الثّلاَثاء مَسَاء
في مزامير الغروب.
قطع متشابهة النغم
باللحن الرابع. نغم: “آذُكَسْ
سِمِيُّسِنْ”
للصليب
خلَقْتَنِي أوّلاً منَ الأرض. يا محبَّ البشر. وشرَّفتني
بصورَتِكَ. ومنحتَني نعيمَ الفردوس. ولما أُغْوِيتُ بالشَّجرة. وسقطْتُ في الفساد.
عُدتَ فأَنهضتَني بتأنسكَ وصلبكَ. بحسبِ رحمتِكَ التي لا قياسَ لها. وتنازُلِكَ
العظيم. أَيُّها المنزَّهُ عنِ الموت
إِنَّ خالقي وربِّي. لأجل رأفتِهِ التي لا قياسَ لها. أتى
إلى الأرض. من غير أن يُفارِقَ الآبَ الوالد. وبما أنّهُ صالح. أخلى ذاتَهُ
متَّخِذًا منَ العذراءِ صورةَ عبد. كما ارتضى. واحتملَ الصَّلبَ وتألَّمَ بالجسد.
وهو المنزَّهُ عن الموت. وأبادَ الموتَ وخلَّصَ الإنسان
للسيّدة
أَزيلي دنسَ قلبي الشقيّ. يا والدةَ الإله الجديرةَ
بكلِّ مديح. وطهِّري يا نقيَّة. كلَّ جروحِهِ وقروحِهِ الناتجةِ عن الخطيئة.
واكبَحي جُموحَ عقلي. لكي أُعظِّمَ. أنا عبدَكِ التَّاعسَ الذي لا خيرَ فيه.
إقتدارَكِ وعظيمَ نُصرَتِكِ
ثمّ
قطع خدمة الأشهر
المجد… (للتذكار
المتفق) الآن… للصليب وللسيّدة
لما أبصرَتِ السيِّدةُ الكاملةُ النَّقاوة. المسيحَ ميتًا
ومُميتًا الغاشّ. تعجَّبتْ مُنذَهلةً من حِلم الذي وردَ مِن أحشائِهَا. وولولتْ
صارخةً بمرارة: يا ابنيَ الشهيَّ جدًّا. لا تنسَ أمتَكَ. وتمِّمْ رغبتي بلا إبطاءٍ.
يا محبَّ البشر
قطع آيات آخر الغروب
للصليب
أَيُّها المسيح. أعطيتَنا صليبَكَ. سلاحًا لا يُغلَب.
وبهِ نَنتَصرُ على هجماتِ العدوّ
أَيُّها المسيح. بما أَننا حائزونَ دومًا صليبكَ عونًا.
نطأُ فِخاخَ العدوِّ بسهولة
للشهداء
أَيُّها القدِّيسون. بما أن لكُم دالةً على المخلِّص.
واصِلوا الشَّفاعةَ فينا نحن الخطأة. طالبينَ لنفُوسِنا غفرانَ الزَّلاتِ وعظيمَ
الرَّحمة
المجد… (للتذكار
المتفق) الآن… للصليب وللسيّدة
أَيُّها الحملُ والرَّاعي. لما أبصرَتْكَ على خشبةٍ
النعجةُ التي ولدَتْكَ. إنتحبتْ وندبتْكَ كالأُمهات: يا ابنيَ الشهيَّ جدًّا.
أبهذا يُكافِئُكَ الشَّعبُ العاصي. الذي تمتَّعَ بعجائبكَ العظمى؟ فالمجدُ
لتنازُلِكَ الإلهيِّ المعجزِ البيان. يا محبَّ البشر
سَحَر الأرْبعَاء
أناشيد جلسة المزامير
الأولى
إفتديتَنا مِن لعنةِ النَّاموس. بدَمِكَ الكريم. ولمَّا
سُمِّرتَ على الصَّليب. وطُعِنتَ بالحربة. أنبعتَ للبشرِ الخلود. فيا مخلِّصَنا
المجدُ لكَ
يا من رُفِعَ على الصَّليبِ طوعًا. أَيُّها المسيحُ
الإله. إمنحْ رأفتكَ لشعبكَ الجديدِ المُلقَّبِ باسمك. فرِّحْ بقدرَتِكَ عبيدَكَ
المؤمنين. مانحًا إياهم الغلبةَ على محاربيهم. لتكنْ لهم نصرتُكَ سلاحَ سلام. ونصرًا
ثابتًا
المجد…
الآن… عندما كانتِ النَّعجةُ البربئةُ من كلِّ عَيْب. واقفةً
لدى صليبِ الحملِ والرَّاعي. كانتْ تلطُمُ صدرَها نائحةً بشدَّة. وتقولُ شاخصةً
ببصرِها منذَهِلة: ما هذا المنظرُ الجديدُ الغريب؟ يا ابنيَ الفائقَ الحلاوة. كيف
تَحتَمِلُ هذا برضاكَ؟ كيف تُكابدُ الصَّلبَ الاختياريَّ والموتَ الأليم؟ إنني
أُمجِّدُ تنازُلَكَ الفائقَ الإدراك. أَيُّها الخالق
أناشيد جلسة المزامير الثانية
بادرْ سريعًا أَيُّها المسيحُ إلهُنا. قبلَ أن
نُستَعْبدَ للأعداء. الذينَ يُجدِّفونَ عليكَ ويتهدَّدونَنَا. إِهْدِ بصليبكَ
محاربينا. وليَعْرِفُوا ما أَقوى إيمانَ القويمِي العقيدة. بشفاعةِ والدَةِ الإله.
أَيُّها المحبُّ البشرِ وحدَكَ
أَيُّها المخلِّص. سمَّركَ اليهودُ على الصَّليب. الذي
به استدعيتَنَا سالِفًا من الأُمم. فبسطتَ عليهِ راحتَيكَ بإرادَتِكَ. وقبِلتَ
لأجلِ غزارَةِ رأفتِكَ. أن يُطعَنَ جَنبُكَ بحربة. فيا محبَّ البشرِ المجدُ لكَ
المجد…
الآن… لما شاهدتكَ أُمَّكَ التي لا عروسَ لها. مرفوعًا على
الصَّليب. إنتحبتْ بمرَارَةٍ قائلةً هكذا: ما هذا العجبُ الجديدُ الغريب. يا نوريَ
الفائقَ الحلاوة؟ كيف سمَّركَ الجمهورُ الأثيمُ على الصَّليب. أنتَ المانحَ الحياةَ
وحدَكَ
أناشيد جلسة المزامير الثالثة
سقطتُ في الفردوسِ سقوطًا هائلاً: بمشورَةِ قاتِلِ
البشر. لكنّكَ أَنهضتَني في الجُلْجُلَةِ أَيُّها المسيح. شافيًا إيّايَ بالعودِ
من لَعنةِ العود. وقاتِلاً الحيَّةَ التي أماتَتْنِي بخديعتِهَا. ومنحتَنِي
الحياةَ الإلهيَّة. فالمجدُ لصلبِكَ الإلهيِّ يا ربّ
أَيُّها المسيحُ الإله. إِن كنيستَكَ المُتسرْبِلةَ
دماءَ شهدائكَ. الذين في كلِّ العالم. مثلَ بَزٍّ وأُرجُوَان. تَهتِفُ إليكَ
بواسطَتِهم: أرسِلْ رأفتَكَ على شعبِكَ. وهبْ لرعيِّتِكَ السَّلام. ولنفوسِنَا
عظيمَ الرحمة
المجد…
الآن… أَيُّها القدير. لمَّا نظَرَتْ إليكَ النَّعجةُ
العذراء. معلَّقًا على الصَّليب. إنتحبتْ باكيةً وقائلة: ما هذا التَّنازلُ
المُعِجزُ البيانِ أَيُّها الكلمة؟ كيف حَكَمَ عليكَ الآن الجمهورُ المحكومُ
عليهِ. يا أَيُّها الإلهُ سيُحاكِمُ الجميع؟ فأُسبِّح رحمتكَ التي لا توصَف
بعد
المزمور الخمسين. قانون للصليب. نظم يوسف المنشئ. الردّة: “المجدُ
لصليبكَ المكرَّمِ يا ربّ“. وقانون للسيّدة. الردّة:
“يا والدةَ
الإلهِ الفائقةَ القداسةِ خلِّصينا“. القطعة الأخيرة: “المجد والآن”
أو “يا والدةَ
الإلهِ الفائقةَ القداسةِ خلِّصينا” إذا تلي قانون خدمة الأشهر
التسبحة الاولى
ضابط النغم: بعدَ أَنْ عبرَ إِسرائيلُ القديمُ قعْرَ البحرِ الأحمر.
ولم تبتلَّ أَقدامُهُم. هَزَموا في البرِّيَّةِ قُوَّةَ عماليق. عندَما بَسَطَ
موسى يدَيهِ بشكلِ صليب
للصليب
يا يسوع. بسطْتَ راحتَيكَ على الصَّليب. أنتَ الذي بسطَ
السَّماء. فاحتضَنْتَ بصلاحكَ الأُممَ التي كانت بعيدةً عنكَ
حوِّطْني بصليبِكَ أَيُّها المسيحُ الكلمَة. لئلا أصيرَ
فريسةً للذئبِ الذي يطلبُ هلاكي. ويَنصُبُ لي كلَّ يَومٍ الحبائلَ والمكامِن
للسيّدة
يا والدةَ الإلهِ الكاملةَ النقاوة. بما أنكِ أطهرُ مِن
كلِّ الخليقة. طهِّري بشفاعتِكِ الطاهرة. قلبيَ المدنَّسَ بالأهواءِ القذرَة.
تدنيسًا شنيعًا
أَيَّتُها الأُمُّ العذراءُ الطَّاهرَة. نجِّيني
بشفاعتكِ المقبولةِ لدى خالِقنا وإلهِنا. من ذَرْفِ العَبَرَاتِ وتصعيدِ
الزَّفَرَات. المُعَدَّةِ لي في الدَّينونةِ المقبلةِ الرهيبَة
يا طاهرة. ولدْتِ الذي رُفِعَ على الصَّليب. ولادةً
تفوقُ النُّطق. ولبِثتِ بعدَ الولادَةِ عذراء. فلذلك نُغبِّطُكِ نحن المؤمنينَ
بأصوَاتٍ جهيرَة
التسبحة الثالثة
ضابط النغم: إِنَّ كنيستَكَ أَيُّها المسيح. تَفْرَحُ بكَ صارخة:
أَنتَ يا ربُّ قُوَّتي وملجإِي وثباتي
للصليب
أَيُّها السَّيِّدُ المسيحُ إلهُنا. برَفْعِكَ على
الصَّليب. رَفعتَ المتهوِّرينَ في الفساد. وأسْقَطْتَ العدوّ
لمَّا طُعِنَ جنبُكَ بالحربة. يا كلمةَ الآبِ ذاتَ
الأُقنوم. ثُلِمَتْ سيوفُ العدُوِّ وفُتِحَتْ عَدْن
للسيّدة
أَتضرَّعُ إليكِ أَيَّتها السَّيِّدة. التي هي أرفعُ منَ
الشِّيروبيم. أن تجعلي عَقليَ السَّاقِطَ بأذى الحيَّة. مترفِّعًا عن الأهواءِ
الجسديَّة
متى أزمعَ الربُّ أن يَقضِيَ عليَّ. أنا الذي اقترَفَ
خطايا كثيرة. مَنْ لي بأن أجدَكِ منقِذةً لي. من القضاءِ عليَّ. في الفحصِ الرهيب.
يا بريئةً من كلِّ عَيْب
أَيُّها السَّيِّد. لمَّا رأتكَ النَّعجةُ البريئةُ من
العيبِ مرفوعًا على الصَّليب. بكَتْ بُكاءً أَليمًا وسبَّحَتْ عزَّتكَ
التسبحة الرابعة
ضابط النغم: لمَّا رأَتْكَ الكنيسةُ مرفوعًا على صليب. يا شمسَ
العدل. نَظَّمتْ صُفوفَها هاتفةً بحقٍّ: المجدُ لقُدْرَتِكَ يا ربّ
للصليب
يا شمسَ المجد. لمّا رأتكَ الشَّمسُ مرفوعًا على الخشبةِ
طوعًا. تَسربَلَتْ بالظَّلام. والصُّخورُ تشقَّقَتْ. وانشقَّ حجابُ الهيكل
يا ربّ. لمَّا صُلِبْتَ وطُعِنْتَ بحَرْبَة. إنقلبَ
السَّيفُ المسلولُ علينا. وأتاحَ للِّصِّ الشَّكورِ أَن يُسبِّحَ عزَّتكَ
للسيّدة
إِنكِ بيتُ قُدْسِ إلهيّ. للذي أخلى ذاتَهُ مَحبةً
لِجَبلتِهِ. فقدِّسي نفسي وأنيري ذِهني يا طاهرة
إِنَّ ذِهني تَكُدُّهُ زوبعةُ الرَّذيلة. وقد أخذَ
يَغرَقُ كلُّهُ في الكسل. فثبِّتِيهِ يا سيِّدةُ بشفاعتكِ. وانتشليني منَ المخاطر
تَلظَّتْ مُهجَتُكِ بالأوجاع. لمّا رأيتِ الربَّ مرفوعًا
على خشبَة. أنتِ التي ولدَتْ في الزَّمنِ المنزَّهَ عن الزَّمن. وحازتْ وحدَها
بكارةً دائمةً لا عَيبَ فيها
التسبحة الخامسة
ضابط النغم: أَنتَ يا ربِّي أَتيتَ إلى العالمِ نورًا. نورًا
قُدُّوسًا. هاديًا من ظلام الجهل. الذي بإيمانٍ يُسبِّحونَكَ
للصليب
طُعِنَ جنبُكَ بحربةٍ يا سيِّد. فأفضْتَ سواقيَ عدَمِ
الفسادِ الإلهيَّة. عليَّ أنا الذي زلَّ ساقطًا في الفساد. بتحريضِ التي جُبِلَتْ
من ضلعٍ
يا كلمة. إِنَّ صليبَكَ الكريمَ هو رايةٌ على الأعداء.
وقد جعلتَهُ خلاصًا لنفُوسِ الذين يُسبِّحونَكَ بإيمان
للسيّدة
يا سيِّدة. بما أَنكِ النَّعجةُ التي ولدَتْ حملَ الله.
أحيي نفسيَ المسمومةَ بلَسْعَةِ الحيَّة. والتَّائهةَ في جبالِ المعصيَة
بشفاعتِكِ الحارَّة. حرِّمي نفسيَ الدَّانقةَ بصقيعِ
الكوارث. فتصحوَ بدِفْءِ محبةِ الخالقِ الإلهيَّة. يا والدةَ الإلهِ البريئةَ من
كلِّ عَيْب
إِنَّ مَن هو صالحٌ وحدَهُ. وَلَجَ مُستَودَعًا عادمَ
الفساد. وشُوهِدَ متجسِّدًا ومصلوبًا لكي يُنقِذَنا من الفساد
التسبحة السادسة
ضابط النغم: إِنَّ الكنيسة. وقد تطهَّرتْ مِن دمِ الشَّياطينِ
الرَّجس. بالدَّمِ السَّائِلِ مِن جنبِكَ رأفةً بنا. تهتِفُ إِليكَ: لكَ أَذبحُ
بصَوتِ التَّسبيحِ يا ربّ
للصليب
إِحتَملْتَ الإهانةَ يا من أرفعُ من كلِّ كرامة. لكي
تُعيدَ إليَّ الكرامةَ أنا المُهانَ إهانةً فظيعَة. وتُخلِّصَني بصليبكَ يا محبَّ
البشر
لمَّا مُتَّ مرفوعًا على خشبَة. جعلتَ المُميتَ ميتًا
مليئًا بالخِزْي. فأُسبِّحُ قدرتَكَ يا خالقي
للسيّدة
إِنَّ ولادتَكِ يا عذراء. قد أماتتِ الموت. إذ بدَتْ
حياةً ونجاةً للأموات. فأَبتَهِلُ إليكِ أن تُحيي نفسيَ الميتَة
إِني مضطَربُ بأمواجِ لُجَّةِ الحياة. فامدُدْ لي يدَ
معونةٍ يا محبَّ البشر. بتضرُّعاتِ أُمِّكَ والقوَّاتِ العُلْوِيَّةِ التي لا
تُحصى
هتَفَتِ العذراءُ باكيَة: إِنَّ جمُهورَ الأثمةِ سمَّركَ
بالمسامير. وقلبي يتمزِّقُ الآن بسيفِ الحزْنِ يا خالقي
التسبحة السابعة
ضابط النغم: إِنَّ الفِتيةَ الإِبراهيميِّين. كانوا في الأَتُّونِ
الفارسيِّ مُضطرِمينَ بحرارَةِ حُسنِ العبادة. أَكثرَ ممَّا باللَّهيب. فكانوا
يَصرخُون: مُبارَكٌ أنتَ في هيكلِ مجدِكَ يا ربّ
للصليب
أَيُّها المنزُّهُ وحدَهُ عن الموت. رُفِعْتَ على
الصَّليبِ عُريانًا. يا من كسا السماءَ بالغيوم. وكسَوتَ خِزْيًا أبديًّا الذي
عرَّى الجدِّينِ الأوَّلَين
يا سيِّد. رُفِعتَ على الصَّليب. فنهضَ آدمُ السَّاقط.
وطُعِنَ جنبُكَ بحربَة. فأُصيبَ عظيمُ الدَّهاءِ والخُبثِ بجُرْحٍ قتَّال. فمباركٌ
عزُّ ملككَ
للسيّدة
أَبعِدي عن نفسي التَّصوُّرات. وعن قلبي القساوةَ
الحجَرِيَّة. أَيَّتُها الفتاة. الجبلُ الإلهيُّ الذي قُطِعَ منهُ حجرٌ بلا يدٍ.
فسحقَ عُمُدَ الشَّياطين
أَيَّتُها الفتاة. قَبلتِ في حشاكِ. الإِلهَ الذي يَنظرُ
إلى الأَرْضِ وإلى ما فيها فيَجعلُها تَرتعِد. ولم تتزَعْزَعي. ولهذا ثبِّتيني أنا
المتزَعْزِعَ بصَدماتِ العدوّ
أَيَّتُها الفتاة. أَقصي عنِّي معقولاتي الجسديَّة.
واجعليني روحانيًّا بجُملتي. وزيِّنيني بالفضائلِ يا والدةَ الإِله. أَنا الذي
سوَّدَني العدوُّ الشِّريرُ بقباحةِ اللَّذات
التسبحة الثامنة
ضابط النغم: إِنَّ دانيال. بِبَسْطِهِ يَدَيهِ في الجُبّ. سَدَّ
أشداقَ الأُسود. والفِتيةَ العاشقينَ حُسنَ العبادة. تنطَّقوا بالفضيلة.
فأَخْمَدوا قُوَّةَ النَّارِ هاتِفين: بارِكي الربَّ يا جميعَ أَعمالِ الرَّبّ
للصليب
أَيُّها السَّيِّد. بَسَطْتَ راحتَيكَ على الصَّليب. لأنكَ
أردتَ شفاءَ اليدِ من خطيئتِها الماجنَة. وسُمِّرتَ بالمسامير. فاقتلَعْتَ مرَضَ
الأهواءِ المستَحْوِذَ على المجبُولِ الأوَّل. وهو يرنِّم: باركي الربَّ يا
جميعَ أعمالِ الربّ
أَيُّها السَّيِّد. مُزِّقَ الصَّكُّ المكتوبُ على آدمَ
الجَدِّ الأوَّل. لمّا طُعِنَ جنبُكَ الإلهيّ. وبقَطَراتِ دمكَ تقدَّسَتِ الخليقةُ
كلُّها. وهي تُداومُ الهتافَ بأصوَاتِ الشُّكر: باركي الربَّ يا جميعَ أعمالِ
الربّ
للسيّدة
يا سيِّدة. وَلدْتِ الثَّمرَ النَّاضِجَ الذي أكلَ منهُ
الموتُ فهلَك. فأَلتجئُ إليكِ متوسِّلاً: أحيِيني أنا الميتَ عن غشٍّ بثمرِ
الخطيئة. والمرنِّم: باركي الربَّ يا جميعَ أعمالِ الربّ
أَيُّتها السَّيِّدةُ الكاملةُ النَّقاوة. هدِّئي حركاتِ
الأَهواءِ في ذِهني. بشفاعتِكِ التي لا تَنام. وأنهضِيني من نَومِ التَّواني
لأَشدُوَ بنفسٍ يقِظَة. هاتفًا: باركي الربَّ يا جميعَ أعمالِ الربّ
لمَّا أَبصَرَتِ السَّيِّدةُ الجديرةُ بكلِّ تسبيح.
المسيحَ ميتًا ومُميتًا العدوَّ الذي أماتَ البشر. سبَّحتْهُ كسيِّدٍ باكيَة.
وتعجَّبتْ من حِلْمِهِ هاتفَة: باركي الربَّ يا جميعَ أعمال الربّ
التسبحة التاسعة
ضابط النغم: أَيَّتُها البتول. إنّ الحجرَ غيرَ المقطوعِ بيدٍ.
قُطِعَ مِن جبَلِكِ غيرِ المنحوت. رُكنَ زاوية. وهو المسيحُ الذي ضمَّ الطبائعَ
المتفرِّقَة. لهذا نُعَظِّمُكِ يا والدةَ الإلهِ مُبْتَهِجِين
للصليب
شاهدَ الجميعُ الحياةَ معلَّقًا على الصَّليبِ.
فالشَّمسُ حجبَتْ أشعَّتها. لأنّها لم تُطِقْ ذلك. والأرضُ مادَتْ مهتزَّة. أمَّا
الأفكارُ فتوطَّدَتْ على التَّقوى والأخلاق
يا يسوعي واضعَ الشريعة. أوَّاه. كيفَ حَكَمَ عليكَ
جمهورُ الأثمة. بالموتِ على خشبَة. أنتَ حياةَ الجميعِ وربَّهم. الذي منحَ بآلامهِ
جميعَ البشرِ عدمَ التأَلُّم
للسيّدة
أَيَّتُها الأُمُّ العذراء. قطِّعي قيودَ شروري بحرْبةِ
ابنكِ. وحُلِّي قيودَ نفسي التعيسة. المشرِفَةِ على الخطر. وأَوثقِيها بمحبةِ
إِلهِنا
أَخرِجي قلبيَ الذي ضاقَ بأنواعِ الصَّدماتِ المضادَّة.
إلى رِحابِ السَّكينةِ الإلهيّة. يا من هي أرحبُ مِن السَّماوات. وقوِّيني على
السيرِ دائمًا في الطَّريقِ الضَّيِّق
يا نقيَّة. أنيرِي نفسيَ المظلمةَ بالخطيئة. وبدِّدي
غيومَ شروري يا سحابةَ النُّور. يا من رأتِ الشَّمسَ وقتًا ما. مظلِمةً عند صَلْبِ
ابنِهَا المنزَّهِ عن الموت
قطع آيات آخر السحر
للصليب
ليَكُنْ لنا صليبُكَ حِصنًا يا يسوعُ مخلِّصَنا. فنحن
المؤمنينَ لا رجاءَ لنا سواكَ. يا من سُمِّر عليهِ بالجسد. ومنحنَا عظيمَ الرَّحمة
لقد أَعطيتَ علامةً لخائفيكَ يا ربّ. هي صليبُكَ الكريمُ
الذي بهِ انتصَرْتَ على رئاساتِ الظُّلمةِ وسلاطينِها. وأَعدتَنا إلى السَّعادة
القديمة. فلذلك نُمجِّدُ تدبيرَكَ المحبَّ البشر. يا يسوعُ القديرُ مخلِّصَ نفوسِنا
للشهداء
كيف نُكرِّمُ جهاداتِكم أَيُّها القدِّيسونَ الشُّهداء.
فإنكم وأنتم مُلتَحِفونَ بأجسادٍ فانيَة. هَزمتُمُ الأعداءَ الذين لا جسدَ لهم.
ولمْ تُرْهِبْكُم تهديداتُ الطُّغاة. ولا أرعبَكُم إِنزالُ العذاباتِ فيكم.
فمجَّدَكُمُ المسيحُ مجدًا يليقُ بكم حقًّا. وأنتم تسألونَ لنفوسِنا عظيمَ
الرَّحمة
المجد… (للتذكار
المتفق) الآن… للصليب وللسيّدة
لما نظرَتْ إليكَ أُمُّكَ مُمدَّدًا على الصَّليب. مثقوبًا
بالمسامير. ومطعونَ الجنبِ بالحربة. صرخَتْ مُنتحِبَة: ويلي يا ولديَ المحبوب. كيف
أماتَكَ الجمهورُ الأثيم. يا من منحَ الحياةَ للذين في الجحيم؟ فقُمْ عاجلاً.
مُفرِّحًا الذين أحببتَهم