شهرُ تشرين الأوّل (أكتوبر)

1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

31

اليوم الأول

عيد سيّدة الحماية أو ستر والدة الإله. وتذكار القدّيس الرسول حنانيّا أحد السبعين، وأبينا البارّ رومانوس المرنّم

الرسول حنانيا من التلاميذ السبعين. كان دمشقيًّا. وهو الذي عمَّد شاول، بولس الرسول في ما بعد. ورد ذكره في اعمال الرسل (فـ 9).

أمّا القدّيس رومانوس المرنّم فقد ولد ونشأ في مدينة حمص. ثمّ صار شماسًا في كنيسة القيامة في بيروت. ثمّ غادر بيروت إلى قسطنطينيّة في عهد الإمبراطور أنسطاسيوس (+ 518) والتحق بكنيسة والدة الإله فيها. وكان عمل الروح فيه الترنيم الكنسيّ وتأليف الأناشيد لتسبيح الله والإشادة بأسرار الكلمة المتجسد وتمجيد والدة الإله والقدّيسين. ومن مؤلفاته القناديق، واجملها قنداق عيد الميلاد. ثمّ رقّي إلى درجة الكهنوت وحضر بهذه الصفة سنة 536 المجمع الذي عقده البطريرك ميناس ضدّ انثيموس بمذهب الطبيعة الواحدة. ورقد بالرب بعد سنة 556.

تنبيه

وضعنا خدمة عيد سيّدة الحماية على حدة بعد خدمة القدّيسين حنانيا ورومانوس.

يمكن أن تقامَ الخدمتان معًا، إذا شاء المحتفل. فنقول في صلاة الغروب 3 قطع لعيد الحماية. وقطعة للرسول حنانيا وقطعتين للبار رومانوس المرنّم. المجد للرسول حنانيا. الآن للحماية.

أناشيد العيد للقدّيسين وللحماية.

وباقي الخدمة في الغروب والسحر للحماية.

كما يمكن أن تقام خدمة الحماية مستقلّة وحدها.

نشيد العيد للرسول حنانيّا باللحن الثالث

أَيُّها الرَّسولُ القدِّيسُ حنانيّا. إِشفعْ إلى اللهِ الرَّحيم. أن يهَبَ غُفرانَ الزَّلاَّتِ لنفوسِنا

نشيد العيد للبار رومانوس باللحن الثامن

فيكَ حُفِظَتْ صُورةُ اللهِ بتدقيقٍ. أيُّها الأبُ رومانوس. فقد أَخذتَ الصَّليبَ وتبِعتَ المسيح. وعلَّمتَ بالعملِ إِهمالَ الجسدِ لأنّه زائلٌ. والاهتمامَ بالنِّفسِ لأنّها خالِدة. فلذلكَ تبتهجُ روحُكَ أَيُّها البارُّ معَ الملائكة

القنداق للرسول حنانيَّا باللحن الثاني

أَيُّها النَّصيرُ الحارُّ جدًّا في الشفاعة. والمسرِعُ جدًّا في تَلبيَةِ السَّائلين. إِقبلْ يا حنانيَّا. دُعاءَنا. وابتهلْ إلى المسيحِ الإلهِ المُمَجَّدِ وحدَهُ في القدّيسين. أَن يَرحَمَنا

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

ثلاث للرسول. باللحن الرابع. نغم: “أُو إِكْسِبْسِيسْتو

إِنَّ شاولَ المكتَنَفَ قبلاً بالظَّلام. لما تقبَّلَ الشُّعاعَ الإِلهيّ. وامتلأَ من الإِلهامِ الصَّالح. أَقبلَ إِليكَ مُلتمِسًا التَّطهير. وبمَا أَنّكَ يا كاملَ الغبطةِ رئيسُ كهنةٍ حكيم. تبنَّيتَهُ بالمعموديَّة. فتبنَّى بعدئذٍ المسكونةَ بأَسرها. فمعهُ إِذن نُغبِّطُكَ يا رسولَ المسيحِ حنانيّا المتأَلِّهَ العزم. المبتهِلَ لأَجل خلاصِنا

أَيُّها المغبوط. لما تعلَّمتَ الإِلهيّاتِ بحالٍ عجيب. بوَّقتَ بكلامِ اللهِ الخلاصيّ. بأَشدَّ من الرَّعد. فأَيقظتَ الرَّاقدينَ في قبورِ الغُرور. فطَرحوا حالةَ الأَموات. المُفضِيَةَ بمن استولَتْ عليهِ إِلى الجحيم. جاعلاً إِيّاهم أَوانيَ كريمةً لمن أَماتَ المُمِيت. يسوعَ السيِّدِ ومخلِّصِ نفوسِنا

يا حنانيّا العجيب. بمَا أَنّكَ مُتسربلٌ بالضِّياءِ ومُلهَمٌ إِلهيّ. وشهيدٌ اختارَهُ اللهُ لآلام المسيح. ومشاركٌ لهُ في المجدِ المتوقَّعِ ظهورُهُ. متنعِّمًا باتحادِكَ مع سيّدِ الكلّ. بلذَّةِ تدفُّقِ الأَشعَّةِ المنبعثةِ من النورِ الذي لا يغرُب. بشفاعتكَ أَعتِقْ منَ النَّوائبِ الدَّهماء. المقيمينَ الآن عيدَكَ البهيّ

وثلاث للبار. باللحن الأوّل. نغم: “تُونْ أُورَنِيُّنْ

إِنَّ مِعزَفةَ الرُّوح الإِلهيّ. مُنشِئَ الأَنغام. البُلبُلَ الصَّدّاحَ المغرِّدَ بالنَّشائدِ الإِلهية. بوقَ الكنيسة. يَبسُطُ لنا جميعًا وليمةَ نشائدِهِ. وبها يُبهِجُ المتأَلِّهِي العزم

إِنَّ المصباحَ السَّاطعَ الضِّياءِ والفائقَ البهاء. والقيثارَ الشَّجيَّ الأَلحان. والوَتَرَ المرنِّمَ بأَقوالِ الروح. يُنشِدُ معلِّمًا الأَقطارَ علانية. أن يُمجِّدوا نورَ اللاهوتِ الواحد. بتسابيحَ لا تَنقَطِع

أَيُّها الأَبُ رومانوسُ مغبوطُ الله. بمَا أَنّكَ ماثلٌ لدى سيّدِ الكلّ. وحائزٌ الدَّالَّةَ عندهُ. أُذكرُنا نحنُ المكمِّلينَ تذكارَكَ البهيج. لنُعتَقَ من كلِّ المخاطرِ والتَّجارب

المجد… للرسول. باللحن الأوّل. نظم أناطوليوس. وقيل نظم بيزنطيوس

أَيُّها الرسول. لما أوحى اللهُ إليكَ بالرؤيا. بمَا أَنَّكَ مُعاينُ الكلمةِ ومسارُّ عجائبهِ. ورسولٌ قَبْلَ التلاميذ. ومدبِّرٌ أَمينٌ للعهدِ الجديد. هَدَيتَ الإِناءَ المصطفى بولسَ الرسولَ آلةَ الروحِ العظيمة. لذلك إذ صرتَ مماثلاً للمسيحِ المعلِّم. أهرقتَ دمَكَ بالشَّهادة. وأضحَيتَ معترفًا يا رئيسَ الكهنةِ حنانيّا. وبمَا أنّكَ أتممْتَ السَّعيَ وحفِظتَ الإيمانَ غيرَ منثلِم. قاطنًا في الأَعالي مع الخدَّامِ العُلويِّين. إِشفعْ في خلاصِ نفوسنا

الآن… للسيّدة. مثله. نغم: “بَنِافِمِي مارْتِرِسْ

يا بحرَ الرَّحمةِ البعيدَ الغور. إِرحمني أَنا الذي صرتُ لُجَّةً للرجاسة. واغسِلي قذارةَ جميعِ أَهوائي بدموعِ التوبة. وأَنعمي عليَّ بعزْمٍ ثابتٍ متواضع. وانسحاقِ قلبٍ خلاصيّ

على آيات آخر الغروب. قطعتان للمعزي. وقطعة مستقلّة النغم للرسول. باللحن الرابع

آية: في كلِّ الأرض ذاعَ منطِقُهُ وإلى أقاصي المسكونةِ كلامُهُ (مز 18)

أَيُّها الرسولُ حنانيّا. ظهرتَ خِزانةً للجِهاد. وغدوتَ مطمورًا بالحجارَةِ كأَنما بالأَزهار. من أَجلِ المتأَلِّمِ بالجسدِ لأَجلنا. وأَهرَقْتَ دمكَ طوعًا. فلذلك تَفتَخِرُ اليومَ دمشقُ بمولدكَ الشريف. ليس هي فقط. بل كلُّ ما تحتَ الشمسِ أيضًا. كارزةً بمعجزاتِكَ البيِّنة. وهاتفة: تشفَّعْ لدى اللهِ أَن يمنحَنا غفرانَ الزلات

المجد… للبار. باللحن السادس

يا أَبانا البارَّ رومانوس. ظهرتَ باكورةً أُولى للخيراتِ وعلَّةَ خلاص. لأَنّكَ لما أَنشأَتَ تسبيحًا ملائكيًّا. أَظهرتَ بهِ سيرتَكَ كما يليقُ بالله. فابتهلْ إِلى المسيحِ الإله. أَن يُنقِذَ مادحيكَ منَ كلِّ التجارِبِ والمخاطر

الآن… للسيّدة

يا والدةَ الإِلهِ البريئةَ من كلِّ عيب. أَنتِ نُصرتي وستري وَوِقايتي. وقد اتَّخذتُكِ عَونًا في الأَحزان. وعَضُدًا في الشَّدائدِ والأَسقام. لذلك أُمجِّدُكِ على الدَّوام

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد الإرسال. للرسول. باللحن الثاني. نغم: “تِيْسْ مَثِتِاسْ

بمَا أَنّكَ يا حنانيّا تلميذٌ قديمٌ للمسيح. وهبتَ إِعادةَ البصرِ للتلميذِ الجديدِ بولسَ الإِلهيّ. فلذلك نَمدحُكَ معهُ بمَا أَنّكَ رئيسُ كهنةٍ مُلهَمٌ من لدنِ الله. ورسولٌ إِلهيٌّ وشهيدٌ حقيقيّ. وكارزٌ لاهجٌ بالله. وشفيعٌ حارٌّ للمسكونةِ كلِّها

للبارّ وللسيّدة. مثلهُ

أَيُّها المغبوطُ رومانوس. أَوضحتَ تدبيرَ المسيحِ الإِلهيَّ المعجزَ الوصف. بالتَّسابيحِ المُلهَمةِ من لَدُنِ الله. وتوَّجتَ بالنشائدِ القدّيسينَ أَجمع. ومعهم مدحتَ البتولَ الطاهرةَ أُمَّ الإِلهِ بالحقيقة. أَيّها الأَبُ الجزيلُ الحكمة. فمعها اذكُرنا بمثولكَ لدى الثَّالوث

على آيات آخر السحر. قطع للمعزي

المجد… للرسول. باللحن الثامن. نظم أناطوليوس

يا رئيسَ الكهنةِ المجيد. تلميذَ المخلِّص. وفخرَ الشهداء. الكوكبَ السَّاطعَ الضِّياء. حنانيّا المناضلَ عنّا. إِبتهلْ بغير انقطاعٍ في إِنقاذِ رعيَّتِكَ من النَّوائبِ والمخاطر. وفي خلاصِ نفوسنا

الآن… للسيّدة

 

خدمة سيّدة الحماية أو ستر سيّدتنا والدة الإله الفائقة القداسة

أمر بإقامة هذا العيد، أو بالحري بإعادته، البطريرك مكسيموس الخامس، في منشوره البطريركي الصادر في 23 آب 1975.

ناقش سينودس كنيسة الروم الكاثوليك موضوع اقامة هذا العيد عامي 1953 و1970. وفي سينودس 1975، كان عام المرأة العالمي مناسبة جيدة لاظهار محبة المؤمنين نحو سيّدتنا مريم العذراء، “فخر العذارى والامهات”، التي قدسها الله “واصطفاها على نساء العالمين”. وهكذا تقرر إقامة عيد مريميّ جديد في الأوّل من شهر تشرين الأوّل، يدعى “عيد سيّدة الحماية”. (باليونانيّة “سكِبيس”. وفي السلافيّة “بوكروف”). وهو عيد شعبي يرتقي أصله إلى عام 911 حينما ظهرت مريم العذراء في كنيسة “فلاخرن” قرب القسطنطينيّة للقدّيس أندراوس “مجنون المسيح”، باسطة سترها على المؤمنين المصلين يحيط بها الملائكة والقدّيسون. لم يدخل العيد في تقويم الكنيسة اليونانيّة، ولكنّه شاع جدًّا في الكنائس السلافيّة وفي شرقيّ أوروبّا.

صدر المرسوم البطريركيّ بإقامة هذا العيد ووضع رتبة خاصّة به. رأت اللجنة الليترجيّة أن تضع هذه الخدمة، بمناسبة صدور “كتاب الصلوات الطقسيّة”.

الخدمة الواردة هنا، خدمة مختصرة. وهي مختارات من صلواتنا الطقسيّة، التي ترنّم في كنيسة سيّدة الحماية في بيروت. أضفنا إليها صلوات أخرى من تراثنا ومن نصوص العيد في الكنيسة الروسيّة. عرضت الخدمة على صاحب الغبطة ووافق عليها.

نشيد العيد للسيّدة باللحن السادس

أَيَّتُها الصَّالحة. إِنَّكِ تَنْصُرِينَ المُلتَجِئِينَ بإِيمانٍ إِلى سِتْرِكِ العزيز. فليسَ لنا نحنُ الخطأَة. وسيطٌ دائمٌ لدى اللهِ في الأخطارِ والضِّيقاتِ سواكِ يا أُمَّ اللهِ العَليّ. فأَنقِذِي عبيدَكِ من كلِّ شدَّةٍ

القنداق باللحن الثاني

إلى حِمايَتِكِ نلجأُ. يا والدةَ الإلهِ العذراء. فلا تُعْرِضي عن ابتهالاتِنا في المِحَن. بل نجِّينا من المخاطِر. يا من هي وحدَها نقيَّةٌ ومباركة

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ

يا والدةَ الإله. قد وهبتِ للكنيسةِ سترَ حِمايتِكِ حِصْنًا مقدَّسًا وكَنزًا باهرًا لا يُسلَب. وَحِرْزًا مكرَّمًا وَغِنىً مباركًا. يتدفَّقُ بالنِّعمِ من أنهارِ الرُّوح. مؤتِيًا الخلاصَ للذينَ يُكرِّمونَ بإيمان. أُمَّ الحمايةِ الدَّائمة (تعاد)

يا والدةَ الإله. إِنَّ هيكلكِ الطَّاهرَ عجيبٌ حقيقةً. بتقبُّلِهِ سِتْرَ حمايتكِ الأشرف. إذ أضحى ينبوعَ نور. مُسْتَفيضًا بالشِّفاءِ لأمراضِ نفوسِنا وأجسادِنا. ولذلك نَلجأُ إليكِ بقلوبٍ مستجيرَة. فاشفي أوجاعَنا كلَّها (تعاد)

يا والدةَ الإله. إنَّ سِتْرَ حمايتِكِ قد وهبَ الراحةَ للمعذَّبين. فهو ثباتٌ للسَّاقطين. وقوَّةٌ وَشِفاءٌ لجميعِ السُّقماء. وأفراحٌ مقدَّسةٌ لكلِّ المحزونين. فإِيَّاكِ نُكرِّمُ بشَوقٍ وإيمانٍ يا نقيَّة. ذاتَ المواهبِ الباهرَة (تعاد)

المجد… الآن… باللحن الخامس

يا والدةَ الإله. إِنَّ الكنيسةَ تقبَّلتْ بابتهاجٍ سترَكِ المقدَّسَ الكاملَ الوقارِ هاتِفة: إفرحي يا سِترًا شريفًا فائقَ البَهاء. إفرحي يا إكليلاً إلهيًّا ساطعَ الضِّياء. إفرحي يا ملجًا قويًّا للمستَجيرين. إفرحي أيَّتها المتشفِّعةُ دائمًا في خلاصِ نفوسنا

على آيات آخر الغروب. قطع مستقلّة النغم. باللحن الأوّل

إفرحي يا من وَلدَتِ الفرَح. إفرحي يا من أزالتِ الحزن. إفرحي يا والدةَ الإله التي تُبدِّدُ الغيومَ عن النفوس. وتنيرُ بالنور العقليّ. الذين بإيمانٍ يَلتجئُونَ إلى حِمايتها. وبشَوقٍ يَعظِّمونها

آية: قد قيلَتْ فيكِ الأمجادُ. يا مدينةَ الله (مز 86)

أيَّتها السيِّدة. لقد بَدَوْتِ مستشفىً مجَّانيًّا لكلِّ الجرحى والمرضى. المبتلَينَ باليأسِ والقُنوط. وميناءَ خلاصٍ للمبحرِينَ في لُجَّةِ الحياة. يُخلِّصُ جميعَ الملتجئينَ إلى حِمايتكِ. وبشَوقٍ يُعظِّمونكِ

آية: تُثمِرُ الجبالُ سَلامًا للشَّعب. والتِّلالُ عَدْلاً (مز 71)

يا بابَ النّور. إفتَحي لي أبوابَ التَّوبةِ النَّيِّرة. وأغْلِقي أبوابَ اللَّذاتِ بشفاعتكِ. واطْرُدِي عنِّي الهواجسَ الشِّريرَة. أنا الملتجئَ إلى حمايتكِ. وبشَوقٍ أُعظِّمُكِ

المجد… الآن… باللحن الرابع

هلمَّ يا مؤمنون. نُعيِّدِ اليومَ بابتهاج. لِوالدَةِ الإلهِ التي وهبتْ للكنيسةِ سترَها الأقدسَ الفائقَ البهاء. فأزالتْ عنِ النُّفوسِ قَتامَ الشَّدائد. وأزاحتْ عنِ القلوبِ ظَلامَ المصائب. وسهَّلَتْ سُبُلَ الخلاص. للملتَجِئينَ إليها وإلى ابنِها الإلهيّ. الذي منحنَا بها المواهبَ الباهرَة

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد جلسة المزامير الأولى. باللحن الثاني

أَنتِ أيَّتُها الأُمُّ الطَّاهرة. ملجأُنا وقوَّةٌ لحياتِنَا. أنتِ عَضُدُ جميعِ الذين يُنشِدونَ لكِ. فلا يستخِفَّنَّ بحمايتِكِ المترفِّعونَ على عبيدِكِ. إذْ وَهبكِ لنا اللهُ شفيعة. فلا تُعرِضِي أيَّتها السيِّدةُ عن خلاصِ عبيدِكِ (يعاد)

نشيد جلسة المزامير الثانية. باللحن الثاني

بكِ صِرنا شركاءَ في الطَّبيعةِ الإلهيَّة. يا والدةَ الإلهِ الدائمةَ البتوليَّة. لأنّكِ ولدْتِ لنا الإلهَ المُتجسِّد. لذلكَ نُعظِّمُكِ جميعُنا بتقوى. التَّعظيمَ الواجب

القانون. باللحن الرابع. الردّة: “يا سيِّدةَ الحماية. خلِّصينا“. القطعة قبل الأخيرة: “المجد…“. والأخيرة: “الآن…

التسبحة الاولى

ضابط النغم: أفتحُ فمي فيَمتلئُ روحًا. وأَفيضُ بمقالٍ للأُمِّ الملكة. وأبدو مُعيِّدًا بحُبورٍ. وأُشيدُ بعجائبِها مسرورًا

يا أُمَّ اللهِ الحاضرةُ في هذه الكنيسةِ بمجدٍ عظيم. مع أجواق الملائكةِ القدِّيسين. والأَنبياءِ والرُّسل. إنّكِ تتشفَّعينَ فينا نحن المسيحيِّين. وتُنجِّينا من كلِّ حُزْنٍ. وتَغْمُرينَنا بحمايةِ رحمتكِ

يا أُمَّ الله. إنّ موسى دعاكِ هيكلاً وعصًا. لأنّكِ أزْهَرْتِ المسيحَ شجرةَ الحياة. فيا أيَّتها الملكة. بالدَّالَّةِ التي لكِ عند الملِكِ ابنكِ. تشفَّعي فينا نحن مكرِّميكِ. لكي يُنقِذَنا من كل شرّ. نحن المحتفلينَ بعيدِ حمايتكِ

يا أُمَّ الله. إنّ أجواقَ الملائكةِ تُنشِدُ لكِ. والأجدادَ ورؤساءَ الكهنةِ يُمجِّدونكِ. وجميعَهُم يَحفُّونَ بكِ. طالبينَ أن تَستَعْطِفي اللهَ لأجلِنا نحن الخطأة. ولأجلِ شعبكِ المؤمن. الممجِّدِ حمايتَكِ

التسبحة السادسة

ضابط النغم: هَلُمَّ نُصفِّقْ بالأيادي. أيُّها المتألِّهو العقول. مُحتَفِلينَ بعيدِ أُمِّ الله. هذا الإلهيِّ المجيد. ونُمجِّدِ الإلهَ الذي وُلدَ منها

يا أُمَّ الله. إنّ الكهنةَ مع جمهورِ المؤمنين. يقفونَ بوَرَعٍ في هيكلِكِ. منتظرينَ رحمتَكِ. فحوِّلي ضيقَهم إلى بهجة. أنتِ التي وَلَدْتِ يسوعَ الفرح. الماحيَ خطايا العالم

يا أُمَّ الله. إنَّ الأرضَ كلَّها تُقدِّمُ لكِ الهدايا. والجميعَ يَجثونَ أمامَكِ. وقد امتلأوا فرَحًا. مصونينَ من جميع الشُّرور. بسترِ حمايتِكِ وصلواتكِ

يا أُمَّ الله. إنَّنا نُحيِّيكِ بتحيَّةِ الملاك. إفرحي يا عرشًا رأى حِزقيالُ الربَّ جالسًا عليه. بهيئةِ إنسانٍ تحمِلُهُ الشِّيروبيم. فاشفَعي معهم يا أُمًّا إلهيَّة. في خلاصِ نفوسنا

القنداق

إلى حِمايتكِ نلجأُ يا والدةَ الإلهِ العذراء. فلا تُعْرِضي عن ابتهالاتِنا في المِحَن. بل نجِّينا من المخاطِر. يا من هي وحدَها نقيَّةٌ ومباركة

البيت

يا والدةَ الإله. المنعمُ عليها. أنتِ البهيَّةُ التي يَفوقُ نورُها ضِياءَ الشَّمس. نحن أبناءَ رعيَّتكِ. نقفُ أمامَ إيقونتكِ المقدَّسة. ونَبتهلُ طالبينَ إليكِ. أن تَعكسي نورَكِ على نفوسِنا المحتاجةِ إلى غِنى رحمتكِ. إحفظينا تحتَ سترِ حمايتكِ الوالديَّة. أَنعمي بالأملِ والرَّجاءِ على المقيمينَ عيدَكِ المقدَّس. والمكرِّمينَ إيقونتَكِ مثالَ الجمالِ الإلهيّ. يا من هي وحدَها نقيةٌ ومباركة

التسبحة التاسعة

ضابط النغم: فَليَرقُصْ بالروح. كُلُّ أَرضيٍّ حامِلاً مصباحًا. ولتَحْتَفِلِ الطبيعةُ العقليَّة. المجرَّدَةُ عن المادَّة. بعيدِ أُمِّ اللهِ هاتفة: السلامُ عليكِ يا والدةَ الإلهِ النَّقيَّة. الكاملةَ الغِبطة. الدَّائمةَ البتوليَّة

نجِّينا من التجربةِ أيّتها الفتاة. ومن اجتياحِ البرابرة. ومن كلِّ ضربةٍ أُخرى واردَةٍ علينا لكثرَةِ سقطاتِنا. نحن الأنامَ الخاطئين. لِنَصْرُخَ إليكِ بالسَّلامِ نحنُ المؤمنين. الذين نِلنا بكِ نصيبًا من الفرَحِ الأبديّ

لِنَقِفْ بوَرَعٍ. في بيتِ إلهِنا هاتفين: السَّلامُ عليكِ يا سيِّدةَ العالم. السَّلامُ عليكِ يا مريمُ سيِّدَتَنا أجمعين. السَّلامُ عليكِ يا من هي وحدَها في النساءِ جميلةٌ بلا عَيْب. السَّلامُ عليكِ يا إناءً قَبِلَ الطيبَ الذي لا يَنفَد. مُفْرَغًا عليكِ

أَشْفِقْ أللَّهُمَّ على ميراثِكَ. وتغاضَ الآنَ عن جميعِ خطايانا. واقبَلْ لذلِكَ استعطافَ التي حَبِلتْ بكَ على الأرْضِ بلا زرْعٍ. لما شئتَ في رحمتِكَ العظيمة. أيُّها المسيح. أن تتَّخذَ صورةَ البشر

نشيد الإرسال. باللحن الثالث. نغم: “أَبُوسْتُلي إِكْ بِرَاتون

أيَّتُها البتولُ أَمُّ الربّ. عذوبةُ الملائكة. وسلوَةُ المحزونين. وشفيعَةُ المسيحيِّين. أُعْضُدِيني وأنقِذيني. من العذاباتِ الأبديَّة

آخر. مثلهُ

أيَّتُها البُرجُ المرصوفُ بالذَّهب. والمدينةُ ذاتُ الأسوارِ الأثني عشر. والعرشُ المتدَفِّقُ بالنُّور. والسُّدَّةُ الملكيَّة. والعجَبُ الذي لا يُدْرَك. كيفَ تُرْضِعينَ السَّيِّد

في الباكريّة. أربع قطع متشابهة النغم

باللحن الثاني. نغم: “إِيْكُسْ تُو إِفْرَثَا

إِنِّي مكتَنَفٌ بالضِّيقِ والشَّدائد. وليسَ لي من مُنْقِذ. فنَجيِّني يا عذراءُ أنا الملتجئ إليكِ

أَيَّتُها العذراء. لا تكِلي عبيدَكِ لِنُصرَةٍ بشريَّة. بل اقبَلي ابتهالَهُم ونجِّيهم منَ الضِّيقات

ما من أحدٍ يلتَجئُ إليكِ. ويَمضي في خَيْبَة. لكنَّهُ ينالُ سريعًا مُلتَمَسَهُ

أَيَّتُها البتول. إنَّ رعيتَكِ تَكُدُّها العواصف. فمُدِّي ذِراعَيكِ ونجِّيها منَ الأخطار

المجد… أنتِ يا أُمَّ الله. نصيرةُ المظلومين. وافتقادُ السُّقماء. وعضُدُ اليتامي. وقوَّةٌ للضُّعفاء

الآن… أنتِ يا قادرَة. لا تُهمِلي شعبَكِ. الملتجئَ إليكِ. بل بادِري إليهِ ونجِّيهِ منَ الأعداء

ثمّ المجدلة الكبرى ونشيد العيد وباقي الخدمة والحلّ


اليوم الثاني

تذكار القدّيس الشهيد في رؤساء الكهنة كبريانوس، والقدّيسة الشهيدة يُستينة البتول

كان كبريانوس وثنيًّا ساحرًا، وكان يحاول بشتى الوسائل استمالة البتول القدّيسة يُستينة. غير انه تحت تأثير نعمة الله، وعى أخيرًا ضلاله وانتحل الإيمان بالمسيح، ونال العماد المقدّس على يد أسقف أنطاكية سوريا أنثيموس، وأحرق كتب السحر التي كانت لديه. ثمّ انخرط في سلك الاكليروس ورُسم أسقفًا، ورقّى البتول يُستينة إلى رتبة العذارى المكرّسات لخدمة الله. واستشهدا الاثنان حول عام 304 في مدينة نيكوميذية بأمر الامبراطور ديوكلسيانوس قيصر.

نشيد العيد باللحن الرابع

شارَكْتَ الرُّسُلَ في أَخلاقِهم. وخَلَفْتَهُم على كَراسيِّهم. فوَجَدْتَ العملَ مِرقاةً إلى رؤيَةِ الإِلهِيَّات. يا مُلهَمَ الله. لذلكَ فصَّلتَ بإِحكامٍ كلمةَ الحقّ. وجَاهَدْتَ عنِ الإِيمانِ حتّى الدَّم. يا كبريانوسُ الشَّهيدُ في رُؤَساءِ الكَهنة. فاشْفَعْ إِلى المسيحِ الإِله. في خلاصِ نفُوسِنا

القنداق باللحن الأوّل

مِلتَ عن صِناعةِ السِّحرِ إلى المعرفةِ الإِلهيَّة. أَيُّها المتألِّهُ العقل. فظهرتَ للعالمِ طبيبًا ماهرًا جدًّا. واهبًا مع يُستينة. الأَشفيةَ لمكرِّميكَ يا كبريانوس. فاشفعْ معها إلى السيِّدِ المحبِّ البشرِ في خلاص عبيدِكَ

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب ثلاث قطع متشابهة النغم

باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ

يا كبريانوسُ الدَّائمُ الذكر. تقرَّبتَ إِلى اللهِ بمَسْحةِ الكهنوتِ ودمِ الشهادة. يا زهرةَ الطبيعةِ ويا بليغَ الأقوال. يا بُرْجَ الحكمةِ الشَّاهق. وميزانَ استقامةِ العقائد. ورَشادَ القوانينِ وانسجامَها. وجمالَ الكنائسِ وبهاءَها

يا كبريانوسُ الجزيلُ الوقار. فخرَ المجاهدينَ وإِكليلَ الشهداء. لقد أَقنعتَ المتأَلِّهِي العزم بكتاباتِكَ. أَن يُقدِموا بكلِّ جرأةٍ على التَّعذيباتِ المتنوِّعةِ والقيودِ والسِّجن. وتَعْريةِ الأَجسادِ وتَخْليعِها. والبرْدِ القارِسِ والجَلد. وأخيرًا على الموت

أَيَّتُها الشهيدةُ يُستينةُ المظفَّرة. قاومتِ دَسائسَ إبليسَ بنشائدِ الرُّوحِ الإِلهيّ. وانتصارِ الصليب. وحفظتِ البتوليَّةَ مقدِّمةً ذاتَكِ للمسيح ذبيحةً شريفةً جدًّا. لذلك نِلتِ أَكاليلَ الغلبة. متزيِّنةً ببهجةِ العذارى والشهداء

المجد… باللحن الثاني

يا رئيسَ الكهنةِ كبريانوسُ المغبوط. نبذتَ تعاليمَ الضَّلالِ وكفَرتَ بالأَوثان. متَّخِذًا الصليبَ سلاحًا للخلاص. وطرحتَ كتبَ السِّحْر. وخَلَعْتَ الإِنسانَ العتيقَ بجُملتهِ. وبالمعرفةِ الإِلهيَّةِ حلَّ فيكَ الثالوثُ المتساوي الجوهر. فابتهلْ إليهِ مع الملائكةِ أَن يُخلِّصَنا

الآن… للسيّدة

يا والدةَ الإلهِ العذراء. أنتِ سلوةُ المَغمومِين. ونجاةُ السُّقماء. فخلِّصي شعبَكِ ورعيّتَكِ. يا سلامَ المحارَبين. وهدوءَ المَصدومِينَ بالعواصف. وشفيعةَ المؤمنينَ وحدَكِ

على آيات آخر الغروب. قطع للمعزي

المجد… للشهيد. باللحن الثاني

لِنَمْدَحْ كبريانوسَ الكوكبَ المستنيرَ بالله. المُمَاثلَ بولسَ والمشاركَ لهُ في الأَفعال. لأَنّهُ نالَ إِكليلَ عدَمِ الفسادِ من اللهِ وحدَهُ. لذلك فهو يتهلَّلُ مع الملائكة. شافعًا في خلاص نفوسنا

الآن… للسيّدة

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “أيَّتُها النسوةُ اسمعنَ

لِنُغبِّطْ باتفاقِ الأصواتِ كبريانوسَ العظيم. الذي كان فيمَا سلفَ مستسلِمًا للرذائل. وأخيرًا ظهرَ رئيسَ كهنة. بواسطةِ بتولٍ كريمة. ونَصرخْ إِليه: إِستعطفْ لنا سيِّدَ الكلِّ بابتهالاتكَ

للسيّدة. مثلهُ

أَيَّتُها البتولُ البريئةُ من كلِّ عيب. يا من ولدْتِ الفرحَ الذي لا يوصف. إِجعلينا مشتركينَ في الفرَحِ الأَبديّ. يا عروسَ الله. لأَنّكِ أَنتِ سترٌ وَعِزَّة. للصَّارخينَ إِليكِ بحُسنِ عبادة: لا تنسَيْ عبيدَكِ. يا مريمُ أُمَّ الله

على آيات آخر السحر. قطع للمعزي

المجد… باللحن الثامن. نظم أناطوليوس

إِنَّ الذي كان فيمَا سلفَ مناضلاً بحِرصٍ عن الرذيلة. صار أَخيرًا معلِّمًا حقيقيًّا للبيعَة. وخادمَ ضَلالةِ الأَوثان. صار رئيسَ كهنةٍ للإيمان. وغيرَ العفيفِ صارَ عفيفًا بواسطةِ بتولٍ كريمة. فبصلواتِهما خلِّصنا يا ربّ

الآن… للسيّدة

اليوم الثالث

تذكار القدّيس الشهيد في رؤساء الكهنة ذيونيسيوس الأريوباغي

إعتنق ذيونيسيوس الإيمان بالمسيح على يد بولس الرسول، يوم كان هذا يكرز في أثينا سنة 53. ويدعى الأريوباغي، لأنّه كان عضوًا في مجلس شورى أثينا، الذي يسمّى باليونانيّة آريوباغوس. ويذكر أوسابيوس المؤرّخ، نقلاً عن القدّيس ذيونيسيوس الكورنثي، أن ذيونيسيوس الأريوباغي كان أوّل أسقف لأثينا. أستشهد في عهد الإمبراطور دوميسيانوس (81- 96)، وقد نسبت إليه مؤلفات لاهوتية، ظهرت في ما بعد، كان لها أثرها الجمّ في التفكير المسيحيّ، ونسبت إليه نظرًا للشهرة التي حازها.

نشيد العيد باللحن الرابع

تعلَّمتَ الصَّلاح. وكنتَ مُتَيَقِّظًا في كلِّ شيء. ولبِستَ استقامةَ الضميرِ كما يليقُ بالكهنة. فاستوعبتَ من الإناءِ المصطفى. الأسرارَ المُعجِزَةَ البيان. وحفظتَ الإيمانَ وأَتممتَ شوطَكَ مثلَه. أيُّها الشهيدُ في رؤساءِ الكهنةِ ذيونيسيوس. فاشفعْ إلى المسيحِ الإِلهِ في خلاصِ نفوسِنا

القنداق باللحن الثامن

لما ولجتَ بالرُّوحِ الأبوابَ السماويّة. يا ذيونيسيوس. كتلميذٍ للرسولِ الذي ارتقى فوقَ السماءِ الثالثة. إغتنيتَ بمعرفةِ الأسرارِ المُعْجِزَةِ البيان. وأَنرتَ الذين كانوا قبلاً ثاوينَ في ظَلامِ الجهل. لذلك نصرخ: السلامُ عليكَ أَيُّها الأبُ الكاملُ البهاء

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم

باللحن الأوّل. نغم: “بَنِافِمِي مارْتِرِسْ

يا ذيونيسيوسُ مُظهرَ الإِلهيَّات. إِنَّ بولسَ الإلهيّ. أَسَركَ ببلاغتِهِ واصطادَكَ بِحكمةٍ بشَصِّ النعمة. وإِذ رآكَ إِناءً مختارًا. جعلكَ معاينًا للأمورِ التي لا يُنطَقَ بها. فمعهُ ابتهلْ في خلاصِ المادحينَ إِياكَ بشوقٍ

أَيُّها الأَبُ ذيونيسيوسُ الجزيلُ الحكمة. صيَّرتَ عقلكَ معادلاً الملائكةَ كرامةً. بواسطةِ الفضيلةِ الفائقةِ العالم. ورقَمْتَ نِظامَ رئاسةِ الكهنوتِ في كُتبٍ شريفة. وبها نظَّمتَ محافلَ الكنيسة. ممثِّلاً المراتبَ السماوية

أَيُّها المغبوطُ ذيونيسيوس. لما تشبَّهتَ بالإِله بقَدْرِ المستطاع. وشُغِفْتَ بمحبَّةِ الحكمةِ الكاملة. نشَرتَ سريًّا بحسن عبادة. تفسيرًا إِلهيًّا للأَسماءِ الإِلهيَّة. وبالاتحادِ الكاملِ مع الله. تعلَّمتَ ما يفوقُ الذِّهن. وعلَّمتَ أَقطارَ الأَرْضِ قاطبة

المجد… باللحن الثاني. نظم أندراوس الأورشليمي. وقيل بيزنطيوس

هَلُمّوا أَيُّها المؤمنون. لِنَمدحْ باتفاقٍ تذكارَ رئيسَي الكهنةِ السنويّ. ذيونيسيوسَ وكبريانوس. لأَنّ أَحدَهما نبذ آراءَ الفلاسفةِ الرِّواقيِّين. وتتلمذَ للإِناءِ المصطفى. فأَصبحَ عالِمًا بالأَسرارِ المعجزَةِ الوصف. والآخَرَ استنارَ عقلُهُ بواسطةِ يُستينةَ البتولِ الجميلة. فنجا من ضلالةِ الأَبالسةِ هاربًا. وأَحرقَ كتبَ السِّحْرِ بالنار. وصارَ كارزًا بالإِنجيل. فلذلك نُمجِّدُ نحن الخطأة. المخلِّصَ الذي مجَّدهما هاتفين: أَيّها المسيحُ الإِله. يا من كلَّلتَ مجاهدَيْكَ بالمجد. بشفاعتِهما خلِّصْ نفوسَنا

الآن… للسيّدة

على آيات آخر الغروب. قطع للمعزي

المجد… باللحن الرابع

يا شهيدَ المسيحِ الكاملَ البهاء. إِنّنا ندعوكَ غَورًا للمعرفةِ السماوية. غيرِ المدركةِ بالنَّظر. ونمدحُكَ أَيُّها الحكيم. بما أَنّكَ جنديٌّ ومناضلٌ ثابتٌ عن الكنيسة. لأَنّكَ لما تلألأتَ بالنَّارِ الطَّاهرة. إستأهلتَ أَن تلبسَ المسيح. الوِشاحَ المنير. مع الأَجنادِ العلويَّة. وتُنيرَ عقلَكَ بشُعاعِ الروح. فلذلك يا ذيونيسيوس. نُعيِّدُ لتذكاركَ العام. ونُمجِّدُ بإيمانٍ الربَّ الذي مجَّدكَ

الآن… للسيّدة

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “تِيْسْ مَثِتِاسْ

يا ذيونيسيوسُ الكاملُ السعادة. تتلمذتَ لبولسَ الهامةِ الشريفة. وتعلَّمتَ منهُ معرفةَ الأَسرارِ الإِلهيَّة. لذلك جعلكَ مِصباحًا للكنيسة. إِذ أَقامكَ رئيسَ كهنةٍ على أثينا المدينةِ الحسنةِ العبادة. التي تَصونُها مستقيمةَ الرأيِ بصلواتكَ. أَيّها الكارزُ بالله. الجزيلُ الحكمة

للسيّدة. مثلهُ

في رقادِكِ الموقَّرِ أَيَّتها البتولُ الكاملةُ القداسة. حَضَرَ ذيونيسيوسُ وإِيروثاوسُ وتيموثاوسُ الإِلهيُّون. مع محفلِ الرسل. وكلٌّ منهم كان يُنشدُ تمجيدًا لتذكارِكِ. فمعهمُ الآن يُمجِّدُكِ كلُّ لسانٍ بشريّ. بمَا أَنّكِ أُمُّ الإِلهِ وشفيعةُ العالم

على آيات آخر السحر. قطع للمعزي

المجد… باللحن الثامن. نظم جرمانوس

أَيُّها البارّ. لقد امتزتَ بين الكهنةِ والشُّهداء. فظهرتَ راعيًا أمينًا شاربًا كأسَ المسيح. لذلك أَرضيتَ المسيحَ ذاتَهُ. في حالتَي الكهنوتِ والشَّهادة. فاشفعْ من أَجلنا جميعًا. مع الخدَّامِ العُلويِّينَ الذين حَللتَ بينَهم في النور

الآن… للسيّدة


اليوم الرابع

تذكار أبينا في القدّيسين إيروثاوس أسقف أثينا

نقرأ في خدمةِ القدّيس إيروثاوس أنّه انتحل الإيمان بالمسيح على أثر كرازة بولس في محفل الأريوباغوس. وأنّه كان أسقفًا على أثينا، وأنّه حضر وفاة والدة الإله، وقام مع الرسل المجتمعين حول جثمانها الأطهر بمراسيم التجنيز

نشيد العيد باللحن الرابع

تعلَّمتَ الصلاح. وكنتَ مُتَيَقِّظًا في كلِّ شيء. ولبستَ استقامةَ الضميرِ كما يليقُ بالكهنة. فاستوعبتَ من الإناءِ المصطفى الأسرارَ المعجزةَ البيان. وحفظتَ الإيمانَ وأتممتَ شوطَكَ مثلَه. أَيُّها الشهيدُ في رؤساءِ الكهنةِ إِيروثاوس. فاشفع إلى المسيحِ الإِلهِ في خلاصِ نفوسِنا

القنداق باللحن الثامن

إِيَّاكَ نَمدحُ يا رئيسَ كهنةِ أثينا. لأنَّا منكَ تعلَّمنا أسرارًا عجيبة. ومعجزَةَ البيان. فقد ظهرتَ مُنشئًا للتسبيحِ مُلمَهًا. فاشفع في نجاتِنا من جميعِ صنوفِ الزلاَّت. يا إيروثاوسُ الكاملُ الغبطةِ لِنَصرخ: السلامُ عليكَ أَيُّها الأبُ الإِلهيُّ الحِكمة

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم

باللحن الأوّل. نغم: “بَنِافِمِي مارْتِرِسْ

إِنَّ الانشغافَ الإِلهيَّ الفائقَ الضِّياءِ بالمسيح. أَنارَ نفسَكَ وأضاءَ ذِهْنَكَ. بنُورِهِ البالغِ اللطافةِ بحُسنِ عبادة. وبأَشعَّتهِ السماوية. أَحرقَ ملذَّاتِ الحواسِّ كما بنارٍ. جاعلاً إيَّاكَ إناءً كاملَ الكرامة

إِنَّ أَقوالكَ العظيمةَ الشأنِ يا إيروثاوس. وبراهينَكَ الحكيمةَ الدَّامغة. ومَنْهجَكَ المنسَجمَ وطريقتَكَ الدَّقيقَة. ثمارُ سجيَّتكَ العِلمية. وهي تُنيرُ المبادرينَ إِليها وتُفيدُ مُطالِعيهِا حكمةً

أَيُّها البارّ. إنّ مُصنَّفاتِكَ الواسعةَ الشهرَةِ فيمَا يَخُصُّ الرؤى الإلهيّة. واعتقاداتِكَ الفائقةَ الطبيعة. كرزَ بها ذيونيسيوسُ الغزيرُ العِلمِ بالإلهيّات. فمعهُ ابتهلْ أن تُمنحَ نفوسُنا. السلامةَ والرحمةَ العظمى

المجد… الآن… للسيّدة

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد الإرسال. باللحن الثالث. نغم: “أُ أُورَنُنْ تِيسْ آسْتْرِسْ

لمّا انتقلتْ أُمُّ الكلمةِ إِلى مساكنِ الرَّاحة. مثلتَ لدَيها وقتئذٍ يا إيروثاوسُ مع محفلِ الرسل. مُشَيِّعًا إِيّاها بالنشائدِ والتماجيد

اليوم الخامس

تذكار القدّيسة الشهيدة خاريتيني

ذاقت هذه القدّيسة ألوان التعذيب لأجل المسيح، وماتت شهيدةً في عهد الامبراطور ذيوكليسيانوس.

نشيد العيد باللحن الرابع

نَعْجَتُكَ يا يسوع. تَصْرُخُ بصَوتٍ عظيم: يا عَرُوسي. أَنا أَصْبو إليكَ. وأُجاهِدُ في طَلَبِكَ. وأُصْلَبُ وأُدْفَنُ معَكَ في معموديَّتِكَ. وأَتأَلَّمُ مِن أَجلِكَ لأَمْلِكَ معكَ. وأَموتُ في سبيلِكَ لأَحيا فيكَ. فتَقَبَّلْ كذَبيحةٍ لا عيبَ فيها. مَن قرَّبَتْ لكَ ذاتَها حُبًّا لَكَ. وبما أَنّكَ رحيمٌ. خلِّصْ بشفاعتِها نفوسَنا

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم

باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ

أَيَّتُها البتولُ الشهيدة. الجزيلةُ الجهادِ خاريتيني. بما أنَّ اسمَكِ يَعني الفرح. إِنطلقتِ إِلى الخِدْرِ السَّماويّ بفرَحٍ. حيثُ رغبتِ أَن تتَّخِذي لكِ وطنًا. متحمِّلةً بجلادَةٍ العذابَ الأَليم حقًّا. مكابدةً خَلعَ الأَسنانِ ونَزْعَ الأَظفارِ يا جزيلةَ النَّقاوة

سحقتِ فُكوكَ الأُسود. إِذ كابدتِ سَحْقَ فكَّيكِ يا باسلةً في الجهاد. واحتملتِ نَزْعَ الأَظفارِ بشجاعة. فنَزعتِ خُيَلاءَ الضَّلالةِ العاتية. ولمّا طُرِحْتِ في أَعماقِ البحر. طَرَحتِ شرَّ الخبيثِ المناوئ

أَيَّتُها المجيدة. لما طُرِحْتِ في البحرِ بعد نهايةٍ سعيدة. أَتى بكِ والدُكِ صارخًا بانذهال: يا ابنتي المحبوبةُ الشريفة. هنيئًا لكِ مجدُ الشَّهادَةِ الموقَّرة. فبها حقَّقتِ الدعوةَ التي سبقَتْ فرسمَتْها لكِ نعمةُ الله

المجد… الآن… للسيّدة. مثلهُ

يا عروسَ الإِله الطاهرة. إنّنا اتّخذناكِ لنا ميناءَ خلاصٍ هادئًا. نحن الذين تَتَجاذبُنا أَمواجُ شدائدِ الحياةِ ونوازِلُها. لذلك نَهرَعُ إِليكِ هاتفين: لا تُهمِلي عبيدَكِ اللائذينَ بحمايتكِ على الدَّوام

اليوم السادس

تذكار القدّيس الرسول المجيد توما

نعرف من الإنجيل أن توما الرسول كان يلقّب بالتوأم. وقد اشتهر بجرأته. كما اشتهر بشكه بعد القيامة. ولكن الإيمان بالمسيح القائم انتصر في قلبه فقال للمعلم الإلهي: “ربي وإلهي”.

ونعرف من التقليد أنّه بشّر بالمسيح في بلاد فارس والهند، وقضى شهيدًا. وإليه يعزى تأسيس الكنيستين الملاباريّة والملانكاريّة في جنوبي الهند.

نشيد العيد باللحن الثالث

أَيُّها الرَّسولُ القِدِّيسُ توما. إِشْفَعْ إِلى اللهِ الرَّحيم. أَنْ يهَبَ غُفرانَ الزلاَّتِ لنفُوسِنا

القنداق باللحن الرابع

إِنَّ رسولَ المسيحِ وخادِمَهُ الحقيقيّ. الممتلئَ من النعمةِ الإِلهيَّة. صرخَ بندامة: أنتَ ربّي وإِلهي

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ

يا كاملَ السَّعادة. لما لامستَ الجنبَ السيِّديّ. نلتَ غايةَ الصَّالحات. متشرِّبًا مثلَ إسفِنجةٍ مياهَ الحياةِ الأَبديَّةِ من ذلك الجنب. الذي هو يَنبوعُ الخيرات. فأَفضتَ العقائد. وأَرويتَ من معرفةِ الله. القلوبَ القاحلةَ بالغَباوَة (تعاد)

وطَّدتَ المؤمنينَ بارتيابكَ الأَمين. إذ أَنشأَتَ تَتكلَّمُ لاهوتيًّا عن الذي لبِسَ جسدًا لأجلنا. نحن الذين على الأَرض. بمَا أَنّهُ إِلهُ كلِّ الخليقةِ وربُّها. واحتملَ الصَّلبَ والموتَ وتثقيبَ المسامير. وطُعنَ بالحربة جَنْبُهُ. الذي منهُ نَرتشِفُ الحياة (تعاد)

أَيُّها السيّدَ. إِنّ توما العجيب. أَفاضَ ينبوعَ العقائدِ للمتألِّهِي العزم. لأَنّهُ بلَمسِهِ جنبَكَ عرفَ أَنَّ فعلَ كلا الجوهريَنِ فيكَ متناسبٌ فصرخَ هاتفًا: أَنتَ ربِّي وإِلهي. أَنتَ ربُّ المجد. الذي لأَجلي صرتَ جسدًا (تعاد)

المجد… باللحن السادس. نظم الإستوديّ

بمَا أَنّكَ خادمُ تجسُّدِ الكلمة. الذي لا يفي بهِ وصفٌ. قد ارتشفتَ يا توما الرسولُ لُجَّةَ الحكمة. لأَنّكَ بقصَبةِ الصليبِ انتشلتَ النفوس. مُصطادًا إِيّاها من عُمْقِ الضَّلالة. فلذلك أَنرتَ كلَّ المسكونة. بِشَصِّ عقائدكَ. وبنورِ المعرفةِ أضأتَ نفوسَ الهنودِ المظلمة. ولهذا تنعَّمتَ بمجدِ المسيح ببهاء. فاضرعْ إِليهِ أَن يَرحَمَ نفوسَنا

الآن… للسيّدة

يا والِدَةَ الإِله. أَنتِ الكَرمةُ الحقَيقيَّةُ التي حَملَت ثَمَرَةَ الحيَاة. إِليكِ نَبتَهلُ أَيَّتُها السيِّدة. فاشفَعي معَ الرسولِ توما وجميعِ القِدِّيسين. أَن تُرْحَمَ نُفوسُنا

على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم

باللحن الرابع. نغم: “آِذُكَسْ سِمِيُّسِنْ

إِنَّ المسيحَ المحبَّ البشر. إِنتشلكَ من اضطراباتِ العالم. كدُرَّةٍ من عُمْقِ اللجَّة. وأَغنَى بكَ البائسين. المكابدينَ شدائدَ الفَقر. لذلك نُغبِّطُكَ يا توما الرسول. ونُمجِّدُ بالمديحِ تذكارَكَ المستحقَّ التعييد. مبجِّلِينَ إِياكَ بحُسنِ عبادَة

آية: في كلِّ الأرْضِ ذاعَ منطقُهُ. وإلى أقاصي المسكونةِ كلامُهُ (مز 18)

أَيُّها الرسولُ معاينُ الله. الكاملُ الشرف. لقد أنرتَ أَرضَ الهنودِ كلَّها. لأَنّكَ إِذ أَنرتَهم جميعًا. جعلتَهُم أَبناءً للنورِ والنهارِ بالرُّوح. وهَدمتَ هياكلَ الأَوثان. وشيَّدْتَ بالنعمةِ كنائسَ لتمجيدِ اللهِ وتسبيحِه. أيّها الحكيمُ المغبوط. شفيعُ نفوسنا

آية: السماواتُ تُذيعُ مجدَ الله. والفلكُ يُخبرُ بأعمالِ يدَيه (مز 18)

باليد الفضوليّةِ فحصتَ الجنبَ الإِلهيَّ وكلومَ المسامير. التي احتملها المنزَّهُ عن الموتِ من أَجلنا. فحوَّلتَ الارتيابَ إِلى يقينٍ بفرح. وهتفتَ يا توما قائلاً: أَنتَ ربي وإِلهي. فإِيّاكَ أُمجِّدُ يا محبَّ البشر. يا من أَفاضَ بآلامهِ للمؤمنينَ عدمَ التألم

المجد… باللحن السادس. نظم أناطوليوس

أَيُّها الرسولُ توما. لما عاينتَ الإِلهيَّاتِ سريًّا. ظهرتَ كأسًا عقليَّةً لحكمةِ المسيح. بها تُسَرُّ نفوسُ المؤمنين. لأَنّكَ بشَصِّ الروح الإِلهيّ. قد انتشلتَ الشعوبَ من عُمْقِ اليأس. فلذلك خرجتَ من صِهيونَ كنهرٍ للنعمة. مفيضًا عقائدَكَ الإِلهيَّةَ للخليقةِ بأَسرها. ولهذا إذ شابهتَ المسيحَ بالآلام. طُعنَ جنبُكَ ووَلجتَ غمامةَ الخلود. فإِليهِ ابتهلْ أن يرحَمَ نفوسَنا

الآن… للسيّدة

أيَّتُها العذراءُ النقيَّة. عندما أُفكِّرُ في مِنبرِ ابنِكِ الرهيب. والدينونةِ العامة. أَرتعِدُ خوفًا من أن تُفحَصَ أفعالي الرديئة. المستوْجِبةِ العِقاب. فأُلقى في الظُّلمةِ مرذولاً. لكنني ألتجئُ إليكِ متوسِّلا. أن تَنظري إلى ضِيقي وترأفِي بنفسي. مُتقبِّلَةً ندامتي. وتُنجِّيني من العذابِ الأبدي

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد جلسة المزامير الأولى. باللحن الخامس. نغم: “تُنْ سِنانَرْخُنْ

لِنَمدَحْ جميعُنا بالنشائدِ تلميذَ المسيح ورسولَهُ. في يومِ تذكارِهِ. لأَنّهُ ثبَّتَ أَلبابَنا بالربّ. إِذ لمسَ آثارَ المساميرِ بحالةٍ لائقةٍ بالله. ملتمِسًا الإِيمَانَ الوطيد. ومتشفِّعًا بغير فتورٍ أَن تُرحَمَ نفوسُنا

للسيّدة. مثلهُ

أَيَّتُها النقيَّة. إِبتهلي على الدَّوامِ إلى الربِّ الإِلهِ المتجسِّدِ منكِ لأَجلنا. نحن الفاسدينَ بالخطايا. أَن يرأفَ ويَصرفَ غضبَهُ عن الهاتفينَ إِليكِ بإِيمان. والمادحينَ بلا فتورٍ عظائمَ مواهبِكِ

قانون. للرسول. نظم ثيوفانيس. باللحن الرابع. الردّة: “يا رسولَ المسيح تشفَّعْ فينا“. القطعة قبل الأخيرة. “المجد…“. والأخيرة: “الآن…

التسبحة الأولى

أَيُّها المجيد. إِبتهلْ إِلى الإِلهِ الكلمةِ ابنِ الآبِ الذي لا بدءَ لهُ. الظَّاهرِ على الأَرض بصورَتِنا. الذي فتَّشتَ يدَيهِ وجنبَهُ بأَناملكَ. لكي يُخلِّصَ عبيدَكَ

يا جزيلَ الغبطة. إِنّ يسوعَ إِلهي العارفَ الخفايا والفاحصَ القلوبَ والكِلى. قد اختاركَ أَن تكونَ رسولاً إِلهيًّا. وشهيدًا حقيقيًّا. وخادمًا لظهورِهِ الإِلهيّ.

ظهرتَ يا توما نهرَ مياهٍ سرِّيَّة. شاملاً وجهَ الأَرض. ومُرْوِيًا الكنيسةَ بسيولِ المعرفةِ الإِلهيَّة. وأَزلتَ بمجاري الروحِ ضلالةَ عبادَةِ الأَصنام

يا والدةَ الإِله الجديرةَ بكلِّ تمجيد. إِنّكِ لم تزالي قاهرةً للموتِ والفساد. ويَنبوعًا للبقاء. لأَنّكِ ولدتِ المسيحَ الذي جمَّلَ طبيعةَ البشر. وزيَّنها بنعمةِ الخلود. يا بريئةً من جميعِ العيوب

التسبحة الثالثة

يا مُعاينَ الإِله. لمّا صرتَ بالفضائلِ الجميلةِ صانعًا للعجائب. أَنرتَ الهنودَ الجُهّالَ بالنورِ الإِلهيِّ والإِيمان. مزيلاً عنهُمُ الظَّلام

يا توما المتألهَ اللبّ. لما توقَّدتَ بشُعاعِ الروح. أُرْسِلتَ مثلَ سهمٍ ناريٍّ ناطقٍ بالله. فأَنرتَ العالمَ بالعجائبِ الباهرة

أَيُّها الرسولُ توما. لما تعلَّمتَ عقائدَ الحكمةِ الإِلهيّة. أَنرتَ بمثلِ سُرْعَةِ البرْقِ جميعَ أَقطارِ العالم

يا والدةَ الإِلهِ المتجسِّد. يا من لم تعرِفْ زواجًا. وطِّديني أَنا المتزعزعَ من صَدماتِ الآلام. لأَنْ ليسَ لي معينٌ سواكِ يا طاهرة

ضابط النغم: لسنا نَفتخرُ بحكمةٍ ولا بقوَّة. ولا بِغِنىً. لكنْ بكَ أيّها المسيح. يا أُقنومَ الآبِ وحكمتَهُ. لأَنْ ليسَ قدوسٌ سواكَ يا محبَّ البشر

نشيد جلسة المزامير. باللحن الثامن. نغم: “تِنْ صُفِيَّنْ

أَيُّها الرسولُ المجيد. إصطدتَ الحيتانَ الناطقةَ بشَصِّ الأَقوالِ الإِلهيَّة. وقدَّمتَها أَثمارًا لله. ولما كنتَ مشتاقًا إِلى أَن تَلبسَ جروحَ المسيح. ظهرتَ مماثلاً لهُ بالآلام. فلذلك اجتمعنا لِنُكرِّمَ تذكارَكَ الشاملَ كواجبٍ علينا. هاتفينَ إِليكَ باتفاق: تشفَّعْ إِلى المسيحِ الإِله. أَن يمنحَ غفرانَ الزلات. للمقيمينَ بشوقٍ. تذكارَكَ المقدّس

التسبحة الرابعة

أَظهرتَ مجدًا وشرفًا بهيًّا. بواسطةِ العجائبِ الكثيرَةِ والعقائدِ الإِلهيّة. إذ نادَيتَ كارزًا في المسكونةِ الصارخة: المجدُ لقدرتكَ يا ربّ

يا توما المغبوطُ الجزيلُ الوقار. نَمدحُكَ بمَا أَنّكَ معاينُ الكلمةِ وخادمُهُ الحارّ. إِذ صرتَ شاهدًا لمجدِهِ وعظَمتِهِ ومدبِّرًا أَمينًا ورسولاً موقَّرًا

يا توما الدَّائمَ الذِّكر. مجدَ الرسلِ المغبوط. لقد اتخذتَ المسيحَ حجرَ زاوية. وعليهِ بَنَيتَ خِدرًا ومِظلَّةً سماويَّةً للمؤمنين

إِنَّنا نُسمِّي البتولَ الكاملةَ القداسةِ أَرضًا بِكْرًا. أَنبتتْ سُنبُلَ الحياة. وسحابةً خفيفة. باعثةً المطرَ المعطيَ الحياة. نحن الصَّارخينَ بإِيمان: المجدُ لقدرتكَ يا ربّ

التسبحة الخامسة

أَيُّها الرسول. لقد استضأتَ بمجدِ المسيح. وفتَّشتَ الجنبَ الصَّانعَ الحياة. فارتشفتَ من لُجَّةِ المعجزَةِ الوصف. وأَغنَيْتَ بها العالمَ على الدَّوام

إِنَّ توما إِذ لم يكن حاضرًا عندَ دخولكَ الأَوَّل. لم يُصدِّقِ التلاميذ. لكنهُ لمَّا آمنَ فيمَا بعدُ يقينًا هتفَ مسرورًا: أَنتَ ربّي وإِلهي يا جزيلَ الرحمة

أَيُّها المسيح. إِن توما السماءَ الحيَّة. والرعدَ الروحيَّ المخبِرَ بمجدكَ. بشَّر بكَ كارزًا للمؤمنينَ وصارخًا: أَنتَ ربِّي وإِلهي

يا عروسَ الإِلهِ المنزَّهةَ عن جميعِ العيوب. إِجعلي عقلي ينتصرُ على هجماتِ الأهواء. يا مَن وَلَدَتِ الإِلهَ مخلِّصَ نفوسِنا

التسبحة السادسة

يا توما المغبوط. إِن عدمَ تصديقِكَ شفى الجميعَ من الشكِّ المُهلِكِ للنفوس. لأَنّكَ فحصتَ آثارَ المساميرِ والحربةِ بدون مُجادَلة

أَيُّها المسيح. بمَا أَنّكَ قادرٌ على كلِّ شيء. أَطلقتَ توما الرسولَ نظيرَ سهمٍ مسنون. أصابَ قلوبَ الأَبالسة. يا معطيَ الحياة. فقدَّمَ لكَ غنائمَ أَسلابهم

أَيُّها الرؤوف. أَبطلتَ ضحايا الأصنام. لما ذُبحتَ على الخشبة. فالرسلُ ملهمو الله. ماثلوكَ بالآلام. إذ قدَّموا ذواتِهم ذبائحَ مقدَّسة

يا لهُ من عجبٍ غريبٍ يفوقُ العجائبَ كلَّها. لأَن البتولَ حملتْ حافظَ البرايا بأَسرها. ولم تَضِقْ بهِ أَصْلاً

ضابط النغم: إِنَّ الكنيسة. وقد تطهَّرتْ مِن دمِ الشَّياطينِ الرَّجس. بالدَّمِ السَّائِلِ مِن جنبِكَ رأفةً بنا. تهتِفُ إِليكَ: لكَ أَذبحُ بصَوتِ التَّسبيحِ يا ربّ

القنداق

إِنَّ رسولَ المسيحِ وخادمَهُ الحقيقيّ. الممتلئَ من النعمةِ الإِلهيَّة. صرخَ بندامة: أنتَ ربِّي وإِلهي

البيت

إِنَّ تلميذَ المسيح ومُسارَّهُ العظيم. توما المتألهَ العزم. لمّا خاطبهُ بطرسُ قائلاً: إِنّنا رأينا الربّ. أَجابَ قائلاً: إِن لم أَرَ أثَرَ المساميرِ في يدَيهِ وأُفتِّشْ جنبهُ. لا أُومن. لكنَّ خالقَ الكلِّ وسيّدَهم. حضرَ كعبدٍ لرغبتهِ في خلاصِ الجميعِ وقال لتوما: فتّشِ اليدَينِ والجنبَ وأَثَرَ المسامير. ولا تكنْ غيرَ مؤمن. لأَني أَنا ربُّكَ وإلهُكَ. أَما هو فصرخَ نادمًا: أنتَ ربِّي وإِلهي

التسبحة السابعة

أَيُّها المغبوط. إِنكَ تَرتَعُ الآنَ مع مصافِّ المراتبِ العُلويّةِ في السماوات. بما أَنّكَ رسول. وتُرتِّلُ بابتهاجٍ قائلاً: مباركٌ أنتَ في هيكلِ مجدكَ يا ربّ

إِنَّ لهجةَ صوتكَ ومنطقَكَ الإِلهي. نفذا سريعًا من أَقصى المسكونةِ إِلى أَقاصيها. فهذَّبا الصارخين: مباركٌ أَنتَ في هيكلِ مجدكَ يا ربّ

أَيُّها الرسولُ الدَّائمُ الذِّكر. لما صرتَ هيكلاً للثالوث. هدمتَ هياكلَ الأَصنامِ ومعابدَ الأَوثان. ونصبتَ عِوَضًا مِنها هياكلَ لِلمسيح. يُرفَعُ فيها النشيدُ والتسبيحُ للإِلهِ دائمًا

أَيَّتُها السيّدةُ البريئةُ من جميع العيوب. إِنّنا تحرَّرنا بولادتكِ من عبوديَّةِ الشريعة. لأَنكِ يا والدةَ الإِله. ولدْتِ لنا المنقذَ والفادي. ولم تختَبري زواجًا. فمباركةٌ أَنتِ في النساء

التسبحة الثامنة

لمّا صرتَ نجيًّا للإِلهِ المتجسِّد. ترفَّعتَ عن الجسد. واغتنيتَ بالتألُّهِ الفائقِ البهاء. وهتفتَ صارخًا: سبِّحوا الربَّ وزيدوهُ رفعةً إلى الدُّهور

أَيُّها المغبوط. لمّا توقَّدتَ بمحبةِ الله. صَبَوتَ مع التلاميذِ إِلى أَن تموتَ معهُ. هاتفًا: هَلُمّوا نمُتْ معهُ صارخين: سبِّحوا الربَّ وزيدوهُ رفعةً إلى الدُّهور

إِنَّ المسيحَ أَظهركُم أَيّها الرسلُ الجزيلو الحكمة. سُحُبًا للمَطرِ الطوعيّ. فأَرويتمُ الكنيسةَ بالمعرفةِ الإِلهيَّة. وحُسنِ الديانةِ هاتفين: سبِّحوا الربَّ وزيدوهُ رفعةً إلى الدُّهور

بمَا أَنّكِ بريئةٌ من جميعِ العيوبِ والأَدناس. وهيكلُ لكلِّ قداسة. ولدتِ الكلمةَ الكاملَ القداسة. المقدِّسَ البرايا كلَّها. الأزليَّ مع الآبِ والروح. لذلك نُعظِّمُكِ أَيّتها البتول. ونزيدُكِ رفعةً إلى الدُّهور

ضابط النغم: إِنَّ ولادةَ والدَةِ الإله. وهي بعدُ في حَيِّزِ الرَّمز. قد صانتِ الفتيةَ القدّيسينَ في الأتون. أمّا الآنَ وقد تمَّ وقوعُها. فهي تجمعُ المسكونةَ قاطبةً لِتُرنِّم: يا أعمالَ الربِّ سبّحيهِ. وارفعيهِ إلى جميعِ الدُّهور

التسبحة التاسعة

أَيُّها المجيد. لقد ظهَرتْ نفسُكَ المطيعةُ اللابسةُ الله. مركبةً منيرة. جالسًا عليها الكلمة. فاقتادَ الممجِّدينَ إِياكَ إِلى الخلاص الأَبدي

يا توما الجزيلُ السعادة. إِننا نُقيمُ تذكارَكَ الشريفَ البهيج. مُبتَهِلينَ أَن تَحفظَنا منَ النَّوازِلِ والشَّدائد. بالدَّالَّةِ التي لكَ عندَ المسيح. بمَا أَنّكَ رسولُهُ

اليومَ نُقيمُ تذكارَكَ يا توما الرسولُ بإِيمان. فأَنِرنا وقدِّسنا وأَنقِذْنا بشفاعتكَ منَ التَّجارِبِ والنَّوائبِ على الدَّوام

أَيَّتُها السيّدةُ الطاهرةُ عروسُ الله. ظهرْتِ أُمًّا وبتولاً نقيَّة على الدَّوام. لأَنّكِ جمعتِ بين البتوليَّةِ والولادَةِ معًا. إِذ ولدْتِ الربَّ الخالقَ متجسِّدًا

ضابط النغم: أَيَّتُها البتولُ العذراء. قُطِعَ منكِ حجرُ زاويةٍ كمن جبلٍ بغير يدٍ. وهو المسيحُ الذي جمعَ بينَ طبيعتَينِ مختلفتَين. فلهذا نُسرُّ بهِ مبتهجين. ونُمجِّدُكِ بغيرِ فتورٍ معظِّمين

نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “أيَّتها النسوةُ اسمعنَ

يا توما معاينَ المسيحِ الكاملِ الرأفة. إِضرَعْ إِليهِ أَن يهبَ السلامَ للمسكونة. والظَّفرَ للمؤمنينَ المحبِّي المسيح. وغفرانَ الزلاتِ والخلاصِ للذين يَمدحونكَ. بمَا أَنّكَ تلميذٌ لاهجٌ بالله

آخر. مثلهُ

إِنَّ المسيحَ الشمسَ العظيمة. أَرسلكَ إِلى الهندِ شُعاعًا كثيرَ الضِّياء. طاردًا الضَّلالةَ القاتمة. يا توما الرسولُ المسارُّ الحكيم. منيرًا الشعوبَ لِيَعبُدوا الثالوثَ الإِلهيّ. الذي بهِ نُصانُ جميعُنا

للسيّدة. مثلهُ

يا أُمَّ الإِله. المنزَّهةَ عن كلِّ عيب. الصَّدى العظيمَ للرسلِ والشهداءِ والأَنبياءِ والأَبرار. إِستَعْطِفي لنا ابنَكِ وربَّكِ. يا والدةَ الإِله. نحن عبيدَكِ. عندما يَجلسُ ليَدينَ كلاًّ بحسب استحقاقِهِ

في الباكريّة. اربع قطع مستقلّة النغم

باللحن الأوّل. نظم أناطوليوس

أَيُّها الرسولُ توما. تبعتَ المسيحَ وازدرَيتَ العالم. ولما اذَّخرتَ تعاليَمهُ في خِزانتِكَ. ظهرتَ لهُ رسولاً. وإِذ بشَّرتَ الأُمم. أَنرتَ نفوسَهُمُ المظلمةَ بالضَّلالِ والأَهواء. مُضيئًا إِيّاها بوصايا المخلِّص. لِتُؤمنَ بالثالوثِ المتساوي الجوهر (تعاد)

باللحن الرابع

أَيُّها الرسولُ توما. لما تلألأَتْ نفسُكَ بنارِ المعرفةِ الإِلهيَّة. صِرتَ في جميعِ الأَحوالِ مماثلاً للسيِّد. بمَا أَنّكَ تلميذٌ حقيقيّ. لأَنّكَ بقصبةِ الصليب. إنتشلَت نفوسَ الحسني العبادة. من عُمْقِ الجهالة. واصطدتَ أذهانَ الهنودِ المظلمة. بشَصِّ الروحِ الإِلهي. فابتهلْ إِلى المسيحِ الإِله. أَن يُنقِذَنا من منظرِ العدوِّ القاتم. ويُخلِّصَ نفوسَنا

أَيُّها الرسولُ توما. لما تركتَ عُمْقَ الصَّيد. بادَرتَ بإيمانٍ نحو قصَبَةِ الصَّليب. وبها اصطدْتَ الجميع. فلذلك لمَّا لمستَ جَنْبَ الكلمةِ الطَّاهرَ بيدكَ. إستحقَقْتَ أن تختَبِرَ آثارَ جِراحِ المساميرِ بإصبعِكَ. فتشفَّعْ إلى المسيحِ الإله على الدَّوام. في خلاصِ نفوسِنا

المجد… باللحن السادس

أَيُّها الرسولُ توما. لما عاينتَ الإِلهيَّاتِ سريًّا. ظهرتَ كأسًا عقليَّةً لحكمةِ المسيح. بها تُسَرُّ نفوسُ المؤمنين. لأَنّكَ بشَصِّ الروح الإِلهيّ. قد انتشلتَ الشعوبَ من عُمْقِ اليأس. فلذلك خرجتَ من صِهيونَ كنهرٍ للنعمة. مفيضًا عقائدَكَ الإِلهيَّةَ للخليقةِ بأَسرها. ولهذا إذ شابهتَ المسيحَ بالآلام. طُعنَ جنبُكَ ووَلجتَ غمامةَ الخلود. فإِليهِ ابتهلْ أن يرحَمَ نفوسَنا

الآن... للسيّدة

يا والِدَةَ الإِله. أَنتِ الكَرمةُ الحقَيقيَّةُ التي حَملَت ثَمَرَةَ الحيَاة. إِليكِ نَبتَهلُ أَيَّتُها السيِّدة. فاشفَعي معَ الرُّسُلِ وجميعِ القِدِّيسين. أَن تُرْحَمَ نُفوسُنا

ثمّ المجدلة الكبرى ونشيد العيد وباقي الخدمة والحلّ

اليوم السابع

تذكار القدّيسين الشهيدين سرجيوس وباخوس

أستشهد هذان الشهيدان في عهد الامبراطور مكسيميانوس غاليروس حول سنة 297، وكانا قائدين في الجيوش الرومانية. وهما من مدينة الرُّصافة (سوريا)

نشيد العيد باللحن الرابع

شهيداكَ يا ربّ. بجهادِهما نالا إِكليلَ الخُلود. منكَ يا إِلهَنا. فإِنَّهُما أَحْرَزا قوَّتَكَ. فقَهرا المُضطَهِدين. وسَحَقا تَجَبُّرَ الأَبالِسَةِ الواهي. فبِتَضَرُّعاتِهما. أَيُّها المسيحُ الإِله. خلِّصْ نفوسَنا

القنداق باللحن الثالث

لِنُتوِّجَنَّ في اجتماعِنا بالمدائحِ المقدَّسة. الشهيدَينِ الشُّجاعَينِ والأخوَيْنِ بالإِيمان. سرجيوسَ جنديَّ الثالوثِ الرابطَ الجأش. وباخوسَ المتجلِّدَ نظيرَهُ على الأعْذِبة. المنشدَيْنِ للمسيحِ مكافئِ الجهادِ وخالقِ الكلّ: ما أحسنَ وما أبهجَ الاتحادَ بالمسيح

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم

باللحن الأوّل. نغم: “بَنِافِمِي مارْتِرِسْ

إِنَّ ربَّ المجدِ زيَّنكما بمواهبِ الشِّفاء. يا سرجيوسُ وباخوس. وأَظهَركما عجيبَينِ ومجيدَينِ في العالم. شافيًا بكما السُّقماءَ على الدَّوام. فلذلك تشفَّعا إِليهِ. أَن يمنحَ نفوسَنا السلامةَ والرحمةَ العظمى

يا سرجيوسُ وباخوس. بما أَنكما جاهدتُما على الأَرض. ترتعانِ الآن مع الملائكةِ في السماوات. لأَنكما أَيُّها القدّيسان. ماثلانِ لدى الثالوثِ على الدَّوام. ومتنعِّمانِ بالمجدِ بحبورٍ وابتهاج. لذلك تشفَّعا إِليه. أَن يمنحَ نفوسَنا السلامةَ والرحمةَ العظمى

لقد أَبدتُما كِلاكُما مَكايدَ العدوِّ بشجاعة. يا سرجيوسُ وباخوس. ودحضُتما ضَلالةَ الأَوثانِ المهلكةِ. وكرزتُما بالمسيحِ الملكِ بحُسنِ عبادة. فإِليهِ ابتهلا. أَن يمنحَ نفوسَنا السلامةَ والرحمةَ العظمى

المجد… باللحن الرابع

إِنَّ سرجيوسَ وباخوس. مصباحَي الشهداءِ وبهجتَهم. حطَّما بأَسَ المغتصبينَ وأَبطلا ضَلالةَ الأَصنام. وكرزا بصوتهما الحيّ. بسرِّ معرفةِ اللهِ التامّةِ بأَقوالٍ سامية. فبشفاعتِهما أَيّها المسيح. يا من أَعطيتَهما النَّاموس. ووضعتَ لهما الجهادَ والإِكليل. هَبْنَا نحن أَيضًا الغلبة. على القوّاتِ المنظورَةِ وغيرِ المنظورة

الآن… للسيّدة

يا بريئةً من كلّ عيب. يا من ولَدَتْ شمسَ العدل. حُلِّي قَتامَ أَهوائي المحزنة. واطرُدي عنِّي الثُّعبانَ المضِلّ. المُعْزِيَ نفسي بمحبَّةِ اللذّاتِ والغُرور. وأَقصيهِ عن قلبي الشقيّ. واحفظيني أَنا عبدَكِ في الهدوءِ وعدَمِ الانفعالِ على الدَّوام

على آيات آخر الغروب. قطع للمعزي

المجد… باللحن الثامن

لقد اعتزَّ على الأَعداءِ جمهورُ شهداءِ المسيح. الذين يتلألأُ بينُهم سرجيوسُ وباخوسُ الباسلانِ المجيدان. اللابسا الجهادِ مثلَ كوكبَين عالميَّين. فموكبُ الأَبالسةِ الشِّرير. حنى لهما ظهرَهُ. ومنهما انذهلَ المغتصِبون. والملائكةُ تعجَّبوا عند معاينتهِم العادمَ الجسد. يدوسهُ الجسد. أمَّا كنيسةُ المؤمنين فتُعيِّدُ بكلِّ احتفالٍ وحبورٍ صارخة: يا من رَبطتَ القويَّ بضُعفِ الجسد. خلِّصْ نفوسَنا بشفاعةِ قدِّيسِيكَ

الآن… للسيّدة

كيف أُعظِّمُ نعمتَكِ المنحدرَةَ عليَّ في كلِّ يوم. أَنا عبدَكِ غيرَ المستحقّ. وكيفَ أَصفُ عنايتَكِ المتنوِّعةَ الأَشكالِ أَيّتها الطاهرة. فأَنقذيني الآن أَيضًا من كلِّ سوء. وساعديني دائمًا في الحياةِ وعندَ الموت

 

في صَلاة السَّحَر

القانون. للشهيدين. باللحن الأوّل. الردّة: “يا شهيدَي المسيح تشفَّعا فينا“. القطعة قبل الأخيرة: “المجد…“. والأخيرة: “الآن…

التسبحة الاولى

يا سرجيوسُ خادمَ المسيح. بمَا أَنّكَ أَكملتَ الجهادَ بعزْمٍ متألِّه. مع باخوسَ الدَّائمِ الذِّكر. وصرتَ معهُ شفيعًا وظهيرًا. إِمنحاني كلامَ حكمة. أَنا المعظِّمَ إِياكما بالنشائد

أَيُّها القدّيسانِ الشهيدان. لمّا وضَعتما أَساسَكما على صخرَةِ إِيمانِ المسيحِ الوطيدة. تَثَبَّتُّما في الإِيمان. وظهرتُما عِمادَ حُسنِ العبادَةِ البهيَّة

لمّا آمنتُما أَيُّها القدّيسانِ بأَقوَالِ المسيح. لَزِمتُماهُ دونَ سواهُ. مزدَرِيَينِ المجدَ الزَّائل. ومتمسِّكَينِ بعِشْقِ المجدِ الباقي الأَزليّ

تركتُما شرفَ الحسَب. وهجرتُما الوطنَ والكرامةَ مبتهجَين. وتسربلتُما بملابسِ الإناثِ بعزْمٍ رجوليّ. ولذلك لبستُما حلَّةَ الخلودِ المجيدة

يا أُمَّ الإِله. إِضرَعي إِلى الكلمةِ الذي ولدْتِهِ. ووردَ إِلينا متجسِّدًا. أَن يكونَ رحيمًا وشفوقًا على المؤمنين. لأَنّنا اتخذناكِ شفيعةً وخلاصًا

التسبحة الثالثة

إِنَّ الإِلهَ العارفَ وحدَهُ جميعَ الأَشياءِ قبل حدوثها. لما عرفَ نيَّتَكما المتّجهَةَ نحوهُ بإِخلاص. ملأكما أَيّها المغبوطانِ من كلامِ الحكمةِ والمعرفةِ الإِلهيَّة. والعزْمِ الوطيدِ بسخاء. بمَا أَنكما لهُ جنديّانِ صادقان

أَيُّها الشهيدانِ المظفَّران. لما خدمتُما المسيحَ حسبَ الناموس. وجاهدتُما مكافحَين. إِزدريتُما المجدَ الزائلَ وملذَّاتِ الدُّنيا الفانية. مقاومَينِ ضابطَ العالمِ بنبالةِ العقلِ وتأَلُّهِ العزم. مَيْلاً إِلى الخالقِ واشتياقًا لهُ

أَيُّها المجاهدان. مثَلتُما الآن لدى الربّ. بتصوُّرِ العقلِ النَّقيّ. وأَنتما تَرتعانِ في الغبطةِ الإِلهيَّةِ المعجزَةِ الوصف. فأَنقِذانا من التجارِبِ والأَحزانِ دائمًا

يا عروسَ الله. إِنّ آدمَ أَسيرَ الموت. أُعتِقَ بمولدكِ وحدهُ. لأَنّكِ ولدتِ الحياةَ ذاتَ الأقنوم الوحيد. متَّحدًا بطبيعِتنا حسبَ الأقنومِ الفائقِ الطبيعةِ والفهمِ حقًّا

ضابط النغم: أَيُّها العارِفُ وحدَكَ ضُعْفَ طبيعةِ البشر. والمتلَبِّسُ بهِ لِحنانِكَ. مَنْطِقْني بِقوَّةٍ منَ العلاءِ لكي أَهْتِفَ لكَ: قدُّوسٌ الهيكلُ الحيّ. الذي حوَى مجدَكَ الطَّاهِر. يا محبَّ البشر

نشيد جلسة المزامير. باللحن الثامن. نغم: “تنْ صُفيَّنْ

لِنُكرِّمنَّ زهرتَي الإيمانِ العقليَّتَين. جوهرتَي الربِّ المجاهدَين. سرجيوسَ وباخوسَ الشهيدَين. بمَا أَنَّهما وَطِئا ضَلالةَ العدوِّ بالقوَّةِ الإِلهيَّة. وهدما اقتدارَ الأَوثان. فلذلك نالا أَكاليلَ النِّعمِ من السماءِ باستحقاقٍ. وهما يَبتهجانِ مع الملائكة. فلهذا نَهتِفُ إليهما بإِيمانٍ قائلين: تشفَّعا إِلى المسيحِ الإِله. أَن يمنحَ غفرانَ الزلات. للمُقيمِينَ بشوقٍ تذكارَكما المقدَّس

التسبحة الرابعة

أَيُّها المسيح. أَشرَقَ مِصْباحانِ من المغارب. ووصلا إِلى مشْرِقِكَ الخلاصيِّ المنير. وبذلك أَصبحا آيتَينِ من آياتِ الضَّابطِ الكلّ

أَيُّها الجديرانِ بالإِعجاب. لم يفصلكُما لا سيفٌ. ولا نارٌ. ولا اضطهادٌ. ولا جَلدٌ عن عبادَةِ اللهِ الحسنة. بل جُدتُما بالحياة. لكي تنالا من لدُنْهُ الحياةَ المغبوطة. والنعيمَ الباقيَ سرمدًا

إِنَّ الكوكبَينِ الثابتَين. يُنيرانِ سماءَ الكنيسةِ بالضِّياءِ الإِلهيّ. ويُبهجانِ نفوسَ الحسني العبادة. بأَشعَّةِ العجائبِ الباهرة

إِنَّ باخوسَ الإِلهيَّ وسرجيوسَ الجليل. يَستدعيانِ كلَّ عامٍ الحسني العبادَةِ ومحبِّي الشهداء. إِلى وليمةٍ روحيّة. أَلا وهي جهاداتُهما الفاضلة

إِنّ الحربةَ الحارسةَ أَبوابَ عدن. أُزيلتْ من أَمامِ المؤمنين. فانفتحَ الفردوسُ للمَوسومِينَ بالدَّمِ الكريم. وَنِعمةِ المولودِ منكِ. يا بريئةً من جميعِ العيوب

التسبحة الخامسة

لمَّا لاشيتُما الضَّلالةَ بسلاحِ الحقّ. وكابدتُما عقوباتِ المتمرِّدينَ بجلادَة. صِرتُما منصورَينِ قاهرَين. وتكلَّلتُما من لدُنِ المسيح. فلذلك تَبتهجانِ الآن بحسبِ الاستحقاقِ متهلِّلَين

إِنَّ الشهيدَينِ العجيبَين. لما تشدَّدا بالقوَّةِ والنعمة. حطَّما اقتدارَ رئيسِ الظَّلام. وأَعتقا المستعبَدِينَ لضَلالتِهِ

إِنَّ الشهيدَينِ المجيدَين. تساميا بجلادَةِ النفسِ منتصرَينِ على غباوَةِ المضطَهدِين. وهما يَرتعانِ مع الملائكةِ مبتهجَين

إِنَّ الشمسَ التي لا تغيب. أَشرقَ منكِ مثلَ فجرٍ متَّحدًا بالجسد. لذلك يا أُمَّ الإِلهِ الحاملةَ في حِضْنها شمسَ العدْلِ الحقيقيّ. نُمجِّدُكِ جميعُنا على الدوام

التسبحة السادسة

إِنَّ ذخائرَ الشُّهداء. تُفيضُ ينابيعَ الشِّفاءِ بسخاء. فلنَرتوِ منها مليًّا أَيُّها المؤمنون. ونُغبِّطْ لابسَي الجهاد. سرجيوسَ الفاضلَ النجيب. وباخوسَ الدائمَ الذكر

إِنَّ سرجيوسَ وباخوسَ الفاضلَين. لما استثقلا السُّكنى مع الأثمةِ المنافقين. واشمأزّا منَ الضَّلالة. قصدا المسلَكَ السماويّ. والمنهَجَ الفاضل. فوصلا إِلى ميناءِ المسيحِ الهادئ

إِنَّ الأَبوابَ السماوية. تُفْتَحُ للشهداءِ المظفَّرين. موقِّرةً آلامَ المسيح. الذي ماثَلَنا بنعمتِهِ. وطردَ مواكبَ الأَبالسة

إِنَّنا نُذيعُ مخبرينَ أَنّكِ حقًّا أُمُّ الإِله. أَيّتها البتولُ الكاملةُ النَّقاوة. لأَنّكِ ولدْتِ الابنَ الوحيدَ الذي لا بدءَ لهُ. الشَّارقَ من الآب قبلَ الدُّهور بحالٍ لا تفسَّر

ضابط النغم: أحاطَتْ بنا اللُّجَّةُ القُصوى. ولا مُنْقِذ. وحُسِبْنا كغَنمٍ للذَّبح. فخلِّصْ شعبَكَ يا إِلهَنا. أَنتَ قوَّةُ السُّقماءِ وإِنهاضُهُم

القنداق

لِنُتَوِّجَنَّ في اجتماعِنا بالمدائحِ المقدَّسة. الشهيدَينِ الشُّجاعَينِ والأخوَيْنِ بالإِيمان. سرجيوسَ جنديَّ الثالوثِ الرابطَ الجأش. وباخوسَ المتجلِّدَ نظيرَهُ على الأعذبة. المنشدَيْنِ للمسيحِ مطافئِ الجهادِ وخالقِ الكلّ: ما أحسنَ وما أبهجَ الاتَّحادَ بالمسيح

البيت

أَيُّها المسيح. يا مَن وَهَبَ سرجيوسَ وباخوسَ أَن يقطُنا في السماوات. ويَتمتَّعا بمرأَى النُّورِ الإِلهيِّ المنبثقِ منكَ. أَغِثْني أَنا السَّائرَ في ظُلُماتِ الجهالة. وأَنقِذْني منَ الأَهواءِ أَيّها المنزَّهُ عن الموت. واهبًا لي حلَّةَ البقاء. لكي أُعظِّمَ عيدَهُما المنيرَ مسرورًا صارخًا: ما أَحسنَ وما أبهجَ الاتِّحادَ بالمسيح

التسبحة السابعة

السلامُ عليكما أيّها الشهيدانِ المجيدانِ المشرَّفان. السلامُ عليكما يا مَن قهرا وعيدَ المغتَصِبين. إِفرحا لأَنكما أَكملتُما السَّعيَ في المنهَجِ المغبوط. السلامُ عليكما أَيّها الماثلانِ أَمامَ اللهِ. المتمتِّعانِ بغِبطَتهِ

أَيُّها الشهيدان. لمَّا سلكتُما على الأَرْضِ بسيرةٍ بهيَّة. بهَرتُما أَعينَ الأَبالسةِ والمضطَهِدين. بضِياءِ النِّعمةِ السَّاطع. وأَشعَّةِ الجهاد. مسبِّحَينَ الإِلهَ الفائقَ التَّسبيح

أَيُّها المجاهدانِ المجيدان. ظهرتُما هيكلَينِ للهِ الحيّ. ولما تشدَّدتُما يا كاملَي الغبطةِ بقدرَتِهِ الإِلهيّة. حطَّمتُما مواكبَ المعاندين. مبجِّلَينِ المسيحَ العزيزَ بالتَّسابيح

أَيَّتُها الطاهرة. صِرْتِ هيكلاً وتابوتًا كاملَ القداسة. لأَنّكِ وَسِعتِ في بطنكِ إِلهَ آبائنا. الخالقَ غيرَ المدرَكِ وغيرَ المحصور. المسبَّحَ والفائقَ المجدِ والجلال

التسبحة الثامنة

إِنَّ الذي حوَّلَ في القديم للفتية. لهيبَ الأَتُّوْنِ إلى ندىً. شدَّدَ هذينِ الشهيدَين. حينَ وقوفِهما في مَيدانِ الجهادِ مرنِّمَين: سبِّحي الربَّ يا جميعَ أَعمالِهِ. وارفعيهِ إلى جميعِ الدُّهور

إِنَّ لابسَي الجهاد. رفضا رَغبةَ المغتَصِبينَ النَّافِثةَ السُّمَّ في النفس. وهتفا للمسيحِ بلُبٍّ ثاقبٍ مرتلَين: سبِّحي الربَّ يا جميعَ أَعمالِهِ. وارفعيهِ إلى جميعِ الدُّهور

إِنَّ المسيحَ أَقامَ لنا سرجيوسَ وباخوسَ المكلَّلَينِ بحقٍّ. حافظَينِ وصائنَين. المرتِّلِين على الدَّوام: سبِّحي الربَّ يا جميعَ أَعمالِهِ. وارفعيهِ إلى جميعِ الدُّهور

أَيُّها المسيحُ السيّد. بشفاعةِ الشهيدَين. سهِّلْ ليَ السُّلوكَ في مَنْهَجِ الفضيلةِ القويم. واجعلني مستَحقًّا أَن أَهتِفَ إِليكَ: سبِّحي الربَّ يا جميعَ أَعمالِهِ. وارفعيهِ إلى جميعِ الدُّهور

إِنَّني أَغبطُكِ يا أُمَّ إِلهنا بالحقيقة. مُقدِّمًا لكِ السلام. بما أَنّكِ السيّدةُ البريئةُ من كلِّ عيب. التي تُمجِّدُها جميعُ أَعمالِ الربّ. وتَرفَعُها إلى جميعِ الدُّهور

ضابط النغم: إِنَّ فِتيانَ إسرائيل. تلألأُوا في الأَتُّونِ كَفِي بُودَقَة. وظَهرُوا بجَمالِ التَّقوى أَنْقَى منَ الذَّهَب. وهُم يُرنِّمون: بارِكي الربَّ يا جميعَ أَعمالِ الربّ. سبِّحيهِ وارفعيهِ إِلى جميعِ الدُّهُور

التسبحة التاسعة

أَيُّها الشهيدانِ المجيدان. فُزْتُما بالمسيحِ الذي لأَجلهِ أَهملتُما العالمَ بأَسرِهِ. فأَنتما الآنَ راتعانِ في السماوات. مع مصافِّ القِوى العقليَّةِ والقدّيسين. مسرورَينِ بمشاهدتهم على الدَّوام

أَيُّها الشهيدانِ الفاضلان. إِمنحا المقدِّمَ لكما المديحَ بشوقٍ. نعمةً عُلويَّةً مع غفرانِ الذُّنوب. مبتهلَينِ إِلى مَنْ هو وحدَهُ رؤوف. الذي لما قصدتُماهُ ازدريتُما الأَشياءَ الأَرضيةَ بأَسرها

إِنَّ الشهيدَين. لما كانا راسخَينِ ومستنيرَينِ بأشعَّةِ اللاهوت المثلَّثِ الأَنوار. دحضا ضَلالةَ كثرَةِ الآلهة. وازدرَيا وعيدَ المغتَصِبين. ولذلك فهما يَتمتَّعانِ الآنَ بالمسرّاتِ الأَبديَّةِ والنَّعيمِ الخالد

أَيُّها الشهيدانِ المجيدانِ الجزيلا الشَّرف. لقد أَكملتُما السَّعيَ الحسن. وحفظتُما الإِيمانَ القويمَ والعبادَةَ الحسنةَ باجتهاد. فاستَحْقَقتُما نَيلَ الملكوت. وتكلَّلتُما بإِكليلِ الجمالِ والبهاء

يا لها من مُعجزَةٍ تفوقُ العقول. إِنّكِ وحدَكِ أَيّتها الأُمُّ البتول. ولدْتِ كلمةَ الله. الصائرَ بشرًا بما يفوقُ الأَفهام. وهو يَضبُطُ البرايا كلَّها ويُدبِّرُها على الدَّوامِ بحكمةٍ كاملة

ضابط النغم: يا والدَةَ الإِله. إِنَّ العُلَّيْقَةَ المُلتَهِبَةَ بلا احتراقٍ. أَظْهَرَتْ رَسْمَ حَبَلِكِ الطَّاهِر. فنسأَلُكِ الآن. أَنْ تُطْفِئي أَتُّونَ التَّجارِب. الثَّائرَةِ علينا بقسوَة. حتّى نُعَظِّمَكِ بلا انقِطاع

نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “تِيسْ مَثِتِاسْ

إِنَّ الشهيدَينِ اللابسَي الجهاد. سرجيوسَ المتأَلّهَ اللُّبِّ وباخوسَ الدائِمَ الذِّكر. بما أَنّهما متَّحدانِ بالمحبَّةِ الأَخويَّةِ والإِيمان. يَشفعانِ إِليكَ أَيّها المسيح. أَن تَمنحَ السلامَ للعالم. وللذين في العالم. ولنا غفرانَ الذنوبِ والخلاص

للسيّدة. مثلهُ

أَيَّتُها الأُمُّ البتولُ الطاهرة. واصلي الابتهالَ إِلى الربِّ المتجسِّدِ من دمائكِ. من أَجلِ عبيدِكِ الأَشقياء. لِنَجدَ نعمةً ومعونةً. في اليوم الذي فيهِ يَدينُ جنسَ الأَنامِ بما أَنّهُ إِله. مُثيبًا كلَّ واحدٍ بحسَبِ استحقاقِهِ. لأَنّكِ أَنتِ نُصرتُنا جميعًا في الشَّدائد

في الباكريّة. أربع قطع مستقلّة النغم

باللحن الأوّل. نظم جرمانوس

إِنَّ سرجيوسَ وباخوسَ الشهيدَين. صرخا مع داودَ قائلَين: ما أَحسنَ وما أَجملَ أَن يَسكنَ الإِخوةُ جميعًا. مرتبطَينِ لا بأَواصرِ الطَّبيعة. بل برِباطِ الإِيمان. ولذلك داسا العدوّ. وحملا الصليبَ تابعَينِ المسيح. وهما يَبتهلانِ إِلى الملكِ والإِله. أَن يهبَ نفوسَنا الرحمةَ العظمى (تعاد)

باللحن الثالث

ما أَحسنَ وما أَجملَ اتفاقَ عزْمِ شهيدَيكَ يا ربّ. لأَن اللذَينِ لم يعرِفا الإِخاءَ الطبيعيّ. جعلَهما الإِيمانُ أَخوَيْنِ بالعزْمِ حتّى الدَّم. فبصلواتهما اللهمَّ ارحمنا

باللحن الرابع. نظم أناطوليوس

لِنَهتفْ مع داودَ بالمديحِ للقدّيسَينِ قائلين: ما أَحسنَ وما أَجملَ أَن يَسكنَ الإِخوةُ جميعًا. لا تَبَعًا لعَلاقة الطبيعة. بل باتحادِ الإِيمانِ بالروح القدُس. فإِن سرجيوسَ وباخوسَ الشهيدَينِ الباسلَين. رذلا الفاسداتِ بأَسرها. وحملا الصليبَ على مَنْكِبَيْهما وتبعا المسيح. وإِذ لهما دالَّةٌ في السماوات. فإنّهما يَتشفَّعانِ إِليهِ من أَجلنا. ليَمنحنَا عظيمَ الرحمة

المجد… باللحن الرابع

إِنَّ سرجيوسَ باستعدادهِ لبشارَةِ السلام. لمَّا احتَذى نَعْلَيِ المسامير. أَعمى الثُّعبانَ الرَّاصِدَ عَقِبَنا. بالدَّمِ السَّائلِ من رجلَيهِ. ونالَ إِكليلَ الشهادة. فلذلك بشفاعتهِ أَيّها المسيحُ الإِله. سمِّرْ بخوفكَ أَجسادَنا وارحمنا

الآن… للسيّدة

أَنقذينا من شدائدِنا يا أُمَّ المسيح الإِله. يا من ولدتْ خالقَ الكلِّ وصانعَ المبروءات. لكي نصرخَ إِليكِ جميعُنا: إِفرحي يا مَن هي وحدَها شفيعةُ نفوسنا

على آيات آخر السحر. قطع للمعزي

المجد… باللحن الثاني. نظم أناطوليوس

إِنَّ كنيسةَ الله التي عاينتْ جهادَكما أَيّها الشهيدانِ البديعا الزِّينة. تَبتهجُ اليومَ معيِّدَةً لتذكارِكُما بإِيمان. ومُحتمِلةً نظيرَ زينةٍ ملكية. العارَ الملقى على ظهرَيْكُما بِهُزْءٍ. الذي بهِ استحققتُما المجدَ السماويّ. والغِبطةَ التي لا نهايةَ لها

الآن… للسيّدة

اليوم الثامن

تذكار أمنا البارّة بيلاجيا

ولدت هذه البارّة في أنطاكية سورية، في الشطر الثاني من القرن الخامس. وبعد سنين قضتها في الترف والملاهي، إنتحلت الإِيمان بالمسيح، ونالت معموديّة الخلاص. ثمّ ذهبت إلى جبل الزيتون بالقرب من القدس، وأنهت حياتها هناك في أعمال توبة شاقة.

نشيد العيد باللحن الثامن

فيكِ حُفِظَتْ صُورَةُ اللهِ بتدقيقٍ. أَيَّتُها الأُمُّ بيلاجيا. فقد أَخَذْتِ الصَّليبَ وتَبِعْتِ المسيح. وعلَّمْتِ بالعَمَلِ إِهمالَ الجسدِ لأَنَّهُ زائلٌ. والاهتمامَ بالنَّفسِ لأَنَّها خالِدة. فلذلكَ تَبْتَهِجُ روحُكِ. أَيَّتُها البارَّة. معَ الملائكة

القنداق باللحن الثاني

لقد أَذَبتِ جسدَكِ بالأصوام. متضرِّعةً إِلى الخالقِ بالصلواتِ والأسهار. لتَنالي الصَّفحَ التَّامَّ عن أَفعالِك. أيَّتها الأُمّ. فنلتِهِ حقًّا بنَهْجِكِ طريقَ التَّوبة

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم

باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِيِّايُنْ

أَيَّتُها البارَّةُ بيلاجيا. أَمتِّ جسدَكِ بالإِمساك. فأَحيَيتِ نفسَكِ وزيَّنتِها. وأَقمتِ ذاتَكِ مسكنًا للروح. فاتَّحدتِ مع عروسكِ وخالقِكِ سرِّيًّا. فابتهلي بإِليهِ أَن يُنقِذَ من الفسادِ والمعاطب. المقيمينَ بإِيمانٍ تذكارَكِ الموقَّر

أَيَّتُها المجيدةُ بيلاجيا. أَعدْتِ لجسدكِ الجمالَ الأوّل. فتزيَّنتِ لا بالزهور بل بجمالِ الفضائلِ السامِيَة. وصرْتِ مقتديةً بخالقكِ. مبتهلةً من أَجلِ المقيمينَ بإِيمانٍ تذكارَكِ الموقَّر

بما أَنّكِ كنتِ تّذرِفينَ قارورةً من الدُّموع في كلِّ يومٍ. ملأتِ السماواتِ عَرْفًا ذكيًّا. وقدَّمتِ سكيبَ دموعكِ للمسيح. كأطيابٍ جزيلةِ الثمن. رائحةً سرِّيَّةً لمحبَّتهِ. فلذلك ابتهلي من أَجلِ المقيمينَ بإِيمانٍ تذكارَكِ الموقَّر

المجد… باللحن الرابع. نظم يوحنّا المتوحّد

حيثُما تفاقمَتِ الخطيئةُ تزايدَتِ النعمة. كما يُعلِّمُ الرسول. لأنّكِ يا بيلاجيا. جفَّفتِ لُجَّةَ الزلاتِ الوافرة. بالدُّموع والصَّلوات. وقدَّمتِ للربِّ نِهايةً حسنةَ القبول. بالتَّوبة. لذلك تَتشفَّعينَ من أَجلِ نفوسنا

الآن… للسيّدة. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ

يا كاملةَ الطهارَةِ والنقاوَة. بما أَنّكِ ولدْتِ الغَيثَ السماويّ. المسيحَ إِلهنا. ندِّي ذِهني بأَمطارِ الروح القدس. وبما أَنّكِ غسلتِ آثامَ الأَنامِ بالرأفة. جَفِّفي انفعالاتي وآلامي. وأَهِّليني لوادي النَّعيم. بشفاعتكِ المُحيِية

على آيات آخر الغروب. قطع للمعزي

المجد… للبارّة. باللحن الثامن. نظم ملاتيوس فلاستوس

عندما ازدرَيْتِ لذّةَ أَهواءِ الجسد. ظهرْتِ إِناءً نقيًّا للكلمةِ المحبِّ البشر. الذي بإِشفاقهِ تنازلَ للبشر. لذلك أَهَّلكِ لأن تُقْطُني في الحياةِ التي لا تَشيخ. بما أَنهُ فائقُ الصَّلاح. فالسماوياتُ بأَسرها تَطرَبُ مسرورةً. عندما تَرى أَنَّ مَن كانتْ عائشةً سابقًا في الدَّعارَة. أَمستْ ذخيرةً طاهرةً للمسيح. النَّاقلِ إِياها من الأَرض إِلى السماء. والحافظِ جميعَ المؤمنينَ المقيمينَ تذكارَها

الآن… للسيّدة

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “تِيْسْ مَثِتِاسْ

ظهرَتْ سيرتُكِ نموذجًا للمتوحِّدينَ وإِنهاضًا وثيقًا للسَّاقطينَ التُّعساء. يا دائمةَ الذِّكر بيلاجيا. لأَنّكِ فررْتِ من ليلِ الأَهواء. وتقرَّبتِ من المسيحِ شمسِ المجد. متلألئةً بين محافلِ النُّساك. الذين معهُم نُعيِّدُ لتذكارِكِ الفائقِ البهجة

للسيّدة. مثلهُ

يا كاملةَ النَّقاوة. نحن الذين نَجَونا من اللَّعنةِ القديمةِ بمولدِكِ الإِلهيّ. نَهتِفُ إِليكِ بسرور. بسلامِ رئيسِ الملائكةِ المجيدِ قائلين: إِفرحي يا من بها تأَلَّهَ جنسُنا البشريُّ بأَسرِهِ. السلامُ عليكِ يا من بها نِلنا ملكوتَ السماوات

اليوم التاسع

تذكار القدّيس الرسول يعقوب بن حلفى، وأبينا البار أنذرونيكوس وزوجته أثناسيَّا

يميّز بعض آباء الكنيسة الشرقية، ولا سيّما القدّيسان أبيفانيوس القبرصي وغريغوريوس النيصي، الرسول يعقوب بن حلفى من الرسول يعقوب أخي الربّ. وهذا ما يفسّر التذكار الخاص الذي للأوّل، وتحتفل به الكنيسة الشرقيّة اليوم. والواقع انه ليس هناك سوى رسولين باسم يعقوب: يعقوب بن زبدى وأخي يوحنّا الإنجيلي، ويعقوب بن حلفى نسيب الرب (متى 10: 2- 5) وأوّل أسقف على أورشليم.

وُلد القدّيس أنذرونيكوس في أنطاكية سورية، ونسك مع زوجته القدّيسة أثناسيَّا في براري مصر، ورقد في القرن الخامس وقد طعن في السن.

نشيد العيد للرسول باللحن الثالث

أَيُّها الرَّسولُ القِدِّيسُ يعقوب. إِشْفَعْ إِلى اللهِ الرَّحيم. أَن يَهَبَ غُفرانَ الزَلاَّتِ لِنفُوسِنا

نشيد العيد للبار باللحن الأوّل

لقد ظَهَرْتَ مُسْتَوطِنًا القفرَ. وملاكًا بالجسم. وصانِعًا للعجائب. يا أَبانا أنذرونيكوسُ اللاَّبسُ الله. وإِذْ حُزْتَ المواهِبَ السَّماويَّة. بالصَّومِ والسَّهرِ والصَّلاة. فأَنتَ تَشفي السُّقماء. ونُفوسَ المُسارِعينَ إِليكَ بإِيمانٍ. فالمجدُ للَّذي أَعطاكَ القوَّة. المجدُ للَّذي كلَّلكَ. المجدُ للمُجري بكَ الأَشفيةَ للجميع

القنداق للرسول يعقوب باللحن الرابع

إِنَّ يعقوبَ صائِدَ الأُممِ العجيبَ جدًّا. الظَّافرَ بينَ التلاميذ. الوافرَ الإكرام. ومُساكِنَ الرسل. يُوزِّعُ على العالمِ الأشفيةَ الوافرة. ويُنْقِذُ مادحيهِ من النَّوائب. لذلك نَصرخُ إليهِ بأصواتٍ متَّفقة: خلِّصِ الجميعَ بصلواتِك. أيُّها الرسول

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

ثلاث للرسول. باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ

يا يعقوبُ الجزيلُ الغبطة. إجتذبتَ الأَنامَ من عُمْقِ الغُرورِ بقَصَبةِ النِّعمة. إِذ غدَوتَ خاضعًا لإِلهاماتِ المعلِّم. الذي أَنارَ لُبَّكَ في جميعِ الأَحوال. وأَظهركَ رسولاً شريفًا متأَلِّهَ العزْمِ ومتكلِّمًا بلاهوتهِ غيرِ المُدرَك

يا يعقوبُ معاينَ المسيح. المنتخَبَ بينَ الرسل. لقد نزلَ عليكَ شعاعُ الروح بشَكلٍ ناريّ. وجعلكَ إِناءً إِلهيًّا. طارِدًا ادلهمامَ الكُفْرِ. ومنيرًا العالم ببهاءِ أقوالكَ الحكيمة. أَيّها المغبوطُ النَّاطقُ بالأسرار

يا يعقوبُ المجيد. أَنرتَ الجالسينَ في ظلامِ الجهالةِ ببرْقِ الكِرازة. وجعلتَهم بالإِيمانِ بنينَ للإِلهِ السيّد. الذي ماثلتَهُ في الآلام والموت. وصرتَ وارثًا لمجدِهِ. بما أَنّكَ حكيمٌ ناطقٌ بالله. وتلميذٌ حقيقيّ

وثلاث للبارين. باللحن السادس. نغم: “أُوْلِنْ أَبوْثِامنِي

أَيُّها القدّيسان. طرحتُما شَقاءَ الحياة. وأَبغَضْتُما الغِنى. مزدريَينِ الرَّفاهيةَ الزَّائلةَ. وحملتُما الصليبَ كنيرٍ إِلهيّ. وتبعتُما المسيح. فقطنتُما في النَّعيم السماويّ. الذي بهِ تَبتهِجانِ على الدَّوام. فاذكُرانا نحن الذَّاكرينَ إِيَّاكما بإِيمان. المقيمينَ تذكارَكما المجيدَ الموقَّر. بشوقٍ وورَع

أَيُّها السيّد. إِن الزَّوجَينِ الدَّائمَي الذِّكر. أَحبَّاكَ بكلِّ النَّفس. وسارعا في إِثركَ مبادرَين. وقطعا كلَّ ما يربُطهُما بأَباطيلِ العالم. كما يُقطَعُ خَيْطُ العَنكبوت. فلذلك نالا ملكوتَكَ أَيّها المنزَّهُ عن الموت. فبشفاعتِهما أَيّها السيّدُ الرؤُوف. إمنَحْني غُفرانَ الزَّلات. واجعَلْني منتصرًا على الأَهواءِ المزْعِجَةِ لنفسي دائمًا

فقدتُما ولدَيكُما المحبوبَينِ لأَمرٍ أفضل. ولبثتُما ثابتَينِ في السيرَةِ الحميدَة. هاتفَينِ مع أَيّوبَ الباسل: الربُّ أَعطى والربُّ أَخذ. فلذلك أَتممتُما العملَ المبرورَ بسهولة. وانتقلتُما إِلى القفر بقُرْبِ الأَماكنِ المقدَّسة بفرح. فظهرتُما زوجَينِ كاملَيْنِ في الشَّرف

المجد… للرسول. باللحن الرابع. نظم ثيوفانيس

قبلتَ نعمةَ الروح علانية. وأُحصيتَ مع مصفِّ الرسلِ الشريف. يا يعقوبُ الكارزُ بالله. فلذلك لما امتلأْتَ منَ اللسانِ الناريّ. المنحدِرِ من السماءِ كصوتِ ريحٍ شديدة. أَحرقتَ إلحادَ الأُممِ الغاشم. فابتهلْ إِلى المسيحِ الإِله. أَن يُخلِّصَ نفوسَنا

الآن… للسيّدة. باللحن الرابع نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ

إِنَّ القاضيَ حاضرٌ. والدينونةَ مهيَّأَة. والموتَ الموصلَ إِلى ذلك قريب. والخدَّامَ متأهِّبون. وكلَّ شيءٍ مُعَدّ. فلِمَ تتوانَينَ يا نفسي. ولِمَ لا تهتفينَ: يا إِلهَنا إِلهَ الرحمةَ والخلاص. بشفاعةِ والدتكَ الطاهرة. إرأفْ بي سريعًا. وأَنقِذْني من كلِّ عقوبة

على آيات آخر الغروب. قطع للمعزي

المجد… للرسول. باللحن الخامس

يا يعقوبُ المجيد. إِنّنا نُعيِّد بإِيمانٍ مبجِّلينَ تذكارَكَ الشريف. ليس لأَنّك ابنُ حلفى. بل لأَنّكَ رسولُ المسيح. وكارزٌ بسرِّ تجسُّدهِ الذي لا يوصف. لذلك بما أَنّكَ ماثلٌ لدى العرش السيّديّ. مع الملائكةِ ومصافِّ الرسلِ والشهداء. إِبتهلْ بلا فتورٍ إِلى إِلهنا ومخلِّصنا. أَن يُخلِّصَ نفوسَنا

الآن… للسيّدة. مثله. نغم: “خِارِسْ أَسْكِتِكونْ

أَيَّتُها البتولُ النقيةُ أُمُّ الإِله. البريئةُ من جميع العيوب. نجِّي نفسي من حِرابِ الأَعداء. إِذ بكِ بَطَلَتْ قوةُ العدوِّ كلُّها. وبادتْ تماثيلُ الأَبالسة. وبمولدكِ صار للمؤمنينَ الخلاصُ والراحةُ من جميعِ الأَوجاع. لذلك أَصرخُ إِليكِ يا سيِّدتي. أَن تُحاربي المحاربينَ إِيّاي دائمًا. وتُقصِيهِم عنِّي. لأنَّ غوائلَهم تَجرُّ عليَّ كلَّ سوء

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “أيَّتها النسوةُ اسمعنَ

يا يعقوبُ الجديرُ بكلِّ مديح. الكارزُ بالله. بما أَنّكَ خادمُ أَسرارِ الربِّ ورسولُ المسيح. الذي هو وحدَهُ السيّد. وتلميذُهُ الفاضل. إِبتهلْ إِليهِ أَن يمنحَ المؤمنينَ السلام. وغفرانَ الخطايا للمقيمينَ تذكارَكَ المقدّس

للسيّدة. مثلهُ

أَيَّتُها البتول. إِن الأنبياءَ أَجمع. سبقوا فدعَوكِ جرةً وعصًا ولوحًا وجبلاً غيرَ منحوتٍ منهُ. وتابوتًا ومائدةً ومنارةً ذهبيّة. أمّا نحن فنمدحُكِ كما يجبُ يا والدةَ الإِله

في الباكريّة. اربع قطع متشابهة النغم. للرسول

باللحن الرابع. نغم: “آِذُكَسْ سِمِيُّسِن

أَيُّها الرسول المغبوط. لقد تلألأتَ بأشعَةِ الروحِ منيرًا كالشمس. وأنرتَ المسكونةَ بأسرها بالمعرفةِ الإِلهية. وبالكِرازة الإِلهيّة جلَوتَ ظلامَ كثرَةِ الآلهة. فلذلك إِذ نُقيمُ اليومَ محفِلَكَ الفائقَ البهاءِ والمستحِقَّ المديح. نُعيِّدُ لكَ بحُسن عبادة (تعاد)

بما أنّكَ يا يعقوبُ جالسٌ في أوجِ المعرفةِ الإلهية. تقبَّلتَ نعمةَ الروحِ ظاهرةً لك بشكلِ النار. وباللسانِ الناريّ. أحرقتَ علانيةً كل عنصر كثرة الآلهة الكاذبة. فلذلك بما أنّك رسولٌ ولاهجٌ بالله. نحتِفلُ اليوم مقيمين عيدَكَ المقدَّس

يا كليَّ الحكمة. لقد رَعدْتَ للمسكونةِ بتعاليمَ شريفةٍ وخَلاصية. وطهَّرتَ الخليقةَ كلَّها. يا متألِّهَ العزم. من حماقةِ العبادَةِ الوثنية. وأنرتَ الشعوبَ بإِشراقاتِ المعرفةِ الإلهية. وإِذْ هدمتَ هياكلَ الأصنام بالنعمة. شيَّدت كنائسَ لتمجيد إِلهِنا

المجد… باللحن الخامس

يا يعقوبُ المجيد. إِنّنا نُعيِّد بإِيمانٍ مبجِّلينَ تذكارَكَ الشريف. ليس لأَنّك ابنُ حلفى. بل لأَنّكَ رسولُ المسيح. وكارزٌ بسرِّ تجسُّدهِ الذي لا يوصف. لذلك بما أَنّكَ ماثلٌ لدى العرش السيّديّ. مع الملائكةِ ومصافِّ الرسلِ والشهداء. إِبتهلْ بلا فتورٍ إِلى إِلهنا ومخلِّصنا. أَن يُخلِّصَ نفوسَنا

الآن… للسيّدة

يا والدةَ الإلهِ العذراء. إِيَّاكِ نُغبِّطُ بكلِّ حقٍّ نحنُ المؤمنين. وإِيَّاكِ نُمَجِّدُ أيَّتُها المدينةُ الرَّاسخة. والسُّورُ الذي لا يُنال. والنَّصيرةُ التي لا تُقْهَر. وملجأُ نفوسِنا

ثمّ المجدلة الكبرى ونشيد العيد وباقي الخدمة والحلّ

اليوم العاشر

تذكار القدّيسين الشهيدين إفلمبيوس وأخته إفلمبيّا

عاش هذان القدّيسان واستشهدا في عهد الإمبراطور مكسيميانوس.

نشيد العيد باللحن الرابع

شهيداكَ يا ربّ. بجهادِهما نالا إِكليلَ الخُلود. منكَ يا إِلهَنا. فإِنَّهُما أَحْرَزا قوَّتَكَ. فقَهرا المُضطَهِدين. وسَحَقا تَجَبُّرَ الأَبالِسَةِ الواهي. فبِتَضَرُّعاتِهما. أَيُّها المسيحُ الإِله. خلِّصْ نفوسَنا

القنداق باللحن الثالث

لِنُكرِّمَنَّ الشهيدَينِ الباسِلَين. والأخوَينِ بالجسد. إفلمبيوسَ وإفلمبيّا الحكِيمَين. فإِنّهما أَخزيا مكايدَ المضطهِدِ بقوَّةِ المصلوب. لذلك صارَا مجدًا للشهداءِ وفخرًا

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم

باللحن الرابع. نغم: “آِذُكَسْ سِمِيُّسِنْ

يا إِفلمبيوسُ المغبوط. أَشرقَ تذكارُكَ للمؤمنينَ بهيًّا أَكثر من الشمس. منيرًا الخليقةَ بالأَشعَّةِ الإِلهيَّة. وطاردًا ظُلمةَ الأَهواءِ وليلَ الأَبالسة. لذلك نُغبِّطُكَ ونُعيِّدُ لتذكاركَ سنويًّا. بما أَنّكَ كوكبٌ يُنيرُ العالمَ كلَّه. وشفيعٌ حارٌّ لنا عندَ الربّ

أَيُّها المغبوطُ إفلمبيوس. صرتَ مجرَّدًا بالحديد. ومُحرَقًا بلهيبِ المشاعل. ومحبوسًا في السِّجن. ومعلَّقًا على خشبة. ودُفعتَ طعامًا للوحوش. فحُفظتَ بالنِّعمةِ الإِلهيّةِ ثابتَ العزيمة. وتزيَّنتَ بإِكليلِ الظَّفر. لذلك نُبجِّلُ تذكارَكَ بسرور

أَيَّتُها الشهيدةُ إفلمبيّا. لما جُرِحتِ بعِشقِ المسيح ملكِ الكلّ. جَرَحْتِ الكثيرَ الحِيَل. الذي جرحَ حوّاءَ وأَقصاها عن الفردوس. واحتملتِ كلومَ الجسد. وكلَّ عذابٍ بجلادة. فلذلك حُزْتِ التأَلُّهَ الأَفضل. شافعةً في جميع المادحينَ إِياكِ بإيمان

المجد… باللحن الرابع. نظم يوحنّا المتوحّد

لمّا تَوافقَ الاسمانِ باتِّفاقِ المحبةِ الأَخويّة. ولمَّا اتَّحدَتِ الطَّهارةُ بالغلبةِ على الأَهواء. بقيَتِ العزيمةُ ثابتة. لأَنّهُ حيثُما يكونُ اللهُ فالعالمُ جميعُهُ يُحتَقَر. فيا لهُ من عجب. إِن الثُّعبانَ أُميت. والمجدِّفَ على اللهِ العليِّ هَبطَ. ساقطًا تحتَ الثَّرى. بجهادِ الأَخوَينِ الشهيدَين. إفلمبيوسَ الحكيمِ وإفلمبيّا. فلنَهتِفْ إليهما بالنَّشائدِ اللائقةِ قائلين: يا مَن بالمسيحِ أَكملا السَّعيَ حَسَنًا. إِلتمسا السلامَ للعالم. ولنفوسِنا الرحمةَ العظمى

الآن… للسيّدة

على آيات آخر الغروب. قطع للمعزي

المجد… باللحن الرابع

إِنَّ الأَخوَينِ كلَيهما. لما استنارا بنورِ الثالوث. قهرا المضطَهدِين. لذلك إِذ داسا الَّلهيبَ رتَّلا مبتهجَين: ما أَحسنَ وما أَجملَ أَن يَسكنَ الإِخوةُ معًا. وبتَوقِهما إِلى المجدِ الإِلهيّ. إستحقّا المجدَ السَّماويّ. مبتهلَينِ على الدَّوامِ من أَجلنا إِلى المسيحِ الإِله. أَن يُخلِّصَ نفوسَنا

الآن… للسيّدة

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “أيَّتها النسوةُ اسمعنَ

إِنهُ لفرضٌ علينا أَن نَمدحَ الشهيدَينِ السّماويَي العَزْم. إفلمبيوسَ وإفلمبيّا المجاهدَينِ الشَّريفَين. بما أَنّهما أَخوانِ شهيدان. ونُقيمَ تذكارَهما الفائقَ البهاءِ بالنَّشائد. لأَنّهما يستغفرانِ اللهَ من أجلِ العالم

للسيّدة. مثلهُ

يا والدةَ الإِلهِ البريئةَ من جميعِ العيوب. روِّي بقَطراتِ مراحمِكِ. غَليلَ نفسي المتوقدَةِ بلهيبِ الخطيئة. وأَضيئي عقليَ المظلمَ بالأَهواء. وقوِّميهِ لِمشاهدَةِ ابنكِ في السماء

تنبيه

في الأحدِ الواقع بعد العاشر من هذا الشهر، يرنّم بخدمة القدّيسين آباء المجمع المسكونيّ السابع، الثلاث مئة والخمسين، الملتئمين في نيقية للمرّة الثانية سنة 787 للحكم على محاربي الإيقونات، في عهد الملكة إيريني وابنها قسطنطين برفيروجنيت أي المولود في الأرجوان

 

أحَدُ القدِّيسِين آبَاء المجْمَع المَسْكوني السَّابع

نشيد العيد للآباء باللحن الثامن

أنتَ أيُّها المسيحُ إِلهُنا فائقُ المجد. لأَنّكَ أقمتَ آباءَنا كواكبَ على الأرض. وبهم هَدَيتَنا جميعًا إلى الإِيمانِ الحقيقيّ. فيا جزيلَ التحنُّنِ المجدُ لكَ

القنداق باللحن الثاني

إِنَّ الابنَ المُشرقَ من الآب. قد وُلدَ من امرأةٍ. بحالٍ لا توصف. مُثنّىً بالطَّبيعة. فنحن. وقد عرفناهُ. لا نُنْكِرُ شَكْلَهُ البشريّ. بل نَرْسُمُ صورتَهُ بتقوىً. ونُكرِّمُهُ بإِيمان. ولذلك فالكنيسةُ تَتَمَسَّكُ بالإِيمانِ الحقيقيّ. وتُقبِّلُ إِيقونةَ المسيحِ المتجسِّد

 

في صَلاة الغُرُوب

المزمور الافتتاحي. ومزامير “عشيّة الأحد”. في مزامير الغروب. أربع قطع للقيامة. باللحن المتفق. وست قطع متشابهة النغم للآباء

باللحن السادس. نغم: “إِأبِغْنُزْمِاني

إِنَّ مجامعَ الآباءِ السَّبعة. التي انعقدتْ في أَوقاتٍ مختلفة. ضمَّها إِلى قانونٍ واحدٍ. ونظَّمَها في سِلكٍ حَسَن. البطريركُ جرمانوسُ الجديد. مؤيِّدًا عقائدَهم. ومقدِّمًا إِيّاهم شُفَعاءَ ساهرينَ للخلاصِ لدى الربّ. ورعاةً معهُ للرعيّة (تعاد)

إِنَّ كتابَ الناموس العتيق. جعلَ اليومَ السَّابعَ مكرَّمًا عند العبرانيِّين. المتشبِّثينَ بالظِّلِّ والمتعبِّدينَ لهُ. إِلاَّ أَنكُم أَيُّها الآباء. بالتئامِكُم في سابعِ المجامعِ بإِلهامِ الله. الذي أَتمَّ خلقَ الكونِ جميعهِ في اليوم السادِسِ وباركَ السابع. جعلتُموهُ أَوفرَ احترامًا. بتقريركُم فيهِ قانونَ الإِيمان

أَيُّها الآباءُ المثلَّثو السَّعادة. لقَّنتُمُ الجميعَ أَن يعرفوا الثالوثَ جليًّا من أَفعالهِ. بما أَنّهُ تكوينِ العالم. لأَنكُم إِذ عَقدتُم ثلاثةَ مجامعَ ثمّ أربعة. ناصرتُم المذهبَ المستقيمَ الرأي. وبرهنتُم أَنَّ الثالوثَ هو بارئُ العناصرِ الأَربعة. وخالقُ العالم

كان يكفي انحناءٌ واحدٌ من أَلِيشَعَ النبيِّ الجليل. ليبُثَّ حياةً في ابن الأَرملةِ الطَّريح. إِلاَّ أَنهُ ركعَ وانحنى عليهِ سبعَ مرّاتٍ. وذلك لأَنّهُ بسابقِ النَّظر. تقدَّمَ فأَنبأَ عن اجتماعاتِكُم. التي بها أَحييتُمْ تجسُّدَ كلمةَ الله. قاهرينَ آريوسَ وأتباعَهُ

أَيُّها الآباءُ الموقَّرون. رَفَأْتُم بحكمةٍ ثوبَ المسيح المنشقّ. الذي مزَّقَتهُ الذِّئابُ الخاطفة. إِذ إِنكم لم تُطيقوا أَن تَنظروا عُرْيَهُ البتَّة. نظيرَ سامٍ ويافت. اللذَيْن لمْ يحتمِلا أَن يُشاهدا أباهما عُريانًا. فأَخزيتُم آريوسَ وأَتباعَهُ وصُنتُم وديعةَ الإِيمانِ سالمة

المجد… باللحن السادس

لِنَمْدَحِ اليومَ أَبواقَ الرُّوحِ السِّرِّية. الآباءَ اللابسِي اللاهوت. الذين رنَّموا في وسَطِ الكنيسة. لحنًا مُتَّفِقَ النَّعمةِ في اللاهوت. وعلّمُوا بأنَّ الثَّالوثَ واحِدٌ غيرُ متحوِّلٍ. جوهرًا ولاهوتًا. وقَهَرُوا آريوس. ودافَعوا عنِ المستقيميِ الرأي. وهم يَتشفَّعونَ إلى الربِّ كلَّ حينٍ. بأن يَرحَمَ نفوسَنا

الآن… للسيّدة. باللحن المتفق

 

القراءات

القارئ: تُقرأُ في هذه الليلةِ المقدَّسةِ ثلاثُ قراءات

قراءَة أولى من سفر التكوين (14: 14- 20)

لَمَّا سَمِعَ أَبرَامُ أَنَّ أَخَاهُ قَدْ أُسِرَ. جَرَّدَ حَشَمَهُ المَولُوْدِينَ فِي بَيْتِهِ. ثلاَثَ مِئَةٍ وَثَمَانِيَةَ عَشَرَ. وَجَدَّ فِي إِثْرِهِمْ إِلى دَانَ. وَتَفَرَّقَ عَلَيْهِمْ لَيْلاً هُوَ وَعَبِيدُهُ. فَكَسَرَهُم وَاتَّبَعُهُم إِلى حُوبَةَ الَّتِي عَنْ يَسَارِ دِمَشقَ. فَاسْتَرْجَعَ جميعَ المَال. وَلُوطًا أَخَاهُ وَمَالَهُ رَدَّهُمَا وَالنِّسَاءَ وَسَائِرَ القَوم. فَخَرَجَ مَلِكُ سَدُومَ لِمُلتَقَاهُ. بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنْ كَسْرِ كَدُرْ لاَعُومَرَ وَالمُلُوكِ الَّذِينَ مَعَهُ. إلى غَورِ شَوَى وَهُوَ غَورُ المَلِكِ. وَأَخْرَجَ مَلكِيصَادَقُ مَلِكُ شَلِيمَ. خُبْزًا وَخمرًا لأَنَّهُ كَانَ كَاهِنًا للهِ العَلِيِّ. وَبَارَكَهُ وَقَالَ. مُبَارَكٌ أَبْرَامُ مِنَ اللهِ العَليِّ مَالِكِ السَّماوَاتِ والأَرْضِ. وَتَبَارَكَ اللهُ الْعَلِيُّ الَّذِي دَفَعَ أَعْدَاءَكَ إِلى يَدَيْكَ. وأَعطاهُ العُشْرَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ

قراءة ثانية من سفر تثنية الاشتراع (1: 8- 17)

وَقَالَ موسَى لِبَني إسرائيلَ: انظُرُوا. إِنّي قَدْ جَعَلتُ الأَرضَ بينَ أيْديكُم. فادْخُلُوا واملِكُوا الأَرضَ التي أَقْسَمَ الربُّ لآبَائِكُم. إبراهيمَ واسحقَ ويعقوبَ. أَنْ يُعْطِيَهَا لَهُمْ وَلِنَسْلِهِمْ مِن بَعْدِهِم. وَقُلتُ لَكُم فِي ذلِكَ الوَقْتِ. إنّي لا أَسْتَطِيعُ أَن أَتَحَمَّلَكُمْ وَحْدِي. إِنَّ الرَّبَّ إِلهَكُمْ قَدْ كَثَّرَكُمْ. وَهَا أَنْتُمُ الْيَوْمَ كنُجُوم السَّمَاءِ كَثْرَةً. زَادَكُمُ الرَّبُّ إِلهُ آبَائِكُمْ مِثْلَكُم أَلْفَ مَرَّة. وَليُبَارِككُمْ كَمَا قال لكُم. فَكَيْفَ أَحْتَمِلُ وَحْدِي أَثْقَالَكُمْ وَأَعْبَاءَكُم وَخُصُومَاتِكُمْ. فَأْتُوا برجَالٍ حُكَمَاءَ عُقَلاءَ مَعْرُوْفِينَ فِي أَسْبَاطِكُمْ. أُصَيِّرْهُمْ رُؤَسَاءَ عَلَيكُمْ. فَأَجَبْتُمُوني وقُلتُم: حَسَنٌ أَنْ يُعْمَلَ بِمَا ذَكَرْتَهُ. فَأَخَذْتُ مِنْ رُؤُوس أَسْبَاطِكُمْ رِجَالاً حُكَمَاءَ معروْفِينَ. فَجَعَلتُهُمْ رُؤَساءَ عَلَيْكُمْ رُؤَساءَ فِئَاتٍ. بَيْنَ أَلفٍ وَمِئَةٍ وَخَمْسِينَ وَعَشَرة. وَوُكَلاءَ على أَسْبَاطِكُمْ. وَأَمَرْتُ حَكَّامَكُمْ فِي ذلِكَ الوَقْتِ. وَقُلتُ اسْمَعُوا بَيْنَ إِخْوَتِكُمْ واحكُمُوا بِالعَدْلِ بَيْنَ الرَّجُلِ وَأَخِيهِ وَنزِيلِهِ. لاَ تُحَابُوا وَجْهَ أَحَدٍ فِي الحُكْم. واسمَعُوا لِلصَّغِيرِ سَمَاعَكُمْ لِلكَبِيرِ. وَلاَ تَهَابُوا وَجْهَ إِنْسَانٍ. فَإِنَّ الحُكْمَ لله

قراءة ثالثة من سفر تثنية الاشتراع (10: 14- 21)

وقَالَ موسَى لبني إسرائيلَ: إِنَّ لِلرَّبِّ إِلهِكَ السَّماوَاتِ وَسَمَاوَاتِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَكُلَّ مَا فِيهَا. لكِنَّهُ لَزِمَ آبَاءَكَ فَأَحَبَّهُمْ وَاصْطَفَى ذُرِّيَّتَهُم مِنْ بَعْدِهِم. وَأَنْتُمْ هِيَ مِنْ بَيْنِ الشُّعْوبِ إِلى يَومِنَا هذَا. فَاخْتُنوا قُلَفَ قُلُوبِكُمْ. وَرِقَابَكُمْ لاَ تُقَسُّوهَا أَيْضًا. لأَنَّ الرَّبَّ إِلهَكُم هُوَ إِلهَ الآلِهةِ وَرَبُّ الأَرْبَابِ. الإِلهُ العَظِيمُ الجَبَّارُ الرَّهيبُ. لا يُحَابِي الوُجُوهَ وَلاَ يَقْبَلُ رِشْوَةً. قَاضِي حَقِّ اليتِيمِ وَالأَرْمَلَةِ وَمُحِبُّ الغريب. يَرْزُقُهُ طَعَامًا وَكُسْوَةً. فَأَحِبُّوا الغَرِيبَ. فَإِنَّكُمْ كُنْتُمْ غُرَبَاءَ فِي أَرْضِ مِصْرَ. الرَّبَّ إِلهَكَ تَتَّقِي وَإِيَّاهُ تَعْبُدُ. وَبِهِ تَتَشَبَّثُ وَبِاسمِهِ تَحْلِف. هُوَ فَخْرُكَ وهو إلهُكَ. الَّذِي صَنَعَ مَعَكَ تِلكَ العَظائِمَ وَالمخَاوِفَ الَّتِي رَأَتْهَا عَيْنَاكَ

في الطواف. المجد… باللحن الثالث

أَيُّها الآباءُ القدّيسون. حَفِظْتُمُ التقاليدَ الرسوليَّة. وعَلَّمتُم برأيٍ مُستقيمٍ وَحدَةَ الثّالوثِ القُدُّوس. المتساوي في الجوهر. ونَقَضْتُمُ المُعتقَداتِ الضالّةَ مَجْمَعيًّا بقوّةِ الرُّوح. فَاشْفَعوا بِنا لَدى المسيح الإله. لكي ننجُوَ مِن الضَّلال. حافظينَ حياتَنا في الإيمانِ مُنزَّهةً عنِ الدّنَس

الآن… للسيّدة

يا والدةَ الإِلهِ نُصْرةَ جميع الضَّارعينَ إِليكِ. إِنّنا بكِ نَثِق. وبكِ نَفتخِر. وفيكِ نضعُ كلَّ رجائنا. فتشفَّعي إِلى المولودِ منكِ. من أَجلِ عبيدكِ الأَشقياء

على آيات آخر الغروب. قطع للقيامة باللحن المتفق

المجد… للآباء. باللحن الرابع

هلُمُّوا يا مَحافِلَ المُستقيمي الرأي. نُعيِّدِ اليومَ ذِكرًا سنويًّا للآباءِ المُتوشِّحينَ بالله. المجتمِعينَ مِن المسكونةِ كلِّها في مدينةِ نيقيةَ المُنيرة. لأَنَّ هؤُلاءِ دَحَضُوا بِعبادَةٍ حَسَنةٍ كُفْرَ آريوس. وطَردُوهُ بسلطةِ المجمعِ من الكنيسةِ الجامعة. وعلَّموا الجميعَ أن يَعترِفُوا جِهارًا. بأَنَّ ابنَ اللهِ الكائِنَ قبلَ الدُّهورِ كلِّها. واحدٌ مع الآبِ في الجَوهرِ والأزليَّة. ووَضَعُوا ذلكَ باهتمامٍ وتَقوى في قانونِ الإيمان. فلِذا نُؤمِنُ نحنُ أيضًا إِيمانًا ثابتًا. مُتَّبعينَ تَعاليهمُ الإِلهيَّة. ونَعبُدُ الابنَ مع الآبِ والرُّوحِ الكامِلِ القداسة. ثالوثًا مُتساوِيَ الجوهرِ بلاهوتٍ وَاحِد

الآن… للسيّدة. مثلهُ

يا مُنزَّهَةً عن كُلِّ عيب. إنعَطفي إِلى ابتهالاتِ عبيدِكِ. وكُفِّي عنّا وثباتِ الأهواء. ونَجِّينا مِن كلِّ ضيق. فإِنَّنا قد أَحرزْناكِ أنتِ وحدَكِ مِرساةً أمينةً ثابتة. وَحَصلنا على نُصرَتِكِ. فلا تُخزْينا نحنُ المُستَغيثينَ بكِ. أَيَّتُها السَّيِّدة. بلْ أَسْرِعي وَلبِّي طَلبَ الهاتِفينَ إِليكِ بإيمان: السَّلامُ عليكِ أَيَّتُها السَّيِّدة. يا مَعونةَ الجميع. وفرحَ نفوسِنا وَسِترَها وخلاصَها

 

في صَلاة السَّحَر

خدمة القيامة باللحن المتفق. القانون للقيامة. باللحن المتفق. وللآباء. نظم ثيوفانيس. باللحن الثامن. الردّة: “يا قدِّيسي الله تشفَّعوا فينا“. القطعة قبل الأخيرة: “المجد…“. والأخيرة: “الآن…“. نشيد ختام التسبحة للسيّدة

التسبحة الأولى

إِنَّني أَمدحُ اليومَ مسرورًا. المجمعَ السَّابعَ المستنيرَ بالمواهبِ السَّبع. التي وزَّعها الروحُ المعزِّي على الرسلِ بشكلِ أَلسُنٍ من نار. وأهتِفُ قائلاً: أَيّها الروحُ الأَمين. أَرْشِدنا بشفاعةِ آبائنا القدّيسينَ وارحمنا

إِنَّ العدَدَ السَّابع. ينفردُ بالشَّرَفِ من بينِ سائرِ الأَعدادِ منذُ القِدَم. لأنّهُ كما أَنَّ اللهَ في اليوم السَّابعِ استراحَ من أَعمالهِ. منتهيًا من الخَلق. كذلك في المجمعِ السَّابعِ انتهتِ البِدَعُ التي روَّجها دُعاةُ الضَّلال

إِنَّ مَصَفَّ الآباءِ المتضافرين. غلبَ بالعصا الرِّعائيّةِ في مدينةِ نيقية. آريوسَ الضَّال. مبيِّنًا للمستقيمِي الرأيِ عقائدَ الكنيسةِ الصحيحة. والآن قَهَرَ بهذهِ العصا نفسِها أَعداءَ الإِيقونات

إِنَّنا نُقرُّ مؤمنين. بما علَّمهُ الآباءُ بحُسنِ عبادة. أَن الذي لا جسدَ لهُ تجسَّدَ من البتول. ووُلِدَ بغير أَلمٍ. فنسجدُ لهُ ونُقبِّلُ صورتَهُ المقدَّسةَ مكرِّمين

التسبحة الثالثة

إِنَّ رؤساءَ الرُّعاةِ الإِلهيِّين. شركاءَ الأَسرار وخَدَمَتَها. أَبَوْا أَن تتزَعزعَ كنيسةُ المسيحِ الوطيدة. التي أَسَّسها هو. كما حاولَ معاندو المسيح. ومقاومو الحسَنِي العبادة

إِنَّ محفلَ الآباءِ طهَّر الكنيسةَ من الأَنهارِ العَكِرة. واستقى من ينابيعِ الخلاص. فروَّى شعبَ المسيحِ العطشان. بمجاري تعاليمهِ الحسنة

لقد التأَمَ في مدينةِ نيقيةَ البهيَّة. المجمعُ السَّابعُ لمحبِّي المسيح. فأَبطلَ تعليمَ ثالبِي المسيحيِّينَ ومُبغضِيهم. بمؤازَرَةِ الملكةِ إِيريني وابنِها قُسطنطين

يا والدةَ الإِله. مغبوطةٌ شفاهُ المؤمنينَ الذين يُكرِّمونَ إيقونتَكِ الشَّريفةَ الهادية. ويَعترفونَ أنَّكِ ولدْتِ المسيحَ إلهًا كاملاً وإنسانًا كاملاً

نشيد جلسة المزامير. باللحن الرابع. نغم: “تَخِي بْرُكَتَالَفِهْ

أَيُّها الآباءُ المغبوطونَ النَّاطقونَ بالله. ظهرتُم في العالمِ كواكبَ منيرةً فائقةَ البهاء. فدحضتُم بِدَعَ المجدِّفين. وأفحمتُم ألسنتَهم الغاشة. مبطلينَ زَيْغَ الملحدينَ ومُخادعتَهم. لذلك بما أنّكم رؤساءُ كهنةِ المسيح. إِبتهلوا إليهِ أن يُخلِّصَنا

المجد… الآن… للسيّدة

أَيَّتُها السيّدةُ البريئةُ من كلِّ العُيوب. تقبَّلي توسُّلاتِنا سريعًا وقدِّميها إلى ابنكِ وإلهكِ. وأزيلي ضِيقاتِ المبادرينَ إليكِ. وسكِّني حِيَلَ الملحدين. المتسلِّحينَ ضدَّ عبيدكِ. واحْطِمي بأسَهُم

التسبحة الرابعة

إِنَّ كلامَ اللهِ كان بمنزلةِ سيفٍ وسهمٍ معًا. لدى الآباءِ المتأَلِّهين. فأَخزَوا بإِشارَةِ الصَّليب. الأَعداءَ المزدَرِينَ رسمَ صورَةِ المسيحِ ووالدَةِ الإِله. وإِيقوناتِ القدّيسين

كما أَنَّ أَسوارَ أَريحا هُدِمتْ بسابعِ الأَبواق. هكذا قد دُحِرَتِ الشِّيَعُ المضادةُ للهِ بالمجامِعِ السَّبعة. وخصوصًا بالسَّابعِ الذي تغلَّبَ على المناوئين. بمؤازرَةِ أبواقِ الرُّوحِ الجميلةِ النَّغَم

إِنَّ جمهورَ الآباءِ المضطَرمَ بغيرَةِ إيليا. تسلَّحَ ببسالتِهِ وصارعَ كهنةَ الخزْيِ فصرعَهم. وعلَّم بدونِ مواربَة. بأن يُسجَدَ لإيقونةِ المسيح بلا تردُّد

أَنتِ رجائي يا كاملةَ النَّقاوة. أَنتِ تسبحَتي. أَنتِ مينائي وتدبيري. يا من ولدَتْ بلا زواجٍ كلمةَ اللهِ متجسِّدًا. لذلك أَسجدُ لصورَتِكِ الشَّريفة. متشدِّدًا بقوَّتِكِ دائمًا

التسبحة الخامسة

إِنَّ الآباءَ الموقَّرين. لما نظروا إلى محاربي الإيقوناتِ بعزْمٍ نبيل. ورأَوا أَنَّهم شاردون. فصلوهم عن الكنيسة. وقرَّروا تكريمَ إيقونةِ المسيح

اليومَ وافَى زمنُ السُّرور. وظهرَ أَوانُ الخلاص. فَلنَبتَهجْ اذًا ونهتفْ إلى المسيحِ بسرور. هَبْنا سلامَكَ بشفاعةِ آباءِ المجمعِ السَّابع. يا محبَّ البشر

إِنَّ ابنَ اللهِ وُلِدَ بمراحمهِ من البتول ولم يتحوَّل. حاملاً طبيعةً غريبةً عنهُ. لأن غيرَ المحصورِ بجوهرِهِ. أَرادَ ان يُشاهَدَ بصورَتِهِ محصورًا

التسبحة السادسة

فلتَقْطُرِ الجبالُ حلاوةً وابتهاجًا. لأَن جمهورَ محاربي إيقوناتِ القدِّيسين. قد انهزمَ عن آخرِهِ

فَلتُعيِّدِ السَّماءُ والأَرضُ باتفاقٍ. لِعَظَمةِ أُمِّ الله. لأَنّها تعالتْ سموًّا. واطَّرحتِ الذين احتقروا إِيقونتَها

إِنَّ الابنَ المولودَ من الآبِ بغيرِ أُمٍّ منذُ الأَزل. بحالٍ إلهيَّة. وُلِدَ من الأُمِّ بغيرِ أَبٍ. مجدِّدًا ولادتي. لذلك أَرسمُ صورةَ الوالدَةِ والمولودِ وأُقبِّلُهما معًا

القنداق

إِنَّ الابنَ المُشرقَ من الآب. قد وُلدَ من امرأةٍ. بحالٍ لا توصف. مثنّىً بالطَّبيعة. فنحن. وقد عرفناهُ. لا نُنْكِرُ شَكْلَهُ البشريّ. بل نَرسُمُ صورتَهُ بتقوىً ونُكرِّمُهُ بإِيمان. ولذلك فالكنيسةُ تتمسَّكُ بالإِيمانِ الحقيقيّ. وتُقبِّلُ إِيقونةَ المسيحِ المتجسِّد

البيت

لمَّا رامَ الإِلهُ الكاملُ الرأفة. أَن يُحْيِيَ فينا على الدَّوامِ التَّذكارَ الكاملَ لِتجسُّدِه. أَرْشدَنا نحن البشرَ إلى هذهِ الطريقة. وهيَ أن نَرسمَ شَكلَهُ المعبود. من خلالِ صُنْعِ ألوانِ الإيقونات. حتّى إِنَّنا إذا رأيناهُ بالعيونِ نؤمن. كما أَنَّنا عندما نسمعُ الكلمة. نعرفُ بجلاءٍ وتأكيد. العملَ والاسم. وشكلَ الرجالِ القدّيسينَ وجهادَاتِهم. والمسيحَ مانحَ الأكاليل. الذي يُعطي هذهِ الأكاليلَ للقدِّيسينَ المجاهدينَ وللشهداء. والذين بواسطتِهم تَتَمسَّكُ الكنيسةُ بدِقَّةٍ بالإيمانِ الحقيقيّ. وتُقبِّلُ إيقونةَ المسيحِ المتجسِّد

شرح العيد

في الأحد الواقع بعد العاشر من تشرين الأوّل- وهو تاريخ ختام المجمع المسكونيّ السابع النيقاويّ الثاني، سنة 787- تحتفل الكنيسة بتذكار الآباء الذين ناضلوا عن المعتقد القويم ضد بدعة محطمي الإيقونات المقدّسة التي أدمت الكنيسة قرابة قرن وربع (725- 843). أيّام حبريّة البابا أدريانوس الأوّل وعهد الملكة إيريني وابنها الملك قسطنطين البورفيروجينيت (أي المولود في الأرجوان). وتحتفل بهذه الذكرى مرّة أخرى في الأحد الأوّل من الصوم

أَيَّتُها الكواكبُ البهيَّة. للسماءِ الروحيّة أضِيئوا نفسي الشقيّة. بأنواركُمُ السنيَّة

فبصلوات آبائنا القدّيسين، اللاَّبسي الله، أيّها الربُّ يسوعُ المسيحُ إلهُنا ارحمْنا. وخلِّصنا. آمين

التسبحة السابعة

بعقائدِ الآباءِ اللاهجينَ بالله. تُدحَضُ البِدَعُ الجسيمة. فتكريمُ الإِيقوناتِ المقدَّسةِ يعودُ إِلى مثالِها الأَصليّ. كما علَّم باسيليوسُ الكبير. فمباركٌ أَنتَ يا إلهَ آبائنا

تَجْمُلُ الهياكلُ عندما تُزَيَّنُ بالإِيقوناتِ المزخرَفة. وجميعُ كنائسِ العالمِ تتلأْلأُ بهذه الزِّينةِ البهيَّة. هاتفةً مع المرنِّم: مباركٌ أَنتَ يا إِلهَ آبائنا

لقد بزغَ النُّورُ وولَّى الظَّلام. وسقط الكَفَرة. وامتلأَ الجميعُ نورًا. مقدِّمينَ التَّسَابيحَ للمسيحِ الواهبِ النُّور. وهاتفينَ بحبُور: مبارَكٌ أنتَ يا إلهَ آبائنا

أَيَّتُها السيِّدةُ الكاملةُ النقاوة. التي هي وحدَها رجاءُ خلاصِ الجميع. يا مَنْ ولَدَتِ المسيحَ ملكَ الملوك بحالٍ رهيبة. وحملَتْهُ في أَحضانِها. إِننا نَسجدُ لصورتكِ وصورَةِ ابنكِ. كما علَّم الآباءُ الإِلهيِّون

التسبحة الثامنة

إِنَّ محفلَ الآباءِ رَسَمَ للمؤمنين. أَن يَسجدوا لصورَةِ المسيحِ الشَّريفة. أمَّا محبُّو حُسْنِ العبادة. فيُقيمونَ التَّذكارَ السنويّ. مُطيعينَ لهم كالبنين. ومصافِحينَ إيقونةَ المسيح بشوقٍ دائم

إنّ أصحابَ البِدَع المتغَطْرسين. أَذَلُّوا المتواضعينَ سَبْعًا. قاطعينَ سَعْيَ مُحبِّي الفضائل. ومُنكرينَ أَفعالَهم الإِلهيّة. لكنَّ آباءَ المجمعِ السَّابع. هدموا خُيَلاءَهم سَبْعًا أيضا. داحضينَ آراءَهم الزَّائغة

إِنَّ الإِلهَ المُبدِع. يُبْدَع بإِرادَتِهِ ومراحمهِ. من دمائكِ الطَّاهرَةِ كطفلٍ. حافظًا إِياكِ بعد الولادَةِ طاهرةً بجُملتكِ. لِيُطهِّرَ الصورةَ المتدنِّسة. ولذلك يُصوَّرُ معكِ بشرًا مولودًا. مع أَنّهُ لم يزلْ بالطبيعةِ إلهًا ساميًا

التسبحة التاسعة

أَيُّها الإِلهُ غيرُ المدرك. العظيمُ القوَّةِ وحدَهُ. يا ضابطَ الكلّ. العزيزُ السَّائدُ على كلِّ المبروءات. يا ملكَ الكلّ. شدِّدِ الكنيسةَ حافظًا إِياها بالرأيِ المستقيم. بشفاعةِ الآباءِ الجزيلي الشَّرف. الذين فنَّدوا جميعَ العقائدِ الملتويَة

أَيُّها القدّيسونَ السَّماويُّو العَزم. لقد استحققتُم كراماتٍ عظيمةً على الأَرض. لأَنّكم أَكرمتُم إيقونةَ المسيح. وإِذْ أَنتم الآن متحرِّرونَ من حجابِ الجسد. فإِنّكم ترَونهُ وجهًا لوجهٍ. متمتِّعينَ بالمشاهدِ الرفيعةِ على الدّوام

يا صانعَ البرايا بأَسرها. آزرْ حكَّامَنا في كلِّ عملٍ صالح. وأَلقِ في قلوبِهم ما هو مفيدٌ لشعبكَ. مانحًا العالمَ السلام. بشفاعةِ الآباءِ القدِّيسين. الذين نُقيمُ الآن تذكارَهم

لا يستطيعُ العقلُ البشريّ. ولا الفهمُ الملائكيُّ الرفيع. أَن يُدْرِكَ سرَّ ولادتكِ الرَّهيبة. لأَنّكِ ولدتِ الإِلهَ متجسِّدًا بما يفوقُ الطبيعة. فإِذ عرفنا أَنّكِ والدةُ الإِله. نَرسمُ إيقونتَهُ وإيقونتَكِ. ونُعظِّمُكِ على الدَّوام

نشيد الإرسال. لسحر القيامة. ثمّ للآباء. باللحن الثالث. نغم: “آِنْ بْنِافْمَتي”

أَيُّها الآباءُ السَّماويُّو العَزم. الملتئمونَ في المجمعِ السَّابع. قدِّموا للثَّالوثِ ضَراعةً متواصلة. لكي يُنقِذَ مادحِي مجمعِكم الإِلهيّ. من كلِّ بِدْعةٍ. ومن الدينونةِ المؤَبَّدة. ويُنيلَهُم الملكوتَ السماوي

للسيّدة. مثلهُ

أَيُّها الربُّ الفائقُ الصلاح. نسأَلكَ بشفاعةِ والدتكَ والآباءِ الذين اجتمعوا في المجامعِ السَّبعة. أَن تُثبِّتَ الكنيسة. وتؤَيدَ الإِيمان. وتجعلَنا جميعَنا شركاءَ في مُلككَ السَّماوي. عندما تأتي لِتَدينَ الخليقةَ بأسرها

في الباكريّة. أربع قطع للقيامة. باللحن المتفق. وأربع قطع متشابهة النغم للآباء

باللحن السادس. نغم: “أُوْلِنْ أبُّثِامِنِي

إِنَّ الآباءَ المَوقَّرينَ الكامِلِي الطُّوبى الإلهيِّي العقول. الوَاعينَ كلَّ علومِ النَّفس. والفاحصينَ بالرُّوحِ الإلهيِّ قانونَ الإيمانِ الموقَّر. حدَّدوهُ بوَحْي إلهي. وعلَّموا بإيضاحٍ أنَّ الكلمةَ مساوٍ لِوَالدِهِ في الأزليَّة. ومُعادِلٌ لهُ في الجوهرِ بالحقيقة. متَّبعينَ تعاليمَ الرُّسلِ صريحًا (تعاد)

آية: مُبارَكٌ أنتَ أيُّها الربُّ إلهُ آبائِنا. ومُسبِّحٌ ومُمجَّدٌ اسمُكَ إلى الدُّهور (دا 3)

إِنَّ المغبوطينَ المُنادينَ بالمسيح. تَقبَّلوا أشعَّةَ الرُّوحِ القُدُسِ العقليَّة. فأَعلنوا بَتلقينِ الله. قولَ الوَحْي الخطير. بكلامٍ يسيرٍ ومعنىً كثير. مُدافِعينَ عنِ الاعتقاداتِ الإنجيليَّةِ والتقاليدِ القويمة. مُستمدِّينَ استعلانَها منَ العلاءِ بإِيضاح. وباستنارَتِهم ألَّفوا قانونَ الإيمانِ بإلهامٍ مِنَ الله

آية: إجمعُوا إليه أبرارَهُ. الذينَ بَتُّوا عَهدَهُ على الذَّبائح (مز 49)

إِنَّ الرُّعاةَ الإلهيِّين. بما أَنَّهم عبيدُ المسيحِ الأخصَّاء. ومُسارُّونَ شُرفاءُ للكرازَةِ الإلهيَّة. جَمَعوا عِلمَ الرِّعايةِ بأسرِهِ. والآنَ تَحرَّكُوا بغَيْرَةٍ مقدَّسة. فطردوا بكلِّ عدْلٍ الذِّئابَ الخاطفة. مِن ملءِ الكنيسة. فَهَوَتْ إلى الموت. كمرضى لا يُرجى لهم شِفاء

المجد… باللحن الثامن

إِنَّ مَصافّ الآباءِ القدّيسين. لمَّا تقاطَرُوا من أقاصي المسكونة. إِعتقَدُوا بجوهَرٍ واحدٍ وطبيعةٍ واحدة. للآبِ والابنِ والرُّوحِ القُدُس. وسلَّموا إلى البيعةِ سِرَّ التكلُّمِ باللاهوت. تسليمًا جَليًّا. فإذ نَمدَحُهم عن إيمانٍ نُغبِّطُهُم قائلين: يا لَكُم مِن جَيشٍ إلهيٍّ. يا جُنودَ مُعَسكَرِ الرَّبّ. اللاهِجِينَ بالله. كَواكِبَ الجَلَدِ العقليِّ الباهرةَ الضِّياء. يا أبرَاجًا مَنيعةً لصِهيُونَ السِّرِّيَّة. يا أزهارَ الفِردوسِ العَطِرةَ الشَّذَى. يا أفواهًا ذَهبيَّةً للكلمة. يا فخرَ نيقيةَ وبهجةَ المسكونة. تَشفَّعوا بلا انقطاعٍ لأجلِ نفوسِنا

الآن… إِنَّكِ لَفَائِقَةُ البرَكاتِ…

ثمّ المجدلة الكبرى وباقي الخدمة والحلّ

اليوم الحادي عشر

تذكار القدّيس الرسول فيلبس أحد الشمامسة، وأَبينا البارّ ثيوفانيس المعترف أسقف نيقيا، الملقَّب بالموسوم

ولد القدّيس فيلبس الشماس في قيصريّة فلسطين. ونعرف من كتاب أعمال الرسل انه كان واحدًا من الشمامسة السبعة الذين رسمهم الرسل، وعلى رأسهم استفانُس أوّل الشهداء. وقد نادى بكلمة الله في السامرة، وعمّد سيمون الساحر، وأنار بالإيمان بالمسيح خصيّ كنداكة ملكة الحبشة والنوبة وقيّم جميع أموالها، وعمّده على طريق غزّة. وكان له أربع بنات يتنبأن.

أمّا القدّيس ثيوفانيس المرنّم (778- 845) فهو أخو القدّيس ثيوذورس الذي يعيّد له في 27 كانون الأوّل. وُلد القدّيسان في لواء الكرك من بلاد موآب شرقي الاردن، لأبوين امتازا بالتقى. وبعد ان حصّلا ثقافة كاملة سواء في العلوم الإلهيّة أم في العلوم البشريّة، انتحلا عام 800 الحياة الرهبانيّة في دير القدّيس سابا ونالا الرسامة الكهنوتية. في عام 813 بلغا القسطنطينية. وفي عهد الإمبراطور لاون الأرمني محارب الإيقونات، زُجّ ثيوفانيس وثيوذورس في أحد سجون البوسفور لتمسّكهما بالإيمان القويم. وفي عام 820 أمر الإمبراطور ميخائيل الملقّب بالالثغ بالافراج عنهما. ثمّ رجعا إلى السجن بأمر الإمبراطور الطاغية ثيوفيلوس. وهو نفسه عاد سنة 834 وأمر بنفيهما بعد ان ضُربا بالعصي. وبعد سنتين استدعاهما من المنفى وأمر بجلدهما جلدًا وحشيًّا، وبأن يحفر بالحديد المحمي على جبين كل منهما أبيات شعريّة تنص على الحكم عليهما بالسجن والنفي. وهذا تفسير اللقب الذي أعطياه فدعيا “الموسومَين”. وقد مات القدّيس ثيوذورس في افاميّا من أعمال بيثينية سنة 844. أمّا أخوه ثيوفانيس، فبعد موت الطاغية ثيوفيلوس، أرجعه الإمبراطوران التقيان ميخائيل وثيوذورة من المنفى وانتخب متروبوليتًا لمدينة نيقية، وأسلم نفسه البارة سنة 845.

نشيد العيد للرسول باللحن الثالث

أَيُّها الرَّسولُ القِدِّيسُ فيلبُّس. إِشْفَعْ إِلى اللهِ الرَّحيم. أَن يَهَبَ غُفرانَ الزَلاَّتِ لِنُفوسِنا

نشيد العيد للبارّ باللحن الثامن

يا دليلَ الإِيمانِ القويم. ومُعلِّمَ التَّقوى والسِّيرَةِ الحميدة. كوكبَ المسكونَةِ وزينَةَ رُؤَساءِ الكهنة. ثيوفانيسُ الحكيمُ مُلهَمُ الله. لقد أَنَرْتَ الجميعَ بتعاليمِكَ. يا قيثارَةَ الرُّوح. فاشْفَعْ إِلى المسيحِ الإِله. في خلاصِ نفُوسِنا

القنداق للرسول باللحن الرابع

أَيُّها الرسول. غدوتَ مقتديًا بالمعلِّم. فخدمتَ قدِّيسيهِ بإيمانٍ في حاجاتِهم. لذلك نحنُ المؤمنين. نُغبِّطُكَ جميعُنا

القنداق آخر له باللحن الرابع

إستنَرتَ بالروحِ القدّوس. فأَنرتَ الأرضَ كلَّها بتعاليمكَ وسَنى عجائبِكَ. يا نَجيَّ الأسرارِ المقدَّسةِ فيلبُّسُ الرسول

القنداق للبار ثيوفانيس باللحن الرابع

ظهرتَ للكنيسةِ كشمسٍ أُخرى. أَيُّها البارّ. مُنيرًا إِيَّاها بضياءِ تعاليمكَ. يا ثيوفانيس. بما أَنَّكَ كاهنُ المسيحِ إِلهِنا

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

ثلاث للرسول. باللحن الرابع. نغم: “أُو إِكْسِبْسِيسْتُو

أَيُّها المغبوطُ فيلبُّس. حُسِبتَ في عِدَادِ الشَّمامسةِ السَّبعة. بما أَنَّكَ ممتلئٌ حكمةً ونعمةً إِلهيَّة. لِتَخدُمَ في احتياجاتِ القدّيسين. مع استفانُسَ أَوَّلِ الشهداء. الذي لمَّا شاهدتَهُ مقتولاً. بادرتَ بالأَمرِ الإِلهيِّ إِلى السَّامرة. كارزًا أَيُّها المجيدُ الحكيمُ بكلمةِ الله. فأَنرتَ الذين كانوا قبلاً ثاوينَ في الظَّلام. وجعلتَهُم بالروح الإِلهيِّ بنينَ للنَّهار

لمَّا عاينَ الجموعُ الآياتِ الإِلهيَّة. التي تمَّتْ على يدِكَ. أَعني إعادةَ البصرِ للعُميان. وتَقويمَ المخلَّعين. وطَرْدَ الأرواح النَّجِسة. إِنذهلوا يا فيلبُّس. وبادروا إِلى التَّطهيرِ الخلاصيّ. فصاروا للحال مؤمنينَ بعد الكُفر. فعندما سَمِعَ مصَفُّ الرسلِ بذلك. فرِحَ مُتهلِّلاً بأَنَّ شعبَ السامرَةِ تقرَّبَ إِلى الله

أَيَّها النَّاطقُ بالله. بما أَنَّكَ مَركبةٌ لِلكلِمة. صعدتَ مَركبةَ خَصِيِّ كَنْداكَة. حينما أَبصرتَهُ راكبًا فيها. وأَوضحتَ لهُ معانيَ أسئلتِهِ وأَدلَّتَها. مقنِعًا إِياهُ أَيُّها المغبوط. بأَن يَلتمسَ التَّطهيرَ الإِلهي. الذي لما حصلَ عليهِ. جعلهُ اللهُ الفاعلُ كلَّ شيءٍ. كارزًا إِلهيًّا في جميعِ الحبشة. وباكورةً للشهداء

وثلاث للبار مثلهُ. نغم: أُسْ غِنِّايُنْ

صرتَ قيثارةً ناطقة. متحركةً بنَسائِم الروح الإِلهيّ. لأَنَّكَ بلسانكَ الناريِّ النُّطق. رَعدْتَ بالإِلهيّات. فأَحرَقْتَ زُؤَانَ الأَعداءِ الملحدين. الذين لا يُكرِّمونَ إِيقونةَ الربِّ إِلهِنا وأُمِّهِ الطَّاهرة. المرسومةَ بالأَلوانِ الماديَّة

يا ثيوفانيس. مسارَّ الأُمور الشَّريفةَ. بما أنَّكَ كوكبٌ ساطعُ الضِّياء. تُنيرُ كلَّ ما تحتَ الشمسِ بنورِ عقائدِكَ. وإذ حرَّكتَ كِنَّارتَكَ على مثالِ داود. نظَّمتَ نشائدَ بديعةً لقدِّيسِي المسيح. ونشرتَها في الأرض كلِّها. فلذلكَ تَمجَّدتَ عن استحقاق

أُحصِيتَ مع طغماتِ الكهنة. ومحافلِ النُّسّاك. ومصافِّ الشهداء. لأَنّكَ كافحتَ بجلادَةٍ حتّى الدَّم. فقهرتَ المضطَهِدينَ المنافِقين. وإِذ وُسِمتَ بالعارِ بأَمرِ الملكِ الملحدِ الكافر. أَضحيتَ موسومًا بالنعمة الإِلهيّة

المجد… الآن… للسيّدة

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “تِيْسْ مَثِتِاسْ

إِنَّ خَصِيَّ كَنْداكَة. لما جعلَ مناهجَهُ قويمة. كان يتحيَّرُ عند تِلاوَتِهِ في المركبةِ سِفْرَ أشعيا. فأَدركهُ فيلبُّسُ من قِبَلِ الروح الإِلهيّ. وبيَّنَ لهُ أَسرارَ المعاني السّامِيَة. وإِذ عمَّدَهُ. أَرسلهُ ليكرزَ بأُلوهةِ يسوعَ في جميعِ الحبشة

للبارّ وللسيّدة. مثلهُ

يا رئيسَ الكهنةِ ثيوفانيسُ الحكيم. بما أَنّكَ ماثلٌ الآن لدى عَرْشِ المسيح. مع والدةِ الإِلهِ البتولِ الكاملةِ النَّقاوة. لا تبرحْ مبتهلاً إِلى المحسن. أَن يمنحَ السلامَ للعالم. وخلاصَ النفوسِ للمقيمينَ تذكارَكَ المقدَّس

اليوم الثاني عشر

تذكار القدّيسين الشهداءِ بروبوس وتاراخوس وأنذرونيكوس

أستشهد هؤلاء الثلاثة في عهد الإمبراطور ديوكليسيانوس سنة 304 في أنازرب من أعمال كيليكية.

نشيد العيد باللحن الخامس

إِنَّ القوَّاتِ السماويَّةَ قد عجِبَتْ عَجبًا فائقًا من مآثرِ القدِّيسينَ الشُّهداء. لأنّهم بقوَّةِ الصليبِ قد أَحسنوا. وهم في أَجسادٍ مائتة. قِتالَ العدوِّ الذي لا جسدَ له. فأحرزوا ظفرًا غيرَ منظور. وهم يشفعونَ إلى الربِّ أَن يَرحمَ نفوسَنا

القنداق باللحن الثاني

إِنَّ جنودَ المسيحِ الشُّهداءَ الإلهيِّين. بروبوس وتاراخوس وأنذرونيكوس. قد أظهروا لنا مجدَ الثالوث. لأنّهم دحضوا ضَلالَ المضطهِدينَ وكُفرَهم. مجاهدينَ ببسالةٍ عن الإيمان

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم

باللحن الأوّل. نغم: “بَنِافِمي مَارْتِرِسْ

إِنَّ القدِّيسينَ الشهداءَ الثلاثة. بروبوسَ وتاراخوسَ وأنذرونيكوسَ المجاهدَ معهما. بما أَنّهم كانوا يَعبدونَ دائمًا اللاهوتَ المثلَّثَ التَّقديسِ بعَزْمٍ واحد. إِحتملوا تهديداتِ المضطَهِدين. وهَولَ التَّعذيبات. متشدِّدين بالإِيمان. فنالوا أَكاليلَ النَّصرِ والغلبة

أَيُّها القدِّيسونَ المجاهدون. لما لبستُمُ المسيحَ حاملينَ الصَّليبَ بأَيديكم كسلاح. حطَّمتُم بأسَ الأَعداءِ بثبات. فنلتُم جوائزَ النَّصرِ من الله. مُتشفِّعينَ إِليهِ أن يهبَ نفوسَنا السلامةَ والرحمةَ العظمى

أَيُّها المجاهدونَ المجيدونَ. لمَّا التهبتُم بمحبَّةِ المسيح. صرتُم غلاَّبين. فلمْ يُرْهِبْكُمُ السَّيف. ولا لهيبُ الأَتُّون. ولا غضبُ المغتَصِبين. ولا أَنواعُ التَّعذيب. ولا الموتُ نفسهُ. بل لما أَتممتُمُ السَّعْيَ في مَيْدانِ الجهاد. فُزتُم بالأَكاليلِ عن جَدارة

المجد… باللحن الرابع. نظم أناطوليوس

يا بروبوسُ فخرَ الشهداء. وتاراخوسُ مبيدَ الأبالسة. وأَنذرونيكوسُ نصيرَ المؤمنين. لما تجنَّدتُم للمسيح. أَهملتُمُ الملذّاتِ الأَرضيّة. وحملتُمُ الصَّليبَ على عواتِقكُم. تابعينَ السيِّدَ في التَّعذيباتِ المتنوِّعةِ الأَصناف. وإِذ لم تَجحدوهُ أَمامَ الملوكِ والمغتَصِبينَ الكثيرين. كلَّلتِ الملائكةُ رؤُوسَكُم بأَكاليلِ الانتصار. وَوَلجتُم معًا الخِدرَ العظيمَ ببسالة. فإِذ لكم دالَّةٌ لدى مخلِّصِ الجميع. إِبتهلوا إِليهِ من أَجلِ نفوسنا

الآن… للسيّدة

أَيَّتُها السيّدة. إِرحميني أَنا المستَهدَفَ لِهَجماتِ الأَبالسة. والمدفوعَ إِلى لجَّةِ الهلاك. مثبَّتةً إِيَّايَ على صخرَةِ الفضائل. مُبعِدةً عنِّي غِشَّ الأَعداءِ وخِداعَهم. واجعليني أُتمِّمُ وصايا ابنكِ وإلهِنا. لكي أَنالَ الغفرانَ في يوم الدينونة

على آيات آخر الغروب. قطع للمعزي

المجد… باللحن الاول. نظم أنداروس الأورشليمي

إِنَّ بروبوسَ وتاراخوسَ وأنذرونيكوسَ الدَّوحةَ المثلَّثةَ الفروع. المساويةَ عددَ الثَّالوثَ القدوس. إِذْ بزغوا من المشرِقِ مثل كواكبَ منيرة. يَدْعُونَ الخليقةَ إِلى مَوسِمهمِ الشَّريف. لأَنَّهم دفعوا أجسادَهم للوحوش. وصبَغوا الأرضَ بحُمرَةِ دِمائهم. فلذلك أضحَوا مكلِّلينَ في السَّماوات. وراتعينَ مع الملائكة. مستمدِّينَ لنا من الإِلهِ المحبِّ البشر. غفرانَ الزَّلاتِ والرَّحمةَ العظمى

الآن… للسيّدة. باللحن الأوّل. نغم: “تُونْ أُورَنِيُّنْ

أَيَّتُها البتول. هَبيني قوةً لتغييرِ السِّيرَةِ التي أوصلَتْني إِليها أَهوائي. واهبةً ليَ الهدوءَ الإِلهيّ. والحِلمَ المقدَّس. والتوبةَ الجالبةَ للنَّفسِ فرحًا وتعزية

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “تِيْسْ مَثِتِاسْ

إِنَّ الشُّهداءَ الَّلابسِي الجهاد. تاراخوسَ المتأَلِّهَ العزم. وبروبوسَ وأنذرونيكوسَ المجاهدينَ بثبات. قد احتملوا تعذيباتٍ كثيرةَ الأَنواع. فنالوا جزيلَ الثَّواب. وجوائزَ انتصارٍ من لدُنِ المسيحِ المخلِّص. ولذلك نُقيمُ تذكارَهُمُ الشَّريفَ بتوقيرٍ وإِكرام. لأَنَّهم يَشفَعونَ فينا لنُنقَذَ من الزَّلات

للسيّدة. مثلهُ

يا والدةَ الإِله. أَدرِكيني بمعونتِكِ الكاملةِ الاقتدار. أَنا الغارقَ في لجَّةِ الخطايا. وتيَّارِ الآلامِ على الدَّوام. وخلِّصيني سريعًا. واهديني إِلى ميناءِ التَّوبة. لكي أُمجِّدَ ابنَكِ الذي ولدتِهِ بحالٍ تُعجِزُ الوصف. وأُعظِّمَكِ يا والدةَ الإِله بورَعٍ

اليوم الثالث عشر

تذكار القدّيسين الشهداء كربوس وبابيلس وأغاثونيكي

أستشهد هؤلاء في عهد الامبراطور داكيوس (249- 251). وكان كربوس أسقفًا وبابيليس شماسًا.

نشيد العيد باللحن الرابع

شهداؤُك يا ربّ. بجهادِهم نالوا أَكاليلَ الخلُود. منكَ يا إِلهَنا. فإِنَّهُم أَحْرَزُوا قوَّتَكَ. فقَهروا المُضطَهِدِين. وسَحَقُوا تَجَبُّرَ الأَبالِسَةِ الواهي. فبِتَضَرُّعاتِهم. أَيُّها المسيحُ الإِله. خلِّصْ نفوسَنا

القنداق باللحن الرابع

إِنَّ السَّيِّدَ قد منحَ الذينَ على الأرْضِ أعضاءَكُم كنزًا ثمينًا. ويَنبوعًا يُفيضُ مجاريَ الأشفية. فهي تُزيلُ عاهاتِ الأمراضِ المتنوِّعة. وتُوزِّعُ النِّعمةَ على النُّفوس. لذلك نُقيمُ عيدَكُم بشوقٍ واتفاق. أيُّها الشُّهداءُ الإِلهيُّون

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم

باللحن الأوّل. نغم: “بنِافِمي مارْتِرِسْ

يا جزيلَ الغبطة كربوس الدائمَ الذكر. قدَّمتَ المخلِّصينَ بتعاليمكَ ثمارًا لله. مقرِّبًا ذاتَكَ أَيضًا ذبيحةً طاهرةً شريفة. إِذ تدبَّجتَ بدَمِ الشهادة. فلذلك ابتهلْ أَن تُمنحَ نفوسُنا السلامةَ والرحمةَ العظمى

يا كربوسُ وبابيلُس. وجَّهتُما عقلَكما إِلى المسيح. فظهرتُما صامدَيْن في التعذيبات الأَليمة. وبدمائكما أَغرقتُما أَنصارَ الضَّلالةِ بجملتهم. فسكنتُما الفردوسَ يا جزيلَي الشرف. بما أَنّكما ضحيَّتانِ لا عيبَ فيهما. وغُصْنا الكرمةِ الإِلهيَّة

أَيُّها الشهيدانِ كَربوسُ وبابيلُس. الكوكبانِ العقليّان. لما توقَّدتُما بمحبَّةِ الخالق. بأَشدَّ توقُّدًا من النار. أَطفأتُما بالنِّعمةِ الإِلهيَّةِ ونَدَى الإِيمان. نارَ الأَوثانِ الرَّجِسة. وبإهراقِ دمائِكما ورِثتُما دارَ النَّعيم

المجد… باللحن السادس

أَيُّها الأبُ كَربوس. بما أَنَّكَ جديرٌ بأن تكونَ بين معاينِي الله. أَبصرتَ السماواتِ مفتوحة. والربَّ جالسًا على الكرسيّ. والشِّيروبيمَ والسِّيرافيمَ حولهُ. فنحن رعيتَكَ الطاهرة. إِذْ قد استنرنا منكَ. نصرخُ إِليكَ هاتفين: إِلتمسِ السلامَ للعالم. ولنفوْسِنا الرحمة العظمى

الآن… للسيّدة

أَيَّتُها البتول. بما أَنّي وضعتُ فيكِ رجائي كلَّهُ. لا تَغْفُلِي عني أَبدًا. بل أَسرعي يا صالحةُ لتنُقِذيني من الأَهواءِ المضرَّة. التي تُحارِبُني كلَّ يومٍ

في صَلاة السَّحَر

نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “أيَّتها النسوةُ اسمعنَ

أَيُّها الشهيدانِ المغبوطان. اللابسا الجهاد. كَربوسُ رئيسُ كهنةِ المسيح. وبابيلسُ الدائِمُ الذِّكر. لما اتَّحدتُما بالإِلهِ الضابطِ الكل. أَضحيتُما لامعَينِ بالأَشعة السماويَّة. ومزيَّنَينِ بالأَكاليل. فاذكرا المقيمِينَ تذكارَكما الوافرَ الضياء

للسيّدة. مثلهُ

لنُغبِّطْ بلا انقطاع. من هي وحدَها أُمُّ الإِله. نحن المخلِّصينَ بمولدِها الإِلهيِّ الفائقِ الطبيعة. ونُرنِّمْ لها بالنشائدِ كما يليق. بما أَنَّها ولدَتْ لنا المسيحَ المخلِّصَ أَحدَ الثالوث. فداءً من الذنوب القديمة

اليوم الرابع عشر

تذكار القدّيسين الشهداءِ نازاريوس وجرفاسيوس وبروتاسيوس وكلسيوس. وأبينا البارّ قزما المنشئ المقدسيّ، أسقف مايوما

أستشهد القدّيس نازاريوس ورفقاؤه في عهد الإمبراطور نيرون، حول سنة 64- 68.

أمّا القدّيس قزما المنشئ فقد ولد في القدس. وشاءت عناية الله أن تَهدي إليه سرجيوس والد القدّيس يوحنّا الدمشقي، فينتشله من بؤس مدقع، ويضمّه، وهو حدَث السن، إلى أسرته فيتبنّاه ويربّيه في بيته، مع أولاده، ومنهم يوحنّا الذي أضحى له الصديق الوفيّ. عكف سرجيوس على أن تكون لقزما ثقافة دينيّة ودنيويّة وسيعة المدى نحسّها في ما أتحف به الطقوس الإلهيّة من مؤلفات. ثمّ انتحل قزما وصديقه يوحنّا الحياة الرهبانيّة في دير القدّيس سابا. وفي 743، سيم أسقفًا على مدينة مايوما، من لواء غزّة، وأسلم نفسه البارّة حول سنة 760.

نشيد العيد للشهداء باللحن الرابع

شهداؤُكَ يا ربّ. بجهادِهم نالوا أَكاليلَ الخلُود. منكَ يا إِلهَنا. فإِنَّهُم أَحْرَزُوا قوَّتَكَ. فقَهروا المُضطَهِدِين. وسَحَقُوا تَجَبُّرَ الأَبالِسَةِ الواهي. فبِتَضَرُّعاتِهم. أَيُّها المسيحُ الإِله. خلِّصْ نفوسَنا

نشيد العيد للبار باللحن الثامن

يا دليلَ الإِيمانِ القويم. ومُعلِّمَ التَّقوى والسِّيرَةِ الحميدة. كوكبَ المسكونَةِ وزينَةَ رُؤَساءِ الكهنة. قُزما الحكيمُ مُلهَمُ الله. لقد أَنَرْتَ الجميعَ بتعاليمِكَ. يا قيثارَةَ الرُّوح. فاشْفَعْ إِلى المسيحِ الإِله. في خلاصِ نفُوسِنا

القنداق للشهداء باللحن الأوّل

لنمدحْ بالنشائد. أيُّها المؤمنون. مجدَ شهداءِ المسيحِ الأربعة. أعني بهم نازاريوس وجرفاسيوس وبروتاسيوس وكلسيوس. لأنّهم نالوا إكليلَ الخلود. فهم يستمدُّونَ لنا الخلاص

قنداق آخر لهم باللحن الثامن

لقد ظهرتُم أيُّها الشهداءُ الإلهيُّون. مصابيحَ ساطعة. تُضيئونَ الخليقةَ بنورِ العجائب. وتُبدِّدونَ دومًا ليلَ الأَمراضِ المدلهمّ. وتشفعونَ إلى المسيحِ الإلهِ الأوحد. أن يهبَ لنا الرحمة

القنداق للبار قزما باللحن الثامن

لقد تزينتَ بالفضائلِ يا قُزما مُلهَمَ الله. فصرتَ زينةً لكنيسةِ المسيح. وزيَّنتَها بالنشائدِ أيُّها المغبوط. فاشفعْ إلى الربِّ أن ننجوَ من مكايدِ المُحارِبِ المتنوّعة. نحن الصارخينَ إليكَ: السلامُ عليكَ أيُّها الأَبُ المثلَّثُ الغبطة

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

ثلاث للشهداء. باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ

إِنَّ المناضلينَ عن الإِيمان. أَتمُّوا الجهاد. ونالوا إِكليلَ النَّصرِ والغلبة. وهم نازاريوسُ الباسلُ العزم. وبروتاسيوسُ العظيم. مع كلسيوسَ الحكيم. وجرفاسيوسَ المتأَلِّهِ العزم. الذين نَمدحهُم بما أَنَّهم جنودٌ شجعان. ووارثونَ لملكوت السماوات. وضحايا مقرَّبةٌ طوعًا للمسيح

فليُمدَحْ نازاريوس. ويكرِّمْ بروتاسيوسُ وكلسيوسُ الإِلهي. مع جرفاسيوس. الذين جاهدوا بمَجْدٍ وشرَفٍ ودحَضوا الضلالة. فأُحصُوا مع مصافِّ الملائكة. وتألَّهوا بالشَّرِكةِ الإِلهيَّة. فنالوا أَكاليلَ الظفر. من اليدِ التي هي عنصرُ الحياة

إِنَّ نازاريوسَ المتأَلّهَ العزم. طافَ المدنَ وأَنارها بالكرازَةِ الإِلهيَّة. ولما ضاهاهُ كلسيوس. نالا فخرَ الفضائلِ الإلهيَّة. دائسَيْنِ الغاشّ. فنكرِّمُ الشُّهداءَ جميعَهم بالنشائد. بما أَنَّهم كواكبُ تُنيرُ الذين في الظلام. وأَطباءُ نفوسِنا

وثلاث للبارّ. مثلهُ

لما استضاءَ لبُّكَ بأَشعَّةِ الروح. يا جديرًا بالإِعجاب. صرتَ متلألئًا بالضِّياء. منيرًا الجميعَ بمحاسنِ أَقوالكَ. ومعلِّمًا أَن تُسبَّحَ عجائبُ المخلِّص. التي صنعها بقدرَةٍ إِلهيَّة. والآلامُ التي احتملها طوعًا من أَجلنا. بما أَنّهُ محبٌّ للبشر

تلألإِي أَيَّتها الكنيسةُ مسرورةً وادعِي بنيكِ جِهارًا ليبتهجوا معكِ. لأَنَّ قزما الإٍلهيَّ المجيد. قيثارَ الروح. المِعزَفة الإِلهيَّة. يدعو الجميعَ سرِّيًّا إِلى وليمةِ نغماتِ نشائدهِ اللاهجةِ بالله

أَيُّها البارُّ قزما. صرتَ بوقًا هاتفًا بآلامِ المسيحِ الخلاصيَّة. وعجائبهِ الباهرة. وانتقالِ الكاملةِ النَّقاوَة. مبهِجًا الجميعَ بلهجتِكَ العذبة. ونشائدِكَ البديعة. لذلك نُكرِّمكَ جميعُنا كما ينبغي. مادحينَ انتقالَكَ الشريفَ الإٍِلهيّ

المجد… باللحن الثامن. نظم بيزنطيوس

لنمدحِ الضَّحايا النَّاطقَة. مُشيدينَ بنازاريوسَ وبروتاسيوسَ وجرفاسيوسَ وكلسيوس. لأَنّهم لاشَوْا حماقةَ المغتصبينَ بجملتها مع أَصنامهم. فبصلواتهم أَيُّها المسيحُ الإِله. إِمنحِ العالمَ السلامَ. ونفوسَنا الرحمةَ العظمى

الآن… للسيّدة

أَيَّتُها الأُمُّ البتول. إِنني أَجزَعُ مرتعدًا من ساعةِ القضاءِ المحتوم. لأَنني صَرفتُ العمرَ كلَّهُ بالتّواني والإِهمال. أَكثرَ من جميع الناس. فأَدركيني قبلَ انقضاءِ الأَجل. محرِّرةً نفسيَ الشقيَّةَ من عبوديَّةِ المكّار

على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم للبارّ

باللحن الأوّل. نغم: “تُونْ أُورَنِيُّونْ

أَيُّها المغبوطُ قزما. لقد أَمتَّ أَهواءَ الجسد. بالصلواتِ والأَصوام والأَسهارِ الكثيرة. أَما النفسُ فأَحيَيتَها بعدَمِ الأَهواء. بأَعمالِ الفضيلة. بعزْمِ حُسْنِ العبادة. فانتقلتَ إِلى الحياةِ التي لا تَشيخ

آية: كريمٌ لدى الربِّ موتُ صَفيِّهِ (مز 115)

أَيُّها المغبوط. وضعتَ بأَقوالكَ اللاهجةِ بالله. خدمةَ أَعيادِ المسيح الإِله. وفتاةِ اللهِ الشريفةِ الكاملةِ النقاوة. بنظامٍ مُتناسبٍ وأنغامٍ حسنةِ الإِيقاع على حسبِ ما نَحتفلُ بها سنويًّا. مزيَّنةً بنشائدكَ

آية: فمُ الصدِّيقِ يَلهَجُ بالحكمة. ولسانُهُ يَنطِقُ بالعَدل (مز 36)

أَيُّها المغبوطُ قزما. بما أَنَّكَ ماثلٌ لدى النُّور السَّماويّ. أنِرْ بشفاعتكَ المتلألِئَة. المادِحينَ على الأرض عيدَكَ الإِلهيَّ الشريفَ المتوشحَ بالضِّياء. وبدَّدْ ضَبابَ ليلِ الأَحزانِ والأَهواء

المجد… باللحن الثامن

لِنَمدحْ بنشائدَ داوديَّة. كاتبَ التسابيحِ الروحيَّ قائلين: لقد انسكبتِ النِّعمةُ على شَفتَيكَ أَيُّها الأبُ البارّ. وأَضحى لسانُكَ قلمَ كاتبٍ سريعِ الكتابة. مُجيدًا لنا كتابةَ الأَنغامِ الخلاصيَّة. التي بها نَتعلَّمُ أَن نُمجِّدَ بالنَّشائدِ تدبيرَ المسيح. وسرَّ الثالوثِ القدّوسِ العظيم. مستمدِّينَ لنفوسنا الرحمةَ العظمى

الآن… للسيّدة

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد الإرسال. للشهداء. باللحن الثاني. نغم: “تُونْ مَثِتُونْ

لِنَمدَحْ مَصفَّ اللابسي الجهاد. المربَّعَ الأشعَّة. نازاريوسَ وجرفاسيوسَ. مع كلسيوسَ وبروتاسيوسَ المجيدين. ونُكلِّلهُم بالنَّشائدِ والمدائح. لأنَّهم يَستَغْفرونَ الإِلهَ من أجلِ العالم

 

للبار وللسيّدة معًا. نغم: “تِيْسْ مَثِتِاسْ

يا قُزما مُلهمَ الله. لقد سبَّحتَ والدةَ الإِلهِ النقيَّة. والبتولَ بالحقيقة. بمَحَاسنِ تَسابيحِ لسانكَ العَذْب. ونشائدِكَ اللاهجةِ بالله. فبما أَنَّكَ أَيُّها الأبُ الكاملُ الشَّرف. ماثلٌ لدى الثالوث. تشفَّعْ بأَن أَكون أَنا أيضًا. مُشابِهًا إِياكَ بالعقْلِ والعمَلِ والنَّظَر

على آيات آخر السحر. قطع متشابهة النغم للبارّ

باللحن الأوّل. نغم: “تُونْ أُورَنِيُّونْ

إِنَّ المصباحَ الفائقَ الضِّياء. الكاملَ الإِشراق. والقيثارَ الشجيَّ الأَنغام. وترَ أَقوالِ الروح البهيَّة. قد بسَطَ لنا جميعًا ولائمَ نشائدِهِ. فبها يُبهِجُ المتألِّهِي العَزْم

آية: كريمٌ لدى الربِّ موتُ صَفيِّهِ (مز 115)

إِنَّ ناظمَ الألحان. مِعْزَفةَ الروح الإِلهيّ. البُلبُلَ والشَّحرور. نايَ النَّشائدِ الإِلهيَّةِ للكنيسة. يُطرِبُ الأَقطارَ بأَناشيدِهِ. معلِّمًا إِياها أَن تُمجِّدَ بالتسابيحِ المُلهَمة. الثالوثَ الفائقَ لاهوتُهُ

آية: بماذا نُكافِئُ الربَّ عن كلِّ ما أَحْسَنَ به إِلينا (مز 115)

أَيُّها الأبُ قزما الإِلهيّ. بما أَنَّكَ ماثلٌ لدى خالقِ الكلِّ وإِلهِهم. مع أجواقِ الملائكة. إجعلِ المقيمينَ تذكارَ محفلكَ البهيج. يُنقَذونَ من الشدائدِ والمحنِ وأنواعِ المصائب

المجد… الآن… للسيّدة

اليوم الخامس عشر

تذكار القدّيس الشهيد لوكيانوس كاهن أنطاكية العظيمة

عكف القدّيس لوكيانوس على دراسة الكتب الإلهيّة ونشرها سليمة من كل تحريف بين مؤمني انطاكية. ومات شهيد المسيح في نيكوميذية على عهد الإمبراطور مكسيمينوس

نشيد العيد باللحن الرابع

شهيدُكَ يا ربّ. بجهادِهِ نالَ إِكليلَ الخلُود. منكَ يا إِلهنَا. فإِنَّهُ أَحْرَزَ قوَّتَكَ. فقَهرَ المُضطَهِدين. وسَحَقَ تَجَبُّرَ الأَبالِسَةِ الواهي. فبِتَضَرُّعاتِهِ. أَيُّها المسيحُ الإِله. خلِّصْ نفوسَنا

القنداق باللحن الثاني

إِننا نُكرِّمُكَ كلُّنا بالنَّشائدِ مُمَجِّدين. يا لوكيانوسُ الكوكبُ السَّاطعُ الضِّياء. الذي تلألأَ أَوّلاً في الزُّهد. ثمّ تأَلَّقَ في الجهاد. فلا تزلْ شافعًا فينا كلِّنا

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم

باللحن الرابع. نغم: “آِذُكَسْ سِمِيُّسِن

أَيُّها الجديرُ بالإِعجابِ لوكيانوس. لما اغتنيتَ بالإِيمان من كلامِ المعرفَةِ الإِلهيَّة. وطَّدتَ المؤمنينَ في احتمالِ التَّعذيباتِ المتنوِّعَةِ وغَضبِ المغتَصِبين. على أملِ الحياةِ الآتيةِ والسرورِ الأَبديّ. فلذلك نُغبِّطُكَ اليوم. مُقيمِينَ تذكارَكَ الإِلهيّ

أَيُّها البارُّ المغبوط. صبرتَ على السِّجنِ المديد. وغُلِّلتَ بالقيود. ووُخزْتَ بأَشواكٍ من حديد. مُكابدًا الجوعَ الأَليمَ والعطشَ الشديد. فلذلك تَقبَّلكَ النَّعيمُ السماويّ. بما أَنَّكَ مجاهدٌ شجاع. وشهيدٌ مظفَّر

يا لوكيانوسُ لؤلؤةَ الشهداءِ وسندَ الكنيسة. لما تقبَّلكَ عُبابُ البحر. قذفكَ إِلى اليابسةِ بعد ثلاثينَ يومًا بواسطةِ الحوت. مِثْلَ يونانَ قديمًا. لتُدفنَ بإِكرام. وتُفيضَ الشفاءَ الإِلهيّ. لذلك نُكرِّمُكَ يا شفيعَ نفوسنا

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “تِيْسْ مَثِتِاسْ

أَيُّها الشهيدُ لوكيانوس الجديرُ بالمديح. بما أَنَّكَ مملوءٌ من النِّعمة الإِلهيَّة. والحكمةِ الروحيَّة. فسَّرتَ الكتابَ الملهَمَ الإِلهيَّ كلَّهُ. وفنَّدتَ ضَلالةَ اليونانيينَ عَبَدَةِ الأَوثان. وعلومَهم الباطلة. وأَبهجتَ كنيسةَ المسيحِ يا لابسَ الجهاد. مُنيرًا بأَقوالكَ جماهيرَ المستقيمِي الرأي

للسيّدة. مثلهُ

أَيَّتُها البتولُ الكاملةً النَّقاوة. والدةُ الإِلهِ السيِّدة. صرْتِ هيكلاً لابنِ اللهِ المتجسِّد. ذي الطبيعتَيْنِ والأُقنومِ الواحد. فإِليهِ ابتهلي على الدَّوام. أَن يُخلِّصَ من المِحَن والمعاطبِ الممجِّدينَ إِياكِ. لأَنَّنا نَصرخُ إليكِ. إفرحي يا شفيعةَ العالم

اليوم السادس عشر

تذكار القدّيس الشهيد لونجينوس قائد المئة الواقف بازاء الصليب

تذكر التقاليد القديمة أن قائد المئة الروماني الذي أشرف على تنفيذ الحكم بالإعدام بيسوع والمصلوبين معه، وطعن جنبه بحربة كان اسمه لونجينوس، (أي حربة) وأصله من كباذوكية. وأنّه على إثر الإيمان الذي انبثق نوره في نفسه عندما أسلم يسوع الروح، رفض الفضة التي عرضها عليه رؤساء اليهود ليخفي قيامة يسوع، وغادر، ورفيقين له، الجيش الروماني وعاد إلى بلاده يكرز بالوهة المسيح. غير ان بيلاطس الوالي، إذ أغراه اليهود بالمال، شكى لونجينوس إلى الإمبراطور طيباريوس. فأمر هذا بأن يقطع رأسه ورأس رفيقيه. وأرسلت هامته المكرّمة من كبادوكية إلى المدينة المقدّسة حتّى يتأكد لليهود ولبيلاطس أنّه مات.

نشيد العيد باللحن الرابع

شهيدُكَ يا ربّ. بجهادِهِ نالَ إِكليلَ الخلُود. منكَ يا إِلهَنا. فإِنَّهُ أَحْرَزَ قوَّتَكَ. فقَهرَ المُضطَهِدين. وسَحَقَ تَجَبُّرَ الأَبالِسَةِ الواهي. فبِتَضَرُّعاتِهِ. أَيُّها المسيحُ الإِله. خلِّصْ نفوسَنا

القنداق باللحن الرابع

إِنَّ الكنيسةَ تفرحُ اليومَ فرَحًا في تذكارِ لونجينوسَ المجاهدِ الجديرِ بالمديح. صارخةً: أنتَ عِزِّي وثباتي أيُّها المسيح

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم

باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ

أَيُّها المجيد. لما شاهدتَ الذي صار بشرًا. وكابدَ الصلب. وكسفَ نورَ الشمس. وأَفاضَ من جنبهِ صفحًا خلاصيًّا. إِعترفتَ بهِ مع اللصِّ الشكورِ إلهًا وسيّدًا. محتمِلاً الآلامَ طوعًا. لأَجلِ إِشفاقهِ الذي لا حدَّ لهُ

أَيُّها المجيد. لما عاينتَ الكرمةَ المثْمِرةَ معلَّقةً على العود. مفيضةً خمرَ الحياةِ والغفران. رَشَفْتَ منها بشفاهِ القلب. فامتلأتَ سرورًا. ونبذتَ مرارةَ الخطيئة. وبحَضَافةِ عقلكَ انتقلتَ توًّا من الأَدني إلى الأَسمى

أَيُّها الجديرُ بالمديح لونجينوس. قهرتَ المغتصِبَ بجُرأَةِ كلامكَ. وبادرتَ إِلى الذَّبح طوعًا. ولم تَجزَعْ منَ الموتِ لأَنَّهُ جَلَبَ لكَ بالنِّعمةِ الحياةَ الخالدة. لذلك نُقيمُ تذكارَكَ باحتفالٍ وإِيمان. ضارعينَ إِليكَ أَن تبتهلَ إِلى الربِّ من أجلنا

المجد… باللحن السادس. نظم يوحنّا المتوحّد

أَيُّها المسيح. إِن لونجينوسَ قائدَ المئة. لما أَبصر سترَ الهيكلِ منشقًّا حينَ آلامكَ. كرزَ عندَ اليهود بأَنَّكَ ابنُ اللهِ حقًّا. لذلك قطعوا هامتَهُ الإِلهيَّةَ بالسَّيف. وطرحوها على المِزبَلَة. أَمّا المرأَةُ التي وجدَتها. فانفتحتْ عيناها المغلقَتان. فمعها نَهتفُ قائلين: يا مَنْ كَلَّلَ مَنْ جاهدَ لأَجلهِ. أَضِئْ بشفاعتهِ أَعيُنَ قلوبنا. لِنُمجِّدَكَ إِلهًا مسمَّرًا بالجسدِ لأجل خلاصنا

الآن… للسيّدة

على آيات آخر الغروب. قطع للمعزي

المجد… للشهيد. باللحن السادس. نظم يوحنّا المتوحّد

إِذْ كُنتَ قائمًا عندَ الصليبِ ومُراقبًا الأُمورَ الحاصلة. رأَيتَ الإِلهَ والإِنسانَ مصلوبًا على العود. وصرختَ قائلاً: أُذكُرني يا ربُّ في ملكوتكَ. فلذلك قال لكَ المخلِّص. مغبوطٌ أنتَ يا لونجينوس. وسيدومُ ذكرُكَ إِلى جيلٍ فجيل

الآن… للسيّدة

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “تِيْسْ مَثِتِاسْ

يا لابسَ الجهاد لونجينوس. لما عاينتَ الإِلهَ ربَّ الكل راقدًا على الصليبِ باختيارِهِ. والخليقةَ بأَسرها مُرتجفَةً في وقتِ آلامهِ. إِعترفتَ بهِ مع اللصِّ الشكورِ ابنًا لله. وذُبحتَ من أَجلهِ مسرورًا. والآن أَنتَ تَشفعُ في الجميع. بما أَنَّكَ شهيدٌ فاضل

للسيّدة. مثلهُ

يا والدةَ الإِلهِ الكاملةَ النقاوة. إِن الكلمةَ الفائقَ الكمال. أَفرغَ ذاتَهُ فيكِ. غير مفارِقٍ الأَحضانَ الأَبوية. بحالٍ لا توصف. فوُلدَ منكِ طفلاً وشُوهدَ جسدًا. فإِليهِ ابتهلي على الدَّوام. أَن يُنقِذَنا من المخاطرِ والتَّجارِبِ والزَّلات. ومن وَهْدَةِ جهنَّم. نحن الكارزينَ. بأَنَّكِ أُمٌّ للإِله

اليوم السابع عشر

تذكار القدّيس النبي هوشع، والقدّيس البارّ في الشهداء أندراوس الذي من جزيرة كريت، المدفون في كريسّي

كان النبي هوشع من قبيلة يسّاكر. وقد أنّب مواطنيه على خطاياهم وخيانتهم لعهد الله. وتنبأ عن مجيء الرب. وقد عاش في القرن الثامن قبل المسيح.

أمّا القدّيس أندراوس فقد ولد في جزيرة كريت، واعتنق فيها الحالة الرهبانية. جاء القسطنطينيّة في عهد الملوك محاربي الإيقونات. ومات لأجل الإيمان القويم في عهد الإمبراطور قسطنطين كويرنيموس سنة 767. وقد ألقيت جثته المكرّمة في محلة كريسّي، حيث كان يُدفن المجرمون.

نشيد العيد للنبيّ هوشع باللحن الثاني

إِنَّنا نَحْتَفِلُ بتَذكارِ نَبيِّكَ هوشَع. وبهِ نَبْتَهِلُ إِليكَ يا ربّ. فخلِّصْ نفوسَنا

نشيد العيد للبارّ أندراوس باللحن الرابع

تَدرَّبْتَ أوّلاً بالزُّهدِ في الجبل. فبدَّدتَ كَتائبَ الأعداءِ العقليِّينَ بسلاحِ الصليب. أيُّها الكاملُ الغبطة. ثمّ انبريتَ للجهادِ بشجاعة. فقتلتَ كوبرونيموسَ بسَيفِ الإيمان. ولكلا الأمرينِ توَّجَكَ الله. أيُّها الشهيدُ في الأبرارِ أندراوسُ الجديرُ بالمديح

القنداق للبارّ أندراوس باللحن الثالث

اليومَ العاصمةُ تُقيمُ عيدًا فائقَ السَّناءِ لتذكارِكَ الحاملِ الضِّياء. وتدعو إليهِ كلَّ مدينةٍ وبُقْعَة. فإنَّها تَفرحُ لاقتنائِها جسدَكَ الكثيرَ الجهاد. كنزًا عظيمًا. يا أندراوسُ الشهيد. كوكبَ الإيمانِ القويم

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

ثلاث للنبي. باللحن الأوّل. نغم: “بنِافِمِي مارْتِرِسْ

أَيُّها النبيُّ الجليل. إِنَّ الروحَ القدسَ المنبثقَ من الآب. حدَّدَ بلسانكَ مجيءَ المسيح. المنتظرَ أَن يكونَ في الأَزمنةِ الأخيرَةِ لتجديدِ الخليقة. فالآن عندَ مُشاهَدَتِنا تحقيقَ نُبوءاتِكَ السَّابقة. نُبجِّلُ تذكارَكَ مكرِّمين

يا محبَّ البشر. خَطَبتَ طبيعتَنا التي فَجَرَتْ قديمًا بالفكرِ وابتعدَتْ عنكَ يإِرادتها. وأَنقذتَها من الرَّجاسة. وقَرنتَها بكَ باتحادٍ غيرِ منفصل. بما يفوقُ العقل. ولما صارَ نبيُّكَ رمزًا إِلى ذلك. أَرشدَ الفواجرَ إِلى العِفَّة

أَيُّها النبيُّ مُلهَمُ الله. بما أَنَّكَ تُعاينُ الآن أَقوالَكَ متمَّمَةً بالنِّعمة. وأَنتَ ماثلٌ لدى ملكِ الكلّ. إِشفعْ فينا نحن المقيمينَ تذكارَكَ بإيمان. طالبًا للجميعِ غفرانَ الذُّنوْبِ والسَّلامَ وتَقويمَ السِّيرة

وثلاث للبارّ. باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ

أَيُّها المجيدُ أندراوس. إِن مشاقَّ أتعابكَ النُّسكيَّة. بثَّتْ فيكَ الرَّغبةَ الكاملةَ لِوُلوجِ مَيدانِ الشَّهادة. فقرَّبتَ ذاتَكَ للهِ بكلِّ ثبات. فابتهلْ إليهِ أَن يُنقِذَ من الفسادِ والمخاطر. المقيمنَ بإِيمانٍ تذكارَكَ الدائِمَ الوقار

أَيُّها المجيدُ المغبوط. صرتَ بالإِيمانِ حجرًا فائقَ القيمة. فلم يطرأْ عليكَ تكسُّرٌ حين ضُرِبتَ بقساوة. ولما دُحرِجتَ على الأَرض. مهَّدتَ طريقَ الإِيمان. وجعلتَها سهلةَ المسلَك. وقضَيتَ على المعتَقَداتِ الفاسدة. التي نادى بها الطَّاغيةُ لاونُ محاربُ الإِيقوناتِ المقدّسة

أَيُّها المجيدُ المغبوط. إِذ كنتَ مُغتَذيًا بمعتقداتِ الرسل. ومتربِّيًا على تعاليمِ الآباءِ الإِلهيِّين. أَكرمتَ الإِلهَ المتجسِّد. المنظورَ بالرسومِ الشريفةِ والصوَرِ الموقَّرة. ولما جاهدتَ من أَجلهِ. صرتَ مفسِّرًا لرموزها وجمالاً للشهداء

المجد… الآن… للسيّدة. مثلهُ

أَيَّتُها السيّدةُ الكاملةُ الطَّهارة. إِنني وَعدتُ بالتَّوبةِ أُلوفَ مراتٍ. لكنَّ عاداتي الرديئةَ لم تُمكِّنِّي من إِنجازِ الوعد. لذلك أَهتفُ إِليكِ جاثيًا: أَنقِذيني من مِثْلِ هذه العبوديَّة. مرشدةً إِيَّايَ إِلى ما فيهِ الخلاصُ والصَّلاح

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “تِيْسْ مَثِتِاسْ

إِنَّ النِّعمةَ المعطاةَ لكَ بإِلهامِ الروح القدُس. أَيُّها النبيُّ هوشعُ النَّاطقُ بالله. جَعلتْكَ تَسبِقُ فتتَنبَّأُ عن تجسُّدِ المخلِّصِ من البتول. وصلبِهِ وآلامِهِ وقيامتِهِ الموقَّرَةِ الإِلهيَّة

للبارّ. مثلهُ

لِنَمدحْ جميعُنا بشوقٍ نحن المؤمنين. أَندراوسَ المُظَفَّر. معيِّدينَ إِلهيًّا لتذكارِهِ الموقَّر. فقد علَّمَنا الإيمانَ القويمَ في إكرامِ إيقوناتِ جميعِ القدّيسينَ الشَّريفة. لذلك تقبَّلَ الإِكليلَ في السماواتِ راتعًا مع الملائكة

للسيّدة. مثلهُ

أَيَّتُها الكاملةُ النَّقاوة. والدةُ الإِله الطاهرة. إِن عصا هارونَ الجافَّة. المفرعةَ بحالٍ مستغربة. سبقتْ فانبأَتْ عنكِ أَنَّكِ ستُوافينَ من أُمٍّ عاقر. والأَنبياءُ والنَّاموسُ سبقوا فأنبأُوا عنكِ. أَنَّكِ ستَصيرينَ أُمًّا للسيّدِ خالقِ الكلّ. فإِليهِ ابتهلي أَيَّتُها الكاملةُ القداسة. أَن يُخلِّصَ الذين يُمجِّدونَكِ

اليوم الثامن عشر

تذكار القدّيس الرسول لوقا الإنجيلي

ولد لوقا الإنجيلي في أنطاكية سورية ومارس الطب فيها. هو أحد السبعين رسولا. لزم بولس رسول الأمم. فأضحى له الرفيق والزميل والصديق الحبيب الأمين. كتب الإنجيل الثالث وأعمال الرسل. ورمزه الثور، وهو الحيوان الرمزي الثالث الذي رآه حزقيال (1: 10)، لأنّه يستهلّ إنجيله بمظهر من مظاهر الحياة الدينيّة اليهوديّة في هيكل أورشليم. والثور فيه من الذبائح الأكثر شيوعًا.

نشيد العيد باللحن الثالث

أَيُّها الرَّسولُ القِدِّيسُ لوقا الإنجيليّ. إِشْفَعْ إِلى اللهِ الرَّحيم. أَن يَهَبَ غُفرانَ الزَّلاَّتِ لِنفُوسِنا

القنداق باللحن الرابع

صرتَ تلميذًا للهِ الكلمة. ومع بولسَ أَنرتَ الأرضَ كلَّها. وبدَّدتَ الظَّلام. إذ كتبتَ إنجيلَ المسيحِ الإلهيّ

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

باللحن الثامن. نغم: “تي إِماسْ كالاِسُمِنْ

ماذا ندعوكَ أَيُّها الرسول. أَسماءً لأَنَّكَ تُذيعُ مجدَ الله. أم بَرقًا لأَنَّكَ تُنيرُ العالمَ بالضِّياء. يا غَيثًا يُمطِرُ مياهًا إِلهيَّةً. وكأسًا للحكمةِ الجليلةِ السيِّدية. مُفيضَةً لنا خمرًا مفرِّحةً القلوب. فابتهلْ في خلاصِ نفوسِنا

ماذا ندعوكَ أَيُّها اللاهج بالله. أَنهرًا واردًا لنا من الفردوس. أم تابوتَ العهدِ الذي وضَعهُ المسيح. أم كوكبًا متلألئًا بنورٍ عقليّ. يا مِصْباحًا مُنيرًا للكنيسة. ومائدةَ خبزِ الحياةِ الإِلهيَّة. وكأسَ الشَّرابِ السَّماويّ. فابتهلْ في خلاصِ نفوسِنا

ماذا ندعوكَ يا مُعاينَ الله. أَخادمًا جزيلَ النَّشاطِ لأَسرار المسيح. أم مُهندسًا حكيمًا للمظلَّةِ العقليَّة. ناحتًا أَلواحَ النِّعمة. كاتبًا الشَّريعةَ الجديدةَ الواردةَ من صليبِ المخلِّص. التي بشَّرتَنا بها. فابتهلْ في خلاصِ نفوسِنا

ماذا ندعوكَ أَيُّها المجيد. أَكنزًا للمواهبِ السماويةِ مَصونًا. أَم طبيبًا حريصًا على النفوسِ والأَجساد. أَرفيقًا مؤازرًا لبولس. أَم كاتبًا لأَعمالِ الرسل. ففضيلتُكَ يا لوقا جعلَتْ لكَ أَسماءً كثيرة. فابتهلْ في خلاصِ نفوسِنا

ماذا ندعوكَ أَيُّها اللاهجُ بالله. أَتلميذًا لأنَّكَ بشَّرتَنا بالمسيح. أم طبيبًا لأنَّكَ تِشفي أَسقامَ النفوس. أَمصباحًا عقليًّا متلألئًا بالنور. أَم قاعدةً وأَساسًا للإِيمان. فإِنَّكَ كتبتَ لنا الإِنجيلَ الشريف. فابتهلْ في خلاصِ نفوسِنا

ماذا ندعوكَ أَيُّها العجيب. أَمعاينًا لتعاليمِ الحكمةِ الصادقَة. أَم كاتبًا لتعاليمِ الرسلِ عاملاً بها. أَعمودًا لحُسْنِ العبادَةِ وطيدًا. أَم بُرجًا للبيعةِ منيعًا. فكثيرةٌ هي مناقبُكَ. وعظيمةٌ هي مواهبُكَ. فابتهلْ في خلاصِ نفوسِنا

المجد… باللحن السادس. نظم أناطوليوس

يا رسولَ المسيحِ الكاتبَ أَوامرَهُ الإِلهيَّة. وَعِمادَ الكنيسة. لقد اجتذبتَ بأَقوالكَ الإِلهيَّة. القلوبَ المتوغِّلةَ في عُمقِ الهلاكِ وظُلمةِ الجهالة. ونجَّيتَها منَ الزَّوابعِ العاصِفة. صائرًا لبولسَ الإِناءِ المختارِ تابعًا. بل مماثلاً. فلذلك نَرغبُ إِليكَ يا لوقا الجديرُ بالإعجاب. يا جمالَ الأَنطاكيِّين. أَن تَتشفَّعَ إِلى الإِلهِ المخلِّص. من أَجلِ المقيمينَ بإيمانٍ. تذكارَكَ المكرَّم

الآن… للسيّدة. مثله. نغم: “تْرِئيمِرُسْ أناسْتِسْ

أَيُّها الثالوثُ ذو القدرَةِ التي لا تُحدّ. الواحدُ المثلَّثُ الأَقانيم. بشفاعة تلميذِكَ الموقَّرِ ورسولِكَ الإِلهيّ. ووالدَةِ الإِلهِ الدَّائمةِ البتولية. خلِّصْنا نحن المسبِّحينَ إِياكَ دائمًا

على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم

باللحن الخامس. نغم: “خِارِسْ أَسْكِتِكونْ

يا لوقا الرسول. لقد انسكبتِ النِّعمةُ على شفتَيكَ بلسانٍ ناريّ. فظهرتَ لسانًا ناريًّا. باعثًا أَقوالاً منيرةً المستحقِّينَ كرازةَ النور. وشُهُبًا محرِقةً المحبِّينَ الظَّلام. كاتبًا ومعلِّمًا الإِنجيلَ الشريف. وصرتَ عَرْفَ حياةٍ للمريدينَ الحياةَ حقًّا. كما قال بولسُ الذي اتَّخذْتَهُ معلِّمًا. وكذا رائحةَ موتٍ للذين لا يُحبُّونَ الحياة. فاطلُبْ لنا السلامَ والحياةَ والنورَ وعظيمَ الرحمة

آية: في كلِّ الأرض ذاعَ منطقُهُ. وإلى أقاصي المسكونةِ كلامُهُ (مز 18)

عرفنا من أقوالكَ – كما قلتَ- صحّةَ الأَقوالِ الملهمةِ التي وضعتَها يا مُسارًّا إلهيًّا. إِذ كتبتَ لنا عن الأَمورِ التي تحقَّقتَها. كما سلَّمَها إِليكَ المعاينونَ قبلاً. الذين صرتَ مساويًا لهم. وخادمًا لتجسِّدِ الكلمة. الذي بعد قيامتهِ شاهدْتَهُ في عِمّاوس. وبقلبٍ ملتَهبٍ أَكلتَ معهُ أَنتَ وكلاوبَّا. فأَفعِمْ نفوسَنا من حرارَتِهِ الإِلهيَّة. نحن مكرِّميكَ

آية: السماواتُ تُذيعُ مجدَ الله. والفلكُ يُخبِرُ بأعمالِ يدَيه (مز 18)

إِفرحْ يا مَنْ كتبَ لنا وحدَهُ عن بشارَةِ الطاهرَةِ بفرَحٍ. قائلاً إنَّها والدةُ الربّ. وكتبَ عن الحبلِ بالمعمدان. وعن تجسُّدِ الكلمةِ والعجائبِ والتَّجارب. والأَقوالِ والآلامِ والصلبِ والموت. والقيامةِ التي شاهدها والصعود. وعن انحدارِ الروح. كارزًا خصوصًا بأَعمالِ بولس. الذي صرتَ لهُ رفيقًا في أَسفارِهِ. أَيُّها الطَّبيبُ والمسارُّ وكوكبُ الكنيسة. فاحفَظْها دائمًا

آية: أُفيضَ اللطفُ على شفتَيكَ. لذلك بارككَ اللهُ إلى الأبد (مز 44)

قطعة مستقلّة النغم. باللحن الرابع. نظم باسيليوس

يا لوقا المغبوط. لما غُصتَ في غورِ البحرِ العقليِّ بقصَبَةِ الصِّيدِ التي للحكمة. إِصطدْتَ نفوسَ المؤمنينَ من عُمقِ هُوَّةِ الموت. لذلك عندما تَتلمَذْتَ لبولس. طهَّرتَ قلبَكَ بجملتِهِ بإِشراقِ الروح. وأَنرتَ الأُممَ بعقائدكَ. وشفَيتَ الأَهواءَ بعجائبكَ. فتشفَّعْ إِلى المسيحِ الإِلهِ من أَجلِنا ليُخلِّصَ نفوسَنا

المجد… باللحن السادس

أَيُّها التلميذُ القدّيس. الصيَّادُ الجزيلُ الحكمة. خادمُ المخلِّص. المبشِّرُ بآلامِهِ وقيامتِهِ. يا من طافَ العالمَ بالإيمان. وجمعَ الأُممَ من الضَّلالة. وقدَّمهُم للهِ كبخورٍ ذكيّ. ثمَّ بلغَ السَّماوات. إبتهلْ في نجاتِنا من آثامنا. وإنقاذِنا منَ القضاءِ في يومِ الدين. بما أنَّكَ ماثلٌ لدى الدَّيَّان

الآن… للسيّدة. مثلهُ

إنَّ خالقي وفاديَّ. المسيحَ الرَّبّ. قد بَرَزَ من جَوفِكِ. يا كاملةَ النَّقاوَة. لابسًا طبيعتي. وأَعتقَ آدمَ من اللَّعنةِ القديمة. وبما أنَّكِ حقًّا أُمُّ اللهِ وعذراء. نُحيِّيكِ تحيَّةَ الملاكِ مُردِّدين: السَّلامُ عليكِ أَيَّتُها السيّدة. يا نصيرةَ نفوسِنا وسترَها وخلاصَها

 

في صَلاة السَّحَر

القانون. للرسول. نظم ثيوفانيس. باللحن الثامن. الردّة: “يا رسولَ المسيح تشفَّعْ فينا” القطعة قبل الأخيرة: “المجد…“. والأخيرة: “الآن…

التسبحة الأولى

يا لوقا الرسول. بما أَنَّنا عارفونَ جميعُنا. أَنّ فمَكَ الحكيمَ الموقرَ هو كأسُ الحكمةِ العُلوِيَّة. نستقي منهُ بسخاءٍ. مُغتَنينَ بكَنزِ النِّعمةِ العظيمِ المعجزِ الوصفِ وهاتفين: نُسبِّحُ الربَّ بالمجدِ لأَنَّهُ قد تمجَّد

يا لوقا الرسول. إِنَّ المسيحَ علَّمكَ الأمورَ السماويَّة. وفتحَ لكَ الكتبَ التي أَوحاها الله بغيرِ وسيط. وجعلكَ صاحبَ أَسرارِهِ. وكارزًا حكيمًا بما يفوقُ العقل. فهتفتَ صارخًا: نُسبِّحُ الربَّ بالمجدِ لأنَّهُ قد تمجَّد

يا لوقا المغبوط. إِن كنيسةَ المسيحِ أَقامتكَ رفيقًا لبولسَ تُعاني معهُ الأَسفار. فتلأْلأْتَ بِنعمَتهِ إِلهيًّا. واقتفيتَ آثارَهُ هاتفًا معهُ: نُسبِّحُ الربَّ بالمجدِ لأَنَّهُ قد تمجَّد

أَيُّها الرسولُ لوقا. أوضحتَ كيفَ حَمَلَتِ النَّقيةُ الكاملةُ التمجيد. حَمْلاً إِلهيًّا لا يوصف. فقلتَ إِنّ قدرَةَ الروْحِ القدُسِ ظلَّلتْها. فحلَّ فيها الكلمةُ الذي نُرنِّمُ لهُ باتِّفاقِ الأَصوات. لأَنَّهُ قد تمجِّد

التسبحة الثالثة

إِنَّ بشارتَكَ العظيمةَ يا لوقا الجزيلَ الوقار. كانت افتقادًا للبشرِ من علوِّ المشرِق

أَيُّها الجليلُ الموقَّر. أَلَّفتَ أَخبارَ الرسلِ بعنايةٍ إِلهيَّة. وَرَقَمْتَها بكتابةٍ شريفة

إِنَّ بولسَ المغبوط. كتب في رسائِلهِ شيئًا كثيرًا في مديحكَ وإِعلاءِ شأنِكَ

يا والدةَ الإِلهِ الطاهرة. إِيّاكِ تُغبِّطُ جميعُ أَجناسِ البشرِ كما سبقتِ فتنبأتِ. لأَنَّهم بكِ خلَصُوا

ضابط النغم: يا ربّ. أَنتَ قُوَّةُ المُسَارِعينَ إِلَيْكَ. أَنتَ النُّورُ للهَائِمينَ في الظَّلام. فَيُنْشِدُ لكَ رُوْحِي

نشيد جلسة المزامير. باللحن الثالث. نغم: “تِنْ أُرِيوْتِتا

لمَّا تهيَّأَ لكَ المسيرُ مع كلاوبَّا إِلى قرية عِمَّاوس. يا لوقا الشريفُ الموقَّر. رافقكُما الربُّ بهيئةٍ خفيَّة. إِذ كنتُما تَتخاطبانِ معًا. ولكنْ عند كسْرِهِ الخبز. ظهر لكَ وعرفتَ أَنَّهُ المخلِّص. فإِليهِ ابتهل أَن يمنحَنا الرحمةَ العظمى

المجد… الآن… للسيّدة

إِنَّ جبرائيلَ دَهِشَ من بتوليَّتِكِ. وسَناءِ نقاوَتِكِ. فهتفَ إليكِ يا والدةَ الإله: أيَّ مديحٍ لائقٍ أُقدِّمُ لكِ. وَبِمَ أُسمِّيكِ؟ إنني حائِرٌ ذاهِل. فلذلك كما أُمِرْتُ أهتِفُ إليكِ: السَّلامُ عليكِ يا ممتلئةً نعمة

التسبحة الرابعة

لما ظهرتَ مستنيرًا بأَشعَّةِ الروح. إِستحققتَ أن تكتبَ بيدِكَ شرائعَهُ الجليلةَ للمحبِّينَ لله. والمرنمينَ بإِيمان: المجدُ لقدرَتِكَ يا ربّ

لما كنتَ مَسكنًا للروح المعزّي. تدفَّقتِ النِّعمةُ من شفتَيكَ بغزارَة. وجَعلتْكَ بشيرًا بالسلامِ لجميعِ المرنِّمينَ بإِيمان: المجدُ لقدرَتِكَ يا ربّ

أَيُّها المغبوط. لما كنتَ شريكًا لبولسَ في الجهاد. إِستحققتَ معهُ بعدلٍ الإِكليل. والآن أَنتما في السماواتِ مبتَهجانِ وهاتفانِ باتفاق: المجدُ لقدرَتِكَ يا ربّ

إِنَّ الربَّ لما رأَى صَفاءَ نيَّتِكَ. وأَنَّكَ مُزدانٌ ببهاءِ الأَنوارِ الإِلهيَّة. إِنتدَبكَ للكرازَةِ ولتَقْويمِ الهاتفينَ بإِيمان: المجدُ لقدرَتِكَ يا ربّ

إِنَّ الربَّ الإِلهَ أَنزلَ المقتدرينَ عن الكراسي. كما قالتِ الأُمُّ البتول. وملأَ الجِياعَ من الخيراتِ الإِلهيَّة. مرنِّمينَ بإيمان: المجدُ لقدرَتِكَ يا ربّ

التسبحة الخامسة

يا لوقا البشير. لما تَطهَّرْتَ من الأَدرانِ القديمة. تقبَّلتَ نورًا روحيًّا في قلبكَ. لذلك نَقَلتَ لجنسِ الأنامِ ناموسَ المحبَّة

يا لوقا الشريف. شُوهدتَ مُضيئًا ببروقِ النِّعمة. ومتكلِّمًا بلسانٍ ناريٍّ عن الأُمور الإِلهيَّة

أَيُّها البشير. صَبَوتَ إِلى مُرافقةِ بولسَ الحكيم. بما أنَّكَ حبيبٌ لهُ وخادمٌ للنِّعمة

إِفرحي يا خِزانةَ البتولية. إِفرحي يا مُعيدةَ صلاحِ الأُمِّ الأولى. ومُزيلةَ لَعنةِ الجدِّ الأوَّل

التسبحة السادسة

أَيُّها الرسول. لما ارتقَيتَ إِلى جبلِ الفضائل. خاطبتَ المشوقَ إِليهِ. ومِثْلَ موسى تقبَّلتَ الأَلواحَ المكتوبةَ بإِصبعِ الروح. يا لوقا المغبوطُ معلِّمَ المسكونة

أَيُّها المتوشِّحُ بالله. بما أنَّكَ خطيبُ البيعةِ المكرَّمة. أَنرتَ المسكونةَ بتعاليمكَ. لأَنَّكَ لما توقَّدتَ بأَشعَّةِ الثالوث غيرِ المخلوق. أَضحَيتَ كوكبًا منيرًا أقطارَ المسكونة

أَيُّها اللاهجُ بالله. كنتَ أوّلاً طبيبًا لأَسقامِ الأَجساد. والآن أَضحيتَ تَشفي أَسقامَ النفوس. لأَنَّكَ اؤْتُمنتَ على الموهبَةِ السماوية. واغتنَيتَ بنعمةِ الروح. حتّى شَهدَ لكَ بولس. أنَّكَ صرتَ طبيبًا ماهرًا

يا أُمَّ الإِلهِ البريئةَ من كلِّ عَيْب. إنّ الربَّ الذي جدَّدَ إِبداعَ طبيعتي نظرَ إِليكِ. والقويَّ صنعَ بكِ عظائِم. كما سبقتِ فقلتِ. وبكِ خلَّصني من الهلاك. بما أَنهُ إِلهٌ محبٌّ للبشر

ضابط النغم: أَسْكُبُ أَمامَ الربِّ تَضَرُّعِي. وأَبوحُ لدَيهِ بأحزاني. لأَنَّ نفسي قد شِبعَتْ منَ البَلايا. وحياتي دَنَتْ منَ الجحِيم. فأَضْرَعُ مِثْلَ يونان: يا إِلهي انْتَشِلني منَ الهلاك

القنداق

صِرتَ تلميذًا للهِ الكلمة. ومع بولسَ أَنرتَ الأرضَ كلَّها. وبدَّدتَ الظَّلام. إذ كتبتَ إنجيلَ المسيحِ الإلهيّ

البيت

بما أنَّكَ يا لوقا طبيبٌ وتلميذٌ محبوب. إِشْفِ آلامَ نفسي. وأَمراضَ جسدي معًا بيدٍ سرِّيَّة. وامنحْني تسهيلاً في كلِّ الأمور. لأُكرِّمَ بسرُور. موسمَكَ الدَّائِمَ الذِّكر. وأبُلَّ جسدَكَ الشريفَ المكرَّم. بأمطارِ الدموعِ عوضَ الطُّيوب. لأَنَّهُ كسِفْرٍ حيٍّ محفوظٍ في هيكل الرسلِ العجائبي. يُخاطبُ الجميعَ كما كان سابقًا. إِذ كتبتَ إِنجيلَ المسيحِ الإلهيّ

التسبحة السابعة

إِنَّ السيّدَ ظهرَ للوقا وكلاوبَّا بعد قيامتهِ. وعلَّمهما أَن يَصرُخا: مباركٌ أَنتَ أَيُّها الربُّ الإِلهُ إِلى الأَبد

أَيُّها المغبوط. لمَّا سارعتَ في هذه الحياةِ إِلى مُرافقةِ الكلمة. وجدتَ أَبوابَ السماءِ مفتوحةً لكَ فهتفتَ: مباركٌ أَنتَ أَيُّها الربُّ الإِلهُ إِلى الأَبد

ظهرتَ يا لوقا قيثارةً إلهيةً للرّوح. منيرًا المؤمنينَ الصَّارخين: مباركٌ أنتَ أَيُّها الربُّ الإلهُ إلى الأبد

إِنَّ غيرَ المتجسدِ هتفَ نحوَكِ: إِفرحي يا مريمُ والدةَ الإِله. فمعهُ نحن المؤمنينَ نهتفُ: مباركٌ هو ثمرُ بطنكِ أَيَّتها الطَّاهرة

التسبحة الثامنة

يا كاملَ السعادة. إِنَّنا نتقبَّلُ سِفْرَيْكَ بإِيمان. نظيرَ الأَلواحِ التي كتبها الله. فنَتنعَّمُ بضياءِ النِّعمةِ ونُسبِّحُ الربّ. ونَزيدُهُ رِفْعةً إلى الدُّهور

لقد استعملتَ لسانَكَ أَداةً للروح. يُنيرُ البشرَ ويُرشدُهُم ويَقودُهُم إِلى عقائدِ شريعةِ النِّعمة. لكي يُسبِّحوا الربّ. ويَزيدوهُ رِفْعةً إِلى الدُّهور

يا لوقا المتكلِّمُ بالإِلهيَّات. لمَّا اتَّحَدتَ مع بولسَ اللاهجِ بالله. أصبحتُما رسولَيْنِ مجيدَيْنِ. يُكرِّمهُما جميعُ الذين يُسبِّحونَ الربّ. ويَزيدونهُ رِفْعةً إِلى الدُّهور

لمَّا أَلْقَيْتَ شبكةَ أَقوالكَ التي أَلهمَها الله. للسَّاقطينَ في الخديعةِ والطُّغيان. إصطدتَهُم إِلى نورِ الإِيمان ليُسبِّحوا الربّ. ويَزيدوهُ رِفْعةً إِلى الدُّهور

إِنَّ أليصابات. لما كانت حاملةً السَّابقَ والصَّابغ. هتفتْ إليكِ يا أُمَّ ربِّها. متنبِّئَةً وصارخة: سبِّحوا الربّ. وزيدوهُ رِفْعةً إلى الدُّهور

ضابط النغم: سَبِّحوا الرَّبَّ الذي تَمَجَّدَ في الجَبَلِ المُقدَّس. وكَشَفَ لِموسى. بالنَّارِ في العُلَّيْقَة. سِرَّ وِلادَةِ العَذْراء. وارفَعوهُ إِلى جَميعِ الدُّهور

التسبحة التاسعة

يا والدةَ الإِله. تجاوزْتِ حدودَ الطبيعة. لما حملتِ الربَّ الخالق. وصرْتِ للعالمِ بابًا للخلاص. لأجل هذا نُعظِّمُكِ بلا فتور

يا لوقا الجديرُ بالمديح. أَشرقتَ في العالم كالشمس. ومثلتَ لدى الثالوث. مع بولسَ معاينِ الإِلهيَّات. فمعهُ. يا مُظهِرَ الإِلهيَّات. نُعظِّمُكَ بلا فتور

أَيُّها المتكلِّمُ بالإلهيَّاتِ الجزيلُ الغبطة. إِبتهلْ في مادحيكَ أَن يَبتهجوا بأَنوارِكَ السَّاطعة. وامنحِ العالمَ السلام. لكي نُعظِّمَكَ بلا فتور

يا لوقا النَّاطقُ بالله. إِنَّكَ ماثلٌ الآن بابتهاجٍ لدى ملكِ الكلّ. مزيَّنًا بإِكليلِ الجمالِ الإِلهيِّ البهيّ. فنُعظِّمُكَ بلا فتور

أَيَّتُها البتول. تقبَّلتِ الكلمةَ المنزَّهَ عن الجسد. عندما أَرادَ أَن يَتجسَّدَ ويولدَ منكِ يا والدةَ الإِله. لإِعادَةِ جَبلةِ طبيعتي. فنُعظِّمُكِ بلا فتور

ضابط النغم: إِيَّاكِ أَيَّتها التي لمْ تَخْتَبِرْ زَوَاجًا. يا أُمَّ اللهِ العَلِيّ. إِيَّاكِ يا مَن بكلمةٍ وَلَدَتِ الإِلهَ الحَقيقيّ. يا مَنْ هي أَرفعُ منَ القُوَّاتِ الطَّاهِرَة. نُعظِّمُ بِتَماجيدَ لا تَنْقَطِع

نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “تِيْسْ مَثِتِاسْ

يا رسولَ المسيحِ لوقا الجزيلَ الحكمة. ومُسارَّ الأمورِ المعجزَةِ الوصف. ومُعاينَ الله. ومعلِّم الأُمَم. إِبتهلْ من أَجلنا مع بولسَ المكرَّم. ووالدَةِ الإِلهِ النقيَّة. التي صوَّرتَ إِيقونَتهَا الإِلهيَّةَ بشَوق. نحن المغبِّطينَ إِيَّاكَ. والمكرِّمينَ رقادَكَ المجيد. أَيُّها المسارُّ المختار

للسيّدة. مثلهُ

أَيَّتُها السيِّدةُ أُمُّ ملكِ الجميع. أَدركينا في الأَحزان. واحضُري عندنا في الشَّدائدِ وفي اليوم الأَخير. لئلا يَستَوليَ علينا الشَّيطانُ والجحيمُ والهلاك. بل لِنقِفَ جميعُنا لدى مِنْبَرِ ابنِكِ المرهوبِ أَبرياء. بما أَنَّكِ أُمٌّ للإله

في الباكريّة. اربع قطع متشابهة النغم

باللحن الأوّل. نغم: “نِفِالِنْ سِهْ فُتُوسْ

لِنُكرِّمْ يا مؤمنونَ بالنَّشائد. تلميذَ المسيحِ الجزيلَ الحكمةِ وكاتبَ إِنجيلهِ. الصُّورةَ الحيَّةَ البهيَّةَ للإِناءِ المصطفى. الممدوحَ في كلِّ الكنائس. لوقا الرسول. لأنَّهُ كرزَ بعجائبِ اللهِ البديعَة. منيرًا الذين على الأَرض. بِسَنى التكلِّمِ باللاهوت

أَيُّها الحكيم. لمَّا تعلَّمتَ صِناعَةَ طِبِّ النفوس. أَكثرَ من طِبِّ الأَجساد. ظهرتَ في كلَيهما جزيلَ المهارَة. مُلهَمًا بحكمةِ الله. وإِذ تَشفي بها النفوسَ والأَجساد.

يا لوقا المغبوطُ المستحقُّ الإِكرام. تدعو البشرَ على الدَّوام إِلى المعرفة. وتُصِعدُهم إِلى السماء. جاعلاً لهم أَجنحةً لِيَرتَقُوا إِلى محبَّةِ الله. وتَتشفَّعُ من أَجلِ مداحيكَ

أَيُّها الكاملُ الغبطة. لقد اصطَدتَ بالشَّصِّ النُّطقي. المتوغِّلينَ في لُجَّةِ الغَباوَةِ كالأَسماك. واجتذبتَهُم إِلى المعرفةِ الإِلهيَّة. مقدِّمًا إِياهُم إِلى المسيحِ ثِمارًا يانعَة. حائزينَ كرامةً لائقة. وحياةً نقيَّةً خالدة. لذلك صِرْتَ رسولاً لهُ بشيرًا حكيمًا. واصِفًا مفعولاتِ أَعمالِ النِّعمة

قطعة مستقلّة النغم. باللحن الثامن. نظم لاون المعلم

هلمَّ يا جميعَ البرايا. لِنَمدَحْ بالنَّشائدِ تلميذَ المسيح. الطَّبيبَ الرُّوحيَّ بالحقيقةَ. لوقا الدَّائِمَ الذِّكر. لأَنَّهُ شفى أَسقامَ الكُفْرِ بمَسْحَةِ بَرَكةِ المسيح. وبمياهِ الإِنجيلِ المتدفِّقَةِ من فمهِ كأَنهرٍ فائضةٍ من الله. أَروى المدنَ الحيَّة. فلذلك خرجَ مَنْطِقُهُ في المسكونةِ كما قال النبيّ. وهو يَبتهلُ في خلاصِ نفوسنا

المجد… باللحن الثامن. من نظمه أيضًا

هلمُّوا أَيُّها المؤمنون. لِنَهتفْ مع داودَ بالنَّشائدِ نحو لوقا الكارِزِ السِّريِّ بالكلمةِ قائلين: ظهرَ لسانُكَ قلمَ كاتبٍ للمسيحِ سريعَ الكتابة. مزيِّنًا أَبصارَ الأُمَم بمعرفةِ الأمور الإِلهيَّة. التي بها كرزتَ بالإِنجيل. وكتبتَ أَعمالَ زُملائكَ الرُّسل. لذلك بما أَنَّكَ ماثلٌ لدى الثَّالوث الإِلهِ وحدهُ. تشفَّعْ من أَجلِ نفوْسِنا

الآن… للسيّدة

أَيَّتُها البريئةُ من كلِّ عيب. أنا تلكَ الشَّجرةُ العقيمَة. التي لم تأتِ قطُّ بأَثمارِ الخلاص. لذلك أَخافُ القَطْع. وأَخشى أَنا الشقيَّ أَن أُلقى في النَّارِ التي لا تُطفأ. فلذلك أَجثو أَمامَكِ أَيَّتُها الطَّاهرة. طالبًا أن تُنجِّيني. وأَن تجعليني أَحمِلُ ثِمَارَ الخلاصِ بشفاعتكِ لدى ابنكِ

ثمّ المجدلة الكبرى ونشيد العيد وباقي الخدمة والحلّ

اليوم التاسع عشر

تذكار القدّيس النبيّ يوئيل. والقدّيس الشهيد فاروس

تنبّأ يوئيل عن المجاعة وعن بطلان الذبائح، وآلام “النبيّ الصدّيق” الذي سيولد من عذراء وستتجدد به الخليقة في طريق الخلاص. وتنبأ أيضًا عن الروح القدس الذي حلّ على الرسل يوم العنصرة، وعن الدينونة الأخيرة.

مات، القدّيس الشهيد فاروس لأجل المسيح في فلسطين في عهد الإمبراطور مكسيميانوس، حول سنة 307.

نشيد العيد للنبي يوئيل باللحن الثاني

إِنَّنا نَحْتَفِلُ بتَذكارِ نَبيِّكَ يوئيل. وبهِ نَبْتَهِلُ إِليكَ يا ربّ. فخلِّصْ نفوسَنا

نشيد العيد للشهيد فاروس باللحن الرابع

شهيدُكَ يا ربّ. بجهادِهِ نالَ إِكليلَ الخلُود. منكَ يا إِلهنَا. فإِنَّهُ أَحْرَزَ قوَّتَكَ. فقَهرَ المُضطَهِدين. وسَحَقَ تَجَبُّرَ الأَبالِسَةِ الواهي. فبِتَضَرُّعاتِهِ. أَيُّها المسيحُ الإِله. خلِّصْ نفوسَنا

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

ثلاث للنبي. باللحن الثامن. نغم: “أُو تُو بَرَذوكْسُو

إِنَّ الروحَ الإِلهيَّ انسكبَ كما قال يوئيلُ متنبِّئًا. وحلَّ علينا نحن المؤمنين. وأَعلنَ لنا أَسرارًا إِلهيَّة. فالمتقبِّلونَ فِعْلَهُ يتنبَّأُونَ مُستَنيرينَ بالضِّياءِ الإِلهيِّ والنِّعمةِ الإِلهيَّة

إِنَّ يوئيلَ العجيب. إِذ كان ممتلئًا بالإِلهيَّات. خرجَ من بيتكَ أَيُّها السيّد. كيَنبوع مُرْوٍ للنفوس. وقطرَ لنا حلاوةً هي نَشْوَةٌ للأَذهان. فأَضحى مُرتَقِيًا بالروح نحو العلاء. مُزدانًا بالفضيلة

بدالَّتِكَ النَّبويَّةِ يا يوئيلُ المجيد. وتقرُّبِكَ العقليِّ من الله. الذي بهِ تُعاينُ الرُّؤَى السماويَّة. إِستعطِفْهُ من أَجلنا. نحن المقيمينَ تذكارَكَ بإِيمان. مُلتَمِسًا لنا حلَّ الزلاَّت. والتَّمتُّعَ بالنِّعمةِ الإِلهيَّةِ والرَّحمةِ العظمى

وثلاث للشهيد. باللحن السادس. نغم: “أُوْلِنْ أَبوْثِامِني

أَيُّها الحكيمُ فاروس. لما عاينتَ جهادَ الشُّهداءِ الحسَني الظَّفر. إِمتلأتَ شَجاعةً إِلهيَّة. فدخلتَ إِلى الميدانِ كارزًا بالمسيحِ الصَّائرِ إِنسانًا لأَجلنا. غيرَ خائفٍ من الموت ولا من التَّنكيل. لذلك لما كنتَ تُعذَّبُ وتُقطَّعُ بلا إِشفاق. كنتَ تَجْذَلُ متوقِّعًا السَّعادةَ المُعَدَّةَ للذين يَصبُونَ إِلى الله

أَيُّها المجاهدُ الحكيمُ فاروس. لما كنتَ ترى لحمَكَ يَنتَثِر. ودمَكَ يَسيل. لبِثتَ أَيُّها الباسلُ صامدًا. كأَنما المتأَلمُ سواكَ. لأَنّكَ لما رُبطتَ على الخشبة. إِحتملتَ التمزيقاتِ بجلادَةٍ تامّة. وسلَّمتَ روحكَ في يدِ الله. مذهِلاً مُشاهِديكَ بعزيمةٍ لا تَنثَني. فلذلك نُكرِّمُكَ بما أنَّكَ حُزتَ فضلاً عظيمًا. وقهرتَ المغتصِبَ بأَوجاعِكَ

أَيُّها الشهيدُ الجديرُ بالإِعجاب. إِن كليوبطرةَ العجيبة. ضمَّختْكَ بالطِّيب. ودَفنَتْكَ في الأَرض بوقارٍ. وأَقامتْ لكَ هيكلاً مقدَّسًا. ورتَّبتْ لكَ عيدًا. خادمةً إِياكَ بإِيمانٍ يا فاروسُ العجيب. فنظَّمتَ لذلك غُلامَها في الجنديَّةِ العقليَّة. وجمَّلتَهُ بالمجدِ والشَّرف. مرتِّبًا إِيَّاهُ في مصافِّ القدّيسين. فأَهِّلنا أَن نكونَ من حزبهِ. نحن المقيمينَ تذكارَكَ بحسنِ عبادَة

اليوم العشرون

تذكار القدّيس العظيم في الشهداءِ أرتاميوس

كان القدّيس أرتاميوس من أشراف الإسكندريّة وصديقًا للإمبراطور قسطنطين الكبير. أستشهد في عهد يوليانوس الجاحد في مدينة أنطاكية سورية. وتعيد له الكنيسة المارونيّة تحت اسم القدّيس شلّيطا.

نشيد العيد باللحن الرابع

شهيدُكَ يا ربّ. بجهادِهِ نالَ إِكليلَ الخلُود. منكَ يا إِلهَنا. فإِنَّهُ أَحْرَزَ قوَّتَكَ. فقَهرَ المُضطَهِدين. وسَحَقَ تَجَبُّرَ الأَبالِسَةِ الواهي. فبِتَضَرُّعاتِهِ. أَيُّها المسيحُ الإِله. خلِّصْ نفوسَنا

القنداق باللحن الثاني

لِنَجتمعْ ونَمدْحِ الآنَ بالنَّشائدِ كما يجب. الشهيدَ التَّقيَّ المكلَّلَ بالغار. الذي عُقِدَتْ له أَلويةُ النَّصرِ على الأعداء. أرتاميوسَ العظيمَ جدًّا في الشُّهداء. الغنيَّ جدًّا بالعجائب. فإِنّه يَشفعُ إلى الربِّ فينا كلِّنا

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم

باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ

أَيُّها المجيد. لما استضاءَ لُبُّكَ بالإِشراقاتِ السماويَّة. فَرَرْتَ هاربًا من ظلامِ الضَّلال. وأَقبَلتَ إلى نورِ المسيح إِلهِنا. الذي بإِنعاماتِهِ تُضيءُ الأَقطار. فلذلك ابتهلْ أَن نُنقَذَ من البلاءِ والمعاطِب. نحن المقيمينَ بإِيمانٍ تذكارَكَ الموقَّر

يا أرتاميوس. تعلَّمتَ بإِلهامِ الروحِ عِلمًا إِلهيًّا وعرفتَ خالقَ الكلّ. فوبَّختَ عابدِي المخلوقات. مرشدًا الشُّعوبَ إِلى مَعرفةِ الله. الذي جاهدتَ لأَجلهِ. وتقبَّلتَ إِكليلَ أَتعابِكَ. فابتهلْ إِليهِ أَن يُنقِذَ مادحيكَ من الهلاك

يا متأَلِّهَ العقلِ أرتاميوس. دَفَعْتَ جسدَكَ الصُّلبَ الوافرَ الجلادة. ليُعذَّبَ بأصنافِ التَّنكيلِ والجَلدِ المؤلم. فلم تُنكِرِ المسيح. ولا ذَبحتَ للأوثان. بل كابدْتَ العذابَ صابرًا كأنّهُ في جسدِ غيركَ. متوقِّعًا الثوابَ المنتظَرَ والسعادةَ الخالدة

المجد… باللحن الثاني. نظم الإستودي

لِنُكرِّمنَّ أرتاميوسَ كوكبَ الإيمان. لأنَّهُ وبَّخَ الملكَ المعاند. وقد زيَّنَ اللهُ الكنيسةَ بحُمْرَةِ دَمِ شهادَتِهِ. فلذلك حصلَ على موهبةِ الأشفيةِ بسخاء. وهو يُبرِئُ المبادرينَ إلى مَذْخَرِهِ بإيمان

الآن… للسيّدة

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “تِيْسْ مَثِتِاسْ

أَيُّها المجيدُ أَرتاميوسُ العظيمُ في الشهداء. بما أَنَّكَ ماثلٌ لدى الثالوثِ القدّوس. ومتلألئٌ بالبهاءِ الصَّادِرِ منهُ بغزارَة. فأَنتَ ترى من السماء. المكرِّمينَ إِياكَ بشوق. محاربًا الأبالسةَ بسلاحِ الصليب. بما أَنَّكَ جنديٌّ فاضلٌ للمسيحِ يا لابسَ الجهاد

للسيّدة. مثلهُ

مباركةٌ أَنتِ يا والدةَ الإِلهِ البتولَ الكاملةَ النَّقاوة. مجدَ المسيحيَّين. وفخرَ الملائكة. وشرفَ لابسِي الجهاد. يا عِزًّا وسِترًا وسورًا. وبُرجًا حصينًا. فاحفظي عبيدَكِ. وكوني لهم ظهيرةً ومساعدةً في النوائب. لأَنَّنا بكِ نَفتَخِرُ يا شفيعةَ العالم

اليوم الحادي والعشرون

تذكار أبينا البار إيلاريون الكبير

عاش القدّيس إيلاريون في غزة، في جنوب فلسطين، في عهد الإمبراطور قسطنطين الكبير. وقد جاء الإسكندريّة سعيًا وراء العلم، ونال فيها سرّ العماد المقدّس. وإذ سمع بحياة البار أنطونيوس الكبير، ذهب إليه وعاش بالقرب منه تلميذًا له في التنسُّك. ثمّ رجع إلى بلاده واستوطن القفار. ولقد منحه الرب موهبة النبوءة. وقد مات في الثمانين من عمره سنة 371.

نشيد العيد باللحن الثامن

بسُيُولِ دُموعِكَ أَخْصَبَ القَفْرُ العقيم. وَبِزَفَراتِكَ العميقَة. أَثْمرَتْ أَتْعابُكَ مئةَ ضِعفٍ. فصِرْتَ للمسكونَةِ كَوكَبًا مُتلألئًا بالعجائب. يا أَبانا البارَّ إيلاريون. فاشْفَعْ إِلى المسيحِ الإِله. في خلاصِ نفُوسِنا

القنداق باللحن الثالث

اليومَ نَلتئمُ ونمدحُكَ بالأَناشيد. يا كوكبًا لا يأفُلُ للشمسِ العقليَّة. فقد أشرقتَ للذين في ظلامِ الجهل. ورقَّيْتَ إلى العلاءِ الإلهيِّ جميعَ الهاتفين: السلامُ عليكَ أيُّها الأبُ إيلاريونُ قاعدةُ النُّساك

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم

باللحن الرابع. نغم: “أُو إكْسبْسِيْستو

يا من هو بالنَّفسِ والقلبِ بهيٌّ. لما جَرحكَ العِشْقُ الإِلهيّ. وحملَكَ بالمراقي الشريفَة. على مقاوَمةِ الأَهواءِ العالميَّة. تدجَّجْتَ حينئذٍ بقوَّةِ الصليب. وأَقدمتَ يا جزيلَ الغِبطةِ على مُصارعَةِ الأَبالسة. فائزًا بإِكليلِ الغَلبَة. لذلك أَنتَ تَرتَعُ الآنَ في بهاءِ القدّيسين. فمعهُمُ اطلبْ لنا الاستنارةَ والسلامَ والنجاةَ من المآثم

أَيُّها الأبُ البارُّ إيلاريونُ الجديرُ بالإِعجاب. إِنَّكَ تُنيرُ ما تحتَ الشمس. بنور أَشفيتِكَ. طاردًا ظلامَ الأَسقامِ المدلهِمّ. فمن ثمَّ نَعرِفُكَ شمسًا روحيّة. وقاعدةً للمتوحِّدين. ومُرشدًا للمخلِّصينَ بالرّوحِ الإِلهيّ. والآن نُقيمُ تذكارَكَ المجيدَ الخلاصيّ. فنَحصُلُ بكَ على مغفرَةِ الزَّلات

أَيُّها الأبُ الحكيمُ إِيلاريون. أَخضعتَ بالإِمساكِ أَهواءَ الجسدِ للنَّفسِ العقليَّة. وتزيَّنتَ بأَجنحَةِ اللاهوى. فنلتَ نعمةً لِتَشفيَ بالروحِ أَسقامَ الأَنام. وتطردَ الأَرواحَ الخبيثة. وتُخلِّصَ المتقدِّمينَ إِليكَ. فلذلك يُغبِّطُكَ مصافُّ المتوحِّدينَ يا جديرًا بالمديح. والخليقةُ بأَسرها تُكرِّمُ جهاداتِكَ

المجد… باللحن الثاني. نظم أناطوليوس

أَيُّها الأَبُ إيلاريونُ المغبوط. لما أَحرزتَ كمالَ العَزْمِ منذُ حداثتِكَ. أَلقيتَ ذاتكَ تحتَ نيرِ المسيح. مُباريًا أَنطونيوسَ الإِلهيَّ بالسيرة. ومماثلاً لهُ تمامًا بالفضيلة. إِذ ذلَّلتَ الجسدَ كالمُهْرِ الجَمُوح. لِيَخضَعَ للنَّفسِ كما يَنبغي. وتمَّمتَ سَعيَ النُّسكِ يا صانعَ العجائبِ المتوشِّحَ بالله. فالتمسِ الغفرانَ والرحمةَ العظمى. للمقيمينَ تذكارَكَ بشوقٍ

الآن… للسيّدة

على آيات آخر الغروب. قطع للمعزي

المجد… باللحن الثامن

لما امتلأ الأَبُ إيلاريونُ من الروحِ القدس. لاشَى تمرُّدَ الأبالسة. لأَنهُ تسلَّحَ بالصليبِ واثقًا بهِ. فشفى جميعَ أَسقامِ النُّفوس. أَي أَهواءَها. وكلَّ مرَضٍ في الأَجساد. فبشفاعِتِهِ أَيُّها المسيح. إِمنحنا سلامَكَ. بما أنَّكَ محبٌّ للبشر

الآن… للسيّدة

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد الإرسال. باللحن الثالث. نغم: “أُ أُورَنُنْ تِيْسْ آسْتْرِسْ

إِنَّ عارفَ أَفكارِ الجميع. لما رأَى بهاءَ ذِهنِكَ الجزيلِ النَّقاوَة. جعلكَ أَيُّها الأَبُ كوكبًا منيرًا للعالم. يا فخرَ المتوحِّدين

للسيّدة. مثلهُ

أَيَّتُها البتولُ النَّقيَّة. بما أَنَّكِ ولدْتِ صانعَ الدُّهور. وسيّدَ الملائكة. إِبتهلي إِليهِ أَن يَجعلَ عبيدَكِ وقوفًا مع حِزْبِ اليَمين

على آيات آخر السحر. قطع للمعزي

المجد… للبارّ. باللحن الثامن

إِياكَ نُكرِّمُ يا أبانا البارَّ إيلاريون. المُرْشِدَ جمَّ المتوحِّدين. لأَنَّنا منكَ تعلَّمْنا السُّلوكَ في المنهَجِ القويم. فمغبوطٌ أنتَ بالحقيقة. لأَنَّكَ تعبَّدتَ للمسيح. وخذلْتَ قوَّةَ العدُوّ. يا مُشارِكَ الملائكة. ومُساكِنَ الأبرارِ والصِّدِّيقين. فمعهمُ ابتهلْ إِلى الربِّ أنْ يخلِّصَ نفوسَنا

الآن… للسيّدة

اليوم الثاني والعشرون

تذكار القدّيس المعادل الرسل أفيركيوس أسقف هيرابوليس، الصانع العجائب. والقدّيسين الفتية السبعة الشهداء الذين في أفسس

كان أفيركيوس أسقف هيرابوليس من أعمال فيريجية في عهد الإمبراطور مرقس أنطونينوس (161- 180)، ومات في أواخر القرن الثاني. وقد نقش، في حياته، على بلاطة ضريحه هذه الكتابة، وفيها نوع البيان الرمزي الذي تميّزت به كتابات الأجيال المسيحيّة الأولى، هذا نصّها: “موطني مدينة أثيلة الشرف. لقد شيّدت هذا الضريح… اما اسمي فأفيركيوس. إني تلميذ لراعٍ طاهر يرعى قطعانه من النعاج في الهضاب والسهول، وله عينان كبيرتان لا يخفى عنهما شيء. فهو الذي علّمني الكتب الأمينة، وهو الذي أرسلني إلى رومة، لأرى المدينة المالكة، والملكة المتّشحة بثياب من ذهب والمحتذية بحذاء من ذهب. رأيت هناك شعبًا يحمل ختمًا لامعًا… وحيثما ذهبت كان الإيمان قائدي. وهو الذي كان يقدّم لي، أينما حللت، سمكة من نبعة، سمكة كبيرة نقية، صادتها عذراء نقية، وكانت دومًا تعطيها مأكلاً للاصدقاء. ولديها أيضًا خمرٌ لذيذة تعطيها مع الخبز… فليصلِّ الاخ الذي يفهم ذلك لأجل أفيركيوس”. أمّا البلاطة التي تحمل هذه الكتابة، فهي محفوظة اليوم في متحف اللاتران برومة.

إنّ الفتية السبعة الذين في أفسس وُضعوا وهم أحياء في مغارة، ثمّ أغلقت عليهم. فماتوا فيها خنقًا، في عهد أوبتيموس والي آسيا والإمبراطور داكيوس، حول سنة 250. وتذكر الأساطير التي حيكت حول استشهادهم انهم بعد ثلاثمئة سنة من استشهادهم، قاموا من الموت لمدة من الزمن. وهذه الاسطورة يذكرها القرآن في سورة الكهف. وعند مدخل عمان الجنوبي مغارة تحمل اسمهم.

نشيد العيد للقدّيس أفيركيوس باللحن الرابع

لقد أَظْهَرَتْكَ حَقِيقَةُ أَعمالِكَ لِرَعيَّتِكَ. قانونَ إيمانٍ ومِثالَ وَداعَة. ومُعلِّمَ قَناعَة. لذلكَ أَحْرَزْتَ بالاتِّضاعِ العُلى. وبالفَقْرِ الغِنى. أَيُّها الأبُ رئيسُ الكهنةِ أفيركيوس. فاشْفَعْ إِلى المسيحِ الإِله. في خلاصِ نفُوسِنا

نشيد العيد للشهداء باللحن الرابع

شهداؤُك يا ربّ. بجهادِهم نالوا أَكاليلَ الخلُود. منكَ يا إِلهَنا. فإِنَّهْم أَحْرَزُوا قوَّتَكَ. فقَهروا المُضطَهِدِين. وسَحَقُوا تَجَبُّرَ الأَبالِسَةِ الواهي. فبِتَضَرُّعاتِهم. أَيُّها المسيحُ الإِله. خلِّصْ نفوسَنا

القنداق للقدّيس أفيركيوس باللحن الرابع

إِنَّ كنيسةَ المؤمنينَ كلَّها تُكرِّمُكَ يا أفيركيوس. كرئيسِ كهنةٍ عظيمٍ جدًّا ومُساكنٍ للرسل. فاحفظْها بتضرُّعاتِكَ من كل بِدعة. غيرَ مغلوبةٍ ولا مضظربةٍ ولا متزَعْزِعَة. أيُّها المغبوطُ الجديرُ بكلِّ مديح

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

ثلاث للقدّيس. باللحن الثاني. نغم: “أُوْتِه إِكْ تُوكْسِيلُو

أَيُّها المغبوطُ أفيركيوس. بما أَنَّكَ كنتَ متَّكِلاً على الله. ظهرتَ مُتمِّمًا الأَوامرَ الإِلهيَّة. ولما تقبَّلتَ النعمةَ من العُلى. أَزلتَ عن الناسِ الأَسقامَ المختَلِفة. وطردْتَ الأَبالسةَ هادمًا مذابحَ الأَوثان. وغرستَ المعرِفةَ الإِلهية. في نفوسِ الذين كانوا يَتخبَّطونَ في أَخطارِ الجَهالة

بدَّدتَ ليلَ كثرَةِ الآلهة. بضياءِ العقائدِ الإِلهيَّة. ولما بزغتَ فجرًا. جعلتَ الذين كانوا قبلاً في الظَّلام. أَبناءَ النهار. صانعًا العجائبَ الباهرة. لذلك نُعيِّدُ جميعًا بإِيمانٍ لتذكارِكَ المقدَّس. مادحينَ إِياكَ أَيُّها الأَبُ أفيركيوسُ رئيسُ الكهنةِ اللاهجُ بالله

أَيُّها الأَبُ أَفيركيوس. صنعتَ عجيبةً عظيمةً إِذ جمعتَ في إِناءٍ واحدٍ خمرًا وزيتًا. ونوعًا آخر. محفوظةً بالنعمةِ الإِلهيَّةِ بدونِ امتزاج عند سكبِها. وبالصلاةِ نلتَ نعمةً أَنْ تُفيضَ مياهًا حارَّة. شافيةً جميع أَسقامِ المبادرينَ إِليكَ بإِيمانٍ مغبِّطين

وثلاث للشهداء. باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ

إِنَّ الفتيةَ المغبوطين. أَطاعوا أَمرَ الله. مُزدَرينَ أَمر الطَّاغية. ولمَّا غُلِّلوا بالقيود. حَلُّوا قيودَ الضَّلال. وباطِّراحِهمِ الرُّتَبَ العالميَّة. نالوا الرُّتبةَ التي جعلتْهُم ممجِّدينَ وفائزينَ بالملكوت

لما روَّضتُم ذواتِكُم أَيُّها القدّيسونَ بمكابدَةِ الجهادِ بجلادَة. إِختبأتُم في المغارة. ولم تَبْرَحوا مبتهلينَ إِلى الربّ. أَن يَمنحَكُمُ القوَّة. فَلأَحكامٍ يَعلَمُها المحبُّ البشر. جعلكُم تَرقُدونَ جميعًا بسلامٍ بأمرِهِ الإِلهيّ

إِنّ سرَّ القدّيسين. يُضافُ إِليهِ سرٌّ آخر. لأَنّهم كما تُوفُّوا ولم يَشعُروا. كذلك بقيامتِهمِ الآنَ علانية. قد انذهلوا. وتمَّ ذلك تأكيدًا لقيامةِ الموتى. وإذْ شاهدَ مُنكرو القيامةِ هذا الأمر. تثبَّتوا في الإيمانِ ممجدينَ الشهداء

المجد… للقدّيس. باللحن الثالث. نظم يوحنّا المتوحّد

يا رئيسَ الكهنة. الأَبُ البارُّ الجزيلُ الغِبطة. خادمُ المسيحِ أفيركيوسُ الصَّانعُ العجائب. بما أَنّكَ تلألأتَ بالسيرَةِ النَّبويَّة. واستحققتَ المواهبَ الرسوليَّةَ خادمًا للمخلِّص. إِبتهلْ مع الملائكةِ بلا فتور. ان يُنقِذَ من كلِّ وعيدٍ نفوسَنا

الآن… للسيّدة. باللحن الثالث. نغم: “مِغَالي تُو سْتَفْرُو

أَيَّتُها النقيَّة. أَنتِ فرحُ الملائكةِ وشرفُ الرسل. وخاتمةُ الأَنبياء. وشفيعةُ البشرِ المؤمنين. والمرشدةُ إِلى الخلاص المُبِين. فلهذا أَيَّتها العذراءُ نجثو لكِ مكرِّمين

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد الإرسال. للقدّيس. باللحن الثاني. نغم: “تِيْسْ مَثِتِاسْ

أَيُّها الأَبُ أفيركيوس. صنعتَ معجزاتٍ وآياتٍ وأَفضتَ بصلواتكَ مياهًا حارَّة. وجعلتَ الخمرَ والزَّيتَ مع النوع الآخرِ الموضوعةَ بأَمرِكَ في إِناءٍ واحد. يَنْسَكِبُ كلٌّ منها في وقتهِ. غيرَ ممتَزجٍ بالآخر بحالٍ عجيبة. لمجدِ المسيح الإِله

للشهداء وللسيّدة. مثلهُ

لِنَمدحَنَّ بالنشائد إيَمفليخوسَ ويوحنّا. ومرتينوسَ وأنطونينوسَ ومكسيمليانوسَ وذيونيسيوسَ مع إكساكوسطوس. ونُعيِّدْ مُبتَهجينَ لِتذكارِهِمِ البهيّ. لكي ننالَ بصلواتِهم وشفاعةِ والدَةِ الإِله. غفرانَ الآثامِ من المسيحِ المخلِّص

اليوم الثالث والعشرون

تذكار القدّيس الشهيد في رؤساء الكهنة يعقوب الرسول أخي الربّ أوّل أساقفة أورشليم

       يعلّم الكثيرون من آباء الكنيسة أن يعقوب هذا هو ابن كلاوبا المدعو أيضًا حلفى، أخي القدّيس يوسف، ومريم زوجة كلاوبا، إبنة عم مريم والدة الإله. وقد لقّب بحكم هذه القربى منذ الأجيال الأولى للنصرانيّة “بأخي الربّ” على حسب عادة الكتاب المقدّس. ويعقوب هذا أخو الرسولين سمعان ويهوذا، يدعوه الإنجيليون (مرقس 15: 40) “يعقوب الصغير”، للتمييز بينه وبين يعقوب بن زبدى أخي يوحنّا الإنجيلي. هو أوّل أسقف لأورشليم، وكاتب أولى الرسائل الجامعة ليهود الشتات. يذكر القدّيس إيرونيموس، أشهر مفسّري الكتاب المقدّس، أن الرسول يعقوب أخا الربّ استشهد سنة 62 في عهد الإمبراطور نيرون. وهو نفسه يعقوب بن حلفى الذي عيّدت له الكنيسة في التاسع من هذا الشهر

نشيد العيد باللحن الرابع

بما أنّكَ تلميذٌ للربِّ قبلتَ الإِنجيل. أَيُّها الصِّدِّيق. وبما أنّكَ شهيدٌ لكَ عزمٌ لا يَنثَني. وبما أنّكَ رئيسُ كهنةٍ لكَ حقُّ الشَّفاعَة. فاشفعْ إلى المسيحِ الإلهِ في خلاصِ نفوسِنا

القنداق باللحن الرابع

إِنَّ الإِلهَ الكلمةَ وحيدَ الآب. لمَّا وافى إلينا في آخرِ الأزمان. أَقامَكَ يا يعقوبُ العجيبُ أَوَّلَ راعٍ ومعلِّمٍ لأورشليم. وقيَّمًا أَمينًا على الأسرارِ الروحيَّة. فنُكرِّمُكَ جميعًا أَيُّها الرسول

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

باللحن الرابع. نغم: “آِذُكَسْ سِمِيُّسِنْ

هلمَّ يا متأَلِّهي العزم. نُكرِّمْ باحترامٍ تذكارَ أَخي الربّ. لأَنّهُ لما قَبِلَ نيرَ المسيحِ بنشاط. أَضحى كارزًا بإِنجيلِ صلاحهِ وملكوتهِ. وَاؤتُمِنَ على سرِّ تدبيرِهِ غيرِ المدرك. فيا مَنْ هو على كلِّ شيءٍ قدير. إمنحْنا بواسطتِهِ الغفران (تعاد)

لقد انتشَرتْ في كلِّ أَقطارِ الأَرض لهجةُ أَقوالكَ. التي بها استنرنا في جميعِ سُبُلِ الفضيلةِ الإِلهيَّة. واهتدَينا بإِيمانٍ إِلى معرفةِ الثالوثِ الإِلهيَّة. لذلك نَصرخُ إِليكَ بما أَنَّكَ رئيسُ كهنة. أَن تبتهلَ إِلى يسوعَ المحبِّ البشر. أَن يُخلِّصَ نفوسَنا (تعاد)

إِن المسيحَ المحبَّ البشر. العارفَ المُستَقْبَلات. لما سبقَ فعرفَ سيرتَكَ. دعاكَ أَخًا لهُ. وأَقامكَ على أُورشليمَ راعيًا ورئيسَ كهنةٍ أَمينًا. خادمًا الأَسرارَ المعجزَةَ البيان. فابتهلِ الآنِ إِليهِ أَن يُخلِّصَ نفوسَنا (تعاد)

المجد… باللحن السادس

أَيُّها الرسولُ الشهيدُ في الكهنة. يعقوبُ أَخو الربّ. دبَّجتَ حلَّةَ الكهنوتِ بدَمِ الشَّهادة. لأَنَّكَ لما وَقفتَ على جناحِ الهيكل. ناديتَ بالإِلهِ الكلمة. كارزًا بأَنّهُ مُبدِعُ جميعِ الكائنات. لذلك لما طَرحَكَ اليهود. إِستحقَقْتَ الأَخدارَ السماوية. فابتهلْ إِلى المسيحِ الإِله. أَن يُخلِّصَ نفوسَنا

الآن… للسيّدة. مثلهُ

فيكِ وضعتُ رجائي كلَّهُ أَيَّتها البتول. فلا تُعرضي عنّي. بل أَسرعي أَيَّتها الصَّالحة. وأَنقذِيني منَ الأَهواءِ المزعجَةِ التي تُحارِبُني في كلِّ يوم

على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم

باللحن الثامن. نغم: “كِيريِهْ إي كِه كْرِتِرِيُّه

يا ربّ. عندما انتصبَ يعقوبُ على جناحِ الهيكل. كرزَ بأَنَّكَ الإِلهُ الكلمةُ مُبدِعُ الكلّ. وأَنَّكَ أتيتَ العالمَ علانيةً. فامنحِ الآنَ بشفاعتهِ الاستنارةَ لنفوسنا

آية: في كل الأرض ذاعَ منطقُهُ. وإلى أقاصي المسكونة كلامُهُ (مز 18)

يا ربّ. إِنَّ الرسولَ وإِن كانتْ هامتُهُ سُحِقتْ بالعود. الاَّ أنّهُ بعودِ الحياةِ تقدَّمَ إِليكَ في الفردوس. لأَنّهُ بانحلالهِ من الوقتيَّاتِ يبتهجُ سَرمدًا. فبشفاعتهِ أَرسلْ سلامَكَ للكنائس

آية: السماواتُ تُذيعُ مجدَ الله. والفلكُ يُخبرُ بأعمالِ يدَيه (مز 18)

يا ربّ. إِنَّ أخا الربِّ الدائِمَ الذِّكر. لما اعترفَ بشجاعةٍ أَنّكَ ابنُ الله العليّ. إبتهجَ بوداعة. وأَخزى الأَعداءَ المجدِّفينَ ولاشاهم. فلذلك بمكابدتهِ الجهاد. مَثَلَ لديكَ مسرورًا

المجد… باللحن الثامن

صرتَ أَخًا وخليفةً للمسيح رئيسِ الرعاة. وشهيرًا بين الرسل يا يعقوبُ المجيد. لأَنّكَ أَحببتَ الموتَ من أَجلهِ ولم تَسْتَحيِ بالاستشهاد. فابتهلْ إِليهِ على الدَّوام. أَن يُخلِّصَ نفوسَنا

الآن… للسيّدة. مثلهُ

أَيَّتُها البتولُ البريئةُ من جميعِ العُيوب. مريمُ عروسُ الله. أُنظري إِلى تَنهُّداتِ قلبي المنسَحق. ولا تَخذُلي رفعَ يديَّ. بما أَنّكِ مُحبَّةٌ للصَّلاح. لكي أُمجِّدَ وأُعظِّمَ الذي عظَّمَ بكِ جنسَنا

 

في صَلاة السَّحَر

القانون. للرسول. نظم ثيوفانيس. باللحن الرابع. الردّة: “يا رسولَ المسيح تشفَّعْ فينا“. القطعة قبل الأخيرة: “المجد…“. والأخيرة: “الآن…

التسبحة الأولى

يا يعقوبُ الرسول. علَّمتَ بإيضاحٍ أَنّ كلَّ عطيةٍ صالحة. وكلَّ موهبةٍ كاملةٍ ممنوحةٍ للأنام. هي من لدُنْ أبي الأَنوار. فابتهلْ إِليهِ أَن يَجودَ بها دائمًا على مادحيكَ

يا يعقوبُ المغبوط. المظهرُ الأُمورَ الشريفة. لقد استضأتَ بنورِ الروح الإِلهيّ. ومنهُ اقتبستَ عِلمَ الشَّرائع. التي نظَّمتَ بها كنيسةَ الأُمم. بما أَنّكَ رسولُ المسيح

يا جزيلَ الحكمة. زيَّنتَ مصافَّ الرسل. لما صرتَ أَوّلَ رؤساءِ الكهنة. ممسوحًا بفعلِ الكلمة. كتلميذٍ وأَخٍ للربّ. وكارِزٍ خادِمٍ الأَسرارَ كاملِ الشَّرف

يا والدةَ الإِله الجديرةَ بكل تمجيد. بما أَنّنا اتخذناكِ يَنبوعًا للشِّفاء. نرتوي منكِ على الدَّوام. لأَنّكِ ولدتِ ينبوعَ الحياة. الذي منهُ ننالُ شفاءَ النفوسِ والأَجساد

التسبحة الثالثة

إِنَّ قبيلةَ يهوذا تَفرحُ بكَ اليومَ مسرورة. إِذ تُشاهدُكَ مُتلألئًا بأَشعَّةِ المسيحِ السَّاطعة

إِنَّ كنيسةَ الأُمم. إتخذَتْكَ كوكبًا مُنيرًا من لدُنِ الله. وكارزًا بليغًا تَستضِيءُ على الدَّوام بتعاليمكَ الإِلهيَّة

وضعتَ لكنيسةِ المسيحِ شريعةَ الحياة. التي أَلهمكَ إِيَّاها الروحُ الإِلهيُّ واهبُ الحياة

أَيَّتُها الأُمُّ البتولُ النقيَّة. إِنّ يعقوبَ كرزَ بأَنّ المولودَ منكِ بالجسد. الشَّارقَ من الآب. هو إِلهُ البرايا بأَسرِها

ضابط النغم: إِنَّ كنيستَكَ أَيُّها المسيح. تَفْرَحُ بكَ صارخة: أَنتَ يا ربُّ قُوَّتي وملجأِي وثباتي

نشيد جلسة المزامير. باللحن الأوّل. نغم: “تُنْ دَافُنْ سُو سُتير

يا يعقوبُ المغبوطُ الحكيم. أَخا الربِّ ورسولَهُ. ومعاينَهُ وشهيدَهُ. أَعتِقْ بشفاعتكَ المعيِّدينَ لِتذكاركَ الموقَّر بإيمان. وأَنقِذْهم من وِزْرِ الذُّنوب. بما أَنّكَ تَجوبُ السماواتَ بقوَّةِ الروح الإِلهيّ

التسبحة الرابعة

أَيُّها الربُّ المخلِّص. أَرسلتَ خَيْلَكَ. أَعني رُسلكَ في البحرِ لِتُنيرَ بِهم الأُمم. فقادوها إِلى نورِ معرفتكَ الإِلهيَّة

لمَّا ظهرتَ مِرآةً شفَّافةً صافية. تقبَّلتَ أَنوارَ الثالوث الأزليِّ غيرِ المخلوق. وبَثَثْتَها بهيَّةً في جميعِ الأَرجاء

إِنَّ دانيالَ رآكَ حجرًا مقدَّسًا مُدَحْرجًا. ساحقًا أَباطيلَ الضَّلالةِ والطُّغيان. بقوَّةِ الروح الإِلهيّ

أَيَّتُها الأُمُّ البتول. إِن الكلمةَ المولودَ من الآبِ قبلَ حميعِ الدُّهور. لما برزَ منكِ بحالٍ تُعجزُ الوصف. أَقامَ يعقوبَ رسولاً

التسبحة الخامسة

أَنتَ أَيُّها الربُّ الإِله. أَظهرتَ يعقوبَ نورًا مضيئًا. لأَنّهُ أَنقذَ الأَنامَ من عبادَةِ الضَّلالة

أَيُّها الربّ. إِن يعقوبَ الصدِّيقَ أخاكَ. كرزَ بكَ علانيةً. وماثلكَ بالآلام. إذ قُتِلَ حبًّا لكَ

لا يَستَطيعُ عقلٌ بشريّ. أَن يَفيَ بمدحكَ يا يعقوبُ المتلألئُ بنعمةِ الفضيلةِ الحقيقيَّة

أَيَّتُها البتول. إِنّ الكلمةَ الأَزليّ. إِذ كان يُدبِّرُ لنا خلاصًا. وجدَكِ مسكنًا إِلهيًّا شريفًا. فسكنَ فيكِ أَيَّتها الطَّاهرة

التسبحة السادسة

إِنَّ الذي جعلكَ أَخًا لهُ برضاهُ. أَلبسكَ حُلَّةً شرعيةً شريفة. أَكرمَ مِن حلَّةِ هرون. إِذ أَقامكَ رئيسَ كهنة

صرتَ قيثارةً جليلة. محرَّكةً بفعلِ الروح الإِلهي. تَسْبي أَلبابَ السَّامعين. وتُقرِّبُ جميعَ المحرَّرينَ من العبوديةِ الأَليمةِ إِلى الله

لمَّا ارتويتَ بعد الظمأ من مياهِ الحياةِ الصَّافية. تدفَّقَتْ منكَ للمسكونةِ أَنهارُ التكلِّمِ باللاّهوت. بواسطةِ الروح الإِلهيّ

إِنَّ حواءَ ولدَتْ بالعِصْيان موتًا. أَمَّا أُمُّ الإِلهِ الطَّاهرة. فولدَتِ الحياةَ الخالدة. وافيةً ديونَ الجميعِ القديمة

ضابط النغم: إِنَّ الكنيسة. وقد تطهَّرتْ مِن دمِ الشَّياطينِ الرَّجس. بالدَّمِ السَّائِلِ مِن جنبِكَ رأفةً بنا. تهتِفُ إِليكَ: لكَ أَذبحُ بصَوتِ التَّسبيحِ يا ربّ

القنداق

إِنَّ الإِلهَ الكلمةَ وحيدَ الآب. لمَّا وافى إلينا في آخرِ الأزمان. أَقامَكَ يا يعقوبُ العجيبُ أَوَّلَ راعٍ ومعلِّمٍ لأورشليم. وقيِّمًا أَمينًا على الأَسرارِ الروحيَّة. فنُكرِّمُكَ جميعًا أَيُّها الرسول

البيت

يا يعقوبُ الجزيلُ الحكمة. معاينَ الإِله وأخا الربّ. وأَوّلَ رؤَساءِ كهنةِ أُورشليم. إِنّنا نُكرِّمكَ بإِيمانٍ بالمدائحِ والنشائدِ هاتفين: إِلتَمِسْ لنا عطيَّةً كاملةً من لدُنْ أبي الأَنوار. وأَبعِدْ عنَّا جميعَ الأَحزانِ الماضيةِ والحاضرَةِ والمستقبَلة. النَّاجمةِ عن كثرَةِ الآثام. لأَنّ أَعداءَنا ترفَّعوا علينا. والشُّرورَ أحاطتْ بنا. فاحطِمْ قِسِيَّهُم يا يعقوبُ مظهرَ الأُمورِ الشريفة. فنُكرِّمُكَ جميعًا أَيُّها الرسول

التسبحة السابعة

إِنَّ يعقوبَ لما توقَّدَ في العِليَّة. كأَنما في أَتُّوْنٍ من حلولِ الروح الإِلهيّ. هتف سرّيًّا قائلاً: مباركٌ أَنتَ يا ربِّي وإلهي

إِنَّ النَّسيمَ النَّافحَ من العُلى. جعلَ يعقوبَ يَنطِقُ بلسانٍ ناريِّ الشَّكل. مُحدِّثًا عن عظائِم اللهِ وهاتفًا: مباركٌ أنتَ يا ربِّي وإِلهي

لما اقتبستَ سِفرَ المناظر العمليَّة. كأَنما بآلةٍ روحية. جعلتَ البشرَ فُضَلاءَ وصرختَ قائلاً: مباركٌ أَنتَ يا ربِّي وإِلهي

أَيَّتُها السيّدةُ عروسُ الله. البريئَةُ من جميعِ العيوب. إِن الذي أَعادَ جَبلةَ العالمِ في حشاكِ الطَّاهر. أَظهرَ يعقوبَ متمِّمًا الخدمةَ الإِلهيَّة. وصارخًا: مباركةٌ أَنتِ في النساء

التسبحة الثامنة

أَيُّها السيّدُ المخلِّص. لما بسطتَ يديكَ القديرتَينِ عند ارتقائكَ إِلى أَبيكَ الأَزلي. باركتَ رسلَكَ الأَطهارَ وأَتحْتَ لهم أَن يهتفوا: باركي الربَّ يا جميعَ أَعمالِهِ

أَيُّها السيّد. وعدتَنا وعدًا صادقًا. بأَن تبعثَ إِلى رسلكَ الروحَ المعزّي. فلما استضاءَ يعقوبُ بنورِهِ السَّاطع. أَنارَ المسكونةَ هاتفًا: باركي الربَّ يا جميعَ أَعمالِهِ

يا يعقوبُ الحكيم. لما اتخذتَ الحكمةَ ذاتَ الأُقنومِ معلِّمًا لكَ. وهبكَ معرفةَ الأَسرارِ المعجزَةِ الوصف. فأَقبلتَ بالشُّعوب إِلى حسنِ العبادَةِ مرنِّمًا: باركي الربَّ يا جميعَ أَعمالهِ

أَيَّتُها البتولُ الطاهرة. إِن النبيَّ رآكِ جبلاً عقليًّا. لأَنْ منكِ قُطعَ حجرٌ فائقُ الكرامةِ والقيمة. مخلِّصًا بالحقيقةِ المسكونةَ المرنِّمةَ إِلهيًّا: باركي الربَّ يا جميعَ أَعمالهِ

ضابط النغم: إِنَّ دانيال. بِبَسْطِهِ يَدَيهِ في الجُبّ. سَدَّ أشداقَ الأُسود. والفِتيةَ العاشقينَ حُسنَ العبادة. تنطَّقوا بالفضيلة. فأَخْمَدوا قُوَّةَ النَّارِ هاتِفين: بارِكي الربَّ يا جميعَ أَعمالِ الرَّبّ

التسبحة التاسعة

هلمَّ جميعُنا نُعظِّمْ يعقوبَ كوكبَ الكنيسة. المتقدِّمَ في الرُّتبة. مادحينَ إِياهُ بالنَّشائدِ الشَّريفة. بما أَنّهُ رئيسُ كهنةٍ وكارزٌ إِلهيّ. وملَقَّبٌ بالصِّدِّيق

فُزتَ بالملكوتِ الذي لا انقضاءَ لهُ. ودُعيتَ أَخًا للربّ. مُظهِرًا بالسيرَةِ صِدْقِ الدَّعوة. فَنعظِّمُكَ يا يعقوبُ مكرِّمين

يا يعقوبُ المغبوطُ رئيسَ الكهنة. بما أَنّكَ ماثلٌ لدى عرْشِ الثالوثِ مزيَّنًا بالإِكليل. إبتهلْ إِلى سيِّدكَ. أَن يجودَ بالجوائز الخالدة. على مكرِّميكَ بإِيمانٍ وشوقٍ

يا مُظهِرَ الأَسرارِ الإِلهيَّة. لقد علَّمتَها بأَمانة. وكرزتَ بالإِلهِ الكلمةِ المتجسِّدِ من البتول. الذي نؤمنُ بهِ إِيمانًا ثابتًا. ونُعظِّمُهُ كما يليقُ على الدَّوام

ضابط النغم: أَيَّتُها البتول. إنّ الحجرَ غيرَ المقطوعِ بيدٍ. قُطِعَ مِن جبَلِكِ غيرِ المنحوت. رُكنَ زاوية. وهو المسيحُ الذي ضمَّ الطبائعَ المتفرِّقَة. لهذا نُعَظِّمُكِ يا والدةَ الإلهِ مُبْتَهِجِين

نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “تِيْسْ مَثِتِاسْ

بما أَنّكَ متقدِّمٌ في رؤساءِ كهنةِ العهدِ الجديد. ورسولٌ عظيم. ونبيٌّ حكيم. وشهيدٌ للحقّ. إِغتنَيتَ أَكثرَ من الجميعِ بمنزلةٍ خاصّة. حيث دُعيتَ أَخًا للربّ. والآن انتقلتَ إِليهِ يا يعقوبُ مرجومًا بالحجارة. فالتمسْ لنا من لدُنْهُ مغفرةَ الخطايا

للسيّدة. مثلهُ

إِنَّ يومَ الدَّينونةِ العظيمَ المخوفَ قد وافي. وهو الآنَ على الأَبواب. فانظري يا نفسي وأَصْغي ساهرةً. وأَسْرعي بإِخلاصٍ قلبيّ. وانطَرحي لدى البتول أُمِّ الإِلهِ هاتفةً بدموع: إِليكِ أَضرعُ يا نقيةُ أَن تُنقِذيني من كلِّ عقوبة. وتُحصِيني مع الخرافِ عن ميامنِ ابنكِ

على آيات آخر السحر. قطع للمعزي

المجد… للرسول. باللحن الثامن

صرتَ أَخًا وخليفةً للمسيحِ رئيسِ الرُّعاة. وشهيرًا بينَ الرُّسُلِ يا يعقوبُ المجيد. لأَنّكَ أَحببتَ الموتَ من أَجلهِ ولم تَخَفْ من الاستشهاد. فابتهلْ إِليهِ على الدَّوام. أَن يُخلِّصَ نفوسَنا

الآن… للسيّدة. مثلهُ

يا والِدَةَ الإِله. أَنتِ الكَرمةُ الحقَيقيَّةُ التي حَملَت ثَمَرَةَ الحيَاة. إِليكِ نَبتَهلُ أَيَّتُها السيِّدة. فاشفَعي معَ الرُّسُلِ وجميعِ القِدِّيسين. أَن تُرْحَمَ نُفوسُنا

في الباكريّة. أربع قطع متشابهة النغم

باللحن الأوّل. نغم: “تُون أُرانيُّون

يا جماهيرَ الحسني العبادة. بما أنّنا نُقيمُ الآنَ عيدًا شريفًا بفرح. فلنُهلِّلْ جميعُنا مادحينَ اليومَ بإيمانٍ بالمزاميرِ والنشائد. أخا الإلهِ وتلميذَ الربّ. الذي يَبتهلُ على الدّوام في خلاصِنا (تعاد)

أيُّها الحكيم. لقد ظهرتَ أخًا للربِّ الآتي بالجسد. وتلميذًا ومُعاينًا للأسرارِ الإلهية. وهربتَ معهُ إلى مصرَ مع يوسفَ وأُمِّ يسوع. فمعهما تشفَّعْ في خلاصِنا

إنّ جمهورَ الرسلِ قد انتخبَكَ. لتكونَ كاهنًا أوّلَ في صهيونَ المقدّسة. لِتخدُمَ يا يعقوب. المسيحَ المحسِن. بما أنّك أخٌ لهُ بالجسد. ومُرافِقٌ لهُ ومُقْتَفٍ لآثارِهِ

المجد… باللحن الأوّل. نظم فيزنديوس

لما استنرتَ بشُعاعِ الروحِ الإلهي الناريّ. يا يعقوبُ أخا الربّ. ظهرتَ غيورًا إِلهيًّا على حسن العبادة. فلذلك الذي برأفتهِ قد قبِلكَ أخًا لهُ. وشَّحَكَ نظيرَ هرونَ قديمًا. بالحُلة التي هي أجلُّ كرامةً من حُلَّة الكهنوتِ الناموسي. فإليه ابتهل أيُّها المجيدُ في الرسل. أن يُخلِّصَ نفوسَنا

الآن… للسيّدة

أَيَّتُها البتولُ الكاملةُ القداسة. تقبَّلي تضرُّعاتِ الخطأة. ولا تُعرِضي عن تنهُّداتِ الذين في المضايق. وتشفَّعي إلى الذي وردَ مِن أحشائكِ الطاهرة. أن يُخلِّصَنا

ثمَّ المجدلة الكبرى ونشيد العيد وباقي الخدمة والحلّ

اليوم الرابع والعشرون

تذكار القدّيس العظيم في الشهداء الحارث والذين معه

في عهد الإمبراطور أنسطاسيوس (491- 518)، كانت تعيش في بلاد الحميَريِّين بين اليهود، في جنوب الجزيرة العربية، جماعة مسيحيّة صغيرة، استوطنت مدينة نجران. ثمّ احتلّ ملك الحبشة الالصبهان البلاد المذكورة، وأقام حامية عسكريّة في صافار. فثار اليهودي ذو نؤاس على الأحباش، وقتل أفراد الحامية، ومشى على نجران، واحتلَّها. وإذ استتب له الأمر فيها، أسلم للحريق جمعًا من الكهنة والشمامسة والرهبان والراهبات، بلغ عددهم 427 نفسًا. وغدر برئيس القبيلة المسيحيّة المدعو الحارث، وقتله وجنوده وسائر افراد القبيلة وعددهم أربعة آلاف، وذلك سنة 522- 523.

نشيد العيد باللحن الأوّل

نَطْلُبُ إِليكَ أَيُّها الرَّبُّ المحبُّ البشر. ونَسْتَعْطِفُكَ بعذاباتِ القِدِّيسين. الَّتي قاسَوْها في سبيلِكَ. أَن تَشفِيَ أَوْجاعَنا كلَّها

القنداق باللحن الرابع

اليومَ وافانا عيدُ المجاهدينَ المنيرُ بشيرَ سرور. فنُقيمُهُ ممجِّدينَ الربَّ الذي في الأعالي

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم

باللحن الأوّل. نغم: “بَنِافِمِي مارْتِرِسْ

أَيُّها الشهيدُ الحارثُ المجيدُ الكاملُ المديح. قاومتَ قساوَةَ اليهود بشجاعتِكَ. فظهرتَ منصورًا بالنِّعمةِ الإِلهيَّة. وقدَّمتَ للمسيح مَصَفًّا من الشهداءِ متجنِّدًا. مجموعًا من كل سنٍّ. ومؤلَّفًا من كلِّ جنس

أَيُّها المجيدُ الحارثُ الشريف. أَلَّفتَ مصفًّا بهيًّا من الشهداءِ الأَطهارِ المستَشهَدينَ معكَ. الذين جاهدتَ معهم الجهادَ الحسن. مُكمِّلاً سَعْيَكَ بِبسَالة. فابتهلْ إِلى المسيحِ الإِله. أَن يَهبَ نفوسَنا السلامةَ والرحمةَ العظمى

إِنَّ العذارى الفَتَيات. لما التهبنَ بعِشقِ المسيح. ناسياتٍ ضُعفَ الطَّبيعة. ومُتَشَدِّداتٍ علانيةً بالقوَّةِ الإِلهيَّة. وطئنَ ضَلالةَ العدوِّ غيرَ خائفاتٍ من أَلَمِ التَّعذيبات. ولا جازعاتٍ من نارِ الأَتُّون

المجد… باللحن الرابع. نظم أناطوليوس

أَيُّها المؤمنون. لِنُكرِّمِ اليومَ بعزْمٍ متَّفِق. رئيسَ الرُّعاةِ الحارثَ الشريفَ مع رِفْقَتِهِ. لأنّهُ وبَّخَ الملكَ الحائدَ عن الشريعة. وأَهرقَ دمهُ لأَجل الاعترافِ بالمسيح. فالتهبتْ سحابةٌ ناريَّة. صاعدةً من وجهِ الأَرض. مفنِّدةً نِفاقَ الملحدين. فلهذا أَيُّها المسيحُ الإِله. يا من قوَّيتَ شهداءَكَ اللاَّبسي الجهادِ لِتمجيدكَ. إِحفَظْنا منَ التجارِبِ والأَحزان. بما أَنَّكَ سيّدُ الكلِّ بشفاعةِ قدِّيسيكَ

الآن… للسيّدة

على آيات آخر الغروب. قطع للمعزي

المجد… باللحن الثامن

سبقتُم وعرفتُم مؤَامرةَ العبرانيِّينَ الشِّريرة. وآراءَهم الخبيثَة. فكافَحْتُم بجسارَةِ الروح. مُحتَمِلينَ الاستشهادَ من أَجل المسيح. وكما أَنّهم قديمًا وهم في عهدِ الشَّريعة. أَسخطوا في البرِّيةِ الذي خلَّصهم من مصر. ثمَّ حكَموا عليهِ بالصَّلب. كذلك الآنَ تمَّموا فيكُم القولَ بالفعل. وحكَموا عليكُم بالنَّار. أَما أَنتم فإِذ جاهدتُم ببسالةٍ ثابتةٍ وبعزْمٍ واحد. ظهرتُم مُهابينَ في الشهداء. فبما أَن لكُم دالَّةً عند الإِله. إِلتمسوا أَن يُنقِذَ نفوسَنا من الزَّلات

الآن… للسيّدة

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “أيَّتها النسوةُ اسمعنَ

أَيُّها المجيدُ العظيمُ في الشُّهداء. الحارثُ الدَّائِمُ الذِّكر. تَشفَّعْ مع رَهْطِ المجاهدينَ معكَ. مُبتهلاً إِلى المسيحِ الإِله. أَن يَهَبَ الوئامَ للعالم. والسلامَ للكنيسة. والغفرانَ للمقيمينَ تذكارَكُمُ الشريف

للسيّدة. مثلهُ

يا والدةَ الإله. حَمَلْتِ بحالٍ تَفوقُ الطَّبيعة. وولدْتِ بدون أَن تَعرفي رجلاً. بارئَ الخليقة. مجدِّدًا طبيعةَ الأَب الأَوَّلِ الفاسدة. ولما تعزَّز بهِ مصفُّ الشهداء. جاهدوا ممجِّدينَ إِياكِ يا مبدأَ خلاصِنا

اليوم الخامس والعشرون

تذكار القدّيسَين الشهيدَين مركيانوس ومرتيريوس الكاتبيَن

كان مرتيريوس شماسًا رسائليًّا، ومركيانوس مرنّمًا وقارئًا. وكانا يقومان بوظيفة أمانة سر القدّيس بولس رئيس أساقفة القسطنطينية، في عهد الإمبراطور الآريوسي قسطنسيوس. وعندما نفي القدّيس بولس إلى أرمينيا حيث مات وقد خنقه الآريوسيون، قُطع رأس الشهيدين مركيانوس ومرتيريوس لأجل الإيمان القويم سنة 358. وقد دفن جثماناهما بالقرب من أسوار القسطنطينية. وسرعان ما اضحى ضريحهما مزارًا ومكان عبادة وصلاة على غرار أضرحة الشهداء في أوائل النصرانية. وقد عمل على تشييده كلّ من رئيسي أساقفة القسطنطينيّة القدّيس يوحنّا الذهبي الفم وسيسينيوس

نشيد العيد باللحن الرابع

شهيداكَ يا ربّ. بجهادِهما نالا إِكليلَ الخُلود. منكَ يا إِلهَنا. فإِنَّهُما أَحْرَزا قوَّتَكَ. فقَهرا المُضطَهِدين. وسَحَقا تَجَبُّرَ الأَبالِسَةِ الواهي. فبِتَضَرُّعاتِهما. أَيُّها المسيحُ الإِله. خلِّصْ نفوسَنا

القنداق باللحن الرابع

أَحسنتُما الجهادَ منذ الطُّفولَة. يا مركيانوسُ ومرتيريوسُ الحكيمان. وصَرعتُما آريوسَ الجاحِد. وحفِظْتُما الإيمانَ القويمَ سليمًا. باتِّباعِكما بولسَ المعلِّمَ الحكيم. ففُزتُما وإِياهُ بالحياة. أيُّها المناضلانِ الممتازانِ عن الثالوث

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم

باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ

لقد أَكملتُما السَّعيَ وحَفِظتُما الإِيمان. فتكلَّلتُما بإِكليلِ الشَّهادة. يا مركيانوسُ ومرتيريوس. بُرجَي الكنيسةِ المنيعَيْن. الثَّديَينِ المفيضَينِ اللَّبنَ الخالِص. والدُّرَّتَينِ المتلألئتَين. وكوكبَي حُسْنِ العبادة. المنيرَينِ الخليقةَ بأَشعَّتِهما

إِنَّ الشهيدَيْن المجيدَين. قد اتفقا بعزْمٍ واحدٍ ورأيٍ واحد. فنَقضا بِدْعةَ آريوس. معلِّمَينِ أَن يُعبَدَ الابن. مساويًا للآبِ والروح في الأزليَّةِ وعدَمِ البَداءَة. ثالوثًا في وحدانيَّة. وواحدًا في ثالوث. ذي طبيعةٍ بثلاثةِ وجوهٍ غيرِ منقسمة

ظهرتُما تابعَينِ بولسَ الكارزَ الشريف. ومماثلَينِ لهُ في الغَيْرَةِ والطريقة. وبإِهراقِ دمائكُما أَغرقتُما الأَعداء. وجفَّفتُما واديَ البِدَعِ الرديئة. فأَضحيتُما نهرًا لحسنِ العبادة. مُرْوِيًا كنيسةَ المسيح. يا مركيانوسُ ومرتيريوس

المجد… باللحن الأوّل. نظم جرمانوس

لما صرتُما تلميذَينِ وتابعَينِ للكارِزِ المعترِفِ بالثَّالوث المتساوي الجوهر. مطرودَينِ لأَجلهِ معهُ أَيُّها المغبوطان. فضَّلتُما الموتَ بالسَّيفِ على هَذْرِ المبتدِعين. لذلك تزيَّنتُما من لدُنِ اللهِ بأَكاليلِ الشَّهادة. ونلتُما الدالَّةَ عندهُ. فتشفَّعا لديهِ أَن يُنقِذَ المكرِّمينَ تذكارَكما. من أَصنافِ المعاطِب

الآن… للسيّدة

على آيات آخر الغروب. قطع للمعزي

المجد… باللحن الثالث

إِنَّ كوكبَي الكنيسةِ العقلِيَّينِ الجديرَينِ بالمديح. المناضلَينِ عن الثالوث. مركيانوسَ ومرتيريوسَ المتأَلهَي اللُبّ. نقَضا البِدَع بتُرْسِ الإِيمان. وأَنارا العالمَ بنور الرأي القويم. وإِذ كانا تابعَينِ لرئيسِ الأساقفةِ بولسَ معادِلِ الرُّسل. الراعي ومعلِّمِ العقائدِ الحقيقية. حطَّما معتقدَ آريوسَ ونسطوريوس. وإذ تكلَّما لاهوتيًّا عن الثالوث. كرزا للجميعِ بوحدانيتِه. وعلَّمانا أَن نُسبِّحَ بحُسْنِ عبادَة. الإِلهَ المتجسدَ من البتول. إبنًا واحدًا بطبيعتَين. لذلك إِذ حازا في السماءِ أَكاليلَ النَّصرِ والغلبة. يَلتمسانِ لنا الرحمةَ العظمى

الآن… للسيّدة

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “تِيْسْ مَثِتِاسْ

إِنَّ مركيانوسَ الجزيلَ الحكمةِ مع مرتيريوس. دَحضا اعتقادَ آريوسَ الزَّائغ. متسلِّحَينِ بنعمةِ الثَّالوث الأَقدَسِ الإِلهيَّة. الذي استُشهدا من أجلهِ مجاهدَين. فتقبَّلا إِكليلاً بهيًّا من المسيحِ المخلِّص. وبما أَنهما شهيدانِ إِلهيَّان. يتشفعانِ من أَجلنا. نحن المادحينَ إِياهُما

للسيّدة. مثلهُ

أَيَّتُها البتولُ القدّيسةُ والدةُ الإِله. إِنّنا نَمدحُكِ جميعُنا بشوق. تابوتًا ومائدةً ومنارةً وجرَّةً. وجبلاً وبلاطًا. وعرشًا وسريرًا. وبابًا لملك المجد. لأَنّكِ لم تزالي سِترًا للمسيحيينَ وخلاصًا. ومناضلةً ثابتةً وشفيعةً وحافظة

اليوم السادس والعشرون

تذكار القدّيس المعظم في الشهداءِ ديمتريوس المفيض الطيب، وذكر الزلزلة العظيمة

ولد العظيم في الشهداء ديمتريوس في مدينة تسالونيكي، واستشهد فيها في عهد الامبراطورين ديوكليسيانوس ومكلسيميانوس، في أوائل القرن الرابع. ويروي المؤرّخون الكنسيون أن الإمبراطور مكسيميانوس، إذ كان مارًّا بمدينة تسالونيكي وأراد أن يحضر فيها الألعاب، أمر أحد المصارعين البرابرة المدعو لوهاوس، من المقربِّين إليه، أن ينزل إلى الحلبة ويتحدى كل سكان المدينة لمصارعته. ولما لم يتقدم أحد، أسرع أحد المسيحيين المدعو نسطر إلى ديمتريوس، وكان ملقىً في السجن، فنال بركته وحظي بتشجيعه، ثمّ نازل المصارع البربري وقتله. ولما علم الإمبراطور أن نسطر فعل ذلك بتحريض من ديمتريوس، أمر بقتل ديمتريوس ونسطر معًا. ولكثرة العجائب التي كان ينعم بها الله على الذين يستشفعون القدّيس ديمتريوس بحرارة وإيمان، أقام لاونديوس حاكم الإليريكون، سنة 412- 413، معبدًا فخمًا على اسم القدّيس الشهيد في موطنه تسالونيكي

الزلزلة العظيمة التي نقيم اليوم ذكرها هي التي هدمت القسطنطينيّة سنة 740، في عهد الإمبراطور لاون الإيصوري، أوّل الملوك محاربي الايقونات

نشيد العيد للقدّيس ديمتريوس باللحن الثالث

إنَّ المسكونةَ قد أحْرزَتْكَ. نصيرًا قادرًا عند الشدائد. وقاهرًا للأممِ يا لابسَ الجهاد. فكما حَطَطْتَ من تَشامُخِ لُوهاوُس. مُشجِّعًا نِسْطُرَ في الميدان. هكذا ابتهِلْ أيُّها القدّيسُ ديمتريوس. إلى المسيحِ الإله. أَن يَهَبَ لنا عظيمَ الرحمة

نشيد العيد للزلزلة باللحن الثامن

يا من ينظرُ إِلى الأرْضِ فيجعلُها ترتعد. أَنقِذْنا من وعيدِ الزلزلةِ الرهيب. أَيُّها المسيحُ إِلهُنا. وأرْسِلْ إِلينا مراحمَكَ الوافرة. بشفاعةِ والدَةِ الإله. أَيُّها المحبُّ البشرِ وحدَكَ

القنداق للقدّيس ديمتريوس باللحن الاول

إِنَّ اللهَ الذي منحَكَ قوَّةً لا تُغْلَب. قد خضَّبَ الكنيسةَ بمجاري دمائِكَ يا ديمتريوس. وهو يَحفَظُ باهتمامٍ مدينتَكَ سالمة. لأنّكَ أَنتَ رُكْنُها

 

في صَلاة الغُرُوب

المزمور الافتتاحي. والجزء الأوّل من مزامير “عشيّة الأحد“. في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

باللحن الثامن. نغم: “أُوتُو يَرَذوكْسُو

يا لهُ عجبًا غريبًا. فقد أَشرقَ اليومَ في السماءِ والأَرض فرحٌ وابتهاج. بتذكارِ ديمتريوسَ الشهيد. الذي من الملائكةِ يَلقَى المديح. ومن الناسِ يَتقبَّلُ النَّشائد. فيا لهُ من مكافِحٍ جاهدَ جهادًا حسنًا. بهِ سقطَ العدوُّ الغاشّ. والمسيحُ غلبَ ظافرًا

يا لهُ عجبًا غريبًا. إِن ديمتريوسَ يَلمعُ دائمًا في الأَقطارِ بِسَنى العجائبِ أَكثرَ من الشَّمس. مستضيئًا بالنُّور الذي ليس لهُ مساء. مُبتهجًا بالضَّوءِ الذي لا يَغيب. الذي بإِشراقهِ السَّحابةُ البربريةُ بادت. والأَمراضُ طُرِدت. والشَّياطينُ المردَةُ غُلِبَت

يا لهُ عجبًا غريبًا. إِن ديمتريوسَ المثلَّثَ الغِبْطة. لما طُعِنَ بحربةٍ من أَجلِ المسيح. أَمسى للأَعداءِ سيفًا ذا حدَّين. حاصدًا تَشامخَهُم ومُلاشيًا هَجَماتِ الشياطين. فلنصرخنَّ إِليهِ: إِكتنِفْنا بستركَ أَيُّها القدّيسُ ديمتريوس. نحن المكرِّمينَ تذكاركَ الدائِمَ الإِكرام

صرتَ سورًا لحُسنِ العبادَة. مؤَسَّسًا على صخرَةِ الإِيمان. منيعًا على التَّجارب. صامدًا في الشَّدائد. لأَن أَمواجَ الكفرَةِ لما صدَمَتْكَ بتيَّارٍ عاصفٍ شديد. لمْ تَثْنِ عَزيمتَكَ. لأَنَّكَ ودَدْتَ أَن تَتزيَّنَ بإِكليلِ الشَّهادة

يا لابسَ الجهادِ ديمتريوس. لما شابهتَ بآلامكَ آلامَ المسيحِ المحييَة. نِلتَ منهُ موهبةَ صُنعِ العجائب. فأَنتَ تُخلِّصُ المسارعينَ إِليكَ. منقِذًا إِياهُم من شدائدَ ومعاطبَ كثيرة. إِذ لكَ أَيُّها المجيدُ دالَّةٌ حسنةُ القبول. عند المسيحِ الذي أَنتَ الآنَ ماثلٌ لديهِ. ممتلئًا مجدًا وَنِعَمًا

يا ديمتريوس. لقد تقدَّمتَ مُضَرَّجًا بدمكَ إِلى المسيحِ معطي الحياة. الذي أَهرقَ دمَهُ الكريمَ من أَجلكَ. فصيَّركَ شريكًا في مجدهِ ومُلكِهِ. بما أَنّكَ انتصَرْتَ على الأَثيمِ ولاشيتَ كل حِيَلهِ الشريرة

المجد… باللحن السادس. نظم بيزنطيوس

اليومَ يَستَدعينا موسمُ اللابسِ الجهاد. فهلمَّ إِذًا يا محبِّي الأَعياد. لنُقِيمَ تذكارَهُ بابتهاجٍ قائلين: السلامُ عليكَ يا مَنْ مزَّق بالإِيمانِ ثوبَ النِّفاقِ متسلِّحًا بشجاعةِ الروح. السلامُ عليكَ يا مَنْ لاشى مكايدَ مخالفي الشَّريعة. بالقوَّةِ المستمدَّةِ من اللهِ وحدَهُ. السلامُ عليكَ يا من طُعِنَتْ أَعضاؤُهُ. فصوَّرَتْ لنا روحيًّا آلامَ المسيح المحيية. فابتهلْ إِليهِ يا جمالَ المجاهدينَ ديمتريوس. أَن يُنقِذَنا من الأَعداءِ المنظورينَ وغيرِ المنظورين. ويُخلِّصَ نفوسَنا

الآن… للسيّدة. مثلهُ

مَن لا يُغبِّطُكِ أَيَّتُها العذراءُ الكاملةُ القَداسة؟ مَن لا يُشيدُ بِوِلادَتِكِ البتُولِيَّة؟ فإِنَّ الابنَ الوَحيدَ الَّذي أشْرَقَ مِنَ الآبِ بلا زَمن. هو نَفسُهُ أَتى منكِ. يا نقِيَّة. مُتَجَسِّدًا بحالٍ تُعْجِزُ البيان. والإِلهَ بالطَّبيعةِ قد صارَ لأَجلِنا إِنسانًا بالطَّبيعة. غيرَ مُنقسِم إِلى أُقنومَين. بل معروفًا بطبيعتَينِ لا امتزاجَ بينهُما. فإِليهِ ابتَهِلي أَيَّتُها الكامِلةُ الغِبطةِ والوقار. أَنْ تُرْحَمَ نُفوسُنا

القراءات

القارئ: تقرأ في هذه الليلة المقدّسة ثلاثُ قراءات

قراءة أولى من نبوءة أشعيا النبيّ (63: 15- 64: 9)

أللهُمَّ يا قدُّوسَ إسرائيل. تَطَلَّعْ مِنَ السَّمَاءِ وَانْظُرْ مِنْ سُكْنَى قُدْسِكَ. أَيْنَ غَيْرَتُكَ وَجَبَرُوتُكَ. هَلِ احْتَبَسَ زَفِيرُ أَحْشَائِكَ وَمَرَاحِمِكَ لِي. فَإِنَّكَ أَنْتَ أَبُونَا. إِنَّ إِبْرَهِيمَ لَمْ يَعْرِفْنَا وإِسْرَائِيلَ لَمْ يَعْلَمْ بِنَا. أَنْتَ يا رَبُّ أَبُونَا وفادينا مُنْذُ الدَّهَرِ اسْمُكَ. لِمَ أَضْلَلْتَنَا يَا رَبُّ عَنْ طُرُقِكَ وَقَسَّيْتَ قُلُوبَنَا عَنْ خَشْيَتِكَ. إِرْجِعْ إِلَيْنَا مِنْ أَجْلِ عَبِيدِكَ أَسْبَاطِ مِيرَاثِكَ. قَدْ أَوْشَكُوا أَنْ يَمْلِكُوا شَعْبَ قُدْسِكَ. أَعْدَاؤُنَا دَاسُوا مَقْدِسَكَ. صِرْنَا كَالَّذِينَ لَمْ تَتَسَلَّطْ عَلَيْهِمْ مُنْذُ الدَّهْرِ وَلَمْ يُدْعَوا باسْمِكَ. لَيْتَكَ تَشُقُّ السَّمَاوَاتِ وَتَنْزِلُ فَتَسِيلُ الأَطْوَادُ مِنْ وَجْهِكَ. كَمَا تُضْرِمُ النارُ الهشيمَ وَتُغْلِي النَّارُ المِيَاهَ لِكَيْ تُعَرِّفَ أَضْدَادَكَ اسْمَكَ فَتَرْتَعِدَ الأُمَمُ مِنْ وَجْهِكَ. لمَّا صَنَعْتَ مَخَاوِفَ لَمْ نَنْتَظِرْهَا نَزَلتَ وَمِنْ وَجْهِكَ سَالَتِ الأَطْوَادُ. إِنَّهُ مُنْذُ الدَّهْرِ لَمْ يَسْمَعُوا وَلَمْ يُبَلَّغُوا وَلَم تَرَ عَيْنٌ مَا خَلاَكَ يَا أَللهُ مَا تَصْنَعُ لِلَّذِينَ يَنْتَظِرُونَكَ. لاَقَيْتَ المَسْرُورَ العَامِلَ البِرَّ مِمَّنْ يَذْكُرُونَكَ فِي طُرُقِكَ. هَا إِنَّكَ غَضِبْتَ لأَنَّا مُنْذُ الدَّهْرِ نَحْنُ فِي الْخَطَايَا لكِنَّا سَنُخَلَّصُ. وَكُنَّا كُلُّنَا كَالنَّجِسِ وَكُلُّنَا ذَبَلنَا كَالوَرَقِ وَآثَامُنَا كَالرِّيحِ ذَهَبَتْ بِنَا. وَلَمْ يَبْقَ مَنْ يَدْعُو بِاسْمِكَ وَلاَ يَنْتَبِهُ لِيَتَمَسَّكَ بِكَ حَتَّى حَجَبْتَ وَجْهَكَ عَنَّا وَجَعَلْتَنَا نَذُوبُ. وَالآنَ يَا رَبُّ أَنْتَ أَبُونَا. نَحْنُ الطِّينُ وَأَنْتَ جَابِلُنَا وَنَحْنُ جَمِيعًا عَمَلُ يَدِكَ. لاَ تَغْضَبْ يَا رَبُّ كُلَّ الغَضَبِ وَلاَ تَذْكُرِ الإِثْمَ إِلَى الأَبَدِ. انْظُرْ. إِنَّا جَمِيعًا شَعْبُكَ

قراءة ثانية من نبوءة إرميا النبيّ (2: 1- 13)

وَكَانَتْ كَلِمَةُ الرَّبِّ إِلَيَّ قَائِلاً. انْطَلِقْ وَاصْرُخْ عَلَى مَسَامِعِ أُورَشَلِيمَ قَائِلاً هكَذَا قَالَ الرَّبُّ قَدْ تَذَكَّرْتُ لَكِ مَوَدَّةَ صَبَائِكِ مَحَبَّةَ خِطْبَتِكِ إِذْ سِرْتِ وَرَائِي فِي البَرِّيَّةِ فِي أَرْضِ لاَ زَرْعَ بِهَا. إِنَّ إِسْرَائِيلَ قُدْسٌ لِلرَّبِّ وَبَاكُورَةُ غَلَّتِهِ. كُلُّ الَّذِينَ يَأكُلُونَهُ يَأثَمُونَ وَيَأتِي عَلَيْهِمِ الشَّرُّ يَقُولُ الرَّبُّ. إِسْمَعُوا كَلِمَةَ الرَّبِّ يَا آلَ يَعْقُوبَ وَيَا جَمِيعَ عَشَائِرِ آلِ إِسْرَائِيل. هكَذَا قَالَ الرَّبُّ مَاذَا وَجَدَ فِيَّ آبَاؤُكُمْ مِنَ الظُّلْمِ حَتَّى ابْتَعَدُوا عَنِّي وَاقْتَفَوُا الْبَاطِلَ وَصَارُوا بَاطِلاً. وَلَمْ يَقُولُوا أَيْنَ الرَّبُّ الَّذِي أَخْرَجَنَا مِنْ أَرْضِ مِصْرَ وَسَارَ بِنَا فِي البَرِّيَّةِ فِي أَرْضِ قِفَارٍ وَحُفَرٍ فِي أَرْضِ قَحْلٍ وَظِلاَلِ مَوْتٍ فِي أَرْضٍ مَا جَازَ فِيهَا إِنْسَانٌ وَلاَ سَكَنَهَا بَشَرٌ. فَقَدْ أَدْخَلتُكُمْ أَرْضَ كَرْمَلٍ لِتَأكُلُوا ثِمَارَهَا وَطَيِّبَاتِهَا لكِنَّكُمْ دَخَلْتُمْ وَنَجَّسْتُمْ أَرْضِي وَجَعَلْتُمْ مِيرَاثِي رِجْسًا. أَلكَهَنَةُ لَمْ يَقُولُوا أَيْنَ الرَّبُّ وَدَارِسُوا الشَّرِيعَةِ لَمْ يَعْرِفُوْنِي وَالرُّعَاةُ عَصَوْنِي وَالأَنْبِيَاءُ تَنَبَّأُوا بِالبَعْلِ وَذَهَبُوا وَرَاءَ مَا لاَ فَائِدَةَ فِيهِ. فَلِذلِكَ أُخَاصِمُكُمْ يَقُولُ الرَّبُّ وَأُخَاصِمُ بَنِي بَنِيكُمْ. جُوزُوا إِلى جَزَائِرِ كِتِّيمَ وَانْظُرُوا وَأَرْسِلُوا إِلى قِيدَارَ وَتَأَمَّلُوا جِدًّا وَانْظُرُوا هَلْ حَدَثَ مِثْلُ هذَا. هَلِ اسْتَبْدَلَتْ أُمَّةٌ آلهَتَهَا مَعَ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِآلَهِةٍ. أَمَّا شَعْبِي فَاسْتَبْدَلَ مَجْدَهُ بِمَا لاَ فَائِدَةَ فِيهِ. إِنْذَهِلِي أَيَّتُهَا السَّماوَاتُ مِنْ هذَا وَاقْشَعِرِّي وَانْتَفِضِي جِدًّا يَقُولُ الرَّبُّ. فَإِنَّ شَعْبِي صَنَعَ شَرَّيْنِ تَرَكُوْنِي أَنَا يَنْبُوعَ المِيَاهِ الحَيَّةِ وَاحْتَفَرُوا لَهُمْ آبَارًا آبَارًا مُشَقَّقَةً لاَ تُمْسِكُ المَاءَ

قراءة ثالثة من حكمة سليمان الحكيم (3: 1- 9)

نُفوسُ الصِّدِّيقينَ بيدِ اللهِ. فَلا يَمَسُّها العَذاب. وفي ظَنِّ الجُهَّالِ أَنَّهم ماتُوا. وقد حُسِبَ خُروجُهُم شَقاءً. وذهابُهُم عنَّا عطَبًا. أَمَّا هم ففي السَّلام. ومعَ أَنَّهُم قد عُوْقِبوا في عُيُونِ النَّاس. فرجاؤُهم مَمْلوءٌ خُلودًا. وبعدَ تأْديبٍ يسيرٍ لهُم ثَوابٌ عظيم. لأَنَّ اللهَ امْتَحَنَهم فوَجَدَهم أهلاً لهُ. مَحَّصَهُم كالذَّهَبِ في البُودَقَة. وقَبِلَهُم كذبيحةِ مُحرَقَة. فهُم في وقتِ افتِقادِهم يتَلألأُون. ويَسْعَونَ سَعْيَ الشَّرارِ بينَ القَصَب. ويَدِينُونَ الأُمَم. ويَتَسلَّطونَ على الشُّعُوب. ويَملِكُ رَبُّهم إِلى الأَبَد. المُتوَكِّلُونَ عَليْهِ سيفْهَمُونَ الحَقّ. والأُمَناءُ في المحبَّةِ سيُلازِمونَهُ. لأَنَّ النِّعْمةَ في أبرارِهِ والمراقبةَ في مختاريه

في الطواف. قطع مستقلّة النغم

باللحن الاوّل. نظم جاورجيوس

إِفرحي بالربِّ يا مدينةَ تسالونيكي. إِبتهجي واطربي بإِيمانٍ متَّشِحَةً بضياءِ ديمتريوسَ المجيد. المجاهدِ وشهيدِ الحقّ. مُتقبِّلةً إِيَّاهُ في أَحضانِكِ مِثْلَ كنزٍ. وتمتَّعي بعجائبهِ مشاهدةً أَشفيتَهُ. وانظريهِ قاهرًا بأْسَ إِبليس. واصرخي إلى المخلِّصِ بشكرٍ: يا ربُّ المجدُ لكَ

نظم أناطوليوس

لِنُبهِجنَّ هذا اليومَ بالنَّشائدِ المطربَة. ونُرنِّمْ مُكَرِّمينَ جهادَ الشهيد. فإِن ديمتريوسَ المعظَّمَ هو موضوعُ مَديحنا. لأَنّهُ صَدَّ ببسالةٍ هَجَماتِ المغتَصِبين. وأَقدمَ بنشاطٍ إِلى الميدان. وإِذ نال الغَلَبَةَ بمجدٍ. فهو يَبتهلُ إِلى المنقذِ في خلاصِ نفوسنا

المجد… باللحن الثاني. نظم جرمانوس

أَيُّها الشهيدُ الحكيمُ ديمتريوسُ الجزيلُ الشرف. إِن المسيحَ الإِله أَسكنَ نفسَكَ البريئةَ من العَيب. في المساكنِ التي هي أَرفعُ سمُوًّا من العالم. لأَنكَ صرتَ مُناضلاً عن الثالوث. ومُجاهدًا في الميدان بشَجَاعةٍ مثلَ ماسَةٍ شديدَةِ الصَّلابة. ولما طُعِنَ جنبُكَ الطَّاهرُ يا جزيلَ الوقار. مشابهًا الذي بُسِطَ على الخشَبةِ لأَجل خلاصِ العالمِ أَجمع. نِلتَ صُنعَ العجائب. مانحًا البشرَ الشِّفاءَ بسَخاء. لذلك نُعيِّدُ اليومَ لانتقالكَ. ممجِّدينَ الربَّ الذي مجَّدكَ

الآن… مثلهُ

يا لهُ من سرٍّ عظيم. إِنني لمعاينتي العجائبَ أَكرِزُ باللاهوت. ولا أُنِكرُ النَّاسوت. لأَن عمانوئيلَ تقدَّمَ ففَتحَ أَبوابَ الطَّبيعةِ كإنسان. ولم يَثْلِمْ أَقفالَ البتوليَّةِ بما أَنّهُ إِله. لأَنّهُ هكذا وَرَدَ من الحشا. كما ولجَ فيهِ بواسطةِ السَّمْعِ. وهكذا تجسَّدَ كما حُبلَ بهِ. فدخلَ بغير أَلم. وخرجَ بحالٍ لا توصف. كما هتفَ النبيُّ قائلاً: هذا البابُ يكونُ مغلَقًا. ولا يَدْخُلُ فيهِ أَحدٌ سوى الربِّ إِلهِ اسرائيل. المالكِ الرحمةَ العظمى

على آيات آخر الغروب. قطع مستقلّة النغم للزلزلة

باللحن الثاني. نظم سمعان

إِنَّ الأرضَ اضطَربتْ من خوفِ رِجْزكَ يا ربّ. والتِّلالَ والجبالَ تزلزلتْ. فانظُرْ إِلينا بعَيْنِ الرَّحمةِ ولا تَسْخَطْ علينا بغَضَبِكَ. لكن تَعَطَّفْ على جَبلةِ يدَيكَ. وأَعتِقْنا من وَعِيدِ الزَّلازِلِ المخوف. بما أَنَّكَ صالحٌ ومحبٌّ للبشر

آية: زلزلتَ الأرضَ وصدَّعتَها. فاجبُرْ كَسرَها فإنّها متزَعْزِعَة (مز 59)

باللحن السادس

إِنَّكَ لمرهوبٌ أَنتَ يا ربّ. فمَن يَحْتَمِلُ غضَبَكَ العادل. أَو من ذا الذي يَبْتَهِلُ إِليكَ أَو يَستعطِفُكَ أَيُّها الصَّالح. من أَجل خطايا شعبٍ يائس. فالطَّغماتُ السماوية. الملائكة. والرئاساتُ والسُّلطات. والعروش والسيادات. والشِّيروبيمُ والسِّيرافيم. يَصرُخونَ إِليكَ من أَجلنا. قدوسٌ قدوسٌ قدوسٌ أَنتَ أَيُّها الربُّ الصَّالح. لا تُعرِضْ عن أَعمالِ يدَيكَ. لكن بتحنَّنِ مراحمكَ خلِّصْ مدينةً مشرِفةً على الخطَر

آية: الذي يَنظرُ إلى الأرْضِ فتَرتَعِد. يمَسُّ الجبالَ فتُدخِّن (مز 103)

باللحن السادس

إِنَّ أَهلَ نينوى سمعوا بوعيدِ الزَّلازل من أَجلِ خطاياهُم. لكنْ بواسطة يونانَ الذي أَبانَ القيامةَ بآيةِ الحوت. دعوتَهُم إِلى التَّوبة. فكما استَجَبْتَ لأُولئكَ. إِستَجبْ لِصُراخِ شَعبكَ وصُراخِ الأَطفالِ والبهائِم. رائفًا بنا نحن المؤَدَّبين. واغفرْ لنا لأَجلِ قيامتِكَ ذاتِ الثلاثةِ الأَيام. وارحمْنا

المجد… للقدّيس. باللحن الثامن. نظم أناطوليوس

أَيُّها الدَّائِمُ الذِّكرِ ديمتريوس. إِنَّ نفسَكَ المتأَلّهةَ البريئةَ من العيب. إِتَّخذتْ لها مَوطنًا أُورشليمَ السماوية. التي رُسِمَتْ جُدْرانُها بيَدِ الإِلهِ غيرِ المنظور. وأمّا جسمُكَ الفائقُ الإِكرام. فاتَّخذ هذا الهيكلَ الذَّائعَ الشُّهرَةِ على الأَرض. خِزانةً للعجائبِ لا تُسلَب. وشفاءً للأَسقام. حيثُ نُبادرُ إِليهِ فَننالُ الشِّفاء. فيا جديرًا بالمديح. إِحفظِ المدينةَ الممجِّدةَ إِياكَ من غاراتِ المقاومين. بما أن لكَ دالَّةً عندَ المسيحِ الذي مجَّدكَ

الآن… للسيّدة. مثلهُ

أَيَّتُها العذراءُ التي لا عَروسَ لها. يا مَن حَبِلَتْ بالإِلهِ بالجسدِ حَبَلاً يُعجِزُ البيان. يا أُمَّ الإِلهِ العَليِّ البريئةَ مِن كُلِّ عيب. إِقبَلي ابتهالَ عبيدِكِ. يا مَنْ تَمْنَحُ الجَميعَ التَّطْهيرَ مِنَ الذُّنوب. تقبَّلي الآنَ ابتِهالاتِنا. وتَضَرَّعي في خلاصِنا جميعًا

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد جلسة المزامير الأولى. باللحن الرابع. نغم: “تَخِي بْرُكَتالَفِه

أَيُّها الشهيدُ المجيدُ ديمتريوس. إِن تذكارَكَ أَبهجَ اليومَ كنيسةَ المسيح. وجمعَ الكلَّ ليمدحوكَ بالنَّشائدِ كما يَليق. بما أَنكَ جنديٌّ حقيقيٌّ قاهرٌّ للأعداء. لذلك نجِّنا من التَّجارِبِ بطَلِباتكَ. يا متأَلِّهَ العقل

المجد… مثلهُ

أَيُّها الشهيدُ ديمتريوس. نِلتَ من المسيح فخرَ الجهاد. فحاربتَ بهِ العدوَّ الذي لا قوَّةَ لهُ. وأَبطلتَ ضَلالَ الأثمة. حاضًّا المؤمنينَ على حُسنِ العبادة. لذلك نُقيمُ تذكارَكَ الشَّريفَ بوقار

الآن… للسيّدة. مثلهُ

يا من هي الرَّجاءُ الذي لا يَخيبُ للمتَّكلينَ عليها. يا من هي وحدَها ولدَتِ المسيحَ إِلهنا بالجسد. بحالٍ تفوقُ الطَّبيعة. إِبتهلي إِليهِ مع الرسلِ والقدِّيسين. أَن يَجودَ على المسكونةِ بالمغفرَةِ والسلام. وعلينا جميعًا بإِصلاحِ السِّيرَةِ قبلَ انقضاءِ الأَجل

نشيد جلسة المزامير الثانية. باللحن الخامس. نغم: “تُنْ سِنانَرْخُنْ

إنَّ مُجاهدَ المسيح. بإِيمانهِ الوطيد. حطَّمَ بأسَ المغتَصِبين. وبكفاحِهِ صارعَ الشرير. فنالَ من اللهِ الذي هو وحدَهُ واضعُ الجهاد. موهبةَ العجائبِ مكافأةً على ما احتَمَلَ من التَّعذيبات. لذلك يَبْتَهلُ إِليهِ أَن يرحَمنا

المجد… (يعاد). الآن… للسيّدة. مثلهُ

يا من وَلدَتْ بالجسدِ خالقَها وإلهَها. إبتَهلي من أجلِ السَّاجدينَ بإيمانٍ لمولدِكِ. والهاتفينَ إليكِ دائمًا. إفرحي يا بابَ الربِّ غيرَ المسلوك. إفرحي يا سترَ المبادرينَ إليكِ. إفرحي يا ميناءً هادئًا لا شِتاءَ فيهِ أصلاً

نشيد جلسة مزامير المراحم. باللحن الثالث. نغم: “تِن أُرِيوْتِتا

يا شهيدَ المسيحِ ديمتريوسُ القدّيسُ الشَّفوق. إِليكَ نبتهلُ بإِيمانٍ. فأَنقِذْنا من أَصنافِ الشَّدائدِ المداهِمَة. واشفِ كلومَ أَنفسِنا وأَجسادِنا واحطُمْ تَشامخَ أَعدائنا. وسلِّمْ حياتَنا. لكي نُمجِّدَكَ دائمًا

المجد… (يعاد)الآن… للسيّدة. مثلهُ

أَيَّتُها المغبوطةُ عندَ الله. الأُمُّ التي لا عروسُ لها. إِشفي نفسيَ المريضةَ يا والدةَ الإِله. لأَنني مُقيَّدٌ بالخطايا الكثيرة. لذلك أَصرخُ إِليكِ مُتنهِّدًا. فاقبلِيني يا كاملةَ الطَّهارَة. أَنا الكثيرَ الآثام. لكي أَهتفَ إِليكِ بدالَّة: إِفرحي يا ممتلئةً نعمةً

ثمَّ “منذ شبابي“. باللحن الرابع. وآيات مقدّمة الإنجيل السَّحَريّ

عجيبٌ اللهُ في قدّيسيه. هو المعطي شعبَهُ القدرةَ والعِزَّة (تعاد) (مز 67)

آية: إِنَّ الربَّ قد أظهر عجبَا في القدّيسينَ الذين في أرْضِهِ. وفيهِم مرضاتُه كلُّها (مز 15)

ونعيد: عجيبٌ اللهُ في قدّيسيه. هو المعطي شعبَهُ القدرةَ والعِزَّة (مز 67)

الإنجيل السَّحَريّ (لو 21: 8- 17)

قال الربُّ لتلاميذِه. إِحذَروا منَ النَّاس. فإنَّهُم سيُلقُونَ أَيدِيَهُم عليكم ويَضطَهِدُونَكم. ويُسلِمُونَكُم إِلى المجامِعِ والسُّجون. وتُقادُونَ إِلى الملوكِ والوُلاةِ مِن أَجلِ اسمي. فيَؤُولُ ذلك لكُم للشَّهادة. فضَعُوا إِذَن في قُلوبِكُم أَن لا تُفَكِّرُوا مِن قَبلُ في ما تُدافِعونَ بهِ عن أَنفُسِكُم. فإِني سأُعطيكُم فَمًا وَحِكمةً لا يَقدِرُ جميعُ مُناصِبيكُم على مُقاوَمَتِها ولا مُناقَضَتِها. وسَيُسْلِمُكُم حتّى الوالِدونَ والإِخوَةُ والأَقارِبُ والأَصدِقاء. ويَقتُلُونَ مِنكُم. وسيُبغِضُكُمُ الجميعُ من أَجلِ اسمي. وشَعَرَةٌ مِن رؤُوسِكُم لا تَهلِك. وبصَبرِكُم تَقتَنونَ نفوسَكُم

المزمور الخمسون. ثمّ باللحن الثاني

المجد… بشفاعةِ اللابسِ الجهادِ أيُّها الرَّحيم. أُمحُ كثرةَ آثامِنا

الآن… بشفاعةِ والدَةِ الإله أيُّها الرحيم. أُمح كثرةَ آثامِنا

آية: إرحَمْني يا أللهُ بعظيمِ رحمتِكَ. وبكثرَةِ رأفتكَ امحُ مآثمي

القطعة المستقلّة النغم. باللحن السادس

اليومَ الدُّنيا بأسرِها تَستَنيرُ بأشعَّةِ اللابسِ الجهاد. وكنيسةُ المسيحِ تَتَزيَّنُ بالأزهار. هاتفةً إليكَ يا ديمتريوسُ خادمَ المسيح. الشفيعُ الحارُّ في الشَّفاعة. لا تَبْرحْ مبتهلاً من أجل نفوسنا

القوانين. للزلزلة. نظم يوسف المنشئ. باللحن السادس. الردّة: “المجدُ لكَ يا إلهنا المجدُ لك“. نشيد ختام التسبحة للسيّدة

التسبحة الأولى

ضابط النغم: إِنَّ إِسرائيل. لمَّا عبرَ اللُّجَّةَ ماشيًا كأَنما على اليَبَس. وعايَنَ فِرْعَونَ مُطارِدَهُ غريقًا. هتف: لِنُنشِدَنَّ لإِلهِنا نشيدَ الانتصار

لقد أَنقذتَنا من سُخْطِكَ الرَّهيبِ أَيُّها الربُّ إلهُنا. غيرَ مُوَارٍ أَجسادَنا في الأَرض. فلذلك نُمجِّدُكَ بشُكرٍ دائمًا

أَيُّها السيّد. بما أنّكَ تُسَرُّ على الدَّوام بتَقْويمِ سيرَتِنا. لذلك تُزلزِلُ الأَرضَ كلَّها بمنزِلَةِ ورَقةٍ ضَعيفة. مريدًا تَثْبيتَنا في خَوفكَ يا ربّ

أَيُّها الربُّ الطويلُ الأَناة. أَنقِذْنا جميعًا من الزِّلزال الهائل. ولا تَسْمَحْ أَن يَهلِكَ شعبُكَ الذي يُغضِبُكَ بآثامٍ كثيرة

إِليكِ نهتفُ يا أُمَّ الإِلهِ بالابتهال. فأَظهري تحنُّنَكِ المعتادَ على شعبكِ ومدينَتكِ. وأَنقذينا من الزِّلزالِ الهائلِ والفناء

للقدّيس. نظم ثيوفانيس. باللحن الرابع. الردّة: “يا شهيدَ المسيح تشفَّعْ فينا” القطعة قبل الأخيرة: المجد…“. والأخيرة: “الآن…“. نشيد ختام التسبحة للسيّدة

أَيُّها الشهيدُ الدَّائِمُ الذكرِ ديمتريوس. بما أنّكَ حُزتَ إِكليلَ الشَّهادَةِ الإِلهيّ. فأَنتَ تجذَلُ لدى اللهِ مستَضيئًا بالأَنوار السماويَّة

أَيُّها المغبوط. بما أَنّكَ شهيدٌ للحقّ. ومجاهدٌ بجلادَةٍ حتّى الدَّم. إِقتبلكَ السيّدُ وجعلكَ في مَقامِ الجهادِ ثابتَ العَزيمة

أَيُّها المجاهدُ ديمتريوس. مزَّقتَ عُنصرَ الشُّرور وطرحتَهُ إلى الأَرض. مُبيدًا إِيَّاهُ بحربَةِ استشهادِكَ. متشدِّدًا بقوَّةِ الصَّلاحِ الإِلهيّ. الفائقِ العقل

يا والدةَ الإلهِ المجيدة. إِن الذي كان قبلاً بغير أُمٍّ. بما أَنّهُ إِله. صار لأَجلنا طِفلاً بغير أَبٍ. آخذًا منكِ جسدًا باتحادٍ يفوقُ العقلَ والوصفَ معًا

التسبحة الثالثة

للزلزلة

ضابط النغم: ليس قدُّوسٌ مثلَكَ. أَيُّها الرَّبُّ الصَّالحُ إِلهي. الَّذي رَفعَ شأنَ المؤمنينَ بهِ. ووطَّدَنا على صخرَةِ الاعترافِ بهِ

إِنَّ الأرضَ تُعاقَبُ لأجل انغماسنا في السَّيّئات. وإثارَتِنا غضبَكَ علينا أَيُّها الشَّفوق. لكنِ ارأفْ بعبيدكَ أَيّها السيّدُ ملكُ الكلّ

أَيُّها الربُّ الفائقُ الصَّلاح. زَلزلتَ الأَرضَ وثبَّتَّها أَيضًا. مؤَدِّبًا لنا ورادعًا إيانا لأَجلِ ضُعفِنا. مُريدًا أَن تُوطِّدَنا في خوفكَ الإلهيّ

لِنَهرُبَنَّ أَيّها الإخوةُ من الخطايا. لأَنّها تَلدُ موتًا مرًّا. وزَلازلَ هائلة. وكُلومًا لا شفاءَ لها. ولنَسْتَعطِفِ اللهَ بالتَّوبة

أَيَّتُها الصَّالحةُ وحدَكِ. نَطلبُ إليكِ دائمًا أن تَضرَعي إِلى الكلمةِ الفائقِ الصَّلاح. أَن يُنجِّيَنا من الزَّلزَلةِ الحاضرَة. ومن كلّ سَخَطٍ يا أُمَّ الإِلهِ الطَّاهرة

للقدّيس

يا لابسَ الجهاد. إِنَّ أَوامرَ المغتصِبينَ حُسِبتْ عندكَ كلا شيءٍ. لأَنّكَ فضَّلتَ قولَ اللهِ على الأَشياءِ كلِّها

أَيُّها الشهيدُ ديمتريوسُ اللابسُ الجهاد. صرتَ منارةً مُضيئةً في قُبَّةِ الشَّهادَة. متلألئةً بالنُّور الإِلهيّ

إِنَّ مدينتَكَ الشريفةَ صارتْ ينبوعًا وكنزًا للشِّفاءِ لا ينْفَد. فباتتْ جامعةً لكلِّ مسرَّة

يا ذاتَ كلِّ نَقاوَة. إِن المحبَّ البشرِ شَفى صورةَ البشرِ السَّقيمَة. لمَّا لِبسَها منكِ. ولبِثَ كما كان

نشيد جلسة المزامير. للقدّيس. باللحن الثامن. نغم: “تِنْ صُفِيَّنْ

يا لابسَ الجهادِ ديمتريوس. لمَّا اغتنَيتَ بمناقبِ العبادَةِ الحسَنة. حاطِمًا ضَلالةَ النِّفاق. وَطِئْتَ بأسَ المغتَصِبين. ولمَّا أَذكيتَ عقلَكَ بالشَّوْقِ الإِلهيّ. أَغرَقْتَ ضَلالةَ الأَصْنام في الهاويَة. لذلك نِلتَ مَوهبةَ العجائبِ كما يليقُ جَزاءَ جِهادِكَ. فأَنتَ تُفيضُ الشِّفاءَ أَيُّها الشهيد. فتَشفَّعْ إِلى المسيحِ الإِله. أَن يَمنحَ مغفرةَ الزَّلات. للمعيِّدينَ بشَوقٍ لتذكارِكَ المقدَّس

المجد… للقدّيس أيضًا. مثلهُ

أيُّها المجيد. بما أَنَّكَ أَرضَيتَ مَلكَ الدُّهور. مِلتَ عن رأي الملكِ الذي لا شريعةَ لهُ. ولم تَذْبحْ للمنحوتات. لأَجل هذا قرَّبتَ ذاتَكَ ذبيحةً للكلمةِ الذي ذُبح. مجاهدًا بجلادَة. ولمَّا طُعنَ جَنْبُكَ بحربَة. شَفَيتَ آلامَ المتقدِّمينَ إِليكَ بإِيمان. فيا لابسَ الجهادِ ديمتريوس. تَشَفَّعْ إِلى المسيحِ الإِله. أَن يَهبَ غفرانَ الزَّلات. للمعيِّدينَ بشَوقٍ لتذكارِكَ المقدَّس

الآن… للزلزلة. باللحن الرابع. نغم: “أُ إِبْسُثيسْ

أَيُّها المسيح. رَحِمْتَنا ونجَّيتَنا من الغضبِ الواقعِ الذي لا يُطاق. مُظْهِرًا لُجَّةَ تَعطُّفِكَ على البشر. فنَشكُرُكَ الآن يا مخلِّص. إِذ أَدَّبتَنا لِنُقلِعَ عن رذائِلنا التي تُميتُنا. فانظرْ إِلينا. وارأفْ بنا بِطَلباتِ والدتكَ

التسبحة الرابعة

للزلزلة

ضابط النغم: إِنَّ الكنيسةَ المُوقَّرةَ تُعيِّدُ في الرَّبّ. مُرنِّمَةً تَرنيمًا يَليقُ بالله. وهاتفةً بِنيَّةٍ طاهرة: المسيحُ قوَّتي ورَبِّي وإِلهي

أَيُّها الربُّ السيّد. زَلزلتَ الأَرض. مُريدًا أَن تُثبِّتنا جميعًا على قاعدَةِ الحقّ. نحن المتزَعْزِعينَ من هجماتِ المحارِبِ الغاشّ

أَيُّها الربُّ السيّد. إِنّكَ بإِشارَتِكَ الإِلهيَّة. تُزلزلُ البرايا كلَّها. وتُرْجِفُ قلوبَ السَّاكنينَ على الأَرض. فسكِّنْ أَمواجَ سَخَطِكَ العادل

أَيُّها الصَّالحُ الشَّفوقُ وحدَكَ. إِنَّكَ بَزلزَلةِ الأَرض كلِّها. تُرهبُ الذين ليسَ في قلوبِهِم خوفُكَ البتَّة. لكنْ أَظهرْ فينا مراحمَكَ العجيبةَ كما عوَّدتَنا

أَيَّتُها السيّدة. بما أَنّنا نَعرِفُكِ هيكلاً لله. نَرفعُ أَيديَنا الذَّليلةَ في هيكلكِ المقدَّسِ للتَّضرُّع. فانظري إِلى شِدَّتنا. وامنحينا المعونة

للقدّيس

إنَّ كلمةَ الله العليّ. لمَّا عاينكَ يا ديمتريوسُ مُتغلِّبًا على نِفاقِ الإِلحاد. كلَّلكَ بالمجد. فرنَّمتَ: المجدُ لقدرَتِكَ يا ربّ

يا ديمتريوس. لما اهتديتَ بقيادَةِ اليدِ الحاملةِ الحياة. بلغتَ إلى الميناءِ الأَمين. حيثُ تَبتَهِجُ الآن هاتفًا: المجدُ لقدرَتِكَ يا ربّ

يا ديمتريوس. لمَّا انتصرتَ على الضَّلالة. فُزتَ بإِكليلِ العدْلِ والنَّصر. صارخًا نحو الخالق: المجدُ لقدرَتِكَ يا ربّ

بما أَنّكِ أَوفرُ طُهرًا من المخلوقاتِ كلِّها. إستَحْقَقْتِ وحدَكِ أَن تَصيري أُمًّا للإِله. ولمَّا ولدتِهِ أَنرْتِ العالمَ بنورِ المعرفةِ الإِلهيَّة

التسبحة الخامسة

للزلزلة

ضابط النغم: أَيُّها الصَّالح. أَضِئْ بنُورِكَ الإِلهيّ. نفوسَ المُبتَكِرينَ إِليكَ بشَوقٍ. وعَرِّفْهم. أَيُّها الكلمة. أَنَّكَ أَنتَ الإِلهُ الحقيقيّ. الَّذي استدْعانا مِن ظُلمَةِ الزَّلاَّت

أَيُّها القلبُ ارتجفِ الآن. لمشاهَدَتكَ وعيدَ اللهِ واقعًا. واهتِفْ صارخًا: أَيُّها السيّدُ الربُّ المتحنِّن. إِغفِرْ لشَعبكَ. واكفُفْ عنَّا غضبَكَ العادِل

إنَّ مصفَّ الرسل يَضْرَعُ إِليكَ يا يسوع. الاَّ تُسلِّمَ إلى الهلاكِ المدينةَ والشَّعبَ الذي اقتَنَيْتَهُ بدَمكَ الكريم. حين تُزلزلُ الأَرضَ بالزِّلزالِ الهائل

أَيُّها السيّدُ الشَّفوقُ الذي لا يَحْقِد. إِنّنا بشَطَطِ رأينا. حِدْنا عن سُبلكَ المستقيمَة. وحَمَلناكَ على الغَيْظ. لكنْ أَشفِقْ على عبيدِكَ أَيّها المتحنِّن

الآنَ وافَى زمانُ المعونَة. الآن وجبَتِ المُصالحةُ مع ابنِكِ أَيتها النقيَّة. لكي يَرأفَ بنا نحن المصابين. ويُنقِذَنا من الغَضبِ الواقع

للقدّيس

أَيُّها الدَّائِمُ الذِّكرِ ديمتريوس. لمَّا توقَّدَ قلبُكَ بنارِ الشَّوقِ الإِلهيّ. أَخمدْتَ نارَ الوثنيَّةِ الزائغَة

يا ديمتريوس. أَنقِذْنا بطَلِباتكَ من الشَّدائد. وابسُطْ سِترَ حمايتِكَ على الذين يمدحونَكَ بإِيمانٍ وشوقٍ

يا ديمتريوس. إِنَّ الذين يُبادرونَ إِلى هيكلكَ بإيمان. يُعتَقونَ سريعًا من الأَسقام. ومن الأَهواءِ المفسدَةِ النَّفس

يا أُمَّ الإِله. إِنَّ الكلمةَ المساويَ لأَبيهِ في الجوهر. قد صار لكِ ابنًا. مساويًا لكِ في البشريّة. بما يفوقُ العقلَ والوصف

التسبحة السادسة

للزلزلة

ضابط النغم: رأيتُ بحرَ العُمرِ طاميًا بعاصفةِ التَّجارب. فأَسْرَعْتُ إِلى ميناكَ الهادئ صارخًا إِليكَ: يا جزيلَ الرَّحمة. أَصعِدْ منَ الفَسادِ حياتي

بما أَنّهُ ليس لنا دالَّةٌ نحن الأَذلاّء. لِنَستَعْطِفَ سموَّ جلالكَ أَيّها السيّد. نَستَنجِدُ بملائكتِكَ المختارينَ ليَبتهلوا إِليكَ. فبشفاعتِهم نجِّنا من غضبكَ

الآن عَرفنا يا ربُّ أَنّكَ قبلتَنا. ولمْ تُوارنِا تحتَ الأَرْضِ البتَّة. نحن المرتَكبينَ آثامًا كثيرة. فلهذا نُعظِّمُكَ شاكرين

أَيُّها الكلمة. إِنّكَ تَأمرُ الأَرضَ أَن تَتَزلزَلَ من أَساساتها. لِنَبقى نحن الأذلاّءَ متمسِّكينَ بالفضائلِ السَّامية. وثابتينَ في مخافتكَ

أَيَّتُها القدّيسةُ عروسُ الله. إِليكِ نَضرعُ أَن تُشفِقي على شعبكِ المتحيِّر. وبشفاعتكِ الوالديَّةِ حوِّلي السُّخْطَ الإِلهيَّ الثائرَ علينا. إِلى الرِّضوَانِ سريعًا

للقدّيس

يا ديمتريوسُ الكاملُ السَّعادة. لقد اجتمَعْنا لِنَمدحَ باتِّفاقِ الأَصواتِ تذكارَكَ السَّنِيّ. المملوءَ من العجائب. ومن مواهبِ الروحِ القدُسِ المتعالي

يا ديمتريوسُ الشهيد. حُلَّ عِقالاتِ خطاياي بشفاعتكَ. لأَنَّ لكَ دالَّةً عندَ السيّد. بما أَنّكَ شهيدٌ مظفَّر. وكنْ لي ملجًا وسترًا

يا أُمَّ الإِله. إِنَّ الكلمةَ العروس. لمَّا وجدكِ بينَ الأَشوَاكِ سَوسنةً طاهرةً نقيَّة. بريئةً من الدَّنس. وزهرةً في الرِّياض. حلَّ فيكِ

القنداق للقدّيس ديمتريوس

إِنَّ اللهَ الذي منحَكَ قوَّةً لا تُغْلَب. قد خضَّبَ الكنيسةَ بمجاري دمائِكَ يا ديمتريوس. وهو يَحفَظُ باهتمامٍ مدينتَكَ سالمة. لأنّكَ أَنتَ رُكْنُها

البيت

لِنَلتَئِمْ أَيّها المؤمنونَ جميعًا. ونُكَرِّمْ بالتَّسابيحِ والنَّشائدِ باتَّفاقِ الأَصوات. الشهيدَ العظيمَ جُنديَّ المسيح. هاتفينَ نحو السيّدِ وخالقِ المسكونة: نجِّنا يا محبَّ البشر من هولِ الزَّلازل. بشفاعةِ والدَةِ الإِله وجميعِ شهدائكَ القدّيسين. لأَنّنا منكَ نرجو أَن نُنْقَذَ من المصائبِ والأَحزان. لأَنَّكَ أَنتَ رُكْنُنا

التسبحة السابعة

للزلزلة

ضابط النغم: إِنَّ المَلاكَ جعلَ الأَتُّونَ نَدِيًّا للفِتْيَةِ الأَبرار. وأَمْرَ اللهِ أَحْرَقَ الكلدانيِّين. فأَقْنَعَ الطَّاغِيَةَ أَنْ يصرُخ: مبارَكٌ أَنتَ يا الله. إِلهَ آبائنا

أَيُّها الربُّ الطويلُ الأَناة. إِنّكَ بالحقيقةِ لفائقُ التَّسبيح. لأَنّكَ ما أَمتَّ عبيدَكَ عندما مادَتِ الأَرضُ بزِلزالٍ هائل. لكنكَ قصدتَ تأَديبَنا. مُريدًا أَنْ نَرجعَ عن السَّيئات. ونحيا جميعًا

لنُصعِدْ من القلبِ تَنهُّداتٍ ذارفينَ الدُّموع. لكَي نَستَعْطِفَ السيّدَ المسيحَ الرَّحيم. فيَصرِفَ عنَّا جميعًا الزَّلزلةَ التي تَتَهدَّدُنا لأَجل كثْرَةِ خطايانا

لِنَصْرخ: الويلُ لنا! ونَمُدَّ إِلى الإِلهِ العليِّ أَيديَنا. ونَكُفَّ منذ الآنَ عن فِعْلِ الشُّرور. لأَنَّ المخلِّصَ يُزلزِلُ الأَرضَ غيظًا. مريدًا أَن يُثبِّتَنا

أَيَّتُها الطَّاهرة. تَعَطَّفي وأَنقذِينا بشفاعتكِ نحن عبيدَكِ. فإِنّنا نَكادُ نَهلِكُ بغَضبِ اللهِ العظيمِ الرَّهيب. الحالِّ علينا الآن لأَجلِ كثرَةِ خطايانا

للقدّيس

أَيُّها الشهيدُ المجاهدُ المظفَّر. بما أَنّكَ مُتلألئٌ بالمجدِ الإِلهيِّ وبالنِّعمة. فأَنتَ تَسْطَعُ كالنُّورِ منيرًا الهاتفين: مباركٌ أَنتَ في هيكلِ مجدِكَ يا ربّ

أَيُّها الشهيدُ المجيدُ ديمتريوس. تَزيَّنتَ بدمكَ كأَنما ببِرفيرٍ. متقلِّدًا الصَّليبَ بدلَ الصَّولجان. لذلك تَملكُ الآن مع المسيحِ هاتفًا: مباركٌ أَنتَ يا ربِّي وإلهي

أَيًّتُها الأُمُّ العذراءُ الممجَّدَةُ والمتلألئَة. إِحفظي وصوني بما أَنّكِ أُمُّ الإِلهِ بالحقيقة. جميعَ الذينَ يُكرِّمونكِ هاتفين: مباركةٌ أَنتِ في النساء. أَيّتها السيّدةُ البريئةُ من الأَدناس

التسبحة الثامنة

للزلزلة

ضابط النغم: مِنَ اللَّهيبِ أَنْبَعْتَ نَدىً للأَبرار. أَيُّها المسيح. وبالماءِ أَحْرَقْتَ ذبيحةَ الصِّدِّيق. فإِنَّكَ تفعلُ كلَّ شيءٍ بمجرَّدِ إِرادتِكَ. فإِيَّاكَ نَرفَعُ إِلى جميعِ الدُّهور

أَيُّها المحبُّ البشر. إِنَّ غضبَكَ العادلَ المفاجئَ أَثارَ فينا الخوف. فأَحاقَ بنا اليأسُ المُطْبِق. عندما رأَيناكَ ساخطًا علينا

أَيُّها المؤمنون. لِنَرفعْ أَيديَنا وأَعيُنَنا إِلى السيّدِ القادِرِ وحدهُ أَن يُخلِّصَنا هاتفين: أَيّها المسيحُ كُفَّ غضبَكَ عنَّا سريعًا. بما أَنّكَ محبٌّ للبشر

إِنَّ الأُلوفَ من الملائكة. ومحفلَ الرُّسلِ والأَنبياءِ والشهداءِ والأَبرار. ورؤساءِ الكهنة. ومصافِّ القدِّيسين. يَبتَهلونَ إِليكَ أَيّها السيّد. فأَشفِقْ على شعبكَ الذَّليل

أَيُّها الرؤُوفُ العارفُ ضُعفَنا وسُرعةَ سُقوطِنا وصُعوبةَ إِصلاحنا. كُفَّ غضبَكَ عنا. وسكِّنِ الاضطراب. رائفًا بالعالم

يا والدةَ الإِلهِ ذاتَ الشَّفقة. يا من ولدَتِ المخلِّصَ الشَّفوق. أُنظري إِلى ضِيقَتنا. وإِلى تنهُّدِ شعبكِ. وأَسرعي بالتَّضرُّعِ إِليهِ لكي يُنقِذَنا

للقدّيس

أَيُّها الشهيدُ المجيدُ ديمتريوس. لمَّا تنطَّقتَ بقوَّةِ المسيح التي لا تَتَزَعْزَع. قضَيْتَ على دَيجورِ الأبالسة. وإِذ صرتَ لابسَ الظَّفَرِ هتفتَ: سبِّحي الربَّ يا جميعَ أَعمالهِ

أَيُّها الشهيدُ ديمتريوس. صرتَ للشُّهداءِ ثباتًا وشرَفًا. واغتسَلتَ بالحَمِيم المقدَّس. الذي لا يتدنَّسُ بصدَماتِ الخطايا ثانيةً. وطُعنتَ بالحربةِ هاتفًا: سبِّحي الربَّ يا جميعَ أَعمالهِ

إِنَّ العجائبَ الكثيرةَ التي اجترحتَها. تُظهرُ للجميع الموهبةَ الفائقةَ العقل. التي منحَها لكَ المسيح. وَنِعمَةَ الأشفيةِ تُبشِّرُنا علانيةً بشفاعتِكَ المقتَدِرَةِ نحن المرنِّمين: سبِّحي الربَّ يا جميعَ أَعمالهِ

لِنُمجِّدْ أُمَّ الإِلهِ النقيَّة. التي هي وحدَها بينَ جميع الأَجيالِ أُمٌّ وبتول. لأَنّها علَّةُ خلاصنا. بما أَنّها ولدَتْ فاديَ العالم. الذي نَهتفُ إليهِ: سبِّحي الربَّ يا جميعَ أَعمالهِ

التسبحة التاسعة

للزلزلة

ضابط النغم: إِنَّ اللهَ الَّذي لا يستطيعُ البشرُ النَّظرَ إِليهِ. ولا صُفوفُ الملائكةِ التفرُّسَ فيهِ. بكِ يا كاملةَ النَّقاوة. ظَهَر للبشرِ كلمةً متجسِّدًا. فإِيَّاهُ نُعظِّمُ معَ الجنودِ السَّماويَّة. وإِيَّاكِ نُغَبِّط

يا سيِّدَ الأَوقاتِ والأَزمنة. أَوشكتَ أَن تَسحَقَ عبيدَكَ في لمحةٍ واحدة. لكنّكَ لم تَفعلْ لكثرَةِ رحمتِكَ. لذلك نَشكرُ لكَ نحن الذين لا حُجَّةَ لهم. يا محبَّ البشرِ وحدَكَ

أَيُّها المسيحُ السيِّدُ الرؤُوف. أَنقِذْ مدينتَكَ وكلَّ كُورَةٍ. من الزِّلزالِ والسَّيفِ والجلاءِ الأليم. وهجومِ الأُمم. ومن الجوعِ والمِحَنِ والوَباء. ومن سائرِ البَلايا

إِنَّ الأَرضَ تَهتِفُ بغير لسانٍ متنهِّدَة: لماذا تُدنِّسونَني يا بنِي البشرِ بالشُّرور والآثام. فأنتُم تُذْنِبونَ وسيّدُنا لإِشفاقهِ عليكُم يُعاقِبُني أنا. فارتدِعوا إذًا مستَعْطِفينَ اللهَ بالتَّوبةِ والنَّدامَة

أَيَّتُها العذراءُ يا من ولدَتْ ولبثَتْ بتولاً. نجِّينا جميعَنا من الهلاك. ومن الزَّلازِلِ الهائلةِ والأَحزان. صارفةً عنَّا غضبَ السيّدِ بوسَاطتكِ الوالديَّة. يا ممتلئةً نعمةً إِلهيَّة

للقدّيس

يا لابسَ الجهاد. إِرفَعْ قيودَ الزلاّتِ عن الذين يَمدحونكَ. وأَخْمِدْ ثورةَ الأَهواء. وأَبْطِلْ زوابعَ البِدَع. وسكِّنْ عواصفَ التَّجارب. بشفاعتِكَ

أَيُّها الشهيدُ ديمتريوس. أُطلبْ لمادحيكَ أَن يَنالوا إِكليلَ المجدِ والمُلكَ السَّماويّ. شافعًا فيهم عندَ الربِّ معطي الحياةِ وملكِ القوَّات

يا لابسَ الجهادِ ديمتريوسُ الشهيد. أَرْشِدْ رعيَّتَكَ المطهَّرةَ إِلى سبلِ الملكوتِ السَّماوي القويمة. وإِلى المرتَعِ الخلاصيّ. في النَّعيمِ الأَبديّ

أَيَّتُها البتول. إذْ أَيقنَّا نحن المؤمنينَ جميعًا. أَنّكِ يَنبوعُ عدَمِ الفسادِ وعلَّتُهُ. نُكرِّمُكِ بالمدائحِ والنَّشائد. لأَنّكِ ولدْتِ لنا أُقنومَ الحياة

نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “تِيْسْ مَثِتِاسْ

يا شهيدَ المسيحِ ديمتريوس. كما حطَّمتَ بالنِّعمةِ الإِلهيَّة. تَشامُخَ لوهاوسَ وبأسَ فُروسيَّتهِ. مشدِّدًا في الميدان نِسطرَ الشُّجاعَ بقوَّةِ الصَّليب. كذلك بطَلباتكَ يا لابسَ الجهاد. أُنصُرني في كلِّ حينٍ على الشَّياطينِ وعلى الأَهواءِ المُفسِدَةِ النَّفس

للسيّدة. مثلهُ

أَيَّتُها الأُمُّ البتول الطاهرة. واصلِي التَّضرُّعَ إِلى الربِّ المتجسِّدِ من دِمائكِ النقيَّة. من أَجلنا نحن عبيدَكِ المستغيثينَ بكِ. لكي نجدَ نعمةً ومعونةً حَسنةَ المَورِد في يوم الشِّدَّة. وخلِّصي البشرَ من وعيدِ الزَّلازِلِ الهائلةِ ومن المخاطر. بشفاعتكِ الوالديَّة

في الباكريّة. أربع قطع متشابهة النغم

باللحن الخامس. نغم: “خِارِسْ أسْكِتِكونْ

هلمَّ يا شهيدَ المسيحِ لمساعدَتِنا. أَنقِذْ مكرِّميكَ من الشَّدائد. واحمِنا من ضَلالِ البِدَع. وأَشفقْ على المشرَّدين. وسكِّنْ عواصفَ الأَهواء. وَرُدَّ عنّا كلَّ غضبٍ ثائر. وابتهلْ إلى الله. أن يمنحَ العالمَ الرَّحمةَ العظمى (تعاد)

يا ديمتريوس. لقد مُنِحتَ لمدينتِكَ سورًا حَصينًا. لا يَهابُ غاراتِ الأَعداء. تَصدُّ هجماتِ الأبالسةِ وتَشفي السُّقماء. فأصبحتَ لمكرِّميكَ سورًا منيعًا وسندًا وطيدًا. فأنقِذْنا من المِحَنِ والمخاطرِ بشفاعتكَ المقبولة. ضارعًا إِلى الله. أَن يمنحَ العالمَ الرَّحمةَ العظمى

يا ديمتريوس. ظهرتَ بين مصافِّ المجاهدينَ مُحرِزًا كلَّ فضيلَة. فوَرِثتَ باستحقاقٍ نعيمَ الحياةِ الخالدَةِ السَّعيدَة. التي تَتمتَّعُ بها الآن. مُتباهيًا باقتفاءِ أثرِ المسيح. ومفتَخِرًا بمشاطرَةِ آلامِهِ الخلاصيَّة. فطُعِنتَ مِثلَه بحربَة. لذا نسألُكَ نحن مكرِّميكَ. أيّها العجيبُ أن تُنجِّيَنا من الشَّدائدِ والأهواء. وأَن تَبتَهِلَ بحرارَةٍ إِلى الله. ليمنحَ العالمَ الرَّحمةَ العظمى

المجد… باللحن الرابع. نظم أندراوس الأورشليمي

لِنُكرِّمْ ديمتريوسَ الجزيلَ الحكمة. الذي أَكملَ سعيَ الجهادِ بالدَّم. وبالحربةِ وَرِثَ النعمةَ من الجنبِ الخلاصيِّ المطعونِ بالحربة. الذي أَفاضَ لنا منهُ المخلِّصُ ماءَ الحياةِ الخالدة. لأَنَّ هذا المتوَّجَ في الشهداء. المقتديَ بالسيِّدِ والشَّفوقَ المحبَّ الفقراء. قد أشرقَ للمسكونةِ بالعجائب. واعتنى بأَهلِ مدينتِهِ تسالونيكي عنايةً كبيرة. مُنقِذًا إِياهُم من الشَّدائدِ الجمَّة. فَلنكرِّمْ تذكارَهُ السنويّ. ممجِّدينَ المسيحَ الإِله. المانحَ بواسطتهِ الشفاءَ للجميع

الآن… مثلهُ

يا أُمَّ المسيح الإِله. يا من ولدْتِ خالقَ الكلّ. نجِّينا من شدائدِنا حتّى نهتفَ إِليكِ جميعُنا: إِفرحي يا من هي وحدَها شفيعةُ نفوسنا

ثمَّ المجدلة الكبرى ونشيد العيد وباقي الخدمة والحلّ

اليوم السابع والعشرون

تذكار القدّيس الشهيد نسطر

هو رفيق القدّيس العظيم في الشهداء ديمتريوس في الاستشهاد. استشهد في مطلع القرن الرابع.

نشيد العيد للشهيد نسطر باللحن الرابع

شهيدُكَ يا ربّ. بجهادِهِ نالَ إِكليلَ الخلُود. منكَ يا إِلهنَا. فإِنَّهُ أَحْرَزَ قوَّتَكَ. فقَهرَ المُضطَهِدين. وسَحَقَ تَجَبُّرَ الأَبالِسَةِ الواهي. فبِتَضَرُّعاتِهِ. أَيُّها المسيحُ الإِله. خلِّصْ نفوسَنا

نشيد العيد للعظيم في الشهداء ديمتريوس باللحن الثالث

إنَّ المسكونةَ قد أحْرزَتْكَ. نصيرًا قادرًا عند الشدائد. وقاهرًا للأممِ يا لابسَ الجهاد. فكما حَطَطْتَ من تَشامُخِ لُوهاوُس. مُشجِّعًا نِسْطُرَ في الميدان. هكذا ابتهِلْ أيّها القدّيسُ ديمتريوس. إلى المسيحِ الإله. أَن يَهَبَ لنا عظيمَ الرحمة

القنداق للشهيد نسطر باللحن الثالث

أَحسنتَ الجهادَ فورثتَ المجدَ الخالد. وَصِرتَ للسيِّد جُنديًّا ممتازًا بصلواتِ ديمتريوسَ الشهيد. فلا تكُفَّ يا نِسطرُ الحكيم. عن الشَّفاعةِ معَهُ فينا كلِّنا

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

ثلاث للقدّيس ديمتريوس. باللحن الأوّل. نغم “تُونْ أُورانِيَّونْ

هلمُّوا أيّها المؤمنون. لِنَجْتَمِعْ ونَمْدَحِ المجاهدَ العظيم. والجنديَّ الشُّجاعَ ديمتريوس. الذي داسَ كلَّ اقتدارِ العدُوّ. هاتفينَ إليه بإيمان. أيّها الشَّهيدُ ابتِهلْ إلى المسيح لأجلِنا

أَيُّها المؤمنون. لِنَمْدَحْ جميعُنا بالنَّشائدِ ديمتريوسَ العظيم. الشُّجاعَ الإلهيّ. والمماثلَ للمسيح. وجمالَ النَّقاوَة. وينبوعَ العجائب. متقدِّسينَ نفسًا وجسدًا. بتذكارِهِ المجيد

يا ديمتريوسُ المثلَّثُ الغبطة. إنّ تسالونيكي تَتباشَرُ بتذكارِكَ. وتَدعو جميعَ مصافِّ المؤمنين. لِتُقيمَ عيدَكَ المتوشِّح بالضِّياء. فإذ نَجتَمِعُ نحن أيضًا معها. نَمدحُ بالنشائدِ جهاداتِكَ

وثلاث للقدّيس نسطر. باللحن الثامن. نغم: “أُوتُو بَرَذوكْسُو

أَيُّها المجاهدُ المجيدُ نِسطرُ المغبوط. لمَّا تدجَّجْتَ بسلاح المسيح. غلبتَ لوهاوس. فصارعتَه صراعًا حِسِّيًّا. لكنكَ اعتقلتَ العدوَّ غيرَ المنظور. وقتلتَهُ بالحرابِ غيرِ المنظورة. فلذلك كلَّلَ مانحُ العطايا العظيم. هامتَكَ بإكليلِ النَّصرِ والغلبَة

أَيُّها المجيدُ نِسطرُ الحكيم. لمَّا تشدَّدتَ بأَقوال ديمتريوسَ الشهيد. قتلتَ المتحدِّيَ المتشامخ. ولما اعترفتَ بالذي ماتَ وأَبادَ الجحيم. مؤكدًا أَنهُ إلهٌ غيرُ مائت. إِحتملتَ موتًا زُؤامًا. لذلك وَرِثتَ الحياةَ الخالدةَ مسرورًا

أَيُّها الحكيم. ظهرتَ شابًّا إلهيًّا متلألئًا بجمالِ الجسد. ومزيَّنًا بالنِّعمةِ الإِلهيَّة. ومُفتَخِرًا بالبسَالة. لذلك لاشَيتَ قوَّةَ لوهاوس بقدرَةِ الإِلهِ الضَّابطِ الكلّ. وجاهدتَ مسرورًا. وأُحصيتَ مع مصافِّ المجاهدين. فاذكُرنا. بما أنّكَ مبتهجٌ معهُم

المجد… الآن… للسيّدة. مثلهُ

السلامُ عليكِ يا بلاطًا نفيسًا. وحمامةً عقليَّة ناطقة. إِفرحي يا مدينةَ خالقكِ. إِفرحي يا ملجًأ وسورًا حصينًا للمؤمنين. إِفرحي يا مُنْجِدَةَ الواثقينَ بكِ. وخلاصَ المتَّكلينَ عليكِ ونجاتَهم. إِفرحي يا جسرًا ناقلاً الجميعَ إِلى السماوات. السلامُ عليكِ أَيَّتها القدّيسة. السيّدةُ الفائقةُ البركات

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “أيَّتها النسوةُ اسمعنَ

يا شهيدَ المسيحِ نِسطرُ. لقد حطَّمتَ تجبَّر لوهاوس وحماقةَ تشامخِهِ. بقدرَةِ الصليب. وبصلواتِ المجيدِ ديمتريوس. فتغلَّبتَ على الأَهواءِ أوّلاً. ثمّ صرتَ شهيدًا فاضلاً للمسيح

للسيّدة. مثلهُ

يا والدةَ الإلهِ الجديرةَ بكلِّ تسبيح. الوادَّةَ الصَّلاح. أَظهِري مراحمَكِ المعتادة. ورأفتَكِ الجزيلة. وأعْتِقينا من الشَّدائدِ والأَحزانِ والمخاطر. منقِذَةً جميعَنا من وعيدِ الزَّلزلةِ الهائل

اليوم الثامن والعشرون

تذكار القدّيسَين الشهيدَين تيرنديوس وزوجته نيونيلا، وأولادهما السبعة: شربل (سربيلوس) وَنِطاس وإيركس وثيوذولس وفوقاس وبيلوس وإفنيكي، وأبينا البارّ استفانس المنشئ الذي من دير القدّيس سابا

أستشهد القدّيسان تيرنديوس ونيونيلا مع اولادهما في سورية على ما هو الأرجح. بيد أن تاريخ استشهادهم غير معروف، ويرجّح أنّه في سنة 126.

أمّا القدّيس استفانُسْ فهو ابن أخت القدّيس يوحنّا الدمشقي، على ما يذكر التقليد. عاش في دير القدّيس سابا في القرن التاسع وأبقى للطقوس قوانين عديدة ترتل في الأعياد المختلفة وفي تذكار العشرين راهبًا من دير القدّيس سابا الذين قتلوا سنة 797.

نشيد العيد للشهداء باللحن الرابع

شهداؤُكَ يا ربّ. بجهادِهم نالوا أَكاليلَ الخلُود. منكَ يا إِلهَنا. فإِنَّهُم أَحْرَزوا قوَّتَكَ. فقَهروا المُضطَهِدِين. وسَحَقُوا تَجَبُّرَ الأَبالِسَةِ الواهي. فبَتَضَرُّعاتِهم. أَيُّها المسيحُ الإِله. خلِّصْ نفوسَنا

نشيد العيد للبار استفانُس باللحن الثامن

يا دليلَ الإِيمانِ القويم. ومُعلِّمَ التَّقوى والسِّيرَةِ الحميدة. كوكبَ المسكونَةِ وزينَةَ رُؤَساءِ الكهنة. استفانُسُ الحكيمُ مُلهَمُ الله. لقد أَنَرْتَ الجميعَ بتعاليمِكَ. يا قيثارَةَ الرُّوح. فاشْفَعْ إِلى المسيحِ الإِله. في خلاصِ نفُوسِنا

القنداق للبارّ استفانُس باللحن الرابع

غَرَسْتَ بُستانَ الفضائلِ وأَرويتَهُ بسُيولِ دموعِكَ. فبما أَنّكَ وجَدتَ عودَ الحياةِ أَيّها الذَّائعُ الصِّيت. خلِّصْ بابتهالاتِكَ رعيَّتَكَ من الهلاك. ونجِّ من النَّوائبِ مُكَرِّميكَ بحرارَة. فإنَّنا قد اتَّخذْناكَ جميعًا بالإيمانِ والشَّوقِ شفيعًا أَعظم. أَيّها الحكيم

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

ثلاث للشهداء. باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ

أَيُّها المغبوطان. لقد احتملتُما التعذيباتِ المتنوِّعةَ بشجاعة. فسَحقتُما تَشامُخَ العدوّ. معترفَينَ أَمامَ المغتَصبين. بمنَ ظَهرَ في كثَافةِ الجسد. وكابدَ الآلامَ الطَّاهرةَ طَوعًا لأَجلنا. مفيضًا للعالمِ الرحمةَ والغفران

إِنَّ نيونيلا المجيدة. تلأْلأَتْ مع تيرنديوسَ المجيد. ونطاسَ وشربلَ العجيبَين. وفوقاسَ وإيّركس. الذين جاهدوا الجهادَ الحسَن. فأطفأُوا نارَ التَّعذيبِ بنَدى الروح الإلهيّ. فأَمسَوا أَبراجًا للإيمان. وضحايا مقبولةً عند الربّ. وقرابينَ كاملةَ الطَّهارة

يا تيرنديوسُ ونيونيلا. بما أَنكُما كشمسٍ ساطعةِ الضِّياءِ مقترنةٍ بالقَمر. فقد ولدتُما كواكبَ سبْعَة. أَعني بِهِم الشُّهداءَ الذين تدبَّجوا بدمائهم. فأَناروا المسكونة. فائزينَ مع جمهُورِ الشهداءِ المظَفَّرين. بالسَّعادَةِ الأَبديَّة

وثلاث للبارّ. باللحن الثامن. نغم: “أُوتُو بَرَذوكْسُو”

أَيُّها الأبُ استفانسُ المتوشِّحُ بالله. جعلتَ العقلَ بهيًّا جدًّا. إذ حصَّنتَهُ بالفِطنةِ الإِلهيِّة. رادعًا الغضبَ بالإِرادَةِ الباسلة. والهوى بالعفَّة. مقوِّمًا سائرَ قِوى النَّفسِ بالعَدْلِ بفلسفةٍ كاملة. بانيًا إِيَّاها مركبةً للفضائلِ مستحبَّةً جدًّا. فارتَقيتَ بها أيّها البارُّ إلى العُلى مسرورًا

أَيُّها الأبُ استفانسُ اللاهجُ بالله. أَنرتَ العقلَ بتكلُّمِكَ باللاَّهوت. وكجُنديٍّ أَبِيٍّ حاربتَ البِدَعَ بعَزيمةٍ ثابتة. رغبةً في النَّعيم العُلوِيّ. الذي استحققتَ نيلَهُ أَيُّها العجيب. بمثولكَ لدى عرْشِ ملكِ الجميعِ الضَّابطِ الكلّ

أَيُّها الأبُ البارُّ المتأَلِّهُ العزم. إستفانُسُ اللاهجُ بالله. غذَّيتَ العقلَ بالإِمساكِ. فبادرتَ نحو العلَّةِ الأُولى مُسارعًا. وسكَّنتَ ثَورَةَ الأَهواءِ وهَيَجانَها بصفاءِ العقل. فبلغتَ غايةَ الأَماني كلِّها

المجد… الآن… للسيّدة. مثلهُ

يا بريئةً من كلِّ عيب. يا من ولدَتِ المسيحَ المخلِّص. خلِّصيني أنا الذي اتَّخَذَكِ نصيرًا. وَحِصنًا منيعًا. وَسِترًا وعزاءً إلهيًّا لنفسي. مُنقِذَةً إِيايَ من دُجى الجحيم والنَّارِ الأبديَّة

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “تِيْسْ مَثِتِاسْ

إِنَّ الشُّهداءَ اللابسِي الجهادِ الموقَّرين. تيرنديوسَ الذي تلأْلأَ مع نيونيلا الموقَّرة. ونِطاسَ وفوكاسَ وشربلَ وإيِّركس. وثيوذولُسَ وبيلوسَ مع إفنيكي. قد حطَّموا بأسَ المغتصبينَ بجهادِهِم من أَجلِ المسيحِ بشجاعةٍ ونشاط. لذلك نُقيمُ لهم تذكارًا بهيًّا مُبتَهجِين

للبارّ. مثلهُ

يا استفانسُ المكلَّل. لما تقبَّلتَ حرارةَ الروحِ الفائقِ القداسة. نبذتَ العالم. وحملتَ صليبَكَ أَيّها البارّ. متَّحِدًا بالمسيحِ بالإِمساكِ ونقاوَةِ البتوليَّة. لذلك استحققتَ المواهبَ الفائقة. التي بها أَغنيتَ ما تحتَ الشَّمس. يا جزيلَ الحكمة

للسيّدة. مثلهُ

أَيَّتُها الأُمُّ البتولُ الطَّاهرة. واصلي التَّضرُّعَ إِلى الربِّ المتجسِّدِ من دِمائكِ النَّقيَّة. من أَجلِ عبيدِكِ المستغيثِينَ بكِ. لِنَجدَ نعمةً ومعونةً حسنةَ المَورِد. في اليوم الذي فيهِ يَدينُ الإلهُ جنسَ البشر. مانحًا كلاًّ حسبَ استحقاقِهِ. لأنّنا اتَّخذناكِ جميعًا ظهيرةً في الشَّدائد

اليوم التاسع والعشرون

تذكار القدّيسة البارّة في الشهيدات أنستاسيا الرومانية، وأبينا البار أبراميوس

القدّيسة أنسطاسيا، ويقال لها “الرومانية”، هي نفسها التي تعيّد لها الكنيسة في 22 كانون الاول.

يذكر التقليد أن القدّيس البارّ أبراميوس من مدينة لمبساكوس في ميسيّا، عاش في القرن السادس، وانه، إذ ارغم على الزواج، غادر عروسته إلى القفار وانقطع إلى الله

نشيد العيد للقدّيسة انسطاسيا باللحن الرابع

نَعْجَتُكَ يا يسوع. تَصْرُخُ بصَوتٍ عظيم: يا عَرُوسي. أَنا أَصْبو إليكَ. وأُجاهِدُ في طَلَبِكَ. وأُصْلَبُ وأُدْفَنُ معَكَ في معموديَّتِكَ. وأَتأَلَّمُ مِن أَجلِكَ لأَمْلِكَ معكَ. وأَموتُ في سبيلِكَ لأَحيا فيكَ. فتَقَبَّلْ كذَبيحةٍ لا عيبَ فيها. مَن قرَّبَتْ لكَ ذاتَها حُبًّا لَكَ. وبما أَنّكَ رحيمٌ. خلِّصْ بشفاعتِها نفوسَنا

نشيد العيد للقدّيس أبراميوس باللحن الثامن

فيكَ حُفِظَتْ صورَةُ اللهِ بتدقيق. أَيُّها الأَبُ أبراميوس. فقد أَخَذْتَ الصَّليبَ وتَبِعْتَ المسيح. وعلَّمْتَ بالعَمَلِ إِهمالَ الجسدِ لأَنَّهُ زائلٌ. والاهتِمامَ بالنَّفسِ لأَنَّها خالِدة. فلذلكَ تَبْتَهِجُ روحُكَ. أَيُّها البارّ. معَ الملائكة

القنداق للبارة أنسطاسيا باللحن الثالث

تنقَّيْتِ بمياهِ البتوليَّة. واغتَسَلْتِ بدِماءِ الشهادة. أيَّتها البارّةُ أَنسطاسيَّا. فأَنتِ تَمنحِينَ الشِّفاءَ للَّذين في شدائدِ الأسقام. والخلاصَ لقاصديكِ من صَميمِ القَلب. إذ يُخوِّلُكِ القوَّةَ المسيحُ المُفيضُ النِّعمةَ بلا انقطاع

القنداق للبار ابراميوس باللحن الثالث

ظهرتَ في الجسم ملاكًا على الأرض. وصرتَ بالزُّهدِ مغروسًا كشجرة. ونَمَوتَ حسنًا على ماءِ الإِمساك. وغسلتَ الدَّنسَ بسيولِ دموعِكَ. لذلك ظهرتَ إناءً للروحِ الإلهيّ. يا أبراميوس

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

ثلاث للقدّيسة. باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ

يا أنسطاسيّا الجزيلةُ الجهاد. كابدتِ بجلادَةٍ عجيبة. تَقطيعَ الجسد. ونزعَ الثَّديَين. وقَلعَ الأَسنان. وإِحراقَ الضُّلوع. وبَتْرَ الأَرجُل. والموتَ الزُّؤام. لذلك فُزْتِ بإِكاليلِ النَّصر. قاطنةً في الأَخدارِ السَّماويَّة

يا عروسَ المسيح الجزيلةَ الطُّهر. ظهَرْتِ ذَخيرةً للبتوليَّة. وفردوسًا مغلَقًا. ومُحرقةً شريفة. وخِدرًا إِلهيًّا. وَتِمْثالاً حيًّا. ونَموذجًا للنَّاسكات. وبَهجةً للشهيدات. ويَنبوعًا مُفيضًا أَنهرَ الشفاءِ للمُقيمِينَ تذكارَكِ. يا أنسطاسيّا الجديرةُ بالمديح

هلمَّ جميعًا لِنَمدحْ بنشاطٍ. الشهيدةَ المجاهدة. أنسطاسيّا المجيدة. بَهجةَ الشُّهداءِ وزَهْرَةَ العذارى. زينةَ الأَبرارِ العظيمة. فخرَ رومة. ذبيحةَ الإِلهِ البهيَّةَ البريئةَ من العَيب. القاعدةَ الوثيقةَ لحسن العبادة

وثلاث للبارّ. باللحن الثامن. نغم: “أوتُو بَرَذوكْسُو

أَيُّها الأبُ المتأَلّهُ العزْمِ أبراميوس. لما صرتَ مُماثلاً لإِبراهيم بالروح. هجرتَ الوطن. نابذًا أَهواءَ الجسد. وإِذ حَبستَ جسدَكَ في صَومَعةٍ صغيرة. رقَّيتَ عقلَكَ نحو السماء. حيث اتخذتَ لكَ وطنًا أَيّها المغبوط

أَيُّها الأبُ أبراميوس. لما أَحرزتَ نفسًا إِبراهيميةً طِبقًا لاسمكَ. كابدتَ التَّجاربَ مُتشدِّدًا بالإِيمانِ الإِلهيّ. وإِذِ اتحدتَ باللهِ بالمحبَّة. وَرِثتَ أَرضَ الميعاد. متلألئًا ببهاءِ الفضائل. لذلك نُقيمُ تذكارَكَ بفرَحٍ

أَيُّها الأبُ أبراميوس. لقد اجتذبتَ الابنةَ السَّاقطةَ في وهدَةِ الهلاك. المنقادَةَ لإغراءِ الثُّعبان. وقرَّبتها للهِ مخلِّصَةً. فانذهلَ من توبَتها جميعُ المؤمنين. ممجِّدينَ الربَّ الفائقَ الصَّلاح

المجد… الآن… للسيّدة

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد الإرسال. للشهيدة. باللحن الثالث. نغم: “أُ أُورَنُنْ تِيْسْ آسْترِسْ

لقد ظهرْتِ يا أَنسطاسيّا. فخرًا للمتوحِّدات. وجَمالاً للشهيدات. بما أَنّكِ حَفِظتِ البتوليَّة. وجاهدْتِ بجلادَةٍ محبَّةً للمسيح

للبارّ. باللحن الثاني. نغم: “تِيْسْ مَثِتِاسْ

أَيُّها البارُّ أبراميوسُ المتوشِّحُ بالله. كما أَنّكَ خلَّصتَ من ضَلالَةِ إبليسَ الشِّرير. ومن زُمْرَةِ الملحدِين. تلكَ التي كانتْ ساقطةً في وهدَةِ الهلاك. وقدَّمتها للإِله المخلِّص. كذلك أَنقِذْنا بصلواتكَ منَ التَّجارِبِ الكثيرَة. والمعاطبِ والأَحزان. نحن المقيمينَ بشوقٍ تذكارَكَ الموقَّر

وللسيّدة

اليوم الثلاثون

تذكار القدّيس الشهيد في رؤساء الكهنة زينوبيوس وأخته زينوبيَّا

أستشهد هذان القدّيسان في عهد الإمبراطور ذيوكليسيانوس، قتلاً بالسيف، بعد أن زُجّا في مِرجل يغلي بالزفت دون أن يُمسّا بأذى

نشيد العيد للشهيدين باللحن الرابع

شهيداكَ يا ربّ. بجهادِهما نالا إِكليلَ الخُلود. منكَ يا إِلهَنا. فإِنَّهُما أَحْرَزا قوَّتَكَ. فقَهرا المُضطَهِدين. وسَحَقا تَجَبُّرَ الأَبالِسَةِ الواهي. فبِتَضَرُّعاتِهما. أَيُّها المسيحُ الإِله. خلِّصْ نفوسَنا

القنداق باللحن الثامن

لِنُكَرِّمنَّ بالنشائدِ المُلهَمَة. شهيدَي الحقِّ والكارزَينِ بالتَّقوى. والأخوَينِ زينوبيوسَ وزينوبيَّا الموقَّرَين. اللذَينِ عاشا وجاهدا معًا. فأحرزا إِكليلَ الشهادَةِ الذي لا يَذوي

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم

باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ

يا زينوبيوسُ المجيدُ الجزيلُ الشرَفِ والوقار. لقد دبَّجتَ حُلَّتكَ بدَمِ الشَّهادة. وجعلتَها بالنِّعمَةِ مقدَّسة. وبها دَخلتَ إلى قُدْسِ الأَقداسِ كرئيسِ كهنةٍ حكيم. مقدِّمًا ذاتكَ ضَحيةً لا عيبَ فيها. وقُربانًا طاهرًا للمذبوحِ من أَجلكَ

أَيُّها الشهيدُ في الكهنةِ زينوبيوسُ المتأَلِّهُ العزم. الجديرُ بالإِعجاب. لما تجرَّدَ جسدُكَ. ظهرَ جمالُ نفسكَ الداخليّ. كاملَ البهاء. يا جمالَ الكهنة. وفخرَ المجاهدين. ويَنبوعَ العجائبِ الدَّائِمَ الفَيَضَان. الطارِدَ الأَرواحَ النَّجِسَة. والمجيرَ نفوسَنا

أَيُّها الجزيلُ الحكمةِ زينوبيوسُ المزيَّنُ بحلَّةِ الكهنوت. أَحبَّتْ أُختُكَ زينوبيّا المتَّحدَةُ معكَ في العَزم. أَن تُجاهدَ معكَ. فكابدَتْ غَلَيانَ المراجل. وهَولَ النار. والموتَ الزُّؤامَ. لذلك نالتْ معكَ أَكاليلَ النَّصرِ. والملكوتَ العلوي

المجد… باللحن السادس. نظم يوحنّا المتوحّد. وقيل للإستوديّ

يا مُحبِّي الشُّهداء. لِنُؤَلِّفِ اليومَ مَصَفًّا مُنشِدًا في تذكارِ المجاهدَينِ المجيدَين. زينوبيوسَ وزينوبيّا. لأَنّهما ناضلا عنِ الثَّالوث. وخَنَقَا بسَفْكِ دَمِهما الموقَّرِ في الميدان. العدوَّ غيرَ المنظور. فحصلا على أَكاليلِ المجدِ والغلبة. لذلك نَهتِفُ نحوهما. أَيّها الشقيقانِ المقدَّسانِ للربِّ والمستنيران. تشفَّعا إِلى المخلِّصِ من أَجل نفوسِنا

الآن… للسيّدة

يا والدةَ الإِله البريئةَ من جميع العيوب. أَنتِ سِتري ونُصرتي. وبما أَنّني اتَّخذتُكِ لي عونًا في الأَحزان. ومُساعِدةً في الأَسقامِ والضِّيقات. فأُمجدُكِ يا كاملةَ النقاوة

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “أيَّتها النسوةُ اسمعنَ

أَيُّها المغبوطُ زينوبيوس. دبَّجتَ حُلَّتكَ بدَمِكَ القاني. وكرئيسِ كهنةٍ إِلهيّ. مَثلتَ لدى المسيحِ مسرورًا. فابتهلْ إِليهِ من أَجلنا مع شقيقتِكَ البتول. زينوبيّا الشهيدَةِ الطَّاهرة

للسيّدة. مثلهُ

سبقَ الأنبياءُ فدعَوكِ تابوتًا ومائدةً. وجرَّةً وعصًا وجبلاً. وَسِفرًا مكتوبًا. وبلاطًا وسُلَّمًا. وجسرًا مؤَدِّيًا إِلى عُلوِّ المعرفةِ الإِلهيَّة. أمّا نحن فنمدحُكِ كما يليقُ بكِ يا والدةَ الإِله

اليوم الحادي والثلاثون

تذكار القدّيسين الرسل الذين من السبعين إستاخيس وأبلّيس وأمبلياس وأربانوس وأرسطوبولس ونركسُّس. والقدّيس الشهيد إبيماخوس

كان القدّيس استاخيس ورفقاؤه من أبناء كنيسة رومة. يسلّم عليهم الرسول بولس في آخر رسالته إلى الرومانيين (16: 8- 11)

يذكر المؤرخ أوسابيوس، نقلاً عن ديونيسيوس الإسكندري، ان القدّيس الشهيد اييماخوس مات لأجل الإيمان في الاسكندريّة في عهد الإمبراطور داكيوس سنة 250، بعد أن ذاق شتّى أنواع العذاب، أمثال السجن والامشاط الحديديّة والسياط والزجّ في الكلس المحرق

نشيد العيد للرسل باللحن الثالث

أَيُّها الرُّسلَ القِدِّيسون. إِشْفَعوا إِلى اللهِ الرَّحيم. أَنْ يَهَبَ غُفرانَ الزَّلاَّتِ لنفُوسِنا

نشيد العيد للشهيد إبيماخوس باللحن الرابع

شهيدُكَ يا ربّ. بجهادِهِ نالَ إِكليلَ الخلُود. منكَ يا إِلهَنا. فإِنَّهُ أَحْرَزَ قوَّتَكَ. فقَهرَ المُضطَهِدين. وسَحَقَ تَجَبُّرَ الأَبالِسَةِ الواهي. فبِتَضَرُّعاتِهِ. أَيُّها المسيحُ الإِله. خلِّصْ نفوسَنا

القنداق للرسل باللحن الثامن

لِنَمْدَحْ كما يجبُ الأوانيَ الطاهرةَ للروحِ القدّوس. وأَشِعَّةَ شمسِ المجد. الرسلَ الحكماءَ أبلّيس. وأُربانوس. وأَرسطوبولس. وأَمبلياس. ونرْكِسُّس. واستاخيس. الذين جَمَهَتهُم نعمةُ إِلهِنا

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

ثلاث للرسل. باللحن الأوّل. نغم: “بِنِافِمِي مارْتِرِسْ”

يا رسلَ الربِّ المجيدين. في كلِّ الأَرض ذاعَ منطقُكُمُ الخلاصيّ. منيرًا القلوبَ بضِياءِ النِّعمة. ومُلاشيًا ديجورَ الضَّلالة. فلذلك تشفَّعوا أَن تُمنحَ نفوسُنا السلامةَ والرحمةَ العظمى

إِنَّ إستاخيسَ السعيد. الكارزَ بالمسيح ورسولَهُ. وأبلّيسَ العجيب. مع أرسطوبولسَ وأُربانوسَ وأمبلياسَ ونركسّسَ الإلهيّ. كرزوا بالثالوث الفائقِ القداسة. وأَناروا الأُمَم. مُنقِذينَ إياهُم من عبوديَّة الضَّلال. لذلك نُغبِّطُهُم جميعُنا بإِيمان

يا كواكبَ المسيحِ الفائقةَ الضِّياء. الأَوانيَ الجزيلةَ النَّقاوة. لقد حَويتُم بالإِيمانِ ضِياءَ الروح. بما أَنكم أَركانُ الكنيسة. وسماواتٌ مجيدةٌ مذيعةٌ مجدَ الله. تشفَّعوا إِليهِ أَن يَمنحَ نفوسَنا السلامةَ والرحمةَ العظمى

وثلاث للشهيد. باللحن الأوّل. نغم: “تُونْ أُورَنِيُّنْ تَغْماتُنْ

أَيُّها المجيدُ إبيماخوس. لما وَددتَ جمالَ السَّماويّات. إِزدرَيتَ مجدَ الوقتيّات. محتسِبًا إِياهُ كلا شيءٍ. لذلك عِشْتَ بالجسدِ كملاك. مكابِدًا بجلادَةٍ تعذيباتِ المغتَصِبينَ المتنوِّعة

أَيُّها المجيدُ المثلَّثُ الغبطةِ إبيماخوس. بما أَنّكَ راتعٌ في الأَخدارِ السماوية. ومُتنعِّمٌ بمجدِ سيّدِ الكلّ. إِبتهلْ إِليهِ من أَجلنا نحن مُكرِّميكَ. لكي نَتمتَّعَ بالنَّعيمِ الأَبديّ. والسرورِ مع الملائكة

أَيُّها الشهيدُ إبيماخوس. ظهرتَ كوكبًا ساطَعَ الضِّياء. منيرًا السَّاقطينَ في ظُلمَةِ الغباوَةِ بكرازتكَ الشَّريفة. وإِذ جاهدتَ الجهادَ الحسَنَ من أَجلِ المسيح. نِلتَ إِكليلَ الظَّفر

المجد… الآن… للسيّدة

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “أيَّتها النسوةُ اسمعنَ

لِنَمدحْ كما ينبغي. إستاخيس وأمبليَّاس ونركسّس وابلِّيسَ المجيد. مع أرسطوبولُسَ الإِلهيِّ وأربانوس. بما أَنّهم رسلُ المسيح. المتشفِّعونَ من أَجلنا نحن المقيمينَ بشوقٍ تذكارَهم الشَّريف

للسيّدة. مثلهُ

أُنظري يا ذاتَ المجدِ إِلى ميراثكِ. وثبِّتيهِ بقدرَتِكِ التي لا تُحارَب. وأَيِّدي الإِيمانَ القويم. وسكِّني هجماتِ الأُمَم. مفيضةً السلامَ على أَقطارِ العالم

 

المجْدُ للهِ دَائِمًا