تذكار القدّيس النبيّ إرميا
هو أحد الأربعة الأنبياء الكبار. ولد في بدء القرن السابع قبل المسيح. وتنبّأ أربعين سنة من 626 إلى 586. بقي في فلسطين بعد السبي البابليّ سنة 587. إضطرّه بعض مواطنيه إلى الهرب معهم إلى مصر، بصحبة تلميذه وكاتبه باروك، من وجه الحكّام البابليّين. وما زال في مصر يؤنّب شعبه لعصيانه الله، حتّى قُتِلَ رجمًا بالحجارة
نشيد العيد باللحن الثاني
إِنَّا نحتفِلُ بتَذكارِ نَبيِّكَ إِرميا. وبهِ نبتهِلُ إِليكَ يا ربّ. فخلِّصْ نفوسَنا
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الثامن. نغم: “كيرِيهِ إِيْ كِه كْرِتِرِيُّه”
يا ربّ. عَرفْتَ بِسابقِ عِلمِكَ إِرميا المجيدَ قبْلَ أن يُخلَق. فقدَّسْتَهُ نبيًّا قبْلَ أنْ يُولدَ منَ الرَّحِم. إذ تقدَّمْتَ فعرفْتَ حُريَّةَ فكرِهِ. فخلِّصْنا بشفاعتِهِ. لأَنَّكَ صالحٌ ومحِبٌّ للبشر
يا ربّ. وإنْ يكنْ إرميا قد طُرحَ في جُبِّ الحَمْأَة. إلاَّ أَنَّهُ لم يَفقِدِ الرَّائحةَ الذكيَّةَ المُفْرحة. كأنَّهُ ساكنٌ في مَظالِّ الفِردَوس. فخلِّصْنا بشفاعتِهِ. لأَنَّكَ صالحٌ ومحبٌّ للبشر
يا ربّ. وإنْ كانَ إرميا عبْدُكَ ينوحُ بالمراثي. إلاَّ أَنَّهُ كنبيٍّ. لم يُنَغِّصْ شيءٌ سرورَهُ بكَ. لأَنَّهُ زيَّنَ نفسَهُ لكَ أيُّها المسيح. فامتلأَ سرورًا دائمًا لا يُعبِّرُ عنهُ
المجد… الآن… للزمن الخمسيني
على آيات آخر الغروب. قطع للزمن الخمسيني
نقل رفات أبينا في القدّيسين أثناسيوس الكبير
ولد في الإسكندرية حول سنة 295. وتضلّع من العلوم الزمنيّة والعلوم الإلهيّة. ثمّ تتلمذ ردحًا من الزمن للقدّيس أنطونيوس الكبير. ورسمه أسقف الإسكندريّة ألكسندروس قارئًا سنة 312 وشماسًا سنة 318. واصطحبه سنة 325 إلى المجمع المسكونيّ الأوّل المنعقد في نيقية ضدّ الضلال الآريوسيّ. وعلى إثر وفاة أسقفه ألكسندروس، في 17 نيسان سنة 328، أنتخب في 8 حزيران من السنة عينها ليخلفهُ على كرسيّ الإسكندريّة. فكانت أسقفيّته نضالاً بطوليًّا باللسان والقلم في سبيل الإيمان القويم ضدّ الضلال الآريوسيّ حيثما وُجد، في القياصرة أو في الأساقفة أو في الشعب. لا بل كانت جلجلةَ عذاب، صعد إليها خطوةً خطوة، تُسنده محبّة المسيح. وكانت حقبة من الزمن جسّم فيها أثناسيوس، في شخصه وفي اسمه، التعليمَ الصحيح في لاهوت الكلمة. تجمّعت عليه قوى الضلال لتسحقه بحدقها واتّهاماتها الكاذبة ونفوذها لدى القياصرة السائرين في ركابها. نُفي مرّات، حتّى بلغت مجموعةُ ما قضاه في المنفى سبع عشْرة سنة وستةَ أشهر وعشرين يومًا. وانتقل إلى الله في مثل هذا اليوم من سنة 373 في الإسكندريّة. وفي القرن الثامن نقل رفاته إلى القسطنطينيّة
نشيد العيد باللحن الثالث
صرتَ عمودًا للإيمانِ القويم. ووطَّدتَ الكنيسةَ بالعقائدِ الإلهيَّة. يا رئيسَ الكهنةِ أثناسيوس. فإِنَّكَ كرزتَ جَهرًا بالابنِ الواحِدِ مع الآبِ في الجوهر. فأَخزيتَ آريوس. فابتهِلْ أيُّها الأبُ البارّ. إلى المسيحِ الإله. أن يَهَبَ لنا عظيمَ الرَّحمة
القنداق باللحن الثاني
غرستَ تعاليمَ الإيمانِ القويم. واستأصلتَ أشواكَ التَّعاليم الفاسدة. وأنميتَ بِذارَ الإيمانِ بِغَيْثِ الرُّوح. فلِذلكَ نَمدحُ تذكارَكَ
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ”
لقد صَبرْتَ على الاضطهادات. واحتمَلتَ المخاطرَ أَيُّها الأبُ أثناسيوسُ المتكلِّمُ بالله. حتّى أبَدْتَ ضلالةَ آريوسَ المُناوئةَ لله. وخلَّصْتَ الرَّعيةَ مِن كُفْرِهِ. مُقرِّرًا مُعتقَدَ الرأيِ المستقيم. بأنَّ الابنَ مُساوٍ للآبِ والرُّوحِ في الجوهر. يا خادمَ الأسرارِ الفائقَ الكرامة
يا أثناسيوسُ الصَّبور. الدَّائِمُ الذِّكر. لقدْ أَنرتَ بِوَميضِ كِرازَتِكَ الذينَ في الظَّلام. وقوَّضتَ الضَّلال. مُخاطِرًا بنفسِكَ عنِ الإيمانِ كراعٍ حقيقيّ. وعَمودٍ وطيدٍ للبيعة. فلذلكَ التأمْنا لِنكرِّمَكَ بالتَّرانيم مسرورين
أَيُّها اللاّهِجُ بالله. لقد مارسْتَ كلَّ فضيلةٍ بصبرٍ جميل. ومُسِحتَ بالرُّوحِ المَسحةَ المقدَّسة. فغدَوتَ خادمًا للأسرارِ مجيدًا وراعيًا حقيقيًّا. مُناضلاً عن الإيمان. ولذلك تُقيمُ الكنيسةُ أجمعُ تَذكارَكَ بإكرامٍ واحتفاء. ممجِّدةً المخلِّص
المجد… باللحن السادس. نظم جرمانوس
لِنُقرِّظْ جميعُنا أثناسيوسَ رئيسَ كهنةِ المسيح. لأنَّهُ فنَّدَ تعاليمَ آريوسَ بأسْرِها. وكرزَ في العالمِ أجمعِ بعِزَّةِ الثالوثِ الأقدس. مُعلِنًا أنَّهُ إلهٌ واحدٌ بثلاثةِ وجوهٍ غيرُ منقسِم. وإليهِ يَبْتهلُ مِن أجلِنا. نحن المقيمينَ بإيمانٍ تذكارَهُ
الآن… للزمن الخمسيني
على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم
باللحن الخامس. نغم: “خِارِسْ أَسْكِتِكُونْ”
إِفرحْ يا دُستورَ الفضائل. يا مَن جاهدَ بجلادةٍ عنِ الإيمان، وفنَّدَ ضلالةَ مذهبِ آريوسَ الوخيم. بقوّةِ أقوالهِ الشريفة. وكرزَ عَلَنًا بقدرَةِ اللاهوتِ الواحد. ذي الأقانيمِ الثلاثة. التي كَوَّنَتْ بصلاحٍ عظيمٍ الأشياءَ الرُّوحيةَ والمادّية. وجَلا لنا غوامضَ التكوينِ الإلهي. فيا أثناسيوسُ اضرَعْ إلى المسيحِ الإله. أن يُرسِلَ إلى نفوسِنا الرَّحمةَ العُظمى
آية: إنَّ فمي يَنطِقُ بالحكمة. وقلبي يلهَجُ بالفهم (مز 48)
إِفرحْ يا رُكنَ البطاركة. أيُّها البوقُ الحَسَنُ الصَّوت. والعقلُ السامي. واللسانُ الحادّ. والعينُ الشفَّافة. يا مُوَضِّحَ العقائدِ المدقَّقَة. أيُّها الراعي الحقيقيّ. والمصباحُ الوهَّاج. والمِنْجَلُ القاضِبُ جميعَ موادِّ البِدَع. التي ألهبْتَها بنارِ الرُّوح. والعِمادُ الوطيدُ والبرجُ المَكين. يا مَن كرزَ بقوَّةِ الثَّالوثِ الفائقةِ الجوهرِ علانية. فابتهِلْ إليهِ. أن يهَبَ نفوسَنا الرَّحمةَ العُظمى
آية: كهنتُكَ يا ربُّ يَلبَسون البرّ. وأصفياؤُكَ يبتهجون (مز 131)
إِفرحْ يا سَمِيَّ الحياةِ الخالدة. اللامعُ حقًّا. والسُّنونُوَةُ الوافرةُ الجمال. الطَّائرةُ معَ فراخِها وقَرينِها منَ الأرض إلى السَّماوات. حيثُ تَجذَلُ سَحابةُ الشهداءِ الأماثل. حيثُ النُّورُ الدَّائِم. حيثُ يُعرَفُ السُّرورُ الأبديّ. حيثُ الطَغماتُ السَّماويّةُ وإشراقاتُ القدّيسين. حيثُ يُسمَعُ لحنُ المعيِّدينَ الإلهيّ. حيثُ يَملِكُ المسيح. المانحُ العالمَ الرَّحمةَ العُظمى
المجد… باللحن الثالث. نظم جرمانوس
لقد فاضَ لنا أيضًا النِّيلُ الذهبيُّ المجرَى. بِتَذكارِ سَمِيَّ الخلودِ السَّنويّ. آتيًا لنا بالمراقي الحَسَنة. ومُفيضًا جداولَ الخلودِ الذهبيّةَ المجرى. مانحًا ثمرَ عَدم الفسادِ. بكلامِهِ اللاهوتيِّ السَّامي. مُعلِّمًا أنْ يُسجَدَ لِعزَّةِ الثالوثِ غيرِ المنقسِم. متدفِّقًا بالعقائدِ الإلهية. ومُرويًا أَلبَابَ المؤمنين. وضارِعًا مِن أجلِ نفوسِنا
الآن… للزمن الخمسيني
في صَلاة السَّحَر
نشيد جلسة المزامير الأولى
باللحن الثالث. نغم: “ثيَّسْ بيسْتِيوس”
أَيُّها الأب. سلَّحتَ الكنيسةَ بعقائدِ الرأيِ القويمِ الإلهيَّة. واستأصلتَ البدعَ بتعاليمكَ. وأتمَمْتَ سعيَ العبادَةِ الحسنَة. وحفظتَ الإيمانَ مثلَ بولس. فلذلك أُعدَّ لكَ إكليلُ الجهادِ بعَدْلٍ. أَيُّها الدَّائمُ الذِّكر
المجد… الآن… للزمن الخمسيني
نشيد جلسة المزامير الثانية
باللحن الرابع. نغم: “إبيفانيس سيميرون”
أَيُّها الحكيمُ أثناسيوس. مسارُّ الأُمورِ الشَّريفَة. إنّكَ لا تزالُ حتّى بعد الوفاة. تُنيرُ على الدَّوامِ بإشراقاتِ عقائدِكَ. مصافَّ المستقيمِي الرأي كافّةً. بمثابةِ كوكبٍ لا يَغرُب
المجد… الآن… للزمن الخمسيني
ثمّ القانون. نظم ثيوفانيس. باللحن الثامن. الردّة: “يا قدّيس الله تشفع فينا“. القطعة قبل الأخيرة: “المجد…” والأخيرة “الآن…“. نشيد ختام التسبحة للزمن الخمسيني
التسبحة الأولى
إِنَّني إذ أُقدِّمُ المديحَ لأثناسيوس. كأنما أنا مادحٌ الفضيلة. لكي أُفضِّلُ أن أرفع المديحَ لله. الذي وهبهُ للبشرِ ذخيرةً للفضيلة جديرةً بالمديحِ. التي صارَ لها مثالاً حيًّا وخَتْمًا
أَيُّها البارّ. بما أنّكَ امتلأتَ من الحكمةِ الإلهيَّة. وعشتَ عيشةً أشدَّ بهاءً من الشمس. لذلك أضحيتَ فوقَ كلِّ تَقريظ. لذا نسألُكَ أن تتقبَّلَ منَّا هذا المديح. ولو كان دونَ ما يليقُ بكَ
يا أثناسيوس. إنّ الواجبَ يَفرضُ علينا أن ننظمَ نشيدًا لتذكارِكَ المجيد. لكنَّنا نَتحيَّرُ كيف نمدحُكَ كما يليق. لذلك نسألُكَ عفوًا. ملتمسينَ أن تُمنَحَ لنا بكَ نعمةُ الرُّوح بغزارَة
لقد أشادَتْ بكِ التَّماجيد. جيلاً فجيلاً. يا والدةَ الإله العذراء. يا من وسِعتْ في بطنِها الإلهِ الكلمة. ولبثتْ نقيَّة. لذلك نُقرِّظُكِ جميعُنا. يا نصيرتَنا بعد الله.
التسبحة السادسة
أَيُّها الأبُ. لما زَعمَ أصحابُ البدع. أن ناسوتَ المسيحِ خالٍ منَ المنطقِ البشريّ. وبَّختَهُم وفنَّدتَ أقوالَهم السخيفَةَ الغبيَّة
أَيُّها البار. لقد تدفَّقَتِ الأنهارُ الروحيَّةُ من شفَتيْكَ. كمن ينبوعِ نعمةٍ لا يفرُغ. وأكثرَ حلاوةً من العسل. ونحن المؤمنينَ نستقِي منها كمِنْ ينبوعٍ دائمِ الجريان
أَيُّها الأب. إنّنا إذا أمعنَّا النَّظرَ في كتاباتِكَ الفلسفية. ننذهِلُ متعجِّبين. إذ نجدُ فيها تحذيراتِكَ منَ البدَعِ الآتية. التي سبقْتَ فدحضتها من قبلُ نبويًّا
يا والدةَ الإلهِ النقيَّة. إنّنا بطَلباتِكِ نجَونا من الزَّلاتِ الرديئة. ومُنِحْنا الإشراقاتِ الإلهيَّة. إشراقاتِ ابنِ اللهِ المتجسِّدِ منكِ. بحالٍ لا توصف
القنداق باللحن الثاني
غرستَ تعاليمَ الإيمانِ القويم. واستأصلتَ أشواكَ التعاليمِ الفاسدَة. وأنمَيْتَ بذارَ الإيمانِ بغَيثِ الرُّوح. فلذلك نَمدَحُ تذكارَكَ
البيت
لِنَمدَحِ اليومَ بالنشائد. أيّها المؤمنون. تذكارَ أثناسيوسَ الجديرِ بالتَّعييد. لأنّهُ خذلَ. بعقائدِ الحقّ. آريوسَ المضلّ. مع إفنوميوسَ وصاباليوس. كمجدِّفَينِ ظُلمًا على تجسُّدِ المخلِّص. الذي سبقَ الأنبياءُ كافّةً فأخبروا عنهُ. فلذلك نَمدَحُ تذكارَهُ
التسبحة التاسعة
أَيُّها الأب. إنّ سيرتكَ لمعتْ كالبَرْق. وأقوالكَ انتشرتْ كالرَّعد. فعمَّتْ جميعَ الذين هم تحتَ الشمس. لأنّكَ تقبَّلتَ الإلهامَ بالحقيقةِ من أعالي السَّماء. فلذلك القبرُ المسبِّبُ النسيان. لم يُخْمِدْ ذكرَكَ. يا أثناسيوس
أَيُّها المغبوط. بما أَنّكَ مستنيرٌ الآن بضياءِ الشمسِ المثلَّثةِ الأشعَّة. إبعثْ بها للذين يَمدحونَكَ نورًا بهيًّا. مرسلاً لهم الأشعَّة الشمسيَّة. فاستجِبْ سؤلَنا وإن كانَ جسيمًا. وأَسمى من أن نَستحقَّهُ
يا أثناسيوسُ المغبوط. أخمدْتَ منذ صباكَ احتدامَ الأهواءِ الجسديَّة. أهواءِ الشبيبَة. محرزًا عقلاً نبيلاً متيقِّظًا. وبمحبتكَ للحكمةِ هذَّبتَ حواسَّكَ كلَّها
أَيَّتُها العذراء. شُوهِدتِ بحالٍ أسمى من أن توصف. أُمًّا للإلهِ المتجسِّد. الذي أصدرَهُ الآبُ من قلبِهِ كلمةً صالحة. وهو إلهٌ صالحٌ قبلَ الدّهور. وإن كان لبسَ جسدًا. إلاّ أنّنا متيقِّنونَ أنه أعلى وأسمى بغيرِ حدٍّ من الأجسادِ كلِّها
نشيد الإرسال. باللحن الرابع. نغم: “يا مزيّن السماء”
لِنُقرِّظْ بالأناشيدِ فخرَ رؤساءِ الكهنة. وتربيةَ مِصْر. ومجدَ الخلود. بما أنّهُ مقاوِمُ آريوس. ومناضِلٌ عن المؤمنين
ثمَّ للزمن الخمسيني
في الباكريّة. قطع متشابهة النغم
باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غنِّايُنْ”
يا أثناسيوسُ البارُّ الكاملُ الحكمةَ. إنَّ مواد البِدَعَ الواهيَة. تُحرَقُ بأسرها بعقائدِكَ النَّاريَّة. وجيشَ الملحدين العصَاة. يَغرَقُ في عمقِ أفكارِكَ. وبعقائدِكَ تَتجمَّلُ كلَّ يومٍ كنيسةُ المؤمنين. مكرِّمةً إياكَ بأصواتٍ عظيمة. أيّها المغبوط (تعاد)
أيُّها البارُّ أثناسيوس. إنّ الكنيسةَ بأسْرِها تَتَجمَّلُ ببهاءٍ أقوالِكَ الإلهيّة. وتَتَزيَّنُ بحسنِ عبادَةٍ. بمحاسنِكَ البهيَّة. وتُكرِّمُ بحسبِ الواجب. تذكارَكَ الجديرَ بالتعييدِ يا فَخرَ الكهنة. الكارزَ العظيمَ بالعبادَةِ الحسنة. والمناضلَ عن الثَّالوث
أَيُّها الكاملُ الحكمة. لقد طردْتَ الذِّئابَ العقليَّةَ عن كنيسةِ المسيح. بعصا عقائدِكَ. وسيَّجْتَها بحصوُنِ أقوالِكَ. وأَقمتها لدى المسيح صحيحةً سالمة. فإليهِ ابتهلْ أن يُنقِذَ من الفسادِ والمخاطِر. المقيمينَ بإيمانٍ تذكارَكَ الدَّائمَ الوقار
المجد… باللحن الثالث
لِنَمدَحْ كما يليقُ بالكهنوت. أثناسيوسَ فخرَ الكهنةِ العظيم. الشُّجاعُ العادمَ الانهزام. لأنّه شتَّتَ مَواكبَ البِدَعِ بقوَّةِ الروح. فأقامَ انتصاراتٍ لاستقامةِ الرأيِ في كلِّ المسكونَة. وبحُسنِ عبادَةٍ أوضحَ سرَّ الثَّالوث. من جهةِ خواصِّ الوجوه. وضمَّهُ أيضًا إلى واحدٍ بغيرِ تشوش. من جهة ذاتيَّةِ الجوهر. وإذ تكلَّمَ باللاّهوتِ شيروبيميًّا. فهو يتشفَّعُ من أَجل نفُوسِنا
ثمّ المجلة الكبرى وباقي الخدمة والحلّ
تذكار القدّيسين الشهيدين تيموثاوس وزوجته مفرا
هما زوجان بارّان من الصعيد المصريّ. رفضا أن يسلّما للحاكم الوثني الكتب المقدّسة. فصُلبا وماتا شهيدين للمسيح (303)
نشيد العيد. باللحن الرابع
شهيداكَ يا ربّ. بجهادِهِما نالا إِكليلَ الخُلود. منكَ يا إِلهَنا. فإِنهما أَحرزا قوَّتكَ. فقهرا المُضطَهِدين. وسحقا تجبُّرَ الأَبالسَةِ الواهي. فبتضرّعاتِهما. أَيُّها المسيحُ الإله. خلِّصْ نفوسَنا
القنداق باللحن الرابع
قاسيتُما إهاناتٍ مُتنوِّعة. وحُزتُما الأكاليلَ مِن لدنِ الله. فاشْفعا إلى الربِّ فينا. نحنُ المُقيمينَ تذكارَكما الجزيلَ الطُّهر. يا تيموثاوسُ العظيمُ ومفرا الجديرةُ بالمديح. ليمنَحَ الشعبَ السَّلام. فإنهُ ركنٌ عزيزٌ للمؤمنين
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الأوّل. نغم: “بَنِافِمِيْ مَارْتِرِسْ”
أَيُّها الشَّهيدانِ العظيمان. الزوجانِ المقدَّسانِ للمسيح. زينةُ الشُّهداء. القرينانِ الإلهيّان. لقد رَضِيتُما أن تَحْمِلا نيرَ العذاب. ولم تَهْلَعا مِن رَوادِعِ المغتَصِبِين. فابتهِلا الآن أن تُمنَحَ نفوسُنا السَّلامةَ والرَّحمةَ العُظمى
يا مَفرَا النَّزيهةُ الكاملةُ السَّعادة. إنَّكِ ببهاءِ صورَتِكِ وضياءِ نعمتِكِ. سوَّدتِ باصرتَيِ المغتصِبِ الغاشم. وإذ نُزِعَ شَعرُكِ ناجَيتِ الله. فأَحرَقْتِ هامةَ العدوِّ العاتي بجيَشانِ القدُور
يا تيموثاوسُ المغبوط. إنّك كرَّمتَ اللهَ الفائقَ الكرامةِ مِن كلِّ نفسِكَ. ومِن كلِّ قلبِكَ. إذْ كابدتَ الاحتراقَ بالنَّارِ ووَخْزَ المِسلاَّت. فأُوتِيتَ صوتَ اللهِ المفرِّحَ أُذُنَي القلب. ولمَّا عُلِّقتَ مقلوبًا. سِرْتَ نحوَ السَّماواتِ حائِزًا الإكليل
المجد… الآن… للزمن الخمسيني
على آيات آخر الغروب. قطع للزمن الخمسيني
تذكار القدّيسة الشهيدة بيلاجيا التي من طرسوس
أُستشهدت في عهد الإمبراطور ديوكليسيانوس في بدء القرن الرابع
نشيد العيد باللحن الرابع
نعجتُكَ يا يسوع. تصرُخُ بصَوتٍ عظيم: يا عروسي. أَنا أَصبو إليكَ. وأُجاهِدُ في طَلَبِكَ. وأُصْلَبُ وأُدْفَنُ معَكَ في معموديَّتِكَ. وأَتأَلَّمُ مِن أَجلِكَ لأَملِكَ معكَ. وأَموتُ في سبيلِكَ لأَحيا فيكَ. فتقبَّلْ كذبيحةٍ لا عيبَ فيها. مَن قرَّبَتْ لكَ ذاتَها حُبًّا لكَ. وبما أَنّكَ رحيمٌ. خلِّصْ بشفاعتِها نفوسَنا
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الرابع. نغم: “آذُكَسْ سِمِيُّسِنْ”
لنا اشتقْتِ إلى العمادِ الموقَّرِ الشريفِ الخلاصيّ. يا بيلاجِيَّا الشهيدة. طلَبْتِهِ بكلِّ اجتهادٍ. وإذْ وَجَدتِ خادمَ السرّ. هَرَعتِ إليهِ بفرَحٍ وابتهاج. فاستَحْقَقتِ المناظرَ العجيبةَ أيَّتها الجديرةُ بالإعجاب. وسعَيْتِ في إثرِ المسيحِ سعْيَ فتاةٍ إلى عروسِها
لقد أهملتِ العالمَ الأرضيّ. بما أنّه فانٍ وسريعُ الزَّوالِ والذُّبول. والتمسْتِ الجمالَ الإلهيَّ بما أنَّهُ باقٍ إلى الأبد. ساعيةً إلى السُّرور الخالدِ والنَّقاءِ برَغبةٍ تامّة. فنِلتِ بالبتوليّةِ شرَفَ الاستشهاد. متلألئةً في كِلَيْهما
يا بيلاجيَّا الجديرةُ بالمديح. إنَّ بحرَ عجائبِكِ عارِمٌ لا يُعبَّرُ عنهُ. لأنَّكِ لما صبَوتِ إلى المسيحِ بقلبٍ نقيٍّ كامل. ازدريْتِ بالأعذبةِ والنَّارِ وسائرِ أصنافِ التنكيل. ولذلك أقامَ لكِ. يا ذاتَ النَّفسِ الصَّابرة. خِدْرًا سماويًّا. المسيحُ العروسُ مخلِّصُ نفوسِنا
المجد… الآن… للزمن الخمسيني
على آيات آخر الغروب. قطع للزمن الخمسيني
تذكار القدّيسة المجيدة العظيمة في الشهيدات إيريني
كانت ابنة ملك. عرفت الإيمان بالمسيح بواسطة القدّيس تيموثاوس تلميذ الرسول بولس واستشهدت في القرن الأوّل. أقام الإمبراطور يوستسنيانوس كنيسة فخمة في القسطنطينية على اسمها ومعناه “سلام”
نشيد العيد باللحن الرابع
نعجتُكَ يا يسوع. تصرُخُ بصَوتٍ عظيم: يا عروسي. أَنا أَصبو إليكَ. وأُجاهِدُ في طَلَبِكَ. وأُصْلَبُ وأُدْفَنُ معَكَ في معموديَّتِكَ. وأَتأَلَّمُ مِن أَجلِكَ لأَملِكَ معكَ. وأَموتُ في سبيلِكَ لأَحيا فيكَ. فتقبَّلْ كذبيحةٍ لا عيبَ فيها. مَن قرَّبَتْ لكَ ذاتَها حُبًّا لكَ. وبما أَنّكَ رحيمٌ. خلِّصْ بشفاعتِها نفوسَنا
القنداق باللحن الثالث
تزيَّنتِ بمحاسنِ البتوليَّة. فصرْتِ بالجهادِ رائعةَ الجمال. يا إيريني البتول. وتخضَّبتِ بالدماءِ التي سفكتِها. فصَرعتِ ضلالَ الكُفْر. لذلك نلتِ الظَفَرِ من يدِ خالقِكِ
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الأوّل. نغم: “بَنِافِمِي مَارَتِرِسْ”
لقد لبِستِ مِن دمائِكِ بِرْفيرًا. وهَرَعْتِ يا كاملةَ النَّزاهةِ إلى الربِّ الملكِ فاطرِ الجميع. الذي صبَوتِ إليهِ. فنلتِ منهُ إكليلَ الظَّفَرِ حقًّا. والآن أنتِ تملِكينَ معهُ. كبتولٍ وشهيدةٍ عظيمةِ الجهاد
أَيَّتُها الجديرةُ بالمديح. لقدِ احتملتِ قوَّةَ النارِ الملتهبة. وكابدتِ تمزيقَ الجسدِ كلِّهِ. محدِّقةً إلى الجوائزِ السَّماويَّة. التي سبَقَ يسوعُ وحدَهُ فأَعدَّها لمحبِّيهِ والمشتاقينَ إليهِ بحرارة. بما أَنَّهُ عروسُ النُّفوسِ البديعُ الجمال
يا إيريني المجيدة. لمَّا استَوجَفَكِ عِشْقُ المسيح. كرِهْتِ آلهةَ الأمم وأوثانَهُمُ الباطلة. وأقمتِ ذاتَكِ للنَّاظرينَ إليكِ عمودًا وُضَّاءً لمعرفةِ الله. إذ جاهَدتِ وأتممْتِ السعيَ وحفِظتِ الإيمانَ سليمًا
المجد… الآن… للزمن الخمسيني
على آيات آخر الغروب. قطع للزمن الخمسيني
في صَلاة السَّحَر
أناشيد جلسات المزامير والقانون للزمن الخمسيني والقنداق للشهيدة
نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “أيَّتها النسوة اسمعن”
يا إيريني البتولُ الحسناء. لما تعزَّزتِ بصليبِ الرَّبّ. سحقْتِ بأسَ المغتصبين. مجاهِدةً ببسالةٍ أيَّتُها الشهيدةُ الحكيمة. فَنِلتِ مِنَ المسيحِ جائزةَ الظَّفَر. مبتهِلةً مِن أجْلِنا نحنُ المكرِّمينَ إيّاكِ بشوقٍ. يا عظيمةَ الاسم
ثمَّ للزمن الخمسيني
على آيات آخر السَّحَر. قطع للزمن الخمسيني
تذكار القدّيس أيوب الصدّيق الغلاّب في الجهاد
كان أيوب مثال الصبر والتجلّد. والرضوخ لإرادة الله. عاش في بلاد حوران، في القرن الخامس ق. م
نشيد العيد باللحن الأوّل
لما شاهدَ عدوُّ الصِّدِّيقينَ ثروةَ فضائلِ أَيّوب. إحتالَ ليَسلُبَها. فصدَّعَ بُرجَ جسدهِ ولم يَسلِبْهُ كنزَ روحِهِ. لأَنَّه وَجَدَ نفسَهُ المنزَّهَةَ عن العيبِ مُتسلِّحة. أمّا أَنا فعرَّاني وأَسَرَني. فتداركْني قبلَ الوفاةِ يا مخلِّص. وأَنقِذني منَ الغاشِّ وخلِّصني
القنداق باللحن الثامن
ظهرتَ صِدِّيقًا حقيقيًا عابدًا للهِ. مُنزَّهًا عنِ العيب. يا خادمَ الله المُخْلِصَ الذَّائعَ الصِّيت. وثقَّفتَ العالمَ بجَلَدِكَ. يا أيُّوبُ الغلاَّبُ في الجهاد. فلذلك نَمدحُ جميعُنا تذكارَكَ ونُكرِّمُهُ
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الرابع. نغم: “آذُكَسْ سِمِيُّسِنْ”
أَيُّها الفائقُ الصَّلاح. لقد أولَيْتَنا أيّوبَ الصِّدِّيقَ الكثيرَ الجهاد. مِثالاً للصبرِ والشَّجاعةِ بالفضائلِ والأقوالِ والأعمالِ الإلهيّة. لأنَّكَ تُهذِّبُ بالمصائبِ ذوي الكبرياء. فلذلك نُمجِّدُ تدبيرَكَ الذي لا يُمثَّل. يا يسوعُ الكاملُ القدرَةِ مخلِّصَ نفوسِنا
لقد عُرفْتَ يا أيّوبُ المغبوط. صِدِّيقًا وديعًا ونزيهًا بالحقيقة. وأمينًا حائدًا عن كلِ شرٍّ ومُتَلألِئًا حقًّا بالفضائل. ولامعًا بحُسن الدِّيانة. فلذلك نَحتفي بكَ اليوم. مُعيِّدينَ لتذكارِكَ المقدَّسِ والموقَّرِ بحُبور
يا أيُّوبُ النزيهُ الدائِمُ الذِكر. لقد تزيَّنْتَ بحُسنِ العبادة. كأَنَّما بغنىً وبِرفيرٍ فائقِ القيمة. ولبسِتَ الرحمةَ والعدلَ مثلَ إكليلٍ إلهيّ. ضابطًا زِمامَ الأهواءِ المؤلِمَة. ولذلكَ عَمدْتَ إلى الملكوتِ العقليّ. ماثلاً لدى المَلِكِ الأبديّ
المجد… باللحن السادس
لقد صُنتَ عُمرَكَ بكلِ تدقيقٍ. غيرَ مُخالِفٍ ما في الناموس. لأَنَّكَ اتَّخذْتَ مديحَ اللهِ لكَ حليفًا في التروُّضِ على الفضائل. كجنديٍّ كاملِ الجَلادة. صابرًا على القُروحِ الدَّمويةِ التي لا تُحتمَل. فغَلَبْتَ المُفتخِرَ الشديدَ الافتخار. ومن ثَمَّ نِلتَ منَ المسيحِ جائزةَ الغَلَبَة. فاضْرَعْ إليهِ من أجلِ نفوسِنا
الآن… للزمن الخمسيني
على آيات آخر الغروب. قطع للزمن الخمسيني
ذكر ظهور علامة الصليب الكريم في السماءِ في مدينة أورشليم. على عهد قسطنديوس الملك ابن قسطنطين الكبير
حدثت هذه الخارقة يوم الثلاثاء قبل الصعود في 7 أيار سنة 351. وامتدت أشعة الصليب الكريم من الجلجلة إلى جبل الزيتون. في عهد القدّيس كيرلّس أسقف أورشليم
نشيد العيد باللحن الأوّل
لقد سطعَ الآن أكثرَ منَ الشَّمسِ صليبُكَ الذي مَدَدْتَهُ منَ الجبلِ المقدَّسِ إلى مَوضِعِ الجُمجُمة. وأعلنتَ قوَّتَكَ التي فيه. أيُّها المخلِّص. فلذلك أَيِّدْ حكامَنا المؤمنينَ وصُنْهُم كلَّ حينٍ في سلام. بشفاعةِ والدةِ الإله. أيُّها المسيحُ الإلهُ وخلِّصْنا
القنداق باللحن الثامن
أَيُّها الصَّليبُ المُثلَّثُ الغبطة. الكاملُ الوقار. الذي رُفِعَ عليه المسيحُ فخَلَّصَ العالم. إِني بتسبيحي وسُجودي لَكَ الآن. أَتقدَّس. فبادِرْ وخلِّصْني بقوَّتِك. وأَعتِقني من أَصنافِ المَخاطر. لكي أَصرُخَ إليك: السَّلامُ عليكَ أَيُّها العُودُ المغبوط
قنداق آخر باللحن الرابع
إنَّ الصَّليبَ الطَّاهر. الذي فتحَ السَّماوات المُغلَقة. قد أشرقَ على الأرضِ وبعثَ أشعَّتَهُ السَّاطِعةَ الضِّياءِ في السماء. لذلك نحن القابلينَ إشراقَ قُدرَتِهِ. نَهتدي به إلى النُّورِ الذي لا يَغْرُب. ونتّخِذُهُ في الحروبِ سلاحَ سلامٍ وشِعارَ انتصار
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الرابع. نغم: “أُ إِكسْ إِبْسِيْسْتُو”
اليومَ مَحفِلُ المؤمنينَ الإلهيُّ يَبتهج. لأنَّ الصَّليبَ السَّماويَّ يَظهرُ في الأقطار. مُتلألِئًا في الجوِّ بالنُّورِ الذي لا يُدنى منه. فالهواءُ يَستنير. ووجهُ الأرضِ يَتجمَّل. وكنيسةُ المسيحِ تُرنِّمُ النشائدَ الإلهية. مُحْتَفِيَةً بالصَّليبِ الإلهيِّ العجيب. مكرِّمةً الحافظَ إيّاها منَ العُلَى. الذي بهِ يَشتدُّ أَزْرُنا. ونتقدَّمُ إلى السَّيِّد. طالبينَ أن يَمنحَ السَّلامَ للعالم. منيرًا نفوسَنا
إنَّ الصَّليبَ المجيدَ الموقَّر. قد شُوهدَ اليومَ سُلَّمًا ناقلةً منَ الأرضِ إلى السَّماء. الذين يُكرِّمونهُ بإيمانٍ لا ريبَ معهُ. فالأُمَمُ أجمعُ يجذَلونَ مبادِرينَ بحرارَةٍ إلى المعموديّة. والكنيسةُ تُزيِّنُ هيئَتَها الإلهيةَ كعروس. لأنَّ الذي حاولَ اليهودُ إخفاءَهُ. تجلَّى منَ العلاء. لامِعًا في الجوّ. ومخلِّصًا اللائذينَ بهِ بإيمان
فَلتَجْذَلِ الخليقةُ متبَاشِرةً. لأنَّ الصَّليبَ أضاءَ اليومَ في الأقطار. مُنيرًا منَ السَّماءِ الأرضياتِ مُعلِنًا اتِّحادَ المتفرِّقين. فالبشرُ يجذُلونَ اليومَ معَ جماهيرِ الملائكة. لأنَّ الصَّليبَ أزالَ الحائطَ المتوسِّط. وجعلَ الكلَّ واحدًا علانيةً. ومن ثَمَّ أضاءَ أكثرَ منَ الشَّمس. وأبهجَ الخليقةَ بالنِّعمة. مُنيرًا ومخلِّصًا مكرِّميهِ بإيمان
المجد… باللحن السادس
إِنَّ السَّماواتِ أذاعتْ مجدَكَ ياربّ. والأرضَ قاطبةً سجدَتْ بخَوفٍ لعلامةِ صليبِكَ الرَّهيبة. أَمَّا نحن فنسجدُ لكَ شاكرين. لأنَّكَ وأنتَ إلهٌ مُنزَّهٌ عنِ التأَلُّم. قَبِلتَ باختيارِكَ الآلامَ بالجسدِ لأجلنا. فخلِّصِ الشعبَ الذي اقتنَيْتَهُ بدمِكَ الخاصّ
الآن… للزمن الخمسيني
على آيات آخر الغروب. قطع للزمن الخمسيني
في صَلاة السَّحَر
نشيد الإرسال للصليب
الصَّليبُ حارسُ المسكونةِ كلِّها. الصَّليبُ بَهاءُ الكنيسة. الصَّليبُ عِزُّ المُلوك. الصَّليبُ سَنَدُ المُؤمنين. الصَّليبُ مَجدُ الملائكةِ ونَكْبَةُ الأبالِسة
على آيات آخر السحر. قطع للزمن الخمسيني
تذكار القدّيس الرسول المجيد والبتول الحبيب المتكئ على الصدر يوحنّا الإنجيلي اللاهوتي. وأبينا البار أرسانيوس الكبير
ولد يوحنّا الرسول وعاش في بيت صيدا الجليل. وكان ابن زبدى وصالومي، وأخا يعقوب. مارس مع والده مهنة الصيد، ثمّ تتلمذ ليوحنّا المعمدان، الذي قاده إلى يسوع، فأصبح تلميذه الحبيب. وقد اتّكأ على صدره، وتبعه حتّى الجلجلة، حيث أوصاه معلّمه الإلهي بوالدته، وأوصى والدته العذراء له وبنا في شخصه. تعيّد الكنيسة في 26 أيلول لانتقاله إلى السماء. شعاره النسر
القدّيس أرسانيوس، سليل اشراف رومة، ومن كبار موظفي البلاط الإمبراطوري، جاء مصر وانقطع إلى الله بالصلاة والزهد، وانتقل إلى الحياة الأبدية حول سنة 445
نشيد العيد للرسول باللحن الثاني
أَيُّها الرَّسولُ حبيبُ المسيح الإله. أَسرِعْ لإنقاذِ شعبٍ عديمِ الحُجَّة. لأَنَّ الذي قبلَكَ متَّكئًا على صدرِهِ يَقبلُكَ متضرِّعًا. فابتهل إليه. أَيُّها اللاهوتي. أَن يُبَدِّدَ أَيضًا سحابةَ الأُممِ المُعاندِة. طالبًا لنا السَّلامَ وعظيمَ الرَّحمة
نشيد العيد للبار أرسانيوس باللحن الثامن
بسُيولِ دُموعِكَ أَخْصَبَ القَفْرُ العقم. وبزفراتِكَ العميقة. أَثمرَتْ أَتعابُكَ مئةَ ضِعفٍ. فصِرتَ للمسكونةِ كوكبًا مُتلألئًا بالعجائب. يا أَبانا البارَّ أرسانيوس. فاشفَعْ إِلى المسيحِ الإِله. في خلاصِ نفوسِنا
قنداق للرسول باللحن الثاني
مَن يَصِفُ عظائِمَكَ أَيُّها البتول؟ فإِنَّكَ تُفيضُ العجائبَ وتُنبعُ الأشفية. وتَشفَعُ في نفوسِنا. بمَا أَنَّكَ لاهوتيٌّ وحبيبُ المسيح
قنداق للبار ارسانيوس باللحن الثاني
إِتَّخذتَ سيرةَ الملائكةِ وأَنتَ في الجسد. يا أرسانيوسُ اللابسُ الله. فاستحققتَ أَيضًا كرامتَهم. ومَثَلتَ معهم لدى عرشِ السيِّد. مُلتَمِسًا للجميعِ غفرانًا إلهيًّا
في صَلاة الغُرُوب
المزمور الافتتاحي والجزء الأوّل من مزامير “عشيّة الأحد“. في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم للرسول
باللحن الأوّل. نغم: “تُونْ أُرَنِيُّنْ تَغْماتُنْ”
إِنَّ ابنَ زَبَدى. المشاهِدَ الأسرارَ المُعْجِزَةَ الوصف. والمفسِّرَ أسرارَ اللهِ العُلوِيَّة. كَتَبَ لنا إنجيلَ المسيح. وعلَّمَنا أن نتكلمَ لاهوتيًّا في الآبِ والابنِ والرُّوحِ القُدُس
إِنَّ الفمَ النَّاطِقَ بالله. كاتبَ الأسرار. مِعْزَفةَ اللهِ الصَّادِحَةَ بالتَّسابيحِ السَّماوية. يُرنِّمُ نشيدَ الأناشيدِ بلحنٍ مُطْرِب. أَمَّا شفتاهُ فيُحَرِّكُهما كأوتار. وأَمَّا لسانُهُ فيحرِّكُهُ كمِضْرَب. مُتشفِّعًا في خلاصِ نفوسِنا
يا حبيبَ الإله. إِنَّكَ نَطَقْتَ بِلَسانِكَ ذي الصَّوتِ الرَّاعدِ بحكمةِ كلمةِ اللهِ الخفيَّة. ولم تزلْ تُحرِّكُ شفتَيكَ بفَهْمٍ. هاتفًا على الدَّوامِ. “في البدءِ كانَ الكلمة”. فتَهدِي كلَّ إنسانٍ إلى معرفةِ الله
ثمّ ثلاث قطع متشابهة النغم للبار
باللحن الثامن. نغم: “أُتُو بَرَذُاكْسُو”
أَيُّها الأبُ أرسانيوسُ المغبوطُ المتألِّهُ العقل. بدموعِكَ السَّافِحة. استضاءَ عقْلُكَ. وناجَيْتَ اللهَ بالنَّقاوة الثابتة. وبنارِ خَشيةِ الرَّبِّ لَمَعْتَ كعمودٍ وافرِ الضِّياء. صائِرًا فخرًا للمتوحِّدين. فاكتَنِفْنا بسُورِ شفاعتِكَ
أَيُّها الأبُ البارُ أرسانيوس. لقد طلبْتَ اللهَ بحُسنِ عبادة. لتستَضِيءَ بأنوارِهِ البهيَّة. ولذلك هَجرْتَ البَلاطَ الملكيَّ وكلَّ زينةٍ باهرة. فنِلتَ ميراثًا لا يَبْلى. والآنَ أنتَ مُستوطِنٌ مع المسيح. يا ذا الغِبطةِ الإلهية
لمَّا امتلأْتَ قولاً ومَعرفةً. وتزيَّنْتَ بالفضائلِ أكثرَ منَ الجميع. إمتَلأْتَ مِن كلِّ مجدٍ آتٍ منَ العلاء. وتوقَّدتَ بالغَيرَةِ الإلهية. وصبَوتَ إلى الأمورِ المُعجزَةِ الوَصْف. وهَرَبْتَ إلى مِصْرَ حَيثُ عِشتَ عِيشةً نُسْكيَّة. مُستَبْدِلاً المجدَ الزائلَ بالمجدِ الباقي الذي لا يُوصَف
المجد… باللحن الثاني. نظم جرمانوس
هلُمُّوا يا جميعَ بني البشر. نَمْدَحْ كما يليق. يوحنّا البتولَ الحبيبَ ابنَ الرَّعد. رُكْنَ الأقوالِ الإلهية. عُنصرَ التكلُّمِ باللاهوت. أوَّلَ الكارزينَ بعقائدِ حكمةِ اللهِ الحقيقيَّة. الذي حوى في ذاتِهِ الإلهياتِ غيرَ المدرَكة. لأَنَّهُ قالَ: “في البدءِ كان الكلمة”. ثُمَّ أردفَ: “إنَّهُ غيرُ منفصِلٍ عنِ الآب”. وبعدَ ذلك قال. “إنهُ مساوٍ للآبِ في الجوهر”. موضِحًا لنا بهِ استقامةَ الإيمانِ بالثَّالوثِ القدُّوس. ومُبيِّنًا أَنَّهُ بالحقيقةِ خالقٌ معَ الآب. وأَنَّهُ حاوٍ الحياةَ والنورَ الحقيقيّ. فيا لهُ مِن عَجَبٍ مُدهِش. وأَمرٍ كاملِ الحكمة. لأَنَّ الذي هو مملوءٌ منَ المحبة. صارَ ممتلِئًا منَ التكلُّمِ باللاهوت. ولا يزال بالمجدِ والكرامةِ والأمانة. رُكنًا لإيمانِنا غيرِ المُنثلِم. الذي بهِ نفوزُ بالخيراتِ الأبديَّةِ يومَ الدينونة
الآن… للزمن الخمسيني
القراءات
القارئ: تُقرأ في هذه الليلة المقدّسة ثلاثُ قراءات
قراءة أولى من رسالة القدّيس يوحنّا الرسول الأولى الجامعة (3: 21- 4: 6)
أَيُّها الأحبَّاء. إنْ كانَ قَلبُنا لا يُبكِّتُنا فلنا دالَّةٌ لدى الله. ومهما سأَلنا نَنالُهُ منهُ. لأَنَّا نَحفَظُ وصاياهُ ونفعلُ ما هوَ مَرْضِيٌّ أَمامَه. وهذهْ هيَ وصيَّتُهُ أَن نُؤمِنَ باسْمِ ابنهِ يسوعَ المسيح. ونُحبَّ بعضُنا بعضًا. على حسَبِ الوَصِيَّة التي أَعطانا. فمَن يَحفَظْ وصاياهُ يَثبُتْ فيهِ وهوَ فيه. وبهذا نَعلَمُ أَنّهُ يَثبُتُ فينا. مِنَ الرُّوحِ الذي أَعطانا. أَيُّها الأحبَّاء. لا تُصَدِّقوا كلَّ روح. بلِ اختبِروا الأَرواحَ هَل هِيَ منَ الله. لأَنَّ أَنبياءَ كذبةً كثيرينَ قد خَرجوا إلى العالم. بهذا تَعرفُونَ روحَ الله: كلُّ روحٍ يَعترِفُ بأنَّ يسوعَ المسيحَ قد أَتى في الجسدِ هوَ منَ الله. وكلُّ روحٍ لا يَعترفُ بأَنَّ يَسوعَ المسيحَ قد أَتى في الجسدِ ليسَ منَ الله. وهذا هو روحُ المسيح الدَّجَّال. الذي سَمِعتُم أَنَّهُ يأتي. والآن هو في العالم. أنتم منَ الله يا أولادي. وقد غلَبتُم أَولئِك. لأَنَّ الذي فيكم أعظمُ منَ الذي في العالَم. هُم منَ العالَم. ولذلكَ كَلامُهُم منَ العالَم. والعالَمُ يسمعُ لهُم. نحنُ منَ الله. فمَنْ يَعرِفِ الله يَسمعْ لنا. ومَن ليسَ منَ الله لا يَسمعُ لنا. بذلكَ نَعرِفُ روحَ الحَقِّ وروحَ الضَّلال
قراءة ثانية من رسالة القدّيس يوحنّا الرسول الاولى الجامعة (4: 11- 16)
أَيُّها الأحبَّاء. إنْ كان اللهُ قد أَحبَّنا هكذا. فيجبُ علينا نحنُ أنْ نُحِبَّ بعضُنا بَعْضًا. إنَّ اللهَ يُشاهِدْهُ أَحدٌ قَط. فإنْ نَحنُ أَحبَبنا بَعضُنا بَعضًا. أَقامَ اللهُ فينا. وكانتْ محبَّتُهُ كاملةً فينا. بهذا نَعرفُ أَنَّا ثابتونَ فيهِ وهوَ فينا: بأَنهُ قد أَعطانا مِن رُوحِه. ونحنُ قد عَاينّا ونَشهدُ أَنَّ الآبَ قد أرسلَ ابنَهُ مُخلِّصًا للعالم. فمَنِ اعترَفَ بأَنَّ يسوعَ هوُ ابنُ الله. فاللهُ يُقيمُ فيهِ وهوَ في الله. ونحنُ قد عَرَفنا المحبَّةَ التي للهِ فينا. وآمنَّا بها. إنَّ اللهَ محبَّة. فمَنْ ثبتَ في المحبةِ ثَبتَ في اللهِ وثَبتَ اللهُ فيه
قراءة ثالثة من رسالة القدّيس يوحنّا الرسول الأولى الجامعة (4: 20- 5: 5)
أَيُّها الأَحبَّاء. إنْ قالَ أَحدٌ إني أُحبُّ اللهَ وهوَ يُبغضُ أَخاهُ فهوَ كاذب. لأنَّ مَن لا يُحبُّ أَخاهُ الذي يراهُ. كيفَ يستطيعُ أَن يُحبَّ اللهَ الذي لا يراه؟ ولنا منهُ هذهِ الوصيَّة: أَنَّ مَنْ أحبَّ اللهَ فليُحبِبْ أَخاهُ أَيضًا. كلُّ مَن يُومنُ أَنَّ يسوعَ هو المسيحُ فهوَ مَولودٌ مِنَ الله. وكلُّ مَنْ يُحبُّ الوالِدَ يُحبُّ المَولودَ منهُ أَيضًا. بهذا نَعلَمُ أَنَّا نُحبُّ أبناءَ الله بأَن نُحبَّ اللهَ ونَحفَظَ وصاياه. لأَنَّ هذه هيَ محبَّةُ الله: أَن نَحفَظَ وصاياه. ووصاياهُ ليسَت بثقيلَة. لأَنَّ كلَّ مولودٍ منَ الله يَغلِبُ العالم. والغَلَبَةُ التي غَلِبَ بها العالمُ إنَّما هيَ إيمانُنا. مَن ذا الذي يَغلِبُ العالَمَ إلاَّ الذي يُؤمِنُ أَنَّ يَسوعَ هو ابنُ الله
في الطواف. قطع مستقلّة النغم للرسول باللحن الأوّل. نظم جرمانوس
أَيُّها الرَّسول. تدفَّقَتْ مِن فمِكَ الكريم. أنهرُ التكلُّمِ باللاهوت. التي منها تَستقي كنيسةُ الله. فتسجدُ باستقامةِ رأيٍ للثَّالوثِ المتساوي الجوهر. فابتهلْ إليهِ يا يوحنّا النَّاطقُ باللاهوت. لكي يُوطِّدَ ويُخلِّصَ نفوسَنا
إنَّ غُصْنَ الطَّهارة. العِطْرَ الذَّكيَّ الرَّائحة. أشرقَ لنا أيضًا في هذا العيدِ الحاضر. فلنهتِفْ إليهِ قائلين: يا مَنِ اتَّكأَ على الصَّدرِ السَّيّدي. وأَدرَّ كلمتَهُ للعالم. يا يوحنَّا الرسول. الذي حفِظَ البتولَ مثلَ حَدَقَةِ العين. أُطلُبْ لنا منَ المسيحِ الرَّحمةَ العُظمى
يا تلميذَ المخلِّص. البتولَ النَّاطقَ باللاهوت. إِنَّ المسيحَ الإله إذْ كانَ على الصَّليب. إستودعَكَ والدتَهُ البتولَ بما أنَّكَ بتول. فحفِظْتَها كحَدَقةِ العين. لذلك تشفَّعْ في خلاصِ نفوسِنا
يا يوحنَّا الرسولُ المتكِئُ على صدرِ المسيح. وصديقُهُ الخاصّ. وعُذوبةُ الثالوث. وعِمَادُ أَفَسُسَ وبَطْمُسَ غيرُ المتزعزع. والمساعدُ لنا أيضًا. بما أنَّكَ شاهدتَ الأسرارَ التي تُعْجِزُ الوصف. هتفْتَ صارخًا: “إِنَّ الكلمةَ الأزلي. كان في البدءِ عندَ الله. وإنهُ هو الله”. فتشفَّعْ أيُّها الكاملُ الغبطةِ المتكلِّمُ باللاهوت. في الشَّعبِ المقيمِ تذكارَكَ بإيمان. أن يُنقَذَ منَ الأعداءِ المُنافِقين. الحسيّين والعقليِّين
باللحن الثاني
هلُمُّوا أَيُّها المؤمنون. لِنُغبِّطْ يوحنَّا الدَّائمَ الذِّكر. الجزيلَ النَّباهةِ في الرُّسل. بُوقَ التكلُّمِ باللاهوت. صَديقَ المسيح. ومُسارَّهُ المتَّكئَ على صدرِهِ. القائدَ الروحيّ. الذي أخضعَ المسكونةَ لله. وانتقلَ منَ الأرضِ ولم ينفصلْ عنها. بل هو حيٌّ وباقٍ إلى مجيءِ المسيحِ الثاني الرَّهيب. يَبتهلُ إليهِ في أنْ نستقبلَهُ غيرَ مَدِينين. نحنُ المقيمينَ تذكارَهُ بشوقٍ
للبارّ. باللحن السادس
أَيُّها الأبُ البارّ. في كلِّ الأرض ذَاعَتْ لهجةُ تقويماتِكَ. فلذلك. نِلتَ في السَّماواتِ ثوابَ أَتعابِكَ. فهزَمْتَ مواكبَ الأبالسة. وبلغْتَ رُتَبَ الملائكة. الذينَ ماثلتَهم بالسِّيرةِ التي لا عَيبَ فيها. فإذْ لكَ الدالَّةُ لدى المسيحِ الإله. إلتمِسِ السَّلامةَ لنفوسِنا والرَّحمةَ العُظمى
المجد… باللحن السادس. نظم لاون المعلم
يا يوحنَّا البشيرُ رسولُ المسيح. لمَّا اتَّكأتَ على الصَّدر. وظهرْتَ محبوبًا جدًّا. أضحيْتَ نجيًّا للأمورِ المُعْجِزَةِ الوصف. وأَرعَدْتَ لنا بعقائدِ الحكمةِ التي لا تُوصف. وأعلنْتَ للمؤمنينَ القولَ: “في البدءِ كانَ الكلمة” ونبذْتَ مقالةَ “لم يكن”. داحضًا بذلكَ أقوالَ المبتدِعين. فصِرْتَ نظيرَ أشعيا العظيمِ الصَّوت. وموسى معايِنِ الله. فبما أنَّ لكَ دالَّةً عندَ الله. إِبتهلْ إليهِ على الدَّوامِ مِن أجلِ نفوسِنا
الآن… للزمن الخمسيني
على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم
باللحن الثاني. نغم: “أُتهِ إِكْ تُو كَسِيْلُوسِه”
هلُمُّوا أيُّها المؤمنون. نُتوِّجِ اليومَ بالنَّشائِدِ الإلهيَّة. عُمْقَ الحكمة. وكاتبَ عقائدِ الرأيِ القويم. يوحنَّا الحبيبَ المجيدَ الدَّائِمَ الذِّكر. لأَنَّهُ أَرْعَدَ بقولهِ: “في البَدءِ كان الكلمة”. وكتبَ الإنجيلَ للعالمِ بحكمةٍ مُنيفة
آية: في كلِّ الأرض ذاعَ منطِقُهُ. وإلى أَقاصي المسكونةِ كلامُهُ (مز 18)
لقد ظهَرْتَ بالحقيقةِ حبيبًا عظيمًا مُخْلِصًا للمسيحِ المعلِّم. لأنَّكَ اتَّكأتَ على صدرِهِ. فارتشفْتَ مِن هناكَ عقائدَ الحكمةِ التي أَغنيْتَ بها البسيطةَ قاطبة. متكلِّمًا باللاهوت. والتي تعتصمُ بها الآن كنيسةُ المسيحِ البهيجةُ بسرور
آية: السَّماواتُ تُذيعُ مجدَ الله. والفلكُ يُخبِرُ بأَعمالِ يدَيه (مز 18)
إفرحْ حقًّا أيُّها المتكلِّمُ بالإلهيات. السَّلامُ عليكَ يا ابنًا لأُمِّ الربِّ محبوبًا جدًّا. لأَنَّكَ لمَّا وقفْتَ عندَ صليبِ المسيح. سمِعْتَ صوتَ السَّيِّدِ الإلهي. يقولُ لك: “هذه أُمُّكَ”. فبمَا أنَّكَ حبيبُ المسيحِ ورسولُهُ. نُغبِّطُكَ جميعُنا كما يليق
المجد… باللحن الرابع
أَيُّها التلميذُ حبيبُ الربّ. لقدِ اتّكأتَ على صدرِ المسيحِ المعلِّمِ في العشاء. ومِن هناك تَعلَّمْتَ الأمورَ التي تُعجِزُ الوصف. ورَعَدتَ لِلكُلِّ بالصَّوتِ السَّماويِّ قائلاً: “في البدءِ كانَ الكلمة. والكلمةُ كانَ عندَ الله. واللهُ هو الكلمة. النُّورُ الحقيقيُّ المنيرُ كلَّ إنسانٍ آتٍ إلى العالم”. المسيحُ الإلهُ مخلِّصُ نفوسِنا
الآن… للزمن الخمسيني
في صَلاة السَّحَر
نشيد جلسة المزامير الأولى للزمن الخمسيني. نشيد جلسة المزامير الثانية للرسول
باللحن الثامن. نغم: “تِنْ صُفِيَّنْ”
أَيُّها الرَّسولُ المتكلِّمُ باللاهوت. لمَّا اتَّكأتَ على صدرِ يسوع. حائزًا عندَهُ دالَّةً. سأَلْتَهُ كتلميذٍ قائلاً: “يا ربُّ مَنْ هو الذي يُسلِمُكَ؟” فأوضَحَ لكَ الأمرَ بالخبز. بما أنَّكَ حبيبٌ لهُ يا جديرًا بالمديح. لذلك إذ صِرْتَ صاحبَ الأسرارِ التي لا توصف. علَّمتَ الأقطارَ تَجسُّدَ الكلمة. فتشفَّعْ إلى المسيحِ الإله. أن يَهَبَ غفرانَ الزَّلاَّت. للمعيِّدين بشوقٍ لتذكارِكَ المقدَّس
المجد… تعاد الآن… للزمن الخمسيني
نشيد جلسة مزامير المراحم
باللحن الرابع. نغم: “تَخْيْ بْرُكَتَالَفِه”
هلُمُّوا أيُّها المؤمنون. لِنُكرِّمْ تَذكارَ الرَّسولِ الشَّريف. لأَنَّهُ وافى اليومَ يُنيرُ كلَّ الأمصار. وقد ظهرَ في الإنجيلِ حبيبًا للربِّ ولاهوتيًّا حقيقيًّا. وهو يُفيضُ الأشفيةَ على مُكرِّميهِ
المجد… تعاد الآن… للزمن الخمسيني
ثمَّ “منذ شبابي” وآيات مقدّمة الإنجيل السَّحري (مز 18)
في كلِّ الأرضِ ذَاعَ منطقُهُ. وإلى أقاصي المسكونةِ كلامُهُ (تعاد)
آية: السَّماواتُ تُذيعُ مجدَ الله. والفلكُ يُخبِرُ بأعمالِ يدَيه
ونعيد: في كلِّ الأرضِ ذَاعَ منطقُهُ. وإلى أقاصي المسكونةِ كلامُهُ
الإنجيل السَّحَري (يو 21: 15- 25)
في ذلك الزَّمان. أَظهَرَ يسوعُ نفسَهُ لتلاميذِهِ من بَعدِ ما قامَ من بَينِ الأموات. وقالَ لسِمعانَ بُطرُس. يا سِمعانُ بنَ يُونا أَتُحِبُّني أَكثرَ من هؤلاء. قالَ لهُ نعَم يا ربُّ أَنتَ تَعلَمُ أَنِّي أُحِبُّك. قالَ لهُ ارعَ خِرافي. قالَ لهُ ثانيةً. يا سِمعانُ بنَ يُونا أَتُحِبُّني. قالَ لهُ نعَم يا ربُّ أَنتَ تعلَمُ أَنّي أُحبُّكَ. قالَ لهُ ارعَ نِعاجي. فقالَ لهُ أَيضًا ثالثةً. يا سِمعانُ بنَ يُونا أَتُحِبُّني. فحَزِنَ بُطرسُ لأَنَّه قالَ لهُ لثالِثِ مرَّةٍ أَتُحِبُّني. فقالَ لهُ يا ربُّ أَنتَ تَعلَمُ كلَّ شيءٍ. وأَنتَ تَعلَمُ أَني أُحِبُّكَ. فقالَ لهُ يسوعُ ارعَ غَنَمي. الحقَّ الحقَّ أَقولُ لكَ. إِذْ كُنتَ شابًّا كُنتَ تُمنطِقُ ذاتَكَ وتذهَبُ حَيثُ تشاء. فإِذا شِختَ فستَمُدُّ يدَيكَ وآخَرُ يُمنطِقُكَ ويَذهَبُ بِكَ حَيثُ لا تشاء. وإِنَّما قالَ هذا دالاً على أَيَّةِ مِيتةٍ كان مُزمعًا أَن يُمجِّدَ اللهَ بها. ولمَّا قالَ هذا قالَ له اتبَعْنِي. فالتَفَتَ بُطرسُ فرأَى التّلميذَ الذي كان يسوعُ يُحِبُّهُ يَتبَعُهُ. وهوَ الذي كانَ اتَّكأَ في العَشاءِ على صَدرِه. وقالَ يا ربُّ مَنِ الَّذي يُسلِمُك. فلمَّا رآهُ بُطرسُ قالَ ليسوعَ. يا ربُّ ما لِهذا. قالَ لهُ يسوعُ: إنْ شِئتُ أَنا أَن يَثبُتَ هذا إلى أَن أَجيءَ فماذا لكَ. أَنتَ اتبَعْني. فذاعَت هذِهِ الكَلِمَةُ بينَ الإخوَةِ أَنَّ ذلكَ التّلميذَ لا يَموت. ولم يَقُل له يسوعُ إنَّهُ لا يَموتُ. بل إن شِئْتُ أَنا أَن يَثبُتَ إلى أَن أجيءَ فماذا لكَ. هذا هو التّلميذُ الشاهِدُ بهذهِ الأُمورِ والكاتبُ لها. وقد عَلِمنا أَنَّ شَهادَتَهُ حقٌّ. وأشياءُ أُخَرُ كثيرةٌ صنَعَها يسوعُ لو أَنَّها كُتِبَت واحدةً فواحدةً. لَمَا ظنَنْتُ أَنَّ العالَمَ يسَعُ الصُحُفَ المكتوبة. آمين
“لقد رأينا قيامة المسيح” والمزمور الخمسون. ثمّ باللحن الثاني
المجد… بشفاعةِ رسولِكَ. أيُّها الرَّحيم. أُمْحُ كثرة آثامنا
الآن… بشفاعة والدة الإله. أيُّها الرَّحيم. أُمْحُ كثرة آثامِنا
آية: إرحمني يا أللهُ بعظيمِ رحمتِكَ. وبكثرةِ رأفتِكَ امحُ مآثمي
القطعة المستقلّة النغم. باللحن السادس
يا يوحنّا البشيرُ رسولَ المسيح. لما اتَّكأتَ على الصَّدر. وظهرتَ محبوبًا جدًّا. أضحيت نَجيًّا للأمورِ المُعْجِزَةِ الوصف. وأرعَدْتَ لنا بعقائدِ الحكمةِ التي لا تُوصف. وأعلنْتَ للمؤمنينَ القولَ: “في البدءِ كان الكلمة” ونبذْتَ مقالةَ “لم يكن”. داحضًا بذلكَ أقوالَ المبتدِعين. فصِرْتَ نظيرَ أشعيا العظيمِ الصَّوت. وموسى معايِنِ الله. فبما أنَّ لكَ دالَّةً عندَ الله. إِبتهلْ إليهِ على الدَّوامِ مِن أجلِ نفوسِنا
القانون للاّهوتي. باللحن الثامن. نظم ثيوفانيس. الردّة: “يا رسول المسيح تشفّع فينا“. القطعة قبل الأخيرة: “المجد…” والأخيرة: “الآن…“. نشيد ختام التسبحة للزمن الخمسيني
التسبحة الأولى
يا يوحنَّا الرَّسولُ المغبوط. لقد صِرْتَ لطهارَتِكَ محبوبًا لدى المسيح النورِ الأزليّ. واتَّكأتَ على صدرِهِ بدالّة. فتلقَّنْتَ نورَ المعرفةِ الإلهيةِ مِن لُجَّةِ الحكمة
يا حبيبَ المسيح. لقدْ أرعَدتَ بالكلامِ اللاهوتي. بما يَفوقُ الطَّبيعةَ هاتفًا: “في البدءِ كانَ الكلمة”. وهو حيٌّ مع أبيهِ. وذو أُقنوم. “وإلهًا كانَ الكلمة. والكلمةُ صارَ جسدًا”. ولبِثَ إلهًا بغيرِ استحالة
أَيَّتها النقيَّة. إنَّنا بالتجائِنا دائمًا إلى كَنَفِ حِمايتِكِ. نُقصي عواصِفَ التَّجارب. ولذلك نَلتمِسُ منكِ الآن أيَّتُها الطَّاهرة. أن تَنْشُلينا إذا سقطْنا في هُوَّةِ الآثام. بشفاعتِكِ الإلهية
التسبحة الثالثة
يا يوحنَّا الكاملُ الحكمة. لقد أصبحْتَ بينَ الصَّيَّادينَ صيَّادًا للنَّاس. ومتكلِّمًا باللاهوت. وهجرْتَ العلاقاتِ الأبويَّةَ والعالميَّة. تابعًا الربَّ الكلمةَ بعِشقٍ إلهيّ
أَيُّها المُتكلِّمُ بالإلهيات. بما أنَّ عينَ نفسِكَ طاهرةٌ. رأَيْتَ المجدَ الذي لا يُوصف. مجدَ كلمةِ الله. ابنِ الآبِ الوحيد. الذي بهِ كان كلُّ شيءٍ بالرُّوحِ الإلهي
أَيَّتها السيِّدةُ العذراءُ والدةُ الإله. إِنَّني أعوذُ بظِلِّ حمايتِكِ. فأنجو من كلِّ تجربة. وأَخْلُصُ بشفاعتِكِ. وأُنْقَذُ منَ العقوبةِ الآتية
نشيد جلسة المزامير
باللحن الثامن. نغم: “تِنْ صُفِيَّنْ”
للرسول
أَيُّها الرَّسولُ المتكلمُ باللاهوت. لمَّا اتَّكأتَ على صدرِ الحكمة. وتعلَّمْتَ معرفةَ الكلمة. أَرعدتَ بكلامِكَ الإلهيِّ قائلاً: “في البدءِ كانَ الكلمة”. فكنتَ أوَّلَ مَن أحسنَ الكتابةَ عن الميلادِ الأزليّ. وكرزَ للجميعِ عن تجسُّدِ الكلمة. لذلكَ اصْطدتَ الأممَ بلسانِكَ. وبشَّرْتَ الأقطارَ بنعمةِ الرُّوح. فتشفَّعْ إلى المسيحِ الإله. أن يمنحَ غفرانَ الزَّلاّت. للمعيِّدينَ بشوقِ لتذكارِكَ المقدَّس
المجد… للبارّ
لقد هربْتَ منِ اضطرابِ الحياة. وتمَّمْتَ عُمرَكَ بالهدوء. مميتًا الأهواءَ ورافِعًا العقلَ إلى الله. فغدَوتَ عمودًا ناريًّا. وكوكبًا يُنيرُ كلَّ المؤمنينَ المكرِّمينَ إيَّاكَ. وبانهمارِ عَبَراتِكَ صِرتَ شجرةً مُثمرةً في ديارِ إلهِنا. فيا أرسانيوسُ المتوشِّحُ بالله. إِضرَعْ إلى المسيحِ الإله. أنْ يهَبَ غفرانَ المعاصي. للمُقيمينَ بشوقٍ عيدَكَ المقدَّس
الآن… للزمن الخمسيني
التسبحة الرابعة
أَيُّها المتكلِّمُ باللاهوت. إِنَّ الرَّبَّ لما دعاكَ ابنًا للرَّعد. أَهَّلَكَ أن تُرْعِدَ بالرُّوح. بسرِّ ميلادِهِ الإلهيِّ منَ الآبِ. الذي يَسمو على كلِّ فَهم. فلذلكَ نُقرِّظُ بالنَّشائدِ تّذكارَكَ الشاملَ كما يَليقُ
أَيُّها الرَّسول. لقد سَمَوتَ إلى أَوْجِ الفضائل. ونظرْتَ الكلمةَ الوحيد. الجالسَ منذُ الأَزَلِ في حِضنِ الآب. متلألئًا بالجسد. واستحققْتَ أن تَسمعَ صوتَ الآبِ شاهدًا لهُ بالبُنوَّة
يا كاملةَ الطَّهارة. إنني ألجأُ الآنَ إلى معونتِكِ. أنا عبدَكِ الشقيّ. فلا أُخذَل. لأَنّي اتّخذتُكِ لي مُحاميةً لدى الله. وحِصنًا حصينًا وبكِ أحظى بالهدوءِ المقبلِ. وأنالُ الحياةَ الإلهيّة
التسبحة الخامسة
يا يوحنَّا البشير. لمَّا أبصرْتَ النُّورَ الطَّاهرَ شارقًا في ظلمةِ العالم. صَبَوتَ إلى عِشقِهِ. فصِرتَ كوكبًا لحُسنِ العبادة. وأَنَرْتَ بنورِ تَكلُّمِكَ باللاهوت. الأممَ الكثيرة
يا ابنَ الرعدِ الحبيب. لمَّا كنتَ عارفًا أنَّ الناموسَ الظِلّيَ بموسى أُعطيَ. والنِّعمةَ الإلهيَّةَ بالمسيحِ إلهِنا صارَت. بشَّرْتَ بلاهوتِهِ ناطقًا بالإلهيات
يا كاملةَ النَّقاوة. أنتِ سِتْري وعزَّتي وثباتي وحِصني الوطيد. ولذلك أدعوكِ ليلَ نهار. طالبًا أن تَحمِيني مِن جميعِ الأسواء. حتّى أُمجِّدَكِ بشوقٍ وإيمان
التسبحة السادسة
إِنَّ أشعيا سبقَ فرأى رمزيًّا جمرةَ النَّار الإلهيَّة. التي بها تطهَّرتْ شفتاهُ وأُهِّلَ للنُبوءَة. أَمَّا أنتَ يا يوحنَّا المغبوط. فقدِ اتَّكأتَ على صدرِ كلمةِ اللهِ المتجسِّد
يا يوحنَّا المغبوط. إنَّ الكلمةَ الوَحيد. الذي لم يَزلْ جالسًا في الأحضانِ الأبويَّة. شُوهِد متجسِّدًا. وبما أنَّكَ صَدِيقٌ ومُسارٌّ لهُ. أنبأَكَ بوحيٍ روحيّ. أنَّ اللهَ لم يَرَهُ أحدٌ قطّ
يا والدةَ الإلهِ العذراءَ الكاملةَ التمجيد. يا مَن وَلدَتْ شُعاعَ مجدِ الآب. أضيئي نفسي. لأنَّ الذينَ يُحبُّونَكِ حقًّا. يَنالونَ منكِ النِّعمة. ليُقاوِموا هَذْرَ الخُطباء
القنداق للرسول باللحن الثاني
مَنْ يَصِفُ عَظائِمَكَ أيُّها البتول؟ فإنَّكَ تُفيضُ العجائِبَ وتُنبعُ الأشفية. وتَشفَعُ في نفوسِنا. بمَا أَنَّكَ لاهوتِيٌّ وحبيبُ المسيح
البيت
إِنَّ التَّشوُّقَ إلى مَعرفةِ عُلوِّ السَّماويات. وفحصَ أعماقِ البحر. لَجَسارةٌ وأمرٌ غيرُ مُدرَك. فكما أنَّهُ غيرُ مُمكنٍ أنْ تُحصى النُّجومُ والرِّمالُ التي على الشَّاطئ أصْلاً. كذلكَ لا يُمكنُ وصفُ ما للمُتكلِّم باللاهوتِ مِنَ المناقِب. فإِنَّ المسيحَ الذي أحبَّهُ. كلَّلهُ بأكاليلَ جَمَّة. هو الذي اتَّكأَ على صدرِهِ. وآكلَهُ في العشاءِ السِّرّيّ. بما أنهُ لاهوتِيٌّ وحبيبُ المسيح
التسبحة السابعة
يا كاملَ الغِبطة. لمَّا تحرّرْتَ مِن قُيودِ المادّة. صِرْتَ ملاكًا لاهِجًا بالله وماثِلاً لديه. وعلَّمْتَ الجميعَ أن يَهتِفُوا متكلِّمينَ باللاهوت: مباركٌ أنتَ يا إلهَ آبائِنا
يا كاملَ الشَّرَف. لقدِ احتسبْتَ الذهَبَ والغِنى مِثْلَ العُشب. على أنّ العُشبَ صارَ لكَ ذَهَبًا بالفِعلِ الإلهيّ. إذ تكلَّمْتَ لاهوتيًّا. مُرنَّمًا للخالق: مباركٌ أنتَ يا إلهَ آبائِنا
يا كلمةَ اللهِ الوحيد. إنَّ الرُّوحَ القُدُسَ المنبثِقَ منَ الآبِ الأزليّ. والآخذَ منكَ بغيرِ انقسام. علَّمَ الرُّسلَ أن يَهتِفوا. مباركٌ أنتَ يا إلهَ آبائِنا
بما أَنَّكِ قد أَهَّلتِنا بوِلادتِكِ التي لا تُفسَّر. للعظائم التي تُعجِزُ التعبير. فأنقذيني منَ العذابِ الرَّهيب. وأهِّليني للفرَحِ الذي لا يَفي بهِ وصف. حتّى أُمجِّدَكِ أبدًا يا فائقةَ التمجيد
التسبحة الثامنة
أَيُّها المبشِّرُ بلاهوتِ يسوع. إنَّ تَذكارَكَ المجيدَ البهيَّ الشامل. أنارَ الكنيسة. وعطَّرَها بالعَرْفِ الإلهي. لذلك نحنُ المؤمنينَ نُرنِّمُ بفرحٍ صاخين: يا فتيانُ باركوهُ. يا كهنةُ سبِّحوهُ. يا شعوبُ زيدوهُ رِفعةً مدى الدُّهور
أَيُّها المسيح. إذ قدِ اتَّخذْنا الثِيولُوغُوسَ المتكلِّمَ بلاهوتِكَ زعيمًا لمصَفِّنا. نُعلِنُ أنَّكَ إلهٌ مع الآبِ والرُّوح. ونُسبِّحُ بفرح مرنِّمين. يا فتيانٌ باركوهُ. يا كهنةُ سبِّحوهُ. يا شعوبُ زيدوهُ رِفعةً مَدى الدُّهور
أَيَّتُها البتولُ الكاملةُ النَّزاهة. بما أَنَّكِ ولَدتِ الإلهَ الكلمةَ مُتجسِّدًا. فاشفعي إليهِ أن يُنقذَني منَ النار. لأنَّ عمري كلَّه مضى. وأنا مُستعبَدٌ للخطايا. فبِكِ أعوذ. وإيَّاكِ أرجو يا ممتلئَةً نعمةً
التسبحة التاسعة
إِنَّ التلميذَ الحبيب. بما أنَّهُ بتولٌ وآلةُ التكلُّمِ باللاهوت. تَسلَّمَ البتولَ النَّقيَّةَ أمَّ الإله. لمَّا كان واقفًا عند صليبِ السَّيّد. فأضحى حافظًا للمُنزَّهةِ عن كلِّ عيبٍ والدةِ الإله. ولذلك يُغبَّطُ كما يَليق
يا يوحنَّا المغبوط. إِنَّ الطَّاهرَ أحبَّ كما يليقُ سيرتَكَ الطَّاهرةَ المنزَّهةَ عنِ العيب. التي عِشتَ بها على الأرضِ كملاك. فاتَّخذَكَ أَخًا لهُ. ودعاكَ ابنًا لأُمِّهِ والدةِ الإله. التي نُغبِّطُكَ معها جميعُنا
أَيَّتُها النَّقية. كوني لنا بُرجًا خلاصيًّا. طاردةً مواكبَ الشَّياطين. ومُبيدةً التَّجاربَ والمخاطرَ الكثيرة. ومُقصِيةً عنَّا الآلامَ المفاجئة. ومانحةً لنا حُرِّيةً طاهرة. ونِعمًا إلهيَّةً غزيرة
نشيد الإرسال للرسول
باللحن الثاني. نغم: “تِيْسْ مَثِتِاسْ”
أَيُّها الرِّسولُ يُوحنَّا الثِيولُوغُوس. لقد أَرعدتَ مُتكلِّمًا بالإلهيَّات هاتِفًا: “في البدءِ كانَ الكلمة. والكلمةُ كان عندَ الله. واللهُ هو الكلمة”. لأَنَّكَ اتَّكأتَ على صدرِ المسيح. فارتشفْتَ منهُ مِلءَ التكلمِ باللاهوتِ ومَجَارِيَ الحياة. مُرْوِيًا الخليقةَ التي تُكَرِّمُكَ
للبارّ
أَيُّها الأبُ البارُّ أرسانيوس. لما خضَعْتَ لشريعةِ السيِّدِ الإلهيَّة. أهملتَ كلَّ ما في العالم. وحملتَ صليبَكَ وتبِعتَهُ مسرورًا. مثابِرًا على الأصوامِ والبكاءِ والصَّلوات. والوقوفِ طولَ الليالي. والهدوءِ الذي بهِ صَبَوتَ إلى الثَّالوثِ الأقدس. أيُّها الحكيمُ المتوشِّحُ بالله
ثمّ نشيد الإرسال للزمن الخمسيني
في الباكريّة. قطع متشابهة النغم
باللحن الثامن. نغم: “أُتُو بَرَذُوكْسُ”
للرسول
أَيُّها المغبوطُ يوحنَّا الكاملُ الحكمة. إنَّكَ بمحبَّتِكَ الحارَّةِ للمسيح. أضحيْتَ محبوبًا أكثرَ مِن كلِّ التلاميذ. لدى الكلمةِ المطَّلعِ على كلِّ شيء. وديَّانِ كلِّ المسكونةِ بالموازينِ العادِلَة. فاستضأتَ بجمالِ النَّقاوَةِ والطَّهارَةِ جسمًا وعقلاً
لِنمدحِ الآن بالتَّماجيدِ الرُّوحية. يوحنَّا خادمَ المسيح. زهرةَ البتوليَّة. الخِزانةَ المتقبِّلةَ الفضائلَ الموقَّرة. آلةَ الحكمة. خِدْرِ الرُّوح. فمَ النِّعمةِ الحاملَ الضِّياء. عينَ الكنيسةِ الوافرةَ الاستنارة
يا كاملَ الوَقار. لما اتَّكأتَ على الصَّدر. إرتشَفْتَ منَ الحكمةِ مياهَ التكلُّمِ باللاهوت. وأروَيْتَ العالمَ مِن مَعرفةِ الثَّالوث. مُجَفِّفًا بحرَ الكُفر. صائرًا عمودَ سحابٍ حيًّا. مُرشدًا إيَّانا إلى الميراثِ السَّماويّ
للبارّ
أَيُّها الأبُ المتأَلِّهُ العزْمِ أرسانيوسُ المغبوط. لقد فَررْتَ منَ الاضطرابِ العالميّ. وصعِدتَ إلى ذُروَةِ الكمالِ الأَمثل. وإذ صَبَوتَ إلى مَصدر الخيراتِ المُشتهى. بلغْتَ إليهِ بالحقيقةِ مُستضيئًا بأشِعَّتِهِ. فبشفاعتِكَ انتشِلنا مِن دُجى المآثم
المجد… باللحن الثامن
يا يوحنَّا البشيرُ المعادِلُ الملائكة. أيُّها البتولُ المتكلِّمُ باللاهوت. والمتعلِّمُ منَ الله. لقد كرزْتَ للعالم برأيٍ مستقيم. بالجَنْبِ الطَّاهرِ المُفيضِ الدَّمَ والماء. الذي منهُ تَرتَشِفُ نفوسُنا الحياةَ الأَبدية
الآن… للزمن الخمسيني
ثمّ المجدلة الكبرى ونشيد العيد والحلّ
تذكار القدّيس النبي أشعيا. والقدّيس الشهيد خرسطوفورس
أشعيا بن عاموس، من قبيلة يهوذا، ومن السلالة الملكية على ما يُظن. تنبَّأ في السنة الأخيرة من مُلك عُزّيا سنة 737 قبل المسيح. وفي أيّام يوتام وآحاز وحزقيّا، ملوك يهوذا. إنتقل إلى الله في بدء القرن السابع قبل المسيح. وهو أحد الأربعة الأنبياء الكبار
القدّيس خرسطوفورس أُستُشهد في عهد الإمبراطور داكيوس (249 – 251)
نشيد العيد للنبي أشعيا باللحن الثاني
إِنَّا نحتفِلُ بتَذكارِ نَبيِّكَ أشعيا. وبه نبتهِلُ إِليكَ يا ربّ. فخلِّصْ نفوسَنا
نشيد العيد للشهيد باللحن الرابع
تزيَّنْتَ بحُلَلٍ مِن دَمِكَ. ومَثَلتَ لدى الربِّ ملكِ السَّماوات. يا خرسطوفورسُ الجديرُ بالمديح. لذلك تَترنَّمُ بالنَّشيدِ المثلّثِ التقديس. مع أجواقِ الملائكةِ والشُّهداء. فبتضرُّعاتِكَ خلِّصْ مُكرِّميكَ
قنداق للنبي أشعيا باللحن الثاني
نِلتَ مَوهبةَ النُبوَّة. أيُّها النبيُّ أَشعيا الكارزُ بالله. فأعلنْتَ لجميعِ الذينَ تحتَ الشَّمسِ تَجسُّدَ الإله. هاتفًا بصوتٍ عظيم: ها إنَّ العذراءَ تحبَل
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. قطع متشابهة النغم للنبي
باللحن الرابع. نغم: “إذُكَسْ سِمِيُّسِنْ”
إِنَّ أشعيا المجيدَ العظيم. لما تَنقّى بجَمرَةِ لاهوتِ المتجسِّد. اؤتُمِنَ على النُبوءَة. وعاينَ المجدَ الإلهيَّ لشدَّة فضيلتِهِ وبهاءِ طهارتهِ. وانتُدِبَ كارزًا. يُبشِّرُ الأممَ بالخلاصِ المقبِلِ والظُّهورِ الإلهي
يا أشعيا الدائِمُ الذكرِ الجديرُ بالإعجاب. إِنَّكَ لمَّا تطهَّرْتَ عقلاً وفكرًا. صِرتَ قيثارةً للروح مُؤتلِفةَ الأنغام. يَعْزِفُ عليها بأفعالِهِ وإلهاماتهِ الإلهية.التي انسجمْتَ معها بإلهام إلهيّ. وشاهدْتَ الجالسَ على العرشِ الرَّفيعِ وتقبَّلتَ منهُ الأسرارَ الإلهية
وللشهيد باللحن الأوّل. نغم: “تُنْ أُورَنِيُّنْ”
هلمَّ بنا نُكرِّمْ جِهاداتِ خْرِسْطُوفورُسَ الشَّريف. التي تُفيضُ لنا جَداولَ نعمةِ المسيحِ المعطي الحياة. الدَّائمةَ الجريان. لأَنَّهُ قهَرَ الأعداءَ بقوَّة. مذلِّلاً بأسَهُمْ. فأَحرزَ سلطانًا على الآلامِ والأبالسَةِ والأسقام
المجد… للشهيد. باللحن الرابع. نظم يوحنّا المتوحّد
أَيُّها القدّيسُ خْرِسْطُوفُورُسُ المُجاهِد. إنَّ كنيسةَ اللهِ تجمَّلتْ وتَزيَّنتْ بأُرجوانِ استشهادِكَ. باعثةً أشِعَّةً شمسيّة. لأنَّكَ لمَّا تسلَّحْتَ بالصَّليب. آثرتَ الموتَ مِن أجلِ المسيح. وقاومْتَ العدوَّ ببسالة. وأحبَطتَ كلَّ حبائلِ الأثَمةِ وخِداعَهُم. فأضحيْتَ للمسيح جُنديًّا ظافرًا. فبمَا أنَّكَ قدِ امتلكْتَ دالةً لديهِ. نَطلبُ إليكَ يا جمالَ الشُّهداء. أن تَشفعَ في خلاصِ نفوسِنا
الآن… للزمن الخمسيني
على آيات آخر الغروب. قطع للزمن الخمسيني
المجد… للشهيد. باللحن الرابع. نظم أناطوليوس
هلمُّوا يا جماهيرَ المؤمنين. نَعقِدْ مَحفِلاً روحيًّا. ونُقرِّظْ بالنَّشائدِ خْرِسْطُوفُورُسَ المجيد. شهيدَ المسيح الإله. لأَنَّهُ بزغَ اليومَ كوكبَ صبحٍ يُنيرُ أَلبابَ المؤمنين. المُقيمينَ عيدَه بإيمانٍ وشوق
الآن… للزمن الخمسيني
في صَلاة السَّحَر
القانون للنبي. باللحن الرابع. الردّة: “يا نبيَّ الله تشفع فينا“. القطعة قبل الأخيرة: “المجد…” والأخيرة: “الآن…“. نشيد ختام التسبحة للزمن الخمسيني
التسبحة الأولى
أَيُّها الربُّ إلهي. أضِءْ حدَقَتيْ عقلي وأَرشدْني. لأَمدَحَ تذكارَ نبيِّكَ الإلهي. وأُقرِّظَ عيدَهُ المجيدَ البهيّ
إِنَّ أشعيا بوقَ اللهِ العظيمَ الصَّوت. لمَّا دَوَّى صوتُهُ في المسكونة. إستدعى بني الكنيسةِ ليُعيِّدوا لِتذكارِهِ المجيد
أَيُّها المتوشحُ بالله. لمَّا أخضعْتَ أهواءَ الجسدِ ورغائبَهُ لسُلطةِ النفس. أُهِّلتَ لمعاينةِ مجدِ اللهِ الضَّابطِ الكلّ
التسبحة الثالثة
أَيُّها النبيُّ المجيد. لمَّا تقبَّلتَ أنوارَ الروحِ البهيَّة. سَبقْتَ فانبأتَ بسرِّ تدبيرِ الكلمةِ الخلاصيّ. المعجِزِ الوصف
لمَّا ارتقيْتَ إلى أَوج السَّماء. أظهرْتَ بهاءَ حُسنِ العبادة. وكشفْتَ فظاعةَ عِبادةِ الأصنام
إِنَّ أشعيا تَنبَّأَ عنِ السيّد. أنّهُ حَجرُ زاويةٍ شريفٌ جزيلُ الثمن. موضوعٌ في صِهيون. يَربُطُ بِناءَ المسكونةِ بأسرِها
نشيد جلسة المزامير
باللحن الثالث. نغم: “ثِيَّسْ بِيْسْتِيُسْ”
أَيُّها النبيُّ الأمجدُ أشعيا الدَّائِمُ الذِّكر. لمَّا سمعْتَ صوتَ الرَّبّ. إِستأهلتَ النعمةَ الإلهية. وغَدوْتَ كارِزًا بقوَّةِ الحقّ. توبِّخُ الأثَمةَ المتمرِّدينَ وتُؤنِّبُ أُولي السُّلطاتِ المُنافقين. الذين احْتَدَموا عليكَ غَضَبًا. فنَشرُوكَ بمنِشارٍ من خَشَب. فاضرَعْ إلى المسيحِ الإله. أن يُخلِّصَ نفوسَنا
المجد… الآن… للزمن الخمسيني
التسبحة الرابعة
إِرتقيْتَ إلى أسمى ذُرى الفضيلة. آخذًا منكَ الشَّوقُ إلى اللهِ كلَّ مأخَذ. فرتَّلتَ بحُبورٍ قائلاً. المجدُ لقدرَتِكَ يا ربّ
يا أشعيا الرفيعُ الشَّأن. لمَّا اؤْتمِنتَ على مَوهبةِ النُبوَّة. وصِرْتَ مَسكِنًا للهِ الضَّابطِ الكلّ. إسْتحققْتَ المجدَ السَّرمديَّ الذي لا يَزول. في المساكنِ السَّماوية
أيُّها المجيدُ المُسارُّ للأُمورِ المُعجِزَةِ الوصف . لقدْ أَنبأَتَ بأنّ الجُزُرَ ستَتجدَّد. مُشيرًا بذلكَ إلى كنائسِ الأُمم. عندَ امْتلائِها منَ الروحِ الإلهيّ
التسبحة الخامسة
يا ذا التَّعليمِ السامي. لما اطَّلعْتَ على السِّرِّ المكتومِ منذُ البدء. وتَفهَّمْتَ رأيَ العليَّ الأزليَّ في تدبيرِ خلاصِنا. أنبأْتَنَا بهِ
أَيُّها الربّ. إِنَّ يَنبوعَ آلامِكَ الخلاصيّ. الفائضَ مِن جَنبِكَ المحيي فَيَضانًا دائمًا. أقصى آلامَنا. لأنَّكَ أتيْتَ إلينا مخلِّصًا. كم علَّمَ أشعيا النبيّ
التسبحة السادسة
إِنَّ أشعيا لما وُسِم بالروحِ الإلهيّ. شاهدَ اللاهوتَ مُستويًا على العَرش. يَتلألأُ بالمجدِ المَهيب. ويُسبَّحُ بالتسبيحِ المثلَّثِ التقديس
يا أشعيا الجليلُ النزيه. لمَّا أَدْنى أحدُ السيرافيم الجمرةَ مِن فمِكَ. وهو مُرتعِدٌ يُمسِكُها بالمِلقط. جعلَكَ نَبيًّا للهِ بنوعٍ سِرّيٍّ عجيب
إِنَّ أشعيا عندما يُعايِنُ نُبوءَاتِهِ تَتحقَّقُ تمامًا. يَبتهجُ معَ الملائكةِ ابتهاجًا عقليًّا. مُمجِّدًا مَن أكملَ كِرازتَهُ وأقوالَهُ
القنداق للنبي باللحن الثاني
نِلتَ مَوهبةَ النُبوَّة. أَيُّها النَبيُّ الشَّهيد أشعيا الكَارزُ بالله. فأعلنَت لجميعِ الذينَ تحتَ الشمسِ تَجَسُّدَ الإله. هاتِفًا بصوتٍ عظيم: ها إِنَّ العَذراءَ تَحبَل
البيت
أَيُّها المسيح. بما أَنَّني أضحيْتُ مَيْتًا بجُملتي. وذا شفتَينِ رجستَين. فلا أستطيعُ من ثَمَّ أنْ أُقدِّمَ لكَ تسبيحًا لائقًا. ولكن ثقةً منّي بمراحمِكَ الفائقة. وبأَنَّكَ تُخلِّصُ جميعَ الذين يَتقرَّبونَ إليكَ بإيمانٍ. أُقدِّمُ لصلاحِكَ كلامًا صادرًا من شفتيَّ الدنِستَين. كما قدَّمَتْ لكَ قديمًا تلك المرأةُ الفلسَين. وأجثو أمامكَ صارخًا. أَنِرْ عقلي لكي أهتِفَ مع نبيِّكَ قائلاً: ها إنَّ العَذراءَ تَحبَل
التسبحة السابعة
إِنَّ أشعيا. لمَّا رأى الخلاصَ والفِداءَ يَصِلانِ إلينا منَ المسيحِ المخلّصِ. هتفَ: مُبارَكٌ أنتَ يا إلهَ آبائِنا
إِنَّ أشعيا تَسربلَ بنعمةِ النبوَّة. ونالَ إكليلَ الشَّهادة. فهتفَ: يا مَن هو عِزَّتي وتسبيحي. مُبارَكٌ أنتَ يا إلهَ آبائِنا
يا أيُّها النبيُّ الجليلُ العجيب. لقد وضعْتَ نِظامًا للعبادةِ الحسَنة. وسُننًا وشرائعَ لتدبيرِ الشُّؤونِ المدنيَّة. مُقرِّرًا إيَّاها بلسانِكَ الملهَمِ هاتفًا. مُبارَكٌ أنتَ يا إلهَ آبائِنا
إِنَّ أشعيا. لمَّا رأى لمعانَ طهارتِكِ وولادتَكِ العُذرية. الفائقةَ الطبيعة. هتفَ: مُبارك أنتَ يا إله آبائِنا
التسبحة الثامنة
إِنَّ أشعيا المجيد. لبِسَ وِشاحَ السُّرورِ كالعروس. وهو يَتمتَّعُ مع الملائكة. بالنَّعيمِ الإلهيِّ مُبتهجًا وهاتِفًا معهم: يا جميعَ أعمالِ الرَّبِّ باركي الرَّبّ
إِنَّ الأشقياءَ التَّعِسين. الذين ابتعدوا عنِ الله. لاِنْخداعِهِم بتغريرِ الأبالسة. أُبِعدوا الآن عن أرضِ النَّقاوة. ولم يَستطيعوا أن يُرنِّموا بلهجةِ النبيِّ قائلين: يا جميعَ أعمالِ الربِّ باركي الرَّبّ
إنَّ جُموعَ الأُمم الكثيرة. لما هجروا الضَّلالةَ والطُّغيان. هَرعَوا نحو الضِّياءِ الإلهي. وانتظموا في سِمْطِ كنيسةِ المسيح. كما أنبأَ أشعيا من قبل. وانبرَوا الآن يُرنِّمونَ النَّشائدَ هاتفينَ: يا جميعَ أعمالِ الربِّ باركي الرَّبّ
التسبحة التاسعة
أَيُّها الكاملُ الغِبطةِ المعتَصِمُ بالله. لقدِ انتصبْتَ لدى عرشِ ملكِ القوَّاتِ مبتهجًا بمشاهدةِ مجدِه. فائزًا بنتائجِ عِبادتِكَ الحسَنة. فلذلك نغبِّطُكَ جميعُنا. أَيُّها الدائِمُ الذكر
هلُمُّوا أيُّها الراغبونَ أن يستنيروا بنورِ موهبةِ النبوءة. لنطالعْ بنشاطٍ وشوقٍ عظيمَين. سِفرَ أشعيا النبي. الذي هو خِزانةُ معرفةِ اللهِ السرّيَّة. فنمتلئَ نورًا إلهيًّا
يا أشعيا الناطقُ بروحِ الله. تلألأْتَ بوضعِ دلائلَ واضحةٍ للمُقْبِلات. ومن ثَمَّ فأنت تُنيرُ جميعَ الذين يُقيمون تذكارَكَ الشريفَ الموقَّر. شافعًا فيهم أن يَحْظَوا بالخلاصِ والسرورِ الأبديّ
نشيد الإرسال للزمن الخمسيني
تذكار القدّيس الرسول سمعان الغيور
كان من طغمة الاثني عشر. يدعوه القدّيس متّى “سمعان القانوي”، والقدّيس لوقا “سمعان الغيور”. يذكر التقليد أنه كرز بالمسيح في مصر وفارس
نشيد العيد باللحن الثالث
أَيُّها الرَّسولُ القِدِّيسُ سمعان. إِشفعْ إِلى اللهِ الرَّحيم. أَنْ يهَبَ غُفرانَ الزلاَّتِ لنفوسِنا
القنداق باللحن الثاني
لنُغبِّط جميعُنا بالنشائد. سمعانَ الكَارِزَ بالله. الذي جَعَلَ عقائِدَ الحِكمةِ ثابتةً في نفوسِ المُتَّقين. فإِنَّه الآن ماثِلٌ لدى عرشِ المجد.
ومُبتَهِجٌ مع الذينَ لا جَسَدَ لهم. شافِعًا بلا انقطاع فينا كلِّنا
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الرابع. نغم: “إذُكَسْ سِمِيُّسِنْ”
إِنَّ سمعانَ العجيبَ فخرَ الرسل. طافَ الأقطارَ كوميضِ برْقٍ. طاردًا ظلامَ كثرَةِ الآلهةِ بتعاليمهِ الإلهية. الخلاصيةِ المنيرة. ومنيرًا الكلَّ ليمجِّدوا لاهوتًا واحدًا مثلَّثَ الأقانيم. غير منقسِمٍ ولا منفصِل
إِنَّ سمعانَ الوافرَ البهاءِ اللاهجَ بالله. الموفورَ الكرامة. معلِّمَ الأمم. الشَّصَّ الإلهيَّ الصائدَ الهالكينَ منَ اللُّجّة. الكارزَ الحقيقيَّ باللاهوتِ السامي. القائدَ الجميعَ بمهارَةٍ إلى معرفةِ المسيح. وضع الآن تقويماتهِ كمأدُبةٍ بهيجة
إِنَّ سمعانَ المغبوطَ المجيد. لما طاف الأقطارَ كعَجَلةٍ دائرة. أحرقَ جميعَ هياكلِ الأصنام. مستضيئًا بالديانةِ الحسَنة. ومنيرًا المؤمنينَ بأشعَّةِ النعمة. ومُرشِدًا الجميعَ ليُمجِّدوا لاهوتًا واحدًا بثلاثةِ أقانيم. غيرَ منقسمٍ ولا منفصِل
المجد… باللحن الثاني
دُعيتَ غيورًا يا سمعانُ العجيب. فغِرْتَ غَيْرةً للإلهِ الضابطِ الكلّ. الذي منحَكَ موهبةَ صنعِ العجائب. وإذ إِنَّكَ غِرتَ غَيْرةً عجيبة. دُعيتَ غيورًا أيُّها المغبوط. مُطابَقةً للواقع. ولذلك ارتقيْتَ إلى العُلى وسكنْتَ مع العُلويين. فتشفّعْ يا مُعاينَ اللهِ إلى الكلمةِ المسيحِ إلهِنا. أن يمنحَنا الرحمةَ العُظمى
الآن… للزمن الخمسيني
على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم للرسول
باللحن الأوّل. نغم: “بَنِافِمِيْ مَارْتِرسْ”
يا سمعانُ الدائِمُ الذِكر. لمَّا شرِبْتَ من وادي النعيم. أرويْتَ المشتاقينَ إلى معرفةِ الله. بعزيمةٍ إلهيَّة. مماثِلاً المسيحَ الذي بلغْتَ إليهِ الآن بسرور. فشاهدتَ مجدَ الثالوثِ الفائقِ الضياء. والسلامَ الفائقَ كلَّ وصف
آية: في كلِّ الأرض ذاعَ منطِقُهُ. وإلى أَقاصي المسكونةِ كلامُهُ (مز 18)
يا سمعانُ العجيب. لمَّا رأيْتَ بحبورٍ الإلهَ غايةَ الأماني. أحرزتَ بالاتحادِ بهِ الخيرَ المشتهى والسعادة. فصرتَ الآن مُساكِنًا الملائكة. أَيُّها الكارزُ بالمسيح. الدائِمُ الذكر
آية: السَّماواتُ تُذيعُ مجدَ الله. والفلكُ يُخبِرُ بأَعمالِ يدَيه (مز 18)
يا سمعانُ الكاملُ الغبطة. بما أَنَّكَ صرتَ وسيطًا أمينًا بين اللهِ والبشر. فلا تبرحْ شافعًا إلى الربّ. ليكونَ لنا راحِمًا بصلواتِكَ المقبولة. طالبًا إليهِ أن يمنحَ نفوسَنا السلامَ والرحمةَ العُظمى
المجد… باللحن السادس
لقد جُبْتَ المسكونةَ كنَسْرٍ طائرٍ في الأعالي. يا سمعانُ الرسولُ الأَبرُّ تلميذَ المخلِّص. فأَحرقْتَ بتعاليمكَ الناريَّة. عبادةَ الأوثانِ كالهشيم. رافعًا الأُممَ مِن لُجَّةِ الجهالة. وقائدًا إياهم إلى المعرفةِ الإلهيّة. فتشفَّعِ الآن إلى المسيحِ الإله. أن يكونَ لنا راحمًا في يومِ الدِّين
الآن… للزمن الخمسيني
في صَلاة السَّحَر
القانون للرسول. باللحن الثامن. الردّة: “يا رسول المسيح تشفع فينا” القطعة قبل الأخيرة: “المجد…” والقطعة الأخيرة: “الآن…” نشيد ختام التسبحة للزمن الخمسيني
التسبحة الأولى
أَيُّها الرسولُ الإلهيّ. بما أَنَّكَ مثَلتَ في العُلى لدى السيّدِ الذي مجَّدكَ. وجعلَكَ لهُ تلميذًا ماهرًا. أَنِرْ نفسي لكي أُقرِّظَ تَذكارَكَ الإلهيَّ مترنِّمًا
إِنَّ المسيحَ وهبَ لكَ كلَّ الخيراتِ بسخاء. ومنحكَ المواهبَ الإلهيةَ المُثلى. وبما أَنَّهُ الإلهُ العادلُ وحدَه جعلَكَ بعدلٍ رسولاً لهُ. أيُّها المتأَلِّهُ العزم
أَيُّها الرسول. تقبَّلتَ مكاشفاتِ الروح. الذي لمَّا حلَّ عليكَ منَ السماء. آزرَكَ بنارِهِ العُلويَّة. فأحرقْتَ ضلالةَ كثرَةِ الآلهة
أَيُّها المخلِّص. إتخذْتَ جسدي المائتَ الفاسد. لمَّا سكنتَ في أَحشاءِ البتولِ الكاملةِ القداسة. وظهرْتَ بصورَةِ الأنام
التسبحة الثالثة
أَيُّها الرسولُ سمعانُ المتأَلِّهُ اللُبّ. لقد تعلَّمْتَ سرَّ التجسّدِ الإلهيِّ منَ المخلص. وتقبَّلت منهُ النورَ الفائقَ العالم
إِنَّ الكلمةَ الأزلي. المنزَّهَ عن الابتداء. قد أظهرَكَ يا سمعانُ المتأَلهُ العَزْمِ خادمًا لهُ ورسولاً. وأنارَكَ مليًّا بأنوارِ النعمةِ الإلهيَّة الكاملةِ الضياء
يا والدةَ الاله. لقد سبقَ الرمزُ إليكِ. أَنَّكِ منارةٌ مذهَّبة. حاملةٌ النورَ الذي لا يغرُب. المسيحَ إلهنا. المنيرَ العالمَ بأشعَّةِ اللاهوت
نشيد جلسة المزامير
باللحن الثالث. نغم: “ثِيَّسْ بِيْسْتِيُسْ”
لقد بدَّدتَ ظلامَ الآلهةِ الكثيرة. وأنرْتَ قلوبَ المؤمنينَ بنورِ الروحِ الإلهي. إذ نطقْتَ بالعقائدِ الخلاصية. مُبطِلاً خُرافاتِ اليونانيين. يا سمعانُ المغبوط. فابتهلْ إلى المسيحِ الإله. أن يمنحَنا الرحمةَ العُظمى
المجد… الآن… للزمن الخمسيني
التسبحة الرابعة
أَصبحتَ نورًا للعالم وملجًأ للمسكونة. يا سمعانُ الجزيلُ الغبطة. لأَنَّكَ امتلأتَ بجملتِكَ نِعَمًا إلهيَّة. إذ صرتَ خِزانةً للمواهبِ الانجيلية
يا مستحقَّ الإعجاب. لمَّا نبذْتَ الشؤونَ المادية. استحققْتَ أن تُعاينَ اللاهوتَ غيرَ المادي. لابسًا طبيعةَ الأنام
يا سمعان. تقبَّلتَ نعمةَ اللابسِ الحياة. إذ صرْتَ تلميذًا للحياةِ الباقية. فأمَتَّ خطايانا الحيّةَ بقوَّةِ معطي الحياة
أَيُّها السيّد. لما كنتَ مساويًا لأبيكَ بالجوهر. أحببْتَ أن تساويَ البشرَ أيضًا في طبيعتِهم. فاتّخذْتَ جسدًا منَ البتولِ الطاهرة
التسبحة الخامسة
أَيُّها الجزيلُ الغبطة. إِنَّكَ لمَّا كنتَ في العِليَّة. تقبَّلتَ بشوقٍ الروحَ القدس. منظورًا بشكلِ لسانٍ ناري
بما أَنَّكَ رفيعُ الشأن. وقاطنٌ في المساكنِ العُلويَّة. قدَّمْتَ لنا عقائدَ إلهيةً كاملةَ السموّ
إنَّ الناموسَ العتيقَ أُلغيَ بولادِتكِ أيَّتها البتول. وبها أشرقَ لنا البِرُّ والنعمةُ معًا
التسبحة السادسة
يا سمعانُ العجيب. بما أَنَّكَ غِرتَ غَيْرةً للربِّ الإله الضابطِ الكلَّ. دُعيتَ غيورًا
إِنَّ المخلِّصَ أظهركَ رسولاً يُجري عجائبَ إلهية. إذ أعطاكَ سلطانًا أن تفعلَ أفعالَ صلاحِهِ
فلتصمتْ أفواهُ الكَفَرَةِ الملحِدين. الذينَ لا يؤمنونَ أَنَّكِ والدةُ الإله. أيَّتها الكاملةُ النزاهة. ولتمتلئْ وجوهُهُم خِزيًا
القنداق باللحن الثاني
لنُغبِّط جميعُنا بالنشائد. سمعانَ الكَارِزَ بالله. الذي جَعَلَ عقائِدَ الحِكمةِ ثابتةً في نفوسِ المُتَّقين. فإِنَّه الآن ماثِلٌ لدى عرشِ المجدِ ومُبتهِجٌ مع الذينَ لا جَسَدَ لهم. شافِعًا بلا انقطاعٍ فينا كلِّنا
البيت
لنقرِّظْ جميعُنا سمعانَ الرسولَ في يومِ تذكارِهِ الخلاصي. مكرِّمينَ إياهُ بحُسنِ عبادة. لأَنَّهُ أضاءَ المسكونةَ كلَّها بمثابةِ شمسٍ. فبدَّدَ ظُلماتِ الضلالة. وأنارَ المقيمينَ تذكارَهُ بشوقٍ وتكريم. فلنَهرَعْ إذًا بنشاطٍ لنرنِّمَ مديحِهِ. لأَنَّهُ بمثولهِ لدى المسيح. يشفعُ بلا انقطاعٍ فينا كلِّنا
التسبحة السابعة
لمَّا توقَّدتَ بالغَيرةِ العجيبةِ يا سمعانُ المغبوط. سُمِّيتَ غيورًا. فحقّقْتَ التَّسمِيةَ بالفعلِ هاتفًا. مباركٌ أنتَ يا ربُّ إلى الأبد
لمَّا كنتَ معايِشًا ونجيًّا للكلمةِ على هذه الأرض. شاركْتَهُ هنالك في ملكوتِهِ هاتفًا. مباركٌ أنتَ يا ربُّ إلى الأبد
إِنَّ الثعبانَ الغاش. نَفى في البدءِ الجدَّيْنِ الأوّليْنِ مِن الميراثِ المشتهى بمَكرِهِ وخِداعِهِ. أَمَّا أنتِ يا أمَّ الله فقد جدّدتِ دعوتَهُما. فمباركٌ هو ثمرةُ بطنِكِ يا كاملةَ النزاهة
التسبحة الثامنة
بالحقيقةِ إِنَّ قدمَيْكَ يا سمعانُ لَبَهيَّتان. ولكنَّ لسانَكَ الناطقَ بمجدِ المسيح هو أشدُّ بهاءً. لأَنَّهُ يجذُبُ الجميعَ إلى الهتاف: باركوا الربَّ وزيدوهُ مدى الدُّهور
لقد عُرِفْتَ عند الشعوب يا سمعانُ أَنَّكَ زَرْعٌ مبارك. يبعثُ أشعَّةَ العجائب. مُزدَهِرًا بالأضواءِ البهيَّةِ هاتفًا. باركوا الربَّ وزيدوهُ رِفعةً مدى الدُّهور
أَيَّتها البتول. إِنَّ العقلَ والفمَ يعجزانِ عن إدراكِ ميلادكِ وتفسيرِهِ. لأَنَّكِ حَمَلتِ فولَدتِ الإلهَ المتجسِّد. الذي نَزيدُهُ رفعةً مدى الدُّهور
التسبحة التاسعة
لقد بدَوتَ للأقطارِ ساطِعًا بالأنوار. ومُحرِزًا نارَ الروح. وذا هيئَةٍ بهيَّة. فلذلك نُبجِّلُكَ مغبِّطين
أَيُّها المتأَلهُ العزم. قدَّمْتَ ذاتَكَ بجملتِها لله. فابتهلْ إليهِ من أجلِنا نحنُ المادِحينَ إِيَّاكَ بشوقٍ وإيمان
لنمجِّدِ الجالِبةَ الخلاصَ لكلِّ العالم. المنيرةَ بالضياءِ الساطعِ جميعَ المؤمنين. المزدهِرةَ بأنوارِ النزاهةِ الإلهية. ونكرِّمْها معظِّمين
نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “أيَّتها النسوة اسمعن”
يا سمعانُ معاينَ المسيحِ الكاملِ الرأفةِ ورسولَهُ. إلتمسْ للمسكونةِ كلِّها سلامًا. وللشعبِ المُحِبَّ المسيحَ نصرًا. ولنا غفرانَ الخطايا. ولجميعِ مادِحيكَ خلاصًا. بما أَنَّكَ تلميذٌ ناطقٌ بالله
ثمَّ نشيد الإرسال للزمن الخمسيني
في الباكريّة. قطع متشابهة النغم
باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ”
لقد اجتذبْتَ الأنامَ من أعماقِ الأباطيل بقصَبةِ النعمة. أيُّها المغبوطُ سمعانُ المجيد. إذ خضعْتَ لأوامرِ المعلِّمِ الذي أنارَ ذِهنَكَ. وجعلَكَ رسولاً شريفًا ناطقًا بالله. منيرًا إياكَ بلمعانِ لاهوتِهِ غيرِ المدرَك
إِنَّ ضياءَ الروحِ انحدرَ عليكَ بشكلٍ ناري. فجعلكَ أيُّها المغبوطُ إناءً إلهيًّا. طاردًا ظلامَ الكُفْر. ومُنيرًا العالمَ بلمعانِ أقوالِكَ السديدة. يا سمعانُ الكاملُ السعادة. زينةُ الرسلِ الكاشفُ الأسرارَ والمتأَلِّهُ العقل
أَيُّها المجيدُ المتأَلِّهُ العزم. لقد أنرْتَ الجالسينَ في ظلمةِ الجَهل. ببرْقِ الكِرازَةِ اللامعة. فجعلتَهم بالإيمانِ بنينَ للإلهِ السيّد. الذي ماثلتهُ في آلامِهِ وموتِهِ. فوَرِثْتَ المجدَ بما أَنَّكَ حكيمٌ ناطقٌ بالله وتلميذٌ صادق
المجد… باللحن الثامن
أَيُّها الرسولُ سمعانُ الغيور. يا تلميذَ المخلِّصَ الكاملَ الشرف. يا حارسَنا الكارزَ الشهيرَ في المسكونةِ كلِّها. إشفعْ في نجاتِنا من الملِمَّات وفي خلاصِ نفوسِنا
الآن… للزمن الخمسيني
ثمّ المجدلة الكبرى. وباقي الخدمة والحلّ
ذكرى إنشاء أي تجديد القسطنطينية. وتذكار القدّيس الشهيد في الكهنة موكيوس. والقدّيسَين المعادلَي الرسل مثوذيوس وكيرلّس معلمي الصقالبة
دشّنت مدينة القسطنطينيّة في 11 أيار سنة 330. كانت تدعى سابقًا يبزنطية. فاختارها قسطنطين الكبير عاصمة للإمبراطوريّة الرومانيّة، بدل رومة، وجمّلها ووسّعها، وأطلق عليها اسمه، فدعاها القسطنطينيّة
القدّيس موكيوس استشهد في بيزنطية في عهد الإمبراطور ديوكليسيانوس في بدء القرن الرابع
القدّيسان كيرلّس ومثوذيوس، أصلهما من تسالونيكي. جاء كيرلّس القسطنطينيّة وكان اسمه قسطنطين والتحق بجامعتها وكان على رأسها العلاّمة فوتيوس. وعندما غادرها هذا الأخير للسلك الإداريّ في الدولة، خلفه كيرلّس. غير أنه ما عتّم أن هجر أمجاد العالم، فرُسم شماسًا وانقطع إلى الله في الحياة الرهبانيّة. وفي أثناء ذلك كان أخوه مثوذيوس قد انتخب رئيسًا لأحد الديورة الكبيرة في اليونان. في سنة 862 أرسل الأمير راتيسلاف المورافي سفارةً إلى العاصمة للتفاوض والمسؤولين فيها في بعض الأمور السياسيّة والدينيّة، وأهمّها بعثة من المرسلين البيزنطيّين إلى بلاده. فعين البطريرك فوتيوس الأخوين كيرلّس ومثوذيوس لهذه المهمّة الرسوليّة في مورافيا، سنة 862. ولكي ينشر المرسلان الكتاب المقدّس والليتورجيّة الإلهيّة بين الشعوب السلافية، عكفا على اختراع أبجديّة سلافيّة. واستعملا اللغة السلافيّة للكرازة والطقوس الدينيّة، فكان ذلك من العناصر الأكثر فاعليّة في نجاح رسالتهما. إنتقل كيرلّس إلى الله في رحلة قام بها إلى رومة (869)، إذ كان الحبر الرومانيّ عازمًا على ترقيته إلى الأسقفيّة. في أيّامه الأخيرة ارتدى الثوب الرهبانيّ، واتخذ اسم كيرلّس، فعُرف به دون قسطنطين. أمّا أخوه مثوذيوس فرسم أسقفًا سنة 869 – 870، وشملت ولايته البلاد السلافيّة في الشمال والشرق. في تلك السنة عينها، إثر سقوط الأمير راتيسلاف، أُلقي القبض عليه وسجن، بعد أن مثل أمام مجمع أساقفة بافاريين، أنّبه لاستعماله اللغة السلافيّة في الليتورجيّة الإلهيّة وثلم حقوق الكنيسة الجرمانيّة. إلاّ أنّ الأسقف مثوذيوس رفع أمره إلى الكرسيّ الرسوليّ في رومة، فنصره (سنة 873). مع ذلك فقد حظر عليه استعمال اللغة السلافيّة في الليتورجيّة، وحصر استعمالها في الوعظ فقط. وإذ خرج من السجن، عاد إلى عمله الرسوليّ بحميّة أكثر. وفي سنة 880 سافر إلى رومة ودحض ما كان يشكى به وبلغ إلى اعتراف الحبر الرومانيّ باللغة السلافيّة لغة ليتورجيّة رسميّة. وفي سنة 881 جاء القسطنطينيّة، فاستقبله في حفاوة واكرام وقدرٍ لعمله، الإمبراطور والبطريرك فوتيوس. ثمّ رجع إلى كرسيّه. وفي وسط شتّى المصاعب والصدمات، خصّ السنين من حياته لنقل الكتاب المقدّس كلّه. وبعض المؤلفات القانونيّة، ومنتخبات من آباء الكنيسة، من اليونانيّة إلى السلافيّة. وانتقل إلى الله في 6 نيسان سنة 885
نشيد العيد للتجديد باللحن الرابع
إِنَّ مدينةَ والدةِ الإلهِ تُكرِّسُ لها إِنشاءَها كما يليق. فإِنَّها بها تقوى على الثبات. وبها تَخلُصُ وتَعتزّ. هاتفةً نحوها: السلامُ عليكِ يا رجاءَ جميعِ أَقاصي الأرض
نشيد العيد للقدّيسين كيرلّس ومثوذيوس باللحن الرابع
بما أَنَّكما مشابهانِ الرسلَ في سيرتِهِم. ومعلِّما بلادِ الصقالبة. يا مثوذيوسُ وكيرلّسُ المتأَلِّهَي العقل. إِشفعا إلى سيِّدِ الكلّ. أَن يُوطِّدَ كلَّ الشعوبِ الصِقْلبيَّة. في الإيمانِ القويمِ والوئام. ويهبَ للمسكونةِ السلام. ولنفوسِنا عظيمَ الرحمة
قنداق للقدّيس موكيوس باللحن الثاني
تسلَّحتَ بتُرْسِ الإيمان. فهزمتَ صفوفَ الكَفَرَة. ونلتَ إكليلَ المجدِ من لدنِ الربّ. يا موكيوسُ المغبوط. فبما أَنَّكَ تبتهجُ مع الملائكة. أَنقِذْ مادحيكَ منَ المخاطِر. شافعًا بلا انقطاعٍ فينا كلِّنا
قنداق للقدّيسَين كيرلّس ومثوذيوس باللحن الثالث
لنمدح مُنيرَيْنا الكاهِنَيْن. اللذينِ بترجمتِهِما الأسفارَ الالهيَّةَ. أفاضا علينا ينابيعَ معرفةِ الله. فإذا نستقي منها اليومَ أيضًا بوفرَةٍ نغبِّطُكما. يا مثوذيوسُ وكيرلُّسُ الماثلانِ أمام عرشِ العليّ. والشافعانِ بحرارَةٍ في نفوسِنا
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم
للشهيد باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ”
لقد جُرِّحتَ بالدواليب. وأُحرقتَ بالنار. وطُرِحتَ للوحوشِ الضَّارية. واحتملتَ تعذيباتٍ شتّى. وأخيرًا قُطِعتْ هامتُك ولم تَجحَدِ المسيح. ولا ضَحّيتَ لِلآلهة. أيُّها الشهيدُ المغبوط. ولِذا نِلتَ إكليلَ الظَفَر. وأنتَ تَرتعُ مع الملائكة. مُتشفِّعًا فينا كلِّنا
أَيُّها المغبوطُ موكيوسُ المتألِّهُ العزم. والكاملُ السعادة. جمالُ المجاهدين. وزينةُ الكهنة. الماثلُ مع الملائكةِ القدّيسين. بَزغتَ منَ المغارِبِ شمسًا. فأنرتَ البسيطة. بوميضِ جهادِكَ الأنوَر. أيُّها المبيدُ قوَّةَ الضلال
ياموكيوسُ الدائِمُ الذكر. لما اضطرمْتَ بالعبادةِ الحسنة. مارسْتَ الجهادَ بشجاعة. فغدوتَ سيفًا قاطِعًا. مُبيدًا كتائبَ الأعداء. فلذلك نعيِّدُ اليومَ لتَذكارِكَ المقدَّسِ السنيّ. يا مجدَ الشهداء
ثمّ هذه القطع للقدّيسين المعادلي الرسل
أَيُّها القدِّيسانِ البارَّانِ المُعادِلا الرُّسلِ غيرةً. تَبايَنَتْ سُبُلُكما في عهدِ الحَداثة. فاختار مثوذيوسُ الحياةَ النُسكيَّةَ التأمليَّة. ومارَس كيرلّسُ النَّشاطَ التَربويَّ والسياسيّ. لكنَّ الرُّوحَ الذي يَهُبُّ حيثُ يَشاء. جَمَعَ بينكما يومَ أرسلَكُما المَلِكُ التقيُّ إلى بلادِ الصَّقالبة. فجنَّدْتُما العقلَ والعزمَ للتبشيرِ بالمسيحِ الإله. مُخلِّصِ نفُوسِنا
أَيُّها الأخوانِ بالجسدِ والرَّاعيانِ الصَّالحانِ لرعيَّةِ المسيحِ الإله. جاهدْتُما ببسالةٍ في سبيلِ تَنويرِ الشُّعوبِ الصِّقلبيَّة. التوَّاقةِ إلى النُّورِ والمعرفةِ الحقيقيَّةِ الإنجيليَّةِ. فوَضعتما لها الحُروفَ الصِّقلبيَّة. ونقلتُما الكتبَ المقدَّسةَ إلى لغةِ الشَّعب لكي يُصلِّيَ بلغةٍ يَفهمُها. وَيقتَنِيَ اللؤلؤةَ الثمينة. ويُمجِّدَ الإله الرحيمَ الفادي والمخلِّصَ نفوسَنا
أَيُّها البارَّانِ المُناضلان. قاسَيتُما الأتعابَ والأسفار والأسهارَ والاضطهاد. مَسرُورَينِ بحَمْلِ صليبِ المسيحِ الفادي. مُستخفَّينِ بالألم. مُجاهدَين في حِفظِ تُراثِ الآباءِ القدّيسين. فنقلتُما تعاليمَهم إلى اللغةِ الصِّقلبيَّة. وغدوتُما مُرشدَين هادِيَين إلى الإيمانِ القويم. فيا أَيُّها البارَّان مثوذيوسُ وكيرلُّس. إِبتهلا إلى المسيحِ الإله في خلاصِ نفوسِنا
المجد…
في سبيلِ نشرِ الكلمة. جاهدتُما الجهادَ الحسَن. أَيُّها الأخوانِ الفاضلان كيرلُّسُ ومثوذيوس. وفي خُطى بولسَ رسولِ الأُمم ناضلتُما بشهامةٍ وشجاعة. وهو الهاتف: ليس يونانيٌّ ولا إسكوتيّ. ليس عبدٌ ولا حُرّ. لأَنَّ المسيحَ الإله حرَّرنا جميعًا. ودَعانا جميعًا إلى كنيستِه الواحدةِ الجامعةِ المقدَّسةِ الرسوليَّة. فإليه ابتهلا. أيُّها البارَّان. أن يَمنحَ الكنيسةَ الاتَّفاق والوَحدة والرَحمةَ العُظمى
الآن… للزمن الخمسيني
على آيات آخر الغروب. قطع للزمن الخمسيني
تذكار أبوينا في القدّيسين إبيفانيوس أسقف قبرص. وجرمانوس رئيس أساقفة القسطنطينيّة
القدّيس إبفانيوس من مواليد فلسطين حول سنة 315. إعتنق الحياة الرهبانيّة شابًّا في فلسطين حيث تتلمذ للقدّيس إيلاريون، ثمّ في مصر. أسّس ديرًا ضمّ الكثير من الرهبان. كانت ثقافته وسيعة المدى، خدمتها معرفة لغات كثيرة كالعربيّة والقبطيّة والسريانيّة واليونانيّة واللاتينيّة. حول سنة 367 انتخب أسقفًا لمدينة كونستاسيا في جزيرة قبرص. وفي سنة 394 نراه يكرز في أورشليم ضد الأضاليل الأوريجينية. إنتقل إلى الله في مثل هذا اليوم من سنة 403. من مؤلفاته كتاب اسمه “علبة العقاقير” يدحض فيه ثمانين هرطقة، ويوضح بالبراهين الإيمان القويم
القدّيس جرمانوس ولد في القسطنطينيّة، في أيّام الإمبراطور هرقليوس (614 – 641). وكان أبوه يوستينيانوس من كبار المسؤولين في الإدارة الإمبراطوريّة ومن نبلاء العاصمة. رسم متروبوليتًا لكيزيكو حول سنة 705 – 706، ثمّ نقل إلى كرسي القسطنطينيّة البطريركي سنة 715. حاول كثيرًا إرجاع الإمبراطور لاون الإيصوري محطم الإيقونات عن ضلاله. ثمّ اعتزل الإدارة الكنيسة واعتكف في منزله الخاص سنة 730. إنتقل إلى الله سنة 733. وقد تجاوز 91 عامًا من عمره. لدينا منه في الفروض الطقسيّة تآليف عديدة
نشيد العيد باللحن الرابع
يا إِلهَ آبائِنا. يا مَن يُعامِلُنا بحسبِ رأفتِه على الدَّوام. لا تَصرِفْ عنَّا رحمتِكَ. بل بتضرّعاتِهم. دبِّر حياتَنا بسلام
القنداق باللحن الرابع
لنمدح أَيُّها المؤمنون كما يجب. رئيسَيْ الكهنةِ العجيبَيْنِ إبيفانيوسَ المجيدَ وجرمانوس. فإِنَّهما أَفحما الكَفَرة. ووضعا عقائدَ جزيلةَ الحِكمة. لجميعِ المُشيدينَ دومًا بإيمانٍ قويم. بسرِّ التَّقوى العظيم
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع مستقلّة النغم
للقدّيس إبيفانيوس
باللحن الرابع. نغم: “آذُكَسْ سِمِيُّسِنْ”
يا إِبيفانيوسُ الجديرُ بالمديح. صارَ لكَ الناموسُ المكتوبُ مهذِّبًا بالمسيح. ومبيِّنًا نعمةَ المخلِّص. التي رسمَتْ لكَ معرفةَ الثالوثِ سرّيًّا بوضوح. فأظهرْتَها بتعاليمِكَ. واضعًا العقائدَ الملهَمة
للقدّيس جرمانوس
باللحن الأوّل. نغم: “بِنِافِمِيْ مَارْتِرِسْ”
يا جرمانوسُ المتأَلِّهُ اللُبّ. سحقْتَ عزمَ لاونَ الكافِر. لأَنَّ هذا الجبانَ رفضَ السُّجُودَ لإيقونة المسيح. وصُوَرِ القدّيسين. وقد وبَّخْتَهُ بأقوالِكَ. لكنَّهُ لبثَ قابعًا في غَيِّهِ
أَيُّها البارُ جرمانوس. إِنَّ لاونَ الكافرَ الذي أَنكرَ السجودَ لإيقونةِ المسيح. نُفيَ مِن محفلِ المؤمنين. لذلك نطلبُ إليكَ أن تُقصيَ كلَّ اضطرابٍ عن الكنائسِ بشفاعتِكَ
المجد… باللحن الثاني
أَيُّها الأبُ إبيفانيوس. وإنْ كنتَ خضعْتَ للناموسِ الموسوي. لأَنَّكَ من أصلٍ عِبريّ. إلاَّ أنَّكَ صرْتَ تلميذًا لبشارَةِ السلامِ حقًّا. لمَّا بزغَتْ عليكَ نعمةُ المسيح. وبما أَنَّكَ حصيف. جمعْتَ بين العهدَيْن في عقلِكَ. وانتقلتَ منَ العبوديةِ إلى الحرِّيَة. فابتهلْ مِن أجلِنا. لكي نُنقَذَ منِ اغتصابِ العدُوّ. شافِعًا في خلاصِ نفوسِنا
الآن… للزمن الخمسيني
على آيات آخر الغروب. قطع للزمن الخمسيني
المجد… باللحن الخامس
أَيُّها المغبوطُ إبيفانيوس. ظهرْتَ للإيمانِ القويمِ معلِّمًا بحكمتكَ الروحية. وإذ أَلفَيْتَ المسيحَ مرشِدًا. بدَّدتَ مؤامراتِ الهراطقةِ الذميمة. فلذلك نسألُكَ أيُّها القدّيس. أنْ تتشفّعَ إلى المخلِّص. ليُوطِّدَ إلى الأبدِ الإيمانِ القويمَ الذي ثبَّتَّهُ. ويجودَ على نفوسِنا بالرحمةِ العُظمى
الآن… للزمن الخمسيني
تذكار القدّيسة غليكاريَّا
أستشهدت في عهد الإمبراطور أنطونينوس (138 – 161)
نشيد العيد باللحن الرابع
نعجتُكَ يا يسوع. تصرُخُ بصوتٍ عظيم: يا عروسي. أَنا أَصبو إِليكَ. وأُجاهِدُ في طَلَبِكَ. وأُصْلَبُ وأُدْفَنُ معَكَ في معموديَّتكَ. وأَتأَلَّمُ مِن أجلِكَ لأملِكَ معكَ. وأَموتُ في سبيلِكَ لأَحيا فيكَ. فتقبَّلْ كذبيحةٍ لا عيبَ فيها. مَن قرَّبَتْ لكَ ذاتَها حُبًّا لَكَ. وبما أَنّكَ رحيمٌ. خلِّصْ بشفاعتِها نفوسَنا
القنداق باللحن الثالث
أَحببتِ مريمَ البتولَ والدةَ الإله. فحفِظتِ بتوليَّتَكِ مصونة. وشُغِفْتِ بحُبِّ الربّ. فجاهدتِ بعزمٍ رجوليٍّ حتّى الموت. فلذلك يُكَلِّلُكِ المسيحُ الإله. يا غليكاريّا. بإكليلٍ مزدَوجٍ
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ”
يا غليكِاريَّا الدائمةُ الذكر. لمَّا صِرْتِ بآلامِ الجهادِ عروسًا للسيّد. متلأْلئةً بجمالِ البتولية. قدَّمْتِ قَطْعَ أعضائِكِ والموتَ الاغتصابيَّ جِهارًا. فنِلتِ الخِدْرَ السماويّ. شافعةً في خلاصِ مكرِّميكِ بإيمان
أيَّتها المجيدة. بما أَنَّكِ شديدةُ البأس. قاومْتِ ببسالة. فوَطئْتِ العدوَّ رئيسَ الشرور. بضُعفِ الجسدِ ونشاطِ الروحِ قائلة: أنتَ يا ربُّ. قوَّةٌ وفخرٌ لعبيدِكَ. يا مَن قَهَرَ القويَّ بقدرَتِهِ التي لا تُغلب
يا غليكِاريَّا الدائمةُ الذكر. لم يستطعْ أنْ يفصلَكِ عن محبةِ المسيح. لا جوعٌ. ولا خطرٌ. ولا العذابُ المبرِّح. ولا الحبسُ الجَبري. ولا أَتونُ النار. ولا الرجمُ بالحجارة. ولا شيءٌ البتة. لذلكَ قَبِلتِ منَ اللهِ الندى الإلهي. وانتقلتِ منَ الأرضِ والأرضيات إل الحياة
المجد… الآن… للزمن الخمسيني
على آيات آخر الغروب. قطع للزمن الخمسيني
تذكار القدّيس الشهيد إيسيذورس الذي كان في جزيرة خيّو
أستشهد في عهد الإمبراطور داكيوس حول سنة 250
نشيد العيد باللحن الرابع
شهيدُكَ يا ربّ. بجهادِه نالَ إِكليلَ الخلود. منكَ يا إِلهنَا. فإِنَّه أَحرزَ قوَّتَكَ. فقهرَ المضطَهدين. وسحقَ تَجَبُّرَ الأَبالِسةِ الواهي. فبتضرُّعاتِه. أَيُّها المسيحُ الإِله. خلِّصْ نفوسَنا
القنداق باللحن الرابع
ظهرتَ أيّها القدّيسُ بصلواتِكَ إلى الله. مُرشِدًا عظيمًا جدًّا للمسكونة. فلذلك نمدحُكَ اليومَ أيُّها الشهيدُ المتألِّهُ العقلِ إِيسيذورسُ المجيد
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الرابع. نغم: “آذُكَسْ سِمِيُّسِنْ”
يا إيسيذُروس. دخلتَ ميدانَ الجهادِ بحرارة. فنِلتَ جائزةَ النصر. مُزدانًا بتعاليمكَ ضدَّ الضلال. متأيِّدًا بالسلاحِ الكاملِ سلاحِ الصليب. فسحقْتَ العدوَّ العاتيَ ظافرًا منتصرًا
أَيُّها المجيد. لمَّا جُرِّدَ جسدُكَ بضرْبِ السياط. خلعْتَ أثوابَ الجِلدِ المائتة. فلبِسْتَ حُلَّةَ الخلُودِ البهيَّة. وإذ فقَدتَ الحياةَ الزائلة. نلتَ الحياةَ الأبديةَ حقًّا. بواسطةِ عُودِ الحياة. فأنتَ الآن ترتعُ فيها. مُبهِجًا مادِحيكَ أجمعين
إِنَّ مصارعاتِ الشهداء. تفوقُ بالحقيقةِ وصفَ الواصفين. وهي أسمى من كلِّ قولٍ وفكر. لأَنَّ أبراجَ عبادةِ اللهِ ثابتة. وأولئكَ الذين لهمْ أجسادٌ مائتةٌ متأَلمةٌ نظيرَنا. أَقدموا على النارِ واستخفّوا بالجراحِ كأَنَّما يكابدونَ العذابَ في أجسادٍ غريبة
المجد… الآن… للزمن الخمسيني
على آيات آخر الغروب. قطع للزمن الخمسيني
تذكار أبوينا البارين باخوميوس الكبير. وأخلّيوس رئيس أساقفة لاريسّا الصانع العجائب
ولد القدّيس باخوميوس في الصعيد المصريّ حول سنة 292. إنتحل الحياة الرهبانيّة وأضحى نجمًا من نجومها في الشرق، إذ التفّ حوله سبعة آلاف راهب في وادي النيل. هو أوّل من وضع باللغة القبطية قانونًا نظَّم فيه الحياة الرهبانيّة المشتركة. إنتقل إلى الله سنة 346
القدّيس أخِلّيوس عاش في القرن الخامس أو السادس
نشيد العيد للبار باخوميوس باللحن الثامن
بسُيولِ دُمُوعِكَ أَخْصَبَ القَفْرُ العقيم. وبزفراتِكَ العميقة. أَثمرَتْ أَتعابُكَ مئةَ ضِعفٍ. فصِرتَ للمسكونةِ كوكبًا مُتلألئًا بالعجائب. يا أبانا البارَّ باخوميوس. فاشفَعْ إِلى المسيحِ الإِله. في خلاصِ نفوسِنا
نشيد آخر للبارّ باللحن الخامس
ظهرتَ زعيمًا لِقُطعانِ رئيس الرُّعاةِ أيُّها الأب باخومِيوس. تَقودُ جَماعاتِ المُتوحِّدينَ إلى الحظيرَةِ السَّماويَّة. فقُلِّدتَ وقَلَّدتَ الإسكيمَ اللاّئِقَ بالنُّسّاك. وأنتَ الآن تَبتَهجُ وتَرقُصُ معهم في المَظالِّ السَّماويَّة
نشيد العيد لرئيس الكهنة أخليّوس باللحن الرابع
لقد أَظهَرتْكَ حقيقةُ أَعمالِكَ لرعيَّتِكَ. قانونَ إيمانٍ ومثالَ وداعة. ومُعلِّمَ قناعة. لذلكَ أَحرزتَ بالاتِّضاعِ العُلى. وبالفَقرِ الغِنى. أَيُّها الأبُ رئيسُ الكهنةِ أَخلّيوس. فاشفّعْ إِلى المسيحِ الإِله. في خلاصِ نفوسِنا
قنداق للبار باخوميوس باللحن الثاني
ظهرتَ كوكبًا ساطعًا في الآفاق. وعمَّرتَ القفرَ بالجماعات. وصلبتَ ذاتَك حاملاً صليبَكَ على مَنكِبَيك. وقمعتَ الجسدَ بالرياضاتِ النُّسكيَّة. شافعًا بلا انقطاعٍ فينا كلِّنا
قنداق آخر للبار باخوميوس باللحن الثاني
إِتخذتَ سيرةَ الملائكةِ وأَنتَ في الجسد. يا باخوميوسُ اللابسُ الله. فاستحققتَ أَيضًا كرامتَهم. وَمَثَلتَ معهم لدى عرشِ السيِّد. مُلتَمِسًا للجميع غفرانًا إِلهيًّا
قنداق لرئيس الكهنة أخلّيوس باللحن الثامن
لنمدَحْ أخلّيوسَ كوكبَ المسكونةِ الذي لا يغيب. وراعيَ لارِسَّا المتيقِّظ. هاتفين: إذ قد أَحرزتَ دالَّةً لدى الرب. أَنقِذنا مِن جميعِ أَنواعِ العواصفِ لكي نصرخَ: السلامُ عليكَ أَيُّها الأبُ أخلّيوس
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن السادس. نغم: “أُلِنْ أَبُثِامِنِيْ”
يا باخوميوسُ الكاملُ الحكمة. لمَّا وجّهْتَ ميْلَكَ كلَّهُ إلى الله. تركْتَ جميعَ ملاذِّ الدنيا. بما أَنَّها زائلة. وأَلقيْتَ ذاتَكَ بين يدَي المسيح. متطهِّرًا تمامًا بالنُسْك. ومظهِرًا جلادةً باسلةً إزاءَ سعيرِ الأهواء. ولمَّا كابدتَ الاستشهادَ بالنيَّة. نِلتَ إِكليلَ المجدِ الذي لا يذوي. كظافرٍ غالبٍ. يا مُلهَمَ الله
أَيُّها المتوشحُ بالله. لقدِ اتحدَّتَ باللهِ بالرياضاتِ الموصلةِ إلى المشاهدةِ الإلهيةِ. لأَنَّكَ اطّرحْتَ مهامَّ الجسَد. ولم تحفَلْ بحجابِهِ الكثيف. وتلألأْتَ بأشعَّةِ النِّعَمِ والأفعالِ الإلهيةِ البهيَّة. متأَلهًا بالمكاشفاتِ والارتقاءِ نحوَ الأفضل. فبما أَنَّكَ أمسيتَ سعيدًا لدى المسيح. إشفَع إليهِ بدالَّةٍ. من أجلِ نفوسِنا
يا باخوميوسُ الوافرُ الكرامة. ترفّعْتَ عن الحواسِّ عامَّةً. فناجيْتَ السيّدَ بنزاهة. إذ تجرَّدتَ عن الجسد. وكبحْتَ جِماحَ الأهواء بالفكْرِ الأَمثل. دائسًا خُيَلاءَ الأبالسة. فإذ إِنَّك متوطِّنٌ الآن المساكنَ السماوية. وماثلٌ لدى المسيحِ بدالة. أُذكُرْ أيُّها الأبُ المجيدُ جميعَ المكرِّمين تذكارَكَ
المجد… باللحن الرابع
إِنَّ الباديةَ أَنبَتَتْكَ سَوسنةً معطِّرةً الجميعَ بالفضائل. ومُبهِجةً إياهم بالحكمةِ المستمَدَّةِ منَ الثيوريا. إذ إنَّكَ بارعٌ في كليْهما. وإذ اعتصمْتَ بالكمال. أخذْتَ النصيبَ الأفضل. فأرضيْتَ المسيحَ الإلهَ بقولِكَ وبسيرَتِكَ. بالأعمالِ وبالإيمان. فالتمسْ لنا منهُ يا باخوميوسُ المعتصِمُ بالله. أن نُرضيَهُ نحن أيضًا. لننالَ معكَ الميراثَ العُلوي
الآن… للزمن الخمسيني
على آيات آخر الغروب. قطع للزمن الخمسيني
المجد… باللحن الثامن
إِياكَ نُكرِّمُ يا أبانا البارَ باخوميوس. المُرْشِدَ جمَّ المتوحِّدين. لأَنَّنا منكَ تعلَّمْنا السلوكَ في المنهجِ القويم. فمغبوطٌ أنتَ بالحقيقة. لأَنَّك تعبَّدتَ للمسيح. وخذلتَ قوَّةَ العدو. يا مُشارِكَ الملائكة. ومُساكِنَ الأبرارِ والصدِّيقين. فمعهمُ ابتهلْ إلى الربِّ أنْ يخلِّصَ نفوسَنا
الآن… للزمن الخمسيني
في صَلاة السَّحَر
نشيد الإرسال. نغم: “يا مزين السماء”
لمَّا صبوتَ إلى السيرةِ الملائكيةِ يا باخوميوسُ المتوشِّحُ بالله. نأَيْتَ إلى القِفارِ قامِعًا أهواءَ الجسد. فغدوتَ مساويًا للملائكة
تذكار أبينا البارّ ثيوذورس المتقدّس تلميذ البارّ باخوميوس
عاش في القرن الرابع تلميذًا وزميلاً للقدّيس باخوميوس في الحياة الرهبانية
نشيد العيد باللحن الأوّل
لقد ظهرتَ مُستوطنًا القفر. وملاكًا بالجسم. وصانعًا للعجائب. يا أَبانا ثيوذورسُ اللابسُ الله. وإِذْ حُزتَ المواهبَ السَّماويَّة. بالصَّومِ والسَّهرِ والصَّلاة. فأَنتَ تَشفي السُّقماء. ونفوسَ المُسارعينَ إِليكَ بإيمانٍ. فالمجدُ للَّذي أَعطاكَ القوَّة. المجدُ للَّذي كلَّلكَ. المجدُ للمُجري بكَ الأَشفيةَ للجميع
القنداق باللحن الثاني
أَزهرتَ كنخلةٍ في بيتِ الله. مُقدِّمًا له ثِمارَ الفضائلِ بالزُّهدِ الأَمثل. أيُّها الأبُ ثيوذورس. فلذلكَ تُطّوَّبُ الآنَ كمعادلٍ للَّذينَ لا جسدَ لهم
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن السادس. نغم: “أُلِنْ أَبُثِامِنِيْ”
إِنَّ الجاعلَ السحابَ مركبتَهُ بما أَنَّهُ السيّد. إِنحدرَ قبلاً إلى مِصرَ على سحابةٍ خفيفة. فانتقى المختارينَ اللاّمعينَ ذوي العزائِم الإلهية. الذين من جملتِهم أبونا ثيوذورس المتقدس. البرجُ الحصينُ المشهورُ بالفضيلة. المزدهرُ بأضواءِ المسيحِ البهيَّة. والشافعُ بدالَّةٍ في نفوسِنا
إِنَّ مِصرَ التي كانتْ قديمًا مستسلمةً للأهواءِ والممارساتِ الشريرة. تجمَّلَتْ بطَغماتِ النُسَّاك. وازدانتْ بمحاسنِ الفضائلِ الإلهية. وفيها قد بزغَ المسمَّى هبةَ الله ثيوذورس. ذا العقلِ الحصيفِ الملهَم. المماثِلَ المسيحَ بضَعَتهِ العجيبة. والشافعَ بدالَّةٍ في نفوسِنا
إِنَّ ثيوذورسَ الحكيمَ العجيب. عظيمَ النسَّاكِ المتأَلِّهَ اللُّب. أظْهرَ إمساكًا ونُسْكًا وحِيادًا عنِ الشرور. وصبرًا واعتصامًا بالفضيلةِ منذ عهدِ الشباب. ولمَّا ترفَّعَ بفرَحٍ عن كلِّ منظور. ارتقى بالثِيورِيّا مناجيًا الله. وهو الآن يشفعُ بدالةٍ في نفوسِنا
المجد… الآن… للزمن الخمسيني
على آيات آخر الغروب. قطع للزمن الخمسيني
تذكار القدّيسين الرسولين أنذرونيكوس ويونيا
ورد ذكرهما في آخر رسالة القدّيس بولس إلى الرومانيين (16: 7): “سلِّموا على أنذرونيكوس ويونيا، نسيبيَّ ورفيقيَّ في الأسر، المشهورين في الرسل، اللذين هما في المسيح قبلي”
نشيد العيد باللحن الثالث
أَيُّها الرسولانِ القدِّيسان. إِشفعا إلى اللهِ الرحيم. أن يَهبَ غفرانَ الزلاَّتِ لنفوسِنا
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع مستقلّة النغم
باللحن الثامن. نغم: “أُتُو بَرَذُكْسُ”
يا ذا الغِبطةِ الإلهيّة. لقد ردعْتَ بكلامِكَ فسادَ الكُفر. بما أَنَّكَ خاضعٌ للكلمةِ وخادمٌ شريف. وكوكبٌ منيرٌ للمسكونة. فلذلك نُمجِّدُكَ بالتقاريظِ الملهَمة. ونُعيِّدُ لتَذكارِكَ المقدَّسِ بسرور. مقدِّمين تسبيحًا للضابطِ الكل
إنَّ بولسَ الرسولَ الإلهيّ. يُقرِّظُكما حَسنًا بالمدائحِ الإلهيَّة. مُظهِرًا للمؤمنينَ بسالتَكُما أيُّها الحكيمان. مشيرًا إلى أَنَّكُما مِن قرابتِهِ وتلميذانِ للكلمةِ قبلَه. يا يونيَّا الكلمةُ الحكمة. وانذرونيكوسُ المغبوط. الخادمانِ الحقيقيانِ لله
لقد أَنرْتُما الأرضَ كلَّها بكرازَتِكما الشريفة. وبدَّدْتما ظلامَ الأباطيل. وأرشدتُما في ظلامِ الكُفر. إلى نورِ معرفةِ الله. أَيُّها الرسولانِ الإلهيانِ المرشِدانِ إلى الخلاص. الشافعانِ دائمًا بجميعِ الذين يُكرِّمونَكُما بإيمان
المجد… الآن… للزمن الخمسيني
على آيات آخر الغروب. قطع للزمن الخمسيني
تذكار القدّيسين الشهداء بطرس وذيونيسيوس وأندراوس وبولس وخرستينا وهركليوس وبولينوس وبنذيموس. والقدّيسة الشهيدة ذيونيسيا
أُستشهد بعضهم في آسيا الصغرى، والبعض الآخر في صور، والبعض الآخر في اسكوتيا
نشيد العيد باللحن الرابع
شهداؤُكَ يا ربّ. بجهادِهم نالوا أَكاليلَ الخلود. منكَ يا إلهَنا. فإِنَّهم أَحرزوا قوَّتَكَ.فقهروا المُضطهِدِين. وسحقوا تجبُّرَ الأَبالسَةِ الواهي. فبتضرُّعاتِهم. أَيُّها المسيحُ الإِله. خلِّصْ نفوسَنا
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع مستقلّة النغم
باللحن الرابع. نغم: “آذُكَسْ سِمِيُّسِنْ”
أَيُّها القدّيسونَ الشهداء. لمَّا استضأتم بنورِ اللاهوتِ المثلَّثِ الشموس. جُزْتم دُجَى الأعذِبة. وأمسيْتم في جَلَدِ البيعةِ الإلهيِّ نجومًا دائمةَ الضِّياء. ولذلك نحتفِلُ بعيدِكُمُ الأَنوَر. ساجدينَ لبقاياكُم ورَمادِ أجسادِكم
لنغبِّطْ أيُّها المؤمنونَ بابتهاجٍ. بطرسَ وذيونيسيوس. وبولسَ وأندراوس. وبنذيموسَ الجواهرَ الأبطال. وخريستينا وهركليوسَ وبولينوسَ الذين جاهدوا مِن أجلِ الثالوثِ بثبات. وداسوا حِيَلَ التنِّينِ كلَّها. مبيدينَ ظلامَ الأوثانِ بواسطةِ النعمة
أيُّها الشهداءُ المغبوطون. إِشتَريْتم ملكوتَ اللهِ الأبديَّ بدمائِكم. وبلغْتُمُ الميناءَ الهادئ. محتمِلينَ شتَّى العذاباتِ بعزيمةٍ راسخة. ولذلك تُمجِّدونَ يا ذوي الغبطةِ الإلهيّة. لأَنَّكم تبتهلونَ دائمًا لأجلِنا. لكي نجدَ رحمةً يومَ القضاء
المجد… الآن… للزمن الخمسيني
على آيات آخر الغروب. قطع للزمن الخمسيني
تذكار الشهيد في رؤساء الكهنة بتريكيوس أسقف بروسة، والقدّيسين الشهداء أكاكيوس وميننذروس وبوليانوس
أُستشهدوا في القرن الثالث، في بروسة من أعمال بيثينية
نشيد العيد باللحن الرابع
شهداؤُكَ يا ربّ. بجهادِهم نالوا أَكاليلَ الخلود. منكَ يا إِلهَنا. فإِنَّهم أَحرزوا قوَّتَكَ. فقهروا المُضطهِدِين. وسحقوا تجبُّرَ الأَبالسَةِ الواهي. فبتضرُّعاتِهم. أَيُّها المسيحُ الإِله. خلِّصْ نفوسَنا
القنداق باللحن الثامن
إِنَّ الكنيسةَ قد اتخذتْ جسدكَ. يا بتريكيوس. ذخيرةً مقدَّسةً للمسيح. وهي تصرخُ إِليكَ مبتهجة: بكَ يُحفَظُ العالمُ أَجمعُ في سلامٍ تامّ. مَصونًا من كلِّ بدعة. وغيرَ مقهور
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الثاني. نغم: “أُوَتِه إِكْ تُوكْسِيلُو”
إِنَّ مَحفلَ رؤساءِ الكهنة. الأشعَّةِ الأربعةِ الالهية. بدَوا أعمدةً راسخةً للمسيح. عليها بَنَتِ الحكمةُ بيتًا. وقدَّمَتْ للجميعِ عجائبَ الاعتقادات. ساقيةً خمرَ السرورِ بكأسٍ شريفة. ومانحةً النعمةَ والنعيم. للمقيمينَ بإيمانٍ تّذكارَ رؤساءِ كهنةِ المسيحِ اللابِسي الجهاد
أَيُّها الشهداءُ الإلهيونَ في الكهنة. خادموا أسرارِ المسيح. بتريكيوسُ العظيمُ مع أكاكيوسَ وميننذروسَ النزيه. وبوليانوسَ السعيد. لقد حفِظتُمُ العالم. بما أَنَّكم ماثِلون مع العقولِ ذوي الصوَرِ الأربع. منتظمينَ جوقًا ومصفًّا إِلهيًّا لدى عرش الجلالة. ولذلك احرسوا الذين يوقِّرونكُم بإيمان
لمَّا صبوتَ يا بتريكيوسُ إلى الذي أسّسَ الأرضَ على البحار. وثبَّتَها على الأنهار. جلوتَ بأقوالِكَ الإِلهيّةِ سرَّ المياهِ الحارَّةِ العجيب. فامنحْنا الآن بشفاعتِكَ. مياهَ الأشفية من العلى
المجد… الآن… للزمن الخمسيني
على آيات آخر الغروب. قطع للزمن الخمسيني
تذكار القدّيس الشهيد ثلالاوس
طبيب لبنانيّ الأصل. أستشهد في كليكية سنة 284
نشيد العيد باللحن الرابع
شهيدُكَ يا ربّ. بجهادِه نالَ إِكليلَ الخلود. منكَ يا إِلهَنا. فإِنَّه أَحرزَ قوَّتَكَ. فقهرَ المضطَهِدين. وسحقَ تَجَبُّرَ الأَبالِسَةِ الواهي. فبتضرُّعاتِه. أَيُّها المسيحُ الإِله. خلِّصْ نفوسَنا
القنداق باللحن الثالث
يا ثَلاَّلاوسُ الحكيم. لقد ظَهرتَ كَمِيًّا وشريكًا للشُّهداءِ في الجِهاد. فصِرت بعذاباتِكَ وأوجاعِكَ جُندِيًّا مُمتازًا لِمَلكِ المَجد. وَوَطِئتَ تَشامُخَ عَبَدَةِ الأوثان. فلذلك نُشيدُ لِتذكارِكَ المُوقَّر
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الرابع. نغم: “آذُكَسْ سِمِيُّسِنْ”
لقد أطفأتَ أتونَ الكفرِ. بأمطارِ دمائِكَ. يا عظيمَ الشهداءِ ثلاَّلاوس. والآن بمجاري عجائبِكَ تَطردُ الآلامَ المتنوِّعة. وتَمنحُ المؤمنينَ الشفاءَ بالنعمةِ الالهية. فلذلك نُعيِّدُ لتَذكارِكَ الالهي بسرور. ونُقَبِّلُ بقايا جسدِكَ بتوقير
عرفْناكَ غُصنَ زيتونةٍ إِلهيَّةٍ وافرَ الثمر. يا لابسَ الجهادِ ثلاَّلاوس. فنبتهجُ بزيتِ أوجاعِكَ وآياتِكَ الفائقةِ الطبيعة. ممجِّدينَ إلهَ الكلّ. الذي مجَّدكَ مجدًا عظيمًا لأَنَّكَ جاهدتَ من أجلِهِ. وأَبَدتَ تشامخَ الضلالةِ بأسرِها
أَيُّها المغبوطُ ثلاَّلاوس. لمَّا طُرِحْتَ في البحر. وصُلبْتَ على خشبة. وجُرِّدَ جسدُكَ بقسوَةٍ. لبِثْتَ راسخَ القدَم بالمسيحِ المقوّي إياكَ. مقاتِلاً الجسدَ الكثيرَ الشرور. يا معادِلَ الملائكةِ في الكرامة. ومماثِلَ الظافرينَ في الجهادِ وشفيعَ نفوسِنا
المجد…الآن… للزمن الخمسيني
على آيات آخر الغروب. قطع للزمن الخمسيني
تذكار القدّيسَين المجيدَين والملكين العظيمَين المعادلي الرسل قسطنطين وهيلانة
هو ابن كونستانس كْلورس. قيصر المقاطعات الغربية في الإمبراطورية الرومانية. ولد حول سنة 280. في بلدة تقع بالقرب من الدردنيل. نودي به قيصرًا إثر وفاة والده سنة 306. وإذ بلغه في سنة 312، أن مكسانس ومكسيمينس قد تحالفا عليه للتخلّص منه، زحف على إيطاليا. وهناك إذ ظهر له صليب من نور تحت قرص الشمس، وعليه هذه العبارة: “بهذه العلامة تنتصر”، أصلى عدوه نار معركة حامية بالقرب من جسر ميلفيوس، على نهر التيبر، في 29 تشرين الأوّل. فكُسر مكسانس وغرق في النهر. وفي اليوم التالي دخل قسطنطين رومة منتصرًا. فنادى به مجلس الشيوخ إمبراطورًا على الغرب. فيما بقي ليكينيوس سيّدًا على الشرق. في سنة 313. أصدر الإمبراطوران قسطنطين وليكينيوس في ميلانو مرسومًا مشتركًا يشمل الإمبراطورية الرومانية كلها شرقًا وغربًا. يعترفان فيه بالحرية الدينية المطلقة. فكان نقطة الختام لاضطهاد المسيحيين في الإمبراطورية. إلا أن ليكينيوس، وقد قتله الحسد من نفوذ قسطنطين المتزايد، عاد إلى سياسة الاضطهاد والتقتيل حيال المسيحيين في الشرق الخاضع له. فحاربه قسطنطين وقضى عليه سنة 324. وهكذا أضحى السيّد غير المنازع للإمبراطورية الرومانية شرقًا وغربًا. فرتعت الكنيسة بالسلام وانتصار المسيحية. ونقل عاصمة الإمبراطورية من رومة إلى بيزنطية، على ضفاف البوسفور، في قلب الإمبراطورية. وجدّدها وأطلق عليها اسمه، فدعيت القسطنطينية، “رومة الجديدة”. نسبةً إلى العاصمة السابقة “رومة القديمة”. وأراد أن يضع حدًّا للاضطراب الآريوسي، ويعرف حقيقة التعليم المسيحي في لاهوت الكلمة، فجمع في نيقية أساقفة العالم كلّه سنة 325. وكان نتيجة هذا المجمع المسكوني الأوّل إعلان وحدانية الطبيعة الإلهية في الآب والابن. ورشق آريوس واتباعه بالحرم. في سنة 326 أرسل قسطنطين والدته القدّيسة هيلانة إلى أورشليم للبحث عن الصليب الكريم. وبلغت هيلانة أمنيتها سنة 327. ثمّ عادت إلى القسطنطينية ومنها إلى رومة حيث انتقلت إلى الله سنة 329. واعتلّت صحة قسطنطين في نيكوميدية. فنال العماد المقدّس وانتقل إلى الله في 23 أيار سنة 337. نقل رفاته إلى العاصمة ودفن في كنيسة الرسل التي كان قد شادها. أمّا هيلانة أمه فقد دفنت في رومة. في إحدى كنائسها. ووضع رفاتها في ناووس من البرفير. لا يزال إلى اليوم محفوظًا في متحف الفاتيكان
نشيد العيد باللحن الثامن
يا ربّ. إِنَّ رسولَكَ في الملوك. الذي شاهدَ رسمَ صليبكَ في السماء. وقَبِلَ الدعوةَ مثلَ بولسَ من غيرِ البشر. قد أَودعَ في يدِكَ المدينةَ المالكة. فاحفظْها دومًا في سلامٍ بشفاعةِ والدةِ الإله. أَيُّها المحبُّ البشرِ وحدَكَ
القنداق باللحن الثالث
اليومَ قُسطنطينُ وهيلانةُ أُمُّهُ يُظهِرانِ الصليب. العودَ الكاملَ الوقار. الذي هو خِزْيٌ لجميعِ الكفرة. وسلاحٌ للمؤمنينَ ضدَّ الأعداء. فقد ظَهر لأجلِنا آيةً عظيمةً ورهيبةً في الحروب
في صَلاة الغُرُوب
المزمور الافتتاحي والجزء الأوّل من مزامير “عشيّة الأحد“. في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الرابع. نغم: “آذُكَسْ سِمِيُّسِنْ”
يا يسوعُ القدير. منحْتَ ملِكَنا صليبَكَ الكريمَ سلاحًا عزيزًا. وبهِ تمَّلكَ على الأرضِ بالعدل. مشرِقًا بحُسنِ العبادة. فاستحقَّ ملكوتَ السماواتِ برحمتِكَ. فمعهُ بمجِّدُ تدبيرَكَ المحِبَّ البشر. يا مخلِّصَ نُفوسِنا
لقد وهبْتَ لخادمِكَ الحَسن العبادة. حكمةَ سليمان. ووداعةَ داود. واستقامةَ رأيِ الرسل. بما أَنَّكَ ملكُ الملوك. وربّ الأرباب. لذلك نمجِّدُ تدبيرَكَ المحِبَّ البشر. يا مخلِّصَ نُفوسِنا
أَيُّها الملكُ الدائِمُ الذكر. أخضعْتَ البِرفيرَ أوّلاً باختيارِكَ للمسيحِ الهِنا. لأَنَّكَ عرفتَهُ إلهًا وملكَ الكل. ومحُسِنًا إلى الجميع. وغالبًا كلَّ رئاسةٍ وسلطان. ولذلك اقتادَكَ يا محِبَّ المسيحِ إلى الملكوت. يسوعُ المحِبُّ البشرَ مخلِّصُ نُفوسِنا
المجد… باللحن الثاني. نظم بيزنطيوس
أَيُّها الملكُ العزيزُ قسطنطينُ المعظَّم. منحَكَ اللهُ أفضلَ المواهبِ العظيمة. فاشتهرْتَ بها حَسنًا. إذ استضأتَ بشعاعِ الرُّوحِ القدُّوسِ لما قبلتَ المعموديةَ منَ الكاهنِ سلفستروس. وظهرْتَ مظفَّرًا في الملوك. وقدَّمْتَ لخالقِكَ المسكونةَ والمدينةَ المالكةَ المحبَّةَ لله كجهاز. فبما أَنَّكَ احرزْتَ دالَّةً. لا تبرحْ شافعًا إلى المسيحِ الإله ليغفرَ لجميعِ المقيمينَ عيدَكَ سيئاتِهِم. ويمنحَهُمُ الرحمةَ العظمى
الآن… للزمن الخمسيني
القراءات
القارئ: تُقرأ في هذه الليلة المقدّسة ثلاثُ قراءات
قراءة أولى من سفر الملوك الثالث (8: 22- 32)
وقامَ سليمانُ أمامَ مذبحِ الربِّ. أَمامَ كُلِّ جماعةِ اسرائيلَ وبسطَ يديهِ إلى السماءِ وقال: أَيُّها الربُّ إِلهُ إسرائيلَ ليس إلهٌ مثلَكَ في السماءِ مِنْ فوقُ ولا في الأرضِ أَسفل. فهلْ يسكنُ اللهُ حقًّا على الأرض. إِنَّ السماواتِ وسَماواتِ السماواتِ لا تسعُكَ فكيفَ هذا البيتُ الذي ابتنَيْتُهُ. إلتفتْ إلى صلاةِ عبدِكَ وتضرُّعِهِ أيُّها الربُّ إلهي. واسمعِ الهُتافَ والصلاةَ اللَّذينِ يصلِّي بِهما عبدُكَ أمامَكَ اليومَ. لتكنْ عينَاكَ مفتوحتَينِ على هذا البيتِ الليلَ والنهارَ. على الموضعِ الذي قُلتَ يكوُنُ اسمُكَ فيهِ. لتسمعَ الصلاةَ التي يُصلِّيها عبدُكَ نحوَ هذا الموضعِ. واستجبْ تضرُّعَ عَبدِكَ وشعبِكَ إسرائِيل. الذينَ يُصلُّونَ نحوَ هذا الموضعِ. واسمعْ أَنتَ مِن موضعِ سُكناكَ في السماءِ. واذا سمِعتَ فاغفرْ
قراءَة ثانية من نبوءَة أشعيا النبي (61: 10- 62: 5)
إِنّي أُسَرُّ سُرُورًا في الرَّبِّ وَتَبْتَهِجُ نَفْسِي فِي إِلهِي. لأَنَّهُ أَلبَسَنِي ثِيَابَ الخَلاصِ. وَشَمِلَنِي بِرِدَاءِ البِرِّ كَالعَرُوس الَّذِي يَتَعَصَّبُ بِالتَّاج. وَكَالعَرُوسِ الَّتِي تَتَحَلَّى بِزِينَتِهَا. لأَنَّهُ كَمَا أَنَّ الأَرضَ تُخرِجُ نَبَاتَهَا. وَالجَنَّةَ تُنْبِتُ مَزْرُوعَاتِهَا. كَذلِكَ السَّيِّدُ الرَّبُّ يُنْبِتُ البِرَّ والتَّسْبِحَة. أَمَامَ جَمِيعِ الأُمَمِ. إِنّي لأَجلِ صِهْيُونَ لاَ أَسْكُتُ. وَلأَجْلِ أُورَشَلِيمَ لاَ أَهْدَأُ. حَتَّى يَخْرُجَ كَضِياءٍ بِرُّهَا. وَخَلاصُهَا كَمِصبَاحٍ مُتَّقِد. فَتَرَى الأُمَمُ بِرَّكِ. وَجَميعُ المُلُوكِ مَجْدَكِ. وَتُدْعَيْنَ باسْم جَدِيدٍ يُعَيِّنُهُ فَمُ الرَّبِّ. وَتَكُونِينَ إِكْلِيلَ فَخْرٍ فِي يَدِ الرَّبِّ. وَتَاجَ مُلكٍ فِي كَفِّ إلهِكِ. لاَ يُقَالُ لَكِ مِنْ بَعْدُ مَهْجُورَة. وَلأَرْضِكِ لاَ يُقَالُ مِنْ بَعْدُ خَرِبَةٌ. بَلْ تُدْعَيْنَ مَرضَاتِي بِهَا. وَأَرْضُكِ تُدْعَى ذاتَ بَعْلٍ. لأَنَّ الرَّبَّ يَرْضَى بِكِ. وَأَرْضَكِ يَكُونُ لها بَعْلٌ فَإِنَّهُ كَمَا أَنَّ شَابًّا يَتَزوَّجُ بِكْرًا. كَذلِكَ بَنُوكِ يَتَزَوَّجُونَكِ. وَكَسُرُورِ العَرُوسِ بِالعَرُوس. يُسَرُّ بِكِ إِلهُكِ
قراءَة ثالثة من نبوءَة أشعيا النبي (60: 1- 16)
قُومِي اسْتَنِيرِي فَإِنَّ نُورَكِ قَدْ وَافَى. وَمَجْدَ الرَّبِّ أشْرَقَ عَلَيْكِ. ها إِنَّ الظُّلْمَةَ تَغْشَى الأَرْضَ. وَالدَّيْجُورَ يَشْمَلُ الشُّعُوب. ولَكِنْ عَلَيْكِ يُشْرِقُ الرَّبُّ. وَيَتَرَاءَى عَلَيْكِ مَجْدُهُ. فَتَسِيرُ الأُمَمُ فِي نُورِكِ. وَالمُلُوكُ فِي ضِياءِ إِشْراقِكِ. إِرْفَعِي طَرْفَكِ إِلَى مَا حَولَكِ وَانْظُرِي. كُلَّهُمْ قَدِ اجْتَمَعُوا وَأَتَوْا إِلَيْكِ. بَنُوكِ مِنْ بَعِيدٍ يَأتُونَ. وتَحْمِلينَ بَنَاتِكِ فِي حِضْنِكِ. حِينَئِذٍ تَنْظُرِينَ وَتَتَهَلَّلينَ. وَيَخْفُقُ قَلبُكِ وَيَرْحَبُ. إِذْ تَنْقَلِبُ إِلَيْكِ ثَرْوَةُ البَحْر. وَيَأْتِيكِ غِنَى الأُمَم. كَثْرَةُ الإِبِلِ تَغْشَاكِ. بُكْرَانُ مِدْيَنَ وَعِيفَةَ. كُلُّهُمْ مِنْ شَبَأَ يَأْتُونَ حَامِلِينَ ذَهَبًا وَلُبَانًا. يَبَشِّرُونَ بِتَسَابِيحِ الرَّبِّ. كُلُّ غَنَم قِيدَارَ تَجْتَمِعُ إِلَيْكِ. وَكِبَاشُ نَبَايُوتَ تَخْدُمُكِ. تَصْعَدُ عَلَى مَذْبَحِيَ المَرْضِيِّ لَدَيَّ. وَأُمجِّدُ بَيْتَ جَلاَلِي. مَنْ هؤُلاءِ الطَّائِرُونَ كَالسَّحَابِ وَكَالحَمَامِ إِلَى كُوَاهَا. إِنَّ الجَزَائِرَ تَنْتَظِرُنِي. وَسُفُنَ تَرْشِيشَ مُسْتَعِدَّةٌ مُنْذُ الأَوَّل. أَنْ تَأْتِيَ ببنيكِ مِنْ بَعِيد. وَمَعَهُمْ فِضَّتُهُمْ وَذَهَبُهُمْ. لاسْم الرَّبِّ إِلهكِ وَلِقُدُّوسِ إِسْرَائِيلَ. لأَنَّهُ قَدْ مَجَّدَكِ. وَبَنُو الغُرَبَاءِ يَبْنُونَ أَسْوَارَكِ. وَمُلُوكُهُمْ يَخْدُمُونَكِ. لأَنِّي فِي غَضَبِي ضَرَبْتُكِ. وَفِي رِضَايَ رَحِمْتُكِ. وَتَنْفَتِحُ أَبْوَابُكِ دَائِمًا. لاَ تُغْلَقُ نَهَارًا وَلاَ لَيْلاً. لِيُؤْتَى إِلَيْكِ بِغِنَى الأُمَمِ. وَتُحْضَرَ إِلَيْكِ مُلُوكُهُمْ. لأَنَّ الأُمَّةَ وَالمَملكَةَ الَّتِي لا تَتَعَبَّدُ لَكِ تَهْلِكُ. وَالأُمَمَ تُخْرَبُ خَرَابًا. مَجْدُ لَبْنَانَ يَأْتِي إِلَيْكِ. السَّرْوُ وَالسِّنْدِيَانُ وَالشِّرْبِينُ جَمِيعًا لِزِينَةِ مَقْدِسِي. وَأُمجِّدُ مَوطِئَ قَدَمَيَّ. وَبَنُو الَّذِينَ عَنُّوكِ. عَلَيْكِ خَاضِعِينَ. وَيَسْجُدُ لأَخَامِصِ قدَمَيْكِ كُلُّ مَنِ ازْدَرَاكِ. وَيَدْعُونَكِ مَدِينةَ الرَّبِّ. صِهْيُونَ قُدُّوْسِ إِسْرَائِيلَ. وَبِمَا أَنَّكِ كُنْتِ مَهْجُورَةً مَكْرُوهَةً. فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَجْتَازُ فِيكِ. سَأَجْعَلُكِ فَخْرَ الدُّهُورِ. سُرُورَ جِيلٍ فَجِيلٍ. وَتَرْضَعِينَ لَبَنَ الأُمَم. وتَرضَعِينَ ثُدِيَّ الملُوكِ. وتَعلَمينَ أَني أَنا الربُّ مخلِّصُكِ وفادِيكِ. عزيزُ يعقوب
في الطواف. قطع مستقلّة النغم
باللحن الأوّل
يا قسطنطينُ المعادِلُ الرسل. إِنَّنا نقيمُ كما يليقُ عيدَكَ. يا عِمادَ الملُوكِ طُرًّا وفخرَهُمْ. لأَنَّكَ استنرْتَ بشعاعاتِ الرُّوحِ القدس. فأبهجْتَ كنيسةَ المسيحِ كلَّها. وجمعْتَ محافلَ المؤمنينَ من كلِّ صُقْع. في مدينةِ نيقيةَ البهيَّة. حيث قهرْتَ تشامخَ دعاةِ الضلالِ وأظهرْتَ ألسنةَ الهراطقةِ ذاتِ حماقَة. أَمَّا مَحْفِلُ ذوي الرأيِ القويم. فعلا شأنُهُ بظهُورِ الإيمانِ الحق. ومِن ثَمَّ مدحوكَ لاستقامةِ رأيِكَ. إذ نادَوا بكَ أَنَّك أبو الملوك. بما أَنَّكَ تسلَّمْتَ البِرفيرَ مِنَ الله. ولذلك نسألُكَ نحن المحتفِلينَ بتَذكارِكَ بإيمان. أن تستمِدَّ لنُفوسِنا مغفرةَ السيئات
يا قسطنطينُ الرسولُ الأَمثل. إِنَّك أحرزْتَ الدعوة. ليسَ منَ البشر. بل منَ العلاء. منَ المسيحِ الإله. نظيرَ بولسَ الإلهي. لأَنَّكَ لمَّا رأيْتَ علامةَ الصليبِ في السماءِ. أُقتُنِصْتَ كطريدةٍ بهيَّة. وغدوْتَ بها غالبًا الأعداءَ المنظورينَ وغيرَ المنظورين. فبما أَنَّكَ شفيعٌ حارّ. نبتهلُ إليكَ نحن الأرضيينَ المقيمينَ تَذكارَكَ كما يليق. أن تَلتمِسَ لنا بدالتِكَ استنارةً وغفرانًا. والرحمةَ العظمى
باللحن الثاني. نظم بيزنطيوس
قد أشرقَ لنا اليومَ تَذكارُ قسطنطينَ الحَسَنِ العبادة. متأَرِّجًا كنفحاتِ الطيب. لأَنَّهُ صبا إلى المسيح. واستهانَ بالأصنام. وشادَ على الأرضِ هيكلاً للذي صُلِبَ لأجلِنا. فحظيَ بإكليلِ الرجاءِ في السماوات
باللحن الثالث
يا قسطنطينُ المعادلُ الرسل. فخرَ الملُوكِ المسيحيين. إنَّكَ وأنتَ في رَيَعانِ الشباب. تقبَّلتَ النعمةَ الإلهيةَ منَ العلاءِ. نظيرَ بولسَ الإلهي. فسحقْتَ بسلاحِ الصليبِ جسارةَ المقاتلينَ الذميمة. فاشفعْ إلى الربِّ في خلاصِ نُفوسِنا
باللحن الرابع
يا قسطنطينُ الجديرُ بالمديح. إِنَّنا في تَذكارِكَ الإلهي نُقدِّمُ تسبيحًا لله مِن شفاهٍ ترابيَّة. لأَنَّكَ صِرْتَ بالإيمانِ جنديًّا أمينًا منتصِرًا لكلمةِ الإيمان. فاحتقرْتَ في الميدانِ تماثيلَ الأصنام. وأضحَيْتَ الآن معتزًّا بضياءِ الثالوث. تنيرُ بشفاعتِكَ أَلبابَنا
المجد… باللحن الخامس
أَيُّها الملكُ المظفَّر. إِنَّ الكنيسةَ إذ تزدانُ اليومَ بعزَّتِكَ متباشِرةً سرِّيًّا. تُقرِّظُ عيدَكَ المجيدَ كما يليق. وتُكرِّمُهُ هاتفةً: السلامُ عليكَ يا مَنْ ضارعَ بولس. وحملَ صليبَ المسيح. وسحقَ أشراكَ الأعداء. السلامُ عليكَ يا أفضلَ الملوك. ومعادِلَ الرسلِ في الكرامة. السلامُ عليكَ يا ثباتَ المؤمنين. وسورَ أسوارِ الملوك. فيا قسطنطينُ المغبوطُ جمالَ الملوك. بما أَنَّ لكَ دالَّةً عندَ الرب. إِبتهِلْ إليهِ بغيرِ فتورٍ مِن أجلِنا
الآن… للزمن الخمسيني
على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم
باللحن الثاني. نغم: “أُوَتِه إِكْ تُوكْسَيْلُو”
يا قسطنطنُ أوَّلَ ملوكِ المسيحيين. لقد أخذْتَ منَ المسيحِ الصولجان. لمَّا ظهرَتْ لكَ العلامةُ الخلاصيةُ المحجوبةُ في الأرض. التي بها أَخضعْتَ الأُممَ طُرًّا للمسيح. لأَنَّكَ أيُّها المغبوطُ اتخذْتَ الصليبَ سلاحًا غيرَ مغلوب. وتقدَّمْتَ بهِ إلى إلهِنا
آية: رفعتُ مختارًا من شعبي. وجدتُ داودَ عبدي. بزيتٍ مقدَّسٍ مسحتُه (مز 88)
مقدَّسٌ ومغبوطٌ بالحقيقةِ الحشا الذي حملَكَ. أَيُّها الملكُ المحبوب. قسطنطينُ المتوَّجُ من قبل الله. بهجةَ المسيحيّين. ومجدَ الرومانيين. غنى الأيتامِ والأراملِ ونصرَهم. سِتْرَ الفقراءِ والمساكين. عزاءَ المحزونين. ونجاةَ المأسورين
آية: لذلك مسَحَكَ اللهُ الهُكَ. بدُهونِ البَهجةِ أَفضلَ مِن شُركائِكَ (مز 44)
إِنَّ والدةَ الغُصنِ الفائقِ العذوبة. قد هَرعَتْ بمحبتِها للمسيحِ وشوقِها إليهِ. إلى صِهيونَ الموقَّرة. فبلَغَتِ المكانَ المقدَّس. الذي فيهِ صُلِب فادينا برضاهُ لخلاصِنا. ورَفَعَتِ الصليبَ هاتفةً بفرح. المجدُ للذي جادَ عليَّ بتحقيقِ أُمنيَّتي
المجد… باللحن الثامن
لقد جُذِبْتَ كشَفَقٍ منيرٍ وكوكبٍ مسائي. مِن عدمِ الإيمانِ إلى الإيمانِ باللاهوت. وإذ أتيْتَ لتقدِّسَ الشعبَ والمدينة. رأيْتَ رسْمَ الصليبِ في السماء. وسمعْتَ منَ العلاءِ صوتًا يقول: بهذا تغلبُ الأعداء. ولذلك قبِلتَ المعرفةَ منَ الروح. ومُسحتَ مَسْحَةَ الملوك. وثبَّتَّ كنيسةَ الله. يا أبا الملوكِ المستقيمي الرأي. يا مَنْ جُرنُ ذخائِرِهِ يُفيضُ الأشفية. يا قسطنطينُ المعادِلُ الرسلَ. تشفَّعْ مِن أجلِ نفوسِنا
الآن… للزمن الخمسيني
في صَلاة السَّحَر
نشيد جلسة المزامير الأولى
باللحن الثالث. نغم: “ثِيَّسْ بِيْسْتِسْ”
أَيُّها المجيدُ الحكيم. لقد صِرْتَ داودًا جديدًا بالسيرَةِ الحميدة. نائلاً منَ العُلى مجدَ المملكة. لأنَّ الربَّ الكلمةَ الفائقَ الجوهر. مسَحَ هامتَكَ بالزيتِ بواسطةِ الروح. فقبضتَ صولجانَ المملكة. مستمِدًّا لنا رحمةً عظيمة
ثمَّ نشيد جلسة المزامير الأولى للزمن الخمسيني
نشيد جلسة المزامير الثانية. باللحن السادس
إِنَّ صانعَ شمسِ الخليقة. لمَّا جُذِب على الصليب. جذبَكَ منَ السماءِ بالكواكبِ كنجمٍ منير. ووضَعَ عليكَ عزَّةَ المملكةِ أوّلاً. لذلكَ نمدحُكَ يا قسطنطينُ الملكُ الحَسَنُ العبادة. مع هيلانةَ والدتِكَ المُلهَمةِ العقل
ثمَّ نشيد جلسة المزامير الثانية للزمن الخمسيني
نشيد جلسة مزامير المراحم
باللحن الرابع. نغم: “تَخِيْ بْرُكَتَالَفِه”
يا قسطنطين. إِنَّ تَذكارَكَ المشهورَ يا مُلهَمَ الله. قد تجلَّى لنا. منيرًا الأمطارَ بنورِ معرفةِ الله. لأَنَّكَ بدوتَ حَسَنَ العبادةِ في الملوك. وحفظْتَ نواميسَ الملكِ السماوي. فأنقِذْنا بطَلباتِكَ منَ التجارب
ثمَّ نشيد جلسة مزامير المراحم للزمن الخمسيني
ثمَّ “منذ شبابي“ وآيات مقدّمة الإنجيل السَّحَري (مز 88 و44)
رفعتُ مختارًا من شعبي. وجدتُ داودَ عبدي. بزيتٍ مقدّسٍ مسحتُهُ (تعاد)
آية: لذلك مسَحَكَ اللهُ إلهُكَ. بدُهونِ البَهجةِ أَفضلَ مِن شُركائِكَ
ونعيد: رفعتُ مختارًا من شعبي. وجدتُ داودَ عبدي. بزيتٍ مقدّسٍ مسحتُهُ
الإنجيل السَّحَري (يو 10: 9- 16)
قال الربُّ. أَنا الباب. إِن دَخَلَ بي أَحدٌ يخلُصُ. ويدخُلُ ويخرُجُ ويَجِدُ مرعى. السارقُ لا يأتي إِلاَّ ليَسرِقَ ويذبحَ ويُهلِكَ. أَمَّا أَنا فإِنَّما أَتيتُ لكَيما تكونَ لهمُ الحَياةُ وتكونَ لهم أَوفَر. أَنا الراعي الصالح. الراعي الصالحُ يَبذِلُ نفسَهُ عَنِ الخِراف. أَمَّا الأجيرُ الذي ليسَ براعٍ وليسَتِ الخِرافُ لهُ. فَيرى الذئبَ مُقبلاً فيَترُكُ الخِرافَ ويَهرُب. فيَخطَفُ الذئبُ الخِرافَ ويُبَدِّدُها. وإِنَّما يَهربُ الأَجيرُ لأَنَّه أَجيرٌ ولا يُهمُّهُ أَمرُ الخِراف. أَنا الراعي الصالحُ وأَعرِفُ خاصَّتي وخاصَّتي تعرِفُني. كما أَنَّ الآبَ يَعرِفُني وأَنا أَعرِفُ الآبَ. وأَبذِلُ نفسي عن الخِراف. ولي خِرافٌ أُخَرُ ليسَت مِن هذهِ الحَظيرة. فيَنبَغي أَن آتيَ بها أَيضًا وستَسمَعُ صَوتي وتكونُ رَعيَّةٌ واحِدةٌ وراعٍ واحِد
المزمور الخمسون. ثمَّ باللحن الثاني
المجد… بشفاعة الملِكَينِ أيُّها الرحيم. أُمْحُ كثرة آثامِنا
الآن… بشفاعة والدةِ الإله. أيُّها الرحيم. أُمْحُ كثرة آثامِنا
آية: إرحمني يا أللهُ بعظيمِ رحمتِكَ. وبكثرةِ رأفتِكَ امحُ مآثمي
القطعة المستقلّة النغم. باللحن الثاني
قد أشرقَ لنا اليومَ تَذكارُ قسطنطينَ الحَسَنِ العبادة. متأَرِّجًا كنفحاتِ الطيب. لأَنَّهُ صبا إلى المسيح. واستهانَ بالأصنام. وشادَ على الأرضِ هيكلاً للذي صُلبَ لأجلنا. فحظيَ بإكليلِ الرجاءِ في السماوات
القانون. باللحن الثامن. الردّة: “يا قدّيس الله تشفع فينا” أو ” يا قدّيسة الله تشفعي فينا“. القطعة قبل الأخيرة: “المجد…” والأخيرة: “الآن…” ونشيد ختام التسبحة للزمن الخمسيني
التسبحة الأولى
أَيُّها الملكُ السماويُّ وحدَهُ. أعتِقْ نفسي المسكينةَ منَ الخطيئَةِ المستوليةِ عليَّ. بشفاعةِ خادمَيْكَ
يا قسطنطينُ المغبوط. صرْتَ عاشقًا للمُلكِ العُلوي. وبضميرٍ كاملِ الطهارَةِ آمنْتَ بالسيّدِ مَلِكِ الكلّ. وإياهُ عبدتُ
يا هيلانةُ المتأَلهةُ العقل. لمَّا استنرْتِ بالنُّورِ الالهي مبدأِ الأنوار. نبذْتِ بالحقيقةِ ظلامِ الجهل. وعَبَدتِ مَلِكَ الدهُورِ بإخلاصٍ
أَيَّتها السيّدةُ بابُ الشرَفِ الإلهي. إفتحي لي أبوابَ التوبة. ونجِّيني مِن أبوابِ الخطيئَةِ المميتةِ بشفاعتِكِ
التسبحة الثالثة
أَيُّها المتألِّهُ العقل. لمَّا بادرْتَ لتحظى بالجوائزِ السماوية. تبعْتَ الذي دعاكَ. وتركْتَ الظلمةَ والضلالةَ الجَديَّة. فأَمسيْتَ كوكبًا بالرُّوحِ الإلهي
يا كاملةَ النزاهة. لقد اتحدتِ بالمسيح الإله. وأنَطتِ بهِ رجاءَكِ. فبلغْتِ الأمكنةَ المقدَّسةَ الشريفة. التي فيها احتملَ الفائقُ الصلاحِ الآلامَ الطاهرةَ بالجسد
يا ذاتَ الغبطةِ الإلهية. لقد أظهرْتِ الصليبَ الكريمَ المخفيَّ حسدًا. الذي هو سلاحُ الخلاص. واللواءُ الغالبُ الذي لا يُقْهَرُ ولا يُنال. ورجاءُ المسيحيين. وشُغِفْتِ بحبِّهِ الإلهي
أَيَّتها الطاهرةُ. إنني سقطتُ منَ السيرَةِ الفضلى وحُكِمَ عليَّ. فيا من وَلَدَتِ الديَّان. أنقذيني من كلِّ دينونةٍ وخلِّصيني
نشيد جلسة المزامير. باللحن الثامن. نغم: “تِنْ صُفِيَّنْ”
يا قسطنطينُ الوافرُ الكرامة. لمَّا رفعْتَ حواسَّكَ نحو السماء. وتأَملتَ في جمالِ الكواكب. عرفْتَ ربَّ الكل. لأَنَّكَ رأيْتَ بينها الصليبَ السلاحَ مكتوبًا عليهِ: “بهذا تَغلِب”. ففتحْتَ بصيرةَ قلبِكَ. وقرأْتَ الكتابةَ وتعلَّمْتَ مَنهجَ الإنجيل. فابتهلْ إلى المسيحِ الإلهِ أن يَهبَ غفرانَ الزلات. للمعيِّدينَ بشَوقٍ لتذكارِكَ المقدَّس
المجد… الآن… للزمن الخمسيني
التسبحة الرابعة
يا قسطنطين. إِنَّ المسيحَ الإلهَ اقتنصَكَ منَ السماء. كما اقتنصَ بولسَ قديمًا. وعلَّمَكَ أن تعبدَهُ وحدَهُ ملكًا
أَيُّها المغبوط. إِنَّ المسيحَ الشمسَ أظهركَ كوكبًا. منيرًا الذينَ في الظلماتِ بعلامةٍ منَ الكواكبِ فائقةِ البهاء
أَيَّتها المغبوطة. صِرْتِ في كلِّ الأحوالِ مُحِبّةً لله. وفي الأعمالِ الإلهيةِ مَدْعاةَ التعجب. ولذلك نعظِّمُكِ بإيمان
لقد أظهرْتِ الآن العَلَم الإلهي. المخبوءَ منذُ سنينَ جَمَّة. أعني بهِ الصليبَ الكريم. الذي بهِ نجَونا مِن ضلالةِ الشياطين
أَيَّتها الدائمةُ البتولية. أضيئي نفسي المظلمةَ بالخطايا. يا من وَلَدَتْ شمسَ العدل
التسبحة الخامسة
أَيُّها الملكُ الحكيمُ الإلهي. لمَّا أَقبلْتَ سَحَرًا نحو السيّدِ الشمسِ التي لا تغيب. إمتلأْتَ مِن نُورِهِ الإلهي
تسربلتَ بالمحبةِ والإشفاقِ الكاملِ كبرفيرٍ. فتوطَّنتَ الآن المملكةَ السماوية
يا هيلانة. إنتظمْتِ في سِلكِ المصافِّ التي لا أجسادَ لها. لأَنَّكِ خدمْتِ الله بأعمالِكِ الحُسنى
أَيَّتها البتول. نقِّي نفسي التي دنَّسَتْها لذّاتُ الجسد. بخديعةِ الحيَّة
التسبحة السادسة
يا قسطنطين. جمعْتَ رهْطَ الآباءِ المغبوطينَ المتوشحينَ بالله. على نحوٍ عجيب. فوطَّدتَ بهم المتزعزعي القلوب. معلِّمًا إيّاهُم أن يُمجِّدوا الكلمةَ المساويَ لأبيهِ في الكرامةِ والعرش
يا هيلانة. لمَّا آمنْتِ باللهِ الحي. المانحِ الوجودَ لكلِّ البرايا. دمَّرْتِ المذاهبَ الأصنامِ الممقوتةِ الباطلة. وأحرزْتِ المُلكَ السماوي
أَيُّها الكلمة. إِنَّ المتملكَيْنِ بكَ. لمَّا استرشدا بساعدِكَ. غادرا ظُلمةَ الجهلِ الدامسة. ورَداءَةَ الكُفرِ الذميم. فانتقلا إلى ميناءِ حُسْنِ العبادةِ الهادئِ فرِحَيْن
أَيَّتها الفتاةُ الطاهرة. إشفي قلبي المبتلَى بمرَضٍ عُضال. والمجروحَ بنَبْلِ الشرير. وأهِّليني للشفاءِ بكِ. مخلِّصةً إيّايَ أنا المتكلَ على شفاعتِكِ
القنداق باللحن الثالث
اليومَ قُسطنطينُ وهيلانةُ أُمُّهُ يُظهرانِ الصَّليب. العودَ الكاملَ الوَقار. الذي هو خِزيٌ لجميعِ الكفَرة. وسِلاحٌ لِلمؤمنينَ ضدَّ الأعداء. فقد ظَهر لأجلِنا آيةً عظيمةً ورهيبةً في الحروب
البيت
تعالَوا أيُّها المؤمنون. نقرِّظْ قسطنطينَ مع أُمِّهِ. لأَنَّهما إذ سمعا قولَ النبيّ. فَهِما أنَّ الصليبَ الذي بهِ تمَّتِ الآلامُ الخلاصية. مؤَلَّفٌ مِن أشياءَ ثلاثة. سَرْوٍ وأرْزٍ وشَربين. فأوعزا إلى اليهود. أَنِ استعدُّوا لتُظهروا للشعُوبِ. الكنزَ العظيمَ الذي أخفيْتموهُ حَسَدًا. ولمَّا وجداهُ أظهراهُ للجميع. فصارا ظافرَيْنِ شاكِيَيْنِ سلاحًا لا يُحارَب. آيةً عظيمةً ورهيبةً في الحروب
التسبحة السابعة
إِنَّ قسطنطينَ قد حفِظَ أَوامرَكَ يا رب. وخضَعَ لنامُوسِكَ. فقهرَ عساكرَ المنافقينَ هاتفًا: مباركٌ أنتَ أيُّها الربُّ الإله
أَيُّها المستحِقُّ العجب. إِنَّ العودَ الذي انتشلَ الكلَّ مِن وَهْدَةِ الهلاكِ والمخفيَّ حَسَدًا. أظهرتَهُ لنا دافنًا الأبالسةَ دفنًا أبديًّا
يا هيلانة. لمَّا ابتنيْتِ قلبَكِ هيكلاً للهِ بالأعمالِ الإلهية. بنيْتِ لهُ هياكلَ شريفة. في المكانِ الذي فيهِ احتملَ لأجلِنا الآلامَ الطاهرةَ بالجسد
يا والدةَ الإلهِ الكاملةَ القداسة. إِنَّني قد أخطأْتُ بضميري الخاص. مُسْتَعْبَدًا للعوائدِ السيئَة. ولذلك أعوذُ الآن برحمتِكِ المعتادة. فخلِّصيني أَنا اليائس
التسبحة الثامنة
أَيُّها المجيد. تزيَّنْتَ بالرحمةِ كبِرفير. ولبِسْتَ الإشفاقَ حُلَّةً بهيَّة. وتجمَّلتَ بإكليلِ الفضائلِ بفكرٍ كامل. فانتقلْتَ منَ الأرضِ إلى الملكُوَتِ الأعلى هاتفًا: يا كهنةُ باركوهُ. يا شعوبُ زيدوا المسيحَ رفعةً مدى الدهور
يا هيلانةُ الشريفة. إذا شاهدْناكِ مع ابنِكِ المتألهِ العقل. فرحةً في ملكُوتِ الله. نُعظِّمُ المسيحَ الذي أظهرَ لنا عيدَكما الذي يفوقُ الشمسَ بهاءً. منيرًا إيانا نحن المرنمينَ بإيمان: يا شعوبُ زيدوا المسيحَ رفعةً مدى الدُّهور
يا هيلانةُ المجيدةُ فخرَ النساء. إنَّ محبتَكِ عجيبة. وسيرتَكِ فاضلة. لأَنَّكِ لمَّا بلغْتِ الأماكنَ التي تمَّتْ فيها آلامُ سيّدِ الكلِّ الموقَّرة. زيَّنتِها بهياكلَ جميلةٍ هاتفة: يا شعوبُ زيدوا المسيحَ رفعةً مدى الدُّهور
يا والدةَ الإله. أبتهلُ إليكِ أن تنيري حدقتَيْ نفسي. المظلمتيْنِ بكثرةِ المعاصي. وتُسكِّني عقلي وقلبي المضطربَيْنِ بصنُوفِ الشهوات. مخلِّصةً إيايَ أنا الهاتف: يا كهنةُ باركوا المسيح. ويا شعوبُ زيدوهُ رفعةً مدى الدُّهور
التسبحة التاسعة
إِنَّ الضريحَ الذي فيهِ وُضعَ جسدُكَ الكريمُ الأطهرُ يا قسطنطين. يبعَثُ الأشعَّةَ المنيرة. أشعَّةَ الأشفيةِ المتنوعةِ للمتقدمينَ إليهِ بإيمان. ويُبدِّدُ الظُلمات. مضيئًا مادِحيكَ بالضياءِ الدائم
يا هيلانةُ المغبوطة. لقدْ أكملتِ حياتَكِ بقداسة. فساكنْتِ الآن القدّيسين. مُفعَمةً نورًا وتقديسًا. ولذلك أنتِ تُفيضينَ أنهارَ الأشفيةِ على الدوام. مُزيلةً الأوجاعَ ومُرْوِيةً نفوسَنا
أَيُّها الربُّ الملكُ السماويُّ الأزليُّ غيرُ المائت. إِنَّ قسطنطينَ الرفيعَ الشأن. وهيلانةَ البارَّة. اللذين أحبَّاكَ بإخلاص. قد زكَّيْتَهما وأهَّلتَهما لأنْ يتسلطا على الأرضِ بحُسنِ العبادة. مانِحًا لهما الملكوتَ الأعلى. فبشفاعتِهِما أُعْطُفْ علينا أجمعين
أَيَّتها العذراءُ النقيَّة. لقد حبلتِ بالملكِ بارئ الكلِّ ووَلدتِهِ. والآن أنتِ جالسةٌ عن يمينِهِ. بما أَنَّكِ الملكة. فلذلك نَضرَعُ إليكِ أن تُنقذينا مِن حِزب الشِّمال. وتُحصينا مع الخرافِ اليمينيةِ في ساعةِ القضاء
نشيد الإرسال
باللحن الثاني. نغم: “تِيْسْ مَثِتِاسْ”
إِنَّ قسطنطينَ المعظَّمَ مع أُمِّهِ هيلانة. لم يأخذا عِزَّةَ المُلكِ منَ البشر. بل منَ النعمةِ الإلهية. لأَنَّهُ أبصرَ رايةَ الصليبِ الإلهية. بازغةً منَ السماء. فغلبَ بها الأعداء. وقوَّضَ الضلالةَ الوثنية. وثبَّتَ في المسكونةِ الإيمانَ القويم
ثمَّ نشيد الإرسال للزمن الخمسيني
في الباكريّة قطع متشابهة النغم
باللحن الثامن. نغم: “أُو تُو بَرَذُكْسُ”
إِفرحْ يا قسطنطينُ الكاملُ الحكمة. يَنبوعَ الرأي المستقيمِ. المُرْوي دائمًا بمجاريهِ العذبةِ كلَّ ما تحتَ الشمس. السلامُ عليكَ أيُّها الشجرةُ الحاملةُ ثمرًا مغذِّيًا كنيسةَ المسيح. إفرحْ يا فخرَ الأقطار. إفرحْ يا أوَّلَ ملُوكِ المسيحيين المجيد. السلامُ عليكَ يا سرورَ جميعِ المؤمنين
يا كاملَ الحكمة. إِنَّ مَلِكَ الخليقة. لمَّا سبقَ فنظرَ حُسْنَ خضُوعِ قلبِكَ. إصطادَكَ بصوابٍ. بعدما كنْتَ خارجَ الصواب. وأنارَ عقلَكَ بمعرفةِ الديانةِ الحسنة. وجعلَكَ للعالمِ شمسًا بهيَّة. تبعثُ ضياءَ أعمالِكَ الحميدةِ أيُّها المجيد
يا هيلانةُ الجديرةُ بالمديحِ الجزيلةُ الحكمة. قبِلتِ تعاليمَ الربّ. كأرضٍ مختارة. بأعمالِكَ الصالحة. وأَثمرْتِ ثمارًا شهيَّة. مغذِّيةً أَلبابَنا باقتفائِنا سيرتَكِ. ولذلك نقيمُ عيدَكِ بالجذَلِ والحبور
أَيُّها المسيحُ الكلمة. لقد مسحْتَ حبيبَيْكَ قسطنطينَ وهيلانةَ بزيتِ البهجة. بنَوعٍ عجيب. لكونِهما مقَتَا الضلال. واشتاقا إلى ملكُوتِكَ وجمالِكَ. إذ إِنَّكَ أهَّلتهما بعِلمِكَ السابق. أنْ يملكَا أوّلاً على الأرضِ بحُسْنِ ديانة
المجد… باللحن الثامن. نظم البطريرك مثوذيوس
يا قسطنطين. إِنَّ ملكَ الملُوكِ الإلهَ الحقيقي. المجمِّلَ المستحقِّينَ بالمواهبِ الغزيرة. قد اصطادَكَ منَ السماءِ بعلامةِ الصليب. كما اصطادَ قبلاً بولسَ الدائِمَ الذكرِ قائلاً: إِنَّكَ بهذا تؤتَى الظفرَ بأعدائِكَ. فالتمسْتَهُ مع هيلانةَ أمِّكَ المتأَلِّهةِ العقل. ولمَّا وجدتَ الذي تمنَّيتَهُ قهرْتَهم جميعًا. فابتهلْ إلى المحبِّ البشرِ وحدَهُ. من أجلِ الملوكِ المستقيمي الرأي. والجنودِ المحبِّي المسيح. وجميعِ المحتفلينَ بعيدِكَ بإيمانٍ لكي يُنقَذوا من كلِّ مصيبة
الآن… للزمن الخمسيني
ثمَّ المجدلة الكبرى ونشيد العيد وباقي الخدمة والحلّ
تذكار القدّيس الشهيد فاسيلسكوس
أستشهد في عهد الإمبراطور مكسيميانوس
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ”
لقد ملَكْتَ يا فاسيلسكوسُ المجيدُ مملكةً خالدة. وانتصبْتَ لدى ملكِ القوَّات. مع كلِّ جنُودِ الملائكةِ مسرورًا. مرتِّلاً بلا انقطاعٍ النشيدَ الكريم. إذ غدوتَ مستنيرًا ومشترِكًا بالحقيقةِ في الأشعَّةِ الإلهية
أَيُّها المجيدُ الدائِمُ الذكر. لقد حذَوا قدميْكَ قَبْقَابين. وسمَّروهما عليهما. وذهبْتَ هكذا بفرَحٍ في سبيلِ الاستشهاد. فدُسْتَ بهما رأسَ العدوّ. ساحِقًا إياهُ سحقًا تامًّا. وسرْتَ بجلالٍ في المنهَجِ السماوي. فظهرْتَ لدى السيّدِ مظفَّرًا
يا كاملَ السعادةِ فاسيلسكوس. إنَّ العودَ الذي كانَ يابسًا. أثمرَ بصلواتِكَ. وبها أخرجْتَ أيضًا ينبوعَ ماءٍ حيّ. مقدِّسًا الأرضَ بسفْكِ دمِكَ. والهواءَ بارتقاءِ نفسِكَ. ولذلك نُبجِّلُ بإيمانٍ يومَ عيدِكَ. الذي فيهِ انتصرْتَ بجدارة
المجد… الآن… للزمن الخمسيني
على آيات آخر الغروب. قطع للزمن الخمسيني
تذكار أبينا البار ميخائيل المعترف أسقف صيناده
كان عضوًا في المجمع المسكونيّ النيقاويّ الثاني المنعقد سنة 787. وفي سنة 806 انتدبه الإمبراطور نيكيفورس للتفاوض باسمه مع الخليقة هارون الرشيد في أمر الصلح بين بيزنطية وبغداد. وفي سنة 811 حمل إلى الحبر الروماني القدّيس لاون الثالث رسالة الشركة من البطريرك نيكيفورس المنتخب حديثًا. وفي الوقت نفسه انتدبه الإمبراطور ميخائيل للتفاوض باسمه مع إمبراطور الغرب شارلمان في أمر السلام وزواج ابنه ثيوفيلكتس. في عهد الإمبراطور لاون الأرمنيّ محطّم الايقونات، نفي وذاق ألوان العذاب لتمسّكه بالإيمان القويم. انتقل إلى الله يوم الأربعاء من أسبوع العنصرة في مثل هذا اليوم من سنة 826
القنداق باللحن الرابع
أَشرقتَ كشمسٍ عظيمة. مُنيرًا الجميعَ بنُورِ فضائِلكَ وبهاءِ عجائِبكَ. يا صانعَ العجائب وسمِيَّ الملائكة
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الثامن. نغم: “أُ تُو بَرَذُكْسُ”
يا ميخائيلُ الأبُ اللاهجُ بالله. حفِظْتَ صورةَ اللهِ بلا عيبٍ. وأكرمْتَ صورةَ المسيحِ الطاهرة. وبتعاليمكَ أبطلتَ هَذْرَ الألسنةِ الشريرة. فيا لَجَسامَةِ جهاداتِكَ. التي بها أرضيْتَ المسيحَ الضابطَ الكلَّ أَيُّها المغبوط
أَيُّها الأبُ ميخائيلُ اللاهجُ بالله. تسربلتَ بحُلَّةِ الكهنوت. وبادرْتَ إلى مَيدانِ الشهداءِ. وقُدِّمتَ للمسيح مزيَّنًا باكليلٍ مضاعف. وبلغْتَ رؤساءِ الكهنة. فيا لَلسُّرورِ الفائق. الذي نلتَهُ باستحقاقٍ. يا ذا الغبطةِ الإلهية
أَيُّها الأبُ الإلهيُّ ميخائيل. تجمَّلتَ بالكرامةِ حقًّا كهَرونٍ ثانٍ. والآن تُرى في قدسِ القدّيسين. داخلاً إلى الحجاب الثاني. فيا لَلبَهاءِ الوُضَّاءِ الفائقِ العقلِ الذي أحرزْتَهُ. يا زينةً إلهيَّةً لرؤساءِ الكهنة
المجد… الآن… للزمن الخمسيني
على آيات آخر الغروب. قطع للزمن الخمسيني
تذكار أبينا البار سمعان الذي كان في الجبل العجيب
ولد في أنطاكية سنة 521. وانتقل إلى الله سنة 596 بعد حياة طويلة قضاها منقطعًا إلى الله بالصلاة والزهد وإماتة الجسد
نشيد العيد باللحن الأوّل
لقد ظهرتَ مُستوطنًا القفر. وملاكًا بالجسم. وصانعًا للعجائب. يا أَبانا سمعانُ اللاَّبسُ الله. وإِذْ حُزتَ المواهبَ السَّماويَّة. بالصَّومِ والسَّهرِ والصَّلاة. فأَنتَ تَشفي السُّقماء. ونفوسَ المُسارعينَ إِليكَ بإيمانٍ. فالمجدُ للَّذي أَعطاكَ القوَّة. المجدُ للَّذي كلَّلكَ. المجدُ للمُجري بكَ الأَشفيةَ للجميع
القنداق باللحن الثاني
صبوتَ إلى الأُمُورِ العُلوية. وَمِلتَ عن السُّفليَّة. وبنيتَ العمودَ سماءً أُخرى. فتلألأتَ به بسَنى العجائب. أَيُّها البارّ. وأَنتَ تشفعُ بلا انقطاعٍ إلى المسيحِ الإلهِ فينا كلِّنا
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الثامن. نغم: “أُ تُو بَرَذُوكْسُ”
أَيُّها البارُ سمعانُ الكاملُ السعادة. جعلتَ نفسَكَ بالنظرِ والعملِ قاعدةً للفضائل. لأَنَّكَ كبحْتَ جِماحَ الجسد. فلبِسْتَ الموتَ الجالبَ الحياة. وصرْتَ كوكبًا مُنيرًا بالنعمةِ كلَّ الأمصار
إِنَّكَ وأنتَ بالجسدِ الترابيَ. شُغِفْتَ بالحبِّ الإلهيِّ أَيُّها الأبُ مُساكِنًا للملائكة. ولمَّا أعرضتَ عنِ الأرضيّات. بلغْتَ السماءَ واصلاً إلى النُّورِ الدائِم. بالمراقي الإلهيّة
يا سمعان. ذلَّلتَ جسدَكَ. وأَنحلتَهُ بقوامع النُّسكِ. وجعلتَ نفسَكَ متزلِّفةً إلى الله. وإناءً للرُّوحِ الذي بهِ أُهِّلتَ لصُنعِ عجائبَ فائقةِ الطبيعة. لأَنَّ قدرةَ بارئِ الكلِّ تُنجِزُ أعمالاً تفوقُ العقول
المجد… باللحن الثاني. نظم جرمانوس
لقدِ ارتقيتَ إلى ذُروَةِ الجبلِ العجيب. جبلِ الفضائل. وولجْتَ المسكنَ المقدَّس. فلمعْتَ بالعملِ والنظر. واشتهرَتْ سيرتُكَ بالسلاسلِ الحديديةِ التي قَيَّدْتَ بها ذاتَكَ. وكأَنَّها قلائدُ ذهبية. وكنتَ في حوارٍ دائمٍ مع الله. تنظرُ إليه وينظرُ إليك. فاضرعْ إليهِ يا سمعانُ الموقر مِن أجلِ نفوسِنا
الآن… للزمن الخمسيني
على آيات آخر الغروب. قطع للزمن الخمسيني
تذكار ظهور هامة النبي الكريم والسابق المجيد يوحنّا المعمدان المكرّمة للمرّة الثالثة
تمّ هذا سنة 823. ونقلت الهامة المكرّمة إلى القسطنطينية
نشيد العيد باللحن الرابع
لقد أَظهر لنا المسيحُ هامتَكَ. أَيُّها النبيُّ السابق. كنزًا إِلهيًّا. مخفيًّا في الأرض. فنحنُ إِذن نلتئمُ جميعُنا في وجُودِها. ونمدحُ بالنشائدِ الملهَمَة. المخلِّصَ الذي خلَّصَنا منَ الفسادِ بتضرُّعاتِكَ
القنداق باللحن الثاني
أَيُّها السابق. إِنَّ هيرودسَ تعدَّى الشريعة. إذ دفعَ إلى المرأةِ هامتَكَ الموقَّرة. فنحنُ نهتِفُ في وجودِها: إِلتمس أَن يُمنَحَ الجميعُ رحمة
قنداق آخر باللحن السادس
إِنَّ العمودَ الشريفَ الساطعَ الضياء. المصباحَ السابقَ للشمسِ العقلية. إذ يُظهِرُ هامتَهُ الكريمةَ المنيرةَ في الأقطار. يُقدِّسُ مكرِّميها الهاتفينَ بإيمان: يا معمِّدَ المسيحِ الجزيلَ الحكمة. خلِّصنا جميعًا
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الخامس. نغم: “خِارِسْ أَسْكِتِكُون”
إِفرحي أيَّتها الهامةُ المكرَّمةُ البهية. المحترَمةُ عند الملائكة. التي لمّا قُطعتْ قديمًا بالسيف. قَطَعتْ بتوبيخِها الشريفِ الدعارةَ المُخزية. يا يَنبوعًا للعجائب يُروي المؤمنين. يا من كرَزْتِ بمجيء الفادي الخلاصيّ. وعايَنْتِ انحدارَ الرُّوحِ الساكنِ فيه. يا من بالنعمةِ توسَّطتِ بينَ العهدينِ القديمِ والجديد. إِبتهلي إلى المسيحِ أن يهبَ نفوسَنا الرحمةَ العظمى
إِنَّ هامةَ السابقِ التي كانتْ مخفيَّةً في جرّة. برزَتِ الآن مِن قلبِ الأرض. وأفاضتْ ينابيعَ العجائب. لأَنَّها عمَّدتْ هامةَ الذي يُرْسِلُ المياهَ كلَّ حينٍ منَ العُلى. ويُمطِرُ الغفرانَ الإلهيَّ للبشر. فلنُغبِّطْها إذن بما أَنَّها دائمةُ الذِّكرِ بالحقيقة. ونُعيِّدْ لوجُودِهَا بفرح. إذ إِنَّها تَبتَهلُ إلى المسيح. أنْ يمنحَ العالمَ الرحمةَ العظمى
إِنَّ الهامةَ كرزَتْ بظهُورِ حملِ اللهِ بالجسد. وأَعلنتْ للجميعِ المناهجَ الإلهية. المؤدِّيةَ إلى التوبةِ الخلاصية. وإذ أنَّبَتْ هيرودسَ المتجاوزَ الشريعةَ قديمًا. قُطِعَتْ مِن جسدِها. واحتملتِ الاستتارَ حينًا منَ الدهرِ طويلاً. ثمّ أشرقتْ لنا كشمسٍ بهيَّةٍ هاتفة: توبوا خاشعي النفوس. واقتربوا إلى الربِّ المانحِ العالمَ الرحمةَ العظمى
المجد… باللحن السادس
أَيُّها السابق. إنَّ هامتَكَ التي حفِظها اللهُ ذخيرةً للمواهبِ الإلهية. أشرقتِ الآن مِن قلبِ الأرض. ولذلك نُكرِّمُها. فائزينَ مِن لدُنكَ يا معمِّدَ الربّ. بغنى العجائبِ الباهرة. زغفرانِ الزلات
الآن… للزمن الخمسيني
على آيات آخر الغروب. قطع للزمن الخمسيني
المجد… باللحن الثاني
يا يوحنّا الكاملُ المديح. إنَّ هامتَكَ الخِزانةَ الموقَّرةَ للأفكارِ الإلهية. التي سبقتْ فعاينتْ سرَّ الجوهرِ غيرِ الموصوف. أشرقتِ اليومَ مِن خزائنِ الأرض. كأَنَّما مِن أحشاءٍ والدية. فعطَّرَتْ كلَّ ما تحتَ الشمس. باعثةً طيبَ التقديس. وكارزةً عقليًّا بطريقِ التوبة. مُبتهِلةً إلى مخلِّصِ الكلِّ مِن أجلِ نفوسِنا
الآن… للزمن الخمسيني
في صَلاة السَّحَر
أناشيد جلسة المزامير للزمن الخمسيني. ثمّ “منذ شبابي” وآيات مقدّمة الإنجيل السَّحَري (مز 115: 15)
كريمٌ لدى الربِّ موتُ أصفيائهِ
آية: بماذا أكافئُ الربَّ عن كلِّ ما أحسنَ به إليَّ
ونعيد: كريمٌ لدى الربِّ موتُ أصفيائهِ
الإنجيل السَّحَري للعيد (لو 7: 17- 30)
في ذلكَ الزَّمان. ذاع خبَرُ يسوعَ في اليهوديَّةِ كُلِّها. وفي جميعِ ضَواحيها. وأَخبرَ يُوحنَّا تلاميذُهُ بأَعمالِهِ كُلِّها. فدَعا يُوحنَّا اثنَينِ من تلاميذِهِ وأَرسَلهُما إلى يسوعَ قائلاً. أَأَنتَ الآتي أَم ننتَظرُ آخَر. فأَقبَلَ الرجُلانِ إِليهِ وقالا. إِنَّ يوحنَّا المَعمَدانَ قد أَرسَلَنا إِليكَ قائلاً. أَأَنتَ الآتي أَم ننتَظِرُ آخرَ. وفي تلك الساعةِ عَينِها شَفى كثيرين من أَمراضٍ وأَوجاعٍ وأَرواحِ شِرّيرة. ووَهبَ البَصَرَ لعُميانٍ كثيرين. فأَجابَ يسوعُ وقالَ لهُما. إِذهَبا وأَخبرا يُوحَنَّا بما رأيتُما وسمِعْتُما. إِنَّ العُميانَ يَبصِرون. والعُرجَ يَمشُون. والبُرصَ يَطْهُرون. والصُمَّ يَسمَعون. والمَوتى يَقومُون. والمساكينَ يَبشَّرون. وطوبى لمَن لا يَشُكُّ فيَّ. ولمَّا انصرَفَ رَسولا يُوحَنَّا شرَعَ يَقولُ للجمُوعِ عن يوحَنَّا. ماذا خرَجتُم إِلى البرِّيَّةِ تَنظُرون. أَقصَبةً تُحرِّكُها الرِّيح. بَل ماذا خرَجتُم تَنظُرون. أَإِنسانًا مُتَسَربِلاً بالثيابِ الناعِمَة. ها إِنَّ الذين في اللِّباسِ الفاخِرِ والتَرَفِ هم في قُصورِ المُلوك. بَل ماذا خرَجتُم تَنظُرون. أَنبيًّا. أقولُ لكم نَعَم وأَفضَلَ من نبيّ. فإِنَّ هذا هو الذي كُتِبَ عنه. ها اناذا مُرسِلٌ ملاكي أَمامَ وَجهِكَ يُهيّئ طريقَك قُدَّامَك. فإِني أَقولُ لكم. ليسَ في مواليدِ النِّساءِ نبيٌّ أَعظمُ مِن يوحَنَّا المَعمَدان. لكنَّ الأصغَرَ في ملَكوتِ اللهِ أَعظمُ منه. فسمِعَ الشعبُ كلُّهُ والعَشَّارون. وبرَّروا اللهَ مُعتمِدِينَ بمَعموديَّةِ يوحَنَّا. وأَمَّا الفَرِّيسيُّون ومُعلِّمو الناموسِ فرَفَضوا مَشيئةَ اللهِ فيهِم إِذْ لم يَعتَمِدُوا مِنهُ
المزمور الخمسون. ثمَّ باللحن الثاني
المجد… بشفاعة سابقكَ أيُّها الرحيم. أُمح كثرة آثامنا
الآن… بشفاعة والدة الإله. أيُّها الرحيم. أُمح كثرة آثامنا
آية: إرحمني يا أللهُ بعظيمِ رحمتِكَ. وبكثرةِ رأفتِكَ امحُ مآثمي
القطعة المستقلّة النغم. باللحن الثاني
يا يوحنّا الكاملُ المديح. إِنَّ هامتَكَ الخزانةَ الموقَّرةَ للأفكارِ الإلهية. التي سبقتْ فعاينتْ سرَّ الجوهرِ غيرِ الموصوف. اشرقتِ اليومَ مِن خزائنِ الأرض. كأَنَّما مِن أحشاءٍ والدية. فعطَّرَتْ كلَّ ما تحت الشمس. باعثةً طيبَ التقديس. وكارزةً عقليًّا بطريقِ التوبة. مُبتهِلةً إلى مخلِّصِ الكلِّ مِن أجلِ نفوسِنا
القانون. نظم تراسيوس باللحن السادس. الردّة: “يا نبي الله تشفع فينا“. القطعة قبل الأخيرة: “المجد…” والأخيرة: “الآن…“. ونشيد ختام التسبحة للزمن الخمسيني
التسبحة الأولى
هلمُّوا أيُّها المؤمنون. نمدحِ الصوتَ السابقَ الكلمة. بلسانِ التقريظِ البليغ. محتفينَ بهِ بالروح. وممجِّدينَ إيَّاهُ بالنشائدِ الروحيةِ مِن شفاهٍ دنِسة
أَيُّها السابق. إنَّ كنيسةَ المسيحِ تُمجِّدَ تذكارَكَ السنويّ. بحالةِ السلامِ والهدوءِ الفائق. فتُعطى النِعَم
أَيُّها المؤمنون. لنُقرِّظْ جميعُنا بالنشائدِ الواجبة. هامةَ السابقِ المتوشِّحةَ باللاهوت. التي وهبَها لنا اللهُ كنزًا لا يُسلَب
أَيَّتها الطاهرة. لقد صرْتِ سيّدةَ جميعِ البرايا. إذ تقبِّلتِ الخالقَ في أحشائكِ. كما سُرَّ هو لمَّا تجسَّدَ منكِ بحالٍ لا تُدرَك
التسبحة الثالثة
إِنَّ الحشا العقيمَ قدَّمكَ غُصنًا إلهيًّا لكنيسةِ الأُمم. فزيَّنتَها للمسيحِ العرُوسِ الإلهيِّ الحقيقيِّ كعروس. خاطبًا إياها لهُ
يا يوحنّا السابق. إنَّ العاهرةَ الشقيةَ لم تستطعْ أنْ تَحجُبَ صوتَكَ الناطقَ بالله. إذ إِنَّكَ أَظهرتَ لنا هامتَكَ المخبوءةَ في الأرض
يا يوحنّا السابق. إِنَّ المدينةَ المشتاقةَ إليكَ تُعيِّدُ بابتهاج. لأَنَّها وجدتْ هامتَكَ قارورةَ عِطرٍ سرِّيَّة. وسوسنَةَ شفاءٍ لا ينضُب
أَيَّتها النقية. إِنَّ مُعجِزةَ ميلادِكِ الشريفِ تَفوقُ كلَّ ترتيبِ الطبيعة. وتسمو على جميع المعجزاتِ المستَغرَبة. لأَنَّكِ حمَلتِ في حشاكِ الإلهَ بما يفوقُ الطبيعة. ولبثتِ بعد الولادةِ عذراء
نشيد جلسة المزامير
باللحن الثامن. نغم: “تُه بْرُسْتَخْثِانْ”
إِنَّ هامةَ السابقِ توارتْ ضِمْنَ جَرَّة. في باطنِ الأرضِ نظيرَ جُمانة. ثمّ أَشرقتْ كمصباحٍ منيرٍ بالله. متلألئةً بصُنعِ العجائب. ومتبلِّجةً كسَحَرٍ سابقِ الشمسِ الموفورَةِ البهاء. والنُّورِ الذي لا يغرُب. هاتفةً أيضًا نحونا: هوذا حملُ الله
المجد… الآن… للزمن الخمسيني
التسبحة الرابعة
أَيُّها السابقُ الكاملُ الغِبطة. غدوتَ خاتمةَ الأنبياءِ والعهدِ القديم. وأضحيتَ مُهيِّئًا خِدرَ العرُوسِ الإلهيِّ للشريعةِ الجديدة
أَيُّها السَّابق. لقد كان لباسُكَ مِن وَبَرِ الإبل. ولهذا احتملتَ أنْ تَستَتِرَ وتختَفيَ هامتُكَ تحتَ أَطمارٍ منَ الشَّعر. مبتهِجًا بها كحُلَّةٍ ملكيَّة
يا كاملةَ النقاوة. إنَّ ذَوقةَ العُودِ جعلتني مائتًا. أمَّا عودُ الحياةِ الذي ظهر منكِ فأنهضَني. وجعلَني لنعيم الفردَوسِ وارثًا
التسبحة الخامسة
أَيُّها الصابغُ المجيد. إِنَّ صدَماتِ عواصفِ المُعانِدِ لم تَستطِعْ أن تُحرِّكَ “القصبَة”. لكنّكَ لبثتَ على الدوام. حِصنًا منيعًا للشعبِ الإلهيّ. بالروحِ وبقوَّةِ إيليّا وغيرتِه
إِنَّ المنكِرينَ لاهوتَ المسيحِ الذي عمَّدتَه. والمصغِّرينَ مجدَه. الذين يحاوِلونَ انتحالَ نعمتِكَ الإلهية. يُطرَدونَ بعدلٍ خارجَ هيكلِكَ
أَيُّها السابقُ الدائمُ الذِّكر. لقد فتحتَ للذينَ يُكرِّمونكَ برغبة. بابَ يَنبوعٍ لا يَفرُغ. يُفيضُ مياهَ النعمةِ الإلهيَّة. ومجاريَ الأشفيةِ المفرِّحةِ الجميع
أَيَّتها العذراء. ظهَرْتِ عروسًا للهِ مصونةَ البتوليَّة. وقد تزيَّنتْ نفسُكِ الكاملةُ الجمال. مُبهِجةً العالمَ بأشعَّةِ الطهارة
التسبحة السادسة
أَيُّها السابق معمِّدُ الربّ. إِنَّ المسيحَ الإلهَ الذي هو الطريقُ والحقُّ والحياة. قال إِنَّكَ نبيٌّ وأفضلُ من جميعِ الأنبياء. لأَنَّكَ عاينتَ الذي سبقَ الأنبياءُ والناموسُ فأَخبروا عنه
أَيُّها النبيُّ السابق. إذْ لمْ يكنْ مِنَ اللائق. أن تَختفيَ هامتُكَ الدائمةُ الذِكر. يَنبوعُ العجائبِ وكنزُ النِعَم. ظهرَتْ مُفيضةً مجاريَ الأشفية
يا والدةَ الإله. إنَّ موسى العظيمَ في الأنبياء. سبقَ فرمز إليكِ بالتابُوتِ والمائدةِ والجرَّةِ والمنارة. مُشيرًا إلى تجسُّدِ العليِّ منكِ. يا أُمًّا وبتولاً معًا
القنداق باللحن السادس
إِنَّ العمودَ الشريفَ الساطعَ الضياء. المصباحَ السابقَ للشمسِ العقلية. إذ يُظهِرُ هامتَهُ الكريمةَ المنيرةَ في الأقطار. يُقدِّسُ مكرِّميها الهاتفينَ بإيمان: يا معمِّدَ المسيحِ الجزيلَ الحكمة. خلِّصنا جميعًا
البيت
إنَّ هامةَ السابقِ المحبِّ لله. تَظهرُ اليومَ منَ الأرضِ كيَنبوعٍ منَ الفردوس. يُفيضُ النِّعمَ ويُوزِّعُ العجائبَ نظيرَ نهرٍ للذين يسألونه. فهلمُّوا بنا جميعًا ندنُ منها بنشاط. لنستقيَ مياهَ الأشفيةِ الإلهيَّة. فهي تُروي ظمأَ نُفوسِنا. وتُزيلُ أوجاعَ أجسادِنا بمواهِبها التي لا تَنفَد. فلنرنِّم لها بشَوقٍ ونقبِّلها بإيمانٍ ونتوِّجها بالنشائد. مطهِّرينَ عقولَنا ومزيِّنينَ نفُوسَنا بالفضائلِ المقدَّسة. ونهتِفْ يا مؤمنون: يا معمِّدَ المسيحِ الجزيلَ الحكمة. خلِّصنا جميعًا
التسبحة السابعة
إِنَّ غُصنَ البتُولِ لكَ أَنَّكَ عِشتَ نظيرَ ملاك. وسِرتَ على الأرضِ هاتفًا: مبارَكٌ أنتَ يا إلهَ آبائنا
أَيُّها السابق. لمَّا عرَفتَ وأنتَ في حشا العاقِر. الساكنَ في الحشا البتوليّ. إستَعَرْتَ صوتَ والدتِكَ وهتفتَ إليه بسرورٍ قائلاً: مباركٌ أنتَ يا إلهَ آبائنا
أَيَّتها الأُمُّ العذراء. يا من ولدَتِ الإلهَ خالقَ جميعِ البرايا. الذي بعثَ بها النورَ وأبهجَ المسكونةَ بأَسرها. إبتهلي إليه يا كاملةَ النزاهة. أن يهَبَ للمؤمنينَ الرحمةَ العظمى
التسبحة الثامنة
أَيُّها السابق المجيد. أُرْسِلتَ صوتًا في القلُوبِ القاحلة. غارسًا فيها بحُسنِ عبادة. الإيمانَ بابن اللهِ الحقيقيّ. الذي نرفعُه إلى جميعِ الدهور
إِنَّ السابقَ يقول: هيِّئوا الآنَ مناهجَ الربِّ بالقداسة. لأَنَّه يأتي مع الآبِ والروح. ويسكنُ في قلوبنا مدى الدهور
إِنَّ يوحنّا السابقَ سَمِعَ بأُذنيهِ صوتَ الآب. ورأى بعينيهِ الإلهيتينِ الروحَ الإلهيّ. ولامسَكَ بيديهِ. أَيُّها المسيحُ الإله
أَيَّتها النقية. إنّ المنارةَ الذهبيةَ قد سبقتْ فرسمتكِ بوضُوحٍ. لأنّكِ تقبّلتِ بحالٍ معجِزَة. النورَ الذي لا يُدنى منه. الذي أضاءَ البرايا كلَّها. بأشعَّةِ معرفتِه الإلهية. ولذا نُمجِّدُكِ ونرفعُكِ إلى جميعِ الدهور
التسبحة التاسعة
أَيُّها السابق. حفِظتَ بالحقيقةِ الوصايا العشْرَ بنشاط. فلذلك أكْرمَكَ المسيحُ الإلهُ عنْ جدارة. بعشْرِ مواهب. وإذ عرفناكَ نَجيًّا وصديقًا للكلمة. نُغبِّطُكَ
صرتَ للمسيحِ نبيًّا ورسولاً وملاكًا. وسابقَ تجسُّدِه الإلهيّ. ومعمِّدًا وكاهنًا وشهيدًا أمينًا. ومبشِّرًا الذينَ في الجحيم. وقانونًا للمتبتِّلينَ وغُصْنًا للقَفر
أَيُّها المغبوط. إنَّ النفسَ المُلحِدةَ المائتةَ أثمرتْ للحالِ ثمرَ الإيمان. واليدَ الباليةَ تجدَّدتْ بأعجوبةِ يدِ خادمِ الإلهيات. لدى ظهورِ هامتِكَ الشريفة
إِنَّنا نستقي شفاءَ الآلام. بمسارعتِنا إلى هيكلِ السابقِ الشريف. إذ فيه تحضُرُ مصافُّ الملائكة. وأرواحُ الصِّديقين. وسيِّدةُ الكلّ. ويوحنّا المعمدان. مُفيضينَ الأشفية
نشيد الإرسال
باللحن الثاني. نغم: “تِيْسْ مَثِتِاسْ”
يا يوحنّا السابق. سراجَ النُّورِ العقليّ. إِنَّ هامتَكَ المكرَّمة. أشرقتْ مِن قلبِ الأرضِ ببهاءٍ ساطع. لذلك نُقيمُ الآن تذكارَ وجودِها. طالبينَ بحرارة. أن نجدَ الاسواء نجاةً بشفاعتكَ. يا معمِّدَ المخلِّصِ الجديرَ بالمديح
ثمّ نشيد الإرسال للزمن الخمسيني
في الباكريّة قطع متشابهة النغم
باللحن الرابع. نغم: “آذُكَسْ سِمِيُّسِنْ”
يا جديرًا بالمديح. إِنَّ هامتَكَ الشَّريفةَ فتحتْ أبوابَ التَّوبة. وَوهبتِ الجميعَ النعمَ الإلهيَّة غِذاءً لذيذًا. بإيمانٍ وبه نحلِّي مرارةَ الحياة. ونمدحُكَ هاتفينَ إلى المسيحِ الإله: أنتَ هو يسوعُ القدير. مخلِّصُ نفوسِنا
إِنَّ هامةَ السابقِ تَقطُرُ الطُّيوب. وتوضَعُ اليومَ كمائدةٍ سريةٍ إلهية. تَبعَثُ عِطرًا عقليًّا. فتُقصي الأحزانَ المقيتة. وتملأُ سرورًا جميعَ الهاتفين: أنتَ هو يسوعُ القدير. مخلِّصُ نفوسِنا
يا يوحنّا. إِنَّ هامتَكَ حسَمتْ كسيفٍ ماضٍ. هاماتِ الأعداءِ مخالفي الشريعة. وأفاضتِ الأشفية. مالئةً الجميعَ نِعمًا إلهية. ومِنْ ثَمَّ نَمدحُكَ بإيمان. بما أَنَّكَ للخالقِ صَدِيقٌ وسابق. هاتفينَ إليه بلا فتورٍ: أنتَ هو يسوعُ القدير. مخلِّصُ نفوسِنا
المجد… باللحن السادس
أَيُّها الربُّ المحبُّ البشر. إِنَّنا نحن عبيدَكَ الخطأة. نلجأُ إليكَ بإيمان. مستشفعينَ هامةَ سابقِكَ الموقَّرة. التي ظهرَتِ اليومَ منَ الأرض. راغبينَ أن ننالَ منكَ بواسطَتِها. غفرانَ الخطايا في يومِ الدينونة. والرحمةَ العظمى
الآن… للزمن الخمسيني
ثمَّ المجدلة الكبرى ونشيد العيد وباقي الخدمة والحلّ
تذكار القدّيس الرسول كربوس أحد السبعين
ورد ذكره في رسالة رسول الأمم الثانية إلى تيموثاوس: “أَحضِر معك عند مجيئك الرداء الذي تركتُه في ترواس عند كربوس. وكذلك الكتب. ولا سيّما صحف الرقّ” (4: 13)
نشيد العيد باللحن الثالث
أَيُّها الرَّسولُ القِدِّيسُ كربوس. إِشفعْ إِلى اللهِ الرَّحيم. أَنْ يهَبَ غُفرانَ الزلاَّتِ لنُفوسِنا
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الأوّل. نغم: “بَنِافْمِيْ مَارْتِرِسْ”
يا كاملَ السعادة. لمَّا تقبَّلَ عقلُكَ الأنوارَ الإلهية. استضأْتَ وخرجْتَ إلى الكِرازَةِ بالمسيح. وعلَّمتَ الشعوبَ أن يؤمنوا بهِ. بما أَنَّهُ محِبٌّ للبشر. فابتهلِ الآن أن تُمنحَ نفوسُنا السلامةَ والرحمةَ العظمى
يا كاملَ الغبطة. صرْتَ كوكبًا مضيئًا بالأنوارِ الإلهية. فأنتَ تنيرُ بتعاليمِكَ أقطارَ البسيطةِ دائمًا. وتبدِّدُ بالنعمةِ ديجورَ الأسقامِ كلَّ حينٍ. فابتهلِ الآن أن تُمنحَ نفوسَنا السلامةُ والرحمةَ العظمى
أَيُّها الرسولُ كربوسُ المتأَلِهُ العقل. قَدَّمتَ للهِ ذبيحةً غيرَ دمويَّةٍ كاملة. فذُبحْتَ لأجلِهِ. لهُ وليمةً عقليَّةً وذبيحةً ذكيَّةَ الرائحة. فابتهلِ الآن أن تُمنحَ نفوسُنا السلامةَ والرحمةَ العظمى
المجد… الآن… للزمن الخمسيني
على آيات آخر الغروب. قطع للزمن الخمسيني
تذكار القدّيس الشهيد في رؤساء الكهنة هلاَّذيوس
أستشهد في عهد ديوكليسيانوس سنة 304
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الأوّل. نغم: “بَنِافِمِيْ مَارْتِرَسْ”
يا هلاَّذيوسُ المتأَلِّهُ العزم. لقد دبَّجْتَ حُلَّةَ الكهنُوتِ الإلهيةَ بأصباغِ دمِكَ. وولجْتَ بها في الملكُوتِ العُلوي. ماثلاً لدى عرشِ السيِّد. فإليهِ ابتهِل الآن. أن يَمنحَ نفوسَنا السلامةَ والرحمةَ العظمى
يا هلاَّذيوسُ ذو العقلِ الإلهي. إِنَّ المسيحَ تجلَّى لكَ وشَفاكَ بالنعمةِ منَ الكُلُومِ القائحة. لأَنَّكَ احتملتَ حبًّا بهِ جميعَ المضارّ. مفضِّلاً أَنْ تُعذَّبَ علانيةً لأجلِهِ. فابتهلْ إليهِ أن يَمنحَ نفوسَنا السلامةَ والرحمةَ العظمى
يا هلاَّذيوسُ الحصيفُ العقل. مَنعْتَ مفعولَ النارِ الطبيعي. ولبِثْتَ غيرَ محترِق. لأنَّ النَّدى الإلهيَّ أحاطَ بكَ. فصانَكَ منَ المضرَّة. ومِنْ ثَمَّ أَخزْيتَ الأعداءَ. فابتهلِ الآنَ أن تُمنَحَ نفوسَنا السلامةَ والرحمةَ العظمى
المجد… الآن… للزمن الخمسيني
على آيات آخر الغروب. قطع للزمن الخمسيني
تذكار القدّيس الشهيد في رؤساء الكهنة إفتيخيس اسقف ميليتيني
هو أحد تلاميذ الرسل الأوّلين
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الأوّل. نغم: “بَنِافِمِيْ مَارْتِرِسْ”
يا إِفتيخيسُ ذا العقل الإلهي. قَهرْتَ الجَهَلةَ بأقوالِكَ الفائقةِ الحكمة. فتقبَّلتَ النهايةَ السعيدةَ غريقًا في المياه. التي فيها غرَّقْتَ التنِّينَ العقليّ. لذلك ابتهلْ أن تُمنَحَ نفوسُنا السلامةَ والرحمةَ العظمى
صرْتَ بالنعمةِ زينةٍ كاملةَ الجمالِ للمجاهدين. وانتقلتَ إلى ما يفوقُ العالم. لِتنتَصبَ لدى ملكِ الكلِّ مع جميعِ القدّيسين. فمعهمُ ابتهلْ أن تُمنَحَ نفوسُنا السلامةَ والرحمةَ العظمى
أَيُّها الشهيدُ الجديرُ بالإعجاب. إِنَّنا نُقبِّلُ علانيةً بقاياكَ فرِحين. فنستقي منها نعمةَ الأشفية. مكرِّمينَ إياكَ بشَوقٍ. وضارعينَ إليكَ بإيمانٍ على الدوام. فابتهلِ الآن أن تُمنحَ نفوسُنا السلامةَ والرحمةَ العظمى
المجد… الآن… للزمن الخمسيني
على آيات آخر الغروب. قطع للزمن الخمسيني
تذكار القدّيسة البارة في الشهيدات ثيوذوسيّا
أصلها من صور. أستشهدت في قيصرية يوم عيد الفصح سنة 307
القنداق باللحن الثاني
وَرِثْتِ بأَتعابِكِ الحياةَ التي لا تعبَ فيها. وخنَقْتِ بدمائِكِ الأسدَ الرَّجِسَ عدوَّ كنيسةِ المسيح. يا جديرةً بكلِّ مديح. فبما أَنَّكِ تفرحينَ الآن معه. تضرَّعي بلا انقطاعٍ لأجلِنا كلِّنا
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الثامن. نغم: “أُتُو بَرَذُكْسُ”
أَيَّتها النقيةُ الكاملةُ الحكمةِ ثيوذوسيَّا. لقد تلألأْتِ بِسَنا البتولية. ولبِسْتِ بِرفيرًا وُضَّاءً مدبَّجًا بدماءِ الشهادة. فسكنْتِ أيَّتها الفتاةُ الكاملةُ النزاهةِ في خِدْرِ المسيح. مبتهِجةً مع الطَّغماتِ الملائكية. منتظِمةً في مَحفلِهِم الدائمِ أَيَّتها المجيدة
أَيَّتها البتولُ الشهيدةُ ثيوذوسيّا الكاملةُ المديح. لمَّا صبوتِ بكلِّ قلبِكِ إلى المسيح. تحمَّلتِ الأَعذبةَ الأَليمةَ والجراحَ بجلادة. حبًّا بعرُوسِكِ الإلهي. إذ ضُرِبَ جانباكِ بالسِّياط. فيا لَجَسامةِ جهاداتِكِ الكثيرة. وصبرِكِ الشديدِ الذي بهِ صرعْتِ المتكبر
يا كاملةَ الحكمةِ ثيوذوسيّا. الشهيدةَ الوافرةَ المجد. لمَّا تزيَّنْتِ بجمالِ النفسِ والجسدِ بابتهاجٍ. تقدَّمْتِ إلى المسيح. وتسلَّمْتِ منه تاجَ المجدِ. نائلةً باستحقاقٍ إِكليلَ الملكُوتِ الجزيلَ الثمنِ على هامتِكِ. إذ غذَوْتِ عروسًا لا عيبَ فيها بالحقيقة
المجد… الآن… للزمن الخمسيني
على آيات آخر الغروب. قطع للزمن الخمسيني
تذكار أبينا اسحق رئيس دير دلماتوس
هو سوري الأصل. أسس أوّل دير في قسطنطينية سنة 381. انتقل إلى الله بعد سنة 406. يأتي ذكره أيضًا مع بارَّين آخرين من خلفائه، في 3 آب
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ”
أَيُّها المغبوط. جَرحْتَ العدوَّ بحرابِ الإمساك. جَرحْتَ العدوَّ بحرابِ الإمساك. وحطَّمْتَ مواكبَهُ. ومِن ثَمَّ نِلتَ منَ المسيحِ الذي شدَّدَكَ جوائزَ الظفر. فإليهِ ابتهلْ أن يُخلِّصَ منَ الشدائدِ والأخطار. المقيمينَ بإيمانِ تّذكارَكَ الدائِمِ الكرامة
أيُّها الأبُ الكاملُ الغبطة. إرتقيْتَ إلى التأمُّلِ السامي. غيرَ ملتفِتٍ إلى الأرضياتِ الزائلة. سائرًا على الأرضِ وأنتَ بالجسدِ سيرةً ملائكية. مُستَرْشِدًا بالرُّوحِ الإلهي. فصرْتَ بالإيمانِ دُستورًا ومِثالاً مجيدًا. وأبًا ومرشدًا للمتوحِّدين. أَيُّها الدائِمُ الذكر
يا إسحقُ اللاهجُ بالله. لمَّا استنرْتَ بأشعَّةِ الرُّوحِ الإلهية. أضحيْتَ كوكبًا للأقطار. مُقْصِيًا آلامَ الشرورِ وظلامَ الأهواءِ بشفاعتِكَ. ومُنقِذًا مِن أَصنافِ الأسقامِ والمخاطر. جميعَ المقيمينَ بإيمانٍ تَذكارَكَ الموقرّ
المجد… الآن… للزمن الخمسيني
على آيات آخر الغروب. قطع للزمن الخمسيني
تذكار القدّيس الشهيد هرميوس
أُستشهد في عهد الإمبراطور أنطونينوس (138 – 161)
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الأوّل. نغم: “تُنْ أُرَنِيُّنْ ثَغْماتُنْ”
أَيُّها الشهيد. إِنَّ النعمةَ. التي لا تُغلَب. نعمةَ الذي قوَّاكَ في الضُعف. أظهرَتْ للجميعِ قوَّةَ طبيعتِكَ. لأَنَّ الربَّ شدَّ أَزْرَكَ لتُصارِعَ وأنتَ في جسمٍ مائت. الذي لا جسمَ لهُ. وتأخذَ بعزَّةٍ لواءَ الظفر
يا عظيمَ الشهداء. أطفأتَ نارَ الكُفرِ بقطراتِ دمِكَ الشريف. وأَروَيْتَ كنيسةَ المسيحِ مليًّا. مُنيرًا قلوبَ المؤمنين. المقيمينَ تَذكارَكَ الموقَّرَ بحُسنِ عبادة
أَيُّها الشهيدُ هرميوس. إِنَّكَ لمْ تَتَزعزعْ مِن صَدَماتِ الأعداءِ كبرجٍ وطيد. بل بالأحرى زعزعْتَ قلوبَهم. وكسرْتَ عزائمَهم جميعًا. بزندِ جهادِكَ الباسل. نظيرَ سُورٍ منيع
المجد… الآن… للزمن الخمسيني
على آيات آخر الغروب. قطع للزمن الخمسيني