الخميس مساءً وسَحَر الجمعة

الخَميس مَسَاءً

في مزامير الغروب. قطع متشابهة النغم

باللحن الأوّل. نغم: “تُنْ أُورَنيُّنْ تَغْماتُن”

للصليب

بالعُودِ ذاقَ الأبُ الأوّلُ الموتَ قديمًا. وبالعُودِ الكريم. يَنجُو الآنَ كلُّ مؤمنٍ مِن حُكمِ الموت. فيا كلَّ نسمة. لِنُمجِّدْ مُسبِّحينَ الذي صُلبَ باختيارِهِ لأَجلنا وأنارَ العالمَ

إِنَّني متصلِّبُ القلب. ويائسٌ أتمَّ اليأس. بسبب أفكاري الشرِّيرة. ومحكومٌ عليَّ. فأصرخُ إليكَ: يا كلمةَ الله. إغفرْ ذنوبي الخفيَّة. وسكِّنْ حركاتِ أفكاري غيرَ المرتَّبَة. بما أنكَ متُحنِّن

للسيّدة

أَيَّتُها البتولُ الكاملةُ القداسة. إني أَتَّخِذُكِ لي خلاصًا كلَّ حين. وإني بكِ لوَاثِقٌ أن أخلُص. فانتَزِعينِي مِن كلِّ أذىً. ومن فسادِ الأهواءِ وكلِّ شرٍ مُفاجِئ. لا سيِّما منَ الجَشَعِ الذي لا يَرحَم

ثمّ قطع خدمة الأشهر

المجد… (للتذكار المتفق) الآن… للصليب والسيّدة

لمّا رأتِ العذراءُ الزكيَّة. الحملَ معلَّقًا على الصَّليب. صرختْ مُنتَحِبَة: يا ولدي الجزيلَ الحلاوة. ما هذا المشهدُ الجديدُ المُستَغرَب؟ كيفَ وأنتَ الحاوي كلَّ شيءٍ في قبضتكَ. سُمِّرتَ بالجسدِ على خشبة

قطع آيات آخر الغروب

للصليب

إنَّ الصَّليبَ غُرِسَ في الجلجُلَة. فأزهرَ لنا الخلودَ من ينبوعٍ لا ينضُب. ينبوعِ جنبِ المخلِّص

إِن صليبَ المخلِّصِ الكريم. هو لنا حِصنٌ لا ينصَدِع. لأننا باتكالنا عليهِ نخلُصُ جميعُنا

للشهداء

بشفاعةِ جميع القدّيسينَ ووالدَةِ الإِله. أعطِنا يا ربُّ سلامكَ وارحمنا. بما أنكَ الرؤوفُ وحدكَ

المجد… (للتذكار المتفق) الآن… للصليب والسيّدة

إِنَّ البتولَ كانتْ تقولُ باكيَة: يا ولدي الجزيلَ الحلاوة. لقد حلَّيتَ الطَّعْمَ المرّ. الذي ذاقهُ آدمُ قديمًا. لمَّا ذُقْتَ مَرارةً وخَلاً. مرفوعًا على خشبة. ومحكومًا عليكَ أَيُّها الصِّدِّيق. فقُمْ بما أنكَ القدير. وحَلِّنِي أَنا التي ذاقتِ الأمرَّينِ بآلامِكَ

سَحَر الجُمْعَة

أناشيد جلسة المزامير الأولى

خلِّصْ يا ربُّ شعبَكَ وبارِكْ ميراثَك. مانِحًا العالمَ السَّلام. واحفظْ بصليبكَ رعيتَكَ

لمَّا صُلبِتَ أَيُّها المسيح. زالَ الطُّغيانُ وَوُطِئَتْ قوَّةُ العدوّ. فلا ملاكَ ولا إنسان. بل أَنتَ خلَّصْتَنا أَيُّها الربّ. فالمجدُ لكَ

المجد… الآن… أَيُّها المخلِّص. بصليبكَ قهرتَ الأعداء. فبدِّدْ بِدَعَهُم كالهَباء. رافعًا قَرنَ كنيستِكَ المُوقَّرة. وسكِّنْ فِتَنَهم. وهبِ السَّلامَ لجماعةِ المستقيمِي الرأي. بصلواتِ التي ولدَتكَ

أناشيد جلسة المزامير الثانية

نَسجدُ لخشبةِ صليبكَ أَيُّها المحبُّ البشر. لأَنكَ سُمِّرتَ عليهِ يا حياةَ الكل. ففَتحتَ الفردوسَ للصِّ المتقدِّمِ إليكَ بإيمانٍ أَيُّها المخلِّص. ولما اعترفَ لكَ قائلاً: أذْكُرني يا ربّ. أُهِّلَ للنَّعيم. فاقبلْنَا كذلك نحنُ الصَّارخين: خطِئْنا جميعًا. فلا تُعرِضْ عنَّا لأجل تحنُّنِكَ

إِنَّ سلاحَ الصَّليب. ظهرَ قديمًا في الحروب. لِقُسطَنطينَ الملكِ التَّقيِّ المؤمن. عَلَمًا ضدَّ الأعداءِ لا يُغلَب. وهو الذي ترتعِدُ منهُ القوَّاتُ المعاديَة. وقد صارَ أَيضًا خلاصَ المؤمنينَ وفخرَ بولس

المجد… الآن… إِنَّ البريئةَ مِن كلِّ عَيب. لما رأتكَ ميتًا عُريانًا على خشبة. أخذَتْ تَصرخُ مُتنهِّدَة: إِنَّ أحشائي تُجرَحُ وتَضطَرِب. يا ابنيَ الفائقَ الصَّلاحِ وإلهيَ القدير. فَلْنُكرِّمْها بما أَنَّها أُمُّ الربّ. ولنُمَجِّدْها بإيمان

أناشيد جلسة المزامير الثالثة

سُمِّرتَ على الصَّليبِ باختيارِكَ أَيُّها الرَّؤوف. فألَّهتَ جوهرَنَا الذي كان قد فَسُد. وأَمتَّ الحيةَ التي أَهلكتِ البشر. فوطِّدِ العالمَ في الرأي القويم. واحطِمْ كِبرياءَ البدَعِ بصليبِكَ الكريم

إِنَّ المجاهدينَ الأمجادَ توشَّحوا بكَ يا ربّ. يا فخرَ الجهادِ وشرفَ الأكاليل. لأنّهم بجلادَتِهم على الأعذبة. هزَموا الطُّغاة. وبقوَّةٍ إلهيَّةٍ أحرزوا النَّصرَ منَ السَّماء. فبتَضرُّعاتهم. أَعتِقْني يا مخلِّصُ منَ العدوِّ غيرِ المنظور. وخلِّصني

المجد… الآن… إِنَّ النَّعجةَ البريئةَ منَ الدَّنس. أبصرَتِ الحملَ والراعيَ على الصَّليب مذبوحًا كحمل. فانتحبَتْ قائلة: يا لَجَسارَةِ القَتَلة. ويا لَطُولِ أناتِكَ الإِلهيَّةِ يا ابني. فإنكَ إنما تألمتَ بإرادَتِكَ

بعد المزمور الخمسين. قانون للصليب. نظم يوسف المنشئ. الردّة: “المجدُ لصليبكَ المكرَّمِ يا ربّ“. وقانون للسيّدة. الردّة: “يا والدةَ الإلهِ الفائقةَ القداسةِ خلِّصينا“. القطعة الأخيرة: “المجدُ والآن” أو “يا والدةَ الإلهِ الفائقةَ القداسةِ خلِّصينا” إذا تلي قانون خدمة الأشهر

التسبحة الأولى

ضابط النغم: لِنُنْشِدْ نَشيدَ الغَلَبَة. للإِلهِ الذي أَعَانَ موسى في مصر. فغَرَّقَ على يَدِهِ فِرْعَونَ وكلَّ جنُودِهِ. لأَنَّه قد تَمجَّد

للصليب

يا كلمة. تحمَّلتَ الآلامَ من أجلنا. يا مَن هو بالطبيعةِ غيرُ متألِّم. وصُلِبتَ بين لصِّين. مميتًا العدوَّ مبدأَ الشرّ. وخلَّصتَ مسبِّحيكَ

يا يسوع. إِنكَ مَشرِقُ المشارق. وقد أتيتَ إلى طبيعتِنا المقيمةِ في الظَّلام. فلما رأتكَ الشَّمسُ معلَّقًا. حجبتْ نورَها

للسيّدة

إِنَّ نَوءَ لجّةِ الأهواءِ يَتقَاذفُني. ودُوارَ الأهواءِ يُصيبُني. فأَستغيثُ بكِ. يا شريفةً طاهرة. طالبًا الهدوء. فأنقذِيني لأنكِ ميناءُ المؤمنين

لقد سَبقَ فتطهَّرَتْ نفسُكِ بنُورِ الرُّوحِ الألهيّ. فقَبِلتِ نورَ الآبِ في مستودَعِكِ. فبدِّدي ادلِهْمامَ زلَّتي

يا والدةَ الإله. الجديرةَ بكلِّ تسبيح. أنتِ في طوارئ الحياة. ملجأ منيعٌ لجنسِ البشر. وسورٌ ووقايةٌ لهُ. وميناءُ حمايةٍ عزيزة

التسبحة الثالثة

ضابط النغم: فَلْيَتَشَدَّدْ قَلبِي في صُنْعِ مَشيئَتِكَ. أَيُّها المسيحُ الإِلهُ القدير. الذي ثَبَّتَ السَّماءَ الثَّانيةَ عَلى المِياه. وأَقامَ في المياهِ أُسُسَ الأَرض

للصليب

بسطتَ راحتَيكَ على الصَّليب. وأدْمَيْتَ أصابعَكَ الإلهيَّة. لكي تُنقِذَ آدمَ صُنعَ يديكَ. مِن اليدِ القاتِلة. بما أنكَ صالحٌ ومحبٌّ للبشر

أَيُّها السيّد. طُعنَ جنبُكَ بحربة. لكي تُصلِحَ زلَّةَ الضِّلع. ورُفعتَ على خشبة. لكي تَنتَشِلَ الذي أغرقَتْهُ ثمرةُ العود. وتُدْخِلَهُ إلى الفردَوسِ مع اللصِّ العارِفِ للجميل

للسيّدة

أَيَّتُها السَّيدة. تشفَّعي لكي يُبدِّدَ ابنُكِ بنُورِهِ قَتامَ جهالاتي. ويَحُلَّ شرورَ جرائمي

حصَلتِ يا طاهرةُ على لُجَّةِ العجائبِ ويَنبُوعِ الأشفية. فاغسلي ما لحِقَ بنفسي من وصماتٍ أحدثَتْها الخطيئة

يا أُمَّ الكلمة. أنتِ تمامُ رجائنا. وسترُنا الإلهي. وشفيعتُنا وميناءُ خلاصِنا. فأنيرينا بنُورِ التوبة

التسبحة الرابعة

ضابط النغم: قالَ النَّبِيّ: يا ربّ. سَمِعْتُ سماعَكَ فَخِفْتُ. وتأمَّلْتُ أَعمالَكَ. فمَجَّدْتُ قُدرَتَكَ

للصليب

أَيُّها الربُّ المحسن. لمَّا شئتَ أن تُبرِّرَ الجميع. رُفعتَ على خشبة. وأُحصِيتَ أنتَ المشترعَ العادل. مع الأثمة

إِنَّ قوّاتِ الملائكةِ تعجَّبتْ لمَّا رأتكَ على الصَّليبِ مرفوعًا. أَيُّها الشَّمس. وقاهرًا ببأسٍ رئاساتِ الظّلام

للسيّدة

أَيَّتُها العذراء. إِننا معشرَ المؤمنين. وجَدنا في شفاعتِكِ مستغفَرًا لا يَخيب

أَيَّتُها الطَّاهرة. حمَلتِ في مستودَعِكِ بشكلٍ غريبٍ الإلهَ الكلمة. وولدْتِ الإلهَ مخلِّصَ جنسِنا

يا فتاةً مباركة. أنهِضي السَّاقطينَ في الخطايا. لأَنكِ رجاءُ المؤمنين

التسبحة الخامسة

ضابط النغم: أَيُّها المسيحُ الإِله. أَطلِعْ علينا نورَكَ الأَزَليَّ السَّاطِع. نحنُ المبَكِّرينَ إِلى تأمُّلِ وصاياكَ. أَيُّها السَّيِّدُ المحبُّ البَشَر

للصليب

لمّا رُفِعتَ بالجسدِ على الصّليب. دعوتَ إلى معرفتكَ. الأُممَ التي لمْ تكنْ لتَعْرِفَكَ. أيَّها المسيحُ إلهُنا. ديّانُ الجميع الشفوقُ وحدَهُ

أَيُّها الرَبُّ العادِل. لمّا وقفتَ ليَقضيَ الظَّالمونَ عليكَ. تَبرَّرَ مَن قُضِيَ عليهِ من قبل. آدمُ الصارخ: المجدُ لصلبكَ أيُّها الربُّ الطَّويلُ الأناة

للسيّدة

يا دائمةَ البتوليَّة. إِنّكِ نصيرةٌ قديرة. فنأمُلُ أن نَجِدَكِ مُعينةً مَتأهِّبَةً لنُصْرَتِنا. في ما يَنْتابُنا مِن تجاربَ وأحزانٍ وسقطاتٍ شنيعة

إِنَّ طغماتِ الملائكةِ يُنشدونَ لكِ على الدّوام. يا والدةَ الإله. لأنّكِ يا نقيّة. ولدْتِ خالقَ الجميعِ بشكلٍ فائق. ولبِثتِ عذراء

حبِلتِ في حشاكِ بمغفرَةِ نفُوسِنا أيَّتها النقيّة. فولدْتِ خلاصًا للمُعلِنينَ بإيمانٍ عظيم. أنكِ والدةُ الإله

التسبحة السادسة

ضابط النغم: يا محبَّ البشَر. لقد خلِّصْتَ النَّبِيَّ مِن جَوفِ الحوت. فأَسأَلُكَ أَنْ تَنتَشِلَني أَنا أَيضًا مِنْ قَعْرِ زلاَّتي

للصليب

يا من يَسمو على كلِّ كرامة. إحتملتَ الهوانَ مسمَّرًا على الصليب. لمَّا شئتَ أن تُكرِّمَ الإنسان

أَيُّها المسيحُ إلهُنا. لما ضُربتَ بالقصبة. كتبتَ الصَّفحَ لي أنا المستعبَد

للسيّدة

داوي بضَمائدِ شفاعتكِ كُسُورَ آلامي الموجِعَة. وامنحيني الشِّفاءَ والقوّة

أُسِرْتُ لقبائحَ كثيرة. وسُلِبتُ العقلَ بخطايا كبيرة. لذا ألتجئُ إلى كنفكِ فخلِّصيني

بدَوتِ مركبةً للشّمسِ العقليّة. يا كاملةَ الطُّهر. فأضيئي الرَّاقدينَ في ليلِ الجَهل

التسبحة السابعة

ضابط النغم: يا مخلِّص. إِنَّ الأَتُّونَ تَندَّى. فَرَقَصَ الفِتيانُ مُرَنِّمين: تبارَكَ اللهُ. إِلهُ آبائنا

للصليب

صُلبِتَ فزَعْزَعتَ الخليقة. ومُتَّ فأمتَّ الحيّة. فمباركٌ هو اللهُ إلهُ آبائنا

يا طويلَ الأناة. شرِبتَ خلاً. فأنبعتَ الحلاوةَ الخلاصيّة. للذي حَرَمَتْهُ الأَكلْةُ نعيمَ الفردوس

للسيّدة

إِننا نَعرفُكِ يا سيِّدة. مُعينةً في التَّجارب. ومخلِّصةً في الأخطار. فنهتِفُ بإيمان: مباركةٌ ثمرةُ بطنكِ يا كاملةَ القداسة

يا والدةَ الإله. لقد ولدْتِ معطيَ الحياة. فأقيمِيني أنا المائتَ في الخطايا الرديئة. الصَّارخَ: مباركٌ أنتَ يا إِلهَ آبائنا

إِفرحي يا فرحَ المؤمنين. المنقِذةَ من الحزن. إفرحي يا مغفرةَ جميع الصّارخينَ بإيمان: مباركةٌ أنتِ يا والدةَ الإلهِ الطَّاهرة. يا ذاتَ كلِّ تسبيح

التسبحة الثامنة

ضابط النغم: سبِّحوا المسيحَ الإِله. الذي خلَّصَ الفتيانَ المنشِدينَ في الأَتُّون. وحوَّلَ سَعيرَهُ إِلى ندىً. وارفعوهُ إِلى جميعِ الدُّهور

للصليب

لما صعدتَ على الصَّليبِ يا مخلِّص. إهتزَّتِ البريَّة. والشَّمسُ أمسكَتْ أشعَّتها. والصُّخورُ تشقَّقَتْ. والجحيمُ تعرَّتْ. غيرَ قادرَةٍ على احتمالِ قدرتكَ

إِحتملتَ القضاءَ عليكَ من أجلِ المحكُومِ عليهمِ المبعَدين. يا رؤوف. وعُلِّقتَ عُريانًا على عُودٍ من أجل الذي أُخْضِغَ للعُرْيِ يا رحيم. فعظيمةٌ قدرَتُكَ ومحبتُكَ للبشر

للسيّدة

إِستعطفي المتحنِّن. الإلهَ والكلمةَ يا والدةَ الإله. من أجل الذين لا ينقَطِعونَ عن الهتافِ بإيمان: باركي يا جميعَ أعمالِ الربِّ للربّ

نحن السَّاقطينَ في قَعْرِ الزلاّت. حزُنْا شفاعتَكِ تطهيرًا. يا والدةَ الإله. فنهتفُ: باركي الربِّ يا جميعَ أعمالِ الربّ

إِنَّ أمواجَ شرٍّ عاتيةً تَتقَاذفُني. فألجأُ إلى ميناءِ شفاعتكِ صارِخًا: باركي الربِّ يا جميعَ أعمالِ الربّ

التسبحة التاسعة

ضابط النغم: يا أُمًّا نقِيَّة. إِنَّ موسى شاهدَكِ عُلَّيْقَةً لا تَحْتَرِق. وتأَمَّلَكِ يَعقوبُ بابًا سماويًّا وسُلَّمًا حَيّةً. بها أتى المسيحُ إِلهُنا. فإِيّاكِ نُعَظِّم

للصليب

أوّاه. كيفَ الشَّعبُ العاصي. أَسلمَ إلى الصَّلبِ الطَّويلَ الأناةِ الفريد. الذي تمسكنَ عن رضىً واقتبلَ الآلام. فصار سببَ عدَمِ التألُّم. لجميعِ من زلَّ من أبناءِ آدم

إِقتبلتَ الصَّلبَ المُهينَ بالجسدِ أيُّها المسيح. مُريدًا أن تُكرِّمَ الإنسان. الذي امتَهَنَ ذاتَهُ بالأهواءِ الغاشِمة. وفقَدَ الجمالَ الأثيل. فالمجدُ لتحنُّنِكَ الفائقِ كلَّ فهم

للسيّدة

يا ذاتَ شفَقَةٍ وافرَة. ورأفةٍ غنيَّة. إشفي آلامَ النفُوسِ وجراحَها ورضوضَها. وأمراضَ الجسدِ وأوجاعَه. حتّى نُمجِّدَكِ يا سيِّدة. كما يجب

يا كاملةَ القدس. التي حملتْ كلمةَ الآب. وولدَتهُ بما يفوقُ الطبيعة. لابثةً عذراء. إياكِ نُمجِّدُ صارخينَ بشكرٍ: إفرحي يا مُعينةَ الخطأة

يا كاملةَ النَّقاوَة. رعَيْتِ السُّنبُلةَ الإِلهيةَ وغذَّيتِها. فتشفَّعي بمسبِّحيكِ. وخلِّصيهم منَ الحزْنِ والمخاطر. وامنحيِهم حلَّ الخطايا

قطع آيات آخر السحر

للصليب

إِياكَ أنتَ المسمَّرَ على الصَّليبِ والواهبَ لنا الحياة. نُسبِّحُ دومًا مخلِّصًا وسيِّدًا

بصليبكَ أَيُّها المسيح. صار الملائكةُ والبشر. رعيةً واحدةً وكنيسةً واحدة. فالسَّماءُ والأرضُ تَبْتَهجان. يا ربُّ المجدُ لكَ

للشهداء

هلمَّ يا جميعَ الشُّعوب. نُكرِّمْ بالتَّقاريظِ والأناشيدِ الرُّوحيَّة. المجاهدينَ في سبيلِ المسيح. كواكبَ العالمَ والمبشِّرينَ بالإِيمان. الينبوعَ الذي لا ينضُب. الذي تَفيضُ منهُ الأشفيةُ للمؤمنين. فبتَضرُّعاتِهم أَيُّها المسيحُ إلهُنا. هبِ السَّلامَ للعالم. ولنفوسِنا عظيمَ الرَّحمة

المجد… (للتذكار المتفق) الآن… للصليب وللسيّدة

لمَّا أَبصرَتِ النَّعجةُ البريئةُ منَ الدَّنس. الربَّ على خشبة. أَخذَتْ تَصرخُ بنحيب: يا ولديَ الفائقَ الحلاوَة. رُفِعتَ على الصَّليب. أَيُّها الرؤوف. وذُبِحتَ برضاكَ كحَمَلٍ لا عيبَ فيهِ. أمَّا أنا. فقدِ اشتعلَ قلبي وتجرَّح. لكني أُسبِّحُ رحمتَكَ التي لا حدَّ لها