الثّلاثاء
مساءً
في مزامير الغروب. قطع متشابهة النغم
باللحن الخامس. نغم: “خِارِسْ أسْكِتِكُون”
للسيّد
أَيُّها
المحبُّ البشر. أوْقِفِ الغاراتِ التي يَشنُّها عليَّ الشَّياطين. محاولينَ أن
يُمِيتوا نفسيَ الذَّليلة. ويُلقُوني في التهلُكَة. أبطِلْ مشورَاتِهم ومكامِنَهم
التي يُقيمونَها كلَّ يوم ليلاً ونهارًا. وأَنقِذْني منها أيُّها السيّد. أَطلبُ
إليكَ أيُّها المسيحُ بما أنكَ فائقُ الصَّلاح. فسكِّنْ عواصفَ الحياةِ الهائجة.
وأنقِذْني مِن جهنَمَّ ومنَ الظُّلمة. متى جئتَ بمجدٍ لتَدينَ العالم
أَيُّها
المسيح. متى فُتِحَتِ الكتبُ في يوم مجيئكَ الرَّهيب. ووقفَ الجميعُ أمامَ
محكمتِكَ ينتَظرونَ إصدارَ الحكم. والتهبتِ النَّارُ لدى مِنبركَ. ونُفِخَ في البوقِ
شديدًا. ماذا أصنعُ أنا التَّعيس. وقد أَثبتَ ضميري عليَّ ذنوبي. وحُكِمَ عليَّ
بالنَّارِ التي لا تُطْفَأ؟ فلهذا قبْلَ الممات. أَطلبُ إليكَ أيُّها المسيحُ
إلهي. أن تَهبنَي الحلّ من زلاتي. يا مانحَ العالمِ عظيمَ الرحمة
للسيّدة
أَبكي
وأكتئِبْ بمرارة. عندما أُفكِّرُ في المُحاكمةِ الرَّهيبة. فليسَ لي مِن أعمالي
أنا الشَّقيّ. حُجةٌ لأقلِّ عُذر. لذلك أَطلبُ إليكِ أيَّتُها النقيَّة. إمنحيني.
قبلَ أن تُدرِكَني نهايةُ العمرِ المجهولة. وقبلَ المِنجَل. وقبلَ الموت. وقبلَ
الدَّينونة. وقبلَ أن أُدفَعَ إِلى العذاب. حيثُ النَّارُ التي لا تُطْفَأُ
والظُّلمةُ القُصوى. وحيث ذلك الدُّودُ. الذي ينهَشُ مرتكبِي الزَّلات. امنحيني
النَّجاةَ وعظيمَ الرحمة
ثمّ قطع خدمة الأشهر
المجد… (للتذكار المتفق) الآن…
للصليب وللسيّدة
لما
رأتِ النَّعجةُ حملَها يُبادِرُ إلى الذَّبح. تبِعَتْهُ مُجِدَّةً صارخةً نحوَهُ:
إلى أينَ تنطَلقُ يا ولديَ الفائقَ الحلاوة؟ لأيِّ سببٍ تَسعى بسُرْعَةٍ هذا
السَّعي. أيُّها المسيحُ الحليم. يا يسوعُ المأثورُ جدًّا. المنزَّهُ عن الخطيئة.
والربُّ الكثيرُ الرحمة. جُدْ عليَّ بكلمةٍ أنا أمتَكَ. يا ابنيَ الرؤوفَ الجديرَ
بكلّ محبَّة. ولا تَمُرَّ صامِتًا صمتًا رهيبًا بي أنا التي ولدتْكَ. أيُّها
الإلهُ المعطِي الحياةَ والمانحُ العالمَ عظيمَ الرحمة
قطع آيات آخر الغروب
للصليب
أَيُّها
المسيح. إنّ صليبَكَ وإنْ شوهِدَ خشبةً من حيثُ طبيعتُهُ. إلا أنّه مُلتَحِفٌ
قوَّةً إِلهيَّة. وقد ظهر للعالمِ بنوعٍ حسِّيّ. وأتمَّ مُعجِزةَ خلاصِنا بطريقةٍ
غيرِ حسِّيَّة. فلهُ نَسجد. وإيّاكَ نُمجِّدُ يا مخلِّص. فارحمنا
أَيُّها
المسيح. بمجرَّدِ ما غُرِسَتْ خشبةُ صليبكَ. هُزِمَتِ الضَّلالةُ وأزهَرَتِ
النِّعمَة. فليس الصَّليبُ بعدُ عقوبةً على الجرائم. بل صارَ لنا رايةَ خلاص.
الصَّليبُ سَنَدُنا. الصَّليبُ فخرُنا. الصَّليبُ ابتهاجُنا
للشهداء
أَيُّها
الشُّهداء القدِّيسون. تشفَّعوا فينا لكي نُنْقَذَ مِن آثامنا. فإنكم قد أُعطِيتُم
موهبةَ الشَّفاعةِ فينا
المجد… (للتذكار المتفق) الآن… للصليب
وللسيّدة
إِنَّ
التي ولدَتْكَ يا يسوع. وقفتْ عندَ الصَّليبِ تَنوحُ وتندُبُ صارخة: لا أُطيقُ يا
ولدي أَن أرى الذي ولدتُهُ مسمَّرًا على خشبة. فإني سَلِمْتُ منَ المَخاضِ بما أني
بلا رجل. فكيفَ الآن ينزِلُ بيَ الألمُ ويتمزَّقُ فؤادي. أنا المنَّزهةَ عن
العَيب؟ الآن تمَّ قولُ سمعان: إِنه سيجوزُ سيفٌ في قلبي. لكن قمْ يا ابني وخلِّص
الذينَ يُسبِّحونَكَ
سَحَر الأربعاء
أناشيد جلسة المزامير الأولى
إِنَّ
مكانَ الجمجُمةِ قد صار فردوسًا. فبِمُجرَّدِ ما غُرِسَتْ خشبةُ الصَّليب. أثمرتْ
حالاً لِسرورِنَا عنقودَ الحياة. وهو أنتَ أيُّها المخلِّص. فالمجدُ لكَ
يا
مخلِّصَنا. إِن خشبةَ صليبكَ. ظهَرتْ سببَ خلاصِ العالم. فإنكَ سُمِّرتَ عليها
بمشيئتكَ. فأنقَذْتَ الأرضيِّينَ منَ اللَّعنةِ يا حياةَ الجميع. فيا ربُّ المجدُ
لكَ
المجد…
الآن…
أَيُّها المسيح. لما رأَتْكَ أُمُّكَ معلَّقًا برضاكَ على الصَّليبِ بينَ لصَّين.
تمزَّقتْ أحشاؤُها الوالديَّةُ فقالت: كيف سُمِّرتَ على الصَّليبِ ظُلْمًا
كمُجْرِمٍ يا ابنيَ المنزَّهَ عن الخطيئة؟ إنما ذلك لإرادَتِكَ أن تحييَ جنسَ
البشر. بما أنكَ فائقُ الصَّلاح
أناشيد جلسة المزمور الثانية
لِنسبِّحْ
يا مؤمنون. ونعبُدْ مخلِّصَنَا وفاديَنا. الذي صُلِبَ باختيارِهِ. كما علِمَ
وارتضى. لأنّه سَمَّر في الصليبِ خطايا البشر. وأنقذَ منَ الضَّلالةِ جنسَ الأنام.
وأهَّلَهم للملكوت
أَيُّها
المخلِّصُ الرؤوفُ المحبُّ البشر. الذي بإرادَتِهِ ورضاهُ احتملَ الصَّليب. وأنقذَ
البشرَ منَ الفساد. نُسبِّحكَ نحن المؤمنين. ونَعبُدُكَ لأنك أَنرتَنَا بقوِّةِ
صليبِكَ. ونُمجِّدُكَ بخوفٍ بما أنكَ الربُّ المعطي الحياة
المجد…
الآن…
بصليبِ ابنكِ يا جزيلةَ الحُظوةِ لدى الله. قد اضمحلَّ ضَلالُ الأوثانِ كلُّهُ.
ووُطِئَتْ قوَّةُ الشَّياطين. لذلك نحن المؤمنين. نُكرِّمُكِ ونبارِكُكِ دومًا كما
يجب. ونُعظِّمُكِ معترفينَ أنكِ حقًّا والدةُ الإله
أناشيد جلسة المزامير الثالثة
ها
إنَّ ما سبقَ الأنبياءُ فقالوهُ قد تمّ. فإنَّ إرادتَكَ الأزليَّةَ قد نجَزتْ.
فإنكَ يا ملكَ الجميع. افتقرتَ طوعًا بالجسد. وقبِلتَ لأجلنا أن تُرفَعَ على
الصَّليبِ وتُكابِدَ الموت. لذلك نُمجِّدُ أيُّها الكلمة. تنازُلَكَ الفائقَ
العقول
لقد
منَحتنا عجائبَ قدِّيسيكَ الشُّهداء. سورًا منيعًا أيُّها المسيحُ الإله.
فبتضرُّعاتِهِم أَبطلْ مؤامراتِ الأعداء. وثبِّتْ أَركانَ الإيمان. بما أنكَ وحدكَ
صالحٌ ومحبٌّ للبشر
المجد…
الآن… يا
ابنيَ الجديرَ بكلِّ محبَّة. عندما أراكَ مُطبِّقًا حدقتَيْكَ. يَنطفئُ النُّورُ
في عينيَّ. ولا أُطيقُ أن أرى الشَّمسَ بتاتًا. وأَودُّ يا كلمة. لو تُسْمَلُ
عيناي. ألا أَظلِمْ يا نورَ الشَّمس. فإنّ الذي منحكَ النُّورَ بكلمة. قد أطبَقَ
على الصَّليبِ حدقتَيْهِ
بعد المزمور الخمسين.
قانون للصليب. نظم يوسف المنشئ. الردّة: “المجدُ لصليبكَ المكرَّمِ يا ربّ” وقانون
للسيّدة. الردّة: “يا والدةَ الإلهِ الفائقةَ القداسةِ خلِّصينا“. القطعة الأخيرة: “المجد والآن“ أو “يا
والدةَ الإلهِ الفائقةَ القداسةِ خلِّصينا” إذا تلي قانون خدمة الأشهر
التسبحة الأولى
ضابط النغم:
إِنَّ المسيحَ ساحِقَ الحرُوبِ بساعِدٍ رفيع. طَرحَ الفَرَسَ وراكِبَهُ في البحرِ
الأَحمر. وخلَّصَ إسرائيلَ المرنِّمَ بنشيدِ الانتِصار
للصليب
إِنَّ
الإلهَ غيرَ المدرَك. تجسَّدَ وظهَرَ للعالمِ بالجسد. فعلَّقهُ جمهورُ العبرانيينَ
على خشبَة. وقَبِلَ ذلك طائعًا
ثارَ
الحسَدُ بأعدائكَ. فرفعوكَ على خشبةِ الصليب. أنتَ الكرمةَ الخَصِبة. فقطَرْتَ
حينئذٍ خمرَ سرور. يَنْزِعُ كلَّ سُكرِ الشرور
للسيّدة
يا
ممتلئةً نعمة. أرْغَبُ إليكِ. أنتِ بابَ المجدِ الذي فتحَ باب َالفردوس. أَن
تَفْتَحي لي أبوَابَ التوبة. وتُنيرِي عقلي لكيْ أُسبِّحَكِ
يا
بريئةً من كلِّ عَيْب. ولدْتِ سيِّدَ الحياةِ والموت. فكسَرْتِ غارَةَ الموتِ
العنيفة. فتضرَّعِي إليهِ أن يَدرأَ عنِّي الزّلاّتِ التي تُميتُ النفسَ.
ويخلِّصَني
يا
عذراء. لمَّا عايَنتِ الربَّ الذي ولدْتِه. مرفوعًا على الخشبةِ ظلمًا بكَيتِ
وسبَّحْتِ تنازُلَهُ الذي لا يُحَدُّ في الحقيقة
التسبحة الثالثة
ضابط النغم:
أَيُّها المسيح. يا مَن بأَمرِهِ وطَّدَ الأَرضَ على الخَواء. وعلَّقها في الفضاءِ
ثابتةً رُغمَ ثِقَلِها. وطِّدْ كنيستَكَ على صخرَةِ وصاياكَ الرَّاسخة. أَيُّها
الصَّالحُ والمحبُّ البشرِ وحدَهُ
للصليب
بصليبكَ
يا يسوع. إنفتَحَ الفردوسُ ثانيةً. ودخَلَهُ اللصُّ فَرِحًا قبلَ الجميع. وبموتكَ.
ماتَ العدوُّ المُضِلّ. أمّا آدمُ الميتُ فعاد حيًّا. فالمجدُ لوَفرَةِ تحنُّنكَ
يا
يسوع. صُلِبْتَ على خشبةٍ لوَفْرَةِ صلاحِكَ. فأهْمَدتَ سعيرَ الخطيئة.
وقُيِّدْتَ. فحلَلْتَ الإنسانَ من غوَائِلِ الغِوَايَة. وعُرِّيتَ فكسَوتَهُ حُلَّةَ
المجد. فالمجدُ لوَفْرَةِ صلاحِكَ
للسيّدة
يا
نقيَّة. إِني مجرَّحٌ بنِبال الخطيئة. فاشفِيني بما لَدَيْكِ من العقاقير.
وخلِّصيني منَ الأوجاعِ المُلمَّةِ بي. يا من خلَّصَتْ بولادَتِها. جنسَ البشرِ من
الأوجاع
يا
سيِّدة. إِنَّ مؤازرَتَكِ. تُحْبِطُ مساعيَ أعدائي غيرِ المنظورين. الذين
يُضيِّقوَن على قَلْبِيَ الذَّليل. ويطلبونَ موتي. فيذهبونَ خائبينَ مُفْعَمِينَ
خِزْيًا
يا
ذاتَ كلِّ مديح. إِنَّ مصافَّ الملائكةِ يُسبِّحونكِ. لأنكِ أرفعُ سموًّا مِنْهُم
بلا قياس. إذ ولدْتِ الإلهَ بالجسد. فأبادَ بالعود. اللعنةَ التي تسبَّبَ بها
العود. وأنبَعَ البرَكة
التسبحة الرابعة
ضابط النغم:
أَيُّها المسيح. إِنَّ حبقوقَ أَدْرَكَ بسابقِ نَظَرِهِ تَنازُلَكَ الإِلهيّ.
فهتَفَ نحوَكَ مُرتَعِدًا: لقد أَتيتَ لَخلاصِ شعبِكَ. لِتُخلِّصَ مُسحاءَكَ
للصليب
أَيُّها
المسيح. لِحِرْصِكَ على خلاصِ النفُوسِ التامّ. عُلِّقتَ على الخشبةِ طوعًا.
وأَسلَمْتَ نفسَكَ الكاملةَ القداسة. في يدَي أبِيكَ
يا
يسوعُ الدَّيان. قضى عليكَ القاضي الظالم. بأنْ تموتَ معلَّقًا على خَشَبة. لكي
تحرِّرنا منَ العدوِّ الألَدِّ الباغي. الذي كانَ يُخْضِعُنا
للسيّدة
أَيَّتُها
السيِّدَة. لا أتوقَّعُ الخلاصَ من أعمالي. فألتجئُ إلى حِماكِ عن ثِقَة.
فخلِّصيني بشفاعتِكِ. أنا اليائس. يا ذاتَ كلِّ تسبيح
أَيَّتُها
السيِّدَة. أضِيئي قلبيَ المظلمَ بدَيجُورِ المسَاوِئ الشنيعة. يا مسكنَ النُّورِ الطاهر.
ومركبَةَ الشمسِ الموقَّرة. وخلِّصِيني
أَيَّتُها
الأمّ. إنَّ سيفًا جازَ في نفسِكِ المباركة. لمَّا أبصَرْتِ ابنَكِ على الصليب.
يُسْلِمُ الرُّوحَ في يدَي أبيِهِ
التسبحة الخامسة
ضابط النغم:
إِليكَ أَبتكر. أَيُّها المُلتَحِفُ بالنُّورِ كرداء. وإِليكَ أَصرخ: أَنِرْ نفسيَ
المظلِمة. أَيُّها المسيح. بما أَنَّكَ المتحنِّنُ وحدَكَ
للصليب
أَيُّها
المسيحُ الدَّيان. وقفتَ لتُدَان. فقضَيْتَ بالجسَدِ على العداوَة. وضُرِبْتَ
بقصَبَة. فكتَبْتَ ليَ الحُرِّيَّة
أَيُّها
المسيح. لمَّا أبصَرَتْكَ الشمسُ معلَّقًا على الخَشبَة. تحوَّلَ نورُها إلى
ظَلام. والأرضُ مادَتْ مُهتزَّة. والصخورُ تشَقَّقَتْ
للسيّدة
يا
عذراء. هلْ لي أنْ أجِدَكِ معونةً لي. تَقِيني القضاءَ عليَّ في ساعةِ الدينونَة.
حينَ أَمثُلُ لدى مِنْبَرِ المولُودِ منكِ؟
إِني
أنقادُ لنامُوسِ الخطيئة. وأهيمُ ضائِعًا بغِوَايَاتِ العدوّ. الذي يَدْفَعُ بي
إلى مهاوِي الزَّلات. فاسترِدِّيني يا نقيَّة
يا
عذراء. لقد أَقْرَضْتِ المسيحَ جسدًا مِن دمائِكِ. فطهِّريني مِنَ الأهواءِ الجسديّة.
ودُلِّيني على طريقِ عدم التأثُّرِ بالأهواء
التسبحة السادسة
ضابط النغم:
أَيُّها المسيحُ السَّيِّد. هدِّئْ بحرَ أَهوائي الهائجَ بعاصفةٍ مُهلِكة.
وانتَشِلْني منَ الفساد. بما أَنَّكَ المُتحنِّن
للصليب
يا
طويلَ الأناة. رُفِعْتَ على خَشبة. فحطَّمْتَ كلَّ ترفُّعِ العدوّ. وخلَّصتَ
الساقطينَ بوَفْرَةِ صلاحِكَ
أَيُّها
الكلمةُ السيّد. لمَّا شعرَتْ نفوسُ الصدِّيقين. أنكَ تُسْلِمْ الرُّوحَ على الخَشَبة.
تَحَرَّرَتْ على الفَورِ من القيودِ الأبديَّة
للسيّدة
لنْ
يبتَلِعَني مُسْتَنْقَعُ التَّوَاني والكسَل. ولنْ تَغْمُرَني أمواجُ الخطيئة.
فشفاعَتُكِ يا سيِّدة. هي التي تُخلِّصُني
أَيَّتُها
السيِّدةُ الكاملةُ القداسة. ومُحِبَّةُ الصلاح. التي ولدَتِ الخالِقَ والمُحسِنَ
الصالح. أصلِحِي نفسيَ المصابةَ بالضُّرِّ والشَّقاء
يا
كاملةَ النقاوة. إِن المنارةَ في الهيكلِ الناموسيّ. كانتْ رمزًا لكِ. فإنَّكِ
وَلَدْتِ النورَ الذي أنارَ البرايا بأسرِها. فلذلك أهتِفُ إليكِ: انيريني أنا
المُظْلِم
التسبحة السابعة
ضابط النغم:
إِنَّ ربَّ آبائنا العليّ. قد أَطفأَ اللَّهيبَ وندَّى الفِتْيَةَ المُرنِّمينَ
بائتلاف: مُبارَكٌ أنتَ يا إلهَنا
للصليب
أَيُّها
المَلِكُ الذي لا يموت. إِنَّ جمهورَ العبرانيينَ كَلَّلَكَ بالشَّوك. فاقتَلَعْتَ
شَوكَ الضَّلالةِ مستأصِلاً. فمُبارَكٌ أنتَ يا الله
يا
كلمة. عُرِّيتَ برضاكَ. لكي تُلْبِسَنِي حُلَّةَ عَدَمِ البلى. واحتَمَلْتَ
البُصاقَ والصَّلْبَ والآلام. وأنتَ منزَّهٌ بالجَوهَرِ عن التألُّم
للسيّدة
أُسبِّحكِ
أَيَّتُها العذراءُ القدّيسة. البريئةُ مِن كلِّ عَيْب. لأنَّكِ وَلَدْتِ بطريقةٍ
بتوليَّة. الإلهَ الفائقَ التسبيح. الذي أَلَّهَ المرنِّمينَ لهُ: مُبارَكٌ أنتَ
يا ألله
أَميتي
أهوَائي يا مَن ولدَتِ الحياة. وأنهضِيني من لَحْدِ اللامبالاةِ الذي أنا مسجّىً
فيهِ. يا عروسَ الله. لكي أمجِّدَكِ بلهفَة
يا
بريئةً مِن كلِّ عيب. إِن ولادتَكِ لَغَريبة. فقد ولدتِ الإلهَ الذي بعُود صليبهِ.
أخمدَ نارَ الشرّ. وأنارَ العالم
التسبحة الثامنة
ضابط النغم: يا
مُبدِعَ الكَون. إِنَّ الفِتْيَةَ قد نظَّموا لكَ في الأَتُّونِ حَلْقَةَ طَرَبٍ
مع العالمِ كلِّه. فأَنشَدُوا: سبِّحي الربَّ يا جميعَ أَعمالهِ. وارفعيهِ إِلى
جميعِ الدُّهور
للصليب
يا
حلاوةَ الحياة. سُقِيتَ مرارَة. وأنتَ مرفوعٌ على الصليب. أَيُّها الإلهُ
المُتَعالي. وطُعِنْتَ بحربَة. فذبَحْتَ الخطيئَة. التي تغلَّبَتْ على آدمَ في
الفردَوسِ وصَرَعَتْهُ
أَيُّها
الكلمةُ المخلِّص. قُيِّدتَ بِرِضاكَ. فحلَلْتَنِي مِن قيُودِ الخطيئة. وقَيَّدْتَ
المُجرِّبَ بقيُودٍ أبديَّة. فأُمّجِّدُ آلامَكَ الطاهِرَة
للسيّدة
جمِّليني
وأبهجِيني بالتَّصوُّراتِ الجميلة. أَيَّتُها العذراءُ البارِعَةُ في الجمال.
المتلألئَةُ بالبهاءِ الإلهيّ. حتّى أصرُخَ قائلاً: سبِّحوا الربَّ وارفعوهُ إلى
جميعِ الدهور
يا
بابَ النُّور. إفتَحي لي بابَ التوبةِ النيِّر. وأرينِي سُبُلَ البِرِّ القويمَة.
المؤدِّيةَ إلى مداخلِ الإرادَةِ الإلهية
أَيَّتُها
الفتاةُ السيِّدة. وقفتِ تَنظُرينَ المسيحَ وليدَكِ مسمَّرًا على الصليب. فهتفتِ
قائلة: لا تَجعَلْني ثَكلَى. أَيُّها الكلمة. الابنُ الأَزليُّ للآبِ الذي لا بدءَ
لهُ
التسبحة التاسعة
ضابط النغم: يا
أَشعيا. أُرْقُصْ طَرَبًا. فإِنَّ البتولَ قد حَملَتْ في أحشائِها. وولدَتِ ابنًا
هو عِمَّانوئيل. إِلهًا وإِنسانًا معًا. واسمُهُ المَشْرِق. فإِيَّاهُ نُعظِّم.
مغبِّطينَ العذراء
للصليب
أَيُّها
المسيحُ السيّد. عُلِّقْتَ كحَمَلٍ على خشبَة. فحطَّمْتَ شَدْقَي الذئبِ العقليّ. واختطَفْتَ
من فمِهِ خِرَافَكَ الناطِقَة. وقدَّمتَها إلى الآب
أَيُّها
المسيحُ الصالح. تُوِّجْتَ بإكليلٍ مِن شَوكٍ كملكِ الملوك. فدَكَكْتَ مَمالكَ
الشِّرير. واقتلَعْتَ أشوَاكَ الضَّلالةِ مستأصِلاً إيّاها. فنمجِّدُكَ بإيمان
للسيّدة
يا
نَقيّة. وَلدْتِ أساسَ الخلاصِ الراسخَ غيرَ المتَزَعْزِع. الذي أَسَّسَ الأرضَ
على المياهِ بأوامرِهِ الإلهيَّة. فتضرَّعي أن يُثّبِّتَنا فيهِ. نحن مُكرِّميكِ
بإخلاص
يا
نقيَّة. إِجعَلِيني أَسْلُكُ في طرُقِ السلامِ في مَحَجَّةِ الأوامِر الإلهيَّة.
بلا تردُّد. وأَقْصِي عني بَلْبَاَل عناصِرِ السُّوءِ ووسْوَاسِ الأهوَاء
عندما
أُحاوِلُ محاكمةَ ذاتي. أرى كثرةَ خطايايَ. وَمِنْبَرَ القاضي الرهيب. المُعَدَّ
لأمثُلَ أمامَهُ. فيا مَن ولدَتِ اللهَ القاضي. يا والدِةَ الله. إِحفَظِيني سالِمًا
منَ القضاء
قطع آيات آخر السحر
للصليب
يا
ربّ. إِن صليبَكَ بمجرَّدِ ما ظهرَ مثالُهُ على عهد موسى. قهرَ أعداءَكَ. أمّا الآن
وقد حصَلْنا على صليبكَ نفسِهِ عونًا لنا. فنسألُكَ أنْ أيِّدْ كنيستَكَ. وامنحْ
حكامَنا رايةَ النَّصر. كما منحتَها لقُسطَنطينَ بوافر رحمتِكَ. يا محبَّ البشر
أَيُّها
المسيح. إنّ صليبكَ قد أبادَ عزَّةَ الجحيم. وخلَّصَ جنسَ البشر. وأنقذَ العالمَ
منَ الفساد. وفتحَ للِّصِّ الفردوس. فَلَهُ نسجد. وإيَّاكَ يا مخلِّصُ نُمجِّد.
فارحمنا
للشهداء
يا
ربّ. إِن المجاهدينَ في سبيلِكَ. شابَهوا صفوفَ الملائكة. فتجلَّدوا على العذاباتِ
كأَنهم بلا جسد. ولهم رجاءٌ واحدٌ هو التمتُّعُ بالخيراتِ الموعودِ بها.
فبشفاعتِهم أيُّها المسيحُ إلهُنَا. إمنحْ عالمَكَ السَّلامَ ونفوسَنا عظيمَ
الرحمة
المجد… (للتذكار المتفق) الآن…
للصليب وللسيّدة
أَيُّها
الكلمة. إنّ العذراءَ النَّعجَة. أبصرَتْكَ مُنطَلِقًا إلى الذَّبْحِ كحملٍ.
فصرخت: يا للَجَسارَةِ الغريبَة. كيف يَقتُلُ الأثمةُ مُحبَّ البشر؟ يا ابني إنّ رحمتَكَ
لعَظيمة