الثلاثاء مساءً وسَحَر الأربعاء

الثّلاَثاء مَساء

في مزامير الغروب. قطع متشابهة النغم

باللحن الثالث. نغم: “مِغَالي تُو سْتَفْرُوسُو”

للصليب

أَيُّها الكلمة. تبدَّلَتِ الخليقةُ بصلبكَ: فالشَّمسُ حجَبتْ أَشعَّتَها رهبَة. وَحِجابُ الهيكلِ انشقّ. والمؤمنونَ جميعًا خُلِّصوا. فنُمجِّدُ غِناكَ الذي لا قياسَ لهُ

إِنَّ الإلهَ السيِّد. قد اتخذَ برأفتِهِ جسدَنَا وسُمِّرَ على الخشبة. ورفعَنا نحن المهشَّمينَ حينَ رُفِع. كما ارتضى لأجلِ حنانِهِ ورحمتِهِ

للسيّدة

قضَيتُ زمنَ حياتي اكسِ مُضَّجِعًا على سريرِ تَهاوني. فساعةُ الموتِ تُرْعِبُني. فيا أَيَّتُها البتول. أَنهضيني بشفاعتكِ إِلى التَّوبةِ وخلِّصيني

ثمّ قطع خدمة الأشهر

المجد… (للتذكار المتفق) الآن… للصليب وللسيّدة

يا كاملةَ النَّقاوة. لقد جازَ سيفٌ في قلبكِ. لما أَبصرْتِ ابنَكِ على الصَّليب. فصرخْتِ: لا تَجْعَلْني ثَكْلى يا ابني وإلهي. يا من حَفِظَني بعدَ الولادَةِ عذراء

قطع آيات آخر الغروب

للصليب

أَيُّها المسيح. أَسجدُ لصليبِكَ الكريم. حافِظِ العالمِ وخلاصِنا نحن الخطأة. والكفَّارَةِ العظيمَة. ونُصرَةِ المؤمنين. وفخرِ المسكونةِ بأَسرها

إِنَّ عودَ المعصيةِ أَنبتَ للعالم موتًا. أمّا عودُ الصليبِ فحياةً خالِدة. لذا نسجدُ لكَ أَيُّها الربُّ المصلوب. فليَرتَسِمْ علينا نورُ وجهكَ

للشهداء

إِنَّ الأنبياءَ ورسلَ المسيحِ والشُّهداء. عَلَّموا تسبيحَ الثالوثِ الواحدِ في الجوهر. وأَناروا الأُمَمَ الضَّالَة. وجَعلُوا أَبناءَ البشرِ شُرَكاءَ الملائكة

المجد… (للتذكار المتفق) الآن… للصليب وللسيّدة

إِنَّ أُمَّكَ النعجةَ المنزَّهةَ عن العَيْب. رأتكَ مرفوعًا على الصليبِ يا مسيحي. فتنهَّدَتْ بنحيبٍ وصرخَتْ: لا تَجْعَلْني ثَكلى. أَنتَ الذي حَفِظَني نقيَّةً حتّى بعد الولادة

 

سَحَر الأربْعَاء

أناشيد جلسة المزامير الأولى

إِنَّ الصَّليبَ غُرِزَ في الأرْضِ فمسَّ السَّماوات. غيرَ أن ما بلغَ العلاءَ ليسَ خشَبَة. بل أنتَ يا ربّ. الذي ملأَ بهِ الخلائقَ كلَّها. فالمجدُ لكَ

يا حملَ الله. رُفِعتَ على سَروَةٍ وصَنَوبَرَةٍ وأَرزَة. لِتُخلِّصَ الذين يَسجُدونَ بإيمانٍ لصلبكَ الاختياريّ. فيا أَيُّها المسيحُ الإله. المجدُ لكَ

المجد… الآن… يا والدةَ الإله. لقد أَحرَزْنا صليبَ ابنِك عصا قدرَة. فبها نَحُطُّ صلفَ الأعداء. نحن معظِّميكِ بحرارَةٍ دائمًا

أناشيد جلسة المزامير الثانية

يا من لُطِمَ لأجلِ جنسِ البشرِ ولمْ يَغضَبْ. أَعتِقْ من الفسادِ حياتَنا. يا ربُّ وخلِّصْنَا

إِنَّ جنودَ الملائكةِ انذهَلَتْ. لِرُؤيَتِهَا سلطانَكَ الذي لا حدَّ لهُ. وصلبَكَ الاختياريّ. فكيف يُجْلَدُ بالجسدِ من لا تُدْرِكُهُ الأَبصار. إنما جُلِدَ لرغبَتِه في أن يُنْقِذَ جنسَ البشرِ منَ الفساد. فإليكَ نَهتِفُ بما أنكَ مانحُ الحياة: المجدُ لتحنُّنِكَ أَيُّها المسيح

المجد… الآن… إِنَّ أُمَّكَ النقيَّة. أَبصرَتْكَ أَيُّها المسيحُ ميْتًا معلَّقًا على الخشبة. فندَبَتْكَ كالأُمهاتِ قائلة: يا ابني. بماذا كافأَكَ شعبُ العبرانيِّين. الذي تمتَّعَ بمواهبِكَ الكثيرَةِ العظيمة؟ فأُسبِّحُ تنازلَكَ الإِلهيّ

أناشيد جلسة المزامير الثالثة

أَيُّها السيّدُ السَّامي على الخليقةِ بأَجمعها. لقد احتَمَلْتَ هَوَانَ الصَّليب. لِتُكرِّمَني أَنا الذي نالَهُ قبلاً أَشنعُ هوَان. وطُعنَ جنبُكَ بحربة. أَيُّها الحليم. لِرغبتكَ في أَن تُنْقِذَني منَ الفَساد. أنا جَبلتَكَ. فأُسبِّحُ وافِرَ حنانِكَ وصلاحَكِ يا محبَّ البشر

يا شهداءَ المسيح. لقد أَخذتُم صليبَهُ دِرْعًا. ولبِستمُ سلاحَ الإيمان. فجَندَلْتُم بجهادِكُم صفوفَ العدوّ. وازدريتم تهديدَ الطُّغاةِ وتحمَّلتُمُ السِّياطَ ببسالة. على رجاءِ الحياةِ الأبديَّة. وفُزتُم بأَكاليلِ المجدِ أَيُّها المجاهدونَ الصَّابرون

المجد… الآن… إِنَّ أُمَّكَ العذراءَ النقيَّةَ البريئةَ من كلِّ عَيْب. شاهدَتْكَ أَيُّها السيّدُ مرفوعًا على خشبة. فصرختْ نحوكَ: ويلي يا ابنيَ الفائقَ الحلاوة. كيف الشَّعبُ الأثيمُ جدًّا حَكم عليكَ بالصَّلْب. يا خالقَ الجميعِ وسيِّدهُم؟ فأُسبِّحُ صلاحَكَ الفائق

بعد المزمور الخمسين. قانون للصليب. نظم يوسف المنشئ. الردّة: “المجدُ لصليبكَ المكرَّمِ يا ربّ“. وقانون للسيّدة. الردّة: “يا والدةَ الإلهِ الفائقةَ القداسةِ خلِّصينا“. القطعة الأخيرة: “المجد والآن” أو “يا والدةَ الإلهِ الفائقةَ القداسةِ خلِّصينا” إذا تلي قانون خدمة الأشهر

التسبحة الاولى

ضابط النغم: إِنَّ الَّذي بإِشارَتِهِ الإِلهيَّة. جمَعَ المياهَ قديمًا إلى مَوضِع واحد. وشقَّ البحرَ للشَّعبِ الإِسرائيليّ. هو إِلهُنا المُمجَّد. فلنُسبِّحُهُ وحدَهُ. لأَنَّه تمجَّد

للصليب

يا كلمة. أبطلتَ الآلامَ المؤلمةَ بآلامِ جسدكَ الكريم. وخلَّصتَ البشرَ الذين جرحَهُمُ الخَصْمُ سابقًا. وهمُ السَّاجدونَ بتقوى لتدبيركَ الذي لا يُدرَك

إِنَّ الذي قَيَّدَ الإنسانَ بالغَوَايةِ في الفردَوسِ بمعصيتهِ وصيتَكَ. قُيِّدَ بأغلالٍ لا تنفكّ. ورَضِيتَ أَن تَتقيَّدَ بها طوعًا حين تجسَّدتَ يا محبَّ البشر. فحلَلْتَنا مِن قيُودِ الخطيئة

للسيّدة

إِغسِلي قروحَ قلبي. بالدَّمِ الإلهيِّ المتدفِّقِ مِن جنبِ ابنكِ يا نقيَّة. لكي أُعظِّمَكِ يا دائمةَ الغبطةِ البريئةَ من كلِّ عيب. وأُمجِّدَكِ كما يجب

ولدْتِ الكلمةَ الواحدَ في الفعل مع والدِهِ. فأَلَّهَ طبيعةَ البشر. فإيَّاهُ اسألي يا نقيَّة. أن يؤهِّلَني للعزاءِ الإلهيّ. أنا الخائرَ القِوى بحِيَل العدوّ

يا طاهرة. ظهرْتِ أسمى من الطَّغماتِ السَّماويّة. لولادَتِكِ على الأرض. الإلهَ الذي لِصلاحهِ. رَفعَنا بآلامِهِ وصليبِهِ الكريمِ إلى السَّماوات

التسبحة الثالثة

ضابط النغم: أَيُّها السَّيِّدُ القدير. يا مَن أَخرَجَ الأَشياءَ كلَّها منَ العَدَم. خالقًا إِيَّاها بكلمتِهِ. ومُكمِّلاً إِيَّاها برُوحِهِ. ثَبِّتْني في محبَّتِكَ

للصليب

يا من هُو بطبيعتِهِ الإلهيَّةِ غيرُ قابلٍ للألم. ًاصبحتَ قابلاً لهُ بجودَتكَ. وإذ أماتَكَ اليهودُ على خشبة. أنعمتَ علينا بالخلود

عُلِّقتَ بإرادَتِكَ على خشبة. يا كلمةً علَّقَ الأرضَ على المياه. لكي تُنِهضَني أنا السَّاقطَ في مهاوي الرَّذيلة. وتُصعِدَني إلى السَّماوات

للسيّدة

ذاك الذي رحمتُهُ لا توصفُ والغنيُّ بالرأفة. إسأليهِ أيَّتُها الرحيمةُ الكاملةُ القداسة. أن يرحَمنا نحن الأشقياء

إِنكِ بيتٌ لصانعِ الكلِّ يا عذراءُ نقيّة. فاطلُبي أن يسكنَ المعزِّي فيَّ. أنَا الذي أمسيتُ مغارةَ لصُوصٍ مهلكينَ للنفوس

لمَّا أبصَرَتِ المسيحَ مرفوعًا على الصَّليب. تلك الأُمُّ التي لم تعرفْ زواجًا. إنتحَبتْ قائلة: غِبتَ يا شمسَ المجدِ عن عينيَّ. لكي تُنيرَ الذينَ في الظَّلام

التسبحة الرابعة

ضابط النغم: أَظْهَرْتَ لنا يا ربّ. محبَّةً قويّة. فإِنَّكَ لأَجلِنا سلَّمتَ ابنَكَ الوحيدَ للموت. ولذا نَصرُخُ إِليكَ شاكرين: المجدُ لقدرَتِكَ يا ربّ

للصليب

أَيُّها المسيحُ السَّيِّدُ المحبُّ البشر. إحتملتَ الإهانةَ بودَاعة. يا مَن هو فوقَ كلِّ كرَامة. وضُرِبَ رأسُكَ بقصبَة. لكي تُعيدَ إليَّ الكرامةَ التي فقدتُها بالمعصيَة

يا طويلَ الأناة. لبِستَ بإرادتكَ إكليلَ الشَّوكِ لأنكَ ملكٌ حقيقيّ. فأبَدْتَ الخطيئةَ مُستأصِلاً أشوَاكَها. فأُسبِّحُ آلامكَ يا مخلِّص

للسيّدة

أَيُّها المسيحُ الكثيرُ الرحمةِ وحدَهُ. تحمَّلتَ الجراحَ والذَّبحَ طوعًا. فاشفِ بشفاعةِ والدتكَ. نفسيَ المجرَّحةَ بثورَةِ الشَّياطينِ اللُّصوصيَّةِ وأذاهُم

إِنِّي صُنعُ يديكَ أيُّها المسيحُ خالقي. ولكني تشوَّهْتُ بمحبُةِ ملذَّاتِ الحياة. وذلك بغِوايةِ الحيَّةِ الشِّريرَة. فأعِدْ جَبلتي بطَلباتِ التي ولدتكَ وتضرُّعاتِها الإلهية

أَيَّتُها الفتاة. إِنّ النبيَّ رآكِ مِصحَفًا. كَتَبَتْ فيهِ إصبعُ الآبِ الكلمةَ متجسِّدًا. فمزَّقَ بالحربةِ الصكَّ المكتوبَ على الجَدِّ الأوَّل

التسبحة الخامسة

ضابط النغم: إِنَّ غَيرَ المنظورِ وغيرَ الموسُوعِ في مكان. شُوهِدَ على الأَرْضِ وتَردَّدَ بينَ البشر. لذا نَبْتَكِرُ إِليكَ ونُسَبِّحُكَ. يا مُحبَّ البَشر

للصليب

رُفعتَ على الخشبةِ كحَمَل. وقرَّبتَ عنَّا ذاتَكَ. أيُّها الصالح. ضحيةً للآب. فأبطَلْتَ أيُّها القدير. ذبائحَ الأصنام

طُعِنَ جنبُكَ بحربةٍ يا مانحَ الحياة. فخَرَجَتْ منهُ ساقيَتَا خلاص. تُذيعانِ أنكَ واحدٌ مِن الثَّالوث وذو فعلَين

 

للسيّدة

يا عذراء. بدِّلي آلامَ جسدي ووَجَعَ نفسي. يا سحابةَ النُّور. بدِّدي عنِّي غيومَ التَّوَاني. وامنحيني الصحَّةَ والنجَّاة. أنا الذي يسألكِ وبلهفةٍ يُمجِّدُكِ

إني مملوءٌ من الخطايا المتنوِّعَة. فاقُدِّمُكِ الآن وَساطةً وشفاعةً لدى المولُودِ منكِ يا عذراء. فكوني لي كفالةً لحياتي. وإصلاحًا لها. وهِدايةً إلى سُبُلِ معرفةِ الله

أعدْتِ جَبْلةَ طبيعتِنا التي أفسدَتْها المعصيةُ قبلاً. مجدِّدةً إيَّاها بولادَتِكِ المسيحَ عُذريًّا. أيَّتُها السيِّدةُ الكاملةُ القداسة. وسيطةُ نفُوسِنا

التسبحة السادسة

ضابط النغم: غَمرَتْني لُجَّةُ الخطايا العميقة. وغُشِيَ على نفسي. فمُدَّ لي ساعِدَكَ الرَّفيع. أَيُّها السَّيِّد. وخلِّصْني. كما خلَّصتَ بطرسَ. أَيُّها الرُّبَّان

للصليب

الحيَّةُ الغاشَّةُ أغوَتْني قديمًا بالأكلةِ الغاشَّة. فأخْرَجَتْني من عَدْن. ولكنَّ المسيحَ رُفِعَ على خشبةٍ بإرادَتِهِ. فأعادَ لي مجدَّدًا المدخلَ القديم

إِنَّ الذي طَعنَنَا لطعنِ جنبِكَ. ولبِثَ جريحًا لا شفاءَ لهُ. وأمّا نحن المؤمنين. فقد شُفِينا بجراحِكَ التي كابدتَها طوعًا

للسيّدة

تجاوَزْتُ الفريسيَّ بالكبرياءِ والصَّلَفِ المستمِرّ. فتهوَّرْتُ ساقطًا في مهالِكِ زلاتٍ لا تُحصى. فارأَفي بي يا نقيةُ وحدَكِ. لأني سقطتُ في ذُلٍّ شنيع

إِنَّ حبَلَكِ هو عجيبةُ العجائب. فجودي عليَّ بعجيبِ مراحمكِ. لأني بالآثامِ حُبِلَ بي. ووُلِدتُ مستعبَدًا للّذات

يا بريئةً منَ العيب. لما أبصَرْتِ موتَ المتجسِّدِ من دمائكِ. نُحتِ نوحَ الأُمَّهات. ثمّ عظَّمتِهِ لأنّهُ عِلَّةُ الحياة. أيَّتُها السيّدة. الأُمُّ العذراء

التسبحة السابعة

ضابط النغم: إِنَّ الفتيةَ لم يَسجُدوا عابِدينَ التِّمثالَ الذَّهَبيَّ الفارِسيّ. بلْ سبَّحوا وسْطَ الأَتُّون: مُبارَكٌ أَنتَ يا إِلهَ آبائنا

للصليب

يا محبَّ البشر. بأوجاعِكَ أبطلتَ أوجاعَنا. وأنتَ تُوجِّهُ حياةَ السَّاجدينَ بتقوى لآلامكَ الموقَّرة. إلى حياةٍ لا تعبَ فيها يا إلهَ الكلّ

أَيُّها المسيح. لمَّا أبصرَتْكَ البرِيَّةْ مصلوبًا. إرتعدتْ وتغيَّرتْ. فالأرضُ تزَلْزَلَتْ. والصُّخورُ تشقَّقَتْ. والشَّمسُ في مسيرَتِها حجبتْ نورَها

للسيّدة

أَيَّتُها السَّيِّدةُ النقيَّة. ليسَ لي خلاصٌ من أعمالي. لأني أُضيفُ إلى خطايايَ خطايا. وإلى شروري شرورًا. فارأفي بي وخلِّصيني بشفاعتِكَ

إِنَّ القضاءَ على الأبوابِ والمحكمةَ جاهزة. فاستعدي إذًا يا نفسي واصرُخي: يا كلمة. عندما تَدينُنِي. لا تَقضِ عليَّ. بصلوَاتِ التي ولدتكَ

كنتِ واقفةً تنظرينَ المسيحَ الذي ولدْتِهِ مرفوعًا على الصليبِ يا طاهرة. فهتفتِ: لا تجعَلْني بلا ولدٍ أنا التي حفِظتَها نقيةً بعد الولادة

التسبحة الثامنة

ضابط النغم: كما أَن الأَتُّونَ لمْ يُحْرِقِ الفِتيَة. كذلك نارُ اللاَّهوتِ لمْ تُفسِدِ البتول. لذا يا مؤْمِنونَ نَهتِفُ معَ الفِتيَة: لتُبارِكْ أَعمالُ الربِّ للربّ

للصليب

أَيُّها المسيحُ الجزيلُ الرَّحمة. بصلبكَ فُتحَ الفردوسُ ثانيةً. والسَّيفُ المشهورُ علينا أولانا ظهرَهُ. خوفًا منَ الحربةِ التي بها طُعنَ جنبُكَ المقدَّس

إِنَّ المحارِبَ جُرحَ بحَرْبَتِكَ مُجندَلاً. وأمّا آدمُ السَّاقطُ فنُقِلَ إلى الحياةِ وهتفَ إليكَ: أيُّها المسيحُ الذي مِن أجلي صُلِبَ طوعًا. إني أُباركُكَ وأُمجِّدكَ. أيُّها الإلهُ الكثيرُ الرَّحمة

للسيّدة

يا والدةَ الإله. بما أنكِ كاملةُ الجمالِ ومُقرَّبةٌ من ملكِ الكلّ. إِمْلَئيني أعمالاً صالحة. أنا الذي عاشَ في المعاصي وقضى عمرَهُ في التَّواني. لكي أُمجِّدَكِ إلى جميعِ الدُّهور

كما اجترحتَ عجيبةً ونجَّيتَ قديمًا النبيَّ من جَوفِ الحوت. كذلك بشفاعةِ التي ولدتكَ وهي بتول. نجِّ نفسيَ الساقطةَ في قَعْرِ الهلاك

أَيَّتُها الطَّاهرة. ولدْتِ في زمنٍ مَن هو خارجَ الزَّمن. لكي يَحُلَّ برُبُطِهِ. رُبُطَ آدمَ المجبُولِ أوّلاً المُزْمِنة. ويَشُدَّهُ إليهِ. بُربُطِ محبتهِ المستَعْذَبة

التسبحة التاسعة

ضابط النغم: إِنَّ التي سَبَقَ الرَّمْزُ إِليها. في العُلَّيْقَةِ والنَّار. للمشتَرِعِ موسى في سيناء. فحَمَلَتِ النَّارَ في مُسْتَودَعِها دونَ أَن تَحْتَرِق. المِصْبَاحَ الوُضَّاءَ الذي لا يَنْطَفِئ. وأُمُّ اللهِ بالحقيقَة. بالأَناشيدِ إِيَّاها نُعَظِّمُ مُكَرِّمين

للصليب

أَيُّها المسيحُ الصَّالحُ والمانحُ الحياة. رَفَعْتَ على الصليبِ جسدَكَ. لكي تَجِدَ الدِّرْهمَ الذي أضَعْتَ. وأشْرَكْتَ معكَ بالفرَحِ القوَّاتِ العُلْوِيَّة. فمعها نُسبِّحُكَ أيُّها المحسن. وبالأناشيدِ نُعظِّمُكَ

أَيُّها المسيح. برفعِ يدَيكَ على الصَّليب. بعثتَ الحركةَ في يديَّ المشلولَتَينِ بآلامٍ كثيرة. وشدَّدْتَ ركبتيَّ المخلَّعَتَين. حتّى تسلُكَا في السبيلِ الإلهيّ. فنُعظِّمُكَ

للسيّدة

إِني فاسدُ العقلِ وفاسدُ النَّفسِ والضَّمير. ومدنَّسٌ بالرذيلةِ وعارٍ من كلِّ عملٍ صالح. فلا تُعْرِضي عنِّي أيَّتُها العذراءُ المنزَّهةُ عن الفسادِ والعَيْب. بل زيِّنيني بأعمالِ التَّقوى

إِمتلأتُ شرورًا. وامتلأتُ أفكارًا تُبعدُني عنكَ يا محبَّ البشر. فلذلك أتنهَّدُ وأهتِفُ قائلاً: إِقْبَلْني تائبًا أيُّها المحسنُ الكثيرُ الرَّحمة. ولا تُقْصِني عنكَ بشفاعةِ التي ولدتْكَ

يا عذراء. وَلدْتِ شُعاعَ الآبِ لابسًا صورةَ بشر. الذي لما رُفِعَ على الصَّليب. إسوَدَّتِ الشَّمسُ لأنّها لم تُطِقْ مُعايَنتَهُ على هذه الحال. وأخذَ يتلاشى قَتامُ عبادَةِ الأصنام. فلذلك معهُ نُعظِّمُكِ

قطع آيات آخر السحر

للصليب

أُخرِجتُ منَ النَّعيم حسَدًا. بعد أن سقطتُ سقْطَةً فظيعة. لكنكَ أَيُّها السيّدُ لم تُعرِضْ عنّي. بل لأَجلي اتخذتَ ما هو لي. وصُلبِتَ وخلَّصتَني. فيا فاديَّ المجدُ لكَ

موسى بسطَ يديهِ بشكلِ صليبٍ وهو على الجبل. فقهَرَ عَمَاليق. وأنتَ يا مخلِّصي. بَسَطْتَ راحتَيكَ على الصَّليبِ الكريم. فاحتضَنتَني وخلَّصْتَني مِن عبوديَّةِ العدوّ. ومنحتَني علامةَ حياةٍ لأَهرُبَ مِن قِسيِّ أعدائي. فلذلك أَسجدُ لصليبكَ الكريم. أَيُّها الكلمة

للشهداء

أَيُّها القدِّيسونَ الشُّهداء. جاهدتُمُ الجِهادَ الحسن. ولذا تتلألأونَ كالكوَاكبِ في العالم. حتّى بعدَ الموت. فبما أن لكُمْ دالةً على المسيح. إبتهلوا إليهِ أن تُرحَمَ نفوسُنا

المجد… (للتذكار المتفق) الآن… للصليب وللسيّدة

يا مسيحيَ الفائقَ الصَّلاح. إنّ أُمَّكَ المنزَّهةَ عن كلِّ عَيْب. أبصرتكَ معلَّقًا على خشبة. فانتحبتْ كالأُمَّهاتِ صارخة: يا ابنيَ المحبوبَ جدًّا. كيف حَكَمَ عليكَ الشَّعبُ الأثيمُ بالصَّليب