الجمعة مساء
في مزامير الغروب. على الآيات الست الأخيرة. ثلاث قطع متشابهة النغم للعيد. باللحن الثامن
إِنَّ الابنَ الوحيدَ كلمةَ اللهِ الجوهريّة. الذي صار لحمًا وسكنَ فينا. هو ختَنُ أُورشليمَ السماويةِ السعيدة. وبهجةُ الساكنينَ فيها. وشِبَعُهُم الدائمُ في المجدِ الأبديّ. وسعادتُهم القصوى وغايتُها. وعيدهُم غيرُ المنتهي. وهو عينهُ ختَنُ أورشليمَ المسيحيَّةِ المجاهدة. التي خطبَها لذاتهِ بثمنِ دمهِ الكريم غيرِ المتناهي حدُّهُ. ومَهَرها بهِ عهدًا أبديًّا راهنًا. هذا هو الختَنُ الوحيدُ الذي تقبَّلناهُ في هذا العيدِ السيّديّ. محتجبًا في الأسرار المقدَّسة. وهو المزمع أن يأتي علانيةً صحبةَ ملائكتِه القدّيسينَ ظاهرًا. الذي بما أَنَّهُ المخلِّصُ جمعَ الفريقَينِ إلى واحد. وهو الربُّ الذي لم يزَل ممجَّدًا
يا جميعَ الذين اشتركوا مع الكنيسةِ الجامعة. في تعييدِ هذا العيدِ الجليل السيّديّ. هلمَّ صحبةَ النفوسِ السعيدة. رتِّلوا لحنَ المعيِّدين باتفاقٍ روحيٍّ مع القوّات العقليَّة. لأَنَّ المسيحَ إِلهَنا الحاضرَ معنا ههنا في الأسرار المقدَّسةِ حقيقيًّا. الذي نشاهدهُ بالإيمان مشاهدةً عقليَّةً روحيَّة. هو عينهُ الكائنُ في السماء. الذي تتمتَّعُ برؤيتهِ الأرواحُ السعيدة. بمشاهدةٍ عِيانيَّةٍ من غيرِ حجاب. وهو الذي يَسجدُ لهُ السماويُّونَ والأرضيُّونَ والذين تحتَ الثَّرى. الذي بما أَنَّهُ المخلِّص. أصلحَ بموتهِ ما في السماءِ والأرض معًا. وهو الربُّ الذي لم يزَل ممجَّدًا
يا معاشرَ المؤمنينَ الأتقياء. أبناءَ صهيونَ الجديدةِ الطاهرة. سرُّوا سرورًا روحيًّا مقدَّسًا. وتعالَوا عقليًّا نحو المراتب العلويَّة. كما يليقُ بخدّامِ المسيح إلهِنا. لأنَّ العيدَ المجيدَ السيّديّ. الذي عيَّدناهُ بشِركة الكنيسةِ الواحدةِ المجاهِدة. متَّحدينَ بعضُنا ببعضٍ في شِركةِ الخبز المقدَّس. هو الذي تعيِّدهُ البيعةُ المنتصرة. دائمًا مع المسيح في مجدهِ السعيدِ الأبدي. الذي نترجَّى نحن أيضًا أن نصلَ إليهِ بالإيمان. باستحقاقاتِ يسوعَ المسيح مخلِّصِنا. الذي قرنَ الأرضيِّينَ بالسماويِّينَ بصليبهِ المقدّس. وهو الربُّ الذي لم يزَلْ ممجَّدًا
ثمّ ثلاث قطع لخدمة الأشهر
المجد… الآن… باللحن الرابع
اليومَ الطغماتُ السماويَّةُ تنحني إلى الأرْضِ تكريمًا لخالقها عندما تراهُ محاطًا بالناس. اليومَ الخليقةُ تستنيرُ بأسرها إذ تشاهدُ ربَّها يحملُه الأنام. اليومَ الكنيسةُ الوحيدةُ تستقبلُ عروسَها بنشائدِ السرور مزفوفًا. اليومَ جسدُ الربِّ إلهِنا يُرفعُ ونحن نسجدُ تحتَ موطئ قدميهِ مرفوعًا. فهلمَّ نبسُطْ أحضانَ النفوس بمحبةٍ خالصة. ونزيِّنْ مخادعَ القلوبِ بمقاصدَ صالحة. ونرفعْ أيديَ العقولِ بإيمانٍ حيّ. لكي نتقبَّلَ خالقَ الأرواح وضابطَها. متجمِّلينَ بزينةِ الطهارَةِ الجسديةِ ونقاوَةِ النِيَّةِ المستقيمة. لرجاءِ الحياةِ الدائمة
على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم. باللحن السادس
أَيُّها الخبزُ السماويّ. الذي يُشبعُ الجياعَ إلى البِرّ. من خيراتهِ الإلهيّة. التي يُفيضُها بسَعةٍ وافرة. أوعِبْ وأترِعْ نفوسَ الساجدينَ لكَ بإيمانٍ نعمةً. وخلِّصْ نفوسَنا
آية: ذوقوا وانظروا ما أَطيبَ الربّ. طوبى للرَّجُلِ المتوكِّل عليه (مز 33)
أَيُّها الخمرُ المقدَّس. الذي يُنبِتُ العذارى. بسَكبِ نعمةِ التقديسِ في نفوسِ متقبِّليهِ. طهِّر وقدِّس أَلْبابَنا مِن دنسِ الخطايا. وخلِّص نفوسَنا
آية: كأسَ الخلاصِ أقبل. وباسم الربِّ أدعو (مز 115)
أَيُّها المشرَبُ الحقيقيّ. يا مَن بهِ نستقي الدمَ الخلاصيَّ من ينابيع المخلِّص. وبهِ نجوزُ واديَ الدموع غيرَ ظامئين. وبهِ ندخلُ أرضَ موعدِنا. نقِّنا وقوِّ أرواحَ مرتشفيكَ. وروِّ نفوسَنا
المجد… الآن… باللحن الرابع
إذا شاهدْنا جسدَ المسيح مزفوفًا. فلنرتفعْ عن الأهواء الأرضيَّة كلِّها. ولنهتفْ بالنغماتِ الداوديّة هكذا: إرفعوا الربَّ إلهَنا الكائنَ في سرِّهِ الأقدس. واسجدُوا تحت موطئِ قدميهِ بعبادةٍ فائقة حقيقيَّة. لأنَّ هذا هو ملكُنا قبلَ كلِّ الدهور. صنعَ الخلاصَ في وسَطِ الأرض كلِّها. وطهَّرها بنضْج دمهِ الكريم من دنسِ الذبائحِ الوثنيّة. فهلمَّ يا معشرَ المؤْمنين. نستقبلِ الإلهَ مزفوفًا على أيدي الكهنة الأطهار. وهو الراكبُ على مناكبِ الشيروبيم. ونتقبَّلْهُ بإيمانٍ واشتياقٍ صارخين: ربَّنا وإلهَنا المجدُ لكَ
نشيد العيد باللحن الاوّل
إِنَّ المسيح. إذْ أَحبَّ خاصَّتَهُ. وإلى الغايةِ أَحبَّهُم. منحهُم جسدَهُ ودمَهُ مأْكلاً ومشربًا. فنحنُ الآنَ نسجدُ لهما بوقارٍ مكَرِّمين. ونهتِفُ إليهِ بورَعٍ قائلين: المجدُ لحضوركَ أَيُّها المسيح. المجدُ لحنوِّكَ. المجد لتنازلكَ يا محبَّ البشرِ وحدَكَ
الحلّ: ليرحَمْنا المسيحُ إلهَنا الحقيقيّ. الذي أعطانا جسدهُ ودمهُ مأْكلاً ومشربًا حقيقيين لأجل خلاصنا. ويخلِّصنا…
سَحَر السَّبت
نشيد جلسة المزامير الأولى. باللحن الرابع
ليَحضُرَ جنودُ السماء. وكلُّ محافلِ الملائكةِ القدِّيسين. وليَمثُلوا بتهيُّبٍ لدى مُبدِعِهِم وإلهِهِم. مقدِّمينَ السجودَ الفائق. للراكبِ على المغارِبِ وحدهُ. يسوعَ الفائقِ الصَّلاح. الذي تَخشاهُ وتَرهبُهُ طغماتُ الشيروبيم. قد حَضرَ الآنَ حُضورًا لا يُرَى. مُستَتِرًا تحتَ حجُبَ الأعراضِ الحسيّة. فقد نراهُ ولا نراهُ. إذ هو الإلهُ الخفيُّ الظاهِر
نشيد جلسة المزامير الثانية. باللحن الرابع
يا جرَّةَ المنِّ الذهبيّة. وتابوتَ اللهِ المتنفِّس. إِنَّ عمانوئيلَ قد نسجَ لهُ مِن أشرَفِ دمائِكِ بِرفيرةً إلهيّة. ومنكِ منحَنا خبزَنا الجوهريَّ كِفايةَ يومِنا لتقويةِ ضُعفِنا. أَنتِ العنقودُ الذي عُصِرَتْ لنا منهُ الخمرُ المنبِتةُ العذارى. ومائدةُ خبزِ الوجودِ الحقيقيِّ المطهِّر متناوليهِ. القوتِ المرغوبِ فيهِ والمنِّ المحبوبِ يسوعَ الإلهِ الخفيِّ الظاهِر
المزمور الخمسون والقانون مع نشيد الإرسال للعيد
على آيات آخر السحر. قطع متشابهة النغم. باللحن السادس
إنَّ ثمرةَ شجرَةِ الحياةِ التي لا يموتُ الآكلُ منها. هي جسد مخلِّصنا الكائنِ في الذبيحةِ السريّةِ على المذابحِ الطاهرة. فهلمَّ أيُّها الجياعُ إلى البِرّ. كلُوا الحياةَ الحقيقيَّةَ عينَها التي لا يموتُ آكلُها. بل يجدُ الحياة الدائمة (تعاد)
آية: ذوقوا وانظروا ما أطيبَ الربّ. طوبى للرَّجُلِ المتوَكِّلِ عليه (مز 33)
إِنَّ ينابيعَ المخلِّصِ التي تُفيضُ الحياةَ الدائمة. هي الكأسُ الخلاصيَّةُ المقدّسة. الحاويةُ الدمَ الإلهي عينهُ. فهلمَّ أيُّها العطاشُ كافةً. واستقُوا شرابًا حيًّا ومحيِيًا لا يموتُ الشاربُ منهُ بل يحوزُ الحياةَ الدائمة (تعاد)
آية: كأس الخلاص أقبل. وباسم الربّ أدعو (مز 115)
إِنَّ ذبيحةَ الصليبِ التي قُدِّمتْ مرةً واحدةً. هي التي تُقدَّمُ في هذه الذبيحةِ السريّةِ دائمًا. فهلمَّ يا كهنةَ اللهِ الأتقياء. وقدِّموا تجديدَ ذبيحةِ الاستغفارِ المَرضِيَّة. التي بِها نجونا من الموتِ الأبديّ. واستحقَقنا الحياةَ الدائمة
المجد… الآن… باللحن السادس
إِنَّ الفردوسَ الناطقَ الذي أطلعَ غصنَ الحياةِ الحقيقيّة. هو مريمُ الفتاةُ المفرعةُ من دَوحةِ يسَّى. فهلمَّ يا جميعَ المؤمنين. وتناولوا ثمرةَ بطنِها الأطهر. الذي أعتقَنا من الموتِ بموتهِ. واستحقَّ لنا الحياةَ الدائمة
ثمّ باقي الخدمة والحلّ: ليرحَمْنا المسيحُ إلهُنا الحقيقيّ. الذي أعطانا جسدهُ ودمهُ مأْكلاً ومشربًا حقيقيين لأجل خلاصنا. ويخلِّصنا…