تذكار القدّيسة البارّة في الشهيدات إفذوكيَّا
أصلها من مدينة الشمس أي بعلبك في فينيقية اللبنانيّة. بعد حياةٍ خليعة، رجعت إلى الله ووزعت غناها على المساكين ونالت العماد المقدّس، ثمّ ٱنقطعت إلى الله عائشةً في الصلاة وإماتة الجسد. استشهدت في عهد الإمبراطور أدريانوس (117-138)
نشيد العيد باللحن الثامن
فيكِ حُفِظَتْ صورةُ الله بتدقيقٍ. أيَّتها الأمُّ إفذوكيَّا. فقد أَخذتِ الصَّليبَ وتبعتِ المسيح. وعلَّمتِ بالعملِ إهمالَ الجسدِ لأنّه زائلٌ. والاهتمامَ بالنَّفسِ لأنَّها خالِدة. فلذٰلكَ تَبْتَهِجُ روحُكِ. أيَّتها البارَّةُ. معَ الملائكة
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الرابع. نغم: «آِذُكَسْ سِمِيُّسِنْ»
يا إفذوكيَّا المغبوطةُ لدى الله. لقد ذلَّلتِ بادئَ بدءٍ جِماحَ الجسدِ بالإمساكِ والتقشُّفِ ناسكةً. ثمَّ قاوَمْتِ حِيَلَ العدوِّ مُجاهدة. فرفعتِ لِواءَ الانتصارِ عليهِ. وَلِذٰلك قد كلَّلكِ بأَكلَّةِ الجهادِ المضاعَف. يسوعُ المحبُّ البشرِ مُخلِّصُ نفوسِنا
يا إفذوكيَّا المتأَلِّهَةُ العقلِ الكاملةُ المديح. لـمَّا تقبَّلتِ البِذارَ الإلٰهيَّ في أَثلامِ قلبِكِ. كأَرْضٍ سمينةٍ خصيبة. أَثمرْتِ سنابلَ الاستشهادِ الوافِرَةَ بالحقيقة. وذُخِرْتِ في الأهراءِ العقليةِ بقوَّةِ الروح. الذي نَقَلَكِ بالنِّعمةِ إلى الحالةِ الفضلى
لـمَّا أَمتِّ أَهواءَ الجسدِ بأَتعابِ الإمساكِ والتَقَشُّف. يا إفذوكيَّا الكاملةُ الحكمةِ والمديح. أَنهضتِ أَمواتًا بأَمرِكِ المحيي. والآن قَطَنْتِ في السَّماواتِ مع الشُّداء. إذ قد أَكْمَلْتِ سَعْيَ الجِهادِ حَسَنًا بفعلِ الرُّوح. مُتَشَفِّعَةً من أجلِ الـمُكرِّمينَ إيَّاكِ بإيمان
المجد… باللحن السادس. ليوحنّا المتوحّد
أيُّها المسيح. إنَّ الشَّهيدةَ البارّة. قد أَهملتْ مُطرباتِ الدُّنيا وزَخارِفَها. وَحَمَلتِ الصَّليبَ على عاتِقها. وهَرَعَتْ إلى أَن تَصيرَ لكَ عروسًا. صارخةً نحوكَ بدُموعٍ حارَّةٍ قائلة: لا تَطْرَحْني أَنا الزَّانية. يا مَن زكَّى ذَوي الـمَعاصي. ولا تُعرِضْ عن عَبراتِ آثامي الذَّميمة. بلِ ٱقْبَلني نظيرَ تلك الزَّانية. التي قدَّمتْ لكَ الطِّيب. حتّى أَسمَعَ أَنا أَيضًا قولَكَ: إيمانُكِ خلَّصكِ فٱمضي بسلام
الآن… للسيّدة
تذكار القدّيس الشهيد في رؤساء الكهنة ثيوذوتس أسقف كيرينة في قبرص والقدّيس الشهيد إيسيخيوس
أستشهد القدّيس ثيوذوتس في عهد الإمبراطور ليكينيوس سنة ٣٢١-٣٢٤.
أمّا القدّيس إيسيخيوس فقد جاهد في عهد الإمبراطور مكسيميانوس واستشهد سنة ٣٠٢. وقد عُلّق في عنقه حجر ثقيل وطُرح في نهر العاصي في سورية.
نشيد العيد باللحن الرابع
شهيداكَ يا ربّ. بجهادِهما نالا إِكليل الخلُود. منكَ يا إِلهنَا. فإِنَّهُما أَحْرَزا قوَّتَكَ. فقَهرا الـمُضطَهِدين. وسَحَقا تَجَبُّرَ الأبالِسَةِ الواهي. فبِتَضَرُّعاتِهما. أَيُّها المسيحُ الإِله. خلِّصْ نفوسَنا
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم
باللحن الرابع. نغم: «أُسْ غِنّايُن»
ثلاث للقدّيس ثيوذوتس
أَيُّها الشهيد المجيد ثيوذوتس. الأسقفُ الكاملُ القداسة. المناضلُ حسبَ السُّنَّة. سورُ الكنيسةِ الذي لا يُرام. صانعُ العجائب حقًّا. عطيةُ اللّه. المصباحُ اللامع. المجيبُ حقًّا. الفردوسُ الحاوي في وَسْطِهِ عودَ الحياة. المسيحَ معطيَ الحياة
ضُرِبْتَ بأعصابِ البقر. وبُسِطتَ على شجرة. ومُزِّقتَ بمخالبَ حديديَّة. وأُودعتَ سجنًا. وسُمِّرتْ رجلاكَ بالمسامير. وسُجِّيتَ على سرير محمًّى. وبقيتَ صامدًا. مُمجِّدًا المسيحَ الذي قوَّاكَ على الآلام. أيُّها الشهيد المجيدُ ثيوذوتس
لقد قَهَرْتَ العدوَّ ببسالةِ جهادِكَ. وأبدتَ قوَّتهُ وٱنتصرتَ عليه. ومن ثَمَّ نلتَ إكليلَ مَلِكِ السَّماوات. وٱستحقَقْتَ النورَ والسعادةَ والبهجة. وأنتَ تَتشفَّعُ بمكرِّميكَ. أيُّها الشهيدُ فخرُ الشهداء
وثلاث للشهيد إيسيخيوس. مثله
لقد عُرِفتَ مجيدًا في السِّيرة. وعظيمًا في الشهداءِ أَيها المجاهدُ إيسيخيوس. فاتحدتَ مع القِوى السماوية. ماثلاً لدى ملكِ الكلِّ بمجدٍ. فلذلك نَمدحُ بإيمانٍ جهادَكَ البطوليّ. مقيمينَ تذكارَكَ. وممجِّدينَ المحسن
لما تجنَّدتَ لملكِ القوَّاتِ بالإِيمان. أَيُّها المجاهدُ إيسيخيوس. أَبطلتَ عقيدةَ الملوكِ الملحدين. وقبِلتَ الموتَ لأَجل الشَّوق الإِلهي. فلذلك تُقيمُ الكنيسةُ المجيدةُ عيدَكَ الشاملَ المبهِج
يا كاملَ المديحِ إيسيخيوس. إِنكَ لما طُرِحتَ في مجاري النهر أَغرَقْتَ فيها التنِّين المحارِب. وعمَدْتَ إِلى السماءِ فائزًا بالأَكلة. ماثلاً لدى غايةِ كلِّ الأَماني. يا قاعدةَ حُسنِ العبادة. المستوطنَ مع الملائكة
المجد… الآن… للسيّدة
تذكار القدّيسين الشهداء إفتروبيوس وكلاونيكوس وفاسيلسكوس
أصلهم من كبادوكية، وٱستشهدوا في عهد الإمبراطور مكسيميانوس (285-305).
نشيد العيد باللحن الرابع
شهداؤُكَ يا ربّ. بجهادِهم نالوا أَكاليلَ الخلُود. منكَ يا إِلٰهنَا. فإِنَّهُم أَحْرَزُوا قوَّتَكَ. فقَهروا الـمُضطَهِدِين. وسَحَقوا تَجَبُّرَ الأبالِسَةِ الواهي. فبِتَضَرُّعاتِهم. أَيُّها المسيحُ الإِلٰه. خلِّصْ نفوسَنا
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الأوّل. نغم: «پَنِافِمِي مَارْتِرِسْ»
أَيُّها الشهداءُ الـمُثَلَّثُو العَدَدْ. لقد قاوَمْتُمُ الـمُغْتَصِبينَ بِجَلادَة. مَكابدِينَ الجَلَداتِ الأليمة. ومُتحمِّلينَ بإيمانٍ صُنوفَ العذاباتِ المبرِّحَة. ولذٰلكَ نِلتُمُ الـمَلكُوتَ العُلويّ. فٱبْتَهِلوا الآن أَن تُمنحَ نُفوسُنا السَّلامةَ والرَّحمةَ العُظمى
لِنمدَحْ بالنَّشائدِ الرُّوحيّة. إفتَروبِيُوسَ وكلاونيكُوسَ وفاسيلسكوس الباسلِين. لأَنهم بنعمةِ حُسْنِ العبادة قَهروا الكافِرين. والآن همْ يُنيرون أقطارَ الـمَسكونةِ بالأشعَّةِ الإلٰهيَّة. مِثلَ كَواكِبَ فائقةِ البَهاء. ماحقينَ ظُلُماتِ الضَّلالِ بأَسرها
أيّها الشُّهداءُ الشُّجعان. إِفْتَرُوبيُوسُ المجيد. وفاسيلسكوس وَكْلاَونيكُوسْ. الكواكِبُ الثابتة. والذَّخائِرُ الحيَّة. وكنوزُ الهيكلِ السَّماويّ. لـمَّا حُسِمتْ هامَاتُكُم. سَحَقتُم هامةَ العَدُوِّ بأَقدَامِكُمُ البهيَّة. فٱلتمسوا السَّلامةَ للجميع
المجد… الآن… للسيّدة
تذكار أبينا البار جراسيموس الذي من الأردن
هو من كبار نسّاك فلسطين. عاش في براري الأردنّ وأَسّس سنة 455 ديرًا تحوّطه قلالي النسّاك. فيعيش هؤلاء منفردين الخمسة الأيّام الأولى من الأسبوع ويأتون الدير يومي السبت والأحد لحضور الذبيحة الإلٰهية وتناول القربان المقدّس، والاشتراك في المائدة مع سائر الإخوة، ثمّ يعودون إلى قلاليهم عشية الأحد. وكان يضمّ دير البار جراسيموس لا أقلّ من سبعين ناسكًا. وٱنتقل البارّ إلى الله في الخامس من آذار سنة 475. أمّا الدير فَهُدِم في القرن العاشر
نشيد العيد باللحن الأوّل
لقد ظَهَرْتَ مُسْتَوطِنًا القفرَ. وملاكًا بالجسم. وصانِعًا للعجائب. يا أبانا جراسيموسُ اللاَّبسُ الله. وإذْ حُزْتَ المواهِبَ السَّماويَّة. بالصَّومِ والسَّهرِ والصَّلاة. فأَنتَ تَشْفي السُّقماءَ ونُفوسَ الـمُسارِعينَ إِليكَ بإِيمانٍ. فالمجدُ للَّذي أَعطاكَ القوَّة. المجدُ للَّذي كلَّلكَ. المجدُ للمُجري بكَ الأَشفيةَ للجميع
في صلاة الغروب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الثامن. نغم: «أُتُوپَرَذُاكْسُ»
أَيُّها الأبُ جَراسيموسُ المتأَلِّهُ العَزم. لـمَّا رَفعتَ عقلَكَ بالإِيمان نحو الله. إزدريتَ الـمُهِمَّاتِ العالميَّة. التي لا ثباتَ لها. وحَملتَ صليبَكَ تابعًا ناظِرَ الكلّ. فأَذويتَ الجسدَ بالتقشُّفِ والإِمساك. وأَخضعتَهُ للعقلِ بقُوَّةِ الرُّوح الإلٰهيّ
أَيُّها الأبُ جَراسيموس. لقد سَكنتَ في الـمَغاوِرِ والجبال. طالِبًا بلَهفةِ نفْسٍ وثَبات. الإلٰهَ الذي صَبَوتَ إليهِ دائمًا. فبلغتَ إليهِ بالمراقي الحسنة. مُقدِّمًا للمسيح مَصافَّ الـمُتوحِّدينَ مخلَّصين
لقد قَضيتَ عَمرَكَ كلَّهُ بهُدوءٍ كبير. وبالدُّموعِ والحزن صِرتَ مُعلِّمًا للمتوحِّدين بالإيمان. مُزيَّنًا بالفقر. ومُجمَّلاً بالإمساك. صائِرًا كَغريبٍ على الأَرض. ومن ثَمَّ حَصلتَ على الخيرات. أَيُّها المغبوطُ لدى الله
المجد… الآن… للسيّدة
تذكار القدّيس الشهيد قونون الذي من إيصورية
أصله من ناصرة الجليل. أستشهد في عهد الإمبراطور داكيوس (249-251).
نشيد العيد باللحن الرابع
شهيدُكَ يا ربّ. بجهادِهِ نالَ إكليلَ الخلُود. منكَ يا إِلٰهنَا. فإِنَّهُ أَحْرَزَ قوَّتَكَ. فقَهرَ الـمُضطَهِدِين. وسَحَقَ تَجَبُّرَ الأبالِسَةِ الواهي. فبِتَضَرُّعاتِهِ. أَيُّها المسيحُ الإِلٰه. خلِّصْ نفوسَنا
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الأوّل. نغم: «پَنِافِمِي مَارْتِرِسْ»
أَيُّها الشهيدُ المجيدُ الدَّائِمُ الذِّكْر. لقد كابَدْتَ أَحزانًا وافرِة. وعُقوباتٍ غيرَ مُحتَمَلة. فقهرتَ الثُّعبانَ الجزيل الحِيَل. وأخضعَتهُ تحت قدمَيكَ البَهيَّتَين. مُبتهلاً إلى المسيحِ أنْ يَمنَحَ نُفوسَنا السَّلامةَ والرَّحمةَ العُظمى
يا قونونُ الدَّائِمُ الذِّكر. لـمَّا ٱستنارَ عقلُكَ بضياءِ الرُّوحِ القُدُس. مَحَقْتَ ظلامَ الأَبالسةِ الأَشرار. وٱرتقيتَ إلى النُّور الذي لا يَغرُب. مُبتهِجًا بالله. فإليهِ ٱبتهلْ أنْ يَمنحَ نفوسَنا السَّلامة والرَّحمةَ العظمى
يا قونونُ العَجيبُ الجديرُ بالمديح. بما أنَّك صِرْتَ هَيكلاً للثَّالوث. جعلتَ الهيكلَ الذي فيهِ وُضِعَ جَسدُكَ بتوقير. نهرَ أَشفيةٍ غزيرة. فلذٰلكَ ٱبتَهِلْ أنْ تُمنَحَ نفوسُنا السَّلامةَ والرَّحمةَ العظمى
المجد… الآن… للسيّدة
تذكار القدّيسين الشهداء الاثنين والأربعين الذين في عمورية، ثيوذورس وقسطنطين وكالستوس وثيوفيلوس وڤاسوئي ورفاقهم
كان هٰؤلاء من كبار قوّاد الجيش البيزنطيّ في عهد الإمبراطور ثيوفيلوس. وقعوا في أسر الجيوش العربيّة بعد أن سقطت عمورية وٱحتلّها الخليفة المعتصم بالله (24 أيلول 838). وسيقوا إلى دار السلام (بغداد). وإذ لم يستطع الولاة العرب إقناعهم، لا بالوعود ولا بالتهديدات ولا بالأعذبة، بأن ينكروا المسيح، قُطعت هاماتهم المكرّمة في مثل هٰذا اليوم من سنة 848، في عهد الخليفة المتوكّل.
نشيد العيد باللحن الرابع
شهداؤُكَ يا ربّ. بجهادِهم نالوا أَكاليلَ الخلُود. منكَ يا إِلٰهنَا. فإِنَّهُم أَحْرَزُوا قوَّتَكَ. فقَهروا الـمُضطَهِدِين. وسَحَقوا تَجَبُّرَ الأبالِسَةِ الواهي. فبِتَضَرُّعاتِهم. أَيُّها المسيحُ الإِلٰه. خلِّصْ نفوسَنا
القنداق باللحن الرابع
أيُّها المجاهِدونَ على الأرْضِ في سبيلِ المسيح. لقد ظهرتُم أَتقياءَ فائزينَ مكلَّلين. فنلتُم سُكنى السماواتِ بسرور. لأنكم بدَّدتُم كلَّ مكيدَةٍ للعدوّ. بما قاسيتُم من الإهاناتِ الشاقَّةِ الدَّامية. وأَنتُم تَمنحونَ دومًا من العلاء. غفرانَ الخطايا لمادحيكم
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الربع. نغم: «أُ إِكْسِپْسِيْسْتُو»
أَيُّها الشهداءُ الظَّافِرون. لقد ظهرتُم في أَواخِر الأَزمنة كواكبَ لا تَغرُب. بازِغةً في أُفُقِ البيعةِ المجيدَةِ ببهاءِ الجِهاد. فأَنرتُم جميعَ المسكونة. ومَحَقتُم ظُلُماتِ الضَّلال. وإِذ إِنَّكمُ ٱرتقَيتُم إِلى النُّورِ الخالد. فنُقِيمُ الآن عيدَكمُ البهيَّ الشَّريفَ بإِيمان. يا شُفعاءَنا الأَفاضلَ الجديرينَ بالمديح. الذين أَغنَوا المسكونة
يا شُهداءَ المسيحِ الدائمي الذِّكر. لقد كابدتُمُ الاغتصابَ الأَليم. وقُيّدتُم في السِّجن زمنًا طويلاً. لِمحافظتِكم المجيدَةِ على الإِيمان الحقّ. وإِذ لم تُذْعِنُوا لأَوامرِ الوحش السيِّءِ اللَقَبِ الظالمة. قَتَلكُم بالسيف. فوَرِثْتُمُ الآن الملكوتَ العُلويّ. أَنتُمُ الاثنينَ والأَربعينَ مَسرورين
لنمدح بصوتٍ عظيم ثيوفيلوسَ وثيوذورسَ. مع ڤاسوئي وقسطنطين وكاليستوس. وبقيةَ مَحفلِ اللاَّبسي الجِهادِ الإِلٰهيّين. لأَنَّهم رَغِبوا أَن يموتوا من أَجلِ حياةِ الكلّ. فذُبحوا مَسرورين. والآن يَستريحونَ في مدينةِ الإِلٰهِ الحيّ. مُستمدِّينَ لنا أَن نجدَ في يوم الحشْرِ غُفرانَ الخطايا. والفِداءَ الكامل
المجد… باللحن الثاني. نظم مثوذيوس
اليومَ الكنيسةُ تُعيِّدُ سِرّيًّا. مُتوشِّحةً بحُلَّةٍ جديدَةٍ كبِرفيرٍ أُرجوانيّ. من دِماءِ اللاَّبسي الجِهادِ الحديثين. الذين نَشأُوا على حُسْنِ العِبادة. وقُدِّموا لكَ أَيُّها المسيحُ ضَحِيَّةً لا عَيبَ فيها. مَقبولةً ومَرْضِيَّة. فيا مَن أَظهرَهُم مُنتصرِينَ على المتجاوزي الشَّريعة. وكَلَّلهم ومَـجَّدهم. أَرْسِلْ لنا بشفاعتِهم عظيمَ الرَّحمة
الآن… للسيّدة
على آيات آخر الغروب. قطع للمعزي
المجد… للشهداء. باللحن السادس. نظم مثوذيوس
هَلُمُّوا يا مُحبِّي الشُّهداء. لِنُقيمَ عِيدًا رُوحيًّا شريفًا مَوفُور القَداسة. للمحفِلِ الذي توَّجَهُ الله. محفلِ الشُّهداءِ الاثنين والأربعين. الذين ظَهَرُوا حَدِيثًا ضحِيَّةً لا عيبَ فيها. إذ ذُبحوا طَوعًا. مُعتَصِمِين بالدَّعوَةِ الـمُقدَّسة. ونُكرِّمَهم هاتِفِينَ إليهم. إِسحَقوا خُيَلاءَ الـمُلحِدينَ الذينَ لا إلٰهَ لهم. وأَنقِذُوا بشفاعتِكم من كلِّ بَليَّة. شَعبًا حسَنَ العِبادة
الآن… للسيّدة
في صَلاة السَّحَر
نشيد الإرسال. نغم: «إَنْ پْنِافْمَتِيْ »
إنَّ مَوكبَ الشُّهداءِ الاثنينِ والأَربعينَ الـمُتَّحِدِينَ بالرّوح. جاهدوا حتّى الموتِ بشجاعة. وغَلبوا ٱحتيالاتِ العَدُوِّ كُلَّها. والآن ظهروا ساكنينَ في المظالِّ السَّماويَة. فائزينَ بأكاليلِ النَّصرِ البهيجة. من يمِينِ العليّ
للسيّدة. مثلهُ
يا أُمَّ اللهِ البتولَ الجديرةَ بكلِّ مديح. بما أَنكِ ذاتُ رحمةٍ عظيمة. أُنظُري إلى تَذَلُّلي. وأَزيلي عني أَيَّتُها الفتاةُ ٱضطرابَ الأَهواءِ ومَعاثِرَ الحياة. وأَنقذِيني بشفاعتِكِ من نارِ جهنَّم
تذكار القدّيسين الشهداء في رؤساء الكهنة أساقفة خرصونة، أفرام وڤاسيلڤس وإفجانيوس وكاپيتون وإثيريوس وإلپيذيوس
أماتهم غير المؤمنين لاجل الإيمان بالمسيح، في عهدي الامبراطورين ديوكليسيانوس وقسطنطين الكبير
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الرابع. نغم: «آِذُكَسْ سِيمِيُّسِنْ»
يا رُؤساءَ الكهنةِ الآباءَ القِدِّيسينَ الجديرِينَ بالمديح. ذَوي الحَصافَةِ والثَّبات. لقد ظهرتُم كواكِبَ للمسكونة. وأَعمدةً غيرَ متزعزعةٍ للبيعةِ المقدّسة. وقواعِدَ للعقائد. فإنَّكُم أَرشدتُمُ المؤمنينَ ومَحقتُمُ الضَّلالَ وناضلتُم عن الثَّالوث. فأَضحَيتُم تُناجُونَ الملائكةَ مُنيرينَ نفوسَنا
إنَّ أَفرامَ الدَّائِمَ الذِّكر. وڤاسيلڤسَ الـمُستمِدَّ الحكمةَ من الله. وكاپيتون العظيم. وأَغاثوذورسَ الإلٰهيّ. مع إلپيذيوسَ وإثيريوس. وإفچانيوسَ الشهير. يُكرَّمونَ بالنشائدِ الإلٰهيَّة. لأَنَّهم عاشُوا عيشةً بارَّة. وجاهَدُوا جِهادًا شريفًا. فظَهروا قاطِنينَ الملكوتَ السَّماويّ
يا ڤاسيلڤسَ الدَّائِمَ الذِّكر. لـمَّا أَماتَ أَهواءَ الجَسدِ بالجهادات. أَنهَضَ أَمواتًا بالابتهالِ الإلٰهيّ. وأَمَّا كاپيتونُ الراعي الجزيلُ الشَّرف موقفَ في وَسَطِ لهيبِ النَّارِ مَسرورًا. ولَبِثَ غيرَ مُحترِق. فبشفاعتِهم أَيُّها المحبُّ البَشر. إمنحْنا الغُفرانَ والرَّحمةَ العُظمى
المجد… الآن… للسيّدة
تذكار أبينا البار ثيوفيلكتوس المعترف رئيس أساقفة نيكوميذية
رسمه البطريرك تاراسيوس متروبوليتًا لمدينة نيكوميذية. ثمّ نفاه الإمبراطور لاون الأرمني محطّم الإيقونات سنة 815 لتمسكه بالإيمان القويم. وٱنتقل إلى الله سنة 845 في منفاه بعد ثلاثين سنة قضاها في العذاب. في عهد البطريرك متوذيوس (843-847) نقل رفاته من المنفى إلى مدينة نيكوميذية. وكان السلام قد عاد إلى الكنيسة وٱنتصر التعليم القويم
نشيد العيد باللحن السادس
لقد عِشتَ مُختفيًا. يا جديرًا بكلِّ مديح. لٰكنَّ المسيحَ أَظهرَكَ للجميعِ كوكبًا ناطقًا. وجعلَكَ مِصباحًا عقليًّا. وجدّدَ بكَ صحائفَ عقائدِ الروح. فبها أَنِرْنا
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الأوّل. نغم: «پَنِافِمِيْ مَارْتِرِسْ»
أَيُّها الأَبُ ثيوفيلكتوس. لقد حُفِظتَ بحمايةِ اللهِ من كُلِّ ضُرٍّ. فظهرتَ بُرجًا للكنيسة مَنيعًا في التجارب. لا تَنالُ منهُ حِيَلُ الهراطقة. فٱبتهلِ الآن أَن تُمنحَ نفوسُنا السلامةَ والرَّحمةَ العظمى
أَيُّها الأَبُ ثيوفيلكتوس المغبوط. لـمَّا ٱنتقلتَ من الأَرض. بادَرتَ إلى السماءِ مُسرِعًا. فٱستَحْقَقْتَ أَن تَسكُنَ في الـمَظالِّ السَّماوية. لأَجل تجلُّدِكَ على النَّفيِ حُبًّا للمسيح. فإليه ٱبتهِلِ الآن أَن يَمنحَ نفوسَنا السلامةَ والرَّحمةَ العظمى
أَيُّها الأَبُ ثيوفيلكتوس المغبوط. إنَّكَ تُعاينُ الآنَ اللهَ غايةَ جميعِ الأَماني. مُتمتِّعًا بسرورٍ بالاتّحادِ الأَفضل. الذي هو مُنتهَى الرغائبِ السعيدة. ومواطِنًا للملائكة. يا رئيسَ الكهنةِ الجديرَ بالمديح
المجد… الآن… للسيّدة
+ تذكار القدّيسين الشهداء الأربعين المستشهدين في مدينة سبسطية
كانوا مختلفي المنشأ. إذ انهم كانوا منضمين جميعًا الى فرقة واحدة في الجيش الروماني. أستشهدوا في سبسطية من أعمال أرمينيا في عهد الأمبراطور ليكينيوس حول سنة 322-323. حُكم عليهم بأن ينزلوا عراة في بحيرة متجمدة من الصقيع في إحدى ليالي الشتاء. وإذ وُجدوا في اليوم التالي أحياء، كسرت سوقهم، ثمّ نقلت أشلاؤهم على عربات وأُحرقت بالنار. ويقال أن واحدًا منهم غرّه الشيطان فأنكر الإيمان وخرج من البحيرة فأدخلوه حمامًا ساخنًا فمات جاحدًا. لٰكن أحد الجنود الحاضرين أخذ محلّه في صفوف المجاهدين ونال اكليل الشهادة عوضًا منه.
نشيد العيد باللحن الأوّل
نَطلبُ إليكَ أَيّها الربُّ المحبُّ البشر. ونَستعطِفُكَ بعذاباتِ القدّيسينَ التي قاسَوها في سبيلِكَ. أن تَشفيَ أَوجاعَنا كلَّها
القنداق باللحن الرابع
أَهملتُم كلَّ خدمةٍ عسكريَّةٍ عالميَّة. والتصقتُم بالسيِّدِ الذي في السماوات. يا شهداءَ الرَّبِّ الأَربعينَ الظافرين. فإِنكم قد جُزتُم في النارِ والماء. أَيُّها المغبوطون. فنِلتُم من السماواتِ بٱستحقاقٍ. مجدًا وأَكاليلَ وافرة
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. عشر قطع. ست للصوم. وأربع للشهداء. باللحن الثاني
إنَّ الشهداءَ القدِّيسينَ قد صبروا على الحاضِرات. فرِحينَ بالمرجوَّات. يُخاطِبُ بعضُهم بعضًا قائلين. إنّنا لا نَخلعُ ثوبًا. بلْ بالأَحرى نَخلعُ الإنسانَ العتيق. إنَّ الشتاءَ قاسٍ. لٰكنَّ الفردَوسَ عَذب. والجليدَ مؤلمٌ. لٰكنَّ النَّعيمَ لذيذ. فيا زُملاءَنا في الجُندِيَّةِ لا نَحيدَنَّ. بل فَلنَصبِرْ قليلاً لكي نَلبَسَ أَكِلَّةَ الظَّفر. من المسيحِ الإلٰهِ مخلِّصِ نفوسِنا (تعاد)
إنَّ الشهداءَ القدِّيسينَ خلعوا أَلبستَهم بأسرها. وٱنحدروا إلى البحيرَةِ بلا جَزع. يُخاطِب بعضُهم بعضًا قائلين: فلندَعِ اليومَ الملابسَ البالية. حبًّا بٱمتلاكِ الفردوسِ الذي خسِرناهُ. ولنَخْلَعْ حبًّا لقيامةِ الكلّ. ثوبَ البِلى الذي لبِسناهُ قديمًا بإِغراءِ الثُّعبان. ولنَزدْرِ زَمْهَريرًا ينقَضي. ولنُبْغِضِ الجسد. لكي نَلبَسَ أَكِلَّةَ الظَّفر. من المسيحِ الإلٰهِ مخلِّصِ نفوسِنا
إنَّ الشهداءَ القدِّيسين. لما حَسِبوا التَّعاذيبَ نعيمًا. هرَعوا حالاً إلى بحيرةِ الزَّمهرير. كأنما إلى محلِّ الدِفءِ. قائلينَ لا نَوْجَلنَّ من ساعةِ شتاءٍ. لكي نَنجو من نارِ جهنَمِ المخيفة. فلتَحتَرِقْ أَرجُلنا لكي تَطربَ على الأَبد. ولتُقطَعْ أَيادِينا لكي تَرتفِعَ إلى الربّ. لا نُشْفِقَنَّ على طبيعةٍ مائتة. بل فلنُؤثرِ الموت. لكي نَلبَسَ أَكِلَّةَ الظَّفر. من المسيحِ الإلٰهِ مخلِّصِ نفوسِنا
المجد… (القطعة الأولى للشهداء): إنَّ الشهداءَ القدِّيسينَ…
الآن… للسيّدة
وإذا لم تقم ليترجيا الأقداس السابق تقديسها. فعلى آيات آخر الغروب. قطع للمعزي
المجد… للقدّيسين. باللحن السادس
أَيُّها المؤمنون. لِنُشِد بالترانيم. ولنمدَح المجاهدين الأربعين. هاتِفين نحوَهم بأصواتٍ رخيمةٍ قائلين: السلامُ عليكم يا مُجاهدي المسيح: إيسيخيوس وميليتون. وإيراكليوس وسْمارغِدُس ودومينوس وإِفنويكُس. ووالَس وفيفانوس. وكلاوذيوس وبريسكوس. السلامُ عليكم يا ثيوذولُس وإِفتيخيوس ويوحنّا. وكْسانذيَّاس وإيليانوس. وسيسينيوس وكيريون. وإنكياس وأَياتيوس. وفلابيوس. السلامُ عليكم يا واكاكيوس. وإيكديكيوس وليسيماخوس. وألكسندروس وإيلياس. وغرغونيوس وثيوفيلوس وذوميتيانوس وغايوس الإلٰهيّ وغرغونيوس. السلامُ عليكم يا إفتيخيوس وأثناسيوس وكيرلّس. وساكردون ونيقولاوس. ووالاريوس وفيلوكتيمون وسفريانوس وخوذيون وأغلايوس. فيا أَيها الشهداءُ الكليو المديح. إذ قد أحرزتُم دالَّةً عند المسيحِ الإلٰه. إِشفعوا على الدوامِ في خلاصِ الذين يُقيمونَ تذكارَكُم الموفورَ الكرامة
الآن… للسيّدة
يا والدةَ الإلٰه. أنتِ الكرمةُ الحقيقيَّةُ التي حملت ثمرَةَ الحياة. إليكِ نبتِهلُ أيّتها السيِّدة. فٱشفعي مع الشهداء وجميعِ القدّيسين. أن تُرحَم نفوسُنا
ثمّ بقية صلاة الغروب لأيّام الصوم مع الانتباه إلى الترنيم بنشيد العيد للشهداء ثمّ بالأناشيد الختاميّة العاديّة لغروب أيّام الصوم والسجدات الكبرى فقط والحلّ
في صَلاة السَّحَر
بدل «هلِّلويا» نرنم بـ«الربُّ هو الله» مع آياتها. ثمّ بنشيد العيد للشهداء ونختم بنشيد السيّدة. باللحن الأوّل «لما حيّاكِ جبرائيل…»
أناشيد جلسة المزامير الأولى. باللحن الرابع. نغم: «إِپفِانِسْ سِيْمِرُنْ»
أَيُّها الأَربعونَ الإلٰهيونَ شُهداءُ المسيح. إِنَّكم بمَثابةِ كَواكبَ عظيمة. تُنيرونَ دائِمًا جَلَدَ البيعةِ الشريفة. مُضيئِينَ المؤمنين
المجد… الآن… للسيّدة. مثلهُ
أَيَّتُها العذراءُ الكاملةُ النَّقاوة. أُستُرينا نحن العائِذينَ بكِ. وٱقبلي طَلِباتِنا. ولا تَبرحي شافِعةً إلى ٱبنكِ أَن يُخلِّصَ عبيدَكِ
أناشيد جلسة المزامير الثانية. باللحن الرابع. نغم: «أو إِپسُثِيسْ»
أَيُّها المجاهِدونَ العجيبون. لقد وَلَجتُم في الاستشهادِ بعَزيمةٍ شديدة. فجُزتُم في النَّارِ والماء. وبلغتُم إلى بُحبوحةِ الخلاص. وَوَرِثْتُمُ الملكوتَ السماويَّ الذي فيهِ تبتهلونَ من أجلنا. أَيُّها الأَربعونَ الحكماء
المجد… الآن… للسيّدة. مثلهُ
يا والدةَ الإلٰهِ السَّيِّدة. إنَّنا نُمجِّدُكِ من كلِّ القلب. وَنلتمِسُ منكِ في كلِّ حينٍ. أَن تَرحمي عبيدَكِ الهاتفينَ إِليكِ: أَسرعي أَيَّتُها البتولُ الكاملةُ القداسة. وخلِّصينا من الأَعداءِ المنظورينَ وغيرِ المنظورين. ومن كلِّ تهديدٍ. لأَنكِ أَنتِ نَصيرتُنا
نشيد جلسة مزامير المراحم. باللحن الخامس. نغم: «تُنْ سِنَانَرْخُنْ»
لِنُقرِّظنَّ الآن الأربعين. زينةَ الشهداء. والـمَحفِلَ الـمُوَقَّرَ الذي دعاهُ الله. لأنَّ هٰؤلاءِ الحكماءَ قدِ ٱمتُحنوا بالنَّارِ والزَّمهرير. فَظهَرُوا جُنودًا للمسيحِ مَلكِ الكلّ. وهُم يَشفعونَ في خلاصِنا
المجد… الآن… للسيّدة. مثلهُ
يا والدةَ الإلٰهِ النقيَّة. أَظهري لعبيدِكِ سترَكِ ورحمتَكِ ونصرتَكِ السَّريعة. وسكِّني أمواجَ الأفكارِ الباطلة. وأنهضي نفسيَ السَّاقطة. لأنني أعلمُ عِلْمَ اليَقين. أنّكِ قادرةٌ على كلِّ ما تَشائين
ثمّ «منذ شبابي» باللحن الرابع. وآيات مقدّمة الإنجيل السحَري. باللحن الرابع (مز 65)
جُزْنا في النَّارِ والماء. وأخرجْتَنا إلى الرَّاحة (تعاد)
آية: بلَوتَنا يا اللهُ ومحَّصْتَنا كما تُمحَّصُ الفِضَّة ونعيد: جُزْنا…
الإنجيل السَّحَري (لو 21: 12-19)
﴿ قالَ الربُّ لتلاميذِهِ. إِحذَرُوا منَ الناسِ فإِنهم يُلقُونَ أَيدِيَهُم عليكُم ويَضطَهِدُنَكم. ويُسلِمُونَكُم إِلى المجامِعِ والسُّجون. وتُقادُونَ إِلى الملوكِ والوُلاةِ لأَجلِ ٱسمِي. فيَؤولُ ذٰلك لكُم شَهادةً. فضَعُوا في قُلوبِكُم أَن لا تُفَكِّرُوا مِن قَبلُ فيما تَحتَجُّونَ بهِ. فإِني أُعطيكُم فَمًا وحِكمةً ما يَقدِرُ جَميعُ مُناصِبيكُم على مُقاوَمَتِها ولا مُناقَضَتِها. وسَتُسْلَمُونَ مِنَ الوالِدَينِ والإِخوَةِ والأَقارِبِ والأصدِقاءِ ويَقتُلونَ مِنكُم. وتَكُونُونَ مُبغَضِينَ منَ الكُلِّ مِن أَجلِ ٱسمي. وشَعرَةٌ مِن رُؤُوسِكُم لا تَهلِك. وَبِصَبْرِكُم تقتَنُونَ أَنفُسَكُم ﴾
المزمور الخمسون. ثمّ اللحن الثاني
المجد… بشفاعةِ الشهداءِ أَيُّها الرَّحيم. أُمْحُ كثرةَ آثامنا
الآن… بشفاعةِ والدَةِ الإلٰه. أَيُّها الرَّحيم. أُمْحُ كثرةَ آثامنا
آية: إرحمْني يا اللهُ بعظيمِ رحمتكَ. وبكثرَةِ رأفتِكَ ٱمْحُ مَآثمي
القطعة المستقلّة النغم. باللحن الثاني
لقد أتممتُم بالفعلِ فحوى قَولِ داودَ النبيِّ الهاتِف: «جُزْنا في النَّارِ والماءِ ثُمَّ ٱقْتَدتَنا إلى الراحة». لأنكم يا شُهداءَ المسيحِ قد جُزْتُم في النَّارِ والماء. ووَلجتُمُ الـمَلكوتَ السماويّ. فلِذٰلك يا أَيُّها الـمُجاهِدونَ الأربعونَ ٱشفعُوا في خلاصِ نفوسِنا
القانون. باللحن الثاني. نظم يوحنّا المتوحّد. الردّة: «يا شهداءَ المسيح تشفعوا فينا». القطعة قبل الأخيرة: «المجد…». والأخيرة: «الآن…». نشيد ختام التسبحة للسيّدة
التسبحة الأولى
ضابط النغم: هَلمَّ أيُّها الشُّعوبُ نُنشِدُ نشيدًا للمسيحِ الإلٰه. الذي شَقَّ البحرَ وهَدى الشَّعبَ الذي أعتَقهُ من عبُودِيَّة المصريين. لأنّهُ قد تَمجَّد
لِنُقرِّظْ بالنشائدِ الـمُلهمة. مَحفِلَ شهداءِ المسيحِ الأربعينَ الذين تَوَّجَهُمُ الله. مُقيمينَ تَذكارَهُمُ السَّنويَّ بحبور. فإنّهُ بالمجدِ قد تَمجَّد
إنَّ الشُّهداءَ الأَربعينَ. أَحبُّوا أَن يُسمَّوا بٱسمِ المسيح. رافضينَ كلَّ تسميةٍ أُخرى على الأَرض. ولذٰلك هُمُ الآن يَرتَعونَ في الأعالي مع الملائكة
بما أَنكم أَبغضْتُمُ العالمَ والجسد. وخَلعْتُمُ الإنسانَ العتيقَ مع السِّربالِ الزمنيِّ حُبًّا للمسيح. لَبِستُم حُلَّةَ عَدَمِ الفساد
مَن ذا يَستطيعُ أَنْ يَتكلَّمَ بجدارةٍ عن حَبَلِكِ الذي لا يَفي بوَصفِهِ مَقال. فإِنكِ يا كاملةَ القداسة. قد وَلدْتِ الإلٰهَ بالجسد. ظاهِرًا لنا ومخلِّصًا جميعَنا
التسبحة الثالثة
ضابط النغم: ثَبِّتْنا فيكَ أَيُّها الربّ. لأنَّك أَمتَّ الخطيئةَ بالعُود. وٱغرُسْ خَوفَكَ. في قلوبِ الـمُنشِدِينَ لَكَ
إنَّ الشُّهداءَ الأَربعين. تجافَوا بنَبالةٍ عنِ الجُنديَّةِ والحياة. والغِنى وجَمالِ الجسد. فأحرزُوا المسيحَ عِوضًا من ذٰلك كلِّهِ
إنَّ الشُّهداءَ الأَربعين. رُجِموا بأَمرِ الـمُغتصِبِ بالحِجارَةِ الكثيرة. فردُّوها بالرُّوحِ على الآمرِين بَرجمِهِم بها
أَيُّها الخالق. إنَّ الحيَّةَ جَدّفَتْ عليكَ بشفاهِ الـمُغتصِبين. لٰكنَّ فَمَها الـمُناوِئَ لله. قد سُحِقَ بالحجارَةِ التي رُجِمَ بها الشُّهداء
بما أَنَكِ ظهرْتِ مَبْخَرَةً للجَمرَةِ الإلٰهيَّة. عطِّري قلبيَ المدنَّس. أَيَّتها الدائمةُ البتوليةِ وحدَها
نشيد جلسة المزامير. باللحن الثامن. نغم: «تِنْ صُفِيَّنْ»
أَيُّها الشُّهداءُ الأَربعونَ المغبوطُون. لقد تَجنَّدتُم للمسيحِ الإلٰهِ بالاستشهاد. فخَذلتُمُ العدوَّ بالكِفاح. وأتممتُمُ القَولَ النَّبويَّ بالفعل. لأَنَّكم جُزتُم في النَّارِ والماءِ بشَهامة. فوَجدتُمُ الراحةَ في الحياةِ الأَبديّة. ونِلتُمُ الأَكاليلَ السَّماويَّة. جَذِلينَ مع مَصافِّ الذين لا جَسدَ لهم. أَيُّها اللاَّبسو الجِهادِ الجديرونَ بالمديح. فٱبتهلُوا إلى المسيحِ الإلٰه. أن يَهَبَ مَغفِرَةَ الزَّلاَّت. لِلمُقيمينَ بشَوقٍ تَذكارَكُمُ الـمُقَدَّس
المجد… الآن… للسيّدة. مثلهُ
أُفكِّرُ في الدَّينونة. فأرتَعِدُ من الـمُحاكمةِ الرهيبة. وأجَزعُ من القَضاء. وأُوجِسُ في نفسي خِيفةً من العَذابِ والنَّارِ الأليمة. والظَّلامِ الجَهَنميّ. وصَريفِ الأسنان. والدُّودُ الذي لا يَنام. فواأسفاه! ماذا أصنَعُ حينَ تُنْصَبُ الكراسي. وتُفتَحُ الصُّحُف. وتُوَبَّخُ الأفعال. وتُكشَفُ السَّرائر. فيا أَيَّتُها السَّيِّدةُ كوني لي وَقتئذٍ نَصيرةً وشفيعةً حارَّة. لأَنّكِ أَنتِ مَوضِعُ رجائي. أَنا عبدَكِ الشَّقي
التسبحة الرابعة
ضابط النغم: قد سمعتُ سرَّ تدبيركَ يا ربّ. فأُمجِّدُكَ يا من وحدَهُ محبٌّ للبشر
إنَّ الـمُجاهدينَ قالوا للكافرين: إنكم لَحَمقَى. لأَنكم تُقدِمُونَ على مَضَرَّتِنا. ولا جُناحَ علينا
إنَّ مُضطَهِدي المسيح. قَدَّموا للشُّهداءِ القدِّيسينَ سُيوفًا مُرهَفة. ووحوشًا كاسرة. ونارًا وصليبًا
إنّ المجاهدِين هتفُوا قائلين: أَمَّا نارُ جَهنَّمَ فنخافُها. وأَمَّا هٰذه النارُ الحاضرةُ فلا نَجزَعُ منها البتّة. لأَنها مُساويةٌ لنا في العبوديّة
إذ قد تَلألأتُم أَيُّها المجيدونَ بٱستنارَةِ المسيحِ الرُّوحيّة. فٱهدُوني إلى النُّورِ الإلٰهيّ
أَيَّتُها الطَّاهرة. يا مَن ولدَتِ اللهَ الكلمةَ ولَبِثَتْ بتولاً. نضرَعُ إليكِ أَنْ تشفَعي في عبيدِكِ بلا ٱنقطاع
التسبحة الخامسة
ضابط النغم: أَيُّها الربُّ واهِبُ النورَ وصانعُ الدهور. أرْشِدْنا بنورِ وصاياكَ. لأننا لا نعرفُ إلٰهًا سواك
إنَّ الـمُضطهِدينَ قَضَوا بقَسوَةٍ وجُنونٍ على الـمُجاهدين. أَن يَبيتوا في الهواءِ والجليد. فرتَّلَ الـمُجاهِدُون بهُدوءٍ تسبيحًا شُكريًّا لله
إنّ شُهداءَ المسيحِ الأَربعين. تحمَّلوا بٱبتهاجٍ الزَّمهريرَ الأليمَ بُوقوفِهم في البُحَيرة. لأَنهم تأَيَّدوا بتَوقُّعِهمِ الأكِلَّةَ الإلٰهيَّة
إنّ الأُفعوانَ السَّاكنَ في المياهِ قديمًا قد ٱختنقَ فيها. وأضحى هُزءَةً لِشُهداءِ المسيحِ الأَربعين. لأَنهُ سُلِبَ قُوَّتَهُ الـمُهلِكة
أيَّتُها النقيَّة. نَهتِفُ نحوَكِ قائلين: إفرحي يا مَن وَلَدَتِ المسيحَ الإلٰهَ خالِقَ الكُلّ. إفرحي يا مَن أَطْلَعَتْ لنا النور. إفرحي يا مَن وَسِعتِ الإلٰهَ غيرَ الموسوع
التسبحة السادسة
ضابط النغم: إنَّني غارِقٌ في لُجَّةِ زلاَّتي. فَبِلُجَّةِ تَحَنُّنِكَ الذي لا غَورَ لهُ أَستَغيث: إِنْتَشِلْني منَ الفَسادِ يا إلٰهي
إنَّ رئيسَ الشرورِ الذي ٱختَطَفَ بفرَحٍ يهوذا العبدَ الغاشَّ من الاثني عشَرَ رسولاً. والإنسانَ الأَول من عَدْنٍ. قد ٱختَطَفَ أَيضًا الساقِطَ من مَصَفِّ الأَربعين
إنَّ الـمُغتصِبَ بما أَنّهُ وَقِحٌ يَحتدِمُ غَضَبًا على غيرِ طائل. فإِنَّهُ كما غَضِبَ في القديم باطلاً. مما جرى لِمَتيَّا واللِّص. هٰكذا الآن يَتميَّزُ غَيظًا لِدعوَةِ السجَّان
إنَّ الناقصَ الرأي الـمَرثيَّ لهُ. خسر الحياتَينِ معًا. لأَنّهُ إِذ خرجَ من هٰذه النَّار. دَخَلَ النارَ التي لا تُطفَأ
أَيَّتُها البتول. وَلدتِ دونَ أَن تَعرفي رجلاً. ولبِثتِ أَبدًا عذراء. مُظهرةً إِشاراتِ حقيقةِ لاهوتِ ٱبنِكِ وإِلٰهِكِ
القنداق
أَهملتُم كلَّ خدمةٍ عسكريَّةٍ عالميَّة. وٱلتصقتُم بالسَّيدِ الذي في السماوات. يا شهداءَ الربِّ الأَربعينَ الظَّافرين. فإِنكم قد جُزتُم في النَّارِ والماء. أَيُّها المغبوطون. فنِلتُم من السماواتِ بٱستحقاقٍ. مجدًا وأَكاليلَ وافِرة
البيت
أيُّها الرَّاكِبُ على العرْشِ الذي لا يُدنَى منهُ. الباسِطُ النُّورَ مثل الخيمة. الـمُؤسِّسُ الأَرضَ على قَواعِدِها. الذي جَمَعَ المياهَ إلى مَجامِعِها. وخَلَقَ الكُلَّ من العدم. ومَنَحَ الحياةَ للجميع. الـمُتقَبِّلَ التسبيحَ من رؤساءِ الملائكة. والذي يُمجِّدُهُ الملائكةُ ويَسجُدُ لهُ الجميع. المسيحُ الإلٰهُ الضَّابِطُ الكُلّ. إلٰهُنا وخالِقُنا. لكَ أَسجُدُ أَنا غيرَ الـمُستحِقّ. مُقدِّمًا لكَ ٱبتهالي. طالبًا مَوهِبَةَ الكلام. لِكي أَقدِرَ أَن أَمدَحَ بحُسْنِ عبادَةٍ الشُّهداءَ القدِّيسين. الذين أَظهرتَهُم غالِبين. ووهبتَهُم في السماواتِ بٱستحقاقٍ. مجدًا وأَكاليلَ وافِرة
التسبحة السابعة
ضابط النغم: إِنَّ فِتْيانَكَ الثَّلاثَة. إِزدَرَوا بالأَمْرِ الكُفْرِيّ. أَمْرِ عِبادَةِ التِّمْثالِ الذَّهَبِيّ. الذي نُصِبَ في بُقْعَةِ دُورا. فَطُرِحُوا في وَسْطِ النَّار. وأَخَذُوا يُرَنِّـمُونَ وَهُمْ مُنَدَّوْن: مُبارَكٌ أَنتَ يا أللهُ إلٰهَ آبائنا
إنَّ السَّجَّانَ لـمَّا رأى أَكاليلَ الأَربعين. إِنذَهلَ وغادَرَ محبةَ هٰذِهِ الحياة. وصَبَا بِهِيامٍ إلى مجدِكَ الظَّاهر. فغدا يُرتِّلُ مع الشُّهداءِ هاتِفًا: مُبارَكٌ أَنتَ يا إلٰهَ آبائنا
إنَّ مُحِبَّ الحياةِ الزَّائلة. سارعَ إِلى الحمَّامِ الـمُهلِكِ النفس. فمات موتًا مُضاعَفًا. أَما مُحِبُّ المسيح. فلمّا ٱندهشَ ممَّا رآهُ. ٱختَطَفَ إِكليلَ ذاك. وظلَّ يُرنِّمُ مع الشُّهداءِ كأَنما في حمَّامِ عدَمِ الفسادِ هاتِفًا: مُبارَكٌ أَنتَ يا إلٰهَ آبائنا
أَيُّها المسيحُ الإلٰه. إنّ قُوَّةَ صليبِكَ بما أَنّها بهيجَةٌ وبهيَّة. عَقَدَتْ بواسطةِ المضطهِدينَ الأَكاليلَ للشُّهداءِ الأَربعين. لأَنَّهم جازُوا في النَّارِ والماء. فهتَفوا في عَدَمِ الفَسادِ قائلين: مُبارَكٌ أَنتَ يا إلٰهَ آبائنا
أَيَّتُها النَقِيَّة. إنّ موسى لـمّا شَاهَدَكِ في طُورِ سيناءَ علَّيقةً مُلتَهِبةً بغيرِ ٱحتراق. سَبَقَ فعرَفَ أَنّكِ ستَحمِلينَ أَنتِ أَيضًا بلا ٱحتراق. الجَوهرَ ذا الضِّياءِ الذي لا يُطاقُ ولا يُوصف. أَعني بهِ أَحَدَ الثَّالوثِ القدُّوس. مُتَّخِذًا من حَشاكِ جَسَدًا ومُتَّحِدًا بهِ
التسبحة الثامنة
ضابط النغم: يا أَعْمالَ الربّ. سَبِّحي الإلٰهَ الذي ٱنْحَدَرَ إِلى فِتيانِ العِبْرانيِّين. في أَتُّونِ النَّار. وحَوَّلَ اللَّهِيبَ إِلى ندًى. وَزِيدِيهِ رِفْعَةً إِلى جميعِ الدُّهُور
إِن العَدُوَّ أَهاجَ بجُنونِهِ جميعَ الخليقةِ ضِدَّ الـمُجاهدين. لٰكنهُ خَابَ وخزيَ في الجميع. لأَنَّ الأَربعينَ شهيدًا جَعَلُوا يُرنِّمونَ بٱتِّصالٍ هاتفين: سَبِّحوا الرَّبَّ. وٱرفعوهُ إلى الدُّهور
أَيُّها الشُّهداء. طُحِنَتْ أَجسادُكُم بلا رَحمةٍ من أَجلِ المسيحِ الإلٰه. فقُدِّمتُم للهِ مُحرقةً إِلٰهية. ولِذٰلَك أَنتُم الآن تَبتهِجُونَ مع مَصافِّ الملائكة. قائلين: سبِّحوا الرَّبَّ وٱرفعوهُ إلى الدُّهور
إِن الأُمَّ الـمُحبَّةَ لله. حَمَلَتْ على كتِفِها بنَبالةِ عَزْمٍ الذي وَلدتْهُ. وقَدَّمَتْ ثَمرةَ حُسْنِ العبادة. لِيكونَ مع الشُّهداءِ شهيدًا. مشابهةً إِبراهيمَ بتَقدمتهِ. وهاتفةً: سبِّحوا الرَّبَّ وٱرفعوهُ إلى الدُّهور
يا أُمَّ الإلٰهِ الصالحة. إِستجيبي طَلِباتِنا. وٱمْنَعِي عنَّا عاجِلاً جميعَ الهَجَماتِ الهائلة. رادِعةً غاراتِ التَّجارب. حَتَّى نُكرِّمَكَ يا فائقةَ البركاتِ. هاتفين: سبِّحوا الرَّبَّ وٱرفعوهُ إلى الدُّهور
التسبحة التاسعة
ضابط النغم: هَلُمَّ يا مُؤمِنون. نُعَظِّمْ بأَناشيدَ متَّفِقَة. الكَلِمَةَ الإلٰهَ مِنَ الإلٰه. الآتيَ بِحِكْمَةٍ لا تُفَسَّر. لكي يَجِدَ آدَمَ السَّاقِطَ سُقوطًا شَنيعًا في الفسادِ بِسَبَبِ الأَكْل. والـمُتَجَسِّدَ مِن أَجْلِنا مِنَ العذراءِ القدِّيسَة. تَجَسُّدًا يَمتَنِعُ وَصْفُهُ
أَيُّها الشُّهداءُ الأَربعون. إِنكم حُبًّا للمسيح عُرِّيتُمْ ورُجمتمْ بالحِجَارة. وصَبَرْتُمْ على بُرُودَةِ الهواء. وتَجمُّدِ الماء. ورضِّ الأَعضاء. وإذ أُحْرِقْتُم بالنار. أَشرَقتُمْ في مَجَاري النهرِ كالكواكِبِ الـمُضيئَة
إِن مُجاهدِي المسيحِ الأَربعين. لـمَّا ٱتَّخذوا الصليبَ عصا قُوَّةٍ هتَفوا قائلين: أَيُّها السيّدُ كَلِّلنا بيدِكَ الظَّافرَةِ القويَّة. لكي نُعظِّمَكَ جميعُنا بالتَّسابيحِ الـمُتواصِلَة
أَيُّها الأَربعونَ شهيدًا. ما أَعظَمَ إِيلامِ الجليد. وما أَشدَّ البَردَ القارِسَ الذي تَحمَّلتموهُ في مكانٍ ضَنْكٍ. ولٰكنَّ الفِردوسَ شَهيٌّ. فإِنَّ أَحضانَ إبراهيمَ تُدْفئُكُم في الـمَظالِّ الأَبديَّة
إفرحي يا يَنبوعَ عَدَمِ الفساد. إِفرحي أَيَّتها السحابَةُ الخَفيفة. إِفرحي يا فِردوسَ اللهِ الـمُطرِب. إِفرحي يا مَجرَى أَشفيةِ نفوسِنا. إِفرحي أَيَّتها الجَبَلُ المقدَّسُ الذي أَبصرَهُ دانيالُ النبيّ. إِفرحي يا أُمًّا وبتولاً. إِفرحي يا مَلِكَةَ الجميع
نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: «أيّتها النسوةُ ٱسْمَعْنَ»
لِنُقرِّظْ بالمدائحِ الإلٰهيَّة. الشُّهداءَ الأَربعين. الـمَحفِلَ الـمُربَّعَ العَشَرات. للثَّالوثِ الفائقِ اللاَّهوت. الرَّامزينَ إِلى الفضائلِ الأربع والعناصرِ الأَربعة. لأَنهم جاهدوا من أَجلِ المسيحِ سَيِّدِ الكُلّ
للسيّدة. مثلهُ
إِفرحي يا نجاةَ آدمَ من اللَّعنةِ وتجديدَهُ. إِفرحي يا والدةَ الإلٰهِ النقيَّة. رجاءَ العالمِ وسترَهُ. إِفرحي يا أُمَّ اللهِ المباركة. إِفرحي يا مركبةً إِلٰهيَّة. إِفرحي يا سلَّمًا وبابًا. إِفرحي يا سحابةً خفيفَة. إِفرحي يا مُحرِّرَةَ حوَّاء
في الباكريّة. ست قطع. ثلاث متشابهة النغم
باللحن الخامس. نغم: «خِارِسْ أَسْكِتِكُونْ»
هَلُمَّ أَيُّها الإخوة. نُكَرِّمْ بالتَّرانِيمِ الرُّوحيَّةِ مَحْفِلَ الشُّهَداء. الذِينَ لـمّا ٱحترَقوا بالجَليد. أَحْرَقوا زَمْهَريرَ الضَّلالةِ بغيرَتِهمِ المحتدِمَة. فَهُمُ الجَيشُ البَاسِل. والرَّهْطُ المجيد. وذَوُو الاتِّحادِ الثَّابِتِ غيرِ الـمَغلوب. حُصُونُ الإيمانِ وحُرّاسُهُ. الموكِبُ الإلٰهيّ. شُفَعَاءُ الكَنيسَة. الشُهَدَاءُ الأربَعُون. القَادِرُونَ أَن يَبتَهِلوا إِلى الـمَسيح. أن يُرْسِلَ لنُفُوسِنا. السَّلامَةَ والرَّحمَةَ العُظمى
السَّلامُ عليكُم أَيُّها الـمَوكِبُ القوِيّ. والكَتيبةُ الـمُقدَّسةُ الـمُظفَّرة. يا أَبراجَ حُسنِ العِبادَةِ وأَجنادَ المسيح الإِلٰهِ الفَطاحِل. الشَّاكي السلاح غيرَ المغلوبين. يا ذَوِي العُقولِ الثاقبةِ والنّفوسِ الأَبيَّة. أيّها الإلٰهيونَ أحباءُ اللهِ بالحقيقة. يا مَحفِلاً كريمًا ٱنتخبَهُ الله. أَيُّها الشهداءُ الأَربعونَ الـمُتساوُونَ في الجِهاد. والـمُتَّحِدو العَزائِم. والـمُتقبِّلونَ الأكاليلَ السَّماويَّةَ على السَّواء. إِبتهلوا إِلى المسيحِ الإلٰه. أَن يَجودَ على نفوسِنا. بالسَّلامَةِ والرَّحمَةِ العُظمى
السَّلامُ عليكُم أَيُّها الجَيْشُ الظَّافِر. يا من طَارَ صِيتُ شَجَاعَتِهِم في الحُرُوب. أَيُّهَا الكَواكِبُ البَهِيَّة. يَا مَن جَازُوا في النَّارِ والزَّمْهَرِير. وأَذابُوا تَجَلُّدَ الـمِيَاه. وصَيَّروا الأرضَ سماءً. وأنَاروا الجميع. يا مَن هُمُ الآنَ مُستَدفِئُونَ في أَحضَانِ إِبراهيم. ومُبتَهِجُونَ معَ أَجنَادِ الـمَلائكة. أَيُّها الشُّهَداءُ الأَربَعُون. الأَزهَارُ البَاعِثَةُ شَذى الطِّيبِ الرُّوحيّ. إِبتَهِلوا إِلى الـمَسيحِ الإلٰه. أَن يَهَبَ لنُفُوسِنا. السَّلامَةَ والرَّحمةَ العُظمى
وثلاث مستقلّة النغم. باللحن الأوّل
إنَّ مَصفَّ الجنودِ الأَربعين. الذين ٱنتخبَهُمُ الله. قد أَشرقَ مع الصومِ بالجِهاداتِ الـمُوقَّرة. مُقدِّسًا ومُنيرًا نفوسَنا
أخرى. باللحن الثاني
مَن ذا الذي لا يُقرِّظُ مَوكِبَ الشُّهداءِ الأَربعين. فإنّهم إذ وَلَجوا بشجاعةٍ في مياهِ البحيرة. وٱنقبَضُوا شديدًا بالبرْدِ القارس. كانوا يُنشِدُونَ هٰذه التسبيحةَ للربِّ قائلين: لا تَسخَط علينا في الأنهارِ يا ربّ. لا تَغضَبْ علينا في الأنهارِ أَيُّها المحبُّ البشَر. لأَنَّ أَرجُلَنا صُبِغَتْ بدمائِنا. فأَدْخِلْنا مَساكِنَكَ السماوية. لِندْفأَ في حِضنِ رئيسِ الآباءِ إِبراهيم
أخرى. مثلهُ
إنَّ الشُّهداءَ الأربعين. قد سَقَوا المؤمنينَ كأسَ الحقيقةِ من دمائِهم. بوَاسطةِ عذاباتِ النَّارِ والجليد. فإِنهم. وَهُم روحٌ واحدةٌ في أَجسامٍ مُتعدِّدة. قَدّموا ذواتِهم للمسيحِ المخلِّص. مُسبِّحين لَهُ. أَمَّا الأُمُّ الباسِلة. فقد كانت حامِلةً ٱبنَها المحبَّ المسيحَ على كَتِفها قائلةً لهُ: هَلُمَّ أَيها المجاهِدُ مع الآخَرين
المجد… باللحن الخامس. نظم يوحنّا المتوحّد
يا لابسي جِهادِ المسيح. إِنكُم بتذكارِ جِهادِكُمُ المجيد. زِدتُمُ الصيامَ الشَّريفَ بَهجة. فإِذ إِنَّكم أنتم أربعونَ بالحقيقة. قَدَّستُمُ الأَربعينَ يومًا. يا مَن شابهوا الآلامَ الخلاصيَّةَ بجهادِهِم. من أجلِ المسيح. فبما أَنَّ لكُم دالةً لدَيهِ. إِشفعوا فينا لكي نَبلُغَ بسلام. إلى قِيامةِ الإلٰهِ مُخلِّصِ نفوسِنا في اليومِ الثّالث
الآن… للسيّدة
نحن جميعَ الأَجيالِ نُغبِّطُكِ. يا والدةَ الإلٰهِ العذراء. لأنّ المسيحَ إلٰهَنا غيرَ الـمَوسوعِ قدِ ٱرتضى أَن يُوسَعَ فيكِ. ويا لَغِبطتِنا نحن أيضًا. وقد أَحرزناكِ نصيرة. فإِنكِ تَشفعينَ لنا ليلَ نهار. وتُؤَيِّدينَ بٱبتهالاتِكِ شعبَكِ المؤمن. لذٰلك نَهتِفُ مُشيدِينَ لكِ: السلامُ عليكِ يا مُمتلئةً نعمةً. الربُّ معكِ
ثمّ المجدلة الكبرى. وإلاّ فقطع آيات آخر السحر للصوم
المجد… للقدّيسين. باللحن الثاني
أَيُّها المسيحُ الإلٰه. إنَّ الشهداءَ الأَشِدَّاءَ الشُّجعان. قد حَسِبوا البُحيرةَ فِردَوسًا. والبردَ دِفْءًا. فلمْ تَجزَعْ قلوبُهم من وعيدِ الظَّالمين. ولم يخافوا التَّنكيلَ. لأَنّهمُ ٱتَّخذوا الصليبَ سِلاحًا إِلٰهيًّا. فهَزموا بهِ العَدُوّ. ولذٰلك فازوا بإكليلِ النِّعمة
الآن… للسيّدة. مثلهُ
يا والدةَ الإلٰهِ البتولُ الـمُبارَكة. أَيَّتها البابُ الذي لم يَدخُلْهُ أَحد. الـمَختُومُ سِرِّيًّا. تَقبَّلي طَلِباتِنا وَقدِّميها إِلى ٱبنِكِ وإِلٰهِكِ. لِكي يُخَلِّصَ بِواسطتِكِ نفوسَنا
ثمّ باقي الخدمة والسجدات الثلاث الكبرى فقط والحلّ
تذكار القدّيس الشهيد قذراتوس الكورنثي ورفاقه
أصلهم من كورنثوس في اليونان، عاشوا في عهد الإمبراطورين داكيوس وفاليريانوس. وكلّلوا بإكليل الشهادة للمسيح
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الأوّل. نغم: «پَنِافِمِي مَارْتِرِسْ»
يا قُذراتوسُ الفاضِل. إنك لـمَّا صَبَوتَ إلى الحياةِ الإلٰهيَّةِ ٱزدريتَ الحياةَ الفانية. إِذ آثرتَ الباقياتِ على الزَّائلات. فأَحرزتَ الغِبطةَ الخالدة. إذِ ٱنتقلتَ إِلى النعيمِ الدائم. والمجدِ الباقي إلى الأَبد
يا قُذراتوسُ المتأَلِّهُ اللُّبّ. سَلكتَ سبيلَ الاستشهادِ بثباتِ العزيمة. فسِرتَ إلى مَيدانِ الجِهادِ بخَطواتٍ باسلة. ولَمْ تَهِنْ صَلابةُ شجاعتِكَ. إِذ إِنَّكَ بِها صرتَ قائدًا للمُجاهدينَ معكَ. ووَصلتَ إلى العاصمةِ العلويَّة
يا قُذراتوسُ الـمُظَفَّر. حَملتَ الصَّليبَ وحُسِبتَ بَطَلاً في جُنودِ الله. وقائدًا فاضلاً للَّذينَ ٱستُشهِدُوا معكَ. فٱنتصرتَ على مُقاومي الله. وإِذ نِلتَ شاراتِ الظّفر. مَثَلتَ معهم بينَ الرِّبواتِ لدى المسيح. مُتوَّجًا بالإِكليل
المجد… الآن… للسيّدة
تذكار أبينا في القدّيسين صفرونيوس رئيس أساقفة أورشليم
ولد في دمشق حول سنة 550، وترهب في دير القدّيس ثيوذوسيوس في جوار القدس. إشتهر بغزارة علمه وكثرة مؤلفاته. إنتخب بطريركًا للمدينة المقدّسة سنة 634. على أثر اندحار الجيوش البيزنطية، فتح العرب المدينة المقدّسة ودخلها الخليفة عمر سنة 637. انتقل صفرونيوس إلى الله في مثل هٰذا اليوم من سنة 638.
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الرابع. نغم: «أُسْ غِنِّايُن»
لقد سُمِّيتَ يا صُفرُونيوس بِٱسمِ العِفَّة. بالمعرِفةِ الإلٰهيَّةِ السَّابِقَة. فَصِرتَ عَفيفًا في الأَفعَال. وَشُجاعًا حازِمًا. ومُكَلَّلاً بالفضائلِ النبيلَةِ بنَبالة. فَوَزَّعتَ بِحِكمَةٍ أُمُورَ النَّفسِ وَالجَسَدِ كَقَاضٍ كاملِ التَّدقيق
يا كامِلَ الغِبطَةِ صُفرونيوس. لَقَد رَعَدتَ بالأَقوالِ الإلٰهيَّة. أَقوَالِ التَعاليمِ البارِزةِ مِن فَمِكَ الـمُتَكَلِّمِ باللاّهُوت. لأَنَّكَ تَكَلَّمتَ لاهوتيًّا قائِلاً عَلانيةً: إنَّ الآبَ أَزَليٌّ. والابنَ مِثلُهُ في عَدَمِ البداية. والرُّوحَ القُدُسَ واحدٌ معهما في الأَزَليَّة. ثَالوثٌ في وَحدانيَّةٍ ووَحدانيَّةٌ في ثالوث. إلٰهٌ واحدٌ بِٱتِّحادِ الجَوهَر
أيُّها الكاملُ الحِكمَة. قرَّرتَ بِنبالَةٍ عَقيدَةَ وحدانيَّةِ الكلمةِ والآبِ في الأَزليَّة. مُثبتًا أَنَّ غَيرَ الـمُتَجَسِّدِ قَدِ ٱتَّحَدَ بِالجَسَدِ أُقنوميًّا. بلا ٱختِلاطٍ ولا ٱستِحالة. وأَنَّهُ ذو فِعلَينِ مُتَّفِقَينِ صادِرَينِ عَنِ الطَّبيعَتَين. اللَّتَينِ بِهِما يُعرَفُ ويُرى واحدًا ومعقولاً في كِلتَيهما. وغيرَ مُنقسِمٍ بالحقيقة
المجد… الآن… للسيّدة
تذكار أبينا البار ثيوفانيس المعترف السغرياني
إنتحل الحياة الرهبانية عل جبل سغريا، على ضفة البوسفور الأسيوية. وإذ رفض اعتناق ضلال محطّمي الأيقونات، أمر الإمبراطور لاون الأرمني بأن يزج في السجن، ثمّ أمر بنفيه، وانتقل إلى الله في المنفى سنة
817
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الثامن. نغم: «أُتُوپَرَذُاكْسُ»
أيُّها الأَبُ المتألِّهُ العزم ثيوفانيس. لـمَّا دُعيتَ بٱسمِ الظُّهورِ الإلٰهيّ. ظهورِ المسيح. إِقتفيتَ آثارَهُ الحاملةَ الحياة. متجافيًا عن مَلَذَّاتِ العُمر. وناظِرًا إلى الذي صَبوتَ إليهِ. مُحدِّقًا إلى جمالِهِ الشَّائق. وإلهاماتِهِ الإلٰهيَّة. على نحوٍ كاملٍ وعجيب
أَيُّها الأَبُ الجديرُ بالمديح. المتألِّهُ العزم ثيوفانيس. لقد ٱستُهدِفتَ مع ضُعفِكَ. للأَشياءِ الأَليمةِ التي لا تُطاق. فٱحتملتَها بجَلادَةٍ غيرَ مُشفِقٍ على جسدِكَ. ونُفيتَ من أَجلِ الإيقوناتِ الـمُوقّرة. فدُستَ لاونَ الأَسدَ المزمجرَ مُزدريًا به. وحمَّقتَ مُؤَامراتِهِ وأَفكارَهُ الباطلَة
إنَّ واهِبَ الخيراتِ كافأَكَ عن آلامِكَ. بأَنْ مَنحَكَ بسَخاءٍ قُوَّةً لِتطرُدَ الأَبالسة. وتَشفِيَ الأسقام. واهِبًا لكَ القُوَّة. ومؤَهِّلاً إيَّاكَ للفَرحِ الـمُمتنِعِ الوَصْف. حيثُ تَجذَلُ طغماتُ الملائِكةِ إلى الأَبد. مُشاهِدًا وجَهَ الإلٰهِ الضَّابِطِ الكُلّ. أَيُّها الـمُثلَّثُ الغِبطة
المجد… الآن… للسيّدة
نقل رفات أبينا في القدّيسين نيكيفورس المعترف رئيس أساقفة القسطنطينيّة
يُعيّد للقدّيس نيكيفورس في 13 حزيران. نقل رفاته إلى كنيسة الرسل في القسطنطينيّة في 13 آذار سنة 847 في عهد البطريرك القدّيس متوديوس والإمبراطورَين التقيَّين ثيوذورة وميخائيل
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الثامن. نغم: «أُتُوپَرَذُاكْسُ»
يا جديرًا بالتَّمجيد. لقد كَبحتَ الأَهواءَ عَلانيةً بالكلمة. وزيَّنتَ النَّفسَ بأَلوانِ الفضائلِ وٱستقامَةِ العقائد. فٱقتطَفْتَ غِنى الحكمةِ ووزَّعْتَهُ على الـمُبادرينَ إليكَ. فأَصبحتَ بالنِّعمةِ سِراجًا وهَّاجًا كما يَليقُ بالله. وَزِينةً لبيعةِ المسيحِ بالحقيقة
أَيُّها البارُّ نيكيفورس الكامِلُ الحكمة. والمتأَلِّهُ العقل. ومُعلِّمُ النَّقاوة. رفعتَ راياتِ الظَّفرِ على الأَعداء. فتزيَّنتَ بإِكليلِ العدْلِ البهيّ. وغَدوتَ عَمودًا ثابتًا لِـحُسنِ العبادةَ. وبُرجًا للكنيسةِ لا يَنصدِع. لأَنَّكَ قهرتَ جميعَ مَواكبِ الـمُبتدعينَ الحَمقى
يا كامِلَ الغِبطةِ النَّاطِقَ بالله. لقد ظهرتَ والِـجًا في داخِلِ الأَسرار. لأَنَّكَ ٱستويتَ عى مَوكبةِ الفضائلِ وٱرتقيتَ إلى السماوات. مُرتفِعًا في الأُفُقِ نظيرَ إيليّا الذي ماثلتَهُ في الغَيرة. إذ ذَبحتَ كهنةَ الخِزْيِ بِسيفِ الرُّوحِ وسُمُوِّ الفضيلة
المجد… الآن… للسيّدة
تذكار أبينا البار بندكتوس
ولد في ايطاليا حول سنة 480. هو أبو رهبان الغرب، ومشترع الحياة الرهبانية الغريبة. انتقل إلى الله حول سنة 547
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الثاني. نغم: «أُو تِه إِكْ تُوكْسِيلُو سِهْ»
أَيُّها الأَبُ البارّ. لقد جَحَدتَ العالَـمَ منذ عهدِ الفُتوّة. بواسطةِ الإلهامِ والمحبَّةِ الحقيقية. وتبعتَ المسيحَ الـمَصلوبَ بفرَحٍ. فأمَتَّ الجسدَ بالجِهاداتِ الجزيلة. ومن ثَمَّ حَصلتَ على نعمةِ الأَشفيةِ الغزيزة. فغدَوْتَ تَشفي شتّى الأَسقام. وتَطرُدُ الأَرواحَ الخبيثة. صائرًا مَوضوعَ إعْجابٍ كبير
يا أَبانا البارّ بندكتوس. لـمَّا صِرتَ زينةً للمتوَحِّدين. جَمعْتَ مَوكبًا كثيرَ العَدَدِ ليُسبِّحَ الربّ. مُرْشِدًا إِيَّاهُ إلى الطَّريقِ السَّماويَّة. فجرى على تَعاليمِكَ كما ينبغي. وماثَلَكَ بالسيرَةِ الفُضْلَى. وقد جَمعتَهُ أَيضًا في ٱنتقالِكَ أَيُّها المغبوط
أَيُّها الأَبُ البارّ بندكتوس. لقد أَنزلتَ مَطرًا من السماءِ بصلواتِكَ الإِلٰهيّة. نظيرَ إِيليَّا قديمًا. وجعلتَ الزَّيتَ يَفيضُ بكثرة. وأَقمتَ مَيْتًا. وصنعتَ فَضْلاً على ذٰلك. أُلوفًا من العجائبِ الباهرة. لمجدِ إِلٰهِ الكُلِّ ومُخلِّصِهم. فلذٰلك نُعيِّدُ لِتذكارِكَ الإلٰهيِّ بشوقٍ
المجد… الآن… للسيّدة
تذكار القدّيس الشهيد أغابيوس والسبعة الشهداء رفاقه
قُطعت هاماتهم لأجل المسيح في 24 آذار سنة 304 في عهد الإمبراطور ديوكليسيانوس
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الثامن. نغم: «أُتُوپَرَذُاكْسُ»
يا شُهداءَ المسيحِ السَّبعةَ في العدد. بما أَنكم حَسِبتُمُ الموتَ القَسْرِيَّ كَلا شيءٍ. لم تَجْزَعوا من هُجومِ المضطهِدينَ العُتاة. بل هَرعتُم إِلى القِتالِ والكِفاحِ بأَتمِّ الاستعدادِ والشَّجاعة. فأُتيتُم إكليلَ الانتصار. وأُحصيتُم مع جميعِ الصِّدِّيقين. الذين مَعهم نُكرِّمُكُم على الدَّوام
يا أَغابيوسُ الشَّهيدُ الـمُجاهِد. إِنَّكَ لـمَّا صَبوتَ إِلى مَن هو غايةُ جميعِ الأَماني. ويَنبوعُ الخيرِ والصَّلاح. بادرتَ لتشرَبَ كأَسَ الاستشهاد. داعِيًا ٱسمَ اللهِ الحيّ. فيا لَشَجاعتِكَ وجَلادَتِكَ. اللَّتَينِ بهما نِلتَ المجدَ والبهاءَ علانيةً بٱستحقاق
أيُّها الشُّهداءُ المتأَلِّـهو الشَّكْل. والمستحقُّو التَّعجُّب. لقد سَلَّمتُم ذواتِكُم للذَّبحِ بٱختيارِكُم. فقَدَّستُمُ الأَرضَ بدمائكُم. وأَنرتُمُ الأُفُقَ بمرورِكُم. إِذ قَطنتُمُ الآن في السَّماء. حيثُ النُّورُ الذي لا يَغرُب. مُبتهلينَ من أَجلِنا
المجد… الآن… للسيّدة
تذكار القدّيس الشهيد سابيتوس المصري
وشى به إلى الحاكم الوثني أحد الفقراء ممن كان يعولهم في القفر، فٱعترف بالمسيح جهرًا ونال إكليل الشهادة سنة 299 بعد أن تحمّل تعاذيب مبرّحة
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الثامن. نغم: «كيريه إِي كِه كْرِترِيو»
يا رَبّ. بما أَنَّكَ عَارِفٌ وَهْنَ طَبيعَةِ البَشَر. فَٱشْدُدْ أَزرَنا في زَمانِ الصِّيام. وَقَوِّنا بإِزاءِ الأَعداءِ العَقليِّين. إِنَّكَ الشَّفوقُ الرَّحيم. وَحَصِّنَّا بِتَرَفُّعِ النَّفسِ عَنِ الأَهواء. لِكَي نُمَجِّدَ رَحمَتَكَ
يا ربّ. بما أَنَّكَ صالِح. نَقَلتَ اللابِسَ الجِهادِ مِنَ الظلامِ إلى نُورِ السُّكنى الإلٰهيَّةِ بإِلهامِ الـمُعَزّي. وَأَظهَرتَ جُندِيَّكَ شَديدَ البَأَسِ بإِزاءِ الأَعداء. وإذ صارَ عَجيبًا في الحرب. مجَّدَكَ يا محبَّ البشر
يا ربّ. بما أَنَّكَ صالِحٌ ومُـحِبٌّ للبَشر. إحفَظْنا تحتَ سِترِ أَجنِحَتِكَ العَقليَّة. بِشفاعةِ الشُّهداء. وأَهِّلنا أَيُّها الكَلِمة أَن نُشاهِدَ يومَ قيامَتِكَ في اليومِ الثالثِ بِنَزاهةٍ وطَهارة. إِنَّكَ الشَّفوقُ الرَّحيم
المجد… الآن… للسيّدة
تذكار أبينا البار ألكسيوس رجل الله
هو سليل أشراف رومة وأغنيائها. غادر البيت الأبوي ليلة زفافه، وأتى مدينة الرها حيث عاش مجهولاً، في الصلاة والزهد وإماتة الجسد. وفيها دعاه الشعب «رجل الله»، لتقواه وتواضعه. وانتقل إلى الحياة الأبدية في القرن الخامس
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الأوّل. نغم: «پَنِافِمِي مَارْتِرِسْ»
عَلِمنا أَنّكَ رجلُ اللهِ بالدَّعوَةِ والفعل. لأَنّكَ تَلألأتَ بالفضائِلِ والفقرِ الـمُدْقِع. والضَّنْكِ الشديدِ الذي أَصابَكَ على الأرض. وبالـمُعجزاتِ التي ٱؤْتمنتَ عليها للمؤمنين. ولذٰلك أَنتَ تَمنحُ نفوسَنا السلامةَ والرحمةَ العُظمى
لقد أَطفأْتَ عِشقَ الجسدِ الـمُحرِق. بالعِشقِ الـمُندِّي. لأَنّك ٱستَبْدَلتَ خِدْرَ لَذَّةِ الجسَد. بخِدْرِ حُسْنِ العِبادة. مُماثِلاً الملائكةَ إِلٰهيًّا. فمعهُم ٱبتهل يا أَلكسيوس. أَن تُمنَحَ نفوسُنا السلامةَ والرحمةَ العُظمى
أَيُّها الحكيم. لَبِثتَ مجهولاً ومَضنوكًا أَمامَ أَبوابِ والدَيكَ الشريفَين. زَمَنًا طويلاً يَهزأُ بكَ الخَدَمةُ الفتيان. ولٰكنَّكَ لم تَلبَثْ أَن عُرِفتَ بعد الوَفاةِ بواسطةِ العجائبِ التي صنعتَها. إذْ شَفيتَ الأَسقامَ وطَردتَ الأَرواحَ النَّجِسَة
المجد… الآن… للسيّدة
تذكار أبينا في القدّيسين كيرلّس أسقف أورشليم
ولد القدّيس كيرلّس في القدس أو في ضواحيها بين سنة 313 و315. وقد رقّاه القدّيس مكسيموس أسقف المدينة المقدّسة إلى درجة الكهنوت. وفي سنة 348 لفظ الخمس والعشرين عظة الباقية لنا منه، والتي تعدّ بحقّ أقدم مختصر منطقي للمعتقد المسيحي. وفي السنة نفسها انتخب خلفًا للقدّيس مكسيموس على كرسي المدينة المقدّسة. حول 357-358، نفي إلى طرسوس، بسبب دسائس متروبوليت قيصرية فلسطين الآريوسي أكاكيوس. ثمّ عاد إلى كرسيّه بعد سينودس سلوقية سنة 359. ونفي مجددًا بعد سينودس القسطنطينيّة سنة 360، وبقي في المنفى إلى سنة 362. أخيرًا عاد إلى كرسيّه بسعي القدّيس ملاتيوس رئيس أساقفة أنطاكية، بعد وفاةِ الإمبراطور الآريوسي كونستنسوس. عندما ٱرتقى يوليانوس الجاحد إلى عرش الإمبراطورية، وتفجّر حقده ضد المسيحية ومؤسسها، أمر أن يعاد تشييد هيكل سليمان في أورشليم الذي هدمته جيوش تيطس سنة 70 بعد المسيح، على حساب خزينة الدولة، لكي يطفئ المسيحية في مقدسها. فأعلن الأسقف القدّيس أن الساعة قد حانت لتـتحقق كلمة يسوع ونبوءة دانيال، «انه لا يبقى فيه حجر على حجر إلا وينقض». وهٰذا ما حدث في الواقع، إذ فور أن بدأ العمل، ٱجتاحت المكان هزّة أرضيّة عنيفة قضت على ما كان لا يزال قائمًا من جدران وأساسات، وعلى المساكن المـحيطة، وأخذت الأرض تقذف الحجارة من أساساتها، فتراجع العملة وتحطمت عزيمة الإمبراطور الشرير وخزي في حقده وكبريائه. وعاد القدّيس كيرلّس إلى المنفى في عهد الإمبراطور الآريوسي فالنس سنة 367. ثمّ رجع إلى كرسيّه بعد وفاة هٰذا الإمبراطور سنة 378. كان عضوًا في المجمع المسكوني الثاني المنعقد في القسطنطينيّة سنة 381. وٱنتقل إلى الله سنة 387
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الرابع. نغم: «أُسْ غِنِّايُن»
يا كيرلُّسُ الـمُتَأَلِّهُ العَزم. لَقَد بَزَغتَ بمثابةِ كوكبٍ ساطِعٍ. فأَنرتَ المؤمنينَ ببَهاءِ عَقائِدِكَ الكَريم. وسَفَّهتَ البِدَع. وهَدَمتَها على آخِرِها. وكَعبدٍ أَمينٍ ضاعَفتَ الوَزنةَ الموهوبةَ لكَ. مُرضِيًا سَيِّدَكَ الذي بِيَدِهِ وَضَعتَ روحَكَ الكاملةَ الشَّرَف
أَيُّها الجديرُ بالإعجاب. تَلألأتَ في وَسَطِ مَجمَعِ الآباءِ نَظيرَ كوكَبٍ باهِرِ الضياء. بحكمةِ أَقوالِكَ وَضياءِ سيرَتِكَ. خانِقًا بأَعصابِ النعمةِ مقدونيوسَ الكافِر. الـمُجَدِّفَ بجهالةٍ على الرُّوحِ الإلٰهيّ المحيي الجَميع. إذ كَفَرَ بهِ عَلانَية
يا زَعيمَ الـمُعَلِّمينَ. وَجمالَ الكَهنة. والـمُناضِلَ الإلٰهيَّ عَنِ كنيسةِ المسيح. لقد أَخزَيتَ عَقلَ «ماني» الأَحمق. مُفَنِّدًا ما تَوَهَّمَ مِنَ العَقائِدِ الذَّميمةِ الوَخيمةِ بحكمةٍ وَفيَّة. فَلِذٰلِكَ نُقيمُ بِفَرَحٍ تذكارَ رُقادِكَ المقدَّس
المجد… الآن… للسيّدة
تذكار القدّيسَين الشهيدَين خريسنثوس وذاريا
أستشهدا في رومة سنة 283 في عهد الإمبراطور فاليريانوس
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الرابع. نغم: «آِذُكَسْ سِيمِيُّسِنْ»
لـمَّا تقبَّلتَ لمعانَ المعرفةِ الإلٰهيّة. أَيُّها الحكيم خريسنثوس. إِستنارتْ عَينا نفسِكَ. فتركتَ دَيجورَ الغِوايةِ بحكمة. مُعترِفًا بالمسيحِ ربِّ الكلِّ مُتَّخِذًا جسدًا. ومنهُ تَعزَّزتَ بقُوَّةِ الرُّوح. وظهرتَ متجَلِّدًا على الأعذبة. يا جديرًا بالمديح
لقدِ ٱحتسَبتَ حِيَلَ العَدوِّ ولَظى اللَّذَّة. مِثْلَ نَسْجِ العَنكبوت. وٱحْتمَلتَ السِّجنَ الـمُظلِم. مستنيرًا بالضِّياءِ الإلٰهيّ. ولـمَّا وَقفْتَ في وَسَطِ الحمأَةِ ٱمتلأْتَ عَرْفًا ذَكيًّا عقليًّا. فتقدَّمتَ إلى المسيحِ مُتقدِّمًا لهُ عروسًا لا دنسَ فيها هيَّأْتَها لهُ. وهي تلكَ التي حاولتْ أَن تُدنِّسَكَ
لـمَّا ٱستوجَفكِ حُبُّ الخالِقِ الكاملُ العذوبة. نأَيتِ عن غِوايةِ الكُفر. ووَلجتِ خِدْرَ العروسِ الإلٰهي. صائرةً عروسًا للمسيحِ بتَعذيباتِ الجسدِ الجَسيمة. يا ذاريّا العظيمةَ الاسم. إِناءَ الروحِ الإلٰهيّ. وجمالَ الـمُجاهدينَ وزينةَ العَذارى
المجد… الآن… للسيّدة
تذكار آبائنا الأبرار المقتولين في دير القدّيس سابا
قتلوا في غزوة إحدى القبائل العربيّة التي استهدفت الدير سنة 796
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الرابع. نغم: «أُسْ غِنِّايُن»
أَيُّها الأَبرار. لما صَبوتُم إِلى غايةِ الأَماني. إِزدريتُم مَلذَّاتِ الحياة. وٱنعطفتُم تمامًا إِلى الباقياتِ وحدَها. مُثابرينَ على السَّهرِ والصَّلوات. مُتحمِّلينَ الحرَّ والبرْد. وساكِنينَ في الكُهوف. ومن ثَمَّ ظهرتُم بالنعمةِ مُساكِني الملائكة
أَيُّها الشهداءُ اللاَّبسو الجِهاد. لـمَّا ضُربتُم بالسِّياطِ ورُجمتُم بالحجارة. وعُذِّبتُم بلَكْمِ الأَيدي. وكابَدتُمُ الأَعذِبَة. لم يَنحَلَّ رِباطُ ٱتِّحادِكُم. لأَنكُم ٱرتبطتُم بِوثاقِ الحُبِّ الأَخويّ. فقبِلتُمُ الوَفاةَ مقطوعي الأَعضاءِ بدَفعوٍ واحدة. مُقدَّمينَ إلى المائدَةِ الإلٰهيّة. كضحايا لا عيبَ فيها
أيُّها الشُّهداءُ المجيدون. لـمَّا خُنقتُم محترِقينَ بالنار. أَودَعتُم نفوسَكُم في يدَي مَلِكِ الكُلّ. كمحرقاتٍ مُنزَّهةٍ عن العَيب. فٱتَّحدتُم مع جماهيرِ القوَّاتِ التي لا جَسَدَ لها. ووَرِثتُمُ المجدَ الأَبديّ. الذي نسأَلُكُم أَن تُشركونا فيهِ نحن المادِحينَ إيَّاكم. بشفاعتِكم لأَجلنا على الدَّوام
المجد… الآن… للسيّدة
تذكار أبينا البارّ يعقوب المعترف أسقف قطاني
تألم ومات لأجل الايمان القويم في عهد الإمبراطور محطم الأيقونات لاون الأرمني (813-820)
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الثاني. نغم: «أُوتِه إِكْ تُوكْسِيلُو»
يا كامِلَ الغِبطة. لـمَّا هَرَبتَ من ضَوضاءِ العالم. حَفِظْتَ عقلَكَ مَصونًا من القلَق. غيرَ متقلقلٍ من ٱضطراباتِ الحياةِ وويلاتِـها بل رافعًا يديكَ إلى العلاء. وناظرًا إِلى السيِّدِ الأَسمى الـمُحسِنِ إِلى الكُلّ. يا يعقوبُ المستحِقُّ الغبطة
أَيُّها الأَبُ البارّ. غادرتَ بلبالَ العالم. وَسِرتَ سيرةً محرَّرةً من الأَهواء. محفوظًا بالنِّعمة. وطَردتَ مَواكِبَ الأَبالسةِ بالنُّسكِ الصَّارِم. والإِشراقاتِ الإلٰهيّة. وأَنتَ الآن تَبتهجُ مع الملائكةِ الذين ٱعتنقتَ سيرتَهُم. لدى الربِّ ملكِ الكُلّ
أَيُّها الأَبُ يعقوب. عِشْتَ مُتجرِّدًا عن العالمِ والجسد. مُهمِلاً جميعَ المنظورات. ومُتأمِّلاً في المجدِ غيرِ المنظور. ومُتصوِّرًا بهاءَ الـمَسكِنِ السماويّ. والجمالِ غيرِ الـمُدرَك. الذي حصلتَ عليهِ الآن. فٱشفَعْ إلى المسيحِ أَنْ يـُخلِّصَ الـمُكرِّمينَ إِيَّاكَ بإيمان
المجد… الآن… للسيّدة
تذكار القدّيس الشهيد في الكهنة باسيليوس كاهن كنيسة أنكرة
أُستشهد في السنة 363 في عهد الإمبراطور يوليانوس الجاحد
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الربع. نغم: «أُ إِكْسِپْسِيْسْتُو»
يا باسيليوسُ العظيمُ الاسم. لقد تزيَّنتَ بحلَّةِ الكهنوت. وخدمتَ الإلٰهَ نظيرَ ملاكٍ. مقدِّمًا الذبيحةَ لمن لبسَ لأجلنا جسدًا. فذُبحتَ كحملٍ تامٍّ ضحيَّةً نقيَّة. وقُدِّمتَ الآن إلى المذبحِ العُلويّ. ولذٰلكَ نُقرِّظُكَ بأصواتِ النشائد. ضارعينَ إليكَ بحبورٍ ألاَّ تبرحَ شافعًا في خلاصِ نفوسِنا
أَيُّها الكاملُ السعادة. لقد تجرَّدَ جسمُكَ بالجَلد. تَبْعًا للقضاءِ الجائر. وكابدتَ الآلامَ على رَجاءِ النعيمِ الذي لا أَلمَ فيه. ورَغبةً بنَيلِ الجوائزِ المعدَّةِ للمجاهدين. وإذ طُمرتَ بالنارِ الحديد. غَدَوتَ سَيفًا سماويًّا. قاطعًا جماهيرَ الأعداءِ عامَّةً. ولذٰلك تُكرِّمُكَ اليومَ جميعُ ألسنةِ الحسني العبادةِ بِسرور. لكي تَشفعَ إلى اللهِ في رعيتكَ
لما تزيَّنتَ بالجِراحاتِ الإلٰهيَّة. سائرًا من مدينةٍ إلى أُخرى بالقيود. ربطتَ المغتصِبَ الغشومَ وسرتَ سيرًا سويًّا. وإذ وَصلتَ إلى قيصرية. تقبَّلتَ فيها النهايةَ السَّعيدة. وعمدتَ إلى المدينةِ السماوية. حيثُ نلتَ الإكليل. ومثلتَ لدى الإلٰهِ الملك. فإليهِ ٱبتهلْ أن يُنيرَ ويُخلِّصَ نفوسَنا
المجد… الآن… للسيّدة
تذكار القدّيس الشهيد في الأبرار نيكن وتلاميذه المئة والتسعة والتسعين المستشهدين معهُ
أُستشهدوا في جزيرة صقلية في أواخر القرن الثالث
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الرابع. نغم: «أُسْ غِنِّايُن»
أَيُّها المغبوطُ نيكُن. لقد قمعتَ جِماحَ شهواتِ الجسدِ بلِجامِ الإمساكِ والنعمةِ كفاضلٍ لبيب. مُقاومًا بقوَّةِ الروح. العدوَّ الشاكيَ السِّلاح. ومن ثمَّ غَدَوْتَ مُرشِدًا للمتوحِّدينَ التَّابعينَ دائمًا كرازتَكَ الإلٰهيّة. ذاتَ الحكمةِ الكاملة
أَيُّها المجيد. لقد بَزغتَ من مطلعِ المشْرقِ كشمسٍ. فأنرتَ المسكونةَ قاطبةً بضِياءِ العجائبِ الباهرة. قائدًا تابعيكَ مثلَ كواكبَ منيرة. فإذ جاهدتَ معهم بجلادَةٍ كليَّة. قُطِعَتْ هامتكُم بالسيف. وسَلَّمتُم أرواحَكُم في يدَي السيّدِ ملكِ الكلّ
أيُّها المستحقُّو التعجُّب. إنّهُ لمْ يَفْصِلكُم عن محبةِ المسيح. لا جوعٌ. ولا خَطرٌ. ولا عُرْيٌ. ولا سياط. ولا الموتُ الاغتصابيّ. لٰكنَّكُم مثل خرافٍ للذَّبحِ قد تبعتُمُ الراعي. لاحقينَ إياهُ منَ المغرِبِ إلى المقرِّ السماوي. الذي لا غروبَ فيهِ. فبلغتُمُ الملكوتَ العُلوِيّ. لابسينَ الأكلَّةَ أيُّها المجاهدون
المجد… الآن… للسيّدة
تقدمة عيد بشارة والدة الإله الفائقة القداسة. وتذكار أبينا البار زخريا
البار زخريا الناسك عاش في دير قرب القسطنطينية يدعى خرسي ورد ذكره في بستان الرهبان.
نشيد العيد باللحن الرابع
اليومَ مقدَّمةُ الفَرَحِ للعالم. فلنسبِقْ ونعيِّدْ بسرور. فهوذا جبرائيلُ يوافي. جالبًا البشائرَ للبتول. وهاتفًا بخَوْفٍ ودَهَش: السَّلامُ عليكِ يا ممتلئةً نعمةً. الربُّ معكِ
القنداق باللحن الرابع
بحلُولِ الرُّوحِ القُدُسِ معَ صَوْتِ رئيسِ الملائكة. قد حَملتِ الَّذي هو واحدٌ مع الآبِ بالجوهرِ ومُجالِسُهُ على العرش. يا حاملةَ اللهِ ومُنْعِشَةَ آدم
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. عشر قطع. ست للصوم. وأربع متشابهة النغم للتقدمة
باللحن الرابع. نغم: «أُسْ غِنِّايُن»
إنَّ السرَّ الخفيَّ المجهولَ عندَ الملائكة. قد ٱئتُمِنَ عليهِ جبرائيلُ رئيسُ الملائكة. ووافى إليكِ الآن أَيَّتها المنزَّهةُ وحدَها عن الدَّنس. والحمامةُ الجميلة. وٱستِعادَةُ جنسِنا. وهتفَ لكِ: إفرحي أيَّتها الكاملةُ القداسة. وٱستعدِّي. لأنّكِ بكلامي تَتقبَّلينَ في أَحشائكِ كلمةَ الله (تعاد)
أَيُّها السيّد. أُعدَّ لكَ بلاطٌ منير. أي فتاةُ اللهِ الطَّاهرة. فهلمَّ ٱنزِلْ إليهِ. لترأَفَ بجِبلَتِكَ المحارَبَةِ الخاضعةِ لعبوديَّةِ المحتال. والفاقدَةِ الجمالَ الأوَّل. والمنتظرَةِ تنازلَكَ الخلاصيّ
إنَّ جبرائيلَ رئيسَ الملائكةِ وافى إليكِ علانيةً. أَيَّتها المنزَّهةُ عن كلِّ عَيب. وهتفَ لكِ: إفرحي يا حَلَّ اللَّعنةِ ونُهوضَ السَّاقطين. إفرحي أَيَّتها المصْطَفاةُ وحدَها مخصَّصَةً لله. إفرحي يا غمامةَ شمسِ المجد. إقبَلي غيرَ الموسوعِ مُريدًا أن يَسكنَ في مستودَعِكِ
المجد… الآن… للتقدمة. باللحن الثاني
اليَومَ جبرائيلُ بَشَّرَ الـمُنعَمَ عليها قائلاً: إِفرحي أَيَّتُها الفتاةُ العادِمَةُ الزَّواج. التي لا عروسَ لَها. لا تَنْذَهِلِي مِنْ صُورَتِي الـمُستغرَبة. ولا تَخافي. فأَنا رَئِيسُ الملائكة. إِنَّ الحيَّةَ خَدَعَتْ حَوَّاءَ قديمًا. أَمَّا الآنَ فأَنا أُبَشِّرُكِ بالفَرَح. وهو أَنَّكِ سَتَلِدينَ الرَّبَّ وتَلْبَثينَ بغيرِ فَسادٍ أَيَّتُها الطَّاهِرة
ثمَّ الدخول والقراءات للصوم وباقي خدمة ليترجيا الأقداس السابق تقديسها. وإلاّ فباقي خدمة صلاة الغروب أيّام الصوم مع الانتباه إلى الترنيم بنشيد العيد للتقدمة ثمّ بالأناشيد الختاميّة العاديّة لغروب أيّام الصوم والسجدات الثلاث الكبرى فقط والحلّ
على آيات آخر الغروب. قطع للصوم
المجد… الآن… للتقدمة. باللحن الثاني. نظم ثيوفانيس
اليومَ ٱنكشفَ السِّرُّ الذِي منذُ الدُّهور. وٱبنُ اللهِ يَصيرُ ٱبنَ البَشر. حتَّى إِنَّهُ بٱتِّخَاذِهِ الأَدْنَى يَمْنَحُنا الأَفضل. آدمُ قدِ ٱشتهى قديمًا أَنْ يَصيرَ إِلٰهًا فَخابَ قَصْدُهُ ولَم يَصِر. فَصارَ الإِلٰهُ إِنسانًا. لكي يَصيرَ آدمُ إِلٰهًا. فَلتَبْتَهِجْ إِذًا الخليقة. ولتَجْذَلِ الطَّبيعَة. لأَنَّ رئيسَ الملائكةِ ٱنْتَصَبَ لَدَى العذراءِ بِخوفٍ. وقدَّمَ لَها الفَرحَ بدَلَ الحزن. فيا إِلٰهَنا يا مَن تَأَنَّسَ بِتحنُّنِ مَراحِمِهِ. المجدُ لكَ
في صَلاة السَّحَر
بدل «هلِّلويا» نرنم بـ«الربُّ هو الله» مع آياتها. ثمّ بنشيد العيد للتقدمة (مرّتين)
القانون. للصوم. وللتقدمة. نظم جاورجيوس (أو ثيوفانيس). باللحن الرابع. الردّة: «يا والدة الإلٰهِ الفائقةَ القداسة. خلَّصينا». القطعة قبل الأخيرة: «المجد…». والأخيرة: «الآن…»
التسبحة الأولى
ضابط النغم: إطْرَبي وٱجذَلي أيَّتها المسكونة. كمن يَشعرُ بٱنحدارِ الربِّ إليهِ. فإنّهُ لِرحمتهِ وَإشفاقهِ قد ٱنحدرَ من السماء. متجسِّدًا من حَشَا بتول
هوذا رئيسُ ملائكةِ الإلٰه. يُرسَلُ إليكِ أيَّتها الملكةُ لِيُبشِّرَكِ بحضورِ ملكِ الكلِّ الإلٰهيّ. هاتفًا نحوكِ. إفرحي يا إعادةَ دَعوَةِ الأبِ الأوّل
أَيَّتُها الجرَّةُ الذَّهبيَّةُ المنيرة. تهيَّئي لِتَقبُّلِ مَنِّ الحياة. لأنّهُ يأتي إليكِ لِيَسكنَ فيكِ بما يفوقُ الطَّبيعة. بواسطةِ الملاك
أَيَّتُها النَّقية. إنّ الربَّ السَّاكنَ دائمًا في السماوات. سَيسكُنُ في حشاكِ. لأنّهُ يَفِدُ لِيَلبسَ عَلانيةً طينةَ الأرضيِّينَ ويجعلَها سماءَ
التسبحة الثالثة
ضابط النغم: أَيَّتُها الأرضُ المنبتةُ قَتادَ الآلامِ بحزْنٍ. تهلَّلي وٱطربي. لأنْ هوذا الفلاَّحُ غيرُ المائت. يَفِدُ الآنَ لِيُنقِذَكِ من اللَّعنة
تهيَّئي أيَّتها البتولُ النَّزيهةُ. الجِزَّة الإلٰهية. فإنَّ الإلٰهَ يَنحدِرُ عليكِ كالمطر. ليُجفِّفَ مجاريَ العِصيان
إِستَعدِّي أيَّتها السِّفْرُ الإلٰهيّ. لأنّ الكلمةَ الإلٰهيَّ سيُكتبُ فيكِ بإصبعِ الآبِ متجسِّدًا. لِيَنقُضَ عِصيانَ بهيميَّتي
أَيَّتُها المنارةُ الذهبيَّة. تقبَّلي نارَ اللاَّهوتِ مشرقًا بكِ للعالم. مانحًا لهُ النورَ الذي بهِ تَزولُ دَياجي معاصِينا
نشيد جلسة المزامير. باللحن الثامن. نغم: «تِنْ أو رِيُو تِتَا»
اليومَ تَبتهِجُ كلُّ الخليقة. لأَنَّ رئيسَ الملائكةِ هَتَفَ نَحوَكِ صارِخًا: إِفرحي أَيَّتُها الطَّاهرةُ المبارَكة. الـمُنزَّهةُ عن كلِّ مَعَاب. اليومَ يُظْلِمُ عُتُوُّ الثُّعبان. إِذ يُحَلُّ رِباطُ لَعنةِ الأَب الأَوَّل. ولذٰلك نَهتِفُ إِليكِ في كُلِّ حالٍ قائلين: إِفرحي يا مُمْتَلِئَةً نعمة (تعاد)
التسبحة الرابعة
ضابط النغم: إنَّ السرَّ المعيَّنَ من قَبْلِ الدُّهور. قد أخذَ يَعْتَلن. فيا أيَّتها الأرضون والسماواتِ ٱجذَلي وتَباشري بلَهَجاتٍ متَّفِقة
يا من هي البلاطُ العظيمُ للملك. إفتَحي مداخلَ السَّماعِ الإلٰهية. لأنْ هوذا المسيحُ الحقُّ يأتي لِيَسكنَ فيكِ
إنَّ الفاديَ يَسكنُ في حشا العادمةِ الزواج. لِيُقوِّمَ عَثرةَ الأمِّ الأولى. لذٰلك فلنُرتِّلْ لهُ قائلين: المجدُ لقدرتكَ يا ربّ
إنَّ حبقوقَ سبقَ فدعاكِ جبلاً عظيمًا. مظَلَّلاً بالفضائل. منهُ سيظهرُ إلٰهُنا. يا من هي وحدَها زينةُ البشر
التسبحة الخامسة
ضابط النغم: أَيَّتُها النَّعجةُ النقيَّة. إنَّ حملَ اللهِ يَفِدُ لِيسكنُ في حشاكِ ويَرفعَ خطايانا
إنَّ العصا السِّريَّة. تُزْهِرُ عن كَثَبٍ زهرةً إلٰهيةً كما كُتب. ظاهرةً لنا من أَصلِ يسَّى
تهيَّئي أيَّتها البتول. لأنَّكِ ستَحملينَ بصوتِ الملاكِ العنقودَ النَّاضجَ الكليَّ الحُسن. نظيرَ كرمةٍ خَصيبة
يا أعظمَ الأنبياءِ أشعيا ٱبتهج. لأَنَّ العذراءَ التي سبقتَ فتكلَّمتَ عنها. تَحملُ الآن في حشاها رسولَ الرأي العظيم
التسبحة السادسة
ضابط النغم: أيَّتُها البتول. إنَّ جبرائيلَ رئيسَ الملائكة. قد هتفَ إليكِ قائلاً. إفرحي لأنَّكِ تَحملينَ في حَشاكِ بحالٍ محجوبةِ الوصف. الفرَحَ الذي فقدَتْهُ حواءُ بالمعصية
أَيَّتُها الفتاةُ الفائقةُ النقاءِ لا تَجْزَعي. فإنَّ نارَ اللاَّهوت لا تُحرِقُ حشاكِ أصلاً. لأنَّ العلَّيقةَ الملتهبةَ بغيرِ ٱحتراقٍ. كانتْ رمزًا إليكِ
إفرحي أيَّتها البتول. الجبلُ الذي سبقَ دانيالُ فأبصرهُ بالرُّوح. لأنْ منكِ يُقطَعُ الحجرُ العقليّ. الذي يَسحقُ تماثيلَ الشَّياطينِ التي لا حياةَ لها
يا أُمَّ الإلٰه. إنَّ ملكَ السلامةِ يُقبِلُ إليكِ. لكي يَمنحَ السلامَ للمحارَبينَ المغلوبينَ بمشورَةِ الأفعوانِ الرديئَة
القنداق
بحلُولِ الرُّوحِ القُدُسِ معَ صَوتِ رئيسِ الملائكة. قد حَمَلْتِ الَّذي هو واحدٌ مع الآبِ بالجوهرِ ومُجالِسُهُ على العرش. يا حاملةَ اللهِ ومُنْعِشَةَ آدم
التسبحة السابعة
ضابط النغم: أنتِ هي التابوتُ الناطق. الذي أحبَّهُ واضعُ الشريعةِ الحقيقيّ. فٱفرحي مليًّا لأنّهُ أزمعَ أن يَجعلَ سُكناهُ فيكِ. وبكِ يُجدِّدُ البالين
أَيَّتُها الفتاة. إِنَّ مصفَّ الأنبياءِ الإلٰهيّ. لـمَّا شعرَ بوِفادَةِ المخلِّصِ السَّلاميةِ إليكِ. هتفَ نحوَكِ: إفرحي يا نجاةَ الكلّ. إفرحي يا خلاصَ البشرِ وحدَكِ
أَيَّتها البتولُ المباركةُ العادمةُ الزواج. لا تَهلَعي من الصوت. ولا تَنْدَهِشي من المخاطِبِ لكِ. لأنّهُ خادمُ الله. قد وافى لِيَكشفَ لكِ السرَّ الغيرَ المعروفِ عندَ الملائكة
أيَّتها البتول. إنّكِ تَرَينَ الخليقةَ كلَّها مستعبَدةً من العدوّ. فلذٰلك قد سُرَّ المحبُّ الصلاح. أن يَرحمَها بواسطتِكِ بغزارَةِ حُنُوِّهِ. فلا تَرتابي إذًا بأقوالِ الملاك
التسبحة الثامنة
ضابط النغم: تهيئي يا سحابةَ النُّور الخفيفةَ العادمةَ الزواج. فها إنّ الشمسَ التي لا تغرُب. يُشرِقُ عليكِ من العُلى. فيُحجَبُ فيكِ عما قليلٍ ويَظهرُ للعالم. طاردًا ظُلماتِ الإثم
إِنَّ الخادمَ الذي هو مِقْدامُ الملائكة. قد أبدى نحوَكِ لهجةَ الفرح. مبشِّرًا إِياكِ أيَّتها النَّزيهةُ برسولِ الرأي العظيم. متجسدًا منكِ لأجل صلاحهِ. فلذٰلك نَهتف: يا جميعَ أعمالِ الربِّ سبِّحي الربّ
إِنَّ الربَّ خالقَنا. لما شاهدَكِ وردةً بين الرِّياض. وسوسنةً ذَكيَّةَ العَرف. أَحبَّ جمالَكِ أيَّتها النقية. وسُرَّ أن يَتجسَّدَ من دمائكِ. لكيما يطردَ بصلاحهِ نَتانةَ الضَّلالة
أَيَّتُها الطَّاهرة. إِن الفائقَ الجوهر مزمعٌ أن يجعلَ مَسكِنَه فيكِ. بغيرِ أن يَنفصلَ عن يمينِ الآب. لكيما يُوقفَكِ عن مَيامِنِهِ كمِثلِ ملكةٍ. أَنتِ القريبةَ والحسناء. ويَبسُطَ يَمينَهُ لجميعِ السَّاقطينَ ويُنقِذَنا
التسبحة التاسعة
ضابط النغم: أَيَّتُها السيّدة. إنَّ حواءَ فلَحتْ فحَصَدَتْ ثمرةً. هي الموتُ المبيد. وأمّا أنتِ فيَنبُتُ من أحشائكِ ثمرٌ يؤتي الخلود. وهو المسيحُ عذوبتُنا. فلهُ نُسبِّح وإياكِ تُعظِّم
أَيُّها الكلمة. طأطئ الآن السماواتِ وٱنحدِرْ إلينا. فها إنّ مستودَعَ البتولِ قد تهيَّأَ لكَ أَريكةَ تَجلِسُ فيها كملكٍ كليِّ الجمال. لِتُنهضَ الجِبلةَ بيمينكَ من السَّقطة
أَيَّتُها الكليَّةُ النزاهة. إنّ المسيحَ الإلٰهَ أحبَّ جمالَكِ. وقطنَ في حشاكِ. لكي يُنقِذَ جنسَ البشرِ من سَماجةِ الآلام. ويَمنحَهُم الجمالَ الأوّل. فلهُ نَسجُد وإياكِ نُعظِّم
يا كليةَ النَّقاوَة. الحقلةَ الغيرَ المزروعة. إِقبَلي بالكلامِ الكلمةَ السَّماوي. كقمحٍ مُثمرٍ يُغَذِّي بخبزِ المعرفة. فلهُ نسجدُ وإياكِ نُعظِّم
نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: «أيَّتها النسوةُ ٱسْمَعْنَ»
أَيَّتُها السيِّدةُ الكاملةُ النقاوَةِ أمُّ الإلٰه. إِنَّنا نُقدِّمُ لكِ غِنى محبَّةِ الفَقْر. والنقاوةَ والإمساكَ والتَّسابيح. والصّلواتِ والدُّموع. والصَّومَ والتَّواضُع. نظيرَ هَدايا لِتقدِمَةِ العيد. فبِها آزِرِينا وٱنظُرِي إِلينا بإشفاقٍ ورَحْمة
على آيات آخر السحر. قطع للصوم
المجد… الآن… قطعة مستقلّة النغم. باللحن الرابع
إنَّ والدةَ الإلٰه. سمعَتْ لغةً لا تَعرفُها. لأن رئيسَ الملائكةِ خاطبَها بأقوالِ البشارة. فلمَّا تقبَّلتِ التَّحيَّةَ بإيمان. حبِلَتْ بكَ أيُّها الإلٰهُ الذي قبلَ الدُّهور. فلذٰلك نهتفُ لكَ مسرورين. أيُّها الإلٰهُ المتجسِّدُ منها بلا ٱستحالَة. إِمنَحِ العالمَ السلامَ ونفوسَنا الرحمةَ العُظمى
† بشارة سيّدتنا والدة الإله الفائقة القداسة الدائمة البتولية مريم
نشيد العيد. باللحن الرابع
اليومَ بَدْءُ خلاصِنا. وظهورُ السِّرِّ الذي منذُ الأزل. فإِنَّ ٱبنَ اللهِ يصيرُ ٱبنَ البتول. وجبرائيلَ بالنِّعمةِ يُبشِّر. فلنهتِفْ معَهُ نحوَ والدةِ الإلٰه: السلامُ عليكِ. يا ممتلئةً نعمةً الربُّ معكِ
القنداق. باللحن الثامن
نحنُ عبيدَكِ يا والدةَ الإلٰه. نكتبُ لكِ آياتِ الغلبةِ يا قائدةً قاهرة. ونُقدِّمُ الشُّكرَ لكِ. وقد أُنقِذنا منَ الشَّدائد. لٰكنْ بما أَنَّ لكِ العزَّةَ التي لا تُحارَب. أَعتقينا مِن أصنافِ المخاطِر. لكي نَصرُخَ إليكِ: إِفرحي يا عروسةً لا عروسَ لها
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم للعيد (في زمن الصوم)
أربع قطع متشابهة النغم للعيد (في زمن الفصح)
باللحن الرابع. نغم: «أُلِنْ أپُثِامِنِيْ»
إِنَّ جبرائيلَ قَدْ وَافَى إِليكِ أَيَّتُها الفتاة. فَكَشَفَ لكِ القصْدَ الذي قبلَ الدُّهور. وسلَّمَ عَلَيكِ بِلهجةٍ مُطرِبَةٍ هاتِفًا: إِفرحي يا أَرضًا غيرَ مزروعَة. إِفرحي يا عُلَّيْقَةً غيرَ مُحترِقَة. إِفرحي يا عُمْقًا لا تُدرِكُهُ الأَبصار. إِفرحي يا جِسْرًا ناقِلاً إِلى السَّماوات. إِفرحي يا سُلَّمًا مُصْعِدَةً إِلى العَلاءِ قد شاهَدَها يعقوب. إِفرحي يا جَرَّةَ الـمَنِّ الإِلٰهِيَّة. إِفرحي يا ناقِضَةَ اللَّعنة. إِفرحي يا مُعيدَةَ دَعوَةِ آدَم. الرَّبُّ مَعَكِ (تعاد)
إِنَّ الفتاةَ العذراء. كَلَّمتْ زَعيمَ الأَجنادِ قائِلَة: إِنَّكَ قدِ ٱسْتَعْلَنْتَ لِي كَإِنسان. فَما بَالُكَ إِذَنْ تَنْطِقُ بِكَلِماتٍ تفوقُ الإِنسان. قائِلاً لِي: إِنَّ الرَّبَّ يكونُ معي. ويسكُنُ في مستودَعي. فأَبِنْ لِي. كيفَ أَصيرُ مَحَلاًّ رَحيبًا. ومَقامَ تقديس للرَّاكِبِ على الشِّيرُوبيم. ولا تَخْدَعْنِي بالباطِل. لأَنِّي لا أَعرِفُ لذَّةً. ولا زواجًا. فكيفَ إِذًا أَلِدُ ٱبنًا؟ (تعاد)
أَجابَها غَيرُ المتَجَسِّدِ قائلاً: حيثُما يَشاءُ الإِلٰهُ يُغْلَبُ نِظامُ الطَبيعة. ويَجْري ما يَفُوقُ الإِنسان. فكُوني على يَقينٍ مِن صِدْقِ مَقالَتِي. يا فائِقَةَ القداسةِ والنَّزاهَة. فأَردَفَتْ قائِلَة: لِيَكُنْ لي حَسَبَ قولِكَ. أَنْ أَلِدَ الذي لا جِسْمَ لهُ. آخِذًا مِنِّي جَسَدًا. لكي يَرفعَ الإِنسانَ. بٱتِّحادِهِ بهِ. إِلى الرُتبةِ الأُولى. بِما أَنَّهُ العزيزُ وحدَهُ (تعاد)
المجد… الآن… باللحن السادس. نظم يوحنّا المتوحّد
إِنَّ جبرائيلَ رئيسَ الملائكة. أُرسِلَ منَ السَّماءِ لِيُبَشِّر العذراءَ بالحبَل. فأَتى الناصرةَ يُفكِّرُ في نفسِهِ. مُنذهِلاً مِن هٰذا الأَمرِ العجيبِ قائلاً: كيفَ الذي هو غيرُ مُدرَكٍ في الأَعالي. يُولَدُ مِن بتول. كيفَ الذي السَّماءُ كُرسيٌّ لهُ. والأَرضُ مَوطئٌ لقَدَمَيه. يُوسَعُ في مُستودعِ ٱمرأَة؟ كيفَ الذي لا يَستطيعُ ذَوُو السِّتةِ الأَجنحة. والكثيرو الأَعْيُنِ أَن يُحدِّقوا بهِ. شاءَ أَن يَتَجسَّدَ منها بكلمةٍ واحدة. إِنَّ الحاضِرَ هو كلمةُ الله. فلماذا أَنا مُتوقِّف. ولِـمَ لا أُخاطِبُ الفتاةَ قائلاً: إِفرحي يا مُمتلئةً نِعمةً الربُّ معكِ. إِفرحي أَيَّتُها البتولُ النَّقيَّة. إِفرحي يا عروسًا لا عَروسَ لَها. إِفرحي يا أُمَّ الحياة. مُبارَكٌ هو ثَمرُ بطنِكِ
القراءات
القارئ: تُقرأ في هٰذه الليلة المقدّسة ثلاثُ قراءَات
قراءة أولى من سفر التكوين (3: 1-15)
﴿ وَكانَتِ الحَيَّةُ أَحْيَلَ جَمِيعِ حَيَوانِ البَرِّيَّةِ الَّذِي صَنَعَهُ الرَّبُّ الإِلٰهُ فَقَالَتْ لِلمَرْأَةِ يَقِينًا قَالَ اللهُ لا تَأْكُلا مِنْ جَمِيعِ شَجَرِ الجَنَّةِ. فَقَالَتِ المَرْأَةُ لِلحَيَّةِ مِنْ ثَمَرِ شَجَرِ الجَنَّةِ نَأْكُلُ. وأَمَّا ثَمَرُ الشَّجَرَةِ الَّتِي فِي وَسَطِ الجَنَّةِ فَقَالَ اللهُ لاَ تَأْكُلاَ مِنْهُ وَلاَ تَمَسَّاهُ كَيْلاَ تَمُوتَا. فَقالَتِ الحَيَّةُ لِلمَرأَةِ لَنْ تَمُوتَا. إِنَّما اللهُ عَالِمٌ أَنَّكُما فِي يَومِ تَأْكُلانِ مِنْهُ تَنْفَتحُ أَعْيُنُكُمَا وَتَصِيرَانِ كآلِهَةٍ عَارِفَيِ الخَيْرِ والشَّرّ. وَرَأَتِ الـمَرْأَةُ أَنَّ الشَّجَرَةَ طَيِّبَةٌ لِلمَأْكَلِ وَشَهِيَّةٌ لِلعُيُونِ وأَنَّ الشَّجَرَةَ مُنْيَةٌ لِلعَقْلِ. فَأَخَذَتْ مِنْ ثَمَرِها وأَكَلَتْ وَأَعْطَتْ بَعْلَها أَيْضًا مَعَها فَأَكَلَ. فَٱنْفَتَحَتْ أَعْيُنُهُما فَعَلِما أَنَّهُما عُرْيانانِ فَخاطا مِنْ وَرَقِ التِّينِ وَصَنَعَا لَهُما مِنْهُ مَآزِرَ. فَسَمِعَا صَوتَ الرَّبِّ الإِلٰهِ وَهُوَ مُتَمَشٍّ فِي الجَنَّةِ عِنْدَ النَّهارِ فٱخْتَبأَ آدَمُ وَٱمْرَأَتُهُ مِنْ وَجْهِ الرَّبِّ الإِلٰهِ فِيْمَا بَيْنَ شَجَرِ الجَنَّةِ. فَنادَى الرَّبُّ الإِلٰهُ آدَمَ وَقَالَ لَهُ أَيْنَ أَنْتَ. قالَ إِنِّي سَمِعْتُ صَوْتَكَ فِي الجَنَّةِ فَخَشِيتُ لأَنِّي عُرْيانٌ فٱخْتَبَأْتُ. قالَ فَمَنْ أَعْلَمَكَ أَنَّكَ عُرْيانٌ هَلْ أَكَلْتَ مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي نَهَيْتُكَ عَنْ أَنْ تَأْكُلَ مِنْها. فَقالَ آدَمُ الـمَرْأَةُ الَّتِي جَعَلْتَها مَعِي هِيَ أَعْطَتْنِي مِنَ الشَّجَرَةِ فَأَكَلتُ. فَقَالَ الرَّبُّ الإِلٰهُ لِلمَرْأَةِ ماذَا فَعَلْتِ. فَقالَتِ الـمَرْأَةُ الحَيَّةُ أَغْوَتْنِي فَأَكَلتُ. فَقالَ الرَّبُّ الإِلٰهُ لِلحَيَّةِ إِذْ صَنَعْتِ هٰذَا فَأَنْتِ مَلعُونَةٌ مِنْ بَيْنِ جَميعِ البَهَائِمِ وَجَميعِ وَحْشِ البَرِّيَّةِ عَلى صَدْرِكِ تَسْلُكِينَ وتُرابًا تَأْكُلِينَ طُولَ أَيَّامِ حَيَاتِكِ. وَأَجْعَلُ عَدَاوَةً بَيْنَكِ وبَيْنَ الـمَرْأَةِ وبَيْنَ نَسْلِكِ ونَسْلِها فَهُو يَسْحَقُ رَأْسَكِ وأَنْتِ تَرْصُدِينَ عَقِبَهُ ﴾
قراءة ثانية من سفر الخروج (3: 1-8)
﴿ وَكانَ مُوسَى يَرْعَى غَنَمَ يِتْرُوَ حَمِيهِ كاهِنِ مِدْيَنَ فَسَاقَ الغَنَمَ إِلى ما وَرَاءَ البَرِّيَّةِ حَتَّى أَفْضَى إِلى جَبَلِ اللهِ حُوريبَ. فَتَجَلَّى لَهُ مَلاكُ الرَّبِّ فِي لَهِيبِ نَارٍ مِنْ وَسَطِ العُلَّيْقَةِ فَإِذا العُلَّيْقَةُ تَتَوَقَّدُ بِالنَّارِ وهِيَ لا تَحْتَرِقُ. فَقَالَ مُوسَى أَمِيلُ وَأَنْظُرُ هٰذا الـمَنْظَرَ العَظِيمَ مَا بَالُ العُلَّيْقَةِ لا تَحْتَرِقُ. وَرَأَى الرَّبُّ أَنَّهُ قَدْ مالَ لِيَنْظُرَ فَنَادَاهُ اللهُ مِنْ وَسَطِ العُلَّيْقَةِ وَقالَ مُوسَى. قَالَ هَاءَنَذَا. قَالَ لاَ تَدْنُ إِلى هٰهُنَا ٱخْلَعْ نَعْلَيْكَ مِنْ رِجْلَيْكَ فإِنَّ الـمَوْضِعَ الَّذِي أَنْتَ قَائِمٌ فِيهِ أَرْضٌ مُقَدَّسَة. وَقالَ أَنا إِلٰهُ أَبِيكَ إِلهُ إِبْراهيمَ وإِلٰهُ إِسْحٰقَ وإِلٰهُ يَعْقُوبَ. فَسَتَرَ مُوسَى وَجْهَهُ إِذْ خَافَ أَنْ يَنْظُرَ إِلى اللهِ. فَقالَ الرَّبُّ إِنِّي قَدْ نَظَرْتُ إِلى مَذَلَّةِ شَعْبِي الَّذينَ بِمِصْرَ وَسَمِعْتُ صُرَاخَهُمْ مِنْ قِبَلِ مُسَخِّرِيهِمْ وَعَلِمْتُ بِكَرْبِهِمْ. فَنَزَلْتُ لأُنْقِذَهُمْ مِنْ أَيْدِي المِصْرِيِّينَ وَأُخْرِجَهُمْ مِنْ تِلْكَ الأَرْضِ إِلى أَرْضٍ طَيِّبَةٍ واسِعَةٍ أَرَضٍ تَدُرُّ لَبَنًا وَعَسَلاً إِلى مَوضِعِ الكَنْعَانِيِّينَ والحِثِّيِّينَ والأَمُورِيِّينَ والفَرِزِّيِّينَ واليَبُوسِيِّينَ ﴾
قراءة ثالثة من سفر الأمثال (8: 12-30)
﴿ أَنا الحِكْمَةَ أُسَاكِنُ الدَّهاءَ وأُدْرِكُ عِلمَ التَّدَابِيرِ. مَخافَةُ الرَّبِّ بُغْضُ الشَّرِّ. الكِبْرِياءُ والزَّهْوُ وطَرِيقُ السُّوءِ وفَمُ الخَدَائِعِ قَدْ أَبْغَضْتُهَا. لِيَ الـمَشُورَةُ والحِوَلُ. أَنا الفِطْنَةُ. لِيَ الجَبَرُوتُ. بِي الـمُلُوكُ يَمْلِكُونَ والعُظَماءُ يَشْتَرِعُونَ مَا هُوَ عَدْلٌ. بِي الرُّؤَسَاءُ يَرْأَسُونَ والزُّعَمَاءُ وجَميعُ قُضاةِ الأَرْضِ. أَنا أُحِبُّ الَّذِينَ يُحِبُّونَنِي وَالمُبْتَكِرُونَ إِلَيَّ يَجِدُونَنِي. مَعي الغِنَى والـمَجْدُ القُنْيَةُ الفَاخِرَةُ وَالبِرُّ. ثَمَرِي خَيْرٌ مِنَ الذَّهَبِ والإِبْرِيزِ وَغَلَّتِي أَفْضَلُ مِنَ الفِضَّةِ الـمُنْتَقاةِ. أَسِيرُ فِي سَبِيلِ البِرِّ في وَسَطِ مَسالِكِ العَدْلِ لِكَيْ أُوَرِّثَ الَّذِينَ يُحِبُّونَنِي الخَيْرَ الرَّاهِنَ وَأَمْلأَ خَزَائِنَهُمْ. أَلرَّبُّ حَازَنِي فِي أَوَّلِ طَرِيقِهِ قَبْلَ مَا عَمِلَهُ مُنْذُ البَدْءِ. مِنَ الأَزَلِ مُسِحْتُ مِنَ الأَوَّلِ مِنْ قَبْلِ أَنْ كَانَتِ الأَرْضُ. وُلِدْتُ حِينَ لَمْ تَكُنِ الغِمارُ وَاليَنابِيعُ الغَزِيرَةُ الـمِياهِ. قَبْلَ أَنْ أُقِرَّتِ الجِبالُ وَقَبْلَ التِلالِ وُلِدْتُ. إِذْ كانَ لَمْ يَصْنَعِ الأَرْضَ بَعْدُ وَلا ما فِي خارِجِها وَلا مَبْدَأَ أَتْرِبَةِ الـمَسْكُونَةِ. حِينَ هَيَّأَ السَّماوَاتِ كُنْتُ هُناكَ وَحِينَ رَسَمَ حَدًّا حَوْلَ وَجْهِ الغَمْرِ. حِينَ ثَبَّتَ الغُيُومَ فِي العَلاءِ وَقَرَّرَ يَنابِيعَ الغَمْرِ. حِينَ وَضَعَ لِلبَحْرِ رَسْمَهُ فَالْمِياهُ لا تَتَعَدَّى أَمْرَهُ وَحِينَ رَسَمَ أُسُسَ الأَرْضِ. وَكُنْتُ عِنْدَهُ مُهَنْدِسًا وَكُنْتُ فِي نَعِيمٍ يَومًا فَيَومًا أَلعَبُ أَمَامَهُ فِي كُلِّ حِينٍ ﴾
(في زمن الفصح)
قراءة أولى من سفر التكوين (28: 10-17)
﴿ وخرجَ يعقوبُ مِن بئرَ سَبْعَ ومضى إلى حاران. فصادفَ موضعًا باتَ فيه. إذْ غابتِ الشمس. فأَخَذَ بعضَ حجارَةِ الموضِع تحتَ رأسِه. ونامَ في ذٰلك المكان. فرأَى حُلمًا كأَنَّ سُلَّمًا منتصبةً على الأرض. ورأسُها إلى السماء. وملائكةُ اللهِ تَصعَدُ وتَنزِلُ عليها. وإذا الربُّ واقفٌ على السُّلَّم. فقال: أَنا الربُّ إِلٰهُ إبراهيمَ وإِلٰهُ إسحٰق. الأرضُ التي أنتَ نائمٌ عليها لكَ أُعطيها ولنسلِكَ. ويكونُ نسلُكَ كتُرابِ الأرض. وتنمو غربًا وشرقًا وشَمالاً وجَنوبًا. ويَتبارَكُ بكَ جميعُ قبائلِ الأرْضِ وبِنَسْلِكَ. وها أنا معكَ أَحفَظُكَ حيثما ٱتَّجهتَ. وسأردُّكَ إلى هٰذه الأرض. فإني لا أُهمِلُكَ حتّى أَفِيَ لكَ بِكُلِّ ما وعدتُكَ. فٱستيقظَ يعقوبُ مِن نومِهِ وقال: إنَّ الربَّ لَفي هٰذا الموضوع وأنا لم أعلَمْ. فخافَ وقال: ما أَهوَلَ هٰذا الموضع! ما هٰذا إلا بيتُ الله. وهٰذا بابُ السماء ﴾
قراءة ثانية من نبوءة حزقيالَ النبي (43: 27 إلى 44: 4)
﴿ هٰذه الأقوالُ يقولُها الربّ: في اليومِ الثَّامنِ فصاعدًا يُقرِّبُ الكهنةُ على المذبحِ مُحرَقاتِكُم وذبائحَ سلامتِكُم. فأَرضى عنكُم. يقولُ السيّدُ الربّ. ورجعَ بي إلى طريقِ بابِ الـمَقْدِس الخارجيّ. الـمُتَّجهِ نحو الشرق. وكان مُغلَقًا. فقالَ ليَ الربّ: إِنَّ هٰذا البابَ يكونُ مُغلقًا لا يُفتَح. ولا يَدخلُ منه رجل. لأَن الربَّ إِلٰهَ إسرائيلَ قد دخلَ منه فيكونُ مُغلقًا. لٰكنَّ الرئيسَ هو يجلِسُ فيه ليأكلَ خبزًا أمامَ الربّ. فيدخلُ مِن طريقِ رِواقِ البابِ ويخرجُ من طريقِهِ. وأَتى بي في طريقِ بابِ الشَّمال. إلى أَمامِ البيت. فرأيتُ فإذا بمَجدِ الربِّ قد ملأ بيتَ الربّ ﴾
قراءة ثالثة من سفر الخروج (3: 1- 8)
﴿ وأَفضى موسى إلى جبلِ اللهِ حوريب. فتجلَّى له ملاكُ الربِّ في لهيبِ نارٍ من وَسَطِ العُلَّيقة. فنظرَ فإذا العُلَّيْقَةُ تتوقَّدُ بالنارِ وهي لا تَحترِق. فقالَ موسى: أَميلُ وأَنظُر هٰذا المنظرَ العظيم. ما بالُ العلَّيْقةِ لا تحترِق. ورأَى الربُّ أنّه قد مالَ لينظُر. فناداهُ اللهُ من وَسَطِ العلَّيقةِ وقال: موسى! قال: هاأنذا. قال: لا تَدْنُ إلى ههُنا. إِخلَعْ نعلَيْكَ مِن رجلَيْكَ. فإِنَّ الموضعَ الذي أَنتَ قائمٌ فيهِ أَرضٌ مقدَّسة. وقال: أَنا إِلٰهُ أَبيكَ. إلٰهُ إبراهيمَ وإلٰهُ إسحٰقَ وإلٰهُ يعقوب. فسترَ موسى وجهَهُ إذ خافَ أَن ينظرَ إلى الله. فقالَ الربّ: إني قد نظرتُ إلى مذَلَّةِ شعبي الذينَ بمصر. وسمعتُ صراخَهُم من قِبَلِ مُسَخِّريهِم وعلِمتُ بِكَرْبهِم. فنزلتُ لأُنقذَهم من أَيدي المصريين. وأُخرجَهم من تلك الأرْضِ إلى أَرْضٍ طيِّبةٍ واسعة. أَرْضٍ تَدُرُّ لبنًا وعسلاً ﴾
في الطواف قطع مستقلّة النغم. نظم بيزنطيوس. باللحن الأوّل (في زمن الصوم)
في الشَّهرِ السَّادِسِ أُرْسِلَ رَئيسُ الأَجناد. إِليكِ أَيَّتُها البتولُ النقيَّة. يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةِ الخلاص. ويُخاطِبُكِ هٰكذا: إِفرحي يا مُمْتلئَةً نعمةً الربُّ مَعكِ. إِنَّكِ ستلِدِينَ ٱبنًا. هو مولودٌ من الآبِ قبلَ الدُّهور. لكي يُطَهِّرَ شَعبَهُ منَ الذُّنوب
في الشَّهرِ السَّادِسِ أُرْسِلَ منَ السَّماواتِ جِبرائيلُ رئيسُ الملائكة. إِلى النَّاصِرَةِ مدينةِ الجليل. يَحْمِلُ للنقِيَّةِ بُشْرَى الحُبُور. فَلَمَّا حضَرَ أَمامَها هَتَفَ قائِلاً: إِفرحي يا مُمْتلئةً نعمةً الربُّ مَعكِ. إِفرحي يا إِناءَ الطَّبيعةِ غيرِ الـمَوسوعة. لأَنَّ الذي لا تَسَعُهُ السَّماواتُ وسعَتْهُ أَحشاؤُكِ أَيَّتُها المبارَكَة. إِفرحي أَيَّتُها النَّقِيَّةُ الـمُعيدةُ دعوةَ آدم. والـمُنْقِذَةُ حوَّاء. يا فَرَحَ العالَمِ وبَهْجَةَ جنسِنا
إِنَّ الملاكَ جبرائيل. أُرْسِلَ مِنَ السَّماءِ مِنْ لَدُنِ الله. إِلى عذراءَ بريئَةٍ منَ الدَّنس. في النَّاصِرَةِ مدينةِ الجليل. لِيُبَشِّرَها بِكَيْفِيَّةِ الحبَلِ الغريب. عبدٌ لا جَسَدَ لَهُ. أُرْسِلَ لِيُبَشِّرَ المدينةَ الناطِقة. والبابَ العقليّ. بِمَجيءِ السيِّدِ الـمُتنازِل. جنديٌّ سَماويٌّ أُرْسِلَ إِلى البَلاطِ النَّاطِق. بَلاطِ المجد. لِيَسْبِقَ فيُهيِّءَ للخالِقِ مَسكِنًا غَيرَ فاسِد. فإِذ دنا مِنْها هَتَفَ قائِلا: إِفرحي يا عرشًا أَرفعَ شأْنًا منَ الشيروبيم الأَربعة. إِفرحي يا عَرْشًا سَماوِيًّا مَلَكِيًّا. إِفرحي يا جَبَلاً غَيرَ مُقْتَطَعٍ منهُ. إِفرحي يا إِناءً مَوفُورَ الكرامة. فيهِ سَكَنَ مِلْءُ اللاَّهوتِ بالجسد. بِمَسَرَّةِ الآبِ الأَزَلي. ومُؤَازَرَةِ الرُّوحِ القدُس. إِفرحي يا مُمتلئَةً نعمةً الربُّ مَعكِ
المجد… الآن… باللحن الثاني. نظم قزما المتوحّد
اليومَ جبرائيلُ بَشَّرَ الـمُنْعَمَ عليها قائلاً: إِفرحي أَيَّتُها الفتاةُ العادِمَةُ الزَّواج. التي لا عروسَ لَها. لا تَنْذَهِلِي مِنْ صُورَتِي الـمُستغرَبة. ولا تَخافي. فأَنا رَئِيسُ الملائكة. إِنَّ الحيَّةَ خَدَعَتْ حَوَّاءَ قديمًا. أَمَّا الآنَ فأَنا أُبَشِّرُكِ بالفَرَح. وهو أَنَّكِ سَتَلِدينَ الرَّبَّ وتَلْبَثينَ بغيرِ فَساد. أَيَّتُها الطَّاهِرة
على آيات آخر الغروب. قطع مستقلّة النغم. باللحن الرابع (في زمن الصوم)
فِي الشَّهْرِ السَّادِسِ أُرْسِلَ رَئِيسُ الـمَلاَئِكَة. إِلى عَذْرَاءَ نَقِيَّة. فَسَلَّمَ عَلَيْها تَسْلِيمًا. وبَشَّرَها بأَنْ مِنْها يَأْتِي الـمُخَلِّص. وإِذْ قَبِلَتِ السَّلامَ بإِيمَان. حَبِلَتْ بِكَ يَا أَيُّها الإِلٰهُ الذِي قَبْلَ الدُّهُور. الذي سُرَّ أَنْ يَتأَنَّسَ بِحالٍ لاَ تُفَسَّرُ لِخَلاصِ نُفُوسِنا
آية: بَشِّرُوا مِنْ يَومٍ إِلى يَومٍ بِخلاصِ إِلٰهِنا (مز 95)
إِنَّ والِدَةَ الإِلٰه. قَدْ سَمِعَتْ لُغَةً لا تَعْرِفُها. لَمَّا خاطَبَها رَئِيسُ الملائِكَةِ بِأَقْوَالِ البِشارَة. وإِذ قَبِلَتِ السَّلامَ بإِيمَان. حَبِلَتْ بِكَ أَيُّها الإِلٰهُ الذي قَبْلَ الدُّهُور. ولذٰلِكَ نَهْتِفُ إِليكَ بِفَرَحٍ قائِلين: أَيُّها الإِلٰهُ الذي تَجَسَّدَ مِنْها بِغَيرِ ٱسْتِحَالَة. إِمْنَحِ العَالَـمَ السَّلامَةَ والرَّحْمَةَ العُظمى
آية: سبِّحُوا الربَّ تسبيحًا جديدًا (مز 95)
ها إِنَّ إِعادةَ دَعْوَتِنا قد ظَهَرَتْ. فَإِنَّ الإِلٰهَ ٱتَّحَدَ بالبَشَرِ بِما يَفُوقُ الوَصْف. وبصَوتِ رَئيسِ الـمَلائِكَةِ زَالَتِ الضَّلالَة. لأَنَّ العذراءَ تَقَبَّلَتِ الفَرَح. وَصَارَتِ الأَرْضُ سَماءً. والعالَـمُ ٱنْحَلَّ مِنَ اللعنَةِ القَدِيمَة. فَلتُسَرَّ الخَلِيقَةُ وَتُسَبِّحْ هَاتِفَةً: أَيُّها الرَّبُّ فَادِينَا وَجَابِلُنا المجدُ لكَ
المجد… الآن… باللحن الرابع. نظم أندراوس الأورشليمي
اليومَ تَباشيرُ الفَرَح. اليومَ الـمَوسِمُ البتوليّ. اليومَ العُلوِيَّاتُ تَتَّحِدُ مَعَ الأرضيَّات. وآدَمُ يَتجدَّد. وحوَّاءُ تُعْتَقُ مِنَ الحُزن. والـمَسْكِنُ الذي مِن جوهرِنا. يُصبِحُ هيكلاً للهِ بواسِطةِ تَأَلُّهِ العَجْنَةِ المأخوذةِ مِنْهُ. فيا لهُ عَجَبًا. لأنَّ كيفيَّةَ التَّنازُلِ غيرُ معروفة. وطريقةَ الحَبَلِ غيرُ موصوفة. ملاكٌ يَخدُمُ العَجَب. بَطْنٌ بتوليٌّ يتقبَّلُ الابنَ. الرُّوحُ القدسُ يُرْسَل. الآبُ مِنَ العُلوِّ يُسَرّ. وذٰلكَ القَصْدُ جرى بِالاتِّفاقِ العامّ. الذي بهِ ومِن أجلهِ تَخَلَّصْنا. ولذٰلِكَ فلنَهْتِفْ إِلى البتولِ بلَهْجةِ جِبرائيلَ قائلين: إِفرحي. الربُّ معك. أيَّتُها الـمُنْعَمُ عليها. التي منها المسيحُ إلٰهُنا ومخلِّصُنا. يأخذُ الطَّبيعةَ الـمُختصَّةَ بنا ليتَّحِدَ بها. فإِليهِ ٱشفعي أنْ يُخلِّصَ نفوسَنا
على آيات آخر الغروب. الفصحيات (في زمن الفصح)
المجد… باللحن الرابع. نظم أندراوس الأورشليمي
اليومَ تَباشيرُ الفَرَح… (القطعة السابقة عينها)
الآن… اليومَ يومُ القِيامة…
ثمّ نشيد العيد والحلّ: (في زمن الصوم) ليرحَمْنا المسيحُ إلٰهُنا الحقيقيّ. الذي ٱرتضى أن يَتَجسَّدَ من البتول لأجلِ خلاصنا. ويُخلِّصْنا…
(في زمن الفصح) ليرحَمْنا المسيحُ إلٰهُنا الحقيقيّ. الذي ٱرتضى أن يَتَجسَّدَ من البتول لأجلِ خلاصنا وقام من بين الأموات. ويُخلِّصْنا…
في صَلاة السَّحَر
نشيد جلسة المزامير الأولى. باللحن الأوّل. نغم: «تُنْ دافُنْ سُوسُتيرْ» (في زمن الصوم)
إِنَّ زَعيمَ الطَّغماتِ غَيرِ الهيُولِيَّةِ العظيم. أَتى مدينةَ الناصِرة. يُبَشِّرُكِ أَيَّتُها الطَّاهِرَة. بالربِّ مَلِكِ الدُّهورِ قائلاً لكِ: إِفرحي يا مَريمُ المبارَكة. يا مَنْ هِيَ العَجَبُ الذي لا يُدرَكُ ولا يُفسَّر. وإِعادةُ دعوَةِ البشر (يعاد)
نشيد جلسة المزامير الثانية. باللحن الثالث. نغم: «تِنْ أُرِيوتِثَا» (في زمن الصوم)
اليومَ تَبتهِجُ الخليقةُ كلُّها. لأَنَّ رئيسَ الملائكةِ هَتَفَ نَحوَكِ صارِخًا: إِفرحي أَيَّتُها الطَّاهرةُ المبارَكة. الـمُنزَّهةُ عن كلِّ عَيب. اليومَ يُظْلِمُ عُتُوُّ الثُّعبان. إِذ يُحَلُّ رِباطُ لَعنةِ الأَب الأَوَّل. ولذٰلك نَهتِفُ إِليكِ في كُلِّ حالٍ قائلين: إِفرحي يا ممتَلِئةً نعمة (يعاد)
نشيد جلسة مزامير المراحم. باللحن الرابع. نغم: «كَتِپْلاغي إيُسِيفْ» (في زمن الصوم)
إِنَّ جِبرائيلَ هتَفَ مِنَ السماءِ نَحوَ النَّقيَّةِ قائلاً: إِفرحي لأَنَّكِ تَحبَلينَ في حَشاكِ بالإِلٰهِ الذي قبْلَ الدُّهور. الذي بِكلِمةٍ ثَبَّتَ الأَقطارَ بأَسْرِها. فأَجابَتْ مريمُ قائِلة: إِنَّنِي لَمْ أَعرِفْ رجُلاً. فكيفَ إِذًا أَلِدُ ٱبْنًا؟ مَنْ عايَنَ ولادةً خُلُوًّا مِن زَرْعٍ؟ فالملاكُ أَوْضَحَ الأَمرَ للبتولِ والدَةِ الإِلٰهِ قائلاً: الرُّوحُ القُدُسُ يَحِلُّ عليكِ. قوَّةُ العَليِّ تُظلِّلُكِ
المجد… (يعاد) الآن… (مثله)
إِنَ جبرائيلَ أُرْسِلَ إِلى عذراءَ طاهرة. وبشَّرَها بالفرَحِ الذي لا يُوصفُ قائلاً: إِنّكِ تَحبَلينَ بِغَيْرِ زَرْعٍ ولا فَساد. وتَلِدِينَ ٱبنًا هو إِلٰهٌ قَبْلَ الدُّهور. فهو يُخلِّصُ شعبَهُ مِنَ الخطايا. والذي أَرسلَنِي لأَقولَ لكِ «إِفرحي أَيَّتُها الـمُبارَكَة» هُوَ يَشْهَدُ لِي. فإِنَّكِ تَلِدِينَ في حالِ البتوليَّة. وتَلبَثينَ بعدَ الولادَةِ أَيضًا بتولاً
ثمّ «منذ شبابي» باللحن الرابع. وآيات مقدّمة الإنجيل السحَري. باللحن الرابع (مز 95)
بَشِّروا مِن يومٍ إلى يوم. بخلاصِ إلٰهنا (تعاد)
آية: سبِّحوا الربَّ تسبيحًا جديدًا ونعيد: بَشِّروا…
الإنجيل السَّحَري (لو 1: 39- 49، 56)
﴿ في تلكَ الأَيَّام. قامَتْ مريمُ وذَهَبَتْ مُسرعةً إلى الجَبَلِ إلى مدينةِ يهوذا. ودخَلَتْ إلى بيتِ زخريَّا وسَلَّمَتْ على أَليصابات. فعندَما سَمِعتْ أَليصاباتُ سلامَ مريم. إِرتَكَضَ الجَنينَ في بَطنِها. وٱمتَلأَتْ أَليصاباتُ منَ الرُّوحِ القُدُس. فصَاحَتْ بصَوْتٍ عظيمٍ وقالتْ: مُبارَكَةٌ أَنتِ في النِّساءِ ومُبارَكَةٌ ثَمرَةُ بطنِكِ. مِن أَينَ لي هٰذا أَن تأتيَ أُمُّ ربّي إِليَّ. فإِنَّهُ عندَما بَلَغَ صوتُ سلامِكِ إلى أُذُنَيَّ. إِرتَكَضَ الجَنينُ بٱبتهاجٍ في بَطني. فطوبى للَّتي آمَنتْ لأَنَّهُ سَيَتِمُّ ما قيلَ لها من قِبَل الربّ. فقالَت مريم: تُعظِّمُ نفسيَ الربَّ وتَبتَهِجُ روحي باللهِ مُخلِّصي. لأَنَّهُ نظَرَ إلى تَواضُعِ أَمَتِهِ. فها مُنذُ الآنَ تُطَوِّبُني جميعُ الأَجيال. لأَنَّ القَديرَ صَنَعَ بي عَظائمَ وٱسمُهُ قُدُّوس. ومَكَثَتْ مريمُ عندَها نحوَ ثلاثةِ أَشهُرٍ ثمَّ عادَت إلى بيتِها ﴾
المزمور الخمسون. ثمّ اللحن الثاني (في زمن الصوم)
«لقد رأينا قيامة المسيح» والمزمور الخمسون. ثمّ اللحن الثاني (في زمن الفصح)
المجد… بشفاعةِ والدَةِ الإلٰه. أَيُّها الرَّحيم. أُمْحُ كثرةَ آثامنا
الآن… (تعاد)
آية: إرحمْني يا اللهُ بعظيمِ رحمتكَ. وبكثرَةِ رأفتِكَ ٱمْحُ مَآثمي
القطعة المستقلّة النغم. باللحن الثاني
اليومَ جبرائيلُ بَشَّرَ الـمُنعَمَ عليها قائلاً: إفرحي أيَّتُها الفتاةُ العادِمَةُ الزَّواج. التي لا عروسَ لها. لا تَنذَهِلي من صُورتي الـمُستغرَبة. ولا تخافي. فأنا رئيسُ الملائكة. إنَّ الحيَّةَ خَدَعتْ حوَّاءَ قديمًا. أمَّا الآنَ فأَنا اُبَشِّرُكِ بالفرح. وهو أنّكِ سَتلِدِينَ الربَّ وتَلبَثينَ بغيرِ فَساد. أيَّتُها الطَّاهِرة
القانون. نظم ثيوفانيس. باللحن الرابع. الردّة: «يا والدة الإلٰهِ الفائقةَ القداسة. خلَّصينا». القطعة قبل الأخيرة: «المجد…». والأخيرة: «الآن…». ثمّ نعيد ضابط النغم بمثابة نشيد ختام التسبحة (في زمن الصوم)
نشيد ختام التسبحة للفصح (في زمن الفصح)
التسبحة الأولى
ضابط النغم: أَفتحُ فمي فيمتلئُ روحًا. وأَفيضُ بمقالٍ للأُمِّ الملِكة. وأَبدو معيِّدًا بحبُورٍ. وأُشيدُ بِحَبَلِها مسرورًا
فليُرنِّم لكِ أيَّتُها السَّيِّدة. جَدُّكِ داود. ضاربًا كِنَّارةَ الرُّوح قائلاً: إسمعي أيَّتها الابنةُ الصَّوتَ الـمُطرِب. صوتَ الملاكِ الذي بشَّرَكِ بالفرَحِ الفائِقِ الوصف
الملاك
إِيَّاكِ أُخاطِبُ أيَّتُها النَّزيهةُ فأَرْعيني سمْعَكِ. لأَنَّني أُبشِّرُكِ بِحَبَلٍ إلٰهيٍّ بغيرِ زرع. فقد وَجدتِ لَدى الربِّ نعمة. لم يَجدْها أحدٌ أصلاً سِوَاكِ
السيِّدة
أَظهِرْ لي أيُّها الملاكُ قوَّةَ كلامِكَ. فكيفَ يَتِمُّ ليَ الذي تقول؟ تكلَّم جليًّا. كيفَ أَحبَلُ وأنا فتاةٌ عذراء؟ أم كيف أَصيرُ أُمًّا لخالقي؟
الملاك
يَظْهَرُ لي أنّكِ تُفكِّرين. بأَنِّي أَنطِقُ بالغِشِّ والبُهتان. فأنا أجذَلُ لِمُعايَنَتي تَدقيقَكِ الدَّالَّ على صِيانَتِكِ. فثِقي أيَّتُها السَّيِّدة. لأَنَّهُ متى شاءَ الإلٰه. تُصبِحُ كلُّ الأمُورِ الـمُعجِزَةِ العَسِرَةِ سَهلة
التسبحة الثالثة
ضابط النغم: يا والدةَ الإلٰه. اليَنبوعَ الحيَّ الفيّاض. وطِّدي ناظِمي مَدائِحِكِ. الملتئمينَ محفِلاً روحيًّا. وأَهِّليهِم لأكِلَّةِ المجد. في حبَلِكِ الإِلٰهيّ
السيِّدة
إِنَّهُ لَواضحٌ أن الرئاسةَ قد زالتْ مِن يهوذا. فقد حانَ إذنِ الزَّمنُ الذي فيهِ يأتي المسيحُ رَجاءُ الأُمم. فبيِّنْ لي كيفَ أَلِدُهُ وأنا عذراء
الملاك
إِنَّكِ تَرغبينَ إِليَّ أيَّتُها العذراء. أنْ أشرَحَ لكِ كيفيَّةَ حبلِكِ. على أنَّ ذٰلكَ أَمرٌ تَفسيرُهُ مُستحيل. فإِنَّ الرُّوحَ القدسَ يُظلِّلُكِ بقُوَّتِهِ الخالقة
السيِّدة
إِنَّ أُمّيَ الأُولى لـمَّا قَبِلَتْ رأيَ الأُفعُوَان. طُرِدَت منَ الفِردَوس. لذٰلكَ أنا خائِفةٌ مِن سلامِكَ الـمُستغرَب. مُتحذِّرةً منَ السُّقوط
الملاك
إِنَّني أنا الواقِفَ أمامَ الله. قد أُرْسِلْتُ لأُبشِّرَكِ بالقَصدِ الإلٰهيّ. فما بالُكِ تَخافينَ منّي أيَّتُها الـمُنزَّهةُ عنِ العيب. فالخليقُ بي أنا أنْ أخافَكِ. ولماذا تَهابيني أيَّتُها السيِّدة. وأنا الذي أهابُكِ بتَوقير
نشيد جلسة المزامير
باللحن الثامن. نغم: «أَڤْلونْ پِيمِينِيكونْ»
إِنَّ كلمةَ اللهِ ٱنحدَرَ الآنَ إلى الأَرض. والملاكَ أقبلَ نحوَ البتولِ هاتفًا. إفرحي أيَّتها الـمُبارَكة. يا صائِنةَ الخَتْم وحدَها. لأَنَّكِ تقبَّلتِ الربَّ الكلمةَ الذي قبلَ الدهور. آتيًا لِيُخلِّصَ البشرَ منَ الضَّلال. بما أنَّهُ إلٰهٌ (يعاد)
التسبحة الرابعة
ضابط النغم: إِنَّ يسوعَ الإلٰهَ الأَسْمى. الجالسَ في المجدِ على عَرشِ اللاهوت. قد أَقبلَ على غمامةٍ خفيفة. وخلَّصَ بيدِهِ الطاهرة. الصارخينَ إليهِ: المجدُ لقدرَتِكَ أيُّها المسيح
السيِّدة
إِنَّني قد سمعتُ أنَّ النبيَّ سبقَ فأنبأَ مُحدِّدًا. بأنَّ عذراءَ نقيَّةً ستِلِدُ عِمَّانوئيل. فأُحِبُّ أنْ أعلَمَ كيفَ الطَّبيعةُ البشريَّة. تَحتمِلُ الاتِّحادَ باللاهوت
الملاك
أَيَّتُها الـمُنْعَمُ عليها التي لا عروسَ لها. إِنَّ العلِّيْقَةَ التي ٱلتهبَتْ ولم تحترق. قد أنبأَتْ بسرِّكِ الخفيِّ الوصف. وهو بَقاؤُكِ بعدَ الوِلادةِ نقيَّةً محفوظةَ البتولية
السيِّدة
يا جبرائيلُ الـمُبشِّرُ بالحقِّ اليقين. واللامعُ بنورِ الإلٰهِ الضَّابِطِ الكُلِّ. قلْ ليَ الحقيقة: كيفَ أَلِدُ الكلمةَ المنزَّهَ عنِ الجسد. مُتجسِّدًا ولا تَنثَلِمُ بَكارَتي؟
الملاك
أَيَّتُها السيِّدة. إنَّني ماثِلٌ أمامَكِ بخَوفٍ مثلَ عبدٍ. والآن أهابُ أن أفهَمَ أمرَكِ أيَّتُها الفتاة. فإِنَّ كلمةَ الآبِ يَنحدِرُ عليكِ. إِنحدارَ الـمَطَرِ على الجِزَّة. كما سُرَّ هو
التسبحة الخامسة
ضابط النغم: إِنَّ البَرايا بأسرِها. قد ذَهِلَتْ مِن مجدِكِ الإلٰهي. فإنَّكِ أَيَّتُها العذراءُ التي لم تَختَبِرْ زواجًا. حَبِلْتِ بالإِلٰهِ السائدِ على الجميع. وولَدتِ ٱبنًا لا يَحُدُّه زَمَن. يَمنَحُ الخلاصَ لجميعِ مادحِيكِ
السيِّدة
إِنَّني لا أستطيعُ أن أفهَمَ دِقَّةَ كلامِكَ. لأَنَّهُ قد تَمَّتْ بالقُدرَةِ الإلٰهية. عجائبُ ورسومٌ ورُموزٌ شرعيّة. ولكنهُ لم يَحدُثْ قَطّ أنَّ بتولاً تَلِدُ بغيرِ رجُل
الملاك
أَيَّتُها الـمُنزَّهةُ عن كل عيب. إِنَّكِ تَستغربينَ ذٰلك. لٰكنَّ الغرابةَ في عَجَبِكِ. لأَنَّكِ أنتِ وحدَكِ تَقبَلينَ في أحشائِكِ مَلِكَ الكُلِّ مُتجسِّدًا. يا من سَبقَتْ إشاراتُ الأنبياءِ وأقوالُهم ورموزُ الناموس فَصوَّرتْها
السيِّدة
كيفَ يُمكِنُ الذي لا يَسَعُهُ مكان. ولا يَراهُ أحد. أن يَحِلَّ في بتولٍ هو خَلَقَها؟ أمْ كيفَ أحبَلُ بالإلٰهِ الكلمة. الـمُساوي للآبِ والرُّوحِ في الأزليَّة؟
الملاك
إِنَّ داودَ جَدَّكِ قد وَعد. بأَنَّهُ سيَضَعُ على عرْشِ مملَكَتِهِ واحِدًا مِن نَسلِه. فأَنتِ يا جَمالَ يعقوب. هي التي ٱختارَها وحدَها مَسكِنًا ناطِقًا
التسبحة السادسة
ضابط النغم: إِنَّ يونانَ النبيَّ سبقَ فرَسمَ في جَوفِ الحوت. الدَّفنَ ذا الثلاثةِ الأيّام. وهتفَ قائلاً: نجِّني منَ الفساد. يا يسوعُ ملكَ القوَّات
السيِّدة
إِنَّني ٱمتلأتُ سرورًا إلٰهيًّا. بقَبولي كلامَكَ الـمُطرِبَ يا جبرائيل. لأَنَّكَ تُبشِّرُ بالفَرَحِ والسُّرورِ الذي لا يَنفَد
الملاك
لكِ يا أُمَّ الإلٰهِ أُعطيَ الفَرَحُ الإلٰهيّ. لأَنَّكِ ٱنتُخِبتِ. أيَّتُها النَّقيَّة. أُمًّا لابنِ الله
السيِّدة
بي فليُنْسَخِ الآنَ الحكمُ الصَّادِرُ على حوّاء. وليُلْغَ ما عليها. وليُدْفَعِ الدَّيْنُ القديمُ بكامِلِه
الملاك
إِنَّ اللهَ وَعَدَ إبراهيمَ أبا الآباء. بأنَّ الأُمَمَ ستَتَبارَكُ بنَسلِهِ. فاليومَ قدْ أُنجِزُ بكِ الوعدُ يا كامِلةَ النَّزاهة
القنداق
نحنُ عبيدَكِ يا والدةَ الإلٰه. نكتبُ لكِ آياتِ الغلبةِ يا قائدةً قاهرة. ونُقدِّمُ الشُّكرَ لكِ. وقد أُنقِذنا منَ الشَّدائد. لٰكنْ بما أَنَّ لكِ العزَّةَ التي لا تُحارَب. أَعتقينا مِن أصنافِ المخاطِر. لكي نَصرُخَ إليكِ: إِفرحي يا عروسةً لا عروسَ لها
البيت
إِنَّ الملاكَ الـمُتقدِّمَ أُرْسِلَ منَ السَّماءِ لِيَقرَأَ السَّلامَ على والدةِ الإلٰه. فلمَّا شاهدَكَ يا ربُّ مُتجسِّدًا. مع صَوتِهِ المجرَّدِ عنِ الجَسَد. ذَهِلَ وٱنتصبَ صارخًا إليها هٰكذا:
السَّلامُ عليكِ يا مَن بها يُشرِقُ الفرَح. السَّلامُ عليكِ يا مَن بها تَضمحِلُّ اللَّعنة
السَّلام عليكِ يا مُنعِشةَ آدمَ الساقط. السَّلامُ عليكِ يا مُنقِذةَ حوَّاءَ منَ الدُّموع
السَّلامُ عليكِ يا عُلوًّا لا تَسمُو إليهِ أفكارُ البشر. السَّلامُ عليكِ يا عُمقًا لا تبلُغُهُ حتّى أَبصارُ الملائكة
السَّلامُ عليكِ لأَنَّكِ سُدَّةُ الـمَلِك. السَّلامُ عليكِ لأَنَّكِ تحمِلينَ حامِلَ الكائنات
السَّلامُ عليكِ يا كَوكَبًا مُظهِرًا الشمس. السَّلامُ عليكِ يا حشا التجسُّدِ الإلٰهيّ
السَّلامُ عليكِ يا مَن بها تتجدَّدُ الخليقة. السَّلامُ عليكِ يا مَن بها يَصيرُ الخالقُ طِفلاً
إفرحي يا عروسةً لا عروسَ لها
شرح العيد
تعيّد الكنيسة اليوم لعيد بشارة الفائقة القداسة سيّدتنا والدة الإلٰه مريم الدائمة البتولية. وهو المعروف بعيد بشارة العذراء أو عيد البشارة.
عنوان هٰذا العيد يشرح معناه: فهو عيد موضوع بشارتها بالكلمة المتجسد سيّدنا يسوع المسيح. وهو عيد مريم الممتلئة نعمة. التي قبلت بشارة السماء، وقالت «نعم فليكن لي حسب قولك».
ولذا فإنّ الكنيسة تعتبر هٰذا العيد عيد السيّد والسيّدة. وهٰذا ما يقوله رومانوس المرنم الملهم في مطلع بيوت المدائح المشهورة: «إنّ الملاك المتقدم أُرسل من السماء ليقرأ السلام على والدة الإلٰه. فلما شاهدك يا رب متجسدًا مع صورته المجرد عن الجسد هتف إليها صارخًا…».
ومع صورته يبدأ الخلاص: «اليوم بدء خلاصنا وظهور السر الذي منذ الأزل. لأن ٱبن الله يصير ٱبن البتول وجبرائيل بالنعمة يبشر».
ولهٰذا السبب تنشد الكنيسة في أسابيع الصوم المبارك، قانون المدائح، ٱستعدادًا لعيد التجسد في يوم البشارة. إنّ هٰذا القانون هو نشيد كوني مسيحاني (أو مسيحي) وهو نشيد مريمي في آن. إنّه خير تعبير عن سرّ يسوع وسرّ مريم.
من الكلمة المتجسد أتت نعمةُ مريم. فأصبحت «الممتلئة نعمة». مجمع أفَسس (431) كان مجمع الكلمة المتجسد. ولأن يسوع تجسد وتأنس وصار إنسانًا على كونه إلٰهًا، أصبحت مريم أمَّ يسوع، أمَّ المسيح الإلٰه ووالدةَ الإلٰه.
مجمع أفَسس هو مجمع إعلان الأمومة الإلٰهية، التي هي مجد مريم، وينبوع أمجادها بأسرها. لا بل منطلق الأعياد التي تحتفل بها الكنيسة على مدار السنة بسرّ مريم. لأنّها دخلت في سرّ يسوع. في سرّ التدبير الخلاصي
ولهٰذا فلا يمكن للمسيحي الشرقي أن يصلي إلاّ «ويذكر سيّدتنا الكاملة القداسة. الطاهرة. الفائقة البركات. المجيدة. والدة الإلٰه. الدائمة البتولية مريم. وجميع القدّيسين». هٰذه الألقاب هي مختصر العقيدة «المسيحية المريمية». ولذا يكمل الكاهن صلاته على الفور: «ولنودع المسيح الإلٰه ذواتنا وبعضنا بعضًا وحياتنا كلها». نرى في هٰذه الصلاة حلقةَ أو دورةَ الخلاص المتكاملة: يسوع المخلص، مريم الممتلئة من نعمة ٱبنها وإلٰهها، ونحن البشر القدّيسون والمدعوون إلى القداسة، وإلى الدخول في سر المسيح على مثال مريم.
لا بل نكتشف من خلال هٰذه الصلاة التي نرددها يوميًّا عشرات المرات، معنى ما يسمى «بالعبادة أو التقوى المريمية»: مريم هي في قلب صلاة المؤمن. وهي في قلب بُنية الصلاة الطقسية. إلى مريم وصل الخلاص. ومن ٱبنها يسوع وبواسطتها، يصل إلينا. فنشترك نحن بدورنا بنعمة المتجسد منها. وندخل نحن أيضًا مثلها في سرّ التدبير الخلاصي. ولذا تنتهي الصلوات كلها بذكر مريم، بنشيد «والدة الإله» (أو الثيوطوكيون). ولهٰذا فإنّ عقيدة الأمومة الإلٰهية هي العقيدة المريمية الوحيدة المحددة مجمعيًّا في الكنيسة جمعاء شرقًا وغربًا. وما حُدد لاحقًا في الغرب في الكنيسة الرومانية، هو تفرّعات من العقيدة المريمية الوحيدة والأساسية. وكل عقيدة وعبادة مريمية لا تنطلق من هٰذه الأمومة وتتأسَّس عليها، تكون معرَّضة لعدم التوازن العقائدي، وتعرِّض المؤمنين لأخطار جمة. منها ما نشاهده اليوم من تهافت على الظهورات، والغلوُّ في التعبير عن التقوى تجاه مريم. وتصوير مريم بدون يسوع، وبدون الإشارة إلى عنوان كرامتها، وهو «والدة الإلٰه» (بالعربية واليونانية)، والنجوم الثلاث على رأسها وعلى كتفيها، كما نرى في الإيقونات الشرقية، التي هي التعبير الصحيح ونكاد نقول، الوحيد، عن التقوى المريمية المسيحية الأصيلة.
عيد البشارة هو عيد لقاء الله مع الإنسان. هو عيد التجسد. هو عيد مريم أم الكلمة المتجسد. إنّه عيد الحقيقة التي هي في قلب بشارة السيّد المسيح المتجسد في إنجيله: عيد التألُّه! وهٰذا ما نقرأه مرارًا وتكرارًا في خدمة عيد البشارة وعيد الميلاد، لا بل في كل صلاة من صلواتنا بدون ٱستثناء: «لقد أصبح الله إنسانًا لكي تصبح أنت الإنسان إلٰهًا». «آدم ٱشتهى أن يصيرَ إلٰهًا فخاب قصده ولم يصر. فصار الإلٰه إنسانًا لكي يصير آدم إلٰهًا» (خدمة عيد البشارة)
الألقاب الكثيرة التي تطلقها الكنيسة على سيّدتنا مريم العذراء في هٰذا العيد وفي كل الأعياد المريمية، تستقيها من رموز وإشارات العهد القديم في تاريخ الخلاص، في الكتاب المقدّس. وكلها إنما هي تعبير عن سرّ التجسد أو التألُّه، الذي يمتاز به الشرق المسيحي.
وهٰكذا فإنّ بشارة الملاك لمريم: الرب معك، عمانوئيل معك، أعني يسوع معك، تصبح بشارة عمانوئيل معنا جميعًا! إنّه نعمة مريم ويصبح نعمتنا. وخلاص مريم يصبح خلاصنا
ينقلنا هٰذا العيد إلى الناصرة مدينة مريم ومدينة يسوع وبيت يوسف. كما تذكر صلواتنا. وهٰذا ما نراه في المعابد المقدّسة القائمة في الناصرة منذ القرون الأولى للمسيحية منها خاصة «عين العذراء» وبيت يوسف. والكنيسة الكبرى التي تكرم سرّ البشارة المقدّسة (بنيت عام 1961)
الآبُ يَرضى أَن يُـــخلِّصَ شـــــــــعبَهُ فإذا بـجــــبريلَ البــــشارةَ يحمِــــلُ
ويَؤُمُّ أرضًا نحوَ عذراءَ ٱسمُها مريمْ وفي خَــــفَـــــرٍ وهَــــمْـــــسٍ يســـــــألُ
روحٌ يَغـــــمرُها ليُـــولَدَ مِن حـــــشاهَا ٱبنُ العليِّ مخلِّصًا. هلْ تَقْبَلُ؟
فقَبُولُـــها أَضحَى ٱبتداءَ خلاصِــــنا وإذْ بــمــريــــــمَ بٱبنِ ربٍّ تَـــحبَلُ
له المجدُ والقدرةُ إلى الدهور. آمين
التسبحة السابعة
ضابط النغم: إِنَّ الـمُتألِّهي الألباب. لم يَعبُدوا الخليقةَ دونَ الخالِق. بل وَطِئُوا وَعيدَ النَّارِ بشَجاعةٍ وجعلوا يرنِّمونَ فَرِحين: يا مَن يفوقُ كلَّ تَسبيح. مُبارَكٌ أَنتَ يا ربّ. إلهَ آبائِنا
السيِّدة
تُخاطِبُني ببشارَةٍ إلٰهيةٍ قائلاً: إِنَّ النُّورَ غيرَ الماديّ. سيَتَّحِدُ لغزارَةِ مَراحمِهِ. بجسدٍ ماديّ. وتُعلِنُ ليَ البُشرى الـمُبهِجَةَ هاتفًا: مبارَكٌ هو ثَـمَرُ بطنِكِ يا كامِلَةَ النَّقاوة
الملاك
إِفرحي أيَّتُها السَّيِّدة. إفرحي يا خِدرَ الله. إفرحي أيَّتُها البتولُ الكامِلَةُ النَّقاوة. إفرحي يا مَنارةَ الضَّوء. إفرحي يا إنعاشَ آدمَ ونجاةَ حوَّاء. إفرحي أيَّتُها الجَبَلُ الـمُقدَّسُ الذائِعُ الشهرة. إفرحي يا خِدْرَ الخُلُود
السيِّدة
إِنَّ وُرُودَ الرُّوحِ القُدُّوس. طَهَّرَ نفسي وقدَّسَ جسدي. وجعلَني هيكلاً رَحْبًا للاهوت. ومِظَلَّةً زَيَّنَها الله. وخِدرًا ناطِقًا. وأُمًّا نقيَّةً للحياة
الملاك
يا عروسَ الله. أُشاهِدُكِ الآنَ مصباحًا ساطِعَ الضِّياء. وخِدرًا أَتقَنَ اللهُ صُنعَهُ. فبما أَنَّكِ تابوتٌ مُذهَّب. فٱقبلي يا بريئةً منَ العيبِ واضِعَ الشَّريعة. الذي سُرَّ أن يُخلِّصَ بواسطتِكِ طَبيعَةَ البَشَرِ السَّاقِطة
التسبحة الثامنة
الملاك
ضابط النغم: أَيَّتُها البتولُ الفتاةُ النقيَّة. أنصِتي إلى جبرائيلَ مُتكلِّمًا عن مشيئةِ العَليِّ الأزليةِ الصَّادقة. قائِلاً لكِ: كوني مُستعدَّةً لِتَقبُّلِ الإلٰه. لأَنَّ غيرَ الـمَوسُوعِ بكِ يُخالِطُ البشَر. فلِهٰذا أَهتِفُ: بارِكي الربَّ يا جميعَ أعمالِ الربّ
السيِّدة
فأجابتِ البتول: إنّ العَقْلَ البشريّ. يَعجِزُ عن فَهمِ الـمُعجِزَةِ التي تُشيرُ إليها. فأنا فَهِمتُ قَولَكَ. ولٰكنَّ الاندهاشَ ٱسْتحوَذَ عَليَّ. لأَنِّي أَخشى أن تُقْصِيَني عنِ الله بخُدعَةٍ نظيرَ حوَّاء. إلاَّ أني أراكَ تَهتِفُ قائلاً: بارِكي الربَّ يا جميعَ أعمالِ الربّ
الملاك
أَجابَ جبرائيل: ها قدِ ٱستبانَ لكِ ما كان مُبْهَمًا. وبِصَوابٍ أَجَبْتِ أنَّ الأمرَ غامِضُ البُرهان. كما يَتبيَّنُ مِن كلامِ شفتَيكِ. فأَيْقِني غيرَ مُرتابةٍ أصلاً. ولا تحسَبي ذٰلك حديثًا مُفترًى. بل كُوني على يقينٍ مِن صِحَّتهِ. إذ إنَّي أهتِفُ قائلاً: بارِكي الربَّ يا جميعَ أعمالِ الربّ
السيِّدة
أَردفَتِ البريئةُ منَ العيبِ قائلة: إنَّ الوِلادةَ تأتي نتيجةَ حُبٍّ متبادَلٍ بينَ ٱثنين. بحسَب شريعةِ اللهِ للبشر. فأنا لم أعرِفْ رَجُلاً أصلاً. فكيفَ تَقولُ لي إنَّكِ تَلِدِين. إنَّني أَخشى أن يكونَ خِطابُكَ لي خُدْعةً وَغِشًّا. غيرَ أنّي أراكَ تَصرُخُ قائِلاً: بارِكي الربَّ يا جميعَ أعمالِ الربّ
الملاك
قال الملاك: إنَّ كلامَكِ أَيَّتُها النَّقيَّة. يَنطبِقُ على وِلادةِ البشرِ المائتين. أَمَّا أنا فإِنّي أُبشِّرُكِ حقيقةً. بأَنَّ الإلٰهَ يَتجسَّدُ منكِ. كَما يَعلَمُ هوَ. بحالٍ تَفوقُ العقولَ والأوصاف. ولذٰلكَ أُنشِدُ بسرورٍ قائلاً: بارِكي الربَّ يا جميعَ أعمالِ الربّ
السيِّدة
أَجابتِ البتول: يَظهَرُ لي أنّكَ تَقولُ الحقّ. لأَنَّكَ أتَيتَ مُبشِّرًا بالفرَحِ الشَّامِل. فإذا قد تطهَّرَتْ نفسي بالرُّوح. فليَكُنْ لي بِحَسَبِ قولِكَ. وليسكُنْ فيَّ الإلٰه. الذي أهتِفُ إليهِ معكَ قائلة: بارِكي الربَّ يا جميعَ أعمال الربّ
التسبحة التاسعة
تعظيمة: إِستَبْشِري أيَّتها الأرضُ بالفرَح الأعظم. ويا سماواتُ سبِّحي مجدَ إلٰهِنا
ضابط النغم: إِنَّ وَالِدَةَ الإِلٰه. بما أنَّها تَابوتٌ حيٌّ لله. فَلا تَلمسنَّها يَدٌّ مُدنَّسة. أَمَّا شِفاهُ المؤمنين. فَلتهتِفْ إليها على الدوامِ مُبتهِجَة. ومُنشِدةً قولَ الملاك: السَّلامُ عليكِ يا ممتلئةً نعمة. الربُّ معكِ
إِستَبْشِري أيَّتها الأرضُ بالفرَح الأعظم. ويا سماواتُ سبِّحي مجدَ إلٰهِنا
أَيَّتها النَّقيَّة. تَجاوَزْتِ حُدودَ ناموسِ الطبيعة. لأَنَّكِ حَمَلتِ الله على نحوٍ يفوقُ العقل. فإِنَّكِ وإِنْ كنتِ ذاتَ طبيعةٍ فانية. إلا أَنَّكِ في حينِ وِلادتِكِ. سَمَوتِ على ميلادِ الأُمَّهات. ولذٰلِك نُنشِدُ لكِ بحقٍّ: السَّلامُ عليكِ يا ممتلئةً نعمة. الربُّ معكِ
إِستَبْشِري أيَّتها الأرضُ بالفرَح الأعظم. ويا سماواتُ سبِّحي مجدَ إلٰهِنا
أَيَّتُها البَتُولُ النقيَّة. كيفَ تُفيضينَ لَبَنًا. إِنَّ هٰذا لا يستطيعُ لِسانٌ بشرِيٌّ أنْ يَصِفَهُ. لأَنَّكِ بَدَوتِ شيئًا غريبًا عنِ الطبيعة. وقد تجاوَزْتِ حدودَ ناموسِ الوِلادة. ولذٰلكَ نُنشِدُ لكِ بحَقٍّ: إفْرحي يا ممتلئةً نعمة. الربُّ معكِ
إِستَبْشِري أيَّتها الأرضُ بالفرَحِ الأعظم. ويا سماواتُ سبِّحي مجدَ إلٰهِنا
يا أُمَّ العليّ. إِنَّ الكُتبَ الشَّريفةَ المقدَّسة. أَخْبَرتْ عنكِ سِرِّيًّا أَنَّكِ أنتِ السُلَّمُ التي سَبَقَ ورآها يعقوبُ قديمًا. ولـمَّا شاهدَها قال: هٰذه هي مِصْعَدُ الله. ولذٰلك نُنشِدُ لَكِ بِحَقٍّ. إفرحي يا ممتلئةً نعمة. الربُّ معكِ
إِستَبْشِري أيَّتها الأرضُ بالفرَحِ الأعظم. ويا سماواتُ سبِّحي مجدَ إلٰهِنا
إنَّ العُلَّيقَةَ والنَّارَ ظَهَرا عَجَبًا مُذْهِلاً لموسَى مُعايِنِ الله. فلَمَّا ٱلتَمسَ معرفةَ تحقيقِ ذٰلكَ في مَدى الزَّمنِ قال: إِنَّني أَراهُ في فتاةٍ نقيَّة. وبما أَنَّها والدةُ الإِلٰه. فَلنهتِفْ إليها: إفرحي يا ممتلئةً نعمة. الربُّ معكِ
إِستَبْشِري أيَّتها الأرضُ بالفرَحِ الأعظم. ويا سماواتُ سبِّحي مجدَ إلٰهِنا
إِنَّ دانيالَ دعاكِ جَبَلاً عَقْليًّا. وأَشَعْيا والدةَ الإِلٰه. وجِدْعَونَ عايَنَكِ جِزَّةً. وداوُدَ سَمَّاكِ مَقْدِسًا. وآخَرَ صَوَّرَكِ بابًا. وأَمّا جبرائيلُ فمَثَلَ لَدَيكِ هاتفًا: إفرحي يا ممتلئةً نعمة. الربُّ معكِ
نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: «تِيْسْ مَثِتِاسْ»
إِنَّ زعيمَ الملائكة. أَرسَلَهُ اللهُ الضَّابِطُ الكُلِّ. إلى بتولٍ نقيَّة. ليُبَشِّرَها بالعَجَبِ الـمُستغرَب. الذي يفوقُ الوصف. وهو أنَّ الله يَصيرُ منها إنسانًا طِفلاً. بقُدرَةِ الرُّوحِ القُدُس. ليُعِيدَ جِبلةَ كُلِّ جنسِ الأنام. فيا أيُّها الشعوبُ ٱستبشِروا بتجديدِ جِبلةِ العالم
مثلهُ
إِفرحي يا والدةَ الإلٰهِ نجاةَ آدمَ منَ اللعنة. إفرحي يا أُمَّ اللهِ النَّقِيَّة. إفرحي يا عُلَّيقَةً ناطِقة. إفرحي أيَّتها المِصباح. إفرحي أَيَّتُها العَرش. إفرحي أَيَّتُها السُّلَّمُ والباب. إفرحي يا مَركَبةً إلٰهيَّة. إفرحي يا سَحابةً خفيفة. إفرحي أيَّتُها الهيكل. إفرحي يا جَرَّةَ الذَّهَبِ الخالص. إفرحي أيَّتُها الجَبَل. إفرحي أيَّتُها المِظلَّةُ والمائدة. إفرحي يا مُحرِّرةَ حوّاء
في الباكريّة. أربع قطع متشابهة النغم
باللحن الأوّل. نغم: «تُنْ أورَنِيُّنْ تَغْماتُنْ»
إِنَّ جبرائيلَ ٱنْحَدَرَ منَ الـمَساكِنِ السَّماويَّة إلى النَّاصِرة. ومَثَلَ لَدى مريمَ البتولِ هاتفًا: إفرحي لأَنَّكِ ستَحمِلينَ ٱبنًا هو أقْدَمُ مِن آدم. بل هو الخالقُ ومنقِذُ جميعِ الهاتفينَ إليكِ: إفرحي أيَّتُها النّقيَّة (تعاد)
إِنَّ جبرائيلَ قَدَّمَ لِبتولِ البشارةَ منَ السَّماء. وسَلَّمَ عليها تَسْليمًا قائلاً: إفرحي لأنَّكِ تَحْمِلينَ الذي لا يَسَعُهُ العالم. مَوسُوعًا فيكِ. وَتَظْهَرينَ حاملةً الشَّارِقَ منَ الآبِ قَبْلَ كَوكَبِ الصُبْح
إِنَّ الكلمةَ الـمُساويَ للآبِ في الأَزليَّةِ وعَدَمِ الابتِداء. إِنْحَدَرَ غيرَ مُنْفَصِل منَ العُلى. وأَتى لِشِدَّةِ تحنُّنِهِ إلى الذينَ هم في الدُّنى. مُشفِقًا على تَهَوُّرِنا. فٱتَّـخَذَ مَسْكَنةَ آدمَ وتزَيّا بِزِيِّ الغَريب
(في زمن الصوم)
المجد… الآن… باللحن الثاني. نظم ثيوفانيس
اليومَ ٱنكشفَ السِّرُّ الذِي منذُ الدُّهور. وٱبنُ اللهِ يَصيرُ ٱبنَ البَشر. حتّى إنَّهُ بٱتِّخَاذِهِ الأدنى يَمنحُنا الأفضل. آدمُ قدِ ٱشتهى قديمًا أن يَصيرَ إلٰهًا فخابَ قصدُهُ ولم يَصِر. فصارَ الإلٰهُ إنسانًا. لكي يصيرَ آدمُ إلٰهًا. فلتَبتَهجْ إذًا الخليقة. ولتَجْذَلِ الطَّبيعَة. لأَنَّ رئيسَ الملائكةِ ٱنتصبَ لدى العذراءِ بخَوفٍ. وقدَّم لها الفرحَ بدَلَ الحزن. فيا إلٰهَنا يا مَن تأَنَّسَ بتحنُّنِ مَراحِمهِ. المجدُ لكَ
(في زمن الفصح)
المجد… باللحن الثاني. نظم ثيوفانيس
اليومَ ٱنكشفَ السِّرُّ الذِي منذُ الدُّهور… (القطعة السابقة عينها)
الآن… اليومَ يومُ القِيامة…
في زمن الصوم: ثمّ المجدلة الكبرى باقي الخدمة والحلّ: ليرحَمْنا المسيحُ إلٰهُنا الحقيقيّ. الذي ٱرتضى أن يَتجسَّدَ من البتول لأجل خلاصنا. ويخلِّصْنا…
في زمن الفصح: ثمّ باقي الخدمة والحلّ: ليرحَمْنا المسيحُ إلٰهُنا الحقيقيّ. الذي ٱرتضى أن يَتجسَّدَ من البتول لأجل خلاصنا. وقام من بينِ الأموات. ويخلِّصْنا…
يُودَّع عيد البشارة في مساءِ اليومِ نفسه في صلاةِ الغروب
+ محفل مقدّس إكرامًا لجبرائيل رئيس الملائكة. ووداع عيد البشارة
كان جبرائيل خادم إرادة الله لإبلاغ العذراء مريم الدور الذي ٱختارها له في التجسد والفداء
نشيد العيد باللحن الرابع
أَيُّها القائدُ الزعيمُ للجيوش السَّماويَّة. نبتهلُ إِليكَ نحن غيرَ الـمُستحِقِّين. أَنْ تُحوِّطَنا بتضرُعاتِكَ. وتصونَنا في ظِلِّ جناحَي مجدِكَ غيرِ الهَيُوليّ. نحن الجاثينَ والهاتفينَ بثبات: أنقِذْنا منَ المخاطر. بما أَنَّكَ زعيمُ القُوَّاتِ العُلوِيّة
القنداق باللحن الثاني
يا زعيمَ قُوَّادِ اللهِ وخادمَ الـمَجْدِ الإِلٰهي. وهاديَ البشرِ وقائدَ الملائكة. إِلتمِسْ لنا ما يُوافِقُنا وعظيمَ الرَّحمة. بما أَنَّكَ زعيمُ الَّذين لا جَسَدَ لهم
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم
ثلاث للعيد. باللحن الرابع. نغم: «أُوْلِنْ أَپُثِامِني»
إِنَّ جبرائيلَ قَدْ وَافَى إِليكِ أَيَّتُها الفتاة. فَكَشَفَ لكِ القصْدَ الذي قبلَ الدُّهور. وسلَّمَ عَلَيكِ بِلَهْجَةٍ مُطْرِبَةٍ هاتِفًا: إِفرحي يا أَرضًا غيرَ مزروعَة. إِفرحي يا عُلَّيْقَةً غيرَ مُحترِقَة. إِفرحي يا عُمْقًا لا تُدرِكُهُ الأَبصار. إِفرحي يا جِسْرًا ناقِلاً إِلى السَّماوات. إِفرحي يا سُلَّمًا مُصْعِدَةً إِلى العَلاءِ قد شاهَدَها يعقوب. إِفرحي يا جَرَّةَ الـمَنِّ الإِلٰهِيَّة. إِفرحي يا ناقِضَةَ اللَّعنة. إِفرحي يا مُعيدَةَ دَعوَةِ آدَم. الرَّبُّ مَعَكِ
إِنَّ الفتاةَ العذراء. كَلَّمتْ زَعيمَ الأَجنادِ قائِلَة: إِنَّكَ قدِ ٱسْتَعْلَنْتَ لِي كَإِنسان. فَما بَالُكَ إِذَنْ تَنْطِقُ بِكَلِماتٍ تفوقُ الإِنسان. قائِلاً لِي: إِنَّ الرَّبَّ يكونُ معي. ويسكُنُ في مستودَعي. فأَبِنْ لِي. كيفَ أَصيرُ مَحَلاًّ رَحيبًا. ومَقامَ تقديسٍ للرَّاكِبِ على الشِّيرُوبيم. ولا تَخْدَعْنِي بالباطِل. لأَنِّي لا أَعرِفُ لذَّةً. ولا زواجًا. فكيفَ إِذًا أَلِدُ ٱبنًا؟
أَجابَها غَيرُ المتَجَسِّدِ قائلاً: حيثُما يَشاءُ الإِلٰهُ يُغْلَبُ نِظامُ الطَبيعة. ويَجْري ما يَفُوقُ الإِنسان. فكُوني على يَقينٍ مِن صِدْقِ مَقالَتِي. يا فائِقَةَ القداسةِ والنَّزاهَة. فأَردَفَتْ قائِلَة: لِيَكُنْ لي حَسَبَ قولِكَ. أَنْ أَلِدَ الذي لا جِسْمَ لهُ. آخِذًا مِنِّي جَسَدًا. لكي يَرفعَ الإِنسانَ. بٱتِّحادِهِ بهِ. إِلى الرُتبةِ الأُولى. بِما أَنَّهُ العزيزُ وحدَهُ
وثلاث لرئيس الملائكة. باللحن الأوّل. نغم: «پَنِافِمِيْ مَارْتِرِسْ»
إِنَّ جبرائيلَ العقلَ العظيم. ذا الشَّكلِ الإلٰهيِّ السَّماويّ. السَّاطِعِ الضِّياء. النَّاظِرَ مع الطّغماتِ العُلويّة. النورَ الـمُثلَّثَ الشُّموسِ. قد وافى إلى العذراءِ وبشَّرَها بالسِّرِّ الإلٰهيِّ الـمُذهِل. وهو يَتشفَّعُ مِن أجلِ نفوسِنا
إِنَّ السِّرَّ العظيمَ المجهولَ عندَ الملائكة. المكتومَ منذُ الدُّهور. قدِ ٱؤْتُمِنْتَ أنتَ وحدَكَ عليهِ. يا جبرائيل. فأَتيتَ الناصرة. وبشَّرتَ بهِ النَّقيَّةَ وحدَها بجُرأَة. فٱبتهلْ معَها أن تُمنَحَ نفوسُنا السَّلامَ والرَّحمةَ العُظمى
يا جبرائيلُ رئيسَ الملائكة. الكامِلَ الكرامة. بما أَنَّكَ على الدَّوامِ مملوءٌ نُورًا. ومُتمِّمٌ مشيئةَ الضَّابطِ الكُلّ. ومُنجِزٌ أَوامِرَهُ. خَلِّصِ الذينَ يُكرِّمونَكَ بشَوقٍ. مُبتهِلاً بغيرِ فُتورٍ أن تُمَنَحَ نفوسُنا السَّلامَ والرَّحمةَ العُظمى
المجد… الآن… باللحن السادس. نظم يوحنّا المتوحّد
إِنَّ جبرائيلَ رئيسَ الملائكة. أُرْسِلَ منَ السَّماءِ لِيُبشِّرَ العذراءَ بالحبَل. فأَتى الناصرةَ يُفكِّرُ في نفسِهِ. مُنذهِلاً مِن هٰذا الأمرِ العجيبِ قائلاً: كيفَ الذي هو غيرُ مُدرَكٍ في الأعالي. يُولَدُ مِن بتول. كيفَ الذي السَّماءُ كُرسيٌّ لهُ. والأرضُ مَوطئٌ لقَدَمَيه. يُوسَعُ في مُستودعِ ٱمرأَة؟ كيفَ الذي لا يَستطيعُ ذَوُو السِّتةِ الأجنحة. والكثيرو الأعْيُنِ أن يُحدِّقوا بهِ. شاءَ أن يَتَجسَّدَ منها بكلمةٍ واحدة. إنَّ الحاضِرَ هو كلمةُ الله. فلماذا أنا مُتوقِّف. ولِـمَ لا أُخاطِبُ الفتاةُ قائلاً: إفرحي يا مُمتلئةً نِعمةً الربُّ معكِ. إفرحي أيَّتُها البتولُ النَّقيَّة. إفرحي يا عروسًا لا عَروسَ لها. إفرحي يا أمَّ الحياة. مُبارَكٌ هو ثمرُ بطنِكِ
(في زمن الصوم)
ثمّ الدخول والقراءات للصوم. وباقي ليترجيّا الأقداس السابق تقديسها وإلاّ فعلى آيات آخر الغروب. قطع للعيد (أنظرها في اليوم السابق) مع آياتها
المجد… الآن… باللحن الرابع. نظم أندراوس الأورشليمي
اليومَ تَباشيرُ الفَرَح. اليومَ الـمَوسِمُ البتوليّ. اليومَ العُلوِيَّاتُ تَتَّحِدُ مَعَ الأرضيَّات. وآدَمُ يَتجدَّد. وحوَّاءُ تُعْتَقُ مِنَ الحُزن. والـمَسْكِنُ الذي مِن جوهرِنا. يُصبِحُ هيكلاً للهِ بواسِطةِ تَأَلُّهِ العَجْنَةِ المأخوذةِ مِنْهُ. فيا لهُ عَجَبًا. لأنَّ كيفيَّةَ التَّنازُلِ غيرُ معروفة. وطريقةَ الحَبَلِ غيرُ موصوفة. ملاكٌ يَخدُمُ العَجَب. بَطْنٌ بتوليٌّ يتقبَّلُ الابنَ. الرُّوحُ القدسُ يُرْسَل. الآبُ مِنَ العُلوِّ يُسَرّ. وذٰلكَ القَصْدُ جرى بِالاتِّفاقِ العامّ. الذي بهِ ومِن أجلهِ تَخَلَّصْنا. ولذٰلِكَ فلنَهْتِفْ إِلى البتولِ بلَهْجةِ جِبرائيلَ قائلين: إِفرحي. الربُّ معك. أيَّتُها الـمُنْعَمُ عليها. التي منها المسيحُ إلٰهُنا ومخلِّصُنا. يأخذُ الطَّبيعةَ الـمُختصَّةَ بنا ليتَّحِدَ بها. فإِليهِ ٱشفعي أنْ يُخلِّصَ نفوسَنا
(في زمن الفصح)
على آيات آخر الغروب. الفصحيات
المجد… باللحن الرابع. نظم أندراوس الأورشليمي
اليومَ تَباشيرُ الفَرَح… (القطعة السابقة عينها)
الآن… اليومَ يومُ القِيامة…
ثمّ نشيد العيد للبشارة وباقي الخدمة والحلّ:
(في زمن الصوم) ليرحَمْنا المسيحُ إلٰهُنا الحقيقيّ. الذي ٱرتضى أن يَتَجسَّدَ من البتول لأجلِ خلاصنا. ويُخلِّصْنا…
(في زمن الفصح) ليرحَمْنا المسيحُ إلٰهُنا الحقيقيّ. الذي ٱرتضى أن يَتَجسَّدَ من البتول لأجلِ خلاصنا وقام من بين الأموات. ويُخلِّصْنا…
وهٰكذا يودَّع عيد البشارة
في صلاة السحر
(في زمن الصوم)
القانون. لرئيس الملائكة. باللحن الرابع. الردّة: «يا رئيس الملائكة. تشفع فينا». القطعة قبل الأخيرة: «المجد…». والأخيرة: «الآن…»
التسبحة الأولى
يا رئيسَ ملائكةِ الربّ. بما أنّكَ نورٌ إلٰهيَّ غيرَ مادِّيّ. مُشارِكٌ الأُمور الإلٰهيَّة. أَضرَعُ إليكَ أَنْ تَهدِيني إلى النُّورِ الأعظمِ بشفاعتِكَ. لكي أُمجِّدَكَ
لِنَقِفِ اليَومَ مَحافلَ إلٰهيَّةً. ونُقرِّظْ بسرورٍ زعيمَ العقول التي لا جَسَدَ لها. الـمُبَشِّرَ بالـمَسيح. الفرَحِ الآتي إلى العالم. لأجلِ صَلاحِهِ
إِذ قدِ ٱتَّخذناكَ يا جبرائيلُ نصيرًا عظيمًا. وعاضِدًا لنا عندَ الله. وسُورًا وسَنَدًا لنا نحن المشتاقينَ إليكَ. فنَنجو منَ المخاطِرِ ومِن مَضارِّ الثُّعبانِ ونَمْدَحُكَ
أيَّتُها السَّيِّدة. إنَّ جبرائيلَ لـمّا رآكِ نَقيَّةً مُنزَّهةً عن كلِّ دَنَسٍ. هتَفَ إليكِ ببهاءٍ قائلاً: إفرحي يا مَن لم تَعرِفْ حالَ زواجٍ. يا خلاصَ البشر. وفخرَ الملائكة
التسبحة الثالثة
يا جبرائيل. بما أنّكَ حَقًّا غيرُ هيوليٍّ بمشاركتِكَ النُّورَ غيرَ الهيوليّ. ومُستنيرٌ بحالٍ غيرِ هيوليَّة. فإنَّكَ نورٌ يُنيرُ على الدَّاوم. الأنامَ الهيولِيّينَ الذين يُمجِّدونكَ
يا عظيمَ الملائكة. لقدِ ٱستحقَقتَ شَرَفًا عظيمًا. بإعلانِكَ لَنا السِّرَّ العظيم. الذي بهِ نَرتقي منَ الأرْضِ إلى الملإ الأعلى. ونُكرِّمُكَ بتعظيم
يا جبرائيلُ رئيسَ جنودِ الملائكة. إظهَرْ منَ السَّماءِ لجميعِ الذين يَطلبونَكَ بشوقٍ. وٱصْرِفْ عَنَّا العواصِفَ الثَّائِرةَ علينا. عَواصِفَ التَّجارِبِ والأحزان
أيَّتُها الفتاة. إنَّ جبرائيلَ لـمَّا أعلمَكِ بالسِّرِّ الخفيِّ منذُ القديم. هتفَ إليكِ قائلاً: إفرحي يا بَلاطَ الله. الذي لـمَّا سكَنَ فيهِ أَلَّهَ جميعَ الأنام. بما أنّهُ الشَّفوق
نشيد جلسة المزامير. باللحن الأوّل. نغم: «تُنْ دافُنْ سُوسُوتِيرْ»
إنَّ جبرائيلَ رئيسَ الملائكةِ العظيم. يُبجِّلُ مَعهم على الدَّوامِ الثَّالوثَ القدوس. مُرنِّـمًا بسُرورٍ النَّشيدَ الإلٰهيّ. ولذٰلك فلنُمجِّدْهُ جميعُنا بإيمانٍ وصوتٍ عظيم. مُكرِّمينَ إيَّاهُ بعقولٍ طاهرة
المجد… الآن… باللحن الرابع
بما أنّكَ يا جبرائيلُ إمامُ الملائكة. قد ٱؤْتُمِنتَ على السِّرِّ الرَّهيب. السَّابِقِ تَحديدُهُ منذُ الأَزل. وهو مَولِدُ البتولِ القدِّيسة. الذي يُعجِزُ الوصف. فصرختَ نحوَها هاتِفًا: إفرحي يا ممتلئةً نعمةً. فلذٰلك نُغبِّطُكَ نحن المؤمنينَ كما يَليقُ بٱبتهاجٍ على الدَّوام
التسبحة الرابعة
يا جبرائيلُ الجديرُ بالإعجاب. وَقفتَ قديمًا بشَركةِ الرئاساتِ الملائكية. فأبهجتَ دانيالَ النبيّ. إذ أعلنتَ لهُ بالرُّوح. الأُمورَ الخفيَّة
إنَّنا نَمدحُكَ بحُبورٍ يا جبرائيل. بما أنَّكَ ذو طبيعةٍ ناريَّة. ونُكَرِّمُكَ بأفواهٍ تُرابيَّة. فأنقِذْنا مِن لهيبِ النَّارِ الدَّائِمِ الاستعار. بشفاعتِكَ الإلٰهيَّة
يا زعيمَ الخُدَّام. اللابِسَ حُلَّةً إلٰهيَّةً لامِعةً أكثرَ منَ الشَّمس. بمجدٍ فائقِ الوصف. إنَّكَ ماثِلٌ على الدَّوامِ بسُرور. لدى الـمَلِكِ السَّماويّ
إنَّ جبرائيل. لـمَّا عَرَفَ أَنّكِ بجُملتِكِ مُطهَّرةٌ بالرُّوح. أيَّتُها الـمُنزَّهةُ عن كُلِّ عَيبٍ. هَتَفَ إليكِ قائلاً: إفرحي يا مُنقِذَةَ الأجدادِ الأوّلينَ منَ اللَّعنة. وَمُجدِّدةَ دعوَتِهم
التسبحة الخامسة
بما أنَّكَ مُستنيرٌ بمُشارَكةِ العقلِ الأوّل. قد شُوْهِدتَ نورًا ثانيًا. هاتِفًا مع طَغَماتِ الملائِكةِ الفائِقي الإحصاء: قُدُّوسٌ الآبُ الـمُبدِعُ جميعَ الموجودات. قُدُّوسٌ الابنُ الذي لا بدءَ لهُ. قُدُّوسٌ الرُّوحُ الواحدُ معهما في السِّيادة
إنَّ شكلَكَ النَّاريّ. وجَمالَكَ العَجيب. يُدْهِشانِ كُلَّ عقلٍ. يا جبرائيلُ العظيمُ الـمُوقَّر. زعيمَ الخُدَّامِ الإلٰهيينَ الذينَ لا جَسَدَ لهم. وزينةَ جميعِ الذينَ يُمجِّدونكَ بإيمان
يا جبرائيلُ رئيسَ الملائكة. إنَّ زخريَّا الإلٰهيّ. لما رآكَ واقِفًا أمامَهُ في أوانِ التَّبخير. أضحى بكيمًا. لأنّهُ لمْ يُصدِّقِ البُشرى الرَّهيبةَ التي أعلنْتَها لهُ
يا مُنزَّهةً عن كُلِّ عيبٍ. إنَّكِ أنتِ هَيكلُ التَّقديس. لأَنَّكِ بصوتِ جبرائيلَ رئيسِ الملائكة. وَلدتِ الإلٰهَ الكامِلَ القداسة. الـمُستريحَ في القدّيسين. مُقدِّسًا ومُنقِذًا الجميعَ منَ الشَّدائد
التسبحة السَّادسة
إنَّ الألسُنَ التُّرابيَّة. لا تَستطيعُ أنْ تَفِيَ بمديحِكَ. بما أنَّكَ أيُّها العَقْلُ السَّماويُّ البهيّ. مُستنيرٌ بالإشراقاتِ الإلٰهية. الفائقةِ الوَصفَ والعقل
يا رئيسَ الخدَّامِ النَّاريِّين. وشُعاعَ الشَّمسِ الجزيلَ الضِّياء. أنقذْ مُكرِّميكَ من ظُلُماتِ الأهواء. بشفاعتِكَ البهيَّةِ إلى السَّيِّد
يا رئيسَ الملائكة. شتِّتْ مؤامراتِ الأُممِ أجمع. ووَطِّدِ الإيمانَ القويم. وأقصِ الشِّقاقَ عنِ الكنيسة. بشفاعتِكَ لدى خالقِ الكُلّ
أيَّتُها النَّقيَّة. لقد خَضعتِ لبُشرى جبرائيلَ الإلٰهيّة. ووَلدتِ بالجسَدِ الكلمةَ الأزليّ. الذي أنقَذَ العالمَ منَ البهيميَّة
التسبحة السابعة
أَيُّها المجيد. بَشَّرتَ زخريَّا قديمًا بمَولدِ السَّابِق. إذ كان قائمًا داخلَ الهيكلِ الإلٰهي. يُرتِّل للإلٰهِ الـمُنقِذِ هاتفًا: مُبارَكٌ أنتَ أيُّها الفائقُ التسبيح إلٰهُ آبائنا
يا جبرائيل. إنَّ جمالَ بَيتِكَ المجيدِ يُقدِّسُ عَلانيةً نفوسَ المؤمنين. مُوعِزًا إليهم أَنِ ٱهتِفُوا بصوتٍ عظيمٍ قائلين: مُبارَكٌ أنتَ أيُّها الفائقُ التسبيح إلٰهُ آبائنا
يا رئيسَ القُوَّاتِ السَّماويَّة. بما أنَّكَ مُستنيرٌ سِرِّيًّا بشَرِكَةِ النُّورِ الأوَّل. شُوهِدتَ نُورًا ثانيًا بالحقيقة. تُنيرُ على الدَّوامِ الـمُرتِّلين: مُبارَكٌ أنتَ أيُّها الفائقُ التسبيح إلٰهُ آبائنا
أَيَّتُها الأمُّ البتولُ الطَّاهِرة. إنّ جبرائيلَ زعيمَ القُوَّاتِ السَّماويَّة. قد أُرْسِلَ لِيُبشِّرَكِ بالفرَح. يا مَن بواسطتِها بَطَلَ الحُزن. وزالتِ اللعنةُ بالحقيقة. وأزهرَتِ البَركةُ للمؤمنينَ إلى الأَبَد
التسبحة الثامنة
إنَّ الشَّعبَ الشَّريفَ. يُمجِّدُكَ بالأقوالِ الشَّريفةِ مَسرورًا. لأَنَّكَ. يا زعيمَ الملائكة. تَقدَّمتَ فهتفتَ بالبتولِ ٱبنةِ جِنسِنا. مُبشِّرًا إيّاها. بتجسُّدِ الكلمةِ عِلَّةِ الكُلِّ منها. بما يفوقُ عُقولَنا وأقوالَنا. ولذٰلكَ نُكرِّمُكَ مَدى الدُّهور
يا رئيسَ الملائكة. إنَّكَ بٱتِّحادِكَ بالعَقلِ الأوَّلِ العظيم. بحالٍ غيرِ هيُوليَّة. تُرتِّلُ بفَمِكَ النَّاريّ. التَّرنيمةَ الرَّهيبةَ. التي تُرنِّـمُها مَصافُّ الملائكةِ أجمع. قائلةً: يا أَعمالَ الربِّ سبِّحيهِ وٱرفَعيهِ إلى جميعِ الدُّهور
بما أنَّكَ مُزدانٌ بالشَّرَفِ الإلٰهيِّ علانيةً. تَطوفُ السَّماءَ والأرض. مُتمِّمًا مشيئةَ المسيح إلٰهِ الكُلِّ الخَطيرة. يا جبرائيلُ زعيمَ الملائِكة. فخرَ الذينَ يَمدحونَكَ بإيمانٍ على الدَّوام
إنَّ الكلمة. لـمَّا سُرَّ أنْ يَتصرَّف مع النَّاس. مُتجسِّدًا بأُقْنومِه. إتَّخذكَ يا جبرائيلُ الشَّريف. سابِقًا لهُ. تُعِدُّ لهُ البَلاطَ الكريمَ هاتفًا: يا أَعمالَ الربِّ سبِّحيهِ وٱرفعيهِ إلى جميعِ الدُّهور
لِنُمجِّدِ العذراءَ المبارَكة. بما أنّها أريكةٌ بهيجةٌ لملِكِ الكُلّ. وأَرفعُ شأنًا مِن جميعِ الخلائق. ومُعطيةٌ جَوهَرَ الجَسَدِ للفائِقِ الجَوهر. الذي ألَّهَ البشَرَ بٱتِّحادِهِ السامِيّ. وميلادِهِ العجيبِ الـمَعجِز
التسبحة التاسعة
يا جبرائيلُ الشَّريف. إنّك بمُثولِكَ لدى عَرْشِ النِّعمةِ خادِمًا بحالٍ رهيبة. ومُزدانًا بالأنوارِ الفائقةِ العقل. تُرَى مُشرَّفًا. وتُعايَنُ نُورًا بهيًّا. مُنيرًا بشفاعتِكَ. الذينَ يُكرِّمونَكَ بإيمان
إنَّكَ بالبهاءِ الإلٰهي. تُرى سماءً كثيرةَ النَّجوم. وبما أنَّكَ إِمامُ الملائكة. فأنتَ قابِضٌ بيدِكَ على الصَولجانِ الـمَوفُورِ البهاء. تَجوبُ أقطارَ الأرْضِ دانيَها وقاصيَها. عامِلاً إرادةَ السَّيِّدِ على الدَّوام. ومُنقِذًا المؤمنينَ منَ الشَّدائد
يا جبرائيل. سَكِّنْ غاراتِ البربر. الـمُندفِعةَ بشِدَّةٍ على عَبيدِكَ دائمًا. وٱصرِفِ الشِّقاقاتِ عن الكنيسة. وكافِئْ مُكَرِّميكَ بالنَّجاةِ من الآثام. وجُدْ على شَعبِكَ بالنَّصرِ. بشفاعتِكَ الحارَّة
يا جبرائيلُ وميخائيلُ الوافِرَي الجمال المجيدَين. بٱنتصابكُما لَدى عَرْشِ المجدِ الإلٰهيّ. إلتمسا للكُلِّ غُفرانَ الخطايا. والنَّجاةَ منَ الشَّدائد. بما أنكما نصيرانِ للجميع. ومُحاكيانِ صَلاحَ السَّيِّدِ في كُلِّ شيء
إِنَّ وَميضَ بَرْقِ ميلادِكِ. يا أُمَّ اللهِ الكامِلَةَ النَّزاهة. قد أَشرقَ فأبهجَ المسكونةَ كُلَّها. وأبادَ رئيسَ الظُلُمات. يا مَن هيَ فخرُ الملائكة. وخلاصُ جميعِ البشر. الـمُمجِدِينَ إِيَّاكِ بأصواتٍ لا تَنقطِع
ثمّ نشيد الإرسال وقطع باكريّة العيد إذا كان يومَ سبتٍ أو أحدٍ. وإلا فللصوم
تذكار أمنا البارة مطرونة التسالونيكية
كانت خادمة لسيّدة يهوديّة. فرافقت يومًا سيّدتها إلى الصلاة. وعوضًا عن أن تدخل معها محفل اليهود. توجّهت إلى الكنيسة. فشكتها سيّدتها إلى زوجها. وكان قائدًا في الجيش. فسيقت إلى العذاب ونالت إكليل الشهادة
في صلاة الغروب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الرابع. نغم: «أُسْ غِنِّايُن»
أَيَّتُها المجيدةُ المتأَلِّهةُ العزم. قَاومتِ تَشامُخَ اليهودِ وعُتوَّهمُ الشَّديدَ ببسالة. إذْ تَقَدمْتِ فنظرْتِ إلى النَّعيم الـمُقبِل. الدَّائِمِ إلى أبد الآباد. غيرَ مُتَزعزع أَبَدَ الدَّهر. الذي حَظِيتِ بهِ. عندَ ٱنتقالِكِ منَ الأَرْضِ إلى الأخدارِ السَّماويَّة. وٱنتظامِكِ في مَصافِّ الشهداءِ الدَّائِمَ الائتِلاف
أَيَّتُها المغبوطة. لقدِ ٱستأهلتِ أن تَرَي جَمالَ عروسِكِ البهيج. وبهاءَ مَلكوتهِ. مُزيَّنةً بجِراحِ جِهادِكِ البالِغ. فتقرَّبْتِ بٱستحقاقٍ إلى يَنبوعِ الخيرات. مُشتَرِكَةً بالسُّرورِ الإلٰهيّ. نائِلةً ثَمرةَ المجدِ الخالِد
أَيَّتُها المجيدة. لم يمنعْكِ عن مُماثلةِ الشُّهداءِ بالجَلادة. لا نِيرُ العبودية. ولا الخَفَرُ الأُنثَويّ. ولا الجُوع. ولا السِّياط. بلِ ٱحتملتِ التَّعذيبَ ببسالةٍ. وَمِن ثَمَّ تَكلَّلتِ في الأخدارِ السَّماويَّة. مُتزيِّنةً بتاجِ النِّعَم. ماثِلةً لدى خالِقكِ
المجد… الآن… للسيّدة
تذكار أبينا البار إيلاريون الحديث والبار استفانس الصانع العجائب
القدّيس استفانس الراهب ٱضطُهد ومات لأجل الإيمان القويم في عهد الإمبراطور لاون الأرمني محطم الإيقونات المقدّسة (813–820)
أمّا القدّيس إيلاريون فهو من أبرار الرهبان في القرن الثامن
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الرابع. نغم: «آِذُكَسْ سِمِيُّسِنْ»
أَيُّها الأبُ إيلاريونُ المغبوط. عِشتَ عِيشةً ذاتَ نزاهةٍ تامَّة. وأحرزتَ الصَّبرَ والوَداعةَ والحُبَّ الخالِص. والإمساكَ البالغ. والسَّهَر اللياليَّ الـمُتَّصِل. والخُشوعَ الإلٰهيَّ والإيمانَ والرَّجاءَ الثابت. مُتصرِّفًا وأنتَ في الجسد كملاكٍ على الأرض. يا شفيعَ نفوسِنا
أَيُّها البَارُّ إيلاريونُ المغبوط. لقد صِرتَ مَلاكًا أرْضِيًّا. وإنسانًا سماويًّا. ويَنبوعَ خُشوعٍ. ومَجرَى إشفاق. ولُـجَّةَ آياتٍ عِظام. وكفيلاً للأَثمة. وزَيتونةً إلٰهيَّةً مُثْمِرةً بالحقيقة. تُبهِجُ بزيتِ أتعابِكَ وجوهَ الذينَ يَمدحونكَ بإيمانٍ
أَيُّها الأبُ البارُّ إيلاريون بهجةَ المتوحِّدين. لقد أصبحَ عقلُكَ مُتلألِئًا بالمعرفةِ الإلٰهيَّة. ومُترفِّعًا عنِ الأهواءِ الجسديَّة. لأنّكَ لم تَمتزِجْ مع السُّفليَّاتِ أَيُّها الشَّهم. بل طبعتَ في ذاتِكَ رسمَ الجَمالِ الإلٰهيّ. فظهرتَ بجُملتكَ مُتَأَلِّهَ الطَّلعةِ بفِعلِ الرُّوحِ القُدُس
المجد… الآن… للسيّدة
تذكار القدّيس الشهيد مرقس أسقف الأرثوسيين، وكيرلس الشماس، وآخرين جاهدوا على عهد يوليانوس الجاحد. والقدّيسين الشهداء يونان وبَراخيسيوس والذين معهما
كان البار مرقس في عهد قسطنطين الملك هدم معبدًا للاوثان وشيّد محله كنيسة. ففي زمن يوليانوس الجاحد ٱستعاد الوثنيون عصبيتهم وقتلوه سنة 362. وهٰكذا فعل أيضًا الوثنيون في بعلبك بالشمّاس كيرلس، وفي عسقلان وفي غزّة مستغلين حقد يوليانوس الجاحد ونقمته على المسيحيين
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ست قطع. ثلاث قطع متشابهة النغم للبار
باللحن الأوّل. نغم: «سْتَاڤْرُوسْ إپَّاغي»
يا رئيسَ الكهنة. قمعتَ مَواكِبَ العَدوِّ بثباتِكَ الباسل. وأَنقذتَ الشُّعوبَ مِن ضَلالةِ الأوثان
يا رئيسَ الكهنة. إنّكَ بِبَسْطِ يدَيكَ. قد شدَّدتَ أَزْرَ الـمُجاهدينَ معكَ في الآلام. وأظهرتَ وَهَنَ قُوَّةِ العدوّ
بما أنَّكَ مُسارُّ السَّيِّدِ وشهيدُهُ. ومُعلِّمُ الكنيسةِ الحكيم. يا رئيسَ الكهنة. إِشفعْ فينا على الدَّوام
وثلاث قطع متشابهة النغم للشهداء
باللحن الأوّل. نغم: «پَنِافِمي مَارْتِرِسْ»
أَيُّها الشَّهيدُ باراخيسيوس. أضحيتَ مُنيرًا بمُعاناتِكَ الآلامَ الكثيرة. لأنّكَ بمَحبَّتِكَ الحَرَّى للرَّبّ. غلبتَ الطَّبيعةَ النَّاريَّةَ الـمُلتهِبة. وتَعلَّقتَ بالفَضاء. وتَكسَّرَتْ عظامُكَ بأسرها لِشدَّةِ التَّنكيل. فلذٰلك نُبجِّلُكَ بإيمان
يا يونانُ الموقر. إنّكَ لـمَّا رُبِطْتَ كابدتَ الضَّربَ بالقُضبان. ونَزْعَ الأصابع. وقطعَ اللِّسانِ والاحتراقَ بالزِّفتِ الحارّ. والتقطيعَ بالمِنشارِ على نحوٍ أليم. فلذٰلكَ ٱشْفَعْ في أن تُمنَحَ نفوسُنا السَّلامَ والرَّحمةَ العُظمى
أَيُّها المؤمنون. لِنمدحْ بالنَّشائِد. باراخيسيوس ولازارسُ وأبيبوس. ويُونان ونارسيس. وإيليَّا وماريس. وسيبيئيثيسَ وماروتاسَ المجيد. وسابا وزانيطاس. طالِبينَ أنْ نَنالَ بِضراعتِهم غُفرانَ المعاصي. والسَّلامَ والرَّحمةَ العُظمى
المجد… الآن… للسيّدة
تذكار أبينا البار يوحنّا مؤلف كتاب «سلَّم الفضائل»
من كبار رهبان دير سيناء ومعلّمي الحياة الرهبانيّة والتصوّف في الشرق. دُعي كتابه «سلم الفضائل». لأنّه يقود النفس، درجة بعد درجة، بممارسة الفضائل، إلى قمة الاتحاد بالله. إنتقل إلى الله حول سنة 649
تعيّد له الكنيسة أيضًا في الأحد الرابع من الصوم
نشيد العيد باللحن الثامن
بسيولِ دموعِكَ أَخصبَ القفرُ العقيم. وبزفراتِكَ العميقة. أَثمرتْ أَتعابُكَ مئةَ ضِعفٍ. فصرتَ للمسكونةِ كوكبًا متلألئًا بالعجائب. يا أبانا البارَّ يوحنَّا. فٱشفعْ إلى المسيح الإلٰهِ في خلاصِ نفوسِنا
القنداق باللحن الأوّل
لقد قدَّمتَ لنا تعاليمكَ ثِمارًا دائمةَ النَّضارة. تُحَلَّي قلوبَ الـمُصغينَ إليها بتَيَقُّظ. أيُّها الحكيمُ المغبوط. فإنَّها سُلَّمٌ. تُصعِدُ منَ الأرْضِ إلى المجدِ السَّماويِّ الخالد. نفوسَ الذينَ يُكرِّمونَكَ بإيمان
في صّلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الثامن. نغم: «أُو تُو پَرَذُوكْسُو»
أَيُّها الأَبُ البارُّ يُوحَنَّا الكامِلُ الحِكْمَة. لَقَد حَمَلتَ دَائمًا مَرَاقِيَ الإِلٰهِ فِي فَمِكَ. دَارِسًا عَمَلِيًّا الأَقْوَالَ الـمُلهَمَةَ. ومِنْ ثَمَّ غَزُرَتْ لَكَ النِّعْمَة. وَغَدَوْتَ مُغَبَّطًا. وَمُحبِطًا مُؤَامَرَاتِ الكَفَرَةِ بَأسْرِهِم
أَيُّهَا الأبُ يُوحَنَّا الـمَجِيدُ البَارّ. لَقَدْ طَهَّرْتَ نَفْسَكَ بِالدُّمُوعِ الغَزِيرَة. والوُقُوفِ طُولَ الليَالِي مُسْتَعْطِفًا الله. وَمِنْ ثَمَّ طِرْتَ أَيُّها الـمَغْبوطُ الـمُتأَلِّهُ العَزم. نَحْوَ مَحَبَّتِهِ وَجَمَالِه. اللذَينِ نِلتَهُمَا الآنَ بِفَرَحٍ وٱستِحْقَاقٍ إِلى الأَبَد. مَعَ الـمُجَاهِدِينَ مَعَكَ
أَيُّهَا الأبُ يُوحَنَّا الـمَجِيد. لَقَد سَمَوتَ بِالعَقلِ نَحوَ الله بِوَاسِطَةِ الإيمان. وَتَجَافَيتَ عَنِ الاضطِرَابِ العَالَميِّ العَادِمِ الثَّبَات. وَحَمَلتَ صَلِيبَكَ تَابِعًا النَّاظِرَ الكُلّ. مُخضِعًا الجَسَدَ لِلعَقلِ بِرَوَادِعِ النُّسْك. وَبِمَعُونَةِ الرُّوحِ الإِلٰهيّ
المجد… الآن… للسيّدة أو للزمن الخمسيني
تذكار القدّيس الشهيد في رؤساء الكهنة إيپاتيوس الصانع العجائب أسقف غنغرة
هو أحد أعضاء المجمع المسكوني الأوّل المنعقد في نيقية سنة 325. قتله الهراطقة النوفاسيون
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الثامن. نغم: «أُو تُو پَرَذُوكْسُو»
أَيُّها الأبُ إيپاتيوسُ المتأَلِّهُ العزم. بما أنَّكَ رَبِيتَ حَسَنًا على الإمساك. أضحيتَ نامِيًا بالفضائلِ الحميدة. ناظِرًا إلى العُلى بالثِّيوريَّا السِّريَّة. مُشاهِدًا جمالَ المسيح. الذي ٱستنرْتَ ببهائِهِ عَقلاً وفِكرًا. فأَطْلَعتَ للجميعِ أشِعَّة عجائبِكَ
يا أبا الآباءِ إيپاتيوسُ البارّ. لـمَّا لَمعتَ بنُورِ الرأيِ القويم. أنرْتَ أَلبابَ الـمُبادِرينَ إليكَ بإيمان. وجعلتَ حَدَقَتي آريوسَ مُظلِمَتَين. وأبعدتَهُ عن بِيعةِ المسيح. فإذْ قد أحرزناكَ كَوكبًا بهيًّا. نَحتفي جميعُنا بتذكارِكَ الـمُوقَّر
أَيُّها الأبُ الشَّريفُ إيپاتيوس. حُزْتَ في قلبِكَ المسيحَ الـمَلِك. الذي كرزتَ بهِ جِهارًا أنَّهُ واحدٌ مع الآبِ في الجوهر. ولـمَعتَ بسَنا العجائب. مُنيرًا كلَّ ما تحتَ الشَّمس. وقتلتَ التنِّين. وأفضتَ بصلواتِكَ المياهَ الحارَّة لِشفاءِ النُّفوس
المجد… الآن… للسيّدة أو للزمن الخمسيني
المجدُ لله دَائِمًا