شهرُ أيلول (سبتمبر)

1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

اليوم الأول

بدء الإنذكتي أي رأس السنة الجديدة. وتذكار أبينا البار سمعان العمودي. ومحفل مقدّس إكرامًا لإيقونة والدة الإله الفائقة القداسة التي في مياسينا، وتذكار القدّيس الشهيد أيثالا، والنسوة القدّيسات الأربعين والشمّاس عمّون معلّمهنّ، والقدّيسين الشهداء الإخوة كالستي وايفوذس وهرموجانيس. وتذكار الصدّيق يشوع بن نون، وذكر الحريق الكبير

كانت السنة الجديدة في القسطنطينية تبدأ في اليوم الأوّل من شهر أيلول. والإنذكتي حلقة تتألف من خمسة عشر عامًا بدأت سنة 312 بعد المسيح، في عهد قسطنطين الكبير

القدّيس سمعان العمودي وُلِدَ بالقرب من انطاكية. رعى الغنم في حداثة سنّه. ثمّ التحق براهب اسمه هليودورس، كان رئيسًا لدير مندراس. فاعتنق على يده العيشة الرهبانية، وقضى في الدير عشر سنين. ثمّ اعتزل العيشة الديرية المشتركة، سعيًا وراء النسك وطلبًا للسكينة. وقضى حياته في التعبّد والانقطاع إلى الله على قمة عمود بالقرب من حلب، إلى أن أسلم الروح عام 459. وشُيّد حول عموده دير كبير ما زالت آثاره قائمة حتّى اليوم، يعرف بقلعة سمعان

إيقونة والدة الإله الفائقة القداسة المكرّمة في مياسينا هي إيقونة عجائبية ألقيت، حرمةً لها، في غدير يدعي غازور على عهد بدعة تحطيم الإيقونات والاضطهاد الذي شنّه اتباع هذه البدعة ضد المستقيمي الرأي. ثمّ وجدت بعد زمن على حالها، فنقلت إلى دير مياسينا. بالقرب من مدينة ميليتيني في أرمينيا، حيث تكرّم في مثل هذا اليوم من كل سنة

القدّيس الشهيد أيثالا استشهد في بلاد فارس، في عهد الملك سابور الثاني، عام 355

النسوة القدّيسات الأربعون، وأصلهنّ من مدينة هرقلية، في ثراقيا من أعمال اليونان، أستشهدن حول سنة 321- 323 في عهد الملك ليكينيوس. وكان يرشدهنّ في ما يختص بملكوت الله، عمّون الشماس

يشوع بن نون كان خادمًا لموسى النبي كليم الله. ثمّ خلفه في قيادة شعب الله نحو أرض الموعد، عبر الأردنّ، ومعه تابوت العهد. ثمّ احتلّ أريحا وسيطر على أرض الموعد، وقسّمها بين قبائل إسرائيل الاثنتي عشرة

الحريق الكبير، الذي التهم في أربعة أيّام معظم مدينة القسطنطينية، شبّ سنة 461 في عهد الإمبراطور لاون الكبير. ولم تخمد نيرانه إلا في اليوم السابع

نشيد العيد لرأس السنة باللحن الثاني

يا بارئَ الخليقةِ كلِّها. وجاعلَ الأَوقاتِ والأزمنةِ في سلطانِكَ الخاصّ. باركْ إِكليلَ عام جُوْدِكَ يا ربّ. واحفظِ العالَمَ وكنيستَكَ في سلام. بشفاعةِ والدَةِ الإِله. وخلِّصْنا

نشيد العيد للبار باللحن الأوّل

صِرْتَ للصَّبْرِ رُكْنًا أَيُّها البارّ. لأَنَّكَ نافَسْتَ الجَدَّين. أَيوبَ في الآلام. ويوسُفَ في المِحَن. وضاهَيْتَ. وأَنتَ في الجسد. سيرَةَ الَّذينَ لا جَسَدَ لهم. فاشْفَعْ يا أَبانا البارَّ سمعان. إِلى المسيحِ الإِله. في خلاصِ نفُوسِنا

نشيد العيد لوالدة الإله باللحن الرابع

السَّلامُ عليكِ يا والدةَ الإِلهِ العذراءَ المُمتلئةَ نعمة. يا ميناءَ الجنسِ البشريِّ ونصيرتَهُ. فمنكِ قد تجسَّدَ فادي العالم. وأَنتِ وحدَكِ أُمٌّ وبتول. دومًا مُباركةٌ ومُمَجَّدة. فاشفعي إِلى المسيحِ الإِله. ليَهَبَ السَّلامَ للمسكونةِ كلِّها

القنداق لرأس السنة باللحن الرابع

يا خالقَ الدُّهورِ وسيِّدَها. إِلهَ الجميعِ الفائقَ الجوهرِ حقًّا. بارِكْ يا رؤُوفُ مدارَ السَّنة. وخلِّصْ برحمتِكَ الّتي لا حدَّ لها. جميعَ الَّذين يَعبُدونَكَ أَنتَ السَّيِّدَ الأَوحد. ويَهتِفونَ إِليكَ بمخافة: أَيُّها الفادي. إِمنحِ الجميعَ عامًا مُخصِبًا

القنداق للبارّ باللحن الثاني

طلبتَ الأَشياءَ العُلويَّةَ أَيُّها البارّ. وأَنتَ مُرتبطٌ بالسُّفليَّة. وجعلتَ العمودَ مركبةً ناريَّة. فصِرتَ بهِ عشيرًا للملائكة. وشافعًا معهم بلا انقطاعٍ إلى المسيح الإِلهِ فينا كلِّنا

 

في صَلاة الغُرُوب

المزمور الافتتاحي والجزء الأوّل من مزامير “عشيّة الاحد“. في مزامير الغروب. عشر قطع

ثلاث متشابهة النغم لرأس السنة. باللحن الأوّل. نغم: “تُونْ أُوْرَنِيُّنْ

تعلَّمْنا الصلاةَ مِن تعليمِ المسيحِ الإِلهيّ. الذي نطقَ بهِ هو نفسُهُ. فلنَهتفْ إِلى الخالقِ كلَّ يوم: يا أَبانا السَّاكنَ في السماوات. أَعطِنا خبزَنا الجوهريّ. واصفحْ عن خطايانا

أَيُّها المسيحُ الإِله. يا من رتَّبَ الخليقةَ كلَّها بحكمةٍ غامضةِ الوصف. وسبقَ فوضعَ لنا أَوقاتًا وأَزمنة. باركْ أَعمالَ يدَيكَ. وأَبهجْ جميعَ المؤمنين. وانصُرهُم على أَعداءِ خلاصِهم. بما أَنكَ صالحٌ وحدَكَ ومحبٌّ للبشر

أَيُّها المسيحُ الإِله. الذي كَتَب الأَلواحَ قديمًا في طور سيناء. تناولتَ وأَنتَ في مدينةِ النَّاصرَةِ بالجسد. سِفرًا نَبويًّا لتقرأَ فيهِ. ثُمَّ طويتَهُ وعلَّمتَ الشُّعوبَ أنَّ الكتابَ قد تمَّ فيكَ حقًّا

ثلاث للبارّ. باللحن الخامس. أصلية النغم. نغم: “أُو سِيِهْ بَاتِرْ

أَيُّها الأَبُ البارّ. وجدتَ سُلَّمًا حسنة. إِرتقيتَ بها إِلى العلاء. وهي التي اتَّخذها إِيليَّا مركبةً ناريَّة. أَمَّا ذلكَ فإِنهُ لم يُبقِ المِرقاةَ لغيرِهِ. وأَمَّا أَنتَ فعمودُكَ باقٍ بعدَ الوفاةِ أَيضًا. فيا سمعانُ البارّ. الإنسانُ السماويّ. والملاكُ الأَرضيّ. وكوكبَ المسكونةِ الذي لا يَغيب. إِشفعْ في خلاصِ نفوسِنا

أَيُّها الأَبُ البارّ. لو كان العمودُ يتكلَّم. لما كان يَفتُرُ عن الهُتافِ عن أَتعابِكَ وأَوصابِكَ ونَحيبِكَ. لأَنَّهُ كان محمولاً أَكثرَ مما كان حاملاً. وقد رَوِي مثلَ شجرَةٍ مِن دموعكَ السافِحَة. فالملائكةُ دَهِشوا. والبشرُ تعجَّبوا. والأَبالسةُ ارتعدوا مِن صبركَ يا سمعانُ البارّ. فاشفعْ في خلاصِ نفوسِنا

أَيُّها الأَبُ البارّ. ضارعتَ سيّدَكَ بقوَّةِ الروح الإِلهيّ. لأَنكَ ارتقيتَ على عمودٍ كأَنكَ على صليب. أَما ذاكَ فمحا الصكَّ المكتوبَ على الكلّ. وأَما أَنتَ فلاشيتَ ثَوْرَةَ الأَهواء. فذاكَ مِثْلُ حَمَلٍ وأَنتَ شِبهُ ضحيَّة. ذاكَ على الصَّليب. وأَنتَ على العمود. فيا سمعانُ البارّ. إِشفَعْ إِليهِ في خلاصِ نفوسِنا

أربع قطع مستقلّة النغم للبارّ. باللحن الثاني

لقد نبغَ ثمرٌ صالحٌ من أَصلٍ صالح. وهو سمعانُ الشَّريفُ منذُ الطفولة. الذي تربَّى بالنِّعمةِ أَفضلَ من اللبَن. فرفعَ جسمَهُ على صَخرَةٍ ورقَّى العقلَ إِلى الله. وشيَّدَ منزِلاً ساميًا للفضائل. وماثَلَ القوّاتِ العقليةَ بالارتفاع. فصارَ مَسْكِنًا للمسيحِ الإِلهِ مخلِّصِ نفوسِنا

أَيُّها الأَبُ البارُّ سمعان. خادمَ اللهِ المغبوط. إِنَّ تذكارَكَ ووَداعةَ قلبِكَ يَدُومانِ إِلى الدَّهر. لأَنكَ وإِن كنتَ انتقلتَ عنَّا بالجسد. أَيُّها الرَّاعي الصَّالح. لكنكَ لم تنفصلْ عنّا بالروح. مُنتصِبًا بمحبَّةٍ لدى الإِله. ومسرورًا صُحبةَ الملائكةِ في السَّماوات. فابتهِلْ معهم في خلاصِ نفوسِنا

مثلهُ. نظم كبريانوس

أَيُّها الأَبُ البارُّ الكاملُ المديح. إِن مَذْخَرَ رُفاتِكَ يُفيضُ الشِّفاء. ونفسَكَ المقدّسة. تَبتهجُ باستحقاقٍ صُحبةَ الملائكة. فبما أَنَّكَ حاصلٌ على الدَّالَّةِ لدى الربّ. وراتِعٌ في السَّماواتِ مع الملائكة. إِبتَهِلْ معهم أَيُّها البارّ. في خلاصِ نفوسِنا

مثلهُ. نظم جرمانوس

أَيُّها المُتوشِّحُ بالله. أَحببتَ الفلسفةَ العُلويّة. وصرِتَ بمعزِلٍ عن العالم. تَعيشُ عيشةً تنزَّهتْ عن المنظورَات. فأَضحيتَ مِرآةً صقيلةً إِلهيَّةً للربّ. وإِذ كنتَ متَّحدًا دائمًا بالنور. حصلتَ على النور. فبلَغْتَ الغايةَ السعيدةَ التي لا تُوصف. فيا سمعانُ الحكيم. إبتهلْ من أَجلِ نفوسِنا

المجد… باللحن السادس. نظم جرمانوس

يا سمعانُ المتقدَّس. إِن مَذْخَرَ رُفاتِكَ كَثُرتْ فيهِ النعمةُ الإِلهيَّة. لذلك نُبادِرُ إِلى عَرْفِ طيبِ عجائبكَ. مُستمدِّينَ شِفاءَ الأَسقام. فيا أَيُّها الأَبُ البارّ. إِبتهلْ إِلى المسيحِ الإِله من أَجلِ نفوسِنا

الآن… مثلهُ. نظم بيزنطيوس

أَيُّها الكلمةُ الابنُ الأَزليُّ المتَّحِدُ مع الآبِ والرُّوحِ القدس. الصَّانعُ معهما كلَّ المنظورَاتِ وغيرَ المنظورَات. بارِكْ إِكليلَ السنة. واحفظْ بالسلامةِ جميعَ المستقيمي الرأي. بشفاعةِ والدَةِ الإِلهِ وسائرِ قدّيسيكَ

القراءات

القارئ: تُقرأُ في هذه الليلةِ المقدَّسةِ ثلاثُ قراءات

قراءة أولى من نبوءة أشعيا النبيّ (61: 1- 10)

هذه الأقوالُ يقولُها الرَّبّ: “إِنَّ رُوحَ السَّيِّدِ الرَّبِّ عَلَيَّ. لأَنَّ الرَّبَّ مَسَحَنِي لأُبَشِّرَ المَسَاكِينَ وَأَرْسَلَنِي لأجبُرَ المُنْكَسِري القُلُوبِ وَأُنَادِيَ بِعِتْقٍ لِلمَسْبِيِّينَ وَبِتَخْلِيَةٍ لِلمَأسُورِينَ. لأُناديَ بِسَنَةِ الرَّبِّ المَقْبُولَةِ وَيَومِ انْتِقَامِ إِلهِنَا وَأُعَزِّيَ جَمِيعَ النَّائِحِينَ. لأَجْعَلَ لِنائحي صِهْيُونَ لأَمْنَحَهُمُ التَّاجَ بَدَلَ الرَّمَادِ وَدُهْنَ السُّرُورِ بَدَلَ النَّوحِ وَحُلَّةَ التَّسْبِيحِ بَدَلَ رُوحِ الاكْتِئَابِ فَيُدْعَونَ أَدْوَاحَ بِرٍّ أَغْرَاسًا لِلرَّبِّ يَتَمَجَّدُ بِهَا. وَيَبْنُونَ أخْرِبةَ الدَّهْرِ وَيُشَيِّدُونَ مُدَمَّرَاتِ القِدَم. وَيُجَدِّدُونَ المُدُنَ المُخَرَّبَةَ وَمُدَمَّرَاتِ جِيلٍ فَجِيلٍ. وَيَقفُ الأَجَانِبُ وَيَرْعَونَ غَنَمَكُمْ وَيَكُونُ بَنُو الغُرْبَةِ حُرَّاثَكُمْ وَكَرَّامِيكُمْ. أَمَّا أَنْتُمْ فَتُدْعَوْنَ كَهَنَةَ الرَّبِّ وَيُقَالُ لَكُمْ خَدَمَةُ إِلهِنَا. تَأكُلُونَ غِنَى الأُمَمِ وَبِمَجْدِهِم تَفْتَخِرُونَ. بِمَا أَنَّ خَجَلاً مُضَاعَفًا شَمِلَكُمْ وَأَنَّهُمْ أَنْشَدُوا أَنِ الخِزْيُ نَصِيبُهُمْ فَبِذلِكَ تَرِثُونَ فِي أَرْضِهِمْ مَضَاعَفًا وَفَرَحٌ أَبَدِيٌّ يَكُونُ لَكُمْ. فَإِنِّي أَنَا الرَّبُّ مُحِبُّ الإِنْصَافِ مُبغْضُ الاخْتِلاَس فِي المُحْرَقَة. فَأُقَرِّرُ عَمَلَهُمْ فِي الحَقِّ وأُعَاهِدُهُمْ عَهْدًا أَبَدِيًّا. وَسَتُعْرَفُ ذُرِّيَّتُهُمْ فِي الأُمَمِ وَأَعْقَابُهُمْ بَيْنَ الشُّعُوب. فَكُلُّ مَنْ رَآهُمْ يَعْرِفُهُمْ إِنَّهُمْ ذُرِّيَّةٌ بَارَكَهَا الرَّبُّ. إِنِّي أُسَرُّ سُرُورًا فِي الرَّبِّ وَتَبْتَهِجُ نَفْسِي فِي إِلهِي لأَنَّهُ أَلبَسَنِي ثِيَابَ الخَلاَصِ وَشَمِلَنِي بِرِدَاءِ البِرّ

قراءة ثانية من سفر الأحبار (26 متفرق)

وكلَّم الربُّ موسى قائلاً: قُلْ لِبَني إسرائيل: هذا ما يَقولُهُ الرَّبّ: إِنْ جَرَيْتُمْ عَلَى رُسُوْمِي وَحَفِظْتُمْ وَصَايَايَ وَعَمِلتُمْ بِها. أنْزَلتُ غُيُوثَكُمْ فِي أَوَانِهَا وَأَخْرَجَتِ الأَرْضُ غِلاَلَهَا وَشَجَرُ الحَقْلِ يُخْرِجُ ثَمَرَهُ وَالدِّيَاسُ يَتَّصِلُ بِالقِطَافِ وَالْقِطَافُ يَتَّصِلُ بِالزَّرْعِ وَتَأكُلُونَ طَعَامَكُمْ شِبَعًا وَتُقِيمُونَ آمِنِينَ فِي أَرْضِكُمْ. وَأُلقِي السَّلاَمَ فِي الأَرْضِ فَتَرْقُدُونَ وَلَيْسَ مُزْعِجٌ الْوُحُوشَ الضَّائِرَةَ مِنَ الأَرْضِ وَسَيْفٌ لاَ يَمُرُّ فِي أَرْضِكُمْ. وَتَطَلُبُونَ أَعْدَاءَكُمْ فَيَسْقُطُونَ أَمَامَكُمْ بِالسَّيْفِ. فَتَطْرُدُ الخَمْسَةُ مِنْكُمْ مِئَةً وَالمِئَةُ مِنْكُمْ تَطْرُدُ رِبْوَةً وَتَسْقُطُ أَعْدَاؤكُمْ أَمَامَكُمْ بِالسَّيْفِ. وَأُقْبِلُ عَلَيْكُمْ وَأُنْمِيكُمْ وَأُكَثِّرُكُمْ وَأُثْبِتُ عَهْدِي لَكُمْ. وَتَأكُلُونَ القَدِيمَ المُعَتَّقَ وَتُخْرِجُونَ القَدِيمَ مِنْ أَمَامِ الجَدِيدِ. وَأَجْعَلُ مَسْكِنِي فِيمَا بَيْنَكُمْ وَلاَ أَخْذُلُكُمْ. وَأَسِيرُ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَأَكُونَ لَكُمْ إِلهًا وَأَنْتُمْ تَكُونُونَ لِي شَعْبًا. أَنَا الرَّبُّ إِلهُكُمُ الَّذِي أَخْرَجَكُمْ مِنْ أَرْضِ المِصْرِيِّينَ لِئَلاَّ تَكُونُوا عَبِيدًا لَهُمْ. وَكَسَّرَ أَغْلاَلَ نِيرِكُمْ وَجَعَلَكُمْ تَسِيرُونَ مُنْتَصِبِينَ. وَإِنْ لَمْ تَسْمَعُوا لِي وَلَمْ تَعْمَلُوا بِجَميعِ هذِهِ الوَصَايَا. وَنَبَذْتُمْ رُسُوْمِي وَعَافَتْ أَنْفُسُكُمْ أَحْكَامِي فَلَمْ تَعْمَلُوا بِجَمِيع وَصَايَايَ. وَنَقَضْتُمْ عَهْدِي. فَأَنَا أَيْضًا أَصْنَعُ بِكُمْ هذَا: أُسَلِّطُ عَلَيكُمْ رُعْبًا وَسِلاً وَحُمَّى تُفْنِي العَيْنَيْنِ وَتُتْلِفُ النَّفْس. وَتَزْرَعُونَ زرْعَكُمْ بَاطِلاً فَيَأكُلُهُ أَعْدَاؤُكُمْ. وَأَجْعَلُ وَجْهِي ضِدَّكُمْ فَتَنْهَزِمُونَ مِنْ وَجُوْهِ أَعْدَائِكُمْ وَأَجْعَلُ سَمَاءَكُمْ كَالْحَدِيدِ وَأَرْضَكُمْ كَالنُّحَاسِ. وَتُفْرَغُ قُوَاكُمْ عَبَثًا وَلاَ تُخْرِجُ أَرْضُكُمْ إِتاءَهَا وَشَجَرُ الأَرْضِ لاَ يُخْرِجُ ثَمَرَهُ. وأُطْلقُ عَلَيْكُمْ وَحْشَ الصَّحرَاءِ فَتُثْكِلُكُمْ وَتُهِلكُ بَهَائِمَكُمْ وَتُقَلِّلُكُمْ. وَأُبَدِّدُكُمْ فِيمَا بَيْنَ الأُمَمِ وَأُجَرِّدُ وَرَاءَكُمْ سَيْفًا فَتَصِيرُ أَرْضُكُمْ خَرَابًا وَمُدُنُكُمْ قَفْرًا. حتّى يَعتَرِفُوا بإثْمِهِمْ وبإثمِ آبائِهِمْ في خِيَانَتِهِمِ التي خَانُوني وفي سُلوْكِهِم معي بالخِلافْ. لذلِكَ أَنا أيضًا أَسلُكُ مَعَهُم بالخِلافْ. وأُدْخِلُهُم أرضَ أعدائِهم. حَتَّى تَتَذَلَّلَ قلوبُهم. وحينئَذٍ فإِنَّهم يَفُونَ عَنْ إِثْمِهِم. هكذا قالَ الرَّبُّ الإِلهُ قُدُّوسُ إِسرائيل

قراءة ثالثة من حكمة سليمان الحكيم (4: 7- 15)

إِنَّ الصِّدِّيقَ وإِنَّ تَعَجَّلَهُ المَوتُ يَسْتَقِرُّ فِي الرَّاحَة. لإَنَّ الشَّيْخُوخَةَ المُكَرَّمَةَ لَيْسَتْ هِيَ القَدِيمَةَ الأَيّامِ وَلاَ هِيَ تُقَدَّرُ بِعَدَدِ السِّنِينَ. وَلكِنَّ شَيْبَ الإِنْسَانِ هُوَ الفِطْنَةُ وَسِنَّ الشَّيْخُوخَةِ هِيَ الحَياةُ المُنَزَّهَةُ عَنِ العَيبِ. إنَّهُ كَانَ مُرْضِيًّا للهِ فَأَحَبَّهُ وَكَانَ يَعِيشُ بَيْنَ الخَطَأَةِ فَنَقَلَهُ. خَطِفَهُ لِكَيْ لاَ يُغَيِّرَ الشَّرُّ عَقْلَهُ وَلاَ يُطْغِيَ الغِشُّ نَفْسَهُ. لأَنَّ سِحْرَ الأَبَاطِيلِ يُغَشِّي الخَيْرَ وَدُوَارَ الشَّهْوَةِ يُطِيشُ العَقْلَ السَّلِيمَ. قَدْ بُلِّغَ الكَمَالَ فِي أَيَّامٍ قَلِيلَةٍ فَكَانَ مُسْتَوْفِيًا سِنِينَ كَثِيرَةً. وَإِذْ كَانَتْ نَفْسُهُ مُرْضِيَةً لِلرَّبِّ فَقَدْ أُخْرِجَ سَرِيعًا مِنْ بَيْنِ الشُّرُور. أَمَّا الشُّعُوبُ فَأَبْصَرُوا وَلَمْ يَفْقَهُوا وَلَمْ يَجْعَلُوا هذا فِي قُلُوْبِهِمْ. أَنَّ نِعْمَتَهُ وَرَحْمَتَهُ لِمُخْتَارِيهِ وَافْتِقَادَهُ لِقِدِّيسِيهِ

       على آيات آخر الغروب. قطع مستقلّة النغم

باللحن الأوّل. نظم يوحنّا المتوحّد

أَقبَلَ مَدخَلُ السنة. مُستَدْعيًا إِيَّانا لِمديح كالِستي وإِيفوذس وهرموجانيس الإخوَةِ المجاهدين. وكذلك سمعانَ المعادِلِ الملائكة. ويَشوعَ بنِ نون. والفتيانِ السَّبعةِ الذين عاشوا في أفسس. ومَصَفِّ النِّسوَةِ الأَربعينَ القدِّيسات. الذين إِذ نَشترِكُ في إِحياءِ تذكارِهم يا محبِّي الأَعياد. نَهتِفُ بلا فتور: بارِكْ أعمالَ يدَيكَ يا ربّ. وأَهِّلنا أَنْ نَقضِيَ مدارَ السنةِ حَسَنًا

آية: لكَ يَنبغي التسبيحُ يا أَللهُ في صِهيون. ولكَ يُوفى النَّذرُ في أُورشليم (مز 64)

أَيُّها المسيحُ إِلهُنا. يا مَن خلقتَ البرايا كلَّها بحكمتكَ. وأَبرَزتَها من العدَمِ إِلى الوجود. بارِكْ إِكليلَ السنة. واحفظْ مدينتَنا ناجيةً منَ الاغتيالات. وأَبهِجْ حكَّامَنا بتأييدِ قُدرَتِكَ. وامنحهُمُ السلام. واهبًا للعالمِ بشفاعةِ والدَةِ الإِله. الرَّحمةَ العُظمى

آية: ونشبعُ من خيراتِ بيتكَ يا ربّ. مِن هيكلِكَ المُقدَّس (مز 64)

باللحن الثاني. نظم كبريانوس

عَجيبٌ أَنتَ يا ربُّ وعجيبةٌ أَعمالُكَ. وسُبُلُكَ لا يُستَقصَى إِثرُها. لأَنّكَ أَنتَ حكمةَ اللهِ بالذَّات. والأقنومَ التامَّ المُساويَ لهُ في الأَزليَّةِ والأَبديَّةِ والأَفعال. أَتيتَ إِلى العالمِ بُسلطانِكَ القادِرِ على كلِّ شيء. من أُمِّكَ البتول. بحالٍ لا تُفسَّرُ وبلا تحوُّلٍ في لاهوتِكَ. طالبًا جِبلتَكَ التي جمَّلتَها. واضعًا أَزمنةً وحدودًا لخلاصِنا. فلِذلك نَهتِفُ إِليكَ: أَيها الربُّ الصالحُ الذي لا يَتغيَّر. المجدُ لكَ

آية: باركْ إِكليلَ عامِ جودكَ يا ربّ (مز 64)

مثلهُ. نظم يوحنّا المتوحّد

يا كلمةَ الآبِ المنزَّهَ عن الزَّمن. يا مَنْ خَلقَ جميعَ الأَشياءِ بحكمة. وثبَّتها بكلمتِهِ القادرَةِ على كلِّ شيء. باركْ إِكليلَ السنةِ بصلاحكَ. وادحَضِ البِدَع. بشفاعةِ والدَةِ الإِله. بما أَنكَ صالحٌ ومحبٌّ للبشر

المجد… للبارّ. باللحن الخامس

أَيُّها الأَبُ البارّ. وجدتَ سُلَّمًا حسنة. إِرتقيتَ بها إِلى العلاء. وهي التي اتَّخذَها إِيليَّا مركبةً ناريَّة. أَمَّا ذاكَ فإِنَّهُ لم يُبقِ المِرقاةَ لغيرِهِ. وأَمَّا أَنتَ فعمودُكَ باقٍ بعدَ الوفاةِ أَيضًا. فيا سمعانُ البارّ. الإنسانُ السماويّ. والملاكُ الأَرضيّ. وكوكبَ المسكونةِ الذي لا يَغيب. إِشفعْ في خلاصِ نفوسِنا

الآن… مثلهُ. نظم يوحنّا المتوحّد

أَيُّها الملكُ الأَزليُّ الدَّائِمُ إِلى دهُورٍ غيرِ متناهية. إِقبَلْ تَضرُّعاتِ الخطأةِ الطَّالبينَ الخلاص. وهَبْ خِصْبًا لأَرضكَ يا محبَّ البشر. مانحًا أَهْوِيةً مُعتدِلة. وحارِبْ مع المؤمنينَ مكايدَ إبليس. وجُدْ عليهم بالغلبةِ والسلام. بشفاعةِ والدَةِ الإِله. لأَنكَ أَنتَ غَلَبَةُ المستقيمِي الرأيِ وفخرُهم

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد جلسة المزامير الأولى. لرأس السنة. باللحن الثامن: نغم: “تِنْ صُفِيَّن

يا مانحَ الأَوقاتِ والأَزمنَةِ المُخصِبة. ومُحدِرَ الأَمطارِ منَ السماءِ للذينَ على الأَرض. إِقبَلِ الآن ابتهالَ عبيدكَ وأَنقِذْهُم منَ الشدائد. لأَنَّ رأَفتَكَ تَظهرُ في جميعِ أَعمالِكَ. بارِكْ بدءَ هذه السنةِ ومُنتهاها. وسهِّل أَعمالَ أَيدينا. وامنحْنا يا أللهُ غفرانَ الخطايا. لأَنكَ أَنتَ هو الإِلهُ القادرُ على كل شيء. والمُخرِجُ الأَشياءَ كلَّها من العدَمِ إِلى الوجود (يعاد)

نشيد جلسة المزامير الثانية. للبارّ. باللحن الخامس. نغم: “تُنْ سِنانَرْخُن

أَيُّها الأَبُ المغبوط. زيَّنتَ سيرتَكَ بالإِمساك. وإِذ أَمتَّ جسمَكَ. لاشيتَ صدَماتِ العدوّ. وانتقلتَ إِلى اللهِ متمتِّعًا بالحياةِ الخالدَة. كوارِثٍ مُستحقّ. فلذلك لا تَبرحْ مُبتهلاً إِليهِ أَن يُنعِمَ علينا بالرحمةِ العُظمى

المجد… باللحن الرابع. نغم: “تَخي بْرُكَتَالَفِه

أَيَّتُها الشهيدةُ كالستي. لقد وَلجتِ بإِيمانٍ وشوقٍ مَيْدانَ الشهادة. مُجاهِرةً مع أَخَوَيْكِ بالمسيحِ إِلهِنا. وإِذ عكَفتِ على تربيتهما. صيَّرْتِهما إِناءَينِ عقليَّينِ لكنيسةِ المسيح. فلذلك فُزْتِ معهما بالحياةِ العُلوِيَّةِ سَرمدًا

الآن… للسيّدة. مثلهُ

أَيَّتُها السيّدة. إِقْبَلي طَلِبَاتِنا سريعًا. وقدِّميها إِلى ابنكِ وإِلهكِ يا كاملةَ الطَّهارة. وارْفعي الشِّدَّةَ عن المسارِعينَ إِليكِ. وشتِّتِي كمائنَ وهجماتِ الذين يُقاوِمونَ عبيدَكِ. أَيَّتُها العذراء

نشيد جلسة مزامير المراحم. باللحن الأوّل. نغم: “تُنْ دافُنْ سُوسُتِيرْ

أَيَّتُها النِّعاجُ النَّاطِقَة. لقد تَزلَّفتُنَّ إِلى الحملِ والرَّاعي الأَمينِ بواسطةِ الشَّهادة. وحفِظتُنَّ الإِيمانَ وأَتممتُنَّ السَّعْيَ. فلذلك نَمدحُكنَّ اليوم. مُقيمِينَ تذكارَكُنَّ الشريفَ بحبور. مُعظِّمينَ المسيحَ إِلهَنا

المجد… الآن… لرأس السنة. باللحن الرابع. نغم: “كتِيبلاغِي إِيُسِيْفْ

أَيُّها المخلِّص. إِنَّنا نَجثو لكَ بإِيمانٍ بما أَنكَ سيّدُ الكلِّ ومانحُ الصَّالحات. ونهتِفُ إِليكَ بغير فتور. متَّخِذينَ حُنوَّكَ شفيعًا. مع طَلِباتِ التي ولدتكَ. وجميعِ الذين أَرضَوكَ دائمًا. لأَنْ تؤَهِّلنا بما أَنكَ صالح. أَنْ نُقدِّمَ لكَ عامًا مقبولاً. نحن الذين نُكرِّمُكَ بطبيعتَين. ونُمجِّدُكَ بإِيمان

ثمّ “منذ شبابي” باللحن الرابع. وآيات مقدّمة الإنجيل السَّحَريّ (مز 64)

باركْ إكليلَ عامِ جودِكَ يا ربّ (تعاد)

آية: لكَ ينبغي التَّسبيحُ يا أَللهُ في صهيون. ولكَ يُوفَى النَّذرُ في أُورشليم

ونعيد: باركْ إكليلَ عامِ جودِكَ يا ربّ

الإنجيل السَّحَريّ (لو 6: 17- 23)

في ذلكَ الزمان. وقفَ يسوعُ في موضعٍ سهلٍ. هو وجمعٌ من تلامِيذِهِ. وجمهورٌ كبيرٌ منَ الشعب. من كلِّ اليهوديةِ وأورشليمَ وساحلِ صورَ وصيدا. وممَّن جاؤوا ليستَمعوهُ ويُبرأوا من أمراضهِم. وممَّن تُعذِّبُهمُ الأرواحُ النجِسة. وكانوا يُشفَون. وكان الجمعُ كلُّهُ يطلبونَ أن يلمُسوهُ. لأن قدرةً كانت تخرجُ منهُ وتُبرئُ الجميعِ. ورفعَ عينَيهِ إلى تلاميذِهِ وقال: طوبى لكم أيُّها المساكين. فإنّ لكم ملكوتَ الله. طوبى لكم أيُّها الجياعُ الآن. فإنكم ستُشبَعون. طوبى لكم أيُّها الباكونَ الآن. فإنكم ستَضحكون. طوبى لكم إذا أبغضكُمُ الناس. وإذا نفَوكم وعيّرُوكم. ونبذوا اسمَكُم نبذَ شريرٍ من أجلِ ابن الإنسان. إفرحوا في ذلك اليوم وتهلَّلوا. فهوذا أجرُكُم عظيمٌ في السماء

المزمور الخمسون. ثمّ باللحن الثاني

المجد… بشفاعةِ بارِّكَ. أَيها الرحيم. أُمحُ كثرةَ آثامِنا

الآن… بشفاعةِ والدَةِ الإِله. أيّها الرحيم. أُمحُ كثرةَ آثامنا

آية: إرحَمْني يا أللهُ بعظيمِ رحمتكَ. وبكثرَةِ رأفتِكَ امحُ مآثمي

القطعة المستقلّة النغم. باللحن الثاني

يا كلمةَ الآبِ المنزَّهَ عن الزمن. يا مَنْ خَلقَ جميعَ الأَشياءِ بحكمة. وثبَّتها بكلمتهِ القادرَةِ على كلِّ شيء. باركْ إِكليلَ السنةِ بصلاحكَ. وادحَضِ البِدَع. بشفاعةِ والدَةِ الإِله. بما أَنكَ صالحٌ ومحبٌّ للبشر

القوانين. قانون لرأس السنة. نظم يوحنّا المتوحّد. باللحن الأوّل. الردّة: “المجد لكَ يا إلهَنا المجد لك

التسبحة الاولى

ضابط النغم: هلمَّ أَيُّها الشُّعوب. لِنُسبِّحْ كلُّنا للذي أَعتقَ إسرائيلَ قديمًا من عبوديَّةِ فرعونَ العنيفة. وقادَهم في عُمْقِ اليَمِّ بأقدامٍ غيرِ مبتلَّة. ونُرنمْ لهُ بنشيدِ الظَّفر. لأَنهُ تمجَّد

لِنُسبِّحْ جميعًا للمسيح. الذي بهِ انْتظمتِ الأَشياءُ بأَسرها. وبهِ تَثْبُتُ في الوجود. بما أَنهُ الكلمةُ نورُ الآبِ وصورةُ أُقنومهِ الأَزليّ. ونُرنِّمْ لهُ بنشيدِ الظَّفر. لأَنهُ تمجَّد

لِنُسبِّحْ كلُّنا للمسيح. الذي بالمسرَّةِ الأَبويةِ ظهرَ من البتول. كارِزًا بالعامِ الجديدِ المقبولِ لدى الربِّ لنجاتِنا. ونُرنِّمْ لهُ بنشيدِ الظَّفر. لأَنهُ تمجَّد

إِنَّ مُعطيَ النَّاموس. ولجَ النَّاصرةَ في أَيامِ السُّبوت. وعلَّمَ اليهودَ واضعًا لهم شريعةً. ألا وهو مجيئُهُ غيرُ الموصوف. الذي بهِ يُخلِّصُ جنسَنا بما أنّه رحيم. فلنُرنِّمْ لهُ بنشيدِ الظَّفر. لأنّهُ تمجَّد

للسيّدة

هلمَّ يا مؤمنونَ جميعًا نُعظِّمِ الفتاةَ النقيةَ الجديرةَ بكلِّ إِعجاب. التي أَشرقَ منها المسيحُ للمسكونة. فأَفعمَتِ الكلَّ من فرَحِ الحياةِ الأَبدية. ولنُكرِّمْها على الدَّوام. لأَنها قد تمجَّدتْ

قانون للقدّيسات. باللحن الرابع. الردّة: “يا شهيداتِ المسيح تشفّعنَ فينا

أَيَّتُها الشهيدات. جاهدتُنَّ مُقاوِماتٍ العدوَّ ببسالة. أَوّلاً بالنُّسك. ثمَّ بالدَّم. فلذلك نُعيِّدُ مُكرِّمينَ تذكارَكُنَّ بإِيمان

إِنَّ النِّسوةَ القدّيسات. لمَّا جُرِحنَ بعِشقِ الذي صبرَ لأَجلِنا على الصَّليب. إِقتفينَ أَثَرهُ مُتجاهِلاتٍ ضُعفَ الطَّبيعة

أَيَّتُها الشَّهيداتُ العفيفات. قاومتُنَّ بأَسلحةِ الإِيمان. مَعابدَ الأَصنامِ والعقائدَ اليونانية. فَوُضِعْتُنَّ في الهيكلِ السماويّ. ذخائرَ ناطِقَة

للسيّدة

أَيَّتُها البريئَةُ من كل عَيب. إِن الشَّابَّاتِ الأَبكارَ تأَيَّدنَ بنعمةِ الذي أَشرقَ مِن حشاكِ. فانتَصَرنَ على التعذيباتِ الكثيرة. ولحِقنَ بكِ مسرورات

قانون للبارّ. نظم يوحنّا المتوحّد. باللحن الثامن: الردّة: “يا قدّيسَ الله تشفّعْ فينا. نشيد ختام التسبحة للصليب

يا سمعانُ المتوشِّحُ بالله. إِمنحْ لسانيَ الباليَ الذي نَظَمَ لكَ النشائد. نورَ المعرفةِ التي يُفيضُها الله. بشفاعتكَ وطَلِباتِكَ

أَيُّها الأبُ البارّ. إِنَّ صِيتَ حِكمتكَ. لمَّا ذاعَ عند أَهلِ العراقِ والحبشةِ والهندِ والعَجَمِ والعرب. مَجَّدوا المسيحَ الممجَّدَ بكَ

المجد… أَيُّها المغبوط. إِمتلأْتَ نعمةً روحية. لأَنكَ صِرتَ نظيرَ يعقوبَ وداود. ومثلَ موسى قُدْتَ المواشيَ الناطِقةَ في مراتعِ الرِّعاية

الآن… يا أُمَّ الإِلهِ الكاملةَ الشَّرف. البريئَةَ منَ الأَدناس. يا مَن وَسِعَتْ في حَشاها الإِلهَ غيرَ الموسوع. إِبتهلي إِليهِ أَن يُنقِذَ منَ الشَّدائدِ الذين يُمجِّدونكِ

التسبحة الثالثة

لرأس السنة

ضابط النغم: أَيُّها المسيح. ثَبِّتني على صخرَةِ وصاياكَ غيرِ المتزعزِعة. وأَنرْني بضياءِ وجهكَ. لأنْ ليسَ قدُّوسٌ غيرَكَ يا مُحِبَّ البشر

أَيُّها الصالح. ثبِّتِ الكرمةَ التي غَرسَتْها يمينُكَ على الأَرْضِ واجْعَلها مُخصِبة. واحفظْ كنيستَكَ يا كامِلَ الاقتدار

أَيُّها الربُّ السيّد. أَهِّلِ الذين يَقْضُونَ هذا العامَ الحاضر. بالأَعمالِ الروحيةِ المُرْضِيَةِ لله. أَنْ يَجوزوهُ مسبِّحينَ لكَ بإِيمانٍ يا إلهَ الكلّ

أَيُّها المسيحُ الرؤوف. أَعطِنا أَنْ نجوزَ دَوْرَ هذا العامِ كلِّهِ بهدوء. واملأْنا مِن أَقوالكَ الإِلهية. التي علَّمتَ بها اليهودَ في السُّبوت

للسيّدة

بما أَنَّكِ وحدَكِ اقتبلتِ في حشاكِ النِّعمةَ الفائقةَ البشرَ بنوعٍ يَسمو على الطَّبيعة. إِذ سكنَ فيكَ المسيحُ إِلهُنا بغير استحالة. لذلك نُمجِّدُكِ دائمًا

للقدّيسات

أَيَّتُها الشّهيدات. لمَّا تأَيّدتُنَّ بقوَّةِ الكاملِ الاقتدار. صارعتُنَّ الأَعداءَ المُناوئينَ وفُزتُنَّ بالظَّفَر. لذلك نِلتُنَّ الأَكاليلَ من المسيح

أَيَّتُها المتوشَّحاتُ بالله. إِنَّ وثَبَاتِ الوحوش لم تَمسَسْكُنَّ بضُرٍّ. لأَنكنَّ نجَوتُنَّ منها بقوَّةِ المسيحِ الإِلهية. مسبِّحاتٍ لله

يا لابساتِ الجهاد. لمَّا شاهدتُنَّ اللهَ عقليًّا. دحضتُنَّ المشهورينَ في وِهادِ عبادَةِ الأَصنام. فبلغتُنَّ إِلى امْتِلاكِ السَّعادَةِ في المجدِ العُلوِيّ

للسيّدة

أَيَّتُها البريئةُ من جميعِ العيوب. بما أَنَّنا عرفناكِ أُمًّا للهِ بالحقيقة. نُقِرُّ بحُسْنِ عبادة. أَنَّ الخالقَ. بكِ أَهَّلَنا لِنعمةِ شَرِكتهِ الإِلهيَّة

للبارّ

فررتَ بسُرعةٍ مِن صَدماتِ غيومِ الأَرواحِ المتراكمة. وأَدركتَ غِنى الخلاص. الذي منهُ جَنيتَ يا سمعانُ ثمرَ الحياةِ التي لا تَزول

يا كاملَ الغِبطة. أَمَلتَ مَسامعَكَ الحسنةَ الخضوع. إلى تطويبَاتِ السيّد. فسرتَ سيرةً طوباوية

المجد… لمَّا تقبَّلتَ زرعَ الكلمةِ في حقلِ قلبكَ. أَرويتَهُ بسَفْحِ الدمُوعِ. فحصدتَ للمسيحِ سنابلَ الفضائلِ النامية

الآن… يا عروسَ الإِله. يا مَنْ حَمَلَتِ الربَّ المخلّصَ بما يَفوقُ الوصف. إِبتهلي إِليهِ أَنْ يُنقِذَنا من الشَّدائد. نحن الضَّارعينَ إِليكِ

نشيد جلسة المزامير. للبارّ. باللحن الثامن. نغم: “تِنْ صُفِيَّنْ

لقد اضطرمتَ بحرارَةِ الإِيمان. أَيُّها الأَبُ البارُّ الحكيم. وازْدريتَ بالزائلاتِ جميعِها. وبقوَّةِ الروحِ تبِعْتَ المسيح. وأَذبْتَ جسدَكَ بالإِمساك. مُعايِنًا مجدَ اللاهوتِ على الدَّوام. فلذلك وجَدْتَ العَمودَ سُلَّمًا مُناسبةً للارتقاءِ إِليهِ. وِفقًا لرغبيتكَ يا سمعانُ الكاملُ الشَّرف. فتَشفَّعْ إِلى المسيحِ الإِله. أَنْ يَمنحَ غفرانَ الزَّلات. للمعيِّدينَ بشوق. لِتذكاركَ المقدَّس

المجد… للقدّيسات. باللحن الأوّل. نغم: “تُنْ دَافُنْ سُوسُوتير

أَيَّتُها النِّعاجُ النَّاطِقَة. لقد تَزلَّفتُنَّ إِلى الحملِ والرَّاعي الأَمينِ بواسطةِ الشَّهادة. وحفِظتُنَّ الإِيمانَ وأَتممتُنَّ السَّعْيَ. فلذلك نَمدحُكنَّ اليوم. مُقيمِينَ تذكارَكُنَّ الشريفَ بحبور. مُعظِّمينَ المسيحَ إِلهَنا

الآن… لرأس السنة. باللحن الرابع. نغم: “كَتِيبلاغِيْ إِيُسِيْفْ

أَيُّها المخلِّص. إِنَّنا نَجثو لكَ بإِيمانٍ بما أَنكَ سيّدُ الكلِّ ومانحُ الصَّالحات. ونهتِفُ إِليكَ بغير فتورٍ متَّخِذينَ حُنوَّكَ شفيعًا. مع طَلِباتِ التي ولدتكَ وجميعِ الذين أرضَوْكَ دائمًا. لأَنْ تؤَهِّلنا بما أَنكَ صالح. أَنْ نُقدِّم لكَ عامًا مقبولاً. نحن الذين نُكرِّمُكَ بطبيعتَين. ونُمجِّدُكَ بإِيمان

التسبحة الرابعة

لرأس السنة

ضابط النغم: أَيُّها المخلِّصُ الكاملُ القدرة. إِنَّني تأَمَّلتُ سِرَّ تدبيركَ وبخوفٍ أُمجدُّكَ

أَيُّها المخلِّص. إِنَّ شعبَكَ يُقدِّمُ لكَ بدءَ السنة. مُمجِّدًا إِياكَ بتسابيحِ الملائكة

أَيُّها المسيحُ إِلهُنا. أَهِّلنا أَنْ نَفتَتِحَ هذا العامَ ونختُمَهُ بما يُرضيكَ. بما أَنكَ محبٌّ للبشر

أَيُّها الربُّ الضَّابطُ الكلَّ وحدَكَ. إِمنحِ العالمَ أَن يَقضُوا دَوْرَ هذه السنةِ بهدوء

للسيّدة

لِنمجِّدِ الآن جميعُنا والدةَ الإِله. بما أَنَّها ميناءُ نفوسِنا ورجاؤُنا الثَّابِت

للقدّيسات

لمَّا احْتملتُنَّ التَّعذيباتِ المتنوِّعةَ الأَشكال. صابراتٍ على آلامِ الجسد. وترضيضِ العِظامِ وإِحراقِها. وَرِثتُنَّ المساكنَ السَّماوية. وتَمتَّعتُنَّ بعُود الحياة. يا جديراتٍ بالإِعجاب

إِنَّ القوّاتِ السَّماوية. ذَهِلَتْ من جِهادِ الفتياتِ المغبوطات. لأَنهنَّ بطبيعةٍ أُنثَويةٍ قهرنَ العدوّ. متأَيِّداتٍ بقوَّةِ الذي أَشرقَ مِنِ امرأَة

يا عروساتِ المسيحِ المجاهداتِ حقَّ الجهاد. بما أَنكنَّ طرحتُنَّ أَباطيلَ العالمِ بأَسرِها. واتَّحدتنَّ باللهِ وحدَهُ بكلِّ النفس. صبرتُنَّ على رياضاتِ النُّسكِ الصَّعْبة

لقدِ اتَّخذتُنَّ الصَّليبَ سِلاحًا مَتينًا. وقاومتُنَّ جماهيرَ الأَعداء. فأَضحيتُنَّ ظافراتٍ مع المسيح. الذي باقتدارِهِ قهرَ العالم

للسيّدة

يا كاملةَ الطهارة. إِنَّ النبيَّ المُلهَم. تنبَّأَ عنكِ قديمًا. بأن الربَّ سيَحلُّ في أَحشائكِ. مُنحدِرًا انحدارَ المطرِ على الجِزَّة. إلهًا ولدتِهِ بطبيعتَين. فلذلك نهتِفُ إِليهِ: المجدُ لقدرَتِكَ أَيُّها المسيح

للبارّ

يا كاملَ الغبطة. إِنَّكَ لم تُؤَسِّسِ النُّسكَ على الرَّمل. بل جعلتَ أَتعابَكَ الشَّاقَّةَ أُسًّا عميقًا لهُ. فامْتلَكْتَ الفضائلَ كبُرْجٍ لا يَتزعزَع

أَيُّها الأَبُ الكاملُ الغِبطة. كنتَ تشُدُّ بالحَبْلِ جسمكَ. وتَنخسُهُ بمساميرِ مخافةِ الله. لكي تنالَ ميراثَ الصِّديقينَ عندَ الله

المجد… تشبَّهتَ بالموتِ المحيي. مُتَّبِعًا آلامَ المسيحِ الطوعية. إذ أَسلَمْتَ ذاتَكَ حَيًّا لجُبٍّ مُظلمٍ يُشبِهُ قبرًا

الآن… يا مريمُ البريئَةُ منَ الدَّنس. تَوسَّلي بلا فتورٍ إِلى الإِلهِ الذي ولدتِهِ. أَن يَهَبَ عبيدَكِ مغفرةَ الأَوزارِ والخطايا. بشفاعِتكِ

التسبحة الخامسة

لرأس السنة

ضابط النغم: نَتقدَّمُ إليكَ مدَّلجين. ونُسبِّحُكَ أيّها المسيحُ مخلِّصُ نفوسِنا. المساوي للآبِ في الأزلية. فامنحِ السلامَ للعالمِ يا محبَّ البشر

أَيُّها المسيحُ المالئُ الكلّ. جُدْ على عبيدِكَ بأَهويةٍ جيدة. مؤتِيةٍ الأَرضَ خِصْبًا في دَوْرِ هذا العام. وكلِّلهُم ببركاتِكَ

يا كلمةَ اللهِ الذي ماثَلَ البشر. هَبْ لنا أَن نَنتقِلَ في دَورِ هذا العامِ إِلى ما هو أَفضل. مانحًا الهدوءَ والسَّلام. للذين يَعرفونكَ مساويًا للآبِ في الأَزلية

أَيُّها المنزَّهُ عن الزَّمن. المُساوي للآبِ في الأَزلية. لقد أَتيتَ إِلى الأَرْضِ من لَدُنِ الآب. مُبشِّرًا المُعتَقَلينَ بالتَّحريرِ والعُميانَ بالبصر

للسيّدة

يا والدةَ الإِلهِ البتولَ النقيَّة. إِمنحينا أَن يَكونَ المولودُ منكِ مُترئِّفًا بنا. لأَننا فيكِ قد وضعْنا رجاءَنا واتكالَنا

للقدّيسات

أَيَّتُها الشّهيداتُ النِعاجُ التي لا عيبَ فيها. قدَّمتُنَّ ذواتِكنَّ ضحايا كاملة. ومُحرَقاتٍ مقبولةً للرَّاعي والحملِ الحقيقيّ

يا شّهيداتِ المسيح. مُتُّنَّ بالجسمِ فعشِتُنَّ بالروح. بمؤَازرَةِ مَن لاشى قوَّةَ الموت. فصِرتُنَّ لهُ مشابهاتٍ بقَبوْلِ الصَّلْبِ والآلامِ الطوعيَّة

إِنَّ ذَواتِ العقولِ الإِلهية. كان لهنَّ نفْسٌ واحدةٌ في أَجسامٍ متعدِّدَة. ولذلك احتملنَ الجَلدَ العنيفَ وإِحراقَ النار. معترفاتٍ بالربِّ الواحدِ يسوعَ المسيح

للسيّدة

يا مَن هي وحدَها بريئةٌ من العيوب. أَنهضينا نحن السَّاقطينَ في وَهدَةِ التَّجارب. ودبِّرينا يا والدةَ الإِلهِ المدبِّر. الذي بفضلِ صلاحهِ جمع شتاتَ البشرِ وضمَّهم إِلى واحد

للبار

إِنَّ الربَّ أَظهركَ يا سمعانُ كدانيالٍ آخَر. بواسطةِ ظهوِرهِ لكَ. وإِنقاذِهِ إِياكَ من جُبِّ الوحوشِ غيرَ مُنجرِجٍ

قدَّمتَ ذاتَكَ بجُملتِها للربّ. وتَجرَّدتَ لتَحَمُّلِ البَرْدِ والحرِّ وتأثيراتِ الرِّياحِ المختلفة

المجد… أَيُّها البارّ. ضارعتَ موسى وإِيليَّا في صيامهما. فنِلتَ بوَجبةِ يومِ واحدٍ من الأَربعينَ يومًا. طعامًا لحياتِكَ كلِّها

الآن… يا مريمُ الكاملةُ الطُهر. التي لم تَعرِفْ زَواجًا. إِبتهلي بغيرِ فتورٍ إِلى ابنكِ وإِلهِنا. أَن يُرْسِلَ لنا نحن المؤمنينَ مراحمَهُ

التسبحة السادسة

لرأس السنة

ضابط النغم: أَيُّها المحبُّ البشر. خلَّصتَ النبيَّ من جَوفِ الحوت. فأسأَلُكَ ضارعًا أن تَنشُلَني مِن عُمْقِ الزلاَّت

أَيُّها السيّد. أَهِّلنا أَنْ نَشرَعَ مع بدءِ السنةِ الجديدة. بسِيرَةٍ مُرْضِيَةٍ لكَ وأَعمالٍ صالحة

أَيُّها المخلِّصُ الرؤوف. أَظهِرْنا نحن المسبِّحينَ إِياكَ. ممتلئينَ أَيامًا روحيةً بحفظِ شريعتِكَ

للسيّدة

يا مَن ولَدَتِ المسيحَ إِلهنا. منكِ نَطلُبُ نحن الملتجئينَ إِليكِ. ان تُنقِذينا من كلِّ وعيد

للقدّيسات

إِن الأُمَّ الأُولى لمَّا رأَتِ الذي بالخديعةِ نَفاها قديمًا من الفردوس. مَدوسًا بأَقدامِ النِّسوة. إِبتهجتْ إِلهيًّا

قَدَّمتُنَّ لعروسِ النفوسِ فضائلَ النُّسكِ مقرونةً بالجهاد. ولذلك اتحدتُنَّ الآنَ بالرُّوحِ الإِلهيِّ اتِّحادًا أَبديًّا. مسروراتٍ بالسُّكنى في الخِدْرِ الإِلهيّ

إِنَّ تَلاطُمَ أَمواجِ التِّعذيباتِ الأَليَمة. لم يَستطِعْ أَن يُغَرِّقَ سُفُنَ الشّهيدات. لأَنَّ ساعِدَ الربِّ العزيز. أَوصلَهُنَّ سالماتٍ إِلى ميناءِ الخلاص

للسيّدة

يا والدةَ الإِله. إِذ شاهدْتِ تَمامَ النُبوَّةِ المُتعلِّقةِ بكِ. عظِّمي أَيضًا مَنْ عظَّمكِ. لأَن جميعَ الأَجيالِ إِياكِ يُعظِّمون

للبارّ

أَيُّها المغبوط. إِنَّ المسيحَ أَظهرَكَ صانِعًا الآيات. إِذ صِرتَ خِزانةً مُقتَبِلةً أَفعالَهُ

أَيُّها الأَبُ سمعان. إِن جسدَكَ رُفعَ على عمودٍ كأَنهُ على صليب. لذلك تمجَّدتَ مع المسيحِ الذي رُفعَ من أَجلكَ على خَشبة

المجد… يا سمعانُ ذا العقلِ المتأَلِّه. بما أنكَ وجَدْتَ مَنهَجًا ساميًا للارتفاعِ السَّماوي. قرِّبْ إِليهِ المكرَّمينَ إِيَّاكَ بإِيمان

الآن… يا والدةَ الإِلهِ العذراء. إِننا نحن المؤمنين. نُخبِّرُ مُذيعينَ أَنَّكِ هيكلٌ لله. وتابوتٌ وَخِدرٌ حيٌّ وبابٌ سماويّ

القنداق لرأس السنة

يا خالقَ الدُّهورِ وسيِّدَها. إِلهَ الجميعَ الفائقَ الجوهرِ حقًّا. بارِكْ يا رؤُوفُ مدارَ السَّنة. وخلِّصْ برحمتِكَ الّتي لا حدَّ لها. جميعَ الَّذين يَعبُدونَكَ أَنتَ السَّيِّدَ الأَوحد. ويَهتِفونَ إِليكَ بمخافة: أَيُّها الفادي. إِمنحِ الجميعَ عامًا مُخصِبًا

القنداق للبارّ

طلبتَ الأَشياءَ العُلويّة أَيُّها البارّ. وأَنتَ مرتبطٌ بالسُّفليَّة. وجعلتَ العمودَ مركبةً ناريّة. فصرتَ بهِ عشيرًا للملائكة. وشافعًا معهم بلا انقطاع. إِلى المسيحِ الإِلهِ فينا كلِّنا

البيت

أَيُّ لسانٍ بشريٍّ أهْلٌ لِيَصِفَ مادِحًا سيرةَ سِمعانَ الخاليةَ من العيب. لكنني أُسبِّحُ حكمةَ اللهِ على جِهاداتِ هذا الشَّهمِ وأَتعابِهِ. لأَنهُ ظهرَ على الأَرْضِ مثلَ كَوكبٍ لجميعِ الأَنامِ بصبرِهِ العظيم. وبما اقتناهُ مِنَ النقاوَةِ والإِمساكِ والعَفاف. وأَشرقَ في مَصافِّ الملائكة. يُسبِّحُ معهم بغير فتور. ويَشفعُ بلا انقطاع. إلى المسيحِ الإِلهِ فينا كلِّنا

التسبحة السابعة

لرأس السنة

ضابط النغم: إِنَّ الفتيةَ لما نشأوا معًا على حُسنِ العبادة. قدِ ازدرَوا أمرَ المغتصِب. ولم يجزعوا من وعيدِ النار. لكنهُمُ انتصبُوا في وسَطِ اللهيبِ مرتِّلين: مُبارَكٌ أَنتَ يا إِلهَ آبائنا

أَيُّها الشَّعبُ المستقيمُ الرأي. إِذ قدِ ابتدأنا بالعام. فلنبدأْ بِتسبيحِ المسيحِ المالكِ مُلكًا لا نِهايةَ لهُ. ونُرتلْ بحسنِ عبادة: مُبارَكٌ أَنتَ يا إِلهَ آبائنا

أَيُّها المسيحُ الربُّ الأَزلي. الكائنُ قبلَ الدُّهور. وإِلى أَبدِ الأَبدِ أَيضًا. يا يَنبوعَ الجُودِ والصَّلاح. إِملأْ هذا العامَ من مواهبِ صلاحِكَ للمرتلين: مُبارَكٌ أَنتَ يا إلهَ آبائنا

للسيّدة

أَيُّها المسيحُ السيّد. إِننا نحن عبيدَكَ نُقدِّمُ لكَ أُمَّكَ النقيَّةَ شفيعة. فأَنقِذْ منَ كلِّ البلايا والضِّيقاتِ شعبَكَ المرتل: مُبارَكٌ أَنتَ يا كاملَ الصَّلاحِ إِلهَ آبائنا

للقدّيسات

يا عَمُّونُ المتوشِّحُ باللهِ الشَّديدُ العزيمة. إِنَّكَ إِذ كنتَ متقدّمًا في مصَفِّ العذارى. لم تخَفْ مِن هَولِ التعذيبات. بل تقدَّمتَ معهنَّ للشهادة. كَخادمٍ أَمينٍ للمجدِ الإِلهيّ

يا صديقَ العروسِ الحكيم. شدَّدتَ عَزائِمَ الشَّهيدات. لِيَصبِرنَ على أَوجاعِ الجسدِ إِكرامًا للعروسِ الإِلهيّ. ويَهتِفْنَ: مُبارَكٌ أَنتَ يا إِلهَ آبائنا

إِنَّ الشَّابَّاتِ ذواتِ الشَّهامة. خاطَبَ بعضُهنَّ بعضًا في المَيدان قائلات. قد فُتِح لنا مَيدانُ الجهاد. فلنقفْ بشجاعةٍ غيرَ مُشفِقاتٍ على الأجساد. لأَنَّ المسيحَ سيُزيِّنُنا بالأَكاليلِ السَّماوية

للسيّدة

أَيَّتُها البتول. مُبارَكٌ هو ثمرُ بطنِكِ الذي تُمجِّدُهُ القوَّاتُ السَّماويةُ مع جماهيرِ البشر. بما أَنَّهُ أَعتقَنا منَ اللعنةِ القديمة

للبارّ

أَيُّها الأَبُ البارّ. أَزلتَ القَحْطَ عن المضنوكين. وفتحتَ مجاريَ الأَمطار. وثبَّتَّ بصلاتكَ حَركةَ الأَرض المضطَربة. وعلَّمتَ الشعوبَ أَن يهتِفوا صارخين: مُبارَكٌ هو إِلهُ آبائنا

أَيُّها الأَبُ سمعان. أَنتَ للكنيسةِ كوكبٌ عظيمٌ جزيلُ الضِّياء. يُرْسِلُ أَشِعَّتَهُ إِلى جميعِ الأَصقاعِ مُنيرًا إِياها. ومنكَ تتعلَّمُ الشُّعوبُ أَن يهتِفوا: مُبارَكٌ هو إِلهُ آبائنا

يا خادمَ المسيح. إِنَّ البشرَ كانوا يَتقاطرونَ من كلِّ مكان. كالسُّيولِ المندَفعِةِ إِلى الغَور. نحو صيرتكَ مجتمعينَ للنُّسكِ. ومُتعلِّمينَ منكَ أَن يَهتِفوا: مُبارَكٌ هو إِلهُ آبائنا

المجد… أَيُّها البارُّ سمعان. إِنَّ المسيحَ الذي اقتبلهُ قديمًا على ساعدَيهِ سَميُّكَ. قد استقرَّ ساكنًا داخلَ قلبِكَ بقوَّتهِ غيرِ المنظورة. ولهذا تَهتِفُ صارخًا: مُبارَكٌ هو إِلهُ آبائنا

الآن… أَيَّتُها البتولُ البريئةُ من العيوب. من اللائقِ والواجبِ أَن نهتِفَ مثلَكِ للذي يفوقُ كلَّ كمال. المتجسِّدِ منكِ بغير زرْعٍ. الذي نُسبِّحهُ صارخين: مُبارَكٌ هو إِلهُ آبائنا

التسبحة الثامنة

لرأس السنة

ضابط النغم: سبِّحوا المسيحَ إلهَنا الذي حَفِظَ الفِتيانَ المسبِّحينَ إِياهُ في الأَتُّون. وحوَّلَ اللهيبَ المتَّقِدَ إلى ندىً. وَزِيدوهُ رِفعةً إلى جميعِ الدُّهور

أَيُّها المسيح. بما أَنكَ عُنصرُ الخلاص. فكنيستُكَ الكاملةُ الوقار. تُقدِّمُ لكَ فاتحةَ هذا العام. صارخةً: سبِّحوهُ وزيدوهُ رِفعةً إلى جميعِ الدُّهور

سبِّحوا الخالقَ الذي أَبدَعَ الكلَّ بحكمتهِ من العدم. وحدَّدَ بمشيئَتهِ أَدوارَ الأَزمنة. وزيدوهُ رِفعِةً إِلى جميعِ الدُّهور

لِنُسبِّحِ الإِلهَ الذي خَلق جميعَ الأَشياء. وجعلَ الأَزمنةَ متخلفةَ الأَنواع. لِمُوافقةِ سياسةِ البشر. مرتِّلين: سبِّحوهُ وزيدوهُ رِفعةً إلى جميعِ الدُّهور

للسيّدة

يا أُمَّ الإِلهِ البتولَ النقيَّة. نُمجِّدُكِ نحنُ مَعاشِرَ البشرِ باستقامةِ رأيٍ إلى جميعِ الدُّهور

للقدّيسات

يا شَّهيداتِ المسيح. لَبِستُنَّ بُرودًا بهيَّةً منسوجةً من دماءِ الشهادة. نابذاتٍ الإِنسانَ الفاسدَ بالخطيئةِ ومرنِّماتٍ: باركي الربَّ يا جميعَ أَعمالهِ. وزيدِيهِ رِفعةً إِلى جميعِ الدُّهور

أَيَّتُها الشَّهيدات. لقد تَلأْلأْتُنَّ بالأَنوارِ الإِلهية. المُنبعثةِ منَ الشمسِ العقليةِ الجزيلةِ الضِّياء. فقطَعتُنَّ ليلَ الضَّلالةِ مرنِّماتٍ بأَلحانٍ متَّفقة: باركي الربَّ يا جميعَ أَعمالهِ. وزيديهِ رِفعةً إِلى جميعِ الدُّهور

إِنَّ الشَّهيداتِ قُدِّمنَ لبارئ الكلِّ ضحيةً بريئةً من العيب. كنِعاجٍ وخرَافٍ إِلهيَّةٍ وحماماتٍ طاهرة. مرنِّماتٍ بأَصوَاتٍ مؤتلِفَة: بارِكي الربَّ يا جميعَ أَعمالِهِ. وزيديهِ رِفعةً إِلى جميعِ الدُّهور

لقد احتملتُنَّ موتًا أَليمًا بأمرِ الذين لا شريعةَ لهم. متجلِّداتٍ على بَترِ الأَعضاءِ والجَلدِ العنيفِ بالسِّياطِ وتقطيعِ السيُّوف. فلذلك نِلتُنَّ المكافأَةَ العظيمةَ التي لا تزول. مرنماتٍ: باركي الربَّ يا جميعَ أَعمالِهِ. وزيديهِ رفعةً إلى جميعِ الدُّهور

للسيّدة

يا عروسَ الإِلهِ الكاملةَ النقاوة. التي لم تختَبرْ زواجًا. إِنَّ النِّسوةَ إِذ تنسَّمْنَ طِيبَ الابنِ الوحيدِ المُشرِقِ من أَحشائكِ. لَحِقنَ بكِ مُسارعاتٍ. وملكنَ معكِ. مسبِّحاتٍ إِياهُ إِلى جميعِ الدُّهور

للبارّ

لقد انفصلتَ من كلِّ المهمَّاتِ العالميَّة. مُشفِقًا على ضُعفِ الأُمّ. وظهرتَ لها بعد الموتِ كمثلِ حيٍّ. صارخًا: سبِّحوا الربَّ وزيدوهُ رفعةً إِلى جميعِ الدُّهور

يا كاملَ القداسة. شدَّدتَ الشَّابَ المطروح. وأَمرتَهُ أَن يحَمِلَ السريرَ على عاتقهِ. ويُسبِّحَ الرب. ويَزيدَهُ رفعةً إِلى جميعِ الدُّهور

يا سمعانُ عاشقُ المسيحِ وخادِمَهُ. إِن الذي أَظهر أَيوبَ مُتلألئًا بالأَوجاعِ المؤلِمةَ. هو أَحال جسدَكَ المشوَّهَ بالقُروحِ إِلى دُرَّةٍ كريمة. ممجِّدًا إِياكَ إِلى جميعِ الدُّهور

نبارك الآبَ والابنَ والروح القدس: أَيُّها السيّد. كما خلَّصتَ اللِّصَّ الظَّالِمَ إِذ كنتَ على الصَّليب. هكذا أَنقِذْنا من رئيسِ اللُّصوصِ المارِد. بطَلِباتِ سمعانَ صَفيِّكَ. لكيما نُسبِّحَكَ ونَزيدَكَ رفعةً إِلى جميعِ الدُّهور

الآن… أَيَّتُها البتولُ أُمُّ الإِله. التي اقتبلَتِ السلامَ بالملاك. وولَدَتْ ربَّ المجد. فغَدَتْ نورَ العالم. إِياكِ نُمجِّدُ جميعُنا إِلى جميعِ الدُّهور

التسبحة التاسعة

لرأس السنة

ضابط النغم: يا والدَةَ الإِله. إِنَّ العُلَّيْقَةَ المُلتَهِبَةَ بلا احتراقٍ. أَظْهَرَتْ رَسْمَ حَبَلِكِ الطَّاهِر. فنسأَلُكِ الآن. أَنْ تُطْفِئي أَتُّونَ التَّجارِب. الثَّائرَةِ علينا بقسوَة. حتّى نُعَظِّمَكِ بلا انقِطاع

يا كلمةَ الله وقوَّتَهُ والحكمةَ الحقيقيَّةَ ذاتَ الأُقنوم. الضَّابطَ كلَّ الأَشياءِ ومدبِّرَها بحكمة. أَهِّلِ الآنَ عبيدكَ أَن يَجوزوا هذا الوقتَ الحاضرَ بسلامٍ وهدوء

يا ربّ. إِن السَّماواتِ والأَرضَ والينابيعَ والشَّمسَ والقمر. والنورَ والظُّلمةَ والكواكبَ والنَّار. والبشرَ والبهائِمَ مع الملائكةِ وسائرِ خلائقِكَ. تُسبِّحُكَ جميعًا

أَيُّها اللاهوتُ الواحدُ المثلَّثُ الأقانيمِ غيرُ المنقسِم. الذي هو وحدَهُ خالقُ الدُّهورِ ومالكُها. إِجعلْ لميراثكَ هذا العامَ عامَ خِصبٍ. بطَلباتِ أُمِّ الإِلهِ النقيَّة

للسيّدة

يا مخلِّصَ الكلِّ ومَلِكَ جميعِ البرايا وضابطَها. إِمنحْ عالمكَ السلام. واحفظِ الكنيسةَ على الدَّوامِ صامدة. بشفاعةِ التي ولدَتْكَ ولبثَتْ بتولاً

للقدّيسات

صِرتُنَّ يا كاملاتِ الشَّرف. يَنبوعًا تَتَدفَّقُ منهُ للمُحتاجينَ مياهُ شِفاءِ الأَمراضِ والأَسقام. مُطفِئةً لهيبَ الأوجاع. ومُرويةً قلوبَ محبِّي الله. لِتأتيَ بأَثمارِ الأَعمالِ الصَّالحة

إِنَّ كالستي والنِّسوةَ الأَربعينَ المتأَلهاتِ العقل. جاهدنَ الجهادَ الحسَن. مع عَمُّونَ الشَّماسِ الإِلهيّ. فنِلنَ الأَكاليلَ السَّماوية. مسروراتٍ معَ الملائكة. ولذلك نُكرِّمهُنَّ مُعظِّمين

يا عروساتِ الإِله. لقد قوِيتُنَّ على الأَعداء. وماثلتُنَّ الملائكة. فبلغتُنَّ إِلى يَنبوعِ الخيرات. حيثُ تتلذَّذنَ بنعيمِ الفردوس بلا مانع. مُبتهلاتٍ لأَجل العالم

للسيّدة

أَيَّتُها الفتاةُ البريئةُ من العيب. السُّدَّةُ المقدَّسة. والبابُ النَّاطِق. المقامُ الرَّحيب. الذي استقرَّتْ فيهِ الحكمةُ الفائقةُ العقول. إِن النسوةَ أَحبَبْنكِ مُقتفِياتٍ أَثَرَكِ. بما أنكِ ملكةٌ وفتاةُ الله

للبارّ

يا سمعانُ المتوشِّحُ بالله. إِن المسيحَ لأَجلِ صبرِكَ واحتمالِكَ. صيَّركَ مُنتصِرًا على الآلام. وشريكًا في مِيراثِه. لذلك نُعظِّمُكَ بالنَّشائد

يا سمعانُ اللابسُ اللاهوت. لقد استحققتَ نعمةَ شفاءِ الأَمراض. من كنوز الرُّوحِ غيرِ المادّية. مانِحًا الشِّفاءَ للمُعيِّدينَ لِتذكارِكَ

المجد… أَيُّها البارّ. لقد امتطيتَ صَهوةَ الفضيلةِ مِرقاةً لِلملكوت. وظهرتَ مُتعاليًا في الجهاد. فارتقيتَ إِلى المساكنِ العُلوِية. لذلك اشْفعْ في خلاصِ نفوسِنا

الآن… أَيَّتُها البتول. شابهتِ العُلَّيقَةَ الملتهبةَ بالنَّارِ من غيرِ احتراق. لأَنكِ حبِلتِ بلا زرْعٍ بالإِلهِ مخلِّصِ العالم. الذي بلا فتورٍ إياهُ نُعظِّم

نشيد الإرسال. لرأس السنة. باللحن الثاني نغم: “تِيْسْ مَثِتِاسْ

أَيُّها الربُّ إلهُ الآلهة. الطَّبيعةُ المثَّلثةُ الأَقانيم. الأَزليُّ غيرُ المخلوق. الذي لا يُدنَى مِنهُ. يا ضابطَ الكلِّ ومُبدِعَ الجميع. لكَ نجثو كلُّنا مُتضرِّعينَ إِليكَ بما أَنَّكَ صالح. أَن تُبارِكَ هذا العامَ الحاضر. حافِظًا الملوكَ والحكامَ وسائرَ شعبِكَ. أَيها الرؤوفُ بالسلامة

للبارّ. مثلهُ

أَيُّها الأَبُ البارّ. إِن سِيرَتَكَ المُضيئة. أَشرقتْ شِبهَ كوكبٍ جزيلِ الضِّياء. وأَنارتْ بأَشعَّةِ عجائبِكَ كلَّ ما تحتَ الشمس. لأَنكَ اتَّخذْتَ العَمودَ سُلَّمًا. إِرتقيتَ بها إلى اللهِ غايةِ الأَماني كلِّها. فيا سمعانُ المغبوط. إِشفَعْ فينا نحن مُكرِّميكَ

للسيّدة. مثلهُ

أَيُّها الرؤوف. يا مَن هو بارئُ جميعِ المخلوقاتِ ومَلِكُها. يا مَن وضعَ الأَوقاتَ والأَزمنةَ في سلطانهِ. كلِّلْ دَورَ هذا العامِ بالخيراتِ والبركات. واحفظْ شعبَكَ الضَّارعَ إِليكَ. ناجيًا من أَضرارِ النَّوائب. بشفاعةِ التي ولدتْكَ والملائكةِ الإِلهيِّين

في الباكريّة. أربع قطع مستقلّة النغم. لرأس السنة

باللحن الثالث. نظم يوحنّا المتوحّد

يا كلمةَ الآبِ وصورتَهُ الأَزليَّة. المُخرِجَ جميعَ الأَشياءِ من العدَمِ إِلى الوجود. يا من وضعَ الأَوقاتَ والأَزمانَ في سُلطانهِ. إِمنحْ كنائِسَكَ سلامًا وشعبَكَ اطمئنانًا. والأَرضَ خِصبًا. وهبْ لنا عظيمَ الرَّحمة

باللحن الرابع

مُلكُكَ أَيُّها المسيحُ مُلكُ جميعِ الدُّهور. وسيادتُكَ في كلِّ جيلٍ فجيل. لأَنَّكَ صنعْتَ كلَّ شيءٍ بحكمة. ووضعتَ لنا أَوقاتًا وأَزمنة. فلذلك نَشكرُكَ على كلِّ شيءٍ. وَمِن أَجلِ كلِّ شيءٍ هاتفين: بارِكْ إِكليلَ السَّنةِ بصلاحكَ. وأَهِّلنا أَن نَهتِفَ إِليكَ غيرَ مَدِينين: يا ربُّ المجدُ لكَ

مثلها. نظم أندراوس بيرو

مَناهجُكَ يا إِلهَنا عظيمةٌ وعجيبة. فلذلكَ نُعظِّمُ قوَّةَ تدبيرِكَ. لأَنَّكَ أَتيتَ إِلى عالمكَ الشَّقيّ. وانتشلتَ آدمَ منَ اللَّعنةِ القديمةِ كما ارتضيتَ. ووَضعتَ لنا أَوقاتًا وأَزمنةً بحكمة. لِنُمجِّدَ جودتَكَ المبُدعةَ كلَّ شيءٍ. يا أَيُّها الكلمةُ الذي هو نورٌ من نور. يا ربُّ المجدُ لكَ

للشّهيدات. باللحن الثاني. نظم جرمانوس

يا ربّ. إِنَّكَ في حينِ تألمكَ ثبَّتَّ المسكونة. وحينئذٍ تنطَّقَ الضُّعفاءُ بالقوَّة. وَنِسوةٌ تَشَجَّعنَ وجابَهْنَ المغتصِبَ الغَشوم. ناقضاتٍ ضُعفَ المرأة. فصِرنَ أَيضًا إِلى نعيمِ الفردوس في مجدِكَ. يا من وُلِدَ من امرأةٍ وخلَّصَ جنسَ البشر

المجد… للبارّ. باللحن الثاني

لقد نبغَ ثمرٌ صالحٌ من أَصلٍ صالح. وهو سمعانُ الشَّريفُ منذُ الطفولة. الذي تربَّى بالنِّعمةِ أَفضلَ من اللَبَن فرفعَ جسمَهُ على صَخرَةٍ ورقَّى العقلَ إِلى الله. وشيَّدَ منزِلاً ساميًا للفضائل. وماثَلَ القواتِ العقليةَ بالارتفاع. فصارَ مَسْكِنًا للمسيحِ الإِلهِ مخلِّصِ نفوسِنا

الآن… لرأس السنة. باللحن الثامن. نظم جرمانوس

أَيُّها المسيحُ الإِله. يا من رتَّبَ الخليقةَ كلَّها بحكمةٍ غامضةِ الوصف. وسبقَ فوضعَ لنا أَوقاتًا وأَزمنة. بارِكْ أَعمالَ يدَيكَ. وأَبهجْ جميعَ المؤمنين. وانصُرهُم على أَعداءِ خلاصِهم. بما أَنكَ صالحٌ وحدَكَ ومحبٌّ للبشر

ثمّ المجدلة الكبرى ونشيد العيد لرأس السنة وباقي الخدمة والحلّ

اليوم الثاني

تذكار القدّيس الشهيد ماماس. وأَبينا البار يوحنّا الصوّام بطريرك القسطنطينية

كان القدّيس الشّهيد ماماس راعيًا. وقد استشهد حول سنة 275، في عهد الإمبراطور أوريليانوس في قيصرية الكبادوك. وقد خصّه القدّيسان باسيليوس الكبير وغريغوريوس اللاهوتي بعظات شهيرة في ذكرى استشهاده.

وُلِدَ القدّيس يوحنّا الصوّام في القسطنطينية وتربّى فيها. ثمّ انتُخِبَ بطريركًا لها، وشغل هذا المنصب من سنة 582 حتّى سنة 595. وقد أُعطيَ لقب “الصوّام” لحياة الزهد والتقشف التي عاشها. وهو أوّل بطريرك قسطنطينيّ اتّخذ لقب: “البطريرك المسكونيّ”. ثمّ رقد بالربّ وقد طعن جدًّا في السنّ.

نشيد العيد للشهيد باللحن الرابع

شّهيدُكَ يا ربّ. بجهادِهِ نالَ إِكليلَ الخلُود. منكَ يا إِلهنَا. فإِنَّهُ أَحْرَزَ قوَّتَكَ. فقَهرَ المُضطَهِدين. وسَحَقَ تَجَبُّرَ الأَبالِسَةِ الواهي. فبِتَضَرُّعاتِهِ. أَيُّها المسيحُ الإِله. خلِّصْ نفوسَنا

نشيد العيد لرئيس الكهنة باللحن الرابع

لقد أَظْهَرَتْكَ حَقِيقَةُ أَعمالِكَ لِرَعيَّتِكَ. قانونَ إيمانٍ ومِثالَ وَداعَة. ومُعلِّمَ قَناعَة. لذلكَ أَحْرَزْتَ بالاتِّضاعِ العُلى. وبالفَقْرِ الغِنى. أَيُّها الأبُ رئيسُ الكهنةِ يوحنّا. فاشْفَعْ إِلى المسيحِ الإِله. في خلاصِ نفُوسِنا

القنداق للشهيد باللحن الثالث

إِرعَ شعبَكَ في المراعي المُحييَة. بالعصا التي أَعطاكَها اللهُ أَيُّها القدّيس. واسحقْ تحتَ أَقدامِ مادحيكَ الوحوشَ غيرَ المنظورة. لأَنَّ جميعَ الذينَ في الأَخطارِ قد أَحرزوك. يا ماماس شفيعًا حارًّا

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

ثلاث للشّهيد. باللحن الثامن. نغم: “أُوتُو بَرَذُوكْسُ

يا لابسَ الجهادِ المغبوطَ الدائِمَ الذِّكر. لما حطَّمتَ مصائدَ الأَهواءِ غيرِ المرتَّبة. أَوقفتَ اقتحامَ الوحوشِ الضَّارية. وهجومَ السِّباعِ الكاسِرة. بالابتهالِ إِليهِ تعالى. ولبِثتَ صامِدًا لا تمسُّكَ أَضرارُها. فلم تُرْهِبْكَ النَّارُ ولا غضبُ المنتقِم. لأَنَّكَ ما فضَّلتَ شيئًا على محبةِ المسيح

أَيُّها المغبوطُ ماماسُ المجيدُ الجديرُ بكلِّ مديح. لقد هزمتَ راصِدَ العَقِب القديم. بالجسدِ الجديد. واقتبلتَ في جسمِكَ جراحاتِ المسيح. والآن أنتَ تَفرحُ مع مصافِّ الشُّهداء. متوِّجًا ولامعًا بنورِ الشَّمسِ المثلَّثة. ناظِرًا على الدَّوامِ غايةَ الأماني بعقلٍ كامِلِ الصَّفاء

أَيُّها الشهيدُ اللابسُ الجهاد. لما اقتفيتَ آثارَ إِلهنا المتجسِّدِ الجالبةَ الحياة. الذي حطَّمَ تشامُخَ المغتصِبِ بآلامِ الصليب. دخلتَ مَيدانَ الشَهادَةِ مسرورًا. وبالجسدِ جرحتَ المفتخرَ بأن يُلاشيَ البحر. وحطَّمتَهُ حيثُ انطرحتَ للتعذيباتِ المبرِّحةِ متجلِّدًا

وثلاث للبارّ. مثلهُ

أَيُّها الأَبُ يوحنّا الكامِلُ الحكمة. تزيَّنتَ بالحُلَّةِ الكريمة. ودخلتَ كهرونٍ آخرَ إِلى قُدْسِ الأَقداس. وتُشاهَدُ الآن داخلَ السِّترِ الثاني. فيا لكَ من قدّيسٍ سامي العقلِ فائقِ البهاء. أَحدِ رؤساءِ الكهنة. وزينَتِهم الإِلهيَّة

يا يوحنّا الأبُ الكامِلُ الحكمة. صِرتَ ببساطةِ الأَحوالِ مُضاهيًا للملائكة. والآن انتصَبتَ لدى اللهِ بأَكملِ اتحاد. مُتأَلِّهًا بالإِلهامِ الرَّاسخ. ممتلئًا من النُّور السَّماوي بصفاءِ العقلِ وبهجةِ النَّفس. يا جمالَ رؤساءِ الكهنةِ الإِلهيّ. الكامِلَ الشَّرف

أَيُّها الأَبُّ يوحنّا الكامِلُ الوَقار. تَباعدتَ عنِ الضَّوضاءِ العالميةِ المَشوِّشة. وأَقبلتَ يا كاملَ البِرِّ نحو هدوءِ المسيحِ مُسرعًا. وبالمشاهدَةِ الإِلهيةِ والعمل. إغتنيتَ بالإشراقاتِ السماويَّةِ السَّعيدة. فمنحتَ المؤمنينَ العيشةَ المُرْضِيَة لله. التي تلأْلأتَ بها يا جزيلَ الغِبطة

المجد… للشّهيد. باللحن الثاني. نظم بيزنطيوس

لقد صِرتَ غَرسةَ زيتونٍ جديدةً لمائدَةِ الربّ. وابنًا للسَّالكينَ في طريقِ الله الذي أكرمَكَ بالشَّهادة. فأَمسيتَ تُعاينُ الآن خيراتِ أورشليمَ العُلوِيَّة. مُتنعِّمًا مع والدَيْكَ بالبهجةِ الإِلهيةِ على الدَّوام. يا ماماسُ الجديرُ بالإِعجاب. فاجعلنا مشارِكينَ لهما بشفاعتِكَ

الآن… للسيّدة

توغَّلتُ بالأَفعالِ القاتِمة. وسوَّدتُ جمالَ المعموديةِ بإِرادتي أَنا الشَّقيّ. متَّخِذًا الدينونةَ والظَّلامَ المدلهمَّ زينةً. والآن أَبتَهِلُ إِليكِ يا جَديرةً بكلِّ مديح. فمزِّقي بقدرَتِكِ سِربالَ أهوائي البالي. وأَلبسيني ثوبَ اللاَّهوى. مخلِّصةً إِيايَ أَنا العاريَ دائمًا

على آيات آخر الغروب. قطع للمعزي

المجد… باللحن الرابع

هلُّمَّ يا مؤمنون. لِنُقِمْ باتِّفاقٍ تذكارَ ماماسَ الشّهيد. لأَنَّهُ ظهرَ لنا هابيلاً جديدًا. فكما أَنّ ذاكَ لمَّا صار للغنمِ راعيًا. كان أَوّلَ من قدَّمَ الحمَلَ ذبيحةً. هكذا لابسُ الجهادِ المجيد. إِذ تولَّى رِعايةَ الأغنام. قدَّم ذَاتهُ للمسيحِ ذبيحةً مقبولةً بالشَّهادة. وبما أَنّ لهُ الدالَّةَ عندهُ. يلتمسُ السَّلامةَ للعالم. ولنفوسِنا الرحمةَ العُظمى

الآن… للسيّدة. باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ

يا والدةَ الإِلهِ الكامِلةَ النَّقاوة. إِن الملتجئينَ إِلى هيكلِكِ بإِيمانٍ وندَامة. مبلِّلينَ ثَراهُ بقطراتِ دموعهِم. ينالونَ الحلَّ من كبارِ الخطايا. ويَحصُلونَ على النِّعمةِ بشفاعتكِ المتصلة. لدى ابنكِ مخلِّصِ الكلِّ وسيِّدِهم. يا كاملةَ الطَّهارة

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد الإرسال. للشّهيد. باللحن الثاني. نغم: “تُونْ مَثِتُونْ

أَيُّها الشّهيدُ ماماس. إِذ كنتَ مُنفردًا في الجبال. إِغتذيتَ بلَبَنِ الأَيائل. لكنكَ ظهرتَ في المَيدانِ شُجاعًا. إِذ جاهدتَ بنشاطٍ شديدٍ جدًّا. فنِلتَ جوائزَ الانتصار. وسارعتَ نحو الربّ

للبارّ. باللحن الثاني. نغم: “تِيْسْ مَثِتِاسْ

إِنَّنا نُكرِّمُكَ مُبجِّلينَ يا رئيسَ الكهنةِ يوحنّا اللاهجَ بالله. ونُقيمُ الآن تذكارَكَ بإيمانٍ. نحن العاشقينَ أَقوالكَ يا كامِلَ الحكمة. والمادحينَ تذكارَكَ البهيج. لأَنَّكَ ظهرتَ أَيُّها الأَبُ نذيرًا إِلهيًّا للتوبة. ومُناضلاً عن الثالوثِ الرَّهيبِ الموقَّر. فاذكُرنا لديهِ بمثولِكَ أَمامَ اللهِ يا كاملَ الغبطة

للسيّدة. باللحن الثاني. نغم: “تُونْ مَثِتُون

إِنَّ العدوَّ المكَّارَ الذي حسَدني قديمًا في الفردوس. على الحياةِ الإِلهيةِ السَّعيدة. ونفاني من عَدْنٍ. أُميتَ بمولدكِ أَيَّتُها البتول

اليوم الثالث

تذكار القدّيس الشهيد في رؤساء الكهنة أنثيموس، أسقف نيكوميذية. وأَبينا البارّ ثيوكتستوس، رفيق إفثيميوس الكبير في النسك

كان القدّيس الشهيد في رؤساء الكهنة أنثيموس أسقف نيكوميذية، في عهد الإمبراطورين ديوكلسيانوس ومكسيميانوس. وعلى أثر هدم كنيسة المدينة، لجأ إلى الجبال واختبأ فيها. ثمّ ألقي القبض عليه، ويبدو أنّه استشهد مقطوع الرأس بالسيف، في زمن مكسيميانوس، عام 303.

أمّا القدّيس إفثيميوس الكبير، فقد هرب سرًّا من مدينة ميليتيني في أرمينيا، مسقط رأسه، وجاء إلى دير عين فارا، على بعد ستة أميال من أورشليم. فوجد بين زملائه في النسك راهبًا يدعى ثيوكتستوس. فقامت بينهما صداقة متينة، تزداد عمقًا يومًا بعد يوم. وقد صهر الهدف الواحد، والعمل المشترك في سبيل الكمال الإنجيلي نفسيهما، فذابتا الواحدة في الأخرى، وأضحى كل من أفثيميوس وثيوكتستوس يحسّ في ذاته بما يفكّر فيه صديقه. وكانا في كل سنة ينعزلان في صحراء كرتيلا، بعيدين عن أي اهتمام دنيوي، منقطعين إلى الله، من وداع عيد الظهور الإلهي حتّى أحد الشعانين. وبعد خمس سنين قضياها في دير عين فارا، إهتديا إلى مغارة وسيعة اتخذاها مسكنًا لهما. إلا أن جموعًا غفيرة كانت تأتي إليهما، وقد اجتذبها إشعاع قداسة إفثيميوس الكبير. وكان إفثيميوس يكِل إلى ثيوكتستوس أمر العناية بها. وثيوكتستوس، الذي لم يعرف من حياته غير الطاعة قاعدة، كان ينزل عند رغبة معلّمه في كل شيء. ورقد ثيوكتستوس بالرب في 3 أيلول سنة 467، ودفنه القدّيس إفثيميوس، وكان حاضرًا أنسطاسيوس بطريرك أورشليم.

نشيد العيد للشهيد أنثيموس باللحن الرابع

شارَكْتَ الرُّسُلَ في أَخلاقِهم. وخَلَفْتَهُم على كَراسيِّهم. فوَجَدْتَ العملَ مِرقاةً إلى رؤيَةِ الإِلهِيَّات. يا مُلهَمَ الله. لذلكَ فصَّلتَ بإِحكامٍ كلمةَ الحقّ. وجَاهَدْتَ عنِ الإِيمانِ حتّى الدَّم. يا أنثيموسُ الشَّهيدُ في رُؤَساءِ الكَهنة. فاشْفَعْ إِلى المسيحِ الإِله. في خلاصِ نفُوسِنا

نشيد العيد للبارّ ثيوكتستوس باللحن الثامن

بسُيُولِ دُموعِكَ أَخْصَبَ القَفْرُ العقيمِ. وبِزَفَراتِكَ العميقَة. أَثْمرَتْ أَتْعابُكَ مئةَ ضِعفٍ. فصِرْتَ للمسكونَةِ كَوْكبًا مُتلألئًا بالعجائب. يا أَبانا البارَّ ثيوكتستوس. فاشْفَعْ إِلى المسيحِ الإِله. في خلاصِ نفُوسِنا

القنداق للشهيد أنثيموس باللحن الرابع

إِمتزتَ جدًّا بين رؤساءِ الكهنة. يا متأَلِّهَ العقل. وأَتممتَ شوطَ الاستشهاد. وأخمدتَ عبادةَ الأصنام. وناضلتَ عن رعيَّتِكَ. فلذلك تُكرِّمُكَ الآنَ وتهتفُ سرِّيًّا: أَنقِذْنا من المخاطرِ بشفاعتِكَ. يا أنثيموسُ الجديرُ بالمديح

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

ثلاث للشّهيد. باللحن الأوّل. نغم: “بَنِافِمِي مارْتِرِسْ

أَيُّها المغبوطُ اللاهجُ بالله. زيَّنتَ حُلَّتكَ الشَّريفةَ الإِلهيةَ بأَصباغِ دَمِكَ. فإِنَّكَ انتقلتَ بحسنِ عبادة. مِن مجدٍ إِلى مجد. وَمِن قوَّةٍ إِلى قوَّة. فالآن ابتهِلْ. أَن تُمنحَ نفوسُنا السلامةَ والرحمةَ العُظمى

يا كاملَ الوقارِ اللاهجَ بالله. كنتَ أَوَّلاً تُقدِّمُ للهِ ذبيحةً غيرَ دموية. بما أَنَّكَ كاهنٌ شرعيّ. وأَخيرًا قدَّمتَ ذاتَكَ للمسيح. بدمِ الشَّهادة. مثلَ ذبيحةٍ وضحيَّةٍ مقبولة. كشّهيدٍ حقيقيّ. فابتهلْ إِليهِ من أَجل مادحيكَ

جَلبتَ للمسيح أَيُّها الأَبُ أنثيموس. جُندًا من الشُّهداءِ بنصائحكَ ومواعظكَ. وجعلتَ ذاتَكَ يا متأَلّهَ العزْمِ نموذجًا ومعلِّمًا. فاطلبْ لنا معَهُم. السلامةَ والرحمةَ العُظمى

وثلاث للبارّ. مثلهُ

أَيُّها الأَب ثيوكْتِستوس. إِن جماعةَ المتوحِّدين. تَبتهجُ بطِيبِ ذكرِكَ الطَّاهر. وكمالِ سيرَتِكَ الحسنة. وتَجذَلُ بِنِعَمِ عجائبكَ. ولمعانِ مواهبِكَ. فاضْرَعْ إِلى المسيح. أَن يَمنحَ نفوسَنا السلامةَ والرحمةَ العُظمى

أَيُّها الأَبُ ثيوكتستوسُ الجديرُ بكلِّ مديح. إِنَّ الأَعداءَ ارتعدُوا مِن شِدَّةِ نُسكِكَ. واضْمَحلّوا بصلوَاتِكَ المتواصلة. بما أَنَّ المسيحَ كان عاملاً معكَ. فابتهلْ إِليهِ. أَن يَجودَ على نفوسِنا بالسلامةِ والرَّحمةِ العُظمى

أَيُّها الأبُ ثيوكتستوس. تعاملتَ مع خليقةِ اللهِ باحترام. وحفظت مثالَ صورَتِهِ فيكَ. مُظهرًا شرفَ دعوتكَ بسيرَتكِ وثوبكَ الرُّهبانيِّ الموقَّر. يا جديرًا بالإعجاب. فابتهلْ إلى المسيح. أَن يَمنحَ نفوسَنا السلامةَ والرحمةَ العُظمى

المجد… للشّهيد. باللحن السادس

أَيُّها المغبوطُ أنثيموس. كنتَ كاهنًا شرعيًّا إِلى مُنتهى حياتِكَ. لأَنَّكَ خدمتَ الأَسرارَ الإِلهيةَ التي لا تُوصف. وأَرقتَ دمكَ من أَجلِ المسيح مقدِّمًا ذاتَكَ ذبيحةً كريمَة. فارغَبْ إِليهِ بالدالَّةِ التي لكَ عندهُ. أَن يُنعِمَ على المقيمينَ تذكارَكَ بإِيمانٍ وشوق. مُنَجِّيًا مادحيكَ من كلِّ خَطَرٍ وتجربةٍ وشدَّة

الآن… للسيّدة. مثلهُ

أَيَّتُها النقيَّة مُحِبَّةُ الجودِ والصَّلاح. إِبتهلي إِلى ابنِكِ. أَن يجودَ علينا بمغفرَةِ الزلاتِ الوافرة. ويُنقذَنا منَ الانضمامِ إلى حِزْبِ اليسار. ويؤَهِّلنا للفَوزِ بالملكوتِ الأَبديّ

على آيات آخر الغروب. قطع للمعزي

المجد… للبارّ باللحن السادس

أَيُّها الأبُ البارّ. في كلِّ الأرْضِ ذَاعَتْ لهجةُ إِرشاداتِكَ. فلذلك نِلتَ في السَّماواتِ ثوابَ أَتعابِكَ. فهزَمْتَ مواكبَ الأبالسة. وبلغْتَ رُتَبَ الملائكة. الذينَ ماثَلتَهم بالسِّيرَةِ التي لا عَيْبَ فيها. فإذْ لكَ الدالَّةُ لدى المسيحِ الإله. إِلتمِسِ السَّلامةَ لنفوسِنا والرَّحمةَ العُظمى

الآن… للسيّدة

إنَّ العدوَّ المناوئَ الخبيث. حسد رعيتَكِ يا كاملةَ الطهارة. ولم يبرحْ محارِبًا لها كلَّ يومٍ لِيَجعلَها فريسة. فأَنقذينا يا والدةَ الإِلهِ من أَذاهُ وأَضرارِهِ

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد الإرسال. للشّهيد. باللحن الثاني. نغم: “تُونْ مَثِتُونْ

يا مدينةَ نيكوميذيةَ اجذَلي الآن مع جميعِ بنيكِ. مبتهجةً بموسمِ راعيكِ المجيد. حاميكِ وحافظِكِ من مَضارِّ جميعِ الأَعداء

للبارّ. باللحن الثاني. نغم: “تِيْسْ مَثِتِاسْ

أَيُّها المغبوط ثيوكتستوسُ المتأَلّهُ العزم. عشتَ على الأَرض كملاك. مع إفثيميوسَ الكوكبِ العظيمِ. الكاملِ الحكمة. مُوَاصِلاً الصَّلوَاتِ والأَصوَامَ المديدة. والإِرشاداتِ السَّاميةَ المستمَدَّةَ منَ الثيوريَّا العمليَّة. فالآن بمثولِكَ معهُ لدى الثالوث الذي لا يُدنى منهُ. إِبتهِلْ من أَجلنا نحن المكرِّمينَ إِياكَ دائمًا

للسيّدة. مثلهُ

أَيَّتُها البتولُ الكاملةُ النَّقاوة. إِنّ جَدَّكِ داودَ المرنِّم. دعاكِ جبلاً خصيبًا سمينًا. وسليمانَ في النشيدِ الإِلهيِّ سمَّاكِ سريرًا. وأشعيا عصًا. ويعقوبَ رآكِ سُلَّمًا. وغيرَهُ بابًا. بهِ جدَّدَ اللهُ طِينةَ البشر

على آيات آخر السحر قطع للمعزي

المجد… للشّهيد. باللحن الرابع. نظم أفرام كارياس

لِتُعيِّدِ اليومَ كلُّ مدينةٍ وكورَةٍ مع نيكوميذيةَ المدينةِ العُظمى. لتذكارِ الكاهنِ الموقَّرِ الذي هو حِصنٌ لها. لأَن أَقطارَ الأَرْضِ تُهلِّلُ مسرورةً الآنَ بموسمِ الشَّهيدِ في الكهنة. لذلك نَنظِمُ لهُ النشائدَ كإِكليلٍ منَ الزُّهوْرِ ونهتفُ قائلين: السَّلامُ عليكَ أَيُّها الراعي الصَّالح. يا مَن بذَلَ نفسهُ ضحيةً مِنْ أَجل الخراف. يا مَن هو الذَّبيحةُ والذَّابح. والضَّحيةُ والكاهنُ والمضَحِّي. إِليكَ نبتهلُ يا أنثيموس. أَنْ تِشفعَ صُحبةَ المجاهدينَ معكَ. في رعيتِكَ هذه. لتنجوَ من الذِّئابِ الشَّرِسة. وَتقطُنَ معكَ في المنازِلِ السَّماوية

الآن… للسيّدة. باللحن الرابع. نغم: “آِذُكَسْ سِمِيُّسِنْ

يا والدةَ الإِله. إِنَّني مضَّجِعٌ على سريرِ التَّهاون. وجائزٌ في هذا العمرِ الدُّنيويِّ بالكسلِ والإِهمال. ولذلك أَخشى من زمانِ انقضاءِ الأَجل. أَن يُمَزِّقَ نفسيَ المسكينة. بجسارَةِ الأُفعُوَانِ الشرير. فلهذا أَضرعُ إِليكِ. فأَدْرِكيني برحمتِكِ قبل الانقضاء. وأَنهضيني إِلى التوبة

اليوم الرابع

تذكار القدّيس الشهيد في رؤساء الكهنة بابيلاس أسقف أنطاكية. والقدّيس النبي موسى معاين الله

كان القدّيس بابيلاس أسقف أنطاكية في عهد الإمبراطور فيلبّس العربي الذي قَتل، وهو رئيسُ البلاط، الإمبراطور غورديوس، في ثورة شعبية. وفي هذه المناسبة يذكر أوسابيوس المؤرخ القصة الطريفة التالية: “يحكى أن فيلبّس الذي كان مسيحيًّا أراد أن ينضمّ إلى المؤمنين في ليلة الفصح للصلاة. غير أن القدّيس بابيلاس صدّه عن الدخول إلى الكنيسة قبل أن يعترف بخطاياه ويعكف على أعمال التوبة العلنية، على غرار سائر الخاطئين. فرضخ الإمبراطور لأمر الأسقف ونشط إلى التكفير”. وقد مات الأسقف بابيلاس شهيدًا للمسيح في السجن حيث زُجّ في زمن الإمبراطور داكيوس عام 250

ولد موسى النبي في مصر، وتربَّى فيها على حكمة المصريين. وتراءى له الرب في العليقة الملتهبة، وكلّمه، وأمره بأن يخلّص الشعب الإسرائيلي من نير فرعون. وعلى إثر صومٍ دام أربعين يومًا وأربعين ليلة، عاد ورأى الرب بقدر ما يستطيع الإنسان أن يراه، وتسلّم منه لوحي الشريعة. ثمّ إنّه ساس شعبه أربعين سنة. إلا أنّه لم يدخل أرض الموعد، بل حيّاها من بعيد، من أعالي جبال موآب، حيث مات ودفن

نشيد العيد للشّهيد بابيلاس باللحن الرابع

شارَكْتَ الرُّسُلَ في أَخلاقِهم. وخَلَفْتَهُم على كَراسيِّهم. فوَجَدْتَ العملَ مِرقاةً إلى رؤيَةِ الإِلهِيَّات. يا مُلهَمَ الله. لذلكَ فصَّلتَ بإِحكامٍ كلمةَ الحقّ. وجَاهَدْتَ عنِ الإِيمانِ حتّى الدَّم. أيّها الشَّهيدُ في رُؤَساءِ الكَهنة بابيلاس. فاشْفَعْ إِلى المسيحِ الإِله. في خلاصِ نفُوسِنا

نشيد العيد للنبي موسى باللحن الثاني

إِنَّنا نَحْتَفِلُ بتَذكارَ نَبيِّكَ موسى. وبهِ نَبْتَهِلُ إِليكَ يا ربّ. فخلِّصْ نفوسَنا

القنداق للشهيد بابيلاس باللحن الرابع

أَودعتَ قلبَكَ عظائمَ الإِيمانِ وحفظتَها. يا بابيلاسُ الشهيدُ في رؤساءِ الكهنة. ولم تَرْهَبِ المضطَهِد. يا خادمَ المسيح. فلذلك احفَظْنا

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

ثلاث للشّهيد. باللحن السادس. نغم: “أُوْلِنْ أَبو ثِامنِي

أَيُّها القدّيسُ بابيلاس المجيد. صبغتَ الحُلَّةَ الشريفةَ بدمكَ. ودخلتَ قدسَ الأَقداسِ إِذ صِرتَ قدّيسًا. ولا تزالُ حائزًا النُّورَ الإِلهيّ ولامِعًا ببهاءِ الشَّهادة. وماثلتَ الملائكةَ بسيرتكَ النَّقيَّة. فلذلك نُكرِّمكَ بشوق. ونُعيِّدُ لمَوسمكَ الكاملِ الشرف. يا جديرًا بالغبطة

أَيُّها البارُّ الكاملُ الحِكمةِ بابيلاس. لمَّا غُلِّلتَ بالحديد. سِرتَ بلا مانعٍ في السَّبيلِ المؤَدِّي إِلى المدينةِ السَّماوية. مزيَّنًا بالجراحاتِ الموقَّرة. وبها ظفِرتَ ظفرًا حقيقيًّا. فبما أَنكَ شهيدٌ غلاّبٌ وخادمٌ شريف. تُرنِّمُ مع الملائكةِ بالنشيدِ المثلَّثِ التقديسِ بطهارة: قدوسٌ قدوسٌ قدوس. أنتَ أَيُّها الثَّالوثُ المتساوي الجوهر

يا رئيسَ الكهنةِ بابيلاسُ المغبوطُ المشرَّفُ لدى الله. لقد تقدَّمتَ الرَّعيةَ النَّاطقة. مرشدًا إِياها بعصا المعرفة. وغَذَوتَها بعُشبِ الإِيمان. وخلَّصتها من الوحوشِ الضَّارية. مُرْضيًا اللهَ الذي دعاكَ من العلاء. الذي صرتَ بهِ أَمامَ المُلحِدين كارزًا. وذُبحتَ كَحَمَلٍ وديعٍ مع الصِّبيانِ الأَبرياءِ مسرورًا. وقُدِّمتَ معهم ضحيةً كامِلَةً ذكيَّةَ الرَّائحة

وثلاث للنبي. باللحن الرابع. نغم “أُسْ غِنِّايُنْ

عاينتَ في الغمام. اللهَ الذي لا جسمَ لهُ. ناظِرًا إِلى المنزَّهِ عن المادَّةِ بقَدْرِ ما استطعتَ. فصرتَ يا موسى بالمجدِ الأَسمى متأَلِّهًا. وأَصبحتَ لإسرائيلَ الجسديِّ مشترِعًا. ومع كونكَ ذا عقلٍ أَرضيّ. أَضحيتَ بالنِّعمةِ متألِّهًا. لأَن النِّعمةَ تُعطَى لناظرِي الأَمورِ العظيمةِ السُّموّ

إِنَّ موسى لما ضَربَ مِصر. ظهرَ كاهنًا شرعيًّا وقائدًا شُجاعًا. إِذ فلقَ بالعصا البحرَ الأَحمر. وغرَّقَ فرعونَ المغتصِبَ المتشامِخَ وجنودَهُ. وقادَ إِسرائيلَ الكَنُودَ في القفرِ مُغذِّيًا

إِنَّ مناجيَ موسى في جبلِ حوريبَ خاطبهُ قائلاً: إِخْلَعْ حِذاءَ رجليكَ سريعًا. لأَن المكانَ الذي تَقفُ فيهِ مقدَّس. فلا تَنْتَعِلْ ما يُشيرُ إِلى الموت. لأَنهُ في العلَّيقَةِ والنّار. كُشِفتْ لكَ معجزِة سرِّ البتولِ فتاةِ الله

المجد… للشّهيد. باللحن السادس

إِنَّ الكنيسةَ اتَّخذتْ جهاداتِكَ الشريفةَ رُكنًا وطيدًا. أَيُّها الشهيدُ في الكهنةِ بابيلاسُ المغبوط. فاحفَظْها آمنةً منيعةً في وجهِ الذِّئابِ الكاسرة. لِتكرِزَ بفضائلكَ. مُعظِّمةً الأَطفالَ المذبوحينَ معكَ من أَجلِ المسيح

الآن… للسيّدة. باللحن السادس. نغم: “تْرِئِيمِرُسْ أَنِاسْتِيس

أَيَّتُها النفسُ غيرُ التَّائبة. بادري إِلى اقتناءِ الخشوع. ولا تُحجِمي عن فعلِ النَّدامة. إِنَّ حُسامَ الموتِ قد اقترب. والنِّهايةَ حضرتْ كالسَّارق. فأَسرِعي اذًا ملتجئةً إِلى والدَةِ الإِله

على آيات آخر الغروب. قطع للمعزي

المجد… للشّهيد. باللحن السادس

أَيُّها الشّهيدُ في الكهنة بابيلاس. لمَّا انتصبتَ لدى مِنبرِ المغتصِب. مُجاهِدًا عن الدِّيانةِ الحسنة. صرختَ قائلاً: ها أناذا والأولادُ الذين أَعطانيهمِ الله. فتتوَّجتَ معهم في السَّماوات. متشفِّعًا بلا فتورٍ أَن تُنقَذَ نفوسُنا من فخاخِ العدوِّ وأَشراكِهِ

الآن… للسيّدة

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد الإرسال. للشّهيد. باللحن الثالث. نغم: “أُ أُوْرَنُنْ تِيْسْ آسْترِسْ

يا بابيلاسُ الشهيدُ في الكهنة. صرتَ الذَّابحَ والذَّبيحةَ معًا. مقدِّمًا للمسيحِ ذبائحَ غيرَ دموية. ثمَّ ضحَّيتَ ذاتكَ بسفكِ الدَّمِ صُحبَةَ الأَطفالِ الكاملين. فمعهم نمدحُكَ دائمًا

للسيّدة. مثلهُ

أَيَّتُها البتول. أَنيري الذين لا يُقبِّلونَ صورَتكِ وصورةَ ابنكِ وإلهِكِ. وقوديهم إِلى الإِيمانِ الحقيقيّ. وإِلى ميناءِ الخلاص

اليوم الخامس

  تذكار القدّيس النبي زخريا أَبي السابق الكريم

كان زخريا كاهنًا من فرقة أبيّا، وزوجته أليصابات من بنات هرون. وكانت هذه عاقرًا. فتراءى له ملاك الرب جبرائيل، إذ كان يقدّم البخور في الهيكل، وبشّره أن زوجته أليصابات ستلد له ابنًا يدعى يوحنّا، وستكون مهمّته أن يهيئ للرب شعبًا مستعدًّا. فحار زخريا في أمر هذه البشرى، وهو شيخ، وأليصابات عاقر طاعنة بالسن، وخالجته شكوك في إمكانية تحقيق ما يقوله الملاك. فضربه ملاك الرب بالبكم علامةً وقصاصًا. ولم يعد إليه النطق إلا يوم خُتِنَ الصبيّ في اليوم الثامن لميلاده. ففاض قلب والده فرحًا، وامتلأ من الروح القدس وأخذ ينشد عظائم الله (لوقا 1: 5- 25 و57- 80). وإنّ بعض آباء الكنيسة، ويتبعهم في ذلك الطقس اليوناني في صلوات هذا اليوم، يجمعون بين زخريا هذا أبي السابق، وزخريا النبي ابن برخيا الذي قتله اليهود بين الهيكل والمذبح (متى 13: 35)

نشيد العيد باللحن الرابع

لمَّا توشَّحتَ بحُلَّةِ الكهنوت. أَيُّها الحكيم. قرَّبت بحسبِ شريعةِ الله. يا زخريَّا. مُحرَقاتٍ مَرْضِيَّةً كما يليقُ بالكهنة. وصرتَ كوكبًا ومُعاينًا للأَسرار. حاملاً في ذاتِك سِماتِ النعمةِ واضحة. يا كاملَ الحكمة. وقُتِلتَ بالسَّيفِ في هيكلِ الله. فيا نبيَّ المسيح. إِشفع مع السَّابق. في خلاصِ نفوسِنا

القنداق باللحن الثالث

اليومَ نبيُّ العليِّ وكاهنُهُ زخريَّا والدُ السَّابق. قد هيَّأَ مائدةً للمؤمنين. ومزجَ لهم شرابَ البِرّ. لذلك نمدحُهُ كنجيٍّ إلهيٍّ لنعمةِ الله

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

باللحن الرابع. نغم: “آِذُكسْ سِمِيُّسِنْ

يا زخريَّا الدَّائِمَ الذِّكر. لقد توشَّحتَ بالمَسحةِ كحُلَّةٍ إِلهية. ومارستَ خدمةَ اللهِ كملاكٍ متوسطًا بين الجابلِ والجِبلة. فقبِلتَ مُكاشفاتِ الرُّوح الإِلهيِّ حقيقةً. لذلك نُكرِّمُكَ اليومَ مُكمِّلينَ مَوسمَكَ المقدَّس. وممجِّدينَ المخلِّص (تعاد)

يا زخريَّا اللاهجُ بالله. لمَّا عاينتَ صبيًّا مولودًا من الفتاةِ مُساويًا للآبِ في الأَزليَّة. سبقتَ فتنبأَتَ عنهُ لمولودِكَ قائلاً: ستكونُ نبيًّا لهُ بالحقيقةِ لِتُمهِّدَ طُرُقَهُ. فمعهُ نُكرِّمُكَ معيِّدينَ لموسمِكَ الموقَّرِ باحتفالٍ. يا متأَلِّهَ العزْمِ الكامِلَ السعادة (تعاد)

أَيُّها المجيدُ الجديرُ بالإِعجاب. صرتَ بقوَّةِ الروح الإِلهيِّ هيكلاً ناطقًا. وتَقدَّمتَ إِلى اللهِ في هيكلِهِ بقلبٍ نقيّ. فذُبِحْتَ ظُلْمًا مكمِّلاً سعيَكَ الإِلهيَّ بالشَّهادة. لذلك ارتقيتَ بدمكَ إِلى الهيكلِ السَّماويّ. ملتمِسًا الغفرانَ لمِكرِّميكَ (تعاد)

المجد… باللحن الثامن. نظم يوحنّا المتوحّد

يا زخريَّا. تَسربَلتَ بحقٍّ بحلَّةِ الكهنوتِ الشَّرعية. فمارستَ الخدمةَ على رُتْبَةِ هرون. ولما كنتَ منتصِبًا في الهيكل. عاينتَ جليًّا صورةً ملائكيةً أَيُّها المغبوط. لذلك كلُّنا نُبجِّلُ انتقالَكَ. مادحينَ إِياكَ بالنشائدِ كما يليق. يا من أَثمرتَ في الشَّيخوخةِ يوحنّا السابقَ المجيد. فابتهِلْ إِلى الإِلهِ الرحيم. أَن يخلِّصنا

الآن… للسيّدة

يا ربّ. بشفاعةِ والدَتِكَ الطَّاهرة. إِحفَظْ رعيتَكَ التي اشتريتَها بدمكَ الكريم. واحرُسْها بما أَنَّكَ رؤوف. من حِيَلِ الأَعداء. لِنُسبِّحَ تَنازلَكَ الإِلهيَّ ممجِّدين

على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم

باللحن الثامن. نغم: “أُوتُو بَرَذُوكْسُ

يا لهُ عجبًا غريبًا. إِنَّ رئيسَ الملائكةِ المنتصبَ لدى اللهِ في العُلى بعزْمٍ إِلهيّ. بشَّر زخريا بالحبلِ بالسَّابقِ على عُقْمٍ وشيخوخة. فيا لها مِن عنايةٍ إِلهيةٍ لا توصف. نسأَلكَ بها أَيُّها السيِّد. أَن تُخلِّصَ نفوسَنا. أَنتَ الرحمنُ وحدَكَ

آية: مباركٌ الربُّ إِلهُ إِسرائيل. لأَنهُ افتقدَ وصنعَ فداءً لشعبهِ (لو 1)

يا لهُ عجبًا غريبًا. إِنَّ بَكَمَ زخريَّا قد تنبأَ بوضوحٍ عن صَمتِ الشريعةِ القديمة. وإِظهارِ الجديدة. لأَنهُ لمَّا صَمَتَ بشأن كمالِ الشريعةِ بيَّن نورَ النعمة. فما أَعظمَ عِنايةَ حكمتِكَ يا محبَّ البشر. فنطلبُ إِليكَ أَن تَحفظَنا مَصُونينَ بِها. بما أَنَّكَ قادرٌ على كلِّ شيء

آية: وأنت أَيُّها الصبيُّ تدعى نبيَّ العلي. فإِنكَ تسبِقُ أَمامَ وجهِ الربِّ لتُعِدَّ طُرقَهُ (لو 1)

يا لهُ عجبًا غريبًا. إِن زخريَّا ظهرَ في الكهنةِ أَمينًا. وفي الشُّهداءِ فاضلاً. ونبيًّا مَجيدًا ناطقًا بالمقبلات. فأَصبح مُزيَّنًا بإِكليلٍ مثلَّث. فيا لَغِنى مواهبِكَ أَيُّها المسيحُ المحبُّ البشر. فبها أَهِّلنا جميعًا لنيلِ ملكوتكَ السماويّ

المجد… باللحن الثاني. نظم أناطوليوس

دخلتَ إِلى قُدْسِ الأقداس. بما أَنَّكَ كاهنٌ طاهر. مُتوشِّحًا بالحُلَّةِ الشريفة. وخدمتَ اللهَ بَلا مَعاب. وصرتَ كهرونَ مشترِعًا. ومثلَ موسى مرشِدًا لأَسباطِ إِسرائيلَ بالوعظِ والنُّصح. ولذا قُتِلتَ. فصار لنا دمُكَ الزكيّ. معموديةَ خلاصٍ وَعِطرًا ذكيَّ الرائحة. يَفتحُ المسامعَ لامتلاكِ الحياةِ الأَبدية. يا زخريَّا الجزيلُ السَّعادَةِ والدَ السابقِ وزوجَ أليصابات. فاشفعْ على الدَّوامِ من أَجلِ نفوسنا

الآن… للسيّدة

أَيَّتُها الفتاةُ النقيَّة. آثامي الغزيرةُ علَتْ فوقَ رأسي. وذنوبي تكاثرتْ بالحقيقة. فصِرتُ مُثقَلاً بأَحمالٍ كثيرَةٍ يَعسُرُ احتمالُها. فخلِّصيني أَنا الشقيَّ المتصلِّب. يا تقويمَ الخطأةِ وتهذيبَهم

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “أيَّتها النسوةُ اسمعنَ

أَيُّها النبيُّ زخريَّا. مارستَ خِدمةَ الكهنوتِ بغيرِ عَيْبٍ. أَمامَ اللهِ الضَّابطِ الكلّ. حسَبَ الترتيبِ النَّاموسي. ولذلك إِذ كنتَ تُبخِّرُ ظَهرَ لكَ الملاكُ قائلاً: إِنَّكَ ستَلِدُ سابِقَ المسيح. وهو وسيطُ الشريعةِ والنعمةِ الإِلهية

للسيّدة. مثلهُ

أَيَّتُها الأُمُّ البتول. لقد جازَتِ الأُمورُ التي تمَّتْ في ظِلالِ الناموسِ والرُّموزِ القديمة. لمّا ولدْتِ بغيرِ زرع. الإِلهَ المعطيَ الشريعة. لنجاةِ الأَنامِ وخلاصِهم. فلذلك وطِّديني في الشَّريعةِ الإِلهية. أَنا المتقلِّبَ في شريعةِ الخطيئة

اليوم السادس

ذكر الأعجوبة التي جرت في كولوسي، أَي في خوني الحالية، على يد ميخائيل زعيم القوّاد

يحكى أن عبّاد الأصنام في كولوسي، وقد استشاطوا غيظًا بسبب الخوارق التي كانوا يرونها تتمّ في كنيسة زعيم القوّات السماوية ميخائيل في المدينة، عقدوا النية على تحويل مجرى ماء كان بالقرب من الكنيسة، ليندرئ عليها ويغمرها ويقتل في الوقت نفسه رجلاً بارًّا كان ساكنًا قريبًا منها يدعى ارخييس. غير أن الزعيم الملائكي تراءى لأرخييس المذكور، وأوصاه بالتجلد والصمود، ثمّ ضرب بعصاه صخرة، ففلقها أمام السيل، فمّر بها، ولا يزال يمرّ بها إلى يومنا هذا

نشيد العيد باللحن الرابع

أَيُّها القائدُ الزَّعيمُ للجيُوشِ السَّماوِيَّة. نَبْتَهِلُ إليكَ نحنُ غيرَ المُستَحِقِّين. أَنْ تُحَوِّطَنا بِتَضَرُّعاتِكَ. وتَصونَنا في ظِلِّ جناحَي مجدِكَ غيرِ الهيوليّ. نحنُ الجاثينَ والهاتِفينَ بثَبات: أَنْقِذْنا مِنَ المخاطر. بما أَنَّكَ زَعيمُ القوَّاتِ العُلوِيَّة

القنداق باللحن الثاني

يا زعيمَ قُوَّادِ الله. وخادمَ المجدِ الإِلهي. وهاديَ البشر. وقائدَ الملائكة. إلتِمس لنا ما يُوافِقُنا وعظيمَ الرحمة. بما أنكَ زعيمُ قوَّادِ الذين لا جسدَ لهم

قنداق آخر باللحن الثاني

يا ميخائيلُ الكاملُ الضِّياء. الماثلُ لدى الثالوثِ مع كلِّ الصفوفِ السماوية. والمُنشِدُ معها التَّرنيمةَ الإِلهية. والمتجوِّلُ في الأَرْضِ بالإشارَةِ الإِلهية. والعجيبُ بآياتِكَ العُظمى. لا تكُفَّ عن الشفاعةِ فينا كلِّنا

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ

يا ميخائيلُ زعيمَ القوّاد. بما أَنَّكَ ماثلٌ ببهاءٍ كاملٍ لدى اللاهوتِ المثلّثِ الأَنوار. تَهتِفُ بابتهاجٍ عظيمٍ صُحبةَ القواتِ العلوية: قدُّوسٌ الآبُ الذي لا بدءَ لهُ. قدُّوسٌ الكلمةُ المساوي لهُ في الأَزليَّة. قدُّوسٌ الروحُ القدس. مجدٌ واحدٌ وقوًّةٌ واحدة. ولاهوتٌ واحد وطبيعةٌ واحدة (تعاد)

يا ميخائيلُ زعيمَ الملائكة. إِنَّكَ ناريُّ الهيئةِ وعجيبُ الجمال. فأَنتَ تجوبُ الآفاقَ بطبيعتِكَ الروحانية. مُكمِّلاً مراسيمَ الخالق. ومُثَبِّتًا قوَّتَكَ. إِذ بَدا هيكلُكَ ينبوعًا للشِّفاء. لجميعِ الدَّاعينَ باسمكَ المقدَّس (تعاد)

أَيُّها الربُّ الكلمةُ الصَّانعُ –كما كُتِب- ملائكتَهُ أَرواحًا وخدَّامَهُ نارًا تلتهب. جعلتَ ميخائيلَ رئيسَ القوّاد بين طغماتِ رؤساءِ ملائكتكَ. زعيمًا. يَخضَعُ لأَوامرِكَ ويهتِفُ بخوف. رافعًا التسبيحَ المثلَّثَ تقديسُهُ لمجدكَ (تعاد)

المجد… باللحن السادس. نظم بيزنطيوس

إِفرحوا معنا يا جميعَ رؤساءِ طغماتِ الملائكة. لأَن زعيمَكم وظهيرَنا. القائدَ العظيم. يتراءَى على نحوٍ عجيبٍ في هيكلِهِ الشريف. ويُقدِّسُ هذا اليوم. لذلك نَمدحُهُ كما يليقُ هاتفين: أُستُرنا بسِترِ جناحَيكَ. يا ميخائيلُ المعظَّمُ رئيسَ الملائكة

الآن… للسيّدة. مثلهُ

إِفرحي معنا يا طغَماتِ العذارى جميعًا. لأَن شفيعتَنا وَسِترَنا وملجأَنا العظيم. في هذا اليوم تُعزِّي الحزانى بعِنايتها الموقَّرَةِ الإِلهية. فلذلك نَمدحُها كما يليقُ هاتفين: أَيَّتُها السيّدةُ والدةُ الإِلهِ الكاملةُ الطهارة. أُعضُدينا بشفاعتكِ التي لا تفتُر

على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم

باللحن الأوّل. نغم: “تُونْ أُورَنِيُّونْ تَغْماتُنْ

بما أَنَّكَ زعيمُ رؤساءِ الطغماتِ السَّماوية. وحامي البشرِ على الأَرض. وحارسُهُمُ العظيمُ القوة. نُعظِّمُكَ بإِيمانٍ متوسِّلينَ إِليكَ يا ميخائيلُ رئيسَ الملائكة. أَن تُنقذَنا من كلِّ بليَّة

آية: الصانعُ ملائكتهُ أرواحًا. وخُدامهُ لهيبَ نار (مز 103)

اليومَ زعيمُ القوَّاتِ الملائكية. يَستدعي مصافَّ الأَنامِ ليلتئِموا مع الملائكة. ويُتمِّموا باجتماعهم عيدًا بهيجًا. مرتِّلينَ للهِ معًا التسبيحَ المثلَّثَ التقديس

آية: باركي يا نفسيَ الربّ. أَيُّها الربُّ إلهيّ لقد عظُمتَ جدًّا (مز 103)

لقد التجأنا إِلى ظلِّ أجنحتكَ الإِلهيةِ بإيمان. يا ميخائيلُ ذا العقلِ الإِلهيِّ رئيسَ الملائكة. فاحفَظْنا واستُرنا مدَّةَ العمرِ بكمالها. وبادرْ إِلينا في ساعةِ الموت. مُعينًا ومُترفِّقًا بجميعنا

المجد… الآن… باللحن الثامن. نظم يوحنّا المتوحّد

بما أنَّكَ رئيسُ المراتب السماوية. ومناضلٌ وزعيمُ الملائكة. أَعتِقِ المكرِّمينَ إِياكَ بنقاوة. من كلِّ الشَّدائدِ والأَحزانِ والأَسقامِ والخطايا الجسيمة. واحفَظِ الضَّارِعينَ إِليكَ. يا رئيسَ الملائكةِ المجيد. النَّاظرَ الإِلهَ غيرَ الماديّ. بما أَنكَ بريءٌ من المادة. متلألئًا بنورِ سيِّدِ المجدِ غيرِ المقترَبِ إِليهِ. الذي تجسَّدَ لأَجلنا منَ البتول. مريدًا أَن يُخلِّصَ جنسَ البشر

في صَلاة السَّحَر

نشيد جلسة المزامير الأولى. باللحن الرابع. نغم: “أُ إِبْسُثِيْسْ

يا رئيسَ القوّاد الإِلهيّ. أَنقِذْنا مِنِ اضطهادِ الأَعداء. ونجِّنا من الوعيدِ المُقبلِ ومن جهنم. بشفاعتكَ. نحن الملتجئينَ إِلى هيكلكَ الشريفِ الموقَّر. والمعظِّمينَ إِياكَ بحُسنِ عبادة. لأَننا نبتهلُ إِليكَ بإِيمانٍ بما أَنَّكَ زعيمُ المراتبِ الملائكية

المجد… الآن… للسيّدة. مثلهُ

يا والدةَ الإِله. لن نسكتَ أَبدًا عنِ التكَلُّمِ بعَظائمكِ. نحنُ غير المستحِقين. فلو لم تنتَصِبي أَنتِ مُتشفِّعة. فمن كان أَنقذنا من تلكَ الأَخطار. ومن كان حفِظَنا إلى الآن أَحرارًا. فلن نبتعدَ عنكِ أَيَّتها السيّدة. لأَنَّكِ تُخلصينَ عبيدَكِ دائمًا من جميعِ الأَهوال

نشيد جلسة المزامير الثانية. باللحن الرابع. نغم: “أُ إِبْسُثِيْسْ

يا رئيسَ قوّادِ الخدّام الذين لا جسدَ لهم. الواقفَ أَمامَ الله. والمتلألئَ بالأَنوارِ المنبعِثَةِ من هناكَ. أَبهِجْ وقدِّسْ مكرِّميكَ بإِيمان. وأَنقِذْهم مِنِ اغتصابِ العدوّ. والتمِسِ السلامَ للمؤمنينَ ولجميعِ الأَقطار

المجد… الآن… للسيّدة. مثلهُ

إلى والدَةِ الإِله فلنُبادر بنشاطٍ. نحنُ الخطأَةَ الأَذلاء. ولنسجُدْ بتوبةٍ. صارخينَ من عُمْقِ النفس. أَيَّتها السيِّدة أَنجِدينا مُتحنِّنةً علينا. أَسرعي فقد أَشرفنا على الهلاك لكثرَةِ المآثم. فلا تَرُدِّي عَبيدَكِ خائبين. لأَنّنا قد اتخذناكِ رجاءَنا الوحيد

القانون. نظم يوسف المنشئ. باللحن الرابع. الردّة: “يا رئيسَ ملائكةِ الله تشفَّعْ فينا“. القطعة قبل الأخيرة: “المجد…“. والأخيرة: الآن…“. نشيد ختام التسبحة للسيّدة

التسبحة الاولى

ضابط النغم: لِنسبِّحْ إِلهَنا المنقِذ. الذي أرشدَ إسرائيلَ الهاربَ قديمًا منَ عبوديَّةِ فرعونَ وخلَّصهُ من البحر. وغذَّاهُ في القفر. لأنّهُ قد تمجَّد

يا رئيسَ القوّادِ العُلوِيَّة. اللامعَ بالأَنوار الساطعةِ على الدوام. أَضئْ عقلي وأَنِرهُ. يا سَندَ المبادرينَ إِليكَ وَعِزَّهم

يا رئيسَ القوّادِ الدائِمَ الذكر. جعلكَ العقلُ الأَزليُّ زعيمًا على المراتبِ الفائقةِ البهاء. وصيَّركَ نورًا للذين في الظلام وضياءً إِلهيًّا لكنيستهِ

يا ميخائيلُ الجديرُ بالاحترام. زعيمَ الأَرواح السماوية. لقد أُعطيتَ للذين على الأَرْضِ سُورًا عزيزًا. وسيفًا يَحميهِم مِن غائلةِ الأَعداء

أَيَّتُها البتولُ البريئةُ من كلِّ عَيبْ. أَنتِ جمالُ الملائكةِ وعونُ البشرِ وسندُهم. فأَنقِذيني أَنا الغارقَ في بحرِ الخطيئة. والمعرَّضَ للخطرِ على الدَّوام

التسبحة الثالثة

ضابط النغم: أَيُّها الربُّ صانعُ الرعدِ وخالقُ الرياح. شدِّدني مثبِّتًا لأُسبِّحَكَ بنقاوَةِ ضميرٍ وأَصنعَ إرادتَكَ. لأنْ ليس قدُّوسٌ مثَلكَ يا إلهنا

يا زعيمَ الملائكةِ الجديرَ بكلِّ مديح. إِنَّكَ تَجوبُ الأَرضَ بالقدرَةِ الإِلهيّة. وتُنقِذُنا منَ الشدائد. نحن الداعينَ اسمَكَ الإِلهيَّ على الدَّوام

يا رئيسَ قوّادِ اللهِ ذا الطلعةِ المَهيبَة. أَضحيتَ مُرْشِدًا للضَّالينَ ومُهذِّبًا ومُنجِدًا غيرَ مردودٍ للمؤمنين. بما أَنَّكَ بشيرٌ إِلهيٌّ على الدَّوام

يا ميخائيلُ المستحقُّ التعجُّب. زعيمَ الملائكة. قَبلتَ أَشعَّةَ النورِ الشريفِ الباهر. اللامعِ أَكثرَ من مرآةٍ صقيلةٍ صافيةٍ جدًّا

إِنَّ الذي خلَقَ الأَرواحَ التي لا جسدَ لها. قد سكنَ فيكِ يا بريئةً من جميعِ العيوب. وشُوهِدَ منظورًا بالجسد. مع أنَّهُ كان غيرَ منظورٍ بطبيعتِهِ

نشيد جلسة المزامير. باللحن الثامن. نغم: “تِنْ صُفِيَّنْ

يا رئيسَ القوّادِ ميخائيل. صرتَ قائدَ الطَّغماتِ السماوية. وخادمَ المجدِ الإِلهيّ. وبأَمرِ خالقكَ وسيطَ خلاصٍ للمسيحيِّين. مُقْصِيًا عنهمُ الأَخطارَ بمجدكِ الإِلهيّ. فلذلك نمدَحُكَ كلُّنا كما يجب. مكرِّمينَ اليومَ موسمكَ الإِلهيّ. فاشفعْ إِلى المسيحِ الإِله. أَن يمنحَ غفرانَ الزلات. للمعيِّدينَ بشوقٍ لعجائبكَ الإِلهيةَ الباهِرة

المجد… الآن… للسيّدة. باللحن الثامن. أصلي النغم: “تِنْ صُفِيَّنْ

أَيَّتُها السيّدةُ البتول. البَريئةُ مِن كلِّ عَيب. لقد حملتِ في أَحْشائكِ كلمةَ اللهِ الآبِ وَحِكمتَهُ. بحالٍ لا توصَف. فوَلدْتِ لِلعالم. الضابطَ العالمَ بأَسرِهِ يا أُمَّ الإِله. وحَوَيتِ في حِضْنِكِ الحاويَ جَميعَ الأَشياء. المُغذِّيَ كلَّ الخلائق. والمُبدِعَ الطبيعة. لذلك أَضرعُ إِليكِ أَيَّتها العذراءُ الكاملةُ القَداسة. أَن تُنقِذيني مِن زلاّتي. متى دَنا زمَنُ وُقوفي أَمامَ وجْهِ خَالقي. وامنَحِيني حِينئذٍ مَعونَتَكِ أَيَّتها السيّدة. لأَنَّكِ قادرةٌ على كلِّ ما تُريدين

التسبحة الرابعة

ضابط النغم: أَيُّها الربّ. إِن النبيَّ إذ سمِعَ بمجيئكَ فَزِع. ولمَّا تأَمَّلَ أَعمالكَ انذهل صارخًا. المجدُ لقدرَتِكَ يا ربّ

إِنَّ العقلَ الأَولَ الذي خلقَ العقولَ السماويةَ بإِرادتهِ. جعلَ ميخائيلَ زعيمًا لهم. مستنيرًا بالمشاركةِ السَّعيدة. ولامعًا بأَنوارِ التأَملاتِ الإِلهية

أَيُّها الدائمُ الذكرِ ميخائيل. إِنَّكَ تُنشدُ للثالوثِ نشيدًا مقدَّسًا. مع العروشِ والسُّلطاتِ والقواتِ والرئاسات. فخلِّصنا نحن مسبِّحيكَ

لِنُعظِّمِ الربَّ صانعَ كلِّ البرايا. الذي منحنا برحمتهِ ميخائيلَ زعيمَ الملائكةِ الساطعَ ضياؤُهُ. حافظًا عظيمًا وسورًا منيعًا

أَيَّتُها البتول. إِن النبيَّ الشريفَ قد استنارَ عقلُهُ قديمًا بالروح الإِلهي. فعرفَ مَولدَكِ العجيبَ السامي. ورآكِ جبلاً مظلَّلاً. منهُ أَتى الإِلهُ متجسِّدًا

التسبحة الخامسة

ضابط النغم: أَيُّها الربّ. أَفِضْ عليَّ نورَ أوامرِكَ. لأَنَّ روحي تَبتكرُ إِليكَ صارخة. أنتَ إِلهُنا أَيُّها المسيح. وإليكَ نَلتجئُ يا ملكَ السلام

يا ميخائيلُ زعيمَ الملائكة. شُوهِدَ هيكلُكَ الإِلهيُّ بهيًّا ومُزيَّنًا بالنِّعم. لأَنَّكَ ظهرتَ فيهِ وجعلتَهُ مصدرًا للشفاء. وطاردًا للآلامِ والأَسقام

إِنَّ رُسلَ الكلمة. لمَّا سبَقوا وعرَفوا العجائبَ التي ستفعلُها في هيكلكَ يا زعيمَ الملائكة. تقدَّموا فأَنبأوا بها. وها نحن رأَينا إِنجازَها ومفاعيلَها

يا رئيسَ الملائكة. إِنَّكَ تَمنحُ البصرَ للعُميان. والسَّمعَ للصُّم. والجريَ المستقيمَ للعُرج. والنُّطقَ للبُكم. مفيضًا الخيراتِ في بيتكَ

أَيَّتُها الطاهرةُ البريئةُ من كلِّ العيوب. إِنَّ الإِلهَ أَظهرَكِ أَرفعَ سُمُوًّا من الملائكة. بتجسُّدِهِ من أَحشائكِ. فابتهلي إِليهِ على الدَّوام. أَن يرأَفَ بمعظِّميكِ دائمًا

التسبحة السادسة

ضابط النغم: إِنَّ اضطراب الأفكار شمِلني. وقَتامَها أوصلني إلى غَور. ولكن أنتَ أيّها المدبِّرُ الصالح. أدْرِكْني وخلِّصْني منها مُنقِذًا. كما خلَّصتَ النبيَّ قديمًا

إِنَّ مَحفِلَ المؤمنينَ بأَسرِهِ. يُسرُّ مبتَهِجًا إِذ يُمجِّدُكَ مترنِّمًا. ويُقدِّمُ الشُّكرَ ممجِّدًا الكلمةَ القدّوس. الذي لِوَفْرَةِ صلاحهِ ضمَّ الأَنامَ وجعلَهم متَّحِدينَ مع الملائكة

يا رئيسَ الملائكة. لقد خلَّصتَ بظهوركَ معسكرَ إِسرائيل. ناقلاً لهمُ الأَوامرَ الإِلهية. ولاشَيتَ مواكبَ الأَعداءِ تمامًا

يا زعيمَ الملائكة. لمَّا أَبصركَ يشوعُ بنُ نونٍ قائمًا لديهِ. سأَلَ عن اسمِكَ الشريفِ ساجدًا في غمرَةِ الرُّعبِ والتَّوقير

مغبوطٌ هو الشعبُ الذي يُعظِّمكِ يا مُكرَّمةً لدى الله. يا مَن ولدَتِ الإِلهَ الفائقَ السعادة. الذي جعلَ الأَنامَ متأَلِّهينَ بتأَنُّسِهِ السَّامي غيرِ الموصوف

القنداق

يا زعيمَ قوّاد الله. وخادمَ المجدِ الإِلهيّ. وهاديَ البشر. وقائدَ الملائكة. إِلتمسْ لنا ما يُوافقُنا وعظيمَ الرحمة. بما أَنَّكَ زعيمُ قوَّادِ الذين لا جسدَ لهم

البيت

أَيُّها المحبُّ البشرِ غيرُ المائت. نطقتَ في كتبكَ قائلاً. إِنَّ الملائكةَ تفرحُ بإنسانٍ واحدٍ يتوب. لذلك نحن المتوغِّلينَ في الخطايا نَضرعُ إِليكَ يا منزَّهًا عن كلِّ إِثمٍ وحدَكَ. وعليمًا بذاتِ الصُّدور. أَن ترأفَ بنا. وتُلهمَنا التوبةَ نحن غير المستحقِّين. إِذ يَشفعُ لديكَ بنا جميعًا. زعيمُ قوَّادِ الذين لا جسدَ لهم

التسبحة السابعة

ضابط النغم: إِنَّ الفِتْيَةَ الإبراهِيميِّينَ لمْ يَسْجُدوا للتِّمثالِ الذَّهبِيّ. فامتُحِنوا كالذَّهبِ في البُودَقة. لأَنَّهم كانوا يَرْقُصُونَ في أَتُّونِ النَّارِ كفي خِدْرٍ وُضَّاء. مرَنِّمين: مُبَارَكٌ أَنتَ يا ربّ. إِلهَ آبائنا

إِنَّ أَجواقَ الملائكةِ يَمتلئونَ فرَحًا. إِذ يَسمعونَ أَجواقَ البشرِ يُنشِدونَ للملائكةِ بشوقٍ. ويُمجِّدونَ الله. الذي بتحنُّنِهِ جمَعَ الذين على الأَرْضِ. سرِّيًّا بالقواتِ السَّماوية

لِنمدحْ بصوتٍ عظيمٍ وإِيمان. زعيمَي قوَّادِ الملائكةِ المتأَلّهَي الشكلِ والمتسربلَينِ النور. ميخائيلَ وجبرائيلَ الكريمَينِ اللذَين يجودانِ علينا بالتعزية. والحمايةِ والمعونةِ على الدوام

يا ميخائيلُ السَّاطعُ النور. بما أَنكَ جزيلُ البهاءِ وكامِلُ الجمالِ ومتأَلهُ الشَّكل. وزعيمٌ بالروحِ للملائكةِ الذين يَفوقونَ العقل. إِضرعْ معهُم من أَجل جميعنا

إِنَّ رئيسَ الملائكةِ جبرائيل. لمَّا أَبصرَ كلمةَ العقلِ العظيمَ الأَزليّ. ساكنًا فيكِ أَيَّتها الفتاةُ بحالٍ رهيبٍ لا يُفسَّر. هتفَ نحوَكِ قائلاً: إِفرحي يا مباركةً وعرشًا ساميًا للعليّ

التسبحة الثامنة

ضابط النغم: يا جميعَ الكائناتِ التي في الأرض. والبحورَ والينابيع. وسماءَ السماواتِ والنورَ والظَّلام. والحرَّ والبَرْد. وأبناءَ البشرِ أجمعين. باركي الربَّ وسبِّحيهِ دائمًا

يا ميخائيلُ رئيسَ مراتبِ القوَّاتِ العقليَّة. بما أَنَّكَ ظهرتَ خادمًا لله. ووسيطًا خلاصيًّا للناس. تُرنِّمُ بلا فتورٍ هاتفًا: يا جميعَ أَعمالِ الربّ. سبِّحي الربّ

يا رئيسَي قوّاد الملائكة ميخائيلُ وجبرائيلُ الكوكبانِ الكاملا الضِّياء. المنيرَانِ الخليقةَ بأَشعَّةِ اللاهوت المثلَّثِ الأَنوار. أُطرُدا عنَّا قَتامَ الشدائدِ والنَّوائبِ المؤلمة

يا رئيسَي الملائكة. بما أَنكما مدبِّرانِ عظيمان. إِقتادا سفينةَ نفسي إِلى ميناءِ إِرادَةِ الله. وخلِّصاها لأَنَّها مَحفوفَةٌ بالمخاطِر. وسائرةٌ في قَتامِ الخطايا

إِنَّ رئيسَ الملائكةِ المزيَّنَ بحُلَّةِ العروس الإِلهيّ. قد انتصبَ لدَيكِ وهتفَ نحوَكِ قائلاً. إِفرحي يا عروسًا لا عروسَ لها. إِفرحي يا مجدَ الملائكةِ وخلاصَ البشرِ وسُورَهُمُ المنيع

التسبحة التاسعة

ضابط النغم: إِنَّ إِلهَنا صنعَ عِزًّا بساعِدِهِ: حَطَّ المُقْتَدِرينَ عَنْ عُرُوشِهِمْ. ورَفَعَ المتَواضِعين. إِذِ افتَقَدَنا المُشرِقُ مِنَ العَلاء. وأَرْشَدَنَا إِلى سَبيلِ السَّلام

يا رئيسَ الملائكة. إِنَّ جمالَ هيكلِكَ الإِلهيِّ السَّاطع البهاءِ بأنوارِ حضوركَ. يُظهِر بروقَ المعجِزات. ويَطرُدُ بالنِّعمةِ الإِلهية. ظلامَ الأَسقامِ في كلِّ حين

يا رئيسَي الملائكة. لقد ظهرتُما كامِلَي الجمال. وخادمَينِ أوامرَ السَّيدِ على الأَرض. ومنقذَينِ الجميعَ منَ الشَّدائد. وباعثَينِ لهُم استنارةً خلاصيَّة بالرُّوح الإِلهيّ

اليومَ تفرحُ معنا العقولُ الملائكية. مسرورةً لمعاينتِها إِياكَ يا رئيسَ الملائكةِ العظيمَ اللامع. مكرَّمًا لدى الجميع. وملتمسًا لنا الاستنارةَ والنجاةَ مِنَ الزلات

يا رئيسَي الملائكةِ ميخائيلُ الكامِلُ الوقار. وجبرائيلُ الممجَّد. أَيُّها الزعيمانِ المنيرانِ السَّاطعا البهاء. لدى الثَّالوث الإِلهيِّ الموقَّر. أَنقِذانا منَ العقوباتِ الأَبدية. ومن وَهدَةِ الآثام

يا بريئةً من كلِّ عَيْب. لقد حَمَلتِ كلمةَ اللهِ ببشارَةِ الملاك جبرائيل. وولدْتِ الخالقَ القوّادَ العلويةَ بكلمة. وهو الربُّ الذي يمنحُنا نُطقًا لِنُمجِّدَ تنازُلَهُ الأَقدسَ. غيرَ الموصوفِ مسبِّحين

نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “أيَّتها النسوةُ اسمعنَ

إِجتمِعوا يا معاشرَ الأَنام. وانظروا العَجَبَ العُجَابَ الحادثَ في خوني. لأَنَّ ميخائيلَ شقَّ الصخرةَ بالعصا. وحوَّل عن الماءِ المقدِّس. الأَنهارَ التي كانت مندفعةً عليهِ

للسيّدة. مثلهُ

وَيحي أَنا الشَّقي. لأَن الشَّرَهَ القديم. جرَّدني من الصورَةِ التي حصلتُ عليها بالفعلِ الإِلهيِّ الكريم. لكنكَ جدَّدتَني أَيُّها المسيحُ باتِّخاذكَ صورتي الذَّليلة. منَ الدِّماءِ البتولية. برحمتكَ التي لا توصَف

في الباكريّة. أربع قطع متشابهة النغم

باللحن الأوّل. نغم: “تُنْ اورانيُّنْ تَغْماتُنْ

هلُمُّوا أَيَّها المحتفلونَ في العالمِ احتفالاً ملائكيًّا. لِنهتفْ بالتسبيحِ نحوَ الإلهِ الجالسِ على عَرْشِ المجد. قدُّوسٌ الآبُ السَّماوي. قدُّوسٌ الكلمةُ المساوي لهُ في الأزليَّة. قدُّوسٌ الروحُ الكاملُ القداسة (تعاد)

يا ميخائيلُ زعيمَ القوّاد. المعاينُ الأُمورَ التي لا توصَف. بما أنَّكَ متقدمٌ على السَّماويينَ بدالةٍ عظيمة. وماثلٌ بمجدٍ لدى العرْشِ الذي لا يُقترَبُ منهُ. نتضرَّعُ إليكَ أن تُخلِّصَنا بشفاعتِكَ. نحن الذينَ في ضِيقاتِ الشَّدائِد والتجارب

يا ميخائيلُ زعيمَ القوّاد. بما أنَّكَ أوّلُ الملائكةِ العادِمي الأجسادِ بوضوحٍ. وخادمُ النورِ الإِلهي. ومعاينٌ ومسارٌّ لهُ. خلِّصنا نحن الذين نُكرِّمُكَ سنويًّا بحسنِ عبادةٍ. مسبِّحينَ الثالوثَ بإيمان

المجد… باللحن الخامس

إِنَّ قوةَ الشيطانِ تضمحلُّ حيثُ تَحضرُ بنعمتكَ. يا ميخائيلُ زعيمَ الملائكة. لأَنَّ كوكبَ الصُّبحِ السَّاقط. لا يَستطيعُ الثَّباتَ أَمام نورِكَ. فلذلكَ نضرعُ إِليكَ أَن تدفعَ عنَّا نِبالَهُ الناريَّة. التي يَرشُقُنا بها. منقِذًا إِيانا من حبائلهِ. يا رئيسَ القوّادِ العُلوِيَّةِ الجديرَ بكلِّ مديح

الآن… للسيّدة. مثلهُ

إِني أُغبِّطُكِ أيّتها الكاملةُ النَّقاوة. يا من انتشلتِ البشرَ من عمقِ الشرورِ والغباوة. وأُسبِّحُكِ يا عروسَ اللهِ الدائمةَ الغبطة. وأُمجِّدُ ولادتَكِ الغامضةَ الوصفِ أيَّتها الشريفة. لأنكِ ولدتِ مخلِّصَ العالم أيّتها البتول. وأنقذْتِ الجنسَ البشريَّ من اللعنةِ الجَّدية

المجدلة الكبرى ونشيد العيد وباقي الخدمة والحلّ

اليوم السابع

تقدمة عيد ميلاد والدة الإِله الفائقة القداسة. وتذكار القدّيس الشهيد صوزن

أستشهد القدّيس صوزن في كيليكية، في عهد الحاكم مكسيموس والإمبراطور ديوكليسيانوس، حول سنة 304

نشيد العيد للتقدمة باللحن الرابع

اليومَ من أَصلِ يسَّى ومن صُلبِ داود. تُولَدُ لنا فتاةُ اللهِ مريم. لذلكَ تَفرحُ كلُّ البرايا وتَتَجدَّد. فافرحا معًا أَيَّتها السَّماءُ والأَرض. وسبِّحيها يا قبائلَ الأُمم. يواكيمُ يُسَرّ. وحنَّةُ تُعَيِّدُ صارخة: العاقرُ تَلِدُ والدةَ الإِلهِ مُغذِّيةَ حياتِنا

نشيد العيد للشهيد باللحن الرابع

شهيدُكَ يا ربّ. بجهادِهِ نالَ إِكليلَ الخلُود. منكَ يا إِلهنَا. فإِنَّهُ أَحْرَزَ قوَّتَكَ. فقَهرَ المَضطَهِدين. وسَحَقَ تَجَبُّرَ الأَبالِسَةِ الواهي. فبِتَضَرُّعاتِهِ. أَيُّها المسيحُ الإِله. خلِّصْ نفوسَنا

القنداق للتقدمة باللحن الرابع

إِنَّ المسكونةَ المزدانةَ عقليًّا بالرُّوحِ غيرِ الهيولي. في ميلادِكِ الموقَّر. تصرُخُ إِليكِ بسرور: السلامُ عليكِ أَيَّتها البتول. فخرُ المسيحيِّين

القنداق للشهيد باللحن الثاني

لِنَلتئمِ اليومَ جميعُنا. ونُنشدْ بصوتٍ جهيرٍ لِصوزنَ الشهيدِ الحقيقيِّ الإِلهيّ. والمجاهدِ المختَبَرِ عن حُسنِ العبادة. ونجِيِّ النِّعمةِ الإِلهيّ. المانحِ الأَشفيةَ الوافرةَ جدًّا. فإِنهُ يَشفعُ إِلى اللهِ فينا كلِّنا

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

ثلاث للتقدمة. باللحن الأوّل. نغم: “تُونْ أُوْرَنِيُّنْ

أَيَّتُها الطَّاهرة. إِنَّ الفرحَ شمِلَ العالَم كلَّهُ بميلادِكِ البهيج. والشُّعاعاتِ العقليةَ أَشرقتْ. مبشِّرةً الجميعَ بشمسِ العدْلِ المسيحِ إِلهِنا. لأَنَّكِ صِرْتِ وسيطةَ السرورِ الحقيقيِّ والنِّعمة

أَيَّتُها النقيَّة. إِنَّ تقدمةَ عيدكِ هذا المجيد. تُبشِّرُ الشُّعوبَ كلَّها بإحساناتِ صلاحكِ التي لا توصَف. لأَنَّكِ أَنتِ عِلَّةُ سرورِنا الحاضر. وسببُ فرَحِنا المنتَظَر. والحُصولُ على النعيمِ الأَبديّ

إِنَّ البِكرَ الفتاةَ والدةَ الإِلهِ النقيَّة. التي وَسِعَتِ الإِله. شرفَ الأَنبياء. إبنةَ داود. اليوم تُولَد مِن يواكيمَ وحنةَ العفيفة. مُزيلةً بميلادِها اللعنةَ التي جلَبَها علينا آدم

وثلاث للقدّيس. باللحن الرابع. نغم: “آِذُكَسْ سمِيُّسِنْ

أَيُّها المغبوط. لما تقوَّيتَ مُتشدِّدًا بقوَّةِ الذي لبس ضُعفَنا طَوعًا. سِرتَ في طريقِ الشهداءِ مسرورًا. فسحقتَ العدوَّ الفاقدَ القوَّةِ بأَقدامكَ البهيّة. فلذلك عَقَدَ لكَ أَكاليلَ النَّصر. يسوعُ المحبُّ البشرِ مخلِّصُ نفوسِنا

أَيُّها المجيد. جَرحتَ الأَعداءَ بجراحاتِكَ. وصرَعتَهم بسلاحِ الصَّليبِ وتُرْسِ الصَّلوَاتِ المتواصلة. متمسِّكًا بمحبةِ اللهِ الذي نقلكَ إِلى الممالكِ العُلوِيَّة. كشهيدٍ شُجاعٍ وإِنسانٍ سماويّ

يا لابسَ الجهادِ صوزن. لقد ماثلتَ بوضوح. الربَّ المخلِّص. الذي احتملَ الآلامَ طوعًا لأَجلِكَ. إِذ دَفعتَ ذاتَكَ باختياركَ إِلى عذابِ الجَلدِ والتَّقطيعِ والتَّنكيل. فلذلك كافأَكَ بالمواهبِ السماوية. وصيَّركَ مصدرَ شِفاءٍ للذين يلتجئونَ إِليكَ

المجد… الآن… باللحن الرابع

أَيَّتُها البتولُ النقيَّةُ الفائقةُ القداسة. إِن جماهيرَ الملائكةِ في السماءِ وجموعَ الجنسِ البشريِّ على الأَرض. يُغبِّطونَ ميلادَكِ الموقَّر. لأَنكِ صرْتِ أُمًّا لبارئ الكلِّ المسيحِ الإِله. فنضرعُ إِليكِ أَن تُواصلي الابتهالَ من أَجلنا. نحن الذين فيكِ وضعنا رجاءَنا بعد الله. يا والدةَ الإِله الجديرةَ بكل تمجيد التي لم تعرف زواجًا

على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم

باللحن الثامن. نغم: “أُوتُو بَرَذوكْسُو

يا لهُ عجبًا عظيمًا. إِن الأُمَّ العاقرَ أَفرَعتِ اليومَ غُصنًا يحمِلُ زهرة. هي والدةُ الإِلهِ التي لم تعرفْ زواجًا. المولودةُ من الصدِّيقَينِ يواكيمَ وحنَّة. فلذلك يُسَرُّ الآن محفِلُ الأَنبياءِ والأَجدادِ متهلِّلِينَ بميلادِها

آية: إِسمعي يا بنتُ وانظري وأَميلي أُذُنَكِ. وانْسَيْ شعبَكِ وبيتَ أبيكِ (مز 44)

اليومَ داودُ يَجذَل. ويسَّى الآن يُسرّ. ولاوي يَتعظَّم. ويواكيمُ الصدِّيقُ يفرحُ بالروح. وعُقْمُ حنةَ ينتهي بميلادكِ. يا مريمُ النقيَّةُ التي ملأها اللهُ نعمة. ومصافُّ الملائكةِ مع جميعِ البشرِ يُغبِّطونَ مستودعَكِ الإِلهيّ

آية: بنتُ صورَ وأغنياءُ الشَّعب. يَستعطِفونَ وجهَكِ بالهدايا (مز 44)

إِفرحي يا انتظامَ البشر. إِفرحي يا هيكلَ الربّ. إِفرحي يا جبَلاً مقدَّسًا. إِفرحي يا مائدةً إِلهيَّة. إِفرحي يا مِصباحًا ساطعَ الضِّياء. إِفرحي يا مَن هي وحدَها شرفُ المستقيمي الرأي. إِفرحي يا مريمُ العفيفةُ أُمَّ الإِله. إِفرحي يا بريئةً منَ العيب. إِفرحي يا أَريكةَ النور. إِفرحي يا مِظلةً مقدَّسة. إِفرحي يا عوسجةً غيرَ محترِقة. إِفرحي يا رجاءَ الجميعِ وأَملَهُم

المجد… الآن… باللحن الرابع. نظم جرمانوس

اليومَ أُوتينا الفرحَ العظيمَ مُشرِقًا منَ الصِّديقَينِ يواكيمَ وحنَّة. أَعني البتولَ الجديرةَ بكلِّ مديح. التي لأَجلِ طهارَتِها التي لا توصف. ستَصيرُ للهِ هيكلاً حيًّا. وستُعرَفُ بأَنَّها وحدَها والدةُ الإِلهِ بالحقيقة. فبشفاعتها أَيُّها المسيحُ الإِله. أَرْسِلِ السلامَ للعالم. ولنفوسِنا الرحمةَ العُظمى

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد جلسة المزامير الأولى. باللحن الأوّل. نغم: “تُو لِيْثُو سْفْرَغِسْثِانْدُسْ

يا والدةَ الإِله. وُلدْتِ من حَشًا عقيمٍ بنوعٍ عجيب. ووَلَدْتِ مِن حشاكِ البتوليّ. بما يفوقُ الطَّبيعة. وظهرْتِ غُصنًا بهيًّا حامِلاً زهرةَ الحياةِ للعالم. لذلك قوَّاتُ السماواتِ هتفتْ إليكِ. المجدُ لورودِكِ الآنَ أَيَّتُها العفيفة. المجدُ لبتوليَّتِكِ. المجد لحبلِكِ يا كامِلةَ الطَّهارَةِ وحدَكِ (تعاد)

نشيد جلسة المزامير الثانية. باللحن الخامس. نغم: “تُنْ سِنانَرْخُنْ

إِنَّ السَّماويينَ بأَسرهم يَبتهجُونَ الآن. ومعهم جنسُ البشرِ يُعيِّد. والأَنبياءُ يَفَرحونَ سريًّا. لأَنَّ التي سبقوا فعايَنوها بطريقِ الرَّمزِ في الأَحقابِ السَّالفة. عوسجةً وجرَّةً وعصًا. وسَحابةً وبابًا وعرشًا وجبلاً عظيمًا. تُولَدُ في هذا اليوم (يعاد)

القانون. للتقدمة. نظم يوسف المنشئ. باللحن الرابع. الردّة: “يا والدةَ الإلهِ الفائقةَ القداسةِ خلِّصينا“. القطعة قبل الأخيرة: “المجد…“. والأخيرة: “الآن…

التسبحة الأولى

لِنَبتهجِ اليومَ مستَبشرين. ونُكرِّمْ بسرورٍ مَيلادَ والدَةِ الإِلهِ الإِلهيّ. لأَنَّها ولَدَتْ للمسكونةِ فرحًا مُبيدًا حُزنَ الأُمِّ الأُولى

إِنَّ التي كتبَ عنها النَّاموس. وتنبَّأ عنها الأَنبياءُ قديمًا. السيّدةَ الكاملةَ الطَّهارة. البريئةَ من كلِّ عيب. وُلِدَتِ اليومَ من أُمٍّ عاقر

صرْتِ هيكلاً للملك. وبَلاطًا اتَّخذَهُ لسُكناهُ. وبهِ يُصيِّرُ المؤمنينَ مَسكِنًا للثالوْثِ الأَقدَسِ الفائقِ الجوهر

يا عروسَ الإِله. ظهرْتِ خِدرًا رائعَ الجمال. وعَرشًا للإِلهِ العليِّ استقرَّ فيهِ بالجسد. وأَنهضَ الجالسينَ في ظُلمةِ الهلاك. واقتادَهم إِلى نورِ معرفةِ صلاحهِ

التسبحة الثالثة

إِنَّ الأَرضَ المثمرة. وُلدَتْ من أَرْضٍ غير مثمرة. وسَتَلِدُ الثمرةَ التي هي فَلاَّحُ الصَّالحاتِ والسُّنبلةُ الحاملةُ الحياة. المغذِّي الكلَّ بإِشارَتِهِ الإِلهيَّة

اليومَ نَبَتَ غُصنُ البتوليَّة. ومنهُ ستبدو الزَّهرةُ التي هي الإِلهُ غارسُنا. الذي بسموِّ صلاحهِ حَسَمَ الفروعَ الشِّريرَةَ كلَّها

إِنَّ الجبلَ غيرَ المُقْتَطَعِ منهُ. يُولَدُ من صخرَةٍ عقيمة. وسيَلدُ الثَّمرةَ التي هي الحجرُ العقليّ. الذي يَسحقُ تماثيلَ المعابدِ جميعَها

أَيَّتُها الفتاةُ البريئةُ من العيب. إِنَّ رسومَ الشريعةِ السَّابقةَ قد بيَّنَتكِ. لأَنَّكِ حملتِ معطيَ الشريعةِ بما يخالفُ شريعةَ الطبيعة. حافِظًا إِيَّاكِ بتولاً بما يفوقُ الطَّبيعة

ضابط النغم: إِنَّ كنيستَكَ أَيُّها المسيح. تَفْرَحُ بكَ صارخة: أَنتَ يا ربُّ قُوَّتي وملجإِي وثباتي

نشيد جلسة المزامير. باللحن الثامن. نغم: “تُو بْرُسْتَخْثِان

لِتَبتهجِ السَّماواتُ وتفرَحِ الأَرض. لأَنَّ سماءَ اللهِ وعروسَهُ وُلدَتْ على الأَرْضِ موعودًا بها. والعاقرَ تُرْضِعُ مريمَ طفلاً. وبميلادها يَفرحُ يواكيمُ قائلاً: قد وُلدَ لي عصًا ستبدو منها زهرة. وهي المسيحُ الذي من صُلبِ داود. فبالحقيقةِ إِنَّ هذه المعجزةَ كاملةُ السموّ (يعاد)

التسبحة الرابعة

إِنَّ الفتاةَ الفائقةَ بالطَّهارَةِ كلَّ قياس. والمترفِّعةَ بالقداسةِ على الملائكة. تُولَدُ على الأَرض. لتلدَ المسيحَ الذي هو طهارةُ الجميعِ وقداستُهم وفداؤُهم

بالحقيقة. ما أَسعدَ بطنَ حنَّة. لأَنَّها ولدَتِ التي ستسعُ في بطنِها الكلمةَ السَّعيدَ الذي لا يسعُهُ مكان. المانحَ جميعَ المؤمنينَ تجديدَ الوِلادة

إِنَّ قتامَ الشرِّ أَخذَ يَضمحِلّ. فقد أَشرقَتْ من عاقرٍ أَشعَّةُ الشَّمسِ النَّاطقة. البريئةُ من جميعِ العيوب. التي نُعيِّدُ لميلادِها المبهِجِ المنير

أَيَّتُها البتول. أتيتِ من أَصلِ يسَّى مولودةً مِن حنة. مثلَ زيتونةٍ مثمرة. لأَنَّكِ ولدْتِ الإِلهَ الكلمةَ الجزيلَ المراحم. الذي تَسير أَمامَهُ الرحمةُ والحقّ

التسبحة الخامسة

إِنَّ السِّفرَ المختومَ لسُكنى الكلمة. الذي لا يُمكنُ لأَحدٍ أَصلاً أَن يقرأَهُ بحسَبِ سُنَّةِ الطبيعةِ البشريَّة. تولدُ اليومَ كما سبقتْ كتبُ الأنبياءِ وبشَّرتْ بالروح بمجيئها

اليوم تولدُ كرمةُ الخلاصِ التي ستُثمرُ عُنقودًا نقيًّا. يَقْطُرُ عُصارةً إِلهية. كلُّ مَن يَشربُ منها يَجني سِرِّيًِّا ثمارَ الفرَحِ الخلاصيّ الإِلهيّ

أَيُّها الملائكة. سُرُّوا واطربوا الآن مع البشر. لأَنَّ البتولَ بولادتها اليومَ مِنَ العاقر. أَقصتْ عنَّا الأَحزانَ وجَلبتِ الفرحَ للمعيِّدينَ لميلادِها الإِلهيّ

أَيَّتُها الفتاة. إِنَّ النبيَّ الإِلهيّ. سبق فمثَّلكِ بأَجلى بيان. بسفرٍ جديدٍ كَتبتْ فيهِ إِصبَعُ الآب. الكلمةَ الذي سيكتُبُ الخاضعينَ لهُ في سِفرِ الحياة. بغزارَةِ صلاحهِ

التسبحة السادسة

اليومَ وُلد للبشرِ على الأَرْضِ جِسرٌ يَنقُلُهم إِلى النور. وسُلَّمٌ سماوية. وجبلٌ للهِ طاهرٌ. أَعني أُمَّ الإِلهِ النقية. التي إِيَّاها نُعظِّم

إِنَّ حنةَ أَنجبتِ الحَلَزونةَ التي نسجَتْ من حُمرَتِها بِرفيرًا لتجسُّدِ الملك. فلذلك بحسبِ الاستحقاقِ إِيَّاها نُعظِّمُ جميعًا

من قَطْرَةٍ صغيرة. تكوَّنَ اليَنبوعُ البريءُ من كل عَيْب: البتولُ التي ستلدُ لُجَّةَ الخلاص. وَبِها تضمحِلُّ كثرةُ الآلهةِ الكذَبة

أَيَّتُها الفتاةُ الكاملةُ الغبطةِ والدةُ الإِله. لقد صدَرْتِ من أَصلٍ غيرِ مثمر. فاستأصلتِ أَشواكَ الرذائلِ. بالفَرْعِ الإِلهيَّ النابتِ منكِ بما يَفوقُ الطبيعة

ضابط النغم: إِنَّ الكنيسة. وقد تطهَّرتْ مِن دمِ الشَّياطينِ الرَّجس. بالدَّمِ السَّائِلِ مِن جنبِكَ رأفةً بنا. تهتِفُ إِليكَ: لكَ أَذبحُ بصَوتِ التَّسبيحِ يا ربّ

القنداق للتقدمة

إِنَّ المسكونةَ المزدانةَ عقليًّا بالرُّوحِ غيرِ الهيولي. في ميلادِكِ الموقَّر. تصرُخُ إِليكِ بسرور: السلامُ عليكِ أَيتها البتول. فخرُ المسيحيِّين

البيت

إِنَّ فتاةَ الله مريمَ سيّدةَ العالم. مُنِحتْ ثمرةً للعاقر. وهي التي تَقدَّمَ الأَنبياءُ الإِلهيونَ فعاينوها بالروح. وإِذْ شاهَدناها الآن تَرْتَعُ في حِضنِ حنة. فلنَجْتَمعْ صُحبةَ يواكيمَ الحسَنِ العبادة. ونَدْعُ البعيدينَ إِلى هذه الوليمةِ العقليَّةِ قائلين: وُلدَتِ الآن من أُمٍّ عقيمٍ مَن هي تجديدُ الأَنام. والبابُ الإِلهيُّ وأُمُّ الحياةِ حقًّا. وفخرُ المسيحيِّين

التسبحة السابعة

إِنَّ يُواكيمَ وحنةَ لَسعيدان. لأَنَّهما وَلدا أُمَّ الإِلهِ النقيةَ الكاملةَ الغبطة. التي ولدَتِ الكلمةَ العزيز. المانحَ الغبطةَ لجميع المؤمنين

مُنحتِ لوالدَيكِ هِبةً كريمةً يا كاملةَ النقاوة. يا مَن حبِلتْ بالإِلهِ المُغني بالمواهبِ الصالحةِ الهاتفينَ إِليهِ: مباركٌ أَنتَ أَيُّها الربُّ إِلهُ آبائنا

يا حنةُ المصطفاةُ من لدُن الله. إِن ثديَيْكِ المقدَّسَينِ لأَفضلُ من الخمر لأَنَّّكِ منهما أَرضعتِ مُرْضِعةَ الكلمةِ الفائقِ الصَّلاح. الواهبِ الغذاءَ والفداءَ لكلِّ نسمة

يا داودُ المتكلِّمُ بالله. إِجذلْ مبتهجًا واعزِف بكِنَّارتكَ. فها هي التابوتُ التي سبقْتَ فأَخبرتَ عنها قديمًا. قد وردتْ مِن حشًا عقيم. محفوظةً للإِلهِ ملكِ البرايا

التسبحة الثامنة

لِنُحركنَّ الأَلسُنَ بالتَّسابيح. مُكرِّمينَ الميلادَ الإِلهيّ. ميلادَ التي أَقرضَتْ بالروحِ القدس. جسدًا للكلمةِ الإِلهِ الأَسمى. ولنهتِفْ قائلين: يا أَعمالَ الربِّ سبِّحيهِ. وارفعيهِ إِلى جميعِ الدُّهور

إِبْتهِجُوا أَيُّها الأَنبياءً الإِلهيون. مكرِّمينَ ميلادَ البتول. لأَنَّ هذه أَكملتْ كلَّ نُبوَّاتِكم التي أَعلنتموها. إِذ إِنها وَلدَتِ المسيحَ ملكَ الكلّ. الذي نهتِفُ إِليهِ: يا أَعمالَ الربِّ سبحيهِ. وارفعيهِ إِلى جميعِ الدُّهور

تَهلَّلوا أَيُّها الرُسلُ والشهداء. وابتهِجوا أَيُّها الأَبرارُ والصدِّيقون. واطْرَبي أَيَّتُها الجبال. مُظهِرةً الفرحَ بميلادِ أُمِّ الإِله. الذي نُمجِّدُهُ قائلين: يا أَعمالَ الربِّ سبِّحيهِ. وارفعيهِ إِلى جميعِ الدُّهور

أَزهرَتِ اليومَ التُّفاحةُ العَطِرة. وظهرَتِ الوردةُ الإِلهية. فعَبَقَتْ بها كلُّ الأَقطار. وزالتْ نَتانةُ خطايانا. أَعني بها أُمَّ الكلمةِ الكاملةَ الطهارة. التي نَزيدُها رِفعةً إِلى جميعِ الدُّهور

التسبحة التاسعة

إِنَّ محلَّ اللهِ المقدَّسَ ظهرَ واضحًا. ومدينةَ الملِكِ الفائقَ شرفُها بُنيَتْ. والفردوسَ قد أَزهرَ ساطِعًا بالضِّياء. فأَتاحَ للبشرِ السُّكنى مع اللهِ في الفردوس

اليومَ بدأَ المصباحُ المنير. وظهرَتِ المنارةُ المذهَّبةُ التي استقرَّ فيها النورُ الأَزليّ. ليُنيرَ التائهينَ في ليلِ الجهالة. ويُزيلَ ظُلمةَ عِبادَةِ الأَوثان. واهبًا الجميعَ نَهارَ الإِيمانِ حقًّا

اليومَ تجذَلُ الأَرضُ مسرورة. لِمُعايِنتِها ميلادَ سماءِ اللهِ الجديدَةِ المفرِّحَة. التي سكنَ فيها بالجسدِ مَن يَرفعُ الأَنامَ إِلى أَعلى السماوات. ويؤَلِّهُ الجميعَ بصلاحهِ. فلنُسبِّحْهُ بإِيمانٍ معظِّمين

إِنَّ يواكيمَ وحنةَ الزوجَ الجميل. ولدا النعجةَ النقيَّة. التي وردَ منها الحمَلُ السَّمينُ ليُذبَحَ عن العالم. ويحمِلَ جريرةَ البشر. ويُبطِلَ تقديمَ الضَّحايا للشَّياطين

يا والدةَ الإِلهِ التي ولدَتِ النور. أَنيرينا نحن المعيِّدينَ بالروحِ لميلادِكِ المنير. واجْعلينا أَيَّتها النقيةُ مستحِقِّينَ النورَ المقبِل. وامنحِينا بطَلباتكِ الوالديّة. جوائزَ السلامةِ والنجاةَ منَ الشدائد

ضابط النغم: أَيَّتُها البتول. إنّ الحجرَ غيرَ المقطوعِ بيدٍ. قُطِعَ مِن جبَلِكِ غيرِ المنحوت. رُكنَ زاوية. وهو المسيحُ الذي ضمَّ الطبائعَ المتفرِّقَة. لهذا نُعَظِّمُكِ يا والدةَ الإلهِ مُبْتَهِجِين

نشيد الإرسال. للشهيد. باللحن الثاني. نغم: “تِيْسْ مَثِتِاسْ

أَيُّها المسيحُ الكلمةُ ملكُ الكلّ. إِن لابسَ الجهاد. لما تقلَّدَ سلاحَ صليبكَ الكريم. قهرَ القواتِ المعاديةَ بثباتٍ أَخزى الطُّغاة. مجاهِدًا من أَجلكَ. فأَضحى الآن يملِكُ معكَ على الدَّوام

للسيّدة. باللحن الثاني. نغم: “أيَّتها النسوةُ اسمعنَ

تهلَّلي أَيَّتُها الخليقةُ بأَسرها. إِذ قد شعرْتِ بالفرَحِ الوارِدِ مِن حنةَ المتأَهلةِ العقل. التي يَعني اسمُها نِعمَة. وَمِن يواكيمَ الإِلهيّ. لأَنهما يلِدانِ على غيرِ أَملٍ مريمَ النقيةَ والدةَ الإِلهِ الكاملةَ الطهارة. التي ثمرُها المسيحُ الإِله. المتجسِّدُ بحالٍ لا توصف. لأَجلِ خلاصِ البشر

على آيات آخر السحر. قطع متشابهة النغم

باللحن الثاني. نغم: “إِيكُسْ تو إِفْرَثا

هلمَّ يا ذُرِّيَّةَ آدم. لِنُكرِّمْ مريمَ البتولَ الكاملةَ الطُّهر. النابتةَ من أَصلِ داود. والدةَ المسيحِ الإِله

آية: إِسمعي يا بنتُ وانظري وأَميلي أُذُنَكِ. وانسَيْ شعبَكِ وبيتَ أبيكِ (مز 44)

لِنُقدِّمنَّ تسبيحًا للربِّ المخلِّص. الذي منحنا من العاقرِ والدةَ الإِلهِ الدائمةَ البتوليةِ وحدَها

آية: بنتُ صورَ وأَغنياءُ الشعب. يَستعطِفونَ وجهَكِ بالهدايا (مز 44)

اليومَ يشمَلُ الفرحَ المسكونةَ بأَسرها. لأَنَّ أُمَّ ملكِ الكلّ. تولدُ من مستودَعٍ عقيم. بحالٍ عجيبٍ مستغرَب

المجد… الآن… باللحن الثاني

إِنَّ ملكةَ الكلّ. الخِدرَ الإِلهيَّ للجوهرِ الأَزليّ. التي سبقَ اللهُ فجعَلها مسكنًا مختومًا لهُ. وبها وُطِئتِ الجحيمُ الهائلة. وولَجتْ حوّاءُ مع ذُرِّيتها الحياةَ الدائمة. برزَتِ اليومَ من حشًا عقيم. أَعني مِن حنةَ الجليلة. فلنهتفْ إِليها بحقٍّ واجبٍ قائلين: مباركةٌ أَنتِ في النساء. ومباركةٌ ثمرةُ بطنكِ

اليوم الثامن

ميلاد سيّدتنا والدةَ الإِله الفائقة القداسة الدائمة البتولية مريم

نشيد العيد باللحن الرابع

ميلادُكِ يا والدةَ الإِله. بشَّرَ بالفرَحِ المسكونةَ كلَّها. لأَنهُ منكِ أَشرقَ شمسُ العدْلِ المسيحُ إِلهُنا. فحلَّ اللعنةَ ووهبَ البركة. وأَبطلَ الموتَ ومنحَنا الحياةَ الأَبدية

القنداق باللحن الرابع

إِنَّ يواكيمَ وحنّةَ من عارِ العُقرِ أُطلِقا. وآدمَ وحواءَ من فسادِ الموتِ أُعتِقا. بمولدِكِ المُقدَّس. أَيَّتها الطَّاهرة. فلهُ يُعيِّدُ شعبُكِ أَيضًا. وقد أُنقِذَ من تَبِعَةِ الزَّلات. صارخًا إِليكِ: العاقرُ تَلِدُ والدةَ الإِلهِ مُغذِّيَةَ حياتِنا

 

في صَلاة الغُرُوب

المزمور الافتتاحي. والجزء الأوّل من مزامير “عشيّة الأحد“. في مزامير الغروب. ست قطع مستقلّة النغم

باللحن السادس. نظم سرجيوس المقدسي

اليومَ الإِلهُ المستقرُّ على الكراسيِ العقلية. قد سبقَ فهيَّأَ لذاتهِ على الأَرْضِ عرشًا مقدَّسًا. الذي ثبَّت السماوَاتِ بحكمةٍ أَنشأَ بمحبتهِ للبشر سماءً حيَّة. لأَنهُ مِن أَصلٍ غير مثمرٍ أَنبتَ لنا والدتَهُ غُصنًا حاملاً الحياة. فيا إِلهَ العجائبِ ورجاءَ الذين لا رجاءَ لهم. يا ربُّ المجدُ لكَ

هذا هو يومُ الربّ. فابتهجوا أَيُّها الشعوب. لأَنْ هوذا خِدْرُ النورِ وَسِفرُ كلمةِ الحياة. قد وردتْ منَ الحشا. ووُلدتْ مَن هي البابُ المتَّجِهُ نحوَ المشارق. المهيَّأُ لدخولِ الكاهنِ العظيم. التي هي وحدَها أَدخلتِ المسيحَ وحدَهُ إِلى المسكونَة. لخلاصِ نفوسِنا

وإِن تَهيَّأَ بالإِرادَةِ الإِلهية. لبعضِ النساءِ العواقرِ الشهيراتِ أَن يلِدْنَ. إِلاَّ أَنَّ ميلادَ مريمَ. يَفوقُ الجميعَ فضلاً وبهاءً كما يليقُ بالله. لأَنها وُلدتْ بنوعٍ عجيبٍ مِن أُمٍّ غيرِ وَلود. ووَلدتْ إِلهَ الكلِّ بالجسد. مِن حشًا بتوليٍّ بنوعٍ فائقِ الطبيعة. وهي وحدَها البابُ لابنِ اللهِ الوحيد. الذي اجتازَهُ وحفظَهُ مُغْلَقًا. ودبَّر الكلَّ بحكمةٍ كما علِمَ هو. وصنعَ خلاصًا لجميعِ البشر

مثلهُ. نظم استفانس المقدسي

اليومَ الأَبوابُ العقيمةُ تُفتَح. والبتولُ البابُ الإِلهيُّ تُوافي. اليومَ النِعمةُ ابتدأَتْ تُثمر. مُظهِرةً للعالمِ أُمَّ الإِله. التي بها تَقترِنُ الأَرضياتُ بالسَّماوياتِ لخلاصِ نفوسِنا

اليومَ مقدَّمةُ الفرَحِ لكلِّ العالم. اليومَ نفحتْ نسائِمُ التبشيرِ بالخلاص. وانحلِّ عُقمُ طبيعتِنا. لأَنَّ العاقرَ صارتْ أُمًّا لمنْ لمْ تبرحْ بتولاً. بعدَ ولادَتِها الخالقَ والإِلهَ بالطبيعة. الذي منها اتَّخذَ الطبيعةَ الغريبة. وصنعَ بالجسدِ خلاصًا للضَّالِّين. المسيحَ المحبَّ البشرِ والمنقذَ نفوسَنا

اليومَ حنةُ العاقرُ تلِدُ فتاةَ الله. التي سبقَ انتخابُها مِن بينِ جميعِ الأَجيال. مسكِنًا للخالقِ المسيحِ الإِلهِ ملكِ الكلّ. إِتمامًا لتدبيرِهِ الإِلهيّ. الذي بهِ أُعيدتْ جَبلتُنا نحن الأَرضيِّين. وانتقَلْنا منَ الفسادِ إِلى حياةٍ سرمديَّة

المجد… الآن… باللحن السادس

اليومَ الإِلهُ المستقرُّ على الكراسي العقليَّة. قد سبقَ فهيَّأَ لذاتِهِ على الأَرْضِ عرشًا مقدَّسًا. الذي ثبَّتَ السماواتِ بحكمةٍ أَنشأَ بمحبَّتِهِ للبشر سماءً حيَّة. لأَنهُ مِن أَصلٍ غيرِ مثمرٍ أَنبتَ لنا والدتهُ غُصنًا حاملاً الحياة. فيا إِلهَ العجائبِ ورجاءَ الذين لا رجاءَ لهم. يا ربُّ المجدُ لكَ

 

القراءَات

القارئ: تُقرأُ في هذِهِ الليلةِ المقدَّسةِ ثلاثُ قراءَات (أو البديلة)

قراءة أولى من سفر التكوين (28: 10- 17)

وخرجَ يعقوبُ مِن بئرَ سَبْعَ ومضى إلى حاران. فصادفَ موضعًا باتَ فيهِ. إذ غابتِ الشَّمس. فأَخذَ بعضَ حجارَةِ الموضعِ ووضعها تحتَ رأسِهِ. ونامَ في ذلك المكان. فرأى حُلمًا كأَنَّ سُلَّمًا مُنتَصِبةً على الأرض. ورأسُها إلى السَّماء. وملائكةُ اللهِ تَصعَدُ وتنزِلُ عليها. وإذا الربُّ واقفٌ على السُّلَّمِ فقال: أَنا الربُّ إِلهُ إِبراهيمَ وإِلهُ إِسحق. الأرضُ التي أنتَ نائمٌ عليها لكَ أُعطيها وَلِنَسْلِكَ. ويكونُ نَسلُكَ كتُرابِ الأرض. وتَنمو غَربًا وشَرقًا وشمالاً وجَنوبًا. ويَتباركُ بكَ جميعُ قبائلِ الأرْضِ وَبِنَسْلِكَ. وها أنا معكَ أَحفظُكَ حيثما اتجهتَ. وسأردُّكَ إلى هذه الأرض. فإني لا أُهمِلُكَ حتّى أفِيَ لكَ بكلِّ ما وعدتُكَ. فاستيقظَ يعقوبُ من نوْمِهِ وقال: إِنَّ الربَّ لَفي هذا الموضعِ وأنا لم أعلَمْ. فخافَ وقال: ما أهْوَلَ هذا الموضع! ما هذا إِلا بيتُ الله. وهذا بابُ السَّماء

قراءة ثانية من نبوءة حِزقيالَ النبي (43: 27 إلى 44: 4)

هذه الأقوالُ يقولُها الربّ: في اليومِ الثَّامنِ فصاعدًا يُقرِّبُ الكهنةُ على المذبحِ مُحرَقاتِكُم وذبائحَ سلامتِكُم. فأَرضى عنكُم. يقولُ السيِّدُ الربّ. ورجعَ بي إلى طريقِ بابِ المَقْدِسِ الخارجيِّ المُتَّجِهِ نحوَ الشَّرق. وكان مُغلقًا. فقال ليَ الربّ: إِنَّ هذا البابَ يكون مُغْلَقًا لا يُفتحُ ولا يَدْخُلُ منهُ رجل. لأنَّ الربَّ إِلهَ إسرائيلَ قد دخلَ منه فيكونُ مُغلقًا. لكنَّ الرئيسَ هو يَجْلِسُ فيهِ لِيَأكُلَ خبزًا أمامَ الربّ. فيدخلُ من طريقِ رِواقِ البابِ ويخرجُ من طريقِهِ. وأَتى بي في طريقِ بابِ الشَّمال. فرأيتُ مجدَ الربِّ قد ملأ بيتَ الربّ

قراءة ثالثة من أمثالِ سليمانَ الحكيم (9: 1- 11) (أو القراءة البديلة)

الحكمةُ بَنَتْ بيتَها ونحتَتْ أَعمِدَتَها السَّبْعة. ذَبَحَتْ ذبائِحَها ومزجَتْ خمرَها وصفَّفَتْ مائدتَها. أَرسلتْ جواريَها تُنادي على مُتُونِ مَشارِفِ المدينة: من هو غِرٌّ فليَمِلْ إلى هنا. وتقولُ لكلِّ فاقدِ اللُّبّ: هلمّوا كُلوا مِن خُبزي واشربوا مِنَ الخمرِ التي مَزجتُ. أُتركوا الغَرارةَ واحيَوا. إنهَجوا طريقَ الفِطْنَة. من أَدَّبَ السَّاخِرَ لَحِقَهُ الهوان. ومن وبَّخَ المنافِقَ أَعداهُ عيبُهُ. لا تُوَبِّخِ السَّاخِرَ لئلا يُبْغِضَكَ. وبِّخِ الحكيمَ فيُحِبَّكَ. أَفِدِ الحكيمَ فيصيرَ أَحكم. علِّمِ الصِّدِّيقَ فيزدادَ فائدَة. أَوَّلُ الحكمةِ مخافةُ الربّ. وَعِلمُ القدِّيسينَ الفِطْنَة. إِنَّها بي تَكثرُ أَيامُكَ. وتَتَزايدُ لكَ سِنو الحياة

قراءَة بديلة

قراءةٌ من سِفْرِ يَشوعَ بنِ سيراخ (24: 1- 5 و24- 31)

أَلْحِكْمَةُ تَمْدَحُ نَفْسَهَا وَتَفْتَخِرُ بَيْنَ شَعْبِهَا. تَفْتَحُ فَاهَا فِي جَمَاعَةِ العَلِّيِ وَتَفْتَخِرُ أَمَامَ جَنُودِهِ. وَتُعَظَّمُ فِي شَعْبِهَا وَتُمَجَّدُ فِي مَلأِ القِدِّيسِينَ. وَتُحْمَدُ فِي جَمْعِ المُخْتَارِينَ وَتُبَارَكُ بَيْنَ الْمُبَارَكِينَ وَتَقُول: إِنِّي خَرَجْتُ مِنْ فِمِ العَلِّيِ باكرًا. أَنَا أُمُّ المَحَبَّةِ البَهِيَّةِ وَالمَخَافَةِ وَالعِلمِ وَالرَّجَاءِ الطَاهِرِ. فِيَّ كُلُّ نِعْمَةِ الطَّرِيقِ وَالحَقِّ وَكُلُّ رَجَاءِ الحَيَاةِ وَالفَضِيلَةِ. تَعَالَوا إِلَيَّ أَيُّهَا الرَّاغِبُونَ فِيَّ وَاشْبَعُوا مِنْ ثِمَارِي. فَإِنَّ رُوْحِي أَحْلَى مِنَ العَسَلِ وَمِيرَاثِي أَلَذُّ مِنْ شَهْدِ العَسَلِ. وَذِكْرِي يَبْقَى فِي أَجْيَالِ الدُّهُوْرِ. مَنْ أَكَلَنِي عادَ إِلَيَّ جَائِعًا وَمَنْ شَرِبَنِي عَادَ ظَامِئًا. مَنْ سَمِعَ لِي فَلاَ يُخْزَى وَمَنْ عَمِلَ بِإِرْشَادِي فَلاَ يَخْطَأُ. مَنْ شَرَحَنِي فَلَهُ الحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ

في الطواف. قطع مستقلّة النغم. نظم استفانس المقدسيّ

باللحن الأوّل

أَيُّها المؤمنون. إِنَّ هذا اليومَ هو مقدَّمةُ خلاصِنا. لأَنْ فيهِ تُوَافي التي سبقَ انتخابُها منذُ الأَجيالِ الخالية. أُمًّا وبتولاً ومسكِنًا للهِ مولودةً مِن عاقر. فقد نَبتتْ زهرةٌ مِن يسَّى وعصًا من أَصلِهِ. فليَفْرحْ آدمُ الأَبُ الأَول. ولتبتَهِجْ حوَّاءُ التي بُنِيَتْ مِن جَنبِهِ. مُغبِّطةً علانيةً الفتاةَ المولودةَ مِن نسلِها وهاتِفَة: قد وُلدَ لي فداءٌ بهِ أُعتَقُ مِن قيودِ الجحيم. وليُسَرَّ داودُ ضارِبًا كِنَّارتَهُ ويُبارِكِ الله. لأنَّ العذراءَ بَرزتْ مِن صخرَةٍ عقيمةٍ لخلاصِ نفوسِنا

باللحن الثاني

هلمَّ يا معشرَ محبِّي البتوليَّة. والعاشقينَ الطَّهارة. بادِروا بشَوقٍ لاستقبالِ فخرِ البتولية. لأنَّ عينَ الحياةِ فاضتْ من صخرَةٍ صَلدَة. وظَهرتْ عوسجةُ النارِ غيرِ الماديَّة. مِن أُمٍّ عقيم. لإِنارَةِ نفوسِنا وتطهيرِها

مثلهُ. نظم أناطوليوس

ما أَعذبَ ترنيمَ المحتفلين! فإِنَّ يواكيمَ وحنةَ يُعيِّدانِ سرِّيًّا هاتفَين: إِفرحا معنا اليومَ يا آدمُ وحواء. يا مَن أَغلقَا قديمًا الفردوسَ بالمعصية. لأَننا أُعطينا ثمرًا يانِعًا هو مريمُ فتاةُ الله. فاتحةً الفردوسَ للجميع

إِنَّ ملكةَ الكلِّ الخِدرَ الإِلهيَّ للجوهرِ الأَزليّ. التي سبق اللهُ فجعَلها مسكنًا مختومًا لهُ. وبها وُطِئَتِ الجحيمُ الهائلة. وولَجتْ حوّاءُ مع ذُرِّيتها الحياةَ الدائمة. برزَتِ اليومَ من مستودَعٍ عقيم. أَعني مِن حنةَ الجلية. فلنهتفْ إِليها بحقٍّ واجبٍ قائلين: مباركةٌ أَنتِ في النساء. ومباركةٌ ثمرَةُ بطنكِ

المجد… الآن… باللحن الثامن. نظم سرجيوس المقدسي

لنضرِبْ بالقيثارِ الروحيّ. في نهارِ مَوسِمنا هذا البهيّ. ففيهِ وُلدَتْ أُمُّ الحياةِ مِن نسلِ داود. فأَزالتِ الظَّلام. بما أَنَّها يَنبوعُ الخلودِ وتجديدُ آدمَ وحواء. التي بها تأَلَّهنا ونجَونا منَ الموت. فلنهتِفْ نحوها نحن المؤمنين. معَ جبرائيل: إِفرحي أَيَّتها المنعمُ عليها الربُّ معكِ. وبواسطتِكِ يَجودُ علينا بالرحمةِ العُظمى

على آيات آخر الغروب. قطع مستقلّة النغم. نظم جرمانوس البطريرك

باللحن الرابع

اليومَ أُوتينا الفرحَ العظيمَ مُشرِقًا من الصدِّيقَينِ يواكيمَ وحنة. أَعني البتولَ الجديرةَ بكلِّ مديح. التي لأَجلِ طهارَتِها الفائقةِ الوصف. سَتَصيرُ للهِ هيكلاً حيًّا. وستُعرفُ بأَنها وحدَها والدةُ الإِلهِ بالحقيقة. فبشفاعتِها أَيُّها المسيحُ الإِله. أَرسلِ السلامَ للعالم. ولنفوسِنا الرحمةَ العظمى

آية: إسمعي يا بنتُ وانظُري وأَميلي أُذُنَكِ. وانسَيْ شعبَكِ وبيتَ أبيكِ (مز 44)

لقد أَتيتِ اليومَ مولودةً كاملةَ الشرف. من الصدِّيقَينِ يواكيمَ وحنَّة. بحسبِ سابقِ إِنباءِ الملاك. يا سماءً وعرشًا لله. وإِناءً للطهارة. يا من سَبقتْ فبشَّرتْ كلَّ العالمِ بالفرح. يا عِلَّةَ حياتِنا واضمحلالَ اللَّعنة. وَهِبةَ البركة. أَيَّتها الفتاةُ مختارةُ الله. إِلتمسي بميلادِكِ لنفوسِنا. السلامَ والرحمةَ العظمى

آية: بنتُ صورَ وأغنياءُ الشعب. يستعطِفونَ وجهَكِ بالهدايا (مز 44)

اليومَ حنةُ العاقرُ تُصفِّقُ بيدَيها مبتهجَة. والأَرضياتُ تَتسَرْبَلُ بالضِّياء. الملوكُ يَجذلونَ والكهنةُ يُسرُّونَ بالبركات. والعالمُ بأَسرِهِ يُعيِّد. لأَنَّ الملكةَ وعروسَ الآبِ البريئةَ منَ العيب. قد نبتتْ من أَصلِ يسَّى. فلنْ تَلِدَ النساءُ من بعدُ أَولادَهنَّ بالغَمِّ والأَحزان. لأَن الفرحَ قد أَزهر. وحياةَ الأَنامِ تَحِلُّ في العالم. فلا تُرَدُّ أَيضًا قرابينُ يواكيم. لأَنَّ نَوحَ حنةَ قد تحوَّلَ إِلى فرَحٍ قائلَة: إِفرحوا معي يا أَقطارَ الأَرض. لأَنْ ها قد أَعطاني الربُّ بلاطَ مجدِهِ الإِلهيِّ الحيّ. للفَرحِ والسرورِ العام. ولخلاصِ نفوسِنا

المجد… الآن… باللحن الثامن. نظم سرجيوس المقدسي

هلمَّ يا معشرَ المؤمنين. لِنُبادِرْ إِلى البتول. لأَنَّ التي قبْلَ تَصوُّرِها في الحشا. سبقَ تحديدُها أُمًّا لإِلهنا. تُولدُ مِن أَصلِ يسَّى. والتي هي ذَخيرةُ البتوليَّة. وعَصا هرونَ الموْرِقة. وبشارَةُ الأَنبياء. وفرعُ الصدِّيقَينِ يواكيمَ وحنة. تُولدُ الآنَ والعالمُ يتَجدَّدُ معها. تولدُ والكنيسةُ تتزيَّنُ ببهائها. فهي الهيكلُ الأَقدس. وإِناءُ الأُلوهةِ ورُكنُ البتوليَّةِ وَخِدْرٌ ملكيّ. وبها تمَّ سرُّ الاتحادِ الغريبِ لطبيعتَي المسيحِ. الذي نسجدُ لهُ. معظِّمينَ ميلادَكِ البريءَ من كلِّ العيوب

نشيد العيد (ثلاثًا) والحلّ

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد جلسة المزامير الأولى. باللحن الرابع. نغم: “كَتِبْلاغِي إِيُسِيْفْ

إهْتِفْ يا داود. ما الذي حلفَ لكَ الله. أسمعُكَ تُجيب: إنّهُ أنجزَ يمينَهُ بكاملها. فها إِنهُ من ثمرَةِ بطني يُظْهِرُ البتول. التي يولدُ منها آدمُ الجديد. المسيحُ الباري ملِكًا على عرشي. فيملِكُ اليومَ ولن يكونَ لمُلكِهِ انتهاء. العاقرُ تلدُ والدةَ الإِله. مغذِّيةَ حياتِنا (يعاد)

نشيد جلسة المزامير الثانية. مثله

إِنَّ مريمَ فتاةَ الله. تُولدُ اليومَ من أَصلِ يسَّى وَمِن صُلبِ داود. وكلُّ البرِيَّةِ تُسرُّ وتَتَجدَّد. فافرحا معًا أَيَّتها السماءُ والأَرض. وعظِّميها يا قبائلَ الأُمم. فَليَبتَهجْ يواكيمُ مسرورًا. ولتُعيِّدْ حنةُ صارخة: العاقرُ تلدُ والدةَ الإله. مُغذِّيةَ حياتِنا (يعاد)

نشيد جلسة مزامير المراحم. باللحن الثامن. نغم: “تُو بْرُستَخْثِانْ

لِتَبْتَهجِ السماءُ وَلتَفرَحِ الأَرض. لأَنَّ سماءَ اللهِ قد وُلِدَتْ على الأَرض. وهي عروسُ اللهِ الموعودُ بها. والعاقرَ تُرْضِعُ مريمَ طفلاً. وبولادَتِها يُسرُّ يواكيمُ قائلاً: قد وُلدَ لي غصنٌ. منهُ نبتَ المسيحُ الزَّهرةُ مِن أَصلِ داود. فبالحقيقةِ إِن ذلك لَعجيبٌ غَريب (يعاد)

ثمَّ “منذ شبابي”. باللحن الرابع. وآيات مقدّمة الإنجيل السَّحَريّ (مز 44)

سأذكر اسمكَ في كلِّ جيلٍ فجيل (تعاد)

آية: إسمعي يا بنتُ وانظري. وأميلي أُذُنَكِ. وانسَي شعبَكِ وبيتَ أبيكِ. فيصبوَ الملكُ إلى حُسنِكِ

ونعيد: سأذكر اسمكَ في كلِّ جيلٍ فجيل

الإنجيل السَّحَري (لو 1: 39- 49 و56)

في تلك الأَيَّام. قامَتْ مريمُ وذهَبَتْ مًسرعةً إِلى الجبَلِ إِلى مدينةٍ في يَهوذا ودخَلَتْ إِلى بيتِ زكَريَّا وسَلَّمَتْ على أَليصابات. فلَّما سَمِعَتْ أَليصاباتُ سلامَ مريم. إِرتَكَضَ الجَنينُ في بَطنِها. وامتلأَتْ أَليصاباتُ منَ الرُّوحِ القُدُس. فصاحتْ بصَوتٍ عظيمٍ وقالت: مُبارَكةٌ أنتِ في النِّساءِ ومُُبارَكةٌ ثَمرَةُ بطنِكِ. مِن أَينَ لي هذا أَن تأتيَ أُمُّ ربِّي إِليَّ. فإِنَّهُ عندَما بلَغَ صوتُ سلامِكِ إِلى أُذُنَيَّ. إِرتَكَضَ الجنينُ بابتهاجٍ في بَطني. فطوبى للَّتي آمَنتْ بأَنَّهُ سَيِتمُّ ما قيلَ لها من قِبَلِ الربّ. فقالَتْ مريم: تُعظِّمُ نفسيَ الربّ. فقد ابتهجَ روحي باللهِ مخلِّصي. لأَنهُ نظَرَ إِلى ضَعَةِ أَمَتِهِ. فها مُنذُ الآنَ تُغبِّطُني جميعُ الأَجيال. لأَنَّ القَديرَ صنَعَ بي عَظائمَ واسمُهُ قدُّوس. ومكَثَتْ مريمُ عندَها نحو ثلاثةِ أَشهرٍ ثمّ عادتْ إلى بيتِها

المزمور الخمسون. ثمّ باللحن الثاني

المجد… بشفاعةِ والدَةِ الإِله. أيّها الرَّحيم. أُمحُ كثرةَ آثامِنا

الآن… بشفاعةِ والدَةِ الإِله. أيّها الرَّحيم. أُمحُ كثرةَ آثامِنا

آية: إِرحمْني يا أللهُ بعظيمِ رحمتِكَ. وبكثرَةِ رأفتِكَ امحُ مآثمي

القطعة المستقلّة النغم. باللحن السادس

هذا هو يومُ الربّ. فابتهجوا أَيُّها الشُّعوب. لأَنْ هوذا خِدْرُ النورِ وَسِفرُ كلمةِ الحياة. قد وردتْ منَ الحشا. ووُلدتْ مَن هي البابُ المتَّجِهُ نحوَ المشارق. المهيَّأُ لِدُخولِ الكاهنِ العظيم. التي هي وحدَها أَدخلتِ المسيحَ وحدَهُ إِلى المسكونَة. لخلاصِ نفوسِنا

القانونان. الأوّل نظم يوحنّا المتوحّد. باللحن الثاني. والثاني نظم أندراوس الكريتيّ. باللحن الثامن. الردّة: يا والدةَ الإلهِ الفائقةَ القداسةِ خلِّصينا. نشيد ختام التسبحة للصليب

التسبحة الأولى

باللحن الثاني

ضابط النغم: هلمَّ أَيُّها الشعوب. لِنُسبِّح تسبيحًا للمسيحِ الإِله. الذي فَلقَ البحرَ وأرشدَ شعبَهُ. مُنقِذًا إياهُ من عبوديَّةِ المصريِّين. لأنّهُ قد تَمجَّد

هلمَّ أَيُّها المؤمنون. نَجذَلْ بالروحِ الإِلهيّ. ونُكرِّمْ بالنشائدِ الفتاةَ الدائمةَ البتوليَّة. التي وردَتِ اليومَ من عاقرٍ لخلاصِ الأَنام

إِفرحي أَيَّتُها العفيفةُ أُمُّ المسيحِ إِلهِنا وأَمتُهُ. وَعِلَّةُ السَّعادَةِ الأُولى لجِنسِ البشر. فبحقٍّ واجبٍ نُمجِّدُكِ جميعُنا بالنَّشائد

اليومَ وُلدتْ جسرُ الحياة. التي بها فازَ الأَنامُ بالمسيحِ الواهبِ الحياة. الذي هو تجديدُ نهوضهِم مِن سَقطةِ الجحيم. فلذلك بالنشائدِ يُمجِّدونَها

باللحن الثامن

فَلتُسرَّ الخليقةُ بأَسرها. وَليَبتهجْ داود. فمِن أصلِهِ وعشيرَتهِ نَبَتَ غُصنٌ يَحمِلُ الزَّهرة. التي هي الربُّ مخلِّصُ الكلّ

إِنَّ قدِّيسةَ القدِّيسين. تُوضعُ طِفلَةً في الهيكلِ المقدَّس. لِتَغْتَذِيَ من يدِ الملاك. فَلنُعيِّدْ إِذًا جميعُنا بإِيمانٍ لميلادِها

إِنَّ حنةَ وإِن كانتْ عاقرًا. إِلاَّ أَنها لمْ تَلبثْ للهِ بغيرٍ نسلٍ. فقد وَلدَتِ البتولَ النقيَّة. السابقَ تحديدُها مِن قَبْلِ جميعِ الأجيال. لِتلدَ الإِلهَ خالقَ جميعِ الكائناتِ بصورَةِ عبدٍ

أَيَّتُها النَّعجةُ البريئةُ منَ الدَّنس. المولودةُ مِن حنَّة. يا مَن هي وحدَها التي مِن أحشائها نَسجتْ للمسيحِ طبيعَتَنا. إِياكِ نُعظِّمُ جميعُنا بالنَّشائد

المجد… أُمجِّد ثالوثًا قدُّوسًا في جوهرٍ واحد. وأُسبِّحُ ثلاثةَ أَقانيمَ متساويةً في الأَزلية: الآبَ والابنَ والروحَ القدس. الإِلهَ الواحد

الآن… مَن أَبصرَ قطُّ طفلاً مغتذيًا باللَّبنِ قد وُلدَ بغيرِ زرْعٍ. أَو مَن رأَى أُمًّا هي بتولٌ أَيضًا. فبالحقيقةِ يا والدةَ الإِلهِ الطاهرة. إِن هذينِ الأَمرينِ يفوقانِ إِدراكَ العقول

التسبحة الثالثة

باللحن الثاني

ضابط النغم: أَيُّها الربّ. يا مَن بالعُودِ أَمتَّ الخطيئة. ثبِّتنا فيكَ. واغرُس خوفَكَ في قلوبنا. نحن المسبِّحينَ إياكَ

إِنَّ الوالدَينِ المتأَلِّهَي العقل. إِذ سارا أَمامَ اللهِ بغيرِ عيب. وَلَدا خلاصَ الكلّ. أَي التي ولدَتِ الخالقَ إِلهَنا

إِنَّ الربَّ المفيضَ الحياةَ للكلّ. أَبرزَ البتولَ مِنَ العاقر. وأَهَّلها لحلولِهِ فيها. صائنًا إِيَّاها بعد الولادَةِ عذراء

لِنُمجِّدِ اليومَ مريمَ والدةَ الإِلهِ ثمرةَ حنَّة. التي وَلدَتِ العُنقودَ الحاملَ الحياة. شفيعةَ الكلِّ ومعونتَهُم

باللحن الثامن

يا حنةُ العفيفة. إِنَّ حَشاكِ لَمُباركٌ. لأَنهُ أنبتَ البتولَ التي ولدَتِ المغذِّيَ البرايا ولبِثَتْ بتولاً

أَيَّتُها الدائمةُ البتوليةِ المولودةُ من حنة. الغصنُ الطاهرُ النابتُ من أَصلِ يسَّى. إِن البرايا بأَسرِها تُعظِّمُكِ. لأَنَّكِ أَنبتِّ لنا الزَّهرةَ البريئةَ من العيب. المسيحَ إِلهَنا

يا والدةَ الإِلهِ البريئةَ من كلِّ عَيب. لقد أَظهرَكِ ابنُكِ أَعلى سُموًّا وأَرفعَ شأنًا مِن كلِّ خليقة. مُعظِّمًا مولدَكِ مِن حنة. ومُفْعِمًا الجميعَ ابتهاجًا

أَيَّتُها العذراءُ أُمُّ الإِلهِ الكاملةُ الطُّهر. لقد تربَّيتِ في قُدْسِ الأَقداس. وظهرْتِ أَسمى قَدْرًا مِن كلِّ الخليقة. يا من ولدَتِ الخالقَ بالجسد

المجد… لكَ نَسجدُ أَيُّها الآبُ الأَزليُّ في الجَوهَر. ونُسبِّحُ ابنَكَ المنزَّهَ عن الأَزمنة. ونَعبُدُ الروحَ المساويَ لَكُما في الأَزليَّة. بما أَنَّكَ إِلهٌ واحدٌ بالطبيعةِ في ثلاثةِ وجوه

الآن… يا أُمَّ الإِلهِ الطاهرة. يا مَن ولدَتْ مانحَ النورِ والضِّياء. وعنصرَ حياةِ الناسِ قاطبة. لقد صِرْتِ كنزَ الحياةِ وبابَ النور الذي لا يُدنى منهُ

نشيد الإصغاء. باللحن الثاني

إِنَّ النبيَّ دعا البتولَ القدّيسةَ بابًا مُغلقًا. محفوظًا لإِلهِنا وحدَهُ. الذي بِهِ دخلَ الربّ. ومنهُ وردَ العليُّ وأَبقاهُ مختومًا أَيضًا. منقِذًا من الفسادِ حياتَنا

وإذا شئت فقل

نشيد جلسة المزامير. باللحن الرابع. نغم: “كَتِبْلاغِيْ إِيُسِيْفْ

إِنَّ مريمَ البتولَ والدةَ الإِلهِ بالحقيقة. بما أَنَّها سَحابةُ النور. أَشرَقتِ اليومَ لنا من الصدِّيقَينِ لمجدِنا وشرَفِنا. فآدمُ لا يُحكمُ عليهِ بعدُ. وحوَّاءُ تُعتَقُ منَ القيود. فلذلك نَهتِفُ بدالَّةٍ صارخينَ إلى النقيَّةِ وحدَها: إِن ميلادَكِ يُبشِّرُ بالفرَحِ المسكونةَ كلَّها (يعاد)

التسبحة الرابعة

باللحن الثاني

ضابط النغم: يا ربّ. سمعتُ بسرِّ تدبيرِكَ. فمجدتُكَ أَيُّها المحبُّ البشرِ وحدَكَ

أَيُّها الربّ. لكَ نُقدِّمُ التسبيح. لأَنَّكَ جعلتَ التي ولدتكَ ميناءً خلاصيًّا لكلِّ المؤمنين

يا عروسَ الإِله. أَظهرَكِ المسيحُ فخرًا وقوةً لكلِّ الذين يُمجِّدونَ سِرَّكِ بإِيمان

أَيَّتُها السيّدةُ التي لم تَعرِفْ زواجًا. إِن الذين يُنقَذُونَ بشفاعتكِ منَ الزلاتِ. يُعظِّمونكِ شاكرين

باللحن الثامن

هلُّم أَيُّها المؤمنون. لِنُمجِّدْ بالنشائدِ مِيلادَ والدَةِ الإِلهِ الكاملَ الوقار. لأَنَّ الإِلهَ الصَّادِقَ قد سبقَ فحلَفَ لداود. أَنَّهُ يَمنَحُ مِن صُلبِهِ ثمرًا. ولذلك نَسجُدُ لهُ بإِيمان

أَيُّها الربّ. يا مَن فَتحَ حشا سارة. ومنحَها إِسحق ثمرةَ الشيخوخة. أَنتَ يا مخلِّص. قد منحتَ أَيضًا حنَّةَ الحسنةَ العبادة. ثمرةً مولودةً مِن حشاها. وهي والدتُكَ الطاهرة

اليومَ حنةُ تهتِفُ قائلة: يا ربّ. لقد سمعتَ صلاتي. ومنحتَني ثمرةَ الوَعْدِ. التي هي والدتُكَ الطاهرةُ النقيَّة. السابقُ تحديدُها مِن بينِ سائرِ النِّساء. وَمِن قَبْلِ جميعِ الأَجيال

اليومَ المسكونةُ بأَسرِها تُسرُّ معكِ يا حنةُ المتأَلهةُ العقل. لأَنَّكِ أَنبتِّ أُمَّ مُنقِذِها. أَعني الغصنَ النابتَ من أَصلِ داود. المقدِّمةَ لنا الزهرةَ التي هي المسيح

المجد… أَيُّها الثالوثُ الجوهرُ البسيطُ غيرُ المتجزِّئ. الذي لا ابتداءَ لهُ. إِياكَ نُمجِّدُ مسبِّحين. وصارِخينَ شيروبيميًّا بأَلسنٍ تُرابيَّة. قدوسٌ قدوسٌ قدوسٌ. أَنتَ الإِلهُ الواحدُ الأَزليّ. والباقي إِلى أَبَدِ الدُّهور

الآن… أَيَّتُها الطاهرة. لقد تمَّتْ نُبوَّاتُ النَّاطقِينَ بالإِلهيَّات. الذين دعَوكِ بإِيمانٍ مِظلَّةً وبابًا وجَبَلاً عقليًّا وعُلَّيْقَة. وعَصا هرونَ النابتةَ من أَصل داود

التسبحة الخامسة

باللحن الثاني

ضابط النغم: أَيُّها المسيح. يا مَن بدَّدتَ قَتامَ رموزِ الكتابةِ الظِّليَّة. وأَنرتَ بظهورِ الحقِّ قلوبَ المؤمنين. بواسطةِ فتاةِ الله. إهْدِنا بضيائكَ دائمًا

لِنُمجِّدْ أَيُّها الشعوب. مَنْ هي عِلَّةُ جميعِ الأَشياءِ الحاصِلَةِ لأَجلنا. التي لمَّا رأى الأَنبياءُ رسمهَا فرِحوا. مُتوقِّعينَ منها ثمرَ الخلاصِ الدائِم

إِنَّ ظهورَ فَرْعٍ في عصا الكاهنِ الجافَّة. أَوضحَ رسمًا سابقًا. والآن فإِن مولودَ العاقرِ الكاملَ الشَّرف. يَزيدُ الوالدَينِ بهاءً بحالةٍ مُستَغرَبَة

باللحن الثامن

أَيَّتُها البتولُ الطاهرةُ التي لا عروسَ لها. إِن ميلادَكِ كامِلُ الطهارة. والحبلَ بكِ يفوقُ الوصف. ومَولودَكِ. الإِلهَ الذي لبسَني بجملتي. غيرُ مُدْرَك

لِتَفرَحِ اليومَ مراتبُ الملائكة. وليُسرَّ الذين مِن آدمَ مرنِّمينَ بالتَّسابيح. إِذْ وُلِدَ الغُصنُ الذي أَنبتَ الزَّهرة. المسيحَ وحدهُ مخلِّصَ آدم

إِنَّ حوَّاءَ أُعتقتْ من الحُكمِ بَميلادِكِ. وآدمَ انحلَّ مِنَ اللعنةِ القديمةِ صارخًا: بكِ يا طاهرةُ قد نجوَنا من الفساد

لكَ المجدُ يا مَنْ مجَّدتَ اليومَ العاقر. بولادَتِها حسَب الوَعْدِ. الغُصنَ الدائِمَ النَّضارة. الذي منهُ نبتَ المسيحُ زهرةُ حياتِنا

المجد… أَيُّها الثالوثُ الذي لا يتجزَّأُ غيرُ المخلوق. المتساوي في الطبيعةِ والأَزليَّة. الذي لا بدءَ لهُ. لكَ نجثو ساجدين. ونُعلِنُ أَنكَ جوهرٌ واحدٌ في ثلاثة أَقانيم

الآن… أَيَّتُها البتول. إِن حَشاكِ صارَ مائدةً مقدَّسة. وطهارتَكِ لبِثتْ محفوظةً كما كانتْ قبلاً. لأَن المسيحَ شمسَ العدْلِ وردَ منكِ كعروسٍ مِن خِدْرِهِ

التسبحة السادسة

باللحن الثاني

ضابط النغم: إِنَّ يونانَ هتفَ إِلى الربِّ من جوفِ الحوتِ صارخًا: أسألُكَ أن تُصعِدَني مِن قَعرِ الجحيم. لكي أَذبَحَ لكَ بصوتِ تسبيحٍ وروحِ حقٍّ. بما أنَّكَ المخلِّص

إِنَّ والدَي أُمِّ الإِلهِ المتأَلِّهَي العقل. تَضرَّعا إِلى الربِّ في حُزْنِ عُقمِهِما. فوَلدا الصائرةَ خلاصًا وفخرًا شاملاً لجميعِ الأَجيال

إِنَّ والدَي أُمِّ الإِلهِ المتألِّهَي العقل. تَقبَّلا عطيَّةً سماويَّةً لائقةً بالله. وهي المركبةُ الفائقةُ الشِّيروبيم. أَعني والدةَ الكلمةِ غيرِ المخلوق

باللحن الثامن

أَيَّتُها البتولُ عروسُ الله. إِننا نُكرِّمُ ميلادَكِ المقدَّسَ وحبلَكِ البتوليّ. أَما طغماتُ الملائكةِ مع نفوسِ القدِّيسين. فإِنها تَجذَلُ مُبتَهِجَة

أَيَّتُها البريئةُ من العيب. بما أَنَّكِ أَنتِ قُدْسُ الأَقداس. وضعَكِ أَبواكِ المتأَلِّها العقلِ في قُدْسِ الأَقداس. لِتَتربَّي فيهِ على العَفاف. وتُرشَّحي لِتَصيري أُمًّا للإِله

تَباشَرْنَ أَيَّتها الأُمهاتُ والعواقرُ مطمئنَّات. لأَن العقيمَ التي لم تَلدْ قطّ. ها إِنَّها تلدُ أُمَّ الإِله. التي تُحرِّرُ منَ الأَوجاع. وآدمَ من اللَّعنة

ًاسمعُ داودَ يُرنِّمُ مُخاطِبًا إِياكِ هكذا: تُزَفُّ في إثْرِكِ عذارى. يُقتَدْنَ إِلى هيكلِ الملك. فمعهُ أُمجِّدُكِ بما أَنَّكِ ابنةُ الملك

المجد… أَيَّتُها الطاهرة. إِن سرَّ الثالوثِ بكِ يُسبَّحُ ويُمجَّد. لأَنَّ الآبَ ارتضى. والكلمةَ سكنَ بيننا. والروحَ الإِلهيَّ ظلَّلكِ

الآن… يا والدةَ الإِلهِ النقية. أَنتِ هي المِبخرةُ الذهبيَّة. لأَن الكلمةَ النارَ سكنَ فيكِ بالروحِ القدس. وظهرَ منكِ بصورَةِ إِنسان

القنداق

إِنَّ يواكيمَ وحنَّةَ من عار العُقرِ أُطلِقا. وآدمَ وحواءَ من فسادِ الموتِ أُعتِقا. بمولدِكِ المُقدَّسِ أَيَّتها الطَّاهرة. فلهُ يُعيِّدُ شعبُكِ أَيضًا. وقد أُنقذَ من تَبِعةِ الزَّلات. صارخًا إليكِ: العاقرُ تَلِدُ والدةَ الإِله. مُغذِّيَةَ حياتِنا

البيت

إِنَّ صلاةَ يواكيمَ وحنَّة. وتَنهُّدَهُما معًا بسببِ العُقم. قُبِلا وبَلَغا إِلى مسامعِ الربّ القدير. فأَخرجا ثمرةً حاملةً للعالمِ الحياة. أَمَّا الأَوّلُ فكانَ يُقيمُ الصلاةَ في الجبل. وأمَّا الثانية. فكانتْ تحتمِلُ عارَ العُقمِ في البُستان. إِلاَّ أَن العاقِرَ تَلِدُ بفرَحٍ والدةَ الإِله. مُغذِّيةَ حياتِنا

شرح العيد

هناك تقليد قديم، ذكره في القرن الثاني بعد المسيح مؤلف كتاب “ميلاد مريم”، وأورده أيضًا في القرن الرابع مؤلف “إنجيل يعقوب” المنحول. نعرف منه. ان يواكيم وحنّة، إذ لم يكن لهما ولد، تراءى لهما ملاك الربّ وبشّرهما بمولد ابنة لهما قد اختراها العليّ لشرف أثيل. وبعد ميلاد الطفلة، حرصا أشدّ الحرص على تربيتها، إلى يوم تمكّنا من تقدمتها إلى هيكل الرب حيث عاشت إلى ان خطبت ليوسف

تدعونا الكنيسة في رتبة العيد إلى التأمل في الدور الذي شغلته مريم العذراء في عمل الفداء. وإذ اختارها الله منذ الأزل لتكون أم الكلمة المتجسد، نراها منذ مولدها سلطانة العالم، لأنّها هي التي أعطت البشرية شمس العدل، واغدقت عليها بابنها الإلهي الفرح الأبدي. ذلك ما يعبر عنه القدّيس يوحنّا الدمشقي، إذ يهتف بيواكيم وحنّة: “هنيئًا لكما، أيّها الزوجان! فإِن الخليقة كلها لمدينةٌ لكما. لأنّها استطاعت بكما ان تقدّم للخالق الهدية التي لا تعلوها هدية، الأم البتول، التي هي وحدها جديرة بالخالق. فافرح يا يواكيم، لأن الابن أعطيَ لنا مولودًا من ابنتكَ”

يا حنةُ بوركتِ من بينِ النساءْ   فلقد ولدْتِ الأسمى من كلِّ البشَر

مَن سوفَ تُصبحُ في التجسُّدِ والفداءْ   أُمَّ المخلِّصِ والمسيحِ المنتظَر

فبشفاعةِ والدَةِ الإله. أيّها الربُّ إلهُنا ارحْمنا وخلِّصنا. آمين

التسبحة السابعة

باللحن الثاني

ضابط النغم: يا عروسَ الإِله. إِن العَوْسَجةَ التي كانت في الجبلِ مُلتهبةً بالنارِ بغيرِ احتراقٍ. وأَتُّونَ الكلدانيِّينَ المندَّى. سبقا فرسماكِ واضحًا. لأنكِ اقتبلتِ في جسدِكِ المادِّيّ. نارَ اللاهوت غيرَ الماديةِ ولم تَحتَرقي. لذلك نِهتِفُ إِلى المولودِ منكِ صارخين: مباركٌ أَنتَ يا إلهَ آبائنا

يا ذاتَ كلِّ شرَف. إِنَّ واضعَ الناموس عجِزَ عن إِدراكِ سرِّكِ العظيم. ذي المعاني الساميَة. إِذْ أُدِّب وقتًا ما تأديبًا رمزيًّا. وأُمِرَ بألاّ يَتخيَّلَ أُمورًا أَرضيَّة. لذلك إِذِ انذهلَ من العَجَبِ هتَفَ قائلاً: مباركٌ أَنتَ يا إِلهَ آبائنا

إِنَّ مَصفَّ الأَنبياءِ الإِلهيّ. سبقَ فدعاكِ كما يَليقُ باللهِ سُلَّمًا عقليَّة. وجَبَلاً قُطِعَ منهُ حجرٌ مِن غيرِ أَن تَمسَّهُ يدُ رجلٍ. وبابًا سماويًّا. بهِ اجتازَ الربُّ الصَّانعُ العجائب. إِلهُ آبائنا

باللحن الثامن

أَيَّتُها الطاهرة. إِننا نُعيِّدُ ونسجدُ بإِيمانٍ لميلادكِ المقدَّسِ الذي تمَّ بِوَعْد. فبهِ خُلِّصْنا الآن منَ القضاءِ على آدمَ قديمًا

إِنَّ حنةَ تبتهجُ الآن هاتفةً بافتخار. غدوتُ بعدَ العُقمِ أُمًّا لأُمِّ الإِله. التي بها تُعتَقُ حوّاءُ منَ القضاءِ ومن آلامِ المخاض

إِنَّ آدمَ قد أُعتِق. وحواءَ قد ابتهَجتْ بالروح. فهتفا لكِ يا والدةَ الإِلهِ قائلَين: إِننا بكِ نَجَونا من اللعنةِ القديمة. بظهورِ المسيحِ إِلهِنا

هلُمَّ أَيَّتها العواقر. وأَسرِعْنَ أَيَّتها الأَنفسُ العقيمة. فإِن حنَّةَ صارتْ كثيرةَ الأَولاد. وهي الآنَ فرِحة. ويا أَيَّتها الأُمهاتُ تَباشَرْنَ مسروراتٍ مع أُمِّ الإِله

المجد… لِنُمجِّدَنَّ الآبَ والابنَ والروح. بِلاهوتٍ واحد. ثالوثًا فائقَ القداسة. غيرَ مخلوقٍ وغيرَ منفصل. متساويًا في الجوهر والأَزلية

الآن… أَيَّتُها البتولُ مريم. أَنتِ وحدَكِ ولدْتِ الإِلهَ وجدَّدْتِ بميلادِكِ الطبيعة. مُعتِقةً حواءَ من اللعنة. يا أُمَّ الإِلهِ الطاهرة

التسبحة الثامنة

باللحن الثاني

ضابط النغم: يا ربّ. إِن والدتَكَ التي أظهرتَها اليومَ للأقطار. سبقتَ وقتًا ما فرسمتَها بالفتيانِ في الأَتُّون. فهذا الرَّسمُ أنقذَهُم مِن النار. لأنّهم كانوا يَخْطُرون فيها بلا احتراق. ولذلك نحن نُمجِّدُها. ونَزيدُها رفعةً إلى جميعِ الدُّهور

إِنَّ المِظلَّةَ السَّابقَ تحديدُها التي صالحَتْنا مع الله. الآن ابتدأَتْ تُوجد. لِتَلِدَ لنا الكلمةَ ظاهرًا بكثافةِ الجسد. الذي نُسبِّحُ لهُ بما أَنهُ مَنحَنا الوجودَ من العدم. ونَزيدُهُ رفعةً إِلى جميعِ الدُّهور

إِنَّ تَبديلَ العُقرِ بالخِصْب. دلَّ على حَلِّ عُقمِ العالمِ مِن الصَّالحات. وَبِعَجَبٍ واضحٍ أَظهرَ المسيحَ آتيًا إِلى الأَنام. لذلك نُسبِّحهُ بما أَنَّهُ منحَنا الوجود من العدم. ونَزيدهُ رِفعةً إِلى جميعِ الدُّهور

باللحن الثامن

يا مَن صنع أُمورًا مُعجِزَة. وفتحَ حشا حنةَ العقيم. ومنحَها ثمرةً دائمةَ النَّضارة. هي البتولُ أُمُّ الإِله. أَنتَ هو الإِلهُ القدُّوس. أَنتَ ابنُ البتولِ التي اتَّخذتَ منها جسدًا

يا مَن يُقفِلُ اللُجَّةَ ويفتحُها. ويُصعِدُ المياهَ بالسُّحُبِ ويَمنحُ الأَمطار. أَنتَ أَيُّها الربّ. وهبتَ حنةَ الأَصلَ غيرَ المثمِر. أَن تُنْبِتَ غُصنًا كاملَ الطاهرة. هي والدةُ الإِله

أَنتَ هو الإِلهُ الرؤوف. الذي حلَّ رِباطاتِ العُقمِ المستحكِمة. أَنتَ منحتَ العقيمةَ مَولِدًا شريفًا وثمرًا حسيبًا. أي العذراءَ التي صِرتَ لها ابنًا. وظهرتَ منها فرعًا. متَّخذًا إِياها أُمًّا. إِذ حضرتَ إِلينا بالجسد

يا فلاَّحَ عقولِنا وغارسَ نفوسِنا. أَنتَ أَظهرتَ الأَرضَ القاحلةَ خصيبة. إِذ جعلتَ القدّيسةَ حنةَ الحقلَ الجافَّ قبلاً. تُنبِتُ سُنبلاً حسنًا وزهرةً طاهرة. أَعني والدةَ الإِله

نُباركُ الآبَ والابنَ والروحَ القدس

أَيُّها الثالوثُ الواحِدُ المتساوي في الأَزليَّة. إِنَّ مواكبَ الملائكةِ تُسبِّحكَ برِعدَة. وجنسَ البشر يُقدِّمُ لكَ تعظيمًا. منكَ تَرتَجِفُ السماءُ والأَرضُ والأَعماق. لكَ تَتعبَّدُ النار. لكَ أَيُّها الثالوثُ القدُّوسُ الفائقُ الجوهر. تَخضعُ البرايا كلُّها بخوفٍ

الآن… يا لهُ مِن مسموعٍ غريب. إِنَّ الإِلهَ أَمسَى ابنًا لامرأة. مَولودًا منها بغير زرع. إِنَّ الأُمَّ لم تعرِفْ رجلاً. والمولودَ هو إِله. فيا لهُ مَشهدًا مُستغرَبًا: حَبَلٌ وبتوليةٌ وميلادٌ غيرُ مفسَّر. تلكَ أُمورٌ تفوقُ بالحقيقةِ جميعَ الأَلباب

التسبحة التاسعة

باللحن الثاني

ضابط النغم: يا والدةَ الإِلهِ المُبارَكةَ الكاملةَ القداسة. لقد أَعطيتِ بحالٍ يُعجِزُ بيانُها جَسَدًا للإله. الكوكبِ الشارِقِ قبلَ الشمس. والآتي إلَينا مُتجسِّدًا من أحشائِكِ النقيَّة. فإيَّاكِ نُعظِّم

إِنَّ الذي أَفاضَ للشعبِ العاصي مياهًا من صخرَةٍ صَلدة. يمنحُ الأُممَ المُطيعةَ ثمرًا لسرورنا مِن أَحشاءٍ عقيمة. وهو أَنتِ يا أُمَّ النورِ الطاهرة. التي بحقٍّ واجبٍ. إيَّاكِ نُعظِّم

إِنَّ مُبطلَ الحُكمِ القديمِ الجازِم. ومُعيدَ صلاحِ الأُمِّ الأُولى. وعلَّةَ تَصالُحِ الجنسِ البشريِّ مع الله. والجسرَ المؤَدِّيَ إِلى الخالق. إِنما هو أَنتِ يا والدةَ الإِله. فإِيّاكِ نُعظِّم

باللحن الثامن

يا والدةَ الإِله. لقد وُلدتِ حسَبَ الوعدِ وِلادةً تَليقُ بطهارتكِ. لأَنَّكِ مُنِحتِ لِمَنْ كانتْ قبلاً بلا ثمرٍ. ثمرةً يانعةً مِنَ الله. فلذلك قبائلُ الدنيا بأَسرها تُعظِّمُكِ بلا فتور

أَيَّتُها البريئةُ من الدَّنس. إِن نُبوَّةَ داودَ المنشِدِ قد تمَّت. لأَنَّ الربَّ قال بلسانِه: سأُقيمُ مِظلَّةَ داودَ الشريفِ الساقِطة. التي سبقَ رسمُها بكِ. يا مَنْ بها قد أُعيدَتْ جِبلةُ البشرِ أَجمعين. لِتُصبِحَ جسدًا لله

نَسجدُ لقمُطِكِ يا والدةَ الإِله. ممجِّدينَ الذي منحَ ثمرًا للعاقر. وفتح حشًا عقيمًا بحالٍ مستغربة. لأَنهُ يفعلُ ما يشاء. بما أَنَّهُ إِلهٌ على كلِّ شيءٍ قدير

يا حنةُ المتألهةُ العقل. ولدْتِ عروسَ اللهِ بحسَبِ الوَعد. وأَنبتِّ على غيرِ أَملٍ زهرةَ البتولية. التي أَخرجَ اللهُ منها كمالَ الطهارة. لذلك نُغبِّطُكِ جميعُنا. بما أَنَّكِ أصْلُ حياتِنا

المجد… إنَّهُ لَمستحيلٌ على مَن لا شريعةَ لهم. أَنْ يُمجِّدوا الثَّالوثَ الأزليّ. الآبَ والابنَ والروحَ القدس. الضَّابطَ الكلَّ غيرَ المخلوق. الذي بإشارَةِ اقتدارِهِ. وطَّدَ العالَم بأسرِهِ

الآن… أَيَّتُها الأُمُّ العذراء. لقد وَسِعْتِ أَحدَ الثالوثِ المسيحَ الملِك. الذي تُسبِّحُهُ البرايا كلُّها. وترتعدُ منهُ العروشُ العُلوية. فابتِهلي إِليهِ يا كاملةَ الشَّرف. أَن يُخلِّصَ نفوسَنا

نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “أيَّتها النسوةُ اسمعنَ

أَيَّتُها الفتاةُ مريمُ أُمُّ الإِله. العروسُ التي لم تعرِفْ زواجًا. إِنَّ أَقطارَ العالمِ تَبتهجُ اليومَ بميلادكِ. الذي بهِ حَلَلتِ والدَيكِ مِن عارِ العُقمِ المحزِن. وأَعتقتِ حوّاءَ منَ اللَّعنةِ الأُولى (يعاد)

آخر. مثلهُ

يا آدمُ تجدَّدْ. ويا حواءُ تَعظَّمي. وتهلَّلوا أَيُّها الأَنبياءُ مع الرسلِ والصدِّيقينَ جميعًا. لأنَّ الفرحَ عامٌّ في العالمِ للملائكة والبشر. إِذ تُولدُ اليومَ والدةُ الإِله. مِنَ الصدِّيقَينِ يواكيمَ وحنَّة

في الباكريّة. أربع قطع متشابهة النغم. باللحن الأوّل. نغم: “أُوتُو بَرَذُكْسُو

يا لَهُ عجبًا غريبًا. إِنَّ يَنبوعَ الحياة وُلدتْ من عاقر. والنِّعمةَ ابتدأَت تَلِدُ الثمرةَ البهيَّة. إِفرحْ يا يواكيم. إِذ قد صِرتَ والدًا لأُمِّ الإِله. فليسَ أَحدٌ مثلَكَ منَ الوالدِينَ الأَرضيِّينَ يا مختارَ الله. لأَنَّ الفتاةَ القابلةَ الإِله. الجبلَ الأَقدسَ ومَسْكِنَ الله. بكَ قد مُنِحتْ لنا (تعاد)

يا لَهُ عجبًا غريبًا. إِنَّ الثمرةَ التي من العاقر. قد أَشرقتْ بإِشارَةِ الضَّابطِ الكلِّ ومُبدِعِهم. الذي حَلَّ عُقرَ العالمِ من الصالحاتِ بثباتٍ حَسَن. فتهلَّلنَ أَيَّتُها الأُمَّهاتُ مع أُمِّ والدَةِ الإِلهِ صارخات: إِفرحي يا ممتلئةً نعمةً الربُّ معكِ. المانحُ العالم. بكِ الرحمةَ العظمى

إِنَّ حنَّةَ الشريفة. لمَّا ظهرتْ عَمودًا حَيًّا للعَفاف. وإِناءً منيرًا متلأْلئًا بالنِّعمة. ولدَتِ الدَّعامَةَ الحقيقيَّةَ لزهرَةِ البتوليَّةِ الإِلهيَّة. الموزِّعةَ جوائزَ جمالِ البتوليَّة. على جميعِ العذارى والمحبّاتِ البتوليَّة. والمانحةَ جميعَ المؤمنين. الرحمةَ العظمى

المجد… الآن… باللحن السادس

هذا هو يومُ الربّ. فابتهجوا أَيُّها الشعوب. لأَنْ هوذا خِدْرُ النورِ وَسِفرُ كلمةِ الحياة. قد ورَدتْ منَ الحشا. ووُلدتْ مَن هي البابُ المتَّجِهُ نحوَ المشارق. المهيَّأُ لدخولِ الكاهنِ العظيم. التي هي وحدَها أَدخلتِ المسيحَ وحدَهُ إِلى المسكونَة. لخلاصِ نفوسِنا

ثمَّ المجدلة الاكبرى ونشيد العيد وباقي الخدمة والحلّ

اليوم التاسع

تذكار القدّيسين الصدّيقين جدَّي المسيح الإِله يواكيم وحنَّة. والقدّيس الشهيد سفريانوس

جريًا على العادة المألوفة، تحتفل الكنيسة البيزنطية غداة عيد ميلاد والدة الإله، بعيد من كان لهما في هذا الميلاد الدور الأوّل، أعني بهما والدي مريم العذراء، جدّي المسيح الإِله يواكيم وحنّة.

أستشهد القدّيس سفريانوس، على ما يعتقد، في سبسطية من أعمال أرمينيا، في عهد الطاغية ليكينيوس، حول سنة 312- 323.

نشيد العيد للقدّيسين يواكيم وحنّة باللحن الثاني

إِنَّنا نَحْتَفِلُ بتَذكارِ جدَّيكَ الصدِّيقَين. وبهما نَبْتَهِلُ إِليكَ يا ربّ. فخلِّصْ نفوسَنا

القنداق للقدّيسين يواكيم وحنة باللحن الثاني

الآنَ تفرحُ حنَّة. وقد حُلَّتْ قيودُ عُقرِها. وتُرْضِعُ الكاملةَ الطهارة. داعيةً الجميعَ إِلى تسبيحِ الواهبِ للأنامِ من حشاها. الأُمَّ التي لم تَعرفْ رجلاً وحدَها

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

ثلاث للصديقين. باللحن الرابع. نغم: “آِذُكَسْ سِمِيُّسِنْ

هلَّم الآن يا محبِّي الأَعياد. لِنُرنِّمْ بالنشائدِ ونُعيِّدْ بإِيمان. مُكرِّمينَ تذكارَ يواكيمَ وحنَّةَ الزوجِ الموقَّر. لأَنَّهما وَلدا لنا أُمَّ الإِلهِ البتولَ النقية. وانتقلا منَ الوقتيَّاتِ إِلى مقرِّ الحياةِ الدائمةِ غيرِ المتناهية. متشفِّعَينِ في خلاصِ نفوسنا

يا والدةَ الإِلهِ الجديرةَ بكلِّ تمجيد. إِنَّ الخليقةَ بأَسرِها تُسرُّ اليوم. مقيمةً تذكارًا سنويًّا. ومعيِّدَةً بعزْمٍ متَّفق. لوالدَيكِ يواكيمَ العجيبِ وحنَّة. لأَنهما سبَّبا الفرح. إِذ ولداكِ على غيرِ أَملٍ. يا من ولدَتِ النورَ المغذِّيَ حياتَنا

اليومَ حنةُ تجذَلُ متهللةً بالروح وتُسرُّ مبتهِجةً بنيلها الأُمنيَّة. التي تاقتْ إِليها قديمًا. لأَنها أَثمرتْ بحُسنِ الوِلادة. ثمرَ الوَعدِ والبركةِ الإِلهية. مريمَ البريئةَ من كلِّ عيب. التي ولدَتْ إِلهَنا. وأَنارتْ بالشمسِ الشارقةِ منها. الثَّاوينَ في الظَّلام

وثلاث للشهيد. مثلهُ

أَيُّها الحكيمُ الدائِمُ الذِّكر. قُطِّعتَ بضَرْبِ السِّياط. وعُلِّقتَ بالسَّارية. وجُرِّدَ لحمُكَ بالمَدَى مِن غيرِ شَفقة. وإِذ أُمِرتَ أَن تُضحِّيَ للأَصنام. لم تَجحدْ ربَّ المجد. بل فضَحتَ ضُعفَ الأَوثانِ بالأوجاعِ التي كابدتَها. فصِرتَ للملائكةِ نجيًّا

لما جُرِرْتَ مغلولاً بالقيودِ ومُتباهِيًا بالجراحاتِ والكُلوم. كنتَ تُرْشِدُ النَّاظرينَ إِليكَ. لكي يُماثِلوا مَناهجَكَ أَيُّها المغبوط. مُلتفتِينَ نحو الجوائزِ السماويةِ ومسراتِ النَّعيم. التي تُعطَى لخادِمِي المسيح. ميراثًا غيرَ فاسد. وثابتًا على الدَّوام

يا دائِمَ الغِبطةِ والذِّكر. هُشِّمَ فكَّاكَ بالحجارة. وضُربتْ أَضلاعُكَ بالسَّيف. وسُحقتْ عُنُقُكَ وَرِجلاكَ بحجرٍ عظيم. وفُكِّكَتْ أَوصالُكَ بقساوَة. فمن ثَمَّ حطَّمتَ رأسَ التنِّينِ ببسالةِ الصَّبر. التي لم تَستَطعْ شِدَّةُ التَّعذيباتِ أَن تغلِبَها أصلاً

المجد… الآن… باللحن الخامس. نظم أفرام كارياس

سَمَوتُما على جميع الوالدِين. أَيُّها الزِّوجانِ المغبوطان. لأَنكما ولدتُما الفائقةَ كلَّ الخليقة. فبالحقيقةِ مغبوطٌ أَنتَ يا يواكيم. إِذ صرتَ أَبًا لهذه الابنة. مغبوطٌ حشاكِ يا حنَّة. لأَنهُ أَثمرَ أُمَّ حياتِنا. مغبوطانِ ثَدياكِ الَّلذانِ أَرضعتِ منهما التي غذَّتْ بالَّلبن. مغذِّيَ كلِّ نسمة. لذلك نبتهلُ إِليكما يا كاملَي الغبطة. أَن تلتَمِسا منهُ الرحمةَ لنفوسنا

على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم

باللحن الأوّل. نغم: “تُونْ أُورَنِيُّنْ

إِنَّ يواكيمَ وحنَّة. يُسَرَّانِ بولادَتِهما والدةَ الإِله. مقدَّمةَ خلاصِنا وحدَها. ومعهما نُعيِّدُ اليومَ مُغبِّطينَ التي انحدرَتْ من أَصلِ يسَّى. البتولَ الطاهرة

آية: إِسمعي يا بنتُ وانظري وأميلي أُذُنَكِ. وانسَيْ شعبَكِ وبيتَ أبيكِ (مز 44)

إِنَّ البتولَ والدةَ الإِلهِ الطاهرة. التي وَسِعَتِ الإِله. إبنةَ داودَ وفخرَ الأَنبياء. اليومَ تولدُ مِن يواكيمَ وحنةَ العفيفة. وتَحُلُّ آدمَ منَ الَّلعنةِ بميلادها

آية: بنتُ صورَ وأغنياءُ الشعب. يَستعطِفونَ وجهَكِ بالهدايا (مز 44)

إِنَّ الأَرضَ التي كانتْ مُجدِبَة. ولدَتِ اليومَ حقلاً خَصِبًا. يُثمِرُ ثمرًا مقدَّسًا. فيا لَهُ مِن عجبٍ عُجاب! إِنَّ التي حملتِ الخبزَ السماويّ. مغذِّيَ حياتِنا. تغتَذي من الثَّدْي الوالديّ

المجد… الآن… باللحن الثامن

إِنَّ يواكيمَ وحنةَ الزَّوجَينِ المقدَّسين. أَنبتا منَ الأحشاءِ العقيمةِ غُصنًا مقدَّسًا. أَعني والدةَ الإِلهِ التي أَشرقَ منها المسيحُ الإِلهُ خلاصُ العالم. فهذانِ بما أَنَّهما انتقلا إِلى المواطنِ السَّماوية. مع ابنتهما البتولِ الفائقةِ الطهارة. يَتهلَّلانِ مع مصافِّ الملائكةِ مُتضرِّعَينِ من أَجلِ العالم. فَلنَلتَئمْ نحن أَيضًا ونَمْدحْهُما بحُسنِ عبادَةٍ قائِلين: يا مَن بولادَتِكما فتاةَ اللهِ الإِلهية. مريمَ الكاملةَ الطُّهر. صِرتما جدَّينِ للمسيح. إِبتهلا في خلاصِ نفوسِنا

 

في صَلاة السَّحَر

أناشيد جلسات المزامير للعيد. القوانين. للعيد. باللحن الثاني. وللصديقين باللحن الثاني. الردّة: “يا جدَّي الإلهِ تشفَّعا فينا“. القطعة قبل الأخيرة: “المجد…“. والأخيرة: “الآن…“. نشيد ختام التسبحة للعيد

التسبحة الأولى

إِنَّ يواكيمَ الدائِمَ الذِّكر. وحنَّةَ اللاهجةَ بالله. السائرَينِ بضياءِ الفضيلة. قد استحقَّا أَن يَلِدا المنارةَ التي أَشرقتْ منها الشمسُ العقليَّةُ بالجسد

إِنَّ يواكيمَ مختارَ اللهِ وحنَّةَ الإِلهيَّة. لما تقدَّما إِلى اللهِ بإِيمانٍ وطيدٍ وأَملٍ ثابت. ولَدا أُمَّ اللهِ الكاملةَ الطهارة. التي تفوقُ بالقداسةِ الخليقةَ كلَّها

بما أَنَّكُما عِشتُما عيشةً طاهرة. وسِرتُما سيرةً نقية. صِرتُما أَسمى من كلِّ الوالِدينَ الأَرضيِّين. بولادتكُما البتولَ الكاملةَ الطهارة. التي بها أَضحيتُما جدَّي الإِله

إِنَّ يواكيمَ الكاملَ الغِبطة. وحنَّةَ الوافرةَ الشَّرف. اللذينِ بهما ابتدأَ الخلاص. فازا بأَنْ وَلدا أُمَّ الإِلهِ البريئةَ من جميعِ الأَدناس. مكافأةً على صِدْقِ اعتقادِهِما بالله

التسبحة الثالثة

إِذْ كنتِ يا حنّةُ العاقرُ التي اصطفاها الله. في حُزْنٍ وحَيْرَةٍ بسببِ عُقْمِكِ. إِبتهلتِ إِلى الخالقِ بدُموع. فاستأْهلتِ أَنْ تلِدي المباركَةَ وحدَها. هاتفةً: ليسَ قدُّوسٌ سواكَ يا ربّ

إِنَّ يواكيمَ الإلهيَّ اللاهجَ بالله. إغتنى بالنعمةِ الإِلهية. فاستحقَّ أَن يلدَ المسبِّبةَ خلاصَ البشر. التي نهتفُ إِليها قائلين: ليسَ من كاملِ الطهارَةِ سواكِ أَيَّتها البتول

لِنُمجِّدِ الزَّوجَينِ الكاملَي الشَّرف. اللذينِ منهما أَشرقتْ لنا البتولُ أَقدسُ الخلائقِ كلِّها. فولدَتِ الإِله. الذي نهتِفُ إليهِ صارخين: ليسَ قدُّوسٌ سواكَ يا ربّ

إِنَّ حنَّةَ تخلَّصتْ مِن عارِ العُقر. بولادتها أُمَّ الإِلهِ الرافعةَ العارَ عن حواءَ بحالٍ مُستغربة. التي نهتِفُ إِليها قائلين: ليسَ من كاملِ الطهارَةِ سواكِ أَيَّتها السيّدة

نشيد جلسة المزامير. باللحن الخامس. نغم: “تُنْ سِنَانَرْخُنْ

لِنُعيِّدَنَّ ليواكيمَ وحنَّة. اللذَين نالا من اللهِ نعمةً باستحقاق. فولدا أُمَّ الإِلهِ البتولَ النقيَّة. الصائرةَ هيكلاً لله. المباركةَ وحدَها. والمتشفِّعةَ بلا فتورٍ في خلاصِ نفوسِنا

التسبحة الرابعة

إِنَّ يواكيمَ المتأَلِّهَ العقلِ مختارَ الله. قدَّمَ من عاقرٍ مسرورًا. البتولَ التي بميلادها البتوليّ. إِنحلَّ العقمُ العالميّ

إِنَّ يواكيمَ الكاملَ السعادَةِ جَدَّ الإِله. أَعدَّ لنا الآن وليمةً روحيَّة. بولادَتِهِ أُمَّ الإِلهِ الفتاةَ الدائمةَ البتولية

إِنَّ حنَّةَ التي يَعني اسمُها النِّعمة. تُقدِّمُ أُمَّ الإِلهِ المنقِذةَ البشرَ منَ الموتِ والبِلى. التي اقتبلتِ الكلمةَ الأَزليّ. متجسِّدًا بحالٍ لا تُفسَّر

أَشرقَ من أَصلِ يسَّى زوجٌ مكرَّم. منهُ نبتَ الغُصنُ الحاملُ الزَّهرة. أَي المسيحُ الذي انتشرَ شَذى لاهوتِه بينَ البشرِ أَجمعين

يا والدةَ الإِله. سهِّلي لي في هذه الحياة. أَن أَحفظَ أَوامرَ الكلمةِ المتجسِّدِ منكِ. وأَرشديني إِلى النور يا عروسَ الله. وأُمًّا وبتولاً معًا

التسبحة الخامسة

إِنَّ يواكيمَ وحنّةَ المختارَين. الزَّوجَينِ العفيفَينِ المتلأْلئَينِ بأَشعَّةِ الطَّهارة. المزيَّنَينِ بضياءِ العفَافِ الإِلهيّ. جدَّدا لنا طبيعةَ البشرِ التي كانتْ عقيمَة

إِنَّ يواكيمَ وحنَّةَ الزَّوجَينِ الموقَّرَينِ المتأَلهَي العقل. ولدا عرشًا بتوليًّا زيَّنَهُ الله. وصانَهُ خالقُ الجميعِ بذراعِهِ

إِنَّ يواكيمَ الإِلهيَّ وحنَّةَ المتأَلهةَ العقلِ المعاينَينِ الله. قد سارا حسَبَ الرُّضوَانِ الإِلهيّ. فاستحقَّا أَن يَلِدا البابَ المتَّجهَ نحو المشارق. الحاملَ الضِّياء. والمرشدَ الضَّالينَ إِلى مناهجِ الهُدى

إِنَّ لوحَ الشريعةِ الجديدَةِ الذي كتبَهُ الله. وبهِ افتدانا الكلمةُ من لعنةِ الشريعةِ القديمة. قُطعَ الآن مِن عاقرٍ كما من صخرَةٍ بأَمرِ الضَّابطِ الكلّ

أَيَّتُها البتولُ أُمَّ الإِله. أَنيري عقليَ المظلمَ بالخطيئةِ بأنوارِكِ السَّاطعة. وأَقصِي بإشارَتِكِ ظلامَ زلاتي. لأَنَّهُ ليس لي نُصْرةٌ سواكِ

التسبحة السادسة

إِنَّ حنَّةَ التي كانتْ عقيمةً قبلاً. تقبَّلتْ بالإِشراقاتِ الإِلهيةِ زَرْعًا ناميًا. فولدَتِ الفتاةَ التي تَسودُ البرايا بأَسرها

إِنَّ العاقرَ ولدَتِ الآن بإِرادَةِ الله. متيقِّنةً أَنَّها تحملُ البتول. التي ستلِدُ الإِلهَ كما شاءَ هو. بغيرِ مشيئةِ بشر

إِنَّ أَشعيا لمَّا استنارَ بالروح. سبقَ فرأَى أَنَّ يواكيمَ وحنَّة. سيلدانِ الفتاةَ التي هي السِّفر. الذي كُتِبَ فيهِ الكلمةُ متجسِّدًا

لقد أُضيفَ إِلى السرِّ سرٌّ آخر. ذلك أَن التي كانت قبلاً عاقرًا ولدَتِ النعمة. التي بميلادِها البتوليّ. سبَّبتْ لنا الخلاص

القنداق

الآن تفرحُ حنَّة. وقد حُلَّتْ قيودُ عُقرِها. وتُرضعُ الكاملةَ الطهارة. داعيةً الجميعَ إِلى تسبيحِ الواهبِ للأنامِ من حشاها. الأُمَّ التي لم تعرفْ رجلاً وحدَها

البيت

إِنَّ التي انحلَّتْ بالصَّلاةِ من رِباطِ العُقمِ السَّالِف. تَدعونا لِنُعيِّدَ معها لِلمُعجِزَةِ الفائقة. وتُقدِّمُ الهدايا باحتفالٍ للمولودَة. التي سارعَتْ نحوَها البتولاتُ مُتباشراتٍ وهاتِفات: أَتتْ مُعِيدَةُ صلاحِ الجنسِ البشريِّ أَجمع. وقد أُعتِقَ آدم. لأَن حنَّةَ أَينعَتْ منها ثمَرة. وهي الأُمُّ التي لم تَعرفْ رجلاً وحدَها

التسبحة السابعة

إِنَّ الزَّوجَينِ المقدَّسَين. قد أَنبتا للعالم مِن أَصلِ داودَ المتأَلهِ العقل. الغُصنَ الكاملَ القداسة. أَعني البتولَ الفائقةَ الطهارة. التي أَشرقَ لنا منها بغير زَرْعٍ المسيحُ الزهرةُ الفائقةُ الطهارة

إِنَّ حنَّةَ الشريفةَ حملتْ والدةَ الإِلهِ كمَنارَةٍ فائقةِ التَّذهيب. وَمِصباحٍ جزيلِ النور. فأَضاءَتِ العالمَ كلَّهُ بنورِها الإِلهيّ. وأَشعَّةِ بتوليَّتِها البهيَّة

يا كاملَي الشرَفِ جدَّي الإِلهِ الضابطِ الكلّ. الذي لأجلِ رحمتهِ التي لا توصف. تجسَّدَ من ابنتِكُما الفتاةِ المتأَلهةِ العقل. إِمنحاني الآن مغفرةَ الآثام. أنا الملتجئَ إِليكما. أَيُّها الجديرانِ بكلِّ مديح

بالحقيقة. إِنكما أَسمى من جميعِ الوالدِين. لأَنَّكما ولدتُما مريمَ الطاهرةَ التي تَسود البرايا كلَّها. والتي ولدَتِ الإلهَ بالجسد. آخِذًا صورتَنا بغزارَةِ مراحمهِ

التسبحة الثامنة

إِنَّ يُواكيمَ الموقَّر. وحنَّةَ العفيفةَ الغَنِيَّينِ بالفضائل. وَلدا البتولَ الملكةَ المتسربلةَ بالمجدِ الإِلهيّ. والتي بما أَنَّها أُمُّ الإِله. تُقدِّمُ لها الخليقةُ كلُّها تمجيدًا

يا صفيَّي الله. لقد أُرْسِلَتْ لنا بواسطتِكُما عصا قوة. وهي العروسُ البريئةُ من جميعِ العيوب. وبها نسودُ الأَعداءَ الذين لا إِلهَ لهم. دائسينَ حِيَلَهُم وَفِخاخَهُم

أَيها الزَّوجُ الموقَّر. إِن اللهَ مَنَحَنَا بواسطتكُما تاجَ المسرَّة. الذي نَتكلَّلُ بهِ الآن نحن المؤمنينَ ببهاء. وهو البتولُ النقيَّةُ أُمُّ الإِله

أَيَّتُها السيّدةُ البريئةُ من جميعِ العيوب. المستنيرةُ بأَنوارِ المتجسِّدِ منها لأَجلنا. إِن والدَيكِ الكلِّيَي الشرَف. وَلَداكِ مسبِّبَةَ لنا الخيراتِ السماوية

إِنَّ البطنَ العاقرَ قد فُتحَ بقوَّةِ الإِله. فأَثمر. وَوَرَدَ منهُ البابُ البتوليُّ الساطعُ الضِّياء. الذي أَتى منهُ الكلمةُ إِلى الأَرض. متجسِّدًا بحالٍ لا تُوصَف

التسبحة التاسعة

يا والدَيِ البتولِ النقيَّةِ المتَّفقَينِ بالفضيلةِ روحًا وعقلاً. إِبتهلا في خلاصِ المقيمِينَ بشوقٍ تذكارَكما المجيدَ الكامِلَ الشرف

أَيُّها المجيدان. لاشيتُما سَطوةَ الموتِ بولادَتِكُما أُمَّ الحياةِ التي أَبطلتْ شوكتَهُ. وسبِّبتِ الحياةَ وعدمَ الفساد. برجاءِ الإِيمان

إِنَّ يواكيمَ الشمسَ الفائقةَ البهاء. لما اقترنَ بحنَّةَ القمرِ الساطعِ الضِّياء. ولَدَا شُعاعَ البتولية. الذي لما اتَّحدَ بهِ شُعاعُ الأُقنومِ الإِلهيِّ بالجسد. أَشرقَ لنا

أَيُّها المغبوطان. سِرْتُما بالعفافِ وحُسنِ الإِيمان. فاستحقَقْتُما النعيمَ الذي لا يوصف. ونلتُما الظُّهورَ الإِلهيّ. أعني المسيحَ الذي أَشرقَ للعالم منكُما. فاطلُبا إِليهِ أَن يُخلِّصَ نفوسَنا

نشيد الإرسال. باللحن الثالث. نغم: “إِبِسْكِابْسَتُهْ إِمِاسْ

إِنَّ التي نقضتْ لعنةَ حوَّاءَ تُولدُ الآن من يواكيمَ وحنّة. الشَّيخَينِ الفاقدَي الثمر. فنحن معشرَ المؤمنينَ نمدحُها جميعًا بالنشائد. مع الملائكةِ بحسَب الواجب

وللقدّيس. باللحن الثاني نغم: “أيَّتها النسوةُ اسمعنَ

يا كاملَ الغِبطةِ سفِريانوسُ المجيد. صِرتَ مدرِّبًا للشهداءِ الأَربعينَ المجاهدينَ في البُحيرة. فاذكُر معهم دائمًا المقيمِينَ تذكارَكَ المنير. والمكرِّمينَ إِياكَ بشوقٍ يا شهيدَ المسيح اللابسَ الجهاد

وللعيد

يا آدمُ تجدَّدْ. ويا حوَّاءُ تَعظَّمي. وتهلَّلوا أَيُّها الأَنبياءُ مع الرسلِ والصِّدِّيقينَ جميعًا. لأنَّ الفرحَ عامٌّ في العالمِ للملائكةِ والبشر. إِذ تُولدُ اليومَ والدةُ الإِله. مِنَ الصِّدِّيقَينِ يواكيمَ وحنَّة

على آيات آخر السحر. قطع متشابهة النغم

باللحن الثاني. نغم: “إِيْكُسْ تُو إِفْرَثَا

لِنَشكرَنَّ المخلِّصَ المحسِنَ إِلى الجميع. الذي شاءَ أَن تلدَ العاقرُ على غير أملٍ والدةَ الإِله بحالٍ لا توصف

آية: إِسمعي يا بنتُ وانظري وأَميلي أُذُنَكِ. وانسَيْ شعبَكِ وبيتَ أَبيكِ (مز 44)

هلمَّ لنعظِّمْ بلا فتورٍ مريمَ والدةَ الإِله. الظاهرةَ من داودَ ويهوذا. التي وَردَ منها الخلاص

آية: بنتُ صوَر وأَغنياءُ الشعب. يَستعطِفونَ وجهَكِ بالهدايا (مز 44)

اليومَ من حنَّةَ تُولدُ ميلادًا شريفًا. البتولُ البابُ الحاملُ الضياءَ بحالٍ عجيبة. فيا شعوبُ مع القبائل تهلَّلوا

المجد… الآن… باللحن الثاني

اليومَ البتولُ البريئةُ من جميعِ العيوب. وردَتْ من العاقر. اليومَ يُسَرُّ الجميعُ بمولدِها. فآدمُ يُحَلُّ منَ القيود. وحوَّاءُ تُعتقُ من اللعنة. السماويُّونَ أجمعُ يَبتهجونَ والبشرُ السلامَ ينالون. أَما نحن فنمجِّدُها هاتفين: المجدُ للهِ في العُلى. وعلى الأَرْضِ السلام. وفي الناسِ المسرَّة

اليوم العاشر

تذكار القدّيسات الشهيدات مينوذورة ومتروذورة ونمفوذورة

إنّ هؤلاء الثلاث العذارى الشهيدات كنّ أخوات. وقد استشهدن في سبيل الإيمان في بثينية في عهد غاليروس مكسمينس، حول سنة 303- 311

القنداق باللحن الرابع

لقد جاهدتُنَّ لأَجلِ الثالوثِ بجلادة. فهزمتُنَّ العدوَّ الكثيرَ الحِيَل. مُرتَبِطاتٍ بالروحِ ارتباطًا أَخويًّا. فدخلتُنَّ الخِدْرَ السماويَّ مع الخمسِ العذارى. أَيَّتُها المجاهدات. ولا تزلنَ ماثلاتٍ بسرورٍ مع الملائكة. لدى ملكِ الكلّ

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم.

ثلاث للعيد. باللحن الثاني. نغم: “بيِّيْسْ إِفِمِيُون

بأَيِّ شفاهٍ نمدحُ الآن نحن الأذلاّء. المولودةَ التي هي أَقدَسُ من جميع الخليقة. وأكرمُ من الشِّيروبيم ومن كلِّ القدّيسين. عرشُ الملكِ الثابت. والبيتُ الذي سكنَ فيهِ العليّ. خلاصُ العالمِ ومَقْدِسُ الله. المانحةُ بمولدِها الإِلهيِّ للمؤمنين. الرحمةَ العُظمى

أَيَّةَ نشائدَ روحيةٍ نُقدِّمُ لكِ يا كاملةَ القداسة. فبمولدكِ من العاقرِ قدَّستِ العالمَ كلَّه. وأَطلقتِ آدمَ من العِقالاتِ وأَعتقتِ حواءَ من الأَوجاع. لذلك مصافُّ الملائكة تُعيِّدُ معنا. والأَرضُ والسماءُ تفرحان. ونفوسُ الصدِّيقينَ تَجذَل. مُرنِّمةً النشائدَ بإِيمانٍ. تمجيدًا لولادتكِ

أَيَّةَ نشائدَ خشوعيةٍ قدَّمتْ لكِ أَيتها البتول. العذارى الواقفاتُ حولَكِ حينَ ولادتكِ. يَرقُصنَ بحبورٍ ويهتِفنَ بتعجُّبٍ: وُلِدَتْ مَنْ هي بَلاطُ الملك. وأَضاءَ تابوتُ التقديس. وانفتحتِ الأَبوابُ العُقريَّة. فإِن بابَ اللهِ تَفتحُ لنا أَبوابَ حُسنِ توليدِ الفضائل. مانحةً السلامةَ والرحمةَ العظمى

وثلاث للشهيدات. باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ

زينتُنَّ ذواتِكنَّ بحُمرَةِ دمائكنَّ البديعةِ الجمال. أَيَّتها الفتياتُ الشّهيدات. واقترنتُنَّ روحيًّا بالمسيح إلهنا. الصَّائنِ بتوليَّتَكنَّ بلا دنسٍ في الخِدْرِ الخالد. في الغُرَفِ السماوية. في حُجرَةِ العروسِ الإِلهيِّ غيرِ المصنوعةِ بيدٍ

أَيَّتُها المجيدات. لقد صارعتُنَّ التِّنينَ المعاندَ رئيسَ الشُّرور. بجسدٍ غيرِ كاملٍ ولكن بعزيمةٍ كاملة. وأَظهرتُنَّ قوَّتهُ واهِنَة. وفضحتُنَّ جبروتَهُ الزائفَ بقدرَةِ الروحِ الإِلهيّ. فلذلك نِلتُنّ أَكاليلَ الانتصار. يا مينوذورة ومترذورة ونمفوذورة. المناضلاتُ عن الثالوث

يا لابساتِ الجهادِ الجديراتِ بكلِّ مديح. تكسَّرتْ أَعضاؤُكنَّ وبادتْ بالنار. وتجرَّدتْ لحومُكُنَّ بالمخالِبِ الحديديَّة. وإِذ عُلِّقتُنَّ على الأَخشابِ وقُطِّعتُنَّ بالسَّيف. لم تُنكِرْنَ المسيح. فلذلك فُزْتُنَّ بإِكليلِ الغلبة. يا مينوذورة ومتروذورة ونمفوذورة. المساوياتُ للثالوثِ عددًا

المجد… الآن… باللحن الرابع

لقد أَتيتِ اليومَ مولودةً كاملةَ الشرف. من الصدِّيقَينِ يواكيمَ وحنَّة. بحسب سابقِ إِنباءِ الملاك. يا سماءً وعرشًا لله. وإِناءً للطهارة. يا من سَبقتْ فبشَّرتْ كلَّ العالمِ بالفرح. يا علَّةَ حياتِنا واضمحلالَ اللعنة. وهبةَ البركة. أَيَّتها الفتاةُ مختارةُ الله. إِلتمسي بميلادِكِ لنفوسِنا. السلامَ والرحمةَ العظمى

على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم

باللحن الثاني. نغم: “إِيْكُسْ تُو إِفْرَثَا

يا مَصفَّ الأَنبياءِ ابتهجوا. فها إِن العاقرَ تأتي بالثمرِ الذي بهِ تتمُّ نُبُوَّاتُكم

آية: إِسمعي يا بنتُ وانظري وأَميلي أُذُنَكِ. وانسَيْ شعبَكِ وبيتَ أَبيكِ (مز 44)

يا يواكيمُ تهلَّلْ عند رؤْيتِكَ حنَّة. مُظهِرةً لكَ ثمرةَ حَشاها. التي منها يُولدُ حياةُ العالمِ ونجاتُهُ

آية: بنتُ صورَ وأَغنياءُ الشعب. يَستعطِفونَ وجهَكِ بالهدايا (مز 44)

لِتَفرحْ شيخوخةُ يواكيمَ وعُقرُ حنّة. بما أَن طبيعةَ البشرِ التي شاختْ قديمًا تجدَّدت

المجد… الآن… مثلهُ

يا والدةَ الإِله. إِقبَلي منا تسبيحًا من شفاهٍ دنسَة. وامنَحينا غفرانَ الزلاتِ والتحرَّرَ من الشرور

 

في صَلاة السَّحَر

أناشيد جلسات المزامير والقانون للعيد. باللحن الثامن. القنداق للقدّيسات

نشيد الإرسال. باللحن الثالث. نغم: “فُوسْ أَنلِيُّتُنْ

إِنَّ العذارى الثلاث. تُقْنَ إِلى التبشيرِ أمامَ المغتصبين. بالثالوثِ الإِلهِ الواحدِ بحالٍ لا تُفسَّر. فلذلك كابَدْنَ التعذيبات. وَنِلنَ الإِكليلَ غيرَ البالي

للسيّدة. مثلهُ

يا عُذوبةَ الملائكةِ واستنارةَ البشر. وشفيعةَ العالم. مريمُ البتولُ والدةَ الإِله. أَنقذي الممجِّدينَ إياكِ بإِيمان

على آيات آخر السحر. قطع متشابهة النغم

باللحن الثاني. نغم: “إِيْكُسْ تُو إِفْرَثَا

إِنَّ البتولَ ابنةَ يواكيمَ وحنَّة. ظهرتْ للبشر. حالَّةً جميعَهم من قيوْدِ الخطيئة

آية: إِسمعي يا بنتُ وانظري وأَميلي أُذُنَكِ. وانسَيْ شعبَكِ وبيتَ أَبيكِ (مز 44)

إِنَّ عُقْرَ حنَّةَ ظهرَ بالحقيقةِ جَبَلاً مُظلَّلاً. منهُ مُنِحَ الخلاصُ لكلِّ المؤمنين

آية: بنتُ صورَ وأَغنياءُ الشعب. يَستعطِفونَ وجهَكِ بالهدايا (مز 44)

إِنَّ البتولَ النقية. مزَّقتْ قُيودَ عُقرِ حنَّة. ووافتْ تَمنحُ البشرَ جوائزَ الغفران

المجد… الآن… مثلهُ

هلمُّوا يا مؤمنون. نمجِّدِ الفتاةَ النقيَّة. لأَنها وُلِدَتْ منَ العاقرِ وجدَّدتْ طبيعَتنا العقيمَة

اليوم الحادي عشر

تذكار أمنا البارة ثيوذورة الاسكندرية

يحكى أن هذه البارة عاشت في عهد الإمبراطور زينون (474- 491) وتزوجت من شاب تقي وشريف النسب يدعى بفنوس. إلا أنّها انقادت بخديعة الشيطان لهوى رجل آخر. لكنها، إذ وعت جسامة خطيئتها، نهضت بنعمة الله من كبوتها، وعكفت على التوبة والتكفير. وإذ تزيّت بزيّ الرجال، تحت اسم ثيوذورس، دخلت أحد الديورة، وعاشت فيه المثال النيّر لأسمى الفضائل والكفر بالذات وخشونة العيش. وفيه لفظت أنفاسها الأخيرة بين يدي الله.

في هذا اليوم يرنّم أيضًا بخدمة القدّيس الشهيد في رؤساء الكهنة أفتونوموس، بسبب وداع عيد ميلاد والدة الإله غدًا.

نشيد العيد للبارّة ثيوذورة باللحن الثامن

فيكِ حُفِظَتْ صُورَةُ اللهِ بتدقيقٍ. أَيَّتُها الأُمُّ ثيوذورة. فقد أَخَذْتِ الصَّليبَ وتَبِعْتِ المسيح. وعلَّمْتِ بالعَمَلِ إِهمالَ الجسدِ لأَنَّهُ زائلٌ. والاهتِمامَ بالنَّفسِ لأَنَّها خالدة. فلذلكَ تَبْتَهِجُ روحُكِ. أَيَّتُها البارَّة. معَ الملائكة

القنداق للبارّة ثيوذورة باللحن الثاني

لقد أَذبتِ جسدَكِ بالأَصوام. متضرِّعةً إِلى الخالقِ بالصلوات. لتنالي الصَّفحَ التامَّ عن خطيئتِكِ. فنلتِهِ حقًّا بنَهْجِكِ طريقَ التوبة

القنداق للقدّيس أفتونوموس باللحن الثاني

خدمتَ الأسرارَ الإِلهيَّةَ بوقار. وصرتَ ذبيحةً مقبولةً يا كاملَ الغبطة. لأنَّكَ تجرَّعتَ كأسَ المسيح. أيُّها الشّهيدُ أَفتونوموس. وأنتَ الآنَ ماثلٌ لديهِ. تَشفَعُ بلا انقطاعٍ فينا كلِّنا

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

ثلاث للبارة. باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ

أَيَّتُها الأُمُّ ثيوذورة. خُضتِ الجهاداتِ بشجاعةٍ وأَنتِ بجسدِ امرأةٍ وَزِيِّ رجل. إِذ كنتِ ساكنةً بينَ الرِّجال. ولاشيتِ بالنُّسكِ الأَهواءَ كلَّها. كابِحةً إِلى الغايةِ جِماحَ اللذات. بالابتهالِ المتواصلِ إِلى الله. واستِعطافِهِ على الدَّوام

إِنَّ الشمسَ التي تَغيبُ تحت الأرض. لم ترَكِ متردِّيةً في الإثم. لكنَّ الربَّ الشمسَ التي لا تغيب. عرفكِ. هو العارفُ القلوبَ والناظرُ الخفايا. وأَنارَ عينَي قلبِكِ بنورِ التَّوبة. فلذلك بادرْتِ لِتَخدُميهِ بالإِمساكِ الدائِم وبكمالِ الفضائل

أَيَّتُها المجيدةُ ثيوذورة. إِذ إِنكِ لم تَجهَلي حِيَلَ العدوِّ أَصلاً. قبِلتِ طفلاً لم تلديهِ أَنتِ. وربَّيتِهِ بحنوٍّ والديّ. مُحتمِلةً تعييرَ البشرِ بطوْلِ أَناة. صابرةً على التُّهمةِ التي لا تُحتمَلُ بالحقيقة. لذلك نُقيمُ تذكارَكِ الشريفَ الموقَّر

وثلاث للقدّيس. مثلهُ

يا رئيسَ الكهنةِ أَفتونوموس. الكارزَ العظيمَ المتوشِّحَ بالله. تلأْلأْتَ بالفضائلِ وتزيَّنتَ بحُسنِ الدِّيانة. فصِرتَ رئيسَ كهنةٍ إِلهيًّا. وكشمسٍ ساطعةِ الضِّياء. جُبْتَ العالمَ زارعًا الإِيمانَ في كلِّ قُطرٍ. حاسِمًا الضَّلالَ بِمنجَلِ لسانِكَ

أَيُّها القدّيسُ أَفتونوموس. تُقدَّمتَ إِلى المكافحاتِ العنيفةِ والمصارعاتِ الشديدة. محتمِلاً الجِراحاتِ والجَلدَ الأَليمَ والموت. إِذ طُمِرتَ بالحجارَةِ التي اتَّخذتَها مَراقيَ وسلالِم. فارتقيتَ نحوَ الإِلهِ مُكلَّلاً. واتحدتَ مع القوَّاتِ الملائكيَّة. متشفِّعًا من أَجلِ العالم

أَيُّها الشهيدُ أَفتونوموس. صيَّرتَ حُلَّتَكَ كاملةَ البهاء. بدَمِ الشهادَةِ بنعمةِ الروحِ الإِلهيّ. وسارعتَ عقليًّا إِلى المقادِسِ العُلوِيَّة. إِلى حيثُ ولَجَ يسوعُ سابقًا لنا. وظهرتَ لدى الإِلهِ متوَّجًا بإِكليلِ الغلبة. مع جميعِ الذين جادُوا بدمهمِ الكريم

المجد… الآن… باللحن السادس

وإِن تَهيَّأَ بالإِرادَةِ الإِلهية. لبعضِ النِّساءِ العواقرِ الشَّهيراتِ أَن يلِدْنَ. إِلاَّ أَنَّ ميلادَ مريم. يَفوقُ الجميعَ فضلاً وبهاءً كما يليقُ بالله. لأَنها وُلدتْ بنوْعٍ عجيبٍ مِن أُمٍّ غيرِ وَلود. وولدتْ إِلهَ الكلِّ بالجسد. مِن حشًا بتوليّ. بنوعٍ فائقِ الطَّبيعة. وهي وحدَها البابُ لابنِ اللهِ الوحيد. الذي اجتازَهُ وحفظَهُ مُغْلقًا. ودبَّر الكلَّ بحكمةٍ كما علِمَ هو. وصنعَ خلاصًا لجميعِ البشر

على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم

باللحن الأوّل. نغم: “تُونْ أُوْرَنِيُّنْ تَغْماتُنْ

إِنَّ يواكيمَ وحنَّة. يُسَرَّانِ بولادَتِهما والدةَ الإِله. مقدَّمةَ خلاصِنا وحدَها. ومعهما نُعيِّدُ اليومَ مغبِّطينَ التي انحدرَتْ من أَصلِ يسَّى. البتولَ الطاهرة

آية: إِسمعي يا بنتُ وانظري وأَميلي أُذُنَكِ. وانسَيْ شعبَكِ وبيتَ أَبيكِ (مز 44)

إِنَّ البتولَ والدةَ الإِلهِ الطاهرة. التي وَسِعَتِ الإِله. إبنةَ داودَ وفخرَ الأَنبياء. اليومَ تولدُ مِن يواكيمَ وحنَّةَ العفيفة. وتَحُلُّ آدمَ منَ اللعنةِ بميلادِها

آية: بنتُ صورَ وأَغنياءُ الشعب. يستعطِفونَ وجهَكِ بالهدايا (مز 44)

إِنَّ الأَرضَ التي كانتْ مُجدِبَة. ولدَتِ اليومَ حقلاً خَصِبًا. يُثمِرُ ثمرًا مقدَّسًا. فيا لَه مِن عجبٍ عُجاب! إِنَّ التي حملتِ الخبزَ السماويّ. مغذِّيَ حياتِنا. تغتَذي من الثَّدْي الوالديّ

المجد… الآن… باللحن الثامن. نظم سرجيوس المقدسي

لِنَضرِبْ بالقيثارِ الروحيّ. في نهارِ مَوسِمنا هذا البهيّ. ففيهِ وُلدتْ أُمُّ الحياةِ من نسلِ داود. فأَزالتِ الظَّلام. بما أَنَّها يَنبوعُ الخلوْدِ وتجديدُ آدمَ وحوّاء. التي بها تأَلَّهنا ونجَونا منَ الموت. فلنهتِفْ نحوها نحن المؤمنين. معَ جبرائيل: إِفرحي أَيَّتها المنعمُ عليها. الربُّ معكِ. وبواسطتِكِ يَجودُ علينا بالرحمةِ العُظمى

 

في صَلاة السَّحَر

أناشيد جلسات المزامير والقانون للعيد. باللحن الثاني. القنداق للقدّيسة ثمّ للقدّيس

نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “أيَّتها النسوةُ اسمعنَ

يا عروسَ المسيحِ ثيوذورة. سكنتِ بينَ الرجالِ المتوحِّدينَ مُستترةً بحالٍ ظاهرة. وغيَّرْتِ زِيَّكِ إِذ شُغِفتِ بالعِشقِ الإِلهيّ. فيا لهُ من عَجبٍ كيفَ احتملتِ التُّهمةَ الجائرة. فقَهَرْتِ راصِدَ عَقِبِ حوّاء. أَيتها الأُمُّ البارة

للقدّيس. مثله. نغم: “تُونْ مَثِيْتُونْ

أَيُّها المغبوطُ خادمُ الأسرارِ أفتونوموس. ظهرتَ في الكهنةِ فخرًا للشهداء. وحُزتَ الأَكاليلَ مُضاعفةً. إِذ وطِئتَ ضَلالةً الأَصنام. فنِلتَ جوائرَ الغلبةِ يا مثلَّثَ الغِبطة

للعيد. مثله. نغم: “إِنْ بْنِافْمَتي

اليومَ قد تفتَّحَتْ زهرةٌ من حنَّةَ الفاقدَةِ الثَّمر. أَعني والدةَ الإِله. مُفعِمةً جميعَ أَقطارِ العالمِ طِيبًا إِلهيًّا. وشاملةً الخليقةَ كلَّها بفرَحٍ أَبديّ. فإيَّاها نُمجِّدُ بحقٍّ واجبٍ مادحين. بما أَنها أَرفعُ سموًّا من الأَرضيِّين

على آيات آخر السحر. قطع متشابهة النغم

باللحن الثاني. نغم: “إِيْكُسْ تُو إِفْرَثَا

يا حنَّةُ المتأَلهةُ العزم. إِنْ عَصا هرونَ التي أَورقتْ وهي جافَّة. كانت رَسْمًا لائقًا باللهِ لميلادِكِ الإِلهيّ

آية: إِسمعي يا بنتُ وانظري وأَميلي أُذُنَكِ. وانسَيْ شعبَكِ وبيتَ أَبيكِ (مز 44)

يا ربّ. لما سُرِرْتَ بأَن تلبسَ جوهرَ البشرِ المادِّيّ. سبقتَ فأَنبتَّ أُمَّكَ النقيةَ من حنَّةَ العقيم

آية: بنتُ صورَ وأَغنياءُ الشعب. يستعطِفونَ وجهَكِ بالهدايا (مز 44)

أَيُّها السيّدُ الكلمة. سكنتَ أَحشاءَ البتوْلِ أُمِّ الإِله. بمنزلةِ سماءٍ جديدة. فأَلَّهتَ جنسَ البشر

المجد… الآن… للسيّدة

هلمُّوا يا ذُرِّيةَ آدم. نُمجِّدْ مريمَ البتولَ الكاملةَ الطهارة. التي انحدرَتْ من داودَ وولدَتِ المسيح

اليوم الثاني عشر

وداع عيد ميلاد سيّدتنا والدة الإله. وتذكار الشهيد في رؤساء الكهنة أفتونوموس

القدّيس أفتونوموس إيطاليّ الأصل، لجأ إلى بثينية هربًا من الاضطهاد الذي شنّه الإمبراطور ديوكلسيانوس. وإذ ثار الوثنيون للغيرة التي كان يبديها في نشر الإيمان بالمسيح، قتلوه وهو على المذبح يقيم الأسرار الإلهية، فامتزج دمه بدم الحمل الذبيح المسيح الفادي

تنبيه

الخدمة كلها للعيد. ما عدا القراءات والطواف ومزامير المراحم والإنجيل السَّحَري

اليوم الثالث عشر

تدشين وتجديد هيكل قيامة المسيح إِلهنا المقدّسة. وتقدمة عيد رفع الصليب الكريم المحيي. وتذكار القدّيس الشهيد في رؤساء الكهنة كرنيليوس قائد المئة

كنيسة القيامة في القدس الشريف بناها الملك قسطنطين الكبير شكرًا لله على السلام الديني الذي عقب المجمع النيقاوي الأوّل سنة 325، بعد الاضطرابات التي قامت في الإمبراطورية على أثر ظهور بدعة آريوس. وكان على رأس كنيسة أورشليم آنذاك الأسقف مكاريوس. شاد قسطنطين كنيسة فخمة، تقسمها أربعة صفوف من الأعمدة إلى خمسة أسواق، كما هي كنيسة المهد في بيت لحم التي لا تزال حتّى اليوم، وهي معاصرة لكنيسة القيامة. وكان قبر الفادي في داخل هذه الكنيسة ضمن بناءٍ في شكل دائرة تعلوه قبة. وقد اختار الإمبراطور لتدشين كنيسته اليوم الثالث عشر من أيلول، لكي يقضي على عيد وثني كان يحتفل به في ذلك اليوم تذكارًا لتدشين هيكل جوبتر على جبل الكابيتول في رومة

تمّ تدشين الكنيسة في 13 ايلول سنة 335، وبقيت موضوع دهش زوار المدينة المقدّسة واعجابهم حتّى 4 ايار سنة 614، حيث أحرقت بالنار وانقلبت إلى كومة من الرماد المدخّن، يوم سقطت أورشليم تحت ضربة الجيوش الفارسية، التي رجعت إلى بلادها حاملة عود الصليب الكريم. فقام رئيس الدير الملاصق للكنيسة، مودستوس، ورفع على الأنقاض قدر ما استطاع كنيسة جديدة للقيامة. وكان بطريرك أورشليم يومئذٍ، زكريا، أسيرًا في فارس. وفي سنة 628، تغلب الإمبراطور هرقليوس على كسرى ملك فارس، وأعاد إلى المدينة المقدّسة عود الصليب الكريم. وفي سنة 638، إحتلّت أورشليم جيوش الخليفة الراشدي عمر بن الخطاب. فزار الخليفة القبر المقدّس، واتخذ حيال المسيحيين سياسة الحرية الدينية. وفي القرن العاشر أقيم مسجد قرب كنيسة القيامة لتخليد ذكر زيارته لقبر الفادي. وتعاقب الخلفاء والحكّام وتعاقبت على كنيسة القيامة، بحسب السياسة الدينية التي سلكها كل منهم، أطوار سلام واحترام واطوار اضطهاد وامتهان، إلى أن جاء الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله فرمى بها إلى الحضيض سنة 1009، حتّى إنّه في اندفاعه الهدّام، أراد أن يمحو لها أي أثر، فحطّم الصخرة التي نحت فيها القبر المقدّس، والتي بقيت حتّى ذلك التاريخ، وبالرغم مما اجتازته الكنيسة من عواصف، على ما كانت عليه يوم دفن الفادي. مع ذلك فقد أعيد بناء الكنيسة، ثمّ هدمت من جديد سنة 1034 على أثر هزة أرضية. فعاد الإمبراطور البيزنطي قسطنطين مونوماكوس فشادها على نفقته سنة 1042، لكنها عادت فتهدمت أيضًا على أثر هزة أرضية ثانية. ثمّ بناها الصليبيون سنة 1105، وهي لا تزال إلى يومنا كما شادها الصليبيون، أقلّه في خطوطها الهندسية الكبرى، تضمّ بين جدرانها ممثّلي الطقس اليوناني والأرمني والقبطي واللاتيني. ويؤمها حجاج الأرض المقدّسة من أطراف الأرض الأربعة، يحيون في نفوسهم سر فداء البشرية ومحبة المخلّص لها.

أمّا في ما يخص القدّيس الشهيد كرنيليوس، فيظهر أن الكنيسة البيزنطية تعيّد لشخصين اثنين باسم كرنيليوس. الأوّل هو قائد المئة من الفرقة الإيطالية، الذي أمره الملاك أن يبعث إلى بطرس ليستدعيه إليه من يافا ليستنير منه بكلمة الانجيل. وهو أوّل وثني آمن بالمسيح واعتمد باسمه، فحلّ عليه الروح القدس. وقصة إيمانه وعماده يرويها كتاب أعمال الرسل في أدق تفاصيلها، كما يروي الضجة التي قامت في الأوساط المسيحية اليهودية في أورشليم بسبب قبول رجل من “الأمم” في الكنيسة.

والثاني هو كرنيليوس البابا، الذي اعتلى عرش السدة البطرسية في عهد الإمبراطورين غلّوس وفوليزيانوس. وهو الذي عني بنقل رفات الرسولين بطرس وبولس من الدياميس لتدفن حيث استشهد كل منهما. ومات البابا كرنيليوس شهيد المسيح سنة 253

نشيد العيد للتقدمة باللحن الثاني

نُقدِّمُ لكَ للشَّفاعةِ يا ربّ. الصَّليبَ المُحيي. علامةَ جودَتِكَ. الذي وهبتَهُ لنا نحنُ غيرَ المستحقِّين. فخلِّصِ العالمَ وكنيستكَ. المبتهلةَ إليكَ بوالدَةِ الإله. يا محبَّ البشرِ وحدَكَ

نشيد العيد للتجديد باللحن الرابع

لقد أَظهرتَ يا ربُّ جمالَ مَسكنِ مجدِكَ الأَقدَسِ على الأَرض. مثلَ بهاءِ الجَلَدِ العُلويّ. فثبِّتْهُ يا ربُّ إِلى دهرِ الدَّاهرين. ومن أَجلِ والدَةِ الإِله. تقبَّلْ طَلباتِنا المقدَّمةَ لكَ فيهِ بلا انقطاع. يا حياةَ الكلِّ وقيامتَهم

القنداق للتجديد باللحن الرابع

لقد ظهرَتِ الكنيسةُ سماءً كثيرةَ الأَنوار. مُنيرةً جميعَ المؤمنين. فنصرخُ ونحن فيها واقفون: وطِّدْ هذا البيتَ يا ربّ

القنداق للقدّيس كرنيليوس باللحن الرابع

إِنَّ الكنيسةَ قبِلَتْكَ باكورةً مقدّسةً من الأُمم. تُنيرُها بأفعالِكَ الفاضلة. يا نجيَّ الأَسرارِ المقدَّسة. كرنيليوسُ المتألِّهُ العقل

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ست قطع

ثلاث مستقلّة النغم للتجديد. باللحن السادس

إِنَّ الشَّريعةَ القديمةَ كانت تأمرُ بالاحتفالِ بعيدِ تدشينِ الهيكل. فلنَحتَفِلْ نحن بعيدِ التَّجديد. لأَنَّ الجزائرَ تَتجدَّدُ للهِ كما قال أشعيا. أَعني بها الكنائسَ التي من الأُمم. المشيَّدةَ الآن. والصائرةَ رُكنًا مَتينًا لله. فلذلك نحن نُعيِّدُ للتجديدِ الحاضِر تعييدًا روحيًّا

أَيُّها الإخوةُ تجدَّدُوا. وَبِخَلْعِكُمُ الإنسانَ العتيق. سيروا سيرةً جديدة. جاعلينَ لِجامًا لكلِّ الأشياءِ التي ينشأُ عنها الموت. فَلنُهَذِّبْ إذن جميعَ الأعضاء. ماقتينَ كلَّ مذاقةِ العودِ الرديئة. ولا نَتَذكَّرَنَّ الأشياءَ العتيقة. إلا لكي نَفِرَّ منها. فهكذا يَتجدَّدُ الإنسان. وهكذا يُكَرَّمُ يومُ التّجديدات

نظم أناطوليوس. باللحن نفسه

أَيُّها المسيحُ الكلمةُ الذي قبلَ الدُّهور. لقد أَقمتَ كنيستَكَ بُرْجًا منيعًا. لأنَّكَ أسَّستَها على صخْرَةِ الإيمان. فلذلك تَدومُ إلى الأبدِ غيرَ متَزَعْزِعَة. لأنَّكَ ساكنٌ فيها. يا من لأجلها. صرتَ في آخر الأزمان إنسانًا من غيرِ استحالة. فإِيَّاكَ نشكرُ ونُسبِّحُ قائلين: أنتَ الذي من قبلِ الدُّهور. وإلى مدى الدَّهر. وأيضًا الآنَ أنتَ ملكُنا. المجدُ لكَ

وثلاث متشابهة النغم للقدّيس. باللحن الرابع. نغم: “آِذُكَسْ سِمِيُّسِنْ

يا مستحقَّ العجبِ كرنيليوس. إنّ المسيحَ انعطفَ لإحساناتك. وابتهالاتكَ الإلهية. فأَرسلَ لكَ ملاكًا قدِّيسًا. منيرًا إِيَّاكَ بجملتِكَ. وهامةَ الرسلِ الأطهار. مجدِّدًا إياكَ بالماءِ والروح. أنتَ وكلَّ منزِلِكَ. ومعلِّمًا الأشياءَ الفُضلى بنعمةِ الروح

لمَّا صِرتَ ممسوحًا بمَسحةِ الكهنوْتِ يا كرنيليوسُ المتأَلّهُ العزم. بادرتَ مُسرِعًا لِتَكرِزَ للأُممِ كِرازةَ الخلاص. مُقتلِعًا أَشواكَ الضَّلالة. وغارِسًا تعليمَ الهُدى في النفوسِ بالروحِ الإِلهيّ. فلذلك نُغبِّطُكَ بما أَنَّكَ رئيسُ كهنةٍ متأَلِّهُ اللُبّ. وشهيدٌ غَلاّب

إِنَّ الجُهَّال الأَغبياء. لمَّا اقتفَوا سُبُلَ صلاحكَ يا كرنيليوسُ الحكيمُ اللاهجُ بالله. صاروا أَلِبَّاء. وإِذ مُتَّ بحسَبِ ناموْسِ الطَّبيعة. قطنتَ قبرًا سعيدًا. فجعلتَهُ يَنبوعًا للعجائبِ الكثيرة. شافيًا المرضى وطاردًا أَرواحَ السوءِ بالروحِ القدس

المجد… للتجديدات. باللحن السادس. نظم يوحنّا المتوحّد

إِذ نحن مُقيمونَ تَذكارَ التَّجديدات. نُمجِّدُكَ أَيُّها الربُّ الصالحُ الواهبُ التَّقديس. ضارِعينَ إِليكَ أَن تُقدِّسَ حواسَّنا. بشفاعةِ اللابسِي الجهادِ المجيدين. يا قادرًا على كلِّ شيء

الآن… للتقدمة. مثلهُ

اليومَ ظهرَ العودُ وهلكَ العدوّ. وتوطَّدَ الإِيمان. وآدمُ الذي سقَطَ بالعود. بالعودِ أَيضًا يُرْعِبُ الشَّياطين. فيا أَيُّها الربُّ القادِرُ على كلِّ شيءٍ المجدُ لكَ

القراءَات

القارئ: تُقرأُ في هذه الليلةِ المقدّسةِ ثلاثُ قراءات

قراءة أولى من سفر الملوك الثالث (8: 22- 23، 27- 30)

وقامَ سليمانُ أمامَ مذبحِ الربِّ أمامَ كلِّ جماعةِ إسرائيلَ وبَسَطَ يدَيهِ نحوَ السَّماءِ وقالَ: أيُّها الربُّ إلهُ إسرائيلَ ليسَ إلهٌ مثلَكَ في السماءِ من فوقُ ولا في الأَرْضِ من أسفلُ. إنَّ السَّماواتِ وسماواتِ السَّماواتِ لا تسَعُكَ. فكيف هذا البيتُ الذي ابتَنيتُهُ. إلتفتْ إلى صلاةِ عبدِكَ وتضرُّعِهِ أيُّها الربُّ إلهي واسمعِ الهتافَ والصلاةَ اللذينِ يُصلِّي بهما عبدُكَ أمامكَ اليوم. لِتَكنْ عيناكَ مفتوحتَينِ على هذا البيتِ الليلَ والنهارَ. على الموضعِ الذي قلتَ يكونُ اسمُكَ فيهِ لِتَسمعَ الصلاةَ التي يُصلِّيها عبدُكَ نحو هذا الموضع. واستجِبْ تضرُّعَ عبدِكَ وشعبِكَ إسرائيلَ الذين يُصلُّونَ نحوَ هذا الموضعِ. واسمعْ أنتَ من مَوضعِ سُكناكَ في السماءِ. وإذا سمعتَ فاغفِر

قراءة ثانية من سفر أمثال سليمان الحكيم (3: 19- 34)

الربُّ بالحكمةِ أسَّسَ الأرضَ وبالفِطْنَةِ ثبَّتَ السَّماوات. بِعِلمِهِ تفجَّرَتِ الغِمارُ والغُيومُ قَطَرَتْ ندىً. يا بُنيَّ لا تَبْرَحْ هذِهِ عن عَينَيكَ واحتفظْ بالحِوَلِ والتَّدبير. فتكونَ هذه حياةً لِنَفسِكَ ونعمةً لعُنُقِكَ. حينئذٍ تَسيرُ بطُمأنينَةٍ وقدَمُكَ لا تَعثُر. إذا اضَّجَعْتَ فلا تُذْعَرُ بل تضَّجِعُ ويكونُ نومُكَ عَذْبًا. لا تَخْشَى منَ الذُّعرِ المفاجِئ ولا منَ اجتياحِ المنافِقينَ إذْ يَغشَى. لأنَّ الربَّ يكونُ سَندًا لكَ ويَحْفَظُ رجلَكَ من الوَهَق. لا تَمْنَعِ الإحسانَ عن أهْلِهِ إذا كانَ في طاقَةِ يدِكَ أن تَصْنَعَهُ. لا تَقُلْ لصاحبِكَ إذهَبْ وعُدْ فأُعْطيَكَ في غدٍ إذا كان الشَّيءُ عندَكَ. لا تدُسَّ على صاحبِكَ شرًّا وهوَ ساكنٌ معكَ مُطْمَئنًّا. لا تُخاصِمْ أحدًا بغيرِ عِلَّةٍ ما لم يَكُنْ قد عامَلَكَ بشرٍّ. لا تَغَرْ من رَجُلِ الظُّلْمِ ولا تُؤْثِر مِن طُرُقِهِ شيئًا. لأنَّ الملتويَ رِجْسٌ عندَ الربِّ وإلى المستقِيمينَ نجواهُ. لَعْنَةُ الربِّ في بَيتِ المنافقِ أمَّا منزلُ الصِّدِّيقينَ فهو يُبارِكُهُ. يَسْخَرُ من السَّاخرينَ وعلى الوُدَعاءِ يُفْرِغُ النِّعمة

قراءة ثالثة من سفر أمثال سليمان الحكيم (9: 1- 11)

الحكمةُ بَنَتْ بَيْتَها ونحتَتْ أعْمِدَتَها السَّبعَةَ. ذَبَحَتْ ذَبائِحَها وَمَزَجَتْ خَمْرَها وصَفَّفَتْ مائدتَها. أرسلَتْ جَواريَها تُنادي على مُتُونِ مشارِفِ المدينةِ. مَنْ هو غِرٌّ فَليَمِلْ إلى هُنا. وتَقولُ لكلِّ فاقِدِ اللبِّ. هَلُمُّوا كُلُوا مِنْ خُبْزي واشربُوا مِنَ الخَمْرِ التي مَزَجْتُ. أُتركُوا الغَرارَةَ واحيَوا. إنهَجُوا طَريقَ الفِطْنَةِ. مَنْ أَدَّبَ السَّاخِرَ لَحِقَهُ الهوانُ. ومَنْ وبَّخَ المنَافِقَ أعدَاهُ عيبُهُ. لا تُوبِّخِ السَّاخِرَ لئلا يُبْغِضَكَ. وبِّخ الحَكيمَ فيُحِبَّكَ. أفِدِ الحَكيمَ فيَصيرَ أحكم. علِّمِ الصِّدِّيقَ فَيَزْدادَ فائدَةً. أَوَّلُ الحِكْمَةِ مخَافَةُ الربِّ وَعِلْمُ القدِّيسِينَ الفِطْنَةُ. إنَّها بي تَكْثُرُ أيَّامُكَ وتَتَزَايَدُ لكَ سِنو الحَياة

على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم

باللحن الخامس. نغم: “خِارِسْ أَسْكِتِكُونْ

إِفرحْ أَيُّها الصَّليبُ الحامِلُ الحياة. ظَفرُ حُسْنِ العبادَةِ الذي لا يُقْهَر. يا بابَ الفردَوْسِ. وثباتَ المؤمنين. وسورَ الكنيسةِ المَنيع. الذي بواسطتِهِ قد اضمحَلَّ الفسادُ وابتُلعَ الموت. وأمّا نحنُ البشر. فارتقَيْنا مِنَ الأَرض إِلى السماء. أَنتَ سلاحٌ لا يُغلَب. يقاوِمُ الشياطين. أَنتَ بالحقيقةِ مجدُ الأَبرارِ والشُّهداء. وميناءُ الخلاص. المانحُ العالمَ الرَّحمةَ العُظمى

آية: إِرفعوا الربَّ إلهَنا واسجدوا لموطئ قَدَمَيهِ. فإنَّهُ قدّوس (مز 98)

إِفرحْ يا صليبَ الربِّ الكاملَ الشَّرف. الذي بهِ انحلَّ جِنسُ الأنامِ منَ اللعنة. والذي هو إشارةُ الفرَحِ بالحقيقَة. وقاهِرُ الأَعداءِ بِرَفْعِهِ. يا عَونَ المسيحيِّين. وَعِزَّ الملوك. وقُوَّةَ الصِّدِّيقين. وبهاءَ الكهنة. الذي يُرسَمُ فيُنقِذُ منَ المصائبِ. وعصا قوَّةٍ لِرِعَايتِنا. وسلاحَ السلامةِ المحتفَّةَ بهِ الملائكةُ بخوفٍ. مجدَ المسيحِ الإِله. المانحِ العالمَ الرَّحمةَ العُظمى

آية: أمَّا اللهُ فهو ملكُنا قبلَ الدُّهور. أجرى الخلاصَ في وَسَطِ الأرض (مز 73)

إِفرحْ أَيُّها الصَّليبُ الكريم. مُرْشِدُ العُميانِ. وطبيبُ المرضى. وقيامةُ كلِّ المائتين. الذي رَفَعَنا نحن السَّاقطينَ في الفساد. الذي بهِ قد انحلَّتِ اللعنَة. وأَزهرَ الخلود. ونحن البشرَ قد تأَلَّهنا. والشَّيطانُ حُطِّمَ تمامًا. فإِذْ نُشاهِدُكَ اليومَ مرفوعًا بأَيدي رؤساءِ الكهنة. نَرفَعُ الذي عُلِّقَ عليكَ. ولكَ نَجثو طالِبين. أَن تَمنحَنا بِسخاءٍ الرَّحمةَ العُظمى

المجد… للتجديدات. باللحن الثاني. نظم أناطوليوس

إِياكَ نُمجِّدُ أَيها الربّ. بَتَتْميمِنا تَجديدَ هيكلِ قيامِتكَ الكاملِ الطُّهر. الذي قدَّستَهُ وكمَّلتَهُ. بنعمَتكَ الكاملةِ في ذاتها. أَيُّها المبتهجُ بالتقادِمِ المقدَّسةِ الإِلهيَّةِ السرِّية. التي يُقرِّبُها المؤمنون. والقابلُ مِن أَيدي عبيدِهِ الضَّحايا الطَّاهِرَةَ غيرَ الدَّمويَّة. معوِّضًا الذين يُقدِّمونها باستقامة. التنقيةَ من المآثم. والرَّحمةَ العُظمى

الآن… للتقدمة. مثلهُ

إِنَّ الكنزَ الإلهيَّ المدفون في الأرض. أعني صليبَ المانحِ الحياة. قد ظَهرَ في السَّماواتِ للمَلِكِ الحَسَنِ العبادَة. مُبيِّنًا لهُ مثالاً عقليًّا للانتصارِ على الأعداء. فابتهجَ بذلك وبادرَ بإيمانٍ وخوفٍ من الله. إلى مشاهدَةِ رفعِهِ. وبِحِرْصٍ واهتمامٍ رفعهُ من أحشاءِ الأرض. لِفداءِ العالمِ وخلاصِ نفوسِنا

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد جلسة المزامير الأولى. باللحن الرابع. نغم: “تَخِيْ بْرُكَتَالَفهِ

إِنَّ المسيحَ أَنارَ بحضورِهِ جميعَ الأَشياء. وجدَّدَ العالمَ بروحهِ الإِلهيّ. وتجدَّدَتِ النُّفوس. لأَنْ قد وُضعَ الآنَ بيتٌ لمجدِ الربّ. حيثُ المسيحُ إِلهُنا يُجدِّدُ قلوبَ المؤمنين. لخلاصِ البشر (يعاد)

نشيد جلسة المزامير الثانية. مثله

أَيُّها المؤمنون. أَدرَكْنا اليومَ عيدَ التَّجديدات. وهو يَدعو جميعَنا نحن شعبَ المسيحِ لأَنْ نَتَجدَّد. وبوجهٍ مُتهلِّلٍ نُقدِّمُ للسيّدِ من صميمِ القلب. التَّسابيحَ بإِيمان. بما أَنهُ مُنقِذُنا ومُجدِّدُنا (يعاد)

القانونان. للتقدمة. نظم جرمانوس. باللحن الرابع. الردّة: “المجد لصليبكَ المكرَّم يا ربّ“. وللتجديد. نظم يوحنّا المتوحّد. باللحن الرابع أيضًا. الردّة: “المجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك“. القطعة قبل الأخيرة: “المجد…“. والأخيرة: “الآن…

التسبحة الاولى

للتقدمة

ضابط النغم: يا من وُلِدَ من البتول. أَضرَعُ إليكَ أنا الذَّليل. أَنْ تُغرِّقَ حِرابَ أهوائي في بحرِ السَّكينةِ الباطنيّة. كما غرَّقتَ قديمًا الأقوياءَ المسلَّحينَ بحِرابٍ مثلَّثةِ الأَسِنَّة. لأُنشِدَ لكَ نشيدَ الانتصار. على أهواءِ الجسدِ الشَّرِسة

تهلَّلي أَيَّتُها السماء. وافرحي أَيَّتها الأَرض. لأَنَّ الصليبَ الكامِلَ القداسة. أَقبلَ لِيُقدِّسَنا بالنعمة. لذلك فلنُقبِّلْهُ بما أَنهُ يَنبوعُ التَّقديسِ وسببُ تأَلُّهِنا جميعًا

أَيُّها الصليبُ المقدَّس. قوِّنا نحن الساجدينَ لكَ بإِيمان. على السُّلوكِ بحُسْنِ عبادَةٍ في المنهَجِ السماويّ. لكي نَجتازَ وِهادَ المناوئين. ونَصيرَ شركاءَ المجدِ الإِلهيّ

أَيُّها الصليبُ الكامِلُ الوقار. بما أَننا بكَ صِرنا معروفينَ لدى الخالِق. نَحترمُكَ على الدَّوام بالنفسِ والقلب. وإِذْ نُشاهدُكَ مرفوعًا تَستنيرُ عقولُنا. ونُمجِّدُ الكلمةَ الذي هو عِلَّةُ وجودِ جميعِ الكائنات

يا والدةَ الإِلهِ البريئةَ من جميعِ العيوب. أَنتِ الهديَّةُ الفريدةُ الطَّاهرةُ الجزيلةُ الثَّمن. ومدينةُ ملِكِ الجميعِ التي وَسِعَتِ الإِله. فلذلك احْفَظي المنتمِينَ إِليكِ. الذين يَمدحونَكِ دائمًا. ويُكرِّمونَ مَولدَكِ بإِيمان

للتجديد

يا من أَرشدَ قديمًا بالعمود. إِسرائيلَ المختار. لقد غرستَ في صهيونَ بواسطةِ المعموديَّة. الكنيسةَ الهاتفة: لِنُسبِّحْ لإِلهنا تسبيحًا

لما حلَّ مجدُكَ الذي لا يفي بهِ وصفٌ. على الهيكل الذي شَيَّدتَهُ على الأَرض. جعلَهُ سماءً. ولذلك نُرنِّمُ فيهِ اليومَ باتِّفاقِ الأَصوات: لِنُسبِّحْ لإِلهنا تسبيحًا

إِنَّ الكنيسةَ لم تتَّخِذِ الشَّريعةَ ورفْعَ الأَيدي زينةً. ولكنها تتزيَّنُ بصليبكَ يا ربّ. مفتخِرةً وهاتفة: لِنُسبِّحْ لإِلهِنا تسبيحًا

حبلتِ بابنِ الله. كما شاءَ الآب. لا بزَرْعٍ. بل مِنَ الروحِ القدس. ووَلدْتِ بغيرِ أَبٍ المولودَ من الآبِ بغير أُمٍّ. لأَجلِ خلاصِنا. نحن الهاتفين: لِنُسبِّحْ لإِلهنا تسبيحًا

التسبحة الثالثة

للتقدمة

ضابط النغم: لسنا نَفتخِرُ بحكمة. ولا بقوَّة. ولا بغنىً. لكن بكَ يا حكمةَ اللهِ الآبِ ذا الأقنوم. لأَنْ ليس قدُّوسٌ سواكَ يا محبَّ البشر

يا صليبَ الربِّ الجديرَ بكل تمجيد. بما أَنَّكَ صِرتَ مجدًا للمسيح. نُمجِّدُكَ بإِيمانٍ نحن المحفوظينَ بحِمايتِكَ الموقَّرة

لِنَتقدَّمْ بسرورٍ أَيُّها المؤمنون. ونَسْتَقِ من مياهِ الصليبِ المُحييَة. بما أَنهُ الينَبوعُ الطاهر. مسبِّحينَ الإِلهَ الذي بهِ خلَّصَنا

إِنَّ يسوعَ الذي هو الحياةُ عينُها. أُميتَ مُعلَّقًا على عودِ الصليب. الذي إذ نُصافحُهُ بإِيمان. ننجو مِن الأَهواءِ الجالبةِ الموت

أَيَّتُها البتولُ النقيَّة. أَنيري نفسي طاردةً عنها الظَّلام. وحُلِّي عني قُيودَ الإثم. مخلِّصةً إِيَّاي. يا مَن ولدَتِ الكاملَ الرأْفة

للتجديد

أَيُّها المسيح. قدَّستَ اليومَ كنيسَتكَ التي على الأَرض. بمَسحةِ الروحِ وزيتِ الابتهاج

أَيُّها المسيح. إِنَّ الكنيسةَ اتَّخذَتْكَ لها أُسًّا لا يَتزعزَع. وتَتوَّجتْ بالصليبِ التّاجِ الملوكي

أَيُّها الصالح. أَظهرتَ اليومَ محلَّ مجدِكَ الفائقِ العقول. المحلَّ الذي لم تَصنعْهُ الأَيدي. وجعلتَهُ مَسكِنًا لكَ بتدبيركَ الإِلهيّ

يا أُمَّ الإِله. صِرْتِ وحدَكِ علَّةَ الصالحات. للذين على الأَرض. ولذلك نُقدِّمُ لكِ هديةَ السلامِ دائمًا

نشيد جلسة المزامير. باللحن الثامن. نغم: “تُو بْرُسْتَخْثِانْ

إِنَّ اللهَ قد أَظهر قُبَّةَ الشهادة. وموسى المتألِّهَ العقل نَصَبَها في الأَرض. وسليمانَ شَيَّدَ الهيكلَ للذَّبائح. أَما نحن فلنقصُدْ أورشليمَ الجديدةَ بإيمان. ونُقدِّمْ تسبيحًا إِلهيًّا داوديًّا لِمَن صُلبَ عنا. طالبينَ الغفرانَ عن جميعِ خطايانا

المجد… الآن… للسيّدة. باللحن الرابع. نغم: “تَخِيْ بْرُكَتالَفِه”

أَيَّتُها البتولُ المباركةُ النقيَّة. الجديرةُ بكل مديحٍ والكاملةُ الطهارة. إِنَّنا نُعيِّدُ لتذكارِ تجديداتِ بيتِكِ بالإِيمانِ والسُّرور. متهلِّلينَ برجائنا فيكِ يا والدةَ الإِله. وطالبينَ أَن تَشْفعي بلا فتور لدى المخلِّصِ المتجسِّدِ منكِ. أَن يخلِّصَ نفوسَنا

التسبحة الرابعة

للتقدمة

ضابط النغم: أَيُّها الرؤوف. لما رُفعتَ على الصليبِ حُبًّا لصورتكَ. إِجتذبتَ إِليكَ الأُممَ يا محبَّ البشر. يا من هو قوَّتي وتسبِحَتي

نُقبِّلُ صليبَ الربّ. المشرقَ كالشمس. الذي يَسجدُ لهُ المؤمنون. ويَنالونَ بمصافحتِه استنارة

إِنَّ الربَّ الإِلهَ الذي ظهرَ متجسِّدًا. وعُلِّقَ على عود. يُنيرُ الساجدينَ لهُ. ويُنقذِهُم مِنَ الشدائدِ دائمًا

أَيَّتُها الفتاة. إِنَّ الكلمةَ اتَّكأَ في حضنِكِ طفلاً. مع وجودهِ أيضًا في حضنِ الآب. وذلك لكي يُجدِّدَني أَنا البالي

للتجديد

إِنَّ الكنيسةَ لا تَتطهَّرُ بذبائحِ الحيوانات. بل بالدَّمِ الكريمِ النَّابعِ من جنبِكَ اللابسِ الحياة. ولذلك تِهتِفُ بحسَبِ الواجب. المجدُ لقدرَتِكَ يا ربّ

إِن مساكنَ الربِّ لَمَحبُوبةٌ عندَ الذين يَبتغونَ مُعاينتَها. الذين عندما يُشاهدونَ مجدَهُ وجهًا لوجهٍ يهتِفونَ باتفاقِ الأصوات: المجدُ لقدرَتِكَ يا ربّ

إِن الكنيسةَ تُضارِعُ بالمَسحةِ شعبَكَ المختار. إِذ تُدهَنُ اليومَ بالمَيرونِ الجزيلِ القيمة. فتُعطى بالروحِ الإِلهيِّ النعمةَ غيرَ المنظورة مرنِّمة: المجدُ لقدرَتِكَ يا ربّ

أَيَّتُها البتول. ولدْتِ بغير زواج. ولبثتِ بعد الولادَةِ عذراء. فلذلك نَهتِفُ إليكِ بأَصواتٍ لا تَفتُر. وإِيمانٍ لا يُمازجُهُ رَيب. صارخين: السلامُ عليكِ أَيَّتُها السيّدةُ الطاهرة

التسبحة الخامسة

للتقدمة

ضابط النغم: أَيُّها الربُّ الصالح. أَرْسِلْ لنا نورًا يُبيدُ قَتامَ زلاتِنا. وامنحْنا سلامَكَ من السماء

أَيُّها الصليبُ الكريم. قوِّنا على الأهواء المفسِدة. نحن المكرمينَ إيّاكَ. والمصافحينَ الرسمَ الفائقَ القداسة. رسمَ الآلامِ الموقَّرة

لِنَتقدَّمِ اليومَ أَيُّها المؤمنون. مُزيِّنينَ القلبَ والنفسَ بالأفكارِ الحسنة. ونَسجدْ لعودِ الصليبِ الطاهرِ الإِلهيّ

إِنَّ موسى حلَّى قديمًا ماءَ مرَّانَ برسمكَ. أَيُّها الصليبُ العودُ المكرَّم. الذي به قَطَرَتْ للبشرِ عذوبةُ الخلاص

أَيَّتُها الفتاةُ الكاملةُ الطهارة. تضرَّعي لأَجلنا إِلى المسيحِ الإِله. الذي مِن دمائِك النقيةِ لبسَ جسَدًا بشريًّا. وجدَّد جَبْلةَ البشر

للتجديد

أَيُّها المسيح. أنتَ أَريتَ قديمًا موسى مُعاينَ اللهِ في سيناء. الخِباءَ غيرَ المصنوعِ بيدٍ. مصوِّرًا رسمَ كنيستِكَ

أَيُّها الربّ. أَنتَ أقمتَ على الأَرْضِ مَسكِنًا. أَنتَ جمعتَ بقوَّتِكَ بينَ الطَّغماتِ السماويةِ ومصافِّ الأَنام

أَيُّها الربُّ القدُّوس. لقد عرَفنا أَنَّكَ أنتَ يَنبوعُ حياتِنا أَيُّها المسيح. يا مَن أَتيتَ كنيستَكَ بشيرًا بالسلام

يا عروسَ الإِله. إِننا اتَّخذناكِ سلاحًا على الأَعداءِ غيرَ منثلم. وميناءَ خلاصٍ أمينًا ورجاءً وطيدًا

التسبحة السادسة

للتقدمة

ضابط النغم: إِن أمواجَ البحر الشديدةَ لاطمَتْني. وعواصفَ الخطايا الكثيرةَ غرَّقتني. لكن بما أنكَ محبٌّ للبشر. أنقذْ من الفسادِ حياتي. يا محبَّ البشرِ الجزيلَ الرحمة

أَيُّها الصليب. إِن الخالقَ لما عُلِّقَ عليكَ باختيارِهِ وطُعِنَ جنبُهُ. أَفاضَ دمًا وماءً بهما جدَّدَ جَبْلَتَنا. نحن الذين نُصافِحُكَ بإيمان

يا صليبَ الربّ. العودَ المانحَ الحياةَ والفِداءَ للعالمِ بأسرِهِ. يا يَنبوعَ الخلود. خلِّصنا نحن المصافِحينَ إِياكَ. بما أَنَّكَ وِقايتُنا وخلاصُنا

أيُّها الصليبُ الإِلهيّ. إِنكَ مُنِحتَ لنا سِلاحًا غيرَ منثلِم. بهِ نُحطِّمُ جميعَ أَشراكِ المناوئين. نحن الذين نُصافِحُكَ بطهارَةٍ ونفسٍ مستقيمَة

يا والدةَ الإِله. بما أَنَّكِ ظهرْتِ هيكلاً مقدَّسًا للساكنِ في الأَقداس. قدِّسينا نحن الذين نُمجِّدُكِ بإِيمانٍ أَيَّتها الأُمُّ والبتول

للتجديد

إِن المسيحَ الملك. قد اشتهى جمالَ الكنيسةِ الموقرة. وأَظهرها أُمًّا للأُمم. الذين نَقَلَهُم بالروح الإِلهيّ. منَ العبوديةِ إِلى البُنوَّة

إِنَّ مواكبَ الأَبالسةِ المناوئين. يَرتعِدونَ مِن كنيسةِ المسيح. بما أَنها موسومةٌ برَسمِ الصليب. ومُظلَّلَةٌ بإِشراقاتِ الروحِ القدْسيَّة

إِنَّ الكنيسةَ التي منَ الأُمم. لم تتَّخذِ الرَّمْل أُسًّا لها. بلِ اتخذَتِ المسيحَ عينهُ. مكلَّلةً بالجمالِ الفائق. ومُزيَّنةً بتاجِ المُلكِ العظيم

يا لهُ من عَجَبٍ يَفوقُ جميعَ العجائب. إِنَّ العذراءَ حوَتْ في حشاها الحاويَ البرايا بأَسرِها. وحبِلتْ بهِ دون أن يمسَّها بَشَر

القنداق

لقد ظهرَتِ الكنيسةُ سماءً كثيرةَ الأَنوار. مُنيرةً جميعَ المؤمنين. فنصرخُ ونحن فيها واقفون: وطِّدْ هذا البيتَ يا ربّ

البيت

كتب يوحنّا ابنُ الرَّعدِ عن الكلمةِ الآتي إِلينا بالجسدِ قائلاً: لَقد رأَينا مجدَهُ مجدَ وحيدٍ منَ الآبِ مملوءًا نعمةً وحقًّا. أمَّا نحن الذينَ قبلناهُ بإيمان. فقد أَعطانا جميعًا سلطانًا أَن نكونَ بنينَ للهِ بإعادَةِ ولادَتِنا. ليس من دمٍ ولا من مشيئةِ لحمٍ بل من الروحِ القدس. الذي بهِ حُفِظنا هيكلاً للصلاة. ولذلك نهتِف: وطِّدْ هذا البيتَ يا ربّ

التسبحة السابعة

للتقدمة

ضابط النغم: إِنَّ الأحداثَ الثلاثة. لما طُرِحوا بأمرِ الطَّاغيةِ في وسْط النار في بابل. لم يَحتسِبوا ذلك شيئًا. لكنهم صرخوا قائلين: مباركٌ أنتَ يا ربّ. إلهَ آبائنا

أَيُّها الصليبُ الكريم. إنّ يعقوبَ سبقَ فرسمكَ قديمًا عند مباركتِهِ الولدَين. أَما نحن فنجثو لكَ دائمًا. مستمدِّينَ من لدُنْكَ الاستنارة

أَيُّها الصليب. إِن موسى لما شقَّ البحرَ قديمًا بالعصا. سبقَ فرسمكَ. أَما نحن فإِذ نجثو لكَ ساجدِين. نجتازُ بغيرِ ابتلال. لُجَّةَ الأَهواءِ الجامحة

أَيُّها الصليبُ الشريف. بما أَنَّنا نُصافحُكَ الآنَ بالفمِ والقَلب. نَستقي تقديسًا وخلاصًا وصحةً للنفوسِ والأَجساد

أَيَّتُها البتولُ المباركة. تَشفَّعي فينا نحن الضَّارِعينَ إِليكِ. لأَننا فيكِ وضَعنا رجاءَنا. وإِليكِ نهتِفُ صارخين: لا تَغفُلي عن رعيتِكِ أَيَّتُها السيّدة

للتجديد

ظهر السَّعيرُ قديمًا في الأَتُّوْنِ رطْبًا. امَّا الآن فبمَسْحةِ الدُّهْنِ يَتقدَّسُ الصَّارخون: مباركٌ أَنتَ في هيكلِ مجدكَ يا ربّ

إِنَّنا نحن المؤمنين. نتندَّى بالقُبَّةِ الحاويةِ الإِله. نظيرَ الذين كانوا في الأَتُّون ونهتِف: مباركٌ أَنتَ في هيكلِ مجدِكَ يا ربّ

هلمُّ أَيُّها المشغوفونَ بَحلاوَةِ العِشقِ الإِلهيّ. لِنَتَّحِدْ في هذا الخِدْرِ الملوكيّ. مع المسيحِ العروسِ صارخين: مباركٌ أَنتَ في هيكلِ مجدَك يا ربّ

السَّلامُ عليكِ. يا مَسْكِنَ العَليِّ الإِلهيَّ المُقدَّس. فبكِ. يا والِدَةَ الإِله. أُعْطيَ الفَرحُ للصَّارخين: مُباركةٌ أنتِ في النِّساء. أَيَّتُها السَّيِّدةُ المُنزَّهةُ من كلِّ عيب

التسبحة الثامنة

للتقدمة

ضابط النغم: أَيُّها القادرُ على كلِّ شيء. يا منقِذَ الجميع. إِنحدرتَ إلى الحسَنِي العبادَةِ في اللهيب. وشمِلتَهُم بالنَّدَى الإِلهيّ. وعلَّمتَهم أَن يُرنِّموا هاتفين: باركوا الربَّ يا جميعَ أعمالِهِ

إِن صليبَ الربّ. السلاحَ الخلاصيَّ غيرَ المنثلِم. السَّنَدَ الدائمَ للمؤمنين. والنصرَ العظيم. مرفوعٌ الآنَ أَمامنا. فَلنَسجُدْ لهُ أجمَعين

أَيُّها العودُ الكامِلُ الوقار. إِن موسى سبقَ فرسمكَ. لمَّا رفَعَ عُودًا وعَرَضَ عليهِ الحيَّةَ كما كُتب. ولهذا نَنجو بكَ مِن أَذى الحيَّاتِ العقلية

أَيُّها الصليبُ الكامِلُ الشَّرَفِ الواهبُ الضِّياء. صِرتَ نورًا لنفوسنا. وإِذْ نُصافِحُكَ نَقهرُ سُلطانَ الظَّلامِ بقدرَتِكَ الإِلهية

لِنُكرِّمنَّ البتولَ النقية. التي ولدَتْ بما يفوقُ الطبيعة. الكلمةَ الذي لا بدءَ لهُ غيرَ المخلوق. لأَجلِ خلاصِنا. هاتفينَ إليها: نُمجِّدُ ميلادَكِ أيَّتُها العذراء

للتجديد

يا ربّ. إِنَّ كنيستكَ تزيَّنَتِ اليومَ كعروس. بالحُلَّة العقليَّةِ المنسوجةِ من العلاء. بالنِّعمةِ الإِلهية. داعيةً إِلى السرورِ أبناءَها الهاتفين: باركي الربَّ يا جميعَ أَعمالِهِ

اليومَ المسيحُ آدمُ الثاني. أَظهرَ هذا المسكِنَ الجديدَ فردَوسًا عقليًّا. وآثرَ على عوْدِ المعرفة. الصليبَ الحاملَ الحياة. الذي هو سلاحُ المرنِّمين: باركي الربَّ يا جميعَ أَعمالِهِ

أَيُّها الابنُ المولودُ من الآب. والروحُ القدس. اللاهوتُ الواحدُ التَّامُّ الأَزلي. غيرُ المتجزِّئ وغيرُ المختلِط. المتساوي في الجوهر. إِنَّنا نَعبدُكَ بثلاثةِ أقانيمَ مرنِّمين: باركي الربَّ يا جميعَ أعمالِهِ

يا مريمُ البتولُ الطاهرة. ظهرْتِ وحدَكِ بينَ جميعِ الأَجيالِ أُمًّا لله. وصرْتِ مسكنًا للألوهة. يا بريئةً من كلِّ عيب. ولم تَحترَقي بنارِ النُّور الذي لا يُدنى منهُ. فلذلك نُعظِّمُكِ جميعُنا يا عروسَ اللهِ صارخين: باركي الربَّ يا جميعَ أَعمالِهِ

التسبحة التاسعة

للتقدمة

ضابط النغم: يا والدةَ الإِله. إنّ ولادتَكِ بدَتْ بلا فساد. لأن الإِلهَ وردَ متجسِّدًا من أحشائِكِ. وظهرَ على الأرض. وتصرَّفَ بين الناس. فنحنُ جميعًا إيّاكِ نعظِّم

يا صليبَ الربّ. إِن المسيحَ لما رُفِع عليكَ رَفَعَ العالمَ مِن وهدَةِ الهلاك. لذلك نَسجدُ لكَ الآن بشوقٍ ونُمجِّدُكَ مكرِّمين

لِنُطهِّرنَّ النفوسَ والقلوبَ بالأَعمالِ الحسنة. وعندما نُشاهدُ عودَ الصليبِ الخلاصيِّ مرفوعًا في الوسَط. فلنسجُدْ لهُ بشوقٍ وإِيمانٍ وعقلٍ متأَلِّه

أَيُّها الصليبُ الكاملُ البهاء. إِنكَ بأشعَّتِكَ تنيرُ كالشمسِ مَنْ هم في الظَّلام. وتُلهبُ الشياطينَ. فلذلك نهتف: أَنِرْ جميعَ الساجدينَ لكَ بإِيمان

يا والدةَ الإِلهِ العذراء. الكاملةَ القداسة. خدرَ النور. أَضيئيني بالنورِ الإِلهيّ. وأَقصي عنِّي ظلامَ الآلام. وليلَ الشَّهواتِ المدلهمّ

للتجديد

هلُمّوا نتأَملْ بقلوبٍ نقيَّة. وعقلٍ مُستَيقِظ. إبنةَ الملكِ الأكثرَ بهاءً من الذَّهب. جمالَ الكنيسة. فإِياها نُعظِّم

إِفرحي وسُرِّي يا عروسَ الملكِ الأَعظم. الناظرةَ جليًّا جمالَ عروسكِ. واهتِفي مع شعبكِ: يا واهبَ الحياةِ إِياكَ نُعظِّم

أَيُّها المخلِّص. إِمنحْ كنيستكَ معونتكَ العُلوِية. لأَنها لا تَعرفُ آخرَ سواكَ. يا مَنْ بَذَلَ نَفْسَهُ عنها. لذلك فهي بمعرفةٍ حقيقيةٍ إِياكَ تُعظِّم

إِفرحي أَيَّتها المنعمُ عليها عروسُ الملكِ الأَعظمِ النقية. فبكِ خُلِّصنا جميعُنا من لعنة حواء. وبمولِدَكِ وجدَنا الحياة. يا مَنْ لا عروسَ لها

نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “تِيْسْ مَثِتِاسْ

إِنَّ الربَّ إذِ ارتفعَ على الصليبِ في الجلجُلةِ طوعًا. صنعَ خلاصًا مجدِّدًا الخليقةَ كلَّها. فوُضعَ في القبرِ القابلِ الحياة. وقامَ في اليوم الثالثِ بما أَنَّهُ إِلهٌ. لذلك نُجدِّدُ ذكرى قيامتِهِ المجيدَةِ البهيّة. مع أَجواقِ الملائكة

آخر. مثلهُ

إِنَّ الربَّ الإِله. قد صنعَ بالصليبِ خلاصًا في وسَطِ الأَرض. إِذ تجسَّدَ طوعًا لتجديدِ العالم. ووُضعَ في قبرٍ. وقامَ ناهضًا في اليوم الثالث. وسبقَ فأَظهرَ قيامتهُ عُربونًا للحياةِ الأَبدية. فلذلك نحن جميعًا نُقيمُ تذكارَ تجديدِها مع ملائكةِ اللهِ بإيمان

للسيّدة. مثلهُ

إِليكِ نَهتفُ بحبورٍ أَيَّتها العذراءُ قائلين: السلامُ عليكِ يا نجاةَ آدمَ وحواءَ من اللعنة. يا من بها ارتفعَ جوهرُ البشر. لمجدِ ابنها وإِلهِها الفائقِ العالم. إفرحي يا مَنْ يُكرِّمها الملائكةُ دائمًا في السماوات. يا مريمُ والدةَ الإلهِ الجديرةُ بكل تمجيد

في الباكريّة. ست قطع للتجديد

ثلاث متشابهة النغم. باللحن الرابع. نغم: “آِذُكَسْ سِمِيُّسِنْ

اليومَ البيتُ الإِلهيُّ الكاملُ الشرف. المتوشِّحُ بالضِّياء. المُكرَّسُ لقيامةِ المسيح. يَتجدَّدُ ببهاء. والقبرُ الإِلهيُّ يوزِّعُ الحياةَ للعالم. مشتمِلاً على يَنبوعٍ غيرِ مائت. يُفيضُ مجاريَ النعمة. ويَتَدفَّقُ بمياهِ العجائب. واهبًا الشفاءَ لمكرِّميهِ بإيمان

إِن الشُّعاعَ السَّاطعَ الضِّياء. بزغَ من العلاءِ منيرًا الجميع. فَلنُكرِّمَنَّ إِذًا جميعُنا بإِيمان. قيامةَ المسيحِ خالِقِنا. وعيدَ التجديداتِ الشريفَ الإِلهيّ. الحاملَ الحياة. مُعيِّدينَ بالتسابيحِ ومترنِّمينَ بالمزامير. لكي نجدَ الربَّ المخلِّصَ غفورًا

هلُمُّوا بنا أَيَّها التائقونَ إِلى مُعاينةِ الصليبِ العَلَمِ المقدَّس. مرفوعًا في وسَطِ الأَرض. لِنَسبقْ فنُظهِّرَ نفوسَنا. ونُبهجَ عقولَنا متلأْلئينَ بالضِّياء. وباستنارِتنا بالقوَّةِ الإِلهيةِ نُسبِّحُ المسيحَ الإِله. المانحَ بعودِهِ الكريمِ تقديسًا للمعيِّدينَ بإيمان. والمرنِّمينَ لهُ بحرارة

وثلاث مستقلّة النغم. باللحن الأوّل

تجدَّدي تجدَّدي يا أُورشليمُ الجديدة. لأنّ نورَكِ سطع. ومجدَ الربِّ أَشرقَ عليكِ. هذا البيتُ ابتناهُ الآب. هذا البيتُ ثبَّتهُ الابن. هذا البيتُ جدَّدهُ الروحُ القدس. المنيرُ والمشدِّدُ والمقدِّسُ نفوسَنا

مثلهُ. نظم أناطوليوس

إِنَّ سليمانَ لمَّا جدَّدَ الهيكلَ قديمًا. قدَّم لكَ يا ربُّ حيواناتٍ غيرَ ناطقةٍ ضحايا ومُحرَقات. ولمَّا سُرِرتَ أَيُّها المخلِّص. أَن تُبْطِلَ الرسومَ لِتُعرَفَ الحقيقة. أَخَذَتْ أَقطارُ العالمِ تُقدِّمُ لمجدكَ ذبائحَ غيرَ دمويَّة. لأَنكَ تَسودُ الأَشياءَ كلَّها. وتُقدِّسُها بالروحِ القدس

باللحن الرابع. نظم يوحنّا المتوحّد

اليومَ الكنيسةُ التي منَ الأُمم. تَتجدَّدُ بالدَّمِ الكريمِ المُفيضِ الحياة. السائلِ من جَنْبِ المسيحِ إِلهِنا الطاهر. المنزَّهِ عن البِلى. الذي تجسَّد منَ البتوْلِ القدّيسة. لذلك فلنَجْتَمعْ يا مصافَّ المؤمنين. لنُمجِّدَ الآبَ والابنَ والروحَ القدُس. اللاهوتَ الواحدَ الضابطَ الكلّ

المجد… باللحن الثالث

إِرْجِعْ إِلى ذاتكَ أَيُّها الإِنسان. وتَحوَّلْ مِن عَتيقٍ بالٍ إِلى جديد. وعيِّدْ بتجديداتِ النفس. وما دامَ لكَ وقتٌ فجدِّدْ حياتكَ ومَنهجَ سيرَتِكَ كلَّهُ. إِنَّ الأَشياءَ العتيقةَ قد جازَت. وها قد صارَ كلُّ شيءٍ جديدًا. فلتكُنْ ثمرتُكَ في هذا العيد. أَن تتغيَّرَ محمودًا. فإنّهُ هكذا يَتجدَّدُ الإِنسان. وهكذا يُكرَّمُ يومُ التجديدات

الآن… مثلهُ. نظم يوحنّا المتوحّد

أَيُّها المسيحُ إِلهُنا. يا من اقتبلتَ الصلبَ باختياركَ لأَجلِ قيامةِ جنسِ البشرِ العامَّة. وكتبتَ لنا غُفرانًا ملوكيًّا بقلمِ الصليبِ وحُمرَةِ صِبغةِ دَمِ أَصابِعكَ متعطِّفًا علينا. لا تُهمِلنا نحن المعرَّضينَ لخطر الابتعادِ عنكَ. لكن ارأفْ بشعبكَ الواقع في الضِّيق. يا طويلَ الأَناةِ وحدَكَ. وانهضْ لحِمايتنا من أَعدائنا. بما أَنَّكَ على كلِّ شيءٍ قدير

ثمّ المجدلة الكبرى ونشيد العيد وباقي الخدمة والحلّ

اليوم الرابع عشر

رفع الصليب الكريم المحيي في كل العالم. ورقاد أبينا الجليل في القدّيسين يوحنّا الذهبي الفم رئيس أساقفة القسطنطينية

إعلم أن القدّيس يوحنّا الذهبي الفم رقد في مثل هذا اليوم. ولكن إجلالاً لعيد رفع الصليب نقلت خدمة القدّيس بكاملها إلى 13 تشرين الثاني

قطاعة في أي يوم وقع العيد

نشيد العيد باللحن الأوّل

خلِّصْ يا ربُّ شعبَكَ وباركْ ميراثَك. مانحًا العالمَ السَّلام. واحفظْ بصليبِكَ رعيَتِّك

القنداق باللحن الرابع

يا مَن رُفِع على الصَّليب طَوعًا. أَيُّها المسيحُ الإِله. إِمنَحْ رأفتَكَ لشعبِكَ الجديدِ الملقَّبِ باسمِكَ. فرِّحْ بقدرَتِكَ عبيدَكَ المؤمنين. مانحًا إِيَّاهُمُ الغلبةَ على مُحاربيهم. لِتَكُنْ لهُم نُصرَتُكَ سلاحَ سلام. ونصرًا ثابتًا

 

في صَلاة الغُرُوب

المزمور الافتتاحي. ومزامير “عشيّة الأحد” إذا وقع العيد يوم أحد. في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

باللحن السادس. نغم: “أُوْلِنْ أَبُثِامنِي

إِنَّ الصَّليبَ بارتفاعِهِ. يأْمرُ الخليقةَ بالتَّسبيحِ للآلامِ الطَّاهرة. آلامِ مَن رُفعَ علَيهِ. لأَنهُ بهِ قَتَلَ الذي قَتَلَنا. وأَحيانا بعد موتِنا. وجمَّلَنا. وأَهَّلَنا للسُّكنى في السماوات. لِوَفرَةِ صلاحِهِ. بما أَنَّهُ المُتحنِّن. لذلك نُعلِّي اسمَهُ بحُبورٍ. ونُعظِّمُ تَنازُلَهُ غيرَ المتناهي (تعاد)

أَيُّها الصَّليبُ الكريم. إِنَّ موسى سبقَ فرسمَكَ قديمًا لمَّا بسطَ يدَيهِ إِلى العَلاء. وقهرَ عماليقَ المعانِد. يا فخرَ المؤمنين. وثباتَ المجاهدين. وجَمالَ الرُّسلِ وعونَ الصدِّيقين. وخلاصَ جميع الأَبرار. لذلك الخليقةُ بمشاهدَتِها إِيَّاكَ مرفوعًا تَفرَح. وتُعيِّدُ مُمَجِّدَةً المسيح. الذي بكَ ضمَّ المُتفرِّقاتِ لأَجلِ سُموِّ صلاحِهِ (تعاد)

أَيُّها الصَّليبُ الكاملُ الوقار. المُحتفَّةُ بهِ طغماتُ الملائكةِ بفرَح. إِنَّكَ بَرفعِكَ اليوم. تَرفَعُ بالإِشارَةِ الإِلهيَّة. كلَّ الذينَ رُذِلُوا بِسَرِقَةِ الأَكل. وتهوَّروا إِلى الموت. لذلك نُصافحُكَ بالقلبِ والشِّفاهِ بإِيمان. مُستَمدِّينَ التَّقديسَ وهاتفين: إِرفعوا المسيحَ الإِلهَ الفائقَ الصَّلاح. واسجُدوا لموطِئ قدَميهِ الإِلهيّ (تعاد)

المجد… الآن… باللحن الثاني

هلمَّ يا معشرَ الأُمم. نَسجدْ للعودِ المبارَك. الذي بهِ حَصلَ العدلُ الأَبديّ. لأَن الذي بالعودِ خدَعَ آدمَ الأَبَ الأَوّل. خُدِعَ بالصَّليب. والذي ضَبَطَ الجِبلةَ الملكيةَ باغتصاب. قد انقلبَ متهوِّرًا بسقطَةٍ مُذْهِلَة. وبدَمِ الإِلهِ رُحِضَ سُمُّ الأَفعى. ولَعْنةُ الجريرَةِ انحلَّتْ بالحُكم العادل. لمَّا قُضيَ جَورًا على الصِّدِّيق. لأَنَّهُ لاقَ أَنْ يُشْفَى العودُ بالعود. وبآلامِ المنزَّهِ عن الأَلم. تَنحَلُّ آلامُ المحكومِ عليهِ لأَجلِ العود. لكنِ المجدُ لِتَدْبيرِكَ الرَّهيبِ في أُمورِنا أَيُّها المسيحُ الملك. الذي به خَلَّصتَ الجميع. بما أَنَّكَ صالحٌ ومحبٌّ للبشر

القراءات

القارئ: تقرأُ في هذه الليلةِ المقدّسةِ ثلاثُ قراءات (أو البديلة)

قراءَةٌ أولى من سفرِ الخروج (15: 22 إلى 16: 1)

وارتَحَلَ موسى بإسرائيلَ مِنْ بحرِ القُلزُم. وخَرَجوا إلى برِّيَّةِ شور. فساروا ثَلاثةَ أيّامٍ في البرِّيَّةِ ولم يَجدوا ماءً. فأفضَوا إلى مارَّة. فلَم يُطيقُوا أن يَشربَوا من مائها. لأَنهُ مُرّ. ولذلك سُمِّيتْ مارّة. فَتَذَمَّرَ الشَّعبُ على موسى وقالوا: ماذا نَشْرَب؟ فصرخَ إلى الربِّ. فأشارَ لَهُ الربُّ إلى شَجَرَة. فألقى مِنها في الماءِ فصارَ عَذْبًا. ثمّ وضعَ لهُ فريضةً وحُكمًا وهناكَ امتحنَهُ. وقال: إِنْ أطَعْتَ أمرَ الربِّ إلهِكَ. وصنعتَ بالاستقامةِ أمامَهُ. وأَصَخْتَ إلى وصاياهُ. وحفِظتَ جميعَ فرائضِهِ. فجميعُ الأمراضِ التي أحْلَلْتُها بالمصريِّينَ لا أُحِلُّها بكَ. لأني أنا الربُّ مُعافيكَ. ثمّ قَدِموا إلى أَيْليم. وكان هناكَ اثنَتا عشرَةَ عينَ ماء. وسبعونَ نَخلة. فنزلوا هناكَ على الماء. ثمّ ارتحلوا مِنْ أَيْليم. وأقبلَ كلُّ جماعةِ بَنِي إسرائيلَ إلى برِّيَّةِ سِين. التي بينَ أَيْليمَ وسيناء

قراءَةٌ ثانية من أمثالِ سليمانَ الحكيم (3: 11- 18)

يا بُنَيَّ. لا تَرْذُلْ تأديبَ الربّ. ولا تَسْأَمْ تَوبيخَهُ. فإِنَّ الذي يُحِبُّهُ الربُّ يُؤدِّبُهُ ويَرْتَضِي بِهِ كأَبٍ بابنِهِ. طوبى للإنسانِ الذي وَجَدَ الحِكْمة. وللرَّجُلِ الذي نالَ الفِطْنة. فإنَّ تِجارَتَها خيرٌ من تِجارَةِ الفِضَّة. وَرِبْحَها يَفوقُ الذَّهَب. هي أكرمُ منَ اللآلئ. وكُلُّ نَفَائسِكَ لا تُساوِيها. طولُ الأيّامِ في يَمينها. وفي يَسارِها الغِنى والمجد. طُرُقُها طُرُقُ نِعْمَة. وجميعُ مسالكِها سَلام. هي شَجَرَةُ الحياةِ لِلمُتَعلِّقينَ بِها. ومَن استَمْسَكَ بها فَلَهُ الطُّوبى

قراءَةُ ثالثة من نبوءَةِ أشعيا النبيّ (60: 11- 16) (أو قراءة بديلة)

هذه الأقوالُ يَقولُها الربّ: (يا أورشليم) تَنْفَتِحُ أبوابُكِ دائمًا. ولا تُغْلَقُ نهارًا ولا ليلاً. لِيُؤتَى إليكِ بِغنى الأُمم. وتُحْضَرَ إليكِ ملوكُهُم. لأنَّ الأُمَّةَ والمملكَةَ التي لا تَتَعبَّدُ لكِ تَهْلِكُ. والأُممَ تَخْرَبُ خرابًا. مجدُ لبنانَ يأتي إليكِ. السَّرْوُ والسِّندِيانُ والشَّربينُ جميعًا لِزينَةِ مَقْدِسي. وأُمَجِّدُ موطئَ قَدَمَيَّ. وَبنو الذين عَنَّوْكِ يَفِدُونَ عَليكِ خاضِعين. ويَسْجُدُ لأَخامِصِ قَدَمَيْكِ كلُّ من ازْدَراكِ. ويَدْعُونَكِ مَديَنةَ الربِّ صِهْيونَ قُدّوْسِ إسرائيل. وبما أَنَّكِ كُنْتِ مَهْجُورَةً مكروهَة. فَلَمْ يَكُنْ أحَدٌ يَجْتاز فيكِ. سأَجْعَلُكِ فَخْرَ الدُّهور. سُرورَ جيلٍ فَجيل. وتَرْضَعِينَ لبَنَ الأُمَم. وتَرْضَعِينَ ثُدِيَّ الملوك. وتَعْلَمِينَ أَنِّي أنا الربُّ مُخَلِّصُكِ وفادِيكِ عزيزُ يَعْقُوب

قراءَةٌ بديلة

قراءَة من سفر الخروج (17: 8- 15)

وجاءَ العَمَالِقَةُ فَحَارَبُوا إِسرَائِيلَ فِي رَفِيدِيم. فَقَالَ مُوسَى لِيَشُوعَ: اخْتَرْ لَنَا رِجَالاً وَاخْرُجْ لِمُحَارَبَةِ العَمَالِقَةِ وَغَدًا أَنَا أَقِفُ عَلَى رَأْسِ اليَفَاعِ وَعَصَا اللهِ في يَدِي. فَصَنَعَ يَشُوعُ كَمَا قَالَ لَهُ مُوسَى فِي مُحَارَبةِ العَمَالِقَةِ وَمُوسَى وَهرُونُ وَحُورٌ صَعِدُوا إِلَى رَأْسِ اليَفَاعِ. فَكَانَ إِذَا رَفَعَ مُوسَى يَدَهُ يَغْلِبُ بَنُو إِسْرَائِيلَ. وَإِذَا حَطَّهَا تَغْلِبُ العَمَالِقَةُ. وَلَمَّا كَلَّتْ يَدَا مُوسَى أَخَذَا حَجَرًا وَجَعَلاَهُ تَحْتَهُ. فَجَلَسَ عَلَيْهِ هرُونُ وَحُورٌ يَدَيْهِ أَحَدُهُمَا مِنْ هُنَا وَالآخَرُ مِنْ هُنَاكَ. فَكَانَتْ يَدَاهُ ثَابِتَتَيْنِ إِلَى مَغْرِبِ الشَّمْسِ. فَهَزَمَ يَشُوعُ عَمَالِيقَ وَقَومَهُ بِحَدِّ السَّيْفِ. وَبَنَى مُوسَى مَذْبَحًا وَسَمَّاهُ الرَّبُّ رَايَتِي

قراءَةٌ بديلة

قراءَة من سفر التكوين (48: 13- 20)

وَأَخَذَ يُوسُفُ ابنَيهِ أَفْرَائِيمَ بِيَمِينِهِ إِلَى يَسَارِ إِسْرَائِيلَ وَمَنَسَّى بِيَسَارِهِ إِلَى يَميِنِ إِسْرَائِيلَ وَأَدْنَاهُما مِنْهُ. فَمَدَّ إِسْرَائِيلُ يَمِينَهُ فَجَعَلَهَا عَلَى رَأْسِ أَفْرَائِيمَ وَهُوَ الأَصْغَرُ وَيَسَارَهُ جَعَلَهَا عَلى رَأْسِ مَنَسَّى. خَالَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ مَعَ أَنَّ مَنَسَّى كَانَ هُوَ البِكْرَ. وَبَارَكَ يُوسُفَ وَقَالَ: اللهُ الَّذِي سَلَكَ أَبَوَايَ أَمَامَهُ إِبْرهِيمُ وَإِسْحقُ. اللهُ الَّذِي رَعَانِي مُنْذُ كُنْتُ إِلَى هذَا اليَوْمِ. المَلاَكُ الَّذِي خَلَّصَنِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ يُبَارِكُ الغُلاَمَيْنِ وَليُدْعَيَا بِاسْمِي وَباسْمِ أَبَوَيَّ إِبْرهِيمَ وَإِسْحقَ وَليَنْمِيَا كَثِيرًا فِي الأَرْضِ. وَرَأَى يُوسُفُ أَنَّ أَبَاهُ جَعَلَ يَدَهُ اليُمْنَى عَلَى رَأْسِ أَفْرَائِيمَ. فَسَاءَهُ ذلِكَ فَأَمْسَكَ بِيَدِ أَبِيهِ لِيَنْقُلَهَا عَنْ رَأْسِ أَفْرَائِيمَ إِلَى رَأْسِ مَنَسَّى وَقَالَ يُوسُفُ لأَبِيهِ: لاَ هكَذَا يَا أَبَتِ لأَنَّ هذَا هُوَ البِكْرُ فَاجْعَلْ يَمِينَكَ عَلَى رَأْسِهِ. فَأَبَى أَبُوهُ وَقَالَ: قَدْ عَرَفْتُ يَا بُنَيَّ قَدْ عَرَفْتُ. إِنَّ هذَا أَيضًا يَكُونُ شَعْبًا وَهُوَ أَيْضًا يَعظُمُ. وَلكِنَّ أَخاهُ الأَصْغَرَ يَعْظُمُ أَكثَرَ مِنْهُ وَيَكُونُ نَسْلُهُ جُمْهُورَ أُمَمٍ. وَبَارَكَهُمَا فِي ذلِكَ اليَوْمِ

في الطواف. قطع مستقلّة النغم

باللحن الأوّل. نظم أندراوس الأورشليمي

اليومَ تمَّتْ بالحقيقةِ أَقوالُ داودَ المقدَّسة. فهَا نحن نَسجدُ علانيةً لمَوطئ قدميكَ الطاهِرتَين. مَصونِينَ بِظلِّ جَناحيكَ يا كاملَ الرأفة. وهاتِفينَ نحوكَ: ليَرتَسِمْ علينا نورُ وجهكَ. وليَرْتَفِعْ شأنُ المستقيمِ رأيُهُم. برفعِ صليبِكَ الكريم. أَيُّها المسيحُ الجزيلُ الرحمة

اليومَ بالحقيقةِ يُرفَعُ عودُ الحياة. المغروسُ في موضعِ الجمجُمة. الذي بهِ صنعتَ يا ملكَ الدهورِ خلاصًا في وسَطِ الأَرض. لذلك أَقطارُ العالمِ تَتَقَدَّس. وهيكلُ القيامةِ يتجدَّد. الملائكةُ في السماءِ يتهلَّلون. والأَنامُ على الأَرْضِ يبتَهِجون. هاتفينَ مع داود: إِرفعوا الربَّ إِلهَنا. واسجُدوا لموطئ قَدمَيهِ لأَنَّهُ قدُّوس. ويَمنحُ العالمَ عظيمَ الرحمة

إِنَّ يعقوبَ أَبا الآباء. تَقدَّمَ فرسمَ صليبَكَ أَيُّها المسيح. بِمُخالفةِ وَضْعِ يدَيهِ عند مباركتِهِ الولدَيْن. فلهذا نحن اليومَ قد رفعناهُ صارخين: إِمنحِ العالمَ السلام. ونفوسَنا الرحمةَ العظمى

باللحن الثاني. نظم ثيوفانيس

إِنَّ الكنزَ الإلهيَّ المدفونَ في الأرض. أعْني صَليبَ المانح الحياة. قد ظَهر في السماواتِ للملكِ الحَسَنِ العبادة. مبيِّنًا لهُ مثالاً عقليًّا للانتصارِ على الأعداء. فابتهجَ بذلك وبادرَ بإيمانٍ وخوفٍ من الله. إلى مشاهدَةِ رَفْعِهِ. وبحرْصٍ واهتمامٍ رفَعهُ من أحشاءِ الأرض. لفداءِ العالمِ وخلاصِ نفوسنا

مثلهُ. نظم كبريانوس

إِنَّ يعقوبَ أَبا الآباء. بتَحويلِ يدَيهِ عندَ مُبارَكتهِ الولدَين. سبقَ فبيَّنَ رسمَ اقتدارِ صليبِكَ. الذي اتَّخذناهُ حِرزًا لا يَنثَلِم. به نَطرُدُ مواكبَ الأَبالِسةِ باقتدارٍ تام. ونَطَأُ تَشامُخَ المكّار. قاهرينَ قوَّةَ عماليقَ العدوِّ الروحيِّ الأَلدِّ المُهلِك. فإِذْ رُفِعَ الآن الصَّليبُ أَيُّها المؤمنون. فلنُقَدِّمْهُ للربِّ الفائقِ الصَّلاحِ استغفارًا لخطايانا. هاتِفين: يا ربُّ ارحم. يا من تجسَّدَ منَ البتول. وارأفْ أَيُّها الصالحُ بِجَبْلةِ يدَيكَ المخلوقةِ بحكمة

مثلهُ. نظم لاون الملك

يا صليبَ المسيحِ المثلَّثَ الأَجزاء. أَنتَ هو سِتري الحريز. فقدِّسْني بقوَّتِكَ. لكي أَسجدَ لكَ وأُمجِّدكَ بإِيمانٍ وشوق

باللحن الرابع

لِنُعيِّدِ اليومَ مسرورينَ ومرنِّمينَ بالتَّسابيح. ولنَهتِفْ إِلى المسيحِ بوجهٍ متهلِّلٍ ولسانٍ مُنطَلِقٍ قائلين: يا مَنْ لأَجلنا رَضي بالقضاءِ الجائر. وصبرَ على البُصاقِ والسِّياطِ والرِّداءِ القِرْمِزيّ. والتَّعليقِ على الصليب. الذي لما رأَتهُ عليهِ الشمسُ والقَمر. حجَبا أَشِعَّتهما. والأَرضُ مادَتْ بخَوفٍ. وَسِترُ الهيكلِ انشقَّ قِسمَين. فأَنتَ الآن هبْ لنا صليبكَ الكريمَ حِرزًا لِطَرْدِ الشياطين. لكي نَجثوَ لهُ جميعُنا هاتِفين. خلِّصْنا أَيُّها الصليبُ الكريمُ بقوَّتِكَ. قدِّسْنا ببهائكَ. وأَيِّدْنا بَرفعِكَ. لأَنَّكَ أُعطيتَ لنا نورًا. وخلاصًا لنفوسِنا

مثلهُ. نظم أناطوليوس

أَيُّها الصليب. لمَّا ظهرَ رسمُكَ جليًّا للملكِ الحَسنْ العبادَةِ بنجومٍ ساطعةِ الضياء. هزَمَ أَعداءَهُ غالِبًا. وجعَلَ هيلانةَ أُمَّهُ تُظْهِرُكَ للعالم. ولذلك مصافُّ المؤمنينَ يَرفَعونكَ هاتِفين: أَيُّها الصليبُ اللابسُ الحياةِ الكاملُ الجلالة. أَنِرْنا بضيائكَ. قدِّسْنا بقوتكَ. وأَيِّدْنا برفعكَ الذي يَظهرُ على جميعِ مواكبِ الأَعداء

المجد… الآن… باللحن الرابع. نظم أناطوليوس

أَيُّها المسيح. إِنَّ موسى سبقَ فرسمَ فِعْلَ صليبِكَ الكريم. إِذْ قهرَ عماليقَ المعانِدَ في بَرِّيَّةِ سِيناء. لأَنَّهُ لمّا يبسُطُ يدَيهِ راسِمًا علامةَ الصليب. كان الشعبُ يَتأيَّد. أمّا الآن فقد أَخذَتِ الأُمورُ كمَالها فينا. لأن الصليبَ اليوم يَرفَعُ والأَبالسةُ تُطرد. اليومَ الخليقةُ بأَسرِها تُعتَقُ منَ الفساد. لأَنَّهُ بالصليبِ أَشرقتْ لنا النِّعَم كلُّها. فلذلك نَجثو لكَ جميعُنا بابتهاجٍ قائلين: ما أَعظمَ أَعمالَك يا ربُّ المجدُ لكَ

على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم

باللحن الخامس. نغم: “خِارِسْ أسْكِتِكُون

إِفرَحْ أَيُّها الصليبُ الحامِلُ الحياة. ظَفرُ حُسْنِ العِبادَةِ الذي لا يُقْهَر. يا بابَ الفردوسِ. وثباتَ المؤمنين. وسورَ الكنيسة المَنيع. الذي بواسطتِهِ قد اضمحَلَّ الفسادُ وابتُلعَ الموت. وأمّا نحنُ البشرَ فارتقيْنَا مِنَ الأَرض إِلى السماء. أَنتَ سلاحٌ لا يُغلَب. يقاوِمُ الشياطين. أَنتَ بالحقيقةِ مجدُ الأَبرارِ والشهداء. وميناءُ الخلاص. المانحُ العالمَ الرحمةَ العظمى

آية: إِرفعوا الربَّ إلهَنا واسجُدوا لموطئ قَدَمَيهِ. فإنّه قدُّوس (مز 98)

إِفرَحْ يا صليبَ الربِّ الكاملَ الشَّرف. الذي بهِ انحلَّ جِنسُ الأنامِ منَ اللعنة. والذي هو إِشارةُ الفرَحِ بالحقيقة. وقاهِرُ الأَعداءِ برفعهِ. يا عَونَ المسيحيين. وَعِزَّ الملوك. وقُوَّةَ الصِّدِّيقين. وبهاءَ الكهنة. الذي يُرسَمُ فيُنقِذُ منَ المصائبِ. وعصا قوَّةٍ لِرعايتِنا. وسلاحَ السلامةِ المحتفَّةَ بهِ الملائكةُ بخوفٍ. مجدَ المسيحِ الإِله. المانحِ العالمَ الرحمةَ العظمى

آية: أمَّا اللهُ فهو ملكُنا قبلَ الدُّهور. أجرى الخلاصَ في وَسَطِ الأرض (مز 73)

إِفرَحْ أَيُّها الصليبُ الكريم. مُرْشِدُ العُميان. وطبيبُ المرضى. وقيامةُ كلِّ المائتين. الذي رَفَعَنا نحن السَّاقطينَ في الفساد. الذي بهِ قد انحلَّتِ اللعنَة. وأَزهرَ الخلود. ونحن البشرَ قد تأَلَّهنا. والشيطانُ حُطِّمَ تمامًا. فإِذْ نُشاهِدُكَ اليومَ مرفوعًا بأَيدي رؤساءِ الكهنة. نَرفَعُ الذي عُلِّقَ عليكَ. ولكَ نجثو طالِبين. أَن تَمنحَنا بِسخاءٍ الرحمةَ العظمى

المجد… الآن… باللحن الثامن. نظم يوحنّا المتوحّد

أَيُّها المسيحُ الإِله. إِنَّنا نحنُ الخطأَةَ نسجدُ اليومَ لصليبِكَ الكريم. الذي سبقَ موسى فرسمَهُ قديمًا بذاتِهِ فهَزمَ عماليقَ وقهرَهُ. وداودُ المنشِدُ هتَفَ آمرًا بالسجودِ لمَوطئ قدمَيكَ. يا مَنْ قَبِلَ أَن يُسمَّرَ عليهِ. فلذلك نُسبِّحُكَ بشفاهٍ غيرِ مستحِقَّة. هاتِفينَ إِليكَ مع اللصّ: يا ربّ. أَهِّلنا لملكوتكَ

نشيد العيد (ثلاثًا) والحلّ بعبارة القيامة

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد جلسة المزامير الأولى. باللحن الأوّل. نغم: “تُو لِيثُو سْفْرَغِثِانْدُسْ

أَيُّها الربُّ المحبُّ البشر. إِنَّنا نَسجدُ لصليبكَ. لأَنكَ لما سُمِّرتَ عليهِ يا حياةَ الكلّ. فتحتَ الفردوسَ للصِّ الملتجئ إِليكَ بإيمان. وأَهَّلتَهُ للنَّعيمِ مُذِ اعترفَ بكَ أَيَّها المخلِّص. صارِخًا: أُذكُرني يا ربّ. فاقبلنا مثلَهُ نحن الصَّارخينَ: خطئنا جميعًا. فلا تُعْرِضْ عنّا بمراحِمِكَ (يعاد)

نشيد جلسة المزامير الثانية. باللحن السادس

أَيُّها المخلِّص. بنَصْبِ عودِ صليبكَ فقط. تزلزلَتْ أَساساتُ الموت. لأَن الذين كانتِ الجحيمُ قد ابتلعَتْهُم بِنَهَمٍ أَطلقتْهُم بِرِعْدَةٍ. فإِذْ قد أَظهرتَ لنا خلاصَكَ أَيُّها الربُّ القدُّوس. نُمجِّدُكَ مُسبِّحينَ يا ابنَ الله. فارحَمْنا (يعاد)

نشيد جلسة مزامير المراحم. باللحن الثامن. نغم: “تُو بْرُسْتَخْثِانْ

أَيُّها الإِلهُ المخلِّص. إِنَّ يشوعَ بنَ نون. سبقَ في الأَزمنةِ السَّالِفَة. فرسمَ مثالَ الصليبِ سريًّا. لمَّا بسطَ يدَيهِ شكلَ صليبٍ جِهارًا. فوَقَفَتِ الشَّمسُ إِلى أَنَّ غَلَبَ الأَعداءَ المقاوِمينَ لكَ. أَما الآن فإِنها أَظلمتْ. لما شاهَدَتكَ على الصليبِ قاهِرًا عزَّةَ الموتِ وسابيًا الجحيم (يعاد)

ثمّ “منذ شبابي” باللحن الرابع. وآيات مقدّمة الانجيل السحَريّ (مز 97)

نَظَرتْ جميعُ أقاصي الأرض. خلاصَ إلهنا (تعاد)

آية: سبِّحوا الربَّ تسبيحًا جديدًا

ونعيد: نَظَرتْ جميعُ أقاصي الأرض. خلاصَ إلهنا

الإنجيل السَّحَريّ (يو 12: 28- 36)

قالَ الربّ. أيُّها الآبُ مجِّدِ اسمكَ. فجاءَ صوتٌ من السماءِ. قد مجَّدتُ وسأُمجِّدُ أيضًا. فالجمعُ الذي كانَ واقفًا وسامعًا قال. إنما كانَ رعد. وقالَ آخرونَ. قد كلّمَهُ ملاك. أجابَ يسوعُ وقال. ليسَ لأجلي كانَ هذا الصوت. ولكن لأجلِكُم. قد حضرَتْ دينونةُ هذا العالم. الآن يُلقى رئيسُ هذا العالم خارجًا. وأَنا إذا رُفعتُ عن الأرْضِ جذبتُ إليَّ الجميع. وإنما قالَ هذا ليَدُلَّ على أَيَّةِ ميتةٍ كانَ مُزْمِعًا أن يموتَها. فأجابَهُ الجمعُ. نحنُ سمِعنا من الناموسِ أن المسيحَ يدومُ إلى الأبدِ. فكيفَ تقولُ أنتَ إنّهُ يَنبغي أن يُرفعَ ابنُ البشر. من هو هذا ابنُ البشر. فقالَ لهم يسوع. إنّ النُّورَ معكُم زمانًا يسيرًا بعد. فسيروا ما دامَ لكُمُ النُّورُ لئلا يُدرِكَكُمُ الظَّلام. لأنَّ الذي يَمشي في الظَّلام لا يَدْري أينَ يتوجَّه. ما دامَ لكُمُ النُّورُ فآمنوا بالنُّور. لتكونوا أَبناءَ النُّور

لقد رأينا قيامة المسيح” والمزمور الخمسون. ثمّ باللحن الثاني

المجد… يا صليبَ المسيحِ المثلَّثَ الأَجزاء. أَنتَ هو سِتري الحريز. فقدِّسني بقوَّتكَ. لكي أَسجدَ لكَ وأُمجِّدَكَ بإِيمانٍ وشَوق

الآن… (تعاد)

آية: إرحمني يا أللهُ بعظيم رحمتِكَ. وبكثرَةِ رأفتِكَ امحُ مآثمي

القطعة المستقلّة النغم. باللحن السادس

يا صليبَ المسيحِ رجاءَ المسيحيين. وهاديَ الضَّالين. ميناءَ المكتَنَفِينَ بالعواصِف. الغلبةَ في الحروب. صيانةَ المسكونة. وطبيبَ المرضى. وقيامةَ المائتينَ ارحمنا

القانون. نظم قزما المنشئ. باللحن الثامن. الردّة: “المجدُ لصليبكَ المكرَّمِ يا ربّ“. القطعة قبل الأخيرة: “المجد…“. والأخيرة: “الآن…“. ثمّ نعيد ضابط النغم بمثابة نشيد ختام التسبحة

التسبحة الأولى

ضابط النغم: إِنَّ موسى لما رسمَ الصَّليب. ضربَ بالعَصا مستويةً. فشقَّ البحرَ الأَحمرَ وأجازَ اسرإئيلَ ماشيًا. ولمَّا ضربَهُ مُخالفًا. ضَمَّهُ على فرعونَ ومَرْكباتِهِ. مصوِّرًا جَليًّا السِّلاحَ غيرَ المقهور. فلأَجلِ ذلك نُسبِّحُ المسيحَ إِلهَنا. لأَنَّهُ تمجَّد

إِنَّ موسى سبقَ قديمًا فأَوضحَ بذاتِهِ رسمَ آلامكَ الطاهرة. إِذ وقفَ بينَ الكاهنَين. راسِمًا مثالَ الصَّليبِ بِبَسْطِ يدَيهِ. فأَحرزَ النَّصرَ والظَّفر. وأَبادَ عِزَّةَ عماليقَ المُهلِك. فلأَجلِ ذلك نُسبِّحُ المسيحَ إِلهَنا. لأَنَّهُ تمجَّد

إِنَّ السَّماءَ أَظهرَتْ للملكِ الحسَنِ العبادَة. المتأَلِّهِ العقْلِ. ظفَرَ الصَّليب. الذي بهِ حُطِّمَ الأَعداءُ المعانِدون. ودُحِضَتِ الضَّلالة. وانتشرَ الإِيمانُ باللهِ في أَقطارِ الأَرض. فلأَجلِ ذلك نُسبِّحُ المسيحَ إلهَنا. لأَنَّهُ تمجَّد

التسبحة الثالثة

ضابط النغم: إِنَّ العصا تُؤخَذُ لرسمِ السرّ. والفرعَ يُشيرُ إِلى الكاهن. أَما الآنَ فقدْ أَزهَرَ عودُ الصليب. للكنيسةِ العاقرِ قبلاً. ثَباتًا وقُوَّةً

إِنَّ الصَّخرَةَ الصَّلدَة. لما ضُرِبَتْ أَفاضَتْ ماءً للشَّعبِ العاصي القاسي القلب. فهذا السرُّ كان دَليلاً على البيعَةِ المنتَخَبة. التي اتخذتِ الصليبَ. ثَباتًا وقُوَّةً

إِن الجنبَ الطَّاهر. لما طُعِنَ بالحربَة. أَفاضَ دمًا وماءً. مُجدِّدًا الميثاق. ومطهرًِّا من الخطايا. لأَن الصليبَ صارَ للمؤمنينَ فخرًا. وللملوْكِ ثَباتًا وقُوَّةً

نشيد جلسة المزامير. باللحن الثامن. نغم: “تُو بْرُسْتَخْثِانْ

إِنَّ العدوَّ عرَّاني قديمًا في الفردوس. بالعودِ الجالبِ الموت. أَما عودُ الصليب. فلما انغرسَ في الأَرض. أَتى الناسَ بسِربالِ الحياة. والعالمُ بأَسرِهِ امتلأَ فرحًا كاملاً. فإِذْ نشاهدُهُ أَيُّها الشُّعوبُ مرفوعًا. فَلنَصْرُخْ إِلى اللهِ باتفاقِ الأَصواتِ قائلينَ بإيمان: إِن بيتكَ مملوءٌ مجدًا (يعاد)

التسبحة الرابعة

ضابط النغم: إِنَّني قد سَمِعتُ بسرِّ تدبيركَ يا ربّ. وتأَمَّلتُ أَعمالَكَ. فمجَّدْتُ لاهوتَكَ

إِنَّ موسى حلَّى بالعود الينابيعَ المرَّةَ قديمًا في البرِّيَّة. فدلَّ بذلك على انتقالِ الأُممِ بالصليب. إِلى حُسنِ العبادَة

إِنَّ الأُردنَّ ردَّ للعود. الحديدَ القاطعَ الذي كان واراهُ بِعُمْقِهِ. فدلَّ بذلك على اندحارِ الضَّلالة. بالمعموديةِ والصليب

إِنَّ الصليبَ لما بُسطَ بحالٍ عجيبة. بعثَ الأَشعَّةَ الشمسيَّة. والسماواتُ أَذاعتْ مجدَ إِلهنا

التسبحة الخامسة

ضابط النغم: يا لكَ من عودٍ مثلَّثِ الغِبطة. قد بُسِط عليهِ المسيحُ الربُّ الملك. وبهِ سَقَطَ الذي خَدَعَ بالعود. إِذ بكَ خُدِعَ بالإِله. الذي سُمِّرَ عليكَ بالجسد. المانحِ السَّلامَ لِنفوسِنا

أَيُّها الصليبُ العودُ الخالدُ الذِّكر. الذي بُسِطَ عليهِ المسيح. إِنَّ الحربةَ التي كانتْ تَحْفَظُ جنَّةَ عدْنٍ. خافتْ منكَ مرتَعِدَة. أَما الشِّيروبيمُ الرَّهيب. فرجعَ القَهْقَرى أَمامَ المسيح. الذي عُلِّق عليكَ. المانحِ السَّلامَ لِنفوسِنا

إِنَّ القوّاتِ المُناوئة. التي تحتَ الأَرض والتي في الهواء. تَرتعدُ وَجَلاً عندما تُرسَمُ إِشارةُ الصليب. وأجناسَ السَّماويِّين والأرضيِّين. وكلَّ رُكْبَةٍ. تَجثو للمسيح. المانحِ السَّلامَ لِنفوسِنا

إِنَّ الصليبَ الإِلهيّ. لما تلأْلأَ بالضِّياءِ السَّاطِع. أَرسلَ أَشعَّتَهُ للأُمم المظلِمَةِ بالخَديعةِ والطُّغيان. فأنارها بالضِّياءِ الإِلهيّ. وخَصَّها بالمسيحِ الذي سُمِّرَ علَيهِ. المانحِ السَّلامَ لِنفوسِنا

التسبحة السادسة

ضابط النغم: إِنَّ يونانَ لما كانَ في جَوفِ الحوت. وبسطَ يدَيهِ بشَكْلِ صليب. سبقَ فرسمَ بوضوحٍ الآلامَ الخلاصية. ولمَّا خرجَ في اليومِ الثالث. صوَّرَ القيامةَ الفائقةَ البهاء. قيامةَ المسيحِ الإِله. المسمَّرِ بالجسد. والمنيرِ العالمَ بالقيامة. ذاتِ الثلاثةِ الأَيام

إِنَّ يعقوبَ المنحنيَ بالشَّيخوخةِ والذَّابلَ من المرض. إنتصبَ لمَّا حوَّلَ يدَيهِ. مظهرًِا فِعْلَ الصليبِ اللابسِ الحياة. لأَن كتابَ الناموسِ الظلِّيِّ القديم. قد جدَّدَهُ بصليبِهِ. الإِلهُ الذي عُلِّق عليهِ بالجسد. وأَزالَ مَرضَ الضَّلالة. المفسِدَةِ للنفوس

إِنَّ اسرائيلَ الإِلهيّ. لمَّا وضعَ يدَيهِ على رأسَي الحدثَينِ بشكلِ صليب. دلَّ بذلك على أَن الشعبَ المتَعبِّدَ للشريعةِ هو فخرٌ قديم. وقد تُوهِّمَ أَنَّهُ كان مُنخَدِعًا. لكنهُ لمْ يُغيِّرِ الرسمَ الحاملَ الحياة. صارخًا: إِنَّ الشعبَ الجديدَ الذي للمسيحِ الإِله. سيفوقُ فخرًا. بتحصُّنِهِ بالصليب

القنداق

يا مَن رُفِع على الصَّليب طَوعًا. أَيُّها المسيحُ الإِله. إِمنَحْ رأفتَكَ لشعبِكَ الجديدِ الملقَّبِ باسمِكَ. فرِّحْ بقدرَتِكَ عبيدَكَ المؤمنين. مانحًا إِيَّاهُمُ الغلبةَ على مُحاربيهم. لِتَكُنْ لَهم نُصرَتُكَ. سلاحَ سلام. ونصرًا ثابتًا

البيت

إِنَّ الذي رُفعَ بعدَ السماءِ الثالثةِ إِلى الفردوس. وسمعَ الكلماتِ الإِلهيةَ التي لا توصف. ولا يمكنُ أَن تَنْطِقَ بها الأَلسنة. كتَبَ إِلى أَهلِ غلاطية. قائلاً: بما أَنكم عاشِقونَ الكتب. فاقرأُوا وافهموا: حاشى لي أَن أَفتخِرَ إلاَّ بصليبِ الربِّ فقط. الذي لمَّا تأَلَّمَ عليهِ قتلَ الموت. فَلْنَتمَسَّكنَّ إِذًا جميعُنا بصليبِ الربّ. لأَن هذا العودَ صارَ لنا. سلاحَ سلام. ونصرًا ثابتًا

شرح العيد

يخبرنا التاريخ الكنسي أن القدّيسة هيلانة، والدة الإمبراطور قسطنطين الكبير، وجدت بالقرب من الجلجلة، الصلبان الثلاثة التي مات عليها المسيح الفادي واللصان رفيقاه. وان الأسقف مكاريوس الأورشليمي اهتدى إلى تمييز صليب المخلّص عن الصليبين الآخرين بفضل أعجوبة تمّت على يده، إذ أنّه أدنى الصلبان الواحد تلو الآخر من امرأة كانت قد أشرفت على الموت، فلم تشفَ إلا عندما لمست صليب السيّد له المجد.

بقي العود الكريم في كنيسة القيامة حتّى 4 أيار سنة 614، حيث أخذه الفرس بعد احتلالهم المدينة المقدّسة وهدمهم كنيسة القيامة. وفي سنة 628 انتصر الامبراطور هرقليوس على مسرى ملك فارس وارجع الصليب الكريم وسار به في حفاوة إلى الجلجلة، وكان يرتدي أفخر ما يلبس الملوك من ثياب، والذهب والحجارة الكريمة في بريق ساطع. إلا أنّه عندما بلغ إلى باب الكنيسة والصليب على كتفه، أحسّ بقوة تصدّه عن الدخول. فوقف البطريرك زكريا، وقال للعاهل: حذار أيّها الامبراطور! ان هذه الملابس اللامعة وما تشير إليه من مجد وعظمة، تبعدك عن فقر المسيح يسوع، “ومذلّة الصليب”. ففي الحال، خلع الامبراطور ملابسه الفاخرة وارتدى ملابس حقيرة وتابع مسيره حافي القدمين حتّى الجلجة، حيث رفع عود الصليب المكرّم، فسجد المؤمنون إلى الأرض وهم يرنّمون: “لصليبك يا سيّدنا نسجد، ولقيامتك المقدّسة نمجّد”

في كنيسة القيامة اليوم يكرّم الموضع الذي وجدت فيه القدّيسة هيلانة الصليب الكريم. وهذا الموضع الذي كان في عهد السيّد له المجد حفرة كبيرة في الأرض، ردمها مهندسو قسطنطين الملك وأدخلوها في تصميم الكنيسة الكبرى بمثابة معبد، هو في الواقع مغراة كبيرة تحت سطح الأرض

في القرن السابع نقل جزء من الصليب الكريم إلى رومة، وقد أمر بعرضه في كنيسة المخلّص، ليكون موضوع اكرام المؤمنين، البابا الشرقي سرجيوس الأوّل (687- 701)

إنّ لعيد الصليب الأهمية الكبرى والمحل الممتاز في سلسلة الأعياد على مرّ السنة الطقسية، سواء في ذلك الشرق والغرب. هو تجديد ليوم الجمعة العظيم في أسبوع الآلام. غير أنّه بينما يعيش المؤمنون في يوم الجمعة العظيم ذكرى الفداء بدم المسيح وموته على الصليب، بوصفه حدثًا تاريخيًّا، ينظر المؤمنون اليوم إلى الصليب محاطًا بهالة المجد والغلبة، مجد المسيح والمسيحية، وغلبتهما، عبر التاريخ، على قوى الشر

تذكرنا الكنيسة المقدّسة في الفرض الإلهي برموز العهد القديم التي تشير إلى الصليب، وأهمّها: شجرة الفردوس، علَّة هلاكنا، بينما الصليب هو آلة خلاصنا؛ وفلك نوح التي ما خلص بها سوى الأبرار، بينما الصليب يشمل الجميع، خطأة وأبرارًا، في فدائه؛ ويعقوب الذي صلّب يديه ليبارك حفيديه، ابني يوسف؛ وموسى الذي مدّ يديه وفتح بهما في البحر الأحمر طريقًا لاسرائيل، وحلّى بالعود مياه مرّان المرّة، وضرب الصخرة بعصاه فتفجَّرت منها المياه حياةً للشعب، وصلى فاتحًا ذراعيه، لينتصر الشعب الاسرائيلي على عماليق؛ وعصا هارون التي اورقت؛ والحية النحاسية؛ ووقوف الشعب في شكل صليب حول تابوت العهد، إلى غير ذلك من الرموز التي يكاد يراها الكتبة الكنسيون القدماء في كل صفحة من صفحات العهد القديم

ان الصليب هو حصن الكنيسة وفخر المؤمنين، وإنْ نظر إليه غير المؤمنين كإلى أقصى الجهالة بعد الصليب، لم يعد الألم، في حياة الإنسان، ذلك القَدْرَ الغاشم الذي يسحقنا ويثيرنا. بعد الصليب أصبح الألم محنة الحب، وتشبهًا بالفادي، وتنقيه من الخطيئة، واشتراكًا في فداء البشر، وسبيل الانسان إلى قمة مجد السماء

صليبُكَ يُرفع نورًا أضاءْ   فتَعنو الملوكُ وتجثو الشعوبْ

ويشدو الجميعُ لعود الفداءْ   ونوْرِ القيامةِ فوقَ الصليب

فبقوَّة صليبكَ أيُّها المسيحُ الإله. إرحمنا وخلِّصنا. آمين

التسبحة السابعة

ضابط النغم: إِنَّ أَمرَ المغتَصِبِ المُلْحِد. الذي لا تَعقُّلَ فيهِ. قد أَزعجَ الشُّعوب. إِذْ كانَ يَنفُثُ تَهديدًا وافتراءً مَمقوتًا عندَ الله. إلاَّ أَنَّ الفتيانَ الثلاثة. لمْ يَرتاعوا مِنْ غَضبِهِ الوحشيّ. ولا منَ النَّارِ الآكلَة. لكنَّهم إِذ كانوا معًا في النَّارِ الناسِمَةِ فيها ريحٌ نَدِيَّة. كانوا يُرنِّمون: أَيُّها الفائقُ التَّسبيح. مباركٌ أَنتَ يا إِلهَ آبائنا

إِنّ أَبا البشر. لمَّا ذاقَ العودَ دُفعَ للفساد. وحُكمَ عليهِ بالسُّقوطِ الذَّليلِ منَ الحياة. فَجرَّ عَدْوى المرَضِ إِلى جميعِ الجنسِ البشريّ. كالوباءِ المفسدِ الجسَد. لكنْ نحن معشرَ الأَرضيَّين. إِذْ قد استَعَدْنا دعوتَنا بعودِ الصليب. فَلنَصْرُخْ قائلين: أَيُّها الفائقُ التَّسبيح. مباركٌ أَنتَ يا إِلهَ آبائنا

إِنَّ المعصيةَ نقضَتْ وصيَّةَ الله. والعودَ جرَّ موتًا للبشر. لأَنَّهُ لمْ يُستعمَلْ في حينهِ. فمن ثَمَّ حُظِرَ باحترازٍ على عودِ الحياةِ الثمين. الذي فتحَ السبيلَ إِليهِ شُكرانُ اللصِّ المكابدِ الموتَ الذَّليلَ صارِخًا: أَيُّها الفائقُ التَّسبيح. مباركٌ أَنتَ يا إِلهَ آبائنا

إِنَّ إسرائيلَ المتأَمِّلَ في المقبِلات. سجدَ لطرَفِ عصا يوسُف. فسبَقَ مُشيرًا بذلك إِلى أَن الصليبَ الفائقَ التمجيد. هو عزٌّ وفخرٌ للمؤمنين. ونورٌ للصَّارخينَ بإِيمان: أَيُّها الفائقُ التَّسبيح. مباركٌ أَنتَ يا إِلهَ آبائنا

التسبحة الثامنة

ضابط النغم: أَيُّها الفتيانُ المساوونَ عددَ الثالوث. باركوا الآبَ الإِلهَ الخالق. وسبِّحوا الكلمة. الذي انحدرَ وحوَّلَ النارَ إِلى ندىً. وزيدوا رِفعةً الروحَ القدُّوس. المانحَ الحياةَ للجميع. إِلى الدُّهور

أَيَّتُها القواتُ السماوية. سبِّحي العودَ المرفوعَ المخضَّبَ بدماءِ كلمةِ اللهِ المتجسِّد. وعيِّدي لإِعادَةِ دعوَةِ البشر. ويا أَيُّها الشُّعوبُ اسجدوا لصليبِ المسيح. الذي بهِ تمَّتِ القيامةُ للعالم. إلى الدُّهور

نُبارك الآبَ والابنَ والروحَ القدس

أَيُّها الأَرضيُّونَ مُدبِّرو النِّعمة. إِرفَعوا على الأَيدي كما يليقُ بالكهنة. الصليبَ الذي عُلِّقَ عليهِ المسيحُ الإِله. مع الحربةِ التي طَعنتْ جسدَ كلمةِ الله. ولتَنْظُرْ جميعُ الأُممِ خلاصَ إِلهِنا. مُمجِّدةً إِياهُ إِلى الدُّهور

الآن… أَيُّها المؤمنون. تهلَّلوا وافتخروا إِذ نِلتُم من اللهِ السِّلاحَ الحاملَ الغلبة. أَعني الصليبَ الكريم. لأَنَّ الأَبالسةَ تُبدَّدُ بهِ إلى الدُّهور

التسبحة التاسعة

ضابط النغم: يا والدةَ الإِله. أَنتِ الفرَوسُ السِّرّي. لأَنَّكِ أَنبتِّ بلا فلاحة. المسيحَ الذي غَرَسَ في الأرضِ شجرةَ الصليب. الحاملةَ الحياة. فالآنَ إذْ يُرفَع. نَسْجُدُ لهُ. وإيَّاكِ نُعظِّم

لِتَفْرَحْ جميعُ أَشجارِ الغاب. التي غُرِستْ منذُ البدء. لأَنَّ طبيعَتَها قد تقدَّسَتْ بِبَسْطِ المسيحِ على العود. فالآنَ إذْ يُرفَع. نَسْجُدُ لهُ. وإيَّاهُ نُعَظِّم

لقد ارتفعَ قرنٌ شريفٌ للمتأَلِّهي العقول. أَعني بهِ الصليبَ الذي هو رأَسُ جميعهِم. الذي بهِ تُسْحَقُ كلُّّ قرونِ المناوئينَ العقلِيِّين. فالآن إذْ يرفَع. نَسْجُدُ لهُ. وإيَّاهُ نُعَظِّم

آخر

ضابط النغم: إِنَّ الموتَ الذي نتجَ لجنسِ البشر. بواسطةِ الأَكلِ منَ العود. أُبطِلَ اليومَ بواسطةِ الصليب. لأَن لعنةَ الأُمِّ الأولى. مع كلِّ ذُرِّيَّتِها. قد انحلَّتْ بمولودِ أُمِّ الإِلهِ الطاهرة. التي كلُّ القوَّاتِ السَّماويَّةِ إيَّاها تُعَظِّم

أَيُّها الربّ. إِنكَ لمْ تَدَعْ مرارةَ العودِ قائمَة. بل أَزلتَها تمامًا بعودِ الصليب. ولهذا لمَّا حلَّى العودُ مرارةَ مياهِ مرَّان. سبقَ راسِمًا فعلَ الصليب. الذي كلُّ القوَّاتِ السَّماويَّةِ إيَّاهُ تُعَظِّم

يا ربّ. لقد رَفَعتَنا اليومَ بواسطةِ صليبكَ. نحن المُنْغَمسِينَ على الدَّوامِ في قَتامِ الجدِّ الأَوّل. لأَنَّ الطبيعةَ التي سقطتْ سابقًا في الغِوَايةِ جامحةً. قد قوَّمها. رادًّا إِيَّانا جميعًا إِلى الاستقامَة. نورُ صليبكَ. الذي نحن المؤمنينَ إيَّاهُ نُعَظِّم

يا ربّ. لكي توضحَ رسمَ صليبكَ مسجودًا لهُ في العالم. بما أَنهُ ممجَّدٌ في الكلّ. صوَّرتهُ في السماءِ متلأْلئًا بضياءٍ ساطع. ليكونَ للمؤمنينَ سلاحًا كاملاً غيرَ مقهور. لذلك كلُّ القوَّاتِ السَّماويَّةِ إيَّاهُ تُعَظِّم

نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “تُونْ مَثِتُون

الصليبُ حارسُ المسكونةِ كلِّها. الصليبُ بهاءُ الكنيسة. الصليبُ عزُّ الملوك. الصليبُ سندُ المؤمنين. الصليبُ مجدُ الملائكةِ ونكبةُ الأَبالسة (يعاد)

آخر. باللحن الثاني. نغم: “أيَّتها النسوةُ اسمعنَ

اليومَ الصليبُ يُرفع. والعالمُ يتقدَّس. لأَنَّكَ أَيُّها المسيحُ الجالسُ مع الآبِ والروحِ القدُس. لما مَدَدْتَ يدَيكَ عليهِ. قدِ اجتذبتَ العالمَ أَجمعَ إِلى معرفتِكَ. فأَهِّلْ إِذًا المتَّكِلينَ عليكَ لمجدِكَ الإِلهيّ

في الباكريّة. أربع قطع متشابهة النغم

باللحن الثامن. نغم: “أُوتُو بَرَذُوكْسُ

يا لهُ عجبًا غريبًا. إِنَّ الغُصْنَ الحاملَ الحياة. الصليبَ الكاملَ القداسة. يَظهرُ اليومَ إِلى العَلاء. فتُمجِّدُهُ جميعُ الأَقطار. وتَرتَعِدُ منهُ الأَبالسةُ قاطبةً. فيا لها مِن هبةٍ مُنحتْ للبشر. فبها أَيُّها المسيح. خلِّصْ نفوسَنا. أَنتَ الرحْمنَ وحدَكَ (تعاد)

يا لهُ عجبًا غريبًا. إِنَّ الصليبَ الذي حملَ العليَّ كعُنقودٍ مملوءٍ منَ الحياة. شُوهِدَ اليومَ مرفوعًا مِنَ الأَرض. وبواسطتهِ نحن معشرَ المؤمنينَ اجتُذِبْنا إِلى الله. والموتُ ابتُلعَ تمامًا. فيا لهُ مِن عودٍ طاهِر. بهِ نِلنَا الحياةَ وطعامَ الخلود. الذي في عَدْنٍ. ممجِّدينَ المسيح

يا لهُ عجبًا غريبًا. إِنَّ الصليبَ بدا مُعادِلاً للسماءِ طولاً وعَرْضًا. لأَنهُ بالنِّعمةِ الإِلهيَّة. يُقدِّسُ جميعَ الأَشياء. وبهِ تُقْهَرُ الأُممُ البربَريَّة. وتَتَوطَّدُ نُفوسُ المؤمِنين. فيا لهُ مِن سُلَّمٍ إِلهيَّةٍ بها نَرتَقي إِلى السَّماوات. رافعِينَ بالتَّسابيح. المسيحَ الربّ

المجد… الآن… باللحن السادس

اليومَ وافى صليبُ الربّ. والمؤمنونَ يَسْتَقْبِلونهُ بشَوقٍ. ويَنالونَ منهُ شفاءَ النفسِ والجسد مِن كلِّ مَرَض. فَلنُصَافِحْهُ بفَرَحٍ وخَوف. أَما الخوفُ فلأَجل الخطيئة. بما أَنَّنا غيرُ مُستحِقِّين. وأَما الفرحُ فلأَجلِ الخلاص. الذي مُنِحَ لَنا بالمسيحِ الربّ. الذي سُمِّر عليهِ. المالكِ الرحمةَ العظمى

ثمّ رتبة رفع الصليب

رُتْبَةُ رَفْع الصَّلِيب

يوضع الصليب الكريم، بين ثلاث شمعات مضاءة، في صينية ملأى بالزهور، على المائدة المقدّسة. وبعد أن يبخّر الكاهن المائدة المقدّسة والصليب الكريم يخرج من الباب الشمالي حاملاً على رأسه الصليب في الصينيّة تتقدّمه المراوح والشموع والمباخر. ويدور في الكنيسة ثلاث دورات، بينما الخورس يرنم بالمجدلة الكبرى. ثمّ يقف أمام الطاولة المعدّة في وسط الخورس ويقول: “الحكمة. فَلْنَقف“. ويضع الصينية على الطاولة، ويبخرها من جهاتها الأربع ثلاث مرات، فيما يرنم بالنشيد: “خلّص يا ربّ شعبك…” ويعيده الخورس مرتين.

ثمّ يسجد الكاهن ثلاثًا ويقف أمام الطاولة وبيده الصليب ناظرًا إلى الشرق وقائلاً:

الكاهن: إرحمنا يا ألله بعظيم رحمتكَ. نطلب إليكَ فاستجبْ وارحَمْ

ويقول أحد المرتلين 100 مرة “يا رب ارحم“، بينما الكاهن ينحني تدريجًا مع الشعب كلّه حتّى الأرض. وهكذا بعد كل طلبة

الكاهن: (عن يمين الطاولة ووجهه إلى الشمال)

نطلبُ أَيضًا لأجلِ حكّامنا الأتقياءِ العائشينَ في حِمى الله. لتدومَ لهمُ السلامةُ والعافيةُ والخلاص. وليُؤازرَهُم الربُّ إلهُنا في كلِّ عملٍ صالح

الكاهن: (وراء الطاولة ووجهه إلى الغرب)

نطلبُ أيضًا لأجلِ أبينا ورئيسِ كهنتِنا (فلان) الموقَّر. وكلِّ إخوتنا بالمسيح

الكاهن: (عن يسار الطاولة ووجهه إلى الجنوب)

نطلبُ أيضًا لأجلِ نفوس جميعِ المسيحيينَ الأرثوذكسيين. وعافيتِهم وخلاصهِم وغفرانِ خطاياهُم

الكاهن: (أمام الطاولة مجددًا)

نطلبُ أيضًا لأجلِ جميعِ الذين خدموا ويخدمونَ في هذا المكان المقدَّس. وعافيتِهم وخلاصهِم وغفرانِ خطاياهُم

ثمّ يرفع الكاهن الصليب الكريم ويبارك به الشعب مرنمًا بالقنداق: “يا من رفع على الصليب طوعًا…

ويسجد مع الشعب إلى الأرض ثلاث مرات مرنمين معًا: “لصليبكَ يا سيّدَنا نسجد. ولقيامتِكَ المقدَّسة نمجِّد“. ثمّ الحلّ بعبارة القيامة. وبعده يتقدّم الشعب ويقبّل الصليب المقدّس بكل ترتيب وتقوى. والكاهن يوزع عليه الزهور فيما يُرنم بهذه القطع المستقلّة النغم

باللحن الثاني. نظم لاونديوس الملك

هَلُمَّ أَيُّها المؤمنونَ نسجدْ للعُود المحيي. الذي لمَّا بَسَطَ عليهِ المسيحُ مَلِكُ المجدِ يدَيهِ طَوعًا. رَفَعنَا إلى السعادَةِ القديمة. نحن الذين عرَّاهُم العدوُّ قديمًا باللذة. وجعلَهم منفيِّينَ من الله. هَلُمَّ أيُّها المؤمنون. نسجدْ للعودِ الذي استحقْقنا أن نَسحقَ بهِ رؤوسَ الأعداءِ غيرِ المنظورين. هَلُمَّ يا جميعَ قبائِل الأمم. نُكرِّمْ بالتسابيحِ صليبَ الربِّ هاتِفين: السلامُ عليكَ أيُّها الصليب. كمالُ خلاصِ آدمَ الساقط. بكَ يَفتخِرُ عبيدُكَ الجزيلو الإيمان. بما أنّهم بقوَّتِكَ يقهرونَ عِزَّةَ الشياطينِ المرهُوبِين. إِيَّاكَ الآنَ نُصافِحُ بتقوى نحن القويمُ إيمانُهم. مُمجِّدينَ الإلهَ الذي سُمِّرَ عليكَ وقائِلين: أيُّها الربُّ الذي صُلِبَ عليه. إرحمْنا بما أنكَ صالحٌ ومحبٌّ للبشر

باللحن الخامس

هلُمّوا أَيُّها الشعوب. نَسْجُدْ لقوَّةِ الصليب. لدى معاينتِنا العجبَ المستغرَب. لأَن عودًا في الفردوسِ أَنتجَ موتًا. أَما هذا فأَزهرَ الحياةَ بالربِّ المسمَّرِ عليهِ المنزَّهِ عن الخطأ. ومنهُ تَجني جَميعُ الأُممِ نعمةَ الخلود. صارخة: يا من بالصليبِ أَبطلتَ الموتَ وأَعتقتَنا. المجدُ لكَ

باللحن السادس

اليومَ العالمُ المربَّعُ الجهات. يتقدَّسُ برفعِ صليبكَ المربَّعِ الأَجزاءِ أَيُّها المسيحُ إِلهنا. ومعهُ يُرفَعُ قرنُ المؤمنين. إِذ يَحْطِمُونَ بهِ قرونَ المعاندين. فعظيمٌ أَنتَ يا ربّ. وعجيبٌ في أَفعالِكَ. المجدُ لكَ

المجد… الآن… باللحن الثامن

يا ربّ. أَنجزتَ نُبوءَةَ كليمِكَ موسى الذي قال: إِنكُم ستُعاينونَ حياتَكُم معلَّقًا تُجاهَ أَعْيُنِكُم. فاليومَ الصليبُ يُرفَعُ والعالمُ مِنَ الطُّغيانِ يُعْتَق. اليومَ قيامةُ المسيحِ تجدَّدتْ. وأَقطارُ الأَرْضِ ابتهجَتْ. مُقَدِّمةً لكَ التسابيحَ بصنوجٍ داوديَّةٍ وقائلة: صَنعتَ يا اللهُ خلاصًا في وَسَط الأَرض. أَعني الصليبَ والقيامة. اللذَيْنِ بهما خلَّصتنا. أَيها الربُّ الصالحُ المحبُّ البشر. القادرُ على كلِّ شيءٍ المجدُ لكَ

اليوم الخامس عشر

تذكار القدّيس الشهيد نيكيتاس

عاش الشهيد نيكيتاس في بلاد الغوط عبر نهر الدانوب، وبعد أن سفك دمه في سبيل المسيح سنة 330. نقل جثمانه الطاهر إلى مبسوسط في آسيا الصغرى، ثمّ إلى البندقية في إيطاليا

نشيد العيد باللحن الرابع

شهيدُكَ يا ربّ. بجهادِهِ نالَ إِكليلَ الخلُود. منكَ يا إِلهنَا. فإِنَّهُ أَحْرَزَ قوَّتَكَ. فقَهرَ المُضطَهِدين. وسَحَقَ تَجَبُّرَ الأَبالِسَةِ الواهي. فبِتَضَرُّعاتِهِ. أَيُّها المسيحُ الإِله. خلِّصْ نفوسَنا

القنداق باللحن الثاني

بما أَنَّكَ حَسَمْتَ عِزَّةَ الضَّلالِ بمُقاومتِكَ. وأَحرزْتَ إِكليلَ الظَّفَرِ في جهاداتِكَ. فأَنتَ تَبتَهِجُ مع الملائكة. يا نيكيتاسُ المجيدُ الموافقُ لاسمهِ. ولا تبرحْ شافِعًا معهم إِلى المسيحِ الإِله. فينا كلِّنا

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

ثلاث للصليب. باللحن الخامس. نغم: “خِارِسْ أَسْكِتِكُون

إِفرحْ أَيُّها الصليبُ الحامِلُ الحياة. ظَفرُ حُسْنِ العبادَةِ الذي لا يُقْهَر. يا بابَ الفردَوس. وثباتَ المؤمنين. وسورَ الكنيسةِ المَنيع. الذي بواسطتِهِ قد اضمحَلَّ الفسادُ وابتُلعَ الموت. وأمّا نحنُ البشر فارتقَيْنَا مِنَ الأَرض إِلى السماء. أَنتَ سلاحٌ لا يُغلَب. يُقاومُ الشياطين. أَنتَ بالحقيقةِ مجدُ الأَبرارِ والشهداء. وميناءُ الخلاص. المانحُ العالمَ الرحمةَ العظمى

إِفرحْ يا صليبَ الربِّ الكاملَ الشَّرف. الذي بهِ انحلَّ جِنسُ الأنامِ منَ اللعنة. والذي هو إِشارةُ الفرَحِ بالحقيقة. وقاهِرُ الأَعداءِ برفعهِ. يا عَونَ المسيحيين. وَعِزَّ الملوك. وقُوَّةَ الصِّدِّيقين. وبهاءَ الكهنة. الذي يُرسَمُ فيُنقِذُ منَ المصائبِ. وعصا قوَّةٍ لِرعايتِنا. وسلاحَ السلامةِ المحتفَّةَ بهِ الملائكةُ بخوفٍ. مجدَ المسيحِ الإِله. المانحِ العالمَ الرحمةَ العظمى

إِفرحْ أَيُّها الصليبُ الكريم. مُرشِدُ العُميانِ. وطبيبُ المرضى. وقيامةُ كلِّ المائتين. الذي رَفَعَنا نحن السَّاقطينَ في الفساد. الذي بهِ قد انحلَّتِ اللعنَة. وأَزهرَ الخلود. ونحن البشرَ قد تأَلَّهنا. والشيطانُ حُطِّمَ تمامًا. فإِذْ نُشاهِدُكَ اليومَ مرفوعًا بأَيدي رؤساءِ الكهنة. نَرفَعُ الذي عُلِّقَ عليكَ. ولكَ نجثو طالِبين. أَن تَمنحَنا بِسخاءٍ الرحمةَ العظمى

وثلاث للشهيد. باللحن الأوّل. نغم: “تُونْ أُوْرَنِيُّن تَغْماتُنْ

أَيُّها الشهيدُ الحكيمُ المتأَلهُ العزم. حاربتَ الملحدَ بإِيمانِ المخلِّصِ الكاملِ القدرَةِ. محتمِلاً التعذيباتِ الأَليمة. لذلك اجتذبتَ الأُممَ الوثنيَّةَ إِلى عبادَةِ سيِّدِ الكلِّ وصانِعِهم. فهُم يُمجِّدونَهُ بحسنِ عبادَة

أَيُّها الشهيدُ المجاهدُ النَّاطقُ باللاهوت. ظهرتَ مقدِّمًا لمجدِ المسيح بواكيرَ أثمارٍ من البربر. إذ مُتَّ من أجل الثالوث. فلذلك حُزْتَ الأكاليلَ علانيةً. متلأْلئًا في العالم مثلَ كوكبٍ كما يليقُ بالله. يا مُستَحِقَّ التَّعجُّب

أَيُّها الشهيدُ نيكيتاسُ اللابسُ الجهاد. تقلَّدتَ سلاحَ حُسنِ العبادَةِ الكامل. وتجرَّدْتَ للحرْبِ في سبيلِ المسيحِ الملك. كما فعلَ قديمًا جدعونُ الشديدُ العزيمة. فحطَّمْتَ القبائلَ الغريبةَ بدالَّتكَ الوثيقَة

المجد… للشهيد. باللحن السادس. نظم ثيوفانيس

يا شهيدَ المسيحِ نيكيتاسُ المجاهد. لقد عرفناكَ كوكبًا للشهداء. لأنكَ أهملتَ شرفَ الوظيفةِ على الأرض. ورفضتَ إلحادَ أبوَيْكَ. وسحقتَ آلهتهما. وأخزيتَ البربرَ بالانتصار. متمِّمًا شهادةَ الاعترافِ من أجل المسيح. فصرتَ جُنديًّا للإلهِ السماويّ. مبتهلاً من أجلنا لدى المحسنِ إلى الكلّ. أن يترأفَ ويُخلِّصَ نفوسَنا

الآن… للصليب. مثلهُ

إِن أصواتَ الأنبياءِ تقدَّمتْ فأَنبأَتْ عن العود المطهِّر. الذي بهِ أُعتقَ آدمُ من لعنةِ الموتِ القديمة. والخليقةُ اليومَ ترفعُ صوتَها مع ارتفاعِهِ. طالبةً منَ اللهِ الرحمةَ الغنيَّة. فيا أَيُّها السيّدُ الذي لا تُحصَى مراحمُهُ. كنْ لنا غفورًا. وخلِّصْ نفوسَنا

ثمّ آيات الغروب الاحتفالية باللحن السابع (مز 113) (ص 364) أو هذه الآيات البديلة

إلهُنا في السَّماءِ وفي الأرض. كُلَّ ما شاءَ صنَع

آيات بديلة (مز 78 و79)

آية: أُنْصُرْنا يا إلهَ خلاصِنا. ولتُبادِرْنا مراحمُكَ

آية: أللَّهُمَّ أيقظْ جَبروتَكَ وهلمَّ لخلاصِنا. وأنرْ بوجهكَ علينا فنخلُص

آية: تطلَّعْ من السماءِ وانْظُرْ. وتعهَّدْ هذه الكرمة. واحْمِ غرسَ يمينكَ

على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم

باللحن السادس. نغم: “أُوْلِنْ أَبُثِامِنِيْ

إِنَّ الصليبَ بارتفاعِهِ. يأْمرُ الخليقةَ بالتسبيحِ للآلامِ الطاهرة. آلامِ مَن رُفعَ عليهِ. لأَنَّهُ بهِ قَتَلَ الذي قَتَلنَا. وأَحيانا بعد موتِنا. وجمَّلنَا. وأَهَّلنَا للسُّكنى في السماوات. لوَفْرَةِ صلاحهِ. بما أَنَّهُ المُتحنِّن. لذلك نُعلِّي اسمَهُ بحُبور. ونُعظِّمُ تَنازلَهُ غيرَ المتناهي

آية: إرفعوا الربَّ إلهَنا واسجُدوا لموطئ قَدَمَيه. فإنّهُ قدُّوس (مز 98)

أَيُّها الصليبُ الكريم. إِنَّ موسى سبقَ فرسمَكَ قديمًا لمَّا بسطَ يديهِ إِلى العلاء. وقهرَ عماليقَ المعاند. يا فخرَ المؤمنينَ. وثباتَ المجاهدينَ. وجَمالَ الرُّسلِ وعونَ الصدِّيقين. وخلاصَ جميعِ الأَبرار. لذلك الخليقةُ بمشاهدَتِها إِياكَ مرفوعًا تَفرَح. وتُعيِّدُ مُمَجِّدَةً المسيح. الذي بكَ ضمَّ المُتفرِّقاتِ لأَجلِ سُموِّ صلاحهِ

آية: أمَّا اللهُ فهو ملكُنا قبلَ الدُّهور. أجرى الخلاصَ في وَسَطِ الأرض (مز 73)

أَيُّها الصليبُ الكاملُ الوقار. المُحتفَّةُ بهِ طغماتُ الملائكةِ بفرَح. إِنكَ بَرفعِكَ اليوم. ترفعُ بالإِشارَةِ الإِلهية. كلَّ الذينَ رُذِلِوا بَسَرِقَةِ الأَكل. وتهوَّروا إِلى الموت. لذلك نُصافحُكَ بالقلبِ والشِّفاهِ بإِيمان. مُستَمدِّينَ التقديسَ وهاتفين: إِرفعوا المسيحَ الإِلهَ الفائقَ الصلاح. واسجُدوا لموطئ قدَميهِ الإِلهي

المجد… للشّهيد. باللحن الثامن

أَيُّها الشهيدُ نيكيتاسُ الكاملُ الوقار. ظهرتَ ملقَّبًا بالانتصار. كارِزًا بالمسيحِ إِلهِنا في المَيدان. ومُعترِفًا بهِ أَمام الملوكِ والمغتَصِبين. لذلك لا تبرحْ مُتَشفِّعًا مِن أَجل سلامةِ العالم. والملوكِ المحبِّي المسيح. وكلِّ المكَمِّلينَ تذكارَكَ بإِيمان. مُستَعْطِفًا المحبَّ البشرِ وحدَهُ. لكي يُنقِذَنا مِن كلِّ غضَب

الآن… للعيد. مثلهُ

يا ربّ. أَنجزتَ نُبوءَةَ كليمكَ موسى الذي قال: إِنكُم ستُعاينونَ حياتَكُم معلَّقًا تُجاهَ أَعيُنِكُم. فاليومَ الصليبُ يُرفَعُ والعالمُ مِنَ الطُّغيانِ يُعْتَق. اليومَ قيامةُ المسيحِ تجدَّدتْ. وأَقطارُ الأَرْضِ ابتهجَتْ. مُقَدِّمةً لكَ التسابيحَ بصنوجٍ داوديَّةٍ وقائلة: صَنعتَ يا اللهُ خلاصًا في وَسَط الأَرض. أَعني الصليبَ والقيامة. اللذَيْنِ بهما خلَّصتنا. أَيُّها الربُّ الصالحُ المحبُّ البشر. القادرُ على كلِّ شيءٍ المجدُ لكَ

ثمَّ نشيد العيد وباقي الخدمة والحلّ بعبارة القيامة

 

في صَلاة السَّحَر

أناشيد جلسات المزامير والقانون للعيد. القنداق للشهيد

نشيد الإرسال. للشهيد باللحن الثاني. نغم: “تِيْسْ مَثِتِاسْ

يا كاملَ الحكمة. بما أنَّكَ دحضتَ حماقةَ المغتَصبين. وقساوتَهُم البربريَّةَ بقوَّةِ الصليب. فسكِّنْ أيُّها الشُّجاعُ نيكيتاسُ اللابسُ الجهادِ. بصلواتكَ. ثوراتِ الجسدِ ووثباتِ الآلام. بما أن لكَ دالَّةً عظيمةً عندَ الله

وللعيد

على آيات آخر السحر. قطع متشابهة النغم

باللحن الثاني. نغم: “إيْكُسْ تُو إِفْرَثا

اليومَ يُرفعُ صليبُ المسيح. العودُ الحاملُ الحياة. الذي سُمِّرَ عليهِ بالجسد. معيدًا دعوةَ الجميع

آية: إِرفعوا الربَّ إلهَنا واسجدوا لموطئ قَدَمَيه. فإنّهُ قدُّوس (مز 98)

السلامُ عليكَ يا صيانةَ المؤمنينَ الإِلهيَّة. والسورُ المنيعُ الذي لا يُنال. وبهِ ارتقَينا منَ الأرْضِ إِلى السماء

آية: أمّا اللهُ فهو ملكُنا قبلَ الدُّهور. أجرى الخلاصَ في وسَطِ الارض (مز 73)

هلمَّ لنُصافِحْ جميعُنا بفرَحٍ. العودَ الخلاصيَّ الذي عليهِ بُسطَ المسيحُ الفادي

المجد… للشهيد. باللحن السادس

اليومَ الدُّنيا بأَسرِها تَبتهجُ بجهادِ الشهيدِ المظفَّر. وكنيسةُ المسيحِ تتزَّينُ بالأَزهار. هاتفة: يا شهيدَ المسيحِ وخادمَهُ الظهيرَ المِقدام. لا تبرحْ مبتهلاً من أَجل عبيدِكَ

الآن… للعيد. مثلهُ

اليومَ غصنُ الحياةِ يُرفعُ من أَعماقِ الأَرض. تحقيقًا لقيامةِ المسيحِ الذي سُمِّرَ عليهِ. وبَرفْعهِ بأَيدي الكهنةِ يُخبرُ عن صعوْدِهِ إِلى السماوات. الذي بهِ تَنهضُ طبيعتُنا مِن سقطتِها على الأَرض. وتتوطَّنُ في السماوات. فلذلك نَصرخُ شاكرين: يا ربّ. يا مَنْ رُفِعَ عليهِ وبهِ رفَعَنا معهُ. أَهِّلنا للفرَحِ السماويّ نحن السمبِّحينَ إِياكَ

اليوم السادس عشر

تذكار القدّيسة العظيمة في الشهيدات أوفيميّا الجديرة بكل مديح

ولدت القدّيسة أوفيميّا في خلقيدونية، وعاشت في عهد الطاغية غاليروس. أستشهدت سنة 304. في أثناء المجمع الخلقيدوني الملتئم سنة 451، لما اختلف آباء المجمع الارثوذكسيون وأصحاب بدعة القائلين بطبيعة واحدة في المسيح. كتب كلٌ من الفريقين بيانًا بمعتقده ووضعه في التابوت المحتوي على جثمان القدّيسة أوفيميّا العظيمة في الشهداء. ولما كان الغد، فتحوا التابوت، فوجدوا قانون المعتقد الارثوذكسي القويم في يدها، وقانون المعتقد الهرطوقي تحت قدميها. وبذلك ثبَّتت الشهيدة الإيمان الارثوذكسي مجترحة بعد الممات أعجوبة باهرة تذكرها الكتب الطقسية بالفخر وعرفان الجميل. نعيّد لهذه المعجزة في 11 تموز قبيل أحد الآباء.

نشيد العيد باللحن الرابع

نَعْجَتُكَ يا يسوع. تَصْرُخُ بصَوتٍ عظيم: يا عَرُوسي. أَنا أَصْبو إليكَ. وأُجاهِدُ في طَلَبِكَ. وأُصْلَبُ وأُدْفَنُ معَكَ في معموديَّتِكَ. وأَتأَلَّمُ مِن أَجلِكَ لأَمْلِكَ معكَ. وأَموتُ في سبيلِكَ لأَحيا فيكَ. فتَقَبَّلْ كذبيحةٍ لا عيبَ فيها. مَن قرَّبَتْ لكَ ذاتَها حُبًّا لَكَ. وبما أَنَّكَ رحيمٌ. خلِّصْ بشفاعتِها نفوسَنا

القنداق للشهيدة باللحن الرابع

لقد أَحسنتِ النِّضالَ في جهادِكِ. وبعد الموتِ تُقدِّسينَنا بفَيْضِ الأَشفية. يا جديرةً بكلِّ مديح. فنُكرِّمُ رُقادَكِ المقدّس. واقفينَ بإيمانٍ أَمامَ رُفاتِكِ الموقَّر. لِنُنْقَذَ من عاهاتِ النفس ونَغترفَ نعمةَ العجائب

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

ثلاث للصليب. باللحن الثاني. نغم: “أُوْتِهْ إِكْ تُوكْسِيلُو

إِنَّ مذاقةَ العودِ الخبيثة. إختبرَها أَبو الجنسِ البشريِّ اختبارًا رديئًا في عَدْن. وجرَّتِ الموتَ علينا جميعًا. أَما الآن فقد دُعينا ثانيةً إِلى حياةٍ خالدة. ونهايةٍ سعيدَةٍ بالصليبِ الإِلهيّ. الذي بِرَفعِنا إِياهُ نُسبِّحُ الربَّ الذي رُفِعَ عليهِ. ورَفعَ العالمَ معهُ

أَيُّها المخلِّص. حملتَ الخروفَ الضالَّ على منكبَيْكَ. وقدَّمتهُ إِلى أَبيكَ. بواسطةِ صليبكَ الكريمِ الحاملِ الحياة. وأَحصيتَهُ مع الملائكةِ بالروحِ الإِلهيّ. لأَنَّكَ أَيُّها المسيح. وضعتَ عودًا عِوَضَ عودٍ. فإِذ نرفَعُهُ الآن بإِيمان. نُمجِّدُكَ يا من رُفِعَ عليهِ ورفَعَنا معهُ

أَيُّها المؤمنون. لِنَقِفْ في بيتِ الله. مقدِّمينَ أَفعالاً إِلهيَّة. ونتأَملْ مكانْ الجُلجُلةِ بعَقلٍ صافٍ جدًّا. فنُعاينَ نحن البشرَ مع الملائكة. العودَ الكاملَ القداسةِ مرفوعًا. الذي بَسطَ عليهِ المسيحُ الإِلهُ يدَيهِ طوعًا. فجذَبَ إِليهِ الجميعَ صائدًا. ورَفَعنا إِلى السماوات

وثلاث للقدّيسة. باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ

أَيَّتُها الشهيدةُ المجيدة. زيَّنتِ النفسَ بجمالِ البتولية. وأَبهجتِها بدماءِ الشهداء. وخصَّصْتِ ذاتَكِ للخالقِ الذي صانكِ من الهلاكِ إِلى الأَبد. راتِعةً لديهِ مع أجواق رؤساءِ الملائكة. ومصافِّ الرسلِ والأَنبياءِ والشهداء. يا جديرةً بكلِّ مديح

أَيَّتُها البتول. تحمَّلتِ عذابَ العجَلات. وصارعتِ الوحوش. وبالنارِ والماءِ جلَوتِ عقلَكِ بالروحِ الإِلهيّ. خانِقةً بمجاري دمكِ رئيسَ الظُّلمةِ ببسالة. وبادَرْتِ مُسرِعةً نحوَ الأَخدارِ السماوية. مقدِّمةً الجهادَ كمَهْرِ لعروسِكِ

أَيَّتُها الشهيدة. أَفَضتِ حتّى بعدَ الموت. مجاريَ دمائكِ إِفاضةً دائمةً لتسبيحِ الربّ. مُرْوِيةً المؤمنينَ ومُنيرةً إِياهُم بالمعرفة. وقاهِرةً الأَعداءَ الملحِدين. لذلك اؤْتمنتِ على السِّفْر الإِلهيّ. الذي تَحفَظينَهُ. مؤَيِّدةً عقائدَ الكنيسةِ إِلى الأَبد

المجد… للقدّيسة. باللحن السادس. نظم أناطوليوس

أَيَّتُها الشريفة أوفيميّا. المزهرةُ بالفضائل. المستَنيرةُ اللٌّبّ. المفيضةُ العِطْرَ في قلوبِ المؤمنين. الشارقةُ من مطالعِ الفَجر. البازغةُ من المشارِقِ ككَوكبٍ مُنير. الجامعةُ الآباءَ الإِلهيِّينَ بحلولِ الروحِ القدس. لا تَبْرحَي متشفِّعةً لدى الربِّ من أَجلنا ليُخلِّصَ نفوسَنا

الآن… للعيد. مثلهُ

اليومَ العالمُ المربَّعُ الجهات. يتقدَّسُ برفعِ صليبكَ المربَّعِ الأَجزاءِ أَيُّها المسيحُ إِلهُنا. ومعهُ يُرفَعُ قرنُ المؤمنين. إِذ يَحْطِمُونَ بهِ قرونَ المعاندين. فعظيمٌ أَنتَ يا ربّ. وعجيبٌ في أَفعالِكَ. المجدُ لكَ

على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم

باللحن السادس. نغم: “تْرِئيمِرُسْ أنِاسْتِسْ

لقد احتملتَ اللَّطماتِ يا طويلَ الأَناة. وصبرتَ على الصليبِ والتعيير. مريدًا أَن تُنقِذَ الكلَّ من يدِ المضلِّ الطَّاغي. يا محبَّ البشرِ الفائقَ الرأْفة. والمعطيَ الحياةِ وحدكَ

آية: إِرفعوا الربَّ إلهَنا واسجُدو لموطئ قدميه. فإنّهُ قدُّوس (مز 98)

أَيُّها المخلِّصُ الصالح. إِنني أُكرِّمُ صليبَكَ. والمساميرَ والحربةَ التي بها أَنقذتَ الكلَّ من الفساد. بما أَنكَ مُعطي الحياةِ وحدكَ. ومحسنٌ إِلى الجميعِ يا مخلِّصَنا المحبَّ البشرِ وحدَكَ

آية: أمّا اللهُ فهو ملكُنا قبلَ الدُّهور. أجرى الخلاصَ في وسَطِ الأرض (مز 73)

أَيُّها المخلِّصُ الفائقُ الصلاح. سُمِّرتَ على الصليبِ لأَجلي. واحتملتَ جَلدًا وشَتْمًا يا مُنقِذي. وسُقِيتَ خلاً وطُعِنْتَ بحَربة. مُحتَمِلاً هذه كلَّها أَيُّها المنزَّهُ عن الخطأ

المجد… للقدّيسة. باللحن الثامن. نظم بيزنطيوس

لِيَمْدَحْ كلُّ لسانٍ أوفيميّا الشريفة. ويا جميعَ الأَحداثِ والعذارى وسائرَ البشر. هلُمَّ نَتوِّجْ بالنشائدِ شهيدةَ المسيحِ العذراء. لأَنها تشجَّعتْ بحسَبِ الناموس. فقَهرتْ بجهادِها العدوَّ المغتَصِب. مزيَّنةً بالقوَّةِ الإِلهيةِ السماوية. ولذلك فهي تَلتَمِسُ من العروسِ الإِلهيّ. أَن يمنحَنا الرحمةَ العظمى

الآن… للعيد. مثلهُ

أَيُّها المسيحُ الإِله. إِنَّنا نحنُ الخطأَةَ نسجدُ اليومَ لصليبِكَ الكريم. الذي سبقَ موسى فرسمَهُ قديمًا بذاتِهِ فهَزمَ عماليقَ وقهرَهُ. وداودُ المنشِدُ هتَفَ آمرًا بالسجودِ لمَوطئ قدمَيكَ. يا مَنْ قَبِلَ أَن يُسمَّرَ عليهِ. فلذلك نُسبِّحُكَ بشفاهٍ غيرِ مستحِقَّة. هاتِفينَ إِليكَ مع اللصّ: يا ربّ. أَهِّلنا لملكوتكَ

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد جلسة المزامير الأولى. للقدّيسة. باللحن الرابع. نغم: “أُ إِبْسُثِيْسْ

لما أَحببتِ المسيحَ عروسَكِ. وهيأتِ مصباحَكِ ببهاء. تلأْلأْتِ بالفضائلِ يا جديرةً بكل مديح. فلذلك دخلتِ معهُ إِلى العرس. واقتبلتِ من يَدِهِ إِكليلَ الجهاد. فأَنقذينا منَ المصائب. نحن المقيمينَ تذكارَكِ بإِيمان

المجد… الآن… للعيد

نشيد جلسة المزامير الثانية. للقدّيسة. باللحن الرابع. النغم نفسه

أَيَّتُها الشريفةُ النقيَّة. إِن جهاداتِكِ وإِكليلَكِ وأَتعابَكِ وعجائبَكِ. قد أَخزتْ حِيَلَ إِبليس. لأَنكِ لما اشتقتِ مِن قلبكِ للمسيحِ عروسكِ. لم تَجزَعي مِنَ السِّياطِ ولا منَ الموتِ لأَجلهِ. بل توكَّلتِ على اللهِ بجملتكِ لابسةً إِكليلَ حُسنِ العبادة

المجد… الآن… للعيد

القوانين. للعيد. وللقدّيسة. نظم يوحنّا المتوحّد. باللحن الثامن. الردّة: “يا شهيدةَ المسيح تشفَّعي فينا“. القطعة قبل الأخيرة: “المجد…“. والأخيرة: “الآن…

التسبحة الأولى

إِنَّ الفتاةَ الجديرةَ بكلِّ مديح. تَدعو بالعجائبِ الباهرَة. المحافلَ الفائقةَ الزِّينة. ومصافَّ الأَنامِ إِلى ترنيمِ النشائد

إِنَّ أوفيميّا الموقَّرة. إزدرتْ بالحسَبِ والنَّسَبِ والشَّرَفِ الناشئ منَ الغنى. مُعتاضَةً عن كلِّ ذلك بالمسيح

يا جديرةً بالمديح. إِنَّ سيّدَ القلوبِ والأَلبابِ قد اختارَ جمالَكِ الباهر. فاقتادَكِ إِلى الأَخدارِ السماويةِ باستحقاق

نُمجِّدكِ يا والدةَ الإِلهِ الطاهرة. يا من ولدَتِ الإِلهَ الأَزليَّ الفائقَ السموّ. متجسِّدًا بما يفوقُ الطبيعة

التسبحة الثالثة

يا جديرةً بالمديح. حطَّمتِ بأْسَ العدوّ. لأَنكِ ظهرْتِ لدى محفلِ القضاءِ ذاتَ نفسٍ شُجاعة. كأنّها في جسمِ رجل

إِنَّ المسيحَ نقلكِ كعروسةٍ إِلى الأَخدارِ الباقية. لأَنَّهُ لم يَظْهَر في جمالِ نفسكِ لا عيبٌ ولا دنسٌ أَصلاً

يا جديرةً بالمديح وشهيدةَ المسيح. إِشفِ قروحَ نفسي وَجِراحاتِها. وأَحبِطي بشفاعتكِ حِيَلَ العدوِّ الماكرِ وغَوائلَهُ كلَّها

يا عروسَ الإِله. بما أَنَّنا اتخذناكِ ملجًأ وَسِترًا حَريزًا لنا نحن المسيحيينَ جميعًا. فنُمجِّدُكِ على الدَّوامِ بلا فتور

نشيد جلسة المزامير. للقدّيسة. باللحن الثامن. نغم: “تِنْ صُفِيَّنْ

يا شهيدةَ المسيحِ الجديرةَ بالمديح. أَغرقتِ الكُفْرَ والإِلحادَ بمجاري دمائكِ. وأَرويتِ المزروعاتِ الناطقةَ بأَمطارِ النعمة. التي بها أَنبتِّ سنابلَ الإِيمان. فلذلك ظهَرْتِ بعد الوفاةِ سحابةً مفيضةً الحياةَ بحالٍ عجيبة. فابتهِلي يا لابسةَ الجهادِ إِلى المسيحِ الإِله. أَن يجودَ بمغفِرَةِ الآثام. على المعيِّدينَ بشوقٍ لتذكارِكِ المقدَّس

المجد… الآن… للعيد

التسبحة الرابعة

أَيَّتُها الشهيدة. لَمعْتِ ساطعةً بينَ المجاهدينَ مثل كوكبٍ ساطعِ الضِّياء. وجعلتِ ذاتَكِ مرآةً صافية. قابلةً الأَنوارَ الإِلهية

أَيَّتُها الشهيدةُ الغلاّبة. إِنَّكِ لم تُقدِّمي ذبيحةً لإِبليسَ المظلِم. بل آثرْتِ الوفاءَ للمسيح. وقبولَ الموتِ المُفْضِي إِلى الحياة

إِنَّ الشهيدةَ البريئةَ منَ العَيب. قدَّمتْ جسدَها للعذاباتِ كأَنَّهُ لا يشعرُ بالأَوجاع. ففازتْ مع اللاَّبسي الجهادِ بموضوعِ شوْقِها الإِلهيّ

أَيَّتُها الشهيدة. إِنَّ وجهَكِ عند وقوعِ اللَّطماتِ عليهِ. كان يَشِعُّ بأَنوارِ الروحِ الإِلهيّ. مُزدانًا بالبِشْر ومسوِّدًا صفحةَ الأَعداءِ وأَوهامَهم

أللّهُمَّ امنجنا غفرانَ جهالاتنا. بما أَنَّكَ منزَّهٌ عن الخطأ. وامنحْ عالمكَ السلام. بشفاعةِ والدتكَ الطاهِرة

التسبحة الخامسة

عَرَفْتِ حقًّا عدوَّ السلامِ والنور. فلم تَدَعي إِبليسَ المحبَّ الحربَ يفوزُ بمرغوبهِ أَصلاً

أَيَّتُها الشهيدة. ظنَّ الماكرُ المراوِغُ واهمًا. أَنَّهُ يَستطيعُ تغييرَ عزمكِ الإِلهيّ. لكنَّ حِيَلهُ بأَسرها باءَتْ بالهُزْءِ والسُّخريَّة

يا جديرةً بكلّ مديح. إِمنَحيني السلامَ والاستنارة. وأَنقذِيني بشفاعتِكِ من الجهلِ والغَباوة. التي تُشِيعُ الاضطرابَ في قلبي

يا والدةَ الإِلهِ التي ولدتْ للعالمِ كلمةَ اللهِ المتجسِّد. إِنَّنا نُمجِّدُكِ بما أَنَّكِ لبِثتِ بتولاً بعد الولادة

التسبحة السادسة

أَيَّتُها المجيدة. أَظهرْتِ وأَنتِ في جسمٍ أُنثوي. شجاعةً رُجوليّة. وحَزْمًا وعَزْمًا عظيمَين. مُزْدَرِيةً بالوحوش البحريَّة

أَيَّتُها الشهيدةُ الثابتةُ العزم. قَهرْتِ بأْسَ المضطهِدين. ولبِثتِ مصونةً ضمنَ المياهِ منَ الوحوشِ البحريَّة. مثلَ يونانَ قديمًا

إِنَّ الربَّ قد استجاب تضرُّعَكِ. وأنقذَكِ يا كاملةَ المديح. من افتراسِ الوحوش الضَّارية. كما أنقذَ دانيالَ من جُبِّ السِّباع

يا من ولدْتِ الكلمةَ متجسِّدًا بكلمة. نَضرعُ إليكِ. أن تُنقِذي نفوسَنا من فخاخِ العدوّ

القنداق

لقد أَحسنتِ النِّضالَ في جهادِكِ. وبعد الموتِ تُقدِّسينَنا بفَيْضِ الأَشفية. يا جديرةً بكلِّ مديح. فنُكرِّمُ رُقادَكِ المقدَّس. واقفينَ بإيمانٍ أَمامَ رُفاتِكِ الموقَّر. لِنُنْقَذَ من عاهاتِ النفس. ونَغْترفَ نعمةَ العجائب

البيت

إِن هيكلَ الشهيدَةِ الكاملةِ المديح. قد ظهر فردوسًا حاويًا في وسطَهِ شجرةَ خلود. أعني جسَدَها الطاهر. الذي يُقدِّسُ سريعًا المتناولينَ من ثِمارِهِ اليانِعة. فنَتعجَّبُ لِرؤيتِنا جسدًا يَنضَح. بعدَ الموت. دمًا يُعطِّرُ الجميعَ كأنّهُ حيّ. فبادِروا جميعُكُم معي. أنا الفقير. راحضينَ كلَّ قَذارَة. لِنلتئِمَ حَولَهُ. ونَغْترِفَ نعمةَ العجائب

التسبحة السابعة

إِنَّ كِفاحاتِ الشهداءِ الإِلهيِّينَ تفوقُ العقل. لأَن خالقَ الكلِّ رأَى أَنْ يُخضِعَ الخليقةَ للصارخينَ في الجهاد: مباركٌ أَنتَ يا إِلهَ آبائنا

إِنَّ الفتاةَ الدائمةَ الذِّكر. أَبكمَتْ أَفواهَ المضطهِدين. وأَبطَلتْ أَقاويلَهُم الكثيرة. داحِضةً إِلحادَ المُبتَدِعين. ومرنِّمةً بالروحِ القدُسِ إلهيًّا: مباركٌ أَنتَ يا إِلهَ آبائنا

إِنَّ الأَبرارَ الثلاثة. أُلْقُوا قديمًا في سَعيرِ الاتُّون. وأَما الآن فالمتأَلِّهةُ العزْمِ اجتذَبَتْ للثالوثِ خُدَّامًا. يُسبِّحونَ إِلهَ آبائنا

إِنَّ العروسَ الإِلهيّ. حضرَ في الأَتوْنِ سريًّا. مندِّيًا بنَدى الروحِ العروسةَ الجزيلةَ النَّقاوة. ومخلِّصًا إِيَّاها كما سُرَّ الآبُ وهي تُرنِّم. مباركٌ أَنتَ يا إِلهَ آبائنا

لمَّا شئتَ يا مخلِّص. أَن تُدبِّرَ خلاصَنا. قطنتَ في أحشاءِ البتول. وأظهرتَها شفيعةً للعالم. فمباركٌ أَنتَ يا إِلهَ آبائنا

التسبحة الثامنة

أَيَّتها السعيدةُ في النساءِ جدًّا. المالكةُ نعمةَ العليّ. لقد رتَّلتِ مُسبِّحةً المسيحَ. إلى جميعِ الدُّهور

لما تشدَّدَ عزمُ فكرِكِ الثَّاقب. بعِشْقِ العروس العادِمِ الهيولى. دَفَعْتِ جسدَكِ للموت. فنِلتِ الحياةَ. إلى جميعِ الدُّهور

إِن الشهيدةَ لما توقَّدتْ بالروح القدس. غيرةً ضدَّ الضَّلالةِ نظيرَ قَبسٍ. نالتِ المكافأَةَ الدائمة. إلى جميعِ الدُّهور

أَيَّتُها الشريفة. إِنَّكِ لم تُؤْثِرِي الحظَّ المفسدَ للنفس. بل آثرْتِ جرحَ الوَحْش. متَّخِذَةً إِياهُ يا عادمةَ العيبِ مدرجةً للحياة. التي لا تشيخ. إلى جميعِ الدُّهور

أَيَّتُها العذراء. لا تُعرضي عن مادحيكِ. الطالبينَ المعونةَ التي من قِبَلِكِ. والرافِعينَ إِياكِ. إِلى جميعِ الدُّهور

التسبحة التاسعة

أَيَّتُها الشهيدةُ الكاملةُ المديح. لقد مُنحتِ من العُلى دلالةَ الحياةِ الأبدية. بإفاضتِكِ دمًا حيًّا. فظهرْتِ كنزًا للشفاءِ لا يفرُغ. للمتناولينَ منهُ بايمان

يا متأَلهةَ العزم. لما مسَّكِ الموتُ الطبيعيّ. نزَّهكِ عن الانفعال. فاكتسبتِ الحياةَ بالميتةِ التي بها ضحَّيْتِ بجسدِكِ المقدَّس. فلبِثتِ سالمةً منَ الفساد. مشهودًا لكِ بفَيضانِ الدَّمِ على الدَّوام

أَيَّتُها الشهيدةُ الكارزةُ بالمسيح. لما تكلَّلتِ بإِكليل الجهادِ المبارك. أُؤْتُمنتِ على سِفرِ العقائدِ فحفظتِهِ كخزانةٍ حيَّة. إِذْ تناولتِهِ منْ أَيدي آباءِ المجمع. موضِحَةً الرأيَ القويمَ بحسنِ عبادة

أَيَّتُها العروسُ العذراء. إِناءُ الطيبِ العابقِ نشرُهُ. البريئةُ من جميعِ العيوب. أَنتِ سحابةُ نورِ الكلمة. لأَنَّكِ تقبَّلتِ المطرَ السماوي. ولذلك نُعظِّمكِ يا أُمًّا وبتولاً معًا

نشيد الإرسال. للقدّيسة. باللحن الثاني. نغم: “تُونْ مَثِتُون

لِنَلتئِمْ جميعُنا ونمدحْ تذكارَ أُوفيميّا الجديرَةِ بالمديح. لأَنها اتخذَتْ دستورَ الرأيِ القويم. من الآباءِ الإِلهيين. وحَفِظَتهُ صائنةً. ومنيرةً بهِ ذوي الرأيِ المستقيم

وللعيد. مثلهُ

الصليبُ خلاصُ العالم. الصليبُ عُكَّازُ جميعِ القدِّيسين. الصليبُ ثباتُ الملوك. الصليبُ حِصْنُ المؤمنين. الصليبُ سلامةُ البشر. الصليبُ سقوطُ الأبالسَة

في الباكريّة. أربع قطع مستقلّة النغم للقدّيسة. باللحن الثالث

أَيُّها المؤمنون. بما أنَّنا نُشاهِدُ حفلةً جهاديةً مُقامةً بعزْمٍ متأَله. فَلنُرنِّمْ تسبيحًا شُكريًّا لإلهنا العجيبِ في أحكامهِ. لأن عِزَّتهُ غيرَ المنظورة. قد صارعتِ القوَّةَ المضادَّةَ بطبيعةٍ أُنثَويَّة. متمِّمًا قوَّتَهُ الإلهية. بضُعْفِ الحسَنةِ في الشهيدات. فبشفاعتِها خلِّصْ أللّهُمَّ نفوسَنا (تعاد)

إِن شهيدةَ المسيحِ الجديرَ بكلِّ مديح. قد مزجتْ كأسَ الحياةِ من دمائِها الجهادية. ووضعَتْها للكنيسةِ على الدَّوام. داعيةً المغتذينَ بحسنِ الديانةِ قائلةً بصوتِ الحكمة. إِشربوا شرابَ شهادَةِ القيامةِ المنقِّيَ من الآلام. والحافظَ نفوسَ الحسني العبادَةِ. صارخينَ نحو المخلِّص: يا من روَّيتَنا من وادي نعيمِ الروح. خلِّصْ نفوسَنا

أَيُّها المختومونَ بدَمِ المسيحِ في يومِ الفداء. هلمُّوا نِسْتَقِ نَبويًّا بسرورٍ روحيّ. دمًا مقدَّسًا فائضًا لنا مِن ينبوعٍ شَهاديّ. مصوِّرًا آلامَ المخلِّص. المفيضةَ الحياةَ والمجدَ الأزلي. ولنهتِفْ إِليهِ قائلين: أَيُّها الربُّ الممجَّدُ في قدّيسيكَ. بشفاعةِ شهيدتكَ اللابسةِ الجهادِ الجديرَةِ بالمديح. خلِّصْ نفوسَنا

المجد… للقدّيسة. باللحن السادس. نظم يوحنّا المتوحّد

إِنَّ البتولَ والشهيدةَ اللابسةَ الجهاد. وقفتْ عن ميامنِ المخلِّص. متَسرْبِلةً برداءِ الفضائلِ المنيع. ومزيَّنةً بزيتِ النقاوة. ودَمِ الجهاد. فتَصرخُ إِليهِ بابتهاجٍ حاملةً مصباحَها قائلة: أَيُّها المسيحُ الإِله. إِنَّني سارعتُ إِلى رائحةِ عِطْرِكَ. لأَنَّني مشغوفةٌ بمحبتكَ. فلا تَفْصِلْني عنكَ أَيُّها العروسُ السماويّ. فبشفاعتها أَيُّها المخلِّصُ القادرُ على كلِّ شيءٍ. أَرسلْ لنا مراحِمَكَ

الآن… للصليب. مثلهُ

اليومَ غُصنُ الحياةِ يُرفعُ من أَعماقِ الأَرض. تحقيقًا لقيامةِ المسيحِ الذي سُمِّرَ عليهِ. وبَرفْعهِ بأَيدي الكهنةِ يُخبِرُ عن صعودِهِ إِلى السماوات. الذي بهِ تَنهضُ طبيعتُنا مِن سقطتِها على الأَرض. وتتوطَّنُ في السماوات. فلذلك نَصرخُ شاكرين: يا ربّ. يا مَنْ رُفِعَ عليهِ وبهِ رفَعَنا معهُ. أَهِّلنا للفرَحِ السماوي نحن المسبحينَ إِياكَ

على آيات آخر السحر. قطع متشابهة النغم

باللحن السادس. نغم: “تْرِئِيمِرُسْ أَنِاسْتِسْ

فَلنَسجُدْ في المكانِ الذي فيهِ وقَفَتْ قدما المسيح. رافعينَ الصليبَ المثلَّثَ السَّعادة. الذي عليهِ سُفكَ دمُ السيّد. فأفاضَ للعالمِ القيامةَ والنُّشور

آية: إِرفعوا الربَّ إلهَنا واسجُدوا لموطئ قَدَمَيه. فإنّهُ قدُّوس (مز 98)

أيُّها المتأَلهو العزم. إِن سبيلَنا أن نَرتفِعَ من الأرض إلى السعادَةِ السماويَّةِ بارتفاعِ الصليب. ونُصلبَ مع السيّدِ المسيح. مُميتينَ أهواءَ الجسدِ والروح

آية: أمّا اللهُ فهو ملكُنا قبلَ الدهور. أجرى الخلاصَ في وسَطِ الأرض (مز 73)

لقد فاض علانيةً. ينبوعٌ مفيضٌ الحياة. من جَنبِ المخلِّصِ الإلهيّ. مُرْوِيًا نفوسَ السَّاجدينَ بإيمانٍ لآلامِهِ الإلهية. وصليبِهِ وقيامتهِ

المجد… للقدّيسة. باللحن الأوّل. نظم بينزنطيوس

يا جديرةً بالمديح. لقد اجتمعَ اليومَ مصافُّ الآباءِ لأجلِ المسيح. مقدِّمينَ لكِ سِفرَ الإيمانِ المستقيمِ الرأي. الذي لمَّا تناولتِهِ بيديكِ المكرَّمتين. حفظتِهِ حتّى النِّهاية. فلذلك نحن مصافَّ الأنام. نَجتمعُ الآن مكرِّمينَ جهادَكِ. وهاتفينَ بحسن عبادَة. السلامُ عليكِ يا من حَفِظْتِ الإيمانَ المستقيمَ المسلَّمَ من الآباءِ غيرَ منثلِم. السلامُ عليكِ أَيَّتها المتشفعةُ من أَجل نفوسنا

الآن… للعيد. مثلهُ نظم أندراوس الأورشليمي

اليومَ تمَّتْ بالحقيقةِ أَقوالُ داودَ المقدَّسة. فهَا نحن نَسجدُ علانيةً لمَوطئ قدميكَ الطاهِرتَين. مَصونِينَ بِظلِّ جَناحيكَ يا كاملَ الرأفة. وهاتِفينَ نحوكَ: ليَرتَسِمْ علينا نورُ وجهكَ. وليَرْتَفِعْ شأنُ المستقيمِ رأيُهُم. برفعِ صليبِكَ الكريم. أَيُّها المسيحُ الجزيلُ الرحمة

اليوم السابع عشر

تذكار القدّيسة الشهيدة صوفيَّا وبناتها الثلاث بِستيس وإِلبيس وأَغابي

صوفيا، أي الحكمة، وبناتها الثلاث، ومعنى أسمائهن الإيمان والرجاء والمحبة، قد استشهدن، على ما يظن، في رومة على عهد الإمبراطور أدريانوس (117- 138)

القنداق باللحن الأوّل

إِنَّ بِستيس وإِلبيس وأَغابي. ظَهَرْنَ أَغصانًا جزيلةَ القداسةِ لصوفيَّا الجليلة. وحَمَّقنَ بالنِّعمةِ حكمةَ اليونانيِّين. وجاهدنَ وظَفِرْنَ. فَنِلنَ من المسيحِ سيِّدِ الكلِّ إِكليلاً لا يَبلى

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

ثلاث للعيد. باللحن الرابع. نغم: “آِذُكَسْ سِمِيُّسِنْ

أَيُّها المسيح. اليومَ أَشرقَ صليبُكَ الكريمُ لامعًا كالشمس المنيرة. موضوعًا في مكانِ الجلجلةِ المجيد. وبارتفاعهِ على جبالَك المقدَّسة. يدلُّ جليًّا على أَنَّّك أيًّها المخلِّصُ الكاملُ القدرة. قد رفعتَ بهِ طبيعتَنا إِلى السماوات. بما أَنَّكَ محبٌّ البشر

إِنَّ السماواتِ أَذاعتِ اليومَ مجدكَ للناس. يا من هو غيرُ مدرَك. لأَن رسمَ الصليبِ لمّا لمعَ ساطعًا بنورٍ لا يُدنَى منهُ. فنَّد حماقةَ رأي قاتِلي الربّ. فلذلك نُمجِّدُ تدبيرَكَ يا يسوعُ المحبُّ البشر. القادرُ على كل شيءٍ. مخلِّصُ نفوسنا

إِنَّ الصليبَ الكاملَ القداسة. قد بدا اليومَ من الأرض ظاهرًا مثلَ كنزٍ مخفيّ. مُغْنِيًا المسكونةَ بأشعَّةِ صلاحهِ الفائق. فلذلك نُمجِّدُ تدبيرَكَ. يا يسوعُ الكاملُ الصَّلاح. القادرُ على كل شيءٍ. مخلِّصُ نفوسنا

وثلاث للقدّيسات. مثلهُ

إِنَّ البتولاتِ الحدَثات. لما خَضعْنَ للشريعةِ الطبيعيَّة. وتمسَّكنَ بمحبةِ الخالقِ علانية. حللنَ بالإيمانِ رِباطَ الضَّلالة. ساحقاتٍ بأرجُلِهنَّ بشجاعةٍ العدوَّ الفاقدَ القوَّة. فتزيَّنَّ بإكليلِ الانتصارِ بهيئةٍ منيرَة. وسكنَّ الخدرَ العقليَّ مبتهجات

إِنَّ بستيس الجديرةَ بالمديح. وأغابي المجيدة. وإلبيس الحكيمةَ من الله. الملقَّباتِ بأسماءِ الفضائلِ السَّاطعةِ الضَّياء. التي تلأْلأْنَ بها. فد سحقنَ بواسطةِ الجهاد. الشريرَ الغاش. الذي خدعَ الأُمَّ الأُولى. وفُزنَ بنعيمِ الفردوس. متشفعاتٍ من أجلِ الجميع

إِنَّ الجزيلاتِ الشرف. قد احتقرنَ النارَ والتَّعذيباتِ الكثيرةَ الأَصناف. والموتَ نفسَهُ أَيضًا. لأَنهنَّ لما طَلبنَ جمالَ العروسِ الكاملِ البهاء. إتَّحدنَ بهِ مُفتَخراتٍ بواسطةِ التعذيباتِ المتنوِّعَة. أَعني بهنَّ أَغصانَ صوفيا الثلاثة. بستيس وإِلبيس وأَغابي. فبواسطتهنَّ نجِّنا يا ربُّ من الشَّدائد

المجد… الآن… باللحن السادس

إنّ أصواتَ الأنبياءِ تقدَّمتْ فأَنبأَتْ عن العود المطهِّر. الذي بهِ أُعتقَ آدمُ من لعنةِ الموتِ القديمة. والخليقةُ اليومَ ترفعُ صوتَها مع ارتفاعِهِ. طالبةً من اللهِ الرحمةَ الغنيَّة. فيا أَيُّها السيّدُ الذي لا تُحصَى مراحمُهُ. كنْ لنا غفورًا. وخلِّصْ نفوسَنا

على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم

باللحن الثاني. نغم: “إِيْكُسْ تُو إِفْرَثَا

بما أَنَّنا نُعاينُ عودَ الصليبِ مرفوعًا. فلنَرفعْ تعظيمًا للإِلهِ الفائقِ الصَّلاح. الذي صُلبَ بالجسد

آية: إِرفعوا الربَّ إلهَنا واسجدوا لموطئ قَدَمَيه. فإنّهُ قدُّوس (مز 98)

إِنَّ صليبَ المسيحِ المقدَّس. يَهَبُ لجنسِ البشرِ حلَّ المصاعبِ واقتناءَ الفضائلِ السامية

آية: أمَّا اللهُ فهو ملكُنا قبلَ الدهور. أجرى الخلاصَ في وسَطِ الأرض (مز 73)

إِنَّ موسى النبيَّ لمَّا قهرَ عماليق. سبقَ فصوَّرَ آلامَ المسيح. راسمًا الصليبَ قاهرَ الأبالسة

المجد… الآن… مثلهُ

هلمُّوا جميعًا نُصافحْ بسرورٍ عودَ الصليبِ المقدَّس. الذي عليهِ بُسطَ المسيحُ الفادي والمنقِذ

 

في صَلاة السَّحَر

أناشيد جلسات المزامير والقانون للعيد. القنداق للقدّيسات

نشيد الإرسال. باللحن الثالث. نغم: “أُ أُورَنُنْ تِيْسْ اسْتْرِسْ

إِنَّ الفتياتِ الثَّلاث. لمَّا توقَّدنَ بغيرَةِ الفضائلِ الثلاثِ الملقَّباتِ بها. أَي الرجاءِ والإِيمانِ والمحبة. إزدرينَ بالعذاباتِ الشديدة

وللعيد

على آيات آخر السحر. قطع متشابهة النغم

باللحن الثاني. نغم: “إِيْكُسْ تُو إِفْرَثَا

لِنَرفعِ الحربةَ مع الصليبِ والمسامير. وسائرَ آلاتِ التعذيبِ الأُخرى التي تحمَّلها المسيحُ اللابسُ الحياة. ونَسجدْ لها

آية: إِرفعوا الربَّ إلهَنا واسجدوا لموطئ قَدَمَيه. فإنّهُ قدُّوس (مز 98)

إِنَّ عودَ صليبكَ يا مخلِّصي. قد أَزالَ عُنْصُرَ الخطيئةِ الجالِبةِ الفساد. مُنيرًا بَرفعهِ البرايا قاطِبةً

آية: أمَّا اللهُ فهو ملكُنا قبلَ الدُّهور. أجرى الخلاصَ في وسَطِ الأرض (مز 73)

أَيُّها الكلمة. إِنَّ الكنيسةَ تزيَّنتْ كعروسٍ بالماءِ والدَّمِ الإِلهيَّين. مُعظِّمةً مجدَ الصليب

المجد… الآن… مثلهُ

السلامُ عليكَ يا صليبَ الربّ. حِرْزَ المؤمنينَ الإِلهيّ. السورَ المنيع. الذي بهِ ارتقينا منَ الأَرضِ إِلى السماء

اليوم الثامن عشر

تذكار أَبينا البار إفمانيوس الصانع العجائب، أسقف غرتيني في كريت

أستشهد القدّيس إفمانيوس في مطلع القرن السابع

القنداق باللحن الثاني

بما أَنَّكَ تلألأتَ بالضِّياءِ الإِلهيّ. فأَنتَ تُنيرُنا نحنُ المادحينَ بشوقٍ انتقالَكَ الوقورَ المجيدَ المقدَّس. يا رئيسَ الكهنةِ إِفمانيوسُ الأبُ الجزيلُ الغِبطة. ولا تزالُ تشفعُ فينا كلِّنا

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

ثلاث للعيد. باللحن الأوّل. نغم: “تُونْ أُورَنِيُّنْ تَغْماتُنْ

إِنَّ عودَ خلاصِنا المرفوع. الذي سُمِّرَتْ عليهِ يدُ المسيحِ حياةِ الكلِّ بإِرادَتهِ. يَستدَعي جميعَ المؤمنينَ المعيِّدينَ لهُ بأَلحانِ النشائد. ليَسجُدوا لِموطئ قدميهِ الإِلهيّ

هلمُّوا أَيُّها المؤمنون. نُقِمْ تذكارَ القيامة. التي بها أَشرقَ نورٌ عظيمٌ للذين في الظَّلام. وحياةٌ خالدة. رافعينَ عودَ الصليبِ المانحَ الحياة. وساجدينَ للمسيحِ المخلِّص

إِنّ موسى العظيم. لما بسطَ يديهِ قديمًا إِلى العلاءِ في طورِ سيناءَ بشكلِ صليب. رَسَمَ صليبَكَ المرفوعَ اليومَ أَيُّها المسيحُ الإِله. المقدِّسَ جميعَ الذين على الأَرض. يَسجدونَ لكَ بهِ بإيمان

وثلاث للقدّيس. باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ

لما طهَّرتَ نفسَكَ وجسدَكَ من الأَهواء. صرتَ منزِلاً للروح القدس. وإِذ زيَّنتَ ذاتَكَ بِمَسْحاتِ الكهنة. أَضحيتَ ماثلاً عن الميامنِ يا إِفمانيوس. ونَجِيًّا للملائكة. ووارثًا لمجدِ الربّ. وشفيعًا في مادحيكَ

يا رئيسَ الكهنةِ المتوطِّنَ مع الملائكة. صانعَ العجائبِ المستحقَّ الإِعجاب. إِن سيرتكَ الشريفةَ المتلأْلئةَ بالفضائلِ الساميَة. ولمعانِ العجائب. قد جعلتْكَ يا كاملَ الغبطة معظَّمًا في جميعِ الأَقطار. وكوكبًا ثابتًا. ومُتوطِّنًا مع القدّيسينَ في المدينةِ المقدّسة

هلمُّوا نَجتمعْ ونُكرِّمْ جمالَ كريتَ وزعيمَ غُرتيني. أَساسَ الكنيسةِ الوطيد. رئيسَ الكهنةِ إِفمانيوس. إِذ قد صارَ عظيمًا بالعجائب. وشهيرًا بالمعجزات. وبما أَنهُ كوكبٌ منيرٌ للذين في الظلام. نَمدحُهُ بصوتٍ عظيمٍ مكرِّمين

المجد… الآن… باللحن الرابع. نظم أناطوليوس

أَيُّها المسيح. إِنَّ موسى سبقَ فرسمَ فِعْلَ صليبِكَ الكريم. إِذْ قهرَ عماليقَ المعانِدَ في بَرِّيَّةِ سِيناء. لأَنهُ لمّا كانَ يبسُطُ يدَيهِ راسِمًا علامةَ الصليب. كان الشعبُ يَتأيَّد. أمّا الآن فقد أَخذَتِ الأُمورُ كمَالها فينا. لأن الصليبَ اليوم يُرفَعُ والأَبالسةُ تُطردُ. اليومَ الخليقةُ بأَسرِها تُعتَقُ منَ الفساد. لأَنْ بالصليبِ أَشرقتْ لنا النِعَمُ كلُّها. فلذلك نَجثو لكَ بابتهاجٍ قائلين: ما أَعظمَ أَعمالَكَ يا ربُّ المجدُ لكَ

على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم

باللحن السادس. نغم: “تْرِئيمِرُسْ أَنِاسْتِسْ

لقد احتملتَ اللَّطماتِ يا طويلَ الأَناة. وصبرتَ على الصليبِ والتَّعيير. مريدًا أَن تُنقِذَ الكلَّ من يدِ المضلِّ الطاغي. يا محبَّ البشرِ الفائقَ الرأْفة. والمعطيَ الحياةِ وحدَكَ

آية: إِرفعوا الربَّ إلهَنا واسجدوا لموطئ قدميه. فإنّهُ قدُّوس (مز 98)

أَيُّها المخلِّصُ الصالح. إِنَّني أُكرِّمُ صليبَكَ. والمساميرَ والحربةَ التي بها أَنقذتَ الكلَّ من الفساد. بما أَنَّكَ مُعطي الحياةِ وحدَكَ. ومحسنٌ إِلى الجميع. يا مخلِّصَنا المحبَّ البشرِ وحدَكَ

آية: أمَّا اللهُ فهو ملكُنا قبلَ الدُّهور. أجرى الخلاصَ في وسَطِ الأرض (مز 73)

أَيُّها المخلِّصُ الفائقُ الصلاح. سُمِّرتَ على الصليبِ لأَجلي. واحتملتَ جَلدًا وشَتْمًا يا منقِذي. وسُقِيتَ خلاً وطُعِنْتَ بحَربةٍ مُحتَمِلاً هذه كلَّها أَيُّها المنزَّهُ عن الخطأ

المجد… الآن… باللحن السادس

اليومَ العودُ ظهر. اليومَ جنسُ العِبرانيّينَ هَلَك. اليومَ بالملوكِ المؤمنينَ ظهرَ الإيمان. وآدمُ الذي سقطَ بالعود. بالعودِ أيضًا يُرْعِبُ الشياطين. فيا أيُّها الربُّ القادرُ على كلِّ شيءٍ المجدُ لكَ

 

في صَلاة السَّحَر

أناشيد جلسات المزامير والقانون للعيد. القنداق للقدّيس

نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “أيَّتها النسوةُ اسمعنَ

يا رئيسَ الكهنةِ إِفمانيوسَ المتأَلِّهَ العقل. المُساكِنَ رؤساءَ الملائكة. بما أَنَّكَ غنيٌّ بالدالَّةِ لدى المسيح. الذي أَنتَ الآن ماثلٌ تجاهَ مِنبَرِهِ بِمَجدٍ. فاذكُرِ المقيمينَ تذكارَكَ البهيج. والمكرِّمينَ إِيَّاكَ بشوقٍ

وللصليب

على آيات آخر السحَر. قطع متشابهة النغم

باللحن الثاني. نغم: “إِيْكُسْ تُو إِفْرَثَا

بما أنَّنا نُعاينُ عودَ الصليبِ مرفوعًا. فلنُهْدِ تعظيمًا للإلهِ المصلوبِ بالجسدِ لأجلِ صلاحِهِ

آية: إِرفعوا الربَّ إلهَنا واسجدوا لموطئ قدمَيه. فإنّهُ قدُّوس (مز 98)

أَيُّها الكلمة. إنّ الكنيسةَ تَزيَّنتْ كعروسٍ بالماءِ والدَّمِ الإلهيَّين. معظِّمةً مجدَ الصليب

آية: أمَّا اللهُ فهو ملكُنا قبلَ الدُّهور. أجرى الخلاصَ في وسَطِ الأرض (مز 73)

لِنَرفعِ الحربةَ مع الصليبِ والمسامير. وسائرَ الآلاتِ الأُخر. التي كابَدها جَسدُ المسيحِ اللابسُ الحياة. ونَسجُدْ لها

المجد… الآن… مثلهُ

هلَّم جميعًا. لِنُقبِّلْ بسرور. عودَ الصليبِ المقدَّس. الذي عليهِ بُسطَ المسيحُ الفادي والمنقِذ

اليوم التاسع عشر

تذكار القدّيسين الشهداءِ تروفيموس وسباتيوس وذوريميذون

عاش هؤلاء الشهداء في عهد الإمبراطور بروبوس، واستشهدوا حول سنة 277

القنداق باللحن الرابع

أَيُّها المجاهدون. إِذ قد ظهرتُم نهرًا مملوءًا من مواهبِ الروح القدس. فأَنتم تُرْوُونَ المسكونةَ بفَيْضِ العجائبِ الرائعة

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

ثلاث للعيد. باللحن الثامن. نغم: “أُوتُو بَرَذُوكْسُ

يا لهُ عجبًا غريبًا. إِنَّ الغُصْنَ الحاملَ الحياة. الصليبَ الكاملَ القداسة. يَظهرُ اليومَ مرفوعًا إِلى العَلاء. فتُمجِّدُهُ جميعُ الأَقطار. وتَرتَعِدُ منهُ الأَبالسةُ قاطبةً. فيا لها مِن هبة. مُنحتْ للبشر. فبها أَيُّها المسيح. خلِّصْ نفوسَنا. أَنتَ الرحمنَ وحدكَ

يا لهُ عجبًا غريبًا. إِنَّ الصليبَ الذي حملَ العليَّ كعُنقوْدٍ مملوءٍ منَ الحياة. شُوهِدَ اليومَ مرفوعًا مِنَ الأَرض. وبواسطتهِ نحن معشرَ المؤمنينَ اجتُذبنا إِلى الله. والموتُ ابتُلعَ تمامًا. فيا لهُ مِن عودٍ طاهِر. بهِ نِلنَا الحياةَ وطعامَ الخلود الذي في عَدْنٍ. ممجِّدينَ المسيح

يا لهُ عجبًا غريبًا. إِنَّ الصليبَ بدا مُعادِلاً للسماءِ طولاً وعَرْضًا. لأَنهُ بالنِّعمةِ الإِلهيَّة. يُقدِّسُ جميعَ الأَشياء. وبهِ تُقْهَرُ الأُممُ البَربريَّة. وتَتَوطَّدُ نُفوسُ المؤْمِنين. فيا لهُ مِن سُلَّمٍ إِلهيَّةٍ بها نَرتَقي إِلى السَّماوات. رافِعِينَ بالتَّسابيح. المسيحَ الربّ

وثلاث للقدّيسين. مثلهُ. نغم: “إِمَرْتِرِاسْ سُو

أَيُّها الشهيدُ المغبوطُ تروفيموس. لما رغبتَ في أَن تَرِثَ النعيمَ الذي لا يَنتهي. تنعَّمتَ بتعذيباتِ الجسدِ الأَليمة. وَمِن ثمَّ انتقلتَ منَ الفسادِ إِلى عدَمِ الفساد. مُبتَهِجًا ومزيَّنًا بالشهادة. فلذلك استمِدَّ للكلِّ بشفاعتكَ الرحمةَ العظمى

إِنَّ سبَّاتيوس الشهيدَ المجيد. إِذِ احتملَ تعذيباتٍ كثيرةً بتجلُّد. قد استراحَ الآنَ مسرورًا في الديارِ السماوية. فائِزًا بجوائزِ جهادِهِ. ومُحصىً مع مصافِّ الملائكة. فبشفاعتِهِ أَيُّها المسيح. إِمنحْ شعبكَ الرحمةَ العظمى

إِنَّ ذوريميذونَ الشُّجاع. نبذَ مشورَاتِ الكافِرين. وحصَّنَ العقلَ بالمشورَاتِ الإِلهية. وتقدَّمَ بجلادَةٍ إِلى امتحاناتِ العذاباتِ الأَليمة. فنالَ جوائزَ الغلبة. مالِكًا مع المسيحِ على الدوام. ومبتهِلاً من أَجلِ نفوسِنا

المجد… الآن… باللحن الثامن

يا ربّ. أَنجزتَ نُبوءَةَ كليمِكَ موسى الذي قال: إِنكُم ستُعاينونَ حياتَكُم معلَّقًا تجاهَ أَعينِكُم. فاليومَ الصليبَ يُرفَعُ والعالمُ مِنَ الطُّغيانِ يُعْتَق. اليومَ قيامةُ المسيحِ تجدَّدتْ. وأَقطارُ الأَرْضِ ابتهجَتْ. مُقَدِّمةً لكَ التسابيحَ بصنوجٍ داوديَّةٍ وقائلةً: صَنعتَ يا اللهُ خلاصًا في وَسَط الأَرض. أَعني الصليبَ والقيامة. اللذَيْنِ بهما خلَّصتنا. أَيُّها الربُّ الصالحُ المحبُّ البشر. القادرُ على كلِّ شيءٍ المجدُ لكَ

على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم

باللحن السادس. نغم: “تْرِئِيمِرُسْ أَنِاسْتِسْ

فَلنَسجُدْ في المكانِ الذي فيهِ وقفتْ قدَما المسيح. رافعينَ الصليبَ المثلَّثَ السعادة. الذي عليهِ سُفكَ دمُ السيّد. فأفاضَ للعالمِ القيامةَ والنشور

آية: إِرفعوا الربَّ إلهَنا واسجدوا لموطئ قَدَمَيه. فإنّهُ قدُّوس (مز 98)

أيُّها المتأَلهو العَزم. إِن سبيلَنا أن نَرتَفِعَ من الأرض إلى السعادَةِ السماويةِ بارتفاع الصليب. ونُصلَبَ مع السيّدِ المسيح. مُميتينَ أهواءَ الجسدِ والروح

آية: أمَّا اللهُ فهو ملكُنا قبلَ الدَّهور. أجرى الخلاصَ في وسَطِ الأرض (مز 73)

لقد فاضَ علانيةً. ينبوعٌ مفيضٌ الحياة. من جَنبِ المخلِّصِ الإلهيّ. مُرويًا نفوسَ الساجدينَ بإيمانٍ لآلامِهِ الإلهيَّة. وصليبهِ وقيامتهِ

المجد… الآن… باللحن السادس

اليومَ العالمُ المربَّعُ الجهات. يَتقَدَّسُ بَرفعِ صليبِكَ المربَّعِ الأجزاءِ أيُّها المسيح إلهُنا. ومعهُ يُرفَع قرنُ ملوكِنا المؤمنين. إذ يَحطِمون بهِ قورنَ المعاندين. فعظيمٌ أنتَ يا ربّ. وعجيبٌ في أفعالكَ. المجدُ لكَ

 

في صَلاة السَّحَر

أناشيد جلسات المزامير والقانون للعيد. القنداق للشهداء

نشيد الإرسال. باللحن الثالث. أصلي النغم. نغم: “أُ أُورَنُنْ تِيسْ آسْتْرِسْ

يا مزيَّنَ السماءِ بالكواكب بما أَنَّكَ إله. ومنيرَ الأرضِ كلِّها بقدّيسيكَ. يا صانعَ الجميع. خلِّصْ مسبّحيكَ

وللعيد

على آيات آخر السحر. قطع متشابهة النغم

باللحن الثاني. نغم: “إِيْكُسْ تُو إِفْرَثَا

إِنَّ عودَ صليبكَ يا مخلَّصي. قد أزالَ عُنصُرَ الخطيئةِ الجالبةِ الفساد. منيرًا برفعهِ البرايا قاطبةً

آية: إِرفعوا الربَّ إلهَنا. واسجدوا لموطئ قدمَيهِ. فإنّهُ قدُّوس (مز 98)

إِنَّ صليبَ المسيحِ المقدَّس. يَهَبُ لجنسِ البشرِ حلَّ المصاعب. واقتناءَ الفضائلِ السَّامية

آية: أمَّا اللهُ فهو ملكُنا قبلَ الدُّهور. أجرى الخلاصَ في وَسَطِ الأرض (مز 73)

إِنَّ موسى النبيّ. لمَّا قهرَ عماليق. سبقَ فصوَّرَ آلامَ المسيح. راسمًا بدءًا. الصليبَ قاهرَ الأبالسة

المجد… الآن… مثلهُ

هلَّم جميعًا. لِنُقبِّلْ بسرورٍ عودَ الصليبِ المقدَّس. الذي عليهِ بُسِطَ المسيح. الفادي والمنقذ

اليوم العشرون

تذكار القدّيس العظيم في الشهداءِ إفستاثيوس وثيوبستي زوجته، وولديهما أغابيوس وثيوبستوس

أستشهد هؤلاء القدّيسون في رومة على عهد الإمبراطور ترايانوس (98- 117). وقد ألقوا أوّلا للوحوش، فلما لم تصبهم باذى، زُجّوا في تمثال كبير من النحاس محمّى بالنار، فأسلموا الروح

نشيد العيد باللحن الرابع

شهداؤُك يا ربّ. بجهادِهم نالوا أَكاليلَ الخلُود. منكَ يا إِلهَنا. فإِنَّهُم أَحْرَزُوا قوَّتَكَ. فقَهروا المُضطَهِدِين. وسَحَقُوا تَجَبُّرَ الأَبالِسَةِ الواهي. فبِتَضَرُّعاتِهم. أَيُّها المسيحُ الإله. خلِّصْ نفوسَنا

القنداق باللحن الثاني

شابهتَ المسيحَ بالآلامِ يا كاملَ الغبطة. وشَرِبتَ كأسَهُ بنشاط. فصرتَ يا إفستاثيوسُ شريكًا لهُ في إِرْثِ مجدِهِ. وحُزْتَ مِن إِلهِ الكلِّ قُدْرَةً إِلهيةً على صُنْعِ العجائب

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

ثلاث للعيد. باللحن الثاني. نغم: “أُوْتِهْ إِكْ تُوكْسِيلُو

إِنَّ موسى مُعاينَ الله. رفعَ قديمًا حيّةً نحاسيَّةً لإِبادَةِ الحيَّاتِ اللاسعَة. أَما أَنتَ يا مخلِّصي. فقد رَفعتَ ذاتكَ بجملتِها على عود. فأَحييتَ الجميعَ بصليبكَ الإِلهيِّ الحاملِ الحياة. الذي بِرَفعهِ الآن يُحرِقُ مواكبَ الشياطين. ويَهْزِمُ قبائلَ الأَعداء. حاطمًا تَشامُخَهم

أَيُّها المخلِّص. لَبِسْتَني أَنا الفاسِدَ والمائتَ. من البتولِ أُمِّ الإِله. فجعَلتَني عادمَ الفساد. وجَذَبتَنِي إِلى نعيم الحياةِ الخالدة. الذي إِليهِ تَقودُ جميعَ المسبِّحينَ إِياكَ. أَيُّها الكلمةُ المسيحُ الإِله. مانِحًا أَيُّها السيّد. صليبكَ الإِلهيَّ للمؤمنينَ بكَ. حِرزًا عزيزًا

أَيُّها المسيحُ الإِلهُ المخلِّص. أَرْسِلْ لنا نورَكَ الذي لا يُدنى منهُ. لأَنَّنا نحنُ جميعَنا عَمَلُ يديكَ. وكلِّلِ المؤمنينَ بسلاحِ الصليب. مانحًا لهُمُ الظَّفرَ على محاربيهِم. وواهبًا صليبكَ سورًا وَحِصنًا. وقوةً وغنىً لا يُسلَبُ أَيُّها العليّ. يا مَنْ حفِظَ أُمَّهُ عذراءَ قبل الولادَةِ وبعدَها

وثلاث للقدّيس باللحن الرابع. نغم: “آِذُكَسْ سِمِيُّسِنْ

إِنَّ دعوتَكَ يا إفستاثيوسُ المغبوط. إِنما هي منَ العُلى. وليست منَ الناس. لأَنَّ السيّدَ المسيحَ المحبَّ البشر. قد تراءَى لكَ. واصطادكَ بشباكِ الإِيمان. وطهَّركَ منَ الخطايا بمَعمُوديَّتهِ. مانحًا إياكَ صبرًا على امتحاناتِ الحياة. وأَظهركَ مظفَّرًا ذائعَ الصِّيت

يا إِفستاثيوسُ الدائِمُ الذِّكر. صبوتَ وأَنتَ في عُنفُوانِ الشباب. إِلى مُمارسةِ الفضيلةِ بفرَح. إذ فقدتَ ولدَيْكَ وزوجتَكَ. مُحتَمِلاً الأَسَر بجلادَة. وصابرًا على مؤَاجَرَةٍ زهيدة. غيرَ أَنَّ شَجاعتَكَ في الحروب. جعلتكَ محبوبًا. وأَعادتْ كرامتَكَ البهيَّةَ إِليكَ

أَيُّها القدّيسُ إفستاثيوس. قدَّمتَ ذاتَكَ للهِ بالنار. كضحيَّةٍ حسنةِ القبول. وكبَخورِ إِلهيٍّ زكيِّ الرائحَة. وكمُحرَقةٍ بهيَّة. وتَقدِمَةٍ حيَّةٍ كاملة. إِذ أَثمرتَ مع كلِّ أَهلِ منزلكَ. فلذلك قد اقتبلكَ الآن مع ذَويكَ. المسكنُ السماويّ. ومصافُّ القدّيسين

المجد… للقدّيس. باللحن الثاني. نظم أفرام كارياس

إِنَّ إفستاثيوس. أَيوبَ الثَّاني بالسِّيرة. سَبقَ فوضعَ لنا ذاتَهُ مَدعادً للفضائل. بما عانى منَ الجهاد. وما نالَ منَ الأَكاليل. إِذ صارَ عمودًا للصَّبر. وفاقَ أَيُّوبَ بالفضيلة. حيثُ لبِثَ بعدَ فَقْدِ الزوجةِ والأولاد. أَمينًا في السِّيرة. وصامدًا في التَّجارب. فلبِسَ الظَّفرَ في الجهاد. ولذلك نُقدِّمُهُ لدى المسيحِ شفيعًا. يَلتَمِسُ لنفوسِنا الاستنارةَ وغفرانَ الزلاّت

الآن… للعيد. مثلهُ

إِنَّ الكنزَ الإلهيَّ المدفونَ في الأرض. أعني صليبَ المانح الحياة. قد ظهرَ في السماواتِ للملكِ الحَسنِ العبادة. مُبيِّنًا لهُ مثالاً للانتصار على الأعداء. فابتهجَ بذلك وبادرَ بإيمانٍ وخوفٍ من الله. إلى مشاهدَةِ رفعهِ. وبحرْصٍ واهتمامٍ رفعهُ من أحشاءِ الأرض. لفداءِ العالمِ وخلاصِ نفوسنا

على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم

باللحن السادس. نغم: “تْرِئيمِرُسْ أنِاسْتِسْ

لقد احتملتَ اللَّطماتِ يا طويلَ الأَناة. وصبرتَ على الصليبِ والتَّعيير. مريدًا أَن تُنقِذَ الكلَّ من يدِ المضلِّ الطاغي. يا محبَّ البشرِ الفائقَ الرأْفة. والمعطيَ الحياةِ وحدَكَ

آية: إِرفعوا الربَّ إلهَنا واسجدو لموطئ قدمَيه. فإنّهُ قدُّوس (مز 98)

أَيُّها المخلِّصُ الصَّالح. إِنَّني أُكرِّمُ صليبكَ. والمساميرَ والحربةَ التي بها أَنقذتَ الكلَّ من الفساد. بما أَنَّكَ مُعطي الحياةِ وحدَكَ. ومحسنٌ إِلى الجميعِ يا مخلِّصَنا المحبَّ البشرِ وحدَكَ

آية: أمَّا اللهُ فهو ملكُنا قبلَ الدُّهور. أجرى الخلاصَ في وسَطِ الأرض (مز 73)

أَيُّها المخلِّصُ الفائقُ الصلاح. سُمِّرتَ على الصليبِ لأَجلي. واحتملتَ جَلدًا وشَتْمًا يا منقِذي. وسُقِيتَ خلاً بحَربةٍ مُحتَمِلاً هذه كلَّها أَيُّها المنزَّهُ عن الخطأ

المجد… للقدّيس. باللحن السادس. نظم أفرام كارياس

كيفَ نَمدحُكَ كما يجب. يا ذا النفسِ الأَلماسيَّة. لأَنَّكَ سموتَ على الطَّبيعة. وإِذ فَقدتَ البنينَ والمالَ والزَّوجة. هتفتَ بالقولِ المغبوطِ المأثورِ عن أَيُّوبَ الخالدِ الذِكر: “الربُّ أَعطى والربُّ أَخذ”. كما تقرَّرَ عندَ الربِّ كذلك صار. لكنَّ الإِلهَ الذي أَحببتَهُ. وتُقْتَ إِليهِ بحرارة. جادَ عليكَ بأَحبَّتكَ أَيضًا. إِذ تقدَّمَ فأَعدَّهُم ليكونوا مجاهدينَ معكَ. فوصلتَ معهُم إِلى النهايةِ السعيدَة. بتعذيباتٍ مُتنوِّعة. فابتهلِ معهُم يا إفستاثيوسُ الثابتُ العزيمة. في نجاتِنا من الآثام

الآن… للعيد. مثلهُ

اليومَ وافى صليبُ الربّ. والمؤمنونَ يَستقبلونهُ بشوق. وينالونَ منهُ شفاءَ النفسِ والجسدِ وكلِّ مرض. فلنصافِحْهُ بفرَحٍ وخوف. أمّا الخوفُ فلأجلِ الخطيئةِ بما أنَّنا غيرُ مستحقِّين. وأمّا الفرحُ فلأجلِ الخلاص. الذي مُنح لنا بالمسيحِ الربّ. الذي سُمِّرَ عليهِ. المالكِ الرحمةَ العظمى

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد جلسة المزامير الأولى. باللحن الثامن. نغم: “أَنِاسْتِسْ إِكْ نِكْرُونْ

إِنَّ العودَ في وسطِ عَدْنٍ جلبَ موتًا. أمّا في وسطِ الأرض فأزهر حياةً. لأنَّنا لمَّا ذُقْنا الأوّلَ ونحن خالدون. أضحَينا فاسدين. ولمَّا تمتَّعنا بالثاني. تنعَّمنا بالبقاء. لأنَّكَ بالصليبِ يا اللهُ خلَّصتَ جنسَ البشر (يعاد)

نشيد جلسة المزامير الثانية. باللحن الثامن. نغم: “تُو بْرُسْتَخْثِان

أَيُّها الإِلهُ المخلِّص. إِنَّ يشوعَ بنَ نون. سبقَ في الأَزمنةِ السَّالفة. فرسمَ الصليبَ سرّيًّا. لمَّا بسطَ يدَيهِ بشكلِ صليبٍ جِهارًا. فوقفتِ الشَّمسُ إلى أن قهرَ الأعداءَ المقاومينَ لكَ. أمّا الآن فإنّها أظلمتْ لما شاهدتكَ على الصليب. حالاً عزَّةَ الموت وسابيًا الجحيم (يعاد)

القانون للعيد والقنداق للشهيد

نشيد الإرسال. للقدّيس. باللحن الثالث. نغم: “إِنْ بْنِافْمَتي

أَهملتَ ملذَّاتِ العالم. مع ولدَيكَ المتأَلِّهَي العَزْم. وزوجتِكَ الكاملةِ السعادة. فنِلتَ المجدَ الأبديَّ والحياةَ الخالدة. لذلك نُعيِّدُ بشَوقٍ لتذكاركَ الإِلهيِّ الشَّريف

للصليب. مثلهُ

بما أنَّنا واثقونَ بكِ يا والدةَ الإله. نَهزِمُ بعزَّةٍ فريقَي الأعداء. إذ نملكُ صليبَ ابنكِ سلاحًا وظفرًا وخوذةً وسيفًا ودرعًا. ونَبْلاً على العدوّ

على آيات آخر السحر. قطع متشابهة النغم

باللحن الثاني. نغم: “إِيْكُسْ تُو إفْرَثَا

بما أَنَّنا نُعاينُ عودَ الصليبِ مرفوعًا. فَلنُهْدِ تَعظيمًا. للإلهِ المصلوبِ بالجسد. لأجلِ صلاحه

آية: إرفعوا الربَّ إلهَنا. واسجدوا لموطئ قدميه. فإنَّه قدّوس (مز 98)

إِنَّ الكنيسةَ تتَزيَّنُ ببهاء. بالماءِ ذي الفعلِ الإلهيّ. وبدَمِكَ أيُّها الكلمة. كعروس. مسبِّحةً مجدَ الصليب

آية: أمّا الله فهو ملكُنا قبل الدُّهور. أجرى الخلاصَ في وسَطِ الأرض (مز 73)

إِنَّ عودَ صليبكَ يا مخلِّصي. يُزيلُ برَفْعِهِ. العنصرَ الجالبَ الفساد. والخطايا. ويُنيرُ البرايا قاطبة

المجد… للقدّيس. باللحن الثامن

أَيُّها الشهيدُ إفستاثيوس. إنَّكَ نظيرَ بولس لم تتقبَّلِ الدعوةَ من البشر. وإذ نَمَوتَ باللهِ بثقتِكَ بالصليب. أخزيتَ إلحادَ المغتصبينَ وقساوةَ التعاذيبِ بشجاعة. فلذلك قاومتَ الخطيئةَ حتّى الدَّم. مجاهدًا ضدَّ الأعداءِ غيرِ المنظورين. فأنتَ تتشفَّعُ بغيرِ فتورٍ إلى الملكِ والإله. أن يمنحَ سلامًا للمسكونة. ولنفوسنا الرحمةَ العظمى

الآن… للعيد. باللحن نفسه

يا ربّ. أَنجزتَ نُبوءَةَ كليمِكَ موسى الذي قال: إِنكُم ستُعاينونَ حياتَكُم معلَّقًا تجاهَ أَعينِكُم. فاليومَ الصليبَ يُرفَعُ والعالمُ مِنَ الطُّغيانِ يُعْتَق. اليومَ قيامةُ المسيحِ تجدَّدتْ. وأَقطارُ الأَرْضِ ابتهجَتْ. مُقَدِّمةً لكَ التسابيحَ بصنوجٍ داوديَّةٍ وقائلةً: صَنعتَ يا اللهُ خلاصًا في وَسَط الأَرض. أَعني الصليبَ والقيامة. اللذَيْنِ بهما خلَّصتنا. أَيُّها الربُّ الصالحُ المحبُّ البشر. القادرُ على كلِّ شيءٍ المجدُ لكَ

اليوم الحادي والعشرون

وداع عيد الصليب. وتذكار القدّيس الرسول قذراتوس في مغنيسيا

كان القدّيس قذراتوس معاصرًا للرسل، وامتاز بموهبة النبوءة

تنبيه

الخدمة كلها للعيد. ما عدا القراءات والطواف ومزامير المراحم والإنجيل السَّحَري. أمّا خدمة الرسول فتنقل إلى 22

اليوم الثاني والعشرون

تذكار القدّيس الشهيد في رؤساء الكهنة فوقا أسقف سينوبي

عاش القدّيس فوقا أسقف سينوبي في البنطس، في عهد الإمبراطور ترايانوس (89- 117)

نشيد العيد للرسول قذراتوس باللحن الثالث

أَيُّها الرَّسولُ القِدِّيسُ قُذراتُوس. إِشْفَعْ إِلى اللهِ الرَّحيم. أَنْ يهَبَ غُفرانَ الزلاَّتِ لنفُوسِنا

نشيد العيد للشهيد فوقا باللحن الرابع

شارَكْتَ الرُّسُلَ في أَخلاقِهم. وخَلَفْتَهُم على كَراسيِّهم. فوَجَدْتَ العملَ مِرقاةً إلى رؤيَةِ الإِلهِيَّات. يا مُلهَمَ الله. لذلكَ فصَّلتَ بإِحكامٍ كلمةَ الحقّ. وجَاهَدْتَ عنِ الإِيمانِ حتّى الدَّم. أيُّها الشَّهيدُ في رُؤَساءِ الكَهنةِ فوقا. فاشْفَعْ إِلى المسيحِ الإِله. في خلاصِ نفُوسِنا

القنداق للرسول قذراتوس باللحن الثامن

إِنَّ المسكونةَ تُقدِّمُ لكَ. أَيُّها الربُّ الحنون. قُذراتوسَ الرسول. بما أَنَّه رئيسُ كهنةٍ مُكَرَّمٌ ومُجاهِدٌ رابطُ الجأش. وتَبجِّلُ تَذكارَهُ الشريفَ بالنشائد. طالبةً دائمًا أَن يُمْنَحَ بهِ مادحوهُ غُفرانَ الزلاَّت

القنداق للشهيد فوقا باللحن الثاني

إِنَّ السيِّدَ قد أَقامَكَ في الكنيسةِ شمسًا عقليَّةً ساطعةً بهيَّةَ الضِّياء. تُنيرُ جموعَ المؤمنين. أيُّها الشهيدُ المجيد. لأَنَّ الكثيرَ الرحمةِ وحدَهُ. تقبَّلَ حياتَكَ وإِيمانَكَ وَجِهاداتِكَ كطيبٍ ذكيِّ الرائحة

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

ثلاث للرسول. باللحن الأوّل. نغم: “تُونْ أُوْرَنِيُّنْ تَغْماتُنْ

لما تلأْلأْتَ يا قُذراتوسُ ببهاءِ النِّعمِ السَّماوية. ظهرتَ في العالمِ كوكبًا منيرًا الجميعَ بأَشعَّةِ الكرازَةِ الإِلهيَّةِ المبُهِجَة. فلذلك نُكرِّمُكَ نحن المؤمنين. بما أنَّكَ رسولٌ وشهيدٌ معًا

أَيُّها الرسولُ المجيد. سلكتَ السُّبُلَ القويمة. وأَنقَذْتَ الناسَ الضَّالِّينَ من طرُقِ الغِوايةِ المُعْوَجَّة. فلذلك نُكرِّمكَ نحن المؤمنين. بما أَنَّكَ مُرشدٌ إِلى الهُدَى ووسيطٌ للتقرُّبِ إِلى الله

أَيُّها الرسولُ قُذراتوس. إِنَّ الربَّ العجيبَ في قدِّيسيهِ. مجَّدكَ بمجدِ مواهبهِ. الذي لا يَتناهَى. ومنحكَ أَن تكونَ شافيًا النفوسَ والأَجسادَ للّذين يَمدحونكَ بحسنِ عبادة

وثلاث للشهيد في الكهنة. مثلهُ

أَيُّها القدّيسُ فوقا. دحضتَ بكلامكَ الشريفِ بُطْلَ الأَصنام. ووطَّدتَ في الإِيمانِ القلوبَ الواهِنَة. موشدًا إِيَّاها إِلى الحياة. وجاهدتَ بمُقتَضى النَّاموس. فأَصبحتَ شهيدًا للربّ

أَيُّها الأَبُ الجزيلُ الشَّرَفِ والسَّعادة. صبغتَ الحلَّةَ الكهنوتيَّةَ بدمكَ الشريف. فنِلتَ بالحقيقةِ إِكليلاً مُضاعفًا منَ المسيح. والآن تَرتعُ في السماواتِ مع الملائكة. مبتهِلاً في خلاصِ نفوسِنا

أَيُّها الأبُ فوقا الشهيدُ المغبوطُ عند الله. أَنرتَ الأَرضَ كلَّها بأَشعَّةِ عجائبكَ. فتُساعدُ كلَّ يومٍ الذين في البِحار. وتَطردُ أَسقامَ النفوس. وأَمراضَ الأَجساد. إِذ حُزْتَ النعمةَ من الربّ

المجد… باللحن الرابع. نظم كبريانوس

أَيُّها الشهيدُ في كهنةِ المسيحِ الكاملُ الغبطةِ فوقا. شُغِفْتَ بالربِّ منذ الطُّفولة. فحَملتَ الصليبَ على عاتقِكَ. وسلكتَ طريقَ الخلاصِ بثَبات. فصرتَ مُواطنًا للملائكة. ومُقاومًا للأَبالسة. وشفيعًا حارًّا من أَجلِ العالم

الآن… للسيّدة. باللحن الرابع. نغم: “آِذْكَسْ سِمِيُّسِنْ

يا عروسَ الإِلهِ البتولَ التي لم تعرفْ زواجًا. إِنَّ ديجورَ الموتِ المُخِيفِ يُزْعِجُ نفسي. وأَرتعِدُ من أَداءِ الحسابِ المحتوم. مرتعِشًا على الدَّوامِ منَ الأَبالسة. فأَنقذِيني منهُم أَيَّتها الصَّالحة. وأَرشدِيني إِلى ميناءِ الخلاصِ والنورِ الذي لا يَغيب. ورَتِّبيني في مصافِّ القدّيسين

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد الإرسال. للرسول. باللحن الثاني. نغم: “أيَّتها النسوةُ اسمعنَ

بما أَنَّكَ شهيدٌ ورسولٌ ورئيسُ كهنةٍ إِلهيّ. يا قُذراتوس نجيَّ الكلمة. قد كرزتَ بإِنجيلِ المسيحِ الإِلهيّ. وأَبهجتَ الأَرضَ كلَّها. منقِذًا الأَرضيِّينَ منَ الضَّلالة. ومعلِّمًا إِياهُم أَن يَسجُدوا للثَّالوثِ القدّوس

وللشهيد في رؤساء الكهنة. باللحن الثالث. نغم: “أُ أُوْرَنُنْ تِيْسْ آسْترِسْ

يا هامةَ رؤساءِ الكهنة. وفخرَ لابسِي الجهادِ فوقا المُعينُ العظيمُ للمُبْحِرين. أَنقِذْ مادحيكَ منَ الشَّدائدِ أَيُّها المغبوط

للسيّدة. مثلهُ

أَيَّتُها البتول. ولدْتِ صانِعَ الدُّهورِ وسيِّدَ الملائكة. فابتهِلي إِذًا إِليهِ أَن يهبَ عبيدَكِ الوقوفَ مع حزْبِ اليمين

اليوم الثالث والعشرون

الحبل بالنبي الكريم السابق المجيد يوحنّا المعمدان

إنّ للمعمدان مركزًا خاصًّا ودورًا هامًّا في سرّ فداء البشر. فهو سابق المخلّص، الآتي بروح إيليّا وقوّته، ليشير إلى حمل الله الرافع خطيئة العالم، ويعدّ القلوب للنور المتدفق من شمس العدل المسيح الإله، بمعمودية التوبة. فالحبل به، إذن، هو فجر الخلاص، الطالع على البشرية الغارقة في ظلمات الخطيئة

نشيد العيد باللحن الرابع

إِفرحي أيَّتُها العاقرُ التي لم تَلِدْ مِن قبل. فها قد حَبِلتِ حقًّا بمن هو فجرُ الشَّمس. المزمعُ أَن يُنيرَ المسكونةَ المُبتَلاةَ بالعَمى. إِطرَبْ يا زَخرِيَّا واصرُخْ بدالَّة: إِنَّ الذي سَيولدُ هو نبيُّ العليّ

القنداق باللحن الأوّل

إِنَّ زخريَّا العظيمَ يفرحُ جدًّا مع أَليصاباتَ زوجتهِ الكاملةِ الشرف. لأَنها حَبِلتْ بيوحنَّا السابق. الذي بَشَّرَ بهِ رئيسُ الملائكةِ مسرورًا. ونحنُ البشرَ نُكرِّمُهُ بحقٍّ كمُسارٍّ للنِّعمة

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

باللحن الرابع. نغم: “أُ إِكْسِبْسِيِسْتُو

إِنَّ زخريَّا الشّريف. لمَّا كان يَكهَنُ داخلَ الهيكل. مقدِّمًا طَلباتِ الشعبِ إِلى المحسنِ والجزيلِ الرأفة. عاينَ ملاكًا إِلهيًّا هاتفًا بهِ: قد سُمِعَتْ طَلِبتُكَ وصلاتُكَ. فثِقْ إِذَنْ أَيُّها الشيخُ ولا تَرتَبْ فيَّ. لأَنهُ سيولدُ لكَ ابنٌ. أَعني بهِ السابقَ الإِلهيَّ المكرَّم. أَعظمَ مواليدِ النساء. الذي سَيَسيرُ بقوَّةِ إِيليَّا. ويَتَقدَّمُ مجيءَ المسيح. (تعاد)

أَجابَ زخريَّا قائلاً: إِنَّكَ تَظْهَرُ لي غريبًا بالهيئَة. بل الأَقوالِ والأَنباءِ أَيضًا. لأَني إِنما أَتيتُ أَطلبُ خلاصًا للشَّعب. لا ولدًا كما تقولُ أَنتَ. فكلامُكَ يَبدو غريبًا. وأَراكَ تُبالِغ. فما البرهانُ على صِدْقِ ما تقول. وأَليصاباتُ عاقرٌ وأَنا طاعنٌ في السنِّ كما تَرى؟ (تعاد)

أَجابَ الملاك: لِمَ لا تؤْمنُ بأَقوالي يا زخريَّا. زاعِمًا أَني أَحملُ إِليكَ بشارةً كاذبة. فأنا رئيسُ ملائكةِ الله. وقفتُ لديكَ. ونَقلتُ لكَ الأَقوالَ التي أُمرتُ بها. وَبِما أَنَّكَ لمْ تُؤْمنْ ولم تُصَدِّقْ. ستكونُ أَصمَّ وأَبكمَ إِلى أَن تُعايِنَ تمامَ أَقوالي الإِلهيَّة. وعندما تلدُ لكَ إِليصاباتُ سابقَ الكلمةِ العظيم. يَنطلِقُ لسانُكَ وتُبارِكُ إِلهَ إِسرائيل (تعاد)

المجد… باللحن السادس. نظم بيزنطيوس

اليومَ أَينَعَتْ مِن مستودعٍ عَقيم. ثمرةُ الصلاة. أَعني بهِ يوحنّا السابق. فابتَهِجْ أَيُّها القَفر. وتَباشَروا أَيُّها البشر. فها إِنَّ نذيرَ التوبةِ يتجسَّدُ في الحشا الوالدي. فتعالَوا يا مُحبِّي الأَعياد. لنَتباشرَ بحبَلِهِ المجيدِ هاتفين: يا من هو أَعظمُ مواليدِ النساء. لا تبرحْ مُبْتَهِلاً مِن أَجلنا. نحن المكرِّمينَ بإِيمانٍ الحَبَلَ بكَ إِلهيًّا. لِنَجدَ مغفرةَ الخطايا وعظيمَ الرحمة

الآن… للسيّدة. مثلهُ

مَن لا يُغبِّطُكِ أيَّتها العذراءُ الكاملةُ القداسة؟ مَن لا يُشيدُ بولادَتِكِ البتوليَّة؟ فإنّ الابنَ الوحيدَ الذي أشرقَ من الآبِ بلا زمن. هو نفسُهُ أتى منكِ. يا نقيَّة. متجسِّدًا بحالٍ تُعْجِزُ البيان. والإِلهَ بالطَّبيعةِ قد صارَ لأجلِنا إنسانًا بالطَّبيعة. غيرَ منقسمٍ إلى أُقنومَين. بل معروفًا طبيعتَينِ لا امتزاجَ بينهما. فإليهِ ابتهلي أيَّتها الكاملةُ الغبطةِ والوقار. أن تُرحمَ نفوسُنا

على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم

باللحن السادس. نغم: “أُوْلِنْ أَبُثِامِنِيْ

لمَّا دخلتَ أَيُّها الكاهنُ النبيُّ القدِّيس. إِلى قُدْسِ الأَقداسِ بقداسةٍ كما كُتب. وقفَ بكَ ملاكٌ قدِّيس. وهتفَ بكَ قائلاً: قد سُمعَتْ طَلِبتُكَ واستُجيبَ دُعاؤُك. والآن يَنحَلُّ عُقْرُ أَليصابات. وستَلدُ لكَ أَيُّها الشيخُ ابنًا هو يوحنّا السَّابق. صُبْحُ الشمسِ ونبيُّ العليّ. وصوتُ الكلمة. الشارِقِ منَ العذراءِ فتاةِ الله

آية: وأَنتَ أَيُّها الصبيُّ ستُدعى نبيَّ العليّ. فإِنَّكَ تَسبِقُ أَمامَ وجهِ الربِّ لتُعِدَّ طُرُقَهُ (لو 1)

قالَ الشيخُ المغبوطُ للملاكِ بأَكثرَ بيانًا: كيفَ أَعرفُ ذلك وأَنا على ما تَرى متقدِّمٌ في الأَيامِ وأَليصاباتُ عقيم. فكيفَ تُخاطِبُني بكلامٍ يفوقُ الطبيعة. إِني أَنذَهِلُ الآن. ولا أَخالُكَ صادِقًا بتاتًا أَيُّها الرَّجُل. فاذهب. فإِني إِنما أَتيتُ أَلتمسُ للشَّعبِ خلاصًا. لا لنَفسي وَلدًا. فإِن هذا أَمرٌ يَصعُبُ قَبولُهُ

آية: فنعبُدَهُ بلا خوفٍ بالبرِّ والعدْلِ أَمامهُ. جميعَ أَيامِ حياتِنا (لو 1)

إِنَّ الذي لا جسدَ لهُ هتفَ بالشَّيخ قائلاً: أَنا جِبرائيلُ زعيمُ ملائكةِ الله. وبما أَنَّكَ لم تُصدِّقْ أَقوالي. فلتَكنْ مُنذُ الآنَ أَصمَّ وأَبكَم. حتّى إِذا ولَدتْ لكَ زوجتُكَ بوقَ الكلمة. يُطلِقُ الروحُ لسانَكَ. فتَهتِفُ بأَوضحِ بيانٍ قائلاً: وأَنتَ أَيُّها الصبيُّ نبيًّا للعليِّ تُدعَى. لِتُهَيِّئَ بالنعمةِ مناهجَهُ على حسبِ مرضاتِهِ

المجد… باللحن السادس

أَيُّها الصَّابغ. وافَيْتَ ملاكًا بارِزًا من حشا العاقر. ومنذ طفولتِكَ قطنتَ القفر. وظهرتَ خاتمةَ جميعِ الأَنبياء. لأَنَّ الذي عاينهُ أولئكَ بأَشكالٍ كثيرة. وكرَزوا عنهُ بوجوهٍ رمزيَّة. إِستحققتَ أَن تُعمِّدَهُ في الأُردن. وسمعتَ صوتَ الآبِ من السماءِ شاهِدًا ببنوَّتهِ. ورأَيتَ الروحَ بهيئةِ حمامة. يَنقُلُ الصوتَ إِلى المعتمِد. لكن يا من هو أَعظمُ سُموًّا مِن جميعِ الأَنبياء. لا تَبْرَحْ شافِعًا فينا نحن المقيمينَ تذكارَكَ بإِيمان

الآن… للسيّدة

ما من أحدٍ يُسارعُ إِليكِ. ويرجعُ من لدنْكِ خازيًا. أَيَّتها البَتولُ النقِيةُ أُمُّ الإِله. لكن يطلبُ النعمةُ فينالُ الموهِبة. على وفقِ سُؤالهِ

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد جلسة المزامير الأولى. باللحن الخامس. نغم: “تُنْ سِنَانَرْخُنْ

اليومَ إِليصاباتُ أُعتقتْ منَ العُقْر. أَما البتولُ فلبِثَتْ بتولاً أَيضًا عندما حبِلَتْ بسماعها كلامَ جبرائيل. إِلاَّ أَنَّ يوحنّا السابقَ ارتكضَ في الحشا. للذي هو في الحشا البتوليّ. إِذ سبقَ فعرَفهُ إِلهًا وسيِّدًا متجسِّدًا لخلاصِنا

المجد… (يعاد). الآن… للسيّدة

السلامُ عليكِ. أَيَّتها الجبلُ المقدّس. الذي اجتازَهُ الله. السلامُ عليكِ أَيَّتها العُلَّيقةُ الحيةُ غيرُ المحترقة. السلامُ عليكِ يا مَن هي وحدَها جِسرُ العالمِ إِلى الله. يَنقلُ المائتينَ إِلى الحياةِ الأَبدية. السلامُ عليكِ أَيَّتها الفتاةُ البِكرُ التي ولدتْ خلاصَ نفوسِنا. من غيرِ أَن تعرِفَ رجلاً

نشيد جلسة المزامير الثانية. باللحن الرابع. نغم: “تَخِي بْرُكَتَالَفِهْ

إِنَّ المعمدانَ الموقَّر. اليَمامةَ المولَعَةَ بالقَفر. كرزَ بالتَّوبةِ مُنذِرًا. وأَعلنَ ظهورَ المسيحِ الذي صارَ إِنسانًا. فصارَ شفيعًا لجميعِ الخطأَة. ومُغيثًا لجميعِ المكتنَفينَ بالعواصِف. فبِطلباتهِ أَيُّها المسيحُ خلِّصْ عالمَكَ

المجد… (يعاد). الآن… للسيّدة

أَيَّتُها الطاهرة. يا من ولدَتْ خالقَ الكلِّ وحدَها. وزيَّنتِ البشرَ بمولِدِها. أَنقذِيني مِن فخاخِ العدوِّ الماكِر. وثبِّتِيني على صخرَةِ أَوامرِ المسيح. الذي تجسَّدَ منكِ. مبتَهِلةً إِليهِ بغيرِ انقطاع

القانون. نظم يوحنّا الدمشقي. باللحن السادس. الردّة: “يا سابقَ المسيح تشفَّعْ فينا“. القطعة قبل الأخيرة: “المجد…“. والأخيرة: “الآن…“. نشيد ختام التسبحة للسيّدة

التسبحة الاولى

يا فرعَ العاقر. إِقْلَعْ من نفسي العقيمةِ الأَفكارَ العقيمة. أَنا الذي سارعتُ إِلى مديحِ الحبلِ بكَ المقدَّس. في الحشا الوالدِيّ

إِنَّ زخريَّا الطاهرَ لما دخلَ الهيكل. عاين ملاكًا إِلهيًّا. ظهرَ لهُ جليًّا قائلاً: سيكونُ لكَ أَيُّها الكاهنُ مع الهرَمِ ابنٌ. هو السابقُ المكرَّم

إِنَّ السابقَ العظيم. شُعاعَ النور. ومصباحَ مجدِ الشمس. أَخذَ يتلأْلأُ في الحشا الوالدِيّ. حالاً قيودَ العُقْم. ومُزيلاً ظلامَ الأهواء

يا والدةَ الإِلهِ الطاهرة. إِنَّ يوحنّا ارتكضَ وهو محمولٌ في الحشا. لما عاينَ السيِّدَ في أَحشائكِ الوالديَّة. بما أَنَّهُ سابقٌ لهُ

التسبحة الثالثة

إِنَّ العاقرَ حَملتِ اليومَ ثمرًا طاهرًا. وهو الذي سيَحسِمُ بفأسِ النعمة. عُقْمَ النفوسِ بأَسرها

إِنَّ زخريَّا العظيم. لما تلقَّى البشارةَ الرهيبةَ داخلَ الهيكلِ بسابِقِ الكلمة. أَضحى بكيمًا. ولكنهُ مجَّدَ الربَّ الرحيمَ بسرورٍ وابتهاج

إِنَّ السابقَ المجيد. الذي أَوضحَ للمؤمنينَ مناهجَ التوبةِ المُثْلَى. حُبلَ بهِ في الأَحشاءِ الوالديَّة. على غيرِ أَمل. بواسطةِ خِطابِ الملاكِ حسبَ الأَمرِ الإِلهيّ

إِنَّ المولودَ من العاقِر. لما شاهدَ المسيحَ محمولاً في حشا البتول. إِرتكضَ وتقدَّمَ فبشَّرَ بالفرَحِ الذي وافى إِلى الأَرض. ليُنقِذَ الجميعَ من الحُزْنِ والكآبة

نشيد جلسة المزامير. باللحن السادس. نغم: “أَنْغِلِكِا ذِنَامِسْ

إِنَّ السابقَ العظيمَ لغارِسِ الكلّ. يُغرَسَ في الأَحشاءِ العَقيمة. وهو الذي سيَحْسِمُ عُقْمَ النفوسِ بفأسِ التوبة. فابتهِجي أَيَّتها القلوبُ العقيمة. وافرحي أَيَّتها الخليقةُ أَجمع. هاتِفةً بلا فتور: أَيُّها الربُّ الواهبُ الخيراتِ المجدُ لكَ

للسيّدة. باللحن الرابع. أصلية النغم. نغم: “كَتِبْلاغي إيُسِيفْ

يا والدةَ الإله. إنَّ يوسُفَ خِطِّيبَكِ وحارِسَكِ. دَهِشَ إذْ شاهدَ في حَبَلِكِ البَتُوليِّ ما يفوقُ الطَّبيعة. وتَذَكَّرَ النَّدَى على الجِزَّة. والعُلَّيقَةَ غيرَ المُحترِقَةِ في النَّار. وعَصا هَارُونَ المُفْرِعَة. فشَهِدَ قائِلاً للكهنة: العذراءُ تَلِدُ وتبقى بعدَ الولادَةِ أيضًا عذراء

التسبحة الرابعة

أَيُّها السابقُ المغبوط. إِن صوتَ الملاك. سبقَ مبشِّرًا في الهيكلِ للكاهن. بأَنَّكَ تَنبُتُ مِن بطنٍ عقيم. وأَنَّكَ الملاكُ الحقيقيُّ لظهورِ المسيح

إِفرحي الآنَ يا أَليصاباتُ الجديرةُ بالمديح. التي كانت قَبْلاً عاقِرًا. لأَنَّكِ تَلدِينَ بمجدٍ صابِغَ المسيحِ وسابِقَهُ

أَيُّها السابقُ الجزيلُ الغبطة. إِقتَلِعْ بفأْسِ ابتهالِكَ أَشواكَ أَهوائي. واجعلْ نَفسي مُثمِرةً أَثمارَ الفضائل

إِنَّ الحشا البتوليّ. حملكَ يا حاملَ الكلّ. أَمَّا السابقُ فإِذْ كانَ محمولاً في البَطن. سجدَ لكَ أَيُّها المسيحُ وارتكضَ مَبتهِجًا

التسبحة الخامسة

إِنَّ النبيَّ لمَّا دخلَ الهيكل. ليُقدِّم للخالقِ القرابينَ الشَّرعية. ظهرَ لهُ ملاكٌ قدّيس. وبشَّرهُ بالحبلِ بالسابقِ الإِلهيّ

إِنَّ زخريَّا. خاطبَ رئيسَ الملائكةِ بإِيضاحٍ قائلاً: أَنا شيخٌ كما تَرى. وقَرينتي عقيم. فكيفَ تُخاطِبُني بما يخالِفُ الطبيعة

إِنَّ الملاكَ المعظَّمَ أَجابَ الشَّيخَ قائلاً: أُنْظُرْ إِلى سارةَ ابرهيم. كيفَ ولدتْ وهي في الكِبَر. فلا ترتَبْ. بل صدِّق قَولي

إِنَّ أَليصاباتَ هتفتْ إِليكِ: مُباركةٌ أَنتِ في النساءِ يا ممتلئةً نعمةً من الله. فإِني علِمتُ أَنَّكِ حبِلتِ. ولمْ يَمَسَّكِ بشرٌ. وأَنَّكِ ستَلبثينَ بعد الولادَةِ أَيضًا بغيرِ فساد

التسبحة السادسة

إِنَّ الكاهنَ قال لرئيسِ الملائكة: داخَلَني في العقلِ ارتياب. فأَنا غيرُ مصدِّقٍ مقالَكَ. لأَني لم أَطلبْ أَن يخرجَ مِنْ صُلبي ولدٌ. بل مِن حواءَ ثمرٌ لخلاصِ الشعوب

أَجابَ الملاكُ قائلاً: إِنَّ جابلَ الطبيعةِ ومَلِكَ الملائكة. إِرتضى أَن تَلِدَ ملاكًا سابقًا لحضورِهِ. فلا تَجحَدْ أقوالي أيُّها الإنسان

هتف زخريا قائلاً: إِنَّ شكلَكَ ناريّ. ومرآكَ رهيب. ومقالكَ عجيب. غير أَنّي لا أُصدِّقُ ما تقول. لأَنَّهُ مستغرَبٌ ويفوقُ الطبيعة

لمَّا كان المصباحُ مَستورًا في الحشا. عرفَ الشمسَ المحجوبَ في غمامةِ بطنِ الأُمّ. فسجدَ لهُ وارتكضَ بفرَحٍ

القنداق

إِنَّ زخريّا العظيم. يفرحُ جدًّا مع أَليصاباتَ زوجتهِ الكاملةِ الشرف. لأَنَّها حبِلَتْ بيوحنّا السابق. الذي بَشَّرَ بهِ رئيسُ الملائكةِ مسرورًا. ونحنُ نُكرِّمُهُ بحقّ. كمُسارٍّ للنِّعمة

البيت

لِنَتأَمَّلْ في ما كتبَهُ لنا لوقا العجيب. في الإِنجيلِ الطاهر. عنِ الحبلِ البهيجِ بالسَّابقِ الشهيرِ حيثُ قال: إِنَّ زخريَّا الشيخَ الصدِّيق. لما دخلَ في نوبتهِ لوَضعِ البَخور. وقفَ لديهِ جبرائيلُ يُبشِّرهُ قائلاً: سيكونُ لكَ يا رئيسَ الكهنةِ في شيخوختكَ ابنٌ. هو نبيٌّ وسابقٌ وصوتٌ وكارزٌ ومصباحٌ دائِمُ الضِّياء. ومُسارٌّ للنِّعمة

التسبحة السابعة

بما أَنَّكَ لم تُصدِّقْ مقالي. سَتُبْلَى بالخَرَسِ علانيةً إِلى أَن تسمعَ صوتَ الكلمةِ مولودًا. فيُعاودُكَ النُّطْقُ وتَهتفُ صارخًا: مباركٌ أَنتَ يا إِلهَ إِسرائيل

إِنَّ زخريَّا الشمسَ السَّاطعةَ الضِّياء. لما اقترنَ بأَليصاباتَ القمر. ولدا مِصباحَ النورِ السَّاطعِ البهاء. منيرًا إِيانا نحن التَّائهينَ في ظُلمةِ الأَهواء

إِنَّ سابقَ المسيحِ المعظَّم. إِتخذَ الارتكاضَ بدلاً من الكلام. لأَنَّهُ إِذ كان محمولاً في حشا أَليصابات. سجدَ لكَ وأَنتَ في الحشا البتوليّ. يا يسوعُ إِلهَ آبائنا

إِنَّ السابقَ الإِلهيّ. لما كان محمولاً في حشا أَليصابات. سجدَ لكِ يا مريمُ السَّحابةُ المنيرة. الحاملةُ المسيحَ الشمس. الذي أَتى منكِ مُتجسِّدًا لِيخلِّصَنا

التسبحة الثامنة

إِنَّ صَديقَ العروس. يَسبِقُ الآن فيتهيَّأ. وصوتَ الكلمةِ يأخذُ ابتداءً. والجنديَّ العظيمَ لملكِ الكلّ. يتربَّى في الحشا العقيم

إِنَّ فلاَّحَ القلوبِ العقيمةِ ظَهر. والفأسَ الحاسِمةَ الأهواءَ قد عُمِل. والعجلَ الكريمَ الذي هو السابق. سيُعلَفُ بالإِمساك. فافرحوا أَيُّها الشعوبُ وابتهجوا

أَيُّها السابق. كما حللتَ قديمًا رِباطاتِ العُقم. هكذا حُلَّ عَمَى عقلي. واجعلني مُثمِرًا أَثمارَ التوبة. لكي أَحيا إِلى الأَبد

أَيَّتُها الفتاةُ الكاملةُ الطُّهر. إِن أَليصاباتَ لما عاينَتكِ حُبلى. إِبتهجتِ ابتهاجًا إِلهيًّا. وارتكضَ الجنينُ داخلَها. بما أَنَّهُ عرفَ سيّدَهُ بالحقيقة

التسبحة التاسعة

إِنَّ سابقَ المسيحِ العظيمَ الإِلهيّ. يَفتحُ الآنَ بابَ العُقْم. ويَرتَعُ في الحشا الوالديّ. كأَنَّهُ في بلاطٍ ملوكي. وسيَخرجُ ليَسبِقَ فِيُعِدَّ كجنديّ. مناهجَ ملكِ الكلّ

إِطربْ أَيُّها الشَّيخُ نبيَّ الله. لأَنَّكَ تلدُ الابنَ الذي لم يقُمْ في الآنامِ أَعظمُ منهُ. أَعني بهِ يوحنّا سابقَ الربّ. ويا أَليصاباتُ سُرِّي. ويا أَيَّتها الأَرضُ افرحي بجملتكِ. وقدِّمي تسبيحًا للإِلهِ الصانعِ الكلّ

يا نبيَّ الربِّ وسابقَهُ الدائِمَ الغبطة. أُذكُرنا الآن نحن المادحينَ إِياكَ بإِيمانٍ. وأَنقِذْنا منَ الآلامِ النفسيَّة. وخلِّصْنا من الشَّدائد. وأَرْشِدْنا إِلى السَّبيلِ السماويِّ اللائقِ بالله

إِنَّ أَليصاباتَ عرفتكِ يَقينًا أُمًّا طاهرة. لما شعرتْ في ذاتها أَنها مُنحلَّةٌ من وِثاقاتِ العُقر. وحامِلةٌ سابقَ الذي في بطنكِ. يا مريمُ البتولُ الطاهرة. المُنْعَمُ عليها من لَدُنِ الله

نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “تِيْسْ مَثِيِاسْ

إِنَّ الحبلَ بالسابقِ المجيد. قد سبقَ فبشَّرَ بالمَلِكِ الذي سيولدُ من البتول. كما يولدُ هو من أَليصاباتَ العاقرِ العادمةِ الثمر. وَمِن زخرِيَّا الشَّيخ الكاهنِ الجزيلِ الشَّرف. فبَطلباتِهما وشفاعةِ والدَةِ الإِله. ويوحنّا صابِغكَ. إرأفْ يا ربُّ وخلِّصْ جميعَنا

للسيّدة. مثلهُ

لِنَصْرُخْ إِليكِ بالحُبور. بسلامِ رئيسِ الملائكةِ يا كاملةَ الطَّهارة. نحن الذين نجَونا بمولدكِ الإِلهيِّ من اللعنةِ القديمة. هاتفينَ نحوَكِ بشكرٍ: إِفرحي يا والدةَ الإِلهِ العذراء. نجاةَ آدمَ الساقط. إِفرحي يا طاهرة. يا من بكِ أُعتقنا منَ الموت. السلامُ عليكِ يا من بها فُزْنَا بالملكوتِ السماوي

في الباكريّة. اربع قطع متشابهة النغم

باللحن الأوّل. نغم: “تُونْ أُورَنِيُّنْ تَغْماتُنْ

إِنَّ الخليقةَ تَبتهِجُ بالحبلِ بكَ يا يوحنّا السابق. والنبيُّ الصَّابِغ. لأَنَّ مولدَكَ الشريف. أَنبأَنا بولادَةِ السيّد. لذلك نحن الأَرضيينَ نمَدحُكَ باتفاقِ الأَصواتِ كما يليق

إِنَّ الملاكَ لمَّا وجدَ حبَلَ العاقرِ شهادةً عجيبة. قدَّمها إِلى مريمَ لتَصديقِهِ. فلذلك نحن نمدحُ أَليصاباتَ التي كانتَ عاقِرًا. وزوجَها زخرِيا. ويوحنّا. ونُعظِّمُهم أجمعين

إِنَّ مصباحَ النورِ الأَزلي. الذي صنعَهُ الله. صَدِيقَ العروس. وكوكبَ الصُّبح العظيمَ لشمسِ العدل. والصوتَ الحيَّ لكلمةِ الله. السابقَ لمجيءِ الربّ. قد حُبلَ بهِ الآن بالصَّوتِ الملائكي

أَيُّها السابق. صِرتَ مَذبحًا إِلهيًّا لطيبِ المسيح. وفُرْتَ بِمعرفَتهِ والوقوفِ عن يَمينهِ. وقد عُرفتَ أَنَّكَ ستَبْعَثُ أَرَجًا ذكيًّا. لأَنَّ وقوفَ الملاكِ عن ميامنِ قدْسِ الأَقداس. كانَ رمزًا إِلى ذلك

المجد… الآن… باللحن السادس

إِنَّ اليصاباتَ حملتْ سابقَ النِّعمة. أَمَّا البتولُ فربَّ المجد. وإِذْ صافَحَتِ الأُمّانِ إحداهُما الأُخرى إِرتكضَ الجنين. وكانَ العبدُ من داخلٍ يُسبِّحُ السيِّد. فتَعجَّبتْ والدةُ السابقِ وأَنشأَتْ تَصرخ: مِن أَينَ لي هذا أَن تأتي إِليَّ أُمُّ ربِّي. لكي يُخلِّصَ الذي لهُ الرحمةُ العظمى. شعبًا يائسًا

ثمَّ المجدلة الكبرى ونشيد العيد وباقي الخدمة والحلّ

اليوم الرابع والعشرون

تذكار القدّيسة تقلا أولى الشهيدات المعادلة الرسل

القدّيسة تقلا آمنت بالمسيح على يد بولس، رسول الأمم، في مدينة إيقونية ليكاونية وفي أنطاكية بيسدية، على ما يذكر آباء الكنيسة الاقدمون. وهي أوّل امرأة ماتت لأجل المسيح. وقد استشهدت في سلوقية إيصورية

نشيد العيد باللحن الرابع

نَعْجَتُكَ يا يسوع. تَصْرُخُ بصَوتٍ عظيم: يا عَرُوسي. أَنا أَصْبو إليكَ. وأُجاهِدُ في طَلَبِكَ. وأُصْلَبُ وأُدْفَنُ معَكَ في معموديَّتِكَ. وأَتأَلَّمُ مِن أَجلِكَ لأَمْلِكَ معكَ. وأَموتُ في سبيلِكَ لأَحيا فيكَ. فتَقَبَّلْ كذَبيحةٍ لا عيبَ فيها. مَن قرَّبَتْ لكَ ذاتَها حُبًّا لَكَ. وبما أَنَّكَ رحيمٌ. خلِّصْ بشفاعتِها نفوسَنا

القنداق باللحن الثامن

تلأْلأْتِ بجمالِ البتوليّة. وتزيَّنتِ بإِكليلِ الشهادة. واؤتمنتِ على الرسالة. أَيَّتها البتولُ المجيدة. وحوَّلتِ لهيبَ النارِ إِلى ندى. وسكَّنتِ ثَورَةَ الثَّورِ بصلاتِكِ. يا أُولى المجاهدات

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

باللحن الثامن. نغم: “كِيرِيِهْ إِكِهْ كْرِتِرِيُّه

يا ربّ. إِنَّ تقلا وإِن كانتْ قد اتَّحدتْ بكَ بشَوقها. كأنما من خلالِ نافذَة. إلا أَنَّها ماثلةٌ عقليًّا لدى عَرْشِكَ في الأَعالي. ومُنْذَهِلةٌ من جمالكَ. الذي لا قياسَ لهُ. يا من تجسَّدَ بمحبَّتهِ للبشر. ليُخلِّصَ نفوسَنا (تعاد)

يا ربّ. إنَّ تقلا بادرتْ إلى الرسول المقيَّدِ بالسَّلاسل. إلاّ أنَّها طرحتْ عنها قيودَ الشهواتِ الأرضيّة. وإِذ أمسَتْ مُفعَمَةً بمحبَّتكَ ومعتزَّةً بها حقًّا. إرتبطتْ بكَ يا مخلِّصَ نفوسنا (تعاد)

يا ربّ. إِنَّ تقلا وإِنْ كانتْ قد انفردتْ عن معلِّمها كُرْهًا. لكنَّها وجدَتْكَ حاضِرًا معها في زمانِ الجهاد. ولما عُرِّيَتْ من الثِّياب. إستترتْ بمجدِكَ. وإِذ كُلِّلتْ بيدكَ. فهي تُناضِلُ عن نفوسِنا

يا ربّ. إِنَّ أولى شهيداتكَ النقيَّة. وإِنْ كانت قد دُفعتْ إِلى النار. إِلاَّ أَنَّها لم تَحتَرِقْ فيها. إذ قد اتخذتْكَ مُنَدِّيًا لها. ولما أُلقِيَتْ إِلى الوحوش الضَّارية. لبِثتْ بغير أَذىً. محفوظةً بيدكَ يا مخلِّصَ نفوسِنا

المجد… باللحن السادس. نظم أناطوليوس. وقيل نظم أندراوس الأورشليمي

يا تقلا الكاملةُ الغبطة. وَطِئتِ العدوَّ بجهادِكِ الباسل. ساحقةً احتيالاتِهِ بالاستشهاد. وفررْتِ هاربةً من خِطِّيبكِ ثَامِريس. وصرْتِ عروسًا للمسيحِ حبيبكِ الحقيقيّ. يا نجيَّةَ بولس. ومشاركةَ استفانس في الجهاد. وأُولى شهيداتِ المسيحِ في النِّساء. بما أَنَّ لكِ عندهُ دالةً. أَنقذي منَ المعاطبِ نفوسَنا. نحن المقيمينَ بإِيمانٍ. تذكارَكِ الفائقِ التَّعييد

الآن… مثلهُ

مَن لا يُغبِّطُكِ أيَّتها العذراءُ الكاملةُ القداسة؟ مَن لا يُشيدُ بولادَتِكِ البتولية؟ فإنّ الابن الوحيدَ الذي أشرقَ منَ الآبِ بلا زمن. هو نفسُهُ أتى منكِ. يا نقيَّة. متجسِّدًا بحالٍ تُعجِزُ البيان. والإِلهَ بالطبيعةِ قد صارَ لأجلنا إنسانًا بالطبيعة. غيرَ منقسمٍ إلى أُقنومين. بل معروفًا بطبيعتَينِ لا امتزاجَ بينهما. فإليهِ ابتهلي أيَّتها الكاملةُ الغبطةِ والوقار. أن تُرحمَ نفوسُنا

وإذا شاء المتقدّم يمكن تلاوة القراءات الخاصة بالشهداء (كما وردت في 26 تشرين الأوّل أو في 25 تشرين الثاني)

على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم

باللحن الأوّل. نغم: “تُونْ أُورَنِيُّنْ تَغْماتُنْ

يا تقلا أولى الشهيداتِ المعادلةَ الرسل. والذَّائعةَ الصِّيت. جمالَ العذارى وفخرَ المجاهدات. إِنَّني أَضرعُ إِليكِ بغيرِ انقطاعٍ. لكي تَشفِي آلامَ نفسي وجروحَها. بشفاعتكِ المقبولةِ عند الله. وتُنْقِذيني منَ النارِ التي لا تُطْفَأ

آية: في كلِّ الأَرْضِ ذاعَ منطقُها. وإِلى أَقاصي المسكونة كلامُها (مز 18)

إِنَّ قوةَ المسيحِ الإِلهيةَ الكاملة. أَطفأَتِ اللهيبَ بالسحابةِ الباعثةِ الغَيْث. مندِّيةً إِياكِ بما أَنَّكِ أَمينة. فأَحرَقْتِ ضَلالَ الأَوثان. وتمجَّدتِ بنجاتكِ منَ الوحوش. وَمِن تمزيقِ الثِّيران

آية: أَقامَ على الصخرة رجليَّ. وقوَّم خَطواتي (مز 39)

إِنَّ تقلا لما تاقتْ إِلى العروس الإِلهيِّ الفائقِ الجمال. الوافرِ البهاءِ والطُّهر. تركتْ خِطِّيبَها الأَوّلَ تابعةً أَقوالَ بولس. مهذِّبِ البيعةِ العروس. الذي ارتقتْ معهُ إِلى الميراثِ الكاملِ البهجة. وخطبَتْ مَنْ كانتْ تائقةً إِليهِ

المجد… باللحن الثامن. نظم أناطوليوس

أَيَّتُها الرسولةُ أُولى الشهيدات. وَطِئتِ هَجَماتِ الأُسُد. مُخْجِلةً ثامِريس. وتَبِعتِ عروسَكِ صارخةً: باردتْ إِلى نَفَحاتِ طيبكَ أَيُّها المسيح. لذلك اقتفيتِ بولس. فاقتبلتِ النعمةَ من السماء. وفُزْتِ بالإِكليلِ من لدُنِ اللهِ واضعِ الجهاد. الذي إِليهِ تَتشفَّعينَ بغير فتور. بأَن يَهبَ غفرانَ الزلات. للمُقيمينَ بإِيمانٍ تذكارَكِ الشريف

الآن… للسيّدة. باللحن الرابع نغم: “إِ مَرْتِيراسْ سُو كِيرِيهِ

أَيَّتُها النقيةُ الكاملةُ الطُّهر. أَنتِ رجائي وشفيعَتي وغَوْثي وملجأي. لذلك إِليكِ أَلتجئ أَيَّتها السيّدة. هاتِفًا نحوَكِ: خطئتُ فخلِّصيني وأَنقذيني أَيَّتها الفتاة. يا من هي وحدَها بالحقيقةِ كفيلةُ الخطأة

 

في صَلاة السَّحَر

القانون. للقدّيسة. نظم يوحنّا المتوحّد. باللحن الثامن. الردّة: “يا شهيدةَ المسيح تشفَّعي فينا“. القطعة قبل الأخيرة: “المجد…“. والأخيرة: “الآن…“. نشيد ختام التسبحة للسيّدة

التسبحة الاولى

لا يَستطيعُ ذو فَصاحةٍ أَن يفيَ بوَصفِ جهادِ أُولى الشهيداتِ الشريفات. فإِنَّهُ يَعْجِزُ حقًّا عن المديحِ الواجب

إِنَّ تَشامخَ المغتَصِبِ قد أُزيل. لأَن النساءَ قَوِينَ عليهِ ببسالة. مُستعيناتٍ بالمسيحِ في حُسْنِ الجهاد

يا بولسُ الكاملُ الغبطة. إِنَّ البتولَ تقلا لمَّا تعلَّمتْ منكَ الطريقَ الإِنجيليَّة. بأَقوالٍ سامية. صارتْ عروسًا للمسيح

يا والدةَ الإِلهِ الطاهرة. يا من ولدَتِ الكلمةَ الأَزليّ. ذا اللاهوْتِ السامي. متجسِّدًا بما يفوقُ الطَّبيعة. إِياكِ نُمجِّدُ مُعظِّمين

التسبحة الثالثة

يا كاملةَ الوقار. شُغِفْتِ بالمسيح بمحبةٍ عظيمةٍ بواسطةِ بولس. واتحدتِ بهِ بالروح

إِنَّ التمتُّعَ بالملذَّاتِ الأَرضيَّة. لم يَستَطِعْ أَن يَسْبيَ عقلَكِ المشغوفَ بالعِشقِ الإِلهيّ

يا تقلا الباسلةُ في الجهاد. لقد تغرَّبتِ مُبتعِدَةً بجملتكِ عن أَهواءِ الجسد. ولم تَجْنَحِي أصلاً يا جديرةً بكلِّ مديح. إِلى أَقوالِ الأُمّ

يا كاملةَ النَّقاوة. أَعطينا مَعونةً بِطَلِباتِكِ. وأَقصي عنَّا صَدَماتِ النوائبِ الطارئة

نشيد جلسة المزامير. باللحن الرابع. نغم: “كَتِبْلاغِي إِيُسِيفْ

لما أَصغيتِ إِلى أَقوالِ بولسَ الرسولِ الحكيم. تركتِ الفانياتِ وصيَّرْتِ ذاتَكِ عروسًا للمسيح. حاملةً مصباحَ الإِيمان. لذلك دُستِ قوةَ النار. وسكَّنتِ هِياجَ الوحوش. فنلتِ من السماءِ الإِكليلَ غيرَ الفاسد. والآن أَنتِ تَبتهِلينَ من أَجل خلاصِ المقيمينَ تذكارَكِ

التسبحة الرابعة

يا تقلا الكاملةُ الحكمة. إِن بولسَ إِشبينَ العروس. قرنكِ بالعروس السماوي. بعد ما خطَبكِ ثامِريس. بما أنَّكِ برئيةٌ من العَيب

أَيَّتُها الشهيدة. شُغِفْتِ بعبادَةِ الله. بسبب أَقوالِ بولس. وعددْتِ أَقوالَ ثامِريسَ هَذيانًا ساخرةً بها

إِنَّ ذُرِّيةَ آدمَ تباركتْ إِذْ نُضِحَتْ بدَمِ الحَمَل. وحوَّاءَ تَفرحُ لمُعاينتِها امرأةً تدوسُ رأسَ الحيَّة

إِنَّ الأُولى في الشهيداتِ لما شُغِفَتْ بالنَّقاوة. إِطَّرَحتْ جميعَ ملذَّاتِ الحياة. الغِنى والحَسبَ والجمالَ والخِطِّيبَ أَيضًا

أللهمَّ امنحْنا غفرانَ جهالاتِنا. بما أَنَّكَ مُنزَّهٌ عن الخطأ. وهبْ لعالمكَ السلامَ بشفاعةِ التي ولدتكَ

التسبحة الخامسة

يا تقلا الكاملةُ الغبطة. لما جاهدْتِ في مَيدانِ الجهادِ جِهادًا شاقًّا. إِستحققتِ الجوائز

إِنَّ التِّنينَ الغاشَّ قد انخدع. لأَن البتولَ تقلا تعلَّمتِ الطاعةَ بالآلامِ الإِلهيَّة

لقد انتصرْتِ بالدالَّةِ الإِلهيَّةِ على المهابة. لأَنكِ توقدْتِ بنارِ الثالوث. المستعِرَةِ في قلبكِ

يا والدةَ الإِله. إِنَّنا نُمجِّدُكِ. مُقرِّين أَنَّكِ لبِثتِ بعد الولادَةِ عذراء. لأَنَّكِ ولدْتِ للعالمِ الإِلهَ الكلمةَ بالجسدِ حقًّا

التسبحة السادسة

إِنَّ الفتاةَ المكتَنَفةَ بضُعفِ الحداثةِ الطبيعيّ. لما تَشدَّدَتْ بقوَّةِ الصليب. خلعتْ عنها زينةَ الفتيات. وصبَتْ بالشَّوقِ الإِلهيّ. إِلى تعاليم معشوقِها الذكيَّةِ الرائحة

إِنَّ تقلا أُولى الشهيداتِ الشَّريفةَ المقام. قد استبدلتْ خِدْرَ العُرْس. بالسُّكنى طوعًا في سجنِ فَعَلَةِ الشر. بما يفوقُ الطبيعة. لأَنَّ شوقَها إِلى الخالق. غلبَ عِشقَ المخلوقات

إِنَّ الشهيدة. كانت تُقَبِّلُ بالروح سلاسلَ معلِّمِها الإِلهيِّ بولسَ في السِّجن. كأَنما في روضةٍ إِلهيَّة. مُرتَوِيةً بأَقوالهِ. فنمتْ وحمَلتْ للسيّدِ ثمرًا جزيلَ الحُسْنِ والجمالِ حقًّا

يا والدةَ الإِلهِ العذراءَ الكاملةَ القداسة. لا تَبرَحِي شافِعةً فينا. لأَنَّكِ أَنتِ ثباتُنا نحن المؤمنينَ ورجاؤُنا. الذي بهِ نَتَشدَّد. ولذلك نُعظِّمُكِ مع المتجسِّدِ منكِ بشوقٍ

القنداق

تلأْلأْتِ بجمالِ البتوليّة. وتزيَّنتِ بإِكليلِ الشهادة. واؤتُمنتِ على الرسالة. أَيَّتها البتولُ المجيدة. وحوَّلتِ لهيبَ النارِ إِلى ندىً. وسكَّنتِ ثَوْرَةَ الثَّورِ بصلاتِكِ. يا أُولى المجاهدات

البيت

إنَّ بهجةَ هذا العيد. تتلأْلأْ أَكثر بهاءً من الشمس. باعثةً في أَعينِ المؤمنينَ أَشعَّةَ الضياء. لذلك فلنُسرَّ مع الملائكةِ مهلِّلينَ جميعُنا لله. هاتِفينَ إِليهِ هكذا: لقد عظَّمتَ يا مخلِّصُ مراحمَكَ. إِذ منحتَ شعبكَ هِبةً كاملة. وهي أُولى المجاهدات

التسبحة السابعة

يا كاملةَ الغبطة. تقيَّدتِ بالشَّوقِ معِ بولس. المقيَّدِ برِباطاتٍ لا تَنفكّ. صارخةً معهُ بإِيمانٍ وحُسنِ عبادة: مباركٌ أَنتَ يا إِلهَ آبائنا

يا جميلةً في العذارى. لقد انتصبتِ مع بولسَ أَمامَ منابرِ الظَّلَمَة. وبشَوقكِ إِلى السيّدِ اطَّرحتِ الخوفَ هاتفةً: مباركٌ أَنتَ يا إِلهَ آبائنا

أَيَّتُها الشهيدة. دَفعتِ جسمَكِ إِلى الأَتَّون. لأَجلِ شوقكِ الإِلهيّ. ولبثتِ بقوَّةِ المشوقِ إِليهِ غيرَ ملتهبةٍ وصارخةً: مباركٌ أَنتَ يا إِلهَ آبائنا

إِنَّ السَّحابةَ الباعثةَ الغَيْث. قد أطفأَتِ اللهيبَ بالمطر. مُحرِقةً الجَهَلةَ باستحقاقٍ. ومخلِّصةً الشهيدةَ وهي مرنمةٌ: مباركٌ أَنتَ يا إِلهَ آبائنا

ظهرتَ متجسِّدًا من الحشا البتوليِّ لخلاصِنا. لذلك إِذ قد عرَفنا أَن أُمَّكَ هي والدةُ الإِله. نَصرخُ بوفاء: مباركٌ أَنتَ يا إِلهَ آبائنا

التسبحة الثامنة

أَيَّتُها البتولُ الشهيدة. ظهرْتِ بفكرٍ غريب. إِذ سكنتِ قبرًا كما لو كان عَدْنًا. مسبَّحةً المسيحَ إلى الدُّهور

آثرْتِ الموتَ يا تقلا. على تسويدِ جمالِ البتولية. ولذلك تَحيَينَ إلى الدُّهور

يا أُولى الشهيدات. لما اتحدتِ بالمسيح العروس المحيي الفائقِ الطَّبيعة. إرتضَيتِ بالوحوْشِ حَرَسةً

يا تقلا لما خَلَعتِ حُلَّةَ البِلَى. سَعَيتِ إِلى مَيدانِ المسيحِ بخِفَّةٍ وشَكلٍ حَسَن. مُبادِرَةً إِلى الحياةِ التي لا تَشِيحُ. إلى الدُّهور

سَبِّحوا الذي انحَدَر من السماء. وسَكنَ في الحشا البَتوليّ. وزيدوهُ رَفْعةً إلى الدهور

التسبحة التاسعة

يا أُولى الشَّهيدات. مَن لا يَتَعجَّبُ مِن ثَباتِكِ. لأَنَّكِ روَّضتِ أَهواءَ النفسِ الشَّرِسة. ولمْ تَجْزَعي مِن هُجومِ الوُحوشِ الضَّارِيَة. بل لَبِثتِ بَينَها سَالمةً بِغَير أَذىً

أَيَّتُها الشَهيدةُ المُتَوشِّحَةُ بِاللهِ. إِنَّ الصَّخْرةَ الصَّلدَةَ غَيرَ المَسْلوكَة. إنفَتَحَتْ لكِ بِأمْرِ الله. مُفِيضَةً حَميمَ إِعَادَةِ الميلاد. وتَقبَّلَتْكِ في حِضْنِها. كَأَنَما في خِدْرٍ. أَيَّتها العَروسُ المَخْتومةُ البَكَارة

أَيَّتُها الأُولى في الشَهيدات. إِشْفي نُفوسَنا وأَجسادَنا. وامْنحي العالمَ السلامَ. آزِري حُكامَنا في كُلَّ عَملٍ صَالح. وَهَبِي الوَحْدَةَ للكنائِسِ بِشَفاعَتِكِ

أَيَّتُها السيّدة. أَميتي الخطيئةَ الحيَّةَ فيَّ. وأَحْيِي مَوتَ نفْسي بقُدرَةِ الحياةِ الحقيقيَّة. المولود من أَحشائِكِ بمراحمهِ المعجِزَةِ الوَصْف. لخلاصِ الذينَ يُعظِّمونَكِ بِحُسْنِ عبادَة

نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “أيَّتها النسوةُ اسمعنَ

يا تقلا أُولى الشهيداتِ البَاسِلةُ في الجهاد. المعادِلةُ الرسل. البتولُ الجميلة. لما تشجَّعتِ بنصائحِ بولسَ البَشيرِ الإِلهيّ. أَهملتِ الخِطِّيبَ الفَانيَ وتبِعْتِ المسيح. لذلك نِلتِ مِن لَدُنْهُ إِكليلَ الغَلَبة

للسيّدة. مثلهُ

أَيَّتُها السيّدة. إِننا نحن المُخلَّصينَ بِكِ. نُقِرُّ معتَرفين. أَنَّكِ والدةُ الإِلهِ بِالحَقيقة. لأنَّكِ وَلدْتِ بِحالٍ لا تُوصف. الإِلهَ الذي بالصليبِ حَلَّ الموت. وجذبَ إِليهِ جَماهيرَ الشُّهداء. فمعهم نَمدحُكِ أَيَّتها العذراء

في الباكريّة. أربع قطع مستقلّة النغم. نظم أناطوليوس

باللحن الأوّل

لنتباشر أيُّها الشعوب. إذ قد تهيّأ اليوم مَيدانٌ جِهاديّ. ونُعاينِ الأمورَ المستغرَبة المُقامةَ فيه. وذلك أنّ النعجةَ النقية. وجمالَ البتوليَّة. تقلا عروسَ الله. تُلقى للذبحِ من أجلِ المسيحِ إلهِنا الذي ذُبح. لذلك قد أَبطلَتْ إلحادَ المغتصِبينَ بإيمانها بالثالوث. وإذ هي راتِعةٌ مع الملائكة. تتشفَّعُ إلى المخلصِ في خلاص نفوسنا

يا تقلا أولَى المُجاهدات. إذ قدِ اتَّخذتِ المسيحَ إلهَنا عروسًا في السماوات. إزدريتِ بالعروس والخِطِّيب الأرضيّ. لأنَّك إذ كنتِ لأجل فطنتِكِ لم تُذعني لِتملُّقات أُمكِ. تَبِعتِ بولسُ حاملةً على مَنكبَيكِ. علامةَ الصليب فمِنَ النارِ لم ترهبي. وشراسةَ الوحوش حوَّلتِها إلى إِنسٍ. وأَمَتِّ التَّنانينَ المُستَتِرةَ في المياه. بانغماسكِ في المعمودية المقدّسةِ بالمسيح. فبما أنَّكِ تَلألأتِ بالجِهادات العظيمة. لا تزالي مبتهلة إلى الربّ بغير فتورٍ من أجل المقيمين بإيمان. تذكارِكِ الدائمِ الوقار

باللحن الثاني

يا تقلا الرسولة. لقد كرَّستِ ذاتَكِ للإشارة الكليةِ القوّة. متشدِّدةً بما أنَّكِ أولى المجاهدات في المسيح. وإذ إِنَّكِ أهملتِ العواطف الأرضيّة. تقبَّلتِ مصباح الحياةِ الأبدية. فحصلتِ خدرًا سعيدًا. تستقِرُّ فيه قُطعان الإناث. واجداتٍ إياهُ بابًا للحياةِ الأبدية. فمعهنَّ ابتهلي من أجل نفوسنا

باللحن الرابع

أقيمُوا احتِفالاً يا مُحبِّي الشهداء. لأنّه قد حان أَوانُ الجهادات. وتذكارِ أولى الشهيداتِ السنويّ. حاثًّا الجميعَ على تمجيدِ الله. وذلك أنَّ تقلا أولى الشهيدات في النساء. إذ قد أَكمَلتْ مَيدانَ الجهاد، ظهَرتْ متقدِّمةً ولابسةً الإِكليل. وهي تتشفَّع بدالَّةٍ من أجلِ نفوسِنا

المجد… باللحن الرابع

يا تقلا البتولُ الجميلة. أُولى شهيداتِ المسيح. إِنَّ جِهادَكِ الفائقَ طَورَ الإنسان. لم تتعجّب منه فقط أجناسُ البشر. بل الوحوشُ الضاريةُ انذهلَتْ له. لأنَّ لهيبَ النارِ لم يُحسَب عندكِ لَهيبًا. لأجل المسيح عروسِكِ. لأنَّكِ لأجله قدِ ابتهجتِ وأنت متألّمةٌ ومنفصلةٌ عن العالم. لكي تَحظَي بالغِبطة السماوية. متشفعةً بدالَّةٍ من أجل نفوسِنا

الآن… للسيّدة

على آيات آخر السحر. قطع للمعزي

المجد… للشهيدة. باللحن الثاني. نظم أناطوليوس

هَلُمُّوا يا مُحبّي المجاهدين. لِنُكرِّمْ بالمدائحِ تَقلا أُولى الشَّهيدات. وفخرَ النِّساء. لأَنَّها وَطِئَتِ العدوَّ المصارعَ بقوَّةِ الصليب. وحملَتْ رايةَ الغلبة. فَتتوَّجتْ بِجَدارة. لذلكَ تَبتهِلُ هذه المُجاهِدةُ الباسِلة. في خَلاصِ المُقِيمينَ تذكارَها بإِيمانٍ وشَوق. مُبتَهِجةً بِنَجاتِهم مِنَ المَعاطِب. والدينونةِ المُنتَظَرة

الآن… للسيّدة. مثلهُ. نغم: “أُوْتِهْ إِكْ تُوكْسِيلُو

يا كاملةَ النَّقاوة. بما أَنَّهُ ليس لنا بالحقيقةِ سواكِ مَلجأ عزيز. وبُرجٌ حَصين. وسُورٌ لا يُحارَب. فإِليكِ نلتجئ. ونحوَكِ نَقْصِدُ هَاتفين: ساعدِينا أَيَّتها السيّدةُ لِئَلاَّ نَهلِك. وأَظْهري للجميعِ نعِمتَكِ. وَمجدَ اقتِدارِكِ وعَظيمَ تحنُّنكِ

اليوم الخامس والعشرون

تذكار أمنا البارة إِفروسيني

عاشت هذه البارّة في القرن الخامس، وهي ابنة أحد أثرياء مصر. غادرت البيت الأبوي خلسةً يومَ زفافها، وقضت حياتها في أحد الديورة، متشحة بزيّ الرجال، منقطعة إلى الله بالصلاة والزهد

نشيد العيد باللحن الثامن

فيكِ حُفِظَتْ صُورَةُ اللهِ بتدقيقٍ. أَيَّتُها الأُمُّ إِفروسيني. فقد أَخَذْتِ الصَّليبَ وتَبِعْتِ المسيح. وعلَّمْتِ بالعَمَلِ إِهمالَ الجسدِ لأَنَّهُ زائلٌ. والاهتِمامَ بالنَّفسِ لأَنَّها خالِدة. فلذلكَ تَبْتَهِجُ روحُكِ. أَيَّتُها البارَّة. معَ الملائكة

القنداق باللحن الثاني

لما رَغِبْتِ في نَيْلِ الحياةِ العُلوية. جَنَحْتِ بنشاطٍ عن النَّعيمِ السُفليّ. وانخرطتِ في سِلكِ الرجال. أيَّتها الجديرةُ بكلِّ مديح. مستخفَّةً بخِطِّيبِكِ الزَّمني. من أَجلِ المسيحِ عروسِكِ

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم

باللحن الخامس. نغم: “أُوسيّه باتِر

أَيَّتُها الأُمُّ البارَّةُ إِفْروسِيني. الجَديرةُ بالإِعْجابِ لما اشتَقْتِ إلى السُرورِ الحقيقيّ. سَلكتِ الطَّريقَ المؤَدِّيةَ إِليهِ. لأَنَّكِ بَدَّلتِ الغِنى بِالفَقرِ الشَّديد. والخِطِّيبَ الجسديّ. بالحيِّ الدَائِمِ إِلى الأَبد. والتَّنعُّمَ الزَّائلَ بالإِمساك. والراحةَ بالأَتعابِ النُّسكيَّة. والعِيشةَ العَالميةَ بِالحياةِ الفَائقةِ العالم. التي فُزْتِ بها مع العذارى العاقلات. حَافِظةً مِصْباحَكِ غيرَ مُنطَفئ. فاستَحْققْتِ خِدَر المَسيح. بما أَنَّكِ يا جديرةً بالمَديحِ بَتولٌ. وعروسٌ لهُ

لما أَروَيتِ ذِهنَكِ أَيَّتها العفيفة. بِفَيضِ العَبَرات. أخْصَبْتِ بِأَثمارِ الفَضيلةِ بِالنُّسك. وَكَمِثلِ كَرمةٍ فائقةِ الجَمال. أنتَجتِ عَناقيدَ جَميلة. إذْ نَتَمتَّعُ بِحلاوَتِها. نُحلِّي حواسَّ النَّفسِ حَقيقةً بمُحاكاتِنا إِياكِ. ونَبتهجُ بالسرورِ الإِلهيّ. نابِذينَ السُّكرَ الناتجَ عنِ الخَطيئة. وهَاتفينَ إِليكِ يا جزيلةَ الشَّرف: إِبتهلي إِلى المسيحِ على الدَّوام. أَن يمنحَ العالمَ السلامَ والوِئامَ والرَّحمةَ العُظمَى

إِنَّ أَعمالَكِ لَمَشْهَدٌ مُستَغْرب. وعَسِرُ القَبوْلِ على الطَبيعة. لأَنَّكِ أَحبَطتِ الحِيَلَ الخَبيثةَ لِراصِدِ عَقِبِ حَوّاء. إِذْ قَطَنتِ بينَ الرِجالِ بِعَقلٍ كامِل. وَجُزْتِ في وسَطِ النَّارِ بِلا احتِراق. وحَجَبتِ ضُعفَ النِّساء. مُتشدِّدَةً بِالقوَّةِ الإِلهية. قُوَّةِ الذي اتَّخَذَ ضُعفَنا. وأَشرقَ مِن فَتاةٍ لم تَعرفْ زَواجًا. فَإِليهِ ابتهلي بِما أنَكِ رِاتِعةٌ معَ المَلائكة. أَنْ يَمنحَ المسكونةَ السلامَ والاتحادَ والرحمةَ العُظمى

المجد… باللحن الثاني. نظم الاستودي

صِرْتِ عَروسًا للمسيح. يا كاملةَ الغِبطةِ إفرُوسِيني. إِذ قد حَفظتِ إِناءَ طَهارَتِكِ نَقيًّا. وأَذْوَيْتِ جَمالَ جِسمِكِ بِالأَتعَابِ النُسكيَّة. وجَمَّلتِ النَّفسَ بِبهاءِ النِّعمة. لأنَكِ لما حَجَبتِ صورَةَ الأُنثى تحتَ زيِّ الرِجال. خَفِيتِ عَن مَكامنِ إِبليس. عَائشةً على الأَرْضِ عِيشةً مَلائِكية. فَاطلُبي السلامةَ للمادِحينَ إِياكِ بشَوقٍ بِما أَنَّكِ مُسمَّاةٌ بالسُّرور. يا بَهْجةَ العالمِ وسُرورَهُ

الآن… للسيّدة

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد الإرسال. باللحن الثالث. نغم: “إن بْنِافْمَتي

أَيَّتُها البارةُ إِفرُوسِيني جَمالُ العَذَارى. وبَهاءُ المَتَوحِّدات. لقد غَالَطتِ رَئيسَ الخِزي. وَبزِيِّكِ الفلسفيِّ جَعلتِهِ خَاليًا منَ العَقل. لأَنَّكِ وأَنتِ عذراءُ بِالنَّفس. صِرْتِ بالجسدِ رَجلاً في الفِطنةِ والإِيمان

للسيّدة. مثلهُ

أَيَّتُها الفتاةُ الأَمُّ والبَتول. إِنَّ العروشَ والسيادات. والسُلُطاتِ والقُوات. ورُؤَساءَ الملائكةِ والملائكة. يَخدمُونَ ابنَكِ. بما أنَهُ إلهٌ وسَيّد. ويُمجِّدُونَكِ بِلا فُتور. فإِليهِ ابتهَلي دَائمًا أَيَّتها النقيَّة. أَن يُنقِذَني مِنَ المُحاكَمةِ الرَهِيبة

اليوم السادس والعشرون

انتقال القدّيس المجيد الرسول اللاهوتي يوحنّا الإنجيلي الجدير بكل مديح

كان الرسول يوحنّا تلميذًا للمعمدان يوم عرف يسوع لأوّل مرة على ضفاف الاردن. ثمّ دعاه المعلم وأخاه يعقوب للالتحاق به، إذ رآهما يومًا على شاطئ بحيرة طبرية منشغلين بالصيد مع أبيهما زبدى والأُجراء. وان قارئ الإنجيل ليلحظ ان بطرس ويعقوب ويوحنّا كانوا الثلاثة الأكثر تقربًّا إلى المخلص في فرقة الأثني عشر، ولا سيّما يوحنّا وهو الذي لا يشير إلى ذاته، في إنجيله، الا بهذه العبارة: “التلميذ الذي كان يسوع يحبه”. هذه المحبة وهذه الدالة سمحتا له ان يتكئ في العشاء الأخير على صدر يسوع ليسأله سرًّا ابقاه المعلم مكتومًا عن الآخرين. وقبيل ان يلفظ النفس الأخير على الصليب، استودعه يسوع أقدس وأحب ما لديه على الأرض: امه الحبيبة، ليكون لها بعده الابن البار. في عام 44 قتل هيرودس اغريبا أخاه يعقوب بالسيف. وفي عام 51 نرى يوحنّا عضوًا في مجمع أورشليم حيث أقرّ الرسل خطتهم في التبشير بين الأمم الوثنية واعتاق الآتين من الوثنية إلى الإيمان بالمسيح من نير الشريعة الموسوية. حول عام 57- 58 نرى بولس يجتمع في أورشليم بيعقوب أخي الرب رأس الكنيسة فيها، ولا نجد أية اشارة إلى وجود بطرس ويوحنّا في المدينة المقدّسة آنئذ، مما يدلنا على ان الرسولين كانا قد ابتعدا عنها إلى أوساط العالم اليوناني الروماني. في أواخر القرن الأوّل، نرى يوحنّا في آسيا الصغرى، على رأس الكنائس، يزورها ويوطّدها في سلطة غير منازعة، تكتنفه هالة من الاحترام العميق. في الاضطهاد الذي أمر به دوميسيانوس قيصر نراه منفيًا إلى جزيرة بطمس في بحر ايجه، يكتب رؤياه. ثمّ يعود منها إلى أفسس على أثر مقتل دوميسانوس وتبوّء نرفا عرش روما عام 96. كتب إنجيله باللغة اليونانية، بعد عودته من المنفى وفي أفسس، حيث مات وقد طعن في السن

ينعته التقليد البيزنطي “باللاهوتي”، ونعمَ التسمية، فهو بالمؤلفات التي تركها، أي الإنجيل الرابع ورسائله الثلاث وسفر الرؤيا، قيثارة الروح القدس للتغنّي “بكلمة الحياة” التي ظهرت على الأرض في المسيح يسوع، ابن اله، نورًا وحياةً للعالم

الطقس اليوناني يدعو وفاته “انتقالاً”. ذلك ان بعض الاقدمين كانوا على اعتقاد ان الرسول الحبيب قد انتقل نفسًا وجسدًا إلى المساء. على ان التقليد الغالب لا يرى في كلمة “الانتقال” سوى اشارة الى انتقال النفس إلى السماء دون الجسد

نشيد العيد باللحن الثاني

أَيُّها الرسولُ حبيبُ المسيحِ الإِله. أَسرعْ لإِنقاذِ شعبٍ عديمِ الحُجَّة. لأَنَّ الذي قبلَكَ مُتَّكِئًا على صدرِهِ يقبلُكَ متضرِّعًا. فابتهل إِليه. أَيُّها اللاهوتي. أَن يُبَدِّدَ أَيضًا سحابةَ الأَمَمِ المعاندَة. طالبًا لنا السلامَ وعظيمَ الرحمة

القنداق باللحن الثاني

من يصفُ عظائمَكَ. أَيُّها البتول. فإِنَّكَ تُفيضُ العجائبَ وتُنبعُ الأَشفية. وتَشفعُ في نفوسِنا. بما أَنَّكَ لاهوتيٌّ وحبيبُ المسيح

 

في صَلاة الغُرُوب

المزمور الافتتاحي. والجزء الأوّل من مزامير “عشيّة الأحد“. في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

باللحن الأوّل. نغم: “تُونْ أُورَنِيُّنْ تَغْماتُنْ

إِنَّ ابنَ زَبَدى. المشاهدَ مُكاشَفَاتٍ تَفوقُ الوصْف. والمفسِّرَ أَسرارَ اللهِ العُلوِيَّة. كَتبَ لَنا إِنجيلَ المسيح. وعَلَّمنا أَنْ نَتَكلَّم لاَهُوتيًّا. في الآبِ والابنِ والروحِ القدُس (تعاد)

إِنَّ الفمَ الناطقَ بِالله. كاتبَ الأَسرار. مِعْزَفَةَ اللهِ المشيدةَ بالتَّسابيح السماويَّة. يُرنِّمُ نَشيدَ الأَناشِيدِ بِلَحنٍ مُطرِب. أمَّا شَفَتاهُ فَيُحَرِّكُهما كَأوَتار. وَأمَّا لِسانُهُ فَيُحرِّكهُ كَمِضرَب. مُتَشفِّعًا في خَلاصِ نُفوسِنا (تعاد)

يا حبيبَ الإِله. نَطقتَ بلسانِكَ ذي الصوتِ الرَاعِد. بحكمةِ كَلِمةِ اللهِ الخَفيَّة. ولمْ تَزلْ تُحرِّكُ شَفتَيكَ بِفَهمٍ. هَاتفًا على الدَّوام: في البَدءِ كانَ الكلمة. فتَهدي كُلَّ إِنسانٍ إِلى مَعرِفةِ الله (تعاد)

المجد… باللحن الثاني. نظم جرمانوس. وقيل نظم بيزنطيوس

هَلُمُّوا يا جميعَ بَني البَشر. لِنَمدحْ كما يَجب. يُوحَنا البَتولَ الحبيبَ ابنَ الرَّعد. أُسَّ الأَقوالِ الإِلهية. زعيمَ اللاهوت. أوَّلَ الكارِزينَ بعقائدِ حكمةِ اللهِ الحقيقيَّة. الذي حَوى في ذَاتهِ الإِلهياتِ غيرَ المُدرَكة. لأنَهُ قال: في البَدءِ كانَ الكَلمة. ثمّ أَردَفَ قَائلاً: والكلمةُ كانَ عندَ اللهِ أيْ أَنّه متميّزٌ عن الآب. وبعد ذلك قال. إِنهُ مُساوٍ للآبِ في الجوهر. مُوضِحًا لنا بهِ استِقامةَ الإِيمانِ بِالثَالوْثِ القدوس. ومُبيِّنًا أَنهُ بالحقيقةِ خالقٌ معَ الآب. وأَنهُ حاوٍ الحياةَ والنورَ الحقيقي. فَيَا لهُ مِن عَجبٍ مُدهش. وَأمرٍ فائقِ الحكمة. لأَنَّ الذي هُو مَمْلوءٌ منَ المحبة. صَار مُمتلئًا مِن التَكلُّمِ باللاهوت. ولا يَزالُ بِالمجدِ والكرامةِ والأَمانَة. رُكنًا لإِيمانِنا غيرِ المُنثَلم. الذي بهِ نَفوزُ بِالخَيراتِ الأبديةِ يومَ الدينونة

الآن… للسيّدة. مثلهُ

أَيَّتُها البتول. إِن ظلَّ الشريعةِ قد جازَ بورودِ النِّعمة. لأنَّهُ كما أنَّ العليقةَ كانتْ ملتهبةً ولم تَحتَرِق. كذلك أنتِ ولدْتِ ولبثتِ عذراء. وعوضَ عمودِ النار. أشرقَ شمسُ العدل. وعوضَ موسى. المسيحُ الإله. مخلِّصُ نفوسنا

القراءَات

القارئ: تُقرأُ في هذِهِ الليلةِ المقدَّسةِ ثلاثُ قراءات

قراءة أولى من رسالة القدّيس يوحنّا الرسول الأولى الجامعة (3: 21- 4: 6)

أَيُّها الأحبَّاء. إنْ كانَ قَلبُنا لا يُبكِّتُنا فلنا دالَّةٌ لدى الله. ومهما سأَلْنا نَنالُهُ منهُ. لأَنَّا نَحفَظُ وصاياهُ ونفعلُ ما هوَ مَرْضِيٌّ أَمامَه. وهذهْ هيَ وصيَّتُهُ أَن نُؤْمِنَ باسْم ابنهِ يسوعَ المسيح. ونُحبَّ بعضُنا بعضًا. على حسَبِ الوَصِيَّةِ التي أَعطانا. فمَن يَحفَظْ وصاياهُ يَثبُتْ فيهِ وهوَ فيه. وبهذا نَعلَمُ أَنهُ يَثبُتُ فينا. مِنَ الرُّوحِ الذي أَعطانا. أَيُّها الأحبَّاء. لا تُصدِّقوا كلَّ روح. بلِ اختبِروا الأَرواحَ هَل هِيَ منَ الله. لأَنَّ أَنبياءَ كذبةً كثيرينَ قد خَرجوا إلى العالم. بهذا تَعرفُونَ روحَ الله: كلُّ روحٍ يَعترِفُ بأنَّ يسوعَ المسيحَ قد أَتى في الجسدِ هوَ منَ الله. وكلُّ روحٍ لا يَعترفُ بأنَّ يَسوعَ المسيحَ قد أتى في الجسد. ليسَ من الله. وهذا هو روحُ المسيحِ الدَّجَّال. الذي سَمِعتُم أَنَّه يأتي. والآن هو في العالم. أنتم منَ الله يا أولادي. وقد غلَبتُم أُولئِك. لأَنَّ الذي فيكم أعظمُ منَ الذي في العالم. هُم منَ العالَم. ولذلكَ كَلامُهُم منَ العالَم. والعالَمُ يسمعُ لهُم. نحنُ منَ الله. فمَنْ يَعرِفِ الله يَسمعْ لنا. ومَن ليسَ منَ اللهِ لا يَسمعُ لنا. بذلك نَعرِفُ روحَ الحَقِّ وروحَ الضَّلال

قراءة ثانية مِن رسالة القدّيس يوحنّا الرسول الأولى الجامعة (4: 11- 16)

أَيُّها الأحبَّاء. إنْ كانَ اللهُ قد أَحبَّنا هكذا. فيجبُ علينا نحنُ أنْ نُحِبَّ بعضُنا بَعْضًا. إنَّ اللهَ لم يُشاهِدْهُ أَحدٌ قَط. فإنْ نَحنُ أَحبَبنا بَعضُنا بَعضًا. أَقامَ اللهُ فينا. وكانتْ محبَّتُهُ كاملةً فينا. بهذا نَعرفُ أَنَّا ثابتونَ فيهِ وهوَ فينا: بأَنَّهُ قد أَعطانا مِن رُوْحِهِ. ونحنُ قد عَاينّا ونَشهدُ أَنَّ الآبَ قد أرسلَ ابنَهُ مُخلِّصًا للعالم. فمَنِ اعترَفَ بأَنَّ يسوعَ هوُ ابنُ الله. فاللهُ يُقيمُ فيهِ وهوَ في الله. ونحنُ قد عَرَفنا المحبَّةَ التي للهِ فينا. وآمنَّا بها. إنَّ اللهَ محبَّة. فمَنْ ثبتَ في المحبةِ ثَبتَ في اللهِ وثَبتَ اللهُ فيهِ

قراءة ثالثة من رسالة القدّيس يوحنّا الرسول الأولى الجامعة (4: 20- 5: 5)

أَيُّها ألأَحبَّاء. إنْ قالَ أَحدٌ إني أُحبُّ اللهَ وهوَ يُبغضُ أَخاهُ فهوَ كاذب. لأنَّ مَن لا يُحبُّ أَخاهُ الذي يراهُ. كيفَ يستطيعُ أَن يُحبَّ اللهَ الذي لا يراه؟ ولنا منهُ هذِهِ الوصيَّة: أَنَّ مَنْ أحبَّ اللهَ فليُحبِبْ أَخاهُ أَيضًا. كلُّ مَن يُؤْمنُ أَنَّ يسوعَ هو المسيحُ فهوَ مَولودٌ مِنَ الله. وكلُّ مَنْ يُحبُّ الوالِدَ يُحبُّ المَولودَ منهُ أَيضًا. بهذا نَعلَمُ أَنَّا نُحبُّ أبناءَ اللهِ بأَن نُحبَّ اللهَ ونَحفَظَ وصاياه. لأَنَّ هذه هيَ محبَّةُ الله: أَن نَحفَظَ وصاياه. ووصاياهُ ليسَت بثقيلَة. لأَنَّ كلَّ مولودٍ منَ اللهِ يَغلِبُ العالم. والغَلَبَةُ التي غُلِبَ بها العالمُ إنَّما هيَ إيمانُنا. مَن ذا الذي يَغلِبُ العالَمَ إلاَّ الذي يُؤْمِنُ أَنَّ يَسوعَ هو ابنُ الله

في الطواف. قطع مستقلّة النغم

باللحن الأوّل. نظم جرمانوس

أَيُّها الرسول. تَدفَّقَتْ مِن فَمِكَ الكَريم. أَنهرُ التَكلُّمِ في اللاهوت. التي منها تَستقي كَنيسةُ الله. فتَسجدُ باستقامةِ رأيٍ لِلثالوثِ المُتَساوِي الجوهر. فابتهلْ إِليهِ يا يُوحنا النَّاطقُ باللاهوت. لكي يُوطِّدَ ويُخلِّصَ نُفوسَنا

مثلهُ. نظم أندراوس

إِنَّ غُصنَ الطَهارَةِ العَطِر. الذكيَّ الرَائحة. أَشرقَ لنا أَيضًا في هذا العيدِ الحَاضر. فلنَهتِفْ إِليهِ قائلين: يا مَنِ اتَّكأَ على الصَّدْرِ السيّديّ. وأَدرَّ كَلمتَهُ لِلعالم. يا يُوحنا الرَّسول. الذي حَفِظَ البَتولَ مثلَ حَدَقةِ العَين. أُطلبْ لنا منَ المسيح. الرحمةَ العُظمى

يا تلميذَ المخلِّص. البتولَ الناطِقَ باللاهوت. إِن المسيحَ الإِله. إِذ كان على الصليب. إِستودعكَ والدةَ الإِلهِ البتول. بما أَنَّكَ بتول. فحفِظْتَها كَحَدَقةِ العَين. لذلك تَشفَّعْ في خَلاصِ نُفوسِنا

يا يوحنّا الرسولُ المتَّكئُ على صدْرِ المسيح. وصديقُهُ الخاص. وعُذوبةُ الثالوث. وَعِمادُ أفسُسَ وبَطْمُسَ الرَّاسخ. والمساعدُ لَنا أَيضًا. بما أَنَّكَ شاهَدتَ الأَسرارَ التي لا توصف. هتفتَ: إِنَّ الكلمةَ الأَزليّ. كان في البَدءِ عندَ الله. وإِنَّهُ هو الله. فتَشفَّعْ أَيُّها المغبوطُ المُتكلِّمُ باللاهوت. في الشعبِ المُقيمِ تَذكارَكَ بإِيمان. أَنْ يُنقَذَ مِنَ الأَعداءِ المُنافِقين. الحسيِّينَ والعقليِّين

باللحن الثاني. نظم ثيوفانيس

هَلُمُّوا أَيُّها المؤمنون. لنُغبِّطْ يوحنّا الدَّائِمَ الذكر. الجَزيلَ النَباهةِ في الرُسل. بُوقَ التكلُّمِ في اللاهوت. صديقَ المسيح. ومُسارَّهُ المُتكئَ على صَدرِهِ. القَائدَ الرُوحيّ. الذي أَخضعَ المَسكونةَ للهِ. وانتقلَ من الأَرْضِ ولم يَنفصلْ عنها. بل هو حيُّ وباقٍ إِلى مجيءِ المسيحِ الثاني الرهيب. يَبتهلُ إِليهِ في ان نَستقبِلَهُ غيرَ مَدِينين. نحن المقيمينَ تذكارَهُ بشَوق

المجد… باللحن الرابع. نظم بيزنطيوس

أَيُّها التلميذُ حبيبُ الربّ. لقد اتكأتَ على صدْرِ المسيحِ المُعلِّمِ في العَشاء. ومنهُ تعلَّمتَ الأُمورَ المُعجِزةَ الوصف. وَرَعَدتَ للكُلِّ بالصوتِ السماويِّ قائلاً: في البَدءِ كان الكَلمة. والكلمةُ كان عند الله. وكان الكلمةُ الله. النورُ الحقيقيّ. المُنيرُ كلَّ إِنسانٍ آتٍ إِلى العالم. المسيحُ الإِلهُ مُخلِّصُ نفوسِنا

الآن… مثلهُ

إِنَّ الابنَ المُمجَّدَ في الأَعالي لَدى الشيروبيم. مع الآب والروح. لما أَرادَ أن يُعيدَ جَبْلةَ آدم أَوَّلِ الجَبْلة. أَفرغَ ذاتهُ بجُملَتِها. بحالٍ لا تُفَسَّر. في حشاكِ يا والدةَ الإِلهِ الكاملةَ المجد. وإذ أَشرقَ منكِ. أَنارَ بلاهوتهِ العالمَ كلَّهُ. مُنْقِذًا إِياهُ من آفةِ عِبادَةِ الأَوثان. وإِذ إِنَّهُ أَلَّهَ بذاتهِ البشر. أَصعدَهُم معهُ إِلى السماوات. وهو المسيحُ الإِلهُ مُخلِّصُ نفوسِنا

       على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم

باللحن الرابع. نغم: “أُ إِكْسِبْسِيْسْتُو

أَيُّها الحبيب. تكلَّمتَ في أُلوهةِ ابنِ العَليِّ قَائلاً: إِنَّهُ مُساوٍ للآبِ في الأَزليَّةِ والجوهَر. وإنَّهُ نورٌ من نورٍ غيرُ مُختلِفٍ عنهُ. وإنَّهُ صورةُ أُقْنوْمِ الآب. شارقًا مِنهُ بِغيرِ زَمان. وبغيرِ تَألُّمٍ. وهو ربٌّ وخالقُ جميعِ الدهور. فكرَزْتَ بهِ في العالم. أَنهُ المسيحُ إِلهُنا. الذي أَخرجَ النورَ منَ الظلام. فابتهلْ إليهِ أَن يُنيرنَا. ويُخلِّصَ نفوسَنا

آية: في كلِّ الأرْضِ ذاعَ منطقُهُ. وإِلى أَقاصي المسكونةِ كلامُهُ (مز 18)

أَيُّها الحبيب. تقبَّلتَ نورَ المعزّي. الذي استضَأتَ بهِ. فتكلَّمتَ بلاهوتهِ أَنَّهُ آتٍ من الآب. وظاهرٌ بالابنِ للِبشر. وأَنهُ مساوٍ للآبِ الأَزليِّ والكلمةِ الإِلهيّ. في الكرامةِ والعَرْشِ والجوهر. وكرزْتَ بهِ للجميع. لذلك نُكرِّمُكَ بالمدائح. بما أَنَّكَ رُكنٌ إِلهيّ للإِيمان. فَاحْفَظهُ مُوطَّدًا. بشفاعَتِكَ إِلى الربّ.

آية: السماواتُ تُذيعُ مجدَ الله. والفلكُ يُخبرُ بأَعمالِ يَدَيهِ (مز 18)

لما سَموتَ إِلى ذُرَى التكلُّمِ باللاهوت. إِقتَبستَ أَسرارَ اللهِ الفائقةَ الوصْف. فكرزْتَ وأَنتَ مُوقنٌ بِجَوهَرٍ واحدٍ للاهوت. وَمَجدٍ واحد. ومُلكٍ واحد. وَسِيادَةٍ واحدة. في ثلاثةِ أَقانيم. وغيرِ مُنقسمٍ بِحسبِ الجوهر. ومُتَّحدٍ بِاتحادٍ إِلهيٍّ غيرِ مُتشَوِّش. مُعلِّمًا هكذا عنِ الثالوثِ غيرِ المنقسِم. فابتهلْ إِليهِ أَيُّها النَّاطقُ باللاهوت. أَن يُنيرَنا ويُخلِّصَ نُفوسَنا

المجد… باللحن السادس. نظم يوحنّا المتوحّد

أَيُّها البشيرُ الناطقُ باللاهوت. ورسولُ المسيح. لما ظهرتَ مُتَّكِئًا على الصَّدر. وَصَفِيًّا مَحبوبًا. صرتَ مُسارًّا في الأُمورِ المعجزَةِ الوصف. ورَعَدتَ لنا بعقائدِ الحكمةِ التي لا توصَف. دَاحِضًا أَقوالَ المٌبتَدِعِين. وموضِحًا للمؤمنينَ مَنْ كان في البَدء. مُطَّرحًا زَعْمَ القَائلينَ إِنهُ لم يكنْ. ومُماثِلاً أشعيا العَظيمَ الصَوت. ومُوسى مُعاينَ الله. فإِذْ لكَ دَالَّةٌ عِندَ الله. إِبتهلْ إِليهِ بغيرِ فُتور. من أَجلِ نُفوسِنا

الآن… للسيّدة. مثلهُ

أَيَّتُها النقيةُ والدةُ الإِله. والبَتولُ بالحقيقَة. إِنَّ المسيحَ الإِله صَانِعي وَمُنقِذي. قد وردَ لابسًا إِيايَ مِن أَحْشائِكِ الطاهِرة. وأَعتَقَ آدمَ مِن اللعنةِ القَديمة. ولذلك لا نَفتُرُ مِن الهتافِ إِليكِ يا ذاتَ كلِّ طهارة. بسلامِ المَلاكِ قَائلينَ. افرَحِي يا كاملةَ النَّقاوَةِ سيِّدَتَنا. السلامُ عَليكِ يا شَفيعَتَنا وَسِترَنا الحَريز. ومُخلِّصَةَ نُفوسِنا

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد جلسة المزامير الأولى. باللحن الثامن. نغم: “تِنْ صُفِيَّنْ

يا يوحنّا الرَسولُ الإِلهيُّ الكاملُ الحكمة. بما أنَّكَ دُعيتَ ابنَ الرَّعد. أَصمَمْتَ مَسامِعَ المُلحِدين. وبَوَّقتَ بِنَغمةٍ عَذْبةٍ في القُلوبِ المُستقِيمة. عَن تَجسُّدِ الكَلمة. وبما أنَّكَ حَبيبٌ خَاصّ. إتَّكأتَ على الصَّدر. فاستَقَيتَ مِنهُ لُجَّةَ المَعرفَةِ التي أَفَضتَها لِلجَميع. كارزًا بِالمُساوِي لِلآبِ في الأزَليّة. فَابتهلْ إِلى المسيحِ الإِله. أنْ يَهَبَ الغُفْرانَ لِلمُعيِّدِيِنَ بِشَوق. لِتذكارِكَ المُقدَّس

المجد… الآن… للسيّدة. أصلي النغم. مثلهُ

أَيَّتُها السيّدةُ البتول. البَريئةُ مِن كلِّ عَيب. لقد حملتِ في أَحْشائكِ كلمةَ اللهِ الآبِ وَحِكمتَهُ. بحالٍ لا توصَف. فوَلدتِ لِلعالم. الضابطَ العالمَ بأَسرِهِ يا أُمَّ الإِله. وحَوَيتِ في حِضْنِكِ الحاويَ جَميعَ الأشياء. المُغذِّيَ كلَّ الخلائق. والمُبدِعَ الطبيعة. لذلك أَضرعُ إِليكِ أَيُّتها العذراءُ الكاملةُ القَداسة. أَن تُنقِذيني مِن زلاّتي. متى دَنا زمَنُ وُقوفي أَمامَ وجْهِ خَالقي. وامنَحِيني حِينئذٍ مَعونَتَكِ أَيُّتها السيّدة. لأَنَّكِ قادرةٌ على كلِّ ما تُريدين

نشيد جلسة المزامير الثانية. مثله

أَيُّها الرسولُ المُتكلمُ باللاهوت. تركتَ صَيدَ العُمق. واقتَنَصْتَ بِقَصَبةِ الصَّليبِ جميعَ الأُممِ عَلانيةً كالأَسماكِ. فَظَهرتَ كما قالَ لكَ المسيحُ صَيادَ الناس. صَائدًا إِيَّاهُم إِلى الإِيمانِ وحُسنِ العبادة. ولذلك زرعتَ معرفةَ كَلمةِ اللهِ في بَطمُسَ وأَفسُسَ فأَثْمرَتا بأَقوالِكَ. فَاشفعْ إِلى المسيحِ الإِله. أَن يَمنحَ غُفرانَ الزَّلات. للمُعيِّدِينَ بِشَوقٍ لتَذكارِكَ المُقدَّس

المجد… الآن… للسيّدة. مثلهُ

إِنَّني أَتَفَكَّرُ في يومِ الدَينونة. فأَجْزَعُ بِسببِ أَعماليَ المُستَوْجِبةِ الخِزي. التي اجتَرمْتُها أَنا الذَّليل. فَلذلكَ أَضْرَعُ إِليكِ يا أُمَّ الإِلهِ الفائقةَ المجد. أَن تَرُدِّيني قبلَ أَن يُدرِكَني لَيلُ المَنُون. هَادِيةً إِيايَ مَنهجَ التَّوبة. لكي أَشْكرَكِ سَاجِدًا. وأُعظِّمَ قُوَّتَكِ التي لا تُحدّ. وعَونَكِ الإِلهيّ. إِذْ تَشفَعينَ بِي إِلى المسيحِ الإِله. يا عروسَ اللهِ الفائقةَ القَداسة. أَنْ يَمنحَني مَغفِرةَ الآثَامِ والرَّحمةَ العُظمى

نشيد جلسة مزامير المراحم. مثله

أَيُّها الرسولُ المُتكلِّمُ باللاهوت. لمَّا اتَّكَأتَ على صَدْرِ يسوع. حَائِزًا عِندَهُ دَالَّة. سَألتَهُ كَتِلميذٍ قَائلاً: يا ربُّ مَن هو الذي يُسلِمُكَ. فَأَظْهرَ لكَ الأَمْرَ وَاضحًا بِالخُبز. بِما أنَّكَ حَبيبٌ لهُ يا جَديرًا بِكلِّ مَديحٍ. لذلك إِذ صِرتَ صَاحِبَ الأَسرارِ التي لا توصَف. عَلَّمتَ الأَقطارَ تَجسُّدَ الكَلمة. فتشفَّعْ إِلى المسيحِ الإِله. أَن يَهبَ غُفرانَ الزَّلات. لِلمُعيِّدينَ بِشَوقٍ لتَذكارِكَ المُقدَّس

المجد… الآن… للسيّدة. مثله

أَيَّتُها السيِّدةُ العَذراءُ الكاملةُ القَداسة. أُمُّ الله. أَطلُبُ إِليكِ ضَارعًا. أَن تَشْفِي آلامَ نَفْسيَ الشَاقَّة. وتَمنحِيني صَفْحًا عن جرائمي التي فعلتُها بغباوَة. مُدنِّسًا نَفْسي وجسدي أَنا الشَقّي. فالويلُ لي ماذا أَصْنعُ في تلكَ الساعة. حِينَ تَفْصِلُ الملائكةُ نَفْسي عن جَسدِي التَّعيس. حِينئذٍ أَيَّتها السَّيدةُ كُوني لي عَونًا أنا عبدَكِ. وشفيعةً حارَّة. لأَني قد اتَّخذْتُكِ لي رجاءً

ثمَّ “منذ شبابي” باللحن الرابع. وآيات مقدّمة الانجيل السَّحَري (مز 18)

في كل الأرْضِ ذاعَ منطقُهُ. وإلى أقاصي المسكونةِ كلامُهُ (تعاد)

آية: السَّماواتُ تُذيعُ مجدَ الله. والفلكُ يُخبِرُ بأعمالِ يدَيهِ

ونعيد: في كلِّ الأرْضِ ذاعَ منطقُهُ. وإلى أقاصي المسكونةِ كلامُهُ

الإنجيل السَّحَري (يوحنّا 21: 15- 25)

في ذلك الزَّمان. أَظهَرَ يسوعُ نفسَهُ لتلاميذِهِ من بَعدِ ما قامَ من بَينِ الأموات. وقالَ لسِمعانَ بُطرُس. يا سِمعانُ بنَ يُونا أَتُحِبُّني أَكثرَ من هؤلاء. قالَ لهُ نعَم يا ربُّ أَنتَ تَعلَمُ أنِّي أُحِبُّكَ. قالَ لهُ ارعَ خِرافي. قالَ لهُ ثانيةً. يا سِمعانُ بنَ يُونا أَتُحِبُّني. قالَ لهُ نعَم يا ربُّ أَنتَ تعلَمُ أَنّي أُحبُّكَ. قالَ لهُ ارعَ نِعاجي. فقالَ لهُ أَيضًا ثالثةً. يا سِمعانُ بنَ يُونا أَتُحِبُّني. فحَزِنَ بُطرسُ لأَنَّه قالَ لهُ لثالِثِ مرَّةٍ أَتُحِبُّني. فقال لهُ يا ربُّ أَنتَ تَعلَمُ كلَّ شيءٍ. وأَنتَ تَعلَمُ أَني أُحبُّكَ. فقالَ لهُ يسوعُ ارعَ غَنَمي. الحقَّ الحقَّ أَقولُ لكَ. إِذْ كُنتَ شابًّا كُنتَ تُمنطِقُ ذاتَكَ وتذهَبُ حَيثُ تشاء. فإِذا شِختَ فستَمُدُّ يدَيكَ وآخَرُ يُمنطِقُكَ ويَذهَبُ بكَ حَيثُ لا تشاء. وإِنَّما قالَ هذا دالاً على أَيَّةِ مِيتةٍ كان مُزمعًا أَن يُمجِّدَ اللهَ بها. ولمَّا قالَ هذا قالَ له اتبَعْنِي. فالتَفَتَ بُطرسُ فرأَى التِّلميذَ الذي كان يسوعُ يُحِبُّهُ يَتبَعُهُ. وهوَ الذي كانَ اتَّكأَ في العَشاءِ على صَدْرِهِ. وقالَ يا ربُّ مَنِ الَّذي يُسلِمُكَ. فلمَّا رآهُ بطرسُ قالَ ليسوع. يا ربُّ ما لِهذا. قالَ لهُ يسوعُ: إنْ شِئتُ أَنا أَن يَثبُتَ هذا إلى أَن أَجيءَ فماذا لكَ. أَنتَ اتبَعْني. فذاعَتْ هذِهِ الكَلِمَةُ بينَ الإخوَةِ أَنَّ ذلكَ التِّلميذَ لا يَموت. ولم يَقُلْ لهُ يسوعُ إنَّهُ لا يَموتُ. بل إن شِئْتُ أَنا أَن يَثبُتَ إلى أَن أَجيءَ فماذا لكَ. هذا هو التِّلميذُ الشاهِدُ بهذِهِ الأُمورِ والكاتبُ لها. وقد عَلِمنا أَنَّ شَهادَتَهُ حقٌّ. وأشياءُ أُخَرُ كثيرةٌ صنَعَها يسوعُ لو أَنَّها كُتِبَت واحدةً فواحدةً. لَمَا ظنَنْتُ أَنَّ العالَمَ نفسَهُ يسَعُ الصُّحُفَ المكتوبة. آمين

المزمور الخمسون. ثمّ باللحن الثاني

المجد… بشفاعةِ رسولِكَ. أَيُّها الرَّحيم. أُمْحُ كثرةَ آثامنا

الآن… بشفاعةِ والدَةِ الإِله. أيُّها الرَّحيم. أُمْحُ كثرةَ آثامنا

آية: إرْحَمني يا أللهُ بعظيمِ رحمتكَ. وبكثرَةِ رأفتكَ امحُ مآثمي

القطعة المستقلّة النغم. باللحن السادس

أَيُّها البتولُ المتكلِّمُ باللاهوت. وحبيبُ المخلِّص. نَرغَبُ إِليكَ أَن تُخلَّصنا بشفاعتِكَ. من جميعِ المضرّاتِ لأَنَّنا رعيتُكَ

القانون. للرسول. نظم ثيوفانيس. باللحن الثاني. الردّة: “يا رسولَ المسيح تشفَّعْ فينا“. القطعة قبل الأخيرة: “المجد…“. والأخيرة: “الآن…“. نشيد ختام التسبحة للسيّدة

التسبحة الاولى

أَيُّها المغبوط. نِلتَ ملكوتَ السماوات. الذي كرزتَ بهِ. وصرتَ نجيًّا سماويًّا للكلمة. فاحفظْ بضَراعتِكَ الذين آمنوا بكِرازتكَ الشريفةِ وكلامِكَ اللاهوتيّ

أَيُّها الكاملُ الحكمة. بما أَنَّكَ ذو عقلٍ سامٍ. إِزدريتَ جميعَ الأَرضيّاتِ ومُيولَ الطَّبيعة. وإِذ اتَّحدتَ مع الكلمةِ بالنُّطقِ والعَقل. حرَّرتَ الجُهَّالَ من جَهالَتِهم

يا ذا الحكمةِ الإِلهية. لما امتلكتَ معرفةَ السماوياتِ بتكلُّمِكَ السامي باللاهوت. كرزتَ بالإِلهِ كلمةِ اللهِ قائلاً: في البدءِ كان الكلمة. والكلمةُ كان عندَ الله. مبشِّرًا أَنَّ الكلمة هو الله

أَيَّتُها السيّدةُ والدةُ الإله. إِن مَصَفَّ العذارى الإِلهيِّات. يَصِفُكِ بنشائدَ إِلهيَّة. لأَنَّكِ ولدتِ الكلمةَ مبدعَ المَحانس. بما يفوقُ الوصف

التسبحة الثالثة

يا يوحنّا المغبوطُ عند الله. أَظهرتَ بلسانكَ الناطقِ باللاهوتِ. سرَّ الثالوثِ الفائقَ العقول. الذي بهِ تشدَّدَ قلبي

صار لسانُكَ يراعَ كاتبٍ للروحِ القدّوس. راقمًا بكتابةٍ إلهية. الإِنجيلَ الشريفَ الموقَّر

إِياكَ أَمدحُ أَيُّها المتأَلِّهُ العقل. البالغُ الحكمة. لأَنَّكَ ارتشفتَ لجَّةَ الحكمة. لما اتكأتَ بدالَّةٍ على صدْرِ ينبوعِ الحكمة. وصرتَ لهُ كارزًا إِلهيًّا

أَيَّتُها الأُمُّ البتولُ وحدَكِ. المنزَّهةُ عن كلِّ عيبٍ إِياكِ نُكرِّم. بما أَنَّكِ صرْتِ سببًا للخلاص. ومُنقِذةً العالمَ بشفاعتكِ

نشيد جلسة المزامير. باللحن الثامن. نغم: “تِنْ صُفِيَّنْ

أَيُّها الرسولُ المتكلِّمُ باللاهوت. لمَّا اتكأْتَ على صدْرِ الحكمة. وتعلَّمتَ معرفةَ الكلمة. رَعدتَ بكلامكَ الإِلهيِّ قائلاً: في البدءِ كان الكلمة. فكنتَ أَوّلَ من أَحسنَ الكتابةَ عن الميلادِ الأَزليّ. وكرزَ للجميعِ بتجسُّدِ الكلمة. لذلك اصطدتَ الأُممَ بلسانكَ. وعلَّمتَ الأقطارَ عن نعمةِ الروح. فتشفَّعْ إِلى المسيحِ الإِله. أَن يمنحَ غفرانَ الزلات. للمعيِّدينَ بشوقٍ لتذكاركَ المقدَّس

المجد… الآن… للسيّدة. مثلهُ

أَيَّتُها الطَّاهرةُ سيّدةُ الكلّ. بما أَنَّكِ ولدْتِ الكلمةَ الرحيمَ والغفور. فارحمي جميعَ الملتجئينَ إِليكِ. وأَنقذينا منَ المحنِ والأَمراضِ والشدائد. والسَّعيرِ الأَبديّ. لكي نُمجِّدَ ونشكرَ غنى رأفتِك الكثيرة. ومراحِمَكِ غيرَ المحصاة. ونَهتفَ إِليكِ دائمًا قائلين: تَشفَّعي إِلى المسيحِ الإِله. أَن يهبَ صَفحَ الزلات. للمسبِّحينَ مولدَكِ بحسب الواجب

التسبحة الرابعة

يا كاملَ الشرف. إِن الكلمةَ أَظهركَ باستحقاقٍ واجبٍ متكلِّمًا باللاهوت. فأَوضحتَ سرَّ لاهوته. وبشَّرتَ بتدبيرِهِ الذي لا يوصفُ لخلاصِ الإِنسان

أَيُّها المجيد. لقد امتلكتَ عقلاً إِلهيًّا. وجسمًا بتوليًّا. فصرتَ هيكلاً حيًّا ناطقًا للثالوث الجديرِ بكل تسبيح. يا فائقَ الطهارة

أَيُّها البتولُ المغبوط. أُكرِمتَ إِذْ وَكَلَ إِليكَ الربُّ أُمَّهُ البتولَ الطاهرة. فأَضحيتَ أَخًا للذي انتخبكَ تلميذًا مُتكلِّمًا باللاهوت

أَيَّتُها البريئةُ من جميعِ العيوب. إِنَّ الفائقَ اللاهوت. قد سكنَ في حشاكِ المقدَّس. فشفَى معصيةَ حواءَ القديمة. وأَعادَ صورتي أَنا الإِنسانَ السَّاقط

التسبحة الخامسة

أَيُّها المتكلِّمُ باللاهوت. ظهرتَ ذا عقلٍ سماويّ. وبدنوِّكَ من عُنصرِ الأَنوار. صرتَ بجملتكَ نورًا ساطعًا

أَيُّها المتكلِّمُ باللاهوت. بشَّرتَ بإنجيلكَ بعقلٍ طاهر. وفمٍ نقيّ. وشفتَينِ مقدَّستَين. فوضعتَ لجميعِ المؤمنينَ خلاصًا عموميًّا

لمَّا ساكنتَ المسيحَ منذُ الصِّبا. إِنتخَبكَ آلةً للنِّعمة. ولما تروَّضتَ في التكلُّمِ باللاهوت. أَعلنتَ مجدَ الثالوثِ الفائقِ الطبيعة

أَيَّتُها البريئةُ من كلِّ العيوب. إِنَّنا إِذ نَتذكَّرُ الآن أَقوالَكِ نُغبِّطُكِ. لأَنَّنا بكِ اغتنينا بالسعادَةِ التي لا توصَف. والحياةِ التي لا تَفنى

التسبحة السادسة

أَيُّها المتكلِّمُ بالإِلهيّات. إِن يسوعَ ربّي وإِلهي. تقبَّلَ طهارتَكَ ونقاوتَكَ الكاملة. فلذلك جعلكَ أَخًا لهُ

أَيُّها المجيد. لما كلَّلتَ سيرتَكَ بالبرِّ والقداسة. إِتَّكأْتَ على صدْرِ الحكمةِ واثقًا. ومن هناك اجتذبتَ النِّعمة

أَيُّها المجيد. إِن أَشعَّةَ نُطقِكَ باللاهوتِ العظيمةَ الإِلهية. قد أضاءَتِ المسكونةَ كلَّها. بالنورِ المثلَّثِ الضِّياء

إِنَّ الذي بسطَ السماءَ بإرادتهِ. بسطَكِ سماءً أُخرى على الأَرض. يا أُمَّ الإِلهِ الطاهرة. ومنكِ ظهرَ مُشرِقًا

القنداق

مَن يصفُ عظائمَكَ. أَيُّها البتول. فإِنَّكَ تُفيضُ العجائبَ وتُنبعُ الأشفية. وتشفعُ في نفوسِنا. بما أَنَّكَ لاهوتيٌّ وحبيبُ المسيح

البيت

إِنَّ التَّشوُّقَ إِلى معرفةِ علوِّ السماويات. وفحصَ أَعماقِ البحر. لَجَسارةٌ وأمرٌ غيرُ مدرك. فكما أَنَّهُ غيرُ ممكنٍ أَن تُحصى النجومُ والرِّمالُ التي على الشَّاطئ أَصلاً. كذلك لا يمكنُ وصفُ ما للمتكلِّمِ باللاهوتِ منَ المناقِب. فإِن المسيحَ الذي أَحبَّهُ. كلَّلهُ بأَكاليلَ جمَّة. وهو ذاكَ الذي اتكأَ على صدْرِهِ. وآكلهُ في العشاءِ السرّي. بما أَنَّهُ لاهوتيٌّ وحبيبُ المسيح

التسبحة السابعة

لما استنرتَ بتدفُّقِ النورِ الإِلهيّ. نَطقتَ جِهارًا بلاهوتِ الروحِ القدس. المنبثقِ من الآبِ الأَزليّ. المستقرِّ في الابن. الذي لا بدءَ لهُ. بما أَنَّهُ مساوٍ لهما في الجوهر

أَيُّها المغبوط. إِنَّ المسيحَ شمسَ العدْلِ الفائقَ المجد. الذي بشَّرَ بهِ لسانُكَ الناطقُ باللاهوت. صيَّركَ سماءً دائمةَ الحركة. وجعلكَ مسكنًا لهُ

أيُّها الجديرُ بالإِعجابِ الكاملُ الغبطة. إِنّ لهجتَكَ الإِلهيةَ وقوَّةَ كلماتِكَ. قد انتشرتْ في كلِّ المسكونة. وإِنجيلَكَ الفائقَ العالم. قد انبثَّ في العالمِ كلِّهِ. بسُموِّ عقائدِهِ

أَيَّتُها النقية. لقد انفردْتِ وحدَكِ. بحَبَلٍ كاملِ النَّقاوَة. وميلادٍ عادِمِ الفساد. لأَنَّكِ لبثتِ بتولاً. إِذ حَمَلتِ إِلهَ الكل. صائرًا إِنسانًا لأَجلِ خلاصِ المؤمنينَ وفدائهم

التسبحة الثامنة

أَيُّها المغبوط. ظهرتَ كبرْقٍ يَخترِقُ نورُهُ المسكونة. ببهاءِ النقاوَةِ والبتوليّة. فأَنرتَ الدُّنيا بمعتقداتِ حُسنِ العبادة

يا حبيبَ المسيحِ الإِله. ظهرتَ طاهرًا بالجسمِ والنَّفسِ والعقل. فبشَّرتَ بإِنجيلِ المسيحِ السماوي. وصرتَ مواطنًا للملائكةِ في السماواتِ وهاتِفًا: باركي الربَّ يا جميعَ أَعمالهِ

صرتَ زينةً بهيَّة. ومحرقةً إِلهيَّةً للهيكلِ السماوي. وعرشًا للفَهمْ. وَخِزانةً للحكمة. وآلةً للتكلُّمِ باللاهوت. مرتلاً: باركي الربَّ يا جميعَ أعمالِهِ

يا كلمةَ الله. وُلِدْتَ من البتولِ أُمِّ الإِله. لكي تُبيدَ اللعنةَ القديمة. وتَحُلَّ حكمَ الموتِ السَّالفَ عن الأُمِّ الأُولى. وتمنحَ الكلَّ البقاءَ وعدمَ الفناء

التسبحة التاسعة

لقد استحققتَ الآن. أَن تُعاينَ ليس برمزٍ. بل وجهًا لوجهٍ. واديَ النَّعيم. ونهرَ السلام. وينبوعَ الخلود. الذي بارتشافكَ منهُ تنالُ التأَلُّه

يا من دُعيتَ متكلِّمًا باللاهوت. لقد التمستَ أَن تَنالَ منَ المسيحِ مَرتبةً أَرضية. لكنهُ وهبكَ صدرَهُ الذي هو العرشُ الوطيدُ الدائِم. فاستغنيتَ بالصَّلاحِ يا جمالَ الرسل

أَيُّها الحكيم. أَبطلتَ حكمةَ اليونانيِّينَ الذين لا إِلهَ لهم. إِذ نَطقتَ صارخًا: في البدءِ كان الكلمة. والكلمةُ كان عندَ الله. والكلمةُ هو اللهُ بالحقيقة. الذي بهِ كانتِ الأَشياءُ كلُّها. المنظورةُ وغيرُ المنظورة

يا أُمَّ اللهِ الشريفة. جئتِ فجرًا في ليلِ الحياة. متلأْلئةً بأشعَّةِ البتولية. ومُظهرةً لنا شمسَ العدْلِ العقلية

نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “أيَّتها النسوةُ اسمعنَ

أَيُّها الرسولُ يوحنّا. صرتَ ابنَ الرعد. وخاطبتَ البشرَ بالإِلهيّاتِ قائلاً: في البدءِ كان الكلمة. لأَنَّكَ إِذِ اتَّكأتَ بإِيمانٍ على صدْرِ سيِّدِكَ. إرْتَشَفْتَ من هناكَ مجاريَ التكلُّمِ باللاهوت. وأَرويتَ الخليقةَ بأَسرِها

للسيّدة. مثلهُ

يا أُمَّ الإِلهِ العذراءَ الكاملةَ النَّقاوة. لما وقفتِ عند صليبِ ربِّكِ. مع التِّلميذِ البتول. سمعتِ منَ الخالق: أَيَّتها المرأَةُ هذا ابنُكِ. ومثلَ ذلك قال للتلميذ: هذه أُمُّكَ. فمعهُ نمجِّدُكِ جميعُنا

في الباكريّة. اربع قطع متشابهة النغم

باللحن الثامن. نغم: “أُوتُو بَرَذُوكْسُ

أَيُّها المغبوطُ عند الله يوحنّا الممتلئُ حكمة. إِنَّكَ بشدَّةِ محبَّتكَ الحارَّةِ للمسيح. أَضحيتَ محبوبًا أَكثرَ من سائِر التلاميذ. عند الكلمةِ العالِمِ بكلِّ شيء. وديَّانِ المسكونةِ بالموازينِ العادِلة. وبجمالِ النَّقاوَةِ والطَّهارة. إستضَأْتَ جِسمًا وعَقلاً

أَيُّها الكاملُ الوقار. لما اتَّكأتَ على الصَّدر. إرتَشَفْتَ من الحكمةِ مياهَ التكلُّمِ باللاهوت. وأَرويتَ العالمَ مِن معرفةِ الثَّالوث. مجفِّفًا بحرَ الكُفر. صائرًا عمودَ سحابٍ حيًّا. مرشدًا إِيانا إِلى الميراثِ السماوي

لِنَمدحِ الآن بالتَّماجيدِ الرُّوحية. يوحنّا خادمَ المسيح. زهرةَ البتولية. الخزانةَ المتقبِّلةَ الفضائلَ الموقَّرة. آلةَ الحكمة. خدرَ الروح. فمَ النِّعمةِ الحاملَ الضِّياء. عينَ الكنيسةِ الكاملةَ الاستنارة

أَيُّها البشيرُ العجيبُ الإِلهيُّ ابنُ الرعد. لقد أَشرقتَ في العالم. مُبشِّرًا بمصدَرِ الصَّالحات. وبالمُلكِ الذي لا يَزول. والحياةِ السَّرمدية. والفرَحِ الذي لا يُحيطُ بهِ وصفٌ. والتَّمتُّعِ بالمشاهدَةِ الإِلهيّة. وبغِنى مواهبِ المسيح. التي تفوقُ عُقولَ الأَنام

المجد… باللحن الثامن

يا يوحنّا البشيرُ المعادلُ الملائكة. أيُّها البتولُ المتكلِّمُ باللاهوت. والمتعلِّمُ من الله. لقد كرزتَ للعالمِ برأيٍ مستقيم. بالجَنْبِ الطَّاهرِ المُفيضِ الدَّمَ والماء. الذي منهُ ترتشفُ نفوسُنا الحياةَ الأبدية

الآن… للسيّدة

تقبَّلي أَيَّتُها السيِّدة. طَلِباتِ عبيدِكِ. وخلِّصينا من كلِّ شدَّةٍ وحُزْنٍ

ثمّ المجدلة الكبرى ونشيد العيد وباقي الخدمة والحلّ

اليوم السابع والعشرون

تذكار القدّيس الشهيد كالستراتوس والذين معه

أستشهد هؤلاء الشهداء في بينزنطية في عهد الإمبراطور ديوكلسيانوس في أوائل القرن الرابع

نشيد العيد باللحن الرابع

شهداؤُك يا ربّ. بجهادِهم نالوا أَكاليلَ الخلُود. منكَ يا إِلهَنا. فإِنَّهُم أَحْرَزُوا قوَّتَكَ. فقَهروا المُضطَهِدِين. وسَحَقُوا تَجَبُّرَ الأَبالِسَةِ الواهي. فَتَضَرُّعاتِهم. أَيُّها المسيحُ الإِله. خلِّصْ نفوسَنا

القنداق باللحن الرابع

اليومَ الكنيسةُ تُكرِّمكُم جميعًا وتمدحُكم روحيًّا. لأَنكم جاهدتم في سبيلِها. أَيُّها الشهداءُ القدّيسونَ الإِلهيُّونَ الظَّافرون. الكاملو الحكمة

 

في صَلاةَ الغُرُوب

في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم

باللحن الثامن. نغم: “أُوتُو بَرَذُوكْسُ

أَيُّها الشهيدُ المجاهدُ كالستراتوس. لما استنارَ لبُّكَ بنورِ حُسنِ العبادة. سلكتَ الطَّريقَ المؤدِّيةَ بدون التواء. إِلى تلكَ الغِبطَةِ الرَّاهنة. غالبًا كلَّ احتيالاتِ المحاربِ. فلذلك نَمدحُكَ مكرِّمينَ تذكارَكَ الشَّريف. يا جزيلَ الغبطة

أَيُّها الشهيدُ المغبوطُ كالستراتوس. المتأَلهُ العزم. لما اشتغنيتَ بكلامِ الحياة. أَرشدتَ المائتينَ قديمًا بالغَباوة. الذين إذ ماتوا بشوقٍ في سبيلِ من هو قيامةُ جميعِنا. عاشوا حقيقةً بالمسيح. فمعهم اذكُرنا لدى الربِّ الفائقِ الصَّلاح

أَيُّها الشَّهيدُ الشَّريفُ جمناسيوس. لما قُطِعَتْ هامتكَ بالسيف. غرَّقتَ بفيضانِ دمكَ. فرعونَ الغاشّ. ولم تزلْ مُفيضًا الشِّفاءَ لجميع المسارعينَ إِلى هيكلكَ بإِيمان. والمبجِّلينَ فيهِ جهاداتِكَ. والمعيِّدينَ لتذكارِكَ الموقِّرِ أَيُّها المغبوط

المجد… باللحن الرابع. نظم بيزنطيوس

أَيُّها المسيح. قبلَ صليبكَ الكريم. كان الموتُ مُخيفًا للناس. لكنْ مِن بعدِ آلامكَ المجيدة. صار الإِنسانُ مُخيفًا للموت. فهكذا قد تقوَّى لابسُ الجهادِ الشهيد. وكذلك قد لاشى كلَّ قوِّةِ العدوّ. فبشفاعتِهِ خلِّص نفوسَنا

الآن… للسيّدة

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “تِيْسْ مَثِتِاسْ

إِنَّ الشهداءَ اللابسِي الجهاد. لما تشدَّدوا بالروحِ القدس. حطَّموا بأسَ المغتَصِبين. مُحتمِلينَ لأَجل المسيح شتّى المِحَنِ والعذابات. أَعني بهم الجزيلِي الحكمةِ كالستراتوس. وجمناسيوسَ العجيبَ حقًّا. وسائرَ المجاهدين معهما. الذين بإِقامتِنا تذكارَهم المنير. نجدُ خلاصًا لنفوسنا

للسيّدة. مثلهُ

أَيُّها المسيحُ السيّدُ الفائقُ الرأفة. أَيُّ قولٍ يَفي بوصفِ عظمةِ المواهبِ والنِّعمِ الإِلهية. التي جعلتَنا مستحقِّينَ لها. لأَنَّكَ باتخاذكَ منَ البتولِ جوهرَ الجسدِ البشريِّ بجملتهِ. رفعْتَنا إِلى الحياةِ الفُضْلى. التي سقَطْنا منها بشَقَاوة. وخلَّصتَنا بما أَنَّكَ إِلهٌ رحيمٌ ومحبٌّ للبشر

اليوم الثامن والعشرون

تذكار أبينا البار خاريطون المعترف

ولد القدّيس خاريطون في إيقونية من أعمال ليكاونية. وذاق ألوانَ العذابِ لأجل المسيحِ في عهد الإمبراطور ديوكليسيانوس. لكنه بعد إطلاق الحرية الدينية في الإمبراطورية الرومانية من قبل الإمبراطور قسطنطين الكبير سنة 313، ذهب إلى فلسطين، وأسس فيها ثلاثة ديورة، الأوّل في “فاران” (سنة 330)، والثاني في جوار أريحا (سنة 340)، والثالث في “تَقْوَع” في جوار بيت لحم. وقد أسلم نفسه البارة بيد خالقه سنة 350.

نشيد العيد باللحن الثاني

بسُيُولِ دُموْعِكَ أَخْصَبَ القَفْرُ العقيم. وبِزَفَراتِكَ العميقَة. أَثْمرَتْ أَتْعابُكَ مئةَ ضِعفٍ. فصِرْتَ للمسكونَةِ كَوكَبًا مُتلألئًا بالعجائب. يا أَبانا البارَّ خاريطون. فاشْفَعْ إِلى المسيحِ الإِله. في خلاصِ نفُوسِنا

القنداق باللحن الثاني

وجدَت نعيمَكَ في الإِمساك. أَيُّها المتألهُ العقل. وكبحتَ شهواتِ جسدِكَ. فظهرتَ ناميًا في الإِيمان. وأَزهرتَ كشجرَةِ الحياةِ في وَسَطِ عَدْن. يا خاريطونُ الكاملُ الغبطةِ والجزيلُ القداسة

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم

باللحن الرابع. نغم: “آذُكَسْ سِمِيُّسِنْ

لقد ذلَّلتَ آلامَ الجسدِ بالإِمساكِ والتضرُّعِ المتواصل. وخَنقتَ الثُّعبْانَ الغاشَّ بهطلِ الدموع. فأَرضيتَ الله بمَا يفوقُ الحدّ. أَيُّها الأَبُ خاريطونُ البارّ. ولذلك قد زيَّنكَ بالمواهبِ السماوية. يسوعُ المحبُّ البشر. مخلِّصُ نفوسِنا

أَطفأتَ جَمَراتِ الأَهواءِ بعَرَقِ النُّسْكِ يا مستحقَّ الغبطة. وكابدتَ النارَ والتَّعذيبات. مُعترِفًا أَمامَ القُضاةِ الكافرينَ بتجسُّدِ الكلمة. فأَصبحتَ شهيدًا مزيَّنًا بجراحِ التعذيباتِ الكثيرة. أَيُّها الكاملُ السعادَةِ المتوشِّحُ بالله

يا جزيلَ الشَّرف. لقد اعتزلتَ العالمَ ناسكًا في القفارِ والجبال. وحفِظتَ النَّفسَ غيرَ مدنَّسة. فظهرتَ يا خاريطونُ المغبوطُ مسكنًا للثالوث. الذي بقدرَتِهِ أَعدتَ بناءَ مساكنَ مقدّسة. ومناسكَ خلاصيَّةٍ للمتوحِّدين. المكرِّمينَ تذكارَكَ المقدَّس. يا دائِمَ الذِّكر

المجد… باللحن الرابع. نظم يوحنّا المتوحّد

أَيُّها المتوشحُ باللهِ خاريطون. إِنَّكَ لم تزلْ بعدَ الموتِ حيًّا في السماوات مع المسيح. الذي لأجلهِ صَلَبْتَ ذاتكَ للعالم. إذ صرتَ خارجَ الجسدِ والعالم. وعشتَ بما يفوقُ المنظوراتِ بالحقيقة. لأَنَّكَ لم تعِشْ لذاتكَ. بل بالأَحرى كان يَعيشُ فيكَ المسيحُ إِلهُنا. فإِليهِ ابتهل أَن يُخلِّصَ نفوسَنا

الآن… للسيّدة. باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ

يا بريئةً من جميع العيوب. إِحفظيني وأَنا في البحر مسافر. وفي البرِّ سائر. وفي الليلِ هاجع. منيرةً عقلي. ومرشدةً إِياي إِلى العملِ بأَوامر الربّ. لكي أَجدَ أَنا الملتجئَ إِلى ظِلِّ حمايتكِ. مغفرةَ ما ارتكبتُ في هذا العمر. في يومِ الدينونة

على آيات آخر الغروب. قطع للمعزي

المجد… باللحن الثامن

إِياكَ نُكرِّمُ يا أبانا البارَّ خاريطون. المُرْشِدَ جمَّ المتوحِّدين. لأَنَّنا منكَ تعلَّمْنا السُّلوكَ في المنهَجِ القويم. فمغبوطٌ أنتَ بالحقيقة. لأَنَّكَ تعبَّدتَ للمسيح. وخذلْتَ قوَّةَ العدُوّ. يا مُشارِكَ الملائكة. ومُساكِنَ الأبرارِ والصِّدِّيقين. فمعهم ابتهلْ إِلى الربِّ أنْ يُخلِّصَ نفوسَنا

الآن… للسيّدة

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “أيَّتها النسوةُ اسمعنَ

أَيُّها الأَبُ البارُّ خاريطون. لمَّا تروَّضتَ حسنًا أَولاً بالجهاد. ثمَّ بالنُّسكِ متمِّمًا السعيَ الإِلهيّ. سارعتَ إِلى السماوات. ومثلتَ لدى المسيح. حيث تَبتهلُ من أَجلنا. نحن المادحينَ إِياكَ بحرارة

للسيّدة. مثلهُ

يا والدةَ الإِلهِ الفتاةَ الفائقةَ المجد. ولدْتِ رسولَ مشيئَةِ الآبِ العظيمة. أَعني بهِ المسيحَ ملكَ المجد. الذي حملَ صليبَهُ النُّساكُ والشُّهداءُ مقتفينَ أَثرَهُ. فمعهم ابتهلي بغيرِ فتورٍ من أَجلنا

اليوم التاسع والعشرون

تذكار أَبينا البار كرياكوس الناسك

وُلد هذا البارّ في كورنثس. وجاء المدينة المقدّسة في الثامنة عشرة من عمره. وترهب تحت إرشاد القدّيس أفثيميوس الكبير. ثمّ رأس مدة من الزمن دير القدّيس خاريطون. وحارب ضلال الاوريجانيين. وتوفي طاعنًا في السن وممتلئًا قداسة، سنة 556

نشيد العيد باللحن الأوّل

لقد ظَهَرْتَ مُسْتَوطِنًا القفرَ. وملاكًا بالجسم. وصانِعًا للعجائب. يا أَبانا كرياكوسُ اللاَّبسُ الله. وإِذْ حُزْتَ المواهِبَ السَّماويَّة. بالصَّومِ والسَّهرِ والصَّلاة. فأَنتَ تَشْفي السُّقماء. ونُفوسَ المُسارِعينَ إِليكَ بإِيمانٍ. فالمجدُ للَّذي أَعطاكَ القوَّة. المجدُ للَّذي كلَّلكَ. المجدُ للمُجري بكَ الأَشفيةَ للجميع

القنداق باللحن الثاني

إِنَّ الديرَ المقدَّسَ الذي يُكرِّمُكَ دومًا يُعيِّدُ لتذكارِكَ السنوي. أَيُّها العاضدُ والمناضلُ العزيز. فبما أَنَّ لكَ دالَّةَ عند الربّ. أُحرسْنا من الأَعداءِ لنصرخ: السلامُ عليكَ أَيُّها الابُ المُثلَّثُ الغِبطة

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم

باللحن الثامن. نغم: “تِيْ إِماسْ كَلاِسُمِنْ

أَيُّها الأَبُ كرياكوسُ الصَّانعُ العجائب. تَغلَّبتَ على أَهواءِ الجسدِ بلِجامِ الإِمساك. فتَسربَلتَ حلَّةَ عدَمِ الأَهواءِ اللامعة. وعرَّيتَ الخبيث. الذي عرَّى الجدَّينِ الأَولَينِ قديمًا. والآن قطنتَ الفردوسَ مسرورًا على الدَّوام. فابتهلْ في خلاصِ نفوسِنا

أَيُّها البارُّ كرياكوس. حملتَ الصَّليبَ على عاتقكَ. وتبعتَ المسيحَ بعزْمٍ ثابت. مزدريًا ملذَّاتِ الحياة. وإِذ أَمتَّ أَهواءَ الجسدِ بالأَسهارِ والابتهالاتِ المتصِلة. نلتَ نعمةً لتشفيَ الأسقام. فابتهلْ في خلاصِ نفوسِنا

أَيُّها البارُّ كرياكوسُ المغبوط. قَطنتَ البرِّيَّة. متَّخِذًا العُشبَ المرَّ طعامًا مرَّرتَ بهِ حواسَّكَ. ومُستأصِلاً ملذَّاتِ النفس. لذلك قَبِلكَ النعيمُ السماويُّ بعد الوفاة. إِذ عِشتَ ملائكيًّا. فابتهلْ في خلاصِ نفوسِنا

المجد… باللحن الثامن

إِيَّاكَ نُكرِّمُ يا أبانا البارَّ كرياكوس. المُرْشِدَ جمَّ المتوحِّدين. لأَنَّنا منكَ تعلَّمْنا السُّلوكَ في المنهَجِ القويم. فمغبوطٌ أنتَ بالحقيقة. لأَنَّكَ تعبَّدتَ للمسيح. وخذلتَ قوَّةَ العدُوّ. يا مُشارِكَ الملائكة. ومُساكِنَ الأبرارِ والصِّدِّيقين. فمعهم ابتهلْ إِلى الربِّ أنْ يخلِّصَ نفوسَنا

الآن… للسيّدة

على آيات آخر الغروب. قطع للمعزي

المجد… باللحن السادس

أَيُّها الأبُ البارّ. في كلِّ الأرْضِ ذَاعَتْ لهجةُ إِرشادتِكَ. فلذلك نِلتَ في السّماواتِ ثوابَ أَتعابِكَ. فهزَمْتَ مواكبَ الأبالسة. وبلغْتَ رُتَبَ الملائكة. الذينَ ماثَلتَهم بالسِّيَرةِ التي لا عَيْبَ فيها. فإذْ لكَ الدالَّةُ لدى المسيحِ الإله. إلتمِسِ السَّلامةَ لنفوسِنا والرَّحمةَ العُظمى

الآن… للسيّدة

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “أيَّتها النسوةُ اسمعنَ

أَيُّها القدّيسُ كرياكوسُ خادمَ المسيح. بما أَنَّكَ ماثلٌ بمجدٍ لدى الإِلهِ الضَّابطِ الكلّ. مع خاريطونَ الإِلهيِّ الكارِزِ بالله. أُذكرْ على الدَّوامِ المقيمينَ تذكاركَ المنير. والمكرِّمينَ إِياكَ بشوقٍ

للسيّدة. مثلهُ

أَيَّتُها السيّدة. إِنّنا نحن المخلَّصينَ بكِ. نُقِرُّ معترفينَ أَنَّكِ والدةُ الإِله. لأَنَّكِ ولدْتِ بحالٍ لا توصف. الإِلهَ الذي حلَّ الموتَ بالصليب. وجذبَ إِليهِ جماهيرَ الأَبرار. الذين معهم نَمدحُكِ أَيَّتها البتول

اليوم الثلاثون

تذكار القدّيس الشهيد في رؤساء الكهنة غريغوريوس أسقف أرمينيا العظمى

ولد القدّيس غريغوريوس في أرمينيا ونشأ في قيصرية كبادوكية. نشر الإيمان بالمسيح في أرمينيا وهدى إلى الإيمان المسيحي ملكها تيريداد. ومات طاعنًا في السن حول سنة 330

نشيد العيد باللحن الرابع

شارَكْتَ الرُّسُلَ في أَخلاقِهم. وخَلَفْتَهُم على كَراسيِّهم. فوَجَدْتَ العملَ مِرقاةً إلى رؤيَةِ الإِلهيَّات. يا مُلهَمَ الله. لذلكَ فصَّلتَ بإِحكامٍ كلمةَ الحقّ. وجَاهَدْتَ عنِ الإِيمانِ حتّى الدَّم. يا غريغوريوسُ الشَّهيدُ في رُؤَساءِ الكَهنة. فاشْفَعْ إِلى المسيحِ الإِله. في خلاصِ نفُوسِنا

القنداق باللحن الثاني

أَيُّها المؤمنون. لِنَمدَحِ اليومَ جميعُنا بالتَّرانيمِ والنَّشائدِ الإِلهيَّة. رئيسَ الكهنةِ المجيدَ غريغوريوس. الراعيَ والعلِّمَ المناضِلَ والكوكبَ السَّاطع. بما أَنَّه مجاهدٌ عن الحقّ. فإِنهُ يَشفعُ إِلى المسيحِ الإِلهِ في خلاصِ نفوسِنا

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم

باللحن السادس. نغم: “أُوْلِنْ أَبُثِامنِي

أَيُّها الشهيدُ غريغوريوسُ الحكيمُ المستحقُّ التعجُّب. لما زيَّنتَ الحلّةَ الكهنوتيةَ بدَم الشَّهادة. دخلتَ إِلى قُدْسِ الأَقداس. حيث النورُ غيرُ الموصوف. والمجدُ الإِلهيّ. ولحنُ المعيِّدين. فنِلتَ الإِكليلَ الذي لا يَذْبُل. جائزةَ أَوجاعِكِ وجهاداتِكَ. فائزًا بالسَّعادَةِ المؤَبَّدَةِ وسُكنى الفردوس. ومُبتهلاً بدالَّةٍ من أَجل نفوسِنا

أَيُّها المجاهدُ المجيد. غريغوريوسُ الجزيلُ الحِكمة. إِن عواصفَ العَذابات لم تُزَعْزِعْ نفسَكَ. ولا السِّجنُ المزمنُ الذي حجَبكَ في جُبٍّ مُظلِم. لكنكَ تلأْلأْتَ مشرِقًا كنورٍ للتَّائهينَ في ظُلمةِ الغُرورِ والأَباطيل. فغسَلتَهُم بالمعموديَّةِ التي هي ولادةٌ ثانيةٌ خلاصيَّة. وصيَّرتهم أَبناءَ النَّهار. فسَلكوا سلوكًا إِلهيًّا. بما أنَّكَ رئيسُ كهنةٍ مُلهَمٌ من قبلِ الله

يا سيّدَ الكلِّ العروسَ المنزَّهَ عن الموت. إِن ربسيميا إِذ شُغِفَتْ بكَ. سُلخَ جِلدُ جسدها. مُمزِّقةً بالإِمساكِ ثوبَ الأهواءِ القديمةِ الكثيف. ومعها جاهدتْ غائيَّاني الدائمةُ الذِّكر. مجتذِبةً جمهورَ العذارى ليُجاهدنَ بجلادة. ويُحطِّمنَ راصدَ عَقِبِ حواءَ القديم. اللواتي نُبجِّلُهنَّ بحسبِ الواجب. ممجِّدينَ إِياكَ أَيُّها المسيح

المجد… باللحن السادس. نظم سرجيوس

من ذا الذي يُمكِنهُ أَن يَصفَ فضائلَكَ السَّامية. وأَيُّ لسانٍ يَستطيعُ أَن يَنطِقَ ببَسالتِكَ في الاستشهاد. لأَنَّكَ يا غريغوريوسُ الشهيدُ في رؤساءِ الكهنة. إمتَزْتَ في كلا الأمرين. فلذلك لا تَبرحْ مبتهلاً إِلى المسيحِ الذي أَرضيتَهُ واكتسبتَ لدَيهِ دالَّة. أَن يُخلِّصَ نفوسَنا

الآن… للسيّدة

أَيَّتُها البتول. فيكِ وضعتُ كلَّ رجائي. فلا تَغفُلي عني أَيَّتها الصَّالحة. بل أَسرعي لإِنقاذي منَ الأَهواءِ المضرَّة. التي تُحارِبُني على الدَّوام

على آيات آخر الغروب. قطع للمعزي

المجد… باللحن السادس

أَيُّها الشهيدُ والراعي. دخلتَ إِلى سحابةِ النورِ الذي لا يَغربُ ولا يُوصف. وتَعلَّمتَ من أَسرارِ اللهِ ما لا يُنطقُ بهِ. فبما أَنَّكَ شهيدٌ استضأتَ متلأْلئًا. وبما أَنَّكَ راعٍ صرتَ خادمًا للأَسرار. فلذلكَ حُزتَ الأَكاليلَ المضاعفةَ من لدُنِ المجدِ العُلويّ. مُتشَفِّعًا لدى المسيحِ على الدِّوام. من أَجل نفوسِنا

الآن… للسيّدة

يا والدةَ الإِله. أنتِ الكرمةُ الحقيقيَّةُ التي حملتْ ثمرةَ الحياة. إليكِ نَبتَهلُ أيَّتها السيّدة. فاشفعي مع الرُّسلِ وجميعِ القدّيسين. أن تُرحمَ نُفوسُنا

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “أيَّتها النسوةُ اسمعنَ

لقد انذهلَ الكافرون. عندما شاهدوا مَنظرًا مُرعبًا. لأَن الذي كانوا يَظنُّونهُ في جُبِّ الوحوشِ ميتًا. قد أَصعدوهُ حيًّا. ثمّ جثَوْا لديهِ صارخين: عظيمٌ هو إِلهُ غريغوريوس. الذي أَظهرهُ كوكبًا

للسيّدة. مثلهُ

يا كاملةُ الطَّهارة. إِن الرَّاكبَ على المناكبِ الشيروبيمية. قد اتكأَ في حضنكِ. إذ اتخذَ جسدًا بإِرادتهِ. لكي يَجعلَنا أَبناءً للهِ بالنِّعمة. نحن المؤمنينَ بهِ. والمادحينَ إِياكِ على الدوام. يا عِلَّةَ خلاصِنا

 

المجدُ للهِ دَائِمًا