الجمعة
مساء
في مزامير الغروب.
قطع متشابهة النغم
باللحن الخامس. نغم:
“خِارِسْ أسْكِتِكُون”
للسيّد
أَيُّها
المسيح. أَشفِقْ عليَّ أنا عبدَكَ. عندما تُشرِفُ نفسي أن تنفَصِلَ عن جسدي.
بأمرِكَ. أنت الذي بإِشارَتِهِ الإلهيَّة. جمع بينَ التُّرابِ والرُّوح.
وأَنقِذْني من أَذَى الأعداءِ غيرِ المنظورين. الكامنينَ لي ليُمزِّقُوني بلا
شفَقَة. ويَجعَلُوني فريسةً لهم. وأهِّلنْي أن أحظى بالرَّاحة. حيثُ لا وجعٌ ولا
تنهُّد. وحيثُ نَهرُ النَّعيم. وتَهليلُ المعيِّدينَ وابتهاجُهُم
إِني
أرتاعُ من ساعةِ موتي. ومن ثَورَةِ الشَّياطينِ الرَّهيبَة. فمِن أعماقِ نفسي
المتوجِّعةِ أصرخُ إليكَ أنا الشقيّ: إسحقْ فِخاخَهُم ومَعاثِرَهم باقتدارِكَ. أيُّها
السيِّدُ الربّ. ولا تدَعْنِي أنا عبدَكَ. أذهبُ ضحيَّةَ فَظاظتِهِم. بلِ انْظُرْ
إلى كآبتي. وأزِلِ الشِّدَّةَ عنِّي. وأَنقِذْ نفسيَ التعيسةَ من أوجاعِها.
أَيُّها الإلهُ الكاملُ الرأفة. والمانحُ العالمَ عظيمَ الرحمة
للشهداء
يا
ربّ. لبِسَ قدِّيسوكَ دِرعَ الإيمان. وشجَّعوا بعضُهُم بعضًا برسم الصَّليب.
وانطلقوا بشجاعةٍ إلى العذابات. وأَزالوا ضَلالةَ إبليسَ وتجبُّرَهُ. فبما أَنكَ
الإلهُ القدير. امنحِ العالمَ السَّلامَ ونفوسَنا عظيمَ الرحمة
ثمّ قطع خدمة الأشهر
المجد… (للتذكار المتفق) الآن… للسيّدة
إِنَّ
صورة العروسِ التي لم تَخْتَبِرْ زواجًا. رُسِمَتْ قديمًا في البحرِ الأحمر.
فهناكَ كان موسى يشقُّ الماء. وهنا جبرائيلُ يخدُمُ المُعجِزة. في ذلك الوقتِ
عَبَرَ إسرائيلُ اللُّجَّةَ ولم تَبْتَلَّ أقدامُهم. والآن البتول ولدَتِ المسيحَ
دون أن تعرِفَ رجلاً. البحرُ لبِثَ غيرَ مسلوكٍ بعد اجتيازِ إسرائيل. والمنزَّهةُ
عن العَيبِ لبِثتْ بتولاً بعد ولادَتِها عمانوئيل. فيا أيُّها الإلهُ الكائنُ
والذي كان. والظَّاهِرُ كإنسانٍ. ارحمنا
قطع آيات آخر الغروب
للشهداء
أَيُّها
الشُّهداءُ الجديرون بكلّ مديح. لقدِ ازدريتُمُ الأرضيَّاتِ بأسرها. وأقدمتُم على
العذاباتِ ببسالة. فلمْ يخِبْ رجاؤُكم للسَّعادة. بل صرتُم ورثةَ الملكوتِ
السماويّ. فبما أنَّ لكم دالةً عند اللهِ المحبِّ البشر. إسألوهُ السَّلامَ
للعالم. ولنفوسِنا عظيمَ الرحمة
للراقدين
تذكَّرْتُ
النبيَّ الصَّارِخ: أنا ترابٌ ورماد. وتأمَّلتُ في القبور. فرأيتُ العِظامَ
المجرَّدَة. فقلتُ مَن تُراهُ الملكُ والجنديّ؟ مَنِ الغنيُّ والفقير؟ مَنِ
الصِّدِّيقُ والخاطئ. فيا ربّ. أرِحْ عبيدَكَ مع الصِّدِّيقين. بما أنكّ محبٌّ
للبشر
أَنتَ
يا من جبلَني ووضَعَ عليَّ يدَهُ. وأمرَني قائلاً: إلى الأرْضِ أيضًا ستعُود.
أطلبُ إليكَ أن تهدِيَني صِراطَكَ المستقيم. وتغفِرَ لي ذنوبي. وتعفوَ عنِّي. بما
أنكَ محبٌّ للبشر
المجد… (للتذكار المتفق) الآن… للسيّدة
بما
أنكِ أُمُّ الله. إليكِ نبتهلُ أن تَشفَعي أيَّتُها المباركةُ في خلاصنا
سحر السَّبت
أناشيد جلسة المزامير الأولى
أَيُّها
الربّ. إنّ المجاهدينَ الظَّافرين. تنافَسوا على كأسِ آلامكَ. فغادروا مُطرِباتِ
الحياة. وصاروا شُركاءَ الملائكة. فبتضرُّعاتِهِمِ امنحْ نفوسَنا غفرانَ الخطايا.
وعظيمَ الرحمة
إِنَّ
القوَّاتِ السَّماويَّة. عجِبَتْ عجبًا فائقًا. من مآثرِ القدِّيسين الشُّهداء. لأنّهم
بقوَّةِ الصَّليبِ أحسنوا. وهم في أجسادٍ مائتة. قتالَ العدوِّ الذي لا جسدَ لهُ.
فأَحرَزوا ظفرًا غيرَ منظور. وهم يَشفَعونَ إلى الربّ. أن يَرحمَ نفوسَنا
المجد…
الآن… السَّلامُ
عليكِ يا بابَ الربِّ الذي لا يُدخَلُ منهُ. السَّلامُ عليكِ يا سورًا وسِترًا
للمُسارعينَ إليكِ. السَّلامُ عليكِ أيُّها الميناءُ الهادئ. يا من ولدَتْ بالجسدِ
صانِعَهَا وإلهَهَا. من غيرِ أن تُباشِرَ زواجًا. لا تبْرَحِي شافِعةً. في
المسبِّحينَ والسَّاجدينَ لوليدِكِ
أناشيد جلسة المزامير الثانية
لقد
منَحتَنا عجائبَ قدِّيسيكَ الشُّهداء. سورًا منيعًا أيُّها المسيحُ الإله.
فبتضرُّعاتِهِم أَبطلْ مؤامراتِ الأعداء. وثبِّتْ أَركانَ الإيمان. بما أنكَ وحدكَ
صالحٌ ومحبٌّ للبشر
للراقدين
أرح
يا مخلِّصَنَا عبيدَكَ مع الصِّدِّيقين. وأَسكِنْهُم في ديارِكَ. كما هو مكتوب.
وأَعرضْ عن ذنوبِهِمِ الاختياريةِ وغيرِ الاختياريّة. وعن كلِّ ما ارتكبوهُ عن
جهلٍ أو عن معرفة. يا محبَّ البشر
المجد…
الآن… يا
والدةَ الإلهِ العذراء. الأُمُّ التي لا عروسَ لها. يا من حبِلَتْ بمخلِّصِ
العالمِ وولدَتْهُ بطبيعتَينِ كاملتَين. إليهِ ابتهلي مع الأنبياءِ الأطهارِ
والشُّهداءِ والأبرار. من أجل سلامِ العالمِ وخلاصِ نفوسِنا
بعد المزمور الخمسين.
قانون لجميع القدّيسين. نظم يوسف المنشئ. الردّة: “يا قدِّيسِي الله تشفَّعوا فينا” وقانون
للراقدين. نظم ثيوفانيس. الردّة: “طوبى لمن اخترتَهم وقبلتَهم يا ربّ“. القطعة الأخيرة: “المجد والآن“ أو “يا
والدةَ الإلهِ الفائقةَ القداسةِ خلّصينا” إذا تلي قانون خدمة الأشهر
التسبحة الأولى
ضابط النغم:
بأَقدامٍ لمْ تَبْتَلّ. جازَ إسرائيلُ أَرضًا لم تُشْرِقْ علَيها شَمْسٌ ولمْ
تَرَها قطّ. وقَعْرَ يَمٍّ لمْ تَنْظُرْهُ قُبَّةُ السَّماءِ عارِيًا.
فأَدْخَلْتَهُ يا ربُّ إِلى جَبَلِ قُدْسِكَ. يُرَنِّمُ مُنْشِدًا تَرْنيمَةَ
الظَّفَر
للقدّيسين
عرَّضتُم
أجسادَكُم إلى القُضاةِ المتوحِّشين. أَيُّها المجاهدونَ الشُّجعان. وكابَدْتُم
عذاباتٍ لا تُطاق. مُتوقِّعينَ نيلَ الجوائزِ منَ العلاء. فأَدخَلَكُمُ المسيحُ
المَظالَّ الأبديَّةَ مسرورين. تُرنِّمونَ ترنيمَةَ الظَّفر
إِنَّ
الأبرارَ والصدِّيقينَ ورؤَساءَ الكهنةِ المشرَّفين. أَتمُّوا أوامرَ الله.
ورَعَوا الشعوبَ وأَحسنُوا هِدايتَهُم إِلى مياهِ المَعْرِفَة. فحَصَلوا على
جَداوِلِ النَّعيمِ عن استِحْقاق. ويُفيضُونَ أنهارَ الأشْفِيةِ كلَّ حين
للراقدين
إِنَّ
مُجاهدِي المسيح. هَدَمُوا بالحَنينِ الإلهيّ. وَقاحَةَ الحكَّامِ الطُّغاة. وهم
بشِدَّةِ حُنُوِّهِم. يَسأَلونَ الغفرَانَ والبَعثَ للمؤْمِنينَ الرَّاقِدين
أَيُّها
المسيحُ السيِّد. أَسْكِنِ المنتقِلِينَ عنَّا في مَظالِّ القدّيسينَ في ديارِكَ.
باذِلاً دمَكَ الكريمَ جدًّا وَفاءً عن دَيْنِهم
للسيّدة
يا
بريئةً مِن كلِّ عَيْب. ظَهَرْتِ خِباءً نيِّرًا وتابوتًا مُذهَّبًا حاوِيًا
الإلهَ الكلمة. الذي تجسَّدَ لأجلِنا ونقَضَ قوَّةَ المَوت
التسبحة الثالثة
ضابط النغم: يا
ربّ. ثَبِّتْ قَلْبيَ المضْطَرِبَ بأَمْواجِ الحَياة. وقُدْهُ إِلى ميناءٍ هادئ.
بما أَنَّكَ إله
للقدّيسين
باعتِصامِكُم
برجاءِ المسرَّاتِ الأبديَّة. أَيُّها الشهداءُ الجنودُ الجديرونَ بكلِّ مديح. لمْ
تُشْفِقُوا على أَجسادِكُم منَ الضَّرْب
لقد
وشَّيتُم حُلَّةَ رئاسةِ الكهنوت. بأَفكارِ الفضائلِ الإلهيَّة. فرَعَيْتُم
رَعيَّةَ المسيحِ في مراعِي النَّضِرة
للراقدين
أَيُّها
المسيح. جاهدَ المُجاهِدُونَ بشجاعة. فقاوَمُوا بِبأْسٍ ثَورَةَ الحكَّامِ
الطُّغاة. وهم يَتشَفَّعونَ الآنَ مِن أجلِ الرَّاقِدين
يا
فائقَ الصَّلاح. إِقْبَلِ المنتقلينَ عنَّا الذين تربَّوا على شرائِعكَ. في
مَظالِّكَ النيِّرة. وأَرِحْهُم فيها
للسيّدة
يا
نقيَّة. إِنَّنا نُسبِّحُ مَولودَكِ. الذي أَنقَذَنا مِنَ القضاءِ القديمِ ومنَ
اللَّعنة. وخلَّصنا منَ الموت
التسبحة الرابعة
ضابط النغم: يا
ربّ. سَمِعْتُ سَماعَكَ فَخِفْتُ. وأَدْرَكْتُ تَدْبيرَكَ فَمَجَّدتُكَ. يا
مُحِبَّ البشَر
للقدّيسين
يا
ربّ. بقُدرَتِكَ وَطِئَ المجاهدونَ قُدْرَةَ العدوّ. وصاروا قوَّةً للمؤْمِنين.
وسَنَدًا عظيمًا لهم
إِنَّ
الأبرَارَ بأجمَعِهم يَبتَهِجونَ ابتهاجًا. والكهنةَ الإلهيِّينَ يَلبَسونَ العدلَ
مثلَ الثَّوب
للراقدين
قُتِلَ
الشهداءُ لاعترافِهِم بكَ عن حُسْنِ عِبادَة. أَنكَ أَيُّها المسيحُ واحدٌ مع
الآبِ في الأزَلِيَّة. وهُم يَهْتِفُونَ إليكَ: خلّصْ عبيدكَ الذين نقَلْتَهُم
إليكَ
أَيُّها
المسيح. الذي صارَ الحُرَّ بينَ الأموات. ومنَحَهُمُ الحياةَ الأبديَّة. إِمنحِ
الرَّاحةَ لعبيدِكَ المنتقلين إليكَ
للسيّدة
يا
نقيَّة. ظلَّلَتْكِ قوَّةُ العلِيّ. وحلَّتْ فيكِ. وجَعلَتْ منكِ فردَوسًا في
وسْطِهِ الربُّ الوسيط. عُودُ الحياة
التسبحة الخامسة
ضابط النغم: يا
رحيم. تَدارَكْ نَفْسيَ الشَّقِيَّة. المُتَخَبِّطَةَ في جِهادِها في ظلامِ
الأهوَاء. وأنِرْها أَيُّها الشَّمسُ العَقْليَّة. وأَرْسِلْ أَشِعَّتَكَ عليَّ. حتّى
يَفْصِلَني النُّورُ عنِ الظَّلام
للقدّيسين
إِنَّ
عظامَ الشهداءِ تُفيضُ الأشفيةَ للمرضى. لأنّها إذ لمْ تُسحَقْ كالهَباءِ
بالرذيلَة. فهي تَسحقُ عظامَ الكُفْرِ كلَّها. وتُقوِّمُ انسحاقَنا
لِنُكرِّمنَّ
بإيمانٍ. الأنبياءَ ومعهم جميعَ الصدِّيقين. ولنَمدَحَنَّ كلَّ النساءِ الإلهياتِ
اللواتي سلَكْنَ بِالبرّ. وتلألأْنَ على الأرْضِ بالعذابات. فإنّهنَّ إِماءُ
المسيح
للراقدين
يا
ربّ. تَقَبَّلْ طَلِباتِ شهدائِكَ. ونظِّمِ النفوسَ التي نقَلْتَها إليكَ مع
مُختاريكَ
يا
سيّد. لقد سبَقْتَ فقُلتَ: إِنَّ مَن يؤمنُ بي لا يَرى الموت. فلذلك أَرِحِ
المنتقلين
للسيّدة
إِنَّ
الكلمةَ الوَاحِدَ في الأزَلِيَّةِ مع الآب. تَجسَّدَ منَ العذراءِ وأماتَ المَوتَ
بالمَوت
التسبحة السادسة
ضابط النغم: يا
ربّ. كما نَجَّيْتَ النَّبِيَّ منَ الحوت. كذلكَ أَطْلُبُ إِليكَ. أَن
تَنْتَشِلَني مِنْ قَعْرِ الأَهواءِ الجامِحَة. حتّى أَعودَ فأتَطَلَّعَ إِلى
هَيْكَلِكَ المقَدَّس
للقدّيسين
فيما
كانَ الشهداءُ يَدْفَعُونَ بأَجسادِهِم للعذاب. على أَيدي الحكَّامِ الطُّغاة.
كانتْ نفوسهُم تَطيبُ ابتهاجًا. لأَنَّهم كانوا يَنظُرونَ إِلى حقيقةِ النَّعيمِ
الأَبديّ. والجوَائزِ الإلهيَّة
إِنكَ
أنتَ أَيُّها المسيح. مجدُ رؤساءِ الكهنةِ وفخرُ الأَبرار. فبشفاعَتِهِمِ ارأَفْ
بشَعبِكَ. الذي اقتنيتَهُ بدَمِكَ الخاصِّ لمحبَّتِكَ للبشر
للراقدين
أَيُّها
المسيحُ المحبُّ البشر. إنّ جيوشَ شهدائكَ. يَقتَدونَ بالقوَّاتِ العُلْوِيَّة.
ويَبْتَهِلُونَ إِليكَ. أَن تَمْنحَ المنتقلينَ عنَّا النعيمَ الذي مِن لَدُنْكَ
بما
أَنكَ وحدَكَ محبٌّ للبشر. رتِّبْ عبيدَكَ الذين تَوفَّيْتَهُم في مكانِ الانتعاش.
في مكانِ الرَّاحة. في مكانِ بهاءِ قدّيسيِكَ
للسيّدة
يا
بريئةً مِن كلِّ عَيْب. أَيُّ قَولٍ يَقدِرُ أَنْ يَصِفَ مُعْجِزَةَ حبَلِكِ
البتوليّ. لأَنكِ وَلَدْتِ الإلهَ الذي جاءَ إِلينا لفَرْطِ تَحنُّنِهِ
التسبحة السابعة
ضابط النغم:
صلاةُ الفِتْيَةِ أَخْمَدَتِ النَّار. والأَتُّونُ المُنَدَّى أَصْبَحَ كارِزًا
بالعَجَب. فلَمْ يُلْهِبْ ولمْ يُحْرِقِ المُنْشِدينَ لإِلهِ آبائنا
للقدّيسين
أَيُّها
الشُّهداءُ المجيدون. فيما كنتُم تَلتَهِبونَ بِنيرانِ العذاباتِ المُبَرِّحَة. كنتُم
تُبْدُونَ حَنِينًا إلى المسيحِ أَشدَّ حَرَارةً منَ اللَّهيب. فندُّونَا بِفِكْرِ
التَّقوى
أَيُّها
الحُكماء. تَزيَّنْتُم بحكمةِ الرُّوح. فرَأَستُمُ الشعوبَ وخدمتُم بِشارَةَ
النِّعمة. فنَمدَحُكُم كخدَّامِ المسيح
للراقدين
يا
مخلِّص. نَستَعطِفُكَ بمجاهِديكَ. أَنْ تَمنحَ الآنَ المنتَقِلينَ عنّا.
التَمتُّعَ بالنُّورِ الذي لا يُدنى منهُ
أَيُّها
المسيحُ الرؤوف. نظِّمْ في كنيسةِ الأبكار. الذين قضَوا أَجَلَهم على الإيمان
للسيّدة
أَيَّتُها
النَّقيَّةُ البريئةُ من كلِّ عَيْب. حبِلْتِ بالحياةِ الأُقنوم. فأوْقَفْتِ اندفاعَ
المَوتِ الجارِف
التسبحة الثامنة
ضابط النغم: يا
مَحافِلَ الملائكة. ويا مَعْشَرَ البَشَر. مَجِّدُوا مَلِكَ الكلِّ وخالِقَهُم. يا
كهَنَةُ سَبِّحوهُ. ويا لاوِيِّونَ بارِكوهُ. ويا شُعوبُ ارفَعوهُ إِلى جميعِ
الدُّهور
للقدّيسين
أَيُّها
المجاهدون. قطعتُم مَنْقَعَ العذابِ بتَدبيرِ الكلمة. وغرَّقْتُم بمجارِي
دمائِكُم. كتائبَ العدوِّ الماكِر. وأَنتُمُ الآن أَحياءٌ إلى جميعِ الدُّهور
أَيُّها
الأبرار. ظَهَرْتُم كواكبَ للمؤمنين. وإِذ أَتْمَمْتُم أَعمالَ النُّور. وانتقلتُم
إِلى الضِّياءِ الإلهيّ. إِبتَهِلوا إِلى المسيحِ أّنْ يُعْتِقَنا منَ الظُلمة
للراقدين
إِيَّاكَ
نُسبِّحُ أَيُّها المخلِّص. فقدِ اقتبلْتَ جِهادَاتِ الشهداءِ القدِّيسين.
وأَرَحْتَ بِهِمِ الرَّاقدينَ على الإيمان. فإيَّاكَ نَرفَعُ إِلى جميعِ
الدُّهور
يا
مخلِّص. أَهِّلْ بتحَنُّنِكَ المنتَقِلينَ عنَّا. للاستضاءَةِ بساطِعِ أَشِعَّةِ
مجدِكَ. الذي يفوقُ على مَجْدِ العالم. فيمَا يُسَبِّحونكَ ويَرْفعونَكَ إِلى
جميعِ الدُّهور
للسيّدة
أَيَّتُها
الأُمُّ العذراء. صِرْتِ مَسكِنًا للبهاءِ مُجَمَّلاً. لأَنكِ تَزَيَّنْتِ بجمالِ
الطهارَة. فنسبِّحُكِ ونَرْفعُكِ إِلى جميعِ الدُّهور
التسبحة التاسعة
ضابط النغم: يا
والدةَ الإِله. إِنَّ القَديرَ صَنَعَ بِكِ العظائم. فأَوْضَحَكِ بعد الوِلادَةِ
عذْراءَ نَقِيَّة. إِذْ وَلَدْتِ خالِقَكِ بِطرَيقَةٍ عَجِيبَة. لذلكَ نُعَظِّمُكِ
للقدّيسين
لِنُغَبِّطْ
بالأَناشيدِ الشريفَة. الرعاةَ الخدّامَ الإلهيِّين. وجَوقَ الأَنبياءِ
القدِّيسين. رَهْطَ الصدِّيقينَ الغفير. وجمهورَ الشهداء. فهم يَشْفَعُونَ في
خلاصِ نفُوسِنا
نَسَكَ
الأَبرارُ القدِّيسونَ الحكماء. على نحوٍ عجيب. فغَدَى جُمهورُهُم عَجيبًا. بما
أَظهَرَهُ منَ العجائبِ الكثيرة. فبَطلِبَاتِهِم أَيُّها الربُّ العجيب. أظْهِرْ
في الجميعِ عجيبَ مراحِمِكَ
للراقدين
يا
مخلِّص. نالَ الشُّهداءُ جوائزَ جهادَاتِهِمِ الشَّريفَة. وهم يَتَضرَّعُونَ الآن.
أَنْ تَهَبَ الراحةَ للمنتَقِلينَ على الإيمان
كابَدتَ
المَوتَ أَيُّها المنَزَّهُ عنِ الموتِ وحدَهُ. الذي بتحنُّنِهِ وهبَ الأمواتَ
البَعْثَ وبَهاءَ الخلود
للسيّدة
جازَتْ
رُسومُ النَّامُوسِ الظِّلِّيَة. لولادَتِكِ يا والدةَ الإله. والحقيقةُ سَطَعَتْ.
والنِّعْمَةُ مُنِحَتْ. فلذلك نُعظِّمُكِ
قطع مزامير الباكرية
للشهداء
إِنَّ
الشُّهداءَ القدّيسينَ جاهدوا على الأرض. فإنّهم قاسَوا البردَ ودُفِعُوا إلى
النَّار. وتقبَّلتْهُمُ المياه. فبهِم يَصْدُقُ القول: دخلَنا النَّارَ والماء.
وأخرجْتَنا إلى الرَّاحة. فبشفاعتِهم أللّهُمَّ ارحمنا
يا
ربّ. إنّ المجاهدينَ في سبيلِكَ. شابَهوا صفوفَ الملائكة. فتجلَّدوا على العذاباتِ
كأَنهم بلا جسد. ولهم رجاءٌ واحدٌ هو التمتُّعُ بالخيراتِ الموعودِ بها.
فبشفاعتِهم أيُّها المسيحُ إلهُنَا. إمنحْ عالمَكَ السَّلامَ ونفوسَنا عظيمَ
الرحمة
إِنَّ
القدّيسينَ كانوا يَهتِفونَ في وسَطِ العذاباتِ مُبتهَجِين: إننا نُقايِضُ السيّد.
ففي القيامة. عِوَضًا من الحطْمِ في أجسادِنا ننالُ حُللاً نيِّرَةً زاهرَة.
وَعِوَضًا من الهوَانِ الأكاليل. وَعِوَضًا من السِّجنِ الفردوس. وَعِوَضًا من
القضاءِ علينا مع المجرمين. مؤالفةَ الملائكة. فبصلوَاتِهم يا ربُّ خلِّصْ نفوسَنا
للراقدين
لا
شيءَ من المُغرِياتِ الدُّنيويَّةِ إلا سيَزول: لا الغنى ولا السِّيادةُ ولا زهرُ
الصِّبا. فإنّ الموتَ يُلاشي كلَّ الأشياءِ على السَّواء. ثمّ تأتي الثَّابِتات.
فالزَّرْعُ بفسادٍ والقيامةُ بغيرِ فساد. الزَّرْعُ بهوَانٍ والقيامةُ بمجد. لذلك
أيُّها المسيح. بما أنكَ محبُّ البشر. أَرِحْ مع الصِّدِّيقينَ عبيدَكَ الذينَ
نقلتَهُم إليكَ
المجد… (للتذكار المتفق) الآن… للسيّدة
يا
والدةَ الإله. لقد لجأْنا إلى حنانِكِ. فلا تُعرِضي عن ابتهالاتِنَا في المِحَن.
بل نجِّينَا منَ المخاطر. يا من هي وحدَها نقيَّةٌ ومبارَكة
قطع آيات آخر السحر
نظم ثيوفانيس
باللحن الخامس. نغم:
“خِارِسْ أسْكِتِكُون”
أَيُّها
المسيح. بما أنكَ رؤُوف. رتِّبِ المُنتَقلِينَ إليكَ في سناءِ وجهكَ. وأَسكنْهُم
في مكانٍ نضِر. على مياهِ راحتِكَ الصَّافيَةِ الإلهيَّة. في أحضانِ إِبراهيمَ أبي
الآباءِ المُشتهاة. حيثُ يُشْرِقُ نورُ وجهِكَ الصَّافي. وحيثُ تتَدفَّقُ ينابيعُ
جودِكَ. وحيثُ أجوَاقُ الصِّدِّيقينَ تَطربُ وتبتهجُ علانيةً في حضرَتِكَ. أيُّها
الصَّالح. فامنحْ عبيدَكَ هذا الانتظامَ بينهم. وعظيمَ الرحمة
آية: طوبى
لمن اخترتَهم وقبلتَهم يا ربّ (مز 64)
أَيُّها
الرؤوف. إرتضِ أن يُشيدَ لكَ بأصواتٍ رخيمة. هؤلاءِ الذينَ انتقلوا إليكَ منَ
الحياةِ الوقتيَّة. ممجِّدينَ عزَّتكَ يا سيِّدَ الكلِّ المحبَّ البشر. وأَعطِهِم
أن يَتمتَّعوا بطُهْرٍ ويتهَنَّوا بعذوبَةِ شركتِكَ المُطربَة. حيثُ الملائكةُ
يَطربونَ حولَ عرْشِكَ. ومحافلُ القدّيسينَ يُكرِّمونكَ بحبور. فامنحْ عبيدَكَ هذه
الرَّاحةَ وعظيمَ الرحمة
آية: نفوسُهم
في الخيرَاتِ تَسكُن (مز 24)
يا
محبَّ البشر. أرِحِ الرَّاقدينَ بإيمان. حيثُ جَوقُ الأنبياءِ وطغماتُ الرُّسلِ
والشُّهداء. وجميعُ الذين منذُ الدهر. يُزكَّوْنَ بآلامِكَ الخلاصيَّة. ودمِكَ
الذي بهِ افتديتَ الإنسانَ المسبيّ. واغفِرْ لهُم جميعَ خطاياهم. فإنَّكَ أنتَ
وحدَكَ سلكتَ على الأرْضِ بلا خطيئة. أنتَ وحدكَ قدُّوس. أنت وحدَكَ حرٌّ بينَ
الأموات. لذلك امنحْ عبيدَكَ الرَّاحةَ وعظيمَ الرحمة
المجد… (للتذكار المتفق) الآن… للسيّدة
أَيَّتُها
السَّيِّدةُ الأُمُّ البتولُ وحدَكِ. لقد حرَّرْتِنَا نحن المُستعبَدِينَ للخطيئة.
لما حَملْتِ المسيحَ الملكَ المشتَرِع. الذي بهِ تزكَّينَا بنعمةٍ مجَّانيَّة.
فإليهِ تضرَّعِي الآنَ أن يكتُبَ في سفرِ الحياة. نفوسَ الذينَ يعرِفُونَكِ أُمًّا
للإله. لكي نَخْلُصَ بواسطَتِكِ. يا منزَّهةً عن كلِّ عَيبْ. فنفوزَ بفداءِ ابنكِ
المُشتَهى. ونُسبِّحَهُ. هو المانحَ العالمَ عظيمَ الرحمة