شهرُ تشرين الثاني (نوفمبر)

1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

اليوم الأول

تذكار القدّيسَين الصانعَي العجائب الزاهدَين في المال قزما وداميانوس

نشأ القدّيسان قزما ودميانوس في بلاد كليكية (تركيا حاليًّا) وفيها درسا الطب وعكفا على عيادة مرضى النفوس والأجساد، ناشرين الأشفية، رافضين أي أجر مادي. لذلك لقّبا بـ “الزاهدين في المال”. وقد استشهدا في مستهلّ القرن الرابع (303) في عهد الإمبراطور مكسيميانوس. وانتشر تكريمهما في الشرق. ولا تزال في القدس، في المرحلة السادسة من مراحل درب الصليب، آثار كنسية بنيت على اسم الشهيدين قزما وداميانوس. وفي أثناء الاحتلال البيزنطي لإيطاليا (554 – 752)، إنتشرت عادة تكريم القدّيسين قزما وداميانوس تكريمًا فائقًا. وفي رومة شيّدت تسع كنائس على اسميهما. ولا تزال ثلاث منها قائمة حتّى الآن.

الكنيسة البيزنطية تعيد لها اليوم وفي الأوّل من تموز.

نشيد العيد باللحن الثامن

أَيُّها القدِّيسانِ الزَّاهدانِ في المال. والصَّانعا العجائب. إِفتقِدا أَسقامَنا. مجَّانًا أَخذتُما. مجَّانًا أَعطيانا

القنداق باللحن الثاني

أَيُّها الطَّبيبانِ المجيدانِ الصَّانعا العجائب. اللذانِ نالا نعمةَ الأشفية. أُبسُطا القوَّةَ على الذينَ في الشَّدائد. وبافتقادِكُما إِيَّانا. إِخفِضا جسارَة الأعداء. واشفِيا العالمَ بالعجائب

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ثلاث قطع أصليّة النغم

باللحن السادس. نغم: “أُولِنْ أَبُثِامِنِي

إِنَّ القدّيسَينِ وضَعا رجاءَهما كلَّهُ في السَّماوات. فَكَنَزَا لهما كنزًا لا يُسلَب. فقد أَخذا مجَّانًا. وأعطَيا الشِّفاءَ للمرضى مجَّانًا. ولم يمتَلِكا فِضَّةً ولا ذهبًا. حَسَبَ قولِ الإنجيل. بل وَهَبا إِحساناتِهما للناسِ وللبهائم. لكي يَصيرا خاضِعَينِ للمسيحِ في كلِّ الأَحوال. فهما يَتشَفَّعانِ بدالَّةٍ في خلاصِ نفوسِنا

إِنَّ القدّيسَين. الزَّوجَ المتَّفِقَ في الرأْيِ والمسكِنِ والنَّفس. وقد رَفضا المادَّةَ الفاسدةَ التي على الأَرض. فأصبحا بالجسدِ كالملائكة. وسَكنا في السماء. يَمنحانِ الشِّفاءَ لجميعِ السُّقَماءِ مجَّانًا. والإِحسانَ للمحتاجِين. فَلنَمْدَحْهُما في تَذكارِهِما السَّنَويِّ كما يليق. لأَنَّهما يَتشفَّعانِ بدالَّةٍ في خلاصِ نفوسِنا

إِنَّ الزَّوجَ الدائمَ الذِّكر. قُزما وداميانوس المتأَلهَي العقل. لمَّا سكنَ فيهِما الثَّالوثُ بكاملهِ. أَفاضا مياهَ الشِّفاءِ كَمَجارٍ منَ اليَنبوع المحيي. فإِنّهُ بلمسِ أَعضائِهِما تُشفى الآلام. وبِذكْرِ اسمَيْهما فقط. تُطرَدُ الأَسقامُ عنِ البشرِ الملتجئينَ إِليهما. إِذا إِنهما ساقِيَتا المسيحِ الخلاصيَّتان. وهما يتشفَّعانِ بغيرِ فتورٍ في خلاصِ نفوسِنا

المجد… باللحن السادس. نظم أناطوليوس

إِنَّ النِّعمةَ التي نالَها القدِّيسانِ منَ المسيح. هي غيرُ متناهية. ذلك أَن ذخائرَهما. تَصنعُ العجائبَ على الدوام. بالقوِّةِ الإِلهيَّة. واسمَيهِما فقط إِذا دُعيا بإِيمانٍ. يُنقِذانِ منَ الأَوجاعِ التي لا تُشفى. فيا ربُّ أَعتِقْنا بوَاسطتِهِما. مِن أَوجاعِ النفسِ والجسد. بما أَنَّكَ محبٌّ للبشر

الآن… للسيّدة. باللحن السادس. نغم: “أُلِنْ أبُثِامِنِي

أَنّا الشقيَّ الملتويَ العَزم. والمتعبِّدَ للغُرور. أَلتجئُ الآنَ إِلى حُنوِّكِ أَيَّتُها الفتاةُ الكاملةُ القداسة. طالبًا شفاعتَكِ الحارَّة. فأَنقذيني منَ التجارِبِ والغُموم. ومنَ الأَهواءِ الشَّيطانيَّة. لكي أُمجِّدَكِ. يا بريئةً مِن جميعِ العيوب. وأَسجُدَ لكِ بشوقٍ. وأُعظِّمَكِ أَيَّتها السيِّدةُ الدائمةُ الغبطة

على آيات آخر الغروب. قطع مستقلّة النغم. باللحن الثاني

إنَّ يَنبوعَ الشِّفاء. كان يشفي واحدًا فقط في السَّنة. أَما هيكلُ الزاهدَينِ في المال. فإِنّهُ يَشفي كلَّ مريض. لأَن غنى القدّيسَينِ لا يَنقُضُ ولا ينفَد. فبشفاعتِهما أيُّها المسيحُ ارحْمنا

آية: إِنَّ الرَّبَّ قد أَظهرَ عَجَبًا في القِديسِينَ الَّذينَ في أرْضِهِ. وفيهم مَرضاتُهُ كلُّها (مز 15)

أَيُّها الزَّوجُ الإِلهيُّ الزَّاهدُ في المال. لما عِشتُما فِعلاً بالشوقِ الإِلهيِّ وعِشقِ المنتَظَرات. سَلَكْتُما السُّبُلَ الخلاصيَّة. لذلك حفِظْتُما طهارةَ النفسِ غيرَ مدنَّسة. متجافِيَينِ عنِ المادِّياتِ تمامًا. وبما أَنكما استغْنَيتُما بذهبِ الرُّوح الإِلهيّ. تمنحانِ الشِّفاءَ للسُّقَماءِ بلا ذهب. فيا أَيُّها الشَّريفانِ المتلألئانِ بالضِّياء. إِفتقِدانا في الأَحزانِ والأَمراض. واشفِيا مجَّانًا أَسقامِ نفوسِنا

آية: هوذا ما أطْيَبَ وما أَلذَّ أن يَسكنَ الإخوةُ معًا (مز 132)

يا كاملَي المديح. لما استحقَقْتُما المواهبَ العظيمة. سِرْتُما على الأَرْضِ بالعيشةِ الوضيعة. وإِذ جُبْتُما كلَّ مكان. شافيَينِ الآلامَ والأَسقامَ مجَّانًا. ظهرْتُما مشاركَينِ الملائكة. فيا قُزما مع داميانوس. الأَخوَيْنِ الحكيمَينِ البهيَّين. إِشفِيا بشفاعتِكُما آلامَ نفوسِنا

المجد… باللحن السادس

 القِدِّيسانِ الزَّاهدانِ في المال. بما أَنّكما أَحرزْتُما المسيحَ فاعلاً فيكُما. فأنتما تَصنعانِ العجائبَ في العالم. وتَشفيانِ المرضى. لأَن طِبَّكما يَنبوعٌ لا ينضُب. والذينَ يستقونَ منهُ يرتَوُونَ شفاءً. فماذا ندعُوكُما إذًا. أَطبيبَينِ شافِيَينِ للنفوسِ والأَجساد. ومداوِيَينِ للآلامِ التي لا تُشفى. فإنكما تَشفيانِ الكلَّ مجَّانًا. بنَيْلِكُما النِّعَمَ منَ المسيحِ المخلِّص. المانحِ إِيانا الرَّحمةَ العظمى

الآن… للسيّدة. مثلهُ

يا والدةَ الإِله. أَنتِ الكرمةُ الحقيقيَّةُ التي حملَتْ ثمرةَ الحياة. إِليكِ نبتهلُ أَيَّتها السيِّدة. فاشفعي مع الزاهدَينِ في المالِ وجميعِ القدّيسين. أَن تُرحمَ نفوسُنا

 

في صلاة السَّحَر

القانون. للقدّيسَين. نظم يوحنّا الدمشقي. باللحن الأوّل. الردّة “يا قدِّيسَيِ الله تشفَّعا فينا“. القطعة قبل الأخيرة: “المجد…“. والأخيرة: “الآن…“. نشيد ختام التسبحة للسيّدة

التسبحة الأولى

إِنَّ الزَّوجَ العجيبَ الشَّريف. المستنيرَ بنعمةِ الثَّالوثِ ذي الرِّئاسةِ الواحدة. يُفيضُ الشِّفاءَ دائمًا. لجميع المتقدِّمينَ إِليهِ بإيمان

إِنَّ الكاملَي الغبطة. لما تمسَّكا بالأَقوالِ المحييَة. أَشرَقا كالشُّهُبِ في العالم. وبدَّدا بحرارَةِ الإِيمانِ ضَبابَ الأَهواء

إِنَّ القدّيسَيْنِ الجديرَيْنِ بالإِعجاب. لما خَضعا لناموسِ المخلِّص. نزعا عن الجسدِ جميعَ الانفعالاتِ والأهواء. وبسيرَتِهما في العالم. أَنارا النفسَ بالفضائلِ الحميدة

إِنَّ الابنَ المتعالي. الذي أَشْرقَ منَ الآب بغيرِ زمن. قد سكنَ في بطنِكِ يا أُمَّ الإِله. بحالٍ لا توصَف. ولبِسَ الإِنسانَ بجُملَتهِ. فلذلك نُسبِّحُهُ الآنَ لأَنهُ بالمجدِ قد تمجَّد

التسبحة الثالثة

لِنمدحْ جميعُنا بحقٍّ واجب. يَنبوعَي الشِّفاء. وجدوَلَي المواهبِ الإِلهيّة. وخِزَانتَي النورِ غيرِ المادّيّ

يا كاملَي الشرف. بما أَنكما تُداويانِ أَوجاعَ الأَجساد. وتُطَبِّبانِ آلامَ النفوس. لذلك تَشفيانِ جميعَ المتقدِّمينَ إِليكُما بإيمانٍ ونشاط. لأَنكما مُحسِنانِ عظيمان

إِنَّ القدّيسَيْن. لما تزيَّنا بالفضائلِ السنيَّة. تجافيا عن نعيمِ الدُّنيا الفاسد. ناظرَينِ إلى الجمالِ الإلهيّ. الذي لا يَفي بهِ وصف

يا عروسَ الإلهِ الكاملةَ القداسة. إنّ الذي بلا شَكْلٍ منذُ الأزَل. ظهرَ بينَنا ذا شكلٍ. لما اقترنَ لا هوتُهُ بالجسدِ في حشاكِ يا والدةَ الإله

نشيد جلسة المزامير. باللحن الثامن. نغم: “تِنْ صُفيَّن

أَيُّها الزَّاهدانِ في المالِ المتوشِّحانِ بالله. ظهرتُما شافيَين. وصانعَينِ العجائب. ومصباحَي الإيمان. ومنيرَينِ بنعمةِ الرُّوح. التي بها ندَّيتما لهيبَ الأهواء. وبها وَقيتُما عقولَ المؤمنين. فلذلك اتخذْنا هيكلَكما الموقَّرَ مشفىً للنفوسِ نلتجئُ إليهِ. فتشفَّعا إلى المسيحِ الإله. أن يَهَبَ مغفرةَ الزَّلات. للمعيِّدينَ بشوقٍ لتَذكارِكما المقدَّس

التسبحة الرابعة

لما اتَّبعْتما الأقوَالَ الإلهيةَ علانيةً. إِطَّرحتُما الذهبَ والفضةَ وكلَّ شرَفٍ عالميّ

إِن الزاهدَينِ يُنيرانِ الجميعَ بقوَّةِ العجائبِ الإِلهيَّة. ويُحسنانِ إليهم مانحَينِ النعمة

أَيُّها الحكيمان. ظهرتما طبيبَينِ للذين في الأوجاعِ الآلام. تَبْسُطانِ أيديَكما إليهم بسخاء

إهدي الذين لا يعترفونَ أنكِ أُمُّ الإله. أَيَّتُها السيِّدةُ الكاملةُ النَّقاوة

التسبحة الخامسة

أَيُّها الماقتانِ المالَ المُشرقان. لقد جرتْ منكما للمؤمنينَ سواقي إحسانٍ مستمَدَّةٌ من الله. وشفيتما أمراضَ النفوسِ والأجساد

أَيُّها الماقتانِ المالَ المجيدان. لقد أَفضتما يَنبوعَ النعمةِ للجميع. مانحَينِ الشِّفاءَ لجميعِ اللائذينَ بكما بشوْقٍ وإيمان

إِنَّ كاملَي الحكمة. الكوكبَينِ المشرقَينِ في السماءِ وعلى الأرض. يُضارعانِ الملائكةَ بالبهاء. ويُنيرانِ نفوسَنا

أيَّتُها الأُمُّ البتول. صرْتِ أعلى سموًّا من جميع المبروءات. لأنكِ حبلتِ بخالقِ الكلّ. المساوي. للآبِ في الأزليَّة. وَوَلدتِ للعالمِ الربَّ المخلِّص

التسبحة السادسة

لِنُكرِّمْ بنشاطٍ قزما وداميانوس المحسنَيْنِ الجليلَيْن. والخادمَيْنِ الخلاصِيَّينِ المتأَلهَيِ العقل

إنّ قزما وداميانوسَ المكرَّمين. لما حَفِظا العفَّةَ وزيَّنا العقل. نالا الابتهاجَ الأبديَّ مع المسيح

لما اتفقْتما بالعزْمِ والنفسِ والمسكِن. اؤْتُمنتُما على موهبةِ الشفاء

يا كاملةَ الطهارة. لقد وَلدتِ بالجسدِ النورَ الذي لا يُدانى. الذي أنارَ العالمَ بأشعَّةِ لاهوتهِ

القنداق

أَيُّها الطِّبيبانِ المجيدانِ الصَّانعا العجائب. اللذانِ نالا نعمةَ الأشفية. أُبسُطا القوَّةَ على الذينَ في الشَّدائد. وبافتقادِكُما إِيَّانا. إِخفِضا جسارَة الأعداء. واشفِيا العالمَ بالعجائب

البيت

إِن أقوالَ الطبيبَيْنِ الحكيمَيْن. تفوقُ كلَّ فهمٍ وحكمة. وهما يَمنحانِ المعرفةَ للجميع. وبما أنّهما نالا نعمةً من العُلى. يهَبانِ للجميعِ الشِّفاءَ سرِّيًّا. ولذلك نطلبُ إليهما. أن يَهبانا مقالاً جميلاً في مديحِهما. إذ إِنهما خادمانِ عظيمانِ لله. ومتوشِّحانِ باللاهوت. ومانحا الشفاءِ الكثيرِ مِن جميعِ الأسقام. وصانعا العجائب

التسبحة السابعة

أَيُّها المجيدان. لما لبستُما حُلَّةَ تأَلُّهِ العزم. أضحَيتُما خِزانةً للاَّهوت. وسِرتُما لا تَلويانِ على شيءٍ مما في العالم. مقتفيَينِ آثارَ المخلِّص. ومكرِّمَيْنِ كما يليقُ إلهَ آبائِنا

أَيُّها الطبيبانِ الماهرانِ الفاضلان. لقد شَفيْتما بما يفوقُ الطبيعة. جميعَ أوجاعِ الذين في الأسقام. بصَنعةِ يدٍ سرِّية. وعقاقيرَ خلاصية. إِتخذتُماها من الكنوزِ الإلهية. مسبِّحَيْنِ الفائقَ المجدِ إلهَ آبائِنا

أَيُّها المسيحُ السيِّدُ المحسن. لقد زيَّنتَ بإكليلِ مُلكِكَ الحسَن. وبحلَّتِكَ البهية. مَن اشتاقا إلى بهاءِ مُلكِكَ غيرِ المخلوق. إذ جعلتَهما محسنَيْنِ لجميعِ المؤمنين

أَيَّتُها الكاملةُ الطَّهارة. لقد ظهرْتِ على الأرضِ بابًا باهرَ الضِّياء. للظَّاهرِ من عُلوِّ المشرق. منيرةً العالَمَ بشعاعاتِ النَّقاوة. وباعثةً للمؤمنينَ مصابيحَ العجائب

التسبحة الثامنة

أَيُّها الحكيمان. لما مُتُّما عن ملذَّاتِ العالم. وحسَمْتُما سُقْمَ محبةِ المال. لُقِّبتُما بماقِتَيِ الفضةِ عندَ جميعِ الهاتفين: سبِّحي الربَّ يا جميعَ أعمالهِ. وزيديهِ رفعةً مدى الدُّهُور

إمتلكْتُما الحياةَ الأبدية. إذ تركْتُما ملذَّاتِ العيشةِ الفاسدة. صارخَيْنِ بنغَماتٍ متَّفقة: سبِّحي الربَّ يا جميعَ أعمالهِ. وزيديهِ رفعةً مدى الدُّهُور

أَيُّها السيّدُ المسيح. أنقِذْنا جميعًا من الأسقامِ الرديئة. بشفاعةِ العادمَي الفضة. وأهِّلنا أن نصرخَ إليكَ بنغماتٍ متَّفقةٍ على الدَّوام: سبِّحي الربَّ يا جميعَ أعمالهِ. وزيديهِ رفعةً مدى الدُّهُور

أَيًّتُها الأُمُّ البتول. إِنّنا نحن المؤمنينَ نفرحُ جميعًا بمولدِكِ. الذي نِلنا بهِ نعمةَ الفداء. ونهتِفُ صارخينَ بغيرِ فتور: سبِّحي الربَّ يا جميعَ أعمالهِ. وزيديهِ رفعةً مدى الدُّهُور

التسبحة التاسعة

لِنُكرِّمْ بالنَّشائدِ المتَّصلةِ الرفيقَيْنِ الحكيمَيْن. المشرِقَيْنِ بشعاعِ النورِ العقليّ. والواهبَيْنِ الضِّياءَ للجميع. اللذينِ لما اؤْتُمنا على هبةِ شفاءِ الآلام. منحا المؤمنينَ صحةَ النفوسِ والأجساد. ولذلك نُغبِّطُهما على الدَّوام

إِنّ الكوكبَيْنِ المشرقَيْنِ بالله. يُنيرانِ بإرسالِ أشعَّتِهما عقليًّا. سماءَ الكنيسةِ الموقَّرة

إِنّ الزَّوجَ المستمِدَّ الدعوةَ من اللهِ والمتَّحِدَ بالثالوثِ الأقدس. يُفيضُ نعمةَ الشِّفاءِ لجميعِ الذين يُعظِّمونَهما بشوق

يا والدةَ الإلهِ سحابةَ النور. السَّفينةَ المقدَّسة. والبابَ الكاملَ الضِّياءِ للشَّمسِ العقليَّة. بالنشائدِ نُعظِّمُكِ

نشيد الإرسال. باللحن الثالث. نغم: “آنْ بْنِافْمَتِي

أَيُّها الماقِتانِ الفضَّةَ المغبوطان. بما أَنكما نِلتما من اللهِ نعمةَ الأشفية. فأنتما تَشفيانِ أمراضَ جميعِ اللاجئينَ بإيمانٍ إلى هيكلِكما الإلهيّ. فلذلكَ بأصوَاتٍ متَّفقة. نُغبِّطُ كما يليقُ تَذكارَكما الموقَّر

للسيّدة. مثلهُ

يا كاملةَ الطَّهارة. لقد وَلَدتِ الإلهَ كلمةَ الله. الذي أجرى للعالم خلاصًا بتدبيرٍ فائق. وحكمةٍ كاملة. لذلك نُمجِّدُكِ جميعًا كما يليق. لأنَّكِ تَشفعينَ إليهِ أن يُنقِذَنا من الأمراض. ومن جميعِ الشَّدائد

في الباكريّة. أربع قطع مستقلّة النغم

باللحن الأوّل. نظم أناطوليوس

أَيُّها الماقتانِ المالَ العظيمانِ في العالم. بما أنّكما نِلتُما من اللهِ نعمةَ الأشفية تَشفيان بغيرِ فضَّةٍ آلامَ النفوسِ والأجساد. لذلك وهبَ المسيحُ بكما كاملَ الصِّحَّةِ للمؤمنين. وأظهرَكما للمسكونةِ نَيِّرَيْنِ ثابتَيْن. فإليهِ ابتهِلا أن يُخلِّصَ نفوسَنا

أَيُّها الماقتانِ المال. لما استقيْتُما الشِّفاءَ من لجَّةِ التَّدبيرِ الإلهيّ. أفضْتُما الأشفيةَ لجميعِ المؤمنين. بما يفوقُ الطبيعة. لأنكما إذ تضعانِ العقاقيرَ الخلاصيَّة. من كنوزِ الرُّوحِ بأيديكما السرِّيَّة. تَشفيانِ الأمراض. لذلك صِرْتُما هيكلاً موقَّرًا للثالوثِ عُنصُرِ الحياة. الذي جعلَكما هيكلَهُ الحيّ. فإليهِ تشفَّعا أنْ يُخلِّصَ نفوسَنا

باللحن الثاني. نظم جرمانوس

إِنَّ القدّيسَيْنِ الأخوَيْنِ يَبتهجانِ إلى الأبد. لأنّهما وَرِثا ملكوتَ السَّماوات. والأرضُ لما تقبَّلتْ أعضاءَهما امتلأَتْ عَرْفًا ذكيًّا. لأنّهما تعبَّدا للمسيح. واستوطنا الحياةَ الأبدية

أَيُّها الماقتانِ الفضَّة. الشَّريفان. يا طبيبَيِ المرضى وكنزَيِ الأشفية. ومخلِّصَيِ المؤمنين. إِنكما تَشفيانِ الذين يهتِفونَ إليكما في الشدائدِ والأَوجاع. مبتهلَيْنِ مع ثيوذوتي إلى الإلهِ الصَّالح. أن يُنقِذَنا من فِخاخِ العدوِّ وأشراكِهِ

المجد… باللحن الرابع. نظم ثيوفانيس

أَيُّها القدِّيسانِ الزَّاهدانِ في المال. بما أَنكما نِلتما المواهبَ العظيمةَ من المسيحِ المخلِّص. اليَنبوعِ الدائم الفَيَضان. صرتُما ينبوعَ أشفية. تَمنحانِها لجميعِ المتضرِّعينَ إِليكما. لأن الربَّ يقولُ لكما. بما أنكما مشابِهانِ الرُّسلَ في الغيرة. هاأناذا قد أعطيتُكما سلطانًا على الأرواحِ النَّجسةِ لتُخرجاها. وتشفيا كلَّ مرَضٍ وسُقْم. فلذلك أحسنتُما القيامُ بأَمرِهِ. إذ أَخذتُما مجَّانًا وتُعطيانِ مجَّانًا. شافيَينِ آلامَ نفوسِنا وأجسادِنا

الآن… للسيّدة

إِفرحي يا ملجأَ المسيحيِّينَ وسندَهم. إفرحي يا سُلَّمًا سماويَّة. إفرحي يا خِزانةَ البتوليَّة. يا والدةَ الإله. وتابوتَ المجدِ الإلهيِّ النَّاطق. إفرحي يا فخرَ العالمِ وإِنهاضَ السَّاقطينَ وثباتَهم. إفرحي أيَّتها المظلَّةُ المنيرة. القدِّيسةُ الكاملةُ البهاء

المجدلة الكبرى إذا شاء المتقدم. ونشيد العيد وباقي الخدمة والحلّ. وإلا فعلى آيات آخر السحَر قطع للمعزّي

المجد… للقدّيسين باللحن الثامن

مَن ذا الذي لا يتعجَّب. مَن ذا الذي لا يُمجِّد. مَن ذا الذي لا يُكرِّمُ بإيمان. عجائبَ الحكيمَيْنِ المجيدَيْنِ الماقتَيِ المال. لأنّهما حتَّى بعدَ وفاتِهما المقدَّسة. يَمنحانِ كلَّ المبادرِينَ نحوهما غِنى الأشفية. وأَعضاؤُهما المكرَّمةُ المقدَّسة. تُفيضُ نعمةَ الشِّفاء. فيا لهما من زميلَيْنِ مقدَّسَيْن. ويا لَهما من هامتَيْنِ مكرَّمتَيْن. ويا لَمجدِ الحكمةِ والنعمة. النابعتَيْنِ من الله. فلذلك نُرنِّمُ التَّسابيحَ للإلهِ المحسِن. الذي أظهرَهما لشفاءِ نفوسِنا وأجسادِنا

الآن… للسيّدة

اليوم الثاني

تذكار القدّيسين الشهداء أكنذينوس وبيغاسيوس وأفتونيوس والبيذفورس وأنمبذستوس

أستشهد هؤلاء القدّيسون في بلاد فارس في عهد الملك سابور بين سنة 339 و379.

نشيد العيد باللحن الثاني

مَغْبوطَةٌ الأَرضُ التي أَخْصَبَتْها دماؤُكم. يا شهداءَ الرَّبِّ الظَّافرين. ومُقَدَّسَةٌ المساكنُ التي قَبِلَتْ أَجسادَكُم. فإِنكُم قد غَلَبْتُمُ العَدوَّ في المَيدان. وكَرَزْتُم بالمسيحِ بشَجاعَة. فنَسأَلُكُم أَن تَبْتَهِلوا إِليهِ. بما أَنَّهُ صالحٌ. في خلاصِ نفُوسِنا

القنداق باللحن الأوّل

إِنَّ جنودَ المسيحِ قد أشْرقوا في الأرْضِ مثلَ كواكبَ ثابتةٍ لشمسِ المجد. وهم يطرُدونَ ظَلام الأهواء. وعن رضىً يُفيضونَ على الجميعِ نعمةً لا تَنْضُب. ويمنحونَ الخلاصَ الأَكيدَ للذينَ يَرجونَهُ بإيمان

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم

باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ

لِنَمدَحْ مَصفَّ الشهداءِ الخَمسةِ بالعدد. أكنذينوسَ الحكيم. وبيغاسيوس. وإلبيذفورُس. وأفثونيوس وأَنمبذستوس. المجاهدينَ الباسلينَ المناضِلينَ بحرارَة. والمفيضينَ النِّعمة بسخاء. والواهِبينَ للحَسَني العِبادَةِ حُسْنَ الرجاءِ الوطيدِ على الدَّوام

أَيُّها المتجلِّدونَ في الجهادِ بَعزْمٍ ثابت. إِن شَجاعتَكُم لم يستَطِعْ أن يَفْصِلَها عن محبةِ المسيح. لا جوعٌ ولا خطرٌ. ولا حياةٌ. ولا موتٌ ولا غليانُ المراجل. ولا المواراةُ في قلب الأرض. ولا أفواهُ الوحوشِ الضَّارية. فإنكم بنظرِكُم إليهِ باتصالٍ. وشَوقِكُم إليهِ وحدَهُ. حطَّمتُمُ الأعداءَ المقاوِمين

يا مَن حَصَلتُم على النَّعيم. وتَسَرْبَلتُم بالنُّور. ووَرِثْتُمُ الحياةَ الأبديَّة. أَنقِذوا الملتجئينَ إليكُم منَ المخاطرِ والحبوسِ والقيودِ ومن كلِّ مضرَّة. بدالَّتكُم المتأَلِّهةِ العزم. ومماثلتكُم للمسيحِ بالشَّفَقَةِ حقيقَةً

المجد… باللحن السادس. نظم أنطونيوس

اليومَ محفلُ الشُّهداءِ الخمسةِ الكاملُ البهاء. المنتظمُ مثلَ كواكبَ ساطعةِ الضِّياء. يَستَدعي المؤمنينَ إلى الفرَحِ السرِّي. منيرًا إيَّاهُم. لأن خادِمِي الشَّمسِ العقليَّة. وهادِمِي العقائدِ الفارسيّة. إقتادوا عُبَّادَ الشَّمسِ الحسيَّةِ الساجدينَ للنَّار. إلى حُسْنِ العِبادَة. إذ مزَجوا كأسَ جهادِهِم مملوءَةً. وكَلَّلونا نحنُ المُغرَمينَ بحُسْنِ العِبادَة. بدمائِهم المُرَاقَةِ من أجلِ المسيح. حاثِّينَ لنا بقولِهِم: هلُّموا تنعَّموا بجهادَاتنا. وانظروا الأكاليلَ والجوائز. لأنَّ مَن يَصبِرْ إلى المنتهى يَخلُص. كما علَّم المسيح حقًّا. لِتَصيروا لَنا مشاركينَ في الأكاليل. ونكونَ لكُم شفعاءَ عند الربّ

الآن… للسيّدة

على آيات آخر الغروب. قطع للمعزي

المجد… للشهداء. باللحن الثاني

هلمُّوا نبتهجْ بالربِّ يا محبِّي الأعياد. في تَذكارِ اللاَّبسِي الجهاد. تعالَوا نَمْدَحْهُم سرِّيًّا هاتفين: السلامُ عليكُم أيُّها الشهداءُ الخمسةُ المُظَفَّرون. يا من غرَّقتُم ضَلالةَ الأصنامِ في الهاوية. وكرزْتُم بالمسيح الربِّ في وَسَطِ المَيدانِ علانيةً. فلذلك يا كاملِي الغبطةِ المجاهدين. واصِلوا الشَّفاعة من أجلِ نفوسنا

الآن... للسيّدة

 

في صلاة السَّحَر

نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “أيَّتها النسوةُ اسمعنَ

أَيُّها القدِّيسونَ المخمَّسو العدَدِ المجاهِدُون. إنكُم تُفيضُونَ نعمةَ الأشفيةِ بلا خطر. ولا بُخْل. للمُقيمِينَ تذكارَكُم على الرجاء. فأفيضوا الآنَ الأشفيةَ للمكرِّمينَ إيَّاكُم بشوقٍ. يا جديرِينَ بكلِّ مديح

للسيّدة. مثله

يا والدةَ الإله. لقد جدَّدتِ طبيعةَ الجَدِّ الأوَّلِ الفاسدَة. إذ حَبِلتِ بما يفوقُ الطبيعة. وولدَتِ خالقَ الطَّبيعةِ بأسرها. الذي بهِ تشدَّد مصافُّ الشهداء. مادِحينَ إياكِ يا مقدَّمةَ خلاصنا

على آيات آخر السحر. قطع للمعزّي

ثمّ هذه القطعة المستقلّة النغم. باللحن الثاني

آية: عجيبٌ اللهُ في قدِّيسيهِ. هُوَ المعطي شَعْبَهُ القُدرةَ والعِزَّة (مز 67)

لمَّا دبَّجْتَ جَسدَكَ بمجاري دمائكَ. سلكتَ طريقَ الشهادَةِ بلا خَطر. أيُّها المجاهدُ أكنذينوس. فلذلك لما تنطَّقتَ بالقوَّةِ الإلهيَّة. حَسَمتَ حِيَلَ العدوِّ واغتيالاتِهِ. فتَشفَّعْ من أجلِنا إلى المسيحِ الإله. أن يُخلِّصَ نفوسَنا

المجد… باللحن الرابع

إِنَّ مصفَّ المجاهدينَ الخمسةِ الباهِري الضِّياء. قطعَ ضَلالَةَ العدوّ. كما تعَملُ الفأسُ في شَجرِ الغاب. كما قال داود. وإذ أعلَنوا اعترافَهُم بالمسيحِ تجاهَ الملوك. فإنهم يَشفَعُون. بلا فتورٍ من أجلِ نفوسنا

الآن… للسيّدة

اليوم الثالث

تذكار القدّيسين الشهداء أكبسيما ويوسف وأيثالا، وتدشين هيكل القدّيس جاورجيوس في اللُّد، أَي وضع جسده المقدّس فيه

أستشهد القدّيسون الثلاثة في عهد الملك سابور، في بلاد فارس: الشهيد أكبسيما سنة 378، والقدّيسان يوسف وأيثالا سنة 379

تمّ تدشين هيكل القدّيس جاورجيوس في اللّد في عهد الامبراطور قسطنطين الكبير

نشيد العيد للشهداء باللحن الرابع

شهداؤُك يا ربّ. بجهادِهم نالوا أَكاليلَ الخلُود. منكَ يا إِلهَنا. فإِنَّهُم أَحْرَزُوا قوَّتَكَ. فقَهروا المُضطَهِدِين. وسَحَقُوا تَجَبُّرَ الأَبالِسَةِ الواهي. فبَتَضَرُّعاتِهم. أَيُّها المسيحُ الإِله. خلِّصْ نفوسَنا

نشيد العيد للقدّيس جاورجيوس باللحن الثاني

بما أنَّكَ للأسرى مُعتِقٌ. وللمساكينِ مُجيرٌ. وللسُّقماءِ طبيبٌ. وعن الملوْكِ مُناضلٌ. أيّها العظيمُ في الشهداءِ جاورجيوسُ المُظفَّر. إِشفعْ إلى المسيحِ الإلهِ في خلاصِ نفوسِنا

القنداق للشهداء باللحن الثاني

خدمتَ الأسرارَ الإلهيَّةَ الجليلة. أيُّها الحكيم. وصرتَ ذبيحةً مَرضيَّة. يا كاملَ الغبطة. فإنَّكَ تجرَّعتَ كأسَ المسيحِ مع شُركائكَ في الجهاد. أيُّها القدّيسُ أكبسيما. شافعًا بلا انقطاعٍ فينا كلِّنا

القنداق للقدّيس جاورجيوس باللحن الثامن

نحنُ المؤمنينَ اللاجئينَ إلى معونتِكَ السريعةِ الواقية. نَبتَهلُ إليكَ يا شهيدَ المسيحِ المُظفَّر. أَن تُنقِذَ مادحيكَ من أَشراكِ العدوّ. وجميعِ صنوفِ المخاطرِ والشُّرور. لِنَصرخ: السلامُ عليكَ أيُّها الشهيدُ جاورجيوس

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

ثلاث للشهداء. باللحن الخامس. نغم: “خِارِسْ أسْكِتكُون

السلامُ عليكُم يا من هُم ثالوثٌ للثالوثِ الإلهيّ. ومقاماتٌ طاهرةٌ للفضائل. وكؤُوسٌ تَتَدَفَّقُ منها خمرُ حُسْنِ العبادَةِ المفرِّحةُ النُّفوس. وثُدِيٌّ تَدُرُّ لبنَ الشِّفاء. وكواكبُ متلألئةٌ بنورِ الحقّ. تُنيرُ الأقطارَ بالأشعَّةِ الزَّاهية. فيا أيُّها الشُّهداءُ العظيمو الأتعاب. يا مبدِّدي ليلَ الغباوَة. ومنيرِي الألباب. إبتهلوا إلى المسيحِ الإله. أن يمنحَ نفوسَنا الرحمةَ العظمى

إِفرَحْ يا أكبسيما الشَّريف. مع أَيثالا ويوسفَ الجديرَينِ بالإعجاب. يا من أطفأُوا ضِرامَ ضَلالةِ الكفرَةِ عابدِي النارِ بالمعرفَةِ الإلهيَّة. ونقضوا مذهبَ العابدينَ الشمسَ والكواكبَ خِلافًا للشريعة. وأبطلَوا خديعَةَ المجوس. أيُّها الشهداءُ الحسنو العبادة. المناضلونَ عن الثَّالوث الأقدس. يا من هُم نورٌ لمن هُم في ظُلمةِ الغَباوة. إبتهلوا إلى المسيحِ رئيسِ الرُّعاةِ الحقيقيّ. المذبوحِ من أجلنا. أن يمنحَ العالَمَ الرحمةَ العُظمى

كابدتُمُ احتمالَ المصائبِ بعزمٍ ثابت. لأنكُم لمَّا وُضِعْتُم على الخَيل. إقتادوكُم أيُّها الحكماءُ إلى أشدِّ التَّعذيبات. لذلك لمَّا ضُربتُم بالعِصيّ. وقُطِّعَتْ أَجسادُكُم إِرْبًا إِرْبًا. وكابدتُم أنواعَ التَّنكيلِ الأليمة. لم يَهِنْ عَزمُكم. ولم تجحَدوا الإله. فلذلك نلتُم إكليلَ الانتصار. وأُحصِيتم بأُبَّهَةٍ مع مواكبِ الشهداء. فمعهمُ اطلبوا لنفوسنا الرحمةَ العظمى

وثلاث للقدّيس جاورجيوس. مثلهُ

إفرَحْ يا من سعيتَ طوعًا إلى الجهادِ بشجاعةٍ وسرور. وأذهلتَ كلَّ لُبٍّ بجلادتكَ. إذْ وَطِئتَ بأسَ المغتصِبِين. فلذلك انتقلتَ لِتَرتعَ مع الملائكةِ مسرورًا. أيُّها الشهيدُ جاورجيوس الكاملُ الغِبطة. فخلِّصْ بشفاعَتِكَ المكرِّمينَ إياكَ بإيمان. راثيًا بإشفاقِكَ لانتحابِ البائسين. مبتهلاً إلى المسيحِ الإله. المانحِ العالمَ الرحمةَ العُظمى

أَيُّها القدّيسُ جاورجيوس. كْن لَنا منجِدًا نحنُ المحزونينَ المادحينَ إياكَ. مخفِّفًا أوجاعَ التجارِبِ الشَّديدَة. ومُزيلاً ثِقَلَها. واحفَظْنا صائنًا ومخلِّصًا. وناقِلاً إيانا بالإيمانِ إلى الله. ومُدْخِلاً إيَّانا في طاعةِ أوامرِ الخالق. لِنَعيشَ بصلاحِهِ كلُّنا. وننالَ جميعُنا الجوائزَ الإلهيَّةَ في السَّماوات. مسبِّحينَ المسيحَ المانحَ الرحمةَ العُظمى

أَيُّها الشهيدُ جاورجيوسُ المجيد. إنَّ فخرَ استشهادِكَ المُعْجِزِ الوصف. هُو عظيمٌ وعَجيبٌ بالحقيقَة. وبما أنَّكَ يا جديرًا بكلِّ مديح. باسلٌ حَسَنُ الجِهاد. فأنتَ تطوفُ المسكونةَ بأسرها. مزيَّنًا بصنعِ العجائبِ الكثيرة. شافيًا الأسقامَ ومبرئًا بشفاعتكَ المصَابين. لذلك نعرفُكَ أيُّها المغبوطُ مُنجِدًا حارًّا. وللأَسْرَى مُحسنًا ومُحرِّرًا. فابتهلْ إلى المسيحِ الإله. أن يمنحَ نفوسَنا الرحمةَ العظمى

المجد… للقدّيس جاورجيوس. باللحن السادس

يا جنديَّ المسيحِ جاورجيوس. سلكتَ بحسبِ اسمكَ. لأنَّكَ حملتَ الصليبَ على عاتقِكَ. وفلحتَ الأرضَ المُجدِبَةَ بالضَّلالةِ الشَّيطانية. مقتَلعًا أشواكَ مذاهبِ الأوثان. وغارسًا كرمةَ الإيمانِ المستقيمِ الرأي. فلذلك تُفِيضُ الأشفيةَ للمؤمنينَ في المسكونةِ كلِّها. إذ قد ظهرتَ فلاَّحًا صدِّيقًا للثالوث. فنبتهلُ إليكَ أن تشفَعَ من أجلِ سلامِ العالم. وخلاصِ نفوسنا

الآن… للسيّدة. مثلهُ

يا والِدَةَ الإِله. أَنتِ الكَرمةُ الحقَيقيَّةُ التي حَملَت ثَمَرَةَ الحيَاة. إِليكِ نَبتَهلُ أَيَّتُها السيِّدة. فاشفَعي معَ القدّيسِ جاورجيوسَ وجميعِ القِدِّيسين. أَن تُرْحَمَ نُفوسُنا

على آيات آخر الغروب. قطع للقدّيس جاورجيوس

باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ

يا لابسَ الجهادِ جاورجيوس. يا نجيَّ الملائكة. ومُسَاكنَ الشُّهداء. يا ملجأً دائمًا للمحزونين. كُنْ لي ميناءَ راحةٍ. أنا الغريقَ في بحرِ الحيَاة. أَبتهلُ إليكَ فدبِّرْ حياتي. لكي أُغبِّطَ جهاداتِكَ الفائقةَ الطبيعة. بإيمانٍ وطيد

آية: عجيبٌ اللهُ في قدِّيسيهِ. هُوَ المعطي شَعْبَهُ القُدرةَ والعِزَّة (مز 67)

أيُّها القدّيسُ جاورجيوس. إحفَظْني صائنًا. وأنا في البحرِ سائرٌ. وفي الطُّرقاتِ مسافرٌ وفي اللّيلِ راقدٌ. واجعلْ عقلي مُستيقِظًا. وأَرْشِدْني إلى العملِ بإرادَةِ الربّ. لكي أجِدَ في يومِ الدينونةِ غُفْرانَ ما جنَيْتُ من الآثامِ في الحياة. أنا الملتجِئَ الى كَنَفِ وقايتِكَ

آية: إِن الربَّ قد أظهرَ عجبًا في القدّيسينَ الذين في أرْضِهِ. وَفِيهم مرضاتُهُ كلُّها (مز 15)

أَيُّها الشُّجاعُ جاورجيوس. تشدَّدتَ بدِرْعِ الإِيمان. وخُوْذَةِ النِّعمةِ ورُمحِ الصَّليب. فأَمسيتَ بطلاً إلهيًّا غلاَّبًا. وبما أنَّكَ هَزمتَ مواكبَ الأبالسة. فأنتَ تَرتعُ مع الملائكة. حافظًا ومقدِّسًا المؤمنين. ومخلِّصًا الذين يَدعونكَ

المجد… للشهداء. باللحن السادس

أَيُّها المجاهدون. أكبسيما ويوسفُ وأَيثالا المتأَلِّهو اللُّبّ. إِن الثلاثةَ الفتيةَ الذين لم تُحْرِقْهُمُ النَّارُ في بابل. صاروا رمزًا إلى اتحادِكمُ المثلَّثِ الأشعَّة. وشهادَتِكُم للمسيح. واعترافِكُم بالثالوثِ الحيّ. الواحدِ في الجَوهر. فكما أنّ أولئكَ اقتحَموا اللَّهيبَ ولم يُجدِّفوا على الله. كذلك أنتُم أَقدمتُم على الموت للمسيح. وكما أن الشَّخْصَ الرابعَ الذي ظهرَ لأولئكَ في الأَتُّون. وَقَاهُم أَذَى اللَّهيب. كذلك المسيحُ أَحَدُ الثَّالوث. تقبَّلكُم في مكانِ الرَّاحة. فتشفَّعوا من أجلِ نفوسنا

الآن… للسيّدة. مثلهُ

يا والدةَ الإلهِ العذراء. نحن نَعرِفُ أن الإلهَ تجسَّدَ منكِ. فإليهِ ابتهِلي أن يُخلِّصَ نفوسَنا

 

في صَلاة السَّحَر

القانونللقدّيس جاورجيوس. باللحن الرابع. الردّة: “يا شهيدَ المسيح تشفّعْ فينا“. القطعة قبل الأخيرة: “المجد…“. والأخيرة: “الآن…“. نشيد ختام التسبحة للسيّدة

التسبحة الأولى

أَيُّها القدّيسُ جاورجيوس. يا من تَسَامَى قولاً وفعلاً. مَن يَستطيعُ أن يَفِيَ بِمَدْحِ مُعجِزاتِكَ الجزيلةِ الباهِرَة. لأنَّكَ ظهرتَ جُنديًّا عزيزًا. ومُحاربًا شُجاعًا قاهرًا

أَيُّها اللاَّبسُ الجهاد. إنّ جهادَاتِكَ الشريفةَ الموقَّرَة. يَعجِزُ كلُّ لسانٍ عن استيفاءِ مَدْحِها. ولذلك فإني أنذَهِلُ وأتعَجَّبُ مُحْجِمًا عن وصفِ مَزاياكَ

أَيَّتُها الصَّالحة. لقد ولدْتِ المخلِّص. الذي أعادَ الحياةَ لجميعِ السَّاقطين. ومَنَحَ لنا جميعًا مغفرةَ الخطايا

التسبحة الثالثة

أَيُّها القدّيس. بما أنَّكَ لم تَسْتَطِعْ أن تتحمَّلَ مُشاهدَةَ نارِ الضَّلالةِ المتوقِّدَة. وبَّختَ الأَثمةَ الكافرينَ كغيورٍ متوقِّد. هاتفًا: ليس إلهٌ مثلَ إلهِنا

أَيُّها المغبوط. إنّ نارَ الكلمةِ التي جاءَ يُلقِيها في كلِّ العالم. مسَّتْ نفسكَ ولم تُحرِقْها. فصرختَ بحرارَةٍ قائلاً: إنّ المسيحَ هو سَندَي وثَباتي

يا متأَلِّهَ العقل. إنّ المغتَصِبَ أوضحَ لكَ جميعَ ضروبِ العذاباتِ قصدَ إرهابِكَ. لكنكَ لم تجزَعْ أصلاً. بل صرختَ بثباتٍ هاتفًا: إنّ المسيحَ هو عزِّي وثَباتي

إِنَّ النبيَّ رآكِ جبلاً عظيمًا. يَعلو جميعَ الجبالِ الشَّامخة. ويَسمو على الطغماتِ الملائكيَّة. فهتفَ قائلاً: إنّ البتولَ تَلدُ ابنًا فائقَ السُّموّ

نشيد جلسة المزامير. باللحن الثامن. نغم: “تِنْ صُفِيَّنْ

لمَّا تَمنَّعتَ بِدِرْعِ المسيح. حطَّمتَ اقتدارَ المغتَصِبينَ المرَدَة. مُناضلاً عن الإيمانِ بشجاعةٍ. ومُوبِّخًا غِوايةَ الأوثان. وموطِّدًا المؤمنينَ بالإيمان. أيُّها الحكيمُ من الله. فلذلك تقبَّلتَ أكاليلَ النَّصْرِ من يدِ ربِّكَ باستحقاقٍ. يا لابسَ الجهادِ جاورجيوس. فتشفَّعْ إلى المسيحِ الإله. أن يُنعِمَ بمغفرَةِ الزَّلات. للمقِيمينَ بشوقٍ تذكارَكَ المقدَّس

التسبحة الرابعة

أَيُّها المغبوطُ جاورجيوس. بما أن لكَ عندَ الربِّ دالَّةً. فإنَّكَ تَمنَحُ جميعَ مكرِّميكَ. غوثَكَ وعونَكَ العظيم

بما أنَّكَ نِلتَ من قدُّوس القدِّيسينَ قوَّةً لا تُحارَب. فامنعْ بصلواتكَ هجومَ البربرِ سريعًا

أَيُّها القدِّيسُ جاورجيوس. إنّ لَيْلَ التَّجارِبِ اكتنفَني مِن جميعِ الجِهات. وزَجَّ بي في مَهْوَاةِ الأهواء. فأدْرِكْني وخلِّصْني

يا والدةَ الإلهِ الكاملةَ النَّقاوَةِ وحدَكِ. لقد حَويَتِ في بَطنكِ الحاويَ العالمَ كلَّه. وولدْتِ غيرَ المدرَك. معقولاً ومدرَكًا

التسبحة الخامسة

قهرتَ مواكبَ الأبالسةِ المتمرِّدَة. باتخاذِكَ الصَّليبَ نظيرَ رُمْحٍ إلهيّ. بهِ طعنتَ رؤساءَ جَحافِلِ الظَّلامِ وحَطَّمتَهم. وجَنْدَلتَهم منتَصِرًا

لمَّا تشدَّدتَ يا جاورجيوسُ بقوَّةِ الضَّابطِ الكلّ. مُسترْشِدًا بعِنايةِ مدبِّرِ البرايا. خلَّصتَ سفينةَ النَّفسِ من الغَرَقِ والاضطراب. مُوصلاً إياها سالمةً إلى ميناءِ الحياة

أَيُّها القدّيس. هتفتَ بمختَرِعِ الشُّرور قائلاً: لماذا تُخادِعُني بالمَكرِ والحِيَل؟ أَتاْمَلُ أن تُحوِّلَني عن محبةِ المسيح؟ فما أنا الاَّ كَحجرٍ ملقىً في البَحر. وما أنتَ الاّ كمنْ يَرشُقُ السماءَ بالنِّبال!

أَيَّتُها البريئَةُ من جميعِ العُيوب. إِحْطِمي بأْسَ أَصحابِ البِدَعِ الذين يُريدونَ تَضْليلَ الشَّعبِ المستقيمِ الرأي. لأنَّكِ قادرةٌ على كلِّ شيءٍ. بما أَنَّكِ أُمُّ الإله

التسبحة السادسة

يا جاورجيوسُ المغبوطُ لدى الله. دفعتَ جسدكَ إلى العذاباتِ الأليمة. فحفِظتَ نفسَكَ مصونةً بحراسةِ العنايةِ العُلوِية. التي أرشدَتْكَ وصانَتْكَ في الحروب

يا جاورجيوسُ استَعْطِفِ السيِّدَ بصلواتكَ. ليكونَ على الدَّوامِ شفوقًا. على المقيمينَ تذكارَكَ بشوقٍ. حافِظًا إياهُم من اضطراباتِ الأعداءِ المنظورينَ وغيرِ المنظورين

دَهِشَتِ العقول. منذهلةً من الشَّجاعةِ التي نِلتَها منَ العلاء. والتي بها صارعتَ العدوَّ غيرَ المنظور. بأَسلحةٍ روحيَّة. قاهرًا الخَصْمَ الذي أسقطَ قديمًا الأبوَينِ الأوَّلَيْنِ في الفردوس

يا كاملةَ النَّقاوة. نَسجتِ ثوبًا أُرجوانيًّا لملكِ الكلّ بحالٍ لا توصف. بمسرَّةِ الآبِ والروحِ الإلهيّ. وولدْتِ مَن لبسَ منكِ جسدًا بدون استحالةٍ. ولا تشوُّش

القنداق

نحنُ المؤمنينَ اللاجئينَ إلى معونتِكَ السَّريعةِ الواقية. نبتهلُ إليكَ يا شهيدَ المسيح المُظفَّر. أن تُنقِذَ مادحيكَ من أَشراكِ العدوّ. وجميعِ صنوفِ المخاطرِ والشرور. لِنَصرخَ: السَّلامُ عليكَ أَيُّها الشهيدُ جاورجيوس

البيت

ظهرتَ يا خادمَ الربِّ وصفيَّهُ. عظيمًا في النَّجَدَاتِ على الأرض. لأنَّكَ تَصونُ وتَحفظُ الشَّعبَ المؤمنَ على الدَّوام. لذلك نَصرخُ إليكَ بإيمانٍ وشَوقٍ. أيُّها المجيدُ الجزيلُ الجهاد: إفرَحْ يا مَن بهِ يَستضيءُ العالم. إفرَحْ يا من بهِ يَتلأْلأُ الجُند. إفرَحْ يا نجاةَ المؤمنينَ المأسورين. إفرَحْ يا نُصْرَةَ المقيَّدين. إفرَحْ يا غَوثًا للمبادرينَ إليكَ بإيمانٍ حارّ. إفرَحْ يا غِنَى اللائذينَ بكَ. وسرورَ الذين في الأحزان. إفرَحْ يا من أضحى سورًا للملك. إفرَحْ يا واهبَ النَّصرِ للذين في الحروب. إفرَحْ يا كوكبًا منيرًا يَهْدِي المسافرين. إفرَحْ يا منقذًا مِنْ ضُروبِ الأضرار. إفرَحْ يا ملجأَ جميعِ المؤمنين. السَّلامُ عليكَ يا من بهِ يُمجَّدُ الخالق. السَّلامُ عليكَ أَيُّها الشهيدُ جاورجيوس

التسبحة السابعة

أَيُّها المغبوط. لمَّا شُغِفْتَ برجاءِ المنتظَراتِ العظيمة. صبَوتَ إلى الأمور الروحيَّة وحدَها. محتسبًا جميعَ الحاضراتِ كالأحلام. وهتفتَ قائلاً: مباركٌ أنتَ أيُّها الفائقُ التَّسبيح. إلهُ آبائنا

جعلتَ العقلَ يَسودُ جميعَ الأهواءِ. طِبقًا لشريعةِ الله السَّنيَّة. الآمرَةِ بإخضاعِ الأدنى للأَعلى بالنِّعمةِ الإلهية. التي تغلبُ كلَّ شيءٍ مقتدرةً

يا لَشِدَّةِ محبَّتِكَ للهِ أيُّها المغبوط. لأنَّكَ احتبستَ كلَّ سعادةٍ إزاءَ رضاهُ تُرابًا. هاتفًا نحوهُ. إني لا أُوْثِرُ على محبَّتكَ شيئًا أَيُّها السَّيد. لأن العالمَ بأسرِهِ لا يُعادِلها. ولو كانَ بجملتِهِ ذهبًا

أَيَّتُها البتولُ أُمُّ الإله. إِسحَقي جسارةَ الأبالسةِ ومؤَامرةَ الملحِدين. وأخضعيهِمْ لسلطانِ ابنِكِ. رافعةً شأنَ المستقيمي الرأي. ومُنعِمَةً عليهم بالعزيمةِ الثابتة

التسبحة الثامنة

بعصا تعاليمكَ الشَّريفة. قد طَردتَ جمهورَ الأبالسة. معتِقًا المؤمنينَ من أضرارهم. فرتَّلوا للمسيح: باركي الربَّ يا جميعَ أعمالِهِ. وزيديهِ رفعةً إلى الدُّهور

لمَّا نظرتَ إلى السماءِ شاخصَ البَصَر. أشرقَ عليكَ النورُ الأوّلُ متلأْلئًا. كما وعدَ الله. لأنَّكَ إذ كنتَ مصلِّيًا. خاطبكَ قائلاً. ها أناذا قد حضرتُ. فتشجَّعْ إذًا واطَّرِحْ عنكَ كلّ جَزَعٍ. إلى الدُّهور

إنَّ المسيحَ جعلَ ثوبَكَ مُرْعِبًا للأشرار. ومُخيفًا لقادَتِهم المتشامِخين. لأنَّكَ يا جاورجيوسُ مزَّقتَ احتيالاتِهِم كنَسجِ العنكبوتِ هاتفًا: إنّي أُمجِّدُكَ أيُّها المسيحُ كلَّ التمجيد. إلى الدُّهور

أَيَّتُها النَّقيَّة. إِن مولدَكِ أبطلَ شوكةَ الموتِ والفساد. ومنحَ الحياةَ لجميعِ البشر. وللذين يُسبِّحونهُ. بما أنّهُ إلهُ الكلِّ وربُّ الجميع. ويَزيدونَهُ رفعةً إلى الدُّهور

التسبحة التاسعة

يا لابسَ الجهاد. بما أنَّكَ تَمنحُ غفرانَ الجرائِمِ وتَطرُدُ أمراضَ الجسد. إِجعَلني بجُملَتي معافىً صحيحًا. لكي أُصافحَ صورتكَ بشوقٍ واحترام

يا لابسَ الجهاد. بما أنَّكَ تَطوفُ المسكونة. وتَنتَصبُ لدى عرْشِ ملكِ الكلّ. أرسلْ شُعاعًا منيرًا. يُزيلُ سحابةَ الخطايا. عمَّن نَظَمَ لكَ المديح. بشوقٍ واحترام

إِنَّ الابنَ المولودَ من الآبِ غيرِ المولود. المماثلَ بالصورَةِ لأبيهِ منذُ الأزل. قد حضرَ في أواخرِ الأزمنةِ بجسدٍ وضيع. بِواسطةِ الرُّوحِ القُدس. وأَلَّهَ جِنسَ البشر

نشيد الإرسال. للشهداء. باللحن الثاني. نغم: “تِيْسْ مَثِتِاسْ

لقد جاهدَ أكبسيما المجيد. ويوسفُ الشُّجاع. وأيثالا الحكيم. بقوَّةِ المسيح. هادمينَ ضَلالةَ الفُرْس. وهُمُ الآن يَتشفَّعونَ لدى الثالوثِ القدُّوسِ من أجلِنا. نحن المادحينَ إيَّاهم بحُسنِ عبادة. بما أنّهم شهداءُ شُرفاء. مسرورينَ بمَوسِمِهِمِ البهيّ

للقدّيس جاورجيوس. باللحن الثالث. نغم: “آن بْنِافْمَتي”

يا جاورجيوسُ المغبوطُ اللابسُ الجهاد. لقد أطفأتَ بمجاري دمائكَ لهيبَ الضَّلالة. ولاشَيتَ بأسَ المغتصِبينَ ملاشاةً تامَّة. ممجِّدًا المسيح. لذلك حُزتَ إكليلَ الحياةِ وعدَمِ الفساد. من يمينِ العليّ

للسيّدة. مثله

يا أُمَّ كلمةِ اللهِ البتولُ الكاملةُ القداسة. إنَّنا نحن المخلِّصينَ بكِ. نُمجِّدكِ بشوقٍ بالنَّشائدِ الإلهية. فامنحينا نحن عبيدَكِ غيرَ المستحقِّين. الغفرانَ والسلامةَ والاستنارة. لأنَّكِ قادرةٌ يا نقيةُ على كلِّ ما تشائين. بما أنَّكِ سيّدةُ الكلّ. وفخرُ القويمِي الرأي

في الباكريّة. أربع قطع متشابهة النغم للقدّيس جاورجيوس

باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ

لِنَمدحْ حارثَ المسيحِ جاورجيوسَ الحكيم. كارزَ الحقّ. الشُّجاعَ في الشُّهداء. غصنَ كرمةِ الحياةِ الحاويَ على الدَّوامِ ثمرًا إلهيًّا. والمفيضَ حلاوةَ حُسنِ العبادة. والمفرِّحَ المقيمينَ تذكارَهُ السنويَّ بإيمانٍ (تعاد)

عرفناكَ كوكبًا جزيلَ الضِّياء. وشمسًا تَزهو في الجَلَد. ودُرَّةً نفيسة. وحجرًا كريمًا ثمينًا. وابنًا للنَّهار. وشُجاعًا في الشهداء. ومُناضِلاً عن المؤمنين. وحارِسًا في المخاطر. لذلك نحن الآن نُقيمُ تذكارَكَ يا جاورجيوسُ اللابسُ الجِهاد

أيُّها القدّيسُ جاورجيوسُ. إحفَظْني صائنًا. وأنا في البحرِ سائر. وفي الطُّرقاتِ مسافر. وفي اللّيل راقد. واجعلْ عقلي مُستيقِظًا. وأَرشدْني إلى العملِ بإرادَةِ الربّ. لكي أجدَ في يومِ الدينونةِ غُفْرانَ ما جنَيْتُ من الآثامِ في الحياة. أنا الملتجِئَ الى كَنَفِ وقايتِكَ

المجد… باللحن الرابع

لِنمدَحْ أيُّها الإخوةُ حجرَ الألماسِ العقليّ. أعني بهِ الشهيدَ الدَّائِمَ الذِّكر. جاورجيوسَ الموصوفَ بالجَلادة. الذي صلَّبتْ جسدَهُ الفاني بحسبِ الطَّبيعة. ضُروبُ المخاطرِ والتَّعذيبات. فإنّ المحبةَ غلبَتِ الطَّبيعة. وأقنَعتِ العاشقَ أن يتَّخذَ الموتَ مَدرَجةً للوصولِ إلى المعشوق. المسيحِ الإله. مخلِّصِ نفوسِنا

الآن… للسيّدة

ثمّ المجدلة الكبرى إذا شاء المتقدم ونشيد العيد وباقي الخدمة والحلّ

اليوم الرابع

تذكار أبينا البارّ يوانيكيوس الكبير الذي نسك في جبل أولمبوس. والقدّيسَين الشهيدَين في الكهنة نيكنذروس أسقف ميرا وهرماوس الكاهن

وُلد القدّيس يوانيكيوس الكبير في بيثينية سنة 754. خدم في الجيوش الإمبراطورية، ثمّ انقطع للعبادة على جبل أولمبوس سنة 795، وتوفي سنة 846 طاعنًا في السن، في عهد البطريرك القدّيس مثوذيوس. وكان قد تنبّأ عن تبوّئه السدّة البطريركية.

أمّا الشهيدان نيكنذروس وهرماوس، فهما من تلاميذ الرسل. وقد جاهدا عن الإيمان حتّى الدم، في اوائل القرن الثاني.

نشيد العيد للقدّيس يوانيكيوس باللحن الثامن

بسُيُولِ دُموعِكَ أَخْصَبَ القَفْرُ العقيم. وبِزَفَراتِكَ العميقَة. أَثْمرَتْ أَتْعابُكَ مئةَ ضِعفٍ. فصِرْتَ للمسكونَةِ كَوكَبًا مُتلألئًا بالعجائب. يا أَبانا البارَّ يوانيكيوس. فاشْفَعْ إِلى المسيحِ الإِله. في خلاصِ نفُوسِنا

نشيد العيد للقدّيس نيكيذروس باللحن الرابع

شارَكْتَ الرُّسُلَ في أَخلاقِهم. وخَلَفْتَهُم على كَراسيِّهم. فوَجَدْتَ العملَ مِرقاةً إلى رؤيَةِ الإِلهِيَّات. يا مُلهَمَ الله. لذلكَ فصَّلتَ بإِحكامٍ كلمةَ الحقّ. وجَاهَدْتَ عنِ الإِيمانِ حتّى الدَّم. يا نيكنذروسُ الشَّهيدُ في رُؤَساءِ الكَهنة. فاشْفَعْ إِلى المسيحِ الإِله. في خلاصِ نفُوسِنا

القنداق للبار يوانيكيوس باللحن الرابع

اليومَ نَلتِئمُ جميعُنا في تذكارِكَ المقدَّس. أَيُّها البارُّ يوانيكيوس. ونَبتَهِلُ إِليكَ نحن المؤمنين. لِنجدَ رحمةً لدى الربّ

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

ثلاث للبار. باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ

أَيُّها المغبوط. جَرحتَ العدوَّ بسهامِ الإمساكِ ودَحرتَ جحافِلَهُ. لذلك حصلتَ على جوائزِ النَّصرِ والغلبَةِ من لدُنِ المسيح. الذي قوَّاكَ مشدِّدًا. فابتهلْ إليهِ أن يُنقِذَ من البلايا والشَّدائد. المقيمينَ تذكاركَ الدَّائِمَ الوقارِ بإيمان

أَيُّها الأبُ الدائِمُ الذِّكرِ الكاملُ الغبطة. لما ارتقيتَ إلى المشاهدَةِ الفُضلى. تجافيتَ عن جميعِ الأَرضياتِ الزَّمنيةِ الزَّائلة. عائشًا وأنتَ في الجسدِ بسيرَةٍ تنزَّهتْ عن المادّة. بإرشادِ الروحِ الإلهيّ. ولذلك صرتَ مُرشدًا للمتوحِّدين. وقانونًا وَمثِالاً مشرَّفًا بالإيمان

يا يوانيكيوسُ المتأَلّهُ العقل. لمَّا استضأتَ بإشراقاتِ نِعَمِ الروح الإِلهية. ظهرتَ كوكبًا للأقطار. مُزيلاً الأوجاعَ والمَضرّاتِ وقتامَ الاهواءِ بشفاعتكَ. ومُعتِقًا من الأسقام وأصنافِ الشَّدائد. المقيمينَ تذكاركَ المجيدَ بإيمان

وثلاث للشهيدين. باللحن الثاني. نغم: “أُوْتِهْ إِكْ تُوكْسِيْلُو

أَيُّها المغبوط. لما استغنيتَ من لدُنِ العنايةِ الإلهية. بالدَّعوَةِ المطابقةِ لاسمكَ. خَتمتَها وحقَّقتها بالأفعال. لأنَّكَ حاربتَ كتائبَ المقاتلين. وزُمرةَ المغتَصِبينَ بجلادَتِكَ. فلذلك حملتَ علاماتِ الغلبةِ والانتصار. صارخًا بإيمانٍ: المجدُ لعزَّتكَ التي لا تُقْهَرُ يا محبَّ البشر

أَيُّها الحكيمُ نيكنذروس. بما أن لكَ دالَّةً على المسيح. الممجَّدِ وحدَهُ في قدّيسيهِ. إبتهلْ إليهِ من أجلِ جميعِ المقيمينَ بشوقٍ تذكارَكَ. والمادحينَ مناقبكَ. لكي نصيرَ شركاءَ الخيراتِ الإلهية. والمجدِ الذي لا يوصَف. بشفاعتك الحارَّة

أَيُّها البارُّ نيكنذروس. إنكَ تُفيضُ لنا اليومَ أطيابَ الأشفيةِ الذكيَّةِ الرائحة. في تذكارِكَ الإلهيّ. وتُزيلُ نَتانةَ الأحزانِ وأوجاعَ الأجساد. وتُفعِمُ من النِّعمةِ الإلهية. محفلَ جميعِ الهاتفينَ إلى المسيح: أنتَ الطِّيبُ الذي لا ينفَد. المعطِّرُ المسبِّحينَ إيَّاكَ بإيمان

المجد… للبار. باللحن الثاني

يا أبانا البارَّ يوانيكيوسُ المتوشحُ بالله. لمَّا أكملتَ سَعْيَ النُّسكِ ببسالةِ العزم. جُزْتَ ساحةَ الفضائلِ بنشاطٍ. وإذ لاشيتَ مصايدَ الأهواء. حفِظْتَ مِثالَ الصورَةِ غيرَ مُنثَلِمٍ. ولما صرتَ خِزانةً للروحِ أبصرت الأشياءَ البعيدةَ كالحاضرة. وظهرتَ صانعًا للعجائب. فالآن بمثولكَ لدى العرْشِ الإلهيّ. تشفَّعْ بغير فتورٍ في خلاصِ نفوسِنا

الآن… للسيّدة. مثلهُ

ليسَ لنا سواكِ ملجأ عزيزٌ. وبرجٌ حصينٌ لا يُحارَب. لذلك نَلتجئُ إليكِ أيَّتها النقيَّةُ هاتفين: ساعدينا أيَّتها السيّدةُ لئلا نهلِك. مُظهِرةً نُعْماكِ وغنى اقتدارِكِ وغزارةَ إشفاقكِ

على آيات آخر الغروب. قطع للمعزي

المجد… للبار. باللحن السادس

لما شُغِفْتَ بعِشقِ المسيحِ يا يوانيكيوس. إرتقيتَ إلى جبلٍ عالٍ. فحصَلتَ على المواهبِ المتنوِّعة. لتَشفيَ أسقامَ المادحينَ انتقالَكَ الإلهيَّ بشَوقٍ

الآن… للسيّدة

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد الإرسال. للبار. باللحن الثاني. نغم: “أيَّتها النسوةُ اسمعنَ

أَيُّها الأبُ يوانيكيوسُ الحكيم. أخضعتَ بفِطنةٍ شهواتِ الجسدِ لسلطانِ العقل. ومن ثَمَّ أدركتَ غايةَ المرغوبات. ونلتَ المجدَ الإلهيّ. فلا تَزَلْ أيُّها المغبوطُ متشفِّعًا من أجلنا

للشهيدين. مثلهُ

أَيُّها البارُّ نيكنذروس. إِنّكَ غرسةُ تيطسَ الكاملِ الغبطة. الذي مسحكَ رئيسَ كهنة. إختارَهُ اللهُ على مدينةِ ميرا. التي فيها أتممتَ الشهادةَ مع هرماوسَ من أجلِ المسيحِ يا كاملَ الحكمة. فتكلَّلتَ في السماوات

للسيّدة. مثلهُ

أَيَّتُها السيّدةُ البريئةُ من جميعِ العيوب. إنّني أُصافِحُ بشوقٍ. صورتَكِ الإلهيةَ الكاملةَ الطهارة. مقدِّمًا لها السجودَ بإيمانٍ وخوفٍ. إذْ منها تَفيضُ الأشفيةُ لنفوسِ وأجسادِ الذين يُمجِّدونكِ. لأنّكِ والدةُ الإلهِ حقًّا

اليوم الخامس

تذكار القدّيسَين الشهيدَين غلكتيون وزوجته إبستيمي

عاش الشهيدان في عهد الإمبراطور داكيوس. وماتا لأجل المسيح بين أشد الأعذبة هولاً. وكان غلكتيون قد بلغ الثلاثين من عمره، أمّا زوجته فلم تكن تتجاوز السادسة عشرة.

نشيد العيد باللحن الرابع

شهيداكَ يا ربّ. بجهادِهما نالا إِكليلَ الخُلود. منكَ يا إِلهَنا. فإِنَّهُما أَحْرَزا قوَّتَكَ. فقَهرا المُضطَهِدين. وسَحَقا تَجَبُّرَ الأَبالِسَةِ الواهي. فبِتَضَرُّعاتِهما. أَيُّها المسيحُ الإِله. خلِّصْ نفوسَنا

القنداق باللحن الثاني

لقد أُحصيتُما في عِدادِ شهداءِ المسيح. لأنكُما أبليتُما بَلاءً حسنًا في جهاداتٍ شديدة. يا غلكتيونُ المجيدُ وزوجتَهُ الفاضلةَ إبستيمي. شريكتَهُ في الجهاد. فتشفعانِ إلى الله الأوحدِ فينا كلِّنا

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم

باللحن الثامن. نغم: “أُو تُو بَرَذوكْسُ

يا كاملَ السَّعادَةِ غلكتيون. لما اغتذيتَ بلَبنِ النُّسكِ. وبالعذاباتِ والغمومِ الجزيلَة. وبلغتَ سِنَّ المسيح. صرتَ ذبيحةً مقبولةً بإِقدامِكَ على الاستشهادِ الطَّوعيّ. فيا لَثَباتِ إيمانكَ الوطيد. الذي بهِ بلغتَ الآن مُشاهدةَ الإلهِ الكاملة

أَيَّتُها الشهيدةُ المجاهدةُ المغبوطةُ لدى الله. لقد التمستِ عن معرفة. ينبوعَ الخيراتِ وغايةَ المرغوبات. فاستضأتِ بأنوارِهِ عقلاً ونفسًا. وحطَّمتِ بعزيمةٍ ثابتة. التِّنِّينَ القديمَ المحتال. يا جمالَ الشهيداتِ الإِلهيّ

أشرقَ بالنِّعمةِ كوكبانِ فائقا البهاء. من مطالعِ الشرْقِ العقليّ. وأَنارا الخليقةَ بحُسنِ العبادة. وسناءِ الشَّهادة. وإِشراقاتِ الأَشفيةِ الإلهية. لذا نُبجِّلُ عيدَهما الفائقَ الأنوار. ممجِّدينَ المسيحَ الإله. الذي بهما قدَّسَ جميعَنا

المجد… الآن… للسيّدة

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد الإرسال. باللحن الثالث. نغم: “أُ أُورَنُنْ تِيسْ آسْتْرِسْ

أَيُّها الشهيدُ غلكتيون. إغتذيتَ بلَبنِ الإيمان. وجاهدتَ مع إبستيمي الموقَّرَةِ حتّى النِّهاية. فبشفاعتكما المقدّسة. ننجو من نارِ جهنَّم

للسيّدة. مثلهُ

أَيَّتُها البتولُ والدةُ الإله. إننا نُمجدُكِ بالنَّشائدِ الشُّكرية. هاتفينَ نحوَكِ بسلامِ الملاك: إفرحي يا من لا عروسَ لها أُمَّ ملكِ الكلّ

اليوم السادس

تذكار أبينا في القدّيسين بولس المعترف رئيس أساقفة القسطنطينية

ولد القدّيس بولس المعترف في مدينة تسالونيكي. وأصبح أمين سرّ ألكسندروس أسقف القسطنطينية. ثمّ بعد وفاة هذا الأخير انتخبه الشعب الأرثوذكسي خلفًا على الكرسي القسطنطيني سنة 337، يوم كان الإمبراطور الآريوسي كونستانسيوس في انطاكية. وعندما عاد الإمبراطور إلى العاصمة خلعه عن كرسيه سنة 339. فلجأ القدّيس إلى رومة، ولجأ معه القدّيس اثناسيوس، رئيس أساقفة الاسكندرية، الذي خُلِعَ هو أيضًا عن كرسيّه. فزوّده الحبر الروماني القدّيس يوليوس برسائل عاد بموجبها إلى رئاسة كنيسته سنة 340. إلا ان الإمبراطور عاد وخلعه سنة 343 متأثرًا من دسائس أخي كونستانسيوس. ورجع إلى كرسيه سنة 346. غير أنّه بعد وفاة كونستانسيوس في رومة سنة 350 تعرّض من جديد للاضطهاد سنة 351 ونفي إلى أرمينيا، حيث قضى خنقًا بأمر الآريوسيين

نشيد العيد باللحن الثالث

إِنَّ اعترافَكَ بالإيمانِ الإلهيّ. قد أَظهركَ للكنيسةِ بولسًا آخرَ غيورًا في رؤساءِ الكهنة. ودمَكَ الزكيَّ يَصرخُ إلى الربّ. مع دَمِ هابيلَ وزخريَّا. فابتهلْ. أيّها الأبُ البارّ. إلى المسيحِ الإله. أن يهبَ لنا عظيمَ الرحمة

القنداق باللحن الثاني

إذ قد تلألأتَ يا بولسُ على الأرْضِ مثلَ كوكبٍ سماويِّ الضياء. فأَنتَ الآن تُنيرُ الكنيسةَ الجامعة. التي جاهدتَ في سبيلِها وبذلتَ نفسَكَ عنها. ودمُكَ يصرخُ إلى الربِّ بشدَّةٍ. مثلَ دَمِ زخريَّا وهابيل

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

أربع للقدّيس. باللحن الرابع. نغم: “آذُكَسْ سِمِيُّسِنْ

إِنَّ بولسَ الموقَّرَ عندَ الله. قد جعلكَ يا كاملَ الغبطةِ مماثلاً لهُ. إذ كنتَ مدعوًّا باسمهِ. ومزيَّنًا بخِلالِهِ وبعبادَةِ الله. وشجاعةِ النَّفس. والصَّبرِ على الشَّدائد. ومتوقِّدًا بالغَيرة. أيُّها المناضلُ عن الرأيِ القويم. فمعهُ الآن تتَمجَّدُ في المساكنِ السَّماويَّة

أَيُّها القدّيس. لقد أَفْحَمْتَ آريوسَ الملحِد. ومكدونيوسَ الكافر. بعقائدِكَ المتينة. وبتعاليمكَ القويمة. وطَّدتَ جمهورَ المستقيمِي الرأي. لذلك تقبَّلَ المحبُّ البشر. إعترافَكَ الفائقَ البهاء. وجعلكَ شريكًا لملكوتهِ. يا مسارَّ الكهنوتِ الشَّريف

يا رئيسَ الكهنةِ المغبوط. يا من أكملَ السَّعيَ وحفِظَ الإيمان. إنّ المسيحَ كلَّلكَ بإكليلِ العدْلِ البهيّ. وأَنارَ اعترافكَ وجعلهُ بهيًّا. فبما أنكَ تقبَّلتَ الميراثَ السَّماويّ. إبتهلْ إلى المخلِّصِ من أجل مادحيكَ. أيُّها الجديرُ بالإعجاب

أَيُّها الأبُ بولسُ المغبوط. الملقَّبُ بالمعتَرِف. بما أنَّكَ صرتَ مُنْجِدًا للمادحينَ إياكَ بحرارَة. إحفظهُم من كلِّ خطيئةٍ وخطر. ومن عواصفِ الأَهواءِ والشَّقاء. وبما أنَّكَ شهيدٌ غلاّب. ورئيسُ كهنةٍ حَسنُ القبول. نِلتَ دالَّةً عند المسيحِ إلهِنا. فابتهلْ إليهِ في خلاصِ نفوسِنا

المجد… باللحن الأوّل. نظم جرمانوس

أَيُّها الأبُ البارّ. لمَّا توشَّحتَ بحُلَّةِ رئاسةِ الكهنوت. جاريتَ بولسَ الرسولَ سَمِيَّكَ. باحتمالكَ الاضطهادَ والشَّدائد. وبأتعابِكَ الشَّخصيةِ نقضتَ عقائدَ آريوسَ المجدِّف. وبما أنَّكَ تأَلَّمتَ من أجلِ الثالوثِ الأزليِّ الواحدِ في الجوهر. حطَّمتَ مكدونيوسَ الملحدَ محاربَ الروح. وأشهَرْتَ للجميعِ الإيمانَ القويمَ الرأْي. فسكنتَ مع الملائكة. فابتهلْ معهم في خلاصِ نفوسِنا

الآن… للسيّدة. أصليّة النغم. باللحن الأوّل. نغم: “تُونْ أُوْرَنِيُّنْ تَغْماتُنْ

يا بهجةَ الطَّغماتِ السَّماوية. وشفيعةَ البشرِ العزيزةَ على الأرض. أيَّتها البتولُ الطَّاهرة. خلِّصينا نحن الملتجئينَ إليكِ. لأننا فيكِ وضعنا رجاءَنا بعد الله. يا والدةَ الإله

على آيات آخر الغروب. قطع للمعزي

المجد… باللحن الثاني. نظم بيزنطيوس

أَيُّها الأبُ البارّ. رئيسُ الكهنةِ المغبوط. لما سِرتَ في لُجَّةِ النُّسكِ بنسيمِ الإمساكِ اللَّطيف. فَرَرْتَ من عواصفِ الأهواء. لذلك إذ كنتَ مماثلاً لبولسَ الرسولِ الإلهيِّ بالاسم. إحتملتَ الاضطهاداتِ والشَّدائد. وافتراءَ هَذْرِ أَلسنةِ المبتدَعين. ولمَّا هدمتَ عقيدةَ آريوس. ونقضتَ بِدعةَ نسطوريوس. ظهرتَ غيورًا على كنيسةِ المسيح. فإليهِ ابتهلْ أن يُخلِّصَ نفوسَنا

الآن… للسيّدة

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “أيَّتها النسوةُ اسمعنَ

يا بولسُ الوافرُ الغبطة. زينةَ رؤساءِ الكهنة. ماثلتَ بولسَ الكارزَ بالإيمان. إذ بذرتَ عقائدَ الحكمةِ العُلويَّة. ناقضًا جميعَ البِدَع. لذلك ظهرتَ اسطوانةً لاستقامةِ الرأي. يا متأَلِّهَ العزم

للسيّدة. مثلهُ

يا عروسَ اللهِ مريمُ الكاملةُ النَّقاوة. إبتهلي إلى الإلهِ الذي ولدْتِهِ بالجسدِ من أجلِنا. نحن المكرِّمينَ إياكِ بشوقٍ. والموقِّرينَ صورتَكِ وإيقونةَ ابنكِ. أن يُنقِذَنا منَ العذابِ ومنَ الشَّدائدِ الأبديَّة. نحن المبتهلينَ إليكِ بحرارة

على آيات آخر السحر. قطع للمعزي

المجد… باللحن السابع. نظم أناطوليوس

أَيُّها الأبُ البارّ. لقد سَبَرْتَ أعماقَ الروح. كأنكَ عائشٌ على الأرض بغيرِ جسمٍ. ومن هناكَ استقيتَ غنى المعرفةِ الإلهية. فأَفضتَ للبشرِ بتعماليمكَ استقامةَ الرأي

الآن… للسيّدة

أَيَّتُها السيّدة. لقد ولدْتِ بحسبِ الجسد. سيّدي وإِلهي. لكي يُخلِّصَني من سلطانِ العدوِّ وعبوديَّتهِ

اليوم السابع

تذكار القدّيسين الشهداء الاثنين والثلاثين الذين في ميليتيني. وأَبينا البارّ لعازر الصانع العجائب الذي نسك في جبل غليسيوس

أستشهد القدّيسون الاثنان والثلاثون في عهد الإمبراطور ديوكليسيانوس في مستهلّ القرن الرابع

أمّا البارّ لعازر فقد ولد سنة 968، وانتحل الحياة الرهبانية وهو حدث السن. وقضى ردحًا من الزمن في دير القدّيس سابا، ورسمه بطريرك أورشليم كاهنًا. وعندما ثار العرب على الخليفة المصري وعمّ الخراب فلسطين وهدمت الديورة، لجأ لعازر إلى أفسس ونسك بالقرب منها على جبل غليسيوس. أسّس ثلاثة ديورة ضمّ فيها جماهير الراغبين في الكمال تحت ادارته. ومات سنة 1054، بعد حياة طويلة عاشها مثالاً للزهد وقهر الجسد.

نشيد العيد للشهداء باللحن الرابع

شهداؤُك يا ربّ. بجهادِهم نالوا أَكاليلَ الخلُود. منكَ يا إِلهَنا. فإِنَّهُم أَحْرَزُوا قوَّتَكَ. فقَهروا المُضطَهِدِين. وسَحَقُوا تَجَبُّرَ الأَبالِسَةِ الواهي. فبِتَضَرُّعاتِهم. أَيُّها المسيحُ الإِله. خلِّصْ نفوسَنا

نشيد العيد للبار لعازر باللحن الثامن

بسُيُولِ دُموعِكَ أَخْصَبَ القَفْرُ العقيم. وبِزَفَرْاتِكَ العميقَة. أَثْمرَتْ أَتْعابُكَ مئةَ ضِعفٍ. فصِرْتَ للمسكونَةِ كَوكَبًا مُتلألئًا بالعجائب. يا أَبانا البارَّ لعازر. فاشْفَعْ إِلى المسيحِ الإِله. في خلاصِ نفُوسِنا

القنداق للبارّ لعازر باللحن الرابع

إِنَّ كنيسةَ المسيحِ تُمجِّدُكَ كنيِّرٍ أَعظم. مُنشدةً بسرور. فلا تَبرحْ شافعًا إِلى المسيحِ الإله. أَن يَهَبَ للجميعِ غفرانَ الذنوب

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

ثلاث للشهداء. باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ

أَيُّها المستحقُّو المديح. ظهرتُم بالحقيقةِ طَغْمةً منتخبةً لدى الله. وجندًا كاملِي الشَّرف. وكنيسةً إلهيَّة. ورَهْطًا مقدَّسًا. وموكبَ شهداءَ مُلهَمِين. ومحفلاً بهيًّا. وكتيبةً لا تُغلَب. مُستوطنينَ في أُمِّ المدُنِ العُلويَّةِ باستحقاق. فمن ثَمَّ تُغبِّطونَ بحقٍّ واجب

هَلُمُّوا نلتَئِمْ جميعًا ونُكرِّمْ إيسيخيوسَ مع نيكنذروس وأيضًا أثناسيوس وماماسَ وباراشيوسَ الإلهيَّ وكالينيكوس. وثيباجينوس ونيكون ولونجينوس وثيوذورس وأَواليريوس وكسانثياس وثيوذولس وكاليماخوس وإفجانيوس مع ثيوذورس وإسترخيوس بما أنّهم شهداءُ المسيح

لِنَمدحْ بإيمانٍ وأصوَاتٍ متَّفقة. جيرونَ الشُّجاعَ وأبيفانيوس المجيد. ومكسيميانوسَ ودولكيتيوسَ وكلفيديانوسَ وثيوفيلوسَ وجيغانتيوسَ ودوروثاوسَ الإلهيِّين. وثيوذوتوسَ وكاستيرخيوسَ وأنيكطوسَ مع تاميلوسَ وافتيغيوس. بما أنّهم شهداءُ الحقّ

وثلاث للبار. باللحن السادس. نغم: “أُوْلِنْ أَبُثِامِني

لمَّا اطَّرحتَ الأهواءَ الحيوانيةَ بجُملتِها. وأخضعتَ الجسدَ للروح. صرتَ قانونًا للفضيلة. وقاعدةً للمتوحِّدين. ومثالاً للنُّساك. وزينةً للأبرار. والآن تعاينُ جمالَ خالقكَ المُعجِزَ الوصف. متنعِّمًا بالروحِ بجمالِ السماويَّات. فلذلك نَجتمعُ معًا. ونُعيِّدُ بنغماتِ التَّماجيدِ والنَّشائد. لِتذكاركَ الشَّريفِ الموقَّر

نَبذتَ كثافةَ المادَّةِ بحملتِها. مع أهواءِ الجسدِ وجميعِ أهوائهِ الأرضيَّة. سالكًا منهجَ السيرَةِ العُلويَّة. مرتقيًا بلطافةٍ. ومرتفعًا إلى أَوْجِ كلِّ فضيلة. قاهرًا بالجسدِ المادِّيّ. العدوَّ المحاربَ المجرَّدَ من المادَّة. فلذلك أُحصيتَ مع مصافِّ الملائكةِ المجرَّدينَ عن المادَّة. أيُّها الأبُ لعازرُ البارّ. متشفِّعًا من أجل نفوسنا

أَيُّها الأبُ لعازرُ. لما أقصَيتَ العالمَ جاحدًا الجسدَ مع الأَهواءِ والشهواتِ المنحَرفَة. صرتَ محافظًا حريصًا على أوامرِ الربّ. وصائنًا لها فاضلاً. لذلك اتَّخَذ فيكَ مع الآبِ والرُّوحِ مَقامًا. مانحًا لكَ المواهبَ الفائقةَ الطَّبيعة. إذ جعلكَ صانعًا للمعجزاتِ الباهرة. ومنقِذًا حارًّا للذين في الغمومِ والأحزان

المجد… باللحن الخامس

أَيُّها الأبُ البارّ. إنَّكَ لمْ تُعطِ لِعينَيكَ نَومًا. ولا لأجفانِكَ نُعاسًا. إلى أن أعتقتَ النفسَ والجسدَ من الأهواء. وهيَّأتَ ذاتكَ محلاً للروح. حتّى متى جاءَ المسيحُ مع الآب. إتخذَ فيكَ مَقامًا. فصرتَ خادمًا للثالوث المتساوي الجوهر. فيا أبانا الكارزَ العظيم. تشفَّعْ من أجل نفوسنا

الآن… للسيّدة

أَيَّتُها الأُمُّ البتول. يا من حَبِلتِ بالإلهِ وولدْتِهِ بالجسد. أضيئي عليَّ بنورِكِ أنا المكتنَفَ بظلام الشَّدائد. وأنيريني بضِياءِ الحقّ. مُنتشِلةً إيَّايَ من لُجَّةِ الغَباوَةِ واليأس. ووطِّدي خطواتي على صخرَةِ الحياةِ الثَّابتة. مقاتلةً الأبالسةَ الذين يُحاربونَني بغيرِ انقطاعٍ. ومُسكِّنةً آلامَ قلبيَ الشَّقيِّ سريعًا. يا رجاءَ الأقطار. ومانحةَ العالمِ الرحمةَ العظمى

على آيات آخر الغروب. قطع للمعزي

المجد… باللحن السادس

أَيُّها الأبُ البارّ. في كلِّ الأَرضِ خرجتْ لهجةُ إرشاداتِكَ. فلذلك نلتَ في السَّماواتِ ثوابَ أتعابكَ. فهَزَمْتَ مواكبَ الأبالسة. وبلغتَ رُتَبَ الملائكة. الذين ماثَلتَهُم بالسيرَةِ الفُضلى. فإذْ لكَ الدالَّةُ لدى المسيحِ الإله. إلتمسِ السلامةَ لنفوسنا والرحمةَ العظمى

الآن… للسيّدة

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد الإرسال. للشهداء. باللحن الثاني. نغم: “أيَّتها النسوةُ اسمعنَ

يا أبراجَ الكنيسةِ غيرَ المتزعزِعَة. الاثنينِ والثَّلاثين. بما أنكم ماثلونَ لدى عرْشِ المسيحِ الكاملِ الرأفة. إحفظوا بشفاعتِكم العالمَ أجمع. وإيانا نحن المبجِّلينَ إياكمُ يا لابسِي الجهاد. والمقيمينَ تذكارَكُمُ السَّاطعَ الضِّياء

للبار. نغم: “تِيْسْ مَثِتِاسْ

أَيُّها البارُّ لعازرُ المتوشحُ بالله. إنّ الخالقَ قدَّسكَ من الحشا الوالديّ. وجعلكَ مسكنًا للروح القدس. فظهرتَ كوكبًا منيرًا للمتوحّدين. ومرشدًا لِمن هم في ظُلمةِ الزَّلاتِ إلى نور أوامرِ الله. ومقدِّمًا إياهُم للمسيح. فإليهِ ابتهلْ أن يُخلِّصَ مادحيكَ


اليوم الثامن

محفل مقدّس لزعيمي القوّاد ميخائيل وجبرائيل ولسائر القوات التي لا جسد لها

الملائكة “أرواح خادمة، ترسل للخدمة من أجل المزمعين ان يرثوا الخلاص” (عبرانيّون 1: 14). فهم حراس البشر، افرادًا وشعوبًا، ومرشدوهم، ومنفّذوا ارادة الله فيهم. وهم الذين يرفعون صلواتنا إلى الله، ويعاينون كل حين وجه الآب الذي في السماء. وهم القائمون على خدمة العليّ في الليترجية السماوية، المرنّمون حول عرش الجلال بالتسبيح المثلث التقديس. تذكر الكنيسة على وجه التخصيص اسم اثنين منهم: هما ميخائيل (أي “من مثل الله؟”)، وجبرائيل (أي “قوة الله”) لأن الكتاب الإلهي يذكرهما. نعرف من الكتاب أيضًا أن عدد الملائكة يفوق كل إحصاء، وانهم يؤلفون تسع جوقات: السيرافيم والشيروبيم والعروش والسيادات والقوات والرئاسات والسلاطين ورؤساء الملائكة والملائكة.

نشيد العيد باللحن الرابع

أَيُّها القوَّادُ الزُّعماءُ للجيوشِ السماويّة. نَبتهلُ إليكم نحنُ غيرَ المستحقِّين. أن تُحَوِّطونا بتضرُّعاتِكم. وتَصونونا في ظِلِّ أَجنحةِ مجدِكُم غيرِ الهيوليّ. نحنُ الجاثينَ والهاتفينَ بثبات: أَنقذونا من المخاطر. بما أنكم زعماءُ القوَّاتِ العُلوِيَّة

القنداق باللحن الثاني

يا زعماءَ قوَّادِ الله. وخُدَّامَ المجدِ الإلهيّ. وهُداةَ البشر. إِلتمسوا لنا ما يُوافِقُنا وعظيمَ الرحمة. بما أنكم زعماءُ قوَّادِ الذين لا جسدَ لهم

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

ثلاث لميخائيل. باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ

يا ميخائيلُ زعيمَ القواد. بما أنَّكَ ماثلٌ ببهاءٍ كاملٍ لدى اللاهوتِ المثلَّثِ الشُّموس. فأنتَ تَهتِفُ بسرورٍ مع القوَّاتِ العُلويّة. قدوسٌ الآبُ الذي لا بدءَ لهُ. قدوسٌ الكلمةُ المساوي لهُ في الأزلية. قدوسٌ الروحُ القدس. مجدٌ واحدٌ. وطبيعةٌ واحدة. ومُلكٌ واحد. وقوةٌ واحدة. ولاهوتٌ واحد

يا ميخائيلُ زعيمَ الملائكة. إنّكَ ناريُّ الهيئة. وعجيبُ الجمال. فأنتَ تَجوبُ الآفاقَ بطبيعتكَ المجرَّدَةِ عن المادّة. متمِّمًا أوامرَ الخالق. معروفًا أنّكَ مقتدرٌ بقوَّتكَ. وقد صيَّرتَ هيكلكَ ينبوعًا للشِّفاء. مكرَّمًا بالدُّعاءِ المقدَّسِ فيهِ

أَيُّها الكلمة. الصَّانعُ. كما كُتِب. ملائكتَهُ أرواحًا وخدَّامَهُ نارًا تلتهب. لقد أظهرتَ ميخائيلَ رئيسَ القوَّاد. بين طغماتِ رؤساءِ ملائكتكَ. زعيمًا خاضعًا لأوامركَ. وهاتفًا بخوفٍ نحو مجدكَ. بالتسبيحِ المثلَّثِ التَّقديس

وثلاث لجبرائيل. باللحن نفسه. نغم: “آذُكَسْ سِمِيُّسِنْ

إِنَّ العقلَ الذي قبلَ الدهور. قد أقامكَ يا جبرائيلُ بالشَّركةِ الإلهيةِ نورًا ثانيًا. منيرًا جميعَ المسكونة. وموضحًا لنا السرَّ الإلهيَّ العظيمَ بالحقيقة. الذي منذ الدهور. وهو أنَّ المنزَّهَ عن الجسد. يتجسَّدُ في الحشا البتولي. ويصيرُ إنسانًا ليُخلِّصَ الإنسان

يا جبرائيلُ زعيمَ القوَّاد. بما أنّكَ ماثلٌ لدى عرشِ اللاهوتِ المثلَّثِ الشُّموس. ومتلألئٌ بغزارَةِ الأنوارِ الإلهية. المنبعثةِ من هناكَ بغيرِ انقطاع. أنقِذْ من دَيجورِ الأهواء. المقيمينَ محفِلاً على الأرْضِ بفرَحٍ. والمادحينَ إياكَ. وأَبهجْهُم بالاستنارَةِ يا شفيعَ نفوسنا

يا جبرائيلُ زعيمَ القوَّاد. إِحْطِمْ هجماتِ الملحدينَ المندفعةَ بتواترٍ على رعيتكَ. واحسِمِ انشقاقَ الكنيسة. وسكِّن أمواجَ التَّجارب الكثيرة. وأنقذْ منَ المحنِ والشدائدِ والضِّيقات. الذين يُكرِّمونكَ بشوقٍ. والمسارعينَ إلى سترِ وقايتكَ. يا شفعَ نفوسنا

المجد… باللحن السادس. نظم بيزنطيوس

إِفرحوا معنا يا جميعَ رؤساءِ طغماتِ الملائكة. لأن زعيمَكُم وظهيرَنا رئيسَ القوَّاد العظيم. يُشاهَدُ اليومَ بحالٍ غريبة. مقدِّسًا في هيكلِهِ الشريف. لذلك فلنَمدَحْهُ بحقٍّ واجبٍ صارخين: أُستُرنا بسترِ جناحيكَ. يا ميخائيلُ رئيسَ الملائكةِ العظيم

الآن… مثلهُ

إِفرحي معنا يا جميعَ مصافِّ العذارى. لأن شَفيعتَنا وَسِترَنا وملجأنا العظيم. تُعزِّي اليومَ الحزانى بعنايتِها الموقَّرة. فلذلك نُمجِّدُها كما يليقُ هاتفين: أيَّتها السيّدةُ والدةُ الإلهِ الكاملةُ الطهارة. أُسْتُرينا بشفاعتكِ الإلهية

القراءات

القارئ: تُقرأُ في هذِهِ الليلةِ المقدّسةِ ثلاثُ قراءات

قراءة أولى من سفر يشوع بن نون (5: 13- 15)

في تلكَ الأيّام لمَّا كَانَ يَشُوعُ عِنْدَ أَريحَا رفعَ طَرْفَهُ وَنَظَرَ فَإِذَا رَجُلٌ وَاقِفٌ قُبَالَتَهُ وَسَيْفُهُ فِي يَدِهِ مَسْلُولاً. فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ يَشُوعُ وَقَالَ لَهُ أَلَنَا أَنْتَ أَمْ لأَعْدَائِنَا. فَقَالَ كَلاَّ بَلْ أَنَا رَئِيسُ جُنْدِ الرَّبِّ الآنَ جِئْتُ. فَسَقَطَ يَشُوعُ عَلى وَجْهِهِ عَلى الأَرْضِ وَسَجَدَ وَقَالَ بِمَاذَا تَأْمُرُ عَبْدَكَ يَا رَبِّ. فَقَالَ رَئِيسُ جُنْدِ الرَّبِّ لِيَشُوعَ اخْلَعْ نَعْلَيْكَ مِنْ رِجْلَيْكَ فَإِنَّ الْمَوْضِعَ الَّذِي أَنْتَ قَائِمٌ فِيهِ مُقَدَّسٌ. فَصَنَعَ يَشُوعُ كَذلِكَ

قراءة ثانية من سفر القضاة (6: 11- 24)

في تلكَ الأيّام جَاءَ مَلاَكُ الرَّبِّ وَجَلَسَ تَحْتَ البُطْمَةِ الَّتِي فِي عُفْرَةَ الّتِي لِيُوآشَ الأَبِيعَزَرِيِّ وَكَانَ جِدْعُونُ ابْنُهُ يَدُوسُ الحِنْطَةَ فِي المَعْصَرَةِ هَرَبًا مِنَ المِدْيَنِيِّينَ. فَتَراءَى لَهُ مَلاَكُ الرَّبِّ وَقَالَ لَهُ الرَّبُّ مَعَكَ أَيُّهَا الجَبَّارُ. فَقالُ لَهُ جِدْعُونُ نَاشَدْتُكَ يَا سَيِّدِي إِنْ كَانَ الرَّبُّ مَعَنَا فَلِمَاذَا أَصَابَنَا هذَا كُلُّهُ وَأَيْنَ جَمِيعُ مُعْجِزَاتِهِ الَّتِي حَدَّثَنَا بِهَا آبَاؤُنَا وَقَالُوا لَنَا إِنَّ الرَّبَّ أَخْرَجَنَا مِنْ أَرْضِ مِصْرَ وَالآنَ قَدْ خَذَلَنَا الرَّبُّ وَجَعَلَنَا فِي قَبْضَةِ مِدْيَنَ.

فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ الرَّبُّ وَقَالَ انْطِلَقْ بِقُوَّتِكَ هذِهْ وَخَلِّصْ إِسْرَائِيلَ مِنْ قَبْضَةِ مِدْيَنَ فَإِنِّي قَدْ أَرْسَلتُكَ. فَقَالَ لَهُ جِدْعُونُ نَاشَدْتُكَ يَا سَيِّدِي بِمَاذَا أُخَلِّصُ إِسْرَائِيلَ. هذِهْ عَشِيرَتِي أَضْعَفُ عَشِيرَةٍ فِي مَنَسَّى وَأَنَا الأَصْغَرُ فِي بَيْتِ أَبِي. فَقَالَ لَهُ الرَّبُّ أَنَا أَكُونُ مَعَكَ وَسَتَضْرِبُ مِدْيَنَ كَرَجُلٍ وَاحِدٍ.

فَقَالَ لَهُ إِنْ كُنْتُ قَدْ أَصَبْتُ حُظْوَةً فِي عَيْنَيْكَ فَأَعْطِنِي عَلاَمَةً عَلَى أَنَّكَ أَنْتَ الَّذِي كَلَّمَنِي. لاَ تَبْرَحْ مِنْ ههُنَا حَتَّى آتِيَكَ وَأُخْرِجَ تَقْدِمَتِي وَأَضَعَهَا أَمَامَكَ. فَقَالَ لَهُ إِنِّي مُقِيمٌ حَتَّى تَعُود. فَدَخَلَ جِدْعُونُ وَأَصْلَحَ جَدْيًا مِنَ الْمَعَزِ وَإِيفَةَ دَقِيقٍ فَطِيرًا وَجَعَلَ اللَّحْمَ فِي سَلٍّ وَمَرَقَ اللَّحْمِ وَضَعَهُ فِي قِدْرِ وَخَرَجَ بِذلِكَ إِلَيْهِ تَحْتَ البُطْمَةِ وَقَدَّمَهُ. فَقَالَ لَهُ مَلاَكُ اللهِ خُذِ اللَّحْمَ وَالْفَطِيرَ وَضَعْهُمَا عَلَى هذِهِ الصَّخْرَةِ وَصُبَّ المَرَقَ. فَفَعَلَ كَذلِكَ. فَمَدَّ مَلاَكُ الرَّبِّ طَرَفَ الْعَصَا الَّتِي بِيَدِهِ وَمَسَّ اللَّحْمَ وَالفَطِيرَ فَصَعِدَتْ نَارٌ مِنَ الصَّخْرَةِ وَأَكَلَتِ اللَّحْمَ وَالفَطِيرَ وَغَابَ مَلاَكُ الرَّبِّ عَنْ عَيْنَيْهِ.

فَعَلِمَ جِدْعُونُ أَنَّهُ مَلاَكُ الرَّبِّ فَقَالَ جِدْعُونُ آهِ أَيُّهَا الرَّبُّ الإِلهُ إِنِّي رَأَيْتُ مَلاَكَ الرَّبِّ وَجْهًا إِلَى وَجْهٍ. فَقَالَ لَهُ الرَّبُّ سَلاَمٌ لَكَ لاَ تَخَفْ فَإِنَّكَ لاَ تَمْوتُ. فَابْتَنَى جِدْعُونُ هُنَاكَ مَذْبَحًا لِلرَّبِّ وَدَعَاهُ سَلاَمَ الرَّبِّ وَهُوَ إِلى هذَا الْيَوْمِ لاَ يَزَالُ فِي عُفْرَةِ الأَبِيعَزَرِيِّين

قراءة ثالثة من نبوءة دانيال النبي (10: 1- 21)

فِي السَّنَةِ الثَّالِثِةِ لِكُورَشَ مَلِكِ فَارِسَ كُشِفَتْ كَلِمَةٌ لِدَانِيَالَ المُسَمَّى بِبَلشَصَّرَ والكَلِمَةُ حَقٌّ وَالمُجَاهَدَةُ عَظِيمَةٌ وَفِهِمَ الكَلِمَةَ وَكَانَ فَهْمُهُ لَهَا فِي الرُّؤْيَا. فِي تلك الأَيَّامِ أَنَا دَانِيَالَ نُحْتُ ثَلاثَةَ أَسَابِيعَ مِنَ الأَيَّام. فَلَمْ آكُلْ طَعَامًا شَهِيًّا وَلَمْ يَدْخُلْ فَمِي لحَمٌ وَلاَ خَمْرٌ وَلَمْ أَدَّهِنْ بِدُهْنٍ إِلى تَمَامِ ثَلاَثَةِ الأَيَّامِ.

وَفِي اليَومِ الرَّابِعِ وَالعِشْرِينَ مِنَ الشَّهْرِ الأَوَّلِ إِذْ كُنْتَ عَلَى جَانِبِ النَّهْرِ الكَبِيرِ الَّذِي هُوَ دِجلَة. رَفَعْتُ طَرْفِي وَرَأَيْتُ فَإِذَا بِرَجُلٍ لاَبِسٍ كَتَّانًا وَحَقْوَاهُ مُنْطَّقَانِ بِنُضَارٍ مِنْ أُوفاز. وَجِسْمُهُ كَالزَّبَرْجَدِ وَوَجْهُهُ كَمَرْأَى البَرْقِ وَعَيْنَاهُ كَمِشْعَلَيْ نَارٍ وَذِرَاعَاهُ وَرِجلاهُ كَمَنْظَرِ النُّحَاسِ الصَّقِيل وَصَوتُ أَقْوَالِهِ كَصَوْتِ جُمْهُورٍ. فَرَأَيْتُ الرُّؤْيَا أنا دانيالَ وَحْدِي وَالرِّجَالُ الَّذِينَ كَانُوا مَعِي لَمْ يَرَوُا الرُّؤْيَا لكِنْ وَقَعَتْ عَلَيْهِمْ رِعْدَةٌ عظيمةٌ فهربوا.

فَبَقِيتُ أَنَا وَحْدِي وَرَأَيْتُ هذِهِ الرُّؤْيَا الْعَظِيمَةَ فَلَمْ تَبْقَ فيَّ قوَّةٌ وَتَحَوَّلَتْ نَضْرَتي فِيَّ إِلى ذُبُوْلٍ وَلَمْ أَمْلِكْ قُوَّةً. وَسَمِعْتُ صَوْتَ أَقْوَالِهِ وعند سماعي صَوتَ أَقْوَالِهِ كُنْتُ فِي سُبَاتٍ وَأَنَا عَلَى وَجْهِي وَوَجْهِي مُلْتَصِقٌ بِالتُّرَابِ. فإذا بيدٍ لَمَسَتْنِي وَأَقَامَتْنِي عَلَى رُكْبَتَيَّ وَعَلى كَفَّيْ يَدَيَّ. وَقَالَ لِي يَا دَانيَالُ رَجُلَ الرَّغَائِبِ افْهَمِ الأَقْوَالَ الَّتِي أَنَا أُكَلِّمُكَ بِهَا وَانْتَصِبْ في مَوقفِكَ. فأني الآن أُرْسِلْتُ إِلَيْكَ. فَعِنْدَمَا كَلَّمَنِي بِهذَا الكَلاَمِ انْتَصَبْتُ مُرْتَعِدًا. فقالَ لي: لا تَخَفْ يَا دَانِيَالُ فَإِنَّكَ مِنْ أَوَّلِ يَومِ وَجَّهْتَ فِيهِ قَلبَكَ لِلفَهْمِ ولإذلالِ نفسِكَ أمامَ إِلهِكَ اسْتُجِيبَ كَلاَمُكَ وَأَتَيْتُ أَنَا لأَجْلِ كَلاَمِكَ.

وقد قاومَنَي رئيسُ مَملكةِ فَارِسَ وَاحِدًا وَعِشْرِينَ يَومًا فَأَتَى لِنُصْرَتِي مِيكَائِيلُ أَحَدُ الرُّؤَساءِ الأَوَّلِّين. فقد كنتُ مُتَلَبِّثًا هُنَاكَ عِنْدَ مُلُوكِ فَارِسَ. ثُمَّ أَتَيْتُ لأُبَيِّنَ لَكَ ما يَحدُثُ لِشعبِكَ في الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ لأَنَّ الرُّؤْيَا هِيَ لِتِلكَ الأَيَّام. وَبَيْنَمَا هو مَتكلِّمٌ معي بِمِثْلِ هذَا الكَلاَم جَعَلتُ وَجْهِي إِلَى الأَرْضِ وَخَرِسْتُ. فَإِذَا بِشِبهِ ابنِ بَشرٍ قد لَمَسَ شَفَتَيَّ فَفَتَحْتُ فِمي وَتَكَلَّمْتُ وَقُلتُ لِلوَاقِفِ أَمَامِي يَا سَيِّدِي إِنَّهُ من الرُّؤيَا قدِ انقلَبَ مَا فِي دَاخِلِي وَلَمْ أَمْلِكْ قُوَّةً. فَكَيْفَ يَسْتَطيعُ عَبْدُ سَيِّدي هذا أن يَتَكَلَّمَ معَ سَيِّدِي وَلَمْ يَبْقَ فِيَّ مِنْ قُوَّةٍ وَلَمْ تُتْرَكْ فِيَّ نَسَمَةٌ.

فعادَ شِبْهُ مرأَى البشر فَلَمَسَنِي وَقَوَّانِي. وَقَالَ لاَ تَخَفْ يَا رَجُلَ الرَّغَائِبِ سَلاَمٌ لَكَ. تَقَوَّ وتَشَدَّدْ. ولمَّا كَلَّمَنِي تَقَوَّيْتُ وَقُلتُ لِيتَكَلَّمْ سَيِّدِي لأَنَّكَ قَوَّيْتَنِي. فَقَال: أَعَلِمْتَ لماذا أتَيتُ إِلَيْكَ. فَالآنَ أَرْجِعُ لأُحَارِبَ رَئِيسَ فَارِسَ. فَإِنَّهُ بَيْنَمَا أَنَا خَارجٌ إذا برئيسِ ياوان مُقْبلاً. لكِنْ أُخْبِرُكَ بِالْمَرْسُومِ فِي كِتَابِ الحَقِّ. وَلَيْسَ أحَدٌ يُسَاعِدْني على هؤُلاءِ إِلاَّ مِيكَائِيلُ رَئِيسُكُمْ

في الطواف. قطع مستقلّة النغم

باللحن الأوّل. نظم كبريانوس

يا رؤساءَ قوّادِ القواتِ العقليّة. بما أنكم ماثلونَ أمامَ العرْشِ السيَّدي. تشفَّعوا بغيرِ فتورٍ إلى الربّ. أن يهبَ السلامَ للعالم. ولنفوسنا الرحمةَ العظمى

نظم أرسانيوس

إِنَّ ميخائيلَ زعيمَ القوَّاتَ العُلويَّة. ورئيسَ الطَّغماتِ الإلهية. المساعدَ لنا كلَّ يوم. والحافظَ الجميعَ من كلِّ مِحْنةٍ شيطانية. يدعونا اليوم. فهلمَّ اذًا أيُّها الوادُّو الأعيادَ والمحبُّو المسيح. لِنَقتَطِفْ أزهارَ الفضائلِ بعقولٍ طاهرة. وضمائرَ مستقيمة. ونُكرِّمْ عيدَ رئيسِ الملائكةِ الجامع. لأنّهُ بمثولِهِ لدى الإله. وترتيلِهِ التسبيحَ المثلَّثَ التَّقديس. يَتشفَّعُ في خلاصِ نفوسنا

باللحن الثاني. نظم الأستودي

يا رئيسَيِ الملائكة. بما أنكما متقدِّمانِ على القوَّاتِ العقليَّة. ذاتِ الجوهر غيرِ المادِّيّ. ومنيرانِ المسكونةَ بأشعَّةِ المجدِ المثلَّثِ الشُّموس. فأنتما تُرتِّلانِ التسبيحَ المثلَّثَ التَّقديس. بلهجةٍ لا نهايةَ لها. لذلك تشفَّعا في خلاصِ نفوسنا

نظم أرسانيوس

أَيُّها العادمو الأجسادِ الإلهيُّون. الجواهرُ العقليَّة. بما أنكم محيطونَ بالعرش غير المادِّي. تُرتِّلونَ بشفاهٍ ناريَّة. التسبحةَ المثلَّثةَ التَّقديسِ للإلهِ الملك: قدوسٌ اللهُ الآبُ الأزليّ. قدوسٌ القويُّ الابنُ الذي لا ابتداءَ لهُ. قدوسٌ الذي لا يموت. الروحُ المساوي لهما في الجوهر. الممجَّدُ مع الآبِ والابن

نظم أناطوليوس

يا ربّ. إنّ طغماتِ ملائكتكَ. يَرفعونَ التسبيحَ بغير فتورٍ للاهوتكَ الذي لا يُدرَك. بشفاهٍ غيرِ متجسِّدة. وأفواهٍ عقليّة. والعقولَ الطاهرةَ خدَّامَ مجدكَ يُسبِّحونكَ أيُّها السيّد. ومعهم ميخائيلُ غيرُ المتجسِّد. والمتقدَّمُ على القواتِ العلويَّة. ورئيسُ أجنادِ الملائكة. قد صار لنا اليومَ مُضيفًا. داعيًا إيانا لكي نُرتِّلَ بنشيدِ الأناشيد. لمجدِكَ الذي لا يُدانى يا محبَّ البشر. حتّى يَتشفَّعَ بغيرِ فتورٍ من أجلِ نفوسنا

نظم أفرام كارياس

يا رئيسَي القوَّاد. بما أنكما متلألئانِ بأَشعَّةِ شمسِ النُّور الإلهيّ. فأنتما تنيرانِ مراتبَ الرئاساتِ غيرِ الهيولية. وإذ أنتما متوشِّحانِ في الأعالي ببهاءِ النور. تتلألآنِ في العالمِ بنارِ اللاهوت. الذي لا يُدنى منهُ. لذلك بشفاهٍ ناريَّةٍ تُرتِّلانِ على الدَّوامِ التسبيحَ المثلَّثَ التقديس. قدوسٌ قدوسٌ قدوسٌ. أنتَ يا إلهَنا المجدُ لكَ

باللحن السادس

أَيُّها المسيح. إنّ ملائكتكَ منتِصبونَ بخوفٍ لدى عرْشِ عظمتِكَ. مستنيرونَ دائمًا باندفاقِ نوركَ. فهم في الأعالي مسبِّحوك. وخادمونَ مشيئتَكَ. ومرسَلونَ من لدنكَ. ليُوزِّعوا النورَ لنفوسنا

المجد… باللحن الرابع

أَيُّها المسيحُ الإله. إنّ الشِّيروبيمَ يُسبِّحونكَ بشِفاهٍ ناريَّة. ومَصفَّ رؤساءِ الملائكة. يُمجِّدُكَ بأفواهٍ غيرِ مادِّية. أمّا ميخائيلُ رئيسُ قوَّاد القوَّاتِ العُلوية. فإنهُ يُقدِّمُ لجلالِكَ تسبيحَ الظَّفرِ بغيرِ فتور. لأنّهُ هو الذي جمَعنا اليومَ في الموسمِ البهج. لنُرتِّلَ بشِفاهٍ ترابيةٍ وبفرَحٍ وسرور. التسبيحَ المثلَّثَ التقديس. لأن الكلَّ قد امتلأوا من تسبيحكَ. ولأجلهِ تمنحُ العالمَ الرحمةَ العظمى

الآن… للسيّدة. مثله

اليومَ الهيكلُ الذي وَسِعَ اللاهوت. أعني بهِ والدةَ الإله. قُدِّمتْ إلى هيكلِ الربِّ وتَقبَّلها زخريّا. اليومَ قدسُ الأقداسِ يَبتَهِج. ومصافُّ الملائكةِ تُعيِّدُ تعييدًا سرِّيًّا. فلنُعيِّدِ اليومَ معهم. صارخينَ مع جبرائيل: إفرحي أيَّتها الممتلئةُ نعمةً الربُّ معكِ. الذي لهُ الرحمةُ العظمى

على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم

باللحن الاوّل. نغم: “تُونْ أُورَنِيُّنْ

أيُّها المعيِّدونَ في العالمِ ملائكيًّا. هلمَّ نَهتفْ بالتَّسبيح. للإلهِ الجالسِ على عرْشِ المجدِ صارخين: قدوسٌ الآبُ السَّماويّ. قدوسٌ الكلمةُ المعادلُ لهُ في الازليَّة. قدوسٌ الروحُ الكاملُ القداسة

آية: الصانعُ ملائكتهُ أرواحًا وخُدَّامَهُ لهيبَ نار (مز 103)

أَيُّها المتقدِّمُ على الطَّغماتِ السَّماوية. والماثلُ بمجدٍ ودالَّةٍ عظيمة لدى العرْشِ الذي لا يُقترَبُ منهُ. يا ميخائيلُ زعيمَ القوَّاد. المعاينُ الأمورَ التي لا توصف. نَضرعُ إليكَ أن تُخلِّصنا بشفاعتِكَ نحن الغارقينَ في التَّجارِبِ والشَّدائد

آية: باركي يا نفسيَ الربّ. أيّها الربُّ إلهي لقد الربُّ لقد عظُمتَ جدًّا (مز 103)

يا ميخائيلُ زعيمَ الأجناد. بما أنّكَ أوَّلُ الملائكةِ الذين لا جسدَ لهم. وخادمٌ ومسارٌّ ومشاهدٌ تلك الإشراقاتِ الإلهيّةَ بوضوح. خلِّصنا نحن المكرِّمينَ بحسن عبادَةٍ تذكارَكَ السَّنويّ. والمسبِّحينَ الثالوثَ بإيمان

المجد… الآن… باللحن الثامن. نظم يوحنّا المتوحّد

يا زعيمَ الملائكة. بما أنّكَ رئيسُ القوَّاد. ومُحامٍ مُتقدِّمٌ على المراتب. أَنقِذْ من كلِّ شدَّةٍ وحزْنٍ وسُقمٍ. ومن الخطايا الصَّعبة. المادحينَ إيَّاكَ بوداعةٍ أيُّها المجيد. وبما أنّكَ مجرَّدٌ من المادّة. فأنتَ تُعايِنُ المنزَّهَ عن المادَّة. وتتلألأُ بالنورِ الذي لا يُدانى. مستنيرًا بمجدِ السيّدِ. الذي لمودَّتِهِ للأنام. إتخَذَ من البتولِ جسدًا لأجلنا. لمَّا شاءَ أن يُخلِّصَ البَشر

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد جلسة المزامير الأولى. باللحن الرابع. نغم: “أُ إِبْسُثِيْسْ

يا رئيسَ جُنودِ الخدَّامِ غيرِ المتجسِّمين. الماثلَ أمامَ الله. المستنيرَ بالإشراقاتِ السماويّة. أبهِجْ وقدِّسِ الذين يَمدحونكَ بإيمان. وأنقِذْهم من كلِّ اضطهادِ العدوّ. واستمدَّ حياةً سلاميَّةً لجميعِ الأقطار

المجد… (يعاد). الآن… للسيّدة

أَيَّتُها السيِّدةُ والدةُ الإلهِ النقيَّة. إنّنا نحن عبيدَكِ لا نَصمُتُ أبدًا عن أن نُمجِّدَ من صميمِ القلبِ مراحمَكِ بشكرٍ هاتفين: أيَّتها البتولُ الكاملةُ القداسة. تَداركينا وأنقِذينا من كلِّ وعيد. ومنَ الأعداءِ المنظورينَ وغيرِ المنظورين. لأنّكِ تُخلِّصينَ عبيدَكِ على الدَّوام. من ضروبِ المخاطر

نشيد جلسة المزامير الثانية. باللحن الرابع. نغم: “أُ إِبْسُثِيْسْ

أَيُّها المسيحُ الجزيلُ الرحمة. خالقُنا وإلهُنا وسيِّدُنا. إنّ الشِّيروبيمَ والسِّيرافيمَ الكثيرِي الأعين. وقوَّاد رؤساءِ الملائكةِ الخدام. مع السُّلطاتِ والعروش والسيادات. والملائكةِ والقوّاتِ والرئاسات. يَبتهلونَ إليكَ. فلا تُعْرِضْ عن ابتهالِ شعبٍ خاطئ

المجد… (يعاد). الآن… للسيّدة. أصلية النغم

بادِرْ سريعًا أيُّها المسيحُ إِلهُنا. قبلَ أَن نُستعبَدَ للأَعداءِ الَّذينَ يُجدِّفونَ عليكَ ويتَهدَّدونَنا. إِهْدِ بصليبِكَ مُحارِبينا. وليَعرِفوا ما أَقوى إِيمانَ القَويمِي العَقيدة. بشَفاعةِ والدَةِ الإِله. أَيُّها المُحبُّ البشرِ وحدَكَ

نشيد جلسة مزامير المراحم. باللحن الثامن. نغم: “تُو بْرُسْتَخْثِانْ

يا زعيمَيِ القوَّادِ السماويِّين. والمتقدمَينِ في كراسي المجدِ الإلهي العُلوِيَّةِ الرَّهيبة. يا ميخائيلُ وجبرائيلُ رئيسَيِ الملائكة. وخادمَيِ السيّدِ مع جميعِ الملائكة. تشفَّعا كلَّ حينٍ من أجلِ العالم. واطلبا لنا غفرانَ الزَّلات. وأَنْ نجدَ رحمةً ونعمةً في يوم الدَّينونة

المجد… (يعاد). الآن… للسيّدة

أَيَّتُها النقيَّةُ المباركة. الفائِزةُ بأَعظَمِ حُظْوَةٍ عندَ الله. واصِلي الابتهالَ مع القوَّاتِ العُلوِيَّة. ورؤساءِ الملائكة. وجميعِ الذينَ لا جسدَ لهم. إلى الذي وُلِدَ منكِ لأجلِ أحشاءِ رأفتِهِ. أن يَمنَحَنا قبلَ الممات. الإصلاحَ وغفرانَ الخطايا وتقويمَ الحياة. لكي ننالَ رحمة

ثمّ “منذ شبابي“. باللحن الرابع. وآيات مقدّمة الإنجيل السحَريّ (مز 103)

الصَّانعُ ملائكتَه أرواحًا. وخدَّامَهُ لهيبَ نار (تعاد)

آية: باركي يا نفسيَ الربّ. أيُّها الربُّ إلهي لقد عظُمتَ جدًّا

ونعيد: الصَّانعُ ملائكتَه أرواحًا. وخدَّامَهُ لهيبَ نار

الإنجيل السحَريّ (متَّى 18: 10- 20)

قالَ الربّ: إِحذَروا أَن تَحتَقِروا أَحدَ هؤُلاءِ الصِّغار. فإِني أَقولُ لكُم. إِنَّ ملائكتَهُم في السَّماواتِ يُعايِنونَ كلَّ حِينٍ وَجْهَ أَبي الذي في السَّماوات. فإِنما جاءَ ابنُ الإنسانِ ليُخَلِّصَ ما قد هلَك. ماذا تَظُنُّونَ. إِذا كانَ لإِنسانٍ مِئَةُ خَروفٍ فضَلَّ واحدٌ منها. أَفَلا يَتْرُكُ التِّسعَةَ والتِّسعينَ ويَمضي في الجِبالِ في طَلَبِ الضَّالّ. فإِذا تمَّ لهُ أَن يَجِدَهُ. فالحقَّ أَقولُ لكُم إِنَّهُ يَفرَحُ بهِ أَكثرَ مِنَ التِّسعةِ والتِّسعينَ التي لم تَضِلّ. هكذا ليستْ مَشيئَةُ أَبيكُمُ الذي في السَّماواتِ أَن يَهلِكَ أَحدُ هؤُلاءِ الصِّغار. إِذا خَطِئَ أَخوكَ إِليكَ. فاذهَبْ وعاتِبْهُ بينَكَ وبينَهُ وَحدَهُ. فإِن سَمِعَ لكَ فقد رَبِحتَ أَخاكَ. وإِن لم يَسمَعْ لكَ فخُذْ معَكَ أَيضًا واحدًا أَو اثنَين. لكَي تَقومَ كُلُّ كلِمَةٍ على فَمِ شاهدَينِ أَو ثلاثة. فإِن أَبى أَن يَسمَعَ لَهُم فقُلْ للبِيعَة. وإِن لم يَسمَعْ منَ البِيعةِ فليكُنْ عندَكَ كالوَثَنيِّ والعَشَّار. أَلحقَّ أَقولُ لكم. إِنَّ كلَّ ما تَربُطونَهُ على الأَرْضِ يكونُ مَربوطًا في السَّماء. وكلَّ ما تَحُلُّونَهُ على الأَرْضِ يكونُ مَحلولاً في السَّماء. وأَقولُ لكُم أَيضًا. إِذا اتَّفَقَ اثنانِ منكُم على الأَرْضِ في كلِّ شَيءٍ يَطلُبانِهِ. فإِنَّهُ يكونُ لُهُما مِن قِبَلِ أَبي الذي في السَّماوات. لأَنَّهُ حَيثُما اجتَمعَ اثنانِ أَو ثلاثةٌ باسمي فأَنا أَكونُ هُناكَ في وَسَطِهِم

المزمور الخمسون. ثمّ باللحن الثاني

المجد… بشفاعةِ رؤساءِ الملائكة. أيُّها الرَّحيم. أُمح كثرةَ آثامِنا

الآن… بشفاعةِ والدَةِ الإله. أيُّها الرَّحيم. أُمح كثرةَ آثامِنا

آية: إرحَمْني يا اللهُ بعظِيمِ رحمتِكَ. وبكثرَةِ رأفتِكَ امحُ مآثمي

القطعة المستقلّة النغم. باللحن الثاني

يا رؤساءَ مصافِّ ملائكةِ الربّ. المجرَّدِين من المادَّة. إِن الأنامَ يَبتَهِجونَ الآنَ معكم. مُقيمينَ تذكارَكُم بحبور. بما أنّهُ إلهيٌّ وكاملُ الشَّرف

القانون الأوّل. نظم يوحنّا المتوحّد. باللحن الثامن. الردّة: “المجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لك“. القطعة الأخيرة: “يا والدةَ الإلهِ الفائقةَ القداسةِ خلِّصينا

التسبحة الاولى

أَيُّها المؤمنون. لِنُسَبِّحْ جميعُنا للثالوثِ غيرِ المخلوق. المتسلِّطِ على رؤساءِ مراتبِ المصافِّ العُلوِيَّةِ غيرِ المادِّيةِ هاتفين: قدوسٌ قدوسٌ قدوس. أنتَ أيُّها الإلهُ الضَّابطُ الكلّ

يا خالقَ الملائكة. جعلتَ الجوهرَ المجرَّدَ عن الجسم بدءًا لمخلوقاتكَ. مُحْتَفًّا بعَرْشِكَ الطَّاهرِ وهاتفًا: قدوسٌ قدوسٌ قدوس. أنتَ أَيُّها الإلهُ الضَّابطُ الكلّ

إِنَّ حواءَ الأُمَّ الأُولى. قد جلبَتْ بمعصيتها قديمًا اللعنةَ لجنسِ البشر. وأمّا أنتِ أيَّتها البتولُ عروسُ الله. فنَقلتِهِ بأسرِهِ إلى البرَكَة. لمَّا ولدتِ الخالق

القانون الثاني. مثلهُ. نظم يوحنّا المتوحّد. قطع السيّدة نظم اكليمنضوس. الردّة: “يا رؤساءَ ملائكةِ اللهِ تشفَّعوا فينا“. القطعة قبل الأخيرة: “المجد…“. والأخيرة: “الآن…“. نشيد ختام التسبحة للسيّدة

هلمَّ بنا نُؤَلِّفْ مَحفِلاً. ونَمدحْ بالنشائدِ مصافِّ مراتبِ العادمي الأجساد. بما أنّهم خدَّامٌ إلهيُّون. يَتشفَّعونَ بغيرِ فتورٍ في خلاصِنا. ويَفرحونَ بتوبَتِنا

إِنَّ زعيمَي الملائكةِ السَّابقُ انتخابُهما. ورئيسَي المراتبِ البهيَّين. يَستَدْعيانِ اليومَ العقولَ المجرَّدةَ من المادَّة. إلى حفلةِ عيدِهِما البهيج. والبشرَ يَجذلونَ معهما. مُقدِّمينَ تسبيحًا للثالوثِ القدُّوس

هلمُّوا أيُّها البشر. نَفْرَحْ مع الملائكةِ مسرورينَ روحيًّا. لأن جبرائيلَ يُبشِّرُ الكنائسَ بالاتحاد. بحلول تذكارِهم. وَبِنَقْضِ كلِّ بِدْعَةٍ وانشقاق

أَيَّتُها الطَّاهرة. لقد حَمَلتِ بما يفوقُ الطَّبيعة. كلمةَ الآبِ الذي سَكنَ فيكِ بالروح القدُس. وهو بطبيعتَينِ ومشيئتَينِ وأُقنومٍ واحدٍ بغير استحالة. الذي نُقبِّلُ إيقونتَهُ مصافِحين

التسبحة الثالثة

أَيُّها المنزَّهُ عن الموت. أقمتَ بقدرَتِكَ قواتٍ تُتمِّمُ مشيئتَكَ الكاملةَ القداسة. وتَمْثُلُ لديكَ في الأعالي إلى الأبد

أَيُّها المسيح. إقبلْ زُعماءَ الملائكة. مسارِّي تأَنُّسِكَ وقيامتِكَ المجيدة. متضرِّعينَ من أجلنا

أَيُّها المسيح. بما أنَّكَ المتحنِّن. أقمتَ ملائكةً حُرَّاسًا للأنام. وجعلتَهم خُدَّامًا لخلاصِ عبيدِكَ

يا عروسَ الله. لقد حَبِلتِ بحالٍ لا توصفُ بالربِّ المخلِّص. الذي أنقذَنا من المصاعِب. نحن الذين نَسْتَعْطِفُكِ بالحقيقة

القانون الثاني

يا ميخائيلُ الزعيم. ظهرتَ متقدِّمًا على الملائكة. ونورًا ثانيًا بعد الثالوث للذين يَمدحُونَكَ بإيمان

إِنَّ جبرائيلَ أفعمَ الأرضَ كلَّها من شُعاعِ النعمةِ الإلهيةِ بإيمان. إذ بشَّر بحلولِ الإلهِ بالجسد

أَيُّها الزَّعيمانِ الدَّائما الذِّكر. الصِّنوانِ البهيَّان. المجرَّدانِ من المادَّة. أَظهِرا أَنوارَ الله. للمقيمِينَ تذكارَكما بإيمان

أَيَّتُها البتولُ النَّقيَّة. إنّ أشعيا سَبَّحَ مولدَكِ الفائقَ العقول. وأنا أيضًا أُسبِّحُهُ. لكي أنالَ الطَّهارة

نشيد جلسة المزامير. باللحن الثامن. نغم: “تُ بْرُسْتَخْثِانْ

أيُّها الأرضيونَ التَّائقونَ إلى مديحِ مصافِّ الملائكة. إِنَّ سبيلَنا أَنْ نَقتَدِيَ بقداستهِم كما يَليق. مُميتينَ أعضاءَ الجسدِ بأسرها. طالبينَ منهم بما أنّهم لنا حرَسَةٌ ونُصَراء. أن يُنقِذونا من كلِّ خِداعِ العدوِّ غيرِ المنظور. نحن المادحينَ إيَّاهم. لكي نَجدَ رحمةً في يوم الدَّينونة

المجد… الآن… مثلهُ

أَيَّتُها النقيَّةُ والدةُ الإلهِ الممتلئةُ نِعمة. إننا نَشكرُكِ على الدَّوامِ ونُعظِّمُكِ. ونَسجدُ لكِ ممجِّدينَ مولدكِ. هاتفينَ بغيرِ فتور: خلِّصينا أيَّتها البتولُ الصالحةُ الكاملةُ الرَّحمة. واختَطِفينا من الأبالسةِ في وقتِ الحسابِ والدَّينونةِ الرَّهيبة. لكي لا نَخْزَى نحن عبيدَكِ

التسبحة الرابعة

أَيُّها المحبُّ البشر. علوتَ على الملائكة. كأنما على خُيول. ضابطًا أزمَّتهُم بيدَيكَ. فصار ركوبُكَ خلاصًا للهاتفينَ بغيرِ فتور: المجدُ لقدرَتِكَ يا ربّ

أَيُّها المحبُّ البشر. إنّ فضيلتَكَ قد غَشيَتِ الملائكة. وَمِن تَسبِيحِ مجدِكَ الإلهيّ. إمتلأَتِ الأرضُ هاتفةً معهم إليكَ أيّها الأزليّ: المجدُ لقدرَتِكَ يا ربّ

أَيَّتُها الكاملةُ النقاوةَ. لقد ظهرْتِ بتولاً وأُمًّا بحالٍ تفوقُ الطبيعة. بما أنّكِ ولدْتِ المسيحَ إلهًا وإنسانًا معًا. الذي تَصرخُ نحوهُ مراتبُ الملائكةِ بوقار: المجدُ لقدرَتِكَ يا ربّ

القانون الثاني

إِنَّ ميخائيلَ العظيمَ رئيسَ الملائكة. وزعيمَ الذين لا جسدَ لهم. ظهرَ في أريحا قديمًا. قُوَّةً لِيَشوعَ بنِ نون. إذ كانَ يُحارِب. فصارَ مُنجِدًا لهُ ومحاميًا. فإِذْ حازَ بهِ صفيُّ اللهِ قُوَّةً. فتحَ الحصونَ منتَصرًا

إِنَّ جبرائيلَ العظيمَ زعيمَ القواتِ التي لا جسدَ لها. ورئيسَ الملائكةِ الإلهيَّ بالحقيقة. ظهرَ قديمًا. مبشِّرًا زخريّا الكاهنَ بالمولود. لذلك إذ وُلدَ يوحنّا صوتُ الكلمة. مَنَحَ النُّطقَ لأبيهِ

أَللهمَّ إنّ الأقطارَ بأسرها تَفرحُ اليوم. مُعيِّدةً لتَذكارِ رئيسَي ملائكتكَ السَّنويّ. ميخائيلَ المجيد. وجبرائيلَ المتأَلِّهِ العقل. ومعهما تُسَرُّ جميعُ مصافِّ الملائكة. لأن العالمَ يَخْلُص بحمايتِهم

أَيَّتُها البتولُ أُمُّ الإله. لقد لَبِثْتِ وحدَكِ نقيَّةً بعدَ الولادَة. ووحدَكِ حَمَلتِ مِنْ غير رجلٍ. وأَرضَعْتِ كلمةَ الآبِ الحقيقيّ. آخذًا صورة عبدٍ لأجلنا. بالروح القدس. نحن الذين نُكرِّمُ صورةَ ظهورِهِ الإلهيِّ ممجِّدين

التسبحة الخامسة

أَيُّها المسيح. إنّ قواتِ الملائكة. بما أنّها مُتَّجِهةٌ إليكَ نحو العُلى بشَوقٍ لا يفتُر. فهي تُمجِّدُكَ بغيرِ فتور. يا غايةَ الأماني جميعِها

أَيُّها المسيحُ الذي لا يُدرَك. خلقتَ ملائكتكَ على صورَتِكَ. وجعلتَهم عقليِّينَ بحسبِ الجوهر. وعادِمِي الفسادِ بنعمتكَ. مُسبِّحينَ جلالَكَ

أَيُّها المسيح. بما أنّكَ يَنبوعُ الصَّلاح. حَفِظتَ خدَّامكَ عن المَيْلِ إلى الأدنى بتقريبهِم إليكَ. لأنّكَ تجعلُ الذين يَعبدونكَ صالحينَ بالحقيقة

يا مريمُ الطاهرةُ التي لم تَخْتَبِرْ زواجًا. يا من هي وحدَها لَبِثَتْ عذراءَ بعد الولادة. إِهدينا إلى مينائكِ نحن السَّاقطينَ في المخاطر. وأرشدينا إلى الخلاصِ الأبديّ

القانون الثاني

إِنَّ بِلعامَ العرَّاف. لمَّا لم يُذْعِنْ قديمًا لعجائبِ اللهِ الإلهيةِ التي لا توصف. ظهرَ الملاكُ لأَتانِهِ على الطَّريق. ووبَّخهُ توبيخًا رهيبًا. وإذ جعلَ البهيمةَ تنطق. نقلَ المعرفةَ من طبيعةٍ إلى أُخرى

إِنَّ بطرسَ إذ كانَ مقيَّدًا في السِّجن. ظهرَ لهُ ملاكُ الله. وأَنقَذهُ من يدِ هيرودس. ومن الأَغلالِ والموت. لذلك هلمَّ جميعًا نُكرِّمْ رئيسَيِ الملائكة. الحكيمَينِ الإلهيَّين. بما أنّهما حارسا نفوسِنا

أَيُّها الملائكة. ورؤساءُ الملائكة. والقواتُ الإلهيِّة. أَبطلوا ثَورَاتِ الحروب. وانشقاقَ الكنائسِ والشُّكوكَ كلَّها. واحرسونا بسلام. بشفاعتكم الدائمةِ إلى الله

يا ابنَ الله. إننا نَعرفُكَ إلهًا للخليقة واحدًا بجوهرَين. ومشيئتَينِ وفعلَين. بلا اختلاطٍ ولا تشوَّش. متَّخذًا جسدًا من امرأَة. نُكرِّمُ صورَتها المرسومةَ على الألواح

التسبحة السادسة

يا ربّ. أبدعتَ بكلمتكَ الجواهرَ السماويةَ من العدَمِ كما يليقُ بلاهوتِكَ. وجعلتَها قوَّادًا غيرَ مائتة. ذاتَ شكلٍ منير

أَيُّها الملائكة. السَّاكنونَ في الخدْرِ السَّماويِّ الإلهيِّ بالحقيقة. صرتم مُسارِّينَ مشرَّفينَ لتسبيحِ الله. عابدينَ الخالقَ كما يليق

يا ابنَ اللهِ الأزليّ. إنّ المواكبَ العقليَّةَ غيرَ المتجسِّدة. تُسبِّحُكَ بلا فتور. وتُمجِّدُكَ بغيرِ انقطاعٍ. بما أنّكَ مبدعُ جميعِ الكائناتِ وخالقُها

أَيَّتُها الطَّاهرة. إنّ الجالسَ مع الآبِ منذُ الأزل. أَهَّلَكِ لأن يتَّكِئَ في أحضانكِ. فيا أيَّتها النقيَّةُ استعطِفيهِ لنا نحنُ عبيدَكِ

القانون الثاني

لِنَرفعْ عقولَنا عن الفساد. ونُكرِّمِ الذين لا جسدَ لهم. المجرَّدين عن المادَّة. مرنِّمينَ لهم النشائدَ بخوفٍ وشفاهٍ جسديَّة. بما أنّهم نارٌ ونورٌ ولهيب

يا رئيسَيِ الملائكةِ القدِّيسَين. بدِّدا عنَّا عواصفَ الأهواء. وأَزيلا معها شكوكَ الإيمان. بما أنكما زعيما أجنادِ الثالوث. يا صاحبَيِ الصُّوَرِ الناريَّة

يا ميخائيلُ الزعيم. وجبرائيلُ رئيسَ القوَّاد. بما أنكما رئيسا ملائكةِ الله. والمتقدِّمانِ على الملائكة. خلِّصانا بدالَّتِكما مِن كلِّ انشقاق

أَيُّها المسيح. ظهرتَ متجسِّدًا باختيارِكَ من حشا التي لم تعرِفْ رجلاً. فبما أنّكَ إلهٌ أنتَ مجرَّدٌ عن الجسد. وبما أنّكَ إنسانٌ أنتَ لابسٌ جسدًا. فلذلك نحن المؤمنينَ نُكرِّمُ صورتَكَ. ونجثو لكَ ساجدين

القنداق

يا زعماءَ قوّادِ الله. وخدَّامَ المجدِ الإلهيّ. وهُداةَ البشر. وقوّادَ الملائكة. إلتَمسوا لنا ما يُوافقُنا وعظيمَ الرحمة. بما أنكُم زعماءُ الذين لا جسدَ لهم

البيت

أَيُّها المحبُّ البشر غيرُ المائت. قلتَ في كتبكَ. إنّ الملائكةَ تفرحُ بإنسانٍ واحدٍ يتوب. لذلك نحن المنغمِسينَ في الخطايا. نَتجاسرُ أن نَبتهلَ إليكَ كلَّ يوم. أيّها المنزَّهُ عن الإِثم والعالِمُ بذاتِ الصُّدور. أن ترحَمنا بما أنّكَ شفوق. وتَسكُبَ علينا خشوعًا نحن غيرَ المستحقين. واهبًا لنا غفرانًا. إِذ يَشفعُ فينا لديكَ. زعماءُ الذين لا جسدَ لهم

التسبحة السابعة

إِنَّ رِبواتِ الملائكةِ الماثلينَ لديكَ على الدَّوام ليخدموكَ. لا يَستطيعونَ مشاهدةَ طَلعةِ وجهكَ. لكنهم يَهتِفون: مباركٌ أنتَ أيّها الربُّ الإلهُ إلى الأبد

أَيُّها الرؤوف. جعلتَ ملائكتكَ. المجرَّدينَ عن المادّة. أنوارًا ممتلئةً من نوركَ الذي لا يوصفُ صارخة: مباركٌ أنتَ أيّها الربُّ الإلهُ إلى الأبد

أَيُّها الثَّالوث. أبدعتَ جماهيرَ الملائكةِ بكلمتكَ ذاتِ الأُقنوم. وقدَّستَهم بروحكَ الإلهيّ. وعلَّمتَهم أن ينطِقوا بلاهوتكَ. ويُسبِّحوكَ أيّها الربُّ الإلهُ إلى الأبد

إِننا إِذْ نَعقِلُ ثلاثةِ أقانيم. نُمجِّدُ الجوهرَ غيرَ الموصوف. للآبِ والابنِ والروحِ القدس. هاتفين: مباركٌ أنتَ أيّها الربُّ الإلهُ إلى الأبد

القانون الثاني

هلمَّ يا جميعَ جنسِ الأنام. نَنتَظِمْ مع مصافِّ الذين لا جسدَ لهم. مُقيمِينَ التذكارَ السنويَّ لرئيسَي ملائكةِ المسيحِ الحكيمَينِ هاتفين: مبارك أنتَ يا إلهَ آبائنا

إِنَّ إبراهيمَ مُعاينَ الله. ولوطًا الشريف. بما أنّهما كانا قديمًا محبَّينِ للغرباء. قد أضافا ملائكةً ونالا نصيبًا في الشَّركةِ مع الملائكةِ هاتفَين: مباركٌ أنتَ يا إلهَ آبائنا

إِنَّ الملائكةَ ظهروا لمانويه الشُّجاع. وطوبيّا الكاملِ الحكمة. مكافأةً على جهادِهما وسيرَتِهما القويمة. وكذلك الملاكُ أطفأ بالحقيقةِ لهيبَ أَتُّون النَّارِ للفتيةِ قديمًا

يا يسوع. لبِستَ طبيعتَنا بكمالِها من البتول بغير استحالة. ولذلك نَكرزُ بكَ بحسنِ عبادة. أنَّكَ مُثنّىً بالطَّبيعةِ وواحدٌ بالأُقنوم. فلهذا نرسمُ صورتكَ ونُوقِّرها بإيمان

التسبحة الثامنة

إِنَّ الملائكةَ المؤلِّفينَ مصافَّ سماوية. المحيطينَ بسُدَّةِ المجد. القائمينَ بخدمةِ اللهِ على الدَّوام. يُسبِّحونهُ ويَزيدونهُ رفعةً إلى الدُّهور

هلمَّ نُماثلْ سيرةَ الملائكة. ونسْمُ بعقولنا إلى العُلى. ونُرنِّمْ مع الذين لا جسدَ لهم. مسبِّحينَ الربّ. وَلنَزِدْهُ رِفعةً إلى الدُّهور

لِنسجُدْ للثالوثِ الصَّانعِ ملائكَتَهُ. الذين يَخدمونهُ بغيرِ فتور. نارًا تلتهب. والجاعلِ ملائكتَهُ أرواحًا خادمة. ونُسبِّحْهُ إلى الدُّهور

يا والدةَ الإله. لقد استحقَقْتِ أن تَحمِلي على ساعدَيكِ. الذي تَنتَصبُ لدَيهِ برعدَة. ربواتُ ملائكةٍ ورؤساءِ ملائكة. لذلك تشفَّعي إليهِ أن يُخلِّصنا نحن الممجِّدينَ إياهُ. إلى الدُّهور

القانون الثاني

إِنَّ زعيمَ الملائكةِ ميخائيل. صارَ رئيسَ القوَّاد. لكِنْ تمجَّدَ معهُ بأكثرَ بهاءً جبرائيل. صاحبُ سرِّ النعمة. ومُبشِّرُ البتولِ الموقَّر. قائدُ الذين لا جسدَ لهم. السابقُ بالتبشيرِ بالفرَحِ لجميعِ الهاتفين: أيُّها الشعوبُ زيدوا المسيحَ رِفعةً إلى الدُّهور

إِنَّ حِزقيال. لمَّا عاينَ طغماتِ الملائكةِ بصوَرٍ مختلفة. وصَفَهم ماثلينَ لدى العِزَّةِ الإلهية. منهم السِّيرافيمُ ذوو الستَّةِ الأجنحة. والشِّيروبيمُ الكثيرو الأعين. وشاهدَ معهم رؤساءَ الملائكة. منتَظمينَ كالدُّرَرِ البهيَّة. يُسبِّحونَ المسيحَ إلى الدُّهور

إِنَّ دانيالَ لمّا أَخبرَ عن مجيئكَ الثاني. أنّهُ رهيبٌ مخوف. سبقَ فقال: إنَّ الكراسي وُضعتْ. وجلَسَ القديمُ الأيّام. وإنَّ رِبواتِ الملائكةِ منتَصِبةٌ بخوف. تُسبِّحُ الثالوثَ بأصواتٍ لا تفتُرُ إلى الدُّهور

إِنَّ الكلمةَ المساويَ للآبِ والرُّوحِ في الجوهر. ظهرَ من البتولِ باختيارِهِ. مساويًا لنا في الصورَةِ بغير امتزاج. ولا تشوُّشٍ في الاتحادِ الرهيب. لأنّهُ وهو واحدٌ بالذَّات. ظهرَ في كِلتَا الحالتَين. بطبيعتَينِ وأُقنومٍ واحد. الذي نَسجدُ الآن لرسمِ إيقونتِهِ

التسبحة التاسعة

إياكَ نُعظِّمُ بغير فتورٍ أيُّها المسيح. يا من وحَّدتَ الأرضيَّاتِ مع السَّماويات. وألَّفتَ كنيسةَ واحدةً من الملائكةِ والبشر

أَيُّها الملائكة. ورؤساءُ الملائكة. والعروشُ والسُّلطاتُ والسّياداتُ. والرئاساتُ والقواتُ. والشِّيروبيمُ والسِّيرافيم. تشفَّعوا مع والدَةِ الإله. من أجلِ العالم

يا ميخائيلُ وجبرائيل. بما أنكما ظهيرانِ للجميع. إفتقدا الذين يُكرِّمونَ تذكارَكما الجديرَ بالاحتفال. وأَنقذا مادحيكما بإيمانٍ. من كلِّ مِحْنة

يا والدةَ الإلهِ العذراء. إنّ الكلمةَ الازليّ. لمَّا أرادَ أن يُجدِّدَ طبيعَتنا حلَّ فيكِ وولدْتِهِ متجسِّدًا. لذلك نُعظِّمُكِ بغير فتور

القانون الثاني

يا ميخائيلُ وجبرائيلُ زعيمَي الذين لا جسدَ لهم. لقد ظهرتُما مساعدَينِ للمرضى. وللذين في الشَّدائد. مرْشِدَينِ السائرينَ في البحار. إلى ميناءِ الخلاص

يا جبرائيل. بما أنّكَ متقدِّمٌ على القواتِ والعروش. وزعيمُ الملائكة. وصاحبُ أسرارِ الله. تشفَّعْ إلى المخلِّصِ من أجلنا

يا رئيسَي طغماتِ القوَّاتِ العُلويَّة. بما أنكما حارسانِ للعالمِ وللكنيسة. تشفَّعا إلى المخلصِ من أجلنا

يا والدةَ الإله. إنّنا نُمجِّدُكِ بأصواتٍ متَّفقة. لأنّكِ تُنجِّينا من الشَّدائدِ والآلام. وتَستَجيبينَ من طلباتنا. ما فيهِ صلاح

نشيد الإرسال. باللحن الثالث. نغم: “إِنْ بْنِافْمَتي

يا رئيسَ القوَّادِ الإلهيّ. إنّ الخالقَ أظهركَ مناضلاً ومحاميًا عن جنسِ البشر. وموزِّعًا فاضلاً. وأكرمَكَ بمجدٍ لا يوصف. لكي تَهتفَ بغيرِ فتورٍ بتسبيحِ الظَّفرِ الإلهيّ. المثلَّثِ التقديس

آخر. باللحن الثاني. نغم: “أيَّتها النسوةُ اسمعنَ”

يا ميخائيلُ رئيسَ الملائكة. البهيُّ الطَّلعَة. المستنيرُ بإشراقاتِ الثالوث الفائقِ الضِّياءِ الإلهيَّةِ التي لا توصف. إنَّكَ تجوبُ العالمَ بأسرِهِ كالبَرق. متمِّمًا الأمرَ الإلهيّ. حارسًا وحافِظًا الذين يَمدحونكَ بابتهاج

آخر. باللحن الثاني. نغم: “تيْسْ مَثِتَاسْ

يا ميخائيلُ الفائقُ المجد. زعيمَ القوَّادِ الإلهيّ. إنّ اللهَ جعلكَ مُتقدِّمًا على السُّلطاتِ والقوات. ورؤساءِ الملائكةِ والملائكة. والسياداتِ والعروشِ والرئاسات. فبما أنّكَ ماثلٌ لدى العرْشِ الذي لا يُدانى. أُستر واحفَظ وخلِّصْ جميعَ المبجِّلينَ إياكَ بإيمان. أيُّها المناضلُ عن العالم

للسيّدة. مثله

يا والدةَ الإلهِ الجديرةَ بكلِّ تمجيدٍ الفائقةَ القداسة. لقد غدوْتِ أكرمَ من الشِّيروبيمِ المجيدين. وأمجدَ بغيرِ قياسٍ من السِّيرافيم الرَّهيبين. وأقدسَ من جميعِ الملائكةِ القدِّيسين. لأنّكِ ولدْتِ بالجسدِ خالقَ الكلِّ بحالٍ لا تَنعَت. فإليهِ ابتهلي أن يمنحَ عبيدَكِ مغفرةَ الزلات

في الباكريّة. أربع قطع متشابهة النغم

باللحن الأوّل. نغم: “تُونْ أُوْرَنِيُّنْ تَغْمَاتُنْ

بما أنّكَ زعيمُ رؤساءِ الطَّغماتِ السَّماوية. ومحامٍ قويّ. وحارسٌ وحافظٌ ومنقذٌ للّذين على الأرض. نَمدحُكَ بإيمانٍ ونَضْرَعُ إليكَ. أن تُنجِّيَنا من كل أَلمٍ مفسدٍ للنَّفس. يا ميخائيلُ رئيسَ القوَّاد (تعاد)

إِنَّ زعيمَ المراتبِ العُلويَّة. ورئيسَ القواتِ الإلهية. يَستدعي اليومَ صفوفَ الأنامِ ليجتمعوا مع الملائكةِ اجتماعًا شاملاً. ويُقيموا عيدًا بهيجًا. مرتلينَ للهِ معًا. التَّسبيحَ المثلَّثَ التَّقديس

يا ميخائيلُ رئيسَ الملائكةِ المتأَلِّهَ العقل. أُستُرنا في جميعِ حياتنا. نحن الملتجئينَ تحتَ سترِ جناحَيْكَ الإلهيَّينِ بإيمان. وفي ساعةِ الموتِ احضُرْ لمساعدَتِنا. مُشفِقًا علينا جميعًا

المجد… باللحن الخامس

يا ميخائيلُ زعيمَ الملائكة. إنهُ حيثما تُظلِّلُ نعمتُكَ تُطرَدُ قوةُ الشَّياطين. لأنَّ كوكبَ الصُّبحِ الساقطَ لمْ يحتمِلْ أن يَثبُتَ أمامَ نوركَ. فلذلك نبتهلُ إليكَ أن تُخْمِدَ عنا سِهامَهُ الناريَّةَ الثائرةَ علينا. وتُنقِذَنا من شكوكهِ. بشفاعتِك يا رئيسَ القوَّاد الجديرَ بكلِّ مديح

الآن… للسيّدة

يا والدةَ الإلهِ العذراء. إِياكِ نُغبِّطُ بكلِّ حقٍّ نحنُ المؤمنين. وإياكِ نُمَجِّدُ أيَّتُها المدينةُ الرَّاسخة. والسُّورُ الذي لا يُنال. والنَّصيرةُ التي لا تُقْهَر. وملجأُ نفوسِنا

ثمَّ المجدلة الكبرى ونشيد العيد وباقي الخدمة والحلّ

اليوم التاسع

تذكار القدّيسَين الشهيدَين أونيسيفورس وبورفيريوس، وأمنا البارة مطرونة

أستشهد هذان القدّيسان في عهد الأمبراطورين ديوكليسيانوس ومكسيميانوس سنة 290. أمّا البارة مطرونة فقد عاشت في القسطنطينية، عيشة الزهد وقهر الجسد والانقطاع إلى الله، في عهد الإمبراطور لاون الكبير (457- 474).

نشيد العيد للشهيدين باللحن الرابع

شهيداكَ يا ربّ. بجهادِهما نالا إِكليلَ الخُلود. منكَ يا إِلهَنا. فإِنَّهُما أَحْرَزا قوَّتَكَ. فقَهرا المُضطَهِدين. وسَحَقا تَجَبُّرَ الأَبالِسَةِ الواهي. فبِتَضَرُّعاتِهما. أَيُّها المسيحُ الإِله. خلِّصْ نفوسَنا

نشيد العيد للبارة مطرونة باللحن الثامن

فيكِ حُفِظَتْ صُورَةُ اللهِ بتدقيقٍ. أَيَّتُها الأُمُّ مطرونة. فقد أَخَذْتِ الصَّليبَ وتَبِعْتِ المسيح. وعلَّمْتِ بالعَمَلِ إِهمالَ الجسدِ لأَنَّهُ زائلٌ. والاهتِمامَ بالنَّفسِ لأَنَّهما خالِدة. فلذلكَ تَبْتَهِجُ روحُكِ. أَيَّتُها البارَّة. معَ الملائكة

القنداق للبارّة باللحن الثاني

لقد أَذبتِ جسدَكِ بالأصوام. وسكَنْتِ بينَ الرِّجال. يا مطرونة. متفرِّغةً للصلوات. وخدَمتِ السيِّدَ بنشاط. ولأجلِهِ تركتِ كلَّ شيء. وقضيتِ في البِرِّ حياتَكِ

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

ثلاث للشهيدين. باللحن الثامن. نغم: “أُوتُو بَرَذُكْسُ

أَيُّها الشهيدُ المجاهدُ أونيسيفورُسُ المغبوط. لقد اعترفتَ بالمسيحِ الإله. مُجاهدًا أمامَ مِنبَرِ الأَثمةِ بجَلادة. وبما أنَّكَ كابدْتَ كُلومَ التَّعذيبات. وكَيَّ الجسدِ كلِّهُ بالنَّار. كلِّلكَ بإكليلِ الغلبةِ يا جديرًا بكلِّ مديح. عنصرُ الحياة. بيدِهِ التي هي مصدرُ الحياة

أَيُّها الشهيدُ المجاهدُ بُورفيريوسُ العجيب. دبَّجتَ لنفسكَ بِرفيرًا بأصباغِ الدِّماء. بالنِّعمةِ وقوَّةِ الروح. البِرفيرَ الذي لمَّا تَسربَلتَهُ ظهرتَ وافرَ البهاءِ مالكًا مع إلهِنا المالكِ وحدَهُ إلى أبدِ الآباد. فإليهِ ابتهل على الدَّوام. في أن يُخلِّصَ جميعَنا

أَيُّها الشهيدانِ الجديرانِ بالإعجابِ الدائما الغِبطة. قبِلتما الموتَ لأجلِ حياةِ الكلِّ بحالٍ شريفة. إذ طُرِحتما مسرورَينِ على المشاوي المُحْماة. ورُبِطتما بالخيلِ مجرورَينِ على الأرض. مُتَقَبِّلَين النِّهايةَ الإلهية. فلذلك نُغبِّطُكما ونُمجِّدُكما. فابتهلا من أجلنا يا دائمَيِ الغبطة

وثلاث للبارَّة. باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ

أَيَّتُها البارَّةُ مطرونة. أذويتِ الجسدَ بأتعابِ الجهادِ بكلِّ حكمة. وتبعتِ المسيحَ ساكنةً بين النُّساكِ الحسَني العبادة. مُخْمِدَةً سعيرَ اللَّذاتِ بأمطارِ العَبرَاتِ الإلهية. ومُتَوقِّدةً بالشَّوقِ الوافرِ إلى الخالق

أَيَّتُها البارَّةُ مطرونة. صِرْتِ هيكلاً للروح بنَقاوَةِ النَّفس البهيَّة. وشيَّدتِ مقامًا شريفًا لتَعولي كثيرين. مُرْشِدةً الشعوبَ إلى مكابدَةِ مشاقِّ النُّسكِ ومقدِّمةً إيَّاهم مخلَّصينَ كعربونٍ للسيّد. فمعهم نُعظِّمُكِ مُكرِّمين

يا كاملةَ الحكمة. إنّ الفَتياتِ لمَّا أذْعَنَّ لتَعاليمكِ أجَبْنَ الربَّ العروس. مزدرياتٍ ضُعْفَ الجسدِ بالروح. وكابحاتٍ جِماحَ الأهواءِ بنشاطٍ وحُسْنِ عبادة. ولذلك ولجنَ معكِ خدرَ العروس السماويِّ مسروراتٍ على الدَّوام

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد الإرسال. للشهيدين. باللحن الثاني. نغم: “أَيَّتها النسوةُ اسمعنَ

لِنُكرِّمنَّ الشَّهيدَينِ المتلألئَينِ بالجهاد. والمنيرَينِ العالمَ بأَشعَّةِ الاستشهاد. أونيسيفورُسَ العظيم. وبورفيريوسَ الموقَّر. لأنّهما يَشفعانِ فينا نحن المقيمينَ تذكارَهما بإيمانٍ

للبارّة. باللحن الثالث. نغم: “أُو أُورَنُنْ تِيْسْ آسْتْرِسْ

يا مطرونةُ المتألِّهةُ العَزْم. لمَّا رَفَعتِ عقلَكِ بجملتِهِ عن العَلاقاتِ الأرضية. سَلكتِ سُبُلَ وصايا المخلِّص. فلذلك اشفعي فينا على الدَّوام

للسيّدة. مثلهُ

أَيَّتُها الأُمُّ البتولُ والدةُ الإله. إنّ أصواتَ الأنبياءِ الموقَّرينَ الشريفة. أنبأَتْ عنكِ أنَّكِ ستكونينَ للإله أُمًّا. لذلك إذ قد عرفناكِ نُعظِّمُكِ بإيمانٍ وشَوق

اليوم العاشر

تذكار الرسل القدّيسين الذين في عداد السبعين اولمباس وروذيون وسوسبتروس وترسيوس وإرستوس وكوارتوس. والقدّيس الشهيد أورستوس

القدّيسون سوسبتروس وترسيوس وإرستوس وكوارتوس ينتمون إلى كنيسة كورنثس. وترسيوس هو الذي كتب الرسالة إلى الرومانيين التي املاها ووقَّعها بولس رسول الأمم. وإرستوس كان خازن المدينة. هيروذيون أو روذيون واولمياس كانا ينتميان إلى كنيسة رومة، والرسول بولس يسلّم عليهما في آخر رسالته إلى هذه الكنيسة (16: 11 و15).

أمّا أورستوس الشهيد فيظن البعض انه هو نفس القدّيس أرستوس الرسول، خازن مدينة كورنثوس. وقد قضى نحبه في سبيل الإيمان

نشيد العيد للرسل باللحن الثالث

أَيُّها الرُّسلُ القِدِّيسون. إِشْفَعوا إِلى اللهِ الرَّحيم. أَنْ يَهَبَ غُفرانَ الزَّلاَّتِ لنفُوسِنا

نشيد العيد للشهيد أورستوس باللحن الرابع

شهيدُكَ يا ربّ. بجهادِهِ نالَ إِكليلَ الخلُود. منكَ يا إِلهنَا. فإِنَّهُ أَحْرَزَ قوَّتَكَ. فقَهرَ المُضطَهِدين. وسَحَقَ تَجَبُّرَ الأَبالِسَةِ الواهي. فبِتَضَرُّعاتِهِ. أَيُّها المسيحُ الإِله. خلِّصْ نفوسَنا

القنداق للرسل باللحن الرابع

اليومَ ظهرَ عيدُ الرسلِ الموقَّر. مانحًا غُفرانَ الزلاَّتِ لجميعِ المُقيمينَ تذكارَهم

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

ثلاث للرسل. باللحن الاول. نغم: “بَنِافِّمِي مَارْتِرِسْ

أَيُّها الكارزونَ المشرَّفون. لمَّا جبتُمُ العالمَ بأسرِهِ كنُسورٍ ذواتِ أجنحة. إجتذبتم الذين اقتنَصَهُمُ العدوّ. إلى الإيمانِ الذي لا عيبَ فيهِ. لذلك تشفَّعوا إلى المسيحِ الإله. أن يَمنحَ نفوسَنا السلامةَ والرحمةَ العظمى

لِنُكرِّمْ بأصواتٍ طاهرة. ترسيوسَ وسوسيبتروسَ واولمباسَ وروذيون. ومعهم إرستوسَ المسارَّ الشريفَ وكوارتوسَ الإلهي. الممجدينَ المسيحَ إلهنا. والمبتهلينَ إليهِ. أن يمنحَ نفوسَنا السلامةَ والرحمةَ العظمى

أَيُّها المغبوطونَ الكاملو الحكمة. قدَّمتُم للمسيحِ الإله. أُمَمًا مفتَداةً بدَمِ الذي ارتضى أن يُولدَ على الأرض. ويَحتَمِلَ الصلبَ والموتَ باختيارِهِ. فإليهِ تشفَّعوا الآن. أن يَمنحَ نفوسَنا السلامةَ والرحمةَ العظمى

وثلاث للشهيد. مثلهُ

يا كاملَ السعادَةِ أورستوس. رَقَشْتَ لذاتِكَ بِرفيرًا بأصباغِ دمكَ عينهِ. ولمَّا تسربلتَهُ مكلَّلاً بإكليلِ الظَّفر. مثلتَ لدى المسيحِ غيرِ المائت. فإليهِ ابتهلْ أن يمنحَ نفوسَنا السلامةَ والرحمةَ العظمى

أَيُّها الحكيم. أحرقتَ الضَّلالةَ بنارِ جهاداتكَ. وبقطراتِ دمكَ أغرقتَ مواكبَ الأعداءِ كلَّها. وأَرويتَ قلوبَ المؤمنينَ الناميةَ بحسنِ العبادة. فالآن ابتهلْ أن تُمنحَ نفوسُنا السلامةَ والرحمةَ العظمى

أَيُّها المجيدُ أورستوسُ فخرَ المجاهدين. أشرقَ نورُ جهاداتِكَ. منيرًا المسكونةَ قاطبةً. وطاردًا بالنِّعمةِ ظلامَ الإلحاد. لذلك ابتهلْ أن تُمنَحَ نفوسُنا السلامةَ والرحمةَ العظمى

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “أيَّتها النسوةُ اسمعنَ

لِنمدَحِ الآنَ ببهاءٍ كما يَليق. روذيون وسوسيبترس واولمباس وترسيوس وإرستس وكوارتوس. بما أنّهم رُسلُ المسيحِ وتلاميذُهُ الذين يتشفَّعونَ من أجلنا نحن المقيمينَ تذكارَهمُ الكاملَ الشرف

للسيّدة. باللحن الثالث. مثله

إِنَّ مريَمَ المَجمَرَةَ الذَّهبيَّة. صارَت للثالوثِ غيرِ المَوسُوعِ إِناءً أَطهَر. فبهِ سُرَّ الآب. وفيه سكَنَ الابن. أَمَّا الروحُ القُدُّوس فقد ظلَّلكِ أَيَّتُها البتول. وأَظهرَكِ والدةَ الإِله

اليوم الحادي عشر

تذكار القدّيسين الشهداء ميناس وفكتور وفكنديوس والقدّيسة الشهيدة استفاني. وأبينا البارّ ثيوذورس المعترف الاستودي

يعيّد للقدّيس ميناس في العاشر من شهر كانون الأوّل. وقد استشهد حول سنة 235. أمّا القدّيسان فكتور واستفاني فقد استشهدا في مصر في عهد الإمبراطور أنطونينوس (148- 161). والقدّيس فكنديوس الاسباني رئيس الشمامسة أستشهد في مستهل القرن الرابع في عهد الإمبراطور مكسيميانوس

أمّا القدّيس ثيوذورس، عطية الله أو عطا الله، فقد ولد في القسطنطينية سنة 759. وبعد ان عكف على تحصيل ثقافة كاملة، انتحل الحياة الرهبانية سنة 781 وهو في سن الثانية والعشرين، في دير ساقوديون في بيتينية، تحت ادارة عمه المدعو افلاطون. ثمّ رقاه البطريرك تراسيوس إلى درجة الكهنوت. وفي سنة 794 انتخب رئيسًا لديره. وفي سنة 797 نُفي إلى تسالونيكي على أثر احتجاجه الجريء ضد فسق الإمبراطور قسطنطين “المولود على البرفير”. ثمّ أرجعته من المنفى الإمبراطورة ايريني. غير انه ما لبث ان أرغمته غزوات العرب المتواترة (798- 799) على مغادرة ديره واللجوء إلى القسطنطينية، إلى دير يعرف بدير “ستوديون”، نسبة إلى اسم القنصل الروماني ستوديوس الذي أسّسه سنة 463. وهذا ما جعل للقدّيس لقب الاستودي. ثمّ عاد إلى المنفى للمرة الثانية سنة 809 بأمر الإمبراطور نيكيفورس للسبب نفسه الذي نُفي لأجله في المرة الأولى. وأعاده من المنفى الإمبراطور ميخائيل سنة 811. ثمّ نفاه للمرة الثالثة الإمبراطور لاون الارمني (815- 821) لمناهضته الجريئة بدعة محاربي الإيقونات. ومات سنة 826 وقد اذابت حياته الاضطهادات لأجل الإيمان القويم وشريعة الله. من آثاره قوانين رهبانية، وسلسلة مواعظ وأناشيد طقسية. نُقل رفاته المقدّس إلى دير ستوديون سنة 844.

نشيد العيد للقدّيسين الشهداء باللحن الرابع

شهداؤُك يا ربّ. بجهادِهم نالوا أَكاليلَ الخلُود. منكَ يا إِلهَنا. فإِنَّهُم أَحْرَزُوا قوَّتَكَ. فقَهروا المُضطَهِدِين. وسَحَقُوا تَجَبُّرَ الأَبالِسَةِ الواهي. فبِتَضَرُّعاتِهم. أَيُّها المسيحُ الإِله. خلِّصْ نفوسَنا

نشيد العيد للبار ثيوذورس باللحن الثامن

يا دليلَ الإِيمانِ القويم. ومُعلِّمَ التَّقوى والسِّيرَةِ الحميدة. كوكبَ المسكونَةِ وزينَةَ المتوحِّدين. ثيوذورسُ الحكيمُ مُلهَمُ الله. لقد أَنَرْتَ الجميعَ بتعاليمِكَ. يا قيثارَةَ الرُّوح. فاشْفَعْ إِلى المسيحِ الإِله. في خلاصِ نفُوسِنا

القنداق للشهداء باللحن الثامن

إِنَّ الكنيسةَ تُكرِّمُ شهداءَ التقوى. والمُجاهدينَ المتألِّهي العقل. ميناسَ الظَّافر. وفكتورَ النَّبيل. وَفِكنديوسَ النَّجيب. وتُمجِّدُ اليومَ جهاداتِهم الإلهية. وتَصرخُ بحبٍّ. ممجِّدةً مُحِبَّ البشر

القنداق للبارّ ثيوذورس باللحن الثاني

زيَّنتَ حياتَكَ الزُّهديَّةَ الملائكيَّةَ بأساليبِ الجهاد. وظَهرتَ مُساكِنًا للملائكة. يا ثيوذورسُ الفائزُ ببركةِ الله. ومعهم تشفعُ إلى المسيحِ الإلهِ بلا انقطاعٍ فينا كلِّنا

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

ثلاث للشهداء. باللحن الثامن. نغم: “أُتُو بَرَذُكْسُ

يا ميناسُ الممدوحُ اللابسُ الجهاد. ماثلتَ آلامَ المنزَّهِ عن الآلام. فدفَعتَ ذاتَكَ كحَمَلٍ للذَّبحِ الطَّوعي. ولم تجزَعْ من غَضبِ الطُّغاة. ولم تُبالِ بعقوباتِ الجسد. فيا لَعَزْمكَ الثَّابت. ويا لَجِهاداتكَ التي بها أيُّها الشهيد. نكَّستَ المتشامخَ إلى الأرض

أَيُّها القدّيسُ ميناسُ المغبوط. تجرَّدَ لحمُكَ بالضَّرب. وبُسطتَ على خشبةٍ نظيرَ السيّدِ قديمًا. ومُزِّقَتْ أضلاعُكَ بالحديدِ من كلِّ جانب. ولم تُنكِرِ اسمَ المسيح. الذي كنتَ شاخصًا إليهِ بأَعينِ النفسِ بغيرِ انقطاعٍ. فلذلك احتملتَ أوجاعَ الجسدِ بكلِّ شجاعة

أَيُّها الشهيدُ ميناسُ الدائمُ الذِّكر. أهملتَ جُنديةَ العالمِ وقتامهُ. مُزدَرِيًا ظَلامَ الأوثانِ ومَحافلَ الكفرة. لأجلِ محبةِ المسيح. ومن ثَمَّ انتظَمتَ في جُنديةِ مختاريهِ. فلذلك ظهرتَ بالحقيقةِ شهيدًا مُظَفَّرًا. مجاهدًا من أجلهِ

وثلاث للبارّ. مثلهُ

أَيُّها الأبُ ثيوذورسُ المغبوط. المطابقُ لاسمهِ بالحقيقة. تقبَّلتَ المواهبَ الفائقةَ العقلِ من السماء. ومنحتَها للتائقينَ إلى حُسْنِ العِبادَة. ولمَّا ضاعفتَ الوزنة. سمعتَ الصَّوتَ المبارك. داعيا إيَّاكَ داخلَ الخِدْر. حيثُ أنتَ الآن تتجلَّى لدى عرْشِ ملكِ الكلّ. يا جديرًا بالإعجاب

يا أبا الآباءِ ثيوذورسُ الحكيم. قدَّمتَ للمسيحِ جمهورًا من المتوحِّدين. صائرًا لهم عِلَّةَ خلاص. مماثلاً المسيح. ومجمَّلاً بالتعاليمِ المفيدَةِ وحمايةِ النفوس. فظهرتَ فمًا نَبويًّا للربّ. فاذكُرنا الآن إذ أنتَ ماثلٌ لديهِ

يا كاملَ الحكمةِ ثيوذورسُ المسارُّ الشريف. لمّا انسكبَتْ على شفتَيكَ نعمةُ الروحِ بغزارَة. أفضتَ ينبوعَ تعاليم حُسنِ العبادة. وظهرتَ للحقِّ ظهيرًا ومناضلاً قويًّا. وقاعدةً للايمانِ المستقيمِ الرأَي. وقانونًا دقيقًا لعيشةِ المتوحِّدين

المجد… باللحن السادس. نظم بيزنطيوس

أشرقَ لنا تذكارُ كواكبِ العالمِ السنويّ. ميناس وفيكتور وَفِكنديوس. منيرًا قلوبَ المؤمنينَ بجهاداتِهم على الصليبِ من أجل المسيح. لذلك فلنُكرِّمْ بالتَّسابيحِ المسيحَ إلهنا. الذي كلَّلهم بالمجدِ والكرامة

الآن… للسيّدة. مثلهُ

أَيَّتُها البتولُ النقيَّةُ أُمُّ الإله. نلتِ مواهبَ عظيمةً وعطايا جسيمة. لولادتكِ بالجسدِ أحدَ الثالوثِ القدُّوس. المسيحَ معطيَ الحياةِ لخلاصِ نفوسنا

على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم

للشهداء. باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ

أَيُّها الشهيدُ ميناس. وُخِزْتَ بالحرابِ المثلَّثة. وضُرِبتَ بالسِّياط. وفنيَ جسمُكَ بالنار. ولم تُنكِرِ اسمَ المسيحِ المخلِّص. ولم يَنْثَنِ عزمُكَ. ولمْ تُضَحِّ للأوثان. بل صرتَ ضحيَّةً اختياريَّة. وذبيحةً نقيَّةً كاملةً لسيّدِكَ

آية: عجيبٌ اللهُ في قدِّيسيهِ. هو المُعطي شعبَه القدرةَ والعِزَّة (مز 67)

أَيُّها المجيدُ فكتور مجاهدَ المخلِّص. قُلِعَتْ عيناكَ وعُلِّقتَ على خشبة. وأُلهِبتَ بالمشاعلِ من كلِّ جانب. ولمَّا قُطِّعَتْ أوصالُكَ بقساوَةِ المنتقم. وقُطِعَتْ هامتُكَ بالسَّيف. كنتَ مسرورًا. يا من بفعل الروحِ غلبَ مواكبَ العدوّ

آية: إِنَّ الربَّ قد أظهرَ عجبًا في القدِّيسين الذين في أرْضِهِ. وفيهم مرضاتُهُ كلُّها (مز 15)

يا جزيلةَ الجهادِ استفاني. إنّ الربَّ كلَّلكِ بتاجِ النِّعَم. لأنّكِ دفعتِ ذاتَكِ لمكابدَةِ العذاباتِ بنفسٍ باسلة. ولمَّا رُبطتِ بالنَّخلتَين. إنقسمتِ شَطَرين. فطرْتِ نحو الإلهِ كعصفور. مُهمِلةً جسدَكِ في أيادي الصِّيادين. يا جديرةً بالإعجاب

المجد… للبارّ. باللحن السادس

إِياكَ نُكرِّمُ يا أبانا البارَّ ثيوذورس. المُرْشِدُ جمَّ المتوحِّدين. لأَنَّنا منكَ تعلَّمْنا السُّلوكَ في المنهَجِ القويم. فمغبوطٌ أنتَ بالحقيقة. لأَنَّكَ تعبَّدتَ للمسيح. وخذَلتَ قوَّةَ العدُوّ. يا مُشارِكَ الملائكة. ومُساكِنَ الأبرارِ والصِّدِّيقين. فمعهمُ ابتهلْ إِلى الربِّ أنْ يُخلِّصَ نفوسَنا

الآن… للسيّدة. مثلهُ

أَيَّتُها السيّدة. إنني أوجِّهُ نحوَكِ عينَي قلبي. فلا تَغْفُلي عن تنهُّدي الوجيز. في الساعةِ التي فيها يَدينُ ابنُكِ العالم. وكوني لي ساعتئذٍ سِتْرًا وعونًا

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد الإرسال. باللحن الثالث. نغم: “أُ أُورَنُنْ تِيْسْ آسْتْرِسْ

أَيُّها الرؤوف. إنَّ الكواكبَ تُزيِّنُ السماوات. وأمّا الكنيسةُ فيُزِّينها ميناسُ وفكتور وفكنديوس مع استفاني الشهيدة. فبهم خلِّصْنا نحن مُسبِّحيكَ

للبارّ. مثلهُ

أَيُّها الأبُ البارّ. لقد احتملت كلَّ الضِّيقاتِ والتَّعذيباتِ مع النَّفي. من أجلِ الإيقوناتِ الإلهية. فلذلك نِلتَ إكليلاً مضاعَفًا. من اليمينِ العُلوِية

للسيّدة. مثلهُ

أَيَّتُها الفتاةُ الكاملةُ الطَّهارة. شُوهِدَتْ فيكِ مناهجُ الربِّ بالحقيقة. مرشدةً الأنامَ إلى حيثُ مصافُّ الملائكة. وجماهيرُ القدّيسينَ جميعُهم

على آيات آخر السحر. قطع للمعزي.

ثمّ هذه القطعة المستقلّة النغم. باللحن الثاني

آية: إِنَّ الربَّ قد أظهرَ عجبًا في القدِّيسينَ الذينَ في أرْضِهِ. وفيهم مرضاتُهُ كلُّها (مز 15)

هلمَّ يا محبِّي المجاهدين. نُكرِّمْ مصفَّ الشهداءِ المثلَّثَ الأشعَّة. أعني بهم ميناسَ وفكتورَ وفكنديوس. لأنّهم ابتاعوا الحياةَ الأبديةَ بسفكِ دمائهم. مقاومينَ بجلادَةٍ فاعلَ الشُّرور. وصارخين: إنّنا لا نُؤْثرُ الفانياتِ الزَّائلاتِ على الخالداتِ الباقيات. ولا التجنُّدَ لملكٍ أرضيٍّ مائت. بل للملكِ الحيِّ الدائِم. القائل: من يؤمنُ بي لا يموت. وإنّ ماتَ فإنّهُ سيحيا

المجد… باللحن الاوّل. نظم أناطوليوس

لِنجْتَمع أيّها المؤمنون. ونمدحْ بتقاريظِ الاستشهادِ والنشائدِ الروحيّة. بطلَ المسيحِ ميناسَ الدَّائِمَ الذِّكر. لأنّهُ كافحَ الأعداءَ غيرَ المنظورين. وجاهدَ بمقتضى الشَّريعة. فنالَ جائزةَ الظَّفرِ باستحقاق. والآن هو راتعٌ على الدَّوامِ مع مصفِّ الملائكة. مستمِدًّا للمسكونةِ السلامَ والرحمةَ العظمى

الآن… للسيّدة

اليوم الثاني عشر

تذكار أبينا في القدّيسين يوحنّا الرحيم رئيس أساقفة الاسكندرية. وأبينا البارّ نيلوس الذي من جبل سيناء. والقدّيس الشهيد في رؤساء الكهنة يوشافاط رئيس أساقفة بولتسك

ان القدّيس يوحنّا الرحيم انتخب رئيس أساقفة الاسكندرية على الملكيين سنة 609، ولقب “بالرحيم” لمحبته التي تدفقت غزيرة وغمرت المساكين. مات سنة 619. وكان قبرصي الأصل. يحكى انه بعد ان باع كل ما يملكه ليساعد المساكين، عمد إلى أثاث الكنائس فباعه أيضًا. ولما لم يكفِ ولا هذا أيضًا، ذهب إلى سوق العبيد فباع نفسه لكي يعطي الثمن للفقراء.

كان القدّيس نيلوس حاكم القسطنطينية في عهد الإمبراطور ثيوذوسيوس الكبير. وفي سنة 390 غادر المناصب وأسرته للانقطاع إلى الله في جبل سيناء ورقي إلى درجة الكهنوت ومات حول سنة 430. وله مؤلفات عديدة في الحياة الروحية.

أمّا القدّيس يوشافاط فقد ولد في اوكرانيا سنة 1580 وترهّب سنة 1604 في دير الثالوث الأقدس القائم في مدينة فيلنا، وما لبث أن انتخب رئيسًا للرهبان الباسيليين وأصلح العيشة الرهبانية في أديرة اوكرانيا. وعُيّن رئيس بولتسك سنة 1618، وما زال يسوس شعبه ويحامي عن الإيمان الكاثوليكي حتّى قتله أعداء الاتحاد مع الكرسي الروماني في 12 تشرين الثاني سنة 1623.

نشيد العيد للقدّيس يوحنّا الرحيم باللحن الثامن

أيُّها الأبُ البارّ. أَحرزتَ ثوابَكَ بصبرِكَ. وعكوفِكَ على الصلوَاتِ بلا انقطاع. وبحبِّكَ للمساكينِ وإِسعافِهم. فاشفعْ إلى المسيحِ الإلهِ. أَيُّها المغبوطُ يوحنّا الرحيم. في خلاصِ نفوسِنا

نشيد العيد للبار نيلوس باللحن الثامن

بسُيُولِ دُموعِكَ أَخْصَبَ القَفْرُ العقيم. وبِزَفَراتِكَ العميقَة. أَثْمرَتْ أَتْعابُكَ مئةَ ضِعفٍ. فصِرْتَ للمسكونَةِ كَوكَبًا مُتلألئًا بالعجائب. يا أَبانا البارَّ نيلوس. فاشْفَعْ إِلى المسيحِ الإِله. في خلاصِ نفُوسِنا

نشيد العيد للشهيد يوشافاط باللحن الرابع

لقد أَظْهَرَتْكَ حَقِيقَةُ أَعمالِكَ لِرَعيَّتِكَ. قانونَ إيمانٍ ومِثالَ وَداعَة. ومُعلِّمَ قَناعَة. لذلكَ أَحْرَزْتَ بالاتِّضاعِ العُلى. وبالفَقْرِ الغِنى. أَيُّها الأبُ رئيسُ الكهنةِ يوشافاط. فاشْفَعْ إِلى المسيحِ الإِله. في خلاصِ نفُوسِنا

القنداق للقدّيس يوحنّا باللحن الثاني

وَزَّعتَ غِناكَ على الفُقراء. فأَنتَ الآنَ حاصلٌ على غِنى السماوات. يا يوحنّا الجزيلُ الحكمة. فلذلك نُكرِّمُكَ جميعُنا مُقيمينَ تذكارَكَ يا ملقَّبًا بالرحيم

القنداق للبار نيلوس باللحن الثامن

لقد قمعتَ ثَورَاتِ أهواءِ الجسدِ الشائكة. وأخمدتَها بالصلوَاتِ والأسهارِ يا نيلوسُ المغبوط. فبما أَنَّ لكَ دالَّةً لدى الربّ. أَعتِقْني من جميعِ المخاطر. لكي أصرخَ إليكَ: السلامُ عليكَ يا أَبًا للعالمِ كلِّهِ

القنداق للشهيد يوشافاط باللحن الثاني

يا رئيسَ الكهنةِ يوشافاط. الرَّعدَ الإلهي. بوقَ الروح. وأَبا المؤمنين. وفأسَ البِدَع. خادمَ الثالوثِ الأعظم. وعشرَ الملائكةِ في كلِّ حين. لا تَكُفَّ عن الشفاعةِ فينا كلِّنا

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

ثلاث لرئيس الكهنة. باللحن الرابع. نغم: “آذُكَسْ سِمِيُّسِنْ

يا يوحنّا الحكيمُ الإلهي. إنّ العارفَ الخفايا لمَّا رأى طهارتَكَ واستقامةَ عقلكَ. رفعكَ إلى الكرسيِّ السامي. ماسحًا إياكَ بالدُّهن. تكميلاً لكَ. ومسلِّمًا إليكَ علانيةً قيادةَ الرعية. التي أرشدتَها إلى مرفإِ الإرادَةِ الإلهية

وزَّعتَ خبزَكَ على المساكين. ووهبتهُ للطَّالبين. يا يوحنّا العجيب. مماثلاً بالرحمةِ السيّدَ الكاملَ الإشفاق. لذلك أيُّها القدّيسُ يدومُ ذكركَ بالحقيقةِ إلى الأبد. فبشفاعتِكَ احفظْ من المحنِ والأحزان. المعيِّدينَ بإيمانٍ لتذكاركَ يا رئيسَ الكهنةِ المغبوط

يا يوحنّا الجديرُ بالإعجاب. أعطاكَ الربُّ جميعَ مطالبِ قلبكَ. لأنّكَ حفِظْتَ الشَّرائعَ الخلاصية كلَّها. وأحببتَ اللهَ إلى الغايةِ والقريبَ مثلَ نفسِكَ. وكفَيْتَ السَّائلين. لذلك نُعظِّمُكَ اليوم. أيُّها الفائزُ بالغبطةِ لدى الله

وثلاث للبار. باللحن الثامن. نغم: “تِيْ إِمَاسْ كَلاِسُمِنْ

ماذا ندعوكَ أيُّها القدّيس. أَنهرًا خارجًا من عدْنٍ العقلية. متدفِّقًا بالمواهبِ الإلهية. أَمْ ينبوعًا مُفيضًا تعاليمَ النِّعمة. أَم كأسًا للحكمةِ والمعرفة. فيا كاملَ التَّيقُّظ. ويا معلِّمًا عاملاً. إبتهلْ في خلاص نفوسنا

ماذا نُسمِّيكَ الآن أيُّها الأبُ البارّ. أَفلاَّحًا للأغراسِ غيرِ المائتةِ يا كاملَ الغبطة. أَمْ غارسًا لفردَوسِ المؤمنينَ العقليّ. أعالمًا ماهرًا بالشَّرائع التي سنَّها الله. أمْ معلِّمًا للعقائدِ الملهَمة. فيا أيُّها المفسِّر الكاملُ البَراعة. والمهذِّبُ الجزيلُ المهارَة. إبتهلْ في خلاصِ نفوسنا

ماذا أَقولُ عنكَ أيُّها العجيب. أَمُشرِّعٌ للزَّواجِ ومُثيبٌ للعِفَّة. أَم مهذِّبٌ للمتوحِّدينَ ومرشدٌ للبتولية. معادلاً بالحقِّ بينهما. لأنَّكَ اختبرتَ الحالتَينِ كلتَيهما. فمزاياكَ كثرةٌ ونُسْكُكُ إلهي. فابتهلْ في خلاصِ نفوسنا

المجد… لرئيس الكهنة. باللحن الثاني. نظم أناطوليوس

إِنَّ ينبوعَ الرأفةِ يُفيضُ المراحمَ للمحتاجينَ بغزارَةٍ وإشفاق. أعني بهِ يوحنّا المماثَل المسيح. راعيَ الإسكندريةِ وكوكبَها العظيم. فهلمَّ نَرتَوِ نحن المساكينَ بالروحِ مماثلينَ وداعتَهُ. لأنّهُ بإشفاقِهِ أضافَ المسيحَ بواسطةِ الفقراء. كما فعلَ إبراهيمُ قديمًا. لذلك فهو يتشفَّعُ إليهِ بدالَّةِ أن يرحمَ نفوسَنا

الآن… للسيّدة. مثلهُ

ماذا أُقدِّمُ لكِ يا سيّدةَ العالم. سوى مجاري الدموعِ والاعترافِ بما أذنبت. فانظري أيَّتها الفتاةُ إلى نفسيَ الضَّعيفة. بعَينِ رحمتكِ. وبدِّدي ظُلُماتِ الأهواءِ المحيطةِ بي. مخلِّصةً إيَّايَ أنا عبدَكِ

على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم

لرئيس الكهنة. باللحن الخامس. نغم: “خِارِسْ أَسْكِتِكُون

السلامُ عليكَ يا كوكبَ الكنيسة. فخرَ المسكونةِ الذَّائعَ الشُّهرة. مجدَ الإسكندريةِ وقاعدةَ الرأيِ القويم. قانونَ الإمساكِ والنُّسك. ميناءَ الذين في مَهَبِّ العواصف. ونجاةَ الذين في الأخطار. البرجَ القويَّ والحارسَ الأمين. صائنَ الشريعةِ الفعليةِ ولُجَّةَ الأعمالِ الحسنة. المعطيَ المتهلِّل. فيا أيُّها الجزيلُ الغبطة. الموزِّعُ المواهبَ على جميعِ المبادرينَ إليكَ بإيمانٍ. إِبتهلْ إلى المسيحِ الإِله. أن يمنحَ نفوسَنا الرحمةَ العظمى

آية: كريمٌ لدى الربِّ موتُ صَفِيِّهِ (مز 115)

السلامُ لكَ يا مغذِّيَ الجياع. والواهبَ الكريمَ للسائلين. يَنبوعَ الإشفاقِ وعينَ المراحم. عاضِدَ الذين في الضِّيق. ومُنجِدَ الأراملِ ومُفتقِدَ السُّقماء. كاسيَ العُراةِ الأمين. مُنهِضَ السَّاقطينَ الغيور. فيا أيُّها الأبُ الفائقُ السموّ. أُنْظُرْ إلينا من العلاءِ بعينِ رحمتِكَ. وابتهلْ إلى المسيحِ أن يَتعهَّدنا بمحبَّتِهِ للبشر. ويمنحَ نفوسَنا الرحمةَ العظمى

آية: بماذا نُكافئُ الربَّ عن كل ما أَحسنَ بهِ إلينا (مز 115)

السلامُ عليكَ يا قائدَ العُميان. ومُهذِّبَ الشبيبةِ المجيد. عُكَّازَ الشيخوخة. راعيَ الضَّالين. تَقويمَ المذنبين. الروضةَ الذكيَّةَ الرائحة. إِناءَ عِطْرِ الروح. نهرَ الإحسانِ الدائمَ الجريان. المسكنَ الشريفَ للثالوثِ القدُّوس. فاذكُرْ مادحيكَ. مُنقِذًا إياهم من الأَحزانِ والمخاطرِ والأَسقام. ومن العذابِ الأَبديّ. مستعطِفًا المسيحَ الإله. المانحَ العالمَ الرحمةَ العظمى

المجد… للبارّ. باللحن السادس

إِياكَ نُكرِّمُ يا أبانا البارَّ نيلوس. المُرْشِدَ جمَّ المتوحِّدين. لأَنَّنا منكَ تعلَّمْنا السُّلوكَ في المنهَجِ القويم. فمغبوطٌ أنتَ بالحقيقة. لأَنَّكَ تعبَّدتَ للمسيح. وخَذَلتَ قوَّةَ العدُوّ. يا مُشارِكَ الملائكة. ومُساكِنَ الأبرارِ والصِّدِّيقين. فمعهم ابتهلْ إِلى الربِّ أنْ يخلِّصَ نفوسَنا

الآن… للسيّدة

يا والِدَةَ الإِله. أَنتِ الكَرمةُ الحقَيقيَّةُ التي حَملَتْ ثَمَرَةَ الحيَاة. إِليكِ نَبتَهلُ أَيَّتُها السيِّدة. فاشفَعي معَ الرُّسُلِ وجميعِ القِدِّيسين. أَن تُرْحَمَ نُفوسُنا

 

في صَلاة السَّحَر

القانون. لرئيس الكهنة. نظم ثيوفانيس. باللحن الثامن. الردّة: “يا قدِّيسَ الله. تشفَّعْ فينا“. القطعة قبل الأخيرة: “المجد…“. والأخيرة: “الآن…

التسبحة الأولى

أَيُّها الأَبُ يوحنّا. صرتَ خزانةً كاملةَ النَّقاوَةِ للهِ الرحيم وحدَهُ. لأنّكَ تلألأتَ بالإشفاقِ وتوقَّدتَ بمحبةِ المسيح. واستضأتَ ببهاءِ الصَّدَقات. لذلك نُغبِّطُكَ

أَيُّها الأبُ الطّاهر. لمّا نظرتَ إلى الأشياءِ الباقيةِ أَبَدَ الدُّهور. بعينِ الحكمةِ ونَبالةِ العَقل. تَجافَيتَ عن الزَّائلاتِ علانية. ولذلك فأنتَ الآنَ تَرتعُ في السماوات. مرتِّلاً مع مصافِّ الملائكة: لنُسبِّحِ الربَّ الإله. لأنَّهُ بالمجدِ قد تمجَّد

أَيُّها البارُّ يوحنّا الكاملُ الحكمة. المتأَلِّهُ العزم. إنّ واهبَ المراحمِ زيَّنكَ بالرحمةِ والشَّفقة. وبكَ رَحِمَ كثيرين. لأنّكَ كنتَ عزَّةً للنفوس. وغَوثًا للبائسين. يا كاملَ الطهارَةِ والشرف

إِنّ مَنْ هو وحدَهُ إلهُ الكلّ. لمّا شاءَ أن يَقرِنَ الأرضيِّينَ مع العُلويِّين. قَطَنَ في حشاكِ الذي لم يَعرفْ زواجًا. وظهرَ بشكلِ الناس. مزيلاً سِياجَ العَداوَةِ المتوسِّط. ومانحًا لنا السلامةَ والحياةَ والفداءَ الإلهيّ

التسبحة الثالثة

يا جديرًا بالإعجاب. لمَّا ظهرَتْ لكَ نعمةُ اللهِ الرحيم. بشكلِ فتاةٍ كاملةِ الحُسنِ والبَهاء. حاملةً إكليلاً من الزَّيتون. الذي هو إشارةُ الرحمة. إجتذَبَتْكَ إلى الرحمةِ الإلهية

أَيُّها الأَبُ المجيدُ يوحنّا. اختاركَ اللهُ لِتجلسَ على السُّدَّةِ الشريفة. فتصرَّفتَ مثلَ ملاك. إذ كنتَ تُقدِّمُ ذبائحَ السلامِ الطاهرة. إلى الكاملِ الرأفة

أَيُّها الأب. لما خدمتَ بأفعالِ الرحمةِ الربَّ الرحيم. الذي لِسمُوِّ صلاحهِ افتقرَ بالجسد. غذَّيتَ الفقراء. وآويتَ الغرباءَ الذين لا مأوى لهم. متمِّمًا أوامرَ الربِّ كما يليق

يا ذاتَ كلِّ قداسة. لقد سكنَ فيكِ مَن هو علَّةُ كلِّ المبرُوءَات. لِسُموِّ إشفاقهِ. مريدًا تَقديسَ جوهرِ البشر. السَّاقطِ بالمخالفةِ قديمًا

ضابط النغم: يا ربّ. أَنتَ قُوَّةُ المُسَارِعينَ إِلَيْكَ. أَنتَ النُّورُ للهَائِمينَ في الظَّلام. فَيُنْشِدُ لكَ رُوحِي

نشيد جلسة المزامير. باللحن الثامن. نغم: “تِنْ صُفِيَّنْ

يا يوحنّا اللاهجَ بالله. ظهرتَ ذا قلبٍ شفوق. راحمًا الفقراء. ومُطعِمًا المساكين. فتمَّمْتَ دعوتكَ على أَكملِ وجه. مُستَغْنيًا أكثرَ من جميعِ القدّيسين. ومن ثمَّ رحمكَ بسخاءٍ واهبُ المراحم. إذ جعلكَ متلألئًا بالأَنوارِ السَّاطعة. فيا رئيسَ الكهنةِ المغبوطَ المتألِّهَ العقل. تَشفَّعَ إلى المسيحِ الإله. أن يمنحَ غفرانَ الزَّلات. للمعيِّدين بشوقٍ لتذكارِكَ المقدَّس

المجد… الآن… للسيّدة

التسبحة الرابعة

أَيُّها البارّ. ظهرتَ مسكنًا نقيًّا مقدَّسًا للثَّالوث. وذَخيرةً للهيكلِ الإلهي. وقاعدةً لرؤساءِ الكهنة. وقدوةً صالحةً للمقتفينَ آثاركَ الشريفة

أَيُّها الأبُ يوحنّا الكاملُ الطهارة. إنّ الربَّ الكاملَ الرحمة. لمَّا نظرَ إلى إشفاقكَ الجزيلِ بعينِ الرِّضى. قدَّسَ نفسكَ وطهَّرها

لمَّا قمتَ بأوامرَ الربِّ الكاملِ الرأفةِ بلا خجلٍ. إمتلأتَ من خيراتِهِ الكثيرَة. وقطنتَ في مساكنِ القدِّيسين. راتعًا معهُم إلى الأبد

أَيَّتُها البتولُ الفتاة. إِشفي جراحاتِ نفسي. واجعلي رغائبَ قلبي متَّجهةً إلى إتمامِ المشيئةِ الإلهيَّة

التسبحة الخامسة

أَيُّها الأبُ الحكيم. لما ماثلتَ الذي ماتَ باختيارِهِ. صُلبتَ للعالمِ مُتَجافيًا عن الأهواء. لذلك استحققتَ الحياةَ الخالدةَ أيُّها الجديرُ بالإعجاب

بما أنَّكَ كنتَ حليمًا شفيقًا محبًّا للسلام. تُطعِمُ الجِياع. وتَعُولُ البائسينَ بلا عَوَض. وتَكْسُو العراةَ على الدَّوام. إستحققتَ الغبطةَ والسَّعادة

أَيُّها الأب. لمَّا تزيَّنتَ بالمشاركةِ الإلهيَّةِ نظيرَ ملاك. خدمتَ اللهَ بلا معاب. مُنيرًا المؤمنينَ بتعاليمكَ الشريفةِ الطاهرة

أَيَّتُها النقيَّةُ البريئةُ من جميعِ العيوب. أَضيئي بنوِركِ نفسيَ المظلِمةَ بمحبةِ لذَّاتِ الحياة. يا من وَلَدَتِ المسيحَ المبيدَ ظُلمةَ الغَباوَة

التسبحة السادسة

أَيُّها الحكيمُ الكاملُ السعادة. المتألِّهُ العَزْم. إنَّكَ بمُواصلتكَ الابتهالاتِ والأصوام. إستحققتَ الرؤَى والمشاهدةَ الإلهية. متعلِّمًا الأشياءَ التي تفوقُ العقل. بنقاوَةِ الذِّهنِ وصَفاءِ العقل

أَيُّها الأب. سلكتَ وأنتَ على الأرض بالجسدِ نظيرَ ملاك. مقدِّمًا للخالقِ ذبائحَ السلامِ غيرَ الدموية. بإيمانٍ وسرورٍ وانسحاقِ قلبٍ. يا يوحنّا المغبوط

يا كاملَ السعادَةِ اللاهجَ بالله. إنّ سيرتَكَ أشرقَتْ أكثرَ بهاءً من الشمس. متلألئةً بأشعَّةِ الإشفاق. التي بها تبدَّدَتْ عن السَّائلينَ سحابةُ الفقرِ المظْلمَة. وأُنقذَ السَّاقطونَ في مَهْوَاةِ الشَّدائدِ مخلَّصين

إِنَّ الأنبياءَ النَّاطقينَ بالله. لما أَدركوا بعينِ النُبوَّة. لجَّةَ سرِّكِ أيَّتها البتول. سبقوا فأخبروا عنه. مستنرينَ بالروح الإلهي. أمّا نحن فإذ قد عاينَّا الآن تمامَ نُبوءاتِهم بوضوح. نؤمنُ بها معتقدين

ضابط النغم: أَسْكُبُ أَمامَ الربِّ تَضَرُّعِي. وأَبوحُ لدَيهِ بأحزاني. لأَنَّ نفسي قد شِبعَتْ منَ البَلايا. وحياتي دَنَتْ منَ الجحِيم. فأَضْرَعُ مِثْلَ يونان: يا إِلهي انْتَشِلني منَ الهلاك

القنداق

وزَّعتَ غناكَ على الفقراء. فأنتَ الآن حاصلٌ على غِنى السَّماوات. يا يوحنّا الجزيلُ الحكمة. فلذلك نُكَرِّمُكَ جميعُنا. مُقيمينَ تذكارَكَ. يا مُلقَّبًا بالرَّحيم

البيت

لقد اتخذتَ المحبةَ والرحمةَ زِينةً لِنَفسكَ. لأنَّكَ أيُّها الأبُ يوحنّا عاينتَ ليلاً فتاةً إلهية. تُخاطبُكَ من على أغصانِ الزيتونِ قائلة: إِنْ أَنتَ أحببتَني واتَّخذْتَني لكَ صديقةً ومُساكِنة. قُدْتُكَ إلى المسيح الملك. وإذْ سَلكتَ بحسبِ هذِهِ الرؤيا. لُقِّبْتَ بالرَّحيم

التسبحة السابعة

أَيُّها المتألِّهُ العزْمِ المتوشِّحُ بالله. حقَّقتَ بأفعالكَ أقوالَ المخلص. لأنَّكَ إذْ كنت رحيمًا بالروح ونقيَّ القلب. إنتظمتَ في مصَفِّ السُّعداء

إِنَّ الخالقَ لمّا نظرَ إلى سخائكَ. كافأَكَ بسخاء. مانحًا إيَّاكَ الجوائز. وحوَّلَ لكَ الشَّهْدَ اللذيذَ المذاقِ إلى ذهبٍ مختبَر

يا خادمَ الثالوث. بما أنَّكَ تَتلألأُ بنورِهِ الذي لا يَغيب. فأنتَ تُنيرُ مكرِّميكَ المرنمين: مباركٌ أنتَ أيُّها الربُّ الإلهُ إلى الأبد

أَيَّتُها البتول. أنتِ وحدَكِ ولدْتِ أحدَ الثالوث. منظورًا بجوهرَينِ وأُقنومٍ واحد. لذا نُسبِّحهُ قائلين: مباركٌ أنتَ أيُّها الربُّ الإلهُ إلى الأبد

التسبحة الثامنة

أَيُّها الأب. إنّ المسيحَ أظهركَ في أُفُقِ الكنيسةِ كوكبًا مُنيرًا. بهِ يَستضيءُ المرنِّمونَ بإيمان: باركي الربَّ يا جميعَ أعمالِهِ. وزيديهِ رفعةً إلى الدُّهور

أَيُّها الأب. لقد ظهرتَ حليمًا وديعًا وشفوقًا عادمَ الشرّ. مُغْنِيًا البائسين. وكاسيًا العُراة. ومرنِّمًا: باركي الربَّ يا جميعَ أعمالِهِ. وزيديهِ رفعةً إلى الدُّهور

أَيُّها الأب. زيَّنتَ كرسيَّ مرقسَ بالأَفعالِ الإلهيّة. خاصةً بالصَّدَقاتِ والمراحم. لذلك دُعيتَ وحدَكَ رحيمًا من بينِ القدّيسين. الذي تلألأوا بمزيَّةِ الإشفاق

يا كاملةَ القداسة. ظهرْتِ مِظلَّةً لليَنبوعِ الحيّ. الذي إذا شربنا منهُ نحن المائتين. نرثُ الحياةَ هاتفين: باركي الربَّ يا جميعَ أعمالِهِ. وزيديهِ رفعةً إلى الدُّهور

التسبحة التاسعة

أَيُّها الأب. حصلتَ على الكرامةِ حتّى بعدَ الوفاةِ أيضًا. إذْ دُفنتَ بين قدّيسَينِ اثنين. مكرَّمًا كما يليق

أَيُّها الأبُ يوحنّا. إنّ رقادكَ المنيرَ أشرقَ مثلَ فجرٍ ساطعِ الضِّياء. يُنيرُ جميعَ الذين يُغبِّطونكَ بإيمان

أَيُّها الأب. بما أنّكَ انتظمتَ مع مصافِّ رؤساءِ الكهنةِ والأنبياءِ والرسلِ والشهداء. فمعهمُ اذكرْ جميعَ مادحيكَ

أَيُّها الأبُ يوحنّا. إنّ الجرنَ الذي فيهِ وُضِعَتْ ذخائرُكَ المقدَّسةُ الشريفة. أضحى للمبادرينَ إليكَ بإيمان. يَنبوعًا للعجائب

أَيَّتُها البتول. بما أنّكِ ظهرْتِ أرحبَ من السماوات. فأَريحي فكري وعقلي الضيِّقَين. واجعليهما بنعمتكِ متَّسعَينِ لقَبولِ المواهبِ الإلهيَّةِ أيَّتها الطاهرة

ضابط النغم: ذَهِلَتِ السَّماءُ ودَهِشَتْ أَقطارُ الأَرض. من أَنَّ اللهَ ظهرَ للبشرِ في جَسدٍ. وبطنَكِ إذا أَرحَبَ مِنَ السَّماوات. فلذلك رُؤَساءُ الملائكةِ والبشر. إِيَّاكِ يا والدَةَ الإِلهِ يُعَظِّمون

نشيد الإرسال. باللحن الثالث. نغم: “أُ أُوْرَنُنْ تِيْسْ آسْتْرِسْ

لِنمدحنَّ يوحنّا الذي ظهرَ مماثلاً الإلهَ المحبَّ الرأفة. لكي ننالَ جميعُنا بواسطتهِ وفاءَ الديونِ ومغفرةَ الخطايا

للبارّ. مثلهُ

يا نيلوسُ المتألِّهُ العزم. بما أنّكَ أَرويتَ نفسكَ بوابلِ الدُّموع. إبتهِلْ من أجلنا. نحن المادحينَ إياكَ بشوقٍ وحرارَة. أن تُغسَلَ أدناسُ نفوسِنا

للسيّدة. مثلهُ

أَيَّتُها البتولُ أُمُّ الربّ. عذوبةُ الملائكة. وسلوةُ المحزونين. وشفيعةُ المسيحيِّين. أُعضُدِيني وأَنقذِيني. من التَّعاذيبِ الأَبديَّة

على آيات آخر السحر. قطع للمعزي

المجد… للبار. باللحن السادس

إِياكَ نُكرِّمُ يا أبانا البارَّ نيلوس. المُرْشِدَ جمَّ المتوحِّدين. لأَنَّنا منكَ تعلَّمْنا السُّلوكَ في المنهَجِ القويم. فمغبوطٌ أنتَ بالحقيقة. لأَنَّكَ تعبَّدتَ للمسيح. وخذلْتَ قوَّةَ العدُوّ. يا مُشارِكَ الملائكة. ومُساكِنَ الأبرارِ والصِّدِّيقين. فمعهمُ ابتهلْ إِلى الربِّ أنْ يخلِّصَ نفوسَنا

الآن… للسيّدة

اليوم الثالث عشر

تذكار أبينا في القدّيسين يوحنّا الذهبي الفم رئيس أساقفة القسطنطينية

ولد القدّيس يوحنّا الذهبي الفم في انطاكية سورية حول سنة 344- 347. وكان والده قائدًا في الجيوش الرومانية وأمه مثالاً للإيمان والتقى. حصّل ثقافة كاملة ونال سر العماد سنة 369 من يد ملاتيوس، رئيس أساقفة انطاكية. ودخل في سلك الاكليروس حول سنة 374- 375. ثمّ انقطع إلى الله في القفار المجاورة لانطاكية. ورقّاه أسقفه ملاتيوس إلى درجة الشماس الإنجيلي سنة 381، ورقّاه خليفة ملاتيوس، فلافيانوس، إلى درجة الكهنوت سنة 386. وقد عكف بمواعظه على نشر كلمة الحق، وتفسير الكتاب الإلهي. وعندما مات نكتاريوس رئيس أساقفة القسطنطينية سنة 397 نادى به الأساقفة والإمبراطور اركاديوس رئيسَ أساقفة عاصمة الإمبراطورية ورسم سنة 398. فكان الراعي الجريء والرسول الغيور والمناضل الصنديد في سبيل الحق والآداب المسيحية، ولم يخشَ أن يقول كلمة الحق في وجه الإمبراطورة افضوكيا زوجة اركاديوس. فكانت هذه الغيرة الجريئة سبب نفيه سنة 403، وسنة 404. وبقي في المنفى ثلاث سنين يعاني العذاب المرير، تنقله الأوامر الإمبراطورية من منفى إلى آخر، إلى ان رقد بالرب في اثناء واحدة من هذه التنقلات، في كومانا، في 14 ايلول سنة 407. ان مآثره الخطابية حملت البابا بيوس العاشر على اعلانه شفيعًا للخطباء المسيحيين في الكنيسة الجامعة. والأجيال المسيحية على منحه لقب الذهبي الفم

نشيد العيد باللحن الثامن

لقد سَطَعتْ نعمةُ فمِكَ كمِصباح. فأَنارَتِ المسكونة. ووضعَتْ في العالمِ كنوزَ الزُّهدِ في حبِّ المال. وأَظهَرَتْ لنا سُموَّ الاتضاع. فيا أيُّها الأبُ المؤدِّبُ بأَقوالكَ. يوحنّا الذهبيُّ الفمْ. إِشفعْ إلى الكلمةِ المسيحِ الإله. في خلاصِ نفوسِنا

القنداق باللحن السادس

نلتَ النِّعمةَ الإلهيَّةَ من السماوات. وبنُطقِ شفتَيْكَ تُعَلِّمُ الجميعَ أن يسجُدوا للإلهِ الواحدِ في ثلاثةِ أَقانيم. أيُّها البارُّ الجزيلُ الغبطة. يوحنّا الذهبيُّ الفم. فبحقٍّ نَمدحُكَ. لأنّكَ معلِّمُ الأمورِ الإلهيَّةِ بوضوح

 

في صَلاة الغُرُوب

المزمور الافتتاحي. والجزء الأوّل من مزامير “عشيّة الأحد“. في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ

هلمَّ نمدحْ بالتَّرنيماتِ والنَّشائد. البوقَ الذهبيّ. الآلةَ الملهمةَ من الله. لجَّةَ العقائدِ البعيدَةِ الغور. قاعدةَ الكنيسة. العقلَ السماويّ. عمقَ الحكمة. الكأسَ الذهبيَّة. المتدفِّقةَ بأنهارِ التعاليمِ القاطرَةِ عسلاً. التي منها تَرتَوي الخليقةُ كلُّها (تعاد)

لِنُكرِّمْ كما يليق. يوحنّا الذهبيَّ المقال. الكوكبَ الذي لا يَغرُب. المنيرَ بضِياءِ تعاليمهِ كلَّ ما تحتَ الشمس. نذيرَ التَّوبة. الإسْفِنْجَةَ المذهَّبة. المزيلةَ رطوبةَ اليأسِ الرديء. والمندِّيةَ الأفئدةَ الملتهبةَ بالخطايا (تعاد)

لِنُعظِّمْ بالنشائدِ الذهبيِّ الفم. الملاكَ الأرضيّ. والإنسانَ السماويّ. السُّنونُوَةَ اللذيذةَ الصَّوت. والحسنةَ التكلُّم. كنزَ الفضائل. الصَّخرةَ التي لا تَنصَدِع. نموذجَ المؤمنينَ المضاهيَ الشهداء. والمعادلَ الملائكة. والمشابهَ الرُّسلِ القدّيسينَ في أحوالِهم (تعاد)

المجد… باللحن السادس

أَيُّها الأبُ المثلَّثُ الغبطةِ الجزيلُ القداسة. الراعي الصَّالح. تلميذُ المسيحِ رئيسِ الرعاة. الذي بَذَلَ نفسَهُ عن الخِراف. يا يوحنّا العسجديُّ الفمِ الجديرُ بالمديح. إبتهلِ الآنَ إليهِ. أن يمنحَنا بشفاعتكَ الرحمةَ العظمى

الآن… للسيّدة. باللحن السادس

مَن لا يُغبِّطُكِ أَيَّتُها العذراءُ الكاملةُ القَداسة؟ مَن لا يُشيدُ بِوِلادَتِكِ البَتُولِيَّة؟ فإِنَّ الابنَ الوَحيدَ الَّذي أشْرَقَ مِنَ الآبِ بلا زَمن. هو نَفسُهُ أَتى منكِ. يا نقِيَّة. مُتَجَسِّدًا بحالٍ تُعْجِزُ البيان. والإلهَ بالطَّبيعةِ قد صارَ لأَجلِنا إِنسانًا بالطَّبيعة. غيرَ مُنقسِمٍ إِلى أُقنومَين. بل معروفًا بطبيعتَينِ لا امتزاجَ بينهُما. فإِليهِ ابتَهِلي أَيَّتُها الكامِلةُ الغِبطةِ والوقار. أَنْ تُرْحَمَ نُفوسُنا

القراءات

القارئ: تُقرأُ في هذه الليلةِ المقدّسة ثلاثُ قراءات

قراءة أولى من أمثال سليمان الحكيم (متفرّق)

البَركاتُ لِرأسِ الصِّدِّيق. وأفواهُ المُنافِقِينَ تَسْتُرُ الجَور. ذِكرُ الصِّدِّيقِ بَرَكةٌ واسمُ المُنافِقِينَ يَبْلى. طُوبى للإِنسانِ الذي وَجَدَ الحِكمَة. وللرَّجُلِ الذي نالَ الفِطنَة. فإِنَّ تِجارتَها خيرٌ مِن الفِضَّة. وَرِبْحَها يَفوقُ الذَّهَب. هِيَ أَكْرَمُ منَ اللآلِئ. وَكُلُّ نفَائِسِكَ لا تُساوِيها. طُولُ الأَيَّامِ في يَمينِها وفي يَسارِهَا الغِنَى والمَجْد. إِسْمَعُوا. فإِنِّي أَنْطِقُ بعظائم. وافتتاحُ شَفَتَيَّ استقامَة. طُوبى للإنسانِ الذي يَسْمَعُ لي ساهِرًا عِندَ مَصارِيعي يَومًا فيومًا. حافِظًا عَضَائِدَ أَبوابي. فإِنَّه مَنْ وَجَدَنِي وَجَدَ الحياةَ ونَالَ مَرضَاةً مِنَ الرَّبّ. إِيَّاكُمْ أَيُّها الناسُ أُنادِي وإلى بَني البَشَرِ صَوتي. أَنا الحِكْمةُ أُسَاكِنُ الدَّهَاءَ وَأُدْرِكُ عِلمَ التَّدبِير. لِيَ المَشورةُ وَالحِوَل. أَنا الفِطْنَة. لِي الجَبَرُوت. أَنا أُحِبُّ الذين يُحِبُّونني وَالمُبتكِرُونَ إِليَّ يَجِدُونَني. إِفْهَمُوا الدَّهاءَ أَيُّها الأَغرار. إِفْطَنُوا أَيُّها الجُهَّالُ في قُلوبكُم. إِسْمَعُوا. فإِني أَنطِقُ بعَظَائِم. وافتِتاحُ شَفَتَيَّ اسْتِقَامَة. لَهَاتِي تَهُذُّ بالحَقّ. وشفتايَ تَمقُتَانِ النِّفَاق. كُلُّ أَقْوَالِ فَمِي عَدْلٌ ليسَ فيها التواءٌ ولا اعوِجَاج. كُلُّها سَدادٌ عِندَ الفَطِنِ واسْتِقَامَةٌ عندَ الذين أدْرَكوا العِلم. إِرْتَدُّوا لتَوبِيخِي. فإني أُفيضُ عليكُم منْ رُوحِي وَأُعلِّمُكُم كلامي

قراءة ثانية من أمثال سليمان الحكيم (8: 22- 31)

فَمُ الصِّدِّيقِ يُنْبِتُ الحِكْمَةَ. وَشِفَاهُ الرِّجالِ تُعَلِّمُ المَرْضِيَّ. فَمُ الحُكَمَاءِ يَنْطِقُ بِالحِكْمَةِ. والبِرُّ يُنْقِذُهُمْ منَ المَوت. إِذا مَاتَ الرَّجُلُ الصِّدِّيقُ فلا يَهْلِكُ رَجَاؤُهُ. لأَنَّ الابْنَ الصِّدِّيقَ يُولَدُ للحَياةِ. وَيَجْنِي ثَمَرًا مِنْ صَلاحِهِ. نُورُ الصِّدِّيقِينَ على كلِّ شيءٍ. وَمِنْ لَدُنِ الرَّبِّ يَجَدُونَ النِّعْمَةَ والمَجْدَ. أَلْسِنَةُ الحُكَمَاءِ تَجُودُ بالِعِلمِ. وَفي قُلُوبِهِمْ تَسْتَرِيحُ الحِكْمَةُ. يُحِبُّ الرَّبُّ القُلوبَ البَارَّةَ. وجَميعُ الأَزْكِيَاءِ في طُرُقِهم مَقْبولونَ لَدَيْهِ. حِكْمَةُ الرَّبِّ تُضِيءُ وَجْهَ الفَهِيمِ. لأَنَّها تَبْلُغُ إلى الذينَ يَلتَمَسُونَها قَبْلَ أَنْ يَعْرِفوا. وهي تَسْبِقُ فَتَتَجَلَّى للذينَ يَبْتَغُونَها. وَمَنِ ابْتَكَرَ في طَلَبِها لا يَتْعَبُ. وَمَنْ سَهِرَ لأَجْلِهَا فلا يَلبَثُ لَهُ هَمٌّ. لأَنَّها تَجُولُ في طَلَبِ الذينَ هُمْ أَهْلٌ لَها. وتَتَمَثَّلُ لَهُمْ في سُبُلِ (الحَياةِ) بَاسِمَةً

لا يَغْلِبُ الشَّرُّ الحِكمةَ أبدًا. لذلكَ أصْبَحْتُ عَاشِقًا لِجَمَالِهَا. وأَحْبَبْتُها. والتَمَسْتُها مُنْذُ صِبآئي. وابْتَغَيْتُ أَنْ أتَّخِذَهَا ليَ عَروسًا. لأَنَّ سَيِّدَ الجميعِ أَحَبَّها. فهي صَاحِبَةُ أسْرارِ عِلمِ اللهِ. والمُتَخَيِّرَةُ لأَعْمَالِهِ. إنَّ أتْعَابَها فَضَائلُ. فَهيْ تُعَلِّمُ العِفَّةَ والفِطْنَةَ والعَدْلَ والشَّجَاعَةَ. التي لا شَيْءَ للنَّاسِ في الحياةِ أَنْفَعُ مِنْهَا. وإذا كانَ أَحدٌ يُؤْثِرُ أنَواعَ العِلم. فهي تَعْرِفُ القَديمَ وتَتَصَوَّرُ المُسْتَقْبَلَ. وتَفْقَهُ فُنُونَ الكَلامِ وحلَّ الأحاجِي. وتَعْلَمُ الآياتِ والعَجَائبَ قَبْلَ أَنْ تَكُونَ. وَحَوادِثَ الأوقاتِ والأَزْمِنَةِ. لأنَّها للجميعِ مُشِيرَةٌ صَالِحَةٌ. لأَنَّ فَيها خَلُودًا. وفي الاشْتراكِ في حَدِيثها فَخْرًا.

لذلك نَاجَيْتُ الرَّبَّ وسأَلتُهُ وقلَتُ لَهُ مِنْ كُلِّ قَلبِي: يا إلهَ الآباءِ. ويا ربَّ الرَّحْمَةِ. يا صَانِعَ كلِّ شيءٍ بكَلِمَتِكَ. وفَاطِرَ الإنْسَانِ بِحِكْمَتِكَ لِكَيْ يَسُودَ على الخَلائِقِ التي كوَّنْتَها. ويَسُوسَ العَالمَ بِالبِرِّ والعَدْلِ. هَبْ لِيَ الحِكْمَةَ الجَالِسَةَ إلى عَرْشِكَ. ولا تَرْذُلْنِي مِنْ بَيْنِ بَنِيِكَ. لأَنِّي أَنا عَبْدُكَ. وابْنُ أمَتِكَ. أَرْسِلْهَا مِنْ مَسْكِنِكَ القُدْوُّسِ وَمِنَ عَرْشِ مَجْدِكَ. حتّى إذا حَضَرَتْ معي تعَلِّمُنِي ما المَرْضِيُّ لَدَيْكَ. وتَقُوُدنِي إلى المَعْرِفَةِ. وتَحْفَظُني في مَجْدِهَا. لأَنَّ أفكارَ جَميعِ المائتينَ ذاتُ إحْجَامٍ. وخَوَاطِرُهُمْ غيرُ راسِخَةٍ

قراءة ثالثة من حكمة سليمان الحكيم (متفرق)

بِمَدِيح الصِّدِّيقِ تَفْرَحُ الشُّعُوبُ. لأَنَّ ذِكْرَهُ خَالِدٌ. لأَنَّهُ مَعْرُوفٌ عندَ اللهِ والنَّاس. وَنَفسَهُ مَرْضِيَّةٌ للربِّ. أَيُّها الرِّجالُ ابْتَغُوا الحِكْمَةَ. وتُوقُوا إليها فَتَتَأَدَّبوا. فإِنَّ بَدْءَها المحبَّةُ وَحِفْظُ النَّاموس. أَكِرْمُوا الحِكْمَةَ تَمْلِكُوا إِلى الدَّهْرِ. وأُخْبِرُكُمْ ولا أُخْفِي عليكُم أَسْرَارَ الله. فَإِنَّهُ هُوَ المُرْشِدُ إِلى الحِكْمَةِ وَمُثَقِّفُ الحُكَمَاءِ. وَفِي يَدِهِ نَحْنُ وَأَقْوَالُنَا وَالفِطْنَةُ كُلُّهَا وَمَعْرِفَةُ مَا يُصْنَعُ. فَعَلِمْتُ جَمِيعَ المَكْنُونَاتِ وَالظَّوَاهِرِ لأَنَّ الحِكْمَةَ مُهَنْدِسَةَ كُلِّ شَيْءٍ هِيَ عَلَّمَتْنِي. فَإِنَّ فِيهَا الرُّوحَ الفَهمَ القُدُّوسَ. لأَنَّهَا ضِيَاءُ النُّورِ الأَزَليِّ وَمِرْآةُ عَمَلِ اللهِ النَّقِيَّةُ وَصُورَةُ جُودَتِهِ. إِنَّها تَحِلُّ فِي النُّفُوسِ القِدِّيسَةِ فَتُنْشِئُ أَحِبَّاءَ للهِ وَأَنْبِيَاءَ. إِنَّهَا أَبْهَى مِنَ الشَّمْسِ وَأَسْمَى مِنْ كُلِّ مَرْكَزٍ لِلنُّجُوْمِ وَإِذَا قِيسَتْ بِالنُّورِ تَقَدَّمَتْ عَلَيْهِ. أَمَّا الحِكْمَةُ فَلاَ يَغْلِبُهَا الشَّرُّ. وَأَمَّا الَّذِينَ خَدَمُوا الحِكْمَةَ فأنقذتْهُم مِنْ كُلِّ نَصَبٍ. وهي الَّتِي قَادَتِ الصِّدِّيقَ في سُبُلٍ مستقيمَة. وأرتهُ ملكوتَ اللهِ وآتَتْهُ علمَ القدِّيسينَ. وأنْجَحْتَهُ في أتْعَابِهِ وأكْثَرتْ ثَمَراتِ أعمالِهِ. وَوَقَتْهُ مِنْ أعدائِهِ وَحَمَتْهُ من الكَامِنِينَ لَهُ. لِكَيْ يَعْلَمَ أَنَّ التَّقْوىَ أقَدَرُ مِنْ كُلِّ شَيْء. لأنَّ النُّورَ يَعْقِبُهُ اللَّيْلُ. أمّا الحِكْمَةُ فلا يَغْلِبُهَا الشَّر.

فَإِنَّهُمْ بِزَيْغِ أَفْكَارِهِمْ قَالُوا فِي أَنْفُسِهِمْ لِنَجُرْ عَلَى الفَقِير الصِّدِّيقِ وَلاَ نُشْفِقْ عَلَى الأَرْمَلَةِ وَلاَ نَهَبْ شَيْبَةَ الشَّيْخِ الكَثِير الأَيَّامِ. وَلتَكُنْ قُوَّتُنَا هِيَ شَرِيعَةَ العَدْلِ فَإِنَّهُ مِنَ الثَّابِتِ أَنَّ الضُّعْفَ لاَ يُغْنِي شَيْئًا. وَلنَكْمُنْ لِلصِّدِّيقِ فَإِنَّهُ ثَقِيلٌ عَلَيْنَا يَقَاوِمُ أَعْمَالَنَا وَيُقَرِّعُنَا عَلى مُخَالَفَتِنَا لِلنَّامُوْسِ. وَيَفْضَحُ ذُنُوبَ سِيرَتِنَا. يَزْعُمُ أَنَّ عِنْدَهُ عِلمَ اللهِ وَيُسَّمِي نَفْسَهُ ابْنَ الرَّبِّ. وَقَدْ صَارَ لَنَا عَذُولاً حَتَّى عَلَى أَفْكَارِنَا. بَلْ مَنْظَرُهُ ثَقِيل عَلَيْنَا لأَنَّ سِيرَتَهُ تُخَالِفُ سِيرةَ النَّاسِ وَسُبُلَهُ تُبَايِنُ سُبُلَهُم. قَدْ حَسِبَنَا كَزُيُوفٍ فَهُوَ يُجَانِبُ طُرُقَنَا مُجَانَبَةَ الرِّجْسِ وَيَغْبِطُ مَوتَ الصِّدِّيقِينَ وَيَتَبَاهَى بِأَنَّ اللهَ أَبُوهُ. فَلنَنْظُرْ هَلْ أَقْوَالُهُ حَقٌّ وَلنَخْتَبِرْ كَيْفَ تَكُونُ عَاقَبتُهُ. فَلنَمْتَحِنْهُ بِالشَّتْمِ وَالعَذَابِ حَتَّى نَعْلَمَ حِلْمَهُ وَنَخْتَبِرَ صَبْرَهُ. وَلَنقْضِ عَلَيْهِ بِأَقْبَحِ مِيتَةٍ فَإِنَّهُ سَيُفْتَقَدُ كَمَا يَزْعُمُ.

هذَا مَا ارْتَأَوْهُ فَضَلُّوا لأَنَّ شَرَّهُمْ أَعْمَاهُمْ. فَلَمْ يُدْرِكُوا أَسْرَارَ اللهِ وَلَمْ يُرَجُّوا جَزَاءَ القَدَاسَةِ وَلَمْ يَعْتَبِرُوا ثَوَابَ النُّفُوْسِ الطَّاهِرَةِ. وَأَنتَ يا إلهَنا ذو صلاحٍ وَصِدْقٍ. طَويلُ الأناةِ ومُدَبِّرُ الجميعَ بالرحمة. لأَنَّ لكَ سُلطَانَ الحَياةِ والموتَ. فَتُحْدِرُ إلى أبوابِ الجَحِيْمِ وتُصعِد. الرَّبُّ يَسْخَرُ مِن السَّاخِرينَ وعلى الوُدَعاءِ يُفْرِغُ النِّعمة

في الطواف. قطع مستقلّة النغم

باللحن الأوّل. نظم أناطوليوس

أَيُّها الكوكبُ يوحنّا الذهبيُّ النُّطق. جمالُ الفضائلِ الإلهيّة. خِزانةُ أسرارِ الكتب. صرتَ للروح القدُسِ الفائقِ الطهارة. كنزًا لا يَفسُد. فلذلك أبهجتَ الكنيسةَ كلَّها بكلامكَ الخلاصيّ. وبما أنَّكَ حائزٌ الآن دالَّةً عند الله. بِنَيلِكَ الميراثَ العلويّ. تشفَّعْ فينا أَيُّها الأبُ القدِّيس

أَيُّها الأبُ البارّ. لَقدِ انسكبَتِ النعمةُ على شفتَيكَ. فلذلك مَسَحَكَ اللهُ رئيسَ كهنةٍ لشعبهِ. لِتَرعى رعيَّتهُ بالبِرِّ والعَدْل. ولهذا لما تقلَّدتَ سيفَ القوي. إستأصلتَ هَذَيانَ البِدَع. والآن لا تَبرحْ يا يوحنّا الذهبيَّ الفم. متشفِعًا في سلامِ العالمِ وخلاصِ نفوسنا

باللحن الثاني. نظم جاورجيوس أسقف نيقوميذية

يا يوحنّا الذهبيَّ الفم. إنّ الكنيسةَ إذ قد تزيَّنَتْ بألفاظكَ العسجديَّة. كأَنما بحِلىً ذهبيَّة. تُخاطبُكَ يا عروسَها بفرَحٍ قائلة: لقد ارتويتُ من مجاري أقوالكَ المفيضةِ ذَهبًا. مُبتَهِجَةً بها كأنما هي شرابٌ عسليٌّ في إناءٍ ذهبيّ. لأنني بوداعةِ عِظَاتِكَ. أرتقي من العَملِ إلى سُموِّ المشاهدة. وأَتَّحدُ بالمسيحِ العروس العقليِّ مالكةً معهُ. فلذلكَ إذ قد اجتَمعْنا في تَذكارِكَ نهتفُ قائلين: لا تبرحْ مبتهلاً إلى الربِّ من أجلنا. ليُخلِّصَ نفوسَنا

يا رئيسَ الكهنة. لما أَحرزتَ الفلسفةَ العُلوِية وهَجَرْتَ العالم. عائشًا عيشةً تفوقُ المنظورات. أضحيتَ مِرآةً إلهيةً لا عيبَ فيها. وإذ لم تزلْ متَّحِدًا بالنُّورِ على الدَّوام. حُزْتَ النُّورَ وَنِلتَ الغايةَ السَّعيدةَ بجلاء. فيا أيُّها الذهبيُّ الفم. تشفَّعْ من أجل نفوسنا

باللحن الرابع

أَرويتَ البسيطةَ يا كاملَ السَّعادَة. بحكمةِ أقوالكَ العَسْجَدِيَّة. إذ حُزْتَ نفسًا وجَسدًا يَقْطُرَانِ عَسْجَدًا. فإذ ذهَّبتَ بأقوالكَ الأشياءَ كلَّها يا عسجديَّ العقائد. وأَلَّفتَ أسفارًا مكتوبةً بالذَّهب. إرتَقيتَ إلى السَّماوات. فلذلك نَصْرُخُ إليكَ يا مجرى الذَّهَبِ الذهبيَّ الفم: إبتهلْ إلى المسيحِ الإلهِ أن يُخلِّصَ نفوسَنا

المجد… باللحن الرابع. نظم جرمانوس

لقد كان لائقًا بمَلِكةِ المدُنِ أن تَجعلَ يوحنّا رئيسَ كهنةٍ لها. بمَثابةِ زينةٍ ملوكيَّة. وبوقٍ ذهبيٍّ يَبُثُّ في جميعِ الأقطارِ العقائدَ الخلاصية. ويَسْتَنْهِضُ الجميعَ أن يُنشِئوا التَّسابيحَ اللائقةَ بالله. فلنَهتِفْ نحوهُ صارخين: أيُّها الذهبيُّ الفمِ والنُّطق. إبتهلْ إلى المسيحِ الإله. في خلاصِ نفوسنا

الآن… للسيّدة

يا أُمَّ الإلهِ الطاهرة. لقد اتَّخذتُكِ سورًا حَصينًا وميناءً هادئًا. لذلك أبتهلُ إليكِ أنا الذي في شتاءِ الحياة. فدبِّريني وخلِّصيني

على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم

باللحن الخامس. نغم: “خِارِسْ أَسْكِتِكُونْ

إفْرَحْ يا مَن هو للبيعةِ آلةٌ مُطرِبةٌ مذهَّبةٌ ملهَمةٌ من الله. اللِّسانُ الذي رسمَ لنا طُرُقَ التَّوبةِ المتنوِّعة. بمحبَّةٍ بشريَّة. العقلُ الذَّهبيُّ الصُّورَة. السُّنُونُوَةُ العَسْجَدِيَّةُ الفَم. الحمامةُ المموَّهَةُ أجنحَتُها بالذَّهبِ على عُشْبِ الفضائل. كما ورد في المزامير. المجرى المتَدفِّقُ بالمياهِ العَسْجَدِيَّة. فيا أيُّها الفَمُ الإلهيّ. الضَّامنُ المحبَّةَ الإلهيَّة للبشر. إبْتَهِلْ إلى المسيح. أن يُرْسِلَ لِنُفوسنا الرَّحمةَ العُظمى

آية: فَمُ الصِّدِّيقِ يَلهَجُ بالحِكْمة. وَلِسانُهُ ينَطِقٌ بالعَدْل (مز 36)

إِفرحْ يا أَبا الأيتام. وعونَ المظْلومينَ السَّريع. ومُنْجِدَ البائسين. وقُوتَ الجياع. يا تَقْويمَ الخطأَةِ وطبيبَ النفوس. الحاذقَ الفائقَ المهَارَة. الموضِحَ كُتُبَ الروحِ بتدقيقٍ وحُسنِ بَيان. فيا أيَّها الناموسُ العمليّ. والقانونُ الدَّقيق. النظرُ والعملُ اللَّذان هما غَايتَا الحِكْمة. إبتهلْ إلى المسيح. أن يمنحَ نفوسَنا الرحمةَ العظمى

آية: إِنَّ فمي يَنطِقُ بالحِكمْة. وقلبي يَلهجُ بالفَهْم (مز 48)

إِنَّ الكنيسةَ تَهتفُ إليكَ بالفرح. يا عروسَها الذهبيَّ الفمِ قائلة: إفرحْ يا من أشرقَ في العالمِ متلألئًا بدُرِّ الفضائلِ وجواهرِ الأقوال. أَفضَلَ من أشعَّةِ الشَّمس. يا أعظمَ الحكماء. وأَنبلَ البلغاء. المناضلَ عن النَّواميسِ الحقيقيَّة. الناهِيَ عن الأباطيل. يا نذيرَ التَّوبة. ولُجَّةَ المعرفةِ ذاتِ الصَّفاء. فيا أيُّها المماثلُ بولسَ المعظَّمَ بالعقلِ والنُّطق. إبتهلْ إلى المسيحِ الإِله. أن يمنحَ نفوسَنا الرحمةَ العظمى

المجد… باللحن السادس

يا يوحنّا الذهبيَّ الفمِ والنُّطق. لقد ظهرتَ بوقًا عسجديَّ الصوت. مُذَهِّبًا قلوبَ المؤمنينَ تعاليمكَ ومعاني أقوالكَ الذهبيَّة. لأن لَهْجَةَ عقائدكَ أيُّها الأبُ البارّ. ذاعَتْ كما قال النبيّ. وأنارتْ أقطارَ العالمِ جميعَها

الآن… للسيّدة. مثلهُ

إِنَّ خالقِي وفَادِيَّ. المَسيحَ الرَّبّ. قد بَرزَ مِن جَوفِكِ. يا كامِلَةَ النَّقاوة. لابسًا طَبيعَتي. وأَعتَقَ آدَمَ منَ اللَّعنةِ القَديمة. فبمَا أَنَّكِ حقًّا أُمُّ اللهِ وعذراء. نُحَيِّيكِ تَحِيَّةَ المَلاكِ مُرَدِّدِين: السَّلامُ عليكِ أَيَّتُها السَّيِّدة. يا نصيرةَ نفوسِنا وَسِتْرَها وخلاصَها

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد جلسة المزامير الأولى. باللحن الثامن. نغم: “تِنْ صُفِيَّنْ

يا يوحنّا الذهبيَّ الفم. لمَّا تَقبَّلتَ الحكمةَ من العُلى. وَنِعْمةَ الأقوالِ من لدُنِ الله. تلأْلأْتَ لدى الجميعِ مثلَ الذَّهبِ في الكُور. وكرزتَ بوحدَةِ الثالوثِ القدوس. راشقًا بسِهامِ أقوالكَ ضلالةَ محبةِ المال. لذلك إذْ وَبَّخْتَ الملكةَ متحمِّسًا بالغيرَة. أُقصِيتَ ظُلمًا عن رعيتكَ أيُّها المغبوط. فابتهلْ إلى المسيحِ الإله. أن يمنحَ غفرانَ الزَّلات. للمعيِّدينَ بشوقٍ لتذكاركَ المقدَّس

المجد… (يعاد). الآن… للسيّدة

يا والدةَ الإلهِ العذراءَ البريئةَ مِن كلِّ عَيْب. تدارَكي بشفاعَتِكِ الحارَّة. نفسيَ الذليلةَ الغائصةَ الآنَ في عاصفةِ تجارِبِ الحياة. لأنَّها بلا مدبِّر. والآخِذةَ بالغَرَقِ من جَرَّاءِ ثِقَلِ خطاياها. والموشكةَ على السُّقوط في قاعِ الجحيم. وخلِّصيها هاديةً إياها إلى ميناءٍ هادئ. لكي أصرخَ إليكِ بإيمان: تشفَّعي إلى المسيحِ الإله. أن يَمنحَني مغفرةَ زلاتي. ففيكِ وضعتُ رجائي أنا عبدَكِ

نشيد جلسة المزامير الثانية. باللحن الثالث. نغم: “ثِيَّسْ بِيْسْتِيُسْ

ظهرتَ يا رئيسَ الكهنةِ الذهبيَّ الفم. إِناءً للكنيسة إلهيًّا. وَغِنىً لحُسنِ العبادَةِ لا يُسلَب. إذ أبهجتَ سيرتَكَ باللاّهَوى. وأفضتَ الرحمةَ للسَّائلينَ أيُّها الأبُ البارّ. فابتهلْ إلى المسيحِ الإله. أن يمنحَنا الرحمةَ العظمى

المجد… باللحن الخامس. نغم: “تُنْ سِنَانَرْخُنْ

لِنُكرِّمنَّ أيُّها المؤمنونَ كما يَليق. روضةَ أقوالِ الكتبِ الملهَمة. الذي أرشدَنا إلى التوبة. واحتملَ أنواعَ التجارب. يوحنّا الذهبيَّ الفم. فهو يبتهلُ إلى الربِّ أن يَرحمَ نفوسَنا

الآن… للسيّدة. مثلهُ

أَيَّتُها الدَّائمةُ البتوليَّة. عُرِفَ فيكِ حقيقةً حَبَلٌ عجيبٌ فريد. وولادةٌ يَتعذَّرُ وصفُها. وإِنه لَيُحيِّرُ عقلي ويُدْهِشُ فكري. يا والدةَ الإله. مجدُكِ الشَّاملُ الجميع. لخلاصِ نفوسِنا

نشيد جلسة مزامير المراحم. باللحن الرابع. نغم: “آبِفَانِسْ سِمِيرُنْ”

إِنَّ الكنيسة. إذ قد ارتشفتَ من أقوالكَ العَسْجَديَّة. فهي تَسقي الجميعَ مياهًا ذهبيَّة. تَشفي أسقامَ المادحينَ إياكَ. أيُّها الذهبيُّ الفمِ الجزيلُ الغبطة

المجد… باللحن الخامس. نغم: “تُنْ سِنَانَرْخُنْ

أَيُّها الأبُ البارّ. لا عداوةُ المجمعِ الحائدِ عن النَّاموس. ولا بُغضُ الملكةِ المسلوبةِ العقل. إستطاعا إخمادَ الفضائلِ التي فيكَ. لكنكَ امتُحنتَ بالتَّجارِبِ كالذَّهبِ في النار. لذلك أنتَ تَبتهلُ بغير فتورٍ من أجلنا إلى الثالوثِ القدوس. الذي كافحتَ من أجلهِ بحرارَةِ الروح

الآن… للسيّدة. مثلهُ

يا والدةَ الإلهَ النقيَّة. أرسلي لعبدِكِ سترَكِ ومعونَتكِ ورحمتَكِ سريعًا. مسكِّنةً أَمواجَ الأفكارِ الباطلة. لأنِّي عرفتُ أيَّتها العذراء. أنَّكِ قادرةٌ على كلِّ ما تَشائين

ثمّ “منذ شبابي“. باللحن الرابع. وآيات مقدّمة الإنجيل السحَريّ (مز 48)

إِنَّ فَمِي يَنْطِقُ بالحكمة. وقلبي يَلهَجُ بالفَهم (تعاد)

آية: إِسمَعُوا هذا يا جميعَ الأُمم. أَصيخُوا يا جميعَ قاطِنِي المسكونة

ونعيد: إِنَّ فِمِي يَنْطِقُ بالحكمة. وقلبي يَلهَجُ بالفَهم

الإنجيل السَّحَريّ (يو 10: 1- 9)

قال الربُّ للَّذين أَتَوا إِليهِ منَ اليَهود. أَلحقَّ الحقَّ أَقولُ لكُم. إِنَّ مَن لا يَدخُلُ مِنَ البابِ إِلى حظيرَةِ الخِراف. بَل يتَسوَّرُ من مَوضِعٍ آخَر. فذلك سارقٌ وَلِصّ. وأَمَّا الذي يَدخُلُ مِنَ البابِ فهو راعي الخِراف. لهُ يَفتَحُ البَوَّاب. والخِرافُ تَسمَعُ صَوتَهُ. فيَدْعو خِرافَهُ بأَسمائِها ويُخرِجُها. ومتى أَخرَجَ خِرافَهُ يَمشي أَمامَها. والخِرافُ تَتبَعُهُ لأَنّها تَعرِفُ صَوتَهُ. وأَمَّا الغريبُ فلا تَتبَعُهُ بل تَهرُبُ منهُ. لأَنّها لا تَعرِفُ صوتَ الغُرَباء. هذا المَثَلُ قالَهُ لهم يسوع. فأَمَّا هم فلَمْ يَفهَموا ما كلَّمَهُم بهِ. وقال لهم يسوعُ أَيضًا. أَلحقَّ الحقَّ أَقولُ لكم. إِني أَنا هو بابُ الخِراف. وجميعُ الذينَ أَتَوا قَبلي كانوا سُرَّاقًا ولُصوصًا. ولكنَّ الخِرافَ لم تَسمَعْ لهم. أَنا هوَ الباب. إِن دخَلَ بي أَحدٌ يخلُص. ويَدخُلُ ويَخرُجُ ويَجِدُ مَرعىً

المزمور الخمسون. ثمّ باللحن الثاني

المجد… اليومَ تبتهجُ بالروح جماهيرُ رؤساءِ الكهنة. مكرِّمينَ معنا تذكارَكَ يا رئيسَ الكهنةِ الذهبيَّ الفمِ البارّ. كوكبَ الكنيسة

الآن… بشفاعةِ والدَةِ الإله. أيُّها الرَّحيم. أُمحُ كثرةَ آثامنا

آية: إرحمْني يا أللهُ بعظيمِ رحمتكَ. وبكثرَةِ رأفتِكَ امحُ مآثمي

القطعة المستقلّة النغم. باللحن السادس

لقد انسكبَتِ النعمةُ على شفتَيكَ. أيُّها الأبُ البارّ. فصرْتَ راعيًا لكنيسةِ المسيح. وعلَّمْتَ الأغنامَ النَّاطقة. أن يؤمنوا بالثَّالوثِ المتساوي الجوهر. ذي اللاهُوتِ الواحد

القانون. نظم ثيوفانيس. باللحن الثامن. الردّة: “يا قدِّيسَ الله. تشفَّعْ فينا“. القطعة قبل الأخيرة: “المجد…“. والأخيرة: “الآن…“. نشيد ختام التسبحة للسيّدة

التسبحة الأولى

أَيُّها الذَّهبيُّ الفم. بما أنَّكَ صرتَ كارزًا حارًّا بالتوبة. تشفَّعْ فيَّ لكي أتوبَ إلى اللهِ من كلِّ قلبي. وأُشفى بشفاعتكَ من جِراحاتِ زلاَّتي القديمة

أَيُّها الأبُ البارُّ الكاملُ الغبطة. تقبَّلتَ شُعاعَ الروحِ القدُسِ كاملاً. فظهرتَ بجملتكَ مضيئًا. وعمودًا يَتقدَّمُ البيعة. سحابةً مُنيرةً مظلِّلةً محافلَ المستقيمِي الرأي

لمَّا اختاركَ المسيحُ معلِّمًا. أَفَضتَ غِنَى التعاليمِ الإلهية. برأيٍ متأَلِّهِ العزم. ولسانٍ ذهبيِّ الشَّكل. لأنّكَ ظهرتَ نهرًا لله مملوءًا من مياهِ الروح. أيُّها الذهبيُّ الفمِ المظهرُ الإلهيّات

أَيَّتُها المباركةُ التي أنعمَ اللهُ عليها. الموشَّاةُ بأنواعِ زينةِ النعمة. لقد ولدْتِ كلمةَ الآبِ الصَّائرَ جسدًا لأجلِ تحنُّنِهِ الذي لا يوصَف. بحالٍ تفوقُ العقلَ والنُّطق. ولم تزالي بتولاً بريئَةً من الدَّنس

التسبحة الثالثة

أَيُّها الذهبيُّ الفم. لقد استغنيتَ من المسيحِ بالعقلِ لِطهارَةِ سيرَتِكَ. وَصِرتَ مُرشدًا للبشر. ومؤَازِرًا للخالقِ في أمرِ خلاصهِم. مُفيضًا التَّعاليمَ الخلاصية. يا مُلهَمَ الله

أَيُّها الأبُ البارّ. لمَّا استغنيتَ من كنوزِ الروحِ التي لا تُسلَب. إستقيتَ من الينابيعِ الخلاصية. مجرى التَّعاليمِ الدَّائِمَ الفَيَضَان. فأَرويتَ الكنيسةَ بأسرها

أَيُّها الذهبيُّ الفم. ملهمَ الله. إنّكَ بحِراثَةِ أقوالكَ الجزيلةِ الحكمةِ الواضحةِ المعاني. نقَّيتَ حقولَ النفوسِ المفعمةَ من المادَّة. وإذ أَرويتَها من الغيوثِ السماوية. جعلتَها كثيرةَ الثمر

أَيَّتُها البتول. ليس فيكِ عيبٌ ولا دنسٌّ البتَّة. بل بالحريِّ ظهرْتِ خِزانةً للفضائلِ السماوية. لأَنْ فيكِ سكنَتْ قداسَةُ الفضائلِ كلِّها يا بريئةً من كل عيب

نشيد جلسة المزامير. باللحن الثامن. نغم: “تِنْ صُفِيَّنْ

يا يوحنّا الذهبيُّ الفم. لمَّا استقيتَ غِنى المعرفة. من حكمةِ المناظرِ الإلهيَّة. أَغنيتَ الجميعَ بمياهِ استقامةِ الرأي. مفرِّحًا قلوبَ المؤمنينَ فَرحًا إلهيًّا. ومغرِّقًا بحقٍّ عقائدَ الملحِدين. لذلك ظهرتَ في كلا الأمرينِ مناضلاً غيرَ مقهورٍ عن الثالوث. بأعراقِ الجهادِ لأجلِ حُسنِ العِبادَة. فابتهلْ إلى المسيحِ الإله. أن يَمنحَ غفرانَ الزلات. للمعيِّدينَ بشوقٍ لتذكارِكَ المقدَّس

المجد… الآن… للسيّدة

إِرتعدي يا نفسي وتنهَّدي. عندما تُفكرين باضطرام جهنمَ واتقادِها. وبالنوحِ الذي فيها والعويلِ الذي يُرثى له. والانفصالِ الكليِّ المرارة عن حظِّ القدّيسين واحتفالهم. واجتهدي أن تَمحِي دفاترَ ربواتِ دَينِكِ بدموعِ التخشع. إذ لكِ مؤازرٌ لا يُخزى. وهو النقيةُ وحدَها. التي بها يُمنحُ غفرانُ الزلاتِ للذين يُمجدونها باستقامةِ الرأي. أَنَّها والدةُ الإله

التسبحة الرابعة

يا يوحنّا الذَّهبيَّ الفم. الجزيل الغِبطة. إنّ المسيحَ الذي يُعزِّي الجميعَ بعنايتِهِ المدبِّرَةِ الشَّاملة. قد مَنَحَنا إيَّاكَ. بما أنّهُ صالحٌ. كارزًا بالمدخلِ إلى الأُمور السَّماويَّةِ السِّريَّة. ومُفسِّرًا إلهيًّا للأَسرارِ العُلويَّة. ومُشَابِهًا للرُسُلِ في أحوالِهِم

لِنُكرِّمنَّ يوحنّا الفجرَ الذهبيّ. العَسْجَديَّ النُّطق. الذي ذهَّبَ الجميعَ بأشعَّةِ التعاليمِ العسجديّة. وأنارَ العالمَ بلِسانِهِ الذي هو أَبهى من الذَّهب. والممتلئ نورًا والمتدفِّقِ بالنعمةِ الإلهية

يا يوحنّا الذهبيَّ الفمِ الكاملَ الغبطة. صرتَ مسكنًا للهِ بجملتِكَ. وظهرتَ بجملتِكَ آلةً للروح. داعيًا إِلى كلِّ فضيلة. بلهجةٍ ملهَمةٍ إِلهية. ومبيِّنًا أَمرَ الخلاصِ وجمالَ مُلكِ السَّماوات

يا يوحنّا الذهبيَّ الفم. كرزتَ بتحنُّنِ الله. ووضعتَ مناهجَ للتوبة. معلِّمًا بإتقانِ الهربَ من الشرور. ناظمًا النَّصائحَ لأعمالِ الفضائل. أَيُّها المغبوط

لقد اتخذناكِ عندَ الله شفيعةً. أيَّتها البريئةُ من كلِّ عيب. لأنّكِ صرْتِ أُمًّا للخالق. الذي اتَّخذَ صورتَنا وخلِّصها من الموتِ والفساد. وجمَّلها بالمجدِ والشرَفِ الإلهي

التسبحة الخامسة

أَيُّها الأبُ الدائِمُ الذكر. عرفناكَ جميعُنا كوكبًا للبيعةِ ساطعَ الضياء. مخلِّصًا للنفوس. ومختَطِفًا إِيَّاها مِن لَهَاةِ إِبليسَ اللابسِ الموت. ومرشدًا إِياها إِلى الحياةِ الدائمة

أَيُّها الشريف. لمَّا تقلَّدتَ أسلحةَ حُسنِ العبادَةِ وشجاعةَ النفس. بدَّدتَ صفوفَ أصحابِ البِدَع. وأَلَّفتَ جَذِلاً بَيْنَ مصافِّ المستقيمِي الرأيِ برباطِ الروح

إِنَّ فمكَ هو قارورةٌ مُفعَمةٌ أطيابًا إلهية. تُبهِجُ المسكونةَ بشَذاها العقليّ. وبأسرارِ المعاني المتأَرِّجِ طيبُها. وبجمالِ أقوالكَ يا كاملَ الحكمة

أَيَّتُها النقيَّة. إنّ أجناسَ البشرِ جميعَها تُغبِّطُكِ. بما أنّكِ حبلتِ بالإلهِ المبدع. ورؤساءَ طغماتِ العُلوِيِّينَ غيرِ المتجسِّمينَ تُمجِّدُكِ. بما أنّكِ والدةُ الإله

التسبحة السادسة

يا رئيسَ الكهنة. أغنيتَ العالمَ جميعَهُ بالحكمةِ الروحية. إذ صرتَ مُوَزِّعًا سخيًّا للكلِمَة. لأنَّ غِنَى النِّعمةِ انسكبَ من العلاءِ على شَفتَيكَ

أَيُّها العَسْجديُّ الفم. ذاعَ نُطقُكَ في الأرض كلِّها كالبرق. وقوَّةُ كلامكَ رنَّتْ في جميعِ أقطارِ البسيطة. كبوقٍ حسنِ النَّغَم

يا كاملَ الغبطة. لما توشَّحتَ ثوبَ الفضائلِ المنسوجَ من العُلى. مُعتَنِيًا ببهاءِ الأقوال. ظهرتَ قاعدةً شريفةً للعقيدَةِ الحقَّة

أَيَّتُها البتولُ البريئةُ من العَيب. إنّ المحبَّ البشرِ الذي أبدعَ جميعَ المخلوقاتِ بقدرتهِ الضَّابطةِ الكلّ. لبسَ منكِ ضُعْفَ الجسد. لأنّهُ محبُّ البشر

القنداق

نلتَ النعمةَ الإلهيةَ من السماوات. وبنُطقِ شَفتَيكَ تُعلِّمُ الجميعَ أن يَسجدوا للإلهِ الواحدِ في ثلاثةِ أقانيم. أيّها البارُّ الجزيلُ الغبطة. يوحنّا الذهبيُّ الفم. فبحقٍّ نَمدحُكَ. لأنّكَ معلِّمُ الأمورِ الإلهيةِ بوضوح

البيت

أَحني ركبتيَّ لخالقِ الكلّ. وأبسُطُ يديَّ إلى الكلمةِ الذي قبلَ الدُّهور. مُستَمِيحًا موهبةَ القول. لكي أمدحَ البارَّ الذي عظَّمهُ هو. لأنّهُ هو القائلُ بالنبيّ. حيٌّ أنا إلى الدُّهور. إنني أُمجِّدُ الذين يُمجِّدونَني بإيمان. فالذي شرَّفَ صموئيلَ قديمًا. شرَّفَ الآن رئيسَ الكهنةِ ومجَّدهُ. لأنّهُ إذ تصرَّفَ بالوزنَةِ التي اؤْتُمِنَ عليها تصرُّفًا حسنًا. قدَّمها للملكِ الفائقِ الجوهر. فنالَ منهُ رِفعةَ الشأن. ولهذا أَستمدُّ أنا غيرَ المستحقّ. أن أُعْطَى كلامًا. لكي أستطيعَ أن أمدحَهُ بحُسنِ عبادَة. لأنّهُ لا يزالُ يُعلِّمُ الأُمورَ الإلهيةَ بوضوح

التسبحة السابعة

لمَّا ضارعتَ عُمقَ صلاحِ اللهِ وغورَ تحنُّنهِ. أَضحيتَ كفيلاً بالخلاصِ للتائبينَ بحرارَة. والهاتفينَ للربِّ من كلِّ نفوسهم. مباركٌ أنتَ يا إلهَ آبائنا

أَيُّها الذهبيُّ الفم. إنّكَ تُهذِّبُ بتعاليمكَ جميعَ السَّرائر. شافيًا أَسْقامَ النفوس. بما أنّكَ جزيلُ الإشفاق. مرنِّمًا بسرورٍ مع السالكينَ باستقامة: مباركٌ أنتَ يا إلهَ آبائنا

يا كاملَ الغبطة. سَمَوْتَ إذ صرتَ للعليِّ كاهنًا. مُنتخَبًا بارًّا وديعًا. لابسًا العدلَ ببهاءٍ وهاتفًا بسرور: مباركٌ أنتَ يا إلهَ آبائنا

أَيَّتُها الطَّاهرة. لقد حَبِلتِ بالإلهِ ربِّ الكلّ. لمَّا ارتضى بمسرَّتهِ أن يُخلِّصَ جنسَ البشرِ من فسادِ الموت. لذلك نُسبِّحُهُ بحسبِ الواجبِ صارخين: مباركٌ أنتَ يا إلهَ آبائنا

التسبحة الثامنة

أَيُّها الذهبيُّ الفم. إننا إذ نُردِّدُ أقوالَكَ عقليًّا. نَقتبسُ شرفَ التكلُّمِ باللاهوت. ونَجتَني كلَّ منافعِ الصَّالحات. ونهربُ من المساوئ والشرورِ المضِرَّة. لأنّكَ صرتَ مَدْعاةً للخلاصِ هاتفًا: زيدوا المسيحَ رفعةً إلى الدُّهور

يا عسجديَّ الفم: بدالَّتكَ وإشفاقِكَ العميق. وبحنُوِّكَ ومحبتكَ للبشر. إبتهلْ إلى المسيحِ من أجلنا. لأنّنا بإيمانٍ نُقيمُكَ لدى المخلِّصِ وسيطًا وعاضدًا وشفيعًا حارًّا. يا يوحنّا الأبُ المتأَلِّهُ العقل. رئيسَ الكهنةِ الكاملَ الغبطة. ونَزيدُ المسيحَ رفعةً إلى الدُّهور

أَيُّها الأبُ البارّ. حُزتَ ثَباتًا قويًّا وعَزْمًا لا يَنثني. مُنتَصرًا بحمساةٍ للمظلومينَ أمامَ الملوكِ الظَّالمين. صائرًا بميلكَ إلى الإشفاق. أبًا للأيتامِ والأراملِ والمساكينِ هافتًا: زيدوا المسيحَ رفعةً إلى الدُّهور

أَيَّتُها البتول. إنّ المتكلِّمينَ باللاهوت. سبقوا فأنبأُوا بمولدكِ العجيبِ الفائقِ الطبيعة. بصوَرٍ ماديَّة ورموزٍ ورسومٍ تَشبيهيَّةٍ متنوِّعة. لذلك نُسبِّحُكِ بحسنِ عبادَةٍ مبتهجين. ونزيدُ المسيحَ رفعةً إلى الدُّهور

التسبحة التاسعة

أَيُّها الأبُ المتكلِّم باللاهوت. تمتَّعتَ بالحياةَ الحقيقيّة. التي جاهدتَ من أجلها حسبَ قوَّتِكَ. وَعِشتَ على الأرض عيشةً ملائكيَّة. وأحرزتَ فمَ المسيحِ ولسانَهُ الهادي. فابتهل في خلاصِ الذين يُغبِّطونكَ بإيمان

أَيُّها المثلَّثُ الغبطة. إنَّ أقوالَكَ أقوالُ حياة. وألفاظَكَ مسبَّبةٌ للحياةِ الأبديَّة. لأن المسيحَ أظهركَ يَنبوعًا. ونَهرًا مُتدفِّقًا بمجاري التَّعاليمِ الإلهية. وغَديرَ النَّعيمِ الحقيقيّ. ومجرى الغفران. ونذيرًا بهيًّا للتوبة

يا رئيسَ كهنةِ الله. غدوتَ وسيطًا فائقَ البهاءِ بينَ الله والناس. لأنّكَ ظهرتَ كوكبًا لحسنِ العبادَةِ مضيئًا من الله. هاديًا إلى الرحمةِ الإلهية. لذلك نُعظِّمُكَ الآن أيُّها العَسْجديُّ المقال. من كلِّ القلبِ كما يليق

أَيَّتُها البتولُ المجيدةُ أُمُّ الإلهِ النقيَّة. خلِّصي الذين يُمجِّدونكِ بشَوقٍ. وأَزيلي بتحنُّنِكِ التَّجاربَ الكثيرة. لأنّكِ تَقدرينَ على كلِّ ما تشائينَ بدون تأخير. بما أنّكِ أُمُّ الإله. فلذلك نُعظِّمُكِ جميعُنا

نشيد الإرسال. باللحن الثالث. نغم: “آنْ بْنِافْمتَي

أَيُّها الأبُ الذهبيُّ الفم. إنّ كنيسةَ اللهِ تَزهو وتتلألأُ بأقوالكَ الذَّهبيَّة. أمّا نفوسُ المؤمنينَ فإنها تَجذَلُ بإقامتها تذكارَكَ المقدَّس. لأنّكَ ظهرتَ مُرْشِدًا الجميعَ إلى الخلاص. وكارزًا بالتَّوبة

آخر. باللحن الثاني. نغم: “أَيَّتها النسوةُ اسمعنَ

لِنمدَحْ جميعُنا يوحنّا الجزيلَ الحكمة. الكارزَ بالتَّوبة. العظيمَ الصوت. كنزَ المساكين. وذخيرةَ البائسين. فمَ الكنيسةِ الذهبيَّ النُّطق. موضحَ معاني الكتب. بما أنّنا بهِ توطَّدنا متشدِّدين

للسيّدة. مثله

أَيَّتُها البتولُ الكاملةُ القداسة. سيّدتُنا البريئةُ من كلِّ عيب. إبتَهلي مع الذهبيِّ الفمِ الشريفِ إلى ابنكِ. لكي يُنجِّيَ من أصنافِ المحن. الذين يَمدحونَكِ ويُؤهِّلَهُم جميعًا للخيراتِ الأبدية. لأنّكِ قادرةٌ على كلِّ ما تشائين

في الباكريّة. أربع قطع متشابهة النغم

باللحن الرابع. نغم: “آذُكَسْ سِمِيُّسِنْ

أَيُّها العسجديُّ الفمِ الجزيلَ الحكمة. إنّك إذ تُفيضُ تعاليمكَ الأَثيلةَ بأبهى ضياءً من الذَّهب. تُنيرُ العقولَ البائسة. وتَطردُ ضبابَ الأهواء. وتُقصِي شِتاءَ محبَّةِ الفضَّةِ القاسي. فلأجل ذلك نُغبِّطُكَ كما يليق. ونُكرِّمُ ذخائركَ الموقَّرة. بما أنّها يَنبوعٌ للتقديس

لِنَمدْحِ اليومَ الذهبيَّ الفمِ المغبوط. العمودَ الناريّ. النهرَ المتدفِّقَ بمياهِ العقائد. العقلَ السماويّ. فمَ التكَلُّمِ الذهبيَّ باللاهوت. كفيلَ الخطأَة. الكارزَ الإلهيَّ بالتوبة. الإنسانَ السماويَّ والكوكبَ السَّاطعَ الضياء

أَيُّها الذهبيُّ الفم. صرتَ شمسًا غزيرةَ الضِّياء. منيرًا المسكونةَ بأقوالكَ. وكوكبًا سنيَّ الإشراق. وَمِصْباحًا ساطعَ الضِّياء. ومنارَةً تَهْدِي بالنِّعمةِ على الدَّوام. الذين في شِتاءِ بحرِ العالم. إلى ميناءِ الخلاصِ الهادئ. يا شفيعَ نفوسنا العسجديَّ النُّطق

أَيُّها الأبُ البارّ. لمَّا نُفيتَ ظُلمًا عن رعيَّتِكَ. كابدتَ أحزانًا ومنافيَ مرَّة. واستحققتَ بها النهايةَ السَّعيدَة. وبما أنّكَ مجاهدٌ شُجاع. صارعتَ الكثيرَ الحِيَل. فلذلك توَّجكَ المسيحُ بإكليلِ الغلبة. يا يوحنّا العسجديَّ الفم. شفيعَ نفوسنا

المجد… باللحن الثامن. نظم أناطوليوس

يا يوحنّا الحكيمُ لدى الله. زيَّنتَ بيعةَ اللهِ بتعاليمكَ ومعاني أقوالِكَ الذهبيةِ الملهَمة. وكنزتَ فيها غنىً روحيًّا. أي أقوالَكَ المستمَدَّةَ من الله. لذلك إذ عقدَتْ لكَ الكنيسةُ بالنشائدِ إكليلاً من أزهارٍ لا تَذبُل. فهي تُقدِّمهُ لِتَذكارِكَ الشَّريف. فيا أيُّها الذهبيُّ النَّفسِ واللِّسان. بما أن لكَ دالَّةً تشفَّعْ من أجلِ نفوسنا

الآن… للسيّدة

تقبَّلي أَيَّتُها السيِّدة. طَلباتِ عبيدِكِ. وخلِّصينا من كلِّ شدَّةٍ وحُزْنٍ

ثمّ المجدلة الكبرى ونشيد العيد وباقي الخدمة والحلّ

اليوم الرابع عشر

تذكار القدّيس الرسول فيلبّس الجدير بكل مديح

كان الرسول فيلبّس من بيت صيدا، على ضفاف بحيرة طبرية في الجليل. وهو مواطن للرسولين اندراوس وبطرس. وقد دعاه يسوع في الجليل، بعد عماده في الاردن. وهناك تقليد يرجع إلى أقدم العصور، ويذكره اوسابيوس المؤرخ، بأن بلدة ايرابوليس، من أعمال فريجية، تحوي رفاته.

نشيد العيد باللحن الثالث

أَيُّها الرَّسولُ القِدِّيسُ فيلبُّس. إِشْفَعْ إِلى اللهِ الرَّحيم. أَنْ يهَبَ غُفرانَ الزلاَّتِ لنفُوسِنا

القنداق باللحن الثامن

إِن فيلبُّسَ النَّاطقَ بالإلهيَّات. تلميذَكَ وحبيبَكَ والمقتديَ بآلامِكَ. قد كرزَ بأُلوهَتِكَ للمسكونة. فبتضرُّعاتِه. ومن أَجلِ والدَةِ الإله. صُنْ كنيستَكَ ورعيَّتَكَ كلَّها من الأعداءِ الأَثمة. يا جزيلَ الرحمة

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

باللحن السادس. نغم: “أُوْلِنْ أَبُثِامِنِي

أَيُّها المغبوط. لمَّا جعلتَ أعمالَكَ مِرْقاةً إِلى المشاهدَةِ الخالصَة. والمشاهدةَ غايةً للعملِ المُرْضِيِّ لله. إلتَمسْتَ من المسيح. أن يُريَكَ مجدَ الآبِ الذي لا يوصف. لأن كلَّ طبيعةٍ ناطقةٍ تَصبو إلى اللهِ خالِقها. وفي الحالِ فُزْتَ بالأُمنيَّةِ أيُّها المجيد. مُتقبِّلاً الابن خَتْمًا. فابتهلْ إليهِ بدالَّةٍ من أجلِ نفوسنا (تعاد)

بما أنّكَ كنتَ تَتوقُ على الدَّوامِ إلى مُعاينَةِ الله. كنتَ تَتَّخذُ المراقيَ الإلهيَّةَ مثلَ موسى قديمًا. فرأيتَ صورتَهُ جليًّا. لدى مشاهدَتِكَ مِثالَها في الابن. الذي هو بُرهانٌ ومَعرِفَةٌ مَحْضَةٌ للآب. لأنَّ للابنِ والوالدِ جوهرًا واحدًا. وبواسطتِهِ نعرفُ بطريقةٍ شريفَة. وحدةَ كلِّ شيء: المُلكِ والقوَّةِ والمجدِ والسجود (تعاد)

يا فيلبسُ العجيب. لقد أصبحتَ قيثارةً محرَّكةً بالنَّسماتِ الإلهيَّة. وبإلهاماتِ الروح القدس. وإذ رنَّمتَ بِلسانِكَ الناريِّ في العالمِ بإنجيلِ المخلِّصِ الفائقِ العالم. أحرقتَ الضَّلالةَ كلَّها كالهشيم. وكرزتَ في المسكونة. بالمسيحِ ربِّ الكلِّ وسيِّدِهم (تعاد)

المجد… باللحن السادس. نظم بيزنطيوس

أَيُّها القدّيسُ فيلبسُ الرسول. لما استضأتَ بأشعَّةِ النورِ العظيم. أشرقتَ كوكبًا للعالمِ كلِّهِ. لأنّكَ إذِ التمستَ أبا الأنوارِ وجدتَهُ في الابن. لأن النورَ هو في النور. إذ هو خَتمٌ لهُ. مساوٍ لهُ في الرَّسم. ودالاً على الرَّسمِ الأوّل. فإليهِ ابتهلْ أن يُخلِّصَ المختومينَ بدَمِهِ الإلهيّ

الآن… للسيّدة. مثلهُ

يا والدةَ الإلهِ الكاملةَ الطهارة. إنّ العدوَّ المعاندَ يُهاجِمُ رعيتَكِ كلَّ يوم. مريدًا أن يتملَّكَها. فأنقِذينَا من كلِّ مَضَارِّهِ

على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم

باللحن الثامن. نغم: “أُوتُو بَرَذُكْسُ

يا لهُ عَجَبًا غَريبًا. إنّ الرسولَ صيَّادَ الأسماكِ قديمًا. صارَ صيَّادًا للنَّاسِ بإرادَةِ الله. فصادَ الأُممَ بحِبَالةِ الأقوال. مُجتَذِبًا العالمَ بشَصِّ الصَّليب. فيا لهُ من صَيدٍ قدَّمهُ للمسيح. الخادمُ الإلهيّ. الذي نُعيِّدُ الآن لتذكارِهِ

آية: في كُلِّ الأرْضِ ذاع منطقُهُ. وإلى أَقاصي المسكونةِ كلامُهُ (مز 18)

يا لهُ عَجَبًا غريبًا. إنّ فيلبسَ الرسولَ أرسلَهُ الله. كخروفٍ بينَ الذِّئاب. فالآن يُقَدِّمُ صَيدَهُ بلا خوف. إذ قد تحوَّلتِ الذِّئابُ إلى حُملانٍ بالإيمان. فيا لها معجزاتٍ لا توصف. فبصلواتهِ خلِّصْ نفوسَنا أنتَ الرحمنُ وحدَكَ

آية: السماواتُ تُذيعُ مجدَ الله. والفلكُ يُخبِرُ بأَعمالِ يَدَيه (مز 18)

يا لهُ عَجَبًا غَريبًا. إنّ فيلبسَ الرسولَ ظهرَ للذين في العالم. بِئرًا تُفيضُ الحياةَ بدَلْوِ الحِكْمة. التي منها تَتَدَفَّقُ مجاري العقائد. ونَرتَوي نحنُ من سيولِ عجائِبها. فيا لها مُعجِزاتٍ رِهيبة. صنعها الخادمُ الإلهيّ. الذي نُقيمُ تذكارَهُ بإيمان

المجد… باللحن الثاني. نظم بيزنطيوس

يا فيلبسُ الرسول. أهملتَ الأشياءَ الأرضيةَ وتَبِعتَ المسيح. وإذ خُتمتَ بنَفْخَةِ الروح القدس. أُرسلتَ إلى الأُممِ الضَّالَّة. لتَرُدَّ البشرَ إلى نور المعرفةِ الإلهية. وعندما أكملتَ جهادَ رغبتكَ الإلهية بِشتّى العذابات. أسلَمْتَ نفسَكَ لله. فابتهلْ إليهِ يا كاملَ الغبطة. أن يَمنحَنا الرحمةَ العظمى

الآن… للسيّدة. مثلهُ

أَيَّتُها السيّدةُ والدةُ الإله. تَقبَّلي ما نُقدِّمهُ إليكِ من نَشائدِ الابتهالات. وآزرينا بمعونتِكِ نحن الذين في الاضطراب. وانتَشلي رعيتَكِ الجاثيةَ بإيمانٍ في هيكلِكِ الشَّريف. منقِذَةً إياها من المخاطِر. بما أنّكِ ولَدْتِ المخلِّص. فنسألُكِ أن تَبتهلي إليهِ بما لكِ عليهِ من دالَّة. أن يُخلِّصَ نفوسَنا

 

في صَلاة السَّحَر

القانونللرسول. نظم ثيوفانيس. باللحن السادس. الردّة: “يا رسولَ المسيح. تشفَّعْ فينا“. القطعة قبل الأخيرة: “المجد…“. والأخيرة: “الآن…

التسبحة الاولى

يا فيلبسُ الكارزَ بالإله. بما أنّكَ مستنيرٌ بأشعَّةِ نور المسيحِ الإلهيَّةِ السَّاطعَة. أَنِرنا بما نلتَ من الضِّياءِ بالمشاركةِ الإلهيَّة

أَيُّها المغبوطُ لدى اللهِ فيلبس. إنّ المسيحَ الذي أظهرَ لكَ مجدَ الآبِ بذاتهِ. لمَّا سبقَ فعرفَ سُموَّ فضيلتِكَ. نظَّمكَ في مصفِّ التَّلاميذ

يا كاملَ الحكمة. إنّكَ تُعاينُ الآن المسيحَ يَنبوعَ الخيراتِ السَّاميةِ المشتهَاة. لكن لا بَرمزٍ أو بمرآة. بل وجهًا لوجهٍ وبكلِّ جلاء

يا كاملةَ النَّقاوة. إنّ ابنَكِ وإلهَكِ وردَ عندَ زَوالِ الرِّئاسَةِ من يهوذا رئيسًا على المسكونة. وهو يَسُودُ الآن جميعَ أقطارِ الأرض بالحقيقَة

التسبحة الثالثة

يا فيلبسُ المشرَّفُ لدى الله. لمَّا كنتَ ممتلئًا مِن نور المناظرِ العُلويَّة. إستَحْقَقْتَ أن تَخدُمَ المسيحَ النورَ العظيم. القائِمَ معنا على الدَّوام

ظهرَتْ أسرارُ تعاليمكَ قاعدةً لعقائدِ حُسنِ العبادة. لأنّنا بها عرَفنا بحُسْنِ دِيانة. أن الابنَ متَّحدٌ مع الآبِ الأزليّ

يا فيلبسُ ذا المجدِ الرَّفيع. بما أنّكَ صِرتَ مَنارةً ذهبيَّة. فأنتَ تُنيرُ البشرَ بالنور الأزليّ. والمسكونةَ بالمعرفةِ الإلهيةِ الجليَّة

يا كاملةَ النَّقاوَةِ والشَّرف. فيكِ وضعتُ رجائي. فلا أخشى الخَيبَة. لذلك أسأَلُكِ أن تُنقِذيني من فِخاخِ العدوّ. بما أنّكِ رحيمةٌ وشفوقة. وأُمٌّ للإلهِ المحبِّ البشر

ضابط النغم: ليس قدُّوسٌ مثلَكَ. أَيُّها الرَّبُّ الصَّالحُ إِلهي. الَّذي رَفعَ شأنَ المؤمنينَ بهِ. ووطَّدَنا على صخرَةِ الاعترافِ بهِ

نشيد جلسة المزامير. باللحن الثامن. نغم: “تِنْ صُفِيَّنْ

يا فيلبسُ الرسول. ظهرتَ طاردًا للأبالسة. وكوكبًا مُنيرًا للذين في الظَّلام. وكارزًا بالشَّمسِ الشَّارقةِ من البتول. وإذ هَدَمْتَ هياكلَ الأوثان. شيَّدتَ الكنائسَ لتمجيدِ إلهنا. لذلك نُكرِّمُكَ أيّها المغبوط. مُقيمينَ تذكاركَ الإلهيَّ ببهاء. وهاتفينَ إليكَ باتفاقِ الأصوات. أن تبتهلَ إلى المسيح. ليَمنحَ مَغفِرةَ الآثامِ للمعيِّدينَ بشَوقٍ لتذكارِكَ المقدَّس

المجد… الآن… للسيّدة

التسبحة الرابعة

ظهرتَ مسكنًا للشَّمسِ الحقيقيَّة. وهيكلاً رَحْبًا للمسيح. مُتقبِّلاً ضياءَهُ الإلهيّ. وسماءً تُذيعُ بين الناسِ مجدَ اللهِ وجلالَ لاهوتهِ

أَيُّها الجديرُ بالإعجاب. المظهرُ الأسرارَ الإلهية. إنّ المسيحَ ألقاكَ مِلحًا إلهيًّا. على طبيعةِ البشرِ الفاسدَةِ بالأهواءِ والشهوات. لتزُيلَ عنها الرُّطوبةَ الشَّديدَة

لمَّا تَقوَّيْتَ يا فيلبسُ بقدرَةِ المسيحِ السَّامية. ظهرتَ أَشدَّ بأسًا من مواكبِ الأبالسةِ والكفَرة. هاتفًا للذين على الأرْضِ ببشائرِ الحياةِ الإلهيَّة

أَيَّتُها السيّدةُ البريئةُ من جميعِ العيوب. إنّ المسيحَ أظهرَكِ ميناءً هادئًا. للذين يُذيعونَ بإيمانٍ وشَوقٍ أَنّكِ والدةُ الإله. كارزينَ بفضائلكِ بحَصَافةِ عقلٍ

التسبحة الخامسة

أَيُّها المتكلِّمُ بالله. لقد أنقذتَ المأسورينَ بالغَضبِ الجالبِ الموت. مُعتِقًا إيَّاهم من الوَجعِ الأليم. ومُزيلاً أضرارَ العدوِّ المفسدِ النَّفس. بأنامِلكَ الجالبةِ الشِّفاء

لمَّا تقبَّلتَ بجُمْلتِكَ يا فيلبسُ نارَ نعمةِ حلولِ الروح المعزِّي. أحيَيْتَ بحرارَةِ الإيمان. المتجمِّدينَ من برودَةِ الكُفْرِ الشَّديدَة

لمَّا تقرَّبتَ من المسيح. وتقبَّلتَ منهُ بغيرِ واسطةٍ الأنوارَ البهيَّة. أَنرتَ المبادرينَ إليكَ. وقدَّمتَهُم إلى الخالق

إِنَّ خالقَ جميعِ البرايا ومدبِّرَها بعنايتِهِ ذاتِ الحكمة. الذي هو الإلهُ وحدَهُ. تجسَّدَ منكِ يا كاملة النَّقاوَةِ بحالٍ لا تُفسَّر. كما شاءَ هو بوفرَةِ صلاحِهِ

التسبحة السادسة

أَيُّها المسيحُ المخلِّص. إنّكَ لمَّا أبصرتَ جِنسَ البشرِ رازحًا تحتَ وطأَةِ إبليس. أشهرتَ نِبَالَكَ الحادَّة. وأرسلتَ تلاميذَكَ الأطهارَ يَحمِلونَ التُّرْسَ الذي سلَّمتَهُ لهم. فطعَنتَ بِهِمِ التِّنينَ الغاشّ. شافيًا الجميعَ من فسادِهِ وتدميرِهِ

يا كاملَ السَّعادة. ظهرتَ بَرْقًا مُنيرًا المسكونةَ بالضِّياءِ الفائقِ البهاء. وجبلاً يَقْطُرُ حَلاوةً وندىً ساقطًا من السماء. ورسولاً منتَخَبًا. بهِ كَمُلَ عددُ تلاميذِ المسيحِ الاثنَي عشر

أَيُّها الصَّالح. إنّ تلميذكَ الإلهيّ. لمَّا اقتبسَ المعرفةَ من لُجَّةِ أسراركَ التي لا توصف. كرزَ بكَ بصوتٍ عظيم. مُندَفِعٍ كنهرٍ سِلمِيٍّ يَجْري إلى وادي النَّعيم. وكمَوجٍ يَجلُبُ مجدًا للأُمم. مبشِّرًا بتنازلكَ المجيدِ لأجلنا

يا جديرةً بكلِّ تمجيد. لما ولَدْتِ المسيح. الذي هو البَقاءُ وقاهرُ الموت. داعيًا جميعَ البشرِ المائتينَ إلى الحياةِ الأبدية. أنرْتِ المكتنَفينَ بالظلامِ الدامس. فأَعتِقينا من القيود والوِثاقات

ضابط النغم: إِن يونانَ قدِ ابتُلعَ. لكنَّه لم يُضبَطْ في جَوفِ الحُوت. فبما أَنّه كان رسمًا لكَ. يا من تأَلَّمَ ودُفِن. خرَجَ مِنَ الحُوتِ كما مِن خِدْرٍ. وقال للحُرَّاس: يا مَن يَرعَونَ الباطَلَ والكَذِب. قد أَهملتُم رحمتَكُم

القنداق

إنَّ فيلبُسَ النَّاطقَ بالإلهيَّات. تلميذَكَ وحبيبَكَ والمقتديَ بآلامِك. كرز بأُلوهتِكَ للمسكونة. فبتضرُّعاتِهِ. ومن أجلِ والدَةِ الإله. صُنْ كنيستَكَ ورعيَّتَكَ كلَّها من الأعداء. يا جزيلَ الرَّحمةِ وحدَكَ

البيت

أَيُّها الربُّ السيِّد. يا بارئَ طبيعةِ المياه. إِمنَحْني مَجرى أقوال. ويا موطِّدَ الأرْضِ بكلمتِكَ شدِّد قلبي. ويا متسربلاً بالنُّورِ مثلَ الثَّوب. أََنِر عقلي. لكي أمدحَ تلميذكَ بحسبِ الواجب. مُسبِّحًا إياكَ. يا جزيلَ الرَّحمةِ وحدَكَ

التسبحة السابعة

أَرسلَتْكَ اليدُ الحاملةُ الضياء. شِهابًا مُبِيْنًا أيُّها الرسول. فأَنرتَ جميعَ الصَّارخينَ بإيمان: مباركٌ أنتَ يا إلهَ آبائنا

أَيُّها المغبوط. أَنرتَ المضْبوطينَ في الظَّلامِ بأَشعَّةِ النُّورِ الغَزيرة الكاملةِ البهاءِ لِيُرتِّلُوا هاتفين: مباركٌ أنتَ يا إلهَ آبائنا

غلبتَ بَلاغةَ الفُصَحاءِ المنْطِقيِّين. ناقِضًا أقاويلَهم بكلامِ الإيمانِ المتينِ مرتِّلاً: مباركٌ أنتَ يا إلهَ آبائنا

أَيَّتُها البتولُ النقيَّة. ولدْتِ المسيحَ الفائقَ الجوهر. بطبيعَتينِ متَّحدَتَينِ بغيرِ اختلاط. لذلك نَهتفُ إليهِ قائلين: مباركٌ أنتَ يا إلهَ آبائنا

التسبحة الثامنة

يا مُثلَّثَ الغبطة. إنّ الكلمةَ الوحيدَ ذا الأُقنوم. نورَ الآبِ الشارقَ في العالم. قد اصطادكَ من العالمِ رسولاً. وشدَّدكَ بسلاحِ قوَّتهِ وتَثبيتهِ. فظهرتَ غَلاَّبًا في الجهادِ هاتفًا: باركي الربَّ يا جميعَ أعمالِهِ. وزيديهِ رِفعةً إلى الدُّهور

لمَّا تَشدَّدتَ بالقُدْرَة. غَلبتَ المعاندينَ عن آخرهم. وأَغْرَقْتَ جَماهيرهُمُ الغَاشِمة. وإذ كنتَ مُحرِزًا السلام. غَرستَهُ في العالمِ هاتفًا: سبِّحوا الربَّ وزيدوهُ رِفعةً إلى الدُّهور

أَيُّها الرسول. لما كنتَ بجُملتكَ مضطَرمًا شَوقًا إلى كلمةِ اللهِ المتجسِّد. صرتَ لهُ تلميذًا مُسارًّا. وخادمًا إلهيًّا. مُرسَلاً لِتُبشِّرَ جميعَ الأُممِ بمجيئِهِ هاتفًا: سبِّحوا الربَّ وزيدوهُ رِفعةً إلى الدُّهور

أَيَّتُها البتولُ الكاملةُ القداسة. إنّ الإلهَ الفائقَ الجوهر. قد اتَّحدَ بجملتِهِ في حشاكِ بالإنسانِ كلِّهِ بما يفوقُ العقل. ولذا يُعرفُ المسيحُ بطبيعَتينِ اثنتَين. فنُسبِّحهُ هاتفين: باركي الربَّ يا جميعَ أعمالِهِ. وزيديهِ رِفعةً إلى الدُّهور

ضابط النغم: إِنَّ الأَحداثَ المغبوطين. لمَّا امتُحِنُوا في بابل. لم يتجاوزوا سُنَنَ الآباء. بل داسوا أمر الملكِ المغتصِبِ بعزْمٍ متَّفق. ولم يحترقوا في أَتُّون النار. بل رتَّلوا التسبيحَ اللائقَ لضابطِ الخليقةِ كلِّها قائلين: سبِّحي الربَّ يا جميعَ اعمالِهِ. وزيديهِ رِفعةً إلى الدُّهور

التسبحة التاسعة

يا فيلبسُ الحكيم. لقد استحققتَ الآن المجدَ الذي لا يوصف. والنورَ الذي ليسَ لهُ مساء. والسُّرورَ المعجِزَ البيان. والفرَحَ الفائق. في كنيسةِ الأبكارِ ومَظَالِّ الصدِّيقين. فابتهلْ على الدَّوامِ من أجلِ مادحيكَ

يا فيلبسُ المغبوطُ المتأَلّهُ العزم. غَدَوتَ مُزيَّنًا بجمالِ البهاءِ العقليّ. مكلَّلاً بإكليلِ الملكوت. مُحاطًا بأشعةِ النور الفائقِ الجوهر. ومسرورًا بمثولكَ لدى عرْشِ السيّد

يا فيلبس. إبتهلْ مع الرسلِ المشرَّفين. والانبياءِ الموقَّرينَ وجميعِ اللابسي الجهاد. والأبرارِ ورؤساءِ الكهنةِ والصدِّيقينَ ووالدَةِ الإله. أن تُمنَحَ مغفَرةُ الآثام. للمعيِّدينَ لتذكاركَ المنيرِ بإيمان

أَيَّتُها الأُمُّ البتولُ النقيَّة. ولدْتِ بما يفوقُ الطبيعة. الكلمةَ المنزَّهَ عن الجسد. مُتجسِّدًا منكِ. لذلك نَكرزُ بالتَّسميةِ الحقيقيةِ اللائقةِ بكِ. لأنّكِ صرْتِ مبدأَ الخلاصِ للمؤمنين

ضابط النغم: كلُّ لِسانٍ يَعجِزُ عن امْتِداحِكِ بما يَليقُ بكِ. يا والدةَ الإله. وكلُّ عقلٍ مهما سَما يَحارُ في تسبيحِكِ. لكن تَقَبَّلي إيمانَنا بما أَنَّكِ صالحة. وتعرِفِينَ شَوقَنا الإِلهيّ. وإِذْ إنَّكِ شفيعةُ المسيحيِّين. إيَّاكِ نُعظِّم

نشيد الإرسال. باللحن الثالث. نغم: “إِنْ بْنِافْمَتِي

لمَّا حوَّلتَ طريقَ رِجليكَ الحسنتَين. يا فيلبسُ نحو المسيح. إرتقيتَ إلى المَنْهَجِ السماويِّ مسرورًا. وبما أنَّكَ ماثلٌ لدى الثالوث. تعاينُ الابنَ والروحَ الإلهيَّ في الآب. نُعيِّدُ بشَوقٍ لتذكاركَ الإلهيِّ الشريف

آخر. مثله. نغم: “أُ أُورَنُنْ تِيْسْ آسْتْرِسْ

لمَّا تقبَّلتَ أيُّها المجيدُ شُعاعَ الروح الإلهيّ. أَنرتَ العالمَ بتعالميكَ. فابتهلِ الآن من أجلنا إلى الربّ. لِيخلِّصَنا

للسيّدة. مثله

أَيَّتُها البتولُ الكاملةُ القداسة. إبتهلي إلى ابنكِ من أجلِنا مع فيلبسَ الإلهيِّ المبشِّرِ بالله. أن يَحفَظَنا جميعًا من ضروبِ الأسواء

في الباكريّة. اربع قطع متشابهة النغم

باللحن الاوّل. نغم: “تُونْ أُورَنِيُّونْ

أَيُّها الرَّسولُ الكاملُ الغِبطة. إنّ صَدى لَهجتِكَ السَّماويَّة. قد انتشرَ على الأرض. فملأَها من العَقائد. التي إذ نَتكلَّمُ بها لاهوتيًّا. نَعتَقِدُ سرِّيًّا بمساواةِ الابنِ للآبِ والروحِ في الجوهر (تعاد)

أَيُّها المثلَّثُ الغبطةِ فيلبُّس. لقد اتَّخذناكَ الآنَ جميعُنا. نظيرَ كَوكبِ الصُّبحِ بينَ رسلِ المسيح. وَمِصْباحًا ساطعًا للكنيسةِ الموقَّرة. فإنّ نفوسَنا تَستنير. ونَنجو نحن من الشَّدائدِ الصَّعبة. بشفاعتِكَ يا جديرًا بالمديح

أَيُّها الرَّسولُ فيلبُّس. لما جُزْتَ مَيْدانَ الجِهادِ بالصَّليب. تُوِّجْتَ بأكاليلِ الظَّفرِ باستِحْقاق. وإذ دَخلتَ بها إلى الممالكِ العُلوِيَّة. جَلستَ مع المسيح. متشفِّعًا في خلاصِ نفوسنا

ظهرتَ أيُّها الرسولُ فيلبسُ كأسًا سماويةً لِلحكمة. إذ غَدَوتَ مَقامًا بهيًّا للروح. ولمَّا اصطَدْتَ الأَنامَ بحِبالةِ حكمةِ الله. أظهرتَ مَتانةَ الفضائلِ الحَصينةِ السَّامية. لذلك نَستَعْطِفُكَ أن تبتَهلَ من أجلِ نفوسنا

المجد… باللحن الثالث

يا فيلبسُ الرسول. لقد انتقَلتَ من صَيْدِ الأسماكِ إلى صَيْدِ البشرِ من لُجَّةِ الخَديعَة. بالحبائلِ السرِّيَّة. فاصطدتَ العالمَ بأسرِهِ. وقدَّمتهُ إلى المسيحِ معلِّمكَ. لذلك نَلتَمسُ منكَ أن تَشفعَ إليهِ بلا فتورٍ في خلاصنا. نحن الملتجئينَ بإيمانٍ إلى كَنفِ حمايتكَ

الآن… للسيّدة

يا والِدَةَ الإِله. أَنتِ الكَرمةُ الحقَيقيَّةُ التي حَملَت ثَمَرَةَ الحيَاة. إِليكِ نَبتَهلُ أَيَّتُها السيِّدة. فاشفَعي معَ الرُّسُلِ وجميعِ القِدِّيسين. أَن تُرْحَمَ نُفوسُنا

المجدلة الكبرى ونشيد العيد وباقي الخدمة والحلّ

اليوم الخامس عشر

تذكار القدّيسين الشهداء المعترفين غوريّا وسامونا وحبيب

أستشهد القدّيسان غوريا وسامونا في عهد الإمبراطور ديوكليسيانوس، وكانا كاهنين في مدينة الرها. واستشهد القدّيس حبيب في عهد الإمبراطور ليكينيوس، وكان شماسًا إنجيليًّا.

نشيد العيد باللحن الخامس

       لقد منحتَنا عجائبَ قدِّيسيكَ الشَّهداء. سورًا منيعًا. أَيُّها المسيحُ الإله. فبتضرُّعاتِهم أَبطلْ مَشوراتِ الأُمم. وثَبِّتْ أركانَ الإيمان. بما أنكَ وحدَك صالحٌ ومحبٌّ للبشر

القنداق باللحن الثاني

بما أنكم نِلتُمُ النعمةَ من العلاء. تَحمُونَ الذين في المِحَن. أيُّها الحكماءُ الجديرونَ بكلِّ مديح. ولذلك أَنقَذْتُمُ الفتاةَ من الموتِ المُرّ. أَيُّها القدِّيسون. فأنتم حقًّا مَجدُ الرَّها وفَرحُ العالم

عيد الميلاد والتذكارات المرافقة له

يبدأ في هذا اليوم صوم الميلاد (أمّا في كنيستنا فيبدأ في العاشر من شهر كانون الأوّل)

يبدأ الاستعداد لعيد الميلاد أربعين يومًا قبل عيد الميلاد، ويمتدّ أربعين يومًا بعده حتّى عيد تقدمة السيّد إلى الهيكل ( 2 شباط).

وتبدأ أناشيد تشير إلى الميلاد. كما تعيّد الكنيسة لسلسلةٍ من أنبياء العهد القديم لعلاقتهم بسرّ التجسّد. منهم: عوبديا وناحوم وحبقوق وصفنيا وحجاي ودانيال وملاخيا.

كما أن سلسلة الأناجيل تشير إلى انتظار الخلاص وإلى مجيء المخلص ليحقّق الملكوت. هكذا إنجيل السامريّ الرحيم (لوقا 10) وهو يرمز إلى المسيح الآتي ليخلّص البشريَّة الساقطة بين اللصوص؛ وأنجيل الغنيّ الذي أغلّت أرضه (لوقا 12) وهو لا يهتمّ بالملكوت الآتي في شخص المسيح. وإنجيل المرأة المنحنية (لوقا 13) وهي ترمز إلى البشريّة الساقطة المثقلة بالخطيئة، وقد أتى المسيح لينهضها. وأخيرًا إنجيل المدعوّين إلى الوليمة (لوقا 14) الذين أخذوا يعتذرون… وهذا إشارة إلى الإنسان الذي يرفض خلاص المسيح في حياته، وإشارة إلى شعب العهد القديم الذي لم يعترف بمجيء المخلّص.

ويسبق عيد الميلاد أحد الأجداد القدّيسين وأحد النسبة، وفيهما تقيم الكنيسة تذكار أجدادِ المسيح بحسب الجسد وأبرارِ العهد القديم من آدم إلى إبراهيم خليلِ الله والأنبياء، إلى يوسف الصدّيق خطيّب والدة الإله وإلى مريم العذراء… وكلّهم يمثّلون انتظار التجسّد والفداء والخلاص عبر الأجيال. إنهم شجرة عائلة يسوع.

وابتداءً من العشرين من كانون الأوّل تقام صلوات خاصة استعدادًا للعيد.

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

باللحن الرابع. نغم: “آذُكَسْ سِمِيُّسِنْ

إِنَّ اللابسِي الجهاد. حبيبَ الكاملَ الحكمة. وسامونا العجيب. وغوريّا المجيد. قد أقاموا محفلاً عامًّا للمؤمنين. وهم يتهلَّلونَ الآن معنا بابتهاجٍ. لأن الله يُتيحُ لِنُفوس الشُّهداء. أن تَرى ما يجري في هذه الدُّنيا (تعاد)

أَيُّها الشُّهداءُ المغْبُوطون. المساوونَ لِلثَّالوث عددًا. كابدتُمْ آلامَ التَّنكيلِ التي لا تُحْتَمَل. مُجاهدينَ ببسالة. لذلك أنتُمُ الآن تَنعَمونَ بالنَّعيمِ الأبديّ. مُتَمتِّعينَ بجوائز جِهادكُم. التي مُنحَتْ لكم من لدُنِ المسيح. فإليهِ ابتهلوا بحرارَةٍ أن يُخلِّصَ نفوسَنا (تعاد)

أيُّها القدّيسونَ الكاملو الغِبطة. لمَّا اعترفتُم بالوحدَةِ المثلَّثةِ العدَد. نَبَذْتُم مُعْتَقَدَ اليونانيِّينَ بكثرَةِ الآلهة. وحَماقَة حِكمتِهم. بقوَّةِ الصليبِ التي يعتدُّونها حَماقَة. وإذ تعزَّزتُم بهِ. إحتَمَلتُمُ العَذاباتِ المرَّةَ والضَّرباتِ الأليمةَ بعزْمٍ شديد

أَيُّها الشهداءُ اللابسو الجهادِ المغبوطون. لمَّا بادرتُم مسارعينَ إلى الميناءِ الهادئ. والحياةِ الباقية. والمرفإ الدائِمِ الصَّفاء. إستَبْدَلتُم جزاءَ أتعابِكم. بالسُّكنى الدَّائمةِ الخاليةِ من كلِّ أَلم. حائزينَ جوائزَ أتعابِكُم باستحقاق

المجد… باللحن الثاني. نظم إيكاسيّا المتوحّدة

إِنَّ مدينةَ الرَّها. تَجذَلُ مُبتَهجةً لاغتنائِها بذخائرِ القدّيسين. وتدعو الرعيةَ المُحِبَّةَ المسيحِ هاتفة. هلمَّ يا محبِّي الشُّهداءِ واسْتَنيروا في التَّذكارِ البهيّ. تعالَوا وانظروا كواكبَ سماويةً تَسيرُ على الأرض. أَقْبِلُوا واسمَعُوا أيَّ موتٍ مرٍّ. كابدَهُ الشُّجعان. حِجَارةُ الألماس. لأجلِ الحياةِ الخالدة. وبما أنّهم ضَامنونَ للحقّ. خلِّصوا فتاةً وئيدًا. ودفعوا المجرمَ إلى جزائهِ العادل. كقاتلٍ تبرّأَتْ منهُ الرحمة. وهم يبتهلونَ على الدوامِ إلى الثالوث القدّوس. أن يُنقِذَ من الفسادِ والتَّجارِبِ وضُروبِ الأخطار. المقيمينَ تذكارَهُم بإيمان

الآن… للسيّدة

على آيات آخر الغروب. قطع للمعزي

المجد… للشهداء. باللحن الثاني

هلمَّ يا محبِّي الشُّهداءِ كافّة. نُكرِّمْ بالنَّشائدِ أبطالَ المسيحِ الشُّجعان. لأنّهم صنعوا عجائبَ مستغربة. ولم يُهملوا الفتاةَ الوئيد. بل أتمُّوا ما التُمِسَ منهم. منقِذينَ الفتاة. ومنتَقمينَ من غوثوسَ الملحد. فبطَلِباتهم أيّها المسيحُ الإلهُ خلِّصْ نفوسَنا. بما أنّكَ صالحٌ ومحبٌّ للبشر

الآن… للسيّدة

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “أيَّتها النسوةُ اسمعنَ

أَيُّها القدّيسون. كما أنكم خلَّصتُم قديمًا من الموت الزُّؤامِ الفتاةَ المَوؤُودَة. هكذا خلِّصوني الآن أنا أيضًا من أهوائي الجامحة. لكي أُعيِّدَ بابتهاجٍ لِتذكارِكُمُ المنير

للسيّدة. مثله

أَيَّتُها البتول. إنّ الإلهَ المالئَ الكونَ بلاهوتِهِ غيرِ المحدود. قد تجسَّدَ منكِ بحالٍ لا توصف. مُقِيمًا سَقطةَ آدمَ برحمتِهِ. إذ صار آدمًا جديدًا. فبما أنّهُ ابنُكِ. إبتهلي إليهِ من أجلنا يا والدةَ الإله

اليوم السادس عشر

تذكار القدّيس الرسول متى الإنجيلي

كان القدّيس الرسول متّى أوّل من كتب بين الإنجيليين. وضع إنجيله باللغة الآرامية، وقد أصبحت لغة يهود فلسطين، منذ الفتح البابلي. ثمّ نُقل منذ العهد الرسولي إلى اللغة اليونانية، لغة العالم اليوناني الروماني، وكانت قد عمّت العالم المتحضر كله على أثر فتوحات الاسكندر في القرن الرابع قبل المسيح. والكنيسة التي أقرّت بسلطتها قانونية كتب العهد الجديد، ومنحتها بهذا الإقرار صفة التعبير الرسمي عن كرازتها، أقرت قانونية هذه الترجمة واعتبرتها صورة أمينة، في جوهرها، للإنجيل كما كتبه الإنجيلي متّى في الأصل الآرامي، فأضحت هذه الترجمة، بعد ضياع الأصل، النص الرسمي في الكنيسة لإنجيل القدّيس متّى. ميزتُه هي طابعه اليهودي الفلسطيني شكلاً وموضوعًا. كان له أعظمُ رواج في الأوساط المسيحية الأولى في فلسطين وخارجًا عنها. فهو الينبوع الذي يرده الكتّاب المسيحيون الأوّلون والآباء أكثر من سواه شرحًا واقتباس نصوص. وليس في الأمر ما يدعو إلى الدهش. فمتّى، موظف الضرائب الدقيق في كفرناحوم، هو الشاهد العيان لما يكتب، وهو تلميذ المعلّم منذ الأيّام الأولى، وإنجيله أكثر الأناجيل الثلاثة الأوّلين سردًا لأقوال يسوع، تبلغ نسبتها فيه حد الثلاثة الأرباع، نقرأها كما تساقطت من شفتي المعلم الإلهيّ معنى ومبنى ونَفَسًا. أمّا رمزه فوجه الإنسان، وهو أوّل الحيوانات الرمزية التي رآها حزقيال النبيّ (1: 10)، لأنّه يستهل إنجيله بنسَب يسوع بحسب الجسد.

نشيد العيد باللحن الثالث

أَيُّها الرَّسولُ القِدِّيسُ متَّى الإنجيليّ. إِشْفَعْ إِلى اللهِ الرَّحيم. أَن يَهَبَ غُفرانَ الزَلاَّتِ لِنفُوسِنا

القنداق باللحن الرابع

نَبذْتَ مِيزانَ الجِبايةِ ولازمتَ مِيزانَ العدل. فظَهرتَ تاجرًا ممتازًا مُثرِيًا بالحكمةِ العُلوِيَّة. ومن ثَمَّ كَرَزْتَ بكلمةِ الحقّ. وأَيقظتَ نفوسَ المتوانين. بِوَصْفِكَ الدَّقِيقِ لِساعةِ الدَّينونة

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

باللحن الرابع. نغم: “أُ إكْسِيْسِيسْتُو

أَيُّها الرسول. إنّ الفاحِصَ قلوبَ الأنام. لمَّا نظرَ بسابقِ معرفتِهِ الإلهيَّة. عَزْمكَ الإلهيّ. أنقَذكَ من عالمِ الظُّلمة. وحينئذٍ جعلكَ نورًا للعالم كلِّه. آمرًا إياكَ أن تُنيرَ المسكونةَ دانيَها وقاصيَها. فيا مَنِ استحقَّ أَنْ يَكتُبَ إنجيلَهُ الإلهيَّ بإيضاح. إبتهلْ إليهِ أن يُنيرَ ويُخلِّصَ نفوسَنا (تعاد)

كنتَ عشَّارًا. فدُعيتَ لِتكونَ تلميذًا. لما ناداكَ الكلمةُ الأزليّ. آمرًا إياكَ أن تَتبعَهُ. وواعدًا إيَّاكَ بشَرِكَةِ الملكوت. فتركتَ الأشياءَ عن آخرها ونأَيتَ عن اضطراباتِ العالم. وتبعتَ المسيح. فيا معاينَ اللهِ الكاملَ الغِبطَة. بما أنّكَ الآن ممتلئٌ من مُشَاهدَتِهِ التي لا توصف. إبتهلْ إليهِ أن يُنيرَ ويُخلِّضَ نفوسَنا (تعاد)

أَيُّها الكاملُ الحكمة. إنّ نبؤةً ثاقبةَ البَصر. قد رأَتكَ قديمًا علانية. حَجَرًا مقدَّسًا مدحرَجًا على الأرض. ساحقًا حُصُونَ الضَّلالة. أمّا الكلمةُ ذو الأُقنوم. فجعلكَ يا جزيلَ الوقار. نورًا للعالم. وكارزًا بالعدْلِ والحقّ. متلأْلئًا بأشعةِ النورِ المثلَّثِ الشُّموس. فابتهلْ إليهِ أن يُنيرَ ويُخلِّصَ نفوسَنا (تعاد)

المجد… باللحن الرابع

أَيُّها المتمسِّكُ بالله. لما دعاكَ المسيحُ إلى الرِّسالةِ السَّماوية. تبعتَهُ بنشاط. وطرحتَ عنكَ كلَّ اهتمامٍ أرضيّ. ولما نلتَ الملكوتَ العُلويّ بطاعتكَ الوفيَّةِ للربّ. أعرَضْتَ عن العيشةِ الأرضيَّةِ الدَّنسةِ والمجدِ الباطل. فصرتَ إنجيليًّا بدلاً من عشَّار. ونورًا للذين في الدَّياجي. ومُرشدًا للضَّالِّينَ إلى الخلاص. والآن يا متّى أنتَ شفيعٌ حارٌّ للعالم كلِّهِ. وحارسٌ خلاصيٌّ لِمكرِّميكَ

الآن… للسيّدة

أَيَّتُها النَّقيَّةُ المغبَّطةُ لدى الله. حَمَلتِ خالقَ الكلِّ متجسِّدًا في حشاكِ. ومجدِّدًا صورةَ الإنسانِ الذي سقَطَ قديمًا بالمعصِيَة بإغراءِ الحيَّة. لأنّكِ ولدْتِ الإلهَ الكلمةَ بحالٍ لا تُفسَّر. وبمولدِكِ أعتَقْتِ من الفسادِ الطَّبيعةَ الباليةَ بأسرها. فلذلك أيَّتها البتولُ المنزَّهةُ عن كلِّ عيْب. نُعظِّمُكِ ونُمجِّدُ نعمتَكِ. فبها استُري وخلِّصي الذين يُمجِّدونكِ بإيمان

على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم

باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ

أَيُّها الدَّائِمُ الذِّكر. جمعتَ الناسَ ببوقِ أقوالكَ إلى معرفةِ الله. ولاشَيْتَ من الأرض مجامعَ الضَّلال. وأرشَدْتَ المؤمنينَ إلى اتفاقٍ واحد. والآن أنتَ تَتشفَّعُ أن يُنقَذَ من الفسادِ والشَّدائد. المقيمونَ بإيمانٍ. تذكارَكَ الدَّائِمَ الوقار

آية: في كلِّ الأرْضِ ذاعَ منطقُهُ. وإلى أقاصي المسكونةِ كلامُهُ (مز 18)

أَيُّها الرسول. إنّ المسيحَ إلهَنا الذي منهُ نِلتَ جَوائزَ النِّعمةِ البهيَّة. والذي سلَّحَكَ باللِّسانِ الناريّ. أظهركَ محارِبًا قويًّا للضَّلالة. فإليهِ ابتهلْ أن يُنقِذَ من الفسادِ والشَّدائد. المقيمينَ بإيمانٍ. تذكارَكَ الدائِمَ الوقار

آية: السماواتُ تُذيعُ مجدَ الله. والفلكُ يُخبرُ بأعمالِ يَدَيه (مز 18)

أَيُّها الرسول. لما تأَمَّلتَ في أعماقِ الروح. أدركتَ الغِنى الذي لا يَنفَذ. وإذِ استقيتَ منهُ النعمةَ الغزيرة. وزَّعتَها علينا جميعًا توزيعًا إنجيليًّا. والآن أنتَ تَبتهلُ إليهِ. أن يُنقِذَ من الفسادِ والشَّدائد. المقيمينَ بإيمانٍ. تذكارَكَ الدَّائِمَ الوقار

المجد… باللحن السادس

يا متّى المجيد. لقد سارعتَ من أقصى عُمْقِ الشُّرور. إلى ذُرْوَةِ الفضيلةِ السَّامية. مُحلِّقًا كالنَّسر. لأنّكَ لمَّا اقتفيتَ آثارَ المسيح. الذي حجَبتِ السماواتِ فضيلتُهُ. وأَفعمَ الأرضَ فهمُهُ. ظهرتَ لنا مماثلاً لهُ في كلِّ الأشياء. مبشِّرًا بالسَّلامةِ والحياةِ والخلاص. الذين يُطيعونَ بحُسن عبادَةٍ أوامرك الإلهية. فبها أرْشِدْنا إلى أن نُرضيَ الخالقَ ونُعظِّمَكَ

الآن… للسيّدة

يا والِدَةَ الإِله. أَنتِ الكَرمةُ الحقَيقيَّةُ التي حَملَت ثَمَرَةَ الحيَاة. إِليكِ نَبتَهلُ أَيَّتُها السيِّدة. فاشفَعي معَ الرُّسُلِ وجميعِ القِدِّيسين. أَن تُرْحَمَ نُفوسُنا

 

في صَلاة السَّحَر

القانون. للرسول. نظم ثيوفانيس. باللحن الرابع. الردّة: “يا رسولَ المسيح. تشفَّعْ فينا“. القطعة قبل الأخيرة: “المجد…“. والأخيرة: “الآن…“. نشيد ختام التسبحة للسيّدة

التسبحة الأولى

يا متّى الجزيلَ الشرَفِ خادمَ المسيح. أعطِني مِثْلَ ما فيكَ من غِنى النعمة. لأهتفَ جِهارًا مُرنِّمًا بسرورٍ بمديحِ عجائبكَ

أَيُّها المغبَّطُ لدى الله. لمَّا سمعتَ صوتَ الكلمةِ المتجسِّد. غادرتَ الاضطراباتِ الأرضيةَ عن آخرها. وَصِرْتَ موزِّعًا أمينًا للنِّعمة. وكارزًا ناطِقًا بالله

أَيُّها الرسول متّى. لما صِرتَ مشاهدًا وخادمًا لكلمةِ الآبِ الذي قبلَ الدُّهور. أشرقتَ مُسرِعًا لتُبشِّرَ الأُممَ كلَّها بمجيئهِ

أَيُّها الحكيم. بشَّرتَ بسَحْقِ الموت وزوالِ الفسادِ بظهورِ الحياة. إذ إنّ العذراءَ حَمَلَتْ في الحشا غيرَ المحدود. الذي أعادَ إبداعَ العالمِ كلِّهِ

التسبحة الثالثة

أَيُّها السيّدُ كلمةُ الله. جعلتَ رُسُلَكَ كواكبَ حياةٍ تُبدِّدُ ديجورَ الإلحاد. وتنيرُ بنور مجدِكَ الإلهيّ. جميعَ أقطارِ العالم

أَيُّها المخلِّص. سلَّحتَ متّى الفاضلَ بسلاحِ الفضائلِ الفائقَة. وإذ جعلتَهُ أقوى من المغتَصِبين. غَلَّبْتَهُ على طُغيانِ الأصنام. أيُّها السيّدُ المحبُّ البشر

أَحرقتَ بنَطقِ لسانكَ الناريِّ هياكلَ الأصنام. بما أَنّكَ آلةُ المعزّي التي أَحكمَها الله. وبها يُكرَزُ بالمسيحِ ذي الأُقنومِ الواحد. حياةِ الجميعِ وخلاصِهم

إِنَّ متّى المتأَلِّهَ العقل. أنارَ الشُّعوبَ بإشراقاتِ الثالوث. بما أنّهُ البوقُ النَّاطقُ بالإلهيّات. المُخبِرُ عن تجسُّدِ الكلمةِ الفائقِ العقول. منكِ يا كاملةَ الطَّهارَة

نشيد جلسة المزامير. باللحن الأوّل. نغم: “تُنْ دَافُنْ سُوسُتيرْ

إِنَّ متّى الفاضلَ الكاملَ الحكمة. صاحبَ سرِّ المسيح. الذي كتبَ أوّلاً إنجيلَ الكلمة. وأنارَ جميعَ الخليقةِ التي تحتَ الشمس. يُكرَّمُ الآن بالتَّرنيماتِ الروحية. لأنّهُ يَلتمِسُ لمكرِّميهِ بشَوقٍ. غفرانَ الخطايا

التسبحة الرابعة

إِنَّ التلميذَ المعاينَ الإلهيَّات. لما تَتَلمذَ لكَ يا كلمةَ اللهِ ذا الأُقنوم. بدَّدَ حكمةَ العالمِ هاتفًا إليكَ بصوتٍ عظيم: المجدُ لِقدرَتِكَ يا ربّ

أَيُّها المتكلِّمُ باللاهوت. المغبَّطُ لدى المسيح. إنّنا لا نَستَطِيعُ استيفاءَ مدْحِ النِّعمةِ المعجزَةِ الوصفِ المتلألئةِ فيكَ. أيُّها الجديرُ بالإعجاب

أَيُّها المظهِرُ الإلهيَّات. إنّ العليَّ لما رأَى عقلَكَ مصباحًا وهَّاجًا لا عيبَ فيهِ. وضعكَ على منارَةٍ عالية. لتُنيرَ جميعَ الذين في الظَّلام

أَيَّتُها الأُمُّ المباركةُ الكاملةُ الطَّهارة. لقد رَفَعْتِ طبيعةَ البشرِ المائتة. بما أنَّكِ ولدْتِ بقوَّةِ العليّ. ولادَةً تَفوقُ العقل. كما يعلِّمُ متّى

التسبحة الخامسة

لمَّا تقبَّلتَ نِعمةَ الروح القدّوس. ظهرتَ مَسْكنًا إلهيًّا لهُ. ومعلِّمًا بمعرفةِ الله. ونَشَرْتَ نورَ عقائدِ المسيح. التي صِرتَ مؤتَمنًا عليها. بما أنّكَ معاينُ الله

يا متّى الجزيلَ الوقار. إنّ لسانكَ صار كاتبًا بارعًا للمعزّي. واهبًا الفداءَ والنَّجاةَ سريعًا للمعترفينَ بسيادتهِ. ومانحًا النفوسَ نسيمَ المعرفةِ السماويةِ بحكمة

إنَّ المسيحَ أرسلكَ إلى العالمِ تتلألأُ بالعجائب. وتَلمَعُ بموهِبَةِ الشِّفاء. دائسًا قوةَ الشَّياطين. ومُنيرًا نفوسَ جميعِ المؤمنين. الذين يَمدحونَكَ يا بشيرَ السلام

إِنَّ العذراءَ ولدَتِ الابنَ الذي قبلَ الدُّهور. لابسًا طبيعةَ البشر. لِيُخلِّصها من الفساد. ومن آلامِ الجسد. كما يُعلِّمُ النَّاطقُ بالإلهيَّات. ولبثَتْ بتولاً كما كانت

التسبحة السادسة

إِنَّ الشريفَ المتكلِّمَ باللاهوت. لما تَبِعَكَ صَيَّرتهُ إنجيليًّا بدلاً من عشَّار. بقوَّتكَ الجاذبةِ الكلّ. الخالقةِ جميعَ الاشياء

يا متّى الكاملَ الغبطة. إنّ جماهيرَ الأُممِ الكثيرة. نالتْ بأقوالِ بشارتكَ الاستقامةَ والفداء. مُرتقيةً إلى أسمى ذُرَى الفضائل

أَيُّها المحسن. إنّ جَماهيرَ الأُممِ الذين آمنوا قد اصطِيدوا بشِباكِ متّى التِّلميذ. التي أَحكَمها الله. مُهتَدينَ إلى معرفتِكَ

إِنَّ متّى الفاضلَ الشَّريف. كتبَ عنكِ أيَّتها البتول. أنّكِ ولَدْتِ صانعَ كلِّ البرايا بغيرِ زرْعٍ ولا فساد. يا بريئةً من كلِّ عَيب

القنداق

نَبَذْتَ مِيزانَ الجِبايةِ ولازَمْتَ مِيزانَ العَدْل. فظهَرْتَ تاجرًا ممتازًا مُثريًا بالحِكمَةِ العُلويَّة. ومن ثَمَّ كَرَزْتَ بكلمةِ الحقّ. وأَيقَظْتَ نفوسَ المُتوانين. بِوَصْفِكَ الدَّقِيقِ لِساعةِ الدَّينونة

البيت

إِنَّ العدوَّ يَجتَذِبُني بإغرائهِ الشَّديد. مُريدًا أن يَختَطِفَ بِذارَ نفسي. لكن يا متّى حبيبَ المسيح. هبْ لي بِذارَ صلواتكَ. لكي آتيَ بأثمارِ الخُضوع. واجعلني أنا البائسَ أقومُ بواجبِ مَدْحِكَ. وأذيعُ تعاليمَكَ العظيمةَ الغزيرة. أنتَ الذي تركَ حالاً كلَّ شيءٍ واتَّحدَ بالمسيح. تابِعًا بحرارَةٍ الذي دعاكَ. فأصبحتَ في العالمِ أوَّل الإنجيليِّين. بِوَصْفِكَ الدَّقِيقِ لِساعةِ الدَّينونَة

التسبحة السابعة

غَدَوتَ رَسْمًا للنُّورِ الإلهيِّ الأوَّل. بما أنَّكَ تلميذٌ لهُ. وتلألأتَ بأشعَّتِهِ هاتفًا: مباركٌ أنتَ أيّها الفائقُ التَّسبيح. إلهُ آبائنا

يا كاملَ الغِبطَة. بما أنَّكَ خادمُ الكلمة. قَطَنْتَ في مَظَالِّهِ الإلهيَّةِ حيثُ يَسكنُ هو. كما وَعدَكَ الإلهُ المتعالي. ربُّ الكلِّ وحدَهُ. إلهُ آبائنا

إِنَّ الأمراضَ والأوجاعَ ومواكبَ الشَّياطينِ بأسرِها. تَفِرُّ هاربةً من مواهبِ الروحِ الحالَّةِ فيكَ يا متّى. التي بها رتَّلتَ هاتفًا: مباركٌ أنتَ يا إلهَ آبائنا

أَيُّها الرسول. أنبأتَ بأقوالِكَ الإلهيَّة. أن العذراءَ ولدَتْ خالقَ الكلّ. الذي نُرتِّلُ لهُ جميعُنا قائلين: مباركٌ أنتَ أَيها الفائقُ التَّسبيح. إلهُ آبائنا

التسبحة الثامنة

أَيُّها السيِّد. إنّ متّى الكاملَ الطَّهارة. لمَّا نظرَ إليكَ بعينِ التأَمُّل. أَمسى متأَلِّهًا ومُشابِهًا لكَ بالطَّبيعة. وبهِ اجتذبتَ المسكونةَ لِتُرتِّلَ لكَ هاتفة: سبِّحي الربَّ يا جميعَ أعمالِهِ. وزيديهِ رفعةً إلى الدُّهور

أَيُّها النَّاطقُ بالإلهيَّات. إنّ الكلمةَ أَرسلَكَ إلى العالمِ بَرْقًا ساطِعًا يُقصِي الظَّلام. ويُنيرُ الأُممَ بالعقائدِ الإلهيَّة. لذلك رنَّمتَ هاتفًا: سبِّحي الربَّ يا جميعَ أعمالِهِ. وزيديهِ رفعةً إلى الدُّهور

أَيُّها المجيد. بما أنّكَ اطَّرحتَ الأُمورَ المادِّيَّة. وتمسَّكتَ بالربّ. كنتَ تُخاطبُهُ بطهارَةِ القلبِ وصَفاءِ العقلِ مرنِّمًا. سبِّحي الربَّ يا جميعَ أعمالِهِ. وزيديهِ رفعةً إلى الدُّهور

إِنَّ الإلهَ الكلمة. قد ارتضى أن يَتجسَّدَ مِنَّةً منهُ على البشر. الذي أَنالَهم ذلك. إذ ولجَ بابَ البتولِ وجعلَها أُمًّا لهُ. ولهذا نُرنِّمُ هاتفين: سبِّحي الربَّ يا جميعَ أعمالِهِ. وزيديهِ رفعةً إلى الدُّهور

التسبحة التاسعة

أَيُّها الرسولُ الحكيمُ المكرَّم. تقبَّلتَ من اليمينِ العُلويةِ الضَّابطةِ الكلّ. إكليلَ الجمالِ العقليِّ الإلهيّ. وتَزيَّنتَ بتاجِ المُلكِ الكاملِ الحُسْنِ والبهاء. لذلك أنتَ الآن تَتَلألأُ بمُثولِكَ مع الملائكة. لدى عَرْشِ السيّدِ يا جزيلَ الغِبطة

أَيُّها الكارزُ بالإلهِ الحيّ. لمَّا فُزْتَ بعُودِ الحياةِ باستحقاق. بشَّرتَ العالمَ بالحياةِ والعنايةِ الإلهية. وإِذْ لمْ يَنفَسِدْ عقلُكَ بشجرَةِ المعرِفَة. لَبِثتَ قاعدةً ثابتةً للكنيسة. أيُّها الكاملُ الغِبطَة

أَيُّها المغبوط. زيَّنتَ البيعَةَ عَروسَ المسيحِ بإنجيلكَ الإلهيّ. كأنَّما بإكليلٍ بهيّ. والآن أنتَ تَبتهلُ في نجاتِها من أضرارِ الشَّدائدِ والنَّوائب

إِنَّ الإلهَ الكلمة. الذي لا بدءَ لهُ. قد تَجسَّدَ منكِ أيَّتها النَّقيَّة الجديرةُ بكلِّ مديح. لابِسًا طَبيعةَ البشرِ بجَميعِ خواصِّها. ولم يَنْفَصِلْ من حِضْنِ الآبِ الأزليّ. كما يُعلِّمُ متّى الإنجيليّ

نشيد الإرسال. باللحن الثالث. نغم: “إِنْ بْنِافْمَتي

يا متّى المتأَلِّهَ العَزْم. لما طَرَحْتَ ميزانَ العُشورِ بنَبَالة. إتَّبعتَ المسيحَ مُقْتَفِيًا آثارَهُ بحالٍ عجيبة. فصرتَ مشاركًا لهُ في ملكوتِهِ ومجدِهِ. ومُسارَّ الأُمور المُعجِرَةِ الوصف

للسيّدة. مثله

أَيَّتُها العذراءُ أُمُّ الإلهِ البريئةُ من كلِّ عَيب. إِرفعي للشَّفاعةِ يدَيكِ الكاملتَيِ القداسة. اللتَينِ حَمَلتِ علَيهما الخالق. مُبتَهِلةً إليهِ من أجلنا. لكي يُنقِذَنا من جميعِ تجارِبِ الشَّياطين. ويؤَهِّلنا للفوزِ بالخيراتِ المتوقَّعة

في الباكريّة. أربع قطع متشابهة النغم

باللحن الرابع. نغم: “آذُكَسْ سِمِيُّسِنْ

أَيُّها الرسولُ المغبوطُ متّى الجزيلَ الحكمة. تلأْلأتَ بأشعَّةِ الروح لامعًا كالشَّمس. وأَنَرْتَ المسكونةَ كلَّها بمعرفةِ الله. وطردتَ ظُلمةَ كثرَةِ الآلهة. لذا نُقيمُ اليومَ تذكارَكَ العجيبَ الفائقَ الضِّياء. بما أنّهُ يَنبوعُ قداسة (تعاد)

أَيُّها الرسول. بما أنّكَ تَتَمتَّعُ بسُموِّ المعرفةِ الإِلهيَّة. تَقبَّلتَ شُعاعَ الروح. ظاهرًا لكَ بهيئةٍ ناريَّةٍ ولسانٍ ناريّ. فأحرقتَ بهِ ضلالةَ الأوثان. لذلك نَحتَفِلُ اليومَ بتذكاركَ المقدَّسِ مكرِّمينَ إياكَ. بما أنّكَ رسولٌ متكلِّمٌ بالإلهيّات

يا متّى الجزيلَ الحكمة. إنّ تعاليمَكَ الجليلةَ الخلاصيَّة. دَوَّتْ في المسكونَةِ كالرَّعد. فنقَّيتَ الخليقةَ كلَّها من جُنونِ عبادَةِ الأصنام. وأَنرتَ الشُّعوبَ بإشراقاتِ الإنجيل. ونَقَضْتَ بالنِّعمةِ هياكلَ الأصنام. مُشيِّدًا كنائسَ لتسبيحِ الله

المجد… باللحن الثاني

أَيُّها الحكيم. لما اطَّرحتَ مِيزانَ الظُّلمِ وذهبَ الغَنيمَة. بادرتَ نحو ميزانِ العَدل. تاركًا الغِنى الزَّائل. مُسْتَبدِلاً الوقتيَّاتِ بالخالداتِ كتاجرٍ حاذِق. وإذ وَجدْتَ الجوهرَةَ القيِّمَةَ اللامعةَ بالله. تركتَ بعقلٍ حَصِيفٍ مالَ قَيصرَ لِقَيصر. تابعًا بحُسنِ خضوعٍ المسيحَ ملكَ الكلّ. فأغنيتَ بمعاني بشارَتِكَ الإلهيَّةِ الخليقةَ كلَّها. فاطلبِ الآن يا متّى الجزيلَ الشرف. الخلاصَ والرحمةَ العُظمى. للمكرِّمينَ إياكَ

الآن… مثلهُ

لقد قَضَيْتُ حياتي كلَّها بالمعاصي أنا الشقيَّ السيِّءَ الحظّ. ولذلك أصبحتُ عاريًا مجرِّدًا من جميعِ أفعالِ الصَّلاح. وبما أني أَشْرَفْتُ على المنيَّة. أرتَعِدُ وأَجْزَعُ من دينونةِ ابنكِ وإلهِكِ أيَّتها البتولُ النقيَّة. فانعطِفي إليَّ أيَّتها السيّدة. وخلِّصيني من هذه الشِّدَّة

ثمّ المجدلة الكبرى ونشيد العيد وباقي الخدمة والحلّ

اليوم السابع عشر

تذكار أبينا في القدّيسين غريغوريوس الصانع العجائب أسقف قيصرية الجديدة

ولد القدّيس غريغوريوس حول سنة 213 في قيصرية الجديدة من أعمال البنطس، وتخرّج في العلوم الإلهيّة على يد أُوريجانس في قيصرية فلسطين، من سنة 233 إلى 238. رسم أسقفًا على بلدته قيصرية الجديدة، ولم يكن فيها آنذاك غير سبعةَ عشَر مسيحيًّا. ولما انتقل إلى الحياة الأبدية في عصر الإمبراطور اورليانوس (270- 275)، لم يكن فيها أكثر من سبعة عشر وثنيًا. كان عضوًا في مجمع انطاكية سنة 264 أو 265. وقد خلّف آثارًا لاهوتية وقانونية. اما اسمه فيعني باليونانية “الساهر”.

نشيد العيد باللحن الثامن

لقد أَحرزتَ لقبَكَ بمآثِرِكَ: السَّهرِ في الصَّلواتِ والمواظَبةِ على صُنْعِ العجائب. فاشفعْ إلى المسيحِ الإله. أيُّها الأبُ غريغوريوس. أن يُنيرَ نفوسَنا لئلا نَنامَ في الخطايا نومةَ الموت

القنداق باللحن الثاني

نِلتَ قوَّةً على صُنْعِ عجائبَ كثيرة. فروَّعتَ الشَّياطينَ بمعجزاتٍ رهيبة. وأَقصيتَ أَمراضَ البشر. يا غريغوريوسُ الكاملُ الحكمة. لذلك تُدعَى صانعَ العجائب. مُحرِزًا لقَبَكَ من أَعمالِكَ

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم

باللحن الثالث. نغم: “تِيْ إمَاسْ كَلاِسُمِنْ

ماذا أدعوكَ يا غريغوريوس. أَعَمَليًّا. لأنّكَ أخضعتَ الأهواءَ للعقل. أَم نَظَريًّا. لأنّكَ جَنَيْتَ ثمرَ الحكمة. فاستحقَقْتَ الرُّؤَى الإلهية. أَم معلِّمًا للعقائدِ السَّماويَّة. فيا خادمَ الأسرارِ الكاملَ الشرف. والصانعَ العجائبَ الفائقَ المديح. إبتَهلْ في خلاصِ نفوسنا

ماذا أُسمِّيكَ أيّها البارّ. أَمرشدًا للتَّائهين. أَم طَبيبًا للسُّقماء. أَموزِّعًا على السَّائلينَ احتِياجاتِهم بسَخاء. أَم طاردًا مقتَدِرًا للأبالسة. وماسِحًا الشُّهداءَ بجهادِهم. فيا أيّها الجديرُ بالإعجاب. المتلأْلئُ بالمواهبِ النَّبويَّة. إبتهلْ في خلاصِ نفوسنا

ماذا أقولُ عنكَ يا غريغوريوس. أَمبيدٌ قويٌّ للكُفْرِ والإلحَاد. أَم مَبَيِّنٌ معانيَ حُسْنِ العبادَة. أمعلِّمٌ للأُمَم. أَم مانِحٌ سلامًا ثابتًا. ومُبْطِلٌ للحروب غيرُ منهزم. فيا أيّها المقيمُ في الجبال. والمُعاينُ لما في المدن. إبتهلْ في خلاصِ نفوسنا

المجد… باللحن السادس

يا رئيسَ كهنةِ المسيح. لما بلغتَ بحكمةٍ كاملةٍ إلى المشاهدَةِ السَّاميَة. إِسَتْجلَيتَ ظهورَ الثالوثِ الإلهيّ. وإذ إنَّكَ ناظرٌ بالروح المسيحَ إلهَنا بدون زَيْغ. فأنتَ تُفيضُ لنا لُجَّةَ العجائب. بما أنّكَ قد حوَّلتَ طبيعةَ المياهِ السائلةَ إلى حَجر. وأنقَذْتَ خادمَ الهيكلِ من الضَّلالةِ المظْلِمَة. وأقنعتَ المضطهِدينَ ليؤمنوا بالحقّ. وإذ ظَهَرْتَ لهم عَمودًا لفضائلِ العبادَةِ الحَسَنة. لُقِّبتَ بصانعِ المعجزات. لذلك نَضرَعُ إليكَ. أن تُواصلَ الابتهالَ إلى المخلِّص. في خلاصِ نفوسنا

الآن… للسيّدة. مثلهُ

يا عروسَ الإلهِ الفتاةَ الكاملةَ القداسة. إنني أنا الشَّقيَّ السَّاقطَ بالأهواء. والجانحَ إلى غرورِ المضِلِّ الخدَّاع. أعوذُ بإشفاقِكِ العَجيب. لاجئًا إلى شفاعتِكِ الحارَّة. فأنقِذيني من رِباطاتِ هذه الأحزان. مُقْصِيَةً عنِّي المشوراتِ الشَّيطانيَّة. لكي أُمجِّدَكِ وأسجُدَ لكِ بشَوقٍ أيّتها السيّدةُ الدائمةُ الغبطة. البريئةُ من كلّ عيب

على آيات آخر الغروب. قطع للمعزي

بالمجد… باللحن السادس

أَيُّها الحكيمُ غريغوريوس. منحكَ اللهُ التَّيقُّظَ مثلَ دانيال. فإنّهُ كما انجلى الحُكْمُ لذاكَ. هكذا انكشَفَ لكَ سرُّ الإيمان. لذلك ابتهلْ أيّها الأبُ البارّ. في خلاصِ نفوسنا

الآن… للسيّدة

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “تُونْ مَثِتُونْ

يا محبِّي الأعياد. لِنمدَحْ بالتَّرنيماتِ الإلهيَّةِ رئيسَ الكهنة. الذي أجرى شتَّى العجائبِ في العالم. لكي نَنالَ بشفاعتِهِ مَغفِرةَ الخطايا

للسيّدة. مثله

إِنَّ العدوَّ الغاشَّ الماكِر. الذي حسدَني قديمًا في الفردوس. ونَفاني من عَدْن. ومنَ الحياةِ الإلهيَّةِ السعيدَة. يُبادُ بمولدِكِ أيّتها البتول

على آيات آخر السحر. قطع للمعزي

المجد… باللحن الرابع

أَيُّها المغبوطُ غريغوريوس. الصَّانعُ المعجزاتِ الباهرة. لمّا اختاركَ الله لرئاسةِ الكهنوت. وأَلبسَكَ الدِّرْعَ الإِلهيةَ من العُلى. أَظهَرْتَ الذين كانوا قبلاً أبناءً للإِلحاد. أولادًا للنُّورِ ووارثينَ لله. إِذِ انسَكَبَتْ على شفتَيكَ نِعمةُ الحكمة. لذلك ابتهلِ الآن في تذكارِكَ إلى المسيحِ الإله. مِن أجلِ نفوسِنا

الآن… للسيّدة

اليوم الثامن عشر

تذكار القدّيسين الشهيدين أفلاطون ورومانوس

أستشهد القدّيس أفلاطون في انقره في عهد الإمبراطور مكسيميانوس في مستهلّ القرن الرابع. أمّا القدّيس رومانوس، شماس كنيسة قيصرية فلسطين، فقد استشهد في أنطاكية سورية حول سنة 305.

نشيد العيد باللحن الرابع

شهيداكَ يا ربّ. بجهادِهما نالا إِكليلَ الخُلود. منكَ يا إِلهَنا. فإِنَّهُما أَحْرَزا قوَّتَكَ. فقَهرا المُضطَهِدين. وسَحَقا تَجَبُّرَ الأَبالِسَةِ الواهي. فبِتَضَرُّعاتِهما. أَيُّها المسيحُ الإِله. خلِّصْ نفوسَنا

القنداق للقدّيس رومانوس باللحن الرابع

لقد أَحرزَتكَ الكنيسةُ حقًّا. يا رومانوسُ الجديرُ بكلِّ مديح. كوكبًا عظيمًا جدًّا. وهي تَستَنيرُ بجهاداتِكَ. مُمجِّدةً تذكارَكَ المُنير

القنداق للقدّيس أفلاطون باللحن الثالث

إنَّ تذكارَكَ المقدَّسَ يُبهِجُ المسكونة. ويَجمَعُ الكلَّ في هيكلِكَ الجزيلِ الوقار. فإِذ قد اجتَمعْنا الآنَ بسرور. نُقَرِّظُ بالأناشيدِ مآثرَكَ. يا أَفلاطون. ونَهتِفُ بإيمان: أنقذْنا من الأعداءِ. أيّها القدّيس

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

ثلاث للقدّيس أفلاطون. باللحن الثامن. نغم: “أُوتُو بَرَذُكْسُ

إِذْ كُنتَ ممتلئًا عقلاً ثاقبًا. تحمَّلتَ ببسالة. نَزْعَ الأعضاء. وتَقْطيعَ الجسد. والنَّارَ التي لا تُطاق. والجوعَ الشَّديدَ والموت. مُعايِنًا بسَابقِ النَّظرِ المجدَ الذي لا يَفْنى. المُعدَّ لكَ منذ الدُّهور. والغِبْطَةَ الخالِدةَ السَّرمدِيَّة

أَيُّها الشهيد. لما ترفَّعتَ عنِ الحواسِ بأَسرها. وحوَّلتَ العقلَ إلى الحياةِ العُلويَّة. بِحَصَافَةٍ وتأَلُّهِ عَزْمٍ وَعِزَّةِ نفس. إزْدَرَيتَ المنظوراتِ الدَّنيئةَ محتقِرًا. لذلك جُردِّتَ وأُحرِقتَ بالنَّار. متجلِّدًا بكلِّ شجاعةٍ مِن أجلِ المسيح

يا كاملَ السَّعادَة. لمَّا أَبطلتَ بالنِّعمةِ الإلهيةِ غاراتِ العدوِّ وهَجماتِ المضطَهِدين. كُلِّلْتَ بإكليلِ النَّصر. مستحقًّا السُّرورَ السَّرمديّ. والبهجَةَ الإلهيَّةَ التي لا تُوصَف. فبما أَنّكَ أحرزْتها الآن. إِلتمسْ لمادحيكَ مغفرَةَ الآثام

وثلاث للقدّيس رومانوس. باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ

يا رومانوسُ الجديرُ بالمديح. لما توقَّدتَ بالنُّسكِ. وضَنِيتَ بالجِهاد. وفَنِيتَ بالأَعذبَةِ الكثيرَة. صِرتَ سَيْفًا ذا حدَّين. حاسِمًا جحافلَ الأَبالسَة. وزينَةً للمجاهِدين. وفخرًا إلهيًّا للكنيسَةِ الموقَّرة. وجَمالاً للذين أَكملوا سَعيَهُم بالدَّم

يا لابسَ الجهادِ رومانوسُ المجيد. لما تجرَّدَ جِسمُكَ. وأُلقِيتَ في السِّجن. ونُزِعَ لِسانُكَ. وسُحقَ خَدَّاكَ. وتقبَّلتَ النِّهايةَ الرَّهيبة خَنْقًا. ظهرتَ بفعلِ الروحِ الإلهي غلاَّبًا لا يَنْثَني لكَ عَزْمٌ. لذلك نَمدحُكَ بإيمان

يا رومانوسُ الجديرُ بالإعجاب. الرابطُ الجَأْش. إنّ الطِّفلَ تكلَّمَ بفصَاحة. فأذهَلَ بنُطْقِهِ الجُهَّالَ الأَغبياء. مُتباهِيًا بثَباتِهِ الموقَّر. وتلأْلأَ بالنِّهايةِ الغنيَّةِ ببهاءِ القدِّيسينَ المجاهدين. الذين أَحرزَ غيرتَهم. فمعَهُ ابتهلْ أَن نَنال جميعُنا مغفرِةَ الخطايا

المجد… باللحن السادس

يا ربّ. إنّ انتصاراتِ شهيدِكَ لَمُسْتَغْربةٌ ورَهيبة. لأَنّهُ لما ماثلَ الصَّيادينَ بالغَيرَةِ والدالَّة. مُتَكلِّمًا بلاهوتِ بولسَ حائكِ الخِيام. دَحَضَ بالقَولِ والفِعل. خُرافاتِ أَفلاطونَ وهَذْرَ الرِّواقِيِّين. لذلك إذ سُلِخَ وقُطعَتْ هامتُهُ. خنَقَ العدوَّ بدَمِهِ المُراق. فيا فَخْرَ الشُّهداءِ أَفلاطون. الصَّانعُ العجائبِ الكاملُ الغِبطَة. الكارزُ جِهارًا باسمِ المسيحِ العظيم. إِلتمسْ أَن تُمنحَ نفوسُنا الرحمةَ العظمى

الآن… للسيّدة

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “أيّتها النسوةُ اسمعنَ

يا عظيمَ الشُّهداءِ المجيد. إنّ المغتَصِبَ لمَّا رآكَ غَلاَّبًا في الجهاد. تمادى في تعذيبكَ والتَّنكيلِ بكَ. لكنكَ خذلتَهُ بالنِّعمَة. مُجاهِدًا حتّى الموتِ من أَجلِ المسيح. والآن أنتَ تَملِكُ مع الخالق. مكلِّلاً يا كاملَ الحكمة

للسيّدة. مثلهُ

إِنَّ مريَمَ المِجمَرَةَ الذَّهبيَّة. صارَت للثالوثِ غيرِ المَوسُوعِ إِناءً أَطهَر. فبهِ سُرَّ الآب. وفيهِ سكَنَ الابن. أَمَّا الروحُ القُدُّوس فقد ظلَّلكِ أَيَّتُها البتول. وأَظهرَكِ والدةَ الإِله

اليوم التاسع عشر

تذكار القدّيس النبي عوبديا والقدّيس الشهيد برلعام

عاش النبي عوبديا في القرن السادس قبل المسيح. والقدّيس برلعام استشهد في أنطاكية سورية. وقد ورد ذكره في مواعظ الذهبيّ الفم

نشيد العيد للنبي عوبديا باللحن الثاني

إنّنا نَحْتَفِلُ بتَذكارِ نَبيِّكَ عوبديا. وبهِ نَبْتَهِلُ إِليكَ يا ربّ. فخلِّصْ نفوسَنا

نشيد العيد للشهيد برلعام باللحن الرابع

شهيدُكَ يا ربّ. بجهادِهِ نالَ إِكليلَ الخلُود. منكَ يا إِلهنَا. فإِنَّهُ أَحْرَزَ قوَّتَكَ. فقَهرَ المُضطَهِدين. وسَحَقَ تَجَبُّرَ الأَبالِسَةِ الواهي. فبِتَضَرُّعاتِهِ. أَيُّها المسيحُ الإِله. خلِّصْ نفوسَنا

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

ثلاث للنبي. باللحن الأوّل. نغم: “بَنِافِّمِي مَارْتِرِسْ

لقد صرتَ يا عوبَدْيا إناءً بهيًّا للرُّوح. وإذِ استَنْرتَ منهُ إلهيًّا. إغتَنَيتَ بِمنَهَجِ النُبَّوة وبعِلم الآتيات. وبمعرفَةِ الحقيقَة. فابتهلِ الآن أَن تُمنَحَ نفوسُنا السلامَ والرحمةَ العظمى

إِنَّ الربَّ قد أَنارَ الأَنبياءَ المجيدينَ الموقَّرين. خدامَهُ الأخصَّاءَ ببهائهِ الخاصّ. كاشفًا لهم بالنِّعمةِ والمشاركةِ الرُّوحية. على قَدْرِ طاقتِهم. خواصَّ جوهرِهِ الواحد

أَيُّها المغبوطُ عُوبَديا. لقد امتلأتَ نورًا لا يَغْرُب. وعاينتَ مجدًا يَفوقُ العقلَ والفِكر. فبما أَنّكَ ماثلٌ لدى سيّدِ الكلّ. إِذ صرتَ نبيًّا إِلهيًّا. إبتهلْ إِليهِ أَن يهبَ لنفوسِنا السلامةَ والرحمةَ العظمى

وثلاث للشهيد. باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ

يا كاملَ الحكمة. صرتَ أَثبتَ من التِّمثال. وأَقوى منَ النُّحاسِ والحَديد. لأَن المعادنَ تَذوبُ وتنحلُّ سريعًا بحرارَةِ النار. أمّا أَنتَ فَيُمناك غيرُ المنثنيَة. غَلبتْ جمرَ النَّارِ بحالٍ مستغربَة. إِذ وُضِعَتْ علَيهِ ولم تحتَرِق

أَيُّها المغبوط. لقد ظهرتَ مثلَ كاهنٍ. ماثلاً لدَى الإله. إِذ تقدَّمتَ إليهِ ليسَ بدَمٍ أجنَبيّ. بلْ بدمكَ الخاصّ. وبيدٍ شهاديةٍ قدَّمتَ بخورًا ذكيَّ الرائحة. لا لأَباطيلِ الأبالسَة. بل للمسيحِ السيّدِ المخلِّص. المالكِ على الدَّوام

يا كاملَ المديح. إِنَّنا نَدعوكَ بسرورٍ كاهنًا مقدِّمًا. وحَمَلاً مقدَّمًا. بما أَنّكَ حَصلتَ على كِلتا الحالَتين. لأنّكَ ضحَّيتَ للهِ ذاتكَ بالنَّار. كذبيحةٍ لا عيبَ فيها. فإليهِ ابتهلْ أَن يُخلِّصَ المكرِّمينَ تذكارَكَ الذَّائعَ الشُّهرَة

المجد… الآن… للسيّدة

اليوم العشرون

تقدمة عيد دخول سيّدتنا والدة الإله الفائقة القداسة إلى الهيكل. وتذكار أبوينا في القدّيسين غريغوريوس الذيكابولي، وبروكلوس رئيس أساقفة القسطنطينية

كان القدّيس غريغوريوس من أبطال المناضلين عن المعتقد الأرثوذكسي في تكريم الإيقونات المقدّسة. وكان المرشد والأب الروحي للمرنّمَين يوحنّا ويوسف. فهو الذي أرسل هذا الأخيرَ إلى رومة ليحمل إلى الحبر الأعظم غريغوريوس الرابع أنباءَ اضطهاد الإمبراطور ثيوفيلوس للمنادين بالعقيدة القويمة، وقد انتقل إلى الحياة الأبدية في القسطنطينية في مثل هذا اليوم من سنة 842، قبيل إِعلان انتصار الأرثوذكسية في الأحد الأوّل من الصوم الكبير عام 843.

أمّا القدّيس بروكلوس فهو تلميذ الذهبيّ الفم. وقد رُقّي إلى الكرسي القسطنطيني سنة 434 في عهد الإمبراطور ثيوذوسيوس الصغير. ووجّه إلى الأمّة الأرمنية رسالة مسهبة في المعتقد الأرثوذكسي. داحضًا أضاليل نسطوريوس وأتباعه. واستقبل في أعظم حفاوة وتمجيد رفات معلمه الذهبي الفم، يوم نُقل إلى العاصمة في 27 كانون الثاني سنة 438، وانتقل إلى الحياة الأبدية سنة 446.

نشيد العيد للتقدمة باللحن الرابع

إِنَّ حنَّةَ تَعِدُ الآنَ الجميعَ بالفرح. إذ قد أنبتتْ مَن هي وحدَها الدائمةُ البتوليَّةِ ثمرةً تَنْقُضُ الحُزنْ. وتُتِمُّ اليومَ نذرَها. فتُقدِّمُها بسرورٍ إلى هيكلِ الربّ. بما أَنّها حقًّا هيكلُ كلمةِ اللهِ وأُمُّهُ النَّقيَّة

نشيد العيد للقدّيسين باللحن الرابع

يا إِلهَ آبائِنا. يا مَن يُعامِلُنا بحسَبِ رأفَتِهِ على الدَّوام. لا تَصْرِفْ عنَّا رحمتَكَ. بل بتَضَرُّعاتِهم. دبِّرْ حياتَنا بسلام

القنداق للتقدمة باللحن الرابع

اليومَ المسكونةُ كلُّها امتلأتْ سرورًا بعيدِ والدَةِ الإلهِ السعيد. صارخةً: هذه هي المِظلَّةُ السَّماويَّة

القنداق للقدّيس غريغوريوس باللحن الثالث

إِنَّ الكنيسةَ قد عرفَتْكَ شمسًا مُشرِقَة. تُنيرُ الجميعَ ببهاءِ الفضائلِ وأَشعَّةِ الأشفية. لذلك تُعيِّدُ لِتذكارِكَ الإلهي. مكرِّمةً جهاداتِك. يا غريغوريوسُ الأبُ الحكيمُ الكاملُ الغبطة

القنداق للقدّيس بروكلوس باللحن الرابع

اليومَ تُعيِّدُ الكنيسةُ المقدّسةُ لانتقالكَ الموقَّر. يا أَبا الآباءِ بروكلوسُ الحكيمُ الكاملُ الغبطة

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

ثلاث للتقدمة. باللحن الاوّل. نغم: “تُونْ أُورَنِيُّنْ

إِنَّ العَذارى. كنَّ سائراتٍ بابتهاجٍ مع الدَّائمةِ البتوليَّة. حاملاتٍ المصابيح. ومتنبِّئاتٍ بالرُّوْحِ عنِ المستَقبلِ حقيقةً. لأن أُمَّ الإِلهِ بما أَنّها هيكلٌ لله. أُدخلتْ إِلى الهيكلِ منذُ طفولَتِها بمجدٍ بتوليّ

إِنَّ والدةَ الإلهِ بالحقيقة. التي هي وعدٌ مقدَّس. وثمرٌ نفيسٌ جدًّا. قد ظَهَرَتْ للعالمِ أَعلى سُموًّا مِن جميعِ المخلوقات. وإِذ إِنها تُقدَّمُ بحسنِ عبادَةٍ إلى هيكلِ الله. فهي تُتَمِّمُ نذرَ الوالدَين. محفوظةً بالروحِ الإلهيّ

أَيَّتُها العذراء. المغتذيةُ بالخُبزِ السَّماويّ. في هَيكلِ الربِّ بإيمانٍ. إِنّكِ وَلَدْتِ للعالمِ الكَلمةَ خُبزَ الحياة. الذي خُطِبْتِ لهُ سابقًا بالرُّوْحِ سرِّيًّا. بما أَنّكِ هيكلٌ منتخَبٌ بريءٌ من جميعِ العيوب. صائرةً عروسًا للهِ الآب

وثلاث للقدّيس غريغوريوس. مثلهُ

أَيُّها الأب. بما أَنّكَ قاطنٌ بسرورٍ في المساكِنِ السماوية. وماثلٌ بدالَّةٍ لَدى عَرْشِ الربِّ مع الملائكة. إِبتهلْ إليهِ أَن يَمنحَنا نحنُ المقيمينَ على الأرضِ تَذكارَكَ. عِتْقًا منَ الآثامِ والآلام

أَيُّها الأَبُ غريغوريوس. لمَّا حَصَدتَ بمِنْجَلِ الصَّلواتِ أَشواكَ الأَهواء. وجدَّدتَ أَرضَ النَّفسِ بمِحراثِ الإمساك. أَلقَيْتَ فيها بِذارَ حُسْنِ العبادة. التي منها تَخرجُ لنا أَثمارُ الشِّفاء

أَيُّها الأبُ غريغوريوس. إِنّنا ندعوكَ إناءً للفضائل. بما أَنّكَ محبٌّ للهدوءِ والسَّكينة. ومُثابِرٌ على السَّهر. وعمودٌ للعفَّة. وملاذٌ للصلاةِ لا يُنال. وَخِزانةٌ للعجائبِ وشفيعٌ لمكرِّميكَ

المجد… الآن… للسيّدة. باللحن الرابع

اليومَ الهيكلُ الذي وَسِعَ اللاهوت. أَعني بها والدةَ الإله. تُقدَّمُ إلى هيكلِ الربّ. فيتقبَّلُها زخريّا. اليومَ قُدسُ الأَقداسِ يَبتَهِج. ومصافُّ الملائكةِ تَحتَفِلُ سرِّيًّا. ونحنُ نُعيِّدُ اليومَ معهم هاتفينَ مع جبرائيل: إِفرحي أيَّتها الممتلئةُ نعمةً الربُّ معكِ. المالكُ الرحمةَ العظمى

على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم

للقدّيس بروكلوس. باللحن الرابع. نغم: “آذُكَسْ سِمِيُّسِنْ

يا بروكلوسُ الدَّائِمُ الذكر. زيَّنتَ رئاسةَ الكهنوتِ بحُسْنِ العِبادَة. وبَهْجَةِ العقائدِ. وبهاءِ السِّيرة. فظهرتَ بالحقيقةِ عَمودًا للكنيسة. مُينرًا الجميعَ بتعاليمكَ. فلذلك نُغبِّطُكَ ونُعيِّدُ بالمزاميرِ والنَّشائدِ لِتذكَارِكَ المقدَّسِ الجزيلِ الوقار

آية: كريمٌ لدى الربّ. موتُ صَفِيِّهِ (مز 115)

لقد اعتقدْتَ ببَهاء. وكرَزتَ بعَزْمٍ إلهيّ. بأن والدةَ الإلهِ الفتاةَ الطَّاهرة. قد ولدَتِ الخالقَ والسيّدَ الذي قبلَ الدُّهور. إبنَ الآبِ وكلمتَهُ. الذي صار في آخرِ الأزمانِ إنسانًا لأجلِنا بإرادَتِهِ. بدون استحالَة. وبذلك خَذَلتَ دُعاةَ الضَّلال

آية: كهنتُكَ يا ربُّ يَلبسَونَ البرّ. وأَصفياؤكَ يبتَهجون (مز 131)

يا دائِمَ الذِّكر. لقد استقَيتَ ماءً زُلالاً مِن أقوالِ الحكيمِ الكارِزِ بالله الذهبيَّة. الذي ظهرتَ خليفةً لهُ بالمرتَبةِ وحُسْنِ العبادة. موطِّدًا رعيةَ المسيحِ بتعاليمِ الحق. وسلّمتَ للكنيسةِ ذخائرَهُ المقدَّسةَ زينةً موفورةَ البهاء

المجد… الآن… باللحن الرابع

هلمَّ يا جميعَ المؤمنين. لنمدح مَنْ هي وحدَها منزَّهةٌ عن كل عيب. التي سبقَ الأَنبياءُ وبَشَّروا بها. واختَارَها الآبُ أُمًّا لكلمتهِ قبلَ الدُّهور. فقُدِّمَتْ للهَيكل. ثمّ صارتْ والدةً للإِلهِ عندَ اكتمالِ الزَّمان. فبشفاعتها امنحنا يا ربُّ سلامكَ والرحمةَ العظمى

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد جلسة المزامير الأولى. باللحن الاوّل. نغم: “تُو لِيثُو سْفَرِغِيْثِندُسْ

إِمدَحنَ أَيَّتُها العَذارى. وعظِّمنَ أَيَّتها الأُمَّهات. ومجِّدوا أَيُّها الشُّعوب. وبارِكوا أَيُّها الكهنةُ أُمَّ الإلهِ الطاهرة. لأَنّها قُدِّمتْ طفلةً بالجسدِ إلى هيكلِ الناموس. وهي هيكلُ الربِّ الكاملُ القداسة. ولذلك نُقيمُ عيدًا روحيًّا هاتفين: إِفرحي أَيَّتها البتولُ شرفُ جنسِ البشر

نشيد جلسة المزامير الثانية. باللحن الرابع. نغم: “تَخي بْرُكتالِفِه

سِرْ يا داودُ إلى هيكلِ الله. وتقبَّلْ ملِكتَنا بفرَحٍ وسُرورٍ هاتفًا نحوها: أُدخُلي أَيَّتها السيِّدةُ إلى هيكلِ الملك. أدخلي. لأن منها سيلوحُ المجدُ بنوعٍ خفي. ومنها سينبُعُ عسلٌ ولبنٌ. أعني بهِ المسيح. الذي هو النورُ للجميع

القانون. نظم يوسف المنشئ. باللحن الرابع. الردّة: “يا والدة الإلهِ الفائقةِ القداسةِ خلِّصينا“. القطعة قبل الأخيرة: “المجد…“. والأخيرة: “الآن…

التسبحة الاولى

ضابط النغم: أفتحُ فمي فيمتلئ روحًا. وأُفيض بمقال للأمِّ الملكة. وأبدو معيِّدًا بحبور. وأُشيد بِدخوْلِها مسرورًا

إِنَّ البريئَةَ مِن كلِّ عيب. الفائقةَ القداسة. تُوافي محفوفةً بالفَتَيات. لِتَسكنَ في قُدْسِ القدِّيسين. وتصيرَ هيكلاً مقدَّسًا للإلهِ الفائقِ القداسة

أَيَّتُها النَّقيَّةُ البريئةُ من جميعِ العيوب. إِن تدبيرَ إِلهنا الأزليّ. قد تمَّ وكَمَلَ بقدومكِ إلى قُدْسِ القدِّيسين. لكي تَتربَّي فيهِ مسكنًا لله

يا كاملةَ القداسة. إِن والدَيْكِ المشرَّفَين. وضعاكِ في قُدْسِ القدِّيسينَ لتتربَّيْ فيهِ. بما أَنّكِ ستَصِيرينَ أُمًّا للإله. وتَحمِلينَ الذي سبقَ الإِنباءُ عنهُ يا كاملةَ النَّقاوة

أَيَّتُها السيّدة. شُدِّي أَزْرَ قلبي المتزَعزِعَ بالأَهواء. مُثبِّتةً إياهُ لكي أُعظِّمَكِ بإيمانٍ وشَوقٍ. أَيَّتها الفتاةُ الكاملةُ الغِبطة

التسبحة الثالثة

ضابط النغم: يا والدةَ الإله. الينبوعَ الحيَّ الفيَّاض. وطِّدي ناظمي مدائحكِ الملتئمِينَ محفلاً روحيًّا. وأَهِّلِيهم لأَكِلَّةِ المجد. في دخولكِ الإلهي

لقد أَقبَلَتِ الفَتَياتُ نحو البتول. حاملاتٍ المصابيحَ بابتهاج. رمزًا إلى التي ستلدُ نورَ المعرفة

إِنَّ حنةَ المتأَلِّهةَ العقل. ماثلَتْ سَميَّتَها التي وفَتْ بالنذورِ قديمًا. إذْ وضعَتْكِ في الهيكل. أَيَّتها المنزَّهةُ عن كلِّ عيب. بما أَنَّكِ ستنفَرْدِينَ بحَبَلٍ نقيّ. وميلادٍ طاهر

إِنَّ الشمسَ حجَبتْ أَشعَّتها. لدى معاينتِها سَحابةَ النور. التي تُفيضُ قَطْرَ الغفرانِ للجافِّينَ بالمآثِم. تَدْخُلُ قُدْسَ القدّيسين

أَيَّتُها النقيَّةُ الكاملةُ الطهارة. إِن الإلهَ سكنَ فيكِ بتحنُّنِهِ. ومنَحَني عوضَ الفسادِ نعيمًا لا ينتَهي. أَنا الذي شَرِهْتُ قديمًا إلى المأكلِ بتَضْليلِ إِبليس

نشيد جلسة المزامير. للقدّيسين. باللحن الرابع

للقدّيس غريغوريوس. نغم: “تَخي بْرُكَتالَفِهْ

يا غريغوريوسُ الدَّائِمُ الذِّكر. لمَّا استضأتَ بالنورِ الإلهيّ. طردتَ الأَهواءَ المفسِدَةَ للنفس. وارتقيتَ إلى نَقاوَةِ سموِّ الهدوءِ النَّفسيّ. متلألئًا بأَشعَّةِ شِفاءِ الأَسقام. لذلك سكنتَ في ملكوتِ المسيح. متمتِّعًا بالنورِ الذي لا يغَيب

المجد… مثلهُ. للقدّيس بروكلوس. نغم: “إِبفانِسْ سِيمِرُنْ

يا بروكلوسُ الدَّائِمُ الذِّكر. إنّ الربَّ أَقامكَ بحقٍّ في أُفقِ البيعةِ السامي. كوكبًا منيرًا. يُضيءُ للهاتفينَ إليكَ: أَنتَ فخرُ الآباءِ وزينتُهم

الآن… للسيّدة. باللحن الرابع

إِنَّ هيكلَ الربّ. الحَجَلَةَ الوافرةَ الكرامة. تَتَقدَّمُ بفرح. وَسَطَ مصابيحَ ساطعة. لتدخلَ إلى بيتِ الربّ. فيَفرحُ بها زخريّا. إذْ يَرى فيها بِدايةَ إنجازِ ما سَبقَ الأنبياءُ فأَخبروا عنهُ بوضوح. وفي غَمْرَةِ بَهجتهِ يصرخُ نحوها: إنّ دخولَكِ يُبشِّرُنا بالفرح. أَيَّتها الفتاةُ الأُمُّ العذراء

التسبحة الرابعة

ضابط النغم: أَيُّها العَليّ. إِنَّ حَبقوقَ النبيّ. لمَّا تأمَّلَ قَصْدَكَ الإلهيَّ البعيدَ الغَور. أَيْ تجسُّدَكَ منَ البتول. صرخَ: المجدُ لِقدرَتِكَ يا ربّ

إِنَّ الأَلسُنَ الطاهرة. سبقَتْ فأنبأَتْ عنكِ أَيَّتها النقيّة. أَنَّكِ ستَصيرينَ مَسْكنًا للذي لا يَسعُهُ مكان. لذلك أَقبلتِ إلى قدْسِ القدِّيسين. محفوفةً بمصافِّ العذارى الحاملاتِ المصابيح

إِنَّ يواكيمَ أَتى بكِ مع حنةَ مُتَباهيًا. إلى هيكلِ القدُس. يا هيكلَ اللهِ الكاملَ القداسة. السيّدةُ الطاهرة. البريئةُ من جميعِ العيوب

إِنَّ القضاءَ على الجدَّينِ قد تلاشى. إِذْ نَبَتَتِ الكرمةُ التي ستحمِلُ لنا العنقودَ المنزَّهَ عن الفساد. المفيضَ صَهْباءَ السرورِ لجميعِ الأقطار

أَيَّتُها الطاهرة. إِن الكلمةَ الخالق. لما رآكِ منزَّهةً وحدَكِ عن كلِّ عَيب. سكنَ في حشاكِ. صانعًا لنا خلاصًا بالنِّعمة. لأجلِ رحمتِهِ. التي لا يَفي بها وصفٌ

التسبحة الخامسة

ضابط النغم: إِنَّ البرايا بأَسرِها قد ذَهِلَتْ مِن دُخولكِ الإلهي. فإنَّكِ أَيَّتُها العذراءُ. التي لمْ تَختَبِرْ زواجًا. وَلَجتِ هيكلَ الله. كهَيْكَلٍ كاملِ النَّقاوَة. مانحةً السلامَ لجميعِ مادحيكِ

اليومَ تُمطِرُ السُّحبُ بِرًّا. لأنَّ السَّحابةَ الإلهيَّةَ المفيضَةَ عذوبَةً. تُزيلُ مرارةَ نفوسِ جميعِنا. وتَنتَشِرُ الآن في هيكلِ الله. كأنما في السماء

أَيَّتُها العذراء. إنّ حَبَلَ أُمِّكِ بكِ غريب. وولادتَكِ المسيحَ أَمرٌ عجيب. ودخولَكِ إلى الهيكلِ فخيمٌ سامٍ. ومعجزاتِكِ تفوقُ العقولَ والأَوصاف

يا عروسَ الآبِ الفائقةَ الجمال. إنّ الكاملَ القداسةِ قدَّسكِ بجملَتِكِ. حينَ كنتِ تَتَرَعْرَعينَ في الهيكلِ مُغتذيةً بالطَّعامِ السَّماوي. ولذلك أَضحَيتِ أُمًّا للكلمة

أَيَّتُها النقيَّة. فيكِ وضعتُ كلَّ رجائي. لاجئًا إلى رحمتكِ. فأَنقِذي نفسيَ السَّقيمة. المنطرِحةَ على مضْجَعِ اللَّذاتِ من أَذى الشَّياطينِ الأَشرار

التسبحة السادسة

ضابط النغم: هلمَّ نُصفِّقْ بالأَيادي. أَيُّها المتأَلِّهو العُقول. مُحتَفلِينَ بعيدِ أُمِّ الله. هذا الإلهيِّ المجيد. ونُمجِّدِ الإلهَ الذي وُلدَ منها

إِنَّ والدَي البتولِ الإلهيَّين. لمَّا تشدَّدوا بالنِّعمةِ الإلهيَّة. وضعاها بشَوقٍ في المقادس. لِتتربَّى مثلَ حمامةٍ لا عيبَ فيها

أَيَّتُها البتولُ المرشَّحَةُ لقَبولِ النُّورِ الوارِدِ منَ النُّور. إنّ البناتِ الشَّريفات. أَوقَدْنَ لكِ المصابيح. ساعياتٍ أَمامَكِ إلى الهيكلِ الإلهيِّ المنير. بالسرورِ والابتهاج

أَيَّتُها البَلاطُ المملوءُ مجدًا وشرفًا. يا كرازةَ الأنبياءِ العظيمة. أَيَّتها العرشُ المقدَّس. إِنكِ وُضعتِ في المَقْدِس. لِتصيري مَقْدِسًا لملكِ الكلّ

أَيَّتُها النَّقيَّة. إنني أُمجِّدُ الحبَلَ بكِ. وأُعظِّمُ ولادتَكِ المسيحَ المعجزةَ البيان. مبجِّلاً حِمايَتَكِ التي تفوقُ الوصف. التي بها أَنجو من الشَّدائد. وأَصِلُ إلى الهدوءِ والسَّكينة

القنداق للقدّيس بروكلوس

اليومَ تُعيِّدُ الكنيسةُ المقدّسةُ لانتقالكَ الموقَّر. يا أَبا الآباءِ بروكلوسُ الحكيمُ الكاملُ الغبطة

القنداق للقدّيس غريغوريوس

إِنَّ الكنيسةَ قد عرفَتْكَ شمسًا مُشرِقَة. تنيرُ الجميعَ ببهاءِ الفضائلِ وأَشعَّةِ الأشفية. لذلك تُعيِّدُ لِتذكارِكَ الإلهي. مكرِّمةً جهاداتِكَ. يا غريغوريوسُ الأبُ الحكيمُ الكاملُ الغبطة

القنداق للتقدمة

اليومَ المسكونةُ كلُّها امتلأتْ سرورًا بعيدِ والدَةِ الإلهِ السعيد. صارخةً: هذه هيَ المِظلَّةُ السَّماويَّة

البيت

إِنَّ السيّدَ فاطرَ الجميع. لما رأى الذي جبَلَهُ بيدَيهِ ساقِطًا. إِنعطفَ إليهِ بتحنُّنِهِ الفائقِ الوصف. متنازِلاً إلى إقامتِهِ وإعادَةِ جَبلتهِ بعنايةٍ إلهيّة. بما أَنّهُ صالحٌ بالطبيعة. متَّخِذًا واسطةً لهذا السرّ. مريمَ البتولَ النقيَّة. لابسًا منها ما لنا. لأَنَّها هي المِظَلَّةُ السَّماويَّة

التسبحة السابعة

ضابط النغم: إِنَّ المتأَلِّهي الأَلباب. لمْ يَعبُدُوا الخليقةَ دونَ الخالق. بلْ وَطِئوا وعيدَ النَّارِ بشجاعةٍ. وجعلوا يُرنِّمونَ فرِحين: يا مَن يفوقُ كلَّ تسبيح. مُبارَكٌ أَنتَ يا ربّ. إلهَ آبائنا

أَيَّتُها النقية. إنّ الهيكلَ المقدَّس. تقبَّلَكِ شمسًا مشرِقةً على جميعِ الأقطار. تُنيرُ بأشعَّةِ الخلاصِ الهاتفين: مباركٌ أنتَ أيُّها الفائقُ التسبيحِ إلهُ آبائنا

يا معاشرَ الأَنامِ جميعًا. إِجذَلوا اليومَ مصفَّقينَ بالأَيادي. لِمُعاينتِكُم التي لم تعرفْ زواجًا. حاملةً علائِمَ الفداءِ والنَّجاة. مغتذِيَةً من يدِ الملاكِ بالخبزِ السَّماوي. بما أَنَّها ستلدُ ولادةً تفوقُ الوصف

يا جميعَ نفوسِ الصِّدِّيقينَ الذين تحتَ الثَّرى تَبَاشَري اليوم. إِذْ قد ظَهرَتِ الحمامةُ الذَّهبيَّة. مُبَشَّرةً بزوالِ الغَرَقِ بالطُّوفانِ العَقْليّ. وهي تتربَّى في قُدْسِ القدِّيسين. مسرورةً بالإيمانِ وحُسْنِ العِبادة

أَيَّتُها النقيةُ البريئةُ من العَيب. بما أنَّكِ بِهيَّةٌ وجميلة. ولدْتِ ذا الجمال البهيّ. الذي أَعادَ صورتَنا المشوَّهةَ إلى أَصلها الأوّل. لذلك نُرتِّلُ لهُ هاتفين: مباركٌ أنتَ أيُّها الفائقُ التسبيحِ إلهُ آبائنا

التسبحة الثامنة

ضابط النغم: أَيَّتُها البتولُ الفتاةُ النقيَّة. أَنصِتي إلى جبرائيلَ مُتكلِّمًا عن مشيئةِ العَليِّ الأزليَّةِ الصَّادِقة. قائِلاً لكِ: كوني مُستعدَّةً لِتَقَبُّلِ الإله. لأَنَّ غيرَ المَوسُوعِ بكِ يُخالِطُ البشَر. فلِهذا أَهتِفُ: بارِكي الربَّ يا جميعَ أَعمالِ الربّ
إِنَّ حنَّةَ خاطبَتْ زخريّا قائلةً. أيُّها الشَّيخُ الحكيم. أَصِخْ سَمعًا وافقَهُ. وتقبَّلْ بشَهامةٍ وشَجاعةِ نفسٍ. الطفلةَ الشريفةَ التي مُنِحَتْ لي بالإرادَةِ الإلهيَّة. ليكونَ بها الخلاص. وضَعْها في الهيكلِ المقدَّس هاتفًا: باركي الربَّ يا جميعَ أَعمالِهِ

أَجابها الكاهن: مباركٌ الربُّ وحدَهُ. لأَنَّكِ تَكشفينَ لنا الآنَ علانيةً مداخلَ الحياة. التي ستُظهِرُ البَلاطَ الحاملَ الإله. عندما يشاءُ أن يَسكُنَ فيهِ المسيحُ ملكُ الكلّ. الذي لهُ تهتفُ الأرضُ كلُّها: باركي الربَّ يا جميعَ أَعمالِهِ

أَردفَتْ حنَّةُ قائلةً بورَعٍ. تقبَّلْ أيُّها الشيخُ الكاملةَ الحكمةِ بابتهاجٍ. الطفلةَ الجميلةَ التي أَولانِيها الله. وتنبَّأ أنَّها ستَظْهَرُ وحدَها مِصداقًا لإِنباءِ الأَنبياء. هاتفًا معهم. باركي الربَّ يا جميعَ أَعمالِهِ

أَجابَ الشيخُ باهتمام: لقد علمتُ الآن جليًّا أيَّتها المرأة. أَنْ قد بدأَ يُزْهِرُ في وسَطِ الهيكل. العودُ الذي سيُثْمِرُ ثمرًا إلهيًّا. يُدخِلُ إلى الفردوس. البشرَ الذين أُبعِدوا عنهُ بأَكْلَةِ الفساد. وهم يًرخونَ بفرَحٍ: باركي الربَّ يا جميعَ أَعمالِهِ

أَيَّتُها الفتاةُ النقية. إنَّنا نُرتِّلُ لكِ. بلَهْجَةِ جبرائيلَ هاتفين: إِفرحي يا مَن هي وحدَها فرحُ الكلّ. إِفرحي يا مطهِّرةَ النُّفوس. إِفرحي يا مَن ولدَتْ خلاصَنا. المعيدَ جَبلةَ المرتلين: باركي الربَّ يا جميعَ أَعمالِهِ

التسبحة التاسعة

ضابط النغم: فَليَرقُصْ بالروح. كُلُّ أرضيٍ حامِلاً مصباحًا. ولتَحْتَفِلِ الطبيعةُ العقليةُ. المجرَّدةُ عن المادَّة. بِعيدِ أمِّ اللهِ هافتةً: السلامُ عليكِ يا والدةَ الإلهِ النقيّة. الكاملةَ الغبطة. الدائمةَ البتولية

إِنَّ جبلَ اللهِ المقدَّس. الذي سيُقطَعُ منهُ حجرٌ يَسحَقُ هياكلَ الأصنامِ الشَّيطانية. ويَجعلُ البشرَ مَساكنَ إلهيةً شريفَة. تَسيرُ الآن بينَ المصابيحِ في داخلِ المقادس

إِنَّ اللهَ حلَف. وقد أَتمَّ الأَمينُ ما أقسمَ عليهِ. إِذْ منحَنا مِن قبيلةِ يهوذا الدائمةَ البتولية. التي يَنبُتُ مِن حشاها عودُ الحياة. منقِذًا منَ الطَّعامِ المميت. المتهوِّرينَ بسببِ المأْكل. والمَسبيِّين بخَديعةِ الأَفعى

إِنَّ حنَّةَ هتفتْ في هيكلِ الله. بفمٍ بهيٍّ قائلةً: لكَ أُقدِّمُ الفتاةَ التي أَعطيتَني أَيُّها السيّد. يا من بتحنُّنِهِ الذي لا يوصف. سيَلبَسُ منها جسدًا. ويُخلِّصُ العالمَ الذي جَبَلهُ. معظِّمًا إِياها بما أَنَّها أُمٌّ لكَ

أَشرقَ نهارُ الخلاص. للمُتَسَكِّعينَ في ليلِ الرَّذائل. والتي هي البابُ السَّماوي. قد فَتحَتْ أَبوابَ الهيكل. بدخولِها بالمصابيحِ إلى قُدْسِ الأَقداس. لِتَتغذَّى بالغِذاءِ المقدَّس. فتُصبِحَ مسكنًا مقدَّسًا للإلهِ القدوس

أَيَّتُها النقيَّةُ التي ولدَتِ النور. أَضيئِي حدقَتي نفسي. لئلا يُدْرِكَني ظَلامُ الخطيئةِ المدلهمّ. أَو يَغمُرَني تَيَّارُ اليأس. فمنكِ أَستَمدُّ تَدْبيري وخلاصي. وَهِدايتي إلى ميناءِ الإرادَةِ الإلهيَّة

نشيد الإرسال. للقدّيس غريغوريوس. باللحن الثاني. نغم: “تُونْ مَثِتُونْ

يا متأَلِّهَ العزم. أَخضعتَ الجسدَ للعقل. ناسكًا بعزْمٍ عظيم. فلذلك إذ أَضحيتَ متساميًا. نلت السُّكنى في السَّماواتِ مع الملائكة. لتُسبِّحَ مخلِّصَ الجميع

للقدّيس بروكلوس. باللحن الثاني. نغم: “تِيْسْ مَثِتِاسْ

أَيُّها المجيدُ بروكلوس. بما أَنَّكَ مماثلٌ بالفضائل. الذَّهبيَّ الفمِ الحكيم. صرتَ خليفةً لهُ على كرسيِّهِ. أَيُّها الكارزُ بالله. ودحضْتَ ضَلالةَ البِدَع. وكرَزتَ بأنَّ البتولَ النقيَّةَ هي أُمُّ للإلهِ بالحقيقة. فمعها ابتهلْ إلى المسيحِ من أجل رعيتِكَ

للتقدمة. مثلهُ

يا زخريا. زيِّنْ مداخلَ الهيكل. لكي يَتقبَّلَ قُدسَ الأقداسِ والدةَ الإلهِ النقيَّة. التي هي خدرُ حكمةِ الله. والعرشُ الذي هو أَعلى من الشيروبيم. وسبِّحْ معنا لتقدمةِ عيدِ البتول. التي منها يَتجسَّدُ المسيحُ الربّ. ليخلِّصَ العالم

على آيات آخر السحر. قطع متشابهة النغم للتقدمة

باللحن الأوّل. نغم: “تُونْ أُورَنِيُّنْ تَغْماتُنْ

هلمَّ أَيُّها المؤمنون. نَجتَمِعْ ونُكرِّمْ بالنَّشائدِ أُمَّ الخالق. عروسَ الإلهِ المولودَةَ من أُمٍّ عقيم. ونسَتَقبِلها مع العذارى بالمصابيح. داخلةً في الهيكلِ إلى الأَقداس

آية: تُزَفُّ إلى الملِكِ. وفي إِثْرِها عذَارى صَواحِبُها (مز 44)

لِنَقْطِفْ أَقوالَ الروحِ منَ الرِّياضِ العقليَّة. كأَزهارٍ متنوِّعة. ونَعقِدْ أَكاليلَ المدائحِ بابتهاجٍ للبتول. ونُقدِّمْها لها كما يليق. هديةً لتقدمةِ عيدِها

آية: يُزْفَفْنَ بالسُّرورِ والابتهاج. يُقتَدْنَ إلى هيكلِ الملك (مز 44)

لتُهيَّأ وتُفْتَحْ أَبوابُ هيكلِ الربّ. وَلتَتقبَّلْ بفرَحٍ مسكنَ المجد. التي هي وحدَها أَرفعُ سموًّا من السماواتِ بما يفوقُ العَقْل. ولتمجِّدِ المسيحَ المخلِّص

المجد… الآن… باللحن الأوّل. نظم جاروجيوس أسقف نيقوميذية

لِتَفرْحِ اليومَ السَّماءُ من فَوق. ولتَقْطُرِ السُّحبُ سرورًا لعظائِمِ إلهنا العجيبةِ جدًّا. فها إِن المولدةَ بحسبِ الوعد. مِن حشا عاقرٍ عادمةِ الثمر. المنذورَةَ مسكنًِا لله. البابَ المتَّجهَ نحو المشارِق. تُقدَّمُ اليومَ إلى الهيكل. كتقدمةٍ لا عيبَ فيها. فَليَبتهِجْ داودُ ضاربًا كِنَّارتَهُ قائلاً: تَسعى إلى الملكِ عذارى في إِثرها. وصيفاتُها يَتقدَّمنَ إليها داخلَ مِظلَّةِ اللهِ إلى مُستَغْفَرِهِ. لكي تُربَّى لسُكنى المولودِ من الآبِ قبلَ الدهورِ بدوْنِ استحالةٍ. لخلاصِ نفوسِنا

اليوم الحادي والعشرون

دخول سيّدتنا والدة الإله الفائقة القداسة إلى الهيكل

نشيد العيد باللحن الرابع

اليومَ فاتحةُ مسرَّةِ الله. ومُقدَّمةُ التَّبشيرِ بخلاصِ البشر. فإِن العذراءَ تَظهرُ في هيكلِ اللهِ ببهاءٍ. وتَسبِقُ وتُبَشِّرُ الجميعَ بالمسيح. فَلنَهتِفْ إليها نحنُ أَيضًا بصوتٍ جهير: السلامُ عليكِ يا كمالَ تدبيرِ الخالق

القنداق باللحن الرابع

إِنَّ هيكلَ المخلِّصِ الأَطهرَ. البتولَ الحَجَلَةَ الوافرَةَ الكرامة. وكنزَ مجدِ اللهِ المقدَّس. تُدْخَلُ اليومَ إِلى بيتِ الربّ. وتُدْخِلُ معها نعمةَ الرُّوحِ الإِلهيّ. فيُسبِّحُها ملائِكةُ الله: هذِهِ هي المِظَلَّةُ السَّماويَّة

 

في صَلاة الغُرُوب

المزمور الافتتاحي. والجزء الأوّل من مزامير “عشيّة الأحد“. في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

باللحن الأوّل. نغم: “أُوتُو بَرَذُوكْسُ

لِنَبْتَهِجِ اليومَ أيُّها المؤمنون. مُسبِّحينَ الربَّ بالمزاميرِ والنشائد. ومُكرِّمينَ مِظلَّتَهُ المقدَّسة. التَّابوتَ النَّاطقَ الذي وَسِعَ الكلمةَ غيرَ الموسوع. لأَنَّها تُقدَّمُ للهِ طِفلةً بالجسد. بما يفوقُ الطَّبيعة. وزخريَّا رئيسُ الكهنةِ العظيمُ يَتقبَّلُها مسرورًا. بما أنَّها مسكنٌ لله

اليومَ الهيكلُ النَّاطقُ لقداسةِ مجدِ المسيحِ إلهِنا. التي هي وحدَها نقيَّةٌ ومباركة. تُقدَّمُ إلى الهيكلِ النَّاموسيّ. لِتَسكُنَ في المقادِس. فيَفرحُ الآن معها بالروحِ يواكيمُ وحنّة. ومَصافُّ العذارى تُسبِّحُ الربّ. مُرنِّمةً النَّشائد. ومكرِّمةً أُمَّهُ

أَيَّتُها البتولُ أُمُّ الإله. أَنتِ موضوعُ كرازَةِ الأَنبياءِ ومجدُ الرسل. وفخرُ الشهداء. وتجديدُ جنسِ الأرضيِّينَ بأَسرِهِ. لأنَّنا بكِ تَصالَحْنا معَ الله. لذلك نُكرِّمُ وفادَتَكِ إلى هيكلِ الربّ. هاتفينَ نحوَكِ جميعًا بالسلامِ مع الملاك. أَيَّتها البتولُ الكاملةُ الشَّرف. لأَنَّنا نخلُصُ بشفاعتِك

باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ

إِنَّ القدّيسةَ البريئَةَ منَ العيب. تُدخَلُ بالروح القدُسِ إلى قُدْسِ الأقداس. لتَغتَذِيَ من يَدِ الملاك. فهي ستكونُ بالحقيقةِ هيكلاً كاملَ القداسةِ لإلهِنا القدوس. الذي بسُكناهُ فيها قدَّسَ الخليقة كلَّها. وأَلَّهَ الطَّبيعةَ البشريَّةَ السَّاقطَة

إِنَّ الشَّابَّاتِ. يَتَقدَّمنَ اليومَ مسروراتٍ. وحاملاتٍ المصَابيحَ أَمامَ المصْباحِ العَقْليّ. ويُدْخِلنَها إلى قُدْسِ الأقداسِ بحالٍ شريفة. ويَسْبِقنَ فَيُنبئنَ عن الشُعاعِ المُعجِزِ الوصف. الذي سيُشرقُ منها. ويُنيرُ بالروحِ الجالسينَ في ظَلامِ الجهَالة

إِنَّ حنةَ الجديرةَ بكلِّ مديح. هَتَفتْ إلى زخريَّا بابتهاجٍ قائلة: تقبَّلْ بفرِحٍ التي كرزَ عنها بالروحِ أَنبياءُ الله. وأَدْخِلها إلى الهيكلِ المقدَّس لتتربَّى بالطَّهارة. فتَصيرَ عرشًا إلهيًّا. وبَلاطًا وسريرًا. ومسكِنًا منيرًا لسيّدِ الخليقة

المجد… الآن… باللحن الثامن

أَيَّتُها السيِّدَةُ عروسُ الله. لقدِ انطلَقْتِ بعدَ ولادَتِكِ إلى هَيكلِ الربّ. لتترَبَّي في قُدْسِ الأقداس. بما أَنَّكِ مقدَّسة. فحينئذٍ أُرْسِلَ إِليكِ جبرائيلُ يُقدِّمُ لكِ الطَّعام. فالسَّماويونَ كلُّهم انذهلوا لمشاهدَتِهم الروحَ القدسَ ساكنًا فيكِ. لذلك يا أُمَّ الإلهِ الطَّاهرة. البريئةَ مِن جميعِ العيوب. الممجَّدَةَ في السَّماواتِ وعلى الأَرض. خلِّصي جنسَنا

القراءات

القارئ: تُقرأُ في هذِهِ اللّيلةِ المقدّسة. ثلاثُ قراءات

قراءة أولى من سفر الخروج (40 متفرق)

وَكَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى قَائِلاً. فِي اليومِ الأَوَّلِ مِنَ الشَّهْرِ انْصِبِ المَسْكِنَ خِبَاءَ المَخْضَر. وَاجْعَلْ فِيهِ تَابُوتَ الشَّهادَةِ وَاسْتُرِ التَّابُوتَ بِالحِجَابِ. وَأَدْخِلِ المَائِدَةَ وَرَتِّبْ عَلَيْهَا مَا يَجِبُ ترتيبُهُ وَأَدْخِلِ المَنَارَةَ وَأَصْعِدْ سُرُجَهَا. وَاجْعَلْ مَذْبَحَ الذَّهَبِ لِلبَخُوْرِ أَمَامَ تَابُوْتِ الشَّهَادَةِ. وَعَلِّقْ سِتْرَ بَابِ المَسْكِنِ. ثمَّ خُذْ دُهْنَ المسْحِ وَامْسَحِ المَسْكِنَ وَجَمِيعَ مَا فِيهِ وَقدِّسْهُ هُوَ وَجَمِيعَ آنِيَتِهِ فَيَصِيرَ مُقَدَّسًا. فَعَمِلَ مُوسَى بِجَمِيع مَا أَمَرَهُ الرَّبُّ بِهِ هكَذَا صَنَعَ. ثُمَّ غَطَّى الغَمَامُ خِبَاءَ المحْضَرِ وَمَلأَ مَجْدُ الرَّبِّ المَسْكِنَ. فَلَمْ يَسْتَطِعْ مُوسَى أَنْ يَدْخُلَ خِبَاءَ المَحْضَرِ لأِنَّ الغَمَامَ كَانَ حَالاً عَلَيْهِ وَمَجْدَ الرَّبِّ قَدْ مَلأَ المَسْكِنَ

قراءة ثانية من سفر الملوك الثالث (8: 1- 11)

وجَمعَ الملِكُ سُلَيْمانُ إِلَيْهِ شُيُوخَ إِسْرَائِيلَ وَجَمِيعَ رُؤَسَاءِ الأَسْبَاطِ وَعُظَمَاءَ آبَاءِ بنِي إِسْرَائِيلَ إِلى أُورَشَلِيمَ لِيُصْعِدُوا تَابُوتَ عَهْدِ الرَّبِّ مِنْ مَدِينَةِ دَاوُدَ الَّتِي هِيَ صِهْيُونُ. فَاجْتَمَعَ إِلى سُلَيْمَانَ المَلِكِ جَمِيعُ رَجَالِ إِسْرَائِيلَ فِي العِيدِ فِي شَهْرِ الإيتانيمِ وهو الشَّهرُ السَّابِعُ. وَجَاءَ حَمِيعُ شُيُوْخِ إِسْرَائِيلَ وَحَمَلَ الكَهَنَةُ التَّابُوتَ. وأدْخلَ الكهنةُ تابوتَ عَهْدِ الربِّ إلى مكانِهِ. في مِحْرابِ البيتِ في قُدْسِ الأقداسِ. تحتَ أَجْنِحَةِ الكَرُوبَيْنِ. لأَنَّ الكَرُوبَيْنِ كَانَا بَاسِطَيْنِ أَجْنِحَتَهُمَا عَلى مَوضِعِ التَّابُوْتِ وَكَانَ الكَرُوبَانِ يُظَلِّلاَنِ التَّابُوتَ وَعَتَلَهُ مِنْ فَوقِهِ. وَلَمْ يَكُنْ فِي التَّابُوْتِ إِلاَّ لَوْحَا الحَجَرِ اللَّذَانِ وَضَعَهُمَا فِيهِ مُوسَى فِي حُورِيبَ حَيْثُ عَاهَدَ الرَّ بُّ بَنِي إِسْرَائِيلَ عِنْدَ خُرُوْجِهِمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ. وَكَانَ لَمَّا خَرَجَ الكَهَنَةُ مِنَ القُدْسِ أَنَّ الغَمَامَ مَلأَ بَيْتَ الرَّبِّ. فَلَمْ تَسْتَطِعِ الكَهَنَةُ أَنْ تَقِفَ لِلخِدْمَةِ بِسَبَبِ الغَمَامِ لأَنَّ مَجْدَ الرَّبِّ قَدْ مَلأَ بَيْتَ الرَّبِّ

قراءة ثالثة من نبوءة حزقيال النبي (43: 27- 44: 4)

هذه الأقوالُ يَقولُها الربّ. مَتَى تَمَّتْ هذِهِ الأَيَّامُ فَفِي اليَوْمِ الثَّامِنِ فَصَاعِدًا يُقَرِّبُ الكَهَنَةُ عَلَى المَذْبَحِ مُحْرَقَاتِكُمْ وَذَبَائِحَ سَلاَمَتِكُمْ فَأَرْضَى عَنْكُمْ يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ. وَرَجَعَ بِي إِلى طَرِيقِ بَابِ المَقْدِسِ الخَارِجِيِّ المُتَّجِهِ نَحْوَ الشَّرْقِ وَكَانَ مُغْلَقًا. فَقَالَ لِيَ الرَّبُّ إِنَّ هذَا البَابَ يَكُونُ مُغْلَقًا لاَ يُفْتَحُ وَلاَ يَدْخُلُ مِنْهُ رَجُلٌ لأَنَّ الرَّبَّ إِلهَ إِسْرَائِيلَ قَدْ دَخَلَ مِنْهُ فَيَكُونُ مُغْلَقًا. لكِنَّ الرَّئِيسَ هُوَ يَجْلِسُ فِيهِ لِيَأكُلَ خَبْزًا أَمَامَ الرَّبِّ فَيَدْخُلُ مِنْ طَرِيقِ رَوَاقِ البَابِ وَيَخْرُجُ مِنْ طَرِيقِهِ. وَأَتَى بِي إِلى طَرِيقِ بَابِ الشَّمَالِ إِلى أَمَامِ البَيْتِ فَرَأَيْتُ فَإِذَا بِمَجْدِ الرَّبِّ قَدْ مَلأَ بَيْتَ الرَّبِّ

في الطواف. قطع مستقلّة النغم

باللحن الأوّل. نظم جاورجيوس أسقف نيقوميذية

لِتَفرْحِ اليومَ السَّماءُ من فَوق. ولتَقْطُرِ السُّحُبُ سرورًا لعظائِمِ إلهِنا العجيبةِ جدًّا. فها إِن المولودةَ بحسبِ الوعد. مِن حشا عاقرٍ عادمةِ الثمر. المنذورَةَ مسكِنًا لله. البابَ المتَّجهَ نحو المشارِق. تُقدَّمُ اليومَ إلى الهيكل. كتقدمةٍ لا عيبَ فيها. فَليَبتهِجْ داودُ ضاربًا كِنَّارتَهُ قائلاً: تَسعى إلى الملكِ عذراى في إِثرها. وصيفاتُها يَتقدَّمنَ إليها داخلَ مِظلَّةِ اللهِ إلى مستغفَرِهِ. لكي تُربَّى لسُكنى المولودِ من الآبِ قبلَ الدهورِ بدونِ استحالةٍ. لخلاصِ نفوسِنا

باللحن الرابع. من نظمه أيضًا

اليومَ الهيكلُ الذي وَسِعَ اللاهوت. أَعني بها والدةَ الإله. تُقدَّمُ إلى هيكلِ الربّ. فيتقبَّلُها زخريّا. اليومَ قُدسُ الأَقداسِ يَبتَهِج. ومصافُّ الملائكةِ تَحتَفِلُّ سرِّيًّا. ونحنُ نُعيِّدُ اليومَ معهم هاتفينَ مع جبرائيل: إِفرحي أيَّتها الممتلئةُ نعمةً الربُّ معكِ. المالكُ الرحمةَ العظمى

هلمَّ يا جميعَ المؤمنين. لِنمدحْ مَنْ هي وحدَها منزَّهةٌ عن كلِّ عَيب. التي سبقَ الأَنبياءُ وبَشَّروا بها. واختَارَها الآبُ أُمًّا لكلمتهِ قبلَ الدُّهور. فقُدِّمَتْ للهَيكل. ثمّ صارتْ والدةً للإِلهِ عندَ اكتمالِ الزَّمان. فبشفاعتِها امنحنا يا ربُّ سلامَكَ والرحمةَ العظمى

المجد… الآن… باللحن الخامس. نظم لاون المعلم

لقد أَشرقَ نَهارُ السُّرورِ والموسمُ الموقَّر. لأن التي كانت قبلَ الولادَةِ عذراء. ولَبِثَتْ بعد الولادَةِ عذراء. تُقدَّمُ اليومَ إلى الهيكلِ المقدَّس. فيَفرحُ زخريَّا الكاهنُ والدُ السَّابق. ويهتِفُ بابتهاجٍ قائلاً: لقد اقتربَتْ مَنْ هي رجاءُ الحَزانى. إلى الهيكلِ المقدَّس. بما أنَّها قدِّيسة. لكي تُنذَرَ لسُكنى ملكِ الكلّ. فليُسَرَّ يواكيمُ الجَدّ. ولتَبتهجْ حنة. لأَنهما قدَّما للهِ السيّدةَ البريئةَ من العيب. كَمَهَاةٍ ذاتِ ثلاثِ سنين. فيا أُمهاتُ افرَحْنَ. ويا عَذارى اجْذَلْنَ. ويا عواقرُ تهلَّلنَ معًا. لأنَّ التي اختارَها اللهُ بسابقِ علمِهِ ملكةً للجميع. فتحَتْ لنا ملكوتَ السَّماوات. فافرحوا أَيُّها الشعوبُ وابتهجوا

على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم

باللحن الخامس. نغم: “خِارِسْ أَسْكِتِكُونْ

إِنَّ السَّماءَ والأَرضَ تَفْرحانِ معًا. لمعايَنتِهما السَّماءَ العَقْلِيَّة. البتولَ البريئةَ وحدَها من العُيوب. تَنْطَلِقُ إِلى البيتِ الإلهي. لتتربَّى بحالٍ شريفَة. التي خاطبَها زخريا بابتهاجٍ قائلاً: يا بابَ الربّ. إني أَفتحُ لكِ أَبوابَ الهيكل. فسيري فيهِ مسرورةً. لأني عَرَفْتُ وآمَنْتُ أَنَّ خلاصَ إسرائيلَ يأتي الآنَ علانيةً. ومنكِ يولدُ كلِمةُ الله. المانحُ العالمَ الرحمةَ العُظمى

آية: تُزَفُّ إلى الملِك. وفي إِثرِها عَذارَى صواحبُها (مز 44)

إِنَّ حنةَ الإلهيةَ أي النعمة. لمَّا أُنعمَ عليها علانيةً بالنَّقيَّةِ الدائمةِ البتوليَّة. قدَّمَتْها إلى هَيكلِ الله. واستدعَتِ العذارى ليَتقَدَّمنَها حاملاتٍ المصابيحَ قائلةً: إِذهبي يا ابنَتي إلى الذي منَحَني إياكِ. فأَنتِ له نَذْرٌ وبخورٌ عَطِرُ الرَّائحة. فادخلي إلى المحجوبات. وأَدْرِكي الأسرار. واستعدِّي لتَصيري مَسْكنًا بهيجًا بهيًّا. ليسوعَ المانحِ العالم. الرحمةَ العُظمى

آية: يُزْفَفْنَ بالفرَحِ والابتهاج. يُقْتَدْنَ إلى هيكلِ الملِك (مز 44)

إِنَّ الهيكلَ الذي وَسِعَ اللاهوت. والدةَ الإلهِ البتولَ الفائقةَ القداسة. تُجعَلُ الآن داخلَ هيكلِ الله. والعذراى يتقدَّمنَها حاملاتٍ المصابيح. فَليُسرَّ ويتهلَّلْ والداها الزَّوجانِ الفاضِلان. لأنّهما وَلدا التي ولَدَتِ الخالق. البريئَةَ من كلِّ عَيب. التي تَبتهجُ الآن في المساكنِ الإلهيَّة. مغتذِيَةً من يدِ الملاك. لتَظهرَ أُمًّا للمسيح. المانحِ الرحمةَ العُظمى

المجد… الآن… باللحن السادس. نظم سرجيوس المقدسي

لِنُعيِّدِ اليومَ يا معشرَ المؤمنينَ المجتمعينَ عيدًا روحيًّا. ونَمدحْ بحُسنِ عبادَةٍ فتاةَ اللهِ البتولَ والدةَ الإله. مقدَّمةً إلى هيكلِ الربّ. وقد سبَقَ انتخابُها من بينِ جميعِ الأجيال. لسُكنى المسيحِ ملكِ الكلّ. فيا عذَارى تَقَدَّمنَ حاملاتٍ المصابيح. مُكرِّماتٍ دخولَ الدائمةِ البتوليةِ الموقَّر. ويا أُمهاتُ اطَّرِحْنَ كلَ حزْنٍ واتْبَعْنَهُنَّ. مُعظِّماتٍ التي صارتْ أُمًّا للإله. وَعِلَّةً لفرَحِ العالم. فلنَهتِفْ إذًا جميعُنا. فرِحينَ مع الملاكِ بالسَّلام للممتَلِئَةِ نعمةً. المتشفِّعةِ على الدَّوامِ من أجلِ نفوسِنا

ثمَّ نشيد العيد (ثلاثًا) والحلّ

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد جلسة المزامير الأولى. باللحن الأوّل. نغم: “تُنْ دَافُنْ سُوسُوتير

إِنَّ ثمرةَ الصدِّيقَينِ يواكيمَ وحنَّةَ المغذِّيةَ حياتَنا. تُقدَّمُ اليومَ للهِ في هيكلهِ المقدَّسِ طِفلةً بالجسد. التي بارَكها زخريّا الشَّريف. فَلنُغَبِّطْها جميعُنا بإِيمانٍ بما أَنّها أُمُّ الربّ

المجد… (يعاد) الآن… باللحن الرابع. نغم: “تَخي بْرُكَتِالَفِهْ

سِرْ يا داودُ إلى هيكلِ الله. وتقبَّلْ ملكتَنا بفرَحٍ وسُرورٍ هاتفًا نحوها. أُدخُلي أَيَّتها السيِّدةُ إلى هيكلِ الملك. أدخُلي. لأنَّه منها سيلوحُ المجدُ بنوعٍ خفي. ومنها سينبُعُ عسلٌ ولبنٌ. أعني بهِ المسيح الذي هو نورٌ للجميع

نشيد جلسة المزامير الثانية. باللحن الرابع. نغم: “كَتِبْلاغِيْ إِيُسِيْفْ”

أَيَّتُها النَّقيَّة. إنّكِ تقدَّستِ لله قبلَ الحبلِ بكِ. وإذ وُلدْتِ على الأرض. قُدِّمتِ لهُ هَديةً متمِّمَةً الوعدَ الأبويّ. ولما قُدِّمتِ بنقاوَةٍ منذ طفولتِكِ إلى الهيكلِ الإلهيِّ بالمصابيحِ البهيَّة. بما أنّكِ هيكلٌ إلهيُّ بالحقيقَة. ظَهَرْتِ إناءً للنُّور الإلهيّ. الذي لا يُدانى. فعظيمٌ دخولُكِ بالحقيقة. يا عروسَ الإلهِ الدائمةَ البتوليةِ وحدَكِ (يعاد)

نشيد جلسة مزامير المراحم. باللحن الثامن. نغم: “تُ بْرُسْتَخْثِانْ”

لِيَبْتَهِجْ داودُ كاتبُ التَّسابيح. ويَفْرَحْ يواكيمُ وحنَّة. لأَنَّ ثمرةً مقدَّسةً ظهرَتْ منهُما. هي مريمُ المصباحُ الإلهيّ. الحاملةُ النور. وليُسَرُّوا بدخولِها إلى الهيكل. فلمَّا أبصرَها زخريَّا جَذِلَ وبارَكها قائلاً: إِفرحي يا معجزةَ الخليقةِ كلِّها

المجد… الآن… (يعاد)

ثمّ منذ شبابي” باللحن الرابع. وآيات مقدّمة الإنجيل السحَريّ (مز 44)

إِسمعي يا بنتُ وانظري وأميلي أُذُنَكِ. وانسَي شعبَكِ وبيتَ أبيكِ (تعاد)

آية: فاضَ قلبي بنشيدٍ رائع. أَقولُ إِنَّ نَشيدي هُوَ لِلمَلِك

ونعيد: إِسمعي يا بنتُ وانظري وأميلي أُذُنَكِ. وانسَي شعبَكِ وبيتَ أبيكِ

الإنجيل السحَريّ (لو: ف 1)

في تلك الأَيَّام. قامَتْ مريمُ وذهَبَتْ مُسرعةً إِلى الجَبلِ إلى مدينةٍ في يَهوذا. ودَخَلتْ إلى بيتِ زكَرِيَّا وسَلَّمَتْ على أَليصابات. فلمَّا سَمِعَتْ أَليصاباتُ سلامَ مريم. إِرتَكَضَ الجَنينُ في بَطنِها. وامتَلأَتْ أَليصاباتُ منَ الروحِ القُدُس. فصاحَتْ بصوتٍ عظيمٍ وقالَتْ. مُبارَكةٌ أَنتِ في النِّساءِ ومُبارَكةٌ ثَمَرَةُ بطنِكِ. مِن أَينَ لي هذا أَن تأتيَ أُمُّ ربي إِليَّ. فإِنَّهُ عندَما بلَغَ صوتُ سلامِكِ إِلى أُذُنَيَّ. إِرتَكَضَ الجَنينُ بابتهاجٍ في بَطني. فطوبى للَّتي آمَنتْ بأَنَّهُ سيَتِمُّ ما قيلَ لها من قِبَلِ الربّ. فقالَتْ مريم: تُعظِّمُ نفسيَ الربّ. فقد ابتهجَ روحي بالله مخلِّصي. لأَنهُ نظَرَ إلى ضَعَةِ أَمَتِهِ. فها مُنذُ الآنَ تُغبِّطُني جميعُ الأَجيال. لأَنَّ القَديرَ صنَعَ بي عَظائمَ واسمُهُ قُدُّوس. ومكَثَتْ مريمُ عندَها نحوَ ثلاثةِ أشهُر. ثمَّ عادَتْ إلى بيتِها

المزمور الخمسون. ثمّ باللحن الثاني

المجد… اليومَ الهيكلُ النَّاطقُ المكرَّسُ للملكِ العظيم. تُدْخَلُ إلى الهيكلِ. لتُهيَّأَ مَسْكِنًا إلهيًّا. فيا أَيُّها الشُّعوبُ ابتهِجوا

الآن… (تعاد)

آية: إِرحمْني يا أللهُ بعظيمِ رحمتكَ. وبكثرَةِ رأفتِكَ امحُ مآثمي

القطعة المستقلّة النغم. باللحن الرابع

اليومَ الهيكلُ الذي وَسِعَ اللاهوت. أَعني بها والدةَ الإله. تُقدَّمُ إلى هيكلِ الربّ. فيتقبَّلُها زخريّا. اليومَ قُدسُ الأَقداسِ يَبتَهِج. ومصافُّ الملائكةِ تَحتَفِلُ سرِّيًّا. ونحنُ نُعيِّدُ اليومَ معهم هاتفينَ مع جبرائيل: إِفرحي أيَّتها الممتلئةُ نعمةً الربُّ معكِ. المالكُ الرحمةَ العظمى

القانونان. القانون الأوّل. نظم جاورجيوس. باللحن الرابع. القانون الثاني. نظم باسيليوس. باللحن الأوّل. الردّة: “يا والدة الإلهِ الفائقةَ القداسةِ خلِّصينا“. القطعة قبل الأخيرة: “المجد…“. والأخيرة: “الآن…“. نشيد ختام التسبحة للميلاد

التسبحة الأولى

باللحن الرابع

ضابط النغم: أفتحُ فمي فيَمتَلئُ روحًا. وأُفيض بمقالٍ للأُمِّ الملكة. وأبدو معيِّدًا بحبور. وأُشيد بدخولِها مسرورًا

أَيَّتُها السَّيدةُ الكاملةُ الطَّهارة. بما أنّنا عرفناكِ كنزًا للحِكمة. ويَنبوعًا يُفيضُ النِّعمةَ على الدَّوام. فإليكِ نَبتهِلُ أن تُمطِري لنا قطراتِ الفَهم. لكي نُسبِّحَكِ دائمًا

يا كاملةَ الطَّهارة. صِرْتِ أَرفعَ سموًّا منَ السَّماوات. وهيكلاً وبلاطًا. فَجُعلتِ في هيكلِ الله. لِتُهيِّئي إلهيًّا لحلولهِ

إِنَّ والدةَ الإله. التي أَشرقَ منها نورُ النِّعمة. أَنارَتِ الجميعَ بنورِ المعرفة. وجمعْتُهم لِيُزيِّنوا بالتَّسابيحِ موسمهَا الفائقَ البهاء. فهلمَّ نُبادِرْ للاحتفالِ بهِ

إِنَّ البابَ المجيد. الممتنعَ سُلوكُهُ بالأفكار. قد رفَعَتْ أَبوابَ هيكلِ الله. وهي الآن تَستدَعينا للولوجِ معها. لكي نَتَنعَّمَ بعجائِبها

باللحن الأوّل

لِنُبادِرِ اليومَ ونُكرِّمْ والدةَ الإلهِ بالنَّشائد. محتَفلينَ بعيدٍ روحيّ. لأَنَّها تُقدَّمُ هديَّةً للهِ في هيكلِهِ

لِنُكرِّمْ بالتَّرنيماتِ دخولَ والدَةِ الإلهِ المجيد. فبما أنّها هيكلٌ لله. تُقدَّمُ اليومَ نَبويًّا إلى الهيكل. هديَّةً جزيلةَ الثمن

إِنَّ حنَّةَ البريئَةَ منَ العَيب. قد ابتهَجتِ ابتهاجَ الأُمَّهات. لأنّّها قدَّمتْ للهِ في الهيكلِ هَديَّةً جزيلةَ الثَّمن. أمَّا يواكيمُ فيعيِّدُ معها بفرِحٍ وسرور

أَيَّتُها العذراءُ عروسُ الله. إِن داودَ جدَّكِ سَبَقَ فمدحَكِ. قائلاً إِنّكِ ابنةُ المسيحِ الملك. الذي صرْتِ له أُمًّا وأَرضعتِهِ طِفلاً

إِنَّ والدةَ الإلهِ بالجسد. لمَّا قُدِّمتْ للربِّ كمَهاةٍ فتيّةٍ ذاتِ ثلاثِ سِنين. تَقبَّلها زخريَّا كاهنُ الله. ووضعَها في الهيكلِ بفرَحٍ. فتهلَّلنَ أيَّتها العذراى. وتَقَدَّمنَ حاملاتٍ المصابيح. ويا أَيَّتُها الأُمهاتُ عظِّمنَ الأُمَّ الملكة. الداخلةَ إلى هيكلِ المسيحِ الملك

أَيُّها الثالوثُ المتساوي الجوهر. الآبُ والكلمةُ والروحُ القدُس. إياكَ نُمجِّدُ بإيمانٍ. بما أنَّكَ خالقُ الكلّ. وإليكَ نهتِفُ بحُسنِ عبادَة. اللَّهمَّ خلِّصنا

أَيَّتُها الطاهرة. إنّ الإلهَ الملكَ لما أتى لابسًا الحلَّةَ المصبوغَةَ من دمائكِ. أعادَ بتحنُّنهِ جَبلةَ جنسِ البشر

التسبحة الثالثة

باللحن الرابع

ضابط النغم: يا والدةَ الإله. الينبوعَ الحيَّ الفيَّاض. وطِّدي ناظمي مدائحكِ الملتئمينَ محفلاً روحيًّا. وأَهِّلِيهم لأَكِلَّةِ المجد. في دخولك الإلهيّ

اليومَ هيكلُ البتولِ ظهرَ بهيجًا. وَخِدرًا مزيَّنًا زينةَ العُرس. متقبِّلاً حُجْرَةَ اللهِ النَّاطقة. وهي النَّقيةُ البريئةُ من كلِّ عيبٍ. الفائقةُ بالضِّياءِ الخليقةَ كلَّها

أَيَّتُها الطاهرةُ النَّقية. إنَّ داودَ يتقدَّمُ المصافَّ متهلِّلاً معنا. داعيًا إياكِ ملكةً مزيَّنة. قائمةً في هيكلِ اللهِ الملك

إِنَّ التي صدرَتْ عنها المعصيةُ قديمًا. وسرَتْ في الجنسِ البشريّ. قد أزهرَ منها التقويمُ وعدمُ الفسادِ بوالدَةِ الإله. المقدَّمةِ اليومَ إلى هيكلِ الله

يا كاملةَ الطَّهارة. إِن مواكبَ الملائكةِ تجذلُ اليومَ مع جماهيرِ البشرِ أَجمع. وتُبادِرُ أمامَكِ حاملةً المصابيح. وهاتفةً بعظائمكِ في بيتِ الله

باللحن الأوّل

هلمَّ يا محبِّي المواسم. نُعيِّدِ اليومَ فَرِحينَ معًا بالرُّوح. ومُستَبْشِرينَ في العيدِ المقدَّس. عيدِ ابنةِ الملكِ وأُمِّ إِلهنا

إِفرَحِ اليومَ يا يواكيم. وابتهجي يا حنةُ بالروح. مقدِّمَيْنِ للربِّ المولودةَ منكما. كمَهاةٍ فتيَّةٍ ثلاثِ سنين. عفيفةً بريئةً من كلِّ عيبٍ

إِنَّ نعجةَ الإلهِ الكاملةَ الطهارة. الحمامَةَ الفائقةَ النَّقاوَة. المسكنَ الذي وَسِعَ اللاهوتَ مقامَ التَّقديس. قد استَعدَّتْ لِتَسْكُنَ في قُدْسِ الأقداس

لِنَمدَحْ بالترَّانيم عروسَ الله. التي هي بالجسدِ ذاتُ ثلاثِ سنين. وبالروحِ كثيرةُ السِّنين. فهي أَرحبُ من السماوات. وأَرفعُ شأنًا من القوّاتِ العلويَّة

لِنُعيِّدِ اليومَ بابتهاجٍ. لقدومِ والدَةِ الإلهِ إلى المكانِ الذي لا يَدخلُ إليهِ أحد. حاملينَ المصابيحَ العقليَّة. ولنَمضِ مع العذراى مُزدَلِفينَ إلى الهيكل

يا كهنةَ الله. إلبَسوا بالنِّعمةِ دِرْعَ العدَل. واستقبِلوا بابتهاجٍ ابنةَ الإلهِ الملك. آتينَ بها إلى المقادِسِ الإلهية

نورٌ الآب. نورٌ الابن. نورٌ الروحُ المعزّي. الثالوثُ البازغُ كأنّهُ من شمسٍ واحدة. الذي يُنيرُنا ويَصونُ نُفوسَنا

إِنَّ الأنبياءَ سَبقوا فأنبأُوا عنكِ أيَّتها النقيَّة. أنَّكِ تابوتٌ مقدَّس. ومَبخَرةٌ ذهبيّة. ومائدةٌ ومَنارَة. وأمّا نحن فنمدحُكِ. بما أنَّكِ مِظلَّةٌ وَسِعتِ اللاهوت

نشيد جلسة المزامير. باللحن الرابع. نغم: “كَتِبْلاغِيْ إِيُسِيْفْ

إهتِفْ يا داود. ما هذا العيدُ الحاضِر. هو عيدُ التي سَبَّحْتُها قديمًا في كتاب المزامير. مثلَ ابنةٍ وفتاةِ اللهِ وبتولٍ قائلاً: تَسعَى سِرِّيًّا إلى المَلِكِ في إثرها عَذارى مع نَسيباتِها. وجَعَلتُ هذا العيدَ عَجيبًا وشاملاً للهاتفين: وافتْ إلينا والدةُ الإلهِ علَّةُ خلاصِنا

التسبحة الرابعة

باللحن الرابع

ضابط النغم: أَيُّها العَليّ. إِنَّ حَبقوقَ النبيّ. لمَّا تأمَّلَ قَصْدَكَ الإلهيَّ البعيدَ الغَور. أَيْ تجسُّدَكَ منَ البتول. صرخَ: المجدُ لِقدرَتِكَ يا ربّ

إِنَّ بيتَ الله. بِتَقبُّلِهِ اليومَ البابَ الذي لا يُجْتَازُ فيهِ. أَبطلَ عبادَةَ النَّاموسِ ورَمْزَهُ. هاتفًا بالذين على الأرض: إنّ الحقيقةَ ظهرتْ فِعْلاً

إِنَّ الجبلَ المظلَّل. الذي عاينهُ حبقوقُ قديمًا. وأَنبأَ عنهُ أنّهُ سيَدخلُ إلى حُجُبِ الهيكل. ها قد أَزهرَ الفضائل. ويُظلِّلُ الأقطار

لِنُعاينْ يا جميعَ الأرضيِّين. أُمورًا غريبةً مُدهشَة. وهي أن البتولَ بتقبُّلها الطعامَ من الملاك. تأْتينا بإشاراتِ التدبير

أَيَّتُها الكاملةُ النَّقاوَةِ عروسُ الله. بما أَنّكِ ظهَرْتِ هيكلاً وسماءً. وبلاطًا حيًّا للملِك. نُذِرْتِ لهُ اليوم. محفوظةً داخلَ الهيكلِ الناموسيّ

باللحن الأوّل

يا أَشعيا النَّبيّ. تنبَّأْ لنا. مَن البتولُ الحاملُ في الحشا. المتفرِّعةُ من أصلِ يهوذا. والمولودةُ من زَرْعِ داودَ الملك. ثمرًا مقدَّسًا شريفًا

أَيَّتُها العذارى. إبتدِئنَ وسبِّحنَ بالنَّشائد. حاملاتٍ بأيديكُنَّ المصابيح. معظِّماتٍ وَفْدَ والدَةِ الإلهِ النقيَّة. منطلقةً إلى هيكلِ الربّ

يا يواكيمُ وحنةُ افرحا الآن. لأنكما قَدَّمتما إلى هيكلِ الربّ. النقيَّةَ الصَّائرةَ أُمًّا للمسيحِ الإلهِ ملكِ الكلّ. المولودةَ منكما كمَهاةٍ فتيّة ذاتِ ثلاثِ سنين

أَيَّتُها البتولُ العفيفة. بما أنّكِ صرْتِ قُدسَ الأقداس. أَحبَبتِ سُكنى الهيكلِ المقدَّس. تُخاطبينَ فيهِ الملائكة. وتَنتظرينَ اقتبالَ العروسِ السماويّ. بحالٍ مُستغربَة. يا مُغذِّيةَ حياتِنا

اليومَ يواكيمُ وحنّة. يُقدِّمانِ بحُسنِ عبادَةٍ الطاهرةَ النقيَّة. التي ولداها على غيرِ أملٍ. منجِزَيْنِ الوَعْدَ بتقديمها لله. كبخورٍ في هيكلهِ

أَيَّتُها الطاهرة. إنّ عصا هارونَ المفرِعَةَ قديمًا. سبَقتْ فرسَمتْ ميلادَكِ الإلهي. لأَنكِ حبِلتِ من غير زرْعٍ. ولبِثتِ بعد الولادَةِ عذراء. تُرضعينَ طفلاً هو إلهُ الكل

أَيَّتُها العذارى سارِعْنَ نحو البتول. وأيَّتُها الأُمَّهاتُ بادِرْنَ بحُسنِ عِبادةٍ نحو الأُمّ. مُكرِّماتٍ معنا الصَّائرةَ ذبيحةً لا عيبَ فيها. التي ولدَتِ الإله. ولنعيِّدْ لها جميعُنا بفرَحٍ وسرور

لِنُمجِّدْ بِحُسنِ عِبادَةٍ الإلهِ الحقيقيّ. المثلَّثِ بالأَقانيم والموحَّدَ بالطبيعة. الذي تُسبِّحُهُ الملائكة. ورؤساءُ الملائكة. بما أنّهُ سيّدُ كلِّ البرايا. ساجدينَ لهُ جميعُنا دائمًا بإيمانٍ

أَيَّتُها النقيةُ الكاملةُ الطهارة. إِبتهلي بغيرِ فتورٍ إلى ابنِكِ وإلهِكِ. الذي ولدْتِهِ بالجسد. أن يُنقِذَ جميعَ عبيدِكِ من فِخاخِ إبليسَ الكثيرَةِ الأنواع. ومن جميعِ التَّجارِبِ الآتية

التسبحة الخامسة

باللحن الرابع

ضابط النغم: إِنَّ البرايا بأَسرها قد ذَهِلَتْ مِن دُخولكِ الإلهيّ. فإنَّكِ أَيَّتُها العذراءُ. التي لمْ تَختَبرْ زواجًا. وَلَجتِ هيكلَ الله. كهَيْكَلٍ كاملِ النَّقاوَة. مانحةً السلامَ لجميعِ مادحيكِ

اليومَ البتولُ النقيةُ الكاملةُ الطهارة. وُضِعَتْ مُحْرَقَةً طاهرة. وقُدْسًا مجيدًا يُحفَظُ لسُكنى إلهِنا ملكِ الكلِّ وحدَهُ. كما عَلِمَ هو

يا عروسَ اللهِ الكاملةَ الطَّهارة. إنّ زخريَّا لما عاينَ قديمًا جمالَ نفسكِ. هتفَ بإيمانٍ. أنتِ الفداء. أنتِ فرحُ الكلّ. أنتِ مُعِيدَةُ دعوَتِنا. يا من بها غيرُ الموسوع. يَظهرُ لي موسوعًا

يا لَعَجائبِكِ التي تفوقُ العقل. أيَّتها الكاملةُ الطَّهارة. لأن ولادَتَكِ غريبة. وطريقةَ نُموِّكِ بديعة. وكلَّ أَحوالِكِ باهرةٌ مستغربة. يُعجِزُ بيانُها لدى البشر

يا عروسَ الله. بما أنّكِ المنارةُ الشديدةُ الضِّياء. تلأْلأْتِ اليومَ في بيتِ الربّ. مُنيرةً إِيانا بمواهبِ عجائبكِ الموقَّرة. يا والدةَ الإلهِ النقيَّة. الجديرةَ بكلِّ تمجيد

باللحن الأوّل

هلمَّ يا ذوي الإيمانِ المستقيم. نَتَسربلْ جميعًا بالبهاءِ مسرورينَ معًا. وممجِّدينَ أُمَّ الإِله. لأنّها تُقدَّمُ اليومَ للربّ. كذبيحةٍ حسنةِ القبول

أَمَّا الآباءُ الأوَّلون. فيَبْتَهجونَ اليومَ جَذِلين. وأَما والداكِ أيّتها السيّدةُ فإنهما يَتباشران. لأنَّ ثمرتَهما تُقَدَّمُ للربّ

لِنُمجِّدْ جميعُنا الكثيرةَ الأوصاف. الشريفةَ المقام. الفتاةَ البريئةَ من العَيب. التي ولدَتْ بالجسدِ الفتى الإِلهيّ. معيِّدينَ لها بإيمانٍ

أَيَّتُها البتولُ النقيَّة. اليومَ تُكتَبُ في بيتِ الله بالروح القدس. الرموزُ التي بها صرْتِ عروسًا لله. وأُمًّا ولدْتِ الكلمةَ الأزليَّ ولادةً تفوقُ العقول

لِتُفتَحْ مداخلُ مجدِ إلهنا. وتَتقبَّلْ أُمَّ الإِله. التي لَم تعرفْ زواجًا. مثلَ مَهاةٍ جزيلةِ الثمن. ذاتِ ثلاثِ سنين

لِنَسجُدْ ممجِّدينَ لاهوتًا واحدًا منزَّهًا عن البِداية. أَزليًّا بثلاثةِ وجوه. غيرَ منقسمٍ بالطبيعة. متساويًا في المجدِ والكرامة

يا أُمَّ الإله. إِذْ قد اتَّخَذْنا شفاعتَكِ في الضِّيقاتِ سورًا منيعًا لا يَنهدِم. وميناءً هادئًا. نَخلُصُ دائمًا منَ الشَّدائد

التسبحة السادسة

باللحن الرابع

ضابط النغم: هلمَّ نُصفِّقْ بالأَيادي. أَيُّها المتأَلِّهو العُقول. مُحتَفلِينَ بعيدِ أُمِّ الله. هذا الإلهيِّ المجيد. ونُمجِّدِ الإلهَ الذي وُلدَ منها

إِنَّ صانعَ البرايا كلِّها بكلمتِهِ. إستجابَ طِلبةَ الصدِّيقَيْن. وشفى سُقْمَ العُقْم. بما أنّهُ متحنِّن. واهبًا لهما مَن هي علَّةُ الفرح

إِنَّ الربَّ. لمَّا شاءَ أن يُعرِّفَ الأُممَ بخلاصهِ. إتَّخذَ مِن البشر. فتاةً لم تَعرفْ زواجًا. علامةَ المصالحةِ وتجديدِ الجَبلة

أَيَّتُها الكاملةُ الطهارة. بما أنّكِ بيتُ النِّعمةِ الذي تُذخَرُ فيهِ كنوزُ تدبيرِ الله المُعجِزِ البيان. تناولتِ في الهيكلِ طعامًا ملائكيًّا

يا عروسَ الله. إنَّ الهيكلَ لما تقبَّلكِ تاجًا ملوكيًّا. إبتهجَ لمعاينتِهِ فيكِ تمامَ الأمورِ الفاضلة. التي بشَّرَ بها الأنبياء

باللحن الأوّل

لِنُعيِّدْ أَيّها المؤمنونَ للموسمِ الإلهيّ. تعييدًا روحيًّا. ممجِّدينَ بحُسنِ عبادَةٍ أُمَّ إلهنا. لأنّها أَقدسُ من العقولِ السماويَّة

إِنَّ النَّعجةَ الطاهرة. والحمامةَ النقيَّةَ التي لا عيبَ فيها. السَّابقَ انتخابُها أُمًّا لله. تَتقدمُ اليومَ لتَسكنَ في بيتِ الله

إِنَّ هيكلَ اللهِ والمِظَلَّةَ السماوية. التي منها أشرقَ نورٌ للذين في الظَّلام. تَدخلُ اليومَ إلى الهيكلِ الناموسيّ

إِنَّ التي هي طفلةٌ بالجسدِ وكاملةٌ بالنَّفس. التَّابوتُ المقدَّس. تَدخلُ إلى بيتِ الله. لِتُمتَّعَ بالنِّعمةِ الإلهية

يا أُمَّ الإله. ذاتَ كلِّ تمجيدٍ. أَعتقينا نحن المسارعينَ إليكِ من التَّجارِبِ والنَّوائب

أَيُّها الآبُ والابنُ والروحُ المستقيم. الواحدُ المثلَّثُ بالأَقانيم. الثالوثُ غيرُ المنقسم. إِرحمنا نحن السَّاجدينَ لعزَّتك الإلهية

يا أُمَّ الإلهِ الكلمةِ الكاملةَ الطهارة. إنّ الذي لا يسعُهُ الكلّ. صارَ موسوعًا في بطنكِ. وأتى منكِ مثنّىً بالطبيعةِ إلهًا وإنسانًا

القنداق

إِنَّ هَيكلَ المخلِّصِ الأَطهَر. البتولَ الحَجَلَةَ الوافرَةَ الكرامة. وكنزَ مجدِ اللهِ المقدَّس. تُدْخَلُ اليومَ إلى بيتِ الربّ. وتُدْخِلُ معها نعمةَ الرُّوحِ الإلهيّ. فيُسبِّحُها ملائكةُ الله: هذْهِ هي المِظلَّةُ السَّماويَّة

البيت

إِنَّني إذ أُعايِنُ أَسرارَ اللهِ الإلهيَّةَ التي لا توصَف. مُشاهِدًا النِّعمةَ ظاهرةً في البتول. وتامَّةً فيها علانيةً. أَفرَحُ وأَعجِزُ عن فهم الحال العجيبةِ المعجزَةِ البيان. كيفَ الطَّاهرةُ ظهرَتْ وحدَها مختارةً بما يَسمو الخليقةَ كلَّها. المنظورةَ والمعقولة. لذلك إِذْ أَشاءُ مَدْحَها. أَنذَهِلُ جدًّا بالعقلِ والقول. إِلاَّ أَنَّني أَتَجاسَرُ وأَكرِزُ بها وأُعظِّمُها قائلاً: هذْهِ هي المِظلَّةُ السَّماويَّة

شرح العيد

لما بلغت مريم السنتين من عمرها، قال يُواكيم أبوها لحنة أمها: “لنأخذنَ الطفلة إلى هيكل الربّ على حسب ما نذرنا”. فأجابت حنة: “تريّث، يا رجل، حتّى السنة الثالثة، لئلا تؤخذ الابنة بحنانها إلى والديها، فلا تسير مستقيمة أمام الربّ”. وعندما بلغت الثالثة، قال يواكيم: “لنختارنَّ بين بنات العبرانيين العذراى المتألقات طهرًا. ولتحملْ كلّ منهنّ سراجًا. ولتكن الأسرجة مضاءَة، لئلا تدير الطفلة نظرها إلى الوراء، فيؤسر قلبها خارج هيكل العليّ”. وهكذا صار. فقبلها الكاهن زخريا، وهتف بها: “عظَّم الله اسمك!” ثمّ وضعها على درجة المذبح. وعاشت مريم في الهيكل حتّى عامها الثاني عشر. يغذيها ملاك من السماء. وعندما حان وقت زواجها، أخذها يوسف من أيدي الكهنة وأخرجها من هيكل الربّ.

ذلك هو التقليد الذي نقرأه في مؤلف يعزوه واضعه إلى القدّيس يعقوب، ويرجع إلى القرن الثاني للمسيح. ومهما كان من أمر هذا التقليد، فالكنيسة تدعونا اليوم إلى التأمل في استعداد مريم النفسي لأمومتها الإلهية. وقد كان هذا الاستعداد عطية الذات المطلقة لله، لتكون ذبيحةً لا عيب فيها، واناءً فائق القداسة ليحوي الكلمة المتجسد، وهيكلاً حيًّا وعرشًا للملك الذي اختارها أمًّا له، وتابوت العهد الروحي الذي سيسكنه الكلمة غير المحدود. وليس غذاء الملاك لجسدها إلا صورة لحياة نفسها تعذّيها ارادة الله

يعود هذا العيد إلى تدشين “كنيسة العذراء الجديدة” في أورشليم في تشرين الثاني من سنة 543. وقد عمّ الشرق كلّه في القرن السابع. وأدخله البابا غريغوريوس الحادي عشر في تقويم كنيسة أفينيون في أواخر القرن الرابع عشر، إلى ان شمل الكنيسة الرومانية كلها سنة 1585 في عهد البابا سيكستوس الخامس.

ملاكٌ يقوتُ البتولَ بهيكلْ ومريمُ في عُمر طفلٍ صغيرْ

وسوف يوافي قريبًا ليَحمِلْ إليها السلامَ رسولٌ بشير

بشفاعة والدة الإله. أيّها الربُّ إرحمْنا وخلِّصنا. آمين

التسبحة السابعة

باللحن الرابع

ضابط النغم: إِنَّ المتأَلِّهي الأَلباب. لم يَعبُدُوا الخليقةَ دونَ الخالق. بلْ وَطِئُوا وعيدَ النَّارِ بشجاعةٍ. وجعلوا يُرنِّمونَ فرِحين: يا مَن يفوقُ كلَّ تسبيح. مُباركٌ أَنتَ يا ربّ. إلهَ آبائنا

اليومَ تلألأَ للأَقطارِ ربيعٌ مُفرِّح. يُبهِجُ بالنعمةِ نفوسَنا وأَفكارَنا وعقولَنا. وهو عيدُ والدَةِ الإله. فلنتمتَّعْ بهِ اليومَ سرِّيًّا

اليومَ تحتَفُّ بالأُمِّ الملكةِ البرايا بأَسرها. السَّماءُ والأرض. وطغماتُ الملائكة. وجُمهورُ البشرِ هاتفين: إنّ فرحَنا ونجاتَنا تدخلُ إلى الهيكل

إِنَّ الناموسَ جاز وبَطَلَ كالظِّلّ. وأَشعَّةَ النِّعمةِ أَشرقَتْ في هيكلِ اللهِ بدخولكِ إليهِ. أيَّتها الأُمُّ العذراءُ الطاهرةُ المباركةُ على الدوام

يا كاملةَ الطُّهر. إنّ السماءَ والأرض. وكلَّ ما تحتَ الثَّرى تَخضَعُ لمولودِكِ بما أنّهُ الإلهُ الخالق. وجميعَ أَلسُنِ الأَنامِ تَعتَرفُ. أن الربَّ المخلِّصَ نفوسَنا قد ظهر

باللحن الأوّل

لِنَبتَهِجِ اليومَ يا محبِّي الأعياد. ونُمجِّدِ السيّدةَ الطاهرة. مكرِّمينَ يواكيمَ وحنّةَ كما يليق

تنبَّأْ لنا أيُّها القائلُ بالروح: تَسعى عَذارى في إِثْرِكِ. أَيَّتها الأُمُّ الملكة. يَبلُغنَ بكِ إلى الهيكل

إِفرحي يا طَغماتِ الملائكة. وابتَهجي اليومَ يا أرواحَ الصِّديقين. بتقدِمةِ أُمِّ الإلهِ الطاهرَةِ إلى المقادس

إِنَّ مريمَ البريئةَ من العَيب. قد ابتهجتْ بالجسدِ والروحِ لِمُلازمتِها هيكلَ الربّ. بما أَنَّها إناءٌ كاملُ الطهارَة

إِنَّ التي ستَصيرُ أُمًّا بالجسدِ للمسيحِ المنقذِ والمخلِّص. تناولتِ الطعامَ السماويّ. ونَمَتْ بالنِّعمةِ والحكمةِ معًا

أَيَّتُها النقيَّة. إنّ والدَيْكِ العفيفَيْن. قدَّماكِ إلى الهيكل. لكي تتربَّي بحالٍ مستغرَبة. مسكِنًا للمسيحِ الإلهِ مخلِّصِنا

لِنُمجِّدِ الثالوثَ غيرَ المنقسم. ونُسبِّحِ اللاهوتَ الواحد. الآبَ والكلمةَ والروحَ القدُس

يا والدةَ الإله. إِبتهلي إلى الربِّ الذي ولدْتِهِ. بما أنَّهُ متحنِّنٌ بالطبيعة. أَن يخلِّصَ نفوسَ ممجِّديكِ

التسبحة الثامنة

باللحن الرابع

ضابط النغم: أَيَّتُها البتولُ الفتاةُ النقيَّة. أَنصِتي إلى جبرائيلَ مُتكلِّمًا عن مشيئةِ العَليِّ الأزليَّةِ الصَّادقة. قائِلاً لكِ: كوني مُستعدَّةً لِتَقبُّل الإله. لأَنَّ غيرَ المَوسُوعِ بكِ يُخالِطُ البشَر. فلِهذا أَهتِفُ: بارِكي الربَّ يا جميعَ أَعمالِ الربّ

إِن حنةَ. قدَّمتْ هيكلاً طاهرًا في بيتِ الله. هاتفةً نحو الكاهنِ بإيمان. تقبَّلِ الثمرةَ الموهوبةَ لي من الله. وأَدخِلها إلى هيكلِ خالقكَ. مرتِّلاً للهِ بفرَحٍ: باركي الربَّ يا جميعَ أَعمالِهِ

إِن زخريَّا لما أبصرَ حنة. قال لها بالروح: إنّكِ تُدْخِلينَ إلى الهيكلِ أُمًّا حقيقيَّةً للحياة. سبقَ أنبياءُ اللهِ فأَنبأُوا عنها بوضوحٍ. أَنّها والدةُ الإله. ولكن كيفَ الهيكلُ يسَعُها. لأجل هذا أهتِفُ متعجِّبًا: باركي الربَّ يا جميعَ أَعمالِهِ

أَجابَتْهُ حنة: إنَّني أَضحَيْتُ أَمَةً للربّ. داعيةً إيَّاهُ بالإيمانِ وبالصَّلاةِ أن أَنالَ ثمرةَ مَخَاضي. وبعد ولادتي أُقدِّمُ المولودةَ للذي جادَ بها عليَّ. لأجلِ هذا أَهتفُ صارخةً: باركي الربَّ يا جميعَ أَعمالِهِ

باللحن الأوّل

اليومَ يُسرُّ بواكيمُ مبتهجًا. وحنةُ البريئةُ من العيبِ تُقرِّبُ للربِّ الإلهِ ضَحيَّة. البنتَ القدّيسةَ الموهوبةَ لها بِوَعْدٍ

لِيَفتَخِرْ داودُ ويسَّى القدِّيسان. وليتباهَ يهوذا. لأَنّهُ خرجَ من أَصلِهم ثمرٌ. أَعني البتولَ النقية. التي منها يولدُ الإلهُ الذي قبلَ الدُّهور

اليومَ مريمُ البريئةُ منَ الفساد. المسكنُ الحيّ. تُقدَّمُ إلى بيتِ الرب. فيَتقبَّلُها زخريّا بيدَيهِ. بما أنّها إِناءٌ مقدَّسٌ للربّ

لِنُكرِّمْ أيُّها المؤمنون. البتولَ النقيةَ أُمَّ الإلهِ بالحقيقَة. التي بُوركَتْ بيدَي الكاهن. بما أنّها بابُ الخلاص. وجبَلٌ عقليّ. وسُلَّمٌ حيَّة

هلُمَّ أيُّها الأَنبياءُ والرُّسلُ والشُّهداء. مع طَغماتِ الملائكةِ وجميعِ الأرضيِّين. نُكرِّمْ بالنَّشائدِ العذراءَ النقيَّة. بما أَنّها أُمُّ العليِّ المباركة

يا كاملةَ الطهارة. إنّ والدَيكِ الإلهيَّين. قدَّماكِ قُربانًا نقيًّا بحالٍ مستغربة. إلى داخلِ الهيكلِ مَسكنِ الله. لكي تُرشَّحي لسُكنى الكلمة

نُباركُ الآبَ والابنَ والروحَ القدس. لِنُسبِّح الثالوثَ القدوس. الآبَ والابنَ والروحَ القدس. الوحدانيَّةَ غيرَ المنقَسمة. اللاهوتَ الواحدَ الضَّابطَ كلَّ الخليقةِ في قَبْضَتهِ مدى الدُّهور

الآن… إِنَّ الكلمةَ الذي لا بدءَ لهُ. يَبتدئُ مولودًا بالجسدِ منَ الفتاةِ البتول. كما سُرَّ. إلهًا وإنسانًا. مُعِيدًا بوافر تحنُّنِهِ جَبلتَنا. نحن السَّاقطينَ قديمًا

التسبحة التاسعة

إِنَّ الملائكة. لمَّا شاهدوا دُخولَ الكاملةِ النَّقاوَةِ دَهِشُوا. كيفَ البتولُ تَدْخُلُ قُدْسَ الأَقداس

ضابط النغم: إِنَّ والدةَ الإلهِ تابوتٌ حيٌّ لله. فلا تَلْمُسَنَّها أبدًا يدٌ مُدَنَّسة. أَمَّا شِفاهُ المؤمنين. فلتَهْتِفْ إليها على الدَّوامِ مُبتَهِجَة. ومُنشِدَةً قولَ الملاك: أَيَّتُها العذراءُ النَّقيَّة. إِنَّكِ حقًّا أسمى الخلائقِ كلِّها

إِنَّ الملائكة. لمَّا شاهدوا دُخولَ الكاملةِ النَّقاوَةِ دَهِشُوا. كيف دخلتْ بمجدٍ قُدْسَ الأَقداس

يا والدةَ الإلهِ النَّقيَّة. لما أَحْرَزْتِ جَمالَ نفسِكِ النَّقيّ. فائقَ البهاء. إنْبَسَطَتْ عليكِ نِعمةُ اللهِ من السَّماء. ولذلك فأَنتِ تُنيرينَ بالنُّورِ الأَزليِّ على الدَّوام. الهاتفينَ بسرورٍ: أَيَّتُها العذراءُ النَّقيَّة. إِنَّكِ حقًّا أسمى الخلائقِ كلِّها

إِنَّ الملائكة. لمَّا شاهدوا دُخولَ البتولِ دَهِشوا. كيفَ دخلتْ بحالٍ مُسْتَغرَبة. قُدْسَ الأَقداس

يا والدةَ الإلهِ النَّقيَّة. إنّ عجائبَكِ تفوقُ قوَّةَ الأقوالِ سُموًّا. لأني أُدْرِكُ أنَّ لكِ جسدًا يفوقُ الوصف. غيرَ قابلٍ سَرَيانَ الخطيئة. لذلك أَهتِفُ نحوَكِ بشكرٍ: أَيَّتُها العذراءُ النَّقيَّة. إِنَّكِ حقًّا أسمى الخلائقِ كلِّها

أَيُّها الملائكةُ والبشر. لِنُكرِّمْ دُخولَ البتول. لأنّها تَلِجُ بمجدٍ قُدْسَ الأَقداس

أَيَّتُها النَّقيَّة. إنَّ الشَّريعةَ سبقتْ فرسمَتْكِ بحالٍ عجيبَة: أَنّكِ مِظلَّةٌ وجرَّةٌ إِلهيَّة. وتابوتٌ عجيب. وَسِتْرٌ حصين. وهيكلٌ غيرُ مُنْتَقِض. وبابٌ لله. لذلك تَعلَّمْنا أن نَهتِفَ إليكِ: أَيَّتُها العذراءُ النَّقيَّة. إِنَّكِ حقًّا أسمى الخلائقِ كلِّها

إِنَّ الملائكة. لمَّا شاهدوا دُخولَ البتولِ دَهشوا. كيفَ دخلتْ بحالٍ مَرْضيَّةٍ للهِ قُدْسَ الأَقداس

إِنَّ داود. لما سبقَ فشَدا بكِ مرتِّلاً. تكلَّمَ عنكِ أَنّكِ ابنةُ الملك. لأنّهُ رآكِ ماثلةً عن ميامنِ الله. مُزيَّنةً بجمالِ الفضائل. لذلك هتفَ مُتنبِّئًا: أَيَّتُها العذراءُ النَّقيَّة. إِنَّكِ حقًّا أسمى الخلائقِ كلِّها

تهلَّلوا أَيُّها الملائكةُ مع القدِّيسين. وافرَحْنَ معًا أيَّتُها العذراى. لأَن فتاةَ اللهِ دخلتْ قُدْسَ الأَقداس

إِنَّ سُليمانَ لما سبقَ فرآكِ مُتقبِّلةً الإله. فتحَ لكِ بابَ الملِكِ والينبوعَ الحيَّ المختوم. الذي فاضَ لنا منهُ الماءُ الصَّافي. نحن الهاتفينَ بإيمانٍ: أَيَّتُها العذراءُ النَّقيَّة. إِنَّكِ حقًّا أسمى الخلائقِ كلِّها

يا والدةَ الإله. إنَّكِ تَمنَحينَ نفسي هدوءَ مواهبِكِ. مُفيضَةً الحياةَ على الذين يُكرِّمونكِ كما يَليق. مُكْتَنِفَةً إيَّاهم. وساترةً وصائنةً. لِكي يَهتِفوا نحوَكِ: أَيَّتُها العذراءُ النَّقيَّة. إِنَّكِ حقًّا أسمى الخلائقِ كلِّها

باللحن الاوّل

عظِّمي يا نفسي التي قُدِّمَتْ إلى هيكلِ الربّ. وبُورِكَتْ بأَيدي الكهنة

إِنَّ ثمرةَ الوعد. قد بدَتْ من الصدِّيقَينِ يواكيمَ وحنة. أَعني بها مريمَ فتاةَ الله. وهي تُقدَّمُ طِفلةً بالجسد. كبَخورٍ مقبولٍ إلى الهيكلِ المقدَّس. لِتَسكُنْ في الأقداس. بما أنّها قدِّيسة

عظِّمي يا نفسي التي قُدِّمَتْ إلى هيكلِ الربّ. وبُورِكَتْ بأَيدي الكهنة

لِنَمْدَحْ بالنَّشائد. مَن هي طِفلةٌ بالطَّبيعة. وقد ظهرَتْ أُمًّا للإلهِ بما يفوقُ الطَّبيعة. لأنّها تُقدَّمُ اليومَ للربِّ في الهيكلِ النَّاموسي. عَرْفًا ذكيَّ الرائحة. وكثَمرٍ روحيِّ للصدِّيقَين

عظِّمي يا نفسي التي قُدِّمَتْ إلى هيكلِ الربّ. وبُورِكَتْ بأَيدي الكهنة

أَيُّها المؤمنون. لِنَهْتِفْ مع الملاكِ مُقدِّمينَ السلامَ لوالدَةِ الإلهِ قائلين: إِفرحي يا عروسًا كاملةَ البهاء. إفرحي يا سَحابةً مضيئة. منها أَشرقَ لنا الربّ. نحن الجالسينَ في ظَلامِ الجهل. إفرحي يا رجاءَ جميعِنا

عظِّمي يا نفسي التي قُدِّمَتْ إلى هيكلِ الربّ. وبُورِكَتْ بأَيدي الكهنة

يا مريمُ أُمَّ الإِلهِ النقيَّة. القدّيسةُ في القدِّيسين. أَنقِذينا بشفاعتكِ من فخاخِ العدوّ. ومنَ البِدَعِ والأَحزان. نحن السَّاجدينَ بإيمانٍ لمثالِ صورَتِكِ المقدَّسة

عظِّمي يا نفسي التي قُدِّمَتْ إلى هيكلِ الربّ. وبُورِكَتْ بأَيدي الكهنة

أَيَّتُها البريئةُ من كلِّ عيبٍ. إنّ الخليقةَ بأَسْرِها تَصرُخُ للربِّ بالتَّسبيحِ الواجب. وتَهتِفُ إليكِ مع جبرائيلَ الملاك: إفرحي يا أُمَّ الإله. التي بها نجَونا منَ اللَّعنةِ القديمة. وَنِلنا عَدَمَ الفساد

عظِّمي يا نفسي التي قُدِّمَتْ إلى هيكلِ الربّ. وبُورِكَتْ بأَيدي الكهنة

أَيَّتُها البتول. لقد ظهرْتِ أسْمى من الشِّيروبيم. وأَرفعَ من السِّيرافيم. وأَرْحبَ من السماوات. لأنّكِ وَسِعْتِ في أَحشائكِ إلهَنا الذي لا يسعُهُ مكانٌ. وولدْتِهِ ولادةً لا توصَف. فإليهِ ابتَهلي من أَجلِنا على الدَّوام

المجد… عظِّمي يا نفسي عِزَّةَ اللاهوْتِ المثلَّثِ الأَقانيمِ غيرِ المنقسِم

لِنُسبِّحِ اللاهوتَ غيرَ المنفصِل. الطبيعةَ المثلَّثةَ الأقانيم. والمجدَ غيرَ المنقسم. المسبَّحَ بغيرِ فتورٍ في السماءِ والأرضِ بلاهوتٍ واحد. ساجدينَ بحسن عبادَةٍ. للآبِ والابنِ والرُّوحِ القدُس

الآن… عظِّمي يا نفسي من هي أَكرمُ وأَمجدُ من الأَجنادِ العُلوِيَّة

أَيَّتُها البتولُ أُمُّ الإله. تضرَّعي لأجلِنا نحن الملتجئينَ بإيمانٍ إلى تحنُّنِكِ. والسَّاجدينَ بحسنِ عبادَةٍ لابنكِ. بما أنَّهُ إلهُ العالمِ وربُّهُ. أَن يُنقِذَنا من الفسادِ والمعاطِب. ومن جميعِ التَّجارب

نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “أيَّتها النسوةُ اسمعنَ

لِنَمدَحْ بإيمانٍ. مريمَ الفتاةَ الإلهيَّة. التي سبقَ جُمهورُ الأَنبياءِ. فدعَوها قديمًا جَرَّةً وعَصًا ولَوحًا. وجَبلاً غيرَ مُقتَطَع مِنهُ. لأنّها تَدْخُلُ اليومَ إلى قُدْسِ الأقداس. لِتَتَربَّى مَسْكِنًا للربّ (ثلاثًا)

في الباكريّة. أربع قطع متشابهة النغم

باللحن الاوّل. نغم: “تُونْ أُورَنِيُّنْ تَغْمَاتُنْ

إِنَّ العَذارى. كنَّ سائراتٍ بابتهاجٍ مع الدَّائمةِ البتوليَّة. حاملاتٍ المصابيح. ومتنبِّئاتٍ بالرُّوحِ عنِ المستَقبلِ حقيقةً. لأَن أُمَّ الإِلهِ بما أَنّها هيكلٌ لله. أُدخِلتْ إِلى الهيكلِ منذُ طُفولَتِها بمجدٍ بتوليّ

إِنَّ والدةَ الإلهِ بالحقيقة. التي هي وعدٌ مقدَّس. وثمرٌ نفيسٌ جدًّا. قد ظَهَرْتَ للعالمِ أَعلى سُموًّا مِن جميعِ المخلوقات. وإِذ إِنّها تُقدَّمُ بحسنِ عبادَةٍ إلى هيكلِ الله. فهي تُتَمِّمُ نذرَ الوالدَين. محفوظةً بالروحِ الإلهيّ

أَيَّتُها العذراء. المغتَذِيةُ بالخُبزِ السَّماويّ. في هَيكلِ الربِّ بإيمانٍ. إِنّكِ وَلَدْتِ للعالمِ الكَلمةَ خُبزَ الحياة. الذي خُطِبْتِ لهُ سابقًا بالرُّوحِ سرِّيًّا. بما أَنّكِ هيكلٌ منتخَبٌ بريءٌ من جميعِ العيوب. صائرةً عروسًا للهِ الآب

فليُفتَحِ الآن بابُ الهيكلِ المتقبِّلِ الإله. لأن يواكيمَ قد أَخذَ مَن هي هيكلُ ملكِ الكلِّ وعرشُهُ. ووضَعها اليومَ داخلَهُ. ناذِرًا إياها للربّ. الذي اصطفاها أُمًّا لهُ

المجد… الآن… باللحن الثاني. نظم لاون المعلم

اليومَ البتولُ البريئةُ من كلِّ العيوب. تُقدَّمُ إلى الهيكلِ لسُكنى الإلهِ ملكِ الكلّ. المغذِّي حياتَنا جميعَها. اليومَ الفائقةُ القداسة والكاملةُ الطُّهر. تَدخلُ إلى قدْسِ الأَقداس. مثلَ مَهاةٍ ذاتِ ثلاثِ سنين. فلنَهْتِف نحوَها مع الملاكِ صارخين: إِفرحي يا مَن هي وحدَها مباركةٌ في النِّساء

ثمّ المجدلة الكبرى ونشيد العيد وباقي الخدمة والحلّ

اليوم الثاني والعشرون

تذكار القدّيسين الرسل فيلمون وأبفيا وأرخبّوس وأونيسيموس. والقدّيسة الشهيدة سيسيليا ومن معها: فالريانوس وتيبورسيوس

كان القدّيس فيلمون، الكولوسيّ الأصل، رجلاً غنيًّا ومن طبقة الأشراف. والقدّيسة أبفيا كانت زوجته، والقدّيس أرخبّوس ولدهما. وكان له عبد وثني يدعى أونيسيموس. فهرب هذا من خدمة سيّده وجاء رومة حيث لقيه رسول الأمم، فأناره بالإيمان بالمسيح وأعاده إلى سيّده، ومعه رسالة توصية من الرسول، كتبها وهو أسير نيرون حول سنة 61- 62.

أمّا القدّيسة سيسيليا فقد استشهدت في رومة، ودفنت في مدافن أحبار المدينة، في مقبرة كاليستوس، نظرًا لشرف الأسرة التي تنتمي إليها، وكذلك القدّيسان فالريانوس وتيبورسيوس نالا اكليل الشهادة في رومة. وفي عام 821، في عهد البابا باسكال، عثر الباحثون على رفات هؤلاء الشهداء، وعلى رفات ثلاثة من أحبار رومة، مكسيموس الشهيد، ولوسيوس المعترف (253- 254) وأوربانوس (222- 230). فنقلت كلها إلى كنيسةٍ عبر نهر التيبر، دعيت لذلك كنيسة القدّيسة سيسيليا.

نشيد العيد للرسل باللحن الثالث

أَيُّها الرُّسلُ القِدِّيسون. إِشْفَعوا إِلى اللهِ الرَّحيم. أَنْ يَهَبَ غُفرانَ الزَّلاَّتِ لنفُوسِنا

نشيد العيد للقدّيسة سيسيليا باللحن الرابع

لِنَمْدَحْ بأُبَّهةٍ إلهيّة. يا جماعةَ المؤمنين. عروسَ المسيحِ الطوعيَّة. التي زيَّنَتْ قلبَها بالفضائل. لأنّها أَخزتْ وقاحةَ أَلماكيوس. ولَمعتْ كالشَّمسِ بينَ طالبيها. وبعدَ ذلكَ ظهرتْ للذينَ على الأرْضِ رُكنًا إلهيًّا. ووطَّدَتِ الإيمان

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

ثلاث للعيد. باللحن الثامن. نغم: “أُوتُو بَرَذُوكْسُ”

يا لهُ عجبًا غريبًا. إنّ الأَمر المعجِزَ الوصفِ الذي سيكون. يَسبِقُ الإِنباءُ عنهُ الآن. فإنّ الأُمورَ العقليَّة. تَظهرُ اليومَ برموزٍ مرئيّة. لأن التي يُشرِقُ منها النورُ الإلهيّ للعالم. تُزَفُّ عروسًا إلى الهيكلِ الإلهيّ. فلْنَمْدَحْها بما أنّها هيكلٌ فائقُ الطَّبيعةِ للاَّهوت. وقُدْسٌ دائِمُ الضِّياء. للمسيحِ المانحِ النور

إِنَّ يواكيمَ الحكيمَ وحنّة. قدَّما باكورةً حسنةَ القَبولِ بالحقيقة. إلى الذي أَهَّلهُما أن يحمِلا ثمرًا إلهيًّا. أَعني بها فتاةَ اللهِ مريمَ البتول. التي بواسطتها قُضيَ دَينُ الحزن. فلْنَمْدَحْها مسرورينَ بحُسنِ عبادَة. لأنّها صارتْ علَّةَ الفرَحِ لكلِّ العالم

هلمَّ لنُبادِرْ سرِّيًّا. ونسَتقبِلِ الآنَ قُدومُ البتول. متلألئينَ بمصابيحِ الإيمان. لأنّها تَدخلُ بمجدٍ إلى هيكلِ الله. مخطوبةً للروحِ علانيةً. فلنُعيِّدْ لتذكارِ دخولِها البهيج. مسرورينَ بهِ جميعُنا. كما يليقُ بالله

وثلاث للرسل. باللحن الثاني. نغم: “أُوْتِهْ إِلْ تُوكْسِيْلُو

أَيُّها المجيدُ فيلمون. بما أنّكَ صرتَ غُصنًا لكرمةِ الحياة. قَطَرتَ خمرَ المعرفةِ الإلهية. وفرَّحتَ النُّفوسَ المتوجِّعَة. والقلوبَ المكتئبةَ بظلامِ الخديعة. والثَّاويةَ في قَتامِ حَماقةِ العبادَةِ الوثنية. فلذلك نُبجِّلُ بحبورٍ تذكاركَ المتلألئَ بالله

إِنَّ مدينةَ غزَّةَ تُكرِّمُكَ. لأنّها بوَاسطتِكَ عاينتْ نورَ المعرفة. أمّا مدينةُ كولُسِّي. التي أَحرزتْ جسدَكَ الإلهيَّ ذخيرةً ثمينَة. فتَجني منهُ الشِّفاءَ والنِّعمةَ الفائضةَ كلَّ حين. لذلك تُقيمُ تذكارَكَ. إِذ إِنها تُصانُ من الشدائدِ بشفاعتِكَ يا فيلمونُ المجيد

لِنَتَرنَّمْ مادحينَ بإِيمان. أَرخبُّوسَ رئيسَ الكهنةِ الحكيم. مع أبفيَّا العفيفةَ. وفيلمونَ وأونيسيموَس الكارِزين بالله. المشرَّفينَ المعلِّمينَ الموقَّرين. الذين استأْصلوا بأقوَالِهم ضَلالةَ كثرَةِ الآلهة. وغرَسوا للجميعِ معرفةَ الحقّ. ولْنُعيِّدْ لتذكارِهم بحُسنِ عبادَة

المجد… للرسل. باللحن السادس

هلمَّ لِنَمدَحْ باتفاقِ الأصوات. معاينِي الكلمةِ ومسارِّي عجائبهِ. فيلمونَ مع أونيسيموسَ وأبفيَّا وأرخبّوسَ رسلِ المسيح. هاتفينَ نحوهم: السلامُ عليكم يا كواكبَ المسكونةِ المناضلينَ عن أهل كولسي. إِفرحوا أيّها المماثلونَ الملائكةَ بالعيشَة. الذين أَبادُوا ضَلالةَ الأوثانِ بشَجاعة. وكرزوا بالمسيحِ المخلِّص. معتِقينَ البشرَ من الضَّلالة. فلذلك بما أَنّكم ماثلونَ لدى عرْشِ الثالوث القدُّوس. تشفَّعوا في خلاصِ نفوسِنا

الآن… للعيد. باللحن الاوّل

لِتَفرَحِ اليومَ السَّماءُ من فَوق. ولتَقْطُرِ السُّحبُ سرورًا لعظائِمِ إلهِنا العجيبةِ جدًّا. فها إِن المولودةَ بحسبِ الوَعْدِ. مِن حشا عاقرٍ عادمةِ الثمر. المنذورَةَ مسكِنًا لله. البابَ المتجهَ نحو المشارِق. تُقدَّمُ اليومَ إلى الهيكل. كتقدمةٍ لا عيبَ فيها. فَلْيَبتهِجْ داودُ ضاربًا كِنَّارتَهُ قائلاً: تَسعى إلى الملكِ عذارى في إِثرها. وصيفاتُها يَتقدَّمنَ إليها داخلَ مِظلَّةِ اللهِ إلى مُستَغْفَرِهِ. لكي تُربَّى لسُكنى المولودِ من الآبِ قبلَ الدهورِ بدونِ استحالةٍ. لخلاصِ نفوسِنا

على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم

باللحن الثاني. نغم: “إيكُسْ تُو إِفْرَثَا

إِنَّ مصافَّ العذارى يُوقِدْنَ اليومَ المصابيح مرنِّمات. وممهِّداتٍ الطريقَ بابتهاجٍ للبريئةِ من كلِّ عَيبٍ وحدَها

آية: تُزَفُّ إلى الملك. وفي إثْرِها عذارى صواحبُها (مز 44)

تَقبَّلْ أيُّها النبيُّ الجبلَ العقليّ. المائدةَ الإلهية. الجسرَ والجرَّة. أعني بها والدةَ الإله. البريئةَ من كلِّ عيبٍ وحدَها

آية: يُزْفَفْنَ بالسُّروْرِ والابتهاج. يُقْتَدْنَ إلى هيكلِ الملِك (مز 44)

أَيُّها النبيُّ زخريا. إِفتحْ أبوابَ الهيكل. وتقبَّلْ بابَ اللهِ الإلهيّ. أعني بها الدائمةَ البتوليةِ وحدَها

المجد… الآن… باللحن الثاني

اليومَ البتولُ البريئةُ من كلِّ العيوب. تُقدَّمُ إلى الهيكلِ لسُكنى الإلهِ ملكِ الكلّ. المغذِّي حياتَنا جميعَها. اليومَ الفائقةُ القداسةِ والكاملةُ الطهارة. تَدخلُ إلى قُدْسِ الأَقداس. مثلَ مَهاةٍ ذاتِ ثلاثِ سنين. فَلْنَهْتِفْ نحوها مع الملاكِ صارخين: إِفرحي يا مَن هي وحدَها مباركةٌ في النساء

 

في صَلاة السَّحَر

أناشيد جلسات المزامير والقانون للعيد

نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “تِيْسْ مَثِتِاسْ”

بما أَنّكم ظهرتُم رُسلاً ومعاينِي الكلمة. يا أرخبُّوس الكاملُ الطُّهر. وفيلمون مع أبفيَّا وسيسيليا الشهيدة. إبتهلوا إلى الخالقِ من أجلنا. نحن المقيمينَ تذكارَكم الكاملَ الشرَفِ بإيمانٍ. لنِنالَ مغفرةَ الزلات. لأنّنا قد اتَّخذناكُم شُفعاءَ لدى السيّد

للعيد

إِنَّ المهاة البريئَةَ من العيب. الفتاةَ الكاملةَ الصَّلاح. تَدخُلُ اليومَ إلى الهيكلِ بحالٍ عجيبة. تَتَقدَّمُها طَغماتُ الملائكة. مع مصافِّ العذارى. فاحتضَنها الكاهنُ الإِلهيُّ مسرورًا

في الباكريّة. أربع قطع متشابهة النغم للرسل

باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ

إِنَّ يسوعَ إلهَنا شمسَ العدل. قد أَرسلكَ إلى أقطارِ العالم كلِّها. يا فيلمونُ الرسول. كشُعاعٍ جزيلِ الضِّياء. طاردًا دُجَى الرذيلة. ومُنيرًا القلوبَ المظلِمةَ بالغَباوَة. وبتسلُّطِ الأهواء. أيُّها الكارزُ الشريفُ المغبوط (تعاد)

صرْتِ محلاً نقيًّا للثالوث. مُجمِّلةً قلبَكِ بضياءِ الفضائل. يا أبفيَّا الدائمةَ الذِّكر. مُشرِقةً بنورِ العبادَةِ الحسنة. بأسطعَ ضياءً من الشَّمس. إذ تعلَّمتِ كلَّ علمٍ إلهيّ. لذلك تَبتهجينَ مع مصافِّ الملائكة. أيَّتها المتألهةُ العقل

لِنَمدَحْ فيلمونَ الإلهيّ. مع أرخبّوسَ الكارِزِ الشريفِ وأونيسيموس. بما أنّهم رؤساءُ كهنةٍ متألِّهو العزم. وشهداءُ معظَّمون. الحكماءُ بين الرسل. والمشتركونَ في الإشراقِ العُلوي. الماثلونَ لدى عَرْشِ المجد. والملتمسونَ لنا غفرانَ الذُّنوب

المجد… الآن… باللحن الرابع

اليومَ الهيكلُ الذي وَسِعَ اللاهوت. أَعني بها والدةَ الإله. تُقدَّمُ إلى هيكلِ الربّ. فيتقبَّلُها زخريّا. اليومَ قُدسُ الأَقداسِ يَبتَهِج. ومصافُّ الملائكةِ تَحتَفِلُ سرِّيًّا. ونحنُ نُعيِّدُ اليومَ معهم هاتفينَ مع جبرائيل: إِفرحي أيَّتها الممتلئةُ نعمةً الربُّ معكِ. المالكُ الرحمةَ العظمى

على آيات آخر السحر. قطع متشابهة النغم

باللحن الثاني. نغم: “إِيكُسْ تُو إفْرَثا

يا زخريَّا. تقبَّلْ في قُدْسِ الأقداسِ داخلَ الهيكل. قدِّيسةَ القدّيسين. التي هي والدةُ الإله

آية: تُزفُّ إلى الملك. وفي إثرِها عذارى صواحبُها (مز 44)

لقد تفرَّعتِ أيَّتها البتولُ من أصلِ داود. وجبرائيلُ حملَ لكِ السلامَ هاتفًا إليكِ: ستَلدينَ الإله يا كاملةَ النقاوة

آية: يُزْفَفْنَ بالسُّرورِ والابتهاج. يقُتَدْنَ إلى هيكلِ الملك (مز 44)

نِعمَ الزَّوجانِ الإلهيَّان. يواكيمُ وحنةُ الشَّريفان. اللَّذانِ وُلِدْتِ منهُما أيَّتها النقية. فقُدِّمتِ الآن إلى خالقِكِ

المجد… الآن…

إِنَّ النورَ المثلَّثَ الضِّياء. أنارَكِ يا والدةَ الإله. معظِّمًا إياكِ في هيكلِ المجد. ومرْسِلاً لكِ الغِذاءَ السَّماوي

اليوم الثالث والعشرون

تذكار أبوينا في القدّيسين أمفيلوخيوس أسقف ايقونيا وغريغوريوس أسقف الأكراغنتيين

القدّيس أمفيلوخيوس هو مواطن القدّيس باسيليوس الكبير وغريغوريوس اللاهوتي وغريغوريوس أسقف نيصص، وزميلهم في الجهاد ضد أضاليل آريوس. رسمه القدّيس باسيليوس أسقفًا على إيقونيا أوكونيه 374. وأذاقه أعداء الإيمان القويم شتى ألوان العذاب. حضر المجمع المسكوني الثاني سنة 381، وناهض أضاليل مكدونيوس في ألوهية الروح القدس. وانتقل إلى الحياة الأبدية سنة 395، مخلّفًا آثارًا لاهوتية عديدة

ولد القدّيس غريغوريوس أسقف أكراغنتينة في جزيرة صقلِّية حول سنة 559 وانتقل إلى الحياة الأبدية حول سنة 630.

نشيد العيد للقدّيسين باللحن الرابع

يا إِلهَ آبائِنا. يا مَن يُعامِلُنا بحسَبِ رأْفَتِهِ على الدَّوام. لا تَصْرِفْ عنَّا رحمتَكَ. بل بتَضَرُّعاتِهم. دبِّرْ حياتَنا بسلام

القنداق للقدّيس أمفيلوخيوس باللحن الأوّل

بما أَنَّكَ من صَفوَةِ المُختارين. ومعروفٌ عندَ الله. قد اصطُفيتَ حقًّا بقُرعَةٍ إِلهيَّة. راعيًا عجيبًا لخلاصِ الكثيرين. فظهرتَ حَبرًا ممتازًا وإِمامًا للمؤمنين. وبالتَّقوى لاشيتَ البدعَ كلَّها

القنداق للقدّيس غريغوريوس باللحن الرابع

إِنَّ الكنيسةَ تُضيءُ بأَشعَّةِ الرُّوحِ القدُسِ النَّيِّرة. المحتلفينَ برقادِكَ البَهِج. أَيُّها الأبُ غريغوريوسُ الكاملُ الغبطة

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

ثلاث للقدّيس أمفيلوخيوس. باللحن الرابع. نغم: “آذُكَسْ سِمِيُّسِنْ

أَيُّها الأبُ الكاملُ الغبطة. أَحرزتَ عَزْمًا مسيطرًا على ذاتهِ. وَفِكْرًا سائدًا على الأهواء. فسلَّطتَ الأسمى على الأدنى. وعَدَلتَ بينهما بعقلٍ ثاقب. فمن ثمَّ صرتَ أهلاً للمشاهدَةِ الإلهية. وأَدركتَ الإلهَ عقليًّا. يا رئيسَ الكهنةِ اللاهجَ بالله

أَيُّها الأَبُ البارّ. لقد بدَّدتَ فِخاخَ البِدَع. ومكامنَ الضَّلال باستقامةِ العقائد. وَدِقَّةِ التكلُّمِ باللاهوت. هاربًا من الانشقاقِ والائتلافِ الرديء. مُستَمِرًّا ضِمْنَ حدودِ الإيمان الحَسنِ العبادَة. تَكرزُ بالثالوثِ ذي اللاهوتِ الواحد

أَيُّها الأَبُ البارّ. صِرْتَ حاذقًا في ممارسةِ الحكمة. فبيّنتَ للحاكمِ العاتي. أنَّ إهانةَ ابنِ الملك هي إهانةٌ لأبيهِ. كذلك امتهانُ كرامةِ ابنِ الله. تُثيرُ غضبَ الآبِ السماويّ. الذي ولدهُ قبلَ الدهور

وثلاث للقدّيس غريغوريوس. باللحن الثامن. نغم: “أُوتُو بَرَذُوكْسُ

أَيُّها الشريفُ غريغوريوس. لقد نُذرتَ لله منذُ عهدِ الأقمطة. متَّحدًا بخالقِ الأشياءِ كلِّها. بواسطةِ الإلهاماتِ الرَّاسخَة. وإذ صِرْتَ مُتلألئًا من لدُنْهُ. إجتزتَ ليلَ الأهواء. وأَشرقتَ بضياءِ الشِّفاءِ ومواهبِ العجائب. طاردًا الأسقامَ. وأَرواحَ الضَّلالة

أَيُّها الأَبُ العجيبُ غريغوريوس. لمّا أَشرقتَ مُتلألئًا بأنوارِ العقلِ السَّاطعَة. سكَّنتَ بحرَ الأهواءِ الكثيرَ التموُّج. ولما ارتفعْتَ بعدَمِ الهوى. بالأجنحةِ الطاهرة. بلغتَ إلى الجمالِ غيرِ المخلوق. المعجِزِ البيان. فابتهِلْ من أجلنا على الدَّوام. نحن المادحينَ إياكَ بإيمان

يا أبا الآباءِ غريغوريوسُ المغبَّطُ لدى الله. صِرْتَ قانونًا للكهنوت. وَمِثالاً للعفَّة. وَعِمادًا للمتوحِّدين. وقاعدةً للكنيسة. وَسِراجًا للمحبة. وعرشًا للحواسّ. ويَنبوعًا للعجائب. وَلِسانًا نارِيًّا. وفمًا لذيذَ التكلُّم. وإناءً للروح الإلهيّ. وفردوسًا عقليًّا

المجد… الآن… باللحن الرابع

هلمَّ يا جميعَ المؤمنين. لنمدح مَنْ هي وحدها منزَّهةٌ عن كل عيب. التي سبقَ الأَنبياءُ وبَشَّروا بها. واختَارَها الآبُ أُمًّا لكلمتهِ قبلَ الدُّهور. فقُدِّمَتْ للهَيكل. ثمّ صارتْ والدةً للإِلهِ عندَ اكتمالِ الزَّمان. فبشفاعتها امنحْنا يا ربُّ سلامَكَ والرحمةَ العظمى

على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم

باللحن الاوّل. نغم: “تُونْ أُورَنِيُّنْ

إِنَّ داودَ جَدَّ الإلهِ يلهجُ قائلاً. تَسعى إلى الملكِ عذارى في هيكلِ الربّ. في إثْرِكِ أَيَّتها البتولُ بمصابيحَ بهيَّة. متهلِّلاتٍ ومرافقاتٍ إياكِ إلى الأَقداس. كتابوتٍ مقدَّسٍ لله

آية: تُزفُّ إلى الملك. وفي إثْرِها عذارى صواحبُها (مز 44)

لِنَقْطِفْ أَقوالَ الروحِ من الرياضِ العقليَّةِ كأزهارٍ متنوِّعة. ونعقِدْ أكاليلَ المدائحِ بابتهاجٍ للبتول. ونُقدِّمْها لها كما يليقُ هديَّةً في عيدِها

آية: يُزْفَفْنَ بالسُّروْرِ والابتهاج. يقُتَدْنَ إلى هيكلِ الملك (مز 44)

فليُفتحْ بابُ الهيكل. وليَتقبَّلْ داخلَهُ البابَ السماوي. ولتُعيِّدْ طبيعةُ الأنام. ولتَجذَلِ الملائكةُ معيِّدةً معنا ببهجةٍ. لدخولِ أُمِّ الإلهِ الطاهرة

المجد… الآن… باللحن الخامس

لقد أَشرقَ نَهارُ السُّرورِ والموسمُ الموقَّر. لأنَّ التي كانتْ قبلَ الولادَةِ عذراء. ولَبِثَتْ بعد الولادَةِ عذراء. تُقدَّمُ اليومَ إلى الهيكلِ المقدَّس. فيَفرحُ زخريَّا الكاهنُ والدُ السَّابق. ويهتِفُ بابتهاجٍ قائلاً: لقد اقتربَتْ مَنْ هي رجاءُ الحزَانى. إلى الهيكلِ المقدَّس. بما أنّها قدِّيسة. لكي تُنذَرَ لسُكنى ملكِ الكلّ. فليُسَرَّ يواكيمُ الجدّ. ولتَبتهجْ حنة. لأَنّهما قدَّما للهِ السيّدةَ البريئةَ من العيب. كَمَهَاةٍ ذاتِ ثلاثِ سنين. فيا أُمَّهاتُ افرَحْنَ. ويا عَذارى اجْذَلْنَ. ويا عواقرُ تهلَّلنَ معًا. لأنَّ التي اختارَها اللهُ بسابقِ عِلمِهِ ملكَةً للجميع. فتحَتْ لنا ملكوتَ السَّماوات. فافرحوا أَيُّها الشعوبُ وابتهجوا

 

في صَلاة السَّحَر

أناشيد جلسات المزامير والقانون للعيد ثمَّ القنداقان للقدّيس غريغوريوس والقدّيس أمفيلوخيوس

نشيد الإرسال. لرئيسي الكهنة. باللحن الثالث. نغم: “إِنْ بْنِافْمَتي

أَيُّها البارُّ أمفيلوخيوس. مع غريغوريوسَ المغبوط. لقد ظهرتُما كريئسَي كهنةٍ. وكراعيَينِ حقيقيَّينِ متوشِّحَينِ بالله. للحملِ والراعي. فتشفَّعا من أَجلِ المقيمِينَ تذكارَكما. لِيَنْجُوا من شدائدِ النفوسِ والأجساد

للعيد. مثلهُ

يا والدةَ الإلهِ البتول. اليومَ تقبَّلكِ الهيكلُ داخلَهُ بيدَي رئيسِ الكهنة. حيثُ مَكَثْتِ من سنِّ الثلاثِ إلى سنِّ الاثنتَي عشرةَ سنةً. مَعُولةً بيدِ الملاكِ الإلهيّ. كهيكلٍ مقدَّسٍ لصانعِ الخليقةِ كلِّها

على آيات آخر السحر. قطع متشابهة النغم

باللحن الثاني. نغم: “إِيكُسْ تُو إِفْرَثا

لقد أُزيلَ الآنَ حائطُ السِّياجِ المتوسِّط. بدخولِ والدَةِ الإله الإِلهيِّ بالحقيقة. ونحن السُّفليينَ اتَّحدنا مع العُلوِيين

آية: تُزفُّ إلى الملك. وفي إثْرِها عذارى صواحبُها (مز 44)

ترنَّمَتْ مصافُّ العذارى بالتَّسبيحِ الإلهيّ. حاملاتٍ المصابيح. ومُشَيِّعاتٍ إلى بيتِ الله. البريئةَ من جميعِ العيوبِ وحدَها

آية: يُزْفَفْنَ بالسُّرورِ والابتهاج. يقُتَدْنَ إلى هيكلِ الملك (مز 44)

يا زخريا. تَقبَّلْ في قُدْسِ الأقداسِ داخلَ الهيكل. قدّيسةَ القدّيسين. التي هي والدةُ الإله

المجد… الآن… باللحن السادس. نظم سرجيوس المقدسي

لِنُعيِّدِ اليومَ يا معشرَ المؤمنينَ المجتمعينَ عيدًا روحيًّا. ونَمدحْ بحُسنِ عبادَةٍ فتاةَ اللهِ البتولَ والدةَ الإله. مقدَّمةً إلى هيكلِ الربّ. وقد سَبَقَ انتخابُها من بينِ جميعِ الأجيال. لسُكنى المسيحِ ملكِ الكلّ. فيا عذَارى تَقَدَّمنَ حاملاتٍ المصابيح. مُكرِّماتٍ دخولَ الدائمةِ البتوليةِ الموقَّر. ويا أُمَّهاتُ اطَّرِحْنَ كلَ حُزْنٍ واتْبَعْنَهُنَّ. مُعظِّماتٍ التي صارتْ أُمًّا للإله. وَعِلَّةً لفرَحِ العالم. فلنَهتِفْ إذًا جميعُنا. فرِحينَ مع الملاكِ بِالسَّلام للممتَلِئَةِ نعمةً. المتشفِّعةِ على الدَّوامِ من أجلِ نفوسِنا

اليوم الرابع والعشرون

تذكار أبوينا في القدّيسين الشهيدَين في رؤساء الكهنة اكليمنضوس بابا رومة، وبطرس رئيس أساقفة الاسكندرية

كان القدّيس اكليمنضوس تلميذًا لهامتَي الرسل بطرس وبولس. ثمّ خلف لينوس واناكليتوس في رعاية كنيسة رومة، من سنة 92 إلى سنة 101. لدينا منه رسالة مسهبة ورائعة كتبها باسم الكنيسة الرومانية إلى كنيسة كورنثس، على أثر خلافات قامت فيها

أمّا القدّيس بطرس فقد كان أسقفًا على الإسكندرية حول سنة 300، وانتقل إلى الحياة الأبدية شهيد المسيح سنة 312

نشيد العيد للقدّيسَين باللحن الرابع

يا إِلهَ آبائِنا. يا مَن يُعامِلُنا بحسَبِ رأْفَتِهِ على الدَّوام. لا تَصْرِفْ عنَّا رحمتَكَ. بل بتَضَرُّعاتِهم. دبِّرْ حياتَنا بسلام

القنداق للقدّيسَين باللحن الرابع

يا بُرجَي الكنيسةِ الإلهيَّينِ الراسخَين. ورُكنَي التَّقوى المُلهَمَيْنِ العزيزَين. إِكليمنضوسُ وبطرسُ الجديرَانِ بكلِّ مديح. أُحرُسا الجميعَ بشفاعتِكما

القنداق للقدّيس بطرس باللحن الثالث

أَضأْتَ الكنيسةَ بتعاليمِكَ القويمَة. وناضلتَ عنها يا مباركَ الله بطرس. لما طاردتَ آريوسَ الجاحد. لذلك نُقيمُ تذكارَكَ الأَقدس. ونهتفُ بحقٍّ: السلامُ عليكَ يا بطرسُ صخرةَ الإيمان

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

ثلاث للقدّيس اكليمنضوس. باللحن الثاني. نغم: “أُوْتِهْ إِكْ تُوكْسِيْلُو

أَيُّها الأبُ رئيسُ الكهنة الجزيلُ الحكمة. لما ظهرتَ غُصْنًا لكرمةِ الحياة. أَثمرتَ بالروح عناقيدَ جميلةً للعقائد. قاطرةً على الدَّوامِ خمرًا خلاصيةً للمعرفةِ الإلهية. تُفرِّحُ قلوبَ جميعِ الحسني العبادة. المكرِّمينَ إياكَ بنقاوَة. يا اكليمنضوسُ الكاملُ الغبطةِ المتوشِّحُ بالله

أَيُّها المغبوطُ الكاملُ المديح. صرتَ تلميذًا لبطرسَ الهامة. فبنيتَ ذاتَكَ على صخرَتِهِ كحجرٍ كريم. وبأمخالِ ألفاظِكَ هدمتَ بِناءَ كثرَةِ الآلهةِ كلَّهُ. وشيَّدتَ هياكلَ إلهيَّةً لإكرامِ الثالوثِ الذي جاهدتَ لأجلهِ. فنلتَ إكليلَ الشَّهادة

أَيُّها الأَبُ اكليمنضوسً المثلَّثُ الغِبطة. لقد أَشرقتَ من المغارِبِ نظيرَ شمسٍ ساطعةِ النور. منيرًا الأرض بأَشعَّةِ عقائدكَ وسَنى جراحاتِكَ. وإِذ بلغتَ أنحاءَ المشرِقِ. غَرَبْتَ شهيدًا. فأَشرقتَ عند المسيحِ متلأْلئًا بالأَنوارِ الكثيرَةِ التي من هناك. ومتمتِّعًا بالشَّرِكةِ الإلهيةِ على الدَّوام

وثلاث للقدّيس بطرس. باللحن الاوّل. نغم: “تُونْ أُورَنِيُّنْ تَغْماتُنْ”

أَيُّها الكاملُ الغبطة. لما ناضلتَ عن تساوي جوهرِ الثالوثِ الفائقِ الجوهر. وعلَّمْتَ أنّهُ وحدانيَّةٌ غيرُ مخلوقة. دحضتَ آريوسَ موضِحًا لنا عدمَ انفصالِ الابن. وأَنهُ موجودٌ في لاهوتٍ واحدٍ مع الآبِ والروح

إِنَّ هجومَ المطارِدينَ قَتَلةِ الأبرياءِ قد بَطَل. وسَفْكَ الدَّماءِ أُلغي. إذ خُتِمتْ كِلتا الحالتينِ باستشهادِكَ الشريفِ يا بطرسُ الحكيم

أَيُّها الشهيدُ في كهنةِ المسيح. لما امتزتَ بالرِّعاية. تحمَّلتَ جهاداتِ الاستشهادِ بشجاعة. فنِلتَ إكليلاً في كِلتا الحالتَين. مزيَّنًا بكلٍّ منهما. أعني بالكهنوتِ والجهاد. لذلك تَتَشفَّعُ في خلاصِ نفوسِنا

المجد… للقدّيس اكليمنضوس. باللحن السادس

يا كاملَ الشَّرَفِ اكليمنضوس. شَغَلتَ العقلَ في معرفةِ الكائنات. صارفًا إِياهُ عن الأهواءِ المُقْلِقَة. لذلك اجتذبَكَ إليهِ. مَن هو حقيقةً الكائنُ الأوّل. بواسطةِ بطرسَ المتقدِّمِ في الرسل. الذي علَّمكَ الإلهيَّاتِ وترككَ خليفةً لهُ عن استحقاق. فإذ أَرشدتَ بَعدَهُ البيعةَ حسنًا يا جزيلَ الحكمة. بلغتَ إليهِ بالنهايةِ الاستشهاديَّة. ماثلاً معهُ عند الإلهِ الحقيقيِّ بنقاوَة. فإليهِ ابتهل بلا فتورٍ. أن ننالَ التأَلُّه. أَيُّها الرسولُ الشهيدُ في رؤساء الكهنة

الآن… للعيد. باللحن الثامن

أَيَّتُها السيِّدَةُ عروسُ الله. لقد انطلَقْتِ بعدَ ولادَتِكِ إلى هَيكلِ الربّ. لتترَبَّي في قُدْسِ الأقداس. بما أَنَّكِ مقدَّسة. فحينئذٍ أُرْسِلَ إِليكِ جبرائيلُ يُقدِّمُ لكِ الطَّعام. فالسَّماويونَ كلُّهم انذهلوا لمشاهدَتِهم الروحَ القدسَ ساكنًا فيكِ. لذلك يا أُمَّ الإلهِ الطَّاهرة. البريئةَ مِن جميعِ العيوب. الممجَّدَةَ في السَّماواتِ وعلى الأرض. خلِّصي جنسَنا

على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم للعيد

باللحن الاوّل. نغم: “تُونْ أُورَنِيُّنْ تَغْماتُنْ

هلمَّ يا جميعَ محبِّي الأعياد. نُكرِّمْ بالنَّشائدِ البتولَ النقيَّةَ والدةَ الإلهِ وحدَها. فيا عذارى ابتهَجِنَ بالمصابيحِ البهيَّة. واخدُمْنَ بسرورٍ العذراءَ الطَّاهرة. داخلةً إلى هيكلِ الخالق

آية: تُزَفُّ إلى الملك. وفي إثْرها عذارى صَواحبُها (مز 44)

لِتُفْتَحِ الأبواب. وتَتَقَبَّلْ أُمَّ إلهِنا الطَّاهرة. ويا أيَّتها العذارى الحاملاتُ المصابيح. إهتِفْنَ إلى مَنْ هي فرَحُ الجميع. قادمةً إلى الهيكلِ صارخاتٍ: مباركَةٌ أنتِ في النساء. يا والدةَ الإلهِ الدائمةَ البتوليَّة

آية: يُزْفَفْنَ بالسُّروْرِ والابتهاج. يُقْتَدْنَ إلى هيكلِ الملك (مز 44)

إِنَّ والدةَ الإلهِ بالحقيقة. التي هي وعدٌ مقدَّس. وثمرٌ نفيسٌ جدًّا. ظهرَتْ للعالمِ أَعلى سموًّا من جميعِ المخلوقات. وإذ تُقدَّمُ بحُسْنِ عبادَةٍ إلى هيكلِ الله. فهي تُتمِّمُ نَذْرَ الوالدَيْن. محفوظةً بالروح الإلهيّ

المجد… للقدّيس بطرس. باللحن الرابع. نظم أناطوليوس

لمَّا مُسِحتَ بيدِ اللهِ كاهنًا. يا سَميَّ الهامةِ ومشاركَهُ بالأفعال. رعَيتَ الأغنامَ الناطقةَ في المروجِ الإنجيليّة. كراعٍ حكيمٍ حقيقي. وإِذ صِرْتَ باستحقاقٍ خليفةً لمرقس. أَتممتَ سعيَ الإيمانِ بدَمِ الشَّهادَة. مقدِّمًا ذاتَكَ ضَحيَّةً عن الشعبِ اقتداءً بالمسيح. فتشفَّعْ إِليهِ من أَجلِ نفوسِنا

الآن… للعيد. باللحن الثامن

إِنَّ داودَ هتَفَ قديمًا إليكِ أَيَّتها الطَّاهرة. عندما سبقَ فعاينَ دخولَكِ إلى الهيكل. الذي فيهِ تُعيِّدُ الأقطارُ قاطبةً. مكرِّمةً إياكِ يا ذاتَ كلِّ تمجيد. لأن التي هي قبلَ الولادَةِ بتول. وبعد الولادَةِ لبثتْ بلا فساد. أُمَّ كلمةِ الحياة. اليومَ تَدخُلُ إلى الهيكل. فزخريّا يُسَرُّ بتقبُّلِهِ إيَّاكِ أيَّتها السيِّدة. وقدسُ الأقداسِ يَتهلَّلُ بإحرازِهِ إياكِ يا مغذِّيةَ حياتِنا. فلذلك نحن أيضًا نهتفُ نحوَكِ بالنَّشائد. فابتهلي من أجلنا إلى ابنكِ وإلهِنا. ليمنَحَنا الرَّحمةَ العُظمى

 

في صَلاة السَّحَر

أناشيد جلسات المزامير والقوانين للعيد. وللقدّيس اكليمنضوس. نظم يوسف المنشئ. باللحن الرابع. الردّة: “يا قدّيسَ الله تشفَّعْ فينا“. القطعة قبل الأخيرة: “المجد…“. والأخيرة: “الآن…

التسبحة الاولى

أَيُّها الأب. بما أنّكَ ماثلٌ لدى عرشِ اللاهوتِ المثلَّثِ الشُّموس. ومستنيرٌ بالبهاءِ الإلهيّ. أَنِرْ عقليَ المظْلِم. لأُعظِّمَ وفاتَكَ المنيرَة

أَيُّها البارُّ الكاملُ الغِبطة. تواضعتَ بالروح. متأَمِّلاً أعمالَ الروح. فأَدركتَ ما لا يُدرَك. وعرَفتَ الربَّ عقليًّا بحسبِ الاستطاعة

أَيُّها الأبُ الجديرُ بكلِّ مديح. إكليمنضوسُ الشهيدُ الفاضل. لما اتَّخذتَ الصليبَ شِراعًا. بلغتَ سريعًا إلى الميناءِ الهادئ. ذي البهاءِ العُلوِي

أَيَّتُها السيّدةُ التي ملأَها اللهُ نعمةً. الفائقةُ بالقداسةِ جميعَ القوّاتِ العُلوِيَّة. قدِّسيني أنا الخاملَ الذِّهن. يا من ولدَتِ الكلمةَ الفائقَ الجوهر

التسبحة الثالثة

إِنَّ بطرسَ العجيبَ شمسَ العالم. ذاتَ الأنوارِ الكاملةِ البهاء. قد أَرشدكَ يا كاملَ الغبطةِ إلى نورِ معرفةِ الله

أَيُّها المغبَّطُ عندَ الله. لما أَرويتَ قلبكَ بقطراتِ تعاليمِ بطرسَ الإلهيَّة. النابعةِ من مياهِ نهرِ الرُّوحِ القدس. أَضحَيتَ شهيدًا فاضلاً

يا دائِمَ الذِّكر. فاضتْ نعمةُ الروحِ على شفتيكَ. فأَفَضتَ مجاريَ نعمةِ الله. وأَرويتَ كنيسةَ المسيحِ بأَسرها

يا من ولدَتْ بحالٍ لا توصف. الربَّ الإِلهَ مخلِّصَ الكلّ. إِضرَعي إليهِ أن يُخلِّصَني. أنا الممتلئَ دائمًا من الأهواءِ والآلام

نشيد جلسة المزامير. للقدّيس اكليمنضوس. باللحن الثامن. نغم: “تِنْ صُفِيَّنْ

أيُّها الجديرُ بالإِعجاب. بُسِطتَ على الأرْضِ لمكابدَةِ التعذيبات. نظيرَ كرمةٍ جزيلةِ الثمر. فأَثمرتَ عناقيدَ تقطرُ منها حلاوةُ الخلاص. وأَبهجتَ قلوبَ المؤمنينَ جميعًا. لذلك نَلتَئِمُ معًا. ونُقيمُ تذكارَكَ المقدَّسَ مسرورينَ ومعظِّمينَ المسيح. فيا رئيسَ الكهنة المُظَفَّرَ في الجهاد. تِشفَّعْ إلى المسيحِ الإله. أَن يمنحَ غفرانَ الزَّلات. للمعيِّدينَ بشوقٍ لتذكارِكَ المقدَّس

المجد… للقدّيس بطرس. مثله

لما أُقِمتَ بالانتخابِ العُلويّ. راعيًا لرعيةِ المسيح. إقتَدتَها إلى مراتعِ العيشةِ الفُضلى. عائلاً إِياها بعقائدكَ الكاملةِ الحكمة. وطردتَ آريوسَ الذِّئبَ الكاسِر. الواثبَ عليها بتعاليمهِ ذاتِ الإلحاد. وبما أَنّكَ بذلتَ نفسَكَ عن الغنم. دُعيتَ راعيًا كما قال الربّ. فيا رئيسَ الكهنةِ المغبوط. تَشفَّعْ إلى المسيحِ الإله. أن يمنحَ غفرانَ الزلات. للمعيِّدينَ بشَوقٍ لتذكارِكَ المقدَّس

الآن… للعيد. مثلهُ

أَيَّتُها النَّقيَّة. إِنكِ قد تقدَّستِ للهِ قبلَ الحبلِ بكِ. وإذ ولُدْتِ على الأرض. قُدِّمتِ لهُ هديَّةً. متمِّمةً الوعدَ الأبوي. ولما قُدِّمتِ بنقاوَةٍ منذُ طُفولِتكِ إلى الهيكلِ الإلهيّ. بالمصابيحِ البهيَّة. بما أنّكِ هيكلٌ إلهيٌّ بالحقيقة. ظهرْتِ إناءً للنورِ الإلهيِّ الذي لا يُدانى. فعظيمٌ دخولُكِ بالحقيقَة. يا عروسَ الإِلهِ الدائمةَ البتوليةِ وحدَها

التسبحة الرابعة

يا كاملَ الطُّهر. لما استنارَ قلبُكَ بأشعَّةِ الروح. جذبَ نفوسَ الجميعِ وأنارَها بأَقوالِ حُسْنِ العبادة. طاردًا ظُلمةَ غَباوَةِ عابِدي الأوثانِ المدلهمَّة

يا كاملَ الحكمة. نِلتَ غبطةً خاصّة. بأن تتلمذتَ لهامَةِ الرُّسلِ المغبوط. وبما أنّكَ حارٌّ في العِبادَة. حصلتَ باستحقاقٍ على استعلانِ الآبِ السماويِّ جليًّا

يا كاملَ الغِبطَة. إنّ الكرمةَ ذاتَ الفروع. أَظهرَتْكَ غُصْنًا حاملاً عناقيدَ معرفَةِ يسوعَ المسيح. المفيضَةَ في معاصرِ الشَّهادة. خمرًا مفرِّحةً قلوبَ المؤمنينَ جميعًا

أَيَّتُها الطَّاهرةُ التي لم تعرِفْ زواجًا. إنّكِ جدَّدْتِ جَبلَة طبيعةِ البشرِ المشوَّهةَ المائلةَ إلى الفساد. بولادَتِكِ على نحوٍ يفوقُ الطَّبيعة. الإلهَ المتجسِّدَ منكِ. الذي نَصرخُ إليهِ: المجدُ لقدرَتِكَ يا ربّ

التسبحة الخامسة

أَيُّها المجيد. لما صَبَغْتَ حلَّتَكَ الكهنوتيةَ بدَمِ الشهادة. وجعلتَها بهيَّة شريفةً متلألئة. ولجتَ بها إلى قُدْسِ الأقداس

أَيُّها المجيدُ المغبَّطُ عندَ الله. قدَّمتَ للمسيح المذبوحِ من أجلنا. ضحايا غيرَ دمويَّة. ولما ذُبحتَ قدَّمتَ لهُ ذاتكَ ضحيةً طاهرةً لا عيبَ فيها

لما استويتَ يا كاملَ الطهارَةِ على كرسيِّ رومة. بما أَنّكَ تلميذُ بطرس. رعَيْتَ رعيتَكَ الفاضلةَ على أَكملِ وجهٍ. لذلك تقبَّلَتْكَ الآن أُورشليمُ العُلوِية. متقدِّمًا فيها

لِنُكرِّمْ بعقولٍ طاهرَة. جمالَ يعقوبَ النقيَّة. مُزدانينَ بالأَفعالِ الإلهية. ونُمجِّدْها بحُسنِ عبادَة. بما أَنّها أُمُّ إِلهِنا

التسبحة السادسة

لقد اتخذتَ تعاليمَ بطرسَ أُسَّا مكينًا. بنيتَ عليهِ للثالوثِ بيتًا حيًّا. هادمًا هياكلَ الأصنام

يا رئيسَ الكهنةِ اكليمنضوس. لما جَرُّوكَ على الأرض كحجرٍ متدَحْرِج. سحقتَ حِصْنَ الضَّلالةِ بأسرِهِ. يا مجاهدَ المسيحِ الكاملَ الشجاعة

حصلتَ على إِكليلِ الظَّفرِ مسرورًا. وقهرتَ العدوَّ بالجهاد. يا شرفَ الكهنةِ المستشهَدين. وقاعدتَهم الطَّاهرةَ الشَّريفة

إِنّ أشعيا لما عَلِمَ سرَّ مولدِكِ العميقِ المعجزِ البيان. كرزَ بأنّكِ بتول. حاملةً في حشاكِ المتجسِّدَ منكِ بإشفاقهِ. يا من لم تَعرفْ زواجًا

القنداق للقدّيسَين

يا بُرجَي الكنيسةِ الإلهيَّينِ الراسخَينِ. ورُكنَي التَّقوى المُلهَمَيْنِ العزيزَين. إِكليمنضوسُ وبطرسُ الجديرَانِ بكلِّ مديح. أُحرُسَا الجميعَ بشفاعتِكما

البيت

إِن المتلأْلئَيْنِ في العالمِ بالإقرارِ الثَّابت. والاعترافِ الوطيد. بحالٍ عجيبة. يَبْتَهِجانِ الآنَ ابتهاجًا عظيمًا. أعني بهما اكليمنضوسَ كرمةَ المسيحِ الحقَّة. المغذِّيَ العالمَ بعناقيدِ المعرفةِ الإلهية. وبطرسَ صخرةَ عقائدِ المخلِّصِ التي لا تَنْسَحِق. خادمَي النِّعمةِ الإلهيَّين. ومسارَّي الحكمةِ المعجزَةِ الوصف. وشفيعَي الكنيسةِ المجيدَةِ الحارَّين. مساعدَي السَّاقطينَ في الشَّدائد. ومخلِّصَيِ الهاتفينَ إليهما: أُحْرُسَا الجميعَ بشفاعتِكُما

التسبحة السابعة

أَيُّها الحكيم. لما توقَّدتَ بنارِ غَيْرَةِ الإيمان. أطفأْتَ نارَ الإلحاد. وأنَرْتَ المؤمنينَ الصَّارخين: مباركٌ أَنتَ أيُّها الربُّ الفائقُ التسبيح. إلهُ آبائنا

يا خادمَ المسيح. غُلِّلْتَ في رومةَ بالسَّلاسل. كأنما بقلائدَ ذهبيَّة. ولما نُقِلتَ إلى الجزيرة. كابدتَ أَعذبةَ الجهاد. الذي بهِ قضيتَ نَحْبَكَ شهيدًا

أَيُّها الشهيدُ الكاملُ السَّعادة. ظهرتَ مِعزفةً ذاتَ ألحانٍ لذيذة. تُلَيِّنُ قلوبَ التَّائقين. وتُهيِّجُ الأشواقَ إلى الغبطةِ الإلهيةِ في المرتلينَ بإيمانٍ: مباركٌ أَنتَ أَيُّها الربُّ إِلهُ آبائنا

يا كاملةَ النَّقاوَةِ الفائقةَ الطُّهر. إنّ مانحَ الوجودِ للجميعِ بإرادتِهِ. قد اتخذَ منكِ ابتداءً زَمنيًّا. إِذ وُلد منكِ. حالاً طبيعةَ البشرِ السَّاقطةَ من الآثامِ الزَّمِنة

التسبحة الثامنة

أَيُّها المجيد. لما تجرَّدتَ من الجسدِ التُّرابيِّ البالي. تَسربَلتَ ثوبَ النعمةِ والبقاءِ المنسوجَ من فوق. وقطنتَ يا رئيسَ الكهنةِ في الممالكِ العُلوِية

يا رئيسَ الكهنةِ الشهيدَ الجزيلَ الجهاد. دُفِنَتْ معكَ السَّلاسِلُ التي كنتَ مقيِّدًا بها. فَنقضتَ ضلالةَ العدوِّ. صارخًا: باركي الربَّ يا جميع أعمالهِ. وسبِّحيهِ إلى الدُّهور

إِنَّ الماءَ السَّائلَ غيرَ المنقسم. قد انقسم. والطريقَ غير المسلوكة. شُوهدتْ مسلوكةً. بأعجوبةٍ فائقةٍ تحدُثُ كلَّ عامٍ. حيث وُضعَ جسدُكَ الإلهيّ. يا رئيسَ الكهنة

يا لهُ من نبأٍ رهيبٍ لا يُمكن تفسيرُهُ. إِنَّ الإله غيرَ الموسوع. سكنَ في بطنٍ بتوليّ. والذي لا يَستحِيلُ صار جسدًا. وأَلَّهَني بوفرَةِ حنوِّهِ. صائنًا والدتَهُ بعد الولادَةِ بتولاً نقيَّة

التسبحة التاسعة

أَيُّها المجيدُ اكليمنضوس. إِن رؤساءَ الآباءِ تقبَّلوكَ الآن شريكًا ونجيًّا لهم. مسرورينَ بكَ على الدَّوام. مع جماهيرِ الشُّهداءِ والرُّسلِ والأنبياءِ والصِّدِّيقين. الذين منذ الدَّهر. يا جديرًا بالإعجاب

إِنَّ بطرسَ. بفلاحةِ الروح. قدَّمَ مِن كرمةِ يسوعَ إلهِنا. عنقودَ الحياةِ ناضجًا. يَقْطُرُ خَمرةَ حُسْنِ العِبادة. التي تُبْطِلُ سُكرَ الإلحادِ بأسرِهِ

أَيُّها الأبُ اكليمنضوس. جمالَ الشُّهداءِ وزينتَهم. لما امتلأتَ من الحِكمةِ والنِّعمة. أَفضتَ لُجَّةَ التَّعاليمِ السَّامية. ومجاريَ الشِّفاءِ الإلهيّ. التي بها جفَّتْ أَنهارُ آلامنا بأمطارِ الروح

أَيَّتُها الكاملةُ القداسة. حَملتِ في حضنِكِ. كأنما في عرْشٍ ناريٍّ طاهر. الإلهَ متَّخذًا طبيعةَ البشر. ومتَّحِدًا بها. لِتَحَنُّنِهِ الذي لا يُقاس. ورأفَتِهِ التي تُعجِزُ البيان. لذلك نُعظِّمُكِ جميعُنا

نشيد الإرسال. للقدّيسن. باللحن الثاني. نغم: “أيَّتها النسوةُ اسمعنَ

ظهر اليومَ نهارٌ بهيج. آتيًا لنا بالمجيدَينِ اكليمنضوسَ وبطرس. خليفتَي الرسلِ الأطهار. الكارزَيْنِ بالإيمان. والشهيدَينِ المظفَّرَيْن. اللذَينِ نُقيمُ جميعُنا تذكارهَما السنويَّ بإيمان

وللعيد

على آيات آخر السحر. قطع متشابهة النغم. للعيد

باللحن الثاني. نغم: “إِيكُسْ تُو إِفْرَثَا

إِنَّ النورَ المثلَّثَ الضِّياء. أَنارَكِ يا والدةَ الإله. معظِّمًا إياكِ في هيكلِ المجد. ومرْسِلاً لكِ الغذاءَ السماوي

آية: تُزَفُّ إلى الملك. وفي إثرها عذارى صواحبُها (مز 44)

تفرَّعتِ أيَّتها البتولُ من أصلِ داود. وجبرائيلُ حملَ لكِ السلام هاتفًا نحوَكِ: ستلدينَ الإله. يا كاملةَ النَّقاوَة

آية: يُزْفَفْنَ بالسُّرورِ والابتهاج. يُقْتَدْنَ إلى هيكلِ الملك (مز 44)

نِعْمَ الزَّوجانِ الإلهيَّانِ يواكيمُ وحنة. اللذانِ وُلِدْتِ منهما أيَّتها النَّقية. فقُدِّمتِ الآن إلى خالِقكِ

المجد… الآن… مثله

يا أَبوابَ السماوات. تقبَّلي البتولَ مريمَ والدةَ الإله النقيَّة. التي لم تَعرِفْ زواجًا. ومنها نجاةُ الأنام

اليوم الخامس والعشرون

وداع عيد الدخول. وتذكار القدّيسة العظيمة في الشهيدات والكاملة الحكمة كاترينة، والقدّيس الشهيد مركوريوس

استشهد القدّيس مركوريوس في قيصرية الكبادوك وفي عهد الامبراطور داكيوس (249- 251) ويعرف في مصر بأبي سيفين

أمّا القدّيسة كاترينة الاسكندرية، العذراء الرائعة الجمال، واللامعة بنبالة أصلها وثقافتها وغناها، والتي سطت بحكمتها الإلهية على الامبراطور مكسيميانوس نفسه، ومشاهير بلغاء الاسكندرية وفلاسفتها، فقد نالت اكليل الشهادة حول سنة 305

نشيد العيد للشهيدة باللحن الخامس

لِنَمْدحْ عروسَ المسيحِ كاترينةَ الشَّريفةَ الكاملةَ المَديح. عونَنا وسَنَدَنا وحارِسَة سِيناء. فإنَّها بسَيفِ الرُّوحِ كَبَحَتْ بمَهارَةٍ أضاليلَ المُنافِقِين. والآن. وقد كُلِّلتْ شهيدةً. فهي تسأَلُ للجميعِ الرحمةَ العُظمى

نشيد العيد للشهيد مركوريوس باللحن الرابع

شهيدُكَ يا ربّ. بجهادِهِ نالَ إِكليلَ الخلُود. منكَ يا إِلهنَا. فإِنَّهُ أَحْرَزَ قوَّتَكَ. فقَهرَ المُضطَهِدين. وسَحَقَ تَجَبُّرَ الأَبالِسَةِ الواهي. فبِتَضَرُّعاتِهِ. أَيُّها المسيحُ الإِله. خلِّصْ نفوسَنا

القنداق للقدّيسة كاترينة باللحن الثاني

نظِّموا الآنَ يا مُحبِّي الشهداءِ جوقًا موقَّرًا مُلهَمًا. وأَكرِموا كاترينة الكاملةَ الحِكمة. لأنّها كرزتْ بالمسيحِ في المَيدان. وداستِ الحيَّةَ مُزدَرِيةً عِلمَ الخُطَباء

القنداق للشهيد مركوريوس باللحن الثاني

تعلَّمتَ الأَسرارَ الإلهيَّة. أَيُّها الحكيم. وَصِرْتَ ذبيحةً مَرْضِيَّةً يا جديرًا بكلِّ مديح. فإنَّكَ شَرِبْتَ كأسَ المسيحِ بأَشدِّ رغبة. لذلك. يا مركوريوس. تَشفَّعُ بلا انقطاعٍ فينا كلِّنا

 

في صَلاة الغُرُوب

المزمور الافتتاحي. والجزء الأوّل من مزامير “عشيّة الأحد“. في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

ثلاث للعيد. باللحن الاوّل. نغم: “أُوتُو بَرَذُكْسُ

لِنَبْتَهِجِ اليومَ أيُّها المؤمنون. مُسبِّحينَ الربَّ بالمزاميرِ والنشائد. ومُكرِّمينَ مِظلَّتَهُ المقدَّسة. التَّابوتَ النَّاطقَ الذي وَسِعَ الكلمةَ غيرَ الموسوع. لأَنّها تُقدَّمُ للهِ طِفلةً بالجسد. بما يفوقُ الطَّبيعة. وزخريَّا رئيسُ الكهنةِ العظيمُ يَتقبَّلُها مسرورًا. بما أنّها مسكنٌ لله

اليومَ الهيكلُ النَّاطقُ لقداسةِ مجدِ المسيحِ إلهِنا. التي هي وحدَها نقيَّةٌ ومباركة. تُقدَّمُ إلى الهيكلِ النَّاموسيّ. لتَسكُنَ في المقادِس. فيَفرحُ الآن معها بالروح يواكيمُ وحنّة. ومَصافُّ العذارى تُسبِّحُ الربّ. مُرنِّمةً النَّشائد. ومكرِّمةً أُمَّهُ

أَيَّتُها البتولُ أُمُّ الإله. أَنتِ موضوعُ كرازَةِ الأَنبياءِ ومجدُ الرسل. وفخرُ الشهداء. وتجديدُ جنسِ الأرضيينَ بأَسرِهِ. لأنّنا بكِ تَصالَحْنا معَ الله. لذلك نُكرِّمُ وِفادَتَكِ إلى هيكلِ الربّ. هاتفينَ نحوَكِ جميعًا بالسلامِ مع الملاك. أَيَّتها البتولُ الكاملةُ الشَّرف. لأَنّنا نخلُصُ بشفاعتِكِ

وثلاث للقدّيسة. باللحن الاوّل. نغم: “تُونْ أُورَنِيُّنْ تَغْماتُنْ

أَيَّتُها الشهيدة. إِنَّ مدينةَ الإسكندريةَ تَبتهجُ اليوم. مُحرِزَةً أَقمطتَكِ في هيكلِكِ المقدّس. ونحن أيضًا نُعيِّدُ بحُسنِ عِبادَةٍ لتذكارِكِ الموقّر. فابتهلي من أَجل مكرِّميكِ

لنُقِمِ الآنَ تذكارَ كاترينة. لأنّها نقضتْ قوةَ العدوِّ بالقولِ والفعل. مقاوِمةً الخطباءَ بجلادَة. فبَطلباتِها أَنقِذْنا اللهمَّ من البِدَع

إِفرحي يا كاترينةُ العفيفةُ الشهيدةُ الكاملةُ الشَّرف. لأن المسيحَ نقلَ الآن جسدَكِ المقدّس. إلى طورِ سيناء. الذي فيهِ عاينَ موسى العلَّيقةَ غيرَ محترقة. حافظًا إياهُ إلى أوانِ مجيئهِ الثاني

المجد… للقدّيسة. باللحن الثاني

يا محبِّي الشهداء. لِنُسارِعْ معًا بابتهاجٍ إلى الاحتفالِ بعيدِ كاترينةَ الشهيدةِ الحكيمةِ عندَ الله. ولنُتوِّجها بالمدائحِ كما بالأَزهار. هاتفينَ إليها: إِفرحي يا مَنْ أَفْحمَتِ الخطباءَ الوثنيِّينَ المِهذَارين. واقتادَتْهم إلى الإيمان. إفرحي يا مَن أسْلَمَتْ جسدَها لشتَّى التعذيباتِ محبَّةً للخالق. وبقيَتْ صامدةً كسَنْدانٍ صَلدٍ. إِفرحي يا مَن أستعاضَتْ عن الأوجاع. بالسُّكنى في الأوطان العُلوِية. متنعِّمةً بالمجدِ الأَبدي. الذي نَصبو إليهِ نحن مادحيكِ. معتصمينَ بالرجاء

الآن… للعيد. باللحن الثامن

أَيَّتُها السيِّدَةُ عروسُ الله. لقد انطلقتِ بعدَ ولادَتِكِ إلى هَيكلِ الربّ. لتترَبَّي في قُدْسِ الأقداس. بما أَنّكِ مقدَّسة. فحينئذٍ أُرْسِلَ إِليكِ جبرائيلُ يُقدِّمُ لكِ الطَّعام. فالسَّمايونَ كلُّهم انذهلوا لمشاهدَتِهم الروحَ القدسَ ساكنًا فيكِ. لذلك يا أُمَّ الإلهِ الطَّاهرة. البريئةَ مِن جميعِ العيوب. الممجَّدَةَ في السَّماواتِ وعلى الأَرض. خلِّصي جنسَنا

القراءات

القارئ: تُقرأ في هذه الليلة المقدّسة ثلاثُ قراءات

قراءة أولى من نبوءة أشعيا النبي (43: 9- 12)

هذِهِ الأَقوالُ يقولُها الربّ: قَدِ اجتمَعَتْ كُلُّ الأُمَمِ جميعًا وحَشَدَتِ الشُّعوب. مَن فيهِم يُنبئُ لذلكَ ويُسمعُنا بالأَوائل. فليُبْرِزُوا شُهُودَهم حتَّى يُعَدُّوا منَ الصَّادِقين. أَو فليَسمَعوا ويَقولوا هذا حقٌّ. أَنتُم شُهودِي يقولُ الربُّ وعَبدِيَ الَّذي اخْتَرْتُهُ. لكي تعلَمُوا وتُؤمِنوا بي. وتَفهَمُوا أَنِّي أَنا هوَ. لم يُكوَّنْ إِلهٌ قَبلي. ولا يَكونُ بَعْدي. أَنا. أَنا الربُّ. ولا مُخلِّصَ غيْرِي. إِنَّي أَخبَرْتُ وخَلَّصْتُ وأَسْمَعتُ وليسَ فيكُم غَريب. وأَنتُم شُهودِي يقولُ الربُّ وأَنا اللهُ. ومنذُ البدْءِ أنا هو ولا مُنقِذَ مِن يدي

قراءة ثانية من حكمة سليمان الحكيم (3: 1- 9) (أو بديلة عنها)

نُفوسُ الصِّدِّيقينَ بيدِ اللهِ. فَلا يَمَسُّها العَذاب. وفي ظَنِّ الجُهَّالِ أَنَّهم ماتُوا. وقد حُسِبَ خُروجُهُم شَقاءً. وذهابُهُم عنَّا عطَبًا. أَمَّا هم ففي السَّلام. ومعَ أَنَّهُم قد عُوْقِبوا في عُيُونِ النَّاس. فرجاؤُهم مَمْلوءٌ خُلودًا. وبعدَ تأْديبٍ يسيرٍ لهُم ثَوابٌ عظيم. لأَنَّ اللهَ امْتَحَنَهم فوَجَدَهم أهلاً لهُ. مَحَّصَهُم كالذَّهَبِ في البُودَقَة. وقَبِلَهُم كذبيحةِ مُحرَقَة. فهُم في وقتِ افتِقادِهم يتَلأْلأُون. ويَسْعَونَ سَعْيَ الشَّرارِ بينَ القَصَب. ويَدِينُونَ الأُمَم. ويَتَسلَّطونَ على الشُّعُوب. ويَملِكُ رَبُّهم إلى الأَبَد. المُتوَكِّلُونَ عَليْهِ سيفْهَمُونَ الحَقّ. والأُمَناءُ في المحبَّةِ سيُلازِمونَهُ. لأَنَّ النِّعْمةَ في أبرارِهِ والمراقبةَ في مختاريه

قراءَة بديلة

قراءة ثانية من سفر نشيد الأناشيد (6 و7 متفرق)

إِجعلْني أَيُّها الحبيب كخاتَمٍ على قلبِكَ. كخاتَمٍ على ذراعِكَ. فإنَّ المحبَّةَ قويةٌ كالموت. والغيرةَ قاسيةٌ كالجحيم. لهيبُها لهيبُ نار، ولظَى الربّ. المياهُ الغزيرة لا تستطيعُ أن تُطفئَ المحبة. والأنهارُ تغمُرُها. ولو بَذلَ الإنسانُ جميعَ مالِ بيتهِ ثَمنًا للمحبة. لاحتُقِرَ احتقارًا

قراءة ثالثة من حكمة سليمان الحكيم (5: 16- 6: 4)

الصِّدِّيقونَ يحْيَونَ إلى الأَبد. وعندَ الرَّبِّ ثَوابُهم. ولهم عنايةٌ مِن لَدُنِ العَليّ. فلذلِكَ سيَنَالُونَ مُلكَ الكَرامةِ وتاجَ الجَمالِ مِن يدِ الربّ. لأَنَّهُ يستُرُهم بيمينِهِ وبذراعَيْهِ يَقِيهِم. يَتَسلَّحُ بغيرَتِهِ ويُسلِّحُ الخَلقَ للانْتِقامِ منَ الأَعْداء. يَلبَسُ البِرَّ دِرْعًا وحُكْمَ الحقِّ خُوذةً. ويتَّخِذُ القداسَةَ تُرْسًا لا يُقْهَر. ويُحدِّدُ غَضَبَهُ سَيْفًا ماضيًا. والعالمُ يُحارِبُ معهُ الجُهَّال. فتَنْطَلِقُ صَوَاعِقُ البُرُوقِ انْطِلاقًا لا يُخطِئ. وعنْ قَوْسِ الغُيومِ المُحْكَمَةِ التَّوتير. تَطيرُ إلى الهَدَف. وسُخْطُهُ يَرجُمُهم بِبرَدٍ ضَخْمٍ. وَمِياهُ البَحَارِ تَسْتَشيطُ عليهم. والأَنْهارُ تَلتَقي بِطُغْيانٍ شَديد. وتَثورُ عَليهم ريحٌ شديدةٌ زوبعَةٌ تُذرِّيهم. والإِثمُ يُدمِّرُ جَميعَ الأَرْض. والفُجُورُ يَقْلِبُ عُرُوشَ المُقْتَدِرِينَ. الحِكمَةُ خيرٌ منَ القُوَّة. والحكيمُ أَفضلُ منَ الجَبَّار. وأَنتُم أَيُّها المُلُوكُ فاسْمَعُوا وتَعَقَّلوا. ويا قُضاةَ أَقاصي الأَرْضِ اتَّعِظوا. أَصْغُوا أَيُّها المُتسلِّطونَ على الجَماهيرِ المفتخِرونَ بجُمُوعِ الأُمَم. فإِنَّ سُلطانَكُم منَ الربّ

في الطواف. المجد… للشهيدة. باللحن الثاني

يا كاترينةُ الباسلةُ الغلاّبةُ في الجهاد. الجديرةُ بالإعجاب. قدَّمتِ دمَكِ للمسيح عروسِكِ بمثابةِ قارورَةِ طيبٍ. فنلتِ منهُ الإكليلَ الذي لا يَذْبُلُ جزاءً. وخَذَلتِ وقاحةَ الخطباء. واجتذَبْتِهم إلى المعرفةِ الإلهية. فحازوا إكليلَ الاستشهادِ مع الملكةِ الحكيمة. لذلك تشفَّعي إلى المسيحِ الإله. في خلاصِ نفوسِنا

الآن… للعيد. باللحن الرابع

اليومَ الهيكلُ الذي وَسِعَ اللاهوت. أَعني بها والدةَ الإله. تُقدَّمُ إلى هيكلِ الربّ. فيتقبَّلُها زخريّا. اليومَ قُدسُ الأَقداسِ يَبتَهِج. ومصافُّ الملائكةِ تَحتَفِلُ سرِّيًّا. ونحنُ نُعيِّدُ اليومَ معهم هاتفينَ مع جبرائيل: إِفرحي أيَّتها الممتلئةُ نعمةً الربُّ معكِ. المالكُ الرحمةَ العظمى

على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم. للشهيد مركوريوس

باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ

يا لابسَ الجهادِ مركوريوس. لما صارعتَ المعاندَ بمؤَازرَةِ الروحِ الإلهي. كجُنديٍّ هُمام. هَزَمْتَ بسلاحِ الإيمانِ ربواتٍ من الحَبشةِ العقليِّين. وإذ أتممتَ جهادَكَ الجهادَ الشرعيّ. كُلِّلَتَ مع جميعِ المجاهدين. أيُّها الشهيدُ العظيمُ المغبوط

آية: الصديقُ كالنَّخلةِ يُزْهِر. وكأرْزِ لبنانَ يَنمو (مز 91)

إِنَّ الملاكَ أُرسلَ إليكَ من السماء. بإِشارَةِ الروحِ الإلهي. ليشفيَ كلومكَ. وإذ تقوَّيتَ بِهِ. تجلَّدتَ على النَّخْسِ بالحرابِ المحمَّاةِ بالغشّ. وتجلَّدتَ معلَّقًا وممدودًا. ومربوطًا بحجرٍ ثقيل جدًّا. فسالتْ دماؤُكَ من كلِّ جهةٍ أيّها الشهيد

آية: إِنَّ الربَّ قد أظهرَ عجبًا في القدّيسينَ الذين في أرْضِهِ. وفيهمِ مَرضاتُهُ كلُّها (مز 64)

أَيُّها المغبوطُ مركوريوس. إِذ كنتَ متجنِّدًا للملكِ الأرضي. أَمَرَكَ أَن تضحِّيَ للأبالسة. فكابدتَ العذاباتِ وحريقَ النارِ والموتَ الزُّؤام. وبادرتَ يا متأَلِّهَ العزْمِ نحو المسيحِ مكلَّلاً. واتحدتَ مع مواكبِ الشُّهداء. مبتهلاً من أجلِ العالم

المجد… للقدّيسة. باللحن الثاني. نظم بابيلاس

يا كاترينةُ الشَّريفة. لما سِرْتِ سيرةً مجرَّدةً عن المادّة. وانتصَبْتِ أمامَ منبرِ الوالي الوثنيّ. زيَّنكِ الربُّ بزَهرَةِ الظَّفرِ البهيَّة. وإذ توشَّحتِ بالقوَّةِ الإلهيَّة. دَحَضتِ مُعتقَدَ المغتصب. وأبطلتِ هُراءَ الخطباءِ يا غلاّبةً في الجهاد

الآن… للعيد. باللحن السادس

لِنُعيِّدِ اليومَ يا معشرَ المؤمنينَ المجتمعينَ عيدًا روحيًّا. ونَمدحْ بحُسنِ عبادَةٍ فتاةَ اللهِ البتولَ والدةَ الإله. مقدَّمةً إلى هيكلِ الربّ. وقد سبَقَ انتخابُها من بينِ جميعِ الأجيال. لسُكنى المسيحِ ملكِ الكلّ. فيا عذَارى تَقَدَّمنَ حاملاتٍ المصابيح. مُكرِّماتٍ دخولَ الدائمةِ البتوليةِ الموقَّر. ويا أُمهاتُ اطَّرِحْنَ كلَّ حزْنٍ واتْبَعْنَهُنَّ. مُعظِّماتٍ التي صارتْ أُمًّا للإله. وَعِلَّةً لفرَحِ العالم. فلنَهتِفْ إذًا جميعُنا. فرِحينَ مع الملاك بِالسَّلام للممتَلِئَةِ نعمةً. المتشفِّعةِ على الدَّوامِ من أجلِ نفوسِنا

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد جلسة المزامير الأولى للقدّيسة. باللحن الأوّل. نغم: “تُنْ دَافُنْ سُوسُوتير

أَيَّتُها الشهيدةُ المثلَّثةُ السَّعادة. لما أَقدَمْتِ على الجهادِ بنشاط. إعترفتِ بالمسيحِ بشجاعة. ووبَّخْتِ المغتَصِبَ الكافرَ الأحمق. وخَذلْتِ جماهيرَ الخُطباء. ساعيةً إلى المساكنِ السماوية. فلذلك نُمجِّدُكِ

المجد… الآن… للعيد

نشيد جلسة المزامير الثانية للقدّيسة. باللحن الرابع. نغم: “كَتِبْلاغِي إِيُسِيفْ

إِنَّ كاترينةَ البتولَ الشريفةَ الحكيمة. لما تشدَّدتْ حقيقةً بقوَّةِ المسيح. دخلتْ إلى الميدانِ مسرورة. وعندما أَخزَتِ المغتصِبَ العاتي. وسائرَ أعوانِهِ الكافرين. كانتْ تُرتِّلُ بحبورٍ بصوتٍ عظيمٍ على الدَّوامِ قائلةً: أيُّها المسيح. أنتَ مجدي ومخلِّصي ومُنقِذي. فتقبَّلْ إِذَن روحي

المجد… الآن… للعيد

نشيد جلسة مزامير المراحم للقدّيسة. باللحن الثامن. نغم: “تُ بْرُسْتَخْثِانْ

يا كاترينةُ الشريفة. إنّ مدينةَ الإسكندريةِ البهيَّةَ العظيمَة. تَحتفِلُ بتذكارِكِ. مُكرِّمةً جهاداتِكِ التي احتملتِها من أجلِ المسيح بعَزْمٍ ثابت. وتَهتفُ إليكِ بصوتٍ عظيمٍ متباهية: إفرحي أيَّتها البتولُ الغلاّبةُ في الجهاد. الجديرةُ بالإعجاب. لأنّكِ أنتِ الآن عند خالقكِ في المقاماتِ السَّماوية

المجد… الآن… للعيد

ثمّ “منذ شبابي“. باللحن الرابع. وآيات مقدّمة الإنجيل السحَريّ (مز 36 و15)

عجيبُ اللهُ في قدِّيسيهِ. هُوَ المُعطي شعبَهُ القُدرةَ والعِزَّة (تعاد)

آية: إِنَّ الرَّبَّ قد أظهرَ عجَبًا في القدِّيسينَ الذين في أرْضِهِ. وفيهم مَرْضاتُهُ كُلُّها

ونعيد: عجيبٌ اللهُ في قدِّيسيهِ. هُوَ المُعطي شعبَه القُدرةَ والعِزَّة

الإنجيل السحَريَّ (متى 25: 1- 13)

قالَ الربُّ هذا المثَل. يُشَبَّهُ ملَكوتُ السماواتِ بعَشْرِ عَذارى. أَخَذنَ مَصابيحَهُنَّ وخرَجنَ لِلِقاءِ العريس. خمسٌ منهُنَّ حَكيماتٌ. وخمسٌ جاهلات. فالجاهِلاتُ أَخَذنَ مَصابيحَهُنَّ ولم يأْخُذْنَ معَهُنَّ زَيتًا. أَمَّا الحكيماتُ فأَخَذنَ زَيتًا في آنِيَتِهِنَّ معَ مَصابيحَهِنَّ. وإِذ أَبطأَ العريسُ نَعَسْنَ كلُّهُنَّ وَنِمْنَ. فلمَّا انتصفَ الليلُ إذا صُراخٌ. هُوَذا العريسُ مُقبِلٌ. أُخرُجْنَ لِلِقائِهِ. حينئذٍ نَهَضَتْ أُوْلِئكَ العَذارى جميعًا وأَعدَدنَ مصابيحَهُنَّ. فقالَتِ الجاهلاتُ للحكيمات. أَعطِينَنا مِن زَيتِكُنَّ. فإِنَّ مَصابيحَنا تَنطَفئ. فأَجابتِ الحكيماتُ قائلاتٍ. لعلَّهُ لا يَكفي لنا ولكُنَّ. فاذهَبنَ بالحَرِيِّ إِلى الباعَةِ وابتَعْنَ لكُنَّ. فلمَّا ذهَبْنَ ليَبتَعْنَ وَفَدَ العريس. ودَخَلتْ معَهُ المستعِدَّاتُ إِلى العُرس. وأُغلِقَ الباب. أَخيرًا أَتَتْ بَقيَّةُ العَذارى قائِلاتٍ. يا ربُّ يا ربُّ افتَحْ لَنا. فأَجابَ وقال. الحقَّ أَقولُ لكُنَّ إِني لا أَعرِفُكُنَّ. فاسهَرُوا إِذَنْ. لأَنَّكُم لا تَعلَمونَ اليومَ ولا الساعةَ التي يَأْتي فيها ابنُ الإِنسان

المزمور الخمسون. ثمّ باللحن الثاني

المجد… بشفاعةِ اللابسةِ الجهاد. أيُّها الرحيم. أُمْحُ كثرةَ آثامِنا

الآن… بشفاعةِ والدَةِ الإله. أيّها الرحيم. أُمْحُ كثرةَ آثامِنا

آية: إرحمْني يا أللهُ بعظيمِ رحمتكَ. وبكثرَةِ رأفتِكَ امحُ مآثمي

القطعة المستقلّة النغم. باللحن الثاني

يا كاترينةُ الشَّريفة. لما سرْتِ سيرةً مجرَّدةً عن المادّة. وانتصَبْتِ أمامَ منبرِ الوالي الوثنيّ. زيَّنكِ الربُّ بزَهرَةِ الظَّفرِ البهيَّة. وإذ توشَّحتِ بالقوَّةِ الإلهيَّة. دَحَضتِ مُعتقَدَ المغتصِب. وأبطلتِ هُراءَ الخطباءِ يا غلاّبةً في الجهاد

القوانين. للعيد. وللقدّيسة. نظم ثيوفانيس. باللحن الثامن. الردّة: “يا شهيدةَ المسيح تشفَّعي فينا“. القطعة قبل الأخيرة: “المجد...“. والأخيرة: “الآن…“. نشيد ختام التسبحة للميلاد

التسبحة الاولى

أَيُّها المسيحُ الإله. بطَلباتِ الشهيدَةِ كاترينةَ الكاملةِ الحكمة. أضئْ حدقتَي نفسي المظلمتَين. وامنحْني شُعاعَ انبعاثِ نوركَ. ليُبدِّدَ ظَلامَ زلاّتي المفسدَةِ النفس

يا كاترينةُ الكاملةُ الحكمة. سِرْتِ سيرةً قويمةً حسبَ أوامرِ السيّدِ الإلهيَّة. مستعِرَةً بالشَّوقِ إليهِ. فبادرْتِ إلى الجهادِ مسرعةً. فأَدهشْتِ عقولَ المغتصِبينَ بالقولِ والحكمةِ والنعمة

أَيَّتُها الشهيدةُ الموقَّرة. لما تولَّتكِ يدُ المسيحِ العزيزة. هربتِ من التُّرَّهات الوثنية. وبشراعِ الصليب. ونسيمِ الروحِ الإلهي. جُزْتِ اللجَّةَ بغيرِ ابتلالٍ. مرتلةً التسابيحَ لله

أَيَّتُها النقية. إنّ الكرازةَ بأنّكِ والدةُ الإله. تنقُضُ جميعَ البِدَع. لأنّكِ ولدْتِ كلمةَ اللهِ الأزلي. الفائقَ على البرايا كلِّها. صائرًا جسدًا بغيرِ استحالة

التسبحة الثالثة

يا كاترينةُ المعتصمةُ بالله. أَقدمتِ على الجهادِ برضاكِ ورغبتكِ الإلهية. مضاهيةً المسيحَ الذي تحمَّلَ الآلامَ برضاهُ. ولذلك قهرْتِ ضابطَ ظُلمةِ هذا العالم. ولبستِ إكليلَ الغلبَة

أَيَّتُها الشهيدةُ الجديرةُ بالمديح. إنّكِ برجاحةِ عقلكِ. أَفحمتِ المضطهدينَ المتوغِّلينَ في لجَّةِ الكفر. متكلِّمةً ببلاغةٍ عن عقائدِ المعرفةِ الإلهيةِ علانيةً. متلأْلئةً بالحكمةِ الإلهية

أَيَّتُها الشهيدةُ الجديرةُ بكلِّ مديح. إنّ الذي وسوسَ في صدْرِ حواءَ أَن تطمحَ إلى إلأُلوهة. دُسْتِ غرورَهُ أيَّتها الفتاة. وإذْ تسلَّحتِ بقدرَةِ الصَّليب. سَحَقتِ خُيَلاءَ إبليسَ العارِمة

يا والدةَ الإلهِ البريئَةَ وحدَكِ من كلِّ عَيب. بقدرَةِ ابنكِ يَنبوعِ الحياة. الذي ظهرَ للعالمِ منكِ. أَقيمي عقليَ المائت. وأَزيلي عنهُ آثارَ جراحاتِ الخطيئة

نشيد جلسة المزامير. باللحن الثامن. نغم: “تِنْ صُفِيَّنْ

أَيَّتُها الشهيدةُ الجديرةُ بالمديح. لما تقبَّلتِ الحكمةَ الحقيقيةَ من السماءِ بفمِ مخائيل. أيَّتها الغلاّبةُ في الجهاد. خذلتِ بالحكمةِ العالميةِ علومَ الفُصحاء. أمَّا بالحكمةِ الإلهية. فسَحقتِ الضلالةَ. لذلك إذ رأَى الخالقُ ما تُعانينَ من الجهادِ الأليم. أَتاكِ مقوِّيًا. مُوعِزًا إليكِ أَنِ اصعدي إلى حيثُ تَنتَظرُكِ الكنوزُ السماوية. فتشفَّعي إلى المسيحِ الإله. أن يمنحَ غفرانَ الذُّنوب. للمعيِّدينَ بشوقٍ لتذكارِكِ المقدَّس

المجد… الآن… للعيد

التسبحة الرابعة

أَيَّتُها الشهيدةُ الدائمةُ الذكر. قاوَمْتِ العدوَّ بشهامة. ودُستِه في ميدانِ الجهاد. بقدمَيكِ البهيَّتَين. وسحقتِهِ بقوَّةِ الصليب. يا لابسةَ الجهادِ كاترينة. فخرَ الشهيدات

يا كاترينة. عروسَ المسيحِ الكاملةَ السعادة. شُوهدْتِ مشرقةً ببهاءِ الأشعَّةِ الإلهية. ذاتِ الضِّياءِ السَّاطع. مستنيرَةً بالجمالِ البهيّ. لذلك جَذِلْتِ متهللةً. وهتفتِ نحو سيِّدِكِ مرتلةً: المجدُ لقدرَتِكَ يا محبَّ البشر

خذلتِ عُجْبَ المضطهِدين. وانتشلتِ بأقوالِ حكمتكِ الإلهيةِ مِن لُججِ الضَّلالة. أولئكَ المخدوعينَ بدَهاءِ الشَّيطان. معلِّمةً إياهم أن يَهتِفوا مرتِّلين: المجدُ لقدرَتِكَ. يا محبَّ البشر

يا ذاتَ كلِّ مديح. إنّ موسمَكِ المجيد. الذي يَشِعُّ ضِياءً بهيًّا. أشرقَ كالشَّمس. يَحملُ لنا ذكرى انتصارِكِ على العدوّ. لذا نهتِفُ بصوتٍ عظيمٍ إلى السيِّد: المجدُ لقدرَتِكَ يا محبَّ البشر

يا أُمَّ الله. إِهْدي إلى الصّواب كُلَّ مَن يأبى السجودَ لإيقونتِكِ الموقَّرة. ولإيقونة الذي تجسّدَ منكِ على نحوٍ يفوقُ العقول. فأنارَ العالمَ بأسره. ولإيقوناتِ جميعِ القدّيسين. وأَبهجينا نحن المكرِّمينَ إياكِ بإيمانٍ. أيَّتها الفائقةُ التمجيدِ وحدَها

التسبحة الخامسة

أَيَّتُها الشهيدةُ الدائمةُ الذكر. لمّا التهبْتِ بعِشْقِ سيّدِكِ ورغبتِ في معاينةِ جمالهِ غيرِ المخلوق. أَسلمتِ ذاتَكِ للعقوبات باختيارِكِ. متلأْلئةً بنعمةِ البتوليَّة

أَيَّتُها الفتاةُ الجميلةُ في العذارى. إستنرْتِ بالجهادِ النبيل. فارتقيتِ إلى خِدْرِ المسيحِ السّماوي. والآن اتَّحدْتِ ببهاءٍ بعروسك الإلهي. مبتهجةً يا كاملةَ السَّعادة

لقد ظهرْتِ فتاةً كاملةَ البهجة. محبَّةً معشوقًا واحدًا. وسعَيتِ في إِثرِهِ جادَّةً في الطريقِ الضِّيقَةِ هاتفة: يا عروسي إنّني أُبادرُ إلى عَرْفِ طيبكَ الذي أفضتَهُ عقليًّا

أَيَّتُها السيّدةُ الجزيلةُ النقاوة. عرفناكِ جميعُنا والدةً للإلهِ بالحقيقة. نكرزُ بالمولود منكِ أنّهُ الإلهُ الكلمة. معروفًا بجوهرَينِ ومشيئتَينِ كاملتَين

التسبحة السادسة

أَيَّتُها الشهيدة. إنّ الكلمةَ الفائقَ الصَّلاح. لمَّا رآكِ آيةً في الحُسْن. مشرِقةً بشُعاعِ البتولية. ومخصَّبةً بدماءِ الشهادة. أَسكَنكِ في الأخدارِ السَّماويَّة

يا كاترينةُ الخالدةُ الذِّكرِ السَّاميةُ العَزْم. لمَّا تعزَّزْتِ بالصَّليب. نَقَضتِ عِزَّةَ المغتصِبين. وفنَّدتِ بُطْلَ الحكمةِ العالمية. مفيضةً تعليمَ العقائدِ الملهَمة

يا والدةَ الإلهِ الأُمَّ العذراء. إِبتهلي إلى ابنكِ الديَّان. أن يُشفِقَ عليَّ يومَ الدينونة. ويُنقِذَني منَ الشدائد. لأَنني فيكِ وحدَكِ وضَعْتُ رجائي كلَّهُ

القنداق للقدّيسة

نظِّموا الآنَ يا مُحبِّي الشُّهداءِ جَوقًا موقَّرًا مُلهَمًا. وأَكرِموا كاترينةَ الكاملةَ الحِكمة. لأَنَّها كرزتْ بالمسيحِ في المَيدان. وداستِ الحيَّةَ مُزْدَريةً عِلمَ الخُطَباء

وللشهيد

تعلَّمتَ الأَسرارَ الإِلهيَّة. أَيُّها الحكيم. وَصِرْتَ ذبيحةً مَرْضِيَّةً يا جديرًا بكلِّ مديح. فإِنَّكَ شَرِبْتَ كأسَ المسيحِ بأَشدِّ رغبة. لذلك. يا مركوريوس. تشفَّعْ بلا انقِطاعٍ فينا كلِّنا

البيت

إِنَّ الشهيدةَ كاترينة. تقبَّلتِ الحكمةَ من الله منذُ الصِّبا. وتعلَّمتْ حسنًا الحكمةَ العالميةَ بأسرها. وعَرفتْ منها بدقَّةٍ حركةَ العناصرِ وإبداعَها. والذي أبدَعَها منذُ البدءِ بكلمة. فقدَّمتْ لهُ الشُّكر ليلاً ونهارًا. وحطَّمتِ الأوثانِ وعابديها بغباوَةٍ. مُزْدَريةً عِلمَ الخُطَباء

التسبحة السابعة

يا كاترينةُ الجديرةُ بالمديح. صرْتِ فخرًا للشهداءِ ومُسارَّةً لحُسنِ العبادة. مقدِّمةً للمسيح عروسِكِ البهيّ. جَمًّا غفيرًا من الشهداءِ مرتلةً معهم: مباركٌ أَنتَ يا إلهَ آبائنا

أَيَّتُها الكاملةُ الحكمة. إنّ أقوالَكِ اجتذبتْ كثيرينَ من حماقةِ العبادَةِ الوثنيَّةِ إلى الخلاص. وأظهرَتْهُم شهداءَ متوشِّحينَ بالضِّياء. هاتفينَ معكِ بصوتٍ عظيم: مباركٌ أنتَ يا إلهَ آبائنا

أَيُّها المسيح. إنّ الفتاةَ تبعَتْكَ مُقتَفيَةً آثارَكَ. فقُتِلتْ بالسيف. مشابهةً إِياكَ في آلامكَ الطاهرة. وهاتفةً إليكِ أَيُّها الخالق: مباركٌ أنتَ يا إلهَ آبائنا

يا والدةَ الإله العذراءَ النقية. إنَّ قدُّوسَ القدِّيسين حلَّ فيكِ بقداسة. وتجسَّدَ منكِ ليخلِّصَ الهاتفينَ بإيمانٍ: مباركٌ أنتَ يا إلهَ آبائنا

التسبحة الثامنة

إِنَّ الملكةَ لمَّا اقتنعتْ بتعاليمكِ. بادرَتْ إلى عبادَةِ اللهِ الحقيقيّ. فاحتملَتِ الأوجاعَ بجلادَة. واستحقَّتِ المُلكَ السماويَّ الأبديَّ هاتفةً: أيُّها الكهنةَ باركوا السيّد. وزيدوهُ أَيُّها الشُّعوبُ رفعةً إلى الدُّهور

فلتتَّحِدْ طَلباتُ المؤمنينَ مع طَلباتِ الشُّهداء. لأَن المجاهدةَ كاترينة. قد انتصبتْ لدى المسيح. طالبةً وسائلَ الخلاصِ الفُضلَى. للذين يُقيمون تذكارَها الموقَّر بنشاطٍ ويُرنِّمون بإيمانٍ: أيُّها الشُّعوبُ زيدوا المسيحَ رفعةً إلى الدُّهور

يا ذاتَ الحكمةِ الكاملة. إنّ عروسكِ الإِلهيّ. فتحَ أَبوابَ الفردوسِ لتقبُّلكِ. وأَعدَّ الخِدْرَ الكاملَ الشَّرَفِ لسُكناكِ. كشريكةٍ في الملكوت. لأنّكِ شاركتِهِ في آلامهِ. فبما أنّكِ ماثلةٌ الآن لدَيهِ. مزيَّنةً كابنةِ الملك. لا تُعرِضي عن ابتهالاتِنا

أَيَّتُها الشريفة. إنّ المضطَهِدَ العاتيَ قد امتحنكِ. مستعمِلاً المغالطاتِ بالأقوالِ السَّفسطيَّة. آملاً أن يُزعزِعَ ثباتَكِ. لكنكِ آثرْتِ أن تكوني للمسيحِ عروسةً هاتفةً: أيُّها الكهنةُ باركوا السيّد. وزيدوهُ أيُّها الشعوبُ رفعةً. إلى الدُّهور

أَيَّتُها البريئَةُ من جميعِ العيوب. ظهرْتِ أقدسَ من طَغماتِ الملائكةِ الفائقةِ العالم. لأنّكِ من مستودعٍ بتوليّ. ولدْتِ ربَّهم وخالقَهم. إلهًا متجسدًا. أُقنومًا واحدًا معروفًا بجوهرَين. بغيرِ استحالةٍ ولا تشوَّش

التسبحة التاسعة

لقد انتقلتِ إلى الأخدارِ المنيرة. مزيَّنةً بحُلَل الزِّفاف. وفي يمينكِ مِصباحُ البتوليَّة. وعلى يُسراكِ هامتُكِ المقطوعة. وإذ إنّكِ ماثلةٌ الآن لدى المسيحِ عروسِك الإِلهيّ. إحفظي الذين يَمدحونكِ

أَيَّتُها المتأَلِّهةُ العقل. إنّ صلاتَكِ كاملةُ القبول. لأن السيّدَ يُخلِّصُ من المحنِ الذين يَستَغيثونَ باسمكِ. ويمنحُهُم الصِّحَّة. ويُعتِقُهُم من أصناف أسقامِ النفوسِ والأجساد. لذلك نُغبِّطُكِ بابتهاجٍ يا كاترينةُ العفيفة

أَيَّتُها الشهيدةُ الكاملةُ الحكمة. جُزْتِ البحرَ العالميَّ بِخِفَّة. غيرَ مصدومةٍ من تيَّاراتهِ. فبلغتِ الى الميناءِ الهادئ. مقدِّمةً للمسيحِ ثروةً كثيرةَ الأصناف. أعني جمهورَ الشهداء. يا كاترينةُ البتولُ الكاملةُ الغِبطة

يا كاترينةُ الكاملةُ الحكمة. بما أنّكِ راتعةٌ الآنَ مع مصافِّ العذارى. داخلَ الأخدارِ السماويَّة. متلألئةً بأشعَّةِ الشَّهادَة. إِبتهلي لدى المسيحِ المحسنِ إلى الجميع. الذي سفَكْتِ دمَكِ من أجلهِ بنشاطٍ. أن يَحُلَّ قيودَ خطاياي

أَيَّتُها العذراء. صِرْتِ أُمًّا بالجسد بما يفوقُ الطبيعةُ للكلمةِ الصَّالح. الذي أَفاضَهُ اللهُ من قلبهِ قبلَ جميعِ الدهور. بما أنّهُ صالح. ونحنُ نعْترِفُ بأنّه فائقٌ على الأجسادِ وإنْ تَسربلَ بالجسد

نشيد الإرسال. للقدّيسة. باللحن الثالث. نغم: “إِنْ بْنِافْمَتي

أَيَّتُها البتولُ الجديرةُ بالإكرام. كاترينةُ شرفَ المجاهدين. لقد شدَّدْتِ عزمَ النساء. ووبَّختِ جهلَ الفلاسفةِ كهَذرٍ وخُرافة. متَّخِذَةً لكِ نصيرًا أُمَّ الإلهِ البريئةَ من كلِّ العيوب

للشهيد. مثلهُ

أَيُّها المغبوطُ مركوريوس. هزمتَ جَحافِلَ العدوِّ أَيَّما هزيمَة. وغلبتَ بأسَ الأبالسة. فنلِتَ الإكليلَ من يدِ خالقكَ كشهيدٍ للحقّ. ولذلك أنتَ تُخلِّصُ الجميع. من شتَّى الأحزانِ والمعاثِر

للعيد. مثلهُ

يا والدةَ الإلهِ البتول. اليومَ استقبلَكِ رئيسُ الكهنةِ داخلةً إلى الهيكل. حيث مكثتِ من الثلاثِ إلى الاثنتَي عشْرةَ سنةً. يَعُولُكِ الملاكُ الإلهيّ. كتابوتٍ مقدَّسٍ لصانعِ الخليقةِ كلِّها

في الباكريّة. اربع قطع متشابهة النغم للقدّيسة

باللحن الرابع. نغم: “آذُكَسْ سِمِيُّسِنَ

يا كاترينةُ الجديرةُ بالمديح. إننا إذ نُقيمُ تذكارَ جهادِكِ الجليلِ الموقَّر. نُمجِّدُ بأصواتٍ لا تفتُر. مَن منحَكِ الصَّبرَ والثَّبات. وأظهرَكِ ظافرةً. ومنحَكِ مَنْطِقًا أَفحمَ الفُصَحاء. يسوعُ الربُّ المخلِّصُ المحبُّ البشر (تعاد)

أَيَّتُها الشهيدةُ كاترينةُ الشريفة. لما استنرْتِ بمعرفةِ اللهِ ونعمتِهِ. تطوَّعتِ للشَّهادَة. وأفحمْتِ المضطهِدَ بقوَّةِ حُجَّتِكِ. وكشَفتِ غَباوَةَ الأصنام. فتوَّجكِ شهيدةً وبتولاً بريئةً من العَيب. المسيحُ مخلِّصُ نفوسِنا

كاترينةُ الشريفة. كان الروحُ القدسُ يُلهِمُكِ كلَّما تكلَّمتِ. لأنّكِ تنقَّيتِ بسيرَتِكِ الملائكية. فخذَلتِ المضطهِدَ العاتيَ ببلاغةِ منطقِكِ. واستبدلتِ حُسنَ الجسدِ بجمالِ النفس. يا جمالَ المجاهدات

المجد… للقدّيسة. باللحن الثاني. نظم بابيلاس

يا كاترينةُ الشريفة. لما سرْتِ سيرةً مجرَّدةً عن المادّة. وانتصبتِ أمامَ مِنبرِ الكافر. زيَّنكِ اللهُ بغارِ الانتِصارِ البهيّ. وإذ توشَّحتِ بالقوَّة الإلهية. دحضتِ مُعتقَدَ المضطهِد. وأَبطلتِ هَذْرَ الخطباءِ الوثنيِّين. أيَّتها الغلاَّبةُ في الجهاد

الآن… للعيد. باللحن الثاني

اليومَ البتولُ البريئةُ من كلِّ العيوب. تُقدَّمُ إلى الهيكلِ لسُكنى الإلهِ ملكِ الكلّ. المغذِّي حياتَنا جميعَها. اليومَ الفائقةُ القُدْسِ والكاملةُ الطُّهر. تَدخلُ إلى قدْسِ الأَقداس. مثلَ مهاةٍ ذاتِ ثلاثِ سنين. فلنَهتِفْ نحوها مع الملاكِ صارخين: إِفرحي يا مَن هي وحدَها مباركةٌ في النساء

ثمّ المجدلة الكبرى ونشيد العيد وباقي الخدمة والحلّ

اليوم السادس والعشرون

تذكار أبوينا البارَّين أليبيوس العمودي ونيكون الكارز بالتوبة

عاش القدّيس أليبيوس في عهد الإمبراطور هرقليوس (610- 641). كان شماس كنيسة أدرنه موطنه، وقيّمًا على أوقافها. ولما بلغ الثلاثين من عمره، انقطع إلى الله في البريّة، وقضى سنيه في الزهد وصلب الجسد

أمّا القدّيس نيكون فقد ولد في أرمينيا، وقضى حياته جائلاً ومناديًا بالتوبة، وانتقل إلى الحياة الأبدية في أواخر القرن العاشر في مدينة اسْبرطة جنوبي اليونان

نشيد العيد للبار أليبيوس باللحن الأوّل

صرتَ للصَّبرِ رُكنًا أَيُّها البارّ. لأنّكَ نافستَ الجَدَّينِ. أَيوبَ في الآلام. ويوسفَ في المِحن. وضاهيتَ. وأَنتَ في الجسد. سيرةَ الذين لا جسدَ لهم. فاشفعْ يا أَبانا البارَّ أليبيوس. إلى المسيحِ الإله. في خلاصِ نفوسِنا

نشيد العيد للبار نيكون باللحن الثالث

إِنَّ اسبرطةَ تفرَحُ بامتلاكِها صندوقَ رُفاتِكَ الإلهيّ. المُفيضَ ينابيعَ الأشفية. والمُخلِّصَ من الضِّيقاتِ جميعَ اللاجئينَ إليكَ بإيمان. أَيُّها الأب. فابتَهلْ أَيُّها البارُّ نيكون. إلى المسيحِ الإله. أَن يمنحَنا عظيمَ الرَّحمة

القنداق للبار اليبيوس باللحن الثامن

إِنَّ الكنيسةَ تُمجِّدُك اليومَ وتمدحُك. يا أليبيوسُ قاعدةَ الفضائلِ وزينةَ الزُّهاد. فبصلواتِكَ امنحِ المكرِّمينَ بشوقٍ مآثرَكَ وجهاداتِكَ. الخلاصَ من الأحزان. على ما يعنيهِ اسمُكَ

القنداق للبار نيكون باللحن السادس

إِقتديتَ بسيرَةِ الملائكة. فعَدَدْتَ مُطرِباتِ العالم أقذارًا. وأَريتَنا سبيلَ التوبة. أَيُّها البارُّ نيكونُ اللابسُ الله. لذلك نُكرِّمُكَ. مُقيمينَ الآنَ تذكارَكَ. فإِنّكَ حقًّا يَنبوعُ الأَشفِيَة

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

ثلاث للبار أليبيوس. باللحن الأوّل. نغم: “بَنافِمِي مَارْتِرِسْ

يا أليبيوسُ الكاملُ الغبطة. كرَّستَ حياتَكَ منذ عهدِ الصِّبا للمسيحِ إلهِنا. وإذ تعزَّزتَ بهِ. أخضعتَ الجسدَ للعقل. مُخضِعًا الأدنى للأفضل. فلذلكَ ابتهلْ أن تُمنحَ نفوسُنا السلامةَ والرحمةَ العظمى

شُوهدتَ يا أليبيوسُ المتأَلهُ العزْمِ كوكبًا عظيمًا. منيرًا ما تحتَ الشمسِ بلمعانِ العجائب. والأفعالِ الإلهية. فلذلك بعد الوفاةِ تَقبّلكَ النورُ الذي لا يَغرُب. فابتهلْ إليهِ أن يمنحَ نفوسَنا السلامةَ والرحمةَ العظمى

أَيُّها الحكيمُ أليبيوس. أضحيتَ عِمادًا للمتوحِّدينَ بانتصابكَ على العمود. مكابِدًا الحرَّ والبردَ وأتعابَ النُّسكِ الكثيرة. لذلك تقبَّلتَ مواهبَ الروحِ الإلهية. لتَشفَي الأمراضَ وتَطرُدَ الآلامَ المستعصيَة

وثلاث للبار نيكون. باللحن السادس. نغم: “أُوْلِنْ أبُثِامِنِي

رَفعَتْ جَسَدَكَ الأتعابُ. وأنواعُ الأتعاب. وبهاءُ الأنواعِ المتلأْلئُ بالرُّوحِ القدس. المنتشرُ بقوَّةٍ تفوقُ كلَّ عقلٍ. لأنَّ جُرنَ ذخائِركَ قد تعظَّم. بحالٍ عجيبة. مُفيضًا الشِّفاءَ للمؤمنين. فيا لهُ من مشهدٍ مُستَغرَب. كيفَ اللَّحدُ لم يُقيِّدْ ذاكَ الشِّفاء. ولا الحجرُ منعَ قوَّتهُ. فإنّكَ كما كنتَ قبلَ الوَفاةِ تُنادي فينا بالتَّوبة. هكذا الآن بعدَ الموتِ أنتَ تجتذبُنا إلى المعرفةِ الإلهية

أَيُّها الشعوب. هلمَّ نَسجدْ في بيتِ الربّ. حيثما مِظَلَّةُ الكاملِ الغبطةِ مكنوزة. ولنَطلُبْ إليهِ بالنشائدِ المطْرِبَةِ والمصابيحِ المبهِجَةِ هاتفين: تَداركْنا أيُّها القدّيس. وارحَمِ الذين في الشَّدائد. واختطِفْهُم منَ العاصفِ وَمِن زوبعةِ الغُموم. لكي نُمجِّدَ رُفاتكَ المكرَّم. ونُقبِّل صورتَكَ المفيضةَ طيبًا

يا أبانا المغبوط نيكون الجديرُ بالإعجاب. إنّ مدينةَ نيقوميدية قد أَحرزتكَ غنىً ثابتا. متلألئًا بالإشراقاتِ السَّاطعة. فامنحْها الآنَ السلامة جزاءً. واملأها من الانتصارات. حاطمًا خُيلاءَ الاعداءِ وكتائبهَم بسهامِ شفاعتِكَ. مُفعِمًا قلوبَنا من نِعَمِ إشفاقكَ. نحن المكرِّمينَ إياكَ بإيمانٍ. مبتهلاً بدالَّةٍ من أجل نفوسِنا

المجد… الآن… للسيّدة

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد الإرسال. للقدّيس أليبيوس. باللحن الثاني. نغم: “أيَّتها النسوةُ اسمعنَ

أَيُّها الأبُ البارُّ الحكيمُ أليبيوسُ المغبوط. لقد مارستَ جهاداتٍ تَفوقُ الإنسانَ بقوَّةِ المسيح. لأنّكَ انتصَبْتَ على العمودِ نحو ثلاثٍ وخمسينَ سنة. مكابِدًا الضِّيقَ من كلِّ جهة. فوَجدتَ الآن غايةَ جميعِ الخيرات

للقدّيس نيكون. باللحن الثالث. نغم: “أُ أُورَنُنْ تِيْسْ آسْتْرِسْ”

أَيُّها المتوشِّحُ بالله نيكون. إنّ الجرنَ الموضوعَ فيهِ جسدُكَ الكاملُ الشَّرف. يُفيضُ نِعَمَ الأشفيةِ بسخاءٍ. لجميعِ المتقدِّمينَ إليهِ بإيمانٍ

للسيّدة. مثله

إِنَّ جميعَ مصافِّ الملائكةِ ورؤساءِ الملائكة. يَمدحونكِ أيّتها الفتاةُ أُمُّ الإلهِ العليّ. ونحن جنسَ البشر نُمجِّدُكِ جميعُنا بشَوقٍ

اليوم السابع والعشرون

تذكار القدّيس العظيم في الشهداءِ يعقوب الفارسي الملقَّب بالمقطع

ولد القدّيس يعقوب في بيت لباد من أعمال سوس في بلاد فارس. وكان من أشراف قومه وصديقًا ليزدجرد الأوّل، ملك فارس (399- 425). وإذ كان مسيحيّ المولد، أنكر المسيح، وقد أعمته صداقة الملك الوثني وتملقّاته. إلا ان والدته وزوجته أعلمتاه كتابة انهما قطعتا أية علاقة معه، لأنّه فضّل المجد الزمنيّ على محبّة المسيح. فعاد يعقوب إلى صوابه وبكى ندمًا على جحوده. وإذ علم الملك بذلك اشتعل غضبًا وأمر بأن يذاق أمرّ ألوان العذاب. فبترت أعضاؤه الواحد تلو الآخر، إلى أن قطع رأسه. ولهذا السبب لقّب بالمقطع

نشيد العيد باللحن الرابع

شهيدُكَ يا ربّ. بجهادِهِ نالَ إِكليلَ الخلُود. منكَ يا إِلهنَا. فإِنَّهُ أَحْرَزَ قوَّتَكَ. فقَهرَ المُضطَهِدين. وسَحَقَ تَجَبُّرَ الأَبالِسَةِ الواهي. فبِتَضَرُّعاتِهِ. أَيُّها المسيحُ الإِله. خلِّصْ نفوسَنا

القنداق باللحن الثاني

أَذعنتَ لزوجتِكَ الصالحة. أَيُّها الرابطُ الجأش. وَخِفتَ من الدينونةِ الرهيبة. فازدريتَ أَمرَ الفُرْسِ ورُعْبَهُم. وظهرتَ يا يعقوبُ شهيدًا عجيبًا. وقد قُطِّعَ كالجَفنةِ جسمُكَ

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم

باللحن الثاني. نغم: “أُوْتِهْ إِكْ تُوكسِيْلُو

أَيُّها الشهيدُ يعقوب. تركتَ ملذّاتِ العالم. وشرفَ الحَسَبِ والنَّسَبِ والغنى والجمال. وجحدتَ جميعَ الحواسّ. ولما قُطِعَ جِسمكَ إِرْبًا إِرْبًا. ماثلتَ المسيحَ بالآلامِ وتَبعتَهُ مسرورًا. وبما أنّكَ شاركتَهُ في آلامِهِ. أمسيتَ الآن بالحقيقةِ مُشاركًا لهُ في مجدِهِ وملكوتهِ

يا شهيدَ المسيحِ يعقوبُ الجديرُ بالإعجاب. لما حُصِدَتْ أعضاءُ جسدِكَ كلُّها. وتحمَّلتَ العذاباتِ التي لا تُطاق. ووَطِئتَ شراسةَ المضطهِدين بشجاعةٍ. نِلتَ إكليلَ النَّصرِ الجزيلَ الثمن. ومثلتَ الآن مُزيَّنًا بهِ. لدى عَرْشِ سيّدِكَ الإلهيّ. أيُّها المغبوطُ مع مصفِّ المجاهدين

أَيُّها الشهيدُ الدَّائِمُ الذِّكر. بما أن لكَ دالَّةً عندَ المسيح. أَنجِدْ بحرارَةٍ جميعَ المقيمينَ عيدَكَ الموقَّرَ بإيمانٍ. وأَنقِذهُم من المخاطر. ونجِّهِم من الآلامِ والشَّدائد. مانحًا إياهُم خلاصَ النفوس بشفاعتِكَ الإلهية. لكي نمجِّدَ جهاداتِكَ البهيّة.

المجد… باللحن الثاني. نظم الاستودي

أَيُّها الشهيدُ يعقوب. تجلَّدتَ على الجهاد. ودَفعتَ جَسدكَ للتقطيعِ لأجلِ المسيحِ الإله. ولما قُطِّعَتْ أَصابعُكَ ويداكَ ورجلاكَ وساعداكَ وساقاكَ. وقُطِعتْ أخيرًا هامتُكَ. إرتقيتَ إلى السماواتِ لتملكَ مع ملكِ الكلّ. لذلك يا ذا العزِّةِ في المجاهدين. لا تَبرَحْ مُبتهلاً في خلاصِ نفوسِنا. مع جميعِ أضرارِ الغريب

الآن… للسيّدة

على آيات آخر الغروب. قطع للمعزي

المجد… باللحن الخامس

أَيُّها الشهيدُ يعقوبُ الجزيلُ الجهاد. ظهرتَ عجيبًا بطولِ أناتِكَ على جميعِ التَّعذيبات. لأنّكَ تجلَّدتَ على تقطيعِ الأَصابع. واليدَينِ والسَّاعدَينِ والرِّجلَينِ والسَّاقَينِ إلى الفخذَين. وأَخيرًا قُطِعَتْ هامتُكَ الشريفةُ وأنتَ تُصلِّي. فلا تَبرحْ ضارعًا إلى المسيحِ الإلهِ أَنْ يرحَم نفوسَنا

الآن… للسيّدة

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “أيَّتها النسوةُ اسمعنَ”

يا شهيدَ المسيحِ يعقوبُ الكاملُ الحكمة. لقد أحرقتَ ضَلالةَ الفرس. إذ كنتَ متَّقدًا بالغَيرَة. ولما تقطَّعَ جسمُكَ مثلَ الجفنة بالكَرْم. برأي المغتَصِب. كنتَ تُرنِّمُ نشيدًا لائقًا. وتُقدِّم تسبيحًا للثالوثِ الذي لا يُدنى منهُ

للسيّدة. مثلهُ

إنّ مريمَ المَجمرةَ الذهبية. صارتْ للثالوثِ غيرِ الموسوعِ إِناءً أَطهر. فبهِ سُرَّ الآب. وفيهِ سكنَ الابن. أمّا الروحُ القدسُ فقد ظلَّلكِ أَيُّها البتول. وأَظهرَكِ والدةَ الإِله

على آيات آخر السحر. قطع للمعزي

المجد… باللحن الثامن. نظم جاورجيوس

يا محبِّي المشاهد. إلتئموا اليومَ بإيمانٍ. لتُعاينوا جِهادًا مستَغْربًا فائقًا. جِهادَ يعقوبَ الذي ظَهر لنا مِن فارس. بمنزلةِ النَّجمِ الذي ظهرَ للمجوس. مُرشدًا إيانا إلى المعرفةِ الحقيقية. لأن هذا الشُّجاعَ بسقوطِهِ قد هزمَ المحارِبين. وبتقطُّعِ أعضائهِ أَضعفَ المغتَصِبين. متقوِّيًا بالعنايةِ العُلوِيَّةِ وهاتفًا: إِن كنتُم تقطعونَ أَعضائي المحسوسة. فالمسيحُ معي في كل الأشياءِ عقليًّا. فلذلك إذ سبقَ فعاينَ الحياةَ المنتَظرة. بواسطة الموتِ المحتومِ بِهِ على الجميع. بادرَ للفوزِ بها. وبما أنّهُ قد حصلَ عليها. فهو يَلتمسُ لنا نحن المقيمينَ تذكارَهُ. من الإله المانحِ الأكاليل. الغفرانَ والاستنارةَ والرحمةَ العظمى

الآن… للسيّدة

اليوم الثامن والعشرون

تذكار القدّيس البارّ في الشهداء استفانس الجديد. والقدّيس الشهيد إيرنرخوس

ولد القدّيس استفانس في القسطنطينية في شهر أيلول سنة 715، ونال سرّ العماد المقدّس من يد البطريرك جرمانوس القدّيس. وفي سنة 731 انتحل الحياة الرهبانية. وقد تألم مع الكثيرين من الرهبان والأساقفة في سبيل الإيمان الأرثوذكسي في عهد الإمبراطور قسطنطين كوبرونيموس، محطّم الايقونات. وانهى حياته شهيد الإيمان القويم، رجمًا بالحجارة، على غرار أوّل الشهداء، فلقّب “باستفانس الجديد”. وذلك في 28 تشرين الثاني سنة 764

أمّا القدّيس إيرنرخوس فقد استشهد في سبسطية من أعمال أرمينيا، في عهد الإمبراطور ديوكليسيانوس، في مستهلّ القرن الرابع

نشيد العيد للبارّ في الشهدء باللحن الرابع

تدرَّبتَ أَوَّلاً بالزُّهْدِ في الجَبل. فبدَّدتَ كتائبَ الأعداءِ العقليِّينَ بسلاحِ الصليب. أَيُّها الكاملُ الغبطة. ثمّ انبرَيْتَ للجهادِ بشجاعة. فقتلتَ كوبرنيموسَ بسيفِ الإيمان. ولكلا الأمرَينِ توَّجَكَ الله. أَيُّها الشهيدُ في الأبرارِ استفانُسُ الجديرُ بالمديح

نشيد العيد للشهيد باللحن الرابع

شهيدُكَ يا ربّ. بجهادِهِ نالَ إِكليلَ الخلُود. منكَ يا إِلهنَا. فإِنَّهُ أَحْرَزَ قوَّتَكَ. فقَهرَ المُضطَهِدين. وسَحَقَ تَجَبُّرَ الأَبالِسَةِ الواهي. فبِتَضَرُّعاتِهِ. أَيُّها المسيحُ الإِله. خلِّصْ نفوسَنا

القنداق للقدّيس استفانس الجديد باللحن الثامن

يا مُحبِّي الأعياد. لِنَمدَحْ بإيمانٍ من صميمِ القلبِ بالنشائدِ عاشقَ الثالوث. إستفانسَ الإلهيّ. لأَنّه أَكرمَ صورةَ السيِّدِ البهيَّةَ وصورةَ أُمِّهِ. ولنَهتِفِ الآنَ نحوَهُ معًا بشَوقٍ فرِحين: السلامُ عليكَ أَيُّها الأَبُ الجديرُ بالمديح

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

ثلاث للبار. باللحن السادس. نغم: “أُوْلِنْ أبُثِامِنِي

يا كاملَ الطُّهرِ استفانسُ المغبوط. لمَّا نُذرِتَ للربِّ منذُ حداثتِكَ. تجرَّدتَ عن الجسدِ وكلِّ علاقةٍ عالميَّة. فظهرتَ متوحّدًا فاضلاً وإِناءً للروحِ الإلهيِ. لأنّكَ لما حَسبتَ جسدَكَ في غرفةٍ ضيِّقة. رقَّيتَ عقلكَ إلى السماءِ لِتُعاينَ الجمالَ المُعجِزَ الوصف. جمالَ المسيحِ الإلهِ الملك. الذي بسجودكَ لإيقونتهِ كابدتَ الجهادَ بجلادَة

أَيُّها الشريفُ استفانسُ. صُمتَ أَربعينَ يومًا مثلَ السيّد. حابسًا ذاتكَ داخلَ سجنٍ ضَنْكٍ تَتهيَّأُ للجهاد. يا قاعدةَ المتوحِّدين. وزينةَ الشهداء. فلذلك وثبَ عليكَ العادمو الإشفاق. وثُوبَ وحوشٍ ضاريةٍ على حمَلٍ وديع. واجتذبوكَ ممزِّقينَ إياكَ ظُلمًا. وجعلوكَ مع الأَثمةِ أيُّها المجاهدُ بجلادَة. والمتشفعُ من أجل نفوسِنا

أَيُّها الأبُ البارُّ استفانسُ الكاملُ السَّعادة. إنّ الشعبَّ المتعدِّيَ الشريعة. لخضوعِهِ لأوامرِ الملكِ الملحدِ الغاشم. رجمكَ بالحجارَةِ بغيرِ إشفاقٍ مثلَ أوَّلِ المجاهدين. وسحقَ هامتكَ المقدَّسة. وإِذ جرَّكَ في الشَّوارِعِ بشراسة. نَثَرَ أحشاءَكَ. ولم يَرفُقْ بكَ حتّى بعدَ الموت. فيا لَشَجاعتِكَ وعَزْمِكَ وصَبْرِكَ الجزيل. الذي بهِ نلتَ الإكليلَ الذي لا يذبُل

وثلاث للشهيد. باللحن السادس. نغم: “تْرِئيمِرُسْ أَنِاسْتِسْ

لنمدحْ أَيُّها المؤمنونَ كما يليق. جهاداتِ المجاهدِ الموقر. وأَوجاعَ جنديِّ المسيحِ هاتفين: أنقِذْنا اللهمَّ بشفاعتِهِ من كل نائبة

يا إيرنرخوسُ الكاملُ الغِبطة الجنديُّ الشُّجاع. لقد مُنِحَتْ لكَ من لدُنِ اللهِ سلامةٌ جزيلةٌ في جهادِكَ. واجتيازِكَ لجَّةَ المصاعب. فتشفَّعْ في مادحيكَ

يا إيرنرخوسُ الشهيدُ المغبوط. جاهدَ معكَ مصفٌّ من النسوة. ورهطٌ شريفٌ من الفتيان. مع أكاكيوسَ الإلهي. متمِّمًا الجهادَ بجلادَة. ومُبطِلاً الضَّلالة

المجد… للبار. باللحن السادس. نظم الاستودي

يا استفانسُ الشريف. لقد نُذِرتَ للهِ منذُ الطفولة. مثلَ صموئيلَ النبيِّ العظيم. ولما نَسَكْتَ في الجبلِ أرضيتَهُ بعيشةِ الوحدة. ومن ثَمَّ تجرَّدتَ للجهادِ بشجاعةٍ. وكابدتَ النَّفيَ والأحزان. من أجلِ إيقونةِ المسيحِ بجلادَةٍ كاملة. وصبرتَ على القيودِ والحبوس. مجرورًا ومضروبًا ومرجومًا بالحجارة. وأَخيرًا سُحِقَتْ هامتُكَ. فاستحققتَ الإكليلَ من لدُنِ الله. فابتهلْ إليهِ أن يُعتِقَ المقيمينَ بشَوقٍ تذكارَكَ الدَّائِمَ الوقار. من الآلامِ والتَّجارب. ومنَ الغمومِ الوافدة. ويُخلِّصَ نفوسَنا

الآن… للسيّدة. مثلهُ

عرفنا الإلهَ متجسداُ منكِ. يا والدةَ الإلهِ العذراء. فنسألُكِ: أنْ تضرِّعي إليهِ في خلاصِ نفوسِنا

على آيات آخر الغروب. قطع للمعزي

المجد… للبار. باللحن الثامن

أَيها الأبُ البارُّ استفانسُ الجزيلُ الجهاد. فيكَ حُفِظَتْ صورةُ الله ساطعة. وناضلتَ عن إيقونةِ المسيحِ بشجاعة. ولم تجزعْ من وعيدِ الملكِ كوبرنيموس. بل قتلتهُ بسيفِ الروحِ الإلهيّ. لذلك حصلتَ على دالَّةٍ عندَ الله. فاحفظْ رعيَّتَكَ منَ البدَع

الآن… للسيّدة. مثلهُ

تقبَّلي أَيَّتُها السيِّدة. طَلباتِ عبيدِكِ. وخلِّصينا من كلِّ شدَّةٍ وحُزْنٍ

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد الإرسال. للبار. باللحن الثالث. نغم: “إِبِسْكِابْستُهْ إِمَاسْ

يا استفانس. نِلتَ إكليلاً مُضَاعفًا من لدُنِ المسيح. إذ نَسكتَ نُسكًا فريدًا. واستُشهدتَ بتوقيرِكَ إيقونتَهُ وصُوَرَ جميعِ القدّيسين. فمعهمُ اذكرنا

آخر. مثلهُ

لقد أخزيتَ جميعَ الذين لا يسجدونَ لإيقونةِ المسيحِ كمُلحدين. وتزيَّنتَ يا استفانسُ بمحاسنِ الاستشهادِ وكُلومهِ. لذلك نُغبِّطُكَ بإيمان

للسيّدة. مثله

أَيَّتُها السيّدةُ النقيَّةُ الطاهرة. التي لم تَختبرْ زواجًا وحدَها. مَلِكَتي ومولاتي. إبتهلي إلى مُنقِذِنا المولودِ منكِ. أن يُخلِّصَ العالم مَن جميعِ الشرور

اليوم التاسع والعشرون

تذكار القدّيسَين الشهيدَين برامونوس وفيلمومينوس

أستشهد القدّيس برامونوس في عهد الإمبراطور داكيوس (249- 251)

أمّا القدّيس فيلومينوس فقد استشهد في عهد الإمبراطور اوريليانوس (270- 275)

نشيد العيد باللحن الرابع

شهيداكَ يا ربّ. بجهادِهما نالا إِكليلَ الخُلود. منكَ يا إِلهَنا. فإِنَّهُما أَحْرَزا قوَّتَكَ. فقَهرا المُضطَهِدين. وسَحَقا تَجَبُّرَ الأَبالِسَةِ الواهي. فبِتَضَرُّعاتِهما. أَيُّها المسيحُ الإِله. خلِّصْ نفوسَنا

 

في صَلاة الغُرُوب

في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم

باللحن الرابع. نغم: “إِكْسِبْسِيْسْتُو”

يا برامونوسُ الكاملُ الغبطة. لما استضأتَ بأنوارِ الروحِ الإلهيّ. رذلتَ ظلامَ عبادَةِ الأوثانِ الدَّامس. وأَقدمتَ بعَزْمٍ وطيدٍ على الجهادِ العتيد. مغتَنِمًا الفرصةَ السانِحة. فأَصبحتَ شهيدًا مظَّفرًا. متغلِّبًا على العاتي. ومعظِّمًا المسيحَ سيّدَ كلِّ الأنام. فإليهِ ابتهلْ أن يُنيرَ ويخلِّصَ نفوسَنا

لما شاهدتَ يا برامونوس. جمًّا غفيرًا مذبوحًا من أجلِ إلهِ الجميعِ. وملكِهم. إحتدمتَ بالغيرَةِ الإلهيةِ وهتفتَ صارخًا: إِعلَموا أيُّها المغتَصِبونَ المخالفونَ للشَّريعة. أنّني على الدَّوام عبدٌ خاصٌّ للمسيح. وقد جئتُ طَوعًا لأُضحَّى كحملٍ وديع. فلا تَمنعوني من أَن أصيرَ ذبيحةً مقبولةً لدى المذبوحِ بالجسدِ طوعًا لأجلي

غدوتَ مكرَّمًا في مصَفِّ المجاهدينَ الشريف. الذين هم بالعدَدِ عشَرةٌ مسبَّعة. ومئَةٌ مثلَّثة. فغلبوا بالإيمانِ ضَلالةَ عبادَةِ الأَصنام. ومعهم كُلِّلتَ يا برامونوس. مجاهدًا بعزيمةٍ ثابتة. وأُحصيتَ في مصافِّ الملائكةِ مسرورًا. فمعهم ابتهلْ أن نُنقذَ منَ الأحزانِ والبلايا. نحن مادحيكَ ومغبِّطيكَ

اليوم الثلاثون

تذكار القدّيس المجيد الجدير بكل مديح أندراوس الرسول المدعو أوّلاً

هو ابن يونا وأخو بطرس. كان تلميذ المعمدان قبل ان يدعوه يسوع. اصله من بيت صيدا في الجليل. وهو أوّل من دعي من رسل الرب، إذ التحق به مع يوحنّا الحبيب بعد ان أشار المعمدان إلى المعلّم عابرًا: “ها هوذا حمل الله”. وبعد الصعود أخذ يكرز بالمسيح في بلاد الاسكوتيين، ومات مصلوبًا في بترا من أعمال اكائية في اليونان. وفي سنة 1462 وضع البابا بيوس الثاني هامته الكريمة قرب ضريح أخيه بطرس في الفاتيكان. وبعد المجمع الفاتيكاني الثاني أعيدت هذه الهامة إلى بترا في طواف حافل، سنة 1964، كرمز للسعي في سبيل الوحدة المسيحية. وانشأت بلاد اليونان عيدًا خاصًا بهذه المناسبة في شهر حزيران يحتفى به سنويًا. وفي كانون الثاني 1980، أُعيدت قطعة من صليب الرسول اندراوس من مرسيليا الى بترا.

نشيد العيد باللحن الرابع

بما أنَّكَ. يا أندراوسُ. أَوَّلُ الرُّسلِ دَعوةً. وللهامةِ شقيقٌ. إبتهلْ إلى سيِّدِ الكلّ. أن يهبَ للمسكَونَةِ السَّلام. ولنفوسِنا عظيمَ الرَّحمة

القنداق باللحن الثاني

لِنَمدَحْ سميَّ الشَّجاعَةِ النَّاطقَ بالإلهيَّات. وأَوَّلَ تلاميذِ المخلِّصِ دعوةً. شَقيقَ بطرس. لأنّه كما هتفَ نحوَ هذا قديمًا. يَهتِفُ الآنَ نحونا: هَلمُّوا. فقد وجدَنا المُشتَهى

 

في صَلاة الغُرُوب

المزمور الافتتاحي. والجزء الأوّل من مزامير “عشيّة الأحد“. في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم

باللحن الرابع. نغم: “أُ إِكْسِبْسِيْسْتُو

أَيُّها المجيد. لما اسْتَضَأْتَ بنورِ السابق. ظهرَ لكَ شُعاعُ المجدِ الأبوي ذاتُهُ. مريدًا أن يُخلِّصَ جِنسَ البشر. فبادرتَ إليهِ أوّلاً. واستنارَ ذِهْنكَ بكمالِ شُعاع لاهوتهِ السَّاطعِ الضِّياء. لذلك صِرتَ كارزًا بالمسيحِ إلهِنا ورسولاً لهُ. فإليهِ ابتهلْ أن يُنيرَ ويُخلِّصَ نفوسَنا (تعاد)

لما وردَ المسيحُ إلهُنا كلمةُ اللهِ القدوسُ متجسِّدًا. مانحًا لنا الحياة. ومبشِّرًا الذين على الأرْضِ بالخلاص. حينئذٍ تِبِعتَهُ يا كاملَ الحكمة. يا من هو صَدى صوتِ السَّابق. وكرَّستَ لهُ ذاتَكَ منذ البدءِ باكورةً مقدَّسة. وإذ عرفتَهُ أخبرتَ بهِ أخاكَ أنّهُ إلهٌ. فإليهِ ابتهلْ أن يُنيرَ ويُخلِّصَ نفوسَنا (تعاد)

يا أندراوسُ المغبوط. تلميذَ الذي ظهرَ من العاقر. لمَّا أشرقَ مولودُ البتولِ معلِّمُ حُسنِ العبادَةِ والعفَّةِ والطهارة. صرتَ عاشقًا كاملَ الحرارَةِ للفضيلة. واضعًا في قلبكَ مراقي. فارتقيتَ من مجدٍ إلى مجدِ المسيحِ إلهِنا الذي لا يوصف. فإليهِ ابتهلْ أن يُنيرَ ويُخلِّصَ نفوسَنا (تعاد)

المجد… باللحن الرابع. نظم أناطوليوس

يا أندراوسُ الرسول. تركتَ صيدَ السَّمك. وعَكفتَ على صَيْدِ الناسِ بقصَبَةِ الكِرازة. متَّخذًا حُسْنَ العبادَةِ بمثابةِ شَصٍّ. مُنْتَشِلاً جميعَ الأممِ من عُمْقِ الضَّلال. فيا أخا الهامة. ومعلِّمَ المسكونةِ الذَّائعَ الصِّيت. لا تَكُفَّ عن الشَّفاعةِ من أجلنا. نحن المادحينَ بشوقٍ وإيمانٍ. تذكاركَ الدَّائِم الوقار. يا جديرًا بكلِّ مديح

الآن… للسيّدة. مثلهُ

يا أشعيا تهلَّلْ فَرِحًا. وتقبَّل كلامَ الله. متنبِّئًا عن مريمَ الفتاة. العلَّيقةِ الملتهبةِ بشُعاعِ اللاهوتِ بغيرِ احتراقٍ. يا بيتَ لحمُ تهيَّئي. ويا عدنُ افتحي أبوابَكِ. ويا مجوسُ سِيروا لمعاينةِ المخلِّصِ مُدْرَجًا بالأقمطة. الذي بشَّر بهِ كوكبٌ فوقَ المغارَة. أَنّهُ الربُّ الواهبُ الحياةَ ومخلِّصُ نفوسِنا

القراءات

القارئ: تُقرأ في هذه الليلة المقدّسةِ ثلاثُ قراءات

قراءة أولى من رسالةِ القدّيس بطرسَ الرسولِ الأولى الجامعة (1: 3- 9)

يا إخوة. تَبارَكَ إِلهُ وأَبُو رَبِّنا يَسوعَ المَسيح. الذي على حَسَبِ رَحْمَتِهِ الكثيرَة. وَلدَنا ثانِيةً لرَجاءٍ حَيّ. بِقيامَةِ يَسوعَ المَسيحِ مِن بَينِ الأموات. لِميراثٍ لا يَفسُدُ ولا يَبلى ولا يَذوي. مَحفوظٍ في السَّماواتِ لكم. أَنتمُ الذينَ تَحرُسُهم قُوَّةُ اللهِ بالإِيمان. لِخلاصٍ عَتيدٍ لأَنْ يُعلَنَ في الزَّمانِ الأَخِير. الذي فيهِ تَبتهِجون. وإِنْ كنتُم الآنَ لا بُدَّ لكم منَ الغمِّ اليسيرِ في تَجارِبَ مُتَنوِّعَة. حتّى إِنَّ امتحانَ إِيمانِكم. الذي هوَ أَثمنُ منَ الذَّهَبِ الهالِك. والمُختبَرِ بالنَّار. يُوجَدُ أَهلاً لِلمَديحِ والكرامَةِ والمَجد. عِندَ تَجلَّي يَسوعَ المسيح. الذي وإِنْ لَمْ تَعرِفوهُ تُحبُّونَهُ. وإِنْ كُنتم لا تُشاهِدونَه الآنَ تُؤمِنونَ بهِ. فتبْتهِجونَ بِفرَحٍ فائِقِ الوصفِ ومَجيد. فائِزينَ بِعاقبةِ إِيمانِكم. بخلاصِ النُّفْوس

قراءة ثانية من رسالةِ القدّيس بطرسَ الرسولِ الأولى الجامعة (1: 13- 19)

يا أَحِبَّة. شُدُّوا أَحقاءَ ذِهْنِكم. وكُونوا صاحِين. وارجُوا رَجاءً كامِلاً. النِّعمةَ التي سَيُؤتى بِها إِلَيكم عِندَ تَجلِّي يَسوعَ المَسيح. وكأَولادِ الطَّاعَة. لا تُصوِّروا أَنفُسَكُم على مِثالِ شَهَواتِكُم السَّالِفةِ في جَهالتِكُم. بَل على مِثالِ القُدُّوسِ الذي دَعاكُم. صِيروا أَنتم أَيضًا قدِّيسينَ في كُلِّ تَصَرُّفِكم. لأَنَّهُ قد كُتب: صِيروا قدِّّّيسينَ فإِنّي أَنا قُدُّوس. وإِن كُنتُم تَدعُونَ أَبًا. الذي يَدينُ بِغيرِ مُحاباةِ وُجوه. على حَسَبِ أَعمالِ كلِّ أَحَد. فاسلُكوا بالمَخافَةِ مُدَّةَ غُربَتِكُم. عالِمينَ بأَنَّكُم قدِ افْتُدِيتُم مِن تَصرُّفِكُمُ الباطِلِ المَورُوثِ مِن آبائِكُم. لَيسَ بِما يَفسُدُ مِن فِضَّةٍ أَو ذَهَب. بَل بِدَمٍ كريم. كأَنَّهُ مِن حمَلٍ لا عَيبَ فيهِ ولا دَنَس. هوَ المَسيح

قراءة ثالثة من رسالةِ القدّيس بطرسَ الرسولِ الأولى الجامعة (2: 11- 24)

أَيُّها الأَحبَّاء. أَسأَلُكم. بوصفِكم غُرباءَ ونُزَلاء. أَنْ تَمتَنِعوا عنِ الشهَواتِ الجسديةِ. التي تُحارِبُ النفس. أُسلُكوا بينَ الأُممِ مسلَكًا حميدًا. حتّى إِنَّهم. فيما يفترونَ عليكم كأَنكم فاعِلو شرّ. يُلاحظونَ أَعمالكمُ الصالحة. فيُمجِّدونَ اللهَ في يَومِ الافتقاد. إِخضَعوا مِن أَجلِ الربّ. لكلِّ هيئةِ سلطانٍ بشري. فَلِلمَلِك. على أَنهُ السُلطةُ العليا. ولِلوُلاة. على أَنّهم مُرسَلونَ مِن قِبَلهُ للانتقامِ مِن فاعلي الشرّ. والثَّناءِ على فاعلي الخير. لأَن مشيئةَ اللهِ هي أَن تُفحِموا بأَعمالِكُم الصالحة. جَهالةَ القومِ الأَغبياء. تصرَّفوا كأَحرارٍ لا كمنْ يتَّخِذُ منَ الحُرِّيَةِ سِتارًا للخُبْث. بل كعبيدٍ لله. أَكرِموا جميعَ الناس. أَحِبُّوا الإِخوة. إِتَّقوا اللهَ. أَكرِموا الملِك. وأَنتُم أَيُّها الخَدَم. إِخضَعوا لِسادَتِكُم بكلِّ مَهابة. لا للصالحينَ مِنهم والمُترفِّقِينَ بل لأُولي العُنْفِ أَيضًا. فإِنّها لَنِعمةٌ أَن يُكابِدَ المرءُ المشقَّاتِ ويَحتمِلَ الظُلمَ لأَجلِ الله. إِذ أَيُّ مفخَرَةٍ لكم أَن تَصبِروا على الضَّرْبِ لذنبٍ مُقترَف؟ ولكِنْ. إِن صَبَرتُم على العذابِ وأَنتم فاعِلو خَير. فذلك نعمةٌ لدى الله. وإِنكم لِهذا قد دُعيتم إِذ إِنَّ المسيحَ تَأَلَّمَ لأَجلِكُم. وأَبقى لَكُم قُدوَةً لِتَقتَفُوا آثارَهُ. الذي لَم يَفعَلْ خَطيئَةً ولا وُجِدَ في فَمِهِ مَكْر. الذي كانَ يُشتَمُ ولا يَرُدُّ الشَّتْم. يَتأَلَّمُ ولا يُهَدِّد. بلَ يُفَوِّضُ أَمرَهُ إِلى الذي يَحكُمُ حُكمًا عادِلاً. وقد حَملَ هوَ نَفسُهُ خَطايانا في جَسدِهِ على الخَشَبَة. لكَي نَموتَ عَنِ الخَطايا فنَحيا لِلبرِّ

في الطواف. قطعة مستقلّة النغم

باللحن الاوّل. نظم أندراسو الأورشليمي

إِنَّ أندراوسَ الرسولَ التِّلميذ المدعوَّ أوّلاً. المتشبِّهَ بكَ يا إلهَنا بالآلام. قد اجتذبَ بشَصِّ صليبِكَ. الذين كانوا ضَالِّينَ في وَهَادِ الجَهالة. وقدِّمهم لكَ. فبشفاعتهِ أيُّها الفائقُ الصَّلاح. سلِّم حياتَنا. وخلِّصْ نفوسَنا

المجد… باللحن الثامن. من نظمه أيضًا. وقيل لأناطوليوس

إِنَّ أندراوسَ الكارزَ بالإيمان وخادمَ الكلمة. قد اصطادَ البشرَ من العُمْقِ. حاملاً الصَّليبَ بيدَيهِ عِوَضَ القَصَبة. وإذْ ألقى قوَّتَهُ كشَصٍّ. إنتَشلَ النفوسَ من خَديعةِ العدوّ. وقدَّمها لله قربانًا مَرْضِيًّا. فلنُكرِّمهُ دائمًا أيُّها المؤمنون. مع مصفِّ تلاميذِ المسيح. ليتشفَّعَ إليهِ أن يكونَ لنا في يومِ الدِّينِ راحِمًا

الآن… للسيّدة. مثلهُ

تقبَّلي أَيَّتُها السيِّدة. طَلباتِ عبيدِكِ. وخلِّصينا من كلِّ شدَّةٍ وحُزْنٍ

على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم

باللحن الخامس. نغم: “خِارِسْ أَسْكِتِكُون

إِفرحْ يا سماءً ناطقةً. تُذيعُ على الدَّوامِ مجدَ الله. يا أَوَّلَ مَنْ دعاهُمُ المسيح. فلبَّيتَ دعوتَهُ بحرارَةٍ واتَّحدتَ بهِ للوقت. وبما أنّكَ استضأتَ منهُ. أصبحتَ نورًا ثانيًا. وبإشراقاتكَ أَنرتَ الذين في الظَّلام. مماثلاً لهُ في الصَّلاح. لذلك نُقيمُ عيدَكَ المقدَّس. ونُقبِّلُ بابتهاجٍ رُفاتَكَ الطَّاهرَ الذي يَفيضُ منهُ للسَّائلينَ الخلاصُ والرحمةُ العُظمى

آية: في كلِّ الأرْضِ ذاعَ منطقُهُ. وإلى أقاصي المسكونَةِ كلامُهُ (مز 18)

يا أندراوسُ المتأَلِّهُ العقل. لما وجدتَ غايةَ المُنَى. الذي لبسَ طبيعَتنا لأجلِ رأْفتهِ. إتَّحدتَ بهِ بشَوقٍ حارّ. هاتفًا بأخيكَ: قد وجَدْنا الذي أنبأَتْ عنهُ الأنبياءُ بالرُّوح. فهلمَّ نَتَمتَّعْ ببهائهِ ونبتَهِجْ بهِ نفسًا وعقلاً. حتّى إذا استضأْنا بأنوارِهِ. نَطردُ ليلَ الضَّلالةِ ودَيْجورَ الجَهالة. مُبارِكينَ المسيح. المانحَ العالمَ الرحمةَ العظمى

آية: السماواتُ تُذيعُ مجدَ الله. والفلكُ يُخبرُ بأعمالِ يدَيه (مز 18)

أَيُّها الرسولُ المجيد. لقد اصطدتَ بشبَكةِ أقوالكَ الأُممَ التي لم تعرِفِ الله. من عُمْقِ الجَهالة. وإذ ظَهرتَ أيّها الدائِمُ الذِّكرِ جَوادًا فاضلاً لسيِّدِ البحار. فأنتَ تُثيرَ جليًّا البِحارَ المالحة. وقد جفَّفتَ عُفونَةَ الكُفْرِ. جاعلاً حكمتَكَ مِلحًا شريفًا. التي منها قد انذهلَ المقاومونَ بدونِ خَجَلٍ. الحكمةَ المُسْتَحْمَقَة. غيرَ عارفينَ المسيح. المانحَ العالمَ الرحمةَ العظمى

المجد… باللحن الثالث. نظم جرمانوس

لِنُكرِّمْ بالنَّشائدِ أخا الصفا. أندراوسَ الرسولَ تلميذَ المسيح. صيَّادَ السَّمكِ مقتنِصَ الأُمَم. لأنّهُ بتعاليمهِ أدَّبَ الجميعَ بعقائدِ المخلِّص. ودفعَ جسدَهُ للأَثمةِ بمثابةِ طُعْمٍ للسَّمَكِ فاصطادَهم. فبشفاعتهِ أيُّها المسيح. إمنحْ شعبَكَ. السلامَ والرحمةَ العظمى

الآن… للسيّدة. مثلهُ

قلْ لنا يا يوسف. كيفَ البتولُ التي تسلَّمتَها من الأقداس. تأتي بها حاملاً إلى بيتَ لحم. فيُجيبُ قائلاً: إِنِّي فتَّشْتُ أَقوالَ الأنبياء. وأَوحَى إِليَّ الملاك. وَلِذا فإني أثِقُ أنَّ مريمَ ستلدُ إلهًا بحالٍ لا تُفسَّر. وسيُوافي مجوسٌ من المشارِقِ ليَسجدوا لهُ. عابدينَ إياهُ بالهدايا الكريمة. فيا مَن تَجسَّدَ لأجلنا. يا ربُّ المجدُ لكَ

 

في صَلاة السَّحَر

نشيد جلسة المزامير الأولى. باللحن الاول. نغم: “تُنْ دافُنْ سُوسُوتيرْ

أَيُّها الرسولُ أندراوس. بما أنّكَ تلميذٌ إلهيٌّ. وأَوّلُ من دعاهُم الربُّ بينَ الرسل. نَمدحُكَ بشَوقٍ. ونهتِفُ إليكَ بإيمانٍ. أنقِذْ رعيتَكَ التي ائْتمَنكَ اللهُ عليها. من جميعِ الأحزانِ والشدائدِ والشُّكوك. ومن كلِّ مضرَّة

المجد… (يعاد). الآن… للسيّدة. مثلهُ

أَيَّتُها الفتاةُ الكاملةُ الشَّرف. أُبسُطي الآن يَديكِ برأْفَة. وامنحينا عونًا من القدس. لِنَجوزَ الحياةَ بدونِ خطر. نحن الممجِّدينَ مولدَكِ الفائقَ القداسة. والمتَّخذينَ إياكِ أيَّتها السيّدة. فخرًا ورجاءً

نشيد جلسة المزامير الثانية. باللحن الثالث. نغم: “ثِيَّسْ بِيْسْتِيُسْ

أَيُّها المغبوطُ أندراوس. إنّ المسيحَ دعاكَ أوّلاً. واتَّخذكَ مُسارًّا فاضلاً. ومُذيعًا وصاياهُ في المسكونة بجلاء. وكأنكَ محمولٌ على أجنحةِ النُّور. منيرًا جماهيرَ الأُمم. فابتهلْ إليهِ يا كاملَ الغبطة. بما أنّهُ الإله. أن يجودَ علينا بالرَّحمةِ العظمى

المجد… (يعاد). الآن… للسيّدة. مثلهُ

أَيَّتُها الفتاةُ الكاملةُ الشَّرف. العذراءُ النَّقيَّة. صرْتِ مسكنًا إلهيًّا للكلمة. لأنّكِ تسامَيتِ على الملائكة بالطَّهارة. ولهذا ألجأُ إليكِ. فطهِّريني بمياهِ شفاعتكِ الإلهية. أنا المتدنِّسَ بآثامِ الجسد. والمقترِفَ الخطايا أكثرَ من الجميع. مانحةً إيايَ الرحمةَ العظمى

نشيد جلسة مزامير المراحم. باللحن الخامس. نغم: “تُنْ سِنَانَرْحُنْ

لِنَمدحْ جميعُنا أندراوسَ اللاهجَ بالله. بما أنّهُ معاينُ الكلمةِ وكارزٌ إلهيّ. وصيَّادٌ روحيٌّ للأُمَمِ بالحقيقة. لأنّهُ اقتادنا إلى معرفةِ المسيح. والآن هو يَشفعُ بغيرِ فتورٍ في خلاصِ نفوسنا

المجد… الآن… للسيّدة. مثله

أَيَّتُها البتولُ النَّقيَّة. بما أنّكِ سترُ الذين يضعون فيكِ رجاءَهم بغيرِ ارتياب. أنقذينا منَ التَّجارِبِ والنَّوائبِ المتنوِّعةِ والمخاطرِ الصَّعبة. متشفِّعةً مع الرسلِ إلى ابنكِ. وخلِّصي جميعَ مادحيكِ

ثمّ “منذ شبابي“. باللحن الرابع. وآيات مقدّمة الإنجيل السحَريّ (مز 18)

في كُلِّ الأرْضِ ذاعَ مَنطِقُهُ. وإلى أقاصي المسكونَةِ كلامُهُ (تعاد)

آية: السَّماواتُ تُذيعُ مجدَ الله. والفَلَكُ يُخبِرُ بأعمالِ يدَيه

ونعيد: في كُلِّ الأرْضِ ذاعَ مَنطِقُهُ. وإلى أقاصي المسكونَةِ كلامُهُ

الإنجيل السحَريّ (متى 4: 18- 23)

في ذلكَ الزَّمان. فيما كانَ يسوعُ ماشِيًا على شاطِئ بَحرِ الجَليل. أَبصَرَ أَخَوَينِ. سِمعانَ المَدعُوَّ بُطرُسَ وأَندَراوُسَ أَخاهُ. يُلقيانِ شَبَكَةً في البَحْر. لأَنَّهُما كانا صَيَّادَين. فقالَ لَهُما. إِتبَعاني فأَجْعَلَكُما صَيَّادَيِ الناس. فلِلوَقتِ ترَكا الشِّباكَ وتَبِعاهُ. وجازَ مِن هُناكَ فرأَى أَخَوَينِ آخَرَين. يَعقوبَ بنَ زبَدى ويوحَنَّا أَخاهُ. في سفينةٍ معَ أَبيهِما زبَدى يُصْلِحانِ شباكَهُما. فدَعاهُما. وَلِلوَقتِ ترَكا السفينةَ وأَباهُما وتَبِعاهُ. وكانَ يسوعُ يَطوفُ في الجَليلِ كلِّهِ. يُعلِّمُ في مَجامِعهِم ويَكرِزُ ببِشارَةِ المَلكوت. ويَشفي كلَّ مرَضٍ وكلَّ ضُعفٍ في الشَّعب

المزمور الخمسون. ثمّ باللحن الثاني

المجد… بشفاعة رسولِكَ. أيّها الرحيم. أُمحُ كثرةَ آثامنا

الآن… بشفاعةِ والدَةِ الإله. أيّها الرحيم. أُمحُ كثرةَ آثامنا

آية: إرحمْني يا أللهُ بعظيمِ رحمتِكَ. وبكثرَةِ رأفتِكَ امحُ مآثمي

القطعة المستقلّة النغم. باللحن الثاني

إِنَّ أندراوسَ الكارزَ بالإيمان وخادمَ الكلمة. قد اصطادَ البشرَ من العُمْقِ. حاملاً الصَّليبَ بيدَيهِ عِوَضَ القَصَبة. وإذْ ألقى قُوَّتَهُ كشَصٍّ. إنتَشلَ النفوسَ من خَديعةِ العدوّ. وقدَّمها لله قربانًا مَرْضِيًّا. فلْنُكرِّمْهُ دائمًا أيُّها المؤمنون. مع مصفِّ تلاميذِ المسيح. ليتشفعَ إليهِ أن يكونَ لنا في يومِ الدّينِ راحِمًا

القانون. نظم يوحنّا المتوحّد. باللحن الأوّل. الردّة: “يا رسولَ المسيح تشفّعْ فينا“. القطعة قبل الأخيرة: المجد…“. والأخيرة: “الآن…“. نشيد ختام التسبحة للميلاد

التسبحة الأولى

يا أندراوسُ الكارزُ بالمسيح. نقِّ نفسي الكَدِرةَ بالأفكارِ والأقوال. بالنِّعمةِ الإلهيَّةِ الساكنةِ فيكَ. لكيما أُقدِّمَ لكَ مديحًا طاهرًا لائقًا

إِنَّ سابقَ المسيحِ فَرْعَ العاقر. قدَّمكَ بفرَحٍ يا أندراوسُ باكورةً كريمةً من تلاميذِهِ. للمسيحِ الممجَّدِ الشارِقِ من البتول

يا أندراوس. إرتقيتَ في درجاتِ الفضيلة. بشوقٍ ورغبةٍ ثابتة. هاذًّا بالمراقي على الدَّوام. فبلغتَ من قوَّةِ الظُّلمةِ إلى القوّة الغائيَّة

إفرحي يا ينبوعَ النِّعَم. السلامُ عليكِ يا سُلَّمًا وبابًا سماويًّا. السلامُ عليكِ يا منارةً وجرَّةً ذهبية. وجبلاً غيرَ مُقتطَعٍ منهُ. يا مَن ولدَتْ للعالمِ المسيحَ مانحَ الحياة

التسبحة الثالثة

يا أندراوس. بادرتَ إلى ينبوعِ الحياةِ مثلَ الأَيِّلِ الظمآن. مدعوًّا من ذاتكَ لا من آخر. فإذ وجدتَهُ وشربتَ منهُ. كرزتَ بهِ للجميعِ وسقيتَهم مياهَ عدَمِ الفساد. مُرويًا ظمأَ الاقطار

يا أندراوسُ الجديرُ بالإعجاب. عرفتَ شرائعَ الطَّبيعة. واتخذتَ أخاكَ مشارِكًا لكَ. هاتفًا بهِ: إِنّنا وجدَنا المشتَهى. وإذ أخبرتَهُ بولادَتِهِ بالجسد. علَّمتَهُ معرفةَ الروح

أَيُّها الرسول. لقد اصطَدتَ بشَبَكةِ أقوالكَ مِن عُمْقِ الضَّلالة. الأسماكَ النَّاطقة. وقدَّمتَها على مائدَةِ المسيحِ أَطعِمةً طاهرة. متلألئةً بنعمةِ الظَّاهر بصورَةِ الجسد

أَيَّتُها العذراء. لقد حبلتِ بالإلهِ في أحشائكِ بقوَّةِ الروحِ القدس. ولبِثتِ غيرَ محترقةٍ كالعلَّيقةِ الملتهبةِ بغير احتراق. التي لما رآها موسى واضعُ النَّاموس. سبق فأنبأَ عن تقبُّلِكِ النَّارَ التي لا تُطاق

نشيد جلسة المزامير. باللحن الثامن. نغم: “تِنْ صُفِيَّنْ

يا أَندراوسُ الرسول. إنَّنا نُكرِّمُكَ كما يليق. بما أنّكَ مدعوٌّ قبل سائرِ التَّلاميذ. ومعاينٌ للكلمةِ وخادمٌ لهُ. لأنّكَ برغبةٍ حارّةٍ لا ريبَ فيها. تبِعتَ حملَ اللهِ الرَّافعَ خطايا العالم. فظهرتَ مشتركًا في آلامِ الذي احتملَ الموتَ بالجسدِ طوعًا. لذلك نِهتِفُ إليكَ صارخين: إبتهلْ إلى المسيحِ الإله. أن يَمنحَ غُفرانَ الزلاَّت. للمعيِّدينَ بشَوقٍ لتذكارَكَ المقدَّس

المجد… مثلهُ

يا أندراوسُ المغبوطُ رسولَ الربّ. لما اشتقتَ إلى آلام المسيحِ ونقَضْت عبادَةَ الأصنام. ظهرتَ رسولاً مُفيضًا العجائبَ من السماءِ لكلِّ واحدٍ. وصرتَ يا كاملَ الغبطةِ معلِّمًا للأُمم. فلذلك نُكرِّمُ تذكارَكَ كما يليق. ونَمدحُكَ بالنشائدِ معظِّمينَ إياكَ بإيمانٍ. فابتهلْ إلى المسيحِ الإله. أن يمنحَ غفرانَ الزَّلات. للمعيِّدينَ بشوقٍ لتذكارِكَ المقدَّس

الآن… للسيّدة

إِفرحي يا عرشًا لله ناريَّ الصُّورة. إِفرحي أيَّتها البتولُ السُّدَّةُ الملائكية. والسريرُ الموشَّى بالبِرْفير. والغرفَةُ المذهَّبة. والمِدْرَعَةُ القِرمزيةُ اللَّون. والخدرُ الشريف. والمركبةُ الموشَّحةُ بالبَرْق. والمنارَةُ السَّاطعةُ الضِّياء. إِفرحي يا أُمَّ الإله. المدينةَ ذاتَ الاثني عَشَرَ سورًا. والبابَ المغشَّى بالذَّهب. والمسكنَ الباهرَ الصورَة. والمائدةَ الذهبية. والمظلَّةَ المزيَّنةَ من الله. إِفرحي أيَّتها العروسُ الفائقةُ المجد. التي أظهرَتِ الشَّمس. إفرحي يا مَن هي وحدَها بهاءُ نفسي

التسبحة الرابعة

إِنَّ قوةَ الروحِ الإلهيّ. الصَّانعِ كلَّ شيءٍ والسَّاطعِ النور. لما سكنَتْ فيكَ يا أندراوسُ كما يليقُ بالله. بشكلِ لسانٍ ناريّ. نقلتْكَ من الأدنى إلى الأفضل. وأظهرَتْكَ كارِزًا بالأُمورِ التي لا توصَف

إِنَّ أندراوسَ الكاملَ الوقار. لم يتَّخِذْ للانتصارِ على العدوِّ وهدْمِ حصونهِ الرديئَة. أسلحةً حسِّيَّة. لكنهُ تحصَّنَ بالمسيح. فأسَرَ الأُممَ وقدَّمها لهُ خاضعةً

يا أندراوسُ الكاملُ الغبطة. لا تبرَحْ مبتهِلاً لأجلِ المقيمينَ بشوقٍ تذكارَكَ بالنَّشائد. مفعِمًا إياهُم ابتهاجًا روحيًّا من المواهبِ الغزيرة. مواهبِ المسيحِ معلِّمِكَ

أَيَّتُها الجديرةُ بكلِّ تمجيد. إنّنا نُمجِّدُ سرَّكِ العظيمَ الرَّهيب. لأنّهُ خفيٌّ على رؤساءِ المراتبِ الفائقةِ العالم. إِذ إنَّ الكائنَ الأَزليّ. قد انحدرَ عليكِ انحدارَ المطرِ على الجزَّة. لخلاصِنا وإعادَةِ جَبلتِنا

التسبحة الخامسة

يا أَندراوسُ الرسول. بلغتَ إلى مَن اشتقتَ إليهِ. وساكَنْتَهُ في المظالِّ الخالدة. حاصِدًا أكداسَ أتعابكَ باستحقاقٍ. لذلك نُكرِّمُكَ بالنَّشائد

يا أَندراوسُ الموقَّر. صبوتَ إلى السيّد. واقتفَيتَ آثارَهُ الموصلةَ إلى الحياة. وماثلتَهُ في آلامِهِ حقيقةً حتّى الموت

أَيُّها المغبوط. إنّ الربَّ أَعدَّكَ كسهمٍ حادّ. ورشقَ بكَ العالمَ بأَسْرِهِ. فجرحتَ الشياطين. وشفَيتَ البشرَ الذين جرحهُمُ الكُفْر

إِنَّ القوّاتِ السماوية. تُسرُّ بمشاهدَتِها إياكِ. وتَبتَهجُ معها محافلُ الأنام. لاتحادِهِم بمولودِكِ أيَّتها البتولُ والدةُ الإله. ممجِّدينَ إياكِ كما يليق

التسبحة السادسة

يا أنداروسُ المغبوط. لما كنتَ مجتازًا بحرَ الحياةِ في سفينةِ الجسد. وجدتَ يا كاملَ الغبطة. المسيحَ المعتنيَ بالبرايا بأسرها. مدبِّرًا لكَ. فأسرعتَ إليهِ مسرورًا

بكلمتكَ يا أندراوس. تَفِرُّ الأرواحُ النَّجسةُ هاربةً. وتزولُ الأسقام. وتُشْفَى أمراضُ النفوسِ كلُّها. بالنِّعمةِ التي منحكَ إيَّاها الله

أَيُّها المغبوط. غدَوتَ بمثابة موجٍ هادئ. يُحرِّكُهُ روحٌ وديع. فجفَّفتَ بِحارَ عبادَةِ الأَوثانِ الشريرَةِ بالمجاري الإلهية. مفيضًا للجميعِ معرفةَ الله

أَيَّتُها البتولُ العذراء. إنَّ جدَّي الجنسِ البشري يُسرَّانِ بكِ. لأنّهما بواسطتكِ نالا جنَّةَ عدْنٍ. التي خسراها بالمعصية. فقد لبثتِ نقيَّةً قبلَ الولادَةِ وبعدَها

القنداق

لِنَمدَحْ سميَّ الشَّجاعةِ النَّاطقَ بالإِلهيَّات. وأوَّلَ تلاميذِ المخلِّصِ دعوةً. شقيقَ بطرس. لأنّهُ كما هتفَ نحو هذا قديمًا. يهتِفُ الآنَ نحونا: هلُمُّوا. فقد وجَدْنا المُشتَهى

البيت

إنَّ داودَ من العُلى. يَمنعُ بالصَّواب. الخاطئَ مثلي. عن التحدُّثِ بأحكامِ الله. لكنهُ أيضًا يُعلِّمُ عن الإيمان. موضحًا بدموع غزيرَةٍ بقولِهِ. اليومَ إذا أنتُم سمعتُم صوتَهُ فلا تُقسُّوا قلوبَكم. كما أسخطهُ إسرائيلُ قديمًا. ثمّ يَخْتُم المزمورَ بقولهِ: سبِّحي الربَّ يا جميعَ الأرض. فهلُّموا فقد وجَدْنا المُشتَهى

التسبحة السابعة

أَيُّها المسيح. إنّ وَعْدَكَ الصادقَ اكتملَ بوضوح. لأن تلميذَكَ الإلهيَّ لما اغتاظَ من العاصف. حوَّلهُ بكلمتهِ إلى هدوءٍ رائق. مرتِّلاً لكَ أَيُّها المسبَّحُ الفائقُ التمجيد

أَيُّها الرسول. لما أُمِرتَ أن تَصعدَ إلى جبلِ صهيونَ العقليّ. نلتَ كأسَ الخلاصِ بفرح. فعبرتَهُ بالموت. وبَلغتَ إلى الحياةِ الإلهية. حيثُ المسيحُ إلهُ الكلّ. والفائقُ التمجيد

أَيُّها الرسول. إنَّكَ وأنتَ ترابيُّ الجنس. تَصنعُ المعجزاتِ بما يفوقُ الطَّبيعة. لأنّكَ بالمحبَّةِ اتحدتَ بالمسيحِ الذي أحبَّكَ. وتبعتَهُ مرتِّلاً للإلهِ المسبَّحِ والفائقِ التَّمجيد

إِفرحي أيَّتها النَّقيةُ ابنةُ آدمَ الأرضيّ. فمنكِ أتى الراعي الفائقُ السموّ. لابسًا إِيايَ بجملَتي بالحقيقةِ أنا الإنسان. فأعادَ جِبلتي في حشاكِ وهو إلهُ آبائنا. المسبَّحُ والفائقُ التمجيد

التسبحة الثامنة

يا أندراوسُ رسولَ المسيح. إنّ تذكارَكَ الإلهيَّ أشرقَ الآن. منيرًا ومبهِجًا بأشعةِ الأشفيةِ الهاتفين: سبِّحي الربَّ يا جميعَ أعمالهِ. وزيديه رفعةً إلى الدُّهور

أَيُّها الرسولُ أندراوس. خُلِقْتَ ذا طبيعةٍ بشريَّة. ففُقْتَ نواميسَها. وانتقلتَ إلى المساكنِ الملائكيَّةِ هاتفًا: سبِّحي الربَّ يا جميعَ أعمالهِ. وزيديهِ رفعةً إلى الدُّهور

أَيُّها الرسول. إنّ هفيفَ روحِ الله الذي هَبَّ منَ العَلاء. قد امتحنكَ. فأَظهركَ خطيبًا متحمِّسًا ناطقًا بالله. صارخًا إلى المسيح: سبِّحي الربَّ يا جميعَ أعمالهِ. وزيديهِ رفعةً إلى الدُّهور

لنُمجِّدْ كافَّةً. التي ولدَتْ بغير زرْعٍ. وبما يفوقُ الطَّبيعة. الشَّارقَ من النورِ الإلهي. المسيحَ الدُّرَّةَ النَّفيسةَ هاتفين: سبِّحي الربَّ يا جميعَ أعمالهِ. وزيديهِ رفعةً إلى الدُّهور

التسبحة التاسعة

أَيُّها الرسولُ المغبوط. بما أنَّكَ تلميذٌ فاضل. وتابعٌ حتّى الموتِ لسيّدكَ. الذي احتملَ الصَّلبَ باختيارِهِ. صعِدتَ على الصَّليبِ مسرورًا متجهًا إلى السماوات

أَيُّها الرسول. فُتِحَتْ لكَ أبوابُ عدْنٍ. ونُصبَتْ لكَ السُّلَّمُ السماوية. وتقبَّلتْكَ المساكنُ العُلويَّة. فمثلتَ جَذِلاً لدى المسيحِ معطي الحياة. شفيعًا حارًّا للعالم

يا أندراوسُ المغبوطُ الكاملُ الحكمة. تشرَّفتَ بمماثلِتكَ معلِّمَكَ في الآلام. فبلغتَ النهايةَ الإلهيةَ على الصليب. متأَلِّهًا بالاتحادِ معهُ. لذلك نَضرعُ إليكَ أن تَبتهلَ من أجلِنا دائمًا

أَيَّتُها البتول. تفرَّعْتِ من أصلِ جَدِّكِ داودَ النبيّ. الذي شرَّفتِهِ حقًّا بميلادكِ ربَّ المجدِ. الذي تنبأَ عنهُ. فلذلك نُعظِّمُكِ

نشيد الإرسال. باللحن الثالث. نغم: “إِنْ بْنِافْمَتي

يا أندراوسُ الدائِمُ الذكر. إنّ الكلمةَ الأزليَّ لما وجدكَ يا كاملَ الغبطة. دعاكَ قبلَ سائرِ الرُّسل. فغدوتَ مُقْتَفِيًا آثارَهُ. مُرشدًا الضالِّينَ وهَادِيَهم إلى المسلَكِ الإلهيِّ السَّماويّ

آخر. باللحن الثاني. نغم: “أيَّتها النسوةُ اسمعنَ”

لِنُكرّمْ بالمدائحِ أَندراوسَ الرسول. أخا بطرسَ الصَّفاة. المتقدِّمَ في التلاميذ. إذ إنهُ صارَ مُعاينًا وخادمًا للكلمة. وأَنارَ الأُممَ وأَنهى حياتَهُ مصلوبًا. بما أنّهُ تلميذُ السيِّد

للسيّدة. مثلهُ

أَيَّتُها البتولُ البريئةُ من كل عيب. إبتهلي مع الرسولِ أندراوسَ الشريف. إلى الإلهِ الذي وُلد منكِ. من أجل الذين يُكرِّمونكِ بحُسنِ عبادَة. لينالوا استنارةَ ابنكِ الإلهية. والوقوفَ مع المختارينَ والقدِّيسين. لأنّكِ قادرةٌ على كل ما تشائين

في الباكريّة. أربع قطع متشابهة النغم

باللحن الأوّل. نغم: “تُونْ أُوْرَنِيُّنْ تَغْماتُنْ

إِبتَهجي الآنَ يا بيتَ صيدا. إذ أَزهرَتْ فيكِ مِن ينبوعٍ سِرِّي. زَنبقتانِ ذكيَّتا الرَّائحة. معطَّرتانِ العالمَ أجمع. بعَرْفِ بشارَةِ الإيمان بنعمةِ المسيح. أعني بهما بطرسَ وأندراوسَ اللذين ماثلاهُ في الآلام

إِفرحْ يا أندرواسُ وتهلَّلْ. لأنّكَ قد تقبَّلتَ علانيةً. بضِياءِ الكلمة. شمسَ البِرّ. المسيحَ مانحَ الحياة. الذي لمَّا اعتصَمْتَ بهِ. كرزتَ بالإيمانِ بهِ. فاضرَعْ إليهِ بغيرِ انقطاعٍ من أجلنا. نحنُ المكرِّمينَ إيَّاكَ بإيمانٍ

إِنَّ أندرواسَ المعاينَ الإله. المنتخبَ لِتَدبيرِ أسرارِ المسيحِ الإلهية. والمختارَ أوّلاً لِيَتَتَلمذَ للكلمة. لما أبصرَ أخاهُ بطرسَ. هتفَ بهِ قائلاً: قد وَجَدْنا مَسِيَّا. الذي تقدَّمَتِ الكتبُ والأنبياءُ فأنبأُوا عنهُ

يا أَندرواسُ الحكيم. إنّ مدينةَ بتراس. قد اتخذَتْكَ راعيًا لها وصائنًا إلهيًّا ومنقِذًا من أصنافِ الشَّدائد. وحارسًا لها. ولذلك فهي تُكرِّمُكَ بشُكرٍ. فابتهلْ من أجلِها بغيرِ فتور. لِتَنجوَ من كلِّ مَضرَّة

المجد… باللحن الثامن. نظم أندراوس الأورشليمي. وقيل لأناطوليوس

إِنَّ أندراوسَ الكارزَ بالإيمانِ وخادمَ الكلمة. قد اصطادَ البشرَ من العُمْقِ. حاملاً الصَّليبَ بيدَيهِ عِوَضَ القَصَبة. وإذْ ألقى قوَّتَهُ كشَصٍّ. إنتَشلَ النفوسَ من خَديعةِ العدوّ. وقدَّمها لله قربانًا مَرْضِيًّا. فلنُكرِّمْهُ دائمًا أيُّها المؤمنون. مع مصفِّ تلاميذِ المسيح. لِيَتشفَّعَ إليهِ أن يكونَ لنا في يومِ الدِّينِ راحِمًا

الآن… مثلهُ

تَقبَّلي يا بيتَ لحم. مَن هي مدينةُ الله. لأنّها تأتي إليكِ لِتَلِدَ النورَ الذي لا يَغْرُب. فيا أيّها الملائكةُ في السَّماءِ تعجَّبوا. ويا أيّها الأنامُ على الأرضِ مجِّدوا. ويا أيّها المجوسُ من الفُرس. قدِّموا القربانَ المثلَّثَ الشَّرف. ويا أيّها الرعاةُ اسهروا. ورتِّلوا التَّسبيحَ المثلَّثَ التقديسِ قائلين: فلتُسبِّحْ كلُّ نسمةٍ بارئَ الكلّ

ثمّ المجدلة الكبرى ونشيد العيد وباقي الخدمة والحلّ

 

المَجْدُ للهِ دَائِمًا