رتبة الهجمة

أحد الفصح العظيم المقدّس

رُتْبَة الهَجْمَة

       يذهب المتقدّم إلى وراء المائدة المقدّسة، وبيده شمعة العيد المزدانة بالغار والرياحين. فيُسرجها من قنديل الزيت المُشتعَل هناك. ثمّ يأتي ويقف في الباب المقدَّس. وجهُه إلى الشعب. وينشد باللحن الخامس

المتقدم: هلمُّوا فخُذوا نورًا. مِنَ النُّورِ الذي لا يَغرُب. ومجِّدوا المسيح. النَّاهِضَ مِن بينِ الأموات

       فيعيدها الخورسان من بعده تكرارًا. فيما مصنف الكهنة والشمامسة يُشعلون شموعهم من شمعة المتقدَّم. ثمّ يقف الكهنة صفًّا واحدًا أمام جدار الإيقونات. فيأتي الشعب ويوقدون شموعهم من شموع الكهنة ويبتدئ الطَّوَاف

       يتقدّم الصليبُ الطواف، بين حملَة الشموع والمراوح. فإيقونة القيامة بزينتها مرفوعة. فالخورس. فالشمامسة. وبينهم رئيس الشمامسة حاملاً المبخرة وشمعة العيد. فالكهنة حاملين شموعًا. والمتقدّم بينهم حاملاً الإنجيل المقدّس. يتبعه الشعب. ويخرجون هكذا من الكنيسة فيُغلَق بابها الرئيسيّ. ويبقى الخادم (القندلفت) داخل الكنيسة. فيضيءُ كلَّ القناديل والشموع ويرشّ الكنيسة بالعطور

       وفيما الجميع يخرجون يرنّم الخورس بالنشيد التالي باللحن السادس

الخورسان: لِقيامتِكَ أَيُّها المسيحُ مخلِّصُنا. الملائكةُ في السماءِ يُسبِّحون. أَمَّا نحنُ الذينَ على الأرض. فأَهِّلْنا أَن نمجِّدَكَ بقلوبٍ نقيَّة

       ويكرَّر إلى أن يصل الجميع إلى الساحة أمام باب الكنيسة (النرثكس). حيث تقوم مائدة صغيرة. فيُوضع عليها الإنجيل بين شمعتين

       حينئذٍ يعلن الشماس تلاوة الإنجيل المقدّس

الشماس (مبخّرًا): لِنَبْتَهِلْ إِلى الربِّ إلهِنا. أَن يُؤَهِّلَنا لسَماعِ الإنجيلِ المقدَّس

الخورس: يا ربُّ ارحَمْ (ثلاثًا)

الشماس: الحِكمة. لِنقِف (صوفيا. أورثي) ونسمَعِ الإنجيلَ المقدَّس

المتقدّم: + السلامُ لجميعِكم

الخورس: ولروحكَ

المتقدّم (متّجهًا نحو الشرق): فصلٌ شريف من بشارة القدّيس مرقسَ البشير

الخورس: المجدُ لكَ يا ربُّ المجدُ لك

الشماس: فلنُصغِ (بروسخومن)

       حينئذٍ يتلو المتقدّم الإنجيل الثاني من أناجيل السَّحَر للقيامة (مر 16: 1- 8)

       لمَّا انقَضى السَّبت. إشتَرَتْ مَريمُ المِجدَلِيَّةُ. ومريَمُ أُمُّ يَعقوبَ وصالُومي. حَنوطًا. ليأْتِينَ ويُحَنِّطنَ يسوع. وبَكَّرنَ جِدًّا في أَوَّلِ الأُسبوع. وأَتَينَ القَبرَ وقد طَلَعَتِ الشَّمس. وكُنَّ يَقُلنَ في ما بَينَهُنَّ. مَنْ يُدَحرِجُ لَنا الحجَرَ عَن بابِ القَبر؟ وتَطلَّعنَ فرَأَينَ الحجَرَ قد دُحرج. وكانَ كبيرًا جدًّا. فلمَّا دَخَلْنَ القَبرَ. رأَينَ شابًّا جالسًا عَنِ اليَمينِ. عَليهِ حُلَّةٌ بَيضاءُ. فانذَهَلْنَ. فقالَ لَهُنَّ. لا تَنذَهِلنَ. إِنَّكُنَّ تَطلُبنَ يسوعَ الناصِريَّ المَصلوب. قد قام. ليسَ هو ههُنا. وها المَوضِعُ الذي وضَعوهُ فيهِ. لكنِ اذهَبنَ وقُلنَ لتلاميذِهِ ولبُطرُس. إِنَّهُ يَسبِقُكُم إِلى الجليل. هُناكَ تَرَونَهُ كما قالَ لكُم. فخَرَجنَ سريعًا مِنَ القَبرِ وفَرَرنَ. وقد أَخذَتهُنَّ الرِّعدةُ والذُّهول. ولم يَقُلنَ لأَحَدٍ شيئًا لأَنَّهُنَّ كُنَّ خائِفاتٍ

الخورس: المجدُ لكَ يا ربُّ. المجدُ لك

       حينئذٍ يأخذ المتقدّم المبخرة بيمينه. وشمعة العيد بيساره. ويبخّر الإنجيل والمائدة معلنًا

المتقدم: المجدُ للثَّالوثِ القُدُّوسِ الواحِدِ في الجوهر. المُحْيِي غَيرِ المُنقَسِم. كُلَّ حينٍ. الآنَ وكُلَّ أَوانٍ وإِلى دَهْرِ الدَّاهِرين

الخورس: آمين

       وحالاً يرنّم المتقدّم والإكليرس. بنغمٍ طويل. باللحن الخامس

       المسيحُ قامَ مِن بينِ الأَموات. وَوَطِئَ الموتَ بالموت. ووهبَ الحياةَ للذينَ في القُبور

       فيعيدها كل من الخورسين مرة. ثمّ ينشدانها من جديد تناوبًا بعد كلٍّ من الآيات التالية. فيما المتقدّم يبخّر المائدة من جهاتها الأربع. ثمّ الإكليرس والشعب

       1- لِيَقُمِ اللهُ ويَتبَدَّدْ جميعُ أََعدائِهِ. وليهرُبْ مُبغِضوهُ مِن أَمامِ وجهِهِ

       2- لِيَبيدوا كما يَبيدُ الدُّخان. وكما يذوبُ الشَّمعُ مِن أَمامِ وجهِ النّار

       3- كذلكَ تَهلِكُ الخطأَةُ مِن أَمامِ وجهِ الله. وليَفْرَحِ الصِّدِّيقونَ مَسرورين

       4- هذا هوَ اليومُ الذي صَنَعهُ الربّ. فلنَفرَحْ ونتهلَّل بهِ

       5- المجدُ للآبِ والابنِ والرُّوحِ القُدُس

       6- الآنَ وكلَّ أَوانٍ وإِلى دَهرِ الدَّاهِرين. آمين

       ثمّ يعيد المتقدّم: المسيحُ قامَ مِن بَينِ الأَموات. ووَطِئَ المَوتَ بالمَوت.

       فيتمّها الخورسان: ووَهَبَ الحَياةَ للذينَ في القُبور

       ثمّ يتلو الشماس الطلبة السلاميّة الكبرى

الشماس: بسلامٍ إِلى الرَّبِّ نطلُب

الخورس: يا ربُّ ارْحَم (وهكذا بعد كل من الطلبات التالية)

       لأَجلِ السلامِ العُلْويِّ وخلاصِ نفوسِنا. إِلى الرَّبِّ نطلُب

       لأَجلِ سلامِ العالمِ أَجمع. وثباتِ كنائسِ اللهِ المقدّسة. واتحادِ الجميع. إِلى الرَّبِّ نطلُب

       لأَجلِ هذا البيتِ المقدَّس. والدَّاخلينَ إليه بإيمانٍ وورعٍ ومخافةِ الله. إِلى الرَّبِّ نطلُب

       لأَجلِ أَبينا ورئيسِ كهنتِنا (فلان) الموقَّر. وكهنتِه المكرَّمين. والشَّمامسةِ الخدَّامِ بالمسيح. وجميعِ الإِكليرُس والشَّعب. إِلى الرَّبِّ نطلُب

       لأَجلِ حكَّامِنا (أو ملوكناومُساعِديهم وجنودِهم. ولأَجلِ مؤازرَتِهم في كلِّ عملٍ صالحٍ. إِلى الرَّبِّ نطلُب

       لأَجلِ هذه البلدة (أو لأجل هذا الدير المقدَّس). وكلِّ مدينةٍ وقرية. والمؤمنينَ الساكنينَ فيها. إِلى الرَّبِّ نطلُب

       لأَجل اعتدالِ الأَهوِية. ووفرَةِ غلالِ الأرض. وأَزمنةٍ سلاميَّة. إِلى الرَّبِّ نطلُب

       لأَجلِ المسافرينَ في البحرِ والبرِّ والجوّ. والمرضى والمُتْعَبينَ والأسرى. ولأجل خلاصِهم. إلى الرَّبِّ نطلُب

       لأَجلِ أَن يمنحَنا. الربُّ يسوعُ المسيحُ مخلِّصُنا. الانتصارَ والغلَبةَ. على مَشورَاتِ الأَعداءِ المنظورينَ وغيرِ المنظورين. إلى الرَّبِّ نطلُب

       لأَجلِ أَن يَسحَقَ سَريعًا تحتَ أَقدامِنا. سُلطانَ الظَّلامِ وقواتِه كلَّها. إِلى الرَّبِّ نطلُب

       لأَجلِ أَن يُقيمَنا معَه. ويُنهضَنا بنعمتِه. من ظُلمةِ أَجداثِ خطايانا وزلاَّتِنا. إِلى الرَّبِّ نطلُب

       لأَجلِ أَن يُظهِرَنا لامعين. مبتَهجِينَ بمجدِ قيامتِه المقدَّسة. إلى الرَّبِّ نطلُب

       لأَجلِ أَن نكونَ مستحقِّينَ. نعمةَ الوُلوجِ إلى خِدرِ عُرسهِ. الإلهيِّ غيرِ المَوصوف. ومَسرورينَ بشَرِكَةِ خُدَّامِه العُلويِّين. وكلِّ طغَماتِ القدّيسينَ. المتمتِّعينَ بهِ في الكنيسةِ المنتَصِرة. إِلى الرَّبِّ نطلُب

       لأَجلِ نَجاتِنا. مِن كلِّ ضيقٍ وغضَبٍ. وخطَرٍ وشِدَّةٍ. إِلى الرَّبِّ نطلُب

       أُعضُدنا وخلِّصنا وﭐرحمْنا. وﭐحْفَظْنا يا أَلله. بنعمتِكَ

       لِنَذْكُرْ سيِّدَتَنا الكاملةَ القداسةَ الطَّاهرة. الفائقةَ البركاتِ المجيدة. والدةَ الإلهِ الدَّائمةَ البتوليةِ مريم. وجميعَ القدّيسين. وَلنُودِعِ المسيحَ الإلهَ ذواتِنا وبعضُنا بعضًا. وحياتَنا كلَّها

الخورس: لكَ يا ربّ

المتقدّم: لأَنَّكَ نورُنا وقيامتُنا. أَيُّها المسيحُ إلهُنا. وإِليكَ نرفعُ المجدَ وإِلى أَبيكَ الأَزليِّ. وروحِكَ القدّوسِ الصَّالحِ والمُحيِي. الآنَ وكُلَّ أَوانٍ وإِلى دَهْرِ الدَّاهِرين

الخورس: آمين

       وفي الحال يتّجه المتقدّم إلى باب الكنيسة الرئيسيّ. ويقرعه بصليب اليدّ أو بالصّليب المثبت في شمعة العيد. قائلاً الآيات التالية بصوتٍ جهير (مز 23)

المتقدم: إِرفَعوا أَيُّها الرُؤَساءِ أَبوابَكم. وارتفِعي أَيَّتُها الأَبوابُ الدَّهرِيَّة. ليَدْخُلَ مَلِكُ المَجد

       فيجيبه الخادم من داخل الكنيسة

القندلفت: مَن هذا ملِكُ المَجد؟

المتقدّم: هوَ الربُّ العزيزُ الجَبَّار. الربُّ الجَبَّارُ في القِتال.

       إِرفَعوا أَيُّها الرُّؤَساءُ أَبوابَكُم. وارتَفِعي أَيَّتُها الأَبوابُ الدَّهرِيَّة. ليَدْخُلَ مَلِكُ المَجد

القندلفت: مَن هذا ملِكُ المجد؟

المتقدّم: هوَ الربُّ العزيزُ الجَبَّار. الربُّ الجَبَّارُ في القِتال.

إِرفَعوا أَيُّها الرُّؤَساءُ أَبوابَكُم. وارتَفِعي أَيَّتُها الأَبوابُ الدَّهرِيَّة. ليَدْخُلَ مَلِكُ المَجد

القندلفت: مَن هذا ملِكُ المجد؟

المتقدم: ربُّ الجُنودِ هوَ ملِكُ المَجد

       ثمّ يدفع الباب ويدخل أمام الجميع إلى الكنيسة وهو ينشد ضابط النغم من التسبحة الأولى من قانون القيامة. ويدخل وراءَه مصفّ الكهنة والشمامسة والشعبُ. ويواصل الخورسان إنشاد القانون. وفيما يبخّر الشماس الكنيسة كلَّها التبخير الكبير