الجمعة مساءً وسَحَر السبت

الجُمعَة مَساءً

في مزامير الغروب. قطع للشهداء

يا شهداءَ الربّ. إنكم تُقدِّسونَ كلَّ مكانٍ وتَشفونَ كلَّ مرض. فنطلبُ إليكُمُ الآن. أن تتشفَّعوا في نجاةِ نفوسنا مِن فخاخِ العدوّ

إِن شهداءَكَ يا ربّ. لم يلتَفِتُوا إلى ما في هذه الحياة. وازدرَوا بالعذاباتِ مِن أجلِ الحياةِ الآتية؟ فأَصبَحوا وَرَثَةً لها. فلذلكَ يَبتَهِجُونَ مع الملائكة. فبتضَرُّعاتِهمِ امنحْ شعبَكَ عظيمَ الرحمة

خشوعيّة. نغم: “أُتُو بَرَذُاكْسُ”

شابهتُ الشَّجرةَ التي لا ثَمرَ فيها. متَّشِحًا بالزِّيِّ المقدَّسِ كأَوراقٍ فارِغَة. وأخشى أن تَقطَعَني أَيُّها السيّد. وتُرْسِلَني إلى النَّارِ المؤَبَّدَةِ التي لا تُطفَأ. فامنَحْنِي وقتًا للتَّوبة. لكي أُقدِّمَ لكَ بممارسةِ الفضائلِ ثمرًا جيدًا. فأَستحِقَّ ملكوتَكَ

ثمّ قطع خدمة الأشهر

المجد…. (للتذكار المتفق) الآن… للسيّدة

إِنَّ مَلِكَ السَّماوات. لِمَحَبَّتِهِ للبشر. ظَهَرَ على الأرْضِ. وعاش بين النَّاس. واتَّخَذَ منَ العَذراءِ الطَّاهِرَةِ جَسَدًا. ومنها وَرَدَ في الجسدِ الذي أَخذهُ. إِبنًا واحدًا. مُثنّىً في الطبيعةِ لا في الأُقنوم. فلِذلكَ نَعتَرِفُ بالمَسيحِ إلهِنا. مُذِيعِينَ حَقًّا أَنَّهُ إِلهٌ كاملٌ وإِنسانٌ كامل. فإِليهِ ابتَهِلي. يا أُمًّا لا عَروسَ لها. أنْ يَرْحَمَ نفوسَنا

قطع آيات آخر الغروب

للشهداء

يا شهداءَ الربّ. إنكم تُقدِّسونَ كلَّ مكانٍ وتَشفونَ كلَّ مرض. فنطلبُ إليكُمُ الآن. أن تتشفَّعوا في نجاةِ نفوسنا مِن فخاخِ العدوّ

للراقدين

إِنَّني أَنوحُ منتَحِبًا عندما أتأَمَّلُ في الموت. وأرى جمالَ طبيعتِنَا المخلوقَ على صورَةِ الله. مطروحًا في القبور. لا صورةَ له ولا بهاءَ ولا منظر. فوَاعجباه. ما هذا السِّرُّ الغريبُ الذي حلَّ بنا؟ كيفَ دُفِعنَا إِلى البِلى؟ وكيفَ وقَعْنا تحتَ نيرِ الموت؟ لا جرَمَ أن ذلك يحدُثُ كما كُتب. بأمرِ اللهِ الذي يَمنحُ المنتقلينَ عنَّا الرَّاحة

إِن موتكَ يا ربّ. صارَ واسطةً لخلودِنا. فإنكَ لو لمْ توضَعْ أنتَ في القبرِ لما فُتِحَ الفردوس. فلذلك أرِحِ المنتَقِلينَ عنَّا بما أنكَ محبُّ البشر

المجد… (للتذكار المتفق) الآن… للسيّدة

أَيَّتُها العذراءُ النقيَّة. يا بابَ الكلمةِ وأُمَّ إلهِنا. إبتهلي إليهِ في خلاصِنا

 

سَحَر السَّبْت

أناشيد جلسة المزامير الأولى

ظهرُتم كواكبَ عقليَّةً أَيُّها الشُّهداءُ القدِّيسون. فإنكُم أَزلتُم بالإيمانِ الضَّلالة. وأبهجتُم مصابيحَ نفوسِكُم. ودخلتُم مع العروسِ بمجدٍ إلى الخِدْرِ السَّماوي. فنطلبُ إليكُم أن تَتَشفَّعوا الآن في خلاصِ نفوسِنا

إِنَّ شهداءَ المسيحِ أَماتوا بالقناعة ثوراتِ الأهواءِ ونزواتِها المتَّقِدَة. فنالوا موهبةَ شفاءِ المرضى وصُنعِ العجائب. في الحياة وبعدَ الممَات. فيا لَلْمُعجِزَةِ الغريبةِ حقًّا. إنّ عظامًا مُجرَّدةً تُنبعُ الأشفية. فالمجدُ للإلهِ الخالقِ وحدَهُ

المجد… الآن… يا مَن لأَجلنَا وُلِدَ منَ البتول. واحتملَ الصَّلبَ أَيُّها الصَّالح. وجرَّدَ الموتَ بموتِه. وأظهرَ القيامة. بما أنَّهُ إله. لا تُعرِضْ عنِ الذينَ جبلتَهُم بيدِكَ. بل أظهرْ حبَّكَ للبشر. أَيُّها الرَّحيم. واقبلِ التي ولدتْكَ والدةَ الإلهِ شَفيعَةً لنا. وخلِّصْ يا مخلِّصَنَا. شعبًا يائسًا

أناشيد جلسة المزامير الثانية

أَيُّها الأنبياء. ويا شهداءَ المسيح ورؤساءَ كهنتِهِ. الذينَ جاهدُوا جهادًا حسنًا شرعيًّا بتقوى. ونالوا منَ اللهِ أكاليلَ لا تذبُل. لا تكفُّوا عنِ استرحامِ صلاحِهِ. ليمنحَنَا غفرانَ زلاتِنَا. بما أنّه إلهٌ سهلُ المُصالَحَة

أَيُّها السيِّد. بما أنكَ صالح. أحْصِ المنتقلينَ إليكَ بتقوى من الزَّائلات. مع الصدِّيقينَ في مظالِّ المختارين. وأرِحْهم في منازْلِ المعيِّدين. وفي نعيمِ الفردوس الذي لا يَنتهي. غافرًا لهم زَّلاتِهم الاختياريَّةَ وغيرَ الاختياريّة. لأجل صلاحِكَ السامي يا محبَّ البشر

للسيّدة

المجد… الآن… أنتِ لنا سُورٌ وميناءٌ وشفيعةٌ مقبولةٌ لدى اللهِ الذي ولدْتِه. يا والدةَ الإلهِ التي لا عَروسَ لها. وخلاصَ المؤمنين

بعد المزمور الخمسين. قانون للقدِّيسين. نظم يوسف المنشئ. الردّة: “يا قدِّيسِي الله تشفَّعوا فينا” وقانون للراقدين. نظم ثيوفانيس. الردّة: “طوبى لمن اخترتَهم وقبلتَهم يا ربّ“. القطعة الأخيرة: “المجد والآن” أو “يا والدةَ الإلهِ الفائقةَ القداسةِ خلِّصينا” إذا تلي قانون خدمة الأشهر

التسبحة الاولى

ضابط النغم: لِنُسَبِّح الرَّبَّ الذي أَجازَ شَعْبَهُ في البَحْرِ الأَحمر. لأَنَّهُ وَحْدَهُ بالمَجْدِ قد تَمجَّد

للقدّيسين

ظهرتم لآلئَ كريمةً تُزيِّنُ تاجَ الكنيسةِ الموقَّرة. يا مجاهدِي المسيحِ الشُّجعان تلألأ رؤساءُ الكهنةِ الحكماء. ببهاءِ العقائدِ والفضائل الإِلهيّ. وأَناروا قلوبَ المؤمنين

للراقدين

لقدِ اقتدى الشهداءُ كلُّهُم في مَوتِهم. بمَوتِ المسيحِ وآلامِهِ الموقَّرة. ففازوا بالحياةِ الإِلهيَّةِ المغبوطة

أَيُّها المسيحُ المخلِّص. تغاضَ عن زلاتِ شبابِ عبيدِكَ الرَّاقدين. وتجاوَزْ عنْ خطاياهُم. وأَحصِهِم معَ مختاريكَ

للسيّدة

أَيَّتُها الفتاةُ البريئةُ مِن كلِّ عَيب. حبِلْتِ بكلمةِ الآب. الذي أَفرغَ ذاتهُ في الجسدِ الذي أَخذهُ منكِ. إِفراغًا أُقنوميًّا. ونقضَ الجحيمَ بقدرَتِهِ

التسبحة الثالثة

ضابط النغم: يا مَن وطَّدَ بكَلِمَتهِ السَّماوات. وأَسَّسَ الأَرضَ على المياهِ الوافِرة. شَدِّدْني لأَقومَ بِنَشِيدِ تَمجْيدِكَ. يا ربّ

للقدّيسين

نقضَ المجاهِدونَ الضَّحايا الرَجِسةَ بثباتِ عزْمٍ. فصاروا بدَورِهِم ضحايا طاهرة. قُدِّمتْ للكلمةِ الذي ضحَّى بنفسِهِ

جدَّدْتُم بأَقوالِ خدمتِكُمُ الشريفةِ الإِلهيَّة. الذينَ شاخوا بالآلامِ المتنوِّعَة. فظهرتُم تلاميذَ إِلهيِّين. للذي جدَّدَ جِبلةَ العالم

للراقدين

أَيُّها المغبوطون. تطهّرْتُم منَ السَّقطةِ الجَدِّيَّةِ بالمعموديَّةِ وإِعادَةِ الولادة. وغُسِلْتُم بسواقي دمائِكُم. فتَملِكُونَ الآنَ مع المسيح

أَيُّها المخلِّص. الذي وُضعَ في قبرٍ ميتًا باختيارِهِ. فأَعادَ إِلى الحياةِ الثَّاوينَ في القبور. إِرتَضِ بأَنْ تُنزِلَ الذينَ توفَّيتَهُم منَّا في مَظالِّ قدّيسيكَ

للسيّدة

إِنَّ الوحيدَ الذي أَحبَّ البشَرَ محبَّةً خاصَّة. تجسَّدَ مِن بطنكِ يا أُمَّ اللهِ الطَّاهرة. الكاملةَ المديحِ وحدهَا. وصار إِنسانًا وخلَّصَ الإِنسانَ مِن أَبوَابِ الموت

التسبحة الرابعة

ضابط النغم: إِنَّني قد سَمِعْتُ بِسِرِّ تَدْبيرِكَ. يا ربّ. وتأَمَّلْتُ أَعْمَالَكَ. فَمَجَّدتُ لاهُوتَكَ

للقدّيسين

أَيُّها المجاهدون. دَخلتُم حَلَبَةَ الجهاد. ونارُ الرُّوحِ تتَأَجَّجُ فيكُم. أَيُّها المغبوطونَ عند الله. فأَحرقتُمُ الضَّلالة

يا ربّ. أَكرمتَ أَبراركَ ورؤساءَ كهنتكَ بأَبهى سِماتِ المجد. فبطَلباتِهِمِ الإِلهيةِ أَشرِكني في مجِدكَ

للراقدين

جاهَد الشهداءُ الإِلهيُّون. متحمِّلينَ أَنواعَ العذابِ بابتهاجٍ وسرور. فعايَنوا مجدَكَ أَيُّها المسيحُ السيِّد. ووجدوا في السَّماوات. أَشعَّةَ بهائِكَ المانحِ الضياء. وأَخذوا يُرَنِّمونَ هاتفين: المجدُ لقدرَتِكَ يا محبَّ البشر

أَيُّها المخلِّصُ الرؤوف. هيّأتَ منازلَ كثيرة. تُوزِّعُهَا على المُسْتَحِقِّينَ جميعِهِم. بقَدْرِ فضيلةِ كلٍّ منهم. فأَهِّلِ المُنتَقلينَ على الإِيمان. أَنَ يحِلُّوا فيها هاتفينَ بحُسنِ عبادة: المجدُ لقدرَتِكَ يا محبَّ البشر

للسيّدة

أَنتِ فخرُ المؤمنين. أَيَّتُها العذراءُ التي لا عروسَ لها. البريئةُ مِن كلِّ عيب. أَنتِ حِمى المسيحيينَ وملجأُهُم وسورُهم وميناؤُهم. لأَنكِ تُناجينَ ابنَكِ مبتهلة. فخلِّصي منَ الخطُوبِ والأَخطار. الذينَ بإِيمانٍ ولهفة. يَعترفونَ عَن يقينٍ أَنكِ والدةُ اللهِ النقيَّة

التسبحة الخامسة

ضابط النغم: يا ربّ. أَنِرْنا بأَوامِركَ. وَهَبْ لَنا سَلامَكَ. بِذِراعِكَ الرَّفيعَة. يا مُحِبَّ البَشَر

للقدّيسين

كابدَ الشُّهداءُ الإِلهيُّونَ الجراحَ في أَجسادِهِم. فشفَوا جراحَنا وهم دائمًا يُلحِقونَ الجراحَ بالمجرِّبين

يا رؤساءَ كهنةِ اللهِ القدّيسين. يا جميعَ الأَبرار. تضرَّعُوا إِلى المسيحِ لِيَهبَنا الحلَّ مِنَ الخطايا

للراقدين

يا محبَّ البشرِ وحدَكَ. أُشمُلْ برأْفَتِكَ. الذينَ انتقلوا إِلى الحياةِ التي لا ألمَ فيها. وأَهِّلْهُم لمجدِكَ الذي لا يُوصف. ولغِبطتِكَ التي لا يُنطَقُ بها. وأَسكِنهُم في منازِلِ القدِّيسين. حيثُ لحنُ المعيِّدينَ المُطرِب

أَهِّلْ عبيدكَ أَيُّها المخلِّصُ المتحنِّن. أَن يَحُلُّوا حيثُ مصافُّ الملائكة. وحيثُ جماهيرُ الصدِّيقينَ يبتهجونَ بالقُرْبِ من إِبراهيم. وارتضِ أَن يمثُلوا بدالةٍ لدى عرشكَ الإِلهيِّ الرَّهيب

للسيّدة

أَيُّها الرحيم. مِن ذُرى المجدِ الإِلهيِّ اللائقةِ بكَ. إِنعطفتَ بمحبَّتكَ لمعالجةِ الشؤونِ البشريَّة. فاتخذتَ منَ العذراءِ جسدًا ذا نفسٍ ناطقة. بهِ أَبدتَ الموت

التسبحة السادسة

ضابط النغم: إِرْحَمني يا مُخلِّص. لأَنَّ مَعَاصِيَّ كثيرة. وأَسأَلُكَ أَنْ تُخْرِجَني مِنْ وَهْدَةِ الشُّرور. لأَني بِكَ أَسْتَغِيث. فاسْتَمِعْني يا إِلهَ خَلاصي

للقدّيسين

أَيُّها الشهداءُ القدّيسون. إِنكم بدَمِ جراحِكُمُ الموقَّرة. تَشفُونَ أَمراضَ النُّفوس. وتُبرِئونَ قُروحَ الأَجساد. مُثْخِنينَ جماعاتِ الشَّياطينِ الأَشرارِ جراحًا

جاهدَ جَوقُ الأَبرارِ ورهْطُ رؤساءِ الكهنة. وجُمهورُ النِّساءِ الشَّريفاتِ بجلادَةٍ وبسالة. فوَرِثوا التمتُّعَ بالخيراتِ في السَّماوات

للراقدين

إِحتملَ شهداؤكَ القدّيسونَ عذاباتٍ كثيرةً يا مخلِّص. لانشغافِ نفُوسِهِم بالشَّوقِ إِليكَ. وتَوقِهِم إِلى مجدكَ السرمديّ. ومشاركتِكَ الحُلْوَة

أَيُّها المخلِّصُ المُحسن. مزَّقتَ جوفَ الموتِ الكريه. وحرَّرْتَ كلَّ المأسورينَ فيهِ واهبًا إِياهُمُ الحياة. فأَهِّلِ المنتقلينَ عنَّا لنيلِها

للسيّدة

يا منزَّهةً عن العيب. إِنَّ الخالقَ يُصبحُ خليقةً في حشاكِ. والمالئَ الكلَّ كإِلهٍ يُفرِغُ فيهِ ذاتَه. والمنزَّهَ عن الموتِ يموتُ موتًا لأجلِ خلاصِ الجميع

التسبحة السابعة

ضابط النغم: إِنَّ الفِتْيَةَ الأَتْقِياءَ لمْ يَسجُدُوا للتِّمثالِ الذَّهَبِيّ. بل تَنَدَّوا في وَسْطِ أَتُّونِ النَّار. ورَنَّموا قائِلين: مُباركٌ أنتَ يا أللهُ إِلهَ آبائنا

للقدّيسين

أَيُّها الشهداء الكاملو المديح. هدمتُم سياجَ الكُفرِ بوحدتكُمُ الشريفة. فبدِّدُوا وسَقَ ذنوبنَا. وخلِّصونَا فيما نهتِفُ: مباركٌ أَنتَ يا أللهُ إِلهَ آبائنا

يا رؤساءَ الكهنة الحكماء. لقد أَطفأَتم نارَ البدَعِ بوابلِ دمائِكُمُ الشريف. وباللهيبِ أَحرقتُم زؤانَ ضلالةِ الكُفْر. وأَنرتُم نفَوسَ المؤمنين

للراقدين

إِنَّ شوقَ الشهداءِ يتَّجِهُ نحوَ السيّدِ وحدهُ. ونحوَ محبَّتِهِ مسبِّحًا ومرنِّمًا: مباركٌ أَنتَ أَيُّها الربُّ الإِلهُ إِلى الدُّهور

إِمنحِ الراقدينَ على الإِيمانِ بهجةَ ملكوتكَ الإِلهيّ. وهبهُم حلَّةَ الخلودِ ليهتِفوا: مباركٌ أَنتَ أَيُّها الربُّ الإِلهُ إِلى الدُّهور

للسيّدة

سكنتَ في العذراءِ البريئةِ من كلِّ عَيب. لِتحُلَّ حوَّاءَ من اللعنة. وَلِتُفيضَ يَنبوعَ البركةِ للهاتفين: مُباركةٌ ثمرَةُ بطنِكِ يا كاملةَ النَّقاوَة

التسبحة الثامنة

ضابط النغم: إِنَّ الفِتْيَةَ المتَكلِّمينَ باللاَّهوت. داسُوا الضَّلالَةَ بِوَاطْئِهِم النَّارَ في الأَتُّون. وهمْ يُرَنِّمون: بارِكي الرَّبَّ يا أَعمالَ الربّ

للقدّيسين

يا مجاهِدي الربِّ ومُعاشرِي الملائكة. هدمتُم هياكلَ الأَصنامِ بجهاداتِكُم. وبنَيتُم أَنفسكُم هياكَلَ إِلهيَّةً للثَّالوث

أَيُّها المسيح. إِن كهنتَكَ يَبتهجونَ الآنَ مع الأَبرار. الذينَ يلبَسونَ البِرَّ منذ الدَّهر. ويُشاهِدُون جمالكَ الإِلهيَّ بأكملِ جلاء

للراقدين

لقد اجتاز الشُّهداءُ الصَّادقُونَ الجهاداتِ الأَرضيَّة. فنالوا الأَكاليلَ السماويَّة. وهُم يَهتفونَ إِليكَ بلا فتور: سبِّحوا الربَّ وارفعوهُ إِلى جميعِ الدُّهور

إِنحَدَرتَ إِلى الجُبِّ الأَسفلِ يا رؤُوف. فأَحْيَيْتَ الثَّاوينَ في القبور. وأَقمتَهم بيدكَ يا مبدأَ الحياة. ومنحتَ الرَّاحةَ لعبيدكَ الذينَ رقدوا على الإِيمان

للسيّدة

يا والدةَ الإِلهِ العذراءَ مريم. التي ولدَتْ للبشرِ الإِلهَ المخلِّصَ متجسِّدًا. خلِّصي الذينَ يُسبِّحونَ ولادَتَكِ بإِيمان. ويَرفعونَها إِلى جميعِ الدُّهور

التسبحة التاسعة

ضابط النغم: إِيَّاكِ أَيَّتها التي لمْ تَخْتَبِرْ زَوَاجًا. يا أُمَّ اللهِ العَلِيّ. إِيَّاكِ يا مَن بكلمةٍ وَلَدَتِ الإِلهَ الحَقيقيّ. يا مَنْ هي أَرفعُ منَ القُوَّاتِ الطَّاهِرَة. نُعظِّمُ بَتَماجيدَ لا تَنْقَطِع

للقدّيسين

وقفَ الشهداءُ أَمامَ الحكَّامِ الظَلَمة. فقضَوا بنعمةِ المسيح. على جميع المَظالمِ ووبَّخوا مَن وقعَ في حَبائِلِهِم. لذلكَ نالوا أَكاليلَ العدل

يا رؤساءَ الكهنة والرعاةُ المغبوطون. ظهرتُم في سفينةِ الكنيسةِ مثلَ دفَّاتٍ. تقودُهَا بحُسْنِ العبادَةِ إِلى ميناءِ وصايا الله. فلذلك نُكرِّمكُم كملاَّحينَ مهَرَة

للراقدين

يا شهداءَ المسيح المستحقِّي التَّعَجُّب. لقد تأَيَّدتُم بقوَّةِ المسيحِ التي لا تُقْهَر. فازدريتُم بأَوامِر الحكَّام الكفرَةِ الطُّغاة. فاستحققتُم ملكوتَ السَّماواتِ واضحًا. تتلألأونَ فيهِ بأَنوارِ الثَّالوثِ القدُّوس

يا محبَّ البشر. قضيتَ على الجحيم المرّة. وأَقمتَ الثَّاوينَ منذ الدَّهرِ فيها. فأَنهيتَ سلطانَها. فالآنَ أَهِّلْ بصلاحكَ وتحنُّنِكَ. المنتقلينَ إِليكَ. للحُظْوَةِ بنورِكَ الذي لا يغرُب

للسيّدة

خلِّصيني يا أُمَّ اللهِ التي ولدَتِ المسيحَ مخلِّصي. إِلهًا وإِنسانًا. مثنّىً بالطبيعةِ لا بالأُقنوم. أَمَّا مِن جهةِ الآبِ فهو ابنٌ وحيدٌ لهُ. وأَمَّا مِن جهَتِكِ فهو بكرُ الخليقةِ كلِّها. فنعظِّمُهُ بطبيعتَين

قطع مزامير الباكرية

للشهداء

أَيُّها القدِّيسون. جاهدتُم جهادًا عظيمًا. واحتملتُم بشجاعةٍ عذاباتِ الأثمة. واعترفتُم بالمسيحِ قُدَّامَ الملوك. وبعدَ انتقالِكُم منَ الحياة. لا تَزالونَ تَصنعونَ العجائب. وتَشفونَ المرضى مِن أَسقامِهِم. فتشفَّعوا أَيُّها القدِّيسون. في خلاصِ نفوسِنا

تدرَّعتُم بالإيمانِ جيِّدًا. وتسلَّحتُم برسمِ الصَّليب. وظهرتُم جنودًا أقوياء. وقاومتُمُ الطُّغاةَ ببسالة. وقوَّمْتُم ضَلالةَ إِبليس. فأصبحتُم ظافرينَ. واستحققتُمُ الأكاليل. فتشفَّعوا دائمًا فينا لخلاصِ نفوسنا

للراقدين

لا حدَّ ولا عدَّ لعذاباتِ الذينَ يَعيشونَ بالخلاعة. فصريفُ أسنانٍ وبكاءٌ لا عزاء. ونارُ جهنم. وظُلمةٌ قصوى. ودودٌ لا ينام. ودموعٌ عقيمة. وديَّانٌ لا يُشفِق. لذلك فلنَصرخْ قبلَ المَمَات قائلين: أَيُّها السيِّدُ المسيح. أرِحِ الذينَ اخترتهُم مع مختاريكَ

المجد… (للتذكار المتفق) الآن… للسيّدة

إِنني أَلُوذُ يا والدةَ الإلهِ العذراءَ القدِّيسة. وأَعرِفُ أنني سأَحظى بالخلاص. لأنكِ قادرةٌ يا نقيَّةُ على إِغاثتي

قطع آيات آخر السحر

للراقدين. نغم: “أُتُو بَرَذُاكْسُ”

أَيُّها السيِّد. لقد وقَّعْتَ لي صكَّ التَّحرير. بمِدادٍ أحمرَ مثلَ مَلِك. لمَّا أَهْرَقْتَ دمكَ. وخضَّبتَ بِهِ أَصابِعَكَ. فالآن نبتهلُ إليكَ بإيمان. أن تُحصِيَ مع أبكارِكَ. الذينَ نزَحُوا عنَّا إليكَ أَيُّها المتحنِّن. وأن تؤهِّلَهُم للتمتُّع بفرَحِ صدِّيقيكَ

آية: طوبى لمن اخترتَهم وقبلتَهم يا ربّ (مز 64)

أَيُّها المحبُّ البشر. بما أنكَ إنسانٌ صرتَ حَبْرًا وضحَّيتَ ذاتَكَ. فقدَّمتَهَا للآبِ قُربانًا. مخلِّصًا الإنسانَ منَ الفساد. فرتِّبْ إذن المنتَقلِينَ عنَّا في بلدَةِ الأحياء. حيث تَجرِي سيولُ النَّعيم. وتَتَدَفَّقُ ينابيعُ الخلود

آية: نفوسُهم في الخيراتِ تسكُن (مز 24)

يا ربّ. إِنكَ بعُمْقِ حكمَتِكَ المعجِزَةِ البيان. تَضعُ للحياةِ أَجَلاً. وتَسبِقُ فتُعايِنُ الموت. وتنقُلُ عبيدَكَ إلى حياةٍ أُخرى. فرتِّبْ إذن الذينَ أخذتَهُم. على مياهِ الرَّاحة. حيثُ صوتُ الابتهاجِ والتَّسبيح

آية: وذكرهُم يدومُ إلى جيلٍ فجيل (مز 24)

على كونِكَ الكلمةَ غيرَ المنظور. الواحدَ في الطَّبيعةِ مع الآب. وفي العرْشِ مع الرُّوح. ظهرتَ بالجسدِ لأجلي أنا الإنسان. فبما أنكَ إذن رحيمٌ ومحبُّ البشر. إجعلِ الذينَ انتقَلوا مِن هذه الحياة. يتهلَّلُونَ بمحاسنِ جمالِكَ وبهائِكَ. يا مبدأَ الحياةِ الأوّل

المجد… (للتذكار المتفق) الآن… للسيّدة

يا والدةَ الإله. بما أنكِ حبِلْتِ بمَن هو إلهٌ وكلمةُ اللهِ الأزليّ. فبدالَّتِكِ الوالديَّة. إبتهلي إليهِ بحرارَةٍ ليُرتِّبَ عبيدَكِ. حيثُ لا ينفَرِطُ عِقْدُ الفرحينَ المُشيدينَ لكِ. وحيثُ البَهاءُ الأبديّ. ولحنُ المعيِّدينَ العَذْب