الثلاثاء مساءً وسَحَر الأربعاء

الثّلاَثاء مَسَاء

في مزامير الغروب. قطع متشابهة النغم

باللحن الأوّل. نغم: “بَنِافِمي مَارْتِرِسْ”

للصليب

أَيُّها المسيح. بسطتَ راحتَيكَ الطَّاهرتَينِ على الخشبة. وخضَّبتَ بالدِّماءِ أصابعَكَ. مريدًا أَيُّها المحبُّ البشر. أن تَفتَدِيَ عملَ يديكَ. آدمَ الذي استولَتْ عليهِ المعصيةُ في ديارِ الموت. فأنهِضهُ بسلطانِكَ القدير

أَيُّها المسيحُ الإِله. سُمِّرتَ على الصَّليبِ مِن حيثُ أنتَ إنسان. فألَّهتَ طبيعةَ البشر. وأمتَّ الحيَّةَ مصدرَ الشرّ. وبما أنكَ متحنِّن. حرَّرتَنا منَ اللعنةِ النَّاتجةِ من العود. إذ صرتَ لعنةً. ومنحتَ العالمَ البركة. والرحمةَ العظمى

للسيّدة

أَيَّتُها الكاملةُ النَّقاوة. نجِّيني من أوجاعِ رجليَّ المرَّة. ومن تخلِّعِ ركبتيَّ. ومن ارتخاءِ المفاصل. ومنِ انحلالِ أوصالِ اليدَينِ والرِّجلَين. ومنْ ضرَرِ النزلاتِ المتنوِّعة. واحفظِيني نقيًّا في محبَّةِ إلهي وخالقي

ثمّ قطع خدمة الأشهر

المجد… (للتذكار المتفق) الآن… للصليب وللسيّدة

أَيُّها المسيح. إنّ البتولَ لما رأتْ قتلكَ الجائر. أخذتْ تُناديكَ منتحبة: يا ولديَ الجزيلَ الحلاوة. كيف تتألمُ جَورًا؟ كيف عُلِّقتَ على خشبة. يا من عَلّقَ الأرضَ كلَّها على المياه؟ فأطلبُ إليكَ أن لا تَترُكَني وحدي. أنا أُمَّكَ وأمَتَكَ أَيُّها المحسنُ الكثيرُ الرحمة

قطع آيات آخر الغروب

للصليب

إنَّ الصَّليبَ غُرِسَ في الجلجلة. فأزهرَ لنا الخلودَ من ينبوعٍ لا يَنضُب. ينبوعِ جنبِ المخلِّص

إِن صليبَ المخلِّصِ الكريم. هو لنا حِصنٌ لا يَنصدِع. لأننا باتكالِنا عليهِ نخلُصُ جميعُنا

للشهداء

يا لَتِجارَتكمُ الصَّالحة. أَيُّها القدّيسون. لأنكم بذلتم دماءَكم. فورِثتُمُ السَّماوات. وامتُحِنتم مدةً. فتَبتهجونَ إلى الأبد. حقًّا إنّ تجارتَكم لَحَسَنة. تركتُمُ البالياتِ فنِلْتُمُ الباقيات. والآن تطربونَ مع الملائكة. وتُسبِّحونَ بلا انقطاع. الثَّالوثَ الواحِدَ في الجوهر

المجد… (للتذكار المتفق) الآن… للصليب وللسيّدة

إِنَّ البتولَ لما رأتِ المسيحَ مُعلَّقًا على خشبة. أَخذَتْ تقول: يا ابني. قد جازَ في قلبي سيفٌ يَقطَعُهُ أَيُّها السيِّد. كما تنبَّأَ لي سمعانُ قديمًا. فأسألُكَ. يا من لا يموت. أن قُمْ ومجِّدْ أُمَّكَ وأمَتَكَ


سَحَر الأرْبعَاء

أناشيد جلسة المزامير الأولى

خلِّصْ يا ربُّ شعبَكَ وبارِكْ ميراثَك. مانِحًا العالمَ السلام. واحفظْ بصليبكَ رعيتَكَ

لمَّا صُلِبتَ أَيُّها المسيح. زالَ الطُّغيانُ وَوُطِئَتْ قوَّةُ العدوّ. فلا ملاكَ ولا إنسان. بل أَنتَ خلِّصْتَنا أَيُّها الربّ. فالمجدُ لكَ

المجد… الآن… نحن المحرِزينَ نصرتَكِ يا طاهرة. والمُنقَذينَ مِنَ الأسواءِ بتضرُّعاتكِ. والمَصونينَ بصليبِ ابنكِ في كل حين. نُعظِّمُكِ جميعُنا بتقوى التَّعظيمَ الواجب

أناشيد جلسة المزامير الثانية

نَسجدُ لخشبةِ صليبكَ أَيُّها المحبُّ البشر. لأنكَ سُمِّرتَ عليهِ يا حياةَ الكلّ. ففتحتَ الفردوسَ للِّصِ المتقدِّمِ إليكَ بإيمان. أَيُّها المخلِّص. ولمَّا اعترفَ لكَ قائلاً: أُذكُرني يا ربّ. أُهِّلَ للنَّعيم. فاقبلْنا كذلك نحنُ الصَّارخين: خَطِئنا جميعًا. فلا تُعرِضْ عنَّا لأجلِ تحنُّنكَ

إِنَّ سلاحَ الصَّليب. ظهرَ قديمًا في الحروب. لِقُسطَنطينَ الملكِ التَّقيِّ المؤمن. عَلَمًا ضدَّ الأعداءِ لا يُغلَب. وهو الذي تَرتعِدُ منهُ القوَّاتُ المعاديَة. وقد صارَ أَيضًا خلاصَ المؤمنينَ وفخرَ بولس

المجد… الآن… إِنَّ النَّعجةَ الفتاةَ البريئةَ من كلِّ عَيب. لما رأَتِ الربَّ مُمَدَّدًا على خشبة. أخذتْ تَصرُخ: يا لهُ من سرٍّ رهيب. كيف يَحكُمُ بالصَّلبِ على الحاوي الكلَّ في قبضتِهِ. قضاةٌ مخالفونَ للشَّريعة

أناشيد جلسة المزامير الثالثة

أَيُّها الرؤوف. بسطتَ كفَّيكَ على الصَّليب. فجمعتَ الأُممَ البعيدةَ عنكَ. لِيُمجِّدوا صلاحكَ الوافر. فتطلَّعْ إلى ميراثكَ. واحطِمْ بصليبكَ الكريمِ بأسَ المُعتَدين

نَطلبُ إليكَ أَيُّها الربُّ المحبُّ البشر. ونَستعطِفُكَ بعذاباتِ القدّيسين. التي قاسَوها في سبيلِكَ. أن تشفِيَ أوجاعَنا كلَّها

المجد… الآن… إِنَّ النَّعجةَ البريئةَ منَ العيب. لما رأتِ الحملَ والرّاعي. مُعَلَّقًا على الصَّليب مَيتًا. صرختْ ذارِفةً الدُّموعَ ومنتَحِبةً كالأُمَّهات: كيفَ أُكرِّمُ تنازُلَكَ الفائقَ البَيانِ وآلامَكَ الاختياريَّة. أَيُّها الإلهُ الفائقُ الصَّلاح

بعد المزمور الخمسين. قانون للصليب. نظم يوسف المنشئ. الردّة: “المجدُ لصليبكَ المكرَّم يا ربّ“. وقانون للسيّدة. نظم يوحنّا الدمشقيّ. الردّة: “يا والدةَ الإلهِ الفائقةَ القداسةِ خلِّصينا“. القطعة الأخيرة: “المجد والآن” أو “يا والدةَ الإلهِ الفائقةَ القداسةِ خلِّصينا” إذا تلي قانون خدمة الأشهر

التسبحة الأولى

ضابط النغم: لمَّا نَجا إِسرائيلُ مِنَ العبوديَّةِ المرَّة. إِجْتازَ القاعَ غيرَ المسلُوكِ ماشِيًا. ولمَّا شاهدَ العدُوَّ غارِقًا. رنَّمَ للهِ المُحسِنِ الصَّانِعِ المُعْجِزَاتِ بساعدٍ رفيع. لأَنَّه قد تَمجَّد

للصليب

لمَّا رُفِعتَ على الصَّليب. رَفعتَ الإنسانَ السَّاقط. ومزَّقتَ كلَّ قوَّةِ اقتدارِ العدوِّ أيّها الكلمة. فلذلك أُسبِّحُ آلامكَ. يا من تألّمَ وافتداني مِنَ الآلام

ظهرْتَ أَنكَ ربُّ المجدِ يا من كلَّلَ الإنسانَ بالمجد. وتكلَّلتَ بالأشواك. لكي تجعلَ طبيعَتنا الحاملةَ الشَّوكَ مثمِرَةً بالأعمالِ الإلهيّة. أيُّها البُستانيّ

للسيّدة

إِنَّ الكلمةَ الفائقَ القداسة. لمّا وجدَكِ هيكلاً مقدَّسًا. سكنَ في مستودَعِكِ يا طاهرة. ومنحَ مُكرِّميكِ التَّقديسَ والاستنارةَ والعِتْقَ منَ الخطايا

يا مَن ولدَتْ عنقودَ الحياةِ الذي يَقطُرُ خمرَ الخلاص. إِجعليني أصْحُو أنا الضَّائعَ بسُكْرِ الخطايا. وبما أنكِ شفوقة. قُودِيني إلى سُبُلِ التَّوبةِ القويمَة

إِني أزِلُّ بالرأي دائمًا. وأنجَذِبُ إلى الأفكارِ الشرِّيرة. وأُفتَنُ بها عن هَوَس. فأَصبحَ منَ السَّهلِ أن يَقتَنِصَني الأعداء. فلا تُعْرِضي عنّي يا سيِّدة

التسبحة الثالثة

ضابط النغم: لا يَفْتَخِرِ المائِتُ بِحِكْمتِهِ. ولا الغنيُّ بغِنَاه. بل بالإِيمانِ بالرَّبّ. هاتِفًا عن رأيٍ قويمٍ إِلى المسيحِ الإِله. مرنِّمًا دائمًا: أَيُّها السَّيِّد. ثَبِّتْنِي على صَخْرَةِ وصَاياكَ

للصليب

إِنَّ الأثمةَ ثقَبوْا يدَيكَ ورجلَيكَ. يا يسوعي. أنتَ الذي جَبلْتَ الإنسانَ بكفِّكَ بطريقةٍ عجيبة. فيا أيُّها المسيحُ حرِّرْنا جميعًا بآلامِكَ من الآلامِ والفساد

عندما هتفَ يشوع: ليَقفِ القمرُ والشَّمس. سبقَ فرسمَ كُسوفَ النيِّرَينِ عندَ صلبِ السيِّدِ المتألِّمِ بالجسد. فكانَ ذلك عِبرةَ تأديبٍ لرؤساءِ الظَّلام

للسيّدة

لقد وَلدتِ سيِّدَ الجميع. أنتِ سيِّدتَنا أجمَعين. فانتَزِعيني مِن سيادَةِ الأهواءِ النَّجسة. يا بريئةً من كلِّ عَيب. لأني بحُمْقٍ قد عبَّدتُ ذاتي لها عن تَوَانٍ واعوجاجِ رأيٍ

بما أنكِ كاملةُ الشَّفقة. وقد تَفَرَّدتِ فولدْتِ الربَّ الصَّالحَ والكاملَ الإشفاق. لا تُعرِضي. يا طاهرةُ عنّي أنا الفاقدَ الشَّفقةَ والحُنوّ. بلِ اردَعيني بطَلباتِكِ

أَيَّتُها البتول. إنتشِليني من دُوَارِ الأفكارِ الشِّريرة. ومنَ الإخطارِ والأحزانِ والتَّجارب. وأتوسَّلُ إليكِ أن تُسدِّدي خُطايَ نحوَ الموانئ الإلهيّة. تملأي فِكري منَ الهدُوءِ يا ذاتَ كلِّ تسبيح

التسبحة الرابعة

ضابط النغم: أَيُّها المسيح. سَمِعَ حَبَقُوقُ الإِلهيُّ سَماعَكَ قديمًا. فهتَفَ بِخَوفٍ: إِنَّكَ تَأَتي مِنَ التَّيمَن. مِنْ جَبَلٍ ظليلٍ مُدْغِلٍ. يا ألله. فالمجدُ لِقُدْرَتِكَ

للصليب

أَيُّها المسيح. لقدِ احتملتَ بصليبكَ السِّماتِ والجراح. حتّى تَشفيَ ما في قلبي مِن سِماتٍ وجراح. وذُقْتَ الخلَّ المرَّ. لتَنزِعَ مضرَّةَ المذاقةِ اللذيذةِ المُهلِكَة. وسُمِّرتَ على العُودِ لتُبيدَ اللَّعنةَ الناشئةَ عن العود

لمّا رُفعِتَ على الصَّليب. جذبتَ إليكَ الأُممَ البعيدةَ عنكَ. وصالحْتنا مع الآب. يا طويلَ الأناة. قائمًا وسيطًا وسْطَ الأرض. يا وسيطًا تحمَّلَ الآلامَ المُخزِيَة

للسيّدة

يا سحابةً كاملةَ الضِّياء. ولَدَتِ المسيحَ الإلهَ شمسَ العدل. أضيئي نفسي الحالَّةَ في ليلِ الخطيئة. وقد أعماها ظلامُ اللَّذات

إِخطَتِفيني من فخِّ الفسادِ ومن قَنْصِ الشَّياطين. العاملينَ على الإساءَةِ إلى نفسي بغشٍّ. يا معونةَ المسيحيينَ المتأهِّبَة. وسلوةَ الذين في الضِّيق. يا والدةَ الإلهِ السيِّدةَ البريئةَ من كلِّ عَيْب

لقد أَصبحَ الربُّ قوَّتي ونشيدي. عندما تجسَّدَ من دمائكِ النقيَّة. فتوسَّلي إليهِ على الدّوام. أيَّتُها العذراء. أن يحفظَ عبدَكِ طاهرًا نفسًا وجسدًا

التسبحة الخامسة

ضابط النغم: أَيُّها المسيح. أَضئ بِنُورِكَ الدَّائِم. قلوبَ المُرَنِّمينَ لكَ بإِيمانٍ. مانِحًا إِيّانا سَلامَكَ الفائقَ العَقْل. لكي نَجوزَ لَيلَ الجَهْل. ونَبْلُغَ نهارَ وَصاياكَ. مُمَجِّدينَ إِيَّاكَ ما مُحِبَّ البشر

للصليب

يا مخلِّص. إِنَّ الشَّمسَ تعرَّتْ منَ النُّور. لمّا رأتكَ عُريانًا على خشبة. يا مَن علَّقَ الأرضَ على المياه. والصُّخورَ لما رأتكَ مرفوعًا على صخرة. تشقَّقَتْ خوفًا وأُسُسَ الأرض تزَعْزَعتْ

رُفِعتَ على خشبة. وبُجِّنتَ بمسامير. وتدمَّتْ أنامِلُكَ يا طويلَ الأناة. وفُتحَ جنبُكَ بطعنةِ الحربة. لتَشفِيَ الجُرْحَ الذي أصابَ آدمَ. عندما استمعَ إلى ضِلعِهِ حوَّاء. وعصَى خالقَهُ

للسيّدة

إِجعَلي نفسي مُثمرةً بالفضائل. مُبدِّدَةً أفكاريَ العقيمة. واستأصلي واقطَعي. يا كاملةَ النقاوة. أشوَاكَ الخطيئةِ التي تَخنُقُنِي

وَسِعْتِ في مستودَعِكِ الكلمةَ الإلهَ بكلمةِ الملاك. على وجهٍ يَسمو على كلِّ كلامٍ يا والدةَ الإله. فإليهِ توسَّلي أن يُحرِّرَ عبيدَكِ منَ الأعمالِ البهيميّة. ومنَ اللّذاتِ المميتَة

أُزيلَتْ بمَن طلعَ منكِ. الخطيئةُ الطالعةُ منَ العود. فأزيلي أفكاري الجسديَّة. وهدِّئي نَوءَ العوَاصفِ المُضادَّة. لكي أُسبِّحَكِ يا ذاتَ كلِّ تسبيح

التسبحة السادسة

ضابط النغم: شَمِلَني جَمٌّ مِنَ الأَهواءِ لا يُحْصَى. وتَهوَّرْتُ في جَوفِ حُوتِ المعاصي. فانتَشِلْني يا أللهُ مِنَ الفساد. كما انتَشَلْتَ يونانَ سابقًا. وأَعْطِني بالإِيمانِ عَدَمَ الهَوى. لكي أَذْبَحَ لكَ بِرُوحِ الحقِّ وصَوتِ الابتِهاج

للصليب

عندما بَسطَ موسى يديهِ إلى العلاء. صوَّر آلامكَ. أنتَ الذي بسَطَ على الخشبةِ كفَّيهِ. وحلَّ تَسلُّطَ الشِّرير المهلِك. لذلكَ نُسبِّحكَ يا محبَّ البشر. عارفينَ أنّكَ الفادي والمخلِّص

إِحتملتَ الموتَ لما رُفعتَ على خشبة. وأمتَّ الذي أماتَنا. وأحييتَ أيُّها المسيحُ جَبلةَ يديكَ. ولمّا طُعِنَ جنبُكَ بحربة. أنبعتَ نهرَيِ الغفران. للذين يُكرِّمونكَ معترفينَ أنكَ بمشيئتَين

للسيّدة

أَيَّتُها المنعمُ عليها. إِن العدوَّ أُميتَ بثمرِ بطنكِ الحاملِ الحياة. والجحيمَ ديسَتْ علانيَة. وتحرَّرنا نحن الواقعينَ في الأسر. لذا أصرخ: حُلِّي أهواءَ قلبي

لقد تغرَّبتُ عن اللهِ برداءَةِ قلبي. يا بريئةً من كلِّ عَيْب. وأقمْتُ بعيدًا عنهُ. فقرِّبيني منهُ بوسَاطتِكِ القريبة. يا عروسَ الله. حتّى أُسبِّح عظائمَ قدْرَتِكِ

إِنَّ الابنَ الذي بغير زمان. صار في زمانٍ لما وُلدَ منكِ. فتوسَّلي إليهِ أن يَشفيَ آلامَ قلبي المزمنةَ أيَّتها النقيَّة. ويَهديَني إلى الحياةِ الأبديَّة

التسبحة السابعة

ضابط النغم: إِنَّ الفِتْيانَ القدِّيسينَ الذينَ أَرضَوا اللهَ بتَقْواهُم. دَخَلوا أَتُّونَ النَّارِ التي لا تُطاق. دُخُولَهُم إِلى خِدْرٍ. فأَنْشَدُوا باتِّفاقِ الأَصواتِ مُسَبِّحين: مُبَارَكٌ أَنْتَ يا إلهَ آبائنا

للصليب

قبلتَ يا يسوعي اللَّطمةَ منَ العبد. أنتَ السيِّد. عاملاً على تحريري أنا المُستَعبَدَ للطَّاغية. وإذ سُمِّرتَ على الصَّليب. أَحيَيْتَني أنا المرنِّم: مباركٌ أنتَ يا إلهَ آبائنا

تزَعزَعتِ الخليقةُ كلُّها لما صُلِبتَ أيُّها الربُّ المتحنِّن. ولما طُعنتَ بحربة. أُصيبَ العدوُّ بجُرْحٍ عمَّ الجسمَ كلَّه. أمّا آدمُ المجروحُ فقد شُفيَ صارخًا: مباركٌ أنتَ يا إلهَ آبائنا

للسيّدة

يا بابَ النُّور. إفتحي لي أبوابَ التَّوبةِ النيِّرة. مُوصِدَةً مداخلَ اللّذاتِ بشفاعتِكِ. واطرُدي عنِّي الهوَاجسَ الشِّريرة. حتَّى أُرنِّمَ وأُمجِّدَ قدرتَكِ التي لا تُقهَر

يا كاملةَ القداسة. إغسِلي بقطراتِ رأفتكِ دنسَ نفسي. وقد تلطَّختُ به على غَفْلَةٍ وتهاوُن. وطهِّري بصيرةَ عقلي. حتّى أُسبِّحَ عظائمَكِ بأصواتٍ لا تَصْمُت

يا طاهرة. يا بريئةً من أيِّ عيب. ولدْتِ ينبوعَ الحياة. فأحيي بشفاعتكِ إلى ابنكِ. مَنْ أماتتْهُ هَجماتُ الشَّياطين. المرنِّمَ: مسبَّحٌ أنتَ يا إلهَ آبائنا الفائقَ المجد

التسبحة الثامنة

ضابط النغم: إِنَّ أَتُّونَ النّارِ المُنَدَّى قديمًا. ظَهَرَ رَسْمًا لآيَةٍ تَفُوقُ الطَّبيعَة. فإِنَّ النَّارَ لمْ تُحرِقِ الفِتْيَةَ الأَحْداث. ممثِّلَةً ولادَةَ المسيح الإِلهيةَ العُذْرِيَّةَ مِنَ البتول. لذلكَ نُنْشِدُ مُسَبِّحين: لِتُبارِكِ الخَليقَةُ بأَسْرِهَا الربّ. ولتَرْفَعْهُ إِلى جميعِ الدُّهور

للصليب

إِنّ الذي بسطَ السَّماءَ بإشارَة. يَبسُط يدَيهِ على الصَّليبِ طوعًا. ويُثَبَّتُ بالمسامير. مَن رَغِبَ في اقتلاعِ الأهواءِ المثَبَّتَةِ في نفسِ آدمَ المجبُولِ أوّلاً. لذلكَ فلنُنْشِدْ مسبِّحين: لِتُبارِكِ الخليقةُ بأسْرِها الربّ. ولتَرْفَعْهُ إلى جميعِ الدُّهور

يا كلمةَ الله. لما رفعَكَ الشَّعبُ المتحجِّرُ القلبِ على صخرة. أنتَ صخرةَ الحياة. مادَتِ الجبالُ وتزلزَلَتِ الأرض. أمّا النُّفوسُ المتقَلْقِلَة. فخطتْ بقدمٍ ثابتةٍ نحوَ الحياةِ الإلهيَّة. منشدَةً في كلِّ حين: لِتُبارِكِ الخليقةُ بأسْرِها الربّ. ولتَرْفَعْهُ إلى جميعِ الدُّهور

للسيّدة

إنّ هاجسَ الأهواءِ وسَطْوَةَ الشياطينِ تَنْتابُني. وسأَخلُصُ منها بالتجائي إليكِ يا طاهرة. أنا المنشدَ لابنكِ: بَاركي الربَّ يا جميعَ أعمالِه. سبحيهِ وارفعيهِ إلى جميعِ الدُّهور

إنكِ أسمى مِن السَّماوات. فاجعَلي يا طاهرة. عقلي مترفِّعًا عن المادةِ وسقطاتِ الحياة. فأشدوَ مرنِّمًا: لِتُبارِكِ الخليقةُ بأسْرِها الربّ. ولتَرْفَعْهُ إلى جميعِ الدُّهور

أيَّتُها العذراءُ المنيرة. ولدْتِ الإلهَ مصدرَ النُّور. فأنيري قلبي بنُورِ معرفةِ الله. حتّى أُرنِّم: سبِّحي الربَّ يا جميعَ أعمالِه. وارفعيهِ إلى جميعِ الدُّهور

التسبحة التاسعة

ضابط النغم: إِنَّ سِرَّ البتولِ لا يُوصَف. لأَنَّها ظَهَرَتْ سماءً وعرشًا شيروبيميًّا. وخِدْرًا وُضَّاءً للمسيحِ الإِلهِ الضَّابِطِ الكلّ. فَلْنُغَبِّطْها بحُسْنِ عِبادة. بما أَنها أُمُّ الله

للصليب

إنّ اللِّصَّ المعتَرِفَ بالجميل. لمّا رآكَ معلَّقًا على الصّليب. يا مخلِّص. أنتَ الذي علَّقَ الأرضَ على المياه. هتفَ بإيمانٍ قائلاً: أُذكُرني. فمعهُ نُمجِّدُ آلامكَ بحسنِ عبادَة

زَلزلتَ أُسُسَ الأرض لمّا صُلِبْتَ. وأنبَعْتَ الخلودَ لمّا طُعنتَ بحربَة. وطهَّرتَ بقطراتِ الدمِ والماءِ الجنسَ البشريَّ مِن الآلام. فنُعظِّمُكَ بحقٍّ واجبٍ يا يسوع

للسيّدة

إِفرحي يا مَنْ ولدَتِ الفرح. إفرحي يا مَن أزالتِ الحزنَ وحدَها. إفرحي يا والدةَ الإله. التي تُبَدِّدُ الغيومَ عن النُّفوس. وتُنيرُ بالنُّور العقليّ. الذين بإيمانٍ وشَوقٍ يُعظِّمونها

جَفِّفي يا كاملةَ النقاوَةِ سيولَ أهوائي الطَّافِحة. ونشِّفي غَورَ خطايايَ الذي لا يُمكنُ تحديدُ عُمْقِهِ. يا مَن ولدَتِ المطرَ الخلاصيّ. ونهرَ السَّلام. وبحرَ التَّحنّنِ البعيدَ الغَور

لقد بدَوتِ مستشفىً مجَّانيًّا لكلِّ الجرحى والمرضى. المبتلَينَ باليأسِ والقُنوط. وميناءَ خلاصٍ للمُبحِرِينَ في لُجَّةِ الحياة. يُخلِّصُ جميعَ الذينَ يَلتجئونَ إليهِ بإيمانٍ. فيمجِّدونكِ

قطع آيات آخر السحر

للصليب

إِيّاكَ أَنتَ المسمَّرَ على الصَّليب. والواهبَ لنا الحياة. نُسبِّحُ دومًا مخلِّصًا وسيِّدًا

بصليبكَ أَيُّها المسيح. صارَ الملائكةُ والبشر. رعيةً واحدةً وكنيسةً واحدة. فالسَّماءُ والأرضُ تَبْتَهجان. يا ربُّ المجدُ لكَ

للشهداء

أَيُّها الشُّهداءُ الجديرونَ بكل مديح. لا شِدَّةٌ ولا ضِيقٌ ولا جوع. ولا اضطهادٌ ولا سياطٌ ولا شراسةُ الوحوش. ولا سيفٌ ولا التَّهديدُ بالنَّار. أمكنَها أن تفصِلَكُم عن محبَّةِ الله. بل بالأحرى لِشَوقِكم إليهِ. جاهدتُم كأنما بأجسادٍ ليستْ لكم. مُتجاهِلينَ الطَّبيعةَ ومزدَرينَ الموت. لذلك أَخذتُم عن استحقاقٍ أُجرةَ أتعابكم. ووَرِثْتُم ملكوت السَّماء. فتشفَّعوا بلا فتورٍ في نفوسِنا

المجد… (للتذكار المتفق) الآن… للصليب وللسيّدة

يا كلمةَ الله. إنّ النَّعجةَ والدتكَ الزكيَّة. كانتْ تَنتَحبُ وهي واقفةٌ عند صليبكَ تصرخ: يا ولدي. كيفَ تموتُ على الصَّليب؟ ويحي يا نوريَ الحلوَ جدًّا. أينَ غابَ جمالُ طلعتِكَ الأبهى من جميعِ البشر