السبت مساءً وسَحَر الأحد

الأحَد الثَالِث مِنَ الصّوم

وهو الرابع قبل الفصح

نقيم فيه عيد السجود للصليب الكريم

نشيد القيامة باللحن المتفق

نشيد العيد للصليب باللحن الأوّل

       خلِّصْ يا ربُّ شعبَكَ وبارِكْ ميراثَك. مانِحًا العالمَ السَّلام. واحْفَظْ بصَليبكَ رعيَّتَكَ

القنداق باللحن السابع

       إِنَّ السَّيفَ النَّاريَّ لن يَحرُسَ مِنْ بعدُ بابَ عَدْن. لأَنَّ عُودَ الصَّليبِ قد أَطْفَأَهُ إِطْفاءً مُدْهِشًا. فكُسِرَتْ شَوكَةُ المَوت. وبادَتْ غَلَبَةُ الجحيم. ووَقَفْتَ يا مخلِّصي. هاتِفًا بالذين فيها: أُدْخلُوا من جديدٍ إلى الفِردَوس

 

في صَلاة الغُرُوب

       المزمور الافتتاحي ومزمور “عشيّة الأحد“. في مزامير الغروب. على الآيات العشر الأخيرة. ست قطع للقيامة باللحن المتفق. وأربع قطع متشابهة النغم للصوم

باللحن الخامس. نغم: “خِارِسْ أَسْكِتِكُونْ

       يا صليبَ الربِّ الذي اشتاقَ إِليهِ العالم. أَنِرْ بسَناءِ نعمتِكَ البهيَّة. أَفئدَةَ مكرِّميكَ ومُصافحيكَ بمحبَّةٍ إلهيَّة. وقد اضمحلَّتْ بكَ كآبةُ العَبَرات . ونَجَونا من فِخاخِ الموت. وانتقَلنا إلى سرورٍ لا يَزول. فأَظْهِر لنا جَمالَكَ الفائقَ البهاء. مانحًا ثَوابَ الصِّيامِ لعبيدِكَ. الطَّالبينَ بإِيمانٍ معونتَكَ الغنيَّة. والرحمةَ العظمى

       إِفرحْ أَيّها الصَّليبُ الحاملُ الحياة. فردوسُ الكنيسةِ البهيّ. العودُ المطْلِعُ زَهرةَ الخلود. والتمتُّعَ بالمجدِ الأبديّ. بكَ تُطرَدُ جُيوشُ الأَبالسة. وتَفرحُ طغماتُ الملائكةِ معًا. وتُعيِّدُ محافلُ المؤمنين. أَيّها السِّلاحُ الذي لا يُقاوَم. والرُّكْنُ الذي لا يَتزعزَع. نَصْرُ الملوكِ وفَخْرُ الكهنة. إِمنَحْنا أَن نُدْرِكَ آلامَ المسيحِ وقيامتَهُ

       إِفرَحْ أَيُّها الصَّليبُ الحامِلُ الحياة. ظَفَرُ حُسْنِ العِبادَةِ الذي لا يُقْهَر. يا بابَ الفردَوسِ وثَباتَ المؤمنين. وسُورَ الكنيسةِ المَنيع. الذي بواسطتِهِ قد اضمحَلَّ الفسادُ وابتُلعَ الموت. وأمّا نحنُ البشرَ فارتقيْنَا مِنَ الأَرض إِلى السماء. أَنتَ سلاحٌ لا يُغلَب. يُقاومُ الشَّياطين. أَنتَ بالحقيقةِ مجدُ الأَبرارِ والشُّهداء. وميناءُ الخلاص. المانحُ العالمَ الرحمةَ العظمى

       هَيَّا أَيُّها المجبولانِ الأوَّلان. اللَّذانِ سَقطا من الرُّتبَةِ العُلويَّة. بِحَسَدِ الذي قَتلَ الإنسانَ حَسَدًا. لمَّا ذاقَ من العودِ المرِّ قديمًا. هوذا العودُ الكاملُ الجلالِ حقًّا يوافي. فبادرا إلى تَقْبيلِهِ بفرَح. هاتفَين إِليهِ بإيمان: أَنتَ ناصرُنا أَيّها الصَّليبُ الكاملُ الوقار. الذي لمَّا تناوَلنا مِنْ ثَمرَتِهِ. نِلنا الخلودَ واسترجَعْنا عدنًا الأُولى ثابتَة. ونِلنا الرَّحمةَ العظمى

المجد … باللحن الثالث

       أَيُّها المسيحُ إلهُنا. الذي قَبِلَ الصَّلبَ طَوعًا. لأجل قيامةِ جِنسِ البشرِ العُموميَّة. وخضَّبَ أَنامِلَهُ بصَبْغَةِ الدَّمِ العَندَميَّة. وبقلَمِ الصَّليبِ كتبَ لنا الغفرانَ بسُلطانٍ ملكي. لأَجلِ مَوَدَّتِهِ للأنام. لا تُهْمِلنا في الأخطار. مُبتَعدينَ عنكَ. بل يا طويلَ الأناةِ وحدَكَ. إِرأَفْ بشعبكَ المضنوك. وانْهَضْ لمحاربةِ مُقاتِلينا. بما أَنكَ قادرٌ على كلِّ شيء

الآن… للسيّدة. باللحن المتفق. ثمّ الدخول و”أيّها النور البهي“. آيات المساء اليومية: “الربّ قد ملك…“. في الطواف. قطع مستقلّة النغم لشفيع الكنيسة

المجد … الآن … باللحن الخامس

       إِنَّ البَرِيَّةَ بأَسرها. لما رأتكَ معلَّقًا على الصَّليبِ عاريًا. يا مبدعَ الجميعِ وخالِقَهم. إِستحالتْ خَوفًا وانتحبَتْ. أَما الشَّمسُ فحجبَتْ نورَها. والأَرضُ ماجَتْ. والصُّخورُ تفطَّرتْ. وبهاءُ الهيكلِ تَمزَّق. والأمواتُ نهضوا من الأجداث. وقُوَّاتُ الملائكةِ دَهِشتْ قائلة: يا لَلعَجب. إِنَّ الدَّيَّانَ يُدانُ ويَتألَّمُ طوعًا. لأَجلِ خلاصِ العالمِ وإِعادَةِ جِبلتِهِ

       على آيات آخر الغروب. قطع للقيامة. باللحن المتفق

المجد … الآن … باللحن الرابع

       أَيُّها الربُّ إلهُنا. أَظهِرْ لنا مراحمَكَ بقوَّةِ صليبكَ. فإنَّكَ أنتَ إلهُنا الحقيقيُّ المتحنِّن. وباتِّكالِنا عليكَ نَنتصر. بشفاعةِ والدَتِكَ الطَّاهرة. ونَفوزُ بالرحمةِ العظمى

       ثمّ نشيد القيامة. باللحن المتفق. ونشيد العيد للصليب وللسيّدة والحلّ

 

سَحَر الأحَد

       نتبع ترتيب صلاة السّحر أيّام الآحاد حتّى آخر أناشيد جلسة المزامير الثانية. ثمّ مزامير المراحم. وبعدها

نشيد جلسة مزامير المراحم. للصليب. باللحن الثامن

       إِنَّ العدوَّ عَرَّى آدمَ في الفردوس. بسبب مَذاقَةِ العود. جالبًا عليهِ الموت. أَمَّا عودُ الصَّليبِ فانغرسَ في الأرض. حاملاً للنَّاسِ حُلَّةَ الحياةِ الجديدة. وامتلأ العالمُ بأَسرِهِ فرحًا. فعندما نَنظرُ إليهِ نَسجدُ لهُ. صارخينَ بإِيمانٍ باتفاقِ الأصوات: إِنَّ بيتكَ مملوءٌ مجدًا

       ونتابع ترتيب صلاة السّحر لأيّام الآحاد حتّى آخر المزمور الخمسين. ثمَّ القطع المستقلّة النغم الخاصة بآحاد الصوم “إفتح لي أبواب التوبة …

       القوانين. للقيامة باللحن المتفق. الردّة: “المجدُ لقيامتِكَ المقدَّسةِ يا ربّ“. وللصليب. نظم ثيوذورس الأستودي. باللحن الأوّل. الردّة: “المجدُ لصليبكَ المكرَّمِ يا ربّ“.

التسبحة الأولى

       اليومَ يومُ موسم. إِذِ اضمحَلَّ الموتُ بقيامةِ المسيح. ولاحَ فجرُ الحياة. ونهضَ آدمُ فرِحًا. لذلك نُهلِّلُ منشدينَ أَناشيدَ الظَّفر

       هذا يومُ السجودِ للصَّليبِ الكريم. فَلنُبادِرْ إليهِ كافَّة. لأنّه يُطْلِعُ الآنَ فجرَ قيامةِ المسيح. فَلنُقبِّلهُ بنفوسٍ مُبتهِجَة

       أَظهِرْ لي يا صليبَ الربِّ العظيم. جَمالَكَ الإلهيّ. وأَهِّلني أَن أَجثُوَ مُسبِّحًا لكَ. لأني أُصافحُكَ وأُخاطبُكَ ككائنٍ حيّ

       لِتُسبِّحِ السماءُ والأرضُ باتفاقِ الأصوات. إذ وُضعَ للكلِّ الصَّليبُ الكاملُ الغبطة. الذي سُمِّرَ وَضُحِّيَ عليهِ المسيحُ بالجسد. ولنُصافِحْهُ بنفوسٍ مُبتهِجَة

المجد… أَيُّها المثلَّثُ الأشخاص. أَيُّها الموحَّدُ في الجوهر. الآبُ والابنُ والرُّوح. الوحدانيَّةُ المتساويةُ في القوَّةِ والرأيِ والمشيئَة. ورئاسةِ العزَّة. إِحفظْ عالمَكَ بالسَّلام

الآن… أَيَّتُها البتول. ولدْتِ طفلاً ولَبثتِ بتولاً. وحَملتِ مولودًا طاهرًا هو المسيحُ الإلهُ خالقُ الجميع. فتوسَّلي إِليهِ أَن يَمنحَ العالمَ السَّلام

نشيد ختام التسبحة: إنَّ موسى أَجازَ إِسرائيلَ قديمًا في البحرِ الأحمر. بِرَسْمِ صليبِكَ الإلهيّ. لما ضربَ الماءَ بالعصا. مرنِّمًا لكَ أَيُّها المسيحُ الإله. تسبحةَ الخروج

التسبحة الثالثة

       هَلُمَّ نُسبِّحْ تسبيحًا جديدًا. معيِّدينَ لِزَوال الجحيم. لأَن المسيحَ قامَ من الرَّمس. مُبيدًا الموتَ ومخلِّصًا الجميع

       هَلُمُّوا يا أَيُّها المؤمنون. نَغْرِفْ لا من مَعينِ ماءٍ فاسد. بل من يَنبوعِ الاستنارة. بالسُّجودِ لصليبِ المسيح. الذي بهِ نَفتَخِر

       نُصافِحُ الآن صليبَكَ. أَيُّها المسيحُ السيّد. الذي رسمَهُ موسى قديمًا بيدَيْهِ. فنَغلِبُ عماليقَ العقليّ. لأننا بالصَّليبِ قد خُلِّصنا

       هَلُمُّوا يا أَيُّها المؤمنون. نُصفِّقْ بالأناشيد. وبعيونٍ وشفاهٍ نقيَّة. نَطرَبْ لِلَحنِ الابتهاج. وَلنَجْثُ ساجدينَ لصليبِ الربِّ بحبُور

المجد… إِنَّني أَعبُدُ إلهًا واحدًا بثلاثةِ أقانيم. أَزليًّا غيرَ منقسمٍ في الجوهر. الآبَ والابنَ والرُّوحَ الحيّ. الذي بهِ اعتمَدْنا

الآن… أَيَّتُها الطَّاهرة. إِنَّ موسى عاينَ قديمًا في العُلَّيقةِ رسمَ سرِّكِ. وكما أَنَّ تلكَ العَوسَجة. لم تَحترِقْ منَ اللَّهيب. كذلك أَنتِ لم تَحْتَرقي بنارِ اللاَّهوت

نشيد ختام التسبحة: أَيُّها المسيحُ السيِّد. ثبِّتْني بصليبكَ على صَخرَةِ الإيمان. لئَلاَّ يَتزَعْزَعَ عقلي من صَدَماتِ العدوِّ الشَّديد. لأنكَ قدُّوسٌ وحدكَ

أناشيد جلسة المزامير للصليب. باللحن السادس

       إِنَّ صليبَكَ يا ربُّ مقدَّس. إذ بهِ تَحصُلُ الأَشفيةُ للمرضى بالخطايا. وبهِ نَجثو لكَ ساجدينَ فارحمنا

آية: إِرفعوا الربَّ إلهَنا. واسجُدوا لموطِئ قدمَيهِ

       اليومَ تمَّ القولُ النَّبويّ. فها نحن نَسجدُ لموطئِ قَدمَيكَ أيّها الربّ. ونَذوقُ من عودِ الخلاص. ونُحرَّرُ من أَهواءِ الخطيئَة. بشفاعةِ والدةِ الإله. يا محبَّ البشرِ وحدَكَ

المجد… أيُّها المسيح. لمَّا غُرِسَ عودُ صليبكَ فقطْ وحدَهُ تَزعزَعَتْ آساسُ الموت. لأنَّ الذي كانتِ الجحيمُ قد ابتلعَتْهُ بشَوق. أطلَقتْهُ برِعْدَة. وأظهرتَ لنا خلاصَكَ أيُّها القدُّوس. فنُمجِّدُكَ يا ابنَ اللهِ فارحَمْنا

الآن… يا والدةَ الإلهِ العذراء. إِبتهلي إِلى المسيحِ إِلهِنا ابنِكِ. الذي سُمِّرَ على الصَّليبِ باختيارِهِ. ونهض من بين الأَموات. أَن يُخلِّصَ نفوسَنا

التسبحة الرابعة

       إِنَّ الملاكَ قالَ للنِّسوَةِ حاملاتِ الطِّيب: قامَ المسيح. فلا تَبكينَ. بل اذهَبْنَ وقُلنَ للرسل: إِفرحوا. فبِمَوتِ المسيحِ زالَ طُغْيَانُ الموت. وجَرى الخلاصُ للعالم

       أَيُّها المسيح. بسجودِنا اليومَ بفرح. لصليبكَ الحاملِ الحياة. نَحتفلُ بإِكرام آلامِكَ المقدَّسة. التي تحمِّلتَها لخلاصِ العالم. أَيُّها المخلِّص. بما أَنَكَ على كلِّ شيءٍ قدير

       اليومَ فرحٌ في السماءِ وعلى الأرض. لأنَّ علامةَ الصَّليبِ ظهَرتْ للعالم. وقد رُفعَ الصليبُ المثلَّثُ الغِبطة. فائضًا للسَّاجدينَ لهُ نِعمةً لا تَنضُب

       ماذا نُقرِّبُ إليكَ أَيّها المسيح. لأنك منحتَنا أَن نَجثوَ لصليبِكَ الموقَّر. الذي أَرَقْتَ عليهِ دمَكَ وعليهِ سُمِّرَ جسدُكَ بالمسامير. ونحنُ له الآنَ مُصافحون

المجد… أُسبِّحُ ثلاثةَ أَقانيمَ للاّهوتِ الواحدِ بلا انقسام. وأَعتقدُ أَنهم بطبيعةٍ بسيطة. الآبُ الأَزليُّ والابنُ والرُّوحُ القدس. سيادةٌ واحدةٌ متساويةٌ في الكرامة. مُلْكٌ واحد. وَعِزَّةٌ واحدةٌ سرمديَّة

الآن… لقد ظهرْتِ وحدَكِ في النساء. مُعجِزةً مُدْهِشةً للجميع. لأنكِ جدَّدتِ الطَّبيعة. لما وَلدتِ بغيرِ زرع. ولبثتِ أَيضًا بتولاً كما كنتِ قبلَ الولادة. لأَنّ المولودَ منكِ أَيّتها المنزَّهةُ عن كلِّ عَيب. هو إلهٌ حقيقيّ

نشيد ختام التسبحة: إِنَّ النَّيِّرَ الأعظم. لما شاهدَكَ أنتَ القديرَ معلَّقًا على الصليب ارتَعَد. وجَمعَ أَشعَّتَهُ وأخْفَاها. والخليقةَ سبَّحتْ بخوفٍ لطولِ أناتِكَ. لأنّ الأرضّ كلَّها قد امتلأتْ من تَسبِحتِكَ

التسبحة الخامسة

       أَيُّها الربّ. لما طَلعتَ من القبرِ نورًا لا يَغرُب. مُشرِقًا للعالمِ بعدَمِ الفساد. بدَّدتَ غُيومَ الموت من الآفاق. بما أنكَ مُتحنِّن

       لِنَتَقدَّمْ متطَهِّرينَ بالإمساك. ونُصافِحْ بحرارَةٍ وتسبيح. العودَ الكاملَ القداسة. الذي صُلبَ عليهِ المسيح. فخلَّصَ العالم بما أَنهُ المتحنِّن

       اليومَ تَفرحُ طَغماتُ الملائكة. بالسجودِ لصليبِكَ أَيُّها المسيح. لأَنكَ بهِ سَحقتَ مَواكبَ الشَّياطين. وخلَّصتَ البشر

       أَيُّها الربّ. إِنّ الكنيسةَ ظهرَتِ الآن فردوسًا آخرَ كالأوَّل. لِحُصولها على العودِ الحاملِ الحياة. وهو صليبُكَ. الذي بلَمسِنا لهُ نَحظى أيضًا بعدَمِ الموت

المجد… أُمجِّدُ ثلاثةَ وجوهٍ واحدةً في الأزليَّة. إلهًا بجوهرٍ واحد. الآبَ والابنَ والروح. نورًا واحدًا مثلَّثَ الضِّياء. مُلكًا معادلاً في السُّلطان. ذاتًا فرديَّةً خاليةً منَ الاختلاط

الآن… أَيَّتُها المنزَّهةُ عن كلِّ عَيب. وَلدتِ بناموسٍ يَفوقُ ناموسَ الطبيعة. لأنّ مولدَكِ وحدَهُ صارَ بغيرِ زَرْع. وطَريقةَ وِلادتكِ رهيبةٌ تَفُوقُ تَصَوُّرَ العقول

نشيد ختام التسبحة: إِيَّاكَ نُسبِّحُ يا مخلِّصَ العالم مدَّلجين. وقد وَجَدْنا السَّلامَ بصليبكَ. الذي به جَدَّدْتَ جنسَ البَشر. وأَرشَدْتَنا إلى النُّورِ الذي لا يَغرُب

التسبحة السادسة

       أَيُّها المسيح. لمَّا قمتَ ساحقًا الموتَ كملكٍ عظيم. إِستدعَيتَنا من غَياهبِ الجحيم. إلى مَوطنِ البقاء. للتَّمتُّعِ بملكُوتِ السَّماوات

       أَيُّها المؤمنون. لِنُسبِّحِ اللهَ بأَناشيدَ إلهيَّة. ونُهلِّلْ مصافحينَ صليبَ الربّ. لأنّه يُفيضُ ينبوعَ القداسة. لجميعِ الذين في العالم

       كَمُلَ الآن الكلامُ النَّبويّ. لأَنَّنا أَيّها الكاملُ الاقتدار. نَسجُدُ لموطئِ قدمَيكَ الطَّاهرتَين. الذي هو الصَّليبُ الموقَّرُ المأثورُ جدًّا

       إِنَّنا نُصافحُ الصَّليب. العودَ الذي أَبصرَهُ إرميا النَّائحُ في الأَنبياء. منصوبًا في خُبْزِكَ أَيّها الرؤوف. ونُسبِّحُ وِثاقَكَ ودَفنَكَ. مع الحربةِ والمسامير

       إِنَّنا نُصافحُ الصَّليبَ المقدَّس. الذي ارتضيتَ أَن تَحمِلَهُ على عاتقِكَ أَيّها المسيح. وتُرفَعَ عليهِ وتُصلَبَ بالجسد. مُستمدِّينَ منهُ قوَّةً على الأعداءِ غيرِ المنظورين

المجد… أُسبِّحُ وحدانيَّةً قي ثلاثةِ أَشخاص. وثالوثًا مسجودًا لهُ في طبيعةٍ واحدة. الثلاثةُ معًا إِلهٌ واحد. ونورٌ مثلَّثُ اللَّمعان. الآبُ والابنُ والرُّوحُ القدس

الآن… إِنَّ أَعظمَ المعجِزاتِ ظهرتْ فيكِ. أَيّتها النَّعجةُ المنزَّهةُ عن الدَّنس. لأنكِ ولدتِ الحملَ الرافعَ خطايا العالم. فابتهلي إِليهِ بغيرِ فتور. من أجلِ الذين يُسبِّحونَكِ

نشيد ختام التسبحة: إِن يونانَ النبيّ. سبقَ فرسمَ مِثالَ الصليبِ الإلهيّ. لما بسطَ يدَيْهِ في جَوفِ الحوت. وخرجَ ناجيًا منَ الوَحْش. بقدرَتِكَ أَيّها الكلمة

القنداق

       إِنَّ السَّيفَ النَّاريَّ لن يحرُسَ من بعدُ بابَ عَدْن. لأَنَّ عُودَ الصَّليبِ قد أَطْفأَهُ إِطْفاءً مُدْهِشًا. فكُسِرَتْ شَوكَةُ المَوت. وبادَتْ غَلَبَةُ الجحيم. ووَقَفْتَ يا مخلِّصي. هاتِفًا بالذين فيها: أُدْخلُوا من جديدٍ إلى الفِردَوس

البيت

       إِنَّ بيلاطسَ نَصبَ في الجُلجلةِ ثلاثةَ صُلبان. اثنَيْنِ للِّصَّين. وواحدًا لواهبِ الحياة. فلما أَبصرَتِ الجحيمُ هذا قالتْ للقابِعينَ في أَسفلِها: يا خُدَّامي وقُوَّاتي. من هو هذا الذي شكَّ قلبي بِمِسْمار. وطعَنَني بَغْتةً بحربَةٍ خشبيَّة. وها أَنا أَتمزَّقُ في دَواخلي. وتتوجَّعُ أَحشائي. وتُظْلِمُ حواسِّي. وتضطَرِبُ روحي. وأُضطرُّ مُكْرَهةً أَن أَقْذِفَ آدمَ وذُرِّيَتَهُ كلَّها. المدفوعينَ إليَّ بسببِ العود .لأَن العودَ يُدْخِلُهم من جديدٍ إلى الفردوس

شرح العيد

       الأحد الثالث من الصوم وهو الأحد الرابع قبل الفصح المجيد

       في هذا اليوم نعيد للسجود للصليب الكريم المحيي. وقد رسم الآباء القدّيسون اقامة هذا العيد لكي يذكرونا بآلام ربنا وإلهنا ومخلصنا يسوع المسيح. فصليب يسوع يعزينا ويشجعنا, ويخفف اتعابنا واوجاعنا واحزاننا. وكما مُجِّدَ المسيح بالصليب كذلك نحن أيضًا نتمجد معه.

       وكما ان الذين يسيرون في طريق شاسعة وعرة عندما يُعْيِيْهِم السير يجلسون قليلاً تحت شجرة وريفة الظل، هكذا يعمل المؤمن أثناء مسيرة الصوم الطويلة المتعبة. انه يستظل تحت راية الصليب المقدّس الحامل الحياة الذي يريحنا وينشطنا ويخفف أعباء المسيرة

       وهكذا يوضع الصليب في وسط الصيام ليشجع المؤمن على متابعة الجهاد للبلوغ إلى فرح القيامة. ويطاف به محاطًا بالزهور والرياحين التي توزع على المؤمنين. ولهذا دعي هذا الأحد أحد الزهور.

لِصليبكَ نَجثو ونركعُ بالعبادَةِ والخضوعْ

فارسُمْ علينا نورَهُ سيماءَ وجهِكَ يا يسوعْ

       فبقوة صليبك أيّها المسيح إلهنا صُنّا من أضرار الشرير. وأهلنا ان نجوز ميدان الصيام الأربعيني بسلامة. ونسجد لآلامكَ الإلهيّة ولقيامتكَ المجيدة. وارحمنا بما أنك صالح وحدك ومحب البشر. آمين

التسبحة السابعة

       أَيُّها الربّ. قمتَ من الرَّمسِ في اليوم الثالثِ قيامَ النَّائم. وقَهَرْتَ بقدرتكَ الإلهيَّةِ بوَّابي الجحيم. وأَقمتَ الجدَّينِ الأوَّلَينِ السَّاقطَينِ قديمًا .أَيُّها المبارَكُ وحدَهُ والفائقُ المجدِ إلهُ آبائنا

       هلمَّ أَيُّها الشعوب. ونحن ضاربونَ بقيثارَةِ التَّسابيح. نَبتهجِ اليومَ بالسُّجودِ للصَّليب. ممجِّدينَ المسيحَ الإله. الذي سُمِّرَ عليهِ. المبارَكُ وحدَهُ والفائقُ المجدِ إلهُ آبائنا

       أَيُّها الرَّؤوف. الذي جعلَ آلةَ الموت. وهو صليبُكَ المكرَّم. خِزانةَ حياةٍ للعالم. قدِّسِ السَّاجدينَ لهُ. أَيُّها المبارَكُ وحدَهُ والفائقُ المجدِ إلهُ آبائنا

       أَيُّها الرحيمُ الرؤوفُ وحدَهُ. أَنِرْ وقدِّسِ السَّاجدينَ بإيمانٍ لصليبِكَ وآلامِكَ الإلهيَّة. يا يسوعُ المبارَكُ وحدَهُ والفائقُ المجدِ إلهُ آبائنا

المجد… أُسبِّحُ اللاهوتَ الذي هو وحدانيَّةٌ في ثلاثةِ أَقانيم. لأن الآبَ نور. والابنَ نور. والرُّوحَ نور. وهذا النورُ ثابتٌ بطبيعةٍ واحدةٍ من غيرِ تجزُّؤ. متلأْلئٌ بأَشعَّةِ الوجوهِ الثلاثة

الآن… أَنتِ كِرازةُ الأنبياءِ بأسرهم. أَيَّتُها البتولُ عروسُ اللهِ الكثيرةُ الأسماء. لأنكِ أَنتِ بابُ الله والجرَّةُ الذَّهبيَّة. والأرضُ المقدَّسة. التي ولدَتْ بالجسد يسوعَ المسيحَ المبارَكَ وحدَهُ والفائقَ المجدِ إلهَ آبائِنا

نشيد ختام التسبحة: إِنَّ الذي أنقذَ الفتيةَ منَ اللَّهيب. وافى إلى الأرضِ متَّخِذًا جسدًا. ولما سُمِّرَ على الصليبِ منَحنا الخلاص. إنَّهُ المبارَكُ وحدَهُ والفائقُ المجدِ إلهُ آبائِنا

التسبحة الثامنة

       إِنَّ الشَّابَ الذي ظَهَرَ على القبر. هتفَ نحو النِّسوة: لماذا تحمِلنَ بأَيديكنَّ طُيوبًا. وَمَنْ تَطْلُبْنَ؟ قام المسيحُ إلهُنا. وأنهضَ معهُ طبيعةَ البشرِ من هاويةِ الجحيم

       إِفرحْ أَيُّها الصَّليبُ الإلهيّ. العودُ المثلَّثُ السَّعادة. والنُّورُ للَّذين في الظَّلام. الذي بإشراقِهِ. أَوضَحَ أَشِعَّةَ قيامةِ المسيحِ في أقطارِ الدُّنيا الأربعة. أَهِّلِ المؤمنينَ كافَّةً. أَن يَبلُغوا إلى الفصحِ المجيد

       إِنَّ صليبَ المسيح. العودَ الحاملَ طِيبَ الحياة. يَنشُرُ في هذا النَّهارِ طُيوبَ القارورَةِ الإلهيَّة. فَلنَستنشِقْ رَيًّا عَرْفَهُ الإلهيّ. ساجدينَ بإيمانٍ للمسيحِ إلى الدُّهور

       هلمَّ يا أليشعُ النَّبيُّ قُلْ لنا صريحًا: ما ذلكَ العودُ الذي وضعتَه في الماء: هو صليبُ المسيح. الذي به انتُشِلنا من عُمْقِ الهلاك. ساجدينَ لهُ بإِيمانٍ إلى الدُّهور

       أَيُّها المسيح. إِنَّ يعقوبَ سبقَ قديمًا فرسمَ صليبَكَ. ويوسفَ سجدَ لِطَرَفِ العصا الإلهيَّة. لما تقدَّمَ فنظر أَنّها صَولجانُ ملكِكَ الرَّهيب. الذي نَسجدُ لهُ بإيمانٍ إلى الدُّهور

       نُباركُ الآبَ والابنَ والرُّوحَ القدُس

       أُمجِّدُ جوهرًا واحدًا في ثلاثةِ وجوه. كلٌّ من الثَّلاثةِ وجهٌ خاصٌّ بلا اختلاط. لا أُجزِّئُهم بالجوهر. الآبُ والابنُ والرُّوح. لأنَّ الإلهَ هوَ واحدٌ. يَسُودُ الجميعَ إلى الدُّهور

       الآن… ظهرْتِ وحدَكِ عذراءَ في الأُمَّهات. يا مريمُ عروسَ الله. إذ وَلدتِ المسيحَ المخلِّصَ من غيرِ رجل. وحفِظْتِ خَتْمَ البَكارة. لذلك نحن المؤمنينَ نُغبِّطُكِ إِلى الدُّهور

       نُسبِّحُ ونُبارِكُ ونَسجُدُ للربّ

نشيد ختام التسبحة: إِنَّ المعظَّمَ في الأنبياءِ دانيال. لمَّا طُرِحَ في جُبِّ الأسود. وبَسَطَ ذِراعَيْهِ شَكْلَ صليب. نَجا منِ افتراسِها بلا أذىً. مبارِكًا المسيحَ الإلهَ إلى الدُّهور

التسبحة التاسعة

       نزلتَ إلى القبر أَيُّها الإلهُ الواهبُ الحياة. وسحقتَ جميعَ الأَقفالِ والأَمخال. وأَقمتَ الأمواتَ الهاتفين: المجدُ لقيامتِكَ أَيّها المسيحُ المخلِّص. فإنِّكَ على كلِّ شيء قدير

       أَيُّها المسيحُ الضَّابطُ الحياة. إِنَّ قبرَكَ أَنبعَ ليَ الحياة. لأنَّكَ وقفتَ بالقاطنينَ في الأجداثِ هاتفًا: يا أَيُّها المُكَبَّلونَ بالقُيودِ انحلُّوا. لأنِّي أَتيتُ خلاصًا للعالم

       لِتبتَهِجْ أشجارُ الغابِ بأَسرِها. مُسَبِّحةً عند نظرِها سَمِيَّها عودَ الصَّليبِ اليومَ مُكَرَّمًا. وهو الذي رَفعَ المسيحُ عليهِ رأسَهُ. كما أَنبأَ داودُ الإلهيّ

       إِنَّني لما متُّ بالعود. وجدتُكَ عُودَ حياةٍ أَيُّها الصليبُ الحاملُ المسيح. يا حافظًا لي لا يُغلَب. وقُوّةً عزيزةً على الشياطين. فلَكَ أَسجدُ اليومَ هاتفًا: قدِّسْني بمجدِكَ

       إِفرحي وابتَهِجي يا كنيسةَ الله. بسجودِكِ اليومَ للعودِ المثلَّثِ الغبطة. الكاملِ القداسة. عودِ صليبِ المسيح. الذي تَخدمُهُ بخوفٍ جُنودُ الملائكةِ الماثلةُ لدَيهِ

المجد… لكَ أَسجدُ أَيُّها اللاَّهوتُ القدُّوسُ المثلَّثُ الوجوه. الموحَّدُ الطَّبيعة. الآبُ والابنُ مع الرُّوحِ القدس. الرئاسةُ الواحدة. والمُلكُ الواحدُ السَّائدُ على الجميع

الآن… أَيَّتُها البتولُ الكاملةُ الغبطة. أَنتِ الجبلُ العظيم. الذي قطنَ فيهِ المسيح. كما يَهتفُ داودُ الإلهيّ. وبوَسَاطتِكِ ارتقَينا إلى السَّماوات. وصرنا بَنينَ بالرُّوح

نشيد ختام التسبحة: أَيَّتُها الأُمُّ العذراء. والدةُ الإلهِ الحقيقيَّة. التي ولدَتْ من غيرِ زرع المسيحَ إلهَنا. الذي رُفِعَ بالجسدِ على الصَّليب. نحن المؤمنينَ كافّةً نُعظِّمُكِ كما نُعظِّمُهُ

نشيد الإرسال. لسحر القيامة . وللصليب. باللحن الثاني

       عندَ مُشاهدَتِنا اليومَ صليبَ المسيحِ الكريمَ موضوعًا. لِنَسْجُدَ لَهُ بإيمانٍ فرحين. ونُصافِحْهُ بشَوق. مبتهلينَ إلى الربِّ الذي صُلِبَ عليهِ بمشيئَتِهِ. أَن يُؤَهِّلَنا كافّةً لِتَكريمهِ وللمشارَكةِ في أَفراحِ قيامتِهِ المجيدة

للسيّدة

       أَيَّتُها الكاملةُ الوقار. نَسجدُ بتقوى. للعودِ الذي بُسِطَ عليهِ ابنُكِ وسُمِّرَتْ بهِ كَفَّاهُ الطَّاهرتان. سائلِينَ أَنْ تَمنحينا السَّلام. وأَن نَبلُغَ إلى السُّجودِ للآلامِ المخلِّصةِ العالم. الكاملةِ الشَّرف. وإلى يومِ الفصحِ السيِّديّ. الكاملِ الضِّياء. المبهجِ العالَم

       في الباكريّة. أربع قطع للقيامة باللحن المتفق. وأربع قطع متشابهة النغم للصليب

باللحن الرابع. نغم: “أس غناين

       لِنُهلِّلْ بالنَّغمات. ونُعظِّمْ بالتَّسابيحِ الصَّليبَ الكريم. ولنَهتِفْ إليهِ: أَيُّها الصَّليبُ الكاملُ الوقار. قدِّسْ نفوسَنا وأَجسادَنا بقوَّتِكَ. واحفَظْنا بلا أَذىً في شتَّى المِحَنِ والمخاطِر. نحن السَّاجدينَ لكَ بحسنِ عبادَة (تعاد)

آية: إِرفعوا الربَّ إلهَنا. واسْجُدوا لِمَوطئِ قَدَمَيهِ

       تَقدَّمُوا واستقُوا ماءً لا يَنْضُب. جاريًا من جَداوِلِ نِعَمِ الصَّليب. فها نحن نُعاينُ موضوعًا أَمامَنا. العودَ المقدَّسَ يَنبوعَ المواهب. المرتويَ من الدَّمِ والماءِ الجاريَينِ من سيِّدِ الكلّ. الذي رُفعَ بمشيئَتِهِ. ورَفَعَ البشر

آية: أَمَّا اللهُ فهو ملكُنا قبلَ الدُّهور. أجرى الخلاصَ في وسَطِ الأرض

       أَيُّها الصَّليبُ الكاملُ الجلال. أَنتَ ثَباتُ الكنيسةِ ورُكْنُ الإيمان. وفَخرُ النُّسَّاكِ وَحِرْزُهُم. لذلك نَسْجُدُ لكَ اليوم. فتَستَنيرُ قلوبُنا بنعمةِ الفادي الإلهيّ. الذي بُسِطَ عليكَ. فحطَّمَ قوَّةَ الشرِّير. وأنقذَ منَ اللَّعنةِ نفوسَنا

المجد… قطعة مستقلّة النغم. للصوم. باللحن الثامن

       إِن ربَّ الكلِّ علَّمَ الجميعَ بالأمثال. أَن يَهْرُبوا من كبرياءِ الفرِّيسيِّينَ الأرْدياء. وأَلاَّ يترفَّعوا بقُلوبِهم خِلافًا للواجب. إذْ صارَ هو نفسُه رَسْمًا ونَموذَجًا. وأَفرغَ ذاتَهُ حتّى الصَّلب والموت. فلنُسْدِ لهُ الشُّكرَ مع العشَّارِ قائلين: يا مَنْ تأَلَّمَ لأجلِنا ولَبِثَ إلهًا منزَّهًا عن الألم. نجِّنا من الآلام. وخلِّصْ نفوسَنا

       الآن… إنكِ لفائقة البركات…” والمجدلة الكبرى وباقي الخدمة والحلّ

 

رتبَة الطوَاف بالصَّليب الكَريم

       يوضع الصليب الكريم, بين ثلاث شمعات مضاءة, في صينيّة ملأى بالزهور, على المائدة المقدّسة. وبعد أن يبخّر الكاهن المائدة المقدّسة والصليب الكريم يخرج من الباب الشمالي حاملاً على رأسه الصليب في الصينيّة تتقدّمه المراوح والشموع والمباخر. ويدور في الكنيسة ثلاث دورات, بينما الخورس يرنم بالمجدلة الكبرى. ثمّ يقف أمام الطاولة المعدةّ في وسط الخورس ويقول: “الحكمة فَلْنَقف“. ويضع الصينيّة على الطاولة, ويبخرها من جهاتها الأربع ثلاث مرات, فيما يرنم بالنشيد: “خلّص يا ربّ شعبك…” ويعيده الخورس مرتين.

       ويسجد مع الشعب إلى الأرض ثلاث مرات مرنمين معًا: “لصليبكَ يا سيّدَنا نسجد. ولقيامتِكَ المقدَّسةِ نمجِّد“. ثمّ الحلّ بعبارة القيامة. وبعدها يتقدّم الشعب ويقبّل الصليب المقدّس بكل ترتيب وتقوى. والكاهن يوزع عليه الزهور فيم يُرنم بهذه القطع المستقلّة النغم

باللحن الثاني. نظم لاونديوس الملك

       هلمَّ أيُّها المؤمنون. نَسجدْ للعودِ المحيي. الذي لما بسطَ عليهِ المسيحُ ملكُ المجدِ يدَيهِ طَوعًا. رَفَعنا إلى السَّعادَةِ القديمة. نحن الذين عرَّاهُم العدُوُّ قديمًا باللَّذَّة. وجعَلهُم مَنفيِّينَ منَ الله. هلمَّ أيُّها المؤمنون. نَسجدْ للعودِ الذي استحْقَقْنا أن نَسحقَ بهِ رؤوسَ الأعداءِ غيرِ المنظورين. هلمَّ يا جميعَ قبائلِ الأُمم. نُكرِّمْ بالتسابيحِ صليبَ الربِّ هاتفين: السلامُ عليكَ أيُّها الصليبُ كمالُ خلاصِ آدمَ السَّاقِط. بكَ يَفتخِرُ عبيدُكَ الجزيلو الإيمان. بما أنَّهم بقوَّتِكَ يَقْهَرونَ عِزَّةَ الشياطينَ المرهوبين. إيَّاكَ الآن نُصافحُ بتقوىً نحن القويمُ إيمانهُم. ممجِّدينَ الإِلهَ الذي سُمِّرَ عليكَ وقائلين: أيّها الربُّ الذي صُلِبَ عليهِ. ارحَمْنا بما أنَّكَ صالحٌ ومحبٌّ للبشر

باللحن الثامن

       اليومَ سيِّدُ الخليقةِ وربُّ المجد. سُمِّرَ على الصَّليبِ وطُعنَ جنبُهُ. وحَلاوةُ الكنيسةِ ذاقَ خلاً ومرارَة. والذي غطَّى السماءَ بالغيوم. كُلِّلَ بالشَّوك. والذي خلَقَ الإنسانَ بيدِهِ. لبسَ ثوبَ هُزْءٍ ولَطَمَتْهُ يدٌ تُرابيَّة. والذي سَربلَ السماءَ بالسُّحب. جُلدَ على ظهرهِ. فاديَّ وإلهي تقبَّلَ بُصاقًا وسِياطًا وتَعييراتٍ ولَطْمًا. واحتملَ ذلك كلَّهُ لأجلي أنا المقضيَّ عليهِ. لكي يُخلِّصَ العالمَ من الضَّلال. بما أَنهُ المتحنِّن

المجد … باللحن الثامن

       إِنَّ الذي لا يُدْنى منهُ بالجوهر. صارَ اليومَ مدنوًّا إِليهِ. واحتملَ آلامًا لِيُعتِقَني من الآلام. والواهبَ النُّورَ للعُميانِ بَصَقَتْ عليهِ شِفاهُ مخالفِي الناموس. وبَذلَ ظَهرَهُ للسِّياط. لأجلِ المأسورين. هذا لما أَبصرَتْهُ أُمُّهُ العذراءُ الطاهرةُ على الصَّليب. هتفتْ باكية: ويلي لماذا صنعتَ هذا يا ولدي. أَنتَ الجميلَ في حُسنهِ أَكثرَ مِن بَني البشر. تَظهَرُ فاقدَ الشَّكلِ والنَّسَمة. لا صورةَ لكَ ولا جمال. ويحي يا نوري. لا أَستطيعُ أن أراكَ مَيْتًا. لأَنَّ أَحشائي تتجرَّح. وتَنْفُذُ في قلبي حَربةٌ صعبة. فأُسبِّحُ آلامكَ وأَسجدُ لِتحنُّنِكَ. أَيّها الربُّ الطويلُ الأناة. المجدُ لكَ

الآن … باللحن السادس

       اليومَ تمَّ القَولُ النَّبويّ. فها نحن نَسجدُ لموطئِ قدمَيكَ أَيّها الربّ. وفيما نَذوقُ من عودِ الخلاص. نُحرَّرُ من أَهواءِ الخطيئَة. بشفاعةِ والدةِ الإله. يا محبَّ البشرِ وحدَكَ

الأحد مساءً وسَحَر الإثنين

الأحَد الثَالِث مِنَ الصّوْم مَسَاءً

في صَلاة الغُرُوب

       في مزامير الغروب. عشر قطع. أربع للمعزي باللحن المتفق. وثلاث متشابهة النغم للصوم. باللحن الثامن

       أَيُّها الربُّ الذي بسطَ يدَيهِ على الصَّليبِ بإرادَتِهِ. أَهِّلنا أن نَسجدَ لكَ بانسحاقِ قلب. ونحنُ لامعونَ جيِّدًا بالأصوامِ والصَّلوات. والإمساكِ والإحسان. بما أنكَ صالحٌ ومحبٌّ للبشر

       أَيُّها الربُّ الكاملُ الرأفة. أُمحُ كثرةَ خطايايَ بكثرَةِ مراحِمِكَ. وأَهِّلني أن أَنظرَ صليبَكَ وأُصافحَهُ بنفسٍ طاهرَةٍ في أُسبوع الإمساكِ هذا. بما أنكَ محبٌّ للبشر

أخرى. نظم ثيوذورس. باللحن الثالث

       يا لَلمُعجِزَةِ العظيمة. أن نُبصِرَ العودَ الذي صُلبَ عليهِ المسيحُ بالجسد. فالعالمُ يَسجدُ ويصرخُ مستنيرًا: يا لَقُوَّةِ الصَّليب. الذي حينَ يُشاهِدُهُ الشَّياطينُ يحترقُون. وعندَ رَسمِهِ يَظهرُ أنّهُ يُلهِبُهُم. فأُغبِّطُكَ أيُّها العودُ الطاهر. وأُكرِّمُكَ وأَجثو لكَ بخَوفٍ. وأُمجِّدُ اللهَ الذي منَحَني بكَ حياةَ الأبد

       وثلاث لخدمة الأشهر. “المجد والآن للسيّدة. ثمّ الدخول و”أيّها النور البهي” وآيات المساء الاحتفاليّة أعطيت ميراثًا…

       على آيات آخر الغروب. قطعة مستقلّة النغم. باللحن الثامن

       لستُ أجسرُ أنا الشَّقيَّ أن أرفعَ عينَيَّ إلى السماء. من تِلقاءِ أعمالي الشِّريرة. لكنِّي أصرخُ إليكَ متنهِّدًا كالعشَّار: أَللّهُمَّ اغفِرْ لي أنا الخاطئ. ونجِّني منَ الرِّئاءِ الفرِّيسيّ. بما أنكَ وحدَكَ المتحنِّن (تعاد)

للشهداء

       يا شهداءَ الربّ. إنكم تُقدِّسونَ كلَّ مكانٍ وتَشفونَ كلَّ مَرض. فنطلبُ إِليكُمُ الآن. أن تتشفَّعوا في نجاةِ نفُوسِنا مِن فخاخِ العدوّ

المجد… الآن… للسيّدة

       إِنَّ البرايَا السَّماويَّةَ تُعظِّمُكِ أَيَّتُها الممتلئةُ نعمة. الأُمُّ التي لا عروسَ لها. ونحن نُمجِّدُ ولادَتَكِ التي لا يُسْبَرُ غَورُها. فتشفَّعي يا والدةَ الإله. في خلاصِ نفوسِنا

       ثمّ باقي خدمة صلاة الغروب أيّام الصوم والحلّ

 

سَحَر الاثْنَين

       أناشيد جلسة المزامير الأولى للمعزي باللحن المتفق

       أناشيد جلسة المزامير الثانية لزمن الصوم. باللحن الثامن

       هلمَّ أَيُّها المؤمنون. نَسجُدْ للعودِ الكاملِ الجَلال. الذي رُفعَ عليهِ مبدعُ الكلّ. فها هو موضوعٌ الآن لِيُقدِّسَ نفوسَ وأَجسادَ المتقدِّمينَ إليهِ بإيمان. ويُطهِّرَ أدناسَ خطايا الصَّائمين. المسبِّحينَ كلَّ حينٍ المسيحَ إلهَنا المحسنَ وحدَهُ

المجد… (يعاد). الآن… للسيّدة

       إِنَّ كلمةَ الآبِ انحدرَ إلى الأرض. وملاكَ نورٍ هتفَ بوالدةِ الإله: إِفرحي أَيّتها المباركة. الحافظةُ وحدَها الخَتْمَ عند قَبولِها الحَبلَ بالربِّ الإله. الذي قَبْلَ الدُّهور. لكي يُخلِّصَ جنسَ البشرِ من الضَّلال. بما أنّهُ الإله

       أناشيد جلسة المزامير الثالثة. باللحن الثالث

       ها قد دخَلنا أَواسطَ مَيدانِ الصِّيام. وبَلَغْنا إلى السجودِ لصليبِكَ الحامل الحياةِ يا مسيحي. فنصرخُ إليكَ جاثين: عظيمٌ أَنتَ يا محبَّ البشر. وعظيمةٌ أفعالُكَ. لأنكَ أظهرتَ صليبَكَ المكرَّم. الذي نَسجدُ لهُ الآنَ بخَوفٍ هاتفين: المجدُ لِفَرْطِ مراحمكَ

المجد… (يعاد). الآن… للسيّدة

       أَيَّتُها البتول. إِنكِ ككَرمةٍ غيرِ مفلوحة. أَطلَعتِ العُنقودَ الجزيلَ الحُسن. القاطرَ لنا خَمْرَ الخلاص. المفرِّحةَ نفوسَ الجميع وأَجسادَهُم. لأجلِ هذا نُغبِّطُكِ دائمًا كعِلَّةِ الصَّالحات. هاتفينَ مع الملاك: إفرحي أَيّتها الممتلئةُ نعمة

       المزمور الخمسون والتسابيح الكتابيّة. القوانين. لخدمة الأشهر, وللصوم. نظم يوسف. باللحن الثامن. الردّة: “ألمجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك

التسبحة الأولى

       قد ظهرَ للكلِّ السجودُ للصَّليبِ الحاملِ الضِّياء. باعثًا أَشعَّةَ شمسِ الخلاص. ومنيرًا جميعَ المضبوطينَ في ظُلمةِ الشَّهوات. فلنُبادِرْ إلى مُصافحتِهِ بطهارَة

       هلمَّ ونحن مُتطهِّرونَ بنعمةِ الصِّيام. نَصرخْ بعقلٍ طاهرٍ إلى الطَّاهرِ وحدَهُ. بصوتِ الشُّكر: أَيُّها الكلمة. أنتَ بذلتَ دمَكَ لافتدائِنا جميعًا. وأَنتَ بالصَّليبِ تُقدِّسُنا

       لَسَعَتْني الحيَّة. فانطَرَحْتُ جُثَّةً هامِدة. فيا أَيّها المخلِّصُ الذي قوَّمَ بآلامِ الصليبِ سقطةَ المجبولَيْنِ أوَّلاً. قوِّمنْي وأَرْشِدْني إلى إِتمامِ إرادَتِكَ

للصليب وللسيّدة

       أَيُّها الربُّ السيِّد. إِنَّ التي لم تُجرِّبْ زواجًا. لما كانت واقفةً عند صليبكَ. وشاهدتْ فيكَ الجراحَ انجرحتْ صارخة: ويلي يا ولدي. أَنا الناجيةَ حينَ مولدكَ من الأوجاع. أَتَحمَّلُ الآنَ أوجاعًا أَليمة

آخر. نظم ثيوذورس. باللحن الثالث

       إِنَّ هذا الأُسبوعَ المقدَّسَ المنير. يُقدِّمُ الصَّليبَ المكرَّمَ للعالم. فهلمَّ نُصافِحْهُ بخَوفٍ وشَوق. فتَستَنيرَ نفوسُنا. ممجِّدِينَ بالتسابيح. المسيحَ الذي سُمِّرَ عليهِ

       نسجدُ جميعُنا لصليبِكَ أَيّها المسيح. مكرِّمينَ قيامتَكَ. ونُسبِّحُ مساميرَكَ ونُوقِّرُ حَربتَكَ. ونُطهِّرُ بها شِفاهَ وعيونَ النفسِ والجسد

المجد… أَيُّها الثَّالوثُ المسبَّحُ بجوهرٍ واحد. الآبُ والابنُ مع الرُّوحِ القُدُس. اللاَّهوتُ غيرُ المخلوق. الأَزليُّ الذي لا بدءَ لهُ. ينبوعُ النُّورِ والحياة. لكَ نسجدُ جميعُنا يا مبدعَ الجميع

الآن… إِياكِ نُسبِّحُ يا والدةَ الإلهِ البتولَ العفيفة. المركبةَ الشِّيروبيميَّة. التي وُلدَ منها الإله. لأنكِ صرْتِ وحدَكِ يَنبوعًا للخُلود. مُفيضةً للجميعِ الحياةَ التي نَغترَفُ منها مستمدِّينَ الأشفية

       ألمجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك

       إِنَّنا قطَعنا مُنتصَفَ الصِّيامِ الأربعيني. فهلمَّ بالنِّيةِ نُرافقِ المسيحَ إلى الآلامِ الإِلهيَّة. حتّى إذا صُلِبْنا معهُ وأَبصرنا قيامتَهُ. نَصيرُ شركاءَ في قيامتِهِ

ضابط النغم: لِنُسبِّحِ الربّ. الذي صنعَ العجَائبَ الباهرَةَ في البحرِ الأحمر. لأنّهُ غَمَرَ المضَادِّينَ في اللُّجة. وخلَّصَ إسرائيل .فإيَّاهُ وحدَهُ نُسبِّح. لأنّهُ بالمجدِ قد تمجَّد

التسبحة الثامنة

       أَيُّها الربّ. إرحَمْني أَنا المجروحَ النَّفسِ والضَّميرِ بآلام سامَّة. وارأَفْ بي ودرِّعنْي بصليبكَ. وبالقطراتِ الجاريةِ من جنبكَ. لكي أُرنِّمَ بنشاط. يا كهنةُ باركوهُ. يا شُعوبُ ارفعوهُ إلى جميعِ الدُّهور

       أَيُّها الصَّليبُ الكاملُ الجلال. إِن موسى سبقَ فرسمكَ قديمًا في الجبل. لما رَفَعَ يدَيهِ فقهرَ عَماليق. ونحن بسُجودِنا لكَ اليوم. نَقْهرُ جَحافِلَ الشَّياطينِ ونُرنِّم ونُرتِّلُ بإيمان: يا كهنةُ باركوهُ. يا شُعوبُ ارفعوهُ إلى جميعِ الدُّهور

       أَيُّها الحنون إِرأَفْ بي أنا المضطَربَ بالشَّهوات. وهَجَماتِ الأعداء. والمنقادَ إلى العوائِد الرديئَة. درِّعني بصليبكَ لكي أُرنِّمَ بقلبٍ ثابت: يا فتيانُ باركوهُ. يا كهنةُ سبِّحوهُ. يا شُعوبُ ارفعوهُ إلى جميعِ الدُّهور

للصليب وللسيّدة

       لمَّا أَبصَرْتِ مولودَكِ وهو على الصَّليب. تنهَّدْتِ متوجِّعةً ومنتَحبةً كالأُمَّهات. غيرَ محتملةٍ اضطرابَ جوانحِكِ. وهتفتِ قائلة: ما هذا المنظرُ يا ابني. كيفَ وأَنتَ بطبيعتِكَ غيرُ متألمٍ تتألم. لإيثارِكَ أن تُعْتِقَ من الفسادِ جنسَ البشر

آخر. باللحن الثالث

       هلمَّ أَيُّها الإخوة. عند مشاهدَتِنا صليبَ المسيح. موضوعًا في الكنيسة. نَتَقَدَّمْ نحوهُ بإِيمانٍ وخوف. ونسجدْ لهُ هاتفين: أَنتَ أَفرعْتَ الحياةَ للبشر. أَيُّها الكاملُ الضِّياء

       إِنَّ السماءَ أَظهرتْكَ لنا أَيّها الصَّليبُ المحيي. غالبًا في القِتال. وَسِلاحًا للملوكِ لا يُحارَب. قاهرًا للأعداء. وقوَّةً للكنائس. وخلاصًا للمؤمنين

       نُباركُ الآبَ والابنَ والروحَ القدس

       أُمجِّدُ الآبَ القدُّوس. وأَعبدُ الابنَ القدُّوس. وأُسبِّحُ الروحَ القدُّوس. ثالوثًا بسيطًا واحدًا في الجوهر. كلٌّ منهم إله. فأُمجِّدُهُم معًا أَنورًا ونورًا كَمِنْ شمسٍ واحدة

الآن… إِفرحي يا بابًا غيرَ مسلوك. إِفرحي يا عُلَّيقةً غيرَ محترقة. إِفرحي أَيّتها الجرَّةُ الذهبيَّة. إِفرحي يا جبلاً غيرَ مقتطَعٍ منه. إِفرحي يا والدةَ الإله. يا رجاءً ثابتًا. وسورًا للواثقينَ بكِ

       ألمجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك

       لِنَتشجَّعْ بالرُّوحِ أَيُّها الإخوة. وقد توسَّطْنا أَيامَ الصِّيام. ونَسْعَ في بَقيَّتِهِ سَعْيًا مستقيمًا بنشاطٍ مُستعينينَ بالله. لِنُعاينَ بفرَحٍ فِصحَ المسيحِ الناهضِ من القبر

       نُسبِّحُ ونُباركُ ونَسجدُ للربّ

ضابط النغم: يا سماءَ السماوات. والأرضُ والجبال. والتِّلالُ والغَورُ وكلَّ جنسِ البشر. باركوا الإلهَ الذي يُمجِّدُهُ الملائكةُ في الأعالي بغيرِ صَمْت. وسبِّحوهُ كخالقٍ ومُبدِع. وارفعوهُ إلى جميعِ الدُّهور

التسبحة التاسعة

       إِنَّ يعقوبَ لما باركَ حفيدَيهِ. سبقَ فرسمَ الصَّليبَ المكرَّمَ بكلِّ وضوح. فبارِكْنا بهِ أَيُّها الرؤوف. وهبْ نعمةَ التقديسِ بسَخاء. لنا نحن السَّاجدينَ لهُ. ولجميعِ الذين يُمجِّدونكَ يا فاديَ الجميع

       هلمُّ أَيُّها المؤمنون. ونحن مطهِّرونَ النفسَ والعقلَ بالصِّيام. نُصافحِ العودَ الإلهيَّ الواهبَ الحياة. المرفوعَ أمامَ الجميع. فائضًا صَفْحًا إِلهيًّا ونورًا سماويًّا وحياةً وسرورًا حقيقيًّا

       يا ربّ. إِنَّني أَعلمُ أنكَ ديَّانٌ رهيب. وستأتي بمجدِ اللاَّهوت. لتُبَكِّتَ خفايا الجميع. لذلك أَهتفُ إليكَ: أَيُّها الصَّالحُ خطِئتُ فاغفِرْ لي. ولا تَشْهَرْ مآثمي الشَّنيعةَ الكثيرة

للصليب وللسيّدة

       إِنَّ النَّعجة. لمَّا عاينتِ الحملَ مسوقًا إلى الذَّبح. وقد أَظلمَ شُعاعُ الشَّمس. قالتْ باكية: يا يسوعُ شمسَ المجد. لقد غَرَبْتَ مَيْتًا. لكن أَشرِقْ بنورِ قيامتِكَ. للتَّائِقينَ إليكَ

آخر. باللحن الثالث

       لِنسجُدِ اليومَ كافّةً للصَّليبِ الشِّريف. موطئ قدَمَي السيِّدِ والإله. كما يَصرُخُ داودُ الإلهيُّ الصوت. إذ قد رُفعَ عليهِ. الحاوي الأشياءَ كلَّها في قَبضتِهِ

       تقدَّموا يا سكَّانَ الأرض. وأَنتم أَنقياءُ بالصِّيام. ولدى مشاهدَتِكُمُ الصَّليبَ الكاملَ الوقارِ موضوعًا اليوم. أُسجدوا لهُ بخوف. وافرحوا بإيمان. وابتهجوا معًا مستمدِّينَ التَّقديسَ لنفوسِكم

المجد… إِنَّ الثالوثَ الإلهَ المتعالي. هو واحدٌ في الجوهرِ لا يتجزّأ. وهو يَنفصِلُ بخصَائصِ الوُجوه. ويَبقى متَّحدًا بالطَّبيعة. لأنّهُ يَنقسِمُ ولو غيرَ منقسِم. ويُثلَّثُ مع أنّهُ واحد. وهو الآبُ والابنُ والروحُ الحيّ. الصَّائنُ كلَّ البرايا

الآن… مَن سمعَ أَنَّ بتولاً ولدتِ ابنًا وصارتْ أُمًّا بغيرِ رجل. لقد أكمَلتِ يا مريمُ هذه العجيبة. لكن قولي لنا كيف؟ لا تستقصِ عن عُمْقِ سرِّ ولادتي ابنًا. هذا أمرٌ حقيقيٌّ جدًّا. لكنَّ إدراكَهُ يفوقُ عقولَ البشر

       ألمجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك

       هلمَّ يا جميعَ الشعوب. نُقدِّمْ للهِ تسبيحًا شُكريًّا. لأَننا بمشاهدتِنا الصَّليبَ الكاملَ القداسةِ مرفوعًا. نُكرِّمُهُ مستمدِّينَ منهُ القوَّةَ والغلبَة. فبِهِ اللهُ معنا

ضابط النغم: إِنَّ موسى في جبلِ سيناء. شاهدَكِ في العلَّيقَة. حاملةً في مستودَعِكِ نارَ اللاَّهوتِ من غيرِ احتراق. ودانيالَ قد أبصرَكِ جَبلاً غيرَ مُقتطَعٍ منهُ. وأشعيا صرخَ مُعْلنًا: إنكِ عصًا أفرعَتْ من أصلِ داود

       نشيد النور باللحن المتفق

       على آيات آخر السَّحر. قطعة مستقلّة النغم. باللحن السادس

       أَيُّها المسيح. أَوضحتَ أَن الاتضاعَ طريقةٌ فاضلةٌ للارتفاعِ. عندما أفرغتَ ذاتَكَ واتَّخذْتَ صورةَ عبد. ولم تَقبلْ صلاةَ الفريسيِّ المشرَّبةَ تكبُّرًا. أَما تنهُّدُ العشَّارِ المنسحقِ فقبِلتَهُ في الأعالي. كمُحرَقةٍ لا عيبَ فيها. لذلك أَهتفُ إِليكَ: إِغفِرْ لي يا مخلِّصي (تعاد)

للشهداء

       إِنَّ الخليقةَ كلَّها تُعيِّدُ في تذكارِ قدِّيسيكَ. يا ربّ. فالسَّماواتُ تَبتِهجُ مع الملائكة. والأرضُ تَفرَحُ مع البشر. فبتَضرُّعاتِهم ارحمنا

المجد… الآن… للسيّدة

       قبلتِ قولَ رئيسِ الملائكةِ يا والدةَ الإله. فصِرْتِ عَرشًا شيروبيميًا. وحمَلتِ على ساعدَيكِ. رجاءَ نفوسنا حقًّا

صالح الاعتراف…” وما يليها وباقي خدمة صلاة السَحر أيّام الصوم

ترنيمة نبوءة الساعة السادسة. باللحن السابع

       يا ربّ. لا تُوبِّخْ بِغضبكَ شعبًا خاطئًا. ولا تؤدِّبْنا بسُخْطِكَ بما أنكَ صالح. فإيَّاكَ تُمجِّدُ الأرضُ كلُّها. وإليكَ نَتضرَّع. فارْثِ لنا أيّها القدوس

المجد… الآن… (تعاد)

آيات مقدّمة القراءة (مز 61). باللحن السادس

       عندَ اللهِ خَلاصي ومَجدي (تعاد)

آية: إلى اللهِ تَسْكُنُ نفسي. ومنهُ خلاصي.

ونعيد: عندَ اللهِ خَلاصي ومَجدي

قراءة من نبوءة أشعيا النبي (14: 24- 32)

       هذِهِ الأقوالُ يَقُولُها الربّ: إِنَّ رَبَّ الجُنُودِ قَدْ أَقْسَمَ قَائِلاً الَّذي نَوَيْتُهُ هُوَ سَيَكُونُ وَالَّذِي ائْتَمَرْتُ بِهِ هُوَ سَيَتِمُّ أَنْ سَأُحَطِّمُ أَشُّورَ فِي أَرْضِي وَأَدُوسُهُ عَلَى جِبَالِي فَيُزَالُ عَنْهُمْ نِيرُهُ وَيُزَاحُ وِقْرُهُ عَنْ أَكْتَافِهِم. هذا هُوَ الائْتِمَارُ الَّذِي ائْتَمَرْتُ بِهِ عَلَى كُلِّ الأَرْضِ وَهذِهْ هِيَ اليَدُ الممُدودَةُ عَلَى كُلِّ الأُمَمِ فَإِنَّ رَبَّ الجُنُودِ قَدِ ائْتَمَرَ فَمَنْ يَنْقُضُ وَيَدُهُ مَمْدُودَةٌ فَمَنْ يَرُدُّهَا. فِي السَّنَةِ الَّتي مَاتَ فِيَها المَلِكُ آحَازُ كَانَ هذَا الوِقْرُ. لاَ تَفْرَحِي يَا فَلِسْطِينُ بِأَسْرِهَا بأَنَّ قَضِيبَ ضَارِبِكِ قَدِ انْكَسَرَ فَإِنَّهُ مِنْ أَصْلِ الحيَّةِ يَخْرُجُ الأَرْقَمُ وَنَسْلُ هذا يكُونُ ثُعْبَانًا طَيَّارًا. وَسَيَرْعَى أَبْكَارُ البَائِسِينَ وَيَرْبِضُ المسَاكِينُ مُطْمَئِنِّينَ بَيْنَا أَنَا مُمِيتٌ أَصْلَكِ بِالجُوعِ وَبَقِيَّتُكِ تُقْتَلُ. وَلْوِلْ أَيُّهَا البَابُ. اصْرُخِي أَيَّتُها المَدِينَةُ. قَدْ ذُبْتِ يَا فَلِسْطِينُ بأَسْرِكِ لأَنَّ قَتَامًا وَافِدٌ مِنَ الشَّمَالِ وَلَيْسَ مَنْ يَنْفَرِدُ عَنْ عَصَائِبِهِ. بِمَاذا تُجَابُ رُسُلُ الأُمَّةِ. إِنَّ الرَّبَّ قَدْ أَسَّسَ صِهْيُونَ وَبِهَا يَعْتَصِمُ بَائِسُو شَعْبِهِ

آيات ختام القراءة (مز 62). باللحن الرابع

       هكذا أُباركُكَ في حياتي. وباسمِكَ أرفَعُ يديَّ (تعاد)

آية: أللّهُمَّ أنتَ إلهي. إليكَ أبتكِر

ونعيد: هكذا أُباركُكَ في حياتي. وباسمِكَ أرفَعُ يديَّ

الإثنين مساءً وسَحَر الثلاثاء

الاثنين مساءً

في صَلاة الغُرُوب

       في مزامير الغروب. ست قطع. ثلاث متشابهة النغم. للصوم

نظم يوسف. باللحن الثامن

       هلمَّ وقد بَلغنا اليومَ نصفَ أيّامِ الإمساكِ بقوَّةِ الصَّليب. نُمجِّدِ الذي رُفعَ عليهِ في الأرض. كإلهٍ ومخلِّصٍ مقتدرٍ هاتفين: أَيُّها السيِّد. أَهِّلنا لِنُشاهدَ آلامَكَ وقيامتَكَ الشريفة. واهبًا لنا الغفرانَ والرحمةَ العظمى

       لِنُذَلِّلْ آلامَ الجسدِ بترْكِ الأطعمةِ وَمقْتِ اللَّذَّات. ونُصافحْ عودَ الصَّليبِ بإيمان. لأَننا نراهُ مرفوعًا يَسْجُدُ لهُ الجميع. فيُقدِّسُهُم بالنعمةِ الإلهيَّة. ولنَهتِفْ إلى الربّ: نَشكرُكَ أَيُّها المتحنن. إِذْ خلَّصتَ بهِ نفوسَنا

أخرى. نظم ثيوذورس. باللحن عينه

       لِنَصرُخْ ونحن ساجدونَ الآن جميعُنا للصَّليب. إِفرحْ يا عودَ الحياة. يا صَولجانَ المسيحِ المقدَّس. إِفرحْ يا مجدًا للأنامِ سماويًّا. إِفرحْ يا فخرَ المؤمنين. إِفرحْ يا عِزَّةَ الإيمان. إِفرح يا سِلاحًا لا يُغلَب. إِفرحْ يا هازِمَ الأعداء. إِفرحْ يا نورًا مُضيئًا مخلِّصًا للعالم. إِفرحْ يا شرفَ الشُّهداءِ العظيم. إِفرحْ يا قوَّةَ الصِّدِّيقين. إِفرحْ يا بهاءَ الملائكة. إِفرحْ أَيُّها الكاملُ الوقار

       وثلاث لخدمة الأشهر. “المجد والآن” للسيّدة. ثمّ الدخول والقراءات مع آياتها

آيات المساء (مز 63) باللحن الثالث

       أللَّهُمَّ اسمعْ صَوتي في شَكْواي (تعاد)

آية: مِنْ هَولِ العدُوِّ احْفَظْ حياتي.

ونعيد: أللَّهُمَّ اسمعْ صَوتي في شَكْواي

قراءة من سفر التكوين (8: 14- 9: 7)

       وَقَالَ الرَّبُّ فِي نَفْسِهِ: لاَ أُعِيدُ لَعْنَ الأَرْضِ أَيْضًا بِسَبَبِ الإنْسانِ بِمَا أَنَّ تَصَوُّرَ قَلْبِ الإِنْسَانِ شِرِّيرٌ مُنْذُ حَدَاثَتِهِ وَلاَ أَعُودُ أُهْلِكُ كُلَّ حَيٍّ كَمَا صَنَعْتُ. وَأَبَدًا مَا دَامَتِ الأَرْضُ فَالزَّرْعُ وَالحِصَادُ وَالبَرْدُ وَالحَرُّ وَالصَّيْفُ وَالشِّتَاءُ وَالنَّهَارُ وَاللَّيْلُ لاَ تَبْطُلُ. وَبَارَكَ اللهُ نُوحًا وَبَنِيهِ وَقَالَ لَهُمُ انْمُوا وَاكْثُرُوا وَامْلأُوا الأَرْضَ. وَخَوفُكُمْ وَذُعْرُكُمْ يَكُونَانِ عَلَى جَمِيعِ وَحْشِ الأَرْضِ وَجَمِيع طَيْرِ السَّمَاءِ وَكُلِّ مَا يَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ وَأَسْمَاكِ البَحْرِ. إِنَّها مُسَلَّمَةٌ إِلى أَيْدِيكُمْ. وَكُلُّ حَيٍّ يَدِبُّ يَكُونُ لَكُمْ مَأْكَلاً وَكَبُقُولِ العُشْبِ أَعْطَيْتُكُمُ الكُلَّ. وَلكِنْ لَحْمًا بِدَمِهِ لاَ تَأْكُلُوا. أَمَّا دِمَاؤُكُمْ فأَطْلُبُهَا مِنْ يَدِ كُلِّ وَحْشٍ أَطْلُبُهَا وَمِنْ يَدِ الإِنْسَانِ. أَيُّ إِنْسَانٍ قَتَلَ أَخَاهُ أَطْلُبُ نَفْسَ الإِنْسَانِ. إِنْ يَكُنْ سَافِكُ دَمِ الإِنْسَانِ إِنْسَانًا فَدَمُهُ يُسْفَكُ لأَنَّهُ بصُورَةِ اللهِ صُنِعَ الإِنْسَانُ. وَأَنْتُمْ فَانْمُوا وَاكْثُرُوا وَتَوَالَدُوا في الأَرْضِ وَاكْثُرُوا فيها

آيات مقدّمة القراءة الثانية (رمز 64 ). باللحن السادس

       إسْتَجِبْ لنا يا أللهُ مخلِّصَنا. يا رَجاءَ جميعِ أقطارِ الأرض (تعاد)

آية: لكَ يَنبغي التسبيحُ يا أللهُ في صهيون. ولكَ يُوفَى النَّذْرُ في أورشليم

ونعيد: إسْتَجِبْ لنا يا أللهُ مخلِّصَنا. يا رَجاءَ جميعِ أقطارِ الأرض

قراءة من أمثال سليمان الحكيم (11: 19- 12: 6)

       البِرُّ للحَياةِ وهكذا مَنِ اتَّبَعَ الشرَّ فَلِمَوتِهِ. الّمُعْوَجُّونَ في القَلبِ رجْسٌ عندَ الربِّ. وَالسُّلَماءُ فِي السِّيرَةِ هُمْ مَرْضَاتُهُ. مِنْ جِيلٍ إلى جِيلٍ لا يُزَكَّى الشَّرِّيرُ. وَذُرِّيَةُ الصِّدِّيقِينَ تَنْجُو. المرأةُ الجَمِيلَةُ العَارِيَةُ مِنَ الفَهْمِ خُرْصٌ مِنْ ذَهَبٍ في أَنْفِ خِنْزِيرَةٍ. إِنَّما بُغْيَةُ الصِّدِّيقِينَ الخيرُ وتَوَقُّعُ المنَافِقِينَ هُوَ الغَضَبُ. رُبَّ مُبَدِّدٍ يَزْدَادُ أَكْثَرَ وَمُمْسِكٍ فَوقَ الاقْتِصادِ لا تَكُونُ عَاقِبَتُهُ إِلاَّ الفَاقَةَ. أَلنَّفْسُ الَّتِي تُبَارِكُ تَسْمَنُ وَالَّذِي يُرْوي يُرْوَى. أَلَّذِي يَحْتَكِرُ الحِنْطَةَ يَلعَنُهُ الشَّعْبُ وَالبَرَكَةُ عَلَى رَأْسِ المُبِيعِ. مَنْ يَبْتَكِرْ إِلَى الخَيْرِ يَلتَمِس المرْضَاةَ وَمَنْ يَبْتَغِ الشَّرَّ فَالشَّرُّ يَلحَقُهُ. مَنِ اتَّكَلَ عَلَى غِنَاهُ يَسقُطُ وَالصِّدِّيقُونَ يَزْهُونَ كَالأَغْصَانِ. مَنْ أَقْلَقَ بَيْتَهُ فَمِيرَاثُهُ الرِّيحُ وَالسَّفِيهُ يَصِيرُ عَبْدًا لِحَكِيمِ القَلبِ. ثَمَرَةُ الصِّدِّيِقِ شَجَرَةُ الحَيَاةِ وَمَن يَهْتَمِّ بِالنُّفُوسِ فَهُوَ حَكِيمٌ. هَا إِنَّ الصِّدِّيقَ يُجْزَى عَلَى الأَرْضِ فَبالأَحْرَى المُنَافِقُ وَالخَاطِئُ. أَلَّذِي يُحِبُّ التَّأْدِيبَ يُحِبُّ العِلمَ وَالَّذِي يُبْغِضُ التَّوبيخَ بَلِيدٌ. أَلصَّالِحُ يَنالُ رِضىً مِنَ الرَّبِّ وَإِنْسَانُ المَكَايِدِ يُؤَثَّمُ. لاَ يَثْبُتُ الإِنْسَانُ بِالنِّفَاقِ أَمَّا أَصْلُ الصِّدِّيِقِينَ فَلاَ يَتَزَعْزَعُ. المرأَةُ الفَاضِلَةُ إِكْلِيلٌ لِرَجُلِهَا وَذَاتُ الفَضَائِحِ كَنَخَرٍ فِي عِظَامِهِ. أَفْكَارُ الصِّدِّيقِينَ عَدْلٌ وَدُرْبَةُ المُنَافِقِينَ مَكْرٌ. كَلاَمُ المُنَافِقِينَ كَمِينٌ لِلدَّمِ وَفَمُ المُسْتَقِيمِينَ يُنْقِذُهُمْ

       على آيات آخر الغروب. قطع مستقلّة النغم. باللحن الثامن

       إِنَّ الفرِّيسيَّ المتغَطْرِسَ رُذِلَ بافتخارِهِ. والعشَّارَ المتواضعَ النيَّة. لما ابتهلَ صامتًا زُكِّيَ. فاعْرِفي يا نفسُ الفَرْقَ بينَ كِلَيهما. واجنَحي نحو التَّواضعِ واعتَنِقيهِ. لأَنَّ المسيحَ وعدَ أَن يَمنحَ المتواضعينَ نعمة. بما أنّه محبٌّ للبشر (تعاد)

للشهداء

       إِنَّنا نَتَضرَّعُ إِليكم يا شهداءَ الربّ. فابتهِلوا إلى إلهِنا وأسأَلُوهُ لِنفوسِنا كثرةَ الرأفة. وغفرانَ زلاتِنا الوَافرة

المجد… الآن… للسيّدة. باللحن عينه

       إِنني أَلوذُ بكِ. يا والدةَ الإلهِ العذراءَ القدِّيسة. وأَعرِفُ أَنني سأَحظى بالخلاص. لأنكِ قادرةٌ يا نقيَّةُ على إِغاثَتي

       ثمّ باقي خدمة صلاة الغروب أيّام الصوم والحلّ

 

سَحَر الثلاثاء

       أناشيد جلسة المزامير الأولى للمعزي باللحن المتفق

       أناشيد جلسة المزامير الثانية. للصوم. باللحن الثامن

       هلمَّ ونحن نَستنيرُ بالإمساك. نسجدْ للصَّليبِ الخلاصيّ. الذي رُفِعَ عليه المسيح. ونَهتفْ إليهِ. إِفرحْ يا نعيمَ الصَّائمينَ وعونَهُمُ الثَّابت. إِفرحْ يا مُبيدَ الآلامِ وغالبَ الشَّياطين. إِفرحْ يا عودًا مغبوطًا

المجد… الآن… للسيّدة. مثله

       أَيُّها المؤمنون. لِنُعَظِّمْ بالأَناشيدِ والدةَ الإِله. رُكنَ الإيمانِ الَّذي لا يَتزعزَع . والمِنْحةَ السَّنيَّة لِنفوسِنا. السَّلامُ عليكِ يا مَن وَسِعَتْ في بطنِها صخرةَ الحياة. السَّلامُ عليكِ يا رجاءَ أَقطارِ الأَرض. ونَصيرةَ الَّذين في الضِّيقات. إِفرحي يا عَروسةً لا عروس لها

       نشيد جلسة المزامير الثالثة. باللحن الثامن

       أَيُّها الربّ. إِنَّ المسكونةَ تُصافحُ صليبَكَ. الموضوعَ حياةً للخليقة. وتهتفُ لكَ ساجدة: إِحفظْ بقوَّتِهِ في أَتمِّ السَّلام. مسبِّحيكَ ومباركيكَ بالصِّيام. أَيّها الجزيلُ الرحمة

المجد… الآن… للسيّدة. باللحن نفسه

       السَّلامُ عليكِ يا مَن قَبِلَتْ بالملاكِ فَرَحَ العالم. السَّلامُ عليكِ يا مَن ولَدَتْ خالقَها وربَّها. السَّلام عليكِ يا مَن أُهِّلَتْ أنْ تَصيرَ أُمَّ الله

       المزمور الخمسون والتسابيح الكتابية. القوانين. لخدمة الأشهر. وللصوم. نظم يوسف. باللحن الثامن. الردّة: “المجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك

التسبحة الثانية

ضابط النغم: أُنظُروا انظُروا أنا الله. الذي أجازَ إسرائيلَ قديمًا في البحرِ الأحمر. وخلَّصهُ وعالَهُ وأَعتقَهُ من عُبوديَّةِ فرعونَ المرّة

       أَيُّها المسيحُ كلمةُ الله. نَسجدُ اليومَ مترنِّمينَ بإيمانٍ في انتصافِ الصِّيام. للصَّليبِ الذي صبرتَ عليهِ في وسْطِ الخليقة. طالبينَ أن نَنظُرَ قيامتَكَ

       هَلُمَّ ونحن نَشُقُّ بحرَ الشهوَاتِ بعَصا القوَّة. التي سبقَ موسى فرسمَها قديمًا. نَبلغْ إلى أَرض الميعاد. ونَتمتَّعْ بالمنِّ العقليِّ الوافر

       من لا ينوحُ ومن لا يَنتحبُ عليكِ. أَيّتها النفسُ الجانحةُ إلى الشُّرور. غيرُ التَّائقةِ إلى الصَّالحات. المزدَرِيَةُ بالدَّيَّانَ العادل. الذي يُطيلُ أناتَهُ عليكِ دائمًا

للسيّدة

       أَيَّتُها العذراء. ولدتِ المسيحَ الذي تأنَّسَ ولَبِثَ إِلهًا. فتوسَّلي إليهِ بلا فتور. أَن يُعتِقَ منَ الشَّهَواتِ الجسديَّة. السَّاجدينَ للصَّليبِ الذي عُلِّقَ عليهِ الربُّ بالجسد

آخر. نظم ثيوذورس. باللحن الثامن

       أُنظُروا انظُروا إِني أنا إلهُكم. المانحُ صليبَهُ للمسكونة. سلاحًا للخلاص. لكي يُسجَدَ لهُ الآن. حتّى إِنَّ الذين يُصافحونَهُ يُبيدُونَ حِيَلَ العدوّ

       عظيمٌ أنتَ يا ربُّ وكثيرُ الرحمة. لأنكَ أهَّلتَنا أن نَسجُدَ لصليبكَ المحيي. الذي سُمِّرَتْ فيهِ يداكَ ورجلاكَ. وسالَ عليهِ دمُ جَنبِكَ الطَّاهر. مُنبِعًا لنا الحياة

المجد… أَيُّها الواحدُ الإلهُ المتعالي المثلَّثُ الأقانيم. الآبُ غيرُ المولود. والابنُ الوحيد. والروحُ المنبثقُ من الآب. الظاهرُ بالابن. الجوهرُ الواحد. والطبيعةُ الواحدة. والسِّيادةُ الواحدة. والمُلكُ الواحد. خلِّصْنا جميعًا

الآن… أَيَّتُها الأُمُّ البتول. إِنّ مُعجزةَ ولادتكِ يَمتنعُ شرحُها. فكيف حَبلتِ وبَقِيتِ عذراء. وكيف وَلدْتِ ابنًا ولم تَعرفي رَجُلاً. كما يَعلمُ كلمةُ اللهِ المولودُ منكِ. بمعجزَةٍ فوقَ الطبيعة

       أَلمجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك

       إنَّ موسى العظيم. سبقَ فرسمكَ لنا أَيُّها الصَّليب. لما بسطَ يدَيهِ وأَبادَ عماليق. لذلك عندما نَرسُمُكَ نحن في الظِّلِّ والهواء. نَهْزِمُ ونَقْهَرُ العدوَّ عُنْصُرَ الشرّ. مسبِّحينَ المسيح

ضابط النغم: أُنظُروا انظُروا. إِني أنا الله. المولودُ من الآبِ قبلَ كلِّ الدُّهور. وقد وُلِدْتُ في آخرِ الأزمانِ منَ البتولِ بلا رَجل. وحَلَلتُ خطيئةَ آدمَ الأبِ الأوَّل. بما أني محبٌّ للبشر

التسبحة الثامنة

       أَيُّها الربُّ الذي زلزلَ آساسَ الأرض بأسرِها كإله. لما رُفعتَ على عود. منحتَ جميعَ المؤمنينَ سلاحَ صليبكَ الخلاصيّ. رُكْنًا وثيقًا لا يتَزعزَع. فنَسجدُ لهُ الآن. ونَرفعُكَ إلى جميعِ الدُّهور

       هلمَّ ونحن نُشاهدُ عودَ الصَّليبِ أكثرَ إشراقًا من الشَّمسِ السَّاطعة. نُصافحْهُ الآن متلألئِينَ بالصِّيام. ومُسْتمدِّينَ منهُ نعمةَ الاستنارة. التي تُبيدُ الظَّلامَ عن الذين يَرفعونَ المسيحَ إلى الدُّهور

       أَيُّها الكلمةُ السيِّد. أَنتَ الماءُ الحيّ. الفائضُ حياةً أَبديَّة. وقد أَنبعتَ لنا من جنبكَ على الصَّليبِ الدَّمَ والماء. اللَّذَين بهما جفَّفتَ سيولَ الخطايا. لذلك أَتوسَّلُ إليكَ. أن تُجفِّفَ يَنابيعَ شَهواتي الشِّريرة

للسيّدة

       أَيَّتُها العذراءُ القدّيسةُ والدةُ الإلهِ العفيفة. أَنتِ ولدتِ الإلهَ المستريحَ في القدِّيسين. كقُدْسٍ عقليّ. مقدِّسًا اليومَ كلَّ الأقطار. بالسُّجودِ الإلهيِّ للعودِ الكاملِ القداسة. الذي رُفِعَ عليهِ الكاملُ القداسة. بالجسد

آخر

هلمَّ أَيّها الشُّعوب. نُعاينِ العودَ الحاملَ الحياة. الذي سُمِّر عَليهِ المسيحُ إلهُنا مرفوعًا أمامَنا. ونسجدْ لهُ مرنِّمينَ باتفاقِ الأصوات. ومسبِّحينَ الربَّ إلى جميعِ الدُّهور

       لِنُسبِّحِ الصَّليبَ المثلَّثَ التَّركيب. كرمزٍ للثَّالوث. ونَسجدْ له بتهيُّبٍ. ونَهتفْ مبارِكينَ ومسبِّحين. ومعلِّينَ المسيحَ إلى جميعِ الدُّهور

       نُباركُ الآبَ والابنَ والروحَ القدس

       إِنَّ الثالوثَ إلهٌ واحد. فلا الآبُ استحالَ إِلى البنوَّة. ولا الابنُ انتقلَ إلى الانبثاق. لكنْ كلٌّ منهم مالكٌ ميزتَهُ. فأُمجِّدُ الثلاثةَ إلهًا واحدًا إلى جميع الدُّهور

الآن… أنتِ وحدَكِ ولدتِ بغيرِ فساد. أنتِ بمُفرَدِكِ أَرضعتِ طفلاً ولبثتِ بتولاً. أَنتِ وحدَكِ ولدتِ سيِّدَكِ وخالقَكِ. أَنتِ كنتِ أَمتَهُ وأُمَّهُ. لذلك نُسبِّحُكِ أَيّتها الأمُّ العذراء. إلى جميع الدُّهور

       أَلمجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك

       أَيُّها المسيحُ الذي فَتحَ بكلمةٍ عينَي الأعمى منذ مولدِهِ. إِفتحْ أيضًا عيونَ قلوبنا العَمياء. لنُبصِرَ نورَ وصاياكَ إلى جميع الدهور

       نُسبِّحُ ونُباركُ ونَسجدُ للربّ

ضابط النغم: أَيُّها الملائكةُ والسماوات. باركوا المتساميَ على كُرْسيِّ المجد. والممجَّدَ بغيرِ فتورٍ بما أنّهُ الإله. وسبِّحوهُ وارفعوهُ إلى جميعِ الدُّهور

التسبحة التاسعة

       مباركٌ أنتَ أَيُّها الربُّ إلهُ آبائنا. الذي حلَّ بصليبِهِ اللَّعنةَ القديمة. وأَعطاناهُ عزًّا وملجًأ. وقاعدةً وثيقة. وبهِ الآن نُقاوِمُ الأعداء

       بما أَني موثقٌ بقيودِ شروري التي لا تُحصى. وباختياري أَشاءُ أَن أَعرِفَ سبلَكَ الخلاصيَّة. فيا أَيّها المسيح. رُدَّني بصليبكَ. وحُلَّ عَمايَ بأحشاءِ مراحمكَ التي لا توصف

       لما ضاهيتُ تَشامخَ الفريسيِّ سقطتُ سقوطًا عَميقًا مُريعًا. وأَمسيتُ مَوطِئًا لأقدامِ الأعداء. لكن أَيّها المسيحُ الإلهُ المتعالي ملكُ المجد. الذي وضعَ نفسَهُ لِحُنوِّهِ. إِرأَفْ بي وخلِّصني

للسيّدة

       أَيَّتُها البتولُ الفتاةُ النقيَّة. تُغبِّطُكِ جميعُ الأجيال. لأَنَّ يسوعَ وحدَهُ وُلِدَ منكِ بحالٍ تُعجزُ البَيان. لا يَعلَمُها أحدٌ سواهُ. فصنعَ بكِ عَظائم فابتهلي إليهِ أَن يُخلِّصَ رعيتَكِ وشعبَكِ

آخر

       مباركٌ أنتَ أَيّها الربُّ إلهُ آبائِنا. الذي وضعَ لنا الآن عودَ صليبهِ المحيي. ففيما نُكرِّمُهُ بإِيمانٍ ساجدين. نُسبِّحُ بغيرِ فتورٍ رحمتَكَ العظمى

       أَيُّها الصَّليبُ المكرَّم. أَنتَ فخرُ الكنيسةِ وسلاحُ المملكة. وجائزةُ السَّلامِ المعدَّةُ من اللهِ للعالم كلِّه. يا أَيُّها الصَّليب. فرحُ المستقيمِي الرأي. وحافظُ المسكونة. إِحفَظْ وقدِّسِ السَّاجدينَ لكَ بإيمان

المجد… المجد لكَ أَيُّها الثالوثُ القدّوس. الوحدانيَّةُ المتساويةُ بالكرامة. الطبيعةُ الإلهيَّة. المُلكُ الواحدُ الرهيب. الآبُ والابنُ مع الروح. النورُ الذي لا يَقْرُبُهُ أحد. اللاهوتُ الأزليّ. خلِّصِ الذين يعبدونكَ يا خالقَ الجميع

الآن… إِنَّ نعجتَكَ يا يسوع. كانت واقفةً عند الصَّليب. وناظرةً إليكَ أنتَ راعيَها وسيِّدَها. فانتحَبتْ بمرارة. وحرَّكتْ جوانحَها هاتفةً: أَيُّها المسيح. ما هذا المنظرُ العجيب. كيف تموتُ أَيّها الحياة

       ألمجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك

       أَللّهُمَّ كما خلَّصْتَ منسَّى لمّا تابَ إليكَ. خلِّصْني أَنا التَّائبَ أيضًا بعَبَراتٍ مرَّة. ولا تُقْصِ عبدَكَ. لأَنني ابتعدتُ عن محبَّتكَ. وعشتُ بالخلاعةِ أيّامي كلَّها

ضابط النغم: مُباركٌ الربُّ إلهُ إسرائيل. الذي أقامَ لنَا قرنَ خلاصٍ في بيتِ داودَ عبدِهِ. الذي به افتقَدَنا المشرقُ من العُلُوّ. وأرشَدَنا إلى سبيلِ السلام

       نشيد النور باللحن المتفق

       على آيات آخر السحر. قطعة مستقلّة النغم. باللحن الثامن

       يا نفسُ. تأمَّلي الحكمَ الصادِرَ على الفرِّيسيِّ المتَشَامخ. وتأمَّلي كيفَ بُرِّرَ العشَّارُ المتواضع. عندما اعترفَ بزلاَّتِهِ. وبادِري إلى تَجَنُّبِ جَسَارَةِ الأوَّلِ على الفضيلةِ وغَطرَستِهِ. واقتَدي باعترافِ الآخَرِ بخطاياه. وانهَضي. واقتَني باعْتِدَالِكِ في الشهوات. الرِّفعَةَ الحقيقيَّة من المسيحِ المالِكِ الرَّحمةَ العُظمى (تعاد)

للشهداء

       جاهدتُم جهادًا عظيمًا أَيُّها القدِّيسون. واحتملتُم بشجاعةٍ عذاباتِ الأثمة. واعترفتُم بالمسيحِ قدَّامَ الملوك. وبعد انتقالِكُم من الحياة. لا تزالونَ تَصنعُونَ العجائبَ في العالم. وتَشفُونَ المرضى مِن أسقامِهم. فتشفَّعوا أَيُّها القدِّيسونَ في خلاصِ نفوسنا

المجد… الآن… باللحن نفسه

       يا والدةَ الإلهِ العذراء. إِن حِماكِ هو مُستشفىً روحي. لأَننا بالتجائِنا إِليه نَنجو من أَمراضِنا النفسيَّة

صالح الاعتراف…” وما يليها وباقي خدمة صلاة السحر أيّام الصوم

ترنيمة نبوءة الساعة السادسة. باللحن الثامن

لِصَليبكَ يا سيِّدَنا نَسجد. وَلِقيامتكَ المقدَّسةِ نُمجِّد

المجد… الآن… (تعاد)

آيات مقدّمة القراءة (مز 65). باللحن السادس

       هلِّلوا للهِ يا جميعَ الأرض. إِجعَلُوا تسبيحَهُ مجيدًا (تعاد)

آية: باركوا إلهَنا في الأُمم. وأَسمِعُوا صوتَ تسبيحِهِ

ونعيد: هلِّلوا للهِ يا جميعَ الأرض. إِجعَلُوا تسبيحَهُ مجيدًا

قراءة من نبوءة أشعيا النبي (25: 1- 9)

       أَيُّهَا الرَّبُّ. أَنْتَ إِلهي. أَرْفَعُكَ وَأَعْتَرِفُ لاسْمِكَ لأَنَّكَ صَنَعْتَ عَجَبًا مَشُورَاتِ حَقٍّ وَصِدْقٍ مِنَ القَدِيم. إِنَّكَ جَعَلتَ مِنْ مَدِينَةٍ رُجْمَةً وَمِنْ قَرْيَةٍ حَصِينَةٍ خَرَابًا. قَدِ انْهَدَمَ قَصْرُ الغُرَبَاءِ فَلَنْ يُبْنَى إِلَى الأَبَدِ. فَلِذلِكَ يُمَجِّدُكَ الشَّعْبُ القَوِيُّ وَتَرْهَبُكَ مَدِينَةُ الأُمَمِ المُعْتَزَّة. لأَنَّكَ كُنْتَ حِصْنًا لِلفَقِيرِ حِصْنًا لِلمِسْكِينِ فِي ضِيقِهِ مَلْجًَأ مِنَ السَّيْلِ ظِلاً مِنَ الحَرِّ فَإِنَّ رُوحَ المُعْتَزِّينَ كَانَ كَالسَّيْلِ المُنْدَفِعِ عَلَى الحَائِطِ وَكَالسَّمُومِ فِي القَفْرِ. لكِنَّكَ تَخْفِضُ صَلَفَ الغُرَبَاءِ خَفْضَ الحَرِّ بِظِلِّ السَّحَابِ. إِنَّ غِنَى المُعْتَزِّينَ سَيَضْمَحِلُّ. وَفِي هذّا الجَبَلِ سَيَصْنَعُ رَبُّ الجُنُودِ لِكُلِّ الشُّعُوبِ مَأْدُبَةَ مُسَمَّنَاتٍ مَأْدُبَةَ صِرْفٍ مُسَمَّنَاتٍ مُمِخَّةٍ وَصِرْفٍ مُرَوِّقٍ. وَيُزِيلُ فِي هذَا الجَبَلِ وَجْهِ الغِطَاءِ المُغَطِّي جَميعَ الشُّعُوبِ وَالحِجَابِ المُحَجَّبَ جَمِيعَ الأُمَمِ. وَيُبِيدُ المَوتَ عَلَى الدَّوَامِ وَيَمْسَحُ السَّيِّدُ الرَّبُّ الدُّمُوعَ عَنْ جَميعِ الوُجُوهِ وَيُزيلُ تَعْيِيرَ شَعْبِهِ عَنْ كُلِّ الأَرْضِ لأَنَّ الرَّبَّ قَد تَكَلَّمَ. فَيُقَالُ فِي ذلِكَ اليَومِ هُوَذَا إِلهُنا الَّذِي انْتَظَرْنَاهُ وَهُوَ يُخَلِّصُنَا. هُوَذَا الرَّبُّ الَّذِي انْتَظَرْنَاهُ فَلنَبتَهِجْ وَنَفْرَحْ بِخَلاَصِهِ

آيات ختام القراءة (مز 66). باللحن السادس

       لِيُبارِكْنا اللهُ إلهُنا. وَلتَرْهَبْهُ جميعُ أقاصي الأرض (تعاد)

آية: لِيرأَفِ اللهُ بنا وَيُبارِكْنا. لِيُضِئْ بِوجهِهِ علينا ويَرحمْنا.

ونعيد: لِيُبارِكْنا اللهُ إلهُنا. وَلتَرْهَبْهُ جميعُ أقاصي الأرض

الثلاثاء مساءً وسَحَر الأربعاء

الثلاثاء مساء

في صَلاة الغُرُوب

       في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم للصليب

باللحن السادس

       أَيُّها الرؤوف. لقد احتملتَ الصَّلبَ والآلامَ في وسَطِ الأرض. فمنحتَنا جميعًا النَّجاةَ والغَلبةَ على الأَلم. لذلك في هذا اليوم مُنتَصَفِ الصيام. نَرفعُ الصَّليبَ أَمامَنا ونجثو لهُ جميعُنا. ونُقبِّلُهُ بابتهاجٍ وحبُور. فلنَتلألأْ بالفضائلِ الإلهيَّة. لِنُعاينَ آلامَكَ وقيامتَكَ المحيِية. يا كلمةَ اللهِ الجزيلَ الرحمةِ وحدَكَ

مثله

       أَيُّها السيِّدُ الطويلُ الأناة. الذي حوَّلَ مياهَ مَرَّانَ على يدِ موسى إلى عُذوبة. مُتَّ مُمَدَّدًا على الصَّلِيب. وطُعِنتَ بحَربة. وسُقِيتَ مَرارَة. لذا أَبتهلُ إِليكَ طالبًا. أَن تَستأصِلَ من ضميري الآلامَ المرَّةَ جدًّا. بغُسلِ التَّوبة. حتّى أَسجُدَ لآلامكَ المكرَّمة

أخرى. باللحن الأوّل

       أَيُّها الإخوة. عند مشاهدَتِنا اليومَ موضوعًا أَمامَ أَعيننا. الصَّليبَ العظيم. الذي سبقَ موسى ورسمَهُ قديمًا بيدَيهِ فقهرَ عماليق. لِنَدْنُ منهُ بتهيُّبٍ ونُقبِّلهُ بِشِفاهٍ وقلوبٍ نقيَّة. لأنّ المسيحَ رُفعَ عليهِ فأَماتَ الموت. وإِذْ نَحظى بهذهِ النِّعمة. لِنُسبِّحْ مخلِّصَ الجميع. بالترانيمِ الإِلهيَّة. ولنُصَلِّ لنبلغَ إلى قيامتِهِ الخلاصيَّة

أخرى. باللحن الرابع

       هلمَّ نسجدِ اليومَ للعود. مصدرِ حياتِنا. نَعني صليبَ المسيحِ إِلهِنا. الذي بهِ جُرِحَ الموت. وتجدَّدتِ القيامةُ علانيةً لنا نحن السَّاقطين. هاتفينَ لمنقذِنا: أَيّها المتألِّمُ لأجلنا باختيارِهِ ليُخلِّصَنا جميعًا. يا إلهَنا المجدُ لكَ

       يا مخلِّصَنا. منحتَنا نحن المسيحيِّين. صليبكَ قوةً لا تُقْهَر. فبهِ نَهزِمُ جماهيرَ الأُممِ الغريبة. وبهِ يُظلِّلُ السلامُ كنيستَكَ المستقيمة الرأي. وفيما نَلثُمُهُ الآن نَهتفُ إليكَ بحرارَة: أَهِّلنا أَن نكونَ في عِدَادِ قدِّيسيكَ

       هلمُّوا نُطهِّرْ حَواسَّ النفسِ بالدُّموعِ والصِّيام. وَنَجْثُ لِعودِ الصَّليب. وبِهِ نُبطِلْ بالإمساكِ نَزَواتِ الجسد. المفسدةَ النفس. هاتفينَ إلى المصلوب: أَيّها المخلِّص. أَهِّلنا أَن نَسجدَ لنورِ قيامتِكَ الثُّلاثيَّةِ الأيّام

المجد… الآن… قطعة مستقلّة النغم. باللحن الثامن

       اليومَ سيّدُ الخليقةِ وربُّ المجد. سُمِّرَ على الصَّليبِ وطُعِنَ جنبُهُ. وحَلاوةُ الكنيسةِ ذاقَ خَلاً ومَرارَة. والذي غطَّى السماءَ بالغيوُم. كُلِّلَ بالشَّوك. والذي خلَقَ الإنسانَ بيدِهِ لبسَ ثَوبَ هُزءٍ. ولُطِمَ من يدٍ ترابيَّة. والذي سَربلَ السماءَ بالسُّحُبِ جُلِدَ على ظهرِهِ. فاديَّ وإلهي تقبَّلَ بُصَاقًا وَسِياطًا وتَعْييراتٍ ولَطْمًا. واحتملَ الجميعَ لأجلي أَنا المقضيَّ عليهِ. لكي يُخلِّصَ العالَم من الضَّلالِ بما أنّهُ المتحنِّن

       ثمّ الدخول والقراءات مع آياتها

آيات المساء (مز 67). باللحن السادس

       رنِّموا للهِ. أشيدوا باسمِهِ (تعاد )

آية: مَهِّدوا للراكبِ في البراري. واسمُهُ الربّ

ونعيد: رنِّموا للهِ. أشيدوا باسمِهِ

قراءة من سفر التكوين (9: 8- 17)

       وَكَلَّمَ اللهُ نوحًا وَبَنِيهِ مَعَهُ قَائِلاً: هَا أَنا مُقِيمٌ عَهْدِي مَعكُمْ وَمعَ نسْلِكُمْ مِن بَعدِكُمْ. وَمَعَ كُلِّ ذِي نَفْسٍ حَيَّةٍ مَعَكُمْ مِنَ الطَّيْرِ وَالبَهَائِمِ وَوُحُوشِ الأَرضِ الَّتي مَعَكُم. كُلِّ مَا خَرَجَ مِنَ التَّابُوتِ مِنْ جَمِيعِ حَيَوَانِ الأَرْضِ. وَأُقِيمُ عَهْدِي مَعَكُمْ فَكُلُّ ذِي جَسَدٍ لاَ يَنْقَرِضُ أَيْضًا بمِيَاهِ الطُّوفَانِ وَلاَ يَكُونُ أَيْضًا طُوفَانٌ ليُتْلِفَ الأَرْضَ. وَقَالَ اللهُ هذِهِ عَلاَمَةُ العَهْدِ الَّذِي أَنَا جَاعِلُهُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَبَيْنَ كُلِّ ذِي نَفْسٍ حَيَّةٍ مَعَكُمْ مَدَى أَجْيَالِ الدَّهْرِ. تِلْكَ قَوسِي جَعَلتُها فِي الغَمَامِ فَتَكُونُ عَلاَمَةَ عَهْدٍ بَيْنِي وَبَيْنَ الأَرْضِ. وَيَكُونُ أَنَّهُ إِذَا غَيَّمْتُ عَلَى الأَرْضِ ظَهَرَتِ القَوسُ فِي الغَمَامِ. فَذَكَرْتُ عَهْدِيَ الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَبَيْنَ كُلِّ نَفْسٍ حَيَّةٍ فِي كُلِّ جَسَدٍ فَلاَ تَكُونُ المِيَاهُ أَيْضًا طُوفَانًا لِتُهْلِكَ كُلَّ ذِي جَسَدٍ. وَتَكُونُ القَوسُ فِي الغَمَامِ وَأُبْصِرُهَا لأَذْكُرَ العَهْدَ الأَبَدِيَّ بَيْنَ اللهِ وَكُلَّ نَفْسٍ حَيَّةٍ مِنْ كُلِّ ذِي جَسَدٍ عَلَى الأَرْضِ. وَقَالَ اللهُ لِنُوحٍ هذِهْ عَلاَمةُ العُهْدِ الَّذِي أَقَمْتُهُ بَيْنِ وَبَيْنَ كُلِّ ذِي جَسَدٍ عَلَى الأَرْضِ

آيات مقدّمة القراءة الثانية (مز 68). باللحن السادس

       لِيَعْضُدْني خلاصُكَ يا ألله (تعاد)

آية: لِيُبصِرِ البائسونَ ويَفرحوا. إلتمسوا اللهَ فتحيا نفوسُكُم.

ونعيد: لِيَعْضُدْني خلاصُكَ يا ألله

قراءة من أمثال سليمان الحكيم (12: 8- 22)

       أَلإِنسَانُ يُحْمَدُ بِحَسَبِ تَعَقُّلِهِ وَذُو القَلبِ المُنْحَرِفِ يُزْدَرَى. ذُو هَوَانٍ وَلَهُ عَبْدٌ خَيْرٌ مِنْ ذِي كَرَامَةٍ وَلَيْسَ لَهُ خُبْزٌ. أَلصِّدِّيقُ يَعِرِفُ نَفْسَ بَهيمَتِهِ أَمَّا أَحْشَاءُ المُنافِقِينَ فَقَاسِيَةٌ. مَنْ يَفْلَحْ أَرْضَهُ يَشْبَعْ خُبْزًا وَمَنْ يَتَّبعِ الفَرَّاغَ فَهُوَ فَاقِدُ اللُّبِّ. مَنْ تَنَعَّمَ بِمُعاقَرَةِ الخَمْرِ أَبْقَى فِي حُصُونِهِ الهَوَانَ. أَلمُنَافِقُ يَشْتَهِي حِصْنَ الأَشْرَارِ وَأَصْلُ الصِّدِّيقِينَ يَنْشَأُ. بِمَعْصِيَةِ الشَّفَتَيْنِ شَرَكُ الشِّرِّير وَالصِّدِّيقُ يَخْرُجُ مِنَ المَضَايِقِ. أَلإِنْسَانُ مِنْ ثَمَرِ فِيهِ يَشْبَعُ خَيْرًا وَمُكَفَأَةُ أَيْدِي البَشَرِ تُؤَدَّى إِليْهِمْ. طَرِيقُ السَّفِيهِ مُسْتَقِيمٌ فِي عَيْنَيْهِ أَمَّا الحَكِيمُ فَيَسْتَمِعُ المَشُورَةَ. أَلسَّفِيهُ يُعْرَفُ غَيْظَهُ فِي يَومِهِ وَذُو الدَّهَاءِ يَكْتُمُ هَوَانهُ. أَلنَّاطِقُ بِالحَقِّ يُبْدِي العَدْلَ وَالشَّاهِدُ بِالزُّورِ يُبْدِي المَكْرَ. رُبَّ ذِي هَذْرِ كَمَضَارِبِ السَّيْفِ وَأَلسِنَةُ الحُكَمَاءِ شِفَاءٌ. شَفَةُ الحَقِّ تَثْبُتُ إِلَى الأَبَدِ وَلِسَانُ الزُّورِ إِنَّما هُوَ إِلَى لَمْحَةٍ. أَلمَكْرُ فِي قُلُوبِ الَّذينَ يُنْشِئُونَ الشَّرَّ وَلِلمُشِيرِينَ بِالسِّلمِ فَرَحٌ. لاَ يُصِيبُ الصِّدِّيقَ إِثْمٌ وَالمُنَافقُونَ يَمْتَلِئُونَ شَرًّا. شَفَتَا الزُّورِ رِجْسٌ عِنْدَ الرَّبِّ وَالعَامِلُونَ بِالصِّدْقِ مَرْضَاتُهُ

       على آيات آخر الغروب. قطعة مستقلّة النغم. باللحن الثالث

       لقد تجاوزتُ العشَّارَ بالمعاصي. ولم أَقتَدِ بهِ بالتَّوبَة. وضاهيتُ الفرِّيسيَّ بتشامُخِهِ دونَ أَعمالِهِ القويمة. لكن بوَفرَةِ تَواضُعِكَ أَيُّها المسيحُ الإله. الهادمُ بالصَّليبِ تَشامُخَ الرأْيِ الشَّيطاني. أَبعِدْني من شرِّ الأوَّلِ وجَهْلِ الثاني. وثبِّتْ في نفسي ما وُجِدَ صالحًا في كِلَيهِمَا وخلِّصْني (تعاد)

للشهداء

       إِنَّ الأَنبياءَ ورسلَ المسيحِ والشُّهداء. عَلَّمُوا تسبيحَ الثالوثِ الواحدِ في الجوهر. وأَناروا الأُمَمَ الضَّالَّة. وجَعلُوا أَبناءَ البشرِ شُرَكاءَ الملائكة

المجد… الآن… قطعة مستقلّة النغم. باللحن الخامس

       إِنَّ الخليقةَ بأسرها. لما رأَتكَ معلَّقًا على الصَّليبِ عاريًا. يا مُبدعَ الجميعِ وبارئَهم. قد ارتعدَتْ خوفًا وانتحَبَتْ. أَمَّا الشمسُ فحجَبتْ نورَها. والأرضُ ماجتْ. والصخورُ تفطَّرتْ. وبهاءُ الهيكلِ تمزَّق. والأَمواتُ نهضوا من الأجداث. وقوَّاتُ الملائكةِ دهشتْ قائلة: يا لَلعَجب. إِنَّ الدَّيانُ يُدان. ويَتأَلَّمُ طَوعًا لأجلِ خلاصِ العالمِ وإعادةَ جَبلتِهِ

       ثمّ باقي خدمة صلاة الغروب أيّام الصوم والحلّ

 

سَحَر الأربعاء

       أناشيد جلسة المزامير الأولى للمعزي. باللحن المتفق

       أناشيد جلسة المزامير الثانية للصوم. باللحن السادس

       إِنَّ الصَّليبَ الإلهيَّ الكاملَ الوقار. المقدِّسَ زمانَ الإمساك. يوضعُ الآن للسُّجودِ لَهُ. فلنُبادِرْ بضميرٍ نقيّ. ولنستَقِ تقديسًا واستنارة. ولنَهتِفْ بخوف: المجدُ لتحنُّنِكَ يا مخلِّصَنا المحبَّ البشر

المجد… الآن… للصليب وللسيّدة. مثله

       إِنَّ الأُمَّ التي لم تَختبرْ زواجًا. لما كانتْ واقفةً عند صليبِ المولودِ منها بغيرِ زرْعٍ هتفتْ: يا ابني لقد جازَ في قلبي سيفٌ. فلا أَحتملُ أَن أُبصِرَكَ معلَّقًا على خشبة. في حينِ يَرتعدُ منكَ الكلُّ بما أَنكَ الإلهُ الخالق. فيا أَيّها الطويلُ الأناةِ المجدُ لكَ

       أناشيد جلسة المزامير الثالثة. باللحن الأوّل

       هلمَّ ونحن مُتسَرْبِلونَ بنور الفضائل. ومُحرِزونَ طهارةَ الإمساك. نَسجدْ للصليبِ المكرَّمِ هاتفين: يا مَنْ هُوَ وحدَهُ إلهُ الجميع. قدِّسْ نفوسَنا مع أَجسادِنا. وأَهِّلنا للحُظْوَةِ بآلامكَ الطاهرة. وهبْنا مراحمَكَ

المجد… الآن… للصليب وللسيّدة. باللحن عينه

       إِنَّ الأُمَّ المنزَّهةَ عن جميعِ العُيوب. لما رأَتْكَ أَيّها المسيحُ مُنبسِطًا على الصَّليبِ مائتًا هَتفت: يا ابنيَ المساويَ في الأزليَّةِ للآبِ والروح. ما هذا التدبيرُ الممتنعُ الوصف. الذي خلَّصتَ جَبلةَ يدَيكَ الطاهرتينِ أَيّها الرؤوف

       المزمور الخمسون والتسابيح الكتابية. القوانين. للصليب. نظم ثيوفانيس. باللحن الرابع. الردّة: “المجدُ لصليبِكَ المكرَّمِ يا ربّ

التسبحة الأولى

       لِنَسْجُدْ للعودِ المقدَّس. الذي بَسطَ المسيحُ عليهِ يدَيهِ فهزمَ القُوى المعادية. ونَبْتَهِجْ بالصِّيامِ تمجيدًا وتسبيحًا للضَّابطِ الكلّ

       هوذا الصليبُ الخلاصيُّ موضوعٌ يَمنحُ التَّقديس. فلنُبادِرْ نحوَهُ مطهِّرينَ القلبَ والجسم. لكي نستَمِدَّ نعمةَ الخلاص

       المجد… أَيُّها المحبُّ البشر. نقِّني بنارِ وصاياكَ. وامنَحْنِي الآن أَن أُشاهِدَ آلامَكَ الخلاصيَّة. وأَن أَسجدَ لها بشوقٍ محفوظًا ومصونًا بالصَّليب

       الآن… أَيُّها المحبُّ البشر. إِن التي ولدتكَ. لما أَبصرَتِ ارتفاعَكَ على الصَّليب. نَاحَتْ صارخة: كيف ربُّ المجدِ الذي سيَدينُ الجميعَ يُشاهَدُ مَدينًا

التسبحة الثالثة

       هلمُّوا نَغْسِلْ قلوبَنا بمياهِ الصِّيام. ونُصافِحْ بإيمانٍ عودَ الصَّليب. الذي صُلِبَ عليهِ المسيح. فأَفاضَ لنا ماءَ الغفران. بما أَنهُ محسن

       ها قد بلَغنا منتصفَ ثَرْوَةِ الصِّيامِ الخلاصيَّة. مجنَّحينَ بشراعِ الصَّليب. فيا يسوعُ المسيحُ الإله. بلِّغْنا بهِ إلى ميناءِ آلامِكَ

المجد… أَيُّها الصَّليب. إِن موسى رسمكَ في الجبلِ لأجلِ إبادَةِ الأُمم. ونحن الآن إِذ نَرسمُكَ على قلوبنا. ونُشاهدُكَ ونَسجدُ لكَ. نهزِمُ بقوَّتِكَ الأَعداءَ غيرَ المنظورين

الآن… أَيُّها المسيح. إِنَّ التي وَلدتْكَ كانت تقول: يا ابني. بإرادتكَ صرتَ إنسانًا. مع كونكَ إِلهًا وخالقَ الكلّ. والآن فإني أُبصرُكَ معلَّقًا على الصَّليبِ فيَنجرحُ قلبي

قانون آخر. نظم يوسف. باللحن السادس

التسبحة الثالثة

       رُفعتَ على صليبٍ في وَسَطِ الأرض. مع كَونِكَ ربَّ الجميعِ والإلهَ الخالق. لِترفعَ إليكَ طبيعةَ البشر. التي سقطتْ بمكيدَةِ العدوِّ الخبيثة. لذلك نُمجِّدُكَ بإيمان. مُعتَصِمينَ بآلامِكَ

       أَيُّها المؤمنون. لِنستَضئْ بأَشعَّةِ الصَّليبِ العقليَّةِ الوافرة. ونحن نُطَهِّرُ حواسَّنا بنورِ الصِّيام. وعند مشاهدَتِنا إياهُ مرفوعًا. لِنسجُدْ لهُ بشفاهٍ وأَفواهٍ وقلوبٍ نقيَّة

       هلمَّ نجثُ للصَّليبِ الإِلهيّ. موطئ قدمَي المسيح. مبتهلينَ أَنْ يُثبِّتَ أَقدامَ نفوسنا. على صخرَةِ وصايا الله. ويُقوِّمَ خَطواتِنا في طريقِ السَّلام. بنعمةٍ إِلهيَّة

للسيّدة

أَيُّها المسيح. أَتيتَ من بكرٍ بلا رجل. واتَّخذتَ منها جسدًا ذا نفسٍ وعقل. وبصليبِكَ لاشَيتَ العدوّ. وجدَّدتَ أيضًا طبيعةَ البشرِ الفاسدة. فلأجل هذا نُمجِّدُ مراحمَكَ

آخر. نظم ثيوذورس. باللحن الأوّل

       صفِّقوا بالتسابيحِ يا جميعَ الأقطار. عند مشاهدَتِكُمُ العودَ الذي عُلِّقَ عليهِ المسيحُ مسجودًا لهُ والشيطانَ مجرَّحًا

       اليومَ وُضعَ الصليبُ الفرَحُ الحاملُ الحياة. فهلمُّوا نَسجدْ بخوفٍ وفرَحٍ لصليبِ الربِّ الكريم. لكي ننالَ الروحَ القدس

المجد… أَيُّها الإِله. الشمسُ المثلَّثةُ الشُّعاع. والنورُ المثلَّثُ الضِّياء. الآبُ والابنُ والروحُ القدُس. الطبيعةُ الأزليَّةُ والمجدُ الأزليّ. خلِّصْ من الشَّدائدِ الذينَ يُسبِّحونكَ

الآن… إِنَّ طغماتِ الملائكةِ يُسبِّحونكِ. أَيَّتُها البتولُ والدةُ الإلهِ المباركة. التي يَمدحُها الجميع. ومعهم نحن البشرَ نُمجِّدُكِ يا عروسةً لا عروسَ لها

       ألمجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك

       أَيُّها الصَّليبُ الحاملُ الحياة. إِني عندما آتي لأُلامسَكَ. تأخذُني الرَّهبةُ عقلاً ولسانًا. إذ أَنظرُ دمَ ربِّي الإلهيَّ الذي انسكبَ عليكَ

ضابط النغم: يا ربُّ ثبِّتْ كنيستَكَ. التي امتلكتَها بقوَّةِ صليبكَ. إذ بهِ اندحَرَ العدوّ. واستنارَتِ المسكونة

أناشيد جلسة المزامير. باللحن السادس

       اليوم تمَّ القولُ النَّبويّ. فها نحنُ نَسجدُ لموطئ قدمَيكَ أَيّها الربّ. وفيما نَذوقُ من عودِ الخلاص. نُحرَّرُ من أَهواءِ الخطيئَة. بشفاعةِ والدَةِ الإله. يا محبَّ البشرِ وحدَكَ

المجد… إِنَّ صليبَكَ يا ربُّ مصدرُ البركةِ والقداسة. إِذ بهِ تَتمُّ الأَشفيةُ للمرضى بالخطايا. وبهِ نجثو لكَ فارحَمنا

الآن… أَيُّها المسيح. لما غُرِسَ عودُ صليبكَ فقط وحدَهُ. تزعزَعتْ آساسُ الموت. لأَن الذي كانتْ الجحيمُ قد ابتلعَتْهُ بشوقٍ. أَطلقتهُ برِعدَة. وأَظهرتَ لنا خلاصكَ أَيّها القدوس. فنمجِّدُكَ يا ابنَ اللهِ فارحمنا

التسبحة الرابعة

       إِنَّ يعقوبَ الدَّائمَ الذكر. بسطَ يدَيهِ قديمًا على حَفيدَيهِ مُخالفًا. وباركَهما مُشيرًا إلى البركةِ الخلاصيَّة. التي نَنالُها برَسمِ الصَّليب

       فيما نحن مَصونونَ بختمِ الصَّليب. الذي نُصافحُهُ موضوعًا بابتهاجٍ روحيّ. هيَّا نُبادِرْ إلى الآلامِ الخلاصيَّة. مُميتِينَ أَهواءَ الجسدِ المفسدَة

المجد… أَيُّها الصَّليبُ الكاملُ الوقار. نُصافحُكَ أَنتَ السَّلاحَ الخلاصيّ. النصرَ الذي لا يُقهرَ. علامةَ الفرح. الذي به أُميتَ الموت. مُمجِّدينَ الذي سُمِّرَ عليكَ

الآن… إِنَّ أُمَّ المسيحِ كانتْ تقول: يا ابني يسوع. ظهرتَ لي عَيانًا باتخاذِكَ منِّي جسدًا. أَنت الذي لا يَستطيعُ الملائكةُ أن يدنو منكَ. وها أنا أَنتحبُ إذ أُعاينُكَ مسمَّرًا على خشبة

التسبحة الخامسة

       أَيُّها المخلِّصُ حياةُ الجميع ونجاتُهم. مُتَّ مسمَّرًا على الصَّليب. فامنَحْنا أَن نُصافِحَهُ بنفسٍ نقيَّة. ونَنظُرَ بابتهاجِ آلامَكَ الخلاصيّة

       أَيُّها العودُ الواهبُ الحياة. إِنَّ طغماتِ الملائكةِ المنتصبينَ لدَيكَ يَرتعدون. لأَن المسيحَ سفَكَ عليكَ دمًا كريمًا. غاسلاً الدمَ الملعونَ الذي سبَّبهُ الشياطينُ لإفسادِ الجِبلة

المجدُ… أَيُّها الكلمة. إِليكَ أَهتفُ فاشفِني بدمكَ. أنا الجريحَ بحربةِ العدوّ. ومزِّقْ سريعًا بالحربةِ صَكَّ خطاياي. واكتُبنْي أَيها المخلِّصُ في سِفرِ المخلَّصين. بما أَنكَ متحنِّن

الآن… أَيُّها المخلِّص. إِن النعجةَ لما ولدتكَ. هتفَتْ إليكَ مُنتَحِبَةً كالأُمَّهات. أَيّها العُنقودُ البالغ. كيف عُلِّقتَ على عود. يا شمسَ المجد. كيف لمَّا ارتفعتَ أَظلمتِ الشَّمسُ بآلامكَ

التسبحة السادسة

       يا صليبَ الربِّ الكاملَ الوقار. لما نُصبتَ زلزلتَ مَسكِنَ الجحيم. وصرتَ للمؤمنينَ سِترًا ثابتًا. وقاعدةً لا تَتزَعزَع

       هلمَّ ونحن مُثمرونَ بالفضائل. نَقطِفْ أَثمارَ العودِ الإلهيِّ المحيِية. التي أَنبعَها يسوع. الكرمةُ الخصيبة. لما بُسِطَ عليهِ

المجد… يا يسوع. نُسبِّحُ صلاحَكَ الوافر. ساجدينَ لصليبكَ وللحربةِ والقَصَبة. لأنكَ بِها أَيّها الرؤوف. هَدمتَ سِياجَ العداوَةِ المتوسِّط

الآن… إِنَّ البتولَ النقيَّة. ولدتكَ أَيّها النهرُ الذي تجري منهُ جَداولُ الحياة. لإعادَةِ جَبلتنا. يا من رُفِعَ على صليبٍ مُنبعًا لنا العُيونَ الخلاصيَّة

ضابط النغم: إِنَّ يونانَ النبيّ. سبقَ فَرَمَزَ إلى الدَّفْنِ الثُّلاثيِّ الأيَّامِ في جوفِ الحوتِ هاتفًا: أَنقِذْني من الفسادِ يا يسوعُ ملكَ القوّات

القنداق

       إِنَّ السَّيفَ النَّاريَّ لمن يحرُسَ من بعدُ بابَ عَدْن. لأَنَّ عُودَ الصَّليبِ قد أَطْفأَهُ إِطْفاءً مُدْهِشًا. فكُسِرَتْ شَوكَةُ المَوت. وبادَتْ غَلَبَةُ الجحيم. ووَقَفْتَ يا مخلِّصي. هاتِفًا بالذين فيها: أُدخلُوا من جديدٍ إلى الفِردَوس

البيت

       إِنَّ بيلاطسَ نَصبَ في الجُلجلةِ ثلاثةَ صُلبان. إثنَيْنِ للِّصَّين. وواحدًا لواهبِ الحياة. فلما أَبصرَتِ الجحيمُ هذا قالتْ للقابِعينَ في أَسفلِها: يا خُدَّامي وقُوَّاتي. من هو هذا الذي شكَّ قلبي بِمِسْمار. وطعَنَني بَغْتةً بحربَةٍ خشبيَّة. وها أَنا أَتمزَّقُ في دَواخلي. وتَتَوجَّعُ أَحشائي. وتُظْلِمُ حواسِّي وتضطَرِبُ روحي. وأُضطرُّ مُكْرَهةً أَن أَقذِفَ آدمَ وذُريَّتَهُ كلَّها. المدفوعينَ إليَّ بسببِ العود. لأَن العودَ يُدخِلُهم من جديدٍ إلى الفردوس

التسبحة السابعة

        أَيُّها المسيح. إِن الفأْسَ التي اجتذَبها أليشعُ من الأُردنّ. كانتْ إشارةً إلى صليبِكَ. الذي به اجتذبتَ الأُممَ من عُمقِ لُجَّةِ الضَّلالِ صارخين: مباركٌ أَنتَ أَيّها الربُّ إلهُ آبائنا

       تَبتهجُ السَّماواتُ مع الأرض. بالسجودِ لكَ أَيّها الصَّليبُ الكاملُ الاقتدار. فبكَ تَمَّ اتحادُ البشرِ مع الملائكة. وهم يَهتفون: مباركٌ أَنتَ أَيّها الربُّ إلهُ آبائنا

المجد… هلمَّ ونحن مُقدِّمونَ الشَّفَقَةَ كسَرْوٍ. والإيمانَ كأَرْزٍ طَيِّبِ العَرف. والمحبَّةَ الصَّادقةَ كَشِرْبِين. نَسجدْ لصليبِ الربّ. ممجِّدينَ الفاديَ الذي سُمِّرَ عليهِ

الآن… إِنَّ الإلهَ سكنَ فيكِ يا مدينةَ اللهِ المنتخَبَة. ولم يُزَلزِلِ السَّماوات. لكنَّهُ لما عُلِّقَ على الصَّليبِ زَلزلَ الخليقة. فإليهِ ابتهلي أَن يُثبِّتَني على صخرَتِهِ المنيعَة

التسبحة الثامنة

       يا ربّ. لما بَسطتَ يدَيكَ على الخشبة. حَللتَ يدَ آدمَ النَّهِمَة. ولما طُعنتَ بحربةٍ طَعنتَ بها المحارِب. ولما ذُقتَ مَرارةً استأْصلتَ اللَّذَّةَ الرَّديئة. وقد شَرِبتَ خَلاً يا فرحَ الجميعِ

هلُمَّ نَسجدْ بشوقٍ متلألئينَ بعقلٍ وضميرٍ طاهرَين. فقد وُضِعَ العودُ الكريمُ الكاملُ الوقار. الذي به احتملَ المسيحُ الموتَ المُهين. فَوَهَبَ كرامةً عُلويَّةً للذينَ أُهينوا بالمعصيةِ القبيحة

       متُّ بعُودِ الخطيئَة. وقُتِلتُ بذَوقِ اللَّذَّة. فأَحيني أَيّها الربّ. واجعلني لألامِكَ ساجدًا. وفي قيامتِكَ الإلهيَّةِ مشاركًا. ومع أَحبائِكَ وارثًا

       إِنَّ البتولَ الكاملةَ العَفافِ هتفت: يا ابنيَ الوحيد. أَراكَ مرفوعًا على الصَّليبِ وليس لكَ في الآلامِ مَنظرٌ ولا جَمال. وقد عرفتُكَ لما تجسَّدتَ منِّي. بهيًّا في الحُسنِ أَفضلَ من بني البشر. فأَظهِرْ مجدَكَ يا خلاصَ الكلّ

آخر

       أَيُّها الرؤوف. لما صُلبتَ باختياركَ وَسَطَ النَّهارِ في وسَطِ الأَرض. إِجتذبتَ أقطارَ العالمِ قَسْرًا من حَلقِ التِّنِّين. لذلك نجثو لكَ في الأُسبوع المتوسِّطِ من الصِّيامِ الإِلهيِّ. ممجِّدينَ صليبَكَ الكريمَ وهاتفين: سبِّحوا الربَّ وارفعوهُ إِلى جميعِ الدُّهور

       أَيُّها السِّلاحُ غيرُ المنثلِم. إِشارةُ الفرح. سورُ الكنيسة. فخرُ الشهداء. جمالُ الرسل. قوةُ رؤساءِ الكهنة. قَوِّ نفسيَ الضَّعيفة. وأَهِّلني أَن أَسجدَ لكَ وأُسبِّحَكَ هاتفًا: سبِّحي الربَّ يا أعمالَهُ. وارفعيهِ إلى جميعِ الدُّهور

       عندما أَتأَمَّلُ أنا المحكومَ عليهِ في المحكمةِ العادلة. أَنوحُ وأَبكي وأَندُب. لذلك اعفُ عنِّي يا طويلَ الأناة. وخفِّفْ الوِقْرَ الموضوعَ على نفسي. لكي أَهتفَ مسرورًا: سبِّحي الربَّ يا أَعمالَهُ. وارفعيهِ إلى جميعِ الدُّهور

       أَيَّتُها الفتاةُ المنزَّهةُ عن العيوب. إِنَّ العلَّيقةَ كانتْ رسمًا لسرِّ مولدِكِ الفائقِ العقل. لأنكِ لَبِثْتِ مِثلَها غيرَ محتَرقة. لما وِلَدْتِ النَّارَ المسيحَ المخلِّصَ الذي رُفعَ على الصَّليب. فتوسَّلي إِليهِ أَن يُنجِّبَنِي من النَّارِ الأَبديَّةِ هاتفًا: سبِّحي الربَّ يا أعمالَهُ. وارفعيهِ إلى جميعِ الدُّهور

آخر

       هلمَّ نُصافِحْ بشوقٍ صليبَ الربِّ الموضوعَ أَمامنا مُتنقِّينَ بالإمساك. لأنّهُ لنا كنزُ تقديسٍ وقوَّة. وبهِ نُسبِّحُ المسيحَ إلى الدُّهور

       هذا الصَّليبُ المثلَّثُ الأبعادِ لَعظيمٌ ولو كان صغيرَ الحجم. يَِمتدُّ واصلاً إلى السماء. لأَنهُ بقوَّتهِ يُقدِّمُ الأنامَ إلى اللهِ دائمًا. وبهِ نُبارِكُ المسيحَ إلى الدُّهور

       نُباركُ الآبَ والابنَ والروحَ القدس

       أُمجِّدُ جوهرًا واحدًا في ثلاثةِ وجوه. الآبَ والابنَ والروحَ القدس. فلا أَخلُطُ الثلاثةَ بشخصٍ واحد. ولا أُجزِّئُ الجوهر. لأَن الإلهَ الذي في الثَّالوث. هو في الجميعِ واحد

الآن… يا عروسَ اللهِ مريم. ظهرْتِ وحدَكِ عذراءَ في الأُمَّهات. إذ ولدْتِ المسيحَ المخلِّصَ بلا رجل. وحفِظتِ خَتمَ الطَّهارة. فإيَّاكِ نحن البشرَ نُغبِّطُ إِلى الدُّهور

       أَلمجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك

       لِيُكرَّمْ هذا العودُ الكاملُ القداسة. الذي سبقَ النبيُّ إرميا فهتف: إِنهُ وُضِعَ في خبزِ المسيحِ من قبلِ الإسرائيليِّينَ الذين صلبوهُ. فإيَّاهُ نُعَلِّي إلى الدُّهور

ضابط النغم: إِنَّ المعظَّمَ في الأنبياءِ دانيال. لما طُرحَ في جُبِّ الأُسود. وبسَطَ ذراعَيهِ شكلَ صليب. نجا من افتراسِها بلا أذىً. مبارِكًا المسيحَ الإلهَ إلى الدُّهور

التسبحة التاسعة

       طُعِنَ جنبُكَ بحربة. فأَجريتَ لي ينبوعَ الغُفران. وسُمِّرتَ على عودٍ في وسَطِ الأرض. فأَبطلْتَ القضاءَ النَّاجمَ عن العودِ يا محبَّ البشر. فنُصافِحُهُ الآنَ في انتصافِ الصِّيامِ مسبِّحينَ صلاحَكَ

       أُقطُري أَيّتها الجبالُ حلاوةً. والتِّلالُ ابتهاجًا بشَوق. ويا شجرَ البِقاعِ وأَرزَ لبنانَ ابتهجي اليوم. بالسُّجودِ للصَّليبِ الحاملِ الحياة. واطرَبوا أَيُّها الأَنبياءَ والرُّسلُ والشُّهداءُ مع أَرواحِ الصدِّيقين

       أَيُّها الربُّ انعطِفْ إِلى شعبِكَ وميرَاثِكَ. المسبِّحِ صليبَكَ الذي بهِ احتملتَ الموتَ طوعًا. فلا تَتغلَّبْ كثرةُ شرورنا التي لا تُحصى على حُنوِّكَ. لكن أَنقِذْنا جميعًا بصليبِكَ. أَيّها الفائقُ الصلاح. بما أَنكَ محبٌّ للبشر

       أَيُّها المسيح. لمَّا حَنَيْتَ رأسَكَ حينَ صلبِكَ. زَلزَلتَ العالمَ المنظور. وإذْ رأتْكَ أُمَّكَ مُعلَّقًا. إنتَحبَتْ قائلة: لقد أرَدْتَ أن تمحُوَ شَهوَةَ آدمَ أوَّلِ الجِبلَة. وتَشفِيَ تهشُّمَهُ لِوَفْرَةِ صلاحِكَ

آخر

       إِنَّ أليشعَ لما اجتذبَ الفأْسَ بعودٍ من النهرِ وقتًا ما. رسمكَ أَيّها الصليبُ العودُ الواهبُ الحياة. الذي لما سُمِّرَ المسيحُ عليهِ. إِجتذبَ الأُممَ من ضلالِ الأَوثان. لذلك نُمجِّدُ قوَّتهُ. ونحن لكَ ساجدون

       إِنَّ نورَ الشَّمسِ تحوَّلَ إلى ظلامٍ يومَ صلبِكَ أَيّها المخلِّص. وَضِياءَ القمرِ انطفأ. والعناصرَ كلَّها تغيَّرتْ منَ الرُّعب. لذلك أَهتِفُ إليكَ: غيِّرني بيمينِكَ. أَنا المتغيِّرَ الأفكارِ بادلهمامِ الشَّهوَات. وأَنِرْني أَيّها الكلمة. وخلِّصني

       أَيُّها المسيح. إِشفِ بجُرْحِكَ آلامَ نفسي. واكفُفْ بطعنةِ جنبِكَ طَعَناتِ الشَّياطينِ الموجِعَة. وبمساميرِكَ اقلَعْ شهواتِ لَذَّتي وامنَحْني أَن أُمجِّدَ بغير تألُّمٍ آلامَكَ وقيامتَكَ الموقَّرة

أَيُّها المخلِّص. إِن الفتاةَ البهيَّة. ولَدتْكَ بهيًّا في الحُسن. ولما رأتكَ في حينِ آلامِكَ لا بهاءَ لكَ ولا صورة. قالتْ منتحبَة: يا ابني إني أَدهشُ من تواضعِكَ الفائقِ العقل. الذي بهِ تُخلِّصُ طبيعةَ البشرِ الوضيعة

آخر

       تَقدَّمْ وابتهجْ يا جميعَ شعبِ الله. وعندَ مشاهدَتِكَ عودَ الصَّليبِ موضوعًا. صافِحْهُ بِخوفٍ وتقبَّلِ الفرح. ممجِّدًا على الدَّوامِ ربَّ المجد. الذي عُلِّقَ عليهِ

       أَيُّها الصَّليب. أَنتَ سلاحُ حياتي الإلهيّ. لأَن السَّيِّدَ لما صعدَ عليكَ خلَّصَني. ولما طُعنَ أَنبعَ من جنبِهِ دمًا وماءً. حينما أَتناولُهما أَبْتَهِجُ وأُمجِّدُهُ

المجد… لكَ أَسجدُ أَيّها اللاهوتُ القدّوس. المثلَّثُ بالوجوه. الموحَّدُ بالطبيعة. الآبُ والابنُ مع الروحِ القدس. الرئاسةُ الواحدة. والمُلكُ الواحدُ السَّائدُ على الجميع

الآن… أَنتِ الجبلُ العظيم. الذي قَطنَ فيهِ المسيح. حسبما يَصرخُ داودُ الإلهيّ. أَيّتها البتولُ التي بواسطتِها ارتَقَينا إلى السَّماوات. وتُبُنِّينا بالروحِ يا كاملةَ الغبطة

       أَلمجدُ لكَ يا إِلهَنا المجدُ لك

       أَيُّها الصَّليبُ الكريم. صولجانُ المَلِكِ الإِلهيّ. وشجاعةُ الجند. إِنَّنا باعتصامِنا بكَ نَغلِبُ الأَعداء. فامنَحْنا الآن نحن الجاثينَ لكَ الغلَبةَ دائمًا

ضابط النغم: أَيَّتُها الأُمُّ العذراء. والدةُ الإلهِ الحقيقيَّة. يا من ولَدْتِ من غيرِ زَرْعٍ المسيحَ إلِهَنا. الذي رُفعَ بالجسدِ على الصَّليب. إِياكِ نُعظِّمُ الآنَ معهُ بحقٍّ. نحن المؤمنينَ جميعًا

       نشيد النور باللحن المتفق. ونشيد الإرسال للصليب. باللحن الثالث

       إِنَّ العودَ الكاملَ الوقار. يَستدعي في مُنتصَفِ الصِّيام. جميعَ الذين مزَجوا آلامَهُم باستحقاقٍ مع آلامِ المسيح. ليَسجُدوا لهُ. فهلمَّ يا معشرَ المؤمنين. نَسجدْ لعودِ السِّرِّ الرَّهيب

       إِن أُمَّ الإلهِ الكلمة. الكاملةَ العفافِ التي لا عروسَ لها. هتفتْ موَلوِلَةً وباكية: يا ابني. أَبِمثلِ بشائرِ الفرَحِ هذه وافاني جبرائيل. فَلتَتِمَّ الآن الإرادةُ التي لا تُفسَّر. والتَّدبيرُ الإِلهيّ

       على آيات آخر السَّحر. قطعة مستقلّة النغم. باللحن الثامن

       ها قد وصَلنا إلى نصفِ طريقِ الصِّيام. المؤدِّي إِلى صليبِكَ الكريم. فارتضِ أَن نُعاينَ نحن أيضًا يومَكَ. الذي أَبصرَهُ إبراهيمُ ففرح. لما أخذَ إسحَقَ حيًّا من الجبلِ كمِنْ قَبْرٍ. واقبَلْ أَن نَشتركَ في العشاءِ السرِّيِّ بإيمان. وننجوَ من العدوِّ بسلامةٍ هاتفين: يا منيرَنا ومخلِّصَنا المجدُ لكَ (تعاد)

للشهداء

       نِلتُمْ نعمةَ الحياةِ الأبديَّة. يا شهداءَ المسيحِ غيرَ المغلوبين. الذين انتصَروا على الضَّلالةِ بقوَّةِ الصَّليب. لأنكم لمْ تَرتَاعُوا مِن تهديدِ الطُّغاة. وسُرِرْتُم بمُكابَدَةِ العذابات. وقد غدَتِ الآن دماؤُكُم شِفاءً لنا. فتشفَّعُوا في خلاصِ نفوسِنا

المجد… الآن… قطعة مستقلّة النغم

       بوصولنا إلى منتَصفِ لُجَّةِ الإمساك. نَنتظرُ ميناءَ الخلاص. أَوانَ آلامكَ الطوعيَّةِ يا ربّ. لكن بما أنكَ رؤوفٌ ومتحنِّن. أَهِّلنا أن نُعاينَ أيضًا يومَ قيامتِكَ المجيدَةِ بسلام. يا محبَّ البشر

       “صالح الاعتراف…” وما يليها وباقي خدمة صلاة السَحر أيّام الصوم

       وفي الساعة الأولى يصير السجود للصليب. كما في يوم الأحد

ترنيمة نبوءة الساعة السادسة. باللحن السادس

لِصَليبكَ يا سيِّدَنا نَسجُد. ولقيامتِكَ المقدَّسةِ نُمجِّد

المجد…. الآن… (تعاد)

آيات مقدّمة القراءة (مز 69). باللحن السادس

       لِيَبتَهِجْ جميعُ مُلتمسِيكَ يا أللهُ ويَفرَحُوا (تعاد)

آية: أللَّهُمَّ بادِرْ إلى إغاثتي. يا ربُّ أَسرعْ إلى معونتي

ونعيد: لِيَبتَهِجْ جميعُ مُلتمسِيكَ يا أللهُ ويَفرَحُوا

قراءة من نبوءة أشعيا النبي (26: 21- 27: 9)

       هُوَذَا الرَّبُّ يَخْرُجُ مِنْ مَكَانِهِ لِيَفْتَقِدَ إِثْمَ سُكَّانِ الأَرْضِ ضِدَّهُ فَتَكْشِفُ الأَرْضُ عَنْ دِمَائِهَا وَلاَ تَسْتُرُ قَتْلاَهَا مِنْ بَعْدُ. فِي ذلِكَ اليَومِ يَفْتَقِدُ الرَّبُّ بِسَيْفِهِ القَاسِي العَظِيمِ الشَّدِيدِ لاَ وِيَاثَانَ الحَيَّةَ المُقَوَّمَةَ وَلاَ وِيَاثَانَ الحَيَّةَ المُتَلَوِّيَةَ وَيَقْتُلُ التِّنِّينَ الَّذِي فِي البَحْرِ. فِي ذلِكَ اليَومِ غَنُّوا لَهَا أَنْتِ كَرْمَةُ خَمْرٍ. أَنَا الرَّبَّ حَارِسُهَا فِي كُلِّ لَحْظَةٍ أَسْقِيهَا وَلِئَلاَّ يَفْتَقِدَهَا مُفْسِدٌ أَحْرُسُهَا لَيْلاً وَنَهَارًا. إِنَّهُ لَيْسَ فِيَّ غَضَبٌ. فَمَنْ قَاوَمَنِي بِالقَتَادِ وَالشَّوكِ فِي القِتَالِ فَإِنِّي أَهْجُمُ عَلَيْهِمَا وَأُحْرِقُهُمَا جَمِيعًا. بَلْ لِيَتَمَسَّكْ بِعِزَّتِي. لِيَعْمَلَ مَعِي سِلمًا. لِيُسَالِمْنِي. وَفِيَما بَعْدُ يَتَأَصَّلُ يَعْقُوبُ وَيَنْبُتُ وَيُزْهِرُ إِسْرَائِيلُ وَيَمْلأُ وَجْهَ المَسْكُونَةِ ثِمَارًا. هَلْ ضَرَبَهُ كَمَا ضَرَبَ ضَارِبَهُ أَمْ قُتِلَ كَمَا قُتِلَ قَاتِلُوهُ. إِنَّمَا خَاصَمْتَهَا حِينَ طَلَّقْتَهَا خِصَامَ رِفْقٍ فَذَهَبَتْ بِهَا رِيحٌ عَاصِفٌ فِي يَومِ السَّمُومِ. فَبِذلِكَ يُكَفَّرُ إِثْمُ يَعْقُوبَ وَإِنَّمَا ثَمَرَتُهُ مَحْوُ خَطِيئَتِهِ إِذْ يَجْعَلُ جَمِيعَ حِجَارَةِ المَذْبَحِ كَحِجَارَةِ الكِلْسِ المُفَتَّتَةِ إِذْ لاَ تَقُومُ الغَابَاتُ وَلاَ تَمَاثِيلُ الشُّمُوسِ

آيات ختام القراءة (مز 70). باللحن السادس

       بكَ يا ربُّ اعتصَمْتُ. فلا أخزى إلى الأبد (تعاد)

آية: بِعَدْلِكَ أنقِذْني ونَجِّني. أمِلْ إليَّ أُذُنَكَ وخلِّصني.

ونعيد: بكَ يا ربُّ اعتصَمْتُ. فلا أخزى إلى الأبد

الأربعاء مساءً وسَحَر الخميس

الأربعاء مساء

في صلاة الغروب

       في مزامير الغروب. عشر قطع. ثلاث للصوم

قطعة مستقلّة النغم. باللحن الرابع

       إِنَّ الصومَ المسبِّبَ الصَّالِحات. بلغَ الآنَ انتصافُهُ. جامعًا بينَ منفعةِ الأيَّام السَّالِفَة. ومنفعةِ الأيَّامِ الباقِية. فلنُضاعِفْ عملَ الخير. لكي تَتَوفَّر لنَا هِبةُ الإحسان. وَلنُرْضِ المسيحَ المانحَ الصالحاتِ كلَّها ونصرخْ: أيّها الصَّائمُ والمحتملُ الصلبَ لأجلِنا. أهِّلنا بغيرِ دينونَة. لأن نشترِكَ في فِصْحِكَ الإلهيّ. مستنيرينَ بسلام. ونُمجِّدَكَ بحقٍّ مع الآبِ والرُّوح

أخرى. باللحن الخامس

       إِنَّ الصَّانعينَ الفضائلَ في السِّرّ. والمنتظِرينَ المكافآتِ الروحيَّة. لا يَشهرونَها في وَسَطِ الشَّوارع. بل بالحريِّ يَحفظونَها داخلَ القلوب. والنَّاظرُ سرائرَ الجميع. يمنحُنا جزاءَ الإمساك. فَلنُتمِّمِ الصِّيامَ غيرَ معبِّسِي الوجوه. بل مصلِّينَ في مَخادِعِ نفوسنا. ونصرخْ بغيرِ فتور: يا أبانا الذي في السَّماوات. نَتوسَّلُ إِليكَ أَن لا تُدْخِلَنا في التَّجارب. لكن نجِّنا من الشرير

للشهداء. باللحن عينه

       أَيُّها الشُّهداءُ القدِّيسون. كنتم دائمًا مستعدِّينَ لأن تُكابِدوا مِن أنواعِ العذاباتِ كلَّ هائلٍ وعنيف. ولم تنْكِرُوا المسيح. بل هدمتُم جَسارَةَ الطُّغاة. وحفِظْتُمُ الإيمانَ وطيدًا غيرَ مُنثَلِم. وانتقلتُم إلى السَّماوات. فبما أن لكم دالةً على المسيح. أُطلبوا إليهِ أن يمنحَنَا عظيمَ الرحمة

       وثلاث متشابهة النغم. للصليب. باللحن الأوّل

       لِنَغْسِلِ النفوسَ كافَّةً بماءِ الصِّيام. وهيَّا نَسجُدْ بإيمانٍ لصليبِ الربِّ الكريم الكاملِ الوقار. مستمدِّينَ الاستنارةَ الإلهيَّة. ومُغتَنِمينَ الآن الخلاصَ الأبديّ. والسَّلامَ والرحمةَ العظمى

       أَيُّها الصَّليبُ فخرُ الرسل. الذي تَحُفُّ بهِ الرِّئاساتُ والقوّاتُ وروساءُ الملائكة. خلِّصِ السَّاجدينَ لكَ من كلِّ ضَرَر. وأّهِّلنا أَن نَعبُرَ مَيدانَ الإمساكِ الإلهيِّ حسنًا. ونَبلُغَ إلى نهارِ القيامةِ الخلاصيّ

باللحن السابع

       لِنَهتِفْ ونحن ساجدونَ اليومَ لصليبِ الربّ: إِفرح يا عودَ الحياةِ قاهرَ الجحيم. إفرحْ يا سرورَ العالمِ الملاشيَ الفساد. إِفرح يا مُشتِّتَ الشَّياطينِ بِقوَّة. نَبتهلُ إليكَ. أَيّها السِّلاحُ المظفَّر. وثباتَ المؤمنين. أَنْ تَحفظَ مُصافحيكَ وتُقدِّسَهُم

       وأربع لخدمة الأشهر

المجد… الآن… قطعة مستقلّة النغم. باللحن الثامن

       إِنَّ الذي لا يُدنى منهُ بالجوهر. صارَ اليومَ مدنوًّا إِليهِ. واحتملَ آلامًا لِيُعتِقَني من الآلام. والواهبَ النُّورَ للعُميانِ بَصَقَتْ عليهِ شِفاهُ مخالفِي الناموس. وبَذلَ ظَهرَهُ للسِّياط. لأجلِ المأسورين. هذا لما أَبصرَتْهُ أُمُّهُ العذراءُ الطاهرةُ على الصَّليب. هتفتْ باكية: ويلي. لماذا صنعتَ هذا يا ولدي. أَنتَ الجميلَ في حُسنهِ أَكثرَ مِن بَني البشر. تَظهَرُ فاقدَ الشَّكلِ والنَّسَمة. لا صورةَ لكَ ولا جمال. ويحي يا نوري. لا أَستطيعُ أن أَراكَ مَيْتًا. لأَنَّ أَحشائي تتجرَّح. وتَنْفُذُ في قلبي حَربةٌ صعبة. فأُسبِّحُ آلامكَ وأَسجُدُ لتحنُّنِكَ. أَيّها الربُّ الطويلُ الأناة. المجدُ لكَ

       ثمّ الدخول والقراءات مع آياتها

آيات المساء (مز 71). باللحن الرابع

       تباركَ الربُّ الإلهُ إلهُ إسرائيل. الصَّانعُ المعجزاتِ وحدَهُ

آية: أللّهُمَّ أعطِ حُكمَكَ للمَلِك. وعدلَكَ لابنِ الملكِ.

ونعيد: تباركَ الربُّ الإلهُ إلهُ إسرائيل. الصَّانعُ المعجزاتِ وحدَهُ

قراءة من سفر التكوين (9: 18- 10: 1)

       وَكانَ بَنُو نُوحٍ الذينَ خَرَجُوا مِنَ التَّابُوتِ سَامًا وَحَامًا وَيَافَثَ. وَحَامٌ هُوَ أَبُو كَنْعَانَ. هؤُلاءِ الثَّلاثَةُ هُمْ بَنُو نُوحٍ وَمِنْهُمُ انْبَثَّتِ النَّاسُ فِي الأّرْضِ. وَابْتَدَأَ نُوحٌ يَحْرُثُ الأَرْضَ وَغَرَسَ كَرْمًا. وَشرِبَ مِنَ الخَمْرِ فَسَكِرَ وَتَكَشَّفَ دَاخِلَ خِبَائِهِ. فَرَأَى حَامٌ أَبُو كَنْعَانَ سَوْءَةَ أَبِيهِ فَأَخْبَرَ أَخَوَيْهِ وَهُمَا خَارِجًا. فَأَخَذَ سَامٌ وَيَافَثُ رِدَاءً وَجَعَلاَهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِمَا وَمَشَيَا مُسْتَدْبِرَيْنِ فَغَطَّيَا سَوءَة أَبِيهِمَا وَأَوْجُهُهُمَا إِلى الوَرَاءِ وَسَوءَةَ أَبِيهِمَا لَمْ يَرَيَاهَا. فَلَمَّا أَفَاقَ نُوحٌ مِنْ خَمْرِهِ عَلِمَ مَا صَنَعَ بِهِ ابْنُهُ الصَّغِيرُ. فَقَالَ مَلعُونٌ كَنْعَانُ عَبْدًا يَكُونُ لِعَبِيدِ إِخْوَتِهِ. وَقَالَ تَبَارَكَ الرَّبُّ إِلهُ سَامٍ وَليَكُنْ كَنْعَانُ عَبْدًا لَهُ. لِيُرَحِّبِ اللهُ لِيَافَثَ. يَسْكُنُ فِي أَخْبِيَةِ سَامٍ وَيَكُونُ كَنْعَانُ عَبْدًا لَهُ. وَعَاشَ نُوحٌ بَعْدَ الطُّوفَانِ ثَلاَثَ مِئَةِ سَنَةٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً. فَكَانَتْ كُلُّ أَيَّامِ نُوحٍ تِسْعَ مِئَةِ سَنَةٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً وَمَاتَ. وَهؤُلاءِ مَوَالِيدُ بَنِي نُوحٍ سَامِ وَحَامٍ وَيَافَثَ وَمَنْ وُلِدَ لَهُمْ مِنَ البَنِينَ بَعْدَ الطُّوفَانِ

آيات مقدّمة القراءة الثانية (مز 72). باللحن الرابع

       حَسَنٌ ليَ القُربُ منَ الله. وجعلتُ في الرَّبِّ مُعتَصَمي (تعاد)

آية: صالحٌ اللهُ. لأَطهارِ القلوب.

ونعيد: حَسَنٌ ليَ القُربُ منَ الله. وجعلتُ في الرَّبِّ مُعتَصَمي

قراءة من أمثال سليمان الحكيم (12: 23- 13: 13)

       ذُو الدَّهَاءِ مِنَ البَشَرِ يَكْتُمُ عِلمَهُ وَقُلُوبُ الجُهَّالِ تُنادِي بِسَفَهِهِمْ. أَيْدِي المُجِدِّينَ تَسُودُ وَاليَدُ الوَانِيَةُ تَخْدُمُ تَحْتَ الجِزْيَةِ. أَلغَمُّ فِي قَلبِ الإِنْسَانِ يُذِلُّهُ وَالكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ تُفَرِّحُهُ. أَلصِّدِّيقُ أَفْضَلُ مِنْ قَرِيبِهِ وَطَرِيقُ المُنَافِقِينَ يُضِلُّهُمْ. ذُو الوِنَاءِ لاَ يَشْوِي صَيْدَهُ وَكَرِيمُ مَالِ الإِنْسَانِ اجْتِهَادُهُ. فِي سَبيلِ البِرِّ الحَيَاةُ وَطَرِيقُ العُدُولِ هُوَ إِلى المَوتِ. أَلابْنُ الحَكِيمُ مِنْ تَأْدِيبِ أَبِيهِ وَأَمَّا السَّاخِرُ فَلَمْ يَسْمَعِ الانْتِهَارَ. أَلإِنْسَانُ مِنْ ثَمَرِ فِيهِ يَأْكُلُ خَيْرًا وَنَفْسُ الغَادِرِينَ تَأْكُلُ الجَورَ. مَنْ ضَبَطَ فَاهُ صَانَ نَفْسَهُ وَمَنْ فَتَقَ شَفَتَيْهِ فَحَظُّهُ الدَّمَارُ. نَفْسُ الكَسْلاَنِ تَشْتَهِي وَلاَ تُحَصِّلُ وَنَفْسُ المُجِدِّ تَسْمَنُ. أَلصِّدِّيْقُ يُبْغِضُ كَلاَمَ الزُّورِ وَالمُنَافِقُ يُفْسِدُ وَيُخْجِلُ. أَلبِرُّ يَصُونُ سَلِيمَ السِّيرَةِ وَالنِّفَاقُ يُنَكِّسُ الخَاطِئَ. رُبَّ مُتَغَانٍ وَلاَ شَيْءَ لَهُ وَمُتَفَاقِرٍ وَلَهُ مَالٌ جَزِيلٌ. فِدَاءُ نَفْسِ الإِنْسَانِ غِنَاهُ وَالمُعْوِزُ لاَ يَسْمَعُ الانْتِهَارَ. نُورُ الصِّدِّيقِينَ يُبْهِجُ وَسِرَاجُ المُنَافِقِينَ يَنْطَفِئُ. أَلمُشَاجَرَةُ إِنَّمَا تَحْدُثُ بِالتَّجَبُّرِ وَالحِكْمَةُ مَعَ المُشَاوِرِينَ. أَلمَالُ الَّذِي مِنَ الظُّلْمِ يَتَنَاقَصُ وَمَنْ جَمَعَ بِالْيَدِ يَزْدَادُ. أَلأَمَلُ المَمْطُولُ يُمْرِضُ القَلْبَ وَالبُغْيَةُ الحَاصِلَةُ شَجَرَةُ حَيَاةٍ. مَنِ اسْتَهَانَ بِالكَلِمَةِ يَبِيدُ وَمَنْ هَابَ الوَصِيَّةُ يُجَازَى. أَلنُّفُوسُ الغَاشَّةُ تَتيهُ فِي الخَطَايَا وَالصِّدِّيقُونَ يَرْأَفُونَ وَيُقْرِضُونَ

       ثمّ باقي ليترجيّة الأقداس السابق تقديسها

 

سَحَر الخميس

       أناشيد جلسة المزامير الأولى للمعزي باللحن المتفق

       أناشيد جلسة المزامير الثانية لزمن الصوم. باللحن الأوّل

       أَيُّها الرسلُ الأمجادُ شُفعاءُ نفوسنا. أَبَدتُم بالحقيقةِ ضَلالَ العدوّ. متأَيِّدينَ بقوَّةِ الصَّليب. لذلك بالسجودِ لهُ اليوم. تَبتهجونَ مُبتهلينَ لأجلنا. إلى المحبِّ البشرِ وحدَهُ

المجد… الآن… للسيّدة. مثله

       يا مريم. المَسكِنُ المُوَقَّرُ للسيِّد. أَنْهضِينا نحنُ الوَاقِعينَ في دَرَكِ اليأسِ الرَّهيب. والزَّلاَّتِ والضِّيقات. فأَنْتِ خَلاصُ الخَطأة. ومُعينَتُهم وشفيعتُهُمُ العزيزة. وإنكِ لَتُخَلِّصِينَ عبيدَكِ

       أناشيد جلسة المزامير الثالثة. باللحن السابع

       يا ربّ. فيما نُشاهدُ اليومَ صليبَكَ موضوعًا. نُبادرُ إليهِ بإيمان. وبنشائدَ وتسابيحَ نُصافحُهُ بخَوفٍ وفرح. فقدِّسْ بظهورِهِ عبيدَكَ. وامنَحْ عالمَكَ السَّلام. يا جزيلَ الرحمةِ وحدَكَ

المجد… الآن… للسيّدة

       أَيُّها الربُّ المحبُّ البشر. نحن شعبُكَ وغنمُ رعيَّتكَ. وقد ضلَلنا بالفسادِ فاهْدِنا. وتفرَّقنا فاجمَعْنا أَيّها الراعي الصَّالح. وارحمْ رعيَّتكَ وتحنَّنْ علينا بشفاعةِ والدَةِ الإله. يا منزَّهًا عن الخطإ وحدَكَ

       المزمور الخمسون والتسابيح الكتابيّة والقوانين. لخدمة الأشهر وللصوم. نظم يوسف. باللحن الأوّل. الردّة: “المجدُ لصليبكَ المكرَّمِ يا ربّ

التسبحة الرابعة

       أَيُّها الصَّليبُ المقدَّس. أنتَ ثباتُ الرُّسُلِ وفخرُهُم. اليومَ تُوضعُ للسجودِ لك. واهبًا إيَّانا نعمةَ التقديس. ومُمَهِّدًا لنا زَمانَ الصيام

       إِنَّ موسى لما بسطَ يدَيهِ راسمًا الصَّليب. غلبَ عماليق. فلنبسُطْ أَياديَنا ونرسُمْهُ بالصِّيامِ والابتهال. لكي نَهزِمَ جيوشَ الأَبالسةِ الذين يُحاربوننا دائمًا

       أَيُّها التلاميذُ الإلهيِّون. فَلحتُمُ الأرضَ بسِكَّةِ الصَّليبِ الإِلهيَّة. فأَظهرتُموها مُخصِبةً مُثْمِرةً أَثمارَ الدِّيانةِ البهيَّة. لذلك نُمجِّدُ المسيحَ دائمًا. مسبِّحينَ لكم بنغماتٍ سنويَّة

للسيّدة

       يا أُمَّ الإلهِ الصَّالح. أَصلِحي نفسيَ التي أَضرَّها الشِّرير بالعوائدِ الرَّديئة. لمَّا خدَعني فصيَّرني شقيًّا. لأُسبِّحَكِ على الدَّوامِ بما أنكِ عِلَّةُ الخلاص. والكاملةُ التَّسبيح

آخر. باللحن السابع

       ها قد وُضعَ الصَّليبُ الكاملُ القداسة. فهيَّا نُصافِحْهُ لأنّهُ لنا سببُ خلاص

       يا صليبَ المسيح. السِّلاحُ الذي لا يُحارَب. إِن النِّعمةَ تُمنَحُ برسمِكَ. طاردةً فُلُولَ الشَّياطين

المجد… أُسبِّحُكَ أَيُّها الواحدُ بالطَّبيعة. وأُكرِّمُكَ أَيّها المثلَّثُ الأقانيم. الآبُ والابنُ والروحُ المعزِّي

الآن… أَيَّتُها الفتاةُ المنزَّهةُ عن العيب. التي لا رجلَ لها. ولَدْتِ الحاويَ في قبضتِهِ الأَقطار. وهو قائمٌ منذ الأزَلِ قبلَ الجميع

       المجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك

       أَيُّها الرسلُ شفعاءَ العالم. إِبتهلوا لأجلِ خلاصِنا. نحن المتَّخذينَ صليبَ المسيحِ سلاحًا

ضابط النغم: أَيُّها المسيح. تَأَكَّدَ حَبَقُوقُ مِنْ حُضُورِكَ بالجسَد. فهَتَفَ صارِخًا: المجدُ لِقُدْرَتِكَ

التسبحة الثامنة

       إِفرحْ أَيّها الصَّليبُ الإلهيُّ المثلَّثُ الأبعاد. الذي سُمِّرَ عليهِ أَحدُ الثالوث. بعد أَن لَبِسَ جسدًا وأَنقذَنا نحن الغارقينَ في عُمقِ الكُفر. الرَّافعينَ إِياهُ إلى جميعِ الدُّهور

       إِنَّ تلاميذَ الكلمة. المتَّخذينَ الصَّليبَ قوَّةً عزيزة. أَعتَقوا المُستعبَدِينَ لسيادَةِ الشرِّيرِ المضرَّة. مرنِّمين: إِياكَ نَرفعُ إلى جميعِ الدُّهور

       ما أَرهبَ ذلك المنبر. الذي ستَجلِسُ فيهِ أَيّها الكلمة. لِتَكشِفَ أَعماليَ الخفيَّة. وتَشْهَرَ عَدَمَ إِحساسي. لكن أَيّها المسيح. بما أَنَّكَ متحنِّنٌ بالطبيعة. أَشفِقْ حينئذٍ عليَّ

للسيّدة

       يا يسوع. لقد اتَّكأْتَ في حِضْنِ البتول. وعن الحضنِ الأبويِّ لم تنفَصِل. لِتُجدِّدَ الجنسَ البشريّ. الذي لبستَ صورتَهُ لتحنُّنِكَ. لذلك نحن البشرَ نُسبِّحُكَ إلى جميعِ الدُّهور

آخر. باللحن السابع

       إِيَّاكَ أَيّها الأُسبوعُ الحاملُ الصَّليبَ نُكرِّمُ بالسجود. لأننا فيكَ نسجدُ للعود الطَّاهرِ هاتفين: يا كهنةُ سبِّحوهُ. يا شعوبُ ارفعوهُ إلى جميعِ الدُّهور

       نَشكرُكَ يا ملكَ الدُّهور. لأنَّكَ أَهَّلتَنا نحن عبيدَكَ. أن نَنظُرَ العودَ الذي صُلِبْتَ عليهِ ونسجُدَ لهُ. لأجل هذا نُسبِّحُكَ بتهيُّبٍ إلى جميعِ الدُّهور

       نُباركُ الآبَ والابنَ والروحَ القدُس

       أَيُّها الثالوثُ القدّوس. المتساوي الجوهر. الآبُ والابنُ والروحُ القدّوس. اللاهوتُ غيرُ المتجزئ. أُمجِّدُ عزَّتَكَ وأُسبِّحُ مُلكَكَ الواحدَ إلى جميعِ الدُّهور

الآن… أَيُّها الكهنةُ والشَّعب. سبِّحوا الذي جبلَ آدمَ على صورَتِهِ. وقَدِمَ من عَجْنَتِهِ. وحلَّ اللَّعنةَ القديمة. وارفعوهُ إلى جميعِ الدُّهور

المجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك

       أَيُّها الرسل. قِيثارةُ الكنيسةِ ذاتُ الاثنَي عشَرَ وَتَرًا. العازفةُ بكلمةِ الحكمة. أُطلبوا لنا نحن مادَحِيكم. أَن نُعاينَ آلامَ الربِّ ونُسبِّحَها إلى جميعِ الدُّهور

       نُسبِّحُ ونُباركُ ونَسجدُ للربّ

ضابط النغم: يا كهَنَة. سَبِّحُوا مَلِكَ المَجْدِ المُتَفَرِّدَ بالأَزَليَّة. الذي تُبارِكُهُ القُوَّاتُ السَّماوِيَّة. وصُفوفُ الملائكةِ تَرتَعِبُ مِنه. ويا شَعبُ ارفعوهُ إِلى جَميعِ الدُّهور

التسبحة التاسعة

       إِبتَهجي واستَنيري يا كنيسةَ المسيحِ بأشعَّةِ الصَّليب. الذي تُوافينَ بهِ وتُقدِّمينَهُ موضوعًا لِيَسجُدَ لهُ جميعُ المؤمنين. وأَنتُم يا جماهيرَ الأبالسةِ اهربوا ملتَحِفينَ بالظَّلام

       إِنَّ الصَّليبَ الإلهيّ. صار عِزَّةَ الإمساك. وعَونًا للسَّاهرين. وقُوَّةً للصَّائمين. ومناضلاً عن المحارَبين. فلنبادِرْ نحوَهُ بشوقٍ أَيّها المؤمنون. ونَسجدْ لهُ بحبور

       أَيُّها الرسلُ الأمجادُ الأساساتُ الإِلهيَّةُ لكنيسةِ المسيح .إِحفَظوا الجميعَ بثباتِ حُسنِ العبادة. ووطِّدوهُم على صَخْرَةِ الذي انتخَبكُم غيرِ المتزَعزِعَة

للسيّدة

       أَيَّتُها العذراء. المتقبِّلَةُ الفرحَ بصوتِ رئيسِ الملائكة. أزيلي الآن من قلبيَ الحزنَ المفسِدَ النفس. وامنحيني نَوحًا سارًّا. لكي أَجدَ التَّعزيةَ الإلهيَّة

آخر. باللحن السابع

       أَيُّها العودُ الكاملُ الوقار. لما رُسمتَ قديمًا حلَّيتَ عُيونَ مَرَّان. فأَنتَ حّلِّي ليَ الإمساك. يا صليبَ المسيحِ المسجودَ لهُ بالتسابيح

       يا صليبَ المسيح. السِّلاحُ الذي لا يُقهَر. قوَّةُ المؤمنين. تُرسُ الإيمان. إِيَّاكَ بالتَّسابيحِ نُعظِّم

المجد… إِيَّاكَ أَنتَ السيِّد. الآبَ الأزليّ. والكلمةَ الواحدَ معكَ في الأزليَّة. وروحَكَ القدوس. نُعظِّمُ نحن جميعَ المؤمنينَ بحُسنِ عبادَةٍ بالتَّسابيح

الآن… أَيَّتُها الممجَّدةُ والدةُ الإلهِ وحدَها. التي وَسِعَتِ الكلمةَ غيرَ الموسوع. وولدَتْهُ بالجسد. إِياكِ بالتَّسابيح نُعظِّم

       المجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك

       نُعظِّمُ بالتَّسابيحِ نُطْقَ الرُّسلِ الناريّ. لأنّه أَلهبَ كلَّ مادَّةِ الضَّلال. وغرسَ في العالمِ حُسنَ العبادة

ضابط النغم: أَيَّتُها الأُمُّ العذراءُ الطَّاهرة. التي وَسِعَتْ في بَطنِها الكلمةَ غيرَ الموسوع. وولدَتْهُ بالجسد. إِياكِ بالتَّسابيحِ نُعظِّم

       نشيد النور باللحن المتفق

       على آيات آخر السَّحر. قطعة مستقلّة النغم. باللحن السابع

       لِنَقْتَدِ أَيّها المؤمنونَ بتوبةِ العشَّار. ولا نَفتخرْ فرِّيسيًّا. لكن لِنُقرِّبْ إلى المسيحِ المحسنِ تَنهُّدًا من عُمْقِ القلب. لأنَّهُ أَوصى قائلاً: إِن كلَّ من يَرفَعُ نفسَهُ يُوضَع. ومن وضَعَ نفسهُ يُرفَع. فلذلك نَهتِفُ إِليكَ باتِّفاقِ الرأي: يا أللهُ اغفِرْ لنا نحن الخطأةَ وخلِّصْنا (تعاد)

للشهداء

       إِنَّ الشُّهداءَ المُجاهِدين. كانوا يَشعُرونَ شعورًا واحدًا. ويَنظُرونَ إلى غايةٍ واحدة. فوَجدُوا إلى الحياةِ طريقًا واحدًا. هو الموتُ لأجل المسيح. فكانوا. واعجَباهُ. يَتحاسَدُونَ على الموت. ويتَخَاطَفونَ الأعذِبَةَ ككنوز. قائلينَ بعضُهم لبعض: إنّنا إن لم نَمُتِ الآنَ فسنموتُ لا محالة. وسنَفِي الولادَةَ ما لها مِن دَيْنٍ علينا. فلنجعلنَّ منَ الضَّرورَةِ فضيلة. ولنَحْسَبَنَّ الدَّيْنَ الشَّائِعَ خاصًّا. مُبتاعِينَ الحياةَ بالموت. فبشفاعتِهم أَللّهُمَّ ارحمْنا

المجد… الآن… للسيّدة. باللحن عينه

       بشفاعةِ والدَةِ الإله. أَحِلَّ السَّلامَ في حياتِنا نحن الصَّارخينَ إليكَ: أَيُّها الربُّ الرحيمُ. المجدُ لكَ

       “صالح الاعتراف…” وما يليها وباقي خدمة صلاة السحر أيّام الصوم

ترنيمة نبوءة الساعة السادسة. باللحن السادس

       لِصليبِكَ يا سيِّدَنا نَسجُد. ولقيامتِكَ المقدّسةِ نُمجِّد

المجد… الآن… (تعاد)

آيات مقدّمة القراءة (مز 73). باللحن الرابع

       أَمَّا اللهُ فهو مَلِكُنا قَبْلَ الدُّهور. أجْرَى الخلاصَ في وَسَطِ الأرض (تعاد)

آية: أللّهُمَّ لماذا أقصيتَ إلى النهاية. غَنَمَ رَعِيَّتِكَ.

ونعيد: أَمَّا اللهُ فهو مَلِكُنا قَبْلَ الدُّهور. أجْرَى الخلاصَ في وَسَطِ الأرض

قراءة من نبوءة أشعيا النبيّ (28: 14- 22)

       هذه الأقوالُ يَقُولُها الربّ: إِسْمَعُوا كَلاَمَ الرَّبِّ أَيُّهَا النَّاسُ السَّاخِرُونَ المُتَسَلِّطُونَ عَلَى هذَا الشَّعْبِ الَّذِي فِي أُورَشَلِيمَ. قُلتُمْ قَدْ بَتَتْنَا عَهْدًا مَعَ المَوتِ وَعَقَدْنَا حِلفًا مَعَ الجَحِيمِ. فَالسَّوطُ الطَّاغِي إِذَا عَبَرَ لاَ يَغْشَانَا لأَنَّا جَعَلنَا الكَذِبَ مُعْتَصَمًا لَنَا وَاسْتَتَرْنَا بِالإِفْكِ. لِذلِكَ قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ هَا إِنِّي وَاضِعٌ حَجَرًا فِي صِهْيُونَ حَجَرًا مُخْتَارًا رَأسَ زَاوِيَةٍ كَرِيمًا أَسَاسًا مُوَثَّقًا فَمَنْ آمَنَ بِهِ فَلَنْ يَتَزَعْزَعَ. وَأَجْعَلُ القَضَاءَ عَلَى الزِّيجِ وَالْعَدْلَ عَلَى المِطْمَرِ. أَمَّا مُعْتَصَمُ الكَذِبِ فَيَجْرُفُهُ البَرَدُ وَتَطْغُو المِيَاهُ عَلَى سِتْرِهِ. وَعَهْدُكُمْ مَعَ المَوتِ يُدْرَسُ وَحِلفُكُمْ مَعَ الجَحِيمِ لاَ يَقُومُ فَالسُّوطُ الطَّاغِي إِذَا عَبَرَ يَدُوسُكُمْ. إِذَا عَبَرَ يَذْهَبُ بِكُمْ لأَنَّهُ يَعْبُرُ صَبَاحًا فَصَبَاحًا نَهَارًا وَلَيْلاً وَسَمَاعُ خَبَرِهِ فَقَطْ يُخِيفُ. فَالمَضْجَعُ يُقْصُرُ عَنِ المُمْتَدِّ عَلَيْهِ وَالدِّثَارُ يَضِيقُ عَنِ المُلْتَفِّ بِهِ. لأَنَّهُ كَمَا فَعَلَ فِي جَبَلِ فَرَاصِيمَ يَقُومُ الرَّبُّ وَكَمَا فَعَلَ فِي وَادِي جِبْعُونَ يَغْضَبُ فَيَعْمَلُ عَمَلَهُ العَجِيبَ وَيَفْعَلُ فِعْلَهُ الغَرِيبَ. فَالآنَ لاَ تَكُونُوا مِنَ السَّاخِرِينَ لِئَلاَّ تَتَشَدَّدَ قُيُودُكُمْ فَإِنِّي سَمِعْتُ بِالفَنَاءِ وَالقَضَاءِ مِنْ لَدُنِ السَّيِّدِ رَبِّ الجُنُودِ عَلَى جَمِيعِ الأَرْضِ

آيات ختام القراءة (مز 74). باللحن الرابع

       أَمَّا أنا فأُخبِرُ إِلى الأبد. أُشيدُ لإلهِ يعقوب (تعاد)

آية: قد اعترَفْنا لكَ يا الله. فإنّ اسمَكَ قريب.

ونعيد: أَمَّا أنا فأُخبِرُ إِلى الأبد. أُشيدُ لإلهِ يعقوب

الخميس مساءً وسَحَر الجمعة

الخميس مساء

في صلاة الغروب

       في مزامير الغروب. ست قطع. ثلاث متشابهة النغم. للصوم.

نظم يوسف. باللحن الرابع

       أَيُّها الربّ. لقد استحقَقْنا نحن المؤمنين. أَن نُصافحَ صليبَكَ الدائمَ الغبطة. الذي بهِ خلَّصتَنا. فنُسبِّحُ تحنُّنَك. ونتوسَّلُ إليكَ أيّها المسيح. أَن تمنَحَنا أَيّها المخلِّصُ بالتوبَةِ سرورَ خلاصِكَ. وتجودَ علينا بأَن نَنظرَ آلامَكَ. وقيامتَكَ الموقَّرة

       أَيُّها الربّ. الذي أماتَ الموتَ وأَقامَ الأمواتَ بكلمتِهِ المُحيِيَة. لقد احتَملتَ الموتَ معلَّقًا على الصَّليب. لذلكَ أَتوسَّلُ إليكَ. أَن تُحْيِيَ نفسيَ المائتةَ بالخطيئَة. وتمنحَني في أَيامِ الصِّيامِ المقدَّسة. إِنسحاقًا ونجاةً من الشُّرور. يا محبَّ البشر

أخرى. نظم ثيوذورس. باللحن الرابع

       لقد أَهَّلتَنا أَن نُشاهدَ صليبَكَ المقدَّسَ ونُقبِّلَهُ بفرح. فنَتوسَّلُ إِليكَ يا إلهَنا ومخلِّصَنا. أَن نَصلَ أيضًا إلى آلامِكَ الشريفةِ الطاهرَة. متشدِّدينَ بالصِّيام. ونجثوَ ونُسبِّحَ لصليبِكَ. وللحربةِ والإسفِنجةِ والقَصبة. التي منحْتَنا بها النَّجاةَ من الموت. وأَعدتَنا إلى حياةِ النَّعيمِ السّابقة. لذلكَ نُمجِّدُكَ الآن شاكرين

       وثلاث لخدمة الأشهر. “المجد والآن للصليب وللسيّدة. ثمّ الدخول والقراءات مع آياتها

آيات المساء (مز 75). باللحن الرابع

       أُنْذُرُوا وأَوفُوا الرَّبَّ إلهَنا. كُلُّ الذين حَولَهُ يَأْتُون إليهِ بالهدايا (تعاد)

آية: أللهُ مَعروفٌ في يهوذا. واسمُه عظيمٌ في إسرائيل.

ونعيد: أُنْذُرُوا وأَوفُوا الرَّبَّ إلهَنا. كُلُّ الذين حَولَهُ يَأْتُون إليهِ بالهدايا

قراءة من سفر التكوين (10: 32- 11: 9)

       هؤُلاءِ عَشَائِرُ بَنِي نُوحٍ بِمَوَالِيدِهِمْ وَأُمَمِهِمْ وَمِنْهُمْ تَفَرَّقَتِ الأُمّمُ فِي الأَرْضِ بَعْدَ الطُّوفَانِ. وَكَانَتِ الأَرْضُ كُلُّهَا لُغَةً وَاحِدَةً وَكَلاَمًا وَاحِدًا. وَكَانَ أَنَّهُمْ لَمَّا رَحَلُوا مِنَ المَشْرِقِ وَجَدُوا بُقْعَةً فِي أَرْضِ شِنْعَارَ فَأَقَامُوا هُنَاكَ. وَقالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: تَعَالَوا نَصْنَعْ لَبِنًا وَنُنْضِجْهُ طَبْخًا. فَكَانَ لَهُمُ اللَّبِنُ بَدَلَ الحِجَارَةِ وَالحُمَرُ كَانَ لَهُمْ بَدَلَ الطِّينِ. وَقَالُوا تَعَالَوا نَبْنِ لَنَا مَدِينَةً وَبُرْجًا رَأسُهُ إِلى السَّمَاءِ وَنقِمْ لَنَا اسْمًا كَيْ لاَ نَتَبَدَّدَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ كُلِّهَا. فَنَزَلَ الرَّبُّ لِيَنْظُرَ المَدِينَةَ وَالبُرْجَ اللَّذَيْنِ كَانَ بَنُو آدَمَ يَبْنُونَهُمَا. وَقَالَ الرَّبُّ هُوَذَا هُمْ شَعْبٌ وَاحِدٌ وَلَجِمِيعِهِمْ لُغَةٌ وَاحِدَةٌ وَهذَا مَا أَخَذُوا يَفْعَلُونَهُ. وَالآنَ لاَ يَكُفُّونَ عَمَّا هَمُّوا بِهِ حَتَّى يَصْنَعُوهُ. هَلُمَّ نَهْبِطْ ونُبَلْبِلْ هُنَاكَ لُغَتَهُمْ حَتَّى لاَ يَفْهَمَ بَعْضُهُمْ لُغَةَ بَعْضٍ. فَبَدَّدَهُمُ الرَّبُّ مِنْ هُنَاكَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ كُلِّهَا وَكَفُّوا عَنْ بِنَاءِ المَدِينَةِ. وَلِذلِكَ سُمِّيَتْ بَابِلَ لأَنَّ الرَّبَّ هُنَاكَ بَلْبَلَ لُغَةَ الأَرْضِ كُلِّهَا. وَمِنْ هُنَاكَ شَتَّتَهُمْ الرَّبُّ عَلَى كُلِّ وَجْهِهَا

آيات مقدّمة القراءة الثانية (مز 76). باللحن السابع

       بِصَوتي إلى الرَّبِّ صرَخْتُ. فأصغى إليَّ (تعاد)

آية: في يوم ضِيقي. إِلتَمَسْتُ الله.

ونعيد: بِصَوتي إلى الرَّبِّ صرَخْتُ. فأصغى إليَّ

قراءة من أمثال سليمان الحكيم (13: 19- 14: 6)

       أَلبُغْيَةُ المُتَمَّمَةُ عَذْبَةٌ لِلنَّفْسِ وَاجْتِنَابُ الشَّرِّ رِجْسٌ عِنْدَ الجُهَّالِ. مُسَايِرُ الحُكَمَاءِ يَصِيرُ حَكِيمًا وَمُؤَانِسُ الجُهَّالِ يَصِيرُ شِرِّيرًا. أَلشَّرُّ يَضْطَهِدُ الخَطَأَةَ وَالخَيْرُ يُجَازِي الصِّدِّيقِينَ. أَلصَّالِحُ يُوَرِّثُ بَنِي البَنِينَ وَثَرْوَةُ الخَاطِئ مُدَّخَرَةٌ لِلصِّدِّيقِ. فِي حَرْثِ العُظَمَاءِ طَعَامٌ كَثِيرٌ وَرُبَّ مُتْلَفٍ مِنْ عَدَمِ التَّمْيِيزِ. مَنْ وَفَّرَ عَصَاهُ فَهُوَ يُبْغِضُ ابْنَهُ وَالَّذِي يُحِبُّهُ يَبْتَكِرُ إِلى تَأْدِيبِهِ. أَلصِّدِّيقُ يَأكُلُ فَتَشْبَعُ نَفْسُهُ أَمَّا بَطْنُ المُنَافِقِ فَلاَ يَشْبَعُ. أَلمَرْأَةُ الحَكِيمَةُ تَبْنِي بَيْتَهَا وَالسَّفِيهَةُ تَهْدِمُهُ بِيَدَيْهَا. أَلسَّائِرُ بِاسْتِقَامَتِهِ يَتَّقِي الرَّبَّ وَالَّذِي طُرُقُهُ مُلتَوِيَةٌ يَسْتَهِينُ بِهِ. فِي فَمِ السَّفِيهِ قَضِيبُ الكِبْرِيَاءِ وَشِفَاهُ الحُكَمَاءِ تَحْفَظُهُمْ. حَيْثُ لاَ تَكُونُ بَقَرٌ فَالمَعْلِفُ فَارِغٌ وَبِقُوَّةِ الثَّورِ الغِلالُ الكَثِيرَةُ. أَلشَّاهِدُ الأَمِينُ لاَ يَكْذِبُ وَشَاهِدُ الزُّورِ يَنْفُثُ الكَذِبَ. أَلسَّاخِرُ يَلتَمِسُ الحِكْمَةَ فَلاَ يَجِدُهَا وَالعِلْمُ لِلفَطِنِ مُتَيِسِّرٌ

       على آيات آخر الغروب. قطعة مستقلّة النغم. باللحن السادس

       يا نفسُ. تعلَّمي من الربِّ الذي وضعَ نفسَهُ من أَجلِكِ حتّى موتِ الصَّليب. أنَّ مَنْ تشامَخَ وُضِع. ومن اتَّضَعَ رُفِع. فلا تترفَّعي بالفضائل. ولا تحسَبي نفسَكِ عادلةً. وتَديني القريبَ كالفرِّيسيِّ المتكبِّر. لكن باتضاعِ العقلِ تذكَّري خطاياكِ واهتِفي كالعشَّار: أللّهُمَّ اغفِرْ لي أنا الخاطئَ وخلِّصني (تعاد)

للشهداء

       يا ربّ. إِنَّ شهداءَكَ لمْ يُنكروكَ قطُّ. ولم يَحيدوا عن وصاياكَ. فبشفاعتِهمِ ارحمنا

المجد… الآن… للصليب وللسيّدة

       إِنَّ التي ولدَتْكَ أَيُّها المسيح. أَبصرَتْكَ مَصلوبًا فَصرَختْ: ما هذا السِّرُّ الغريبُ الذي أراهُ يا ابني؟ كيفَ. يا مانحَ الحياة. تموتُ معلَّقًا بالجسدِ على خشبَة؟

       ثمّ باقي خدمة صلاة الغروب أيّام الصوم والحلّ

 

سَحَر الجمعة

       أناشيد جلسة المزامير الأولى للمعزي باللحن المتفق

       أناشيد جلسة المزامير الثانية للصوم. باللحن الرابع

       إِنَّ الصَّليبَ الكاملَ الجلال. يُقَدِّسُ زمانَ الإمساك. فلنَسجُدْ لهُ اليومَ هاتفين: أَيّها السيِّدُ المحبُّ البشر. إِمنَحْنا بمَؤازرَتِهِ. أَن نَجُوزَ باقيَ الصِّيامِ بانسحاق. ونَنظرَ آلامَكَ المحيِيةَ التي بها خلَّصتَنا

المجد… الآن… للصليب وللسيّدة. مثله

       أَيُّها المسيحُ المولودُ من الآبِ الأزليّ. إِنَّ التي وَلدَتْكَ في آخرِ الأزمان. لما رأتكَ معلَّقًا على الصَّليب. تفجَّعتْ قائلة: ويحي يا ابني يسوعَ الحبيبَ جدًّا. كيف وأَنتَ الممجَّدُ كإلهٍ عند الملائكة. تُصلَبُ الآن باختيارِكَ بأيدي أُناسٍ متعدِّي الشَّريعة. فأُسبِّحُكَ يا طويلَ الأناة

       أناشيد جلسة المزامير الثالثة. باللحن الرابع

       أَيُّها المسيح. نحن المشاهدينَ الآن صليبَكَ الطَّاهر. نورَ نفوسنا. والساجدينَ لهُ بفرح. نَهتفُ لكَ بابتهاج: المجدُ لكَ وقد ارتضيتَ أن تُرفعَ عليهِ. المجدُ لكَ وقد أنرتَ بهِ الخليقةَ بأسرها. إِنَّا بهِ نُمجِّدُكَ بالتَّسابيحِ على الدَّوام

المجد… الآن… للصليب وللسيّدة. مثله

       يا كلمةَ الله. إِن والدتَكَ التي لا عروسَ لها. لما أَبصرَتْكَ مرفوعًا على صليب. إِنتحَبتْ كالأُمهاتِ وقالت: ما هذه المعجِزةُ الجديدةُ الغريبةُ يا ابني. كيف وأَنتَ حياةُ الكلِّ تَحتملُ الموت. مريدًا أَن تُحييَ الأموات. بما أنكَ متحنِّن

       المزمور الخمسون والتسابيح الكتابيّة والقوانين. للصليب نظم يوسف. باللحن الثامن. الردّة: “المجدُ لصليبكَ المكرَّمِ يا ربّ

التسبحة الأولى

       هلمُّوا نتقدَّمِ اليومَ بعقلٍ طاهرٍ ونيَّةٍ نقيَّة. ونسجدْ لصليبِ الربّ. لأنّهُ يَمنحُ السَّاجدينَ لهُ تقديسًا خلاصيًّا. وإشراقًا ومجدًا ورحمة

       إِنَّ الصَّليبَ المانحَ الحياة. يُرفَعُ أمامَنا. ويَبعثُ أَشعَّةَ النعمةِ المنيرة. فلنُبادِرْ إذًا إليه. لِنَستمدَّ استنارةً وسُرورًا وخلاصًا وصَفْحًا. مقدِّمينَ للربِّ تَسبيحًا

       إِنَّ الصَّليبَ الكريمَ وُضعَ. مَشهَدًا غريبًا للنَّاظرين. فإنّهُ كَيَنبوعٍ يُفيضُ مواهبَ نفسيَّة. ويَمْحُو الخطايا. ويَشْفِي الأَمراض. ويُشدِّدُ عزائمَ المتقدِّمين إليهِ بطهارة

المجد… إِنَّ العصا لما فَلقَتِ البحر. رسمتْ رايةَ الصَّليب. الذي نجوزُ بهِ نحن المؤمنين. غَمْرَ العُمرِ الهائجِ دون أن نَغْرَق. ونَنجو من كلِّ سيولِ الخطيئة. ونَمتلئُ هُدوءًا إلهيًّا

الآن… إِنَّ الكاملةَ العفافِ انتحَبتْ وقالت. يا ولدي. لمَّا ولدتُكَ ولادةً لا توصَف. نجوتُ من الأوجاع. فكيف الآن أَمتلئُ بجُملتي أوجاعًا. إذ أُشاهدُكَ معلَّقًا على خشبةٍ كآثِم. أنتَ الذي علَّقَ الأرضَ على غيرِ عِماد

التسبحة الثالثة

       لِنرَ الصَّليبَ الواهبَ الصَّالحاتِ كلَّها. مسجودًا لهُ. وجميعُ البرايا تُعيِّدُ بفرح. مستنيرةً بنعمةِ إلهِنا. الذي رُفعَ عليهِ بإرادَتِهِ

       هيَّا وقد استَنرنا بضياءِ مصابيحِ الصَّليب. في انتصافِ الإمساكِ الشريف. نَفِرَّ من ادْلهمامِ الخطايا. ونهتِفْ: أَيّها الربُّ المتعطِّفُ المنيرُ الكلّ. المجدُ لكَ

المجد… نُسبِّحُكَ ونُصافحُكَ بإيمانٍ أَيّها الصَّليب. طالبينَ أن تُنقِذَنا بقوَّتِكَ من فخاخِ العدوّ. وتُرشدَنا جميعًا إلى ميناءِ الخلاص. نحن مكرِّميكَ

الآن… إِنَّ البتولَ الكريمة. لما رأتكَ ميتًا على الصَّليبِ أيّها الحياة. ولم تحتملْ توجُّعَ الأحشاءِ اضطربتْ صارخة: ويحي يا ابني. بماذا كافأكَ محفلُ متعدِّي النَّاموس

أناشيد جلسة المزامير. باللحن السادس

       بِمُجَرَّدِ ما غُرزَتْ خشبةُ صليبكَ أَيُّها المسيحُ الربّ. تَزَعْزَعتْ أُسسُ الموت. فإِنَّ الذي كانتِ الجحيمُ ابتلَعْتُهُ بشراسةٍ أَطلَقَتْهُ برِعْدَة. وقد أظهرتَ لنا خلاصَكَ أَيُّها القدّوس. فنمجِّدُكَ يا ابنَ اللهِ. فارحمْنا

المجد… (تعاد) الآن… للصليب وللسيّدة

       اليومَ تمَّ القولُ النَبويّ: فها إِنَّنا نَسْجُدُ في الموضعِ الذي وقَفَتْ فيهِ قدماكَ يا ربّ. وقد ذُقْنَا عُودَ الخلاص. فنِلنَا العِتْقَ مِن آلامِ الخطيئة. بشفاعةِ والدَةِ الإله. يا محبَّ البشرِ وحدَكَ

التسبحة الرابعة

       هوذا الصليبُ الخلاصيّ. السِّترُ العزيز. تقويمُ البشرِ وَسِلاحُ الإيمانِ الذي لا يُحارَب. يُشاهدُ موضوعًا. ويُقدِّسُ ويُنيرُ بالنعمة. أفئدَةَ جميعِ المتقدِّمينَ نحوهُ بإيمان

       إِنَّ الصَّليبَ الكريم. الذي رُفعتَ عليهِ باختيارِكَ في وسَطِ الأرض أَيّها الفائقُ الصّلاح. قد رُفِعَ في وَسَطِ الجميعِ في انتصافِ الإمساك. ليُقدِّسَ العالمَ بالسجودِ لهُ. ويَطرُدَ مواكبَ الأبالسة

       إِنَّ السماءَ والأرضَ تتهلَّلانِ معًا. والشُّهداءَ المجاهدينَ والرسلَ ونفوسَ الصِّديقينَ يَبتهجونَ الآن بحبور. عند معاينتِهم العودَ الواهبَ الحياة. والمخلِّصَ الجميعَ موضوعًا في الوسَط. ومقدِّسًا المؤمنينَ بالنعمة

المجد… يا ربّ. بما أنَّني أنا الجاهلَ لم أحفظْ وصاياكَ. سأُحاكَمُ حينَ تُوافي من السَّماء. لِتَدينَ أعمالَ الناس. لذلك أَهتِفُ إليكَ: إهدِني بقوَّةِ صليبِكَ وخلِّصْني. وامنَحْني دموعَ التَّوبة

الآن… أَيَّتُها الكاملةُ العفاف. لقد هتفتِ: أنا التي ولدَتْكَ وَلِبثَتْ بِكْرًا يا ابني. عندما أُبصرُكَ معلَّقًا على خشبة. أَتحيَّرُ ولا أُدْرِكُ عُلوَّ السرِّ. ولا عُمْقَ أَحكامكَ الإلهيَّة. فإيَّاكِ نُغبِّطُ يا أُمَّ الإله. بأَصواتٍ لا تفتُر

التسبحة الخامسة

       أَيَّتُها الأُمم هلِّلي. ويا أَيّتها القبائلُ ابتهجي ورتِّلي للإله. الذي وهبَنا الصَّليبَ سَنَدًا لا يُقْهَر. نحن المتنعِّمينَ الآنَ في زَمانِ الإمساك. مُغتَذينَ بالنَّفسِ والعقل

       أَيُّها الصَّليبُ الكاملُ القداسة. إِن الجنودَ العقليَّةَ بأَسرها تَحُفُّ بكَ. ونحن البشرَ بشفاهٍ تُرابيَّةٍ نَلثمُكَ اليومَ بشوق. فنَستمدُّ بركةً وتقديسًا. ممجِّدينَ الذي سُمِّرَ عليكَ

       أَيُّها الربُّ المتحنِّنُ الفائقُ الصَّلاح. إشفِ آلامَ نفسي المزْمِنة. وأَهِّلني أَن أَسجُدَ لآلامِكَ المقدَّسة. وأَصلِحْني في أوانِ الصِّيام. وأَبْعِدْني عن الشُّرور

للصليب وللسيّدة

       أَيَّتُها المنزَّهةُ عن كلِّ عَيْب. لما شاهَدْتِ على الصَّليب. الذي وُلِدَ منكِ لِوَفْرَةِ صلاحهِ. بما يفوقُ العقل. تجرَّحَتْ أَحشاؤُكِ وقلتِ: ويلي يا ابنيَ الإلهيّ. كيف تألَّمتَ لأجلِ الكلّ. فأجثو لتحنُّنكَ أيّها الربّ

آخر. للصوم. نظم يوسف. باللحن الرابع

       أَيُّها المخلِّص. إنّ الكواكبَ أَخفَتْ نورَها. لما أَبصرَتْكَ مُسمَّرًا على عودٍ ظُلمًا. أَنتَ وحدَكَ العادلَ والطويلَ الأناة. فاضِحًا بعزَّتِكَ سُلُطاتِ الشرِّيرِ المظلِمة

       لِنَغسِلْ وجوهَنا بماءِ الصِّيام. ونَلثُمِ العودَ الذي رُفعَ عليهِ المسيحُ إلهُ الكلِّ وحدَهُ. لابسًا جسدًا مائتًا. لكي يُميتَ الذي أماتَنا

       أَيُّها الصَّليبُ الكاملُ الوقار. فخرُ الرسل. سلاحُ اللاَّبسي الظَّفر. شرفُ الكهنة. صيانةُ الأبرار. وحافظُ جميع المؤمنين. صُنَّا وقدِّسْنا. نحن السَّاجدينَ لكَ بإيمان

       إِنَّ العذراءَ الكرمةَ الحقيقيَّة. لما أَبصرَتِ العُنقودَ الذي حملَتْهُ معلَّقًا على عودٍ هتفت: يا ابني. أُقطُرْ حلاوةً تُزِيلُ سُكْرَ الأعداء. الذين صلبوكَ باطلاً. أَنتَ الطويلَ الأناةِ على الجميع

آخر. نظم ثيوذورس. باللحن عينه

       اليومَ وُضِعَ صليبُكَ عودَ حياةٍ مسجودًا لهُ. والعالمُ الذي يُصافحُهُ يَبتهجُ بحضورِ الرُّوحِ القدس

       أَيُّها الربّ. إِنَّ الخدَّامَ السَّماويِّين. النَّاظرينَ صليبَكَ موضوعًا يُسبِّحونكَ. والشَّياطينَ يَرتعِبونَ غيرَ محتملينَ عزَّةَ قدرَتِكَ

المجد… لِنُمجِّدْ ثالوثًا برأْيٍ مستقيم. الآبَ مع الابنِ والرُّوحِ القدس. اللاهوتَ الواحد. الوحدانيَّةَ المثلَّثةَ الأقانيم

الآن… نحن جميعَ المؤمنينَ نَعترِفُ برأيٍ مستقيم. أَنَّكِ أُمٌّ وبتول. لأنكِ ولدْتِ بحالٍ لا توصف. المسيحَ إلهَنا والجزيلَ الرحمةِ وحدَهُ

       المجدُ لكَ يا إِلهَنا المجدُ لك

       يا ابنَ الله. الذي صُلبَ على سَرْوٍ وأَرْزٍ وشَربين. قدِّسنا كافّةً وأَهِّلنا أَن ننظرَ آلامَكَ الحاملةَ الحياة

ضابط النغم: مِنَ اللَّيلِ أَدَّلِج مُبتَكرًا. يا صليبَ المسيحِ الحاملَ الحياة. فأَنِرْني أَنا السَّاجدَ لكَ بخوف. مشرِقًا لي نهارًا خلاصيًّا دائمًا

التسبحة السادسة

       لما غُرِسَ الصَّليبُ في الأرض. سقطتِ الشَّياطين. فهيَّا بنا الآن نُشاهدْهُ موضوعًا بتشريف. ونُصافِحْهُ بخوف. لِننهضَ من سَقَطاتِ الخطايا

       نَرفعُكَ أَيّها المسيحُ ملكًا وربًّا. لأنكَ منحتَنا صليبَكَ سورًا لا يَنْهَدِم. فنُصافحُهُ الآن في انتصافِ الإمساكِ الإِلهيِّ مبتهجين

المجد… إِنَّ صليبَ الربِّ يُشاهَدُ موضوعًا. واهبًا لنا كلِّنا عطايا سنيَّة. فلنتقدَّمْ منهُ أَيُّها البشر. ونَستمدَّ استنارةَ النفسِ والقلب

الآن… أَيَّتُها العفيفة. أَيِّدينا لنصومَ عن جميعِ الشرور. وقوِّينا دائمًا. لِنبتَعِدَ عن الأعمالِ الخبيثة. لأنَّكِ أنتِ معونةٌ لجميعِ البشر

القنداق

       لِنَهتِفْ ونحن ساجدونَ اليومَ لصليبِ الربّ: إِفرح يا عودَ الحياةِ قاهرَ الجحيم. إفرحْ يا سرورَ العالمِ الملاشيَ الفساد. إِفرح يا مُشتِّتَ الشَّياطينِ بِقوَّة. نَبتهلُ إليكَ. أَيّها السِّلاحُ المظفَّر. وثباتَ المؤمنين. أَنْ تَحفظَ مصافحيكَ وتُقدِّسَهُم

التسبحة السابعة

       إِنَّ الذي هو فوقَ الأزمنة. ظهرَ لابسًا جسدًا في زمن. وشفى لِوَفْرَةِ صلاحِهِ آلامَنا المزمنةَ في حينِ الإمساك. الذي رُفِعَ فيهِ هذا الصَّليبُ الإِلهيُّ مقدِّسًا إيَّانا

       نُسبِّحُ ونمجِّد. ونُعظِّمُ عزَّتَكَ أَيّها الربّ. ونَسجدُ لها لأنكَ منحتَنا نحن عبيدَكَ. صليبَكَ الإِلهيَّ نعيمًا غيرَ فانٍ. حافظًا نفوسَنا وأَجسادَنا

       يا ربُّ لا تحكُمْ عليَّ في يومِ الدَّينونة. من جرَّاءِ شروري. ولا تطَّرِحْني من أمامِ وجهكَ خازيًا. لكن ارأَفْ بي وخلِّصْني بصليبكَ الكريم. بنا أنكَ فائقُ الصَّلاح

المجد… إِنَّ موسى لما حلَّى بالعودِ المياهَ الشديدةَ المرارة. رَسَمَ نعمتَكَ أَيّها الصَّليب. لأننا بقوَّتكَ نَجَونا من مرارَةِ الآلام. لذلك حَلِّنا نحن لاثميكَ الآن بانسحاقِ النفس

الآن… أَيَّتُها السيَّدةُ أُمُّ الإله. التي أبطلَتْ جميعَ حِيَلِ الأبالسة. وسِّعي ضِيقَ عقلي بشفاعتِكِ. ويَسِّري لي أن أَسلُكَ في مَنهَجٍ ضَيِّقٍ نحو سِعَةِ الحياة

التسبحة الثامنة

       أَيُّها الصَّليبُ الكاملُ الوقار. إِن أليشعَ الإلهيّ. سبقَ فرسمكَ عن بُعد. لما نَشلَ الفأسَ بعودٍ من النهر. لأننا بكَ نُشِلنا من عُمقِ الضَّلال. إلى الإيمانِ الحقيقيّ. فاستحقَقْنا اليومَ أن نُشاهدَكَ. ونَسجدَ لكَ بإيمان. مُجْتَنِينَ ثمارَ الخلاص

       أَيُّها الصَّليبُ الكاملُ الوقار. إِنَّ يعقوبَ لما باركَ رَمَزَ إليكَ من بعيدٍ جليًّا. أَمّا نحن وقد استحقَقْنا بالنعمةِ أن نُعاينَكَ. فنُبادرُ نحوكَ كافّةً. بإيمانٍ لا ريبَ فيهِ ونُلامسُكَ. ونَستمدُّ بركةً كثيرة. ونورًا وخلاصًا. ومغفرةَ الخطايا

       هلمُّوا ونحن مُتَسرْبِلونَ بَياضَ أعمالِ الفضائل. نَتقدَّمْ في انتصافِ الإمساكِ بفرح. ونَلثُمْ صليبَ الربِّ بإيمان. لكي نَتأيَّدَ بقوَّتِهِ. فنُتمِّمَ السَّعيَ بنشاطٍ حَسن. ونَبلغَ إلى الآلامِ الإلهيَّةِ متَباهين

للثالوث

       نُسبِّحُ طبيعةً واحدةً بسيطة. متساويةً في الكرامةِ والجوهر. والأَزليَّةِ. متميِّزةً بالوجوه. آبًا غيرَ مولود. وابنًا. وروحًا قدُّوسًا. جوهرًا غيرَ مخلوقٍ ولاهوتًا. مرتِّلينَ كلُّنا: يا كهنةُ باركوا. يا شعوبُ ارفعوه إلى جميعِ الدُّهور

للصليب وللسيّدة

       إِن الكاملةَ الطهارَةِ هتفت. يا ابنيَ المنزَّهَ عن الابتداء. إِنَّني أُبصرُكَ الآن معلَّقًا كخروفٍ لا شرَّ فيهِ. وقد سَمَّركَ المتعدّو الشريعةِ على الصّليب. فأَتمزَّقُ بالبُكاء. وتَتولاَّني الأوجاعُ الوالديَّة. فإيَّاها نُسبِّحُ كدَينٍ واجبٍ بأصواتٍ لا تفتُر. إلى جميعِ الدُّهور

آخر

       إِنَّ الخليقةَ لما أَبصرتْ آلامَكَ. أَيّها الطويلُ الأناةِ المنزَّهُ عن التألُّم. تأَلَّمتْ معكَ. فالشَّمسُ أَظلَمت. والصُّخورُ تفطَّرت. والأَرضُ بأَسرِها تموَّجتْ بخوفٍ هاتفة: سبِّحي الربَّ يا أَعمالَهُ. وارفعيهِ إلى جميعِ الدُّهورِ

       يا إِلِهيَ الرؤوفَ المخلِّص. إنتهِرْ عنِّي بالقَصَبة. الوحوشَ المؤْذِيةَ التي تُزْعِجُني داخلاً. وقد احتملتَ أَنتَ أيّها المسيح. الشَّتيمةَ المُهينةَ وضُرِبْتَ بالقَصبة. لإيثارِكَ أَن تُكرِّمَ جميعَ المهانينَ بالمعصيةِ القديمة

       أَيُّها الجزيلُ العدل. عندما أَتأملُ في محكمتِكَ الرهيبة. أَرتعدُ وأَتحيَّرُ وأَضطربُ وأَبكي. متصوِّرًا أَعماليَ المستوجِبةَ القضاء. لكن أَيّها المخلِّص. لا تدَعْ كثرةَ آثامي تَتغلَّبُ على غزارَةِ مراحمكَ

للصليب وللسيّدة

       إِنَّ البتولَ الكاملةَ الطهارَةِ هتفت: يا ابنيَ الطويلَ الأناة. إِنَّني ولدتُكَ من غيرِ طَلْق. وعند صلبِكَ أَتكبَّدُ الأوجاع. وتَلتهبُ أحشائي. لأنكَ سُمِّرتَ بالمسامير. وطُعِنَ جنبُكَ بحربة. فإيَّاها نُعظِّمُ باتفاقِ الأصوات. بما أنّها والدةُ الإله

آخر. مثله

       لِتَقطُرِ الجبالُ العدلَ عقليًّا. والتِّلالُ سرورًا عند مشاهدَةِ السجودِ لعودِ الصَّليب. الذي نَرفعهُ أَيّها المسيحُ إلى الدُّهور

       إِنَّ نعمةَ صليبكَ لرَهيبة. لأنّها تَطردُ مواكبَ الشَّياطين. مانحةً الأَنامَ مجاريَ الأشفية. فنُسبِّحُكَ أَيّها المسيحُ إلى الدُّهور

       نُبارك الآبَ والابنَ والروحَ القدس

       لنُسبِّحِ الآبَ الأزليَّ والابنَ مع الروحِ القدس. ثالوثًا واحدًا في الجوهر. رئاسةً واحدة. وإلهًا واحدًا. ونُمجِّدْهُ إلى الدُّهور

الآن… كلُّ لسانٍ من الأرضيِّينَ يُسبِّحُكِ أَيّتها البتول. لأنكِ أطلعتِ المسيحَ الإله. النورَ الذي لا يُدنى منهُ. المنير العالم. الذي نَرفعُهُ دائمًا إلى الدُّهور

       المجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك

       أَيُّها المحبُّ البشر. إِن أقطارَ الأرض تبتهجُ بالسجودِ لصليبِكَ. والملائكةُ في السَّماواتِ يَطربونَ اليوم. ويَرفعونكَ إلى الدُّهور

ضابط النغم: يا جميعَ أعمالِ الله. الخليقةُ كلُّها. باركي الربّ. ويا أيّها الشعوبُ والأبرارُ والمتواضعو القلب. سبِّحوهُ وارفعوهُ إلى الدُّهور

التسبحة التاسعة

       يا ملكَ الكلِّ الفائقَ الصَّلاح. شفَيتَ انسحاقي لما سُمِّرَتْ يداكَ ورجلاكَ على الصَّليبِ بالمسامير. وطُعِنَ جنبُكَ بحربة. وجَرَعْتَ خَلاً ومرارة. يا عُذوبةَ الكلِّ وسرورَهم. ومجدَهُم ونجاتَهُمُ الأبديَّة

       أَيُّها الصَّليبُ الإلهيّ. ظهرتَ أبهى من الذَّهبِ. ومنيرًا كالشَّمس. ووُضعتَ محصورًا في مكان. بينما كانت القواتُ العقليَّةُ تُحيقُ بكَ متهيِّبة. وأنتَ تُضيءُ المسكونةَ بأَشعَّةِ قوَّتكَ الإلهيَّة

       إِنَّ الصَّليبَ هو ميناءُ الذين تُلاطِمهُمُ الأمواج. ومُرشدُ الضَّالِّينَ وثباتُهُم. ومجدُ المسيح. وقوةُ الرسلِ والأنبياء. واعتزازُ المجاهدين. وملجأُ البشر. فنحن كلُّنا عندَ مشاهدَتِنا إيَّاهُ مرفوعًا في الوسَطِ نُصافِحُهُ بالإمساك

       يا ربّ. عندما تُوافي إلى الأرض. لتدينَ العالمَ الذي خلقْتَهُ. وجنودُ الملائكةِ تَتقَدَّمُكَ. والصَّليبُ يَسطعُ أبهى من أَشعَّةِ الشَّمس. تحنَّنْ بقوَّتهِ عليَّ. وخلِّصْني أَنا أكثرَ كلِّ البشرِ ذنوبًا

للصليب وللسيّدة

       إِنَّ الكاملةَ الطهارَةِ التي نُعظِّمُها بحقٍّ هتفَتْ: يا ولدي إنَّني ولدتُكَ من البطنِ بلا فساد. أَنتَ يا مَن وَلَدَهُ الآبُ قبلَ الدُّهور. فكيف البشرُ المفسِدونَ يُمزِّقونكَ. ويُسمِّرونَ يدَيكَ ورجليكَ. ويَطعنونَ جنبَكَ بحربةٍ بِعَدَمِ إنسانية؟

آخر

       أَيُّها المسيحُ الجزيلُ الرحمة. أَخمَدتَ لهيبَ الخطيئةِ بعودِ الصَّليب. ولما ثُقِبَتْ يداكَ عليهِ. خلَّصتَ من يدِ المحارب. ذلك الذي بَسَطَ يَدَهُ ليأكلَ بِشَرَهٍ من الثمرَةِ المحرَّمَة

       أَيُّها المسيح. أهِّلِ الذين يَسجدونَ لصليبكَ الكريم. أَن يُشاهدوا آلامَكَ الجليلة. التي أَنبعَتْ لجميعِ الأنامِ عدمَ التألُّم. وأَغضِ عن آثامِنا. واجَعلنا بنينَ للقيامةِ الحقيقيّة

       أَيُّها المحسن. بارتفاعِكَ رفعتَنا نحن المتهوِّرينَ في الموت. ولما سفكتَ دمكَ لأجلنا. حلَلتَ الخِصام. وصالحتَنا مع أَبيكَ. لذلك نُمجِّدُكَ. بما أَنكَ الإلهُ القادرُ على كلِّ شيء

للسيّدة

       يا والدةَ الإله. الفتاةُ التي لم تَختبرْ زواجًا. وقد ولَدَتْ وحدَها حكمةَ اللهِ ذاتَ الأقنوم. أَضرَعُ إليكِ فاجعليني حكيمًا. لكي أَفِرَّ هاربًا من مكايِدِ المحتالِ وَفِخَاخِهِ. يا ملجأَ المؤمنينَ العزيز

آخر. مثله

       نسجدُ للصَّليبِ المكرَّمِ الذي تَحُفُّ بهِ جنودُ الملائكة. ونُعظِّمُهُ

       نُعظِّمُ العودَ الطَّاهرَ صليبَ المخلِّص. الذي به نِلنا الحياةَ نحن المائتينَ قديمًا

المجد… نُعظِّمُ الثَّالوثَ القدوس. الآبَ غيرَ المبتدئ. والابنَ الأزليَّ معهُ. والروحَ الواحدَ معهما في العرش

الآن… أَيَّتُها البتولُ الطاهرة. الأُمُّ التي لا عروسَ لها. نُسبِّحُكِ كلُّنا لأنكِ ولدْتِ الخالقَ بلا أبٍ

       المجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك

       يا صليبَ المسيح. مهِّدْ لنا نحن الذين استحقَقْنا أَن نَنظرَكَ ونُصافحَكَ. أَنْ نبلغَ إلى الآلامِ المقدّسة

ضابط النغم: يا والدةَ الإلهِ الطَّاهرة. نُعظِّمُ بتسابيحَ غيرِ منقطعة. إِبنَكِ المسيحَ إلهَنا. الذي ولدْتِهِ بغيرِ زَرْع

       نشيد النور باللحن المتفق

       على آيات آخر السحر. قطعة مستقلّة النغم. باللحن الرابع

       يا ربّ. يا فاحصَ الحقِّ وعالمَ السَّرائر. قضَيتَ على الفرِّيسيِّ. المتسلِّطِ عليهِ المجدُ الباطل. المبرِّرِ نفسَهُ بفضائلِ الأعمال. أَما العشَّارُ المصلِّي بانسحاق. وقد دانهُ ذاكَ فبرَّرتَهُ أَيّها المصلوب. فاجعَلْنا نَقْتَدِ بتوبتِهِ بما أَنكَ محبٌّ للبشر (تعاد)

للشهداء

       مَن لا يَنذَهل. عند نظرهِ الجهادَ الحسنَ الذي جاهدتمُوهُ أَيُّها الشُّهداءُ القدّيسون. فكيفَ وأنتم في الأَجساد. غلبتُمُ العدوَّ العاريَ منَ الجسد. معتَرِفينَ بالمسيح. و متسلِّحينَ بالصَّليب. لذلك قهرتُمُ الشَّياطينَ والبربر. فتشَّفعُوا بِلا انقطاعٍ في خلاصِ نفوسِنا

المجد… الآن… قطعة مستقلّة النغم. باللحن الثامن

       اليومَ سيِّدُ الخليقةِ وربُّ المجد. سُمِّرَ على الصَّليبِ وطُعِنَ جَنبُهُ. وحَلاوةُ الكنيسةِ ذاقَ خَلاً ومرارة. والذي غطَّى السماءَ بالغُيوم كُلِّلَ بالشَّوك. والذي خلقَ الإنسانَ بيدِهِ لبسَ ثوبَ هُزْءٍ. ولُطمَ بيدٍ ترابيَّة. والذي سربلَ السماءَ بالسُّحبِ جُلِدَ على ظهرِهِ. فاديَّ وإلهي تقبَّلَ بُصاقًا وَسِياطًا وتعييراتٍ ولَطْمًا. واحتملَ هذِهِ العذاباتِ كلَّها لأجلي أنا المقضيَّ عليهِ. لكي يُخلِّصَ العالمَ من الضَّلال. بما أنّهُ المتحنِّن

صالح الاعتراف…” وما يليها وباقي خدمة صلاة السَحر أيّام الصوم

ترنيمة نبوءة الساعة السادسة. باللحن السادس

       لِصليبِكَ يا سيِّدَنا نسجُد. وَلِقيامتِكَ المقدّسةِ نُمجِّد

المجد… الآن… (تعاد)

آيات مقدّمة القراءة (مز 77). باللحن السادس

       الربُّ رحيمٌ يَغفِرُ الإِثم. ولا يُهلِك (تعاد)

آية: أصِيخوا يا شَعبي لِشَريعَتي. أَميلُوا آذانَكم إلى أقوالِ فمي.

ونعيد: الربُّ رحيمٌ يَغفِرُ الإِثم. ولا يُهلِك

قراءة من نبوءة أشعيا النبي (29: 13- 23)

       هذه الأقوالُ يُقولُها الربّ: إِنَّ الشَّعْبَ يَتَقَرَّبُ إِليَّ بِفِيهِ وَيُكْرِمُنِي بِشَفَتَيْهِ وَقَلبُهُ بَعِيدٌ مِنِّي وَإِنَّمَا مَخَافَتُهُ لِي وَصِيَّةُ بَشَرٍ تَعَلَّمُوهَا. لِذلِكَ هَاءَنَذَا أَعُودُ أَصْنَعُ بِهذَا الشَّعْبِ عَجَبًا فَحِكْمَةُ حُكَمَائِهِ تَضْمَحِلُّ وَعَقْلُ عُقَلاَئِهِ يَفْنَى. وَيْلٌ لِلَّذِينَ يَتَعَمَّقُونَ لِيَكْتُمُوا عَنِ الرَّبِّ مَشُورَتَهُمْ فَأَعْمَالُهُمْ فِي الظَّلاَم وَهُمْ يَقُولُونَ مَنْ يَرَانَا وَمَنْ يَعْلَمُ بِنَا. يَا لَعِوَجِكُمْ! أَيُحْسَبُ الجَابِلُ كَالطِّينِ حَتَّى يَقُولَ المَصْنُوعُ عَنْ صَانِعِهِ لَمْ يَصْنَعْنِي وَيَقُولَ المَجْبُولُ عَنْ جَابِلِهِ لاَ عَقْلَ لَهُ. أَلَيْسَ عَمَّا قَلِيلٍ يَتَحَوَّلُ لُبْنَانُ كَرْمَلاً وَالكَرْمَلُ يُحْسَبُ غَابًا. وَفِي ذلِكَ اليَومِ يَسْمَعُ الصُّمُّ أَقْوَالَ الكِتَابِ وَتُبْصِرُ عُيُونُ العَميِ بَعْدَ الدَّيْجُورِ وَالظَّلاَمِ. وَيَزْدَادُ البَائِسُونَ سُرُورًا بِالرَّبِّ وَيَبْتَهِجُ المَسَاكِينُ مِنَ البَشَرِ بِقُدُّوسِ إِسْرَائِيلَ. لأَنَّ الجَائِرَ قَدِ انْقَرَضَ وَالسَّاخِرَ قَدْ فَنِيَ وَاسْتُؤْصِلَ كُلُّ الَّذِينَ يَسْهَرُونَ لأَجْلِ الإِثْم. الَّذِينَ يُؤَثِّمُونَ الإِنْسَانَ لأَجْلِ كَلِمَةٍ وَيَنْصِبُونَ الفَخَّ لِمَنْ يُفْحِمُهُمْ لَدَى البَابِ وَيَصْرَعُونَ الصِّدِّيقَ بِأَكَاذِيبِهمْ. لِذلِكَ هكَذَا قَالَ لآلِ يَعْقُوبَ الرَّبُّ الَّذِي افْتَدَى إِبْراهِيمَ إِنَّ يَعْقُوبَ الآنَ لاَ يَخْجَلُ وَلاَ يَصْفَرُّ وَجْهُهُ. وَلكِنْ مَتَى رَأَى أَوْلاَدَهُ الَّذِينَ هُمْ أَعْمَالُ يَدِي فِي وَسَطِهِ فَإِنَّهُمْ يُقَدِّسُونَ اسْمِي وَيُقَدِّسُونَ قُدُّوسَ يَعْقُوبَ وَيَخْشَوْنَ إِلهَ إِسْرَائِيلَ

آيات ختام القراءة (مز 78). باللحن الخامس

       أُنْصُرْنا يا إلهَ خلاصِنا لمجدِ اسمِكَ (تعاد)

آية: أللَّهُمَّ إنّ الأُمَمَ قد دخلوا ميراثَكَ. نجَّسُوا هيكلَ قُدْسِكَ

ونعيد: أُنْصُرْنا يا إلهَ خلاصِنا لمجدِ اسمِكَ

الجمعة مساءً وسَحَر السبت

الجمعة مساء

في صَلاة الغُرُوب

       في مزامير الغروب. عشر قطع. قطعة مستقلّة النغم. للصوم. باللحن السابع

       لقد عبَّدْتُ كرامةَ نفسي للآلام. فأمسَيتُ بهيميًّا. ولا أَستطيعُ أن أَنظرَ إليكَ أَيّها العليّ. لكنِّي أنكَبُّ إلى أسفلَ كالعشَّار. وأَتوسَّلُ صارخًا إِليكَ أيّها المسيح: أللّهُمَّ اغفِرْ لي وخلِّصْني (تعاد)

       وأربع للشهداء. باللحن المتفق. وأربع لخدمة الأشهر. المجد… للراقدين. والآن… للسيّدة. باللحن المتفق ثمّ الدخول والقراءات مع آياتها

آيات المساء (مز 79). باللحن الرابع

       يا جالسًا على الشيروبيم تَجَلَّ (تعاد)

آية: يا راعيَ إسرائيلَ أصِخْ.

ونعيد: يا جالسًا على الشيروبيم تَجَلَّ

قراءة من سفر التكوين (12: 1- 7)

       وَقَالَ الرَّبُّ لأَبْرَامَ انْطَلِقْ مِنْ أَرْضِكَ وَعَشِيرَتِكَ وَبَيْتِ أَبِيكَ إِلى الأَرْضِ الَّتِي أُرِيكَ. وَأَنَا أَجْعَلُكَ أُمَّةً كَبِيرةً وَأُبَارِكُكَ وَأُعَظِّمُ اسْمَكَ وَتَكُونُ بَرَكَةً. وَأُبَارِكُ مُبَارِكِيكَ وَشَاتِمَكَ أَلْعَنُهُ وَيَتَبَارَكُ بِكَ جَمِيعُ عَشَائِرِ الأَرْضِ. فَانْطَلَقَ أَبْرَامُ كَمَا قَالَ لَهُ الرَّبُّ وَمَضَى مَعَهُ لُوطٌ. وَكَانَ أَبْرَامُ ابْنُ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً حِينَ خَرَجَ مِنْ حَارَانَ. فَأَخَذَ أَبْرَامُ سَارَايَ امْرَأَتَهُ وَلُوطًا ابْنَ أَخِيهِ وَجَمِيعَ أَمْوَالِهِمَا الَّتِي اقْتَنَيَاهَا وَالنُّفُوسَ الَّتِي امْتَلَكَاهَا فِي حَارَانَ وَخَرَجُوا لِيَمْضُوا إِلى أَرْضِ كَنْعَانَ وَأَتَوا أَرْضَ كَنْعَانَ. فَاجْتَازَ أَبْرَامُ فِي الأَرْضِ إِلى مَوضِعِ شَكِيمَ وَإِلى بَلُّوطَةِ مُورَةَ. وَالكَنْعَانِيُّونَ حِينَئذٍ فِي الأَرْضِ. فَتَجَلَّى الرَّبُّ لأَبْرَامَ وَقَالَ لِنَسْلِكَ أُعْطِي هذِهِ الأَرْضَ. فَبَنَى هُنَاكَ مَذْبَحًا لِلرَّبِّ الَّذِي تَجَلَّى لَهُ

آيات مقدّمة القراءة الثانية (مز 80). باللحن الثاني

       رَنِّمُوا للهِ عِزَّتِنا. إِهتِفُوا لإلهِ يعقوب (تعاد)

آية: خُذوا نَشيدًا. وهَاتوا دُفًّا.

ونعيد: رَنِّمُوا للهِ عِزَّتِنا. إِهتِفُوا لإلهِ يعقوب

قراءة من أمثال سليمان الحكيم (14: 15- 26)

       ألغِرُّ يُصَدِّقُ كُلَّ كَلاَمِ وَذُو الدَّهَاءِ يَفْطَنُ لِمَسِيرِهِ. أَلحَكِيمُ يَخْشَى وَيُجَانِبُ الشَّرَّ وَالجَاهِلُ يَتَعَدَّى وَيَثِقُ. أَلقَصِيرُ الأَنَاةِ يَعْمَلُ بِسَفَهٍ وَإِنْسَانُ المَكَايِدِ يُبْغَضُ. أَلأَغْرَارُ يَرِثُونَ السَّفَهَ وَذَوُو الدَّهَاءِ يُتَوَّجُونَ بِالعِلْمِ. أَلأَشْرَارُ يَتَخَضَّعُونَ أَمَامَ الأَخْيَارِ وَالمُنَافِقُونَ لَدَى أَبْوَابِ الصِّدِّيقِ. أَلمُعْوِزُ مُبْغَضٌ حَتَّى عِنْدَ خَلِيلِهِ وَأَحِبَّاءُ الغَنِيِّ كَثِيرُونَ. مَنِ اسْتَهَانَ بِقَرِيبِهِ يَخْطَأُ وَالَّذِي يَرْحَمُ البَائِسِينَ طُوبَى لَهُ. مَنْ آمَنَ بِالرَّبِّ يُحِبُّ الرَّحْمَةَ. أَلَّذِينَ يُنْشِئُونَ الشَّرَّ إِنَّمَا هُمْ فِي الضَّلاَلِ وَالرَّحْمَةُ وَالصِّدْقُ لِلَّذِينَ يُنْشِئُونَ الخَيْرَ. فِي كُلِّ تَعَبٍ يَكُونُ الخِصْبُ وَمَا فِي كَلاَمِ الشَّفَتَيْنِ إِلاَّ الجَدْبُ. تَاجُ الحُكَمَاءِ غِنَاهُمْ أَمَّا الجُهَّالُ فَإِنَّمَا هُمُ الأَوَّلُونَ فِي السَّفَهِ. شَاهِدُ الحَقِّ يُنْقِذُ النُّفُوسَ وَرَجُلُ المَكْرِ يَنْفُثُ الكَذِبَ. فِي مَخَافَةِ الرَّبِّ ثِقَةُ القُوَّةِ وَلِبَنِيهِ يَكُونُ مُعْتَصَمٌ

       ثمّ باقي ترتيب ليترجيّة الأقداس السابق تقديسها

في صلاة النوم الصغرى. خدمة نشيد المدائح – الأكاثستس، (أي الذي لا يجلس فيه) إكرامًا لوالدة الإله. فنرنم بالقانون وبالقسم الرابع من بيوت المديح. القنداق للسبوت أو للتذكار الممتاز

 

سَحَر السَّبت

       نتبع ترتيب صلاة السحر أيّام السبوت

       المزمور الخمسون والتسابيح الكتابيّة والقوانين. لخدمة الأشهر. وللصوم. نظم يوسف. باللحن الرابع. الردّة: “يا شهداءَ المسيح تشفّعوا فينا

التسبحة السادسة

       أَيُّها المجاهدون. تجاوزتُم حُدودَ الجسد. باحتمالِكُم العذابَ والوجعَ بصبْرٍ كثير. لذلك تُخفِّفونَ جميعَ أوجاعِ مادَحِيكم وأحزانِهم

       إِنَّ جيشَ القدِّيسينَ المجاهدين. قد اتَّحدَ مع رِبواتِ الملائكة. وهم يَتوسَّلونَ إلى الإلهِ القدّوس. أن يُنقِذَنا من شتَّى الآثام. بما أنّهم أَرضَوُوا المسيح

       أَيُّها المسيح. متَّ ورقدتَ في لحدٍ. فأنهضتَ الأمواتَ وأنت تَهَبُ الذينَ رقدوا بالإيمانِ غنى الصَّلاح. والراحةَ مع جميعِ القدّيسين

للسيّدة

       أَيَّتُها العفيفة. إنّ الإله كلمةَ الله. لما شاءَ أن يؤَلِّهَ الإنسان. تجسَّدَ منكِ. وشوهدَ بشرًا. فتوسَّلي إليهِ بغير فتور. أن نَجِدَ رحمةً في يوم الدينونة

آخر. نظم ثيوذورس. باللحن عينه

       أَيُّها القدِّيسون.لمْ تُشفِقوا على اللَّحمِ والدَّم. بل انتصبتُم بإزاءِ كلِّ عذابٍ غيرَ متهيِّبين. ولم تُنكِروا المسيح. لذلك أرسَلَ لكُم المسيحُ الأكاليلَ من السَّماوات

       لِنَستَقْبِلْ موسمَ الشُّهداءِ متلألئينَ بالأعمال. ولنَهتِفْ بالتَّقاريظِ المستوحاةِ من الله: يا شهداءَ المسيح. إنَّكم أنتُم بالحقيقةِ كواكبُ على الأرض

المجد… أُمجِّدُكَ أيّها الثَّالوثُ القدُّوس. الطَّبيعةُ الأَزليَّة. الآبُ غيرُ المولود. والابنُ المولود. والروحُ المنبثِق. الربُّ الواحدُ الأزليّ

الآن… أَيَّتُها المغبوطةُ عروسُ الله. يا لَلعَجبِ الرَّهيب. كيف ولدْتِ بغيرِ رجل. ولبثتِ كما كنتِ قبلاً. لأنكِ ولدْتِ الإله. فابتهلي إليهِ لكي يُخلِّصَ الذين يُسبِّحونكِ

آية: إِنَّ الرَّبَّ قد أَظهرَ عَجَبًا في القِدِّيسِينَ الَّذينَ في أرْضِهِ. وفيهم مَرضاتُهُ كلُّها

       أَيُّها الشُّهداءُ المكرَّمونَ على الدَّوام. لما أبصرتُم تقطيعَ أَعضائِكُم. تمتَّعتُم بسَفْكِ دِمائِكُم مبتهِجين. فابتهلوا بلا فتورٍ إلى الربِّ من أجلنا

آية: طوبى لمن اخترتَهم وقبلتَهم يا ربّ. لِيَسكنوا في ديارِكَ. ويَشبعوا من خيراتِ بيتكَ

       أَيُّها الربُّ الذي جبَلني من الأرض وأحياني. وحكَمَ عليَّ بأن أعودَ إلى الأرض. أرِحْ عبيدَكَ الذين نقلتَهُم إليكَ. وأَصعِدْهُم من فسادِ الموت

ضابط النغم: إِني غارقٌ في تيَّارِ المعاصي ومضبوطٌ في جَوفِ الحوت. فمعَ النبيِّ أصرخُ إليكَ: أَيّها الربّ. أصعِدْ منَ الفسادِ حياتي وخلِّصْني

       ثمّ القنداق لشفيع الكنيسة وللسيّدة

التسبحة السابعة

       أَيُّها المجاهدون المزدانونَ بعدَمِ الفسادِ كما يليقُ بالله. لما خلَعتُم ثوبَ الجسدِ الفاسِد. أَصبحتُم ماثلينَ أَمامَ الذي اتخذَ جسدًا لأجلنا. من امرأةٍ بريئةٍ من الفساد. لذلك سَرْبِلوني بِوِشاحٍ طاهرٍ. أَنا العُريانَ بقَباحة

       إِنَّ جماعةَ المجاهدينَ المستَسيرينَ بالإمساك. يُقوُّونَنا للسَّيرِ بِجِدٍّ في مَيدانِ الإمساكِ بلا عَثرة. لإنّهم جاهروا بالمسيحِ في المَيدانِ بشجاعة. وهُمُ الآن ماثلونَ أَمامَ مِنبَرِهِ يتنعَّمونَ مع الملائكةِ عقليًّا

       أللّهُمَّ بشفاعةِ قدِّيسيكَ الشُّهداء. أَسكِنْ في الفردوسِ عبيدَكَ المؤمنينَ المنتَقلين. وأَهِّلهُم للنُّورِ العقليّ. لِيَهتِفوا إليكَ بلا فتور: مباركٌ أَنتَ يا إلهَ آبائنا

للسيّدة

       إِليكِ وحدَكِ أَيّتها العذراءُ الصَّالحة. نَتوسَّلُ نحن المتضرِّرين. أن تُصلِحينا. وتتوسَّلي إلى المسيحِ دائمًا. بما أنّهُ صالحٌ بالطبيعة. لِنُكمِّلَ أوانَ الإمساك. بالأعمالِ الصّالحة. نحن مسبِّحيهِ

آخر

       أَيُّها الربُّ الذي عظَّمَ قدِّيسيهِ كافّةً. وشرَّفهُم في العالمِ بالآيات. مباركٌ أَنتَ إلى الدُّهور. يا إلهَ آبائنا

       يا شهداءَ المسيح. لما تَكبَّدْتُم كلَّ ضَرْبٍ من التَّعاذيب. ولم تُذْعِنوا لأن تَحْنُوا رُكبةً للبَعل. كلَّلَكُمُ اللهُ بإكليلِ المجد

المجد… أَيُّها الثالوثُ الموحَّد. الجوهرُ المسجودُ لهُ. الآبُ والابنُ والروحُ القدُس. إِحفَظْ مسبِّحيكَ يا إلهَ آبائنا

الآن… أَيَّتُها السيِّدةُ الأُمُّ العذراء. الفتاةُ الكاملةُ الضِّياء. يا وسيطتَنا عندَ الله. لا تَفْتُرِي من الابتهالِ إليهِ ليُخلِّصَنا

آية: عجيبٌ اللهُ في قدِّيسيهِ

       أَيُّها الشهداء. لما تجنَّدتُم للملكِ غيرِ المائت. وأظهرتُم لهُ أمانةً كاملة. أَرَقْتُم دِماءَكُم من أجلِهِ

آية: نفوسُهُم في الخيراتِ تَعْمُر. ونسلُهُم يَرِثُ الأرض

       أَيُّها الربّ. رَتِّبْ عبيدَكَ المؤمنينَ المنتقلينَ من الوقتيّات. حيث نورُكَ الفائضُ الحياة. يا إلهَ آبائنا

ضابط النغم: أَيُّها الربُّ الذي خاطبَ موسى في الجبل. وأوضحَ العلَّيقةَ رَسمًا للبتول. مباركٌ أنتَ يا إلهَ آبائنا

التسبحة الثامنة

       يا مجاهدِي المسيحِ المعظَّمِي الأسماء. الموقَّرينَ عند الله. أنقِذوا جميعَ المادحينَ تذكارَكُم من المعاصي الكبيرة. ومن العذاباتِ الأخيرة. بشفاعتِكُم العظيمةِ عندَهُ

       أَيُّها الشُّهداءُ جيشُ المسيح الإله. المنتخَبُ المقدَّسُ الثَّابتُ حقًّا. قدِّسوا عقولَنا وقلوبَنا في أيّامِ الصِّيامِ هذه المقدَّسة. بطَلباتِكُمُ المقدَّسة

       أَيُّها الربّ. أَنقِذْ جميعَ الذين نقلتَهُم إليكَ بإيمان. وخلِّصْهُم من الدُّود المعذِّبِ وصَريفِ الأسنان. والظُّلمةِ القُصوى. ورتِّبهم أيّها المسيح. حيثُ يُشرِقُ نورُ وجهكَ إلى الدُّهور

للسيّدة

       يا والدةَ الإلهِ الطَّاهرة. بشفاعتِكِ عندَ السيِّد. أهِّلينا نحن النَّاظرينَ صليبَ المسيحِ المكرَّم. والسَّاجدينَ لهُ من صميمِ القلب. أن نُشاهِدَ آلامَهُ الموقَّرة. مطهَّرينَ من الأهواء

آخر

       أَيُّها الشُّهداءُ في كهنةِ المسيح. ما أحسنَ تجارتَكُم. التي بها اشتريتُمُ الحياةَ بالموت. إذ لم تَرهَبوا النَّارَ ولا السَّيف. ولا الجليدَ ولا الوحوش. وأنتم صارخون: سبِّحوا الربّ. وارفعُوهُ إلى جميعِ الدُّهور

       يا شهداءَ المسيح. إنّ المصافَّ الملائكيَّةَ في المَلإِ الأعلى. ونحن على الأرض في الأسفل. نُكرِّمُ جهادَكُمُ الباسلَ وشجاعتَكُمُ العجيبة. مباركينَ ومسبِّحينَ الربّ. ورافعينَهُ إلى جميعِ الدُّهور

       نُباركُ الآبَ والابنَ والروحَ القدُس

       إني أَعبدُكَ كَنُورٍ وحياةٍ وحيَوات. أيّها الآبُ والابنُ والروحُ المنبثِق. طبيعةٌ واحدة. ثلاثةُ أقانيم. إلهٌ واحد. ولكَ أُرنِّمُ وأُبارِكُ وأُسبِّحُ أيّها الربّ. وأَرفَعُكَ إلى جميعِ الدُّهور

الآن… مَن مِن الأرضيِّينَ أَهْلٌ لِيُسبِّحَكِ. أيّتها الحمامةُ النقيَّةُ المنزَّهةُ عن الدَّنس. لأنكِ ولدتِ لنا النورَ العظيم. وثَروةَ الحياةِ المسيحَ المخلِّص. الذي نُسبِّحُهُ ونُبارِكُه بما أنّهُ الربّ. ونرفَعُهُ إلى جميعِ الدُّهور

آية: عجيبٌ اللهُ في قدِّيسيهِ

       أَيُّها الشهداء. إننا نُمجِّدُ مُكافحاتِكُمُ العجيبة. ونُباركُ الإلهَ المحسن. الذي أَيَّدكُم في مَيدانِ الجهاد. ونَسجدُ لهُ ونَزيدُهُ رِفعةً إلى جميعِ الدُّهور

آية: نفوسُهم في الخيراتِ تَعْمُر. ونسلُهُم يَرِثُ الأرض

       أَيُّها الربّ. الإلهُ السَّائدُ الحياةَ والموت. أَرِحِ المنتقلينَ بحسنِ عبادة. ورتِّبهم هناكَ في مَظالِّ الصدِّيقين. لكي يُسبِّحوكَ ويُباركوكَ أيّها الربّ. ويَزيدونكَ رفعةً إلى جميعِ الدُّهور

ضابط النغم: أَيَّتُها الأرضُ وكلُّ ما فيها. والبحارُ وجميعَ الينابيع. وسماءَ السماواتِ والنُّور. والظلمة ُوالبرْدُ والحرّ. وبنو البشرِ والكهنة. باركوا الربّ. وزيدوهُ رفعةً إلى جميعِ الدُّهور

التسبحة التاسعة

       يا مجاهدِي المسيح. الكواكبَ الهادية. أضيئُوا أفكارَنا. وأيِّدونا لحِفظِ وصايا المسيحِ الإله. المنيرَةِ الطَّاهرة

       يا مجاهدِي الربِّ الشُّجعان. كنتُم كسيوفٍ ماضيةٍ تُبيدُ الضَّلال. فاحْمُونا من سِهامِ المحتالِ وآزِرونا

       أَيُّها الرؤوفُ المبدعُ الكلَّ الفائقُ الصَّلاح. أرحْ في أحضانِ إبراهيم. عبيدَكَ المنتقلينَ عنَّا بإيمان

للسيّدة

       أَيَّتُها العذراءُ التي ولدتِ الإلهَ بالجسد. ولادةً تفوقُ العقل. أَميتي نَزَواتِ جسدي. وامنحي عقلي وفكري الاستنارة. بما أنكِ سحابةُ النُّور

آخر

       أَيُّها الشهداءُ الجديرونَ بالمديح. إننا نُرنِّمُ كلُّنا لتذكارِكُم. وفيما نُشاهدُ أتعابَ جهاداتِكُم مُعْجَبين. نُعظِّمُ المسيحَ إلهَنا

       إِنَّ المجاهدين. هتفوا بعضُهُم ببعضٍ وقتَ الجهاد. لا نُشْفِقَنَّ على الجسد. بل هيَّا نَمُتْ من أجلِ المسيح. لكي نحيا إلى جميعِ الدهور. مبتَهجينَ أبديًّا

المجد… أَيُّها الثَّالوث. الآبُ غيرُ المولود. والابنُ المولود. والروحُ الأزليُّ المنبثِق. إحفظْنا بمراحمكَ من الأحزان. نحن مسبِّحيكَ بطبيعةٍ واحدة

الآن… إِفرحي أَيّتها العذراءُ الكاملةُ الوقار. فخرُ العذارى وثباتُ الأُمَّهات. معونةُ الأنامِ وفرحُ العالم. مريمُ أُمُّ إلهِنا وأَمَتُهُ

آية: إِنَّ الرَّبَّ قد أَظهرَ عَجَبًا في القِدّيسِينَ الَّذينَ في أرْضِهِ. وفيهم مَرضاتُهُ كلُّها

       يا مصافَّ القدِّيسين. إقبَلوا صلاتي. وكما أَهَّلتُموني لِلَثْمِ الصَّليبِ الكريم. توسَّلوا إلى المسيح. أن أُمجِّدَ معكم آلامَهُ الخلاصيَّة

آية: طوبى لمن اخترتَهُم وقبلتَهُم يا ربّ. ليسكنوا في ديارِكَ. ويشبعوا من خيراتِ بيتِك

       أَيُّها الرؤوفُ المحبُّ البشر. إصفَح عن المُنتَقِلينَ إليكَ واغفِر لَهُم. وأَرِحْهُم في مساكنِ مختارِيكَ. لأنكَ أنتَ الحياةُ والقيامة

ضابط النغم: أَيُّها الربُّ مخلِّصُنا. شرفُ عبيدكَ وتاجُ المؤمنين. الذي عظَّمَ تذكارَ والدَتِهِ. إننا كلَّنا نُعظِّمُ مودَّتَكَ للبشر

       نشيد النور باللحن المتفق. ونشيد الإرسال. للراقدين

       في الباكريّة. قطع للشهداء. باللحن المتفق. المجد… للراقدين. الآن… للسيّدة

       على آيات أخر السَحَر. قطع متشابهة النغم. نظم ثيوفانيس. المجد… الآن… للسيّدة. باللحن المتفق

       نشيد السبوت وباقي الخدمة والحلّ