نقيم فيه تذكار الأعجوبة التي أجراها القدّيس العظيم في الشهداء ثيوذورس التيروني بالقمح المسلوق
نشيد العيد. باللحن الثاني
ما أَعظمَ مفاعيلَ الإِيمانِ الباهرة. فإِنَّ القدِّيس الشَّهيدَ ثيوذورس. كان مُبتهجًا في يَنبوع اللَّهيبِ كأَنَّهُ على ماءِ الرَّاحة. وإِذْ أُحرِقَ بالنَّار. قُدِّمَ للثَّالوثِ كخُبزٍ لذيذ. فبتضرُّعاتهِ أَيُّها المسيحُ الإله. خلِّصْ نفوسَنا
القنداق. باللحن الثامن
درَّعتَ قلبَكَ بإِيمانِ المسيح. ووَطِئتَ القوَّاتِ المُعادية. أَيُّها الغلاَّب. فتكلَّلتَ بالإِكليلِ السَّماويِّ على الدَّوام
الجُمعَة مَسَاء
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. عشر قطع
قطعة مستقلّة النغم للصوم. باللحن الخامس
هَلُمَّ أيّها المؤمنون. نَعمَلْ في النُّورِ أعمالَ النُّور. ونسلُكْ متجمِّلينَ بالأَدَبِ سَيْرَنَا في النهار. ولنَقْتَلِعْ من أَذهانِنا كُلَّ حُكْمٍ جائرٍ على القريب. غيرَ واضعينَ عَثْرةَ شكّ. ولنَنْبِذْ ملذَّاتِ الجسد. ونُنْمِ مواهبَ النَّفس. ونُعْطِ المحتاجينَ خبزًا. ونتقدَّمْ إلى المسيحِ بتوبةٍ هاتفين: يا إلهَنا ارحَمْنا (تعاد)
ثمّ أربع للشهداء. باللحن المتفق. وأربع قطع مستقلّة النغم للقدّيس ثيوذورس. باللحن الثاني
هَلُمَّ يا جميعَ محبِّي الشُّهداءِ نُسَرُّ مُعيِّدينَ روحيًّا. لأَن الشَّهيدَ ثيوذورس وضعَ لنا اليومَ مائدةً سرِّيةً مفرِّحةً إيانا. تَسُرُّنا نحن محبِّي الأعيادِ لِنهتِفَ نحوهُ: إفرحْ أَيّها المجاهدُ الغَلاَّب. الذي داسَ تَهديداتِ المُضطَهِدين. إِفرحْ أَيّها الدافعُ جسدَهُ الترابيَّ إلى التَّعاذيبِ لأجل المسيحِ الإله. إِفرحْ يا من ظهرَ في مِحَنٍ متنوِّعَة. جنديًّا مُحَنَّكًا للجيشِ السَّماوي. لذلك نَبْتَهلُ إليكَ يا جمالَ الشُّهداء. أَن تَتوسَّلَ من أجلِ نفوسِنا
أَيُّها الشَّهيدُ ثيوذورس. إِنَّ نعمةَ صُنْعِ المعجزاتِ التي وهبَها الله. تَبسُطُها لجميعِ المبادرينَ إليكَ بإيمان. ولأَجلنا نمدحُكَ هاتفين: أَنتَ أَيّها المجاهدُ تَفْتَدِي الأسرى وتَشْفي المرضى وتُغْنِي الفقراء. وتُخلِّصُ المبْحِرينَ. وتُظْهِرُ الضَّررَ اللاحقَ بالمسلوبين. وتُعلِّمُ الجنودَ الامتناعَ عنِ الخَطْف. وتُلَبِّي تَوَسُّلاتِ الضُّعفاءِ بشَفقة. وأنت تُسْعِفُ بحرارَةٍ المكمِّلينَ تذكاركَ الشريف. فمعهم أيُّها المجاهدُ الكاملُ الشرف. إِلتَمِسْ من المسيحِ لنا أيضًا نحن المسبِّحينَ استشهادَكَ. الرحمةَ العظمى
ظهرتَ هِبةً من الله فائقةَ السُّموّ. أَيُّها الشَّهيد ثيوذورس. لأنكَ بعد الوفاةِ كما كنتَ وأنتَ حيٌّ. تُلَبِّي طَلباتِ المستغيثينَ بكَ. وكما استجبتَ الأَرملةَ التي أُسِرَ ابنُها في معسكرٍ وَثَنِيّ. لما وقفتْ في هيكلكَ وبلَّلَتْهُ بالعَبرات. فإنكَ أيّها الشّفوق. إِمتطيتَ جوادًا أبيضَ وأَحضرتَ لها الفتى دونَ أَن يراكَ أحد. وبعدَ هذا ومع هذا لم تكفَّ عن اجتراح المعجزات. فتوسَّلْ إِلى المسيحِ الإِله. ليُخلِّصَ نفوسَنا
يا ثيوذورسُ المثلَّثُ الغبطة. إِياكَ نُكرِّمُ يا كنزَ المواهبِ الإلهيَّة. لأنكَ طلعتَ كوكبًا لا يَغيب. مستمَدًّا من النُّور الإلهي. منيرًا بجهاداتِكَ الخليقةَ كلَّها. وظهرتَ أشدَّ بأسًا من النَّار. وأَطفأتَ السَّعير. وسحقتَ رأسَ التِّنينِ الغاشّ. فارتضى المسيحُ بكفاحِكَ وتوَّجَ هامتكَ الإلهيَّة. فيا أَيّها المجاهدُ العظيمُ في الشُّهداء. إِبتهلْ بلا فتورٍ من أجل نفوسِنا. بما لكَ من الدالَّةِ عندَ الله
المجد… باللحن السادس
إِنَّ العدوَّ استعانَ بالطَّاغيةِ المساوي لهُ بالمعصية. ليحتالَ على الشَّعبِ التقيِّ المتنقِّي بالصِّيام. ويُقدِّمَ لهُ أطعمةً مدنَّسَةً بذبائحِ الأوثان. أَما أنتَ أَيّها الشَّهيدُ ثيوذورس. فنقضتَ مكيدَتَهُ بحيلةٍ أكثرَ حكمة. لما ظهرتَ في الحُلمِ لرئيسِ الكهنة. كاشفًا لهُ عمقَ المؤامرَةِ وموضحًا قُبحَ الصَّنيع. فبإسدائِنا لكَ الشُّكرَ. نتَّخذُكَ مخلِّصًا ونُقيمُ تذكارًا سنويًّا لتلك المُعجِزة. ونسألُكَ أن تَحفَظَنا بتضرُّعاتِكَ إلى الله. سالمينَ من حِيلِ الشِّرير
الآن… للسيّدة. باللحن المتفق. ثمّ الدخول والقراءات مع آياتها
آيات المساء. (مز 19). باللحن الخامس
ليَستَجِبْ لكَ الربُّ يَومِ الضِّيق. لِيَعْضُدْكَ اسمُ إلهِ يَعقوب (تعاد)
آية: لِيُرْسِلْ لكَ عَونًا مِنَ القدْس.
ونعيد: ليَستَجِبْ لكَ الربُّ يَومِ الضِّيق. لِيَعْضُدْكَ اسمُ إلهِ يَعقوب
قراءة من سفر التكوين (2: 20- 3: 20)
فَدَعَا آدَمُ جَمِيعَ البَهَائِمِ وَطَيْرَ السَّمَاءِ وَجَمِيعَ وَحْشِ الصّحْرَاءِ بِأَسْمَاءٍ. وَأَمَّا آدَمُ فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ عَونٌ بِإِزَائِهِ. فَأَوْقَعَ الرَّبُّ الإِلهُ سُبَاتًا عَلَى آدَمَ فَنَامَ فَاسْتَلَّ إِحْدَى أَضْلاَعِهِ وَسَدَّ مَكَانَهَا بِلَحْمٍ. وَبَنَى الرَّبُّ الإِلهُ الضِّلعَ الَّتي أَخَذَهَا مِنْ آدَمَ امْرَأَةً فَأَتَى بِهَا آدَمَ. فَقَالَ آدَمُ هَا هذِهِ المَرَّةَ عَظْمٌ مِنْ عِظَامِي وَلَحْمٌ مِنْ لَحْمِي. هذِهْ تُسَمَّى امْرَأَةً لأَنَّهَا مِنِ امْرِىءٍ أُخِذَتْ وَلِذَلِكَ يَتْرُكُ الرَّجلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلزَمُ امْرَأَتَهُ فَيَصِيرَانِ جَسَدًا وَاحِدًا. وَكَانَا كِلاَهُمَا عُرْيَانَيْنِ آدَمُ وَامْرَأَتُهُ وَهُمَا لاَ يَخْجَلاَنِ. وَكَانَتِ الحَيَّةُ أَحْيَلَ جَمِيعِ حَيَوَانِ البَرِّيَّةِ الَّذِي صَنَعَهُ الرَّبُّ الإِلهُ فَقَالتْ لِلمَرْأَةِ: أيَقِينًا قَالَ اللهُ لاَ تأْكُلاَ مِنْ جَمِيعِ شَجَرِ الجَنَّةِ. فَقَالَتِ المَرْأَةُ لِلحَيَّةِ مِنْ ثَمَرِ شَجَرِ الجَنَّةِ نأْكُلُ. وَأَمَّا ثَمَرُ الشَّجَرَةِ الَّتِي فِي وَسَطِ الجَنَّةِ فَقَالَ اللهُ لا تَأْكُلاَ مِنْهُ وَلاَ تَمَسَّاهُ كَيْلاَ تَمُوتَا. فَقَالَتِ الحَيَّةُ لِلمَرْأَةِ لَنْ تَمُوتَا. إِنَّمَا اللهُ عَالِمٌ أَنَّكُمَا فِي يَومِ تَأْكُلاَنِ مِنْهُ تَنْفَتِحُ أَعْيُنُكُمَا وَتَصِيرَانِ كَآلِهَةٍ عَارِفَي الخَيْرِ وَالشَّرِّ. وَرَأَتِ المَرْأَةُ أَنَّ الشَّجَرَةَ طَيِّبَةٌ لِلمَأْكَلِ وَشَهِيَّةٌ لِلعُيُونِ وَأَنَّ الشَّجَرَةَ مُنْيَةٌ لِلعَقْلِ فَأَخَذَتْ مِنْ ثَمَرِهَا وَأَكَلَتْ وَأَعْطَتْ بَعْلَهَا أَيْضًا مَعَهَا فَأَكَلَ. فَانْفَتَحَتْ أَعْيُنُهُمَا فَعَلِمَا أَنَّهُما عُرْيَانَانِ فَخَاطَا مِنْ وَرَقِ التِّيِنِ وَصَنَعَا لَهُمَا مِنْهُ مَآزِرَ. فَسَمِعَا صَوتَ الرَّبِّ الإِلهِ وَهُوَ مُتَمَشٍّ فِي الجَنَّةِ عِنْدَ نَسِيمِ النَّهَارِ فَاخْتَبَأَ آدَمُ وَامْرَأَتُهُ مِنْ وَجْهِ الرَّبِّ الإِلهِ فِيمَا بَيْنَ شَجَرِ الجَنَّةِ. فَنَادَى الرَّبُّ الإِلهُ آدَمَ وَقَالَ لَهُ أَيْنَ أَنْتَ. قَالَ إنِّي سَمِعْتُ صَوتَكَ فِي الجَنَّةِ فَخَشِيتُ لأَنِّي عُرْيَانٌ فَاخْتَبَأْتُ. قَالَ فَمَنْ أَعْلَمَكَ أَنْكَ عُرْيَانٌ هَلْ أَكَلتَ مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي نَهَيْتُكَ عَنْ أَنْ تَأْكُلَ مِنْهَا. فَقَالَ آدَمُ المَرْأَةُ الَّتي جَعَلتَهَا مَعِي هِيَ أَعْطَتْنِي مِنَ الشَّجَرَةِ فَأَكَلْتُ. فَقَالَ الرَّبِّ الإِلهُ لِلمَرْأَةِ مَاذَا فَعَلتِ. فَقَالتِ المَرأَةُ الحَيَّةُ أَغْوَتْنِي فَأَكَلتُ. فَقَالَ الرَّبُّ الإِلهُ للحَيَّةِ إذْ صَنَعْتِ هذَا مَلعُونَةٌ مِنْ بَينِ جَمِيعِ البَهَائِمِ وَجَمِيعِ وَحْشِ البَرِّيَّةِ عَلَى صَدْرِكِ تَسْلُكِينَ وَتُرَابًا تَأْكُلِينَ طُولَ أَيَّامِ حَيَاتِكَ. وَأَجْعَلُ عَدَاوَةً بَيْنَكِ وَبَيْنَ المَرْأَةِ وَبَيْنَ نَسْلِكِ وَنَسْلِهَا فَهُوَ يَسْحَقُ رَأْسَكِ وَأَنْتِ تَرْصُدِينَ عَقِبَهُ. وَقَالَ لِلمَرْأَةِ لأُكَثِّرَنَّ مَشَقَّاتِ حَمْلِكِ بِالأَلَمِ تَلِدِينَ البَنِينَ وَإِلى بَعْلِكِ تَنْقَادُ أَشْوَاقُكِ وَهُوَ يَسُودُ عَلَيْكِ. وَقَالَ لآدَمَ إِذْ سَمِعْتَ لِصَوتِ امْرَأَتِكَ فَأَكَلتَ مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي نَهَيْتُكَ قَائِلاً لاَ تَأْكُلْ مِنْهَا فَمَلعُونَةٌ الأَرْضُ بِسَبَبِكَ بِمَشَقَّةٍ تَأْكُلُ مِنْهَا طُولَ أَيَّامِ حَيَاتِكَ. وَشَوكًا وَحَسَكًا تُنْبِتُ لَكَ وَتَأْكُلُ عُشْبَ الصَّحْرَاءِ. بعَرَقِ وَجْهِكَ تَأكُلُ خُبْزًا حَتَّى تَعُودَ إِلى الأَرْضِ الَّتِي أُخِذْتَ مِنْهَا لأَنَّكَ تُرَابٌ وَإِلى التُّرَابِ تَعُودُ. وَسَمَّى آدَمُ امرَأَتَهُ حوَّاءَ لأَنها أُمُّ كُلِّ حَيٍّ
آيات مقدّمة القراءَة الثانية (مز 20). باللحن السادس
إِرْتَفِعْ يا ربُّ بِقُوَّتِكَ. نُشيدُ ونُرنِّمُ لجبَرُوتِكَ (تعاد)
آية: يا ربُّ بِقُوَّتِكَ يَفْرَحُ الملِك. وَبِخلاصِكَ يَبْتهج جدًّا.
ونعيد: إِرْتَفِعْ يا ربُّ بِقُوَّتِكَ. نُشيدُ ونُرنِّمُ لجبَرُوتِكَ
قراءة من أمثال سليمان الحكيم (3: 19- 34)
أَلرَّبُّ بِالَحِكْمَةِ أَسَّسَ الأَرْضَ وَبِالفِطْنَةِ ثَبَّتَ السَّمَاوَاتِ. بِعِلمِهِ تَفَجَّرَتِ الغِمَارُ وَالغُيَومُ قَطَرَتْ نَدًى. يَا بُنَيَّ لاَ تَبْرَحْ عَنْ عَيْنَيْكَ وَاحْتَفِظْ بِالحِوَلِ وَالتَّدْبِيرِ. فَتَكُونَ هذِهْ حَيَاةً لِنَفْسِكَ وَنِعْمَةً لِعُنُقِكَ. حِينَئِذٍ تَسِيرُ فِي طَرِيقِكَ بِطُمَأْنِينَةٍ وَقَدَمُكَ لاَ تَعْثُرُ. إِذَا اضَّجَعْتَ فَلاَ تُذْعَرُ بَلْ تَضَّجِعُ وَيَكُونُ نَومُكَ عَذْبًا. لاَ تَخْشَى مِنَ الذُّعْرِ المُفَاجِئ وَلاَ مِنِ اجْتِيَاحِ المُنَافِقِينَ إِذْ يَغْشَى. لأَنَّ الرَّبَّ يَكُونُ سَنَدًا لَكَ وَيَحْفَظُ رِجْلَكَ مِنَ الوَهَقِ. لاَ تَمْنَعِ الإِحْسَانَ عَنْ أَهْلِهِ إِذَا كَانَ فِي طَاقَةِ يَدِكَ أَنْ تَصْنَعَهُ. لاَ تَقُلْ لِصَاحِبِكَ اذْهَبْ وَعُدْ فَأُعْطِيَكَ فِي غَدٍ إِذَا كَانَ الشَّيءُ عِنْدَكَ. لاَ تَدُسَّ عَلَى صَاحِبِكَ شَرًّا وَهُوَ سَاكِنٌ مَعَكَ مُطْمَئِنًا. لاَ تُخَاصِمْ أَحَدًا بِغَيْرِ عِلَّةٍ مَا لَمْ يَكُنْ قَدْ عَامَلَكَ بِشَرٍّ. لاَ تَغَرْ مِنْ رَجُلِ الظُّلمِ وَلاَ تُؤْثِرْ مِنْ طُرُقِهِ شَيئًا. لأَنَّ المُلتَويَ رِجْسٌ عِنْدَ الرَّبِّ وَإِلى المُسْتَقِيمِينَ نَجْوَاهُ. لَعْنَةُ الرَّبِّ فِي بَيْتِ المُنَافِقِ أَمَّا مَنْزِلُ الصِّدِّيقينَ فَهُوَ يُبَارِكُهُ. يَسْخَرُ مِنَ السَّاخِرِينَ وَعَلَى الوُدَعَاءِ يُفْرغُ النِّعْمَةَ
ثمّ باقي ليترجيّة الأقداس السابق تقديسها
رتبَة بَركَة القَمح المَسلوق
بعد ذلك نضع طاولة في وسط الخورس عليها قمحٌ مسلوق. ونرنم بالقانون الابتهالي الذي للقدّيس ثيوذورس على النحو التالي: نبتدئ بالمزمور 142 “يا ربّ استمع صلاتي” ثمّ “الرب هو الله” مع آياتها باللحن الثاني. ونشيد العيد للقدّيس. باللحن الثاني
ما أَعظمَ مفاعيلَ الإيمانِ الباهرة. فإِنَّ القدِّيس الشَّهيدَ ثيوذورس. كان مُبتهجًا في يَنبوع اللَّهيبِ كأَنَّهُ على ماءِ الرَّاحة. وإِذْ أُحرِقَ بالنَّار. قُدِّمَ للثَّالوث كخُبزٍ لذيذ. فبتضرُّعاتهِ أَيُّها المسيحُ الإِله. خلِّصْ نفوسَنا
المجد… (يعاد). الآن… للسيّدة
أَسرارُكِ ياوالدةَ الإِله. كلُّها تفوقُ العقلَ. كلُّها تفوقُ المجد. لأَنَّكِ. وأَنتِ مختومةُ الطَّهارَةِ مصونةُ البتوليَّة. عُرِفْتِ أُمًّا حقيقيَّة. لمَّا ولَدْتِ الإِلهَ الحقيقيّ. فإِليهِ ابتهلي في خلاصِ نفوسِنا
المزمور الخمسون والقانون. نظم يوحنّا الدمشقي. باللحن الثامن. الردّة: “يا شهيدَ المسيحِ تشفَّعْ فينا“. القطعة قبل الأخيرة: “المجد…” والأخيرة: “الآن…“
التسبحة الأولى
لمَّا عرفتُكَ مُتَيَّمًا للهِ يا ثيوذورس. إِرتبطتُ معكَ بشوقٍ ملازِم. فأرفعُ إليكَ النَّفْسَ والجسدَ والتَّقاريظ
كُتِبَ أَن اللهَ يَمقتُ تقديمَ الضَّحايا للأوثان. دونَ اللهِ الحيّ. أمّا أنتَ يا لابسَ الجهاد. فلم تُصْعِدْ محرقةً لها. بل قدَّمتَ ذاتَكَ ضحيَّةً لله
لقد ارتبطتَ بابنِ اللهِ العليِّ الوحيد. بعِشْقٍ إلهيّ. فتجنَّدتَ لهُ. أَيّها الشَّهيدُ ثيوذورس. فَحُزتَ الجوائز
أَيَّتُها الأُمُّ التي لا عروسَ لها. إِنَّ طغماتِ الملائكةِ والبشرِ. يُسبِّحونكِ بلا فتور. لأنكِ حملتِ خالقَهم. على ذراعَيكِ طفلاً
التسبحة الثالثة
يا لابسَ الجهادِ ثيوذورس. أُقدِّمُ لكَ تسبيحًا من شفتيَّ. وتوسُّلاً من نفسٍ حزينة. فارأَفْ بها
أَيُّها الشَّهيدُ المجيد. أَخضعتَ الجسدَ للعقلِ المستقلّ. وبهما معًا خدمتَ الخالق
يا ثيوذورس. لقد انتصَبتَ أمامَ عرْشِ الطّاغية. وتكلَّمتَ في لاهوتِ المسيحِ الربّ. لأنكَ أبيتَ أن تُضحِّيَ للأوثان
لقدِ اتَّخذناكِ نحن المسيحيِّينَ جميعًا. على الدَّوامِ ملجًأ وسورًا. فإِياكِ نُمجِّدُ بلا فتور. يا من لا عروسَ لها
التسبحة الرابعة
أَيُّها الشَّهيدُ ثيوذورس. لما ذقتَ الأسرارَ الإلهيَّة وتَفهَّمْتَها. إِعترفتَ بميلادِ الإلهِ الممتنعِ الوصف. بغيرِ استِحْياء
أَيُّها المجاهدُ ثيوذورس. لما استنرتَ بالرُّوح. فَنَّدتَ الذين كانوا يَعتقِدونَ أَنَّ اللاهوتَ متأَلِّم. ويَعبدونَهُ في الآلام
أَيُّها المغبوطُ ثيوذورس. نتوسَّلُ إليكَ أن تُنقِذَ مسبِّحيكَ من شَتَّى الآلامِ والنَّوائب
يا والدةَ الإلهِ الحقلةَ غيرَ المفلوحة. التي أنبتَتِ السُّنبلةَ المحيِية. المانحةَ العالمَ الحياةَ. خلِّصي الذين يُسبِّحونَكِ
التسبحة الخامسة
أَيُّها المجاهدُ ثيوذورس. هَتَفْتَ بالشُّهداءِ المجاهدينَ معكَ: تُوقوا إِلى الربّ. الذي تاقَ إلينا
أَيُها المجاهد. لما التهبَ لبُّكَ بالغيرة. أَحرقتَ الآلهَةَ الكاذبةَ مع هيكلِها
يا لابسَ الجهادِ ثيوذورس. كما قهرتَ جسارةَ البرابَرةِ بقوَّةٍ غلاّبة. كذلك اقهَرْ شهواتي
يا والدةَ الإله. نُسبِّحُكِ بتولاً بعد الولادة. لأنكِ ولدْتِ للعالَم. الإلهَ الكلمةَ بالجسد
التسبحة السادسة
إِنَّ تكبُّرَ الآلهَةِ الباطلةِ لَضعيفٌ وواهٍ. لأنّه يحتاجُ إلى النَّاسِ للمحاماةِ عنهُم. وتَغْلِبُهُ مقاومةُ شهداءَ حقيقيِّين. كارزينَ بالحقّ
يا ثيوذورس فخرَ الشهداء. لما سبقتَ فلحظْتَ أَبديَّةَ الآتيات. تأَيَّدتَ بقوَّةِ الله. وحسِبْتَ تَنكيلَ الكَفَرَةِ بِكَ كَرَشْقِ نِبالِ الأطفال
يا والدةَ الإِلهِ العفيفَة. عسى أَن نخلُصَ بطَلباتِكِ من الزَّلاَّتِ الشَّنيعة. وننالَ الاستنارةَ الإلهيَّة. من ابنِ اللهِ المتجسِّدِ منكِ يا كاملةَ الطهارَةِ بحالٍ لا توصف
القنداق
درَّعْتَ قلبَكَ بإيمانِ المسيح. ووَطِئتَ القوَّاتِ المُعادية. أَيُّها الغلاَّب. فتكلَّلتَ بالإِكليلِ السَّماويِّ على الدَّوام
التسبحة السابعة
جُلِدَ جسدُكَ لأجلِ الكلمةِ الذي جُلِدَ من أجلِنا بالجسد. يا لابسَ الجهادِ ثيوذورس. فهتفتَ بسرورٍ شاكرًا: مباركٌ أَنتَ يا إلهَ آبائِنا
كما وُضعَ فادي الجميعِ في قبرٍ. وخُتِمَ عليهِ طوعًا. كذلك أنتَ أيّها المجاهدُ ثيوذورس. طُرِحتَ في سجنٍ مُوصَدٍ صارخًا: مباركٌ أَنتَ يا إلهَ آبائِنا
أَيُّها المجاهد. لما أَمتَّ ملاشيًا بالنيَّةِ أهواءَ الجسد. لم تُغَذَّ بأطعمَة. بل بالشَّوقِ الإلهيِّ مرتلاً: مباركٌ أَنتَ يا إلهَ آبائِنا
أَيُّها المجاهد. إِنَّ أحدَ الثَّالوثِ الطَّاهر. ظهرَ لكَ في السِّجنِ كما ظهرَ وقتًا ما للفتيةِ في الأَتُّون. وقوَّاكَ وأنتَ مترنِّم: مباركٌ أَنتَ يا إلهَ آبائِنا
لما شِئْتَ يا مخلِّص. ن تُدبِّرَ خلاصَنا. سكنتَ في أحشاءِ البتولِ فأوضحتَها شفيعةً للعالم. مباركٌ أَنتَ يا إلهَ آبائِنا
التسبحة الثامنة
إِنَّ رئيسَ الوثنيِّين. وبَّخكَ مجدِّفًا. يا عابدَ اللهِ وقائلاً. يا جاهلْ لِمَ وَضعتَ رجاءَكَ باطلاً في إنسانٍ ماتَ بالعذاب. أَمَّا أنتَ فهتفتَ: يا فتيانُ باركوا المسيح. يا كهنةُ سبِّحوهُ. ويا شعوبُ ارفعوهُ إلى الدُّهور
بما أَنكَ حصيفٌ وحكيم. ومدبِّرُ النِّعمة. بالنِّعمةِ الممنوحةِ لكَ من الله يا ثيوذورس. قلتَ للآمرِ الوثنيّ: لِيكُنْ هذا العارُ لي ولجميعِ المرنِّمين: يا فتيانُ باركوا المسيح. يا كهنةُ سبِّحوهُ. ويا شعوبُ ارفعوهُ إلى الدُّهور
جاهدتَ بنشاطِ الشَّباب. ووبَّختَ الطَّاغيةَ بَعُنفٍ قائلاً: لماذا تَضِلُّ آمرًا بالعبادَةِ الكاذبةِ للمخلوقاتِ دونَ الخالق. أمّا أنا فأُرنِّم: يا فتيانُ باركوا المسيح. يا كهنةُ سبِّحوهُ. ويا شعوبُ ارفعوهُ إلى الدُّهور
إِنَّ النَّاطقينَ بالإلهيّات. سبقوا فأَعلنوا بصوَرٍ جسديَّةٍ ورموزٍ حسِّيَّةٍ وتشابيه مختلفَة. ولادتَكِ العجيبةَ الفائقةَ الطبيعة. لذلكَ أَيّتها العذراءُ نُسبِّحُكِ بابتهاجٍ وتقوًى. رافعينَ المسيحَ إلى الدُّهور
التسبحة التاسعة
إِنَّ مادَّةَ استشهادِكَ هي الشَّوقُ إلى اللهِ يا ثيوذورس. فلذلك صارَ جسمُكَ مادَّةً للنَّارِ الماديَّة. وبها مَثَلتَ مسرورًا أَمامَ النَّارِ الإلهيَّة. يا لابسَ الجهادِ وخادمَ اللهِ ثيوذورس
أَيُّها الشَّهيدُ الذَّائعُ الصِّيت. أَلهَبْتَ ولم تَلتَهِبْ. لأنكَ أحرقَت الضَّلالَ ووقفتَ أمامَ اللهِ حيًّا مسرورًا بالاستشهاد. يا لابسَ الجهادِ وخادِمَ اللهِ ثيوذورس
أَيُّها المسيحُ أحدُ الثالوث. إيَّاكَ نعرفُ واحدًا بطبيعتَينِ كاملتَين. فخلِّصْ شعبَكَ الذي اقتنيتَهُ بدمكَ الكريم. بطَلباتِ اللابسِ الجهادِ ثيوذورس
إِيَّاكِ نُعظِّمُ. يا من حملَتْ على ذراعَيها الإلهَ غيرَ المنظور. المسبَّحَ في السَّماواتِ لدى القوّاتِ الملائكيّة. والمانحَ لنا بها الخلاصَ من البلايا دائمًا
ضابط النغم: أَيَّتُها البتولُ أُمُّ الإلهِ التي لم تجرِّبْ زواجًا. والتي بكلمةٍ ولدَتِ الإلهَ الحقيقيّ. الذي هو أعلى من القوّاتِ الطاهرة. إيَّاكِ نُعظِّمُ بتماجيدَ لا تَصمُت
“قدوس الله” وما إليها. ونشيد العيد. المجد… القنداق
الآن… للسيّدة. باللحن الثامن
يا مريمُ الأمُّ والبتول. خلاصُ المسيحيِّين. قد اقتنينا معونتَكِ الحارَّةَ نحن المذْنِبينَ بأسرِنا. سَنَدًا عزيزًا. فلا تكُفِّي يا كاملةَ الطَّهارة. متوسِّلةً من أجلنا إلى المخلِّص. لكي يهبَنا المسامحَةَ
ثمّ بركة القمح المسلوق
الكاهن: إلى الربِّ نطلب
الخورس: يا ربُّ ارحَمْ
الكاهن: أَيُّها الربُّ الذي تمَّم الأشياءَ بكلمتِهِ. وأمَر الأرضَ أن تُنبتَ ثمرًا من كلِّ نوع لكي نتمتَّعَ ونتغذيَ بهِ. وأظهرَ الثلاثةَ الفتيةَ ودانيال. المغتَذِينَ بالحبوب. أشدَّ نَضارةً من المترَفِينَ في بابِل. أنتَ. أيُّها المَلِكُ الكاملُ الصلاح. بارِكْ + هذه الحبوبَ وقدِّسِ المتناولينَ منها. لأنَّ عبيدَكَ قدَّموها لمجدِكَ. ولإكرامِ القدّيسِ العظيمِ في الشهداءِ ثيوذورسَ التيروني. ولتَذكار المتوفَّينَ على الإيمانِ والتَّقوى. إمنحْ. أَيُّها الصَّالح. الذين أعدُّوها وأكمَلوا هذا التذكار. كلَّ ما يسألونهُ للخلاص. والتَّمتُّعَ بخيراتِكَ الأبديَّة. بشفاعةِ سيِّدتِنا الكاملةِ الطَّهارَةِ والدَةِ الإلهِ الدائمةِ البتوليَّةِ مريم. والقدِّيسِ الشهيدِ ثيوذورس الذي نُكمِّلُ تذكارَهُ اليوم. وجميعِ قدّيسيك.
لأنك أنتَ يا إلهَنا. المبارِكُ والمقدِّسُ الأشياءَ كافّة. وإليكَ نرفعُ المجد. أيُّها الآبُ الأزليّ. وإلى ابنِكَ الوحيد. وروحِكَ القدُّوس. الصَّالحِ والمُحيي. الآن وكلَّ أوانٍ وإلى دهرِ الداهرين
الخورس: آمين
ثمّ باقي الخدمة والحلّ
في صلاة النوم الصغرى. خدمة نشيد المدائح – الأكاثستوس (أي الذي لا يجلس فيه) إكرامًا لوالدة الإله. فنرنم بالقانون وبالقسم الأوّل من بيوت المدائح، ونقرأ الفصل الإنجيلي المعيّن (يو 15: 1- 7). القنداق للشهيد ثيوذورس
سَحَر السَّبت
نتبع الترتيب المعين لصلاة السحر ونقول: “الربُّ هو الله” مع آياتها ونشيد العيد للشهيد وللسيّدة
أناشيد جلسة المزامير الأولى للمعزي باللحن المتفق
أناشيد جلسة المزامير الثانية للشهيد ثيوذورس. باللحن الثالث
أَيُّها الشَّهيدُ المجيدُ. لما توقَّدتَ بالإيمانِ المستقيم. أخمدتَ ضَلالَ الرأي الوَخيم. ولاشَيتَ كُفْرَ الأَصنام. ولما صرتَ محرقةً إلهيَّة. ندَّيتَ الآفاقَ بالمعجزات. فتوسَّل إلى المسيحِ الإله. أَن يحبَنا الرحمةَ العظمى
المجد… مثله
إِنَّ الربَّ الذي أَيَّدَكَ في الكِفاح. منحكَ للمسكونةِ جَمْعَاءَ هِبةً إلهيَّةً للخلاص. لِتشفيَ أَمراضَ نفوسنا وتُلاشيَ أهواءَ أجسادِنا فتشفَّعْ أَيّها الشهيدُ ثيوذورس إِلى المسيحِ الإله. أَن يهبَنا الرحمةَ العظمى
الآن… للسيّدة. مثله
أَيَّتُها البتولُ الطاهرةَ. التي حملتْ في مستودَعِها الإلهَ غيرَ الموسوع. الشَّارقَ من الآبِ قبلَ الدُّهور بحالٍ لا توصَف. الكلمةَ ذا الأُقنوم. الابنَ الواحد مع أبيه في الجوهر. إبتهلي إليهِ مع الأنبياءِ والشهداءِ والأبرارِ والنُّساكِ والصدِّيقين. أن يَهبَنا غفرانَ الخطايا
المزمور الخمسون والقانونان. الأوّل نظم يوحنّا مطران آخائية. باللحن الرابع. الردّة: “يا شهيدَ المسيحِ تشفَعْ فينا“. نشيد ختام التسبحة للسيّدة
التسبحة الأولى. باللحن الرابع
إِنَّ الفائقَ الكلّ. الذي ولدْتِهِ بحالٍ لا يُفسَّر. رفعكِ على جميعِ أصفيائِهِ. لذلِك فيما نمدحُ اليومَ صفيَّهُ المكلَّلَ بغارِ الشَّهادة. نبتدئُ بتمجيدِكِ يا ذاتَ كلِّ مديح
أُكرِّمُ بالتسابيح. ثيوذورسَ العظيمَ في الشهداء. والمجاهدَ الفائقَ الضِّياء. الذَّائعَ الصِّيت. المشهورَ بالمعجزاتِ من أطرافِ الأرْضِ إِلى أَطرافِها
قد طلعَ نهارٌ سارٌّ في الأيّامِ المحزنة. فأزالَ عُبوستَها منيرًا من بُعدٍ. بنعمةِ الشهيدِ الإلهيّ. باكورةَ العيد
إِنَّ الضَّحيَّةَ المقدَّسة. تَغسِلُ الكنيسةَ بالدماءِ تطهيرًا. فالمضحِّي والقابلُ الضحيَّة. هو الذي يتقبَّلُ المجاهدَ في سبيلِ مجدِهِ الإلهيّ
للسيّدة
فُرِضَ التعييدُ بهيًّا ولو قبلَ حينِهِ. لأن السيّدةَ التي جمَّلتِ البرايا. تُشارِكُنا في هذا التَّذكار. مع الذي جادَ بِدَمِهِ
قانون آخر. له أيضًا. باللحن السادس
أَيُّها الإلهُ العجيبُ في قدِّيسيهِ حقًّا. أَوضِحْ فيَّ عجيبَ مراحمكَ أَيّها المسيح. واهبًا لي كلامًا لأَمدحَ عجائبَ شهيدِكَ
يا مجاهدَ المسيح. أَبديتَ الثَّباتَ في الجِهادِ والتجلُّدَ في الأوجاع. مظهرًا فينا أيضًا سُرْعةَ معونتِكَ يا ثيوذورس
المجد… إنَّ الطَّاغيةَ لمّا جَحَدَ إيمانَ الآباءِ وكفرَ بتقواهم. سَلَكَ مَسْلَكَ الإلحادِ وعاندَ الله
الآن… أَيَّتُها الأُمُّ العذراءُ. إِنَّ أقوالَ الأنبياءِ التي أوحاها اللهُ قديمًا. كمُلَتْ فيكِ جليًّا. بما أَنكِ والدةٌ حقيقيَّةٌ للإلهِ الحقيقيّ. الذي ولَدْتِهِ بحالٍ رهيبٍ يفوقُ الطبيعة
التسبحة الثالثة
باللحن الرابع
إِنَّ الشَّعبَ المسيحيّ. التائقَ إلى أن ينظرَ يومَ ابنكِ أَيّتها السيِّدة. يَسبِقُ فيعيِّدُ لرسمِهِ الآن. ويتَّخذُكِ أنتِ. ومجاهِدَكِ الشَّريف. موضوعًا للتَّعييد
إِنَّ أعظمَ المجاهدين. ظفِرَ بالصَّالحاتِ من جميعِ الوجوه. لأنّه مُذْ حوَّلَ عَنَاءَ الصِّيامِ إلى راحة. أَحالَ عُبوسةَ الوقتِ إلى سرور
إِنَّ الهديَّةَ الواجبةَ تَليقُ بكَ. أَيّها المجاهد. إِذ هي من حقِّكَ. فنحن الذين جعلتَنا من أَخصَّائِكَ. نُقدِّمُ لكَ هدايا التَّقاريظ
أَيُّها البطل. كنتَ رمزًا للبَسالة. لمَّا سحقتَ الوحشَ المفسدَ النافِثَ نارًا وقَتْلاً. فأَتيتَ عملَ شهامةٍ فائقةِ الطبيعة
إِنَّ الجاحِدَ الحديث. لما كَلِبَ كلَبًا شنيعًا كشَبيههِ القديم. خلَط الأَنجاسَ بالأطعمةِ كالسُّم. إلا أَن الشَّقيَّ خابَ أملُهُ إِذْ غلبهُ الشَّهيد
للسيّدة
أَيَّتُها البتول. إنَّ الأرضَ كلَّها امتلأتْ معرفة. بالربِّ الظَّاهرِ منكِ في العالم. فشكرًا جزيلاً للشهداءِ الإلهيِّين. الذين أيَّدوا الحقَّ بدمائِهم
آخر. باللحن السادس
إِنَّ الذي وَسْوَسَ قديمًا في أُذنَي حواءَ مَكْرًا. وبها أُغوِيَ خِداعًا. هو الآن يَنفُثُ سُّمَّ شرِّهِ للإغواء
إِنَّ متعدِّيَ الشَّريعة. أَضْمَرَ المكرَ للأبرياءِ المستَقيمِين. ورصَدَ وقتًا ملائمًا لِيَصُبَّ عليهم جَامَ بُغضِهِ
المجد… وافتْ باكورةُ الصِّيامِ المقدَّس. التي فيها يُطهِّرُ كلُّ مسيحيٍّ ذاتَهُ بالإمساكِ الجزيل. مَبتعِدًا عن الأسواءِ كلِّها
الآن… أَيَّتُها البتولُ الكاملةُ القداسة. رجاءُ العالمِ وسترُهُ المنيعُ وشفيعَتُهُ. لا تُعرِضي يا صالحةُ عن طَلباتِ عبيدِكِ. الذين يُغبِّطونَكِ بشوقٍ دائمًا
نشيد جلسة المزامير. باللحن الثامن
تدجَّجتَ بالسِّلاحِ الإلهيِّ الكامل. وسحقتَ ضَلالَ الأصنام. فحملتَ الملائكةَ على امتداحِ جهادِكَ. لأنكَ لما التهبَ عقلُكَ بالشَّوقِ الإلهيّ. إِحتقرتَ الموتَ بالنَّارِ ببسالة. لذلك تُوزِّعُ مواهبَ الأشفيةِ والعطايا الإلهيَّة. كمَدلولِ اسمكَ. فيا لابسَ الجهادِ ثيوذورس. إِبتهلْ إِلى المسيحِ الإله. أن يهبَ الصَّفحَ عن الزلاَّت. للمعيِّدينَ بشوقٍ لتذكارِكَ المقدَّس
المجد… مثله
لَمْ تَنْقَدْ لتملُّقاتِ مكسيمينوس. بل تَسَلَّحتَ بأقوالِ المسيح. فأَبدتَ بالنَّارِ هياكلَ الأوثان. وقهرتَ المعاندَ بجهادٍ حسن. وعبَرْتَ النَّارَ عُبورَ الماءِ كالأنبياء. لذلك حقَّ لكَ مكافأةً لجهاداتكَ. أن تُفيضَ الأشفيةَ للطَّالبينَ منكَ بإيمان. فيا لابسَ الجهادِ ثيوذورس. تشفَّعْ إلى المسيحِ الإله. أن يهبَ الصَّفحَ عن الزلات. للمعيِّدينَ بشوقٍ لتذكارِكَ المقدَّس
الآن… للسيّدة. مثله
بما أنكِ عروسٌ للخالقِ منزَّهةٌ عن العَيب. وأمٌّ بتولٌ للفادي. وهيكلٌ للعليّ. يا جديرةً بكل مديح. أَسرعي إليَّ أنا الصَّائرَ منزلاً قبيحًا للمعاصي. ولُعبةً طوعيَّةً للشياطين. وأَنقِذيني من شرورِهم. واجعَلِيني مسكنًا مُضيئًا بالفضائل. واطرُدي عنِّي عاصفَ الشَّهوات. يا كاملةَ النقاوَةِ وقابلةَ النور. وأَهِّليني للبهاءِ العُلويّ. ولشُعاعِ نورِكِ الطَّاهرِ الذي لا يَغيب
التسبحة الرابعة
باللحن الرابع
يا له اختلاطًا جديدًا وامتزاجًا غريبًا. لأن الإلهَ والإنسانَ بمولدِهِ من أُمٍّ بتول. جمعَ بينَ البكارَةِ والولادَة. ولما كرَّمَ شهيدَهُ خلَطَ نهارَ تذكارِهِ هذا البهج بهذه الأيَّامِ العَبوسَة
أُنظرْ كيفَ المتجنِّدُ للمسيحِ أَحبَّ المسيح. لأنّهُ أبادَ أَعداءَهُ بغيرَةٍ ونار. وأَخيرًا قدَّمَ لهُ ذاتَهُ بنشاط. كقربانٍ ومحرقةٍ مقبولة
إِنَّ البطلَ المتسربلَ النَّصر. قد انحلَّ من الجهادات. مدْهِشًا الناظرينَ بجُرْأةِ أقوالِهِ. وازدرائِهِ بالتَّعذيب. صائرًا للخليقةِ كلِّها مشهدًا جديدًا عجيبًا
لم يُكْسَرْ لسيِّدي وإلهي. عُضوٌ في حينِ آلامهِ ولا بعدَ موتِه. فيا لَطُولِ أناتِهِ. وجنديُّهُ أيضًا لما زُجَّ في النّار. إحتشَمتْ أن تَمَسَّهُ بأذىً حتَّى بعدَ الموت
للسيّدة
إِنَّ خدَّامَ سيّدِ الحياة. ماتوا معهُ وقاموا. وهم يَحْيَونَ الآنَ عندَهُ حياةً خالدة. ويُمجِّدونَ مع الابنِ والدتَهُ. مباركينَ الآبَ والابنَ والرُّوحَ القدُس
آخر. باللحن السادس
إِنَّ الجاحدَ ارتأى رأْيًا هائلاً. لأنَّ الشقيَّ قصدَ أن يُدنِّسَ شعبَ المسيحِ بمآكلَ نَجِسَة
لقد نَفَّذَ الجاحدُ قَصْدَهُ المنكَر. إذْ أَمرَ حَتْمًا برفعِ الأطعمةِ الطَّاهرة. وَوَضْعِ المآكلِ المنجَّسَةِ بدماءِ ذبائحِ الأوثان
المجد… إِنَّ هذا النِّفاقَ صارَ معلومًا ومشهورًا عند جميعِ المسيحيِّين. فلما عَرفوا ذلك بادروا معًا إلى هيكلِ الربِّ المقدَّس
الآن… أَيُّها المولودُ من الآبِ قبلَ الدُّهور كلِّها. إِننا نحن المؤمنين. نُقدِّمُ والدتَكَ شفيعة. فانعطِفْ لِتضرُّعاتها وكُنْ لعبيدِكَ رحيمًا
التسبحة الخامسة
باللحن الرابع
اليومَ أَرْوِقةُ النِّعمةِ تُفْتَحِ. ويومُ الراحةِ هذا يَسبِقُ فيرسُمُ يومَ القيامة. هكذا أَشرقَ مكرِّمًا السيِّدةَ المضيئَةَ والشهيدَ المجيد
إنّ اللهَ جعلَ ثيوذورسَ هبةً طِبْقَ اسمهِ. للمؤمنينَ الوادِّينَ ظهورَ المحبوب. فأتى أَفعالاً عجيبة. وأتى بالآياتِ الإلهيَّة
إِنَّ قِسيِّكَ وَنِبَالَكَ يا عدوَّ خلاصِ جنسِ الأنام. ظهرتْ للشهيدِ كلا شيء. لأنّهُ لا يزالُ حيًّا ومتيقِّظًا ولو مات. وبمقاومتِهِ شرورَكَ يُخلِّصُ جميعَ المستقيمِي الرأي
للسيّدة
إِن عجبَ الفتاةِ الإلهيَّة. كان أمرًا مستغربًا. وأمّا الآن فإنّهُ بشهادَةِ المجاهدين. قد أحرزَ تأْكيدًا لا ريبَ فيهِ. فإِنَّ موضوعَ إيمانِنا. يَبْقَى دائمًا موضوعَ تَعجُّبِنا. ونسجدُ لهُ بالإيمانِ فقط
آخر. باللحن السادس
إِنَّ رئيسَ كهنةِ ذلك الحين. لما عرفَ مكيدةَ الكافر. أَخذَتْهُ الحَيرةُ كلَّ مأْخذ. وكانَ يَبْتهلُ إلى اللهِ لَيلاً بالتَّسابيح. أَلاَّ يَتغافلَ عن شعبهِ وميراثهِ إلى الانقضاء
إِنَّ السَّريعَ المعونةِ بالحقيقة. لمْ يُهْمِلْ قطُّ الطَّالبينَ إليهِ بحقٍّ وحرارة. بل كَشَفَ لهُم المكيدةَ سريعًا
المجد… إِنَّ المُعينَ ثيوذورسَ اللابسَ الجهاد. أُرْسِلَ من الأعالي إلى الأرض. وظهرَ في الحُلمِ لرئيسِ الرعاة. وأَعلَمهُ بكيفيَّةِ نَقْضِ حيلةِ المتعدِّي الشَّريعة
الآن… ليس أحدٌ يسارعُ محاضرًا إليكِ ويمضي خازنًا أيَّتها السيِّدة. لكن يطلبُ نعمةً فيَستمدُّ موهبةً أسرعَ وفقًا لِطلبتهِ
التسبحة السادسة
باللحن الرابع
أَيُّها المخلِّص. إِنَّ أحبَّاءَكَ وأبناءَ عُرسكَ. لا يَستطيعونَ أن يَصوموا الآن. لأنّهم يُضيفونكَ أنتَ العريس. ويَخدمونَكَ مع والدَتِكَ وصَفيَّكَ ثيوذورس
إِن الرَّديءَ الاسم. جَحَدَ الإلهَ المحيي وزاغَ عن عقلِهِ. ونهضَ لمقاومةِ الإيمان. إلا أَنهُ صادفَ ضدَّهُ الشهيدَ العظيمَ الاسم
إِنَّ البطلَ لم تألَّمَ أصبحَ أحكمَ وأنشط. لأنّه عندما أحكمَ مقاومةَ الطُّغاة. وانتصرَ عليهم. بقيَ بعدَ الموت يَدُلُّ على السِّراطِ القويم
للسيّدة
لقد نجَونا اليومَ من الخطرِ المفسدِ النفس. بمعجزَةِ اللابسِ الجهاد. بفضلِ عِنايتِكِ السَّامِيَةِ أَيَّتُها السيِّدة. فنُقدِّمُ الشكرَ لكما معًا
آخر. باللحن السادس
إِنَّ رئيسَ الكهنةِ قالَ لكَ. وقد دهشَ من منظركَ العجيب. مَنْ أنتَ يا سيِّدي المتكلِّمَ معي. عرِّفني وعلِّمني كيف نجدُ المعونةَ سريعًا
فأَجابهُ ثيوذورس. أنا هو المجاهدُ حقًّا. فأَصغِ إِليَّ فطِنًا. أُسلُقْ قمحًا ووزِّعْهُ على أبناءِ الشّعب. فتخلُصوا من أطعمةِ الطاغوتِ الدَّنسَة
المجد… ما أَعظمَ معجزتَكَ وأغربَ إعانتَكَ يا ثيوذورس. فَلِثقَتِنا بكَ نلجأُ إليكَ بإخلاص. ونسألُكَ أن تُخلِّصَ مكرِّميكَ
الآن… صرْتِ مسكنَ نور. وخزانةً نقيَّةً للكلمةِ بمسرَّةِ الآب. وحُلولِ الرُّوحِ القدُسِ فيكِ. فأَنيريني
القنداق
درَّعتَ قلبَكَ بإِيمانِ المسيحِ. ووَطِئتَ القوَّاتِ المُعادية. أَيُّها الغلاَّب. فتَكلَّلتَ بالإِكليلِ السَّماويِّ على الدّوام
البيت
نُسبِّحُكَ شاكرينَ بإيمانٍ أيّها المستوي على عرْشِ النّور. لأنكَ منحتَنا هبةً إلهيةً. ثيوذورسَ الباسلَ في الجهاد. المثلَّثَ الغبطةِ في سيرَتِهِ كمناضلٍ عن الحقّ. الذي اقتنى المسيحَ بعقلٍ مستقيم. وتَكلَّلَ بالإكليلِ السَّماويِّ على الدَّوام
شرح العيد
في السبت الأوّل من الصوم نقيم تذكار الأعجوبة التي أجراها القدّيس العظيم في الشهداء ثيوذورس التيروني (أي الحديث في التجند) بالقمح المسلوق
يخبرنا نكتاريوس بطريرك القسطنطينيّة (381-397) أنّه في مثل هذا السبت من سنة 362، وكان واقعًا في السادس عشر من شباط، وهو اليوم السابق لعيد الشهيد ثيوذورس (في 17 منه)، ظهر القدّيس ثيوذورس لأسقف القسطنطينيّة إفضوكيوس وأخبره بأن الإمبراطور يوليانوس الجاحد أمر بألا يُعرَضَ في السوق غير اللحوم المقدّمة ذبيحةً للأوثان، حتّى يجبر المؤمنين على الأكل منها والتدنس بها. ثمّ أمره بأن يستعيض المؤمنين عن هذه اللحوم، بالاغتذاء بالقمح المسلوق
قمحًا مسْلوقًا أطعمَنا ثيوذورسْ حتّى يَمْنَعْ
أَكلاً وثَنِيًّا أحضرَهُ قومٌ بالحِيلةِ والمَطْمَعْ
فبشفاعة شهيدِكَ أيُّها المسيحُ الإله. إرحَمْنا وخلِّصْنا. آمين
التسبحة السابعة
باللحن الرابع
أَيُّها السيِّدُ العادِل. أبَيْتَ أَن تُقيِّدَ أبرارَكَ بأغلالِ الشريعة. لذلك أُمُّكَ النقيَّةُ وخادمُكَ هذا الجزيلُ المعجزات. يَحُلاَّنِ اليومَ قاعدةَ الصِّيامِ في هذا التذكار البهيج
ما أَعظمَ وما ألذَّ وما أَبهجَ هذا الموسم. الذي رسمهُ لنا الآن بآيةٍ واحدَةٍ أعظمُ الشهداءِ وأَجملُهم. جاعلاً شعبَ المسيحِ طاهرًا في مأمنٍ من النَّجاسات
هلمَّ نُسبِّحْ بأناشيدِ الظَّفر. وبأَكِلَّةِ التَّقاريظ. المجاهدَ ضدَّ الأبالسةِ الأشرار. والمتغلِّبَ على مُفسِدِ النفوسِ وقاتلِ الأجسامِ الناطقَة
للسيّدة
إِنَّ جَدَّ البشرِ سبقَ فتناولَ الأكلَةَ المهلكةَ للنفسِ ولم يهرُب. أَما شعبُكِ المؤمن. فبإيعازٍ من الشهيدِ فرَّ من الطَّعامِ المهلِك. مقرِّبًا لكِ أَيّتها السيِّدةُ مع المجاهد. التّقادِمَ الخلاصيّة
آخر. باللحن السادس
ظهرتَ أَيُّها المجيدُ سحابةً تُندِّي الكآبةَ وتُطفِئُ اللهيب. وأَنقذتَ من أَتُّونِ الطاغية. جميعَ المؤمنينَ الهاتفين: مباركٌ أنتَ يا إلهَ آبائِنا
أَيُّها الملكُ المتعدِّي الشَّريعة. إِخزَ وتخلَّ عن مخالفةِ الشريعة. لأن ربَّ الكلِّ وملكَ الملوك. حلَّ قوَّتَكَ وأبادَها
المجد… يا يوليانوسُ الجاهل. لقد امتلأ قلبُكَ كلُّهُ خُبْثًا. ولمَّا قَصدتَ خِداعَنا كَفَّ إلهُنا الحكيمُ أَذاكَ عَنَّا. فنَتضرَّعُ إليهِ أن يَمنحَنا النعمة
الآن… يا منزَّهةً عن كلِّ عَيب. إِنَّ حبلَكِ يفُوقُ الوصف. ومولدَكِ يَفُوقُ العقول. لأَنكِ ولدْتِ بالجسدِ الإلهَ. الذي خلَّصَنا كافّةً من الفساد. فلذلكَ نُمجِّدُكِ جميعًا أَيّتها المباركة
التسبحة الثامنة
باللحن الرابع
إِنَّ التي ملأتْ بولادَتِها السَّماويَّاتِ والأرضيَّاتِ فرحًا. بَدَّدَتْ كآبةَ هذا الزَّمَنِ بنعمةٍ ملائمة. هي احتفالُنا بعيدِ شهيدِنا المظفَّر. الذي يملأُ قلوبَنا بهجةً وحبورًا
لِنَسْبُتِ اليومَ أَيُّها البشر. مستريحينَ من أتعابِ أمس. لأجلِ من باركَ هذا النهارَ بالراحة. وبموسمِ الشهيدِ المجيد
بالحقيقةِ إِنَّ هذا اليومَ هو أَولُ السُّبوت. وقد يُدعى سبتَ السُّبوت. لامتلائِهِ بنعمةِ الشهادَةِ والقوَّةِ الإلهيَّة. وفيهِ تجديدُ خلاصٍ عظيم
إِنَّ الطَّاهرَ قضى على نجاساتِ مملكةٍ زائغة. بِتَقْديمِهِ. مآكلَ نقيَّةً للملِكِ الإله. وبمعجِزَةٍ مُدْهِشَة. قدَّسَ هذا الأسبوعَ المقدَّس
للسيّدة
إِنَّ موتَ الشُّهداءِ بشوقٍ. يُحقِّقُ سرَّ مولدِكِ أَيّتها الفتاة. لأنّهم آمنوا بالإلهِ المولودِ منكِ. ولو احتملَ الآلامَ طوعًا. فضحَّوا لهُ أنفسَهُم بشجاعَة
آخر. باللحن السادس
أَيُّها الشهيدُ ثيوذورس. كما نجوتَ من اللَّهيبِ بقوَّةٍ إِلهيَّة. هكذا خلَّصْتَنا الآن بعنايتكَ الإلهيَّة. من المكيدَةِ المخالفةِ للناموس. المُضْمِرَةِ لنا الشرّ
بالعشاءِ حَلَّتِ الكآبةُ بعبيدِكَ. بسببِ مكايدِ الطاغوتِ الخبيثَة. لكنْ بالغداةِ أشرقَ السرورُ بمعونتكَ الحارَّة. أَيُّها الشهيدُ الباسل
نُباركُ الآبَ والابنَ والروحَ القدس
يا شهيدَ المسيحِ ثيوذوسُ اللابسُ الجهاد. وجدناكَ منقِذًا لنا نحن السَّاقطينَ في الشَّدائِد. ومخلِّصًا من حِيَلِ العدوّ. فنُمجِّدُكَ إِلى جميعِ الدُّهور
الآن… أَيَّتُها الطَّاهرة. إِنَّ عقلَ البشرِ يَتحيَّرُ في وصفِ سرِّ ولادَتِكَ. لهذا نُكرِّمُكِ بإيمانٍ وحُسنِ عبادة. بما أنكِ والدةُ الإله. ونُمجِّدُكِ إلى جميعِ الدُّهور
التسبحة التاسعة
باللحن الرابع
إِنَّ الجموعَ تُسارعُ من كلِّ جهةٍ إلى مَيدانِ الاستشهاد. وإلى النِّعمةِ الحالَّةِ في المتلألِئ بمجدٍ بين سائرِ الشهداء. الذي نُعظِّمُهُ مع سيِّدتنا أجمعين
تَشجَّعي يا كنيسةَ المسيح. وتسلَّطي على الذين يُحارِبونَكِ باطلاً. لأَن أحبَّاءَ المسيحِ بحضورهم وَغِيابِهم يَذُودونَ عنكِ. كالشُّجاعِ الذي ترفعينَ لهُ تقادمَ الشُّكر
إِنَّ المظنونَ مائتًا. أَظهرَتْهُ مُعجزاتُهُ بعد الوفاةِ حيًّا. ومناضِلاً أيضًا بالغيرَةِ نفسِها عن الإيمان. فهذا المحسنَ نُعظِّمُ نحن المُوسِرين
للسيّدة
أَضعُكِ كَخَتْمٍ إلهيٍّ للتسابيح. يا كتابَ اللهِ المختوم. وأُقدِّمُ لكِ المدائحَ أيّتها البتول. ممجدًا شهيدَكِ أَجمل تمجيد
آخر. باللحن السادس
أَيُّها المجيد. ظهرتَ مناضلاً باسلاً وعضُدًا عزيزًا لنا. نحن الذين يُكرِّمونَ الآن تذكارَكَ الموقَّر الدَّائمَ الذكر. وجهاداتِكَ ومعونتَكَ الإلهيَّةَ الحاصلةَ لنا
أَيُّها المغبوطُ ثيوذورس. إِنَّ معجزتَكَ السَّنيَّة. التي كَمُلَتْ في الأيّامِ الممطرَةِ المقدَّسة. ذاعتْ في أنحاءِ العالم. لذا باجتماعنا سنويًّا. نُمجِّدُ المسيحَ الإلهَ الذي مجَّدكَ
المجد… يا شهيدَ المسيح. أُنظُرْ شوقَ مادحيكَ. فامنحْهُم نعمةً أعظم. وعندما ترى ما أَشدَّ إيمانَهُم. لا تَكُفَّ أن تكونَ لنا شفيعًا حارًّا وشاهدًا وسيطًا لدى إِلهِنا
الآن… لنْ نفتُرَ عن تسبيحِكِ أَيّتها البتولُ معونتُنا. وسترُنا ونصرتُنا السَّريعة. وشفيعَتُنا التي لا تُخْذَل. فصوني عبيدَكِ من كلِّ سوءٍ. منقذةً إِياهم من مكايدِ الخبيثِ دائمًا
نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “تِيْسْ مَثِتِاسْ”
أَيُّها القدّيسُ الشَّهيدُ ثيوذورس. اللابسُ الجهادِ والكاملُ السَّعادة. بما أَنكَ ماثلٌ الآنَ مع الملائكةِ لدى منبرِ المسيح. لابسًا الإكليل. ممتلئًا من نُورِ ذلك الموقف. تشفَّعْ بغيرِ فتور. لأجلِ سلامِ العالمِ وخلاصِنا. نحن المكمِّلينَ تذكارَكَ البهيَّ بحسنِ عبادة
للسيّدة. مثله
لما شاءَ الربُّ أَن يُنهِضَ العالمَ الهالِكَ من الفساد. سكنَ فيكِ يا والدةَ الإلهِ كما يَعلم. وبما أنَّنا كُلَّنا وجَدْنا فيكِ خلاصَنا. نُخاطبُكِ بسلامِ الملاك: إِفرحي أَيّتها المباركةُ في النساءِ الفائقةُ المجد. لأنكِ ولدْتِ الفرحَ للمسكونةَ كلِّها
في الباكريّة. أربع قطع متشابهة النغم للقدّيس
باللحن الأوّل. نغم: “تُونْ أُورَنِيُّنْ تَغْماتُنْ”
أَيُّها المؤمنون. لِنَمْدَحْ بأناشيدَ روحيَّة. الجنديَّ الشُّجاع. المدافعَ الشديدَ البأسِ عن إِيماننا. هاتفينَ بصوتٍ متَّفِق: يا شهيدَ يسوعَ الجديرَ بالإعجاب. إِبتهِلْ لأجلِ مكرِّميكَ
أَيُّها المثلَّثُ الغبطةِ ثيوذورس. إنّكَ “هبةُ اللهِ” للبشرِ كما يُشيرُ إلى ذلك اسمُكَ. فأنتَ عزاءٌ لجميعِ الحزانى. لأن كلَّ من يَقصُدُ هيكلَكَ. يُكرِّمُ المسيحَ بمعجزاتكَ. ويَنالُ النِّعَمَ المُفرِّحة
كنزتَ لكَ غنى وبهاءَ حُسنِ العبادة. بأتعابِكَ وجهادِكَ. وقدَّمتَ للهِ قوَّتَكَ كلَّها ضحيَّةً مقبولة. متمِّمًا دعوتَكَ الإلهيَّةَ بالجهادِ الباسل
هلُمَّ يا محبِّي الأَعياد. نُسرَّ جميعًا بموسمِ الشهيدِ الإلهيِّ الكاملِ السَّناء. ونبتَهِجْ بإيمانٍ مكرِّمينَ تذكارَ استشهادِهِ الشَّريف. مسبِّحينَ بترنُّمٍ ليسوعَ الذي مجَّده تذكارَهُ
المجد… باللحن السادس
لقد ظهرتَ للعالمِ يا ثيوذورس. هِبةَ القداسةِ وغنى الحياةِ الإلهيَّة. لأنَّ المسيحَ مجَّدَ أيّها الحكيمُ تذكارَكَ. الذي بابتهاجِنا فيهِ نحن المؤمنين. نُسَبِّحُ باتفاقِ الأصواتِ جهادَ أتعابكَ
الآن… للسيّدة. باللحن نفسه
يا والِدَةَ الإِله. أَنتِ الكَرمةُ الحقَيقيَّةُ التي حَملَتْ ثَمَرَةَ الحيَاة. إِليكِ نَبتَهلُ أَيَّتُها السيِّدة. فاشفَعي معَ اللابسِ الجهادِ وجميعِ القِدِّيسين. أَن تُرْحَمَ نُفوسُنا
على آيات آخر السحر. قطع مستقلّة النغم للقدّيس
باللحن الرابع
إِنَّ محافلَ الشهداءِ يَفرحونَ الآن بابتهاج. في هيكلِكَ يا لابسَ الجهادِ ثيوذورس. وطَغماتِ الملائكةِ تُصفِّقُ لِتَجلُّدِكَ في الكِفاح. والمسيحَ مانحَ الأكِلَّةِ حضرَ لِيَهبَ بيمينِهِ النعمَ لمادحيكَ. لأنكَ مُذْ صبوتَ نحوهُ وجدتَهُ. فخاطبكَ حسبَ تَوقِكَ إليهِ. فابتهلْ إليه ضارعًا. أن يُنيرَ ويُخلِّصَ نفوسَنا
آية: يفرحُ الصدِّيقُ بالربِّ ويتوكَّلُ عليهِ (مز 63)
الآنَ وافانا الصِّيامُ النقيُّ المنزّهُ عن كلِّ عيب. وأَدخلَ معهُ الاحتفالَ بمعجزاتِ الشهادة. فبالصِّيام نَتَنقَّى من جميعِ الأدرانِ النفسيَّة. وبعلاماتِ الشهداءِ وجهاداتِهم. نتشجَّعُ ونُكافحُ الشَّهوات. ونَستنيرُ بنعمةِ الإمساكِ الشريف. وبفضلِ معجزاتِ الشهيدِ ثيوذورس. نَتوطَّدُ في إيمانِ المسيح. مبتهلينَ إليهِ أن يهبَ الخلاصَ لنفوسنا
آية: الصِّدِّيقُ كالنَّخلَةِ يُزهر. وكأرْزِ لبنانَ ينمو (مز 91)
بِمَا لكَ من دالَّةِ الشهادَةِ عندَ اللهِ يا ثيوذورس. أبطلتَ المكيدةَ التي حَبَكَها الجاحدُ على إيمانِ المسيح. ودافعتَ عن الشعبِ الحسنِ العبادة. وبمؤازَرَتِكَ الرائعة. أنقذْتَهُ من الأطعمةِ المدنِّسةِ بذبائحِ الأوثان. لذلك بما أنكَ للأصنامِ داحض. ولرعيَّةِ المسيح مخلِّصٌ وحارس. ولنا شفيعٌ مقبول. نُكرِّمُكَ بالتسابيح. طالبينَ أن ننالَ بكَ الغفران. والاستنارةَ لنفوسنا
المجد… باللحن الثامن
تسلِّحتَ يا مجاهدَ المسيحِ بشجاعةِ الأبطالِ وقوَّةِ التَّقوى. ودافعتَ بقُدرَةِ المسيحِ عن العبادَةِ القويمة. فأَظهرتَ ضُعفَ كُفْرِ الأصنامِ ووحشيَّةَ الطُّغاة. لمَّا ازدرَيتَ بالتَّعذيبِ والنَّارِ الوقتيَّة. لكن يا ذا المواهبِ الإلهيَّةِ اسمًا وفعلاً. خلِّصْ بشفاعتِكَ المكمِّلينَ تذكارَكَ المجيد
الآن… للسيّدة
تَقبَّلي أَيَّتُها السيّدة. طِلباتِ عبيدِكِ. وأنقذِينا مِنْ كُلِّ شِدّةٍ وحُزْنٍ
المجدلة الكبرى ونشيد العيد وباقي الخدمة والحلّ