الجُمَعة مَسَاء
في مزامير الغروب.
قطع متشابهة النغم
باللحن الرابع. نغم:
“إِيْثِلُنْ ذاكْرِسِنْ”
للسيّد
أَيُّها الربُّ إلهي. إسحقْ أَهواءَ قلبي المُمِيتَة.
لأنكَ أنتَ نَقَضتَ بيتَ جسدي وبنيتَ بيتَ روحي. فباطلاً يترصَّدُ الذي يُحاربُ
نفسي. فيا ربّ. خلِّصني قبلَ أن أهلكَ إلى الأبد
أَيُّها الرؤوف. أعطيتَني العدوَّ هبةً وسَوطَ تأديبٍ
لخيري. فإنَّ شرَّهُ يُساعِدُني على الخير. عن غير قصدٍ صالحٍ منهُ. فلولاهُ لمَا
كنتُ ألتجئُ إليكَ بصلاةٍ تُفيدني. فيا ربّ. خلِّصني قبل أن أَهلكَ إلى الأبد
للسيّدة
يا سيّدة. يا سيّدة. نجِّيني منَ الهواجسِ القبيحةِ الدَّنِسة.
فإنّها تُنجِّسُ جميعَ حواسِّ نفسي وجسدي. لذلك أَبتهلُ إليكِ يا نقيَّة. صارخًا
بتوبَة: خلِّصيني يا سيِّدَة. قبلَ أن أهلِكَ إلى الأبد
ثمّ
قطع خدمة الأشهر
المجد… (للتذكار المتفق) الآن… للسيّدة
يا والدةَ الإله. إنّ داودَ النبيّ. الصائرَ بكِ جَدَّ
الإله. تنبَّأَ عنكِ منشِدًا للصَّانعِ بكِ العظائم: قامَتِ الملكةُ عن يمينكَ. فإنّ
الإلهَ أظهرَكِ أُمًّا تُعطي الحياة. إذِ ارتضى أن يَتأنَّسَ منكِ. من غير أبٍ.
لِيُجدِّدَ إبداعَ صورَتِهِ التي أفْسَدَتْها الأهواء. ويجدَ الخروفَ الذي ضلَّ في
الجبال. ويَحمِلَهُ على مَنكبَيهِ ويُقدِّمَهُ للآب. ويَضُمَّهُ بمشيئتهِ إِلى
القوَّاتِ السَّماويّة. ويخلِّصَ العالم. وهو المسيحُ المالكُ الرحمةَ العُظمى
قطع آيات آخر الغروب
للشهداء
يا من تقبَّلَ صبرَ الشُّهداءِ القدّيسين. تقبَّلْ منَّا
أيضًا التَّسبيحَ يا محبَّ البشر. وامنحْنا بطَلباتِهِم عظيمَ الرحمة
يا شهداءَ الربّ. الذَّبائحَ الحيَّةَ والمُحرَقَاتِ
النَّاطِقة. وضحايا اللهِ الكاملة. والخرافَ التي تعرِفُ اللهَ ويعرفُها الله.
والتي لا تَستطيعُ الذِّئابُ أن تصلَ إلى صِيرَتِها. تشفَّعوا في أن يَرعانا معكم
على مياهِ الرَّاحة
للراقدين
أَيُّها المخلِّص. أَرِحْ نفوسَ عبيدكَ. مع أَرواح
الصِّديقينَ الرَّاقدين. وأَدْخِلْهَا الحياةَ السَّعيدةَ التي أعدَدْتها يا محبَّ
البشر
المجد… (للتذكار
المتفق) الآن… للسيّدة
لقدِ اتخذناكِ يا والدةَ الإله. رجاءً ونصيرَة. فلا
نَخافُ مؤامرَاتِ الأعداء. لأنكِ تخلِّصينَ نفوسَنا
سَحَر السَّبْت
أناشيد جلسة المزامير
الأولى
أَيُّها المسيحُ إلهُنا. إِن الظَّافرينَ تسلَّحوا
بصليبِكَ. فغلَبُوا مَكايِدَ العدوِّ أصلِ الشرّ. ولمَعوا مثلَ الكوَاكبِ هُداةً
للبشر. وهم يُوزِّعونَ الأشفيةَ على مُلتَمِسيها بإيمان. فبابتهالاتِهِم. خلِّصْ
أَيُّها المسيحُ نفوسَنا
أَيُّها المسيحُ الإله. إنّ كنيستَكَ المُتسرْبِلةَ
دماءَ شهدائكَ. الذين في كلِّ العالم. مثلَ بَزٍّ وأُرجُوَان. تهتِفُ إليكَ
بواسطَتِهم: أرسلْ رأفتَكَ على شعبِكَ. وهبْ لرعيَّتِكَ السَّلام. ولنفوسِنَا عظيمَ
الرَّحمة
شهداؤُكَ يا ربّ. بجهادِهِم نالوا أكاليلَ الخلودِ. منكَ
يا إِلهَنا. فإِنهم أَحرزوا قوَّتَكَ. فقهروا المضطَهدين. وسحقوا تجبُّرَ
الأبالسةِ الواهي. فبتضرُّعاتِهم. أَيُّها المسيحُ الإله. خلِّص نفوسَنا
المجد…
الآن… إِن السرَّ الخفيَّ منذ الأزل. والمجهولَ عند الملائكة.
قد ظهرَ للذينَ على الأرْضِ بكِ يا والدةَ الإله. وهوَ الإلهُ تجسَّدَ باتِّحادٍ
لا اختلاطَ فيهِ. وتقبَّلَ الصَّليبَ طوعًا من أجلنا. وبهِ أقامَ أوّلَ مَنْ
جُبِل. وخلِّص منَ الموتِ نفوسَنا
أناشيد جلسة المزامير الثانية
إِنَّ جنودَ الملائكة. حضَروا اليومَ في تذكار
الظَّافرين. ليُنيروا أَذهانَ المؤمنين. وليُبهِجُوا المسكونةَ بالنِّعمة.
فبواسطتِهم تعطَّفْ اللّهُمَّ وامنحنا عظيمَ الرحمة
يا ربّ. بما أنكَ القديرُ المنزَّهُ عنِ الموتِ وحدَكَ.
أَرِحِ النُّفوسَ التي نقلتَها إليكَ منَ الحياةِ الوقتيَّة. واترُكْ واغفِرْ لهُم
يا رؤوفُ ما اقترفوه. وارحمْ صُنْعَ يديكَ يا رحيم. بشفاعَة والدَةِ الإله.
أَيُّها المحبُّ البشرِ وحدَكَ
إِنَّ الذينَ عاشوا عيشةً جديرةً بالإيمان. واجتازوا
الحياةَ الوقتيَّة. قد انتقلوا إليكَ أَيُّها الربُّ المتحنِّن. فرتِّبْهُم في
مكانِ الرَّاحة. وأقِمْهُم عن يمينِكَ في يومِ الدينونة. مُغْضِيًا عمّا أخطأوا
بِه
المجد…
الآن… يا عروسَ اللهِ العذراءَ النَّقيَّة. ظهرْتِ كفَّارَةً
وملجًأ للجميعِ ووسيطةً حارَّة. فكوني الآن للذينَ انتقلوا أيضًا إلى اللهِ على
الإيمان. وسيطةً وبابَ خلاص. وأَدخليهِم رِحابَ الفردوس
بعد
المزمور الخمسين. قانون لجميع القدّيسين. نظم يوسف المنشئ. الردّة: “يا قدِّيسِي
الله تشفّعوا فينا“. وقانون للراقدين. نظم
ثيوفانيس. الردّة: “طوبى لمن اخترتَهم وقبلتَهم يا ربّ“.
القطعة الأخيرة: “المجد والآن” أو “يا والدةَ
الإلهِ الفائقةَ القداسةِ خلِّصينا” اذا تلي قانون خدمة الأشهر
التسبحة الاولى
ضابط النغم: يا
مَن وُلدَ من البَتول. وغَرَّقَ المُقْتَدِرينَ المثَلَّثِي الحِراب. أَسأَلُكَ
أَن تُغَرِّقَ انقِسَامَ نفسي المثلَّث. في لُجَّةِ اللاَّهَوَى. حتّى أَشْدُوَ
لَكَ بإِماتَةِ جسدي. كما على إِيقاعِ طبلٍ. نَشيدَ الانتصار
للقدّيسين
إِنَّ الكنيسةَ الموقَّرة. تَبتَهِجُ دائمًا بجهاداتِ
شهداءِ الربِّ البَهِجين. وتُمجِّدُ معظِّمةً. المسيحَ الشَّمسَ الذي أشرقَ من
العذراء. فمَحقَ ظلامَ الغرور
لنُسبِّحْ بإيمانٍ رؤساءَ كهنةِ المسيح. الذين أحسنوا
رِعايةَ الشعبِ المؤمنِ الوافرِ العدد. ولنَمْدَحْ مديحًا بهيًّا. رَهْطَ الذين
قضَوا العمرَ بالبِرِّ وأماتوا لذَّاتِ الجسد
للراقدين
أَيُّها المسيح. بابتهالاتِ شهداءِ الحقِّ المجاهِدين.
خذْ بأيدي عبيدِكَ اليمنى. واقتدْهُم إلى الحياةِ الأبديّة. وإلى معاينةِ جمالكَ
أَيُّها المسيح. أهِّلِ المُنتقِلينَ إليكَ. لِورَاثةِ
مجدِكَ السَّعيدِ المتعذِّرِ وصفُهُ. وتجاوَزْ عن ذُنوبِهِم. مُزكِّيًا إيّاهُم
بالنعمةِ وبدمكَ المسفوك
للسيّدة
أَيَّتُها العذراء. إِنَّ ابنَكِ يفوقُ جميعَ بني البشرِ
جمالاً. لكنَّهُ لمَّا عُلِّقَ على الخشبة. وتحمَّلَ الموتَ فِديةً عن الجميع. لمْ
يكنْ ذا جمال
التسبحة الثالثة
ضابط النغم: ضَعُفَتْ قَوسُ المقُتَدِرين. وتَنَطَّقَ الضُّعَفاءُ بالقُدْرَة.
ولذلكَ تَشَدَّدَ قَلبي بالربّ
للقدّيسين
ضُحِّي بالشُّهداءِ الظَّافرين. كالخِرافِ مذبوحين.
وقُدِّمُوا للحَمَلِ كلمةِ الله. الذي ضُحِّيَ بهِ فداءً عن الجميع
بالإمساكِ نالَ رَهْطُ الأبرارِ من الله. النَّعيمَ الذي
لا يزول. فتنعَّموا بالرؤَى والخواطرِ الإلهيَّة
للراقدين
إِرتضِ يا سيّد. أنْ يَتَخطَّى عبيدُكَ المنتقلون إليكَ.
السَّيفَ المنقلِب. وأن يَحْظَوا بالمشاركةِ في عُودِ الحياة
يا ربّ. هبْ لعبيدِكَ مغفِرَةَ الذُّنوب. وأَهِّلْهم للسُّكنى
في فردَوسِ النَّعيم. حيثُ لَحْنُ المعيِّدِينَ البَهِج
للسيّدة
يا ذاتَ كلِّ نقاوة. جمعتِ بينَ البكارَةِ والولادَةِ
الإلهيَّة. لأنكِ ولدْتِ ولادةً لا تفسَّر. خالقَ كلِّ البرايا. الذي يُخضِعُ
الكلَّ لمشيئتِهِ
التسبحة الرابعة
ضابط النغم: إِنَّ يسوعَ الإلهَ الأسمى. الجالسَ في المجدِ على
عَرْشِ اللاَّهوت. قد أَقْبَلَ على غَمامةٍ خفيفَة. وخلَّصَ بَيدِهِ الطَّاهِرة.
الصَّارخينَ إليهِ: المجدُ لقدْرَتِكَ أَيُّها المسيح
للقدّيسين
تَمجَّدَ رَهْطُ الشُّهداءِ الشَّريف. لأنَّ الربَّ الذي
تُمجِّدُهُ الملائكة. تَمجَّدَ فيهِم. كما في أعضائِهِ. وهم يَتَشَفَّعونَ الآن
لِنجاتِنا منَ الضِّيقاتِ كلِّها
يا رؤَساءَ الكهنةِ الإلهيِّين. لقدِ استنارَتْ
ألبابُكُم بالنُّورِ غيرِ الماديّ. فحلَلْتُم ليلَ الشِرْكِ والإلحاد. وهديتُم إلى
حُسنِ المعرفَة. رعيَّةَ المسيح المختارَة. هدايةً ثابتَة
للراقدين
ظهرَ الشُّهداءُ مثلَ كوَاكب. فأناروا سماءَ الكنيسة.
وهم يَطلبونَ إلى المسيحِ المخلِّص. أن يَهبَ الرَّاقدينَ مغفرةَ الذُّنوب
يا ربّ. إنَّ عبيدَكَ اتخذُوا صليبَكَ عصا قوَّة.
فاجتازوا بحرَ العالم. فاغرِسْهُم في جبلكَ المقدَّس. الذي نَصبْتَ فيهِ خِباءَ
قُدْسِكَ
للسيّدة
إِنَّ الإلهَ المنزَّهَ عن الموت. الذي يَسودُ الأحياءَ
والأموات. تجسَّدَ منكِ بصفتِهِ إنسانًا. يا والدةَ الإله. واحتملَ الموتَ بالجسد.
فحلَّ اقتدارَ الموت
التسبحة الخامسة
ضابط النغم: أَنتَ يا ربِّي أَتيتَ إلى العالمِ نورًا. نورًا
قُدُّوسًا. هاديًا من ظلامِ الجهل. الذين بإيمانٍ يُسبِّحونَكَ
للقدّيسين
لقد رُفِعَ مجاهدو اللهِ الأبطالُ على الصُّلبان.
وطُحِنوا بالبكرات. وقُطِّعوا إِرْبًا إِرْبًا. فلم ينقَطِعوا ولم ينفَصِلوا عنكَ
إِنفصلَ الأبرارُ عن الاضطراباتِ العالميّة. فوَرِثوا
الهدوءَ وصيانةَ القلبِ من الأهواء. فأُهِّلوا لأن يُدْعَوا أبناءَ الله
للراقدين
يا ربّ. مجَّدتَ شهداءَكَ بقدْرَتِكَ. فبطَلباتِهِم
أرِحِ المنتقلينَ إليكَ من أموَاتِنا
يا جزيلَ الرَّحمة. إمنحِ الرَّاقدينَ الحياةَ الخاليةَ
من الحزن. حيث بهجةُ الطَّرَبِ والسُّرُورُ إلى الأبد
للسيّدة
نُسبِّحُكِ يا أُمَّ الله. التي بها أشرقَ للذين
يُقيمونَ في الظَّلام. الجمالُ الذي يَتعذَّرُ وصفُهُ والدنوُّ منهُ. وبلهفةٍ
نُغبِّطُكِ
التسبحة السادسة
ضابط النغم: هَبَطْتُ إِلى أَغوارِ البَحر. وغَرَّقَتْني عاصِفةُ
خطايايَ الكثيرة. لكنْ أَخْرِجْ مِنَ الفسادِ حَياتي. يا إِلهي
للقدّيسين
تَدحْرَجتُم على الأرْضِ مثلَ الحجارة. أَيُّها
الشُّهداءُ الجزيلو الكرامة. فهدمتم بُنيانَ الكفرِ بأسرِهِ. وبَنيتُم بحكمةٍ
هياكلَ لله
خلَّصتُم أسرى عديدينَ من الأيدي الغاصِبة. يا رؤساءَ
الكهنةِ الأبرار. الذين خدَموا رعيةَ المسيح. فلذلك تُغَبَّطون
للراقدين
أَيُّها المخلِّص. إنَّ السَّيفَ ارتدَّ منقَلِبًا.
بطَلباتِ عبيدِكَ المجاهدين. عندَ مشاهدَتِهِ الحربةَ الإلهيَّةَ التي طَعنتْ
جنبَكَ
يا مخلِّصي الرؤوف. فتحتَ الفردوسَ لمَّا عُلِّقتَ على الخشبة.
فاغرِسْ فيه المنتقلينَ إليكَ بإيمان. واجعلْهُم شركاءَكَ في مجدِكَ
للسيّدة
إِنَّ الكلمة. الإلهَ غيرَ المنظور. شُوهِدَ متجسِّدًا
من فتاةٍ عذراء. لم تخَتَبِر زواجًا. وأبادَ الموتَ بموتِهِ
التسبحة السابعة
ضابط النغم: إِنَّ الفِتْيَةَ الإِبراهِيميِّين. تَوطَّئُوا لَهيبَ
النَّارِ في بابِلَ قديمًا. وهمُ يُنْشِدُونَ التَّسَابِيحَ هَاتِفين: مُبَارَكٌ
أَنْتَ يا الله. إِلهَ آبائنا
للقدّيسين
لِنُسبِّحْ بأصوَاتٍ متَّفِقَة. ونفُوسٍ مُتهلِّلَة.
شهداءَ الربّ. آنيةَ السيِّدِ المسيحِ المقدَّسة. وحصونَ الكنيسةِ المنيعَة
إِنَّ النساءَ اللواتي تلألأنَ بحسُنْ الصَبْرِ
وبالبِرِّ والجهاد. ونَسَكْنَ على الإيمانِ والطَّاعة. أبَدْنَ الذي جرحَ حواءَ
قديمًا
للراقدين
يا مخلِّص. تقبَّلْ صبرَ الشُّهداءِ كلِّهم. وجلادتَهم
ودماءَهم. فِديةً عن المنتقلين إليكَ. وارحمْهُم بما أنكَ رحيمٌ وسهلُ المصالحة
أَحصِ نفوسَ عبيدِكَ المنتقلينَ إليكَ مع الأبكارِ
والصدِّيقين. وأَهِّلْهُم أن يتمتعُّوا بكَ بلا فتور. يا سيِّدَ الكلّ
للسيّدة
السَّلامُ عليكِ يا والدةَ الإله. الأُمَّ العذراءَ
المباركة. فإنّه بكِ تمَّتْ إبادةُ الموت. ومُنِحَ الأمواتُ الحياةَ التي لا حُزنَ
فيها
التسبحة الثامنة
ضابط النغم: أَيُّها القَديرُ مُنْقِذُ الكلّ. لقدِ انحَدَرْتَ
وَندَّيْتَ الحَسَني العِبَادَة. القَائمينَ وسْطَ اللَّهيب. وعَلَّمْتَهُم أَن
يُرَنِّموا: بارِكي الرَبَّ وسَبِّحيهِ يا جميعَ أَعمالِهِ
للقدّيسين
إِنَّ رؤساءَ الكهنةِ والأنبياءَ والشُّهداء. أتمُّوا
جِهادَهم. ففازوا بالسُّكنى الشَّريفةِ مع الملائكة. وهم يطلبونَ لنا جميعًا
الغفرانَ والرَّحمَة
لقدِ استنارَ الأبرارُ متلألئينَ بالرُّوح. فطردُوا
ظُلمةَ الشَّياطين. وهم يَبتهِجونَ الآن مسرورين. مع الكهنةِ الشُّهداءِ ورؤساءِ
الكهنةِ والأنبياءِ والصدِّيقين. الذين انتقلوا منذ الدَّهر
للراقدين
يا سيِّد. تقبَّلْ طَلباتِ الشُّهداءِ وعطفَهم على
أبناءِ جنسهم. وأرِحْ نفوسَ الرَّاقدينَ على الإيمانِ بكَ. وأَغْضِ عن خطاياهم.
وهم يهتفونَ إليكَ: باركي الربَّ يا جميعَ أعمالِ الربّ
يا سيِّد. حُسِبتَ ميتًا مع المجرِمين. فأنبعتَ
للأموَاتِ الحياةَ الخالدة. فأَهِّلِ المنتقلينَ على رجاءِ القيامة. للحُظْوَةِ بملكُوتِكَ
يا مخلِّص. وهم يهتفونَ إليكَ: باركي الربَّ يا جميعَ أعمالِ الربّ
للسيّدة
أَيَّتُها السَّيِّدة. ظهرْتِ على الأرض عذراءَ طاهرة.
وأُمًّا بريئةً من الفساد. لأنكِ ولدْتِ الإله. ولادةً تسمو على النُّطقِ والفهم.
وأَنبَعْتِ للأمواتِ الحياةَ الخالدة. فلذلك نُبارِكُكِ كلُّنا. يا مريمُ عروسَ
الله
التسبحة التاسعة
ضابط النغم: إِنَّ حوَّاءَ جَلَبَتِ اللَّعْنَةَ بِمَرَضِ
المعْصِيَة. أَمَّا أَنتِ يا والِدَةَ الإِلهِ العَذْراء. فقَد أَزْهَرْتِ
البَرَكَةَ بغَرْسَةِ ولادَتِكِ. لذلكَ نُعَظِّمُكِ جَميعُنا
للقدّيسين
عاينَ الشُّهداءُ هِباتِ الله. وفازوا بالجوائز ثوابًا
على أتعابِهِمِ الوافِرَة. مُبتَهِحينَ مع المسيحِ الذي عظَّمهم حقًّا. وأظهرَهُم
ظافِرين
أَيُّها الكارِزونَ الإلهيُّون. لقدِ ارتقيتمْ إلى درجةِ
رئاسةِ الكهنوت. فَرَأسْتُم شعبَ الله. واستنرتُم بالنُّسكِ أيُّها الأبرار.
فتلألأتُمْ أَبهى من الشَّمس. منيرِينَ المؤمنين. بما أُوتيتُموهُ من أفعالٍ
عظيمَة
للراقدين
يا ربّ. منحتَ المجاهدينَ والشهداء. دالَّةَ التضرُّعِ
إليكَ. فبطَلباتِهمِ امنحْ الراقدينَ على الإيمان. الخلاصَ الإلهيّ. وأعطِهم
السُكنى في مكانِ خِبائكَ المقدَّس
رتِّبْ بتحنُّنكَ. عبيدكَ الذين نَقلتَهُم إليكَ. على
مياهِ الرَّاحة. أنتَ الذي خلقَ البرايا بإشارَتِهِ لصالحنا. ولهُ السُّلطانُ على
الأحياءِ والسِّيادةُ على الأموات
للسيّدة
يا بريئةً من كلّ عَيْب. سبقَ الأنبياءُ فأنبأوا برمُوزٍ
عن ولادَتِكِ. وأطلقَ كلٌّ منهُم لَقَبًا عليكِ. يتلاءَمُ بشكلٍ عجيب. مع
الرَّمْزِ الذي اتخذَهُ لكِ. لأنكِ ولدْتِ للمائتين. الحياةَ الذي حلَّ عزَّةَ
الموت
قطع
مزامير الباكرية
للشهداء
أَيُّها الشُّهداءُ القدِّيسون. بمناداتِكُم بالمسيح في
المَيْدانِ بشجاعة. صِرتُم شركاءَ الملائكة. فإنكُم تركتُم كلَّ المُطرِباتِ التي
في العالم. كأَنها غيرُ موجودَة. وتمسَّكتُم بالإيمانِ كمِرساةٍ أمينة. فأقصيتُمُ
الضَّلالة. وأنتم تُنبِعونَ الأشفيةَ للمؤمنين. متشفِّعينَ بلا انقطاعٍ في خلاصِ
نفوسِنا
كيف نُكرِّمُ جهاداتِكم أَيُّها القدِّيسونَ الشُّهداء.
فإنكم وأنتم مُلتَحِفونَ بأجسادٍ فانيَة. هَزمتُمُ الأعداءَ الذين لا جسدَ لهم.
ولمْ تُرْهِبْكُم تهديداتُ الطُّغاة. ولا أرعبَكُم إِنزالُ العذاباتِ فيكم.
فمجِّدَكُمُ المسيحُ مجدًا يليقُ بكم حقًّا. وأنتم تسألونَ لنفوسِنا عظيمَ الرحمة
كريمٌ موتُ قدِّيسيكَ يا ربّ. فإنّهمُ استُشهدوا
بالسُّيوفِ والنَّار والبرْد. وأَراقوا دماءَهم. واضعين فيكَ رجاءَهم أن يَنالوا
أُجْرَةَ أَتعابِهم. وقد صبرَوا فنالوا منكَ عظيمَ الرحمة. أَيُّها المخلِّص
للراقدين
أرِحْ يا ربُّ نفوسَ عبيدِكَ في راحتكَ. حيث جميعُ
قدِّيسيكَ يستَريحون. لأَنكَ أنتَ وحدكَ غيرُ مائت
المجد… أينَ الشَّغفُ بالعالم؟ أينَ غُرورُ الأمور الزَّائلة؟
أين الذَّهبُ والفضَّة؟ أينَ تدفُّقُ الخَدَمِ وجَلَبَتُهُم؟ هذا كلُّه غُبار.
جميعُهُ رماد. وأطلال. فتعالَوا نهتفْ إلى الملكِ الذي لا يموت: أَهِّلِ
المنتقلينَ عنَّا لخيراتِكَ الأبديّة. وأرِحْهُم في سعادَتِكَ الخالدة
الآن… للسيّدة
أَيَّتُها العذراءُ الطاهرةُ النقيةُ وحدَكِ. التي
حملَتِ اللهَ ولبِثَتْ بتولاً. إشفعي في خلاصِ نفوسِنا
قطع آيات آخر السحر
حقًّا إنّ سرَّ الموتِ لرهيبٌ جدًّا. كيفَ تنفَصِلُ
النفسُ قسرًا عن الجسد. وينقطِعُ بمشيئةِ الله رِباطُها الطبيعيّ. ويزولُ ما
بينهَمُا مِن تآلفٍ وشَرِكةٍ في الحياة. لذلك نبتَهلُ إليكَ. أن تُريحَ المنتقلينَ
إليكَ في مساكنِ صِدِّيقيكَ. يا واهبَ الحياة المحبَّ البشر
آية: طوبى لمن اخترتَهم وقبلتَهم يا ربّ (مز
64)
لقد بدا موتُ المؤمنينَ رقادًا. مذ وُضِعْتَ في قبرٍ يا سيّدَ
الكلّ. ونَقَضْتَ عزَّةَ الموت. ولاشيتَ اقتدارَهُ القديم. لذلك نَبتهلُ إليكَ.
أَن تُرتِّبَ المنتقلينَ عنَّا. في مساكنِ القدّيسين. في منازِلكَ الطاهرة
آية: نفوسهُم في الخيراتِ تَسكن (مز
24)
أَيُّها المحسنُ مخلِّصُنا. صرتَ لنا بِرًّا وقداسة.
ولنفوسنا فداءً. وقدَّمتنَا للآب مبرَّرينَ مفتدَين. إذ قبِلتَ العِقابَ
المتوجِّبَ علينا. فنَتضَرَّعُ إليكَ الآن. أن تُريحَ عبيدَكَ المنتقلينَ إليكَ في
الفرَحِ والابتهاج
المجد… الآن… للسيّدة
يا منزَّهةً عن كلِّ عَيْب. إننا مع النَّاطقينَ
بالإلهيات. نعتَقِدُ أنكِ والدةُ الإله. لأنكِ ولدْتِ ولادةً تفوقُ العقل. الإلهَ
المتجسِّدَ الذي افتدانا نحن المستعبَدينَ للزَّلات. فاستعطفيهِ الآن. يا كاملةَ
الطهارة. أن يُنيرَ عبيدَكِ الرَّاقدين. بسطيعِ أشعَّتهِ الخاصَّة