الخَميس مَساءً
في مزامير الغروب. قطع متشابهة النغم
باللحن الثاني. نغم: “أَوْتِه إِكْ
تُوكْسِيلُو”
للصليب
أَيُّها المخلِّص. لما سُمِّرتَ على الصليب. أَبصرَتكَ
الشَّمسُ فأَظلمتْ خوفًا. وحجابُ الهيكل انشقَّ. والأرضُ تزلزلتْ. وكذلك الصُّخورُ
تشقَّقَت ارتياعًا. لأَنها لم تُطِقْ أن ترى خالقَها. يَشْتُمُهُ الأثَمَةُ جَورًا
ويتألَّمُ بإرادتِهِ
رُفعتَ على خشبةٍ يا محبَّ البشر. فجندلتَ الحيَّةَ
الشرِسةَ بجملتها على الأرض. وتحوَّلَتْ كلُّها جِيفةً نتِنَةً مطروحَة. أمّا آدمُ
المحكومُ عليهِ قبلاً. فحُلَّ منَ اللَّعنةِ وخُلِّص. فلذلك نَبتهلُ نحن أيضًا
قائلين: خلِّصنا وارأفْ بنا جميعًا وأَهِّلْنا لملكوتِكَ
للسيّدة
أَيَّتُها النقيةُ البريئةُ من كلِّ عيَبْ. إِستجيبي
طَلباتِ عبيدكِ. وامنحينا ينابيعَ دموعٍ نَغْسِلُ بها أَقذارَ ذنوبنا. ونُطفئُ
لهيبَ النَّارِ المؤَبَّدَة. فإنكِ يا أُمَّ السيّد. تُحقِّقينَ طَلباتِ الذين
يَستغِيثُونَ بكِ من كلِّ قلوبِهِم
ثمّ قطع خدمة الأشهر
المجد… (للتذكار المتفق) الآن… للسيّدة
إِنَّ العذراءَ كانتْ تصرخُ مُنتَحِبَة: يا لَصَلاحكَ
أيُّها الكلمةُ الذي قبلَ الدُّهور. يا لَحَنانِكَ الذي يَفوقُ العقل. يا
لَوَفْرَةِ احتمالكَ وطولِ أناتكَ. لذلك أَسجُدُ لآلامكَ التي تُقاسِيهَا
باختيارِكَ
قطع
آيات آخر الغروب
للصليب
خلِّصْني بقوَّةِ صليبكَ. أيُّها المسيحُ المخلِّص. الذي
خلَّص بطرسَ في البحر. وارحمني يا الله
أَيُّها المسيحُ الإله. أوضحتَ خشبةَ صليبكَ شجرةَ حياةٍ
لنا. نحن المؤمنينَ بكَ. وبها سحقتَ عزَّةَ الموت. وأحييتَنا نحن الذين
أَماتَتْهُمُ الخطيئة. لذلك نَهتِفُ لك أيُّها المحسنُ إلى الجميع: يا ربُّ المجدُ
لكَ
للشهداء
إِنَّ المجاهدينَ لم يرغَبوا في التمتُّع الأرضيّ.
فاستحقُّوا الخيراتِ السَّماويّة. وصاروا مُواطني الملائكة. فبشفاعتهِم يا ربُّ
ارحَمْنا وخلِّصنا
المجد… (للتذكار المتفق) الآن… للسيّدة
يا نقيَّة. لمَّا أَبصرْتِ العُنقودَ التامَّ النُضْج.
الذي حملتِهِ في مُستودَعِكِ البتوليّ. معلَّقًا على خشبة. إنتحبتِ صارخة: يا
ولدي. بما أنكَ المتحنن. أُقطُرْ سُلافًا تُزيلُ سُكْرَ الأهواءِ كلَّه. لأجل ما
أُقدِّمُهُ أنا والدتُكَ منَ التضرُّعاتِ الإلهيَّة
سَحَر الجُمْعَة
أناشيد جلسة المزامير
الأولى
خلاصًا صنعتَ في وَسَطِ الأرض أيُّها المسيحُ الإله.
وعلى الصَّليبِ بسطتَ يديكَ الطَّاهرتَين. فَجمَعْتَ الأُممَ كلَّها هاتفة: يا
ربُّ المجدُ لكَ
يا ربّ. نُقدِّمُ لكَ شفيعًا. صليبكَ المُحْيِي. الذب
بدافع صلاحكَ منحتناهُ نحن غيرُ المستحِقِّين. فخلِّصِ الحكَّامَ وهبْ لمدينتِكَ
السَّلام. لأجل والدَةِ الإله. يا محبَّ البشرِ وحدَكَ
المجد… الآن…
إِنَّ البتولَ النعجةَ أَبصرَتِ المسيحَ ميْتًا. فأخذتْ تَصرخُ مُنتَحِبَة: يا
لَوَقاحةِ التلطُّخِ بخطيئةِ القتل. فاحجُبِي الآن يا شمسُ نورَكِ. لأن خالقَ
الكلِّ يموتُ بمشيئتِهِ. والذي هو وحدهُ ربُّ الملائكة. يُشاهَدُ كمحكومٍ عليهِ
أناشيد جلسة المزامير
الثانية
لصورَتِكَ الطَّاهرَةِ نَسجدُ أيُّها الصَّالح.
مُلتمِسينَ الصَّفحَ عن زلاتنا. أيُّها المسيحُ الإِله. فإنكَ رضيتَ باختيارِكَ.
أن تَصعدَ بالجسدِ على الصَّليب. لتنُقِذَ الذين جَبلتَهم مِن عبوديَّةِ العدوّ.
فلذلكَ نَهتِفُ إليكَ شاكرين: لقد ملأتَ الكلَّ فرحًا. يا مخلِّصَنا. لمَّا أتيتَ
لتُخلِّصَ العالم
يا من بصليبهِ أَضاءَ ما على الأرض. ودعا الخطأةَ إلى
التَّوبة. لا تَفْصِلْني عن رعيَّتكَ أيُّها الرَّاعي الصَّالح. بل انشُدني يا سيّدُ
أنا الضَّالّ. وأَحصِني مع رعيَّتِكَ المقدَّسة. أيُّها الصَّالحُ والمحبُّ البشرِ
وحدكَ
المجد… الآن… يا
والدةَ الإلهِ العذراءَ الفائقةَ المجد. إِننَا نُكرِّمُكِ. لأن الجحيمَ قد
دُمِّرَتْ بصليبِ ابنكِ. والموتَ أُميت. ونحنُ الموتى أُقِمنا وأُهِّلْنا للحياة.
ونِلنا الفردوس. النعيمَ القديم. لذلك نُمجِّدكِ شاكرينَ للمسيحِ إِلهنا. بما أنّه
القديرُ والكثيرُ الرحمةِ وحدَهُ
أناشيد جلسة المزامير الثالثة
إني كاللِّصِ أعترفُ وأصرخُ إليكَ أيُّها الصالح:
أُذكرْني يا ربُّ في ملكوتِكَ. فأَحصِني معهُ. يا من قَبِلَ الآلامَ طوعًا من
أجلنا
إِنَّ القدِّيسينَ اتخذوكَ في العالمِ سِربالاً. يا من
سَربلَ السماءَ بالغيوم. فصَبَروا على أعذبةِ الأثمة. وأبطلوا ضلالةَ الأصنام.
فبتضرعاتِهم. أعتقنا يا مخلِّصُ منَ العدوِّ غيرِ المنظور. وخلِّصنا
المجد… الآن…
فيما كانتْ والدتُكَ النقيَّة. واقفةً عند صليبكَ. ولم تُطِقْ أن تراكَ تَتألَّمُ
ظُلمًا. إنتحبَتْ وهتفَتْ إليكَ قائلة: كيفَ تتألَّمُ يا ابنيَ الفائقَ الحلاوة.
المنزَّهَ بالطبيعةِ عن التأَلُّم. فأُسبِّحُ صلاحَكَ غيرَ المُتناهي
بعد المزمور الخمسين. قانون للصليب. نظم يوسف
المنشئ. الردّة: “المجدُ لصليبكَ المكرَّمِ يا
ربّ“. وقانون للسيّدة. الردّة: “يا والدةَ الإلهِ الفائقةَ القداسةِ خلِّصينا“.
القطعة الأخيرة: “المجد والآن” أو “يا والدةَ
الإلهِ الفائقةَ القداسةِ خلِّصينا” إذا تلي قانون
خدمة الأشهر
التسبحة
الأولى
ضابط النغم:
لمَّا جَازَ إِسرائيلُ المُخْتَارُ الطَّريقَ البَحْرِيَّ غَيْرَ المطروق. وغَيْرَ
المسْلوك. ولمْ تَبْتَلَّ قَدَماهُ. هَتَفَ: لِنُنْشِدْ للرَّبِّ لأَنهُ قد
تَمَجَّد
للصليب
يا كلمة. إقتبلتَ الصلبَ وسُمِّرتَ بالمساميرِ مُهانًا.
لمّا أردْتَ أن تُكرِّم البشر. الذين يُمجِّدونَ آلامَكَ الطوعيّة
أَيُّها المخلِّص. بسطْتَ راحتيكَ على الصّليب. أنتَ
الذي يَبسُطُ الفلَكَ كالخَيمة. فاحتضَنْتَ الأُممَ والشُّعوبَ الذين يُمجِّدونَ
آلامكَ الطوعيَّة
للسيّدة
يا طاهرة. إنِّي بالنّفسِ والفمِ وعن حُسْنِ عبادة.
أعترفُ أنكِ حقًّا والدةُ الإله. فأنقِذيني الآن مِن الخطُوبِ الشَّاقَّةِ
والأمراضِ والزلاّت
يا والدةَ الإله. عرَفنا أنَّ غَورَ المواهبِ مستَقرٌّ
فيكِ. لذلك نلتجئُ إليكِ بثقة. آملينَ أن نَخْلُصَ بحمايتكِ الإلهية
أَيَّتُها الممتلِئةُ نعمة. إِنَّا نحن المؤمنينَ
نَعْرِفُ أنكِ فخرٌ لنا وملجَأ. وعَضُدٌ وعزاءٌ وخلاصٌ ورجاءٌ وسورٌ لنفُوسِنا
التسبحة
الثالثة
ضابط النغم:
لقد أَقَمْتَني ثابتًا على صَخْرَةِ الإِيمان. وَوَسَّعْتَ فَمي على أَعدائي.
وابْتَهَجَ رُوحِي مُرَنِّمًا: لَيْسَ قدُّوسٌ مِثَلَ إِلهِنا. ولَيْسَ عادِلٌ
سِواكَ يا ربّ
للصليب
لمَّا عُلِّقَ على الخشبةِ يسوعُ فادي نفُوسِنا وعُنقودُ
الخلود. قَطَرَ سُلافًا إلهيةً تُبهِجُ قلوبَ البشر. وتُبطِلُ سُكْرَ الشرِّ دائمًا
يا يسوعُ الجزيلُ الرَّحمَة. رُفعِتَ على الخشبةِ طوعًا.
فأبطَلتَ إساءَةَ إبليس. ورَفَعْتَ البشرَ الذين سَقطوا في الهلاكِ لاعْوِجاجِ
رأيِهم
للسيّدة
يا نقيّة. إستَعْطِفي بشفاعتِكِ الإلهَ الذي ولدْتِهِ.
لأَجلِ عبيدِكِ الملتجئينَ إلى كنفِكِ. والسّاجدينَ بإيمانٍ لولادَتِكِ
أَنصِتي إلى كلماتِ نفسي المضطَربة. أيَّتُها العذراءُ
الجديرةُ بالمديح. وأفيضي عليها الهدوءَ والسلام. منجِّيَةً إيايَ منَ الخطُوبِ
والأهوَالِ دائمًا
يا أُمَّ الله. لقدِ احتضَنتِ حكمةَ اللهِ ذاتَ
الأُقنوم. فتوسَّلي إليهِ الآن. أن يُنقِذَنا من الجهلِ وقساوَةِ القلب
التسبحة
الرابعة
ضابط النغم: لقد
أَتَيْتَ مِنَ البتول. لا شَفيعًا ولا ملاكًا. بَلِ الرَّبَّ نَفْسَهُ مُتَجَسِّدًا.
وخَلَّصْتَني أَنا الإِنسانَ بِجُمْلَتي. فلذلك أَصْرُخُ إِليكَ: المجدُ
لِقُدْرَتِكَ
للصليب
أَيُّها القدير. عُلِّقتَ على خشبة. أنتَ الذي علَّقَ
الأرضَ على المياه. وطُعِنَ جنبُكَ بحربة. فقطرتَ دمًا وماءً لنجاةِ الجميع
أَيُّها المسيح. بطَعنِ جنبِكَ بالحربةِ شفَيتَ وجعِي.
وبِلَطْمِكَ باليدِ وهبتَ ليَ العِتْقَ والحرِّيَة. وبذَوْقِكَ المرارةَ نجَّيتني
من المأكلِ المستَلَذّ
للسيّدة
يا والدةَ الإلهِ السيّدة. إمنحيني الشّفاءَ من جراحِ
النفسِ ومن أمراضِ الجسد
إِنَّ الأهواءَ والهوَاجِسَ وأنواءَ الحياةِ تَكُدُّني.
فوطِّدِيني يا عذراء. منعِمَةً عليَّ بالرجاءِ والإيمان
خلِّصيني من أنوَاءِ الحياة. أيَّتُها البتول. وقوديني
إلى ميناكِ الأمين
التسبحة
الخامسة
ضابط
النغم: إِنَّ الجَمْرَةَ التي رآها أَشَعْيا قَبْلاً. هي
الشَّمْسُ التي أَشْرَقَتْ مِنَ الحَشا البتوليّ. للتَّائِهينَ في الظَّلام.
ومَنَحَتْهُم أَشِعَّةَ المَعْرِفَةِ الإِلهيَّة
للصليب
صُلِبْتَ إشفاقًا عليَّ. فانتَشَلْتَني مِن وَهْدَةِ
الشّرور. وأكرَمْتَني بمُجالسةِ الآب. بعد أن ذُللتُ بحرِّيَتي
تكلَّلتَ بالشَّوكِ يا مَن كلَّلَ الأرضَ كلَّها
بالزّهور. واستأصَلْتَ شوكَ أهوائي. أيُّها الكلمة. لتَغرِسَ فيَّ معرفتَكَ
للسيّدة
إِنَّنا نحن العارفينَ أنكِ والدةُ الإله. نَعْتَمِدُكُ
سلاحًا لا يُغلبُ بإِزاءِ التجارِبِ المتنوِّعِة. وبهِ ننجو مِن كلِّ أذى الأعداء
يا أرفعَ من الشيروبيم. ولدْتِ كمالَ النّاموس. ابنَ
اللهِ الوحيدَ المتجسِّدَ منكِ. فابتهلي إليهِ من أجل عبيدكِ
إِنّي عن ضائقةِ نفسٍ متوجِّعةٍ وكئيبَة. أُقدِّمُ أنا
التاعس. الطِلبةَ إليكِ. أنتِ التي ولدَتِ الكلمةَ مَصدرَ الرأفةِ الوحيد. فارأفي
بي وخلِّصيني
التسبحة
السادسة
ضابط النغم:
أَيُّها الربّ. إِسْتَمِعْ إِلى تَضَرُّعٍ يَتَصاعَدُ مِنْ نَفْسٍ حَزِينَة.
وأَنْقِذْني مِنَ الشُّرور. لأَنَّكَ أَنتَ وحْدَكَ عِلَّةُ خَلاصِنا
للصليب
أَيُّها المخلِّص. خلَّصْتَني أنا المُرتَكبَ عن غباوَةٍ
خطايا كثيرة. لمَّا بذلتَ ظهرَكَ للسِّياطِ وخدَّيكَ لِلَّطماتِ ووجهَكَ للبُصاق
أَيُّها المسيح. أَتيتَ مثلَ الخرُوفِ إلى الذَّبحِ.
لتُعيدَ إلى الحياة. الذين ماتوا بنَهشَةِ الذئبِ العقليِّ السامَّة. فالمجدُ
لصليبكَ
للسيّدة
إِنكِ ميناءُ الخلاص. ففيما أنا مُبحِرٌ في مياهِ حياةٍ
كثيرَةِ الهموم. أستَدْعِيكِ يا سيِّدة. طالبًا أن تكوني عَونًا لي ورُبَّانَ
سفينةِ نفسي
إِني لِغَباوَتي لَبِستُ رِداءَ الجهل. فأعطيني بدلاً
منه رِداءَ الفرح. يا أُمًّا وبتولاً دائمة. ولدَتِ الإلهَ للعالم
أَهِّليني للشَّفقَةِ الإلهيّة. يا مَن ولدَتِ الكلمةَ
الفائقَ الشَفَقة. الذي بدمهِ نجَّى البشرَ من البِلى
التسبحة
السابعة
ضابط النغم:
إِنَّ الحاكِمَ العاتيَ والمُتَعَدِّيَ الشَّريعة. أَلْهَبَ النَّارَ فارْتَفَعَتْ
عاليًا. أَمَّا المسيحُ فقَد نَضَحَ على الفِتْيَةِ الحَسَنِي العِبادَة. نَدَى
الرُّوح. إِنَّهُ المُبارَكُ والفَائقُ المَجد
للصليب
لمَّا رُفِعتَ على الصَّليبِ أيُّها الكلمة. أنهضتَني
أنا السّاقطَ بالمعصيَة. يا نهوضَ الكلّ. وجَنْدَلْتَ العدوَّ الذي أسقطَني.
وأرْدَيتَهُ قتيلاً لا حِراكَ فيه. فالمجدُ لعزَّتكَ
أَيُّها المسيح. بمساميرِكَ اقتلعتَ خطيئةَ الجَدِّ
الأوَّل. ولمَّا ضُرِبتَ بالقصَبَة. وقَّعتَ صكَّ الحرِّيَّةِ لجميعِ البشر.
فالمجدُ لآلامكَ التي بها نَجَونا من الآلامِ التي لا تُحصى
للسيّدة
لمَّا سُمِّرَ على الصليبِ الذي تجسَّد منكِ. مزَّقَ
الصكَّ المكتوبَ على آدم. فإليهِ ابتهلي أن يُنَجِّيَ مِن كلِّ الشُّرور.
الصارخينَ بإيمان: مباركٌ أنتَ يا إلهَ آبائنا
يا سيِّدَة. صرْتِ رجاءً صالحًا وشفيعةً رهيبة. فنسألكِ
الآن أن تَجودي بلُجَّةِ التحنُّن. على الذين وضَعوا فيكِ رجاءَهم. والصّارخينَ
إلى ابنكِ: مياركٌ أنتَ يا إلهَ آبائنا
إِنّ آدمَ الذي سقطَ من حياةِ النَّقاوَةِ سابقًا.
تخلَّصَ بالمولُودِ منكِ. والآن يا ذاتَ كلِّ قداسة. خلِّصي مَنْ تَسلَّطَ عليهِ
الضُّعف. مُقوِّيةً إيّاي. وأهِّلِيني لأن أُرنِّم لكِ: مباركةٌ أنتِ يا مَن
ولدَتِ الإله بالجسد
التسبحة
الثامنة
ضابط النغم:
لقَد بَصَقَ الفِتْيَةُ المثَلَّثو السَّعَادة. على التِّمْثَالِ الذَّهَبِيّ.
إِزْدِراءً بِهِ. ولمَّا أَبْصَروا صُورَةَ اللهِ الحيَّةَ غيرَ المتغيِّرَة. وهم
في وسْطِ النَّار. أَنْشَدوا: لِيُسَبِّحَنَّ الربَّ كلُّ جَوهَرٍ مَخْلوق.
وليَرْفَعْهُ إِلى جميعِ الدُّهور
للصليب
إِنَّ الشَّعبَ العاصي. مُرْتَكِبَ جميعِ أنواعِ المعاصي
بلا خَشية. رفعكَ يا رؤوفُ على الصليبِ معلَّقًا بين مجرمَين. أَنتَ الذي يُزكِّي
المجرمينَ الأثمة. فالخليقةُ كلُّها تُمجِّدُكَ كربّ. مسبِّحةً طولَ أناتكَ
أَيُّها المسيح. أَدْمَيْتَ أصابعَكَ بالدَّم. لما
سُمِّرتَ على الصليب. فأَبطَلْتَ الدَّمَ الذي كان يُقدَّمُ للشياطينِ لهلاكِ
مقدِّميهِ. فلذلك تُمجِّدكَ الخليقةُ كلُّها. يا إلهَ الكلّ. مسبِّحةً طولَ أناتكَ
للسيّدة
لقد ضَعُفَ عقلي. ساقطًا في أعماقِ الخمُولِ والهوَان.
ومِن ثَمَّ أَلمَّتْ بهِ شرورٌ مُتنوِّعَة. فداويهِ يا بتول. وسَرْبِليهِ ببهاءِ
عدَمِ التأثُّرِ بالأهوَاء
أنتِ لنا جميعًا برجُ قوَّةٍ أكيد. وركنُ حِرَاسةٍ
وحماية. فنَخلُصُ بكِ الآن يا ذاتَ كلِّ نقاوَة. مسبِّحينَ ولادتَكِ إلى جميعِ
الدُّهور
يا نقيَّة. إِنكِ تَنبِعينَ لنا نحن المؤمنينَ سَيْلاً
منَ الأشفيةِ دائمَ الفيضان. فنَستَقي منهُ الموَاهبَ الوَافرةَ. يا كاملةَ
الطُّهر. مسبِّحينَ ورافعينَ ولادتَكِ إلى جميعِ الدُّهور
التسبحة التاسعة
ضابط النغم:
كلُّ لِسانٍ يَعجِزُ عن امْتِداحِكِ بما يَليقُ بكِ. يا والدةَ الإله. وكلُّ عقلٍ
مهما سَما يَحارُ في تسبيحِكِ. لكن تَقَبَّلي إيمانَنا بما أَنَّكِ صالحة.
وتعرِفِينَ شَوقَنا الإِلهي. وإِذْ إنَّكِ شفيعةُ المسيحيِّين. إيَّاكِ نُعظِّم
للصليب
أَيُّها الكلمة. رُبِطَ إِسحق قديمًا لِيُمثِّلَ آلامَكَ
رمزيًّا. ولمَّا ذُبحَ الخروفُ المربوطُ في جُدَّادِ الغابَة. أُعْفِيَ إسحقُ منَ
التضحيَةِ الكُرْهيَّة. أَمَّا أَنتَ فلمَّا ضَحَّيْتَ بذاتكَ طوعًا نجِّيتَنا
جميعًا منَ الأسواء
أَيُّها المسيح. أنتَ الأَبهى جمالاً بينَ بني البشر.
إلاّ أَنهُ لم يكنْ لكَ جمالٌ ولا بهاء. حينَ تألّمتَ معلَّقًا على الصليب. بل
حوَّلتَ شناعةَ البشرِ إلى جمال. فالمجدُ لتحنُّنكَ يا ربّ. المتفرِّدُ بالحنان
للسيّدة
فيكِ وضعتُ كلَّ رجائي عن ارتياح. أيَّتُها الفتاةُ
المغبوطةُ لدى الله. فخلِّصيني أنتِ أمَّ الحياةِ الحقيقيَّة. وتضرَّعي يا نقيَّة.
أن أمتلئَ من النّعيمِ السّرمدِيّ. أنا معظِّمَكِ بالأناشيدِ عن لهفَةٍ وإيمان
إِظهَري يا بتول. وأنيري ظلامَ نفسي. بوميضِ بَرْقِ
نوُرِكِ غيرِ الماديّ. أنتِ بابَ النُّورِ الإلهيّ. وأهِّلِيني يا نقيّة. أن
أمتلئَ منَ النّعيمِ الأبديّ. أنا معظِّمَكِ بالأناشيدِ عن لهفَةٍ وإيمان
حَلَّ في بطنكِ الابنُ الذي ولدَهُ الآبُ من البَطنِ
قبلَ الدُّهور. وصارَ إنسانًا تامًّا. وأظهرَكِ ينبوعَ مواهب. لنا نحن الذين
يَسجُدونَ بإيمانٍ. لولادَتِكِ المتعذِّرِ وصفُها
قطع
آيات آخر السحر
للصليب
أَيُّها المسيح. إنّ الذين كانوا يَتمتَّعونَ بمواهبكَ.
هتفوا: لِيُصْلَبْ. وقتَلةَ الصِّدِّيقين. إلتمسوا إِطلاقَ المجرِم عوضًا عن
المُحسِن. أمّا أنتَ فكنتَ صامتًا محتمِلاً جَورَهم. مريدًا أن تتَألَّمَ
وتخلِّصَنا. بما أَنكَ محبٌّ للبشر
أَيُّها المسيحُ الإله. لقد افتقرتَ مثلَ آدمَ
باختيارِكَ. فأَتيتَ إلى الأرْضِ متجسِّدًا مِن عذراء. واقتبلْتَ الصَّلبَ
لتُعتِقَنَا مِن عبوديَّةِ العدّو. فيا ربُّ المجدُ لكَ
للشهداء
أَيُّها الشُّهداءُ الظَّافِرون. لقد تأَلَّمْتُم في
سبيلِ المسيح حتّى الموت. فنفوسُكُمُ الآن بيدِ اللهِ في السَّماوات. أمّا ذخائرُكُم.
فيُطافُ بها في العالم كلَّهِ. فالكهنةُ والملوكُ يُكرِّمونها. ونحن الشُّعوبَ
بأسرنا نَبتهجُ ونهتفُ مكرِّرين: رقادٌ كريمٌ في عينَي الربِّ موتُ أبرارِهِ
المجد… (للتذكار المتفق) الآن… للسيّدة
لمَّا رأتكَ النَّعجةُ يا حملَها. مُسَمَّرًا على
الصَّليب. أخذَتْ تَنتَحِبُ منذهِلَةً وتقولُ باكية: كيفَ تموتُ يا ابني. مُريدًا
أن تُمَزِّقَ الصَّكَ المكتوبَ على آدمَ أوَّلِ مَن جُبِل. وأن تُنقِذَ منَ الموتِ
الجنسَ البشريَّ بأسرِه؟ فالمجدُ لتدبيركَ يا محبَّ البشر