الثّلاثاء مساء
في مزامير الغروب. على الآيات الست الأخيرة. ثلاث قطع للتقدمة. باللحن الرابع
أَيُّها الكلمةُ ملكُ الملوكِ جميعًا. إِنَّ العالمَ المنظورَ وغيرَ المنظور. يَفتَخرُ بخِدْمَةِ أَسرارِكَ الخلاصيّة. فالملائكةُ يَتقدَّمونَ بنشاطٍ مُتسابِقين. والأنامُ يَستعدُّونَ ويُعِدُّونَ ما يجبُ لإكرامِ العيدِ المجيدِ باحترامٍ مسارِعين. والجميعُ يسجدونَ لعزَّةِ سيادتِكَ المَجيدة. بما أَنَّكَ الربُّ المحبُّ البشرِ وحدَكَ
إِنَّ الذي كَمُلَ على جبلِ الجلجلةِ مرَّة. هو الذي يتجدَّدُ كلَّ يومٍ على مذابِحنا الطاهرة. لأَنَّ الذي يُقدَّمُ هناكَ مُهرِقًا دمَهُ الطاهر. هو عينُهُ يُقدَّمُ ههنا بغيرِ سفكِ دمٍ. وبهِ يُقدِّمُ لعزَّتهِ تعالى إكرامًا لائقًا. فإليهِ نتوسَّلُ ضارعين: خلِّصْ يا ربُّ المؤمنينَ بك بما أَنَّكَ محبٌّ للبشرِ وحدَكَ
إِنَّ المنَّ القديم. كانتْ فيهِ لذَّةُ جميع الأطعمةِ الطبيعيَّةِ الحسِّيّة. أَمَّا هذا المنُّ الإلهي. ففيهِ قوتُ الروحِ وطعمُ اللذَّاتِ الروحيةِ كلِّها. وزيادةُ النِّعَم الإلهيةِ وفيضُها. فنضرعُ أللهَّم إليكَ أن تؤَهِّلنا لها بما أَنَّكَ محبُّ البشرِ وحدَكَ
ثمّ ثلاث قطع لخدمة الأشهر
المجد… الآن… باللحن الثامن
لنجمعنَّ عقولَنا يا إخوة. في عُلِّيةِ الكنيسة. ملاحظينَ المسيحَ بيننا مقدِّمًا لنا عشاءً فائقًا. مُستغرَبًا قائلاً. خُذوا كُلوا جسدي. واشربوا دمي. فيا لها من وليمةٍ حافلة. وعشاءٍ نَحصُلُ بهِ على مِلءِ النعمِ والبركات. فلا يدنو منا جوعٌ ولا يمسُّنا عطش. لأَنَّ الخبزَ السماويَّ هو مأكلُنا. والدمَ الإلهيَّ هو مشربُنا. فطوبى للجياعِ والعِطاشِ لتقبُّلِ هذا المأكلِ والمشرَبِ السماويَّين. فإِنَّ لهم ملكوتَ السماواتِ والشَّبَعَ الحقيقيّ. بظهورِ المجدِ البهيِّ إلى الأبد
على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم. باللحن الثاني
ذوقوا وانظروا ما أطيبَ الربَّ مخلِّصَنا للذين يتناولونَهُ بالعبادَة والمحبة. واتَّقوهُ فإِنَّهُ رهيبٌ يجازي الذين يَتقدَّمونَ إليهِ متهاوِنين
آية: تقدَّموا إليهِ واستنيروا. ولا تخزَ وجوهُكم (مز 33)
يا إلهَنا جُدْ علينا بالنعمة. التي يصيِّرُنا أهلاً لتقبُّلِ سرَّكَ العظيم. وأعدِدْنا لمناسبةِ حضورِكَ المجيد. نحن الأولادَ العاجزين
آية: هَيَّأْتَ بجُودِكِ للبائس يا ألله (مز 67)
أَيَّتُها الحقلةُ المنبِتهُ سُنْبُلَةَ الحياة. التي يتناولُ منها المؤْمنونَ الحياةَ الدائمة. توسَّلي إليهِ يا دائمةَ البكارة. أن يهبَنا إياها
المجد… الآن… باللحن الأوّل
أَيُّها العائشونَ في مصرِ الشهوات. والمستعبَدونَ لفِرعونَ العقليّ. غادِروا أرضَ الخطيئة. واتَّبِعوا موسى العظيم. لتُقرِّبوا للهِ ذبيحةً حيةً في برِّيَّةِ عدم الآلام. وتهيَّؤُوا للعبور. أي للفصحِ السرّي. ولطِّخُوا أعتابَ نفوسِكُم بدمِ الحملِ الذبيح. حتّى إذا جاز الملاكُ المبيد. وجدَ فيكُم هذه السِّمةَ والعلامةَ المخلِّصة. فتَسْلَمَ حينئذٍ أبكارُكُم أي نَتاجُ فضائِلكُم. واهرُبوا إلى البرِّيَّةِ حتّى جبلِ اللهِ حوريب. مستعدِّينَ لتقبُّلِ معطي الناموس. الذي هو يسوعُ المنقذُ والمخلِّصُ نفوسَنا
نشيد تقدمة العيد. باللحن الثامن
إنحدرتَ منَ العلاءِ أَيُّها المتحنِّن. وقرَّبتَ ذاتَكَ ذبيحةً حيَّة. لكي تحيِيَنا بكَ دائمًا. فيا حياتَنا وغذاءَها. يا ربُّ المجدُ لك
في صَلاَة النَّوم
قانون مثلَّث التسابيح. باللحن الثاني
التسبحة الثالثة
ضابط النغم: لقد تشدَّدتُ على صخرةِ الإيمانِ متوطِّدًا. واتَّسعَ فمي على أعدائي. لأنَّ روحي قد فرِحتْ عند ترتيلها: ليسَ عدلٌ مثلَ إلهنا. وليسَ قدّوسٌ سواكَ يا ربّ
إِنَّ الذبائحَ الظلِّيةَ قد بطَلتْ كليًّا. لمّا ذُبحَ المسيحُ باختيارِهِ. وخلَّصَ كثرةَ الأممِ بالنعمة. فهتفوا مرتلين: أنتَ إلهُنا وليسَ قدّوسٌ سواكَ يا ربّ
إِنَّ الذبيحةَ الحقيقيةَ وحدَها. التي قدَّم بها المسيحُ ذاتَهُ طائعًا. قد وفَتْ عنِ الجميع وفاءً وافرًا. فهلمَّ جميعًا نرتلْ قائلين: أنتَ إلهُنا وليسَ قدُّوسٌ سواكَ يا ربّ
التسبحة الثامنة
ضابط النغم: إِنَّ الأتُّونَ قد أُضرِمَ في ذلك الحينِ بأمرِ المغتَصبِ سبعةَ أضعاف. وفيهِ طُرِحَ الفتيةُ ولم يَحتَرقوا. لكنهم وطِئوا أمرَ الملكِ وهتفوا: سبِّحي الربَّ يا جميعَ أعمالهِ. وزيديهِ عُلوًّا إلى جميع الدهور
هلمَّ نقبلْ حملَ اللهِ الحاملَ الحياةَ ومعطيَها. ونسجدْ لهُ بعقولٍ طاهرَةٍ حسَنةِ الرأي. لأَنَّهُ يهبُ التقديسَ والاستنارة. للَّذين يتقدَّمونَ إليهِ بنشاطٍ وثقةٍ مرتلين: سبِّحي الربَّ يا جميعَ أعمالهِ. وزيديهِ علوًّا إلى جميع الدهور
أَيُّها الربُّ مخلِّصُنا. إِننا نُسبِّحُ ونُمجِّدُ ونعظِّم جلالَكَ السامي. ونَسجُدُ لِعزَّتِكَ الإلهيّة. لأَنَّكَ منحتَ المؤْمنينَ بكَ جسدَكَ المقدَّس. غذاءً وتقديسًا للذين يتناولونَهُ باعتبارٍ ووقارٍ منشِدين: باركي الربَّ يا جميعَ أعمالهِ. وزيديهِ علوًّا إلى جميع الدهور
التسبحة التاسعة
ضابط النغم: هَلُمُّوا نُعظِّمْ بنفوسٍ طاهرة. وشفاهٍ غيرِ دَنسة. أُمَّ عمّانوئيل. المنزَّهةَ عن الدَنسِ والفائقةَ النَّقاوة. مُستشفعينَ إِيَّاها لدى المولودِ منها. قائلين: أَشفِقْ على نفوسِنا أيُّها المسيح الإله. وخلِّصْنا
لا يكن أحدٌ منَ الذين يتقدَّمونَ إلى الحَمَلِ الطاهرِ رَجِسًا أو دَنِسًا. بل فليتقدمْ إليهِ المتَّصِفونَ بالطهارَةِ والنقاوة. ومع ذلك فلْيَضْرَعُوا إليهِ كلَّ حينٍ هاتفين: نقِّ نفوسَنا أيُّها المسيحُ إلهُنا وخلِّصْنا
يا أَيُّها الذينَ خسِروا بذنوبهم. نعمةَ التبريرِ المقدّسةِ التي نالوها مجَّانًا. أُطلبوا النعمةَ بالاعترافِ السرِّي والندامةِ الحقيقيّة. وابتهلوا بدموعٍ وتوجُعٍ إلى المسيحِ المخلِّصِ كلَّ حينٍ ضارعين: طهِّرْ نفوسَنا أيُّها المسيحُ إلهُنا وخلِّصْنا
أَيُّها المؤْثِرونَ تَقبُّلَ القدُساتِ السريّةِ الحاويةِ القدُّوسَ نفسَهُ. أَعِدُّوا نفوسَكُم بالعبادةِ الواجبة. وجمِّلوها بالحبِّ الكامل. لتقبُّلِ قدّوسِ القدّيسين. واهتِفوا إليهِ كلَّ حينٍ قائلين: قدِّسْ نفوسَنا أيُّها المسيحُ إلهُنا وخلِّصْنا
سَحَر الأرْبعَاء
نشيد جلسة المزامير الأولى. باللحن الرابع
لِنَجذَلْ أيُّها المؤمنونَ بتقدمةِ العيدِ المجيد. أي عيدِ الجسدِ الإلهي. الذي ذُبحَ لخلاصنا. والدمِ السيِّديِّ الذي بسفكِهِ نِلنا الفداءَ ورحْضَ زلاتنا. ولنستقبِلْهُ بضمائرَ نقيّة. وعبادةٍ كاملةٍ مَرضِيَّة. ساجدينَ للحملِ الذبيح. المحتَجِبِ تحتَ الأعراضِ السريَّة. لخلاصِ نفوسِنا
نشيد جلسة المزامير الثانية. باللحن الرابع
لقد منحْتَنا جوهرَ جسدِكَ المقدَّس. والحجابَ الطاهرَ النقيَّ لقُدسِ نفسكَ وقُدسِ قُدسِكَ. أي أُقنومَكَ الإلهيَّ محتجِبًا تحتَ حُجُبِ الأعرَاضِ الحسِّيّة. فلنسجدْ لهُ سجودًا ملائكيًّا. لأَنَّكَ أنتَ الجوهرُ الفائقُ كلَّ قداسة
القانون مع نشيد الإرسال
في الباكريّة قطع متشابهة النغم. باللحن السادس
إِنَّ الجمرةَ الناريَّة. التي طهَّرَ بها الملاكُ شفتَي النبيَّ قديمًا. كانتْ رسم الجوهرَةِ السريَّةِ التي سيتناولُها المؤمنون. أمَّا للخطأةِ فتُحرِقُ وتُبيد. وأمَّا للأتقياءِ فتُنقِّي وتُنير. كما رَمزَ إلى ذلك عمودُ الإسرائيلين. وهذا جميعُهُ فِعلُ القدرَةِ الإلهيّة. التي نمجِّدُها قائلين: يا ربُّ المجدُ لكَ (تعاد)
إِنَّ الربَّ الذي كثَّر الخبزاتِ في البرِّيَّة. وأشبعَ منها ألوفًا. هو نفسُهُ يملأُ الخبزاتِ المقدّسةَ جميعَها في كلِّ قُطرٍ ولو كانتْ ألوفًا كثيرة. ويوجدُ في كلِّ واحدةٍ منها هو عينُهُ كاملاً. لأَنَّ اللهَ يستطيعُ أن يفعلَ ما لا نستطيعُ نحن البشرَ أَن نُدرِكَهُ. فيا ربُّ المجدُ لكَ (تعاد)
المجد… باللحن السادس
إِنَّ الربَّ الذي حوَّلَ الماءَ خمرًا في قانا. هو نفسُهُ حوَّلَ الخمرَ دمًا في العُلِّيّة الصِهيونيّة. وهو هو عينُهُ الذي يفعلُ هذه الاستحالةَ عينَها ههنا. على مذابحِنا بقوَّةِ كلمتهِ الإلهيّةِ الفاعلةِ دائمًا. لأنّ كلمةَ اللهِ صادقةٌ وفاعلةٌ معًا. حسبما علَّمَ النبيُّ والرسول. فيا ربُّ المجدُ لكَ
الآن… باللحن السادس
أَيَّتُها الغرسةُ الوحيدة. التي منذُ تكوينِها تبرَّرتْ وتربَّتْ بالنعمةِ الإلهيَّة. وأَينعَ لنا مِن مستودَعِها الطاهر. ثمرةُ الحياةِ المحييةِ مِن غيرِ زرعٍ بالكليَّة. توسَّلي إليهِ يا دائمةَ البكارة. أن يخلِّصَ الذينَ يكمِّلونَ التعييدَ لهُ بإيمانٍ وعبادةٍ مرنمين: يا ربُّ المجدُ لكَ
على آيات آخر السحر. قطع متشابهة النغم. باللحن الثاني
يا جميعَ المؤمنين. هيِّئوا أرواحَكم. وطهِّروا قلوبَكم. لتتقبَّلوا ربَّ المجدِ يسوعَ الفاديَ والمحسِن
آية: تقدَّموا إليهِ واستنيروا. ولا تخزَ وجوهُكم (مز 33)
فاضتْ عينُ الجود. وتجلَّى روحُ الوُجود. وهو الإلهُ الموجود. تحتَ الأعراضِ السريّة
آية: هَيَّأْتَ بجُودِكَ للبائسِ يا ألله (مز 67)
يا لهُ مِن جُودٍ فائقٍ طَورَ العقول. ويعلو على الإدراك. إذِ الجوهرُ الفائق. يُرَى في الأعراضِ محتجِبًا
المجد… الآن… باللحن الثامن
لنُبادِرْ يا جميعَ المؤمنينَ بحُسنِ عبادة. متسابقينَ إلى الموسمِ السعيد. الذي فيهِ توضَعُ لدينا كأسٌ سرّيّة. ومائدةٌ روحيّةٌ مقدَّسة. مُوعَبةٌ منَ الخيراتِ الإلهيّة. وهي الذبيحةُ الوحيدةُ الدائمة. لأَنَّ ابنَ اللهِ الوحيدَ المتأنس. يُقدِّم ذاتهُ فيها تقدمةً سريّةً كاملة. ويُفيضُ في أنفسِ متقبِّليهِ الحياةَ والنعمةَ العظيمة
ثمّ باقي الخدمة والحلّ