الخميس مساءً وسَحَر الجمعة

الخَميس مَساءً

في مزامير الغروب. قطع متشابهة النغم

باللحن الثالث. نغم: “مغَالي تُو سْتَفْرو سُو”

للصليب

أَيُّها الطَّويلُ الأناةِ وحدكَ. إنّ الخليقةَ تقدَّستْ بدَمِكَ الكريمِ وبالماءِ المقدَّس. وأَنهارَ الشِرْكِ جفَّتْ. وآدمَ خَلَصَ مِن سقطتِهِ بصليبكَ. أَيُّها الكلمة

أَيُّها المحبُ البشرِ الفائقُ كلَّ إكرام. إنكَ لأجلنا أُهِنْتَ وسُقيتَ خَلاًّ. وكابَدْتَ الصَّليبَ مُرتَضيًا. لكي تُخلِّصَ الجميعَ منَ الفسادِ بموتكَ أَيُّها المُحسِن

للسيّدة

يا مريمُ البتولُ المباركةُ المشمولةُ بنعمةِ الله. يا سحابةَ النُّورِ الذي لا يغرُب. أَطلِعي نورَ التَّوبةِ عليَّ. أنا الذي شَمِلَهُ ظلامُ الخطيئةِ بسببِ الغباوَة. ونجِّيني بتضرُّعِكِ. من نارِ جهنَّمَ والظُّلمةِ الحالكة. واجعليني شريكًا في النَّهارِ الذي لا يَغيب. أنا المُلتجئَ إلى كنفكِ. أَيَّتُها العذراءُ المنزَّهةُ عن كلِّ عَيْب

ثمّ قطع خدمة الأشهر

المجد… (للتذكار المتفق) الآن… للصليب وللسيّدة

يا منزَّهةً عن كلِّ عَيْب. عندما أبصرْتِ المولودَ منكِ معلَّقًا على خشبة. نُحْتِ صارخة: أين غابَ جمالُكَ الزَّاهرُ يا ولديَ الجديرَ بكلِّ محبَّة. الذي جمَّلَ جنسَ البشر

قطع آيات آخر الغروب

للصليب

أَيُّها المسيح. أَسجدُ لصليبِكَ الكريم. حافِظِ العالمِ وخلاصِنا نحن الخطأة. والكفَّارَةِ العظيمة. ونُصرَةِ المؤمنين. وفخرِ المسكونةِ بأَسرها

إِنَّ عودَ المعصيةِ أَنبتَ للعالمِ موتًا. أمّا عودُ الصَّليبِ فحياةً خالِدة. لذا نسجدُ لكَ أَيُّها الربُّ المصلوب. فليَرتَسِمْ علينا نورُ وجهكَ

للشهداء

عظيمةٌ هي قدرةُ صليبكَ يا ربّ. فإنّهُ قد غُرِزَ في مكانٍ واحد. ولكنهُ يعملُ في العالمِ كلِّه. وقد جَعلَ منَ الصَّيَّادينَ رسلاً. ومنَ الأُممِ الوثنيِّينَ شهداءَ ليتشفَّعوا في نفوسِنا

المجد… (للتذكار المتفق) الآن… للصليب وللسيّدة

إِنَّ العذراءَ الكاملةَ القداسةِ صرختْ: بصلبِكَ أَيُّها الكلمةُ السيِّدُ وجدَ العالمُ رحمة. والخليقةُ نورًا. والأُمَمُ خلاصًا. أمّا أنا فجُرِحْتُ لرؤيتي آلامَكَ الطوعيَّة

 

سَحَر الجُمْعَة

أناشيد جلسة المزامير الأولى

إِنَّ الصَّليبَ غُرِزَ في الأرْضِ فمسَّ السَّماوات. غيرَ أن ما بلغَ العلاءَ ليسَ خشَبَة. بل أنتَ يا ربّ. الذي ملأَ بهِ الخلائقَ كلَّها. فالمجدُ لكَ

يا حملَ الله. رُفعتَ على سَروَةٍ وصَنَوبَرَةٍ وأَرزَة. لِتُخلِّصَ الذين يَسجُدونَ بإيمانٍ لصلبكَ الاختياريّ. فيا أَيُّها المسيحُ الإله. المجدُ لكَ

المجد… الآن… إِنَّ الطَّاهرةَ الكاملةَ النَّقاوة. والمنزَّهةَ عن كلِّ عيبٍ صرختْ قائلة: إِنَّ الخليقةَ بأَسرِها تفرحُ فرَحًا. إذ تراكَ مرفوعًا على الصَّليبِ يا ولديَ الحليم. فبكَ قد وجَدَتِ الفداء. لأنكَ بالعودِ شفيتَ لعنةَ العود. أمّا أنا فتضطَرِبُ أحشائي لأني لا أحتملُ أن أراكَ مُمَاتًا

أناشيد جلسة المزامير الثانية

إِنَّ جنودَ الملائكةِ انذهَلَتْ. لِرُؤيَتِهَا سلطانَكَ الذي لا حدَّ لهُ. وصلبَكَ الاختياريّ. فكيف يُجْلَدُ بالجسدِ من لا تُدْرِكُهُ الأَبصار. إنما جُلِدَ لرغبِتِهِ في أن يُنْقِذَ جنسَ البشرِ منَ الفساد. فإليكَ نَهتِفُ بما أنكَ مانحُ الحياة: المجدُ لتحنُّنِكَ أَيُّها المسيح

أَيُّها المخلِّص. لما آثرتَ أن تُكابِدَ الصَّليبَ والموت. إحتملتَهما في وسْط الخليقة. ولمَّا ارتضيتَ أن يُسمَّرَ جسدُكَ. أخفَتِ الشَّمسُ أشعَّتَها. وحين رآكَ اللِّصُّ على الصَّليب. سبَّحكَ هاتفًا بوَرَع: أُذكُرْني. فنالَ الفردوسَ بإيمانِهِ

المجد… الآن… إِنَّ البتولَ النَّعجةَ المجيدة. التي لم تختَبِرْ زواجًا. لمَّا عرَفتْ أنّ حملَهَا يحتمِلُ برضاهُ آلامَ الصَّليب. صرختْ: ويلي يا ولدي. ما هذا السرُّ الغريب؟ كيف قبِلتَ الموتَ وأنتَ منزَّهٌ عنِ الموت؟ فأُسبِّحُ حِلمَكَ أَيُّها الكلمة. وأُمجِّدُ رحمتكَ التي لا حدَّ لها

أناشيد جلسة المزامير الثالثة

يا من لُطِمَ جنسِ البشرِ ولمْ يَغضَبْ. أَعتِقْ من الفسادِ حياتَنا. يا ربُّ وخلِّصْنَا

أَيُّها المجاهدونَ الجديرونَ بكلِّ مديح. إِن رَباطةَ جأشِكم. غَلبتْ حِيَلَ العدوِّ أصلِ الشرّ. لذلك أُهِّلتُم للسَّعادَةِ الأبديَّة. فتشفَّعوا إلى الربّ. أن يُخلِّصَ رعيةَ الشَّعبِ المحبِّ المسيح. لأنكم شهودٌ للحقيقة

المجد… الآن… أَيُّها المنزَّهُ عنِ الخطيئة. لمَّا رُفِعْتَ على الصَّليبِ برضاكَ. أَظلَمَتِ الشَّمسُ واسودَّ القمر. ورأى ذلك ما في السَّماواتِ فارتاع. وما على الأرْضِ فارتعدَ خوفًا. وعندها قالتْ أُمُّكَ مُنتَحِبَة: يا ابني. ما هذا المنظر. كيف تألَّمْتَ وحدَكَ عنِ الجميع؟

بعد المزمور الخمسين. قانون للصليب. نظم يوسف المنشئ. الردّة: “المجدُ لصليبكَ المكرَّمِ يا ربّ“. وقانون للسيّدة. الردّة: “يا والدةَ الإلهِ الفائقةَ القداسةِ خلِّصينا” القطعة الأخيرة: “المجد والآن” أو “يا والدةَ الإلهِ الفائقةَ القداسةِ خلِّصينا” إذا تلي قانون خدمة الأشهر

التسبحة الاولى

ضابط النغم: إِنَّ الشَّمسَ لامستْ مرَّةً قاعَ اللُّجَّةِ المنكشِفَ والجافّ. لأن الماءَ تجمَّدَ للشَّعبِ على الجانبَينِ كالسُّور. فعبرَ البحرَ ماشيًا وهو يُرنِّمُ ترنيمًا إلهيًّا قائلاً: لِنُنْشِدْ بالتَّسبيحِ للربّ. فإنَّهُ بالمجدِ قد تمجَّد

للصليب

يا رؤوف. بضَرْبِكَ أمواجَ البحر بالعَصا. واجتياز الشَّعبِ لهُ. سبَقْتَ فأنبأتَ عن صلبِكَ. الذي به شقَقْتَ مياهَ الضَّلالَة. وخلَّصْتَ كلَّ الذين يُسبِّحونَ قدرَتَكَ بإيمان. صائرًا بهم إلى أَرْضِ معرِفةِ الله

يا قديرًا عُلِّقَ على خشبة. وبأمرِهِ صنعَ اللُّجَّةَ وسقَّفَ بالمياهِ علاليَّهُ. معلِّقًا الأرضَ على المياه. لقد زَلْزَلْتَ بإشارَةٍ منكَ الخليقةَ كلَّها. وثبَّتَّ قلوبَ الجميعِ في خَشيتِكَ

للسيّدة

إِنَّ التي ظهرَتْ لأجلِ خلاصِنا والدةً وحيدةً لله. تلكَ السَّحابةَ العقليَّةَ التي أَشرقَتْ لنا. على مِنوَالٍ يَتعذَّرُ وصفُهُ. شُعاعًا سماويَّ الضياءِ وساطعًا. أضاءَتْنا جميعًا بنُورِ معرفةِ الله والتَّوبَة

يا أُمَّ الله. لقدِ اقتَنيناكِ. نحن المُتضَايقينَ في لُجَّةِ المَشاقِّ والاضطراب. ملجأً جاهِزًا وحِصنًا وبُرجًا. وميناءً أمينًا ننجو بهِ من الخطوب

السَّلامُ عليكِ يا مَسْكِنَ المجدِ الذي يتعذَّرُ وصفُهُ. السَّلامُ عليكِ يا منزِلَ الشَّمسِ العقليَّة. السَّلامُ عليكِ يا ذخيرةَ البتوليَّة. السَّلامُ عليكِ يا مركبةً إِلهيَّةً لكلمةِ الله. السَّلامُ عليكِ يا مُغذِّيةَ حياةِ الجميع

التسبحة الثالثة

ضابط النغم: يا ربّ. يا ثباتَ المتَّكلِينَ عليكَ. ثبِّتِ الكنيسةَ التي اقتنيتَها بدَمِكَ الكريم

للصليب

يا كلمة. إِنكَ أُقنومٌ واحدٌ في طبيعتَين. فاحتملتَ صلبًا شائِنًا. سبَّبَ كرامةً لمكرِّميكَ

لقد حُلَّ الأرضيُّونَ منَ اللّعنة. عندما صِرتَ لعنةً أيُّها السيِّد. مُفيضًا البركةَ بالصَّليب

للسيّدة

أَيَّتُها النَّعجةُ والعذراءُ التي لا عيبَ فيها. أَمُّ اللهِ والحمل. الرافعِ كلَّ مرَض. خلِّصي رعيَّتَكِ

حَملتِ العُنقودَ السَّماويّ. وهيَّأتِ للخطأةِ كأسَ التَّوبة. عندما فلَحتِ كرمَ الغفران

يا عذراء. نحن الكادِّينَ في بحرِ الحياة. والشَّاربينَ مُلُوحةَ الزَّلات. نَلتجئُ إلى حلاوَةِ شفاعتِكِ

التسبحة الرابعة

ضابط النغم: أَيُّها المسيح. إِنَّ فضيلتَكَ قد حَجَبَتِ السَّماوات. إذ أَتيتَ في تابوتِ قُدسِكَ. أعني بهِ أُمَّكَ النَّزيهَة. وغدَوتَ في هيكلِ مجْدِكَ. محمولاً على الذِّراعَينِ كطفلٍ. فامتلأ الجميعُ من تَسبِحَتِكَ

للصليب

أَيُّها المسيح. أنتَ وحدكَ أقمتَ آدمَ السَّاقط. حين صِرتَ آدمًا جديدًا. وسُمِّرَتْ يداكَ على الصَّليب. وضُرِبتَ بقصبةٍ بإرادَتِكَ. وذُقتَ الخلَّ والمرارَة. فنَزيدُ سُموَّ تحنُّنِكَ العظيمِ رِفْعَةً

يا كلمةَ الله. رآكَ النبيُّ مثلَ خرُوفٍ سِيقَ إلى الذَّبح. ومثلَ حملٍ لا يُخاصِمُ أصْلاً ولا يَصيح. لأنَّكَ بإرادَتِكَ احتملتَ الصَّلب. لِتُنقِذَ بعظيمِ حبِّكَ الذين سقطوا بإرادَتِهم

للسيّدة

أَظهري تُجاهي حَنانًا بالغًا. لأنَّكِ أُهِّلتِ لأن تصيري أُمًّا لراحمِ الكلّ

أَضيئي مَن هو تائهٌ في ليلِ الخطيئة. يا دائمةَ البتوليَّةِ التي ولدَتِ النيِّرَ العظيم

يا نصيرةَ العالم. إِستَعْطفي سيِّدَ الكلِّ الأوحَد. مُبتَهلةً من أجلِ عبيدِكِ

التسبحة الخامسة

ضابط النغم: إِنَّ أشعيا لما رأى الإلهَ على منوالٍ رمزِيّ. مرتفعًا على عرْشٍ سامٍ. تَحُفُّ بهِ الملائكةُ بتمجيد. هتف قائلاً: إنني أنا الحقيرَ المسكين. قد رأيتُ الإلهَ متجسِّدًا. وهو النورُ الخالد. وسيِّدُ السلام

للصليب

يا كلمة. لقد أَرَحْتَني. أنا المنهوكَ بالزَّلات. باستراحتِكَ على الخشبَة. ونزَعتَ عاري يا يسوع. بما احتملتَ مِن صنُوفِ العار. فأُسبِّحُ عزَّتكَ وآلامكَ الإلهيَّة

يا محبًّا للبشر. أنرْتَ على الصَّليبِ جسدَكَ كمِشعَل. وطلبتَ الدِّرْهَمَ الضَّائع. ولمَّا وجدتَهُ. دعَوتَ القوَّاتِ الصَّديقةَ كلَّها. لِتُسَبِّحَ. أيُّها المسيح. عِزَّةَ قدرَتِكَ

للسيّدة

يا نقيَّة. إِنَّ قُوَّةَ العليِّ ظلَّلتْ حشاكِ. وأَظهرَتْهُ مَقرًّا للإلهِ غيرِ الموسوع. وأُمًّا للحياة. وخلاصًا لنا أجمعين

أَيَّتُها السيِّدةُ الكاملةُ القداسة. أَنتِ يَنبوعٌ إلهيٌّ لخلاصي. فلنْ يُغرِّقَني العاصِفُ العاتي. ولن يَبتلِعَني مُسْتَنقَعُ الخطيئة

يا دائمةَ البتوليَّة. لقد بدَوتِ للعالمِ. حقلاً غيرَ مفلُوحٍ للبتوليَّة. منها وُلدَ بطريقةٍ لا توصف. الفلاَّحُ خالقُنا أجمعين

التسبحة السادسة

ضابط النغم: لما رأى الشَّيخُ بعينَيْهِ الخلاصَ الذي أتى من اللهِ للشُّعوب. هتف قائلاً: أنتَ إلهي أيُّها المسيح

للصليب

أَيُّها المسيح. ضُحِّيَ بكَ طَوعًا كخروف. لكي تُعيدَ إلى الحياة. الذي ماتَ وقتًا ما بالأكلِ مِن العُود. بإرادَتِهِ

رُفِعتَ على الصَّليبِ يا مانحَ الحياة. فهوَتْ ضَلالةُ الشَّياطينِ مُتحَطِّمَة. وارتفعَتْ جماهيرُ المؤمنينَ تُعظِّمُكَ

للسيّدة

يا سيِّدي يسوع. إِن أفعالي انقلَبتْ قضاءً عليَّ. لكنَّكَ لمّا سُمِّرتَ على خشبةِ الصَّليب. منحتَني نعمةَ البرارَة. بشفاعةِ والدتكَ

إِنَّ قتامَ الخطيئةِ يُبَدَّدُ بشفاعتكِ. لأنَّ المسيحَ النُّورَ الأزليَّ الذي أشرقَ منكِ. يُبدِّدُ ظلامَ الزَّلات

فيكِ وَضعتُ رجائي. أيَّتُها العذراء. الصَّالحةُ الكاملةُ القداسة. فأتوقَّعُ منكِ نعمةَ استعطافِ الذي وُلِدَ منكِ. فتَعطَّفي بِها عليَّ

التسبحة السابعة

ضابط النغم: إيَّاكَ نُسبِّحُ يا كلمةَ الله. يا مَن ندّى النارَ للفتيةِ الناطقينَ باللاهوت. وسكنَ في البتولِ النقيَّة. ولكَ نُرنِّمُ بحسنِ عبادَةٍ هاتفين: مباركٌ أنتَ يا إلهَ آبائنا

للصليب

أَيُّها السَّيِّد. رُفِعْتَ على أرْزَةٍ وصَنَوبَرَةٍ وسَروَة. أنتَ أحدَ الثَّالوث. فرَفَعْتَ السَّاقطينَ في أعماقِ رِبوَاتٍ من الملذّات. فمبارَكٌ أنتَ يا إلهَ آبائنا

يا كلمةَ الله. بِدَمِكَ الكريم. طهَّرتَ الخليقةَ مِن الدِّماءِ التي كانتْ تُقَدَّمُ للشَّياطينِ البَشعين. ومنذ ما ضُحِّيَ بكَ كحمَلٍ بريء. أبطلْتَ الضَّحايا الرَّجسَة. فالمجدُ لِعزَّتِكَ

للسيّدة

أَيَّتُها الأُمُّ العذراء. أشرَقَ منكِ المسيحُ الشَّمسُ الفائقةُ النُّور. فأنارَ قلوبنَا وعلَّمنا أَن نشدَو مُرنِّمين: مباركٌ أنتَ يا إلهَ آبائنا

إِنَّ الخليقةَ تَبتهجُ بحبَلِكِ البتوليّ. وتُعظِّمُ ولادتَكِ وتُمجِّدُها. مرنِّمةً بتقوى وقائلة: مباركٌ أنتَ يا إلهَ آبائنا

يا جديرةً بكلِّ تسبيح. إِنَّ خالقَ المبروءَاتِ كلِّها. الربَّ المتساميَ باللاَّهوت. إِتَّخذَ منكِ صورتَنا. فأَلَّهنا ورفَعَنا إلى العلاء. وأَجلسَنا مع الآبِ والرُّوح

التسبحة الثامنة

ضابط النغم: إِنَّ الفتيانَ المتعبِّدينَ لله. قد انتصبوا متَّحدينَ في النارِ التي لا تُطاق. ولم يَضُرَّهُمُ اللَّهيبُ أَصلاً. بل إِنَّهم رَتَّلوا التسبيحَ الإلهيَّ هاتفين: باركي الربَّ يا جميعَ أعمالِهِ. وارفعيهِ إلى جميع الدُّهور

للصليب

يا كلمة. إِنَّ الشَّعبَ العاصيَ والفاقدَ الشُّعور. قضَى عليكَ بالموت. لأنكَ شئتَ أن تُصْلَبَ بإرادَتِكَ. لِتُخلِّصَ الذين أرادوا الموتَ بإرادَتِهم. وتُحيِيَهم. وهم يُسبِّحونَكَ ويُمجِّدونَكَ إلى جميعِ الدُّهور

أَيُّها السَّيِّد. مَدَدْتَ راحتَيكَ على عُودِ الصَّليب. لِتَشفيَ راحتَي المجبُولِ أوَّلاً. اللتَينِ مدَّهُما للأكلِ منَ العُودِ بشراهَة. ولمّا رأتكَ الشَّمسُ أخفتْ أشعَّتَها خوفًا. والبرِيَّةُ كلُّها تَزلزَلَتْ

للسيّدة

إِنَّ ابنَكِ يا والدةَ الإله. بصُنعِهِ لنا خلاصًا على الصَّليب. حَثَّنا على الهتاف: يا كهنةُ باركوهُ وارفعوهُ إلى جميعِ الدُّهور

يا والدةَ الإلَه. إِنَّ العدوَّ يُحاوِلُ أن يَبتلِعَني بالخطايا. لكنِ انتشلِيني أنتِ وأنقذِيني مِن طُغيانِهِ وجَورِهِ. لكي أُمجِّدَكِ إلى جميعِ الدُّهور

أَيَّتُها العذراء. غَشيَني ليلُ الخطيئة. وليس لنفسي مصباحٌ. يُضيئُهُ زيتُ الأعمالِ الصَّالحة. فلذلك طُرِحْتُ خارجَ الخِدْرِ العُلْوِيّ

التسبحة التاسعة

ضابط النغم: في النَّاموسِ الذي هو ظِلٌّ وحَرْف. رأَينا نحن المُؤمنينَ رَمْزًا. هو أنَّ كلَّ ذَكَرٍ فاتِحِ رَحِمٍ. يَكونُ مُقدَّسًا لله. فلنُعظِّمْ إذَنِ الكلمةَ البكر. إِبنَ الآبِ الأزليّ. المولودَ بِكرًا من أُمٍّ لم تَعرِفْ رَجُلاً

للصليب

يا يسوعُ المسيح. لقد عُلِّقتَ على الخشبة. أنتَ الذي علَّقَ الأرضَ كلَّها على العدم. وبصلاحِكَ ورأفتِكَ يا كثيرَ الرَّحمة. إنتشَلْتَنِي أنا الغارِقَ في حَمْأةِ الأعمالِ عن نيَّةٍ شرِّيرة. وبتحمُّلِكَ موتَ العارِ أَكرمْتَني

شُوهِدْتَ مرفوعًا بالجسدِ على الصَّليب. وأنتَ كإلهٍ بطبيعتِكَ غيرُ منظور. حتّى تُنقِذَ العالمَ المنظورَ منَ الأعداءِ غيرِ المنظورين. وتَرفعَ إلى العلاءِ الذين هم أسفل. فنُمجِّدُ عزَّةَ سلطانِكَ العظيم

للسيّدة

إِنكَ بمدِّ يدَيكَ طوعًا على الصَّليب الإلهيّ. شفَيتَ يدَ الجَدِّ الأوَّل. التي مدَّها إلى عُودِ المعصيَةِ في عَدْن

تجرَّحَتْ نفسي بحطايا شنيعَة. وتَشعُرُ بوَجعٍ لا يزول. فعالجيها بمَرْهَمِ شفاعتِكِ

السَّلامُ عليكِ يا مسكنًا لربِّ المجدِ إلهيًّا حيًّا. السَّلامُ عليكِ يا سِلاحًا للتوبةِ عقليًّا. السَّلامُ عليكِ يا بابًا بهِ نَخْلُصُ نحن الخطأة

قطع آيات آخر السحر

للصليب

موسى بسطَ يديهِ بشكلِ صليبٍ وهو على الجبل. فقهَرَ عَمَاليق. وأنتَ يا مخلِّصي. بَسَطْتَ راحتَيكَ على الصَّليبِ الكريم. فاحتضَنتَني وخلَّصْتَني مِن عبوديَّةِ العدوّ. ومنحتَني علامةَ حياةٍ لأَهرُبَ مِن قِسيِّ أعدائي. فلذلك أَسجدُ لصليبكَ الكريم. أَيُّها الكلمة

أُخرِجتُ منَ النَّعيم حسَدًا. بعد أن سقطتُ سقْطَةً فظيعة. لكنكَ أَيُّها السيّدُ لم تُعرِضْ عنّي. بل لأَجلي اتخذتَ ما هو لي. وصُلبِتَ وخلَّصتَني. فيا فاديَّ المجدُ لكَ

للشهداء

هلمَّ يا جميعَ الشُّعوب. نُكرِّمْ تذكارَ المُجاهدينَ القدّيسين. لأنّهم صاروا مَشهدًا للملائكةِ والبشر. ونالوا منَ المسيحِ الإِلهِ أكاليلَ الظَّفر. وهم يتشفَّعونَ في نفوسِنا

المجد… (للتذكار المتفق) الآن… للصليب وللسيّدة

إِنَّ البريئةَ مِن كلِّ عَيبْ. إستَنزَفَتْ دموعَهَا مُتنهِّدَةً نائحَة. صارخةً مِن أعماقِ نفسها: كيف غِبتَ يا يسوعي ونوريَ الفائقَ العذوبة؟ كيف تُشاهَدُ الآن على الصَّليبِ مَيْتًا فاقدَ الكلام. يا من بكلمةٍ أَبدَعَ البرايا بأسرها