الجُمعَة مَسَاء
في مزامير الغروب.
قطع متشابهة النغم
باللحن الأوّل. نغم: “بَنِافِميْ
مَارْتِرِسْ”
للسيّد
أَغوَتْني
الحيَّةُ قديمًا. فمتُّ بأَكلي منَ الشَّجرة. وأمسيتُ أنا التَّعيسَ الشَّقيَّ
منفِيًّا مِن مجدكَ الإِلهي. فأنا ميتٌ بالخطيئة. فيا محبَّ البشر. أسكنِّي
الفردوس. لأنكَ أَنتَ وحدكَ سهلُ المُصالحة
غادري
يا نفسي كلَّ الأشياء. وفكِّري في ساعتِكِ الأخيرة. واحذري لذاتكِ. مستعدةً للخروج
مِن هذا العالم. لئلا يُدرِكَكِ الموتُ بغتةً. فيجدَكِ غيرَ مُستَعِدَّة. فتيقَّظي
إذن وصلّي إلى الربِّ باكية
للسيّدة
يا
عروسَ اللهِ القدّيسة. إجعليني طاهرًا وقورًا عفيفًا. وديعًا هادئًا رصينًا.
مُستقيمًا بارًّا صادقًا. شُجاعًا عاقلاً حليمًا. فاضِلاً سميحًا مُعتدِلاً. زكيًّا
خاليًا منَ العارِ والمَلامة. وإلى ذلك صيِّريني للفردَوسِ شريكًا
ثمّ قطع خدمة الأشهر
المجد… (للتذكار المتفق) الآن… للسيّدة
لِنسبِّحْ
مريمَ البتول. والدةَ السيِّد. مجدَ العالم كلِّهِ. المولودةَ من نسلٍ بشريّ.
البابَ السَّماوي. مدِحَة الذين لا جسدَ لهم. جمالَ المؤمنين. فإنّها أَضحتْ سماءً
وهيكلاً للاهوت. ونقضَتْ حاجزَ العداوة. وجَلبَتِ السَّلامَ عوضًا منهُ. وفتحتِ
الملكوت. فهي لنا مِرساةٌ للإِيمان. والربُّ مولودُهَا عاضدٌ لنا. فتشجَّعِ الآن.
تشجَّعْ يا شعبَ الله. لانه يُقاتِل أعداءَنا. بما أنّهُ على كلِّ شيءٍ قدير
قطع آيات آخر الغروب
للشهداء
أَيُّها
القدّيسون. إنّ اعترافَكُم في المَيدان. حيَّرَ قوّةَ الأبالسة. وحرَّرَ البشرَ
منَ الضَّلال. فإنكم كنتم تَصرخونَ عند قطع هاماتكم: فلتكنْ يا ربُّ ذبيحةُ نفوسنا
مَرْضِيَّةً لديكَ. لأننا نصبو إليكَ يا محبَّ البشر. مزدَرينَ الحياةَ الوقتيَّة
يا
لَتِجارتكمُ الصَّالحة. أَيُّها القدّيسون. لأنكم بذلتم دماءَكم. فورِثتُمُ
السَّماوات. وامتُحِنتم مدَّةً. فتبتهجونَ إلى الأبد. حقًّا إنّ تجارتَكم
لَحَسَنة. تركتُمُ البالياتِ فنِلْتُمُ الباقيات. والآن تطربونَ مع الملائكة.
وتُسبِّحون بلا انقطاعِ. الثَّالوثَ الواحِدَ في الجوهر
أَيُّها
الشُّهداءُ الجديرونَ بكلِّ مديح. إنّ الأرضَ لم تحجُبْكُم بل السَّماءُ
تقبَّلتْكُم. وفتحتْ لكم أبوابَ الفردوس. فصِرتم داخلَهُ تتمتَّعونَ بشجرَةِ
الحياة. متشفِّعينَ إلى المسيح. أن يمنحَ نفوسَنا السَّلامَ وعظيمَ الرحمة
للراقدين
أيُّ
نعيمٍ في الدُّنيا لا يُخالِطُه الكَدَر؟ أَم أيُّ مجدٍ على الأرْضِ لا يَتحوّل؟
جميعُ خيرَاتِها أوهى من ظِلٍّ وأخدَعُ من مَنام. وما هي إِلاَّ لحظةٌ حتَّى
تُصبِحَ في قبضِة الموت. فيا أَيُّها المسيح. أرِحِ الذين اصطفيتَهم في نورِ
وجهِكَ وحلاوَةِ بهائِكَ. بما أنكَ محبُّ البشر
المجد… (للتذكار المتفق) الآن… للسيّدة
نُحيِّيكِ.
يا والدةَ الإِلهِ القدّيسة. الكنزُ الموقَّرُ لكلِّ المسكونة. والمصباحُ الذي لا
يَنطفئ. ومسكنُ غيرِ الموسوع. والهيكلُ الذي لا يُنقَض. السَّلامُ عليكِ يا من
وُلدَ منها الحملُ الرَّافعُ خطايا العالم
سَحَر السَّبْت
أناشيد جلسة المزامير الأولى
أَيُّها
القدّيسون. بما أنكم جنودٌ بواسِلُ مؤتِلفونَ في الإِيمان. لا يهابونَ وعيدَ
الطُّغاة. تقدَّمتم إِلى المسيحِ بنشاط. وحمَلتمُ الصَّليبَ الكريم. وأتمَمتُم
سعيَكم. فنلتمُ النَّصرَ منَ السَّماء. فالمجدُ للذي أعطاكُمُ القوّة. المجدُ
للَّذي كلَّلكُم. المجد للمانحِ بكُمُ الأشفيةَ للجميع
نَطلبُ
إليكَ أَيُّها الربُّ المحبُّ البشر. ونَستعطِفُكَ بعذاباتِ القدّيسين. التي
قاسَوها في سبيلِكَ. أن تشفِيَ أوجاعَنا كلَّها
لِنَبتهِلْ
كافةً إلى شهداءِ المسيح. لأنَّهم يَلتمِسونَ لنا الخلاص. ولنَتقدَّمْ إليهم
بإيمانٍ وشَوق. فإنّهم يُوزِّعونَ نعمةَ الأشفية. ويَطرُدونَ كتائبَ الأبالسة. بما
أنّهم حرسةُ الإيمان
المجد…
الآن…
لمَّا حيَّاكِ جبرائيل. أَيَّتُها البتول. تجسَّدَ مع صوتهِ سيِّدُ الكلِّ فيكِ.
أَيُّها التَّابوتُ المقدَّس. كما قال داودُ الصِدِّيق. وظهَرْتِ أَرحبَ منَ
السَّماوات. إذ حَملتِ خالِقَكِ. فالمجدُ للذي سكن فيكِ. المجدُ للَّذي أَتى منكِ.
المجدُ للذي حرَّرنا بولادَتِهِ منكِ
أناشيد جلسة المزامير الثانية
إِنَّ
المجاهدينَ الأمجادَ توشَّحوا بكَ يا ربّ. يا فخرَ الجهادِ وشرفَ الأكاليل. لأنّهم
بجلادَتِهم على الأعْذِبَة. هزَموا الطُّغاة. وبقَّوةٍ إلهيَّةٍ أحرزوا النَّصرَ
منَ السَّماء. فبتضرُّعاتِهم. أعتقني يا مخلِّصُ منَ العدوِّ غيرِ المنظور.
وخلِّصني
للراقدين
أَيُّها
المسيح. لقد أَبطلْتَ عزَّة الموت. وأنبعتَ الخلودَ للذين على الأرض. فالمؤمنونَ
بكَ. لا يَموتون. بل يَحيَونَ بكَ. فأرِحْ يا ربُّ نفوسَ عبيدِكَ ورتِّبْهُم في
سِلكِ قدّيسيكَ. وامنحهُم مراحمَكَ بشفاعةِ والدَةِ الإله
يا
مخلِّص. أَرِحِ الذين انتقلوا إليكَ في مكانٍ نيِّر. في جوقةِ الصِّدِّيقين. ففيكَ
وضعوا رجاءَهم أَيُّها المحبُّ البشر. واقبلْ صلاتَنا لأجل الآباءِ والبنينَ الذين
نُقيمُ تذكارَهم. وبرِّرهُم. بما أنكَ كثيرُ الرحمة
المجد…
الآن… إِنَّ
الخليقةَ ترى فيكِ. يا ممتلئةً نعمة. أُعجوبةَ العجائبِ فتَبتَهِج. فقد حَملتِ
وولَدتِ بطريقةٍ مُعجِزة. مَن لا يَستطِيعُ زعماءُ الملائكةِ أن يرَوهُ. فإِليهِ
ابتهلي لأجلِ نفوسِنا
بعد المزمور الخمسين.
قانون للأنبياء. نظم يوسف المنشئ. الردّة: “يا أنبياءَ الله تشفَّعوا فينا” وقانون للراقدين. نظم ثيوفانيس. الردّة:
“طوبى لمن اخترتَهم وقبلتَهم يا ربّ“. القطعة الأخيرة:
“المجد والآن” أو “يا والدةَ الإلهِ الفائقةَ القداسةِ
خلِّصينا” إذا تلي قانون خدمة
الأشهر
التسبحة الاولى
ضابط النغم:
أَيُّها المنزَّهُ عنِ الموت. يمينُكَ الظَّافِرَة. تمجَّدَتْ بقوَّةٍ تَليقُ
بالله. وسَحَقَتِ المقاوِمينَ لِكمالِ قُدْرَتِها. وشقَّتْ للشَّعبِ طريقًا جديدًا
في قاعِ البحر
للقدّيسين
مثَّلكَ
الأنبياءُ في أيديهم. يا حاويًا الأقطارَ بيدِهِ. فمزِّقْ يا كلمةُ صكَّ الخطايا
الذي كتَبَتْهُ أيدينا. واختطفْنا من يدِ الأعداء
نشَّفتُم
لُجَّةَ الشِرْكِ بدماءِ جهاداتِكم. فنشِّفوا أَيُّها المغبوطون. أنهارَ معاصينا
بشفاعَةِ صلواتِكم لدى الله
للراقدين
يا
خالِدًا حطَّمَ بمَوتِهِ أبوابَ الموتِ ومتارسَهُ. شرِّعْ للراقدينَ أبوابَ الخلودِ
الفائقةَ على كلِّ فهمٍ. بشفاعةٍ مجاهديكَ
نزَلتَ
إلى الموتِ حتّى تؤهِّلنا لحياتكَ الإلهيّة. فسلبتَ كنوزَهُ ونَشَلْتَنا من
قبضتِهِ. فالآنَ يا واهِبَ الحياة. أرِحِ الذين انتقلوا إليكَ
للسيّدة
لنُسبِّحْ
يا مؤمنون. مَن حملَتِ الكلمةَ الإلهَ من الإله. لأنّها أضحتْ سبيلَ الحياةِ
للمائتين. فلنمجِّدْها كقابلةٍ لله وأُمِّهِ
التسبحة الثالثة
ضابط النغم:
أَيُّها العارِفُ وحدَكَ ضُعْفَ طبيعةِ البشر. والمتلَبِّسُ بهِ لِحنانِكَ.
مَنْطِقْني بِقوَّةٍ منَ العلاءِ لكي أَهْتِفَ لكَ: قدُّوسٌ الهيكلُ الحيّ. الذي
حوَى مجدَكَ الطَّاهِر. يا محبَّ البشر
للقدّيسين
أَضحيتُم
أَوانيَ للرُّوحِ أَيُّها الأنبياءُ الحكماء. وسبقتُم فأعلنتُم بأَجلى بيان.
إنحدارَ الكلمةِ إلينا. فابتهلوا في أن تُمنحَ الاستنارةُ والرحمةُ للذين يُكرِّمُونَكُم
بإيمان
أَيُّها
الحكماء. حويتُمُ النَّاموسَ الخلاصيَّ مكتوبًا بأمانةٍ في قلوبكم. فتوسَّلوا أيُّها
الأنبياءُ المتكلِّمونَ بالإلهيّات. حتّى نُنقَذَ بطَلباتِكُم من نامُوسِ الخطيئة.
التي دنَّسَتْنَا أبشعَ تدنيس
للراقدين
بما
أنكَ الصالحُ والكثيرُ الرحمةِ وحدكَ. أرِحِ الذينَ انتقلوا إليكَ على حُسنِ
عبادة. في المظَالِّ السَّماويّة. حيث الفرحُ والنَّعيمُ الذي لا يوصف. وحيثُ
سحابةُ الشُّهداءِ يتهلَّلون
أنتَ
وحدَكَ ظهَرْتَ على الأرض. يا مخلِّصي. بدونِ خطيئة. يا رافعًا بتحنُّنِهِ خطيئةَ
العالم. فأرِحْ يا محبَّ البشرِ نفوسَ المنتقلينَ بإيمانٍ في ديارِ قدِّيسيكَ. في
نعيمِ الفردوس
للسيّدة
أَيَّتُها
النقيَّة. حبِلتِ عُذْريًّا بالكلمةِ الأزليّ. الذي تردَّدَ بيننا وحلَّ قوَّةَ
الموت. وأنبعَ لنا الحياة. ومنحَ برحمَتِهِ القيامةَ للرَّاقدين
التسبحة الرابعة
ضابط النغم:
إِنَّ حبقوقَ رآكِ بِعَيْنَينِ نَبَويَّتين. جَبَلاً ظلَّلَتْهُ النعمةُ
الإلهيَّة. فهتَفَ: منكِ يَخرُجُ القدُّوسُ لِخلاصِنا. وإِعادَةِ إِبداعِ جِبلتِنا
للقدّيسين
ظهرتُم
أَيُّها الأنبياء. مصابيحَ تنشرُ بالرُّوح كلمةَ الحياة. وتُنيرُ أهلَ الأرْضِ
بطريقةٍ سريَّة. فلذا أهتِف: إحفظوا بصلواتكم مِصباحَ نفسي غيرَ منطفئ
أَيُّها
الأنبياءُ المجيدون. الذين أوحى اللهُ إليهم. بَدوتُم مثلَ أنهارٍ تَفيضُ منها
سواقي الرُّوح القُدُس. المُفَعمَةُ حياةً. وروَّيتمُ الأرض. فأفيضوا يا كاملِي
المديحِ على نفسيَ القاحلة. أنداءَ الروح
للراقدين
أَيُّها
المسيح. أمتَّ الجحيمَ بقدرَتِكَ التي لا تُغلَب. أَيُّها الحرُّ الوحيدُ بين
الأموات. فحرِّرْ نفوسَ الوَرِعين. من العبوديَّةِ المحكُومِ بها عليهم. بَطلباتِ
القدّيسينَ الشهداء
يا
سيِّدَ الكلِّ الذي لا يُبارَى. الذي ارتضَى بأن يكونَ تحريرُ بني آدم. فديةَ
ذبْحِكَ وثمنًا لهُ. نسألُ مراحمَكَ أَنْ أرِحِ المنتقلين. مانحًا لهم مغفرَةَ
سقطاتهم
للسيّدة
خلَّصْتِ
جنسَ البشر بولادتِكِ. يا والدةَ الإله. السيِّدةَ الكاملةَ الطُّهر. لأنَّكِ
ولدْتِ الحياةَ ذاتَ الأُقنوم. التي نقضَتِ الموت. وأعادَتنا إلى الحياة
التسبحة الخامسة
ضابط النغم:
أَيُّها المسيح. أَنَرتَ بنُورِ حُضُورِكَ أَقطارَ العالم. وأَبْهَجْتَها
بصليبِكَ. فأَنِر بمعرفَتِكَ الإلهيّةِ قلوبَ المسبِّحينَ إِياكَ برأيٍ مُستَقيم
للقدّيسين
يا
أنبياءَ اللهِ المجيدين. الذي عاشوا بورَعٍ في ظلِّ الشريعة. وتنبأوا عن نُورِ
النِّعمَةِ الألهيّة. أنقِذوني من ظلِّ الخطيئةِ النَّاقلةِ الموت
يا
أشعيا النبيُّ الملهَم. بكَّرتَ من اللَّيلِ إلى الله. فاستنَرْتَ وتحوَّلتَ إلى
نور. فأَطلبُ إليكَ. أن تُرشدَ إلى النَّورِ بصلواتكَ. قلبيَ المبتلى بالظَّلام
للراقدين
يا
معطيَ الحياة. قبِلْتَ الموتَ لكي تُنقذَ من سُمِّ الموت. وتُبطِلَ شوكتَهُ.
فبَطلباتِ شهدائكَ. أرِحِ الذين نقلتهُم إليكَ
أَنْقَذتَ
البشرَ من الموتِ والفساد. فرتِّبْ أرواحَ المنتقلينَ بإيمان. في مَظالِّ قدّيسيكَ.
حيث لا مكانٌ لأي حُزْنٍ بل تُزْهِرُ السعادة
للسيّدة
أَيَّتُها
المباركُة الكاملةُ النّقاء. أنقِذي الذين أرسَوا رجاءَهم فيكِ. وبدالَّتكِ
الوالديّة. قُودِيهِم بهدُوءٍ إلى ميناءِ إرادَةِ الله
التسبحة السادسة
ضابط النغم:
أحاطَتْ بنا اللُّجَّةُ القُصوى. ولا مُنْقِذ. وحُسِبْنا كغَنمٍ للذَّبح. فخلِّصْ
شعبَكَ يا إِلهَنا. أَنتَ قوَّةُ السُّقماءِ وإِنهاضُهُم
للقدّيسين
أَيُّها
المسيحُ المنَّزهُ عن الخطيئة. إنتشلْ من الفساد. مثلما انتشلتَ يونان. المشْرِفَ
على أن يَغرَقَ في لجَّةِ العمر. ويبتلعَهُ حوتُ الخطيئة. وقُدْهُ إلى موانئ
الحياةِ الهادئة
إِنَّ
جميعَ الأنبياءِ الذين تلألأوا في الناموس. وخدموكَ قبلَ الناموس. يتوسَّلونَ
إليكَ أنتَ المستريحَ فيهم. أن تهبَ الجميعَ الحلَّ من الخطايا. بما أَنكَ
المتحنِّن
للراقدين
هبِ
المنتقلينَ إليكَ. بما أنكَ المتحنِّن. مغفِرَةَ الزلاّتِ والنَّعيمَ الأبديّ.
حيثُ يُشْرِقُ بهاءُ وجهكَ وينيرُ المجاهدينَ في سبيلكَ
حرَّرْتَ
العالمَ بالدَّمِ الذي سالَ من جنبكَ. فأَنقِذْ بقوَّةِ آلامكَ المنتقلينَ إلى
قُربكَ. لأنكَ أعطيتَ ذاتَكَ ثمنًا عن الجميع
للسيّدة
إِنَّنا
نُسبِّحكِ يا مبارَكةً طاهرة. لأنَّ شمسَ العدْلِ الذي لا يَغيب. ظهرَ بكِ
للجالسينَ في ظلامِ الموتِ وظلِّهِ. وهكذا أصبحتِ وسيطةَ خلاصِنا
التسبحة السابعة
ضابط النغم: يا
والدَةَ الإِله. نحنُ المؤمنينَ نُدرِكُ أنكِّ الأَتُّونُ العقليّ. فكَما أَنَّ
العليَّ خلَّصَ الثلاثَةَ الفتية. كذلكَ أَعادَ إبداعي بِجُملَتي في أَحشائِكِ.
أَنا الإنسان. هو المُسبِّحُ والفائقُ المجدِ. إِلهُ آبائِنا
للقدّيسين
إِنَّ
جَمْعَ الأنبياءِ العظيمَ الشَّرَف. يتوسَّلْ إِليكَ يا ربّ. أن تَشْمَلَ
بالبركاتِ الروحيَّةِ جميعَ الذين يَمْدَحونكَ. المنشدينَ أنكَ مسبَّحٌ يا إلهَ
آبائنا وفائقُ المجد
أَيُّها
الفتيةُ الإلهيُّون. الذين غلبُوا طبيعةَ النارِ بالنَّدَى الإلهيّ. أَنقِذوني من
النارِ الأبديةِ أنا المنشِد: إِنكَ مسبَّحٌ يا إلهَ آبائنا وفائقُ المجد
للراقدين
أَيُّها
المسيح. أَهِّلْ جميعَ الذين رحَلوا إليكَ من دَوَّامَةِ هذا العالم. إلى أن
يتلألأوا بسَنى مجدِكَ الصَّافي ويَصرُخوا مع الشُّهداء: إِنكَ مسبَّحٌ يا إلهَ
آبائنا وفائقُ المجد
إِنّ
خالقَ آدمَ أصبحَ آدمًا جديدًا بالحقيقة. مبيدًا اللعنةَ التي لَحِقَتْ بآدم. لذا
نسألكَ أيُّها المسيح. أن تُريحَ الذين نقلتهمُ في نعيمِ الفردوس. بما أنكَ وحدَكَ
الرحيم
للسيّدة
يا
أُمَّ الله. إِنَّ ظِلالَ النامُوسِ والرُّموزَ القديمةَ زالتْ بولادَتكِ. لأنكِ
يا نقيَّة. أَطلَعتِ لنا شُعاعَ النِّعمةِ الإلهيَّة. الذي أنقذَ منَ اللعنَة. المسبِّحينَ
للإلهِ الفائقِ المجد
التسبحة الثامنة
ضابط النغم:
إِنَّ فِتيانَ إسرائيل. تلألأوا في الأَتُّونِ كَفِي بُودَقَة. وظَهرُوا بجَمالِ
التَّقوى أَنْقَى منَ الذَّهَب. وهُم يُرنِّمون: بارِكي الربَّ يا جميعَ
أَعمالِ الربّ. سبِّحيهِ وارفعيهِ إِلى جميعِ الدُّهُور
للقدّيسين
أَيُّها
الأنبياء. لقدِ امتُحنتُم لأجل المسيحِ وطُورِدتُم ظُلمًا. فأَنقِذونا منَ التَّجارِبِ
ومِنَ العذابِ نحن المُنشِدين: باركي الربَّ يا جميعَ أعمالِهِ. سبِّحيهِ
وارفعيهِ إلى جميعِ الدُّهُور
أَيُّها
الأنبياء. المتكلِّمونَ بالإلهيّات. ظهرتُم مُستَودَعًا للمواهبِ الإلهيّة.
فتشفَّعوا بغير فتورٍ لكي نُصبِحَ منازلَ للرُّوحِ نحن الصَّارخين: باركي
الربَّ يا جميعَ أعمالِهِ. سبِّحيهِ وارفعيِهِ إلى جميعِ الدُّهُور
للراقدين
أَيُّها
المخلِّص. بشفاعةِ المجاهدين. أَقِمْ عن يمينكَ المؤمنينَ الذين نقَلْتَهم. مبرِّرًا
إياهم بالإيمان. لكي يرنِّموا لكَ: باركي الربَّ يا جميعَ أعمالِهِ. سبِّحيهِ
وارفعيِهِ إلى جميعِ الدُّهُور
إِنضَحْ
كلَّ قذارَةٍ عن عبيدِكَ الراقدين. بندى محبتكَ للبشر. وأهِّلهم لكي يُرنِّموا: باركي
الربَّ يا جميعَ أعمالِهِ. سبِّحيهِ ورافعيهِ إلى جميع الدُّهُور
للسيّدة
أَيَّتُها
النقيةُ البريئةُ من العيب. صرْتِ لنا واسطةَ خلاص. وبهاءً وحياةً إلى دهُورٍ لا
تُحصى. فإيَّاكِ نُسبِّحُ يا عذراءُ أمَّ الله. نحن جميعَ أعمالِ الربّ.
ونرفعُهُ إلى جميعِ الدُّهُور
التسبحة التاسعة
ضابط النغم: يا
والدَةَ الإِله. إِنَّ العُلَّيْقَةَ المُلتَهِبَةَ بلا احتراق. أَظْهَرَتْ رَسْمَ
حَبَلِكِ الطَّاهِر. فنسأَلُكِ الآن. أَنْ تُطْفِئي أَتُّونَ التَّجارِب.
الثَّائرَةِ علينا بقسوَة. حتّى نُعَظِّمَكِ بلا انقِطاع
للقدّيسين
أَيُّها
المسيح. لقد تمَّ تنازلُكَ إلينا على مراحلَ شريفَة. فأظهرتَ أنبياءَكَ أوانيَ
مختارَة. وبهم كشفتَ عن المستقبلات. لذلك نتوسَّلُ إليكَ بواسطتِهم أن تهبِنا
رأفتكَ
أَيُّها
السيِّد. رأى الأنبياءُ بهاءَكَ على قدْرِ ما استطاعوا. فبصلواتِهمِ اجعلنا مساكنَ
لما فيكَ من رائعِ الاستنارة. مطهِّرًا نفوسَنا من آلامِ الخطيئة
للراقدين
أشفِقْ
على جَبلتِكَ. يا اللهُ المحبُّ البشر والرحيم. وأرِحْ في مساكنِ قدّيسيكَ. حيثُ
يبتَهجُ جُمهورُ الشُّهداء. الذين انتقلوا بإيمانٍ من الوقتيّاتِ إليكَ. يا كثيرَ
الرحمة
يا
لُجَّةَ المراحمِ المنتصِرَةَ على سقطاتِ عبيدكَ. إِستقبلِ الذين اخترتَهمُ يا
محبَّ البشر. وأَرِحْهُم في أحضانِ إبراهيم. وأسِكنْهُم مع لعازرَ في ملككَ
للسيّدة
يا
لَعَجائبكِ التي تفوقُ العقول. لأنكِ يا عذراء. منحتِ الجميعَ القدْرَةَ على أنْ
يطَّلعوا على عَجَبِ ولادتكِ. الذي لا يُدرَك. لذلك نُعظِّمُكِ جميعُنا
قطع مزامير الباكريّة
للشهداء
هلمَّ
يا جميعَ الشُّعوب. نُكرِّمْ بالأناشيدِ والمدائحِ الروحيَّة. المجاهدينَ في سبيل
المسيح. كواكبَ العالم. المنادينَ بالإيمان. الينابيع التي لا تَنضُب. والتي
تَفيضُ منها الأشفيةُ للمؤمنين. فبتضرُّعاتهم. أَيُّها المسيحُ الإله. إمنحْ
عالمَكَ السَّلامَ ونفوسَنا عظيمَ الرحمة
إِن
جنودَ الملكِ العظيم. قاوموا أوامرَ الطُّغاة. وازدرَوا الأعذبةَ بشجاعة ووَطِئوا
كلَّ ضلالةٍ وتكلَّلوا بجَدارَة. وهم يَلتمِسونَ من المخلِّص. السَّلامَ وعظيمَ
الرحمةِ لنفوسنا
أَيُّها
الشُّهداءُ الجديرونَ بكل مديح. لا شِدَّةٌ ولا ضِيقٌ ولا جوع. ولا اضطهادٌ ولا
سياطٌ ولا شراسةُ الوحوش. ولا سيفٌ ولا التَّهديدُ بالنَّار. أمكنَها أن تفصِلَكُم
عن محبَّةِ الله. بل بالأحرى لِشَوقِكم إليه. جاهدتُم كأنما بأجسادٍ ليستْ لكم.
مُتجاهِلينَ الطَّبيعةَ ومزدَرينَ الموت. لذلك أَخذتُم عن استحقاقٍ أُجرةَ
أتعابكم. ووَرِثْتُم ملكوت السَّماء. فتشفَّعوا بلا فتورٍ في نفوسِنا
إِبتَهجوا
بالربِّ أَيُّها الشُّهداء. لأنكم جاهَدتُمُ الجهادَ الحسن. فقاوَمتمُ الملوكَ
وقهرتُمُ الطُّغاة. ولم تَرهَبوا نارًا ولا سيفًا. وبينما كانتِ الوحوشُ
الضَّاربةُ تَفتَرِسُ أجسادَكُم. كنتم تَرفعونَ مع الملائكةِ التَّسبيحَ إلى
المسيح. فنِلتُمُ الأكاليلَ منَ السَّماوات. فالتمِسوا للعالمِ السَّلامَ ولنفوسِنا
عظيمَ الرحمة
للراقدين
يا
مُخلِّصي. أَبَنْتَ بالفعلِ أَنكَ أنتَ قيامةُ الجميع. لمّا أَقمتَ لَعازرَ منَ
الأموَاتِ بكلمة. يا كلمة. وقد سَحقْتَ حينئذٍ متارِسَ الجحيم. وتزعزعتْ
أَبوابُهُ. وتبيَّنَ أَيضًا أن موتَ البشرِ إِنما هو رقاد. فيا مَنْ أتى ليُخلِّصَ
جَبلتَهُ لا لِيَدينَها. أَرِحِ الذينَ اخترتَهم. بما أَنكَ محبُّ البشر
المجد… (للتذكار المتفق) الآن… للسيّدة
السَّلامُ
عليكِ يا والدةَ الإلهِ مريم. لأنكِ ولدْتِ ملكَ جميعِ الدُّهورِ ومخلِّصَها
ومُنيرَها
قطع آيات آخر السحر
نظم ثيوفافيس
باللحن الأوّل. نغم: “بَنِافِمي
مَارْتِرِسْ”
نَطلُبُ
إليكَ يا مخلِّص. فأهِّلِ المُنتَقِلينَ إليكَ لِشَركتكَ العَذْبَة. وأسكِنْهم في
مَظالِّ الصِّدِّيقين. في دِيارِ قدّيسيك. في المنازِلِ السَّماويّة. مُغضِيًا
بتحنُّنِكَ عن زلاتهم. ومانِحًا إِياهمُ الرَّاحة
آية: طوبى
لِمنْ اخترتهُمْ وقبلْتَهُمْ يا رب (مز 64)
ما
مِن أحدٍ بلا خطيئة. ما مِن أَحدٍ منَ البشر. سواكَ أَيُّها الخالدُ وحدكَ. فلذلك.
بما أنكَ رؤوف. رتِّبْ عبيدكَ هؤلاءِ في النُّورِ مع صفوفِ ملائكتكَ. مُغضِيًا
بتحنُّنِكَ عن زلاَّتهم. ومانِحًا إياهمُ الغفران
آية: نفوسُهُم
في الخيرات تَسْكُن (مز 24)
إِنَّ
ما وعدتَ بِه يا مخلِّص. يَفوقُ المنظورَاتِ ولم تَرهُ عين. ولم تَسمعْ به أُذُن.
ولا خطَرَ على قلبِ بشر. فنتضَّرعُ إليكَ إذن. أَنِ ارتَضِ أن يَحْظى بهِ المُنتقلونَ
إليكَ. وامنحهمُ الحياةَ الأبديَّة
آية:
وذكرهُم يدومُ إلى جيلٍ فجيل (مز 24)
أَيُّها
المخلِّصُ المحبُّ البشر. إنّ عبيدَكَ انتقلوا إليكَ مسرورينَ بصليبكَ ومُتَّكلينَ
عليهِ. فبما أَنكَ السيِّد. إمنحهُمُ الآن إيَّاهُ فِديةً عن زلاَّتهم. فإنكَ أرَقْتَ
عليهِ دمكَ الكريمَ المُفيضَ الحياة. وأَهِّلْهم للتمتُّعِ بالمجدِ الذي لا يأفُل
المجد… الآن… للسيّدة
أَيَّتُها
الأُمُّ البتول. إبتهلي إلى المسيح مولودِكِ. أن يَهبَ غفرانَ الزَّلاتِ لعبيدِكِ.
الذين نادَوا بتقوى. وعلَّموا بصوابٍ أنكِ والدةُ الإِله. وأَنْ يُؤهِّلَهم لبهاءِ
القدّيسينَ وبهجتِهم. في ملكوتِهِ