الخميس مساءً وسَحَر الجمعة

الخَميس مَساءً

في مزامير الغروب. قطع متشابهة النغم

باللحن السادس. نغم: “تْرِتِمِيِرُسْ أنِاسْتي”

للصليب

أَيُّها الحليمُ المحبُّ البشر. إلهيَ الكثيرُ الرحمةِ والرأفَة. كيف احتملتَ الذَّبحَ والموتَ على خشبةٍ لأجل جنسِ البشر؟ المجدُ لتحنُّنِكَ

أَيُّها الحليم. لقد احتملتَ اللَّطمَ والموتَ والتَّعيير. لأنكَ شئتَ أن تَفتَديَ الجميعَ من يدِ المضلّ. يا مانحَ الحياةِ وحدَهُ. واحتملتَ كلَّ ذلكَ برضاكَ أَيُّها الفائقُ الصَّلاح

للسيّدة

أَيَّتُها العذراء. أَطلبُ إليكِ فأَنهِضي نفسيَ المنحنيَة. الرَّازحةَ تحت وقْرِ الخطايا الباهِظ. لأَنه يَسهُلُ عليكِ. بدالَّتِكِ الوالديَّة. أَنْ تحمِلي على ذلك المخلِّصَ الذي يُنْهِضُ السَّاقطين. ومزِّقي بِوسَاطَتكِ صكَّ خطاياي. لأجل عظيمِ رحمتِكِ

ثمّ قطع خدمة الأشهر

المجد… (للتذكار المتفق) الآن… للصليب وللسيّدة

لمَّا رأتكَ الكاملةُ النّقاوَةِ مسمَّرًا على خشبة. صرخَتْ: يا ابني وإلهي. ما هذا الأمرُ المذهلُ والنبأُ الغريب. الذي تحتَمِلُ حدوثَهُ لكَ لكثرَةِ رأفتِكَ

قطع آيات آخر الغروب

للصليب

إِن صليبَكَ يا رب. هو حياةٌ وسندٌ لشعبِكَ. وعليهِ نتَّكِل. ونُسبِّحكَ يا إلهنَا المصلوبَ بالجسد. فارحمْنا

إِن صليبَكَ يا ربّ. قد فتَحَ الفردَوسَ لجنسِ البشر. وبه نجونا منَ الفساد. فنُسبِّحكَ يا إلهَنا المصلوبَ بالجسد. فارحمْنا

للشهداء

إِنَّ شهداءَكَ يا ربّ. لم يُنكِروكَ ولا حادوا عن وصاياكَ. فبشفاعتِهمِ ارحمْنا

المجد… (للتذكار المتفق) الآن… للصليب وللسيّدة

إِنَّ العذراءَ وقفتْ مع التِّلميذِ البتولِ عند الخشبة. وقتَ الصَّلبِ وبكتْ صارخَة: ويلي. كيف تتألَّمُ أَيُّها المسيح. يا نجاةَ الكلِّ من التألُّم؟

 

سَحَر الجُمْعَة

أناشيد جلسة المزامير الأولى

اليومَ تمَّ القولُ النَبويّ: فها إِنَّنا نَسْجُدُ في الموضعِ الذي وقَفَتْ فيهِ قدماكَ يا ربّ. وقد ذُقْنَا عودَ الخلاص. فنِلنَا العِتْقَ مِن آلامِ الخطيئة. بشفاعةِ والدَةِ الإله. يا محبَّ البشرِ وحدَكَ

بِمُجَرَّدِ ما غُرزَتْ خشبةُ صليبكَ أَيُّها المسيحُ الربّ. تَزْعزَعتْ أُسسُ الموت. فإِنَّ الذي كانتِ الجحيمُ ابتلعتْهُ بشَراهَةٍ أَطلَقَتْهُ برِعْدَة. وقد أظهرتَ لنا خلاصَكَ أَيُّها القدّوس. فنمجِّدُكَ يا ابنَ اللهِ. فارحمْنا

المجد… الآن… أَبصرَتِ العذراءُ الإلهَ الذي ولدَتْهُ بالجسد. معلَّقًا على خشبة. فانتحَبتْ صارخة: إني لأَنذهلُ مِن حِلمكَ المعجزِ البيانِ يا ابني. كيف سمَّركَ الأثمةُ على صليبٍ كمقضيٍّ عليكَ. أَنتَ القاضيَ العادلَ والسيِّدَ وحدَكَ

أناشيد جلسة المزامير الثانية

لقد تَقدَّسَ صليبُكَ يا ربّ. فبهِ تُجْرَى الأَشفيةُ للمَرضَى بالخطايا. وبِواسطتِهِ نَجثُو لكَ. فارحمْنا

أَيُّها الربُّ حياةُ الكلّ. لقد حَكَمَ عليكَ اليهودُ بالموتْ. والذين بالعصا عبَروا البحرَ الأحمرَ كأَنهُ يبَس. سمَّروكَ على الصَّليب. والذين أَرضَعْتَهُم منَ الصَّخرَةِ عَسلاً قدَّموا لكَ مرارَة. ولكنّكَ احتملتَ ذلك طَوعًا لكي تُعتِقَنا مِن عُبوديَّةِ العدوّ. فيا أَيُّها المسيحُ إلهُنا المجدُ لكَ

المجد… الآن… إِنَّ العذراء. أُمَّ الذي تجسدَّ منها مِن غيرِ أَنْ تشعُرَ بشيء. تجسُّدًا يفوقُ العقل. وقفتْ عند الصَّليبِ تَبكي بكاءَ أُمٍّ وتَصرُخ: لا أُطيقُ أَن أراكَ معلَّقًا ميتًا. يا ابني وإلهي. المانحَ النَّسمةَ للأحياءِ على الأرض

أناشيد جلسة المزامير الثالثة

أَيُّها الصَّليب. يا مُبيدَ الشَّياطينِ وطبيبَ المَرضى وقُوَّةَ المؤمنينَ وحارسَهُم. ونُصرةَ الملوكِ وفخرَ المستقيمِي العقيدَةِ حقًّا. وعمودَ كنيسةِ المسيح. كنْ لنا حِرزًا وسورًا وحافِظًا. أَيُّها العودُ المُبارك

إِنَّ للصِّدِّيقينَ نورًا على الدَّوام. فالقدِّيسونَ قد استناروا بكَ يا ربّ. دومًا يتلألأونَ كأنهُم كوَاكب. مُطفِئينَ سُرُجَ الكَفَرَة. فبصلوَاتِهم أَنرْ يا مخلِّصَنا سراجي. وخلِّصني

المجد… الآن… يا والدةَ الإلهِ الكاملةَ القداسة. لا تُهمليني مدةَ حياتي. ولا تَكليني إلى نصرَةِ بشريَّة. بل أنتِ انصريني وارحميني

بعد المزمور الخمسين. قانون للصليب. نظم يوسف المنشئ. الردّة: “المجدُ لصليبكَ المكرَّمِ يا ربّ“. وقانون للسيّدة. الردّة: “يا والدةَ الإلهِ الفائقةَ القداسةِ خلِّصينا“. القطعة الأخيرة: “المجد والآن” أو “يا والدةَ الإلهِ الفائقةَ القداسةِ خلِّصينا” إذا تلي قانون خدمة الأشهر

التسبحة الاولى

ضابط النغم: إِنَّ أولادَ المخلَّصينَ من الغَرَق. أَخفَوا تحتَ الثَّرى. الإِلهَ الذي أَخفى الطَّاغيةَ المضطَهِدَ قديمًا في أَمواجِ البحر. وأمّا نحنُ فلنسبِّحِ الربَّ كالفَتيات. لأنه بالمجدِ قد تمجَّد

للصليب

أَكرمتَ بآلامِكَ الكريمةِ طبيعةَ البشرِ المُهانَة. فلذلكَ نُكرِّمكَ بخوف. مُعظِّمينَ ومُمجِّدينَ عِزَّتكَ بإِيمان. لأَنها بالمجدِ قد تمجَّدَتْ

أَيُّها الكلمةُ القدير. أَوقفتَ بدَمِكَ سَفْكَ الدماءِ ظُلمًا. ونقَّيتَ جِنسَ البشرِ مِن دَنسِ الرذيلة. فنحن وقد خُلِّصْنا. نُمجِّدُ عزَّتكَ

للسيّدة

أَفيضي النِّعمَ الإِلهيَّةَ علينا. نحن الذينَ نُسبِّحُكِ تسبيحًا إِلهيًّا. يا مريمُ العذراءُ الطاهرة. المجيدةُ والمنعمُ عليها. يا عِلَّةَ السرور. لكي نُرنِّمَ لكِ ترنيمةَ الشُّكر

يا لَسُموِّ أَسرارِكِ يا والدةَ الإِله. فإِنكِ حمَلتِ في أَحشائِكِ الذي لا تَجسُرُ جنودُ الملائكةِ أَنْ تتفرَّسَ فيهِ. فأَصبَحْتِ سيِّدةَ الخلائق. فلذلكَ نُطوِّبُكِ

لمَّا رأتْ زينةُ المؤمنين. الفتاةُ التي لم تَختَبِرْ زواجًا. أَنْ لا جمالَ لكَ ولا هيئةَ في فَترَةِ آلامكَ. يا بارِعًا في الجمال. إنتحَبَتْ كالأُمهات. ومجَّدتْكَ بلَهْفَة

التسبحة الثالثة

ضابط النغم: يا معلِّقَ الأَرْضِ كلِّها على المياهِ مِن غيرِ سَند. لمَّا رأَتكَ الخليقةُ في الجُلجُلَةِ معلَّقًا. تولاَّها جَزَعٌ شديد. فصرَختْ: ليسَ قدوسٌ سواكَ يا ربّ

للصليب

لمَّا رأَتكَ الشمسُ مرفوعًا على خَشبةِ الصليبِ مطعونَ الجنب. يا من علَّقَ الأَرْضَ على المياهِ مِن دونِ عُمُدٍ أَظلمتْ. عالِمةً أَنكَ استنارةُ الجميع

يا طويلَ الأَناة. بمساميرِكَ جُرِحَ العدوُّ الفاعِلُ الشرّ. الذي جرحَ آدمَ قديمًا في الفردوس. ولبِثَ جريحًا لا شِفاءَ لهُ على الدَّوام. أَمَّا نحنُ المؤمنين. فقد نِلنا الشِّفاءَ مِن كلِّ جِراحِنا

للسيّدة

إِنَّ العدوَّ أَغواني بخديعةِ الرَّغبةِ في التألُّه. فزَحفَ وأَخرَجني مِن عدْنٍ. وأَلقَاني على الأَرْضِ مُهشَّمًا. إِلا أن المسيحَ رَئِفَ بي واتخذَ مِن حشاكِ جسدًا يا أُمَّ الله. وجدَّدَ جِبلَتي

يا أُمَّ الله ذاتَ كلِّ نقاوَة. أُلغيَ حُكمُ اللَّعنةِ القديمُ بوَساطتِكِ. فإِنَّ الربَّ أَتى منكِ. فأَفاضَ على الجميعِ البركاتِ بسخاء. لوَفْرَةِ صلاحِهِ

لمَّا أَبصَرْتِ المولودَ منكِ مجروحًا بالحربة. جُرِحَ فؤادُكِ أَيَّتُها الكاملةُ القداسةِ البريئةُ منَ العيب. وأَخذتِ تهتفينَ بدَهشَة: بماذا كافأَكَ جُمهورُ الأَثمةِ يا ولدي

التسبحة الرابعة

ضابط النغم: أَيُّها الصَّالح. إِنَّ حَبقوقَ سبقَ فشاهدَ إخلاءَكَ للاهوتِكَ على الصليب. فصرخَ دهِشًا: لقد حسَمتَ عِزَّةَ الأقوياءِ بظهورِكَ في الجحيم. بما أَنكَ على كلِّ شيءٍ قدير

للصليب

يا رب. أَردتَ أَن تُخلِّصَ الأَموات. فضحَّيتَ بذاتِكَ على عودِ الصليب. لتستأَصِلَ جُرأَةَ اليدِ التي امتدَّتْ لِذَوقِ العود. وأَنبعتَ مِن جنبكَ الصَّفحَ للمكبَّلينَ بالقيود

أَيُّها السيّدُ الفائقُ الصَّلاح. إِحتملتَ الآلامَ لِتُعْتِقَنَا منَ الآلامِ البهيميّة. وذُقْتَ المرارةَ لتُنْبعَ لي حلاوةً إِلهيَّة. ومُتَّ لتَمْنَحَنَي الحياة

للسيّدة

أَيَّتُها الطَّاهرة. ظَهرْتِ وحدَكِ بينَ جميعِ الأَجيال. مُختارةً فائقةَ الكرامة. تتلألَئينَ بالفضائل. فأَبهجي بسَناءِ لمعانِكِ الذينَ يُسبِّحونَكِ

يا أُمَّ الله العذراء. الفتاةَ المكرَّمةَ المنعمَ عليها. لقد ولدْتِ الالهَ المخلَّصَ الذي اتخذَ جسدًا مِن دمائِكِ النقيَّة. وهو يُنقِذُ منَ الخطوب. جميعَ الذينَ يُسبِّحونَكِ

صرخَتِ العذراءُ تقول: يا ابنيَ الأَزليّ. إني ولدتُكَ بلا أَلَم. فكيفَ أَراكَ الآنَ خاضِعًا للألم؟ كيفَ تَحتَمِلُ ذلِكَ؟ إِنّي أُمَجِّدُ حِلْمَكَ

التسبحة الخامسة

ضابط النغم: أَيُّها المسيح. إِنَّ أَشعيا لمَّا أَبصرَ النورَ الذي لا يغرُب. نورَ ظهورِكَ الإِلهيّ. الذي تمَّ بتحنُّنِكَ علينا. إِبتكرَ منَ الليلِ هاتِفًا: الموتى يقومون. والذينَ في القُبورِ يَنهضون. وجميعُ الأرضيِّين يَبتهجون

للصليب

شوهِدتَ على الجلجلةِ ميتًا. يا منَ أماتَ الجحيمَ بأَلمِ جسدِهِ. وفقدتَ الطَّلعةَ والجمالَ فيما كنتَ معلَّقًا على الصليب. إِذ شئتَ أن تُجمِّلني. لوَفرَةِ محبَّتِكَ للبشر

أَيُّها المسيح. سُمِّرتَ بالمسامير. لكي تَقلعَ الميولَ إِلى الأهواءِ لدى الجدِّ الأَوّل. وطُعِنتَ بحربة. لكي تردَعَ السَّيفَ اللَّهيبيَّ الذي يَمنعُ عبيدَكَ منَ الدَّخول

للسيّدة

يا عروسَ الله. إِن السُّلَّمَ التي ظهرتْ ليعقوبَ قديمًا. يَرتفِعُ رأْسُها إِلى العلاء. قد رسَمتْ مُعجِزةَ ولادَتِكِ الباهرَةِ حقًّا. فإنَّ الإِلهَ قد خالطَنا بكِ لتنازُلِهِ الإِلهيّ. وأَعادَنا إِلى الحياة

يا ذاتَ كلِّ تسبيح. نجَونا بكِ مِن حُزْنِ الأُمِّ الأُولى. وصِرنَا مُمْتَلِئينَ فرحًا. يا أُمَّ اللهِ التي ولَدَتِ السُّرورَ للجميع. فبشفاعتِكِ احفظي الذينَ يُسبِّحونكِ منَ الأَخطارِ والخُطوب

أَيَّتُها الفتاة. تفرَّعْتِ مِن أَصلِ يسّى. ومثلَ زهرَةٍ أَنتجتِ زارعَ العالم. الذي يبَّسَ الفسائلَ الطُفَيْليَّة. بعُودِ الصليبِ الإلهيّ. الذي رضيَ بهِ واحتملَهُ لعِظَمِ تحنُّنهِ

التسبحة السادسة

ضابط النغم: إِنَّ يونانَ قد ابتُلِع. لكنّهُ لمْ يُضبَطْ في جوفِ الحوت. فبما أنهُ كانَ رسمًا لكَ يا من تألَّمَ ودُفِنَ. خَرجَ منَ الحوتِ كما مِن خِدْرٍ. وقالَ للحرَّاس: يا مَن يَرْعَونَ الباطَلَ والكذبَ. قد أهملتُم رحمتَكُم

للصليب

إِنَّ يعقوبَ بتَعارُضِ يدَيهِ قديمًا على هامتَي حفيدَيهِ. عندَ بركتِهِ لهُما. رسمَ الصليب. وأَنتَ لمَّا أُصعِدتَ عليهِ. أَيُّها العليّ. حَللتَ الجنسَ البشريَّ منَ اللَّعنةِ الأُولى. والآنَ تُفِيضُ البركةَ للذينَ يُباركونَكَ. يا منْ هو وحدَهُ المبارَكُ والخالقُ الفائقُ الصَّلاح

أَيُّها الكلمةُ السيِّد. لقد سبقَ موسى العظيمُ فرسمَ صلبكَ. برفعِهِ قديمًا الحيَّةَ النحاسِيَّة. التي كان كلُّ مَن يَنظرُ إِليها. يَنجو مِن سُمِّ لَسعِ الحيات. فإِنكَ لمَّا صُلبتَ أَنتَ. نجَونا نحن المؤمنينَ كلُّنَا. مِن أَذى الحيَّةِ المغضوبِ عليها

للسيّدة

يا والدةَ الإِلهِ السَّيدةَ النقيَّة. إِن رسومَ النَّاموسِ وأَقوالَ الأَنبياء. قد أَعلَنَتْ جليًّا. أَنكِ تلدينَ مُنقِذَ العالمِ والمحسنَ إِلى الخليقةِ كلِّها. الذي أَحسنَ إِحساناتٍ متنوِّعة. إِلى الذينَ يُمجِّدونكِ بإِيمانٍ وحنين

يا والدةَ الإِله. تَغرَّبَ المجبولانِ الأَولانِ عن نعيمِ الفِردَوسِ قديمًا بغوايةِ عدوِّ اللهِ وقاتلِ الإنسان. فأعدْتِهِ أنتِ وحدَكِ إلى الفردَوسِ ثانية. بوِلادَتِكِ الربَّ المخلِّص. الذي احتملَ الصَّلبَ والدَّفنَ بسُلطانِهِ الإلهيّ

لمَّا أَبصرَتِ النَّعجةُ راعيَ الجميعِ وسيِّدَهُم مرفوعًا على خشبة. إِنتحبتْ كالأُمَّهاتِ قائلةً: ما هذا السِّرُّ الغريبُ يا ولدي. كيفَ اقتبلتَ الموتَ وأَنتَ منزَّهٌ بحسَبِ الجوهرِ عنِ الموت. ذلك لِرغبتِكَ أَنْ تُنقِذَ البشرَ منَ البِلى

التسبحة السابعة

ضابط النغم: عجبٌ لا يوصف! إنَّ الذي خلَّصَ الفتيةَ الأبرارَ منَ السَّعير في الأتُّون. قد وُضِعَ في القبرِ ميتًا بلا نَسَمة. لخلاصِنا نحنُ المرنِّمين: مباركٌ أنتَ أَيُّها الالهُ الفادي

للصليب

لمَّا حَكَمَ عليكَ جُمهورُ العبرانيِّينَ بالصَّلب. أَبصرَتِ الأَرضُ فارتعدَتْ مرتَجِفة. والشمسُ أخفَتْ نورَها والذينَ في الظَّلامِ أَبصروا النورَ مرنِّمين: مباركٌ أنتَ أَيُّها الإِلهُ الفادي

أَيُّها المسيحُ الإِلهُ المخلِّص. لقد احتَلمتَ الإِهانةَ مضروبًا بالقصبَة. ومكلَّلاً برضاكَ بإِكليلٍ من شَوكٍ كملك. لخلاصِنا نحنُ المرنِّمين: مباركٌ أَنتَ أَيُّها الإِلهُ الفادي

للسيّدة

يا أَمَّ الله. إذ كنتِ بهيّةً بحِلىً ذهبيّة. إرتضى بكِ ابنُكِ وربُّكِ لخلاصِنا نحن الهاتفينَ نحوَكِ: مباركةٌ ثمرةُ بطنِكِ يا نقيَّة

يا طاهرة. لمَّا وجدكِ السيِّدُ وردةً بينَ الأَشواك. ملأَنا بطيبِ عُطورِكِ الذَّكيَّةِ مِن مواهبِ الرُّوح. نحن الهاتفينَ إِليهِ بخشوع: مباركٌ أَنتَ أَيُّها الإِلهُ الفادي

إِن والدةَ الإِلهِ هتفتْ تقول: صُلبتَ بإِرادَتِكَ يا ابنيَ الأَزلي. وأَنا لدى مشاهدتي إِيَّاكَ الآن مرفوعًا تَنغَمِرُ نفسي في الحزن. فأَنتَ تموتُ لتَمنَحَ الحياةَ للذينَ يُرنِّمونَ: مُباركٌ أَنتَ أَيُّها الإِلهُ الفادي

التسبحة الثامنة

ضابط النغم: إِنذهلي مرتعدةً أَيَّتُها السَّماوات. ولتَتَزلْزلْ آساساتُ الأرض. فإنَّ السَّاكنَ في العلاءِ حُسِبَ بينَ الأموات. وحوَاهُ قبرٌ حقير. فيا فتيةُ باركوهُ. يا كهنةُ سبِّحوهُ. ويا شعبُ ارفعوهُ إِلى جميعِ الدُّهور

للصليب

أَيُّها المسيح. شربتَ بأَلمِ الصليبِ الكأْسَ التي اشتهيتَ أَن تَشربَها. فأَفضتَ مِنَ الجنبِ المحيي الغفرانَ لي. أَنا الذي بالضِّلعِ كان قد مات. فأُسبِّحُكَ مرنِّمًا: يا كهنةُ باركوهُ. ويا شعبُ ارفعوهُ إِلى جميعِ الدُّهور

يا يسوعُ الربُّ المانحُ الحياة. لمَّا حَكمَ عليكَ الشعبُ الأَثيمُ بالصَّلبِ بينَ مجرمَين. مادَتِ الأَرضُ متزلزلة. ورنَّمَ الجميعُ بخَشيَةٍ هاتِفين: يا فتيانُ باركوهُ. يا كهنةُ سبِّحوهُ. ويا شعبُ ارفعوهُ إِلى جميعِ الدُّهور

للسيّدة

أَيَّتُها العذراء. سبق دانيالُ الملهمُ فأَبصرَكِ جبلاً لم يُقْتَطَعْ منهُ حجرٌ. فإِنه منكِ قُطِعَ حجرٌ بغيرِ يدٍ بشريّة. هو المسيحُ الإِلهُ الوحيد. الذي الفتيانُ يُبارِكونهُ. والكهنةُ يُسبِّحونَهُ. والشَّعبُ يَرفعونهُ إِلى جميعِ الدُّهور

يا أُمَّ اللهِ العذراءَ النقيَّةَ الدائمةَ البتوليّة. إِن قوّادَ الجنودِ العُلْويَّة. يُمجِّدونَ مولودَكِ بالتَّسابيح دائمًا. وإيَّاكِ يُسبِّحون معنا فرِحين. يا مَن الفتيانُ يُباركونَها والكهنةُ يُسبِّحونَها. والشَّعبُ يَرفعونَها إِلى جميعِ الدُّهور

إِن والدةَ الإِلهِ هتفتْ نحوكَ تقول: إِحتملتَ البُصاقَ والعارَ والصَّلبَ والضَّربَ بالقصبةِ عن هُزءٍ وسُخريَّة. أَيُّها الابنُ العليُّ الذي لا بدءَ لهُ. فأُمجِّدُ حِلْمَكَ الذي الفتيانُ يُبارِكونهُ. والكهنةُ يُسبِّحونهُ. والشَّعبُ يَرفعونَهُ إِلى جميعِ الدُّهور

التسبحة التاسعة

ضابط النغم: لا تنوحي عليَّ يا أُمِّي. إذا شاهَدْتِني في قبرٍ. أَنا ابنَكِ الذي حملْتِهِ في أحشائِكِ بلا رَجُل. لأني سأقومُ وأتمجدُ. وبما أَني إلهٌ. سارفَعُ وأُمجِّدُ. الذينَ بإيمانٍ وشوقٍ يُعظِّمونَكِ بلا فتور

للصليب

يا يسوعُ المخلِّص. إِنكَ لكي تُخلِّصَ الإِنسانَ الذي فَسُدَ بالأَكلةِ اللذيذَةِ منَ العود. وتُنقذَهُ لصلاحكَ منَ البِلى. قبلتَ أن تُصلَبَ وتُماتَ بالجسد. فلا ننفكُّ مُسبِّحينَ وفرَةَ تحنُّنِكَ واقتدارِكَ

أَوَّاه! كيفَ كابدتَ الأَوجاعَ مبسوطًا على الصليب أَيُّها المخلِّص. لكي تُنقِذَنِي منَ الأَوجاعِ الأَليمة! وكيفَ كُلِّلتَ بالشَوكِ لكي تُحرِقَ أَشواكَ الآلام! وكيفَ سُقيتَ خلاً. فسقيتَنا كأَسَ الفرَحِ والسُّرور!

للسيّدة

يا والدةَ الإِلهِ النقيَّة. ظهرْتِ على نحوٍ يفوقُ الطَّبيعة. سببًا نِلنا بهِ الفرحَ الدَّائمَ والحياةَ الأَبديَّة. بولادَتِكِ المخلِّصَ الذي انتزعَ من وجهِ الأَرْضِ جليًّا كلَّ دمعة. ووهبَ الفرحَ للجميع

يا والدةَ الإِله. وَسِعْتِ الكائنَ دائمًا في حِضنِ الآب. فلذلكَ نمجِّدُكِ بالتسابيح

أَيَّتُها السَّيدةُ الطاهِرة. حمَلتِ حاملَ البرايا كلِّها. وضبطتِ بينَ يديكِ طفلاً. ذاكَ الذي نجَّانا مِن يدِ العدوِّ المحارب. وعاينتِ على خشبةِ الصليبِ مرفوعًا. ذاكَ الذي نجَّانا مِن الشرِّ والرَّذيلة

قطع آيات آخر السحر

للصليب

صليبُكَ رجائي أَيُّها المسيح. وبهِ أَفتخرُ صارخًا: إحطِمْ أَيُّها الربُّ المحبُّ البشر. كبرياءَ الذين لا يَعتَرِفونَ أَنكَ إلهُ وإنسان

إِنَّنا نَتَّخِذُ الصَّليبَ حِصنًا. فنقارِعُ العدوَّ غيرَ مُرتاعينَ مِن حِيَلِهِ ومَكامِنِهِ. فإِنَّ تَشامُخَهُ قد أَزالتْهُ وداستْهُ. قُوَّةُ المسيحِ الذي سُمِّر على خَشَبة

للشهداء

إِنَّ الخليقةَ كلَّها تُعيِّدُ في تذكارِ قدِّيسيكَ. يا ربّ. فالسَّماواتُ تَبتَهِجُ مع الملائكة. والأرضُ تَفرَحُ مع البشر. فبتَضرُّعاتِهم ارحمنا

المجد… (للتذكار المتفق) الآن… للصليب وللسيّدة

يا أُمي العذراءَ النقيَّة. إِنَّني سُمِّرتُ على خشبةٍ من حيثُ أَنا إنسان. ومُتُّ ووُضِعتُ في قبرٍ من حيثُ أنا مائِت. ولكنْ مِن حيثُ أَنا إلهٌ سأقومُ بمجدٍ في اليومِ الثَّالث