الخَميس مَسَاءً
في
مزامير الغروب. قطع متشابهة النغم
باللحن الرابع. نغم:
“آذُكَسْ سِمِيُّسِنْ”
للصليب
أَيُّها الكلمةُ الحليم. لما رأتكَ الخليقةُ مصلوبًا.
تغيَّرتْ بأسرِها وارتعَدَت. فالأرضُ تَزلزَلتْ مضطَربةً بحُملتها. وسِترُ الهيكلِ
انشقَّ خوفًا حين شُتِمْتَ. والصُّخورُ تشقَّقتِ ارتياعًا. والشَّمسُ لَمْلمتْ
أشعَّتَها معتَرِفةً كلُّها أنكَ خالقُها
يا كثيرَ الرحمة. بطعنِ جنبكَ. تمزَّقَ الصَّكُّ
المكتوبُ منذ الدَّهرِ على آدمَ الأبِ الأوّل. وطبيعةُ البشر المنبوذَة. تقدَّستْ
بقطراتِ دَمِكَ وهتفت: المجدُ لاقتدارِكَ. المجدُ لصلبكَ الإلهيّ. يا يسوعَ
القديرُ مخلِّصَ نفوسِنا
للسيّدة
إِنَّ هجمات الشَّياطينِ تُطَارِدُني. وتَدْفعُني إلى
هُوَّة الهلاك. فارأفي بي أَيَّتُها السيِّدَة. ووطِّديني على صخرَةِ الفضائل.
وبدِّدي مآربَ الأعداء. وأهِّليني أن أعملَ بأوامرِ ابنِكِ وإلهِنا. حتّى أفوزَ
بالمَغفِرَةِ في يومِ الدَّينونة
ثمّ
قطع خدمة الأشهر
المجد… (للتذكار
المتفق) الآن… للصليب وللسيّدة
يا مسيحي. شمسَ العدل. لما رأتكَ الشَّمسُ والقمرُ
معلَّقًا على الخشبة. أَخفيا أشعَّتَهما. وأُسُسُ الأرْضِ تزلزلتْ خَوفًا مِن
عزَّتِكَ. وأُمُّكَ جُرحَتْ أحشاؤُها فصرختْ: المجدُ لتحنُّنكَ يا يسوعُ الفائقُ
الصَّلاح
قطع
آيات آخر الغروب
للصليب
أَيُّها المسيح. أعطيتَنا صليبَكَ. سلاحًا لا يُغلَب.
وبهِ نَنتَصرُ على هجماتِ العدوّ
أَيُّها المسيح. بما أَننا حائزونَ دومًا صليبكَ عونًا.
نطأُ فخاخَ العدوِّ بسهولة
للشهداء
أَيُّها المسيحُ الإله. الممجَّدُ في تذكاراتِ
قدِّيسيكَ. إِنهم يَبتهلونَ إليكَ. فأرسلْ لنا عظيمَ الرحمة
المجد… (للتذكار
المتفق) الآن… للصليب وللسيّدة
لا تَنْدُبِيني يا أُمي. عندما تَنظُرينَني مُعلَّقًا
على خشبة. أنا ابنَكِ وإلهَكِ. الذي علَّقَ الأرضَ على المياهِ بلا عائق. وأَبدعَ
الخليقةَ كلَّها. فإني سأقومُ وأتمجَّدُ وأَسحقُ بقوَّتي ديارَ الجحيمِ وأُبيدُ
قدرَتَها. وأَفتدي أَسراها من شرِّها. وأُقدِّمُهم إلى أبي. بما أني متحنِّنٌ
ومحبٌّ للبشر
سَحَر الجُمْعَة
أناشيد جلسة المزامير
الأولى
إفتديتَنَا مِن لعنةِ النَّاموس. بدَمِكَ الكريم. ولمَّا
سُمِّرتَ على الصَّليب. وطُعِنتَ بالحربة. أنبعتَ للبشرِ الخلود. فيا مخلِّصَنا
المجدُ لكَ
يا من رُفِعَ على الصَّليب طوعًا. أَيُّها المسيحُ
الإله. إمنحْ رأفتكَ لشعبكَ الجديدِ المُلقَّبِ باسمك. فرِّحْ بقدرَتِكَ عبيدَكَ
المؤمنين. مانحًا إياهم الغلبةَ على محاربيهم. لتكنْ لهم نصرتُكَ سلاحَ سلام. ونصرًا
ثابتًا
المجد…
الآن… لما نظرَتِ العذراءُ النَّقيَّة. إلى السيِّد يُذبَحُ
باختيارِهِ. إنتحبَتْ باكيةً وقالتْ: كيف آثرتَ الموتَ يا ابني الجديرَ بكلِّ
محبَّة؟ كيف أُمِتَّ بينَ مجرمَين. يا من هو بطبيعتِهِ إلهٌ منزهٌ عن كلِّ شرّ؟
إنَّني أُمجِّدُ حِلمكَ يا ابني
أناشيد جلسة المزامير
الثانية
بادرْ سريعًا أَيُّها المسيحُ إلهُنا. قبلَ أن
نُستَعْبدَ للأعداء. الذينَ يُجدِّفونَ عليكَ ويتهدَّدونَنَا. إِهْدِ بصليبكَ
محاربينا. وليَعْرِفُوا ما أَقوى إيمانَ القويمِي العقيدة. بشفاعةِ والدَةِ الإله.
أَيُّها المحبُّ البشرِ وحدَكَ
أَيُّها المخلِّص. سمَّركَ اليهودُ على الصَّليب. الذي
به استدعيتَنَا سالِفًا من الأُمم. فبسطتَ عليهِ راحتَيكَ بإرادَتِكَ. وقبِلتَ
لأجلِ غزارَةِ رأفتِكَ. أن يُطعَنَ جَنبُكَ بحربة. فيا محبَّ البشرِ المجدُ لكَ
المجد…
الآن… أَيَّتُها العذراءُ المنَّزهةُ عن كلِّ عَيبْ. أُمُّ
المسيحِ الإله. لقدِ اخترقَ سيفٌ نفسَكِ الكاملةَ القداسة. لما رأيتِ ابنَكِ
وإلهَكِ مصلوبًا برضاهُ. فلا تَكُفِّي أَيَّتُها المبارَكة. عن التضرُّعِ إليهِ.
لِيَهَبَ لنا غفرانَ الزَّلات
أناشيد جلسة المزامير
الثالثة
أَيُّها الصَّالح. من جرَّاءِ رحمتِكَ التي لا قياسَ
لها. إحتملتَ باختياركَ. الصَّلبَ والموتَ والقضاءَ الجائرَ لأجلنا. لكي
تُعتِقَنَا نحنُ الذينَ أَفسدَتْنا الخديعَة. منَ القضاءِ علينا ومنَ اللَّعنةِ
القديمة. فلذا نَسجدُ لصلبكَ أَيُّها الكلمة
قد حضرَ اليومَ جنودُ الملائكةِ في تذكارِ القدِّيسين.
ليُنيروا أَذهانَ المؤمنين. ويُبْهِجُوا المسكونةَ بالنِّعمة. وهم يَستَعطفونَكَ
يا ألله. أن تمنَحَنَا عظيمَ الرَّحمة
المجد…
الآن… يا كلمةَ الله. لما شاهدَتْكَ أُمُّكَ الطَّاهرةُ مرفوعًا
على الصَّليب. ناحتْ نَوحَ الأُمهاتِ قائلة: ما هذا العجبُ الجديدُ الغريبُ يا
ابني؟ كيف تستسْلِمُ للموتِ يا حياةَ الجميع؟ ذلكَ لأنكَ أردتَ أن تحييَ الموتى
بما أنكَ المتحنِّن
بعد
المزمور الخمسين. قانون للصليب. نظم يوسف المنشئ. الردّة: “المجدُ
لصليبكَ المكرَّمِ يا ربّ” وقانون للسيّدة. نظم ثيوفانيس.
الردّة: “يا والدةَ الإلهِ الفائقةَ القداسةِ خلِّصينا“.
القطعة الأخيرة: “المجد والآن” أو “يا والدةَ
الإلهِ الفائقةَ القداسةِ خلِّصينا” اذا تلي قانون خدمة الأشهر
التسبحة الاولى
ضابط النغم: أفتحُ فمي فيمتلئُ روحًا.
وأفيضُ بمقالٍ للأُمِّ الملِكَة. وأبدو معيِّدًا بحبورٍ. وأُشيدُ بعَجَائِبها مسرورًا
للصليب
أَيُّها الرؤوف. بسطتَ راحتَيكَ الإلهيَّتَينِ على
الصَّليب. فاستدْعَيتَ العالمَ الضَّالَّ إلى معرفةِ عزَّتكَ. فنُعظِّمُ تحنُّنكَ
أَيُّها الكلمةُ الذي قبلَ الأزل. إنَّ موسى رَفعَ
الحيَّةَ قديمًا. فرسمَ بها صلبكَ الإلهيّ. الذي به سقطَتِ الحيَّةُ النَّافِثةُ
السُّمّ. التي صارتْ سببًا لسقطةِ آدم
للسيّدة
إِنَّ غيرَ المخلُوقِ بحسبِ طبيعتِهِ. والمساويَ للآبِ
في الأزليَّة. والكائنَ قبلَ الأزمنةِ وقبلَ الدُّهور. صارَ منكِ يا سيِّدَة.
إنسانًا مكوَّنًا في زمَنٍ ليُخلِّصَ الإنسان
أنتِ وحدَكِ يا عروسَ الله. حمَلتِ في أحضانِكِ الجالسَ
في العلاء. لمَّا صارَ جسدًا. فإنكِ وحدَكِ. عَبرَ كلِّ الدُّهور. ظهرْتِ مستودَعًا
لائقًا لضابطِ الكلّ
أَيَّتُها السَّيِّدَة. جازَ سيفٌ في قلبكِ كما قالَ
سمعان. حينَ أبصَرْتِ المسيحَ مصلوبًا بإرادتِهِ. ومطعونًا بحربَة. لذلك تفجَّعتِ
مُوَلْوِلَة
التسبحة
الثالثة
ضابط النغم: يا والدةَ الإله. الينبوعَ الحيَّ الفيَّاض. وطِّدي
ناظمِي مدائِحِكِ. الملتئمينَ محفلاً روحيًّا. وأهِّليهِم لأكلَّةِ المجد. في
تذكارِكِ الالهيّ
للصليب
أَيُّها المسيح. إِنَّ الشَّعبَ الأثيمَ قادكَ إلى
الذَّبحِ كخَروف. يا حملَ الله. لأنكَ أردتَ. لِوَفرَةِ حُنوِّكَ. أن تُخلِّصَ من
الذِّئبِ الضَّاري. الخرافَ التي أحْبَبْتَها
يا ربّ. وقفتَ للمحاكمةِ أمامَ الحاكم الظَّالم. يا من
يَدينُ بالعدْلِ الأرضَ كلَّها. لما أردتَ أن تُعتِقَني أنا المستَعْبَدَ
للشِّرّير. المتسلِّطِ على العالم
للسيّدة
إِنَّ الذي جبلَني أنا الإنسانَ في البدْءِ من التُّراب.
كُوِّنَ في بطنكِ مجبولاً لأَجلي. يا بريئةً من كلِّ عَيْب. لكي يُنهِضَني منَ
السَّقطةِ القديمَة
يا والدةَ الإله. لقد أبطلتِ عزَّةَ الموتِ والقضاءِ
القديمِ علينا باللَّعنة. لمَّا حمَلتِ الحياة. فنُكرِّمُ ولادتَكِ الطَّاهرَة
منكِ أَيَّتُها السَّيِّدةُ العذراءُ الممتلئةُ نعمةً.
ظهرَ في الحقيقيةِ الإلهُ مجدِّدًا جَبلةَ حوَّاء. فقد وُلدَ بالجسد. ورُفِعَ على
الصَّليب. وصارعَ الشَّياطينَ وغلَبهم
التسبحة الرابعة
ضابط النغم: أَيُّها العَليّ. إِنَّ حَبَقُوقَ النَّبِيّ. لمَّا
تأَمَّلَ قَصْدَكَ الإِلهيَّ البَعيدَ الغَور. أَيْ تَجَسُّدَكَ مِنَ البتول.
صَرَخَ: المجدُ لِقُدْرَتِكَ يا ربّ
للصليب
يا محبَّ البشر. إنكَ لكي تَحُلَّني من قيودِ الخطيئة.
رُبِطتَ بإرادتِكَ. ومُتَّ على الصَّليبِ كمجرِم. فالمجدُ لغزارَةِ تحنُّنِكَ
يا كلمةَ الله. لقدِ احتملتَ الكُلومَ وموتَ العار. لكي
تمنحَ الحياةَ الخالدةَ لطبيعةِ البشر. التي كانتْ ميتةً بالأهواء. فالمجدُ
لغزارَةِ تحنُّنِكَ
للسيّدة
أَيَّتُها الفتاة. أصبحتِ أكثرَ بهاءً من الملائكةِ
الجميلين. بولادتكِ خالقَهُم وربَّهُم. متجسِّدًا من دمائكِ الطَّاهرة. ليُنجِّيَ
كلَّ الذين يُمجِّدونهُ
رفَضْنا الأكلةَ القديمةَ ومضارَّها. والآن نَغتَذي
بخُبزِ الحياةِ النَّازِلِ من السَّماء. والنَّابتِ من أرْضِ العذراء.
فَلْنُسبِّحْها لأنّها عِلَّةُ هذه الخيرات
أَيُّها السَّيِّد. فيما كانتْ والدةُ اللهِ واقفةً عندَ
الصَّليب. هتفتْ متفجِّعةً ومولوِلَةً تقول: لمَّا طُعِنْتَ بحربَة. مزَّقتَ
الصَّكَّ المكتوبَ على آدم
التسبحة الخامسة
ضابط النغم: إنَّ البرايا بأسرِها قدْ دَهِشَتْ مِن مجدِكِ الالهيّ.
فإنكِ أيَّتُها العذراءُ التي لم تَختَبرْ زواجًا. حَبِلتِ بالإلهِ السَّائدِ على
الجميع. وولدْتِ ابنًا لا يَحدُّهُ زمن. يمنحُ الخلاصَ لجميع مادحيكِ
للصليب
أَيُّها السَّيِّد. إنَّ الشَّمسَ توقَّفتْ عن إرسالِ
أشعَّتِها. لمَّا رأَتْكَ مُعَلَّقًا على الصَّليب. تَغيبُ لتُضيءَ لِلثَّاوينَ في
ليلِ الضَّلالِ. وهم يَسجدونَ لعزَّتكَ. يا مخلِّص
يا ربّ. صُلبتَ فخلَّصتَني بتحنُّنِكَ. وذُقتَ الخلَّ
والمرارةَ بإرادَتِكَ. فأنقَذَني صلاحُكَ من مذاقةِ اللذَّةِ التي أغْوَتْنا.
فتهوَّرنا ساقطينَ في البِلى
للسيّدة
يا والدةَ الإلهِ السَّيِّدَة. إِنَّ المسيحَ الشَّمسَ
العقليَّة. أشرقَ منكِ. وبسطَ على الجميعِ أشعَّةَ لاهوتِهِ السَّاطعة. فلذلك
نُمجِّدُكِ كلُّنا
يا عذراء. لقد وَلدْتِ لنا الإلهَ الحقّ. ابنَ الآبِ
الوحيدَ متجسِّدًا. فنُسمِّيكِ والدةَ اللهِ الكاملةَ النَّقاوَة. ونُطلِقُ على
ولادَتِكِ. النُّعوتَ اللائقةَ بها
أَيَّتُها الممتلئةُ نعمة. رأيتِ المسيحَ الذي ولدْتِهِ
بالجسد. معلَّقًا على الخشبة. فامتلأتِ حُزنًا. وانتحبتِ منذهلةً من طُولِ أناتِهِ
حقًّا. ومن ثَمَّ عظَّمتِ تنازُلَهُ
التسبحة السادسة
ضابط النغم: هَلُمّوا نُصَفِّقْ بالأيادي. أَيُّها المتألِّهو
العقول. مُحْتفِلينَ بعيدِ أُمِّ الله هذا الإلهيِّ المجيد. ونُمجِّدِ الإلهَ الذي
وُلدَ منها
للصليب
أَيُّها الربُّ المتحنِّن. بأوجاعِكَ التي احتملتَها في
صلبِكَ. أزلتَ أوجاعَ الطَّبيعةِ البشريّة. ناقلاً الجميعَ إلى الحياةِ التي لا
تعبَ فيها
إِنَّ الشَّمسَ أخفتْ نورَها. وحِجابَ الهيكلِ البهيَّ
انشقَّ. والأرضَ مادتْ متزَلْزِلَة. والصُّخورَ تشقَّقَتْ خوفًا. إذ لمْ تُطِقْ أن
ترى الخالقَ معلَّقًا على الصَّليب
للسيّدة
أَيَّتُها العذراء. إنَّ السَّيِّدَ وجدَكِ مَقرًّا
للطَّهارَةِ نقيًّا. فحلَّ في بطنكِ حلولاً طاهرًا نيِّرًا. مُريدًا أن يُطهِّرَ
عَجنةَ البشر
جعلتِ طبيعةَ البشرِ سماويَّة. بعد أَن أَمسَتْ أرضيَّة.
يا بريئةً من كلِّ عَيْب. وجدَّدِتها بعدَ أن بَلِيَتْ. فلذلك نُكرِّمُكِ وحدَكِ
بأصواتٍ لا تصمُت
كوني لي ميناءً أنا المُبحِرَ في لُجَّةِ المخاطر. يا
والدةَ الإلهِ الفتاةَ البريئةَ من كلِّ عَيْب. يا من خَلَّصتْ بولادَتِها
طبيعتَنا الغارقةَ بأَسرِها
التسبحة السابعة
ضابط النغم: إنَّ المتأَلّهي الألباب. لم يَعبدوا الخليقَةَ دونَ
الخالق. بل وَطِئوا وعيدَ النَّارِ بشجاعة. وجَعَلوا يُرنِّمونَ فرحين: يا مَنْ
يفوقُ كُلَّ تسبيح. مباركٌ أنتَ يا ربّ. إلهَ آبائنا
للصليب
رُفِعَ المسيحُ على خشبَة. فسقطَ العدوُّ صريعًا وباتَ
ميْتًا منحَلاً. وأمّا المقضيُّ عليهِ قبلاً. فقد خُلِّصَ وهو يهتفُ نحوَ المسيح:
مباركٌ أنتَ يا إلهَ آبائنا
أَيُّها المسيح. مُتَّ على العُودِ فألَّهْتَني. بعد أن
مُتُّ بالعود. وشفيتَ بجراحِكَ الإلهيَّةِ جِراحَ قلبي. فمباركٌ أنتَ يا إلهَ
آبائنا
للسيّدة
إِنَّ الكلمةَ الكائنَ في البدء. حلَّ في بطنكِ. متجسِّدًا
يا عذراء. لكي يَفتَدِيَنا نحن المأْسورينَ ويَستَردَّنا. وهو الربُّ المحبُّ
البشر. إلهُ آبائنا
يا عروسَ الله. ظهرْتِ بابًا عقليًّا للمُشرِقِ من
العلاء. الذي ظهرَ منكِ للنَّاسِ على الأرض. ظهورًا يَسمو على النُّطْقِ والفهم. وهو
إلهُ آبائنا
يا بريئةً من كلِّ عَيْب. ظَهرْتِ عروسًا لا عيبَ فيها.
وبلاطًا للخالقِ وعرشًا ناريَّ الهيئَة. وأرضًا غيرَ مفلوحَة. فلذلك نهتِفُ إليكِ:
السَّلامُ عليكِ أيَّتُها السَّيِّدة. يا مَن أَلَّهَتِ البشرَ بحَبَلِها الإلهيّ
التسبحة الثامنة
ضابط النغم: إِنَّ ولادَةَ والدَةِ الإله. وهي بعدُ في حيِّزِ
الرَّمز. قد صانتِ الفتيةَ القدِّيسينَ في الأَتون. أمّا الآن. وقَدْ تَمَّ
وقوعُها. فهي تجمعُ المسكونةَ قاطبةً لِتُرنِّم: يا أعمالَ الربِّ. سبِّحيهِ
وارفعيهِ إلى جميعِ الدُّهور
للصليب
أتيتَ إلينا في زمان. يا من لا يَحُدُّهُ زمان. ورُبطتَ
طوعًا فحَلَلْتَنِي من قيُودِيَ المُزْمِنَة. وردَدْتَ الطَّاغيَ مُقيَّدًا
بأغلالٍ لا تنحلّ. وخلَّصتَني بالصَّليبِ والآلام. أَيُّها المسيحُ السَّيِّد. فأُباركُكَ
إلى جميعِ الدُّهور
رُفِعتَ على الخشبةِ طوعًا. فرَفعتَ معكَ الخليقةَ
كلَّها. أيُّها المسيحُ الكلمةُ الفائقُ التَّسبيح. الذي لا بدءَ لهُ ولا يُرى. يا
من أدَّبَ بآلامِهِ رئاساتِ الظَّلامِ وسلاطينَهُ. وجعلَها عِبْرَة. فلذلك
نُسبِّحُكَ إلى جميعِ الدُّهور
للسيّدة
إِنَّ الخالقَ الذي لا يستطيعُ مصافُّ العُلْوِيِّينَ
الدُّنُوَّ منهُ. سكَنَ في مستودَعِكِ يا فتاة. وحفظكِ غيرَ محترقَة. وطاهرَةً
بعدَ الولادَة. لا يشوبُكِ فساد. فإليهِ نصرخُ قائلين: سبِّحي الربَّ يا جميعَ
أعمالِهِ. وارفعيهِ إِلى جميعِ الدُّهور
يا عذراء. إِنكِ طاهرةٌ من كلِّ دنس. ومَسكِنُ كلِّ
قداسة. وقد حَبِلتِ بالكلمةِ القدّوس. الذي يُقدِّسُ الجميع. الواحدِ في
الأزليَّةِ مع الآب. فلذلك نُسبِّحُكِ ونرفعُكِ إلى جميعِ الدُّهور
لمَّا رأتِ الأُمُّ البريئةُ من كلِّ عيب. المانحَ
اليقطةَ الإلهيَّةَ الخلاصيَّةَ للجميع. راقِدًا على خشبَة. إِنتحَبتْ قائلة: ما
هذا العجبُ العظيمُ الغريب. إنَّ واهبَ الحياةِ للكلِّ ماتَ برضاهُ
التسبحة التاسعة
ضابط النغم: فَلْيرقُصْ بالرُّوحِ كُلُّ أَرضيٍّ حامِلاً مصباحًا.
ولتَحتَفلِ الطَّبيعةُ العقليَّةُ المجرَّدةُ عن المادَّة. بعيدِ أُمِّ اللهِ هاتفة:
السَّلامُ عليكِ يا والدةَ الإلهِ النقيَّة. الكاملةَ الغبطة. الدَّائمةَ
البتوليَّة
للصليب
أَيُّها المسيحُ المخلِّصُ المحبُّ البشر. وَقَفْتَ
لتُدان. أنتَ المزمعَ أن تدينَ البرايا بأسرها. ورضيتَ أن يوضعَ على رأسكَ إكليلٌ
من شوكٍ. لِتستأْصِلَ شوكةَ المعصيَة. وتَغرِسَ في الجميعِ معرفةَ تحنُّنِكَ
أوّاه! كيفَ أظلمَتْ بصيرةُ الشَّعبِ الجاهل. فأَسلَمَكَ
للصّلب. أنتَ الصِّدِّيقَ البريءَ من اللَّوم. مانِحَ النور. فلذا أظلمتِ الشَّمسُ
لمَّا رأتْ تألُّمَكَ. وحجابُ الهيكلِ انشقّ. وأُسسُ الأرْضِ مادتْ مرتجفَة
للسيّدة
يا والدةَ الإلهِ العروسَ النَّقيَّة. حملتِ في أحضانِكِ
المسيحَ الجمرةَ العقليَّةَ التي رآها أشعيا. فاتَّحدَ بنا متَّخِذًا صورتَنا.
ومنحَ العالمَ جُذْوَةَ الخلاص. فلذلك نُعظِّمُكِ كلُّنا
يا بريئةً من كلِّ عَيْب. سبقَ الأنبياءُ فأنبأوا
بالرمُوزِ عن ظرُوفِ ولادَتِكِ. وقد أُوحيَ إليهم بها من قديم. وكرزَوا بها
علانيَة. بوحيٍ منَ الرُّوحِ الإلهيّ. ونحن الآن نَعجَبُ مِن إنجازها
يا والدةَ الإلهِ العذراء. إِنَّ ثمرَ بطنِكِ غايةٌ في
الجمالِ وأبهى من جميع بني البشر. فإنكِ أنتِ ولدْتِ الإلهَ الذي تجسَّدَ منكِ.
وظهرَ ليخلِّصَ الإنسان. فلذلكَ نُعظِّمُكِ
قطع آيات آخر السحر
للصليب
ليَكُنْ لنا صليبُكَ حِصنًا يا يسوعُ مخلِّصَنا. فنحن
المؤمنينَ لا رجاءَ لنا سواكَ. يا من سُمِّر عليهِ بالجسد. ومنحنَا عظيمَ الرَّحمة
لقد أَعطيتَ علامةً لخائفيكَ يا ربّ. هي صليبُكَ الكريمُ
الذي به انتصَرْتَ على رئاساتِ الظُّلمةِ وسلاطينِها. وأَعدتَنا إلى السَّعادَةِ
القديمة. فلذلك نُمجِّدُ تدبيرَكَ المحبَّ البشر. يا يسوعُ القديرُ مخلِّصِ نفوسِنا
للشهداء
مَن لا يَنذَهل. عند نظرِهِ الجهادَ الحسنَ الذي
جاهدتمُوهُ. أَيُّها الشُّهداءُ القدّيسون. فكيفَ وأنتم في الأجساد. غلبتُمُ
العدوَّ العاريَ منَ الجسد. معتَرِفينَ بالمسيح. ومتسلِّحينَ بالصليب. لذلك
قهرتُمُ الشَّياطينَ والبربر. فتشَّفعُوا بِلا انقطاعٍ في خلاصِ نفوسِنا
المجد… (للتذكار
المتفق) الآن… للصليب وللسيّدة
يا ربّ. لمّا رأتْكَ أُمُّكَ العذراءُ معلَّقًا على
الصَّليب. إنذهلتْ قائلةً. وبصرُها شاخصٌ إليكَ: يا ابنيَ الجديرَ بكلّ محبَّة.
كيف رُفِعْتَ على خشبةِ الصَّليب أَيُّها الحليم؟ كيفَ سَمَّرَ الأثمةُ يديكَ
ورجلَيكَ يا كلمة؟ كيف أرَقْتَ دمَكَ أَيُّها السيِّد