صَلاَةُ السَّحَر
قانون الفِصح
نَظمْ القِدّيس يُوحَنّا الدِّمَشقيّ
باللّحْن الأوّل
التسبحة الأولى
ضابط النغم: اليومَ يومُ القيامَةِ. فَلْنَتفاخرْ أَيُّها الشُّعوب. فالفِصْحُ فصْحُ الرَّبّ. لأنَّ المسيحَ إِلهَنا. قد أَجازَنا مِنَ الموتِ إلى الحياة. ومِنَ الأَرضِ إلى السَّماء. نحنُ المرنمينَ نشيدَ الانتصار
المجدُ لقيامتِكَ المقدَّسةِ يا ربّ
لنُطهِّرنَّ حواسَّنا. فنعايِنَ المسيح. ساطعًا كالبرقِ بنورِ القيامةِ الذي لا يُدنى منه. ونسمَعَهُ قائلاً صريحًا: إِفرَحوا. ونحنُ مرنِّمونَ نشيدِ الانتصار
المجدُ للآبِ والابنِ والروحِ القُدُس. الآنَ وكُلَّ أَوانٍ وإِلى دَهْرِ الدَّاهِرينَ. آمين
لِتفرحِ السَّماواتُ بحقٍّ. ولتبتهجِ الأرض. وليُعيِّدِ العالَم. كلُّ ما يُرى وما لا يُرى. لأَنَّ المسيحَ السُّرورَ الأَبديَّ قد قام
نشيد ختام التسبحة: اليومَ يومُ القيامَةِ. فَلْنَتفاخرْ أَيُّها الشُّعوب. فالفِصْحُ فصْحُ الرَّبّ. لأنَّ المسيحَ إِلهَنا. قد أَجازَنا مِنَ الموتِ إلى الحياة. ومِنَ الأَرضِ إلى السَّماء. نحنُ المرنمينَ نشيدَ الانتصار
ثمّ نرنم: المسيحُ قامَ مِن بينِ الأَموات. ووَطِئَ الموتَ بالمَوت. ووَهَبَ الحياةَ للذينَ في القُبور (ثلاثًا)
ثم: لقدْ قامَ يسوعُ مِنَ القبرِ كما سبَقَ فقال. ومنحَنا الحياةَ الأَبديَّة. وعظيمَ الرَّحمَة (مرّة واحدة)
حينئذٍ يقول الشمّاس الطلبة الصغرى
الشمّاس: أَيضًا وأَيضًا بسلامٍ إلى الرَّبِّ نطلب
الخورس: يا ربُّ ارحَمْ
الشمّاس: أُعضُدْنا وخلِّصنا وارحمْنا واحفَظنا. يا ألله. بنعمتِكَ
الخورس: يا ربُّ ارحَمْ
الشمّاس: لِنَذْكُرْ سيِّدتَنا الكاملةَ القداسةِ الطَّاهرة. الفائقةَ البركاتِ المجيدة. والدةَ الإلهِ الدَّائمةَ البتوليةِ مريم. وجميعَ القدّيسين. وَلنُودِعِ المسيحَ الإلهَ ذواتِنا وبعضُنا بعضًا. وحياتَنا كلَّها
الخورس: لكَ يا ربّ
الكاهن: لأَنَّ لكَ العِزَّةَ ولكَ المُلكَ والقُدرةَ والمجد. أَيُّها الآبُ والابنُ والروحُ القدُس. الآنَ وكُلَّ أَوانٍ وإِلى دَهْرِ الدَّاهِرين
الخورس: آمين ويواصل إنشاد القانون
التسبحة الثالثة
ضابط النغم: هَلُمَّ نشربْ شرابًا جديدًا. ليسَ مُسْتَخْرَجًا بمُعْجِزَةٍ مِن صَخرَةٍ صَمَّاء. لكنَّهُ يَنبوعُ عدمِ الفساد. الفائضُ مِن قبرِ المسيحِ المُنَدَّى. الذي بهِ نَتَشَدَّد
المجدُ لقيامتِكَ المقدَّسةِ يا ربّ
الآنَ البرايا بأَسرِها امتلأَتْ نورًا. السماءُ والأرضُ وما تحتَ الثَّرى. فلْتُعَيِّدْ إِذًا الخليقةُ كلُّها. لقيامةِ المسيح. التي بِها تشدَّدَت
المجدُ للآبِ والابنِ والروحِ القُدُس. الآنَ وكلَّ أَوانٍ وإِلى دَهْرِ الدَّاهِرين. آمين
أَمسِ دُفِنْتُ معكَ. أَيُّها المسيح. واليومَ أَنْهضُ معَكَ بقيامتِكَ. أَمسِ صُلِبْتُ معكَ. فأَنتَ يا مخلِّصُ مجِّدْني معكَ في ملكوتِكَ
نشيد ختام التسبحة: هَلُمَّ نشربْ شرابًا جديدًا. ليسَ مُسْتَخْرَجًا بمُعْجِزَةٍ مِن صَخرَةٍ صَمَّاء. لكنَّهُ يَنبوعُ عدمِ الفساد. الفائضُ مِن قبرِ المسيحِ المُنَدَّى. الذي بهِ نَتَشَدَّد
المسيحُ قامَ… (ثلاثًا) لقد قام يسوعُ… (مرة)
حينئذٍ يقول الشمّاس الطلبة الصغرى. فيختمها الكاهن بالإعلان التالي
الكاهن: لأَنكَ أَنتَ إِلهُنا. وإِليكَ نرفعُ المجدَ أَيُّها الآبُ والابنُ والروحُ القُدُس. الآنَ وكُلَّ أَوانٍ وإِلى دَهْرِ الدَّاهِرين
الخورس: آمين
نشيد الإِصغاء باللحن الرابع
سَبَقَتِ الصُّبحَ اللَّواتي كنَّ معَ مريم. فوَجَدْنَ الحجَرَ مُدَحرَجًا عنِ القبر. وسَمِعنَ من الملاك: لِمَ تَطلُبنَ مَن هُوَ في الضوءِ الأَزليّ. بينَ المَوتى كإِنسانٍ؟ أُنظُرنَ الأَكفانَ ملفُوفةً. أَسرِعْنَ واكْرِزْنَ للعالَم. بأَنَّ الرَّبَّ قد قامَ وأَماتَ الموت. لأَنَّهُ ابنُ الله. المخلِّصِ جِنِسَ البشر
التسبحة الرابعة
ضابط النغم: لِيَقِفْ معَنا على المَرْصَدِ الإِلهيّ. حَبَقُوقُ النَّاطِقُ بالإِلهيّات. وليُرِنا الملاكَ المتَّشِحَ الضِّياء. قائلاً جِهارًا: اليومَ للعالَمِ خلاص. لأنَّ المسيحَ قام. بما أَنهُ على كلِّ شيءٍ قدير
المجدُ لقيامتِكَ المقدَّسةِ يا ربّ
لقد ظهرَ فصحُنا المسيح. الذَّكَرُ الصَّائنُ المستَودَعَ الدَّائمَ البَكارة. فمِن حيثُ هو مأكلٌ سُمِّيَ حَمَلاً. وبما أنّهُ منزَّهٌ عنِ الدَّنس. دُعيَ طاهرًا. وبما أَنهُ إلهٌ حقٌّ سُمِّيَ كاملاً
المجدُ لقيامتِكَ المقدَّسةِ يا ربّ
إِنَّ إِكليلَنا الفاخرَ الذي نُبارِكُهُ. ذُبِحَ لأَجلِ الجميعِ طَوعًا كحمَلٍ حَوليّ. فِصْحًا مطهِّرًا. ثمّ أَشرقَ لنا مِنَ القبر. كشَمسِ عدلٍ بهيَّة
المجدُ للآبِ والابنِ والروحِ القُدُس. الآنَ وكلَّ أَوانٍ وإِلى دَهْرِ الدَّاهِرين. آمين
إِنَّ داودَ جَدَّ الإِله. رقصَ قدَّامَ التَّابوتِ الظِلِّيِّ طرَبًا. أَمَّا نحنُ شعبَ اللهِ المقدَّس. إِذ قد أَبصرنا عُبورَ تلكَ الرُّموز. فلنُسَرَّ سُرورًا إِلهيًّا. لأَن المسيحَ قام. بما أَنهُ على كلِّ شيءٍ قدير
نشيد ختام التسبحة: لِيَقِفْ معَنا على المَرْصَدِ الإِلهيّ. حَبَقُوقُ النَّاطِقُ بالإِلهيّات. وليُرِنا الملاكَ المتَّشِحَ الضِّياء. قائلاً جِهارًا: اليومَ للعالَمِ خلاص. لأنَّ المسيحَ قام. بما أَنهُ على كلِّ شيءٍ قدير
المسيحُ قامَ… (ثلاثًا) لقد قام يسوعُ… (مرة)
حينئذٍ يقول الشمّاس الطلبة الصغرى. فيختمها الكاهن بالإعلان التالي
الكاهن: لأَنكَ إِلهٌ صالحٌ ومحبٌّ للبشر. وإِليكَ نرفعُ المجدَ. أَيُّها الآبُ والابنُ والرُّوحُ القُدُس. الآنَ وكُلَّ أَوانٍ وإِلى دَهْرِ الدَّاهِرين
الخورس: آمين
التسبحة الخامسة
ضابط النغم: لنُبكِّرْ مُدَّلِجِين. وَلنُقَدِّمْ للسَّيِّدِ التَّسبيحَ عِوَضَ الطِّيب. ولنُعايِنِ المسيحَ شمسَ العدل. ناشِرًا الحياةَ للجَميع
المجدُ لقيامتِكَ المقدَّسةِ يا ربّ
أَيُّها المسيح. إنَّ المُكبَّلِينَ بسلاسلِ الجَحيم. لما لَحَظُوا حُنُوَّكَ الذي لا قِياسَ لهُ. هَرَعُوا نحوَ النُّورِ راقِصينَ على قدمِ السُّرور. مُصَفِّقينَ للفِصْحِ الأَبدِيّ
المجدُ للآبِ والابنِ والروحِ القُدُس. الآنَ وكلَّ أَوانٍ وإِلى دَهْرِ الدَّاهِرين. آمين
لنتقدَّمْ حامِلينَ المصابيحَ إِلى المسيح. البارِزِ مِنَ الرَّمس. كما إِلى عروْسٍ. وَلْنُعيِّدْ معَ الطَّغَماتِ المحبَّةِ التعييد. لِفِصْحِ إِلهِنا الخلاصيّ
نشيد ختام التسبحة: لنُبكِّرْ مُدَّلِجِين. وَلنُقَدِّمْ للسَّيِّدِ التَّسبيحَ عِوَضَ الطِّيب. ولنُعايِنِ المسيحَ شمسَ العدل. ناشِرًا الحياةَ للجَميع
المسيحُ قامَ… (ثلاثًا) لقد قام يسوعُ… (مرة)
حينئذٍ يقول الشمّاس الطلبة الصغرى. فيختمها الكاهن بالإعلان التالي
الكاهن: لأَنَّهُ تقدَّسَ وتمجَّدَ اسمُكَ الجديرُ بكلِّ كَرامةٍ والعظيمُ الجَلال. أَيُّها الآبُ والابنُ والروحُ القُدُس. الآنَ وكُلَّ أَوانٍ وإِلى دَهْرِ الدَّاهِرين
الخورس: آمين
التسبحة السادسة
ضابط النغم: أَيُّها المسيح. لقَد نزلتَ إِلى أَقصى أَسافِلِ الأَرض. فحَطَّمتَ المتارسَ الدَّهريَّةَ الضَّابطةَ المقيَّدين. وفي اليومِ الثَّالثِ بَرزتَ مِنَ القبر. بروزَ يُونانَ مِنَ الحُوت
المجدُ لقيامتِكَ المقدَّسةِ يا ربّ
أَيُّها المسيح. الذي لم يَفُضَّ بوِلادتهِ أَغلاقَ البتول. لقَد خرَجتَ مِنَ الرَّمس. حافِظًا أَختامَهُ سالمة. وفتحتَ لنا أَبوابَ الفِردَوس
المجدُ للآبِ والابنِ والروحِ القُدُس. الآنَ وكلَّ أَوانٍ وإِلى دَهْرِ الدَّاهِرين. آمين
يا مخلِّصي. القربانَ الحيَّ وغيرَ الذبيحِ. بِما أَنكَ إلهٌ. قرَّبْتَ ذاتكَ للآبِ باختيارِكَ. ولمّا قُمتَ مِنَ القَبرْ. أَقمتَ آدمَ معكَ بذرِّيتهِ كلِّها
نشيد ختام التسبحة: أَيُّها المسيح. لقَد نزلتَ إِلى أَقصى أَسافِلِ الأَرض. فحَطَّمتَ المتارسَ الدَّهريَّةَ الضَّابطةَ المقيَّدين. وفي اليومِ الثَّالثِ بَرزتَ مِنَ القبر. بروزَ يُونانَ مِنَ الحُوت
المسيحُ قامَ… (ثلاثًا) لقد قام يسوعُ… (مرة)
حينئذٍ يقول الشمّاس الطلبة الصغرى. فيختمها الكاهن بالإعلان التالي
الكاهن: لأَنكَ أَنتَ ملكُ السَّلامِ ومخلِّصُ نفوسِنا وإِليكَ نرفعُ المجدَ. أَيُّها الآبُ والابنُ والروحُ القُدُس. الآنَ وكُلَّ أَوانٍ وإِلى دَهْرِ الدَّاهِرين
الخورس: آمين
القنداق باللحن الثامن أو الثاني. نظم رومانوس
وإِنْ نَزَلْتَ إِلى القَبرِ يَا مَن لا يموت. فقَد نقَضتَ قُدرةَ الجَحيمِ. وقُمتَ كظافرٍ. أَيُّها المسيحُ الإِله. وللنِّسوَةِ حامِلاتِ الطِّيبِ قُلتَ افرَحْنَ. ولِرُسُلِكَ وَهَبْتَ السَّلام. يا مانِحِ الواقعينَ القِيام
البيت. له أيضًا
إِنَّ النِّسوَةَ حاملاتِ الطِّيبِ. بادَرنَ قبلَ الصُّبحِ. نحو الشَّمسِ الذي قبلَ الشَّمس. المتواري حينًا في الرَّمس. يَبتغينَهُ ابتغاءَ النَّهار. هاتفاتٍ بعضُهنَّ لِبعضٍ: هيَّا بنا يا حبائب. لنُضَمِّخْ بالعُطورِ. الجسمَ الحاملَ الحياةَ دفينًا. والجسدَ المقيمَ آدمَ السَّاقطَ. طريحًا في الضَّريح. لِنُبادرْ مُسرعاتٍ كالمجوس. وَلنَسْجُدْ لهُ. ولْنُقدِّمِ الطُّيوبَ كهدايا. لِمَنْ هوَ ملفوفٌ بأَكفانٍ لا بقُمُط. وَلنَبْكِ صارِخاتٍ: قمْ. يا سيِّد. يا مانحَ الواقعينَ القيام
شرح العيد
في هذا اليومِ العظيم المقدّس، “عيد الأعياد وموسم المواسم”. تغمر صلاةَ الكنيسة موجةٌ من الفرح والحبور بقيامة الرب. وتسمو بها إلى نشوَةٍ روحيّة تجعلنا نتذوّقُ إلى حدٍّ ما نعيمَ السماء. فبيت الله يشعّ بأنواره الساطعة المبهجة. وخَدَمة الهيكل ارتدَوا الحلل البهية. وتصاعد عبيرُ البخور. وتصاعدت معه هاتفات الجموع تحيّي المسيح الناهض بمجد من القبر: “المسيح قام من بين الأموات. ووطئ الموت بالموت. ووهب الحياة للذين في القبور”
عيد الفصح هو أوّل الأعياد المسيحية. إذ بدأ المسيحيون الأوّلون يعمِّدون المتنصِّرين في سبت النور ويوم الفصح. حول الفصح تتمحور السنة الطقسيّة كلها. في عيد الميلاد نصلي لكي نكون أهلاً للاحتفال بعيد الظهور الإلهي (الغطاس أو العماد). وفي عيد الظهور نصلي لكي نؤهَّل للسجود للآلام الخلاصية. ومن ثمّ للقيامة المجيدة. الصوم الكبير مرحلة توبة وتقشف تستنير بأنوار القيامة. كما تذكِّرنا صلواتُ الصوم مرارًا وتكرارًا.
من الفصح تنحدر أنوار القيامة على باقي السنة الطقسية. بعد الفصح يبدأ الأسبوع بالأحد. وبعد العنصرة تصعد أيّام الأسبوع نحو الأحد على مدار السنة حتّى أحد الفصح المجيد. على مدار السنة ننشد أيّام الآحاد أناشيد القيامة على الألحان الثمانية (وتدعى أوكتوئيخوس). ونقيم رتبة القيامة في صلاة السحر ونقرأ أناجيل القيامة وهي أحد عشر فصلاً، تَروي أحداث القيامة عند الإنجيليين الأربعة. ثمّ نقبّل الإنجيل رمز المسيح القائم. ولذا دعيت الآحاد على مدار السنة “الفصح الصغير”. لا بل كل كنيسة في العالم أجمع هي كنيسة قيامة. إذ نجد فيها المائدة المقدَّسة، رمز القبر المفيض الحياة وبقربها الصليب رمز الجلجلة ومكان الصلب. وعليها الإنجيل المقدَّس مزيَّنًا بإيقونة الصّلب من جهة والقيامة من الجهة الأخرى
إِنَّ قيامة المسيح هي أساس إيماننا. وهي أساس رجائنا المسيحيّ الوطيد. لأنّها دليل خلاصنا وعربون قيامتنا. قال بولس الرسول (1 كور 15: 17 و19): “إنْ كان المسيح لم يقم فإيمانكم باطل. وأنتم بعدُ في خطاياكم… إنْ كان رجاؤنا في المسيح في هذه الحياة فقط. فنحن أشقى الناس أجمعين”
لذا يجدر بنا أن نطرح عنا كلَّ حزن وكلَّ همّ. لأن المسيح قام ولم يعد يتألّم من بعد. لقد غلب الخطيئة إذ نال لنا نعمة غفران أبديّ. وغلب الموت. فالموت لم يعُد النسبة لنا نحن المخلِّصين نهاية كلّ شيء. بل أصبح بدءَ حياة جديدة حقيقيّة أبدية. فأصبح كل شيء في الحياة جميلاً ذا قيمة أبدية. وما عاد يضيع شيء ممّا نفعله أو نتحمّله مع المسيح. كلّ شيء في الحياة وفي الخليقة أصبح جمالاً ونعمة. فبقيامة المسيح تجدّد كل شيء. وتصالحنا مع الله. وأصبحنا أبناءَه وورثته. ولنا عربون ميراثنا العتيد بحياة النعمة الإلهية. التي نعيشها على نور الإيمان في هذه الدنيا. بانتظار قيامتنا والحياة الإلهيّة التي سوف تكتمل فينا في الأخدار السماويّة. حيث سبقَنا المسيح. أخونا الأكبر. ليُعِدّ لنا مكانًا
نحوَ الجحيمِ مُحارِبًا نزلَ المخلِّصُ وانحدَر
وسبى الغنائِمَ صاعِدًا بسَنا القيامةِ والظَفَر
نجدّدُ إيماننا هاتفين: المسيح قام! حقًا قام!
لهُ المجد والعزة إلى الدهور: آمين
ثمّ نتلو القطعة التالية ثلاثًا: المرّة الأولى من داخل الهيكل. والثانية والثالثة يعيدُها كلٌّ من القارئَين
لقد رأَينا قيامةَ المسيح. فلنَسْجُدْ للربِّ القُدُّوس. يَسوعَ المُنزَّهِ عنِ الخطيئةِ وحدَهُ
نَسجُدُ لصَليبِكَ أَيُّها المسيح. ونُسبِّحُ ونمجِّدُ قيامتَكَ المقدَّسة
فإِنَّكَ أَنتَ إِلهُنا. ولا نَعرِفُ آخَرَ سِواكَ. ونُشيدُ باسمِكَ
هلُمُّوا يا جميعَ المؤمنين. نسجُدْ لقِيامَةِ المسيحِ المقدَّسة. فهُوَذا الفرَحُ قد شَمِلَ العالَمَ كُلَّهُ بالصَّليب
فنُبارِكُ الربَّ دائمًا. ونُسَبِّحُ قيامَتَهُ. فإِنَّهُ باحتمالِهِ الصَّليبَ مِن أَجْلِنا أَبادَ الموتَ بالموت
ثمّ بعد المرة الثالثة: لقدْ قامَ يسوعُ مِنَ القبرِ كما سبَقَ فقال. ومنحَنا الحياةَ الأَبديَّة. وعظيمَ الرَّحمة (ثلاثًا)
التسبحة السابعة
ضابط النغم: إِنَّ الذي أَنقذَ الفِتيَةَ مِنَ الأَتُّون. لمَّا صارَ إِنسانًا. تأَلَّمَ كمائتٍ. وبالآلامِ أَلْبَسَ المائت. جَمالَ عدَمِ الفَساد. وهوَ وحدَهُ المُبارَكُ الفائقُ المجد. إِلهُ آبائِنا
المجدُ لقيامتِكَ المقدَّسةِ يا ربّ
أَيُّها المسيح. إنَّ النِّسوةَ الإلهيَّاتِ العقول. بادَرنَ خلفَكَ بالطُّيوُب. والذي كنَّ يَلتمِسْنَهُ كمائتٍ باكيات. سجَدْنَ لهُ إلهًا حيًّا فَرِحات. وبشَّرنَ تلاميذَكَ بالفِصْحِ السِّريّ
المجدُ لقيامتِكَ المقدَّسةِ يا ربّ
إِنَّنا نُعيِّدُ لإِماتةِ الموت. ولِتَدْميرِ الجحيم. ولِبَدْءِ حياةٍ أُخرى أَبديَّة. فَلْنُسبِّحْ بِفرحٍ لِعلَّةِ ذلكَ. إلهِ آبائِنا المبارَكِ وحْدَهُ والفائقِ المجد
المجدُ للآبِ والابنِ والروحِ القُدُس. الآنَ وكلَّ أَوانٍ وإِلى دَهْرِ الدَّاهِرين. آمين
بالحقيقةِ ما أَشرفَ وما أَبهجَ العيد. هذهِ الليلةَ الخلاصية. لتبشيرِهَا بنهارِ القيامةِ الباهرِ الضِّياء. الذي فيهِ النُّورُ المنزَّهُ عنِ الزَّمن. أشرقَ للجميع. مِنَ القبرِ جِسمَانيًّا
نشيد ختام التسبحة: إِنَّ الذي أَنقذَ الفِتيَةَ مِنَ الأَتُّون. لمَّا صارَ إِنسانًا. تأَلَّمَ كمائتٍ. وبالآلامِ أَلْبَسَ المائت. جَمالَ عدَمِ الفَساد. وهوَ وحدَهُ المُبارَكُ الفائقُ المجد. إِلهُ آبائِنا
المسيح قامَ… (ثلاثًا) لقدْ قام يسوعُ… (مرّة)
حينئذٍ يقول الشمّاس الطلبة الصغرى. فيختمها الكاهن بالإعلان التالي
الكاهن: ليكُنْ عِزُّ مُلكِكَ مباركًا وممجَّدًا. أَيُّها الآبُ والابنُ والروحُ القُدُس. الآنَ وكُلَّ أَوانٍ وإِلى دَهْرِ الدَّاهِرين
الخورس: آمين
التسبحة الثامنة
ضابط النغم: إنَّ هذا اليومَ البهيَّ والمقدَّس. أوَّلَ الأُسبوع. الملَكيَّ والسيِّديّ. هوَ عيدُ الأَعيادِ ومَوسِمُ المواسم. الذي فيهِ نُبارِكُ المسيحَ إلى الدُّهور
المجدُ لقيامتِكَ المقدَّسةِ يا ربّ
هَلُمَّ في يومِ القيامةِ البهيج. نَشْتَرِكْ في عَصِيرِ الكرمةِ الجديد. وفي الفرَحِ الإلهيّ. ثمَّ في ملكُوتِ المسيح. ونحنُ مُسبِّحوهُ كإلهٍ إلى الدُّهور
المجدُ لقيامتِكَ المقدَّسةِ يا ربّ
يا صِِهيُونُ أَجيلي عينَيْكِ حوالَيكِ وانظُري. فَها إنَّ أَولادَكِ مَثَلوا لديكِ. مِثْلَ كواكبَ مُستَنيرةٍ بالله. مِنَ المَغْرِبِ والشِّمالِ والبحرِ وَالمشرِق. مُباركِينَ المسيحَ فيكِ إلى الدُّهور
نُباركُ الآبَ والابنَ والروحَ القدس. الآنَ وكلَّ أَوانٍ وإِلى دَهْرِ الدَّاهِرين. آمين
أيُّها الآبُ الضَّابِطُ الكلّ. والكلِمةُ. والرُّوح. الطَّبيعةُ الواحِدةُ في ثلاثةِ أَقانيم. اللاهوتُ السامي والفائقُ الجوهر. إِننا بكَ اعتمدْنا. وإِيَّاكَ نُبارِكُ إلى الدُّهور
نُسبِّحُ ونُباركُ ونَسجدُ للربّ
نشيد ختام التسبحة: إنَّ هذا اليومَ البهيَّ والمقدَّس. أوَّلَ الأُسبوع. الملَكيَّ والسيِّديّ. هوَ عيدُ الأَعيادِ ومَوسِمُ المواسم. الذي فيهِ نُبارِكُ المسيحَ إلى الدُّهور
المسيح قامَ… (ثلاثًا) لقدْ قام يسوعُ… (مرّة)
حينئذٍ يقول الشمّاس الطلبة الصغرى. فيختمها الكاهن بالإعلان التالي
الكاهن: لأَنَّ اسمَكَ تبارَكَ. ومُلكَكَ تمجَّد. أَيُّها الآبُ والابنُ والروحُ القُدُس. الآنَ وكُلَّ أَوانٍ وإِلى دَهْرِ الدَّاهِرين
الخورس: آمين
حينئذٍ يُعلن الشمّاس متجهًا نحو أيقونة السيّدة
الشمّاس: لنُعَظِّمْ بالنَّشائد. والدةَ الإله وأُمَّ النُّور
ويقوم بالتبخير الكبير. فيما الخورس يرنّم بالتسبحة التاسعة مع تعظيماتها
التسبحة التاسعة
عظِّمي يا نفسي المسيحَ الواهِبَ الحياة. النَّاهِضَ مِنَ القبرِ في اليومِ الثَّالِث
إِستنيري. استنيري. يا أُورشَليمُ الجديدة. لأَنَّ مجدَ الرَّبِّ قد أَشرقَ عليكِ. إِفرحي الآنَ وابتهجي يا صِهيُون. وأَنتِ يا والدةَ الإلهِ النَّقيَّة. إِطرَبي بقيامةِ ولدِكِ
عظِّمي يا نفسي مَنْ تَأَلَّمَ طوعًا. وقُبِرَ وقامَ مِنَ القبرِ. في اليومِ الثَّالث
إِستنيري. استنيري. يا أُورشَليمُ الجديدة. لأَنَّ مجدَ الرَّبِّ قد أَشرقَ عليكِ. إِفرحي الآنَ وابتهجي يا صِهيُون. وأَنتِ يا والدةَ الإلهِ النَّقيَّة. إِطرَبي بقيامةِ ولدِكِ
المسيحُ فِصْحٌ جديدٌ وذبيحةٌ حيَّة. حَملُ اللهِ الرَّافِعُ خطيئةَ العالَم
يا ما أَلذَّ. يا ما أَحبَّ. يا ما أَعذَبَ صوتَكَ الإلهي. أَيُّها المسيح! لأَنكَ وعَدتَنا وعْدًا صادِقًا. بأَن تكونَ معَنا إلى أَبدِ الدَّهر. فبِذا الوَعْدِ نَعتَصِمُ نحنُ المؤمنينَ. كمَرْسَى رجاءٍ. ونَبْتَهجُ مَسرورين
إِنَّ مريمَ المَجدليةَ أَسرعَتْ إلى القبر. فرأتِ المسيحَ فسأَلَتْه كأَنه البُستانيّ
يا ما أَلذَّ. يا ما أَحبَّ. يا ما أَعذَبَ صوتَكَ الإلهي. أَيُّها المسيح! لأَنكَ وعَدتَنا وعْدًا صادِقًا. بأَن تكونَ معَنا إلى أَبدِ الدَّهر. فبِذا الوَعْدِ نَعتَصِمُ نحنُ المؤمنينَ. كمَرْسَى رجاءٍ. ونَبْتَهجُ مَسرورين
المجدُ للآبِ والابنِ والروحِ القُدُس
عَظِّمي يا نفسي. عِزَّةَ اللاهوتِ المثلثِ الأَقانيمِ. غيرِ المُنقَسِم
أَيُّها المسيحُ. الفِصْحُ الكبيرُ الأَشَرف. يا حِكمةَ الله. وقوَّتَهُ وكلمتَهُ. أَنْعِمْ علَينا. أَنْ نُشارِكَكَ أَكملَ مُشارَكةٍ. في نهار مُلكِكَ. الذي لا مساءَ لهُ
الآنَ وكُلَّ أَوانٍ وإِلى دَهْرِ الدَّاهِرين. آمين
إِفرَحي أَيَّتُها البتولُ افرَحي. إِفرَحي يا مبارَكة. إِفرَحي يا ممجَّدة. لأَنَّ ابنَكِ قامَ مِنَ القبرِ في اليومِ الثَّالث
أَيُّها المسيحُ. الفِصْحُ الكبيرُ الأَشَرف. يا حِكمةَ الله. وقوَّتَهُ وكلمتَهُ. أَنْعِمْ علَينا. أَنْ نُشارِكَكَ أَكملَ مُشارَكةٍ. في نهار مُلكِكَ. الذي لا مساءَ لهُ
نشيد ختام التسبحة: إِنَّ الملاكَ خاطبَ الممتلئةَ نعمةً: أَيَّتُها العذراءُ النَّقيَّةُ افرَحي. وأَيضًا أَقولُ افرَحي. لأَنَّ ابنَكِ قامَ مِنَ القبرِ في اليومِ الثَّالث
إِستنيري. استنيري. يا أُورشَليمُ الجديدة. لأَنَّ مجدَ الرَّبِّ قد أَشرقَ عليكِ. إِفرحي الآنَ وابتهجي يا صِهيُون. وأَنتِ يا والدةَ الإلهِ النَّقيَّة. إِطرَبي بقيامةِ ولدِكِ
المسيحُ قامَ مِن بينِ الأَموات. ووَطِئَ الموتَ بالمَوت. ووَهَبَ الحياةَ للذينَ في القُبور (ثلاثًا)
لقدْ قامَ يسوعُ مِنَ القبرِ كما سبَقَ فقال. ومنحَنا الحياةَ الأَبديَّة. وعظيمَ الرَّحمَة
حينئذٍ يقول الشمّاس الطلبة الصغرى
الشمّاس: أَيضًا وأَيضًا بسلامٍ إلى الرَّبِّ نطلب
الخورس: يا ربُّ ارحَمْ
الشمّاس: أُعضُدْنا وخلِّصنا وارحمْنا واحفَظْنا. يا ألله. بنعمتِكَ
الخورس: يا ربُّ ارحَمْ
الشمّاس: لِنّذْكُرْ سيِّدَتَنا الكاملةَ القداسةِ الطَّاهرة. الفائقةَ البركاتِ المجيدة. والدةَ الإلهِ الدَّائمةَ البتوليةِ مريم. وجميعَ القدِّيسين. وَلنُودِعِ المسيحَ الإلهَ ذواتِنا وبعضُنا بعضًا. وحياتَنا كلَّها
الخورس: لكَ يا ربّ
الكاهن: لأَنها إِيَّاكَ تُسبِّحُ جميعُ قوَّاتِ السَّماوات. وإِليكَ نرفعُ المجد. أَيُّها الآبُ والابنُ والروحُ القُدُس. الآنَ وكُلَّ أَوانٍ وإِلى دَهْرِ الدَّاهِرين
الخورس: آمين
نشيد الإِرسال باللحن الثاني
لمَّا رقَدتَ بالجسمِ كمائتٍ. أَيُّها الربُّ والملِك. قُمتَ في اليومِ الثَّالث. وأَقمتَ آدمَ مِنَ الفَساد. وأَبطَلْتَ الموت. يا فِصْحَ عَدمِ الفساد. وخلاصَ العالم (ثلاثًا)
ثمّ نرنم بالآيتين الأُوليَين من مزامير الباكريّة. باللحن الأوّل
كلُّ نَسَمَةٍ فَلتُسَبِّحِ الرَّبّ. سبِّحوا الرَّبَّ مِنَ السَّماوات. سبِّحوهُ في الأَعالي. بكَ تَليقُ الإِشادةُ يا أَلله
سبِّحوهُ يا جميعَ مَلائكتِهِ. سبِّحيهِ يا جميعَ قوَّاتِه. بكَ تَليقُ الإِشادةُ يا أَلله
ونهمل سائر آيات المزامير. ونبدأ بالآيات التالية (مز 150)
آية: سبِّحوهُ لأَجل جبروتِهِ. سبِّحوهُ بحسَبِ كَثرةِ عظَمتِهِ
أَيُّها المسيح. نسبِّحُ آلامَكَ الخلاصيَّة. ونمجِّدُ قيامتَكَ
آية: سبِّحوهُ بصَوتِ البُوق. سبِّحوهُ بالكِنَّارةِ والقِيثَارة
يا مَن صبرَ على الصَّليبِ وأَبطلَ الموت. وقامَ مِن بينِ الأَموات. سلِّمْ حياتَنا. يا ربّ. بما أَنكَ وحدَكَ على كلِّ شيءٍ قدير
آية: سبِّحوهُ بالدُّفِّ وأَناشيدِ الطَرَب. سبِّحوهُ بالأَوتارِ والأُرْغُن
أَيُّها المسيح. الذي سلَبَ الجحيم. وأَقامَ الإنسانَ بقيامتِه. أَهِّلْنا أَن نُسبِّحَكَ ونمجِّدَكَ. بقلوبٍ طاهرة
آية: سبِّحوهُ بصنوجٍ رنَّانة. سبِّحوهُ بصنوجِ التَّهليل. كلُّ نسَمةٍ فلتُسبِّحِ الربّ
نُسبِّحُكَ أَيُّها المسيح. ممجِّدينَ تنازَلكَ اللائقَ بالله. فقد وُلدتَ مِنَ العذراء. ولبِثتَ غيرَ منفَصِلٍ عنِ الآب. وتأَلَّمتَ كإِنسانٍ. واحتمَلتَ الصَّلبَ طَوعًا. وقُمتَ مِن الرَّمس. كمَنْ يبرُزُ مِن خِدْرٍ. لتخلِّصَ العالَم. يا ربُّ المجدُ لك
ثمّ نرنم بالفصحيّات مع آياتها (مز 67 و117)
الفصحيّات باللحن الخامس
آية: لِيَقُمِ الله ويَتبَدَّدْ جميعُ أََعدائِه. وليهرُبْ مُبغضوهُ مِن أَمامِ وجهِهِ
إِنَّ فِصْحَنا المَسيحَ الفاديَ فِصْحَ المؤمنين. قدِ اتَّضَحَ لنا اليومَ فِصْحًا شريفًا. فِصْحًا جَديدًا مُقدَّسًا. فِصْحًا سرِّيًّا. فِصْحًا كاملَ الإجلال. فِصْحًا بريئًا مِنَ العيب. فِصْحًا عظيمًا. فِصْحًا فاتِحًا لنا أَبوابَ الفِردوس. فِصْحًا مُقدِّسًا جميعَ المؤْمنين
آية: لِيَبيدوا كما يَبيدُ الدُّخان. وكما يذوبُ الشَّمعُ مِن أَمامِ وجهِ النَّار
هَلُمَّ مِنَ المنظَر. أَيَّتُها النِّسوةُ البشيرات. وخاطِبنَ صِهيُونَ قائلاتٍ: إقبلي مِنَّا بشائرَ الفرحِ بقيامةِ المسيح. إفرحي وابتَهِجي واطرَبي يا أُورَشليم. لِمُشَاهدتِكِ المسيحَ الملك. بارِزًا مِنَ القبرِ كعروس
آية: كذلكَ تَهلِكُ الخطأَةُ مِن أَمامِ وجهِ الله. وليَفْرحِ الصِّدِّيقونَ مَسرورين
إِنَّ النِّسوَةَ الحامِلاتِ الطِّيب. لما ادَّلجنَ وَوَقَفْنَ عندَ قبرِ المعطي الحياة. صادَفْنَ ملاكًا جالسًا على الحجر. فخاطبَهنَّ قائلاً: لِمَ تَطلُبْنَ الحيَّ بين الموتى. لماذا تَندُبْن المنزَّهَ عنِ البِلَى. كأنَّهُ في البِلَى. إذهَبْنَ فأَخبِرنْ تلاميذَهُ بذلك
آية: هذا هوَ اليومُ الذي صنعهُ الرَّبّ. فلْنَفرَحْ ونتهلَّلْ بهِ
إِنَّ الفِصْحَ المُطرِبَ فِصْحَ الرَّبّ. قد أَشرقَ لنا فِصْحًا كاملَ الإجلال. فِصْحًا نُصافِحُ فيهِ بعضُنا بعضًا بفرحٍ. فيا لهُ فِصْحًا مُنْقِذًا مِنَ الحزن. لأنَّ المسيحَ بِبزُوغِهِ اليومَ مِنَ القبرِ كما مِنْ خِدرٍ. قد غمرَ النِّسوةَ بالفرحِ قائلاً. أَخبرنَ الرُّسلَ بذلك
المجدُ للآبِ والابنِ والرُّوحِ القُدُس. الآنَ وكُلَّ أَوانٍ وإِلى دَهْرِ الدَّاهِرين. آمين
اليومَ يومُ القيامة. فَلْنتَفاخَرْ بالمَوسِم. ولْيُصَافِحْ بعضُنَا بعضًا. وَلْنَقُلْ يا إِخوة. لِنَصْفَحْ لمُبغِضينا عن كلِّ شيءٍ في القيامة. ولْنَهتِفْ هكذا قائلين: المسيحُ قامَ مِن بينِ الأَموات. وَوَطِئَ الموتَ بالموت. وَوَهبَ الحياةَ للّذينَ في القُبور
وفيما ينشد الخورس القطعة الأخيرة. يتمّ تقبيل الإنجيل والمصافحة. ويكرّر الخورس “المسيح قام…” على نغم طويلٍ حتّى ينتهي التقبيل والمصافحة. وفي نهاية ذلك يقرأ المتقدّم. بلحن الإنجيل. عظة الذهبيّ الفم
عظة القدّيس يوحنّا الذهبيّ الفم
الشمّاس: بارِكْ يا سيِّد
المتقدّم: مَنْ كان حَسَنَ العِبادَةِ مُحبًّا لله. فليتمتَّعْ بهذا المَوسِمِ البهيِّ السَّنيّ
مَنْ كانَ عبدًا حكيمًا. فليدخُلْ فرحَ ربِّهِ مسرورًا
مَنْ تحمَّلَ مشقَّةَ الصَّوم. فلْينَلِ الآنَ الدِّينار
مَنْ عَمِلَ مِنَ السَّاعةِ الأُولى. فليأْخُذِ اليومَ أُجرتَهُ الواجبَة
مَنْ قَدِم بعدَ الثَّالثة. فليُعيِِّدْ شاكرًا
مَنْ وافى بعدَ السَّادسة. فلا يتردَّدْ. فإنّهُ لا يَطالُه عِقاب
مَنْ تخلَّفَ إلى التَّاسعة. فَليتَقدَّمْ غيرَ مرتاب
مَنْ لم يصِلْ إلاَّّ في الحاديةَ عشْرة. فلا يَخشَ مِنْ إِبطائهِ
فإنَّ السَّيِّدَ سخيٌّ يقبَلُ الأخيرَ كالأَوَّل
يُريحُ عامِلَ الحاديةَ عشْرة. كعامِلِ الأُولى
يرحَمُ الأخيرَ ويُكرِمُُ الأوَّل
يُعطي لذاكَ ويُنعِمُ على هذا
يقبَلُُ الأَعمالَ ويرتاحُ إلى النيَّة
يَقدُُرُ العمَلَ ويَمتَدِحُ العَزم
أُدخُلوا إذَن كلُّكُم فرحَ ربِّنا
أَيُّها الأَوَّلونَ والآخِرون. خُذُوا أَجْرَكم
أََيُّها الأَغنياءُ والفُقَراءُ اجذَلوا معًا
أَيُّها المُمسِكونَ والمُتَوانُون. كَرِّموا هذا النهار
أَيُّها الذينَ صامُوا. والذينَ لم يَصوموا. إِفرحوا اليوم
المائدةُ حافلةٌ. فتنعَّموا كلُّكم. العِجلُ سمينٌ. فلا يخرُجْ أَحدٌ جائعًا
تمتَّعوا كلُّكم بوليمةِ الإيمان. تمتَّّعوا كلُّكُم بوَفرَةِ الصَّلاح
لا يَشكُوَنّ أحدٌ فَقرًا. فقد ظهرَ الملكوتُ المشترَك
لا يبكِيَنَّ أَحدٌ زلاَّتِهِ. لأَنَّ الغُفرانَ أَشرَقَ مِنَ القبر
لا يَخشَيَنَّ الموتَ أَحد. لأَنَّ موتَ المخلَّصِ حرَّرنا
أَخمدَ أَنفاسَ الموتِ. حينَ قَبضَ الموتُ عليه
سبى الجحيمُ. الذي اْنحدرَ إلى الجحيم. غاظَها لما ذاقَتْ جسدَه
ذلك ما أدرَكهُ أَشَعيا سابقًا. فأَعلَنَ قائلاً:
إِغتاظتِ الجحيمُ لمّا لقيَتْكَ أَسفَل. إِغتاظتْ لأَنها أُبطِلَتْ
إِغتاظتْ لأَنهُ هُزِئَ بها. إِغتاظتْ لأَنها أُميتَتْ
إِغتاظتْ لأَنها أُبيدَتْ. إِغتاظتْ لأَنها قُيِّدَتْ
تناوَلَتْ جسَدًا. فصادَفَتْ إلهًا. تناوَلَتْ أَرضًا. فلَقِيَتْ سماءً تَناوَلتْ ما رأتْ. فَسَقطتْ بِمَا لَم ترَ
أَينَ شَوكتُكَ يا مَوت؟ أَينَ غلبتُكِ يا جحيم؟
قامَ المسيحُ وأَنتِ صُرِعتِ. قامَ المسيحُ والأَبالسةُ سقَطَتْ
قامَ المسيحُ والملائكةُ جَذِلَتْ. قامَ المسيحَ والحياةَ اْنتظمَتْ
قامَ المسيحُ ولم يبقَ في القبرِ مَيْتٌ
لأَنَّ المسيحَ. بقيامتِه مِن بينِ الأموات. صارَ باكورةَ الرَّاقدين فلهُ المجدُ والعِزَّةُ إلى دَهْرِ الدَّاهِرين
الخورس: آمين
ثمّ نشيد القدّيس يوحنّا الذهبي الفم. باللحن الثامن
لقد سطَعَتْ نِعمةُ فَمِكَ كمِصباح. فأَنارَتِ المَسكونة. ووَضَعَتْ في العالَم كُنوزَ الزُّهدِ في حُبِّ المال. وأَظهَرَتْ لنا سُمُوَّ الاتِّضاع. فيا أَيُّها الأَبُ المؤدِّبُ بأَقوالِكَ. يوحنّا الذهبيُّ الفَم. إشفَعْ إِلى الكَلِمَةِ المسيحِ الإله. في خَلاصِ نفوسِنا
وفي الحال نبدأ الليتورجيّة الإلهيّة. وإذا شاء المتقدّم، تكمَّل صلاة السحَر بحسب ترتيبها المعتاد للأعياد. ويختم الكاهن بالحلّ الكبير:
ليَرحَمنا المسيحُ إلهُنا الحقيقيُّ الذي قام من بين الأموات. ويخلّصنا….
وبعد الحلّ. يأخذ المحتفل شمعة العيد المضاءَة والصليب ويتّجه نحو الشعب. قائلاً:
الكاهن: المسيحُ قام!
الشعب: حقًّا قام!
(ويعاد ذلك ثلاث مرّات)
الكاهن: المجدُ لقيامَتِه في اليومِ الثَّالث!
الشعب: نسجدُ لقيامَتِه في اليومِ الثَّالث!
الكاهن: المسيحُ قامَ مِن بينِ الأَموَات. وَوَطِئَ الموتَ بالموت
الشعب: وَوَهَبَ الحياةَ للَّذينَ في القُبور
وإذا شاء المتقدّم أيضًا، نتلو هنا ساعات الفصح. و إلاّ فنبدأ حالاً الليترجيّة الإلهيّة. كما سبق وأوردنا