السبت مساءً وسَحَر الأحد

وهو الأحد السادس قبل الفصح

(المعروف بأحد الأرثوذكسيّة)

نقيم فيه تذكار تنصيب الإيقونات المقدّسة الموقرة

نشيد القيامة باللحن المتّفق

نشيد العيد للإيقونات. باللحن الثاني

لِصوُرَتِكَ الطَّاهرَةِ نَسجُدُ أَيُّها الصَّالح. مُلتمِسينَ الصَّفحَ عن زلاَّتِنا. أَيُّها المسيحُ الإِله. فإِنَّكَ رَضِيتَ باختيارِكَ أن تَصعدَ بالجسدِ على الصَّليب. لِتُنقِذَ الذين جبلتَهم من عُبوديَّةِ العدوّ . فلذلكَ نَهتِفُ إليكَ شاكرين. لقد ملأتَ الكلَّ فَرحًا يا مخلَّصَنا. لمَّا أَتيتَ لِتُخلِّصَ العالم

القنداق باللحن الثاني

إِنَّ كلمةَ الآبِ غيرَ المحدود. قد صارَ محدودًا لمَّا تجسَّدَ منكِ يا والدةَ الإِله. وأَعادَ الصُّورةَ الأُولى المشوَّهةَ إِلى حُسْنِها القديم. وقَرَنَها بالجمالِ الإِلهيّ. فنعترِفُ بالخلاصِ ونُذيعُهُ بالقولِ والعمل

 

السَّبْت مَسَاء

في صَلاة الغُرُوب

       المزمور الافتتاحي ومزامير “عشيّة الأحد“. في مزامير الغروب. عشر قطع. ست للقيامة باللحن المتفق. وأربع قطع متشابهة النغم للصوم

باللحن السادس. نغم “أُوْلِن أَبثِامنِي”

أَيُّها الربُّ غيرُ المدرَك. السَّاطعُ أزليًّا قبلَ كوكبِ الصُّبحِ من حِضْنِ الآب. المنزَّهُ عن الجسمِ وعن المادّة. إِنَّ الأَنبياءَ الذين امتلَؤُوا من نعمةِ روحكَ. سبقوا فأَخبروا عنكَ بأنكَ تصيرُ طفلاً متجسِّدًا. من التي لم تختَبِرْ زواجًا. منتظِمًا مع البشرِ ومنظورًا لدى الذين على الأرض. فأَهِّلنا بواسطتهم لإشراقاتِك بما أنّكَ رؤوف. نحن المسبِّحينَ قيامتَكَ المجيدةَ التي لا توصَف

إِنَّ الأنبياءَ النَّاطقينَ بالله. لما كرزوا بكَ بالأقوالِ وكرَّموكَ بالأفعال. إستَثمَروا حياةً لا نهايةَ لها. لأَنهم لمَّا رفضوا عبادةَ الخليقةِ دونكَ أَيّها السيِّدُ الخالق. رَفضوا العالمَ كلَّهُ إِنجيليًا. وتشبَّهوا بآلامِكَ التي تنبؤُوا عنها. فبِطَلباتِهم أَهِّلنا أن نجوزَ مَيدانَ الصِّيامِ بغيرِ عيب. يا جزيلَ الرحمةِ وحدَكَ

أيُّها السيِّدُ غيرُ المحصورِ بطبيعتِهِ الآلهيَّة. تنازلتَ فتجسَّدْتَ في آخرِ الأزمان. وصرتَ محصورًا. فقد لبستَ جسدًا. واتَّخذْتَ خصائصَهُ كلَّها. لذلك نَرسُمِ شَكلَكَ ونُصافِحُهُ رمزيًّا. متسامينَ نحو محبَّتكَ. مستمدَّينَ منها نعمةَ الأشفية. تابعينَ تقاليدَ الرُّسلِ الإلهيَّة

إِنَّ كنيسةَ المسيحِ تَزيَّنتْ بِزِينَةٍ فائقةِ الجمال. أي بالأيقوناتِ المقدَّسة. التي تُمثِّلُ المسيحَ المخلِّصَ ووالدةَ الإله. وجميعَ القدّيسين. وهي تَرفعُها اليومَ بفرَحٍ وابتهاجٍ مشْرِقَةً بالنِّعمة. وتَدحَضُ لَفيفَ المبتَدِعين. وتُمَجِّدُ بسُرورٍ الإلهَ المحبَّ البشر. الذي صَبرَ على الآلامِ الطَّوعيَّةِ لأجلها

المجد…. باللحن الثاني

إِنَّ نعمةَ الحقِّ أشرقت. والأُمورَ التي سبقَ رسمُها في القديمِ رمزيًّا. كمَلَتِ الآن صريحًا. لأنَّ الكنيسةَ تتزيَّنُ بصورَةِ المسيحِ المتجسِّدَة. وتَكتَسي بها كزينةٍ فائقةِ البهاء. على مِثالِ رَسْم مِضْرَبِ الشَّهادَةِ قديمًا. مالكةً الإيمانَ المستقيمَ الرأي. وهكذا عندما نَضبُطُ إيقونةَ من نَعْبُدُهُ ونُوقِّرُهُ لا نَضِلّ. فليَفْهمْ ذلك أولئكَ الذين لا يُشاطرونَنا إيمانَنا. لأنَّ سُجودَنا بتقوًى. دونما تأليهٍ. لأيقونةِ المتجسِّدِ هو مجدٌ لنا. فَلنُصافِحْها يا مؤمنونَ هاتفين: خلِّصْ يا أللهُ شعبَكَ وبارِكْ ميراثَكَ

       الآن… للسيّدة. باللحن المتفق. ثمّ الدخول و”أيّها النور البهي“. آيات المساء اليومية: “الرب قد ملك…” في الطواف. قطعة مستقلّة النغم لشفيع الكنسية

المجد … للإيقونات. باللحن الثاني

إِفرحوا أَيُّها الأنبياءُ المكرَّمون. الذين نَظَموا شريعةَ اللهِ حسنًا. وظَهروا بالإيمانِ عُمُدًا غيرَ متزعزعة. لأَنكُم ظهرتُم وُسَطَاءَ لِعًهْدِ المسيحِ الجديد. وبما أَنكم انتقلتُم إلى السَّموات. توسَّلوا إِليه لِيُوطِّدَ السَّلامَ في العالم. ويُخلِّصَ نفوسَنا

الآن… للسيّدة. باللحن نفسه

فيكِ وضَعْتُ كلَّ رجائي يا أُمَّ الله. فاحفَظيني تحتَ كنفِكِ

       على آيات آخر الغروب. قطع للقيامة باللحن المتفق

المجد… باللحن الثاني

أَيُّها المنتَقِلونَ من الكُفرِ إلى الإيمانِ البهيّ. المستَنيرونَ بضياءِ المعرفة. هلمَّ نُصفِّقْ بالأيادي. مترنِّمينَ ومُسْدِينَ للهِ تسبيحًا شُكريًّا. ونَسجُدْ مكرِّمينَ إيقوناتِ المسيح. وأُمِّهِ الكاملةِ القداسةِ وسائرِ القدّيسين. المرسومةِ على الجُدرانِ والألواحِ والآنيةِ المقدَّسة. مُفَنِّدين آراءَ المبتَدِعينَ المتهوِّرين. لأنَّ إكرامَ الصورَةِ كما يقولُ باسيليوس. يعودُ إلى مثالِها الأوّل. متوسِّلينَ إِليكَ أيُّها المسيحُ الإله. بطَلباتِ والدتِكَ الطاهرَةِ وجميعِ قدّيسيكَ. أن تَمنحَنا الرحمةَ العظمى

الآن… للسيّدة باللحن نفسه

يا لَهُ مِن عَجَبٍ جديد! إِنها أُعجُوبةُ كُلِّ العَجائبِ القديمة. فمَنْ عرَفَ أُمًّا ولدَتْ بلا رَجُل. وحَمَلَتْ على ذِرَاعَيها الحاويَ الخليقَةَ بأسرِها؟ لقد تَمَّتِ الوِلادةُ بمشيئةِ الله. فيَا كاملةَ النَّقاوة. لا تَكُفِّي عن الابتِهالِ إِلى المَولودِ الذي حمَلتِهِ على يدَيكِ طِفلاً. ولَكِ عليهِ دالَّةُ الأُمّ. أنْ يرأَفَ بمكرِّميكِ ويُخلِّصَ نفوسَنا

 

سَحَر الأحَد

نتبع ترتيب صلاة السحر أيّام الآحاد حتّى أخر المزمور الخمسين. ثمّ القطع المستقلّة النغم الخاصة بآحاد الصوم: “إفتح لي أبواب التوبة …

       القوانينللقيامة باللحن المتفق. الردّة: “المجد لقيامتك المقدّسة يا رب” وللصوم. نظم ثيوفانيس. باللحن الرابع. الردّة: “المجد لك يا إلهنا المجد لك“. القطعة قبل الأخيرة: “المجد…“. والأخيرة: “الآن…

التسبحة الأولى

لِنَصرُخِ اليومَ أَيُّها المؤمنونَ راقصينَ طربًا: ما أعجبَ أفعالكَ أَيّها المسيح. وما أَعظمَ قوَّتكَ. أنتَ الصَّانعَ ائتلافَنا وَوِفاقَنا

هلُمَّ أَيُّها المتألِّهو العقول. نُكَمِّلْ نهارًا مُفرِّحًا. لأَنَّ السماءَ والأرضَ تُسرَّان. وطغماتِ الملائكةِ ومحافلَ البشرِ تُقيمُ عيدًا ممتازًا

لِنُصفِّقْ بالأيادي طرَبًا. عندما نُشاهدُ إِحسانًا عظيمًا. أي أعضاءَ المسيحِ المتفرِّقةَ مؤتَلِفةً بالوحدَة. وَلنُسَبِّحِ الإلهَ المنعِمَ علينا بالسَّلام

اليومَ أُعطِيَتِ الكنيسةُ علاماتِ الظَّفر. بفضلِ الملكَينِ التَّقيَّينِ المعتَصمَينِ بالإيمانِ ميخائيلَ وثيوذورة

إِنَّ حِرابَ البِدَعِ الكُفريَّةِ كلَّتْ صريحًا. لأَننا عند مشاهدَتِنا الآن هيكلَكِ أَيَّتُها الشريفةُ الكاملةُ العفاف. مزيَّنًا بالإيقوناتِ بحُسنِ التقوى. نبتَهجُ مسرورين

نشيد خاتمة التسبحة: بعدَ أَنْ عبرَ إِسرائيلُ القديمُ قعْرَ البحرِ الأحمر. ولم تبتلَّ أَقدامُهُم. هَزَموا في البرِّيَّةِ قُوَّةَ عماليق. عندَما بَسَطَ موسى يدَيهِ بشكلِ صليب

التسبحة الثالثة

إِنَّ صَلَفَ المبتَدِعينَ المنافِقينَ لن يَرتَفِعَ بعد. لأَنَّ قوَّةَ اللهِ أيَّدَتِ الإيمانَ القويمَ الرأي

لِتَسُحَّ لنا السُّحُبُ اليومُ حسبَ المقالِ النَّبويّ. ندىً محييًا من السماء. لأجلِ نُهوضِ الإيمان

لِتَهْتِفْ أبواقُ رُسلِ المسيحِ الأطهارِ السرِّية. بنغماتٍ مُطْرِبةٍ فائقةِ الطبيعة. إحتفاءً بانتصارِ الإيقوناتِ المكرَّمة

لِنُسبِّحِ المسيحَ الذي أظهرَ لنا ملكةً حسنةَ العبادَة. مُحبَّةً للمسيح. مع فرْعِها الذي توَّجَهُ لله

بالتجائِنا نحن المؤمنينَ إلى مِظَلَّتِكِ الشريفةِ يا كاملةَ الطهارة. نَبتهِلُ إليكِ. أَن نَستَضِيءَ بنعمةٍ منيرَة

نشيد ختام التسبحة: إِنَّ كنيستَكَ أَيُّها المسيح. تَفْرَحُ بكَ صارخة: أَنتَ يا ربُّ قُوَّتي وملجإِي وثباتي

أناشيد جلسة المزامير. باللحن الأوّل

أَيُّها المسيح. برَسمِنا في أيقونةٍ صورتَكَ الإلهيَّة. وميلادَكَ وصلبَكَ الاختياريّ. نُذيعُ جهرًا مُعجِزاتِكَ التي لا توصف. لهذا يهربُ الأبالسةُ خوفًا. ويَنوحُ شُركاؤُهُم أَصحابُ البِدَعِ عَابِسين

المجد… مثله

إِنَّ الأُمَّ صهيونَ العُليا. تَتزيَّنُ متشرِّفةً بصوَرِ الأنبياء. وَصُوَرِ الرُّسل. وإيقوناتِ الشهداءِ الإلهيِّين. وسائرِ القدِّيسين. وتتجمَّلُ بالمحاسنِ العقليَّة. المزدانِ بها العريسُ العقليُّ والعروسَة

الآن… للسيّدة

كوني حارسةً وعضُدًا عزيزًا أَيَّتُها المكرَّمة. للذين يُوقِّرونَ إيقونتَكِ المقدَّسة. ويُذيعونَ باتفاقِ الأصوَاتِ أَنكِ أُمُّ الإلهِ حقًّا. ويَسجدونَ لكِ بإيمان. وَأَقْصِي عنهُم جميعَ الشدائدِ بعيدًا. بما أَنكِ قادرةٌ على كلِّ ذلك

التسبحة الرابعة

يا كلمةَ اللهِ الجزيلَ الرحمة. قدِّسْ هيكلكَ بحلولِ المعزِّي الإلهيّ. وأَبِدْ بحضورِهِ ضَلالَ البِدَع

أَيُّها المسيح. أَنقِذْ شعبكَ من جَورِ الإلحاد. وأَعلِنْهُ ملتهبًا بغَيرَةِ التقوى. وهاتفًا بإيمان: المجدُ لقدرَتِكَ يا ربّ

لدى مشاهدتِنا المساكنَ الإلهيَّة. متلألئةً بصُوَرِ وإيقوناتِ المسيحِ الإلهيَّةِ الرَّسم. ورسومِ والدَةِ الإله. نَفرحُ الفرحَ اللائقَ بالإلهيَّات

إِنَّ الملكةَ المزيَّنةَ بالتاج. التائقةَ إلى مُلكِ المسيحِ الحقيقيّ. رسمَتْ إيقونَتَهُ الطَّاهرةَ وصُوَرَ القدِّيسين

يا ممتلئةً نعمة. لما وَلدتِ كلمةَ اللهِ متجسِّدًا. أحرزْتِ منهُ القداسةَ الإلهيَّة. فلهذا نُجدِّدُ هيكلَكِ الفائقَ الضِّياء

نشيد ختام التسبحة: لمَّا رأَتْكَ الكنيسةُ مرفوعًا على صليب. يا شمسَ العدل. نَظَّمتْ صُفوفَها هاتفةً بحقٍّ: المجدُ لقُدْرَتِكَ يا ربّ

التسبحة الخامسة

ياربُّ وطِّدْ كنسيتَكَ. لِتَستمرَّ غيرَ متزعزعَةٍ إلى دهرِ الدَّاهرين. دونَ تَأَثُّرٍ بالبِدَع

أَشرقَ على المسكونةِ كلِّها. بهاءُ السُّرورِ والمعونَةِ الإلهيَّة. الممنوحةِ للمؤمنينَ من العَلاء

أَيُّها الصَّالحُ الفرد. وينبوعُ الصَّلاح. إِرفَعْ شأنَ المؤمنينَ المستقيمِي الرأي. المكرِّمينَ إيقونتَكَ

أَشرقَ لنا نورُ حُسنِ العبادَةِ الذي لا يَغيب. بأمرِ الملوكِ المؤمنينَ وبتَوجيهٍ من الله

جدِّدي لنا بهاءَ الجمالِ الأوَّل. يا أُمَّ الإلهِ الكاملةَ الطهارة. وقدِّسي بيتَكِ هذا بنعمتِكِ

نشيد ختام التسبحة: أَنتَ يا ربِّي أَتيتَ إلى العالمِ نورًا. نورًا قُدُّوسًا. هاديًا من ظَلامِ الجهل. الذين بإيمانٍ يُسبِّحونَكَ

التسبحة السادسة

إِنَّ صورةَ السَّيِّدِ المسجودَ لها. تُرسَمُ وتُكرَّمُ بإِيمان. والكنيسةُ الممجِّدَةُ المخلِّصَ بحُسنِ عبادة. تَستَمدُّ منهُ دالَّةً

اليومَ كنيسةُ المسيحِ تَخلعُ كآبةَ البدَعِ ودَيجورَها وَتَتَسَربَلُ بثوبِ السُّرور. وتَتقوَّى بالنِّعمةِ الإلهيَّةِ المضيئَة

إِنَّ محفلَ مستقيمِي الرأْي. نالَ ضِياءَ الشَّرَفِ الأوَّل. بإشارَةِ الملكةِ ثيوذورَة. وابنِها مخائيلَ الحسنِ العبادةِ المستقلِّ بالسُّلطان

إِنَّ الممجَّدَ وحدَهُ. الآمِرَ في القديمِ بعملِ مِضْرَبِ الشَّهادة. سَكن فيكِ أَيّتها البتولُ كما في مِظلَّةٍ ناطقة. وهو الذي يُمجِّدُ هيكلَكِ بالمعجِزات

نشيد ختام التسبحة: إِنَّ الكنيسة. وقد تطهَّرتْ مِن دَمِ الشَّياطينِ الرَّجِس. بالدَّمِ السَّائِلِ مِن جنبِكَ رأفةً بنا. تهتِفُ إِليكَ: لكَ أَذبحُ بصَوتِ التَّسبيحِ يا ربّ

القنداق

إِنَّ كلمةَ الآبِ غيرَ المحدود. قد صارَ محدودًا لمَّا تجسَّدَ منكِ يا والدةَ الإِله. وأَعادَ الصُّورةَ الأُولى المشوَّهةَ إِلى حُسْنِها القديم. وقَرَنَها بالجمالِ الإِلهيّ. فنعترِفُ بالخلاص. ونُذيعُهُ بالقَولِ والعَمَل

البيت

إِنَّ الأنبياءَ القُدَماء. أُوحِيَ إليهم إلهيًّا. سرُّ هذا التَّدبير. فسبَقوا وأَخبرونا بهِ. نحن الحائزينَ على النُّور السَّماويِّ في آخرِ الأَزمان. وَبِحُصولِنا بِهِ على معرفةٍ إلهيَّة. نعرفُ إلهًا وربًّا واحدًا. ممجَّدًا بثلاثةِ أقانيم. وإيّاهُ وحدَهُ نَعبُد. لابسينَ المسيح. على أَنَّنا نرسمُ صورَتَهُ. ونَعْترِفُ بالخلاص. ونُذيعُهُ بالقَولِ والعَمَل

شرح العيد

الأحد الأوّل من الصوم، أو أحد الأرثوذكسية، وهو الأحد السادس قبل الفصح المجيد. وفيه نقيم تذكار تنصيب الإيقونات المقدّسة.

إنعقد المجمع المسكوني السابع في مدينة نيقية سنة 787، ضدّ بدعة محطِّمي الإيقونات، وهي أخر بدعة اجتاحت الكنيسة الشرقيّة وأدمتها أكثر من قرن. وأعلن المجمع شرعيّة تكريم الإيقونات المقدّسة، لأن ما يقدَّم لها من تكريم أنما يهدف الله والقدّيسين الذين تمثّلهم. فهو أذن تكريم نسبي. إلا أن الضلال الذي قضى عليه المجمع المسكوني عاد فذرّ قرنه، وعاد معه الاضطراب إلى الكنيسة. فقامت الإمبراطورة ثيوذورة، وقد تسلّمت مقدَّرات الإمبراطوريّة إثر وفاة زوجها ثيوفيلوس سنة 842، وأرادت إن تعيد السلام إلى الكنيسة، وتضع حدًّا للضلال. وفي سنة 843 انعقد مجمع محلي في القسطنطينيّة وقررَّ الاحتفاء كل سنة بذكرى انتصار الإيمان القويم (وباليونانيّة “الإيمان الأرثوذكسيّ”)، في الأحد الأوّل من الصوم. ومع الزمن، ولا سيّما في المجمع الفلاخرنيّ سنة 1166، اتّسع معنى العيد، حتّى شمل انتصار الكنيسة، ليس على بدعة محطّمي الإيقونات المقدّسة فحسب، بل وعلى الأباطيل كلّها، القديمة والحديثة، التي فنَّدتها المجامع المسكونيّة وتعاليم الآباء والمعلّمين القدّيسين.

في الكنائس الكبرى، يُقام طواف في آخر السحر، بالإيقونات المقدّسة. ويقرأ مرسوم مجمع سنة 843. وتذكر أسماء أبطال الإيمان القويم، تعليقًا ونضالاً واستشهادًا، مشفوعةً بالبركات المثلثة، فيما تُذكر أسماء أبطال الضلال مشفوعة باللعنات المثلّثة.

بالصوم المقدّس يعود الإنسان إلى جماله الأوّل، إلى الجمال القديم، إلى صورة الله ومثاله، كما خلقه في الفردوس حيث نقرأ “أنّ الله خلق الإنسان على صورته كمثالِهِ”

إيقوناتي ليستْ خَشبًا فأكرِّمُها مثلَ الوثَنِ

بل مَنْ بالرسمِ تُمثِّلُهم أستَشْفِعُهُم وقتَ المحنِ

فبصلوات آبائنا القدّيسين، أيّها المسيح الإله، صورةُ الآبِ غيرُ المتحولة، ارحمنا وخلّصنا. آمين

التسبحة السابعة

لِتَبتَهِجْ طَغمةُ الملائكةِ بشَوقٍ إلهيّ. لأجلِ بهاءِ الكنيسة. مرنِّمةً بعقلٍ متأَلِّه: مباركٌ أنتَ في هيكلِ مجدِكَ ياربّ

إِنَّ الكنيسةَ ومصافَّ الأبكار. يَفْرحونَ الآن لِنَظَرِهِمِ الشَّعبَ الإلهيَّ يُرنِّمُ بأصوَاتٍ متَّفِقة: مباركٌ أنتَ في هيكلِ مجدِكَ ياربّ

إِذْ قد نجَونا مِن ظلامِ البِدَعِ القديم. بإشارَةِ الملكةِ الممدوحةِ ثيوذورة. نُرنِّم: مباركٌ أنتَ في هيكلِ مجدِكَ يا ربّ

يا كاملةَ العفاف. سمَوتِ على الطَّغماتِ العُلويَّة. إذ صرْتِ وحدَكِ أُمًّا لمبدعِ الكلّ. فلنَصرُخْ إليكِ مبتَهجين: مباركةٌ أنتِ في النساء. أَيَّتها السيِّدةُ المنزَّهةُ عن كلِّ عيب

نشيد ختام التسبحة: إِنَّ الفِتيةَ الإِبراهيميِّين. كانوا في الأَتُّونِ الفارسيِّ مُضطرِمينَ بحرارَةِ حُسنِ العبادة. أَكثرَ ممَّا باللَّهيب. فكانوا يَصرخُون: مُبارَكٌ أنتَ في هيكلِ مجدِكَ يا ربّ

التسبحة الثامنة

نحنُ الحافِظينَ تَقليداتِ آباءِ الكنيسة. نُصوِّرُ إيقوناتِ المسيحِ وقدِّيسيهِ. ونُقَبِّلُها بالفمِ والقلبِ والإرادَةِ هاتفين: باركي الربَّ يا جميعَ أعمالِ الربّ

إِنَّنا نُوقِّرُ الإيقونة. مُوجِّهينَ إكرامَها والسجودَ لها نحو مِثالِها الأوَّلِ بإيضاح. تابعينَ تعاليمَ النَّاطقينَ باللاهوت. ونصرخُ للمسيحِ بإيمان: باركي الربَّ يا جميعَ أعمالِ الربّ

نبارك الآبَ والابنَ والروحَ القدس: إنّ الملكةَ الشريفة. لما استضاءَ عقلُها بنُورِ الرُّوحِ الإلهيّ. ممتلكةً أثمارًا إلهيَّة. أحبَّتْ زينةَ كنيسةِ المسيحِ وجمالَها. مبارِكةً مع المؤمنين. يسوعَ الإلهَ والإنسان

الآن… أَيَّتُها البتولُ إِنَّ بيتَكِ الإلهيّ. أضاءَ الآن بأشعَّةِ النُّورِ العقليّ. وهو يُظلِّلُ الجميعَ بسحابةِ الرُّوح. ويُقدِّسُ المؤمنينَ المرنِّمين: باركي الربَّ يا جميعَ أعمالِ الربّ

نشيد ختام التسبحة: إِنَّ دانيال. بِبَسْطِهِ يَدَيهِ في الجُبّ. سَدَّ أشداقَ الأُسود. والفِتيةَ العاشقينَ حُسنَ العبادة. تنطَّقوا بالفضيلة. فأَخْمَدوا قُوَّةَ النَّارِ هاتِفين: بارِكي الربَّ يا جميعَ أَعمالِ الرَّبّ

التسبحة التاسعة

هلمُّوا نُبادِرْ كافّةً بوَرَعِ. وقد شاهَدْنا الكنيسةَ المقدَّسةَ مزيَّنةً أيضًا بالإيقوناتِ الإلهيَّة. ونَهتِفْ إلى المسيح: إيَّاكَ نُعظِّمُ يا مثلَّثَ التقديس

أَيُّها السيِّد. تُعظِّمُكَ الكنيسةُ بابتهاجٍ وحُبور. وقد امتلَكتْ صليبَكَ المحيي والإيقوناتِ الشَّريفة. وتماثيل القدِّيسينَ مجدًا وشرفًا

إِنَّ الحُكمَ على حواءَ الأُمِّ الأُولى قد رُفع. لأنكِ يا والدةَ الإلهِ العفيفة. وَلدْتِ بحالٍ لا يُفسَّرُ سيّدَ الكلّ. الذي الآن نُصافحُ شَبَهَهُ بالإيقونات

نشيد ختام التسبحة: أَيَّتُها البتول. أنّ الحجرَ غيرَ المقطوعِ بيدٍ. قُطِعَ مِن جبَلِكِ غيرِ المنحوت. رُكنَ زاوية. وهو المسيحُ الذي ضمَّ الطبائعَ المتفرِّقَة. لهذا نُعَظِّمُكِ يا والدةَ الإلهِ مُبْتَهِجِين

نشيد الإرسال. لسحر القيامة. وللصوم. باللحن الثاني. نغم: “أَيَّتُها النسوةُ اسمعنَ

أُرقُصوا وصفِّقوا وسبِّحوا بابتهاج صارخين: ما أَعجبَ وأَغربَ أعمالَكَ أَيّها المسيح. ومَن يستطيعُ أن يَشرحَ قُدرَتَكَ. وقد جَمعتَ شَمْلنا. وضَمَمْتَنا إِلى كنيسةٍ واحدَة

للسيّدة. مثله

لقد فنِيَتِ الآن حِرابُ البِدَعِ المضادَّة. واضمحلَّ ذكرُها مع الدَّوِيّ. لأَننا لدى نظرِنا بالإجلالِ هيكلَكِ يا كاملةَ الطهراة. موشىًّ بِنِعَمِ الإيقوناتِ الموقَّرة. نَمتلئُ كلُّنا حُبورًا

       في الباكريّة. خمس قطع للقيامة باللحن المتفق. وثلاث قطع متشابهة النغم للصوم

باللحن الرابع. نغم “آِذُكَسْ سِمِيُّسِنْ

يا محبَّ البشر . إِنَّ الكنيسةَ تبتهجُ الآن بكَ. يا عروسَها وخالقَها. إذْ خلَّصْتَها بمشيئَتِكَ من ضَلالِ الأصنامِ وضَمَمْتَها إليكَ بدَمِكَ الكريم. مُتمتِّعَةً بِرَفْعِ الإيقوناتِ الشَّريفة. وتُسبِّحُكَ وتُمجِّدُكَ فرِحةً بإيمان

يا ربّ. نحن المعلِّقينَ مثالَ جسدِكَ. نُصافحُهُ شاخصينَ إليهِ. موضحينَ سرَّ تدريبكَ العظيم. لأنكَ لم تظهَرْ لنا يا محبَّ البشرِ خيالاً. كما زعمَ أتباعُ ماني محاربو الله. لكن بالحقيقةِ وبطبيعةِ الجسد. الذي بهِ نرتقي إلى شوقِكَ وَعِشْقِكَ

اليومَ ظهرَ نهارٌ مِلؤُهُ الحبور. إذ يَسْطَعُ فيهِ سَناءُ العقائدِ الصَّحيحة. وكنيسةُ المسيحِ تَتلألأُ مزيَّنةً الآن بِتَنْصِيبِ إيقوناتِ القدّيسينَ وصوَرِهِمِ المضيئَة. وقد تمَّ بالمؤازرَةِ الإلهيَّةِ اتَّحادُ المؤمنين

المجد… قطعة مستقلّة النغم. باللحن السادس

إِنَّ موسى في زمنِ الإمساك. تقبَّل النَّاموسَ وقادَ الشَّعب. ولمَّا صامَ إيليَّا أَغلقَ السَّماوات. وأَمَّا الفتيةُ الإبراهيميُّونَ الثلاثة. فقهروا بالصِّيامِ الطَّاغيةَ المغتَصِبَ المتجاوزَ الشَّريعة. فأَهِّلنا يا مخلِّصُ بالصِّيام. لأن نَحظى بقيامتِكَ هاتفين: قُدُّوسٌ الله. قدُّوسٌ القويّ. قدُّوسٌ الذي لا يموتُ. ارحمنا

       الآن “إنك لفائقة البركات…“. والمجدلة الكبرى وباقي الخدمة والحلّ

       يقام الطواف بالإيقونات المقدّسة في آخر صلاة السحر، أو في آخر الليترجيّة الإلهيّة على الترتيب التالي: عند ترتيل المجدلة الكبرى نطوف بالصليب الكريم المقدّس وبالإيقونات الموقرة إلى المكان المعد لتنصيبها، حيث يرتَّل نشيد العيد. ثمّ يقبِّل الجميع الصليب المقدّس والإيقونات الموقرة بينما الخورس يرنم بهذا بالنشيد باللحن الثاني:

اليومَ محافلُ الأَنبياء تَبتَهِجُ بِسرورٍ مع مُوسى وهرون. فقد أَشرقَ الصَّليبُ كمالُ النَّبوءاتِ الذي بهِ خلَّصْتَنا. فبتضَرُّعاتِهِم أَيُّها المسيحُ الإله. خلِّصْ نفوسَنا

       ثمّ باقي الخدمة والحلّ

الأحد مساءً وسَحَر الإثنين

الأحَد الأوّل مِنَ الصَّوْم مَسَاءً

في صَلاة الغُرُوب

       في مزامير الغروب. عشر قطع. أربع للمعزي باللحن المتفق. وثلاث متشابهة النغم للصوم. نظم كير يوسف. باللحن الرابع

يا إِلهي ملكَ الجميع. إِمنَحْنِي انسحاقًا وابتعادًا عن الشُّرورِ وتقويمًا كاملاً. أَنا الغارقَ الآن في لُجَّةِ شهواتِ الجسد. والمبتعدَ عنكَ واليائِسَ كلَّ اليأس. وخلِّصني بغزارَةِ صلاحِكَ أنا الشَّاطر. يا يسوعُ القادرُ على كلِّ شيء. ومخلِّصُ نفوسنا

إِنَّ موسى الجليل. لما تطَّهرَ بالصِّيامِ أَبصرَ المعشوق. فاقتَدى به إِذًا يانفسي الذَّليلة. وهيَّا تَطهَّري من الشُّرور في يومِ الإمساك. فتُبْصِري الربَّ المنعِمَ عليكِ بالغفران. بما أَنهُ صالحٌ قديرٌ ومحبٌّ للبشر

أخرى. نظم ثيوذورس. باللحن السادس

هلُمَّ نبتدئ الآن الأُسبوعَ الثانيَ من الصِّيام. مكمِّلينَه يومًا فيومًا بابتهاج. مُرتَقِينَ بمركبةٍ ناريةٍ كإيليَّا التِّشبي. بالفضائلِ الأربعِ العظيمة. فنسموَ بعقُولِنا بالتجرُّدِ عن الشهوات. ونُسلِّحَ الجسمَ بالعفاف. طاردينَ وقاهرينَ العدوّ

وثلاث لخدمة الأشهر. “المجد والآن” للسيّدة ثمّ الدخول و”أيّها النور البهي” وآيات المساء الاحتفاليّة “أعطيت مير اثا…”

       على آيات آخر الغروب. قطعة مستقلّة النغم. باللحن الثامن

هلُمَّ نُطهِّرْ نفوسَنا بالصَّدَقاتِ والرأفةِ بالبائسين. ولا نَنْفُخْ بالبوق. ولا نَشْهَرْ إحسانَنا. ولا تَعلَمِ الشَّمالُ ما تصنعُهُ اليمين. ولا يُبدِّدِ المجدُ الباطلُ ثمرةَ الصَّدَقة. بل لِنَصْرُخْ خِفيةً نحو عالِمِ الخفايا: أَيُّها الآبُ اترُكْ لنا هَفوَاتِنا. بما أَنكَ محبٌّ للبشر (تعاد)

للشهداء

يا شهداءَ الربّ. إنكم تُقدِّسونَ كلَّ مكانٍ وتَشفونَ كلَّ مَرض. فنطلبُ إليكُمُ الآن. أن تتشفَّعوا في نجاةِ نفُوسِنا مِن فخاخِ العدوَّ

المجد… الآن … للسيّدة

إِنَّ البرايَا السَّماويَّةَ تُعظِّمُكِ أَيَّتُها الممتلئةُ نعمة. الأُمُّ التي لا عروسَ لها. ونحن نُمجِّدُ ولادَتَك التي لا يُسبَرُ غَوْرُها. فتشفَّعي يا والدةَ الإله. في خلاص نفوسِنا

       خدمة صلاة الغروب أيّام الصوم (السجدات الكبرى فقط) والحلّ

 

سَحَر الاثْنَين

       أناشيد جلسة المزامير الأولى للمعزي باللحن المتفق

       أناشيد الجلسة المزامير الثانية للصوم. باللحن الرابع

أَيُّها المسيح. أَتوسَّلُ إليكَ أَن تُحيِيَ نفسيَ التي أماتَتْها ثِمَارُ المعصية. بصومٍ حقيقيٍّ وتوبة. بما أَنكَ رؤوف. وهَبْني أَن أَسلُكَ دائمًا. في مناهجِ وصاياكَ الجليلةِ القويمةِ الجميلة. حتّى إذا صادفتُ مجدَكَ الإلهيَّ يا يسوع. مجَّدْتُ صلاحَكَ في كلِّ شيء. مع جميعِ الذين يَتوقونَ إليكَ

المجد… الآن… للسيّدة

بما أَنَّني غَارقٌ في لُجَّةِ عَواصِف الأهواء. أَنا الفاقدَ الضمير. أَستغِيثُ بكِ بحرارَةٍ أَيّتها العفيفة. فلا تُهمِلني أَنا الشَّقيّ. وقد وَلدْتِ لُجَّةَ المراحم. فلَيس لي أَملٌ سواكِ. ولا تُشْمِتي بيَ الأعداءَ فيهزَؤوا بي أنا الواثقَ بكِ. لأنكِ قادرةٌ على ما تشائين. بما أَنكِ أُمُّ إِلهِ الجميع

نشيد جلسة المزامير الثالثة. باللحن السادس

يا ربّ. قوِّمْنا وقد وَلَجْنا في الأُسبوعِ الثَّاني من الصِّيام. وأَشرِقْ لنا القداسةَ ونورَ حقوقِكَ. وأّهِّلنا لأَن نُقرِّبَ لكَ صلاةً مقبولةً بِحِنايةِ الرُّكَب. لأنكَ أَنتَ أبونا ونحنُ بنوكَ. وإِياكَ نُسبِّحُ بخوفٍ وباسمكَ نُدْعَى

المجد… الآن… للسيّدة

إِنَّ مخاطبةَ جبرائيلَ للبتول. صارتْ بَدءَ خلاصِنا. فقد سَمعَتِ السَّلامَ ولم تَهرُبْ منَ التَّحيَّة. ولم تَشُكَّ مثلَ سارةَ في الخِباء. بل قالتْ: هاأنذا أَمةُ الربّ. فليكُنْ لي بحسبِ قَولِكَ

       المزمور الخمسون والتسابيح الكتابيّة والقوانين. لخدمة الأشهر. وللصوم. نظم كبر يوسف. باللحن الرابع. الردّة: “المجدُ لكَ يا إلهنا المجدُ لكَ

التسبحة الاولى

أَيُّها الصَّالحُ وحدَكَ. وينبوعُ المراحم. يا حملَ اللهِ الرافعَ خطايا العالمِ بما أَنَّكَ الإله. خلِّصْني أَنا الغارقَ في أَمواجِ الخطايا. وأَرْشِدْني إلى ميناءِ التَّوبة

إِنَّ الصَّومَ النَّقيّ. هو الابتعادُ عن الخطيئةِ واجتنابُ الشَّهوات. والمحبةُ لله. والمواظبةُ على الصَّلاةِ والعَبراتِ مع الانسحاق. والاهتمامُ بالمساكينِ كما أَمرَ المسيحُ في الكتب

يا طبيبَ نفوسِنا بما أَنكَ مُحسِن. إِشْفِني أَنا المجرَّحَ النَّفسِ بحربةِ الخطيئة. والملطَّخَ بمساوئَ عديدة. وضَعْ عليَّ مَرْهَمَ حكمةِ وصاياكَ. يا محبَّ البشر

أّيَّتُها البتولُ الكاملةُ القداسة. الخباءُ المنزَّهُ عن الدَّنس. طهِّرني بِمَعِينِ رحمتِكِ أَنا المدنَّسَ بِهِياجِ الشَّهوَاتِ القبيحة. وامنَحيني أَيَّتُها السَّيدة. وابِل الانسحاقِ المغرِّقَ الخطايا

آخر. نظم ثيودورس. باللحن السادس

أَيُّها الإخوة. فرِحنا أمسِ بالعيد. فلنَستَقْبِلِ اليومَ الأُسبوعَ الثانيَ من الصِّيامِ المنير. ونُسبِّحِ المسيحَ مبتهجينَ ابتهاجًا إِلهيًّا

لِنُجْهِشَنَّ بالبُكاءِ مُتنهِّدين. وقد وجَدْنا الصِّيامَ أَوانًا للانسحاق. ونَرفعْ أَيديَنا نحو الفادي وحدَهُ. ليُخلِّصَ نفوسَنا

المجد… أَيُّها الواحِدُ المثلَّثُ الأقانيم. الربُّ السائدُ جميعَ البرايا قَبْلَ كلِّ ابتداء. ورأسُ كلِّ تَتِمَّة. أَنتَ خلِّصْنا أَيّها الآبُ والابنُ والرُّوحُ الكاملُ القداسة

الآن… من ذا وَلَدَ ابنًا من غيرِ زرْعٍ حسبَ النَّاموس الأَبويّ. هذا إِذًا ولدَهُ الآبُ بغيرِ أُمٍّ وهو مُعجِزَةٌ غريبة. لأنكِ أنتِ أَيّتها العفيفة. ولدتِ إلهًا وإنسانًا معًا

المجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك

يا مسيحي. كيف أَحتمِلُ سُخْطَكَ. وأَيَّ جوابٍ أَقُدِّمُ في يوم الحساب؟ لأنّي لم أَعملْ بمشيئتِكَ. لذلكَ اصفَحْ عنِّي قبلَ الانقضاء

ضابط النغم: هذا هوَ إِلهي. صارَ لي مُعينًا وساتِرًا وخلاصًا. فأُمَجِّدُهُ. إِلهُ أَبي. فأَرْفَعُهُ. لأَنهُ بالمجدِ قد تَمجَّد

بدل القنداق. قطعة للشهداء باللحن المتفق (في المعزي)

التسبحة الثامنة

إِنَّني لما كنتُ عابرًا سبيلَ العمرِ الزَّائل. تهوَّرْتَ في أفكارِ اللُّصوص. وجُرِّحتُ فأَنتَنَتْ جروحي. فيا طبيبَ المرضى امنَحْني عَونًا. بطَلِباتِ جميعِ قدّيسيكَ

إِنَّ عاصفَ الخطيئةِ الثقيلةِ يُقْلِقُ فكري. فيا يسوعُ خلِّصْني مثلَ بطرس. أَنا المرنِّم: يا جميعَ أَعمالِ الربِّ باركي وسبِّحي الربّ

لِنُمِتِ الشَّهواتِ بالإمساك. ونُجنِّح الرُّوحَ بالصِّيامِ نحوَ السماء. ونَهتفْ بانسحاقِ قلبٍ: خطِئنا إليكَ فاغفِرْ اللّهُمَّ. بما أنكَ رؤوف

أَيَّتُها البتول. إِن العليَّ سكنَ فيكِ فجعلكِ أَرحبَ من السَّماوات. وسندًا لا يُقْهَرُ للهاتفين: يا جميعَ أعمالِ الربّ. باركي وسبِّحي الربّ

آخر. باللحن السادس

ياربّ. حرِّرْ نفسي من جَورِ الشَّهوات. لكي أَعملَ بمشيئتكَ بحرِّية. فرِحًا وممِّجدًا عزَّةَ اقتدارِكَ إلى الدُّهور

يا نفس. أُمقُتي شَرَهَ عِيسُو. واقتدِ بمناقبِ يعقوب. وادْحَضي الشَّيطانَ بالإمساك. واستغْني بالإلهيَّات. وسبِّحي المسيحَ إلى الدُّهور

نباركُ الآبَ والابنَ والرُّوحَ القدُس

إِنّي أَعبدُ إلهًا واحدًا بالجَوهر. وأُسبِّحُ أَقانيمَ متميِّزة. كلٌّ منهُم غيرُ الآخر. لكن لا يختلفُ عنهُ بالجوهر. لأَن اللاهوتَ هو واحد. وعزَّتَهُ في ثلاثةِ وجوه. الآبِ والابنِ والروح

الآن… أَيَّنُها العفيفة. إِن المسيحَ أشرقَ آتيًا. كعروسٍ من خِدْرٍ. نورًا عظيمًا للذين في الظَّلام. لأَن شمسَ العدلِ طلَعتْ فأَنارَتِ العالم

المجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك

لم يَسْكَرْ أحدٌ من شُرْبِ الماء. أَمّا نوحٌ فلّما ذاقَ الخمرَ انكشَفَتْ سَوْءَتُهُ. وكذلك لوطٌ أَصدرَ زرْعَ الشرّ. فاهرُبي يا نفسُ من مَثَلِهما. مسبِّحةً المسيح

نُسبِّحُ ونُباركُ ونسجدُ للربّ

ضابط النغم: يا كلَّ نَسَمَةٍ وخَليقَة. سَبِّحي الذي تُمَجِّدُهُ جُنودُ السَّماوات. وتَخْشَاهُ الشِّيروبيم والسِّيرافيم. وبارِكيهِ وافَعيهِ إِلى جَميعِ الدُّهور

التسبحة التاسعة

لِنَصُمْ عن ضَغينةِ الأهواء. ولنَتَنَعَّمَ بالمحبَّةِ المنزَّهةِ عن الغشّ. وَلنُعِلِ المساكينَ بالخبز. مغتَدينَ بالنعمةِ الإِلهيَّة. ونُطْفئْ بالعبرَات. دموعَ الاعترافِ بالقضاءِ الآتي

أَيَّتُها النفسُ الشَّقية. تنهَّدي مكتئبةً وانْهَجِي سُبُلَ التَّوبة. فإِنَّ يومَ الدَّينونَةِ على الأَبواب. والدَّيانُ على العَرْشِ اسْتَوى ليُجازيَ كلاً حَسَبَ أعمالِهِ كما كُتب

لم أَقْتَنِ أَعمالاً صالحة. بل دنَّستُ حُلَّةَ المعموديَّةِ الإلهيَّة. وها أَنا خابطٌ في ظُلمةِ الجهل. فيا ربُّ قوِّمني الآنّ بضِياءِ وجهكَ أنا البائس

يا مريمُ البتولُ سيّدةَ الجميع. أَعتقيني أنا المستَعْبَدَ لمآثمَ متنوِّعة. لأنكِ أَنتِ ولدتِ بما يفوقُ الوصف. الإنسانَ الصَّالحَ بالذات. المعتِقَ نفوسَنا

لِنُكابِدِ الآنَ العَناءَ كجنودِ المسيح. لأَن الزمانَ أَوشكَ أن يَجوز. وأكلِّةَ المجاهدينَ تُضْفَر. وهي التي يَجودُ المسيحُ بها. حينَ يوافي إلى الأرْضِ بمجدٍ ليَدينَ الأرضَ كلَّها

يا مسيحي. تجرَّحْتُ وتقرَّحْتُ بجملتي. فاشْفِ جراحي وقُروحي وأَوجاعي وآلامي. الناتجةَ من الخطيئة. حتّى أَسمعَ كالأبرَصِ صوتَكَ المقدَّس: قد شئتُ فاطهُرْ

المجد… أَيُّها الآبُ الوالدُ الأحدُ للابنِ الوحيدِ الأحد. المُصْدِرُ النُّورَ الأحدَ للنُّورِ الوحيد. أَيّها الروحُ القدسُ الأحدُ للإلهِ الوحيدِ الأحد. الكائنُ ربًّا من ربّ. أَيّها الثالوثُ القدوس. خلِّصْني أَنا المتكلِّمَ بلاهوتِكَ

الآن… أَيَّتُها المتنزِّهةُ عن العيب. إِن عَجبَ ولادَتِكِ يُذهِلُني. كيف حبِلتِ بلا زرع. بالذي لا يُدرَك. قولي لنا. كيف ولدتِهِ ولبثتِ بتولاً. فأَسجدُ للمولود. وأَتَقَبَّلُ ما يفوقُ الطبيعةَ بإيمان. لأنَّ الربَّ قادرٌّ على كلِّ ما يشاء

المجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك

يا نفسي. إنَّ الصِّيامَ في القديم. جعلَ موسى يُعاينُ الله. وإيليَّا يَصعدُ بمركبةٍ ناريَّة. وبولسَ يَرتقي إلى السماءِ ارتقاءً مُذْهِلاً. فلنَصُمْ إذًا عن الشُّرور. لكي نُخْطَفَ نحن أَيضًا إلى سموِّ التجرُّدِ عن الشَّهوات

ضابط النغم: إِنَّ الوِلادَةَ لا تُفَسَّر: حَبَلٌ بَتُولِيّ. أُمٌّ بلا رَجُل. وَوِلادَةٌ بلا فَساد.لأَنَّ مَولِدَ الإلهِ جدَّدَ الطبائِع. لذلكَ نَحنُ جَميعَ الأَجْيالِ نُعَظِّمُكِ باستقامَةِ رأيٍ. كأُمٍّ عَرُوسٍ لله

       نشيد النور باللحن المتفق

       على آيات آخر السحر. قطعة مستقلّة النغم. باللحن الخامس

إِنَّ الصلاةَ والصَّومَ سلاحٌ عجيب. لأَنهما جعلا موسى كاتبًا للنَّاموس. وإيليَّا غيورًا بالذبائح. فلنُمارِسْهُما يا مؤمنون. هاتفينَ نحو المخلِّص: لكَ وحدكَ خطِئنا. فارحمنا (تعاد)

للشهداء

مُباركٌ هو جُندُ ملكِ السَّماوات. لأن أولئكَ الظَّافرين. وإِنْ كانوا أرضيِّين. سعَوا لِيَبلُغوا الرُّتبةَ الملائكيَّة. فازدرَوا أجسادَهم. وبآلامِهمِ استحقُّوا كرامةَ الذين لا جسدَ لهم. فبصلوَاتِهِم أَسْبغْ علينا يا ربُّ عظيمَ رحمتِكَ

المجد… الآن… للسيّدة

بما أنكِ أُمُّ الله. إليكِ نبتهلُ أن تَشفَعي أيَّتُها المباركةُ في خلاصنا

صالح الاعتراف…” وما يليها وباقي خدمة صلاة السَحر أيّام الصوم

ترنيمة نبوءة الساعة السادسة. باللحن الخامس

يا جابلَ قلوبنا على انفراد. أُذكُرْ أَنَّنا تراب. ولا تَحْكُمْ علينا في أسافلِ الأرض. يا منزَّهًا عن الخطإ.

المجد… الآن … (تعاد)

آيات مقدّمة القراءة (مز 21). باللحن السادس

يا أتقياءَ الربِّ سبِّحُوهُ (تعاد)

آية: إلهي. إلهي. أَصْغِ إِليَّ.

ونعيد: يا أتقياءَ الربِّ سبِّحُوهُ

قراءة من نبوءة أشعيا النبي (4: 2 – 5: 7)

هذه الأقوالُ يَقولُها الربّ: في ذلِكَ اليَومِ يَكُونُ نَبْتُ الرَّبِّ زِينَةً وَمَجْدًا وَثَمَرَةُ الأَرْضِ فَخْرًا وَبَهْجَةً لِمَنْ نَجَا مِنْ إسْرَائِيلَ. وَمَنْ أُبْقِيَ فِي صِهْيُونَ وَتُرِكَ فِي أُورَشَلِيمَ يُقَالُ لَهُ قِدَّيسٌ. كُلُّ مَنْ كُتِبَ لِلحَيَاةِ فِي أُورَشَلِيمَ. إذْ يَرْحَضُ السَّيِّدُ قَذَرَ بَنَاتِ صِهيُونَ وَيَمْحُو الدِّمَاءَ مِنْ أُورَشَلِيمَ برُوحِ العَدْلِ ورُوحِ الإحرَاقِ. وَيَخْلُقُ الرَّبُّ عَلَى كُلِّ مَكَانٍ فِي جَبَلِ صِهْيُونَ وَعَلَى مَحَافِلِهَا غَمَامًا وَدُخَانًا في النَّهارِ وَضيَاءَ نَارٍ مُلتَهِبَةٍ فِي اللَّيْلِ. فَيَكُونُ عَلَى كُلِّ مَجْدٍ كَنَفٌ. وَيَكُونُ خِبَاءٌ ظِلاً فِي النَّهارِ مِنَ الحَرِّ وَمُعْتَصَمًا وَسِتْرًا مِنَ السَّيْلِ والمَطَرِ. إِنِّي أُنْشِدُ لَحِبِيبي نَشيدَ مَحْبُوبي فِي كَرْمِهِ. كَانَ لِحَبِيبي كَرْمٌ في رَابِيَةٍ ذاتِ خِصْبٍ. وَقَدْ حَوَّطَهُ وَحَصَّاهُ وَغَرَسَ فِيهِ أَفْضَلَ كَرْمَةٍ وَبَنَى بُرْجًا فِي وَسَطِهِ وَحَفَرَ فِيهِ مَعْصَرَةً وَانْتَظَرَ أَنْ يُثْمِرَ عِنَبًا فَأَثْمَر حِصْرِمًا بَرِّيًّا. فَالآنَ يا سُكَّانَ أُورَشَلِيمَ وَيَا رِجَالَ يَهُوذَا احكُمُوا بَيْنِي وَبَيْنَ كَرْمِي. أَيُّ شَيءٍ يُصْنَعُ لِلكَرْمِ وَلَمْ أَصْنَعْهُ لِكَرْمِي. فَمَا بَالِيَ انْتَظَرْتُ أَنْ يُثْمِرَ عِنَبًا فَأَثْمَرَ حِصْرِمًا بَرِّيًّا. فَالآنَ أُعْلِمُكُمْ مَا أَصْنَعُ بِكَرْمِي. أُزِيلُ سِيَاجَهُ فَيَكُونُ مُبَاحًا وَأَهْدِمُ جِدَارَهُ فَيَكُونُ مَدُوسًا وَأَجْعَلُهُ بُورًا لا يُقْضَبُ وَلاَ يُفْلَحُ فَيَطْلُعُ فِيهِ القَتَادُ وَالشَّوكُ وَأُوصِي السَّحَابَ أَنْ لا تُمْطُرَ عَلَيْهِ مَطَرًا. إِنَّ كَرْمَ رَبِّ الجُنُودِ هُوَ آلُ إِسْرائِيلَ وَأُنَاسُ يَهُوذَا هُمْ غَرْسُ نَعِيمِهِ

آيات ختام القراءة (مز22). باللحن السادس

عَصاكَ وعُكَّازُكَ هُمَا يُعزِّياني (تعاد)

آية: الربُّ يَرعاني. فلا شيءَ يُعْوِزُنِي.

ونعيد: عَصاكَ وعُكَّازُكَ هُمَا يُعزِّياني

الإثنين مساءً وسَحَر الثلاثاء

الاثْنَين مَسَاءً

في صَلاة الغُرُوب

       في مزامير الغروب. ست قطع. ثلاث متشابهة النغم للصوم.

نظم يوسف. باللحن الثامن

أَيَّتُها النفسُ الشقيَّةُ المتوانية. بِمَنْ تشبَّهتِ ولم تَفْعلي الصَّلاح. بل صبَوتِ دائمًا إلى المواظبةِ على الشُّرور. ها الدَّينونةُ على الأبواب. فتُوبي وتَطهَّري بالصِّيام والابتهال. واهتِفي نحو سيِّدكِ: خطئتُ إليكَ فسامحني. وامنحني الصَّفحَ بما أنكَ رؤوف

أَيُّها المسيحُ لُجةُ الصَّلاح. جفِّفْ لُجَجَ خطاياي القبيحة. بما أَنكَ إلهٌ عادمُ الخطإِ. وامنح قلبي تخشُّعًا يُوْقِفُ سُيولَ آثامي. لكي أُسبِّحَ وأُمجِّدَ تحنُّنَكَ. الذي لا يُوصفُ يا طويلَ الأناة. المحسنُ إلى نفوسنا

أخرى. نظم ثيوذورس. باللحن عينه

أَيُّها الإلهُ الذي أعاننا الآن على إتمامِ قِسمٍ من الصِّيامِ الموقَّر. ومنحَنَا الدخولَ في ميدانِ الأَسبوع الثاني المقدّس. أَنتَ يا ربّ. آزرْ أجسادَنا ونفوسَنا بالنِّعمةِ والقوَّة. لِنُتمِّمَ بقيَّتَهُ حسنًا. حتّى أذا أَكمَلنا السَّعيَ. نَبلغُ جميعُنا إلى يومِ القيامةِ السَّيديِّ بفرح. ونُسبِّحكَ بغيرِ فتور. مزيَّنينَ بالأكلَّة

وثلاث لخدمة الأشهر. “المجد والآن للسيّدة. ثمّ الدخول والقراءات مع آياتها

آيات المساء (مز 23). باللحن الأوّل

الربُّ العزيزُ الجبَّارُ في القِتال (تعاد)

آية: للربِّ الأَرضُ وَمِلؤُها. المسكونةُ وجميعُ السَّاكنينَ فيها.

ونعيد: الربُّ العزيزُ الجبَّارُ في القِتال

قراءة من سفر التكوين (3: 21- 4: 7)

وَصَنَعَ الرَّبُّ الإِلهُ لآدَمَ وَامْرَأَتِهِ أَقْمصَةً مِنْ جِلدٍ وَكَسَاهُمَا. وَقَالَ الرَّبُّ الإِلهُ هُوَذَا آدَمُ قَدْ صَارَ كَوَاحِدٍ مِنَّا يَعْرِفُ الخَيْرَ والشَّرَّ. والآنَ لَعَلَّهُ يَمُدُّ يَدَهُ فَيَأْخُذُ مِنْ شَجَرَةِ الحَيَاةِ أَيْضًا وَيَأكُلُ فَيحْيَا إِلَى الدَّهْرِ. فَأَخْرَجَهُ الرَّبُّ الإِلهُ مِنْ جَنَّةِ عَدْنٍ لِيَحْرُثَ الأَرْضَ الَّتِي أُخِذَ مِنْهَا. فَطَرَدَ آدَمَ وَأَقَامَ شَرْقِيَّ جَنَّةِ عَدْنٍ الكَرُوبِينَ وَبَرِيقَ سَيْفٍ مُتَقَلِّبٍ لِحِراسَةِ طَرِيقِ شَجَرَةِ الحَيَاةِ. وَعَرَفَ آدَمُ حَوَّاءَ امْرَأَتَهُ فَحَمَلَتْ وَوَلَدَتْ قَايِنَ. فَقَالَتْ قَدْ رُزِقْتُ رَجُلاً مِنْ عِنْدِ الرَّبِّ. ثُمَّ عَادَتْ فَوَلَدَتْ أَخَاهُ هَابِيلَ. فَكَانَ هَابِيلُ رَاعِيَ غَنَمٍ وَقَايِنُ كَانَ يَحْرُثُ الأَرْضَ. وَكَانَ بَعْدَ أَيَّامٍ أَنَّ قَايِنَ قَدَّمَ مِنْ ثَمَرِ الأَرْضِ تَقْدِمَةً لِلرَّبِّ. وَقَدَّمَ هابِيلُ أَيْضًا شَيْئًا مِنْ أَبْكَارِ غَنَمِهِ وَمِنْ سِمَانِهَا. فَنَظَرَ الرَّبُّ إِلى هابِيلَ وَتَقْدِمَتِهِ. وَإِلَى قَايِنَ وَتَقْدِمَتِهِ لَمْ يَنْظُرْ. فَشَقَّ عَلَى قَايِنَ جِدًّا وَسَقَطَ وَجْهُهُ. فَقَالَ الرَّبُّ لِقَايِنَ لِمَ شَقَّ عَلَيْكَ وَلِمَ سَقَطَ وَجْهُكَ. أَلاَ إِنَّكَ إِنْ أَحْسَنْتَ تَنَالُ وَإِنْ لَمْ تُحْسِن فَعِنْدَ البَابِ خَطِيئَةٌ رَابِضَةٌ وَإِلَيْكَ انْقِيَادُ أَشْوَاقِهَا وأَنْتَ تَسُودُ عَلَيْها

آيات مقدّمة القراءة الثانية (مز 24). باللحن السادس

إِلتَفِتْ إليَّ وارحَمْني. فإِني وحيدٌ وبائس (تعاد)

آية: إِليكَ يا ربُّ رَفعْتُ نفسي.

ونعيد: إِلتَفِتْ إليَّ وارحَمْني. فإِني وحيدٌ وبائس

قراءة من أمثال سليمان الحكيم (3: 34- 4: 21)

الرَّبُّ يَسْخَرُ مِنَ السَّاخِريْنَ وعَلَى الوُدَعَاءِ يُفْرِغُ النِّعْمَة. الحُكَماءُ يَرِثُونَ كَرَامَةً والجُهَّالُ يَكْتَسِبُونَ هَوَانًا. إِسْمَعُوا أَيُّها البّنُونَ تَأْدِيبَ الأَبِ وَأَصْغُو إِلَى مَعْرِفَةِ الفِطْنَةِ. فَإِنِّي مَنَحْتُكُمْ تَعْلِيمًا صَالِحًا فَلاَ تُهْمِلُوا شَرِيعَتي. إِنِّي كُنْتُ ابْنًا لأَبي غَضًّا وَوَحِيدًا لَدَى أُمِّي. وَكَانَ يُعَلِّمُنِي وَيَقُولُ لِي لِيُحْرِزْ قَلبُكَ كَلاَمِي. إحْفَظْ وَصَايَايَ فَتحْيَا. إكْتَسِب الحِكْمَةَ. إكْتَسِبِ الفِطْنَةَ. لاَ تَنْسَ وَلاَ تَمِلْ عَنْ أَقْوَالِ فَمِي. لاَ تُهْمِلهَا فَتَحْفَظَكَ. أَحْبِبْهَا فَتْرَعَاكَ. الحِكْمَةُ هِيَ الرَّأْسُ فَاكْتَسِبِ الحِكْمَةَ وَبِكُلِّ كَسْبِكَ اكْتَسِبِ الفِطْنَةَ. إرْفَعْهَا فَتُعْلِيَكَ. إِذَا عَانَقْتَها فَإِنَّهَا تُمَجِّدُكَ. تَجْعَلُ عَلَى رَأْسِكَ إِكْلِيلَ نِعْمَةٍ وَتُولِيكَ تَاجَ جَلاَلٍ. إِسْمَعْ يَا بُنَيَّ وَاسْتَفِدْ أَقْوَالِي فَتَكْثُرَ لَكَ سِنُو الحَيَاةِ. إِنِّي دَلَلتُكَ عَلَى طَرِيقِ الحِكْمةِ وَأَسْلَكْتُكَ فِي مَنْهَجِ الاسْتِقَامَةِ. فَلاَ تَضِيقُ خُطَاكَ فِي سَيْرِكَ وإِذَا أَسْرَعْتَ فَلاَ تَعْثُرُ. تَمَسَّكْ بالتَّأْدِيبِ. لاَ تُطْلِقْهُ. إِرْعَهُ فَإنَّهُ حَيَاٌة لَكَ. فِي سَبِيلِ المُنَافِقِينَ لاَ تَدْخُلْ وَلاَ تَنْهَجْ فِي طَرِيقِ الأَشْرارِ. فَارِقْهُ وَلاَ تَعْبُرْ فِيهِ. اجنَحْ عَنْهُ وَاعْبُرْ. فَإِنَّهُمْ لاَ يَنَامُونَ إِذَا لَمْ يُسِيئُوا وَيُسْلَبُونَ النَّومَ إِذَا لَمْ يُسْقِطُوا. لَقَدْ أَكَلُوا خُبْزَ النِّفَاقِ وَشَرِبُوا خَمْرَ المَظَالِمِ. أَمَّا سَبِيلُ الصِّدِّيِقينَ فَمِثْلُ النُّورِ المُتَلأْلِئ الَّذِي يَتَدَرَّجُ فِي إِنَارَتِهِ إِلَى قَائِمِ النَّهَار. وَطَرِيقُ المُنَافِقِينَ كَالدَّيْجُورِ فَلاَ يَعْلَمُونَ بأَيِّ شَيءٍ يَعْثُرُونَ. يَا بُنَيَّ أَصْغِ إِلَى كَلاَمِي. أَمِلْ أُذُنَكَ إِلَى أَقْوَالِي. لاَ تَبْرَحْ عَنْ عَيْنَيكَ. إحْفَظْهَا فِي دَاخِلِ قَلبِكَ. فَإِنَّهَا حَيَاةٌ للَّذِينَ يُصَادِفُونَهَا وَصِحَّةٌ للجِسَدِ كُلِّهِ.

       على آيات آخر الغروب. قطعة مستقلّة النغم. باللحن الثالث

لِنَصُم الصَّومَ الروحيّ. ونُمزِّقْ كلَّ شِرْك. ونَهربْ مِنَ شكوكِ الخطيئة. ونَغفِرْ لإخوتنا ذنوبَهم. لكي تُغْفَرَ لنا ذنوبُنا. وحينئذٍ يُمكنُنا أَن نهتِفَ: لِتَسْتِقَمْ صلاتُنا كالبخور أَمامكَ ياربّ (تعاد)

للشهداء

إِنَّ الأنبياءَ ورسلَ المسيحِ والشُّهداء. عَلَّموا تسبيحَ الثالوثِ الواحدِ في الجوهر. وأَناروا الأُمَمَ الضَّالَة. وجَعلُوا أَبناءَ البشرِ شُرَكاءَ الملائكة

المجد… الآن… للسيّدة. باللحن نفسه

يا والدةَ الإِله. لا تَكُفِّي عنِ الابتهالِ لأَجل رعيَّتِكِ. بل أَنقذينا بشفاعتكِ. منَ الوعيدِ الآتي وَمِن كلِّ مضرَّةٍ حاضِرة. واختَطِفي من غضبِ الربِّ عبيدَكِ أجمعين

       ثمّ باقي خدمة صلاة الغروب أيّام الصوم والحلّ

 

سَحَر الثَّلاثاء

       أناشيد جلسة المزامير الأولى. للمعزي باللحن المتفق

       أناشيد جلسة المزامير الثانية. للصوم. باللحن الثامن

لِنُسْرِعْ كافّةً لِكَبْحِ الشَّهوَاتِ بِلِجامِ الصِّيامِ النقيّ. ونُوجِّهِ العقلَ إلى المشاهدِ الجليلة. ونُجَنِّحْهُ بالإيمانِ الأكمل. لكَي نَزْدرِيَ بنعيمِ العيشةِ الأَرضيَّةِ الدَّنيء. ونفوزَ بالحياةِ السَّماوية. والإِشراقِ الإلهيّ

المجد…الآن… للسيّدة

سقطتُ في لُجَّةِ الكآبةِ الهائلة. بسببِ كثرَةِ أعمالي الشرِّيرَةِ المُنكَرَة. فوقعتُ في الحَيْرَةِ واستولى عليَّ القُنوط. فيا أَيَّتُها السيّدةُ والدةُ الإله. أَنتِ خلِّصيني بتحنُّنِكِ. فإنكِ للخطأةِ معونةٌ وتطهيرٌ خلاصيّ

أناشيد جلسة المزامير الثالثة. باللحن الثامن

إِنَّ الصِّيامَ يُقدِّمُ لنا مائدةً سرِّيَّة. ويَدعونا إلى التَّمتُّع بها بسَعَة. فلنَتَناوَلْ مواهبَ الرُّوحِ الخالِدَة كَطَعام. ولنَرْشُفْ ما يمنَحُنا اللهُ من عَبَراتٍ كَشَراب. وَلنُقرِّبْ تَسبيحًا للهِ بلا فتور. مبتَهجين

المجد… الآن… للسيّدة

أَيَّتُها العذراءُ الكاملةُ القداسة. نجِّينَا من كلِّ تهديداتِ النَّاسِ وشرِّهم. فإننا كلَّنا قد اتخذناكِ سِترًا ونصيرةً حارةً وبكِ نثِق. فنسجدُ دائمًا للمولودِ منكِ. فاستعطفِيهِ علينا ليُخلِّصَنا مِن كلِّ مُلِمَّة

       المزمور الخمسون والتسابيح الكتابيةالقوانين. لخدمة الأشهر. وللصومقانون. نظم كير يوسف. باللحن الثاني. الردّة: “المجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك

التسبحة الثانية

ضابط النغم: أُنظروا انظروا إِنِّي إلهكُم. المولودُ من الآبِ قبلَ الدُّهور كلِّها. وُلدتُ في آخرِ الأزمانِ من البتول. بلا خُبْرَةِ رَجل. وحلَلتُ خطيئَةَ آدمَ الأبِ الأوّل. بما أني محبٌّ للبشر

يا نفسُ. تنهَّدِي. إدْمَعِي. توبي. إرْجِعي.فإِنَّ اليوَم قَرُب. والديَّانُ على الأبواب. فاستعدِّي للجوابِ واهتِفي: خطئتُ إليكَ. أَيُّها الرؤوفُ الرحيمُ الصَّالح. فارأفْ بي

يا نفسُ. أُمقُتِي شِبَعَ الخطيئَةِ المفسِد. وتنعَّمي بِشِبَعِ الصِّيامِ بحِرْصٍ. واجعلي طعامَكِ الوصايا الخلاصيَّة. التي تُوصلُكِ بالإيمان. إلى نَيْلِ الخيراتِ الأبديَّة

أيّها الملائكةُ والقواتُ والرئاسات. ورؤساءُ الملائكةِ والسِّيادات. والعُروشُ والسَّلاطين. مع الشِّيروبيم والسِّيرافيم. تشفَّعوا إلى الإلهِ الواهبِ الصَّلاح. أَن يمنحَنا غفرانَ المآثم. والإعتاقَ من الشَّهوات

للسيّدة

يا عروسَ اللهِ المنزَّهةَ عن كلِّ عيب. أنتِ وحدَكِ ولدتِ الكلمةَ الذي لا بدءَ لهُ. متجسِّدًا منكِ دون أَن يتغيَّرَ عمَّا كان. ولم تَبْرَحي عذراءَ بعدَ الولادة. فابتَهلي إليهِ عنَّا جميعًا. ليُنْقِذَ من الفسادِ حياتَنا

آخر. نظم ثيوذورس. باللحن نفسه

قد نظرنا وعلِمْنا. أَنَّ الزَّمانَ الذي حدَّدتَهُ لنا. هو صالحٌ للتَّوبة. لكن يا إلهنَا الرؤوف. إِقبلْ فيهِ صلواتِنا. وقوِّمها لديكَ كَبَخُورٍ ذكيٍّ وذبيحةٍ مقبولة

أَخافُ وأَرتعدُ عندَ تأمُّلي كم خطئت. فكيفَ أَستقبلُكَ. أَمْ كيفَ أَظهرُ أَمامكَ أَيُّها الرَّهيب. أَمْ كيفَ أَقِفُ تجاهَ مِنبرِكَ المنزِّهِ عن المحاباة. فأرْثِ لي أَيُّها الرؤوفُ ساعةَ تَدينُ الأَرضَ كلَّها

المجد… أَيُّها الواحدُ يا ذا الكمالِ المُطْلَق. الإلهُ المتعالي المثلَّثُ الأقانيم. الآبُ غيرُ المولود. والابنُ الوحيد. والرُّوحُ المنبثِقُ من الآبِ الظَّاهرُ بالابن. الجوهرُ الواحد. والطبيعةُ الواحدة. والأُلُوهةُ الواحدة. والمُلكُ الواحد. خلِّصْنا جميعًا

الآن… أَيَّتُها الأُمُّ البتول. إِننا لَنَعجِزُ عن شرْحِ مُعْجِزَةِ ولادتِكِ. لأَنكِ كيفَ حَمَلتِ وبقيتِ عذراء. وكيفَ وَلدتِ ابنًا. بلا رجُل. كما يعلمُ كلمةُ الله. المولودُ منكِ بمعجزَةٍ تَفوقُ الطَّبيعة

المجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك

أَيُّها المسيح. إِنَّ أَهلَ نينوى. لما صامو وتابوا رفعتَ عنهم وعيدَ غضبكَ. وأَما أَهْلُ سَدُومَ فلما أَوغَلوا في الفِسْقِ أَبدتَهم بالنار. فنجِّني من وعيدِهم

ضابط النغم: أُنظروا انظروا إِنِّي إلهكُم. المولودُ من الآبِ قبلَ الدُّهور كلِّها. وُلدتُ في آخرِ الأزمانِ من البتول. بلا خُبْرَةِ رَجل. وحلَلتُ خطيئَةَ آدمَ الأبِ الأوّل. بما أني محبٌّ للبشر

       بدل القنداق. قطعة للشهداء. باللحن المتفق (في المعزي)

التسبحة الثامنة

أَيُّها المخلِّصُ الذي برَّرَ العشَّارَ المتنهِّد. ورأفَ بالزَّانيةِ الباكيةِ من صميمِ قلبِها. خلِّصْ وارحَمْ مسبِّحيكَ

لِنُثْمِرْ للربِّ بالصِّيامِ أَعمالاً فاضلة. وَلنبتَعِدْ عن الأفكارِ المضرَّة. لِنَحْصُلَ على النَّعيمِ الإلهيّ

يا يسوع. يَضرعُ إليكَ مصافُّ الملائكة. ومحافلُ الرسلِ وطغماتُ الشهداء. لتجودَ على شعبكَ بالغفران

للسيّدة

لِنُغبِّطْ أَيُّها المؤمنون. البتول. الجبلَ غيرَ المقطوعِ منهُ. المنارةَ المضيئَة. السلَّمَ الإلهيَّةَ ومسكنَ الله

آخر

هلمَّ جميعًا نَهتِفْ بالتَّسابيحِ في يومِ الإمساكِ البهيّ. متمتِّعينَ بالإلهياتِ كنعيم. ولنُسبِّحِ الربَّ ونَرفَعْهُ إلى جميعِ الدُّهور

نُباركُ الآبَ والابنَ والرُّوحَ القدُس

أُسبِّحُكَ واحدًا في الجوهر. وأَعبدُكَ مُثلَّثًا في الوجوه. أَيُّها الآبُ والابنُ والرُّوحُ القدُس. وأُمجِّدُ عِزَّ ملككَ الأزليّ. إلى جميعِ الدُّهور

الآن… يا والدةَ الإله. ظهرْتِ جبلَ الله. الذي فيهِ سكنَ المسيح. فحوَّلَ إلى هياكلَ إلهية. المرتلين: سبِّحوا الربّ. وارفعوهُ إلى جميعِ الدُّهور

المجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك

هلمَّ أَيُّها الشُّعوب. نُكرِّمِ الصِّيام. كحافظِ الطهارة. وأُمِّ العفاف. ولنُصافِحْهُ بشوق. مسبِّحينَ الربّ. ورافعينَهُ إلى جميعِ الدُّهور

نُسبِّحُ ونُباركُ ونَسجدُ للربّ

ضابط النغم: سَبِّحوا الرَّبَّ الذي تَمَجَّدَ في الجَبَلِ المُقدَّس. وكَشَفَ لِموسى. بالنَّارِ في العُلَّيْقَة. سِرَّ وِلادَةِ العَذْراء. وارفَعوهُ إِلى جَميعِ الدُّهور

التسبحة التاسعة

إِنَّ الصَّومَ الصالَح الذي يُسمِّنُ القلب. يُنبِتُ سُنبُلَ الفضائلِ الإلهيَّةِ ناضجًا. فلنَتُقْ إليهِ نائلينَ التَّقديسَ في هذه الأيّامِ المقدَّسة

أَيُّها الرؤوف. تحنَّنْ برحمتِكَ عليَّ. أَنا المتدنِّسَ بكثرَةِ الخطايا. والمنجرِحَ بالهفوات. والمحكومَ عليَّ. وخلِّصني بطَلباتِ قدّيسيكَ

وَيحَكِ أَيَّتُها النَّفسُ الشَّقيَّة. بماذا تُجييبنَ وأَيُّ خوفٍ يتولاَّكِ حين يَجلِسُ الدَّيان. وربواتٌ من الملائكةِ محدِقةٌ بهِ. فبادري إذًا وتوبي قبلَ الانقضاء

للسيّدة

أَيَّتُها المركبةُ الملوكية. والسَّحابةُ البهيَّة. الجبلُ السَّمينُ الخصيب. العذراءُ التي لم تُجرِّبْ زواجًا. نَتوسَّلُ إليكِ أَن تشْفي آلامَ نفوسنا

آخر

لِنَضُمْ للربِّ صومًا حقيقيًّا. بالإمساكِ عن المآكلِ وضَبطِ اللسان. والابتعادِ عن الغضبِ والكذبِ وكلِّ هوًى آخر. حتّى نستقبلَ الفصحَ أَنقياء

أَيُّها الصِّيامُ الموقَّر. أَنت أَثمرتَ صموئيل. أَنتَ صيَّرتَ شمشونَ جبارًا عظيمًا. أَنتَ تُكمِّلُ الكهنةَ والأنبياء. فأنتَ قدِّسْنا

المجد… يا ربّ. إِن ضياءَ وحدانيةِ رئاستكَ المثلَّث. قد أَشرقَ في عقولنا بأَشِّعةٍ ساطعة. فاجتذَبَنا من الضَّلالِ المتنوِّعِ الأشكالِ إلى تأليهٍ موحِّد

الآن… يا والدةَ الإله. أَنتِ سلاحُنا وسورُنا وعضدُنا. نحن المسارعينَ إليكِ. فإِياكِ الآن نستشفِعُ أيضًا لننجوَ من أَعدائنا

المجدُ لكَ يا إلهَنَا المجدُ لك

بحصولنا في الصِّيامِ على الرُّوحِ القدُسِ مغذِّيًا غنيًّا. هلمَّ نمتلئْ من مواهِبِهِ ونتنعَّمْ بها بسَعة. مسبِّحينهُ كإلهِنا

ضابط النغم: لِنُسَبِّحِ الذي سَبَقَ. فأعْلَنَ لِواضِعِ النَّاموسِ في العُلَّيقةِ والنَّار. ولادةَ الدائمةِ البكارَةِ لخلاصِ المؤمنين. ونُعَظِّمْهُ بلا فُتور

       نشيد النور باللحن المتفق

       على آيات آخر السحر. قطعة مستقلّة النغم. باللحن الخامس

لماذا تتعبَّدينَ يا نفسُ للخطيئةِ متهاونة. ولِمَ لا تُسْرعينَ إلى الطبيبِ وأنتِ مريضة. ها وقتٌ حسنُ القَبول. ها الآنَ يومٌ حقيقيٌّ للخلاص. فانهَضي واغسِلي وجهَكِ بعَبَراتِ التَّوبة. وأَذْكِي المصباحَ بزيتِ الحسَنات. لكي تجدي لدى المسيحِ الإله. الغفرانَ والرحمةَ العظمى (تعاد)

للشهداء

يا ربّ. أنّ المجاهدينَ في سبيلِكَ. شابَهوا صفوفَ الملائكة. فتجلَّدوا على العذاباتِ كأَنهم بلا جسد. ولهم رجاءٌ واحدٌ هو التمتُّعُ بالخياراتِ الموعودِ بها. فبشفاعتِهم أيُّها المسيحُ إلهُنَا. إمنحْ عالمَكَ السَّلامَ ونفوسَنا عظيمَ الرحمة

المجد… الآن… للسيّدة

يا والدةَ الإلهِ العذراء. إِيَّاكِ نُغبِّطُ بكلِّ حقٍّ نحنُ المؤمنين. وإيَّاكِ نُمَجِّدُ أيَّتُها المدينةُ الرَّاسخة. والسُّورُ الذي لا يُنال. والنَّصيرةُ التي لا تُقْهَر. وملجأُ نفوسِنا

صالح الاعتراف…” وما يليها وباقي خدمة صلاة السَحر أيّام الصوم

ترنيمة نبوءة الساعة السادسة. باللحن السادس

أَيُّها الربُّ السريعُ المسالَمة. لا نستطيعُ أن نُسبِّحَكَ تسبيحًا أَهلاً لكَ. لكننا نسأَلُكَ متضرِّعين. ألاَّ تُهلِكَنا بآثامنا.

المجد… الآن… (تعاد)

آيات مقدّمة القراءة (مز 25). باللحن الرابع

يا ربُّ إِني أَحبَبْتُ بهاءَ بيتِكَ. ومَقامَ سُكنى مجدِكَ (تعاد)

آية: أُحكمْ لي يا ربّ. فإِني سَلكتُ في سَلامَتي.

ونعيد: يا ربُّ إِني أَحبَبْتُ بهاءَ بيتِكَ. ومَقامَ سُكنى مجدِكَ

قراءة من نبوءة أشعيا النبي (5: 7- 16)

هذِهِ الأقوالُ يَقولُها الربّ: إِنَّ كَرْمَ رَبِّ الجُنُودِ هو آلُ إسْرائِيلَ وأُناسُ يَهُوذا هُمْ غَرْسُ نَعِيمِهِ. وَقَدِ انْتَظَرَ الإِنْصَافَ فَإِذَا سَفْكُ الدِّمَاءِ وَالعَدْلَ فَإِذَا الصُّرَاخُ. وَيْلٌ لِلَّذِينَ يَصِلُونَ بَيْتًا بِبَيْتٍ وَيَقْرِنُونَ حَقْلاً بِحَقْلٍ حَتَّى لَمْ يَدَعُوا مَكَانًا. إِذَنْ أَنْتَمْ تَسْكُنُونَ فِي الأَرْضِ وَحْدَكُمْ. عَلَى مَسْمَعٍ مِنِّي قَالَ رَبُّ الجُنُودِ إِنَّ بُيُوتًا كَثِيرَةً سَتُخْرَبُ. عَظِيمَةً وَجَمِيلَةً تَبْقَى بِغَيْرِ سَاكِنٍ. فَعَشَرَةُ فَدَادِينَ كَرْمًا تُخْرِجُ بَثًّا وَاحِدًا وَبَذْرُ عُمِرٍ يُخْرِجُ إِيفَةً. وَيْلٌ للقَائِمِينَ مِنَ الغَدَاةِ فِي طَلَبِ المُسْكِرِ المُسْتَمِرِّينَ إِلَى العَتَمَةِ وَالخَمْرُ تُلهِبُهُم. وَفِي مَآدِبِهِمِ الكِنَّارَةُ والعُودُ والدُّفُّ والمِزْمَارُ وَالخَمْرُ. وَلاَ يَلتَفِتُونَ إِلَى عَمَلِ الرَّبِّ وَلاَ يَتَأَمَّلُونَ فِي صُنْعِ يَدَيْهِ. لِذلِكَ سُبِيَ شَعْبِي لِعَدَمِ المعْرِفَةِ. وَأَصْبَحَ عُظَمَاؤُهُ ذَوِي مَجَاعَةٍ وَقَحِلَتْ عَامَّتُهُ مِنَ الظَّمَاء. فَوَسَّعَتِ الجَحِيمُ نَفْسَهَا وَفَغَرَتْ فَاهَا بِلاَ حَدٍّ فَيَنْحَدِرُ فِيها وُجَهَاءُ الأَرْضِ وَعَامَّتُهَا وَجُمْهُورُهَا وَكُلُّ مَرِحٍ فِيهَا. وَيُوضَعُ البَشَرُ وَيُحَطُّ الإِنسَانُ وَتُخْفَضُ عُيُونُ المُتَكَبِّرِينَ. وَيَتَعَالَى رَبُّ الجُنودِ بِالقَضَاءِ وَيَتَقَدَّسُ الإِلهُ القُدُّوسُ بِالعَدْلِ

آيات ختام القراءة (مز26). باللحن الثالث

الربُّ نوري ومخلِّصي. فمِمَّن أخاف؟ (تعاد)

آية: الربُّ عاضِدُ حياتي. فمِمَّن أفزَع؟

ونعيد: الربُّ نوري ومخلِّصي. فمِمَّن أخاف؟

الثلاثاء مساءً وسَحَر الأربعاء

الثّلاثاء مَسَاء

في صَلاة الغُرُوب

       في مزامير الغروب. ست قطع. ثلاث متشابهة النغم للصوم

نظم يوسف. باللحن الأوّل

أَيُّها المسيح. بَسَطتَ يدَيكَ الطَّاهرتَينِ على الصَّليب. فجمعتَ الأقطار. لذلكَ أَهتِفُ إِليكَ: إِجمعْ عقليَ المشتَّتَ المأسور. المنقادَ إلى الشَّهوات. وأَوضِحْني مشارِكًا لآلامِكَ. مُطَهَّرًا بالإمساكِ بجملتي

إِنَّ الصِّيامَ أَيَّدَ الفتيةَ قديمًا. وأَظهرَهم أَشدَّ بأسًا من النَّارِ المتأَجِّجةِ كما كُتِب. فصومي إذًا يا نفسيَ الذَّليلة. أَضْرِمي فيكِ محبَّة السَّيِّد. التي بها يُمكِنُكِ أَن تَهْرُبي من جهنَّمَ الآتية. وتُحْرِقي الشَّهواتِ المفسدَة

أخرى. نظم ثيوذورس. باللحن الثالث

إِنَّ زمانَ الصِّيامِ هو مُبهِج. فلنَتَمَلأَّ من الطَّهارَةِ المضيئة. والمحبَّةِ الحقيقيَّة والصلاةِ المنيرَة. وسائرِ أَنواعِ الفضائلِ الأُخرى بِوَفْرَةٍ. ونَهتِفْ بسرور: يا صليبَ المسيحِ الكاملَ القداسة. المُطْلِعَ نعيمَ الحياة. أَهِّلنا جميعًا أَن نَجثوَ لكَ بقلبٍ طاهر. وامنَحْنا الغفرانَ والرحمةَ العظمى

وثلاث لخدمة الأشهر. “المجد والآن” للصليب والسيّدة. ثمّ الدخول والقراءات مع آياتها

آيات المساء (مز27). باللحن السادس

خلِّصْ يا ربُّ شعْبَكَ. وبارِكْ ميراثَك (تعاد)

آية: إِليكَ يا ربُّ أَصْرُخ. إلهي لا تَتصَامَمْ عنِّي.

ونعيد: خلِّصْ يا ربُّ شعْبَكَ. وبارِكْ ميراثَك

قراءة من سفر التكوين (4: 8– 15)

وَقَالَ قَايِنُ لِهَابِيلَ أَخِيهِ لِنَخْرُجْ إِلى الصَّحْرَاءِ. فَلَمَّا كَانَا فِي الصَّحْرَاءِ وَثَبَ قَايِنُ عَلَى هَابِيلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ. فَقَالَ الرَّبُّ لِقَايِنَ أَيْنَ هَابِيلُ أَخُوكَ. قَالَ لاَ أَعْلَمُ أَلَعَلِّي حَارِسٌ لأَخِي. فَقَالَ مَاذَا صَنَعْتَ. إِنَّ صَوتَ دِمَاءِ أَخِيكَ صَارِخٌ إِلَيَّ مِنَ الأَرْضِ. وَالآنَ فَمَلعُونٌ أَنْتَ مِنَ الأَرْضِ الَّتِي فَتَحَتْ فَاهَا لِتَقْبَلَ دِمَاءَ أَخِيكَ مِنْ يَدِكَ. وَإِذَا حَرَثْتَ الأَرْضَ فَلاَ تُعْطِيكَ قُوَّتَهَا أَيْضًا. تَائِهًا شَارِدًا تَكُونُ فِي الأَرْضِ. فَقَالَ قَايِنُ لِلرَّبِّ ذَنْبِي أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُغْفَرَ. إِنَّكَ قَدْ طَرَدْتَنِي اليَومَ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ وَمِنَ وَجْهِكَ أَسْتَتِرُ وَأَكُونُ تَائِهًا شَارِدًا عَلَى الأَرْضِ فَيَكُونُ أَنَّ كُلَّ مَنْ وَجَدَنِي يَقْتُلُنِي. فَقَالَ لَهُ الرَّبُّ لِذلِكَ كَلُّ مَنْ قَتَلَ قَايِنَ فَسَبْعَةَ أَضْعَافٍ يُقَادُ بِهِ. وَجَعَل الرَّبُّ لِقَايِنَ عَلاَمَةً لِئَلاَّ يَقْتُلَهُ كُلُّ مَنْ وَجَدَهُ

آيات مقدّمة القراءة الثانية (مز28). باللحن السابع

الربُّ يُؤْتي شعبَهُ قوَّة. الربُّ يُبارِكُ شعبَهُ بالسَّلام (تعاد)

آية: قدِّمُوا للربِّ يا أبناءَ الله. قدِّموا للربِّ أبناءَ الكِباش.

ونعيد: الربُّ يُؤْتي شعبَهُ قوَّة. الربُّ يُبارِكُ شعبَهُ بالسَّلام

قراءة من أمثال سليمان الحكيم (5: 1- 15)

يَا بُنَيَّ أَصْغِ إِلى حِكْمَتِي وَإِلى فِطْنَتِي أَمِلْ أُذُنَكَ. لِكَيْ تَحْفَظَ التَّدَابِيرَ وَتَرْعَى شَفَتَاكَ العِلمَ. لاَ تَلتَفِتْ إِلى إِغْوَاءِ المَرْأَةِ. لأَنَّ شَفَتَي الأَجْنَبِيَّةِ تَقْطُرَانِ شَهْدًا وَحَنَكَهَا أَليَنُ مِنَ الزَّيْتِ. لكِنَّ عَاقِبَتَهَا مُرَّةٌ مِثْلَ العَلقَمِ حَادَّةٌ كَسَيْفٍ ذِي حَدَّيْنِ. قَدَمَاهَا تَنْحَدِرَانِ إِلى المَوتِ وَخَطَوَاتُهَا تَبْلُغُ الجَحِيمَ. لاَ تَتَبَصَّرُ فِي سَبِيلِ الحَيَاةِ بَلْ مَنَاهِجُهَا تَائِهَةٌ فَلَسْتَ تَعْرِفُهَا. فَالآنَ أَيُّهَا البَنُونَ اسْمَعُوا لِي وَلاَ تَحِيدُوا عَنْ أَقْوَالِ فَمِي. أَبْعِدْ طَرِيقَكَ عَنْهَا وَلاَ تَدْنُ مِنْ بَابِ بَيْتِهَا. لِئَلاَّ تَدْفَعَ كَرَامَتَكَ لِلآخَرِينَ وَسِنِيكَ لِلمُغْتَالِ. لِئَلاَّ يَشْبَعَ مِنْ أَمْوَالِكَ الأَجَانِبُ وَتُضْحِيَ أَتْعَابُكَ فِي بَيْتِ الغَرِيبِ. فَتَنُوحَ فِي أَوَاخِرِكَ إِذَا بَلِيَ لَحْمُكَ وَجِسْمُكَ وَتَقُولَ. كَيْفَ مَقَتُّ التَّأْدِيبَ وَاسْتَهَانَ قَلبِي بِالتَّوبِيخ. وَلَمْ أَسْتَمِعْ لِصَوتِ مُرْشِدِيَّ وَلاَ أَمَلتُ أُذُنِي إِلى الَّذِينَ عَلَّمُونِي. حَتَّى لَقَدْ كِدْتُ أَكُونُ في كُلِّ شَرٍّ بَيْنَ المَحْفِلِ وَالجَمَاعَةِ. إِشْرَبْ مَاءً مِنْ جُبِّكَ وَمَعِينًا مِمَّا فِي بِئْرِكَ

       على آيات آخر الغروب. قطعة مستقلّة النغم. باللحن الثالث

أَيُّها الربُّ المصلوبُ بالجسد. والصَّالِبُ معهُ إِنسانَنا العتيق. المطعونُ جنبُهُ بحربة. والطَّاعِنُ الأفعى القاتلةَ الإنسان. سمِّرْ جسدي بخوفِكَ. واجرَحْ نفسي بشَوقِكَ. حتّى إذا شاهدتُ آلامَكَ. أَجْتَازُ مدَّةَ الصِّيامِ بإمساك. ضابِطًا ذاتي لا عن النَّهَمِ. بل عن سائرِ طُرُقِ الخطيئةِ أَيضًا. وأُقرِّبُ لكَ قلبًا منسحقًا. وروحًا متذلِّلاً نادمًا على هفواتي السَّابقة. فأَنقِذْني منها يا محبَّ البشر (تعاد)

للشهداء

إِنَّ الأنبياءَ ورسلَ المسيحِ والشُّهداء. عَلَّموا تسبيحَ الثالوثِ الواحدِ في الجوهر. وأَنارو الأُمَمَ الضَّالَّة. وجَعلُوا أَبناءَ البشرِ شُرَكاءَ الملائكة

المجد… الآن… للصليب وللسيّدة

يا منزَّهةً عن كلِّ عَيْب. عندما أبصرْتِ المولودَ منكِ معلَّقًا على خشبة. نُحْتِ صارخة: أين غابَ جمالُكَ الزَّاهرُ يا ولديَ الجديرَ بكلِّ محبَّة. الذي جمَّلَ جنسَ البشر

       ثمّ باقي خدمة صلاة الغروب أيّام الصوم والحلّ

 

سَحَر الأرْبعاَء

في صَلاَة السَّحَر

       أناشيد جلسة المزامير الأولى للمعزي باللحن المتفق

       أناشيد جلسة المزامير الثانية للصوم. باللحن الأوّل

أَيُّها المسيح. لما بُسِطتَ على الصّليبِ. مُتَّ مميتًا الأُفعوانَ العدوَّ ورأسَ الشرور. وأَحْيَيْتَ الذين ماتوا بِلَدْغَتِهِ. فأَضرَعُ إليكَ أَيّها المخلِّص. أَن تُحيِيَ نفسيَ المائتة. الشاخصةَ إليكَ بالصَّومِ والصَّلاة

المجد… الآن… للصليب وللسيّدة

أَيُّها المسيح. إِنَّ النَّعجة. لما شاهدَتْكَ أَنتَ الحملَ معلَّقًا على الصَّليبِ بينَ الأَثَمَة. صرختْ باكيةً ومُوَلولةً بِمرارَة. يا ولديَ الحلو. ما هذا المشهدُ العجيب؟ فأَجَبْتَها: أَيَّتُها الأُمُّ الطاهرَة. إِنَّ صَلبي سَيُنْبعُ الحياةَ للعالم

       أناشيد جلسة المزامير الثالثة. باللحن الثالث

لِنَهْتِفْ بالبوقِ مسبِّحين. ونحن جائزونَ نهارًا حسنًا. أَي زمانَ الإمساك. ولنُبادِرْ صارخين: هذا الزَّمَنُ أَطلعَ زهرَ حياتِنا في العالم. وثبَّتَ موتَ النَّهَم. فبقوَّةِ صليبِكَ أَيّها المسيحُ الكلمة. صُنْ فيهِ عبيدَكِ

المجد… الآن… للصليب وللسيّدة

أَيُّها الرؤوف. لقد احتملتَ باختياركَ الموتَ المُهينَ بالصَّلب. فلمّا رأتكَ والدتُكَ. تفَطَّرَ قَلبُها. وانتحَبتْ باكيةً بكاءَ الأُمهات. فبَطلباتها أَيّها المسيحُ الرافعُ خطايا العالم. إِرأفْ بالعالمِ وخلِّصهُ. بعواطفِ رحمتِكَ

المزمور الخمسون. والتسابيح الكتابية. والقوانين. لخدمة الأشهر. وللصوم. نظم كير يوسف. باللحن الأوّل. الردّة: “المجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك

التسبحة الثالثة

يا كلمةَ اللهِ الفائقَ الصَّلاح. مَحوتَ خطيئةَ يدِ آدم. التي امْتدَّتْ إلى شجرَةِ المعرفَة. لمَّا مدَدتَ يدَيكَ على الصَّليبِ بعواطفِ مراحمِكَ

أَيُّها المتأَلِّمُ ومانحُ المؤمنينَ عدمَ التألُّم. ثبِّتْ عقليَ المتزعزعَ بحسَدِ الأرقَم. وادفعْ عنِّي بآلامكَ وَثَباتِ الشَّهوات

ها وقتٌ حسنُ القبول. ويومٌ خلاصيّ. لأَنَّ نعمةَ الصِّيامِ أشرقتْ. وَبَدَّدَتْ قَتامَ النَّهَم. فعلينا أَن نُظْهِرَ أَثْمَارَ التَّوبةِ فنحيا

للسيّدة

أَيَّتُها النقيَّة. يا نهوضَ السَّاقطين. أَنهضِيني أَنا السَّاقطَ في وِهادِ اللَّذاتِ والخطايا القبيحَة. وأَرشدِيني إِلى الحياة

آخر. نظم ثيوذورس. باللحن الثالث

يا ربّ. شدِّدْ قلوبَنا بصليبِكَ. لئلاَّ تَجْنَحَ عنكَ إلى أَقوالٍ شرِّيرة. أو أفعالٍ ممقوتَة

أَيُّها السَّيِّد. إِنَّ السماءَ والأَرضَ لما شعرَتا بآلامكَ. إستحالتا استحالةً ظاهرة. وبرهَنتا بذلك على أنَّكَ ملكُ الكلِّ حقًّا

بصليبِكَ أَيُّها الربُّ قَوِّني. وأَهِّلني أَن أَقضيَ الصَّيامَ بسلام. وأُشاهِدَ آلامكَ بفرح

المجد… أَيُّها الثَّالوثُ الكاملُ القداسة. الواحدُ الأَزليّ. الواحدُ في الكرامة. المحيي. عُنصرُ الأَنوار. الآبُ والابنُ والرُّوح. خلِّصني

الآن… يا أُمَّ الإلهِ التي لم يعرِفْها رجل. أَنتِ وحدَكِ ولدْتِ إلهًا. ولم تَفْسُدْ طهارةُ بكارَتِكِ. بل لبثتِ نقيَّة. كما كنتِ قبلَ الولادة

المجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك

يا يسوعُ إلهي. إِنني أَسجدُ وأُسبِّحُ لِرِدائِكَ القِرْمِزيّ. وَلِلمساميرِ والصَّليب. والإسْفِنجَةِ والحربةِ التي أَحيَتِ الجميع

ضابط النغم: يا ربّ. ثبِّتْ قلوبَنا وأنِرْنا إلى تَسبيحكَ. لكي نُمجِّدَكَ يا مخلِّصُ إلى جميعِ الدُّهور

       بدل القنداق. قطعة للشهداء باللحن المتفق (في المعزي)

التسبحة الثامنة

أَيُّها المسيح. الذي ارتضى لِغَزارَةِ مراحِمِه. أَن يُحسَبَ مع الأثمة. أُمحُ خطاياي. لكي أُمجِّدَكَ بإِيمانٍ إلى جميعِ الدُّهور

يا ربّ. مزِّقْ بحربتِكَ صكَّ خطاياي. واشفِ أَوجاعَ قلبيَ المجروحِ بسهامِ الأَبالسةِ الأَشرار

يا مسيحي. إغْسِلْ قلبيَ المتدنِّسَ بِرِجْسِ الخطيئة. ونقِّهِ بِالدَّمِ القاطرِ من جنبِكَ الإلهيّ. لكي أُمجِّدَكَ إلى جميعِ الدُّهور

للسيّدة

أَيَّتُها البتول. التي أَنبتَتْ بلاَ فِلاحَة. السُّنبُلَةَ السَّماويَّة. المغذِّيةَ الخليقةَ كلَّها بقدرَةٍ إِلهيَّة. إِملئي نفسيَ الجائعةَ الذَّليلة

آخر. باللحن الثالث

السَّلامُ عليكَ أَيُّها الصَّليب. الذي به أَضحى اللِّصُّ في لحظةٍ واحدَة. متكلِّمًا باللاهوتِ صارخًا: أُذكُرْني يا ربُّ في ملكوتكَ. فاجعَلنا شركاءَ في نَصيبِهِ

أَيُّها المسيح. لما طُعنتَ بحربَة. ردَدتَ الحربةَ النَّاريَّة. وفتحتَ للبشَرِ الفردوسَ من جديد. الذي بوُلوجِنا فيهِ. نتنعَّمُ بكَ دائمًا. أَيُّها الحياةُ الخالدة

نُباركُ الآبَ والابنَ والرُّوحَ القدُس

نَسجدُ للآبِ مع الابنِ والرُّوحِ القدُس. بجوهرٍ واحد. هاتفينَ بأفوَاهٍ ترابيَّةٍ لاَ تصمُت: المجدُ للهِ في العُلَى بثلاثةِ أَقانيم

الآن… أَيَّتُها الممتلئَةُ من نِعَم الله. أَنتِ وحدَكِ ولَدْتِ ابنًا ولبِثْتِ بتولاً. فيا لَلسِّرِّ العظيمِ والمعجِزَةِ الرهيبَة. لأَنكِ وَلَدتِ الإلهَ المتجسِّدَ مخلِّصَ العالم

المجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك

يا صليبَ المسيحِ رجاءَ الأقطار. أَهِّلنا أَن نَجوزَ بتدبيرِكَ لُجَّةَ الصِّيامِ الكاملِ البهاءِ بهدوء. وخلِّصنا من عاصفةِ المآثم

نُسبِّحُ ونُباركُ ونَسجُدُ للربّ

ضابط النغم: يا كَهنَة. باركوا ذاكَ الذي انحدَرَ إِلى اللَّهيب. وظَهَرَ لأَولادِ العِبرانيِّينَ في الأَتُّون. وارفعُوهُ إِلى جَميعِ الدُّهور

التسبحة التاسعة

إِنَّ إليشَع لما صام. أَقامَ الغلامَ الميتَ كما كُتِب. فَلنُبادِرْ نحن المؤمنينَ الصَّائمينَ إلى إِماتةِ الأَهواءِ الجسديَّة. لِنَحظى بالحياةِ الخالدة

الويلُ لكِ أَيَّتُها النَّفس. لأَنَّ الدينونةَ رهيبةٌ وقضاءَ الربِّ مُريع. فبادري إِلى التوبَة. وصالحي المسيحَ الذي لأَجلكِ رُفعَ على الصليب. وأَنقذَ المؤمنينَ من الحُكم

أَيُّها المسيح. الذي نهجَ بصليبِهِ للِّصِّ المدخلَ الأَمينَ إلى الفردوس. إِفتحْ لي أَبوابَ التَّوبة. وأَغلِقْ دوني مداخلَ الشَّهوات. لكي أُمجِّدَ صلاحَكَ

للسيّدة

أَيَّتُها الأُمُّ البتولُ العفيفة. أَعينينِي لأني انطرَحْتُ في وَهْدَةِ الشُّرور. وأقلقَتْنِي الأَفكارُ الشرّيرة. أَنا المقادَ إلى الشَّياطينِ والمتعبِّدَ للَّذّات. وأَرشدِيني إِلى طريقِ الخلاص

آخر. باللحن الثالث

يا ربّ. أَسلَمتَ نفسكَ إلى القَتَلةِ طَوعًا. ووقَفْتَ في مجلسِ القَضاءِ تَلطُمُكَ الأيدي التي جبَلتَها. وصُلبتَ وهُزئَ بكَ. وطُعنتَ بحربَة. وتأَلَّمتَ بالجسد. محتمِلاً كلَّ ذلك لكي تُخلِّصَ نفوسَنا

إِنَّ محافلَ الملائكةِ ارتعدَتْ. لما أَبصرَتْكَ على الصَّليب. والكواكبَ ستَرتْ أَشعَّتَها. والأَرضَ تموَّجَتْ. والخليقةَ بأَسرها اضطربت. عند إِهانتِكَ يا ربّ. فبآلامِكَ الإلهيَّةِ صنعتَ لنا الخلاصَ يا إلهَنا

المجد… إِنَّ الثَّالوثَ الإلهَ المتعالي. هو واحدٌ في الجوهرِ لا يتجزَّأ. وهو يتميَّزُ بالوجوهِ الثلاثةِ وخصائصِها. ويبقى متَّحدًا بالطبيعة. لأَنَّهُ يَنقسمُ ولو غيرَ منقَسم. ويُثلَّثُ مع أَنَّه واحد. هو الآبُ والابنُ والرُّوحُ الحيّ. الثالوثُ الصائنُ البرايا كلَّها

الآن… مَن سمعَ أَنَّ بتولاً ولَدَتِ ابنًا وصارتْ أُمًّا بلا أبٍ. أَكمَلتِ يا مريمُ هذه العجيبَة. لكنْ قولي لنا كيف. لا تَستَقْصِ سِرَّ ولادَتي ابنًا. هذا أَمرٌ حقيقيّ. لكنَّ إِدْراكَهُ يَفوقُ عُقولَ البشر

المجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك

بكُلومِكَ شُفِينا كلُّنا من آلامِ الخطايا. لأَنَّكَ لما عُلِّقتَ على الصَّليب. جَرحتَ العدوَّ عُنصرَ الشُّرور. فأَهِّلنا أَن نَعْبُرَ مدَّةَ الصِّيام. ونُدْرِكَ قيامتَكَ غيرَ مَدينين

ضابط النغم: إِنَّ موسى في جَبَلِ سيناء. عايَنكِ في العُلَّيْقَة. لأَنَّكِ حَمَلتِ في بَطْنِكِ نارَ اللاَّهوتِ ولَمْ تَحْتَرِقي. ودَانيالُ رآكِ جَبَلاً لمْ يُقطَعْ مِنهُ. وأَشعيا صَرَخ: إِنَّكِ قَضيبٌ نَبَتَ مِن جِذْرِ داود

       نشيد النور باللحن المتفق

       على آيات آخر السحر. قطعة مستقلّة النغم. باللحن السابع

أَيُّها الربُّ الذي حلَّ بصليبِهِ. الموتَ الداخلَ إِلى العالمِ بالأَكلِ مِنَ الشَّجَرة. التي نَهَيْتَ عنها في الفردوس. إِليكَ نتَضرَّعُ أَن تُعتِقَنا بهذا الصَّومِ الحاضر. من كلِّ لذَّةٍ مفسِدَةٍ للنفسِ. وتؤَهِّلَنَا أَن نعملَ للغذاءِ الباقي لحياةٍ أَبديَّة. لنفَوزَ بأَكلَّةِ النعيمِ غيرِ الفاني. الذي هيأْتَهُ للصَّائمينَ الحقيقيِّين (تعاد)

للشهداء

إِنَّ الشُّهداءَ الجديرينَ بكلِّ مديح. ظهَروا كواكبَ للمسكونة. وهم يَهتِفونَ للمسيح: يا ربُّ المجدُ لكَ

المجد… الآن… للصليب وللسيّدة

رأتكَ المنزَّهةُ عن كلِّ عيْبٍ. مُسمَّرًا على الخشبةِ طوعًا. فانتحَبَتْ مُنشِدَةً لعزَّتِكَ

صالح الاعتراف…” وما يليها وباقي خدمة صلاة السحر أيّام الصوم

ترنيمة نبوءة الساعة السادسة. باللحن السادس

أَيُّها المتعالي. السَّاكنُ في السَّماوات. يا خالقَ كلِّ نسمة. خلِّصْنا يا إلهَنا. لأَنَّنا عليكَ توكَّلنا يا مخلِّصَنا

المجد…الآن… (تعاد)

آيات مقدّمة القراءة ( مز29) باللحن الخامس

إليكَ يا ربُّ أصْرُخ. وإِلى الربِّ أتَضرَّع (تعاد)

آية: أُعَظِّمُكَ يا ربُّ لأنَّكَ نَعَشْتَني.

ونعيد: إليكَ يا ربُّ أصْرُخ. وإِلى الربِّ أتَضرَّع

قراءة من نبوءة أشعيا النبي (5: 16- 25)

وَيَتعَالى رَبُّ الجنُودِ بِالقَضَاءِ ويَتَقدَّسُ الإلهُ القدُّوسُ بالعَدْلِ. وَتَرْعَى الحُمْلاَنُ فِي مَقَامَاتِهَا وَأَطْلاَلُ المُتْرَفِينَ تَأْكُلُهَا الغُرَبَاءُ. وَيْلٌ لِلَّذِينَ يَجُرُّونَ الإِثْمَ بِحِبَالِ البَاطِلِ وَالخَطِيئَةَ بِمِثْلِ أَمْرَاسِ العَجَلَةِ. القَائِلِينَ لِيُبَادِرْ وَليَعْجَلْ فِي عَمَلِهِ حَتَّى نَرَى وَلتَقْتَرِبْ وَتَحْضُرْ مَشُورَةُ قُدُّوسِ إِسْرَائِيلَ حَتَّى نَعْلَمَ. وَيْلٌ لِلقَائِلِينَ لِلشَّرِّ خَيْرًا وَلَلخَيْرِ شَرًّا. الجَاعِلِينَ الظُّلمَةَ نُورًا وُالنُّورَ ظُلمَةً الجَاعِلِينَ المُرَّ حُلْوًا وَالحُلْوَ مُرًّا. وَيْلٌ لِلَّذِينَ هُمْ جَبَابِرَةٌ فِي شُرْبِ الخَمْرِ ذّوُو بَأْسٍ فِي مَزْجِ المُسْكِرِ. المُزَكِّينَ المُنَافِقَ لأَجْلِ رُشْوَةٍ المُحَرِّفِينَ عَلَى الصِّدِّيقِ حَقَّهُ. فَلِذلِكَ كَمَا يَأْكُلُ لَهِيبُ النَّارِ العُصَافَةَ وَكَمَا يَفْنَى الحَشِيشُ المُلْتَهِبُ يَكُونُ أَصْلُهُمْ كَالعُودِ النَّخِرِ وَزَهَرُهُمْ يَتَنَاثَرُ كَالتُّرَابِ. لأَنَّهُمْ نَبَذُوا شَرِيعَةَ رَبِّ الجُنُودِ وَاسْتَهَانُوا بِكَلِمَةِ قُدُّوسِ إِسْرَائِيلَ. فَاضْطَرَمَ غَضَبُ الرَّبِّ عَلَى شَعْبِهِ فَمَدَّ يَدَهُ عَلَيْهِ وَضَرَبَهُ فَرَجَفَتِ الجِبَالُ وَصَارَتْ جُثَثُهُمْ كَالزِّبْلِ فِي وَسَطِ الشَّوَارِعِ. وَفِي هذَا كُلِّهِ لَمْ يَرْتَدَّ غَضَبُهُ وَيَدُهُ لاَ تَزَالُ مَمْدُودَةً

آيات ختام القراءة (مز30). باللحن السادس

عليكَ يا ربُّ تَوكَّلتُ. فلا أَخزى إلى الأَبَد (تعاد)

آية: بِعَدْلِكَ نَجِّني وانتَشِلني.

ونعيد: عليكَ يا ربُّ تَوكَّلْتُ. فلا أَخزى إلى الأَبَد

الأربعاء مساءً وسَحَر الخميس

الأرْبعاء مَسَاء

في صَلاة الغُرُوب

       في مزامير الغروب. عشر قطع. ثلاث للصوم

قطعة مستقلّة النغم. باللحن الأوّل

أَيُّها الإخوةُ الآخِذونَ في الصِّيامِ الرُّوحيّ. لا تَنطِقْ أَلسِنَتُكُم بالغِشّ. ولا تضَعوا للأخِ عَثْرَةَ شكّ. لكن فلنُنَقِّ مِصباحَ النَّفسِ بالتَّوبة. ولنَهْتِفْ بعبَرَاتٍ إلى المسيح: إِصفَحْ عن أَوزارِنا. بما أَنَّكَ محبٌّ للبشر (يعاد)

للشهداء

أَيُّها الشُّهداءُ الجديرونَ بكلِّ مديح. أنّ الأرضَ لم تحجُبْكُم بل السَّماءُ تقبَّلتْكُم. وفتحتْ لكم أبوابَ الفردوس. فصِرتم داخلَهُ تتمتَّعونَ بشجرَةِ الحياة. متشفَّعينَ إلى المسيح. أَن يمنحَ نفوسَنا السَّلامَ وعظيمَ الرحمة

       وثلاث متشابهة النغم. نظم كير يوسف. باللحن الثالث

أَيُّها الربُّ الشَّفوق. بطَلباتِ الرُّسلِ الإلهيِّين. أَهِّلنا أَن نُتَمِّمَ أوانَ الصِّيامِ جيِّدًا بضميرٍ مُنسَحِق. بما أَنَّكَ صالحٌ وشفوق. حتّى إِذا نجوَنا نُمجِّدُكَ جميعُنا

يا ربّ. ما أَعظمَ وما أَرهبَ مجيئَكَ الذي ستَجلِسُ فيهِ لتُجْرِيَ دينونةً عادلة. فلا تَقْضِ عليَّ حينئذٍ أَنا المحكومَ عليهِ. لكنِ اصفَحْ عَنِّي بما أَنكَ إله. بطَلباتِ رسلِكَ الحسنةِ القَبول

أخرى. نظم ثيوذورس. باللحن السادس

يا رسلَ المسيحِ أَنوارَ البشر. لقد أَغنيتُمُ العالمَ بكُنوزِ معرفةِ إلهِنا الكاملةِ الحكمة. فأَنقِذونا بصلواتِكم المقدَّسةِ من التجارب. نحن مادحيكُم. وجوزوا بنا زمانَ الصِّيامِ بِبَسالة. مدبِّرينَ حياتَنا بسلام. حتّى إذا بلغنا آلامَ المسيحِ بإرضاءٍ حَسَنٍ. نُقرِّبُ لإلهِنا التسابيحَ بدالَّة

       وأربع لخدمة الأشهر. “المجد والآن” للسيّدة. ثمّ الدخول والقراءات مع آياتها

آيات المساء (مز 31). باللحن السادس

إِفرَحُوا بالربِّ وابتَهِجُوا أَيُّها الصِّدِّيقون. إِفتَخروا يا جميعَ المستَقيمي القلوب (تعاد)

آية: طُوبى للَّذين غُفِرَتْ ذنوبُهم. والَّذين سُتِرَتْ خطاياهم.

ونعيد: إِفرَحُوا بالربِّ وابتَهِجُوا أَيُّها الصِّدِّيقون. إِفتَخروا يا جميعَ المستَقيمي القلوب

قراءة من سفر التكوين (4: 16- 26)

وَخَرَجَ قَايِنُ مِنْ أَمَامِ الرَّبِّ فَأقَامَ بِأرْضِ نُودٍ شَرْقِيَّ عَدْنٍ. وَعَرَفَ قَايِنُ امْرَأَتَهُ فَحَمَلَتْ وَوَلَدَتْ أَخْنُوخَ. ثُمَّ بَنَى قَرْيَةً فَسَمَّاهَا بِاسْمِ ابْنِهِ أَخْنُوخَ. وَوُلِدَ لأَخْنُوخَ عِيرَادُ. وَعِيرَادُ وَلَدَ مَحُويَائِيلَ ومَحُويَائِيلُ وَلَدَ مَتُوشَائِيلَ. وَمَتُوشَائِيلُ وَلَدَ لاَمَكَ. وَاتَّخَذَ لاَمَكَ لَهُ امْرَأَتَيْنِ اسْمُ إِحْدَاهُمَا عَادَةُ وَالأُخْرَى صِلَّةُ. فَوَلَدَتْ عَادَةُ يَابَلَ وَهُوَ أَبُو سَاكِنِي الخِيَامِ وَمُتَّخِذِي المَوَاشِي. وَاسْمُ أَخِيهِ يُوبَلُ وَهُوَ أَبُو كُلِّ عَازِفٍ بِالكِنَّارَةِ وَالمِزْمَارِ. وَصِلَّةُ أَيْضًا وَلَدَتْ تُوبَلَ قَايِنَ وَهُوَ أَوَّلُ صَيْقَلٍ لجِمَيعِ المَصْنُوعَاتِ النُّحاسِيَّةِ والحدِيدِيَّةِ. وَأُخْتُ تُوبَلَ قَايِنَ نَعْمَةُ. وَقَالَ لاَمَكُ لامْرَأَتَيْهِ عَادَة َوَصِلَّةَ اسْمَعَا قَولِي يَا امْرَأَتَيْ لاَمَكَ وَأَصْغِيَا لِكَلاَمِي. إِنَّنِي قَتَلتُ رَجُلاً لِجُرْحِي وَفَتىً لِشَدْخِي. إِنَّهُ يُنْتَقَمُ لِقَايِنَ سَبْعَةَ أَضْعَافٍ وَأَمَّا لِلاَمَكَ فَسَبْعَةً وَسَبْعِينَ. وَعَرَفَ آدَمُ امْرَأَتَهُ أَيْضًا فَوَلَدَتِ ابْنًا وَسَمَّتْهُ شِيتًا وَقَالَتْ قَدْ أَقَامَ اللهُ لِي نَسْلاً آخَرَ بَدَلَ هَابِيلَ إِذْ قَتَلَهُ قَايِنُ. وَلِشِيتٍ أَيْضًا وُلِدَ ابْنٌ وَسَمَّاهُ أَنُوشَ. حِينَئِذٍ ابْتَدِئَ بِالدُّعَاءِ بِاسْمِ الرَّبِّ

آيات مقدّمة القراءة الثانية ( مز32). باللحن الأوّل

لِتَكُنْ يا ربُّ رحمتُكَ علَينا. بحسَبِ اتِّكالِنا عليك (تعاد)

آية: إِبتهجوا أَيُّها الصِّدِّيقونَ بالربّ. بالمستقيمينَ يَليقُ التَّسبيح.

ونعيد: لِتَكُنْ يا ربُّ رحمتُكَ علَينا. بحسَبِ اتِّكالِنا عليك

قراءة من أمثال سليمان الحكيم (5: 16- 6: 2)

يا بُنيَّ. إِشْرَبْ ماءً مِن جُبِّكَ ومَعينًا مِمَّا في بئرِكَ. لِتَفِضْ يَنَابِيعُكَ إِلى الخَارِجِ أَنْهَارَ مِيَاهٍ فِي الشَّوَارِعِ. لِتَكُنْ لَكَ وَحْدَكَ لاَ لأَجَانِبَ مَعَكَ. لِيَكُنْ مَنْبَعُكَ مُبَارَكًا وَافْرَحْ بِامْرَأَةِ حَدَاثَتِكَ. لِتَكُنْ لَكَ أَيِّلَةَ مَحَبَّةٍ وَوَعْلَةَ نِعْمَةٍ يُرْوِيكَ ثَدْيَاهَا كُلَّ حِينٍ وَبِحُبِّهَا تَهِيمُ عَلَى الدَّوَامِ. وَلِمَ تَهِيمُ يَا بُنَيَّ بِالأَجْنَبِيَّةِ أَوْ تَحْتَضِنُ الغَرِيبَةَ. فَإِنَّ طُرُقَ الإِنْسَانِ تُجَاهَ عَيْنَيِ الرَّبِّ وَهُوَ يُبْصِرُ جَمِيعَ مَنَاهِجِهِ. أَلمُنَافِقُ آثَامُهُ تَأْخُذُهُ وَبِحَبَائِلِ خَطِيئَتِهِ يَنْشَبُ. إِنَّمَا يَمُوتُ بِعَدَمِ التَّأْدِيبِ وَبِفَرْطِ سَفَهِهِ يَهِيمُ. يَا بُنَيَّ إِنْ كَفَلتَ صَدِيقَكَ وَصَفَقْتَ كَفَّكَ مَعَ أَجْنَبِيٍّ. فَقَدِ اشْتَبَكْتَ بِأَقْوَالِ فَمِكَ وَأُخِذْتَ بِكَلاَمِكَ. فَافْعَلْ هذَا يَا بُنَيَّ فَتَتَخَلَّصَ. إِذْهَبْ. خِرَّ لِصَدِيقِكَ

       ثمّ باقي ترتيب ليترجيّة الأقداس السابق تقديسها

 

سَحَر الخَمِيس

       أناشيد جلسة المزامير الأولى للمعزي باللحن المتفق

       أناشيد جلسة المزامير الثانية للصوم. باللحن الثالث

أَيُّها الرسلُ المتوشِّحونَ بالله. إِنَّ المسيحَ الكَرْمَة. قدَّمَكُم عناقيدَ بهيَّة. تَقطُرُ على الأرْضِ حلاوَةً خلاصيَّة. فأَضرَعُ إِليكُم أَن تُنقِذوني من سُكْرِ اللَّذَّات. مانحينَ نفسي في نهارِ الصِّيامِ الإلهيّ. سُيولَ الخُشوع. حتّى إذا نجوتُ أَحظى بالحياة

المجد… الآن… للسيّدة

إِنَّني لمَّا تأمَّلتُ بعَقلي وفرةَ محبَّتِكِ التي لا قياسَ لها. وَعِزَّةَ قدرَتِكِ التي لا تحارَب. بادرتُ إلى ظِلِّكِ. وأنا المضبوطَ في الأحزانِ والمفتقرَ جدًّا. أَصرخُ من أَعماقِ القلبِ بذَرْفِ العَبَرات: أَيَّتها البتولُ والدةُ الإله. أعينيِني يا شفيعةَ العالمِ الوحيدَة

       أناشيد جلسة المزامير الثالثة. باللحن الثامن

يا ربّ. كنْ لنا غفورًا في هذا الأوانِ الإلهيّ. وأَهِّلنا كلَّ حين. أَن نَذْرِفَ أَمامكَ عَبرَاتٍ من صَميمِ القلب. لِغَسْلِ الأدناسِ النفسيَّة. وإيناعِ الوصايا المقدَّسة. حتّى إِذا صُمْنا هكذا. نُرضيكَ كما ينبغي. وسُرَّ بأن نُشاهدَ جميعُنا آلامَكَ الكاملةَ الوقار. بطَلباتِ رسلكِ مخلِّصِي العالم. المجدُ لكَ

المجد… الآن… للسيّدة

يا والدةَ الإله. الأُمَّ البتولَ الطاهرةَ الشَّريفة. أَطلِقي علينا ينابيعَ حُنُوِّكِ بسَعة. وامنحينا غفرانَ الخطايا. لأَنكِ أَنتِ عضُدُنا وسترُنا الإلهيّ

       المزمور الخمسون والتسابيح الكتابية. والقوانين لخدمة الأشهر. وللصوم. نظم كير يوسف. باللحن الثالث. الردّة: “المجد لك يا إلهنا المجد لك

التسبحة الرابعة

بإِطفائِنا سُكْرَ اللَّذَّاتِ المفسدَةِ للنفوس. لِنَمتلئْ من شرائعِ الخشوعِ بواسطةِ الصِّيام

يا نفسُ صومي عن النَّهَم. وتنعَّمي بالمشاهدِ الصَّالحة. لكي تحظَيْ بالمائدَةِ العُلوِيَّة

يا رسلَ المخلِّصِ الإلهيِّين. جَمَراتِ النارِ غيرِ المادِّيّة. أَلِهبوا مادَّةَ شهواتي

للسيّدة

أَيَّتُها البتولُ العفيفةُ أُمُّ الحياة. التي نَسجَتْ للمسيحِ جسدًا. أَميتي أَهواءَ جسدي

آخر. نظم ثيذورس. باللحن السادس

أَيُّها الرسلُ الاثنا عشر. بطرسُ وبولس. ويعقوبُ ويوحنّا. وأَندراوسُ وبَرْتُلُمَاوس. وفيلبُّسُ وتوما. ومتَّى ويعقوب. مع سمعانَ ويهوذا. تضرَّعو إِلى المسيحِ ليُخلِّصَنا

أَيُّها الرسلُ القدِّيسون. طرَحْتُم شِباكَ تعليمِكُم. في بحرِ العالمِ على نحوٍ عجيب. فاقتنَصْتُمُ الأُممَ سرِّيًّا كالسَّمكِ قديمًا. وقدَّمتُمُوها إلى الربّ

المجد… أُمجِّدُ الابنَ والرَّوحَ المشرقَينِ من الآب. كنُورٍ وشُعاعٍ من شمس. أَمَّا الواحدُ فبالولادة. لأَنَّه مولود. وأمَّا الآخرُ فبالصُّدورِ لأنّه صادر. ثالوثًا إِلهيًّا. واحدًا في الأَزليَّة. تسجُدُ لهُ الخليقةُ كلُّها

الآن… أَيَّتُها الموقَّرة. ظهَرْتِ عذراء. والدةً طفلاً وحافظةً العفاف. لما ولَدْتِ الإلهَ والإنسان. الذي هو واحدٌ بكلتا الطبيعتَيْن. يا والدةَ الإله. إِن معجِزَتَكِ تُدهِشُ كلَّ سَمْعٍ وكلَّ عقلٍ

المجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك

أَيُّها الرسل. أَنتُم نورُ العالمِ كما قالَ لكُم المسيح. وقد أَنرتُمُ العالمَ إِذْ بشَّرتُم بالكلمة. فتوسَّلوا إليهِ لِنجوزَ ميدانَ الإمساكِ بشجاعة. ونسجُدَ لقيامتِهِ

ضابط النغم: يا ربّ. سَمِعَ النَّبِيُّ بِقدُومِكَ فَخاف. لأَنَّكَ تُولَدُ مِنْ بِكْرٍ وتَظْهَرُ للنَّاس. فقال: سَمِعْتُ سَماعَكَ فَخِفْتُ. المجدُ لِقُدْرَتِكَ

بدل القنداق. قطعة للشهداء باللحن المتفق (في المعزي)

التسبحة الثامنة

يا رسلَ المخلِّصِ مشاهدِي الله. إِنني أُقدِّمُ لكُم نفسي. التي ماتتْ في العالمِ بالخطايا الكثيرَة. فارأفوا بي بطَلباتِكُمُ المحيِية

لما تولاَّني ظَلامُ الخطايا. دنَوتُ من جحيمِ اليأْسِ حقًّا. فأَنيروني أَنتُمُ الحائزينَ أَشعَّةَ شمسِ العدْلِ السِّرِّيَّة. والمعاينينَ الإلهيَّات

أَيَّتُها النَّفسُ الشَّقيَّة. صومي عن الشَّهواتِ واخلُصي. لأنَّ الابتعادَ عنِ الأَطعِمَة. هو صومٌ غيرُ مقبولٍ للذينَ يَطلبونَهُ باستقامة. إن لمْ يَقترِنْ بِتَرْكِ المعاصي

للسيّدة

يا أُمَّ الإلهِ البتول. إِنَّ موسى سبقَ فعاينكِ عُلَّيقةً ملتهبةً بالنَّار. فأَخمِدي أَتُّونَ شهواتي. واختَطِفيني من نارِ جهنَّم. وخلِّصيني

آخر. باللحن السادس

أَيُّها المسيح. ظهر رسُلُكَ الاثنا عشرَ في العالم. كالاثنتَي عشْرَةَ قبيلةً من يعقوب. وبهِمْ جدَّدتَ ولادةَ كلِّ مؤمنٍ بأَقوالِكَ. مُسبِّحًا لكَ إلى الدُّهور

أَيُّها الرسلُ الإلهيُّون. غرَّقتُم مركباتِ فرعونَ العقليّ. سرِّيًّا كما في البحرِ الأحمر. فاقتدتُم شعبَ الربِّ إِلى أَرْضِ معرفةِ الله. فهو يُسَبِّحُ الربَّ إلى الدُّهور

نُباركُ الآبَ والابنَ والرُّوحَ القدُس

إِنِّي أعبدُ إلهًا واحدًا بالجوهر. وأُسبِّحُ ثلاثةَ أَقانيمَ متميِّزة. كلٌّ منهُم غيرُ الآخر. لكنْ لا يختَلفُ عنهُ بالجوهر. لأَنَّ اللاهوتَ هو واحد. وَعِزَّتُهُ في ثلاثةِ وجوه. هي الآبُ والابنُ والروحُ

الآن… أَيَّتُها العفيفة. إِنَّ المسيحَ أشرقَ آتيًا من مستودَعِكِ المنير. كعروسٍ من خِدْرِ. نورًا عظيمًا للَّذين في الظَّلام. لأَن شمسَ العدْلِ طلَعتْ. فأَنارَتِ العالم

المجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك

يا مسارِّي المسيحِ ومُجالِسيهِ. الذين يَشفعونَ كلَّ حينٍ بنا نحنَ الخطأة. تضرَّعوا إليهِ الآن أيضًا. لِنَجوزَ زمنَ الصوم كلَّهُ بطهارة

نُسبِّحُ ونُباركُ ونَسجدُ للربّ

ضابط النغم: يا كلَّ نَسَمَةٍ وخَليقَة. سَبِّحي الذي تُمَجِّدُهُ جُنودُ السَّماوات. وتَخْشَاهُ الشِّيروبيمُ والسِّيرافيم. وبارِكيهِ وارفَعِيهِ إِلى جَميعِ الدُّهور

التسبحة التاسعة

أَيُّها الرسل. بما أنَّكُم صرتُم أَنهارًا لليَنبوعِ العقليّ. وحصلتُم بوفرَةٍ على ماءِ الحياةِ بقلبٍ نقي. جَفِّفوا بصلوَاتِكم مجاريَ خطيئتي. وأَرْشِدوني إلى مناهجِ الخلاص

إِنَّ عاصفَ الخطيئة. ثارَ على نفسي الشَّقيَّة. فيا أَيّها الرُّبَّانُ الصَّالح. أُمدُدْ يمينَكَ إِليَّ كما مدَدْتَها لبطرس. لئلا تَغْمُرَني لُجَّةُ اليأْس. ولا أَصيرَ للوحشِ المفسدِ النفسِ مأكلاً. أَيّها المسيحُ الجزيلُ الرحمة

يا يسوعُ ملكَ الجميع. إِن مصفَّ الرسلِ يتوسَّلُ إليكَ. وطغماتِ الملائكةِ تَضرَع. فبغزارَةِ مراحمكَ. هبْ شعبَكَ استقامةَ السِّيرة. والنجاةَ من الشُّرور. والحظوةَ بملكوتكَ

للسيّدة

أَيَّتُها الأُمُّ البتولُ العفيفَة. إِن البكارةَ والولادةَ اجتمعَتَا فيكِ بحالٍ تَفوقُ الطَّبيعة. يا تابوتَ القُدْسِ الشَّريف. لذلك أَهتِفُ إليكِ بإِيمانٍ: قدِّسيني بجملتي. وأعتِقيني بجملتي من الشَّهواتِ الضَّاغطةِ عليَّ

آخر. باللحن السادس

أَيُّها الرسلُ الكاملو الغِبطة. ظهرتُم في العالمِ كَمَنْ لا جَسَدَ لهم. وتصرَّفتُم في الجسمِ كالملائكة. حاوينَ في قلوبكُمُ الكلمةَ وحدَهُ. فاجتذبتُمُ الأُمَمَ إلى الإيمانِ بالمسيحِ الواحد. ساخرينَ بمعرفةِ الحكماءِ والخطباءِ كأَنَّهم جُهلاء

يا بطرسُ صخرةَ الإيمانِ ورُكْنَهُ. وبولسُ المبشِّرُ ومعلِّمَ الأُمم. مع ابنَي زَبدى والثمانيةِ الآخرين. إِبتهلوا إِلى المسيحِ بلا فتور. لكي نَجُوزَ مدَّةَ الصِّيامِ بثبات

المجد… أَيُّها الآبُ الواحد. الوالدُ الابنَ الوحيدَ والنورَ الواحد. المشرقَ من النُّورِ الواحد. والرُّوحُ القدُسُ الواحد. للإلهِ الواحد. الكائنُ بالحقيقةِ ربًّا من ربّ أَيُّها الثالوثُ القدُّوسُ الواحد. خلِّصني أَنا المتكلِّمَ بلاهوتكَ

الآن… أَيُّتُها المنزَّهةُ عن العيب. إِن عجبَ ولادَتِكِ يُذْهِلُني. كيفَ حَمَلتِ بلا زرْعٍ الذي لا يُدرَك. قولي لنا كيفَ وَلَدْتِهِ ولبثتِ بتولاً. فأَسجدُ للمولود قابلاً ما يفوق الطبيعةَ بإيمان. لأنّه قادرٌ على كلِّ ما يشاء

المجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك

أَيُّها الرسلُ الكاملو الغبطة. بما أَنَّكُم رؤَساءُ جنُودِ الربّ. دخلتُم بقوَّةِ الرُّوحِ على الملوكِ والرؤَساء. ولم تهابُوا النَّارَ ولا السَّيفَ قَطّ. فاستأْصلتُم كلَّ ضَلالٍ وأنقذتُمُ البشر

ضابط النغم: إِنَّ الوِلادَةَ لا تُفَسَّر: حَبَلٌ بَتُولِيّ. أُمٌّ بلا رَجُل. وَوِلادَةٌ بلا فَساد. لأَنَّ مَولِدَ الإلهِ جدَّدَ الطبائِع. لذلكَ نَحنُ جَميعَ الأَجْيالِ نُعَظِّمُكِ باستقامَةِ رأيٍ. كأُمٍّ عَرُوسٍ لله

       نشيد النور باللحن المتفق

       على آيات آخر السحر. قطعة مستقلّة النغم. باللحن الثامن

إِنَّ الأوانَ أَوانُ التَّوبة. وجهادَ الصِّيامِ يُسبِّبُ لنا حياةً أَبديَّة. إِنْ بسَطْنا أَياديَنا إلى الإحسان. فلا شيءَ يُخلِّصُ النفسَ كمؤَاساةِ المحتاجين. والرحمةُ إِذا امتزجَتْ بالصِّيامِ. تُنجِّي الإنسانَ من الموت. فلنُصافحَنَّ هذه الفضيلة. التي لا شيءَ يُساويها. لأنّها كفيلةٌ بخلاصِ نفوسنا (تعاد)

للشهداء

تدرَّعتُم بالإيمانِ جيدًا. وتسلَّحتُم برَسْمِ الصَّليب. فظهرتُم جنودًا أقوياء. وقاوَمتُمُ الطُّغاةَ ببَسالة. وقوَّضتُم ضلالةَ إبليس. فأَصبحتُم ظافرين. واستحققتُمُ الأكاليل. فتشفَّعوا دائمًا فينا لخلاصِ نفوسِنا

المجد… الآن… للسيّدة

إِنني أَلوذُ بكِ. يا والدةَ الإلهِ العذراءَ القدِّيسة. وأَعرِفُ أَنني سأَحظى بالخلاص. لأنكِ قادرةٌ يا نقيَّةُ على إِغاثَتي

صالح الاعتراف…” وما يليها وباقي خدمة صلاة السحر أيّام الصوم

ترنيمة نبوءة الساعة السادسة. باللحن الأوّل

أَللّهُمَّ مالكَ أَقطارِ الأرض. أَنْهِضْنا نحن السَّاقطين. وأَرْجِعْنا إليكَ نحن الرَّاجعين. بما أَنكَ وادٌّ للبشر

المجد… الآن… (تعاد)

آيات مقدّمة القراءة (مز33). باللحن السادس

إِلتَمَسْتُ الربَّ فأجابَني. ومن جَميعِ مضايقي نجَّاني (تعاد)

آية: أُبارِكُ الربَّ في كلِّ وقتٍ. على الدَّوامِ تسبحتُهُ في فمي.

ونعيد: إِلتَمَسْتُ الربَّ فأجابَني. ومن جَميعِ مضايقي نجَّاني

قراءة من نبوءة أشعيا النبي (6: 1- 12)

فِي السَّنَةِ الَّتِي مَاتَ فِيهَا المَلِكُ عُزِّيَّا رَأَيْتُ السَّيِّدَ جَالِسًا عَلَى عَرْشٍ عَالٍ رَفِيع وَأَذْيَالُهُ تَمْلأُ الهَيْكَلَ. مِنْ فَوقِهِ السَّرَافُونَ قَائِمُونَ سِتَّةُ أَجْنِحَةٍ سِتَّةُ أَجْنِحَةٍ لِكُلِّ وَاحِدِ باثْنَيْنِ يَسْتُرُ وَجْهَهُ وَبِاثْنَيْنِ يَسْتُرُ رِجْلَيْهِ وَبِاثْنَيْنِ يَطِيرُ. وَكَانَ هذّا يُنَادِي ذَاكَ وَيَقُولُ قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الجُنُودِ الأَرْضُ كُلُّهُا مَمْلُوءَةٌ مِنْ مَجْدِهِ. فَتَزَعْزَعَتْ أُسُسُ العَتَبِ مِنْ صَوتِ المُنَادِي وَامْتَلأَ البَيْتُ دُخَانًا. فَقُلتُ وَيُلٌ لِي قَدْ هَلَكْتُ لأَنِّي رَجُلٌ دَنِسُ الشَّفَتَيْنِ وَأَنَا مُقِيمٌ بَيْنَ شَعْبٍ دَنِسِي الشِّفَاهِ وَقَدْ رَأَتْ عَيْنَايَ المَلِكَ رَبَّ الجُنُودِ. فَطَارَ إِلَيَّ أَحَدُ السَّيَرافِينَ وَبِيَدِهِ جَمْرَةٌ أَخَذَهَا بِمِلقَطٍ مِنَ المَذْبَحِ. وَمَسَّ فَمِي وَقَالَ هَا إِنَّ هذِهْ قَدْ مَسَّتْ شَفَتَيْكَ فَأُزِيلَ إِثْمُكَ وَكُفِّرَتْ خَطِيئَتُكَ. وَسَمِعْتُ صَوتَ السَّيِّدِ قَائِلاً مِنْ أُرْسِلُ وَمَنْ يَنْطَلِقُ لَنَا. فَقُلتُ هَاءَنَذَا فَأَرْسِلنِي. فَقَالَ انْطَلِقْ وَقُلْ لِهؤُلاءِ الشَّعْبِ اسْمَعُوا سَمَاعًا وَلاَ تَفْهَمُوا وَانْظُرُوا نَظَرًا وَلاَ تَعْرِفُوا. غَلِّظْ قَلبَ هذَا الشَّعْبِ وَثَقِّلْ أُذُنَيْهِ وَأَغْمِضْ عَيْنَيْهِ لِئَلاَّ يُبْصِرَ بِعَيْنَيْهِ وَيَسْمَعَ بِأُذُنَيْهِ وَيَفْهَمَ بِقَلبِهِ وَيَرْجِعَ فَيُشْفَى. فَقُلتُ إِلى مَتَى أَيُّهَا السَّيِّدُ. فَقَالَ إِلى أَنْ تَصِيرَ المُدُنُ خَرِبَةً بِغَيْرِ سَاكِنٍ وَالبُيُوتُ بِغَيْرِ إِنْسَانٍ وَالأَرْضُ خَرَابًا مُقْفِرًا. وَيُقْصِي الرَّبُّ البَشَرَ وَتَبْقَى فِي الأَرْضِ وَحْشَةٌ عَظِيمَةٌ

آيات ختام القراءة (مز34). باللحن السادس

إِسْتَيْقِظْ يا ربُّ وانتَبِهْ لخُصومَتي (تعاد)

آية: دِنْ يا ربُّ الذينَ يَظْلِموني. قاتِل الذين يُقاتِلوني.

ونعيد: إِسْتَيْقِظْ يا ربُّ وانتَبِهْ لخُصومَتي

الخميس مساءً وسَحَر الجمعة

الخميس مساء

في صلاة الغروب

في مزامير الغروب. ست قطع. ثلاث متشابهة النغم للصوم

نظم كير يوسف. باللحن الرابع

أَيُّها المسيح. لما طُعِنَ جنبُكَ بحربَة. وعُلِّقتَ على عود. أَنبعتَ ليَ الحياة. أَنا المائتَ بالأكلِ من العود. برداءَةِ الحيَّة. لذلك أُمجِّدُكَ وأَبتهلُ إلى حُنوِّكَ. فأَهِّلني للسجودِ لآلامِكَ وقيامتِكَ. متمِّمًا شَوطَ الصِّيامِ بانسحاق

أَيُّها المخلِّص. طَردتَ من الفردوسِ أَوَّلَ مَنْ جُبِل. بعدما اجتنى من الشَّجرَةِ حُزنًا. ولما سُمِّرتَ على العودِ كإنسان. أَدخلتَهُ إليهِ. لذا أَهتِفُ إِليكَ أَيّها الفادي: أَعتِقْني الآن من أَحزاني. وطهِّرني بالصِّيامِ والعَبرَاتِ والتَّوبة. يا يسوعُ الفائقُ الصلاح. مخلِّصُ نفوسنا

أخرى. نظم ثيوذورس. باللحن الخامس

أَيُّها الربُّ المحبُّ البشر. إِننا نُسبِّحُ صليبكَ المحيي. لأَنَّهُ أَينعَ الحياةَ في العالم. وأَماتَ الموت. فإِيَّاهُ نُقدِّمُ الآن شفيعًا. فأَيِّدْنا نحن الصَّائمينَ في هذه الأيّامِ المقدَّسة. وامنَحْنا القوَّةَ على الشَّهوات. والظفرَ بالسلامِ لأجل غزارَةِ مراحمكَ

وثلاث لخدمة الأشهر. “المجد والآن” للصليب وللسيّدة. ثمّ الدخول والقراءات مع آياتها

آيات المساء (مز 35). باللحن الرابع

يا ربُّ إلى السَّماءِ رحمتُكَ. وإلى الغُيومِ أمانتُكَ (تعاد)

آية: عَدْلُكَ مثلُ جِبالِ الله. وأَحكامُكَ غمرٌ عظيم.

ونعيد: يا ربُّ إلى السَّماءِ رحمتُكَ. وإلى الغُيومِ أمانتُكَ

قراءة من سفر التكوين (5: 1- 24)

هذَا كِتَابُ مَوَالِيدِ آدَمَ. يَومَ خَلَقَ اللهُ الإِنْسَانَ عَلَى مِثَالِ اللهِ عَمِلَهُ. ذَكَرًا وَأُنْثَى خَلَقَهُ وَبَارَكَهُ وَسَمَّاهُ آدَمَ يَومَ خُلِقَ. وَعَاشَ آدَمُ مِئَةً وَثَلاَثِينَ سَنَةً وَوَلَدَ وَلَدًا عَلَى مِثَالِهِ كَصُورَتِهِ وَسَمَّاهُ شِيتًا. وَعَاشَ آدَمُ بَعْدَمَا وَلَدَ شِيتًا ثَمَانِيَ مِئَةِ سَنَةٍ وَلَدَ فِيهَا بَنِينَ وَبَنَاتٍ. فَكَانَتْ كُلُّ أَيَّامِ آدَمَ الَّتِي عَاشَهَا تِسْعَ مِئَةِ سَنَةٍ وَثَلاَثِينَ سَنَةً وَمَاتَ. وَعَاشَ شِيتٌ مِئَةً وَخَمْسَ سِنِينَ وَوَلَدَ أَنُوشَ. وَعَاشَ شِيتٌ بَعْدَما وَلَدَ أَنُوشَ ثَمَانِيَ مِئَةٍ وَسَبْعَ سِنِينَ وَلَدَ فِيهَا بَنِينَ وَبَنَاتٍ. فَكَانَتْ كُلُّ أَيَّامِ شِيتٍ تِسْعَ مِئَةِ سَنَةٍ وَاثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً وَمَاتَ. وَعَاشَ أَنُوشُ تِسْعِينَ سَنَةً وَوَلَدَ قَيْنَاَنَ. وَعَاشَ أَنُوشُ بَعْدَمَا وَلَدَ قَيْنَانَ ثَمَانِيَ مِئَةِ سَنَةٍ وَخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً وَلَدَ فِيهَا بَنينَ وَبَنَاتٍ. فَكَانَتْ كُلُّ أَيَّامِ أَنُوشَ تِسْعَ مِئَةِ سَنَةٍ وَخَمْسَ سِنِينَ وَمَاتَ. وَعَاشَ قَيْنَانُ سَبْعِينَ سَنَةً وَوَلَدَ مَهْلَلْئِيلَ. وَعَاشَ قَيْنَانُ بَعْدَ مَا وَلَدَ مَهْلَلْئِيلَ ثَمَانِيَ مِئَةِ سَنَةٍ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً وَلَدَ فِيهَا بَنِينَ وَبَنَاتٍ. فَكَانَتْ كُلُّ أَيَّامِ قَيْنَانَ تِسْعَ مِئَةٍ وَعَشْرَ سِنِينَ وَمَاتَ. وَعَاشَ مَهْلَلْئِيلُ خَمْسًا وَسِتِّينَ سَنَةً وَوَلَدَ يَارَدَ. وَعَاشَ مَهْلَلْئِيلُ بَعْدَمَا وَلَدَ يَارَدَ ثَمَانِيَ مِئَةِ سَنَةٍ وَثَلاَثِينَ سَنَةٍ وَلَدَ فِيهَا بَنِينَ وَبَنَاتٍ. فَكَانَتْ كُلُّ أَيَّامِ مَهْلَلْئِيلَ ثَمَانِي مِئَةِ سَنَةٍ وَخَمْسًا وَتِسْعِينَ سَنَةً وَمَاتَ. وَعَاشَ يَارَدُ مِئَةً وَاثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ سَنَةً وَوَلَدَ أَخْنُوخَ. وَعَاشَ يَارَدُ بَعْدَمَا وَلَدَ أَخْنُوخَ ثَمَانِيَ مِئَةِ سَنَةٍ وَلَدَ فِيهَا بَنينَ وَبَنَاتٍ. فَكَانَتّ كُلُّ أَيَّامِ يَارَدَ تِسْعَ مِئَةِ سَنَةٍ وَاثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ سَنَةً وَمَاتَ. وَعَاشَ أَخْنُوخُ خَمْسًا وَسِتِّينَ سَنَةً وَوَلَدَ مَتُوشَالَحَ. وَسَلَكَ أَخْنُوخُ مَعَ اللهِ بَعْدَمَا وَلَدَ مَتُوشَالَحَ ثَلاَثَ مِئَةِ سَنَةٍ وَلَدَ فِيهَا بَنِينَ وَبَنَاتٍ. فَكَانَتْ كُلُّ أَيَّامِ أَخْنُوخَ ثَلاَثَ مِئَةِ سَنَةٍ وَخَمْسًا وَسِتِّينَ سَنَةً. وَسَلَكَ أَخْنُوخُ مَعَ اللهِ وَلَمْ يُوجَدْ بَعْدُ لأَنَّ اللهَ أَخَذَهُ

آيات مقدّمة القراءة الثانية (مز 36). باللحن السادس

إِنْتَظِرِ الربَّ. واحفَظْ طَريقَهُ. فيَرفعَكَ (تعاد)

آية: لا تَغَرْ من الأشرار. ولا تَغْبِطْ صانِعِي الأثم.

ونعيد: إِنْتَظِرِ الربَّ. واحفَظْ طَريقَهُ. فيَرفعَكَ

قراءة من أمثال سليمان الحكيم (6: 3- 20)

إِفعلْ هذا يا بُنيَّ فَتَتَخلَّص. إِذْ قَدْ أَضْحَيْتَ فِي يَدِ صَدِيقِكَ اذْهَبْ خِرَّ لِصَدِيقِكَ وَأَلِحَّ عَلَيْهِ. لاَ تُعْطِ عَيْنَيْكَ وَسَنًا وَلاَ أَجْفَانَكَ نَومًا. تَخَلَّصْ كَالظَّبْيِ مِنَ اليَدِ وَكَالعُصْفُورِ مِنْ يَدِ الصَّيَّادِ. إِذْهَبْ إِلى النَّمْلَةِ أَيُّهَا الكَسْلاَنُ انْظُرْ طُرُقَهَا وَكُنْ حَكِيمًا. إِنَّهَا لَيْسَ لَهَا قَائِدٌ وَلاَ مُدَبِّرٌ وَلاَ حَاكِمٌ. وَتُعِدُّ فِي الصَّيْفِ طَعَامَهَا وَتُوعِي فِي الحَصَادِ أُكُلَهَا. إِلى مَتَى تَرْقُدُ أَيُّهَا الكَسْلاَنُ. مَتَى تَنْهَضُ مِنْ نَومِكَ. قَلِيلٌ مِنَ الوَسَنِ. قَلِيلٌ مِنَ النَّومِ. طَيُّ اليَدَيْنِ قَلِيلاً لِلرُّقَادِ. فَيَأْتِي عَوَزُكَ كَسَاعٍ وَفَاقَتُكَ كَرَجُلٍ مُتَسَلِّحٍ. لكِنْ إِذَا كُنْتَ مُجِدًّا يَفِيضُ حَصَادُكَ فَيْضَ اليَنْبُوعِ والفَاقَةُ تَنْصَرِفُ عَنْكَ. ذُو الإِثْمِ هُوَ رَجُلُ بَلِيعَالَ فَإِنَّهُ يَسْعَى بِخِيَانَةِ الفَمِ. يَغْمِزُ بِعَيْنَيْهِ وَيَتَكَلَّمُ بِرِجْلَيْهِ وَيُعْلِمُ بِأَصَابِعِهِ. فِي قَلبِهِ الخَدَائِعُ وَيُنْشِئُ الشَّرَّ فِي كُلِّ حِينٍ وَيُلقِي النِّزَاعَ. فَلِذلِكَ يَغْشَاهُ العَطَبُ مُفَاجِئًا وَيُحَطَّمُ بَغْتَةً وَلاَ جَبْرَ لَهُ. سِتَّةٌ يُبْغِضُهَا الرَّبُّ وَالسَّابِعُ رِجْسٌ عِنْدَهُ. العَيْنَانِ المُتَرَفِّعَتَانِ وَاللِّسَانُ الكَاذِبُ وَاليَدَانِ السَّافِكَتَانِ الدَّمَ الزَّكِيَّ. وَالقَلْبُ المُنْشِئَ أَفْكَارَ الإِثْم وَالرِّجْلاَنِ المُسَارِعَتَانِ فِي الجَرْيِ إِلى المَسَاوِئ. وَشَاهِدُ الزُّورِ الّذِي يَنْفِثُ الأَكَاذِيبَ وَمُلقِي الشِّقَاقِ بَيْنَ الإِخْوَةِ. إِرْعَ يَا بُنَيّ وَصِيَّةَ أَبِيكَ وَلاَ تَرْفُضْ شَرِيعَةَ أُمِّكَ

       على آيات آخر الغروب. قطعة مستقلّة النغم. باللحن الخامس

إِنَّ المجبولَينِ أَولاً. لمَّا لمْ يَصُوما عن ثمرَةِ المعرفَة. حسَبَ وصيَّةِ الباري. إِستَثْمرا الموتَ الناتجَ من المعصيَة. وتغرَّبا عن عُودِ الحياةِ ونعيمِ الفردوس. لذلكَ فلنَصُمْ أَيّها المؤمنون. عن الأَغذيةِ الفاسدة. والشَّهواتِ المبيدَة. لكي نقطِفَ الحياةَ من الصَّليبِ الإِلهيّ. ونرتقيَ إلى الوطنِ القديم. صُحْبَةَ اللِّصِّ الشَّكور. آخذينَ من المسيحِ الإله. الرحمةَ العظمى (تعاد)

للشهداء

أَيُّها الشُّهداءُ الجديرونُ بكل مديح. لقد ازدريتُمُ الأرضيَّاتِ بأسرها. وأقدمتُم على العذاباتِ ببَسالة. فلَمْ يَخِبْ رجاؤُكم للسَّعادة. بل صرتُم ورثةَ الملكوتِ السَّماوي. فبما أنَّ لكم دالَّةً عند اللهِ المحبِّ البشر. إسألوهُ السَّلامَ للعالم. ولنفوسِنا عظيمَ الرحمة

المجد… الآن… للصليب وللسيّدة

لما رأتِ النَّعجةُ حملَها يُبادرُ إلى الذَّبح. تبِعَتْهُ مُجِدَّهً صارخةً نحوَهُ: إلى أينَ تنطَلقُ يا ولديَ الفائقَ الحلاوة؟ لأيِّ سببٍ تَسعى بسُرْعَةٍ هذا السَّعي. أيُّها المسيحُ الحليم. يا يسوعُ المأثورُ جدًّا. المنزَّهُ عن الخطيئة. والربُّ الكثيرُ الرحمة. جُدْ عليَّ بكلمةٍ أنا أمتَكَ. يا ابنيَ الرؤوفَ الجديرَ بكلّ محبَّة. ولا تَمُرَّ صامِتًا صمتًا رهيبًا بي أنا التي ولدتْكَ. أيُّها الإلهُ المعطِي الحياةَ والمانحُ العالمَ عظيمَ الرحمة

       ثمّ باقي خدمة صلاة الغروب أيّام الصوم والحلّ

 

سَحَر الجُمعَة

       أناشيد جلسة المزامير الأولى للمعزي. باللحن المتفق

       أناشيد جلسة المزامير الثانية للصوم. باللحن الرابع

لِنَرْتَقِ بالصِّيامِ عن الأهواءِ التُّرابيَّة. ونَرْفَعِ الربَّ الذي رُفعَ على الصَّليبِ ورَفَعَ العالم. ولنَشْرَبْ بحواسِّنا شرابَ الانسحاق. لِنتَأَمَّلَ بالعقلِ ذلك اليومَ وتلكَ السَّاعة. التي سنَقِفُ فيها أَمامَ الدَّيانِ الأَبدي

المجد… الآن… للصليب وللسيّدة

لما شاهدتكَ أُمُّكَ التي لا عروسَ لها. مرفوعًا على الصَّليب. إنتحبتْ بمرَارَةٍ قائلةً هكذا: ما هذا العجبُ الجديدُ الغريب. يا نوريَ الفائقَ الحلاوة؟ كيف سمَّركَ الجمهورُ الأثيمُ على الصَّليب. أنتَ المانحَ الحياةَ وحدَكَ

       أناشيد جلسة المزامير الثالثة. باللحن الخامس

إِنَّ نعمةَ صليبِكَ قد أشرقتْ منيرةً المسكونةَ كلَّها. وأبادتْ قوَّةَ الأباسة. ومهَّدَتِ الآن سَعْيَ الصِّيام. فبها يا ربُّ أيِّدْينا وارحمنا

المجد… الآن… للصليب وللسيّدة

إِنَّ الأُمَّ التي ولدَتكَ بغيرِ طَلق. لما عاينتْكَ مرفوعًا على عود. ناحَتْ هاتفة: ويلي يا ابنيَ الكاملَ الحلاوة. قد تفطَّرَتْ نفسيَ الآن غمًّا. عندَ نظري إليكَ مسمَّرًا على الصَّليب. كفاعلِ شرٍّ بينَ فاعلَي الشَّرّ

       المزمور الخمسون والتسابيح الكتابية. والقوانين لخدمة الأشهر. وللصوم. نظم يوسف. باللحن الرابع. الردّة: “المجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك

التسبحة الخامسة

أَيُّها السَّيِّد. رُفعِتَ على الصَّليبِ طَوعًا. فسحقتَ العدوَّ بقدرَتِكَ. لذلك بتحنُّنِكَ قوِّمْني أَنا السَّاقطَ في وِهادِ اللَّذَّاتِ طَوعًا

أَضِئْ نفسيَ المظلمةَ. بالشَّهواتِ الشَّنِعَة. يا يسوعُ الذي لما انبسطَ على الصَّليب. حجبَ نورَ الشمسِ وأَنارَ المسكونةَ كلَّها

أَيُّها المسيح. أَهِّلني أَن أعبُرَ لُجَّةَ الصِّيامِ بهدوء. وسكِّنْ أمواجَ فكري. وبلِّغْني إلى ميناءِ القيامة

للسيّدة

لِنُكرِّمْ بعقلٍ عفيف. العفيفةَ جمالَ يعقوب. متجمِّلينَ بالأعمالِ الإلهيَّة. ونُسبِّحْها بحسنِ عبادة. بما أَنها أُمُّ إلهِنا

آخر. نظم ثيوذورس. باللحن السادس

أَيُّها المسيح. صُلِبْتَ فأَعتَقْتَني من الفساد. وَطُعِنْتَ بحربة. فوهبتَني الخلود. إِنِّي أُمجِّدُ رحمتَكَ التي لا تُوصف. لأَنَّكَ أَتيتَ لتُخلِّصَنِي

يا ربّ. لمَّا مَدَدْتَ يدَيكَ على الصَّليب. قتلتَ عماليقَ العقليّ. مخلِّصًا شعبَكَ. لذا نُسبِّحُ عزَّتَكَ

المجد… لِنُسبِّحِ اللاَّهوتَ الكائنَ في ثلاثةِ وجوه. الرئاسةَ الواحدةَ الفائقةَ الجوهر. الآبَ الأَزليَّ مع الابنِ والرُّوحِ القدُس

الآن… إِنَّ الذي لم تَستَطِعِ السَّماواتُ أَن تسَعَهُ. أنتِ ولَدْتِهِ وحَملتِهِ في مستودَعِكِ. فيا لَلمُعْجِزَةِ الرهيبةِ الممتنعةِ الوصف. لذا نُسبِّحُكِ كلُّنا أيّتها الطَّاهرة

المجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك

يا من احتملَ الصَّلبَ لأجلي. وشرِبَ خلاً وقالَ قد تمَّ. تمِّمْ لي شَوطَ الصِّيام. وأَهِّلني أَنْ أَنظُرَ قيامتَكَ

ضابط النغم: أَيُّها المسيح. إرحَمِ السَّاجدينَ لكَ منذُ اللّيل. وامنحهُمُ السلام. لأن أوامرَكَ صارتْ لعبيدِكَ نورًا وشفاءً

       بدل القنداق. قطعة للشهداء. باللحن المتفق (في المعزي)

التسبحة الثامنة

لما سُمِّرتَ على صليبٍ لوَفْرَةِ تحنُّنكَ. فَتَحْتَ الفردوسَ للِّص. فالآنَ اشفِني. أَنا الصائرَ لصًّا بِشَراسةِ الشَّيطان. والمجروحَ النفس. فاتحًا لي أَبوابَ التَّوبة. بمحبَّتكَ للبشر

لِنُسَمِّنِ النفسَ بالفضائل. مُبِهجينَ الجسدَ بالصِّيام. ونُغَذِّ المساكين. مُقْتَنِينَ لنا كنزًا في السَّماواتِ لا يَفْرُغ. ولنَصرُخ: سبِّحي الربَّ يا أَعمالَهُ. وارفعيهِ إلى جميعِ الدُّهور

أَيُّها المخلِّصُ الفائقُ الصَّلاح. إِنَّ الخليقةَ لما رأَتْكَ في حينِ آلامكَ مسمَّرًا على الصَّليبِ تَزَعزَعت. فإِليكَ أَبتهلُ أَيّها الرؤوف. أَن تُثبِّتَ عقليَ المتزَعْزِعَ دائمًا من صَدَماتِ الأفعى. وتُشدِّدَهُ على صخرَةِ وصاياكَ الثَّابتة

للسيّدة

يا بابَ الإلهِ المغلَق. الذي عَبَرَهُ الربُّ وحدَهُ. أَرْشِدني إلى المناهج الإلهيَّة. وافتحي لي أَبوابَ الخلاص. أَيّتها الفائزةُ بنعمةِ الله. لأَنَّني إِليكِ لجأْتُ. أَيَّتها البتولُ الشفيعةُ الوحيدةُ لجنسِ البشر

آخر. باللحن الخامس

أُسبِّحُ العودَ الكاملَ القداسة. الذي صُلبتَ عليهِ أَيّها المسيح. وأُبارِكُكَ إلى جميعِ الدُّهور

أَيُّها المسيح. إِنَّ المتجاوِزِي الشَّريعة. صلبوكَ في الجلجلةِ وأَماتوكَ. لكنَّكَ حيٌّ وتُخلِّصُنا إِلى جميعِ الدُّهور

نُباركُ الآبَ والآبنَ والرُّوح القدُس

إِنَّ الثَّالوثَ يَنقسِمُ بحالٍ غريب. ويَلبَثُ غيرَ منقسمٍ كإله. فإِيَّاهُ نَرفعُ إِلى جميعِ الدُّهور

الآن… يا كاملةَ الطَّهارة. توسَّلي من أَجلِ مسبِّحيكِ. لِينجُوا من جميعِ التَّجارِبِ والمِحَن

المجدُ لكَ يا إِلهَنا المجدُ لك

أَيُّها الربُّ الذي أَيَّدَني بقوَّةِ صليبِهِ. أَهِّلني أَن أَقضيَ سَعْيَ الصِّيام نشيطًا

نُسبِّحُ ونُباركُ ونَسجدُ للربّ

ضابط النغم: سبِّحوا أيّها الشعوبُ بارئَ الخليقة. الذي تَرْهَبُهُ الملائكة. وزيدوا علوَّهُ إلى جميعِ الدُّهور

التسبحة التاسعة

أَيُّها المخلِّص. إِنَّ النبيَّ سبقَ فعايَنكَ حجرًا. إِنقطعَ من جبلِ البتول. طاحِنًا الصُّخورَ في حينِ صلبكَ. فأَعتِقْني أَنا المثقَّلَ بحَجرِ عَدَمِ الإِحْساس. بما أَنَّكَ كاملُ الرأفة

يا نفسُ صومي عن جميع الشُّرور. مُتنعِّمةً بالمحبَّةِ الإِلهيَّة. وافتحي البابَ لجميعِ الأَفكارِ الصَّالحة. مُغلِقَةً مَدخَلَ الشُّرورِ بالإِمساكِ والتَّضَرُّع

أَيُّها السيِّدُ مخلِّصي. الذي بصليبهِ أَبْطَلَ بَأْسَ الشرِّير. خلِّصْني أَنا المحكومَ عليهِ. ولا تُسْلِمْني إلى جهنَّم. أَنا المدنَّسَ بالشَّهواتِ والمُظلِمَ بالخطايا

للسيّدة

أَيُّها المسيح. إِرْثِ لي حينَ تُوَافي بمجدٍ لتَدينَ العالم. وبدِّدْ ظلامَ شُروري بشفاعةِ التي ولَدتكَ. واجعلني وارثًا ملكوتَكَ السَّماوي

آخر. باللحن الخامس

لما صُلِبتَ مرَّةً أَعدتَ فَتْحَ الفردوس. وحصلتُ أَنا على الحياة. فَرِحًا بالنَّجاةِ من موتِ المعصيةِ المؤبَّد. لذلكَ أُعظِّمُكَ يا إلهيَ المحبَّ البشر

يا ربّ. إِنَّ صليبَكَ المحيي. الذي كان آلةَ اللَّعنة. أَضحى خَتْمَ البركة. فعندما نُبصرُكَ مسمَّرًا عليهِ. نحيا نحن المائتينَ قديمًا. ونُعظِّمُكَ كسيِّدٍ مسبِّحين

المجد… أُسبِّحُكَ يا ذا الجوهرِ الواحد. أَيُّها الثَّالوثُ الأَزليُّ الشَّريف. عُنصرُ الحياة. الواحدُ غيرُ المتجزِّئ. الآبُ غيرُ المولود. والابنُ الكلمةُ المولود. والرُّوحُ القدُس. فخلِّصْ جميعَ مسبِّحيكَ

الآن… إِنَّ مولدَكِ يَفوقُ العقلَ يا أُمَّ الإله. لأنَّ حبلَكِ لم يكُنْ من رجل. ووَلَدْتِ ولبِثتِ بكرًا. لأَنَّ مولدَكِ إله. فإيَّاهُ نُعظِّمُ وإِيَّاكِ نُغبِّط

المجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك

أَيُّها الصَّليبُ الكريم. يا قوَّتي ومَلجإي. كنْ ليَ الآن بالإمساكِ نورًا مُبهِجًا ومطهِّرًا. ومُنقِذًا إيَّايَ من المحن. لأُمجِّدَكَ وأُعظِّمَ المسيحَ السيِّد

ضابط النغم: يا أَشعيا. أُرْقُصْ طَرَبًا. فإِنَّ البتولَ قد حَملَتْ في أحشائِها. وولدَتِ ابنًا هو عِمَّانوئيل. إِلهًا وإِنسانًا معًا. واسمُهُ المَشْرِق. فإِيَّاهُ نُعظِّم. مغبِّطينَ العذراء

       نشيد النور باللحن المتفق

       على آيات آخر السَّحَر. قطعة مستقلّة النغم. باللحن الثامن

إِنَّ الصَّومَ الحاضرَ المميتَ الشَّهوات. يُبشِّرُ الذين أَضرَّتْهُم الخطيئَةُ بالشِّفاء. فلنُكرِّمْهُ نصيرًا من عندِ الربّ. متَقبِّلينَ بواسطةِ موسى. اللَّوحينِ اللَّذَيْنِ كَتبهُما الله. ولا نُفَضِّلِ النَّهَمَ الذي كسرَهما. ولا نتشبَّهْ بالذين سَقطتْ جُثَثُهُم في البرِّيَّة. ولا نَعْبِسْ كالمنافِقين. بل نَبْتَهجْ كَنَسيًّا. ولا نُراءِ فرِّيسيًّا. بل لِنَتباهَ إِنجيليًّا. مُفتَخرينَ بصليبِ المسيحِ مُنقِذِ نفوسِنا (تعاد)

للشهداء

ماذا نَدعوكُم أَيُّها القدِّيسون؟ أشيروبيمًا؟ لأن المسيحَ مُستريحٌ فيكُم. أَسيرافيمًا؟ لأنكم لا تَكُفُّونَ عن تمجيدِهِ؟ أملائكةً؟ لأنكم مَقَتُّمُ الجسد. أَقوَّاتٍ؟ لأنكم تأتونَ بالعجائب. فكثيرةٌ أسماؤكُم وأكثرُ منها مواهِبُكُم. فتشفَّعَوا في خلاصِ نفوسنا

المجد… الآن… للصليب وللسيّدة

إِنَّ البتولَ هتفتْ إِلى الربِّ الدَّيَّان. ما هذا الأَمرُ المعجزُ الباهرُ يا ابني. لأَنَّ الأَوجاعَ التي لمْ أَشعُرْ بها حينَ ميلادِكَ. فَطَرَتِ الآن قلبي. فلا أُطيقُ أَن أُبصِرَكَ مسمَّرًا على الصَّليبِ يا نورَ عينيَّ. فبادِرْ وقُمْ لأُمجِّدَ مع العالمِ تدبيرَكَ الرَّهيب

صالح الاعتراف…” وما يليها وباقي خدمة صلاة السَحر أيّام الصوم

ترنيمة نبوءة الساعة السادسة. باللحن الأوّل

في الَّليلِ والنَّهارِ نَجثو لكَ ياربّ. لِتَهبَ نفوسَنا الصَّفْحَ عن الخطايا. حتّى نَسجدَ لكَ بسلام. ونُمجِّدَكَ يا محبَّ البشر

المجد… الآن… (تعاد)

آيات مقدّمة القراءة (مز 37). باللحن الرابع

يا ربّ. لا تُوبِّخْنِي بِسُخْطِكَ. ولا تُؤَدِّبْنِي بغَضَبِكَ (تعاد)

آية: فإنَّ سِهامَكَ قد نَشِبَتْ فيَّ. ويَدَكَ ثَقُلَتْ عليَّ.

ونعيد: يا ربّ. لا تُوبِّخْنِي بِسُخْطِكَ. ولا تُؤَدِّبْنِي بغَضَبِكَ

قراءة من نبوءة أشعيا النبي (7: 1- 14)

فِي أَيَّامِ آحَازَ بْنِ يُوتَامَ بْنِ عُزِّيَّا مَلِكِ يَهُوذَا صَعِدَ رَصِينُ مَلِكُ أَرَامَ وَفَاقَحُ بْنُ رَمَلْيَا مَلِكُ إِسْرَائِيلَ إِلى أُورَشَلِيمَ لِمُحَاربَتِهَا فَلَمْ يَقْدِرَا أَنْ يَقْهَراهَا. وَأُخْبِرَ بَيْتُ دَاوُدَ وَقِيلَ إِنَّ أَرَامَ قَدْ حَلُّوا بِأَفْرَائِيمَ فَاضْطَرَبَ قَلبُهُ وَقَلبَ شَعْبَهِ اضْطِرَابَ شَجَرِ الغَابِ تِلقَاءَ الرِّيح. فَقَالَ الرَّبُّ لأَشَعْيَا اخْرُجْ لاستِقْبَالِ آحَازَ أَنْتَ وَشَآرَ يَاشُوبُ ابْنُكَ إِلى آخِرِ قَنَاةِ البَرْكَةِ العُلْيَا فِي طَرِيقِ حَقْلِ القَصَّارِ. وَقُلْ لَهُ تَنَبَّهْ كُنْ فِي دَعَةٍ وَلاَ تَخَفْ وَلاَ يَضْعُفْ قَلبُكَ مِنْ ذَنَبَيْ هَاتَيْنِ الشُّعْلَتَيْنِ المُدَخِّنَتَيْنِ فِي اضْطِرَامِ غَضَبِ رَصِينَ مَلِكِ أَرَامَ وَابْنِ رَمَلْيَا. فَإِنَّ أَرَامَ وَأَفْرَائِيمَ وَابْنَ رَمَلْيَا قَدْ تَآمَرُوا عَلَيْكَ بِالسُّوءِ قَائِلِينَ. لِنَصْعَدْ عَلى يَهُوذَا وَنَضْغَطْهَا وَنُمَزِّقْهَا بَيْنَنَا وَنُمَلِّكْ عَلَيْهَا ابْنَ طَابَئِيلَ. لكِنْ هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ لاَ يَقُومُ الأَمْرُ وَلاَ يَكُونُ. لأَنَّ دِمَشْقَ تَكُونُ رَأْسَ أَرَامَ وَرَصِينَ يَكُونُ رَأْسَ دِمَشْقَ وَبَعْدَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ سَنَةً يُحْطَمُ أَفْرَائِيمُ فَلاَ يَبْقَى شَعْبًا. وَكَذَا تَكُونُ السَّامِرَةُ رَأْسَ أَفْرَائِيمَ وَابْنُ رَمَلْيَا رَأْسَ السَّامِرَةِ وَأَنْتُمْ إِنْ لَمْ تُصَدِّقُوا فَلَنْ تَثْبُتُوا. وَعَادَ الرَّبُّ فَكَلَّمَ آحَازَ قَائِلاً. سَلْ لِنَفْسِكَ آيَةً مِنْ عِنْدِ الرَّبِّ إِلهِكَ. سَلهَا إِمَّا فِي العُمْقِ وَإِمَّا فِي العَلاءِ مِنْ فَوقُ. فَقَالَ آحَازُ لاَ أَسْأَلُ وَلاَ أُجَرِّبُ الرَّبَّ. قَالَ اسْمَعُوا يَا بَيْتَ دَاوُدَ أَقَلِيلٌ عِنْدَكُمْ أَنْ تُسْئِمُوا النَّاسَ حَتَّى تُسْئِمُوا إِلهِي أَيْضًا. فَلِذلِكَ يُؤْتِيكُمُ السَّيِّدُ نَفْسُهُ آيَةً

آيات ختام القراءة (مز 38). باللحن السادس

إِستَمِعْ يا ربُّ صَلاتي. وأصِخْ لاستِغاثَتِي (تعاد)

آية: قلتُ إِني أُحافِظُ على طُرُقِي. لئَلاّ أخطَأَ.

ونعيد: إِستَمِعْ يا ربُّ صَلاتي. وأصِخْ لاستِغاثَتِي

الجمعة مساءً وسَحَر السبت

الجُمعَة مَسَاء

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. عشر قطع. قطعة مستقلّة النغم للصوم. باللحن الرابع

الآن وقتٌ حسنُ القبول. الآن يومُ خلاص. فظلِّلْ نفسي بكثرَةِ مراحمكَ. واصفَحْ عن ثِقَلِ خطاياي. يا محبَّ البشرِ وحدكَ (تعاد)

وأربع للشهداء باللحن المتفق. وأربع لخدمة الأشهرالمجد… للراقدين. والآن… للسيّدة باللحن المتفق. ثمّ الدخول والقراءات مع آياتها

آيات المساء (مز 39). باللحن الرابع

لِتَحْفَظْنِي رحمتُكَ وحقُّكَ في كلِّ حين (تعاد)

آية: إِنْتَظَرْتُ الربَّ انتظارًا. فأَصْغَي إليَّ وسَمِعَ تَضرُّعي.

ونعيد: لِتَحْفَظْنِي رحمتُكَ وحقُّكَ في كلِّ حين

قراءة من سفر التكوين (5: 32- 6: 8)

وَلَمَّا كَانَ نُوحٌ ابْنَ خَمْسِ مِئَةِ سَنَةٍ وَلَدَ سَامًا وَحَامًا وَيَافَثَ. ولمَّا ابتَدَأَ النَّاسُ يَكْثُرونَ على وَجْهِ الأرض. وَوُلِدَ لهُم بَناتٌ. رأى بَنُو اللهِ بَنَاتِ النَّاسِ إِنَّهُنَّ حَسَنَاتٌ فَاتَّخَذُوا لَهُمْ نِسَاءً مِنْ جَمِيع مَنْ اخْتَارُوا. فَقَالَ الرَّبُّ لاَ تَحِلُّ رُوحِي عَلَى الإِنْسَانِ أَبَدًا لأَنَّهُ جَسَدٌ وَتَكُونُ أَيَّامُهُ مِئَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً. وَكَانَ عَلَى الأرْضِ جَبَابِرَةٌ فِي تِلكَ الأَيَّامِ. وَأَيْضًا بَعْدَ أَنْ دَخَلَ بَنُو اللهِ عَلَى بَنَاتِ النَّاسِ وَوَلَدْنَ لَهُمْ أَوْلاَدًا أُولئِكَ هُمُ الجَبَابِرَةُ المَذْكُرُونَ مُنْذُ الدَّهْرِ. وَرَأَى الرَّبُّ أَنَّ شَرَّ النَّاسِ قَدْ كَثُرَ عَلَى الأَرْضِ وَأَنَّ كُلَّ تَصَوُّرِ أَفْكَارِ قُلُبِهِمْ إِنَّمَا هُوَ شَرٌّ في جَمِيعِ الأَيَّامِ. فَنَدِمَ الرَّبُّ أَنَّهُ عَمِلَ الإِنْسَانَ عَلَى الأَرْضِ. وَتَأَسَّفَ فِي قَلبِهِ. فَقَالَ الرَّبُّ أَمْحُو الإِنْسَانَ الَّذِي خَلَقْتُ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ. الإِنْسَانَ مَعَ البَهَائِم وَالدَّبَّابَاتِ وَطَيْرِ السَّمَاءِ لأَنِّي نَدِمْتُ عَلَى خَلقِي لَهُمْ. أَمَّا نُوحٌ فَنَالَ حُظْوَةً فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ

آيات مقدّمة القراءة الثانية (مز 40). باللحن السادس

أَنا قُلتُ يا ربُّ ارْحَمْني واشفِ نفسي. لأَني خطِئْتُ إليك (تعاد)

آية: طوبى لِمَنْ يُراعي المِسْكين. يُنْقِذُهُ الربُّ في يوم السُّوء.

ونعيد: أَنا قُلتُ يا ربُّ ارْحَمْني واشفِ نفسي. لأَني خطِئْتُ إليك

قراءة من أمثال سليمان الحكيم (6: 20- 7: 1)

يا بُنَيَّ ارْعَ وَصِيَّةَ أبِيْكَ ولا تَرْفُضْ شَريعَةَ أُمِّكَ. إعْقِدْهَا فِي قَلبِكَ كُلَّ حِينٍ واعْصِبْهَا فِي عُنُقِكَ. هِيَ تَهْدِيكَ فِي سَيْرِكَ وَتُحَافِظُ عَلَيْكَ فِي رُقَادِكَ وَإِذَا اسْتَيْقَظْتَ فَهِي تُحَدِّثُكَ. لأَنَّ الوَصِيَّةَ مِصْبَاحٌ وَالشَّرِيعَةُ نُورٌ وَتَوبِيخَ التَّأْدِيبِ طَرِيقُ الحَيَاةِ. لِكَيْ تَحْفَظَكَ مِنَ المَرْأَةِ الشِّرِّيرَةِ مِنْ تَمَلُّقِ لِسَانِ الغَرِيبَةِ. لاَ تَشْتَهِ بِقَلبِكَ جَمَالَهَا وَلاَ تَفْتِنْكَ بِجَفْنَيْهَا. فَإِنَّهُ بِالمَرْأَةِ الزَّانِيَةِ يُصَارُ إِلى عَوَزِ رَغِيفٍ مِنَ الخُبْزِ وَذَاتُ البَعْلِ تَصْطَادُ النَّفْسَ الكَرِيمَةَ. أَيَأْخُذُ إِنْسَانٌ نَارًا فِي حِجْرِهِ وَلاَ تَحْتَرِقَ ثِيَابُهُ. أَمْ يَمْشِي أَحَدٌ عَلَى الجَمْرِ وَلاَ تَكْتَوِيَ قَدَمَاهُ. هكَذَا الدَّاخِلُ عَلَى امْرَأَةِ قَرِيبِهِ كُلُّ مَنْ مَسَّهَا لاَ يَكُونُ زَكِيًّا. لاَ يُعَيَّرُ السَّارِقُ إِذَا سَرَقَ لِيُشْبعَ نَفْسَهُ وَهُوَ جَائِعٌ. وَهُوَ إِنْ أُخِذَ أَدَّى سَبْعَةَ أَضْعَافٍ وَأَعْطَى كُلَّ قُنْيَةِ بَيْتِهِ. أَمَّا الزَّانِي بِامْرَأَةٍ فَإِنَّهُ فَاقِدُ اللُّبِّ. إِنَّمَا يَصْنَعُ هذَا مُهْلِكُ نَفْسِهِ. يَلقَى ضَرْبًا وَهَوَانًا وَفَضِيحَتُهُ لاَ تُمْحَى. لأَنَّ غَضَبَ الرَّجُلِ غَضَبُ غَيْرَةٍ فَلاَ يُشْفِقُ فِي يَومِ الانْتِقَاِم. لاَ يَقْبَلُ فِدْيَةً وَلاَ يَقْنَعُ وَإِنْ أَكْثَرْتَ الرِّشْوَةَ. يَا بُنَيَّ احْفَظْ أَقْوَالِي وَادَّخِرْ وَصَايَايَ عِنْدَكَ. يَا بُنيَّ أَكرِمِ الربَّ فيُؤَيِّدَكَ ولا تَخَافَنَّ مِنْ آخَرَ سِوَاهُ

ثمّ باقي ترتيب ليترجيّة الأقداس السابق تقديسها

في صلاة النوم الصغرى. خدمة نشيد المدائح – الأكاثستس – (أي الذي لا يجلس فيه) إكراما لوالدة الإله. فنرنم بالقانون وبالقسم الثاني من بيوت المديح. القنداق للسبوت أو للتذكار الممتاز

 

سَحَر السَّبْت

نتبع الرتيب المعين لصلاة السحر أيّام السبوت. ثمّ المزمور الخمسون. والتسابيح الكتابية. والقوانين. لخدمة الأشهر. وللصوم. نظم يوسف. باللحن الثامن. الردّة: “يا شهداءَ المسيحِ تشفّعوا فينا

التسبحة السادسة

أَيُّها المخلِّص. إِنَّ القدِّيسين حطَّموا بعذاباتِهم الكثيرة. رِبواتِ المعاندين. ونالوا خيراتِكَ الغزيرة. فبصلوَاتهمِ امحُ معاصيَّ الجزيلة. بما أَنَّكَ صالح

لِنَمدَحْ مجاهدِي المسيح. ونَهتِفْ إليهم باتَّفاقِ الأصوات. أَيُّها المتشبِّهونَ بلآلامِ السيِّديَّة. إِشفُوا آلامَ نفوسنا. وأَيِّدونا لِنصومَ عن عوائدِنا الرَّديئَة

أَيُّها المخلِّص. لمَّا رقدتَ في القبر. حوَّلتَ الموتَ إلى رُقاد. ومنحتَ المائتينَ الحياة. فأَهِّلِ المنتقلينَ للوقوفِ مع المختارين. بطَلباتِ القدّيسينَ المجاهدين

للسيّدة

أَيَّتُها الفتاة. التي ولدَتْ بحالٍ لا يُوصف. الكلمةَ القويَّ المنزَّهَ عن الخطإِ متجسِّدًا. قوِّيني لأصومَ وأَبتعدَ عن كلِّ خطيئة. وامنحَينِي دموعًا منقيَّةً من الأدناس. يا مُنَزَّهةً عن كلِّ عيب

آخر. نظم ثيوذورس. باللحن الثالث

هلمُّوا يا محبِّي الشهداء. نُقِمْ تذكارَكم إِلهيًّا. ونَبتهِجْ ونُتوِّجْهُم بالتَّسابيح. مباركينَ المسيحَ واضعَ الجِهاد

أَيُّها المجاهدون. لقد امتُحنتُم أَوَّلاً بالجَلد. ثمّ رُجْمتُم ونُشِرْتم. ودُفِعْتُم فريسةً للوحوش. وذُبِحتُم للمسيحِ كخراف. لكنَّكم تحيَون إلى الأبد

المجد… إِنَّني أُوَحِّدُ الثَّلاثةَ بطبيعةٍ واحدة. وأُمَيِّزُ بين ثلاثةِ وجوهٍ في اللاَّهوت. نابذًا كلَّ ما يُعلِّمُه دُعاةُ الضَّلال

الآن… ظهرْتَ بتولاً. ووَلدْتِ ولبثتِ بعد الولادَةِ عذراءَ في كِلتا الحالين. وَوَضَحَ فيكِ يا أُمَّ الإلهِ مشهدٌ عجيبٌ قَولاً وَفِعْلاً

آية: عجيبٌ اللهُ في قدِّيسِيهِ

أَيُّها الشهداء. إِنَّ دمَ استشهادِكم يَشفعُ فينا بلاَ فتور. فتوسَّلوا من أَجلنا لِنصومَ عن رَذالةِ الشَّهوات

آية: نفوسُهُم في الخيراتِ تَسْكُنْ. ونَسْلُهُم يَرِثُ الأرض

يا كاملَ الرأفة. الذي سيَدينُ العالَم. بحضورِ رِبواتٍ من الملائكة. أَهِّلْ في ذاكَ الحينِ المؤمنينَ الراقدين. لأَن يَمْثُلوا أمامَكَ غيرَ مَلومين

ضابط النغم: لقد أحاطَ بي عمقُ الشهوات. وثارتْ عليَّ عاصفةُ رياحٍ شديدة. لكن أنتَ يا مخلِّصي. أدرِكْني وأعتِقْني من الفساد. كما خلَّصتَ النبيَّ من الحوت

التسبحة السابعة

يا مجاهدِي الربِّ الذَّائِعي الصِّيت. أَطفأْتُم لهيبَ الضَّلالِ بِوَابلِ دمائِكم. فأَنقِذونا بشفاعتِكُم لدى المسيح. من النَّارِ الآتية

يا أَيُّها المجاهدون. أَلجمتُم أَفواهَ الأُسُد. واحتملتُم نارَ العذاب. فوَرِثْتُمُ النعيمَ السَّامي. فاطلبوا لنا أَن نَحظى بهِ نحن أَيضًا إِلى الدُّهور

يا أَيُّها المجاهدونَ الشُّجعان. المستنيرونَ بشعاعِ الرُّوح. أُطلبوا للمؤمنينَ المنتقلينَ عنّا. الراحةَ والدخولَ إلى الفردوس. وشَرِكةَ الحياة

للسيّدة

أَيَّتُها البتول. إِني أُقرِّبُ لكِ تسبيحًا. فلا تُعرِضي عنِّي أَنا الموثقَ بالشُّرور. لكنِ امنحِيني يا طاهرة. بالصِّيامِ تَقويمًا كاملاً. والسُّلوكَ بسيرَةٍ حميدَة

آخر. باللحن الثالث

يا أَيُّها المجاهدون. لمَّا حَسِبْتُمُ النَّارَ والسَّيفَ والوحوشَ الضَّاريةَ نَعيمًا. أُدهشتُم قاتليكُم. وسبِّحتُمُ الربَّ إِلهَ آبائنا

يا شهداءَ المسيح. قُطِّعْتُم إِرْبًا وأُحرِقْتُم بالنَّار. فقُرِّبتُم للمسيحِ ضحيَّةً ذكيَّةَ العَرْف. فتشفَّعوا إِليهِ من أَجلِنا دائمًا

المجد… أُمجِّدُ إلهًا واحدًا في ثالوث. الآبَ والابنَ والرُّوح. وحدانيةً بسيطة. ثالوثًا شريفًا. رئاسةً أزليَّة. متساويةً في الجوهر

الآن… يا والدةَ الإلهِ السيِّدةَ الكاملةَ القداسة. إِقبلي صلواتِ عبيدِكِ وقدِّميها إِلى إلهِ الجميع. لكي يُخلِّصَنا من كلِّ تجربة

آية: إِنَّ الرَّبَّ قد أَظهرَ عَجَبًا في القِدّيسِينَ الَّذينَ في أرْضِهِ. وفيهم مَرضاتُهُ كلُّها

يا محافلَ الشهداء. آزرونا منَ السَّماءِ نحن مسبِّحيكم. وباركونا وقدِّسونا لِنُتَمِّمَ زمانَ الصِّيامِ بنشاط

آية: طوبى لِمَنِ اخترتَهم وقبِلتَهم. لِيَسْكُنُوا في دِيارِكَ يا ربّ

يا عارفَ أعمالِ البشر. إِغفرْ للمؤمنينَ المنتقلينَ إليكَ. معاصِيَهُمُ الاختياريَّةَ وغيرَ الاختياريَّة. وأَرِحْهُم بما أَنكَ الإله

ضابط النغم: يا مُندِّيَ لهيبِ الأَتُّونِ وحافظَ الفتيةِ منهُ بلا احتراق. مباركٌ أنتَ يا ربّ. إلهَ آبائِنا إلى الدُّهور

التسبحة الثامنة

أَيُّها المجاهدون. بتحمُّلِكُمُ العذابَ بجسمٍ ضعيف. أَضحيتُم أَطباءَ المرضى. لذلك أَسألُكم أن تُطبِّبوا نفسيَ العليلَة. وتَشفُوها في زمانِ الصِّيامِ بالتَّوبة

الويلُ لي. كيف قَضَيْتُ أَيامي كلَّها بالتَّواني. وها قد وافى الأَجَلُ لَيأْخُذَني. وأَنا غيرُ كاملٍ بالصَّالحات. فيا أَيُّها الشُّهداءُ الذين أَحسنوا إِتمامَ السَّعي. صلُّوا لأَفوزَ بغايةٍ صالحة

أَيُّها المجاهدونَ الإلهيُّون. الذين بقَطَراتِ دمائِهم أَخمَدوا نيرانَ الكُفر. أُطلُبوا للمنتقِلينَ من هذا العالم. الراحةَ الإلهيَّةَ وحلَّ الذُّنوب إلى الدُّهور

للسيّدة

سبقَ حِزقيال. فشاهدَكِ بابًا موصَدًا. فاتحًا مداخلَ التَّوبةِ لجميعِ اليائسين. فأَتوسَّلُ إليكِ أَن تَفتحي ليَ السُّبلَ المؤدِّيةَ إلى الراحةِ الأبديَّة

آخر. باللحن الثالث

أَيُّها المجاهدون. المتحمِّلونَ شتَّى العذاباتِ الجزيلةِ الجهاد. الذين بعضُهم أُحرِقوا. والبعضُ نُشِروا. وغيرُهم قُطِّعوا. إِبتهجوا الآن مرنِّمينَ بحرارة: سبِّحوا الربَّ وباركوهُ. وارفعوهُ إلى جميعِ الدُّهور

أَيُّها الشهداءُ الجديرونَ بالمديح. إِنكم بدمائِكُم تُقدِّسونَ الأَقطار. مُفيضينَ بقطراتٍ يسيرَةٍ منها. ينابيعَ الأشفيةِ للجميع. لذا تصرخونَ على الدَّوام: سبِّحوا الربَّ وباركوهُ. وارفعوهُ إلى جميعِ الدُّهور

نُباركُ الآبَ والابنَ والرُّوحَ القدُس

أَيُّها الواحدُ المثلَّثُ الأَقانيم. الآبُ والابنُ والرُّوحُ الحيّ. اللاهوتُ الواحدُ والمُلكُ الواحد. والنُّورُ الذي لا يَغرُبْ. لكَ يُرنِّمُ جنودُ الملائكة. ونحن الأَرضيِّينَ نُسبِّحُكَ ونُباركُكَ ونرفعُكَ إلى جميعِ الدُّهور

الآن… يا كاملةَ الطهارة. ها نحن جميعَ الأَجيالِ نُغبِّطُكِ. عند مشاهدَتِنا عظائمَكِ. لأَنَّكِ وَلَدْتِ بحالٍ يفوقُ الطبيعة. مُبدِعَ الكلّ. إِلهًا وإنسانًا معًا. لذلك نُباركُكِ ونرفعُكِ إلى جميعِ الدُّهور

آية: عجيبٌ اللهُ في قدِّيسيهِ

يا مصافَّ المجاهدين. توسَّلوا إلى المخلِّص. أَن يُخلِّصَنا نحن المتضرِّعينَ إليهِ دائمًا. لِنَعبُدَهُ بضميرٍ نقيٍّ بالإمساكِ صارخين: سبِّحوا الربَّ وباركوهُ. وارفعوهُ إلى جميعِ الدُّهور

آية: نفوسُهُم في الخيراتِ تَسْكُن. ونَسْلُهُم يَرِثُ الأرض

يا ربّ. أَهِّلِ المتوفَّينَ بحسنِ عبادَةٍ على رجاءِ القيامة. أَن يَقوموا إلى الحياةِ الأَبديَّة. ويُسبِّحوكَ بضميرٍ نقيّ. ويُمجِّدوكَ بالمزامير: سبِّحوا وباركوا وارفعوا إِلهَنا إلى جميعِ الدُّهور

نُسبِّحُ ونُباركُ ونَسجدُ للربّ

ضابط النغم: سبِّحوا وباركوا الإله. المولودَ قبلَ الدُّهورِ منَ الآبِ الأزليّ. واللابسَ في آخرِ الأزمانِ جسدًا من والدَةِ الإله. كإنسانٍ تامّ. وإلهٍ من إله. وارفعوهُ إلى جميعِ الدُّهور

التسبحة التاسعة

أَيُّها المجاهدونَ الشُّجعان. ظهرتُم كجَمَراتٍ إِلهيَّة. مُحرِقةً مادَّةً الكُفْرِ الشِّرير. وقاهرينَ جماهيرَ الشَّياطينِ بسيفِ الرُّوح. يا منيرِي قلوبنا

أَيُّها المجاهدونَ الباسلون. جُزْتُم دَيْجورَ العذاب. وانتقلتُم إلى النُّورِ العقليّ. فأَضيئوا نفسيَ المسكينة. المُظلِمَةَ بالمعاصي

إِنَّ المجاهدينَ الكاملِي الشرف. إِحتَملوا العذابَ الأَليمَ بالجسد. والآن يَلتمِسونَ للمؤمنينَ الراقدين. الراحةَ خاليةً من التَّعب. والتَّمتُّعَ بالفردوس

للسيّدة

أَيَّتُها الطَّاهرةُ سيّدَتُنا. كوني لعبيدِكِ الأذلاَّءِ عَونًا إِلهيًّا في أَوانِ الإمساك. وقدِّمي صلواتِنا إلى الربِّ المالكِ إلى جميعِ الدُّهور

آخر. باللحن الثالث

يا مجاهدِي المسيحِ المكرَّمين. لما طرحَكُمُ اللهُ في الأَرْضِ كنار. أَحرقتُم ضلالَ الأصنام. مُضرِمينَ نارَ العبادَةِ الحسنةِ في الآفاق

أَيُّها المجاهدون. لمْ يَفصِلكُم عن حبِّ المسيح. لا اللَّهيبُ ولا الذَّبحُ ولا النَّشرُ ولا الدَّواليب. ولا آلاتُ تقطيعِ الأعضاء. ولا غيرُ ذلك من وسائلِ التَّنكيلِ الأليمَة

المجد… أُسبِّحُ اللاهوتَ بحسنِ عبادَة. واحدًا في ثلاثة. ضامًّا إِياهُم بحسبِ الجوهر. ومميِّزًا إِياهُم بالوجوه. فالآبُ والابنُ والرُّوحُ القدُسُ هم واحد

الآن… إِياكِ نُعظِّمُ أَيّتها العذراءُ الكاملةُ الطهارة. العصا المفْرِعَةُ من أَصلِ يسَّى وداودَ الجدِّ الأَوّل. لأَنكِ تُخلِّصينَ نفوسَنا

آية: إِنَّ الرَّبَّ قد أَظهرَ عَجَبًا في القِدّيسِينَ الَّذينَ في أرْضِهِ. وفيهم مَرضاتُهُ كلُّها

يا محافلَ الشهداءِ الموقَّرين. توسَّلوا إلى المسيح. أَن نُكمِّلَ شَوطَ الصِّيامِ بهدوء. ونَنظرَ آلامَهُ ونسجدَ لها

آية: طوبى لمنْ اخترتَهُم وقَبِلتَهُم يا ربّ. ليَسكُنُوا في ديارِكَ. ويَشبعوا من خيرات بيتكَ

أَيُّها المسيح. بما أَنَّكَ إلهُ الأحياءِ والأموات. الذي أَماتَ الموتَ ووهبَ بقيامتِهِ الحياةَ للجميع. أرِحْ عبيدَكَ الذين نقلتَهُم إِليكَ

ضابط النغم: أَيَّتُها العذراء. نُعظِّمُكِ أَنتِ اليَنبوعَ الذي لا يَنضُب. المانحةَ بواسطةِ القدّيسين. الأشفيةَ لجنسِ البشر. لأنكِ تُخلِّصينَ نفوسَنا

نشيد النور. باللحن المتفق, ونشيد الإرسال. للراقدين

في الباكريّة. الاربع قطع للمعزي. باللحن المتفق. المجد… للراقدين. الآن… للسيّدة باللحن المتفق.

على آيات آخر السحر. قطع للمعزي. باللحن المتفق. نظم كير ثيوفانيس ثمّ أناشيد السبوت وباقي الخدمة والحلّ