تذكار القدّيس الشهيد يستينوس الفيلسوف ورفاقه
القدّيس يستينوس من مواليد نابلس في فلسطين، إنتحل الإيمان بالمسيح في عهد الإمبراطور أدريانوس (117 – 138). جاء رومة وفتح فيها مدرسة وكتب كثيرًا ضد الأضاليل الوثنية، وأضاليل هرطقات عصره. في سنة 150 قدَّم دفاعه الأوّل عن النصرانية للإمبراطور أنطونينوس. وسنة 155 / 160 كتب دفاعه الثاني، وقدَّمه لمجلس الشيوخ الروماني. أستشهد ورفاقه حول سنة 165، في مدينة رومة
نشيد العيد باللحن الرابع
شهداؤُك يا ربّ. بجهادِهم نالوا أَكاليلَ الخلود. منكَ يا إِلهَنا. فإِنَّهم أَحرزوا قوَّتَكَ. فقهروا المُضطهِدِين. وسحقوا تجبُّرَ الأَبالسَةِ الواهي. فبتضرُّعاتِهم. أَيُّها المسيحُ الإِله. خلِّصْ نفوسَنا
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الثاني. نغم: “أُوْتِهْ إِكْ تُوكْسِيْلُو”
أَيُّها الشهداءُ المجيدون. لمَّا كانَ زَمهريرُ الجَهلِ مُسْتَوليًا على كلِّ الخليقةِ بخِداعِ المكّار. وَكانتِ الأصنامُ الكثيرةُ معبودَ النَّاس. جِئتُم فأَبطلتُمْ ذلك بقلبٍ شُجاع. وإيمانٍ إلهيٍّ حارّ. سافكينَ دماءَكم حبًّا للَّذي سَفَكَ دَمَهُ على الصَّليب
إِنَّ بايونَ المجاهدَ الشُجاع. وفاليرويانوسَ وخاريطونَ مع خاريطو. ويستينوسَ الإلهيّ. وإيفيلْبِسْطوسَ وإِيَراكْسَ المجيد. قد دبَّجوا من دمائِهِم حِليةً إلهيَّة. وتزيَّنوا بها. ماثلينَ مع الملائكةِ في السَّماوات لدى المسيحِ السيِّدِ ملكِ الكُلّ
أَيُّها القدِّيسونَ الشُّهداء. لمَّا قَهَرْتُمُ الجسدَ الباليَ بالإلهاماتِ الإلهية. أَقْدَمتُم على الجِهاداتِ الفائقةِ الطَّبيعة. معزِّزينَ بقُدرَةِ القادرِ على كُلِّ شيء. غيرَ جازعينَ منَ النَّار. ولا مِنَ السَّيفِ القاطع. إذ حَنَيتُم أَعناقَكُم لله. ظافِرينَ بالنهايةِ السَّعيدةِ بابتهاج
المجد… الآن… للسيّدة
تذكار أبينا في القدّيسين نيكيفورُس المعترف رئيس أساقفة القسطنطينية
وُلد في القسطنطينيّة حول سنة 758. خلَف أباه في المناصب الكبرى في البلاط الإمبراطوري. وبهذه الصفة حضر المجمع المسكوني المنعقد سنة 787 في نيقية. إنقطع إلى الله على سواحل البوسفور. ثمّ استدعاه الإمبراطور قسطنطين الملقَّب “بالمولود على الارجوان” وعيَّنه مديرًا لمستشفى الفقراء في العاصمة. وعند وفاة البطريرك القدّيس تراسيوس، دعاه الجميع أن يخلفه. فقبل مرغمًا سنة 806. وعندما اعتلى العرشَ الإمبراطوري لاونُ الأرمني محطِّم الايقونات حطّ البطريرك عن كرسيِّه ونفاه سنة 815 الى سكوتاري، حيث انتقل إلى الله بعد شتى الآلام في مثل هذا اليوم من سنة 829. ثمّ نُقل إلى القسطنطينية في عهد البطريرك القدّيس مثوذيوس سنة 847. والكنيسة تعيد لنقل الرفات هذا في 13 آذار
نشيد العيد باللحن الرابع
لقد أَظهَرتْكَ حقيقةُ أَعمالِكَ لرعيَّتِكَ. قانونَ إيمانٍ ومثالَ وداعة. ومُعلِّمَ قناعة. لذلكَ أَحرزتَ بالاتِّضاعِ العُلى. وبالفَقرِ الغِنى. أَيُّها الأبُ رئيسُ الكهنةِ نيكيفورس. فاشفعْ إِلى المسيحِ الإِله. في خلاصِ نفوسِنا
القنداق باللحن الرابع
بمَا أنَّكَ رئيسُ كهنةِ المسيحِ ومعلِّمٌ. نلتَ إكليلَ الظفَرِ من السماءِ مِن لدُنِ الربّ. فخلِّصْ مُكرِّميكَ بإيمان. يا نيكيفورسُ المجيد
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ”
إِنَّنا نعرفُكَ قاعدةً للحقّ. وثباتًا للإيمان. وصخرةً للعقائد. وظهيرًا للعِبادةِ الحسنة. ومَسْكِنًا للطَّهارة. وإناءً منتخَبًا لعَرْفِ الرُّوحِ الذكيّ. وكنزًا عظيمًا للتعاليم. ورُكنًا لبيعةِ المسيح. أيُّها المُظهِرُ الأمورَ الشَّريفة اللاهجُ بالله
إِنَّنا نمدحُكَ يا رئيسَ الكهنةِ المغبوطَ الكاملَ الحكمة. خليفةَ الرسُل. المماثِلَ المجاهدين. المُحاكِيَ النُسَّاك. وخاتمَ خاتمة المعلِّمين. القُدوةَ الإلهية. خادمَ أَسرارِ المسيح. نهرَ الأشفيةِ الإلهي. المغرِّقَ أَذهانَ الأَثَمةِ والمجدِّفين
أَيُّها المجيدُ الكاملُ السعادة. ضاعفْتَ وزنةَ الحكمة. فاستحقَقْتَ فرحَ ربِّكَ. مُزْدانًا بنعمةِ البهاءِ الإلهي. الصادرِ منَ الروح. والآنَ أنتَ ماثلٌ عن يمينِ الحاملِ الحياة. مُتلألِئًا بالأضواءِ السَّماويَّةِ أبدَ الدَّهر
المجد… الآن… للسيّدة
تذكار القدّيس الشهيد لوكليانوس
أستشهد في عهد الإمبراطور أورليانوس في نيكوميذية، وكان قبل تنصّره كاهنًا للأوثان
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الأوّل. نغم: “بَنِافِمِيْ مَارْتِرِسْ”
أَيُّها المجيدُ لوكِلِّيانوس. إنَّ أولادَ قتَلةِ الربِّ الأردياء. لمَّا ذابوا حَسَدًا. دفعوكَ للتَّعذيب. فأَبدَيْتَ شجاعةً وجلادة. ونِلتَ التَّمتُّعَ بالفردَوس. فلذلكَ ابتهلْ أَنْ تُمنحَ السلامةَ والرحمةَ العُظمى
أَيُّها الشَّهيدُ العجيب. إنَّ الأحداثَ الشُرَفاء. إذ كانوا طائعينَ لكَ مثلَ أَب. كابدُوا الجهادَ معكَ. ومع باولا البارَّةِ متجلِّدين. فأنتَ الآن تَسكُنُ معهمْ في السَّماوات. فابتهلْ أن تُمنحَ نفوسُنا السلامةُ والرَّحمةَ العُظمى
أَيُّها الشَّهيدُ الجزيلُ الجهاد. إنَّ الإناءَ الحاويَ أعضاءَكَ. يُفيضُ دائمًا مياهَ الاشفيةِ للاَّئِذينَ بكَ. فيَغسِلُ وَسَخَ الأهواء. ويُغرِّقُ مَواكبَ الأبالسةِ بمؤازرَةِ الرُّوح. لذلك ابتهلْ أن تُمنحَ نفوسُنا السلامةَ والرَّحمةَ العُظمى
المجد… الآن… للسيّدة
تذكار أبينا في القدّيسين متروفانيس رئيس أساقفة القسطنطينيّة
كان أسقف بيزنطية سنة 306، وانتقل إلى الله في مثل هذا اليوم من سنة 325
نشيد العيد باللحن الرابع
لقد أَظهَرتْكَ حقيقةُ أَعمالِكَ لرعيَّتِكَ. قانونَ إيمانٍ ومثالَ وداعة. ومُعلِّمَ قناعة. لذلكَ أَحرزتَ بالاتِّضاعِ العُلى. وبالفَقرِ الغِنى. أَيُّها الأبُ رئيسُ الكهنةِ متروفانيس. فاشفَعْ إِلى المسيحِ الإِلهِ. في خلاصِ نفوسِنا
القنداق باللحن الثاني
علَّمْتَ إيمانَ المسيحِ علانيةً وحفِظْتَهُ. وزِدْتَ حقًّا قطيعَكَ المؤمنَ عددًا كبيرًا. لذلك تَبتهجُ الآنَ مع الملائكةِ يا متروفانيس. وتَشفعُ لدى المسيح بلا انقطاعٍ فينا كلِّنا
قنداق آخر باللحن الرابع
لِنُكرِّمْ متروفانيسَ رئيسَ كهنةِ المسيح. مِصباحَ الكنيسةِ المُنير. المُناديَ في وَسَطِ الآباءِ اللاّبسي الله. بالكلمةِ الواحِدِ في الجوهرِ معَ الآب. وأَوَّلَ مَن زَيَّنَ كُرسيَّ المدينةِ المَلكيَّة. المُتقبِّلَ نِعمةَ النبوَّةِ من اللهِ بجلاء. ونُمجِّدْهُ بأنغامٍ مُتَّفِقَة
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ”
لِنُقرِّظِ اليومَ بالأناشيدِ الغرَّاء. رئيسَ الكهنةِ العظيمَ متروفانيسَ المناضلَ عنِ الثالوث. صخرةَ العبادةِ الحسنة. آلةَ النعمةِ الطيِّعةَ في يدِ الله. خليفةَ الرسل. نجيَّ الملائكة. الأساسَ الوطيدَ لكنيسةِ المسيح
إنَّ ملِكةَ المدن. لمَّا نالتِ التَّاجَ وصَولجانَ المُلك. فازتْ بكَ بانتخابِ المسيحِ الإلهي. رئيسَ كهنةٍ متأَلِّهَ اللُبّ. مُتزعِّمًا الكنيسةَ بسموِّ سيرَتِكَ الإلهيةِ البهيَّة
يا كاملَ الحكمةِ متروفانيس. لمعتَ بأشعَّةِ النعمةِ أكثرَ منَ الشمس. فأَنرْتَ الشعوبَ كلَّها. بضياءِ فضائِلكَ وعقائدِكَ الإلهية. معلِّمًا إيَّاهم جليًّا. أن يوَقِّروا باستقامة. عزَّةَ الثالوثِ المتساوي الجوهر. وأَخزَيْتَ بِدْعةَ آريوسَ الجاهِل
المجد… باللحن الثاني
أَيُّها الأبُ الكاملُ القداسة. إنّ الملائكةَ والبشر. تعجَّبوا مِن سيرَتِكَ بالجسد. المُماثلةِ لسيرَةِ الملائكة. فالكهنةُ والنُسَّاكُ وقَّروها. والملوكُ والرؤساءُ احترَموها. والإلهُ الممجَّدُ بكَ مجَّدَكَ. فاستعطِفْهُ الآن علينا
الآن… للسيّدة
على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم
باللحن الثاني. نغم: “أُوْتِه إِكْ تُوكْسِيْلُو”
لقد ظهرْتَ عظيمًا بالحقيقة. يا رئيسَ كهنةِ العليِّ وكوكبًا للكنيسة. وقاعدةً للإيمان. وبُرجًا حصينًا. وسورًا للحَسَني العبادة. ورُكنًا وطيدًا. وقانونًا مدقِّقًا لرؤساءِ كهنةِ المسيح. فلذلك نحتفي بكَ بحُسْنِ عبادة. ونُبجِّلُ عيدَكَ الشريفَ بتكريم. يا متروفانيس
آية: كريمٌ لدى الربِّ موتُ صفيَّهِ (مز 115)
أَيُّها الأبُ الكاملُ الوقار. إنَّ الكنيسةَ الكريمةَ تُقيمُ في تَذكارِكَ الإلهي. عيدًا شريفًا كما يليق. مُبتَهِجةً ومُبهِجةً المؤمنين. وداعيةً الشعوبَ ليُمجِّدُوا الربّ. ويُرتِّلوا تسبيحًا للإلهِ الكلمةِ الذي مجَّدكَ. فابتهلْ إليهِ أن يُنقِذَ مِن كلِّ خطرٍ المقيمينَ تَذكارَكَ
آية: طوبى للرَّجلِ الذي يتَّقي الربَّ. ويَهوى وصاياهُ جدًّا (مز 111)
يا كاملَ الحكمة. أَخمدْتَ رَداءَةَ بِدْعَةِ آريوسَ الكافر. المسْتعِرَةِ كنارٍ آكلة. وكَمياهِ أنهارٍ جاريةٍ مِن داخلِكَ. غرَّقَتْهُ مُعتقَداتُكَ. التي بها نتندَّى نحن المؤمنين. فنُمجِّدُ بحُسْنِ عبادة. مسبِّحينَ الثالوثَ القدّوسَ الذي جاهدتَ مِن أجلهِ. مقاوِمًا الخطيئَة
المجد… باللحن السادس
بزغَ لنا اليومَ مَوسمُ متروفانيس. رئيسِ الكهنةِ الموقَّر. كربيعٍ لذيذِ النسائِم. معطِّرًا المؤمنين. وداعيًا الكنائسَ عامَّةً إلى الحبُورِ السرِّيَ. فإِنَّه أتى في تذكارِهِ السنويّ. مانحًا نِعَمًا روحيَّة. فهو الكوكبُ العظيم. نَجيُّ المسيح. اللامعُ في العالمِ بأشعَّةِ العبادةِ المُثلى. والطاردُ ظلامَ حماقةِ آريوسَ من علوِّ كرسيِّهِ. كسراجٍ موضوعٍ منَ العلاءِ على منارَةٍ عالية. يَبعَثُ أضواءَ النعمة. فإنَّهُ لا يجوزُ ان يُحجَبَ السراجُ تحتَ مِكْيال. ولذلك نُعظِّمُهُ جميعُنا كما يليق. بما أَنَّهُ كارزٌ بالحقّ. ومُزيِّنٌ كرسيَّ رئاسةِ الكهنوت. وشفيعُ نفُوسِنا
الآن… للسيّدة
يا والِدَةَ الإِله. أَنتِ الكَرمةُ الحقَيقيَّةُ التي حَملَت ثَمَرَةَ الحيَاة. إِليكِ نَبتَهلُ أَيَّتُها السيِّدة. فاشفَعي معَ رَئيسِ الكهنةِ وجميعِ القِدِّيسين. أَن تُرْحَمَ نُفوسُنا
في صَلاة السَّحَر
القانون. نظم ثيوفانيس. باللحن الرابع. الردّة: “يا قدِّيسَ الله تشفَّع فينا“. القطعة قبل الأخيرة: “المجد…“. والأخيرة: “الآن…“. نشيد ختام التسبحة للسيّدة
التسبحة الاولى
أَيُّها الإلهُ الكلمة. إبعثْ لي منَ العُلى نعمةَ الرُّوحِ الإلهي. ليَستضيءَ بها عقلي. فأُقرِّظَ رئيسَ الكهنةِ العظيم. الذي كرزَ بكَ أنّكَ مساوٍ للآبِ في الجوهر
يا كاملَ الغِبطة. لقد صرتَ هيكلاً للاهوتِ المثلَّثِ الشموس. ومدينةً حيَّةً لله. تتلألأُ بالعقائدِ التي بها أبهجْتَ أقطارَ العالم. كأَنَّما بسلسبيلٍ عَذْبٍ
يا متروفانيسُ المتأَلِّهُ العزْم. إِنَّ مَسلكَكَ الإنجيليّ. وغَيْرَتَكَ الحَرَّى. وسيرتَكَ النزيهةَ الشريفَة. وأقوالَكَ المفعَمةَ حياةً. قد جعلَتْكَ كوْكبًا منيرًا
يا متروفانيسُ الحكيم. لمَّا انبرَيْتَ تنطِقُ بكلامِ الله. مَلأَكَ الرُّوح. فأَفَضْتَ أقوالَ الحياةِ الأبدية. مُوضِحًا الإيمانَ القويم
أَيَّتُها الطاهرة. إنّ الكلمةَ الأزليّ. المتَّحِدَ مع الآبِ والرُّوحِ الإلهيّ. إتَّخذَ منكِ جسدًا في أواخرِ الأزمنة. وسكنَ فينا بإرادتِهِ كما سُرَّ
التسبحة الثالثة
أَيُّها الأَبُ الحكيمُ الكاملُ الغبطة. لقد نقَضْتَ بالأَدلَّةِ الدامغة. أقوالَ الخطباءِ المنطِقيِّينَ المزَخْرَفَة. فأَثبَتَّ بقوَّةِ اللهِ أَنَّها واهنة
يا متروفانيسُ المغبوط. لمَّا اقتفيتَ أثَرَ المسيح. ورِثْتَ كرسيَّهُ على الأرض. في المدينةِ المالِكة
إِنَّ الملِكَ الأوّلَ في ملُوكِ المؤمنين. لمَّا رأى فيكَ يا متروفانيسُ عزمًا إلهيًّا. جعلَ لكَ الرُّتبةَ الأولى في المجمعِ المقدَّس
أَيُّها البارّ. إنَّ المجمعَ الأوَّل. لمَّا اندهشَ مِن مواهبِ نعمةِ الرُّوح. المزدهرَةِ فيكَ. عظَّمَكَ. مكرِّمًا إيَّاكَ باتِّباعِهِ الانتخابَ الإلهي. وأَمْرَ الملكِ المؤمن
يا مريمُ سيِّدتَنا أجمعين. إستحققْتِ نِعَمًا ومواهبَ عظيمة. بما أنَّكِ وَلدتِ بالجسد. بحالٍ أَسمى مِن أنْ تُدْرَك. الإلهَ الذي جعلكِ أُمًّا وبتولاً معًا
نشيد جلسة المزامير. باللحن الثامن. نغم: “تِنْ صُفِيَّنْ”
لقد ظهرْتَ بالحقيقة. مُحاكيًا الرسلَ بأحوالِهِم ولهجاتِهِم. إذ أثبتَّ أمامَ المجمعِ علانيّة. نظيرَ بطرس. أنَّ الابنَ الكلمةَ مساوٍ للهِ الآبِ في الجوهر. مستنِدًا إلى أقوالِ يوحنّا الملهَمة. وبذلتَ نفسَكَ عن الرعيةِ نظيرَ بولس. ومثلَ أندراوسَ المدعوِّ أوَّلاً. دللتَها على المسيحِ المنتظَر. لذلك تشفَّعْ معهم إلى المسيح الإله. أن يَمنحَ غفرانَ الزلات. للمعيِّدينَ بشَوقٍ لتذكارِكَ المقدَّس
المجد… الآن… للسيّدة
التسبحة الرابعة
لمَّا سَمْوتَ بالفضل. استَوَيْتَ على السُّدَّةِ الفُضلى. صائرًا أَبًا للآباء. مسبِّحًا وممجِّدًا سيِّدَكَ. هاتفًا نحوهُ: المجدُ لقدرَتِكَ أيُّها المسيح
أَيُّها البارّ. لقد تمَّ فيكَ كلامُ المسيح. إذ خاطبَ بطرسَ قائلاً: إِنِّي على صخرَةِ هذا الاعتراف. أُقيمُ أساساتِ الكنيسة. التي لن تقوى عليها أَبوابُ الجحيمِ أَبدًا
أَيُّها الأب. بتعاليمكَ الإلهية. إهتدى الوثنيُّونَ إلى عبادةِ الله. وتحوَّلَتْ معابدُ الأصنامِ إلى هياكلَ شريفة. لابسةً حُلَّةً إلهيَّةً طاهرة
أَيَّتُها الفتاة. لقد وَلَدتِ الربَّ بحالٍ لا توصَفُ. ولبِثْتِ بعد الولادةِ عذراء. صائرةً أمًّا حقيقيةً لهُ. فلذلك نَكْرِزُ أَنَّكِ سيِّدةُ الجميع
التسبحة الخامسة
يا كاملَ الحكمة. أَنَرْتَ الشعبَ الجالسَ في ظُلمةِ ليلِ عبادةِ الأوثان. بنُورِ تعاليمِكَ المفيدة. مُبهِجًا الجميعَ بسناءِ المعرفةِ الإلهية. كمِصباحٍ لامعِ الضِّياء
أَيُّها المثلَّثُ السعادة. كَرزْتَ للكلِّ بوحدانيَّةٍ مثلَّثةِ العدد. وثالُوثٍ متساوي الجوهر. ولاهُوتٍ واحدٍ بثلاثةِ وجُوهٍ غيرِ منقسمٍ. ولا منفصِل. بسيطٍ بلا اخْتِلاط
لمَّا تلأْلأْتَ يا متروفانيس. بأكثرَ منَ الشمسِ بهاءً. بدَّدْتَ ظلمةَ الضَّلال. وطَردْتَ الابالسةَ القاتمين. ومحقْتَ ليلَ الأهواء. ناقِضًا البِدَعَ المُظلِمة
إِنَّ طبيعةَ الأرضيين. تحرَّرَتْ بمولدِكِ يا عروسَ الله. منَ اللعنةِ القديمة. وفازَتْ بثروَةٍ وافرة. وبركاتٍ إلهيَّةٍ شائقة. فلذلك نُباركُكِ نحن المؤمنينَ جميعًا. ونُمجِّدُكِ يا مريمُ الكاملةُ البركات
التسبحة السادسة
لِنُكرِّمْ بالنشائدِ متروفانيسَ الحكيم. إناءَ الرُّوحِ الإلهيّ. وإنسانَ اللهِ السَّماويّ. الملاكَ المتجسِّد. زينةَ رئاسةِ الكهنوت
أَيُّها المغبوط. إنَّ أقوالَكَ الإلهيَّةَ القويمَة. إنْتشَرَتْ في جميعِ أقطارِ المسكونة. مبيِّنةً للجميعِ الرأيَ القويم
إِنَّ المحيطَ عِلمًا بجميعِ الأشياء. لمَّا سَبَقَ فعرفَكَ يا متروفانيسُ مِن قبلِ أنْ تولَد. قدَّسَكَ وأنتَ في الحشا الوالدي. وجعلَكَ مسكنًا للرُّوحِ القُدُس
يا عروسَ الله. إِنَّ حبلَكِ لا يُدرَك. وميلادَكِ أرفعُ مِن أَن يُوصَف. وطهارتَكِ لا تُفسَّر. فلذلكَ نُمجِّدُكِ على الدوامِ مُكرِّمين
القنداق باللحن الرابع
لِنُكرِّمْ متروفانيسَ رئيسَ كهنةِ المسيح. مِصباحَ الكنيسةِ المُنير. المناديَ في وَسَطِ الآباءِ اللاّبسي الله. بالكلمةِ الواحِدِ في الجوهرِ مع الآب. وأَوَّلَ مَن زَيَّنَ كُرسيَّ المدينةِ المَلكيّة. المُتقَبِّلَ نعمةَ النبوَّةِ من اللهِ بجلاء. ونُمجِّدْهُ بأنغامٍ مُتَّفِقَة
البيت
إِنَّ بولسَ خادمَ أسرارِ اللهِ التي لا توصف. الرسولَ العظيم. فمَ المسيح. لمَّا سبقَ فرأَى المُقْبِلات. تقدَّمَ فكتبَ عنِ المستحِقِّ أريكةَ الرئاسةِ في المدينة. قائلاً: كان يلائمُنا رئيسُ كهنةٍ مثلُ هذا. بارٌّ لا عيبَ فيه. متنزِّهٌ عن الخطأَة. متَّحِدٌ بالرُّوْحِ مع القواتِ السَّماوية. لهُ دالةٌ أَنْ يلجَ القدس. ماثلٌ على الدَّوامِ لدى عرْشِ النِّعمة. يَلتمِسُ لنا الرحمةَ. لِنجِدَ نعمةَ الإغاثةِ في أوانِها. فلنقرِّظْهُ إذًا كما يليق. إذ قد نالَ منَ اللهِ نعمة. ونُمجِّدْهُ بأَنغامٍ متَّفِقَة
التسبحة السابعة
أَيُّها البارّ. لقد أشرَقَ في عهدِ رئاسةِ كهنُوْتِكَ البهيّ. نورُ حُسْنِ العبادةِ في الأقطارِ بأسرِها. فلذلكَ أنتَ تُرنِّمُ هاتفًا: مباركٌ أنتَ يا إلهَ آبائِنا الفائقَ التَّسبيح
لقدْ أنبأتَ الملكَ بالمستَقبَلات. التي كُوشِفْتَ بها منَ العُلى. مُبيِّنًا لهُ مقاصدَ خليفتِكَ. الذي هو ثالثٌ في الخِلافة. بما أَنَّكَ خادمٌ أمينٌ للثالوث. وكاملُ العبادة
إِنَّ المسيحَ احتضنَ صبيًّا متوشِّحًا بالله. فجعلَهُ رئيسَ كهنةٍ شهيدًا. وأمَّا أنتَ يا كاملَ الحكمة. فقد ضارعْتَهُ إذ تنبَّأَتَ أنَّ الذي يَخلفُكَ هو بولسُ الفتى
إنَّ النعمةَ الساكنةَ فيكَ. جعلَتْكَ نبيًّا ناظرًا الأمورَ البعيدة. ومن ثَمَّ تنبَّأَتَ للَّذينَ سأَلوكَ عن أُمُورٍ كثيرة. أيُّها الشَّريف
إِنَّ الجدَّينِ الأوَّلَين. لمَّا ذاقا طَعْمَ الشَّجرة. خَسِرا نعيمَ الفردوس. وأمَّا نحنُ. فإذ نذوقُ جسدَ ابنِكِ. يا عروسَ الله. نرِثُ التَّمتُّعَ بالنعيمِ والحياةَ في عدْن
التسبحة الثامنة
أَيُّها المتوشِّحُ بالله. بما أَنَّكَ مملوءٌ مِن فيَضانِ مياهِ الرُّوْحِ المحييَة. أَفَضتَ نهرًا مِن مياهِ العبادةِ الحسنة. مُرْوِيًا نفوسَ المؤمنين. ومعلِّمًا أَن يُرتَّلَ على الدوام. سبِّحي الربَّ يا جميعَ أعمالِهِ. وزيديهِ رِفعةً مدى الدُّهور
يا كاملَ الطُّهر. لقد ظهرْتَ رجلَ الرغائب. وإناءً منتخَبًا للرُّوح. فلذلك لمَّا سأَلَكَ ألكسندروسُ رئيسُ كهنةِ الإسكندريَّة. أَنبأْتَهُ بأَنَّ خَلَفَهُ هو أثناسيوسُ الكبير. الواسعُ المعرفةِ في الإلهيَّات. والسَّاطعُ البهاء
أَيُّها المغبوطُ الكاملُ الحكمة. وجَّهْتَ سفينةَ الكنيسة. نحو ميناءِ الرأيِ القويمِ الهادئ. كمدبِّرٍ ذي حِذْقٍ ودِراية. فبلغْتَ المدينةَ العُلوِيَّة. نائلاً مُكافأةَ أتعابِكَ منَ المسيحِ السيِّد
أَيَّتُها البتولُ الشريفة. إنَّ الفائقَ الجوهر. إِتَّخذَ منكِ كلَّ جوهرِ الأنام. وخلَّصَ الإنسانَ بإرادتِهِ. وجعَلهُ مشارِكًا في الطبيعةِ الإلهيَّة. لذلكَ نُمجِّدُكِ بسرورٍ بمَا أَنَّكِ علَّةُ الخيرات
التسبحة التاسعة
كما أَنَّهُ لما ظهرَتْ نعمةُ المسيح. جازَتِ الشريعةُ المكتوبة. كذلك في عهدِ رئاسةِ كهنُوتِكَ يا كاملَ الحكمة. غابَتْ بِدعةُ الآريوسيِّينَ متلاشية. كما يتوارَى ضوءُ الكوكبِ الصغير. بإزاءِ ضياءِ الشمسِ السَّاطع
يا كاملَ الطهر. لقد حُزتَ منَ اللهِ سلامًا جزيلاً. إذ سعَيْتَ بقدمَيكَ البهيَّتَين. تُبشِّرُ بالسلام. فقطَنْتَ في مساكنِ السَّلامِ. الفائقِ العقلِ والوصف. حيث تستمدُّ لنا بضَراعتِكَ. سلامًا وافِرًا
بما أَنَّكَ ماثلٌ معَ مواكبِ البطاركة. والشهداءِ والأبرارِ والأَنبياء. ورئاساتِ الملائكة. لدى عرْشِ ملكِ الكل. تشفَّعْ بلا فتورٍ. أن تُصانَ بِشارةُ الإِيمانِ غيرَ منثلِمَة. أبدَ الدهر
أَيُّها الإلهُ ملكُ الكلِّ المثلَّثُ الأقانيم. كنْ لنا راحمًا. واعطِفْ علينا بشفاعةِ رئيسِ الكهنةِ الإلهيَّة. وارفعِ المعاثرَ عن جميعِ الكنائس. مُبعِدًا أضرارَ الأعداءِ الملحِدين. ومانِحًا السَّلامَ للعالمِ بأَسرِهِ
أَيَّتُها البتولُ أُمُّ اللهِ النقيَّة. خلِّصي جميعَ عبيدِكِ منَ التجارِبِ والأحزان. وأَنقِذيهم مِن نارِ العذابِ الأبدي. وأهِّليهم لفرَحِ ابنِكِ وإلهِكِ. فإنَّهم يُمجِّدونكِ بشَوقٍ. مكرِّمين إيقونتَكِ الإلهية
نشيد الإرسال. باللحن الثالث. نغم: “فُوسْ أَنَلِيُّتُنْ”
أَيُّها المغبوطُ متروفانيس. تقبَّلتَ في قلبِكَ النورَ المثلَّث. فأَمسيْتَ في الكنيسةِ كوكبًا عظيمًا. يُنيرُ السَّاجدينَ بإيمانٍ. للإلهِ الواحدِ في ثلاثةِ أقانيم
للسيّدة. مثلهُ
يا والدةَ الإله. لقد ظهَرْتِ إناءً للنورِ يبعثُ الضِّياء. فإنّ النورَ الأزليَّ قد أشرقَ للعالمِ من حشاكِ. وأنارَ جميعَ الذينَ يُمجدونَكِ برأيٍ مستقيم. معتَقِدينَ أنكِ أُمُّ الإلهِ بالحقيقة
في الباكريّة. قطع متشابهة النغم
باللحن الرابع. نغم: “أُ إِكْسِيْسِيسْتُو”
لقدْ أطفأْتَ نِبالَ العدوِّ الناريَّة. إذْ تقلَّدتَ سلاحَ المسيحِ الكامل. ونطَّقْتَ حَقْوَيكَ في الجهاد. بقوَّةِ الاستقامةِ والعدل. لابسًا الدِرعَ الإلهيَّة. حافيَ القَدَمَينِ البهيَّتَين. لاستعدادِ نعمةِ البشارة. مُتَّخذًا كلامَ اللهِ تُرسًا للإيمان. وحاملاً سيفَ الرُّوحِ الإلهيّ. يا متروفانيس
أَيُّها الأبُ متروفانيسُ الدائِمُ الذِّكر. لمَّا قضيْتَ عمرَكَ بسيرَةٍ غريبة. صِرْتَ غريبًا مثلَ المسيح. الذي أولاكَ بإشفاقِهِ غيرِ المحدُودِ نِعمًا غريبة. إذ تقدَّمْتَ فأنبأْتَ جليًّا عن الآتيات. كنبيٍّ إلهيٍّ جديد. تُزيِّنُهُ حِكمةُ الشُّيوخ. ومن ثَمَّ وجدتَ الضِّيافةَ الإلهيَّةَ الفُضلى. شافِعًا في خلاصِ الممجِّدينَ إيَّاكَ بإيمان
إِنَّ قسطنطينَ المدعوَّ منَ العلاء. الكوكبَ الآتيَ منَ المغْرِب. أوَّلَ ملُوكِ المسيحيِّين. أَلْفاكَ كوكبًا آخرَ يُحاكي الشمس. بازِغًا من المشْرِق. فجمعَ معكَ يا متروفانيس. الآباءَ الإلهيِّينَ في المجمعِ الأوَّل. نظيرَ حلَقةِ كواكبَ دائمةِ الضِّياء. في جلَدِ كنيسةِ المسيح. ولذلك وضعَكَ على كرسيِّها السامي. منيرًا بأشعَّةِ حُسْنِ العبادةِ جنسَ البشر
يا متروفانيس. إِنَّكَ كما قدَّمْتَ خُبزًا سماويًّا ذبيحةً غيرَ دمويَّة. هكذا قدَّمْتَ ذاتَكَ للضابطِ الكل. ضحيَّةً حسنةَ القبول. بما أَنَّكَ رئيسُ كهنة. فتنسَّمَها كبخُورٍ شهيِّ الرائحة. صادرٍ مِن فضائِلكَ وأفعالِكَ الإلهيَّة. فالآنَ بانتصابِكَ لدى عرْشِ المخلِّص. تُقدِّمُ الذبيحةَ غيرَ الدمويَّة. وتُنيرُ المكرِّمينَ إيَّاكَ بدالَّة
المجد… باللحن الثامن
لقد ظهرْتَ يا متروفانيسُ الحكيم. أَبًا منتخَبًا لكنيسةِ المسيح. الأُمِّ الجزيلةِ الضياء. وعروسًا سرِّيًّا كريمًا لعرُوسِ ملكِ السَّماواتِ المُنتخَبة. مقدِّمًا بنينَ كثيرينَ بالإيمان. للآبِ غيرِ المَنْظور. إذْ جعلتَ جُرنَ المعموديَّةِ كثيرَ الأولادِ بالرُّوحِ القُدُس. فبما أنَّكَ ضاعفْتَ الوزنةَ المعطاةَ لكَ. وَلَجْتَ بفرَحٍ خِدْرَ العروسِ السَّماويّ. مُنتظِمًا مع الأبكار. وشافعًا في نفوسِنا
الآن… للسيّدة
أَيَّتُها الأُمُّ الممتلئةُ نعمةً التي لا عروسَ لها. إنّ محافلَ السَّماويينَ يُسبِّحونَكِ. ونحنُ نُمجِّدُ ولادتَكِ التي لا تُفسَّر. فتشَفَّعي يا والدةَ الإلهِ في خلاصِ نفوسِنا
ثمّ المجدلة الكبرى ونشيد العيد وباقي الخدمة والحلّ
تذكار القدّيس الشهيد في رؤساء الكهنة ذوروثاوس أسقف صور
أستشهد في عهد يوليانوس الجاحد سنة 362، وقد بلغ من العمر 107 سنوات، وكان علاّمة ومتضلّعًا من اللغات. ينسب إليه بحث “عن الأنبياء والرسل وتلاميذ الربّ السبعين” وجدول أساقفة بيزنطية. ولكن هذه المؤلّفات ليست منه
نشيد العيد باللحن الرابع
شاركتَ الرُّسُلَ في أَخلاقِهم. وخلفتَهم على كَراسيِّهم. فوَجدتَ العملَ مِرقاةً الى رؤيةِ الإِلهِيَّات. يا مُلهَمَ الله. لذلكَ فصَّلتَ بإِحكامٍ كلمةَ الحقّ. وجَاهدتَ عنِ الإِيمانِ حتّى الدَّم. يا ذوروثاوسُ الشَّهيدُ في رُؤَساءِ الكَهنة. فاشفَعْ إِلى المسيحِ الإِله. في خلاصِ نفوسِنا
القنداق باللحن الثالث
كرزتَ بعقائدِ الإيمانِ القويم. أَيُّها الشهيدُ في رؤساءِ الكهنة. وقرَّبتَ ذاتَكَ للخالقِ قُربانًا مقدَّسًا. ولمَعْتَ في النُّسكِ أَولاً. ثمّ جاهدتَ برَباطَةِ جأشٍ في الاستشهاد. فنِلتَ جائزةَ الظَّفَرِ شرعيَّةً. مِن لدنِ المسيحِ الإله
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الثامن. نغم: “إِمَارْتِرِسْ سُو كِيرِيِه”
أَيُّها الأبُ المغبوط. لقد ظهرْتَ صحيفةً للرُّوحِ الإلهي. كُتِبَتْ عليهَا بالمعرفةِ الإلهيَّةِ العقائدُ العُلويَّة. التي جلوتَ غوامضَها. فأنَرْتَ الشعوبَ الذينَ في الجَهالة. فاستمِدَّ لنا بشفاعَتِكَ الرحمةَ العُظمى
أَيُّها الأبُ ذورثاوس. شابهْتَ الملائكةَ بسيرَتِكَ. أمَّا استشهادُكَ فكاملُ البهاء. إذِ استأهَلتَ بهِ أنْ تَجذَلَ معَ الملائكة. لأنَّكَ أضأتَ المسكونةَ بعَجائِبِكَ. وتعاليمِكَ الإلهيَّة. فاستمِدَّ لجميعِنا بشفاعتِكَ الرحمةَ العُظمى
لقد دبَّجْتَ حُلَّةَ الكهنوت. بألوانِ مجاري دمائِكَ الإلهية. فدخَلتَ مسرورًا إلى الهيكلِ السَّماويِّ يا ذورثاوس. لتظهرَ أمامَ إلهِنا المانحِ أكاليلَ الجهاد. فاشفعِ الآنَ إليهِ. أن يمنحَ جميعَنا الرَّحمةَ العُظمى
المجد… الآن… للسيّدة
تذكار أبينا البار بساريون الصانع العجائب، وأبينا البار إيلاريون الحديث رئيس دير دلماتوس
البار بساريون هو تلميذ القدّيس إيسيذورس البيلوسي. عاش وانتقل إلى الله في مصر في أواخر القرن الخامس
ولد البار إيلاريون الحديث في القسطنطينية حول سنة 776. وذاق شتى أنواع الاضطهاد لأجل تمسّكه بالإيمان القويم، في العاصفة التي أثارها محطّمو الإيقونات. إنتقل إلى الله سنة 845 او 846
نشيد العيد باللحن الرابع
يا إِلهَ آبائِنا. يا مَن يُعامِلُنا بحسبِ رأفتِهِ على الدَّوام. لا تَصرِفْ عنَّا رحمتَكَ. بل بتضرُّعاتِهم. دبِّر حياتَنا بسلام
القنداق باللحن الاوّل
دنوتَ منَ النَّارِ ولم تحترِقِ البتَّة. يا إيلاريونُ الحكيمُ المُجاهِدُ الهُمام. لأنَّكَ أَحرزتَ النَّدى المُنعِشَ مِن لدنِ الله. فجاهدتَ جهاداتٍ تفوقُ الطبيعة. مبتهِجًا معَ الأبرارِ يا مُتأَلِّهَ العقل. فمعهُمُ اذكُرنا
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الرابع. نغم: “آذُكَسْ سِمِيُّسِنْ”
أَيُّها الأبُ إيلاريونُ المغبوط. إقتنَيتَ سيرةً نقيَّة. وصبرًا فائقًا. ووداعةً كليَّة. ومحبةً خالصة. وتقشُّفًا بالغًا. ووقوفًا طويلاً في الليل. وخشوعًا إلهيًّا لا يُوصَف. وإيمانًا. ورجاءً حقيقيًّا. وشفقةً وفيرة. عائشًا كالملائكةِ وأنتَ على الأرضِ بالجسد. يا شفيعَ نفوسِنا
أَيُّها الأبُ البارّ. صرتَ مَلاكًا أرضيًّا. وإنسانًا سماويًّا. وينبوعَ خُشوع. ومجرَى إِشفاق. ولُجَّةَ عجائبَ باهرة. وكفيلَ الخطأَة. وزيتونةً مُثمِرةً في بيتِ اللهِ بالحقيقة. مُبهِجًا بزيتِ أَتعابِكَ وجوهَ المادِحينَ إيَّاكَ بإيمان. أَيُّها المغبوط
لقد أصبحَ عقلُكَ مُستنيرًا بالإلهاماتِ الإلهية. يا أبانا إِيلاريونَ بهجةَ المتوحّدين. لأنَّكَ ترفَّعْتَ عَنْ أهواءِ الجسد. ولم تُمازِج الأرضيِّين. بل رسمْتَ في ذاتِكَ صورةَ الجمالِ الإلهي. وظهرْتَ بجملتِكَ لامعًا بالنور. ومتلألئًا بمُؤازرَةِ الرُّوح
المجد… الآن… للسيّدة
تذكار القدّيس الشهيد في رؤساء الكهنة ثيوذوتس أسقف أنكره
أستشهد سنة 303 في عهد الإمبراطور ديوكليسيانوس، وكان يبحث عن أجسام الشهداء التي رُميت في بحيرة أنكرة لكي يدفنها دفنًا لائقًا
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الأوّل. نغم: “تُونْ أُرَنِيُّنْ تَغْمَاتُنْ”
برزْتَ إلى الجهادِ يا ثيوذوتسُ الشهيد. بقلبٍ مبتهِج. وعزيمةٍ راسخة. ولم تجزَعْ منَ العذاباتِ المُؤلِمة. ولا منَ الموتِ الزؤَام. بل جاهدتَ علانيةً بحسبِ الناموس. فنِلتَ الإِكليل
أَيُّها المجيد. جَرَحْتَ المُناوئينَ بتمزيقِ جسدِكَ. ومزَّقْتَ قلوبَهم بتوبيخِكَ. ونشَّفْتَ بمَجاري دمِكَ المسفوك. لُجَّةَ الكُفر. يا ذا الغِبطَةِ الإلهيَّة
لقد كُوِيْتَ بالمشاعِل. صابرًا أَيُّها الشهيد. على سَحْقِ ظهرِكَ بالكُلوم. فصرخْتَ قائلاً: إنَّهُ لا يقدِرُ أن يَفصِلَني عَنْ محبةِ المسيح. لا موتٌ ولا حياةٌ. ولا عذابٌ آخرُ أبدًا
المجد… الآن… للسيّدة
نقل رفات القدّيس العظيم في الشهداءِ ثيوذورس قائد الجيش
نعيّد للقدّيس ثيوذورس في 8 شباط. وقد نقل رفاته قبل القرن الخامس من أماسيا في البنطس إلى مدينة الأوخائيين
نشيد العيد باللحن الرابع
صرتَ قائدًا لامِعًا. في جيُوشِ الملكِ السَّماويِّ الحقيقيَّة. أَيُّها الظافرُ في الجِهادِ ثيوذورس. فإنَّكَ ناضلتَ بحكمةٍ بأسلحةِ الإيمان. فضعْضَعْتَ كتائبَ الشياطين. وظهرْتَ مُجاهِدًا ظافرًا. فنُغبِّطُكَ بإيمانٍ دائمًا
القنداق باللحن الثاني
تقلَّدتَ سلاحَ الإيمانِ بنفسٍ باسِلة. واتَّخذْتَ كلامَ اللهِ رُمحًا. فجرَحْتَ العدوَّ. يا ثيوذورسُ فخرَ الشُّهداء. فلا تَبرَحْ شافِعًا معهم إلى المسيحِ الإله فينا كلِّنا
قنداق آخر باللحن الرابع
بمَا أَنَّكَ مجاهدٌ في سبيلِ المخلِّص. وعزيزٌ لديهِ. وموزِّعٌ للمواهبِ منَ السَّماء. فأَنتَ تَسبِقُ دائمًا بشفاعتِكَ الى الله. جميعَ اللاجئينَ إلى هيكلِكَ الإلهيّ. والمُسارعينَ بإيمانٍ الى كنَفِكَ المقدَّس. فلذلكَ نَهتِف: أَنْقِذْنا منَ المخاطر. يا ثيوذورسُ الكاملُ الغبطة
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ”
يا عظيمَ الشُّهداءِ ثيوذورس. ظهرْتَ بالرُّوحِ القدسِ مُجاهدًا شُجاعًا. وجُنديًّا لا يُقهَر. لأَنَّكَ سحقْتَ العدوَّ أيُّها الحَكيم. بحِكمةِ أقوالِكَ وأفعالِكَ. وبالبراهينِ الدَّامِغة. فنِلتَ من ثَمَّ إكليلَ النَّصر. منتظِمًا معَ الجماهيرِ السَّماويَّة
يا فخرَ الشهداءِ ثيوذورس. عُلِّقْتَ على صليب. وجُرِّدَ لحمُ جسدِكَ. وجُرِحْتَ بالمِدَى الحادَّةِ مبسوطًا على خشبة. وبعدما سامُوكَ أصنافَ التَّنكيل. قَطعُوا هامتَكَ بالسَّيف. فظهرْتَ صامدًا غيرَ منهزِم. بقوَّةِ الذي سُمِّرَ على الصَّليب
يا كاملَ السَّعادةِ ثيوذورس. لمَّا صِرْتَ مثالاً للتَّقوى. رَفَضْتَ تماثيلَ الكَفَرَةِ ومقدَّساتِهم بجملتِها. وقدَّمْتَ ذاتَكَ ضَحيَّةً نقيَّةً وقربانًا مقبولاً. للمذبُوحِ مِن أجلِكَ. الذي مجَّدَ تذكارَكَ المُقدَّس. ومنحَكَ للَّذينَ في العالم. كنزَ عجائب
المجد… باللحن الثامن
لقد أظهرْتَ يا ثيوذورس. شَجاعةً بالغةً في ميدانِ الجهادِ ضدَّ عابِدي الأصنام. وخذَلتَ بلهجةِ لسانِكَ الناريَّة. ليكينيوسَ الفاقدَ الإنسانية. ومِن ثَمَّ حللتَ أَيُّها المغبوطُ بينَ الملائكة. فابتهلْ إلى المسيح لكي يكونَ لنا يومَ الدينِ راحمًا
الآن… للسيّدة
تقبَّلي أَيَّتُها السيِّدة. طَلباتِ عبيدِكِ. وخلِّصينا من كلِّ شدَّةٍ وحُزْنٍ
على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم
باللحن الخامس. نغم: “خِارِسْ أَسْكِتِكُون”
السلامُ عليكَ يا جنديَّ المسيحِ ثيوذورس. ثباتَ المؤمنين. يا مَن قَهرَ مصافَّ الأعداء. بسلاحِ الدِّينِ القويم. واشترى بعذاباتٍ كثيرَةٍ ملكوتَ الله. الذي فيهِ تجذَلُ الآن متأَلِّهًا بالمشارَكة. ساطعًا بالأَشعَّةِ النقيَّة. فاذكرِ المُقيمينَ تذكارَكَ المجيد. والمكرِّمينَ رُفاتَكَ المقدَّس. الذي تَفيضُ مِنهُ للطالبينَ بإيمان. الصحةُ والرحمةُ العُظمى
آية: عجيبٌ الله في قدِّيسيهِ. هو المُعطي شعبَهُ القُدرةَ والعِزّة (مز 67)
السلامُ عليكَ يا هامةَ المُجاهدينَ الشريفة. وكنزَ الشُّهداءِ المجيد. وزينةَ الكنيسة. ومُبيدَ العدوِّ بحربةِ جَلادتِهِ. والجنديَّ الباسلَ قاهرَ التِّنين. أيُّها المسمَّى هبةَ الله. والمِصْباحَ المنيرَ كلَّ ما تحتَ الشَّمس. والبُرجَ المنيعَ الذي لم ينَلْ منهُ التعذيبُ. أيُّها القائد العظيم. إستعطِفِ المسيحَ ليمنحَ نفوسَنا الرحمةَ العُظمى
آية: إنَّ الرَّبَّ قد أَظهرَ عَجَبًا. في القِدِّيسينَ الَّذين في أرْضِهِ. وفيهِم مَرضاتُهُ كلُّها (مز 15)
يا كاملَ الغبطةِ ثيوذورس. سحقْتَ الأصنامَ بسلاحِ الصليبِ الحاملِ الحياة. وتحمَّلتَ وطأةَ الضَّرَباتِ المؤلمة. وانبسطْتَ على خشَبة. فكابدْتَ التَّمزيقَ وسحْقَ الأعضاء. وكُوِيتَ بالمشاعِل. وإذ عُلِّقْتَ على صليب. طُعِنْتَ بالنِّبالِ التي أعمَتْ عينَيكَ. فلذلكَ نُكرِّمُكَ يا مَن جاهَدَ حسَنًا. وحظِيَ بالإكليلِ السَّماوي. فابتهِلْ أَنْ تُمنَحَ نفوسُنا الرحمةَ العُظمى
المجد… باللحن الثامن
هلمُّوا يا جميعَ المؤمنين. نقرِّظِ الوارثَ السعادةَ الوافرة. المسمَّى هبةَ الله ثيوذورسَ الباسلَ العظيمَ في الشهداء. ونُغبِّطْهُ كما يليق. فإنَّهُ محامٍ عنِ المسكونة. ومتشفِّعٌ إلى المسيحِ الإلهِ من أجلِ نفوسِنا
الآن… للسيّدة
أَيَّتُها الأُمُّ الممتلئةُ نعمةً التي لا عروسَ لها. إنّ محافلَ السَّماويينَ يُسبِّحونَكِ. ونحنُ نُمجِّدُ ولادتَكِ التي لا تُفسَّر. فتشَفَّعي يا والدةَ الإلهِ في خلاصِ نفوسِنا
في صَلاة السَّحَر
القانون باللحن الرابع. نظم ثيوفانيس. الردّة: “يا شهيدَ المسيح تشفَّعْ فينا“. القطعة قبل الأخيرة: “المجد…“. والأخيرة: “الآن…“. نشيد ختام التسبحة للسيّدة
التسبحة الأولى
أَيُّها القدِّيسُ ثيوذورس. لمَّا تزيَّنْتَ علانيةً بضياءِ الشَّهادةِ السَّاطع. مثَلتَ لدى المسيحِ الذي زيَّنكَ بالمواهب. يا هِبةَ الله
لمَّا تسربَلتَ الدِرعَ الإلهيَّة. قتلتَ بأسلحةِ الإيمانِ العدوِّ مُهلِكَ النفس. وأبَدْتَ مَواكِبَهُ منتصِرًا. فغدوتَ مكلَّلاً مع الشُّهداء
يا ثيوذورسُ المتأَلِّهُ العزم. ظهرْتَ ذا نفسٍ بهيَّةٍ أمامَ الملكِ الكافر. إذ أخزيتَهُ بحكمةِ أقوالِكَ. ونعمةِ أفعالِكَ
أَيَّتُها البتولُ السيِّدة. حمَلتِ ابنَ اللهِ منَ الرُّوحِ الإلهي. بمشيئةِ الآبِ ومسرَّتِهِ. وَوَلَدْتِ بالجسدِ المولودَ منَ الآبِ بغيرِ أُمٍّ. ومنكِ بغيرِ أبٍ لأجلِ خلاصِنا
التسبحة الثالثة
لقد غلبْتَ جمهورَ الكَفَرَةِ كجنديٍّ مُقتَدِر. ونقضْتَ جميعَ حِيَلِ التنِّينِ الماكر. منتصِرًا عليهِ
أَيُّها المجيد. بمَا أنَّكَ هُمامٌ بالروح. نقضتَ هياكلَ الكَفَرَة. بمَضاءِ العزيمةِ والديانةِ البهيَّة
لقدِ احتمَلتَ صَدَماتِ الأعداءِ الملحِدين. بفِكرٍ ثاقِب. وعزْمٍ ثابت. فغدوتَ مماثِلاً واضعَ الجهاد. الصانعَ الحياةَ بمَوتِهِ
يا والدةَ الإله. أنتِ وحدَكِ جلَبْتِ للأرضِ الخيراتِ الفائقةَ الطَّبيعة. فلذلكَ نصرخُ نحوَكِ هاتفين: السلامُ عليكِ أيَّتُها الطَّاهِرَة
نشيد جلسة المزامير. باللحن الثامن. نغم: “تِنْ صُفِيَّنْ”
يا ثيوذورسُ اللابسُ الجهاد. إِحتمَلتَ في الجهادِ بما يفوقُ الطَّبيعة. العذاباتِ الأليمة. فنلتَ منَ اللهِ الجوائزَ السَّماويَّة. فإنَّكَ لمَّا ازدرَيْتَ أمرَ الكافِرِ الغاشم. ودَفعْتَ نفسَكَ بمَضاءِ العَزْمِ. للتعذيباتِ الكثيرة. كتمزيقِ الأعضاءِ وتَخليعِها. والصَّلبِ والمَوتِ أيضًا. تمجَّدتَ مع المسيحِ باستحقاق. فإليهِ ابْتهِلْ أن يمنحَ غفرانَ السيِّئات. للمعيِّدينَ بشَوقٍ لتذكارِكَ المقدَّس
التسبحة الرابعة
لقد جَرحْتَ الثُّعبانَ الماكرَ بأَجوبتِكَ المفحِمة. ودفاعِكَ السَّديد. فظهرْتَ شهيدًا تُرنِّمُ للَّذي شدَّ أَزرَكَ بلهجةٍ عذبةٍ هاتفًا: المجدُ لقدرَتِكَ يا ربّ
لقد ذَوَى منكَ الجسدُ بمُكابدةِ الأعذبةِ المتنوِّعة. ولكنَّكَ لم تَبْرَحْ ثابتَ الجَنان. هاتفًا أيُّها المثلَّثُ الغبطةِ نحوَ الذي شدَّدَكَ: المجدُ لقدرَتِكَ يا ربّ
يا كاملَ الحكمة. لمَّا افتخَرْتَ بآلامِ الربّ. أضَفْتَ آلامَكَ إلى آلامِهِ المجيدة. فاستحقَقْتَ ضياءَهُ الزاهي. وبهجتَهُ الفائقةَ المحبوبة
أَيَّتُها البَتولُ. لقد وَلدتِ وأنتِ بتول. ولبِثتِ بعدَ الولادةِ عذراء. فلذلكَ نصرخُ إليكِ بأصوَاتٍ لا تصمُت. وإيمانٍ لا يُمازجُهُ رَيبٌ قائلين: السلامُ عليكِ أيَّتُها السيِّدةُ الطاهرة
التسبحة الخامسة
بسفْكِ دمائِكَ أبَدْتَ الشيطانَ المُبيد. إذ غدَوْتَ مَقُودًا تسيلُ منكَ الدِّماء. يا ثيوذورسُ المجاهدُ المِقدام
يا لها مزايا كريمة. أحرزَها من اللهِ المجاهِدُ المجيد. وهي عزيمةُ حُسْنِ العبادَة. وثباتُ الجَنانِ ونَبالتُهُ. والإيمانُ الحارّ
يا ثيوذورسُ المجيد. لمَّا استضاءَ عقلُكَ بنُورِ الله. قهرْتَ الثُّعبانَ المحاميَ عن الشرور. مبيدًا إيَّاهُ
يا عروسَ الله. إنَّنا اتَّخذْناكِ إِزاءَ أعدائِنا مرفًأ ورجاءَ خلاص. وسلاحًا كاملاً غيرَ منثلِم
التسبحة السادسة
أَيُّها المغبوط. قهَرْتَ الجُهَّالَ الأغبياءَ بنشاطٍ لا مزيدَ عليهِ. ولمَّا بُسِطتَ على الصليب. وسُمِّرْتَ بالمسامير. صوَّرْتَ آلامَ الخالِقِ الخَلاصيَّة
أَيُّها المجاهِدُ المجيد. إِنَّ المسيحَ واضِعَ الجهاد. ظَهَرَ لكَ. إذ كنتَ تُجاهِدُ حسَبَ الناموس. محجورًا عليكَ في المحبَس. وأولاكَ قوَّةً تَنتصرُ بها على العدوِّ المقاتِل
يا لابِسَ الجهادِ ثيوذورس. قدَّمتَ ذاتَكَ ضحيَّةً طاهرةً مقدَّسةً لا عيبَ فيها. للَّذي قَدَّمَ ذاتَهُ بإرادتِهِ ذبيحةً مِن أجلِكَ
يا لَلَعَجيبةِ الفائقةِ التي تسمو على كلِّ عجيبة. ذلكَ أَنَّ البتولَ حملَتْ في حَشاها الضابطَ الكلّ. ولبِثَتْ عذراء
القنداق باللحن الثاني
تقلَّدتَ سلاحَ الإِيمانِ بنفسٍ باسِلة. واتَّخذْتَ كلامَ اللهِ رُمحًا. فجرَحْتَ العدوّ. يا ثيوذورسُ فخرَ الشُّهداء. فلا تَبرَحْ شافِعًا معهم إلى المسيحِ الإِله فينا كلِّنا
البيت
هلمُّوا أَيُّها المؤمنون. نُتوِّجْ بأكاليلِ النشائدِ ثيوذورس. زينةَ المجاهِدينَ البهيَّة. وهِبةَ اللهِ العظيمة. لأَنَّهُ بزغَ للعالم بضِياءِ العجائب. وغلبَ العدوَّ في الجهادِ المجيد. فأَمسى الآن يُفيضُ بدَلاً منَ الدَّم. مجاريَ الأشفيةِ العجيبة. ويَفرحُ أبدَ الدهرِ مع سائرِ الشهداء. لدى المسيحِ المانحِ السَّلام. شافِعًا فينا كلِّنا
التسبحة السابعة
أَيُّها الشهيدُ المجيد. أَحْرَقْتَ الكُفرَ في أتُّونِ جهاداتِكَ. فغدَوتَ مِصباحًا لحُسْنِ العبادةِ مرنِّمًا: مباركٌ أنتَ في هيكلِ مجدِكَ يا ربّ
لمَّا تعزَّزْتَ بقوَّةِ الرُّوح. أخجَلتَ الملكَ الغبيَّ المُلحِد. مظهِرًا وَهَنَ محبَّتهِ. بما أنَّكَ قائدٌ باسل. ذو عقلٍ يقِظٍ وحصيفٍ بالحقيقة
إِنَّ المديحَ ولَوِ استوفى شروطَهُ. لا يفي بما يليقُ بسُموِّكَ يا ثيوذورس. لأَنَّكَ تلأْلأْتَ بسنا الاستشهادِ الساطع. وهتفْتَ نحو سيِّدِكَ قائلاً: مباركةٌ عِزَّتُكَ يا مولى الجميع
السلامُ عليكِ يا مَسْكِنَ العَليِّ الإِلهيَّ المُقدّس. فبكِ يا والِدَةَ الإِله. قد أُعطيَ الفَرحُ للصَّارخين: مُباركةٌ أنتِ في النِّساء. أَيَّتها السَّيِّدةُ المُنزَّهةُ عن كلِّ عيب
التسبحة الثامنة
يا ثيوذورسُ الشهيدُ الشُّجاعُ الماضي العزم. لقد هتفْتَ في مَعمعةِ الجهادِ قائلاً: عليكَ توكَّلتُ أَيُّها الربُّ السيِّد. الذي احتملَ الصلبَ والموتَ لأجلي. وهاأنذا أُرفَعُ على صليب. وأُطعَنُ بالحِراب. مكابِدًا التعذيباتِ المبرِّحةَ حبًّا لكَ
لمَّا قدَّمْتَ ذاتَكَ يا ثيوذورسُ ذبيحةً طاهرةً للخالقِ بفرح. حصَلتَ أَيُّها المجيدُ على الملكُوتِ السماويّ. صارخًا مع الشهداءِ الأطهار: يا جميعَ أعمالِ الربِّ باركي الربّ
لقد فاحَ طِيبُ جهادِكَ كوَرْدٍ وسوسنٍّ عقليّ. فتنسَّمْنا منهُ روائحَ عِطريَّة. تَطردُ بالنعمةِ نَتانةَ أهوائِنا المتنوعة. يا مَنْ لم يزلْ يهتفُ بنفسٍ ذكيَّةِ الرائحة: يا جميعَ أعمالِ الربِّ باركي الربّ
أَيَّتُها البتولُ الطاهرة. ظهرْتِ وحدَكِ من بينِ جميعِ الأجيالِ أُمًّا لله. إذ صرْتِ مَقامًا للاّهوت. ولم تحترقي بنارِهِ التي لا يُدنى منها. لذلك نَباركُكِ جميعُنا يا مريمُ عروسَ اللهِ الكاملةَ النزاهة
التسبحة التاسعة
إِنتظَمْتَ الآن في قِلادةِ جماهيرِ السُّعداءِ ومواكبِ الشهداء. مسرورًا بالجهاد. ومتوَّجًا بالإِكليل. وماثلاً لدى الذي صبْوتَ إليهِ يا ثيوذورس
لمَّا استهنْتَ يا ثيوذورسُ بالأرضياتِ الفانية. إِرتقيْتَ إلى الأوجِ السماويّ. نائلاً باستحقاقٍ وسرورٍ غايةَ جميعِ الأماني
يا خالقَ الكلِّ القادرَ على كلِّ شيء. الكلمةَ المنزَّهَ وحدَهُ عنِ الموت. المتأَلِّمَ بالجسدِ المائت. إنَّ الشهيدَ ذا العزيمةِ الإلهية. لمَّا صبَا إليكَ. حازَ الخلودَ وعدمَ الموت. إذ قَطنَ في السماوات
إِنَّ الَّذي أَتقَنَ كلَّ الأشياءِ بكلمتِهِ. لمَّا أراد أنْ يحضُرَ بالجسدِ سكَنَ فيكِ. إذ رآكِ وحدَكِ أَبرَّ منْ كلِّ خليقة. فجعلكِ والدةً لهُ. يا أُمًّا وبتولاً بالحقيقة
نشيد الإرسال. باللحن الثالث. نغم: “إنْ بْنِافْمَتِيْ”
يا ثيوذورسُ المغبوط. سحقْتَ كتائبَ الأعداءِ وعزَّةَ الأبالسة. سحْقًا تامًّا. فقبلتَ الإِكليلَ من يدِ خالقِكَ كشهيدٍ للحقّ. ولذلك أنتَ تُنقِذُ الجميعَ من صنُوفِ الأحزانِ وحبائلِ إبليس
على آيات آخر السحر. قطع للمعزي
المجد… باللحن السادس
لقد ظهرْتَ يا ثيوذورسُ هِبةً مقدَّسةً للعالم. وغنى الحياةِ الإلهية. لأَنَّ المسيحَ شرَّفَ أَيُّها الحكيمُ تَذكارَكَ الذي فيهِ يَجذَلُ المؤمنون. ممجِّدينَ باتِّفاثِ اللهجةِ أَتعابَ جهاداتِكَ
الآن… للسيّدة
تذكار أبينا في القدّيسين كيرلّس رئيس أساقفة الإسكندرية
أبصر النور في الاسكندرية ما بين سنتي 376 و 380. واعتنق الحياة النسيكة وانضم إلى كنيسة القسطنطينية. وبعد وفاة خاله البطريرك ثيوفيلس خلفه على كرسي الاسكندرية البطريركي سنة 412
فكان بطل الإيمان القويم ولاهوتيَّ الكنيسة ضد أضاليل نسطوريوس بطريرك القسطنطينية، المنكِر على العذراء مريم لقب “والدة الإله”. وكان المعلم اللامع والكلمة المسموعة في المجمع المسكوني الثالث المنعقد في أفَسُس سنة 431. إنتقل إلى الله سنة 444 في السنة الثانية والثلاثين لبطريركيته. خلَّف مؤلفات هامة وكثيرة في شرح الكتاب المقدّس ومختلف المسائل اللاهوتية
نشيد العيد باللحن الثامن
يا دليلَ الإِيمانِ القويم. ومُعلِّمَ التَّقوى والسَّيرَةِ الحميدة. كوكبَ المسكونةِ وزينةَ رُؤَساءِ الكهنة. كيرلُّسُ الحكيمُ مُلهَمُ الله. لقد أَنرتَ الجميعَ بتعاليمكَ. يا قيثارةَ الرُّوح. فاشفعْ إِلى المسيحِ الإِله. في خلاصِ نفوسِنا
القنداق باللحن الرابع
حللتَ عُقَدَ البِدعِ بقوَّةِ المسيح. وأَغنيتَ الكنيسةَ بأقوالِكَ الإلهيَّة. يا كيرلُّس. واستأصلتَ كلَّ زؤانِ نِسطوريوس. فانتصِبْ مع أجواقِ الملائكةِ لدى المسيح. أَيُّها المغبوط. شافعًا بلا فتور. أن يهَبَ للجميعِ غفرانَ الزلاَّت
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ”
يا كيرلُّسُ الحكيم. أَحرقتَ البدَعَ كالهشيمِ بنارِ عقائِدكَ القويمَة. وغرَّقتَ مُعسكَرَ دُعاةِ الضَّلال. في غَورِ مقالاتكَ اللاهوتيَّةِ العميقة. أَمّا كنيسةُ المسيح. فتَفْخَرُ بتعاليمِكَ الحكيمة. وتَزدانُ بها مُكرِّمةً إِيَّاكَ أَيُّها المغبوط
يا كيرلُّسُ الجزيلُ الطُّهر. إِنَّ الكنيسةَ تَتباهى بأَقوالِكَ البليغة. وتَتزيَّنُ بمَحاسِنكَ السَّنِيّة. مُكرِّمةً تَذكارَكَ الشريفَ المقدَّسَ البهيّ. أيُّها المجيد. يا فخرَ الآباءِ القويمي الرأي. وهامةَ المجمع. والمُنَاضِلَ مِن أجل والدةِ الإله الكاملةِ القداسة
أَيُّها المجيدُ كيرلُّس. أقصيتَ الذِئابَ العقِليةَ الخاطِفةَ عن كنيسةِ المسيح. بعصا مُعتَقداتِكَ القويمة. وحصَّنْتَها بأسوارِ أقوالِكَ. وقدَّمتَها للمسيحِ سالمةً مِن كلِّ ضَرر. فابتهلْ إليهِ أن يُنقِذَ منَ البلاءِ والشَّدائد. المُقيمِينَ بإيمانٍ تذكارَكَ المُوقَّر
المجد… باللحن الثامن
أَيُّها المؤمِنون. لنُكرِّمْ بالتَّرانيمِ كيرلُّسَ زعيمَ البطاركة. وكوكبَ المسكونةِ الفائِقَ البهاء. ونَضْرعْ إلى المسيحِ بفرَحٍ قائِلين: أَيُّها الربُّ الشَّفوق. إمنحْ شعبَكَ بشفاعةِ مُعلِّمِ الكنيسة. غُفرانَ الخطايا والرَّحمةَ العُظمى
الآن… للسيّدة
أَيَّتُها الفتاةُ النقيّة. إنّ مراتبَ العادمي الأجساد. ومصافَّ رؤساءِ الآباء. والأنبياءِ والرسل. ورؤساءِ الكهنةِ الإلهيّين. والشهداءِ الموقّرين. ومحافلَ الأبرار. وجماهيرَ الصديقين. يُرنمونَ لكِ لهجةَ الملاكِ مسرورين
في صَلاة السَّحَر
القانون. نظم يوحنّا الدمشقي. باللحن الرابع. الردّة: “يا قدِّيسَ الله تشفَّعْ فينا“. القطعة قبل الأخيرة: “المجد…“. والأخيرة: “الآن…“. نشيد ختام التسبحة للسيّدة
التسبحة الأولى
يا كيرلُّس. تَقبَّلتَ منَ اللهِ النِّعمةَ السَّنيّة. وظَهرتَ كَوكبًا مُنيرًا. فأَنِرْنا بأشِعَّةِ الرُّوح. لِنَمدَحَ تَذكارَكَ كَما يَليق
أَيُّها الحكيمُ كيرلُّس. إمتلأتَ مِن أنوارِ الرُّوح. بما أَنَّكَ حافِظٌ لِوصايا المسيح. وإذ كَبحْتَ جِماحَ الأهواء. صِرتَ بالحقيقةِ إناءً مُختارًا للثَّالوثِ الفائقِ اللاهوت
أَيُّها المجيدُ كيرلُّس. لمَّا كنتَ مُفْعَمًا بالغَيرَةِ والدَّالّة. أَفْحَمتَ المُنافِقِين. مُبطِلاً هَذْرَ ألسِنَتِهم. وفَنَّدتَ أضاليلَ البِدَع. مُناضِلاً عن الرأيِ القويم
إنَّ أَوَّلَ البَشر. لمّا خُدِعَ داسَ وَصيَّةَ الباري. فنُفِيَ منَ النعيم. على أنّه نجا مِن سقطتهِ الأثيمة. لَمَّا ولَدْتِ الفادي. أَيَّتها الأمُّ البتول
التسبحة الثالثة
يا كيرلُّس. لمَّا تأيَّدتَ بالمسيح. نَقضْتَ بِثَباتِ عَزمِكَ. حِيَلَ التِّنينِ الغاشِّ كَنسيجِ العَنكبُوت
يا كِيرلُّس. أَقصيتَ عَنكَ الأهواءَ المُفسِدَةَ للنَّفس. وأَذلَلتَ عُتُوَّ الأفكارِ المُتشامِخةِ على المسيح
نَأَيتَ بثباتٍ أَيُّها الأب. عَن جميعِ المَلذَّاتِ الجَسدية. كَمُجاهِدٍ وافرِ الفِطنة. بما أَنَّها تُورِثُ الضَررَ والهَلاك
إنَّ المَلاكَ جِبرائيل. هَتَف نحوَكِ بالفرَحِ الفائقِ الوصْف. قائلاً: إفرحَي أَيَّتُها المِظَلَّةُ التي سُرَّ الإلهُ أن يَحِلَّ فيها
نشيد جلسة المزامير. باللحن الثامن. نغم: “تِنْ صفيَّنْ”
أَيُّها الأبُ كيرلّس. لقد حصَّلتَ الحكمةَ الإلهيّة بِمثابةِ كنزٍ. ففجَّرتَ ينابيعَ تعاليمكَ لتغسِلَ تعاليمَ الهراطِقة المنتِنة. وتُروِّيَ أثلامَ الكنيسةِ وقلوبَ المؤمنين. لذلك نَحتفي بذكركَ يا ملهمَ الله. فيا رئيسَ الكهنةِ الشريف. إشفعِ إلى المسيح الإِله. أن يَهبَ غفرانَ الزلات. للمعيِّدينَ بشَوقٍ لتذكاركَ المقدّس
التسبحة الرابعة
يا كيرلُّسُ الأبُ المُتوشِّحْ بالله. إِنَّ المسيح. لمَّا رآكَ مُنتصِرًا على الأهواء الفاسِدة. وكابِحًا جِماحَ الجسدِ بعزيمةٍ ثابتة. أَقامَكَ زعيمًا لكنيستِهِ الإِلهيّة
لمَّا وَرِثتَ فضيلةَ مَرقُسَ كابنٍ رُوحيٍّ مَحبوب. صِرتَ خَليفةً لهُ على كُرسيِّهِ المقدَّس. مُقتفيًا آثارَ هذا البشيرِ الإلهي
أَيُّها الأب. رَعاكَ المسيحُ كَخرُوفٍ وَفِيّ. فَرعَيتَ رعيَّتَكَ رِعايةً سَخِيَّةً بتعاليمِكَ المُغذِّيةِ النفوس. عائِلا إِيَّاها بأزهارِ النِّعمة
يا أُمَّ الإلهِ الكاملةَ النَّقاوة. لَقد أبطلتِ اغتصابَ الموتِ الشَّاملِ الجميع. لمَّا وَلدتِ الحياةَ الدائمة. لذلك نهتِفُ إليكِ: إفرحي يا والدةَ الإلهِ الجديرةَ بكلِّ تَمجيد
التسبحة الخامسة
يا كيرلُّس. إنَّ كَلامَكَ يُحاكي انْسيابَ نَهْرٍ غزير. يُغرِّقُ أضاليلَ أصحابِ البِدَع
أَبطلتَ انشقاقَ آريوسَ الضَّالّ. ومآرِبَ صاباليوسَ الأثيمة. مُقوِّضًا البِدَعَ مِن أساسِها
أَيُّها الأبُ كيرلُّس. تَركْتَ لكنيسةِ المسيح. ليس ذَهَبًا. بل كُنوزَ تَعليمِكَ اللاهوتيِّ الغنيّ. بمَنزِلَةِ حِجارَةٍ كريمة
أَيَّتُها الشَّريفةُ النَّقِيّة. إِنَّ إِيقونتَكِ الطَّاهرة. تَطرُدُ الأبالِسَة. وتُقدِّسُ المُؤمنين. وتُخلِّص نفوسَنا
التسبحة السادسة
يا خادمَ الأَسرار. إِنَّ أَحَدَ السِّيرافيم قدَّمَ للنبيِّ جَمرةً بالمِلقَط. أَمَّا أنتَ فتُوزِّع بيدَيكَ لكنيسةِ المسيح. مِجمَرةَ النارِ الإلهيةِ المُطَهِّرة
يا كيرلُّس. أَولَيتَ عِزًّا لِذوي الرأيِ القويم. إِذْ قَوَّضْتَ تَعاليمَ ذَوي الرأيِ الوَخيم الغريبة. كَمَا قَوّضَ شَمشونُ صَرْحَ الغاشِمِين
أَيُّها الأب. حَطَّمتَ بأسَ نِسطوريوسَ الضَّالّ. لمّا تَرأسْتَ عَلانيةً على المجمعِ الذي اختارهُ الله. مُتوقِّدًا غَيرة. مِن أجلِ أُمِّ الإِلهِ الحقيقية
أَيَّتُها البَتولُ وَالدَةُ الإِله. أَنَرْتِ بمَولدِكِ الأقطارَ كلَّها. لأَنَّكِ ظهرْتِ وَحْدَكِ طاهرةً نقيّة. حامِلةً شمسَ العَدْلِ الأزليّ
القنداق باللحن الرابع
حَللتَ عُقَدَ البِدَعِ بقُوَّةِ المسيح. وأَغنَيْتَ الكنيسةَ بأقوالِكَ الإلهيّةِ يا كِيرلّس. واسْتأصلتَ كلَّ زُؤانِ نِسطوريوس. فانتصِبْ معَ أجْواقِ الملائكةِ لدى المسيح. أَيُّها المَغبُوط. شافِعًا بلا فتور. أن يَهَبَ للجميعِ غُفرانَ الزلات
البيت
أَيُّها المخلِّصُ الرؤُوف. إنَّكَ بيدِكَ الإلهية. وقُدرَتِكَ التي تَفوقُ الوَصف. جَعلتَ الآن كنيستَكَ سماءً. إِذْ أظهرتَ هذا الكَوكَبَ العظيمَ البهيّ. المُنيرَ العالم. أعني بهِ كيرلُّسَ الإلهيّ. فبِطلباتِهِ بَدِّدْ دَيجورَ الأهواء. وأَنِرْ جماهيرَ المؤمنينَ بنورِكَ الرَّهيب. لِيهتِفوا إليكَ: خلِّصْ أَيُّها الرَحومُ الذين يُكرِّمونكَ بإِيمان. واهبًا الجميعَ غُفرانَ الزلات
التسبحة السابعة
إِنَّ مُوسى كَليمَ الله. لمَّا وَلَجَ قَدِيمًا في الغَمام. تَلقَّى الشَّريعةَ المكتوبة. أمَّا أنتَ يا كيرلُّس. فجَلَوتَ لنَا أسرارَ كمالِ الرُّوح
أَيُّها الأب. جَلَوتَ لنا رُموزَ الشَّريعةِ القديمة. وكَشفْتَ مَعانِيَهَا لِلأطفال. كأزهارٍ تَفتَّحتْ مِنَ الأكمام
يا كيرلُّس. أَوضحتَ لنا بجَلاءٍ أسفارَ الأنبياء. الذين كَرَزُوا باللهِ بإِلهامٍ مِنهُ. مُفسِّرًا مَعانِيَها السِّرية. إذْ أُوتِيتَ نِعمةَ الرُّوحِ الذي حَلَّ فِيهم
أَيُّها الأبُ كيرلُّس. تَكلَّمتَ بجَلاءٍ في لاهوتِ الأقانيمِ الثَّلاثة. فقُلتَ إِنَّها مُتَّحِدَةٌ بلا اختلاط. ومُتميِّزةٌ بلا انفصال. لأَنَّها جَوهَرٌ واحدٌ ولاهوتٌ واحد
التسبحة الثامنة
أَيُّها الأب. إِنَّ يَنبوعَ الحِكمةِ انْسابَ إِليكَ بغَزارَةِ البحر. فتَدفَّقَتْ مِن قلِبكَ أنهارٌ حَيَّة. كما قالَ المسيح. زاخِرةً بالعَقائِدِ السَّامية. إذْ إنَّ مُؤلَّفاتِكَ المُلهَمةَ تَفوقُ عَدَدَ الرِّمال
أَيُّها الأبُ كيرلُّسُ البارّ. كُنتَ حَقًّا رَاعيًا ومُعلِّمًا حَكيمًا لِلبيعة. التي فَسَّرْتَ لها كِلا العهدَين. فاتَّخذَتْ أقوالَكَ مَرسىً وميراثًا أبويًّا. هاتِفة: باركي الربَّ يا جميعَ أعمالِهِ
لقد علَّمتَ يا كيرلُّس. أَنَّ الكَلمةَ المُتجسِّدَ لأجِلنا. مُتَّحِدٌ بالنَّاسُوتِ اتِّحادًا غيرَ مُنفصِل. بغيرِ اخْتلاطٍ ولا امْتزاج. وأنَّه إلهٌ وإنسانٌ معًا بحالٍ لا تُوصَف. وهتَفتَ صارخًا: باركي الربَّ يا جميعَ أعمالِهِ
يا مريمُ سيِّدةَ الكُلّ. أَنقِذي بقُدرَتِكِ السَّاميةِ نفسيَ الشقيَّة. المُستوليةَ عليها أهواءُ الجسد. والمآثمُ القَبيحة. واشْفعي لِي في غُفرانِ الزلاتِ والمجدِ السَّرمديّ
التسبحة التاسعة
يا كيرلُّس. بما أَنَّكَ ارْتقيتَ إلى سُموِّ مَعْرِفَةِ المسيح. ووَالدتِهِ أُمِّ الإِله. أفحَمْتَ نِسطوريوسَ الضَّالّ. واعْتقادَهُ بِبُنُوَّتَيِنِ اثْنتَين. وطَبيعتَينِ مُختلِطتَين. نابِذًا رأيَهُ الواهي
أَيُّها المغَبوط. تَكلَّمتَ في اللاهوتِ برأيٍ ثابِت. وبِنُورِ النِّعمة. وعلَّمتَ أَنَّ الآبَ والابْنَ والرُّوحَ القُدسَ مُتساوُونَ في الجَوهر. وأنَّ الابنَ إلهٌ مُتأنِّس. ونَاضَلتَ عن والدةِ الإِله. لذلك أنتَ الآن تُمجَّدُ في الأعالي
أَيُّها الأبُ الدَّائِمُ الذِّكر. أُنظُرْ إلينا مِنَ العُلى بعَينِ الإِشفاق. نحنُ المادِحينَ إِيَّاكَ. واشفَعْ إِلى سَيِّدِ الجميع. أنْ يَمنحَ المَسكونةَ السلام. مُفرِّحًا بَواسطتِكَ المُعظِّمينَ تَذكارَكَ
يا وَالدةَ الإِلهِ البتولَ الكامِلَة الطهارة. إجعلِي قلبي العَقيمَ مُثمِرًا بالفَضائِل الإلهية. يا مَن وُلِدَتْ مِن أُمٍّ عاقر. بقُدرَةِ الذي يُحوِّلُ الأشياءَ كلَّها ولا يتَحوَّل. لأُمجِّدَكِ يا جَديرةً بكلِّ مديح
نشيد الإرسال. باللحن الثالث. نغم: “إنْ بْنِافْمَتي”
كُنتَ مُسارًّا حَكيمًا للثالوثِ الفائِقِ اللاهوت. ومُناضِلاً عنهُ. يا رئيسَ كهنةِ الربّ. كيرلُّسُ المُظهِرُ الإلهيَّات. وقَهرْتَ جميع دُعاةِ الضَّلالِ من أصحابِ البِدَع. وفَنَّدتَ آراءَهُمُ الفاسدة
للسيّدة. مثلهُ
لِنمدَحْ أيُّها المتألّهو العقول. البتولَ النقيّة. جبلَ اللهِ الكاملَ القداسة. والمنارةَ والجرّةَ والتابوتَ والمائدة. والعصا والمجمرةَ والعرشَ الإلهيّ. والبابَ والهيكلَ والخِدْر. التي منها تجسَّدَ الإلهُ بغيرِ استحالةٍ. وبحالٍ تفوقُ الطبيعة. ألَّهَ الجِبلةَ باتحادٍ غامضِ الوصف
تذكار الشهيدين ألكسندروس وأنطونينة، والقدّيس الشهيد في رؤساء الكهنة تيموثاوس أسقف بروسة
القدّيسان ألكسنذروس وأنطونينة استشهدا في بيزنطية سنة 313. والقدّيس تيموثاوس استشهد في عهد يوليانوس الجاحد حول سنة 362 / 363
القنداق باللحن الرابع
لقد أشرقَ تذكار الشهداءِ الجديرُ بالمديح. فلنُقِمْهُ يا مؤمنون. مُسَبِّحينَ بإيمانٍ وشكرٍ وصارخين: أنتَ عِزَّةُ الشهداء. أيُّها المسيح
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الأوّل. نغم: “بَنِافِميْ مَارْتِرِسْ”
إِنَّ الشهيدَينِ المجاهدَين. ألكسندروسَ وأنطونينة المجيدَين. قدِ اغتنَيَا بمجدِ الثالوثِ الساطع. لمَّا جاهدا بشجاعة. متحملَينِ ضُروبَ التعاذيبِ الكثيرَةِ حبًّا للمسيح. الذي يطلبانِ إليهِ أن يجودَ على نفوسِنا بالسلامِ والرحمةِ العظمى
يا أنطونينةُ الكاملةُ الشرف. فُزْتِ بإكليلَيْنِ اثنَين. إكليلِ الطهارة. وإكليلِ الجهاد. لأَنَّكِ نَقضْتِ مكايدَ العدوِّ كلَّها في الجهاد. فاطلبي منَ المسيحِ الإله. أن يؤتيَ نفوسَنا السلامَ والرحمةَ العظمى
أَيُّها الحصيفانِ المجيدان. عُلِّقْتما على الأخشاب. وقُطِّعَتْ أيديكما وشُوِّهْتُما بالمشاعل. وقُطِّعْتُما بالسيوف. وحُجِرَ عليكما في جُبٍّ عميق. فيهِ حصلتُما على المنتهى السعيد. ولمْ تجحَدا إلهَ الكل. يا لابسَي الجهادِ العجيبَين
المجد… الآن… للسيّدة
تذكار القدّيسين الرسولين برثلماوس وبرنابا
الرسول برثلماوس، أو نثنائيل، من قانا الجليل
القدّيس برنابا، قبرصي الأصل، من سبط لاوي، ورفيق بولس في كرازته. مات شهيدًا في قبرص. واكتشف جثمانه سنة 488
نشيد العيد باللحن الثالث
أَيُّها الرَّسولانِ القدِّيسان. إِشفعا إلى اللهِ الرَّحيم. أَن يهَبَ غُفرانَ الزَلاَّتِ لنفوسِنا
القنداق للقدّيس برثلماوس باللحن الرابع
ظهرتَ شمسًا عظيمةً للمسكونة. مُنيرًا مُكرِّميكَ بأَضواءِ تعاليمِكَ ومعجزاتِكَ الرهيبة. يا برثلماوسُ رسولَ الربّ
القنداق للقدّيس برنابا باللحن الثالث
يا برنابا خَدمتَ الربَّ بكلِّ إخلاص. وظهرتَ أوَّلَ الرسل السبعين. وتلألأتَ مع بولسَ بكرازَتِكَ. مُوضِحًا للجميعِ أَنَّ المسيحَ هو المخلِّص. فلذلك نُقيمُ بالأَناشيد. تذكارَكَ الإلهيّ
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم
ثلاث للقدّيس برثلماوس. باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ”
أَيُّها الرسولُ اللاهجُ بالله. لقدِ انتشلتَ بشَصِّ لسانِكَ. أقطارَ العالمِ مِن عمقِ الأباطيل. والإلحادِ الرديء. وقدمْتَهُم بالإيمانِ للمسيحِ الإله. الذي منحَكَ هذه النعمة. بما أَنَّك تلميذٌ إلهيّ. وخادمُ الأسرار. يا برثلماوسُ الرسول
إِنَّ يسوعَ إِلهَنا. شمسَ العدْل. قد أرسلَكَ أيُّها المجيد. إلى أقطارِ العالمِ بمثابةِ شُعاع. مُزيلاً ظلامَ الإلحادِ على الدوام. ومُنيرًا جميعَ الثَّاوينَ في ليلِ الغَباوة. الذينَ جعلتَهم وارِثينَ للنهار. يا برثلماوسُ مُلهَمَ الله
لقد خضعْتَ لإشاراتِ الذي لإشارَتِهِ تَخضعُ البرايا بأسرِها. مماثلاً إيَّاهُ أنَّهُ معلِّمٌ للحقّ. فشرِبْتَ كأسَ الموت. مسرورًا بالموتِ على الصليب. ومثَلتَ أمامَ غايةِ المرغوبات. مُتبَاشِرًا مع الرسلِ والملائكة. يا برثلماوسُ الدائمُ الذِكر
وثلاث للقدّيس برنابا. باللحن الرابع. نغم: “آذُكَسْ سِمِيُّسِنْ”
أَيُّها الرسولُ المجيد. نِلتَ سلطانًا وقوَّةً لا تُقهَرُ على الشياطين. فأقصيْتَ رؤساءَ ظلامِهِم باسم المسيح. وطُفْتَ الأرضَ فأنَرتَها كالشمس. وبلغْتَ أوّلاً رومةَ الشهيرة. كارزًا بمجيءِ المسيحِ الخلاصي
أَيُّها الرسولُ برنابا. إقتفيتَ سيرةَ الصلاح الأوّل. الطبيعيةَ والفائقةَ الطبيعة. فأصبحْتَ بالمشاركةِ رجلاً صالحًا. وسُمِّيتَ ابنَ التَّعزية. بسببِ دَماثةِ أخلاقِكَ وسلامةِ قلبِكَ. إذ عزَّيْتَ المؤمنينَ ليثبُتوا في النعمة
أَيُّها الدَّائمُ الذكرِ برنابا. صرتَ آلةً مُتقنَةً طيِّعةً في يدِ الرُّوحِ الإلهي. واؤتُمِنْتَ على دعوَةِ الأُمَمِ إلى معرفةِ المسيح. فأَهَّبْتَهم بأقوالِكَ وأفعالِكَ. وأَنرْتَ الجميعَ ليعترفوا اعترافًا صادقًا. بلاهوتِ يسوعَ مخلّصِ نفوسِنا
المجد… باللحن السادس. نظم ثيوفانيس
هلمّوا نقرِّظْ بترانيمِ المدائحِ برثلماوسَ وبرنابا. الكارزَينِ الحقيقيَّينِ بحُسْنِ العبادة. وكوكبَي الكنيسةِ الفائقَي الضِّياء. ومعلّمَي المؤمنين. وصاحبَيْ أسرارِ المسيحِ المخلِّص. لأنَّهما بذَرا كلمةَ الحقِّ في قلوبِ المؤمنين. فأثمَرتْ ثمارًا يانعة. وهما يشفعانِ إلى المسيحِ في خلاصِ نفوسِنا
الآن… للسيّدة
على آيات آخر الغروب. قطع للمعزي
المجد… باللحن الثامن. نظم قزما المتوحّد
يا تلميذَي المخلِّص. جُبتما الخليقة. فأنرتُماها وقضيتُما على ضلالةِ الأصنام. وبتعاليمكُما اصطدتُما الأممَ مِن لُجَّةِ الجَهالة. إلى المعرفةِ الإلهيةِ وخلَّصْتُماهُم. فاضرَعا الآن إلى المسيح. لكي يكونَ لنا راحمًا يومَ الدينونة
الآن… للسيّدة
تقبَّلي أَيَّتُها السيِّدة. طَلباتِ عبيدِكِ. وخلِّصينا من كلِّ شدَّةٍ وحُزنٍ
في صَلاة السَّحَر
نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “أيَّتها النسوةُ اسمعْنَ”
لِنُقرِّظَنَّ اليومَ بحسبِ الواجبِ بالمدائحِ الغرَّاء. برثلماوسَ وبرنابا المتألِّهَي العقل. في تَذكارِهما المكرَّم. بما أَنَّهما رسولا المسيحِ وتلميذاهُ الشافعانِ فينا. نحن المقيمينَ عيدَهما الشريف
تذكار أبينا البار أنوفريوس. وأبينا البار بطرس الذي في جبل آثوس
البارّ أُنوفريوس هو من كبار النساك في الصعيد المصري حول القرن الرابع أو الخامس
أمّا البارّ بطرس فقد نسك في جبل آثوس. وانتقل إلى الله حول سنة 890
نشيد العيد للقدّيس أنوفريوس باللحن الأوّل
لقد ظهرتَ مُستوطنًا القفر. وملاكًا بالجسم. وصانعًا للعجائب. يا أَبانا أُنوفريوسُ اللاَّبسُ الله. وإذْ حُزتَ المواهبَ السَّماويَّة. بالصَّوم والسَّهرِ والصَّلاة. فأَنتَ تَشفي السُّقماء. ونفوسَ المُسارعينَ إِليكَ بإِيمان. فالمجدُ للَّذي أَعطاكَ القوَّة. المجدُ للَّذي كلَّلكَ. المجدُ للمُجري بك الأَشفيةَ للجميع
نشيد العيد للبارين باللحن الرابع
يا إِلهَ آبائِنا. يا مَن يُعامِلُنا بحسبِ رأفتِهِ على الدَّوام. لا تَصرِفْ عنَّا رحمتَكَ. بل بتضرّعاتِهم دبِّر حياتَنا بسلام
القنداق للقدّيس أنوفريوس باللحن الثاني
يا أُنوفريوس. ظهرتَ كوكبًا متلألئًا للمتوحِّدِين. وكما يلمعُ النورُ ليلاً في الآفاق. لمعتَ في النُّسكِ مثلَ الشمسِ أَيُّها الأب. لذلك لا تكُفَّ عن الشفاعةِ فينا كلِّنا
القنداق للبار بطرس باللحن الثامن
إتَّخذتَ يا بطرسُ في قلبِكَ نورًا عقليًا سماويًّا. فظهرتَ إِناءً ساطعًا جدًّا للثالوثِ الذي لا اختلاطَ فيهِ. ونِلتَ موهبةَ المُعجِزات. صارخًا: هللويا
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الثامن. نغم: “أُ تُو بَرَذُوكْسُ”
أَيُّها الأبُ المتأَلِّهُ العزِم أُنوفريوس. أرْشِدْني بشفاعتِكَ إلى صِراطِ الفضائلِ المستقيم. أنا القاطنَ الآن في قِفارِ الأهواء. واهدِني سبيلَ التوبة. لكي أُتمِّمَ إرادةَ الله. وأنالَ التمتُّعَ الدائمَ بالخيراتِ الروحيّة. مقيمًا بسرورٍ تَذكارَكَ أيُّها الدائِمُ الذِكر
أَيُّها الأبُ المتأَلِّهُ العزمِ أُنوفريوس. لقدِ احتملتَ بَرْدَ الليلِ وحرَّ النهار. على رجاءِ الخيراتِ المنتظَرة. وأَمَتَّ أعضاءَكَ على الأرض. لتحظى بالحياةِ السماوية. فولَجْتَ الخِدر. مشاهِدًا جمالَ خالِقكَ غيرَ المصنوع
أَيُّها الأبُ المغبوطُ المتأَلِّهُ العزمِ أُنوفريوس. لمَّا ابتعدتَ عنِ الاضطراباتِ الدنيويَّة. نحوْتَ نحوَ الأشياءِ الفائقةِ العالم. مُرتاحًا إلى مصدرِ الخيرات. فبلغْتَ غايةَ الأماني بالحقيقة. مُتلألئًا بأنوارِهِ الساطعة. فانتشِلنا بشفاعتِكَ مِن ظُلُماتِ الآثام
المجد… باللحن السادس
أَيُّها الأبُ البارّ. في كلِّ الأرض خرجَتْ لهجةُ تقويماتِكَ. فلذلك نِلتَ في السماوات ثوابَ أَتعابِكَ. فهزَمْتَ مواكبَ الأبالسة. وبلغْتَ رُتبَ الملائكة. الذين ماثلتَهُم بالسِّيرَةِ التي لا عيبَ فيها. فإذ لكَ الدالَّةُ لدى المسيحِ الإله. إلتمسِ السلامةَ لنفوسِنا والرحمةَ العظمى
الآن… للسيّدة
على آيات آخر الغروب. قطع للمعزي
المجد… باللحن الثامن
إِيَّاكَ نُكرِّمُ يا أبانا البارَّ أُنوفريوس. المرشدَ جماعةَ المتوحِّدين. لأَنَّنا منكَ تعلَّمْنا السلوكَ في المنهج القويم. فمغبوطٌ أنتَ بالحقيقة. لأنَّكَ تعبَّدتَ للمسيح. وخذلتَ قوَّةَ العدوّ. يا مُشارِكَ الملائكة. ومُساكِنَ الأبرارِ والصدِّيقين. فمعهمُ ابتهلْ إلى الربِّ أنْ يَرحمَ نفوسَنا
الآن… للسيّدة
في صَلاة السَّحَر
نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “تُونْ مَثِتُونْ”
إِنَّ عيشتَكَ السَّامية. صارَتْ للمتوحِّدينَ دستورًا لحُسنِ العبادة. لأَنَّكَ قُدتَهم بفكرِكَ الصَّائبِ نحوَ السِّيرَةِ المثلى. ممتلئينَ تعزيةً باتِّباعِهم قانونَ الكمال
تذكار القدّيسة الشهيدة أكيلينة. وأبينا في القدّيسين تريفيليوس أسقف لفكوسيا في قبرص
أستشهدت القدّيسة أكيلينة في مدينة جبيل، من أعمال فينيقية، سنة 293
أمّا البار تريفيليوس فقد كان من كبار علماء القانون والخطباء في زمانه. وهو تلميذ معهد الحقوق في بيروت (فينيقية). ثمّ أصبح أسقف لفكوسيا في جزيرة قبرص. وحضر المجمع الاقليمي المنعقد في سرديكا سنة 343
نشيد العيد للشهيدة باللحن الرابع
نعجتُكَ يا يسوع. تصرُخُ بصَوتٍ عظيم: يا عروسي. أَنا أَصبو إِليكَ. وأُجاهِدُ في طَلَبِكَ. وأُصْلَبُ وأُدْفَنُ معَكَ في معموديَّتِكَ. وأَتأَلَّمُ مِن أَجلِكَ لأَملِكَ معكَ. وأَموتُ في سبيلِكَ لأَحيا فيكَ. فتقبَّلْ كذبيحةٍ لا عيبَ فيها. مَن قرَّبَتْ لكَ ذاتَها حُبًّا لَكَ. وبما أَنَّكَ رحيمٌ. خلِّصْ بشفاعتِها نفوسَنا
نشيد العيد لرئيس الكهنة باللحن الرابع
لقد أَظهَرتْكَ حقيقةُ أَعمالِكَ لرعيَّتِكَ. قانونَ إيمانٍ ومثالَ وداعة. ومُعلِّمَ قناعة. لذلكَ أَحرزتَ بالاتِّضاعِ العُلى. وبالفَقرِ الغِنى. أَيُّها الأبُ رئيسُ الكهنةِ تريفيليوس. فاشفَعْ إِلى المسيحِ الإِله. في خلاصِ نفوسِنا
القنداق للشهيدة باللحن الثالث
أَيَّتُها البتولُ أكيلينة. إِنَّ المسيحَ عروسَكِ المُفيضَ الحياةَ الأبديّة. قد أَعطاكِ شِفاءً وخلاصًا للذين في ضيقاتِ الأَسقام. لأَنَّكِ تنقَّيْتِ بنُضُوحِ دمائِكِ. وتكلَّلتِ بإِكليلِ الشُّهداء
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الرابع. نغم: “آذُكَسْ سِمِيُّسِنْ”
أَيَّتُها الشهيدةُ أكيلينة. المجاهدةُ الجديرةُ بالمديح. إذ قد عرفْناكِ عروسًا نزيهة. مزيَّنةً بالرُّوحِ القدس. نُقيمُ عيدَكِ البهيج. ونسجدُ بحُسنِ عبادةٍ لإناءِ بقاياكِ. مستمدِّينَ صحَّةً وشفاءً مِن آلامنا. نحن الذين نُكرِّمُكِ بإيمان
يا كاملةَ المديحِ أكيلينة. اللاهجةَ بالله. لمَّا استحوذَ عليكِ حبُّ خالقِكِ. صوَّرتِ آلامَهُ في جسدِكِ. إذ تحمَّلتِ جميعَ أنواعِ التَّنكيل. والآن توطَّنتِ السماوات. لابسةً الإكليلَ الذي لا يَذوي. والمجدَ الذي لا وجعَ فيهِ. ناظرةً بفرح. ما تَراهُ طَغَماتُ الملائكة
أَيَّتُها الشريفةُ أكيلينة. قدَّمتِ تعذيبَ جسدِكَ جِهازًا لعرُوسِكِ الإلهي. فأهَّلَكِ لصنعِ العجائبِ الباهرة. وأنارَكِ بنورِ المجدِ الإلهيِّ الفائقِ الجوهر. الذي انتصبْتِ لديهِ مسرورة. مُبتهِلةً مِن أجلِنا. نحن المقيمينَ بإيمانٍ عيدَ جهادِكِ
المجد… الآن… للسيّدة
تذكار القدّيس النبي أليشع. وأبينا في القدّيسين مثوذيوس المعترف رئيس أساقفة القسطنطينية
النبي أليشع هو تلميذ النبي إيليا في عهد يوشافاط ملك إسرائيل (874 – 850 قبل المسيح). وتنبأ إلى عهد يوآش ملك اسرائيل (799 – 784) ودفن في السامرة
القدّيس مثوذيوس هو من مواليد سيراكوزا في جزيرة صقلِّية في أواخر القرن الثامن. ترهّب وناضل عن الإيمان القويم ضد محاربي الإيقونات المقدّسة. تألَّم كثيرًا في سبيل هذا الإيمان. أصبح بطريركًا للقسطنطينية سنة 843. إنتقل إلى الله في مثل هذا اليوم من سنة 847. مخلِّفًا مؤلفات لاهوتية كثيرة
نشيد العيد للنبي أليشع باللحن الرابع
إِنَّ الملاكَ في الجسد. رُكنَ الانبياءِ والسابقَ الثاني لمجيءِ المسيح. إِيليا المجيد. بإِرسالِهِ النعمةَ منَ العلاءِ على أليشع. يُقصي الأمراضَ ويُطَهِّرُ البُرص. ويُفيضُ الأشفيةَ على مُكَرِّميهِ
نشيد العيد للقدّيس مثوذيوس باللحن الرابع
لقد أَظهَرتْكَ حقيقةُ أَعمالِكَ لرعيَّتِكَ. قانونَ إيمانٍ ومثالَ وداعة. ومُعلِّمَ قناعة. لذلكَ أَجرزتَ بالاتِّضاعِ العُلى. وبالفَقرِ الغِني. أَيُّها الأبُ رئيسُ الكهنةِ مثوذيوس. فاشفَعْ إِلى المسيحِ الإِله. في خلاصِ نفوسِنا
القنداق للنبي أليشع باللحن الثاني
ظهرتَ نبيًّا لله. ونلتَ النعمةَ التي استأهلتَها حقًّا مضاعَفَة. يا أَليشعُ المغبوط. فإِنَّكَ ساكنتَ إيليَّا. شافعًا وإِيَّاهُ بلا انقطاع. لدى المسيحِ الإِله. فينا كلِّنا
القنداق للقدّيس مثوذيوس باللحن الثاني
جاهدتَ على الأرْضِ كَمَنْ لا جسمَ له. فوَرِثتَ السماوات. يا مثوذيوس. لأَنَّكَ أَعلنتَ في أَقطارِ الأرْضِ تكريمَ الإِيقونات. وجُزْتَ بالأتعابِ والمشقَّاتِ أَكثرَ أَيَّامِكَ. ولا تزالُ توبِّخُ جهرًا المزدَرينَ إِيقونةَ المسيح
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
للنبي. باللحن الثامن. نغم: “أُ تُو بَرَذُوكْسُ”
السلامُ عليكَ يا أَليشعُ الكاملُ الحكمةِ المجيد. لأَنَّكَ طهَّرتَ عقلَكَ مِن ملذاتِ الجسد. وقبِلتَ أنوارَ الروح. وناولتَها لجميعِ التابعينَ لكَ. فظهرْتَ بجُملتِكَ مُضيئًا. وسكنْتَ في النورِ الذي لا يَغرُب. مُبتهِلاً على الدوامِ مِن أجلِ مادِحيكَ
لرئيس الكهنة. باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ”
إِنَّنا نعرفُكَ يا مثوذيوس. قاعدةً للحق. وثباتًا للإيمان. وصخرةً للعقائد. وظهيرًا للعبادةِ الحسنة. ومسكنًا للطهارة. وإناءً منتَخبًا لعَرْفِ الرُّوحِ الذكيّ. وكنزًا عظيمًا للتعليم. ورُكنًا لبيعةِ المسيح. أَيُّها المظهِرُ الأمورَ الشريفةَ اللاهِجُ بالله
لقد صرْتَ آلةً روحيّةً طيِّعة. تُردِّدُ صدى نسائمِ الروح القدس. لأَنَّكَ بلسانِكَ الناريِّ النُطق. قد رعدتَ بالإلهيات. فأخرَقْتَ زُؤَانَ الأعداءِ الكَفَرة. الذينَ لا يسجدونَ لصورَةِ الربِّ إلهِنا. وإيقونةِ أُمِّهِ الطاهرة. المرسومتَينِ بألوانٍ مادّية
المجد… للنبي. باللحن السادس
أَيُّها النبيُّ الكارزُ بالمسيح. غيرُ المنفصِلِ أصلاً مِن كرسيِّ العظمة. الحاضرُ دائمًا عندَ كلِّ واحدٍ مِن ذوي الأسقام. الخادمُ في الأعالي. المبارِكُ المسكونة. المكرَّمُ في الأصقاعِ قاطبةً. إلتمسْ لنفوسِنا غفرانَ الآثام
الآن… للسيّدة
على آيات آخر الغروب. قطع للمعزي
المجد… باللحن الثامن
لِنُكرِّمْ أيُّها المؤمنونَ بالتَّقاريظ. رئيسَي الأنبياء. وكوكبَي المسكونةِ الوافرَي الضياء. إيليا وأليشع. ونُرتلْ لهما النشائد. صارخينَ إلى المسيح. أَيُّها الربُّ المتحنن. بشفاعةِ نبيَّيْكَ. إِمنحْ شعبكَ غفرانَ الخطايا والرحمةَ العظمى
الآن… للسيّدة
في صَلاة السَّحَر
نشيد الإرسال. للنبي. باللحن الثالث نغم: “أُ أُوْرَنُنْ تِيْسْ آسْتْرِسْ”
لقدِ انتقلتَ منَ المحراثِ إلى النبوَّة. إذ تقبَّلتَ وِشاحَ إيليَّا. والرُّوحَ الذي عليهِ مضاعَفًا. فمعهُ نحتفي بكَ مكرِّمين
ولرئيس الكهنة. باللحن الثاني. نغم: “تُونْ مَثِتُونْ”
لقد بزغْتَ مثلَ الشمسِ منَ المشارق. وتواريْتَ بالجهادِ في المغارب. والآن أنرْتَ العالَمَ بتعاليمِكَ السَّنيّة. أيُّها الأبُ مثوذيوسُ الكاملُ الحكمة. والمتوشحُ بالله
تذكار القدّيس النبي عاموص. وأبينا البار إيرونيموس الذي نسك في بيت لحم
كان النبي عاموص راعيًا للأغنام والماعز. تنبأ في عهد ياربعام الثاني ملك إسرائيل (784 – 744). وعوزيا ملك يهوذا (769 – 737)
أمّا البار إيرونيموس فهو إمام مفسّري الكتاب المقدّس. ولد في إيطاليا حول سنة 331 وأكبّ على تحصيل الآداب اللاتينية واليونانية. ثمّ تاب إلى الله ونسك في بيت لحم. عاكفًا على درس الكتب المقدّسة وناقلاً إياها من لغاتها الأصلية إلى اللغة اللاتينية. ودعيت هذه الترجمة بالفولغاتا (أي الشعبية) وقد أهاب بالكثيرين إلى اتّباع مثاله وانتحال العيشة الرهبانية بجواره. انتقل إلى الله سنة 420.
نشيد العيد للنبي باللحن الثاني
إِنَّنا نحتفِلُ بتَذكارِ نَبيِّكَ عاموص. وبهِ نبتهِلُ إِليكَ يا ربّ. فخلِّصْ نفوسَنا
نشيد العيد للبارّ باللحن الثامن
يا دليلَ الإِيمانِ القويم. ومُعلِّمَ التقوى والسيرَةِ الحميدة. كوكبَ المسكونةِ وزينةَ المتوحّدين. إيرونيموسُ الحكيمُ مُلهَمُ الله. لقد أَنرتَ الجميعَ بتعاليمِكَ. يا قيثارةَ الرُّوح. فاشفعْ إِلى المسيحِ الإِله. في خلاصِ نفوسِنا
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ست قطع
ثلاث متشابهة النغم للنبيّ. باللحن الثاني. نغم: “أُوْتِه إِكْ تُوكْسِيْلُو”
أَيُّها النبيُّ المتأَلِّهُ العزم. إِنَّ ضياءَ الرُّوحِ وجدَ نقاوةَ ذهنِكَ. مِرآةً شفَّافة. فأنارَ العالمَ بنورِ معرفةِ اللهِ اللاَّمعة. إذ سبقَ فرسَمَ بضيائِهِ. صوَرَ الأسرارِ الإلهية. والنعمةَ التي ستُعطى لجميعِ البشر
يا كاملَ السعادة. بما أنَّكَ غدوتَ فمًا لله. وبَّخْتَ المُلحِدين. مؤَنِّبًا إِياهم جِهارًا. ومُنذِرًا إِياهم بانتقامِ العدلِ الإِلهي. الذي لا مَناصَ منهُ. تابعًا العقائدَ والأحكامَ الإِلهية. فاذ رأَيْنا نَجازَ أقوالِكَ الحكيمة. نمدحُكَ بالنشائدِ كما يليق
يا عاموصُ النبيُّ المتكلمُ بالله. صرتَ مُسارًّا لأَحكام اللهِ الممتنِعِ إدراكُها. لأَنَّكَ أنرْتَ الأُممَ كارِزًا بالثالوث. فلذلكَ نُبجِّلُ تَذكارَك المجيد. فأنقِذْ مِن كلِّ مُلِمَّةٍ المادحينَ إياكَ بإيمان. والمعيِّدينَ لموسمِكَ أَيُّها المغبوط
وثلاث مستقلّة النغم للبار. باللحن الأوّل
أَيُّها الأبُ البارّ. صبَوتَ إلى المعرِفةِ الوسيعَةِ منذ حداثتِكَ. فغَرفتَ من بحرِ العلُومِ والفلسفةِ اليونانيَّة. لكنَّ نفسَكَ الزكيَّةَ لم تَرْتَو. فحوَّلتَ جهدَكَ إلى العلُومِ الإلهيَّة. ووجدْتَ ضالَّتَكَ المنشودَة. المعرفةَ المَكْنونَةَ في الكتبِ المقدَّسَة. فزَهِدْتَ في الدّنيا. وغادَرْتَ رومةَ ومباهجَها. ونسكتَ في بيتَ لحم. حيث وُلدَ المسيحُ الإله. قوَّةُ اللهِ وحكمتُهُ. فإليهِ ابتهلْ في خلاصِ نفوسِنا
عَكَفْتَ على التأَمُّلِ في كتابِ اللهِ الكريم. فحوَّلتَ نظرَكَ إلى النفوسِ العَطشى إلى الحقيقَة. ولذا نقلتَ الكتابَ كلَّهُ إلى لغةِ الشَّعب الرُّوماني. وازدانَتْ نفسُكَ بشتَّى الفضائل. فصرتَ خادِمًا للإلهِ الفادي الرَّحيم. فإليهِ ابتهِلْ. أَيُّها الأبُ إيرونيموس. في خلاصِ نفوسِنا
أَيُّها الأبُ إيرونيموسُ ملهمُ الله. إِستنرتَ بأنوارِ الرُّوح. وتعلَّمتَ من مهدِ السيِّد المسيح. عذوبةَ الحياة معهُ. فدعوتَ الشَّريفةَ بَاوْلا وابنتَها ورَهْطًا من المتعبِّدات. إلى الحياةِ النسكيَّةِ الفاضلَة. وأصبحتَ لهنَّ موشدًا وقائدًا. يَسمو بِهنَّ نحو ذُرَى القداسةِ الإنجيليَّة. فمعهُنَّ ابتهِلْ إلى المسيحِ الإله. أن يهبَنا الزُّهْدَ في الزائلات. ويُمهِّدَ لنا بشفاعتِكَ. سبُلَ خلاصِ نفوسِنا
المجد… للبار. باللحن الثامن
أَيُّها الأبُ إيرونيموس. تعلَّمتَ الصالحاتِ بسَعةٍ من مَعينِ الأنبياء. فأصْبَحْتَ إناءً صالحًا لمواهبِ الرُّوح. وبتَرجمتِكَ الكتبَ الإلهيَّة. فتحتَ كنوزَ المعرفةِ للتَّائقينِ إليها. وبشَرْحِكَ المزاميرَ الملهمَة. علَّمتَ الجميعَ طرقَ الصَّلاة. مِرقاةً إلى المشاهدَةِ الإلهيَّة. وإلى العملِ والخدمةِ سَعيًا وراءَ الكمالِ الإنجيليّ. لكي يُمجِّدوا الآبَ السَّماويّ. المالكَ إلى الدُّهور
الآن… للسيّدة
تذكار أبينا القدّيس تيخون الصانع العجائب أسقف أماثوس في قبرص
عاش في عهد الإمبراطور ثيوذوسيوس الصغير (408 – 450). واشتهر بهدايته الكثيرين من الوثنيين إلى الإيمان المسيحي
نشيد العيد باللحن الأوّل
لقد ظهرتَ مُستوطنًا القفر. وملاكًا بالجسم. وصانعًا للعجائب. يا أَبانا تيخونُ اللاَّبسُ الله. وإِذْ حُزتَ المواهبَ السَّماويَّة. بالصَّوم والسَّهرِ والصَّلاة. فأَنتَ تَشفي السُّقماء. ونفوسَ المُسارعينَ إِليكَ بإِيمانٍ. فالمجدُ للَّذي أَعطاكَ القوَّة. المجدُ للَّذي كلَّلكَ. المجدُ للمُجري بكَ الأَشفيةَ للجميع
القنداق باللحن الثالث
إِمتزتَ بالنُسكِ المَرْضيِّ لله. أَيُّها القدّيس. ونِلتَ قوَّةَ المُعَزّي منَ العلاء. لتُحطِّمَ أصنامَ الضَّلالة. وتُخَلِّصَ الشعوب. وتطرُدَ الشياطينَ وتَشفيَ الأمراض. لذلك نُكَرِّمُكَ كحبيبِ الله. يا تيخونُ المغبوط
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الثامن. نغم: “تِيْ إِمَاسْ كَلاسُمِنْ”
يا تيخونُ الحكيمُ الكاملُ القداسة. بما أنَّكَ سِرْتَ سيرةً ملائكية. صِرْتَ مسكنًا لله. وإذ تجافيْتَ عن الملذَّات. أقامَكَ اللهُ باستحقاق. رئيسَ كهنةٍ على الشعب. وجعلَكَ عِمادًا للإيمانِ ورُكنًا. فرعيْتَ رعيّتَكَ على مياهِ مذهبِ الرأيِ القويم. أَيُّها اللاهجُ بالله
يا تيخونُ المجيدُ ذا العقلِ الإلهي. بما أنَّكَ مملوءٌ فَهمًا إلهيًّا. صِرْتَ راعيًا للرعيةِ الناطقة. مغذِّيًا إِيَّاها بخُضرَةِ العقائدِ عقليًّا. فلذلك نحتفي الآن بتَذكارِكَ المقدّس. ممجِّدينَ بصَوتٍ عظيم. الربَّ الذي مجَّدكَ. فاشفعْ في خلاصِ نفوسِنا
أَيُّها الحكيمُ الإلهيّ. إنَّ الربَّ الممجِّدَ الذين يُمجِّدونهُ بإيمان. مجَّدكَ بصُنعِ العجائب. لأَنَّ المكرِّمينَ تَذكارَكَ الموقر. يُشاهِدونَ عُنقودًا ناضجًا. إذا اشتركَ فيهِ المؤمنون. يَجنونَ منهُ منفعةً وتقديسًا. ويُكرِّمونكَ كما يَليق. فاشفعْ أيُّها الأبُ الموقَّر. في خلاصِ نفوسِنا
المجد… الآن… للسيّدة
تذكار القدّيسين الإخوة الشهداء مانوئيل وصابيل وإسماعيل
إنّهم مسيحيون من بلاد الفرس. أرسلهم الملك سابور الثاني إلى يوليانوس الجاحد ملك الروم للتفاوض في أمر الصلح. فأَمر هذا بقتلهم لتمسكهم بالدين المسيحي سنة 362 / 363
نشيد العيد باللحن الرابع
شهداؤُكَ يا ربّ. بجهادِهم نالوا أَكاليلَ الخلود. منكَ يا إِلهَنا. فإِنَّهم أَحرزوا قوَّتَكَ. فقهروا المُضطهِدِين. وسحقوا تجبُّرَ الأَبالسَةِ الواهي. فبتضرُّعاتِهم. أَيُّها المسيحُ الإِله. خلِّصْ نفوسَنا
القنداق باللحن الثاني
جُرحْتُم بإيمانِ المسيح. وشَربتُم كأسَهُ بإيمان. يا كاملي الغبطة. فطَرَحتُم إلى الحضيضِ معبوداتِ الفُرْسِ وجسارتَهم. أَيُّها المساوونَ الثالوثَ عددًا. شافعينَ فينا كلِّنا
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ”
يا لابسِي الجهادِ الجديرِينَ بالمديح. لقد أنرتم أقطارَ المسكونة. بالإشراقاتِ الإلهيّة. بمَثابةِ كواكبَ جزيلةِ الضِّياء. فلاشَيتم ظُلمةَ الأبالِسةِ والأهواءَ المُفسِدةَ والمَخاطر. فلذلكَ نَجتمعُ اليومَ مُقيمينَ تذكارَكُمُ البهيجَ المقدّسَ الساطعَ الضِّياء. أَيُّها المَجيدون
لنكرِّمْ بالنشائدِ الشريفة. مانوئيلَ العجيب. وصابيلَ المغبوط. وإِسماعيل الكاملَ الحكمة. لأَنهم سَبقوا فكَرزوا أمام الأعداءِ بتشريف. بالثالوث غيرِ المخلوق. وأَخمدوا ضَلالةَ كثرَةِ الآلهة. سافكِينَ دماءَهم. فنالوا المجدَ الذي لا يَذْوي
أَيُّها الشهداءُ المغبوطون. مانوئيلُ وصابيلُ وإسماعيل. لقد أخزَيْتمُ الملكَ الكافر. الذي أمرَكم أن تَعبدوا الآلهةَ التي لا نفْسَ لها. وخذلتموهُ بنَبالةِ العقل. وإذ جاهدتُمُ الجهادَ الشرعي. عُقِدَتْ لكم أكلَّةُ الظَّفَر. متشفِّعينَ من أجلِ العالم
المجد… باللحن الثامن. نظم أناطوليوس
إِنَّ الشهداءَ الأكارم. مانوئيلَ المجيد. وصابيلَ الدائِمَ الذكر. وإسماعيلَ المثلَّثَ الغبطة. لمَّا صبَوا إليكَ بإخلاصٍ يا كلمةَ الله. غادَروا عِبادةَ النار. وسائرَ خُرافاتِ الكلدانِ الأرضيّة. وتسلَّحوا بسلاحِ الإيمان. فأخْزَوا يوليانوسَ الجاحد. وسبَّحوكَ مع الآبِ والرُّوح. شافعينَ في نفوسِنا
الآن… للسيّدة
تذكار القدّيس الشهيد لاونديوس
أستشهد في طرابلس من أعمال فينيقية في عهد الإمبراطور فسبسيانوس (69 – 79). وكان قائدًا في الجيش الروماني
نشيد العيد باللحن الرابع
شهيدُكَ يا ربّ. بجهادِهِ نالَ إِكليلَ الخلود. منكَ يا إِلهَنا. فإِنَّهُ أَحرزَ قوَّتَكَ. فقهرَ المضطَهِدين. وسحقَ تَجَبُّرَ الأَبالِسَةِ الواهي. فبتضرُّعاتِه. أَيُّها المسيحُ الإِله. خلِّصْ نفوسَنا
القنداق باللحن الثالث
لقد فضحتَ مكايدَ الطُّغاةِ الشرِّيرة. وأَخزيتَ ضَلالَ الأُممِ الجزيلةِ الإِلحاد. وفرَّحتَ الملائكة. وأَنتَ تمنحُ المؤمنينَ شِفاءَ الأمراض. لذلك نُكرِّمُ تذكارَكَ بشوق. يا لاونديوسُ الحكيم
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الثامن. نغم: “تِيْ إِمَاسْ كَلاِسُمِنْ”
ماذا ندعوكَ أَيُّها المجيدُ لاونديوسُ المغبوط. أَهَديَّةَ بلادِ اليونان. لأَنَّكَ نشأْتَ فيها. أَم كفَّارةً عن فينيقية. لأَنَّكَ ذُبِحْتَ فيها. أَكوكبًا. لأَنَّكَ تُضيءُ في الظلام. أَم بطلاً. لأَنَّكَ قهرْتَ المناوِئين. إنَّ مجدَكَ لكثيرُ الأنواع. فابتهِلْ في خلاصِ نفوسِنا
ماذا ندعوكَ أَيُّها المجاهد. أَجنديَّ المسيح. لأنَّكَ أوقعْتَ بالأعداء. أَم متسلِّطًا على الأهواء. لأَنَّكَ جاهدتَ عنِ الدِّيانةِ المُثلى. أعائلَ الجياع. لأَنَّكَ محِبٌّ للفقراء. أَم عاشقًا للصدِّيقين. لأَنَّكَ ذو عقلٍ سماوي. فآلامُكَ كثيرةُ الأنواع. على أن جهاداتِكَ أشدُّ منها بهاءً. فابتَهِلْ في خلاصِ نفوسِنا
مَن ذا لا يتعجَّبُ منكَ يا لاونديوس. لأَنَّكَ لمَّا حصلتَ على يَنبوع الحقّ. أجريْتَ للمؤْمنينَ أنهارَ الإِحسان. وقدَّمْتَ المِنَحَ الكثيرةَ بلا فضَّةٍ لجميعِ العِطاش. مفرِّحًا جميعَ المشتركينَ في مياهِ الصلاحِ الإلهي. فابتهِلْ في خلاص نفوسِنا
المجد… الآن… للسيّدة
تذكار القدّيس الرسول يهوذا
هو أخو يعقوب بن حلفى. والقدّيس متّى يدعوه “لبَّاوس الملقَّب تدّاوس”. كان نسيب الرب بحسب الجسد. وهو مؤلف الرسالة المعروفة باسمه. وهي آخر الرسائل الجامعة. وقد وجّهها إلى يهود الشتات بعد كارثة السنة السبعين وسقوط أُورشليم في عهد الإمبراطور فسبسيانوس
نشيد العيد باللحن الثالث
أَيُّها الرُّسولُ القِدِّيسُ يهوذا. إِشفعْ إِلى اللهِ الرَّحيم. أَنْ يهَبَ غُفرانَ الزلاَّتِ لنفوسِنا
نشيد العيد الآخر باللحن الأوّل
إِيَّاكَ نمدحُ مدحًا مقدَّسًا. يا يهوذا. لِعلمِنا أَنَّكَ نسيبُ المسيحِ وشهيدٌ شجاع. ودائسٌ الضَّلالَ وحافظٌ الإيمان. لذلك بتعييدِنا اليومَ لتذكارِكَ المقدَّس. ننالُ حلَّ الخطايا بصلواتِكَ
القنداق باللحن الأوّل
نبتَّ لنا مِن أَصلٍ شريفٍ غُصنًا وَهَبَهُ الله. يا أخا الربِّ الرسولَ المعاينَ الإله. الكارزَ بالمسيحِ والكاملَ الحِكمة. المُغَذِّيَ العالمَ كلَّهُ بأثمارِ أَقوالكَ. ومعلِّمَ إِيمانِ الربِّ القويم. بما أَنَّكَ نَجِيُّ النِّعمة
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الأوّل. نغم: “بَنِافِمِيْ مَارْتِرِسْ”
يا يهوذا المغبوط. صِرتَ تلميذًا للمسيحِ إِلهِنا المتجسِّد. الذي أَرسلَكَ كخروفٍ بين الذئاب. فنقلتَها بأقوالِكَ منَ الكُفرِ إِلى الديانةِ الفضلى. ومعرفةِ الثالوثِ الإِلهية. فلذلك نمدحُكَ
يا يهوذا العجيب. أُرْسِلتَ سَهمًا طاعنًا. ومُبيدًا مواكبَ الأَبالسة. فشفيْتَ الجرحَى بنعمةِ إِلهِنا وحدَهُ. فإِليهِ ابتهلْ أَن يَمنحَ نفوسَنا السلامَ والرحمةَ العظمى
يا يهوذا النَّاطقُ بالله. غدوتَ شُعاعًا للشمسِ الشارِقِ منَ البتول. فأَنرْتَ قلوبَ الحَسَني العبادة. وطَردتَ الظلامَ الشاملَ الخليقة. فابتهلْ إِليه أَن يمنَحَ نفوسَنا السلامَ والرحمةَ العظمى
المجد… باللحن السادس
يا يهوذا. إِنَّ إخوتَكَ يَمدحونكَ. لأَنَّكَ ظهرْتَ أَخًا للكلمةِ الذي هو قبلَ الدهور. الشَّارِقِ منَ الآبِ الأَزليّ. الذي تجسَّدَ في آخِرِ الأَزمنةِ بحالٍ غيرِ مدرَكة. متأَنسًا منَ البتولِ القدّيسة. فابتهلْ إِليهِ أَيُّها الرسولُ متشفِّعًا دائمًا. أَن يهَبَ للعالمِ السلام. ولنا نحن المكرِّمين إِيَّاكَ غفرانَ الزَّلات. والرَّحمةَ العظمى
الآن… للسيّدة
يا والِدَةَ الإِله. أَنتِ الكَرمةُ الحقَيقيَّةُ التي حَملَت ثَمَرَةَ الحيَاة. إِليكِ نَبتَهلُ أَيَّتُها السيِّدة. فاشفَعي معَ الرَّسولِ وجميعِ القِدِّيسين. أَن تُرْحَمَ نُفوسُنا
تذكار القدّيس الشهيد في رؤساء الكهنة مثوذيوس أسقف باتاره
أستشهد حول سنة 311 / 312. وهو أُسقف لمدينة صور. وقد نقل إليها من الأولمب وباتاره. خلَّف مؤلفات كثيرة. أَشهرها وأَجملها “وليمة العذارى”
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الرابع. نغم: “آذُكَسْ سِمِيُّسِنْ”
يا رئيسَ الكهنةِ مثوذيوس. إِنَّ عيدَكَ قد وفَدَ ببهاءٍ ساطع. جالبًا لنا خلاصًا. فلذلك نُمجِّدُكَ فيهِ مُقرِّظينَ جِهادَكَ. ومُوَقِّرينَ كِفاحَكَ البهيج. الذي بهِ قاتلتَ الشريرَ المحتال. فعُقِدَ لكَ مسرورًا إِكليلُ الظفَر
يا مثوذيوسُ المظهِرُ الإِلهيّات. أَنرْتَ بأَقوالِكَ كمالَ الكنيسة. ومَحَقْتَ دَياجيرَ كَثْرَةِ الآلهةِ بضِياءِ جِهادِكَ. والآنَ انتقلتَ إِلى النورِ الذي لاَ يَغْرُب. لذلكَ نُعيِّدُ لموسِمِكَ المنيرِ الجديرِ بالتكريم. مستنيرينَ بالعبادةِ الحسَنة
يا مثوذيوسُ المُتأَلِّهُ العزم. لقد دَبَّجْتَ حُلَّتَكَ الشريفةَ بأَلوانِ أَصباغِ دمائِكَ. ودخلتَ بها إِلى قدسِ الأَقداسِ فرحًا. حيثُ ترى أَيُّها المغبوطُ ضياءَ الثالوثِ الإِلهي. متلقِّفًا الأُمورَ التي تفوقُ الإِدراكَ بأَجلى بيان. ومتأَلِّهًا بحالٍ عظيمة. يا رئيسَ الكهنةِ الكاملَ السعادة
المجد… الآن… للسيّدة
تذكار القدّيس الشهيد يوليانوس الطرسوسي
عاش في كيليكية. ووُضع في كيسٍ محشوٍّ رملاً وزُج في البحر. فنال إِكليل الاستشهاد
نشيد العيد باللحن الرابع
شهيدُكَ يا ربّ. بجهادِهِ نالَ إِكليلَ الخلود. منكَ يا إِلهَنا. فإِنَّهُ أَحرزَ قوَّتَكَ. فقهرَ المضطَهِدين. وسحقَ تَجَبُّرَ الأَبالِسَةِ الواهي. فبتضرُّعاتِهِ. أَيُّها المسيحُ الإِله. خلِّصْ نفوسَنا
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ”
أَيُّها الشهيدُ يوليانوس. عرفنَاكَ شمسًا تُنيرُ أَقطارَ العالمِ بالأَنوارِ العقليَّة. وتَطردُ ليلَ الكُفْر. فلذلكَ نُعيِّدُ لتَذكارِكَ الإِلهيِّ المنير. ونسجدُ لبقاياكَ أَيُّها المغبوط. فننالُ بُرءَ نفوسِنا
يا كاملَ السعادةِ فخرَ الشهداء. لمَّا ضُرِبْتَ بالسِّياط. وعُذِّبْتَ بقَسوَة. وطُرحْتَ في السِّجن. مضنوكًا في الأَماكنِ القذِرَةِ مع الوحوش. وغُرِّقتَ في غَورِ البحر. نلتَ النِّهايةَ المغبوطة. ولم تجحدْ سيِّدَ الكل
أَيُّها الشهيدُ يوليانوس. لمَّا برَزْتَ مِن جَوفِ البحر. وخرَجتَ إِلى البَرِّ بتدبيرِ الرُّوح. وجدَتكَ المرأَةُ الشريفة. فقبِلَتكَ بإيمان. ودفنَتْ جِسمَكَ الشَّريفَ الكثيرَ الجهاد. الذي غلبَ عُتوَّ الشَّيطانِ بقوَّةِ النِّعمة
المجد… الآن… للسيّدة
تذكار القدّيس الشهيد في الكهنة إفسافيوس أسقف سميساط
قتله الهراطقة الآريوسيون سنة 379 / 380. كان من أصدقاء القدّيس باسيليوس الكبير. ومن المعجبين به. وقد اشترك في انتخابه لكرسي قيصرية سنة 370. كما أنّه كان من كبار المناضلين عن الإيمان القويم كما حدّده المجمع النيقاوي في وحدانية الطبيعة الإلهية، بين الآب والابن الكلمة المتجسد، ضد ضلال آريوس وأتباعه
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الثامن. نغم: “تِيْ إمَاسْ كَلاِسُمِنْ”
ماذا ندعوكَ أَيُّها المجيد. أَرئيسَ كهنةٍ حقيقيًّا. أَم لاهوتيًّا شريفًا. أَسَندًا للمستقيمي الرأَي. أَم عَينًا للكنيسة. أَكوكبًا يَبعثُ نورًا عقليًّا. أَم ممتازًا بين الشهداء. أَنَصيرًا للحقّ. أَم مُفنِّدًا عظيمًا للكَذِب. فابتهلْ في خلاصِ نفوسِنا
ماذا ندعوكَ يا رئيسَ الكهنة. أَنَهرًا خارجًا من عَدنٍ العقلية. مُرْوِيًا الأَرضَ بالمياهِ الرُّوحية. أَم عينًا تتدفَّقُ بالمياهِ الإِلهيّة. مغرِّقةً تابِعي مذهبِ آريوس. وعمودًا ناريًّا متقدِّمًا بالنعمةِ أَمامَ الشعبِ الجديد. فابتهلْ في خلاصِ نفوسِنا
ماذا ندعوكَ يا إِفسافيوس. أَمؤَيِّدًا لحُسنِ العبادة. ومُلاشيَ الكُفر. أَم جمالَ الظَّافرينَ في الجهاد. وفرحَ الكهنة. أَمِنْجَلاً قاضبًا الزُّؤَان. وجامعًا القمحَ السماوي. أَم ينبوعَ آياتٍ دائِمَ الجريان. يُزيلُ حُمَّى الأمراض. فابتهلْ في خلاصِ نفوسِنا
المجد… الآن… للسيّدة
عيد زيارة سيّدتنا والدة الإله لنسيبتها أليصابات. وتذكار القدّيسة الشهيدة أغربيني
نشيد العيد باللحن الأوّل
إفرحي يا والدةَ الإلهِ الطَّهور. لأَن رئيسَ الملائكةِ وافاكِ بالبُشرى السعيدة. ولم تَفْتَخري بالعظائمِ المَوهوبَةِ لكِ. بل سارعتِ إِلى بيتِ زخريَّا لتَخْدُمي والدةَ السابق. معظِّمةً معهما الإِلهَ القديرَ وحدَه والمحبَّ البشر
القنداق باللحن السادس
لقد دَهِشَتْ صُفوفُ الملائكةِ من حُنُوِّكِ. يا والدةَ الإِله. عند مُشاهدتِها إِيَّاكِ ذاهبةً بكلِّ سُرعةٍ واحتشام. من النَّاصرَةِ إِلى بيتِ زخريَّا في اليهوديَّة. لتخدُمي والدةَ المعمدان. وهي حُبلى في شيخوخَتها. مُساعدةً إِيَّاها مدَّةَ ثلاثةِ أَشهر. بتواضُعٍ عميقٍ ومحبَّةٍ وافرة. فصرخَتْ إِليكِ: إِفرحي. يا عروسةً لا عروسَ لها
في صَلاة الغُرُوب
المزمور الافتتاحي والجزء الأوّل من مزامير “عشيّة الأحد“. في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم
ثلاث للزيارة. باللحن الرابع. نغم: “أُ إِكْسِبْسِيْسْتُو”
أَيَّتُها البتولُ الكاملةُ القداسة. إِنَّكِ لمَّا سمعتِ من رئيس الملائكةِ جبرائيل. حين بشَّرَكِ بالحبلِ الإلهي. أنَّ نسيبتَكِ القدِّيسةَ أليصابات. هي أيضًا حُبلى بابنٍ في شيخوخَتها. لم تتأَخَّري عن الذَّهابِ لزيارَتِها وإعانتِها في كِبَرِ سنِّها. بما أنَّكِ مملوءَةٌ رأفةً وإشفاقًا نحو المحتاجينَ إلى الإسعاف. لذلك نمدحُ حنوَّكِ بعدلٍ واجبٍ
إنّ زخريَّا الكاهنَ وزوجتَهُ أليصابات. تقبَّلاكِ في منزلهما يا والدةَ الإله. بفرَحٍ وتهليلٍ فائقَين. معتقدَينِ بأن دخولَكِ بيتَهما. هو علّةٌ لامتلائهِ منَ النِّعم والمواهبِ الفائقة. ولحصولهما على التَّقديسِ بواسطتكِ. من الإلهِ المستَقِرِّ في بطنِكِ كعلى مركبةِ الشِّيروبيم. أيَّتها المباركةُ في العذارى
إنّ أليصاباتَ العاقرَ أوّلاً. لمَّا شاهدَتكِ وهي في الشَّهرِ السَّادسِ من حَبَلِها بيوحنَّا السَّابق. داخلةً إلى منزِلِها. شَمِلها الانذهالُ من شِدّةِ السُّرور. واعترفتْ بعدمِ استحقاقِها هذه الزيارَةَ العجيبة. ولم تَنطِقْ بعدُ إلاَّ بما أَلقاهُ الرُّوحُ القدسُ في قلبها. من الألفاظِ اللائقةِ بجلالِ مقامِكِ. يا والدةَ الالهِ الجزيلةَ القداسة
وثلاث للشهيدة. باللحن الرابع. نغم: “آذُكَسْ سِمِيُّسِنْ”
إِنَّ رومة قدَّمتْكِ يا أَغربيني المجاهِدة. مثلَ حديقةِ ورْدٍ ذكيِّ الرائحة. تُعطِّرينَ أَلبابَ المؤمنينَ بعبيرِ الفضيلة. وتَطرُدينَ نتَنَ الأَهواءِ بالنعمة. أَيَّتُها الجليلةُ جمالُ الشهداء. وفخرُ العذارى. ومَعينُ العجائب
أَيَّتُها الشهيدةُ أَعربيني الباسلةُ في الجهاد. الدائمةُ الذِّكر. لمَّا جاهدتِ في رومة. وهبَكِ المسيحُ لجزيرَةِ صِقلِّيةَ كنزًا ثمينًا. فأَنجدْتِها طاردَةً عنها الأَبالسةَ الأَشرار. فلذلك نحتفي بِكِ مُقِيمينَ عيدَكِ المقدَّس
أَيَّتُها الشهيدةُ أَغربيني. إِنَّ باسَّة وباولا. لمَّا حملَتاكِ على مناكبِهما بأَمرِ حاملِ العالم. إِجتازَتا أَماكنَ بعيدةً وعبَرَتا الأَنهار. فصنعْتِ معجزاتٍ باهرةً بالنعمةِ الإِلهية. واسترَحْتِ في المَقامِ الذي أَعدَّهُ اللهُ راحةً للتعِبين
المجد… الآن… للزيارة. باللحن الأوّل
أَيَّتُها السَّيِّدة المنزهةُ عن كلِّ عيب. حين بشَّرَكِ جبرائيلُ بالسِّرِّ المكتُومِ منذُ الدُّهور. تذكَّرْتِ نَشيدَ الظَّفَرِ في بريِّةِ الحُرِّية. وعَلِمتِ أَنَّكِ أَنتِ جسرُ العبُورِ من عهدٍ إِلى عهد. فرنَّمتِ بنشيدِ مريمَ أُختِ موسى: سبِّحوا الرَّبَّ لأَنهُ بالمجدِ قد تمجَّد. وبادَرْتِ إِلى بيتِ ابنةِ هارونَ الحاملِ في شيخوخَتها. لتُشارِكي زخريَّا في نشيدِ الفداءِ الذي باتَ وشيكًا. وتَهْتِفي معهمَا بحبور: اللَّلهمَّ. يا إِلهَ الآباءِ وربَّ الرَّحمة. حرِّرْ منَ الأَهواءِ نفوسَنا
القراءات
القارئ: تُقرأ في هذه الليلة المقدّسة ثلاثُ قراءات
قراءة أولى من سفر التكوين (3: 8 – 20)
وَسمِعَ آدَمُ وَامرَأتُهُ صَوتَ الرَّبِّ الإِلهِ وَهُوَ مُتمشٍّ في الجنَّةِ عِندَ نَسِيم النَّهَارِ فَاختَبَآ مِنْ وَجْهِ الرَّبِّ الإِلهِ فيما بَيْنَ شَجَرِ الجنَّةِ. فَنَادَى الرَّبُّ الإِلهُ آدمَ وَقَالّ لَهُ أيْنَ أَنتَ. قَالَ إنِّي سَمِعْتُ صَوتَكَ فِي الجنَّةِ فَخَشِيتُ لأنّي عُريَانٌ فَاختَبَأتُ. قَالَ فَمن أَعلَمَكَ أنَّكَ عُريَانٌ. هَلْ أَكَلتَ مِنَ الشَّجَرَةِ الّتي نَهَيتُكَ عَنْ أَنْ تأكُلَ مِنهَا. فَقَالَ آدَمُ. المرأةُ الّتي جَعَلتَها مَعِي هِيَ أَعطَتَنِي مِنَ الشَّجرَةِ فَأكَلتُ. فَقَالَ الرَّبُّ الإِلهُ للمَرْأَةِ. مَاذَا فَعَلتِ. فَقَالتِ المرأةُ. الحيَّةُ أَغْوَتِنِي فَأَكَلتُ. فَقَالَ الرَّبُّ الإِلهُ لِلحيَّةِ. إذْ صَنَعْتِ هذا فَأَنتِ مَلعُونَةٌ مِن بَينِ جَميعِ البَهَائِمِ وَجَميعِ وَحش البَرّيَّةِ. على صَدْرِكِ تَسلُكِينَ وَتُرابًا تأكُلِينَ طُولَ أيَّامِ حَيَاتِكِ. وأَجعَلُ عَدَاوَةً بَينَكِ وَبَينَ المرأةِ وَبينَ نَسلِكِ وَنَسلِها. فَهُوَ يَسحَقُ رَأسَكِ وَأنتِ تَرصُدِينَ عَقِبَهُ. وَسَمَّى آدَمُ امرأتَهُ حوَّآءَ لأنَّها أُمُّ كُلِّ حَيّ
قراءة ثانية من سفر يشوعَ ابنِ سيراخ (ف 24: متفرق)
ألحِكمَةُ تَمدَحُ نَفْسَهَا وَتَفْتَخِرُ بَيْنَ شَعْبِها. وَتُعَظَّمُ في شَعبِهَا وَتُمَجَّدُ في مَلأِ القِدِّيسِينَ وَتُحْمَدُ في جَمْعِ المُختَارِينَ وَتُبَارَكُ بَيْنَ المُبَارَكِينَ وَتَقُولُ. إِنِّي خَرَجْتُ مِنْ فَمِ العَلِيِّ بِكرًا قَبْلَ كُلِّ خَلِيقَةٍ. إرتَفَعْتُ كَالأَرْزٍ في لُبنَانَ وَكَالسَّرُوِ في جِبَالِ حَرَمُونَ. لاِنِّي مَدَدتُ أَغصَانِي كَالبُطْمَةِ وَأَغصَانِي أَغصَانُ مَجْدٍ وَنِعمَةٍ. أَنَا كَالكَرمَةِ المُنْبِتَةِ النِّعْمَةَ وَأزْهَارِي ثِمَارُ مَجْدٍ وَغِنىً. أَنَا أُمُّ المحبَّةِ البَهِيَّةِ وَالمَخافَةِ والعِلمِ والرَّجاءِ الطَّاهِرِ. فيَّ كُلُّ نِعْمَةِ الطَّرِيقِ وَالحَقِّ وكُلُّ رَجاءِ الحياةِ والفَضِيلَةِ. تَعَالَوا إليَّ أَيُّهَا الرَّاغِبُونَ فِيَّ وَاشْبَعُوا مِنْ ثِمَارِي. فَإِنَّ رُوحِي أَحْلَى مِنَ العَسَلِ وَمِيرَاثِي ألَذُّ مِنْ شَهْدِ العَسَلِ وَذِكرِي يَبْقَى في أَجْيالِ الدُّهُور. مَنْ أَكَلَنِي عَادَ إليَّ جَائِعًا وَمَنْ شَرِبَنِي عَادَ ظَامِئًا. مَنْ سَمِعَ لِي فَلا يُخْزَى وَمَنْ عَمِلَ بِإرْشَادِي فَلا يَخْطَأ. مَنْ شَرَحَنِي فَلَهُ الحياةُ الأَبَدِيَّةُ. هذِه كُلُّهَا هِيَ سِفْرُ الحيَاةِ وَعَهْدُ العَلِيِّ وعِلمُ الحَقِّ
قراءة ثالثة من نبوءة أشعيا النبي (25: 1 – 9)
أَيُّها الرَّبُّ أَنتَ إِلهي. أَرْفَعُكَ وأَعْتَرِفُ لاِسْمِكَ لأَنَّكَ ضَنَعْتَ عَجَبًا. مَشُورَاتِ حَقٍّ وَصِدْقٍ مِنَ القَديم. لأَنَّكَ كُنْتَ حِصْنًا لِلفَقِيرِ حِصْنًا لِلمِسْكِينِ فِي ضيقهِ. مَلجَأً مِنَ السَّيْلِ. ظِلاً مِنَ الحَرِّ. فَإِنَّ رُوحَ المُعْتَزِّينَ كَانَ كَالسَّيْلِ المُنْدَفِعِ عَلَى الحائِطِ وَكَالسُّمُوم فِي القَفْرِ. لكِنَّكَ تَخْفِضُ صَلَفَ الغُرَبَآءِ خَفْضَ الحَرِّ بِظِلِّ السَّحابِ. إِنَّ غِنَى المُعْتَزِّينَ سَيَضْمَحِلُّ. وَيُزِيلُ الربُّ فِي هذَا الجَبَلِ وَجْهَ الغِطَآءِ المُغَطِّي جَمِيعَ الشُّعُوبِ وَالحِجَابِ المحَجِّبِ جَمِيعَ الأُمَمِ. وَيُبيدُ المَوْتَ عَلَى الدَّوَامِ. وَيَمْسَحُ السَّيِّدُ الرَّبُّ الدُّمُوعَ عَنْ جَمِيعِ الوُجوهِ. وَيُزِيلُ تَعْيِيرَ شَعْبِهِ عَن كُلِّ الأَرضِ. لأَنَّ الرَّبَّ قَدْ تَكَلَّمَ. فَيُقَالُ فِي ذلِكَ اليَوم. هُوَذَا إِلهُنا الَّذِي انْتَظَرْنَاهُ وَهُوَ يُخَلِّصُنَا. هُوَذَا الرَّبُّ الَّذِي انْتَظَرْنَاهُ. فَلنَبْتَهِجْ وَنفْرَحْ بِخَلاَصِهِ
في الطواف. قطع مستقلّة النغم
باللحن الثامن
أُنظروا أَليصاباتَ تخاطِبُ مريمَ العذراءَ قائلة: لماذا أَتيْتِ إِليَّ يا أُمَّ ربي. أَنتِ حاملةٌ الملك. وأَنا حاملةٌ الجندي. أَنتِ حاملةٌ معطيَ الناموس. وأَنا أَحمِلُ مُنظِّمَ الشَّريعة. أَنتِ تحمِلينَ الكلمة. وأَنا أَحمِلُ الصَّوتَ الكارزَ بملكوتِ المسيح
باللحن الثاني
إِنَّ البتولَ القدّيسَة. لمَّا سمِعَتْ جبرائيلَ يُبشِّرها بابنٍ يكونُ عظيمًا وابنَ العَليِّ يُدعى. تذكَّرتْ جدَّها داودَ. يتواضعُ تحتَ يدِ الربِّ هاتِفًا: مَن أَنا أَيُّها الربُّ الإِله. لتُنبئَ عبدَكَ بهذه العظائمِ كلِّها. فانحنتْ هي أيضًا وقالت: ها أَنا أَمَةٌ للربّ. فليَصْنَعْ بي ما يشاء. ثمَّ نهَضتْ وأَسرَعتْ نحوَ بيتِ زخريَّا. تَتَفانى في خدمةِ الشيخَينِ البارَّينِ أَمامَ الله. هيَ التي أَصبَحتْ أُمًّا للإله. وأَمَةً خاضعةً لهُ. فلنُعظِّمْها يا مؤمنون
المجد… الآن… باللحن الخامس
تَعالَوا يا مُحبِّي الأَعياد. نُرافقِ اليومَ العذراءَ النَّقيَّة. المؤمنةَ بالبُشرى الفرِحة. والمؤتَمَنةَ على سرٍّ يفوقُ العقول. تَعالَوا نَرَ المنارةَ التي ذهَّبَها الرُّوحُ تسيرُ مسرعة. لتُنيرَ بيتَ الشَّيخَينِ الجليلَين. وتَنْشرَ عَبيرَ الفضيلةِ في عينَ كارِم. في الجبالِ المُحيطةِ بالمدينةِ المقدَّسة. ولنَسْتَقْبِلْ مَولدَ السَّابق. أَعظمِ الأَنبياء. الصَّوتِ المُنادي بالمسيحِ عمَّانوئيل. إِلهًا وإِنسانًا معًا. يُولدُ ميلادًا بتوليًّا معجِزًا. ويَدعو إلى تواضعِ القلبِ والخدمةِ وغَسْلِ الأَرجل. ولنُغبِّطِ البتولَ الطَّاهرةَ هاتفين: إِفرحي يا ممتلئةً نعمة. الرَّبُّ معكِ
على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم
باللحن الخامس. نغم: “خِارِسْ أَسْكِتِكُونْ”
أَيَّتُها الفتاةُ الكاملةُ النقاوة. صَبَوتِ إلى العروس. وأَنتِ بعدُ طفلة. فأَحبَّكِ الذي يَرعى بينَ السَّوْسَن. واختارَكِ أُمًّا لهُ. مُشرِقَةً كالصُّبح. جميلةً كالقمر. مُختارةً كالشَّمس. مرهوبةً كصفُوفٍ تحتَ الرَّايات. وشُغِفَ بتوَاضعكِ العجيب. أيَّتها الطَّاهرة. المسارعةُ دائمًا إلى معونةِ المسارعينَ إِليها. وخِدْمتِهم بمحبة. فاضرعي إِليهِ أَيَّتها النقيَّة. أَنْ يمنحَ نفوسَنا الرَّحمةَ العظمى
آية: فاضَ قلبي بنشيدٍ رائع. أَقولُ إِنَّ نشيدي هو للملِك (مز 44)
يا والدةَ الإِلهِ العذراء. إِنَّ جَمالَ نفسِكِ المنزَّهةِ عن كلِّ عيَب. إِجتَذَبَ الكلمةَ المساويَ للآبِ في الجوهر. فطأْطاَ السَّماواتِ وحلَّ فيكِ. متَّخِذًا منكِ جسدًا ليَخدُمَ آدمَ المسكينَ المتهوِّرَ بالمعصية. ويُعلِّمهُ الخضوعَ والتَّواضعَ سبيلاً إلى السَّماء. فيا أَمَةً للهِ نالتْ منهُ نِعمةً فائقَة. إِبتهِلي إِليهِ أَن يَمنحَ نفوسَنا الرَّحمةَ العظمى
آية: بنتُ الملكِ جميعُ مجدِها في الداخل. هي مزينةٌ ومتسربلةٌ بنسائجِ الذهب (مز 44)
أَيَّتُها السيِّدةُ الطَّاهرة. إِنَّ إيليَّا صامَ قديمًا وصلَّى. فأَنزلَ المطرَ المُرْوِيَ الأَرضَ القاحِلة. أَمَّا أَنتِ فإِنَّ الرُّوحَ القدسَ ظلَّلكِ وأَظهَرَكِ سَحَابةً وردَ منها المسيحُ إِلهُنا. الماءُ الحيُّ المُروي الخليقَةَ كُلَّها. ولِذا بادرْتِ تَحملِينَ ماءَ الخلودِ إِلى بيتِ زخرِيَّا وإليصابات. فابتهِلي إِلى المسيح. إِبنِك وإِلهِنا. أَنْ يَمنحَ نفوسَنا الرَّحمةَ العظمى
المجد… الآن… باللحن السادس
أَيَّتُها الفتاةُ العروسُ الفائقةُ البهاء. وحَدكِ بينَ النساءِ حَظِيتِ بنِعَمٍ لم يَنَلها أحَدٌ منَ البشر. أَنتِ هيَ بالحقيقةِ وَرْدةُ الشَّاروْنِ وسَوْسنَّةُ الأَدويَة. الزَّكيَّةُ بينَ أَشواكِ البشر. وفَهِمْتِ أَنَّ المحبةَ قويةٌ كالموت. فازدريتِ مشقَّاتِ الطريق. وأَسْرَعْتِ لتَخدُمي بمحبةٍ فائقة. نسيبَتَكِ أَليصابات. أَلتي نالتْ هي أَيضًا نعمة. وستَلِدُ يوحنَّا. النِّعمةَ الممهِّدَةَ السَّبيلَ أَمام المسيحِ إِلهِنا المحبِّ البشر. فنمجِّدُ نحن المؤمنين. الذي اختارَكِ أُمًّا لهُ. وجعلكِ نصيرةً حارةً لنفوسِنا
في صَلاة السَّحَر
نشيد جلسة المزامير الأولى. للمعزي
نشيد جلسة المزامير الثانية. للعيد. باللحن الرابع
إِنَّ إِبراهيمَ استضافَ قديمًا الإِلهَ تحتَ بلُّوطةِ مَمْرا. وضَحِكَتْ سارةُ في الخِباء. أَمَّا أَنتِ. يا خِباءً رَحْبًا للكلمة. فاستضَفْتِ جبرائيلَ رئيسَ الملائكة. وسمِعتِ التَّحيةَ التي أَبطلَتِ اللَّعنةَ الأُولى. وقبِلتِ البُشرى. المسيحَ الإِلهَ فرحَ العالم. والبركةَ الموعودَ بها إِبراهيم. ولذلك أَسرَعْتِ إِلى جِبالِ اليهودية. لتخدُمي نسيبتَكِ بتواضعٍ عميق. فنُمَجِّدُ الإِلهَ الذي عظَّمَكِ. يا فخرَ العذارى والأُمهات
القانون. باللحن السادس. الردّة: “يا والدةَ الإلهِ الفائقةَ القداسةِ خلِّصينا“. نشيد ختام التسبحة للسيّدة
التسبحة الأولى
ضابط النغم: إنَّ إسرائيلَ. لما عبرَ اللُّجةَ ماشيًا. كأنّما على اليبَس. وعاينَ فِرعونَ مُطارِدَهُ غريقًا. هتف: لِنُنشِدَنَّ لإلهِنا نشيدَ الانتصار
يا والدةَ الإلهِ الفائقةَ القداسة. إننا نُعظِّمُ في هذا اليومِ المقدّس. تَذكارَ زيارَتِكِ بيتَ زخريَّا. والدِ السَّابق. لتهنئةِ نسيبتِكِ أليصابات. بما أنعمَ عليها المتحنِّنُ على البشر
المجد… إِنَّ محبَّتَكِ الحارَّةَ جدًّا للقريبِ أيَّتها السيِّدة. النَّاتجةَ عن حبِّكِ الكاملِ لله. قد جذبَتْكِ وشيكًا إلى مساعدَةِ تلكَ البارَّةِ الطَّاعنةِ في السِّنّ. حالما سمِعتِ من الملاكِ جبرائيلَ المبشِّر. أنّها حُبلى على شيخوخَتها بالنبيِّ السَّابق
الآن… لقد قُمتِ يا مريمُ من النَّاصرة. وذهبتِ مسرعةً إلى مدينةِ يهوذا. ودخلتِ بيتَ زخريَّا. وسلَّمتِ على أليصابات. وملأْتِ ذاكَ البيتَ بهجةً وسرورًا
التسبحة الثالثة
ضابط النغم: ليسَ قدّوسٌ مثلَكَ. أَيُّها الرَّبُّ الصَّالحُ إلهي. الذي رفعَ شَأنَ مؤمنيهِ. ووطَّدَنا على صخرَةِ الاعترافِ بهِ
إِنَّ الحاملةَ في بطنِها المعمدان. لمَّا سمِعتْ سلامَكِ يا والدةَ الإله. إرتكضَ الجنينُ في بطنِها. وامتلأَتْ من الرُّوحِ القدس. الذي قدَّسها وقدَّس جنينَها معًا
المجد… حينئذٍ صاحَتْ أليصاباتُ بصوتٍ عظيمٍ وقالت. مباركةٌ أنتِ في النِّساء. أيَّتها الممتلئةُ نعمةً. ومباركةٌ ثمرةُ بطنِكِ المسيحُ إلهُنا
الآن… لقد هتفتْ أليصاباتُ قائلة. يا لها من مَوهبةٍ تفوقُ استحقاقي. لأنّهُ من أين لي هذا أن تأتيَ أُمُّ ربي إليَّ. الفائقةُ سُموًّا على الخلائقِ بأسرِها. رُتبةً وقداسةً وسلطةً في السَّماءِ وفي الأرض
نشيد جلسة المزامير. باللحن الأوّل
إِنَّ والدةَ السَّابق. هتفَت نحوَكِ يا مريم. معترفةً بنيلِها نعمةً من الربِّ قائلة: إنّهُ لما بلغَ صوتُ سلامِكِ إلى أُذنَيَّ. إرتكضَ الجنينُ بابتهاجٍ في بطني. فطوبى للّتي آمنت. بأنّهُ سيتِّمُ ما قيلَ لها من قِبلِ الرَّبِّ الصَّانعِ العظائم. الذي ليس عندهُ أمرٌ عسير
المجد… الآن…
إِنَّنا نقدِّمُ لكِ أيَّتها البارَّةُ أليصابات. ألفاظَ التَّهاني. فرحينَ معكِ ومعَ ثمرَةِ بطنِكِ. بما نلتُماهُ من التَّقديسِ العجيب. بواسطةِ سيِّدتِنا كلِّنا. أُمِّ الشارِقِ من يهوذا مَلكًا على بيتِ داود. الذي ملأَكِ مع زوجِكِ زخريَّا. من المواهبِ الفائقةِ الوصف
التسبحة الرابعة
ضابط النغم: إنَّ الكنيسةَ الموَقَّرَة. تُعَيِّدُ في الرَّبّ. مرنمةً تَرنيمًا يليقُ بالله. وهاتفةً بِنِيَّةٍ طاهرة: المسيحُ قوَّتي. وربِّي وإلهي
إِنَّ النِّعمةَ الأُولى. التي وهبَها للبشرِ يسوعُ ابنُكِ. أيَّتها البتولُ الكاملةُ القداسة. بعدَ حلولِهِ في بطنِكِ. إنما هي هذهِ الموهبةُ لسابقِهِ يوحنّا. التي أعطاهُ إياها بواسطتِكِ. يا خازنةَ النعمِ الإلهيّة
المجد… لقد كرزْتِ يا أُمَّ إلهِنا. معترِفةً بما حُزْتِهِ منَ الجودِ الإلهي. وهو امتلاؤُكِ من النِّعَم. ورُتبتُكِ لم يَبلغْها بشرٌ. قائلةً: تُعظِّمُ نفسيَ الربّ. وتَبتهجُ روحي باللهِ مخلِّصي. لأنّهُ نظرَ إلى تواضع أَمتِهِ. فها منذُ الآن تُطوِّبُني جميعُ الأجيال
الآن… إِنَّ القويَّ والقدُّوسَ اسمُهُ. صنعَ بكِ العظائم. وبكِ يهبُ النِّعمةَ لِمن تَزورينَهم. بعواطفِ حنوِّكِ وإشفاقِكِ. وَلِمن يزورونَ إيقوناتِكِ وأمكنةَ العبادةِ المختصَّةَ بكِ يا أُمَّ الرحمة
التسبحة الخامسة
ضابط النغم: بنورِكَ الإلهي. أيُّها الصالح. أَضئْ نفوسَ المبتكِرينَ إليكَ بشَوقٍ. وعَرِّفْهُم أيُّها الكلمة. أنّكَ أنتَ الإلهُ الحقيقيّ. الّذي استَدْعانا من ظُلمةِ الزَّلات
إِنَّ الإلهَ الّذي صنعَ عزًّا بساعدِهِ مع الذينَ يتَّقونَهُ. وشتَّتَ المتكبِّرينَ بأفكارِ قلوبهم. قد رفعكِ أنتِ أَمتَهُ المتواضعة. ووالدتَهُ المحبوبة. إلى السَّماءِ العُليا. وأقامَكِ عن يمينهِ مُوشَّاةً بزينةِ الفضائلِ السَّامية
المجد… لقد حطَّ المقتدرينَ عن عروشِهم ورفَع المتواضِعين. ذاكَ الإلهُ المقتدرُ. الذي اختارَكِ يا مريمُ من بينِ كلِّ النساءِ أُمًّا لهُ. ومنكِ اتخذَ جِبلتَنا وهو الجابل. وبها خلَّصَ طبيعةَ البشرِ الفاسدة
الآن… إِنَّ الذي أَشبعَ الجياعَ خيرًا. وأرسلَ الأغنياءَ فارغين. هو جعلَكِ أَيَّتها البتولُ القدّيسة. موزِّعةً نِعَمَهُ على الذينَ يَقصُدوَنكِ. طالبينَ معونتَكِ. مستغيثينَ بشفاعتِكِ
التسبحة السادسة
ضابط النغم: رأيتُ بحرَ العُمرِ طاميًا بعاصفةِ التّجارب. فأسرَعتُ إلى ميناكَ الهادئ. صارخًا إليكَ: يا جزيلَ الرحمة. أصْعِدْ مِنَ الفسادِ حياتي
إِنَّ الربَّ الذي عضَدَ إسرائيلَ فتاهُ. وذكرَ رحمتَهُ لآبائِنا. إبرهيمَ ونسلِهِ إلى الأبد. قد صنعَ هذه النِّعمَ والمراحمَ معنا. نحنُ شعبَهُ المختار. بواسطةِ تجسُّدِهِ منكِ يا مريم. علَّةَ خلاصِنا الأبديّ. فبحقٍّ واجبٍ نُعظِّمُكِ
المجد… إِنَّ الكاهنَ العظيمَ زخريَّا. المربوطَ لسانُهُ تأْديبًا. لعدمِ تصديقِهِ الملاك. قد تهلَّلَ فرِحًا وابتهجَ مسرورًا. لمَّا رآكِ يا سيّدةَ العالمِ داخلةً إلى بيتهِ مقدِّسةً إيَّاهُ. وعَظَّمَكِ بقلبِهِ. ومدَحَكِ بفؤَادِهِ. متوقِّعًا انحلالَ رباطِ لسانهِ عندَ تمامِ الوعد
الآن… مَن يستطيعُ أن يصفَ مِقدارَ التَّعزيةِ والمسرة. التي فازتْ بها أليصاباتُ سليلةُ هارون. بإقامتِكِ في منزِلِها مدةَ ثلاثةَ أشهرٍ. يا أُمَّ فادينا الكاملةَ البَركات. لأنكِ صيَّرْتِ بيتَها سماءً. محتويةً على خالقِ البرايا. المستقرِّ في حشاكِ الأطهر
القنداق
لقد دَهِشَتْ صُفوفُ الملائكة. من حُنوِّكِ يا والدةَ الإِله. عند مُشاهدتِها إِيَّاكِ ذاهبةً بكلِّ سُرعةٍ واحتشام. من النَّاصرةِ إِلى بيتِ زخريَّا في اليهوديَّة. لتَخدُمي والدةَ المعمدان. وهي حُبلى في شيخوخَتها. مُساعِدةً إِيَّاها مدَّةَ ثلاثةِ أَشهر. بتواضُعٍ عميقٍ ومحبَّةٍ وافرة. فصرخَتْ إِليكِ: إِفرحي يا عروسةً لا عروسَ لها
البيت
إِنَّ البتولَ أَسرَعَتْ نحوَ أَلِيصابَات. وهْيَ تَحمِلُ اللهَ في مُستودَعِها. فحالما عَرفَ جَنينُ هذهِ سلامَ تِلك. فرِحَ وشرَعَ يهتِفُ بارتكاضِهِ كأنَّما بنغماتٍ إلى والدةِ الإله:
السَّلامُ عليكَ يا غُصنًا لفَرْعٍ لا يذبُل
السَّلامُ عليكِ يا أرضًا تُؤتينا ثمرًا لا يَفسُد
السَّلامُ عليكِ يا من أَنشأَتِ الفلاحَ المحبَّ البشر
السَّلامُ عليكِ يا من أنجَبتْ غارسَ حياتِنا
السَّلامُ عليكِ يا حقلةً مُنبِتةً وَفْرةً الرأَفات
السَّلامُ عليكِ يا مائدةً حافلةً بالغفران
السَّلامُ عليكِ لأنَّكِ تُنعِشينَ روضةَ النَّعيم
السَّلامُ عليكِ لأنَّكِ تُهيِّئينَ ميناءَ النفوس
السَّلامُ عليكِ يا عَرْفَ الشَّفاعةِ المقبول
السَّلامُ عليكِ يا استغفارَ كلِّ العالم
السَّلامُ عليكِ يا مَرضاةً اللهِ على الأنام
السَّلامُ عليكِ يا دالَّةَ البشرِ لدى الله
افرحي يا عروسةً لا عروسَ لها
شرح العيد
يَروي الرسول لوقا البشير خبر زيارة سيّدتنا والدة الله مريم العذراء لنسيبتها أليصابات (1: 39 – 56)، حالاً بعد بشارة الملاك جبرائيل لها، الذي يقدّم هذا الحادث العجيب كبرهان لمريم المتحيّرة من بشارته لها، قائلاً: “ها إنّ نسيبتك أليصابات قد حبلت هي أيضًا بابن في شيخوختها، وهذا هو الشهر السادس لتلك التي كانت تُدعى عاقرًا” (لوقا 1: 36). فقامت مريم على الفور ومضت مُسرعة لكي تخدم أليصابات بتواضع عميق ومودّة كبيرة.
حفظت صلواتنا كلمات أليصابات ومريم المتبادلة أثناء هذه الزيارة. فوردت كلمات الأولى في النشيد الختامي للسيّدة في صلاة الغروب: “السلام عليكِ يا والدة الإله العذراء مريم، الممتلئة نعمةً، الرب معكِ. مباركة أَنتِ في النساء ومباركة ثمرةُ بطنكِ. لأنكِ ولدتِ مخلّص نفوسنا”.
وورد جواب مريم على تحية أليصابات ومديحها لها في صلاة السحر في النشيد المعروف بـ “تعظيمة التسبحة التاسعة” ومطلعها “تعظّمُ نفسي الرب، وتبتهجُ روحي بالله مخلّصي”، وتتخلّلها اللازمة الشعبية الشهيرة “يا من هي أكرم من الشيروبيم، وأمجدُ بلا قياس من السيرافيم”. ومن هذه التسبحة الكتابية تُستوحى التسبحة التاسعة الشعرية من قانون صلاة السحر. كما أنّ البيت الخامس من قانون المدائح (الأكاثستوس) يُشير إلى حادثة الزيارة. وهو نفسه بيت قانون هذا العيد.
إنّ زيارة سيّدتنا مريم العذراء لنسيبتها أليصابات حالاً بعد بشارة الملاك لها بأنّها ستصبح أُمَّ الله عمانوئيل، هو دليلٌ على تواضعها ورأفتها وحنوّها ومحبتها للقريب واستعدادها للخدمة وإسراعها في تلبية طلبات الواثقين بها.
هذا ما حدا السعيد الذكر البطريرك مكسيموس الثالث على وضع خدمة هذا العيد. وقد كان متعبّدًا لمريم العذراء، وبنى كنائس كثيرة تحمل اسم بشارتها. كما أمر بإقامة هذا العيد بمرسوم بطريركي جاء فيه: “قد رتّبنا بسلطاننا البطريركي في يوم الجمعة سادس الفصح تذكار زيارة سيّدتنا والدة الإله لنسيبتها أليصابات. وقد جاء هذا التعيين ملائمًا زمن الزيارة المذكورة. لأن اليوم المذكور يقع دائما بعد عيد البشارة بزمن وجيز، حسب النص الإنجيلي، عن زيارة هذه السيّدة لبيت زخريا والد السابق، بعد بشارتها من الملاك جبرائيل بالحبل الإلهي”.
إنّ اختيار تاريخ هذا العيد قريبًا من عيد البشارة هو اختيار جيّد. إلاّ أنّ وقوعه في الأسبوع الجديد وفي غمرة فرحة أسبوع الفصح المجيد، يشوّش بُنية هذا الأسبوع الطقسية الفريدة. وهكذا تضيع معاني عيد الزيارة الجميلة ويفقد مغزاه الروحي الإنجيلي العميق المميّز.
لهذا السبب الجلل اقترحت اللجنة الليترجية البطريركية على غبطة السيّد البطريرك مكسيموس الخامس نقل هذا العيد إلى تاريخ آخر. فأصدر غبطته مرسومًا بنقل العيد، وهذا نص المرسوم البطريركي:
“أمر بإقامة هذا العيد، في كنيستنا الرومية الملكية الكاثوليكية، السعيد الذكر سلفنا البطريرك مكسيموس الثالث مظلوم، بمنشوره البطريركي بتاريخ 1 نيسان 1844.
بعد الاستماع إلى رأي اللجنة الليترجية البطريركية،
وبعد عرض الموضوع على أعضاء سنودسنا الدائم بتاريخ 18 كانون الأوّل 1996.
قرَّرنا ونقرِّر بموسومنا البطريركي الجديد، نقل تاريخ عيد زيارة سيّدتنا والدة الإله لنسيبتها أليصابات من يوم الجمعة من الأسبوع الأوّل للفصح، إلى اليوم الثالث والعشرين من شهر حزيران، للأسباب التالية:
1- إفساح المجال أمام الاحتفال اللائق بهذا العيد الجميل، خارج خدمة “الأسبوع الجديد”؛
2- قرب التاريخ الجديد من عيد مولد النبي الكريم والسابق المجيد يوحنّا المعمدان، الواقع في الرابع والعشرين من شهر حزيران. مع العلم بانّ القدّيس الرسول لوقا البشير يُشير إلى أنّ مريم مكثت في بيت أليصابات مدة ثلاثة أشهر، والأرجح أنّها حضرت ولادة السابق وخدمت نسيبتها في هذه المناسبة المقدّسة.
هذا وقد عهدنا إلى اللجنة الليترجية البطريركية بمهمّة تكملة خدمة العيد حسب الأصول الطقسية المرعية.
صدر عن ديواننا البطريركي بالشام في التاسع من نيسان 1997″
أمّا الشهيدة أغرييني فاستشهدت في رومة في عهد الإمبراطور فاليريانوس (253- 259)
فبشفاعة سيّدتنا والدة الإله مريم الدائمة البتولية والقدّيسة الشهيدة أغرييني أَيُّها الربّ يسوع المسيح إلهنا ارحمنا وخلّصنا. آمين
التسبحة السابعة
ضابط النغم: إِنَّ الملاكَ جعلَ الأتُّونَ نَديًّا للفِتيةِ الأبرار. وأمْرَ اللهِ قد أحرقَ الكلدانيِّين. فأقنَعَ الطّاغيةَ أنْ يصرُخ: مباركٌ أنتَ يا أللهُ إلهَ آبائنا
إِنَّ بيتَ زخريَّا قد شابهَ السماءَ العُليا. حينَ دخولِكِ إليهِ أيَّتها السماءُ الحيَّة. لأنّهُ وسِعَ ملكَ السماواتِ والأرض. الذي حلَّ في أحشائِكِ. واتخذَ منكِ جسدًا. ولذلك هتفَ ساكنوهُ قائلين: مباركٌ أنتَ يا إلهَ آبائنا
المجد… يا والدةَ الإلهِ الكاملةَ القداسة. كما زُرْتِ وقتًا ما نسيبتَكِ القدّيسةَ أليصاباتَ شخصيًّا. فامتلأَتْ من الرُّوحِ القدس. كذلك زوري أيضًا نفوسَنا روحيًّا نحنُ عبيدَكِ. لكي نستوعِبَ روحًا قدُّوسًا. ونُسبِّحَ إلهَ آبائنا
الآن… أَيُّها القدِّيسون. زخريَّا النبيّ. ويوحنّا السَّابق. وأليصاباتُ البارّة. قدِّموا تضرُّعاتٍ حارّةً من أجلنا لدى فادينا. الذي قدَّسكم بحضورِهِ بالجسد إلى بيتِكُمُ الأرضيّ. محمولاً في بطن والدتهِ. لكي نفوزَ بالغفرانِ مرتِّلينَ: مباركٌ أنتَ يا إلهَ آبائنا
التسبحة الثامنة
ضابط النغم: مِن اللَّهيبِ أنبعتَ ندىً للأبرارِ أيُّها المسيح. وبالماءِ أحرَقتَ ذبيحةَ الصِّديق. فإنَّكَ تفعلُ كُلَّ شيءٍ بمجرَّدِ إرادتِكَ. فإيَّاكَ نرفعُ إلى جميعِ الدُّهور
أَيُّها المعمدانُ خروفُ القفر. يا مَن تقدَّسَ وهو في بطنِ والدتهِ. حينما زارَتْها الفائقةُ القداسةِ أُمُّ عِمَّانوئيل. إبتهلْ معها إلى مَن عمَّدتَهُ في الأُردن. لِيُقدِّسَنا بنعمِهِ. نحنُ الصَّارخينَ مع الفتيان: إرفعوا اسمَهُ القدُّوسَ إلى جميعِ الدُّهور
نُباركُ الآبَ والابنَ والرُّوحَ القدس: يا كاهنَ العليِّ زخريَّا. يا مَن أحرزَ موهبةَ النُّبُوَّة. بواسطةِ زيارَةِ العذراءِ كمالِ النبوءاتِ لبيتهِ. إبتهلْ مع زوجتِكَ وابنِكَ نبيِّ العليّ. ليرحمَ نفوسَنا. فنُسبِّحَهُ إلى جميعِ الدُّهور
الآن… أيَّتها المسكنُ الموقَّرُ للسيِّدِ بارئ الكلّ. إنَّكِ خزانةُ النِّعَمِ الإلهية. وأنتِ تُوزِّعينَها علينا. نحنُ أبناءَكِ الذَّليلين. مُتمِّمَةً إرادةَ ابنكِ البكر. الذي سلَّمَنا إلى عنايتِكِ بشخصِ تلميذِهِ الحبيب. فلا تَحرُمينا معونتَكِ. لِنرفعَ ذكرَكِ إلى جميعِ الدُّهور
التسبحة التاسعة
ضابط النغم: إنَّ اللهَ الذي لا يستطيعُ البشرُ النظرَ إليهِ. ولا الملائكةُ التفرُّسَ فيهِ. بكِ يا كاملةَ النَّقاوة. قد ظهرَ للبشر كلمةً متجسِّدًا. فإيَّاهُ نُعظِّمُ معَ الجنودِ السَّماويّة. وإيَّاكِ نُغبِّط
يا لَسُمُوِّ فضائِلكِ. أيَّتها الجميلةُ في النساء. لأنَّ حنوَّكِ قد قادَكِ إلى مساعدةِ العاقرِ أليصابات. الحبلى في كِبَر سنِّها. إذْ خدَمْتِها مُدةَ ثلاثةِ أشهر. فلذلكَ نُغبِّطُ صلاحَكِ معظِّمين
المجد… إِنَّنا نسبِّحُ الجودَ الإلهيَّ غيرَ المتناهي. على ما أنعمَ بهِ عليكِ. أيَّتها البتولُ الممتلئةُ نعمةً. لأنَّ الإلهَ الآب. إختارَكِ ابنةً خُصوصيّةً لهُ. واللهَ الابن. إقتناكِ لذاتِهِ أُمًّا حقيقيةً لهُ بالجسد. واللهَ الرُّوحَ القدُس. إنتخَبكِ عروسًا كاملةَ القداسة لهُ. فابتهلي إلى الثالوثِ الأقدسِ أن يرحمَ نفوسَنا
الآن… يا والدةَ الإلهِ الكاملةَ القداسة. لا تَغفُلي عن زيارَتِنا في حياتِنا عند مفارَقَتِنا الدَّهرَ الحاضر. نحنُ المكمِّلينَ باحترامٍ تذكارَ زيارَتِكِ بيتَ زخريَّا. وكما امتلأَتْ تلكَ العائلةُ المباركة. من النِّعمِ التي أفاضَها ابنُكِ بواسطتِكِ. هكذا استمِدّي لنا منهُ نعمةَ الثَّباتِ في الإيمان. والنّعمَ الضروريةَ لخلاصِ نفوسِنا
نشيد الإرسال. باللحن الثاني
لِنُعظِّمْ يا مؤمنون. فخرَ العذارى. البتولَ والدةَ الإله. التي بزيارَتِها بيتَ زخريَّا. كاهنِ الإلهِ العليّ. أخذَ موهبةَ النبوَّة. وامتلأَتْ زوجتُهُ أليصاباتُ من الرُّوحِ القدس. وابنُهما يوحنّا المعمدان. تقدَّسَ وهو في بطنِ أُمِّهِ. ولنصرُخْ نحوَها بتهليلٍ قائلين: إفرحي يا مُوَزِّعةَ النِّعمِ الإلهية
في الباكريّة قطع متشابهة النغم
باللحن الأوّل. نغم. “تُونْ أُوْرَنِيُّنْ”
أَيَّتُها النقيةُ والدةُ الإِلهِ العذراء. حين اطمأَنَّتْ نفسُكِ الزكيَّة. وعرَفتِ أَنّكِ موضوعُ مسرَّةِ الآب. همَسْتِ بإِيمانٍ عميق: ها أَنا أَمَةٌ للربّ. وللحالِ انطلَقْتِ مسرِعةً إِلى بيتِ زخريَّا الشَّيْخ. لِتخدُمي أَليصابات. وقد زالَ عنها عارُ العُقم. فالمجدُ للذي أَظهرَكِ فائقةَ الحنوّ. يا أُمَّ الإِلهِ الطَّاهرة
أَيَّتُها النقيَّةُ الممتلئةُ نعمة. ظلَّلَكِ الرُّوحُ القدس. فسَجَدتِ للإِلهِ الكلمةِ المستقِرِّ فيكِ. بحالٍ تُعجِزُ البَيان. وأَسرَعْتِ لتخدُمي والدةَ السَّابق. الذي سيُمَهِّدُ السَّبيلَ أَمامَ وليدكِ الإلهيّ. أَيَّتُها الأَمَةُ المنزَّهةُ عن كلِّ عيب. فالمجدُ للذي اختارَكِ أُمًّا لَهُ. ومِثالاً لجميعِ المؤمنين
أَيَّتُها النَّقيةُ المباركةُ بينَ النِّساء. غادَرْتِ بيتَ النَّاصرَةِ مُسرِعة. وسِرْتِ بنَشاطٍ نحو بيتِ زخريَّا. تُرنِّمينَ للذي صنعَ بكِ العظائم. وتَسْجُدِينَ للذي اختارَكِ ملكةً تقومُ إِلى يمينِ الملِك. وقد عَلِمتِ. في عُمقِ إِيمانكِ. أَنَّ ابنَكِ الملِكَ هو أَيضًا معلِّمُ التَّواضع. وأَتى ليَخدُمَ لا ليُخدُمَ. فشابَهْتِهِ في تَواضُعِهِ. وبادَرْتِ لتخدُمي مَن هم في حاجة. فالمجدُ للذي زيَّنكِ بمواهبَ فائقة. وبكِ وهبَ العالمَ الرَّحمةَ العظمى
أَيَّتُها النَّقيَّةُ المختارَةُ قبلَ إِنشاءِ العالم. لتُصبِحَ وسيطةَ النِّعمة. وفاتِحَةَ العهدِ الجديد. ها نحن المؤمنينَ نراكِ تَسِيرينَ بَخَفَرٍ ونشاط. نحو جِبالِ اليهوديَّة. تَحمِلينَ النّعمةَ والنُّورَ والسَّلام. إِلى بيتِ الشَّيخَينِ الصِّدِّيقين. المنتَظرَينِ صوتَ الكلمة. بخشوعٍ وحياء. فالمجدُ للذي حلَّ فيكِ إلهًا وإنسانًا. بطبيعتَينِ ومشيئتَينِ وفِعْلَين. لِفِدائِنًا نحن الأَنامُ المذنِبين. وخلاصِ نفوسِنا
المجد… الآن… باللحن الثامن
يا والدةَ الإِلهِ الفائقةَ القداسة. سبقَ الأَنبياءُ ورأَوكِ بابًا مغْلَقًا. يَدخُلُ منهُ ويخرجُ رئيسُ السَّلام. ويَبقَى مُغلَقًا. وها أَنتِ. بخضوعِكِ لمَشيئةِ العليّ. تَجعَلِينَ الرَّمزَ حقيقة. وتُسرعينَ الخُطى لِتَنْشُري السَّلامَ في القُرى المحيطةِ بأُورشليم. وتُبشِّري بمجيءِ القدُّوسِ الذي حلَّ فيكِ. فِداءً وبِرًّا وهَدْيًا للعالمين. فنَهتِفُ نحوَكِ بإِيمانٍ خاشعين: إِفرحي أَيَّتها البابُ السَّماويُّ للملِك. إِفرحي أَيَّتها الجنَّةُ المُقفَلَةُ والينبوعُ المُقفلُ والعينُ المختومَة. التي مِنها فاضَ نهرُ النَّعيم. المسيحُ الإِله. مخلِّصُ نفوسِنا
ثمَّ المجدلة الكبرى ونشيد العيد وباقي الخدمة والحلّ
مولد النبي الكريم والسابق المجيد يوحنّا المعمدان
ستة أشهر قبل ميلاد المخلّص، يومًا بيوم، تعيّد الكنيسة المقدّسة لمولد سابقه يوحنّا المعمدان. ولد يوحنّا، على ما يُظن، في قرية عين كارم. وبميلاده زال عار العُقر عن زخريا أبيه وأليصابات أمّه. وبعد ثمانية أَيام خُتن الصبيّ فدُعيَ يوحنّا. على نحو ما سماه الملاك عندما ظهر لأبيه عن يمين مذبح البخور. وبذلك انحلّت عقدة لسان زخريا وأنشد في نشوة الإلهام والغبطة التسبحة التي مطلعها: “مبارك الرب إله إسرائيل…” ونشأ الطفل يكتنفه حنان أبويه الشيخين. ولكنه ما عتَّم أن اعتزل الناس والبيت الأبوي. وانفرد في براري اليهودية الخاوية. منقطعًا لعبادة الله بالتأمل والصلاة والعيش الشظيف استعدادًا للرسالة العظمى التي انتدبه الله إليها. ولا يزال دير “يوحنّا الحبيس” يذكرنا بهذا المكان. ويقوم في عين كارم دير إكراما لميلاده وآخر تذكارًا لزيارة مريم العذراء لنسيبتها اليصابات
نشيد العيد باللحن الرابع
أَيُّها النَّبيُّ السابقُ لمجيءِ المسيح. لسنا نستطيعُ نحنُ مُكرِّميكَ بشوقٍ أَن نمدحَكَ كما يحقّ. فإِنَّهُ بمولدِكَ المجيدِ الموقَّر. قد حُلَّ عُقْرُ أُمِّكَ وَبَكَمُ أَبيكَ. وكُرِزَ للعالمِ بتجسُّدِ ابنِ الله
القنداق باللحن الثالث
إِنَّ العاقرَ قبلاً تلدُ اليومَ سابقَ المسيح. الذي هو خاتمةُ جميعِ الأَنبياء. لأَنَّ الذي سبقَ الأَنبياءُ فكرزوا بهِ. قد وضعَ هذا يدَهُ عليهِ في الأُردنّ. فظهَر لكلمةِ الله نبيًّا وكارزًا وسابقًا
في صَلاة الغُرُوب
المزور الافتتاحي. والجزء الأوّل من مزامير “عشيّة الأحد“. في مزامير الغروب. ثماني قطع مستقلّة النغم
باللحن الرابع. نظم يوحنّا المتوحّد
لمّا وُلدَ يوحنّا انطلقَ لسانُ زخريَّا. لأَنَّهُ لم يكنْ منَ اللائقِ أَن يَصمُتَ الأَبُ عند مجيءِ الصوت. لكن كما انعقدَ اللسانُ قبلاً بعدمِ الإِيمان. هكذا بظهورِ الابنِ مُنِحَ الأَبُ العِتقَ الذي بُشِّر بهِ. وَوُلِدَ صوتُ الكلمة. وسابقُ النور. متشفِّعًا من أَجلِ نفوسِنا (تعاد)
اليومَ صوتُ الكلمةِ يُطلِقُ صوتَ أَبيهِ المربوطَ بعدمِ الإِيمان. وبحَلِّهِ رباطَ عُقمِ أُمِّهِ. يُظهِرُ خِصْبَ الكنيسة. فمصباحُ النورِ يأتي. والشُّعاعْ يُبشِّرُ بظهورِ شمسِ العدل. لإِعادَةِ دعوَةِ العالمِ وخلاصِ نفوسِنا
باللحن الرابع. نظم أناطوليوس
إِنَّ كلمةَ اللهِ لمَّا كان مُزْمِعًا أَن يولدَ مِن بتول. ولَدَتِ العاقرُ ملاكًا هو الأَعظمُ في مواليدِ النساء. والأَفضلُ مِن نبيٍّ. وبما أَنَّ الأَفعالَ الإِلهيةَ تكونُ بِدايتُها عجيبةً جدًّا. صارتْ ولادةُ هذا في سنٍّ متأَخرة. والحبَلُ بذاكَ مِن بتول. فيا صانعَ العجائبِ لخلاصِنا المجدُ لكَ
باللحن الرابع. نظم أندراوس الكريتي
اليومَ ظهرَ السابقُ العظيم. واردًا مِن حشا أَليصاباتَ العقيم. فهو النبيُّ الفائقُ جميعَ الأَنبياء. الذي لم يَقُمْ آخرُ مثلَهُ. وهو المصباحُ السابق. يتبعُهُ النورُ الفائقُ الضياء. والصوتُ يتبعُهُ الكلمة. ومُعِدُّ العُرسِ للعروس. والمهيِّئُ للربِّ شعبًا ممحَّصًا ومُطَهَّرًا بالروح بواسطةِ الماء. وهو غُصنُ زخريّا. وخرُوفُ القفْرِ الجميل. والكارِزُ بالتوبة. والمبشِّرُ الذينَ في الجحيمِ بالقيامةِ منَ الأَموات. وشفيعُ نفوسِنا
لقد ظهرْتَ يا يوحنّا منَ الحشا نبيًّا وسابقًا للمسيح. لأَنَّكَ قدِ ارتكضْتَ عي مستودَعِ أُمِّكَ طرَبًا. عندما عايْنتَ الملكةَ وافدةً على العبْدة. والحاملةَ المنزَّهَ عن الزَّمن. المولودَ منَ الآبِ بغير أُمٍّ منذُ الأَزل. آتيةً نحوَكَ أَيُّها الشارقُ بوعدٍ. من أبٍ شيخٍ وأُمٍّ عقيم. فابتهلْ إِليهِ أَن يرحمَ نفوسَنا
يا لهُ عجبًا مستغربًا. إِنَّ الذي لم يُذعِنْ لقَولِ الملاك. بأَنَّ أَليصاباتَ تحبَلُ وتلِدُ ابنًا. الذي قالَ كيفَ تَلِدُ هذه. لأَنِّي أَنا قد طعَنْتُ في السِّن. وهي قد ماتَتْ أَعضاؤُها. الذي عُوقِب بالصَّمتِ لأَجلِ عدمِ الإِيمان. قد عاينَ اليومَ ولادةَ الموعودِ بهِ. وإِذ أُعتِقَ منَ الصمتِ. إبتهجَ هاتفًا. مباركٌ الربُّ إِلهُ إِسرائيل. الذي افتقدَ شعبَهُ وصنَعَ لهُ فداءً. المانِحُ العالمَ الرحمةَ العظمى
يا يوحنّا الجديرُ بالمديح. رسولَ المسكونة. الذي بَشَّرَ بهِ جبرائيل. فرعَ العاقر. وخروفَ القفْرِ الكاملَ الجمال. والصَّديقُ المُخلِصُ للمسيحِ العروس. إِبتهلْ إِليهِ أَن يرحَم نفوسَنا
المجد… باللحن السادس. نظم بيزنطيوس
اليومَ مِصباحُ النورِ يتقدَّمُ فيُنبئُ بمجيءِ الإِلهِ الكلمة. بما أَنَّهُ كوكبٌ منير. اليومَ ينطلقُ لسانُ زخريا. بعد أَن مَرِنَ على الصمتِ بأَمرِ الملاك. لأَنَّهُ كانَ يجبُ أَن لا يلبثَ الأَبُ صامتًا. بعد أَن وفَدَ منَ البطن. الصوتُ المبشِّرُ العالمَ كلَّهُ علانيةً بالفداء
الآن… باللحن السادس
إِنَّ أَليصاباتَ حَملَتْ سابقَ النِّعمة. وأَمَّا البتولُ فربَّ المجد. فتصافحَتِ الأُمَّانِ. وارتكضَ الطفلُ. والعبدُ سبَّحَ السيِّدَ مِنَ الحشا. فتعجَّبَتْ والدةُ السابق. وأَنشأَتْ تقول: مِن أَين لي هذا أَنْ تأتيَ أُمُّ ربي إليَّ. ذلك لكي يُخلِّصَ ذو الرحمةِ العظمى. شعبًا يائسًا
القراءات
القارئ: تُقرأ في هذه الليلة المقدّسة ثلاثُ قراءات
قراءة أولى من سفر التكوين (17: 15- 17، 19؛ 18: 11- 14؛ 21: 1- 2، 4- 8)
وقالَ اللهُ لإِبراهيم: سَارَايَ امْرَأَتَكَ لا تُسمِّهَا سَارَايَ بل سَمِّهَا سَارَةَ. وأَنا أُبَارِكُها وأُعطِيكَ مِنْهَا ابنًا وَأُبارِكُهَا وتكُونُ أُممًا. وَمُلُوكُ شُعُوبٍ مِنْها يكُونُونَ. فَسَقَطَ إِبراهيمُ علَى وجهِهِ وَضَحِكَ وقَالَ في نفسِهِ: أَلابْنِ مِئَةِ سَنةٍ يُولدُ. أَمْ سَارَةُ وَهيَ ابنَةُ تِسعِينَ سَنَةً تَلِدُ. فَقَالَ اللهُ لإِبراهيم: بَل سَارَةُ امَرأَتُكَ سَتَلِدُ لَكَ ابْنًا وتُسَمِّيهِ إِسحقَ. وَأُقِيمُ عَهِدي مَعَهُ عَهدًا مُؤبَّدًا. وَكانَ إِبراهيمُ وسَارَةُ شَيخَينِ طَاعِنَيْنِ في السِّنِّ. فَضَحِكَتْ سَارَةُ في نَفسِهَا قائلةً: أَبَعْدَ فَنَائِي يكُونُ لي تَنَعُّمٌ وَسَيِّدِي قَد شَاخَ. فَقَالَ الربُّ لإبراهيمَ: مَا بَالُ سَارَةَ قَدْ ضَحِكتْ قائِلَةً: أَيَقينًا أَلِدُ وقَدَ شِخْتُ. أَعَلَى الربِّ أَمرٌ عَسِيرٌ. وَافتَقَدَ الربُّ سَارَةَ كمَا قالَ. فَحَمَلتْ سَارَةُ وَوَلدَتْ لإبراهيمَ ابنًا في شَيخُوخَتِهِ في الوقتِ الذِي ذَكرَهُ اللهُ. وخَتَنَ إِبراهيمُ إِسحقَ ابنَهُ وهوَ ابْنُ ثمانيةِ أَيامٍ. حَسَبَ ما أَمَرَهُ اللهُ بهِ. وكانَ إِبراهيمُ ابنَ مِئةِ سنةٍ حِينَ وُلدَ لَهُ إِسحقُ ابنُهُ. وقالتْ سَارَةُ: قَدْ أَنشأَ اللهُ لي فَرَحًا فكُلُّ مَنْ سَمِعَ يفرحُ لي. وَقَالتْ: مَنْ كَانَ يَقُولُ لإِبراهيمَ إِنَّ سَارَةَ سَتُرْضِعُ ابْنًا. فَقَدْ وَلَدْتُ ابنًا في شيخوختِهِ. وكَبِرَ الصبيُّ وفُطِمَ وصَنَعَ إِبراهيمُ مأدُبةً عظيمةً في يَومِ فِطَامِ إِسحقَ
قراءة ثانية من سفر القضاة
(13: 2- 8، 13- 14، 17- 18، 21)
في تلكَ الأَيام. كانَ رجُلٌ مِن صُرْعَةَ مِنْ قبِيلَةِ دَانٍ اسمُهُ مَنُوحُ وكانَتِ امَرأَتُهُ عَاقِرًا لا تَلِدُ. فَتَراءَى مَلاَكُ الرَّبِّ للمرْأَةِ وَقَالَ لهَا. إِنَّكِ عَاقِرٌ لَمْ تلدِي ولكِنَّكِ سَتَحْمِلينَ وَتَلدِينَ ابْنًا. وَالآنَ فاحتَفِظي ولا تَشرَبي خَمْرًا وَلاَ مُسْكِرًا وَلاَ تَأكُلِي شَيْئًا نَجِسًا. لأَنَّكِ سَتَحمِلِينَ وتَلدِينَ ابنًا لاَ يَعْلُو رَأسَهُ مُوسىً. لأَنَّ الصَّبيَّ يَكُونُ نَذْرًا للهِ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ. فَجَاءَتِ المرأَةُ وكلَّمَتْ زوجَهَا وَقَالتْ: جاءَنِي رجُلُ اللهِ ومنظرُهُ كمنظَرِ مَلاَكِ اللهِ مُرْهِبٌ جِدًّا. وأَنَا أَسأَلُهُ مِنْ أَينَ هُوَ وَهُوَ لَمْ يُخْبِرْنِي باسمِهِ. وَقَالَ لي: إِنَّكِ سَتَحْمِلِينَ وَتَلدِينَ ابنًا. وَالآنَ لا تَشرَبي خَمرًا وَلاَ مُسكِرًا وَلاَ تَأْكُلِي شَيئًا نجِسًا. لأَنَّ الصَّبيَّ يكُونُ نَذْرًا للهِ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ إِلى يَومِ وَفَاتِهِ. فَصَلَّى مَنُوحُ إِلى الرَّبِّ وَقَالَ: أَتوسَّلُ إِليْكَ يَا رَبِّ أَنَّ يَعُودَ إِلينا رَجُلُ اللهِ الذِي أَرْسَلتَهُ. ويُعَلِّمَنَا مَا نَصنعُ بالصَّبيِّ المولُودِ. فأَتى ملاَكُ اللهِ إِلى مَنُوحَ وقال: لِتَحتَفظِ المرأَةُ مِنْ جَمِيعِ مَا قُلتُ لَهَا. مِنْ كُلِّ ما يَخرُجُ مِنَ الكَرْمَةِ لاَ تأكُلْ. وَخمْرًا ومُسكِرًا لاَ تَشرَبْ. فَقَالَ مَنُوحُ لِملاكِ الرَّبِّ: مَا اسْمُكَ حَتَى إِذَا تَمَّ قَوْلُكَ نُكْرِمُكَ. فَقَالَ لَهُ ملاكُ الرَّبِّ: لِمَ سُؤالُكَ عنِ اسمِي وَاسمِي عَجيبٌ. وَلمْ يَعُدْ مَلاَكُ الرَّبِّ يترَاءى لِمُنوحَ وزَوجَتِهِ أَيضًا
قراءة ثالثة من نبؤة أشعيا النبي
(40: 1-5، 9؛ 41: 17- 18؛ 45: 8؛ 48: 20- 21؛ 54: 1)
هذا ما يقولُه الرب: عَزُّوا شَعْبِي يَقُولُ إلهُكُمْ. خَاطِبُوا قَلبَ أُورَشَليمَ وَنَادُوهَا بِأَنْ قدْ تمَّ تَجَنُّدُهَا وغُفِرَ إِثْمُهَا. وَاستَوفَتْ مِن يدِ الرَّبِ ضِعفَينِ عَنْ جَمِيعِ خَطَايَاهَا. صَوتُ صَارخٍ في البرِّيةِ. أَعِدُّوا طَريقَ الرَّبِّ واجعَلُوا سُبُلَ إِلهِنَا في الصحراءِ قَويمةً. كُلُّ وادٍ يَمْتَلِئُ وكُلُّ جبَلٍ وتَلٍّ يَنْخَفِضُ. والمُعوَجُّ يَتَقَوَّمُ وَوَعْرُ الطَّرِيقِ يَصيرُ سَهلاً. ويَتَجلَّى مَجْدُ الرَّبِّ ويُعايِنُهُ كُلُّ ذِي جسدٍ. إِصعَدِي إِلى جَبَلٍ عالٍ يَا مُبشِّرَةَ صِهْيُونَ. إِرفْعِي صَوتَكِ بِقُوَّةٍ يا مُبشِّرَةَ أُورَشليمَ. إِرفَعيهِ ولا تَخَافي. أَنَا الرَّبُّ أَستَجيبُ لهُم. أَنا إِلهُ إٍسَرائيلَ لاَ أَخْذُلُهُمْ. أَفتَحُ الأَنهَارَ عَلَى الرَّوابي والعُيُونَ في وَسَطِ الأَوْدِيَةِ. أَجَعلُ البرِّيَةَ غُدَرانَ مِياهٍ والأَرضَ القَاحلَةَ مخارجَ مياهٍ. أُقْطُري أَيَّتُها السَّماواتُ مِنْ فَوقُ وَلتُمْطِرِ الغُيُومُ البِرَّ. لتَنْفَتِح الأَرضُ وليُثْمِرِ الخلاصُ ولينْبُتِ البِرّ. بَشِّرُوا بهذا ونادُوا بهِ. أذيعُوهُ إِلى أَقَاصِي الأَرضِ. قُولُوا قَدِ افتَدَى الرَّبُّ عَبْدَهُ يَعقُوبَ. وَلَمْ يَعطَشُوا حِينَ سَيَّرهُمْ في القِفَارِ. بَلْ فجَّرَ لهُمُ المياهَ منَ الصَّخْرَةِ. رَنِّمي أَيَّتُها العَاقِرُ التِي لَمْ تَلِدْ. إِنْدَفعِي بالتَّرْنيمِ واصرُخِي أَيَّتُها التِي لَمْ تَتَمخَّضْ. فإِنَّ بنِي المُستوحِشَةِ أَكثَرُ مِنْ بَني ذَاتِ البَعْل
في الطواف. قطع مستقلّة النغم. باللحن الأوّل
أُقطُري أَيَّتُها الجبالُ حلاوة. واجذَلي أَيَّتها التِلالُ كالحُمْلان. لأَنَّ سابقَ الربِّ المزْمِعَ أَن يَستَوطنَ فيكِ. قد وُلدَ مِن أَليصابات. فأَزالَ بميلادِهِ صمتَ أَبيهِ. لذلك فلنهتِفْ نحوَهُ قائلين: يا صابغَ المسيحِ تشفَّعْ في خلاصِ نفوسِنا
أَيُّها الصوتُ الكارزُ بالله. يا مِصباحَ النور. وسابقَ الربّ. الذي شهدَ لهُ المسيحُ أَنَّهُ مِقدامُ الأَنبياء. أَيُّها المبتهِلُ من أَجلِ العالم. تشفَّعْ خاصةً من أَجلِ رعيتِكَ لتَلبَثَ في سلام
يا يوحنّا النبيُّ والسابق. صرْتَ كارزًا بحمَلِ اللهِ وكلمتِهِ. وأَنبأْتَ بالآتيات. وتقدَّمْتَ فخاطبتَ المسكونةَ قائلاً: أُنظروا حملَ اللهِ الرافعَ خطيئةَ العالم. والمانحَ إِيانا الرحمةَ العظمى
المجد… باللحن الخامس. نظم أندراوس الكريتي
إِنَّ الذي هو خاتِمةُ الأَنبياء. وأَوَّلُ الرسل. الملاكُ الأَرضي. والإِنسانُ السماوي. صوتُ الكلمة. جنديُّ المسيح وسابِقُهُ. الآتي بحسَبِ وعدٍ. قد سبَقَ فارتكَض. والذي تقدَّمَ فكرزَ قبلَ الولادةِ بشمسِ العدل. اليوم تلِدُهُ أَليصاباتُ فرِحةً. وزخريَّا يَسخَرُ مِنَ الشيخوخَةِ مُطَّرِحًا الصمتَ مثلَ قيدٍ. وبما أَنَّهُ أَبٌ للصوتِ يتنبَّأُ جَهارًا قائلاً: أَنتَ أَيها الصبيُّ نبيًّا للعليِّ تُدعى. وتسبِقُ فتُعِدُّ طريقَهُ. فيا أَيُّها الملاكُ والنبيُّ والرسول. والجنديُّ والسابِقُ والصابِغ. والكارزُ بالتوبة. وسابقُ النور. بما أَنَّكَ صوتُ الكلمة. تشفَّعْ من أَجلِنا نحن المقيمينَ تَذكارَكَ بإِيمان
الآن… للسيّدة
إنَّنا نغبِّطُكِ يا والدةَ الإلهِ العذراء. ونُمجِّدُكِ بحسَبِ الواجبِ نحنُ المؤمنين. يا من هي المدينةُ غيرُ المتزعزِعة. والسُّورُ الذي لا ينصدِع. والمحاميةُ التي لا تنصدِم. وملجأُ نفوسِنا
على آيات آخر الغروب. قطع مستقلّة النغم
باللحن الثاني
لِنَمدحْ يوحنّا المجيد. النبيَّ من النبيّ. غُصنَ العاقر. أَفضلَ مواليدِ النساء. المستوطنَ القفر. ونُقرِّظْهُ بالمزاميرِ والتسابيحِ والترانيم الروحية. هاتفينَ إِليهِ: يا صابغَ المخلِّصِ وسابقَهُ. بما أَنَّ لكَ دالَّةً ابتهلْ إِلى المسيحِ الإِله. في مولدِكَ الموقَّر. أَن يهَبَ السلامَ للعالم. والرحمةَ العظمى لنفوسِنا
آية: مباركٌ الربُّ إلهُ إِسرائيل. لأَنهُ افتقدَ وصنعَ فداءً لشعبِهِ (لو 1)
لقد وافى صوتُ نعمةِ الكلمة. الكارزُ بالشمس. يوحنّا السابق. مولودًا اليومَ مِن عاقرٍ بحسبِ وعد. فتباشروا أَيُّها الشعوب. لأَنَّهُ وَفَدَ الذي يُمهِّدُ لنا سُبُلَ الخلاص. الذي ارتكضَ في حشا أُمِّهِ. ساجدًا للحمَلِ الرافعِ خطايا العالم. والمانحِ إِيَّانا الرحمةَ العظمى
آية: وأَنتَ أَيُّها الصبيُّ ستُدعى نبيَّ العليّ. فإِنّكَ تسبِقُ أَمامَ وجهِ الربِّ لتُعِدَّ طُرُقَهُ (لو 1)
إِنَّ الذي تقدَّسَ من حشا أُمِّهِ. وأَحرزَ ملءَ النبوَّة. يولدُ اليومَ مِن عقيم. كارزًا علانيةً بمجيءِ الربِّ قائلاً: توبوا فقَدِ اقتربَ ملكوتُ السماوات
المجد… باللحن الثامن. نظم كاسياني المتوحّدة
لقد تمَّتِ اليومَ بميلادِ يوحنّا أَعظمِ الأَنبياء. نُبُوءَةُ أَشعيا القائل: هاأَناذا مُرْسِلٌ ملاكي أَمامَ وجهِكَ. يُهيِّئُ طريقَكَ قدامَكَ. فهذا هو الجنديُّ الجاري أَمامَ الملكِ السماويّ. الذي جعلَ سُبُلَ إِلهِنا قويمةً بالحقيقة. فهو بالطبيعةِ إِنسان. وبالسيرةِ ملاك. لأَنهُ اعتنقَ العفَّةَ الكاملة. وإِذ كان لهُ ما للطبيعة. هربَ مِن نَزواتِ الطبيعة. وجاهدَ بما يفوقُ الطبيعة. فاقتدُوا بهِ يا جميعَ المؤمنين. وبفضائلِهِ ومزاياهُ الكريمة. ضارعينَ إِليهِ أَن يشفعَ في خلاصِ نفوسِنا
الآن… للسيّدة
أُنظروا أَليصاباتَ تخاطِبُ مريمَ العذراءَ قائلة: لماذا أَتيْتِ إِليَّ يا أُمَّ ربي. أَنتِ حاملةٌ الملك. وأَنا حاملةٌ الجنديّ. أَنتِ حاملةٌ معطيَ الناموس. وأَنا أَحمِلُ مُنظِّمَ الشريعة. أَنتِ تحمِلينَ الكلمة. وأَنا أَحمِلُ الصوتَ الكارزَ بملكوتِ المسيح
في صَلاة السَّحَر
نشيد جلسة المزامير الأولى. باللحن الرابع. نغم: “كَتِبْلاغِيْ إِيُسْيِفْ”
لقد نبَتَ لنا الآن فرعُ زخريَّا. مُبهِجًا عقليًّا أَذهانَ المؤمنين. فهو جمالُ البَرِّيَّة. وقاعدةُ الأَنبياء. الذي ظهَرَ سابقًا للمسيحِ الإِله. وشاهدًا أَمينًا لمجيئِهِ. فهلُمُّوا نهتفْ إِلى السَّابقِ بالترانيمِ الروحيةِ واتِّفاقِ الأَصواتِ قائلين: أَيُّها النبيُّ الكارزُ بالحقّ. تشفَّعْ في خلاصِ نفوسِنا
المجد… الآن… للسيّدة
يا والدةَ الإله. إنَّ يوسُفَ خِطِّيبَكِ وحارِسَكِ. دَهِشَ إذْ شاهدَ في حَبَلِكِ البَتُوليِّ ما يفوقُ الطَّبيعة. وتَذَكَّرَ النَّدَى على الجِزَّة. والعُلَّيقَةَ غيرَ المُحترِقَةِ في النَّار. وعَصا هَارُونَ المُفْرِعَة. فشَهِدَ قائِلاً للكهنة: العذراءُ تَلِدُ وتبقى بعدَ الولادَةِ أيضًا عذراء
نشيد جلسة المزامير الثانية. باللحن الثامن. نغم: “تِن صُفِيَّنْ”
يا يوحنّا الكاملُ المديح. رأْسَ الأَنبياء. وبَدْءَ حضورِ المسيح. وُلِدتَ بالحقيقةِ وِلادةً عجيبة. وبما أَنَّكَ صوتُ الكلمةِ صرخْتَ قائلاً: توبوا فقدِ اقترَبَ ملكوتُ السماوات. وإِذ قدْ هيَّأْتَ طريقَ الربّ. ظهرْتَ سابقًا للنعمةِ في الأَقطار. فيا أَيُّها الرسولُ والصَّابغ. تشفّعْ إِلى المسيحِ الإِله. أَن يهَبَ غفرانَ الزلات. للمعيِّدينَ بشوقٍ لتَذْكارِكَ المقدّس
المجد… الآن… للسيّدة
يا أُمَّ الإله. البتولَ الكاملةَ القداسة. أرغبُ إليكِ في أن تشفي آلامَ نفسي الجسيمة. وتمنحيني غفرانَ آثامي التي اقترفتها بجهالةٍ. مدنِّسًا نفسي وجسدي أنا الشقي. فالويلُ لي. ماذا أصنعُ في تلكَ الساعة. التي فيها تفصِلُ الملائكةُ نفسي عن جسدي التعيس. فكوني لي وقتئذٍ أيَّتها السيّدة. معينةً ونصيرةً حارّة. لأنَّكِ أنتِ رجائي أنا عبدَكِ غيرَ المستحق
نشيد جلسة مزامير المراحم. باللحن الثامن. نغم: “تُ بْرُستَخْثِان”
ليبتهجِ الأب. وافرحي أَنتِ أَيَّتها الأُمّ. لأَنَّكِ قد وَلَدتِ اليومَ على الأَرض. السابقَ الذي وعدَكِ اللهُ بهِ. فالعاقرُ تُرْضِعُ طفلاً هو المعمدان. وزَخَريَّا يفرحُ بالولادةِ قائلاً: إِنحلَّ لساني بمولدِكَ على الأَرض. يا مصباحَ النورِ العظيم. فبالحقيقةِ إِنَّ في ذلك لَعجَبًا غريبًا
المجد… الآن… للسيّدة
إِنَّ الذي لا جَسَدَ لهُ. لمَّا عرفَ ما أُمِرَ بهِ سِرِّيًّا. حضرَ مُسرعًا إِلى بيتِ يوسُف. وقالَ للتي لم تَختبرْ زواجًا: إِنَّ الذي بانحدارِهِ حتّى السَّمَاوات. يُوسَعُ فيكِ كاملاً بغير استحالة. فإِذْ أُشاهدُهُ في مستودَعِكِ آخِذًا صُورةَ عبدٍ. أَذهَلُ صارخًا إِليكِ: إِفرحي يا عروسةً لا عروسَ لها
ثمَّ “منذ شبابي“. وآيات مقدّمة الإنجيل السَّحَري (لو 1)
وأَنتَ أَيُّها الصبيُّ ستُدعَى نبيَّ العليّ. فإِنّكَ تسبِقُ أَمامَ وجهِ الربِّ لتُعِدَّ طرُقَهُ (تعاد)
آية: مباركٌ الربُّ إِلهُ إِسرائيل. لأَنه افتقدَ وصنعَ فداءً لشعبهِ
ونعيد: وأَنتَ أَيُّها الصبيُّ ستُدعَى نبيَّ العليّ. فإِنّكَ تسبِقُ أَمامَ وجهِ الربِّ لتُعِدَّ طرُقَهُ
الإنجيل السَّحَري
(1: 24- 80)
في تلك الأَيَّامِ حَبِلَتْ أَليصاباتُ امرأةُ زكريَّا. فاختبأتْ خمسةَ أَشهرٍ قائلة. هكذا صنعَ بيَ الربُّ في الأَيَّامِ التي نظَرَ إليَّ فيها ليَصرِفَ عنّي العارَ بينَ الناس. فلمَّا تمَّ زمانُ وَضعِها وَلدَتِ ابنًا. فسَمِعَ جِيرانُها وأَقارِبُها أَنَّ الربَّ قد عظَّمَ رحمتَهُ لها ففَرِحُوا معَها. وفي اليومِ الثامِنِ جاؤُوا ليَختِنُوا الصَّبيّ. فدَعَوهُ باسمِ أَبيهِ زكَريَّا. فأَجابَتْ أمُّهُ قائلةً. كَلاَّ. بل يُدعى يوحنَّا. فقالوا لها. ليسَ أَحدٌ في قرابتِكِ يُدعى بهذا الاسم. ثمَّ أَومَأُوا إلى أَبيهِ ماذا يُريدُ أَن يُسَمَّى. فطلَبَ لَوحًا وكتَبَ فيهِ قائلاً. اسمُهُ يوحنَّا. فتَعجَّبُوا كلُّهُم. وفي الحالِ انفتَحَ فَمُهُ ولِسانُهُ وتَكلَّمَ مُبارِكًا الله. فحَلَّ خَوفٌ على جميعِ جِيرانِهِم. وتُحُدِّثَ بهذهِ الأُمورِ كُلِّها في جميعِ جِبالِ اليهوديَّة. وكان جميعُ الذين سمِعوا بذلِكَ يَحفَظُونَهُ في قلبِهِم ويَقولون. ما عَسى أَن يكونَ هذا الصَّبيّ. وكانَتْ يَدُ الربِّ معَهُ وامتَلأَ أَبوهُ زكَريَّا منَ الرُّوحِ القُدُسِ وتَنبَّأَ قائلاً: مُبارَكٌ الربُّ إِلهُ إِسرائيل. لأَنه افتَقَدَ وصنَعَ فِداءً لشعبِهِ. وأَنتَ أَيُّها الصَّبيُّ نبيَّ العَليِّ تُدعى. لأَنّكَ تَسبِقُ أَمامَ وجهِ الربِّ لتُعِدَّ طُرُقَهُ. وكانَ الصَّبيُّ يَنمُو ويَتقَوّى بالرُّوح. وكانَ في البَراري إِلى يومِ ظُهورِهِ لإِسرائيل
المزمور الخمسون. ثمّ باللحن الثاني
المجد… بشفاعةِ سابقِكَ. أَيُّها الرحيم. أُمحُ كثرةَ آثامنا
الآن… بشفاعةِ والدةِ الإِله. أَيُّها الرحيم. أُمحُ كثرةَ آثامنا
آية: إِرحَمْني يا أللهُ بعظيمِ رحمتِكَ. وبكثرَةِ رأفتِكَ امحُ مآثمي
القطعة المستقلّة النغم. باللحن الثاني
إِنَّ الذي تقدَّسَ مِن حشا أُمِّهِ. وأَحرزَ مِلءَ النبوَّة. يولدُ اليومَ مِن عَقيم. كارزًا علانيةً بمجيءِ الربِّ وقائلاً: تُوبُوا فقَدِ اقتربَ ملكوتُ السماوات
القانون. نظم يوحنّا الدمشقي. باللحن الرابع. الردّة: “يا سابقَ المسيح تشفَّعْ فينا” القطعة قبل الأَخيرة: “المجد…“. والأَخيرة: “الآن…“. نشيد ختام التسبحة للسيّدة
التسبحة الأولى
ضابط النغم: يا مَنْ وُلِدَ منَ البتول. وغرَّقَ المقتدرينَ المثلَّثي الحِراب. أَسألُكَ أَن تُغرِّقَ انقسامَ نفسي المثلّثَ في لُجَّةِ اللاهوى. حتّى أَشدوَ لكَ بإِماتةِ جسدي. كما على إِيقاعِ طبلٍ. نشيدَ الانتصار
إِنَّ غُصنَ العاقر. بشَّرَ عَلَنًا بمولودِ البتول. كفجْرٍ بهيجٍ يسبِقُ الشمس. مُنيرًا أَقطارَ المسكونةِ بالنعمةِ وحُسنِ العبادة
إِنَّ زخريَّا هتفَ بإِلهامٍ منَ الرُّوحِ الكاملِ القداسةِ نحوَكَ. يا مولودَهُ يوحنّا الجديرَ بالمديح. قائلاً: إِنَّكَ بالحقيقةِ تُدعى نبيَّ العليّ. لأَنَّكَ تَتقدَّمُ أَمامَ المسيح. لِتُهيِّئَ طريقَ الخالق
إِنَّ زخريَّا لما سمعَ كلامَ جبرائيل. لم يُذعِنْ للنبأِ الإِلهيّ. ولذلك حُكِم عليهِ بالصَّمتِ. لكنهُ ما عتَّمَ أَنِ انحلَّ منهُ بغتةً. إِذ وُلدَ الصوتُ الذي هو يوحنّا سابقُ الكلمة
يا والدةَ الإِلهِ البريئَةَ مِن جميعِ الأَدناس. يا مَدِينةَ اللهِ ملكِ الكلّ. أَيَّتُها الإِناءُ الإِلهيُّ الوُضَّاءُ والجوهرةُ الموقَّرة. صوني ميراثَكِ الذي يمدحُكِ دائمًا. ويُكرِّمُ ولادتَكِ بإِيمان
التسبحة الثالثة
ضابط النغم: لسنا نفتخرُ بحكمة. ولا بقوَّة. ولا بغنىً. بل بِكَ أَيُّها المسيحُ حكمةُ اللهِ الآب. لأَنْ ليسَ قدوسٌ سواكَ يا محِبَّ البشر
الميلادُ السّيِّدِي. تمَّ مِن عذراء. وميلادُ العبدِ المحبوب. مِنْ أُمٍّ عاقرٍ طاعنةٍ في السِّنّ. فعجَبانِ بالحقيقةِ قد توالَيا
إِنَّ العاقرَ الهرِمة. صافحَتِ الأُمَّ العذراء. لأَنَّها علِمَتْ عِلمَ اليقين. أَنَّ قيودَ العُقْمِ قدِ انفكَّتْ بالإِرادةِ الإِلهية
أَيَّتُها الطاهرة. بما أَنَّكِ وَلَدتِ بغيرِ زواج. الإِلهَ متجسدًا. فثبِّتيني أَنا المتزعزعَ مِن صدَماتِ الأَهواء. لأَنْ ليس لي مُعينٌ سواكِ
نشيد جلسة المزامير. باللحن الرابع. نغم: “كَتِبْلاغِيْ إِيُسِيْفْ”
إِنَّ ابنَ زخريَّا أَشرقَ لنا مِن حشا أَليصابات. كشمس بهيَّة. فأَزالَ صمتَ أَبيهِ. وخاطَبَ جميعَ الشعوبِ جِهارًا قائلاً: إِجعَلوا طُرُقَ الربِّ قويمة. لأَنَّهُ يأتي ويُخلِّصُ الراجعينَ إِليهِ. وإِذ سبقْتَ فكرزَتْ عنهُ يا يوحنَّا. إبتهلْ إليهِ ليُخلِّصَ نفوسَنا
المجد… الآن… للسيّدة
إِن طَغماتِ الملائكةِ بأسرها. اندهشتْ مِن سرِّ حبلِكِ الرهيب أيَّتُها النقية. لأنّهُ كيف يُضبَطُ في حِضْنِكِ كإنسان. الضابطُ الكلَّ وحدَهُ. كيفَ الذي هو قبلَ الدهور يَقْبَلُ ابتداءً. بل كيفَ المغذّي كلَّ نسمةٍ بصلاحٍ غيرِ مُدرَك. يرْضَعُ لبنًا. فبما أنّكِ والدةُ الإله نمدحُكِ ممجِّدين
التسبحة الرابعة
ضابط النغم: إِنَّ يسوعَ الإِلهَ الأَسمى. الجالسَ في المجدِ على عَرشِ اللاهوت. قد أَقبَلَ على غمامةٍ خفيفة. وخلَّصَ بيدِهِ الطاهرة. الصارخينَ إِليهِ: المجدُ لقدرَتِكَ أَيُّها المسيح
أَيُّها المسيح. لقد سبقَ الأَسرارَ غيرَ المدرَكة. سرٌّ آخر. ألا وهو تجديدُ الناموسِ الطبيعيّ. لأَنَّ حلَّ عجزِ الطبيعة. يُنبِئُ بإِنهاضِها وتألِيهِها
إِنَّ أَشعيا تنبَّأَ بتجسُّدِ الابنِ قائلاً: ها أَناذا مُرْسِلٌ أَمامَ وجهِكَ إِنسانًا مُساويًا الملائكةَ يسبِقُ فيَهْتِف: المجدُ لقدرَتِكَ أَيُّها المسيح
قد وُلِدتُ لأَخدُمَ السيّدَ كعبدٍ. وأنا آتٍ لأُبشِّرَ بحضورِهِ. كما أنَّ وِلادةَ العجوزِ العقيم. قد أَتتْ مِصداقًا سابقًا لميلادِ البتولِ المستَغْرَب
إِنَّ والدةَ الإِلهِ القدّيسة. التي سُّرَّ كلمةُ الآبِ الفائقُ اللاهوتِ أَن يَسكنَ فيها. كأَنَّما في خِدرٍ ذكيِّ الرائحَة. لم يَفسُدْ مُستَودَعُها ولم تتوجَّعْ. لأَنَّها وَلَدَتْ عِمَّانوئيلَ إِلهًا وإنسانًا
التسبحة الخامسة
ضابط النغم: قال الربُّ بلسانِ النبيّ: أَلآنَ أَقوم. الآنَ أَتمجَّد. الآنَ أَرتفِع. متَّخِذًا منَ البتولِ البشريَّةَ الساقطة. رافعًا إِيَّاها إِلى نورِ لاهوتي العجيب
إِنَّ الصَّوتَ الكارِزَ الصَّادِق. قد أَشرقَ منَ الأَرْض. كارزًا بلسانِ الرُّوح. عن ابنِ البتولِ الآتي إِلينا بِرًّا منَ السماء. بالجسدِ الهَيوليّ
إِنَّ الربَّ جعلَكَ مِصباحًا حقيقيًّا للمسيح. منيرًا الكلّ. ومُلبِسًا أَعداءَهُ وحدَهم ثوبَ الخِزْي. وكارزًا صادقًا بابنِ اللهِ وكلمتِهِ
أَيُّها السابق. إِنَّ الخليقةَ بأَسرِها تفرحُ فرَحًا إِلهيًّا بمولدِكَ. لأَنَّكَ ظهرْتَ ملاكًا أَرضيًّا. وإِنسانًا سماويًّا. مبشِّرًا إِيانا بتجسدِ الإِلهِ السماويّ
إِنَّ أَصواتَ الأَنبياء. قد تكلّمَتْ عنْ عجائبِكِ أَيَّتها النزيهة. داعيةً إِياكِ جبَلاً وبابًا. ومصباحًا ساطعَ الضِّياء. منهُ أَرسلَ النورُ العجيبُ أَشعَّتَهُ على كلِّ المسكونةِ حقًّا
التسبحة السادسة
ضابط النغم: هبَطتُ إِلى أَغوارِ البحر. وغرَّقَتْني عاصفةُ خطايايَ الكثيرة. لكنْ أَخرِجْ مِنَ الفسادِ حياتي. يا إِلهي
بما أَنَّكَ نبيّ. عَرفْتَ الإِلهَ الكلمةَ وأَنتَ في مستودَعِ أُمِّكَ. فاتخذْتَ لسانَها تتكلَّمُ بهِ لاهوتيًّا. وقد رأَيْتَ النورَ الذي لا يُدنى إِليهِ. وأَنتَ في خِدرٍ مُظلِم
أَيُّها السابق. بما أَنَّكَ صوتٌ صارخٌ لا يَصمُت. فلا تَبرحْ ضارعًا إِلى فادي العالم. أَن يُزيلَ عُقْمَ نفوسِ المكرِّمينَ مَولدَكَ
يا والدةَ الإِله. إِنَّ حشاكِ النقيَّ قد ظهرَ واسعًا نارَ اللاهوت. الذي طَغماتُ السماءِ ترهَبُ أَن تُحدِّقَ إِليهِ
القنداق
إِنَّ العاقرَ قبلاً تلدُ اليومَ سابقَ المسيح. الذي هو خاتمةُ جميعِ الأَنبياء. لأَنَّ الذي سبقَ الأَنبياءُ فكرزوا بهِ. قد وضعَ هذا يدَهُ عليهِ في الأُردنّ. فظهَر لكلمةِ اللهِ نبيًّا وكارزًا وسابقًا
البيت
لنمدحِ الآنَ سابقَ الربِّ الذي وَلدتْهُ أَليصاباتُ للكاهن. مِن حشًا غيرِ مُثمِر. لكنْ وِفقًا لِنظام الطبيعة. لأَنَّ المسيحَ وحدَهُ سلكَ بلدةً غيرَ مسلوكة. إِذ وُلِدَ من أُمٍّ بتول. إِنَّ يوحنّا قد ولَدَتْهُ عاقر. لكنَّها لمْ تلِدْهُ بغيرِ رجل. وأَمَّا يسوعُ فقد وَلدتْهُ عذراءُ طاهرة. بتظليلِ الآبِ والرُّوحِ الإِلهي. لكنَّ ابنَ العاقرِ ظهرَ للذي وُلِدَ منَ البتول. نبيًّا وكارزًا وسابقًا
التسبحة السابعة
ضابط النغم: إِنَّ الفتيانَ الثَّلاثة. لَمَّا طُرِحوا في أَتُّونِ اللهيبِ في بابِل. بأَمرِ الطَّاغِيَةِ الغَبيّ. صرَخوا قائلين: مباركٌ أَنتَ أَيُّها الربُّ إِلهُ آبائِنا
أَيُّها السابق. إِنَّ طبيعةَ الأَرضيِّينَ بأَسرِها. كانتْ مُظلِمةً قديمًا. لكنَّكَ صِرتَ لها صُبْحًا منيرًا. هاتفًا: مباركٌ أَنتَ أَيُّها الربُّ إِلهُ آبائِنا
أَيُّها السابق. إنَّ الطبيعةَ التي كانتْ سقيمةً بجُملَتِها. شُفِيَتِ الآنَ بميلادِكَ المجيدِ مِنَ العاقر. الذي علَّمَ الجميعَ أَنْ يهتِفوا: مباركٌ أَنتَ أَيُّها الربُّ إِلهُ آبائِنا
لمَّا صارَ الناموسُ عاقرًا. وُلدتَ أَيُّها السابقُ مِن عاقر. وأَتَتْ بالحقيقةِ النعمةُ المرتِّلةُ للمسيحِ إِلهِنا: مباركٌ أَنتَ أَيُّها الربُّ إِلهُ آبائِنا
أيَّتها البتولُ النقيةُ المباركة. تَشفَّعي مِن أجلنا نحنُ المبتهلينَ إليكِ. لأنّنا عليكِ قد ألقينا رجاءَنا جميعًا. وإليكِ نهتفُ قائلين: أيَّتها السيِّدة. لا تُعرضي عن عبيدِكِ الهاتفين: مباركٌ أَنتَ أَيُّها الربُّ إِلهُ آبائِنا
التسبحة الثامنة
ضابط النغم: أَيُّها القديرُ منقِذُ الكلّ. لقدِ انحدرْتَ وندَّيْتَ الحسَني العبادة. القائمينَ وسْطَ اللَّهيب. وعلَّمْتَهم أَنْ يُرنِّموا: بارِكي الربَّ يا جميعَ أَعمالِ الربّ
إِنَّ موسى وضعَ الناموس. والعهدُ الجديدُ وضعَهُ يسوعُ الإِله. وأَمَّا السابقُ فقد توسَّطَ الاثنينِ مرنِّمًا: بارِكي الربَّ يا جميعَ أَعمالِ الربّ
إِنَّ سابقَ المسيح. أَقبَلَ مِنْ بطنِ البرِّيَّةِ كيمَامة. ووَافى الآن إِلى كنيسةِ المسيح. كإِلى حديقةٍ غرسَها الله. هاتفًا: بارِكي الربَّ يا جميعَ أَعمالِ الربّ
أَيُّها الشَّعبُ المتوشِّحُ بالله. والأُمَّةُ المقدَّسَة. إِقتدُوا بيمامَةِ المسيح. وعِيشُوا بالعِفَّة. وسبِّحوا تسبيحًا عذْبًا هاتِفين: بارِكي الربَّ يا جميعَ أَعمالِ الربّ
لِنُكرِّمِ البتولَ النقية. التي ولدَتِ الكلمةَ الأَزليَّ غيرَ المخلوق. بحالٍ تفوقُ الطبيعة. لِخلاصنا. ولنَهتِفْ نحوَهُ قائلين: باركي الربَّ يا جميعَ أَعمالِ الرب
التسبحة التاسعة
ضابط النغم: يا أُمَّ الإِلهِ الطاهرة. إِنَّ سرَّ كلمةِ اللهِ الغامضَ الوصف. تمَّ فيكِ علانية. لأَنَّ الإِلهَ تجسَّدَ منكِ بمراحمِهِ. فبما أَنَّكِ والدةُ الإِله. إِيَّاكِ نُعظِّم
هوذا الصَّوتُ السابق. يُقبِلُ نحو القلوبِ العقيمةِ المُجدِبَة. ويَهتِفُ قائلاً: هيِّئوا الآنَ طريقَ المسيح. لأَنَّهُ يأتي بمجدٍ. فَلنَخْضَعْ لهُ. وإِيّاهُ نُعظِّم
أَيُّها السابق. كما أَنَّكَ في الزَّمنِ الغابِر. كرزْتَ علانيةً بالرُّوحِ الكاملِ القداسة. عن الابنِ أَنَّهُ حمَلُ اللهِ الرَّافعُ خطايا العالم. هكذا استَمِدَّ الآنَ لرعيتِكَ مغفِرةَ المعاصي
يا سيِّدةَ جميعِ المخلوقات. إِمنحي شعبَكِ علاماتِ الظفر. وانصُري الكنيسةَ على أَعداءِ الإِيمان. بما أَنّكِ والدةُ الإِله. لكي نُعظِّمَكِ
نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “أيَّتها النسوةُ اسمعنَ”
إِنَّ ولادةَ السابقِ المفرِّحةَ في هذا اليوم. تُزيلُ كآبةَ صمتِ أَبيهِ وعُقمَ أُمِّهِ. مُبشِّرةً بالبهجةِ والسرورِ الحاضِرَين. ولذلك تُعيِّدُ لها بحبورٍ الخليقةُ بأَسرِها
للسيّدة. مثلهُ
يا والدةَ الإلهِ ذاتَ كل نقاوة. إنّ الأنبياءَ تقدَّموا فكرزوا. والرسلَ علَّموا. والشهداءَ أقرّوا جِهارًا بعقلٍ متأَله. أن ابنَكِ هو إلهُ الكل. فمعهمْ نحن الذينَ خُلِّصْنا بكِ من الحكم القديم. نُعظمُكِ
في الباكريّة. قطع متشابهة النغم
باللحن الثامن. نغم: “أُوْتُو بَرَذُوكْسُ”
يا لهُ عجبًا غريبًا. إِنَّ يوحنّا السابقَ يفِدُ اليومَ مِن أُمٍّ عجوز. متقدِّمًا بالتبشيرِ بكلمةِ الله. وبميلادِهِ يجعَلُ اللسانَ المنعقِدَ. يتكلَّمُ حسَنًا بصَوتٍ جهير. فما أَجَلَّ تدبيرَكَ أَيُّها المسيحُ السيِّد. فبهِ خلِّصْ نفوسَنا. أَنتَ الرحمنُ وحدَكَ
يا له عجبًا غريبًا. إِنَّ الذي هو أَعظمُ مواليدِ النساء. وأَرفعُ شأنًا منَ الأَنبياء. الآتي بالرُّوحِ وبقوَّةِ إِيليَّا. ليُعِدَّ طريقَ الربّ. قد أَزالَ وَصمَةَ عُقْمِ أُمِّهِ. فما أَعظمَ رحمتَكَ المحجوبةَ الوصف. أَيُّها المسيحُ السيِّد. فبها خلِّصْ نفوسَنا. أَنتَ الرحمنُ وحدَكَ
يا لهُ عجبًا غريبًا. إِنَّ الذي سبقَ فبشَّرَ بتنازُلِ المسيحِ إِلى البشر. قد بدا أَسمى منَ الجميعِ بلهجتِهِ. فإِنَّهُ بقوَّةٍ إِلهيَّة. أَزالَ عُقْرَ الوالدة. وأَطلقَ لسانَ زخريَّا. فيا لَعِظَمِ عجائبِكَ أَيُّها المسيحُ السيِّد. فَبِها خلِّصْ مكرِّمي سابقِكَ العظيم. أَنتَ الرحمنُ وحدَكَ
يا لهُ عجبًا غريبًا. إِنَّ الأَعظمَ في مواليدِ النساء. النبيَّ السابق. قد ظهرَ أَرفعَ شأنًا منَ الأَنبياء. لأَنَّهُ سبقَ فبشَّرَ بحضورِ المسيح. مرتكِضًا في حشا الأُمّ. فما أَعظمَ مواهبَكَ أَيُّها المسيحُ المحِبُّ البشر. القادِرُ على كلِّ شيء. فبها خلِّصْ نفوسَنا. أَنتَ الرحمنُ وحدَكَ
المجد… باللحن السادس
إِنَّ يوحنّا السابق. كوكبَ الكواكبِ المحبوبَ عندَ الله. يولَدُ اليومَ على الأَرضِ مِن حشًا عقيم. ويُظهِرُ أَشعَّةَ المسيحِ البازِغةَ منَ العلاء. لتقويمِ سبُلِ المؤمنين
الآن… للسيّدة
يا والِدَةَ الإِله. أَنتِ الكَرمةُ الحقَيقيَّةُ التي حَملَت ثَمَرَةَ الحيَاة. إِليكِ نَبتَهلُ أَيَّتُها السيِّدة. فاشفَعي معَ السَّابقِ وجميعِ القِدِّيسين. أَن تُرْحَمَ نُفوسُنا
ثمَّ المجدلة الكبرى ونشيد العيد وباقي الخدمة والحلّ
تذكار القدّيسة الشهيدة في البارات فبرونيا
أستشهدت في نَصيبين، ما بين النهرين، في بدء القرن الرابع
نشيد العيد للسابق. باللحن الرابع
أَيُّها النَّبيُّ السابقُ لمجيءِ المسيح. لسنا نستطيعُ نحنُ مُكرِّميكَ بشوقٍ أَن نمدحَكَ كما يحقّ. فإِنَّهُ بمولدِكَ المجيدِ الموقَّر. قد حُلَّ عُقْرُ أُمِّكَ وَبَكَمُ أَبيكَ. وكُرِزَ للعالمِ بتجسُّدِ ابنِ الله
نشيد العيد للشهيدة. باللحن الرابع
نعجتُكَ يا يسوع. تَصرُخُ بصوتٍ عظيم: يا عروسي. أَنا أَصبو إِليكَ. وأُجاهِدُ في طَلَبِكَ. وأُصْلَبُ وأُدْفَنُ معَكَ في معموديَّتِكَ. وأَتأَلَّمُ مِن أَجلِكَ لأَملِكَ معكَ. وأَموتُ في سبيلِكَ لأَحيا فيكَ. فتقبَّلْ كذبيحةٍ لا عيبَ فيها. مَن قرَّبَتْ لكَ ذاتَها حُبًّا لَكَ. وبما أَنّكَ رحيمٌ. خلِّصْ بشفاعتِها نفوسَنا
القنداق للسابق باللحن الثالث
إِنَّ العاقرَ قبلاً تلدُ اليومَ سابقَ المسيح. الذي هو خاتمةُ جميعِ الأَنبياء. لأَنَّ الذي سبقَ الأَنبياءُ فكرزوا بهِ. قد وضعَ هذا يدَهُ عليهِ في الأُردنّ. فظهَر لكلمةِ الله نبيًّا وكارزًا وسابقًا
القنداق للشهيدة باللحن الرابع
أَيُّها المؤمنون. لِنمدحْ بالتسابيحِ فبرونيا التي أَهملَتْ كلَّ ما في العالَم منذُ صِباها. لأَنَّها وطِئَتِ العدوَّ فنالتْ إِكليلَ الغلبَةِ مضاعَفًا
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ست قطع
ثلاث مستقلّة النغم للسابق. باللحن الرابع
لمَّا وُلد يوحنّا انطلقَ لسانُ زخريَّا. لأَنَّهُ لم يكنْ مِنَ اللائقِ أَنْ يَصمُتَ الأَبُ عند مجيءِ الصوت. لكن كما انعقدَ اللسانُ قبلاً بعدمِ الإيمان. هكذا بظهورِ الابنِ مُنِحَ الأَبُ العِتقَ الذي بُشِّر بهِ. وَوُلِدَ صوتُ الكلمة. وسابقُ النور. متشفِّعًا من أَجلِ نفوسِنا
اليومَ صوتُ الكلمةِ يُطلِقُ صوتَ أَبيهِ المربوطَ بعدمِ الإِيمان. وبحلِّهِ رباطَ عُقمِ أُمِّهِ. يُظهر خِصبَ الكنيسة. فمصباحُ النورِ يأتي. والشُّعاعُ يبشِّرُ بظهورِ شمسِ العدل. لإِعادةِ دعوَةِ العالمِ وخلاصِ نفوسِنا
إِنَّ كلمةَ اللهِ لمَّا كان مُزْمِعًا أَنْ يولَدَ مِن بتول. ولَدَتِ العاقرُ ملاكًا هو الأَعظمُ في مواليدِ النساء. والأَفضلُ مِن نبيّ. وبما أَنَّ الأَفعالَ الإِلهيةَ تكونُ بِدايتُها عجيبةً جدًّا. صارتْ ولادةُ هذا في سِنٍّ متأَخِّرَة. والحبَلُ بذاكَ مِن بتول. فيا صانعَ العجائبِ لخلاصِنا المجدُ لكَ
وثلاث متشابهة النغم للشهيدة. باللحن الرابع. نغم: “آذُكَسْ سِمِيُّسِنْ”
يا فبرونيا الكاملةُ المديح. لقد صبَرْتِ على الجهاد. مكافِحةً كما يليق. ومازِجةً دمَ الاستشهادِ بعَرَقِ النُّسْك. فلذلك آتاكِ المحسنُ الذي صعِدتِ إِليهِ إِكليلَينِ اثنَين. متوشَّحةً بالبهاءِ الساطِع. بما أَنَّكِ بتولٌ نزيهة. وشهيدةٌ غيرُ مغلوبة
إِنَّ بهاءَ نفسِكِ الإِلهية. قد آزرَ جمالَ جسدِكِ. فلمعْتِ في مساكنِ الأَبرارِ بيضاءَ كالزَّنْبَق. ومُحَمَّرَةً بانهمارِ دمائِكِ. فلذلك قد تقبَّلَكِ الخِدرُ السماويُّ الأَبدي. أَيَّتُها العروسُ الفائقةُ النزاهة. بما أَنَّكِ بتولٌ وشهيدةٌ معًا
يا فبرونيا الكاملةُ المديح. لقد أَحدَقَ بكِ الملاكُ المنقِذُ وصانَكِ. لأَنَّكِ ظهرْتِ منذُ الطفولَةِ خائفةً الربّ. ونذيرةً بهيجةً محفوظةً لضابطِ الكلّ. ومِن ثَمَّ دُسْتِ حَماقةَ سيلينوس. وهَرَعْتِ إِلى المسيحِ عروسِكِ. متوَّجَةً بالأَكليل
المجد… الآن… للسابق. باللحن السادس
إِنَّ أَليصاباتَ حمَلَتْ سابقَ النِّعمة. وأَمَّا البتولُ فربَّ المجد. فتصافحَتِ الأُمّانِ. وارتكضَ الطفلُ. والعبدُ سبَّحَ السيِّدَ مِنَ الحشا. فتعجَّبَتْ والدةُ السابق. وأنشأَتْ تقول: مِن أَينَ لي هذا أَنْ تأتيَ أُمُّ ربِّي إليَّ. ذلك لكي يُخلِّصَ ذو الرحمةِ العُظمى. شعبًا يائسًا
على آيات آخر الغروب. قطع للمعزي
المجد… الآن… باللحن الثامن
أُنظروا أَليصاباتَ تُخاطِبُ مريمَ العذراءَ قائلة: لماذا أَتيْتِ إليَّ يا أُمَّ ربي. أنتِ حاملةٌ الملك. وأَنا حاملةٌ الجندي. أَنتِ حاملةٌ معطيَ الناموس. وأَنا أَحمِلُ منظِّمَ الشريعة. أَنتِ تحمِلينَ الكلمة. وأَنا أَحمِلُ الصوتَ الكارزَ بملكوتِ المسيح
في صَلاة السَّحَر
القانون للسابق. نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “أيَّتها النسوةُ اسمعنَ”
إِنَّ ولادةَ السابقِ المفرِّحةَ في هذا اليوم. تُزيلُ كآبةَ صمتِ أَبيهِ وعُقمَ أُمِّهِ. مبشِّرةً بالبهجةِ والسرورِ الحاضرَين. ولذلك تُعيِّدُ لها بحبورٍ الخليقةُ بأَسرِها
على آيات آخر السحر. قطع للمعزي
المجد… باللحن الثامن
يَليقُ بيوحنّا الشَّذا الذكيُّ العَرْف. يليقُ بالصابغ بهاءُ النشائد. لأَنَّه كرزَ بباكورَةِ خلاصِنا. هو المرتَكِضُ في الحشا. والهاتِفُ في البريَّة. “توبوا”. إنّه جنديُّ الملك. وسابقُ النعمة. الذي كَرزَ بالحمَل. والمتشفِّعُ إِلى المخلِّصِ من أَجل نفوسِنا
الآن… للسيّدة
تذكار أبينا البار داود التسالونيكي
راهب وناسك، من بلاد ما بين النهرين، عاش في تسالونيكي وانتقل إلى الله حول سنة 530
نشيد العيد باللحن الثامن
فيكَ حُفِظَتْ صورةُ اللهِ بتدقيقٍ. أَيُّها الأَبُ داود. فقد أَخذتَ الصَّليبَ وتبِعتَ المسيح. وعلَّمْتَ بالعملِ إِهمالَ الجسدِ لأَنَّهُ زائلٌ. والاهتِمامَ بالنَّفسِ لأَنَّها خالِدة. فلذلكَ تَبتِهَجُ روحُكَ أَيُّها البارُّ معَ الملائكة
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الثامن. نغم: “أُوتُو بَرَذُوكْسُ”
أَيُّها الأَبُ داودُ الكاملُ الغبطة. لمَّا تلألأَ عَقْلُكَ بالإِمساك. طِرْتَ نحوَ عِلِّةِ كلِّ الخيرات. فصِرْتَ عمودًا مُضيئًا. وأَنرتَ بالعجائبِ والأَقوال. المبادِرينَ إِليكَ دائمًا بذِهْنٍ لائقٍ بالله. فلذلك نَحتفلُ بكَ مُغبِّطينَ إِياكَ
أَيُّها الأَب. أَقمْتَ لكَ حُجرةً على شجرة. كبُلبُلٍ عَذْبٍ الصوت. صابِرًا على البردِ القارس. ومحْترِقًا بالحرّ. ومِنْ ثَمَّ حصلتَ على أَجنحةٍ ذهبية. أَجنحةِ اللاهَوى والكمال. وحللتَ في ذُرَى السماوات. مبتهلاً على الدوامِ من أَجلِ مادِحيكَ
أَيُّها الأبُ البارُّ المغبوط. أَحرَقْتَ ملذَّاتِ الجسد. بجَمرَةِ اللاهَوى. ولمَّا حملتَ بيديْكَ جمرَ النارِ أَمامَ الملك. أُعجِبَ بفضيلتِكَ. ووهبَ لكَ سؤلَكَ. أَن تكونَ عندَ اللهِ شفيعًا مُغنِيًا بالنعمة
المجد… الآن… للسيّدة
تذكار أبينا البار شمشون مضيف الغرباء
ناسك بارّ، ذاع صيته، فرسمة البطريرك ميناس (536- 552) كاهنًا. من أبطال المحبة المسيحية التي تحنو على كل حاجة في نفس الغريب أو جسده، وقد أسَّس في القسطنطينيّة مستشفى ومأوى للمرضى وللغرباء
نشيد العيد باللحن الثامن
أَيُّها الأَبُ البارّ. لقد أَحرزْتَ ثوابَكَ بصبرِكَ. وعُكُوفِكَ على الصَّلواتِ بلا انقطاع. وبحبِّكَ للمساكينِ وإِسعافِهِم. فاشفعْ إِلى المسيحِ الإِله. أَيُّها المبغوطُ شَمشُونُ المتأَلِّهُ العقل. في خلاصِ نفوسِنا
القنداق باللحن الثامن
بما أَنَّكَ طبيبٌ ماهرٌ جدًّا وشفيعٌ ذو دالَّة. نَجتَمِعُ لِنمدَحَكَ بالأَناشيدِ والمزامير. نحنُ المُسارِعينَ إِلى تابوتِكَ الإِلهي. أَيُّها البارُّ شَمشُون. مُمَجِّدينَ المسيحَ الذي منحَكَ نِعمةَ الأَشفيةِ هذهِ العظيمة
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الأوّل. نغم: “بَنِافِمِي مَارْتِرِسْ”
أَيُّها الأَبُ الجديرُ بالمديح. لقد كبحْتَ جِماحَ الجسدِ بالنُّسْكِ البالِغ. إِذ توطَّنْتَ البادِيةَ على مثالِ إِيليَّا في القديم. وطهَّرتَ عقلَكَ بالضَّراعةِ المتَّصِلَةِ لدى الله. فاشفعِ الآنَ أنْ تُمنحَ نفوسُنا السلامَ والرحمةَ العظمى
أَيُّها الأَبُ شَمشُونُ الحكيمُ الإِلهيّ. أُحصيتَ مع جماعةِ النُّسَّاك. مُزدانًا بالسَّيطرَةِ على الأَهواء. وسكنْتَ في مواطنِ الأَبرار. حيث النورُ الذي لا يغربُ وَعُودُ الحياة. فابتهلِ الآنَ أَن تُمنحَ نفوسُنا السلامَ والرحمةَ العظمى
أَيُّها الأَبُ شَمشُونُ اللاهجُ بالله. لقد ظهرْتَ كوكبًا. منيرًا كلَّ ما تحتَ الشمسِ بِلَمَعانِ العجائب. وماحِقًا دُجى الأَمراضِ المهلِكةِ وقَتامَ الأَبالسة. فابتهلِ الآنَ أَن تُمنحَ نفوسُنا السلامَ والرحمةَ العظمى
المجد… الآن… للسيّدة
نقل رفات القدّيسَين الصانعَي العجائب الزاهدَين في المال كيروس ويوحنّا
أُكتُشِفتْ هذه البقايا المقدّسة في بلدة كانوبا في مصر ونقلها ثيوفيلس بطريرك الإسكندرية (358 – 412) إلى كنيسة الرسول الإنجيلي مرقس في هذه المدينة. وفي عهد خلفه القدّيس كيرلّس، نقلت إلى مانوثا، بالقرب من كانوبا. فدُعيت هذه المدينة في ما بعد “أبو قير”، وهو تحريف عربي لعبارة “أبّا كير” أي القدّيس كيروس. والمحلة لا تزال إلى اليوم معروفة بهذا الاسم. ونعيّد للزاهدين في المال في 31 كانون الثاني.
نشيد العيد باللحن الخامس
لقد مَنَحتَنا عجائبَ قدّيسَيْكَ الشهيدَين. سورًا منيعًا. أَيُّها المسيحُ الإِله. فبتضرُّعاتِهما أَبطِلْ مؤَامراتِ الأَعداء. وثبِّتْ أَركانَ الإِيمان. بما أَنَّكَ وحدَكَ صالحٌ ومحبٌّ للبشر
القنداق باللحن الثاني
أَيُّها المؤمنون. لِنُسبِّحْ بصَوتٍ جهيرٍ مستشفى المسكونةِ العظيم. حبيبَيِ المسيح. الكوكَبَينِ اللامعَينِ بأَشِعَّةِ الأَشفية. هاتفِينَ في داخلِ هيكلِهِما: إِنّ كيروسَ ويوحنَّا المانِحَي العجائب. وطبيبَي المرضى. يُنيرانِ الأَقطار
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ”
لِنُقرِّظْ جميعُنا بالنشائد. الشهيدَينِ المتلألئَينِ بضياءِ الثَّالوث. الزَّهرتَينِ الباعثَتَينِ عَرْفَ معرفةِ اللهِ الحقيقية. بما أَنَّهما يشفعانِ فينا دائمًا لدى المِحبِّ البشر
لقد تلألأْتَ بلمعانِ السيرَةِ والنُّسْكِ. يا كيروسُ المجيد. وزيَّنْتَ نفسَكَ بالجهاد. وأَهملتَ الجُنديَّةَ الأَرضيَّة. يا يوحنّا الحكيم. فحظِيتَ بالجُنديَّةِ السماوية. فتشفَّعَا كِلاكُما لدى المخلِّص. مِن أَجلِ المطوِّبينَ تَذكارَكما أَيُّها المغبوطان
أَيُّها المغبوطان. ظهرْتُما طبيبَينِ للمرضى. يا كيروُس المجيد. ويوحنّا الحكيم. وبدَوْتُما كوكبَينِ لا يَغيبان. مناضلَينِ عنِ الإِيمانِ الإِلهي. يا مُشاركَي الشهداء. فلَبِسْتما الأَكاليلَ منَ اللهِ بحقٍّ. فاستعطِفا المخلِّصَ بالتَّسابيح. مِن أَجلِ المادحينَ إِيَّاكما بإِيمان
المجد… الآن… للسيّدة
تذكار القدّيسَين المجيدَين والرسولَين الزعيمَين بطرس وبولس الجديرَين بكل مديح
إستشهد الرسولان في رومة في عهد نيرون سنة 67. بطرس قُتل مصلوبًا ورأسه إلى أسفل. وبولس قُطع رأسه لأنّه كان مواطنًا رومانيًا. إنّ الكنيسة المقدّسة تجمع بين هذين الرسولين في الإكرام. وأي مديح يفوق مديح الربّ نفسه لهما. فقد قال له المجد لبطرس: “أَنت الصخرة وعلى هذه الصخرة سأبني كنيستي، وأبواب الجحيم لن تقوى عليها… إرعَ خرافي… إرعَ نعاجي… ثبّت اخوتك…”. وسمّى بولس “إناءً مصطفى…”. وعلى إيمان بطرس وعلى تعليم بولس وسائر الرسل وخلفائهم، قامت الكنيسة المسيحية وتقوم إلى الأبد، لأن الربّ معها. ولا بدّ لها أن تعود يومًا فتضمّ كل أبنائها في وحدة الكنيسة الجامعة، وتكون رعية واحدة وراعٍ واحد
نشيد العيد باللحن الرابع
أَيُّها المتقدِّمانِ بالكرسيِّ على الرُّسل. ومعلِّما المسكونة. إِشفعا إِلى سيِّدِ الكلّ. أَن يمنحَ المسكونةَ السلام. ونفوسَنا عظيمَ الرَّحمة
نشيد الإصغاء باللحن الثامن
أَيُّ سجنٍ لم يَحوِكَ مُقيِّدًا؟ وأَيَّةُ كنيسةٍ لستَ لها خطيبًا؟ فدِمشقُ تعتَّز بكَ يا بولس. إِذ قد رأَتكَ مُجَنْدَلاً بالنُّورِ. ورومةُ أَيضًا تُباهي بإِحرازِها دمَكَ. أَمَّا طرسوسُ. وفرحُها أَكبر. فتُكرِّمُ بحرارَةٍ قُمُطَكَ. فيا بطرسُ صخرةَ الإِيمان. ويا بولسُ فخرَ المسكونة. تعاليا معًا مِن رومةَ وثبِّتانا
القنداق باللحن الثاني
يا ربّ. لقد نقلتَ الكارزَينِ المعصومَين. النَّاطِقَينِ بالإِلهيَّاتِ وزَعيمَي الرسُل. إِلى الرَّاحةِ والتَّمتُّعِ بخيراتِكَ. فإِنَّكَ آثَرْتَ أَتعابَهما وموتَهما على كلِّ مُحرَقَة. يا عارِفًا سرائرَ القلُوبِ وحدَكَ
في صَلاة الغُرُوب
المزمور الافتتاحي والجزء الأوّل من مزامير “عشيّة الأحد“. في مزامير الغروب. ست طقع متشابهة النغم. نظم أندراوس ييرو. باللحن الثاني. أصليّة النغم. نغم: “بِيِّسْ إِفمِيُونْ”
بأَيَّةِ أَكِلَّةٍ مِنَ المدائحِ نُتوِّجُ بطرسَ وبولس. اللذينِ هما اثنانِ بالجسد. وواحدٌ بالرُّوح. زعيمَي الكارِزينَ باللاهوت. لأَنَّ أَحدَهُما زعيمُ الرسل. والآخرَ قد تعِبَ أَكثرَ منَ الكلّ. ولذلكَ قد توَّجَهُما بحسَبِ الاستِحقاق. بإِكليلِ المجدِ الذي لا يَبلى. المسيحُ إِلهُنا المالِكُ الرحمةَ العظمى (تعاد)
بأَيَّةِ تَقاريظَ أَنيقةٍ نمدَحُ بطرسَ وبولس. جناحَي معرفةِ اللاهوت. الطَّائرَينِ إِلى الأَقطار. والمرتفعَينِ إِلى السماء. يدَي بشارَةِ النِّعمة. ورِجلَي كِرازَةِ الحقّ. نهرَيِ الحكمة. وقرنَي الصَّليب. اللذَينِ بِهما هدَمَ تشامخَ الأَبالسة. المسيحُ إِلهُنا المالِكُ الرحمةَ العظمى (تعاد)
بأَيَّةِ نشائدَ روحيَّةٍ نُقرِّظُ بطرسَ وبولس. حَدَّيِ السيفِ الرهيبِ القاطع. سيفِ الرُّوح. اللذَينِ ذبَحا الكُفْرَ والإِلحاد. جمالَ رومةَ البهيّ. لذَّةَ الدنيا بأَسرِها. لوَحَي العهدِ الجديدِ العقليَّين. اللذَينِ كتبهُما الله. ونَطقَ بهما في صِهيون. المسيحُ إِلهُنا المالِكُ الرحمةَ العظمى (تعاد)
المجد… باللحن الرابع. نظم يوحنّا المتوحّد
إِنَّ المسيحَ بسؤالِهِ بطرسَ ثلاثَ مراتٍ قائلاً: أَتُحِبُّني. قوَّمَ جحَداتِهِ الثلاث. حينئذٍ هتفْتَ يا سمعانُ إِلى العالِمِ بذاتِ الصدورِ قائلاً: يا ربُّ أَنتَ تعلمُ كلَّ شيء. أَنتَ تعرِفُ الجميع. أَنتَ تعلَمُ أَنِّي أُحبُّكَ. ومِن ثَمَّ قالَ لكَ المخلِّص: إِرعَ خرافي. إِرعَ غنمي. إِرعَ نِعاجي التي صنعْتُ لها خلاصًا بدمي الخاص. فابتهلْ إِليهِ أَيُّها الرسولُ المغبوطُ عند الله. أَن يهَبَ لنا الرحمةَ العظمى
الآن… للسيّدة
يا وَالدَة الإله. إنَّ داودَ النبي. الصائِرَ بكِ جدَّ الإله. قد تنبَّأ عنكِ مُنشِدًا للصَّانع بكِ العَظائم: قامَتِ الملكةُ عن يمينِكَ. فإنَّ الإله قد أظهرَكِ أُمًّا تُعطي الحياة. إذ ارتضى أن يَتَأَنّسَ منكِ. مِن غيرِ أب. ليُجدِّدَ إبداعَ صورَتِهِ التي أفسَدتْها الأهواء. ويَجدَ الخروفَ الذي ضلَّ في الجبال. ويحملَهُ على مِنكِبَيْهِ. ويُقدِّمَهُ للآب. ويَضُمَّهُ بمشيئَتِهِ إلى القواتِ السَّماويَّة. ويُخلِّصَ العالم. وهو المسيحُ المالِكُ الرَّحمةَ العظيمةَ الوافرة
القراءات
القارئ: تُقرأ في هذه الليلة المقدّسة ثلاثُ قراءات
قراءة أولى من رسالةِ القدّيس بطرسَ الرسولِ الأولى الجامعة
(1: 3- 9)
يا إخوة. تَبارَكَ إِلهُ وأَبُو رَبِّنا يَسوعَ المَسيح. الذي على حَسَبِ رَحْمَتِهِ الكثيرَة. وَلدَنا ثانِيةً لرَجاءٍ حَيّ. بِقيامَةِ يَسوعَ المَسيحِ مِن بَينِ الأَموات. لِمِيراثٍ لا يَفسُدُ ولا يَبلى ولا يَذوي. مَحفوظٍ في السَّماواتِ لكم. أَنتمُ الذينَ تَحرُسُهم قُوَّةُ اللهِ بالإِيمان. لِخلاصٍ عَتيدٍ لأَنْ يُعلَنَ في الزَّمانِ الأَخِير. الذي فيهِ تَبتهِجون. وإِنْ كنتمُ الآنَ لا بُدَّ لكم منَ الغمِّ اليسيرِ في تَجارِبَ مُتَنوِّعَة. حتّى إِنَّ امتحانَ إِيمانِكم. الذي هوَ أَثمنُ منَ الذَّهَبِ الهالِك. والمُختبَرِ بالنَّار. يُوجَدُ أَهلاً لِلمَديح والكرامَةِ والمَجد. عِندَ تَجلِّي يَسوعَ المسيح. الذي وإِنْ لَمْ تَعرِفوهُ تُحبُّونَهُ. وإِنْ كُنتم لا تُشاهِدونَهُ الآنَ تُؤْمِنونَ بهِ. فتبْتهِجونَ بِفرَحٍ فائِقِ الوصفِ ومَجيد. فائِزينَ بِعاقِبةِ إِيمانِكم. بخلاصِ النُّفوس
قراءة ثانية من رسالةِ القدّيس بطرسَ الرسولِ الأولى الجامعة
(1: 13- 19)
يا أَحِبَّة. شُدُّوا أَحقاءَ ذِهْنِكم. وكُونوا صاحِين. وارجُوا رَجاءً كامِلاً. النِّعمةَ التي سَيُؤتى بِها إِلَيكم عِندَ تَجلِّي يَسوعَ المَسيح. وكأَولادِ الطَّاعَة. لا تُصوِّروا أَنفُسَكُم على مِثالِ شَهَواتِكُم السَّالِفةِ في جَهالتِكُم. بَل على مِثالِ القُدُّوسِ الذي دَعاكُم. صِيروا أَنتم أَيضًا قدِّيسينَ في كُلِّ تَصَرُّفِكم. لأَنَّهُ قد كُتب: صِيروا قدِّيسينَ فإِنّي أَنا قُدُّوس. وإِن كُنتم تَدعُونَ أَبًا. الذي يَدينُ بِغيرِ مُحاباةِ وُجوه. على حَسَبِ أَعمالِ كلِّ أَحَد. فاسلُكوا بالمَخافَةِ مُدَّةَ غُربَتِكم. عالِمينَ بأَنَّكم قدِ افْتُدِيتُم مِن تَصرُّفِكُمُ الباطِلِ المَورُوثِ مِن آبائِكم. لَيسَ بِما يَفسُدُ مِن فِضَّةٍ أَو ذَهَب. بَل بِدَمٍ كريم. كأَنَّهُ مِن حمَلٍ لا عَيبَ فيهِ ولا دَنَس. هوَ المَسيح
قراءة ثالثة من رسالةِ القدّيس بطرسَ الرسولِ الأولى الجامعة
(2: 11- 24)
أيُّها الأَحبَّاء. أَسأَلُكم. بوصفِكم غُرباءَ ونُزَلاء. أَنْ تَمتَنِعوا عنِ الشهَواتِ الجسديةِ. التي تُحارِبُ النفس. أُسلُكوا بينَ الأُممِ مسلَكًا حميدًا. حتّى إِنَّهم. فيما يفترونَ عليكم كأَنكم فاعِلو شر. يُلاحظونَ أَعمالكمُ الصالحة. فيُمجِّدونَ اللهَ في يَومِ الافتقاد. إِخضَعوا مِن أَجلِ الربّ. لكلِّ هيئةِ سلطانٍ بشري. فَلِلمَلِك. على أَنهُ السُلطةُ العليا. ولِلوُلاة. على أَنّهم مُرسَلونَ مِن قِبَلهِ للانتقامِ مِن فاعلي الشرّ. والثناءِ على فاعلي الخير. لأَن مشيئةَ اللهِ هي أَن تُفحِموا بأَعمالِكمُ الصالحة. جَهالةَ القومِ الأَغبياء. تصرَّفوا كأَحراءٍ لا كمنْ يتَّخِذُ منَ الحُرِّيَةِ سِتارًا للخُبْث. بل كعبيدٍ لله. أَكرِموا جميعَ الناس. أَحِبُّوا الإِخوة. إِتَّقوا اللهَ. أَكرِموا الملِك. وأَنتم أيُّها الخَدَم. إِخضَعوا لِسادَتِكم بكلِّ مَهابة. لا للصالحينَ مِنهم والمُترفِّقِينَ بل لأُولي العِنفِ أَيضًا. فإِنَّها لَنِعمةٌ أَن يُكابدَ المرءُ المشقَّاتِ ويَحتمِلَ الظُلمَ لأَجلِ الله. إِذ أَيُّ مفخَرَةٍ لكم أَن تَصبِروا على الضَّرْبِ لذنبٍ مُقترَف؟ ولكِنْ. إِن صَبَرتُم على العذابِ وأَنتم فاعِلو خَير. فذلك نعمةٌ لدى الله. وإِنكم لِهذا قد دُعيتم إِذ إِنَّ المسيحَ تَأَلَّمَ لأَجلِكُم. وأَبقى لَكُم قُدوَةً لِتَقتَفُوا آثارَهُ. الذي لَم يَفعَلْ خَطيئَةً ولا وُجِدَ في فَمِهِ مَكر. الذي كانَ يُشتَمُ ولا يَرُدُّ الشَّتم. يَتأَلَّمُ ولا يُهَدِّد. بلَ يُفَوِّضُ أَمرَهُ إِلى الذي يَحكمُ حُكمًا عادِلاً. وقد حَملَ هوَ نَفسُهُ خَطايانا في جَسدِهِ على الخَشَبَة. لكَي نَموتَ عَنِ الخَطايا فنَحيا لِلبِرّ
في الطواف. قطع مستقلّة النغم. باللحن الثاني. نظم أندراوس الكريتي
هلمُّوا أَيُّها المؤْمنون. نَلتئِمْ بابتهاجٍ صفوفًا. لِنتوِّجَ بالمدائحِ اللائقة. بطرسَ وبولسَ المنتخَبَينِ النَّاظمَينِ أَقوالَ النعمة. لأَنَّهما قد زرَعا الكلمةَ بِوَفْرة. ونَشرا النعمةَ بغزَارة. وبما أَنَّهما غُصنا الكرمةِ الحقيقة. أَثمرا لنا عُنقودًا ناضجًا يُفرِّحُ أَفئِدتَنا. إِذن فَلنهتِفْ إِليهما علانيةً بضميرٍ نقيٍّ قائِلين: إِفرحا أَيُّها المجمِّلانِ البُكمَ بالنُّطق. والنصيرانِ للناطقِين. السلامُ عليكما أَيُّها المنتخَبانِ البهيجانِ لخالقِ الجميع. المعتني بالكلّ. إِفرحا أَيُّها الدَّاعيانِ إِلى الصلاح. والمحاربانِ الضَّلال. فإِليكُما نضرَعُ أَن تتشفَّعا بغير فتورٍ إِلى الخالقِ والمعلِّم. أَن يهَبَ للعالمِ السَّلامةَ الدائمة. ولنفوسِنا الرحمةَ العظمى
نظم أرسانيوس
لنُقرِّظْ يا جميعَ البشرِ بطرسَ وبولس. تلميذَيِ المسيح. وأَساسَيِ الكنيسة. عمودَيِ البيعةِ الحقيقيَّين. والبوقَينِ الإِلهيَّينِ لعقائدِ المسيحِ وآلامِهِ. الهامتَينِ والزعيمَينِ اللذَينِ جابا جميعَ أَنحاءِ المسكونة. وزرعا الإِيمانَ كمِحراث. وأَفاضا للكلِّ معرفةَ اللاهوتِ بإِيضاحِهِما عقيدةَ الثالوث. فيا بطرسُ الصخرةُ والأَساسُ الوطيد. ويا بولسُ الإِناءُ المصطفى. أَيُّها الزوجُ المتَّحِدُ كالفدَّانِ للمسيحِ إِلهِنا. يا مَنْ جَذَبا إِلى معرفةِ اللاهوت. كلَّ الأُممِ والمدنِ والجزائر. وقادا أَيضًا العبرانيينَ إِلى المسيح. يا مَنْ هما شفيعانِ في خلاصِ نفوسِنا
نظم جرمانوس
يا بطرسُ هامةَ الرسلِ الأَكارِمِ وصخرةَ الإِيمان. ويا بولسُ الإِلهيُّ خطيبَ الكنائسِ المقدَّسةِ وكَوكَبَها. بما أَنَّكما ماثلانِ لدى العرْشِ الإِلهي. تشفَّعَا إِلى المسيحِ مِن أَجلِنا
يا بولسُ فمَ الربّ. وقاعدةَ المعتقدات. لقد كنْتَ مِن قبلُ مضطهدًا يسوعَ المخلِّص. لكنكَ قد أَصبحْتَ الآن متقدِّمًا في كراسي الرسل. ومِن ثَمَّ ارتقيْتَ أَيُّها الحكيمُ المغبوطُ إِلى السماءِ الثالثة. فعاينْتَ ما لا يوصَف. وهتفْتَ قائلاً: هلمُّوا معي. لا نفقِدَنَّ الخيرات
باللحن الثالث. نظم يوحنّا المتوحّد
إِنَّ ساكنَيْ أُورشليمَ العُليا. صخرةَ الإِيمان. وخطيبَ بيعةِ المسيح. خاصَّةَ الثَّالوث. صيَّادَيِ الناس. غادرا اليومَ ما على الأَرض. وارتحلا بالجهادِ إِلى الله. شافعَينِ إِليهِ بدالَّةٍ في خلاصِ نفوسِنا
المجد… باللحن الخامس. نظم بيزنطيوس
إِنَّ حكمةَ اللهِ وكلمةَ الآبِ الأَزلي. قد سبَقَ فدعاكما في إِنجيلِهِ. أَيُّها الرَّسولانِ الجديرانِ بالمديح. كَرمتَينِ مُخصِبتَين. حمَلتَا بأَغصانِهما عُنقودًا ناضحًا بهيجًا. إِذا أَكلنا منهُ نحن المؤمنين. نَحصُلُ على طَعمٍ يولي السرور. فيا بطرسُ صخرةَ الإِيمان. ويا بولسُ فخرَ المسكونة. شدِّدا الرعيةَ التي اقتنيْتُماها بتعاليمِكما
الآن… للسيّدة
إِيَّاكِ يا والدةَ الإلهِ العذراء. نُغبِّطُ بكلِّ حقٍّ نحن المؤمنين. وإيَّاكِ نُمجِّدُ أيَّتها المدينةُ الرَّاسخةُ. والسُّورُ الذي لا يَنصَدِع. والنَّصيرَةُ التي لا تُقهَر. ملجأُ نفوسِنا
على آيات آخر الغروب. قطع مستقلّة النغم. باللحن الأوّل. نظم أندراوس الكريتي
يا بولسُ الرسولُ المجيد. مَن يستطيعُ أَن يصِفَ قيودَكَ ومشاقَّكَ في المدن. أَو من يُمكنُهُ أَن يُبيِّنَ جهاداتِكَ وأَتعابَكَ التي عانيْتَها في إِنجيل المسيح. لكَي تَربحَ الجميع. وتُقدِّمَهُم إِلى بيعةِ المسيح. فابتهلْ أَنْ تَحفَظَ هذه البيعة. إعترافَكَ الحسَنَ إِلى النهاية. أَيُّها الرسولُ بولس. معلِّمُ الكنائس
آية: في كلِّ الأَرضِ ذاعَ منطِقُهم. وإِلى أَقاصي المسكونةِ كلامُهم (مز 18)
أَيُّها الرسولُ المجيدُ بولس. مَن يستطيعُ وصفَ قيودِكَ في المدن. وأَحزانِكَ وأَتعابِكَ وأَسهارِكَ. وسائرِ ما تحمَّلتَ منَ المُلِمَّات: الجوعَ والعطش. البردَ والعُري. الزِّنبيلَ والضَّربَ بالعِصيّ. الرَّجمَ بالحجارة. واجتيازَ الطرُقات. والغرَقَ في اللُّجة. إِنَّكَ صرْتَ بالحقيقةِ مشهدًا للملائكةِ والبشر. واحتملتَ كلَّ ذلك بمعونةِ المسيحِ المؤيِّدِ إِيَّاكَ. حتّى تربحَ الجميعَ ليسوعَ المسيحِ ربِّكَ. فنحن المقيمينَ عيدَكَ بإِيمان. نسأَلُكَ أَن تشفعَ بغيرِ فتورٍ في خلاصِ نفوسِنا
آية: السماواتُ تُذيعُ مجدَ الله. والفلكُ يُخبرُ بأَعمالِ يدَيه (مز 18)
لنمدحْ بطرسَ وبولسَ. الكوكَبَينِ العظيمَينِ للكنيسة. لأَنَّهما أَشرَقا أَفضلَ منَ الشمسِ في جَلَدِ الإِيمان. واقتادا الأُممَ منَ الجَهلِ بشُعاعاتِ الكِرازة. أَمَّا الأَوّلُ الذي سُلِّمَتْ إِليهِ مفاتيحُ الملكوتِ مِن لدنِ المسيحِ إِلهِنا. فإِذْ سُمِّر على صليب. عَمَدَ إِلى السماء. وأَمَّا الآخرُ فإِذْ قُطِعتْ هامتُهُ بالسيف. إِرتحلَ نحو المخلِّصِ مغبِّطًا كما يحقّ. فبِطَلِباتِهما أَيُّها المسيحُ إِلهُنا. أُخذُلْ أَعداءَنا. وأَيِّدِ الإِيمانَ المستقيمَ الرأي. إنَّكَ محبٌّ للبشر
المجد… باللحن السادس. نظم أفرام كارياس
أَشرقَ اليومَ للأَقطارِ موسمٌ بهيج. هو عيدُ الرسولَينِ الحكيمَينِ بطرسَ وبولس. هامتَي الرسلِ الموقَّرَين. ولذلك رومة تجذَل. ونحن نُعيِّدُ بالتسابيحِ والتَّرانيم. محتفِلينَ بهذا اليومِ المجيدِ وهاتفين: السلامُ عليكَ يا بطرسُ الرسولُ الصَّدِيقُ الصَّادِق. لمعلِّمِكَ المسيحِ إِلهِنا. إِفرحْ يا بولسُ المحبوبُ جدًّا. الكارزُ بالإِيمانِ ومعلِّمُ المسكونة. فيا أَيُّها الزَّوجُ المقدَّسُ المنتَخَب. بالدَّالَّةِ التي لكما. تشفَّعا إِلى المسيحِ الإِلهِ أَن يُخلِّصَ نفوسَنا
الآن… للسيّدة
يا والِدَةَ الإِله. أَنتِ الكَرمةُ الحقَيقيَّةُ التي حَملَت ثَمَرَةَ الحيَاة. إِليكِ نَبتَهلُ أَيَّتُها السيِّدة. فاشفَعي معَ زَعيمَي الرُّسُلِ وجميعِ القِدِّيسين. أَن تُرْحَمَ نُفوسُنا
في صَلاة السَّحَر
نشيد جلسة المزامير الأولى. لبطرس
باللحن الثامن. نغم: “تِنْ صُفِيَّنْ”
يا بطرسُ الرسول. تركْتَ الصَّيدَ منَ العمق. وتقبَّلتَ منَ السماءِ مِن لَدنِ الآب. المكاشَفةَ الإِلهيَة عن تجسُّدِ الكلمة. فهتفْتَ بخالقِكَ قائلاً للجميع علانية: قد عرفتُكَ ابنًا للهِ مساويًا لهُ في الجوهر. فلذلك غَدَوتَ بحقٍّ صخرةَ الإِيمانِ بالحقيقة. وصاحبَ مفاتيحِ النعمة. فاشفعْ إِلى المسيحِ الإِله. أَن يهبَ غفرانَ المعاصي. للمُعيِّدينَ بشَوقٍ لِتَذكارِكَ المقدَّس
المجد… الآن… للسيّدة
إِنني أُفكِّرُ في الدينونة. فأرتعدُ منَ المحاكمةِ الرهيبة. وأجزعُ منَ القضاء. وأُوْجِسُ في نفسي خِيفةً منَ العذابِ والنارِ الأليمة. والظلامِ الجهنميّ. وصريفِ الأسنان. والدُّودِ الذي لا ينام. فوا أسفاهُ ماذا أصنعُ حين توضعُ الكراسي. وتُفتَحُ الصحف. وتُوبَّخُ الأفعال. وتُكشفُ السرائر. فيا أيَّتها السيِّدة. كوني لي وقتئذٍ. نصيرةً وشفيعةً حارَّة. لأنّكِ أنتِ مَناطُ رجائي. أنا عبدَكِ الشقيّ
نشيد جلسة المزامير الثانية. لبولس
باللحن الثامن. نغم: “تِنْ صُفِيَّنْ”
أَيُّها الرسولُ بولسُ. تقبَّلتَ الدَّعوةَ مِنَ السماء. مِن لَدُنِ المسيح. وظهرْتَ كارزًا بالنور. وأَضأْتَ الكلَّ بتعاليمِ النِّعمة. ومحَوْتَ عبادةَ الشَّريعةِ الحَرْفيَّة. وأَطلعْتَ للمؤمنينَ نورَ معرفةِ الرُّوح. لذلك باستحقاقٍ ارتقيْتَ إِلى السماءِ الثالثة. وبلغْتَ الفردوس. فتشفَّع إِلى المسيحِ الإِله. أَن يهَبَ غفرانَ الزلات. للمعيِّدينَ بشَوقٍ لِتَذكارِكَ المقدَّس
المجد… الآن… للسيّدة
أَيَّتُها السيّدة. إني أُقدِّمُ لكِ عن كلِّ نِعَمِكِ. نشيدَ شكرٍ. كما قدَّمتِ الأرملةُ فلسَها. فإنّكِ قد ظَهرْتِ كنَفًا لي وعَونًا. تَنْتَشِلِينَني دائمًا منَ التَّجارِبِ والضِّيقات. لذلك أصْرُخُ إليكِ مِن أعماقِ قلبي. وقد نجَوتُ مِن مُضايِقِيَّ. كمِن وسَطِ أَتُّونِ متَّقِد. قائلاً: يا والدةَ الإِله. أغيثيِني مُتَشفِّعةً إِلى ابنِكِ وإِلهك. أن يمنَحَنِيَ الصَّفحَ عن زلاتي. فإني أنا عبدَكِ. قد وضعتُ فيكِ رجائي
نشيد جلسة مزامير المراحم. للرسولين. باللحن الثامن. نغم: “تِنْ صُفِيَّنْ”
لِنَمدحْ بطرسَ وبولسَ الجزيلَيْ الحكمة. اللذينِ ظهرا هامتَي التلاميذ. الكوكبَينِ العظيمَينِ المنيرَين. لأَنَّهما أَشرقا فأَحرقا بنارِ الرُّوحِ الإِلهي. دَيجورَ الضَّلالةِ بأَسرِها. ولذلك أَضحيا بحسَبِ الاستحقاق. ساكنَينِ في الملكوتِ العُلوي. ومتساويَينِ في الجلسةِ بالنعمة. ولهذا نصرخُ إِليهِما قائِلِين: يا رسولَي المسيحِ الإِله. إٍستمِدَّا مغفرةَ الزلات. للمُعيِّدينَ بشَوقٍ لِتَذْكارِكُما المقدَّس
المجد… الآن… للسيّدة
يا والدةَ الإله. لقد حملتِ في حشاكِ الحكمَة والكلمة. بحالٍ لا تُفسَّر. وولدَتِ للعالمِ الضَّابطَ العالم. وحويْتِ في حِضنكِ الحاويَ الكلّ. وأرضَعْتِ مِن ثديَيْكِ المغذِّيَ الجميع. ولذلك أضرَعُ إليكِ أيَّتُها العذراءُ الفائقةُ القداسة. أن تُنقذِيني مِن آثامي. عندما أُزْمِعُ على الوقوفِ أمامَ وجهِ خالقي. فوقتئذٍ امنحيني معونتَكِ. أيَّتُها البتولُ النقيَّةُ السيّدة. لأنّكِ قادرةٌ على كلِّ ما تشائين. يا فائقةَ التَّمجيد
ثمَّ “منذ شبابي” وآيات مقدّمة الإنجيل السَّحَري (مز 18) باللحن الرابع
في كلِّ الأَرضِ ذاعَ منطقهُم. وإِلى أَقاصي المسكونةِ كلامُهم (تعاد)
آية: السماوات تُذيعُ مجدَ الله. والفلكُ يُخبرُ بأَعمالِ يدَيْه
ونعيد: في كلِّ الأَرضِ ذاعَ منطقهُم. وإِلى أَقاصي المسكونةِ كلامُهم
الإِنجيل السَّحَريّ للعيد (يو 21: 15- 25)
في ذلك الزَّمانِ أَظهرَ يَسوعُ نفسَهُ لِتلاميذِهِ من بعدِ ما قامَ من بينِ الأَمواتِ. وقال لسمعانَ بطرس: يا سِمعانُ بنَ يونا. أَتُحِبُّني أَكثرَ من هؤلاء؟ قال لهُ: يا ربّ. أَنتَ تَعلَمُ أَني أُحبُّكَ. قال لهُ: إِرْعَ خرافي. قال لهُ ثانيةً: يا سمعانُ بنَ يونا أَتُحِبُّني؟ قال لهُ: نعم يا ربّ. أَنتَ تعلمُ أَني أَحبُّكَ. قال لهُ: إِرعَ غنمي. قال لهُ ثالثةً: يا سمعانُ بنَ يونا أَتُحبُّني؟ فحَزِن بُطرسُ لأَنهُ قال لهُ مرةً ثالثة: أَتُحِبُّني. فقال لهُ: يا ربّ. أَنتَ تَعلَمُ كُلَّ شيء. أَنتَ تَعرِفُ أَني أُحِبُّكَ. قال لهُ يُسوع: إِرْعَ غنمي. الحقَّ الحقَّ أَقوالُ لكَ: إِذْ كنتَ شابًّا كنتَ تُمنطِقُ ذاتَكَ وتَذهَبُ حيثُ تشاء. فإِذا شِختَ فستَمُدُّ يدَيكَ. وآخَرُ يُمنطِقُكَ ويذهبُ بكَ حيثُ لا تَشاء. وإِنما قال هذا مُشيرًا إِلى أَيةِ مِيتةٍ سوف يُمجِّدُ اللهَ بها. ولمَّا قال هذا قال لهُ: إتبَعْني. فالتفتَ بطرسُ فرأَى التِّلميذَ الذي كان يسوعُ يُحِبُّهُ يَتبَعُهُ – وهو الذي اتّكأَ في العشاءِ على صدرِهِ وقال: يا ربّ. مَنِ الذي يُسلمُكَ؟ – فلمَّا رآهُ بُطرُسُ قال لِيسوع: يا ربّ. وهذا. ماذا يكونُ من أَمرِهِ؟ قال لهُ يسوع: إِن شئتُ أَن يَثبُتَ إِلى أَن أَجيءَ فماذا لكَ؟ أَنتَ اتْبعْني. فشاعَ بينَ الإِخوَةِ هذا القول: أَنْ ذلك التلميذَ لا يموت. ولمْ يَقُلْ يَسوع إِنهُ لا يَموت بل إِنْ شئتُ أَن يَثْبُتَ إِلى أَنْ أَجيءَ. فماذا لكَ؟ هذا هو التلميذُ الشَّاهدُ بهذه الأَمورِ والكاتِبُ لها. وقد عَلِمْنا أَن شهادتَهُ حقّ. وأَشياءُ أُخَرُ كثيرةٌ صنعَها يسوع. لو أَنها كُتِبَتْ واحدًا فواحدًا. لَمَا ظننتُ أَنَّ العالمَ نفسَهُ يَسَعُ الصُّحفَ المكتوبةَ. آمين
المزمور الخمسون. ثمّ باللحن الثاني
المجد… بشفاعة الرسولَين. أَيُّها الرحيم. أُمحُ كثرةَ آثامِنا
الآن… بشفاعةِ والدةِ الإِله. أَيُّها الرحيم. أُمحُ كثرةَ آثامِنا
آية: إرحمني يا ألله بعظيمِ رحمتِكَ. وبكثرَةِ رأفتِكَ امحُ مآثمي
القطعة المستقلّة النغم. باللحن الثاني
يا بطرسُ هامةَ الرُّسلِ الأَكارم. وصخرةَ الإِيمان. ويا بولسُ الإِلهيُّ خَطيبَ الكنائسِ المقدَّسةِ وكوكبَها. بما أَنَّكما ماثلانِ لدى العرْشِ الإِلهيّ. تشفَّعا إِلى المسيحِ مِن أَجلِنا
القانونان. الأوّل لبطرس. والثاني لبولس. نظم يوحنّا المتوحّد. القانون الأوّل باللحن الرابع. الردّة: “يا رسولُ المسيح تشفَّعْ فينا“. القطعة قبل الأخيرة: “المجد…“. والأخيرة: “الآن…“. نشيد ختام التسبحة للسيّدة
التسبحة الأولى
ضابط النغم: ليس لكَ شبيهٌ أَيها الربُّ الممجَّد. لأَنَّكَ بيدٍ عزيزة. خلَّصْتَ الشعبَ الذي اقتنيتَهُ يا محبَّ البشر
لبطرس
لنمجِّدِ اليومَ بحسبِ الواجب. بالتَّماجيدِ الملهَمة. الهامَةَ الفائقَ على الرسل. بما أَنَّهُ أَوّلُ مَن دعاهُمُ المسيح
يا بطرسُ الكاملُ الغبطة. إِنَّ الذي هو قبلَ الدُّهور. لمَّا سبقَ فعرَفكَ. تقدَّمَ فانتخبَكَ وجعلَكَ في الكنيسةِ الأَوَّلَ بالرُّتْبة
أَيُّها الرسولُ بطرس. لا لحمٌ ولا دمٌ. كشفَ لكَ ذلك. لكنِ الآبُ السماوي. أَلهمَكَ أَن تتكلَّمَ في لاهوتِ المسيح. أَنَّهُ ابنٌ حقيقيٌّ للهِ العليّ
للسيّدة: لنمجّدْ أُمَّ الإِلهِ الجبلَ المقدّس. المركَبةَ الفائقةَ العقل. التي هي بالحقيقةِ عذراءُ بعدَ الولادة
لبولس. باللحن الثامن
يا بولسُ الكاملُ الغبطة. إِنَّ المسيحَ الداعيَ الأَشياءَ غيرَ الموجودة. كأَنَّها موجودة. قدِ اختارَكَ منَ الحشا الوالديّ. لتحِملَ اسمَهُ الفائقَ كلَّ اسمٍ. أَمامَ الأُمم. لأَنَّهُ بالمجدِ قد تمجَّد
يا بولس. خُتنْتَ في اليَومِ الثامن. وصرْتَ غيورًا للتَّقليداتِ الأَبويَّة. بما أَنَّكَ مِن نسْلِ العبرانيين. وسِبْطِ بَنيامين. وظهرْتَ فرِّيسيًّا في الشريعة. وحَسِبتَ كلَّ ذلك حُطامًا لتربحَ المسيح. لأَنَّهُ بالمجدِ قد تمجَّد
يا بولس. إِنَّ المسيحَ الذي ظهرَ على الجبلِ بصورَةٍ ساطعة. مُخْبِرًا إِياكَ بلمعانِ حُسن العبادةِ المزْمِع. واضمحلالِ الضَّلالة. هو أَظْلمَ عينَيْ جسدِكَ. وأنارَ عينَيْ نفسِكَ بمعرفةِ الثَّالوث. لأَنَّهُ بالمجدِ قد تمجَّد
للسيّدة: أَيَّتُها السيِّدةُ الطَّاهرة. أُمُّ الإِلهِ الضَّابطِ الكل. التي أَفرعَتْ مِن قبيلةٍ ملكية. بما أَنَّكِ وحدَكِ وَلَدْتِ بالجسدِ على نحوٍ يفوقُ الطَّبيعة. الإِلهَ المالكَ الكل. خلِّصيني منَ المخاطرِ أَنا المرتَِّل لابنِكِ. لأَنَّهُ بالمجدِ قد تمجَّد
التسبحة الثالثة
ضابط النغم: لسنا نَفْتَخرُ بحكمة. ولا بقوَّة. ولا بغنىً. بل بِكَ أَيُّها المسيحُ حكمةُ اللهِ الآب. لأَنْ ليسَ قدوسٌ سواكَ يا محِبَّ البشر
لبطرس
يا بطرسُ الرسول. إِنَّ الفمَ الفائقَ العذوبة. فمَ المسيح الإِله. قد أَظهرَكَ مغبوطًا. وقيِّمًا أَمينًا للملكوتِ السماوي. فلذلك نُعظِّمُكَ
يا بطرسُ الرسول. إِنَّ يسوعَ السيِّد. ثبَّتَ الكنيسةَ غيرَ مُتزَعْزِعة. على صخرَةِ تكلُّمِكَ باللاهوت. ففيها نمجِّدُكَ
إِنَّ بطرسَ يفوقُ الملائكةَ وهو بالجسد. لأَنَّ المسيحَ الإِلهَ قالَ عنهُ. إِنّهُ سيَجلسُ معهُ ديَّانًا. عندَ مجيئِهِ الثاني المجيد
للسيّدة: أَيَّتُها الطَّاهرةُ التي ولَدَتِ الإِلهَ بالجسد. مِن غيرِ أَن تَعرِفَ حالَ زواج. ثبِّتيني أَنا المتزَعْزعَ مِن صَدَماتِ الآلام. لأَنَّهُ ليس لي مُعينٌ سواكِ
لبولس
أَنتَ وضعْتَ لنفوسِ المؤمنينَ أساسًا. هو الربُّ المخلِّص. حجرُ الزاويةِ الكثيرُ الثمن
لقد حملتَ يا بولسُ مِيتةَ يسوعَ بإخلاصٍ على الدَّوام. فاستحققْتَ مِنْ ثَمَّ الحياةَ الحقيقية
يا بولسُ الوافرُ الغِبطة. إِبتهلْ أَن يُبنَى لمعانُ الحَسَنِي العبادة. على أَساسِ فضائِلِكَ
للسيّدة: إِياكِ تُغبِّطُ الآن يا كاملةَ النزاهة. جميعُ أَجيالِ البشر. كما تنبَّأْتِ. لأَنَّهم بكِ يَخلُصون
نشيد الإصغاء باللحن الثامن
أَيُّ سجنٍ لم يَحوِكَ مُقيِّدًا؟ وأَيَّةُ كنيسةٍ لستَ لها خطيبًا؟ فدِمشقُ تعتَّز بكَ يا بولس. إِذ قد رأَتكَ مُجَنْدَلاً بالنُّور. ورومةُ أَيضًا تُباهي بإِحرازِها دمَكَ. أَمَّا طرسوسُ. وفرحُها أَكبر. فتُكرِّمُ بحرارَةٍ قُمُطَكَ. فيا بطرسُ صخرةَ الإِيمان. ويا بولسُ فخرَ المسكونة. تعاليا معًا مِن رومةَ وثبِّتانا
التسبحة الرابعة
ضابط النغم: هذا هو إِلهُنا الذي تجسَّدَ منَ العذراء. وأَلَّهَ الطَّبيعة. فلنسبِّحْهُ هاتفين: المجدُ لقدرَتِكَ يا ربّ
لبطرس
إِنَّ المسيحَ جعلَكَ صيَّادًا إِلهيًّا للأَنام. كما وعدَكَ. وسلَّمَكَ دَفَّةَ كنيستِهِ أَولاً
يا بطرس. إِبتهلْ إِلى يسوعَ المعطي الحياة. الذي منحَكَ سلطانَ الحلِّ والرَّبْط. أنْ يكونَ لي راحمًا
يا بطرس. إِبتهلْ بغيرِ فتور. أَن يُفتَحَ ملكوتُ السماواتِ للذينَ يُكرِّمونَ تَذكارَكَ الإِلهي. بإِيمانٍ وطيد
للسيّدة: أَيَّتُها السيّدةُ والدةُ الإِلهِ الجديرةُ بالتمجيد. بشفاعتِكِ طهِّري أَفكاري. واجعليني حَسَنَ الثمر. لأَنَّكِ أُمٌّ لإِلهِ الكلّ
لبولس
إِنَّ شاوُلَ ولجَ قبلاً في كنيسةِ المسيح كأَسدٍ مُزمْجِر. لكنهُ ما عتَّمَ أَن صِيدَ بالصَّوتِ الإِلهي. صَوتِ حَمَلِ الله. فسُلِّمَتْ لهُ كراعٍ. الرَّعيةُ التي كانَ يُطارِدُها
إِنَّ الذي كانَ مُزْمِعًا أَن يُضيءَ المسكونة. أَظْلَمَ بصرُهُ. فأَرْسِلَ لهُ حنانيا. وأَعطاهُ نورَ النفسِ والجسد. لأَنَّهُ عَلِمَ بمكاشفةٍ إِلهية. أَنَّهُ إِناءٌ مُصْطَفىً
إِنَّ دمشقَ تَتَباهي بحقٍّ. لأَنْ منها خرجَ كأَنما مِن فردوس. يَنبوعُ أَشفيةٍ إِلهيةٍ عظيم. فأَسكَرَ الأَرضَ كلَّها بغزارَةٍ مِن معرفةِ اللاهوت
للسيّدة: إِنَّ الربَّ أَنزلَ المُقْتَدِرينَ عن الكراسي. كما قالتِ الأُمُّ البتول. وملأَ منَ الخيراتِ الإِلهية. الجياعَ الصَّارخينَ بإِيمانٍ: المجدُ لقدرَتِكَ يا رب
التسبحة الخامسة
ضابط النغم: أَيُّها الربّ. يا مَن اقتنانا بدمِهِ شعبًا خاصًّا. إِمنحْنا سلامَكَ. واحفْظَ رعيَّتَكَ بالأُلفَةِ والاتِّفاق
لبطرس
إِنَّ الصيَّادَ الأُميّ. أَصبحَ عجيبًا. بالدَّالةِ التي أَحرزَها بالمحبةِ عندَ الله. إِذ إِنَّهُ صَنَعَ بالنِّعمةِ آياتٍ مستَغرَبة
أَيُّها المسيح. إِنَّ رسولَكَ الإِلهيّ. لم يأخذْ منكَ ذهبًا وفضَّةً. بل الفضيلة. ولذلك اغتنى بكثرَةِ العجائب
بكلمتِكَ الفاعلةِ استقامتْ أَرجُلُ العُرج. لأَنَّه بالرُّوحِ الإِلهيّ. تتمُّ أُمورٌ عجيبة
للسيّدة: أَيَّتُها النقيَّة. إِنَّ الإِلهَ تجسّدَ منكِ بأُقنُومِهِ. متَّحِدًا بالجسد. ولبثَ. بحسَبِ الجوهرِ الإِلهي. منزَّهًا عن الجسد
لبولس
أَيُّها الرسولُ بولس. لقدِ اخترتَ الفخرَ الحقيقيّ. أَي صليبَ المسيح الملِك. فحَملتَهُ دائمًا كعلامةِ الانتصار
أَيُّها المجيدُ بولس. لمَّا احتسبْتَ الحياةَ في المسيح. والموتَ لأَجلِهِ. رِبْحًا كريمًا. صُلِبتَ حبًّا للذي صُلِبَ لأَجلنا
يا بولسُ المكرَّم. إِفرحْ بالربِّ حقًّا. لأَنَّكَ غادَرْتَ الجسد. وذهبْتَ إِلى المسيحِ الإِلهِ الواهبِ الحياة
للسيّدة: إِفرحي حقًّا يا كنزَ البتولية. ومُعيدَةَ دعوَةِ الأُمِّ الأُولى. وحالَّةَ الأَبِ الأَوَّلِ مِن اللعنة
التسبحة السادسة
ضابط النغم: أَيُّها المسيح. إِنَّ يونانَ لمَّا مكثَ في جَوفِ الحُوتِ ثلاثةَ أَيام. سبقَ فرمزَ إِلى أَنَّكَ تلبَثُ ثلاثةَ أَيامٍ في باطنِ الأَرض. مائتًا باختيارِكَ. يا مَن لا يموت
لبطرس
أَيُّها المسيح. كما خلَّصْتَ بيمينِكَ بطرسَ منَ الغرَقِ قديمًا. لمّا مشى على الماء. هكذا خلِّصْني أَنا الغارقَ في بحرِ التجارِبِ الذَّميمة
يا بطرس. لقد ترَكْتَ كتاجرٍ ما ليس بموجود. وتمسَّكْتَ بالموجودات. فاصطدتَ بحكمةٍ. الدُّرَّةَ النفيسة. التي هي المسيح
يا بطرسُ الكاملُ الغبطة. لقد وبَّخْتَ الذينَ حاولوا بجهالة. أَنْ يُجَرِّبُوا الرُّوحَ القدُس. الذي تكلَّمْتَ أَولاً في لاهُوْتِهِ علانية. مُقِرًّا أَنَّهُ إلهٌ
للسيّدة: لقد وَلَدتِ لنا بالجسدِ كلمةَ الله. الذي يسمو الكائناتِ كلَّها. ولذلك نعترفُ بالفمِ والقلب. أَنَّكِ أُمُّ الله
لبولس
يا بولسُ المغبوط. إِزْدَرَيْتَ جميعَ المطرِبات. واعتَصَمْتَ بمحبةِ السيِّد. ولِرَغبَتِكَ في خلاصِ الناس. إِخترْتَ أَن تكونَ مُبْسَلاً منَ المسيح. فابتهِلْ مِن أَجلِ المسكونةِ جميعِها
يا بولسُ الرسولُ المغبوط. إِنَّ المسيحَ قد منحَكَ باستحقاقٍ السُّكنى في السماوات. لأَنَّكَ لم تَصْبُ هنا إِلى مدينةٍ باقية. ولذلك غدَوتَ خادمًا أَمينًا مدبِّرًا لأَسرارِهِ
إِنَّ بولس. بما أَنَّهُ مُقْتَدٍ فاضلٌ بالسيِّد. ولابسٌ إِيَّاهُ بإِخلاص. قد صار كلاً للكلِّ ليربحَ الكل. ويُخلِّصَ الشعوب. ولذلك قدِ اصطادَ حقًّا الأَقطارَ للمسيح
للسيّدة: يا والدةَ الإِلهِ البريئَةَ مِن جميعِ العيوب. إِنَّ الربَّ نظرَ إِليكِ. وأَعادَ تجديدَ جوهري. بما أَنَّهُ القويُّ والصانعُ العظائِمَ كما قُلتِ. وبكِ قد أَنقذَني إِلهي من الفساد. بما أَنَّهُ رحيم
القنداق
يا ربّ. لقد نقلتَ الكارزَينِ المعصومَين. النَّاطِقَينِ بالإِلهيَّاتِ وزَعيمَي الرسُل. إِلى الرَّاحةِ والتَّمتُّعِ بخيراتِكَ. فإِنَّكَ آثَرْتَ أَتعابَهما وموتَهما على كلِّ مُحرقَة. يا عارِفًا سرائرَ القلُوبِ وحدَكَ
البيت
أَطلِقْ يا مخلِّصي لساني. ووَسِّعْ فمي واملأْهُ. وامنحْ قلبي خشوعًا. لكي أَتبعَ ما أَقول. وأَعملَ أَولاً ما أُعَلِّم. لأَنَّكَ قلتَ. إِنَّ الذي يعملُ ويُعَلِّمُ هو عظيم. فإِنْ كنتُ أَقولُ ولا أَعمل. فأُحسَبُ كنُحاسٍ يَطِنّ. فهبْ لي أَن أَنطِقَ بما يجب. وأَعملَ ما يُوافِق. يا عارِفًا سرائرَ القلُوبِ وحدَكَ
التسبحة السابعة
ضابط النغم: أَيُّها الكلمةُ الأَزليُّ الابنُ الوحيد. الذي لا بدءَ لهُ. مع الآبِ والروح. مباركٌ أَنتَ ومتعالٍ يا إِلهَ آبائنا
لبطرس
يا بطرس. إِنَّ ما عانَيْتَهُ قبلَ الآلامِ مِن خطرِ الجحود. كان بسماحِ المسيحِ وعِنايتِهِ الإلهية. وذلك لكي تكونَ مَظهَرًا لتحنُّنِهِ
إِنَّ المسيحَ دعاكَ أَولاً. وظهرَ لكَ قبلَ كلِّ الرسل. بعد قيامتِهِ منَ الرَّمْس. لأَجلِ محبتِكَ الزَّائدةِ لهُ. وجعلَكَ رئيسًا عليهم بكلِّ تشريف
إِنَّ السيّدَ بواسطةِ سؤالِهِ الإِلهيِّ المثلَّث. محا إِنكارَكَ المثلَّثَ لهُ قبلَ الآلام. وأَثبتَ لكَ المحبَّة
يا بطرس. لقد أَشهَدتَ على محبَّتِكَ للمسيح. الكلمةَ العارفَ الكلَّ بما أَنَّهُ إلهٌ. ولذلك سلَّم إِليكَ رعيَّتَهُ المحبوبة
للسيّدة: نُغبِّطُ جميعُنا التي حَمَلَتْ بالجسد. الإِلهَ الكلمةَ الشارقَ مِن الآبِ قبلَ كلِّ الدهور. بما أَنَّها أُمُّ إِلهِ الكلّ
لبولس
أَيُّها المسيح. إِنَّ الذي دُعَي أَخيرًا. أَمسى خاتمةً وإِكليلاً لرسُلِكَ. لأَنَّهُ فاقَ الكلَّ بالسَّعْي. فمعَهُ شعبُ الكنيسةِ يُرتِّلُ لكَ: مباركٌ أَنتَ يا إِلهَ آبائنا
أَيُّها المسيح. إِنَّ بولسَ المقيَّد. وإِن يكنْ قدِ اضطَهدَ أَوّلاً كنيستَكَ بغَيْرة. إِلاَّ أَنَّ غَيْرتَهُ الأَخيرة. فاقتْ غَيْرتَهُ الأُولى. بواسطةِ غَيْرَتِكَ. لأَنَّهُ جَمعَ الأُممَ هاتفةً: مباركٌ أَنتَ يا إِلهَ آبائنا
يا بولس. كَرزْتَ بالإِنجيلِ للجميعِ في أُورشليم. ثمّ جُلتَ في الأَرضِ كلِّها. تُعلِّمُ صارخًا: مباركٌ أَنتَ يا إِلهَ آبائنا
يا كاملَ الشَّرف. خُطِفْتَ على نحوٍ مُدهِش. وبلغْتَ إِلى السماءِ الثالثة. وسَمعْتَ أَقوالاً لا يُنطَقُ بها. فهتفْتَ: المجدُ للآبِ المتعالي. والابنِ الشُّعاعِ المساوي لهُ في الجلسة. ورُوحِ اللهِ الفاحصِ الأَعماقَ بجلاء. فمباركٌ أنتَ يا إِلهَ آبائنا
للسيّدة: أَيَّتُها الأُمُّ البتول. لقدِ انحدرَ المسيحُ الإِلهُ عليكِ. كالمطرِ على الجِزَّة. وخرجَ منكِ لابسًا جسدًا. وجمعَ المتفرِّقينَ قديمًا. ومنحَ السلامةَ للأَرضِ والسماء. فمباركٌ هو إِلهُ آبائِنا
التسبحة الثامنة
ضابط النغم: أَيُّها المسيحُ الضَّابطُ الكلَّ. بقدرَتِكَ التي لا تفسَّر. ندَّيْتَ في اللهيب. أَبرارَكَ الفتيانَ الصَّارخين: باركي الربَّ يا جميعَ أَعمالِ الربّ
لبطرس
يا بطرس. إِنَّ السيّدَ سبقَ فتنبَّأَ لكَ قائلاً: إِنَّهم يَمدُّونَ يدَيْكَ. ويَشدُّونكَ على الصَّليب. آمرًا إِيَّاكَ أَن تتبعَهُ صارخًا: باركي الربَّ يا جميعَ أَعمالِ الربّ
لقد أَنهضْتَ أَيْنِياسَ الذي كان مخلَّعًا. وأَقمْتَ بكلمةِ النعمةِ طابيثةَ المائتة. صانعًا العجائب. فصرخا معًا: باركي الربَّ يا جميعَ أَعمالِ الربّ
أَيُّها المسيح. يا مَنْ أَبانَ لبطرسَ أَنَّ الأُممَ مطهَّرةٌ بلمعانِ الرُّوح. طهِّرْ عقلي لأَهتِفَ صارخًا: باركي الربَّ يا جميعَ أَعمالِ الربّ
للسيّدة: أَيَّتُها البتول. إِنَّ اللاهوتَ قد سكنَ فيكِ بأَحَدِ أَقانيمِهِ المقدَّسة. متَّحِدًا بكِ بكلِّيَتِهِ لأَجلي. فبما أَنَّكِ أُمُّ إِلهِنا نُغبِّطُكِ. ونَهتِفُ قائلين: بارِكي الربَّ يا جميعَ أَعمالِ الربّ
لبولس
أَيُّها الرؤُوف. إِنَّ بولسَ الدَّائمَ الذكر. لمّا استهواهُ حبُّكَ أَيّها المسيح. تغيَّرَ تغيُّرًا مدهِشًا. ولم يَعُدْ يحيا لنفسِهِ. لأَنَّهُ حواكَ في نفسِهِ حيًّا إِلى الدُّهور
يا بولسُ المتوشِّحُ بالله. هيَّأتَ البيعةَ لكي تصيرَ عروسًا للمسيحِ العروس. وإِذْ زيَّنتَها فهي تُقيمُ تَذكارَكَ بحسَبِ الواجب
يا بولسُ الدَّائِمُ الذكر. جاهدتَ الجهادَ الحَسَن. وأَكمَلتَ السَّعْيَ بمُقتضَى النَّاموس. وتقدَّمْتَ إِلى المسيحِ فرِحًا. فنِلتَ إِكليلَ العدلِ باستحقاق
للسيّدة: إِفرحي يا عرشًا ناريًّا للربّ. إِفرحي أَيَّتها البتولُ العروسُ التي لا عروسَ لها. إِفرحي أَيَّتها السَّحابةُ المظهِرةُ شمسَ البِرّ. الذي نزيدُهُ رِفعةً مدى الدُّهور
التسبحة التاسعة
ضابط النغم: نُعظِّمُكِ بالمدائحِ أَيَّتُها العروسُ الفائقةُ الشَّرف. والدةُ الإِلهِ الكاملةُ القداسة. التي وَلَدَتْ خالقَ كلِّ المنظوراتِ وغيرِ المنظورات
لبطرس
يا بطرس. إِنَّ مواهبَكَ السامية. قد ذاعَتْ بحسَبِ الواجب. فإِنَّ ظِلَّكَ قد طردَ أَمراضَ السُّقماء. ولذلك نُعظِّمُكَ
إِنَّ سيمونَ السَّاحرَ المحارِبَ لله. لمَّا ارتفعَ بسِحْرِهِ إِلى الجوّ. أَحدَرْتَهُ يا بطرسُ بقوَّةٍ إِلهيَّةٍ لا تُفسَّر. ولذلك نُغبِّطُكَ بحسَبِ الواجب
أَيُّها الرسول. إِمنحْ بشفاعتِكَ غفرانَ الزّلات. واستنارةَ القلوب. والسرورَ لنفُوسِ المحتِفينَ بتَذكارِكَ
للسيّدة: أَيَّتُها البتول. بما أَنَّكِ حبِلتِ بالإِله. ودُعيتِ والدةَ الربّ. نُمجِّدُكِ نحن المؤْمنينَ بحسَبِ الواجب. بأَصواتٍ متَّفِقَة. وبالنشائدِ نُعظِّمُكِ
لبولس
يا بولس. إِنَّنا نسجدُ لسِلسِلَتِكَ التي لبسْتَها كمُجرِمٍ من أَجلِ المسيح. ونُقبِّلُ آثارَ الكُلوم. التي أَنتَ حاملُها في جسدِكَ الشريفِ اللابسِ الظفَر
أَيُّها الرسول. لقد رحَلتَ الآن نحو الذي صبَوتَ إِليْهِ دائمًا. ساكنًا معهُ كخادم. فاجذِبْ إِليكَ عبيدَكَ بشفاعتِكَ التي لا تنقَطِع
إِنَّ المسيحَ لا يَظهرُ لكَ الآنَ برموز. ولا في مرآةٍ مطلقًا. لكنْ بالحريِّ وجهًا لوجْه. كاشفًا لكَ مِلْءَ معرِفةِ اللاهوت
للسيّدة: أَيَّتُها العذراء. تقبَّلتِ الكلمةَ غيرَ المتجسد. لمّا شاءَ إِعادةَ جَبْلةِ طبيعتِنا. وولَدتِهِ متجسدًا. فلذلك يا والدةَ الإِلهِ نُعظِّمُكِ
نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “أيَّتها النسوةُ اسمعنَ”
لِنمجِّدْ جميعُنا هامتَيِ الرسل. بطرسَ وبولسَ الإِلهيَّين. كوكبَيِ المسكونة. كارزَيِ الإِيمان. البوقَينِ النَّاطقَينِ بالإِلهيّات. والمظهِرَينِ سرَّ العقائد. وعمودَيِ البيعة. وماحقَيِ الضَّلالة
للسيّدة. مثلهُ
أَيَّتُها البتولُ أُمُّ الإلهِ الفتاة. التي أنْعمَ اللهُ عليها. إنّ الأنبياءَ تقدَّموا فكرزوا. والرُّسلَ علَّموا. والشُّهداءَ اعترفوا. والملائكةَ سبَّحوا. والبشرَ سجدوا لسرِّ ميلادِكِ العظيمِ المذْهِل
في الباكريّة. قطع متشابهة النغم
باللحن الرابع. نغم: “أُ إِكْسِبْسِيْستُو”
إِنَّ المخلِّص. لمَّا سألَ الرسلَ الاثني عشرَ قائلاً: ماذا يقولُ الناسُ إِنّي أَنا هو. أَجابَهُ بطرسُ السَّابقُ الانتخابِ في تلاميذِ المسيح. والقابلُ النعمةَ منَ السماء. ناطقًا بالإِلهيّاتِ قائلاً عَلانية: أَنتَ هو المسيحُ ابنُ اللهِ الحيّ. ولذلك نُغبِّطُهُ كما يَليقُ بهِ. بما أَنَّهُ كُوشِفَ منَ السماء. وأُعطِيَ سلطانَ الحلِّ والربْط
يا مَنْ دُعي مِنَ العُلى لا مِنَ البشر. إِنَّ الظُّلمةَ الأَرضيَّةَ لمَّا شمِلَتْ باصرتَيْ جسدِكَ. دالةً على كآبةِ الكفر. أَنارَ النورُ السماويُّ باصرتَيِ عقلِكَ. كاشفًا لكَ بهاءَ حُسنِ العبادة. ولذلك عَرفْتَ المُخرِجَ النُّورَ منَ الظًُّلمة. المسيحَ إِلهَنا. فابتهلْ إِليهِ أَنْ يُنيرَ ويخلِّصَ نفوسَنا
لقد دُعيتَ بحسَبِ الواجبِ صخرةً. لمَّا ثبَّتَ الربُّ عليكَ إِيمانَ الكنيسةِ غيرَ المتزعزع. وأَقامَكَ رئيسَ رعاةِ الخرافِ النَّاطقة. ومنْ ثَمَّ سلَّمكَ بما أَنَّهُ صالحٌ. مفاتيحَ ملكُوتِ السماوات. لِتفتَحَ للذين يُسارعونَ بإِيمانٍ إِلى بيعتِكَ. ولذلك استحققْتَ أَنْ تُصلَبَ كما صُلبَ سيِّدُكَ. فإِليهِ ابتهلْ أَنْ يُنيرَ ويُخلِّصَ نفوسَنا
يا كارزًا بالمسيحِ وحاملاً صليبَهُ افتخارًا. لقدْ آثرْتَ المحبةَ الإِلهيَّةَ الشهيَّةَ على كلِّ شيء. بما أَنَّها ترِبطُ العاشقِينَ بإِخلاصٍ بالمعشوق. ولذلك دُعيتَ أَسيرَ المسيح. واخترْتَ مَشقَّةَ التَّجارِب. مُحْتَسِبًا إِيَّاها أَلذَّ مِن كلِّ نعيم. ومن ثَمَّ استأهلتَ بعدَ الانحلالِ منَ الجسد. أَن تكونَ مع سيّدِكَ. فإِليهِ ابتهلْ أَن يُنيرَ ويُخلِّصَ نفوسَنا
المجد… باللحن السادس. نظم قزما المتوحّد
لقد وافى كنيسةَ المسيح. موسمُ الرَّسولَينِ الوافرُ الكرامة. جالبًا لنا الخلاص. فلنَجذَلْ هاتفِينَ إِليهما: إِفرحا أَيُّها الكوكبان. يا مَنْ هما شُعاعا شمسٍ للذينَ في الظَّلام. إِفرحا يا بطرسُ وبولس. القاعادتانِ الوطيدتانِ للعقائدِ الإِلهية. يا حبيبَيِ المسيح. أَيُّها الإِناءَانِ المكرَّمان. أُحضُرا بحالٍ غيرِ منظورة. وَجُودا بالمواهبِ الرُّوحيَّةِ على المادِحينَ بالتَّرانيمِ عيدَكُما
الآن… للسيّدة
يا والِدَةَ الإِله. أَنتِ الكَرمةُ الحقَيقيَّةُ التي حَملَت ثَمَرَةَ الحيَاة. إِليكِ نَبتَهلُ أَيَّتُها السيِّدة. فاشفَعي معَ الرُّسُلِ وجميعِ القِدِّيسين. أَن تُرْحَمَ نُفوسُنا
ثمَّ المجدلة الكبرى ونشيد العيد وباقي الخدمة والحلّ
محفل مقدّس إكرامًا للقدّيسين المجيدين الرسل الاثني عشر الجديرين بكل مديح
تجمع الكنيسة المقدّسة اليوم في عيد شامل تذكار الرسل الاثني عشر
نشيد العيد للرسولين بطرس وبولس باللحن الرابع
أَيُّها المتقدِّمانِ بالكرسيِّ على الرسل. ومعلِّما المسكونة. إِشفعا إِلى سيِّدِ الكلِّ. أَن يمنحَ المسكونةَ السلام. ونفوسَنا عظيمَ الرَّحمة
نشيد العيد للرسل باللحن الثالث
أَيُّها الرُّسلُ القِدِّيسون. إِشفعوا إِلى اللهِ الرَّحيم. أَنْ يَهَبَ غُفرانَ الزَّلاتِ لنفوسِنا
القنداق باللحن الثاني
إِنَّ المسيحَ الصَّخرة. يُمَجِّدُ اليومَ بمجدٍ سَنِيّ. صخرَةَ الإِيمانِ ومُقَدَّمَ التلاميذ. معَ بولسَ وكلِّ موكِبِ الاثنيَ عشَر. الذينَ نُقيمُ تذكارَهم بإِيمان. مُمجِّدينَ الذي مجَّدهم
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ست قطع
ثلاث للرسولين. باللحن الثاني. أصليّة النغم. نغم: “بِيِّسْ إِفِمِيُونْ”
بأَيَّةِ أَكِلَّةٍ منَ المدائحِ نُتوِّجُ بطرسَ وبولس. اللذَينِ هما اثنانِ بالجسد. وواحدٌ بالروح. زعيمَيِ الكارِزِينِ باللاهوت. لأَنَّ أَحدَهما زعيمُ الرسل. والآخرَ قد تعبَ أَكثرَ منَ الكلّ. ولذلكَ توَّجَهما بحسَبِ الاستحقاق. بإِكليلِ المجدِ الذي لا يَبلى. المسيحُ إِلهُنا المالِكُ الرحمةَ العُظمى
بأَيَّةِ تقاريظَ أَنيقةٍ نمدحُ بطرسَ وبولس. جناحَي معرفةِ اللاهوت. الطائرَينِ إِلى الأَقطار. والمرتفعَينِ إِلى السماء. يدَي بشارَةِ النعمة. ورِجلَي كرازَةِ الحقّ. نهرَيِ الحكمة. وقرنَيِ الصليب. اللذَينِ بهما هدَمَ تشامخَ الأَبالسة. المسيحُ إِلهُنا المالِكُ الرحمةَ العُظمى
بأَيَّةِ نشائدَ روحيةٍ نُقرِّظُ بطرسَ وبولس. حدَّيِ السيفِ الرهيبِ القاطع. سيفِ الروح. اللذَينِ ذبَحا الكُفرَ والإِلحاد. جمالَ رومة البهيّ. لذَّةَ الدُنيا بأَسرِها. لوحَيِ العهدِ الجديدِ العقليَّينِ اللذَينِ كتبهُما الله. ونطقَ بهما في صِهيون. المسيحُ إِلهُنا المالِكُ الرحمةَ العُظمى
وثلاث متشابهة النغم للاثني عشر. باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ”
أَيُّها التلاميذُ الأَكارم. إِنَّنا نغبِّطُكم بما أَنَّكم معايِنو تجسدِ الكلمة. لأَنَّكم ظهرْتُم للعالمِ كوميضِ برْقٍ. ومثلَ جبالٍ عقليَّةٍ تَقطُرُ عذوبة. ونظيرَ أَنهارِ الفردَوسِ الدائمةِ التسلسل. تشعَّبتْم على كنائسِ الأُمم. فأَرويْتُموها بالمياهِ الإِلهية
يا خَدَمةَ أَسرارِ المسيح. أُرْسِلتم إِلى العالم. شُهُبًا متلأْلئةً بأَنوارِ الرُّوح. فصنعْتم الآياتِ الكثيرة. وغدوتُم أَلواحًا للنعمةِ الإِلهية. كتبَها اللهُ ورقَّمَ عليها الشريعةَ الجديدة. أَيُّها الخدامُ الشُّرفاءُ السُّعداء
إِنَّ قَصَبَةَ الصيَّادين. زعزعَتْ كبرياءَ الفلاسفة. وعكَّرَتْ مجاريَ أَلسنةِ الخطباء. إِذ رسمَتْ تعاليمَ الحكمة. وعقائدَ الصالحاتِ الجمَّة. ووضعَتِ الإِنجيلَ مُعْلِنةً الشَّرِكةَ في النعيمِ الخالد. والتمتعَ مع الملائكة. والسَّعادةَ الأَبدية
المجد… باللحن السادس. نظم قزما المتوحّد
لقد وافى كنيسةَ المسيح. موسمُ الرسولَيْنِ الوافرُ الكرامة. جالبًا لنا الخلاص. فلنَجذَلْ هاتفِينَ إِليهما. إِفرحا أَيُّها الكوكبان. يا مَن هما شُعاعا شمسٍ للذينَ في الظلام. إِفرحا يا بطرسُ وبولس. القاعدتانِ الوطيدتانِ للعقائدِ الإِلهيَّة. يا حبيبَيِ المسيح. أَيُّها الإِناءَان المكرَّمان. أُحضُرا بيننا بحالٍ غيرِ منظورَة. وَجُودا بالمواهبِ الروحيةِ على المادِحينَ بالترانيمِ عيدَكُما
الآن… للسيّدة
مَن لا يُغبِّطُكِ أَيَّتُها العذراءُ الكاملةُ القَداسة؟ مَن لا يُشيدُ بِوِلادَتِكِ البَتُولِيَّة؟ فإِنَّ الابنَ الوَحيدَ الَّذي أشْرَقَ مِنَ الآبِ بلا زَمن. هو نَفسُهُ أَتى منكِ. يا نقِيَّة. مُتَجَسِّدًا بحالٍ تُعْجِزُ البيان. والإِلهَ بالطَّبيعةِ قد صارَ لأَجلِنا إِنسانًا بالطَّبيعة. غيرَ مُنقسِمٍ إِلى أُقنومَين. بل معروفًا بطبيعتَينِ لا امتزاجَ بينهُما. فإِليهِ ابتَهِلي أيَّتُها الكامِلةُ الغِبطةِ والوقار. أَنْ تُرْحَمَ نُفوسُنا
على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم
باللحن الرابع. نغم: “أُ إِكْسِبْسِيْستُو”
إِنَّ المخلِّص. لمَّا سأَل الرسلَ الاثنيْ عشرَ قائلاً: ماذا يقولُ الناسُ إِنِّي أَنا هو. أَجابَهُ بطرسُ السابقُ الانتخابِ في تلاميذِ المسيح. والقابلُ النعمةَ منَ السماء. ناطقًا بالإلهياتِ قائلاً علانية: أَنتَ هو المسيحُ ابنُ اللهِ الحيّ. ولذلك نُغبِّطُهُ باستحقاق. بما أَنَّهُ كُوشِفَ منَ السماء. وأُعطيَ سلطانَ الحلِّ والربْط
آية: في كلِّ الأَرْضِ ذاعَ منطقُهم. وإِلى أَقاصي المسكونةِ كلامُهم (مز 18)
يا مَنْ دُعي منَ العُلى لا منَ البشر. إِنَّ الظُلمةَ الأَرضيَّةَ لمَّا شمِلَتْ باصرتَي جسدِكَ. دالةً على كآبةِ الكُفر. أَنارَ النورُ السماويُّ باصرتَيِ عقلِكَ. كاشفًا لكَ بهاءَ حُسنِ العبادة. ولذلك قد عَرفْتَ المُخرِجَ النورَ منَ الظُّلمة. المسيحَ إِلهَنا. فابتهلْ إِليهِ أَنْ يُنيرَ ويُخلِّصَ نفوسَنا
آية: السماواتُ تُذيعُ مجدَ الله. والفلكُ يُخبِرُ بأَعمالِ يدَيْه (مز 18)
لقد دُعيتَ بحسَبِ الواجبِ صخرةً. لمَّا ثبَّتَ الربُّ عليكَ إِيمانَ الكنيسةِ غيرَ المتزعزع. وأَقامَكَ رئيسَ رعاةِ الخرافِ الناطقة. ومنْ ثَمَّ سلَّمكَ بما أَنَّهُ صالح. مفاتيحَ ملكُوتِ السماوات. لتفتحَ للذين يُسارِعونَ بإِيمانٍ إِلى بيعتِكَ. ولذلك استحققْتَ أَنْ تُصلَبَ كما صُلِبَ سيّدُكَ. فابتهلْ إِليهِ أَنْ يُنيرَ ويُخلِّصَ نفوسَنا
المجد… باللحن السادس. نظم أفرام كارياس
أَشرقَ اليومَ للأَقطارِ موسمٌ بهيج. هو عيدُ الرسولَينِ الحكيمَينِ بطرسَ وبولس. هامتَي الرسلِ الموقرَين. ولذلك رومةُ تجذَل. ونحن نُعيِّدُ بالتَّسابيحِ والتَّرانيم. مُحتفِلينَ بهذا اليومِ المجيدِ هاتفين: السلامُ عليكَ يا بطرسُ الرسولُ الصَّدِيقُ الصَّادِق. لمعلِّمِكَ المسيحِ إِلهِنا. إِفرْح يا بولسُ المحبوبُ جدًّا. الكارزُ بالإِيمانِ ومعلِّمُ المسكونة. فيا أَيُّها الزَّوجُ المقدَّس المنتَخَب. بالدالَّةِ التي لكما. تشفَّعا إِلى المسيحِ الإِلهِ. أَن يُخلِّصَ نفوسَنا
الآن… للسيّدة
يا والِدَةَ الإِله. أَنتِ الكَرمةُ الحقَيقيَّةُ التي حَملَتَ ثَمَرَةَ الحيَاة. إِليكِ نَبتَهلُ أَيَّتُها السيِّدة. فاشفَعي معَ الرُّسُلِ وجميعِ القِدِّيسين. أَن تُرْحَمَ نُفوسُنا
في صَلاة السَّحَر
القانون. للرسل الاثني عشر. نظم ثيوفانيس. باللحن الرابع. الردّة: “يا رُسلَ المسيح تشفَّعوا فينا“. القطعة قبل الأخيرة: “المجد…“. والأخيرة: “الآن…“. نشيد ختام التسبحة للسيّدة
التسبحة الأولى
أَيُّها المسيحُ الإِله. إِمنحْني أَشعَّةَ الرُّوحِ القدّوس. وأَنِرْني بمصباحِ حكمتِكَ. أَنا الرَّاغبَ أَن أَمدحَ مصفَّ الرسلِ القدّيسين
أَيُّها المسيح. إِنَّ رسلَكَ الشُّرفاءَ النُّزهاء. لمَّا تعزَّزوا بقوَّتِكَ ونعمتِكَ. إنتصروا على الأَعداء. وأَمسَوا متأَلِّهينَ بالإِيحاءَاتِ التي مِن لدُنْكَ
أَيُّها السيِّد. إِنَّ الرسلَ المشرَّفين. لمَّا تشدَّدوا بنعمتِكَ. صنعوا باسمِكَ آياتِ شفاءٍ كثيرة. واصطادوا مواكبَ الأُممِ مُنيرينَ إِيَّاهم بنُورِكَ السَّاطع
أَيَّتُها الأُمُّ البتولُ الكاملةُ النقاوة. لقد وَلَدتِ أَحدَ الثالوثِ الفائقَ الجوهر. إِذ ظهرَ بالجسدِ مثلَنا بمسرَّةِ الآب. وفِعْلِ الرُّوحِ القدس
التسبحة الثالثة
أَيُّها الكارزونَ بالمسيح. لقد لقَّنْتمُ الناسَ أُمورًا سماويَّةً شريفة. وعلَّمْتم على الأَرضِ عقائدَ إِلهية. ناطقينَ بأَلسنةٍ ناريَّة
أَيُّها السيِّد. لقد جعلتَ تلاميذَكَ سماواتٍ ناطقة. تُذيعُ مجدَكَ الإِلهيَّ في كلِّ الأَمصار
يا كاملِي الحكمة. لمَّا كُتبْتُم في السماوات. ظهرْتُم مُساكِنينَ المسيح. فاحفظونا الآن نحن الموقِّرينَ إِيَّاكُم بشَوق
يا كاملةَ النَّقاوة. لقد سكنَ فيكِ الساكنُ في العُلى. لمَّا اتخذَ منكِ جسدًا ولبِثْتِ بتولاً
نشيد جلسة المزامير. باللحن الرابع. نغم: “أُ إِبْسُثِيْسْ”
أَيُّها الرسل. لمَّا قَطنْتم في النورِ الذي لا يُدنى منهُ. ظهرْتُم مَقاماتٍ للنور. مُنيرينَ على الدوامِ هياكلَكُمُ المقدَّسةَ بالإِشراقاتِ السماوية. فلذلك نلجأُ إِليكمْ بإِيمان. فأنقِذونا بضَراعتِكم إِلى الخالق. منَ الظَّلامِ الدَّامس. ومِن كلِّ مُلمَّة. دافِعينَ عنَّا هَجماتِ الأُممِ المؤْذِيَة
التسبحة الرابعة
لقد خرجَتْ لهجةُ الرسلِ وأَقوالُهم إِلى كلِّ المسكونةِ مثلَ نار. فأَحرقَتْ موادَّ الضَّلالة. وأَنارتْ محافلَ الحَسَني العبادة
إِنَّ الرسلَ لمَّا ظهروا ناطقينَ بالله. أَناروا العالمَ الجالسَ في ظلامِ الكُفرِ الدامس. بأَشعَّةِ النعمة. وأَنوارِ الكِرازَةِ الفائقةِ البهاء
تلألأْتم يا كامِلي السعادة. نظيرَ مصابيحَ وكواكبَ بهيَّةٍ في العالم. لأَنَّكم لمّا استضأْتم بأَشعَّةِ الشمسِ العقليَّةِ الزاهِيَة. طردْتُم دَيجورَ الضَّلال. بنورِ اللاهوتِ السَّاطعِ الضِّياء
أَيُّها المسيحُ ملكُ الملوك. إِنَّ سماءَكَ الحيَّةَ الوُضَّاءَة. أَعني أُمَّكَ البتولَ الطاهرة. تُمجَّدُ الآن بما أَنَّها والدةُ الإِله
التسبحة الخامسة
أَيُّها المسيح. لقد جعلتَ خدَّامَكَ الإِلهيينَ الكامِلي الحكمة. نورًا منتشرًا في أَقطارِ المسكونة. يَكرِزُ للجميع. بأَنَّكَ أَنتَ النورُ الذي لا يَغرُبُ أَبدًا
أَيُّها الرسلُ الذينَ مارسوا علانيةً كلَّ فضيلة. نقضتُم خُبثَ الأَبالسة. وشرورَهم الكثيرةَ الأَشكال. وعطَّلْتم أَشراكَهم
إِنَّ الرُّسلَ الناطقينَ باللهِ بأَلسنةٍ نارية. قد أَظهروا لنا ضياءَ الثالوث. ذي اللاهوتِ الواحد
يا عروسَ الله. إِتَّخذْناكِ سِلاحًا عزيزًا بإِزاءِ الأَعداءِ المكابِرين. ومرفًأ ورجاءً للخلاص
التسبحة السادسة
أَيُّها المخلِّص. لمَّا عزَّزْتَ التلاميذَ بالحكمةِ والنعمة. جعلتَهم أَشدَّ بَأْسًا مِن أَعدائِهم. وبِهم أَبْطلتَ عقائدَ هؤلاءِ الباطلة
إِنَّ أَنهُرَ الحكمةِ الإِلهية. ملأُوا أَوديةَ الكنائسِ كلِّها بالمياهِ الخلاصيّة. وأَغنَوا مجاريَها مِنْ ينابيعِ الخلاصِ الدائمة
لقد ظهرْتم يا كامِلي الغبطةِ كواكبَ حيَّة. فبدَّدْتم ديجورَ الأَضاليل. متلأَلئينَ بنورِ الإِشراقاتِ والمعرِفةِ الإِلهية
يا أُمَّ الإِله. إِنَّ العروسَ العقليَّ سكنَ فيكِ. لمّا وجدَكِ منزَّهةً بجملتِكِ عنْ كلِّ عيب. وكاملةَ الجمال. وسَوسَنًا نقيًّا. وزهرةَ الأَوديةِ والهِضاب
القنداق للرسولَين ثمّ للرسل
إِنَّ المسيحَ الصَّخرة. يُمَجِّدُ اليومَ بمجدٍ سَنِيّ. صخرَةَ الإِيمانِ ومُقَدَّمَ التلاميذ. معَ بولسَ وكلِّ موكِبِ الاثنيَ عشَر. الذينَ نُقيمُ تذكارَهم بإِيمان. مُمجِّدينَ الذي مجَّدهم
البيت
أَطلِقْ يا مخلِّصي لساني. ووسِّعْ فمي واملأْهُ. وامنحْ قلبي خشوعًا. لكي أَتبعَ ما أَقول. وأَعملَ أَولاً ما أُعلِّم. لأَنّكَ قلتَ. إِنَّ الذي يَعمَلُ ويُعلِّمُ هو عظيم. فإِنْ كنتُ أَقولُ ولا أَعمل. فأُحسَبُ كنُحاسٍ يَطِنّ. فهبْ لي أَن أَنطِقَ بما يجب. وأَعملَ ما يوافق. يا عارِفًا سرائرَ القلُوبِ وحدَكَ
التسبحة السابعة
أَيُّها الفائقُ الصلاح. جعلتَ تلاميذَكَ بنينَ بالوَضع. يا مَن هو ابنٌ بالطبيعة. وأَهَّلتَهم للميراثِ الأَبويِّ جالسينَ معكَ. بما أَنَّكَ إِلهٌ وسيّدٌ وربّ
أَيُّها الكلمة. منحْتَ تلاميذَكَ الإِلهيينَ حكمةً صافية. وقلبًا رحبًا. ولسانًا فصيحًا. وأَرسلتَهم إِلى الأُممِ يكرزونَ بإِنجيلِ ملكوتِكَ
إِنَّ الرسُلَ ظهروا سُحُبًا مملوءَة نورًا إِلهيًّا. فأَمطروا للجميع ماءً حيًّا ومُحْيِيًا هاتفين: مباركٌ أَنت في هيكلِ مجدِكَ يا ربّ
أَيَّتُها الأُمُّ البتولُ السيّدةُ البريئَةُ مِنْ جميعِ العيوب. لقد ظهرْتِ متسَرِبلةً بالمجدِ الإِلهيّ. لأَنَّكِ أَيَّتها الطاهرة. تقبَّلتِ كلمةَ الآبِ الذي قبلَ كلِّ الدهور. فمباركةٌ أَنتِ في النساء
التسبحة الثامنة
إِنَّ المصفَّ الإِلهيَّ الحكمة. مصفَّ رسلِ المسيح. أَحرقَ معابدَ الأَبالسةِ بنارِ الرُّوح. كمادَّةٍ سريعةِ الاشتعال. وأَنارَ قلوبَ المؤمنينَ الصارخين: يا جميعَ أَعمالِ الربِّ باركي الربّ
لِنُكرِّمْ بأَصواتٍ متفقةٍ رسلَ المسيح. التلاميذَ الإِلهيين. خدَّامَ الكلمةِ المُخلِصين. رياضَ الإِيمان. المحسنينَ للعالم. الذينَ بشَّرونا بالعقائدِ السماوية
لِنمجِّدْ آنيةَ النُّورِ الشُرفاءَ العِظام. بواكيرَ الطبيعةِ البشرية. أَبواقَ الكِرازة. أَنهرَ الحياةِ غيرَ الفاسدة. البروقَ الساطعة. أُولى العزائِمِ الإِلهية. منابعَ الشِّفاء. دعاةَ التَّبشيرِ الإِلهيّ
إِنَّ غيرَ المدرَكِ الساميَ الكمال. لكي يُشْركَنا في مِلْءِ كمالِهِ. أَفرغَ ذاتَهُ في حشاكِ الأَطهر. متجسِّدًا منكِ. ولم يَنْفَصِلْ عن حِضنِ الآب. فلذلك نُباركُكِ جميعُنا يا مريمُ عروسَ الله
التسبحة التاسعة
لقد أُوليتُم مِن لدُنِ السيّدِ يا معايِني الإِله. سُلطانًا على حلِّ رُبُطِ الخطايا. فلذلك امحُوا بِشَفَقَتِكم آثامَ المكرِّمينَ إِياكُم. وأَهِّلوهُم للخلاص
أَيُّها الحكماءُ خادِموا أَسرارِ التعاليمِ السامية. لقد تجلَّى فيكُم جميعًا نورُ الرُّوح. الذي تقبَّلتموهُ جوهريًّا في العُلِّيَّة. ولذلك أَنتُم تُغبَّطونَ على الدوام
إِنَّ المسيحَ يستريحُ الآن فيكمْ أَنتم أَحبَّتَهُ. مُثيبًا إِيَّاكم بالأَكلَّةِ الدائمةِ النَّضارة. ومالئًا إِيَّاكم مِن معاينةِ لاهوتِهِ. فلذلك نسأَلُكُم الآن أَن تَستَعطِفوهُ. ليخلِّصَ الكنائسَ بأَسرِها
إِنَّ الكلمةَ الذي أَحسنَ خلقَ جميعِ الكائنات. لمَّا شاءَ أَن يَقْدَمَ إِلينا بالجسد. سكنَ فيكِ يا عروسَ الله. إِذ وجدَكِ أَبرَّ منَ الجميع. فجعلَكِ والدةَ الإِلهِ بالحقيقة
نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “تُون مَثِتُون”
هلُمُّوا نقرِّظْ بحبورٍ محفِلَ التلاميذِ الاثني عشر. المرفَّعي الشأن. هاتفينَ إِليهم: السلامُ عليكم يا مَن انتشروا في أَقطارِ المسكونة. واقتادوا البشرَ إِلى الإيمانِ الحقيقيّ. وعلَّمُوهمُ الإِلهيّات
للسيّدة. مثلهُ
نحنُ بكِ نفتَخِر. يا والدةَ الإِله. وقد أَحرَزناكِ نصيرةً عندَ الله. فمُدِّي يدَكِ التي لا تُغلَب. وأَرْسِلي منَ المَقدِسِ مدَدًا لعَبيدِكِ
في الباكريّة. قطع متشابهة النغم
باللحن الرابع. نغم: “أُ إِكْسِبْسِيْستُو”
يا بطرسُ هامةَ الرسلِ وقاعدتَهم. تَركْتَ كلَّ شيءٍ وتبِعْتَ المعلّم. وهتفْتَ نحوهُ قائلاً: إِنَّني أَموتُ معكَ لكي أَحيا الحياةَ السعيدة. فصِرْتَ أَوَّلَ أُسقفٍ لرومة أَعظمِ المدن. يا مجدَ الكنيسةِ وفخرَها وقاعدَتَها. التي لا تستطيعُ أَبوابُ الجحيمِ أَن تقوى عليها. كما تقدَّمَ المسيحُ فأَنبأَ. فابتهلْ إِليهِ أَن يُنيرَ ويُخلِّصَ نفوسَنا (تعاد)
يا بولسُ المنتخَبُ مِن حشا أُمِّهِ. فَرَرْتَ مِن ثِقَلِ الفصاحةِ والبلاغةِ الماديَّة. وترفَّعْتَ طائرًا بالغَرامِ الإِلهيِّ إِلى الأَعالي الإِلهية. والِجًا في غمامةِ النورِ الإِلهي. كأَنَّكَ بلا جسد. فاستوعبْتَ الأَسرارَ الغامضة. وأُرسلتَ نورًا للذينَ في الظلام. كارزًا بالمسيحِ الإِلهِ النور. فابتهلْ إِليهِ أَن يُنيرَ ويُخلِّصَ نفوسَنا
يا بطرسُ وبولسُ زارعَي الكلمة. وأَندراوسُ ويعقوبُ ويوحنّا الحكيم. وبرثلماوسُ وفيلِبُّس. وتوما ومتّى وسمعان. ويهوذا ويعقوبُ الإِلهي. يا محفلَ التلاميذِ الاثنَي عشر. الموفوري الكرامةِ والبهاء. يا مَن كرزوا بالثالوثِ الفائقِ القداسة. الإِلهِ الأَزليِّ بالطَّبع. إِنَّكم بالحقيقةِ أَبراجٌ منيعةٌ للبيعة. وأَعمدٌ وطيدةٌ لها. فاضرَعوا إِلى سيّدِ الكلِّ أَنْ يخلِّصَنا
المجد… باللحن الثامن. نظم قزما المتوحّد
يا تلاميذَ المخلِّص. لقد طُفْتُمُ البسيطة. وأَنرْتم كلَّ الخليقة. وأَحرقْتم ضَلالةَ الأَصنامِ كالهشيم. واقتَنَصْتم بتعاليمكُمُ الأُممَ مِن عُمْقِ الجهل. وخلَّصْتموهم مُرْشِدينَ إِيَّاهم إِلى المعرفةِ الإِلهيّة. فالآن تشفَّعوا إِلى المسيح. لكي يكونَ لنا في يَومِ الدينِ راحمًا
الآن… للسيّدة
تقبَّلي أَيَّتُها السيِّدة. طَلباتِ عبيدِكِ. وخلّصينا من كلِّ شدَّةٍ وحُزْنٍ
ثمَّ المجدلة الكبرى ونشيد العيد وباقي الخدمة والحلّ
المَجْدُ للهِ دَائِمًا