ وحدكَ

المجد… الآن… فيما كانتْ والدتُكَ النقيَّة. واقفةً عند صليبكَ. ولم تُطِقْ أن تراكَ تَتألمُ ظُلمًا. إنتحبَتْ وهتفَتْ إليكَ قائلة: كيفَ تتألَّمُ يا ابنيَ الفائقَ الحلاوة. المنزَّهَ بالطبيعةِ عن التأَلُّم. فأُسَبِّحُ صلاحَكَ غيرَ المُتناهي

أناشيد جلسة المزامير الثالثة

إني كاللِّصِ أعترفُ إليكَ أيُّها الصَّالح: أُذكرْني يا ربُّ في ملكوتِكَ. فأَحصِني معهُ. يا من قَبِلَ الآلامَ طوعًا من أجلنا

مغبوطةٌ الأرضُ التي أَخصبتْهَا دماؤُكم. يا شهداءَ الربِّ الظَّافِرين. ومُقدَّسَةٌ المساكنُ التي قَبلِتْ أجسادَكُم. فإنكُم قد غلبتُمُ العدوَّ في الميدان. وكرزتُم بالمسيح بشجاعَة. فنسألكُم أن تَبتَهِلوْا إليه بما أَنهُ صالح. في خلاصِ نفوسِنَا

المجد… الآن… لما أبصرَتِ البريئةُ من كلِّ عَيب. إبنَها مسمَّرًا على الصَّليبِ هتفتْ: يا لَلْعَجَبِ الباهِر. فإنّ الذي يَضبِطُ البرايا كلَّها في يدِهِ كابدَ الألم. والذي يَمنحُ الغفرانَ للجميع. قُضِيَ عليهِ كمَدِين

بعد المزمور الخمسين. قانون للصليب. نظم يوسف المنشئ. الردّة: “المجدُ لصليبكَ المكرَّمِ يا ربّ“. وقانون للسيّدة. الردّة: “يا والدةَ الإلهِ الفائقةَ القداسةِ خلِّصينا“. القطعة الأخيرة: “المجد والآن” أو “يا والدةَ الإلهِ الفائقةَ القداسةِ خلِّصينا” إذا تلي قانون خدمة الأشهر

التسبحة الاولى

ضابط النغم: إِنَّ القُوَّةَ التي تَفُوقُ الأَسْلِحَة. طَرَحَتْ قديمًا في العُمْقِ جَيْشَ فِرْعَونَ بأَسْرِهِ. ولمَّا تَجسَّدَ الكلمِةُ الربُّ الممَجَّد. أَبادَ الخطيئَةَ الرَّجِسَة. لأَنَّهُ بالمجدِ قد تَمَجَّد

للصليب

إِنَّ المجبولَ أوَّلاً. لمّا تجاوزَ الوصيّةَ الأُولى. إجتنى الموتَ مِن شجرة. ولمَّا رُفِعَ الخالدُ على خشبةٍ وذاقَ الموت. منحَ الخلودَ لجميع الناس

لمّا غُرِزَ الصليبُ في الأرض. سقطَ تشامُخُ العدوِّ وبادَ تمامًا. لأنَّ الإنسانَ يعودُ إلى الفردَوسِ الذي منهُ طُرِدَ سابقًا. فالمجدُ لكَ يا إلهَنا وحدَهُ الذي هكذا ارتضى

للسيّدة

بما أنكِ لطيفةٌ وفائقةُ الجمال. وكلُّكِ بلا عيبٍ بينَ النساء. إصطفاكِ اللهُ وسكنَ في مستودَعِكِ الطاهر. فاطلُبي إليهِ. يا كاملةَ النقاوة. أن يُنقِذَ مسبِّحيكِ من وطأةِ الذنوب

قمتِ يا نقيَّة. كمَلِكَة. حسَب قَولِ المزامير. عن يمينِ الملكِ الذي برزَ متجلِّيًا مِن حشاكِ. فاطلُبي إليهِ يا منزَّهةً عن كلِّ عيب. أن يُقيمَني عنْ يمينهِ في يَومِ الجزاء

لقد جدَّدتِ طبيعةَ البشرِ المُقحِلَة. لارتكابِها كلَّ نَوعٍ منَ الانحراف. لمَّا ولدْتِ المطَرَ السماويّ. لذا أَطلُبُ أن تُعِيدِي الخِصْبَ إلى أثلامِ نفسي. وتجعَليني حاملَ ثمرٍ. يا عروسَ الله

التسبحة الثالثة

ضابط النغم: القَفرُ أَزْهَرَ كالسَّوسَن. والكنيسةُ العاقِرُ التي مِنَ الأُمَم. أَزْهَرَتْ بِحضُورِكَ يا ربّ. وبِهِ تَشَدَّدَ قلْبِي

للصليب

يا كلمة. صُلِبتَ فزَلْزَلتَ البرِيَّةَ كلَّها. وثبَّتَّ المؤمنينَ العارفينَ قدرتَكَ. وتنازلَكَ الذي لا يوصف

أَيُّها السيّد. فتحتَ الفردوسَ بصليبكَ. وأدخلتَ فيهِ اللصَّ الذي عرَفَ ملكوتَكَ. وغِنى رحمتِكَ الإلهيَّة

للسيّدة

يا كاملةَ الطُّهر. إنَّ الخالقَ ظهرَ مِن بطنكِ لابسًا إيايَ أنا الإنسان. فوهبَ حُلَّةَ عدِم الفساد. للذين تعرَّوا بكثرَةِ القبائح

أَيَّتُها الطاهرة. ولدْتِ الفائقَ الكرامة. اللهَ الكلمة. فتوسَّلي بحرارة إليهِ. أن يرأفَ بنفسي الحقيرة. المبتلاةِ بذُلِّ اللَّذات

يا كاملةَ النقاوة. إشفي جراحَ نفسي. وعالجي بدوائكِ النّاجِع. قلبيَ المسمومَ بسُمِّ الحيَّة

التسبحة الرابعة

ضابط النغم: لقد أَتَيْتَ مِنَ البَتُول. لا شَفيعًا ولا ملاكًا. بلِ الرَّبَّ نَفْسَهُ مُتجَسِّدًا. وخلَّصْتَني أَنا الإِنسانَ بِجُمْلَتي. فلذلكَ أَصْرُخُ إِليكَ: المجدُ لقُدْرَتِكَ

للصليب

رُفِعْتَ على خشبة. فأبطَلْتَ رئاساتِ المحارب القويّ. ومحَوتَ اللعنة. لذلك نُمجِّدُكَ نحن الذين خلَّصتَهم. أَيُّها الربُّ الوحيد

مُدِّدْتَ على الصليب. أيُّها القويّ. فاحتجَبتِ الشمسُ عندما رأتْ نورَكَ. والجبالُ والصخورُ تشقَّقَتْ. وحجابُ الهيكلِ انشقَّ

للسيّدة

يا سيِّدة. أمطِري قطرةَ تخشُّعٍ عليَّ. تُطفئُ سعيرَ قلبي. وتردَعُ هواجسَ خاطري الفاسدة

لا تُعرِضي يا طاهرةُ عنِّي. أنا الطريحَ المجروحَ بسيفَ اللَّذة. بلِ اشفيني بحربةِ ابنكِ وإلهِنا المصلوبِ وبدَمِهِ

لقد وُهِبْتِ غنى السيادَةِ على الخليقةِ كلِّها. فارأفي بي أنا المفتَقِرَ فقرًا مُدْقِعًا إلى النِّعمةِ الإلهيَّة. حتّى أُعظِّمَكَ يا كاملةَ النقاوَةِ كشفيعةٍ صالحة

التسبحة الخامسة

ضابط النغم: أَيُّها المسيحُ الإِله. صِرْتَ وَسيطًا بَينَ اللهِ والبشَر. فبِكَ أَيُّها السَّيِّد. إِنتَقَلْنَا مِنْ لَيْلِ الجَهْل. وحَصَلْنا على مَن يَقُودُنا إِلى أَبيكَ مَصْدَرِ النُّور

للصليب

لمَّا رُفِعْتَ على مِنْبَرِ الصليب. زَلْزَلتَ أساساتِ الأرض. ولما طُعِنتَ بحربة. أمتَّ العدوَّ رأسَ الشرّ. وأنبَعْتَ أيُّها المسيح. مجاريَ الخلاصِ للجميع

أَيُّها الكلمة. لمْ تحتَمِلْ أن ترى ضالاً مَن جَبَلَتْهُ يداكَ. فمدَدْتَ يديكَ على خشبةِ الموت. وأحييْتَ ذاكَ الذي ماتَ قديمًا بسببِ العود

للسيّدة

لقد وَلَدْتِ طريقَ الحياةِ يا طاهرة. فاهديني إلى الطريقِ القويم. أنا المتهوِّرَ بغباوَةٍ في المسالكِ الوَعِرَة. والبُؤَرِ والممرَّاتِ الصَّعبَة

أَيَّتُها العذراءُ الطاهرة. تَغرَّبْتُ لحماقةٍ ألمَّتْ بعقلي. فعِشْتُ بإسرافٍ زائغًا في بُقْعَةٍ قَصِيَّة. لكن أعيدِيني وخلِّصيني بتوسُّلاتِكِ

مِن ينابيعكِ الفائضَةِ بالحياة. أرْوي عبدَكِ المحتَرِقَ بلَظى الخطايا. والمعرَّضَ لهجماتِ الشّياطين. أَيَّتُها الأمُّ العذراءُ البريئةُ من العيب

التسبحة السادسة

ضابط النغم: هتفَ يونانُ إلى الربِّ من جَوفِ الحوت. أسألُ أن تُخْرِجَني مِن قَعْرِ الجحيمِ. حتّى أذبحَ لكَ يا مُنْقِذي. بصَوتِ التسّبيحِ ورُوحِ الحقّ

للصليب

إِنَّ يعقوبَ لمّا وضعَ يدَيهِ على رأسِ الحدَثَين قديمًا. رسمَ الصليب. ولمَّا بسطتَ عليهِ راحتَيك يا كلمة. خلَّصتَ الإنسانَ أيُّها المسيح. مِن يدِ المُضِلِّ المحارِب

أَيُّها المسيح. ملكُ الكلّ. لمَّا صُلِبتَ طوعًا. نفيتَ الخطيئةَ المتملِّكة. وآدمُ المنفيُّ من الفردوس. عادَ فسكنهُ مسبِّحًا لكَ

للسيّدة

يا سيّدة. لا تُظهرِيني شماتةً للشّياطين. في مجلسِ القضاءِ الآتي. بل توسَّلي إلى الديَّانِ ابنِكِ. أن يشمُلَني بنظَرِهِ العطوف

إِني أُغيظُكَ يا ربُّ بأفكاري وأعمالي الشّريرَةِ المتواتِرَة. فأُقدِّمُ لكَ أُمَّكَ للاستشفاع. فتحنَّنْ وخلِّصْني

أَيَّتُها السيّدة. خلِّصيني منَ القضاءِ عليَّ. أنا المقضيَّ عليهِ لسقطاتِهِ. لأنكِ وَلدْتِ القاضي. إلهَ الكلِّ وسيِّدَهم

التسبحة السابعة

ضابط النغم: إِنَّ الأَمْرَ المضَادَّ لله. أَمْرَ الطَّاغِيَةِ الجَائر. قد شَبَّ اللَّهيبَ عالِيًا. أَمَّا المسيح. فقد نَشَرَ ندَى الرُّوح. على الفِتْيَةِ المتَّقِينَ الله. هوَ المُبَارَكُ والفائِقُ المجد

للصليب

أَيُّها الربُّ المتحنِّن. إِنَّ السيفَ الموجَّهَ إليَّ في البدء. إِرتدَّ عنِّي. عندما جُرِحَ المرفوعُ على الصليبِ بحربة. فأُعظِّمُكَ لأني وجدتُ عدمَ الآلامِ بآلامِكَ الكريمة

إِنَّ الحيَّةَ التي رَفعَها موسى. سبَقتْ فصوَّرتْ رفعَكَ الإلهيَّ على الصليب. أَيُّها المسيحُ الذي أماتَ الحيّةَ الخبيثة. وأحيانا جميعًا نحن المائتينَ بالمعاصي

للسيّدة

أنتِ يا سيّدة. قوَّتي وتسبيحي وخلاصي وسنَديَ الأمين. وسورٌ منيع. فحارِبي مَن يُحارِبُني دونَ هَوَادَة. مِنَ الشياطينِ الذين يَطلبونَ إماتَتي

يا عذراء. لقد أَلَّهتِ الإنسانيَّة. عندما تجسَّدَ الإلهُ من دمائكِ البتوليَّة. لذا أنقِذيني أنا الذي دنَّستْهُ الأهواء. وأفسدَتْهُ غِوايةُ العدوّ

يا بريئةً من العيب. إنَّ الأتُّونَ سبقَ فصوَّر ولادتَكِ. لأنّه لم يُحرِقِ الفتية. مثلما لم تُحْرِقِ النارُ الإلهيةُ مستودَعَكِ. لذا نسألُ أن تُنقِذي عبيدَكِ منَ النّارِ الأبديَّة

التسبحة الثامنة

ضابط النغم: إِنَّ فِعْلَ أَتُّونِ النَّارِ في بابِل. قد انقَسَمَ قديمًا بالأَمْرِ الإلهيّ: فأَحْرَقَ الكلدانِيِّين. لكنَّهُ نَدَّى المؤْمِنينَ المُرنِّمين: بارِكي الربَّ يا جميعَ أَعْمالِهِ

للصليب

يا طويلَ الأناة. بالدَّمِ الذي قطرَ من جنبِكَ الطاهر. تقدَّستِ الخليقة. وجفَّتْ أنهارُ الشِّرْك. وأمطارُ التقوى أزالتْ قَحْطَ الضلالة

إِنَّ الشَّمسَ خَجِلَتْ مِن صلبِكَ أَيُّها الكلمة. فأخفَتْ أشعَّتَها. والصّخورَ تشقَّقَتْ. والجحيمَ السُّفلى ارتاعتْ خوفًا. وأرواحَ الصدِّيقينَ طرِبتْ فرَحًا. تترجَّى يا كلمة. الخلاصَ الكامل

للسيّدة

يا نفسُ. لتكنْ لكِ غَيْرَةٌ للصالحات. إبتعِدِي عن الشّرور. وتناغمِي مع الإلهيّات. لاسيِّما وأُمُّ اللهِ تشفعُ فيكِ. لأنّها نصيرةُ الجميعِ التي لا تُخزَى. وشفوقةٌ تُحبُّ الخير

يا والدةَ الله. لقد حَلَلتِ الجنسَ البشريَّ منْ غُلِّ الحُكمِ القديم. لذا أتوسَّلُ إليكِ أن تَحُلِّي أيَّ قَيْدٍ يَغُلُّ قلبي إِلى الشّرّ. مُقَيِّدَةً إيّاهُ يا طاهرة. بحبِّ اللهِ خالقي

لقد ولدْتِ شُعاعُ مجدِ الآبِ يا والدةَ الإله. فأبهِجي قلبيَ الكئيبَ لحقارَةِ سَقَطاتِهِ. واجعليني شَرِيكًا للمجدِ الأبدي. أيَّتُها المباركةُ البريئةُ من كلِّ عَيْب

التسبحة التاسعة

ضابط النغم: إِنَّ ابنَ الوالدِ الذي لا بَدْءَ لهُ. الإِلهَ والربّ. تَجَسَّدَ مِنَ البتول. وظَهَرَ لنا لِيُنيرَ ما قد أَظْلَمَ. ويَجْمَعَ ما قد تَفَرَّقَ. لذلك نُعَظِّمُ والِدَةَ الإِلهِ الجديرَةَ بكلِّ مَديح

للصليب

يا كلمةَ اللهِ الذي لا يُسبَرُ غَورُه. إشفِ برضاكَ تهشُّمي وشقائي. وطهِّرْ بآلامكَ. الصّورَةَ التي تلطَّختْ بالأهواءِ الشريرة. يا ربي وإلهَ خلاصي

شُوهِدْتَ لأجلِ صلاحِكَ مرفوعًا على سَرْوَةٍ وصَنَوبَرَةٍ وأرْزَةٍ. أيُّها السيِّد. أَحدُ الثالُوثِ القدّوس. ذو الأُقنومِ الواحدِ والمشيئتَين. حتّى تُخلِّصَ الإنسان

للسيّدة

لمَّا ذاقَ آدمُ الأكلةَ التي لا تليق. إجتنى منَ العُودِ مرارةَ الموت. ولما سُمِّر ابنُكِ على العود. أنبعَ لي عذوبةَ الخلود. لذلكَ نُكرِّمكِ يا طاهرة

أَيَّتُها الفتاة. غدَوتِ ملكةً لمّا ولَدْتِ ولادةً لا توصف. الملكَ والربّ. الذي أبادَ مملكةَ الجحيم. فاطلبي إليهِ بحرارة. أن يؤهِّلَ مسبحيكِ لملكُوتِهِ العُلْوِيّ

يا سيّدة. أَصلِحي بطَلباتكِ قلبيَ الذليل. الذي أفسدَهُ الجنوحُ إلى اللّذات. لأنكِ ولدْتِ الصالح. وغدَوتِ كلُّكِ صالحة. وافتحي لي أبوابَ التوبةِ الصالحة

قطع آيات آخر السحر

للصليب

أَيُّها المسيح. إنّ الذين كانوا يَتمتَّعونَ بمواهبكَ. هتفوا: لِيُصْلَبْ. وقتَلةَ الصِّدِّيقين. إلتمسوْا إِطلاقَ المجرِم عوضًا عن المُحسِن. أمّا أنتَ فكنتَ صامتًا محتمِلاً جَورَهم. مريدًا أن تتَألَّمَ وتخلِّصَنا. بما أَنكَ محبٌّ للبشر

أَيُّها المسيحُ الإله. لقد افتقرتَ مثلَ آدمَ باختيارِكَ. فأَتيتَ إلى الأرْضِ متجسِّدًا مِن عذراء. واقتبلْتَ الصَّلبَ لتُعتِقَنَا مِن عبوديَّةِ العدّو. فيا ربُّ المجدُ لكَ

للشهداء

أَيُّها المسيح. إنّ جماهيرَ القدّيسينَ يبتهلونَ إليكَ. فارحمنا بما أنكَ محبُّ البشر

المجد… (للتذكار المتفق) الآن… للصليب وللسيّدة

لمَّا رَفعَكَ الشعبُ الاثيمُ على خشبة. أيُّها المخلِّصُ حياةُ الكلّ. كانتْ أُمُّكَ النقيَّةُ البريئةُ مِن كلِّ عيبٍ حاضِرَة. فأخذتْ تَصرخُ مُنتحِبَة: ويلي يا ولديَ الفائقَ الحلاوة. يا نورَ عينيَّ. كيف احتملتَ أن تُسَمَّرَ على خشبةٍ بين مُجرِمَين. يا من عَلَّقَ الأرضَ على المياه