الخميس مساءً وسَحَر الجمعة

الخميس مساءً

       في مزامير الغروب. قطع متشابهة النغم

باللحن الخامس. نغم: “خِارِسْ أسْكِتِكُونْ”

للصليب

أَيُّها الربُّ مخلِّصي الفائقُ الصَّلاح. لما شئتَ أن تَكُفَّ عن البشرِ الأوجاعَ والعار. احتملتَ الصَّلبَ المُهِين. وذُقْتَ المرَارَةَ أيُّها المنزَّهُ عنِ الشرّ. فأزلتَ عنَّا كلَّ مرارَةٍ شرِّيرَة. وطُعِنَ جنبُكَ النَّقيُّ بحربَة. فشفَيتَ جِراحَنا بما أنَّكَ السيِّد. لذا نُسبِّحُ الآن صلبَكَ المجيد. ونُكرِّمُ سُجَّدًا. الحربةَ والإسفنجَةَ والقَصَبة. التي وهبتَ بها لعالِمكَ. السَّلامَ وعظيمَ الرحمة

أَيُّها المسيحُ الرؤوف. إنّ موسى خادمَكَ العظيم. سبق فرسمَ آلامَ صلبِكَ. حينَ رفعَ الحيَّةَ النُّحاسيَّة. شافيًا النَّاسَ من أذى لسعِ الحيَّاتِ السَّامّ. والآن بصلبِكَ على خشبةٍ يا طويلَ الأناة. نجا العالمُ من أذى الحيَّة. ورُفِعَ من الأرْضِ إلى السَّماء. فلذا يا محبَّ البشر. نُسبِّحُ عِزَّتَكَ مُبتَهِجين. ونُكرِّمُ صليبَكَ ساجدين. فبهِ وجدَتِ الخليقةُ كلُّها ثوابًا سهلَ المَنال. وعظيمَ الرحمة

للسيّدة

أَيَّتُها السيِّدَة. إنّ كاهلَ نفسي مُثْقَلٌ دائمًا. بكثرَةِ الخطايا والبلايا الجِسام. ولا أجسرُ أن أرفعَ طَرْفي إلى العَلاء. فأَغضُّهُ نحوَ الأرْضِ ومِنَ القلبِ أصرخُ إليكِ: ارحميني يا من أطْلَعْتِ النُّورَ الذي لا يَغْرُب. الإلهَ الكثيرَ التحنُّن. وأَظهِري كثرةَ عجائِبكِ التي لا حدَّ لها. وابسُطِي راحتَيْكِ الطَّاهرتَيْنِ نحو ابنِكِ. وامنحيني الخلاصَ بابتهالاتِكِ

ثمّ قطع خدمة الأشهر

المجد… (للتذكار المتفق) الآن… للصليب وللسيّدة

إِنَّ الإلهَ جابلي. إتَّخذ صورتي بكامِلهَا وتجلبَبَ بها. لأنّهُ أرادَ أن يُجدِّدَ صورَةَ آدمَ التي سقطتْ قديمًا. فرُفِعَ على الصَّليبِ طوعًا كمُذنِب. وسُمِّرتْ يداهُ. فشفى اليدَينِ اللتَينِ شُلَّتَا بالأكلِ منَ الشَّجرة. ولمّا رأتْهُ العذراءُ الكاملةُ القداسةِ وَلولَتْ: يا ابني. ما هذا الحِلمُ العظيمُ الذي لا يُمَثَّل؟ إني لا أُطيقُ أن أراكَ معلَّقًا على الصَّليب. أيُّها المسيحُ الضَّابطُ كلَّ الخليقةِ بقبضتِهِ

قطع آيات آخر الغروب

للصليب

يا ربّ. إِن صليبَكَ بمجرَّدِ ما ظهرَ مثالُهُ على عهد موسى. قهرَ أعداءَك. أمّا الآن وقد حصَلْنا على صليبكَ نفسِهِ عونًا لنا. فنسألُكَ أنْ أيِّدْ كنيستَكَ. وامنحْ حكامَنا رايةَ النَّصر. كما منحتَها لقُسطَنطينَ بوافر رحمتِكَ. يا محبَّ البشر

أَيُّها المسيح. إنّ صليبَكَ. وإنْ شوهِدَ خشبةً من حيثُ جوهرُهُ. إلا أنّهُ ملتحفٌ قوَّةً إلهيَّة. وقد ظهرَ للعالمِ بنوعٍ حسِّيّ. وأَتمَّ مُعجِزةَ خلاصِنا بطريقةٍ حسِّيَّة. فلهُ نسجُدُ. وإيَّاكَ نُمجِّدُ يا مخلِّصُ. فارحمنا

للشهداء

أَيُّها الشُّهداءُ الجديرون بكلّ مديح. لقد ازدريتُمُ الأرضيَّاتِ بأسرها. وأقدمتُم على العذاباتِ ببسالة. فلمْ يخِبْ رجاؤُكم للسَّعادة. بل صرتُم ورثةَ الملكوتِ السَّماوي. فبما أنَّ لكم دالَّةً عند اللهِ المحبِّ البشر. إسألوهُ السَّلام للعالم. ولنفوسِنا عظيمَ الرحمة

المجد… (للتذكار المتفق) الآن… للصليب وللسيّدة

أَيُّها الربُّ الصَّبورُ الفائقُ الصَّلاح. عندما حضَرَتِ الكاملةُ النَّقاوَةِ آلامكَ. ورأتْ ذبحَكَ الجائِر. أخذَتْ تقولُ دامعة: يا ابني. حينَ أرى جنبَكَ مطعونًا بالحربة. أُجرَحُ بسيفِ الحُزْنِ الهائل. وأَعْجزُ عن تَصعيدِ الزَّفراتِ من قلبي. أينَ ما بُشِّرْتُ بهِ؟ أينَ الذي حيَّاني بالسَّلام؟ أَينَ الولادةُ المعجِزَةُ البيان؟ أينَ بطرسُ صَدِيقُكَ؟ فالمجدُ لحِلمِكَ الذي لا يوصف

 

سحر الجمعة

أناشيد جلسة المزامير الأولى

يا مخلِّصَنا. إِن خشبةَ صليبكَ. ظهَرتْ سببَ خلاصِ العالم. فإنكَ سُمِّرتَ عليها بمشيئتِكَ. فأنقَذْتَ الأرضيِّينَ منَ اللَّعنةِ يا حياةَ الجميع. فيا ربُّ المجدُ لكَ

إِحتملتَ الصَّليبَ طوعًا يا رؤوف. وبما أنكَ إلهٌ قدير. أزلتَ اللَّعنةَ القديمةَ الناتجةَ عنِ الأكل. لذلكَ نُسبِّحُ آلامَكَ الإلهيَّةَ الموقَّرَة. أيُّها السيِّدُ المسيح. ونسجدُ لها. مُمجِّدِينَ دومًا تدبيرَكَ الفائقَ العقول

المجد… الآن… إِنَّ والدةَ الإله. وقفتْ عند صليبِ الربِّ تَنتَحِبُ صارخَة: ويلي يا ولديَ الإلهيّ. ونوريَ الفائقَ الحلاوَة. كيف بُسِطتَ على الصّليب. أنتَ الباسِطَ السَّماءَ كمِظلَّةٍ لقُدرَتِهِ الإلهيَّة. والمفجِّرَ بأمرِهِ ينابيعَ المياهِ منَ البحر

أناشيد جلسة المزامير الثانية

أَيُّها المخلِّصُ الرؤوفُ المحبُّ البشر. الذي بإِرادَتِهِ ورضاهُ احتملَ الصَّليب. وأنقذَ البشرَ منَ الفساد. نُسبِّحُكَ نحن المؤمنين. ونَعبُدُكَ. لأنكَ أنرتَنا بقوَّةِ صليبِكَ. ونُمجِّدُكَ بخوفٍ. بما أنكَ الربُّ المُعطي الحياة

إِنَّ مكانَ الجمجُمةِ قد صار فردوسًا. فبِمُجرَّدِ ما غُرِسَتْ خشبةُ الصَّليب. أثمرتْ حالاً لِسرُورِنَا عنقودَ الحياة. وهو أنتَ أيُّها المخلِّص. فالمجدُ لكَ

المجد… الآن… أَيُّها المسيح. أَبصرَتْكَ أُمُّكَ مسمَّرًا على الصَّليبِ برضاكَ. كحمَلٍ بريء. فناحتْ نوحًا مُحزِنًا استَنْفَدَ دموعَهَا وصرختْ: ويلي كيفَ طُفِئْتَ بضراوَةٍ يا نوري؟ وكيفَ تموتُ كأثيمٍ بين مجرمَين. يا ابني. يا ملكَ الخليقة؟

أناشيد جلسة المزامير الثالثة

إِنَّ آدمَ جنى منَ العودِ مرارَة. لأنّهُ هَوى إلى الفساد. ولمّا صُلِبْتُ أنتَ يا يسوع. جنى الحياةَ بعودِ الصَّليب. وعادَ فسكنَ السَّماوات. فبادَتِ الحيَّةُ وهَلكَ الفساد. وصِرنا كلُّنا نرفعُ إليكَ المجد

إِنَّ تذكارَ الظَّافرينَ يلمعُ اليوم. لأنّه يستَمِدُّ شُعاعًا منَ السَّماءِ أيضًا. فجَوقُ الملائكةِ يَحتَفِلُ بعيدهِم. وجنسُ البشرِ يَشتَرِكُ في التَّعييدِ لهم. ولذلك فهُم يتشفَّعون إلى الربِّ في خلاصِ نفوسِنا

المجد… الآن… إِنَّ والدةَ الإله. كانتْ تَبكي بُكاءً مُرًّا وتقول: يومَ حَمَلَ جبرائيلُ إليَّ السَّلامَ هتفَ بي. أنَّكَ يا ربُّ ستكونُ معي. فكيفَ إذًا تحوَّلَ الآن فرحي إلى حُزْنٍ يا ابني؟ وكيفَ أُصبِحُ ثكلى؟ أنا التي ولدتُكَ ولبثتُ عذراء. يا مخلِّصَ نفوسِنا

بعد المزمور الخمسين. قانون للصليب. نظم يوسف المنشئ. الردّة: “المجدُ لصليبكَ المكرَّمِ يا ربّ” وقانون للسيّدة. الردّة: “يا والدةَ الإلهِ الفائقةَ القداسةِ خلِّصينا“. القطعة الأخيرة: المجد والآن أويا والدةَ الإلهِ الفائقةَ القداسةِ خلِّصيناإذا تلي قانون خدمة الأشهر

التسبحة الأولى

ضابط النغم: لِنُسبِّحِ اللهَ وحدَهُ. الذي نَهجَ طُرُقًا في البحرِ للشَّعبِ بأقدامٍ غيرِ مُبتلَّة. وغرَّق فرعونَ وجنودَهُ جميعًا لأنّهُ قد تمجَّد

للصليب

أَيُّها المسيح. إِحتَمَلْتَ بإرادتِكَ آلامًا قاتِلةً للآلام. فقتَلتَ الذي قتَلنَا قديمًا في الفردَوس. فنُمَجِّدُ صلاحَكَ

أَيُّها المسيح. صعِدتَ على الصليب. فتهوَّرَ العدوُّ غارِقًا. ونحنُ السَّاقِطينَ رُفِعْنا وصِرْنا مِن سكّانِ الفردَوس. فنُمَّجِّدُ عزَّةَ تحنُّنِكَ

للسيّدة

يا بابَ النُّورِ الذي لا يُدنى مِنهُ. البريئةَ منَ العَيْب. إفتَحِي لنفسي بابَ التَّوبَة. ومهِّدِي لي. أَيَّتُها الفتاة. الدُّخولَ إلى البَهْجَةِ والطَّرَبِ اللذينِ هنالكَ

يا والدةَ الإلهِ ذاتَ كلِّ نقاوَة. إِنَّكِ لي حِمايَةٌ لا تُهْزَمُ وسورٌ لا يُدَكُّ وسِتْرٌ لا يُخْرَق. فعسَى أن أنجوَ بكِ منَ التِّنينِ الخَبيثِ الغاشّ. الذي يَطْلُبُ أن يَبْتَلِعَني

أَيَّتُها العذراءُ النقيَّة. وَلَدْتِ لنا قديمَ الأيَّامِ طِفْلاً جديدًا. فجَدَّدَ بآلامِهِ الإلهيَّةِ طبيعَةَ البشرِ القديمَة. أَيَّتُها البريئةُ من كلِّ عَيْب

التسبحة الثالثة

ضابط النغم: أَيُّها المسيح. شدِّدْ عقلي بقُوَّةِ صليبكَ. لأُسبِّحَ وأُمجِّدَ صلبَكَ الخلاصِيّ

للصليب

أَيُّها السيِّدُ المخلِّص. فَسُدَ ثمرُ الفسادِ بارتقائِكَ على الصليب. وأَفَضْتَ لنا مِن جَنْبِكَ ينابيعَ عَدَمِ الفساد

أَيُّها السيَّدُ. ضَحَّيتَ على الصَّليبِ بذاتِكَ كحَمَلٍ ذَبيح. فخَتَمْتَ عَتَبَاتِ نفوسِنا بدَمِكَ الإلهيّ. فنُمجِّدُكَ بخَشيةٍ وتقوى

للسيّدة

يا ذاتَ كلِّ طهارَة. أنتِ ملجأُ العالم. وكلُّ منِ التجأَ إليكِ بِنيَّةٍ حارَّة. يَخْلُصُ منَ الشَّدائد. فنجِّينِي أنا اللاّئذَ بكِ. مِن كلِّ أذى الشِّرير

يا سيِّدةَ العالمِ الصَّالِحَة. يا مَن هي وحدَها سنَدُ الأَرضيِّين. أنتِ اعضُدِيني بعَيْنٍ حنونَة. واحْرُسِيني بافتقادِكِ القديرِ الإلهيّ. فإنّ قوَّتَكِ لا تُغْلَب

يا نقيَّة. لقد ظهرَ ابنُكِ وربُّكِ وهو يموتُ على الخَشبة. سببَ حياةٍ. يُمجِّدُ الذين يُسبِّحونَهُ

التسبحة الرابعة

ضابط النغم: يا ربّ. إنِّي سمعتُ سَماعَ اقتِدارِ صليبِكَ. الذي بهِ فُتِحَ الفردَوس. فهتَفْت: المجدُ لقدرَتِكَ يا ربّ

للصليب

أَيُّها المسيحُ شمسُ العَدل. لمّا غِبْتَ على الصّليب. أَشرَقْتَ نورًا لا يغيب. لنا نحن المسبِّحينَ تنازُلَكَ الرَّهيبَ. يا كَلِمَة

أَيُّها المسيح. وقفتَ لدى مِنْبَرِ القضاءِ عليكَ. فقضَيْتَ على القاضي الظالِم. وصُلِبْتَ بينَ مُجْرِمَينَ مَقْضِيٍّ علَيهما. فبرَّرْتَنا

للسيّدة

تحنَّنِي عليَّ أنا الذي خطئ أكثرَ من سائرِ الناس. يا مَن هي أَرفَعُ شأنًا من كلِّ موَاليدِ البشر. لأَنَّكِ حملتِ في بَطْنِكِ السيِّدَ والإله

يا ذاتَ كلِّ نقاوَة. أطفِئي بِوابِلِ طَلِبَاتِكِ. شهواتِ جَسدي الجامِحة. وأَوْقِدِي مِصباحَ نفسي المُنْطَفِئ. بنارِ العِشقِ الإلهيّ

يا نقيَّة. لمَّا أبصَرْتِ على الصَّليبِ المسيحَ الذي وَلدْتِهِ. تَعجَّبْتِ جدًّا مِن حِلْمِهِ الذي لا يُوصَف. فنُمَجِّدُكِ معهُ

التسبحة الخامسة

ضابط النغم: يا ربّ. إنَّنا ندَّلِجُ إليكَ هاتِفين: خلِّصْنا لأنك أنتَ إلهُنا. وآخرَ سواكَ لا نَعرِف

للصليب

أَيُّها المسيح. لمَّا شعرَتْ بكَ الصُّخورُ مرفوعًا على خَشبَة. تَصدَّعَتْ. وأُسسُ الأرْضِ مادَتْ متَزَلْزِلَة

لمَّا رُفِعْتَ على الخَشبةِ يا شمسَ العدل. الطويلَ الأناة. أَخْفَتِ الشمسُ نورَها وأظلَمَتْ

للسيّدة

إِنْ لم تَتَدَارَكِيني أنتِ يا نقيَّة. وتُخَوِّلِيني النَّجاة. فمَنْ يُمَزِّقُ صكَّ زلاّتِي وذُنوبِي التي لا عَدَّ لها

أَخَذَتْنِي شِدَّةُ الحَيْرَةِ مِن واقعِ كثرَةِ شروري. وصرتُ إلى اليأَس. فأصرخُ إليكِ يا عذراء: إِرحَميني وخلِّصِيني

أَيَّتُها الأُمُّ العذراءُ البريئةُ مِن كلِّ عَيْب. لمَّا أَبصَرْتِ السيِّدَ على الخَشبةِ راقِدًا. إِنتَحَبْتِ باكيَة

التسبحة السادسة

ضابط النغم: يا ربّ. لقد أحاطَ بيَ العُمْقُ وصارَ ليَ الحوتُ لحدًا. لكنَّني هتَفْتُ إليكَ. فَخلَّصَتْني يمينُكَ. يا محبَّ البشر

للصليب

غُرِزَ الصليبُ في الأرْضِ فتمَّ سُقوطُ الشَّياطين. ووُضِعَتْ أُسُسُ الإيمان. وأُزِيلَتِ الرَّذيلَة

لمَّا أَوقَدْتَ جَسدَكَ على الخَشبةِ كمِصباح. إِنطفأَتِ الشَّمس. ووُجِدَ الدِّرْهُم المَطمُورُ بظُلْمَةِ الأهواء

للسيّدة

أَيَّتُها السيِّدةُ النقيَّة. إِنتَشِلينِي منَ الموتِ العقلِيّ. يا مَنْ وَلدَتْ جَوهَرَ الحياة. وأَهِّلِيني للحياةِ الأبديَّة

يا عروسَ اللهِ التي تَفوقُ في الجمالِ كلَّ مواليدِ النِّساء. إِيّاكِ أسأَلُ أيَّتُها السيِّدة. طالِبًا أَن تُعْتِقِينِي مِن شَناعَةِ الرَّذيلةِ وسَماجَتِها

أَيَّتُها العذراءُ البريئةُ مِن كلِّ عَيْب. جازَ في قلبِكَ سيفٌ. لمَّا عايَنْتِ الخالِقَ مَصْلوبًا ومَطْعونًا جنبُهُ الإِلهيُّ بحَربَة

التسبحة السابعة

ضابط النغم: يا مخلِّصَ الفتيانِ مُسبِّحيكَ من أتَّونِ النَّار. مبارَكٌ أنتَ يا إلهَ آبائنا

للصليب

ذُقْتَ المَرَارَةَ أَيُّها المسيح. يا حَلاوَةَ الحياة. لكي تُنْقِذَنا مِن مرَارَةِ الخطيئةِ المستلَذَّة

يا يسوع. إِنَّ جِراحَكَ على الصّليب. شَفَتْ جِراحَ آدمَ المُزْمِنَة

للسيّدة

يا والدةَ الإلهِ النقيَّة. المغبوطةَ لدى الله. إِشفِي شقاءَ نفسي وضُرَّها. وامنَحِيها هُدوءَ الخلاصِ والسُّرور

أَيُّها البابُ غيرُ المعبُورِ فيهِ. أَغلِقي دونَ الأقوالِ الباطِلَة. الأبوابَ التي دَخَلَ مِنها علَيَّ الموتُ والهَلاكُ بالخطيئَة

يا عذراء. لَبِثْتِ بعد الولادَةِ بكرًا. كما كنتِ قَبلَ الولادَةِ يا نقيَّة. لأنكِ وَلَدْتِ الإلهَ لكي يُؤلِّهَنا

التسبحة الثامنة

ضابط النغم: أَيُّها الكهنة. سبِّحوا الإلهَ الابنَ المولودَ من الآبِ قبلَ الدُّهور. الذي تجسَّدَ في آخرِ الأزمانِ من أُمٍّ بتول. ويا شعوبُ ارفعوهُ إلى جميعِ الدُّهور

للصليب

إِيَّاكَ نُسبِّحُ أَيُّها المخلِّصُ الفائِقُ الصَّلاح. الذي شفَى بالعُودِ اللعنةَ التي بالعود. وأَنبَعَ البرَكَةَ للبشر. وإِيَّاكَ نَرفعُ إلى جميعِ الدُّهور

إِيَّاكَ نُسبِّحُ أَيُّها المخلِّص. الذي حطَّ بصلِيبِهِ تَشَامُخَ الحيَّةِ المُتعَاظِمَة. ورفَعَ انحِطاطَ آدمَ المُذَلِّ والساقِطِ سقوطًا هائلاً. وإِيَّاكَ نَرْفَعُ إلى جميعِ الدُّهور

للسيّدة

مَنْ لي يا نقيَّةُ أَن أَجدَكِ في التَّجارِبِ مؤَازِرَة. وفي الضِّيقاتِ مُناضِلة. وفي النَّوائِبِ مُجيرَة. وفي الأَخطارِ ميناءَ خلاص. وفي الأحزَانِ سلوةً وعزَاء

أُنظُرِي إِلى إِيماني. أَيَّتُها العذراءُ الموقَّرَة. أُنظُرِي إِلى شَوقي إِليكِ. أُنظُرِي إِلى هِيامِ نفسي الإلهيِّ بِكِ. وامنحِيني نِعمَتَكِ بسخاء

إِمنَحيني الخلاصَ الإلهيّ. أَيَّتُها الفتاة. يا من ولدَتِ الخلاصَ الذي يفَوقُ العقول. المانحَ الخلاصَ لكلِّ البشر. وكُفِّي عنِّي رَمَدَ الخطيئة

التسبحة التاسعة

ضابط النغم: إيَّاكِ نُعظِّمُ باتفاقِ الرأي. نحن المؤمنين. لأَنكِ ولدْتِ في زَمان. الكلمةَ غيرَ المحدُودِ بزَمَن. وصِرْتِ أُمًّا للإله. بحالٍ تَفوقُ كلَّ عقلٍ وقولٍ

للصليب

إِنَّ قوَّةَ العدوِّ وعزَّتَهُ تلاشيا لمَّا رُفِعْتَ على الصَّليب. وأدْمَيْتَ أصابِعَكَ عليهِ أَيُّها الربُّ القدير

أَيُّها المسيح. ثَقَبَ الأثَمةُ يَدَيْكَ وْرِجلَيْكَ عندَ صلبِكَ وأَحصوا عِظَامَكَ وسقَوكَ مرَارةً مَمْزوجةً بخلّ

للسيّدة

أَيَّتُها الموقَّرة. إِنَّ أَوجاعًا كثيرةً تُحيقُ بي. فأَحْنِي لكِ رُكْبتَيَّ أَنا التَّاعِس. وأَسجُدُ على وجهي إلى الأرض. وأَصرُخُ نحوَكِ باكِيًا وقائلاً: نجِّينِي يا صالِحةُ مِن طالِبي نفسي. وأَظهِري لي مَشرِقًا يَطلَعُ منهُ السُّرورُ عليَّ

لقد تمكَّنَ فيّ اليأْسُ وتأيَّدَتْ عِزَّتُهُ. وشفتايَ دَنِستَان. فأَيَّ نشيدٍ أُقدِّمُ لكِ. إِنَّ قلبي رَجِسٌ فأيَّ قَبُولٍ يكونُ لابتهالِهِ. لكنْ أَظهِري في التُّعساءِ عجيبَ رحمتِكِ

يا نقيَّة. إِنَّ يسوعَ أَشرَقَ لنا مِنكِ نورًا. فأَبهجَ بصَلبِهِ الخليقة. ولاشى ظُلمةَ الشياطين

قطع آيات آخر السحر

للصليب

أَيُّها المسيح. بمجرَّدِ ما غُرِسَتْ خشبةُ صليبكَ. هُزِمَتِ الضَّلالةُ وأزهَرَتِ النِّعمَة. فليس الصَّليبُ بعدُ عقوبةً على الجرائم. بل صارَ لنا رايةَ خلاص. الصَّليبُ سَنَدُنا. الصَّليبُ فخرُنا. الصَّليبُ ابتهاجُنا

أَيُّها المسيح. إنّ صليبكَ قد أبادَ عزَّةَ الجحيم. وخلَّصَ جنسَ البشر. وأنقذَ العالمَ منَ الفساد. وفتحَ للِّصِّ الفردوس. فله نسجد. وإيَّاكَ يا مخلِّصُ نُمجِّد. فارحمنا

للشهداء

مُباركٌ هو جُندُ ملكِ السَّماوات. لأن أولئكَ الظَّافرين. وإِنْ كانوا أرضيِّين. سعَوا لِيبلُغوا الرُّتبةَ الملائكيَّة. فازدرَوا أجسادَهم. وبآلامِهم استحقُّوا كرامةَ الذينَ لا جسدَ لهم. فبصلوَاتِهِم أَسْبغْ علينا يا ربُّ عظيمَ رحمتِكَ

المجد… (للتذكار المتفق) الآن… للصليب وللسيّدة

إِنَّ البريئةَ منَ العيْبِ صرختْ نحو المسيحِ مُنتَحِبَة: أَزِلْ ألمَ نفسي المُثقَلَةِ بالأوجاع. فإنكَ وإنْ كنتَ بآلامكَ تُخلِّصُ البشر. إلا أنكَ تَجرحُ بها نفسي يا كلمة. فأنتَ نوري الجزيلُ العُذوبة. أنتَ ولدي وجابلي. فأُسبِّحُ طولَ أناتِكَ