أحد مرفع اللحم

وهو الأحد الثامن قبل الفصح

نشيد القيامة باللحن المتفق

القنداق باللحن الأوّل

    متى أَتيتَ يا أللهُ على الأَرض بمجدٍ. وارتعَدَ كلُّ شيء. وجرى نهرُ النَّارِ أَمامَ المِنبَر. وفُتحتِ الكُتُب. وأُعلِنَتِ الخفايا. حينئذٍ أَنقِذْني من النَّارِ التي لا تُطفأ. وأَهِّلني للوقوفِ عن يمينكَ. أَيُّها القاضي العادل

السَّبْت مَساء

في صَلاة الغُرُوب

المزمور الافتتاحي ومزامير “عشيّة الأحد“. في مزامير الغروب. على الآيات العشر الأخيرة. ست قطع للقيامة باللحن المتفق. وأربع قطع مستقلّة النغم للصوم

باللحن السادس

    عندما تأْتي للدَّينونةِ أَيُّها القاضي الكاملُ الإنصاف. جالسًا على كرسيِّ مجدِكَ. ونهرُ النَّارِ يَجري أمامَ مِنبرِكَ مُرْهِبًا الجميع. وقوَّاتُ السَّماواتِ ماثلةٌ بخوفٍ لديكَ. والبشرُ يُحاكَمونَ برِعْدَةٍ كلٌّ منهُم حسبَ أفعالهِ. نَتضرَّعُ إليكَ أَيُّها المسيح. أن تَرثيَ لنا حينئذٍ. وتَجعلَنا من حِزْبِ المخلَّصين. بما أنكَ متحنِّن

    ستُفتَحُ الكتبُ وستُعلَنُ أعمالُ البشرِ أمامَ الكرسيِّ الرَّهيب. وسيُدوِّي وادي النَّحيبِ دويًّا مخيفًا. ناظرًا جميعَ الخطأة. مُرسَلينَ إلى العقوباتِ الأبديَّةِ بحكمكَ العادِل. مُنتَحبينَ عَبثًا أَيّها الرؤُوف. لذا نتوسَّلُ إليكَ أَيُّها الصَّالح. فارْثِ لنا نحن مسبِّحيكَ يا جزيلَ الرحمةِ وحدَكَ

    سوف تَهتِفُ الأبواق. وتُفرَغُ الأجداث. وتقومُ طبيعةُ البشرِ بأسرها مُرتعدَة. فالذين عمِلوا الصَّالحاتِ يَتهلَّلونَ بفرح. مترجِّينَ أخذَ المكافأَة. والذين أثِموا يرتَجفونَ شديدًا هَلِعين. ويُرسَلونَ إلى العذاب. منفصَلينَ من صفِّ المنتخَبين. فيا ربَّ المجدِ ارأَفْ بنا. وأهِّلنا أن نكونَ من حِزْبِ مُحبِّيكَ بما أنكَ صالح

    إِنني أنوحُ وأنتحِبُ عند تذكُّري النَّارَ الأبدية. والظُّلمةَ القُصوى والجحيم. والدُّودَ المريعَ وصريفَ الأسنان. والوجعَ الدَّائمَ المعاقَبَ بهِ الذين خطِئوا بلا حساب. وأسخطوكَ بعزْمٍ شرِّير يا فائقَ الصَّلاحِ. وأنا الشَّقيَّ أحدُهم وأوَّلُهُم. لكن أيّها الدَّيانُ خلِّصني برحمتكَ. بما أنك المتحنِّن

المجد… باللحن الثامن

    ما أَشدَّ الخوفَ عندما تُوضعُ الكراسي. وتُفتَحُ الكتب. ويَجلِسُ الإلهُ للمحاكمَة. ماذا نَصنعُ نحن البشرَ المجتَرمينَ خطايا كثيرَة. حين يَقفُ الملائكةُ برُعْبٍ. ويَجري نهرُ النَّارِ قدَّامَهُ. ومن يَحتمِلُ ذلك الحُكمَ الرَّهيب. عندما نسمعُهُ يَدعو مبارَكِي أَبيهِ إلى ملكوتِهِ. ويُرسلُ الخطأةَ إلى العذاب. لكن أيّها المخلِّصُ المحبُّ البشرِ وحدَهُ ومَلِكُ الدهور. أَدْرِكْني بالتوبةِ قبلَ الانقضاءِ وارحمني

الآن… للسيّدة. باللحن المتفق. ثمّ الدخول و”أيّها النور البهي“. آيات المساء اليومية: “الرب قد ملك…“. في الطواف. قطعة مستقلّة النغم لشفيع الكنيسة

المجد… باللحن السابع

أَيُّها المؤْمنونَ العارفونَ وصايا الربّ. لِنَسْلُكْ هكذا: لِنُطْعِمِ الجياعَ ونَسقِ العِطاش. لِنَكْسُ العُراةَ ونُضِفِ الغرباء. ونَعُدِ المرضى ونَزُرِ المحبوسين. حتّى إنّ الذي سيَدينُ كلَّ الأرض يقولُ لنا أيضًا: هلمَّ يا مبارَكي أبي. رِثوا المُلكَ المعدَّ لكُم

الآن… للسيّدة

إلى حماكِ أَيتها السيِّدة. نلجأُ نحن جميعَ الأرضيِّينَ ونصرخُ إليكِ: أنقذينا يا والدةَ الإلهِ رجاءَنا. من آثامٍ وخطايا لا تُحصى. وخلِّصي نفوسَنا

على آيات آخر الغروب. قطع للقيامة باللحن المتفق

المجد… باللحن الثامن

    ويحٌ لكِ أَيَّتُها النَّفسُ المظلمَة. إِلاَمَ لا تَنقطعينَ عن الشُّرور. حَتَّامَ تَضَّجعينَ بالتَّواني. لِمَ لا تُفكِّرينَ في ساعةِ الموتِ الرَّهيبَة. لِمَ لا تَرعَبينَ بجملتِكِ من عرْشِ المخلِّصِ الرَّهيب. بمَ تحتجِّينَ يا تُرى. أم بماذا تُجاوبين. إذ أفعالُكِ تَنتَصِبُ لِتَوبيخِكِ. وأعمالُكِ تثلُبُكِ مبكِّتة. ها قد آنَ الزَّمانُ يا نفس. فبادري مسرعةً واهتفِي بإيمان: خطئتُ إليكَ يا ربُّ خطئت. لكنَّني أعرِفُ تحنُّنَكَ أيّها المحبُّ البشر. فلا تُبْعِدْني أَيّها الرَّاعي الصَّالح. من الوقُوفِ عن ميامنِكَ لأجلِ رحمتِكَ العظيمة

الآن… للسيّدة. مثله

    أَيَّتُها العذراءُ التي لا عَروسَ لها. يا مَن حَبِلَتْ بالإِلهِ بالجسدِ حَبَلاً يُعجِزُ البيان. يا أُمَّ الإِلهِ العَليِّ البريئةَ مِن كُلِّ عيب. إِقبَلي ابتهالَ عبيدِكِ. يا مَنْ تَمْنَحُ الجَميعَ التَّطْهيرَ مِنَ الذُّنوب. تقبَّلي الآنَ ابتِهالاتِنا. وتَضَرَّعي في خلاصِنا جميعًا

في خدمة “السهرة” نقرأ ما تيسَّر من كتاب أعمال الرسل القدّيسين

سَحَر الأحَد

    نتبع صلاة السّحر أيام الآحاد حتّى آخر المزمور الخمسين. ثمّ القطع المستقلّة النغم الخاصة بآحاد الصوم إفتح لي أبواب التوبة…”

القوانين. للقيامة. باللحن المتفق. الردّة: “المجدُ لقيامتكَ المقدَّسةِ يا ربّ“. وللصوم. نظم ثيوذورس الاستودي. باللحن السادس. الردّة: “المجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك

التسبحة الأولى

    إِنني عندَ تفكُّري في يومِ مجيئكَ الرَّهيبِ الممتَنعِ الوصف. أخافُ وأجزَع. حينَ تأملي سَلَفًا في أَنكَ ستجلسُ فيهِ لتدينَ الأحياءَ والأموات. أيّها الإلهُ القادرُ على كلِّ شيء

    حينَ مجيئِكَ يا اللهُ بأُلوفٍ وربوَاتٍ من الرئاساتِ الملائكيَّةِ السَّماوية. أَهِّلني أنا الشَّقيَّ لأن أستقبلَكَ أيّها المسيحُ في السُّحُب

    يا نفسُ تصوَّري الآن ذلك اليومَ وتلك الساعة. حين يَظهرُ اللهُ معتَلنًا. وابكي منتحبةً لتكوني طاهرةً في ساعةٍ الحساب

    إِنَّ نارَ جهنمَّ التي لا تُطفأ. والدُّودَ القارِضَ وصريفَ الأسنان. كلُّ ذلك يُرْجِفُني ويُزْعِجُني. لكن أيّها المسيحُ الإله. أغضِ عنِّي واصفحْ وأحصِني مع مختاريكَ

    عساني أسمعُ أنا الشَّقيَّ أيضًا نَغْمتَكَ اللذيذَة. الدَّاعيةَ قدِّيسيكَ إلى الفرَحِ والسُّرور. وأَحظى بملكوتِ السَّماواتِ الممتنعِ الوصف

    لا تدخلْ في المحاكمةِ معي. ناشرًا أعمالي مفتِّشًا أقوالي وفاحصًا نَهضاتِ شهواتي. بل أعْرِضْ برأَفتكَ عن معاصيَّ. أيُّها القادرُ على كلِّ شيءٍ. وخلِّصني

المجد… أَيُّها الواحدُ المثلَّثُ الأقانيم. ذو الرئاسةِ التَّامَّة. ربُّ الجميعِ وبدءُ كلِّ نهاية. الآبُ والابنُ والروحُ الكاملُ القدس. خلِّصْنا جميعًا

الآن… مَن ذا وَلدَ ابنًا من زرْعٍ حسبَ النَّاموسِ الأبويّ. هذا هو الذي ولدهُ الآبُ بغير أُمٍّ. وهو عجيبٌ غريب. لأنكِ أنتِ أيّتها العذراء. ولدْتِ إلهًا وإنسانًا معًا

نشيد ختام التسبحة: هذا هوَ إِلهي. صارَ لي مُعينًا وساتِرًا وخلاصًا. فأُمَجِّدُهُ. إِلهُ أَبي. فأَرْفَعُهُ. لأَنهُ بالمجدِ قد تمجَّد

التسبحة الثالثة

    إِنَّ الربَّ يأْتي فمنْ يَحتملُ خوفَهُ. أمْ من يظهرُ أَمامَ وجهِهِ. لكن أيّتها النَّفسُ كوني مستعدَّةً لاستقبالِهِ

    لنَسبِقْ فَنَنتحِبْ ونُصالِحِ اللهَ قبلَ الانقضاء. لأن الدينونَةَ رهيبة. وفيها سنقفُ حانينَ الأعناق

    أَصرخُ إِليكَ: إرحمني يا ربُّ ارحمني. متى جئتَ مع ملائكتكَ لتُجازيَ كلاًّ كأعمالِهِ

    يا ربّ. كيف أحتملُ غضبَ دينونتِكَ الذي لا يُطاق. وقد خالفتُ أمركَ. لكن ارْثِ لي وأَشْفِقْ عليَّ في ساعةِ الدَّينونة

    أَيَّتُها النَّفسُ الشَّقيَّة. إِرْجِعي وتَنهَّدي قبلَ انقضاءِ موسمِ حياتِكِ. وقبلَ أن يُغلِقَ الربُّ دونَكِ بابَ خِدْرِهِ

    خطئتُ يا ربُّ بما لم يجترِمْهُ أحدٌ من البشر. وأَذنبتُ أكثرَ من كلِّ إنسان. فكُنْ لي راحمًا قبلَ الدَّينونةِ يا محبَّ البشر

المجد… أَيُّها الثَّالوثُ البسيطُ غيرُ المخلوق. الطبيعةُ الأزلية. المسبَّحُ بتثليثِ الأقانيم. خلِّصنا نحن السَّاجدينَ بإيمانٍ لعزَّتكَ

الآن… أَيَّتُها الطَّاهرة. لقد أَنبتِّ بولادَةٍ بغيرِ زرْعٍ. الكلمةَ الحيَّ المتجسِّدَ في مستودَعِكِ بغيرِ استحالة. الذي تجسَّدَ منكِ ولم يتغيّر. فالمجدُ لمولدِكِ يا أُمَّ الإله

نشيد ختام التسبحة: يا ربّ. ثَبِّتْ قَلْبي القَلِقَ على صخْرَةِ وصاياك. لأَنَّكَ أَنتَ وَحْدَكَ قدُّوسٌ وربّ

أناشيد جلسة المزامير. باللحن الأوّل

    إِنَّ منبرَكَ رهيبٌ ودينونتَكَ عادلةٌ وأفعالي شرِّيرة. لكن أنتَ يا رحيم. أدْرِكْني وخلِّصني وأعتِقْني من العذاب. وأنقِذْني أيّها السيِّدُ من حِزْبِ الجِداء. وأَهِّلني للوقُوفِ عن مَيامِنكَ. أَيّها الحاكمُ الفائقُ العدل

للسيّدة

    أَيَّتُها العذراءُ المنزَّهةُ عن كلِّ عَيب. لقد وَسِعتِ بفعلِ الرُّوحِ الإلهيّ. صانعَ الجميعِ خالقَكِ وإلهَكَ. وولدْتِهِ ولبثتِ بتولاً. فإيَّاهُ نُمجِّدُ وإِيَّاكِ نُسبِّح. بما أنكِ بلاطُ ملكِ المجدِ وفداءُ العالم

أخرى. باللحن السادس

    أُفكِّرُ في اليومِ الرهيب. وأبكي أفعالي الدَّنِسة. فكيفَ أعتَذرُ للملكِ المنزَّهِ عن الموت؟ وبأيَّةِ دالَّةٍ أنظرُ إلى الدَّيان. أنا الابنَ الشَّاطر. فيا أَيُّها الآبُ الحنونُ الوحيدُ والرُّوحُ القدسُ. ارحمْني

المجد… متى جلستَ يا رحيمُ في وادي البكاء. في المكانِ الذي عيَّنتَهُ لتُجريَ حُكمًا عادِلاً. لا تَفضَحْ خفايايَ ولا تُخْزِني أمامَ الملائكة. بل أَشفِقْ عليَّ أللّهُمَّ. وارحمْني

الآن… يا أُمَّ اللهِ الصَّالحة. يا رجاءَ الملتجئينَ إليكِ وسترَهُم وميناءَهُم. يا شفيعةَ العالم. واصلي الابتهالَ مع الذينَ لا جسدَ لهم. إلى الإلهِ الكثيرِ المحبةِ للبشرِ الذي ولدْتِهِ. ليُنقِذَ من كلِّ وعيدٍ. نفوسَنا

التسبحة الرابعة

    ها قد حانَ اليوم. والدينونةُ على الأبواب. فاسهري يا نفسُ. لأن الملوكَ والرؤَساءَ والأغنياءَ والفقراءَ يجتمعونَ معًا. ليأْخذَ كلٌّ من البشرِ المكافأَةَ حسبَ استحقاقِ أعمالِهِ

    سيُفحَصُ كلٌّ في رُتبتهِ: الرَّاهبُ ورئيسُ الكهنة. الشَّيخُ والشَّاب. العبدُ والسَّيد. الأرملةُ والعذراء. جميعُهُم سيُدانون. فاسلُكي في القداسةِ يا نفسي

    يا الله. ليس في دينونتِكَ محاباة. ولا يَخفى أمامَ عرشكَ شيء. لا يسترُ الحقيقةَ جِدالُ الفُصحاءِ ومُماحكتُهم وقوَّةُ إقناعِهم. ولا يُغشِي الحقَّ تبريرُ الشُّهود. لأن خفايا الجميعِ ظاهرةٌ لديكَ

    أَيُّها المسيحُ الكلمة. عسى أن لا آتيَ إلى أرْضِ البكاء. ولا أُبصرَ مكانَ الظُّلمة. ولا تُرْبَطَ يدايَ ورجلايَ وأُلقى خارجَ خدْرِكَ. لأني دنَّستُ ثوبَ المعموديَّةِ أنا الشَّقيّ

    عندما تَفصِلُ الخطأَةَ عن الصِّدِّيقينَ في دينونَةِ العالم. حينئذٍ رتِّبنْي واحدًا من أغنامكَ. يا محبَّ البشر. وافصِلْني عن حِزْبِ الجِداء. لكي أسمعَ منكَ ذلك الصَّوتَ المبارَك

    متى حصلَ الفحصُ وفُتحتْ الأعمال. فماذا تَصنعينَ أيّتها النَّفسُ الشَّقيةُ أو بماذا تُجاوبين. أمامَ المنبر. وليس لكِ أثمارُ برٍّ تُقدِّمينَها للمسيحِ خالقِكِ

    عندما أسمعُ بكاءَ الغنيِّ في لهيبِ العذاب. حينئذٍ أَبكي وأنتحبُ أنا الشقيَّ المحكومَ عليَّ مثلَهُ. وأتضرَّع: إرحمني يا مخلِّصَ العالمِ. في أَوانِ الدينونَة

المجد… أُمجِّدُ الابنَ والرّوح. المنبعثَينِ من الآب. كنورٍ وشُعاعٍ من شمس. أمّا الواحدُ فبالاتِّلادِ لأنّهُ مولود. وأمَّا الآخرُ فبالصُّدورِ لأنّهُ صادر. ثالوثًا إلهيًّا. واحدًا في الأزليَّة. تَسجدُ لهُ الخليقةُ كلُّها

الآن… أَيَّتُها الشَّريفةُ ظهرْتِ عذراء. والدةً طفلاً وحافظةً البكارة. والدةً الإلهَ والإنسان. الذي هو واحدٌ نفسُهُ بكِلتا الصُّورتين. فمعجزتُكِ هذه يا والدةَ الإله. تُدْهِشُ كلَّ الأسماعِ والعقول

نشيد ختام التسبحة: يا ربّ. سَمِعَ النَّبِيُّ بِقدُومِكَ فَخاف. لأَنَّكَ تُولَدُ مِنْ بِكْرٍ وتَظْهَرُ للنَّاس. فقال: سَمِعْتُ سَماعَكَ فَخِفْتُ. المجدُ لِقُدْرَتِكَ

التسبحة الخامسة

    هنالك يكونُ خوفٌ ورعدةٌ لا توصف. لأن الربَّ سيأتي ومعهُ عملُ كلٍّ من البشر. فمن لا يَرثي لنفسِهِ منذ الآن

    يُزْعِجُني النَّهرُ النَّاريُّ ويُقلِقُني. وتُروِّعُني ظُلمةُ الهاويَةِ وصريفُ الأسنان. فماذا أصنعُ لكي أستعطفَ الإله

    إِرْثِ لي يا ربّ. إرْثِ لي أنا عبدَكَ. ولا تُسلِّمْني أبدًا إلى المعذِّبينَ الأشرار. والأبالسةِ القُساة. الذين ليس بينهُم هناكَ راحةٌ البتَّة

    هناك الرئيسُ والمرؤوس. الغنيُّ والفقير. الكبيرُ والصَّغير. يُدانُونَ بالسَّواء. فالويلُ لمن لا يكونُ مستعدًّا

    أَغْضِ عنِّي يا ربُّ واصفح. وسامِحْني بكلِّ ما أسأْتُ إليكَ. ولا تحكُمْ عليَّ بالنَّارِ والخِزْيِ الأبديِّ أمامَ الملائكة

    إِرْثِ لي يا ربّ. إرْثِ لجِبلتكَ. خطئتُ فاغفرْ لي. لأنكَ أنتَ الطَّاهرُ بالطبيعةِ وحدكَ. وليس أحدٌ سواكَ منزَّهًا عن الدَّنس

المجد… أُسبِّحُكَ أَيها الثَّالوثُ الواحدُ بالطَّبيعة. الأزليُّ غيرُ المدرك. ذو الملكِ والرئاسة. الوحدانيةُ الفائِقةُ الكمال. الإلهُ والنُّورُ ومبدعُ الحياةِ والعالم

الآن… أَيَّتُها الشَّريفة. إِنَّ نواميسَ الطبيعةِ غُلِبَتْ بولادَتِكِ الفائقةِ الطَّبيعة. لأنكِ ولدْتِ بلا زرْعٍ الإلهَ المولودَ من الآبِ قبلَ الدُّهور

نشيد ختام التسبحة: أَيُّها المخلِّصُ المحبُّ البشر. أَبْتَكِرُ إِليكَ منَ اللَّيل. طالِبًا أَن تُرشِدَني إِلى وصاياكَ. وتُعلِّمَني أَن أَصْنَعَ مَشِيئَتَكَ

التسبحة السادسة

    أَيُّها المسيح. متى ظهرتَ من السَّماء. في حينِ مجيئكَ الرَّهيب. ووُضِعَتِ الكراسي. وفُتِحتِ الصُّحُف. حينئذٍ ارْثِ أيّها المخلِّص. إِرْثِ لجبلتكَ

    يا نفسُ. هناك لا شيءَ يستطيعُ أن يُعين. إذا كان اللهُ هو الديَّان. لا عِلْم. ولا صِناعة. ولا مجد. ولا صداقة. الاَّ قوَّةُ أعمالِكِ

    يا نفسُ. هناك يجتمعُ الرئيسُ والمرؤوس. الفقيرُ والغنيّ. لا أبٌ يقدرُ أن يُغيث. ولا أُمٌّ تُعين. ولا أخٌّ يُنقِذُ من الدَّينونة

    يا نفسُ. عند تفكيرِكِ في محكمةِ الديَّانِ الرَّهيبة. إِجزَعي من ههُنا. وهيِّئي الجواب. لئلا يُحكَمَ عليكِ بالقيودِ الأبديَّة

    يا ربّ. عسى ألا أسمعَ منكَ وأنا مطرودٌ عنكَ: خُذْ ما لكَ وامضِ إلى نارِ الملاعين. بل الصَّوتَ المشتهى الموجَّهَ إِلى الصدِّيقين

    ياربّ. أَعتِقْني من أبوابِ الجحيم. ومن الهاويةِ والظَّلامِ وأهلِ جهنم. ومن النَّارِ التي لا تُطفأَ. ومن كلِّ عقوبةٍ أبديَّة

المجد… أُسبِّحُ اللاهوتَ الواحدَ في ثالوث. الآبَ والابنَ والرُّوحَ الإلهيّ. العزَّةَ الرئاسيَّةَ الواحدة. المتميِّزةَ بالوجوهِ الثلاثة

الآن… أَيَّتُها البتول. أنتِ البابُ الذي اجتازَهُ وحدَهُ. ذاك الذي دخلَ وخرجَ. ولم يَفُضَّ أَختامَ البكارة. يسوعُ ابنُكِ الذي خلقَ آدمَ وجَبَلهُ

نشيد ختام التسبحة: صَرَخْتُ مِن كلِّ قَلبي إِلى الإِلهِ الرَّحيم. فاستجابَ لي مِنَ الجَحيمِ السُّفْلَى. وأَخْرَجَ مِنَ البِلى حَياتي

القنداق

    متى أَتيتَ يا أللهُ على الأَرض بمجدٍ. وارتعَدَ كلُّ شيء. وجرى نهرُ النَّارِ أَمامَ المِنبَر. وفُتحتِ الكُتُب. وأُعلِنتِ الخفايا. حينئذٍ أَنقِذْني من النَّارِ التي لا تُطفأ. وأَهِّلني للوقوفِ عن يمينِكَ. أَيُّها القاضي العادل

البيت

    حينما أَتأَملُ في دينونتِكَ الهائلة. أَيُّها الربُّ الفائقُ المجد. وأَتذكَّرُ يومَ المحاكمة. أرْعَبُ وأضطَرِب. عندما تجلسُ على كرسيِّكَ للقضاء. فيُبكِّتُني ضميري. حينئذٍ لن يَقدِرَ أحدٌ أن يُنْكِرَ خطاياهُ. لأن الحقَّ يُوبِّخ. والرُّعْبَ يَستولي. ونارَ جهنَّمَ العظيمةَ ستتأَجَّج. والخطأَةَ يصرِفونَ بأسنانِهم. لذلك ارحمني وارْثِ لي قبلَ الانقضاء. أَيُّها القاضي العادل

شرح العيد

    في هذا الأحد الثامن قبل الفصح المجيد نقرأ الفصل الخامس والعشرين من إنجيل متى (25: 31- 46) الذي فيه يشرح لنا سيّدنا وإلهنا ومخلّصنا يسوع المسيح عن الدينونة الأخيرة العامة. وفيها لا يسألنا السيّد المسيح عن الصوم والتقشف وصنع العجائب، بل عن ستة أمور وهي: جعت فاطعمتموني، وعطشت فسقيتموني، وكنت غريبًا فآويتموني، وعريانًا فكسوتموني، ومريضًا فعدتموني، ومحبوسًا فزرتموني. هذه الأمور هي مختصر أعمال الرحمة التي ترضي الرب.

ويدعى هذا الأحد أحد مرفع اللحم لأنّه هو اليوم الأخير قبل الفصح الذي يسمح فيه بأكل اللحم حسب النظام الكنسي القديم.

وضع الآباء القدّيسون هذا التذكار لكي يحرضونا على الأعمال الصالحة ويحذرونا من الكسل والطمع المفرط بنعمة الله وجوده ورحمته. اذ ان الديان على الأبواب، ولا نعلم الساعة التي فيها يأتي الرب ليجازي كل أحد. بالامس كان ذكر الراقدين واليوم ذكر الدينونة التي تنتظر كل انسان.

الكنيسة تشدد من جهة على الصوم والقطاعة ولكنها تشدد بالأكثرية على المحبة التي هي أساس الممارسات الصيامية والتقشف والنسك والزهد على أنواعه، لا بل المحبة هي موضوع الدينونة.

حين تأتي يا إلهي لِتَدينَ البرايا طِبقَ أَحكامِ القضاء

أُعفُ عني ثمَّ أَسمعني هلمَّ لِتلقَى مُلكَ مجدٍ في السماء

فبإفراط تعطفكَ الذي لا يوصف أيّها المسيح إلهُنا، أهِّلنا لصوتكَ المأثور. وأَحصِنا مع الماثلينَ عن ميامنكَ. وارحمنا. آمين

التسبحة السابعة

    هلمَّ يا مؤمنون. نَنْتَحِبْ ونَنُحْ قبلَ تلكَ الدَّينونَة. حين تُقوَّضُ السَّماوات. وتَتساقطُ الكواكب. وتَهتزُّ الأرضُ كلُّها. لكي نجدَ عند النهايةِ إلهَ آبائنا رحيمًا

    لا محاباةٌ في القضاءِ هناك. والدينونةُ مخوفَة. حيثُ الحاكمُ مدقِّقْ. ولا تمييزَ ولا رَشوة. لكن ارْثِ لي أيّها السيّد. وأَعتِقْني من غضبكَ الرَّهيبِ كلِّهِ

    إِنَّ الربَّ يأْتي للقضاء. فمن يحتمِلُ معاينَتَهُ، فارتعدي يا نفسي الشقيَّة. إرتعدي وهيِّئي أعمالَ آخرَتِكِ. لكي تجدي المتحنِّنَ إلهَ آبائنا رحيمًا

    إِنَّ النَّارَ التي لا تُطفأُ تُزْعِجُني. والدُّودَ المُؤذيَ يُرْجِفُني. والجحيمَ المفسدةَ للنفسِ تُخيفُني ولم أَتبْ قطُّ لكن يا ربّ. ثبِّتنْي في خوفِكَ قبل الانقضاء

    أَسجدُ لكَ أيّها السيِّد. وأُقرِّبُ لكَ أقوالي كدموع. لأني خطئتُ بما لم تخطإِ الزَّانية. وأَثِمْتُ بما لم يأْثَمْ أحدٌ على الأرض. لكن أيّها السيِّد. إرأَفْ بجَبلتِكَ وأَنْعِشني

    يا نفسُ توبي وارجِعي. إِكشِفي خفاياكِ. قولي للهِ العارِفِ كلَّ شي: أَيُّها المخلِّصُ وحدَكَ أنتَ تعرفُ مكتوماتي. فارحمني بعظيمِ رحمتكَ. كما يُرتِّلُ داود

المجد… أُسبِّحُ الثَّالوثَ الواحدَ في الجوهر. والواحدَ المثلَّثَ في الوجوه. الآبَ والابنَ والرُّوحَ القدس. قوَّةٌ واحدة. ورأيٌّ واحد. إِلهٌ واحدٌ مثلَّثُ التَّقديس. مملكةٌ ذاتُ رئاسةٍ واحدةٍ فائقَة

الآن… يا عروسَ الله. إنَّ الإلهَ الفائقَ البهاء. وردَ من خِدْرِ مستودَعِكِ كملكٍ. متسربلاً الحُلَّةَ البِرِفيريَّةَ التي نسجَها الله. المصبوغةَ سرِّيًّا من دمائكِ. وملَكَ على الأرض

نشيد ختام التسبحة: لقد خَطِئْنا. وأَثِمْنا. وارتَكَبْنَا المظَالِمَ أَمامَكَ. فلَمْ نَحْفَظْ ولَمْ نَصْنَعْ ما أَمَرْتَنا بهِ. فلا تُهْمِلنَا إِلى الانقِضاءِ يا إِلهَ آبائنا

التسبحة الثامنة

    يا ربّ. عندما أُفكِّرُ في مجيئِكَ الثَّاني الرَّهيب. أَرتعدُ مِن وَعيدِكَ. وأَخافُ من غضبكَ. فأصرخُ إليكَ: خلِّصني من هذه السَّاعةِ إلى الدُّهور

    عندما تَدينُ الجميعَ يا الله. فمَنْ مِنَ الأرضيِّينَ يَحتملُ دينونتَكَ. وهو مكتنَفٌ بالشَّهوات؟ لأنَّ هناكَ نارًا لا تُطفأُ ودودًا وصريفًا عظيمًا. يَشْمَلُ المحكومَ عليهم إلى الدُّهور

    أَيُّها المسيح. عندما تَستدعي كلَّ نسمَةٍ. إلى مكانٍ واحدٍ لأجلِ القضاء. حينئذٍ يكونُ خوفٌ عظيم. وشدةٌ لا توصَف. إذ ليسَ للبشر سوى الأفعالِ معونةً إلى الدُّهور

    يا ربِّي وإلهي ديَّانَ الجميع. عساني أَسمعُ حينئذٍ صوتَكَ المأثور. وأَنظرُ نورَكَ العظيم. وأُشاهدُ مساكنَكَ. وأُبصرُ مجدَكَ مبتهجًا إلى الدُّهور

    أَيُّها المخلِّصُ الديَّانُ العادل. إرحمني ونجِّني من النَّار. والعقابِ العادِلِ الذي سيَنالُني في الدَّينونة. واصفحْ عنِّي قبلَ الانقضاءِ لأحيا بالفضيلةِ والتَّوبة

    أَيُّها المسيحُ المتحنِّن. يا لَلخَوفِ عندما تَجلسُ للقضاء. وتُوضِحُ مجدَكَ الرَّهيب. حينئذٍ يَضطَرِمُ أتُّونُ النَّار. ويجزَعُ الجميعُ من منبرِكَ الذي لا يُطاق

    نُباركُ الآبَ والابنَ والرُّوحَ القدُس

    إِني أعبدُ إلهًا واحدًا بالجوهر. وأُسبِّحُ ثلاثةَ أقانيم. مُتميِّزةً غيرَ متحوِّلة. لأن اللاَّهوتَ واحدٌ في ثلاثةِ وجوه. آبٌ وابنٌ وروحٌ إلهيّ

الآن… أَيَّتُها العذراء. إِنَّ المسيحَ أشرقَ آتيًا من مستودَعِكِ المنير. كعروسٍ من خِدْر. نورًا عظيمًا للذين في الظَّلام. شمسَ عدْلٍ ونورًا للعالم

    نُسبِّحُ ونُباركُ ونَسجدُ للربّ

نشيد ختام التسبحة: يا كلَّ نَسَمَةٍ وخَليقَة. سَبِّحي الذي تُمَجِّدُهُ جُنودُ السَّماوات. وتَخْشَاهُ الشِّيروبيم والسِّيرافيم. وبارِكيهِ وارفَعِيهِ إِلى جَميعِ الدُّهور

التسبحة التاسعة

    إِنَّ الربَّ يُوافي ليُعاقِبَ الخطأَةَ ويُخلِّصَ الصدِّيقين. فَلنرتَعبْ ونَنُحْ ونتأمَّلْ ذلك اليوم. الذي فيهِ يكشفُ جميعَ مكتوماتِ البشر. ويُجازي حسَبَ الاستحقاق

    إِنَّ موسى لمَّا أبصرَ قفاكَ خافَ واضطرب. فكيفَ أحتملُ معاينةَ وجهِكَ أنا الشقيَّ. عندما تُوافي من السَّماء. لكنِ اصفَحْ عنِّي أيّها الرؤُوف. بنظرِكَ الحليم

    إِنَّ دانيالَ خافَ من ساعةِ المناقشة. فماذا يَحِلُّ بي عند مجيءِ ذلك اليومِ الرَّهيب؟ لكن يا ربُّ امنَحْنِي قبل الانقضاء. أَن أَعبدَكَ عبادَةً مَرْضِيّة. وأحظى بملكوتكَ

    لقد أُعِدَّتِ النَّار. ورُتِّبَ مجدُ الابتهاجِ والرَّاحةِ والنُّورِ الذي لا يَغيب. وفرحُ الصِّديقين. فمَنِ السَّعيد. الذي يَنجو من العِقاب. ويَرِثُ الخيراتِ الأخيرة

    يا ربّ. لا تُبعِدْني سَورَةُ غضبِكَ عن وجهكَ. ولا تُسمِعْني الصَّوتَ الشَّديدَ الباعثَ إلى النَّار. لكن أَدْخِلني حينئذٍ إلى فرَحِ خِدْرِكَ غيرِ البالي. مع قدِّيسيكَ

    إِنَّ العقلَ تجرَّح. والجسم ذَبُل. والرُّوحَ مَرِض. والنُّطقَ ضَعُف. والعُمْرَ مات. والانقضاءَ على الأبواب. فماذا تَصنعينَ أيّتها النَّفسُ الشَّقيَّة. إذا وافى الديَّانُ لِيَكشفَ أعمالَكِ

المجد… أَيُّها الآبُ الواحد. الوالدُ وحدَهُ الابنَ الوحيد. والنُّورُ الواحد. المشرقُ من النُّورِ الواحد. والرُّوحُ القدسُ الواحد. الإلهُ الواحد. الكائنُ بالحقيقةِ ربًّا من ربّ. أَيُّها الثَّالوثُ القدُّوسُ الواحد. خلِّصني أنا المتكلِّمَ بلاهوتِكَ

الآن… أَيَّتُها المنزَّهةُ عن العَيب. إنَّ مُعجِزَةَ ولادَتِكَ تُدْهِشُني. كيفَ حبِلتِ من غيرِ زرْعٍ. بالذي لا يُدرَك: قولي لنا كيفَ مع بقائِكِ بتولاً وَلدْتِ كأُمٍّ بما يفوقُ الطَّبيعة. ذاكَ الذي يَقبلُ السَّاجدينَ لهُ بإيمان. لأنّهُ قادرٌ على كلِّ ما يشاء

نشيد ختام التسبحة: إِنَّ الوِلادَةَ لا تُفَسَّر: فالحَبَلُ بلا زرع. أُمٌّ بلا رَجُل. وَالوِلادَةُ بلا فَساد. لأَنَّ مَولِدَ الإلهِ جدَّدَ الطبائِع. لذلكَ نَحنُ جَميعَ الأَجْيالِ نُعظِّمُكِ باستقامةِ رأيٍّ. بما أنّكِ أُمُّ إلهِنا

نشيد الإرسال. لسحَر القيامة. وللصوم باللحن الثاني

    يا ربّ. عندَ تفكيري في يومِ دينونتِكَ الرَّهيب. ومجدِكَ الممتنعِ الوصف. تَرتَعِدُ فَرائصي خَوفًا. فأَهتِفُ إليكَ أيّها المسيحُ الإِله: نجِّني أنا البائسَ من كلِّ عقوبة. حين تأْتي على الأرْضِ بمجدٍ لتَدينَ الجميع. وأَهِّلني للوقوفِ عن ميامنكَ أَيُّها السيِّد

آخر. مثله

    ها يومُ الربِّ الضَّابطِ الكلِّ يوافي. فمن يَحتمِلُ خَوفَ حُضورِهِ: لأنّهُ يومُ غضبٍ. وهو أَتُّونٌ متَّقد. يجلسُ فيهِ الديَّانُ ليُجازِيَ كلاًّ بحسبِ أعمالِهِ

للسيّدة. مثله

    عندما أَتأَمَّلُ في ساعةِ الحساب. ومجيءِ السيِّدِ المحبِّ البشر. تَرتَعدُ فرائضي. لذلك أَصرخُ مكتئبًا: يا حاكمي العادلَ والرَّحيم. إِقبَلني تائبًا. بشفاعةِ والدَةِ الإله

في الباكريّة. خمس قطع للقيامة باللحن المتفق. وثلاث قطع مستقلّة النغم للصوم

باللحن السادس

    إِنَّني أَتصوَّرُ ذلك اليومَ وتلكَ الساعة. يومَ نَقفُ كلُّنا عُراةً. حينئذٍ يَهتفُ البوقُ وتَهتزُّ آساسُ الأرضِ طُرًّا. ويقومُ الأمواتُ من الأجداث. ويصيرُ الجميعُ في مقامٍ واحد. وتُكشَفُ خفايا الجميعِ ظاهرةً أمَامكَ. أمَّا الذين لم يَندَموا في حياتِهم. فإِنهم يبكُونَ وَيُعْوِلون. وإلى النَّارِ القُصْوى يُرسَلون. أَمَّا الصدِّيقونَ فإلى الخِدْرِ السَّماوي. بفرَحٍ وحُبورٍ يَدخلون

    يا لها ساعةً هائلة. ويا لهُ يومًا رهيبًا. حين يَجلسُ الديَّانُ على المِنبر وتُفتحُ الكتب. والملائكةُ يَجمعونَ الأُمم. هلمَّ اسمعوا أَيّها الملوكُ والرؤَساء. العبيدُ والأحرار. الخطأةُ والصدِّيقون. الأغنياءُ والفقراء. إنَّ الحاكمَ سيجئُ ليَدينَ المسكونة. مَن يحتملُ الوقوفَ أمامَ وجهِهِ. حينَ تَنتصِبُ ملائكتُهُ. موبِّخينَ الأفعالَ والشهواتِ والأفكار. الصادرةَ في اللَّيلِ والنَّهار. فيا لَلخَوفِ ساعتَئذٍ. فاحرَصي يا نفسُ قبل الانقضاء. واهتِفي صارخة: أللّهُمَّ عُدْ فخلِّصْني. بما أَنكَ متحنِّنٌ وحدَكَ ومحبٌّ للبشر

باللحن الثامن

    إِنَّ دانيالَ لمَّار صارَ رجلَ الرّغائب. وعاينَ سُلطانَ الإله. هتفَ هكذا: إنّ مجلسَ القضاءِ قد عُقِد. والصُّحُفَ فُتحت. فانظري يا نفسي. أَتصومينَ؟ فلا تَغدُري قريبَكِ. أتُمسِكينَ عن المآكل؟ فلا تَديني أخاكِ. لئلا تُرسَلي إلى النَّارِ فتُحرَقي كالشَّمع. بل يُدْخِلُكِ المسيحُ بلا مانعٍ إلى ملكوتِهِ

المجد… باللحن الأوّل

    لِنَسْبِقْ أَيُّها الإخوة. فَنُطهِّرَ أنفسَنا لاستقبالِ التَّوبةِ ملكةِ الفضائل. فها قد وافتْ جالبةً لنا ثَرْوَةَ الصَّالحات. مُخْمِدَةً نَهَضَاتِ الشَّهوات. مُصَالحةً الأَثمةَ مع السيِّد. فَلنَسْتَقبِلهَا بسرور. هاتفينَ إلى المسيحِ الإله. يا قائمًا من بينِ الأموات. إِحفَظْنا غيرَ مَدينينَ نحن ممجِّديكَ. أنتَ العادمَ الخطإ وحدَكَ

الآن… إنّكِ لَفائقةُ البركات…” والمجدلة الكبرى وباقي الخدمة والحلّ