أحد جميع القدّيسين
نشيد القيامة باللحن الثامن
إنحدرتَ من العَلاء أيُّها المتحنِّن. وقَبِلْتَ الدَّفْنَ ثلاثةَ أيَّام. لكي تُعتِقَنا من الآلام. فيا حياتَنا وقيامتَنا. يا ربُّ المجدُ لك
وللقدّيسين باللحن الرابع
أَيُّها المسيحُ الإله. إِنَّ كنيستَكَ المُتسرْبِلَة دماءَ شهدائِكَ الذين في كلِّ العالم. مثلَ بَزِّ وأُرجوان. تهتِفُ إليكَ بواسطتِهم: أرْسِلْ رأفتَكَ على شعبِكَ. وهَبْ لِرعيَّتِكَ السَّلام. ولنفوسِنا عظيمَ الرَّحمة
قنداق للقدّيسين باللحن الثامن
أَيُّها الرَّبُّ البارئُ الخليقة. إِنَّ المسكونةَ تُقدِّمُ لكَ كبواكيرَ الطَّبيعة الشُّهداءَ اللاَّبِسي الله. فبتضرُّعاتِهم احفظْ كنيستَكَ في سلامٍ دائم. من أَجلِ والدةِ الإله. يا جزيلَ الرَّحمة
السَّبت مساء
في صلاة الغُرُوب
المزمور الافتتاحي. ومزامير “عشيّة الأحد“. في مزامير الغروب. على الآيات العشر الأخيرة. ست قطع للقيامة. باللحن الثامن
تَسْبيحًا مسائيًا وعبادَةً عَقليَّةً نقدِّمُ لكَ أيُّها المسيح. لأنَّكَ ارتضيتَ أنْ ترحَمَنا بالقيامة
يا ربُّ يا ربّ. لا تَطْرَحْنا مِن أمامِ وجهِكَ. بلِ ارتضِ أَن ترحَمَنا بالقيامة
إفرَحي يا صِهيونُ المقدَّسةُ أُمَّ الكنائس. مَسكِنَ الله. لأنَّكِ أَوَّلُ مَنْ قَبِلَ غُفرانَ الخَطايا بالقيامة
إِنَّ الكَلمةَ المولودَ من اللهِ الآبِ قبلَ الدُّهور. المتجَسِّدَ في آخِرِ الأزمانِ من التي لم تَعرِفْ زواجًا. إحتمَلَ موتَ الصليبِ طوعًا. وبقيامتهِ خلَّصَ الإنسانَ المُماتَ قديمًا.
أيُّها المسيح. نمجِّدُ قيامتَكَ مِن بينِ الأموات. التي بها حرَّرتَ ذُرّيةَ آدمَ مِن طُغيانِ الجحيم. وبما أنَّكَ إلهٌ وهبتَ العالمَ الحياةَ الأبدِيَّةَ وعَظيمَ الرحمة
المجدُ لكَ أيُّها المَسيحُ المخلِّص. يا ابنَ اللهِ الوحيد. الذي سُمِّرَ على الصَّليبِ وقامَ مِن القبرِ في اليومِ الثّالث
ثمّ أربع قطع متشابهة النغم لجميع القدّيسين
باللحن السادس. نغم: “أُولِنْ أبُثِامِنيْ”
إِنَّ خطباءَ الروح. تلاميذَ المخلِّصِ الصائرينَ آلاتٍ للروح. إِنتشروا في أقطارِ الأرض. زارعينَ التعليمَ الكريمَ برأيٍ مستقيم. ومنهم أَينعتْ بالفِلاحةِ الإلهيَّةِ والنعمة. جيوشُ الشُهداء. الذينَ تَشبَّهوا بالآلامِ الشريفة. إذ تَحمَّلُوا أشكالَ النِّكالِ المتنوِّعة. والجَلْدَ والنار. وهم يتوسَّلونَ بدالةٍ مِن أجلِ نفوسنا
إِنَّ الشُّهداءَ الموقَّرين. لمَّا التهبوا بنارِ محبَّةِ الرب. إِحتقروا النار. ولمَّا اتَّقدوا كجمرٍ إلهي. أَحرقوا بالمسيح هشيمَ تكبُّرِ الضلال. وأَلجموا أفواهَ الوحوش بتضرُّعاتِهم الشريفة. ولمَّا بُتِرَتْ هاماتُهم بَتَروا مواكبَ العدوِّ بأسرها. ولمَّا سفكوا دِماءَهم بتجلُّدٍ. روَّوا الكنيسةَ الزاهرةَ بالإيمان
إِنَّ الشُّهداءَ الصَّناديد. صارعوا الوحوشَ وجُرِّدوا بالمخالِب. وقُتلوا بالبواتر. وقُطِعَتْ أيديهِم ولُوِيَتْ أعضاؤُهم. وأُحرِقوا بالنار. ونُخِسوا وصُرِمتْ أوصالُهم. محتمِلينَ ذلكَ بثباتٍ. منتظرينَ النهايةَ الآتيةَ والأكِلَّةَ التي لا تَذبُل. ومجدَ المسيح. وهم يبتهلونَ إليه بدالَّةٍ مِن أجلِ نفوسنا
لنمدَحْ كَدَينٍ علينا بالتسابيحِ الشريفة. الرسلَ والشهداءَ والكهنةَ الإلهِيِّي العقول. والنِسوةَ النبيلات. الذينَ كافحوا بالإيمانِ في جميعِ الأقطار. لأنَّ الأرضيِّينَ اتَّحدوا مع السماويِّين. وبآلامِهم تنزَّهوا عنِ التَّألُّمِ بنعمةِ المسيح. والآن فإنّهم يُنيرونَنا مثلَ الكواكبِ الثابتة. ويَبتهلونَ بدالَّةٍ من أجلِ نفوسِنا
المجد… باللحن السادس
يا محفلَ الشُّهداءِ الإلهيّ. قاعدةَ الكنيسةِ وتمامَ البشارة. أنتم أَكملتُم أقوالَ المخلِّصِ بالفعل. لأنَّ أَبوابَ الجحيمِ المنفتحةَ على الكنيسةِ أُغلِقتْ بكم. وسَفْكَ دمِكم قضى على الأصنام. وذَبْحَكم أَنمى كمالَ المؤمنين. فأدهشتُمُ الذينَ لا جسدَ لهم. ومثَلْتُمْ لدى المسيحِ لابسينَ الأكِلَّة. فتشفعوا إليه بلا فتورٍ مِن أجلِ نفوسنا
الآن… باللحن الثامن
إِنَّ مَلِكَ السَّماوات. لِمَحَبَّتِهِ للبشر. ظَهَرَ عَلى الأرض. وعاشَ بينَ النَّاس. واتَّخَذَ من العَذراءِ الطَّاهِرَةِ جَسَدًا. ومنها وَرَدَ في الجسدِ الذي أخَذهُ إبنًا واحدًا. مثنًّى في الطَّبيعةِ لا في الأُقنوم. فلِذلِكَ نَعتَرِفُ بالمسيحِ إلهِنا. مُذيعينَ حَقًّا أنَّهُ إلهٌ كاملٌ وإنسانٌ كامل. فإليهِ ابتَهِلي. يا أمًّا لا عَروسَ لَها. أنْ يَرْحَمَ نفوسَنا
ثمّ الدخول و”أيُّها النور البهي“. وآيات المساء اليوميّة “الرب قد ملك…” والقراءَات
القارئ: تُقرأُ في هذه الليلة المقدَّسة ثلاث قراءات
قراءةٌ أولى من نبوءَة أشعيا النبي (43: 9-14)
هذه الأقوالُ يَقولُها الرب: قَدِ اجْتَمَعَتِ الأمَمُ جَمِيعًا وَحَشَدَتِ الشُّعُوب. مَنْ فِيهِمْ يُنْبِئُ بِذلِكَ وَيُسْمِعُنَا بالأوَائِل. فَلْيُبْرِزُوا شُهُودَهُمْ حتَّى يُعَدُّوا مِنَ الصَّادِقِينَ أَوْ فَلْيَسمَعُوا وَيَقُولُوا هذا حَقٌّ. أنتُمْ شُهُودِي يَقُولُ الرَّبُّ وَعَبْدِيَ الذي اخْتَرْتُهُ. لِكَي تَعْلَموا وَتُؤْمِنُوا بِي وَتَفْهَمُوا أنِّي أنَا هُوَ. لَمْ يُكَوَّنْ إلهٌ قَبْلِي وَلا يَكُونُ بَعْدِي. أَنَا أَنَا الرَّبُّ وَلا مُخَلِّصَ غَيْرِي. إنِّي أخْبَرْتُ وَخَلَّصْتُ وَأسْمَعْتُ وَلَيْسَ فِيكُمْ غَريبٌ وَأنتُمْ شُهُودِي يَقُولُ الرَّبُّ وأنَا اللهُ. وَمُنْذُ البَدْءِ أنَا هُوَ وَلا مُنْقِذَ مِن يَدِي. أفْعَلُ وَمَنْ يَرُدُّ. هكَذا قالَ الرَّبُّ فَادِيكُمْ قُدُّوسُ إِسْرَاِئيل
قراءةٌ ثانية من حكمةِ سليمانَ الحكيم (3: 1-9)
نُفُوسُ الصِّدِّيقينَ بِيَدِ اللهِ فلا يَمَسُّها العَذابُ. وَفِي ظَنِّ الجُهَّالِ أنَّهُمْ مَاتُوا وَقَدْ حُسِبَ خُرُوجُهُمْ شَقَاءً وذَهَابُهُمْ عَنَّا عَطَبًا. أمَّا هُمْ فَفِي السَّلام. ومَعَ أنَّهُمْ قَدْ عُوقِبُوا فِي عُيُونِ النَّاسِ فَرَجاؤُهُمْ مَمْلُوءٌ خُلُودًا. وبَعْدَ تأدِيبٍ يَسِيرٍ لَهُمْ ثَوَابٌ عَظِيمٌ. لأنَّ الله امتَحَنَهُمْ فَوَجَدَهُم أهْلاً لَهُ. مَحَّصَهُمْ كالذَّهَبِ فِي البُودَقَةِ وقَبِلَهُمْ كَذَبِيحَةِ مُحْرَقَةٍ. فَهُمْ فِي وَقْتِ افْتِقادِهِم يَتَلألأُونَ وَيَسْعَونَ سَعْيَ الشَّرَارِ بَيْنَ القَصَبِ. وَيَدِينُونَ الأمَمَ ويَتَسَلَّطونَ على الشُّعُوبِ ويَملِكُ رَبُّهُمْ إلى الأبَد. المُتَوَكِّلُونَ عَلَيْهِ سَيَفْهَمُونَ الحَقَّ والأُمَنَاءُ في المَحبَّةِ سَيُلازِمُونَهُ لأنَّ النِّعْمَةَ والرَّحمَةَ لِمُخْتَارِيه
قراءةٌ ثالثة من حكمةِ سليمانَ الحكيم (5: 16 – 6: 4)
الصِّدِّيقُونَ يَحْيَونَ إلى الأبدِ وَعِنْدَ الرَّبِّ ثَوَابُهُم وَلَهُمْ عِنَايَةٌ مِنْ لَدُنِ العَلِيّ. فَلِذَلِكَ سَيَنالُونَ مُلْكَ الكَرامَةِ وتاجَ الجَمالِ مِنْ يَدِ الرَّبِّ. لأنَّهُ يَسْتُرُهُمْ بيَمينِهِ وبِذِرَاعِهِ يَقيهِم. يَتَسَلَّحُ بِغَيْرَتِهِ وَيُسَلِّحُ الخَلْقَ للانتِقامِ مِنَ الأعداءِ. يَلْبَسُ البِرَّ دِرْعًا وحُكْمَ الحَقِّ خُوذَةً. وَيَتَّخِذُ القَدَاسَةَ تُرْسًا لا يُقْهَرُ. وَيُحَدِّدُ غَضَبَهُ سَيْفًا مَاضِيًا والعالَمُ يُحَارِبُ مَعَهُ الجُهَّالَ. فَتَنْطَلِقُ صَوَاعِقُ البُرُوقِ انطِلاقًا لا يُخطِئُ. وَعَنْ قَوسِ الغُيُومِ المُحْكَمَةِ التَّوتِيرِ تَطِيرُ إلى الهَدَف. وَسُخْطُهُ يَرْجُمُهُمْ بِبَرَدٍ ضَخْمٍ. وَمياهُ البِحارِ تَسْتَشِيطُ عَلَيْهِمْ والأنْهَارُ تَلْتَقِي بِطُغْيَانٍ شَديدٍ. وَتَثُورُ عَلَيْهِمْ رِيْحٌ شَديدَةٌ زَوْبَعَةٌ تُذَرِّيهِمْ. والإثْمُ يُدَمِّرُ جَمِيعَ الأرْضِ والفُجُورُ يَقْلِبُ عُرُوشَ المُقتَدِرِينَ. الحِكمَةُ خَيْرٌ مِنَ القُوَّةِ والحَكِيمُ أفضَلُ مِنَ الجَبَّار. وأنتُمْ أيُّها المُلُوكُ فاسْمَعُوا وتَعَقَّلُوا. ويا قُضَاةَ أقَاصِي الأرْضِ اتَّعِظُوا. أَصْغُوا أيُّها المُتَسَلِّطُونَ على الجَمَاهِيرِ المُفتَخِرُونَ بِجُمُوعِ الأمَمِ. فإنَّ سُلْطَانَكُمْ مِنَ الرَّبِّ وقُدْرَتَكُمْ مِنَ العَلِيّ
في الطواف قطعة للقدّيس شفيع الكنيسة ثمّ هذه القطع المستقلّة النغم لجميع القدّيسين. باللحن الأوّل
لِنُعيِّدْ روحيًّا باتِّحادِ الإيمان. للمَوسمِ العالمي الذي نُقيمُهُ. ذِكرًا لجميعِ القدّيسينَ الذينَ استَرْضَوْا اللهَ منذ الدهور. من رؤساءِ الآباءِ المكرَّمين. وجماعةِ الأنبياءِ ومحفلِ الرسلِ الجميل. وموكبِ الشُّهداءِ مع طغمةِ النسَّاك. لأنَّهم يتشفَّعونَ لدى الربِّ بلا فتور. ليمنحَ العالمَ السلامَ ونفوسَنا الرحمةَ العظمى
هلمَّ يا معشرَ المؤْمنين. نَمدحْ تذكارَ جميعِ القدّيسينَ الكاملي الشرف. بالمزاميرِ والتسابيحِ والترنيماتِ الروحيّة. تذكارَ صابغِ المخلِّص. والرسلِ والأنبياء. والشهداءِ ورؤساءِ الكهنةِ والمعلمين. والأبرارِ والنسَّاكِ والصدِّيقين. ومحفلِ النساءِ القدّيساتِ المحبَّاتِ الله. ونُغبِّطْهُم باحترام. هاتفين بنغماتٍ متَّفِقة: أيُّها المسيح إلهُنا الفائقُ الصلاح. هَبْ بشفاعتِهِم. لكنائسِكَ السلامَ ولنفوسِنا الرحمةَ العظمى
هلُّمَّ كلُّنا نبتَهِجْ روحيًّا في تذكارٍ القدِّيسين. لأنَّهُ حضرَ جالبًا لنا مواهبَ غنيّة. فلنَصرُخْ بصَوتِ الابتهاجِ وضميرٍ نقي قائلين: إفرحوا يا جماعةَ الأنبياءِ الكارِزينَ للعالمِ بورودِ المسيح. الناظرينَ إلى البعيداتِ كأنَّها قريبة. إفرحوا يا محفِلَ الرسلِ مُقتَنِصِي الأممِ ومُصْطادي البشر. إفرحوا يا زُمرةَ الشهداءِ المجتمعينَ مِن أقطارِ الأرضِ إلى إيمانٍ واحد. وقدِ احتمَلتمْ لأجلِهِ الإهاناتِ والتعاذيب. وقَبِلْتم إكليلَ الشهادة. إفرحوا يا خَلِيَّ الآباء. الذينَ أذابوا أجسادَهم بالنُّسكِ وأماتوا أهواءَ الجسد. لقد جنَّحتُمُ العقلَ بالعِشقِ الإلهيّ. وطيِّرتموهُ إلى السَّماء. فتَمتَّعتمْ بالخيراتِ الأبديّة. مبتهجينَ مع الملائكة. فيا أَيُّها الأنبياءُ والرسلُ والشهداءُ والنساك. توسَّلوا باتصالٍ إلى الذي توَّجكم. لِيُنَجِّيَ منَ الأعداءِ المنظورينَ وغيرِ المنظورين. جميعَ الذينَ يُكمِّلونً بإيمانٍ وشوق. تذكارَكُمُ الدائمَ التشريف
المجد… باللحن الخامس
لِنُسارِعِ الآن كلُّنا أَيُّها المؤْمنونَ إلى الموسِم. فها قد وُضعتْ لنا كأسٌ سريَّة. ومائدةٌ روحيّة. حافلةٌ بأَبهجِ الأطعمةِ الشهيَّة. التي هي مناقبُ الشهداء. لأنَّ هؤلاءِ البواسلَ قرَّبوا للهِ أجسادَهم ذبيحةً نُطقيّة. وكانوا من كلِّ عُمرٍ وَمِن شتَّى الأقطار. وبُرِّحَ بِهِم بأنواعِ النِّكال. فبعضُهُم حُسِمَتْ هاماتُهُم. وآخرونَ بُترتْ أيديهِم. وسائرُ أوْصالِهم معًا. وجميعُ القدّيسينَ صاروا مشارِكينَ آلامَ المسيحِ. فيا أيُّها الربُّ. الذي منحَهُمُ الإكليلَ مكافأةً على أتعابِهِم. أهِّلنا أنْ نَقْتفيَ آثارَهم. بما أنكَ محبٌّ للبشر
الآن… باللحن الخامس
إِنَّكَ هيكلٌ وبابٌ وبَلاطٌ وعرشٌ للمَلِك. أَيَّتُها العذراءُ الكامِلَةُ الوَقار. يا مَن بِها ظَهَرَ لِلثَّاوينَ في الظُلمة. المسيحُ الربُّ فادِيَّ شمسُ العدل. لمَّا شاءَ أنْ يُنِيرَ الَّذينَ جَبَلهُم بيدِهِ على صُورَتِه. فبِما أنَّ لكِ عليهِ دالَّةَ الأُمّ. يا جَديرةً بكلِّ مَديح. تشفَّعي إليهِ بلا انقِطاعٍ في خلاصِ نفوسِنا
على آيات آخر الغروب. قطع للقيامة. باللحن الثامن
لقد صعِدتَ على الصليبِ يا يسوعُ النازلُ من السماء. وانْحَدَرْتَ إلى الموتِ أَيُّها الحياةُ الَّذي لا يموت. وإِلى الَّذينَ في الظلامِ أَيُّها النورُ الحَقيقيّ. وإِلى الواقِعينَ يا قيامةَ الكلّ. فيا مُنيرَنا ومخلِّصَنَا المجدُ لكَ
لِنُمَجِّدِ المسيحَ الَّذي قامَ مِن بينِ الأموات. فإنَّهُ اتَّخَذَ نَفْسًا وجَسَدًا. وبآلامِهِ فَصَلَ أحدَهُما عنِ الآخر. فانحدَرَتْ نفسُهُ الطَّاهِرةُ إلى الجحيمِ وسلَبَتْها. أمَّا جَسَدُهُ المُقدَّس. فلَمْ يَعرِفْ في القَبرِ فَسادًا. لأنَّهُ جَسَدُ فادي نفوسِنا
أَيُّها المسيح. بالمزاميرِ والتَّسابيحِ نُمَجِّدُ قِيامتَكَ مِن بينِ الأموات. فبِها قَد أعتَقْتَنَا مِن جَورِ الجَحيم. ومَنَحْتَنا حياةً أبدِيَّةً وعظيمَ الرَّحمة
يا سَيِّدَ الكُلِّ وصَانِعَ السَّماءِ والأرض. الَّذي لا يُدرَك. إنَّكَ بِمُقاسَاتِكَ آلامَ الصَّليب. أنبَعْتَ لي عَدَمَ التألُّم. وبقَبُولِكَ الدَّفنَ وقيامَتِكَ بمجد. أقمْتَ معَكَ آدمَ بيدٍ قَديرة. فالمَجدُ لقيامتِكَ في اليومِ الثَّالث. التي بِها مَنحتَنا حياةً أبدِيَّةً وغُفرانَ الخطايا. بما أنَّكَ المُتَحَنِّنُ وحدَكَ
المجد… باللحن السادس
هلمَّ أيُّها المؤْمنون. نعيِّدِ اليومَ بحُسنِ عِبادة. مقيمينَ محفلَ طرَب. ونكرِّمْ ممجِّدينَ تذكارَ جميعِ القدّيسين. الكاملي الشرَفِ والوقار. هاتفين: إفرحوا أيُّها الرسلُ المجيدون. والأنبياءُ والشهداءُ ورؤَساءُ الكهنة. إفرحوا يا رهطَ الأبرارِ والصدِّيقين. إفرحوا يا محافلَ النساءِ المكرَّمات. وتوسَّلوا إلى المسيحِ أن يمنحَ نفوسَنا الرحمةَ العظمى
الآن… باللحن السادس
إِنَّ خالِقي وفَادِيَّ. المَسيحَ الرَّبّ. قد ظهرَ منكِ. يا كامِلَةَ النَّقاوة. لابسًا طَبيعَتي. وأَعتَقَ آدَمَ منَ اللَّعنةِ القَديمة. فبمَا أنَّكِ حقًّا أمُّ الله وعذراء. نُحَيِّيكِ تَحِيَّةَ المَلاكِ مُرَدِّدِين: السَّلامُ عليكِ أيَّتُها السَّيِّدة. يا نصيرةَ نفوسِنا وسِتْرَها وخلاصَها
نشيد القيامة باللحن الثامن
إنحدَرْتَ منَ العَلاء أيُّها المتحنِّن. وقَبِلْتَ الدَّفنَ ثلاثةَ أيَّام. لكي تُعتِقَنا منَ الآلام. فيا حياتَنا وقيامتَنا. يا ربُّ المجدُ لكَ
المجد… للقدّيسين باللحن الرابع
أَيُّها المسيحُ الإِله. إِنَّ كنيستَكَ المُتسَرْبِلَة دماءَ شهدائِكَ الَّذينَ في كلِّ العالم. مثلَ بَزٍّ وأرجوَان. تهتِفُ إليكَ بوَاسطتِهم: أرْسِلْ رأفتَكَ على شعبِكَ. وهَبْ لِرعيَّتِكَ السَّلام. ولنفوسِنا عظيمَ الرَّحمة
الآن… للسيّدة باللحن السادس
إنَّ السِّرَّ الخفيَّ مُنذُ الأَزل. والمجهولَ عند الملائكة. قد ظَهرَ للَّذينَ على الأرض بكِ يا والدةَ الإله. وهو الإلهُ تجسَّدَ باتِّحادٍ لا اختلاطَ فيه. وتَقَبَّلَ الصَّليبَ طوعًا من أَجلِنا. وبهِ أقامَ أوَّلَ مَن جُبِل. وخلَّصَ من الموتِ نفوسَنا
الحلّ: ليرحَمْنا المسيحُ إلهُنا الحقيقيّ. الذي قامَ مِن بين الأموات. ويُخلِّصْنا…
في صلاة نصف الليل. القانون الثالوثي باللحن الثامن
سَحَر الأحَد
أناشيد جلسة المزامير الأولى للقيامة. باللحن الثامن
قُمتَ مِن بينِ الأموات. يا حياةَ الكلّ. وملاكُ نُورٍ هَتفَ بالنِّسوة: كَفكِفْنَ الدُّموع. وبَشِّرْنَ الرُّسلَ واصرُخْنَ مُسَبِّحات: قامَ المسيحُ الربّ. الذي ارْتضى. بما أنَّه إله. أن يُخَلِّصَ جنسَ البشر
المجد… أَيُّها المُخلِّص. إنَّ البَشَرَ خَتَمُوا قبرَك. ولكِنَّ المَلاكَ دَحرَجَ الحَجَرَ عن بابِه. والنِّسوةُ رأينَكَ مُنبعِثًا مِن بينِ الأموات. فَبَشَّرْنَ التلاميذَ في صِهيون. بأنَّكَ قُمتَ يا حياةَ الكُلّ. فانحَلَّتْ قيودُ الموت. فيا ربُّ المجدُ لكَ
الآن… يا مَن لأَجلِنا وُلِدَ من البتول. واحتملَ الصَّلبَ. أَيُّها الصَّالح. وجَرَّدَ الموتَ بموته. وأظهرَ القيامة. بما أنَّهُ إله. لا تُعْرِضْ عن الذين جبلتَهُم بيدِكَ. بل أظهِرْ حبَّكَ للبشر. أيُّها الرَّحيم. واقْبَلِ التي ولدتْكَ والدةَ الإلهِ شفيعةً لنا. وخلِّصْ يا مخلِّصَنا شعبًا يائسًا
أناشيد جلسة المزامير الثانية للقيامة. باللحن الثامن
إِنَّ جبرائيلَ المنيرَ وقفَ على قبرِ المسيح. لامعًا كسَناء البرق. ودحرجَ الحجرَ عن اللَّحد. فشمِلَ حُرَّاسَكَ خوفٌ عظيمٌ. وصاروا كلُّهم بغتةً كالأمواتِ لانفِصام خَتْمِ الحجر. فاخزَوْا يا متجاوزي الشريعة. واعلموا أَن المسيحَ قد قام
المجد… حقًّا قُمْتَ مِنَ القبر. وأمرتَ النِّسوَةَ البَارّاتِ أن يُعلِنَّ انبعاثَكَ كما كُتب. فجاء بُطرسُ إلى القبرِ راكضًا. ورأى النُّورَ في الضريحِ فذَهِل. ثمّ عايَنَ أيضًا الأكفانَ وحدَها. مَوضوعةً على حِدَةٍ بدونِ الجَسَدِ الإلهيّ. فآمنَ وهتَف: المجدُ لكَ أيُّها المسيحُ الإله. لأنَّكَ تُخَلِّصُ الجميع. يا مُخلِّصَنا. فإنَّكَ أنتَ شُعاعُ الآب
الآن… إنَّ البرايا بأسرها تفرَحُ بكِ يا مُمتلئَةً نعمة. محافلُ الملائكة وأجناسُ البشر. إيَّاكِ يُعَظِّمون. أيُّها الهيكَلُ المُتقدِّس. والفِردَوسُ النَّاطق. وفخرُ البتوليَّة. التي منها تجسَّدَ الإلهُ وصارَ طِفلاً. وهوَ إلهُنا قبلَ الدُّهور. لأنَّهُ صَنَعَ مُستودعَكِ عرشًا. وجَعَلَ بطنَكِ أرحَبَ من السَّماوات. لِذلِكَ يا مُمتلِئةً نعمة. تَفرحُ بكِ البَرايا كلُّها. وتُمجِّدُكِ
ثمّ تبريكات القيامة. ونشيد الاصغاء. باللحن الثامن
إنَّ حامِلاتِ الطِّيب. وَقَفْنَ عِندَ قبرِ المُعطي الحَياة. يَطلُبْنَ بينَ الأمواتِ السيِّدَ الذي لا يموت. فقَبِلْنَ بشائِرَ الفَرَحِ من المَلاك. وبَشَّرنَ الرُسُلَ بأنَّ الربَّ قامَ ومنَحَ العالَمَ عَظيمَ الرحمة
أناشيد المراقي باللحن الثامن
القسم الأوّل
إِنَّ العَدُوَّ يُجَرِّبُني مُنذُ شبابي. وبِاللَّذَّاتِ يُلْهِبُني. فباتِّكالي عليكَ أقهَرُهُ يا ربّ
إنَّ المُزَيِّنَ زَنابِقَ الحَقْل. يَأمُر أن لا يَهتَمَّ أحَدٌ بلبَاسِهِ
المجد… الآن… بالرُّوحِ القُدُسِ حياةُ الجميع. فهُوَ نورٌ من نُور. إلهٌ عَظيم. نُسبِّحُهُ معَ الآبِ والكلِمة
القسم الثاني
لِيَجِدْ قَلبيَ المُتواضِعُ سِترًا له بخَوفِكَ. لِئلاَّ يترفَّعَ فيسقُطَ مِن عَينَيكَ يا كاملَ الرَّأفَة
إنَّ الَّذي وَضَعَ في الربِّ رَجَاءَه. لَن يَخافَ عِندَما يَدينُ الربُّ الخَليقَةَ كُلَّها. ويُعاقِبُها بالنَّار
المجد… الآن… بالرُّوحِ القُدُس. ينعَمُ بالمشاهَدَةِ كُلُّ إنسانٍ مُتألِّه. وَيَتنبَّأُ ويَصنَعُ عَجائِبَ سامية. مُرَنِّمًا لإلهٍ واحِدٍ في ثلاثةِ أقانيم. فإنَّ اللاَّهوتَ واحِدٌ في الجَوهر. وإنْ كان في ثلاثةِ أنوَار
القسم الثالث
إليكَ صَرَخْتُ يا ربّ فأصغِ. وأمِلْ أُذُنَكَ إليَّ. أنا الصارِخَ إليكَ. وطَهِّرني قبلَ أن تَنقُلَني مِن ههُنا
كُلُّ إنسان. بعدَ أن يَغيبَ في الأرْضِ أُمِّه. يُبعَثُ ثانيةً. لِيُجزَى على حياتِه. عِقابًا أو ثَوابًا
المجد… بالرُّوحِ القُدُسِ نَعرِفُ اللاَّهوتَ الواحِد. المُثلَّثَ التَّقديس. فإنَّ الآبَ لا مصدَرَ له. ومنهُ صَدَرَ الابنُ مُنذُ الأزل. وأشرَقَ معهُ منَ الآب. الرُّوحُ الوَاحِدُ مَعَهُما في الصُّورَة والكرامة
الآن… الرُّوحُ القُدُسُ هُو العِلَّةُ الوَحيدة. لِحُصولِ العالَمِ على السَّلام. فإنَّهُ حقًّا إلهٌ واحِدٌ في الجَوهرِ معَ الآبِ والابن
آيات مقدمة الإنجيل السَّحَري (مز 145)
سيَملِكُ الربُّ إلى الأبد. إلهُكِ يا صهيونُ إلى جيلٍ فَجيل (تعاد)
آية: سبِّحي يا نَفسيَ الربّ
ونعيد: سيَملِكُ الربُّ إلى الأبد. إلهُكِ يا صهيونُ إلى جيلٍ فَجيل
ثمّ “كلّ نسمة” والإنجيل السَّحَري الأوّل للقيامة (متّى 28: 16-20)
في ذلك الزَّمان. ذَهبَ التَّلاميذُ الأحَدَ عَشَرَ إلى الجَليل. إلى الجبلِ حيثُ أمرَهم يسوع. فلمَّا رأوهُ سجَدوا له. لكِنَّ بعضَهم شكُّوا. فدَنا يسوعُ وكلَّمَهم قائِلاً: قد أُعطِيتُ كُلَّ سلطانٍ في السماءِ وعلى الأرض. فاذهبُوا. وتَلمِذوا كُلَّ الأمم. مُعَمِّدينَ إيّاهُم باسمِ الآبِ والابنِ والرُّوحِ القُدُس. وعلِّموهُم أنْ يَحفَظُوا جميعَ ما أوصيتُكم به. وها أنا معكم كُلَّ الأيَّامِ إلى انقضاءِ الدهر. آمين
“لقد رأينا قيامة المسيح” والمزمور الخمسون. ثمّ باللحن الثاني
المجد… بشفاعةِ الرسلِ أيُّها الرحيم. أُمْحُ كثرة آثامنا
الآن… بشفاعةِ والدةِ الإله أيُّها الرحيم. أُمْحُ كثرة آثامنا
آية: إرحمني يا اللهُ بِعَظيم رحْمتِكَ. وبكثرة رأفتكَ امْحُ مآثمي
لقد قامَ يسوعُ منَ القبرِ كما سبقَ فقال. ومنحَنا الحياةَ الأبديّة وعظيمَ الرَّحمة
القوانين للقيامة ولجميع القدّيسين
قانون القيامة باللحن الثامن
الردَّة: “المجد لقيامتكَ المقدَّسةِ يا رب“
التسبحة الأولى
ضابط النغم: إِنَّ عَصَا موسى صَنعَتْ في القديم مُعجِزة. إذ ضَربَتِ البحرَ شكلَ صليب. فشقَّتْهُ. وغرَّقتْ فرعونَ ومَراكبَه. وخلَّصتْ إسرائيل الهاربَ سَيرًا على الأقدام. فسبَّحَ للهِ تسبيحًا
كيفَ لا نتعجَّبُ من لاهوتِ المسيح القدير. فإنَّه من آلامِه أجرى لجميع المؤمنينَ عدمَ التألُّمِ والبلى. ومن جَنبِه المقدَّسِ فجَّرَ لهم يَنبوعَ الخلود. ومن قبرِهِ الحياةَ الأبديَّة
ما أبهى منظرَ الملاك الذي ظهر للنِّسوة. حاملاً شاراتٍ لامعةً لنقائه الطَّبيعيِّ غيرِ المادِّي. ومُعلِنًا بهيئَتِهِ نُورَ القيامةِ هاتفًا: قامَ الرَّبّ
للسيّدة
أَشادَتْ بكِ التَّماجيد. جيلاً فجيلاً. يا والدةَ الإلهِ العذراء. يا مَن وسِعَتْ في بطنِها الإلهَ الكلمة. ولَبِثتْ نقيَّة. لذلك نُقرِّظُكَ جميعُنا. يا نصيرتَنا بعدَ الله
لجميع القدّيسين. نظم ثيوفانيس. باللحن الثامن
الردّة: “يا قدّيسي الله تشفَّعوا فينا“. القطعة قبل الأخيرة: “المجد…“. والأخيرة: “الآن…“
أَيُّها المسيحُ الواهبُ النور. كلمةُ الله. إنني بمديحي محافلَ قدّيسيكَ. أرغبُ إليكَ بشفاعتِهِم. أن تُضيءَ نفسي بنوركَ. وتُبدِّدَ بلَهيبِكَ ظُلمةَ جَهلي. لأنَّكَ النورُ الذي لا يُدنى منهُ
أَيُّها السيِّد. لمّا عُلِّقتَ على العُودِ جذبتَ إلى معرفتكَ جماهيرَ الأمَمِ كلِّها. وأضَأتَهُم بنورِ الثالوثِ القدُّوس. بواسطة رسُلِكَ القدّيسين. الَّذين بهم أبطلتَ الضلال
أَيُّها المسيح. إنّ رُسلَكَ المجيدين. تركُوا كلَّ ما على الأرْضِ بتقوى. مُطيعينَ شريعتَكَ. وأبهجوا لمسكونة كلَّها بنورِ النعمة. مبشِّرين بكَ إنجيليًّا
إِنَّ الشُّهداءَ الشُّرفاءَ الذينَ حملوا صليبَكَ مبتهجين. وشابَهُوا آلامَكَ الشريفةَ برصانة. لم يخشَوا وعيدَ المغتصِبينَ ولا سيفًا ولا نارًا. ولا جَلْدًا ولا جُوعًا ولا الموتَ عينَه
للسيّدة
أَيَّتُها البتولُ الكاملةُ النقاوة. إِنَّ العذارى العاقداتِ عزمًا جرِيئًا. خُضْنَ المكافَحَاتِ الاستشهاديَّةَ بثبات. وتقدَّمنَ إلى ابنكِ ملك الكلِّ بابتهاج. كما هو لائق بالله. مقتفياتٍ إثرَكِ كما جاءَ في المزامير
نشيد ختام التسبحة. باللحن الرابع
أَفتحُ فمي فيمتلئُ روحًا. وأَفيضُ بمقالٍ للأمِّ الملكة. وأبدو معيِّدًا بحبور. وأُشيدُ بعَجائبِها مسرورًا
التسبحة الثالثة
ضابط النغم: يا مَن في البدءِ وطَّدَ السَّماواتِ بفَهم. وأسَّسَ الأرضَ على المياه. وطِّدْني على صخرَةِ وصاياكَ. أيُّها المسيح. لأنَّه ليس قُدُّوسٌ سِواكَ. يا مُحِبَّ البشر وحدَكَ
أيُّها المسيح. إنَّ آلامَ جسدِكَ الخلاصيَّة. برَّرتْ آدمَ المحكومَ عليهِ لِمذاقَةِ الخطيئة. لأنَّكَ جُزتَ مِحنَةَ الموت بلا ذنْب. أيُّها المُنزَّهُ عنِ الخطيئة
إِنَّ يسوعَ إلهي. نُورَ القيامة. أَضاءَ للجالسينَ في ظُلمةِ الموت وظِلالِه. وبلاهوتِهِ قيَّدَ القَويَّ وسلَبَه عَتادَه
للسيّدة
يا والدةَ الإلهِ الطَّاهرة. ظهَرْتِ أرفَعَ منَ الشِّيروبيم والسِّيرافيم. لأنَّكِ وحدَكِ قبِلتِ في بَطنِكِ. الإلهَ الَّذي لا يَحدُّه مكان. فلذلك نحن المؤمنينَ نغبِّطُكِ بالأناشيدِ دائمًا
لجميع القدّيسين
أَيُّها المسيح. إنَّ الرعاةَ الأفاضل. اللاَّبسي الكهنُوتَ الطاهر. دبَّروه بعقلٍ رصين. وجمَّلوهُ بأقوالِ تعاليمهِم التي استغنَوا بها من العَلاء
أَيُّها القدّيسون. تزيَّنتُم بمحاسنِ الجمالِ الأوَّل. وظهرتُم مُرْشِدينَ كالكوَاكب. وجَعَلتُم كنيسةَ المسيحِ سماءً. ووشَّيتُموها من كلِّ جهةٍ بزيناتٍ بديعةِ الألوان
إِنَّ مواكبَ الطوباويِّينَ المنقادينَ لشريعتِكَ. المتزيِّنينَ بفضائلَ متنوعة. وَرِثوا المساكنَ السماويَّةَ مسرورين. لأنَّ لِكلٍّ منهُم ما للآخَر. وجميعُهُم أكملوا سعيَهُم باستحقاق
للسيّدة
يا أُمَّ الإله. وَلَدْتِ لنا من بطنٍ بتوليّ. الكلمةَ الإلهَ من الإله. الذي انقادتْ إليهِ العذارى الطاهراتُ كما يليقُ بالله. واتَّبَعْنَهُ كلُّهنَّ خلفَكِ بوفاء
نشيد ختام التسبحة. باللحن الرابع
يا والدةَ الإله. اليَنبوعَ الحيَّ الفيَّاض. وطِّدي ناظِمِي مدائحِكِ الملتئمينَ محفلاً روحيًّا. وأهِّليهم لأكِلَّةِ المجدِ في تذكارِكِ الإلهيّ
نشيد جلسة المزامير. لجميع القدّيسين. باللحن الثامن
أَيُّها المسيحُ الإله. إذ نقيم تذكارًا مقدَّسًا للأجدادِ والآباءِ ورؤَساءِ الآباء. مع محافلِ الرسلِ والشهداءِ ورؤَساءِ الكهنة والأنبياءِ وأبرارِكَ النسَّاك. والصدِّيقينَ وكلِّ اسمٍ مكتُوبٍ في سِفْر الحياة. نُشاركهُم كافةً في التضرُّع. طالبينَ أن تجودَ بواسطتهم. على عالمكَ بالسلامِ بما أنَّكَ محبُّ البشر. لنهتفَ إليكَ كلُّنا: أنتَ بالحقيقةِ الإلهُ الممجَّدُ في مجمعِ قدّيسيكَ. يا مُمجِّدَ تذكارِهِم باستحقاق
المجد… الآن…. للسيّدة
لِنُسَبِّحِ البابَ والتَّابوتَ السَّمَاويِّين. والجَبَلَ الكاملَ القَدَاسة. والسَّحابَةَ النيِّرة. السُلَّمَ السّماويَّة. والفِردَوسَ الناطق. نجاةَ حوَّاءَ والذَّخيرةَ العظيمةَ للمسكونةِ كلِّها. فبها صارَ للعالمِ الخلاصُ وغُفرانُ الذُّنوبِ القديمة. لذلِكَ فلنهتِفْ إليها: تَشَفَّعي إلى المَسيحِ الإله. أنْ يَمنحَ غفرانَ الزَلاَّت. لِلَّذِين يَسجُدُونَ بحُسْنِ عبادةٍ لمولودِكِ
التسبحة الرابعة
ضابط النغم: أَنتَ قُوَّتي يا ربّ. أَنتَ قُدرتي. أَنتَ إلهي. أَنتَ بَهجَتي. يا مَن افتقَدَ مَسكَنتَنا ولم يُغادرِ الأحضانَ الأبويَّة. فلذلك أصرُخُ إليكَ معَ النبيِّ حبقوق: المجدُ لقدرَتِكَ يا محبَّ البشر
أَيُّها المخلِّصُ الحنَّان. لقد أَحببتَني حُبًّا جَمًّا حينَ كنتُ بعدُ عدوًّا لكَ. فأخلَيتَ ذاتَكَ على وجهٍ غريب. ولأنَّكَ لم تزدَرِ مذلَّتي القُصوى. نزلتَ إلى الأرض. وأنتَ باقٍ في عُلوِّ مجدِكَ الذي لا يُوصَف. فمجَّدتَني أنا الذي كان من قَبْلُ حقيرًا
مَن لا يَذْهَلُ أيُّها السَّيِّد. إذ يَرى الموتَ مُماتًا بآلامِكَ. والبِلى مُنهزِمًا بصليبِكَ. والجحيمَ مسلوبةً غِناها بموتِكَ؟ إنَّ هذا فعلُ قدرَتِكَ الإلهيَّةِ الخارق. أيُّها المصلوبُ المحبُّ البشر
للسيّدة
أَنتِ فخرُ المؤمنينَ يا مَن لا عروسَ لها. أنتِ نَصيرةُ المسيحيِّينَ وملجأُهم وَحِصنُهم وميناؤُهم. فإنَّكِ. أَيَّتُها النَّقيَّةُ البريئةُ من كلِّ عيب. تُقدِّمينَ الابتهالاتِ إِلى ابنِكِ. وتُخلِّصينَ منَ المخاطرِ الَّذينَ بإِيمانٍ ولهفة. يعترفون أَنكِ والدةُ الإِله
لجميع القدّيسين
أَيُّها الربُّ إلهُ الجميع ورقيبُهم. إنَّ محفِلَ قدِّيسيكَ إذْ يتَّحدُ بكَ بالمحبة. ويَبتهجُ بكَ بنقاوَةٍ وطهارة. يطرَبُ مع طغمات الملائكة
أَيُّها الكهنةُ الشهداءُ المجيدونَ الجديرونَ بالمديح. تسربلتُم بإكليلِ الشهداءِ بعدَ ما تلأْلأْتم بمَسحةِ الكهنوتِ الإلهيَّة. فلذلك باتِّخاذِكُم تيجانًا مضاعفةً باستحقاق. تبتهجونَ مع المسيحِ مؤَبَّدًا
أَيُّها المتوشِّحون بالله. أخضَعتم حواسَّ الجسدِ كلَّها للرُّوح. وكبحتُم بالنُّسكِ والصَّومِ أهواءَهُ الجامحة. واهتديتُم بنور عدَم الهوى. فنِلتُم ثوابَ أتعابكَم
أَيُّها المجيدون. بما أنكم شهداءُ المسيح سيِّدِ الشهداء. تحمَّلتُمُ التعاذيبَ المبرِّحَةَ ببسالةٍ وشهامة. كأنَّكم تُكافِحونَ بأجسامٍ غريبة. والآنَّ إذْ وَرِثْتُمُ الملكوت. تُفيضونَ الأشفيةَ للمؤْمنين
للسيّدة
يا والدةَ الإله. صِرْتِ عروسًا لله. لأنَّكِ ولدتِ لنا كلمتَهُ الذي قبلَ الدهُورِ متجسدًا. وبهِ استنارَتِ الشهيداتُ القدّيسات. متحمِّلاتٍ أنواعَ التنكيل. مسترشِداتٍ بكِ. وقوَّمنَ سقطةَ الأمِّ الأولى
نشيد ختام التسبحة. باللحن الرابع
أَيُّها العَليّ. إنَّ حَبقوقَ النبيّ. لمَّا تأمَّلَ قَصْدَكَ الإلهيَّ البعيدَ الغَور. أيْ تجسُّدَكَ منَ البتول. صرخَ: المجدُ لِقدرَتِكَ يا ربّ
التسبحة الخامسة
ضابط النغم: لِمَ أقصيتَني عن وجهِكَ. أيُّها النُّور الذي لا يَغرُب. فغشِيَتنْي ظُلمةُ العدوّ. أنا الشَّقيّ. فأطلبُ إليكَ أن تُرْجِعَني وتُسدِّدَ طُرُقي إلى نُورِ وصاياكَ
أَيُّها المخلِّص. عندَ الهُزءِ بكَ. قبلَ آلامِكَ. قبِلْتَ أن تلبسَ ثَوبًا لتستُرَ العُريَ المُخجِل. عُريَ أوَّلِ مَن جُبل. ثمّ قبِلْتَ أنْ تُسمَّرَ عُريانًا على الصَّليب. خالِعًا عنه رداءَ الموت
أَنتَ. أيُّها المسيح. أقَمتَ مِن تُراب الموتِ جَوهري السَّاقط. وأعدتَ بناءَه. وجعلتَه. لا يَشيخ. وأظهرتَه صورةً مَلَكِيَّة. متألِّقةً بنُورِ الخلود
للسيّدة
إِنَّ لكِ دالَّةً والديَّةً على ابنِكِ. يا كاملةَ النَّقاوة. فنطلبُ إِليكِ ألاَّ تَغفُلي عن العناية بذوي قَرَابتِكِ. لأنَّنا نحنُ المسيحيين. قدِ اتَّخذناكِ وحدَكِ عند السَّيِّد كفَّارةً مَرْضيَّة
لجميع القدّيسين
أَيُّها المتوشِّحونَ بالله الإلهيّون. المستنيرونَ بتأْييدِ الرُّوحِ وقوَّتِهِ. إستحققتُم كالأنبياءِ أن تنظروا الآتياتِ. التي لما تُقتُم إليها بنفسٍ شريفة. طهَّرتم ذواتِكم بسيرَةٍ فاضلة
الآن يستنيرُ بالنِّعَمِ الإلهيّة. محفلُ جميعِ القدّيسين. رؤَساءُ الآباءِ والأنبياءُ والرسل. وموكَبُ الشهداءِ والنسَّاكِ والمعلِّمين. والصِّدِّيقينَ والكهنةِ المستشهَدين
أَيُّها المخلِّص. بمشاهدَتِنا اليومَ محفلَ قدّيسيكَ مُشرِقًا بأَشِّعتِكَ. وبمصابيحِ نعمتِكَ التي لا تُطفأ. نُسبِّحُ بلا فتورٍ غنى صلاحِكَ الإلهيَّ وجودَكَ. يا محبَّ البشر
للسيّدة
يا كاملةَ العفاف. إِن النسوةَ الشريفات. لمَّا أَحببنَ مولدَكِ الفائقَ الإدراك. لم يَحْسَبْن مُطرِباتِ الحياةِ شيئًا. لكنهنَّ تُقْنَ بعِشقٍ إلى أشعَّةِ ضيائهِ الإلهيِّ وحدَهُ
نشيد ختام التسبحة. باللحن الرابع
إِنَّ البرايا بأَسرها قد ذَهِلَتْ مِن مجدِكِ الإلهيّ. فإنَّكِ أيَّتُها العذراء. التي لمْ تَختَبرْ زواجًا. حبِلتِ بالإلهِ السائِدِ على الجميع. وولدتِ ابنًا لا يَحُدُّهُ زمن. يَمنحُ الخلاصَ لجميعِ مادحيكِ
التسبحة السادسة
ضابط النغم: إِغفِر لي يا مُخلِّصي. فإنَّ آثامي كثيرة. أَطلبُ إليكَ. فانتشِلْني من قاعِ الشُّرور. إليكَ صرختُ. فاسْتَمِعْني يا إلهَ خلاصي
إِنَّ إبليس. رأسَ الشَّر. صرعَني بشدَّةٍ بواسطةِ العُود. أمَّا أنتَ. أيُّها المسيح. فإذْ عُلِّقتَ على الصَّليب. صرعتَه بهِ ببأسٍ أشدّ. وشهَّرته. وأقمتَني أنا السَّاقط
أَيُّها المسيح. تَرَأفتَ بصِهيون إذ أشرقتَ من القبر. وبدمِكَ الإلهيِّ جدَّدتَها بعد عُتْقِها. بما أنَّكَ المُتحنِّن. والآن تملِكُ فيها إلى الدُّهور
للسيّدة
أَلاَ نجِّينا بابتهالاتِكِ. يا والدَةَ الإله النَّقيَّة. منَ الزَّلاَّت المُهلكة. فنحظى بالاستنارَةِ الإلهيَّة. إستنارَةِ ابنِ الله المتجسِّدِ منكِ على وجهٍ يُعجِزُ البيان
لجميع القدّيسين
أَيُّها السَّيِّد. إنَّ القدّيسينَ وجدوكَ حجَرَ زاوية. مكرَّمًا موضوعًا في صِهيون. ورُكنًا لا يتزعزع. فبَنَوا ذواتِهم عليكَ كحجارَةٍ مختارة
أَيُّها المحسن. إنَّ قطرَاتِ الدمِ والماءِ الإلهيَّين. السائلَينِ مِن طَعنةِ جنبِكَ الطاهر. أصلحتِ العالم. ونظَّمَتْ مَحفِلَ جميعِ القدّيسينَ الإلهيّ
نُسبِّحُ بحُسنِ عبادة. سحابةَ الشهداءِ الإلهيّة. المتلأْلئةَ بالنعمة. والناشرةَ ضياءً فائقًا. مِن بِرفيرِ دِمائِهم. وثَوبِ جهادِهم الأُرجوانيّ
للسيّدة
يا منزَّهةً عن كلِّ عيب. إنَّنا عرَفْنا كلُّنا يَقينًا. أنَّكِ أمُّ الإله. وبكِ تأيَّدَتْ طبيعةُ النساء. فكافَحْنَ مِن أجلِ المسيح. وامتلأْنَ مِن كلِّ فضيلة
نشيد ختام التسبحة. باللحن الرابع
هلمَّ نُصفِّقْ بالأيادي. أيُّها المتألِّهو العُقول. مُحتَفلِينَ بعيدِ أمِّ الله. هذا الإلهيِّ المجيد. ونمجِّدِ الإلهَ الذي وُلدَ منها
قنداق باللحن الثامن
أَيُّها الربُّ البارئُ الخليقة. إنَّ المسكونَةَ تُقدِّمُ لكَ كبواكيرَ الطَّبيعة الشُّهداءَ اللاَّبِسي الله. فبتضرُّعاتِهِم احفظْ كنيستَكَ في سلامٍ دائم. من أجلِ والدةِ الإله. يا جزيلَ الرَّحمة
البيت
إِنَّ المستَشهَدينَ في الأَرْضِ كلِّها. الساكنينَ في السماوات. المتشبِّهينَ بآلامِ المسيح. والنازعينَ عنَّا آلامَنا. قدِ اجتمعوا اليومَ ههنا. مظهرينَ كنيسةَ الأبكارِ موسومةً بختم السماء. وهاتفةً إلى المسيحِ: أنتَ إلهي. فلأجلِ والدةِ الإله. إِحفَظْني يا جزيلَ الرَّحمة
شرح العيد
أحد جميع القدّيسين
في هذا الأحد الأوّل بعد العنصرة نعيِّد لجميعِ القدّيسين. الكنيسة واحدة جامعة مقدّسة رسوليّة. القداسة الحقيقيّة في الكنيسة. هي غاية التجسد والفداء والخلاص والقيامة. القداسة هي الفصح. به الإنسان يعبرُ بقوة نعمة الروح القدس مع المسيح من الموت إلى الحياة والقيامة والملكوت. ولهذا وضعت الكنيسة هنا ذكرى جميع القدّيسين بعد أحد العنصرة وحلول الروح القدس. لأن القدّيسين تقدَّسوا بفعل الروح القدس وأضحَوا ثمارًا للمسيح يانعةً يتغذّى بها المؤمنون، وبهجةً للكنيسة ينيرونها بأشعة مواهبهم وشذى فضائلهم وقوَّة شفاعتهم
هذا الأحد هو ختام الدور الخمسيني
بإتمامِ عَهْدِ الخلاصِ رَجَوتُكَ فادي الأنامْ
بِطِلْبَاتِ قدِّيسيكَ لِتَحْفَظَنا في السلامْ
فبشفاعة والدتِكَ وجميعِ قدّيسيك. أيُّها المسيح إلهُنا ارحمنا. آمين
التسبحة السابعة
ضابط النغم: إِنَّ النَّارَ هابَتْ قديمًا في بابلَ انحدارَ الله. لذلك رَقَصَ الفِتيةُ في الأتُّون. بأقدامِ الابتهاج كأنَّهم في روضة. ورنَّموا: مُبارَكٌ أنتَ يا اللهُ إلهَ آبائنا
أَيُّها المسيح. إنَّ تنازُلكَ المجيد. وَغِنى فقرِكَ الإلهيَّ. قد أذهلا الملائكة. عندما رأَوكَ مُعلَّقًا على الصَّليب. لكي تُخلِّص الصَّارخينَ إليكَ بإيمان: مُبارَكٌ أنتَ يا اللهُ إلهَ آبائنا
لقدِ امتلأَتْ أَسافِلُ الأَرض نُورًا. بنزولِكَ العجيبِ إِليها. ودُحِرَ الظَّلامُ الَّذي كانَ قبلُ مُسيطرًا. فقامَ المقيَّدونَ منذُ الدَّهرِ صارخين: مُبارَكٌ أنتَ يا اللهُ إلهَ آبائنا
لجميع القدّيسين
إِنَّ طغماتِ القدِّيسين. يُسبِّحونَ بلا فتُورٍ للمستريحِ في القدِّيسين. وقد فازوا الآنَ بالنعيمِ الإلهيّ. وهم يُرنِّمونَ مسرورين: مُبارَكٌ أنتَ يا إلهَ آبائنا
إِنَّ محافِلَ القدِّيسين. المستنيرينَ بالإشراقاتِ الإلهيَّة. الصادرَةِ عن النورِ المثلَّثِ الأشعَّة. يُذيعونَ لاهوتيًّا بحُسنِ عبادة. أنَّ الآبَ والابنَ المساويَ لهُ في الأزليَّة. هما واحدٌ مع الرُّوحِ القدس. مرَنِّمين: مُبارَكٌ أنتَ يا إلهَ آبائنا
أَيُّها الإلهُ. عندما تَظهرُ بمجدِكَ الذي لا يوصف. موزِّعًا على كلِّ واحدٍ المكافآتِ ومانحًا الأكِلَّة. أهِّلنا كافةً أنْ نُرنِّمَ لكَ: مُبارَكٌ أنتَ يا إلهَ آبائنا
لِنُنْشِدْ مسرورينَ إجلالاً لمحفلِ جميع القدّيسين. الَّذينَ يَضُمُّونَ كلَّ جنسٍ ورُتبةٍ وبلد. ولنُرَنِّمْ معهم: مُبارَكٌ أنتَ إلهَ آبائنا
للسيّدة
أَيَّتُها الفتَياتُ كافةً. إجتمعنَ محفلاً إلهيًّا. واهتِفنَ بأَصوَاتٍ عالية. لمريمَ والدةِ الإلهِ الطاهرة. الكاملةِ القداسةِ قائلات: إِبتهجي يا مَن أَظهرَتْ لنا يَنبوعَ الفرح
نشيد ختام التسبحة. باللحن الرابع
إِنَّ المتأَلِّهي الأَلباب. لمْ يَعبُدُوا الخليقةَ دونَ الخالق. بل وَطِئوا وعيدَ النَّارِ بشجاعة. وجعلوا يُرنِّمونَ فرِحين: يا مَن يفوقُ كلَّ تسبيح. مُبارَكٌ أَنتَ يا ربّ. إلهَ آبائنا
التسبحة الثامنة
ضابط النغم: إِنَّ طاغيةَ الكلدانيِّينَ غَضِب. فأَمرَ بأَنْ يُحمَى الأَتُّونُ سبعةَ أَضعاف. لإِحراقِ عَبَدةِ الله. فلمَّا رآهم قد نجَوا بقُدرَةٍ أَعظم. صَرخ للخالقِ والمنقِذ: يا فِتيانُ باركوهُ. يا كَهنةُ سبِّحوهُ. ويا شعبُ ارفعُوهُ إِلى جميعِ الدُّهور
إِنَّ قدرةَ لاهوتِ يَسوعَ الفائقة. أَشرقَتْ لنا إِشراقًا يَليقُ بالله. فإِنَّهُ مِن أَجلنا كلِّنا. ذاقَ بالجسدِ مَوتَ الصَّليب. فحلَّ قوَّةَ الجحيم. فيا فِتيانُ باركوهُ. يا كَهنةُ سبِّحوهُ. ويا شعبُ ارفعُوهُ إلى جميعِ الدُّهور
قامَ المصلوب. وسقطَ المُتبجِّح. وأُنهِضَ السَّاقطُ المهشَّم. وأُقصِيَ البِلى. وأَزهرَ الخُلود. وابتَلعَتِ الحياةُ الموت. فيا فِتيانُ باركوهُ. يا كَهنةُ سبِّحوهُ. ويا شعبُ ارفعُوهُ إِلى جميعِ الدُّهور
للثالوث
لِنُعظِّمِ اللاَّهوتَ المُثلَّثَ الأنوار. السَّنا الواحد. المُشرِقَ منَ الطَّبيعةِ الواحدة. المثلَّثةِ الأقانيم: الوالدَ الذي لا مصدرَ له. وكلمةَ الآبِ الواحدَ معه في الطَّبيعة. والرُّوحَ المالكَ معهما. والواحدَ معهما في الجوهر. فيا فِتيانُ باركوهُ. يا كَهنةُ سبِّحوهُ. ويا شعبُ ارفعُوهُ إلى جميعِ الدُّهور
لجميع القدّيسين
إِبتهجوا يا محفلَ الشهداءِ الموقَّر. والأنبياءَ والرسلِ والشهداءِ في الكهنة. وجمهورِ الصدِّيقينَ والأبرارِ والمعلِّمين. معَ النِّسوَةِ حاملاتِ الطيبِ مرنمين: يا فِتيانُ باركوهُ. يا كَهنةُ سبِّحوهُ. ويا شعبُ ارفعُوهُ إلى جميعِ الدُّهور
أَيُّها القدّيسونَ المتوشِّحونَ بالجمالِ الفائقِ العقل. والممتلئونَ منَ الفرَحِ والسرورِ الإلهي. الصائرونَ آلهةً بقربكُم منَ الله. مشارِكينَ في الإشراقاتِ الإلهيَّة. ومستنيرينَ بأشعَّةِ المجدِ الذي لا يوصَف. إهتِفوا صارخين: يا فِتيانُ باركوهُ. يا كَهنةُ سبِّحوهُ. ويا شعبُ ارفعُوهُ إلى جميعِ الدُّهور
نباركُ الآبَ والابنَ والرُّوحَ القُدُس. أيُّها القدّيسونَ اللامعونَ مثلَ كواكبَ جزيلةِ الضياء. لقد أبهجتُم سماءَ الكنيسة. بمواهبَ مختلفةٍ ومحامدَ متنوِّعة. بالبِرِّ والعفَّة. والشجاعةِ والعدل. وأنتم تهتفون: يا فِتيانُ باركوهُ. يا كَهنةُ سبِّحوهُ. ويا شعبُ ارفعُوهُ إلى جميعِ الدُّهور
الآن… للسيّدة
أَيَّتُها النساءُ الإلهيَّاتُ العقولِ جميعًا. الحائزاتُ الكمالَ في المسيحِ بالرُّوح. المجتمعاتُ الآنَ بسرورٍ حولَ البتولِ البريئةِ منَ العيب. أُمِّ الإلهِ الحقيقيَّة. المُنقذةُ إيَّانا من لعنة الأمِّ الأولى حوَّاء. أنشِدْنَ التسبيحَ لثمرَتِها هاتفاتٍ: يا فِتيانُ باركوهُ. يا كَهنةُ سبِّحوهُ. ويا شعبُ ارفعُوهُ إِلى جميعِ الدُّهور
نشيد ختام التسبحة. باللحن الرابع
نسبّحُ ونباركُ ونسجُدُ للرب: إِنَّ ولادةَ والدةِ الإله. وهي بعدُ في حيِّزِ الرَّمز. قد صانتِ الفتيةَ القدّيسينَ في الأتُّون. أِمَّا الآن. وقد تمَّ وقُوعُها. فهي تجمعُ المسكونةَ قاطبةً لترَنِّم: يا أِعمالَ الربِّ سبِّحيهِ. وارفعيهِ إِلى جميعِ الدُّهور
التسبحة التاسعة
ضابط النغم: لقد ذَهِلَتِ السَّماءُ ودَهِشَتْ أقطارُ الأرض. مِن أنَّ اللهَ ظهرَ للبشَرِ في جسد. وبطنَكِ غدا أرحَبَ مِنَ السَّماوات. فلذلكَ رُؤَساءُ الملائكةِ والبشر. إيَّاكِ يا والدةَ الإلهِ يُعَظِّمون
إِنَّكَ يا كلمةَ الله. بسيطٌ في طبيعَتِكَ الإلهيَّةِ الأزليَّة. ولكِنَّكَ أصبحتَ مُركَّبًا باتِّخاذِكَ جسدًا. ضمَمتَهُ إلى أُقنومِكَ. فتألَّمتَ كإنسان. ولبِثتَ غيرَ متألِّمٍ كإله. لذلِكَ نُعظِّمكَ في طبيعتَينِ غيرِ منقسِمتَينِ ولا ممتزِجتَين
حينَ صِرتَ إنسانًا بالطَّبيعة. وأَقمتَ معَ العبيدِ أيُّها العليّ. دعوتَ إلهًا مَنْ هُو أبوكَ بحسَبِ الجوهرِ الإلهيّ. وحينَ قُمتَ منَ القبر. جَعلتَ للأرضيِّينَ أبًا بالنِّعمةِ مَنْ هو بطبيعتِهِ إلهٌ وسيِّد. فكلُّنا نُعظِّمكَ معه
للسيّدة
أَيَّتُها العذراء. ظهَرْتِ أُمًّا لله. حينَ ولدْتِ بالجسد. بما يَفوقُ الطَّبيعة. الكلمةَ الصَّالح. الَّذي بَثَقَهُ الآبُ من قلبهِ قبلَ كلِّ الدُّهور. بما أنَّه صالح. والَّذي. وإِنْ تسربلَ بالجسد. نعرِفُه مُتعاليًا عن الجسد
لجميع القدّيسين
إِنَّ محافلَ المنتخَبين. وأَئِمَّةَ شهداءَ الحقّ. قد تدرَّعوا بالرجاءِ والمحبَّة. وتحصَّنوا بالإيمان. واحتملوا تهديداتِ المغتَصِبين. معَ الجَلدِ والتعاذيب. بفرَحٍ مسرورين. واستغنَوا بالمسيحِ الناصرِ في الجِهاد
لنمدحِ الآنَ باستحقاق. المعمدانَ ميناءَ الخلاص. والرسلَ والأنبياءَ والشهداء. مع النسَّاكِ ومحفلِ المعلِّمين الإلهيِّين. والكهنةِ ورؤَساءِ الآباءِ والشهداءِ في الكهنةِ النُّبلاء. والنساءِ المحبَّاتِ للهِ والأبرارِ الصِدِّيقين
يا محفلَ القدّيسين. المختَبَرينَ بنارِ التجارِب. وغيرِ المبالينَ بالملاذّ. إبتهجوا منتصبينَ بطهارَةٍ في السماوات. لدى عرشِ السيِّدِ المنير. وقدِ استَبْدَلْتُم ظِلَّ المَرئيِّ العابر. بالمناظرِ الحقيقية
للسيّدة
أَيَّتُها البتولُ أُمُّ الإله. لقد جَمَعْتِ شَتاتَ المتفرِّقين. لأنَّ البشرَ صاروا بكِ مُسَاكنينَ الملائكةَ في السماوات حقًّا. وتَشْهَدُ معهُم طغماتُ جميعِ القدِّيسين الآن. مسبِّحينَ مَولِدَكِ بترنيماتٍ أبدية
نشيد ختام التسبحة. باللحن الرابع
فَلْيَرقُصْ بالرُّوح. كُلُّ أرضيٍّ حامِلاً مصباحًا. ولتَحْتَفِلِ الطبيعةُ العقليَّة. المجرَّدةُ عن المادَّة. بِعيدِ أمِّ اللهِ هاتفةً: السلامُ عليكِ يا والدةَ الإلهِ النقيّة. الكاملةَ الغبطة. الدائمةَ البتولية
نشيد الإرسال
للقيامة باللحن الثاني
لنجتمِعْ معَ التّلاميذِ في جبلِ الجليل. لِنُشَاهِدَ بإيمانٍ المسيحَ قائلاً: لَقد نِلْتُ السُّلطانَ في السَّماءِ والأرض. وَلْنَسْمَعْهُ يُعَلِّمُ تَعميدَ الأممِ كلِّها. باسمِ الآبِ والابنِ والرُّوحِ القدس. واعِدًا أن يكونَ إلى مُنتَهى الدهر. معَ الّذين لَقَّنَهُم أسرارَه
آخر للقدّيسين باللحن الثاني
لنقدِّمنَّ التسابيحَ كَدَيْنٍ واجب. للسَّابقِ الصَّابغ. والرسلِ والأنبياءِ والشهداء. ورؤَساءِ الكهنة والنسَّاكِ والأبرار. والشهداءِ في الكهنة. والنسوَةِ المحبَّات لله. وسائرِ الصدِّيقين. وطَغماتِ الملائكة. متوسِّلينَ بطلباتِهِم. أن نَحظَى بمجدِهِم من لَدُنِ المسيحِ المخلِّص
للسيّدة باللحن الثاني
أيَّتُها العذراءُ الطاهرة. إنَّ الذي تُمجِّدُهُ الملائكةُ في العلاءِ إلهيًّا وغيرَ المنفصلِ منَ الأحضانِ الأبويَّة. قد عاشرَ الأرضيِّينَ بحالٍ ممتنِعَةِ الوَصف. وأنتِ صِرْتِ علَّةَ هذا الخلاص. لمَّا أقرَضْتِهِ مِن دِمائِكِ النقيَّةِ جسدًا. بحالٍ يفوقُ التعبير. فتشفَّعي إليهِ أنْ يَجودَ على عبيدِكِ بمسامحةِ الذنوب
في الباكريّة خمس قطع للقيامة وثلاث لجميع القدّيسين
للقيامة. باللحن الثامن
يا ربّ. وإنْ وقَفتَ في المُحاكمةِ يَدينُكَ بيلاطُس. إلاّ أنَّكَ لَمْ تبرَحْ جالِسًا على العرَشِ معَ الآب. وقمتَ مِن بينِ الأموات. وحرَّرتَ العالَمَ مِن عُبوديَّةِ الغريب. بما أنَّكَ رؤُوفٌ ومُحِبٌ لِلْبشَر
يا ربّ. وإنْ وضَعكَ اليهودُ في قبرٍ كمائت وخَتَموا عليكَ كما على كنزِ حياة. إلاّ أنَّ الجُنْدَ كانوا يحرُسونكَ كملكٍ راقد. لكنَّكَ قمتَ. مانحًا عدمَ البِلى لِنفوسِنا
يا ربّ. لقد أَعطيتَنا صليبَكَ سِلاحًا على إبليس. الذي يَرتَعِبُ ويرتعد. إذْ لا يَحتملُ أَنْ يرى قُدرتَهُ. لأنَّهُ أقامَ المَوتى. وأبطَلَ الموت. فلذلكَ نسجُدُ لدفنِكَ وقيامتِكَ
يا ربّ. إنَّ الملاكَ المناديَ بقيامتِكَ أَرهبَ الحُرَّاس. أمَّا للنِّسوَةِ فقال: لِمَ تطلُبنَ الحيَّ بينَ المَوتى؟ قَد قامَ بما أنّه إلهٌ. ووهبَ الحياةَ للمسكونة
تألَّمتَ بالصّليب. يا مَن هو بلاهوتِه مُنزَّهٌ عن الألَم. وقَبِلتَ الدَّفنَ ثلاثةَ أيَّام. لكَي تُحرِّرَنا مِن عُبوديَّةِ العَدُوّ. وتُحيِيَنَا. وتصيِّرَنا خَالِدِينَ بقيامتِك. أيُّها المَسيحُ الإلهُ المُحبُّ البَشر
ثمّ قطع متشابهة النغم لجميع القدّيسين
باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ”
إِنَّ الربَّ أَجرى العجائبَ بقدِّيسيهِ الذينَ في الأرض. لأَنَّهم تَقَبَّلوا وسُومَهُ وآلامَهُ بالجسد. مُتزيِّنينَ بها. ومتوشِّحينَ بمحاسِنهِ الإلهيَّةِ علانية. فنمدحُهُم كأزهارٍ غيرِ ذابلة. ونجومٍ للكنيسةِ غيرِ ضالَّة. وضحايا مذبوحةٍ طوعًا
آية: الصديقونَ صرخوا والربُّ استمعَ لهم. ومن جميعِ مضايِقِهم نجَّاهم (مز 33)
لِنمدَحْ بالنشائدِ المقدَّسة. الرسلَ مع الأنبياء. والمعلِّمينَ مع الأبرارِ والشهداءِ في الكهنة. وكلِّ الصدِّيقينَ ومحافِل النساءِ القدِّيسات. اللواتي جاهدْنَ ونَسَكنَ بشَوقٍ. وطَغمَاتِ الصدِّيقين. بما أنَّهم وارِثونَ الملكوتَ العُلْوي. ومستوطِنونَ الفردوس
آية: عجيبٌ اللهُ في قدِّيسيهِ. هو المُعطي شعبَهُ القدرةَ والعِزَّة (مز 67)
لِنمدَحِ الشهداءَ الذينَ صَيَّروا الأرضَ سماءً. ببهاءِ الفضائل. وشابهوا موتَ المسيحِ المسبِّبَ عدمَ الموت. وساروا في الطريقِ الضيِّقة. وطهَّروا آلامَ البشرِ بعِلاجاتِ النِّعمة. وجاهدُوا بشجاعةٍ ونفوسٍ متَّفقةٍ في العالمِ بأسرهِ
المجد… باللحن الأوّل
إنَّ الرَّبَّ حَضرَ إلى التلاميذِ المسرعينَ إلى الجَبل. لِيَشْهَدُوا صُعودَهُ مِن الأرض. فَسجَدوا لهُ. وعَلَّمَهُم أنَّهُ أُعْطيَ السُّلطانَ في كلِّ مكان. وأرسَلَهُم إلى كُلِّ بُقعةٍ تحتَ السَّماء. ليُبَشِّروا بالقيامةِ مِن بينِ الأموات والعَودَةِ إلى السَّماوات. ووَعدَهُم أن يكونَ معهُم إلى الأبد. وهوَ المَسيحُ الإلهُ المنزَّهُ عنِ الكَذِب. ومُخلِّصُ نفوسِنا
الآن… للسيّدة
إنَّكِ لَفائقةُ البَركاتِ يا والدةَ الإلهِ العَذراء. فبالمُتجسِّدِ منكِ قد أُسِرَتِ الجحيمُ. وانتَعَشَ آدَم. وأُبيدَتِ اللَّعنة. وأُعتِقَتْ حَوَّاء. وأُمِيتَ الموت. ونحنُ أُحيِينا. فلذلك نهتِفُ مسبِّحين: تباركتَ أيُّها المسيحُ إلهُنا. لأنَّهُ هكذا حَسُنَ لدَيكَ. فالمجدُ لكَ
ثمّ المجدلة الكبرى والنشيد التالي باللحن الثاني
لمّا قُمتَ منَ القَبرِ وقطَعْتَ قُيودَ الجحيم. نَقَضْتَ حُكْمَ المَوتِ يا ربّ. مُنقِذًا الجميعَ من فِخاخِ العَدُوّ. ولمَّا أَظْهَرْتَ ذاتَكَ لرُسُلِكَ أَرْسَلْتَهُم للكرازة. وبهِم منحتَ المسكونةَ سلامَكَ. يا جزيلَ الرحمةِ وحدَكَ
ثمّ حالاً الليترجيّة الإلهيّة. وإلاّ فالطلبة الملحة والسؤالات والحلّ الكبير: ليرحمنا المسيحُ إلهُنا الحقيقيّ. الذي قامَ من بين الأموات. ويُخلِّصْنا…