أحد السامريّة

الجمعة مساء

في مزامير الغروب. على آيات الست الأخيرة, ثلاث قطع للسامرية

باللحن الأوّل

يا يَنبوعَ العجائب. أَتيتَ إلى البئرِ في السَّاعةِ السَّادسةِ. لِتُحْيِيَ ثَمَرَة حوَّاء. لأنَّ حوَّاءَ في مثلِ هذه الساعة. أُخرِجتْ من الفِردوس بإغواءِ الحيَّة. وحينئذٍ وافتِ السَّامريَّةُ لِتستقيَ ماءً. فلمَّا أبصرْتَها أيُّها المخلِّص. قلتَ لها: أعطيني ماءً لأشرب. وأنا أُفيضُ عليكِ الماءَ الذي لا يَنضُب. فأسرعَتِ الحكيمةُ إلى المدينة. وأخبرتِ الجموعَ قائلة: هَلمُّوا انظرُوا المسيحَ الربَّ مخلِّصَ نفوسِنا

باللحن الثاني

إِنَّ الربَّ المُتحنِّنَ لمّا وافى إلى البئرِ قالتْ له السَّامرية: إمنَحْني ماءَ الإيمانِ يا مُعطيَ الحياة. فأَتنقّى بالمعموديَّة وأنالَ بها البهجَةَ والخلاص. يا ربُّ المجدُ لك

إِنَّ الابنَ كلمةَ الآب. المُساويَ له في الأزليَّة. يَنبوعَ العجائب. أقبلَ إلى العَين. فوافتِ امرأةٌ من السَّامرَةِ لتستقيَ ماءً. فلمَّا أبصرَها المخلِّصُ قال لها: أعطيني ماءً لأشرَب. واذهبي وادْعي رَجُلَكِ. أمَّا هي التي كانت تُخاطِبُه كإنسانٍ لا كإله. فحاولَتْ أن تَكتُمَ الحقيقيةَ قائلة: ليسَ لي رَجُل. فأجابَها المعلِّم. أحسنتِ حيثُ قلتِ. إنّه لا رجُلَ لي. لأنّه كان لكِ خمسةُ رجالٍ. والذي معكِ الآن ليس رجلَكِ. فتحيّرتْ من هذهِ الأقوال. وأسرعتْ إلى المدينة. وهتفتْ نحوَ الجموعِ قائِلة: هَلُمُّوا فانظُروا المسيح. الذي يَمنَحُ العالمَ الرَّحمةَ العُظمى

ثمّ ثلاث قطع لخدمة الأشهر

المجد… باللحن السادس

إِنَّ يسوعَ صادَفَ السَّامرِيَّةَ عند بئرِ يعقوب. فطلبَ منها ماءً. وهو الذي غطَّى الأرضَ بالسُّحُب. فيا لَلْعَجب! إنَّ الرَّاكبَ على الشيروبيم. يُخاطِبُ امراةً خاطئة. والذي عَلَّقَ الأرضَ على المياهِ يَسألُ ماءً. والذي أفاض ينابيعَ المياهِ وبُحيراتِها يَطلُب ماءً. لِرغبَتِهِ حقًا أن يَجتذبَ التي أسَرَها العدوُّ المحارِب. ويسقي الملتَهِبةَ بالفواحشِ ماءً حيًّا. بما أنَّه المتحنِّن وحدَهُ والمحبُّ البشر

الآن… باللحن الرابع

يا والدةَ الإله. إِنَّ داوُدَ النبيّ. الصائرَ بكِ جَدَّ الإله. تَنبَّأَ عنكِ مُنشِدًا للصَّانعِ بكِ العظائم: قامتِ الملِكةُ عن يمينِكَ. فإِنَّ الإلهَ أظْهَرَكِ أُمًّا للحياة. إذِ ارتَضى أَنْ يَتأنَّسَ مِنكِ. مِن غير أَب. ليُجَدِّدَ إبداعَ صورَتهِ التي أَفسَدَتْها الأَهوَاء. ويجدَ الخروفَ الذي ضَلَّ في الجِبال. ويحمِلَهُ على مَنكِبَيه. ويقدِّمَه للآب. ويضُمَّه بمشيئتِه إلى القُوَّاتِ السَّماويَّة. ويخلّصَ العالم. وهو المسيحُ المالكُ الرحمةَ العُظمى

على آيات آخر الغروب. قطع للقيامة. باللحن الرابع

أَيُّها المسيحُ الإله. نسجُدُ بِلا فُتورٍ لِصليبِكَ المُحْيِي. ونُمَجِّدُ قيامتَكَ في اليومِ الثَّالث. فَبِها أَيُّها القَديرُ جدَّدتَ طبيعةَ البشرِ الفاسِدة. وهَدَيتَنا طريقَ السَّماء. بما أنَّكَ وحدَكَ صالحٌ ومحبٌّ للبشر

آية: الربُّ قد ملَك والجلالَ لبس. لبسَ الربُّ القدرةَ وتنطَّقَ بها (مز 92)

أَيُّها المُخَلِّص. لمَّا سُمِّرْتَ باختياركَ على خشَبَةِ الصَّليب. نقَضتَ العِقابَ الناتِجَ مِن شجرَةِ المعصيَة. ولمَّا نزلْت أَيُّها القديرُ إلى الجَحيم. قطَّعْتَ قُيود الموتِ بما أنَّكَ إله. فلِذلكَ نَسجُد لِقيامتِكَ مِن بينِ الأَموَات. هاتفينَ بابتهاج: أَيُّها الربُّ القدير. المجدُ لك

آية: لأنّه ثبَّت المسكونة. فلن تَتزعْزَع (مز 92)

أَيُّها الربّ. لقد سَحَقْتَ أَبوابَ الجَحيم. وبموتِكَ لاشَيتَ سُلطانَ الموت. وحَرَّرتَ الجِنسَ البَشرِيَّ مِن الفساد. واهِبًا العالمَ الحياةَ وعظيمَ الرَّحمة

آية: ببَيتِكَ تليقُ القداسةُ يا ربّ طولَ الأيام (مز 92)

بارتفاعِكَ يا ربُّ على الصَّليب. محوتَ لعنتَنا الجَدِّيَّة. وبنزولِكَ إلى الجحيم. أَعتقتَ المُكبَّلينَ مُنذُ الدهر. مانِحًا الجنسَ البشَريَّ عدمَ البِلى.ولذا نُمجِّدُ ونُسبِّحُ قيامتَكَ المُحْيِيةَ الخلاصيَّة

المجد… الآن… باللحن الثامن

أَيُّها المسيحُ الإله. ظهرتَ على الأرض بتدبيرِكَ الذي لا يُوصَف. فلمَّا سمعَتِ السَّامريَّةُ أقوالَكَ. تركتْ جرَّتَها على البئر. وأسرعتْ قائِلةً للَّذينَ في المدينة: هَلمَّ انظُروا عارِفَ القلوب. لَعلَّ هذا هو المسيحُ المُنتظَر المحبُّ البشر. ذو الرَّحمةِ العُظمى

نشيد القيامة باللحن الرابع

إِنَّ تِلميذاتِ الرَّبّ. عَرَفْنَ مِنَ الملاك. بُشرى القيامةِ البَهيجة. وإِلغاءَ القضاءِ على الجدَّين. فَقُلْنَ للرُّسلِ مُفْتَخِراتٍ: لقد سُلِبَ الموت. ونَهَضَ المسيحُ الإله. واهِبًا العالمَ عظيمَ الرّحمة

نشيد السيّدة باللحن الرابع

إِنَّ السِّرَّ الخفيَّ منذُ الأزل. والمجهولَ عندَ الملائكة. قد ظهرَ للَّذينَ على الأرض. بكِ يا والدةَ الإله. وهو الإلهُ تجسدَ باتّحادٍ لا اختلاطَ فيهِ. وتَقبَّلَ الصَّليبَ طَوعًا منْ أجلِنا. وبهِ أقامَ أوَّلَ مَن جُبل. وخلَّصَ منَ الموتِ نفوسَنا

ثمّ الطلبة الملحة والحلّ: ليرحَمْنا المسيحُ إلهُنا الحقيقيّ. الذي قامَ مِن بين الأموات. ويُخلِّصْنا…

سَحَر السَّبت

أناشيد جلسة المزامير الأولى للقيامة. باللحن الرابع

إِنَّ حاملاتِ الطِّيبِ. تَطلَّعنَ إلى مدخَلِ القبر. وإذ لم يُطِقْنَ مُعايَنة بَريقِ الملاك. أَخذتْهُنَّ الرِّعدةُ والذُّهول. فقلنَ: تُرى هل سُرِقَ الذي فَتحَ الفِردوسَ للِّصّ؟ أم قامَ الذي أَنبأ بقيامتِه قبلَ آلامِه؟ حقًّا قامَ المسيحُ الإله. مانِحًا الذينَ في الجحيمِ الحياةَ والقيامة

المجد… أَيُّها المخلِّص. إحتملتَ الصَّلبَ بطَوعِ إرادتِكَ. ووَضَعَكَ بشرٌ مائتونَ في ضَريحٍ جديد. أنتَ الذي رَكّزَ الأقطارَ بكلمة. لذلكَ قُيِّدَ الموتُ العدوُّ. وسُلِبَ سَلبًا مُنكَرًا. وعندَ قيامتِكَ المحيِيَة. صرخَ جميعُ الذينَ في الجحيم: قامَ المسيحُ معطي الحياة. الباقي إلى الدُّهور

الآن… إِنَّ السِّرَّ الخفيَّ منذُ الأزل. والمجهولَ عندَ الملائِكة. قد ظهرَ للَّذينَ على الأرضِ. بكِ يا والدةَ الإله. وهو الإلهُ تجسدَ باتَّحادٍ لا اختلاطَ فيهِ. وتَقبَّلَ الصَّليبَ طَوعًا مِنْ أجلِنا. وبهِ أقامَ أوَّلَ مَنْ جُبل. وخلَّصَ منَ الموتِ نفوسَنا

نشيد جلسة المزامير الثانية للسامريّة. باللحن الرابع

لِتبتهِجِ السَّماواتُ وَلْيُسَرَّ ما على الأرض. لأن المسيحَ الظَّاهِرَ إنسانًا مِنَ البتول. أَنقذَ الجنسَ البشريَّ بأسرِه منَ الفسادِ بموتهِ الخاصّ. وأشرقَ بالعَجائب. وطلَبَ ماءً من امرأةٍ سامريَّة. واهِبًا لها ينابيعَ الأشفية. بما أَنَّه وحدَهُ لا يَموت (تعاد)

لقد رأينا قيامة المسيح” والمزمور الخمسون. قانون السامريّة وخدمة الأشهر. بعد التسبحة الثالثة نشيد جلسة المزامير لخدمة الأشهر وللسامريّة. وبعد السادسة قنداق السامريّة. على التاسعة: “يا من هي أكرم من الشيروبيم“. ثمّ نشيد الإرسال للسامرية

في الباكريّة قطع للمعزي. باللحن الرابع

يا مَنِ احتَمَلَ الصَّلْبَ والموتَ. وقامَ مِن بين الأَموات. نُمجِّدُ قيامتَكَ أيُّها الرَّبُّ القدير

أَيُّها المسيح. بصليبِكَ حَرَّرْتَنا منَ اللَّعنةِ القديمة. وبموتِكَ قَهَرتَ الشِّيطانَ المستبِدَّ بطبيعتِنا. وبقيامتِكَ مَلأتَ الكلَّ فرَحًا. فلذلكَ نهتِفُ إليكَ: يا مَن قامَ مِن بينِ الأَموات. يا ربُّ المجدُ لكَ

أَيُّها المسيحُ المخلِّص. بصليبِكَ اهدِنا إلى حَقِّكَ. ونَجِّنا مِن فِخاخِ العدوّ. ويا أَيُّها الناهضُ مِن بينِ الأموات. أُمدُدْ ساعِدَكَ وأَنهضْنا نحنُ الساقطينَ في الخطيئة. بشفاعةِ قدِّيسيكَ. أَيُّها الربُّ المحبُّ البشر

يا كلمةَ اللهِ الوحيد. وافيتَ إلى الأرض. ولم تنفصِلْ عنِ الأحضانِ الأَبويَّة. صائرًا لمحبتِكَ للبشَرِ إنسانًا ولبثت إلهًا. واحتمَلتَ الصَّلبَ والموتَ بالجسد. يا مُنزَّهًا عن الألمِ بلاهوتِه. وقُمتَ مِن بينِ الأموات. ومَنحتَ جِنسَ البشرِ الخُلود. بما أنكَ وحدَكَ على كلِّ شيءٍ قدير

المجد… الآن… باللحن السادس

إِنَّ يسوعَ مَخلِّصَنا. يَنبوعَ الحياة. أتى إلى عَينِ يعقوبَ رئيسِ الآباء. وطلبَ ماءً ليشرَبَ منِ امرأةٍ سامريَّة. أمّا هي فتذرّعتْ بأنّها لا تُخالِطُ اليهود. وأمّا الباري الحكيمُ فجذبّها بعُذوبةِ الألفاظ. لِتسألَهُ ماءَ الخلودِ الذي هو أحرى بها. فلمّا أخذَتهُ نادَتِ الجميعَ قائلة: هَلُمُّوا انظرُوا عالِمَ الخفايا. والإلهَ الحاضرَ بالجسدِ لأجلِ خلاصِ العالم

على آيات آخر السحر. قطع متشابهة النغم للسامرية

باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ”

إِنَّ المرأةَ الحامِلةَ وَسْقًا من سَعيرِ الشَّهَواتِ الكثيرة. لمّا أبصرَتِ اليَنبوعَ الفائِضَ الشافيَ منَ الأهواء. جالِسًا على البِئر. طلبَتْ منه الماءَ الحيَّ الجاريَ كاليَنبوع. فلمَّا أخذَتِ الماءَ هِبةً منَ الكلمة. كَفَّتْ عَنِ العَودةِ إلى البئرِ الأرضيةِ الزمنيّة

آية: إِستلَّ سَيفَكَ وسِر إلى الأمام. واملِكْ في سبيلِ الحقِّ والدَّعَةِ والبِّر. فتَهدِيَكَ يمينُكَ هَدْيًا عجيبًا (مز 44)

كانتِ السامريَّةُ تَعلمُ أَنَّ سُنَّةَ اليهودِ تُحرِّم مُخالَطة السامريِّين. فحمَلَها المسيحُ الخالِقُ الحكيمُ بعذوبةِ الألفاظ. على أن تَطْلُبَ الماءَ الإلهيّ. الشَّرابَ المانِحَ الحياة. الذي لمّا شَرِبَتْ منه حَوّلتْ مجراهُ إلى المدينة

آية: أَحببتَ البِرَّ وأبغضتَ الإثم. لذلك مسحَكَ اللهُ إلهُكَ بدُهنِ البَهجةِ أفضلَ من شُركائِكَ (مز 44)

أَيُّها المسيح. إِنَّ السَّامريَّةَ خاطبَتْكَ مُتوَهِّمةً أنَّكَ إِنسانٌ لا إله. مُتعجِّبةً من كلامِكَ قائلة: ليسَ معكَ ما تَستقي بِه. والبئرُ عميقة. فأنَّى لكَ أن تُعطيَني الماءَ الحيّ؟ أمّا أنتَ فَرَوَّيْتَها بألفاظِكَ المُستعذَبة. وجعلْتَها تَعترِفُ بأَنَّكَ أنتَ إلهُ جميعِ البرايا ومُخلِّصُها

المجد… الآن… باللحن السادس

هكذا يَقولُ الربُّ للسَّامريَّة: لو كُنتِ تَعرفينَ عَطيَّةَ الله. ومَنِ الذي قالَ لكِ أعطيني لأَشْرَب. لَكُنتِ أنتِ تَسألينَه فيُعطيكِ لِتشرَبي. فلَنْ تَعطَشِي إلى الأبد

ثمّ باقي الخدمة والحلّ: ليرحَمْنا المسيحُ إلهُنا الحقيقيّ. الذي قامَ مِن بين الأموات. ويُخلِّصْنا…