السبت مساءً وسَحَر الأحد

الأحَد الرَّابع مِنَ الصَّوْم

وهو الأحد الثالث قبل الفصح

نرنم فيه بخدمة أبينا البارّ يوحنّا، مؤلف كتاب “سلّم الفضائل”

نشيد القيامة. باللحن المتفق

النشيد للبارّ باللحن الثامن

       بسُيولِ دموعِكَ أَخصَبَ القفرُ العقيم. وبزَفَراتِكَ العميقةِ أَثمرتْ أَتعابُكَ مِئةَ ضِعف. فصِرتَ للمسكونةِ كوكبًا مُتلألئًا بالعجائب. يا أَبانا البارَّ يوحنَّا. فاشفعْ إِلى المسيحِ الإِلهِ في خلاصِ نفوسِنا

القنداق باللحن الأوّل

       لقد قدَّمتَ لنا تعاليمَكَ ثِمارًا دائِمةَ النَّضارة. تُحلِّي قلوبَ المُصْغِينَ إِلَيها بِتَيقُّظ. أَيُّها الحكيمُ المغبوط. فإِنَّها سُلَّمٌ تُصعِدُ من الأَرْضِ إِلى المجدِ السَّماويِّ الخالد. نفوسَ الذين يُكرِّمونكَ بإِيمان

قنداق آخر باللحن الرابع

       يا أَبانا البارَّ يوحنَّا. لقد جعلَكَ الرَّبُّ في ذُروَةِ الزُّهْدِ. كَوكَبًا حقيقيًّا ثابتًا. يُنيرُ الآفاق. أَيّها المرشد

 

السَّبْت مَسَاء

في صَلاة الغُرُوب

       المزمور الافتتاحي ومزامير “عشيّة الأحد“. في مزامير الغروب. على الآيات العشر الاخيرة. ست قطع للقيامة باللحن المتفق. وأربع قطع متشابهة النغم. للبار

باللحن الثامن

       أَيُّها الأبُ البارُّ يوحنّا الكاملُ الحكمة. كانَ تمجيدُ الإِلهِ في فمِكَ دائمًا. وكنتَ تَتعمَّقُ في الأقوالَ الإلهيَّةِ بكمالِ الأَعمال. فاستغنَيتَ بالنعمةِ الفائضةِ منها. أَيُّها المغبوط. وأبطلتَ مكايدَ المناوئين (تعاد)

       أَيُّها الأبُ المجيدُ يوحنّا. لما طَهَّرتَ نفسَكَ بسُيولِ العَبَرات. مواظبًا على التضرُّعاتِ إلى اللهِ آناءَ الليل. جَنَحْتَ أَيّها المغبوطُ إلى محبَّتِهِ وجمالِهِ. الذي تتمتَّعُ بهِ الآنَ باستحقاقٍ بسرورٍ غيرِ متناهٍ. مع المجاهدينَ معكَ أيّها البارُّ الإلهيّ

       أَيُّها الأبُ البارُّ يوحنّا. جنَّحْتَ العقلَ نحو اللهِ بإيمان. فمقَتَّ التَّشويشَ العالميّ. وحملتَ صليبَكَ وتَبِعتَ المُراقِبَ الكلّ. وبقوَّةِ الروحِ الإلهيّ. عبَّدْتَ للعقلِ الجسدَ العَسِرَ الانقِيادِ برياضاتٍ نُسكيَّة

المجد… باللحن الخامس

       أَيُّها الأبُ البارّ. لما سَمعتَ صوتَ إنجيلِ الربّ. هجرتَ العالمَ والغِنى والشَّرف. حاسِبًا إِيَّاها كَلاَ شيء. لذلك هتفتَ بالجميع: أَحبُّوا اللهَ فتَجِدوا نعمةً أبديَّة. ولا تُؤْثرِوا على حُبِّهِ شيئًا. حتّى إذا وافى بمجدِهِ. نِلتُمُ الرَّاحةَ مع جميعِ القدِّيسين. فبشفاعتِهم أَيُّها المسيح. إِحفظْ وخلِّصْ نفوسَنا

       الآن… للسيّدة. باللحن المتفق. ثمّ الدخول و”أيُّها النور البهي“. آيات المساء اليومية: “الربّ قد ملك…“. في الطواف قطعة لشفيع الكنيسة

       على آيات آخر الغروب. قطع للقيامة. باللحن المتفق

المجد… للبار. قطعة مستقلّة النغم. باللحن الثاني

       لِنُكرِّمْ يوحنّا فخرَ النسَّاك. الملاكَ على الأرض. وإنسانَ اللهِ في السَّماء. زينةَ العالم. نَعيمَ الفضائلِ والصَّالحات. لأنّهُ غُرِسَ في بيتِ اللهِ فأَزهرَ بالعدْلِ. وَمِثْلَ أرْزٍ في قَفْرٍ أَنمى قَطيعَ المسيح. الخرافَ النَّاطِقةَ بالبرِّ والعدالة

الآن… للسيّدة

       يا لَهُ مِن عَجَبٍ جديد! إنّها أُعجُوبةُ كلّ العَجائبِ القديمة. فمَنْ عرَفَ أُمًّا ولدَتْ بلا رَجُل. وحَمَلتْ على ذِرَاعَيها الحاويَ الخليقَةَ بأسرِها؟ لقد تَمَّتِ الوِلادةُ بمشيئةِ الله. فيَا كاملةَ النَّقاوة. لا تَكُفِّي عن الابتِهالِ إِلى المَولودِ الذي حمَلْتِهِ على يدَيكِ طِفلاً. ولَكِ عليهِ دالَّةُ الأُمّ. أنْ يرأَفَ بمكرِّميكِ ويُخلِّصَ نفوسَنا

 

سَحَر الأحَد

       نتبع ترتيب صلاة السَحر أيّام الآحاد حتّى آخر المزمور الخمسين. ثمّ القطع المستقلّة النغم الخاصة بآحاد زمن الصوم “إفتح لي أبواب…

       القوانين. للقيامة باللحن المتفق. الردّة: “المجدُ لقيامتكَ المقدَّسةِ يا ربّ“. وللصوم. باللحن الخامس. الردّة: “المجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك

التسبحة الأولى

       أَيُّها المسيحُ المخلِّص. إنَّني ضارعتُ الواقعَ بأيدي اللُّصوص. وكما تُرِكَ بعدَ ضَرْبِهِ بينَ حيٍّ وميِّت. كذلك تجرَّحتُ أنا بخطايايَ

       إِنَّ الذي وقعَ بينَ اللصوص. وأَضاعَ ثَروتَكَ. هتفَ منتحبًا: لا تُعرِضْ عنِّي يا مخلِّص. أنا المُدْنِفَ. فهكذا أَضرَعُ أَنا إليكَ. أن ترأَفَ بي وتُخلِّصَني

       أَيُّها المسيحُ المخلِّص. إِشفِني أنا المجلودَ العقلِ بسياطِ الخطايا من قِبَلِ اللُّصوصِ الظَّالمينَ والأفكارِ الشِّرِّيرَة. وخلَّصْني بما أنكَ جزيلُ الرَّحمة

للسيّدة

       أَيَّتُها الطَّاهرةُ أُمُّ المسيح. تشفَّعي بلا فتور. إلى الإلهِ الذي تجسَّدَ منكِ. ولم يَنفصِلْ عن حِضنِ الوالد. أن يُخلِّصَ الذين جبَلهُم من جميعِ النَّوائب

قانون للبار. نظم إغناطيوس. باللحن الثامن

       الردّة: “ياقدِّيسَ الله. تشفَّعْ فينا“. القطعة قبل الأخيرة: “المجد…“. والأخيرة: “الآن…“. نشيد ختام التسبحة للسيّدة

       أَيُّها البارُّ يوحنّا. الفارُّ من كآبةِ المادِّيات. إلى النُّور. العقليِّ غيرِ المادِّي. أَنِرْني بطَلباتِكَ إلى الربّ

       أَيُّها الأب. لما اعتَنقتَ عُذوبةَ الإمساكِ أقصَيتَ مرارةَ اللَّذَّات. لذلك تُمتِّعُ حواسَّنا بلذَّةٍ أفضلَ من شَهْدِ العسَل

       أَيُّها الأبُ البارّ. لما صَعِدتَ إلى عُلوِّ الفضائل. ووَطِئتَ اللَّذَّاتِ الأرضيَّة. أضحيتَ لِرَعيَّتِكَ حَلاوةً خلاصيَّة

للسيّدة

أَيَّتُها الوالدةُ حكمةَ الآبِ وكلمتَهُ ولادةً لا توصف. إشفي جُرْحَ نفسيَ الأليم. وسكِّني وجعَ قلبي

التسبحة الثالثة

       بينما أنا سالكٌ في سبيلِ العمر. سُلوكًا شرِّيرًا. أثخَنَني لصوصُ الشَّهواتِ بالجِراح. فأَتوسَّلُ إليكَ أيّها المسيح. أن تُنهِضَني

       إِنَّ اللُّصوصَ سَلبوا عقلي. وغادروني بكُلُومِ خطاياي. بينَ ميتٍ وحيّ. لكنِ اشْفِني أيّها الربّ

       إِنَّ الشَّهواتِ عرَّتْني من وصاياكَ. واللَّذَّاتِ جلَدَتْني. لكن أيّها المسيحُ المخلِّص. أفِضْ عليَّ مراحمَكَ

للسيّدة

       أَيَّتُها العذراءُ عروسُ الله. توسَّلي بلا فتورٍ إِلى المتجسِّدِ من أحشائِكِ. أَن يُنقِذَ مسبِّحيكِ من ضَلالِ إبليس

للبارّ

       أَيُّها البارّ. أَحْرَقْتَ بجَمْرِ النُّسْكِ شَوكَ الشَّهوات. وبهِ تُدفئُ جماهيرَ المتوحِّدين

       أَيُّها البارّ. تَركَّبْتَ بجُملتِكَ من عِطْرِ النُّسْك. فأضحَيْتَ طِيبَ قداسةٍ لعَرْفِ الله

       لمَّا هَذَذْتَ بنواميسِ النُّسْك. غرَّقتَ بسيُولِ عبراتِكَ الشَّهوات. كفراعنةٍ آخرين

للسيّدة

       أَيَّتُها العذراء. سكِّني هَيَجانَ أفكاري. وسهِّلي مسيري نحو ابنِكِ. يا أُمَّ الإله

أناشيد جلسة المزامير. للصوم. باللحن الخامس

       يا مخلِّصَنا. إنَّنا نَعتَصمُ بصليبِكَ الطَّاهرِ كسلاحٍ للخلاص. وبهِ نَهتِفُ إليكَ: يا إلهَ الجميعِ المتألِّمَ طوعًا لأجلِنا. خلِّصْنا بما أنكَ جزيلُ الرَّحمة

المجد… للبار. باللحن الرابع

       يا يوحنّا سلَّمَ الفضائل. تلأْلأْتَ بالفضائل. ولما أَرْسَيْتَ أساسًا متينًا. ارتقيتَ إلى السَّماوات. وعُدتَ بحسنِ عبادة. إلى عُمْقِ الرؤَى الإلهيَّةِ الذي لا يُحَدّ. وأبطَلتَ مكايدَ الشَّياطينِ بأَسرها. وأنتَ تَصونُ البشرَ من الأذى. وتَتشفَّعُ الآن في خلاصِ نفوسِنا

الآن… للسيّدة. مثله

       إِنَّ الجالسَ على عَرْشِ الشِّيروبيم والمتكئَ في أحضانِ الآب. إتكأَ في حِضنِكِ بالجسد. كما عرْشٍ مقدَّس. لأن الإلهَ يَملِكُ على جميعِ الأُمم. ونحن نُرنِّمُ لهُ الآنَ بفهمٍ. فتوسَّلي إليهِ لخلاصِ عبيدِكِ

التسبحة الرابعة

       إِنَّ اللُّصوصَ سَلبوا عمليَ الإلهيّ. وتركوني بالجراحِ معذَّبًا أَيُّها المخلِّص. إنّ أفكاريَ المضطرِبةَ عرَّتْني من وصاياكَ. لذلك أنا مجلودٌ بالمعاصي

       يا مخلَّصي. إنّ اللاويَ لما شاهدَني مُثْخَنًا بالجراحِ لَوَى عنّي. لكنْ أنتَ خلِّصني

للسيّدة

       نُمجِّدُكِ كما يليقُ بكِ أيّتها السيّدة. يا والدةَ الإلهِ التي لا عروسَ لها. وإلى ميناكِ نحن المؤمنينَ نَلتَجئ

للبارّ

       أطلعتَ زهرةَ الإمساكِ كروضةٍ طيِّبةِ العَرْف. وفردَوسٍ حيٍّ للفضائل. وبهِ تَعولُ جميعَ مكرِّميكَ

       نُغبِّطُكَ أيّها الأب. وقد اتخذناكَ للنُّسكِ مشتَرعًا. وللرُّهبانِ قانونًا. وديعًا كموسى وداودَ بالحقيقة

       أَيُّها الأبُ المغبوط. لما نُصِبْتَ على مياهِ الإمساك. ظهرتَ غُصنًا يانعًا. حاملاً عَناقيدَ حُسنِ العبادة

للسيّدة

       يا أُمَّ الإله. ولَدْتِ لنا في زمن. المشرقَ من الآبِ بغير زمن. فإليهِ تشفَّعي. أن يُخلِّصَ مسبِّحيكِ

التسبحة الخامسة

       يا يسوعُ المسيح. أتوسَّلُ إليكَ أن تَتعهَّدَ جِراحَ نفسي. وتُطبِّبَ أوجاعي. كالذي وقعَ قديمًا في أَيْدِي اللُّصوص

       أَيُّها المسيح. إنَّ نفسي ضعُفَتْ من جَلدِ المآثم الأليم. فانطرَحْتُ عاريًا من الفضائلِ الإلهيَّة. فأَضرعُ إليكَ أن تُخلِّصَني

       إِنَّ الكاهنَ واللاويَ شاهداني. فلمْ يَقدِرا على خلاصي. لأنّهما أعرضَا عنِّي. أمّا أنتَ فبما أنكَ حنون. هَبْتَني الخلاصَ وأنقذْتَني

للسيّدة

       أَتوسَّلُ إليكَ أيّها السيِّد. ألاَّ تُعْرِضَ عنِّي أنا الشَّقيّ. وقد جلَدَ اللُّصوصُ عقلي جَلدًا أليمًا. فارأَفْ بي أيّها المخلِّص. بشفاعةِ والدَتِكَ

للبارّ

       أَيُّها الأبُ المغبوط. أطفأتَ جميعَ الشَّهواتِ بِنَدى جِهاداتِكَ. واتَّقدتَ ملأْلئًا بنارِ الإيمانِ والمحبَّة. فأضحَيتَ مِصباحًا للإمساك. واستِنارةً تُنقِذُ من الأهواء. وابنًا للنَّهار

       أَيُّها الأب. ربَّيتَ عُنقودَ الإيمانِ بفلاحتِكَ الإلهيَّة. ووضعتَهُ في المعاصر. وعَصرتَهُ بأتعابِ النُّسك. فملأْتَ كأسًا روحية. مفرِّحًا بها أفئدةَ رعيَّتِكَ

       أَيُّها المغبوط. لما صبرتَ بشجاعةٍ على وَثَباتِ الأعداءِ غيرِ المنظورين. أَضحَيتَ عمودًا للصَّبر. مشدِّدًا رعيَّتَكَ بالعصا الإلهيَّة. وَرَعَيْتَها في مراتعِ الإمساكِ ومياهِهِ

للسيّدة

       إِياكِ نُعظِّمُ يا كاملةَ العفافِ موافقينَ أقوالَ شَفتَيكِ. لأن الربَّ الصانعَ معكِ العظائمَ بالحقيقةِ عظَّمكِ. ولما وُلِدَ من مستودَعِكَ أوضحكِ أُمًّا للإله حقًّا

التسبحة السادسة

       أَيُّها السيِّد. إني بَذْرَقْتُ العمرَ الإلهيَّ بالشَّهوات. ولما جَلَدَتْني الخطايا جَلدًا شديدًا. لجأتُ إليكَ ضارعًا. فألتمِسُ أن ترأَفَ بي

       إِنَّ اللُّصوصَ جَلَدوا عقلي بالشَّهوات. وسَلَبوا ثَروتي وتركوني كمَيتٍ. لكن أنتَ ارأَفْ بي أيّها الربُّ ونجِّني

       إِنَّ اللاويَ لما أبصر ألمَ جَلَداتي. ولم يَحتملِ رُؤيةَ جِراحي أهملَني. أمّا أنتَ يا محبَّ البشر. فسكبتَ عليَّ غِنى مراحمِكَ

للسيّدة

       نُمجِّدُكِ بحقٍّ. أَيّتها الشريفةُ مريم. العُلَّيقةُ غيرُ المحترقة. والجبلُ والسُلَّمُ الحيَّة. والبابُ السَّماوي. وفخرُ المستقيمِي الرأي

للبارّ

       تَقبَّلتَ في نفسكَ ثروةَ الرُّوح الإلهيّ: الصلاةَ التي لا يشوبُها عَيب. والطَّهارةَ والوقار. والسَّهرَ المتواصلَ وأتعابَ الإمساك. التي بها عُرِفْتَ مَسكِنًا لله

       غادرتَ دَناءَةَ المادَّةِ السَّافلة. أيّها الحكيم. وجنَّحتَ العقلَ بالصلاةِ المجرَّدَةِ عن المادَّة. وبكمالِ السِّيرَةِ ظهرتَ وارثًا للسعادَةِ العُلوِيَّة

       أَطفأتَ جَمْرَ سِهام العدوّ. بالأَعراقِ النُّسكيَّة. وأَضرمتَ نارَ الإيمان. فأَحرقتَ ضَلالةَ البِدَع

للسيّدة

       أَيَّتُها التي لم تُجرِّبْ زواجًا. إِن بهاءِ العليِّ أشرقَ من صِهيون. مُتسرْبِلاً منكِ ببُرْقُعِ الجسدِ باتحادٍ لا يُنعَت. وأنارَ العالم

القنداق

       يا أَبانا البارَّ يوحنّا. لقد جعلكَ الربُّ في ذُرْوَةِ الزُّهد. كوكبًا حقيقيًّا ثابتًا. يُنيرُ الآفاق. أيّها المرْشِد

البيت

       يا أَبانا البارَّ يوحنّا. جعلتَ من نفسكَ مَنزِلاً لله. لمَّا ازدَنْتَ بالفضائلِ الإلهيَّةِ على الملإ كالذَّهبِ الإبريز. شارحًا الفرائضَ الإلهيَّة. الإيمانَ والرجاءَ والمحبَّةَ الحقيقية. ونسكتَ بالتَّقشُّفِ كمَن لا جسدَ لهُ. مُحرِزًا الفِطنةَ والشَّجاعة. والعِفَّةَ والتَّواضع. الذي تساميتَ بهِ مرتقيًا. فلذلك استنرتَ بالصَّلواتِ المتواصلة. وأدركتَ المنازلَ السَّماويَّة. أَيُّها المرْشِد

شرح العيد

       الأحد الرابع من الصوم وهو الأحد الثالث قبل الفصح المجيد. فيه نقيم تذكار أبينا البارّ يوحنّا مؤلف كتاب “سلم الفضائل”.

       ولد القدّيس يوحنّا في فلسطين عام 579؟ وهو من كبار رهبان دير سيناء ومعلمي الحياة الرهبانيّة والتصوف في الشرق. دعي كتابه “سلم الفضائل” وفيه 30 درجة لأنّه يقود النفس درجة بعد درجة، بممارسة الفضائل، إلى قمة الاتحاد بالله. إنتقل إلى الله حول العالم 649. وتعيّد له الكنيسة أيضًا في 30 آذار

       قانون هذا الأحد تأمل في مثل السامري الحنون. الذي على كونه غريبًا عن الذي وقع بين اللصوص، أصبح قريبًا إليه بالمحبة.

       الآباء القدّيسون يرون في السامري الحنون السيّدَ المسيحَ نفسه. هو الحنَّان العطوف المحب البشر، الذي لم يترك الانسان الواقع بين اللصوص يموت متأثرًا بجراحة، بل هو الطبيب الشافي صبَّ على جراحه زيتًا وخمرًا، وهذا رمز إلى الأسرار المقدّسة. ودفع لصاحب الفندق الدينارين، وهما رمز إلى لاهوت المسيح وناسوته. ورمز إلى الخلاص والفداء وإلى الآلام الخلاصية.

       يبدو ان هذا التذكار سبق عيد يوحنّا السلّمي.

       وقد وضع الآباء القدّيسون تذكار يوحنّا السلّمي لأنّه أصبح من خلال كتابه “سلم الفضائل” المرشد إلى مراقي الحياة الروحية. وكان يُتلى هذا الكتاب الروحي مدة الصوم الأربعيني الكبير.

قد شقَّ دربًا للكمالِ وللفضائلِ سلَّما

وعليهِ يوحنّا ارتقى نحوَ السعادَةِ في السَّما

       فبشفاعة القدّيس يوحنّا اللهم ارحمنا وخلصنا. آمين

التسبحة السابعة

       إِنَّ اللُّصوصَ وقعوا بي أنا الشقيّ. وبعد ضَرْبي بالسِّياط. تركوني كميتٍ فاقدِ النَّسمة. لذلك أضرعُ إليكَ أَللّهُمَّ افتقِدْني

       إِنَّ الأفكارَ المضطَربة. سلَبَتْ عقلي. ولما ضَرَبَتْني الشَّهوات. غادَرَتْني مَيتًا لكثرَةِ المعاصي. لكن أنتَ اشْفِني أيّها المخلِّص

       إِنَّ اللاويَ لما رآني متألِّمًا بالجراحِ ولم يحتَمِلْ رؤيةَ أوجاعي. لأجل عُسْرِ شِفائي. ترَكني وجاز. لكن أنتَ طبِّبْني أيّها المخلِّص

للسيّدة

       أَيُّها المسيح. المتجسِّدُ من العذراء. خلَّصْتَني. لما صَبَبْتَ على جراحي غِنى رأفتِكَ ومراحمِكَ. فلأجل ذلك أُمجِّدُكَ

للبارّ

       أَيُّها الأب. غذَّيتَ قطيعَكَ بخُضْرَةِ الملكوتِ العُلوِيَّة. وبعَصا التعاليمِ طردتَ وحوشَ البِدَع. مرنِّمًا: مباركٌ أَنتَ يا إلهَ آبائنا

       دخلتَ إلى وليمةِ المسيحِ الملكِ العُلوِيّة. متسرْبِلاً بحُلَّةٍ تليقُ بالذي دعاكَ. واتَّكأْتَ هاتفًا: مباركٌ أنتَ يا إلهَ آبائنا

       اَيُّها الأب. ظهرتَ نهرًا للإمساكِ ولم تُبَلِّلكَ الخطايا. بل غرَّقتَ الأفكار. وطهَّرتَ أدناسَ الهاتفينَ بإيمان: مباركٌ أنتَ يا إلهَ آبائنا

للسيّدة

       إِنَّ ربَّ الكلِّ وافى متجسِّدًا من مستودَعِكِ البتوليّ. لذلك نحن المعتقدِينَ باستقامةِ رأيٍ أنكِ والدةُ الإله. نَصرخ: مباركٌ أنتَ يا إلهَ آبائنا

التسبحة الثامنة

       أَيُّها المخلِّص. أفسدتُ عُمري بسِياطِ الخطايا. من تِلقاءِ لصوصِ أفكاري. لذلك تجرَّدتُ من صورتكَ الإلهيَّةِ أيّها الإلهُ المحبُّ البشر. لكنِ ارأَفْ بي

       أَيُّها المسيحُ المخلِّص. وافيتَ من الأعالي إلى الأرض. رائفًا بي أنا المُثْخَنَ بجُملتي بِسياطِ وقروحِ المعاصي. وسكبتَ عليَّ أيّها المتحنِّنُ مراحمَكَ

       أَيُّها السيِّدُ المخلِّص. أنتَ دفعتَ نفسَكَ وجسدَكَ فداءً عنِّي. وخلَّصْتَني أنا المجروحَ بكثرَةِ المعاصي جراحًا عُضالة. بما أنكَ رحيم

للسيّدة

       إِيَّاكِ نُباركُ أيّتها البتولُ التي حَبِلَتْ بالكلمةِ الإِلهيّ. وولدَتِ الربَّ بما يفوقُ العقولُ ولبِثَتْ عذراء. ونَرفعُكِ نحن جميعَ أعمالِهِ إلى جميعِ الدُّهور

للبارّ

       أَيُّها الأبُ يوحنّا. باتِّخاذِنا إِيَّاكَ عَمودًا حيًّا وصورةً للزُّهْدِ. نُكرِّمُ كلُّنا تذكارَكَ

       إِنَّ محفلَ المتوحِّدينَ يَفرح. ورهطَ الصدِّيقينَ والأبرارِ يَبتَهج. لأنكَ نلتَ معهم الإكليلَ باستحقاق

       دخلتَ خِدرَ المجدِ الممتنِعِ الوصف. مزيَّنًا بالفضائل. مرتِّلاً تسبيحًا للمسيحِ إِلى الدُّهور

للسيّدة

       أَيَّتها العذراء. لا تُعْرضي عن مادحيكِ. الطالبينَ المعونةَ التي من قِبَلِكِ. والرَّافعينَ إيَّاكِ إلى جميعِ الدُّهور

التسبحة التاسعة

       أَيُّها المسيح. إنَّني لم أحفَظْ أوامرَكَ. بل أقبلتُ بعَزْمي إلى الشَّهوات. تعرَّيتُ منَ النِّعمة. وطُرحتُ جريحًا عاريًا. لذلك أبتهلُ إليكَ أيّها المخلِّصُ لتُخلِّصَني

       إِنَّ اللاويَ لم يَقْدِرْ أن يُنظِّفَ جِراحي. لكن أنتَ أيّها المخلِّصُ الصَّالح. وافيتَ إليَّ مُشْفِقًا. ودَفَقْتَ عليَّ زيتَ مراحمِكَ. وشَفَيْتَني كطيبٍ كاملِ الحَذاقة

       أَيُّها المسيح. رأَفتَ بي وخلِّصتَني أنا المجلودَ بسياطِ اللصوص. ودّفعتَ نفسَكَ وجسدَكَ أيّها المخلِّصُ كدينارَينِ فداءً عنِّي

للسيّدة

       يا والدةَ الإلهِ العذراء. إنّ مولودَكِ يَفوقُ العقول. فحبَلُكِ تمَّ بلا رجل. وميلادُكِ صارَ بتوليًّا. لأنَّ المولودَ منكِ هو إله. فإيَّاهُ نُعظِّمُ وإيَّاكِ نُغبِّط

للبارّ

       أَيُّها المغبوط. ظهرتَ طبيبًا من اللهِ شافيًا المعتلِّينَ بالخطايا. وطارِدًا الأرواحَ الشرِّيرة. لذلك نُغبِّطُكَ

       أَيُّها الأب. غادرتَ الأرضَ لأنّها موطنُ الفساد. وقطنتَ أرضَ الودعاء. ومعهم تَبتهِجُ متمتِّعًا بالنَّعيمِ الإلهيّ

       اليومَ يومُ عيد. لأنّه يدعو جميعَ قُطْعانِ المتوحِّدينَ إلى طرَبٍ روحيّ. وإلى وليمةِ أطعمةِ الحياةِ غيرِ الفانية

للسيّدة

       أَيَّتُها المنزَّهةُ عن كلِّ عَيب. إنّ الذي سكنَ فيكِ ووُلدَ منكِ. صرعَ قاتلَ الإنسان. الذي أغوى أوّلَ الجِبلةِ بمكيدَةٍ خبيثة. وخلَّصنا

       نشيد الإرسال. لحسر القيامة. وللبارّ. باللحن الثاني. نغم: “أيَّتها النسوةُ اسمعنَ

       أَيُّها الأبُ البارّ. مِلتَ عن التَّنعُّم الدُّنيويّ. بما أنّهُ ممقوت. ولمَّا أذبَلتَ الجسدَ بالإمساك. جدَّدتَ قوَّةَ النَّفس. واغتنَيتَ بالمجدِ السَّماوي. لذلك يا يوحنّا الدَّائمَ الذِّكر. لا تَبرحْ متشفِّعًا من أجلنا

للسيّدة. مثله

       أَيَّتُها السيِّدة. نحن المخلَّصينَ بكِ. نَعترفُ بأنكِ أُمٌّ للإله. لأنكِ ولدْتِ بحالٍ لا يوصف. الإلهَ. الذي حلَّ الموتَ بصليبِهِ واجتذبَ إليهِ محافلَ الأبرار. الذين معهم نُسبِّحكِ أَيّتها البتول

       في الباكريّة. ثماني قطع للقيامة باللحن المتفق. المجد… قطعة مستقلّة النغم. باللحن الأوّل

       هَلُمَّ نَعملْ في الكرْمِ السرِّي. مُثمرينَ فيهِ أثمارَ التَّوبة. غيرَ شَرِهينَ بالأكلِ والشُّرب. بل مُتْقِنينَ الفضائلَ بالصَّلواتِ والأصوام. فبهذِهِ يَرتضي ربُّ العملِ الجزيلُ الرحمةِ وحدَهُ. ويَهبُنا الدِّينارَ الذي به يَفتَدي النفوسَ من دَيْنِ الخطيئَة

       الآن… إنّكِ لَفائقةُ البركات…“. والمجدلة الكبرى وباقي الخدمة والحلّ

الأحد مساءً وسَحَر الإثنين

الأحَد مَسَاء

في صَلاة الغُرُوب

       في مزامير الغروب. عشر قطع. أربع للمعزي باللحن المتفق. وثلاث متشابهة النغم للصوم

نظم يوسف. باللحن الثالث

       أَيُّها المؤمنون. لِنجتَهِدْ في أوانِ الإمساكِ متحمِّلينَ أتعابًا كثيرة. فنَحظى بالمجد الآتي. ونَنجوَ من سَعيرِ جهنَّم. برحمةِ إلهِنا الملكِ العظيم

       هلمُّوا وقد جاوَزْنا الآنَ نِصفَ الصِّيام. نُعلنْ جَهْرًا بدءَ حياةٍ إِلهيَّة. ولنُسارِعْ بحرارَةٍ لنبلُغَ غايةَ سيرَةٍ فاضلة. لكي نحصُلَ على النعيمِ الذي لا يزول

أخرى. نظم ثيوذورس. باللحن السابع

       هيَّا وقد جاوَزْنا نصفَ مسافةِ هذا الصِّيامِ الشَّرف. نُبادِرْ باستقامةٍ نحو بقيَّتِهِ المقبلةِ فرحين. داهنينَ نفوسَنا بزيتِ الإحسان. لِنستَحقَّ السجودَ لآلامِ المسيحِ إلهِنا الشَّريفة. ونَصِلَ إلى القيامةِ الموقَّرَةِ والمقدَّسة

       وثلاث لخدمة الأشهر. “المجد والآن” للسيّدة. ثمّ الدخول و”أيّها النور البهي” وآيات المساء الاحتفاليّة لا تصرف وجهك…

       على آيات آخر الغروب. قطع مستقلّة النغم. باللحن السابع

       إِن المخلِّصَ الذي غرسَ الكرمَ ودعا الفَعَلةَ قريب. فهلمُّوا أَيّها المجاهدونَ بالصِّيامِ نأخذِ الأجرة. لأن المعطيَ غنيٌّ ورحيم. وإنْ كنَّا عَمِلنا قليلاً فلنأْخُذْ رحمةَ النفوس.

أخرى. نظم استفانوس. باللحن السادس

       لمَّا سقطَ آدمُ بينَ لصوصِ الأفكار. سُلِبَ عقلُهُ وجُرِّحَتْ نفسُهُ وطُرِحَ عاريًا لا عونَ لهُ. فلم يَكْتَرِثْ بهِ الكاهنُ الذي قَبْلَ النَّاموس. ولم يَلتفِتْ إليهِ اللاّويُّ الذي بعدَ النَّاموس. إلاَّ أنتَ أيّها الإلهُ الذي لم يَرِدْ من السَّامرة. بل من والدَةِ الإله. فالمجدُ لكَ أيّها الربّ

للشهداء. باللحن السادس

       إِن شهداءَكَ يا ربّ. لم يُنكروكَ؟ ولا حادوا عن وصاياكَ. فبشاعتِهم ارحمنا

المجد… الآن… للسيّدة. باللحن عينه

       لِنُسبِّحْ أيّها المؤمنون. تسبيحًا ملائكيًّا للخِدْرِ السَّماوي والبابِ المختومِ حقًّا هاتفين: إفرحي أيّتها السيِّدةُ التي أفرعَ لنا منها المسيحُ الإله. واهبُ الحياةِ ومخلِّصُ الجميع. فانصُري عبيدَكِ على مُنَاوِئِيهم أَيّتها الطَّاهرة. يا رجاءَ المسيحيِّين

       خدمة صلاة الغروب أيّام الصوم (السجدات الكبرى فقط) والحلّ

 

سَحَر الاثْنَين

       أناشيد جلسة المزامير الأولى للمعزي باللحن المتفق

       أناشيد جلسة المزامير الثانية للصوم. باللحن الثالث

       أَيُّها الإخوة. إنّ الزَّمانَ الكاملَ البهاءِ قد حان. ويومَ الإمساكِ الجديرَ بالمديحِ أشرق. فهيَّا نَتَنقَّ لِنَمْثُلَ أمامَ الخالقِ أَطهارًا. ونَحظى ببهائهِ. بشفاعةِ التي ولدَتهُ. أُمِّ الإلهِ النقيَّةِ وحدَها

للسيّدة

       إنَّ جبرائيلَ دَهِشَ. مِن بتوليَّتِكِ وسَناءِ نَقاوَتِكِ. فهتفَ إليكِ. يا والدةَ الإله: أيَّ مديحٍ لائقٍ أُقدِّمُ لكِ. وَبِمَ أُسَمِّيكِ؟ إنَّني حائرٌ ذاهِل. فلذلك كما أُمِرْتُ أهتِفُ إليكِ: السَّلامُ عليكِ يا مُمتلِئةً نِعمة

       أناشيد جلسة المزامير الثالثة. باللحن السابع

       أَيُّها الربُّ الذي أَهَّلَنَا لأَن نَصِلَ اليومَ إلى هذا الأُسبوعِ المقدَّس. السَّابقِ إشراقَ قيامةِ لعازرَ من بينِ الأمواتِ الرَّهيبة. أَهِّلنا أيضًا نحن عبيدَكَ. أن نجوزَ بخوفكَ سائرَ مَيدانِ الصِّيامِ حتّى النِّهاية

المجد… الآن… إنكِ لأَكرمُ منَ الشِّيروبيم الأماجد. أَيَّتُها العراءُ الكاملةُ القداسة. فإنّ أولئكَ لا يُطيقونَ اللَّمَعانَ الإلهي. فيُتمِّمُونَ خِدْمَتهُم بوجوهٍ مَحجوبةٍ بأجنحتِهم. أمّا أَنتِ فقدِ استطعتِ أن تَنظُري بعينَيْكِ الكلمةَ متجسِّدًا منكِ. فلا تَبْرَحي مُتضَرِّعةً إليهِ من أجلِ نفوسِنا

       المزمور الخمسون والتسابيح الكتابيّة والقوانين. لخدمة الأشهر. وللصوم. نظم يوسف. باللحن الثالث. الردّة: “المجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك

التسبحة الأولى

       هلمُّوا ونحن فالحونَ عقولَنا بالسِّكَّةِ الإلهيَّة. نُنبِتْ بالصِّيامِ الإلهيِّ سُنبلَ الفضائل. لئلاَّ نَجوعَ أبديًّا. متمتِّعينَ ومبتهِجينَ بالنَّعيمِ الدَّائم

       إِنَّ فيَّ آلامًا مُزْمِنة. أَظلمَتْ بها نفسي الشَّقيَّة. لكنِّي بقلبٍ منسحقٍ أجْثُو أمامَ قوَّتِكَ التي لا تُغلب. يا كلمةَ الآبِ الأزليِّ غيرِ المحدودِ في زمن. متوسِّلاً إليكَ: خلِّصْني أيّها الرؤوف

       إِنَّ الصِّيامَ الفائقَ الجمال. يُغذِّي القلوبَ ويَروِّي الأفكارَ المُرضيةَ لله. ويُجفَّفُ تَيَّارَ الشَّهوات. وبأمطارِ الانسحاقِ يُطهِّرُ الذين بإيمانٍ يُقرِّبونَ للضَّابطِ الكلِّ تسبيحًا

للسيّدة

       إِفرحي أيّتها القدِّيسةُ البتول. مريمُ والدةُ الإلهِ الفتاةُ الكثيرةُ الأسماء. فخرُ المؤمنين. والنَّجاةُ من اللَّعنة. والسلَّمُ السّماويَّة. المعجِزةُ الممتَنعةُ الإدراك. العوسَجةُ غيرُ المحترقة. والأرضُ غيرُ المفلوجة

آخر. نظم ثيوذورس. باللحن السابع

       لنسجُدْ للعودِ الحاملِ الحياة. سالكينَ في مَنهَجِ الصِّيامِ نحو آلامِ المسيحِ مُبتَهجين

       هلمُّوا نتَّبعِ المسيح. ونَجحَدِ العالم. ونَحمِلِ الصَّليبَ على مَناكبِنا. مقتَدينَ بآلامِ الربِّ الإلهيَّة

المجد… لِنُسبِّحْ جميعُنا اللاَّهوتَ الواحدَ الفائقَ الجوهر. المثلَّثَ الوجوه. الآبَ والابنَ والروحَ القدُس

الآن… أَيَّتُها العفيفة. إستعطِفي الآنَ أجلِ عبيدِكِ يسوعَ المخلِّص. الذي ولدْتِهِ ولادةً تفوقُ العقول

       المجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك

       أَيُّها المسيح. حين تُوافي بمجدٍ مع الملائكةِ لِتَدينَ الجميع. أَهِّلنا أن نُقدِّمَ لكَ جوابًا حسنًا

ضابط النغم: لِنُسبِّحْ تسبيحَ انتصار. الربَّ الذي غرَّقَ جميعَ قوَّاتِ فرعونَ في البحرِ الأحمر. لأنّهُ بالمجدِ قد تمجَّد

       بدل القنداق. قطعة للشهداء. باللحن المتفق (في المعزي)

التسبحة الثامنة

       أَيُّها المخلِّص. أغوَتْني أَضاليلُ الحيَّةِ المؤذية. فاغترَّ بها عقلي. وفي كلِّ يومٍ أزيدُ جِراحي كُلومًا. فأَهتِفُ نحوكَ يا طبيبَ المرضى: عُدْ وخلِّصْني

       إِنَّ أليشعَ لما صامَ قديمًا. تقوَّى بالرُّوحِ جليًّا. وأقامَ من الموتِ ابنَ الشُّونَميَّة. فعلينا أيّها المؤمنون. أن نُميتَ لذَّاتِ الشَّهواتِ بالصِّيامِ الحاملِ الحياة. لكي نحيا حياةً ثانية

       أَيُّها الربُّ المحبُّ البشر. خلَّصتَ أهلَ نينوى لمّا تابوا قديمًا بالصَّوم والعَبَرات. فرأَفْ بنا برحمتِكَ بما أنكَ متحنِّن. نحن المتحيِّرينَ كيف نُعطيكَ جوابًا عن أفعالِنا

للسيّدة

       أَيَّتُها البكرُ المنزَّهةُ عن كلِّ عَيب. التي لبِثَنْ بعد الولادَةِ بلا فساد. نَضرعُ إليكِ أن تُعتِقي من الفسادِ عبيدَكِ. المرنِّمين. بإيمانٍ واتِّفاقِ النفس: باركي الربَّ يا جميعَ أعمال الربّ

آخر. باللحن السابع

       ها قد أَوشَكْنا أن نَبلُغَ بمعونةِ اللهِ إلى غايةِ الصِّيام. فَلنَجُزْ أيّها المؤمنونَ بشجاعةٍ بقيَّةَ مَيدانهِ المقدَّس. فننالَ الأكاليل

       أَيُّها المسيح. إِذا نظرتَ عُقْمَ نفسي الكثيرَةِ الأسقام. فتمهَّلْ عليَّ أيضًا. ولا تَقْطَعْني نظيرَ تلكَ التِّينةِ الملعونة

       نُباركُ الآبَ والابنَ والروحَ القدُس

       أَيُّها الثَّالوثُ الواحدُ في الرئاسة. الفردُ المثلَّثُ الأقانيم. الآبُ والابنُ والروح. أَنقِذْ مسبِّحيكَ من جميعِ المحنِ والتَّجارب

الآن… إِفرحي يا جبلَ الله. إفرحي يا مِصباحًا دائمَ النُّور. إفرحي يا سماءً جديدة. إفرحي يا عقلاً ساطعًا. إفرحي يا هيكلَ الربّ. إفرحي يا ذاتَ كلِّ تسبيح

       المجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك

       أَيُّها المسيح. عندما أتأَملُ دينونتَكَ الرَّهيبة. أرتعِدُ مضطربًا وأهتِف: يا ذا المراحمِ العظيمةِ غيرِ المحدودة. خلِّصْني أنا البائس

ضابط النغم: أَيُّها الكهنةُ والعبيدُ ويا أرواحَ الصِّديقين. باركوا مُبدعَ العالمِ الذي تهابُهُ الشِّيروبيم. ويَرْتَعِبُ منهُ السِّيرافيم. وسبِّحوهُ بما أنّهُ الربّ

التسبحة التاسعة

       إِنَّ نعمةَ الصِّيامِ ملأَتِ الآن كأسًا إِلهيَّةً من الخشوع. وهي تدعو جميعَ المؤمنينَ جَهْرًا هاتفة: هلمُّوا يا نابِذِي سُكْرِ الشَّهواتِ تمتَّعوا بسرور. لِتَستَحقُّوا العَزاءَ الآتي

       أَيَّتُها النفسُ إنَّ الدَّينونةَ لَقَرِيبة. فأَصغي. واهتمِّي بضميرِكِ. واصنَعِي الصَّالحات. واحفَظي ذاتَكِ على الدَّوامِ بلا لَوم. لأننا إنْ كُنَّا نَدينُ أنفسَنا هنا. فلن نُدانَ هناك. حيث يُدانُ المجرومونَ بلا شهود

       أَيَّتُها الرئاساتُ والقوَّاتُ والعروش. والسياداتُ والسُّلُطات. والشِّيروبيم والسّيرافيم. والملائكة. ورؤساءُ الملائكة. توسَّلوا إلى اللهِ لكي نَجُوزَ أوانَ الصِّيامِ صانعينَ مشيئَتهُ. حتّى إذا أرضيناهُ كعبيدٍ نَحظى بالمجد

للسيّدة

       أَيُّها المسيح. الذي تَرتعِدُ منهُ الطَّغماتُ السَّماويَّة. إقبل شفاعةَ والدَتِكَ. مع الأنبياءِ والشُّهداءِ وجميعِ الأبرار. في العِبَاد الذين أسخطوكَ أيّها السيِّدُ المخلِّصُ الوحيد

آخر. باللحن السابع

       هلمَّ وقد قطَعنا سَفَرَ الصِّيامِ الهادئ. سابحينَ بنسيمِ الرُّوح. نتضرَّعْ للوصولِ إلى ميناءِ آلامِ المسيح

       إِنِّي كالكنعانيَّةِ أهتِفُ إليكَ: أَللّهُمَّ يا ابنَ داودَ ارحَمني. واشفِ نفسي العليلةَ كابنةِ تلكَ

المجد… لِنُسبَّحْ طبيعةَ اللاَّهوتِ الموحَّدَة. والمثلَّثةَ بالأقانيمِ الثلاثة. الآبِ والابنِ والرُّوحِ القدس

الآن… أَيَّتُها البتولُ التي حملَتْ في مستودَعِها الكلمةَ غيرَ المدرك. ووَلدَتْهُ بالجسدِ بلا زرْعٍ. إبتهلي إليهِ دائمًا في خلاصِ نفوسِنا

       المجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك

       يا ديَّانَ الجميعِ الذي زكَّى العشار. لمَّا هتفَ إليكَ اغفِرْ لي. كنْ لي رحيمًا أنا الخاطئ. واصفَحْ عن معاصيَّ

ضابط النغم: لِنُعظِّمْ أيّها المؤمنون. بتسابيحَ سرِّيَّة. المباركةَ في النساءِ وحدَها. التي هي عذراءُ بالطَّبيعةُ. وأُمٌّ بما يفوقُ الطَّبيعة

       نشيد النور باللحن المتفق

       على آيات آخر السَّحر. قطعة مستقلّة النغم. باللحن الثامن

       شابهتُ الواقعَ بين اللُّصوص. إذ سقطتُ بِهَفواتي فجرحَتْني بلا شفَقة. لكن يا سيِّدَ الجميع. الذي لم يأتِ من السَّامرَةِ بل من العذراءِ الطَّاهرة. لا تُهمِلني بلا شفاء. يا يسوعُ الاسمُ الخلاصيُّ ارحمني (تعاد)

للشهداء

       ماذا نَدوكُم أَيُّها القدِّيسون؟ أشيروبيمًا؟ لأن المسيحَ مُستريحٌ فيكُم. أَسيرافيمًا؟ لأنكم لا تَكُفُّونَ عن تمجيدِهِ؟ أملائكةً؟ لأنكم مَقَتُّمُ الجسد. أقوَّاتٍ. لأنكم تأتونَ بالعجائب. فكثيرةٌ أسماؤكُم وأكثرُ منها مواهِبُكُم. فتشفَّعَوا في خلاصِ نفوسنا

المجد… الآن… للسيّدة

       إِنَّ البرايَا السَّماويَّةَ تُعظِّمُكِ أَيَّتُها الممتلئةُ نعمة. الأُمُّ التي لا عروسَ لها. ونحن نُمجِّدُ ولادَتَك التي لا يُسبَرُ غَورُها. فتشفَّعي يا والدةَ الإله. في خلاصِ نفوسِنا

       “صالح الاعتراف…” وما يليها وباقي خدمة السَحر أيّام الصوم

ترنيمة نبوءة الساعة السادسة. باللحن الثالث

       قُمْ أَيُّها الربُّ وأعِنَّا. فقد ثارَتْ علينا معاصينا. لأنكَ أنتَ أبونا. وآخرَ سواكَ لا نَعرِف

المجد… الآن… (تعاد)

آيات مقدّمة القراءة (مز 83). باللحن الثامن

       مَن لي بمذابحكَ يا ربَّ القوَّات. ملكي وإلهي (تعاد)

آية: ما أحبَّ مساكنَكَ يا ربَّ القوَّات

ونعيد: مَن لي بمذابحكَ يا ربَّ القوَّات. ملكي وإلهي

قراءَة من نبوءة أشعيا النبي (37: 33- 38: 6)

       هذِهِ الأقوَالُ يقولُها الربُّ: عَلَى مَلِكِ أَشُّورَ إِنَّهُ لاَ يَدْخُلُ هذِهِ المَدِينَةَ وَلاَ يَرْمِي إِلَيْهَا سَهْمًا وَلاَ يَتَقَدَّمُ عَلَيّْهَا بِتُرْسٍ وَلاَ يَنْصِبُ عَلَيْهَا مِتْرَسَةً. لكِنْ فِي الطَّرِيقِ الَّتِي جَاءَ مِنْهَا يَرْجِعُ وَإِلَى هذِهِ المَدِينَةِ لاَ يَدْخُلُ يَقُولُ الرَّبُّ. فَأَحْمِي هذِهِ المَدِينَةَ وَأُخَلِّصُهَا مِنْ أَجْلِي وَمِنْ أَجْلِ دَاوُدَ عَبْدِي. وَخَرَجَ مَلاَكُ الرَّبِّ وَقَتَلَ مِنْ جَيْشِ أَشُّورَ مِئَةَ أَلفٍ وَخمْسَةً وَثَمَانِينَ أَلفًا. فَلَمَّا بكَّرُوا صَبَاحًا إِذَا هُمْ جَمِيعًا جُثَثُ أَمْوَاتٍ. فَارْتَحَلَ سَنْحَارِيبُ مَلِكَ أَشُّورَ وَمَضَى رَاجِعًا وَأَقَامَ بِنِينَوَى. وَفِيمَا هُوَ سَاجدٌ فِي بَيْتِ نِصْرُوكَ إِلهِهِ قَتَلَهُ أَدْرَمَّلِكُ وَشَرْ آصَرُ ابْنَاهُ بِالسَّيْفِ وَهَرَبَا إِلى أَرْضِ أَرَارَاطَ وَمَلَكَ آسَرَحَدُّونُ ابْنُهُ مَكَانَهُ. فِي تِلكَ الأَيَّامِ مَرِضَ حِزْقِيَّا مَرَضَ مَوتٍ فَوَافَاهُ أَشَعْيَا بْنُ آمُوصَ النَّبِيُّ وَقَالَ لَهُ هكَذَا يَقُولُ الرَّبُّ أَوصِ لِبَيْتِكَ لأَنَّكَ تَمُوتُ وَلاَ تَعِيشُ. فَحَوَّلَ حِزْقِيَّا وَجْهَهُ إِلى الحَائِطِ وَصَلَّى إِلى الرَّبِّ. وَقَالَ اذْكُرْ يَا رَبُّ كَيْفَ سَلَكْتُ أَمَامَكَ بِالحَقِّ وَسَلاَمَةِ القَلبِ وَكَيْفَ صَنَعْتُ الخَيْرَ أَمَامَكَ وَبَكَى حِزْقِيَّا بُكَاءً شَدِيدًا. فَصَارَ كَلاَمُ الرَّبِّ إِلى أَشَعْيَا قَائِلاً. اذْهَبْ وَقُلْ لِحِزْقِيَّا هكَذَا قَالَ الرَّبُّ إِلهُ دَاوُدَ أَبِيكَ: إِنِّي قَدْ سَمِعْتُ صَلاَتَكَ وَرَأَيْتَ دُمُوعَكَ وَهَاءَنَذَا أَزِيدُكَ عَلَى أَيَّامِكَ خَمسَ عَشْرَةَ سَنَةً. وَأُنْقِذُكَ مِنْ يَدِ مَلِكِ أَشُّورَ أَنْتَ وَهذِهِ المَدِينَةَ وَأَحْمِي هذِهِ المَدِينَةَ

آيات ختام القراءة (مز 84). باللحن الثامن

       أَرِنا يا ربُّ رحمتَكَ. وهبْ لنا خلاصَكَ (تعاد)

آية: رَضِيتَ يا ربُّ عن أرْضِكَ. رَدَدْتَ سَبْيَ يعقوب.

ونعيد: أَرِنا يا ربُّ رحمتَكَ. وهبْ لنا خلاصَكَ

الإثنين مساءً وسَحَر الثلاثاء

الاثْنَين مَسَاءً

في صَلاة الغُرُوب

       في مزامير الغروب. ست قطع. ثلاث متشابهة النغم. للصوم.

نظم يوسف. باللحن الثالث

       أَيُّها المسيحُ كلمةُ الله. الذي مَنحنا زمانَ الصِّيام. لِنَرجعَ فيهِ فنحيا ولا نَهلكَ إلى النِّهاية. أهِّلنا كافّةً أن نُرْضيَكَ جيدًا. ونَخدُمَكَ بانسحاقٍ حارّ. كتلكَ الزَّانيةِ الفَطِنَةِ الموقَّرة. التي بالطِّيبِ وذَرْفِ العَبراتِ الحارَّة. نالتْ غفرانَ الخطايا

       كالأعمى أصرخُ من القلب: يا ابنَ اللهِ أَضئْ حَدَقتَي قلبي. وكَالكَنعانيَّةِ المؤمنةِ أَهتِف: إِرحَمْني أيّها الرؤوف. لأنَّ فيَّ نفسًا توَلَّتْها شياطينُ اللَّذَّات. فأَعتِقْها من الشَّهواتِ المدْلَهمَّة. واجعَلني أَحْيَا بقيَّةَ عمري بطهارة. لكي أُمجِّدَ وفرةَ صلاحكَ

أخرى. نظن ثيوذورس. باللحن الثاني

       إِنَّ نعمةَ الإمساكِ ذاتَ النورِ الإلهيّ. التي أشرقتِ اليومَ أبهى منَ الشَّمس. تُنيرُ نفوسَنا مبدِّدَةً شهواتِ الخطايا تَبديدَ الغيوم. فَلنُبادِرْ كافَّةً بنشاطٍ ونُصافِحْها. ونُكمِّلْ مَيدانَها الإلهيَّ بفرح. ونَصرُخْ إلى المسيحِ ونحن متنعِّمونَ بسرورِها: قدِّسْ أَيّها الصَّالح. الذينَ يُكمِّلونَ الصِّيامَ بإيمان

       وثلاث لخدمة الأشهر. “المجد والآن” للسيّدة. ثمّ الدخول والقراءات مع آياتها

آيات المساء (مز 85). باللحن الرابع

       إِهْدِني يا ربُّ في طريقِكَ. فأَسلُكَ في حَقِّكَ (تعاد)

آية: أَمِلْ يا ربُّ أُذُنَكَ وَاستَجِبْ لي.

ونعيد: إِهْدِني يا ربُّ في طريقِكَ. فأَسلُكَ في حَقِّكَ

قراءَة من سفر التكوين (13: 12- 18)

       وأقَامَ أَبْرَامُ فِي أَرْضِ كَنْعَانَ. وَأَقَامَ لُوطٌ فِي مُدُنِ البُقْعَةِ وَخَيَّمَ إِلى سَدُومَ. وَأَهْلُ سَدُومَ أَشْرَارٌ خَاطِئُونَ أَمَامَ الرَّبِّ جِدًّا. وَقَالَ الرَّبُّ لأَبْرَامَ بَعْدَمَا فَارَقَهُ لُوطٌ ارْفَعْ طَرْفَكَ وَانْظُرْ مِنَ المَوضِعِ الَّذِي أَنْتَ فِيهِ شَمَالاً وَجَنُوبًا وَشَرْقًا وَغَرْبًا. إِنَّ جَمِيعَ الأَرْضِ الَّتِي تَرَاهَا لَكَ أُعْطِيهَا وَلِنَسْلِكَ إِلى الأَبَدِ. وَأُصَيِّرُ نَسْلَكَ كَتُرَابِ الأَرْضِ حَتَّى إِنْ أَمْكَنَ أَنْ يُحْصِيَ إِنْسَانٌ تُرَابَ الأَرْضِ فَنَسْلُكَ أَيْضًا يُحْصَى. قُمْ فَامْشِ فِي الأَرْضِ طُولِهَا وَعَرْضِهَا فإِنِّي لَكَ أُعْطِيهَا. فَانْتَقَلَ أَبْرَامُ بِخِيَامِهِ حَتَّى جَاءَ وَأَقَامَ فِي بَلُّوطِ مَمْرا الَّتِي بِحَبْرُونَ وَبَنَى هُنَاكَ مَذْبَحًا لِلرَّبِّ

آيات مقدّمة القراءة الثانية (مز 86). باللحن الرابع

       الربُّ يُؤثِرُ أبوابَ صهيون. على جميعِ مَساكِنِ يعقوب (تعاد)

آية: أساسُها على الجبالِ المقدَّسة.

ونعيد: الربُّ يُؤثِرُ أبوابَ صهيون. على جميعِ مَساكِنِ يعقوب

قراءَة من أمثال سليمان الحكيم (14: 27- 15: 4)

       مَخَافَةُ الرَّبِّ يَنْبُوعُ الحَيَاةِ لاجْتِنَابِ أَشْرَاكِ المَوتِ. فِي كَثْرَةِ الشَّعْبِ فَخْرُ المَلِكِ وَفِي انْقِرَاضِ الأُمَّةِ دَمَارُ الأَمِيرِ. أَلطَّوِيلُ الأَنَاةِ كَثْيرُ الفِطْنَةِ وَالقَصِيرُ الصَّبْرِ يُنَوِّهُ بِسَفَهِهِ. صَلاَحُ القَلبِ حَيَاةُ الأَعْضَاءِ وَالحَسَدُ نَخَرُ العِظَامِ. مَنْ يُعْسِفِ الفَقِيرَ يُعَيِّرْ صَانِعَهُ وَالَّذِي يُمّجِّدُهُ يَرْحَمُ المَسْكِينَ. بِإِسَاءَتِهِ يُرْذَلُ المُنَافِقُ وَالصِّدِّيقُ بِمَوتِهِ يَعْتَصِمُ. فِي قَلبِ الفَطِنِ تَسْتَقِرُّ الحِكْمَةُ وَمِنْهُ تُعْرَفُ فِي دَاخِلِ الجُهَّالِ. أَلبِرُّ يُعْلِي الأُمَّةَ وَعَارُ الشُّعُوبِ الخَطِيئَةُ. مَرْضَاةُ المَلِكِ عَلَى العَبْدِ العَاقِلِ وَسُخْطُهُ عَلَى ذِي الفَضَائِحِ. أَلجَوَابُ اللَّيِّنُ يَرُدُّ الحَنَقَ وَالكَلاَمُ المُؤْلِمُ يَثِيرُ الغَضَبَ. أَلسِنَةُ الحُكَمَاءِ تَجُودُ بِالعِلمِ وَأَفْوَاهُ الجُهَّالِ تَفِيضُ بِالسَّفَهِ. عَيْنَا الرَّبِّ فِي كُلِّ مَكَانٍ تَرْقُبَانِ الأَشرَارَ وَالأَخْيَارَ. صَلاَحُ اللِّسَانِ شَجَرَةُ حَيَاةٍ وَالفَسَادُ فِيهِ انْكِسَارٌ فِي الرُّوح

       على آيات آخر الغروب. قطع مستقلّة النغم. باللحن السابع

       سقطتُ بين اللصوصِ من تِلقاءِ خطاياي. وتجرَّحتْ نفسي. فإلى من ألجأُ لِيَشفيَني إلاّ إليكَ. يا طبيبَ النَّفوسِ والأجساد. فأَسِبغْ عليَّ أَللّهُمَّ رحمتَكَ العظمى

أخرى. باللحن الرابع

       لما فَقَدْنا بالمعصيةِ القديمةِ حظَّ التَّنعُّمِ في الفردوس. تَدهْوَرنا إلى حياةٍ مُهانَةٍ جدًّا. لأننا لمَّا تعرَّينا من سيرَةِ الفضائلِ الممدوحةِ اللائقة. سقَطنا في المآثمِ كما بينَ اللُّصوص. ولمَّا حِدْنا عن مراسمِكَ الخلاصيَّة. أَشْرَفْنَا على الموت. لكنَّنا نَضرعُ إليكَ أيّها السيِّد. الذي ظهرَ من مريم. وباشرَ الآلامَ بغيرِ تألُّم. ضَمِّدْ كلومَنا الناتجةَ من الخطيئة. واسكُبْ علينا حُنُّوَّكَ الذي لا يُقدَّر. واهتمامَكَ الشَّافي. بما أنكَ ودودٌ للبشر

للشهداء. مثله

       يا من قبلتَ صَبْرَ الشهداءِ القدِّيسين. إِقْبَلْ منَّا أيضًا التسبيحَ يا محبَّ البشر. وامنَحْنا بطَلباتِهم الرحمةَ العظمى

المجد… الآن… مثله

       يا والدةَ الإلهِ المباركة. إِحفَظي عبيدَكِ من أصنافِ الشدائد. لكي نمجِّدَكِ يا رجاءَ نفوسنا

       ثمّ باقي خدمة الغروب أيّام الصوم والحلّ

 

سَحَر الثَلاثاء

       أناشيد جلسة المزامير الأولى للمعزي باللحن المتفق

       أناشيد جلسة المزامير الثانية. للصوم. باللحن الثالث

       لِنُحرِقْ شَهَواتِ النَّهَمِ بحرارَةِ الإيمانِ بالإمساك. ونَفِرَّ هاربينَ من صَقيعِ الخطيئة. وبسيولِ العَبَراتِ نُخْمِدِ اللَّهيبَ الأبديّ. صارخين: أيّها الفائقُ الصَّلاحِ خطِئنا إليكَ. فاغفِرْ لنا وامنَحْنا الرحمةَ العظمى

المجد… الآن… للسيّدة. مثله

       أَيَّتُها الأُمُّ البتولُ الكاملةُ العفاف. صرْتِ وحدَكِ مسكِنًا إلهيًّا. وسَمَوتِ بطُهرِكِ على الملائكة. فطهِّريني بسيولِ شفاعتِكِ الإلهيَّة. أنا المتدنِّسَ بخطايا الجسدِ أكثرَ من الجميع. والصَّائرَ هَباءً. وامنحِينِي الرحمةَ العظمى أَيّتها الموقَّرة

       أناشيد جلسة المزامير الثالثة. باللحن الثاني

       إِنَّ نعمةَ الصِّيامِ الكاملِ الوقارِ هي فائقةُ المجد. فَبِها وجدَ إيليَّا النبيُّ مركبةً ناريّة. وموسى أخذَ لوحَي الشريعة. ودانيالُ صارَ عجيبًا. وأليشعُ أقامَ ميتًا. والفتيانُ أطفؤوا سعيرَ النَّار. وكلُّ أحدٍ يَتخصَّصُ لله. فلنَتَنَعَّمْ بهِ ونهتِفْ قائلين: مباركٌ أنتَ أيّها المسيحُ إلهُنا. الذي هكذا ارتضى المجدُ لكَ

المجد… الآن… للسيّدة. مثله

       يا أُمَّ الله. إني بشفاعتِكِ القويَّة. أنْجو من الشَّدائدِ ومن مُحزِنِيَّ. فوقَ كلِّ أمل. لأنكِ تُلبِّينَ في كلِّ حينٍ المتوسِّلينَ إِليكِ بإيمان. وتَحُلِّينَ بلايا الأعداءِ التي تُقيِّدُنا. فلذلكَ نهتِفُ إليكِ شاكرين: أَيَّتُها السيِّدة. إِقبلي شكرَنا اليسيرَ الذي تَمنحينَنا عِوَضًا منهُ. معونتَكِ في كلِّ شدَّة

       المزمور الخمسون والتسابيح الكتابيّة والقوانين. لخدمة الأشهر. وللصوم. نظن يوسف. باللحن الثالث. الردّة: “المجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك

التسبحة الثانية

       أَنصِتي أيَّتُها الأرضُ والسَّماءُ وأَصْغيَا لكلامي. لأني أُذيعُ مُعجِزاتِ اللهِ للذين في الأرض

       لِنُجنِّحْ نفوسَنا بصلواتٍ متواصلةٍ وإمساك. وانجذابٍ نحو العِشْقِ الإلهيّ

       لِنَهرُبْ كافَّةً من صقيعِ النَّهَم. ونَتَدفَّأْ بنورِ الإمساكِ بالرُّوحِ الإلهيّ

       أَيَّتُها النَّفس. أزيلي عُفونةَ الخطيئةِ بملحِ الفضائلِ الإلهيَّة. والتَصِقي بالله

للسيّدة

       أَيَّتُها المباركة. إنّ المسيحَ استراحَ فيكِ وحدَكِ. ولبسَ جسدَهُ منكِ

آخر. نظم ثيوذورس. باللحن الثاني

       بإحرازِنا صومًا نقيًّا. وصلاةً ودموعًا. ودَرْسًا في الإلهيَّاتِ وبقيةِ الفضائلِ الأُخَر. هلمَّ نُقَدِّمْها الآنَ للإلهِ السيِّد

       يا نفس. إِنَّ حواءَ صارتْ أسيرةَ ثمرة. فاحذَرِي إذًا أَنْ تَنْخَدِعي. إِنْ وافاكِ الثُّعبانُ وقتًا ما ليُغْرِيَكِ. أَنْ تأكلي من أثمارِ اللَّذَّة

المجد… أُمجِّدُ الوجوهَ الثلاثةَ للطَّبيعةِ الواحدة. آبًا وابنًا وروحًا قُدُسًا. قوةً واحدةً للاّهوت. مَلِكَ الجميعِ وبهاءَهم

الآن… إِنَّ مولدَكِ أيّتها العذراءُ صارَ رهيبًا. لأنَّ المتجسِّدَ إله. وهو المولودُ من الآبِ بغيرِ ابتداء. وفي آخرِ الأزمانِ وُلدَ منكِ بلا رجل

       المجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك

       أَيُّها المسيح. شَفَيتَ نازفةَ الدَّمِ بلَمسِها هُدْبَ ثوبكَ فاجعلني مُعافىً من الشَّهوات. أنا الملتمسَ أيضًا مراحمكَ بإيمان

ضابط النغم: أَنصِتوا أَيُّها الشعوبُ إلى آياتِ أفعالِ قُدرتي الإلهيَّة. وبهذا تعرفونَ أني أنا وحدي إلهُ الجميع

       بدل القنداق. قطعة للشهداء. باللحن المتفق (في المعزي)

التسبحة الثامنة

       إِنَّ الخبيثَ الشِّرِّير. في كلِّ يومٍ يَكمُنُ مختفيًا. راغبًا أن يَضبِطَني ويَجْعَلَني مأكلاً. لكن أَيّها المخلِّصُ الذي أعتقَ يونانَ من الحوت. خلِّصْني من شرورِهِ

       هلمُّوا ونحن مُطهَّرونَ بالصِّيام. نَرْتَقِ إلى طُورِ الفضائل. ونسمَعْ ما يتكلَّمُ اللهُ فينا علانية. لأنّهُ يتكلَّمُ بالسَّلامِ والاستنارة. وشفاءِ انسحاقِ النُّفوس

       أَيُّها الربّ. إِني أُعمَى في كلِّ يومٍ بظلامِ الخطايا. فلا أَستطيعُ أن أُدْرِكَ أُمورَكَ العجيبة. فيا يسوعُ المانحُ الضِّياء. إفتَحْ عينَي قلبي

للسيّدة

       أَيَّتُها الدَّائمةُ البكارة. المنزَّهةُ عن الأدناس. إِغْسِلي أوساخَ قلبي الشَّهوانيَّة. بقطراتِ رأفتِكِ. وهَبِيني سيولَ دموعٍ تمنحُني تطهيرَ النفس

آخر. باللحن الثاني

       إِنَّ النارَ لا تُطفأُ والدُّودَ لا يَفنى. فارْهَبِي يا نفسُ من التَّهديد. وتعبَّدي للمسيح. لكي تَنالي الحظَّ السعيدَ في مسكنِ جميعِ الفرحين

       أَيُّها الربّ. كما لمستَ حماةَ بطرس. كذلك أَتوسَّلُ إليكَ. أن تُنهِضَ بلمسِكَ نفسيَ الملتهبةَ بنارِ الشَّهوات. لكي تَخدُمَكَ بحُسْنِ الإرضاء. معترفةً بإحسانِكَ إلى جميعِ الدُّهور

       نُباركُ الآبَ والابنَ والرُّوحَ القدس

       هلمُّوا أيّها المؤمنون. نُسبِّحْ آبًا أزليًّا بلا ابتداء. وابنًا مساويًا لهُ في الأزليَّة. وروحًا شارقًا من الآب. أقانيمَ واحدةً في الجوهر. بما أنَّ سُلطَتَهُم ورئاستَهُم الكاملةَ الاقتدارِ هي واحدة

الآن… يا مريمُ صفيَّةَ الله. أنتِ مغفِرةُ المؤمنينَ حقًَّا. إذ بكِ وُهِبَ الصَّفحُ الوافرُ للجميع. فلا تَكُفِّي عن استعطافِ ابنِكِ ورَبِّكِ. من أجل الذين يُسبِّحونكِ

       المجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك

       أيُّها المسيح. إفتَحْ أُذنَي نفسيَ الصَّمَّاوَين. وأطلِقْ لساني كما أطلقتَ لسانَ الأبكمِ الأَصمِّ قديمًا. حتّى إذا سمعتُ صوتَكَ أُرنِّمُ باللسان. وأُسبِّحُكَ إلى الدُّهور

       نُسبحُ ونُباركُ ونَسجدُ للربّ

ضابط النغم: لِنُسبِّحِ الربّ. الذي ندّىً في القديمِ فِتيةَ العبرانيِّينَ ضِمنَ السَّعير. وأحرقَ الكلدانيِّينَ بطريقةٍ غريبةٍ هاتفين. باركوهُ وارفعوهُ إلى جميعِ الدُّهور

التسبحة التاسعة

       هلمَّ ونحن نُفكِّرُ في سَعيرِ النَّارِ التي لا تُطْفَأ. نَتقدَّمِ الآن بفكرٍ حارّ. محرِقينَ الشَّهواتِ بنارِ التَّوبة

       إِن كلمةَ فَمِ إيليّا الصَّائمِ قديمًا. الملتهبةَ بالغَيرَة. لما خرجَتْ زعزعتِ العناصر. فتشبَّهي بهِ أيّتها النفس. وانهَجي سيرةً قويمة

       أَيَّتُها النَّفسُ الشَّقيَّة. عند تصوُّرِكِ ذلك المنبرَ الرَّهيب. مهِّدي مناهجَكِ دائمًا. إلى إتْمامِ مشيئةِ المخلِّص

للسيّدة

       أَيَّتُها العذراءُ والدةُ النُّور. أضيئي نفسيَ المسودَّةَ بادلهمامِ اللَّذَّات. لكي أُعظِّمَكِ دائمًا بإيمانٍ وخوف

آخر. باللحن الثاني

       لِنَجْعَلْ أعضاءَ جسدِنا كلَّها. أسلحةَ عدْلٍ بيدِ المسيح. كما قيل. رافعينَ أيديَنا بأَقوالٍ بارّة. نابذينَ الغضبَ والأفكارَ الشهوانيَّة

       أَيّها المسيح. كما وقفتَ بالتَّلاميذِ في السَّفينة. وسكَّنتَ هَيجانَ البحر. سكِّنِ اضطراباتِ أفكارِي

المجد… أَسجُدُ لطبيعةٍ وأُسبِّحُ ثلاثةَ وجوه. إِلهًا للكلِّ واحدًا. الآبَ والابنَ والروحَ القدس. الرئاسةَ الأزَليّة

الآن… أَيَّتُها النقية. كيف اجتمعَ فيكِ هذانِ الأمرانِ المتناقضان: إِنكِ تَلدينَ وأنتِ عذراء. وتُرْضِعينَ وأَنتِ بتول. فتجيب: لا تسأَلني كَيْفَ

       المجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك

       يا مسيحي. إنّ نفسي تدنَّستْ بالشَّهوات. فاشْفِها أيّها المسيحُ بفَيَضانِ رحمتِكَ. كما صنعتَ بالواقعِ في أيدي اللُّصوص

ضابط النغم: لِنُعظِّمْ أَيّها المؤمنونَ بتسابيحَ لا تفتُر. التي حملتْ في مستودَعِها بما يفوقُ الطبيعة. الكلمةَ الشارقَ قبلاً من الآبِ بلا زمان

       نشيد النور باللحن المتفق

       على آيات آخر السَّحر. قطعة مستقلّة النغم. باللحن السابع

       يا ربّ. يا طبيبَ المرضى وميناءَ اليائسينَ الهادئ. إفتقدْ نفسيَ الجريحةَ الذَّليلة. لأنكَ أنتَ فادي العالم. الآتي لإنهاضِ السَّاقطِ من الفساد. فأَقِمْني أنا الواقعَ أيضًا. لأجلِ رحمتكَ العُظمى (تعاد)

للشهداء. باللحن عينه

       إِنَّ المجاهدينَ. كانوا يَصرخونَ في وسَط مَيدانِ الاثمةِ مُبتهجين: يا ربُّ المجدُ لكَ

المجد… الآن… للسيّدة. مثله

       يا والدةَ الإلهِ الكاملةَ القداسة. نُسبِّحُكِ ونُمجِّدُ كلمةَ اللهِ الذي ولدْتِهِ صارخين: المجدُ لكَ

       “صالح الاعتراف…” وما يليها وباقي خدمة صلاة السَحر أيّام الصوم

ترنيمة نبوءة الساعة السادسة. باللحن الثالث

إِلهُ يعقوبَ معينُنا ومُنجِدُنا في يَومِ الحُزن

المجد.. الآن… (تعاد)

آيات مقدّمة القراءة (مز 87). باللحن السادس

       بائسٌ أنا. وفي العَناءِ مُنذُ حداثتي (تعاد)

آية: أَيها الربُّ إلهُ خلاصي. في النَّهارِ صرختُ. وفي اللَّيلِ أمامَكَ

ونعيد: بائسٌ أنا. وفي العَناءِ مُنذُ حداثتي

قراءة من نبوءة أشعيا النبي (40: 18- 31)

       هذِهِ الأقوالُ يقولُها الربّ: بِمَنْ تُشَبِّهُونَ اللهَ وَأَيُّ شِبْهٍ تُعَادِلُونَهُ بِهِ. إِنَّ التِّمْثَالَ يَسْبِكُهُ الصَّانِعُ وَيَمُدُّ عَلَيْهِ الصَّائِغُ صَفَائِحَ مِنَ الذَّهَبِ وَيَصُوغُ لَهُ سَلاَسِلَ مِنَ الفِضَّةِ. وَمَنْ أَعْوَزَتْهُ هَدِيَّةٌ انْتَخَبَ عُودًا لاَ يَنْخَرُ وَطَلَبَ لَهُ صَانِعًا حَاذِقًا لِيُهَيِّئَ مِنْهُ تِمْثَالاً لاَ يَتَزَعْزَعُ. أَمَا تَعْلَمُونَ. أَمَا تَسْمَعُونَ. أَمَا بَلَغَكُمْ مِنَ الأَوَّلِ. أَمَا فَهِمْتُمْ أُسُسَ الأَرْضِ. إِنَّهُ جَالِسٌ عَلَى كُرَةِ الأَرْضِ وَسُكَّانُهَا كالجَرَادِ. يَبْسُطُ السَّمَاوَاتِ كَسُرَادِقٍ وَيَمُدُّهُنَّ كَخِبَاءٍ لِلسُّكْنَى. يَجْعَلُ الزُّعَمَاءَ كَلاَ شَيْءٍ وَيُصَيِّرُ قُضَاةَ الأَرْضِ كَخَوَاءٍ. إِنَّهُمْ لَمْ يُغْرَسُوا وَلَمْ يُزْرَعُوا وَلَمْ يَتَأَصَّلْ فِي الأَرْضِ جِذْرُهُم. هَبَّ عَلَيْهِمْ فَيَبِسُوا وَرَفَعَتْهُمُ الزَّوْبَعَةُ كَالعُصَافَةِ. فَبِمَنْ تُشَبِّهُونَنِي فَأُسَاوِيَهُ يَقُولُ القُدُّوسُ. إِرْفَعُوا عُيُونَكُمْ إِلى العَلاَءِ وَانْظُرُوا. مَنْ خَلَقَ هذِه. مَنِ الَّذِي يُبْرِزُ جُنْدَهَ بِعَدَدٍ وَيَدْعُوهَا جَمِيعَهَا بِأَسْمَاءٍ لِعَظَمَةِ قُدْرَتِهِ وَشِدَّةِ قُوَّتِهِ فَلاَ يُفْقَدُ أَحَدٌ. فَلِمَ تَقُولُ يَا يَعقُوبُ وَتَتَكَلَّمُ يَا إِسْرَائِيلُ إِنَّ طَرِيقِي تَخْفَى عَلَى الرَّبِّ وَدَعْوَايَ تَفُوتُ إِلهِي. أَمَا عَلِمْتَ أَوَمَا سَمِعْتَ أَنَّ الرَّبَّ إِلهٌ سَرْمَدِيٌّ خَالِقُ أَقَاصِي الأَرْضِ لاَ يَتْعَبُ وَلاَ يُعْيِي وَلاَ فَحْصَ عَنْ فَهْمِهِ. يُؤْتِي التَّعِبَ قُوَّةً وَلِفَاقِدِ القُدْرَةِ يُكْثِرُ الحَوْلَ. الفِتْيَانُ يَتْعَبُونَ وَيُعْيُونَ وَالمُخْتَارُونَ يَعْثُرُونَ عِثَارًا. أَمَّا الرَّاجُونَ لِلرَّبِّ فَيُجَدَّدُونَ قُوَّةً

آيات ختام القراءة (مز 88). باللحن السادس

       تَعترِفُ السَّماواتُ لِمُعجزاتِكَ يا ربّ. ولأَمانتِكَ في جماعةِ القدِّيسين (تعاد)

آية: بمَراحمِكِ يا ربُّ أُرنِّمُ إلى الأبد

ونعيد: تَعترِفُ السَّماواتُ لِمُعجزاتِكَ يا ربّ. ولأَمانتِكَ في جماعةِ القدِّيسين

الثلاثاء مساءً وسَحَر الأربعاء

الثلاثاء مساء

في صَلاة الغُرُوب

       في مزامير الغروب. ست قطع. ثلاث متشابهة النغم. للصوم

نظم يوسف. باللحن الثامن

       هلُمُّوا أيّها المؤمنون. ونحن متَّخذونَ المحبَّةَ طعامًا. نَتَغلَّبْ على الشَّهواتِ بالصِّيام. ونُبادرْ لِنَعيشَ في مَرضاةِ اللهِ الذي رُفعَ على الصَّليبِ لأجلنا. وطُعنَ جنبُهُ بحربة. لكي نَحظى بالنَّعيمِ المؤَبَّدِ الأفضل. ممجِّدِينَ مخلِّصَ نفوسِنا

       إِنَّنا بالعودِ وَجَدْنا الموتَ قديمًا. وبعودِ الصَّليبِ الآن نِلنا الحياة. فلنُمِتْ نَهَضاتِ الشَّهَواتِ أَيّها المؤمنون. ونتوسَّلْ للمحسنِ إلى الجميع. أن نَبلُغَ إلى القيامةِ الخلاصيَّة. متلألِئِينَ بالأعمالِ الإلهيَّة. ومتزيِّنينَ بالفضائل. ممجِّدينَ مخلِّصَ نفوسِنا

أخرى. نظم ثيوذورس. باللحن الثاني

       أَيُّها الربّ. إنَّنا نُسبِّحُ صليبَكَ الحاملَ الحياة. ونُمجِّدُ آلامَكَ الشَّريفةَ بالجسد. مع الحربَةِ والذَّبحِ والهُزْءِ والبُصاقِ واللَّطْمِ والضَّرْبِ مع البِرفير. والإِكليلِ المضفورِ من الشَّوك. فبهذِهِ أَعتَقْتَنا كُلَّنا من اللَّعنةِ وخلَّصتنا. فنَبتهِلْ إليكَ أن نُكمِّلَ زمانَ الصِّيامِ بسلام

       وثلاث لخدمة الأشهر. “المجد والآن للصليب وللسيّدة. ثمّ الدخول والقراءات مع آياتها

آيات المساء (مز 89). باللحن الرابع

       يا ربُّ ملجًأ كنتَ لنا. جِيلاً فجيلاً (تعاد)

آية: لِتكُنْ نِعمةُ الربِّ إلهِنا علَينا. وعمَلَ أيدينا وفِّقْ لنا.

ونعيد: يا ربُّ ملجًأ كنتَ لنا. جِيلاً فجيلاً

قراءة من سفر التكوين (15: 1- 15)

       وَكَانَ كَلاَمُ الرَّبِّ إِلى أَبْرَامَ فِي الرُّؤْيَا قَائِلاً لاَ تَخَفْ يَا أَبْرَامُ أَنَا تُرْسٌ لَكَ وَأَنَا أَجْرُكَ العَظِيمُ جِدًّا. فَقَالَ أَبْرَامُ اللّهُمَّ يَا رَبِّ مَا تُعْطِينِي وَأَنَا مُنْصَرِفٌ عَقِيمًا وَقَيِّمُ بَيْتِي هُوَ يَرِثُنِي. فَإِذَا بِكَلاَمِ الرَّبِّ إِلَيْهِ قَائِلاً لاَ يَرِثُكَ هذَا بَلْ مَنْ يَخرُجُ مِنْ صُلبِكَ هُوَ يَرِثُكَ. ثُمَّ أَخْرَجَهُ إِلى خَارِجٍ وَقَالَ انْظُرْ إِلى السَّمَاءِ وَأَحْصِ الْكَوَاكِبَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُحْصِيَهَا. وَقَالَ لَهُ أَنَا الرَّبُّ الَّذِي أَخْرَجَكَ مِنْ أُوْرِ الكَلدَانيِّينَ لأُعْطِيَكَ هذِهِ الأَرْضَ مِيرَاثًا لَكَ. فَقَالَ اللّهُمَّ يَا رَبِّ بِمَاذَا أَعْلَمُ أَنِّي أَرِثُهَا. فَقَالَ لَهُ خُذْ لِي عِجْلَةً ثَنِيَّةً وَكَبْشًا ثَنِيًّا وَيَمَامَةً وَجَوزَلاً. فأَخَذَ لَهُ جَمِيعَ هذِهِ وَشَطَّرَهَا أَنْصَافًا ثُمَّ جَعَلَ كُلَّ شَطْرٍ قُبَالَةَ صَاحِبِهِ وَالطَّائِرَ لَمْ يَشْطُرْهُ. فَانْقَضَّتِ الجوارِحُ عَلَى الجُثَثِ فَجَعَلَ أَبرَامُ يَزْجُرُهَا. وَلَمَّا صَارَتِ الشَّمسُ إِلى المَغِيبِ وَقَعَ سُبَاتٌ عَلَى أَبْرَامَ فإِذا بِرُعْبِ ظُلمَةٍ شَدِيدَةٍ قَدْ وَقَعَ عَلَيْهِ. فَقَالَ لأَبْرَامَ اعْلَمْ يَقِينًا أَنَّ نَسْلَكَ سَيَكُونُونَ غُرَبَاءَ فِي أَرْضٍ لَيْسَتْ لَهُمْ وَيُسْتَعْبَدُونَ لَهُمْ وَيُعَذِّبُونَهُمْ أَرْبَعَ مِئَةِ سَنَةٍ. ثُمَّ الأُمَّةُ الَّتِي يُسْتَعْبَدُونَ لَهَا سَأَدِينُهَا وَبَعْدَ ذلِكَ يَخْرُجُونَ بِمَالٍ جَزِيلٍ. وَأَنْتَ تَصيرُ إِلى آبَائِكَ بِسَلاَمٍ وَتُدْفَنُ بِشَيْبَةٍ صَالِحَةٍ

آيات مقدّمة القراءة الثانية (مز 90). باللحن الخامس

       السَّاكِنُ في كَنَفِ العليّ. يُقيمُ في حِمى إلهِ السَّماء (تعاد)

آية: يَقولُ للربّ: أَنتَ ناصري وملجإي. إلهي الذي عليهِ أتوكَّل

ونعيد: السَّاكِنُ في كَنَفِ العليّ. يُقيمُ في حِمى إلهِ السَّماء

قراءة من أمثالِ سليمانَ الحكيم (15: 7- 19)

       شِفَاهُ الحُكَمَاءِ تَزْرَعُ العِلمَ وَقُلُوبُ الجُهَّالِ لَيْسَتْ كَذلِكَ. ذَبِيحَةُ المُنَافِقِينَ رِجْسٌ عِنْدَ الرَّبِّ وَصَلاَةُ المُسْتَقِيمِينَ مَرْضَاتُهُ. طَرِيقُ المُنَافِقِ رِجْسٌ عِنْدَ الرَّبِّ أَمَّا تَابِعُ البِرِّ فَهُوَ يُحِبُّهُ. تَأْدِيبُ السُّوءِ لِتَارِكِ السَّبيلِ وَالَّذِي يُبْغِضُ التَّوبِيخَ يَمُوتُ. أَلجَحِيمُ وَالهَاوِيَةُ تُجَاهَ الرَّبِّ فَبالأَحْرَى قُلُوبُ بَنِي البَشَرِ. أَلسَّاخِرُ لاَ يُحِبُّ أَنْ يُوَبَّخَ وَإِلى الحُكَمَاءِ لاَ يَذْهَبُ. أَلقَلبُ الفَرِحُ يُبْهِجُ الوَجْهَ وَبِجُرْحِ القَلبِ يَنْكَسِر الرُّوحُ. أَلقَلبُ الفَطِنُ يَلتَمِسُ العِلمَ وَأَفْوَاهُ الْجُهَّالِ تَرْعَى السَّفَهَ. جَمِيعُ أَيَّامِ البَائِسِ رَدِيئَةٌ وَطِيبُ القَلبِ وَلِيمَةٌ دَائِمَةٌ. أَلقَلِيلُ مَعَ مَخَافَةِ الرَّبِّ خَيْرٌ مِنْ كَنْزٍ عَظِيمٍ مَعَ الاضْطِرَابِ. أَكْلَةٌ مِنَ البُقُولِ مَعَ المَحَبَّةِ خَيْرٌ مِنْ ثَوْرٍ مَعْلُوفٍ مَعَ البِغْضَةِ. أَلإِنْسَانُ الغَضُوبُ يُثِيرُ النِّزَاعَ وَالطَّوِيلُ الأَنَاةِ يُسَكِّنُ الخِصَامَ. طَرِيقُ الكَسْلاَنِ كَسِيَاجِ أَشْوَاكٍ وَسَبِيلُ المُسْتَقِيمِينَ مُمَهَّدٌ

       على آيات آخر الغروب. قطع مستقلّة النغم. باللحن الخامس

       نُفيتُ أَنا التَّعِسَ من سِراطِكَ المستقيم. وتَدَهْوَرْتُ في وَهْدَة. فلما مرَّ بيَ اللاويُّ والكاهنُ أعرضا عنِّي. أمَّا أنتَ أيّها المسيحُ فَرَحِمْتَني ومزَّقتَ صكَّ خطايايَ بسلاحِ الصَّليب. وبالسيطرَةِ على الأهواءِ أنرتَني. وإلى الأبِ قرَّبْتَني. لذلك أهتِفُ: أَيُّها الربَّ غيرُ المدرَكِ المجدُ لكَ

أخرى. باللحن الثامن

       لقد انحدرتُ من أُورشليمَ حائدًا عن وصاياكَ. ولما كنتُ مُنْطلقًا إلى أريحا بعَزْمٍ الآثمينَ الذين عاقبتَهم بالسَّيف صادفتُ بسببِ المعصية. الشَّهواتِ المفسدَة النفسَ كَلُصوص. فجرَّحوني تركوني على آخرِ رَمَق. فيا أَيّها الذي جُرِّحَ طَوعًا بالمساميرِ والحربَةِ جسدِيًّا لأجل خطايا البشر. وأكملَ الخلاصَ العامَّ بالصَّليبِ في أُورشليم. إشْفِني وخلِّصي

للشهداء. مثله

       إِنَّ شهداءَكَ يا ربّ. لم يلتَفِتُوا إلى ما في هذه الحياة. وازدرَوا بالعذاباتِ مِن أجلِ الحياةِ الآتية. فأَصبَحوا وَرَثَةً لها. فلذلكَ يَبتَهِجُونَ مع الملائكة. فبتضَرُّعاتِهمِ امنَحْ شعبَكَ عظيمَ الرحمة

المجد… الآن… للصليب وللسيّدة

       أَيُّها الربُّ شمسُ العدل. إنَّ الشَّمسَ لما أبصرتْكَ معلَّقًا على الصَّليبِ أَخفتْ أشعَّتَها. والقمرَ أحالَ نورَهُ إلى ظلام. وأَمَّا والدتُكَ المنزَّهةُ عن كلِّ العيوب. فتجرَّحتْ أحشاؤها متوجِّعة

       ثمّ باقي خدمة الغروب أيّام الصوم والحلّ

 

سَحَر الأربعاء

       أناشيد جلسة المزامير الأولى. للمعزي باللحن المتفق

       أناشيد جلسة المزامير الثانية. لزمن الصوم. باللحن الثامن

       لمَّا ذاقَ آدمُ ثَمرَ العود الذي نُهيَ عن أكلِهِ. جَنى أثمارَ النَّهَمِ المُرَّة. ولمّا رُفِعتَ أيّها الرؤوفُ على عود. أنقذْتَهُ من الدَّينونةِ القاسية. لذلك نهتِفُ إليكَ: أيّها السيِّد. إمنَحْنا أن نَمتنعَ عن الثَّمَرَةِ المفسِدَة. ونَصنعَ إرادتَكَ لنَجدَ الرحمةَ العظمى

المجد… الآن… للصليب وللسيّدة. مثله

       أَيَّتُها الموقَّرة. لما عاينتِ المتجسِّدَ من دمائِكِ النقيَّة. المولودَ منكِ بما يفوقُ التصوُّر. معلَّقًا على عودٍ بين فاعلَي الشر. توجَّعتْ أحشاؤُكِ الوالديّة. وانتحبتِ كالأُمَّهاتِ هاتفة: ويلي يا ابني. ما هذا التدبيرُ الإلهيُّ الممتنعُ الوصف. الذي بهِ أحييتَ جِبلتَكَ فأُسبِّحُ تحنُّنَكَ

       أناشيد جلسة المزامير الثالثة. باللحن الثاني

       أَيُّها المسيحُ الإله. نُسبِّحُ عودَ صليبِكَ الكامِلَ القداسة. ساجدينَ لصلاحِكَ الأقصى. لأنكَ بهِ أخزيتَ قوَّاتِ العدوّ. وأعطَيتَ علامةً للمؤمنينَ بكَ. لذلك نَهتِفُ إليكَ شاكرين: أَهِّلنا جميعًا أن نُتمِّمَ أوانَ الصِّيامِ بحبورٍ وسلام

المجد… الآن… للصليب وللسيّدة. مثله

       إِنَّ النَّعجةَ لما أبصرَتْكَ أنتَ الرَّاعيَ المنزَّهَ عن العَيبِ معلَّقًا على خشبَة. إنتحَبتْ كالأُمَّهاتِ هاتفة: يا ابني. إنّ الشَّعبَ الكنودَ حكمَ عليكَ بالموت. عوضَ السَّحابةِ التي ظلَّلتَهُ بها في القَفر. ويلي إني أُتْرَكُ ثَكْلَى ولمْ يَمَسَّني رجل. فانهَضْ وأشرِقْ أيّها الشَّمس. لأَتمجَّدَ في بني البشر

       المزمور الخمسون والتسابيح الكتابيّة والقوانين. لخدمة الأشهر. وللصوم. نظم يوسف. باللحن الثامن. الردّة: “المجدُ لكَ يا إلهنا المجدُ لكَ

التسبحة الثالثة

       أَيُّها الحاكمُ العدل. لما بسطتَ كفَّيكَ على الصَّليبِ حكمتَ على العداوة. فخلِّصني الآن أنا الابنَ الضَّالَّ المحكومَ عليهِ بسببِ المعاصي. وقد أَغضبتُكَ أيّها المخلِّصُ الطويلُ الأناة

       أَيُّها المخلِّصُ الكاملُ الصلاح. إنَّني لما صبَوتُ إلى العيشةِ البهيميّةِ الشَّهوانيّة. إِبتعدتُ عن وصاياكَ. متعبِّدًا لأهلِ بلدةٍ غريبةٍ نَجسين. أمّا الآن وقد رجَعتُ. فاقبَلني أَيُّها الرؤوف

       يا يسوع. كما فتحتَ قديمًا مَسامعَ الأَصمّ. كذلك افتَحْ أُذُنَي نفسي الصَّمَّاوَينِ بالعزم. وأَهِّلني أن أسمعَ قولكَ الخلاصيّ. يا محبَّ البشرِ وحدَكَ

للسيّدة

       أَيَّتُها الفتاةُ السيِّدةُ الكاملةُ العفاف. البابُ الخلاصي. والجسرُ المؤَدِّي إلى الله. معونةُ المسيحيِّين. دبِّريني أنا المشرفَ على الغَرَق. والممتحَنَ بمصائبِ العُمر

آخر. نظم ثيوذورس. باللحن الثاني

       أَيُّها المسيح. رُفعتَ على الصَّليبِ لِغزارَةِ مراحمكَ. فأَنْهَضْتَني من لُجَّةِ الشَّهوات. وأَصعدتَني إلى السَّماوات

       أَيُّها المسيح. بسَطتَ كفَّيكَ على الصَّليب. فاحتضَنتَ جميعَ الأُممِ البعيدةِ لتَقِفَ بقُرْبِ عزَّتِكَ

المجد… أَيَّتُها الوحدانيَّةُ المثلَّثةُ الأقانيم. الثَّالوثُ الفائقُ الجوهر. اللاَّهوتُ الواحد. الآبُ والابنُ والروحُ المستقيم. خلِّصِ الذينَ يَعبدونكَ

الآن… أَيَّتُها الأُمُّ البتول. مَن مِنَ الأَرضيِّينَ أهلٌ لِتَسبيحكِ بما أنتِ أَهْلٌ لهُ. لأنكِ ظهرْتِ وحدَكِ مُصطفاةً في النساءِ وكاملةَ الغبطة

       المجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك

       رُفعتَ على الصَّليبِ يا يسوع. وطُعنَ جنبُكَ بحربة. وذُقتَ مرارةً لأجلي أن الذي أَغضَبَكَ بالمعصية

ضابط النغم: يا أَلله. إِجْعَلْ بِصَلاحِكَ. عَقْلِيَ القاحِلَ مُخْصِبًا. لأَنَّكَ فلاَّحُ الجَمالات. وَزارِعُ الصَّالِحات

       بدل القنداق. قطعة للشهداء. باللحن المتفق (في المعزي)

التسبحة الثامنة

       أُنظُرْ إليَّ بعينِكَ التي لا تَنام. وارأَفْ بي أنا المأْخوذَ بِسِنَةِ الكَسل. والمتعبِّدَ لِرُقادِ اللَّذَّاتِ على سريرِ الشَّهوات. أيّها المسيحُ الذي حنى رأسَهُ على الصَّليبِ ورقدَ باختيارِهِ. وبدَّدَ ليلَ الخطيئةِ بما أنّهُ نورُ العدل

       زيَّنْتَني بالمعموديَّةِ بمواهبَ مُغْنِية. لكنِّي آثرتُ فقرَ الرذائل. وصرتُ غريبًا منَ الفضائل. إذ سافرتُ أنا الشَّقيَّ إلى بلدةِ الشرِّ البعيدة. فأرْجِعْني أَيّها المخلِّصُ واحتَضِنِّي. وحوِّطْني بصليبكَ إلى جميعِ الدُّهور

       أَيَّتُها النَّفس. إِطَّرِحي سُكْرَ الشَّهوات. واطلُبي بالصِّيام خَمرةَ العَبَرات. المنقِّيةَ المفرِّحةَ القلب. والمُذْبِلةَ اللذَّاتِ والمخمدةَ أتُّونَ البشَرة. وبادِري لِتُصْلَبي مع المسيح. الذي رُفعَ لأجلكِ على خشبة. وتَحيَي إلى الدُّهور

للسيّدة

       يا والدةَ الإلهِ الكاملةَ العفاف. أزيلي كلومَ نفسي ورسومَ جراحِ الخطيئة. ونقِّيها بالينبوعَينِ الصادرَينِ من المولودِ منكِ وطهِّريها بمجاريهما. لأني نحوَكِ أَصرخُ وإليكِ أَلجأ. وإِياكِ أَدعو أَيّتها الفائِزةُ بالنعمة

آخر. باللحن الثاني

       إِنَّ الملائكةَ تُسبِّحُ يسوعَ الذي صُلبَ بالجسدِ ولم يَتألَّمْ باللاَّهوت. ونحن الأرضيِّينَ نُمجِّدُهُ إلى جميع الدُّهور

       أَيُها المسيح. لما احتملتَ باختيارِكَ في حينِ صلبكَ. الموتَ المهينَ الملعون. خلَّصتَنا من الفسادِ مُفتدِيًا

       نُباركُ الآبَ والابنَ والروحَ القدس

       أَيُّها الثَّالوث. أُسبِّحُكَ شيروبيميًّا قدُّوسٌ قدُّوسٌ قدُّوس. اللاَّهوتُ الواحدُ البسيطُ الأزليّ. لا يُدرِكُهُ أحد

الآن… أَيَّتُها العذراء. إنّ جميعَ الأجيالِ تُكرِّمُكِ بالنشائدِ البهيَّة. لأنكِ ولدتِ الخالق. فيا لَلعَجبِ الرهيبِ والأمرِ الفائقِ الغبطة

       المجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك

       أَيّها المسيح. لقد احتملتَ الآلامَ كلَّها لغرَض واحد: أن تُخلِّصَني. فأُسبِّحُ صليبَكَ والمساميرَ والحربَة. إلى جميعِ الدُّهور

ضابط النغم: لِنُسبِّحِ الإلهَ الممجَّدَ في السَّماواتِ بالأصواتِ الملائكيَّة. نحن البشرَ كافَّةً. إلى جميعِ الدُّهور

التسبحة التاسعة

       إِنَّ الشَّمسَ ستَرتْ أَشعَّتها. لما أبصرتكَ على الصَّليبِ معلَّقًا. والأَرضَ بأَسرِها تزَلزَلَتْ مرتعِدة. لما نظرَتْكَ يا ملكَ الكلِّ متألِّمًا بمشيئتِكَ. وأَنتَ بطبيعتِكَ غيرُ متألَّم. لذلك أَتوسَّلُ إليكَ أيّها المسيحُ الطَّيب. أن تشفيَ شَهَواتِ نفسي

       لما أَهملتَ الطُّرُقَ الخلاصيَّة. سالكًا في السُّبلِ المؤَدِّيةِ إلى الجحيم. أحاطتْ بيَ المَلَذّاتُ ومزالقُ الشَّهوات. وعواصفُ المِحَنِ كظُّلمةٍ حالكة. فلذا أَتضرَّعُ إليكَ أيّها المسيح. أن تُخلِّصَني بصليبكَ. بما أنكَ جزيلُ الرحمةِ وحدَكَ

       إِنَّني مُكْتَنَفٌ بشتاءِ التَّجارب. وغريقٌ في عواصفِ الشَّهوات. ومتخبِّطٌ في تيَّارِ اللذَّات. وقد بلغتُ بحرَ الصِّيامِ السَّاكِنَ الهادئ. فَقُدْني فيهِ بصليبِكَ أيّها الرؤوف. وأَرْشِدْني إلى الميناءِ الخلاصيّ

للسيّدة

       أَيَّتُها العذراء. حبلتِ بكلمةِ اللهِ خالقِ الكلّ. وولدتِهِ بغيرِ فساد. لهذا نَعترفُ باللسانِ والقلبِ أنكِ والدةُ الإله. ونُعظِّمُكِ

آخر. باللحن الثاني

       لقد احتملتَ الصَّلبَ باختياركَ يا مخلِّصَنا. لكي تمنحَ الجميعَ الحياةَ وَتُنقِذَهُم من الموت

       إِنَّني متُّ بسببِ العود. وحَيِيتُ بعودِ الصَّليب. الذي سُمِّرَ عليهِ مسيحي. فأماتَ عدُوّي

المجد… نَسجدُ باتِّفاقِ الرأي للابن. لأنّه واحدٍ مع الآبِ في الوجود. وللرُّوحِ القدُسِ الحاضرِ معهما

الآن… يا لَلمعجِزَةِ الغريبةِ والنادَرَةِ العجيبة. كيف وَلَدتِ أَيّتها العفيفةُ وجَمَعْتِ بين الأُمومةِ والبتوليّة

       المجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك

       أُسبِّحُ حَربتَكَ وأُمجِّدُ مساميرَكَ. والإسفنجةَ والقَصَبةَ والصَّليب. التي بها خلَّصتَني يا يسوعُ إلهي

ضابط النغم: يا والدةَ الإلهِ البريئةَ من الأدناس. نُعظِّمُ بتسابيحَ لا تَصمُت. بتوليَّتَكِ التي لم تُحرِقْها نارُ اللاَّهوت

       نشيد النور باللحن المتفق

       على آيات آخر السَّحر. قطع مستقلّة النغم: باللحن الثالث

       يا نفسي لما أهملتِ سُمُوَّ الفضائل. هبطتِ إلى عُمقِ الخطيئة. واقعةً في أَيْدِي لصوصٍ خُبثاء. وامتلأْتِ جِراحًا مُنتِنة. فها أنتِ طريحٌ متحيِّرة. لذلك اهتِفي إلى المسيحِ الإلهِ الذي صُلبَ من أجلكِ. وقَبِلَ الجراحَ باختيارِهِ قائلة: إِعْتَنِ بي أَيُّها الربُّ وخلِّصني

أخرى. باللحن الثامن

       يا ربّ. لمّا جُرِّحتُ أنا الشقيَّ. بالأفكارِ اللصوصيَّة. أَمسيتُ مُدْنِفًا. فلمَّا رآني مصفُّ الأنبياءِ بينَ ميتٍ وحيّ. ولا أَمَلَ في شفائي بعلاجٍ بشريّ. تجاوزني عابرًا. فأصرخُ إليكَ أنا الشَّديدَ التوجُّع. بقلبٍ متذلِّل: أَيّها المسيح. أُسْكُبْ عليَّ بما أَنكَ متحنّن. رحمتَكَ العظمى

للشهداء. مثله

       نِلتُمْ نعمةَ الحياةِ الأبديَّة. يا شهداءَ المسيحِ غيرَ المغلوبين. الذين انتصَروا على الضَّلالةِ بقوَّةِ الصَّليب. لأنكم لمْ تَرتَاعُوا مِن تهديدِ الطُّغاة. وسُرِرْتُم بمُكابَدِةِ العذابات. وقد غدَتِ الآن دماؤُكُم شِفاءً لنا. فتشفَّعُوا في خلاصِ نفوسِنا

المجد… الآن… للصليب وللسيّدة

       إِنَّ الكاملةَ العفاف. لما أَبصرتكَ معلَّقًا على الصَّليبِ بالجسد. تجرَّحَ قلبُها كآبةً وناحَتْ باكية: أين غِبتَ يا يسوعُ المسيحُ الكلمةُ المحبوبُ جدًّا. فلا تَترُكْنِي وحدي أنا والدتَكَ يا ابني وإلهي

       “صالح الاعتراف…” وما يليها وباقي خدمة صلاة السَحر أيّام الصوم

ترنيمة نبوءة الساعة السادسة. باللحن الأوّل

       نَطْلُبُ إِليكَ أَيُّها الرَّبُّ المحبُّ البشر. ونَسْتَعْطِفُكَ بعذاباتِ القِدِّيسين. الَّتي قاسَوها في سبيلِكَ. أَن تَشفِيَ أَوجاعَنا كلَّها

المجد… الآن… (تعاد)

آيات مقدّمة القراءة (مز 91). باللحن الرابع

       صالحٌ الاعترافُ للربّ. والإشادةُ لاسمكَ أَيُّها العليّ (تعاد)

آية: لِيُخَبرَ في الغداةِ برحمتِكَ. وفي الليلِ بحقِّكَ.

ونعيد: صالحٌ الاعترافُ للربّ. والإشادةُ لاسمكَ أَيُّها العليّ

قراءة من نبوءة أشعيا النبي (41: 4- 14)

       هذِهِ الأقوالُ يقولُها الربّ: أَنَا الرَّبُّ. أَنَا الأوَّلَ وَالآخِرَ. رَأَتِ الجَزَائِرُ وَخَافَتِ ارْتَعَدَتْ أَقَاصِي الأَرْضِ فَدَنَتْ وَأَقْبَلَتْ. كُلُّ وَاحِدٍ أعَانَ صَاحِبَهُ وَقَالَ لأَخِيهِ تَشَدَّدْ. فَشَدَّدَ النَّجَّارُ الصَّائِغَ وَالصَّاقِلُ بِالمِطْرَقَةِ مَنْ يَضْرِبُ عَلَى السَّنْدَانِ قَائلاً عَنِ الإِلحامِ هُوَ جَيِّدٌ ثُمَّ مَكَّنَهُ بِمَسَامِيرَ لِئَلاَّ يَتَزَعْزَعَ. أَمَّا أَنْتَ يَا إِسْرَائِيلُ عَبْدِي وَيَا يَعْقُوبُ الَّذِي اخْتَرْتُهُ نَسْلَ إِبْرهِيمَ خَلِيلي. يَا مَنْ أَخَذْتُهُ مِنْ أَقَاصِي الأَرْضِ وَدَعَوتُهُ مِنْ أَقْطَارِهَا وَقُلتَ لَهُ أَنْتَ عَبْدِي وَاخْتَرْتُهُ وَلَمْ أَرْذُلهُ. فَلاَ تَخَفْ فَإِنِّي مَعَكَ وَلاَ تَتَلَفَّتْ فَأَنَا إِلهُكَ. قَدْ قَوَّيْتُكَ وَنَصَرْتُكَ وَعَضَدْتُكَ بِيَمِينِ عَدْلِي. هَا إِنَّهُ يَخْزَى كُلُّ الَّذِينَ اسْتَشَاطُوا عَلَيْكَ ويَخْجَلُونَ وَخُصُومُكَ يَصِيرُونَ كَلاَ شَيْءٍ وَيَهْلِكُونَ. تَلتَمِسُ مُشَاجِرِيكَ فَلاَ تَجِدُهُمْ وَمُحَارِبُوكَ يَصِيرُونَ كَلاَ شَيْءٍ وَمِثْلَ العَدَمِ لأَنِّي أَنَا الرَّبَّ إِلهَكَ آخُذُ بِيَمِينِكَ قَائِلاً لَكَ لاَ تَخَفْ فَإِنِّي قَدْ نَصَرْتُكَ. لاَ تَخَفْ يَا دُودَةَ يَعْقُوبَ وَيَا نَفَرَ إِسْرَائِيلَ فَإِنّي أَنَا نَصَرْتُكَ يَقُولُ الرَّبُّ وَفَدِيكَ هُوَ قُدُّوسُ إِسْرَائِيلَ

آيات ختام القراءة (مز 92). باللحن السادس

       الربُّ قد ملَك. والجَلالَ لَبِس (تعاد)

آية: لَبِسَ الربُّ القُدرة. وتَنطَّقَ بها

ونعيد: الربُّ قد ملَك. والجَلالَ لَبِس

الأربعاء مساءً وسَحَر الخميس

الخَميسُ مِنَ الأسبُوع الخامِس منَ الصَّوم

نرنم فيه بخدمة القانون الكبير

قنداق باللحن السادس

       يا نفسي. يا نفسي. إِنهضي لِمَاذا تَرقُدِين؟ فقد دنا الأَجَل. وأَنتِ مزمعةٌ أَن تَضطَربي. فاستيقِظي. لِيرأفَ بكِ المسيحُ الإِله. الحاضرُ في كلِّ مكانٍ والمالئُ الكُلّ

 

الأربعاء مساء

في صلاة الغروب

       في مزامير الغروب. قطع مستقلّة النغم. وقطع متشابهة النغم

آية: يَسقطُ الخطأَةُ في أشراكِهِم. وأنجو أمّا وَحدي منها

قطعة مستقلّة النغم. باللحن الثامن

       لقد سُلبتُ العقلَ أنا الشَّقيّ. لمَّا سقطتُ بين لصوصِ أفكاري. ولمَّا أُثخِنْتُ جِراحًا. تهشَّمَتْ نفسي برُمَّتها. فها أن طريحٌ عُريانٌ من الفضائلِ في سبيلِ الحياة. أمَّا الكاهنُ فلما رآني متوجِّعًا بالجراح. لَمِ يلتفتْ إِليَّ لعُسْرِ شِفائي. وأمَّا اللاَّوِي فلمَّا لمْ يحتمِل الألَمَ المفسِدَ النفس. تَجاوَزَني أيضًا. لكن أنتَ أَيُّها المسيحُ الذي ارتضى أن يَتجسَّدَ لا من السَّامرَةِ بل من مريمَ البتول. إِمنحْني الشِّفاءَ بمودَّتِكَ للبشر. واسكُبْ عليَّ رحمتَكَ العظمى

آية: بصوتي إلى الربِّ أصرخ. بصوتي إلى الربِّ أتضرع (تعاد)

آية: أسكبُ أمامهُ تضرُّعي. أبثُّ لدَيهِ ضِيقي

للشهداء

       إنْ تكنْ فضيلةٌ أو مديحٌ فإنّها تَنبغي للقدِّيسين. لأنّهم حنَوا رؤوسَهُم للسُّيوفِ من أجلِكَ. يا من حنى السَّماواتِ وانحدر. وأَراقُوا دماءَهُم من أَجلِكَ. يا من أخلى ذاتَهُ وأخذَ صورةَ عبدٍ. وتذلَّلوا حتّى الموت. إقتداءً بمسكنَتِكَ. فبصلوَاتِهِمِ ارحمْنا يا اللهُ بحسبِ كثرَةِ رأفتكَ

       قطع متشابهة النغم. نظم يوسف. باللحن الثامن

آية: عندما تَعيا فيَّ روحي. أنتَ تعرِفُ سُبُلي

       أَيُّها الربّ. أنتَ جَعَلتَ تلاميذَكَ الأطهارَ سماواتٍ ناطقة. فبوسَاطَتِهِمِ الشريفة. أعتِقْني من الشُّرورِ الأرضيَّة. رافعًا فكريَ الجانحَ كلَّ حينٍ إلى الشَّهوات. بما أَنكَ رؤوفٌ ومحبٌّ للبشر

آية: في هذه الطريقِ التي أسلكُ فيها. أَخفَوا لي فخًّا

       هلمَّ وقد اتَّخَذْنا زمانَ الصِّيامِ كمؤازِرٍ على الأعمالِ الإلهيَّة. نَبْكِ من صميمِ قلبِنا ونَهتفْ إلى المخلِّص: أيّها الربُّ الجزيلُ الرحمة. بشفاعةِ تلاميذِكَ خلِّصْ مسبِّحيكَ بخوف. بما أنكَ رؤوفٌ ومحبٌّ للبشر

أخرى نظم ثيوذورس. باللحن عينه

آية: أَلتفتُ يمنةً وأترَقَّب. وليسَ من يَعرفُني

       أَيُّها الرسلُ الجديرونَ بالمديح. شفاءُ العالمِ وأطباءُ المرضى وصائنو الصحّة. أُحرسونا في الحالتَين. لِنجوزَ زمانَ الصِّيامِ متسالمينَ بعضُنا مع بعض. واحفَظوا عقولَنا في حِمًى من الشَّهوات. لِنُسدِيَ كلُّنا تسبيحًا للمسيحِ الذي قامَ غالبًا

قطع متشابهة النغم. نظم سمعان المترجم

آية: عَدِمْتُ كلَّ ملجإ. وليس من يسألُ عن نفسي

       قُضِيَ عمري كلُّهُ مع الخطأةِ والعشَّارينَ. فهل أستطيعُ يا تُرى أن أتوبَ عما خطِئتُ بهِ ولو في الشَّيْخوخَة. فيا أيّها الربُّ مبدعُ الجميع. وموزِّعُ المراحم. خلِّصْني قبلَ أن أهلِكَ إلى النِّهاية

آية: فإليكَ أصرخُ يا ربّ. قلتُ أنتَ رجائي. أنتَ نصيبي في أرض الأحياء

       إنَّني مثْقَلٌ بوَقْرِ التَّهاون. ومطعونٌ بسِهَام المُحتَال. وقد دنَّستُ بهاءَ صورتي. فيا أيّها الربُّ هادي المتوانينَ ومنقِذُ المذنبين. خلِّصْني قبلَ أن أهلِكَ إلى النِّهاية

آية: أصغِ إلى تضرُّعي. فإني ذُلِّلتُ جدًّا

       صِرْتُ عثرةً للناس. وفَلَحتُ الأرضيَّاتِ كأرضيّ. وباشرتُ الزَّواجَ بأمركَ. إلاّ أنني تجاوزْتُهُ مدَنِّسًا مَضْجَعِي. فيا أيّها الربُّ الجابلُ جِبلَتهُ من الأرْض. لا تُعرِضْ عنِّي. بل خلِّصْني قبلَ أن أهلِكَ إلى النِّهاية

آية: نجِّني من مضطهِديَّ. فإنّهم أقوى منِّي

       صرتُ جلاَّدًا لنفسي. لمَّا اعتنَيتُ بجسدي. وأمسَيْتُ للشَّياطينِ لُعْبةً. لمَّا تعبَّدتُ للذَّاتِ والمنكرات. فارْثِ لي بتحنُّنِكَ أَيّها الربُّ طاردُ الشياطين. وخلِّصْني قبلَ أن أهلِكَ إلى النِّهاية

آية: أَخرِجْ من الحبسِ نفْسي. لكي أُشيدَ باسمِكَ

       خطئتُ عمدًا أكثرَ من الجميع. وتهاونتُ وصار لي هَوى الجسدِ خَصْمًا للنفسِ فأظلمتُ. فيا أيّها الربُّ منيرُ الخابطينَ في الظَّلامِ ومرشدُ الضَّالِّين. خلِّصْني قبلَ أن أهلِكَ إلى النِّهاية

آية: يُحيطُ بيَ الصِّدِّيقون. عندما تُجازيني

       إِنَّ النبيَّ هتف: تحيا نفسي أيّها الربُّ وتُسبِّحُكَ. فاطلُبْني أنا الخروفَ الضَّالَّ وأحْصِني مع رعيَّتكَ وامنَحْني وقتًا للتَّوبة. لأَصرخَ إليكَ متنهِّدًا: خلِّصْني قبلَ أن أهلِكَ إلى النِّهاية

آية: من الأعماقِ صَرختُ إليكَ يا ربّ. يا ربُّ استمعْ صَوتي

       أَيُّها المسيحُ الإلهُ المحسن. إني خطِئتُ. خطئتُ. متجاوِزًا وصاياكَ. فكنْ لي راحمًا لكي أُبصِرَ بعينَي عقلي. وأَهْرُبَ من الظُّلمة. وأهتِفَ إليكَ أيّها الربّ: خلِّصْني قبلَ أن أهلِكَ إلى النِّهاية

آية: لِتَكُنْ أُذُناكَ مصغيتَينِ إلى صَوتِ تضرُّعي

       أحاطتْ بي وحوشٌ ضارية. فاختطِفْني منها أيّها السيّد. لأنكَ تشاءُ أَنَّ الجميعَ يَخلُصون. وإلى معرفةِ الحقِّ يبلغون. فيا أيّها الربُّ بما أنكَ مبدعُ البشر. خلِّصْني قبلَ أن أهلكَ إلى النِّهايَة

آية: إنْ كنتَ للآثامِ راصدًا يا ربُّ. يا ربُّ من يَثبُت. لانَّ عندَكَ الغفران

       يا فادِيَّ المحسن. صِرْ لي شفاءً ولا تُهمِلني. أُنظُرْني طريحًا بالآثام. وأنهِضْني بما أنكَ كاملُ القدرة. حتّى أشهَرَ أعمالي وأَهتِفَ إليكَ: خلِّصْني قبلَ أن أهلِكَ إلى النّهاية

آية: من أجل اسمكَ انتظرتُكَ يا ربّ. إنتَظَرَتْ نفسي كلمتَكَ. إنتظرتْ نفسيَ الربّ

       لقد أخفيتُ الوزنةَ المدفوعةَ لي. كالعبدِ الكَنود. وطَمرتُها في الأرض. فحُكِمَ عليَّ لأَني بلا منفعة. ولستُ أتجاسرُ إذًا أن أضرَعَ إليكَ أيّها الربّ. فارأَفْ بي لكي أهتِف: خلِّصْني قبلَ أن أهلِكَ إلى النِّهاية

آية: إنتظارَ الرُّقباءِ للصُّبح. والحرَّاسِ للفَجْر. فَلينتَظِرْ إسرائيلُ الربّ

       جفَّفتَ بُحيرةَ آلامِ نازفةِ الدَّمِ بلمسِها هُدْبَ ثوبِكَ. وأنا عندما أُقبِلُ إليكَ بإيمانٍ لا ريبَ فيهِ. أفوزُ بغفرانِ المعاصي. فاقبَلني أيّها الربُّ كتِلكَ واشفِ أوجاعي. وخلِّصني قبلَ أن أهلِكَ إلى النِّهاية

آية: لأنَّ عندَ الربِّ الرَّحمة. وعندَهُ فِداءً كثيرًا. وهو يَفْتَدي إسرائيلَ من جميعِ آثامِهِ

       يا صانعَ السماءِ والأرض بكلمَة. ستَجلِسُ على العرش. ونحن كافّةً نَمثُلُ لديكَ للدَّينونة. مُقرِّينَ لكَ بخطايانا. فقبلَ ذلك اليوم اقبلني بالتَّوبة. أيّها الربّ. وخلِّصْني قبلَ أن أهلِكَ إلى النِّهاية

آية: سبِّحوا الربَّ يا جميعَ الأُمم. إِمدَحوهُ يا جميعَ الشُّعوب

       أَيُّها المخلِّصُ وحدَكَ. إنعطِفْ بعينِ الرأْفةِ وكنْ لي شفوقًا. وامنَحْ نفسيَ المسكينةَ مجاريَ الأشفية. وطهِّرني مِن أدناسِ أفعالي لكي أُرنِّم: خلِّصْني قبلَ أن أَهلِكَ إلى النَّهاية

آية: لأَنَّ رحمتَهُ قد عَظُمَتْ عَلينا. وصدْقُ الربِّ يدَومُ إِلى الأَبد

       إِنَّ المحتالَ استلَّ سَيفًا وبادرَ لِيَحسِمَ نفسيَ الذَّليلة. وصيَّرني غريبًا من نورِ معرفةِ وجهكَ. فاختطِفْني من أشراكِهِ أيّها الرؤوفُ المقتدِر. وخلِّصْني قبلَ أن أهلِكَ إلى النِّهاية

آية: إليكَ رفعتُ عينيَّ يا ساكنَ السَّماء…

       إِني تعبَّدتُ لجميع الشَّهوات. مُهمِلاً النَّاموسَ والكتبَ الإلهيّة. فيا أيّها الصَّالحُ المحسن. الذي لأجلي صارَ مثلي. ويا أيّها الرؤوفُ مبيدُ الشَّهوات. إِهدِني. وخلِّصْني قبلَ أن أهلِكَ إلى النِّهاية

آية: إِرحَمْنا يا ربُّ ارحَمْنا…

       أَيُّها المخلِّص. إنَّ الزَّانيةَ بلَّتْ بعبراتِها قدميكَ الطَّاهرتَينِ المكرَّمتَين. مستدعيةً الجميعَ أن يُسارِعوا ويَنالوا حلاً من أوزارِهم. فامنحْني إيمانَها حتّى أهتِفَ إليكَ: خلِّصْني قبلَ أن أهلِكَ إلى النِّهاية

       المجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك

       أَيها المسيحُ الذي تواضعَ لأجلي وصارَ طفلاً بالجسد. طهِّرْ أقذارَ نفسي. وأرْسِلْ لي قَطَراتِ رحمتكَ. أنا المريضَ المتهشِّم. واغسِلني أيّها الربُّ من الدّنس. واشفِني أنا السَّقيم. وخلِّصْني قبلَ أن أهلِكَ إلى النِّهاية

       المجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك

       أَيُّها السيِّد. شدِّدْ نفسي لتُبادِرَ إليكَ وتَتعبَّدَ لكَ دائمًا. لأنكَ أنتَ سِترٌ لي وصيانةٌ ونصرٌ ومعونة. فأهِّلني يا كلمةَ اللهِ أن أهتِفَ إليكَ علانيةً: خلِّصْني قبلَ أن أهلِكَ إلى النِّهاية

       المجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك

       يا يسوعُ المخلِّصُ والإلهُ الرَّحيم. كنْ لنا سورًا مَنيعًا. لأننا هَلَكْنا بالأفعالِ والأساليبِ الخدَّاعة. لكن أقِمْ جِبلتَكَ بما أنَكَ محسن. وصالِحْنا بما أنكَ رؤوف. وخلِّصْني قبلَ أن أهلِكَ إلى النِّهايَة

       المجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك

       صرتُ ابنًا شاطرًا وبدَّدتُ الغِنى. وها أنا الآن أَتضوَّرُ جوعًا. لكنَّني ألجأُ إلى حِماكَ. فاقبَلني مثلَ ذاكَ أيّها الآبُ الصَّالح. وأَهِّلني أن أُشارِكَ في مائدَتِكَ. لأهتِفَ إليكَ: خلِّصْني قبلَ أن أهلِكَ إلى النِّهاية

       المجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك

       إِنَّ أَبَا الشُّرور أَخرجَ من الفردوسِ أوّلَ الجِبلةِ حَسدًا. أمّا اللِّصُّ فلما قالَ اذكُرْني. وهو على الخشبة. حَظِيَ بالفردوس. وأمّا أنا فبإيمانٍ وخوفٍ أهتفُ إليكَ: أَيُّها الربُّ اذكُرْني. وخلِّصْني قبلَ أن أهلِكَ إلى النِّهاية

       المجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك

       أَيُّها الإله. بشفاعةِ الأُمِّ المنزَّهةِ عن كلِّ عيب. التي ولدَتكَ بلا زرع. وجميعِ قدِّيسيكَ. أُمدُدْ لي يدَكَ كما مَدَدْتها لبطرس. وأَصعِدْني من العُمق. وامنحْني أيّها الربُّ نعمةً ورحمة. وخلِّصْني قبلَ أَن أهلِكَ إلى النِّهاية

       المجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك

       أَيُّها الحملُ الرَّافعُ خطيئَتي. إقبلني مُسبِّحًا لكَ كلَّ يوم. فقد وضعتُ في يدَيكَ نفسي وجسدي بجملتِهما. وأَهتِفُ إليكَ أيُّها الربُّ ليلَ نهارَ كدَينٍ واجب: خلِّصْني قبلَ أن أهلِكَ إلى النِّهاية

       المجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك

       يا لَحُنُوِّكَ غيرِ المدرك. أيُّها الربُّ الفائقُ الصَّلاح المنزَّهُ عن الشَّر. فلا تَطَّرَحْني أيُّها الرؤوفُ من أمامِ وجهكَ. لِكي أُرنِّمَ لكَ بفرَحٍ وشكرٍ هاتفًا: خلِّصْني قبلَ أن أهلِكَ إلى النِّهاية

المجد… الآن… للسيّدة

       يا لَلتَّنازُلِ الممتنِع الوصف. يا لَلمَولِدِ العجيبِ الفائقِ كلَّ المعجِزات. كيفَ تَحمِلُكَ أَيُّها الربُّ المحسن. بتولٌ في أحضانِها طفلاً. يا صانعَها وإلههَا الذي ارتضى أن يتجسَّدَ منها. فخلِّصْني قبلَ أن أهلِكَ إلى النِّهاية

       ثمّ الدخول والقراءات مع آياتها

آيات المساء (مز 93). باللحن الرابع

       الربُّ يُعلِّمُ البشرَ الحكمة (تعاد)

آية: طُوبى للرَّجلِ الذي تُؤَدِّبُهُ يا ربّ. وتُعلِّمُهُ شريعتَكَ.

ونعيد: الربُّ يُعلِّمُ البشرَ الحكمة

قراءة من سفر التكوين (17: 1- 9)

       ولَمَّا كَانَ أَبْرَامُ ابْنَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً تَجَلَّى لَهُ الرَّبُّ وَقَالَ لَهُ: أَنا اللهُ القَدِيرُ اسْلُكْ أَمَامِي وَكُنْ كَامِلاً فَأَجْعَلَ عَهْدِي بَيْنِي وَبَيْنَكَ وَأُكَثِّرَكَ جِدًّا جِدًّا. فَسَقَطَ أَبْرَامُ عَلَى وَجْهِهِ وَخَاطَبَهُ اللهُ قَائِلاً هَا أَنَا أَجْعَلُ عَهْدِي مَعَكَ وَتَكُونُ أَبَا جُمْهُورِ أُمَمٍ وَلاَ يَكُونُ اسْمُكَ أَبْرَامَ بَعْدُ بَلْ يَكُونُ اسْمُكَ إِبْرهِيمَ لأَنِّي جَعَلتُكَ أَبَا جُمْهُورِ أُمَمٍ. وَسَأُنْمِيكَ جِدًّا جِدًّا وَأَجْعَلُكَ أُمَمًا وَمُلُوكٌ مِنْكَ يَخْرُجُونَ. وَأُقِيمُ عَهْدِيَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ وَبَيْنَ نَسْلِكَ مِنْ بَعْدِكَ مَدَى أَجْيَالِهِمْ عَهْدَ الدَّهْرِ لأَكُونَ لَكَ إِلهًا وَلِنَسْلِكَ مِنْ بَعْدِكَ. وَأُعْطِيكَ أَرْضَ غُرْبَتِكَ لَكَ وَلِنَسْلِكَ مِنْ بَعْدِكَ جَمِيعَ أَرْضِ كَنْعَانَ مِلكًا مُؤَبَّدًا وَأَكُونُ لَهُمْ إِلهًا. وَقَالَ اللهُ لإِبْرهِيمَ وَأَنْتَ فَاحْفَظْ عَهْدِي أَنْتَ وَنَسْلُكَ مِنْ بَعْدِكَ مَدَى أَجْيَالِهِمْ

آيات مقدّمة القراءة الثانية (مز 95). باللحن السادس

       رَنِّمُوا للربِّ تَرنيمًا جديدًا (تعاد)

آية: رَنِّمُوا للرَّبّ. بارِكوا اسمَهُ

ونعيد: رَنِّمُوا للربِّ تَرنيمًا جديدًا

قراءة من أمثال سليمان الحكيم (15: 20- 16: 9)

       أَلابْنَ الحَكِيمُ يُفَرِّحُ أَبَاهُ وَالجَاهِلُ مِنَ البَشَرِ يَسْتَهِينُ بِأُمِّهِ. أَلسَّفَهُ فَرَحٌ لِفَاقِدِ اللُّبِّ وَالإِنْسَانُ الفَطِنُ يَسْتَقِيمُ فِي السَّيْرِ. بِعَدَم المُؤامَرَةِ تَنْتَقِضُ المَقَاصِدُ وَبِكَثْرَةِ المُشِيرينَ تَقُومُ. يُسَرُّ الإِنْسَانُ بِجَوَابِ فَمِهِ وَالكَلِمَةُ فِي وَقْتِهَا مَا أَحْلاَهَا. لِلعَاقِلِ سَبِيلُ حَيَاةٍ إِلَى فَوقُ لِكَيْ يَحِيدَ عَنِ الجَحِيمِ مِنْ تَحْتُ. أَلرَّبُّ يَقْتَلِعُ بَيْتَ المُتَكَبِّرِينَ وَيُوَطِّدُ تُخْمَ الأَرْمَلَةِ. أَفْكَارُ الشِّرِّيرِ رِجْسٌ عِنْدَ الرَّبِّ وَأَقْوَالُ الأَطْهَارِ تَجْمُلُ. كُلُّ حَرِيصٍ عَلَى السُّحْتِ يُقْلِقُ بَيْتَهُ وَالَّذِي يَكْرَهُ الرُّشَى يَحْيَا. بِالصَّدَقَاتِ وَالإِيمَانِ تُكَفَّرُ الخَطَايَا وَبِمَخَافَةِ الرَّبِّ يُحَادُ عَنِ الشَّرِّ. قَلبُ الصِّدِّيقِ يُرَوِّئُ فِي الجَوَابِ وَأَفْوَاهُ الُمُنَافِقينَ تَطْفَحُ بِالخَبَائِثِ. أَلرَّبُّ بَعيِدٌ مِنَ المُنَافِقِينَ وَسَامِعٌ لِصَلاَةِ الصِّدِّيقِينَ. نُورُ العُيُونِ يُفَرِّحُ القُلُوبَ وَالسُّمْعَةُ الطَّيِّبَةُ تُسَمِّنُ العِظَامَ. أَلأُذُنُ الَّتِي تَسْمَعُ تَوبِيخَ الحَيَاةِ تَسْتَقِرُّ بَيْنَ الحُكَمَاءِ. مَنْ يَرْفُضِ التَّأْدِيبَ يَحْتَقِرْ نَفْسَهُ وَمَنْ يَسْتَمِعِ التَّوبِيخَ يَمْلِكْ قَلبَهُ. مَخَافَةُ الرَّبِّ تَأْدِيبُ حِكْمَةٍ وَقَبْلَ المَجْدِ التَّوَاضُعُ. لِلإِنْسَانِ إِعْدَادُ القَلبِ وَمِنَ الرَّبِّ جَوَابُ اللِّسَانِ. جَمِيعُ طُرُقِ الإِنْسَانِ زَكِيَّةٌ فِي عَيْنَيْهِ وَالرَّبُّ وَازِنُ الأَرْوَاحِ. فَوِّضْ إِلَى الرَّبِّ أَعْمَالَكَ فَتَثْبُتَ مَقَاصِدُكَ. أَلرَّبُّ صَنَعَ الجَمِيعَ لأَجْلِهِ وَالمُنَافِقَ أَيْضًا لِيَوم السُّوءِ. كُلُّ مُتَرَفِّع القَلبِ رِجْسٌ عِنْدَ الرَّبِّ. مِنْ جِيلٍ إِلى جِيلٍ لاَ يُزَكَّى. مَبْدَأُ الطَّرِيقِ الصَّالِحِ العَمَلُ بِالبِرِّ وَهُوَ مَقْبُولٌ عِنْدَ اللهِ أَكْثَرَ مِنْ ذَبْحِ الذَّبَائِحِ. بِالرَّحْمَةِ وَالحَقِّ يُفْتَدَى الإِثْمُ وَبِمَخَافَةِ الرَّبِّ يُحَادُ عَنِ الشَّرِّ. إِذَا رَضِيَ الرَّبُّ عَنْ طُرُقِ الإِنْسَانِ رَدَّ أَعْدَاءَهُ أَيْضًا إِلَى مُسَالَمتِهِ. أَلقَلِيلُ مَعَ العَدْلِ خَيْرٌ مِنَ الغِلالِ الكَثِيرَةِ بِغَيْرِ حَقٍّ. قَلبُ الإِنْسَانِ يُفَكِّرُ فِي طَرِيقِهِ وَالرَّبُّ يَهْدِي خَطَوَاتِهِ

       ثمّ باقي ليترجيّة الأقداس السابق تقديسها

في صَلاَةِ النَّوم الصُّغرى

       الأصل أن يتلى القانون الكبير في صلاة السّحر مع التسابيح الكتابيّة الخامسة والثامنة والتاسعة وقوانين الصوم التابعة لها

       وإنما جرت العادة، حسب كتب مراسم كنيسة القسطنطينية، أن تتلى التسابيح وما يليها في صلاة السحر. ويتلى القانون الكبير في صلاة النوم الصغرى بعد “إنّه واجبٌ حقًّا“، بتأن كبير وقلب وصوت متخشِّعين. ونعمل ثلاث مطانيات أو سجدات كبرى على كل قطعة قائلين: “ارحمني يا اللهُ ارحمني“.

قَانون التَّوبَة الكَبير

نظم أبينا البار أندراوس الأورشليمي أسقف كريت

باللحن السادس

التسبحة الأولى

ضابط النغم: هذا هوَ إِلهي. صارَ لي مُعينًا وساتِرًا وخلاصًا. فأُمَجِّدُهُ. إِلهُ أَبي. فأَرْفَعُهُ لأَنهُ بالمجدِ قد تَمجَّد (يعاد)

       أَيُّها المسيح. كيفَ أشرَعُ في النَّوحِ على أفعالِ عُمري الشَّقّي. وكيفَ أَبدأُ المناحةَ الحاضرة. لكن هَبْني صَفْحًا عن الزَّلاتِ بما أنكَ متحنِّن

       هلُمِّي أيّتها النَّفسُ الشَّقيَّةُ مع جسدِكِ. واعترِفي لبارئ الكلّ. وابتَعِدي من ثَمَّ عن بهيميَّتِكِ الأُولى. وقدِّمي للهِ مع التَّوبةِ دُموعًا

       لما شابهتُ بالمعصية. آدمَ أوّلَ الجِبلة. أدركتُ أَنِّي تعرَّيتُ من الله. ومن المُلكِ والنَّعيمِ الأبديّ. بسببِ خطاياي

       ويلي أَيّتها النَّفسُ الشَّقيّة. لماذا شابهتِ حوَّاءَ الأُولى. لأنكِ نظرْتِ نَظرًا رديئًا. واقتُنِصْتِ بمرارَةٍ ولمَسْتِ العود. وذُقتِ بجسارَةٍ من الطَّعامِ المخالِفِ العقل

       إِنَّ الفكرَ الشَّهويَّ الذي في البشَرة. الميالَّ إلى الشَّهوة. أمسى فيَّ بدَلاً من حواءَ الحسِّية. حواءً عقليَّة. لِيُريَني الملذَّات. ويُذيقَني الأكلةَ المرَّةَ على الدَّوام

       أَيُّها المخلِّص. إنّ آدمَ استحقَّ أن يُطرَدَ خارجَ عَدْنٍ. لأنّهُ لم يحفَظء وصيَّتَكَ الواحدة. فماذا يَحِلُّ بي أنا المتجاوِزَ على الدَّوامِ أقوالَكَ المُحْيِية

       أتيتُ عَمْدًا القتلَ الجائرَ كقاين. وصرتُ قاتلاً نفسيَ المسكينةَ بإحيائي الجسد. وبتجنُّدي عليها بأفعالي الشَّريرة

       يا يسوع. إني لمْ أُشابِهْ صِدْقَ هابيل. ولمْ أُقدِّمْ لكَ قرابينَ مقبولةً قطّ. ولا أفعالاً لائقةً بالله. ولا ضحيَّةً طاهرة. ولا سيرةً غيرَ مَلُومة

       أَيَّتُها النَّفسُ الشَّقيَّة. إنَّنا مثلَ قاين. قدَّمنا نحن أيضًا لبارئ الكلِّ أفعالاً دَنِسة. وضحيةً ممقوتةً معًا. وسيرةً غيرَ صالحة. لذلكَ قُضِيَ علينا أيضًا

       أَيُّها الفاخوريّ. جَبلتَني من الطِّينِ حيوانًا. ووضعتَ فيَّ جسدًا وَعِظامًا. ونسَمَةً وحياة. فيا خالقي وفاديَّ وحاكمي. إقبَلني تائبًا

       أَيُّها المخلِّص. أعترِفُ لكَ بخطايايَ التي ارتكبتُها. وبكُلومِ نفسي وجسمي. التي سبَّبَتْها ليَ الأفكارُ القاتلةُ اغتيالاً

       أَيُّها المخلِّص. ولَئنْ كنتُ خطئتُ. فإني أعرِفُ أنكَ محبٌّ للبشر. لأنكَ تَضربُ بحنوٍّ وتَرأَفُ بحرارة. تَنظُرني باكيًا فتُبادِرُ إليَّ كأَبٍ. داعيًا إيايَ أنا الابنَ الشَّاطر

       أَيُّها المخلِّص. أهملتُ وصاياكَ منذ شبابي. وقضيتُ عمري كلَّهُ قلِقًا متوانيًا متكاسلاً. لهذا أهتِفُ إليكَ: أيّها المخلِّصُ خلِّصني في حينِ الانقضاء

       أَيُّها المخلِّص. أنا المنطرحَ على أبوابكَ ولو في الشَّيخوخة. لا تَطرَحْني في الجحيمِ فارغًا. لكنِ امنَحنْي قبلَ الانقضاءِ غفرانَ الزَّلات. بما أنكَ محبٌّ للبشر

       بدَّدتُ ثَروةَ النَّفسِ بالمعاصي. فأَصبحتُ مُقفِرًا من فضائلِ التقوى. وأَصرُخُ متضوِّرًا: يا أبا المراحم. تَحنَّنْ عليَّ سريعًا

       أنا الواقعُ فيما بين اللصوص. أي افكاري التي أثخَنتْني الآنَ جِراحًا. لكنْ أنتَ أيّها المسيحُ المخلِّص. أعِنِّي وطبِّبْنِي

       إِنَّ الكاهنَ أبصرَني وجاز. واللاوِيَّ شاهدَني في التَّهلِكةِ عاريًا وأعرَضَ عنَّي. لكن يا يسوعُ الشَّارِقُ من مريم. إرأَفْ بي مُعينًا

       يا حملَ اللهِ الرافعَ خطايا الجميع. إرفَعْ عَنّيَ غُلَّ الخطيئةِ الثقيل. وامنَحْني دموعَ الانسحاق. بما أنكَ إلهٌ حنون

       أَسجُدُ لكَ يا يسوع. خَطئتُ إليكَ فاغفِرْ لي. إِرفَعْ عَنِّي غُلَّ الخطيئةِ الثقيل. واقبلنِي تائبًا. بما أنكَ إلهٌ حنون

       لاَ تَدخُلْ معي في مُحاكمةٍ مُحضِرًا أعمالي. وفَاحِصًا عن الأقوالِ وثَوراتِ الشَّهَوات. لكنْ برأفتِكَ خلِّصْني. أيُّها القادِرُ على كلِّ شيء. مُغْضِيًا عن مَعاصِيَّ

       هذا وقتُ توبة. أتقدَّمُ فيهِ إليكَ يا صانعي. فارفَعْ عنِّي غُلَّ الخطيئةِ الثقيل. وامنحْني غفرانَ الآثام بما أنكَ متعطِّف

       أَيّها المُخلِّص. لا تَرفُضْني ولا تَطْرَحنْي من أمام وجهِكَ. إرْفَعْ عنِّي غُلَّ الخطيئةِ الثقيل. وامنحْني غفرانَ الآثامِ بما أنكَ مُتعطِّف

       أَيُّها المخلِّص. إِغفِرْ لي آثامي التي اجترمتُها عَمْدًا وسَهْوًا. الظَّاهرةَ والمكتومة. المعروفةَ والمجهولة. واصفَح عَنْها كلِّها بما أنكَ الإله. وخلِّصْني

قانون آخر للبارة مريم المصرية. باللحن نفسه

يا بارة الله تشفعي فينا

       إِمنحيني يا مريمُ نعمةً منيرة. صادرةً من العنايةِ العُلويَّةِ الإلهيَّة. لكي أنجوَ من ظَلامِ الشَّهوات. وأمدحَ بنشاطٍ أخبارَ سِيرَتِكِ السَّارَّة

يا بارَّةَ الله تشفَّعي فينا

       هَرَعْتِ إلى المسيحِ مُنْحَنِيَةً لِنواميسِهِ الإِلهيَّة. وهاجرةً جميعَ الملذَّاتِ الجسديَّة. ومارستِ بكلِّ ورَعٍ جميعَ الفضائلِ كواحدة

نشيد للقدّيس أندراوس

يا قدّيس الله تشفع فينا

       يا أندراوسُ الشَّريف. نَتضرَّعُ إليكَ أن تُنقِذَنا بشفاعتِكَ من الشَّهواتِ القبيحة. وتَجعَلَنا الآن نحن مادحيكَ بشَوقٍ وإيمان. نُشارِكُ في ملكوتِ المسيح

المجد… أَيُّها الثَّالوثُ الفائقُ الجوهر. المسجودُ لهُ كإلهٍ واحد. إرفعْ عنِّي غُلَّ الخطيئةِ الثَّقيل. وامنَحْني عَبَراتِ الانسحاقِ بما أنكَ متحنِّن

الآن… يا والدةَ الإله. يا رجاءً وشفيعةً للّذين يمدحونكِ. إِرفعي عنِّي غُلَّ الخطيئةِ الثَّقيل. واقبَلِيني تائبًا بما أنكِ سيِّدةٌ طاهرةَ

التسبحة الثانية

ضابط النغم: إسمَعي يا سماءُ فأتكلَّم. وأُسبِّحَ المسيحَ الآتيَ بالجسدِ من البتول. (يعاد)

       إِسمَعي يا سماءُ فأتكلَّم. وأَصغي أيّتها الأرضُ لصوتِ تائبٍ إلى الله. ومسبِّحٍ لهُ

       أَصغِ إليَّ بناظرِكَ الرَّحيم. يا إِلهي ومخلِّصي. واقبلِ اعترافيَ الحارّ

       خطئتُ أكثرَ من جميعِ الناس. وحدي خطئتُ إليكَ. لكن ارأَفْ بِجبلتِكَ أيّها المخلِّصُ بما أنكَ الإله

       حَوَّلتُ صورتي. بِرَغائبِ الملذَّاتِ إلى قَبَاحَةِ الشهوات. فأفسدتُ جمالَ عقلي

       أَيُّها الربُّ المتحنِّن. أحاطتْ بي عواصفُ الشُّرور. لكنْ مُدَّ يدَكَ إليَّ كما مدَدْتَها لبطرس

       أَيُّها المخلِّص. إِنَّني وسَّختُ ثَوبَ جسدي. ودَّنستُ ما هو على صورَتِكَ ومثالِكَ

       سوَّدتُ جمالَ نفسي بالشَّهوات. وصيَّرتُ عقلي تُرابًا بجملتِهِ

       مُزَّقتُ حُلَّتي الأولى. التي نَسجَها ليَ الخالقُ بدءًا. فسقطْتُ من ثَمَّ عاريًا

       لبستُ الثَّوبَ الخَلقَ. الذي نَسَجَتْهُ ليَ الحيَّةُ بمشورَتِها. وها أنا خَجِل

       أَيُّها الرؤوف. إِنَّني أُقرِّبُ لكَ أنا أيضًا دموعًا كالخاطئة. فاصفَحْ عنِّي يا مخلِّصُ بمراحمِكَ

       لما نظرتُ إلى جمالِ الشَّجرة. إنخدَعَ عقلي بها. فسقطتُ في الحالِ عاريًا وخَجِلت

       إنّ فَعَلَةَ السُّوء كافّةً. كادوا على ظهري مكايد. وأطالوا إثمَهم

       أضعتُ بهائيَ المصنوعَ قديمًا مع جمالي. وللحالِ انطرحتُ عاريًا وخَجِلت

       إِنَّ الخطيئةَ خاطَتْ لي أنا أيضًا ثِيابَ الجِلد. لما عرَّتْني بَدءًا من الحُلَّةِ المنسوجةِ بيدِ الله

       توشَّحتُ بسربالِ العارِ كما مِن ورَقِ التِّينة. توبيخًا لشهواتي المتسلِّطةِ عليَّ

       تزيَّنتُ بثوبٍ مبقَّع. ومدمّىً بسيولِ الحياةِ الشَّهوانيَّة. ومحبَّةِ الملذَّاتِ القبيحة

       سقَطتُ تحتَ وِقْرِ الشَّهوَاتِ والفساد. لذلك يضغطُني الآن العدوّ

       أَيُّها المخلِّص. إِنني فضَّلتُ العيشةَ الماديَّةَ والمكْسَبَ على التجرُّد. فأَمسيتُ الآن موثَقًا بالقيدِ الثَّقيل

       زيَّنتُ صَنَمَ الجسدِ بالأفكارِ الدَّنسةِ المتنوِّعة. فقُضِيَ عليَّ

       لقد اعتنَيتُ باهتمامٍ بجمالِ الزِّينةِ الخارجية. مهمِلاً الخِباءَ الداخليَّ الذي على صورَةِ الله

       سوَّدتُ بشهواتي حُسنَ الصورَةِ القديمة. فاطلُبْني يا مخلِّصُ كالدِّرهمِ وقتًا ما لِتَجدَني

       أهتِفُ إِليكَ كالزانية: خطئتُ إليكَ أنا وحدي. فاقبلْ يا مخلِّصُ دموعي أيضًا كطِيب

       أهتِفُ إِليكَ كالعشَّار: إغفِرْ لي أَيُّها المخلِّصُ اغفِرْ لي. فلا أحدَ مِن بَني آدمَ خطئَ إليكَ كما خطئتُ أنا

       إِنَّني زَلَقتُ كداودَ بالفُجورِ وتدنَّست. فاغسِلني أنا أيضًا بالعَبَراتِ أَيُّها المخلِّص

       أَيُّها المخلِّص. ليس عندي دموعٌ ولا توبةٌ ولا خشوع. فامنَحْني إيَّاها أنتَ بما أنكَ الإله

       يا ربُّ يا ربّ. لا تُغْلِقْ بابَكَ أمامي في الساعةِ الأخيرة. بل افتَحْهُ لي أنا التَّائبَ إليكَ

       أَيُّها المخلِّص. أنصِتْ إلى تنهُّداتِ نفسي. واقبَلْ قَطَراتِ مُقلَتَيَّ وخلِّصْني

       أَيُّها المحبُّ البشر. المريدُ خلاصَ الجميع. أُدعُني واقبَلني تائبًا بما أنكَ صالح

       لِنُمجِّدْ مع الابنِ الآبَ والروحَ القدس. المتساوينَ بالقدرة

للسيّدة

       أَيَّتُها البتولُ الطَّاهرة. والدةُ الإلهِ المسبَّحةُ وحدَها عند الجميع. ابتهلي دائمًا في خلاصنا

آخر

       أُنظروا انظروا. إِني أنا اللهُ الممطرُ المنَّ والمنبعُ الماءَ من الصخرَةِ قديمًا لشعبي في القَفر. بِيَميني وحدَها وقوَّتي الخاصة

       أُنظروا انظروا. إِني أنا اللهُ الربّ. فأَنصِتي يا نفسُ إلى نِدَاءِ الربّ. وابتعدي عن الخطيئةِ الأُولى. هَابِيهِ كدَيَّانٍ وحاكمٍ وإله

       وَيْحَكِ أَيَّتُها النَّفسُ الكثيرةُ الخطايا. بِمَنِ اقتدَيتِ إلاَّ بقابينَ الأوَّلِ وقاتِلهِ لامَك. وقد رَجَمتِ جسمَكِ بالأفعالِ القبيحة. وقتلتِ عقلَكِ بالنَّزواتِ البهيميَّة

       يا نفسُ. تجاوَزْتِ جميعَ الذين سبقوا النَّاموس. فلم تقتَدي بشيتٍ ولم تتشبَّهي بأنوش. ولا ماثلتِ أَخنوخَ بانتقالِهِ ولا نُوحًا. بل ابتعدتِ عن مناهجِ الصِّدِّيقين

       يا نفسُ. أَنتِ وحدَكِ فتحتِ مَيازيبَ سُخْطِ إلهِكِ. وغرَّقتِ بها جسدَكِ وأفعالَكِ وحياتَكِ. ولبثتِ خارجَ السفينةِ المخلِّصة

       إِنَّ لامَكَ صرخَ منتحبًا. قتلتُ رَجُلاً لجُرحي وفتىً لشَدْخي. وأنتِ يا نفسُ. ألا تخافينَ وقد وسَّختِ الجسدَ ودنَّستِ العقل

       يا نفسُ. لقد ارتأَيتِ أَن تَبني بُرجًا وتُقيمي قلعةً بشهوَاتِكِ. لو لمْ يُشتِّتِ الخالقُ آراءَكِ ويُقوِّضْ تَصاميمَكِ إلى الحَضيض

       كيف اقتديتُ بلاَمكَ القاتلِ قديمًا. فقتلتُ النفسَ كرَجُلٍ. والعقلَ كفتًى. وأمتُّ الجسدَ بنَهَضاتِ اللذَّاتِ كأخٍ. نظيرَ قاينَ القاتِل

       إِنَّ الربَّ أمطرَ في القديمِ من عندِهِ نارًا. وأحرقَ إثمَ سَدُوم. وأنتِ أضرمتِ نارَ جهنَّم. التي ستَحتَرقينَ فيها متعذِّبة

       جُرِحْتُ وتهشَّمْتُ هوذا نِبالُ العدوِّ التي وخَزَتْ نفسي وجسمي. وها الجراحُ والقروحُ والعاهاتُ تصرخ. مُعلِنةً أَنَّها ناجمةٌ عن شهواتي الاختياريَّة

       إِعرِفوا وانظروا إني أنا اللهُ الفاحصُ القلوبَ والمعاقبُ الأفكار. والمبكِّتُ الأفعالَ والمحرقُ الخطايا. والحاكمُ لليتيمِ والمتواضعِ والمساكين

       يا بارَّةَ الله تشفَّعي فينا

       بادَرْتِ بكلِّ حِرْصٍ وشَوقٍ إلى المسيح. حائدةً عن طريقِ المآثمِ السَّالفة. وعِشتِ في قفارٍ غيرِ مسلوكة. وأَكملتِ أَوامرَهُ الإلهيَّةَ بطهارة

       يا قدِّيسَ الله تشفَّعْ فينا

       يا نفسُ. لِنُشاهِدْ ونَنظُرْ محبَّةَ الإلهِ السيِّدِ للبشر. وَلنجْثُ لهُ قبلَ الانقضاءِ بدموعٍ هاتفين: أيّها المخلِّص. بطَلباتِ أندراوسَ ارحمنا

المجد… أَيُّها الثَّالوثُ الواحدُ الأزليّ. الرئاسةُ غيرُ المخلوقةِ وغيرُ المتجزِّئة. إِقبلني أنا التائبَ وخلِّصْني أنا الخاطئ. ولا تُعرِضْ عني أنا جبلتَكَ. بلِ اصفحْ عنِّي ونجِّني من نارِ الدَّينونة

الآن… أَيَّتُها السيّدةُ الطَّاهرةُ والدةُ الإله. يا رجاءَ المبادرينَ إليكِ. أنتِ ميناءٌ لمَنْ تَكُدُّهُمُ العواصف. فاستعْطِفي ليَ ابنَكِ الرَّحيمَ الخالقَ بَطلباتِكَ

التسبحة الثالثة

ضابط النغم: أَيُّها المسيح. ثبِّتْ كنيستَكَ على صخرَةِ وصاياكَ غيرِ المتزعزعة

       يا نفسُ. إنَّ الربَّ أمطر نارًا. وأَحرقَ أَرض سَدُوم

       يا نفسُ. أُهرُبي إلى الجبلِ مثلَ لوط. وإلى صوعَرَ اسبِقي فاخلُصي

       يا نفسُ. أُهرُبي من الحريق. أُهرُبي من سعيرِ سَدوم. وَفِرِّي من تدمير اللَّهيبِ الإلهي

       أَيُّها المخلِّص. لكَ أعترف. خطئتُ إليكَ بما يفوقُ القِياس. لكن أَغضِ واعفُ عنِّي بما أنكَ حنون

       خطئتُ إليكَ أنا وحدي. خطئتُ أكثرَ من الجميع. فلا تَغفُلْ عنِّي أيّها المسيحُ المخلِّص

       أنتَ هو الراعي الصَّالح. فاطلُبني أنا الخروفَ الضَّالَ ولا تُعرِضْ عنِّي

       أنتَ يسوعُ الحلو. أنتَ جابلي وبكَ يا مخلِّصي أَتبرَّر

       أَيُّها الثَّالوثُ القدُّوس ارحمنا

       أَيُّها الثَّالوثُ الإلهُ الواحد. خلِّصنا من الضَّلالِ والتَّجارِبِ والمِحن

       يا والدةَ الإلهِ الفائقةَ القداسةِ خلِّصينا

       إِفرحي أَيّتها الهيكلُ القابلُ الإله. إِفرحي يا سُدَّةَ الربّ. إفرحي يا أُمَّ حياتِنا

آخر

ضابط النغم: يا ربّ. ثبِّتْ قلبيَ المتزَعزِعَ على صخرَةِ وصاياكَ. لأنكَ أنتَ وحدكَ قدوسٌ وربّ (يعاد)

       لقد اتَّخذتُكَ ينبوعًا للحياةِ يا قاهرَ الموت. فأهتفُ إليكَ من قلبي قبلَ الانقضاء: خطئتُ فاغفِرْ لي وخلِّصني

       خطئتُ إليكَ يا ربّ. خطئتُ فاغفِرْ لي. فما من خاطئ من البشرِ إلا تجاوزتُهُ بمعاصيَّ

       أَيُّها المخلِّص. أشبهتُ الأشرارَ الذين كانوا في عهدِ نوح. ووَرِثتُ الحُكْمَ القاضيَ عليهم غَرَقًا بالطُّوفان

       يا نفسُ. شابهتِ حامًا الهازئَ بأبيهِ. ولم تَستُري مَساوئَ قريبكِ. راجعةً إلى الوراء

       أَيَّتُها النفسُ الشَّقيَّة. لم تَرِثي برَكةَ سامٍ ولم تَحْصُلي على السُّكْنى الرَّحيبةِ مع يافَثَ في أرْضِ الاغتفار

       يا نفسُ. اخرُجي من أرْضِ حرَّانِ الخطيئَة. وهلُمِّي إلى الأرْضِ التي تَجري فيها الحياةُ الخالدة. التي ورِثَها إبراهيم

       يا نفسي. سمعتِ أَن إبراهيم تركَ قديمًا أرضَ آبائهِ وصارَ غريبًا منتقلاً. فاحْذِي حَذْوَهُ

       إِنَّ رئيسَ الآباءِ أضافَ الملائكةَ عندَ بلُّوطةِ مَمْرَا. فوَرِثَ بعدَ الشَّيخوخَةِ أُمنَّيةَ الموعد

       يا نفسي الشَّقيَّة. عرَفتِ أنَّ إسحق قرَّبَ للربِّ ضحيَّةً جديدةً سرَّيَّةً كاملة. فاحذِي حَذْوَهُ

       يا نفسي. سمعتِ بطَرْدِ إسماعيلَ لأنّهُ ابنُ الأمَة. فاحذَري لئلا يُصيبَكِ مثلَهُ لِفُجورِكِ

       يا نفسُ. عرَفْتِ سُلَّمَ يعقوبَ الممتدَّةَ من الأرْضِ إلى السماء. فلِمَ لا تتَّخذينَ التَّقوى مِصْعَدًا أمينًا

       يا نفسي شابهتِ هاجرَ المصريَّةَ القديمة. إذ تعبَّدَتِ بالنيَّة. وولدْتِ إسماعيلَ الجديدَ أي العُتُوّ

       يا نفسُ. ضارِعي كاهنَ اللهِ ملكيصادَق. الذي كان رَمْزًا لسيرَةِ المسيحِ في العالمِ بينَ الناس

       يا نفسُ. لا تَصيري نُصُبَ مِلحٍ بالتفاتِكِ إلى الوراء. فليُرْهِبْكِ مَثَلُ السَّدوميِّين. واخلُصي هاربةً إلى جبلِ صوعَر

       يا نفسُ. أُهْرُبي مثلَ لوطٍ من حريقِ الخطيئة. فِرِّي من سدومَ وعمورة. أُهرُبي من لهيبِ كلِّ شهوَةٍ بهيميَّة

       أَصرخُ إليكَ. إرحَمْني أيّها الربُّ ارحَمْني. عندما تَجيءُ مع ملائكتِكَ. لِتَجْزِيَ كلَّ واحدٍ بحسب أعمالِهِ

       أَيُّها السيِّد. لا تَرفُضْ طِلبةَ مُسبِّحيكَ. بل ارأَفْ يا محبَّ البشر. وهَبِ الغفرانَ لطالبيِهِ منكَ بإيمان

       يا بارَّةَ الله تشفَّعي فينا

       أَيَّتُها الأُم البارّة. إنَّني مُحاطٌ بعاصفِ المعاصي. لكن أنتِ خلِّصيني وأَدخِليني إلى ميناءِ توبةٍ إلهيَّة

       يا بارَّةَ الله تشفَّعي فينا

       أَيَّتُها البارَّة. تشفَّعي متوسِّلةً إلى والدةِ الإلهِ الرحيمة. وافتحي ليَ السُّبلَ الإلهيَّة

       يا قدِّيسَ الله تشفَّعْ فينا

       يا أندراوسُ رئيسَ كهنةِ كريت. إِمنَحْني بطَلباتِكَ غفرانَ الخطايا. بما أنكَ مرشدٌ عظيمٌ للتَّوبة

المجد… أَيُّها الواحدُ البسيطُ غيرُ المخلوق. الطبيعةُ الأَزليَّةُ المسبَّحةُ في ثلاثةِ أقانيم. خلِّصنا نحن السَّاجدينَ بإيمانٍ لعزَّتكَ

الآن… يا أُمَّ الإله. التي ولدَتْ في زمنٍ بلا رجل. الابنَ المولودَ من الآبِ بلا زمان. إِنَّها لَمُعجزةٌ غريبة. كيف أنتِ مُرْضِعٌ وبِكْرٌ معًا

ضابط النغم: يا ربّ. ثبِّتْ قلبيَ المتزعزعَ على صخرَةِ وصاياكَ. لأنكَ أنتَ وحدَكَ قدوسٌ وربّ

التسبحة الرابعة

ضابط النغم: يا ربّ. سمعَ النبيُّ بقدومِكَ فخاف. لأنكَ تُولدُ من بِكرٍ وتَظهرُ للناس. فقالَ سمعتُ سماعَكَ فخفتُ. فالمجدُ لقدرتكَ يا ربّ (يعاد)

       أَيُّها الدَّيَّانُ العادل. لا تَغفُلْ عن أعمالِكَ ولا تُعرِضْ عن جَبلتِكَ. وإنّ كنتُ خطئتُ وَحدي كإنسانٍ أكثرَ من كلِّ إنسان. لكن يا محبَّ البشر. بما أنكَ ربُّ الجميع. فَلَكَ السُّلطانُ أن تغفِرَ الخطايا

       يا نفسُ. دنا الانقضاءُ ولم تَهتمِّي ولم تَستَعدِّي. الأَجَلُ يَنصَرِمُ فانهَضي. الدَّيَّانُ قريبٌ على الأبواب زمانُ الحياةِ يَجري كالحُلمِ والزَّهر. فلماذا نَنْهَمِكُ باطلاً

       يا نفسُ انتَبهي. وتأَمَّلي أعمالَكِ التي صنعتِ واذْرِفي قَطراتِ عَبراتكِ. وأَعْلِني أَفكارَكِ وأَفعالَكِ للمسيحِ بِجُرأَةٍ فتتزكَّي

       أَيُّها المخلِّص. لم يَصرْ في العمرِ خطأٌ ولا ذَنْبٌ ولا شرٌّ إلا أتيتُهُ أنا. خاطئًا بالفكرِ والقولِ والنيَّةِ والعزْمِ والعمل. مما لم يأْتِهِ آخرُ قطّ

       ها منذ الآن حوكمتُ أنا الشَّقيّ. ومن هنا حَكَمَ عليَّ ضميري الذي لا أَشدَّ منهُ في العالم. فيا ديَّاني وفاديَّ وعارِفي. إِصفَحْ عنِّي ونجِّني وخلِّصْني أنا التَّعِس

       يا نفسُ. إِن السُّلَّمَ التي رآها قديمًا العظيمُ في رؤَساءِ الآباء. هي رمزٌ للسِّيرَةِ العَمليَّةِ والارتقاءِ بالعِلم الرُّوحيّ. فإِن شئتِ إذًا أَن تَسلُكِي بالعملِ والعلمِ والنُّظرِ العقليِّ. فتجدَّدي

       إِنَّ رئيسَ الآباءِ تحمَّلَ حرَّ النَّهارِ بشجاعة. وتكبَّدَ قُرَّ الليلِ مُتذرِّعًا بالحِيَلِ كلَّ يوم. خادِمًا يرعَى الماشية. مجاهِدًا ليتَّخذَ المرأَتَين

       يا نفسُ. إعلمي أَن المرأَتَين. هما العملُ والعِلمُ نظريًّا. أَما ليئَةُ فهي العملُ لأنّها ولود. وأمّا راحيلُ فهي العِلمُ لأنّها كَدُود. إذ بغيرِ كَدٍّ لا يَستقيمُ عِلمٌ ولا عمل

       إِسهرَي يا نفسُ وأَرْضي الله. كالعظيم في رؤَساءِ الآباء. لتمتَلِكي العملَ مع العلم. فتُتاجِري ناظرةً بالعقلِ إلى الله. وتَبلُغي بالتأَملِ إلى السَّحابةِ التي لا يُدخَلُ إليها. وتَصيري تاجرةً عظيمة

       يا نفسُ. إنّ أبَا الآباءِ الأكبر. ولدَ رؤَساءَ الآباءِ الاثني عشر. فثبَّتَ لكِ سُلَّمًا سرِّيَّةً للصعودِ العمليّ. واضعًا بحكمةٍ كاملة. الأولادَ كدَرَجٍ والمسالكَ كمَصاعِد

       يا نفسُ. شابهتِ عيسوَ الممقوت. فبعتِ بِكرَّيةَ الجمالِ الأوَّل. للقابضِ على عَقِبِك. وسقطتِ من البَرَكةِ الأبويَّة. وتَعرْقَلتِ يا شقيَّةُ مرَّتين. بالعملِ والعِلم. فتوبي الآن

       إِنَّ عيسُوَ دُعِيَ أدومَ لشَّدِةِ هِيامِهِ بالنِّساء. لأنّه كان ميَّالاً إلى الخلاعةِ متدنِّسًا بالملَذَّات. فدُعِيَ أدومَ. الذي تفسيرُهُ حرارةُ النفسِ المحبَّةِ الخطيئة

       يا نفسُ. سمعتِ بتَزْكِيَةِ أيوبَ الجالسِ على المِزْبَلة. ولم تُشَابهي جُرأَتَهُ ولم تُحْرِزي ثَباتَ جَنانِهِ. لكنكِ أَمسيتِ عادمةَ الثَّباتِ في كلِّ ما عَرفتِهِ وعَلِمْتِهِ وجَرَّبتِهِ

       إِنَّ الذي كان على العرْشِ أوّلاً. صار الآن عاريًا مُقرَّحًا على المِزبلة. والعظيمَ الغنيَّ بالأولاد. أمسى بغتةً عادمَ المنزِلِ وفاقدَ الأولاد. لأنّهُ حَسِبَ المِزبلةَ بلاطًا والقُروحَ لآلئ

       إِنَّ لابسَ التَّاجِ والبِرفيرِ والرُّتبةِ الملكيَّة. الإنسانَ الوافرَ الثَّروَة. والصِّدِّيقَ الموقَرَ بالغنى والمواشي. إِفتقرَ بغتةً وعدِمَ الغِنى والشَّرفَ والمملكة

       إِنْ كان ذاكَ الصِّديقُ الجديرُ بالمديحِ أكثرَ من الجميع. لم يَنجُ من مكامنِ المَحَّالَ وحُفَرِهِ. فأنتِ ِأيّتها النفسُ الشَّقيّةُ المحبَّةُ للخطيئة. ماذا تَصنعينَ إذا حلَّتْ بكِ مُصيبةٌ طارئة

       أَيّها المسيح. وسَّختُ الجسدَ ودنَّستُ الروحَ وتَقرَّحتُ بجملتي. لكن بما أنكَ الطبيب. إشفهِما كليهِما بالتوبة. نَقِّني. طهِّرني. إغسلني. إِجْعَلني أيّها المخلِّصُ أَنقى من الثَّلج

       أَيُّها الكلمة. أنتَ بَذلتَ جسدَكَ ودمَكَ عن الجميع مصلوبًا. أَما جسدُكَ فلتَجديدِ جِبلتي. وأَما دمُكَ فلِغَسلي. وأَسلمتَ روحكَ لكي تُدْخِلَني إلى والدِكَ

       أَيُّها الرؤوف. صنعتَ الخلاصَ في وسَطِ الأرض لكي نَخلُص. وصُلبتَ بإرادَتِكَ على خشبة. وفتحتَ عدنًا المغلقة. فلكَ تَسجدُ الخليقةُ العُلويَّةُ والسُّفليَّة. والأُممُ قاطبةً لأنّها نالتِ الخلاص

       أَيُّها الكلمة. لِيَصر ليَ الدَّمُ النابعُ من جنبكَ مُغتَسَلاً. والماءُ القاطرُ معهُ شرابًا للغفران. لكي أتطهَّرَ بكليهما. مصطبِغًا بأقوالِكَ المحيِيةِ كصِبغة. ومُرتشِفًا منها كشراب

       يا مخلِّصنا. إِنَّ جنبكَ الواهبَ الحياة. صارَ للكنيسةِ كأسًا. يَتدفَّقُ لنا منها ينبوعُ الغفرانِ والمعرفة. على مثالِ العهدَينِ العتيقِ والجديدِ معًا

       أنا هو عُريانُ الخِدْرِ وعُريانُ العُرْسِ والعشاءِ معًا. ومصباحي انطفأَ لخُلُوِّهِ من الزيت. والبابُ أُغلِقَ دوني. وأنا راقدٌ والعشاءُ انتهى. وأنا الذي رُبِطَتْ يداهُ وَرِجلاهُ وأُلقِيَ خارجًا

       إِنَّ زمانَ حياتي قصيرٌ ومُفعَمٌ عَناءً وشرًّا. لكنِ اقبَلني بالتوبةِ وأحْيِني بالمعرفة. لئلا أَصيرَ للغريبِ قِنيةً ومأْكلاً. وارأَفْ بي أنتَ أيّها المخلِّص

       أَنا الآن مُتَعَجْرِفٌ وقلبي جَسورٌ بِقِحَةٍ وحَماقة. لكن لا تَقضِ عليَّ مع الفرِّيسي. بل بالأحرى هَبنْي أيّها الرؤوفُ وحدَهُ. والقاضي العادِل. تواضعَ العشَّارِ وأَحْصِني معَهُ

       أَيُّها الرؤوف. أَعرِفُ أني خطئتُ وأهنتُ إِناءَ جسدي. لكن اقبَلني بالتَّوبةِ وأَصلِحْني بالمعرفة. لئلا أصيرَ للغريبِ قِنيةً ومأكلاً. فارأَفْ بي أنتَ أيّها المخلِّص

       أَيُّها العطوف. إِنَّني صرتُ كَصَنم. ودنَّسْتُ نفسي بالشهوَات. لكن اقبَلني بالتَّوبةِ وأَصْلِحْني بالمعرفة. لئَلا أصيرَ للغريبِ قِنْيةً ومأكلاً. فارأَفْ بي أنتَ أيّها المخلِّص

       أَيُّها المشتَرع. لمْ أسمعْ صوتَكَ ولا حفِظتُ كتابَكَ. لكن اقبلني بالتَّوبةِ وأصْلِحني بالمعرفة. لئَلا أصيرَ للغريبِ قِنيةً ومأكلاً. فارأف بي أنتَ أيّها المخلِّص

       يا بارَّةَ الله تشفِّعي فينا

       أَيَّتُها البارَّة. لما نهَجْتِ بالجسدِ سيرةَ الذين لا جسدَ لهم. حَظِيتِ من اللهِ بنعمةٍ عظيمةٍ حقًّا. مؤَازِرةً الذين يُكرِّمونكِ بإيمان. لذلك نَضرَعُ إليكِ أن تُنقِذينا بطَلِباتكِ من جميعِ المِحَن

       يا بارَّةَ الله تشفَّعي فينا

       سقطتِ يا مريمُ إلى قاعِ الرذائلِ القبيحة. لكنَّكِ لم تَرسَخِي فيها. بل ارتقَيْتِ بفكرٍ ثاقبٍ إلى قِمَّةِ الفضيلة. بالعملِ علانيةً بحالٍ مستغربة. فأدهشْتِ الملائكة

       يا قدّيسَ الله تشفَّعْ فينا

       يا أندراوسُ فخرَ الآباء. لا تفتُرْ مبتهلاً في صلواتِكَ إلى الإلهِ الثَّالوثِ الفائقِ السُّموّ. بما أَنكَ ماثلٌ لديهِ. لِنَنجُوَ من العقوبات. ونحن بشوقٍ ندعوكَ لنا شفيعًا إلهيًّا يا جمالَ كريت

المجد… أَتكلَّمُ في لاهوتكَ الواحدِ المثلَّث. إِنكَ غيرُ منقسمٍ بالجوهر. وغيرُ ممتزجٍ بالوجوه. متساوي الأقانيمِ بالمُلكِ والكرامة. وأُنشِدُ لكَ نشيدًا عظيمًا مثلَّث التّقديس. تُسبِّحُكَ بهِ الملائكةُ في العلاء

الآن… ولدْتِ وأنتِ عذراء. ولبثْتِ في كلا الحالينِ بتولاً. فالمولودُ جدَّدَ نظامَ الطَّبيعة وصارَ الحَبَلُ بلا أبٍ. والولادةُ بلا نِفَاس. فحيثُ يشاءُ الإلهُ يُغلَبُ نظامُ الطَّبيعة. لأنّه يَفعلُ ما يشاء

التسبحة الخامسة

ضابط النغم: أَيُّها المخلِّصُ المحبُّ البشر. أَبْتَكِرُ إِليكَ منَ اللَّيل. طالِبًا أَن تُرْشِدَني إِلى وصاياكَ. وتُعلِّمَني أَن أَصْنَعَ مَشِيئَتَكَ (يعاد)

       قَضَيتُ عُمري دائمًا في الليل. وصارَ لي ليلُ الخطيئةِ قَتامًا حالكًا. لكن بما أنكَ المخلِّص. إجعلني من أَبناءِ النَّهار

       أشبهتُ أنا الشقيَّ رَؤُبين. إذ أتيتُ أمرًا قبيحًا مُغايرًا للناموس وعصَيْتُ الإلهَ العليّ. ودنَّستُ مِضْجعي كما دنَّسَ ذاكَ مَضْجعَ أبيهِ

       أَعترفُ لكَ أيّها المسيحُ الملك. خطئتُ إليكَ. خطئتُ كما خطئَ إخوةُ يوسفَ قديمًا. بِبَيعهِم ثمرةَ العفَّةِ والفِطنة

       بِيعتِ النَّفسُ البارَّةُ عَن يدِ إخوتها. ودُفِعَ ذلك الحلوُ للعبوديَّةِ على مثالِ الربّ. أمّا أنتِ يا نفسُ فصِرْتِ مَبيعةً بجملتِكِ لشرورِكِ

       أَيَّتُها النفسُ الشَّقيَّةُ المرذولة. ضارعي يوسفَ الصدِّيقَ العفيفَ الحَصِيف. ولا تَفْجُرِي. متجاوِزةً الشريعةَ دائمًا بالنَّهَضاتِ البهيميَّة

       أيّها السيِّدُ والربّ. لئن كان يوسفُ سكنَ الجبَّ وقتًا ما. فقد صارَ مثالاً لدفنِكَ وانبعاثِكَ. أمّا أنا فماذا أُقدِّمُ لكَ

       يا نفسُ. سمعتِ بسَفَطِ موسى الموضوعِ بينَ الخيزُرانِ على حافةِ النَّهر. حيث كانَ كما في سريرِهِ. هاربًا من أوامرِ فرعونَ العاتية

       أَيَّتُها النفسُ الشَّقيَّة. بما أنكِ سمعتِ أن القَوابلَ كنَّ يَقتُلنَ الذَّكَرَ غيرَ البالغ. أي عملَ العفة. فارضَعي الآن الحكمةَ مثلَ موسى العظيم

       أَيَّتُها النفسُ الشَّقيَّة. إنكِ لم تَضرِبي قاتلةً العقلَ المصريّ. كما فعلَ موسى العظيم. فقولي إذًا. كيف تَقطُنينَ بالتَّوبةِ قَفْرَ الشَّهَوات

       إِنَّ موسى العظيمَ قَطنَ البراري. فهلمَّ يا نفس. وشابهي سيرتَهُ لِتَحظَيْ بمشاهدَةِ الإلهِ في العُلَّيقَة

       يا نفسُ. مثِّلي عصا موسى التي شقَّتِ البحرَ وجمَّدَتِ العُمْقَ رَسْمًا للصَّليبِ الإلهيّ. لكي تَستطيعي بهِ أنتِ أيضًا. أن تُكمِّلي العظائم

       يا نفسُ. إِن هرون قدَّمَ للهِ نارًا بلا عيبٍ ولا غِشّ. لكنَّ حُفْنِي وَفِنْحاسَ قدَّما مثلكِ للهِ. سيرةً غريبةً دَنِسة

       أَيُّها الربّ. إِني صرتُ ثقيلَ الفهم. كفرعونَ القاسي القلب. فغرَّقتُ نفسي وجسمي وعقلي. لكن أنتَ اعضُدْني

       جُبلَ عقلي بالطِّين. أنا الشَّقي. فأَتوسَّلُ إليكَ أن تَغسِلَني بحميمِ عَبَراتي. أيّها السيِّد. وكمثلِ الثَّلجِ بيِّضْ حُلةَ جسدي

       أَيُّها المخلِّص. إِنني إذا تَصفَّحتُ أعمالي. أراني تجاوزْتُ كلَّ إِنسانٍ بالخطايا. لأني خطِئتُ بانتباهِ عقلٍ عن معرفةٍ لا عن جهل

       إِصفحْ أيّها الربّ. إِصفحْ عنِّي أنا جِبلتَكَ. خطئتُ فاغفِرْ لي. أنتَ الطَّاهرَ بالطبيعةِ وحدَكَ. وليس أحدٌ سواكَ. خاليًا من الدَّنس

       أَيُّها المخلِّص. أنتَ الإله. إِتخذتَ صورتي لأجلي. وأَتيتَ المعجزاتِ مطهِّرًا البُرص. ومشدِّدًا المخلَّعين. وأَبْرَأْتَ المنزوفةَ. بلمسِها هُدْبَ ثوبكَ

       أَيَّتُها النَّفسُ الشقِيَّة. ضارعي المنزوفةَ وتقدَّمي والمُسِي هُدْبَ ثوبِ المسيح. لِتُنقَذِي من الكلومِ وتَسمَعي منهُ: إيمانُكِ خلَّصكِ

       يا نفسُ اقتَدي بالمنحَنيةِ إلى الحَضيض. وهلُمِّي انطرِحي على قدمَي يسوعَ لِيُقوِّمَكِ. فَتَسْلُكِي في سُبُلِ الربِّ مستقيمة

       أَيُّها السيِّد. ولئن كنتُ بئرًا عميقة. فأَفِضْ ليَ السيولَ من جداوِلِكَ الطَّاهرة. لكي أشربَ كالسَّامريَّة. فلا أعطشَ إلى الأبد. لأنكَ تَدْفُقُ سيولَ الحياة

       أَيُّها السيِّدُ الربّ. لِتَصِر لي دموعي كبِركةِ سِلوان. حتّى أغسِلَ أنا أيضًا عينَي قلبي. وأَنظرَكَ بالعقلِ أيّها النورُ الكائنُ قبلَ الدُّهور

       يا بارَّةَ الله تشفَّعي فينا

       صبَوْتِ أيّتها السعيدةُ بشوقٍ لا يوصف. إلى أن تَسجُدي لعودِ الصَّليب. فنِلتِ المَرَام. فأَهِّليني أَن أحظى أنا أيضًا بالمجدِ العُلوي

       يا بارَّةَ الله تشفَّعي فينا

       عبرْتِ الأُردن. فصادفتِ راحةً بفِرارِكِ من لذَّةِ الجسد. فخلِّصينا منها بصلواتكِ إلى الله

       يا قدِّيسَ الله تشفَّعْ فينا

       يا أندراوسُ الحكيم. إليكَ أنتَ المتقدِّمَ بين الرُّعاة. أتوسَّلُ بشوقٍ وخوفٍ كثير. لأنالَ بشفاعتِكَ الخلاصَ والحياةَ المؤَبَّدة

المجد… إِياكَ نُمجِّد. أيّها الثالوثُ الإلهُ الواحد. قدُّوس. قدُّوس. قدُّوس. أنتَ الآبُ والابنُ والروحُ القدس. الجوهرُ البسيطُ الواحد. المسجودُ لهُ سرمدًا

الآن… إِنَّ الإلهَ بارئَ الدُّهور. لبسَ عَجنَتي منكِ أيّتها العذراءُ الأمُّ البتولُ التي لا رجلَ لها. وضَمَّ بذاتِهِ طبيعةَ البشر

التسبحة السادسة

ضابط النغم: صَرَخْتُ مِنْ كلِّ قَلبي إِلى الإِلهِ الرَّحيم. فاستجابَ لي مِنَ الجَحيمِ السُّفْلى. وأَخْرَجَ مِنَ البِلى حَياتي (يعاد)

       أَيُّها المخلِّص. إِني بِتَقديمي لكَ بإخلاصٍ دموعَ عينيَّ. والزَّفراتِ الصّادرةَ من العُمق. أَهتِفُ من القلب. أَللّهمَّ خطئتُ إليكَ. فاغفِرْ لي

       يا نفسُ. جَنَحتِ عن ربِّكِ مثلَ داثانَ وأبيرام. فلئلا تَبتلِعَكِ هاويةُ الأرض. أُصرخي: يا ربُّ احفَظْني من الجحيمِ السُّفلى

       يا نفسُ. شابهتِ أفرام. وصرْتِ مثلَ عِجْلةٍ شاردة. فسلِّمي عمرَكِ كالغزالِ من الشَّرَك. مجنَّحةً بالعملِ والفكرِ والنَّظرِ العقليّ

       يا نفسُ. إِن يدَ موسى تُبيِّنُ لنا. كيفَ يَقتدرُ اللهُ أن يُبَيِّضَ السيرةَ البرَصاء ويُطهِّرها. فلا تَيأسي من ذاتكِ. ولو بَرِصْتِ

       أَيُّها المخلِّص. إنّ أمواجَ زلاتي تراكمَتْ عليَّ. وغمرَتني بغتةً. كما غُمِرَ في البحرِ الأحمر. المصريُّونَ ومراكبُهُم

       يا نفسُ. لقد اتَّصفتِ بشعائرِ الكُنودِ كإسرائيلَ قديمًا. لأنكِ آثرْتِ بلا تروٍّ. نَهَمَ الشَّهواتِ وملذَّاتِها. على المنِّ الإلهيّ

       يا نفسُ. فضَّلتِ آبارَ الأفكارِ الكنعانيَّة. على يَنبوعِ الصَّخرة. التي منها نهرُ الحكمةِ يُجري سيولَ العِلمِ الإلهيّ

       يا نفسُ. فضَّلتِ لُحومَ الخِنزيرِ وقُدورَ الطَّبخِ والطَّعامَ المصريّ. على الطَّعامِ السَّماويّ. كما فعلَ قديمًا في القَفرِ الشَّعبُ النَّاكرُ الجميل

       أَيُّها المخلِّص. إِن موسى خادمَكَ. لما ضربَ الصَّخرةَ بالعصا. سبقَ فرسمَ صورةَ جنبكَ المحيي. الذي نَغترِفُ منهُ كلُّنا شرابَ الحياة

       يا نفسُ. فتِّشي وتَحَرَّيْ أرضَ الميراث. أينَ هي. كيشوعَ بنِ نون. واقطُني فيها. بموجبِ الشَّريعةِ الحسنة

       يا نفسُ. قُومِي وحارِبي أهواءَ الجسد. كما حاربَ يشوعُ عماليق. واغلِبي الجِبعُونيِّين. أي الأفكارَ الخدَّاعة

       يا نفسُ اعبُرِي طبيعةَ الزَّمانِ الجارية. كتابوتِ العهدِ قديمًا. واملِكي أرضَ الميعاد. هكذا يأمرُ الله

       أَيُّها المخلِّص. كما خلَّصتَ يونانَ الصَّارخَ أَسرِعْ فخلِّصني. هكذا امدُدْ يدَكَ ونجِّني من الوحش. وأَصعِدْني من عُمْقِ الخطيئَة

       أَيُّها المسيحُ السيِّد. عرفتُكَ ميناءً هادئًا. فبادِرْ ونجِّني من أقصى أعماقِ الخطيئةِ ومن اليأْس

       أَيُّها المخلِّص. أَنا هو الدِّرهَمُ الملكيُّ الذي أَضَعْتَهُ قديمًا. فأضِئْ سِراجَكَ أيّها الإلهُ والكلمة. وفتِّشْ عنِّي فتَجدَ صورتَكَ

       يا بارَّةَ الله تشفَّعي فينا

       يا مريمُ المتوقِّدةُ النفس. أسْبَلتِ سُيولَ الدموعِ دائمًا. لِتُطفئي سَعيرَ الأهواء. فمنها امنحيني النِّعمة. أنا اللائذَ بكِ

       يا بارَّةَ الله تشفَّعي فينا

       أَيَّتُها الأُم. لقد اقتَنَيْتِ اللاهوى. كأنكِ في السماء. بسيرتكِ المتعالية عن الأرض. فاشفَعي في مادحيكِ. لِيَنجُوا من الشَّهواتِ بصلواتِكِ

       يا قدِّيسَ الله تشفَّعْ فينا

       أَيُّها الآبُ الشَّريفُ أندراوس. عرفتُكَ راعيًا ومتقدِّمًا لكَريت. وشفيعًا للمسكونة. فأُبادِرُ إليكَ وأَصرخ: إجتذِبْني من عُمْقِ الخطيئة

المجد… إِنَّ الآبَ والابنَ والروحَ الإلهيَّ يقول: إِني ثالوثٌ بسيطٌ غيرُ متجزِّئ. مقسَّمٌ بالوجوه. وواحدٌ متَّحدٌ بالطَّبيعة

الآن… يا والدةَ الإله. وَلَدتِ لنا إلهًا متأنِّسًا على مثالِنا. فتضرَّعي إليهِ بما أنّهُ خالقُ الجميع. لِنَتَزكَّى بشفاعتِكِ

نشيد ختام التسبحة: صَرختُ من كلِّ قلبي إلى الإلهِ الرحيم. فاستجابَ لي من الجحيمِ السُّفْلى. وأخرجَ من البِلى حياتي

القنداق باللحن السادس

       يا نفسي. يا تفسي. إِنهضي. لِمَاذا تَرقُدين ؟ فقد دنا الأَجَل. وأَنتِ مزمعةٌ أَن تَضطَربي. فاستيقِظي. لِيرأفَ بكِ المسيحُ الإِله. الحاضرُ في كلِّ مكانٍ والمالئُ الكُلّ

التسبحة السابعة

ضابط النغم: لقد خَطِئْنا. وأثِمْنا. وارتَكَبْنَا المظَالِمَ أَمامَكَ. فلَمْ نَحْفَظْ ولَمْ نَصْنَعْ ما أَمَرْتَنا بهِ. فلا تُهْمِلنَا إِلى الانقِضاءِ يا إِلهَ آبائنا (يعاد)

       خطئتُ وأذنبتُ وخالفتُ وصيَّتَكَ. لأنني تمادَيتُ في الخطايا. واضَفْتُ إلى قُروحي كُلومًا. لكن بما أنكَ متحنِّنٌ ارحمني. يا إلهَ آبائنا

       يا نفسُ. إِن شاولَ لما أضاعَ في القديمِ حميرَ أبيهِ. وجدَ عِوضًا منها المملكةَ عن غيرِ قصد. لكن حَذارِ أن تُفضِّلي شهواتكِ البهيميَّة. على مُلكِكِ المسيحَ دون أن تَدْري

       لَئنْ خطئَ داودُ أبو الإلهِ مضاعَفًا. إذ رُشِقَ بِسَهْمِ الفِسْق. وطُعنَ بحربةِ جريرَةِ القتل. فأنت يا نفسُ بشهواتِكِ العَمْديَّةِ مريضةٌ بأعمالٍ أثقل

       إِنَّ داودَ قديمًا جمعَ الإِثمَ إلى الإِثم. إذ مزجَ الزِّنى بالقتل. فجاهرَ بتوبةٍ مضاعفة. أمّا أنتِ يا نفسُ فقد صنعتِ شرًّا منهُ. ولم تتوبي إلى الله

       إِنَّ داودَ قديمًا رفعَ عينَيهِ إلى السماء. وألَّف نشيدًا. أَنَّبَ به نَفْسَهُ على خطيئتِهِ. وقال: إِرحمني فطهِّرني. لأني إليكَ وحدكَ خطئتُ أنت إلهَ الجميع

       لما كان التابوتُ سائرًا على عَجَلَة. ومدَّ عِزَّةُ يدَهُ فأمسكَهُ لِئلا يسقُط. إِشتدَّ عليهِ غضبُ الله. فأهرُبي يا نفسُ من جسارَتِهِ. ووقِّري الإلهيَّاتِ جيدًا

       يا نفسُ. سمعتِ كيفَ خالفَ أبشالومُ الطَّبيعة. وعرفتِ أعمالَهُ الرَّجسة. التي دنَّسَ بها مضجَعَ داودَ أبيهِ. إلا أنكِ اقتدَيتِ بنَزَوَاتِهِ الشهوانيَّةِ مُنقادةً إلى الملذَّات

       يا نفسُ. أخضَعْتِ لجسدِكِ كرامتَكِ وحرِّيتَكِ. لأنكِ وجدْتِ أحيتوفلاً آخرَ عدوًّا فاتَّبعتِ آراءَهُ. لكنَّ المسيحَ شتَّتها لِتَخلُصي أنتِ بإيمان

       إِنَّ سليمانَ العجيبَ المملوءَ نعمةً وحكمة. لما صنعَ الشرَّ قدامَ اللهِ حينًا ابتعدَ منهُ. فأنتِ شابهتِهِ يا نفسُ بسيرَتِكِ المكروهة

       إِنَّ سليمانَ لما مالَ إلى شهواتِهِ تدنَّس. ويلي إِنذَ عاشقَ الحكمةِ صار للزَّواني عاشِقًا. ومبتعِدًا عن الله. فأنتِ ماثلتِهِ يا نفسُ عقليًّا بالملذَّاتِ القبيحة

       يا نفسُ. حذَوتِ حَذْوَ رَحبعام. الذي خالفَ الرأيَ الأبويّ. ويارُبعامَ العبدَ العاقّ. لكنِ اهرُبي من مُضَارعتِهما. واهتِفي إلى اللهِ خطئتُ فارأَفْ بي

       ويحًا لكِ يا نفسي. شابهتِ آحابَ بالآثام. وصرْتِ موطنًا للأقذارِ الجسديَّة. وإناءً قبيحًا للشَّهوات. لكن تنهَّدي من عُمِقْ قلبِكِ واعترفي للهِ بخطاياكِ

       يا نفسُ. جمعتِ بالقصدِ أوزارَ منسَّى. ونصَبتِ الأهواءَ صَنَمًا. وأكثرْتِ من الأعمال المغضِبة. لكن اقتدي بتوبتِهِ وانسحاقِهِ بحرارَة

       يا نفسُ. لم تُذْعِني لقولِ إيليَّا التِّشبي كآحابَ قديمًا. فأغلَقْتِ دونَكِ السماء. وأصابَكِ الجوعُ إلى الله. لكن شابهي أَرْمَلَةَ صَرْفَتِ صيدا وغذِّي نفسَ نبيّ

       إِنَّ إيليَّا قديمًا أحرقَ خمسينَ ثمّ خمسينَ رَجُلاً يَنْتَمُون إلى إزابَل. عندما أهلكَ كهنة البَعْلِ لتَبكيتِ آحاب. لكنِ اهرُبي يا نفسُ من التشبُّهِ بكليهما وتأَيَّدي

       عَبَرتُ أيّامي كحُلمِ مستَيقِظ. لذلك أَبكي كحزقيّا على فراشي لِتَزدادَ سِنُو حياتي. لكن أَيُّ أشعيا يُوافيكِ يا نفس. سوى إلهِ الجميع

       أُمجِّدُكَ وأُقرِّبُ أقوالي كدموع. خطئتُ ولا خطأَ الزَّانية. وأتيتُ من الآثامِ ما لم يأتهِ أحدٌ على الأرض. لكنِ ارأَفْ بِجبلتِكَ أيّها السيِّدُ وأَصلِحْني

       أَيُّها المخلِّص. طَمَرْتُ صورتَكَ ونقضتُ وصيَّتَكَ. واسودَّ كلُّ جمالي وانطفأَ مِصباحي بالشَّهوات. لكن ارأفْ بي وامنَحْني البهجةَ كما يُرنِّمُ داود

       يا نفسُ. إِرْجِعي وتوبي واكشِفي المكتومات. وقولي للهِ العارِفِ كلَّ شيء: أَيّها المخلِّص. أنتَ وحدكَ تَعلمُ خفاياي. أنتَ تَرحمُني بحسبِ رحمتكَ كما يُرنِّمُ داود

       يا بارَّةَ الله تشفَّعي فينا

       تقدَّمتِ هاتفةً إلى أُمِّ الإلهِ الطَّاهرة. فنبَذْتِ الشَّهواتِ المزعجةَ جدًّا. وأَخزيتِ العدوَّ المسبِّبَ السقطة. فأَنجِديني في الضِّيقِ الآن أَنا عبدَكِ

       يا بارَّةَ الله تشفَّعي فينا

       أَيَّتُها البارَّة أُطلبي الآنَ لعبيدِكِ من المسيحِ الذي بهِ ارتضَيتِ. وإليهِ صبَوتِ ولأجلِهِ أَفنَيتِ الجسد. أن يكونَ عطوفًا علينا كافّةً. ويَمنحَنا نحن مكرِّميهِ نعمةَ السَّلام

       يا قدِّيسَ الله تشفَّعْ فينا

       أَيُّها الأبُ البارُّ أندراوس. أَتوسَّلُ إليكَ أَن تُثبِّتَني بشفاعتِكَ على صخرَةِ الإيمان. حَوِّطْنِي بالخوفِ الإلهيّ. وامنَحنِي التَّوبة. وأَنقِذْني من فخاخِ الأعداءِ الطَّالبينَ هلاكي

المجد… أَيُّها الثَّالوثُ البسيطُ غيرُ المنقسم. الواحدُ القدُّوسُ المتساوي الجوهر. الإلهُ الثَّالوث. أنتَ المسبَّحُ كنورٍ وأنوار. وقدُّوسٍ واحدٍ وثلاثةِ قدُّوسين. فسبِّحي يا نفسُ ومجِّدي إِلهَ الكلّ. الذي هو حياةٌ وحيَوات

الآن… يا والدةَ الإله. نُسبِّحُكِ ونُباركُكِ ونَسجدُ لكِ لأنكِ ولدْتِ أحدَ الثَّالوثِ غيرِ المنقسم. إِبنًا وإِلهًا. ففتحتِ السَّماويَّاتِ لنا نحن الأرضيِّين

التسبحة الثامنة

ضابط النغم: يا كلَّ نَسَمَةٍ وخَليقَة. سَبِّحي الذي تُمَجِّدُهُ جُنودُ السَّماوات. وتَخْشَاهُ الشِّيروبيم والسِّيرافيم. وبارِكيهِ وارفَعِيهِ إِلى جَميعِ الدُّهور (يعاد)

       خطِئتُ فارحَمْني يا مخلِّص. أَيقِظْ عقلي إلى الاهتداء. واقبَلني تائبًا وارأَفْ بي صارخًا: إليكَ وحدكَ خطِئتُ وأَثِمتُ. فارحَمني وخلِّصني

       إِنَّ إيليّا الصَّاعدَ بالمركبة. المرتقيَ بالفضائلِ إلى السماء. أصبحَ متساميًا عن الأرضيَّات. فتأَملي إذًا يا نفسُ ارتقاءَهُ

       إِنَّ أليشع. لما تقبَّلَ قديمًا وِشاحَ إيليا. أخذَ من الربِّ نعمةً مُضاعفة. فأَنتِ يا نفسي. بسبب نَهَمِكِ لم تَتمتَّعي بهذه النِّعمة

       إِنَّ مياهَ الأُردنِّ انفلقَتْ قديمًا بوشاحِ إيليّا. إلى هنا وهناكَ عن يَدِ أليشع. فأنتِ يا نفسُ لأجل نَهَمكِ. لم تتمتَّعي بهذه النِّعمة

       يا نفسُ. إنَّ الشُّونَميَّةَ قديمًا أضافتِ الصِّدِّيقَ بعَزْمٍ صالح. وأَنتِ ما آويتِ غريبًا ولا عابرَ سبيل. فلذا ستُطردينَ خارجَ الخدْرِ نائحةً

       أَيَّتها النفسُ الشَّقيَّة. ضارعتِ في كلِّ حين جِيحَزي. بعزْمِهِ الشرير. فاطرَحي محبَّتهُ للفضة. ولو في الشيخوخة. واهرُبي من نارِ جهنَّم. مُقلِعةً عن شرُورِكِ

       يا نفسُ. لقد اقتدَيتِ بجيحزي فحَلَّ بكِ بَرَصُهُ مُضاعفًا. لأنكِ تُفكِّرينَ أفكارًا غيرَ لائقة. وتَرتكِبينَ المآثم. فاطرَحي ما أنتِ فيهِ وبادِري إلى التَّوبة

       يا نفسُ. سمعتِ كيف تابَ أهلُ نينوى إلى اللهِ بالمِسْحِ والرَّماد. فلم تَقتدي بهم. بل ظهرْتِ أَشدَّ غَباوَةً من كلِّ الذين خطِئوا قبلَ الناموسِ وبعدَهُ

       يا نفسُ. سمعتِ كيف كان إرميا في جُبِّ الحَمْأَة. ينوحُ على مدينةِ صهيونَ ملتمسًا الدُّموع فاقتدي بسيرَتِهِ ونُوحي فتَخلُصي

       لما سبقَ يونانُ فعرفَ رجعةَ أهلِ نينوى هَرَبَ إلى ترشيش. لأنّهُ من حيثُ هو نبيٌّ عرفَ مراحمَ الله. فتشبَّهي بهِ يا نفسُ لئلاَّ تُكذِّبي النبُوءَة

       يا نفسُ. سمعتِ كيف سدَّ دانيالُ الجبِّ أفواهَ الأُسُد. وعرفتِ كيف الفتيةُ الذين كانوا مع عَزَريا أطفؤوا بالإيمانِ سَعيرَ الأتونِ المسجَّر

       يا نفسُ. ها إنّي قدَّمتُ لكِ جميع أخبارِ العهدِ العتيقِ مِثَالاً. فماثلي أعمالَ الصدِّيقينَ المحبَّبَةَ عند الله. واهرُبي من خطايا الأشرار

       أَيُّها المخلِّص. القاضي العادلُ ارحمني. ونجِّني من النَّارِ والوعيد. اللَّذَين سأُلاقيهما في الدينونةِ بعدلٍ. واغفِر لي قبل الانقضاءِ بالفضيلةِ والتَّوبة

       أَيُّها المخلِّص. أَهتِفُ إليكَ كاللِّصِّ اذكُرني. وكبطرسَ أبكي بمرارَةٍ فاغفِرْ لي. وكالعشَّارِ أصرخُ وكالزَّانيةِ أبكي. فاقبلِ انتحابي كانتحابِ الكنعانيَّةِ قديمًا

       أَيُّها المخلِّص الطبيبُ الوحيد. إِشفِ قَرْحَةَ نفسي الذَّليلة. وضعْ لي مَرهَمًا وخمرًا وزيتًا. وهي أفعالُ التَّوبة. وهبْ ليَ انسحاقًا مع دموع

       إِنَّني اقتداءً بالكنعانيَّةِ أهتف. يا ابنَ داودَ ارحمني. وألمسُ الهُدْبَ كالمنزوفة. وأبكي كما بَكَتْ مريمُ ومرثا على لَعَازر

       أَيُّها المخلِّص. أَسكبُ قارورةَ دُموعي على رأسكَ كَطِيب. وأهتِفُ إليكَ كالزَّانيةِ الملتمسةِ الرحمة. وأُقرِّبُ لكَ التَّضرُّعَ وأستغفرُكَ

       أَيُّها المخلِّص. ولئن لم يَخطأ أحدٌ إليكَ كما خطئتُ أنا. فاقبَلني أنا أيضًا تائبًا بورَعٍ وهاتفًا بشوق: إليكَ وحدَكَ خطئتُ وأَثمِتُ فارحَمني

       أَيُّها المخلِّص. أُعْفُ عن جَبلتِكَ. أُطلبْ أيُّها الرّاعي الصَّالحُ الخروفَ الضَّال. واسترجعِ التَّائِهَ من الذِّئب. واجعلني خروفًا في حظيرَةِ أغنامِكَ

       أَيُّها المسيحُ المتحنِّن. عندما تَجلسُ قاضيًا حنونًا. وتُعلنُ مجدَكَ الرَّهيب. فيا لَلخَوفِ حينئذٍ والأَتُّونُ مُتسعِّر. والجميعُ يَرتعدونَ من منبرِكَ الرَّهيب

       يا بارَّةَ الله تشفَّعي فينا

       إِنَّ أُمَّ النُّورِ الذي لا يَغيب. لما أنارتْكِ أطلَقتْكِ من دَيجورِ الشَّهوات. لذلك يا مريمُ المتلألئةُ بنعمةِ الروح. أَنيري الذين يُكرِّمونكِ بإيمان

       يا بارَّةَ الله تشفَّعي فينا

       أَيَّتها الأُمّ. إنّ زوسيماسَ الإلهيّ. لما شاهدَ فيكِ مُعجزةً غريبةً دهش. لأنّهُ عاينَ ملاكًا متجسِّمًا. فامتلأَ بجملَتِهِ عَجبًا. مسبِّحًا المسيحَ إلى الدُّهور

       يا قدّيسَ الله تشفَّع فينا

       يا أندرواسُ الموقَّرُ شرفَ كريت. أتضرَّعُ إليكَ بما لكَ من الدَّالَّةِ لدى الربّ. أن تَشفعَ بي. لكي أنالَ بِطَلباتِكَ حلَّ قيودِ خطاياي. أيُّها المعلِّمُ فخرُ الأبرار

       نُباركُ الآبَ والابنَ والروحَ القدُس

       أَيُّها الآبُ الأزليّ. والابنُ المساوي لهُ في عدَمِ الابتداء. والروحُ المعزِّي المستقيمُ الصَّالح. يا والدَ الإلهِ الكلمة. يا كلمةَ الآبِ الأزليّ. أيُّها الروحُ الحيُّ الخالق. أَيُّها الثالوثُ الواحدُ ارحَمني

       الآن… أَيَّتُها الطَّاهرة. إنّ بِرفيرةَ عِمانوئيلَ التي هي الجسد. نُسِجَتْ من دَمِكَ النقيّ. كما مِن صِبغةٍ أرجوانيَّة. فإيَّاكِ نُكرِّمُ بما أنكِ والدةُ الإله

نشيد ختام التسبحة: يا كلَّ نَسَمةٍ وخليقة. سبِّحي الذي تُمجِّدُهُ جُنودُ السَّماوات. وتَخشاهُ الشيروبيم والسيرافيم. وباركيهِ وارفعيهِ إلى جميعِ الدُّهور

التسبحة التاسعة. باللحن الثامن

ضابط النغم: إِنَّ الوِلادَةَ لا تُفَسَّر: حَبَلٌ بَتُولِيّ. أُمٌّ بلا رَجُل. وَوِلادَةٌ بلا فَساد. لأَنَّ مَولِدَ الإلهِ جدَّدَ الطبائِع. لذلكَ نَحنُ جَميعَ الأَجْيالِ نُعَظِّمُكِ باستقامَةِ رأيٍ. كأُمٍ عَرُوسٍ لله (يعاد)

       إِنَّ العقلَ تَجرَّح. والجسمَ ضَنِي. والروحَ اعتلّ. والنُّطْقَ ضَعُف. والعمرَ فَنِيَ والانقضاءَ على الأبواب. فماذا تَفعلينَ أيَّتُها النَّفسُ الشقيّة. إذا جاءَ القاضي لِيَفْحَصَ عن أُمورِكِ

       يا نفسُ. ها قد أَورَدتُ لكِ تكوينَ العالمِ لموسى. وفيهِ كلُّ حكايةٍ خاصة. تَقصُّ عليكِ أخبارَ الصدِّيقينَ والأشرار. فاقتدَيتِ بهؤلاءِ لا بأولئكَ. إذ خطئتِ إلى الله

       يا نفسُ. إنَّ الناموسَ قد ضَعُفَ فيكِ. والإنجيلَ بَطَل. وكلَّ كتابٍ أُهمِل. وكَلَّ الأنبياءُ وكلامُ كلِّ صدِّيق عن تَقْويمكِ. وتكاثرتْ جِراحُكِ ولا يوجدُ طبيبٌ يَشفيكِ

       يا نفسُ. أُقدِّمُ لكِ أَمثلةَ الكتابِ الجديد. لِتَقودَكِ للتَّخشُّع. فاقتدي إذًا بالصدِّيقينَ وابتَعدي عن الخطأَة. واستَعطِفي المسيحَ بالصَّلواتِ والأصوامِ والطَّهارَةِ والصَّلاح

       المسيحُ تأنَّسَ داعيًا اللصوصَ والبَغَايا إلى التَّوبة. فتوبي يا نفسُ فها قد فُتحَ بابُ المُلك. سيَخطَفُهُ قبلَكِ الفرِّيسيُّونَ والعشَّارونَ والزُّناةُ التَّائبون

       يا نفسُ. إِنَّ المسيحَ تأنَّس وماثلَكِ بالطبيعةِ البشريّة. وأكملَ باختيارِهِ جميعَ خصائصِ الطَّبيعةِ ما عدا الخطيئَة. مُظهِرًا لكِ مثالَ تنازُلِهِ

       المسيحُ خلَّصَ المجوس. واستدعى الرُّعاة. وقَبِلَ جماعاتِ الأطفالِ شهداء. وشرَّفَ الشيخَ سمعانَ والعجوزَ والأرملة. الذي لم تَقتدي بهم يا نفس. لا في إيمانهم ولا في سيرَتهم. فويلٌ لكِ إذا حوكِمْتِ

       لما صامَ الربُّ في القفرِ أربعينَ يومًا. جاعَ أخيرًا. مؤكِّدًا بذلك طبيعتَهُ البشريَّة. فلا تتراخَي يا نفسُ ولو هاجمكِ العدوّ. بل جابهيهِ بالصَّلاةِ والصَّوم. فيَندفِعُ عنكِ بعيدًا

       إِنَّ إِبليسَ جرَّبَ المسيح. لما أراهُ الحِجارةَ لِتصيرَ خبزًا. وأصعدَهُ إلى الجبل. لِيَرى ممالكَ العالمِ كلَّها فخافي يا نفسُ من هذهِ المَكِيدَة. وانتبهي وصلِّي كلَّ ساعةٍ لله

       إِنَّ مصباحَ المسيحِ. اليمامةَ المحبَّةَ القفر. صوتَ الصَّارِخ. نادى بالتَّوبة. وهيرودسَ مع هيروديَّا تَعدَّيا الشَّريعة. فاحذَري يا نفسُ لئلاَّ تُقتَنَصِي بمَصَايدِ الأثمة. بل اعْتِنِقي التَّوبة

       إِنَّ سابقَ النِّعمةِ قطنَ البرِّية. وجميعَ سُكَّانِ اليهوديةِ والسَّامرَةِ لما سمعوا. أسرعوا بنشاطٍ واعترفوا بخطاياهُم واعتمدوا. هؤلاءِ لم تَقتدي بهم يا نفسُ أصلاً

       إِنَّ الزواجَ مكرَّمٌ ومضجعَهُ طاهر. لأنّ المسيحَ سبقَ فباركهما كِليهما لما تنازلَ بالجسد. وحوَّلَ الماءَ خمرًا في عرْسِ قانا. وأتى أوّلَ آية. لكي تتحوَّلي إلى الصلاحِ أيَّتها النفس

       المسيحُ شدَّدَ المخلَّعَ حاملَ سريرَهُ. وأنهضَ الشابَّ المائتَ ابنَ الأرملة. وغلامَ قائدِ المئة. ولمّا ظهر للسَّامريّة. سبقَ فرسمَ لكِ يا نفسُ العبادَةَ بالرُّوح

       إِنَّ الربَّ شفى المنزوفةَ بلَمْسِها ثوبَهُ. وطهَّرَ البُرْصَ. وأنارَ العُميان. وأقامَ العُرْجَ. وأَبرأَ بكلمتِهِ الصُّمَّ والخُرْسَ. والمنحنينَ إلى الأرض. لِتخلُصي أنتِ أيَّتها النفسُ الشَّقيّة

       المسيحُ الكلمةُ شافي الأمراض. كان يُبشِّرُ المساكين. وقد أبرأَ المقعَدِينَ وآكلَ العشَّارين. وخاطبَ الخطأَة وأعادَ بلَمسةٍ من يدِهِ نفسَ ابنةِ يائيروسَ بعد انتقالِها

       إِنَّ العشارَ خُلِّصَ. والزَّانيةَ تعفَّفتْ. والفريسيَّ تكبَّرَ فحُكِمَ عليهِ. أمّا الأوّلُ فقالَ اغفرْ لي. وأمّا الثَّانيةَ فصرختِ ارحمني. وأمّا هذا الأخيرَ فتشامخَ هاتفًا أَشكرُكَ اللّهُمَّ. وأَتبعَ ذلك بسائِر أقوالِهِ الغبيّة

       إِنَّ زكَّا كان عشَّارًا. لكنهُ مع ذلك خَلَصَ. وسمعانَ الفريسيَّ زلّ. والزانيةَ حظيَتْ بالحلِّ والصَّفحِ ممن لهُ قدرةٌ أن يغفرَ الخطايا. فعليكِ أيّتها النفسُ أن تتَّخذي ذلك مثالاً

       يا نفسيَ الشَّقية. لم تقْتَدي بالخاطئةِ التي أَخذَتْ قارورةَ الدُّهن وضمَّختْ بهِ مع دموعِها قدَمَي الربّ. ومسَحتْهُما بشَعْرِها. فمزَّقَ لها صكَّ خطاياها السَّالفة

       يا نفسي. عرفتِ كيف لُعِنَتِ المدنُ التي بشّرها المسيح. فخافي من هذا التنبيهِ وارهَبي. ولا تصيري مثلها لأن السيِّدَ شبَّهها بسَدوم. وحكمَ عليها بالهُبوطِ إلى الجحيم

       يا نفسي. سَمعتِ بإيمانِ الكنعانيَّةِ الذي بهِ شُفيَتِ ابنتُها بكلمةِ الله. فلا يَجْعَلكِ اليأسُ دونَها. لكنِ اصرُخي مثلَها للمسيحِ من صَميم قلبكِ: يا ابنَ داوَدَ خلِّصني

       إِرحمْني با ابنَ داود. إرأَفْ بي وخلِّصْني. يا شافيَ المجانينِ بكلمة. خاطِبْني بصوتِ الحُنُوّ. كما خاطبتَ اللّصّ: الحقَّ أقولُ لكَ إنكَ ستكونُ معي في الفردَوس. حين آتي بمجدي

       إِن أحدَ اللِّصَّينِ ثَلبَكَ والآخرَ تكلَّمَ في لاهوتِكَ. لأنّهما كِلَيْهما عُلِّقا على الصَّليبِ معكَ. لكنْ يا جزيلَ التحنُّن. كما فتحتَ بابَ مُلككَ المجيد. للِّصِّ المؤمنِ الذي عرفكَ إلهًا. إِفتَحْهُ لي أيضًا

       صُعِقَتِ الخليقةُ لما رأتكَ مصلوبًا. فالجبالُ والصُّخورُ تفطَّرتْ خوفًا. والأرضُ تزلزلتْ والجحيمُ تعرَّتْ والنُّورُ أظلم. يومَ شوهدتَ يا يسوعُ مصلوبًا بالجسد

       لا تَطلُبْ منِّي ثمارًا لائقةً بالتَّوبةِ أيُّها المخلِّصُ الوحيد. لأن قوَّتي فَنيَتْ فيَّ. فامنَحْني على الدَّوامِ قَلبًا مُنسَحِقًا ومَسكَنةً روحيَّة لكي أُقرِّبَهُمَا لكَ ضحيَّةً مقبولة

       يا ديَّاني وعارِفي. الذي سيأْتي أيضًا مع ملائكتِهِ لِيَدينَ العالمَ بأسرِهِ. أُنظُرْ إليَّ يا يسوعُ بعينِ رحمتكَ وارأَفْ بي. أنا الخاطئَ إليكَ أكثرَ من جميعِ بني البشر

       يا بارَّةَ الله تشفَّعي فينا

       يا مريم. أدهشتِ بسيرَتكِ الغريبةِ طغماتِ الملائكةِ ومحافلَ البشر. لما سلكتِ سلوكَ الملائكةِ وفُقْتِ الطَّبيعة. وبذلك عبَرْتِ الأُردنَّ بالقدَمَينِ كمَنْ لا جسمَ لهُ

       يا بارَّةَ الله تشفَّعي فينا

       أَيَّتُها الأمُّ البارَّة. إستعطِفي الخالقَ علينا نحن مكرِّميكِ. لِنَنجوَ من الشُّرورِ والأحزانِ المحيطةِ بنا. حتّى إذا نجَونا منَ التَّجارب. نُعظِّمُ بلا فتورٍ الربَّ الذي مجَّدكِ

       يا قدِّيسَ الله تشفَّع فينا

       يا أندراوسُ الموقَّرُ الأبُ المثلَّثُ الغبطة. راعيَ كريت. لا تكُفَّ مبتهلاً من أجلنا نحن مادحيكَ. لكي نَنجوَ من كلِّ شدَّةٍ وحُزن. ونخلُصَ من المآثم. نحن المكرِّمين تذكارَكَ دائمًا

       المجد… لِنُمجِّدِ الآبَ ونَرْفَعِ الابنَ ونسجُدْ بإيمانٍ للروحِ الإلهيّ. ثالوثًا غير منفصلٍ وواحدًا بحسبِ الجوهر. نورًا وأنوارًا وحياةً وحيَوات. مُحيِيًا ومنيرًا الأقطار

       الآن… يا والدةَ الإلهِ الكاملةَ الطهارة. إحفَظي مدينتَكِ الواضعةَ فيكِ رجاءَها. وبكِ تَتأيَّد. وبكِ تَنْتَصرُ على كلِّ تجربة. وتظهَرُ على الأعداءِ المحاربين

نشيد ختام التسبحة: إِنَّ الوِلادَةَ لا تُفَسَّر: حَبَلٌ بَتُولِيّ. أُمٌّ بلا رَجُل. وَوِلادَةٌ بلا فَساد. لأَنَّ مَولِدَ الإلهِ جدَّدَ الطبائِع. لذلكَ نَحنُ جَميعَ الأَجْيالِ نُعَظِّمُكِ باستقامَةِ رأيٍ. كأُمٍّ عَرُوسٍ لله

       و نتابع صلاة النوم الصغرى مع القنداق “يا نفسي…

 

سَحَر الخَمِيس

       أناشيد الجلسة الأولى للمعزي باللحن المتّفق

       أناشيد جلسة المزامير الثانية. باللحن الثامن

       يا مشاهدِي المخلِّص. الكواكبَ المستمِدَّةَ نورَها من الله. أضيؤُونا نحن الخابِطينَ في ظَلامِ العُمر. لِنَسيرَ الآنَ سيرةً فاضلةً في النهار. طاردينَ الشَّهواتِ الليليَّةَ بنورِ الإمساك. وننظرَ آلامَ المسيحِ البهيَّةَ بفرح

المجد… باللحن عينه

       أَيُّها الرسلُ الاثنا عشَر المنتخَبونَ من الله. تَشفَّعوا لدى المسيح. لِنَجوزَ جميعُنا مَيدانَ الصِّيام. متمِّمينَ الصَّلواتِ بانسحاق. ممارسينَ الفضائلَ بنشاط. لِنَبلغَ إلى مشاهدَةِ قيامةِ المسيحِ الإلهِ المجيدة. مقدِّمينَ لهُ تسبيحًا وتمجيدًا

الآن… للسيّدة. مثله

       يا والدةَ الإله. تشفَّعي مع الرُّسلِ لدى ابنِ اللهِ وكلمتِهِ غيرِ المدرَك. المولودِ منكِ ولادةً ساميةً. تَفوقُ العقولَ وتُعجِزُ البَيان. لِيمنَحَ المسكونةَ سلامًا خالصًا ويَهبَنا قبلَ الانقضاءِ الصَّفحَ عن الخطايا. ويُؤَهِّلَنا نحن عبيدَكِ بِغِنَى صلاحِهِ لملكوتِ السماء

       المزمور الخمسون والتسابيح الكتابية. القوانين. لخدمة الأشهر وللصوم. نظم كير يوسف. باللحن الثامن. الردّة: “يا رسلَ المسيح تشفَّعوا فينا

التسبحة الرابعة

       إنَّ رسلَ المسيحِ المستنيرينَ العائشينَ الإمساك. سهَّلوا لنا زمانَ الإمساكِ بوسائلهمِ الإلهيَّة

       إِنَّ طَغمةَ التلاميذِ الإلهيَّة. الآلةَ ذاتَ الاثني عشَر وتَرًا. عزفَتْ باللَّحنِ الخلاصيّ. وقَضَتْ على الأغاني القبيحة

       أَيُّها الكاملو الغبطة. روَّيتُم جميعَ الأرْضِ بوَابِلِ الرُّوح. مُبطِلينَ قَحْطَ عبادَةِ الأوثان

للسيّدة

       أَيَّتُها الكاملةُ العفاف. التي ولدَتْ رافعَ الطبيعةِ الذَّليلة. خلِّصيني مُذلِّلَةً إيَّاي أنا السَّالكَ طريقَ الكبرياء

آخر. باللحن عينه. نظم ثيوذورس

ضابط النغم: يا ربّ. سمعتُ سماعَكَ فخِفت. وتأَمَّلتُ أعمالَكَ. فمجَّدتُ عزَّتَكَ أيّها السيّد

       يا محفلَ الرُّسلِ الكريم إِضرعْ إلى خالقِ الكلِّ لِيرحَمنا نحن مادحيكم

       يا رسلَ المسيح. لما فلحتُمُ العالمَ كلَّهُ بالكلمةِ الإلهيَّةِ كفَعَلة. قدَّمتمُ لهُ أثمارًا يانعةً على الدَّوام

       أَيُّها الرُّسلُ الأطهار. صِرتُم كَرْمًا للمسيحِ المحبوبِ حقًّا. لأنكم أَفضتُم للعالمِ خمرَ الروح

المجد… أَيُّها الثَّالوثُ القدُّوسُ الإله. النورُ والحياةُ الفائقُ السُّلطان. المتساوي في الطبيعة. الكاملُ الاقتدار. الآبُ والكلمةُ والروحُ القدس. إِحفظْ رعيَّتَكَ

الآن… إِفرحي يا عرشًا ناريَّ الصُّورة. إفرحي يا مَنارةً حاملةً المصباح. إفرحي يا طُورَ القداسة. وتابوتَ الحياة. ومظلَّةَ القدّيسينَ المقدَّسة

القنداق

       يا نفسي. يا نفسي. إنْهَضي. لِماذا تَرقُدِين؟ فقد دَنا الأَجَل. وأنتِ مُزْمِعةٌ أَن تَضطَربي. فاستَيقِظي. لِيرأفَ بكِ المسيحُ الإِله. الحاضِرُ في كلِّ مكانٍ والمالئُ الكُلّ

البيت

       إِنَّ إبليس. لما أبصرَ مَشْفَى المسيحِ مفتوحًا. تَفيضُ الصِّحَّةُ منهُ لآدم. تأَلَّمَ وتَجرَّح مُنتَحبًا كأنّهُ مصاب. وصرخَ نحو أحبَّتِهِ: ماذا أصنعُ بابنِ مريم. قتلَني المولودُ في بيتَ لحم. الحاضرُ في كلِّ مكانٍ والمالئُ الكُلّ

شرح العيد

خميس القانون الكَبير أو

خَميس التّوبة

       يرنّم فيه بخدمة القانون الكبير الذي وضعه القدّيس أندراوس الدمشقيّ الأورشليميّ رئيس أسافقة كريت حول سنة 720. يحوي هذا القانون في تسع تسابيح شعريّة 320 نشيدًا، استقاها القدّيس من الكتاب المقدّس واضعًا أمام تأمل المؤمنين أحداث العهد القديم وتعاليم وعجائب السيّد المسيح في الإنجيل المقدّس في العهد الجديد. ردّة هذا القانون المأثورة هي: “إرحمني يا الله إرحمني”

إنّني أرتِّلُ لك الآن القانون الكبير يا يسوع

فجُدْ عليَّ بعَبراتِ الإنسحاق والخشوع

فبشفاعة القدّيس أندراوس. أللّهم ارحمنا وخلّصنا. آمين

التطويبات. باللحن السادس (وعلى كل منها سجدة)

       في ملكوتكَ اذكُرْنا يا ربّ. متى أتَيتَ في ملكوتكَ

       أَيُّها المسيح. لقد جعلتَ قديمًا اللِّصَّ مستوطِنًا الفردوس. لما هتفَ إليكَ على الصليب. أُذكُرني. فأَهِّلني لتوبتِهِ أيضًا. أنا غيرَ المستحق

       طوبى للمساكينِ بالرّوح. فإنَّ لهم ملكوتَ السَّماوات

       أَيَّتُها النفس. سمعتِ أن منوحَ نالَ عندَ اللهِ حُظْوةً. فأخذَ من العاقرِ ثمرةَ الموعد فَلنُماثلْ حُسنَ ديانتِهِ

       طوبى للحَزانى. فإنّهم يُعزَّون

       يا نفسُ. لمَّا اقتدَيتِ بتهاوُنِ شمشون. حَلَقْتِ مجدَ أعمالكِ. ودَفعتِ حياتَكِ العفيفةَ المغبوطة. للقبائلِ الغريبةِ بمحبَّةِ اللَّذَّة

       طوبى للوُدعاء. فإنّهم يَرثونَ الأرض

       إِنَّ الذي غلَبَ القبائلَ الغريبةَ قديمًا بفكِّ الحمار. وُجدَ الآن مغلوبًا صريعَ الشَّهوة. فاهرُبي يا نفسُ من مضارَعتِهِ ومن فعلِهِ واسترخائِهِ

       طوبى للجياعِ والعِطاشِ إلى البِرّ. فإنّهم يُشبعون

       يا نفسُ. لقد امتازَ بالفضلِ باراقُ ويفتاحُ رئيساَ العبرانيِّين وقاضياهم. ومعهما دَبُورَةُ الباسلةُ الحَصيفةُ العقل. فالزَمي الشَّهامةَ واقتَدي بمَحَامِدِهم وتأَيَّدي

       طوبى للرُّحماء. فإنّهم يُرحَمون

       يا نفسُ. عرفتِ شجاعةَ يائيل. التي قتلَتْ قديمًا سِيسَرا بالوتَد. وأَجْرَتْ خلاصًا. وسمعتِ بالوَتَدِ الذي رُسِمَ لكِ بهِ الصَّليب

       طوبى لأنقياءِ القلوب. فإنّهم يُعاينونَ الله

       يا نفس. ضحِّي الأعمالَ ذبيحةً ممدوحة. وقرِّبيها كابنةٍ أنقى من ابنةِ يَفتاح. واذبحي شهواتِ الجسدِ كضحيَّةٍ لربِّكِ

       طوبى لفاعِلي السلام. فإنّهم بني اللهِ يُدعَون

       يا نفسُ. تصوَّري جِزازَ جدعَون. واقبلي النَّدى من السَّماء. وانحني. واشربي الشَّرابَ السَّائلَ من الناموس

       طوبى للمضطهَدِينَ من أجل البرّ. فإنّ لهم ملكوتَ السماوات

       يا نفسُ. لقد استَحقَقْتِ الجَزاءَ الذي حلَّ بعالي الكاهن. لِتَهاوُنِكِ في قَمْعِ الشَّهوات. كما تهاونَ ذلك الذي قَمْعِ ابنَيْهِ. اللَّذَيْنِ كانا يأتيانِ أعمالاً تُخالفُ الشَّريعةَ

       طوبى لكُم إذا عيَّروكُم واضطهدوكُم. وقالوا عليكُم كلَّ كلمةِ سوءٍ من أجلي كاذبين

       يا نفسُ. إنّ لاويَ المذكورَ في سفرِ القُضاة. أسلمَ سَرِيَّتهُ إلى الرجالِ الأثمة. موبِّخًا قباحةَ مخالَفةِ الشريعةِ لدى أسباطِ إسرائيل

       إفرحوا وابتهجوا. فإنّ أجرَكُم عظيمٌ في السَّماوات

       إِنَّ حنةَ المحبَّةَ العفَّة. لما كانت تُصَلِّي. كانت شفتاها تَختلجانِ بالتَّسبيح. ولكن لا يُسمعُ صوتُها. على أنّها مع كونِها عاقرًا. ولدَتِ ابنًا ثمرةَ صلاتها

       أُذكُرنا يا ربّ متى أتيتَ في ملكوتكَ

       إِنَّ صموئيلَ العظيمَ بنَ حنة. الذي أنشأَتهُ رامتائيمُ في بيتِ الربّ. قد فضُلَ في القُضاة. فاقتَدِي بهِ يا نفس. واحكُمي على أعمالكِ قبلَ أن تَحْكُمي على أعمالِ الآخرين

       أُذكُرنا يا سيّدُ متى أتيتَ في ملكوتكَ

       إِنَّ داودَ لما انتُدِبَ ملكًا مُسِحَ بقرْنِ الطَّيبِ الإلهيِّ مسحةً ملكيّةً. فأنتِ إذًا يا نفس. إنْ شئتِ المُلكَ العلويّ. فتَمسَّحي بدُهْنِ دموعِكِ

       أُذكُرنا يا سيّدُ متى أتيتَ في ملكوتكَ

       أَيُّها الرحيمُ ارحَمْ جِبلتَكَ. إِرأَفْ بعمل يديكَ. واصفحْ عن جميع الذين أَثِموا. وعنِّي أنا المتجاوزَ أوامرَكَ أكثرَ من الجميع

المجد… بالأَزليَّةِ أَسجدُ للآبِ الوالد. وبالاتِّلادِ أُمجِّدُ الابنَ المولود. وبالانبثاقِ أُسبِّحُ الروحَ القدسَ مع الآبِ والابن

الآن… يا والدةَ الإله. نسجُدُ لميلادِكِ الفائقِ الطبيعة. ولا نُجزِّئُ مجدَ طبيعةِ ابنِكِ. بل نعترفُ أنّهُ شخصٌ واحدٌ ذو طبيعتَين

التسبحة الثامنة. باللحن الثامن

ضابط النغم: أَيُّها الكهنة. سبِّحوا ملكَ المجدِ الأزليّ. الذي تَرهبُهُ قواتُ السَّماوات. وتَرتعدُ منهُ طغماتُ الملائكة. ويا أيّها الشُّعوبُ ارفعوهُ إلى جميعِ الدُّهور

       أَيّها الرسلُ الإلهيُّون. أَحرِقوا مادَّةِ شهواتي. بما أنكم جَمَراتُ نارٍ غيرِ ماديّة. وأَضرِموا فيَّ الآنَ عِشْقَ المحبةِ الإلهيَّة

       لِنُكرِّمْ أبواقَ الكلمةِ العَذْبَةَ النَّغمات. التي بها سقطَتْ أسوارُ العدوِّ الواهية. وتغزَزَتْ أبراجُ المعرفةِ بالله

       يا رسلَ الربِّ الهياكلَ المقدَّسة. الذين سحقوا هياكلَ العدوِّ وأعمِدَتَهُ. إِسحقوا من نفسي صُوَرَ الأشباحِ الشَّهوانيَّة

للسيّدة

       أَيَّتُها العفيفة. وَسِعتِ غيرَ الموسوعِ بطبيعتِهِ. وضَبطتِ الضَّابطَ الكلّ. وأَرضعتِ المغذِّيَ البرايا. المسيحَ الواهبَ الحياة

آخر

       يا رسلَ المسيح. عمَّرتُمُ الكنيسةَ بأسرِها بتقدُّمِكُم في البناءِ الرُّوحي. وفيها تُباركونَ المسيحَ إلى الدُّهور

       إِنَّ الرسلَ نفخُوا ببوقِ الاعتقادات. فاستأصلوا الضَّلالةَ الوثنيَّةَ كلَّها. رافعينَ المسيحَ إلى الدُّهور

       أَيُّها الرسلُ المواطنونَ الصُّلاَّح. نُظَّارُ العالمِ وقاطنو السَّماوات. أَنقِذوا من الشَّدائدِ مادحيكُم دائمًا

المجد… أَيُّها اللاهوتُ الأزليّ. المثلَّثُ الشُّعاع الكاملُ الضِّياء. الطَّبيعةُ الواحدة في المجدِ والكرامة. الآبُ المبدعُ الكلّ. والابنُ والروحُ الإلهيّ. أُسبِّحُكَ إلى الدُّهور

الآن… أَيُّها الشُّعوب لِنُسبِّحْ بغيرِ فتورٍ أُمَّ الإله. العَرْشَ الرّفيعَ المكرَّم. التي هي وحدَها بعدَ الولادَةِ أمٌّ وبتولٌ معًا

التسبحة التاسعة

       أَيُّها الرسلُ الأفاضل. الذين أصبَحوا ينابيعَ المجاري الخلاصيَّة. ندُّوا نفسيَ الظامئةَ بعطشِ الخطيئَة

       خلِّصْني يا ربُّ بيمينكَ. أنا السَّابحَ في لُجَّةِ الهلاك. والغريقَ الآن. كما خلَّصتَ بطرسَ قديمًا

       بما أنكُم مِلحُ الاعتقاداتِ الحسنة. جفِّفوا نَتانةَ عقلي. وشتِّتوا ادْلِهمامَ جَهلي

للسيّدة

       أَيَّتُها السيِّدة. التي ولدتِ الفرح. إِمنحيني بُكاءً أستطيعُ بهِ أن أنالَ العزاءَ الإلهيّ. في اليومِ الآتي

باللحن نفسه

ضابط نغم آخر: إِياكِ أيّتها البتولُ الوسيطةُ بين السَّماءِ والأرض. نُعظِّمُ نحن جميعَ الأجيال. لأن كمالَ اللاهوتِ فيكِ سكنَ جسديًّا

       إِيَّاكُم يا محفلَ الرسلِ المُوَقَّرِين نُعظِّمُ بالأناشيد. لأنكم ظهرتُم أنوارًا مضيئةً للمسكونة. طاردينَ الضَّلال

       أَيُّها الرسلُ المغبوطون. لقد اقتَنصْتُم بشَبكةِ تبشيرِكُم سَمكًا ناطقًا. تُقرِّبونهُ للمسيحِ طعامًا لذيذًا دائمًا

       أَيُّها الرسل. نَتوسَّلُ إليكم أن تَذكرونا عند ابتهالكُم إلى إلهنا. لكي نَنجو من جميع النَّوائبِ والمحن. نحن مادحيكُم بشوق

المجد… إِيَّاكَ أُسبِّحُ أيُّها الواحدُ المثلَّثُ الأقانيم. الآبُ والابنُ مع الروح. الإلهُ الواحدُ المتساوي في الجوهر. الثَّالوثُ المتعادلُ في القوَّةِ والأَزليَّة

الآن… إِيَّاكِ نُغبِّطُ نحن جميعَ الأجيال. أَيَّتها البتولُ الوالدةُ ابنًا. إذ نجَونا بكِ من اللَّعنة. لأنكِ ولدتِ الربَّ فرَحًا لنا

       نشيد النور باللحن المتفق

       على آيات آخر السَّحر. قطعة مستقلّة النغم. باللحن الثامن

       يا نفسُ. لما وقعتِ في الغاراتِ اللُّصوصيَّة. أُثْخِنْتِ جراحًا بزلاَّتِكِ. ودُفعتِ إلى أعداءٍ لا عقلَ لهم. لكن اهتِفي بانسحاقٍ ما دامَ لكِ وقت: يا رجاءَ من لا رجاءَ لهم وحياةَ اليائسين. أنهِضْني أَيُّها المخلِّصُ وخلِّصْني (تعاد)

للشهداء

       تدرَّعتُم بالإيمانِ جيدًا. وتسلَّحتُم برَسْمِ الصَّليب. فظهرتُم جنودًا أقوياء. وقاوَمتُمُ الطُّغاةَ ببَسالة. وقوَّضْتُم ضَلالةَ إبليس. فأَصبحتُم ظافرين. واستحققتُمُ الأكاليل. فتشفَّعوا دائمًا لخلاصِ نفوسِنا

المجد… الآن… باللحن عينه

       يا والدةَ الإلهِ العذراءَ الكاملةَ الطهارة. إقبلي أصواتَ عبيدكِ. وتشفَّعي بلا فتور. أن يجودَ علينا بالغفرانِ والسّلام

صالح الاعتراف…” وما يليها وباقي خدمة صلاة السَحر أيّام الصوم

ترنيمة نبوءة الساعة السادسة. باللحن السادس

       أَيُّها الربُّ المتحنِّنُ الطويلُ الأناة. الضَّابطُ الكلّ. أرْسِلْ رحمتَكَ إِلى شعبِكَ

المجد… الآن… (تعاد)

آيات مقدّمة القراءة (مز 96). باللحن السادس

       الربُّ قد ملكَ فَلْتَبْتَهِجِ الأرض (تعاد)

آية: أُسجُدُوا لهُ يا جميعَ الملائكة.

ونعيد: الربُّ قد ملكَ فَلْتَبْتَهِجِ الأرض

قراءة من نبوءة أشعيا النبي (42: 5- 16)

       هكَذَا قَالَ اللهُ الرَّبُّ خَالِقُ السَّمَاوَاتِ وَنَاشِرُهَا بَاسِطُ الأَرْضِ مَعَ مَا يَنْبُتُ مِنْهَا الَّذي يُعْطِي الشَّعْبَ عَلَيْهَا نَسَمَةً والسَّالِكِينَ فِيهَا رُوحًا. أَنَا الرَّبَّ دَعَوتُكَ لأَجْلِ البِرِّ وَأَخَذْتُ بِيَدِكَ وَحَفِظْتُكَ وَجَعَلتُكَ عَهْدًا لِلشَّعْبِ وَنُورًا لِلأُمَمِ لِكَيْ تَفْتَحَ العُيُونَ العَمْيَاءَ وَتُخْرِجَ الأَسِيرَ مِنَ السِّجْنِ وَالجَالِسينَ فِي الظُّلْمَةِ مِنْ بَيْتِ الحَبْسِ. أَنَا الرَّبُّ وَهذَا اسْمِي وَلاَ أُعْطِي لآخَرَ مَجْدِي وَلاَ لِلمَنْحُوتَاتِ حَمْدِي. أَلأَوَائِلُ قَدْ أَتَتْ فَأَنَا أُخْبِرُكُم بِالمُحْدَثَاتِ وَأُسْمِعُكُمْ بِهَا قَبْلَ أَنْ تَنْبُتَ. أَنْشِدُوا لِلرَّبِّ نَشِيدًا جَدِيدًا تَسْبِيحَةً لَهُ مِنْ أَقَاصِي الأَرْضِ يَا هَابِطِي البَحْرِ وَيَا مِلأَهُ وَيَا أَيَّتُهَا الجَزَائِرُ وَسُكَانَهَا. لِتُشِدِ البَرِّيَّةُ وَمُدُنُهَا وَالحَظَائِرُ الَّتي يَسكُنُهَا قِيدَارُ وَليُرَنِّمْ سُكَّانُ الصَّخْرَةِ وَليَهْتِفُوا مِنْ رُؤُوْسِ الجِبَالِ. لِيُؤَدُّوا المجْدَ للهِ وَيُخْبِرُوا بِحَمْدِهِ فِي الجَزَائِرِ. أَلرَّبُّ كَجَبَّارٍ يَبْرُزُ وَكَرَجُلِ قِتَالٍ يُثِيرُ غَيْرَتَهُ وَيَهْتِفُ وَيَصْرُخُ وَيَظْفَرُ عَلَى أَعْدَائِهِ. طَالَمَا سَكَتُّ وَصَمَتُّ وَضَبَطْتُ نَفْسِي فَالآنَ أَصِيحُ كَالَّتِي تَلِدُ وَأَنْفُخُ وَأَزْفِرُ. أُخَرِّبُ الجِبَالَ وَالتِّلاَلَ وَأُيَبِّسُ كُلَّ عُشْبِهَا وَأَجْعَلُ الأَنْهَارَ يَبْسًا وَأُجَفِّفُ الغُدْرَانَ. وَأُسَيِّرُ العُمْيَ فِي طَرِيقٍ لَمْ يَعْرِفوهُ وَأُسْلِكُهُمْ مَسَالِكَ لَمْ يَعْهَدُوهَا وَأَجْعَلُ الظُّلمَةَ نُورًا أَمَامَهُمْ وَالمُتَأَوِّدَاتِ مُسْتَقِيمَةً. هذِهِ الأُمُورُ سَأَصْنَعُهَا وَلاَ أَخْذُلُهُم

آيات ختام القراءة (مز 97). باللحن السادس

       رنِّموا للربِّ ترنيمًا جديدًا. فإنَّهُ صنع المعجزات (تعاد)

آية: إِهْتِفوا للربِّ يا جَميعَ الأرض. إِندَفِعوا بحمدِهِ.

ونعيد: رنِّموا للربِّ ترنيمًا جديدًا. فإنَّهُ صنع المعجزات

الخميس مساءً وسَحَر الجمعة

الخَميس مَسَاء

في صَلاة الغُرُوب

       في مزامير الغروب. عشر قطع. ست للصوم

قطعة مستقلّة النغم. باللحن الثامن

       تعرَّيتُ باختِياري من جمالِ الفضائلِ بمَعصيَتي الأُولى. ثمّ عُدتُ فلبستُهُ عندما تنازَلتَ إليَّ يا كلمةَ الله. لأنكَ لم تُهْمِلني أنا الملطَّخَ بالمعاصي. والنَّاهجَ المناهجَ الشريرة. لكنكَ تعهَّدتَني بقوَّتِكَ القاهرة. وأَهَّلتَني للمساعَدةِ يا جزيلَ الرَّحمة (تعاد)

للشهداء باللحن نفسه

       يا شهداءَ الربّ. إنكم تقدِّسونَ كلَّ مكانٍ وتَشفونَ كلَّ مَرض. فنطلبُ إليكُمُ الآن. أن تتشفَّعوا في نجاةِ نفُوسِنا مِن فخاخِ العدوّ

       وثلاث متشابهة النغم. نظم يوسف. باللحن الأوّل

       يا ربّ. لما سُمِّرتَ على الصَّليب. مزَّقتَ صَكَّ آدمَ بالحربَةِ الإلهيَّة. لذلك أَيّها الكلمةُ مزِّقْ قُيودي. لكي أُقرِّبَ لكَ بإيمانٍ ضحيَّةَ التسبيحِ مبتهجًا. منتهِزًا زمانَ الصِّيامِ الحسنِ القبول. الذي وضعتَهُ لخلاصِ الجميع

       إِنَّ موسى لما تلأْلأَ قديمًا ببهاءِ الصِّيام. عاينَ مجدَ الله. فاقتدي بهِ يا نفسي الذَّليلة. بأفعال الإمساكِ والصَّلاة. واخدُمي الذي بصلاحِهِ بسطَ يديهِ على الصَّليبِ لأجلكِ. لِتَنالي الحُظْوَةَ الإلهيَّة

أخرى. نظم ثيوذورس. باللحن السادس

       أَيُّها المسيح. فيما نسجدُ لصليبكَ المحيي. الذي تحمَّلتَهُ لأجلنا بصلاحكَ الممتنعِ الحصرِ والوصف مُنيرينَ بهِ نفوسَنا. نُسبِّحكَ بلا فتور. ضارعينَ إليكَ أن نَقطَعَ مَيْدانَ الصِّيامِ بفرَحٍ ونشاط. ونَبلغَ إلى تَسْبيحِ آلامكَ. التي بها خلَّصتَنا أيّها الربّ

       وأربع لخدمة الأشهر. “المجد والآن للصليب وللسيّدة ثمّ الدخول والقراءات مع آياتها

آيات المساء (مز 98). باللحن السابع

       إِرْفَعوا الربَّ إلهَنا. واسجُدوا لِمَوطئ قَدَمَيه. فإِنَّه قدُّوس (تعاد)

آية: الربُّ قد مَلَك. فَلتَسْخَطِ الشُّعوب

ونعيد: إِرْفَعوا الربَّ إلهَنا. واسجُدوا لِمَوطئ قَدَمَيه. فإِنَّه قدُّوس

قراءة من سفر التكوين (18: 20- 33)

       وقَالَ الرَّبُّ إِنَّ صُرَاخَ سَدُومَ وَعَمُورَةَ قَدْ كَثُرَ وَخَطِيئَتَهُم قَدْ عَظُمَتْ جِدًّا. أَنْزِلُ وَأَرَى هَلْ فَعَلُوا طِبْقَ صُرَاخِهَا البَالِغِ إِلَيَّ وَإِلاَّ فَأَعْلَمُ. وانْصَرَفَ الرِّجَالُ مِنْ هُنَاكَ وَمَضَوا نَحْوَ سَدُومَ وَبَقِيَ إِبْراهِيمُ وَاقِفًا أَمَامَ الرَّبِّ. فَتَقَدَّمَ إِبْرَاهِيمُ وَقَالَ أَتُهْلِكُ البَارَّ مَعَ الأَثِيم. إِنْ وُجِدَ خَمْسُونَ بَارًّا فِي المَدِينَةِ أَفَتُهْلِكُهَا وَلاَ تَصْفَحُ عَنْهَا مِنْ أَجْل الخَمْسِينَ بَارًّا الَّذِينَ فِيهَا. حَاشَ لَكَ أَنْ تَصْنَعَ مِثْلَ هذَا أَن تُهْلِكَ البَارَّ مَعَ الأَثِيمِ فَيَكُونَ البَارُّ كَالأَثِيمِ. حَاشَ لَكَ. أَدَيَّانُ كُلِّ الأَرْضِ لاَ يَدِينُ بِالعَدْلِ. فَقَالَ الرَّبُّ إِنْ وَجَدْتُ فِي سَدُومَ خَمْسِينَ بَارًّا فِي المَدِينَةِ فَإِنِّي أَصْفَحُ عَن المَكَانِ كُلَّهِ مِنْ أَجْلِهِمْ. فَأَجَابَ إِبْرَاهِيمُ وَقَالَ هَاءَنَذَا قَدْ طَفِقْتُ أَتَكَلَّمُ أَمَامَ سَيِّدِي وَأَنَا تُرَابٌ وَرَمَادٌ. إِنْ نَقَصَ الخَمْسُونَ بَارًّا خَمْسَةً أَفَتُهْلِكَ جَمِيعَ المَدِينَةِ بِالخَمْسَةِ. فَقَالَ لاَ أُهْلِكُهَا إِنْ وَجَدْتُ ثَمَّ خَمْسَةً وَأَرْبَعِينَ. ثُمَّ عَادَ أَيْضًا وَكَلَّمَهُ فَقَالَ إِنْ وُجِدَ هُنَاكَ أَرْبَعونَ. فَقَالَ لاَ أَفْعَلُ مِنْ أَجْلِ الأَربَعِينَ. قَالَ لاَ يَثْقُلْ أَمَامَ سَيِّدِي أَنْ أَتَكَلَّمَ إِنْ وُجِدَ ثَمَّ ثَلاَثُونَ. فَقَالَ لا أَفْعَلُ إِنْ وَجَدْتُ ثَمَّ ثَلاَثِينَ. قَالَ قدِ اسْتَرْسَلتُ فِي الكَلاَمِ أَمَامَ سَيِّدِي. إِنْ وُجِدَ ثَمَّ عِشْرُونَ. قَالَ لاَ أُهْلِكُهُمْ مِنْ أَجْلِ العِشْرِينَ. فَقَالَ لاَ يَثْقُلْ لَدَى سَيِّدي أَن أَتكَلَّمَ هذِهِ المَرَّةَ فَقَطْ. إِنْ وُجِدَ ثَمَّ عَشَرَةٌ. قَالَ لاَ أُهْلِكُهُمْ مِنْ أَجْلِ العَشَرَةِ. وَمَضَى الرَّبُّ عِنْدَمَا فَرَغَ مِنَ الكَلاَمِ مَعَ إِبْراهِيمَ وَرَجَعَ إِبْراهِيمُ إِلَى مَوضِعِهِ

آيات مقدّمة القراءة الثانية (مز 99). باللحن السادس

       هلِّلوا للهِ يا جميعَ الأرض (تعاد)

آية: أُعبُدوا الربَّ بالفَرَح. أُدْخُلوا إلى أمامِهِ بالابتهاج.

ونعيد: هلِّلوا للهِ يا جميعَ الأرض

قراءة من أمثال سليمانَ الحكيم (16: 17- 17: 17)

       مَحَجَّةُ المُسْتَقِيمِينَ مَحِيدُهُمْ عَن الشَّرِّ وَالَّذِي يَحْفَظُ نَفْسَهُ يَرْعَى طَرِيقَهُ. قَبْلَ الاِنْحِطَامِ الكِبْرِيَاءُ وقَبْلَ السُّقُوطِ تَرَفُّعُ الرُّوحِ. تَوَاضُعُ الرُّوحِ مَعَ الوُدَعَاءِ خَيْرٌ مِنِ اقْتِسَامِ الغَنيمَةِ مَعَ المُتَكَبِّرِينَ. أَلمُتَعَقِّلُ فِي أَمْرِهِ يَفُوزُ بِالخَيْرِ وَالمُتوَكِّلُ عَلَى الرَّبِّ طُوبَى لَهُ. أَلحَكِيمُ القَلبِ يُدْعَى فَطِنًا وَعُذُوبَةُ الشَّفَتَيْنِ تَزِيدُ الفَائِدَةَ. أَلعَقْلُ يَنْبُوعُ حَيَاةٍ لِصَاحِبِهِ وَتَأْدِيبُ السُّفَهَاءِ السَّفَهُ. قَلبُ الحَكِيمِ يُفَقِّهُ فَمَهُ وُيَزِيدُ شَفَتَيْهِ فَائِدَةً. أَقْوَالُ النِّعْمَةِ شَهْدُ عَسَلٍ. عُذُوبَةٌ لِلنَّفْسِ وَشِفَاءٌ لِلعِظَامِ. رُبَّ طَرِيقٍ يَسْتَقِيمُ فِي عَيْنَيِ الإِنْسَانِ وَأَوَاخِرُهُ طُرُقٌ إِلَى المَوتِ. نَفْسُ التَّعِبِ تَتْعَبُ لَهُ لأَنَّ فَمَهُ يَحُثُّهُ. إِنْسَانُ بَلِيعَالَ يَحْفِرُ عَنِ الشَّرِّ وَعَلَى شَفَتَيْهِ شِبْهُ نَارٍ مُتَّقِدَةٍ. إِنْسَانُ الخَدَائِعِ يُلقِي النِّزَاعَ وَالنَّمَّامُ يُفَرِّقُ الأَصْحَابَ. إِنْسَانُ الجُورِ يَسْتَغْوي قَرِيبَهُ وَيُرْكِبْهُ طَرِيقًا غَيْرَ صَالِحٍ. مَنْ أَغْمَضَ عَيْنَيْهِ فَلِكَيْ يُفَكِّرَ فِي الخَدَائِعِ وَمَنْ عَضَّ عَلَى شَفَتِهِ فَقَدْ أَتَمَّ الشَّرَّ. أَلشَّيْبَةُ إِكْلِيلُ فَخْرٍ وَهِيَ فِي طَرِيقِ البِرِّ. أَلطَّوِيلُ الأَنَاةِ خَيْرٌ مِنَ الجَبَّارِ وَالَّذِي يَسُودُ عَلَى رُوحِهِ أَفْضَلُ مِمَّنْ يَأْخُذُ المُدُنَ. تُلقَى القُرَعُ فِي الحِضْنِ وَمِنَ الرَّبِّ جَمِيعُ أَحْكَامِهَا. لُقْمَةٌ يَابِسَةٌ وَمَعَهَا طُمَأْنِينَةٌ خَيْرٌ مِنْ بَيْتٍ مَمْلُوءٍ ذَبَائِحَ وَمَعَهَا خِصَامٌ. أَلعَبْدُ العَاقِلُ يَسُودُ عَلَى الابْنِ ذِي الفَضَائِحِ وَيُقَاسِمُ الإِخْوَةَ فِي المِيرَاثِ. أَلْمِذْوَبُ لِلفِضَّةِ وَالبُودَقَةُ لِلذَّهَبِ وَمُمْتَحِنُ القُلُوبِ الرِّبُّ. أَلشِّرِّيرُ يُصْغِي إِلَى شَفَةِ الإِثْمِ وَالكَاذِبُ يُصِيخُ لِلِسَانِ الفَسَادِ. أَلمُسْتَهْزِئُ بِالمُعْوِزِ يُعَيِّرُ صَانِعَهُ وَالشَّامِتُ لِلعَطَبِ لاَ يَتَزَكَّى. إِكْلِيلُ الشُّيُوخِ بَنُو البَنِينَ وَفَخْرُ البَنِينَ آبَاؤُهُمْ. شَفَةُ الفَضْلِ لاَ تَلِيقُ بِالأَحْمَقِ وَأَقْبَحُ مِنْهَا شَفَةُ الكَذِبِ بِالأَمِيرِ. أَلهَدِيَّةُ حَجَرُ نِعْمَةٍ فِي عَيْنَي صَاحِبِهَا فَحَيْثُمَا تَوَجَّهَتْ تَنْجَحُ. أَلَّذِي يَسْتُرُ المَعْصِيَةَ يَلتَمِسُ المَحَبَّةَ وَالَّذِي يُعِيدُ الكَلاَمَ فِيهَا يُفَرِّقُ الأَصْحَابَ. أَلاِنْتِهَارُ يُؤَثِّرُ فِي الفَطِنِ أَكْثَرَ مِنْ مِئَةِ مِقْرَعَةٍ فِي الجَاهِلِ. أَلشِّرِّيرُ إِنَّما يَلتَمِسُ التَّمَرُّدُ فَيُرْسَلُ عَلَيْهِ مَلاَكٌ قَاسٍ. أَلعُثُورَ بِدُبَّةٍ ثَاكِلٍ وَلاَ العُثُورَ بِجَاهِلٍ فِي سَفَهِهِ. مَنْ كَافَأَ مِنَ الخَيْرِ شَرًّا فَلَنْ يَبْرَحَ الشَّرُّ مِنْ بَيْتِهِ. إِبْتِدَاءُ النِّزَاعِ فَجْرُ المِيَاهِ فَدَعِ الخِصَامَ قَبْلَ أَنْ يَشْتَبِكَ. مُبَرِّرُ الآثِمِ وَمُؤَثِّمُ البَارِّ كِلاَهُمَا رِجْسٌ عِنْدَ الرَّبِّ. لِمَاذَا يَكُونُ بِيَدِ الَجَاهِلِ ثَمَنٌ لاقْتِنَاءِ الحِكْمَةِ وَلاَ لُبَّ لَهُ. مَنْ يُعْلِ بَيْتَهُ يَلتَمِسِ الاِنْحِطَامَ وَمَنْ يَجْتَنِبِ التَّعَلُّمَ يَسْقُطْ فِي الشُّرُورِ. أَلخَلِيلُ يُحِبُّ فِي كُلِّ حِينٍ وَعِنْدَ الضِّيقِ يُضْحِي أَخًا

       ثمّ باقي خدمة صلاة الغروب أيّام الصوم والحلّ

 

سَحَر الجُمعَة

       أناشيد جلسة المزامير الأولى للمعزي باللحن المتفق

       أناشيد جلسة المزامير الثانية. للصوم. باللحن الأوّل

       أَيُّها المسيح. بسطتَ كفَّيكَ على عودٍ شافيًا بجراحِكَ جُرْحَ آدم. لِذا أَتوسَّلُ إليكَ أن تَشفيَ جراحي. التي أصابَ بها الغاشُّ نفسي. وأَهِّلني أَيُّها المخلِّص. أن أَخدُمَكَ بالصَّوم والصلاة

المجد… الآن… للصليب وللسيّدة

       إِنَّ الأُمَّ المنزَّهةَ عن كلِّ عَيب. لما رأَتكَ مُنبَسِطًا على الصَّليبِ ميتًا أَيُّها المسيح. هتفتْ يا ابنيَ الواحد في الأزليَّةِ مع الآبِ والروح. ما هذا التدبيرُ الممتنعُ الوصف. الذي بهِ أَيُّها الرؤوف. خلَّصتَ جِبلةَ يدَيكَ الطَّاهرتَين

       أناشيد جلسة المزامير الثالثة. باللحن السادس

       أَيُّها الصَّليبُ حافظُ العالمِ وطاردُ الشَّياطين. أهِّلِ الذين امتلكوكَ عَضُدًا لا يُحارَبُ في كلِّ حين. أن يَجوزا بقيةَ الصِّيامِ بضميرٍ نقيّ. مُقوِّمًا أَيُّها العودُ المبارَكُ نفوسَنا أمامَ المسيح

المجد… الآن… للصليب وللسيّدة

       أَيُّتُها البتولُ العفيفةُ الموقَّرة. مجدُ الملائكةِ وشرفُهم. لما وقفتِ عند صليبِ ابنِكِ وإلهِكِ. غيرَ محتملةٍ النَّظرَ إلى قِحَةِ الأعداء. هتفتِ نائحةً كالأُمَّهات: كيف احتملتَ يا محبَّ البشرِ الإهانةَ من الجميع. فالمجدُ لطولِ أناتكَ

       المزمور الخمسون والتسابيح الكتابية. والقوانين. لخدمة الأشهر. وللصوم. نظم يوسف. باللحن الأوّل. الردّة: “المجدُ لكَ يا إلهنَا المجدُ لك

التسبحة الخامسة

       يا يسوعُ الفائقُ الصَّلاحِ الباسطُ السماءَ كالخيمة. بسطتَ كفَّيكَ على الصَّليب. لذلك أضرعُ إليكَ أن ترأَفَ بي. أنا المعذَّبَ بتجارِبِ العدوّ

       لما رقدتَ على الصَّليب. يا يسوعُ الفائقُ الصَّلاح. منحتَنا يَقْظةَ الخلاصِ نحن الهالكين. لذا بإيمانٍ نُمجِّدُكَ أَيُّها الربّ

       أَيُّها المخلِّص. أهِّلْ عبيدَكَ أن يُعاينوا يومَ آلامِكَ وقيامتِكَ الحاملةِ الحياة. مستنيرينَ بضياءِ القلب. ومسبِّحينَ عزَّةَ مُلكِكَ

للصليب وللسيّدة

       إِنَّ الكاملةَ العفاف. لما شاهدتكَ معلَّقًا على الصَّليب. تفطَّرت أَحشاؤها. وناحَت قائلة: يا ربّ. لقد احتملتَ بأحشاءِ مراحمكَ أن تتألَّم. واهبًا الجميعَ النَّجاةَ من الآلام

آخر. نظم ثيوذورس. باللحن السادس

       أَيُّها المحبُّ البشر. إنّ اليهودَ بسطوا يدَيكَ على صليبٍ وسمَّروهما. وطَعنوا جنبَكَ بحربة. فاحتملتَ ذلك كلَّهُ أَيُّها المسيح. لنَخلُصَ نحن

       أَيُّها الرؤوف. إنّ آدمَ ماتَ قديمًا بسببِ الأكلِ من العود. ثمّ بِعودِ الصَّليبِ عادَ ونالَ الحياة. التي بها يَتمتَّعُ بالنَّعيمِ داخلَ الفردوس

المجد… أُسبِّحُكَ أَيُّها الثَّالوثُ الموحَّدُ بالطَّبيعة. الأزليُّ غيرُ المخلوق. ذو الملكِ والرئاسة. الوحدانيَّةُ الفائقةُ الكمال. الإلهُ والنورُ والحياة. ومبدعُ العالم

الآن… أَيَّتُها العذراء. إنّ نَواميسَ الطَّبيعة. قد غُلِبَتْ بولادَتِكِ الفائقةِ الطَّبيعة. لأنكِ ولدتِ بلا زرْعٍ الإلهَ المولودَ من الآبِ قبلَ الدُّهور

       المجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك

       أَيُّها المسيحُ السيِّد. أُكَرِّمُ صليبَكَ مع الحربةِ والمسامير. لأنكَ بها أعتقتَنا من الفساد. نائلينَ بآلامكَ النَّجاةَ من الموت

ضابط النغم: أَيُّها المخلِّصُ المحبُّ البشر. أَبْتَكِرُ إِليكَ منَ اللَّيل. طالِبًا أَن تُرْشِدَني إلى وصاياكَ. وتُعلِّمَني أَن أَصْنَعَ مَشِيئَتَكَ

       بدل القنداق. قطعة للشهداء. باللحن المتفق (في المعزي)

التسبحة الثامنة

       أَيُّها المخلِّص. لما سُمِّرتَ بالمساميرِ على الصَّليب. أبطلتَ سِهَامَ الشِّرير. ولمَّا كُلِّلتَ بالشَّوكِ استهزاءً. إستأْصَلتَ شوكةَ العِصْيان. لذلك نُسبِّحُكَ مرنِّمين: لِتُبارِكِ الربَّ البرايا كلُّها. ولتَرْفَعْهُ إلى جميعِ الدُّهور

       أَيُّها المسيح. بسطتَ كفَّيكَ على الصَّليب. جامعًا البشرَ إلى معرفتِكَ. وتقبَّلتَ طَعنةَ حربةٍ في جنبكَ. ففجَّرتَ لنا ينابيعَ خلاصٍ نحن المرنِّمين: لِتُبارِكِ الربَّ البرايا كلُّها. ولتَرْفَعْهُ إلى جميعِ الدُّهور

       أَيُّها الرؤوف. طهِّرْ بمجاري حُنوِّكَ. قلبيَ المتدنِّسَ بكلومِ الخطيئة. وفَجِّرْ في نفسي ينابيعَ الخشوع. يا يسوعُ المسيح. لكي أهتِفَ إليكَ. لِتُبارِكِ الربَّ البرايا كلُّها. ولتَرْفَعْهُ إلى جميعِ الدُّهور

للسيّدة

       أَيَّتُها الفتاة. إنَّنا عرفناكِ جرَّةً حاويةً مَنَّ اللاَّهوتِ الإلهيّ. وتابوتًا ومائدة. ومَنارةً وعَرشًا لله. وبَلاطًا وَجِسرًا ناقلاً إلى الحياةِ الإلهيَّةِ المرنِّمين: لِتُبارِكِ الربَّ البرايا كلُّها. ولتَرْفَعْهُ إلى جميعِ الدُّهور

آخر. باللحن السادس

       صُلبَ المسيحُ فحَيِيتُ أنا. لذا أُرنِّمُ مع الفتيان: باركي الربَّ يا أَعمالَ الربّ

       إِنَّ العالمَ الناجيَ من الفسادِ بصلبِكَ. يُرنِّمُ مع الفتيان: باركي الربَّ يا أَعمالَ الربّ

       نُباركُ الآبَ والابنَ والروحَ القدس

       أَيُّها الثَّالوثُ المتعادلُ بالمجد. الواحدُ المتساوي بالجوهر. الآبُ والابنُ والروح. خلِّصْني أنا المسبِّحَ لكَ بإيمان: باركي الربَّ يا أَعمالَ الربّ

الآن… أَسجُدُ لمولدِ الربِّ من والدةِ الإلهِ العذراء. مرنِّمًا مع الفتيان: باركي الربَّ يا أَعمالَ الربّ

       المجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك

       أَيُّها المخلِّص. أُسبِّحُ صليبَكَ الذي به نجوتُ مرنِّمًا مع الفتيان: باركي الربَّ يا أَعمالَ الربّ

       نُسبِّحُ ونباركُ ونَسجدُ للربّ

ضابط النغم: أصرخُ مماثلاً تسبحةَ الفتيان. مرنِّمًا معهم: باركي الربَّ يا أَعمالَ الربّ

التسبحة التاسعة

       إِنَّ إيليَّا لما لطَّفَ الجسدَ أوّلاً بالعُكوفِ على الصلواتِ والأصوام. أبصر الربَّ في نسيمٍ رقيقٍ جدًّا. فاقتدِي بهِ إذًا يا نفس. واطرَحي عنكِ كَثافةَ اللَّذَّات. لكي تُشاهدي من تَتُوقِينَ إليهِ

       أَيُّها المخلِّص. إنّ موسى لما رفعَ الحيَّةَ قديمًا على عود. رسمَ ارتفاعَكَ على الصَّليب. الذي بهِ أَعتقتَ جميعَ الأُمَمِ من شرِّ الحيَّةِ النَّافثةِ السُّمّ. لِذا هُم يَسجدونَ لكَ أَيُّها الفائقُ الصَّلاح

       أَيُّها المخلِّص. أنا طريحٌ في رَمْسِ التَّواني. مثقَّلٌ بحجرِ القساوَة. لا أَفهمُ أقوالَكَ المحيِيَةَ دائمًا. ولا أشعرُ بخوفِكَ. فارأَفْ بي وخلِّصني برحمتِكَ. يا جزيلَ الرحمة

للسيّدة

       أَيَّتُها السيِّدةُ الطَّاهرة. الفائزةُ بنعمةِ الله. السَّاميةُ على الجميع. إجعليني مترفِّعًا عن شرِّ الشَّهوات. أنا الذي أُمجِّدُكِ يا والدةَ الإلهِ الحقيقيَّة. وأُسبِّحُ مولدَكِ المكرَّمَ الممتنعَ الإدراك

آخر. باللحن السادس

       يا ربّ. صُلبتَ فخلَّصْتَني. ومُتَّ فأحْيَيتَني. فيا لَتَحَنُّنِكَ. ويا لَمَودَّتكِ للبشر.

       مَن أَبصر. مَن سمعَ أنَّ سيِّدًا تقبَّلَ في سبيلِ عبيدِهِ موتًا زُؤَامًا. لكن المجدُ لصلاحِكَ الممتنعِ الوصف

       إِنَّ الشَّمسَ لما أَبصرَتْكَ مصلوبًا غابتْ. وكيفَ لا تَغيبُ وقد شَعرتْ بإهانةِ صانِعها. هكذا الخليقةُ كلُّها ثَارَتْ على الصَّالِبينَ وهتفتْ: إنكَ أنتَ إلهُ الكَون

المجد… أَيُّها الآبُ الوالدُ الأحدُ للابنِ الوحيدِ الأحد. المُصْدِرُ النُّورَ الأحدَ للنُّورِ الوحيد. أَيّها الروحُ القدسُ الأحدُ. للإلهِ الوحيدِ الأحد. الكائنُ ربًّا من ربّ. أَيّها الثالوثُ القدّوسُ. خلِّصْني أنا المتكلِّمَ بلاهوتِكَ

الآن… أَيَّتُها المنزَّهةُ عن العيب. إنّ عجبَ ولادتِكِ يُذْهِلُني. فكَيف حبلتِ بلا زرْعٍ بالذي لا يُدرَك. قولي لنا. كيف ولَدتِهِ ولبثتِ بتولاً. فأَسجدُ للمولودِ وأَقْبلُ بإيمانٍ ما يفوقُ الطبيعة. لأنّ الله على كلِّ شيءٍ قدير

       المجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك

       أَيُّها المخلِّص. كلُّ عضوٍ من أعضائِكَ نالهُ من أجلنا أَلمٌ. فنالَ الهامةَ ضربٌ. والوجهَ لطمٌ. واليدَينِ تسميرٌ. والجنبَ حربةٌ. وكلَّ عُضْوٍ من أعضائِكَ الكريمةِ فِعلُ الصَّلب. فالمجدُ لتحنُّنكَ الممتنعِ الوصف

ضابط النغم: إِنَّ الوِلادَةَ لا تُفَسَّر: حَبَلٌ بَتُولِيّ. أُمٌّ بلا رَجُل. وَوِلادَةٌ بلا فَساد. لأَنَّ مَولِدَ الإلهِ جدَّدَ الطبائِع. لذلكَ نَحنُ جَميعَ الأَجْيالِ نُعَظِّمُكِ باستقامَةِ رأيٍ. كأُمٍّ عَرُوسٍ لله

       نشيد النور باللحن المتفق

       على آيات آخر السَّحر. قطعة مستقلّة النغم. باللحن الثامن

       أَيُّها المسيحُ الإله. الذي عُلِّقَ مع اللصوصِ على الصَّليب. وشفى بجراحِهِ الطبيعةَ البشريَّة. لا تُهمِلنْي ساقطًا بين قُطَّاعِ طريقٍ عقليِّين. ولصوصٍ لا أجسامَ لهم مُتعرِّيًا من الفضيلة. وقد أَثخنُوني جراحًا. ولا أحدَ من الأبرارِ يَشفيني. لأني مُدْنِفٌ وعلى آخرِ رَمَق. إِنَّ أمليَ الوحيدَ فيكَ يا واهبَ الحياةِ للمائتين. فضمِّدْ جراحي. واسكُبْ عليَّ صلاحَكَ يا محبَّ البشرِ وحدَكَ (تعاد)

للشهداء باللحن عينه

       ماذا نَدعوكُم أَيُّها القدِّيسون؟ أَشيروبيمًا؟ لأنَّ المسيحَ مُستريحٌ فيكُم. أَسيرافيمًا؟ لأنَّكم لا تَكُفُّونَ عن تمجيدِهِ؟ أملائكةً؟ لأنَّكم مَقَتُّمُ الجسد. أَقوَّاتٍ؟ لأنَّكم تأتونَ بالعجائب. فكثيرةٌ أَسماؤُكُم وأكثرُ منها مواهِبُكُم. فتشفَّعَوا في خلاصِ نفوسنا

المجد… الآن… باللحن عينه

       إِنَّ البتولَ لما أبصرتكَ على الصَّليبِ معلَّقًا بين لصَّيْن. وقد ولدَتكَ ولادَةً رهيبةً بلا توجُّعٍ ولا نَفاسٍ قالت: يا لَلمُعجِزَة الغريبة. يا لَلسِّرِّ الجديد. يا لَلعَملِ الرَّهيب. كيف سمَّركَ الشَّعبُ النَّاكرُ الجميل على الصَّليب. يا يسوعُ حُشاشَتي الفائقَ الحلاوة

صالح الاعتراف…” وما يليها وباقي خدمة صلاة السَحر أيّام الصوم

ترنيمة نبوءة الساعة السادسة. باللحن الخامس

       إِنَّكَ لَفَائِقُ التَّسبيح. أَيُّها المسيحُ إلهُنا الذي يَهُزُّ الأرض. ليَحملَ سُكَّانَها على التَّوبة. ثمَّ يعودُ فيُوطِّدُها لأجل صلاحِهِ وتحنُّنِهِ الممتنعِ الوصف. فبشفاعةِ والدةِ الإلهِ ارحمنا

المجد… الآن… (تعاد)

آيات مقدّمة القراءة (مز 100). باللحن الثامن

       أُشيدُ برَحمتِكَ وأَحكامِكَ يا ربّ (تعاد)

آية: أَسيرُ بقلبٍ سليمٍ في وَسَطِ بيتي. فمتى تأتي إليَّ .

ونعيد: أُشيدُ برَحمتِكَ وأَحكامِكَ يا ربّ

قراءة من نبوءة أشعيا النبي (45: 11- 18)

       هكذا قَالَ الرَّبُّ قُدُّوسُ إِسْرَائِيلَ وَجَابِلُهُ قَدْ سَأَلُونِي عَمَّا سَيَأْتِي. أَلَعَلَّكُمْ تُوصُونَني فِي أَمْرِ بَنِيَّ وَعَمَلِ يَدَيَّ. أَنَا صَنَعْتُ الأَرْضَ وَخَلَقْتُ البَشَرَ عَلَيْهَا. يَدَايَ نَشَرَتَا السَّمَاوَاتِ وَأَنَا أَمَرْتُ جَميعَ جُنْدِهَا. أَنَا أَقَمْتُهُ لِلعَدْلِ وَسَأَقَوِّمُ جَمِيعَ طُرُقِهِ. هو يَبْنِي مَدِينَتِي وَيُطْلِقُ أَسْرَايَ لاَ بِثَمَنٍ وَلاَ بِرُشْوَةٍ قَالَ رَبُّ الجُنُودِ. هكَذَا قَالَ الرَّبُّ سَعْيُ مِصْرَ وَتِجَارَةُ كُوشَ وَأَهْلُ سَبَأَ ذَوُو القَامَاتِ يَعْبُرُونَ إِلَيْكِ وَيَكُونُونَ لَكِ. يَسِيرُونَ وَرَاءَكِ وَيَعْبُرُونَ بالقُيُودِ وَيَخِرُّونَ لَكِ وَيَتَضَرَّعُونَ إِلَيْكِ قَائِلِينَ إِنَّمَا اللهُ فِيكِ وَلَيْسَ آخَرُ لَيْسَ إِلهٌ غَيْرَهُ. إِنَّكَ لإِلهٌ مُتَحَجِّبٌ يَا إِلهَ إِسْرَائِيلَ المُخَلِّص. لَقَدْ خَزُوا وَخَجِلُوا كُلُّهُم. ذَهَبَ صُنَّاعُ الأَصْنَامِ جَمِيعًا بِالخجَلِ. أَمَّا إِسْرَائِيلُ فَخُلِّصَ بِالرَّبِّ خَلاَصًا أَبَدِيًّا. إِنَّكُمْ لاَ تَخْزَونَ وَلاَ تَخْجَلُونَ إِلَى دُهُور الأَبَدِ. لأَنَّهُ هكذا الرَّبُّ خَالِقُ السَّمَاوَاتِ اللهُ جَابِلُ الأَرْضِ وَصَانِعُهَا

آيات ختام القراءة (مز 101). باللحن الرابع

       يا ربُّ استَمِعْ صلاتي. وَليَبلُغْ إليكَ صُراخي

آية: لا تَصرِفْ وجهَكَ عنِّي. أَمِلْ أُذُنَكَ إِليَّ في يومِ ضيقي.

ونعيد: يا ربُّ استَمِعْ صلاتي. وَليَبلُغْ إليكَ صُراخي

الجمعة مساءً وسَحَر السبت

السَّبْت مِنَ الأسْبُوع الخَامِس مِنَ الصَّوم

نرنم فيه بنشيد الأكاثستس. المعروف بالمدائح

نشيد العيد باللحن الثامن

       إِنَّ الذي لا جَسَدَ لهُ . لمَّا عَرفَ ما أُمِرَ بهِ سِرِّيًّا . حضرَ مُسرعًا إِلى بيتِ يوسُف. وقالَ للتي لمْ تَخْتَبرْ زواجًا: إِنَّ الذي بانحدارِهِ حَنى السَّمَاوات. يُوسَعُ فيكِ كاملاً بغيرِ استحالة . فإِذْ أُشاهِدُهُ في بَطنِكِ آخِذًا صُورةَ عَبْدٍ . أَذهَلُ صارخًا إِليكِ: إِفرحي. يا عروسةً لا عروسَ لها

القنداق باللحن الثامن

       نحن عبيدَك. يا والدةَ الإِله. نَكتبُ لك آياتِ الغلَبة. يا قائدةً قاهرة. ونُقدِّمُ الشُّكرَ لكِ. وقد أُنقِذْنا من الشَّدائد. لكن. بما أَنَّ لكِ العزَّةَ التي لا تُحارَب. أَعتِقينا من أَصْنافِ المخاطِر . لكي نَصرُخَ إليكِ: إِفرحي يا عروسةً لا عروسَ لها

الجمعة مساء

في صلاة الغروب

       في مزامير الغروب. عشر قطع. ثلاث مستقلّة النغم. للصوم. باللحن السادس

       إِنَّني خرجتُ من وصاياكَ الإلهيَّةِ خروجي مِن أورشليم. وبلغتُ شَهَواتِ أريحا. مجذوبًا من المجدِ إلى هوَانِ المهامِّ الدُّنيويَّة . فوقَعتُ بين لصوصِ الأفكار. وعرَّوني من ثوبِ نعمةِ التَّبنِّي. فانطرَحتُ بسببِ جراحي كأني فاقدُ النَّسَمة. فلما مرَّ الكاهنُ وأبصرَ الجثَّةَ لم يكتَرِثْ. واللاويُّ كرِهَني أيضًا وتَركني. لكن أنتَ أَيُّها المسيحُ الذي تجسَّدَ من البتولِ بحالٍ لا يوصَف. صُبَّ من بَلسَمِ الخلاص. بانسكابِ الدَّمِ والماءِ السَّائلينِ من جَنبكَ طوعًا. مثلَ الزَّيتِ على جراحي. وشُدَّها بالضِّماد. وأَحْصِني مع المصفِّ السَّماوي. بما أنكَ متحنِّن (تعاد)

للشهداء. مثله

       يا ربّ. إنَّ شهداءَكَ لم يُنكروكَ. ولا حادوا عن وصاياكَ. فبشفاعتِهم ارحمنا

       وسبع متشابهة النغم لوالدة الإله. باللحن السادس

       إِنَّ جبرائيلَ قَدْ وَافَى إِليكِ أَيَّتُها الفتاة. فكَشفَ لكِ القصْدَ الذي قبلَ الدُّهور. وسلَّمَ عليكِ بلهجةٍ مُضطربَةٍ هاتفًا: إفرحي يا أَرضًا غيرَ مزروعَة. إفرحي يا عُلَّيقةً غيرَ مُحترِقَة. إفرحي يا عُمْقًا لا تُدْركُهُ الأَبصار. إفرحي يا جِسرًا ناقلاً إلى السَّماوات. إفرحي يا سُلَّمًا مُصْعِدَةً إِلى العَلاءِ قد شاهَدَها يعقوب. إفرحي يا جَرَّةَ المَنِّ الإِلهيَّة . إفرحي يا ناقِضَةَ اللَّعنة. إفرحي يا مُعيدَةَ دَعوَةِ آدم. الرَبُّ مَعَكِ (ثلاثًا)

       إِنَّ الفتاةَ العذراء. كَلَّمتْ زَعيمَ الأَجنادِ قائِلَة: إِنَّكَ قدِ اسْتَعْلَنْتَ لي كَإِنسان . فما بَالُكَ إِذَنْ تَنطِقُ بِكَلِماتٍ تَفوقُ الإِنسان. قائِلاً لي: إِنَّ الربَّ يكونُ معي. ويَسكُنُ في مستودَعي. فأَبِنْ لي. كيفَ أَصيرُ مَحَلاً رَحيبًا. ومَقامَ تقديسٍ للرَّاكِبِ على الشِّيرُوبيم. ولا تَخدَعْني بالباطِل. لأنِّي لا أعرِفُ لذَّة. ولا زواجًا. فكيفَ إِذًا ألِدُ ابنًا؟ (تعاد)

       أَجابَها غيرُ المتَّجَسِّدِ قائلاً: حيثُما يَشاءُ الإِلهُ يُغْلَبُ نِظامُ الطَّبيعة. ويَجْري ما يفوقُ الإِنسان. فكُوني على يَقينٍ مِن صِدْقِ مَقالَتي. يا فائقةَ القداسةِ والنَّزاهَة. فأَردفَتْ قائلَة: لِيَكُنْ لي حَسَبَ قَولِكَ. أَنْ أَلِدَ الذي لا جسمَ لهُ. آخِذًا منِّي جسدًا. لكي يَرفعَ الإِنسانَ. باتِّحادِهِ بهِ. إلى الرُّتبةِ الأُولى. بما أَنَّهُ العزيزُ وحدَهُ (تعاد)

المجد… الآن… باللحن الثاني. نظم ثيوفانيس

       اليومَ انكشفَ السِّرُّ الذِي منذُ الدُّهور. وابنُ اللهِ يَصيرُ ابنَ البَشر. حتّى إنَّهُ باتِّخَاذِهِ الأدنى يَمنحُنا الأفضل. آدمُ قدِ اشتهى قديمًا أن يَصيرَ إلهًا فخابَ قصدُهُ ولم يَصِر. فصارَ الإِلهُ إنسانًا. لكي يَصيرَ آدمُ إلهًا. فَلتَبتَهجْ إذًا الخليقة. ولتَجْذَلِ الطَّبيعَة. لأَنَّ رئيسَ الملائكةِ انتصبَ لدى العذراءِ بخَوفٍ. وقدَّم لها الفرحَ بدَلَ الحزن. فيا إلهَنا يا مَن تأَنَّسَ بتحنُّنِ مَراحِمهِ. المجدُ لكَ

       ثمّ الدخول و القراءات مع آياتها

آيات المساء (مز 102). باللحن الرابع

       الربُّ رَؤُوفٌ ورَحيم. طَويلُ الأناةِ وكثيرُ الرَّحمة (تعاد)

آية: باركي يا نفسِيَ الربّ. ويا جميعَ ما في داخلي اسمَه القدّوس

ونعيد: الربُّ رَؤُوفٌ ورَحيم. طَويلُ الأناةِ وكثيرُ الرَّحمة

قراءة من سفر التكوين (22: 1- 18)

       وَكَانَ بَعْدَ هذِهِ الأُمُورِ أَنَّ اللهَ امْتَحَنَ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ لَهُ يَا إِبْراهِيمُ. قَالَ لَبَّيْكَ. قَالَ خُذِ ابْنَكَ وَحِيدَكَ الَّذِي تُحبُّهُ إِسْحقَ وَامْضِ إِلَى أَرْضِ مُورِيَّةَ وَأَصْعِدْهُ هُنَاكَ مُحْرَقَةً عَلَى أَحَدِ الجِبَالِ الَّذي أُرِيكَ. فَبَكَّرَ إِبْرَاهِيمُ مِنَ الغَدَاةِ وَأَكَّفَ حِمَارَهُ وَأَخَذَ مَعَهُ غُلاَمَيْنِ وَإِسْحقَ ابْنَهُ وَشَقَّقَ حَطَبًا لِمُحرَقَةٍ وَقَامَ وَمَضَى إِلى الموضِعِ الَّذِي أَشَارَ لَهُ اللهُ إِلَيْهِ. وَفِي اليَومِ الثَّالِثِ رَفَعَ إِبْراهِيمُ طَرْفَهُ فَأَبْصَرَ المَوضِعَ مِنَ بَعِيدٍ. فَقَالَ إِبْراهِيمُ لِغُلامَيْهِ امْكُثَا أَنْتُمَا ههُنَا مَعَ الحِمَارِ وَأَنَا وَالغُلاَمُ نَمْضِي إِلَى هُنَاكَ فَنَسْجُدُ وَنَرْجِعُ إِلَيْكُمَا. وَأَخَذَ إِبْراهِيمُ حَطَبَ المُحْرَقَةِ وَجَعَلَهُ عَلَى ابْنِهِ وَأَخَذَ بَيدِهِ النَّارَ وَالسِّكِّيِنَ وَذَهَبَا كِلاَهُمَا مَعًا. فَكَلَّمَ إِسْحقُ إِبْراهِيمَ أَبَاهُ وَقَالَ يَا أَبَتِ. قَالَ لَبَّيْكَ يَا بُنَيَّ. قَالَ هذِهِ النَّارُ وَالحَطَبُ فَأَينَ الحَمَلُ لِلمُحْرَقَةِ. فَقَالَ إِبْراهِيمُ اللهُ يَرَى لَهُ الحَمَلَ لِلمُحْرَقَةِ يَا بُنَيَّ. وَمَضَيَا كلاَهُمَا مَعًا. فَلَمَّا أَفْضَيَا إِلَى المَوضِعِ الَّذِي أَشَارَ لَهُ اللهُ إِلَيْهِ بَنَى إِبْراهِيمُ هُنَاكَ المَذْبَحَ وَنَضَّدَ الحَطَبَ وَأَوثَقَ إِسْحقَ ابْنَهُ وَأَلْقَاهُ عَلَى المَذْبَحِ فَوقَ الحَطَبِ. وَمَدَّ إِبْراهِيمُ يَدَهُ فَأَخَذَ السِّكِّينَ لِيَذْبَحَ ابْنَهُ. فَنَادَاهُ مَلاَكُ الرَّبِّ مِنَ السَّمَاءِ قَائِلاً إِبراهِيمُ إِبْراهِيمُ. قَالَ هَاءَنَذَا. قَالَ لاَ تَمْدُدْ يَدَكَ إِلَى الغُلاَمِ وَلاَ تَفْعَلْ بِهِ شَيْئًا فَإِنِّي الآنَ عَرَفْتُ أَنَّكَ مُتَّقٍ للهِ فَلَمْ تَذْخَرِ ابْنَكَ وَحِيدَكَ عَنِّي. فَرَفَعَ إِبْراهِيمُ طَرْفَهُ وَنَظَرَ فَإِذَا بِكَبْشٍ وَرَاءَهُ مُعْتَقَلٍ بِقَرْنَيْهِ فِي الجُدَّادِ. فَعَمَدَ إِبْرَاهِيمُ إِلَى الكَبْشِ وَأَخَذَهُ وَأَصْعَدَهُ مُحْرَقَةً بَدَلَ ابْنِهِ. وَسَمَّى إِبْراهِيمُ ذلِكَ المَوضِعَ الرَّبُّ يَرَى وَلِذلِكَ يُقَالُ اليَومَ جَبَلُ الرَّبُّ يَرَى. وَنَاَدى مَلاَكُ الرَّبِّ إِبْراهِيمَ ثَانِيَةً مِنَ السَّمَاءِ وَقَالَ: بِنَفْسي أَقْسَمْتُ يَقُولُ الرَّبُّ بِمَا أَنَّكَ فَعَلتَ هذا الأَمْرَ وَلَمْ تَذْخَرِ ابْنَكَ وَحِيدَكَ لأُبَارِكَنَّكَ وَأُكَثِّرَنَّ نَسْلَكَ كَنُجُومِ السَّمَاءِ وَكَالرَّمْلِ الَّذِي عَلَى شَاطِئِ البَحْرِ وَيَرِثُ نَسْلُكَ بَابَ أَعْدَائِهِ. وَيَتَبَارَكُ فِي نَسْلِكَ جَمِيعُ أُمَمِ الأَرضِ مِنْ أَجْلِ أَنَّكَ سَمِعْتَ لِقَولِي

آيات مقدّمة القراءة الثانية (مز 103). باللحن الأوّل

       ما أَعظمَ أعمالَكَ يا ربّ. لقد صنعتَ جميعَها بِحكمة (تعاد)

آية: بارِكي يا نفسِيَ الرَّبّ. أَيُّها الربُّ إلهي لقد عَظُمتَ جدًّا

ونعيد: ما أَعظمَ أعمالَكَ يا ربّ. لقد صنعتَ جميعَها بِحكمة

قراءة من أمثال سليمان الحكيم (17: 17- 18: 5)

       الخليلُ يُحِبُّ في كُلِّ حِينٍ وعندَ الضِّيقِ يُضْحِي أخًا. الإِنْسَانُ الفَاقِدُ اللُّبِّ يَصْفِقُ الكَفَّ وَيَكْفُلُ صَدِيقَهُ كَفَالَةً. مَنْ يُحِبِّ المُشَاجَرَةَ يُحِبِّ المَعْصِيَةَ وَمَنْ يُعْلِ بَابَهُ يَلتَمِسِ الانْحِطَامَ. ذُو القَلبِ المُعْوَجِّ لاَ يُصِيبُ خَيْرًا وَذُو اللِّسَانِ المُلتَوِي يَقَعُ فِي الشَّرِّ. مَنْ وَلَدَ الجَاهِلَ فَلِغَمِّهِ وَأَبُو الأَحْمَقِ لاَ يَفْرَحُ. أَلقَلبُ المَسْرُورُ يُحْسِنُ البُرْءَ وَالرُّوحُ المُكْنَسِرُ يُجَفِّفُ العِظّامَ. أَلمُنَافِقُ يَأَخُذُ الرُّشْوَةَ مِنَ الحِضْنِ لِيَحْرِفَ سُبُلَ القَضَاءِ. فِي وَجْهِ الفَطِنِ تُضِيءُ الحِكْمَةُ وَعَيْنَا الجَاهِلِ فِي أَقَاصِي الأَرْضِ. أَلابْنُ الجَاهِلُ كَرْبٌ لأَبِيهِ وَمَرَارَةٌ لِلَّتِي وَلَدَتْهُ. لاَ يَحْسُنُ أَنْ يُغَرَّمَ الصِّدِّيقُ وَلاَ أَنْ يُضْرَبَ الأُمَرَاءُ لأَجْلِ إِنْصَافِهِمْ. ذُو العِلمِ يَحْبِسُ أَقْوَالَهُ وَذُو الفِطْنَةِ كَرِيمُ الرُّوح. بَلِ السَّفِيهُ إِذَا صَمَتَ يُحْسَبُ حَكِيمًا وَمَنْ ضَمَّ شَفَتَيْهِ يُحْسَبُ فَطِنًا. أَلمَنْفَرِدُ يَبْحَثُ كَيْفَ شَاءَ وَيُبَاشِرُ كُلَّ حِكْمةٍ. لَيْسَ لِلجَاهِلِ هَوىً فِي الفِطْنَةِ بَلْ فِي كَشْفِ مَا فِي قَلبِهِ. إِذَا دَخَلَ المُنَافِقُ دَخَلَ الازْدِرَاءُ وَمَعَ ذِي الهَوَانِ التَّعْيِيرُ. كَلِمَاتُ فَمِ الإِنْسَانِ مِيَاهٌ عَمِيقَةٌ وَمَعِينُ الحِكْمَةِ نَهْرٌ فَائِضٌ. لاَ تَحْسُنُ مُحَابَاةُ المُنَافِقِ لِتَحْرِيِفِ حَقِّ الصِّدِّيقِ فِي القَضَاءِ

       وباقي ليترجيّة الاقداس السابق تقديسها

في صلاة النوم الصغرى

       في الأصل كان يُرنم نشيد الأكاثستوس – أي المدائح – في صلاة السحر. ففي هذه الحالة يجب مراجعة كتاب المراسم الطقسيّة (التبيكون).

       أمّا حاليًا فيُرنّم به في صلاة النوم الصغرى, وذلك حسب كتاب المراسم الطقسيّة لكنيسة القسطنطينية. ففي هذه الحالة أنظر ترتيب الخدمة

 

سَحَر السَّبت

نتبع ترتيب صلاة السحر أيّام الأعياد

       نشيد جلسة المزامير. باللحن الأوّل. نغم: “تُنْ دافُنْ سُو سُوْتِيرْ

       إِنَّ رئيسَ القواتِ الملائكيّةِ العظيم. زعيمَ الذينَ لا جسدَ لهم. قدِ انتصبَ في مدينةِ الناصرة. وبشَّرَكِ يا كليَّةَ الطهارة. بالربِّ ملكِ الدهورِ قائلاً: إفرحي يا مريمُ المباركة. العمقُ الذي لا يُدَرَكْ ولا يُفَسَّرْ. وإعادةُ الأنام (تعاد)

       المزمور الخمسون والقوانين. للمديح وللصومنشيد ختام التسبحة للمديح. بعد التسبحة الثالثة نعيد نشيد جلسة المزامير إنّ رئيس القوَّات…

       القانون للصوم. نظم يوسف. باللحن السادس. الردّة: “يا شهداءَ المسيح تَشفَّعوا فينا

التسبحة السادسة

       إِنَّ الشُّهداءَ المجاهدين. تَدَحْرجوا على الأرْضِ كأحجارٍ منتخَبة. فقوَّضوا بُنيانَ العدوِّ تمامًا. وأصبحوا هياكلَ للهِ الحيّ

       أَيُّها الشُّهداءُ الذينَ أتمُّوا السَّعيَ الحسَن. نَتوسَّلُ إليكُم أن تُؤَيِّدونا لكي نَجتازَ شوطَ الصِّيامِ حسنًا. متلأْلئينَ بكمالِ الفضائل

للراقدين

       أَيُّها السيِّدُ الفائقُ الصَّلاحِ الجزيلُ الرَّحمة. إجعلْ عبيدَكَ المنتقلينَ إليكَ من الأرض. يَشتركون في ملكوتكَ بِتَوسُّطِ شهدائِكَ الإلهيِّين

للسيّدة

       أَيَّتُها الأُمُّ البتولُ الفائزةُ وحدَها بمدْحِ الجميعِ. توسَّلي إلى الكلمةِ القدُّوس. أن يَمنحَ مَن يُسبِّحُكِ بإيمانٍ غفرانَ الخطايا. ونَصيبًا من المواهبِ الإلهيَّة

آخر. نظم ثيوذورس. باللحن الخامس

       بينما نُكمِّلُ تذكارَ الشُّهداء. نَرفعُ اليومَ التسابيحَ إلى الربّ. مسرورينَ سرورًا إلهيًّا

       أَيُّها المجاهدون. تأَيَّدتُم بالإيمان. ولم تَرهبوا السُّيوف ولا النَّار. فأدهشتُم بذلك المغتَصِبين

       المجد… بسجودِنا للمثلَّثِ الوجوهِ والموحَّدِ الجوهر. نُسبِّحُكَ أيّها الآبُ والابنُ والروحُ القدُس

       الآن… صرْتِ أَيَّتُها البتولُ مِدْحَةَ الملائكةِ والبشر. لأنكِ ولَدْتِ المسيحَ مخلِّصَ نفوسِنا

آية: عجيبٌ اللهُ في قدِّيسِيهِ

       يا مجاهدِي المسيحِ الإلهِ المجيدينَ المستَبدِلينَ الحياةَ بالموت. إنكم تَبتهجونَ بِسُكناكُم السَّماوات

آية: نفوسُهم في الخيراتِ تعمُر. ونسلُهم يَرِثُ الأرض

       أَيُّها المسيحُ سيِّدُ الحياةِ والموت. أرِحِ المنتقلينَ من هذا العمرِ بإيمانٍ مع قدِّيسيكَ

القنداق

       نحنُ عبيدَكِ يا والدةَ الإِله. نَكتبُ لكِ آياتِ الغلبةِ يا قائدةً قاهرة. ونُقدِّمُ الشُّكر لكِ. وقد أُنقِذْنا من الشَّدائد. لكن بما أَنَّ لكِ العزَّةَ التي لا تُحارَب. أَعْتِقينا من أَصْنافِ المخاطِر. لكي نَصرخَ إِليكِ: إِفرحي يا عروسةً لا عروسَ لها

البيت

       إِنَّ الملاكَ المُتقدِّم. أُرْسِلَ من السَّمَاءِ ليقرأَ السَّلامَ على والدَةِ الإِله. فلمَّا شاهَدَكَ يا ربُّ مُتَجَسِّدًا معَ صَوتِهِ المجرَّدِ عن الجسد. دَهِشَ وانتصَبَ صارِخًا إِليها هكذا:

       السَّلامُ عليكِ يا مَن بها يُشْرِقُ الفَرَح. السَّلامُ عليكِ يا مَن بها تَضمَحِلُّ اللَّعنة

       السَّلامُ عليكِ يا مُنهِضَةَ آدمَ السَّاقط. السَّلامُ عليكِ يا مُنقِذَةَ حوَّاءَ من الدُّموع

       السَّلامُ عليكِ يا عُلُوًّا لا تَسمُو إِليه أَفكارُ البشر. السَّلامُ عليكِ يا عُمقًا لا تَبلغُهُ حتَّى أَبصارُ الملائكة

       السَّلامُ عليكِ لأَنَّكِ سُدَّةُ المَلِك. السَّلامُ عليكِ لأَنَّكِ تَحملِين حامِلَ الكائنات

       السَّلامُ عليكِ يا كَوكبًا مُظهِرًا الشَّمس. السَّلامُ عليكِ يا بَطنَ التَجَسُّدِ الإِلهيّ

       السَّلامُ عليكِ يا مَن بها تَتَجَدَّدُ الخَليقة. السَّلامُ عليكِ يا مَن بها يَصيرُ الخالقُ طِفلاً

       إِفرحي يا عَروسةً لا عروسَ لها

شرح العيد

سبت المدائح

       نرنم فيه بنشيد المدائح. أو الأكاثستوس الذي لا يجلس فيه. اكرامًا لوالدة الإله. وهو نشيد شكر لوالدة الإله نصيرة المسيحيين. ويذكرنا بالحروب التي فيها حوصرت مدينة القسطنطينيّة من قبل الفرس 626 والاعراب 677 وسنة 717. (أنظر شرحًا وافيًا عن تاريخ القانون وبيوت المديح. ص 1956)

شعوبُ الأرْضِ والأقطارُ طُرًّا لأُمِّ اللهِ تشدو بالمديحِ

فمريمُ عَونُها في كلِ ضيقٍ بقدرَةِ إِبنِها الربِّ المسيحِ

       فبشفاعةِ أُمِّكَ القائدةِ التي لا تُحارَب . أيُّها المسيحُ إِلهنا أنقِذْنا من جميعِ المصائبِ وارحَمْنا بما أَنكَ محبُّ البشرِ وحدَكَ. آمين

التسبحة السابعة

       أَيُّها المسيحُ الجزيلُ الرَّحمة. إنّ مَحفلَ شهدائِكَ الإلهيِّينَ الكاملَ الضِّياء. يَتمتَّعُ الآن في نورِكَ الذي لا يَغيب. فبِطَلباتِهِم امنحْنا جميعًا الاستنارةَ وغفرانَ الخطايا

       أَيُّها الربّ. ما أبهى زمانَ الإمساكِ الذي منحتَنا . فارأَفْ فيهِ بنفوسِنا لأنكَ صالح. بصلواتِ القدِّيسينَ المجاهدين. الذين صَبَوا إلى آلامكَ الموقَّرَةِ البهيَّة

للراقدين

       أَيُّها السيِّد. أَدْخِلْ عبيدَكَ الذين خاضُوا تيَّارَ نَوائبِ هذا العمر. إلى ميناءِ الحياة. ليَهتِفوا مع جميعِ المختارين. مباركٌ أنتَ يا إلهَ آبائنا

للسيّدة

       أَيَّتُها الدَّائمةُ البكارة. والدةَ معطي النَّاموس. اِبتهلي إليه. أن يَمحُوَ مآثمَ جميعِ الراغبينَ أن يجِدُّوا في سَعْي الصِّيامِ الإلهيّ. في هذا الوقتِ الحاضر

آخر. باللحن الخامس

       مباركٌ أنتَ أيّها الإلهُ الفائقُ التَّسبيحِ والمجد. الذي جعلَ الشهداءَ المجاهدينَ في سبيلِهِ شُجعانًا

       مباركٌ أنتَ أيّها الإلهُ الفائقُ التسبيحِ والمجد. الذي منَحَنا المجاهدينَ شُفَعاءَ بنا لديكَ

المجد… مباركٌ أنتَ أيّها الإلهُ الفائقُ التسبيحِ والمجد. الواحدُ بالطبيعةِ المعروفُ في ثلاثةِ وجوه

الآن… مباركٌ أنتَ أيّها الإلهُ الفائقُ التسبيحِ والمجد. الذي وُلِدَ بلا زرع. وأَعلنَ والدتَهُ عذراء

آية: إِنَّ الرَّبَّ قد أَظهرَ عَجَبًا في القِدّيسِينَ الَّذينَ في أرْضِهِ. وفيهم مَرضاتُهُ كلُّها

   مباركٌ أنتَ أيّها الإلهُ الفائقُ التسبيحِ والمجد. الذي أَلجمَ الأُسُدَ وأَطفأَ النَّارَ لمجدِ قدِّيسيهِ

آية: طوبى لمن اخترتَهُم و قبلتَهم يا ربّ. ليَسكنوا في ديارِكَ

   مباركٌ أنتَ أيّها الإله. الذي نقلَ الذين خدموهُ في العالمِ بإيمانٍ. من الموتِ إلى حياةٍ خالدة

التسبحة الثامنة

       ما أَشدَّ تعجُّبَ العقولِ السَّماويَّة. من مآثرِ الشُّهداءِ القدِّيسين. فبصلواتِهم أَظهِرْ فينا أَيّها السيِّدُ الرؤوف. عجائبَ مراحمِكَ الوافرة

       يا مجاهدِي الربِّ الجديرينَ بالإعجاب. الذين وَطِئوا النَّارَ بالنَّدى الإلهيّ. أَنقِذونا من عقوباتِ النَّار. بتضرُّعاتِكُمُ الحارَّةِ لدى السيِّد

للراقدين

       أَيُّها الكلمةُ الفائقُ الصَّلاح. أَهِّلِ الذين نزَحوا عنَّا بإيمانٍ قويم. للحياةِ السَّماويَّةِ واللَّمَعانِ المقدَّس. بطَلباتِ الشهداءِ المظفَّرين

للسيّدة

       أَيُّها الرؤوف. بشفاعةِ والدَتِكَ وشهدائِكَ القدِّيسينَ ورُسلِكَ. أنِرْ نفوسَنا لِنُمجِّدَكَ بنفوسٍ مبتهجةٍ إلى الدُّهور

آخر. باللحن الخامس

       يا مصافَّ الشُّهداءِ القدّيسين. أُذكروا الذين يُسبِّحونكُم بشَوق. ويَرفعونَ المسيحَ إلى الدُّهور

       لما كان الشهداءُ يُعذَّبونَ بالسُّيوف. كانوا يَفرحونَ ويُسبِّحونَ المسيحَ ويرفعونَهُ إلى الدُّهور

       نُباركُ الآبَ والابنَ والروحَ القدس

       إِنَّ الثالوثَ يَتميَّزُ في الأشخاصِ بحالٍ عجيب. ويَلبَثُ بلا انقسامٍ. لأنّهُ الإلهُ الذي نَرفعهُ إلى الدُّهور

الآن… إِنَّ البتولَ ولدَتْ طفلاً. لأن الإلهَ تأَنَّسَ منها. فليُسبِّحْهُ كلُّ ذي جسدٍ إلى الدُّهور

آية: عجيبٌ اللهُ في قدِّيسِيهِ

       إِنَّ الشُّهداءَ أضحَوا أعمِدَةً للشَّجاعة. قاهرين سُلطةَ الشَّيطان. ومُسبِّحينَ المسيحَ إلى الدُّهور

آية: نفوسُهُم في الخيراتِ تَعمُر. ونَسْلُهُم يَرِثُ الأرض

       أَيُّها الربّ. أهِّلِ المتنقلينَ إليكَ بإيمانٍ ورجاء. أن يَستَوطنوا في حِضْنِ إبراهيم

التسبحة التاسعة

       إِنَّ الشُّهداءَ المشرِقينَ في العالمِ علانيةً كشمس. أناروا الأرضَ كلَّها بأشعَّةِ حُسنِ العبادة. وبمصابيحِ المعجزات. أبادوا ظلامَ عبادَةِ الأوثان. فبشفاعتِهم أَللّهُمَّ ارحمنا

       يا جُندَ الشُّهداءِ الذي لا يُغلَب. أَيِّدْنا كافّةً لِنُجاهِدَ حسنًا. ونُكمِّلَ ميدانَ الصِّيام. حتّى إذا تمَّمنا أفعالَ سيرَةٍ مُرْضِيَةٍ لله. نَصيرُ شركاءَ الحياةِ مُبتَهجين

للراقدين

       أَيُّها الربّ. لِيَشْمَلْ صلاحُكَ. الذين انتقلوا عَنّا بأَمرِكَ الرَّهيب. ولتَكتَنِفْهم رحمتُكَ. وتُرْشِدْهم إلى المساكنِ اللامعةِ بنُورِ وجهكَ

للسيّدة

       يا والدةَ الإله. إنكِ بصوتِ رسولٍ ولدْتِ رسولَ رأْي الآب. بحالةٍ لا توصف. فاقبَلي إذًا منَّا نحن عبيدَكِ. أصواتَنا التي نُقرِّبُها في أوانِ هذا الصِّيام. وقدِّميها للهِ كبُخور

آخر. باللحن الخامس

       هلمَّ أيّها الشُّعوب. ونحن مُقيمونَ اليومَ عيدًا للشهداء. نَفرَحْ مرنِّمينَ بأناشيدَ للمسيحِ واضعِ الجهاد. المانحِ هؤلاءِ الظَّفرَ على الأعداء. فإيَّاهُ نُعظِّمُ بالتَّسابيح

       أَيُّها الشُّهداءُ الكاملو المديح. لما مُزِّقتُم بالأظفارِ الحديديَّة. وقُطِّعتُم بالسُّيوفِ إربًا. إنتظَمتُم بالمحبَّةِ مع المسيح. لذلك فيما أنتُم مسرورونَ الآن في السَّماوات. توسَّلوا من أجلِ الجميع

المجد… أُسبِّحُكَ باتِّحادِ الجوهر. أَيّها الثالوثُ الأزليُّ الشَّريف. عنصرُ الحياة. الوحدانيَّةُ غيرُ المتجزِّئة. الآبُ غيرُ المولود. والابنُ الكلمةُ المولود. والروحُ القدس. خلِّصنا نحن مسبِّحيكَ

الآن… إِنَّ مولدَكِ يفوقُ العقلَ يا أُمَّ الإله. لأن حبلَكِ لم يكُن من رجل. وولَدْتِ وبقيتِ عذراء. لأن مولودَكِ هو الإله. الذي نُعظِّمُهُ وإيَّاكِ نُغبِّط

آية: إِنَّ الرَّبَّ قد أَظهرَ عَجَبًا في القِدِّيسِينَ الَّذينَ في أرْضِهِ. وفيهم مَرضاتُهُ كلُّها

   هلمَّ أيّها الشُّعوب. نُتوِّجْ بالتسابيح. الشهداءَ الجنودَ البواسلَ لملكِ الجميعِ وإلههِم. لأنّهم غَلبوا جيوشَ الأبالسة. فبتَغبيطِنا لهم نُعظِّمُ السيِّد

آية: طوبى لمن اخترتَهُم وقبلتَهُم يا ربّ. لِيَسكُنوا في ديارِكَ

   أَيُّها المسيح. عندما تَبعثُ جِبلتَكَ كلَّها لِتُدان. إِرحمْ عبيدَكَ المؤمنينَ الذين نقلتَهُم إليكَ. واصفَحْ عن معاصِيهم في هذا العمر. وأَرِحْهُم مع قدِّيسيكَ إلى الدُّهور

نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “أيّتها النسوةُ اسمعنَ

       اليومَ عُرِفَ السرُّ الذي قبلَ الدُّهور. لأن الإلهَ كلمةَ الله. صار بتحنُّنِهِ ابنًا لمريمَ البتول. وجبرائيلَ يُبشِّرُ ببشائرِ الفرح. فلنهتِفْ معهُ كلُّنا: إفرحي يا أُمَّ المسيح (يعاد)

       في الباكريّة. أربع قطع متشابهة النغم

باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ

       إِنَّ السرَّ الخفيَّ المجهولَ عندَ الملائكة. قد ائتُمِنَ عليهِ جبرائيلُ رئيسُ الملائكة. ووافى إليكِ الانَ أَيّتها المنزَّهةُ وحدَها عن الدَّنس. والحمامةُ الجميلة. واستِعادَةُ جنسِنا. وهتفَ لكِ: إفرحي أيّتها الكاملةُ القداسة. واستعدِّي. لأنكِ بكلامي تَتقبلِّينَ في أحشائكِ كلمةَ الله (تعاد)

       أَيُّها السيّد. أُعدَّ لكَ بلاطٌ مُنير. أي فتاةُ اللهِ الطَّاهرة. فهلمَّ انزِلْ إليهِ. لترأَفَ بجِبلَتِكَ المحارَبَةِ الخاضعةِ لعبوديَّةِ المحتال. والفاقدَةِ الجمالَ الأوَّل. والمنتظرَةِ تنازلَكَ الخلاصيّ

       إِنَّ جبرائيلَ رئيسَ الملائكةِ وافى إليكِ علانيةً. أَيّتها المنزَّهةُ عن كلِّ عَيب. وهتفَ لك: إفرحي يا حَلَّ اللَّعنةِ ونُهوضَ السَّاقطين. إفرحي أَيّتها المصْطَفاةُ وحدَها مخصَّصَةً لله. إفرحي يا غمامةَ شمسِ المجد. إقبَلي غيرَ الموسوعِ مُريدًا أن يَسكنَ في مستودَعِكِ

المجد… الآن… قطعة مستقلّة النغم. باللحن الرابع

       إِنَّ والدةَ الإله. سمعَتْ لغةً لا تَعرفُها. لأن رئيسَ الملائكةِ خاطبَها بأقوالِ البشارة. فلمَّا تقبَّلتِ التَّحيَّةَ بإيمان. حبِلَتْ بكَ أيّها الإلهُ الذي قبلَ الدُّهور. فلذلك نَهتفُ لكَ مسرورين: أيّها الإلهُ المتجسِّدُ منها بلا استحالَة. إِمنَح العالمَ السلامَ ونفوسَنا الرحمةَ العظمى

 ثمّ المجدلة الكبرى ونشيد العيد وباقي الخدمة والحلّ