إثنين الرُّوح القُدُس


الأحد مساء

صلاة الغروب

(وفيها تصير خدمة السجدة)

       بعد المزمور الافتتاحي. يقول الشماس الطلبة السلاميّة الكبرى

الطلبة السلاميّة الكبرى

       الشماس: بسلامٍ إلى الربِّ نطلُب

       الخورس: يا ربُّ ارحَم (وهكذا بعد كل من الطلبات التالية)

       الشماس: لأَجلِ السلامِ العُلْويِّ وخلاصِ نفوْسِنا. إلى الربِّ نطلب

       لأَجلِ سلامِ العالمِ أجمع. وثباتِ كنائسِ اللهِ المقدَّسة. واتِّحادِ الجميع. إلى الربِّ نطلب

       لأَجلِ هذا الشعبِ الواقفِ المنتظِرِ نعمةَ الرُّوحِ القدس. إلى الربِّ نطلب

       لأَجلِ الذينَ يُحنُونَ قلوبَهُم ورُكَبَهُم أمامَ الربِّ. إلى الربِّ نطلب

       لأَجلِ أن يُقوِّيَنا الروحُ لبلوغِ نهايةٍ حسَنةِ الإرضاءِ لهُ. إلى الربِّ نطلب

       لأَجلِ أن يُرْسِلَ علينا رحمتَهُ الغنيَّة. إلى الربِّ نطلب

       لأَجلِ أن يَقْبَلَ حِنايةَ رُكَبِنا كالبَخورِ قدامَهُ. إلى الربِّ نطلب

       لأَجلِ نجاتِنا من كل ضيقٍ وغضبٍ وخطرٍ وشدّة. إلى الربِّ نطلب

       أُعَضُدْنا وخلِّصْنا وارحَمنا واحفظْنا. يا أللهُ. بنعمتِكَ

       لِنذكُرْ سيِّدتَنا الكاملَةَ القداسة. الطاهرة. الفائقةَ البركاتِ المجيدة. والدةَ الإلهِ الدائمةَ البتوليَّةِ مريم. وجميعَ القدِّيسين. ولنُودِعِ المسيحَ الإلهَ ذواتِنا. وبعضُنا بعضًا. وحياتَنا كلَّها

       الخورس: لكَ يا ربّ

       الكاهن: لأنَّهُ لكَ ينبغي كلُّ مجدٍ وإكرامٍ وسجود. أيُّها الآبُ والابنُ والرُّوحُ القدُس. الآنَ وكلَّ أوانٍ وإلى دهرِ الدَّاهرين

       الخورس: آمين

       في مزامير الغروب. على الآيات الستّ الأخيرة. قطع مستقلّة النغم. باللحن الرابع

       اليومَ عايَنَتِ الأُمَمُ كلُّها المعجِزَاتِ في مدينةِ داود. لمَّا نزلَ الرُّوحُ القدسُ بألسِنةٍ ناريَّة. كما أخبَرَ لوقا الناطقُ بالله. لأنَّهُ قال: فيما كانَ تلاميذُ المسيحِ مجتَمِعين. حَدثَ صوتٌ كريحٍ شديدةٍ تَعصِف. وملأَ البيتَ الذي كانوا جالسينَ فيه. وطَفِقُوا كلُّهُم يتكلَّمون. بألفاظٍ غريبة. واعتقاداتٍ غريبة. وتعاليمَ غريبة. في الثالوثِ المقدَّس (تعاد)

       إنَّ الرُّوحَ القدُس. كانَ دائمًا ويكونُ وسيكون. لأنْ ليسَ لهُ ابتداءٌ ولا انتهاء. لكنَّهُ دائمًا مُنتظِمٌ ومعدودٌ مع الآبِ والابن. وهو حياةٌ ومُحْيٍ. نورٌ وواهبُ النور. صالحٌ بالطبيعة. ويَنبوعُ الصَّلاح. بهِ يُعرَفُ الآبُ. ويُمَجَّدُ الابن. ويَفهَمُ الكلُّ أنَّ قوَّةً واحدة. ورتبةً واحدة. وسجدةً واحدة. للثَّالوثِ المقدَّس (تعاد)

       إنَّ الرُّوحَ القدسَ نورٌ وحياةٌ. وينبوعٌ حيٌّ عقليٌّ. روحُ حكمةٍ روحُ فهمٍ. صالحٌ مستقيمٌ. عقليٌّ. مرْشِدٌ. مُطهِّرٌ للهفوات. إلهٌ ومؤلِّهٌ. نارٌ صادرةٌ من نار. متكلِّمٌ فاعلٌ. موزِّعٌ للمواهِب. بهِ تكلَّلَ جميعُ الأنبياءِ. ورُسلُ اللهِ والشهداء. هيَ سُمعةٌ غريبة. رؤيةٌ غريبة. نارٌ مقسومة. لتوزيعِ المواهِب (تعاد)

المجد… الآن… اللحن السادس

       أيُّها الملكُ السماويّ المعزّي. روحُ الحقِّ الحاضرُ في كلِّ مكانٍ والمالئُ الكلّ. كنزُ لصالحاتِ وواهبُ الحياة. هلمَّ واسكُنْ فينا. وطهِّرنا مِن كلِّ دنس. وخلِّص أيُّها الصالحُ نفوسَنا

       ثمّ الدخول و”أيُّها النور البهي…” والآيات الاحتفاليّة (مز 76) باللحن السابع

       أيُّ إلهٍ عظيمٌ مثلُ إلهِنا؟ أنتَ الإلهُ الصَّانعُ المعجزاتِ وحدَكَ

       تعاد بعد كلّ من الآيات التالية:

آية: أعلمتَ الشُّعوبَ بقدرتِكَ. إفتديتَ بذراعِكَ شعبَكَ

آية: فقلتُ: الآن أَبتدئ. هذا تَغييرُ يمينِ العليّ

آية: أذكُرُ أعمالَ الربّ. فإني اتذَكَّرُ معجزاتِكَ منذ القديم

السجدة الأولى

       الشماس: أيضًا وأيضًا بحنايةِ الرُّكَبِ إلى الربِّ نطلب

       الخورس: يا ربُّ ارحَم (ونسجد كلنا إلى الأرض حانين الرؤوس)

       الكاهن: أيُّها الربُّ الطاهرُ المنزَّهُ عن الفساد. الأزليُّ غيرُ المنظورِ وغيرُ المدرَك. الذي لا يُقصَى إثرُهُ ولا يَتغيَّرُ ولا يفوقُهُ شيء. ولا يُقاسُ وليسَ فيهِ شرٌّ. المنزَّهُ وحدَه عن الموت. الساكنُ في النورِ الذي لا يُدنى منه. الصانعُ السماءَ والأرضَ والبحارَ وكلَّ ما خُلِقَ فيها. المانحُ الجميعَ طَلباتِهِم قبلَ الطلب. إليكَ نَطلبُ وإيَّاكَ نسأل. أيُّها السيِّدُ المحبُّ البشر. أبو ربِّنا وإلهِنا ومخلِّصِنا يسوعَ المسيح. الذي من أجلِنا نحنُ البشرَ ومن أجلِ خَلاصِنا. نزلَ منَ السماءِ وتجسَّدَ منَ الرُّوحِ القدسِ ومِن مريمَ العذراءِ الدائمةِ البتوليَّةِ والدةِ الإلهِ المجيدة. الذي علَّمَ أوّلاً بالقول. وأخيرًا أيَّدَ ذلك بالفعل. ولمَّا صبرَ على الآلامِ المخلِّصةِ منحَنا مِثالاً نحن عبيدَهُ الذَّليلينَ الخطأةَ غيرَ المستحقِّين. لنقرِّبَ توسُّلاً بحِنايةِ العُنُقِ والرُكَبِ من أجلِ خطايانا وجهالاتِ الشعب.

       فأنتَ إذن أيُّها الربُّ الكثيرُ الرحمةِ المحبُّ للبشر. إستجبْ لنا في أيِّ يَومٍ ندعوكَ. وخاصةً في هذا اليوم الخمسين. الذي فيه بعدَ صعودِ ربِّنا يسوعَ المسيحِ إلى السماوات. وجلوسِه عن يمينِكَ أيُّها الإلهُ الآبُ. أرسلَ إلى تلاميذِه الرسلِ القدّيسينَ الرُّوحَ القدس. الذي استقرَّ على كلِّ واحدٍ منهم. فامتلأوا جميعًا من نعمتِه الإلهيةِ التي لا تَفرُغ. وتكلَّموا بعظائمِكَ بألسُنٍ أخرى وتنبَّأوا. فاستجبْ لنا الآنَ نحنُ المتضرِّعينَ إليك َ. واذكُرنا نحن الذليلينَ الواقعينَ تحتَ الدينونة. ورُدَّنا إليكَ. لأنَّ لنا عندَكَ بحنوِّكَ الخاصِّ شفيعًا. واقبَلنا نحن الجاثينَ لديكَ والهاتِفينَ إليكَ: خطِئنا. عليكَ انطرَحْنا منَ الرَّحِم. ومِن بطنِ أُمِّنا أنتَ إلهُنا. إلا أنَّ أيّامَنا قد فنيَتْ بالباطل. وتَعرَّينا من معونتِكَ وعَدِمنا كلَّ دفاع.

       لكنَّا واثقونَ بمراحمِكَ صارخونَ إليكَ: خطايا شبابِنا وجَهْلِنا لا تذكُرْ. ومِن خَفِيَّاتِنَا نقِّنا. لا ترفُضْنا في زمانِ الشيخوخة. وعندَ فناءِ قُوَّتِنا لا تتخلَّ عنَّا. وقبلَ أن نعودَ إلى الأرض. أهِّلنا أن نعودَ إليكَ. وأنصِتْ لنا بإشفاقٍ وإنعام. وقابِلْ مآثمَنا بمرَاحمِكَ. وكثرةَ جرائمِنا بعُمقِ رأفتِكَ. إطَّلع يا ربُّ من علوِّ قُدسِكَ على شعبِكَ هذا الحاضِرِ المنتظرِ منكَ الرحمةِ الغنيّة. وافتَقِدْنا بجودتِكَ. ونجِّنا من استيلاءِ إبليس. واحفَظْ حياتَنَا بنواميسِكَ المقدَّسةِ الجليلة. واستودِعْ شعبَكَ ملاكًا أمينًا حافظًا. واجمعنا كافةً إلى ملكوتِكَ. هبِ المتوكِّلينَ عليكَ صَفحًا. واترُكْ لنا ولهم خطايانا. وطهِّرنا بفعلِ روحِكَ القدّوس. وأَبطِلْ حِيَلَ العدوِّ علينا

ثمّ هذه الصلاة للقدّيس باسيليوس الكبير

       مباركٌ أنتَ أيُّها السَّيِّدُ القَدير. المُنيرُ النَّهارَ بنورِ الشَّمس. والمُبهِجُ اللَّيلَ بأضواءِ النَّار.

       يا مَن أهَّلَنا. أَن نَقطَعَ مَسافةَ النَّهار. ونَدنوَ مِن أوائِلِ اللَّيل. إِستجِبْ تَضَرُّعَنا. وتَضَرُّعَ شعبِكَ كلِّه.

       واغفِرْ لنا جَميعًا. ما خَطِئْنا به عَمْدًا أو سَهْوًا.

       واقبَلِ ابتهالاتِنا المَسائِيَّة. وأرسِلْ إلى ميراثِكَ. كثرةَ رحمتِكَ ورأفتِكَ.

       حَصِّنَّا بملائكتِكَ القدّيسين. سَلِّحْنا بأسلِحَةِ بِرِّكَ. حَوِّطْنا بسياجِ الحَقّ.

       أُحرُسْنا بقدرَتِكَ. أَنقِذْنا مِن كُلِّ مِحنة. وكلِّ مَكايِدِ خَصْمِنا.

       وهَبْ. أن تكونَ هذه العَشِيَّةُ الحاضِرة. واللَّيلةُ المُقبِلة. وكلُّ أيَّامِ حياتِنا. كاملةً. مُقدَّسةً. خاليةً منَ الخَطيئةِ. والمَعثَرةِ والأشباح.

       بشفاعة والدةِ الإلهِ القِدِّيسة. وجميعِ القِدِّيسين. الذينَ أرْضوكَ مُنذُ الدَّهر

       الشماس: أُعضدْنا وخلِّصْنا وارحَمْنا وأنهضْنا واحفظْنا. يا اللهُ. بنعمتِكَ (ننهض جميعًا)

       الخورس: يا ربُّ ارْحَم

       الشماس: لِنذكُرْ سيِّدتَنا الكاملَةَ القداسة. الطاهرة. الفائقةَ البركاتِ المجيدة. والدةَ الإلهِ الدائمةَ البتوليةِ مريم. وجميعَ القدّيسين. ولنُودِعِ المسيحَ الإلهَ ذواتِنا. وبعضُنا بعضًا. وحياتَنا كلَّها

       الخورس: لكَ يا ربّ

       الكاهن: لأنَّ منكَ الرحمةَ والخلاصَ. أيُّها المسيحُ إلهنا. وإليكَ نرفعُ المجدَ مع أبيكَ الذي لا ابتداءَ له وروحِكَ القدُّوسِ الصالحِ والمحيي. الآن وكل أوان وإلى دهر الداهرين

       الخورس: آمين

       ثمّ الطلبة الملحة والسجدة الثانية

السجدة الثانية

       الشماس: أيضًا وأيضًا بحِنايةِ الرُّكَب إلى الربِّ نطلب

       الخورس: يا ربُّ ارحَم (ونسجد كلُّنا إلى الأرض حانين الرؤوس)

       الكاهن: أيُّها الربُّ يسوعُ المسيح إلهُنا. المانحُ البشرَ سلامَكَ. الواهبُ لنا أيضًا نحنُ المؤمنينَ. وأنتَ في العالم. موهِبةَ الرُّوحِ القدُّوسِ ميراثًا لا يُنتَزَع. الموجَّهُ هذه النعمةَ لتلاميذِكَ الرسل. والمرسلُها اليومَ ظاهرًا. والوَاضعُ في أفواهِهِمْ وعلى شفاهِهِمْ ألسِنةً ناريَّة. بها قبِلْنا كلُّنا نحنُ جنسَ البشر. معرفةَ اللهِ بسماعِ الأذُنِ بلُغةٍ خاصَّة. وبنورِ الرُّوحِ استنَرْنا. ومنَ الضلالِ كما مِنَ الظلامِ تحرَّرنا. وبتوزيعِ الألسُنِ الناريَّةِ المحسوسةِ وبفعلِها الفائِقِ الطبيعة. تَعلَّمْنا الإيمانَ بكَ. وتَكلَّمنا بلاهوتِكَ. لأنَّكَ معَ الآبِ والرُّوحِ القُدس. لاهوتٌ واحدٌ وقوّةٌ واحدة وسُلطانٌ واحد.

       فأنتَ اذَنْ يا شُعاعَ الآب. والصورةُ الثَّابتةُ وغيرُ المتغيِّرَةِ لجَوهرِه وطبيعتِه. يَنبوعَ الخلاصِ والنِّعمة. إفتَحْ شفَتيَّ أنا الخاطئ. وعلِّمني كيفَ يَنبَغي ومِن أجلِ مَن يَجبُ أن أُصلِّي. لأنكَ أنتَ العارِفُ كثرةَ الخطايا الغزيرة. لكِنَّ تَحنُّنكَ غيرَ المحدودِ يَغلِبُنا. فهاأناذا مَاثِلٌ أمامَكَ بخوف. طارِحًا يأسَ نفسي في لُجَّةِ رحمتِكَ. فدبِّر حياتي يا مُدبِّرَ كلِّ الخليقةِ بكلمتهِ وقُوَّةِ حكمتِهِ التي لا تُوصف. والمَلجأُ الصحوُ للمُشْتِين. وعرِّفني الطَّريقَ التي أسلُكُ فيها. إمنَحْ أفكاري روحَ حكمتِكَ. واهبًا جَهلي روحَ فهمِكَ. ظلِّل أعمالي بروح خَوفِكَ. وروحًا مُستقيمًا جدِّد في أحشائي. وبروح النشاطِ شدِّد ذِهنيَ الزَّالق. لكي أستحِقَّ في كلِّ يَومٍ أن أعملَ بوصاياكَ. مَقُودًا بروحِكَ الصّالحِ نحو المُوافِق. وأن أكونَ دائمًا مُتذكِّرًا حضورَكَ المُمجَّدَ الفاحِصَ مفعولاتِنا. ولا تَدَعْني أنخَدِعُ بمُطرِبات هذا العالمِ المُفسدة. بل قوِّني على أنْ أهوى التمتُّعَ بالكُنوز الآتية. لأنكَ أنتَ أيُّها السيِّد قلت: إنّ كلَّ ما تطلبونَه باسمي تَنالونهُ بغيرِ مانِع. من قِبَلِ اللهِ الآبِ المُساوي لكَ في الأزليّة. فلأجلِ هذا أنا الخاطئَ ألتَجِئُ إلى صلاحِكَ في حلولِ روحِكَ القدُّوس. أَعطِني كلَّ ما أطلُبُهُ للخلاص.

       نعم أيُّها الربُّ الصالحُ المانحُ كلَّ غنىً وإحسان. لأنكَ أنتَ الواهبُ لنا أكثر مِمَّا نطلب. أنتَ الودودُ الرحيمُ المُشارِكُ جسدَنا في غير خطيئة. والمُتعطِّفُ لأجلِ محبَّتِكَ للبشر على الذين يَحنُونَ لكَ رُكَبَهُم. صائرًا غفرانًا لخطايانا. إمنَحْ يا ربُّ شعبَكَ مراحمَكَ. واستجبْ لنا من سمائِكَ المقدَّسة. قدِّسْهُم بقوَّةِ خلاصِ يمينِكَ. واستُرْهُمْ بسترِ جَناحَيْكَ. لا تُعرِضْ عن أعمالِ يديكَ. لكَ وحدَكَ خَطِئنا. لكنَّنا إيَّاكَ وحدَكَ عَبَدْنا. وما تعلَّمنا أن نسجُدَ لإلهٍ غريب. ولا نَرْفَعَ أيديَنا إلى إلهٍ آخرَ سواكَ. أيُّها السيِّدُ اصفَحْ عن زلاَّتِنا. وبقَبولِكَ ابتهالَنا جاثين. أُمدُدْ يدَ معونةٍ لنا جميعًا. واقبَلْ صلاتَنا أجمعينَ كالبخُّورِ المَرْضِيِّ الصَّاعدِ أمامَ مُلكِكَ الفائقِ الصلاح

ثمّ هذه الصلاة للقدّيس باسيليوس الكبير

       يا ربّ. يا ربّ. يا مَن أنقَذَنا من كلِّ سَهْمٍ يطيرُ في النَّهار. أنقِذْنا أيضًا من كلِّ عائِقٍ يَسري في الدُّجى. واقبَلْ رفعَ أيدينا ذبيحةً مسائِيَّة. وأهِّلنا أن نجوزَ مرحلَةَ اللَّيلِ بِلا لَوم. من غيرِ أن تَنالَنا المَساوئ. وخَلِّصْنا من كلِّ اضطرَابٍ وهَولٍ يأتينا من الشَّيطان. هَبْ لِنفوسِنا انسِحاقًا. ولأفكارِنا اهتِمامًا بفَحصِ دينونتِكَ الرَّهيبةِ العادلة. سمِّرْ أجسادَنا بخَوفِكَ. وأمِتْ أعضاءَنا التي على الأرض. لكي نَستَنيرَ في هُدوءِ النَّومِ أيضًا بتأمُّلِ تدابيرِك. أبعِدْ عنَّا كلَّ تصوُّرٍ لا يَليقُ. وكلَّ شهوةٍ مُضِرَّة. وأنْهِضْنا في وقتِ الصَّلاة. موَطِّدينَ في الإيمانِ وناجحينَ في وَصاياك

       الشماس: أُعضدْنا وخلِّصنا وارحَمْنا وأنهضْنا واحفظْنا. يا اللهُ. بنعمتِكَ (ننهض جميعًا)

       الخورس: يا ربُّ ارحَم

       الشماس: لِنَذكُرْ سيِّدتَنا الكاملَةَ القداسة. الطاهرة. الفائقةَ البركاتِ المجيدة. والدةَ الإلهِ الدائمةَ البتوليةِ مريم. وجميعَ القدّيسين. ولنُودِعِ المسيحَ الإلهَ ذواتِنا. وبعضُنا بعضًا. وحياتَنا كلَّها

       الخورس: لكَ يا ربّ

       الكاهن: بمسرَّةِ ونعمةِ ابنِكَ الوحيد. الذي أنتَ مبارَكٌ معهُ ومع روحِكَ القدُّوسِ الصالحِ والمحيي. الآنَ وكلَّ أوانٍ وإلى دهرِ الداهرين

       الخورس: آمين

       ثمّ “أهّلنا يا رب“. والسجدة الثالثة

السجدة الثالثة

الشماس: أيضًا وأيضًا بحنايةِ الرُّكَبِ إلى الربِّ نطلب

الخورس: يا ربُّ ارحَم (ونسجد كلنا إلى الأرض حانين الرؤوس)

الكاهن: أيُّها المَعينُ الدائمُ الجرَيَان. المُحيي المنير. القوَّةُ الخالِقة. المساوي للآبِ في الأزليّة. المسيحُ إلهُنا. الذي لأجلِ خلاصِ البشرِ أكملَ جميعَ التدبيرِ بنَوعٍ فائقِ الجمال. وقطَّعَ قيودَ الموتِ العسيرةَ الحلّ. وكسَّر أقفالَ الجحيم. ووَطِئَ كثرةَ الأرواحِ الخبيثة. وقدَّمَ ذاتَه عنَّا ذبيحةً لا عيبَ فيها. وأعطانا جسَدَه الطَّاهرَ المنزَّهَ عن الدَّنسِ والخطيئة. ومنحَنا الحياةَ الأبديّة. لأجلِ هذه الخدمةِ الرهيبةِ التي لا تُوصف. يا مَن نزلَ إلى الجحيم. وحطَّمَ المتارسَ الدهريّة. ونَهَجَ مَصعَدًا للجالسينَ في الظلام. واصطادَ بطُعمِ الحِكمَةِ الإلهيةِ. التِّنِّينَ السُّفليّ. رأسَ الشرِّ المتوغِّلَ في اللُّجَّةَ. وربَطَهُ بسلاسلِ الظُّلُماتِ في جهنَّم. والنارِ التي تُطفأ. والظلمةِ القصوى. بقوَّتهِ الفائقةِ الاقتدار. يا حكمةَ الآبِ العظيمَ الاسم. الظاهرَ مُعينًا عظيمًا لأصحابِ النوائب. ومُنيرًا للجالسينَ في الظلمةِ وظلِّ الموت.

       أنتَ ربُّ المجدِ الذي لا يَذوي أبدًا. الابنُ الحبيبُ للآبِ العليّ. النورُ الأزليُّ منَ النورِ الأزليّ. يا شمسَ العدل. إِستجبْ لنا نحن المتضرِّعينَ إليكَ. أَرِحْ نفوسَ عبيدِكَ الراقدينَ من آبائِنا وإخوتِنا وسائرِ أقربائِنا بالجسد. وجميعِ أبناءِ الإيمان.الذينَ نقيمُ الآن تذكارَهم. لأنَّ فيكَ قدرةَ الجميع. أيُّها السيِّدُ الضَّابطُ الكلّ. يا إلهَ الآباءِ وربَّ الرحمة. وخالقَ كلِّ جنسٍ مائتٍ وغيرِ مائت. وبيدِكَ جميعُ أقطارِ الأرض. والطبيعةُ البشريةُ كلُّها أيضًا. الثابتةُ والمنحلَّة. والحياةُ والموت. والتصرُّفُ ههنا والانتقالُ إلى هناك. المقدِّرُ الأزمنةَ للأحياء. والمحدِّدُ أوقاتَ الموت. المحدِرُ إلى الجحيم. والمصْعِدُ منها. الرابطُ بالمرَضِ والحالُّ منهُ بقدرَتِهِ. السائسُ الحاضراتِ كما ينبغي. والمدَبِّرُ الآتياتِ كما يليق. المُحيِي جَرحى سِهامِ الموت بآمالِ القيامة.

       أنتَ يا سيِّدَ الكلّ. يا إلهَنا ومخلِّصَنا. يا رجاءَ جميعِ أقاصي الأرضِ والذينَ في البحرِ بعيدًا. في هذا اليومِ الأخيرِ الخلاصي. الذي هو يومُ الخمسين. أوضحتَ لنا سرَّ الثالوثِ المقدَّس. الواحدِ في الجوهر والأزليّة. غيرِ المنقسِمِ وغيرِ المختلِط. الذي نشرَ على رُسلِه الأطهار. روحَهُ القدّوسَ المُحْيِي بحلولِهِ وحضورِهِ بشَكلِ ألسنةٍ ناريّة. وأظهرَهم مبشِّرينَ بالإيمانِ الحسَن. وجعلَهم معترفينَ وكارِزينَ حقيقيِّينَ بكلام الله. وأهَّلَنا لاستجابةِ التوسُّلاتِ الاستغفاريةِ في هذا العيدِ الكاملِ الخلاصيّ. من أجلِ المضبوطينَ في الجحيم. ومَنَحَنا آمالاً عظيمةً بأن يُرْسِلَ للمائتينَ راحةً منَ المحزِناتِ المستَحْوِذَةِ عليهم. وتعزيةً مِن لَدُنْهُ. إستمعْ منَّا نحن الحزانى الأذلاّءَ المتوسِّلينَ إليكَ. وأَرِحْ نفوسَ عبيدِكَ الراقدين. وأسكنهُمْ في مكانٍ نيِّرٍ في محلِّ خضرَة. في مقرِّ راحة. لا حزنَ فيهِ ولا وجعَ ولا تنهّد. ورتِّبْ أرواحَهُم في مظالِّ الصدِّيقين. وأهِّلهُم للسَّلامِ والرَّاحة. لأنَّ الأمواتَ لا يُسبِّحونَكَ يا ربّ. ولا الذين في الجحيمِ يَتجاسرونَ أن يُقدِّموا لكَ تمجيدًا. لكنْ نحن الأحياءَ نباركُكَ ونتضرَّعُ إليكَ يا ربّ. مقدِّمينَ لكَ الصلوَاتِ الاستعطافيةَ والطَّلِباتِ والذبائحَ من أجلِ نفوسهم

ثمّ هذه الصلاة

       أَيُّها الإِلهُ العظيمُ الأَبديُّ القدُّوسُ المحبُّ البشر. المؤَهِّلُنا أن نَقِفَ في هذِهِ السَّاعةِ أَمامَ مجدِكَ الذي لا يُدنى منه. في تسبيحِ وتمجيدِ عجائِبِكَ. إِغفرْ لنا نحنُ عبيدَكَ غيرَ المستحقّين. وامْنَحْنا نعمةً لنُقَدِّمَ لكَ الآن من قلبٍ مُنْسَحقٍ متواضع. التمجيدَ المثلَّثَ التَّقديس. والشكرَ على مواهِبِكَ العظيمة. التي صَنعتَها وتَصنعُها كلَّ حينٍ لأَجْلِنا. أُذكُرْ يا ربُّ ضُعْفَنا ولا تُهْلِكْنا بآثامِنا. لكِنِ اصنعْ معَ ذُلِّنا رحمةً عظيمةً. حتَّى إذا نَجونا من ظُلمةِ الخطيئة. مَشَينا في نهارِ العَدْل. ولَبِسْنا سِلاحَ النُّور. وصِرنا مُحرَّرِينَ من كلِّ رَزايا الخَبيث. ومجَّدناكَ بِدالَّةٍ على كلِّ شيءٍ. أيُّها الإلهُ الحَقيقيُّ وحدَكَ والمحبُّ البَشَر.

       نعم يا سيِّدُ الكلِّ وصانِعَهُم. إنَّهُ بالحَقيقةِ سِرُّكَ العَظيم. أنْ تُحِلَّ خلائقَكَ من الحَياةِ الوَقتيَّة. ثمَّ تعودُ وتَجمَعُها وتُمتِّعُها بالرَّاحةِ إلى الأبد. لكَ نَعتَرِفُ بالمِنَّةِ على كلِّ حال. في دخولِنا إلى هذا العالمِ وفي خُرُوجِنا منهُ. يا مَن بشَّرنا بآمالِ القيامةِ والحياةِ التي لا يَشوبُها فساد. بمواعيدِهِ الصادقة. التي سَنَتَمَتَّعُ بها في حُضورِهِ الثاني الآتي. لأنَّكَ أنتَ مُبدئُ قيامتِنا والحاكمُ في أمُورِ العمرِ والوادُّ للبَشَر. والرَّبُّ السيِّدُ المثيب. الذي شارَكَنا باللحمِ والدَّمِ ليكونَ شَبيهًا بنا من أجلِ فَرْطِ تنازُلِه. والآخذُ باختيارِهِ آلامَنا وأهواءَنا ممَّا لا لَومَ فيه. وعندَ ما تجرَّبتَ بما تألَّمتَ به. صِرْتَ لنا نحنُ المجرَّبينَ أنتَ نفسُكَ بشيرًا ومُعينًا. ولأجلِ هذا اقْتَدْتَنا إلى عَدَمِ الآلامِ واللاهوى.

       فاقْبَلِ الآنَ أيُّها السَّيِّدُ تَوَسُّلَنا وتَضرُّعَنا وأرِحْ كلاًّ منْ آبائِنا وأمَّهاتِنا وإخْوَتِنا وأخَواتِنا وأولادِنا. وكلَّ نسيبٍ لنا في الجِنْسِ والمِلَّة. وكلَّ النُّفوسِ الرَّاقدةِ على رجاءِ القِيامةِ والحياةِ الأبديَّة. وَرَتِّبْ أرْواحَهُم وأسماءَهُم في سِفْرِ الحياة. في أحضانِ إبراهيمَ وإسحاقَ ويعقوبَ في بلدةِ الأحياء. في ملكوتِ السَّماوات. في فردَوسِ النَّعيم. وأدخِلْهم كافةً إلى مساكِنِكَ المُقدَّسة. بملائِكَتِكَ المُنيرين. وأَقِمْ أجسادَهُم في اليومِ الذي حدَّدْتَه. حَسَبَ مواعيدِكَ الصَّادقة. فإذَنْ لا مَوتَ يا ربُّ لعَبيدِكَ المُنفَصِلينَ عن الجَسَد. والمُنتَقلينَ إليكَ يا اللهُ بَلِ انتقالٌ من المُحْزِناتِ إلى المُبْهِجاتِ الصَّالِحاتِ والرَّاحةِ والفَرَح.

       وإنْ كانوا قد خَطِئوا إليكَ في شيءٍ فاغْفِرْ لنا ولهم. فلا أحدَ مُنَزَّهٌ عَنْ الدَّنَسِ أمامَكَ. ولَوْ عاشَ يومًا واحدًا فقط. سِواكَ أنتَ وَحْدَكَ يا يسوعُ المسيحُ ربُّنا الذي ظهَرَ على الأرضِ بغَيْر خطيئة. وبِكَ نَرْجو كلُّنا أَنْ نَحظى بالرَّحمةِ وغُفرانِ الخَطايا. لأجلِ هذا أيُّها الصَّالِحُ المُحِبُّ البَشَر. إغْفِرْ واصْفَحْ لنا ولهم. وتَجاوَزْ عَن سَقْطاتِنا الطَّوعيَّةِ وغيرِ الطَّوعيَّة. عن مَعْرِفَةٍ وَعَن جَهْل. الصَّائرَةِ بالحواسِ الظَاهِرَةِ والخَفِيَّة. بالقَولِ والفِعْلِ والفِكْر. والتي في كُلِّ أشْغالِنا وحَرَكاتِنا. وامنَحِ المُنتَقِلينَ قَبْلَنا العُتْقَ والرَّاحة. وأمَّا نحنُ الحاضِرين. فَبارِكْنا جَميعًا وهَبْنا وكلَّ شَعبِكَ. آخرةً صالِحَةً وسَلامًا. وافْتَحْ جوانحَ رَحْمَتِكَ وتحنُّنِكَ ومحبَّتِكَ للبَشَر. وفي حُضُورِكَ الرَّهيبِ المخوف. أهِّلنا لِمَلَكوتِكَ

ثمّ هذه الصلاة

       أَيُّها الإِلهُ العظيمُ العليّ. الخالدُ وحدَهُ. السَّاكنُ النُّورَ الذي لا يُدنى منهُ. يا مَن أبدعَ الخليقةَ كلَّها بحكمة. وفصَلَ بين النُّورِ والظَّلام. وجعَلَ الشَّمسَ لحُكمِ النَّهار. والقمرَ والكواكبَ لحُكمِ الليل. يا من أهَّلنا نحن الخطأة. لأن نعودَ في هذهِ السَّاعة. فنُبادِرَ لدى وجهِه بالاعتراف. ونُقدِّمَ له التَّمجيدَ المسائيّ. أنتَ أيُّها الرَّبُّ المحبُّ البشر. أقِمْ صلاتَنا كالبخورِ أمامَكَ. واقبَلْها كرائحةِ طيب. وامنحنا أن نقضيَ هذا المساءَ والليلَ المقبلَ بسلام. سَرْبِلْنا بأسلحةِ النُّور. نجِّنا مِن هَولِ الليل. ومِن كلِّ وباءٍ يَسري في الظَّلام. وأعطِنا أن يكونَ النَّوم. الذي وهبتَه لنا راحةً لضعفِنا. مُعتَقًا مِن كلِّ خيالٍ شيطانيّ. نعم. يا سيِّدَ الكلّ. يا واهبَ الخيرات. حتّى إذا رقدنا في مضاجعِنا نادمين. نذكرُ اسمَكَ في الليلِ أيضًا. وإذا استنَرْنا بالهذيذِ بوصاياكَ. نَنهضُ بنفسٍ مبتهجةٍ إلى تمجيدِ صلاحِكَ. فنقدِّمُ لحنوِّكَ طِلباتٍ وابتهالاتٍ عن خطايانا الخاصّةِ وعن خطايا شعبِكَ كلِّه. فافتقِدْهُ بالرَّحمة. بشفاعةِ والدة الإلهِ القدّيسة

       الشماس: أعضُدْنا وخلِّصْنا وارحَمنا واحفظْنا. يا الله. بنعمتِكَ (ننهض جميعًا)

       الخورس: يا ربُّ ارْحَم

       الشماس: لِنذكُرْ سيِّدتَنا الكاملَةَ القداسة. الطاهرة. الفائقةَ البركاتِ المجيدة. والدةَ الإلهِ الدائمةَ البتوليَّةِ مريم. وجميعَ القدِّيسين. ولنُودِعِ المسيحَ الإلهَ ذواتِنا. وبعضُنا بعضًا. وحياتَنا كلَّها

       الخورس: لكَ يا ربّ

       الكاهن: لأنَّكَ أنتَ راحةُ نفوسِنا وأجسادِنا. وإليكَ نرفع المجد. أيُّها الآبُ والابنُ والرُّوحُ القدُس. الآنَ وكلَّ أوانٍ وإلى دهرِ الدَّاهرين

       الخورس: آمين

       ثمّ طلبة السؤالات

       على آيات آخر الغروب. قطع متشايهة النغم. باللحن الثالث

       لقد صارَتِ الآنَ الألسنةُ آياتٍ واضحةً للجميع. وبها وُهِبَتِ النعمةُ الإلهيةُ والنورُ الإلهيّ. لجميعِ الأُمَمِ بدوْنِ تمييز. لأنَّهُم جميعَهم مَدعوّونَ إلى الخلاص. ونحن تأيَّدنا بأقوالِ التلاميذِ الناطقينَ بمجدِ إلهِ الكلِّ المُحسِن. فمعهم بحِنايةِ القَلبِ مع الرُّكَب. نسجدُ للرُّوحِ القُدُسِ بإيمان. مُشَدَّدينَ بمخلِّصِ نفوسِنا

آية: قلبًا طاهِرًا اخلُقْ فيَّ يا الله. وروحًا مستقيمًا جدِّدْ في أحشائي (مز 50)

       الآنَ الرُّوحُ المعزّي انسكَبَ على كلِّ جسد. لأنَّهُ ابتدأ من صفِّ الرسل. ومنهُم بَسَطَ النعمةَ بحسَبِ الشَّرِكَةِ على المؤمنين. وأكَّدَ حضورَهُ العزيز. بتوزيعِ الألسنةِ على التلاميذِ بالشكلِ الناريّ. لِتسبيحِ الإلهِ ومجْدِه. فمعهم باستنارَةِ القلوبِ عقليًّا. وبتأييدِ الإيمانِ الأكيد. نبتهِلُ إلى الرُّوحِ القدسِ أن يُخلِّصَ نفوسَنا

آية: لا تطَّرِحني من أمامِ وجهِكَ. ولا تَنزِعْ منِّي روحَكَ القُدُّوس (مز 50)

       إنَّ رُسُلَ المسيحِ تَسربلُوا الآنَ عِزًّا منَ العلاء. لأنَّ المُعزّيَ جدَّدهم. مُجدِّدًا فيهِمْ مَعرفةَ الأسرارِ الجديدة. التي بشَّروا بها بنغماتٍ غريبةٍ ورفيعة. وعلَّمونا أن نعبُدَ الإلهَ المُحسنَ إلى الكلّ. ذا الطبيعةِ الأزليَّةِ البسيطةِ المثلَّثَةِ الأقانيم. فلنسجدْ إذن. وقدِ استضأنا بتعاليمِهِم. للآبِ والابنِ مع الرُّوح. مبتهلين لأجلِ خلاصِ نفوسِنا

 

المجد… الآن… باللحن الثامن

       هَلُمُّوا أيُّها الشُّعوبُ. نَسجدْ للثالوثِ المثلَّثِ الأقانيم. الابنِ في الآبِ مع الرُّوحِ القدس. لأنَّ الآبَ وَلَدَ بلا زمنٍ الابنَ المساويَ لهُ في الأزليَّةِ والعرش. والرُّوحَ القدسَ كان في الآبِ ممجَّدًا مع الابن. قوَّةٌ واحدة. جوهرٌ واحد. لاهوتٌ واحد. فلنقلْ ساجدينَ له كافةً: قدُّوسٌ اللهُ الذي أبدعَ كلَّ شيءٍ بالابنِ ومؤازرَةِ الرُّوحِ القدس. قدّوسٌ القويُّ الذي بهِ عَرَفْنا الآبَ وأتى الرُّوحُ القدسُ إلى العالم. قدّوسٌ الرُّوحُ المعزّي الذي لا يموت. المنبثقُ منَ الآبِ والمستريحُ في الابن. أيُّها الثالوثُ القدّوسُ المجدُ لكَ

نشيد العيد باللحن الثامن

       مُباركٌ أنتَ أيُّها المسيحُ إلهُنا. الذي أظهرَ الصَّيَّادينَ جَزِيلي الحِكمة. وأنزَلَ عليهِمِ الرُّوحَ القُدُس. وبهمِ اصْطادَ المسكونة. يا محبَّ البشرِ المجدُ لكَ (ثلاثًا)

الحلّ

       ليرحَمْنا المسيحُ إلهُنا الحقيقيّ. الذي أخلى ذاته نازلاً مِن الأحضانِ الأبويَّة. واتَّخذَ الطَّبيعةَ البشريةَ برُمَّتِها وألَّهَها. وبعد ذلكَ عادَ فصعِدَ إلى السماء. وجلسَ عن يمينِ اللهِ الآب. وأرسَلَ الرُّوحَ القدُسَ الإلهيَّ. الواحدَ معهُ. في الجوهرِ والقدرَةِ والمجدِ والأزليّة. على تلاميذِهِ ورُسُلِهِ القدّيسين. وبهِ أنارَهُم. وبهمِ أنارَ المسكونةَ كلَّها. ويُخلِّصْنا بشفاعةِ أُمِّهِ القدّيسةِ الكاملةِ الطهارةِ المنزَّهةِ عن كلِّ عيب. والقدّيسينَ المجيدينَ الرسلِ الجديرينَ بكُلِّ مديح. الكارِزينَ باللهِ واللاّبسي الرُّوح. وجميعِ القدّيسين. بما أنّه صالح ومحبٌّ للبشر

       تنبيه: بعد صلاة السجدة نعود إلى تلاوة: “أيُّها الملك السماوي…” في بدء كل صلاة كالمعتاد

 

سَحَر الاثنين

بعد العنصرة

       نشيد جلسة المزامير الأولى. باللحن الرابع

       أَيُّها المؤمنون. لِنُعيِّدْ بابتهاجٍ ثانِيَ العيدِ وخاتمةَ الأعياد. هذا هو عيدُ الخمسينَ غايةُ الوعدِ وإنجازُه. لأنَّ نارَ الرُّوحِ نزلتْ فيهِ على الأرضِ بهيئةِ ألسنةٍ وأنارَتِ التلاميذ. وأوضحَتْهُم مُستَودَعَ الأسرارِ السَّماويّة. نورُ المعزّي حضَرَ وأنارَ العالم (تعاد)

       نشيد جلسة المزامير الثانية. باللحن الرابع

       إنَّ يَنبوعَ الرُّوح. قد وَرَدَ للَّذينَ على الأرض. منقسِمًا جَداولَ حاملةً نارًا. فندَّى الرُّسلَ وأنارَهُم. فصارتْ لهُمُ النارُ سحابةً مُرطِّبة. منيرةً إيَّاهُم ومُمْطِرةً لهيبًا. وبهمْ أخذْنَا النِّعمةَ بواسطةِ النّارِ والماء. نورُ المعزّي حَضَر وأنارَ العالم (تعاد)

       المزمور الخمسون وقانونا العيد مع نشيد ختام التسبحة للقانون الثاني فقط

بعد التسبحة الثالثة. نشيد جلسة المزامير باللحن الثامن

       إِنَّ الرُّوحَ القدُّوس. نزلَ الآنَ على الرُّسلِ بشكلِ نار. وملأ جماهيرَ الأممِ دَهْشَة. لأنَّهم عند نُطْقِهم بالألسِنةِ الناريّة. سَمِعَ كلُّ واحدٍ لغَتهُ. فَمِن ثَمَّ حُسِبَتْ هذهِ الأعجوبةُ عند الكَفَرة سُكرًا. أمَّا عند المؤمنينَ فعُرِفتْ بالحقيقةِ خلاصًا. لذلك نمجِّدُ عِزَّتَكَ أيُّها المسيحُ الإله. طالبينَ أنْ تُرْسِلَ لعبيدِكَ. غفرانَ الزلاَّت بوفرة. يا محبَّ البشر (تعاد)

بعد التسبحة السادسة. القنداق باللحن الثامن

       لمَّا نزلَ العليُّ وبَلْبلَ الألسُن قسَّمَ الأُمم. وحينَ وزَّعَ الألسُنَ الناريَّة. دعا الجميعَ إلى الوَحدة. فنمجِّدُ الرُّوحَ القُدُّوس. باتِّفاقِ الأصوات

البيت

       إمنحْ عبيدَكَ يا يسوع. تعزيةً سريعةً ثابتة. عندَ ضَجَرِ أرواحِنا. لا تَنْفَصِلْ عن نفوسِنا في المضايِق. ولا تَبتَعِدْ عنْ أذهَانِنا في الشَّدائِد. بَلْ تَدَارَكْنَا دائمًا. إقترِبْ منَّا! إقترِبْ يا مَن هو في كلِّ مكان. وكما كنتَ معَ رُسلِكَ في كلِّ حين. هكذا اتَّحدْ أيضًا. بالَّذينَ يَتُوقُونَ إليكَ يا رؤوف. حتّى إذا اتَّحَدنا بكَ. نُسبِّحُ ونمجِّدُ روحَكَ القُدُّوس. باتِّفاقِ الأصوات

شرح العيد

إثنين الروح القدس

       في اليوم الثاني لعيد العنصرة تعيّد الكنيسة للروح القدس. لأنّه العامل الأكبر في هذا العيد. ذلك أن القاعدة الطقسيّة في التقليد الأنطاكي البيزنطي تَقضي بأن يُعيَّد في ثاني العيد للشخص الذي كان له الدور الرئيس فيه. هكذا مثلاً نُعَيِّد لمريم والدة الإله ثاني يوم الميلاد. وللقدّيس يوحنا المعمدان ثاني يوم الغطاس. ولرئيس الملائكة جبرائيل ثاني يوم البشارة

       حلول الروح القدس هو إنجاز وعد المسيح بإرسال المعزي الذي هو كمال الرجاء. وهو روح الحق. موهبة التبني. القدرة المحيِيَة. عربون الميراث الآتي. باكورة الخيرات الأبديّة. ينبوع التقديس وباعث القداسة في الكنيسة التي وُلِدَت يومَ العنصرة. وهو بحلوله على هامات الرسل المجيدين بألسنة ناريّة. كأنّه رسمهم وثبَّتهم في الكهنوت المقدّس وأقامهم معلِّمين. فانطلقوا إلى المسكونة كلِّها يبشّرون بإنجيلِ الرب يسوع. وبحلول الروح القدس امتلأ العالم من المواهب الروحيّة المتنوعة. الضروريّة ليقوم المؤمن بدوره في خدمة الكنيسة والمجتمع.

       فيا رب يا مَنْ أرسل روحه القدُّوس على رسله القدّيسين. لا تَنزِعْهُ منا أيُّها الصالح. بل جدِّدْهُ فينا أيُّها المسيح الإله وارحمنا. آمين

نشيد الإرسال

باللحن الثالث. نغم: : “أُ أُورَنُنْ تِيسْ آسْتْرِسْ”

       أيُّها الرُّوحُ القدُّوس. الصَّادِرُ منَ الآبِ والآتي بالابنِ على التَّلاميذِ الأُميِِّّيِّن. خَلِّصْ وقدِّسْ. جميعَ الذينَ يعرفونكَ إلهًا (تعاد)

آخر مثلهُ

       الآبُ نورٌ. والكلمةُ نورٌ. والرُّوحُ القدسُ نورٌ. وهو النَّازلُ على الرُّسلِ بألسنةٍ ناريَّة. وبهِ استضاءَ العالمُ بأسرِهِ. ليَعبُدوا الثَّالوثَ المقدَّس

       في الباكريّة قطع مستقلّة النغم. باللحن الثاني

       يا مخلِّصَنا. بالأنبياءِ نهجتَ لنا طريقَ الخلاص. وبالرُّسُلِ أشرقَتْ نعمةُ روحِكَ. أنتَ الإلهُ الأوّل. أنتَ وبعد هذه. وإلى الدهور أنتَ هو إلهُنا (تعاد)

       أسبِّحُكَ في ديارِكَ يا مخلِّصَ العالم. وأسجدُ لقوَّتِكَ التي لا تُقهَرُ جاثيًا. وأُبارِكُكَ يا ربُّ في المساءِ والصباحِ والظُّهرِ وفي كلِّ وقت (تعاد)

       يا ربّ. إنَّ المؤمنينَ يَجثُونَ بالنفسِ والجسمِ معًا في ديارِكَ. مسبِّحينَ إيَّاكَ أيُّها الآبُ الأزليّ. والابنُ المساوي لكَ في عدمِ الابتداء. والرُّوحُ القدُّوسُ المساوي لكَ في الأزليَّة. المنيرُ والمقدِّسُ نفوسَنا (تعاد)

المجد… الآن… باللحن الثامن

       إنَّ الألسُنَ تبَلبَلتْ يومًا لجسارَةِ بُناةِ البُرج. أمَّا الآنَ فإنَّ الألسُنَ أنارَتِ الأذهانَ لمجدِ معرفةِ الله. هناكَ عاقَبَ اللهُ المُلحِدينَ لأجلِ الخطيئة. وههنا أنارَ المسيحُ بالرُّوحِ الصيَّادين. في ذلك الحينِ بلبلَ الأصواتَ للعِقاب. والآن جدَّدَ اتفاقَ الأصواتِ لخلاصِ نفوسنا

       ثمّ المجدلة الكبرى ونشيد العيد والحلّ: ليرحمْنا المسيحُ إلهُنا الحقيقيّ. الذي أرسلَ روحَهُ القدُّوسَ منَ السماءِ. بهيئةِ ألسِنةٍ ناريَّة. على تلاميذِه ورُسُلِهِ القدّيسين. ويُخلِّصنا…

       تنبيه: في أسبوع العنصرة المقدّسة كلّه يُسمَح بأكل الزّفر