أحَد مَرفَع اللحّمْ مَسَاءً وسحَر الإثنين

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ثلاث قطع للمعزي باللحن المتَّفق. وثلاث لخدمة الأشهر. "المجد والآنللسيّدة

على آيات آخر الغروب. قطعة مستقلّة النغم. باللحن الثامن

       لمَّا نَهِمْنا وغَلَبَتْنا المَذاقَةُ المرَّة. سقَطنا في العُرْيِ الأوَّل. وصرنا منفيِّينَ من نعيمِ الله. لكنْ هلمَّ نَعمَدْ إلى التَّوبة. ونُنَقِّ الحواسَّ المحارِبَة. مُنتَهجينَ الصِّيامَ مدخَلاً. مُشَددينَ القلوبَ بأمَلِ النِّعمة. لا بالأطعمةِ التي لم تُجْدِ المُكبِّينَ عليها نَفْعًا. فإنَّ المقدَّمَ لأجلنا ذبيحةً. سيُقدِّمُ لنا مأكلاً في ليلةِ قيامتِهِ الطاهرَةِ المنيرَة. وهو الذي اشتركَ فيهِ التلاميذُ في عشيَّةِ سرِّ آلامهِ. وحلَّ ظلمةَ الجهلِ بضياءِ قيامتهِ (تعاد)

للشهداء

       يا شهداءَ الربّ. إنكم تُقدِّسونَ كلَّ مكانٍ وتَشفونَ كلَّ مرض. فنَطلبُ إليكُمُ الآن. أن تَتشفَّعوا في نَجاةِ نفوسِنا من فِخاخِ العَدُوّ

المجد... الآن... باللحن الثامن

أَيَّتُها الممتلئةُ نعمةً الأُمُّ التي لا عروسَ لها. إنّ السماويِّينَ يُسبِّحونَكِ. ونحن نُمجِّدُ مولدَكِ الممتنعَ الوصف. فتشفَّعي يا والدةَ الإلهِ في خلاصِ نفوسنا

 

سَحَر الإثْنَين

       أناشيد جلسة المزامير الأولى للمعزي باللحن المتفق

       أناشيد جلسة المزامير الثانية للصوم. باللحن الأوّل

       لقد انفتحَ الآن بابُ التَّوبةِ الإلهيّة. فَلنَدخُلْ فيهِ بنشاط. مطِّهرينَ أجسادَنا. مُمسِكينَ عن الأطعمةِ والشهواتِ كتلاميذِ المسيح. الدَّاعي العالمَ إلى ملكوتِ السَّماوات. ولنُقَدِّمْ لملكِ الجميعِ عُشْرَ السنةِ كلِّها. لكي ننظُرَ قيامتَهُ المجيدةَ بشوقٍ

المجد... (يعاد) الآن... للسيّدة. مثله

       أَيَّتُها البتولُ الكاملةُ القداسة. إرفَعي يدَيكِ الإلهيَّتين. اللَّتينِ بهما حملتِ الخالق. المتجسِّدَ منكِ بلاهوتِهِ. وابسُطيهِما نحوهُ متشفِّعة. ليُنجِّيَنا من التَّجارِبِ والآلامِ والشَّدائد. نحن المسبِّحينَ والهاتفينَ إليكِ بشوقٍ: المجدُ للذين سكنَ فيكِ. المجدُ للذي أتى منكِ. المجدُ للذي حرَّرنا بولادَتِهِ منكِ

       القوانين. لخدمة الأشهر. وللصوم. نظم كير يوسف. باللحن الأوّل. الردّة: "المجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك"

التسبحة الأولى

       اليومَ استعدادٌ مبهجٌ لعيدِ الإمساك. وباكورةٌ مُبَشِّرةٌ بالصِّيام. فالنُبادِرْ إليهِ يا إخوةُ بثقةٍ ونشاط

       لمَّا حذَوْتُ أنا الشَّقيَّ حَذْوَ آدمَ الأبِ الأوَّلِ بالمعصية. طُردتُ من النَّعيم. لذلك أجثو لديكَ بتوبةٍ ودموعٍ هاتفًا: يا ربُّ خلِّصْني

       إِنَّ مبدأَ الخشُوعِ والتَّوبَة. هو تجنُّبُ الشُّرور. والإحْجامُ عن الشَّهوات. فَلنَجْتَهدْ إذًا اسْتِئصالِ الأفعالِ الشِّرِّيرة

للسيّدة

       لمَّا أَظلَمْتُ بلَيلِ الشَّهوات. لجأتُ سريعًا إليكِ يا والدةَ المسيحِ شمسِ العدل. للمتسكِّعينَ في الظَّلام. فخلِّصيني أَيَّتُها السيِّدة

آخر. باللحن الأوّل

       إِنَّ هذا الأسبوعَ المطهَّرَ الكاملَ الوقار. المبشِّرَ بالربيع. قد قرَّبَ أَيامَ الصِّيامِ الشريف. منيرًا نفوسَ الجميعِ وأجسادَهُم

       ها قد انفتَحَ بابُ التَّوبة. يا محبِّي الله. فهلمَّ نُسرِعْ بنشاطٍ. للدخُولِ فيهِ. قبلَ أن يُغلِقَهُ المسيحُ دونَنا كغيرِ مستحقِّين

       يا إخوة. لِنؤَسِّسنَّ بناءَ الطَّهارَةِ والإمساك. والحكمةِ والشَّجاعة. والفِطنةِ والصلاةِ والعَبَرات. فبهذهِ نَنْهَجُ طريقَ البِرّ.

المجد... أَيُّها الثالوثُ القدُّوسُ غيرُ المختلَطِ وغيرُ المخلوق. الوحدانيةُ الفائقةُ الصَّلاح. الآبُ والابنُ والروحُ الواحد معهما. خلِّصِ السَّاجدينَ لكَ بإيمانٍ دائمًا

الآن... أَيَّتُها البتول. إنَّ حدودَ الطبيعةِ غُلِبَتْ فيكِ. لأنكِ وَلَدْتِ من غيرِ رجل. ولبثتِ أيّتها الشَّريفةُ بتولاً. كما كنتِ قبلَ الولادَةِ أيضًا

ضابط النغم: لنُنْشِدْ كلُّنا نشيدَ الظَّفَر. للإلهِ مخلِّصِنا. الصانِعِ بساعِدِهِ الرَّفيعِ العَظائِمَ العجيبَة. لأَنهُ تمجَّد

التسبحة الثامنة

       لما أَفسدتُ عمري كلَّهُ بالخلاعة. تعبَّدتُ لأهلِ بلدَةٍ أشرارٍ ومؤْذِين. لكن لا تُهمِلني. أنا التَّائقَ لأن أعودَ إلى رأفتِكَ أيّها المسيح

       أَيُّها المخلِّصُ المحبُّ البشر. إنّ سيرةَ حياتي شرِّيرة. أمَّا رحمةُ تحنُّنِكَ فلا قياسَ لها. فامنَحْني زمانًا للتَّوبة. أنا المتوسِّلَ إليكَ والمسبِّحَ لكَ بشوقٍ

       صبوتُ إلى سيرَةِ قاينَ المرذولَة. مُميتًا رُتْبَةَ العقلِ بالحقيقة. وإني أرتعِدُ من دينونتكَ أيّها المحسن. فلا تدِنِّي معهُ إلى الدُّهور

       أَيَّتُها العذراءُ التي يُسبِّحُنها الجميع. أنتِ وحدَكِ شفيعةُ المؤمنينَ عندَ الله. ومعونةٌ ثابتة. فأَعتقِيني من الظَّلامِ والعقوبَة. المعدَّةِ للعائشينَ بسيرَةٍ رديئَة

آخر. باللحن الأوّل

       هذا هو زمانُ التَّوبة. فَلنَفْتَتِحْهُ يا إخوةُ بسرورٍ هاتفين: يا أعمالَ الربِّ باركي الربّ

       لِنُمْسِكَنَّ اليومَ عن المآكل. ولنُبادِرَنَّ بالفعلِ إلى التشبُّهِ بالتَّائِبينَ عن المعاصي حقيقةً هاتفين: يا أعمالَ الربِّ باركي الربّ

       نُباركُ الآبَ والابنَ والروحَ القدُس

       المجدُ لكَ أيّها الثَّالوثُ القدُّوسُ غيرُ المنظور. الذي نُمجِّدُهُ واحدًا ونَسجدُ لهُ هاتفين: خلِّصْ عبيدَكَ من كلِّ بَلِيَّة

الآن... إِفرحي أَيَّتُها البتولُ الطاهرةُ الكاملةُ الغبطة. السَّلامُ عليكِ يا أَمَةَ الربِّ وأُمَّهُ. السَّلامُ عليكِ يا ملجأَ العالم. والدةَ الإلهِ المباركة. مريمَ الكاملةَ الضِّياء

       نُسبِّحُ ونُباركُ ونَسجدُ للربّ

ضابط النغم: لِنُقدِّمنَّ لكَ تسبيحَ العادِمي الأجساد. كالفتيانِ في الأتُّون. وَلنَقلْ مسبِّحين: يا أعمالَ الربِّ باركي الربّ

التسبحة التاسعة

       هلمَّ أَيُّها المؤْمنون. لِنَستقبِلَ زمانَ الصِّيامِ المقدَّسِ الكاملِ الشَّرف. باجتماعٍ سِلميٍّ ونيَّةٍ خالصَة. طالبينَ الغفرانَ عمَّا أَثِمَهُ كلٌّ منَّا. لكي نفوزَ بالفرَحِ هنالكَ

       هوذا زمانُ التَّوبة. وهو العيدُ السَّابقُ مدخلَ الصِّيام. فانهضي يا نفسي وصالِحي الإلهَ المحسنَ واستعْطِفيهِ بحرارَة. لكي تَفِرِّي من تلكَ الدَّينونةِ العادلةِ المرْهِبَة

       لا نُشَنِّعَنَّ أبوابَ الصِّيام ومناهجَهُ. تشنيعًا رديئًا بالسُّكْرِ والنَّهَم. لكن لِنَدخُلها بشَوقٍ بضمائرَ نقيَّة. فنُحرِزَ أكِلَّةَ عدَمِ البِلى. وأثمارَ أتعابِنا باستحقاقٍ واجب

للسيّدة

       يا والدةَ الإلهِ رجاءَ الأرضيِّين. لا تكُفِّي عن الشَّفاعةِ بنا. لدى الصَّالحِ العارِفِ ضُعفَنا وحدَهُ. لِيُنجِّيَ المدينةَ التي تُكرِّمُكِ. من الوباءِ والجوعِ والزِّلزالِ ومن سائرِ البلايا

آخر. باللحن الأوّل

       يا نفسُ ها قد وافى زمانُ التَّوبةِ فلا تتوانَي. بل امنَحي الجياعَ خبزًا. وابتهلي وصلِّي في كلِّ يومٍ وليلةٍ وساعةٍ إلى الربّ. لكي يُخلِّصَكِ

       كما غادَرْنا اللُّحومَ وسائرَ الأطعمة. كذلكَ نطرحُ عنَّا أيضًا مُعاداةَ القريبِ والزِّنى والكذب. وَلنَهْرُبْ منَ الشُّرور بأسرها

المجد... أَسجدُ للاَّهوتِ الأزليِّ الواحدِ بالطَّبيعَةِ والمثلَّثِ بالأقانيم. وأُمجِّدُ الآبَ والابنَ والرُّوح. ثالوثًا في وحدانيّةٍ. واحدًا في العرْشِ وغيرَ منقسِم

الآن... أَيَّتُها البتول. أنتِ فخرُ المؤْمنينَ ورجاؤُهُم وشفيعتُهُم. لذلك بنشائدِ التسبيحِ نُمجِّدُكِ بلا فتور. يا مريمُ والدةَ الإله. فخلِّصي عبيدَكِ

ضابط النغم: يا والدةَ الإلهِ العذراء. أنتِ البابُ الذي أبصرهُ حِزقيالُ النبيُّ قديمًا. الذي لم يَلِجْ فيهِ أحدٌ الاَّ الإلهُ وحدَهُ. فبالتسابيحِ نُعظِّمُكِ

على آيات آخر السحر. قطعة مستقلّة النغم. باللحن الثالث

       إِنَّ الصِّيامَ نافعٌ كلَّ حين. للذينَ يَختارونَهُ ويُتَمِّمُونَهُ. لأنَّ أَضرارَ الشَّياطينِ لا تَقوى على الصَّائم. بل إنَّ الملائكةَ حُراسَ حياتِنا يُلازمونَنا بحِرْصٍ عند تَطهُّرنا بالصِّيام (تعاد)

للشهداء. مثله

       هلمَّ يا جميعَ الشُّعوب. نُكرِّمْ تذكارَ المُجاهدينَ القدِّيسينَ. لأنّهم صاروا مَشهدًا للملائكةِ والبشر. ونالوا من المسيحِ الإِلهِ أكليلَ الظَّفر. وهم يتشفَّعونَ في نفوسِنا

المجد... الآن... للسيّدة. مثله

       لقد حبِلتِ بقوَّةِ الرُّوحِ القدس. فنُمجِّدُكِ صارخينَ إليكِ: السَّلامُ عليكِ أَيَّتُها العذراءُ الكاملةُ القداسَة

الإثْنَين مَساءً وسحَر الثلاثاء

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ثلاث قطع للمعزي باللحن المتَّفق. وثلاث لخدمة الأشهر. "المجد والآنللسيّدة

على آيات آخر الغروب. قطعة مستقلّة النغم. باللحن الثامن

       لِنُبادِرْ إلى التَّطهُّرِ بالصِّيامِ من دَرَنِ خطايانا. وبالرَّحمةِ ومحبةِ الناسِ نَدخُلْ إلى خِدْرِ عُرْسِ المسيح. الواهبِ لنا الرحمةَ العظمى (تعاد)

للشهداء

       إِنَّنا نَتَضرَّعُ إِليكم يا شهداءَ الربّ. فابتهِلوا إلى إلهِنا. واسأَلُوهُ لِنفوسِنا كثرةَ الرأفة. وغفرانَ زلاتِنا الوَافرة

المجد... الآن... للسيّدة

       لِنُسبِّحْ بحسنِ عبادة. والدةَ الإلهِ الطَّاهرةَ المجيدةَ حقًّا. بما أنّها أُمُّ الله. ولنُحَيِّها بتحيَّةِ الملاك: إِفرحي يا أُمًّا قدِّيسةً لابنِ اللهِ المتجسِّد. إِفرحي يا مسكنَ الروح القدُس. المتشفِّعةَ بنا دائمًا لخلاصِ نفوسنا

 

سَحَر الثّلاثاء

       أناشيد جلسة المزامير الأولى للمعزي باللحن المتفق

       أناشيد جلسة المزامير الثانية للصوم. باللحن الثامن

       أَيُّها الكلمةُ الفائقُ الصَّلاح. خلقتَ مع الآبِ والرُّوحِ القدُس. جميعَ المنظوراتِ وغيرَ المنظوراتِ معًا. بحكمتكَ الممتَنِعةِ الوصف. فارتَضِ أيّها المتحنِّن. أن نَقضيَ زمانَ الصِّيامِ المبهج. بسلامٍ جزيل. وأَقْصِ عنَّا غُرورَ الخطيئةِ المرَّة. واهبًا لنا التخشّع. وعَبَراتِ الأشفِية. وغفرانَ الخطايا. لكي نصومَ بنفسٍ ثابتةٍ وروحٍ نشيطة. مسبِّحينَ مع الملائكةِ عزَّتَكَ

المجد... (يعاد). الآن... للسيّدة

       يا أُمَّ الله. حبلتِ بالحكمةِ والكلمة. بحالٍ لا توصف. وولدْتِ للعالمِ المستوليَ على العالم. وحَوَيْتِ في ذِراعَيكِ الحاويَ البرايا كلَّها. الربَّ الخالقَ المغذِّيَ الجميع. لذا أتوسَّلُ إليكِ أيّتها البتولُ الكاملةُ القداسة. وأُمجِّدُكِ بإيمانٍ. لكي أنجوَ من زلاَّتي. عندما أَقفُ تجاهَ خالقي. وامنحيني وقتئذٍ معونتَكِ أيّتها البتولُ السيِّدة. لأنكِ يا منزَّهةً عن كلِّ عيب. قادرةٌ على كلِّ ما تشائين

القوانين. لخدمة الأشهر. وللصوم. نظم كير يوسف. باللحن الثالث. الردّة: "المجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك"

التسبحة الثانية

       إِنَّ أبوابَ الإمساك. أَعلَنتْ لنا إشراقَ أَشعَّةِ فجرِ التَّوبة

       أَيُّها المسيح. أَعتِقْني من الظُّلمةِ القُصوى. بغزارَةِ رحمتكَ. بما أنكَ مُتعطِّفٌ وحدَكَ

       أَيُّها المخلِّص. إختَطفْني من النَّارِ والدُّود الذي لا يَنام. أنا المتطهِّرَ بنعمةِ التَّوبة

للسيّدة

       أَيَّتُها البتولُ مِدْحَةُ الجميع. كوني لنا منهَجًا للتَّوبة. وأَرشدينا إلى أبوابِ الخلاص

آخر. باللحن الثاني

       ها قد حضرَ زمانُ التَّوبة. فلنُبادِرُ يا محبِّي المسيح. لِنتَطهَّرَ من كلِّ الجرائم. ونَظهرَ لدى السيِّدِ مغبوطين

       لِنَحْرَصْ أن نُكمِّلَ الآنَ صومًا نقيًّا. خاليًا من الخطإ. لكي نجدَ غفرانَ الزَّلاَّت

       أَيُّها المسيحُ الصَّالحُ الجزيلُ الرحمة. بما أنكَ تَقبلُ الجميعَ بالتَّوبةِ دائمًا. نُمجِّدُكَ كلُّنا دائمًا

المجد... لِنُمجِّدْكَ ثلاثةً في واحدٍ غيرِ منقسمٍ ولا متجزِّئ. بلا اختلاطٍ في الأقانيم. بل إلهًا متميِّزًا بالوجوه

الآن... أَيَّتُها الأُمُّ البتولُ العفيفة. توسَّلي إلى الكلمة. الذي صار منكِ طفلاً. أن يُخلِّصَ عبيدَكِ من الشَّدائد

ضابط النغم: أَنصِتْ يا شعبي إلى ناموسي. وأَميلوا آذانَكُم إلى كلماتِ فمي. لأني دعوتُ اسمَ الربّ

التسبحة الثامنة

       هذا زمانُ النَّدامة. فانشَطي يا نفسُ. وقدِّمي للهِ أثمارًا لائقةً بالتَّوبة. ولا تُكفِّي عن الهُتافِ بصلواتِ وأصوام: باركوا الربَّ وسبِّحوهُ وارفعوهُ إلى جميعِ الدُّهور

       يا إِخوة. لِنُطهِّرنَّ حواسَّ النَّفسِ. ونلاصِقِ الآنَ الربَّ إلهَنا. بطُرُقِ التخشُّع. هاتفينَ بإخلاصٍ وتوبةٍ نقيَّة: باركوا الربَّ وسبِّحوهُ وارفعوهُ إلى جميعِ الدُّهور

       لِنَحرَصْ أَيُّها الإخوةُ بصلاةٍ متواتِرَة. أَنْ نُميتَ العدوَّ الكامنَ لنا. المؤْثرَ أن يَجذِبَ حواسَّنا بأفكارِ الشَّرَه. ونَهَمِ لذَّةٍ يسيرَة. مسبِّحينَ ومباركينَ ورافعينَ إلهَنا إلى الدُّهور

للسيّدة

       أَيَّتُها العذراءُ الرَّافعةُ إلى السَّماء. جَبلتَنا الأَرضيَّةَ. الفاسدَة. إجعلي حَقْلةَ نفسي مُطْلِعةً أَثمارَ الفضائلِ بِوابلِ مراحمكِ. لكي أَهتِفَ رافعًا المسيحَ إلى الدُّهور

آخر. باللحن الثاني

       يا مؤمنون. لِنُطهِّرنَّ أنفسَنا الآنَ سَلفًا. لا من الأطعمةِ فقط. بل من الأعمالِ أيضًا. ولنبتَدِئْ بعزْمٍ حارّ. لِنظهَرَ أمامَ الخالقِ إلهِنا. مُبتهجينَ إلى الدُّهور

       هكذا يجبُ علينا أن نصوم: لا بالغَدْرِ والخِصام. ولا بالحَسَدِ والشَّحْناء. ولا بالعُجْبِ والخُيَلاء. والغِشِّ والرِّياء. لكن بعزْمٍ متواضعٍ كما علَّمَ المسيح

       إِنَّ راحمِي الفقراءِ يُقرِضُونَ المخلِّصَ بعقلٍ حصيفٍ. كما قيل. فيا لهُ فرحًا لا يوصف. لأنّهُ يَمنحُهُم بسخاء. جزاءَ الحسَناتِ إلى جميعِ الدُّهور

       نُباركُ الآبَ والابنَ والروحَ القدُس

المجدُ للآبِ والابنِ والرُّوحِ القدُوس. لأنَّ الثلاثةَ إِلهٌ واحد. ونحن البشرَ نُسبِّحُكَ مع الملائكةِ بغيرِ فتور. أَيّها الثَّالوثُ القدُّوس. إلى جميعِ الدُّهور

الآن... إِفرحي أَيَّتُها البتولُ العفيفة. مريمُ والدةَ الإله. كَفَّارةَ العالم وفخرَ المستقيمِي الرأي. تشفَّعي بنا نحن مُمجِّديكِ. لِنَنْجوَ من النَّارِ التي لا تُطفأ

       نُسبِّحُ ونُباركُ ونَسجدُ للربّ

ضابط النغم: سبِّحوا الذي سَبَقَ فَرَسمَ قدِيمًا. مُعْجِزَةَ العذْراءِ بالعُلَّيْقَةِ في طُورِ سيناء. وبارِكوهُ وارفَعُوهُ إِلى جَميعِ الدُّهور

التسبحة التاسعة

       إِفتحْ لنا جوانحَ رحمتِكَ الطَّاهرة. يا مانحَ البشرِ التَّوبةَ للخلاص. أنتَ المخلِّصَ الجزيلَ الرحمةِ وحدَكَ

       ويلاهُ ما أَرهبَ ذلك العرشَ المُقْسِط. الذي سنقفُ أمامهُ عراةً. لنؤَدِّيَ جوابًا عن الشُّرور التي اجتَرمناها في هذا العمر

       أَيُّها المحسن. أَمطِرْ لنا وابلَ مراحمِكَ لغَسْلِ جميعِ أدناسنا. واهبًا لنا أسبابَ التَّوبة

       لِنَدْخُلْ كافّةً بقلبٍ مُشتاق. في أبوابِ الصِّيامِ المقدَّسِ جِهارًا. مقدِّمينَ للمسيحِ تسابيحَ شُكريَّةً حقَّا

للسيّدة

       إِيَّاكِ نُسبِّحُ بحسن عبادة. أَيَّتُها البتول. الشفيعةُ المقتدرةُ والرجاءُ الثَّابت. طالبينَ أن تتوسَّلي إلى ابنكِ ليُخلِّصَنا

آخر. باللحن الثاني

       لِنَتَطَهَّرْ أَيُّها المؤمنونَ الآنَ سلفًا. بصيامٍ وعَبراتٍ ومَناقبَ عظيمة. لِنَجِدَ الرحمةَ العظمى

       يا محبِّي المسيح. لِنَقتَدِ الآنَ بالعذارى الحكيمات. ونُبادِرْ لاستقبالِ المسيحِ بمصابيحَ مُضيئَة

       لِنَقتَدِ الآنَ بإيليَّا الذي صامَ وهربَ من إِيزابَلَ الشرِّيرة. لكي نرتقيَ مثلَهُ

المجد... قدوسٌ قدوسٌ قدوسٌ يا مثلَّثَ التَّقديس. الآبُ الضَّابطُ الكلّ. والابنُ الواحدُ في الجوهرِ مع الرُّوح. اللاَّهوتُ الواحد

الآن... أَيَّتُها العذراءُ الشريفةُ الدَّائمةُ البكارَة. بكِ نفتخرُ وإليكِ نلتجئ. فنجِّينا كافّةً من العِقاب

ضابط النغم: يا والدةَ الإلهِ الطَّاهرة. إننا نُعظِّمُ دائمًا بكارتَكِ. التي لم تُحرِقْها نارُ اللاّهوت

على آيات آخر السحر. قطعة مستقلّة النغم. باللحن الثالث

       أَيُّها الشُّعوب. لنَستقْبِلِ الصِّيامَ بسرور. لأن بدءَ الجهادِ الرُّوحيِّ قد دنا. ولنَطْرحْ شَهواتِ الجسد. ونُضاعِفْ مَواهبَ النَّفس. ولنَصبِرَنَّ معًا على الضيقِ كعبيدِ المسيح. لكي نتمجَّدَ معهُ كأبناءِ الله. وليَسْكُنِ الرُّوحُ القدسُ فينا ويُنِرْ نفوسَنا (تعاد)

للشهداء

       إِنَّ جنودَ المسيح. أَقصَوا عنهُمُ الخوفَ منَ الملوكِ والمُستَبِدِّين. وبجرأةٍ وبسالة. إعترفوا بهِ ربًّا وإلهًا وملِكًا للجميع. وهم يتشفَّعونَ في خلاص نفوسِنا

المجد... الآن... للسيّدة

يا والدةَ الإلهِ شفيعةَ جميع سائليكِ. عليكِ نتِّكِلُ وبكِ نفتخرُ وفيكِ كلُّ رجائنا. فتوسَّلي إلى المولودِ منكِ لأجل عبيدِكِ البطَّالين

الثلاثاء مساءً وسَحَر الأربعاء

الثّلاثاء مَسَاء

في صَلاة الغُرُوب

       في مزامير الغروب. ثلاث قطع للمعزي باللحن المتَّفق. وثلاث لخدمة الأشهر. "المجد والآن" للصليب وللسيّدة

       على آيات آخر الغروب. قطعة مستقلّة النغم. باللحن الأوّل

       هلمَّ أَيُّها المؤْمنون. نَقْبَلْ فَرْضَ الصَّومِ الملهَمِ من الله. كأَهلِ نينوى قديمًا. وكما قَبِلَ الزُّناةُ والعشَّارونَ كَرْزَ يوحنّا بالتَّوبة. ولنستعدَّ بالإمساك. للاشتراكِ في الخدمةِ السيِّديَّةِ في عُلِّيَّةِ صهيون. ولنَتطهَّرْ أوّلاً بالدُّموع. لِنستَحقَّ الغُسلَ الإلهيَّ الصَّائرَ فيها. ونُصَلِّ لِنَرى هنا إتمامَ الفصحِ الرَّسميّ. وظهورَ الفصحِ الحقيقيّ. ولنتَهيَّأْ لنسجدَ لصليبِ المسيحِ إلهِنا وقيامتِهِ. هاتفينَ إليهِ: لا تُخيِّبْ رجاءَنا يا محبَّ البشر (تعاد)

للشهداء

       يا لَتِجارَتكمُ الصَّالحة. أَيُّها القدّيسون. لأنكم بذلتُم دماءَكم فوَرِثتُمُ السَّماوات. وامتُحِنتُم مدةً. فتَبتهجونَ إلى الأبد. حقًّا إنّ تجارتَكُم لَحَسَنة. تركتُمُ البالياتِ فنِلتُمُ الباقيات. والآن تَطربونَ مع الملائكة. وتُسبِّحونَ بلا انقطاع. الثَّالوثَ الواحِدَ في الجوهر

المجد... الآن... للصليب وللسيّدة

       إِنَّ البتولَ المنزَّهةَ عن الدَّنس. لمَّا أبصرَتِ الذي ولدَتْهُ من غيرِ زرع. مرفوعًا على الخشبة. لم تَحتملَ جَرحَ جَوانِحها. بل هتفتْ متوجِّعة: أيّها الضَّابطُ بإشارَتِهِ البرايا كلَّها. كيفَ رُفِعتَ على الصَّليبِ كمحكومٍ عليهِ. إنكَ تريدُ ان تخلِّصَ جنسَ البشر. بِرحمتِكَ العظمى

ختام صلاة الغروب أيام الصوم بدون صلاة القدّيس أفرام. والحلّ

 

سَحَر الأرْبعَاء

في صَلاة السَّحَر

       نتبع ترتيب صلاة السَّحَر أيام الصوم مع الأناشيد الثالوثية

       أناشيد جلسة المزامير الأولى للمعزي باللحن المتفق

       أناشيد جلسة المزامير الثانية للصوم. باللحن الثاني

       أَيُّها المسيح. أَحسِنْ إلينا نحن البائسين. بمحبَّتكَ للبشر. وأعطِنا أن نستعدَّ للصِّيامِ بتطهيرِ ذواتِنا. وادحضْ عنَّا حِيَلَ العدوّ. وخلِّصنا جميعًا بصليبكَ. أنتَ وحدكَ العارِفَ ما في القلوب

المجد... (يعاد). الآن... للصليب والسيّدة

       فيما كانتْ والدتُكَ النقيَّة. واقفةً عند صليبكَ. ولم تُطِقْ أن تراكَ تَتألمُ ظُلمًا. إنتحبَتْ وهتفَتْ إليكَ قائلة: كيفَ تتألَّمُ يا ابنيَ الفائقَ الحلاوة. المنزَّهَ بالطَّبيعةِ عن التأَلُّم. فأُسبِّحُ صلاحَكَ غيرَ المُتناهي

القوانين. لخدمة الأشهر. وللصوم. نظم أندراوس الكريتي. باللحن الرابع. الردّة: "المجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك"

التسبحة الأولى

ضابط النغم: أُسبِّحُكَ أيّها الربُّ إلهي. لأنكَ أخرجتَ شعبَكَ من عبوديَّةِ مصر. وغطِّيتَ مَركباتِ فرعونَ وقُوَّتَهُ

       لمَّا صامَ الربُّ كإنسانٍ. أعطانا نموذجًا. فغلبَ المجرِّب. معلِّمًا إيَّانا. وراسمًا لنا حدودَ وصايا الربّ

       إِنَّ موسى الإلهيّ. إستحقَّ بالإمساكِ أن يُخاطبَ اللهَ في سيناء. وجهًا لِوجه. فلنَقتَدِ بهِ يا مؤمنون

المجد... يا ربُّ اغفِرْ لشعبكَ. وانظُرْ إلينا بعينِ رحمتكَ بما أنكَ الإله. وافتقِدْنا كافّةً بغزارَةِ تحنُّنكَ

الآن... يا والدةَ الإلهِ إنَّا كلَّنا نَهرعُ إليكِ كإلى ناصرَةٍ ثابتة. ونَستعطِفُكِ لِتتَوسَّلي لأجل إنقاذِ رعيَّتِكِ من كلِّ ما يُحيقُ بها

التسبحة الثالثة

ضابط النغم: تشدَّدَ قلبي بالربِّ إلهي. لذلك تَمنطَقَ الضُّعفاءُ بالقوَّة

       إِنَّ أَخنوخَ العجيبَ نُقلَ من الأرْضِ لأجل إمساكِهِ. فلنَقْتَدِ بهِ منتقلينَ من البِلى إلى الحياة

       لِنَستَعْطِفْ فاديَنا بالصَّلواتِ والأصوام. لأن الخالقَ يفرحُ بتوبةِ مخلوقاتِهِ

       يا نفسُ استعدِّي وتطهَّري قبل آلامِ المسيح. لِتُعيِّدي معهُ روحيًّا في قيامتِهِ

للسيّدة

       أَيَّتُها البتولُ صلِّي لأجلنا بغيرِ فتور. بما أَنكِ والدةُ الإله. لأننا نحنُ الخطأَةَ إليكِ نلتجئ

قانون آخر. نظم كير يوسف. باللحن الثاني

       يا يسوعُ المحبُّ البشر. لمَّا بَسطْتَ يديكَ على الصَّليب. أمتَّ اللعنةَ بموتكَ. وأحيَيتَ البشرَ بآلامكَ. لذا نُسبِّحُ صلبَكَ الإلهيَّ يا إلهَنا

       إِنَّنا بالأكلِ من العودِ مُتْنا. أمَّا بِعودِ الصَّليبِ فحَيينا. فإيَّاهُ نُقدِّمُ لكَ شفاعةً. فأَرْسِلْ لنا النِّعمةَ والرحمةَ أيّها السيَّدُ المحسِن. الجزيلُ التحنُّن

       لقد انفتَحتْ أبوابُ الصِّيام. ودنا مَيدانُ الإمساك. فَلنَنْهَضْ بالنَّشاطِ الحارّ. متقبِّلينَ النعمةَ المعطاةَ من الله. المخمِدةَ لهيبَ السَّقَطات

       إِنَّ زمانَ الصِّيامِ السَّعيدَ أشرق. باعثًا أَشعَّةَ التَّوبة. فلنَدنُ منهُ باحترام. مُزيلينَ عنَّا ادلهمامَ الكسلِ العميق. متهلِّلينَ جميعُنا

       لِنُقَدِّسِ الصِّيامَ بضميرٍ صالح. ولنُنادِ بالإمساكِ عن الشَّهوات. ولنَصرُخْ إلى السيِّدِ بِعَبرات. أعطِنا نعمةً تَعضُدُنا لإتمامِ مشيئتِكَ. أَيُّها الربُّ الجزيلُ الرحمة

       بِقَبولِنا هِبةَ الصِّيام. لُنمجِّدِ الواهبَ الخلاص. ولنَصُمْ بنشاطٍ لنقبلَ غفرانَ خطايانا من يدِ الخالق

للسيّدة

       أَيَّتُها السيِّدةُ الأُمُّ البتولُ الكاملةُ القداسة. سكِّني هِياجَ شهواتي. واشفي جِراحَ نفسي. وأَنْهِضينِي من رُقادِ الكَسل. بوَساطتِكِ وشفاعتِكِ

آخر. باللحن نفسه

       أَيُّها المخلِّص. بارتفاعِكَ على الصَّليبِ طوعًا. تَزلزلتِ الخليقةُ الأرضيَّةُ قاطبةً. وتَمزَّقَ حِجابُ الهيكل

       جُرحْتَ على الصَّليبِ لأجلي يا يسوعي. وطُعِنَ جنبُكَ أيّها الصَّالح. فبإيمانٍ أَجثو لعزَّتكَ الإلهيَّة

المجد... أَحْنِي رُكبَتيَّ إلى الأرض وأَسجدُ للآب. وأُمجِّدُ الابن. وأُسبِّحُ الرُّوحَ القدُس. رئاسةً ذاتَ مشيئةٍ واحدَةٍ بثلاثةِ أقانيم

الآن... يا مريمُ الشَّريفة. إِن سرَّ مولدِكِ لا يُدرَك. لأنكِ ولدْتِ الإلهَ من غيرِ خِبرَةِ رجل. ولبثتِ منزَّهةً عن الفساد

       المجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك

       أَيُّها المسيح. قدِّسْ صومَنا. وخلِّصْنا بقُدرَتكَ من فِخاخِ العدوّ. نحن الساجدينَ لكَ بإيمان

ضابط النغم: يا ألله. إِجْعَلْ بِصَلاحِكَ. عَقْلِيَ القاحِلَ مُخْصِبًا. لأَنَّكَ فلاَّحُ الجَمالات. وَزارِعُ الصَّالِحات

التسبحة الرابعة

ضابط النغم: يا ربّ. سمعتُ سماعَكَ فخفتُ. وتأمَّلتُ أعمالَكَ فدهشتُ

       إِنَّ إبراهيمَ بالفضيلةِ وَضِيافةِ الغرباء. تقبَّلَ الثَّالوثَ حاضرًا عندَهُ بشكلٍ ملَكيّ

       إِنَّ موهبةَ الإمساكِ ثروةٌ لا تُسلَب. والمُثرِيَ بها مُستَغْنٍ بالله

المجد... هلُمَّ نَبكِ معًا صارخينَ بإيمان: اللّهُمَّ اغفِرْ لنا نحن المسيئينَ كثيرًا

الآن... أَيَّتُها الأُمُّ الطاهرة. والبتولُ العفيفةُ المباركة. تشفَّعي إلى ابنكِ وإلهنا. من أجلِ العالم

التسبحة الخامسة

ضابط النغم: المجدُ لكَ يا يسوع. المجدُ لكَ يا ابنَ الله. مُشرِقَ النُّورِ وفالقَ الصُّبحِ وخالقَ النَّهار

       لما صامَ موسى قديمًا عاينَ اللهَ في طورِ سيناء. وإيليَّا ارتقى بمركبةٍ ناريَّةٍ إلى السماء

       إِنَّ أشعيا الحكيم. بالصيامِ قديمًا. ذاقَ تلكَ الجمرةَ المأخوذةَ بالمِلقَط. حين مسَّتْ شفتَيهِ

المجد... إِنَّ دانيالَ والفتيةَ الثلاثة. لمَّا صاموا قديمًا. سحقوا أنيابَ الأُسُد. وَوطِئوا لهيبَ الأتُّونِ المضطرم

الآن... يا والدةَ الإلهِ العفيفةَ الحاملةَ في بطْنِها الإلهَ من غيرِ فساد. إحفظي رعيَّتَكِ وصونِيها غيرَ منشقَّة

التسبحة السادسة

ضابط النغم: أَيُّها المسيحُ الإله. كما خلَّصتَ يونانَ النبيَّ من الحوت. أصعِدْني من قَعْرِ الزلاَّت. وخلِّصْني لأنكَ وحدكَ محبُّ البشر

       إِنَّ الصَّومَ الشريفَ خلَّصَ يونانَ من جَوفِ الحوت. فَلنَصُمْ من كلِّ قلوبنا. ولنهرُبْ من ذاكَ الفسادِ الجهنَّميّ

       إِنَّ أهلَ نينوى أيضًا حوَّلوا في القديمِ سُخْطَ اللهِ بالتَّوبةِ الحارَّةِ والندامة. فلنُماثِلهمْ الآنَ بالنَّدامة

المجد... إِنَّ الصَّومَ الحاضر. يَستدْعِينا إلى التَّوبة. فلنُبادِرْ إليهِ بشوق. ونعرِفْ ما هي موهبةُ الإمساك

الآن... يا والدةَ المسيحِ إلهِنا مخلِّصِ العالم. بحالٍ لا توصف. توسَّلي إليه بغيرِ فتور. أن يُخلِّصَ مُسبِّحيكِ كافّةً

       بدل القنداق. قطعة للشهداء باللحن المتفق ( في المعزي)

التسبحة السابعة

ضابط النغم: نسألُكَ يا إلهَ آبائِنا المحبَّ البشر. أن لا تُهمِلنا بل عامِلنا بحِلمِكَ لِنَقتدِ بدانيالَ الذي صامَ قديمًا في الجبّ. فحوَّلَ وحشيَّةَ الأُسُدِ إلى الأُنْسِ والوداعة

       لِنَقتَدِ بالفتيةِ الثلاثةِ بورَعٍ. كي ننجوَ من نارِ جهنَّم. كما نجا أولئكَ من الأتُّون البابليّ

       المجد... لِنَصومَنَّ بقلبٍ نقيّ. مطهِّرينَ الجسمَ ومقدِّمينَ الرُّوحَ بأَسرها لله

       الآن... أَيَّتُها الأُمُّ العفيفة. لا تَبْرَحي متشفِّعةً إلى المتجسِّدِ منكِ. الكلمةِ قبلَ الدُّهور. لِيُخلِّصَ نفوسَنا

التسبحة الثامنة

ضابط النغم: إِنَّ الفتيانَ الأسرى. قد اعترفوا بالمسيحِ الملكِ في الأتُّون. قائلينَ بصوتٍ عظيم. باركي الربَّ يا جميعَ أعمالِ الربّ

       إِنَّ يوسفَ الذي صامَ قديمًا. فرَّ من مخالطةِ المرأَةِ المُتعّدِّيَةِ الشريعة. وحظِيَ بالمُلك. فَلنُطْفِئْ نحن أيضًا بالصِّيامِ نَبْلَ العدوِّ الناريَّة

       إِنَّ داودَ انتصرَ على أعدائِهِ بالصوم. وفازَ بالمُلك. كذلك نحن بالإمساكِ نَحظى بالنَّصرِ على الأعداءِ ونَتتوَّجُ بالربّ

       لِنَعْتَصِمنَّ بشجاعةِ أَيُّوبَ. وسَذاجةِ يعقوبَ وإيمانِ إبراهيم. وعفَّةِ يوسفَ وشهامةِ داود

للسيّدة

       يا جميعَ أعمالِ الربّ. باركي المسيحَ الملكَ الذي ولدَتْهُ لنا مريمُ البتولُ العفيفَة. وبقيَتْ بعد الولادَةِ بتولاً. وسبِّحيهِ إلى جميعِ الدُّهور

آخر. باللحن الثاني

ضابط النغم: إِن موسى لما رفعَ يدَيهِ على الجبلِ بشكلِ صليبٍ. قهر الأعداء. أمّا أنتَ أيّها المخلِّص. فقد بسطْتَ يديكَ على الصَّليب. مُميتًا مُغتصبَ الجحيمِ المسبِّبَ الهلاك

       أَيُّها المسيحُ مخلِّصي. سُمِّرتَ بالمساميرِ على الصَّليب. وَطُعنَ جنبُكَ. فأَعتقْتَ الأنامَ من اللعنة. وأشركتَهُم بالفرَحِ الممتَنِعِ الوصف. لذلك نُبارِكُ محبَّتَكَ للبشر

       إِنَّ زمانَ الإمساكِ بإشراقهِ لنا عقليًّا. أنارَ حواسَّ النفسِ وأقصى ظلامَ الشَّهوات. فلنُرحِّبْ بهِ إذًا من قلوبنا رافعينَ المسيح

       إِنَّ الصَّومَ يُميتُ شَهَوَاتِ النَّفسِ المهلكةَ واللذَّاتِ المميتة. ويُسكِّنُ بالحقيقةِ نَهَضاتِ القلبِ وحركاتِهِ. فلنَستَقْبِلهُ إذًا بنشاطٍ وإيمان

       إنَّنا نُكرِّمُ أيّها المؤْمنونَ بضميرٍ نقيّ. هذا النَّهارَ الشريف. عالمينَ أنّهُ ليسَ بدءَ الصِّيام. وإنما هو المدخلُ إلى أبوابِ الصِّيام

       إِنَّ الصِّيامَ الكاملَ البهاء. في هذا النهار. بشَّرَ النفسَ المُحِبَّةَ للهِ أحسنَ بشرى. بِبَواكيرِ المواهبِ المطهِّرة. كدَرَجٍ وسلَّم

للسيّدة

       أَيَّتُها البتولُ ملجأُ جميعِ البشرِ السَّريعُ والثَّابت. إِفتحي لنا نحن القارعينَ بابَكِ والمستغيثينَ برحمتِكِ. بما أنكِ شفيعةٌ أَكيدةٌ للذينَ في الشدائد

آخر. باللحن الثاني

       أَيُّها المسيحُ المخلِّصُ سيِّدُ الجميع. لما عُلِّقتَ على الصَّليب. أحيَيتَ آدمَ وحوَّاء. وأدخلتَهما إلى الفردَوسِ مسبِّحَينَ لكَ

        لما ارتفعتَ على الصَّليبِ مختارًا أيّها المسيح. إحتجَبَتْ أشعَّةُ الشَّمسِ بخوفٍ. وأَفَلَ النَّهار. لذلك أَقرَّ اللِّصُّ أنكَ الإله

       نُباركُ الآبَ والابنَ والرُّوحَ القدس

       نحن نؤْمنُ أنَّ الابنَ والرُّوحَ واحدٌ مع الآب. وهم ثالوثٌ مقدَّسٌ بلاهوتٍ واحد. نسجدُ لهُ بإيمانٍ دائسينَ مُعْتَقَدَ آريوسَ دائمًا

الآن... يا والدةَ الإلهِ العذراء. كيف أُسبِّحُكِ بما أنتِ أهلٌ لهُ. أنا المظلمَ بالخطايا القبيحَة. لكن يا فائقةَ القداسة. غُضِّي عن تجاسُري بتقدمةِ هذا المديح

       المجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك

       أَيُّها الصَّليب رجاءُ المؤمنينَ وسلاحُ الملوك. وفخرُ الكهنةِ وقوَّةُ المتوحِّدين. خلِّصْ بقوَّتكَ جميعَ ممجِّديكَ إلى الدُّهور

       نُسبِّحُ ونُباركُ ونسجدُ للربّ

ضابط النغم: سبِّحوا الذي سَبَقَ فَرَسمَ قدِيمًا. مُعْجِزَةَ العذْراءِ بالعُلَّيْقَةِ في طُورِ سيناء. وبارِكوهُ وارفَعُوهُ إِلى جَميعِ الدُّهور

التسبحة التاسعة

ضابط النغم: أَيُّها المسيح مخلِّصُنا. نُعظِّمُ نحن جميعُنا محبَّتَكَ للبشر. يا فخرَ عبيدِكَ وتاجَ المؤْمنين. وقد عظَّمتَ تذكارَ التي ولدَتكَ

       إِنَّ موسى بالصِّيام. شقَّ البحرَ في مصرَ وعبرَ بالشعبِ وعالَهُ في القفرِ مُجترِحًا المعجِزات

       إِنَّ يشوعَ بنَ نونٍ. قدَّسَ الشعبَ بالإمساكِ وورَّثهُ أرضَ الميعاد. بعد أن عبرَ بهِ الأُردنَّ أوَّلاً

       إِنَّ جِدعونَ انتصرَ بالصَّوم والصَّلاة. على الأعداء. بالرجالِ الثَّلثمائةٍ الممتازين. فَلنَقْتَدِ بهم مُتشبِّهين

للسيّدة

       إِفرحي أيَّتها العذراءُ الكاملةُ الشَّرف. فخرُ البكارَةِ وتأْييدُ الملائكة. وغَوثُ البشرِ وفرحُ المسكونة. مريمُ أُمُّ إِلهِنا وأَمَتُهُ

آخر. باللحن الثاني

       أَيُّها الفادي. لما بسطتَ يدَيكَ الإلهيَّتَينِ على الصَّليب. جمعتَ المبعَدينَ قديمًا. ولما صرتَ وسيطًا. قدَّمتَ للآبِ الطبيعةَ البشريةَ المحكومَ عليها كهديَّة. لذا نُسبِّحُ صلبَكَ الطَّاهر

       إِنَّ نعمةَ الصِّيامِ المقدَّسِ المنيرَة. قد أشرقتْ. باعثةً لما أَشعَّةً مطهِّرةً تَموُّجَ الأفكار. ومُبعِدةً ظلامَ الخُيَلاء. فلنُصافِحْهُ اذًا يا مؤمنونَ بنشاط

       إِنَّ الصَّومَ البهيّ. يُقدِّمُ كأسًا مملؤةً من المواهبِ الإلهيَّة. فيا أيّها الذين يُريدونَ الاشتراكَ فيهِ لمنفعةِ النَّفس. هلمَّ نتوسَّلْ إلى سيِّدِ الجميع. أن يعضُدَنا

       أَيُّها الرؤُوف. عَلَّقتَ بمساميرِ يدَيكَ الإلهيَّتَين. خطايانا على الصَّليب. ومزَّقتَ بحربةِ جنبِكَ. الصكوكَ الرديئة. صكوكَ مآثمِنا وزلاَّتِنا الشَّنيعَة. لذا نُسبِّحُ صلبَكَ الطَّاهر

       لقد انفتحَ منهجُ الفضائلِ الكاملُ البهاء. وتهيَّأَ مَيدانُ الصَّومِ الإلهيِّ للجميع. فيا أيّها الذين يُريدونَ أن يُجاهدوا بحسبِ السُّنَّة. إبتهلوا إلى المسيحِ أن يهبَنا من العلاءِ زمانًا سلاميًّا

للسيّدة

       أَيَّتُها السيِّدةُ العفيفة. إحفظي الآن عبيدَكِ المؤمنين. من جميعِ صَدماتِ العدوّ. وخلِّصيهم من جميعِ الزَّلات. والآلامِ والتجارب. بشفاعتِكِ الحارَّة. وحمايتِكِ وقدرَتِكِ العزيزة. بمساعدَةٍ ثابتة

آخر. باللحن الثاني

       أَيُّها المسيح. لمَّا سُمِّرتَ على عودِ الصَّليبِ طوعًا. أَعتقتَنا كافّةً من لعنةِ الناموس. فلذلك نُعظِّمُكَ كدَينٍ واجب

       أَيُّها المخلِّص. نجثو كلُّنا لآلامِكَ التي قبلتَها باختِيارِكَ. لكي تُعتِقَ الجنسَ البشريَّ من عبوديَّةِ العدوّ

المجد... إِنَّ الآبَ ولدَ الابنَ ولادةً أَزليَّةً بلا زمان. والرُّوحَ واحدٌ مع الآبِ والكلمةِ في الجوهر. وهو الثَّالوثُ غيرُ المنقسم

الآن... يا مريمُ الفائقةُ البركة. توسَّلي إلى المخلِّصِ المتجسِّدِ منكِ. أن يَمنحَنا نحن الخطأَةَ غفرانَ المآثم

       المجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك

       أَيُّها الصليب. بِقوَّتكَ أهِّلْ لاثمِيكَ لأن يجوزوا زمانَ الصِّيامِ بسلام. ونجِّهمْ من عبوديَّةِ العدوّ

ضابط النغم: أَيُّها المؤمنون. إنَّنا نُعظِّمُ والدةَ الإلهِ وحدَها. التي حملتْ في مستودَعِها بحالٍ تفوقُ الطبيعة. الكلمةَ المشرِقَ من الآبِ قبلَ كلِّ زمان

نشيد النور باللحن المتفق

على آيات آخر السَّحر. قطعة مستقلّة النغم. باللحن الأوّل

       يا نفسي عَبَثًا تَفرحينَ بالإمساك. إذا صُمتِ عن المآكلِ ولم تَطَهَّري من الشَّهوات. لأنّهُ إنْ لمْ يكنِ الصِّيامُ سببًا لِتَحسينِ السِّيرة. يَمقتُكِ اللهُ ككاذبَة. وتُشبهِينَ الشَّياطينَ الأشرار. الذين لا يأكلونَ البتَّة. فلا تُدنِّسي الصِّيامَ بارتكابِ الخطيئة. بل البَثي ثابتةً بإزاءِ صَدَماتِ التجارِبِ القبيحة. عازمةً أن تَقِفي مع المخلِّصِ المصلوب. بل بالأحرى أن تُصْلَبي مع الذين صُلِبَ لأجلكِ صارخةً إليهِ: أُذكُرني يا ربّ. إذا أتيتَ في ملكوتكَ (تعاد)

للشهداء

       أَيُّها الشُّهداءُ الجديرونَ بكل مديح. لا شِدَّةٌ ولا ضِيقٌ ولا جوع. ولا اضطهادٌ ولا سياطٌ ولا شراسةُ الوحوش. ولا سيفٌ ولا التَّهديدُ بالنَّار. أمكنَها أن تَفصِلَكُم عن محبَّةِ الله. بل بالأحرى لِشَوقِكم إليهِ. جاهدتُم كأنما بأجسادٍ ليستْ لكم. مُتجاهِلينَ الطَّبيعةَ ومزدَرينَ الموت. لذلك أَخذتُم عن استحقاقٍ أُجرةَ أتعابكم. ووَرِثْتُم ملكوتَ السَّماء. فتشفَّعوا بلا فتورٍ في نفوسِنا

المجد... الآن... للصليب وللسيّدة

       لمَّا رأتِ العذراءُ الزكيَّة. الحملَ معلَّقًا على الصَّليب. صرختْ مُنتَحِبَة. يا ولديَ الجزيلَ الحلاوة. ما هذا المشهدُ الجديدُ المُستَغرَب؟ كيفَ وأنتَ الحاوي كلَّ شيءٍ في قبضتكَ. سُمِّرتَ بالجسدِ على خشبة

"صالح الاعتراف..." وما يليها وباقي خدمة صلاة السَحر أيام الصوم

ملاحظة: نقرأ في الساعة الأولى مواعظ أبينا البار ثيوذورس الاستودي

ترنيمة نبوءة الساعة السادسة: باللحن الثالث

       خلِّصنا. أَيُّها الملكُ القدُّوسُ الكاملُ القدرة. الذي تَرتعدُ منهُ البرايا جميعُها. لأنكَ قادرٌ أن تَصفحَ عن الخطايا. بما أنكَ متحنِّن

المجد... الآن... (تعاد)

آيات مقدّمة القراءة (مز 27). باللحن السادس

خلِّصْ يا ربُّ شعبَكَ وبارِكْ ميراثَك (تعاد)

آية: إِليكَ يا ربُّ أَصرُخ. إلهي لا تَتَصامَمْ عنِّي.

ونعيد: خلِّصْ يا ربُّ شعبَكَ وبارِكْ ميراثَك

قراءة من نبوءة يوئيلَ النبي (2: 12- 27)

       هذه الأقوالُ يقولها الرب: تُوبُوا إِلَيَّ بِكُلِّ قُلُوبِكُمْ وَبِالصَّومِ وَالبُكَاءِ وَالانْتِحَابِ. ومَزِّقُوا قُلُوبَكُمْ لاَ ثِيَابَكُمْ وَتُوبُوا إِلى الرَّبِّ فَإِنَّهُ رَأُوفٌ رَحِيمٌ طَوِيلُ الأَنَاةِ وَكَثيرُ الرَّحْمَةِ وَنَادِمٌ عَلَى الشَّرِّ. لَعَلَّهُ يَرْجِعُ وَيَنْدَمُ وَيُبْقِي وَرَاءَهُ بَرَكَةً وَتَقْدِمَةً وَسَكِيبًا لِلرَّبِّ إِلهِكُمْ. أُنْفُخُوا فِي البُوقِ فِي صِهْيُونَ وَقَدِّسُوا الصَّومَ وَنَادُوا بِاحْتِفَالٍ. اجْمَعُوا الشَّعْبَ وَقَدِّسُوا الجَمَاعَةَ وَاحْشُدُوا الشُّيُوخَ وَاجْمَعُوا الأَطْفَالَ وَرَاضِعِي الأَثْدَاءِ وَليَخْرُجِ العَرُوسُ مِنْ مُخْدَعِهِ وَالعَرُوسَةُ مِنْ حَجَلَتِهَا. بَيْنَ الرُّوَاقِ وَالمَذْبَحِ يَبكِي الكَهَنَةُ خُدَّامُ الرَّبِّ وَيَقُولُونَ أَشْفِقْ يَا رَبُّ عَلَى شَعْبِكَ وَلاَ تَجْعَلْ مِيرَاثَكَ عَارًا حَتَّى تَتَسَلَّطَ عَلَيْهِمِ الأُمَمُ. فَلِماذَا يُقَالُ فِي الشُّعُوبِ أَيْنَ إِلهُهُمْ. لَقَدْ غَارَ الرَّبُّ عَلَى أَرْضِهِ وَرَقَّ لِشَعْبِهِ. وَأَجَابَ الرَّبَّ وَقَالَ لِشَعْبِهِ. هَاءَنَذَا مُرْسِلٌ إِلَيْكُمُ البُرَّ وَالسُّلاَفَ وَالزَّيْتَ فَتَشْبَعُونَ مِنْهَا وَلاَ أَجْعَلُكُمْ مِنْ بَعْدُ عَارًا فِي الأُمَمِ. بَلْ أُبْعِدُ الشَّمَالِيَّ عَنْكُمْ وَأَدْحَرُهُ إِلى أَرْضٍ مُقْفِرَةٍ مُسْتَوحِشَةٍ وَوَجْهُهُ إِلى الْبَحْرِ الشَّرْقِيِّ وَمُؤَخَّرُهُ إِلى البَحْرِ الغَربِيِّ فَيَصْعَدُ نَتْنُهُ وَيَنْبَعِثُ دَفَرُهُ لأَنَّهُ تَعَاظَمَ فِي عَمَلِهِ. لاَ تَخَافِي أَيَّتُها الأَرْضُ ابْتَهِجِي وَافْرَحِي فَإِنَّ الرَّبَّ قَدْ تَعَاظَمَ فِي عَمَلِهِ. لاَ تَخَافِي يَا بَهَائِمَ الصَّحْرَاءِ فَإِنَّ مَرَاتِعَ البَرِّيَّةِ قَدْ نَبَتَتْ وَالشَّجَرَ أَنْشَأَ ثَمَرَهُ وَالتِّينَ وَالكَرْمَ بَذَلاَ قُوَّتَهُمَا. وَأَنْتُمْ يَا بَنِي صِهْيُونَ ابْتَهِجُوا وَافْرَحُوا بِالرَّبِّ إِلهِكُمْ فَإِنَّهُ قَدْ أَعْطَاكُمْ مُشْتَرِعَ العَدْلِ وَأَنْزَلَ لَكُمْ المَطَرَ الوَسْمِيَّ وَالوَلِيَّ فِي أَوَّلِ أَوَانِهِ. فَسَتَمْتَلِئُ البَيَادِرُ بُرًّا وَتَفِيضُ المَعَاصِرُ سُلاَفًا وَزَيْتًا. وَأَرُدُّ لَكُمُ السِّنِينَ الَّتِي أَكَلَهَا الجَرَادُ وَالجُنْدُبُ وَالدَّبَى وَالزَّحَّافُ جَيْشِيَ العَظِيمُ الَّذِي أَرْسَلْتُهُ عَلَيْكُمْ. فَتَأْكُلُونَ أَكْلاً وَتَشْبَعُونَ وَتُسَبِّحُونَ اسْمَ الرَّبِّ إِلهِكُمُ الَّذِي صَنَعَ مَعَكُمُ العَجَائِبَ وَلاَ يَخْزَى شَعْبِي إِلى الأَبَدِ. فَتَعْلَمُونَ أَنِّي فِي وَسْطِ إِسْرَائِيلَ وَأَنِّي أَنَا الرَّبُّ إِلهُكُمْ وَلَيْسَ غَيْرِي وَلاَ يَخْزَى شَعْبِي إِلى الأَبَدِ

آيات ختام القراءة (مز 28). باللحن السابع

الربُّ يُؤْتِي شعبَهُ قُوَّة. الربُّ يُبارِكُ شعبَهُ بالسَّلام (تعاد)

آية: قَدِّمُوا للربِّ يا أبناءَ الله. قَدِّمُوا للربِّ أبناءَ الكِباش.

ونعيد: الربُّ يُؤْتِي شعبَهُ قُوَّة. الربُّ يُبارِكُ شعبَهُ بالسَّلام

الأربعاء مساءً وسَحَر الخميس

الأرْبعَاء مَسَاء

في صَلاة الغُرُوب

       في مزامير الغروب. ثلاث قطع للمعزي باللحن المتَّفق. وثلاث قطع لخدمة الأشهر. "المجد والآن" للسيّدة

آيات مقدّمة القراءة (مز 53). باللحن الخامس

       أللّهُمَّ باسمِكَ خَلِّصْني. وبقُدرَتِكَ احْكُمْ لي (تعاد)

آية: إِستَمِعْ يا أَللهُ صلاتي. وَأَصِخْ لأقوالِ فمي.

ونعيد: أللّهُمَّ باسمِكَ خَلِّصْني. وبقُدرَتِكَ احْكُمْ لي

قراءة من نبوءة يُوئيلَ النبي (3: 12- 21)

       هذه الأقوالُ يقولُها الربّ: لِتَنْهَضِ الأمَمُ وَتَصْعَدْ إِلى وَادِي يُوشَافَاطَ فَإِنِّي هُنَاكَ أجْلِسُ لأدِينَ جَمِيعَ الأُمَمِ مِن كلِّ نَاحيَةٍ. أَعْمِلُوا المِنْجَلَ فَإِنَّ الحَصِيدَ قَدْ بَلَغَ وَهَلُمُّوا دُوسُوا فَإِنَّ المَعْصَرَةَ مَلأَى وَالحِيَاضَ فَائِضَةٌ لأَنَّ شَرَّهُمْ قَدْ كَثُرَ. إِلى وَادِي القَطْعِ يَا جَمَاهِيرُ يَا جَمَاهِيرُ فَإِنَّ يَومَ الرَّبِّ قَدِ اقْتَرَبَ فِي وَادِي القَطْعِ. قَدْ أَظْلَمَتِ الشَّمْسُ وَالقَمَرُ وَمَنَعَتِ الكَوَاكِبُ ضِيَاءَهَا. يَزْأَرُ الرَّبُّ مِنْ صِهْيُونَ وَمِنْ أُورَشَلِيمَ يُطْلِقُ صَوتَهُ فَتَتَزَلزَلُ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ وَيَكُونُ الرَّبُّ مُعْتَصَمًا لِشَعْبِهِ وَحِصْنًا لِبَنِي إِسْرَائِيل. فَتَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ إِلهُكُمُ السَّاكِنُ فِي صِهْيُونَ جَبَلِ قُدْسِي وَتَكُونُ أُورَشَلِيمُ قُدْسًا وَلاَ يَجْتَازُ فِيهَا الأَجَانِبُ مِنْ بَعْدُ. وَفِي ذلِكَ اليَومِ تَقْطُرُ الجِبَالُ سُلافًا وَتَفِيضُ الإِكَامُ لَبَنًا وَجَمِيعُ مَجَارِي يَهُوذَا تَفِيضُ مِيَاهًا وَيَخْرِجُ يَنْبُوعٌ مِنْ بَيْتِ الرَّبِّ وَيَسْقِي وَادِيَ شِطِّيمَ. وَتَكُونُ مِصْرُ مُسْتَوحِشَةً وَأَدُومُ قَفْرَ وَحْشَةٍ لأَنَّهُمْ أَعْسَفُوا بَنِي يهُوذَا وَسَفَكُوا الدَّمَ الزَّكِيَّ فِي أَرْضِهِمْ. فَيَسْكُنُ يَهُوذَا إِلى الأَبَدِ وَأُورَشَلِيمُ إِلى جِيلٍ فَجِيلٍ. وَأُزَكِّي دَمَهُمُ الَّذِي لَمْ أُزَكِّهِ وَيَسْكُنُ الرَّبُّ فِي صِهْيُونَ

آيات ختام القراءَة (مز 130). باللحن السادس

       لِيَتوكَّلْ إسرائيلُ على الربّ. مِن الآنَ وإلى الأَبَد (تعاد)

آية: يا ربُّ لَمْ يَرتَفِّعْ قَلبي. وَلم تَطْمَحْ عَيناي.

ونعيد: لِيَتوكَّلْ إسرائيلُ على الربّ. مِن الآنَ وإلى الأَبَد

على آيات آخر الغروب. قطعة مستقلّة النغم. باللحن الثالث

       أَشرقَ ربيعُ الصِّيامِ ونوَّرَ زَهرُ التَّوبة. فَلنُظهِّرْ أنفسَنا يا إخوةُ من كلِّ دنس. وَلنقُلْ مُرنِّمينَ لمانحِ النُّور: المجدُ لكَ يا محبَّ البشرِ وحدَكَ (تعاد)

للشهداء

       يا ربّ. إِن شهداءَكَ توطَّدوا بالإيمان. وتثبَّتوا بالرجاء. واتحَّدَتْ نفوسُهُم بمحبَّةِ صليبكَ. فأبادُوا طُغْيانَ العدوِّ ونالوا الأكاليل. وهم يتشفَّعونَ مع الذينَ لا جسدَ لهم في نفوسِنا

المجد... الآن... للسيّدة

       أَيَّتُها السيِّدةُ الموقَّرة. الأولى في القدّيسين. يا موضوعَ مَدْحِ الطَغَماتِ السماويَّة. وتكريمِ الرسل. وانتظارِ الانبياء. إِقبَلي صلواتِنا نحن أيضًا أَيَّتها السيّدة

ثمّ باقي خدمة صلاة الغروب أيّام الصوم ولكن بدون صلاة القدّيس أفرام. والحلّ

 

سَحَر الخَمِيس

       نتبع ترتيب صلاة السَّحَر أيّام الصوم والأناشيد الثالوثيّة

       أناشيد جلسة المزامير الأولى للمعزي باللحن المتفق

       أناشيد جلسة المزامير الثانية للصوم. باللحن الخامس

       اليومَ جميعُ الرُّسل يُتوِّجونَ أيامَ الأربعينَ المنقِّية. ويُقدِّسونَ زمانَ الصِّيامِ بالمسيح الفادي. ويُبشِّرونَ الجميعَ بقيامتِهِ. ويتشفَّعونَ إلى الربِّ لِيرحمَ نفوسَنا

المجد... (يعاد). الآن... للسيّدة

       أَيَّتُها البتولُ الطاهرة. المحاميةُ عن جميعِ الواضعينَ فيها رجاءَهم بثبات. أَعتِقيهم من التَّجارِبِ المتنوِّعة. والأَخطارِ والشَّدائدِ الصَّعبة. وتوسَّلي إلى ابنكِ مع رسلِهِ. وخلِّصي جميعَ مسبِّحيكِ

ثمّ عظة القدّيس أنسطاسيوس رئيس دير جبل سيناء. والمزمور الخمسون

القوانين. لخدمة الأشهر. وللصوم. نظم كير يوسف. باللحن الرابع. الردّة: "المجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك"

التسبحة الرابعة

       إِنَّ تلاميذَكَ نشروا في العالمِ شُعاعَ المعرفةِ الإلهيَّة. وأقصَوا الضَّلالَ ملاشينَ قتامَ الخديعة. فخلِّصْ بصلواتِهم الذين يُسبِّحونَكَ

       إِنَّ أبوابَ الصِّيامِ المكلَّلةَ بأثمارِ الجهادِ الصَّالحة. تَتقبَّلُ الدَّاخلينَ النَّشيطينَ بتسابيحَ وترانيمَ سرِّية. فلنُسرِعْ يا جميعَ المؤمنينَ إليها بنشاط

       باندفاعي أنا الشَّقيَّ إلى الخلاعة. لبستُ ثيابُ الموت. لكنْ ألبِسْني أنتَ يا ابنَ الله. الحُلَّةَ المنيرة. حُلَّةَ إعادَةِ الولادَة

       لقد انقضى عُمري بالشرِّ وبكلِّ دنس. لكني ألجأُ إليكَ يا كاملَ الرأفة. فأَدْرِكْني وخلِّصني أيُّها المسيحُ الإلهُ بصلاحِكَ

للسيّدة

       يا أُمَّ الإله. حملتِ بطريقةٍ تَفوقُ الوصف. وولدْتِ بحالٍ تفوقُ الطَّبيعةَ سيِّدَ الخليقة. فتوسَّلي إليهِ بلا فتور. ليُخلِّصَنا نحن مغبِّطيكِ من كلِّ سَخَطٍ

ضابط النغم: يا ربّ. إنّ النبيَّ سمعَ بمجيئكَ فخاف. وتَفكَّرَ في أعمالكَ فدَهِش. فالمجدُ لقدرَتِكَ. المجدُ لِتنازُلِكَ أيُّها المسيح

آخر. باللحن الثاني

       أَيُّها الرسلُ مِدحةُ الجميع. المبدِّدونَ ظلامَ النَّهَمِ بأشعَّةِ تعاليمهِم. أنيروا بالإمساكِ جميعَ الخطأةِ والصِّديقين

       يا رسلَ الكلمة. زيَّنتُهم بالإمساكِ جميعَ الآفاقِ كَجَواهرَ ساطعةِ البهاء. وقوَّمتُهم شرفَ أصلِ نفوسِنا بالحقيقة

       أَيُّها الذين أخمدوا أتونَ الأهواءِ بنَدى الصَّوم. لقد علَّمتُمُ الناسَ قاطبةً. بأن يتَّخذوهُ حِصْنًا مَنيعًا. ومَسكِنًا للقداسة

المجد... خطئتُ أنا الشَّقيَّ أكثرَ من البشر. وأَثِمتُ ولم أَتُبْ كما تابَ مَنسَّى. فيا ربّ. سهِّلْ لي طريقَ التَّوبةِ قبلَ أن يُدْرِكَني الموت

الآن... يا والدةَ الإلهِ السيِّدةَ. نحن المؤمنينَ كافّةً نَعرفُكِ ميناءً للخلاص. وسورًا غيرَ متزَعزِع. لأنكِ بشفاعتِكِ تُنجِّينَ من الشَّدائد نفوسَنا

ضابط النغم: لقد أَتَيْتَ مِنَ البتول. لا شَفيعًا ولا ملاكًا. بَلِ الرَّبِّ نَفْسَهُ مُتَجَسِّدًا. وخَلّصْتَني أَنا الإِنسانَ بِجُمْلَتي. فلذلكَ أَصْرُخُ إِليكَ: المجدُ لِقُدْرَتِكَ

بدل القنداق. قطعة للشهداء. باللحن المتفق (في المعزي)

التسبحة الثامنة

       يا ربّ. إنَّ الأرضَ بأسرها امتلأَتْ من تسبحتِكَ. لأنَّ مَنطقَ تلاميذكَ الإلهيّ. قد انتشر فيها كلِّها. جاذِبًا إياها من عُمْقِ الجهلِ إلى المعرفة. مرتلةً: باركي الربَّ بلا فتور يا أعمالَ الربّ

       لقد ظَهرَتْ نعمةُ التَّوبةِ الإلهيَّة. جالبةً الخلاصَ للذين يتنعَّمونَ بمكافآتِ الجهادِ بالأعراقِ والأتعاب. لذلك بادري يا نفسُ إلى سيِّدِكِ. طالبةً غفرانَ خطاياكِ الكثيرة

       قد انفتحَ ميدانُ الإمساكِ هِبةً من الله. فَلنَسْتَقْبِلهُ بحبُورٍ نحن المحتاجينَ إلى الرحمة. لأَنَّ المتحنِّنَ ظَمآنٌ إلى خلاصِنا. وإلى مَنْحِ الغفرانِ للطَّالبينَ منهُ بنشاط. والمتعبِّدينَ لهُ بشوقٍ

       يا نفسُ تفرَّغي للصِّومٍ بفكرٍ هادئ. وفرِّحي الربَّ بحسنِ الأفعال. مقدِّمةً لهُ أطعمةَ الفضائل. كضحيَّةٍ ذكيَّةِ العَرْفِ وهاتفة: باركي الربَّ بغيرِ فتور. يا جميعَ أعمالِ الربّ

للسيّدة

       أَيَّتُها السيِّدةُ القدِّيسةُ والدةُ الإله. السائدةُ البرايا بأسرها. الملبِّيةُ طَلباتِ عبيدِها. أعتقيني من الظُّلمةِ والنَّارِ التي لا تُطفأ. ماحيةً كثرةَ خطايايَ بوَساطتِكِ وشفاعتِكِ الإِلهيَّةِ وحدَها

ضابط النغم: أَيُّها السيِّد. نظَّمتَ جميعَ البرايا بحكمتكَ. ومكَّنتَ منذُ القديمِ قاعدةَ الأرض. معلِّقًا آساسَ الأرض على المياهِ التي لا حدَّ لها. لذا نَصرخُ إليكَ كلُّنا منشدين: يا جميعَ أعمالِ الربِّ باركي الربَّ بلا فتور

آخر. باللحن الثاني

       أَيُّها الرُّسل. إِنَّ المسيحَ وهبَكُم لجميعِ أقطارِ المسكونةِ نورًا وقال لكم: إِذهبوا فعلِّموا الأُمم. لكي تَنظروني أنا العائشَ في الجسدِ والممارسَ الإمساك. دائسًا قوَّةَ العدوّ. وناهجًا للنَّاسِ سبيلاً مستقيمًا

       أَيُّها المسيح. أوْضَحتَ أنَّ الإمساكَ يُكفِّرُ عن آثامِ الآنام. ويُبعِدُ عن الأهواء. لأن الرُّسلَ بهِ أرضَوكَ. وظهروا كواكبَ منيرةً على الأرض. مبشِّرينَ بالربِّ جميعَ الذين يُسبِّحونَهُ. بثلاثةِ وجوهٍ وجوهرٍ واحد

       أَيُّها التلاميذ. إنَّ المسيحَ معلِّمَكُم. أَرسلكُم لتُبشِّروا الأُمم. وتُنيروا عقولَهم بتعاليمكُمُ الإلهيَّة. لِيَعتَصِموا بالإمساكِ ويَطرَحوا الشَّهواتِ والمآكل. ويَعرِفوا الربَّ أنّه المحسن. خالقُ الجميعِ وصانعُهم

       نُباركُ الآبَ والابنَ والرُّوحَ القدُس

       أَيُّها المسيح. إني أشبهتُ بعزميَ الشِّرير. قاينَ القاتلَ قديمًا. لأني لم أُقدِّمْ ذبيحةَ نفسي خاليةً من العيب. فلا تَرذُلني أَيُّها المخلِّصُ الفائقُ الصَّلاح. أنا المقتربَ إليكَ الآنَ بالصِّيام. بلِ انظُرْ إلى التَّقادِمِ التي سأرفعُها إليكَ يا إلهي. في زمانِ الصِّيام بنشاط

الآن... طوبى لبطنِ والدَةِ الإله. الذي تقبَّلَ الكلمةَ بكثافةِ الجسد. متَّحدًا فيهِ بالصُّورَةِ الإنسانيةِ حسبَ الأُقنوم. وقد صارَ مدينةً لله. إرتضى أن يسكُنَ فيها الربُّ الإله. فلنهتِفْ إليها: إفرحي يا والدةَ الإلهِ العفيفةَ الممتلئةَ نعمةً

       نُسبِّحُ ونُباركُ ونَسجدُ للربّ

ضابط النغم: إِنَّ النارَ المضطرمةَ المغذَّاةَ بوَقودٍ غير محدود. قد ارتعدتْ هاربةً من أنفسِ الفتيةِ الأطهار. وأجسامهِمِ الخاليةِ من الدَّنس. ولمَّا بَطَلَ فعلُ لهيبِها المحتَدِم. هتفوا صارخين: باركي يا جميعَ أعمال الربِّ للربّ. وسبِّحيهِ وارفعيهِ إلى جميعِ الدُّهور

التسبحة التاسعة

ضابط النغم: إِنَّ القديرَ صنعَ بي عظائم. واسمُهُ قدُّوس. ورحمتُهُ إلى جيلٍ وجيلٍ للذين يتَّقونَهُ

       أَيُّها المنقِذونَ من عُمقِ الخطايا. إننا بفرَحٍ نُسبِّحُ الذي قوَّاكم. وأنتم رسلُهُ. لأنكم أُرْسِلتُم إلى العالم كواكبَ منيرة

       نَمدحُكُم بإيمانٍ أيّها الحكماء. لأن المسيحَ أرسلَكُم كملحٍ للعالم. الذي فسُدَ قديمًا. لكي تُرشدوهُ إلى معرفتِهِ

       أَيُّها المسيح. بما أنَّ كثرةَ الخطايا الصَّعبةِ قد اكتنفَتْني. أَسجدُ لكَ بدموع. طالبًا أن تَمنحَني ينابيعَ الصَّفحِ في أوانِ الصِّيام

       أَيُّها المخلِّص. أتنهَّدُ صارخًا إليكَ. أعتِقني أنا المقيَّدَ بوِثاقاتِ الآلامِ العَسِرَةِ الحلّ. لكي أُسبِّحَ تحنُّنكَ مسرورًا

للسيّدة

       إِنَّ الإلهَ أظهرَكِ أيّتها البتولُ الطَّاهرة. عَونًا لجنسِ البشر. فلا تبرَحي ضارعةً إليهِ بغيرِ فتور. من أجلِنا نحن المؤمنين

آخر. باللحن الثاني

       إِنَّ الصَّومَ أظهرَ محفلَ الرُّسلِ لامعًا في المسكونة كلِّها. بشُعاعٍ إلهيّ. ومنيرًا العالم

       يا يسوعُ المحبُّ البشر. إِنَّ محفلَ تلاميذِكَ علَّمَ أجناسَ الأُمم. أن يَكنِزوا غِنى الإمساك

       إِنَّ النَّغمةَ ذاتَ الأوتارِ الاثني عشَر. أعني طَغمةَ تلاميذِكَ. وهَبَتْ للآنامِ غِنى الإمساكِ وينبوعَ الخلاص

المجد... بصَوتِ الابنِ الشَّاطر. أهتفُ إليكَ يا ربُّ صارخًا: خطئتُ يا أبتِ. فارأَفْ بي وخلِّصني. ولا تَفْصِلني عن مجدِكَ

الآن... إِيَّاكِ نُسبِّحُ أَيّتها البتولُ الكاملةُ القداسة. الحاملةُ في بطنها الإلهَ الإنسان. المنبعةُ الحياةَ للعالم

ضابط النغم: إِيَّاكِ نسبّحُ أَيّتها البتولُ الكاملةُ القداسة. التي وَسِعتْ في بطنها. الإلهَ غيرَ الموسوع. وولدَتِ الفرحَ للعالم

نشيد النور باللحن المتفق

على آيات آخر السَّحر. قطعة مستقلّة النغم. باللحن الثالث

       أشرق بهاءُ الإمساك. طاردًا قَتامَ الشَّياطين. ووافى وَقارُ الصَّوم. جالبًا لنا عِلاجَ الأهواءِ النفسيَّة. فإِنَّ دانيالَ والفتيةَ في بابل. لما تشدَّدوا بالصِّيام. أَلجمَ أحدُهم أَفواهَ الأُسُد. وأخمدَ الآخرونَ سَعيرَ الأتون. فيا أَيّها المسيحُ إلهُنا. خلِّصنا معهم بالصِّيام. بما أَنكَ محبٌّ للبشر (تعاد)

للشهداء

       أَيُّها القدِّيسونَ الشُّهداء. جاهدتُمُ الجهادَ الحسن. ولذا تتلألأونَ كالكوَاكبِ في العالم. حتّى بعدَ الموت. فبما أن لكُمْ دالةً على المسيح. إبتهلوا إليهِ أن تُرحَمَ نفوسُنا

المجد... الآن... للسيّدة

       أَيَّتُها القدّيسةُ في النساء. والدةُ الإله. الأُمُّ التي لا عروسَ لها. تشَفَّعي إلى الملكِ الإلهِ الذي ولدْتِهِ. في ان يخلِّصَنا. بما أنّهُ محُبُّ البشر

"صالح الاعتراف..." وما يليها وباقي خدمة صلاة السَحر أيّام الصوم، مع صلاة القدّيس أفرام والسجدات الثلاث الكبرى فقط

الخميس مساءً وسَحَر الجمعة

الخميس مَسَاء

في صَلاة الغُرُوب

       في مزامير الغروب. ثلاث قطع للمعزي باللحن المتَّفق. وثلاث لخدمة الأشهر. "المجد والآنللصليب وللسيّدة

       على آيات آخر الغروب. قطعة مستقلّة النغم. باللحن الثاني

       إِنَّ صليبَ الربِّ هو للسَّاجدينَ لهُ باستقامَة. لِجامُ كلِّ لذَّةٍ وناموسُ إمساكٍ. لأن الذين يتأمَّلونَ بلا فتورٍ بالمرفوعِ عليهِ. يَصْلِبونَ الجسدَ مع الآلامِ والشَّهوات. فباجتهادِنا بصيامٍ نقيٍّ أن نكونَ منهم. لِنتَّحِدْ بالذي لمحبَّتهِ للبشر. إتَّحدَ معنا بالآلام. ومنحنا هِبَةَ عدَمِ التأَلم. وهو ذو الرحمةِ العظمى (تعاد)

للشهداء

       بما أَنَّ المجاهدينَ لم يَصْبُوا إلى التمتُّع الأرضيّ. إستحقُّوا الخيراتِ السماويَّةَ وساكَنوا الملائكة. فبشفاعتهم أيّها الربُّ الإلهُ ارحمنا وخلِّصنا

المجد... الآن... للصليب وللسيّدة

       يا نقيَّة. لمَّا أَبصرْتِ العُنقودَ التامَّ النُضْج. الذي حملتِهِ في مستودَعِكِ البتوليّ. معلَّقًا على خشبة. إنتحبتِ صارخة: يا ولدي. بما أنكَ المتحنِّن. أُقطُرْ سُلافًا تُزيلُ سُكْرَ الأهواءِ كلَّهُ. لأجل ما أُقدِّمُهُ أنا والدتَكَ منَ التضرُّعاتِ الإلهيَّة

ختام صلاة الغروب أيّام الصوم. مع صلاة القدّيس أفرام والسجدات الكبرى فقط والحلّ

 

سَحَر الجُمعَة

       نتبع ترتيب صلاة السَّحَر أيام الصوم والأناشيد الثالوثيّة

       أناشيد جلسة المزامير الأولى للمعزي باللحن المتفق

       أناشيد جلسة المزامير الثانية للصوم. باللحن السابع

       أَيُّها الصَّليبُ المكرَّم. إِرفعْ شأنَ كنائسِكَ. وادحَضْ تشامخَ المبتدعينَ بعزَّتِكَ. وفرِّحْ محافلَ المستقيمي الرأي. وأهِّلنا أن نُدْرِكَ يومَ باعوثِكَ. ونَسجدَ لكَ يا موطئًا لقدمَي المسيح. لأننا بكَ نفتخرُ أيّها العودُ المبارَك

المجد... الآن... للسيّدة

       يا والدةَ الإلهِ المبارَكة. إنكِ تُشفِقِينَ على مذلَّتِنا وتُساعِدينَنا نحنُ الذينَ على الأرض. فتحنَّني على شعبٍ لا مُعينَ لهُ. وثابِري على الشَّفاعَة. حتّى لا يَحِلَّ بنا الهلاكُ الفظيع. وابتهِلي أَيَّتُها العذراءُ الكاملةُ القداسة. إلى الإلهِ الغفورِ في خلاصِ نفوسِنا

       عظَة القدّيس باسيليوس الكبير عن الصوم. ومطلعها: "أُنفخوا بالبوق في رؤوس الشهوروالمزمور الخمسون

       القوانين. لخدمة الأشهر. وللصوم. نظم كير يوسف. باللحن الثامن. الردّة:"المجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك"

التسبحة الأولى

       إِنَّ زمانَ الإمساكِ الإلهيّ. نشرَ على الجميعِ ضِياءَ التَّوبة. طاردًا ظلامَ الآثام. فلنَقْبَلهُ إذًا بشوقِ القلب

       ها بهاءُ التَّوبةِ ومدخلُ الصِّيام. يُجدِّدُ حياةَ النفوس. فَلنَلِجْ فيهِ يا مؤمنونَ بنشاط. ونأخذْ حلَّ الجرائم

المجد... أيَّتها الرئاساتُ والسَّلاطين. وطغماتُ الشِّيروبيم وجميعَ القوَّات. تشفَّعوا فينا لكي نُتمِّمَ زمانَ الصِّيام. بتوبَةٍ وبكلِّ وقار

الآن... أَيَّتُها البتولُ القدِّيسة. ناصرةُ المؤمنينَ الوحيدة. إمنحي شفاعتَكِ عَونًا في زمانِ الصِّيام. لجميعِ العارفينَ أنكِ والدةُ الإلهِ العذراء

التسبحة الثالثة

       لِنَهرُبْ من الأهواءِ النفسيَّةِ المهلِكَة. إلى ملجإِ الصِّيام. ولنُظْهِرْ أثمارَ التخشُّع. بعد أن أغَظْنا بالخطايا الإلهَ المتحنِّن

       لِنُبادِرَنَّ الآن جميعُنا بحرْصٍ. إلى إضاءَةِ مصابيحِنا بزيتِ الأفعالِ الصالحة. لِندْخُلَ مع العذارى العاقلاتِ مسرورين. إلى الخدْرِ الكاملِ الضِّياء

المجد... أَيُّها الأنبياءُ النَّاطقونَ بالإلهيَّات. والشَّهداءُ المتألِّهون. ورسلَ المخلِّص الإلهيِّين. نتوسَّلُ إليكم. أن تبتَهلوا إليهِ. لنَبتدئَ كلُّنا في مَيدانِ الصِّيامِ حسنًا. ونُكمِّلَهُ تكميلاً مُرْضيًا

الآن... أَيَّتُها السيِّدة. نتوسَّلُ إليكِ كلُّنا بلا فتور. بما أنكِ علَّةُ جميعِ الصَّالحات. أن نَلجَ بوسَاطتِكِ جهادَ الصِّيام. ونَبْلُغَ غايتَهُ الخلاصيَّة

ضابط النغم: يا مُسَقِّفَ القَناطِرِ السَّماويَّةِ وَحْدَكَ. ومُثَبِّتَ الكنَيسةِ يا ربّ. أَنتَ ثَبِّتْنِي في مَحَبَّتِكَ. يا غايَةَ الأَمانِي. وثَبَاتَ المؤْمِنين. يا مُحِبَّ البَشَر

التسبحة الرابعة

ضابط النغم: إِنَّني قد سَمِعْتُ. بِسرِّ تَدْبيرِكَ يا ربّ. وتأَمَّلتُ أَعْمَالَكَ. فَمَجَّدتُ لاهُوتَكَ

       إِنَّ نعمةَ الصِّيام. بَزَغَتْ لنا الآنَ كالصُّبح. مقدِّمةً لنا أوانَ التَّوبة. وحالَّةً ادْلِهمامَ الزَّلات

       لِنَعولَنَّ الفقراء. آخذينَ رحمةً عوضَ رحمة. وَنَغْسِلِ الأوساخَ النفسيَّة. بماءِ الصِّيامِ الإلهيّ

المجد... أَيُّها الملائكةُ السَّماويُّون. توسَّلوا إلى واهبِ الصَّالحات. أن يقبَلَ توبَتَنا نحن غيرَ المستحقين. برأفتهِ التي لا حدَّ لها

الآن... أَيَّتُها السيِّدةُ القدِّيسة. إغتفارُ الخطأةِ النَقيّ. مزِّقي بوسَاطتِكِ صكَّ خطاياي

التسبحة الخامسة

ضابط النغم: لِمَ أَقْصَيْتَني عن وجهِكَ. أَيُّها النُّورُ الذي لا يغرُب. فغَشِيَتْنِي ظُلمَةُ العدُوّ. أَنا الشَّقيّ. فأَطلبُ إِليكَ أَن تُرْجِعَني. وتُسدِّدَ طُرُقي إِلى نُورِ وصاياكَ

       أَيُّها المؤمنون. لِنَجعَلْ هذا اليومَ الحاضر. إبتداءَ سيرَةٍ نقيَّة. ونُهيِّئْ أنفسَنا بنشاطٍ للجهاد. مقدِّمينَ لسيِّدِ الجميعِ أتعابَ الجسدِ وَخِصْبَ النفس

       إِنَّ الصِّيامَ أظهرَ موسى أهلاً للمشاهدَةِ الإلهيَّة. فشابهِيهِ يا نفسُ بالصِّيام. واتَّخِذي المراقيَ الإلهيَّةَ مَصعدًا. لكي تنظُري ضياءَ الله

       يا يسوعُ المتعطِّف. بطَلباتِ الرُّسلِ الأطهار. والشُّهداءِ الأبرار. أهِّلنا أن نَقضيَ زمانَ الصيام. بالتَّوبةِ والابتعادِ عن كلِّ خطيئة

للسيّدة

       أَيَّتُها السيِّدَة. بما أننا عمَّا قريبٍ داخلونَ في بابِ الصِّيام. نتوسَّلُ إليكِ يا بابَ الله. أن تُؤَازري عبيدَكِ لِعُبورِهِ. وتُوَسِّعي أفكارَنا وضمائرنَا كافّةً. لكي نصنعَ مشيئةَ اللهِ الخلاصيَّة

آخر للصوم. نظم كير يوسف. باللحن السادس

التسبحة الخامسة

       عندما سُمِّرَتْ يداكَ على الصَّليبِ يا محبَّ البَشر. وطُعِنَ جنبُكَ بحربة. مزَّقتَ صكَّ آدمَ السَّاقط. فلذا إيَّاكَ نُمجِّدُ بالتَّسابيح. يا واهِبَ الحياة

       إِنَّ الأُفعوانَ الخبيث. لمّا نفثَ فيَّ بغشٍّ آلامًا نفسيَّة. نفاني من الفردَوس. أَمَّا أنتَ أيّها المخلِّص. فلما سُمِّرتْ يداكَ على الصَّليب. إِجتذَبْتَني إلى عُلوِّ عدَمِ الفساد

       ها قد وافى أَوانُ الصِّيامِ الإلهيّ. مطهِّرًا الأهواءَ النَّفسيَّة. وشافيًا كُلُومَ النفس. فلنُبادرْ مسارعينَ. يا مؤمنون. ونَقبَلهُ بضمائرَ نقيَّة

       ظهر الأوانُ الصَّالح. كاسيًا كلَّ وجهٍ سرورَ نفسٍ إلهيًّا. فهلمَّ إذًا نَقبَلهُ بفرَحٍ. مطهِّرينَ أنفسَنا بصومٍ وصلاة

       لِنُقدِّمْ للذي تواضعَ لأجلنا. صيامًا وصلاة. ودموعًا وخُلُقًا وضيعًا. لكي يُكلِّلَنا في يوم الإمساك. بالعفوِ عمَّا اجترمناهُ

للسيّدة

       أَيَّتُها الصَّالحةُ سيِّدةُ العالم. أَقصي ظلامَ نفسي. وليلَ خطيئتي. بأشعَّةِ أنوارِكِ. لكي أُرتِّلَ لكِ بنشاطٍ وأُغبِّطَكِ

آخر. باللحن الثامن

       أَيُّها الربُّ السيِّدُ المحبُّ البشر. أَسجُدُ لصليبِكَ الذي به خلَّصتَني. وأُسبِّحُ آلامكَ الخلاصيَّةَ الإلهيَّة. التي بها أَنْقَذْتَني من آلامي الشَّديدة. أيّها الكلمة. ونقَلتَني إلى الحياةِ التي لا تَفنى

       أَيُّها المؤمنون. إننا باتِّكالِنا على الصَّليب. نَقْهَرُ خديعةَ المناوِئِين. وباعتصامِنا بهِ نَعْرِفُ أننا للهِ خرافٌ منتَخَبون. وقد شَرِبْنا لبنَ الخلاصِ الصَّافي

المجد... نُمجِّدُ جميعُنا الآبَ والكلمةَ والرُّوحَ القدُس. بطبيعةٍ واحدة. مُعلنينَ شعاعَ المعرفة. ساجدينَ لهُم جُملةً. ونُميِّزُهُم بالوجوهِ بلا امتزاج. ونعبُدُهُم على الدَّوام

الآن... أَيَّتُها البتولُ النقيَّة. أنتِ رجاءُ الأكوانِ وفرحُ عبيدِكِ. فصوني الذين يُكرِّمونَ إيقونتَكِ بشوقٍ. وأَعتقينا بشفاعتِكِ من عبوديَّةِ الغريب. بما أنكِ فائقةُ الحنوّ

       المجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك

       يا ربّ. مهِّدْ سبيلَكَ القويم. لجميعِ عبيدِكَ. الذين يُكرِّمونكَ بشوقٍ. وثبِّتنا في مَيدانِ الصِّيامِ الموقَّر. وأهِّلنا أن نَجْنَحَ إلى ما هو أسمى. مُقْبِلينَ إلى ملكوتِكَ السماوي

ضابط النغم: لِمَ أَقْصَيْتَني عن وجهِكَ. أَيُّها النُّورُ الذي لا يغرُب. فغَشِيَتْنِي ظُلمَةُ العدُوّ. أَنا الشَّقيّ. فأَطلبُ إِليكَ أَن تُرْجِعَني. وتُسدِّدَ طُرُقي إِلى نُورِ وصاياكَ

التسبحة السادسة

       لمَّا صامَ فادينا. رسمَ لنا الزَّمانَ الحاضر. تنقيةً من الأدرانِ النفسيَّة. فهلمَّ أيّها المؤمنون. نَتقدَّمْ إليهِ بقلبٍ حارّ. لِننالَ الغفران

       أَيُّها المسيحُ القابلُ تنهُّدَ العشَّار. وعَبراتِ الزَّانية. التي قدَّمَتْها من صميمِ النَّفس. إقبلِ الآنَ طَلباتِنا. وامنحْنا غفرانَ زلاَّتنا. بما أنكَ محبٌّ للبشر

المجد... أَيُّها المسيحُ إلهُنا. بطَلباتِ الكارزين. والأنبياءِ والشهداءِ والرُّسل. ورؤساءِ الكهنةِ والأبرار. وجميعِ صدِّيقيكَ. إمنحْ نفوسَنا غفرانَ الزَّلاَّت

الآن... أَيَّتُها العفيفة. التي بمولدِها الإلهيّ. أصبحَتِ السَّندَ الوحيدَ لضُعفِ الطَّبيعةِ الإنسانيَّة. أَظهِري أَنكِ تُؤَازِرِيني أنا الداخلَ في مَيدانِ الصِّيام

ضابط النغم: إِغفِرْ لي يا مُخلِّصي. فَإِنَّ آثامي كثيرة. أَطلبُ إِليكَ. فانتشِلني مِن قاعِ الشُّرور. إِليكَ صرختُ. فاسْتَمِعْني يا إلهَ خلاصي

بدل القنداق. قطعة للشهداء. باللحن المتفق (في المعزي)

التسبحة السابعة

       إِنَّ إِيليَّا ارتقى بالصِّيام قديمًا. بمركبةٍ ناريَّةٍ لامعًا. فضارعيهِ يا نفسُ. وأميتِي نَهَمَ الجسدِ بالإمساك

       يا نفسُ. ها زمانُ الإمساكِ يُعلِنُ لكِ نورَ الخلاص. فلا تَتهاوني لطولِ أناةِ الله. بل اهتِفي بنشاط: أَيُّها الصَّالحُ ارأَفْ بي

المجد... إِنَّ الصِّيامَ الذي قوَّى الفِتية. أعدمَ النَّارَ قُوَّةَ الإحراق. فبطَلباتِهم أعتِقْني يا يسوعَ من النَّارِ الأبديَّة. بغزارَةِ مراحمِكَ

الآن... يا معونةَ البشرِ الوحيدَة. أعينينا نحن عبيدَكِ. في أوانِ الإمساك. لنكونَ مرضيِّينَ بالتَّوبة. ونفوزَ بالملكوتِ السَّماويّ

ضابط النغم: إِنَّ الفِتْيَةَ العِبرانيّين. داسُوا اللَّهيبَ بِجُرأةٍ في الأَتُّون. وحوَّلوا النَّارَ إِلى نَدىً هاتِفينَ: مُباركٌ أَنتَ يا ربّ. إِلهَ آبائنا

التسبحة الثامنة

ضابط النغم: إِنَّ طاغيةَ الكلدانيِّينَ غَضِبَ. فأمَرَ بأنْ يُحْمَى الأَتُّونُ سبعةَ أضعاف. لإحرَاقِ عبَدَةِ الله. فلمَّا رآهم قد نجَوا بقُدْرَةٍ أعظم. صرخَ للخالقِ والمنقِذ: يا فتيانُ بارِكُوهُ. يا كهنةُ سبِّحوهُ. ويا شعبُ ارفعُوهُ إلى جميعِ الدُّهور

       لِنُضرِمنَّ أَتُّونَ التَّوبةِ بنشاط. ولنُحرِقَنَّ فيهِ لذّاتِ الجسدِ بأسرها. ونَضرَعنَّ إلى الغنيِّ بالرحمة. ألاَّ تنالَنا خُبرةُ النَّارِ الأبديَّةِ الآتية. هاتفين: يا كهنةُ باركوهُ. يا شعوبُ ارفعوه إلى جميعِ الدُّهور

       إِنَّ زمانَ الصِّيامِ الدَّاخل. سيكونُ لنا عِلةً للانقطاعِ عن كلِّ خطيئة. فلا ننحنِ إلى أسفل. بَلْ لنُسرعْ بلا تَوانٍ حتّى نَغْسِلَ بأيَّامٍ يسيرَة. أدناسَ سنينَ كثيرة. بقلبٍ منسحق. مسبِّحينَ إلهَنا وحدَهُ

       أَيُّها الصَّالحُ الكاملُ الرأفة. إنّ طغماتِ الملائكة. وجماعةَ الشُّهداء. ومَحفلَ الرُّسلِ الإلهيِّينَ المقدَّس. وزُمرةَ الأبرار. ورؤَساءَ الكهنةِ والأنبياء. يتوسَّلونَ إليكَ. فامنَحْ عبيدَكَ توبةً خالصة. في زمانِ الإمساكِ الدَّاخلِ الآن

للسيّدة

       يا والدةَ الإلهِ الكاملةَ القداسة. إليكِ نَلتجئ. فارأَفي بنا بشفاعتِكِ الصَّالحة. واجعلي ابنَكِ وربَّكِ متعطِّفًا علينا. في زمانِ الصِّيامِ الدَّاخلِ الآن. لخلاصِ المؤْمنينَ مسبِّحيكِ إلى جميعِ الدُّهور

آخر. باللحن السادس

       لمَّا لمْ نَحفظِ الإرثَ الأبويّ. تَعبَّدنا لشريعةِ الخطيئة. لكن لمَّا بسطتَ كفَّيكَ على الصَّليبِ الإلهيّ. وهبتَ بواسطتهِ الحريَّةَ للجميع. فإياهُ نُقدِّمُ لكَ بإيمانٍ في هذه الأيَّامِ المقدَّسة. فارحمنا يا رحيم. ونحن رافعونَكَ إلى جميعِ الدُّهور

       أَيُّها المسيحُ النَّاقضُ بصليبِهِ سِياجَ العداوَة. والمجدِّدُ السَّلامَ الجزيلَ في الأقطار. أعطِنا أن نجوزَ الصِّيامَ الآتيَ براحة. مسبِّحينَ الربَّ بغيرِ فتور. ورافعينَهُ إلى جميعِ الدُّهور

       إِنَّ نعمةَ الصِّيام. نشرَتِ اليومَ على الجميعِ أشعَّةً شمسيَّة. مُطهِّرةً الظَّلامَ الناشئَ عن الخطيئة. فيا أيّها المتعرْقِلُونَ بشهواتٍ متنوِّعَة. هلمَّ نَتقدَّمْ بفرح. ونتقبَّلْ هذه الموهبةَ ببشاشة. هاتفين: سبِّحوا الربَّ وارفعوهُ إلى جميعِ الدُّهور

       إِنَّ أوَّلَ الجِبلة. لمَّا قطفَ في الفردوسِ قديمًا. طعامًا خادعًا. طُرِحَ مغضوبًا عليهِ. ونُفيَ من النَّعيم بعد الحكم عليهِ. لكن لمَّا سُمِّرتَ على الخشبةِ أيّها المخلِّصُ بالمسامير. سَمَّرتَ صكَّ مآثمِهِ. فلذا نُسبِّحُ غَزارةَ تحنُّنكَ إلى جميعِ الدُّهور

       لمَّا أَقصَينا سُنَّةَ الصَّوم. سقطنا في وَهدَةِ الآثام. وافتقرنا إلى الصِّيامِ الدَّاخلِ الآن. فيا أيّها الرؤُوف. أرْسِلْ لنا نحن مُكمِّليهِ نعمةً من السَّماء. وسلامًا جزيلاً ونحن صارخون: سبِّحوا الربَّ وارفعوهُ إلى جميعِ الدُّهور

للسيّدة

       أَيَّتُها البتولُ العفيفةُ الكاملةُ القُدس. قِيامُ السَّاقطينَ وشفيعةُ الخطأة. راحةُ الغُرباءِ وتَعزيةُ الحزانى. شتِّتي حزنَ نفسي. وتضرَّعي لأجلي ليمنحَني اللهُ تعزيةً من العلاء. أنا المرنِّمَ لكِ بنشاط. والمعلِّيكِ إلى جميعِ الدُّهور

آخر. باللحن الثامن

       أَيُّها الرؤوف. إِنَّ طبيعةَ المخلوقاتِ تغيَّرتْ. لمَّا أبصرتْكَ مُسمَّرًا على الصَّليبِ بالجسد. فتحوَّلَ النَّهارُ إلى ظلام. واهتزَّتِ الأرضُ وارتجَّتِ البرايا بأسرها

       أَيُّها المخلِّص. رَفعتَ معكَ على الصَّليبِ طبيعةَ البشر. وأَنبعتَ من جنبكَ الإلهيّ. غنى الخلاصِ للسَّاجدينَ بإيمانٍ لآلامِكَ الطَّاهرة

       نُباركُ الآبَ والابنَ والرُّوحَ القدُس

       إِنَّ الثَّالوثَ إلهٌ واحد. فلا الآبُ انتقلَ إلى البنوَّة. ولا الابنُ تحوَّلَ للانبثاق. بل كلٌّ منهم نورُهُ في خاصَّتِه. فأُمَجِّدُ الثلاثةَ إلهًا واحدًا إلى الدُّهور

الآن... قولي لنا. كيفَ وَلدْتِ الشَّارِقَ من الآبِ بلا زمان. والمسبَّحَ مع الرُّوحِ القدُس. لكنَّهُ ارتضى أن يولدَ منكِ. كما يعلمُ هو وحدَهُ. فلتُسبِّحْهُ إلى الدُّهور

       المجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك

       أَيُّها الربُّ القابلُ توبتَنا. بما أنكَ صالحٌ بالطبيعة. نجِّنا من فِخاخِ العدوّ. لكي نُسبِّحَ بشوقٍ وإيمانٍ سيادَتَكَ المقدَّسة

       نُسبِّحُ ونُباركُ ونَسجدُ للربّ

ضابط النغم: أَيُّها الملائكة والسَّماوات. باركوا الإلهَ المرتَفِعَ على سُدَّةِ المجد. والممجَّدَ بغيرِ فتورٍ كإله. وسبِّحوهُ وارفعوهُ إلى جميعِ الدُّهور

التسبحة التاسعة

ضابط النغم: ذَهِلَتِ السَّماءُ ودَهِشَتْ أَقطارُ الأَرض. من أَنَّ اللهَ ظهرَ للبشرِ في جَسدٍ. وبطنَكِ غدا أَرحَبَ مِنَ السَّماوات. فلذلك رُؤَساءُ الملائكةِ والبشر. إِيَّاكِ يا والدَةَ الإِلهِ يُعَظِّمون

       ها قد وافى الزَّمانُ الحاملُ النُّور. وأشرقَ النَّهار. فاهربي يا نفسُ من شهَوَاتكِ المظلِمَة. وتقبَّلي الأَشعَّةَ التي تُرْشِدُكِ إلى النُّور. وابتهِجي بشُربكِ التخشُّعَ كخمرٍ. وامقُتي سُكْرَ اللَّذَّات

       أَيُّها المسيح. ما أعظمَ صلاحَ زمانِ الصِّيام. الذي منحتَهُ للمؤْمنينَ كافّةً. لإبعادِ الخطايا. وغفرانًا خلاصيًّا. وقَبولاً للمواهب. ففيهِ نتوسَّلُ إليكَ يا مخلِّص. أن تجعَلنا شُركاءَ في خيراتِكَ الأبديَّة

       أَيُّها الرؤوف. أُسكبْ علينا مراحمَكَ الغنيَّةَ كعادَتِكَ. وامنحْنا دُموعًا مطهِّرَةً الأدناس. وأَفكارًا تُشوِّقُنا إليكَ. وإيمانًا ومحبَّةً خالصة. وتبةً غنيَّة. ورَجعةً تامَّةً إليكَ. أنتَ الجزيلَ الرحمةِ وحدَكَ

       يا طغماتِ جميعِ الملائكةِ الإلهيَّة. ومحافلَ القدِّيسينَ المدْهِشَة. توسَّلوا الآنَ بغيرِ فتورٍ إلى الإلهِ الصَّالح. لِيُقوِّيَنا حتّى نجوزَ هذا الميدانَ الإلهيَّ الحاضر. ميدانَ هذا الصِّيامِ بلا عائق. ويُلبِسَنا حُلَلَ الظَّفر

للسيّدة

       أَيَّتُها البتولُ السيِّدة. الوادَّةُ الصَّلاح. والدةُ المخلِّصِ الصَّالح. أَصلِحينا كافّةً. نحن المضرورينَ بأفكارٍ وشهواتٍ لا تُحصى. والمثقَّلِينَ بأحمالٍ من الخطايا باهظَة. لكي نُعظِّمَكِ كدَينٍ واجبٍ علينا. بما أنكِ والدةُ الإله

آخر. باللحن السادس

       أَيُّها المحسن. إنَّ طبيعةَ الملائكةِ والبشرِ بأسرها. تُقصِّرُ عن شكرِ تحنُّنكَ. لأنكَ تَمسْكنتَ بالجسدِ طوعًا لأجلنا. وبُسِطْتَ على خشبةٍ من جَرَّائِنا. وصرتَ لعنةً لتُلاشيَ لعنةَ البشرِ القديمَة

       ها قد حضرَ يومُ الإمساكِ المبهج. فهلمَّ يا نفسُ نَستَقْبِلهُ بوجهٍ طَلقٍ. ملتمسينَ من السيِّد. أن يُرْسِلَ لنا نعمةً من العلاء. وأن نَجدَ تقويمًا من زلاَّتِنا الكثيرَة. حتّى لا نذوقَ هناك خُبرةَ جهنَّمَ الرَّهيبة

       ها قد أقبلَ مدخلُ التَّوبةِ المقدَّس. للمضبوطينَ في ليلِ الخطايا. مُنيرًا نفوسَ الجميع. فيا نفسي حِيدي عن ظلامِ نَهَمِ الشَّهوات. وسارِعي لتحظَيْ بالنَّعيمِ الأبديّ

       يا معطيَ الحياة. لمَّا بَسطتَ يديكَ على الصَّليبِ باختيارِكَ. جمعتَ المتفرِّقينَ كافّةً. ولمَّا طُعِنَ جنبُكَ بحربةٍ يا طويلَ الأناة. قوَّمتَ سقطتَنا المسبِّبةَ عن الجَنْب. لذا نشكرُ غزارةَ مراحمِكَ

المجد... الآن يُستَقْبَلُ الصِّيام المنيرُ القادِم. الواضعُ مائدةَ الجهادات. فهلمَّ يا جميعَ المؤمنين. نَرْشِفْ باعتدالِ كأْسَها الشريفَة. المملوءَةَ دموعًا مطهِّرة. لكي لا نذوقَ هناكَ خُبرةَ الدُّموعِ التي لا تَنتَهي

الآن... يا والدةَ الإلهِ شفيعةَ جميعِ الواثقينَ بها. ويا ناصرةً لا تغفُلُ للذين في الشَّدائد. أنقذينا من جهنَّم. ومنَ التَّعاذيبِ الأبديَّةِ المرَّة. لكي نُسبِّحَ عظائمَكَ كدَينٍ واجب

ضابط النغم: كلُّ لِسانٍ يَعجِزُ عن امْتِداحِكِ بما يَليقُ بكِ. يا والدةَ الإله. وكلُّ عقلٍ مهما سَما يَحارُ في تسبيحِكِ. لكن تَقَبَّلي إيمانَنا بما أَنَّكِ صالحة. وتعرِفِينَ شَوقَنا الإِلهي. وإِذْ إنَّكِ شفيعةُ المسيحيِّين. إيَّاكِ نُعظِّم

       نشيد النور باللحن المتفق

       على آيات آخر السَّحر. قطعة مستقلّة النغم. باللحن السادس

       لمَّا كانت الخطيئةُ مُتمَلِّكةً. قبلَ صلبكَ الخلاصيّ. والكفرُ سائدًا. كان النَّاسُ يُغبِّطونَ تنعُّمَ الجسد. وقلَّ من كان يَرفُضُ منهمُ الشَّهوَاتِ الجسديَّة. وامَّا بعد أن تمَّ سرُّ الصليب. وخمدَ جَورُ الأبالسةِ بمعرفةِ الله. بوشرَتْ على الأرضِ فضيلةُ السماويِّين. لذلك يُكرَّمُ الصوم. ويُضيءُ الإمساكُ وتُقامُ الصَّلاةُ بتواتُر. والشَّاهدُ هو الزَّمانُ الحاضر. الذي وهبهُ لنا المسيحُ الإلهُ المصلوبُ لخلاصِ نفوسِنا (تعاد)

للشهداء

       إِنَّ الخليقةَ كلَّها تُعيِّدُ في تذكارِ قدِّيسيكَ. يا ربّ. فالسَّماواتُ تَبتِهجُ مع الملائكة. والأرضُ تَفرَحُ مع البشر. فبتَضرُّعاتِهم ارحمنا

المجد... الآن... للصليب وللسيّدة

       إِنَّ التي ولدَتْكَ أَيُّها المسيح. أَبصرَتْكَ مَصلوبًا فَصرَختْ: ما هذا السِّرُّ الغريبُ الذي أراهُ يا ابني؟ كيفَ. يا مانحَ الحياة. تموتُ معلَّقًا بالجسدِ على خشبَة؟

"صالح الاعتراف..." وما يليها وباقي خدمة صلاة السَحر أيام الصوم

ملاحظة: نقرأ في الساعة الأولى مواعظ أبينا البار ثيوذورس الاستودي

ترنيمة نبوءة الساعة السادسة. باللحن السادس

يا ربّ. أعطِنا معونةً في الحزن. وخلِّصنا أيّها المولودُ من البتول. يا محبَّ البشر

المجد... الآن... (تعاد)

آيات مقدّمة القراءَة (مز 32). باللحن الأوّل

       لِتَكُنْ يا ربُّ رحمتُكَ علينا بحسَبِ اتِّكالِنا عليك (تعاد)

آية: إِبتَهِجُوا أّيُّها الصِّدِّيقُون بالربّ. بالمستقِيمينَ يَليقُ التَّسبِيح

ونعيد: لِتَكُنْ يا ربُّ رحمتُكَ علينا بحسَبِ اتِّكالِنا عليك

قراءة من نبوءة زكريا النبي (8: 7- 17)

       هكَذَا قَالَ رَبُّ الجُنُودِ: هَاءَنَذَا أُخَلِّصُ شَعْبِي مِنْ أَرْضِ المَشْرِقِ وَمِنْ أَرْضِ مَغْرِبِ الشَّمْسِ. وَآتِي بِهِمْ فَيَسْكُنُونَ فِي وَسَطِ أُورَشَلِيمَ وَيَكُونُونَ لِي شَعْبًا وَأَكُونُ لَهُمْ إِلهًا بِالحَقِّ وَالعَدْلِ. هكَذَا قَالَ رَبُّ الجُنُودِ لِتَتَشَدَّدْ أَيْدِيكُمْ أَيُّهَا السَّامِعُونَ فِي هذِهِ الأَيَّامِ هذَا الكَلاَمَ مِنْ أَفْواهِ الأَنْبِياءِ يَومَ أُسِّسَ بَيْتُ رَبِّ الجُنُودِ لِيُبْنَى الهَيْكَلُ. فَإِنَّهُ قَبْلَ هذه ِالأَيَّامِ لَمْ تَكُنْ أُجْرَةٌ لِلبَشَر وَلاَ أُجْرَةٌ لِلبَهَائِمِ وَلاَ سَلاَمٌ لِمَنْ خَرَجَ أَوْ دَخَلَ مِنَ الضِّيْقِ وَقَدْ أَطْلَقْتُ جَمِيعَ البَشَرِ الوَاحِدَ عَلَى قَرِيبِهِ. أَمَّا الآنَ فَلاَ أُعَامِلُ بَقيَّةَ شَعْبِي كَمَا فِي الأَيَّامِ الأُولَى يَقُولُ رَبُّ الجُنُودِ. بَلْ يَكُونُ زَرْعُ سَلاَمٍ فَالكَرْمُ يُعْطِي ثَمَرَهُ وَالأَرْضُ تُعْطِي إتَاءَها وَالسَّمَاءُ تُعْطِي نَدَاها وَأُوَرِّثُ بَقِيَّةَ هذا الشَّعْبِ جَمِيعَ هذِهِ. وَيَكُونُ أَنَّكُمْ كَمَا كُنْتُمْ لَعْنَةً فِي الأُمَمِ يَا آلَ يَهُوذَا وَيَا آلَ إِسْرَائِيلَ كذلِكَ أُخَلِّصُكُمِ فَتَكُونُونَ بَرَكَةً فَلاَ تَخَافُوا وَلتَتَشَدَّدْ أَيْدِيكُمْ. فَإِنَّهُ هكَذَا قَالَ رَبُّ الجُنُودِ كَمَا قَصَدْتَ أَنْ آتِيَكُمْ بِالشَّرِّ إذَا أَسْخَطَنِي آبَاؤُكُمْ قَالَ رَبُّ الجُنُودِ. وَلَمْ أَنْدَمْ. فَكَذلِكَ عُدْتُ فَقَصَدْتُ فِي هذِهِ الأَيَّامِ أن آتِيَ أُورَشَلِيمَ وَآلَ يَهُوذَا بِالخَيْرِ فَلاَ تَخَافُوا. وَهذِهْ هِيَ الأُمُورُ الَّتِي تَصْنَعُونَهَا. كَلِّمُوا كلّ وَاحِدْ قَرِيبَهُ بالحَقِّ وأَجْرُوا فِي أَبْوابِكُمُ الحَقَّ وَحُكْمَ السَّلاَمِ. وَلاَ تُفَكِّرُوا شَرًّا فِي قُلُوبِكُمُ الوَاحِدُ عَلى قَرِيبِهِ وَلاَ تُحِبُّوا يَمِينَ الزُّورِ. فَإِنَّ هذِهْ جَمِيعَهَا مَقَتُّهَا يَقُولُ الرَّبُّ

آيات ختام القراءة (مز 46). باللحن الرابع

       رنِّموا لإلهِنا رنِّموا. رنِّموا لملِكِنا رنِّموا (تعاد)

آية: يا جميعَ الأُممِ صفِّقوا بالأيادي. هلِّلوا للهِ بصوتِ الابتهاج.

ونعيد: رنِّموا لإلهِنا رنِّموا. رنِّموا لملِكِنا رنِّموا

Top