تذكار القدّيسَين الصانعَي العجائب الزاهدَين في المال قزما وداميانوس
نشأ القدّيسان قزما وداميانوس في بلاد كيليكية (تركيّا حاليًّا) وفيها درسا الطبّ وعكفا على عيادة مرضى النفوس والأجساد، ناشرين الأشفية، رافضين أيّ أجر ماديّ. لذلك لقّبا بـ “الزاهدين في المال”. وقد استشهدا في مستهلّ القرن الرابع (303) في عهد الإمبراطور مكسيميانوس. وانتشر تكريمهما في الشرق. ولا تزال في القدس، في المرحلة السادسة من مراحل درب الصليب، آثار كنيسة بنيت على اسم الشهيدين قزما وداميانوس. وفي أثناء الاحتلال البيزنطيّ لإيطاليا (554 – 752)، إنتشرت عادة تكريم القدّيسين قزما وداميانوس تكريمًا فائقًا. وفي رومة شيّدت تسع كنائس على اسميهما. ولا تزال ثلاث منها قائمة حتّى الآن.
الكنيسة البيزنطيّة تعيّد لها اليوم وفي الأوّل من تشرين الثاني.
نشيد العيد باللحن الثامن
أَيُّها القدِّيسانِ الزَّاهدانِ في المال. والصَّانعا العجائب. إِفتقِدا أَسقامَنا. مجَّانًا أَخذتُما. مجَّانًا أَعطيانا
القنداق باللحن الثاني
أَيُّها الطَّبيبانِ المجيدانِ الصَّانعا العجائب. اللذانِ نالا نعمةَ الأشفية. أُبسُطا القوَّةَ على الذينَ في الشَّدائد. وبافتقادِكُما إِيَّانا. إِخفِضا جسارةَ الأعداء. واشفِيا العالمَ بالعجائب
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع أصليّة النغم
باللحن السادس. نغم: “أُو لِنْ أَبُثِامِنِي”
إِنَّ القدّيسَينِ وضَعا رجاءَهما كلَّهُ في السَّماوات. فَكَنَزَا لهما كنزًا لا يُسلَب. فقد أَخذا مجَّانًا. وأعطَيا الشِّفاءَ للمرضى مجَّانًا. ولم يمتَلِكا فِضَّةً ولا ذهبًا. حَسَبَ قولِ الإنجيل. بل وَهَبا إِحساناتِهما للناسِ وللبهائم. لكي يَصيرا خاضِعَينِ للمسيحِ في كلِّ الأَحوال. فهُما يَتشَفَّعانِ بدالَّةٍ في خلاصِ نفوسِنا
إِنَّ القدّيسَين. الزَّوجَ المتَّفِقَ في الرأْيِ والمسكِنِ والنَّفس. قد رَفضا المادَّةَ الفاسدةَ التي على الأَرض. فأصبحا بالجسدِ كالملائكة. وسَكنا في السماء. يَمنحانِ الشِّفاءَ لجميع السُّقماءِ مجَّانًا. والإِحسانَ للمحتاجِين. فَلنَمْدَحْهُما في تَذكارِهِما السَّنَويِّ كما يليق. لأَنهما يَتشفَّعانِ بدالَّةٍ في خلاصِ نفوسِنا
إِنَّ الزَّوجَ الدائمَ الذِّكر. قُزما وداميانوسَ المتأَلهَي العقل. لمَّا سكنَ فيهِما الثَّالوثُ بكاملهِ. أَفاضا مياهَ الشِّفاءِ كَمَجارٍ منَ اليَنبوع المحيي. فإِنهُ بلمسِ أَعضائِهِما تُشفى الآلام. وبِذكْرِ اسمَيْهما فقط. تُطرَدُ الأَسقامُ عنِ البشرِ الملتجئينَ إِليهما. إِذ إِنهما ساقِيَتا المسيحِ الخلاصيَّتان. وهما يتشفَّعانِ بغيرِ فتورٍ في خلاصِ نفوسِنا
المجد… باللحن السادس. نظم أناطوليوس
إِنَّ النِّعمةَ التي نالَها القدِّيسانِ منَ المسيح. هي غيرُ متناهية. ذلك أَن ذخائرَهما. تَصنعُ العجائبَ على الدوام. بالقوَّةِ الإِلهيَّة. واسمَيهما فقط إِذا دُعيا بإِيمانٍ. يُنقِذانِ منَ الأَوجاعِ التي لا تُشفى. فيا ربُّ أَعتِقْنا بوَاسطتِهِما. مِن أَوجاعِ النفسِ والجسد. بما أَنّكَ محبٌّ للبشر
الآن… للسيّدة. باللحن السادس. نغم: “أُوْلِنْ أبُثِامِنِي”
أَنا الشقيَّ الملتويَ العَزم. والمتعبِّدَ للغُرور. أَلتجئُ الآن إِلى حُنوِّكِ أَيَّتُها الفتاةُ الكاملةُ القداسة. طالبًا شفاعتَكِ الحارَّة. فأَنقذيني منَ التجارِبِ والغموم. ومنَ النَّزواتِ الشَّيطانيَّة. لكي أُمجِّدَكِ. يا بريئةً مِن جميعِ العيوب. وأَسجُدَ لكِ بشوقٍ. وأُعظِّمَكِ أَيَّتها السيِّدةُ الدائمةُ الغبطة
على آيات آخر الغروب. قطع مستقلّة النغم. باللحن الثاني
إِنَّ يَنبوعَ الشِّفاء. كان يشفي واحدًا فقط في السَّنة. أَما هيكلُ الزاهدَينِ في المال. فإِنهُ يشفي كلَّ مريض. لأَن غنى القدّيسَينِ لا ينقُصُ ولا ينفَذ. فبشفاعتِهما أَيُّها المسيحُ ارحْمنا
آية: إِنَّ الرَّبَّ قد أَظهرَ عَجَبًا في القِدّيسِينَ الَّذينَ في أرضِهِ. وفيهم مَرضاتُهُ كلُّها (مز 15)
أَيُّها الزَّوجُ الإِلهيُّ الزَّاهدُ في المال. لما عِشتُما فِعلاً بالشوقِ الإِلهيِّ وعِشقِ المنتَظَرات. سَلَكْتُما السُّبُلَ الخلاصيَّة. لذلك حفِظْتُما طهارةَ النفسِ غيرَ مدنَّسة. متجافِيَينِ عنِ المادِّياتِ تمامًا. وبما أَنكما استغْنَيتُما بذهبِ الرُّوح الإِلهيّ. تَمنحانِ الشِّفاءَ للسُّقَماءِ بلا ذهب. فيا أَيُّها الشَّريفانِ المتلأْلئانِ بالضِّياء. إِفتقِدانا في الأَحزانِ والأَمراض. واشفِيا مجَّانًا أَسقامَ نفوسِنا
آية: هوذا ما أطْيَبَ وما أَلذَّ أن يَسكنَ الإخوةُ معًا (مز 132)
يا كاملَي المديح. لما استحقَقْتُما المواهبَ العظيمة. سِرْتُما على الأَرْضِ بالعيشةِ الوضيعة. وإِذ جُبْتُما كلَّ مكان. شافيَينِ الآلامَ والأَسقامَ مجَّانًا. ظهرْتُما مشارِكَينِ الملائكة. فيا قُزما مع داميانوس. الأَخوَيْنِ الحكيمَينِ البهيَّين. إِشفِيا بشفاعتِكُما آلامَ نفوسِنا
المجد… باللحن السادس
أَيُّها القِدِّيسانِ الزَّاهدانِ في المال. بما أَنكما أَحرزْتُما المسيحَ فاعلاً فيكُما. فأَنتما تَصنعانِ العجائبَ في العالم. وتَشفيانِ المرضى. لأَن طِبَّكما يَنبوعٌ لا ينضُب. والذينَ يستقونَ منهُ يرتَوُونَ شفاءً. فماذا ندعُوكُما إِذًا. أَطبيبَينِ شافِيَينِ للنفوسِ والأَجساد. ومُداوِيَيْنِ للآلامِ التي لا تُشفى. فإنكما تَشفيانِ الكلَّ مجَّانًا. بنَيْلِكُما النِّعَمَ منَ المسيحِ المخلِّص. المانحِ إِيانا الرَّحمةَ العظمى
الآن… للسيّدة. مثلهُ
يا والدةَ الإِله. أَنتِ الكرمةُ الحقيقيَّةُ التي حملَتْ ثمرةَ الحياة. إِليكِ نبتهلُ أَيَّتها السيِّدة. فاشفعي مع الزاهدَينِ في المالِ وجميعِ القدّيسين. أَن تُرحمَ نفوسُنا
في صَلاة السَّحَر
القانون. للقدّيسَين. نظم يوحنّا الدمشقي. باللحن الأوّل. الردّة: “يا قدِّيسَي الله تشفَّعا فينا“. القطعة قبل الأخيرة: “المجد…“. والأخيرة: “الآن…“. نشيد ختام التسبحة للسيّدة
التسبحة الأولى
إِنَّ الزَّوجَ العجيبَ الشَّريف. المستنيرَ بنعمةِ الثَّالوثِ ذي الرِّئاسةِ الواحدة. يُفيضُ الشِّفاءَ دائمًا. لجميع المتقدِّمينَ إِليهِ بإيمان
إِنَّ الكاملَي الغبطة. لما تمسَّكا بالأَقوَالِ المحييَة. أَشرَقا كالشُّهُبِ في العالم. وبدَّدا بحرارَةِ الإِيمانِ ضَبابَ الأَهواء
إِنَّ القدّيسَيْنِ الجديرَيْنِ بالإِعجاب. لما خَضعا لناموسِ المخلِّص. نزعا عن الجسدِ جميعَ الانفعالاتِ والأَهواء. وبسيرَتِهما في العالم. أَنارا النفسَ بالفضائلِ الحميدة
إِنَّ الابنَ المتعالي. الذي أَشْرقَ منَ الآب بغيرِ زمن. قد سكنَ في بطنِكِ يا أُمَّ الإِله. بحالٍ لا توصَف. ولبِسَ الإِنسانَ بجُملَتهِ. فلذلك نُسبِّحُهُ الآنَ لأَنهُ بالمجدِ قد تمجَّد
التسبحة الثالثة
لِنَمدحْ جميعُنا بحقٍّ واجب. يَنبوعَي الشِّفاء. وجدوَلَي المواهبِ الإِلهيّة. وخِزَانتَي النورِ غيرِ المادِّيّ
يا كاملَي الشرف. بما أَنكما تُداويانِ أَوجاعَ الأَجساد. وتُطَبِّبانِ آلامَ النفوس. لذلك تَشفيانِ جميعَ المتقدِّمينَ إِليكُما بإيمانٍ ونشاط. لأَنكما مُحسِنانِ عظيمان
إِنَّ القدّيسَيْن. لما تزيَّنا بالفضائلِ السَّنيَّة. تجافيا عن نعيمِ الدُّنيا الفاسد. ناظرَينِ إلى الجمالِ الإلهيّ. الذي لا يَفي بهِ وصف
يا عروسَ الإلهِ الكاملةَ القداسة. إنّ الذي بلا شَكْلٍ منذُ الأزَل. ظهرَ بينَنا ذا شكلٍ. لما اقترنَ لاهوتُهُ بالجسدِ في حشاكِ يا والدةَ الإله
نشيد جلسة المزامير. باللحن الثامن. نغم: “تِنْ صُفيَّن”
أَيُّها الزَّاهدانِ في المالِ المتوشِّحانِ بالله. ظهرتما شافيَين. وصانعَينِ العجائب. ومصباحَي الإيمان. ومنيرَينِ بنعمةِ الرُّوح. التي بها ندَّيتما لهيبَ الأهواء. وبها وَقيتُما عقولَ المؤمنين. فلذلك اتخذْنا هيكلكما الموقَّرَ مشفىً للنفوسِ نلتجئُ إليهِ. فتشفَّعا إلى المسيحِ الإله. أن يَهَب مغفرةَ الزَّلات. للمعيِّدينَ بشوقٍ لتَذكارِكما المقدَّس
التسبحة الرابعة
لما اتَّبعْتما الأقوَالَ الإلهيةَ علانيةً. إِطَّرحتُما الذهبَ والفضةَ وكلَّ شرَفٍ عالميّ
إِن الزاهدَينِ يُنيرانِ الجميعَ بقوَّةِ العجائبِ الإِلهيَّة. ويُحسنانِ إليهم مانحَينِ النعمة
أَيُّها الحكيمان. ظهرتُما طبيبَينِ للذينَ في الأوجاعِ والآلام. تَبسُطانِ أيديَكما إليهم بسخاء
إهدي الذين لا يعترفونَ أنّكِ أُمُّ الإله. أَيَّتُها السيِّدةُ الكاملةُ النَّقاوة
التسبحة الخامسة
أَيُّها الماقتانِ المالَ المُشرقان. لقد جرتْ منكما للمؤمنينَ سواقي إحسانٍ مستمَدَّةٌ من الله. وشَفَيتما أمراضَ النفوسِ والأجساد
أَيُّها الماقتانِ المالَ المجيدان. لقد أَفضتُما يَنبوعَ النعمةِ للجميع. مانحَينِ الشِّفاءَ لجميعِ اللائذينَ بكما بشوقٍ وإيمان
إِنَّ كاملَي الحكمة. الكوكبَينِ المشرقَينِ في السماءِ وعلى الأرض. يُضارعانِ الملائكةَ بالبهاء. ويُنيرانِ نفوسَنا
أَيَّتُها الأُمُّ البتول. صرْتِ أعلى سموًّا من جميع المبروءات. لأنّكِ حبلتِ بخالقِ الكلّ. المساوي للآبِ في الأزليَّة. وَوَلدتِ للعالمِ الربَّ المخلِّص
التسبحة السادسة
لِنُكرِّمْ بنشاطٍ قزما وداميانوسَ المحسنَيْنِ الجليلَيْن. والخادمَيْنِ الخلاصِيَّينِ المتأَلهَيِ العقل
إنّ قزما وداميانوسَ المكرَّمين. لما حَفِظا العفَّةَ وزَّينا العقل. نالا الابتهاجَ الأبديَّ مع المسيح
لما اتفقْتُما بالعزْمِ والنفسِ والمسكِن. اؤْتُمنتُما على موهبةِ الشفاء
يا كاملةَ الطهارة. لقد وَلدتِ بالجسدِ النورَ الذي لا يُدانى. الذي أنارَ العالمَ بأشعةِ لاهوتهِ
القنداق
أَيُّها الطَّبيبانِ المجيدانِ الصَّانعا العجائب. اللذانِ نالا نعمةَ الأشفية. أُبسُطا القوَّةَ على الذينَ في الشَّدائد. وبافتقادِكُما إِيَّانا. إِخفِضا جسارةَ الأعداء. واشفِيا العالمَ بالعجائب
البيت
إِن أقوالَ الطبيبَيْنِ الحكيمَيْن. تفوقُ كلَّ فهمٍ وحكمة. وهما يَمنحانِ المعرفةَ للجميع. وبما أنّهما نالا نعمةً من العُلى. يهَبانِ للجميعِ الشِّفاءَ سرِّيًّا. ولذلك نطلبُ إليهما. أن يَهبانا مقالاً جميلاً في مديحِهما. إذ إِنهما خادمانِ عظيمانِ لله. ومتوشِّحانِ باللاهوت. ومانحا الشفاءِ الكثيرِ مِن جميعِ الأسقام. وصانعا العجائب
التسبحة السابعة
أَيُّها المجيدان. لما لبستما حُلَّةَ تأَلُّهِ العزم. أضحَيتما خِزانةً للاَّهوت. وسِرتما لا تَلويانِ على شيءٍ مما في العالم. مقتفيَينِ آثارَ المخلِّص. ومكرِّمَيْنِ كما يليقُ إلهَ آبائِنا
أَيُّها الطبيبانِ الماهرانِ الفاضلان. لقد شَفيْتما بما يفوقُ الطبيعة. جميعَ أوجاعِ الذين في الأسقام. بصَنعةِ يدٍ سرِّية. وعقاقيرَ خلاصية. إِتخذتُماها من الكنوزِ الإلهية. مسبِّحَيْنِ الفائقَ المجدِ إلهَ آبائِنا
أَيُّها المسيحُ السيِّدُ المحسن. لقد زيَّنتَ بإكليلِ مُلكِكَ الحسَن. وبحلَّتِكَ البهية. مَن اشتاقا إلى بهاءِ مُلكِكَ غيرِ المخلوق. إذ جعلتَهما محسنَيْنِ لجميعِ المؤمنين
أَيَّتُها الكاملةُ الطَّهارة. لقد ظهرْتِ على الأرضِ بابًا باهرَ الضِّياء. للظَّاهرِ من عُلُوِّ المشرق. منيرةً العالَمَ بشُعاعاتِ النَّقاوة. وباعثةً للمؤمنينَ مصابيحَ العجائب
التسبحة الثامنة
أَيُّها الحكيمان. لما مُتُّما عن ملذَّاتِ العالم. وحسَمْتُما سُقْمَ محبةِ المال. لُقِّبتُما بماقِتَي الفضةِ عندَ جميعِ الهاتفين: سبِّحي الربَّ يا جميعَ أعمالِهِ. وزيديهِ رفعةً مدى الدُّهُور
إمتلكْتُما الحياةَ الأبدية. إذ تركْتُما ملذَّاتِ العيشةِ الفاسدة. صارخَيْنِ بنغَماتٍ متَّفقة: سبِّحي الربَّ يا جميعَ أعمالِهِ. وزيديهِ رفعةً مدى الدُّهُور
أَيُّها السيّدُ المسيح. أنقِذْنا جميعًا من الأسقامِ الرديئة. بشفاعةِ العادمَي الفضة. وأهِّلنا أن نصرخَ إليكَ بنغماتٍ متَّفقةٍ على الدَّوام: سبِّحي الربَّ يا جميعَ أعمالِهِ. وزيديهِ رفعةً مدى الدُّهُور
أَيَّتُها الأُمُّ البتول. إِننا نحن المؤمنينَ نفرحُ جميعًا بمولدِكِ. الذي نِلنا بهِ نعمةَ الفداء. ونهتِفُ صارخينَ بغيرِ فتور: سبِّحي الربَّ يا جميعَ أعمالِهِ. وزيديهِ رفعةً مدى الدُّهُور
التسبحة التاسعة
لِنُكرِّمْ بالنَّشائدِ المتَّصلةِ الرفيقَيْنِ الحكيمَيْن. المشرِقَيْنِ بشعاعِ النورِ العقليّ. والواهبَيْنِ الضِّياءَ للجميع. اللذينِ لما اؤْتُمنا على هبةِ شفاءِ الآلام. منحا المؤمنينَ صحةَ النفوسِ والأجساد. ولذلك نُغبِّطُهما على الدَّوام
إِن الكوكبَيْنِ المشرقَيْنِ بالله. يُنيرانِ بإرسالِ أشعَّتِهما عقليًّا. سماءَ الكنيسةِ الموقَّرة
إِن الزَّوجَ المستمِدَّ الدعوةَ من اللهِ والمتَّحِدَ بالثالوثِ الأقدس. يُفيضُ نعمةَ الشِّفاءِ لجميعِ الذين يُعظِّمونَهما بشوقيا والدةَ الإلهِ سحابةَ النور. السَّفينةَ المقدَّسة. والبابَ الكاملَ الضِّياءِ للشَّمسِ العقليَّة. بالنشائدِ نُعظِّمُكِ
نشيد الإرسال. باللحن الثالث. نغم: “آنْ بْنِافْمَتِي”
أَيُّها الماقِتانِ الفضَّةَ المغبوطان. بما أَنكما نِلتُما من اللهِ نعمةَ الأشفية. فأنتما تَشفيانِ أمراضَ جميعِ اللاجئينَ بإيمانٍ إلى هيكلِكما الإلهيّ. فلذلكَ بأصوَاتٍ متَّفقة. نُغبِّطُ كما يليق. تَذكارَكما الموقَّر
للسيّدة. مثلهُ
يا كاملةَ الطَّهارة. لقد وَلَدتِ الإلهَ كلمةَ الله. الذي أجرى للعالم خلاصًا بتدبيرٍ فائق. وحكمةٍ كاملة. لذلك نُمجِّدُكِ جميعًا كما يليق. لأنّكِ تِشفعينَ إليهِ أن يُنقِذَنا من الأمراض. ومن جميعِ الشَّدائد
في الباكريّة. أربع قطع مستقلّة النغم
باللحن الأوّل. نظم أناطوليوس
أَيُّها الماقتانِ المالَ العظيمانِ في العالم. بما أنكما نِلتُما من اللهِ نعمةَ الأشفية. تَشفيانِ بغيرِ فضَّةٍ آلامَ النفوسِ والأجساد. لذلك وهبَ المسيحُ بكما كاملَ الصِّحَّةِ للمؤمنين. وأظهرَكما للمسكونةِ نَيِّرَيْنِ ثابتَيْن. فإليهِ ابتهِلا أن يُخلِّصَ نفوسَنا
أَيُّها الماقتانِ المال. لما استقيْتُما الشِّفاءَ من لجَّةِ التَّدبيرِ الإلهيّ. أفضْتُما الأشفيةَ لجميعِ المؤمنين. بما يفوقُ الطبيعة. لأنكما إذ تضعانِ العقاقيرَ الخلاصيَّة. من كنوزِ الرُّوحِ بأيديكما السرِّيَّة. تَشفيانِ الأمراض. لذلك صِرْتُما هيكلاً موقَّرًا للثالوثِ عُنصُرِ الحياة. الذي جعلَكما هيكلَهُ الحيّ. فإليهِ تشفَّعا أَنْ يُخلِّصَ نفوسَنا
باللحن الثاني. نظم جرمانوس
إِنَّ القدّيسَيْنِ الأخوَيْنِ يَبتهجانِ إلى الأبد. لأنّهما وَرِثا ملكوتَ السَّماوات. والأرضُ لما تقبَّلتْ أعضاءَهما امتلأَتْ عَرْفًا ذكيًّا. لأنّهما تعبَّدا للمسيح. واستوطنا الحياةَ الأبدية
أَيُّها الماقتانِ الفضَّة. الشَّريفان. يا طبيبَيِ المرضى وكنزَيِ الأشفية. ومخلِّصَيِ المؤمنين. إِنكما تَشفيانِ الذين يهتِفونَ إليكما في الشدائدِ والأَوجاع. مبتهلَيْنِ مع ثيوذوتي إلى الإلهِ الصَّالح. أن يُنقِذَنا من فِخاخِ العدوِّ وأشراكِهِ
المجد… باللحن الرابع. نظم ثيوفانيس
أَيُّها القدِّيسانِ الزَّاهدانِ في المال. بما أَنكما نِلتُما المواهبَ العظيمةَ من المسيحِ المخلِّص. اليَنبوعِ الدائمِ الفَيَضان. صرتمَا ينبوعَ أشفية. تَمنحانِها لجميعِ المتضرِّعينَ إِليكما. لأن الربَّ يقولُ لكما. بما أنكما مشابِهانِ الرُّسلَ في الغيرة. هاأناذا قد أعطيتُكما سلطانًا على الأرواحِ النَّجسةِ لتُخرجاها. وتَشفيا كلَّ مرَضٍ وسُقْم. فلذلك أحسنتُما القيامَ بأَمرِهِ. إذ أَخذتُما مجَّانًا وتُعطيانِ مجَّانًا. شافيَينِ آلامَ نفوسِنا وأجسادِنا
الآن… للسيّدة
إِفرحي يا ملجأَ المسيحيِّينَ وسندَهم. إفرحي يا سُلَّمًا سماويَّة. إفرحي يا خِزانةَ البتوليَّة. إفرحي يا والدةَ الإله. وتابوتَ المجدِ الإلهيِّ النَّاطق. إفرحي يا فخرَ العالمِ وإنهاضَ السَّاقطينَ وثباتَهم. إفرحي أيَّتها المظلَّةُ المنيرة. القدِّيسةُ الكاملةُ البهاء
ثمّ المجدلة الكبرى إذا شاء المتقدم ونشيد العيد وباقي الخدمة والحلّ. وإلا فعلى آيات آخر السحَر قطع للمعزّي
المجد… باللحن الثامن
مَن ذا الذي لا يتعجَّب. مَن ذا الذي لا يُمجِّد. مَن ذا الذي لا يُكرِّمُ بإيمان. عجائبَ الحكيمَيْنِ المجيدَيْنِ الماقتَيِ المال. لأنّهما حتَّى بعدَ وفاتِهما المقدَّسة. يَمنحانِ كلَّ المبادرِينَ نحوهما غِنى الأشفية. وأَعضاؤُهما المكرَّمةُ المقدَّسة. تُفيضُ نعمةَ الشِّفاء. فيا لهما من زميلَيْنِ مقدَّسَيْن. ويا لَهما من هامتَيْنِ مكرَّمتَيْن. ويا لَمجدِ الحكمةِ والنعمة. النابعتَيْنِ من الله. فلذلك نُرنِّمُ التَّسابيحَ للإلهِ المحسِن. الذي أظهرَهما لشفاءِ نفوسِنا وأجسادِنا
الآن… للسيّدة
تقبَّلي أَيَّتُها السيِّدة. طَلباتِ عبيدِكِ. وخلِّصنا من كلِّ شدَّةٍ وحُزْنٍ
وضع ثوب سيّدتنا والدة الإله الفائقة القداسة الكريم في فلاخرني
تمّ هذا سنة 458. في عهد الإمبراطور لاون التراقي. فنُقلت الذخيرة المكرمة إلى معبد والدة الإله في قصر الفلاخرني في القسطنطينية
نشيد العيد باللحن الثامن
يا والدةَ الإِلهِ الدَّائمةَ البتوليَّة. يا مَلاذَ البشر. لقد وهبتِ لنا ثوبَكِ وزُنَّارَ جسدِكِ الطَّاهرِ سورًا عزيزًا. وقد لَبِثا غيرَ بالِيَين. لأَنّكِ ولدتِ ولبثتِ بتولاً. فإِنَّ الزَّمانَ والطَّبيعةَ يَتجدَّدانِ بكِ. لذلك نَتضرَّعُ إِليكِ أَن تَهبي للمسكونةِ السَّلام. ولنفوسِنا عظيمَ الرَّحمة
القنداق باللحن الرابع
أَيَّتُها النقيَّةُ التي أَنعمَ اللهُ عليها. لقد وهبتِ لجميعِ المؤمنينَ ثوبَكِ المقدَّس. الذي ستَرْتِ بهِ جسدَكِ الطَّاهر. وِشاحَ نَقاءٍ. يا سِترًا عزيزًا للبشر. فنُعَيِّدُ لوضعِهِ بحُبٍّ. ونصرخُ نحوَكِ بإِيمانٍ هاتفين: السَّلامُ عليكِ أَيَّتها البتولُ الجليلة. فخرُ المسيحيِّين
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم
باللحن الرابع. نغم. “آذُكَسْ سِمِيُّسِنْ”
أَيُّها المحِبُّ البشر. بما أَنّكَ شفيقٌ أَولَيتَ عبيدَكَ نصيرَةً هي أُمُّكَ. التي بها أَتممْتَ التَّدبيرَ الرَّهيبَ المعجزَ الوصف. فأَعدتَ الإِنسانَ إِلى كرامتِهِ الإِلهيةِ الأُولى. ولذلك نَحتفي بعيدِها الكريم. مسبِّحينَ عزَّتَكَ يا يسوعُ الكاملُ القدرة (تعاد)
أَيَّتُها البتولُ التي لم تَعرِفْ رجلاً. الطاهرةُ الفائقةُ التمجيد. إِنّكِ تَصونينَ المدينةَ الممجِّدةَ لكِ. والمكرِّمةَ إِيَّاكِ كما يليق. وتَحفظينَها بواسطةِ ثوبِكِ منَ الأَعداء. والوَباءِ والزَّلازل. والحرْبِ الأَهليَّة. ولذلك فهي تُوقِّرُكِ يا معونةَ البشر. وعروسَ اللهِ الكاملةَ القداسة (تعاد)
أَيَّتُها السيِّدةُ التي أَنعمَ اللهُ عليها. الفائقةُ التَّمجيد. لقد وهبْتِ لمدينتِكِ ثوبَكِ الكريمَ غِنىً لا يُسلَب. وسِترًا وفخرًا. وسورًا منيعًا. وكنزَ أَشفيَة. ويَنبوعَ عجائبَ دائمَ الجريان. وميناءً خلاصيًّا دائمًا. للذين تَكدُّهمُ العواصف. ولذلك نُبجِّلُكِ (تعاد)
المجد… الآن… باللحن الثاني
هلمُّوا نتقدَّمْ بحبورٍ وأَلبابٍ نزيهة. وأَفكارٍ نقيَّة. ونُعيِّدْ مع الملائكة. مُخاطِبينَ بالتَّرَانيمِ الدَّاوديَّة. الفتاةَ عروسَ المسيحِ الملكِ الإِلهِ هاتفين: قُمْ يا ربُّ إِلى راحتِكَ. أَنتَ وتابوتُ جلالِكَ. لأَنّكَ زيَّنتَها كَبَلاَطٍ بهيج. ووهبْتَها لمدينَتِكَ ميراثًا أَيُّها السيِّد. لكي تؤيِّدَها بشفاعتِها. وتَحفَظَها منَ الأَعداءِ بعزَّةِ قدرَتِكَ
على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم
باللحن الأوّل. نغم: “بَنِافِمِيْ مَارْتِرِسْ”
يا أُمَّ الإِله. لقد صِرْتِ وحدَكِ بَلاطًا ناطقًا لله. ووهبْتِ ثوبَكِ الفخَيمَ لِبيتكِ المقدَّس. يُذخَرُ فيهِ تقدّيسًا للمؤْمنين. وسورًا متينًا بهِ تُصانُ مدينتُكِ. ممجِّدةً قدرتَكِ الملكيَّةَ على الدَّوام
آية: قُمْ يا ربُّ إِلى راحتِكَ. أَنتَ وتابوتُ جلالِكَ (مز 131)
يا والدةَ الإِلهِ الطَّاهرة. إِن ثوبَكِ المكرَّم. الذي كان محيطًا بجسدِكِ الكريمِ الأَطهر. منحتِهِ للجميعِ كنزَ مجدٍ. ويَنبوعًا تَنبَجسُ منهُ مياهُ النِّعمةِ الدائمةِ الحياة. فنحن نُعيِّدُ لوضعِهِ مكرِّمينَ إِياكِ. أَنتِ التي أَكرمْتِ الجميع
آية: أَغنياءُ الشَّعبِ يَستعطفونَ وَجهَكِ بالهَدايا (مز 44)
أَيَّتُها السيِّدة. إِن هيكلَكِ أَحرزَ على الدَّوامِ ثوبَكِ الخطيرَ كنزَ قداسة. يُقدِّسُ جميعَ اللائذينَ بكِ. والمعظِّمينَ إِياكِ كما يليق. لأَنّهُ هو رجاءُ نفوسِنا. وسِترٌ حريزٌ وعزَّةٌ لنا
المجد… الآن… باللحن الثاني
يا والدةَ الإِلهِ الكاملةَ الطهارة. إِن كنيسةَ اللهِ إِذ لبِسَتْ ثوبَكِ المقدَّسَ إِكليلاً وُضَّاءً. فهي تجذَلُ اليومَ وتبتهجُ سرّيًّا. هاتفةً إِليكِ أَيَّتُها السيِّدة. إِفرحي يا تاجًا كريمًا وإِكليلَ مجدٍ إِلهيّ. السلامُ عليكِ يا مَنْ هي وحدَها مجدُ الكمالِ والفرحُ الأَبديّ. إِفرحي يا مَن هي ميناءٌ ونصيرةٌ وخلاصٌ لنا نحن العائذينَ بها
في صَلاة السَّحَر
نشيد جلسة المزامير الأولى. باللحن الرابع. نغم: “إبِفانِسْ سِيْمِرُن”
إِنَّ شعبَكِ يُعيِّدُ اليومَ لوضعِ ثوبِكِ الجليل. أَيَّتُها الفائقةُ التمجيد. هاتفًا إِليكِ بلا فتور. إِفرحي أَيَّتها البتولُ فخرُ المسيحين (تعاد)
نشيد جلسة المزامير الثانية. باللحن عينه والنغم عينه
اليومَ تُعيِّدُ المسكونةُ لوضعِ ثوبِكِ الموقَّرِ أَيَّتُها الطاهرة. هاتفةً إِليكِ بشوق: إِفرحي أَيَّتها العذراءُ إِغاثةُ المؤْمنين (تعاد)
القانون. نظم يوسف المنشى. باللحن الرابع. الردّة: “يا والدةَ الإِلهِ الفائقةَ القداسةِ خلِّصينا“. القطعة قبل الأخيرة: “المجد…“. والأخيرة: “الآن…“
التسبحة الأولى
يا والدةَ الإِلهِ البتول. لقد وَهبتِ ثوبَكِ الموقَّر. للشعبِ المكرِّمِ إِياكِ على الدوام. كحِصنٍ شريف. بهِ يُصَدُّ المقاوِمونَ المعانِدون. ويُحطِّمُ بأْسُهُم بقوَّةِ الروح
أَيَّتُها البتول. إِن الذي اتخذَ مِن دمائِكِ الطاهرَةِ جسدًا ظاهرًا على الأَرض. قدَّسَ بلمسِهِ الشريفِ ثوبَ جسدِكِ. الذي بهِ الآن تُقدِّسينَ عبيدَكِ. الممجِّدينَ إِياكِ دائمًا
أَيَّتُها البتولُ الصالحة. لقد وهبْتِ ثوبَكِ المكرَّمَ ذخيرةً موقَّرة. للمكرِّمينَ إِياكِ كما يليق. وأَغنيْتِ الجميعَ بمواهبِ الرُّوحِ الإِلهيّ. وظهورِ العجائبِ الباهرة
أَيَّتُها النَّعجةُ الطاهرةُ المنزَّهةُ عن كلِّ عيب. التي وَلَدتْ حملَ اللهِ بما يفوقُ الطبيعة. لقد وَهبْتِ لنا ثوبَكِ المكرَّم. مطهِّرًا السَّاجدينَ لهُ من كلِّ دنس
التسبحة الثالثة
لِنُمجِّدْ بإِيمانٍ أُمَّ الإِله. البابَ المقدَّسَ السماويَّ البهيج. التي أَفاضتْ مِن ثوبِها نِعَمًا إِلهية
أَيَّتُها الطاهرة. لقد أَلبسْتِ جميعَ المتعرِّينَ بسببِ الفسادِ سِربالَ البَقاء. بميلادِكِ المنزَّهِ عن الفساد. ووَهبْتِ لهم ثوبَكِ الشريفَ كنزَ سعادةٍ دائمة
أَيَّتُها البريئةُ مِن كلِّ العيوب. إِن هيكلَكِ الإِلهيّ. أَضحى مقامَ طِبٍّ مجَّانيٍّ للسُّقَماء. لأَن ثوبَكِ أَيَّتها النزيهة. هو يَنبوعٌ يتدفَّقُ بالأَشفيةِ بغيرِ انقطاع
نشيد ختام التسبحة: لمَّا رأَتْكَ الكنيسةُ مرفوعًا على صليب. يا شمسَ العدل. نَظَّمتْ صُفوفَها هاتفةً بحقٍّ: المجدُ لقُدْرَتِكَ يا ربّ
نشيد جلسة المزامير. باللحن الرابع. نغم: “أُ إِيبسُثِيسْ”
يا والدةَ الإِله. إِن مذخَرَ ثوبِكِ الشريف. تَصدُرُ منهُ كأَنما مِن عَدنٍ. أَنهارُ العجائبِ الغزيرة. فتَسقي وجهَ البسيطةِ قاطبةً. مُفيضةً النِّعَمَ للمكرِّمينَ إِياكِ بإِيمان. فلذلك نُمجِّدُكِ بتوقيرٍ وشكرٍ هاتِفين: إِفرحي يا مَن هي وحدَها رجاءُ مكرِّميها على الدَّوام
التسبحة الرابعة
لِنُعظِّمِ المباركةَ وحدَها. ونُقَبِّلْ ثوبَها الشريفَ بإِيمان. لكي نرتويَ بواسطتِها مِن نعمةِ الرُّوحِ الإِلهيّ
أَيَّتُها الفتاةُ النقيَّة. إنَّ مدينتَكِ إِذ حازَتْ ثوبَكِ الموقَّر. نظيرَ ذخيرَةٍ جزيلةِ الثمن. فهي تُقبِّلهُ بشَوقٍ وإِيمان. نائلةً منهُ كلَّ نعمة
أَيَّتُها البريئةُ من كلِّ العيوب. المبارَكةُ وحدَها. بما أَنكِ ظهرْتِ أَرفعَ منَ الشِّيروبيم. فخلِّصي نفوسَنا. وأَنقذينا مِن كلِّ الشدائدِ نحن المكرِّمينَ إِياكِ بإِيمان
التسبحة الخامسة
أَيَّتُها السيِّدةُ الكاملةُ النزاهة. لقد مَنحْتِ ثوبَكِ وزُنارَكِ المكرَّمَين. ثباتًا لعبيدِكِ وحِصنًا إِلهيًّا
أَيَّتُها الطاهرة. إِن هيكلَكِ الحاويَ ثوبَكِ. ظهرَ فردوسًا بَهيجًا. باعثًا للمؤْمنين. عبيرَ الرُّوحِ الذكيَّ الرائحة
يا والدةَ الإله. أظهرينا هياكلَ للإلهِ الذي سكنَ فيكِ. نحن المكرِّمينَ إياكِ بإيمانٍ في هيكلكِ الإلهيّ
التسبحة السادسة
يا والدةَ الملكِ ربِّ الكل. لقد جَعلتِ ثوبَكِ المقدَّسَ الشريف. سورًا لا يَتزعزعُ لمدينتِكِ
لِنُمجِّدْ نعمةَ البتولِ مسرورين. ونُكرِّمْ ثوبَها المقدَّس. الذي بهِ تَمنحُ الصِّحةَ للسُّقماءِ على الدَّوام
يا والدةَ الإِله. إِن الربَّ اتَّحدَ فيكِ بالطَّبيعةِ البشرية. فأَقصى عنها جميعَ الشَّوائب
نشيد ختام التسبحة: إِنَّ الكنيسة. وقد تطهرَّتْ مِن دمِ الشَّياطينِ الرَّجِس. بالدَّمِ السَّائِلِ مِن جنبِكَ رأفةً بنا. تهتِفُ إِليكَ: لكَ أَذبحُ بصَوتِ التَّسبيحِ يا ربّ
القنداق
أَيَّتُها النقيَّةُ التي أَنعمَ اللهُ عليها. لقد وهبتِ لجميعِ المؤمنينَ ثوبَكِ المقدَّس. الذي ستَرْتِ بهِ جسدَكِ الطَّاهر. وِشاحَ نَقاءٍ. يا سِترًا عزيزًا للبشر. فنُعَيِّدُ لوضعِهِ بحُبٍّ. ونصرخُ نحوَكِ بإِيمانٍ هاتفين: السَّلامُ عليكِ أَيَّتها البتولُ الجليلة. فخرُ المسيحيِّين
البيت
لِنُغبِّطْ جميعُنا بإيمانٍ والدةَ الإِلهِ مريم. الوِشاحَ الطَّاهرَ النقيّ. مِظلَّةَ الكلمةِ الإِلهيَّة. السَّحابةَ الحيَّة. وجرَّةَ المنّ. ولنُقَبِّلْ ثوبَها الموقَّر. نحن الذينَ تَخلَّصْنا بمولدِها. إِذ إِنّها حملتِ الربَّ المتجسِّدَ طفلاً. بهِ ارتقتِ الطَّبيعةُ البشريَّةُ إِلى الحياةِ السَّامية. والملكوتِ السَّماويّ. لذلك فلنهتِفْ نحوها بسرورٍ وصوتٍ عظيمٍ قائلين: السَّلامُ عليكِ أَيَّتها البتولُ الجليلة. فخرُ المسيحيِّين
التسبحة السابعة
لِنُمجِّدْ بعقلٍ سامٍ. وقلبٍ متَّضع. عرشَ الملكِ الأَسمى. أَعني الفتاةَ الكاملةَ القداسةِ والنِّعم
يا خِدرَ اللهِ المختار. لنُوقِّرْ بإِيمانٍ ثوبَكِ الموضوعَ في هيكلِكِ هذا الموقَّر. كما في تابوتٍ مقدَّس. إِذ هو سترٌ للحَسَني العبادة
أَيَّتُها البتولُ النقيَّة. إِن كلَّ مَن يَتقدَّمُ بإِيمان. إِلى تقبيلِ مَذْخَرِ ثوبِكِ الأَنور. يتجدَّد
يا أُمَّ الإِلهِ النقيَّة. إِحفظي المدينةَ المكرِّمةَ إِيَّاكِ. وصُونيها منَ الوباءِ والزَّلازل. ومِن جميعِ المساوئ. ومِن هَجَماتِ الأَعداء
التسبحة الثامنة
نُمجِّدُكِ بأَصوَاتِ الشُّكرِ أَيَّتها الفتاة. الجالبةُ لنا أَصنافَ الخيرات. ونُقبِّلُ ثوبَكِ الموقَّرَ هاتفين: يا جميعَ أَعمالِ الربِّ باركي الربّ
إِذ قد أَحرزْنا ثوبَ البتولِ الكاملةِ النقاوة. كمصباحٍ عقليّ. موضوعٍ على منارَةِ المائدة. تَستنيرُ أَحداقُ قلوبِنا في كلِّ حين
أَيَّتُها البتول. إِنّكِ لم تمنعي أَحدًا مِن عبيدِكِ غيرِ المستحقِّين. منَ التبرُّكِ بلمسِكِ المقدَّس. لأَنّكِ وهبْتِ للجميعِ ثوبَكِ الموقَّر. عوضًا مِن جسدِكِ اللابسِ الحياة
إِننا نُكرِّمُ بالنشائدِ الإِلهيَّة. مِظلَّةَ اللهِ الرَّحبة. والحشا الطاهرَ الكاملَ النقاوة. والبابَ السماويّ. الذي بهِ أُغلِقَ البابُ المؤَدِّي إِلى الموت
نشيد ختام التسبحة: إِنَّ دانيال. ببسْطِهِ يَدَيهِ في الجُبّ. سَدَّ أشداقَ الأُسود. والفِتيةَ العاشقينَ حُسنَ العبادة. تنطَّقوا بالفضيلة. فأَخْمَدوا قوَّةَ النَّارِ هاتِفين: بارِكي الربَّ يا جميعَ أَعمالِ الرَّبّ
التسبحة التاسعة
إِننا نُعظِّمُكِ الآن بنشائدِ الفرح. أَيَّتها الدائمةُ البتوليَّة. يا سريرَ سليمان. ونَحتَفي بثوبِكِ الكريم. مَقامَ قداسة. فننالُ منهُ الأَشفيةَ الخلاصيَّة
أَيَّتُها البتول. لقد ظهرَ الآن مَذْخركِ الإِلهي. حاويًا ثوبَكِ مثلَ يَنبوعِ نور. يَبعثُ أَشعَّةَ الأَشفية. ويَطرُدُ ظُلمةَ الأَسقام. ولذلك نُقبِّلهُ بشوق
أَيَّتُها السيِّدةُ الدَّائمةُ البتوليَّةِ وحدَها. اليوم تفرحُ معنا جميعُ القوَّاتِ السماويَّة. مع الرسلِ والأَنبياءِ والشُّهداء. والأَبرارِ والصِّدِّيقين. في السجودِ لثوبِكِ أَيَّتها المنزَّهةُ عن كلِّ عيب
أَيُّها السيِّد. إِنَّ الأَرضَ كلَّها تقدَّستْ بوضعِ ثوبِ والدتِكَ. وداودَ ابتهَج. إِذ سبقَ فرسمَ قديمًا الدَّائمةَ البتولية. كتابوتِ عهدٍ
يا أُمَّ الإِلهِ البتولَ الوالدة. لقد مَنحْتِ وِشاحَكِ المنير. حِصنًا وطيدًا للمدينةِ التي تُكرِّمُكِ. بما أَنّكِ صِرْتِ ملكةَ المبروءاتِ بأَسرِها
نشيد ختام التسبحة: أَيَّتُها البتول. إنّ الحجرَ غيرَ المقطوعِ بيدٍ. قُطِعَ مِن جبَلِكِ غيرِ المنحوت. رُكنَ زاوية. وهو المسيحُ الذي ضمَّ الطبائعَ المتفرِّقَة. لهذا نُعَظِّمُكِ يا والدةَ الإلهِ مُبْتَهِجِين
نشيد الإرسال. باللحن الثالث. نغم: “فوسْ أَنَلِيُّتُنْ”
يا أُمَّ الإِله. لقد جدَّدتِ الطبيعةَ والزمانَ وحدَكِ. لأَن مولدَكِ منزَّهٌ عنِ الفساد. وثوبَكِ غيرُ بالٍ. فبهِ تَحفَظِينَ مدينَتَكِ. وتُؤَيِّدِينَ فيها الدِّيانةَ الحسنة
في الباكريّة. أربع قطع متشابهة النغم
باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ”
أَيَّتُها الطاهرة. إِن المذْخَرَ الحاويَ ثوبَكِ. هو تابوتُ تقديسٍ لعبيدِكِ. وحصنٌ شريفٌ ومجدٌ وفخرٌ. وينبوعُ أَشفية. ولذلك نَلتئمُ اليومَ محفلاً رسميًّا. ونُمجِّدُ عظائمَكِ الكثيرةَ وبحرَ آياتِكِ (تعاد)
هُوذا المقامُ المجيد. والبيتُ الدَّائمُ الضِّياء. الذي ذُخِرَ فيهِ بالنعمة. ثوبُ فتاةِ اللهِ المكرَّم. فتقدَّموا أَيُّها البشر. واستقُوا منهُ نورًا ومغفِرَة. واهتِفوا بقلبٍ شكورٍ هاتفين: إِننا نُمجِّدُكِ أَيَّتها البتولُ الكاملةُ القداسة. نحن المخلِّصينَ بمولدِكِ
أَيَّتُها السيِّدة. إِن عيدَ وضعِ ثوبِكِ لَبهيج. لأَنّكِ أَهَّلتِ اليومَ مدينتَكِ. أَن تُؤْتى الوشاحَ الشريفَ حِرزًا مقدَّسًا. ومِنحةً كريمة. وغنى أشفيةٍ لا ينفَذ. ونهرًا طافحًا بنعَمِ الروح
المجد… الآن… باللحن الثاني
هلُمُّوا نتقدَّمْ بحبورٍ وأَلبابٍ نزيهة. وأَفكارٍ نقيَّة. ونُعيِّدْ مع الملائكة. مخاطبينَ بترانيمِ داود. الفتاةَ عروسَ المسيحِ الملكِ الإِله. هاتفين: قُمْ يا ربُّ إِلى راحتِكَ. أَنتَ وتابوتُ جلالِكَ. لأَنّكَ زيَّنْتَها كبَلاطٍ بهيج. ووَهبْتَها لمدينتِكَ ميراثًا أَيُّها السيِّد. لكي تُؤَيِّدَها بشفاعتِها. وتَحفظَها منَ الأَعداءِ بعزَّةِ قدرَتِكَ
ثمَّ المجدلة الكبرى ونشيد العيد وباقي الخدمة والحلّ
تذكار القدّيس الشهيد ياكنثوس. وأبينا في القدّيسين أناطوليوس رئيس أساقفة القسطنطينية
أُستشهد الشهيد ياكنثوس في رومة في عهد الإمبراطور ترايانوس. أمّا القدّيس أناطوليوس فقد نُصِّب بطريركًا للقسطنطينية سنة 449. وكان من بين آباء مجمع خلقيدونية سنة 451. وانتقل إلى الله سنة 458
نشيد العيد للشهيد باللحن الرابع
شهيدُكَ يا ربّ. بجهادِهِ نالَ إِكليلَ الخلُود. منكَ يا إِلهنَا. فإِنَّهُ أَحْرَزَ قوَّتَكَ. فقَهرَ المُضطَهِدين. وسَحَقَ تَجَبُّرَ الأَبالِسَةِ الواهي. فبِتَضَرُّعاتِهِ. أَيُّها المسيحُ الإِله. خلِّصْ نفوسَنا
نشيد العيد للقدّيس باللحن الرابع
لقد أَظْهَرَتْكَ حَقِيقَةُ أَعمالِكَ لِرَعيَّتِكَ. قانونَ إيمانٍ ومِثالَ ودَاعَة. ومُعلِّمَ قَناعَة. لذلكَ أَحْرَزْتَ بالاتِّضاعِ العُلى. وبالفَقْرِ الغِنى. أَيُّها الأبُ رئيسُ الكهنةِ أناطوليوس. فاشْفَعْ إِلى المسيحِ الإِله. في خلاصِ نُفُوسِنا
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الثامن. نغم: “تِيْ إِماسْ كَلاِسُمِنْ”
أَيُّها المجاهدُ الشهيد. لقد جعلَتْكَ أَشعَّةُ الروح. حجرًا كريمًا وُضَّاءً لملكوتِ المسيح. لأَنّكَ جاهدتَ عنِ الإِيمانِ راسخَ القدَم. فظهرْتَ على موَاكبِ الكَفَرة. آخذًا لِواءَ النصر. ولذلك نُكرِّمُكَ بإيمان. بما أنَّكَ جنديٌّ صِنديد. فاشفعْ في خلاصِ نفوسِنا
أَيُّها المجاهدُ الشهيدُ ياكنثوس. لما قادَكَ المسيحُ بيمينِهِ العزيزة. إِزدرَيْتَ أَهواءَ الجسد. وبَلغْتَ الميناءَ العقليّ. متمتِّعًا بالسلامِ الدائم. والمجدِ الباقي إِلى الأَبد. فاشفعْ في خلاصِ نفوسِنا
أَيُّها الحكيمُ ياكنثوس. لقد مجَّدْتَ الإِلهَ الأَبديَّ مُضَحِّيًا بحياتِكَ. إِذ مُتَّ حبًّا لهُ. فلذلكَ أَولاكَ الشركةَ في الآلاءِ الخالدة. ومجَّدَكَ بالآياتِ والمعجزاتِ على الدوام. لأَنَّ مَذْخرَكَ هو يَنبوعُ تقديسٍ للجميع. فاشفعْ في خلاصِ نفوسِنا
المجد… الآن… للسيّدة
تذكار أبينا في القدّيسين أندراس الأورشليمي رئيس أساقفة غرتينه في كريت
ولد في دمشق حول سنة 660. ودخل في مصف إكليروس كنيسة أورشليم. ثمّ أرسل إلى القسطنطينيّة حول سنة 680 وحضر المجمع المسكوني السادس المنعقد ضدّ القائلين بالمشيئة الواحدة في المسيح. عاش في العاصمة زمنًا في الديورة. ثمّ عين لإدارة الميتم والمأوى فيها. أنتخب رئيس أساقفة غرتينه في جزيرة كريت وحضر مجمع القصر سنة 692. وقد خلّف مؤلّفات كثيرة. معظمها أناشيد طقسيّة. أشهرها القانون الكبير أو قانون التوبة، الذي يترنّم به يوم الخميس من الأسبوع الخامس من الصوم. ناضل بجرأة عن الإيمان القويم في عهد لاون الإيصوري محطم الإيقونات المقدّسة. وانتقل إلى الله في جزيرة ميليتيني سنة 740
نشيد العيد باللحن الثامن
يا دليلَ الإِيمانِ القويم. ومُعلِّمَ التَّقوى والسِّيرَةِ الحميدة. كوكبَ المسكونَةِ وزينَةَ رُؤَساءِ الكهنة. أَندراوسُ الحكيمُ مُلهَمُ الله. لقد أَنَرْتَ الجميعَ بتعاليمِكَ. يا قيثارَةَ الرُّوح. فاشْفَعْ إِلى المسيحِ الإِله. في خلاصِ نفُوسِنا
القنداق باللحن الثاني
صدَحتَ عَلَنًا بالتَّرانيمِ الإِلهيَّة. فظهرتَ للعالمِ كوكبًا ثاقبًا جدًّا. يَستضيءُ بنورِ الثَّالوث. يا أَندراوسُ البارّ. فلذلك نهتفُ كلُّنا إليكَ: لا تَكُفَّ عن الشَّفاعةِ في خلاصِنا
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الثامن. نغم: “تي إماسْ كَلاِسُمِنْ”
ماذا ندعوكَ الآنَ يا أَنداروس. أَناسكًا. لأَنّكَ قد كَبَحْتَ هجماتِ الأَهواء. أَخادمًا. لأَنّكَ خدَمتَ إِنجيلَ المسيح. أَكِنَّارةً تعزِفُ بأَناشيدِ الروح. أَم عُودًا يَسبي أَلبابَ الجميع. إِنّكَ قد عُرِفتَ أَيُّها الحكيمُ داودًا جديدًا. راقصًا أَمام تابوتِ النعمةِ والعهدِ الجديد. فاشفَعْ في خلاص نفوسِنا
ماذا ندعوكَ الآن يا أَندراوس. أَمُشابِهًا المختارينَ المجاهدينَ بشجاعة. أَم مقرِّظًا الشُّهداءَ القدِّيسينَ بغير مَيْن. أَمِقْدامًا في تقويمِ الفضيلة. أَم مُصوِّرًا أَباطيلَ هذه الحياة. أَمعلِّمًا. أَم لاهوتيًّا صادقًا. فابتهلْ في خلاصِ نفوسِنا
ماذا أُسمِّيكَ الآن يا أَندراوس. أَغصنَ أُورشليمَ المقدَّسةِ البهيج. المناضِلَ عن عقائدِ الدِّيانةِ البهيَّةِ المستقيمة. أَم رئيسَ كهنةِ كريت. العالِمَ المستنيرَ بأَشعَّةِ الرُّوحِ القدس. البازغَ منَ المشارق. والمنيرَ المغارب. فاشفعْ في خلاص نفوسنا
المجد… الآن… للسيّدة
تذكار أبوينا البارّين أثناسيوس الذي كان في جبل آثوس. والبار لمباذوس الصانع العجائب. والقدّيسة مرتا أُمّ القدّيس سمعان الذي كان في الجبل العجيب
القدّيس أثناسيوس هو مؤسس الدير الكبير المعروف بدير لافرا في الجبل المقدّس، أي جبل آثوس، من بلاد اليونان. وانتقل إلى الله في أواخر القرن العاشر أو أوائل القرن الحادي عشر.
البار لمباذوس عاش في القرن العاشر. البارة مرتا، الشهيرة بمحبتها المسيحيّة الكبيرة للمساكين، انتقلت إلى الله سنة 551
نشيد العيد للبارة باللحن الثامن
فيكِ حُفِظَتْ صُورةُ اللهِ بتدقيقٍ. أَيَّتُها الأُمُّ مرتا. فقد أَخذْتِ الصَّليبَ وتبِعتِ المسيح. وعلَّمْتِ بالعملِ إِهمالَ الجسدِ لأَنَّهُ زائلٌ. والاهتمامَ بالنَّفسِ لأَنَّها خالِدة. فلذلكَ تبتهجُ روحُكِ. أَيَّتُها البارَّة. معَ الملائكة
نشيد العيد للبارّ باللحن الثالث
لقد دَهِشَتْ صفوفُ الملائكةِ من سيرَتِكَ في الجسد. يا أَثناسيوس. كيفَ وأنتَ في الجسدِ أقدمتَ على الجِهاداتِ غيرِ المنظورة. أَيُّها الجديرُ بكلِّ مديح. فأَثخنتَ كتائبَ الشَّياطينِ جراحًا. لذلك كافأَكَ المسيحُ بمواهبَ غزيرة. فاشفع أَيُّها الأبُ إِلى المسيحِ الإِلهِ في خلاصِ نفوسِنا
القنداق للبارّ باللحن الثاني
لقد أَخذتَ نيرَ المسيح. يا أَثناسيوس. وحملتَ صليبَكَ على مَنكِبَيْكَ. فصرتَ لهُ مقتفيًا كاملاً في آلامِهِ وشريكًا في مجدِهِ تتمتَّعُ بنعيمِهِ الإِلهيِّ الأبديّ
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم لأثناسيوس
باللحن الثاني. نغم: “بِئِيْسْ إِفِمِيُونْ”
أَيَّةَ مدائحَ نشيديَّةٍ نُقدِّمُ لأَثناسيوسَ المزيَّنِ بالأَفعال. المخصِبِ بنِعَم الاستنارَةِ الإِلهية. القاطعِ بالسَّيفِ هجماتِ الأَهواء. العمودِ المتلأْلئ بالأَنوارِ القُدسيّة. سراجِ الإِمساكِ الذي يُنيرُ النُّفوسَ بوصايا الله. المانحِ الحياةَ للجميع
بأَيَّةِ مدائحَ نُتوِّجُ نحن الأَذلاَّء. أَثناسيوسَ النَّسرَ الطَّائرَ في الأَوج. المرتقيَ مرارًا إلى السَّماءِ بالأَجنحةِ الإلهية. أَجنحةِ الأَنوارِ القُدْسيّة. بُرجَ التَّواضعِ المنيع. سورَ الفِطنةِ والذَّكاءِ غيرَ المنصدع. الزينَةَ الجُلَّى للأَخلاقِ السَّامية. الشَّافعَ في أَولادِهِ إِلى المسيحِ الإِلهِ الرحيمِ وحدَهُ
أَيُّها الأَبُ البارُّ المتوشِّحُ بالله. لقد تبلَّجتَ صُبحًا دائمَ الضِّياء. جاذبًا بنور النِّعم. الذينَ أَعمَتهُمُ الأَهواء. إِلى النور الذي لا يَغرُب. وبما أَنّكَ ضاعفتَ الوزنة. جعلكَ المسيحُ شافيًا النفوسَ مِن القروحِ المستعصيَة. مستأصِلاً بسيفِ أَقوالِكَ الجراحاتِ القائحة. ومانحًا اللائذينَ بكَ صحَّةً خلاصيَّة
المجد… باللحن السادس
أَيُّها الأَبُ أثناسيوس. إِن عيشتَكَ إِلهيَّة. ونهايتَكَ شريفة. وفيها التأَمَتْ جماهيرُ الجبلِ قاطبةً. فلما أَبصروكَ على سريرِكَ بلا نسمة. هتفوا بأَصواتِ النَّحيبِ قائلين: أيّها القدِّيس. قلْ لعبيدكَ الكلمةَ الأَخيرة. وعرِّفنا أَين تتركُ أَيُّها الأَب. أبناءَكَ الذينَ كنتَ ترأفُ بهم. بحنوٍّ وشفقةٍ تامة. على أَنّهُ وإِن حجبكَ الرَّمسُ ههنا. إِلاَّ أَننا نُحرِزُكَ جميعُنا في العُلى. مناضلاً وشفيعًا لنا لدى الله. نحن المكرِّمينَ إِياكَ بشوق
الآن… للسيّدة
مَن لا يغبِّطُكِ أيَّتُها العذراءُ الكاملةُ القَداسة؟ مَن لا يُشيدُ بِوِلادَتِكِ البَتوليّة؟ فإِنَّ الابنَ الوحيدَ الذي أشرقَ مِن الآبِ بلا زمَن. هوَ نفسُهُ أَتى مِنكِ يا نقيَّة. مُتجسِّدًا بحالٍ تُعجِزُ البيان. والإلهَ بالطَّبيعَةِ صارَ لأجلِنا إنسانًا بالطَّبيعة. غيرَ مُنقسِمٍ إلى أُقنومَين. بل مَعروفًا بِطبيعتينِ لا امتِزاجَ بينَهُما. فإليهِ ابتهلي أيَّتُها الكامِلةُ الغِبطةِ والوَقار. أن تُرحَمَ نفوسُنا
على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم
باللحن الخامس. نغم: “خِارِسْ أَسْكِتِكُونْ”
إِفرحْ أيّها البارُّ أَثناسيوس. نجيَّ المصافِّ الملائكية. الذين سرتَ على الأَرض سيرتَهُم. مواظِبًا على الفضيلة. فأَصبحتَ مرآةً شفَّافةً صافية. وتقبَّلتَ أَيّها المجيد. أَنوارَ الرُّوحِ القدس. التي إِذِ استَنَرتَ بها. نظرتَ المقبلاتِ وأَنبأْتَ عنها. مُتعلِّمًا مِن ظهورِ نورِ المسيحِ الإِلهيّ. فابتهلْ إليهِ أَن يَمنحَ نفوسَنا الرحمةَ العُظمى
آية: كريمٌ بين يدَيِ الربِّ موتُ صَفيِّهِ (مز 115)
إِفرحْ يا زعيمَ النُّسَّاك. المناضلَ الثَّابت. لأَنّكَ استَأْصلتَ جذورَ الأَهواء. واحتملتَ هجومَ الأَبالسةِ بشجاعة. فقهرتَ ضلالتَهمُ التي تُهلِكُ النفوس. مُظهرًا قُدرةَ صليبِ المخلِّص. وقوَّتَهُ غيرَ المغلوبة. التي إِذ تَمنطقتَ بها يا أَثناسيوس. غلبتَ جميعَ الذينَ أَنكروا ظهورَ المسيحِ الإِلهِ بالجسد. فابتهلْ إِليهِ أَن يَمنحَ نفوسَنا الرحمةَ العُظمى
آية: طوبى للرجلِ الذي يتَّقي الرَّبّ. ويَهوى وصاياهُ جدًّا (مز 111)
أَيُّها المغبوط. لقد ظهرتَ عمودًا مُنيرًا راسخًا في الفضائل. وسحابةً مظلِّلةً رهبانَ آثوس. مُصعِدًا إِياهم منَ الأَرض إِلى السماء. لأَنّكَ فلَقتَ بحرَ الأَهواءِ بعصا الصليب. قاهرًا عماليقَ العقليّ. فصعِدتَ بلا عائقٍ إِلى الميراثِ السماويّ. بالمِرقاةِ الإلهية. وانتصبتَ مع الذين لا جسدَ لهم. لدى عرْشِ المسيحِ مسرورًا. فابتهلْ إِليهِ أَن يَمنحَ نفوسَنا الرحمةَ العُظمى
المجد… باللحن السادس
إِلتئموا يا محبِّي المواسِم. وقرِّظوا جمالَ الآباء. وفخرَ النسَّاك. والشَّفيعَ المقبولَ لدى الله. الذي نُمجِّدهُ قائلين: السَّلامُ عليكَ يا دُستورًا وصورةً ورَسمًا مدقَّقًا للعيشةِ المنفردة. إِفرحْ يا كوكبًا فائقَ الضِّياء. منيرًا الجميعَ بضياءِ الفضائل. السَّلامُ عليكَ يا مُعزِّيًا عظيمًا للمحزونين. ومُحاميًا حارًّا للذينَ في الضِّيقات. فيا أَثناسيوس. لا تبرحْ شافعًا إِلى المسيح الإِله. مِن أَجلِ رعيتِكَ هذه. وجميعِ المؤْمنينَ المكرِّمينَ رقادَكَ الموقّر
الآن… للسيّدة
يا والِدَةَ الإِله. أَنتِ الكَرمةُ الحقَيقيَّةُ التي حَملَت ثَمَرَةَ الحيَاة. إِليكِ نَبتَهلُ أَيَّتُها السيِّدة. فاشفعي مع البارِّ أثناسيوس. وجميعِ القِدِّيسين. أَن تُرْحَمَ نُفوسُنا
في صَلاة السَّحَر
القانون. باللحن الثامن. الردّة: “يا قدِّيسَ الله تشفَّعْ فينا“. القطعة قبل الأخيرة: “المجد…“. والأخيرة: “الآن…“. نشيد ختام التسبحة للسيّدة
التسبحة الأولى
أَيُّها الأَبُ أَثناسيوس. لقد سُمِّيتَ باسم الخلود. فنِلتَ البقاءَ بعد الوفاة. إِذِ انتقلتَ من الزَّائلاتِ إِلى الباقيات. ومثلتَ لدى المسيح. فلذلك اذكُرِ المقيمينَ تذكاركَ بإِيمان
أَيُّها البارّ. لقد تعبَّدتَ للهِ منذ الصِّبا. ولم يَصُدَّكَ عن الفضيلةِ فُقدانُ الوالدَين. لأَنّكَ وضعتَ في الخالقِ وحدَهُ كلَّ ما يَصبو إِليهِ قلبُكَ
إِنني أَجسرُ أَن أُقرِّظَكَ بالنشائد. بشفتَينِ غيرِ طاهرتَين. يا مَنِ استَوجَفَهُ الحبُّ الإِلهيّ. لكنْ أَشفِقْ عليَّ أَيّها الأَب. وأَهِّلني لأَن أَمدحَكَ كما يليق
أَيَّتُها الفتاةُ الطاهرة. لقد وَلدتِ بما يفوقُ الإِدراكَ طفلاً جديدًا. مبيِّنًا على الأَرضِ سُبُلَ الفضيلةِ الجديرة. فأَصبحَ أَثناسيوسُ خادمُكِ شغوفًا بحبِّهِ. فبنى لكِ هيكلاً مقدَّسًا
التسبحة الثالثة
لقدِ ارتبطتَ بمحبَّةِ اللهِ منذ الطفولة. فجمعتَ الفتيانَ أَترابَكَ. وجعلتَهم محفِلاً روحيًّا منتظِمًا. واستأصلتَ بحكمةٍ نزواتِ الصِّبا مِن قلوبهم
أَيُّها الأَبُ أَثناسيوس. لمّا استمالكَ عِشقُ الحكمة. سعيتَ إلى المدينةِ السعيدة. وجمعتَ أَقوالَ الحكمةِ بفطنة. كالنَّحلةِ التي تَجني الشَّمعَ والعسل. مستهينًا بالفانيات
أَيُّها الأَبُ المغبوط. لما وَضعتَ شِراعَ الصَّليبِ في سفينةِ نفْسِكَ. إِنطلقتَ بخفَّة. وقطعتَ بحرَ العمرِ بسهولة. فبلغتَ الميناءَ الهادئَ الإِلهيّ
إِنَّ المولودَ منَ الآبِ قبلَ كلِّ الدهور. بحالٍ لا تُفسَّر. ورَدَ في آخر الأَزمانِ مِن حشاكِ أَيّتها الأُمُّ البتول. فأَلَّهَ طبيعتَنا. واجتَذبَ جماهيرَ الأَبرار
نشيد جلسة المزامير. باللحن الثامن. نغم: “تِنْ صُفِيَّنْ”
يا أَثناسيوسُ الأَبُ المغبوط. تركتَ الفانياتِ منذ الصِّبا. وأَهملتَ المُغرِياتِ الزَّائلة. تابعًا المسيحَ بنشاط. حاملاً صليبَ الربِّ على عاتقِكَ. ومُذلِّلاً جسدَكَ بالأَصوام. فلذلك جعلكَ الربُّ الكاملُ الصَّلاح. راعيًا للنفوس. فيا أَيّها المتوشحُ بالله. تشفعْ إِلى المسيحِ الإِله. أن يَمنحَ مغفرةَ الآثام. للمُحْيِينَ بشوقٍ ذِكراكَ المقدّسة
للسيّدة. مثلهُ
أَيَّتُها البتولُ الكاملةُ القداسة. لقد حبِلتِ بالحكمةِ والكلمةِ بغير احتراق. ووَلدتِ للعالمِ الضابطَ الكلَّ يا أُمَّ الإِله. وأَرضعتِ مِن ثديَيكِ المغذِّيَ جميعَ الخليقة. فلذلك نُمجِّدُكِ بإِيمان. ونسأَلُكِ أَن تُنقِذينا مِن آثامنا. وتَمنحينا المعونةَ والرحمة. عندما نقفُ أَمامَ الخالق. لأَننا. أَيّتها السيِّدة. فيكِ وَضَعْنا رجاءَنا نحن عبيدَكِ
التسبحة الرابعة
لمَّا جعلتَ العقلَ متسلِّطًا على الأَهواء. واظبتَ على الأَعمالِ الإِلهيَّة. فتمَّمتَ سعيَكَ حسنًا. وأَبطلتَ حبائلَ الأَبالسةِ واحتِيالاتِهِم بحُسنِ عبادة. وحَصافةِ عقلٍ
يا أَثناسيوس. حَملتَ نيرَ الربِّ الخفيف. مشمولاً بالخوف الإِلهيّ. فطهَّرتَ النفسَ والجسد. وصِرتَ قاعدةً للنقاوَةِ والعفَّة. وقانونًا للإِمساك. ومثالاً لكبحِ الأَهواء. وصورةً للمحبة
لقد سرتَ بالحكمةِ والتَّهذيبِ الكامل. والآدابِ البشرية. ممارسًا كِلا الأَمرَينِ على السَّواء. إذ أَحرزتَ العزمَ المتَّضِع. والنَّبالةَ والشَّجاعة. متجمِّلاً بسائرِ المواهب
إِنَّ السيِّدَ الراكبَ على مَناكبِ الشِّيروبيم. سكنَ فيكِ كما على عرْشٍ ناريّ. وأَلَّهَ الجسدَ البشريَّ الذي اتخذَهُ منكِ. أَيّتها السيِّدةُ المجيدة. كما علَّمَ أَثناسيوسُ العظيمُ في الأَبرار
التسبحة الخامسة
أَيُّها الأب. لقد جَذبتَ بحلاوَةِ أَقوَالِكَ كأَنما بمغنطيس. جميعَ الراغبينَ في مشاهدَةِ طلعتكَ الموقَّرَةِ المنعمِ عليها. إِلى استماعِ التعليمِ والمواعظ
يا دائمَ الذكر. لما خَضعتَ بكلِّ طاعةٍ للشَّرائع الإِلهية. ولأَوامرِ الخالق. وضعتَ للمتوحِّدينَ قانونًا كاملَ الدِّقة. وظهرتَ مؤَدِّبًا للجُهّال. ومُرْشِدًا للضَّالِين. وكوكبًا للذين في الظلام
صِرتَ قُدوَةً للفضائل. وإِناءً لمواهبِ الرُّوح القدس. فبَنيتَ مَقامًا شريفًا بهيجًا. تُبذَلُ فيهِ الجهودُ الحثيثةُ لنهجِ السيرَةِ الحميدة. واضعًا قانونًا لجماعةِ المتوحِّدِين
يا ذاتَ كلِّ تمجيد. إِنّهُ لا يستطيعُ لسانٌ ولو تسامى فصاحةً. أَن يمدحَكِ بحسب الواجب. لأَنّكِ أَرفعُ شأنًا مِنَ الشِّيروبيم. وأَسمى مِن كلِّ خليقة. فلذلك ابتهلي مع أَثناسيوسَ الإِلهيّ. مستعطِفةً السيّدَ مِن أَجلِنا كلِّنا
التسبحة السادسة
صَلبتَ ذاتَكَ للعالم. وأَمتَّ شهواتِ الجسدِ وانفعالاتِ الأَهواء. بالأَتعابِ والأَصوام. والدُّموعِ والصلوَات. والتسابيحِ غيرِ المنقطِعةِ المقدَّمةِ لله
صِرتَ زعيمًا للمتوحِّدِين. الذِين في جبلِ آثوس. ورَسمًا وقدوةً للأَفعالِ الفاضلة. وزيَّنتَ بالعبادةِ الحسنةِ جميعَ أَديرَةِ المتوحِّدِين
ظهرتَ ليِّنَ العَريكة. رقيقَ الشَّمائل. مستقيمًا حَسَنَ السِّيرة. رحيمًا شفيقًا بشوشًا. كريمَ الأَخلاق. ومزيَّنًا بكلِّ مَحْمَدَة
يا كاملَ الوقار. ظهرتَ موسى آخر. وأَتقنتَ صُنْعَ مِظلَّةٍ أُخرى. أَنشأْتَها بِتَعَبِكَ وعَرَقِ جبينِكَ. ونَذرتَها لأُمِّ الله
القنداق
أَيَّةَ مدائحَ نشيديَّةٍ نُقدِّمُ لأَثناسيوسَ المزيَّنِ بالأَفعال. المخصبِ بنِعَم الاستنارَةِ الإِلهية. القاطعِ بالسيفِ هجماتِ الأَهواء. العمودِ المتلأْلئ بالأَنوارِ القُدسيّة. سراجِ الإِمساك. الذي يُنيرُ النفوسَ بوصايا الله. المانحِ الحياةَ للجميع. فَلنصرُخْ إليهِ: السَّلامُ عليكَ أَيُّها الأَبُ أَثناسيوس
البيت
لقد تقبَّلتَ الدعوةَ منَ العُلى على نحوٍ عجيب. فوَرِثتَ الحياةَ الخالدة. لأَنّكَ سِرتَ سيرةَ الملائكة. وأَنتَ على الأرض بالجسد. إِذ ترفَّعتَ عن جميعِ الأَهواء. فلذلك نَمدحُكَ أيّها الأَبُ قائلين: إِفرحْ يا فخرَ المتوحِّدين. إِفرحْ يا قاعدةَ العفَّة. إِفرحْ أَيّها الموصوفُ بالشَّجاعة. إِفرحْ يا دليلَ الفطنةِ والحكمة. إِفرحْ يا ميزانًا قويمًا للعدل. إِفرحْ لأَنّكَ أَصلحتَ بالكِرازَةِ الأَفعالَ الذميمة. إِفرحْ يا عقلاً أُفيضتْ عليهِ المعاني الممتنعةُ الوصف. إِفرحْ يا من جَذَبَ البشرَ للعبادةِ الحسنة. إِفرحْ يا طاردَ الأَبالسة. إِفرحْ يا مُميتَ الأَهواء. إِفرحْ يا مخلِّصَ الهاتفينَ إِليهِ بإِيمان: السَّلامُ عليكَ أَيّها الأَبُ أَثناسيوس
التسبحة السابعة
أَيُّها الأَب. لقدِ انتَشرَتْ سِيرتُكَ في المسكونةِ كلِّها. وارتَفَعَتْ كِرازتُكَ القويمةُ إِلى الإِلهِ السامي الذي مجَّدَكَ. إِذ جعلكَ شهيرَ الاسمِ عندَ الجميع
أَيُّها البارّ. صِرتَ أَبًا للمساكين. ومؤازِرًا للأَرامل. وعاضِدًا للأَيتام. ومعزِّيًا للمحزونين. وميناءً للذين في الأَخطار. ونُصرةً للمظلومين. مقتدِيًا بمعلِّمِكَ الإِلهيّ
يا كاملَ الوقار. الكوكبَ الوُضَّاء. زينةَ النُّسّاك. مصباحَ المتوحِّدين. أيّها البدرُ الذي لا يَغيب. يا مُعينَ الذين في الشَّدائد. وملجأَ الخطأَةِ العظيم. إِنني اتخذتُكَ شفيعًا عند المسيحِ السيّد
يا والدةَ الإِله. إِن خادمَ ابنِكِ وإِلهِكِ. لمّا رَغِبَ أَن يُعاينَ مجدَهُ غيرَ الموصوف. حملَ صليبَهُ. وتبعَ آثارَهُ الإِلهيّةَ الواهبةَ الحياة
التسبحة الثامنة
يا أَثناسيوس. صِرتَ وأنتَ في الصِّبا مَهيبًا عند رؤساءِ الظُّلمة. وظهرتَ معلِّمًا ومُرْشِدًا خلاصيًّا. كاشِفًا فِخاخَهم وحَبائِلَ مَكرِهِم. فحَفِظتَ رعيّتَكَ مَصُونةً مِن جميعِ مضارِّ الأَبالسة
كنتَ على الأَرضِ بالجسدِ كسائرِ الناس. ولكنكَ كنتَ بالرُّوح في السَّماوات. إِذ سِرْتَ بالحقيقةِ سِيرةَ الملائكة. الذين معهم تُرنِّمُ الآن هاتفًا: أَيّها الكهنةُ باركوا الربّ. ويا أَيّها الشعوبُ زيدوهُ رفعةً إلى الدُّهور
إِننا اجتَمعنا اليومَ لنَحتفيَ بكَ. ونُكرِّمَ إِناءَ ذخائركَ. ملتمسينَ النَّجاةَ منَ الأَهواء. وغفرانَ الآثامِ والإِنقاذَ منَ المُلمَّاتِ بصلوَاتِكَ. وابتهالِكَ من أَجلنا. نحنُ المقيمينَ تذكاركَ المقدَّسَ بإِيمانٍ وحُبور
لما رَغِبتَ أَن تُشابهَ إِيليّا. الذي نَسكَ في الكرْمِلِ قديمًا. سكنتَ في جبلِ آثوس. وصَبوتَ إِلى الاتحادِ بالله. مستنيرًا بالتأَملاتِ الإِلهية. فظهرتَ خادمًا لوَالدةِ الإِلهِ النقيَّة. هاتفًا إِليها مع الملاك: إِفرحي أَيَّتها الطاهرة
التسبحة التاسعة
لقد بَلغتَ كمالَ الطهارَةِ ونَزاهةَ السِّيرة. إِذ عِشتَ على الأَرضِ كالملائكة. ومِن ثَمَّ هَرعتَ إِلى المَلأِ السَّماويّ. مسرورًا مع الأَبرارِ والصِّدِّيقين. مُستعطِفًا المسيحَ من أَجلِ الجميع
أَيُّها المتوشِّحُ بالله. لقد مجَّدتَ السيّدَ على الأَرض. تمجيدًا فائقًا. مُكرِّمًا أَخصَّاءَهُ بالتأملاتِ والأَفعال. فطبَّقَ صيتُكَ الآفاق. حتّى إِن المحارِبَ لما رأَى فضيلتَكَ. هابَكَ مخذولاً
أَيُّها الأَب. لقدِ اتحَّدتَ بالأَجنادِ السَّماوية. وأُحصيتَ مع مصافِّ الأَبرارِ والمختارين. مُبتهِجًا مع جميعهِم. ومُشتركًا في التأَلُّهِ الحقيقيِّ والحياةِ الخالدة. فمعهُمُ ابتهِلْ مِن أَجلِ رعيَّتِكَ. مُستعطِفًا سيِّدَكَ على الدَّوام
أَيَّتُها السيِّدة. صِرْتِ هيكلاً مقدَّسًا. وَسِعَ أَحدَ الأَقانيمِ الإِلهيّة. ولذلك شيَّدَ خادمُكِ أَثناسيوسُ إِكرامًا لكِ. هيكلاً مزيَّنًا بهيًّا. فيهِ تَمنحينَ المعونةَ على الدَّوامِ بشفاعتكِ
نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “تُونْ مَثِيتُونْ”
أَشرقتَ مِن منازِلِ الشَّرق. نظيرَ كوكبٍ ساطعِ النور. فأَنرتَ أَنحاءَ الغرْبِ بلَمَعانِ فضائِلِكَ يا أَثناسيوس. فلا تبرحْ شافعًا إِلى الربِّ من أجل العالم
للسيّدة. مثلهُ
يا ملكةَ الكلِّ الفائقةَ الجمال. بشفاعةِ أَثناسيوسَ المكرَّمِ لديكِ. إِحفظي رعيّتَكِ الممجِّدَةَ إِياكِ دائمًا. سالمةً مِن أَذى المقاتِلين. يا شفيعةَ العالم
ثمّ المجدلة الكبرى إِذا شاء المتقدم ونشيد العيد وباقي الخدمة والحلّ. وإلا فعلى آيات آخر السحر. قطع للمعزي
المجد… الآن… باللحن السادس
لِنمدحنَّ جميعًا أَثناسيوسَ سَمِيَّ الخلود. الذي نسكَ في آثوسَ بشجاعةٍ وشهامة. وجمعَ الرعيَّةَ وأَقامَ للربِّ بيتًا. وجعلهُ هيكلاً لأُمِّ إِلهِنا. التي تشفعُ فينا نحن المقيمينَ بإِيمانٍ تذكارَهُ
تذكار أبينا البار سيسوئي الكبير
راهب مصري، إنتقل إلى الله حول سنة 429. بعد ستين سنة قضاها في النسك.
نشيد العيد باللحن الأوّل
لقد ظَهَرْتَ مُسْتَوطِنًا القفرَ. وملاكًا بالجسم. وصانعًا للعجائب. يا أَبانا سيسوئي اللاَّبسُ الله. وإِذْ حُزْتَ المواهِبَ السَّماويَّة. بالصَّوم والسَّهرِ والصَّلاة. فأَنتَ تَشْفي السُّقماء. ونُفوسَ المُسارِعينَ إِليكَ بإِيمانٍ. فالمجدُ للَّذي أَعطاكَ القوَّة. المجدُ للَّذي كلَّلكَ. المجدُ للمُجري بكَ الأَشفيةَ للجميع
القنداق باللحن الرابع
لقد نَسَكْتَ فشوهِدْتَ على الأَرض ملاكًا. أَيُّها البارّ. تُنيرُ أَذهانَ المؤمنينَ بالإِشراقاتِ الإِلهيَّةِ كلَّ حين. فنُبجِّلُكَ بإِيمانٍ يا سيسوئي
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الرابع. نغم: “آذُكَسْ سِمِيُّسِنْ”
إِنَّ تذكارَكَ الجديرُ بالإكرام. أَيُّها البارُّ فخرَ المتوحِّدين. أَشرقَ مثلَ الشمس. باعِثًا أَشعَّةَ أَعمالِكَ الصالحة. فأنتَ يا كاملَ الغبطة. تُضيءُ أَذهانَ المؤْمنينَ بنورِ عجائبِكَ. ولذلك نُعيِّدُ لكَ مسرورين. ونُبجِّلُكَ بإِيمان
يا كاملَ السَّعادة. عِشتَ كملاكٍ على الأَرض. لأَنَّكَ أَذويتَ جسدَكَ بالإمساكِ والأَسهار. متعمِّقًا في ذكرَى الموت. فأَنميتَ الإِلهياتِ بالمراقي العظيمة. إِلى مَن هوَ غايةُ الأَماني الذي وصلتَ إِليهِ
أَيُّها الأبُ البارُّ المتأَلِّهُ العَزم. لقد تمَّ في رقادِكَ عجَبٌ غيرُ مدرك. إِذ إِن جمهورَ القدّيسينَ حضرَ بجُملتهِ. ووَجْهُكَ أَضاءَ كالشمس. دالاً على نقاءِ نفسِكَ أَيّها الحكيم. ومُقنِعًا الجميعَ بسموِّ النهايةِ التي حظِيتَ بها
المجد… الآن… للسيّدة
تذكار أبوينا البارين توما المالوي، وأكاكيوس المذكور في كتاب “سلّم الفضائل”. والقدّيسة العظيمة في الشهيدات كرياكي
عاش القدّيس توما الناسك على جبل مالوي في بلاد اليونان، إنتقل إلى الله في أواخر القرن العاشر
أمّا القدّيس أكاكيوس فقد عاش ناسكًا على جبل سيناء، في النصف الأوّل من القرن السادس
أمّا القدّيسة كرياكي فقد استشهدت في أخائيا في عهد الإمبراطور ديوكليسيانوس في بدء القرن الرابع
نشيد العيد للشهيدة باللحن الرابع
نَعْجَتُكَ يا يسوع. تَصْرُخُ بصَوتٍ عظيم: يا عَرُوسي. أَنا أَصْبو إليكَ. وأُجاهِدُ في طَلَبِكَ. وأُصْلَبُ وأُدْفَنُ معَكَ في معموديَّتِكَ. وأَتأَلَّمُ مِن أَجلِكَ لأَمْلِكَ معكَ. وأَموتُ في سبيلِكَ لأَحيا فيكَ. فَتَقَبَّلْ كذَبيحةٍ لا عيبَ فيها. مَن قرَّبَتْ لكَ ذاتَها حُبًّا لَكَ. وبما أَنّكَ رحيمٌ. خلِّصْ بشفاعتِها نفوسَنا
القنداق للشهيدة باللحن الثاني
إِنَّ شهيدةَ المسيحِ دَعَتْنا الآنَ لنُنشِدَ المدائحَ لجهاداتِها ومصارعاتِها الإِلهيّة. فقد ظهرَتْ بعزْمِ الرجال. سائدةً على العقلِ والأَهواءِ القبيحة. كما يَعني اسمُها
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
للبار. باللحن الأوّل. نغم: “تُوْنْ أُورَنِيُّنْ تَغْماتُنْ”
لقد عرَفناكَ أَيّها الأَبُ كوكبًا أَنارهُ الله. مضيئًا العالمَ بالأَشعَّةِ الإِلهيّة. وماحِقًا ديجورَ الأَبالسةِ الأشرار. فلذلك نُقيمُ بإِيمانٍ عيدَكَ المنيرَ أَيّها المغبوط
أَيُّها الأَبُ توما. كنتَ قبلاً شهيرًا بالغنى والقدرة. على أَنّكَ لم تُعتِّمْ أَن لبِستَ زِيَّ المتوحِّدينَ الأَبرار. مقتديًا بقفرِ المتجسِّدِ لأَجلنا. الذي أَغناكَ بالآلاءِ الوافِرة
للشهيدة. باللحن الثاني. نغم: “أو تِهْ إِكْ تُو كْسِيْلُو”
أَيَّتُها الشَّهيدةُ مجاهدةُ المسيح. لما وقفتِ لدى المنابرِ بشَجاعة. كارِزةً بالمسيحِ أَنّهُ قَبِلَ الصَّلبَ طوعًا. كابدْتِ القيودَ وضُروبَ التَّنكيل. وهَرعتِ بسرورٍ إِلى الدِّيار السَّماوية. منتظمةً مع جماهيرِ الشهداءِ الأَوائل. فائزةً بالمجدِ الدَّائم
المجد… للشهيدة. باللحن السادس
إِنَّ البتولَ الشهيدةَ المجاهِدة. الرَّضِيَّةَ الأَخلاقِ الباسِلة. وقفتْ عن ميامِنِ المخلِّصِ مُزدانةً بزيتِ الطهارَةِ ودمِ الجهاد. حاملةً مصباحَها بحبورٍ وهاتفةً: لقد هَرعتُ إِلى نَشْرِ طِيبِكَ أَيّها المسيح. لأَني جُرحتُ بحبِّكَ. فلا تَفصِلْني عنكَ أَيّها العروسُ السماويّ. فبشفاعَتِها أَيّها المخلِّصُ القادرُ على كلِّ شيءٍ. أرْسِلْ إِلينا مراحِمَكَ
الآن… للسيّدة
على آيات آخر الغروب. قطع للمعزي
المجد… للشهيدة. باللحن الثاني
في مدينة إِلهِنا وفي جبَلِهِ المقدَّس. أَقامِت القدّيسة. حافظةً مصباحَها غيرَ منطفئ. فلنُصغِ إلى تقريظِ البتول: يا لَلبَتولية. إِنّها للهِ هيكلٌ. وللشهداءِ مجدٌ. وللملائكةِ مُماثَلَة
الآن… للسيّدة
تذكار القدّيس العظيم في الشهداء بروكوبيوس
كان الضحية الأولى في فلسطين، في الاضطهاد الذي أمر به ديوكليسيانوس سنة 303
نشيد العيد باللحن الرابع
شهيدُكَ يا ربّ. بجهادِهِ نالَ إِكليلَ الخلود. منكَ يا إِلهنَا. فإِنَّهُ أَحْرَزَ قوَّتَكَ. فقَهرَ المُضطَهِدين. وسَحَقَ تَجَبُّرَ الأَبالِسَةِ الواهي. فبِتَضَرُّعاتِهِ. أَيُّها المسيحُ الإِله. خلِّصْ نفوسَنا
القنداق باللحن الثاني
لقدِ اضطرَمتَ بغَيرَةِ المسيح الإِلهيَّة. وتدرَّعتَ بقوَّةِ الصليبِ يا بروكوبيوس. فذلَّلتَ تجبُّرَ الأَعداءِ وبأسَهم. ورفعتَ شأنَ الكنيسة. وأَنتَ تُنيرُنا ناجحًا في الإِيمان
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الأوّل. نغم: “تُوْنْ أورَنِيُّن تَغْماتُنْ”
أَيّها الشهيدُ برُوكوبيوس. لقد نُذِرتَ للهِ بحكمةٍ من حشا أُمِّكَ. فقبلتَ الدَّعوةَ مِنَ السَّماءِ مِنْ لَدُنِ اللهِ نظيرَ بُولُس. وإِذ شاركتَ المسيحَ طوعًا في آلاَمِهِ الخلاصيّة. أَمسَيتَ مبشِّرًا بهِ غيورًا
أَيُّها الحكيمُ المتأَلِّهُ العقلِ بروكوبيوس. تَسَلَّحتَ بالسِّلاحِ الرُّوحيِّ الكامل. فأَبدتَ بِلِواءِ النَّصْرِ وعَلاَمَةِ المسيح. بأْسَ الأَعداءِ المُقَاتِلين. وسَحَقْتَ أَصنامَ الأُمَمِ. مجاهدًا حتّى الدَّم
يا جمالَ الشُّهداء. كما قدَّمتَ للربِّ الملكِ والسيِّدِ النِّسوةَ المؤْمِنات. اللواتي كنتَ معهنَّ قبلاً في المعسكر. هكذا قدِّمِ الآن للمسيحِ بِشفاعَتِكَ. المقيمينَ تذكارَكَ
المجد… باللحن السادس
أَيُّها الجزيلُ الجِهَادِ بروكوبيوس. أَشْرَقَ اليَومَ تذكارُكَ المجيد. مُستدعِيًا إِيَّانا نحنُ المحبِّيِ الأَعياد. إِلى تسبيحِ المسيحِ إِلهِنا وتمجيدِهِ. ولذلك أَقبلنا نحو مَذخَرِكَ الكريم. نَستمدُّ نِعمَ الأَشفية. ونُمجِّدُ المخلِّصَ الذي توَّجَكَ. مُسَبِّحينَ إِيَّاهُ بغيرِ انقطاعٍ أَبدَ الدَّهر
الآن… للسيّدة
على آيات آخر الغروب قطع للمعزي
المجد… باللحن الثامن. نظم بروكوبيوس أمين المكتبة
أَيُّها الشهيدُ بروكوبيوسُ الماضي العزيمة. لما استَضأْتَ بأَنوارِ الثالوثِ القُدْسِيّةِ السَّنِيَّةِ السرّيّة. تأَلَّهتَ بالشَّرِكة. لذلك أَنقِذْ بشفاعتِكَ من صُنوفِ التجارِب. جميعَ المؤمنينَ المقيمينَ تذكارَكَ البهيج
الآن… للسيّدة
في صَلاة السَّحَر
القانون. نظم ثيوفانيس. باللحن الرابع. الردّة: “يا شهيدَ المسيح تشفَّعْ فينا“. القطعة قبل الأخيرة: “المجد…“. والأخيرة: “الآن…“. نشيد ختام التسبحة للسيّدة
التسبحة الأولى
أَيُّها الشهيدُ بروكوبيوس. أَنقذِ المبجِّلينَ عيدكَ الشَّريفَ المنير. مِن ظلمةِ الأَهواءِ والمِحَن. بما أَنّكَ مشمولٌ بأَشعَّةِ أَنوارِ الرُّوحِ الغزيرة
يا بروكوبيوس. لم تَستمدَّ دعوتَكَ من الناس. بل دُعيتَ منَ العُلى. كما دُعي بولسُ قديمًا. إِذ دعاهُ المسيحُ نفسُهُ. ومِن ثَمَّ أَضحيتَ شهيدًا متسلِّطًا على الأَهواء
يا كاملَ الحكمةِ بروكوبيوس. لقدِ استَبدَلتَ كحكيمٍ لبيب. الجنديَّةَ الوقتيَّةَ بالجنديَّةِ الأَبديَّة. والمُلكَ المائتَ بالمُلكِ الحيِّ الدائم. ففُزْتَ بالملكوتِ الخالدِ الذي لا يزول
يا والدةَ الإِلهِ المجيدة. لقد وَلدتِ المبدِعَ الذي أَلَّهَ طبيعتَنا. باتِّحادِهِ الفائق. فابتهلي إِليهِ بلا فتور. أَن يُنيرَ الممجِّدينَ إِياكِ
التسبحة الثالثة
إِنَّ المسيحَ ظهرَ لكَ في وسَط الصَّليبِ بحالٍ مستغرَية. فبيَّنَ لكَ جليًّا تنازلَهُ إِلينا. ودعاكَ إِلى الجهاد
أَقمتَ ذاتَكَ هيكلاً للرُّوحِ الإِلهيّ. وإِذ كنتَ متحمِّسًا بالغَيرَةِ الإِلهيّة. هَدمتَ هياكلَ الأَصنامِ والأوثانِ الشيطانيّة. التي لا حياةَ فيها
أَيُّها الشهيدُ بروكوبيوس. لما جُرِّدَ جسدُكَ بالعذابات. إطَّرحتَ الثيابَ الجلدية. ولبِستَ حُلَّةَ البقاء. وعَرَّيتَ العدوَّ الجزيلَ الحيَل
أَيَّتُها المنزَّهةُ عن كلِّ عيب. البتولُ النقيَّة. أَنقذيني مِن لدَغاتِ الأُفعوَانِ المناوئ. وأَنيري قلبي الذي يُمجِّدُكِ بإِيمان
نشيد جلسة المزامير. باللحن الأوّل. نغم: “تُنْ دافُنْ سو سُوتير”
إِنَّ المسيحَ من السَّماءِ دعاكَ إِلى الإِيمان. مِثلَ بولسَ قديمًا. إِذ سبقَ فنظرَ جمالَ قلبِكَ الإِلهيّ. فلذلكَ جاهدتَ بشجاعةٍ كارِزًا بالإِيمانِ بهِ. وبحضورِهِ لخلاصِ الناسِ يا جزيلَ الغبطة
المجد… الآن… للسيّدة
التسبحة الرابعة
لاشيتَ بأْسَ المارِدِ المغتصِبِ المتشامِخ. معتَزًّا بالعبادةِ الحسنة. وارتفعتَ إِلى السيّدِ متساميًا وهاتفًا: المجدُ لقدرَتِكَ يا ربّ
لما كنتَ في الحبس. ظهرَ لكَ الفادي مفتِقدًا إِياكَ. فملأَكَ شَجاعةً. ومنحكَ فوزًا مقرونًا بمواهبَ جمَّة. موَافقًا لدعوَتِكَ
لما رأَى أُولئِكَ الذين كانتْ على أَبصارِهم غَشاوةُ ظلامِ الكُفر. وجهَكَ المتلأْلئَ بالنعمةِ الإِلهية. حصَلوا على نورِ الإِيمان. بالإِلهامِ الإِلهيّ
أَيَّتُها السيِّدة. يا مَن ولدَتِ المخلِّص. أَيقظيني أَنا الغارقَ في نومِ التهاوُنِ الثقيل. وأَنهضيني إِلى فجرِ التوبةِ المضيء. بشفاعتِكِ المقبولة. مخلِّصةً إِيَّايَ
التسبحة الخامسة
بنورِ عِظاتِكَ المفيدة. قدَّمتَ للمسيحِ جنودًا منَ الشُّهداءِ خاضعينَ لله. وبدمِ الشَّهادةِ وَرِثُوا معكَ يا بروكوبيوس. الملكوتَ الذي لا يَزول
أَيُّها الكلمةُ غيرُ المائت. إِنّ النِّسوةَ الأَميراتِ صِرنَ مشارِكاتٍ ذوي المراتبِ العُلوِية. لما جَحدنَ الحسَبَ والنسَبَ والشُّهرة. وأَقدمْنَ على الموت حبًّا لَكَ
أَيُّها الكثيرُ الرحمة. إِن اللواتي صَبونَ إِلى ملكوتِكَ. لم يعبأْنَ بتجريدِ أَجسادِهِنَّ. عندما أُحرِقنَ بالنار. لأَن نفوسَهُنَّ كانتْ ملتهبةً بعِشقِكَ الإِلهيّ
أَيَّتُها الطاهرةُ الفائقةُ القداسة. لقد حبلتِ بالإِلهِ عِمانوئيل. وولدْتِهِ متجسِّدًا لإِعادَةِ جِبلةِ الأَنام. فإِليهِ ابتهلي أَن يُخلِّصَ نفوسَنا
التسبحة السادسة
أَيُّها الشَّهيدُ بروكوبيوس. إنّ لسانَكَ القاطرَ شَهْدًا. قطرَ لنا تعاليمَ ذهبيَّةً عَسَليَّة. تُزيلُ مَرارةَ الإِلحاد. يا مُنقِذَ المبادرينَ إِليهِ بدالَّة
لما اتّخذْتَ حُسنَ العبادةِ أُمًّا لكَ. قدَّمتَ أُمكَ الشَّريفةَ التي وَلدتْكَ بالجسدِ إلى الآبِ السَّماويّ. بواسطةِ الجهاد
أَيُّها الشَّهيد. إِن المغتصِبَ شوَّهَ وجهَكَ بالحديد. على أَنّهُ لم يستِطعْ أَن يُزعزِعَ ثباتَ عزيمتِكَ. أَو يُغَيِّرَ إِيمانَكَ الموطَّدَ على محبّةِ مَنِ احتملَ الآلامَ بالجسدِ حبًّا لنا
أَيَّتُها البتولُ الفائقةُ القداسة. لقد وَلدتِ بحالٍ لا توصف. أَقدسَ القدِّيسين. الذي يُقدِّسُ المؤْمنين. ويَقرِنُ مصافَّ الشُّهداءِ بمرَاتبِ الملائكة. في الاتحادِ التامِّ معهُ
القنداق
لقد اضطرَمتَ بغَيرَةِ المسيح الإِلهيَّة. وتدرَّعتَ بقوَّةِ الصليبِ يا بروكوبيوس. فذلَّلتَ تجبُّرَ الأَعداءِ وبأسَهم. ورفعتَ شأنَ الكنيسة. وأَنتَ تُنيرُنا ناجحًا في الإِيمان
البيت
يا كلمةَ اللهِ الأَزليّ. بما أَنّكَ بحرُ الرَّحمةِ والإِشفاق. هبْ لي لسانَ حكمةٍ منطلقًا. أَنا الراغبَ أَن أَمدحَ جنديَّكَ بروكوبيوس. وأُمجِّدَ لُجَّةَ أَحكامِكَ غيرَ المتناهية. لكي أَطْهُرَ مِن أَدرانِ النفسِ ودَنسِ الفكر. وأَصيرَ بالأَفعالِ الإِلهيّةِ هيكلَ قداسة. مقرِّظًا كما يليق. الشهيدَ الذي يُنيرُنا ناجحًا في الإِيمان
التسبحة السابعة
أَيُّها الشَّهيد. لقدِ انسحَقتْ عُنُقُكَ بِثقَلِ الرَّصاص. لكنكَ لم تَشعُرْ بما كنتَ تُكابدُهُ. لأَنّكَ حمَلتَ على مَنكِبَيكَ النِّيرَ الخفيف. نيرَ السيِّدِ الذي حَملَ باختيارِهِ ما يختصُّ بنا
أَيُّها الشَّهيد. لقد نلتَ نعمةَ الأَشفيةِ من العُلى. لِتطرُدَ الأَسقامَ والأَرواحَ الخبيثةَ هاتفًا: مباركٌ أَنتَ يا ربِّي وإِلهي
أَيُّها المغبوط. قَاسَيْتَ من الأَعداء. الجراحَ المثخَنةَ الأَليمة. وإِذ كابدتَ عذابَ النارِ بجلادة. أَحرقتَ الإِلحادَ والكفرَ صارِخًا: مباركٌ أَنتَ يا ربِّي وإِلهي
إِنَّ الفتاةَ الكاملةَ الطهارة. ولدَتِ الكلمةَ المبدعَ كلَّ البرايا بكلمتِهِ. على نحوٍ يفوقُ الطبيعة. مريدًا أَن يُنقِذَ من البهيميَّة. الممجِّدينَ تنازلَهُ الطوعيّ
التسبحة الثامنة
أَيُّها الشَّهيد. لقد شُوِّهْتَ جدًّا بالمشاعل. ووُخِزْتَ بالسِّياخ. وجُرِّحتَ جِراحًا مُثْخَنَة. هاتفًا: باركي الربَّ يا جميعَ أَعمالِ الربّ
أَيُّها المغبوط. لطَمتَ وجوهَ الأَبالسةِ المظلِمة. بيمينكَ التي أُحرِقتْ بالجمر. لما قاومتَ المغتصبَ الأَثيمَ الملحدَ هاتفًا: باركي الربَّ يا جميعَ أَعمالِ الربّ
أَيُّها المغبوطُ المجيدُ بروكوبيوس. لما اتخذتَ المسيحَ الصخرةَ الوطيدةَ أُسًّا منيعًا. إِبتهجتَ مليًّا. إذ أَثقلوكَ بالحجارَةِ على نوعٍ أَليم. فبلغتَ السرورَ الذي لا ثِقَلَ فيهِ هاتفًا: باركي الربَّ يا جميعَ أَعمالِ الربّ
أَيَّتُها الفتاة. ها إِنّ جميعَ الأَجيالِ تُغبِّطُكِ كما تنبَّأْتِ. لأَنّكِ ولدتِ الإِلهَ الكاملَ الغبطة. الجاعلَ الذين يُتمِّمونَ أَوامرَهُ بإِيمانٍ مغبَّطين. إِذ يَهتفون: باركي الربَّ يا جميعَ أَعمالِ الربّ
التسبحة التاسعة
أَيُّها الشَّهيد. لمَّا أَدركتَ الغايةَ المرغوبةَ بعزْمٍ عظيم. حنيتَ عنُقَكَ لله. ولما ضُرِبْتَ بالسَّيف. صعدتَ بدمِكَ كأَنما على مركبة. مبادرًا إِليهِ لنيلِ السعادة
أَيُّها الجديرُ بالعجَب. إِنّكَ تُفيضُ أَنهارَ الشِّفاء. وتُخمِدُ لَظى الأَهواء. وتُغَرِّقَ مواكبَ الأَبالسة. بقوَّةِ الرُّوحِ الإِلهيِّ الكاملِ الاقتدار
يا بروكوبيوس. أَنقِذْ جميعَ المقيمينَ بسرورٍ تذكارَكَ المقدَّس. مِن كلِّ وعيدٍ وسُقمٍ. ومن صُنوف الخُطوب. بشفاعتِكَ الجليلةِ لدى الربِّ الخالق
أَيَّتُها الفتاة. لقد أشرقَ لنا من مُستَودَعِكِ. حاملُ النور. مبدعُ الشمسِ والكواكب. وخالقُ سائرِ البرايا. فإِليهِ ابتهلي بلا فتور. أَن يُنيرَ ممجِّديكِ
نشيد الإرسال. باللحن الثالث. نغم: “فوس أَنِليُّتُنْ”
يا بروكوبيوس. لقد أَحرزتَ الدَّعوةَ من السَّماءِ نظيرَ بولس. وغدوتَ ناجحًا طِبقًا لِتَسميتِكَ. إِذ إِنّكَ قدَّمتَ للربِّ محفِلاً منَ الشُّهداء. فمعهم تَشَفَّعِ الآن مِن أَجلِ المادحينَ إِياكَ
للسيّدة. مثلهُ
أَيُّها الكلمة. شدِّدْ رعيَّتَكَ في الحروب. وامنحِ النَّصرَ لحكَّامنا. بشفاعةِ والدةِ الإِله. التي منحتَها شفيعةً للمسيحيِّين
على آيات آخر السحَر. قطع للمعزي
المجد… باللحن الثامن
يا بروكوبيوس. لقد قبلتَ الدَّعوةَ من السَّماءِ مثلَ بولس. فنجحتَ فيها أَيُّها المجاهدُ باعتصامِكَ بالصَّليب. لأَنّكَ أَخزيتَ عُتُوَّ المغتصِبينَ وتعاذيبَهمُ الأَليمة. مقاتلاً الخطيئةَ حتّى الدَّم. ومجاهِدًا ضدَّ الأَعداءِ غيرِ المنظورين. فتشَفَّعْ بغيرِ فتورٍ إِلى الإِلهِ الفادي. أَن يمنحَ المسكونةَ سلامًا. ونفوسَنا رحمةً غزيرة
الآن… للسيّدة
تذكار القدّيس الشهيد في رؤساء الكهنة بنكراتيوس أسقف طَفرُمِنية في صقلّية
هو من أساقفة العهد الرسولي، وقد يكون أوّل أسقف لطفرمنية في صقلّية. جاء من أنطاكية وبشّر بالإِيمان في صقلّية، وقتله الوثنيّون بغضًا بالدين المسيحي
نشيد العيد باللحن الرابع
شارَكْتَ الرُّسُلَ في أَخلاقِهم. وخَلَفْتَهُم على كَراسيِّهم. فوَجَدْتَ العملَ مِرقاةً إلى رؤيَةِ الإِلهِيَّات. يا مُلهَمَ الله. لذلكَ فصَّلتَ بإِحكامٍ كلمةَ الحقّ. وجَاهَدْتَ عنِ الإِيمانِ حتّى الدَّم. أَيُّها الشَّهيدُ في رُؤَساءِ الكَهنةِ بنكراتيوس. فاشْفَعْ إِلى المسيحِ الإِله. في خلاصِ نُفوسِنا
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الثاني. نغم: “أُو تِهْ إِكْ تُوكْسِيْلُو”
أَيُّها الأَبُ المغبوط. لما كان قاعدةُ التلاميذِ جائلاً يُوَطِّدُ العالمَ بأسرِهِ. وجَدكَ وقتئذٍ مثلَ حجرٍ كريم. فوضعكَ أساسًا للكنيسة. هادِمًا أَعمدةَ الأَصنامِ وهياكلَها. بقدرَةِ الكلمةِ الإِلهيَّة. الذي سُرَّ أَن يُخالطَ النَّاسَ بالجسد
أَيُّها الشَّهيدُ بنكراتيوس. طرَدتَ الأَرواحَ الخبيثةَ بكلمتِكَ. وجعلتَ الشُّعوبَ روحيِّين. بنعمةِ الرُّوح. فالِحًا أَثلامَ قلوبِهم. ومُلقيًا فيها البِذارَ الإِلهيّ. فقدَّمْتَهم إِلى الفلاَّحِ السَّماويّ. فابتهلْ إِليهِ مِن أَجلِ المادحينَ إِياكَ بإِيمان
أَيُّها الأَبُ بنكراتيوس. جعلتَ بالأَشعَّةِ العقليَّة. المغرِبَ مُشرِقًا. حاملاً شمسَ المعرفةِ الإِلهيّة. معرفةِ الشَّارِقِ لنا من العذراءِ بما يفوقُ العقل. ولما توارَيتَ بالاستِشهاد. بزغتَ لدى النُّورِ الذي لا يَغْرُب. وشاهدْتَ عند انحلالِ مرآةِ جسدِكَ. جمالَ واضعِ الجهادِ الذي صَبَوتَ إِليهِ
المجد… الآن… للسيّدة
في صَلاة السَّحَر
نشيد الإرسال. باللحن الثالث. نغم: “فوس أَنَلِيُّتُنْ”
إِنَّ بطرسَ صخرةَ الإِيمان. أَقامكَ قاعدةً وطيدةً للكنيسة. أَيُّها الشهيدُ بنكراتيوس. فمعهُ أَيُّها الأَب. إِحفظْ رعيتكَ سالمةً من كلِّ أَذىً على الدَّوام
تذكار القدّيسين الشهداء الخمسة والأربعين الذين استشهدوا في نيكوبوليس في أرمينيا
أُستشهدوا في عهد الإمبراطور ليكينيوس حول سنة 319. وكانوا من كبار رجالات البلد
نشيد العيد باللحن الرابع
شهداؤُكَ يا ربّ. بجهادِهم نالوا أَكاليلَ الخلود. منكَ يا إِلهَنا. فإِنَّهُم أَحْرَزُوا قوَّتَكَ. فقَهروا المُضطهِدِين. وسَحَقُوا تَجَبُّرَ الأَبالِسَةِ الواهي. فبِتَضَرُّعاتِهم. أَيُّها المسيحُ الإِله. خلِّصْ نفوسَنا
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الأوّل. نغم: “بَنِافِمِيْ مَارْترِسْ”
أَيُّها الشُّهداءُ الجديرونَ بالمديح. لقد سُحقتُم بالحجارة. ولم تَجحَدُوا المسيحَ الصخرةَ الوطيدة. بل صرتُم بنعمتِهِ منصورين. وجذِلينَ مع الملائكة. الذين معهم تَشفعونَ في أَن تُمنحَ نفوسُنا السلامةَ والرحمةَ العُظمى
أَيُّها الشُّهداءُ المظفَّرون. لقد طُرِحتُم في السُّجون. بما أَنكم حفِظتمُ الوصايا الإِلهية. ولمَّا ذبتُم منَ العطش. نِلتُم منَ السَّماءِ ندىً مُرْوِيًا إِياكم روحيًّا. لذلك تشفَّعوا في أَن تُمنحَ نفوسُنا السلامةَ والرحمةَ العُظمى
أَيُّها الشُّهداءُ الشُّجعان. لما رَغِبتُم في الحياةِ الحقَّةِ الخالدة. إِحتملتمُ الموتَ الجائرَ بأَمرِ الطَّاغيةِ مسرورين. والآن تَبتهجونَ مع الشُّهداء. شافعينَ معهم في أَن تُمنحَ نفوسُنا السلامةَ والرحمةَ العُظمى
المجد… الآن… للسيّدة
في صَلاة السَّحَر
نشيد الإرسال. باللحن الثالث. نغم: “أو أُورَنُنْ تِيْسْ آسْتْرِسْ”
أَيُّها المخلِّص. إِنّ الشهداءَ الخمسةَ والأَربعين. قهروا الأَعداءَ كلَّهم. بنَبالةِ العزْمِ وشجاعةِ النَّفس. فبصلواتِهم خلِّصْ جمعَنا
تذكار القدّيسة العظيمة في الشهيدات أوفيميّا الجديرة بكلّ مديح
نعيّد للشهيدة في 16 ايلول. أمّا تذكار اليوم فيعود إلى تدخّلها في تثبيت حدّ الإيمان كما قرّره المجمع المسكوني الرابع المنعقد في خلقيدونية ضدّ أضاليل القائلين بالطبيعة الواحدة في المسيح. يحكى أنّه على أثر جدل عنيف وعقيم قام بين مناصري المجمع وأعدائه، إتفق الفريقان على تحكيم الشهيدة. فكتب كلّ منهم اعتقاده في كرّاس، ووضع الكراسان في الصندوق الحاوي ذخائرها المكرمة. وبعد أن أوصد الصندوق وختم بالشمع، أخذ الفريقان يقيمان صلاةً غير منقطعة مدة ثلاثة أيّام، فُتح بعدها الصندوق بحضور الإمبراطور مركيانوس. فكان كرّاس الهراطقة عند قدمي القدّيسة، بينما كان كراس المستقيمي الرأي، أنصار المجمع، في يدها اليمنى
نشيد العيد باللحن الرابع
نَعْجَتُكَ يا يسوع. تَصْرُخُ بصَوتٍ عظيم: يا عَرُوسي. أَنا أَصْبو إليكَ. وأُجاهِدُ في طَلَبِكَ. وأُصْلَبُ وأُدْفَنُ معَكَ في معموديَّتِكَ. وأَتأَلَّمُ مِن أَجلِكَ لأَمْلِكَ معكَ. وأَموتُ في سبيلِكَ لأَحيا فيكَ. فتَقَبَّلْ كذَبيحةٍ لا عيبَ فيها. مَن قرَّبَتْ لكَ ذاتَها حُبًّا لَكَ. وبما أَنّكَ رحيمٌ. خلِّصْ بشفاعتِها نفوسَنا
نشيد العيد الآخر باللحن الثالث
لقد أَفعمتِ فرحًا ذوي الإِيمانِ القويم. وأَخزيتِ أَصحابَ التعاليمِ الفاسدة. يا عذراءَ المسيحِ الجميلةَ أوفيميَّا. فإِنّكِ وافقتِ على عقائدِ الآباءِ البهيَّةِ في المجمعِ الرابع. فابتهلي. أيّتها الشهيدةُ المجيدة. إِلى المسيح الإِله. أَن يمنحَنا عظيمَ الرحمة
القنداق باللحن الثاني
لقد كافحتِ بحماسةٍ في الجهاد. وكافحتِ عن الإِيمانِ في سبيلِ المسيحِ عروسِكِ. فتوسَّلي لديهِ الآنَ بوَالدةِ الإِله. أَن يُزيل البِدَعَ والانشقاقاتِ من الكنيسة. يا من تسلَّمَتْ قانونَ الإِيمانِ من الآباءِ اللابسي الله. الستِّ مئةً والثلاثين. وحَفِظَتْهُ. يا جديرةً بكلِّ مديح
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الثامن. نغم: “أُوتُو بَرَذوكْسُ”
يا لهُ من عجبٍ مستغرب. إِن نعجةَ الربِّ ماثلَتْهُ في موتِهِ الطَّوعيّ. بواسطةِ آلامِ الشَّهادة. ووُضعتْ في رمسٍ. مفيضةً بقوَّةِ الرُّوح دمًا. إِذا استقينا منهُ لتطهيرِ النفوس. نُسبِّحُ إِلهَ الكلِّ دائمًا
أَيَّتُها الشَّهيدةُ الجديرةُ بالمديح. كابدتِ هجومَ الوحوش. كدانيالَ في الزَّمنِ الغابر. وأَقدمتِ بسهولةٍ على سَعيرِ النارِ بوَاسطةِ النعمة. واحتملتِ صنوفَ الأَعذبة. فقبِلتِ إِكليلَ النَّصرِ الذي لا يَذوي. مُنطِلقةً بسرورٍ إِلى الذي صَبَوتِ إِليهِ. ولذلكَ نَحتَفي بكِ ونُبجِّلُكِ
إِنَّ مجمعَ الآباءِ الإِلهيّين. وَضعَ عندَ هامتِكِ قانونَ الإِيمان. فحفظتِهِ أَيّتها الدَّائمةُ الذكر. صائنةً الإِيمانَ الإِلهيَّ غيرَ متزَعْزع. ونَبذْتِ كلَّ بِدعة. مُخزِيةً جميعَ أَنصارِ الكذِب. لذلكَ نُغبِّطُكِ ونُجِلُّكِ
المجد… باللحن السادس
إِنَّ البتولَ الشَّهيدةَ المجاهدة. الرضيَّةَ الأَخلاقِ الباسلة. وقفتْ عن ميامنِ المخلِّص. مُزدانةً بزيتِ الطَّهارَةِ ودمِ الشَّهادة. حاملةً مصباحَها بحبورٍ وهاتفة: هَرعتُ إِلى نشرِ طِيبِكَ أَيّها المسيح. لأَني جُرِحتُ بحبِّكَ. فلا تَفْصِلني عنكَ أَيُّها العروسُ السماويّ. فبشفاعتها أَيّها المخلِّصُ القادِرُ على كل شيء. أَرسلْ إلينا مرَاحمَكَ
الآن… للسيّدة
مَن لا يُغبِّطُكِ أَيَّتُها العذراءُ الكاملةُ القَداسة؟ مَن لا يُشيدُ بِولادَتِكِ البَتوليَّة؟ فإِنَّ الابنَ الوحيدَ الذي أشرقَ مِنَ الآبِ بلا زمَن. هوَ نفسُهُ أَتى مِنكِ يا نقيَّة. مُتجسِّدًا بحالٍ تُعجِزُ البيان. والإلهَ بالطبيعةِ صارَ لأَجلِنا إنسانًا بالطبيعة. غيرَ مُنقسِمٍ إِلى أُقنومَين. بل مَعروفًا في طبيعتَينِ لا امْتِزاجَ بينَهُما. فإِليهِ ابتهلي أيَّتها الكاملةُ الغِبطةِ والوَقار. أَن يرحَمَ نفوسَنا
على آيات آخر الغروب. قطع للمعزي
المجد… باللحن السادس
أَيَّتُها الكاملةُ الشَّرف. أوفيميّا المزهرةُ بالفضائل. والمستنيرةُ اللبّ. المفيضةُ العِطرَ في قلوبِ المؤْمنين. والشَّارقةُ من مطالعِ الفجر. البازغةُ من المشارِقِ مثل كوكبٍ مُنير. الجامعةُ الآباءَ الإِلهيِّينَ بحلولِ الرُّوحِ القدس. لا تَبْرَحي متشفِّعةً لدى الربِّ من أَجلنا. ليُخلِّصَ نفوسَنا
الآن… للسيّدة
يا والِدَةَ الإِله. أَنتِ الكَرمةُ الحقَيقيَّةُ التي حَملَت ثَمَرَةَ الحيَاة. إِليكِ نَبتَهلُ أَيَّتُها السيِّدة. فاشفَعي معَ الشَّهيدةِ وجميعِ القِدِّيسينَ أَن تُرْحَمَ نُفوسُنا
في صَلاة السَّحَر
القانون. نظم يوسف المنشئ. باللحن الرابع. الردّة: “يا شهيدةَ المسيح تشفَّعي فينا“. القطعة قبل الأخيرة: “المجد…“. والأخيرة: “الآن…“. نشيد ختام التسبحة للسيّدة
التسبحة الأولى
ضابط النغم: لِنُسَبِّحِ الرّبَّ الذي غرَّقَ فرعونَ في أعماقِ البحر. بحالٍ مُسْتَغْرَبة. ونُرتِّلْ لهُ تسبيحًا على الظفر. لأنَّهُ قد تمَجَّد
لِنُسبِّحِ الربَّ الذي شدَّدَ المجاهِدةَ في مَيدانِ الجهاد. فجاهدَتْ بثباتٍ. ولبستْ إِكليلَ الظَّفر
فلتَصْمُتْ كلُّ بدعة. إِذ ترى قانونَ الإيمانِ الإِلهيَّ مُودَعًا عندَ الشَّهيدة. التي حفِظَتهُ نظيرَ أَلواحِ الشريعة. مُفيضةً يَنابيعَ الأَشفية
يا لهُ عَجبًا. إِن الشهيدةَ الميتةَ تُرَى في التابوتِ كأَنّها حيَّة. تُجاهدُ جهادَ الاستشهاد. مُفيضةً الشِّفاء. ومانحةً صنوفَ المواهِب
أَيَّتُها البتول. أَنتِ فرحُ الملائكة. وفخرُ الرسل. وثباتُ الشُّهداءِ القدّيسين. فلذلك نُغبِّطُكِ
التسبحة الثالثة
ضابط النغم: تشدَّدَ قلبي بالربِّ إلهي. الذي به تمنطَقَ الضُّعفاءُ بالقوَّةِ الكاملة
فليُفتَحِ الآن تابوتُ ذخائرِ الشَّهيدة. ليرتويَ شعبُ اللهِ من مجاري الدِّماءِ الفائضةِ منهُ. فإِنّها تشفي كلَّ نوعٍ من الأَسقام
يا لهُ من مسموعٍ جديد. إِن كرمةَ الكلمةِ التي كانتْ في البَدءِ مُخْصِبةً نَضِرَة. أَمستِ الآن حاملةً وهي جافَّة. عُنقودَ دمائِها بحالٍ عجيبة
إِنَّنا نعاينُ دمَ الشَّهيدَةِ الجديرَةِ بالمديح. يَسيلُ كخمرٍ من مَعصَرَةِ تابوتِها. إِذ إِنَّ دماءَها باتتْ كعِنَبٍ في غِشاءِ جسدِها الشَّريف
إنَّنا نُمجِّدُ الأُمَّ البتولَ باستقامةِ رأْيٍ. لأَنّها وحدها تتشفَّعُ إِلى الربِّ بغيرِ انقطاعٍ. من أَجلِنا أَجمعين
نشيد جلسة المزامير. باللحن الرابع. نغم: “أُ إيبسُثِيسْ”
يا كاملةَ المديح. لما أَحببتِ المسيحَ عروسَكِ وأَوقدتِ مصباحَكِ. مزيَّنةً ببهاءِ الفضائل. دخلتِ معهُ إِلى العرس. متقبِّلةً منهُ إِكليلَ الجهاد. فأَنقذينا إِذًا من كلِّ خَطْبٍ. نحن المقيمينَ تذكارَكِ بإِيمان
المجد… الآن… للسيِّدة
التسبحة الرابعة
ضابط النغم: يا ربّ. سَمِعتُ سَماعَكَ فَخِفْتُ. وتأَمَّلْتُ أَعمَالَكَ. كما قالَ النَبِيّ. فمَجَّدتُ قُدْرَتَكَ
إِنهُ لمَسموعٌ عُجاب. إِن المجاهدةَ قاومَتْ بالطبيعةِ الأنثَويةِ الضَّعيفة. التِّنينَ المحارِب. مظهرةً بسالةً رُجوليَّة
يا شهيدةَ المسيح. إِن قانونَ الإيمانِ المستقيمَ الرأْي. الذي أَوحاهُ الله. وُضعَ عندَكِ لتحفظيهِ. بما أَنّكِ أَمينةٌ على الناموس
صُنتِ العقائدَ المرقومةَ في الدَّرْج الإِلهيّ. مختومةً كأَنما كتبتِها بدمكِ. أيَّتها المجاهدة
أَيَّتُها الأُمُّ البتولُ الطاهرةُ المباركة. أَنقذي ممجِّديكِ من كلِّ المخاطرِ والشَّدائد
التسبحة الخامسة
ضابط النغم: المجدُ لكَ يا مَن أَطلعَ النور. وأَظهرَ الفجرَ والنهار. المجدُ لكَ يا يسوعُ ابنَ الله
أَيَّتُها الشهيدة. إِنَّ مدينةَ خَلقِيدونيةَ تُعيِّدُ معنا مكرِّمةً جهاداتِكِ. مستقيةً من الدَّمِ الفائضِ منكِ. الذي به يتقدَّسُ شعبُ الله
أَيَّتُها الشهيدة. إِنّ قانونَ إِيمانِ الآباءِ أُودعَ عندَكِ. لأَنّكِ من بعدِ الموتِ ظهرْتِ مبشِّرةً بالله. ومعلِنةً الحقائقَ التي تفوقُ الإِدراك
أَيَّتُها الشهيدة. إِنّكِ وإِن قضَيتِ نَحْبَكِ صامتة. لكنَّ نعمةَ العجائبِ كانت تَهتفُ مِن داخلِكِ. ببوقِ العقائدِ السريَّة
أَيَّتُها البتول. إِن الخليقةَ تُرنِّمُ لكِ بلا انقطاعٍ سلامَ الملاكِ هاتفة: إِفرحي أَيَّتها الطاهرةُ أُمُّ يسوعَ ابنِ الله
التسبحة السادسة
ضابط النغم: أَيُّها المسيحُ الإِله. كما أَنقذتَ يونانَ النبيَّ من جوفِ الحوت. إِنتشلني من عُمْقِ الزَّلات. وخلِّصْني يا محبَّ البشر
أَيَّتُها الشهيدة. لمَّا ماثلتِ يَهوديتَ بشدَّةِ العزيمةِ الرُّجوليّة. قَتلتِ أوليفانا العدوَّ في العالم. بسيفِ عقائدِكِ
إِنَّ خِزانةَ بقايا جسدكِ. هي بمثابةِ إِناءٍ طافحٍ بالطِّيب الثَّمين. يُعطِّرُ قُلوبَنا بالرَّائحةِ الذكيَّة. ويُحرِقُ أَلسنةَ المبتدعينَ الأَشرار
لقد دبَّجتِ للبيعةِ بدمائكِ بِرفيرًا ملكيًّا. وأَبَنتِ كلماتِ أَسرارِ المسيح
يا من وَلدَتْ مخلِّصَ العالم. المسيحَ الإِلهَ بحالٍ لا تُفسَّر. لا تَبرحي ضارعةً إِليهِ أَن يُخلِّصَ جميعَ ممجِّديكِ
القنداق
لقد كافحتِ بحماسةٍ في الجهاد. وكافحتِ عن الإِيمانِ في سبيلِ المسيحِ عروسِكِ. فتوسَّلي لديه الآنَ بوَالدةِ الإِله. أَن يُزيل البِدَعَ والانشقاقاتِ من الكنيسة. يا من تسلَّمَتْ قانونَ الإِيمانِ من الآباءِ اللاَّبسي اللهِ الستِّ مئةً والثَّلاثين. وحَفِظَتْهُ. يا جديرةً بكلِّ مديح
البيت
مِن أينَ يَبتدئُ تعجُّبُنا. أَمِن جهاداتِكِ. أَم مِن مناقبِكِ. أَمِن بتوليتِكِ. أَم مِن سِيرَتِكِ البريئةِ من العيب. فإِنّكِ أَرضيتِ الآب. إِذ صِرْتِ عروسًا للابن. مزيِّنةً ذاتَكِ للروح القدس. فمنْ يستطيعُ إِذًا أَن يَفيَ بوصفِ ما لكِ من الفضائلِ البهيَّةِ الكاملة. أَنتِ التي أَشرقَتْ من القبر كالشمس. مضيئةً الجميعَ بَرًّا وبحرًا. ومقدِّسةً كلَّ قطرٍ بإِشراقكِ على الأَرض. يا مَن ائتمنَها الآباءُ الستُّ مئةً والثلاثونَ المتوشِّحونَ باللهِ على ما حدَّدوهُ. فحفِظْتِهِ. يا جديرةً بكلِّ مديح
التسبحة السابعة
ضابط النغم: يا مَن خاطبَ موسى في الجبل. وأَظهرَ لهُ رسمَ البتولِ في العلَّيقة. مباركٌ أَنتَ أَيُّها الربُّ إِلهُ آبائنا
إِنَّ الشهيدة. لما تقبَّلتْ قانونَ العقائدِ مثلَ لوحِ الشريعةِ الإِلهية. صانتهُ نظيرَ حارس. سليمًا من جميع البِدَع
إِنَّ الشهيدة. لما تشدَّدتْ بالإِيمانِ في خَلقيدونية. إِخترطتْ بحماسةٍ سيفَ العقائد. فحطَّمتِ الأَعداءَ بقوَّةِ السِّلاحِ الإلهيّ
يا من سكنَ في مستودَعِ البتول. وجعلَها أَرحبَ من السَّماوات. مباركٌ أَنتَ أَيُّها الربُّ إِلى الأَبد
التسبحة الثامنة
ضابط النغم: سبِّحوا المسيحَ الملكَ الذي آمن بهِ الفتيانُ الأَسرى. معترفينَ بهِ جِهارًا في الأَتون. وباركيهِ يا جميعَ أَعمالهِ. وزيديهِ رفعةً إِلى الدهور
إِنَّ نعجةَ الربِّ استغاثتْ باسمِ المسيح. فهرَّبتِ الذِّئاب. وقهَرَتِ الثُّعبان. وطردتِ الكفرةَ المضطهِدينَ منَ الكمائن
أَيَّتُها الشهيدة. إِنّكِ بفَيْضِ دمائكِ المكرَّمة. أَغرقتِ أَلسِنَةَ المقاوِمين. كأَنما بأَمطارِ الشِّتاء. حافظةً الإِيمانَ القويمَ الرأَيِ الذي اؤتُمنتِ عليهِ
عظِّموا المسيحَ الذي ولدَتْهُ لنا مريمُ البتول. ولِثَتْ بعد الولادةِ بتولاً طاهرة. وسبِّحيهِ يا جميعَ أَعمالهِ بما أَنّهُ إلهٌ
التسبحة التاسعة
ضابط النغم: إننا نُعظِّمُ جميعُنا وفرةَ محبتِكَ للبشر. أَيّها الربُّ مخلِّصُنا. يا مَن هو مجدُ عبيدِهِ. وإِكليلُ فخرٍ للمؤمنين. يا من رفعَ شأْنَ والدتهِ الطَّاهرة
لِنُقرِّظْ بالنَّشائدِ الغرَّاءِ شهيدةَ المسيح الجديرةَ بكلِّ مديح. التي تَمدحُها مصافُّ الملائكة. ويُقرِّظُها محفلُ الآباءِ القدِّيسين
إِنَّ الشَّهيدةَ عَقَدتْ إِكليلاً مُستحَبًّا. ودبَّجتْ بدمائِها بِرفيرًا ملكيًّا منسوجًا من بَشَرَتِها الطاهرة
هَلُمُّوا أَيُّها المؤمنون. نَلتئمْ ونُبادِرْ بنشاط. إِلى إِقامةِ تذكارِ الشهيدَةِ الجديرَةِ بالمديح. مُبتهلينَ إِليها وهاتفينَ نحوها: إِليكِ نضرعُ أَن تَستَعطِفي المسيحَ من أَجلنا
إِفرحي أَيَّتها النقيَّةُ الكاملةُ الشَّرف. فخرُ البتولية. وثباتُ الأُمهات. ومعونةُ البشر. وفرحُ العالم. يا مريمُ أُمَّ إِلهِنا وأَمتَهُ
نشيد الإرسال. باللحن الثالث. نغم: “إِيِسْكِابْسَتُ إِمَاسْ”
يا أُوفيميّا. ولَئن كنتِ قَضَيتِ نحبَكِ. إِلاَّ أَنّكِ تُفيضينَ طِيبَ دمٍ حيٍّ. لكونِكِ تَحيَينَ باللهِ الحيّ. حافِظةً ألواحَ عقائدِ المسيح. ولذلك نُقرِّظُكِ بالمدائح
للسيّدة. مثلهُ
أَيَّتُها النقيَّة. إِن إِلهَنا منحنا إِياكِ ملجًأ وقوَّةً. ومعونةً في أَحزانِنا وشدائدِنا. فأنقذينا أَجمعينَ من كلِّ نازلة
ثمّ المجدلة الكبرى إذا شاء المتقدم ونشيد العيد وباقي الخدمة والحلّ. وإلا فعلى آيات آخر السحر. قطع للمعزي
المجد… باللحن الأوّل
يا جديرةً بكلِّ مديح. لقدِ اجتمعَ مصافُّ الآباءِ لأَجلِ المسيح. مقدِّمينَ لكِ سِفرَ الإِيمانِ المستقيمِ الرأْي. الذي لما تناولتِهِ بيدَيكِ المكرَّمتَين. حفِظتِهِ حتّى النهاية. فلذلك نحنُ مصافَّ الأَنام. نَجتمعُ الآن مكرِّمينَ جهادَكِ. وهاتفينَ بحُسنِ عبادة. السلامُ عليكِ يا من حَفِظَتِ الإِيمانَ المستقيم. الذي تلقّيناهُ من الآباءِ غيرَ منثَلِم. السلامُ عليكِ أَيَّتها المتشفعةُ من أَجل نفوسنا
الآن… للسيّدة
تذكار القدّيسين الشهيدين بروكلوس وإيلاريوس
أُستشهدا في عهد الإمبراطور ترايانوس (98- 117)
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الأوّل. نغم: “تُوْنْ أُورنيُّنْ تَغْماتُنْ”
لقدِ احتملتما معًا العذاباتِ المتنوِّعة. يا إِيلاريوسُ وبروكْلُس. فنِلتُما الأَكاليلَ السنيَّة. فلذلك نُقيمُ بإِيمانٍ تذكاركُما الجديرَ بالتَّكريم. طالبينَ إِليكما أَن تتشفَّعا من أَجلنا على الدوام
لقدِ احتملتَ يا بروكلسُ تمزيقاتِ جسمكَ. بما أَنّكَ سبقتَ فنظرتَ إلى الحياةِ الخالدة. ونعيمِ الفردوس الدائم. والنورِ الذي لا يغرب. الذي غدوتَ الآن متمتِّعًا بِهِ. فاطلبْ لنا الاستنارةَ نحن مكرِّميكَ
يا إيلاريوسُ وبروكلسُ مجاهدَي الربّ. لقد أَضأْتما العالمَ بأَشعَّةِ العجائبِ مثلَ كوكبَين. وطردتُما ظُلماتِ الأَهواء. ولذلك نُمجِّدُكما مُعيِّدينَ بسرورٍ لتذكاركما
المجد… الآن… للسيّدة
أحد القدّيسين آباء المجامع المسكونيّة الستة الأولى
في الأحد الذي يلي الثاني عشر من هذا الشهر نرنّم بخدمة آبائنا القدّيسين اللابسي الله المجتمعين في الستة المجامع المسكونية الأولى:
الأوّل، النيقاوي الأوّل: عُقد في مدينة نيقية قرب القسطنطينية، سنة 325 وعدد آبائه 318. فيه حدّدوا مساواةَ الابن للآب في الجوهر الواحد.
الثاني، القسطنطيني الأوّل: عُقد في مدينة القسطنطينية سنة 381 وعدد آبائه 150. فيه أثبتوا ألوهية الروح القدس ومساواتَه للآب والابن في الجوهر الواحد، وركّزوا على عمله التقديسيّ.
الثالث، الأفسسي: عُقد في مدينة أفسس، سنة 431 وعدد آيائه 200. فيه أثبتوا أن الكلمة، ابنَ الله الوحيد، هو إله كامل وإنسان كامل. وعليه نُسمّي مريم بحقٍّ والدةً الإله (الثيوطوكس).
الرابع، الخلقيدوني: عُقد في مدينة خلقيدونية سنة 451 وعدد آبائه 630. فيه حددوا ان للابن طبيعتين اثنتين: إلهية كاملة وإنسانيّة كاملة، متحدتين اتحادًا وثيقًا فريدًا بلا انقسام ولا امتزاج ولا تشوش ولا تجزؤ. وهذا يسمَّى الاتحاد الاقنومي.
الخامس، القسطنطيني الثاني: عُقد في مدينة القسطنطينية سنة 553 وعدد آبائه 165. فيه أعادوا النظر في مقررات المجامع الأربعة السابقة وثبَّتوها.
السادس، القسطنطيني الثالث: عُقد في مدينة القسطنطينية سنة 680/ 681 وعدد آبائه 170. فيه أكدوا عقيدةَ مجمعِ خلقيدونية ودحضوا القائلين بالمشيئة الواحدة، وحدّدوا أن في المسيح الإله طبيعتين ومشيئتين وفعلين.
نشيد العيد باللحن الثامن
أَنتَ أَيُّها المسيحُ إِلهُنا فائقُ المجد. لأنّك أَقمتَ آباءَنا كواكبَ على الأرض. وبهم هديتَنا جميعًا إِلى الإِيمانِ الحقيقيّ. فيا جزيلَ التحنُّنِ المجدُ لك
القنداق باللحن الثامن
إِنَّ كرازةَ الرسلِ وتعاليمَ الآباءِ قد أَقرَّتْ إِيمانًا واحدًا للكنيسة. فهذه. إذ قد لَبسَتْ وِشاحَ الحقِّ المنسوجِ من علمِ اللاهوتِ المُنزَل. تُفَصِّلُ بإِحكامٍ وتُمجِّدُ سرَّ التَّقوى العظيم
في صَلاة الغُرُوب
المزمور الافتتاحي ومزامير “عشيّة الأحد“. في مزامير الغروب. على الآيات العشر الأخيرة. ست قطع للقيامة باللحن المتفق. وأربع قطع متشابهة النغم للآباء
باللحن السادس. نغم: “أُو لِنْ أَبُثِامِنِي”
أَيُّها الكلمةُ المحبُّ البشر. الذي لا يُدرَك. ولا يُعبِّرُ عنهُ. إِنّكَ لمّا صرتَ لأَجلنا جسدًا. كَرَزَ بكَ محفلُ الآباءِ الحكماءِ الموقَّر. أَنّكَ إِلهٌ كاملٌ وإنسانٌ كامل. ذو أقنومٍ واحدٍ. وطبيعتَينِ اثنتَين. وفعلَينِ اثنَين. ومشيئتَينِ اثنتَين. ومن ثَمَّ نَعرفُكَ إِلهًا واحدًا مع الآبِ والرُّوح. ونسجدُ لكَ بإِيمانٍ. وإِياهم نُغبِّط (تعاد)
إِنَّ ذوي الغبطةِ المتوشِّحينَ بالله. علَّموا باتفاقِ الأَصوات. أَن الذي صارَ إِنسانًا لأَجلنا. لهُ فعلٌ إِلهيٌّ وإرادةٌ إِلهيّةٌ غَيرُ مخلوقَين. وأَوضحوا أَنّ لهُ فعلاً بشريًّا وإِرادةً بشريّةً مخلوقَين. وهكذا تجنَّبَ الآباءُ بحكمةٍ تشويشَ الطبيعةِ وتَجزئةَ الأقنوم. ولذلك نُكرِّمهم نحن المؤمنينَ بأَعيادٍ سنويَّة. ممجِّدينَ باتفاقِ الأَصوات. المسيحَ الذي مجَّدهم
إِنَّ الآباءَ المتوشِّحينَ بالله. كَرزوا اليومَ باتِّفاقِ الآراء. أَن الثالوثَ غيرَ المخلوق. هو إِلهٌ واحدٌ. وربٌّ واحد. وبيَّنوا للجميعِ وحدةَ طبيعتِهِ وبساطَتَها في المشيئةِ والفعل. وعلَّموا كما يليق. أَنّهُ منزَّهٌ عن البِدايةِ والنِّهاية. فلذلك نُمجِّدُهم ونُقرِّظُهم. بما أَنّهم مُقتدونَ بالرسل. ومُعلِّمونَ الجميعَ إِنجيلَهم الخلاصيّ
المجد… باللحن السادس
لِنمدَحِ اليومَ أَبواقَ الرُّوحِ السِّرِّية. الآباءَ اللابسِي الله. الذين رنَّموا في وسَطِ الكنيسة. لحنًا مُتَّفِقَ النَّعمةِ في اللاهوت. وعلّمُوا بأنَّ الثَّالوثَ واحِدٌ غيرُ متحوِّل. في الجوهر واللاهوت. ودافَعوا عنِ المستقيمِي الرأي. وهم يَتشفَّعونَ إلى الربِّ كلَّ حينٍ. بأن يرْحَمَ نفوسَنا
الآن… للسيّدة. باللحن المتفق
القراءَات (او البديلة)
القارئ: تُقرأ في هذه الليلة المقدّسة ثلاثُ قراءات
قراءة أولى من سفر التكوين (14: 14- 20)
لَمَّا سَمِعَ أَبرَامُ أَنَّ أَخَاهُ قَدْ أُسِرَ. جَرَّدَ حَشَمَهُ المَولُودِينَ في بَيْتِهِ. ثلاثَ مِئَةٍ وَثَمَانِيَةَ عَشَرَ. وَجَدَّ في إِثْرِهِمْ إلى دَانَ. وَتَفَرَّقَ عَلَيْهِمْ لَيْلاً هُوَ وَعَبِيدُهُ. فَكَسَرَهُمْ وَاتَّبَعَهُم إلى حُوبَةَ الَّتي عَنْ يَسارِ دِمَشقَ. فَاسْتَرْجَعَ جميعَ المَال. وَلُوطًا أَخَاهُ وَمَالَهُ رَدَّهُمَا وَالنِّسَاءَ وَسَائِرَ القَوم. فَخَرَجَ مَلِكُ سَدُومَ لِمُلتَقَاهُ. بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنْ كَسْرِ كَدُرْلاَ عُومَرَ وَالمُلُوكِ الَّذِينَ مَعَهُ. إلى غَورِ شَوَى وَهُوَ غَورُ المَلِكِ. وَأَخْرَجَ مَلكِيصَادَقُ مَلِكُ شَلِيمَ. خُبزًا وَخمرًا لأَنَّهُ كَانَ كَاهِنًا للهِ العَلِيِّ. وَبَارَكَهُ وَقَالَ. مُبَارَكٌ أَبْرَامُ مِنَ اللهِ العَليِّ مَالِكِ السَّماوَاتِ والأَرْضِ. وَتَبَارَكَ اللهُ العَليُّ الَّذِي دَفَعَ أَعْداءَكَ إلى يَدَيْكَ. وأَعطاهُ العُشرَ مِنْ كُلِّ شَيء
قراءة ثانية من سفر تثنية الاشتراع (1: 8- 17)
وقَالَ موسَى لِبَني إسرائيلَ: أُنظُرُوا إِنّي قَدْ جَعَلتُ الأَرضَ بينَ أيْديكُم. فادْخُلُوا واملِكُوا الأرضَ التي أَقْسَمَ الربُّ لآبَائِكُم. إبراهيمَ واسحقَ ويعقوبَ. أَنْ يُعْطِيَهَا لَهُمْ وَلِنَسْلِهِمْ مِن بَعْدِهِم. وَقُلتُ لَكُم في ذلِكَ الوَقتِ. إنّي لا أَسْتَطِيعُ أَن أَتَحَمَّلَكُمْ وَحْدِي. إِنَّ الرَّبَّ إِلهَكُمْ قَدْ كَثَّرَكُمْ. وَهَا أَنْتُمُ اليَومَ كنُجُوم السَّماءِ كَثْرَةً. زَادَكُمُ الرَّبُّ إِلهُ آبَائِكُمْ مِثْلَكُم أَلْفَ مَرَّةٍ. وَليُبَارِكْكُمْ كَمَا قال لكُم. فَكَيْفَ أَحْتَمِلُ وَحْدِي أَثْقَالَكُمْ وَأَعْبَاءَكُم وَخُصُومَاتِكُمْ. فَاتُوا برجَالٍ حُكَمَاءَ عُقَلاءَ مَعْرُوفِينَ في أَسْبَاطِكُمْ. أُصَيِّرْهُمْ رُؤَسَاءَ عَلَيكُمْ. فَأَجَبْتُمُوني وقُلتُم: حَسَنٌ أَنْ يُعْمَلَ بِمَا ذَكَرْتَهُ. فَأَخَذْتُ مِنْ رُؤُوسِ أَسْبَاطِكُمْ رِجَالاً حُكَمَاءَ معروفِينَ. فَجَعَلتُهُم رُؤَساءَ عَلَيْكُمْ رُؤَساءَ فِئَاتٍ. بَيْنَ أَلفٍ وَمِئَةٍ وَخَمْسِينَ وَعَشَرَةٍ. وَوُكَلاءَ على أَسْبَاطِكُمْ. وَأَمَرْتُ حُكَّامَكُمْ في ذلِكَ الوَقْتِ. وَقُلتُ اسْمَعُوا بَيْنَ إِخْوَتِكُمْ واحكُمُوا بِالعَدْلِ بَيْنَ الرَّجُلِ وَأَخِيهِ وَنزِيلِهِ. لا تُحَابُوا وَجْهَ أَحَدٍ في الحُكْمِ. واسمَعُوا لِلصَّغِيرِ سَمَاعَكُمْ لِلكَبِيرِ. ولا تَهَابُوا وَجْهَ إِنسَانٍ. فإِنَّ الحُكْمَ لله
قراءة ثالثة من سفر تثنية الاشتراع (10: 14- 21)
وقَالَ موسَى لبني إسرائيلَ: إِنَّ لِلرَّبِّ إِلهِكَ السَّماوَاتِ وَسَمَاوَاتِ السَّمَاوَاتِ والأَرْضَ وَكُلَّ مَا فِيهَا. لكِنَّهُ لَزِمَ آبَاءَكَ فَأَحَبَّهُمْ وَاصْطَفَى ذُرِّيَّتَهُم مِنْ بَعْدِهِمْ. وَأَنْتُمْ هِيَ مِن بَيْنِ الشُّعوْبِ إلى يَوْمِنَا هذا. فَاخْتُنوا قُلَفَ قُلُوبِكُمْ. وَرِقَابَكُمْ لا تُقَسُّوهَا أَيضًا. لأَنَّ الرَّبَّ إِلهَكُم هُوَ إِلهُ الآلِهةِ وَرَبُّ الأَرْبَابِ. الإِلهُ العَظِيمُ الجَبَّارُ الرَّهِيبُ. لا يُحَابِي الوُجُوهَ وَلاَ يَقْبَلُ رِشْوَةً. قَاضِي حَقِّ اليتِيم وَالأَرمَلَةِ وَمُحِبُّ الغريب. يَرْزُقُهُ طَعَامًا وَكُسْوَةً. فَأَحِبُّوا الغَرِيبَ. فَإِنَّكُمْ كُنْتُمْ غُرَبَاءَ فِي أَرْضِ مَصْرَ. الرَّبَّ إِلهَكَ تَتَّقِي وَإِياهُ تَعْبُدُ. وَبِهِ تَتَشَبَّثُ وَبِاسمِهِ تَحْلِفُ. هُوَ فَخْرُكَ وهو إلهُكَ. الَّذِي صَنَعَ مَعَكَ تِلكَ العَظَائِمَ وَالمَخاوِفَ الَّتِي رَأْتْهَا عَيْنَاكَ
يمكن إبدال إحدى القراءات السابقة بإحدى هاتين القراءتين
قراءة من نبوءة حِزقيال النبيّ (34: 7- 31)
هذه الأقوالُ يَقولُها الربّ: أَيُّها الرُّعَاةُ اسْمَعُوا كَلِمَةَ الرَّبّ. هَا أناذا أَنْشُدُ غَنَمِي وأَفْتَقِدُها أَنا. كَمَا يَفْتَقِدُ الرَّاعِي قَطِيعَهُ يَومَ يَكُونُ فِي وَسْطِ غَنَمِهِ المُنْتَشِرَةِ كَذلِكَ أَفْتَقِدُ أَنَا غَنَمِي وَأُنْقِذُهَا مِنْ جَمِيعِ المَوَاضِعِ الَّتِي شُتِّتَتْ فِيهَا يَومَ الغَمَامِ وَالضَّبَاب. فِي مَرْعىً صَالِحٍ أَرْعَاهَا. هُنَاكَ تَرْبِضُ فِي حَظِيرَةٍ صَالِحَةٍ وَتَرْعَى فِي مَرْعىً دَسِم. أَنَا أَرْعَى غَنَمِي وَأَنَا أُرْبِضُهَا يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبّ. فَأَتَطَلَّبُ المَفُقُودَةَ وَأَرُدُّ الشَّارِدَةَ وَأَجْبُرُ المَكْسُورَةَ وَأُقَوِّي الضَّعِيفَةَ وَأَحْفَظُ السَّمِينَةَ وَالقَوِيَّةَ وَأَرْعَاهَا بِعَدْلٍ. فَأُخَلِّصُ غَنَمِي وَلاَ تَكُونُ مِنْ بَعْدُ نَهْبًا وَأَحْكُمُ بَيْنَ مَاشِيَةٍ وماشِيَة. وَأُقِيمُ عَلَيْهَا رَاعِيًا وَاحِدًا لِيَرْعَاهَا
قراءة من نبوءة حِزقيالَ النبيّ (3: 17- 21 و27)
هذِهِ الأقوالُ يَقولُها الربّ: يَا ابْنَ البَشَرِ إِنِّي جَعَلتُكَ رَقِيبًا لشعبي. فَاسْمَعِ الكَلِمَةَ مِنْ فَمِي وَأَنْذِرْهُمْ عَنِّي. فَإِذَا قُلتُ لِلمُنَافِق إِنَّكَ تَموتُ مَوتًا. وَلَمْ تُنْذِرْهُ أَنْتَ وَلَمْ تَتَكَلَّمْ مُنْذِرًا المُنَافِقَ بِشَرِّ طَرِيقِهِ لِيَحْيَا. فَذلِكَ المُنَافِقُ يَمُوتُ فِي إِثْمِهِ لكِنِّي مِنْ يَدِكَ أَطْلُبُ دَمَهُ. أَمَّا إِذَا أَنْذَرْتَ المُنَافِقَ وَلَمْ يَتُبْ مِنْ نَفَاقِهِ وَمِنْ طَرِيقِهِ الشِّرِّيرِ فَهُوَ يَمُوتُ فِي إِثْمِهِ لكِنَّكَ تَكُونُ قَدْ خَلَّصْتَ نَفْسَكَ. وَإِذَا رَجَعَ الصِّدِّيقُ عَنْ بِرِّهِ وَأَثِمَ فَإِنِّي أَجْعَلُ أَمَامَهُ مَعْثَرَةً فَيمُوتُ. لأنَّكَ لَمْ تُنْذِرْهُ يَمُوتُ فِي خَطِيئَتِهِ وَلاَ يُذْكَرُ مَا عَمِلَهُ مِنَ البِرِّ لكِنِّي مِنْ يَدِكَ أَطْلُبُ دَمَهُ. أَمَّا إِذَا أَنْذَرْتَ الصِّدِّيقَ أن لاَ يَخْطَأَ وَلَمْ يَخْطَأِ الصِّدِّيقُ فَهُوَ يَحْيَا حَيَاةً لأَنَّهُ أُنْذِرَ وَأَنْتَ تَكُونُ قَدْ خَلَّصتَ نَفْسَكَ. وَحِينَ أُكَلِّمُكَ أَفْتَحُ فَمَكَ فَتَقُولُ لَهُم هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ. مَنْ يَسْمَعْ فَليَسْمَعْ وَمَنْ يَمْتَنِعْ فَليَمْتَنِعْ فَإِنَّهُمْ بَيْتُ تَمَرُّدٍ
على آيات آخر الغروب. القطع للقيامة. باللحن المتفق
المجد… للآباء. باللحن الثالث
أيُّها الآباءُ القدِّيسون. حَفِظْتُمُ التقاليدَ الرّسوليّة. وعَلَّمتُم برأيٍ مُستقيمِ. وَحدَةَ الثَّالوثِ القُدُّوس. المُتساوي في الجوهر. ونقضتُمُ المُعتقداتِ الضالّةَ مجمعيًّا بِقوَّةِ الرُّوح. فاشْفَعوا بِنا لَدى المسيحِ الإله. لكي ننجوَ مِنَ الضَّلال. حافِظينَ حياتَنا في الإيمانِ مُنزَّهةً عن الدَّنَس
الآن… للسيّدة
بِقُوَّةِ الرُّوحِ الإِلهيّ. وَبِمشَيئَةِ الآب. صِرْتِ أُمًّا بتولاً لابنِ الله. الَّذي وُلِدَ قبلَ الدُّهور من الآبِ بغيرِ أُمّ. ولأَجلِنا وُلِدَ منكِ بالجسد بغيرِ أب. وقدْ أرْضَعْتِهِ طِفلاً. فلا تَبْرَحي مُتشفِّعةً إِليهِ في خلاصِ نُفوسِنا
أناشيد العيد: للقيامة باللحن المتفق
المجد… نشيد العيد للآباء. باللحن الثامن
أَنتَ أَيُّها المسيحُ إِلهُنا فائقُ المجد. لأنّك أَقمتَ آباءَنا كواكبَ على الأرض. وبهم هديتَنا جميعًا إِلى الإِيمانِ الحقيقيّ. فيا جزيلَ التحنُّنِ المجدُ لك
الآن… للسيّدة. باللحن الثامن
يا مَن لأَجلِنا وُلِدَ منَ البتول. واحتملَ الصَّلبَ أَيُّها الصَّالح. وجَرَّدَ الموتَ بموتِهِ. وأَظهرَ القيامَة. بما أَنَّهُ إله. لا تُعْرِضْ عن الذين جبلتَهُم بيدِكَ. بل أَظهِرْ حبَّكَ للبشر. أَيُّها الرَّحيم. واقْبَلِ التي ولدتْكَ والدةَ الإِلهِ شفيعةً لنا. وخلِّصْ يا مُخلِّصَنا شعبًا يائِسًا
في صَلاة السَّحَر
خدمة السحَر للآحاد باللحن المتفق. القوانين للقيامة باللحن المتفق ولآباء مجمع خلقيدونية باللحن الثامن. الردّة: “يا قدِّيسي الله تشفَّعوا فينا“. القطعة قبل الأخيرة: “المجد…“. والأخيرة: “الآن…“. نشيد ختام التسبحة للسيّدة
التسبحة الأولى
إِنَّ الآباءَ الحسنِي العبادة. إِلتأمُوا وحدَّدوا أَنَّ للمخلِّصِ طبيعتَينِ غيرَ منقسمتَين. تَبَعًا لتعاليمِ كيرلُّسَ الأَبِ الإِلهيّ. التي لبِثوا محافظينَ عليها بالحقيقةِ على الدَّوام
إِنَّ الرجالَ الحسنِي الديانة. الذين هم في العدَدِ ستُّ مئةٍ وثلاثون. قد فنَّدوا الضَّلالة. وكرزوا بالمسيحِ بجوهرَين. تابِعِينَ كيرلُّسَ المغبوط
فليكنْ مرذولاً مَن لا يعترف. أَن المسيحَ كلمةَ اللهِ المتجسِّد. هو ذو طبيعتَينِ وفعلَين. فهذا ما أَقرَّهُ الآباءُ القدّيسونَ في مجمعهِم بسَدادِ الرأي. لذلك فَلنُغبِّطْهُم جميعًا
لقد حُدِّثَ عنكِ بالمفاخرِ مدى الأَجيال. يا والدةَ الإِله. يا من وسِعتْ في حشاها كلمةَ اللهِ ولبِثتْ نقيّة. ولذلك نُعظِّمُكِ جميعُنا يا مريمُ نصيرتَنا بعد الله
التسبحة الثالثة
أَيُّها التابعونَ بوقاحة. البدَعَ المفعمةَ سُمًّا قاتلاً. إِخزَوا أَبدًا. وانفصلوا عن كنيسةِ المسيح. نظيرَ ذئابٍ خاطفة
فلنُوقِّرْ نحن المؤمنينَ العُبَّاد. المخلِّصَ المبدعَ الكلّ. ولنعبُدْهُ بجوهرَينِ غيرِ منفصلَين. ومشيئتَينِ وفعلَين
يا والدةَ الإله. لقد ظهرْتِ أَسمى من الشِّيروبيم والسِّيرافيم. لأَنّكِ وحدكِ قبلتِ في حشاكِ. الإِلهَ غيرَ الموسوع. أَيَّتها النقيَّةُ المنزَّهةُ عن كل عيب. ولذلكَ نُمجِّدُكِ نحنُ المؤمنينَ عامَّةً بالنشائد
نشيد جلسة المزامير. باللحن الرابع. نغم: “تَاخِي بْرُكَتَالَفِه”
أَيُّها الآباءُ المغبوطُون. إِنَّكم ظهرتُم على الأرض. كواكبَ للعالمِ فائقةَ الضِّياء. تُنيرُ حقيقةَ المسيح. فلاشَيتُم بِدَعَ المُجدِّفينَ المِهذارين. وأخمَدتُم أَجيجَ الكُفر. فلهذا بما أَنَّكم رُؤَساءُ كهنةِ المسيح. تَشفَّعوا في خلاصِ نفوسِنا
المجد… الآن… للسيّدة. مثلهُ
أَيَّتُها السيّدةُ الكاملةُ النزاهة. تقبَّلي طَلبَاتِنا وقدِّميها إِلى ابنكِ وإِلهكِ سريعًا. وأَنقذي اللائذينَ بكِ من الملمَّات. وأَحبِطي الحيَل. ودمِّري بأْسَ الملحدينَ المناوئينَ لعبيدِكِ
التسبحة الرابعة
إِنَّ معلِّمَ الإسكندريةِ وزعيمَها. أَقَرَّ أنَّ للكلمةِ طبيعةً واحدةً أَزليَّة. وأَنهُ تجسَّدَ واتَّخذَ الطبيعةَ الإِنسانيّة. خِلوًا من استحالةٍ ولا اختلاط. مُبيِّنًا جليًّا الطبيعتَينِ والمشيئتَين. للمريدينَ أَن يَفقهُوا المذهبَ المستقيم
إِنَّنا نحن المؤمنينَ قاطبةً. نكرِزُ بالمسيحِ بطبيعتَينِ غيرِ ممتزجتَين. مفنِّدينَ الأفكارَ الملحدَة. تابعينَ تحديداتِ الآباءِ القدّيسين. وكيرلُّسَ الإِلهيّ
يا أُمَّ الإلهِ النقيَّة. أَنتِ مركبةُ الشِّيروبيم. ومقرٌّ ومسكنٌ لكلمةِ اللهِ الآب. الذي لبِسَ من أَحشائكِ الطاهرَةِ جسدًا. لذلك نَسجدُ للمتجسِّدِ منكِ بطبيعتَين. ونُمجِّدُهُ على الدَّوام
التسبحة الخامسة
إِنَّ كلمةَ اللهِ الأَزليّ. لما أَرادَ أَن يرأفَ بِنا نحنُ الهالكين. بما أَنّهُ محبٌّ للبشر. إِتَّخذَ حقًّا الطبيعةَ الإِنسانية. فلذلكَ نَكرِزُ بهِ أَنّهُ ذو طبيعتَينِ ومشيئتَين
إِنَّ المجمعَ الرابعَ خذلَ المجدِّفِينَ على المسيح. وقرَّرَ سِفْرَ لاونَ أُسقفِ رومة. المحدِّدَ جيِّدًا وجودَ طبيعتَينِ غيرِ منفصلتَينِ في المخلِّص
يا كاملةَ النقاوة. بما أَنّكِ حصلتِ على دالَّةِ الأُمهاتِ عندَ ابنكِ. نَضرعُ إِليكِ أَلاَّ تَغفُلي عن العنايةِ الأَهليةِ بذوي قرابتكِ. لأَنّنا نحنُ المسيحيِّينَ نُقدِّمكِ لدى السيِّدِ شفيعةً حسنةَ القَبول
التسبحة السادسة
إِنَّ رسالتَي كيرلُّس. المُنفَذَتَينِ قبلاً إلى سوكينسوسَ رئيسِ المشرق. قد فنَّدَتا الضَّلال. وكرزتَا بالمسيح بحُسنِ عبادة
إِنَّ كيرلُّسَ علَّمَ أَنَّ في المسيحِ طبيعتَينِ وفعلَين. ناقِضًا البِدَع. فنحن جميعُنا نَعتَصمُ بتعاليمهِ دائمًا
نحنُ الحسنِي العبادة. نَكرِزُ يقينًا أَنّكِ يا مريمُ أُمُّ الله. وبتولٌ نقيّة. مفنِّدينَ كلَّ تعليمٍ وخيم. ومستندينَ إِلى تعليمِ الآباءِ القويم
القنداق
إِنَّ كرازةَ الرسلِ وتعاليمَ الآباءِ قد أَقرَّتْ إِيمانًا واحدًا للكنيسة. فهذه. إذ قد لَبِسَتْ وِشاحَ الحقِّ المنسوجَ من علمِ اللاهوتِ المُنزَل. تُفَصِّلُ بإِحكامٍ. وتُمجِّدُ سرَّ التقوى العظيم
البيت
لِنَسمعْ كنيسةَ اللهِ صارخةً: لِيأْتِ العَطشانُ ويَشربْ. فإنَّ الكأسَ التي أحمِلُها هي كأسُ الحِكمة. وقد مزَجْتُ هذا الشرابَ بكلامِ الحقّ. الذي لا تَجري منهُ مياهُ الخصومة. بل مِياهُ الاعترافِ بالإيمان الواحد. ومنهُ يَشرَبُ المؤمنونَ فيُبصرُونَ اللهَ هاتفًا: أُنظروا انظروا إني أنا هو لا أتغيَّر. أنّا الإلهُ الأوّل. وأنا بعدَ ذلك. وليس أحدٌ آخرُ سواي. فمِن ثَمَّ يَرتوي الشاربونَ منهُ. ويُمجِّدونَ سرَّ التَّقوى العظيم
التسبحة السابعة
إِنَّنا نُقرُّ أَنَّ في المسيحِ طبيعتَينِ وفعلَين. بلا امتزاجٍ ولا تحوُّل. رافضينَ تعاليمَ المبتدِعين. وهاتفينَ إِلى من احتملَ الآلامَ بالجسد: مباركٌ أَنتَ يا إِلهَ آبائنا
إِنَّنا نعرِفُ واحِدًا. على الصَّليبِ وفي حضنِ الآب. في الأَعالي بصفتِهِ إلهًا. وفي القبرِ بالجسدِ المشابهِ لنا. وله نُرَنِّمُ باتفاقِ اللَّهجةِ صارخين: مباركٌ أَنتَ يا إلهَ آبائنا
إِنَّنا نتكلَّمُ لاهوتيًّا باستقامةِ رأْيٍ. معترفينَ أَنّكَ أَبٌ لابنٍ وحيدٍ. عارفينَ أيضًا روحًا واحدًا منبثِقًا منكَ مستقيمًا. مساويًا لكَ بالطبيعةِ والأَزلية
التسبحة الثامنة
لِتَخزَ وجوهُ الذين لا يَعترفونَ بابنٍ واحدٍ بطبيعتَينِ غيرِ منقسمتَين. ولا ممتزجتَين. ولا مُتحوِّلَتين. ولتَصمْتُ أفواهُهُم. لأَنّنا نحن الحسنِي الدِّيانةِ جميعًا. نَعتقدُ أَن الفعلَ والإِرادةَ شيءٌ. وكونَ المسيحِ ذا طبيعتَينِ لا ذا أُقنومَينِ شيءٌ آخر
إِنَّ المجمعَ الرابع. المجتمعَ في خلقيدونية. قد نفى من بيعةِ المسيح الإِلهية. الضَّلالَ الشَّائك. ونبذَ مَزْجَ جوهرَي المخلِّص. فلنُغبِّطْهُ إذن معترفينَ معهُ بالرأي القويم
باركوا اللاهوتَ المثلَّثَ الضِّياء. المتلألئَ بلمعانٍ واحد. من طبيعةٍ واحدةٍ مثلَّثةِ الوجوه: الآبَ الأزليّ. والكلمةَ المساويَ لهُ في الطبيعة. والرُّوحَ القدسَ المعادلَ لهما في المُلكِ والجوهر. باركوا أَيُّها الفتيان. وسبِّحوا أَيُّها الكهنة. وزيدوا أَيُّها الشعوبُ رفعةً إلى الدهور
التسبحة التاسعة
أَيُّها الإخوة. لنهرُبْ من تعاليمِ المبتَدِعين. ولنُحبَّ تعاليمَ الكنيسةِ البهيَّة. تابعينَ التَّقاليدَ المقدَّسة. التي وَرِثناها عن آبائنا
لِنَحفَظْ وديعةَ الإيمان بضميرٍ صالح. ولنَعبُدِ المسيحَ إِلهَنا المتجسِّدَ لأَجلنا. إِلهًا كاملاً وإِنسانًا كاملاً. لأَجلِ مودَّتهِ للبشر
أَيُّها الخالق. يا من وُلدَ من البتول. إِخْفِضْ تشامُخَ الأَعداءِ وبأْسَهم. وأَبطلْ مؤامرَاتِ المبتَدِعين. ووطِّدِ المؤْمنينَ صامدين. بما أنّكَ إلهٌ. وارفعْ شأنَهم وثبِّتْهم في الإيمان. لكي نُعظِّمَكَ جميعُنا
نشيد الإرسال للقيامة. ثمّ للآباء
باللحن الثاني. نغم: “أيَّتها النسوةُ اسمَعْنَ”
أَيُّها الربُّ الكاملُ الرأفة. إِنَّنا بتعييدِنا لِتذكارِ الآباءِ الإلهيِّين. نسأَلُكَ بطَلباتِهم أن تُنَجِّيَ شعبَكَ من كلِّ أذى البِدَع. وتُؤَهِّلَنا جميعَنا أن نُمجِّدَ الآبَ والكلمةَ والرُّوحَ القُدّوس
للسيّدة. مثلهُ
أَيَّتُها البريئةُ من كلِّ عيبٍ. لقد وَلدتِ بحالٍ غامضةِ الوصف. إلهًا بطبيعتينِ ومشيئتَين. وبأقنومٍ واحد. قد تنازلَ بمشيئتهِ لأجلِنا حتّى الصليب. مانحًا لنا غنى اللاهوتِ بقيامتِهِ من بينِ الأموات
في الباكريّة خمس قطع للقيامة باللحن المتفق. وثلاث قطع متشابهة النغم للآباء
باللحن السادس. نغم: “أُوْلِنْ أبُثِامِنِي”
إِنَّ الآباءَ المُوقَّرينَ الكامِلِي الطُّوبى الإلهيِّي العقول. الواعينَ كلَّ علومِ النَّفس. والفاحصينَ بالرُّوحِ الإلهيِّ قانونَ الإيمانِ الموقَّر. حدَّدوهُ بوَحْيٍ إلهي. وعلَّموا بإيضاحٍ أن الكلمةَ مساوٍ لوالدِهِ في الأزلية. ومُعادِلٌ لهُ في الجوهر. بغايةِ التَّحقيق. متَّبعينَ تعاليمَ الرُّسلِ صريحًا
آية: مباركٌ أنتَ يا ربُّ إلهَ آبائنا. ومُسبِّحٌ وممجَّدٌ اسمُكَ إلى الدُّهور (دا 3)
إِنَّ المغبوطينَ المُنادينَ بالمسيح. تَقبَّلوا أشعَّةَ الرُّوحِ القُدُسِ العقليّة. فأعلنوا بَتلقينِ الله. قولَ الوَحْي الخطيرِ بكلامٍ يسيرٍ ومعنىً كثير. مُدافِعينَ عنِ الاعتقاداتِ الإِنجيليَّةِ والتقاليدِ الدينيَّة. مستمدِّينَ استعلانَها منَ العلاءِ بإِيضاحٍ. وباستنارَتِهم ألَّفوا قانونَ الإيمانِ بإلهامٍ مِنَ الله
آية: إجمعوا إليهِ أبرارَهُ. الذينَ بتُّوا عهدَهُ على الذَّبائح (مز 49)
إِنَّ الرُّعاةَ الإلهيِّين. بما أَنَّهم عبيدُ المسيحِ الأخصَّاء. ومُسارُّونَ شُرفاءُ للكرازَةِ الإلهية. جَمَعوا عِلمَ الرِعايةِ بأسرِهِ. والآنَ تَحرَّكُوا بغَيْرَةٍ مقدَّسة. فطردوا بكلِّ عدْلٍ الذِّئابَ الخاطفةَ مِن ملءِ الكنيسة. فَهَوَتْ إلى الموت. كمرضى لا يُرجى لهم شِفاء
المجد… للآباء. باللحن الثامن
إِنَّ مَصافّ الآباءِ القدّيسين. لمَّا تقاطَرُوا من أقاصي المسكونة. إِعتقَدُوا بجوهَرٍ واحدٍ وطبيعةٍ واحدة. للآبِ والابنِ والرُّوحِ القُدُس. وسلَّموا إلى البيعةِ سِرَّ التكلُّمِ باللاهوت. تسليمًا جَليًّا. فإذ نَمدَحُهم عن إيمانٍ نُغبِّطُهُم قائلين: يا لَكمُ مِن جَيشٍ إلهيّ. يا جُنودَ مُعَسكَرِ الرَّبّ. اللاهِجِينَ بالله. كَواكِبَ الجَلَدِ العقليِّ الباهرةَ الضِّياء. يا أبراجًا مَنيعةً لصِهيُونَ السِّرِّية. يا أزهارَ الفِردَوسِ العَطِرةَ الشَّذَى. يا أفواهًا ذهبيَّةً للكلمة. يا فخرَ الكنيسةِ وبهجةَ المسكونة. تشفَّعوا بلا انقطاعٍ لأجلِ نفوسِنا
الآن… للسيّدة
إنَّكِ لَفَائِقَةُ البرَكاتِ يا والدةَ الإلهِ العَذراء. فبالمُتَجسِّدِ مِنكِ أُسِرَتِ الجحيم. وانتَعَشَ آدَم. وأُبيدَتِ اللَّعنة. وأُعتِقَتْ حَوَّاء. وأُمِيتَ الموت. ونحنُ أُحيِينا. فلذلكَ نَهتِفُ مُسَبِّحين: تباركتَ أَيُّها المسيحُ إلهُنا. لأَنَّهُ هكذا حَسُنَ لدَيَكَ. فالمجدُ لكَ
ثمّ المجدلة الكبرى وباقي الخدمة والحلّ
محفل مقدّس إكرامًا لجبرائيل رئيس الملائكة. وتذكار أبينا البار استفانوس الذي من دير القدّيس سابا
تقيم الكنيسة محفلاً للملاك جبرائيل في 26 آذار إكرامًا للدور الذي قام به في التبشير بتجسد الكلمة من البتول. وتقيم له هذا المحفل الآخر لتستشفعه ضد أعداء الكنيسة والحضارة المسيحية
البار استفانوس، نسيب القدّيس يوحنّا الدمشقي، وهو نفس القدّيس استفانوس “المنشئ التسابيح” الذي نذكره في الثامن والعشرين من تشرين الاول
نشيد العيد لرئيس الملائكة باللحن الرابع
أَيُّها القائدُ الزَّعيمُ للجيُوشِ السَّماويَّة. نَبْتَهِلُ إليكَ نحنُ غيرَ المُستَحِقِّين. أَنْ تُحَوِّطَنا بَتَضَرُّعاتِكَ. وتَصونَنا في ظِلِّ جناحَي مجدِكَ غيرِ الهيوليّ. نحنُ الجاثينَ والهاتِفينَ بثَبات: أَنْقِذْنا مِنَ المخاطر. بما أَنَّكَ زَعيمُ القوَّاتِ العُلوِيَّة
نشيد العيد للبار باللحن الثامن
يا دليلَ الإِيمانِ القويم. ومُعلِّمَ التَّقوى والسِّيرَةِ الحميدة. كوكبَ المسكونَةِ وزينَةَ المتوحِّدين. إستفانوسُ الحكيمُ مُلهَمُ الله. لقد أَنَرْتَ الجميعَ بتعاليمِكَ. يا قيثارَةَ الرُّوح. فاشْفَعْ إِلى المسيحِ الإِله. في خلاصِ نفُوسِنا
القنداق لرئيس الملائكة. باللحن الرابع
بما أنّكَ مُتقدِّمٌ على الخدَّام الذين لا جسدَ لهم. أُؤتمنتَ يا جبرائيلُ على السِّرِّ العظيمِ حقًّا. المحدَّدِ من قبْل الدُّهور. سرِّ الوِلادَةِ التي لا تُوصف. وِلادَةِ العذراءِ القدّيسة. هاتفًا لها: السَّلامُ عليكِ يا ممتلئةً نعمة. فلذلك نحن المؤمنينَ نُغبِّطُكَ بابتهاجٍ على الدَّوامِ بحسبِ الواجب
قنداق آخر لرئيس الملائكة. باللحن السادس
أَيُّها الشَّاهدُ مجدَ اللهِ في السَّماوات. والمانحُ النِّعمةَ من العلاءِ على الأرض. جبرائيلُ زعيمُ الملائكةِ الحكيم. خادمُ مجدِ الله. والمناضلُ الإلهيُّ عن العالم. خلِّصْ واحفظِ الهاتفينَ إِليكَ: كنْ أَنتَ لنا نصيرًا فلا يَقوى أَحدٌ علينا
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ست قطع متشابهةُ النغم
ثلاث لرئيس الملائكة. باللحن الأوّل. نغم: “بَنِافِمِيْ مَارْتِرِسْ”
إِنَّ جبرائيلَ العقلَ العظيم. ذا الشَّكلِ الإِلهيِّ السماويّ. السَّاطعَ الضِّياء. النَّاظرَ مع الطَّغمات العُلويَّة. النورَ المثلَّثَ الشموس. والمرنِّمَ معهم الترنيمَ الإِلهيَّ الرهيب. يبتهلُ في أَن تُمنحَ نفوسُنا السلامةَ والرحمةَ العظمى
لقدِ اؤْتُمنتَ يا جبرائيلُ وحدَكَ. على السرِّ الخفيِّ منذ الأَزل. والذي لا تُدرِكُهُ الملائكة. فأَتيتَ الناصرة. وبشَّرتَ بهِ بجرأَةٍ الفتاةَ الكاملةَ النقاوَةِ وحدَها. فابتهلْ معها أن تُمنحَ نفوسُنا السلامةَ والرحمةَ العظمى
يا جبرائيلُ رئيسَ الملائكةِ الكاملَ الكرامة. بما أَنّكَ على الدَّوامِ مملوءٌ نورًا. وعاملٌ بمشيئةِ الضَّابطِ الكلّ. ومنجزٌ أوامرَهُ. خلِّصِ الذين يُكرِّمونكَ بشوق. مبتهلاً بلا فتور. أَن تُمنَحَ نفوسُنا السلامةَ والرحمةَ العظمى
وثلاث للبار. باللحن الثامن. نغم: “أُوْتُو بَرَذوكْسُ”
أَيُّها الأبُ المتوشِّحُ باللهِ استفانوس. لقد حصَّنتَ العقلَ بالفِطنة الإِلهية. وكَبحتَ الغضبَ بالشَّجاعة. والشَّهوةَ بالعفَّة. وقوَّمتَ جميعَ قِوى النفسِ بالبِرِّ تقويمًا فلسفيًّا. وأَتقنتَ صُنْعَ مركبةٍ من الفضائل بهيجَة. وارتقيتَ بها بفرَحٍ إلى الأَعالي أَيُّها المجيد
أَيُّها الأَبُ البارُّ النَّاطقُ باللهِ استفانوسُ المغبوط. أَنرتَ عقلكَ بالتكلُّمِ باللاهوت. وطعنتَ البِدَعَ التجديفيّةَ برُمحِ غيرتكَ المتوقِّدة. تَوقًا منكَ إِلى النَّعيمِ العُلوِيّ. الذي استحققتَ أَن تَشتركَ فيهِ. ماثلاً لدى عَرْشِ الملكِ الضَّابطِ الكلّ. ياذا الكرامةِ الإِلهيَّة
أَيُّها الأبُ البارُّ استفانوسُ النَّاطقُ بالله. ذلَّلتَ عقلكَ بالإِمساك. إِذ رغبتَ على الدَّوامِ أَن تتزلَّفَ إِلى العلَّةِ الأُولى. نابذًا فخاخَ العالمِ ومَلذَّاتِهِ المقلِقَة. فبلغتَ غايةَ الأَماني بنقاوَةِ العقل. أَيُّها المتوشِّحُ بالله
المجد…. لرئيس الملائكة. باللحن السادس
إِفرحوا معنا يا جميعَ رؤساءِ الطغماتِ الملائكية. لأَن زعيمَكُم وظهيرَنا القائدَ العظيم. يُشاهَدُ في هذا اليوم بحالٍ عجيبة. مانحًا التَّقديسَ في هيكلِهِ الشَّريف. فلذلك نمدحُهُ كدَينٍ علينا صارخينَ إِليه: أُسترنا بسترِ جناحيكَ. يا جبرائيلُ المعظَّمُ رئيسَ الملائكة
الآن… للسيّدة
على آيات آخر الغروب قطع للمعزي
المجد… الآن… لرئيس الملائكة. باللحن الثامن
بما أَنّكَ متقدمٌ على رؤساءِ مواكبِ الملائكةِ وزعيمُهم يا رئيسَ الأَجناد. أَعتِقْ من جميعِ الأَوجاعِ والأحزان. والأَسقامِ والشَّدائد. والخطايا المقيتَة. المادحينَ إِياكَ أَيُّها المجيدُ بنقاوَة. والطالبينَ مؤازرتَكَ الروحية. لأَنَّكَ ناظرٌ النورَ الإلهيّ. الممتنعُ الدنوُّ منهُ. الذي لمحبَّتهِ للبشر. إِتخذَ برضاهُ جسدًا منَ البتولِ لأجلنا. ليخلِّصَ البشريةَ مجَّانًا
في صَلاة السَّحَر
نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “أيَّتها النسوةُ اسمَعْنَ”
يا رئيسَ الملائكةِ جبرائيلُ السَّاطعُ الطَّلعة. تلألأْتَ بإِشراقاتِ الفائقِ الجوهر. والنُّورِ الإِلهيِّ بما لا يوصف. مُلبِّيًا الأَوامرَ الإِلهية. وصائنًا وساترًا جميعَ الذين يُمجِّدونكَ بسرور
المجدلة الكبرى (إذا شاء المتقدّم)
تذكار القدّيس أكيلا الرسول، وأبينا في القدّيسين يوسف المعترف رئيس أساقفة تسالونيكي
الرسول أكيلا (وزوجته برسكلة) يهودي الاصل. انتحل الايمان بالمسيح في رومة. ثمّ طرده منها مرسوم الإمبراطور كلوديوس حول سنة 50. وحول سنة 52 نراه في كورنثس مضيفًا بولس الرسول. وكانا كلاهما صانعي خيام فاشتغلا معًا. ثمّ لحق اكيلا وزوجته بالرسول إلى افسس. وبعد سفر بولس إلى اروشليم، اذ لقيا ابولّوس الاسكندري الذي كان يكرز بمعمودية يوحنّا، شرحَا له طريقة الرب اتمَّ شرح. لاشك انهما ذهبا بعد ذلك إلى رومة، لان الرسول يسلّم عليهما في رسالته الى الرومانيين بوصفهما “المعاونَيْن له في يسوع المسيح” (16: 3). ثمّ يسلّم عليهما ايضًا في رسالته الثانية إلى تيموثاوس (4: 19) مما يحمل على الظن انهما رجعا الى افسس
القدّيس يوسف المعترف، اخو ثيوذورس الأستودي، ولد في القسطنطينية حول سنة 762. انتحل الحياة الرهبانية. وعكف مع أخيه على تأليف التسابيح الطقسية، فكانت قوانين زمن الصوم وبعض قوانين الزمن الخمسيني، وقوانين ايام الاسبوع في المعزي الكبير من تأليفه. ثمّ نُصِّب رئيس اساقفة تسالونيكي سنة 807، فأضحى بطل الايمان القويم والاخلاق المسيحية، يناضل عنها بجرأة رسولية، حتّى إزاء الاباطرة. وقد دفع غاليًا ثمن هذه البطولة. انتقل الى الله في 15 تموز سنة 832. ونقل رفاه المقدّس الى دير الاستوديون في القسطنطينية، ودفن بالقرب من رفات اخيه ثيوذورس وعمّه أفلاطون، سنة 844
نشيد العيد للرسول أكيلا باللحن الثالث
أَيُّها الرَّسولُ القِدِّيسُ أكيلا. إِشْفَعْ إِلى اللهِ الرَّحيم. أَنْ يهَبَ غُفرانَ الزلاَّتِ لنفُوسِنا
القنداق للرسول باللحن الرابع
جالستَ الرسلَ وماشيتَهم. أَيُّها الرسول. وأَنرتَ المسكُونةَ بتعاليمكَ وعجائبِكَ. فقبلتَ إِكليلَ المجدِ يا أَكيلا
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الاوّل. نغم: “تُونْ أُوْرَنيُّنْ تَغْماتُنْ”
أَيُّها المغبوط. المتألِّهُ العقل. إنّ بولسَ العظيمَ شمسَ العالم. أرسلكَ شُعاعًا الى الخليقةِ كلِّها. لتُنيرَ بضياءِ أقوالكَ. الذين كانوا قديمًا في ليلِ الجهالة وأخطارِها
يا أَكيلا المغبوط. إنّ محبِّيكَ اللائذينَ بهيكلكَ. مبتهلينَ فيهِ بإيمانٍ. يُنقَذونَ من صنوفِ الأسقامِ والمخاطرِ والأحزان. بشفاعتِكَ لدى الله
يا أكيلا النَّاطقُ بالله. لمَّا استضاءَ قلبُكَ النقيُّ بأشعَّةِ الرُّوح الإلهيّ. أضحيتَ بهيَّ الطَّلعة. ومحقتَ بالنعمةِ الإلهيةِ الخُرافاتِ الإغريقيةَ المظلِمة
المجد… الآن… للسيّدة
تذكار القدّيسَين الشهيدَين كيريكوس ويولطَّه أمه
أُستشهدا في عهد الإمبراطور ديوكليسيانوس، في طرطوس كيليكية، حول سنة 296. لما قبض على القدّيسة يولطّه، حاول الحاكم ان يتملّق طفلها كيريكوس البالغ من العمر ثلاث سنوات. لكن الطفل اخذ يلكم الحاكم برجليه ويديه، فغضب ورفع الطفل وضرب رأسه بدرجة المحكمة، فمات، ثمّ قطع رأس والدته. وان دير الملاك ميخائيل بالذوق، للراهبات الباسيليات الحلبيات، يحتفظ حتّى اليوم بيد الطفل الصغير القدّيس كيريكوس
نشيد العيد باللحن الرابع
إِنَّ شهيدَةَ المسيح الجميلةَ يُولِطَّه. وحملَها ذا الثلاثِ سِنينَ كيريكوس. قد مَثَلا علَنًا أَمامَ منبرِ القَضاء. يَكرزان بجرأةٍ بالدِّينِ المسيحيّ. لا تُخيفُهمَا تَوعُّداتُ الطُّغاة. والآنَ. وقد نالا الإِكليل. فهمَا يَبتهجانِ في حضرَةِ المسيحِ في السَّمَاوات
القنداق باللحن الرابع
إِنَّ شهيدةَ المسيحِ يولِطَّه حملَتْ كيريكوسَ على ساعدَيْها بشجاعةٍ في الميدان. وأَخذَتْ تصرخُ مبتهجةً: أَنتَ سندُ الشهداءِ أَيُّها المسيح
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ”
أَيُّها الشهيدُ كيريكوسُ المجيد. لقد أَخزيتَ المغتصِبَ ذا العقلِ الطُّفولي. بِبَسالةٍ وعقلٍ كامل. مع أَنّكَ لم تكن كاملاً في السِّنِّ والجسم. ومن ثَمَّ أَسلمَكَ للقضاءِ وأَماتكَ بوحشيَّة. فأَتاحَ لكَ بذلك مَنالَ الحياةِ الخالدة. التي ارتقيتَ إِليها. مضرَّجًا بدمكَ السَّخين
أَيَّتُها المجيدةُ يولطَّه. إِنّكِ مثلَ كرمةٍ يانعةِ الثمر. مُرتوِيةٍ من الروح. قدَّمتِ ابنَكِ كيريكوس. المتفرِّعَ من حشاكِ. ليُذبحَ معصورًا في معاصرِ الاستشهاد. فأَنتِ تُفيضينَ معهُ صَهباءَ الخشوع. مُبهجةً المقيمينَ بإِيمانٍ تذكارَكما
يا يولطَّه السعيدةُ الجديرةُ بالإعجاب. تحمَّلتِ العذاباتِ وضروبَ النِّكالِ. واستُشهدتِ مرّتين. برؤيتكِ عِيانًا ذبحَ ابنكِ قبلَ استشهادِكِ. لذلك آتاكِ ربُّ الجهادِ إِكليلاً مضاعفًا. فهو الذي يَمنحُ النصرَ والعِزَّةَ للمجاهدين
المجد… باللحن السادس
هلُّموا نرَ مشهدًا عجيبًا مذهِلاً خارقَ العادة. فمَن أَبصرَ طفلاً ذا سنينَ ثلاث. يُخزي مغتصِبًا غشومًا. فيا لهُ عجبًا. إِن الرضيعَ يُخاطبُ الأُمَّ المرضعةَ قائلاً: لا تَجزعي يا أُمَّاهُ من وَعيدِ الطَّاغيةِ المسيطِر على العالم. لأَن المسيحَ هو رجاءُ الذين يؤْمنونَ بهِ
الآن… للسيّدة
يا والِدَةَ الإِله. أَنتِ الكَرمةُ الحقَيقيَّةُ التي حَملَت ثَمَرَةَ الحيَاة. إِليكِ نَبتَهلُ أَيَّتُها السيِّدة. فاشفَعي معَ الشُّهداءِ وجميعِ القِدِّيسين. أَن تُرْحَمَ نُفوسُنا
على آيات آخر الغروب قطع للمعزي
المجد… باللحن الثامن
إِنَّ ابنَ الثلاثِ سنوات. كان يكرزُ بالثالوث. وإِذ كان يَرضعُ أُمَّهُ كان يُشدِّدُها قائلاً: كَفكِفي يا أُمَّاهُ الدُّموعَ والنَّحيب. فإِن البارئَ يَنظرُ منَ العلاءِ ويُخلِّصُ نفوسَنا
الآن… للسيّدة
في صَلاة السَّحَر
نشيد الإرسال. باللحن الثالث. نغم: “آنْ بْنِافمَتي”
يا كيريكوسُ المجاهد. إِذ كنتَ بالقامةِ غيرَ كامل. وكاملاً بالفطنةِ بنوعٍ عجيب. نِلتَ مع أُمِّكَ المرضعةِ إِياكَ إِكليلَ الجهاد. نظيرَ جميع القدّيسين. الذين بشفاعتِهم نَستحقُّ المراحم
تذكار القدّيس الشهيد في الكهنة أثينوجانيس وتلاميذه العشرة
أُستشهدوا في عهد الإمبراطور ديوكليسيانوس. كان أثينوجانيس خوراسقفًا في سبسطية من بلاد أرمينية. الّف نشيدًا في الروح القدس، ذكره القدّيس باسيليوس الكبير مع نشيد صلاة الغروب “أيّها النور البهيّ…”
القنداق باللحن الثالث
كما أَزهرتَ قبلاً في النُّسكِ كنخلة. إرتفعتَ أَيضًا في الجِهادِ كأَرزة. يا مُثَلَّثَ الغبطة. واقتدتَ إِلى المسيح بتعاليمكَ الإلهيَّةِ جُمهورًا من الشُّهداء. فمعهم نُكرِّمُكَ بإِيمان. أَيُّها الكاهنُ الشهيدُ أثينوجانيسُ الحكيم
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الثامن. نغم: “أُوْتُو بَرَذوكْسُ”
إِنَّ أثينوجانيسَ المجيد. لما توشَّحَ بحلَّةِ الكهنوتِ البهيجة. جعلها أشدَّ كرامةً بأصباغ دمِهِ. ودخل بها إلى الهيكلِ المقدَّس. ظاهرًا أمامَ النَّاظرِ الكلّ. خادمًا إياهُ مع المراتبِ الملائكية. متلأْلئًا بالشَّرِكةِ الإلهية. ولذلك نُغبِّطُهُ
إِنَّ أَثينوجانيسَ الكاملَ الحكمة. قدَّم للمسيح بالإيمان. محفلاً منَ المجاهدين. إِذ جاهدَ بثباتٍ وتمَّمَ السعيَ. غالبًا معهمُ العدوَّ المحتال. ومُنتظِمًا مع مصافِّ الشُّهداء. ومتأَلِّهًا بالنِّعمة. وشافعًا فينا دائمًا. نحن المقيمينَ عيدَهُ المكرَّم
إِنَّ التلاميذَ العشَرة. الثُّلَّةَ المنتخَبة. جاهدوا بالعيشةِ النُّسكيَّة. كابحينَ هجماتِ الأَهواء. ومُميتينَ الثُّعبانَ الغاشّ. ومُغنينَ معلِّمَهُم أَثينوجانيسَ الشريف. بمعونةِ القدرَةِ الإِلهية. فبطَلباتهم خلِّصنا أَيُّها الشفوقُ نحن المتَّكلينَ عليكَ أبدًا. إِنّكَ فائقُ الصَّلاح
المجد… الآن… للسيّدة
في صَلاة السَّحَر
نشيد الإرسال. باللحن الثالث. نغم: “إبِّسْكِابْسَتُه”
أَيُّها المسيح. لقدِ استجبتَ سُؤلَ شهيدكَ في الكهنةِ أَثينوجانيس. وأَبهجتَ الآن عيدَهُ السنويّ. إِذ هو يشفعُ إِليكَ أَيُّها الكلمة. مع تلاميذِهِ العَشَرة
تذكار القدّيسة العظيمة في الشهيدات مارينا
كان والدها كاهنًا للأصنام. لكن مربيتها كانت مسيحيّة، فهدتها إلى الإيمان المسيحي. أستشهدت في أنطاكية بيسيدية في عهد الإمبراطور كلوديوس الغوطي (268– 269)
نشيد العيد باللحن الرابع
نَعْجَتُكَ يا يسوع. تصرُخُ بصوتٍ عظيم: يا عَرُوسي. أَنا أَصْبو إليكَ. وأُجاهِدُ في طَلَبِكَ. وأُصْلَبُ وأُدْفَنُ معَكَ في معموديَّتِكَ. وأَتأَلَّمُ مِن أَجلِكَ لأَمْلِكَ معكَ. وأَموتُ في سبيلِكَ لأَحيا فيكَ. فتَقَبَّلْ كذَبيحةٍ لا عيبَ فيها. مَن قرَّبَتْ لكَ ذاتَها حُبًّا لَكَ. وبما أَنّكَ رحيمٌ. خلِّصْ بشفاعتِها نفوسَنا
القنداق باللحن الثالث
تَزيَّنتِ بمحاسنِ البتوليّة. وكُلِّلتِ بإكاليلَ نَضِرة. وتخضَّبتِ بدماءِ الاستشهاد. وتلألأتِ بعجائبِ الأَشفية. وقبلتِ جائزةَ الظَّفَرِ من يدِ خالقِكِ. أَيَّتها البتولُ الشهيدةُ مارينا
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الثامن. نغم: “أُوتُو بَرَذُوكْسُو”
يا لهُ من عجبٍ عُجاب. إِن فتاةً نزيهةً غضَّة. ذلَّلتْ إِلى الأَرض تشامُخَ القائل. إِنهُ يُبيدُ البحرَ والأَرض. وحطَّمتْ حِيَلَهُ. فيا لَعزَّةِ الصَّليبِ ونعمَتِهِ. التي تَشُدُّ بالحقيقةِ أَزْرَنا نحن الضُّعفاء
أَيَّتُها الشهيدةُ مارينا الجزيلةُ الشرف. قَطنتِ باستحقاقٍ في الأَخدارِ السَّماويّة. مع طغماتِ البتولاتِ ومحفلِ الشُّهداء. فخلِّصي الذين يُقيمونَ بإِيمانٍ تذكارَكِ. واللائذينَ بحمايتكِ. طالبةً من اللهِ بشفاعتكِ غفرانَ الخطايا. والفداءَ والرحمةَ العظمى
أَيَّتُها الشهيدةُ مارينا الجديرةُ بالمديح. لم يستطعْ أَن يَفصلَكِ عن المسيح. لا نارُ التَّعاذيب. ولا التمتُّعْ بالملذَّاتِ. ولا مجدَ العالم. ولا طَيِّباتُ الشباب. لأَنّكِ وَدَدْتِ أن تَحظَي بجمالِ عروسكِ الكريمِ الفائقِ العقل. فبلغتِ إِليهِ يا كاملةَ السَّعادة
المجد… باللحن الثاني
لِنَمدحْ مارينا الشهيدة. بنغماتِ البهجةِ والمزامير. لأَنّها طرحتِ الضَّلالةَ الوثنيَّةَ إِلى الأَرض. وداستِ العدوَّ المعانِدَ بقدمَيها بشجاعة. فبلغتْ مِن ثَمَّ النهايةَ السَّعيدَة. وعمَدتْ إِلى السماء. وعلى هامتها إِكليلُ المجدِ هاتفة: صبَوتُ إِليكَ يا عروسي. واستوجَفَني حبُّكَ. فدفعتُ جسدي إِلى النارِ حبًّا لكَ. وهاأناذا أَسكنُ في أَخدارِكَ الأَبدية. حيث مقرُّ جميعِ الفرحين
الآن… للسيّدة
على آيات آخر الغروب قطع للمعزي
المجد… باللحن السادس
إِنَّ البتولَ الشهيدةَ المجاهدة. مارينا الرضيَّةَ الأَخلاقِ الباسلة. وقفتْ عن ميامنِ المخلِّص. مُزدانةً بزيتِ الطهارَةِ ودم الشَّهادة. حاملةً مصباحَها بحُبورٍ وهاتفة. هَرَعْتُ إِلى نشرِ طيبكَ أَيُّها المسيح. لأَني جُرحتُ بحبِّكَ. فلا تفصِلني عنكَ أيُّها العروسُ السماويّ. فبشفاعتها أَيُّها المخلِّصُ القادرُ على كلِّ شيءٍ ارحمنا
الآن… للسيّدة
يا والِدَةَ الإِله. أَنتِ الكَرمةُ الحقَيقيَّةُ التي حَملَت ثَمَرَةَ الحيَاة. إِليكِ نَبتَهلُ أَيَّتُها السيِّدة. فاشفَعي معَ الشّهيدةِ وجميعِ القِدِّيسين. أَن تُرْحَمَ نُفوسُنا
في صَلاة السَّحَر
القانون. نظم ثيوفانيس. باللحن الثامن. الردّة: “يا شهيدةَ المسيح تشفَّعي فينا“. القطعة قبل الأخيرة: “المجد…“. والأخيرة: “الآن…“. نشيد ختام التسبحة للسيّدة
التسبحة الأولى
أَيَّتُها الشهيدةُ مارينا الحسناءُ في العذارى. بما أَنّكِ ماثلةٌ لدى الإِله. ممتلئةً منَ الأَنوارِ البهيجة. إِلتمسي ليَ الاستنارةَ بشفاعتكِ المقبولة
يا شهيدةَ المسيح مارينا. لما أحرزْتِ عقلاً حَصيفًا. أَعرضتِ بحكمةٍ عن الوقتيّاتِ الفاسدة. التي لا ثباتَ لها. فاستأهلتِ الملكوتَ العُلويّ
أَيَّتُها الشهيدةُ العفيفةُ مارينا اللابسةُ الجهاد. إِنني أَتقدَّمُ إليكِ بالضَّراعة. فخلِّصيني بشفاعتكِ من شدائدِ الحياة. وسكِّني فيَّ اضطرابَ الأَهواء
يا مارينا شهيدةَ المخلِّص. لما استضاءَ لُبُّكِ بالحكمةِ والنِّعمةِ الإِلهيتَين. معزَّزًا بالقدرَةِ الإِلهية. إِستهنتِ بوعيدِ المضطهِدينَ غيرَ هيَّابة
يا أُمَّ الإِله. لقد أَظهرْتِ سُبُلَ الحياة. إِذْ حملتِ الحياةَ الحقيقيَّة. وبولادتكِ إِياها بالجسد. قطَّعتِ رِباطاتِ الموت
التسبحة الثالثة
يا كاملةَ الشَّرف. إِنهُ لم يَفصِلكِ عن المحبَّةِ الإِلهية. لا نارٌ. ولا سِياطٌ. ولا حَدُّ السَّيف. ولا قَسْوَةُ المضطهِدين. ولا شراسةُ الوحوشِ الضَّاربة. ولا الموتُ نفسُهُ
يا كاملةَ الغبطةِ والشَّرف. ظهرْتِ إِزاءَ الأَحزانِ والشَّدائد. بُرجًا منيعًا. ووضعتِ قاعدةَ الرأيِ المستقيم. على صخرَةِ الإيمانِ الحقيقية
يا كاملةَ الغبطة. بما أَنّكِ صِرْتِ عروسًا للمسيح. وظهرْتِ بينَ العذارى شهيدةً لهُ غيرَ مغلوبة. نِلتِ منهُ إِكليلاً مُضاعَفًا
أَيَّتُها الجميلةُ في العذارى. أَخمدتِ بانسكابِ دمكِ سعيرَ ضلالةِ الأَوثان. وقدَّمتِ للمسيحِ عروسِكِ مصفًّا من الشهداء
يا والدةَ الإِله. إِذ تأَيدْنا بالنعمة. نُمجِّدُكِ معترفينَ بعزْمٍ متفق. أَنّكِ ولدتِ المانحَ الوجودَ لكلِّ موجود. وجدَّدتِ العالم
نشيد جلسة المزامير. باللحن الرابع. نغم: “كاتِبْلاغِيْ إيوْسِيفْ”
يا مارينا شهيدةَ المسيحِ الدائمةَ الذكر. إِنّنا نَمدحُكِ نحن المؤمنين. لأَنّكِ وطِئتِ عزَّةَ العدوِّ المارد. بعزْمٍ باسلٍ بقوَّةِ الصَّليب. فأَصبحتِ لنا قاعدةً دقيقةً للإِيمان. وتَكَلَّلَتْ هامتُكِ من السَّماء. فابتهلي إِلى المسيحِ الإِله. أَن يُخلِّصَ المقيمينَ بإِيمانٍ تذكارَكِ
التسبحة الرابعة
سِرْتِ بالحقيقة سيرةً لائقةً بالله. فظهرْتِ مكرَّمةً لدى الملائكة. وقاهرةً للأبالسةِ ولجميع جنودِهم وخدَّامِهم المستَعبَدينَ للشَّهوات. هاتفةً نحو المسيح: المجدُ لقدرتكَ يا محبَّ البشر
أَيَّتُها الكاملةُ الغبطةِ الدائمةُ الذكر. جاهدتِ على الأرض. محتملةً الأَوجاعَ الوقتية. فنلتِ الآن في الأَخدارِ السماوية. الجوائزَ السَّنِيَّة. منَ السيِّد الضابطِ الكلّ. هاتفةً مع الملائكة: المجدُ لقدرتكَ يا محبَّ البشر
إِنَّ العذارى يَفرحنَ بكِ متباهيات. ومحفلَ الأَبكارِ يتباشرُ مبتهجًا. ومصافَّ المجاهدينَ التأَمتْ تُرنمُ بسرور. هاتفةً نحو السيِّدِ بأَصواتٍ لا تنقطع: المجدُ لقدرتكَ يا محبَّ البشر
أَيَّتُها العروسُ الجزيلةُ الغبطة. لقد ظهرْتِ فتاةً صالحةً بجملتكِ. منزَّهةً عن كلِّ عيب. وخاليةً من كلِّ وَصْمة. لدى المحبِّ جمالَ النفوس. لأَنّكِ كنتِ تتلأْلئينَ بالبهاء. وأَنتِ في لهيبِ العذاباتِ مرنِّمةً للمسيحِ الإِله: المجدُ لقدرتكَ يا محبَّ البشر
يا عروسَ الله. لقد لبثتِ وحدَكِ بعد الولادةِ نقيَّة. لأَنّكِ ولدتِ الكلمةَ الأُقنوم. إِبنًا مساويًا للآبِ في الطبيعةِ والعرش. لما تجسَّدَ منكِ. وحملتِ على ذراعيكِ الذي لا يسعُهُ مكان. الضَّابطَ الكل بقدرتهِ
التسبحة الخامسة
أَيَّتُها الشهيدةُ الفتاة. أتممتِ السَّعيَ في مَيدانِ الجهاد بعزَّةٍ ونفسٍ أَبيَّة. فإِنَّ الشَّوقَ الإلهيَّ شدَّدكِ. مزيلاً منكِ الضُّعفَ الأُنثَوي. ومن ثَمَّ وضحَ جليًّا أَنَّ العقلَ متسلِّطٌ على الأَهواء
أَيَّتُها الشهيدةُ المتأَلهةُ العقل. إنّ قَطَراتِ دمائكِ المنهمِلَة. نَسَجَتْ لكِ ثوبَ سرورٍ لا ينفَد. فلبستِهِ الآن عقليًّا في السَّماوات. لدى العروس السَّماويّ
أَيَّتُها الفتاةُ المجيدة. رَبطتِ الثُّعبانَ المتباهيَ بالعظائمِ برُبُطِ صلوَاتكِ. وأَلقيتِ الذي كان قديمًا ذا كِبَرٍ وخُيَلاءَ على الأَرض صريعًا. لأَن الناظرَ الكلَّ شاءَ بما أَنهُ صالح. أن يُتمِّمَ أَمانيَ خائفيهِ
أَيَّتُها البتولُ الشريفة. إِن الكلمةَ العروسَ السماويّ. لما رآكِ تجاهدينَ حبًّا لهُ. محتملةً سَعيرَ النارِ وآلامَ ضرْبِ السِّياطِ بجلادَة. زيَّنكِ بالأَكلَّةِ الإلهيةِ والتَّكريمِ السَّماويّ
أَيَّتُها البتولُ النقية. البريئةُ من جميع العيوب. إِنّنا عندما نُشاهدُ الطبيعةَ البشريةَ مغتسِلةً بولادتكِ من اللَّعنةِ القديمة. نُمجِّدُ الإلهَ الذي وُلد منكِ لِوَفرَةِ مراحمِهِ. سائلينَ أَن تبتَهِلي في خلاصِ نفوسنا
التسبحة السادسة
يا مارينا الشريفة. ظَهرْتِ للمسيح ذاتَ جمالٍ نقيّ. وينبوعًا صافيًا. وروضةً كثيرةَ الأَثمار. وعروسًا لله. وفردوسًا دائمَ النَّضارَة
أَيُّها السيِّد. إِنَّ فتاةً كاملةَ الحسْنِ اقتفتْ آثارَكَ. مبادرةً إِلى نَفَحاتِ طُيوبكَ. مماثلةً إِياكَ بآلامكَ الموقَّرَةِ صابرة
أَيَّتُها الشهيدةُ الكثيرةُ الجهاد. لقدِ احتملتِ ببسالةٍ الجهاداتِ العنيفة. فأَهلكتِ بقوَّةِ الصَّليب. المُعجَبَ قديمًا بغباوَتهِ. يا مارينا الظَّافرةُ بقدرَةِ الله
يا مريمُ المسكنُ الموقَّرُ الطَّاهرُ لمبدِعِ الكلّ. إِمنحيني دموعًا تُطهِّرُ نفسي. واستجيبي سؤْلي أَيَّتها المنزَّهةُ عن كلِّ عَيب
القنداق
تَزيَّنتِ بمحاسنِ البتوليّة. وكُلِّلتِ بإكاليلَ نَضِرة. وتخضَّبتِ بدماءِ الاستشهاد. وتلألأتِ بعجائبِ الأَشفية. وقبلتِ جائزةَ الظَّفَرِ من يدِ خالقِكِ. أَيَّتها البتولُ الشهيدةُ مارينا
البيت
أَيَّتُها البتولُ الشهيدة. لما التهبتِ منذ الصِّبا بِلَظى حبِّ المسيحِ عروسِكِ السماويّ. هَرعتِ كالأَيِّلِ الظمآنِ إِلى اليَنبوع الدائمِ الفَيَضان. وإِذ صُنتِ ذاتَكِ بالجهادِ عروسًا نبيلةً بالحقيقة. بلغتِ إِلى خِدْرِ خالقكِ الأَبديّ. مزيَّنةً بإِكليلِ الظَّفر. حاملةً المصباحَ الأَنور. ومتمتِّعةً بالعروسِ الذي لا يموت. وبجوَائرِ الجهادِ في الحياةِ السعيدة. أَيَّتها البتولُ الشهيدةُ مارينا
التسبحة السابعة
يا مارينا. إِن النورَ الذي لا يُدنى منهُ. قد أَنار نفسَكِ بالحقيقة. وأَبهجكِ بمصابيحَ إِلهيَّةٍ فهتفتِ: مباركٌ أَنتَ أَيُّها الربُّ الإِلهُ إِلى الأَبد
لمّا أَحرزْتِ عقلاً رفيعًا. إِرتقيتِ إِلى العلاءِ الإِلهيّ. فتوطَّنتِ في الخدرِ السَّماويِّ البهيِّ هاتفة: مباركٌ أَنتَ أَيُّها الربُّ الإِلهُ إلى الأَبد
يا مارينا المتوشِّحةُ بالله. لقد ظهرْتِ عروسًا خصوصيةً للسيِّد. وبما أَنَّكِ شهيدةٌ مُظَفَّرَة. فأَنتِ تَصرخين: مباركٌ أَنت أَيُّها الربُّ الإِلهُ إلى الأَبد
لن يخرجَ بَعْدُ رئيسٌ من يهوذا. فإِن الرئاسةَ زالتْ منهُ. لأَن السيّدَ الذي هو رجاءُ الأُمم. أَشرقَ منكِ أيَّتها السيّدَةُ بحالٍ لا تفسَّر. فتُباركهُ جميعُ الأُممِ والأَجيال. وجميعُ الأَلسُنِ إِلى الأَبد
التسبحة الثامنة
صُنتِ ثَباتَ نفسكِ. فَثَبَتِّ في الجهادِ بشهامة. وكُلِّلتِ بإِكليلِ النَّصرِ مرنِّمةً: سبِّحوا الربَّ وزيدوهُ رفعةً إلى الدُّهور
يا مارينا. إنّ الكلمةَ عروسَ النفوس. قد هيَّأَ لكِ في السَّماواتِ خِدرًا عقليًّا تَسكنينَ فيهِ هاتفةً: سبِّحوا الربَّ وزيدُوهُ رفعةً إلى الدُّهور
تزيَّنتِ بفضائلَ متنوِّعة. فاستحققتِ مواهبَ غزيرة. وأَمسيتِ الآن تُشاهِدينَ منتهى الأَماني الشهيَّة. مرنمةً: سبِّحوا الربَّ وزيدوهُ رفعةً إلى الدُّهور
أَيَّتُها المجاهدةُ مارينا. صِرْتِ سببًا لخلاص كثيرين. وقدَّمتِ للمسيح مَصفًّا من الشهداء. مرنِّمةً معهم بلهجةٍ متّفقة: سبِّحوا الربَّ وزيدوهُ رفعةً إلى الدُّهور
يا والدةَ الإله. إننا بكِ أُوتينا الغفران. لأَنّكِ وَفَيتِ ما كان علينا من الدَّين. لمَّا حَملتِ الإلهَ سيِّدَ الكلِّ لخلاصِ البشر الصَّارخين: سبِّحوا الربَّ وزيدوهُ رفعةً إلى الدُّهور
التسبحة التاسعة
يا مارينا شهيدةَ المسيح. إِقتطفتِ بحسن الدِّراية. الحياةَ الأَبَديةَ التي لا يَشوبُها فسادٌ في نعيمِ الفردوس. لأَنّكِ جُزْتِ الحربةَ المنقلبةَ بغيرِ مضرَّة. وظَهرْتِ متلألئةً بدم الشهادة. أَيَّتها الحسناءُ في العذارى
أَيَّتُها الشهيدةُ مارينا الكاملةُ الشرف. إِن العِشقَ الإِلهيَّ أَحرقَ فيكِ كلَّ موادِّ محبةِ العالم. فأَظهرَكِ شَهيدةً كاملةَ الثَّبات. إِذ كنتِ مزدانةً بأَشعَّةِ البتولية. لذلك نُغبِّطُكِ جميعُنا بإِيمان
أَيَّتُها الشهيدةُ والعروسُ المختارة. حُلِّي بشفاعتِكِ رِباطاتِ أَوزاري. ومزِّقي صكَّ خطايايَ المكتوبَ باليد. لأَنّكِ ماثلةٌ ببهاءٍ لدى عروسكِ المسيحِ الإِلهِ الرحيم. وبدِّدي ظلامَ آثامي الدَّامِس
لقد بطَلَ هُجومُ إِبليسَ المتكبِّر. لأنّ فتياتٍ قد جلاهدنَ. ناسياتٍ ضُعفَ الطبيعةِ الأُنثَوِيّ. فرفعنَ أَعلامَ الانتصارِ عليهِ جِهارًا. مقاوماتٍ سقطةَ الأُمِّ الأُولى علانية
يا والدةَ الإِلهِ الطاهرة. تمتَّعتُ بجنَى ثمرِ الحياة. ولم أَمدَّ يَدِي إِلى عُودِ المعرفة. لأَنّكِ يا كاملةَ الطهارة. ولدتِ عودَ الحياة. المسيحَ الذي يُعرِّفُ الجميعَ مداخلَ الحياة. لذلك يا كاملةَ النقاوَة. نُذيعُ بحسنِ عبادَةٍ أَنّكِ والدةُ الإله
نشيد الإرسال. باللحن الثالث. نغم: “أُ أُوْرَنُنْ تِسْ آسْتْرِسْ”
يا شهيدةَ الرب مارينا العذراءُ والعروسُ الحسناء. خلِّصي شعبَكِ ومدينتَكِ بضراعتكِ إلى الله. في أَن ننجوَ جميعُنا منَ الفسادِ والشدائدِ والمعاثر
ثمّ المجدلة الكبرى إذا شاء المتقدم ونشيد العيد وباقي الخدمة والحلّ. وإلا فعلى آيات آخر السحر. قطع للمعزي
المجد… للشهيدة. باللحن السادس
يا مارينا الشريفة. هَرَعْتِ إِلى سبيل الجهاد. هاربةً من المشورَةِ الأَبويَّة. ومن ثمَّ دخلتِ بما أَنّكِ بتولٌ حكيمة. إِلى مقاماتِ ربِّكِ. حاملةً المصباحَ المنير. فبما أَنّكِ شهيدةٌ باسلة. نلتِ نعمةً لتشفي أَسقامَ البشر. فأَنقذينا إِذًا بشفاعتِكِ إِلى الله. منَ الآلامِ النفسيَّة. نحن المادحينَ إِياكِ بتَكريم
الآن… للسيّدة
تذكار القدّيس الشهيد إميليانوس
كان عبدًا مسيحيًا لسيّد وثنيّ. ففي عهد الإمبراطور يوليانوس الجاحد (360- 636)، الذي حاول إعادة الديانة الوثنيّة، دخل هيكل الأصنام وحطّمها أوّلاً وثانيًا. فقُبض عليه وضُرب بقسوة وزُجّ في النار فقضى شهيد المسيح
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الرابع. نغم: “آذُكَسْ سِمِيُّسِن”
أَيُّها الربّ. أَعطيتَ مجاهدَكَ قوَّةً عزيزةً من العُلى. وأَيَّدتَهُ ليَحتمَل حبًّا لَكَ. عذاباتِ الأَعداءِ الأَثمةِ مجاهدًا. وينالَ إِكليلَ الاستشهاد. فبشفاعتِهِ هَبْنا غفرانَ الزلات. يا يسوعُ الكاملُ الاقتدار. مخلِّصَ نفوسِنا
أَيُّها الربّ. إِن مجاهدكَ إِميليانوسَ المجيد. المتسلِّحَ بصليبكَ الكريم. المتوقِّدَ بغيرَتِكَ. أَحرقَ هياكلَ الأَوثانِ كلَّها. وفتكَ بموكبِ الشرير. فنالَ الملكوتَ السماويَّ جائزةَ النصرِ من لدنْكَ أَيُّها السيّد. وهو يشفعُ في خلاصِنا
لقد جعلتَ إِميليانوسَ الشهيد. كوكبًا فائقَ اللمعانِ في جَلَد الكنيسة. وجنديًّا فاضلاً. منيرًا الآن المسكونةَ قاطبةً. بصنعِ العجائب. ومزيلاً ظلمةَ الإِلحاد. فإِذ إِننا نستضيءُ بهِ نُسبِّحُكَ كما يليقُ بالله. يا يسوعُ القديرُ مخلِّصَ نفوسِنا
المجد… الآن… للسيّدة
تذكار أمّنا البارة مكرينا أخت باسيليوس الكبير. وأبينا البار ذِيّوس
هي أخت القدّيس باسيليوس الكبير. ترمّلت حديثة السن. وعكفت مع والدتها إميليا على الحياة في الله وتربية إخوتها الصغار العشرة. إِنتقلت إلى الله في كانون الأوّل من سنة 379، وهي تتحدّث مع أخيها القدّيس غريغوريوس أسقف نيصص عن النفس وخلودها.
أمّا البار ذيّوس، فكان سوريّ الأصل، من أنطاكية. أسّس في القسطنطينيّة أحد أشهر ديورتها. وانتقل إلى الله سنة 431
نشيد العيد للبارّة مكرينا باللحن الثامن
فيكِ حُفِظَتْ صورَةُ اللهِ بتدقيقٍ. أَيَّتُها الأُمُّ مكرينا. فقد أَخَذْتِ الصَّليبَ وتَبِعْتِ المسيح. وعلَّمْتِ بالعَمَلِ إِهمالَ الجسدِ لأَنَّهُ زائلٌ. والاهتِمامَ بالنَّفسِ لأَنَّها خالِدة. فلذلكَ تَبْتَهِجُ روحُكِ. أَيَّتُها البارَّة. معَ الملائكة
نشيد العيد للبارّ باللحن الأوّل
لقد ظَهَرْتَ مُسْتَوطِنًا القفرَ. وملاكًا بالجسم. وصانِعًا للعجائب. يا أَبانا ذيُّوسُ اللاَّبسُ الله. وإِذْ حُزْتَ المواهِبَ السَّماويَّة. بالصَّوم والسَّهرِ والصَّلاة. فأَنتَ تَشْفي السُّقماء. ونُفوسَ المُسارِعينَ إِليكَ بإِيمانٍ. فالمجدُ للَّذي أَعطاكَ القوَّة. المجدُ للَّذي كلَّلكَ. المجدُ للمُجري بكَ الأَشفيةَ للجميع
القنداق للبارّ باللحن الثاني
تسلَّحتَ بنقاوَةِ النفسِ بإِلهامِ الله. واتَّخذتَ الصلاةَ المتَّصلَةَ حَربة. فمزَّقتَ كتائبَ الشياطينِ تمزيقًا. يا أَبانا ذِيّوسُ الصانعُ العجائب. الشافعُ بلا انقطاعٍ فينا كلِّنا
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
للبارّة. باللحن الرابع. نغم: “آذُكَسْ سِمِيُّسِنْ”
لما تطهَّرْتِ عقلاً وَذِهْنًا. نلتِ نعمةَ الأَشفيةِ والعجائب. لأَنّكِ طردتِ أَسقامَ الأَهواءِ وظُلماتِ الجسدِ وزَوابعَهُ. وجعلتِ النفسَ بهيجةً وُضَّاءَة. فتلألأتِ في محافلِ المتوحِّدين. مستعطِفةً المحبَّ البشرِ على ممجِّديكِ
لما عِشتِ بطهارَة. صُنتِ بتوليتَكِ سالمةً من كل عَيب. ووزَّعتِ غِناكِ إتمامًا لشريعةِ المسيح. وسعَيتِ وراءَهُ متجافيةً عن الأَرْضِ والأَرضيّات. ولذلك آتاكِ السماءَ والسَّماويّات. يسوعُ المحبُّ البشرِ مخلِّصُ نفوسنا
للبارّ. باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ”
أَيُّها المغبوط. إِننا نمدحُكَ مثل كوكبٍ كاملِ الزِّينة. مشرِقًا في جلَدِ الكنيسةِ عقليًّا. إِذ نستضيءُ بلمعانكَ الإِلهيِّ دائمًا. مستنيرينَ نفسًا وعقلاً. نحن المكرِّمينَ اليومَ عيدَكَ السنويَّ الوُضَّاء. أَيُّها الشريفُ الصانعُ العجائب. زينةُ المتوحِّدين
المجد… الآن… للسيّدة
تذكار القدّيس المجيد النبي إيليا التشبيّ
هو بطل الأمانة لله في إسرائيل، والنبيّ الجريء الثائر على اندفاع أحاب الملك (875- 854)، تحت تأثير زوجته الفينيقية إيزابل، نحو نسيان الله وانتحال الوثنية. ولد في تِشبة من بلاد جلعاد في شرق الاردن. ونسك في البراري، ووبخ الملك أحاب على نفاقه. وذبح كهنة البعل. فاضطر الى الهرب من وجه الملكة ايزابل. وتراءى له الله في حوريب، وعاله غراب من السماء في البرية. وفي إيام يوشافاط ملك إسرائيل (874- 850) رُفع على مركبة نارية الى السماء، على مرأى من تلميذه أليشع. وقال النبي ملاخيا: “ها أنذا أرسل إليكم إيليا النبيّ قبل أن يجيءَ يوم الربّ العظيم الرهيب، فيردّ قلوب الآباء الى البنين، وقلوب البنين الى آبائهم”، اي قبل مجيء الرب في آخر الايام.
العهد الجديد أتى مرارًا على ذكر ايليا النبي، بدءًا من بشارة زكريا بالسابق. وفي حدث التجلي كان ايليا مع موسى الكليم يخاطبان المسيح الرب. وفي الرسائل اعطي ايليا كمثال في التقوى والصبر والصلاة المستجابة.
تكريمه شائع في الشرق والغرب، وكثيرون يحملون اسمه تيمنًا. كما ان كنائس كثيرة شيدت على اسمه. وفي حيفا مغارة ايليا يزورها على السواء اليهود والمسيحيون والمسلمون. وفي جبل الكرمل مقام المحرقة يحظى أيضًا باكرام الحجاج والمؤمنين.
نشيد العيد باللحن الرابع
إِنَّ الملاكَ في الجسدِ. رُكْنَ الأنبياء. والسَّابقَ الثانيَ لمجيءِ المسيح. إِيليَّا المجيد. بإِرسالِهِ النِّعمةَ من العَلاءِ على أليشَع. يُقصي الأَمراضَ ويُطَهِّرُ البُرص. ويُفيضُ الأَشفيةَ على مُكرِّميهِ
القنداق باللحن الثاني
أَيُّها النبيُّ إِيليَّا الشَّهير. الذي سبقَ فرأَى عَظائمَ إِلهِنا. يا من حَبَسَ بكَلمتِهِ السُّحُبَ الهطَّالة. إِشفعْ فينا لَدى المُحِبِّ البشرِ وحدَهُ
في صَلاة الغُرُوب
المزمور الافتتاحي والجزء الأوّل من مزامير “عشيَّة الأحد”. في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم
باللحن الأوّل. نغم: “تُوْنْ أُورَنِيُّنْ تَغْمَاتُنْ”
أَيُّها الكلمةُ الرؤُوف. يا من نقلَ إِيليَّا التِّشْبيَّ من الأَرْضِ بمركبةٍ ناريَّة. خلِّصْنا بشفاعتهِ نحن المسبِّحينَ لكَ بإِيمان. والمقيمينَ بفرَحٍ تذكارَهُ الشريفَ الإِلهيّ (تعاد)
يا إِيليَّا ذا الغبطةِ الإِلهية. لقد رأَيتَ ليس بعاصفةٍ بل بنسيمٍ لطيف. حضورَ الإِلهِ الذي أَناركَ من ذي قبل. فعَمَدتَ إِلى السماءِ على مركبةٍ ذاتِ أَربعةِ أَفراس. بحالٍ مُدهِشة. صائرًا عجيبًا أَيُّها اللاهجُ بالله (تعاد)
يا إِيليَّا الكاملُ الحكمة. لما التهبتَ بالغيرَةِ الإِلهيَّة. ذبحتَ كهنةَ الخزْيِ بالسَّيف. وحَظَرتَ على السماءِ بأَمركَ. أَن تُنْزِلَ على الأَرْضِ مطرًا. وملأْتَ بوِشاحِكَ أَليشعَ من النعمةِ الإِلهيةِ المضاعَفَة (تعاد)
المجد… باللحن السادس. نظم بيزنطيوس
هلمَّ يا محافلَ المستقيمِي الرأَي. نلتئمِ اليومَ في الهيكلِ المقدَّس. هيكلِ النبيَّيْنِ الناطقَيْنِ بالله. مسبِّحِينَ بأَنغامٍ منظومَةٍ متَّفِقَة. المسيحَ إِلهَنا الذي مجَّدَهما. ونصرخْ إِليهما بفرَحٍ وابتهاجٍ قائلين: السلامُ عليكَ يا إِيليَّا العظيمُ الاسم. الملاكُ الارضيّ. والإِنسانُ السماويّ. السلامُ عليكَ يا أَليشعُ المكرَّم. القابلُ النعمةَ مضاعَفةً من عندِ الله. السلامُ عليكُما أَيُّها المغيثانِ الحارَّان. والظَّهيرانِ والطَّبيبانِ لنفوسِ وأجسادِ الشعبِ المحبِّ المسيح. فأَنقِذا المقيمينَ بإِيمانٍ تذكارَكما المجيد. من كلِّ صدماتِ الأَعداء. ومن ضُروبِ المخاطرِ والنَّوائب
الآن… للسيّدة
مَن لا يُغبِّطُكِ أيَّتها العذراءُ الكاملةُ القَداسة؟ مَن لا يُشيدُ بِوِلادَتِكِ البَتوليّة؟ فإِنَّ الابنَ الوحيدَ الذي أشرقَ مِن الآبِ بلا زَمن. هوَ نفسُهُ أَتى مِنكِ يا نقيَّة. مُتجسِّدًا بحالٍ تُعجِزُ البيان. والإلهَ بالطَّبيعَةِ صارَ لأجلِنا إنسانًا بالطَّبيعة. غيرَ مُنقسِمٍ إلى أُقنومَين. بل مَعروفًا بِطبيعتَينِ لا امْتِزاجَ بينَهُما. فإليهِ ابتهلي أيَّتُها الكامِلةُ الغِبطةِ والوَقار. أن تُرحَمَ نفوسُنا
القراءات (أو البديلة)
القارئ: تُقرأ في هذه الليلة المُقدسة ثلاثُ قراءات
قراءة أولى من سفر الملوك الثالث (ف 17)
وكان كلامُ الربِّ إلى إِيليَّا التِّشْبيِّ. فقال لأَحآب: حَيٌّ الرَّبُّ إِلهُ إسرَائِيلَ الَّذِي أَنَا وَاقِفٌ أَمَامَهُ. إِنَّهُ لا يَكُونُ في هذِهِ السِّنِينَ نَدىً وَلاَ مَطَرٌ إِلاَّ عِنْدَ قَولِي. وَكَانَ كَلامُ الرَّبِّ إِليهِ قَائِلاً امضِ مِن ههُنَا وَتَوَجَّهُ شَرْقًا وَتَوَارَ عِنْدَ نَهْرِ كَرِيتَ الَّذِي تُجَاهَ الأُرْدُنّ. فَتَشْرَبُ مِنَ النَّهْرِ وَقَدْ أَمَرْتُ الغِرْبَانَ أَنْ تَفُوتَكَ هُنَاكَ. فَمَضَى وَصَنَعَ بَحَسَبِ قَولِ الرَّبِّ وَذَهَبَ فَأَقَامَ عِنْدَ نَهْرِ كَرِيتَ الَّذِي تُجَاهَ الأردُنّ. فَكَانَتِ الغِرْبَانُ تَأْتِيهِ بِخُبْزٍ وَلَحْمٍ بِالغَدَاةِ وَخُبْزٍ وَلَحْمٍ بِالعَشِيِّ وَكَانَ يَشْرَبُ مِنَ النَّهِر.
وَكَانَ بَعْدَ أَيَّامٍ أَنْ جَفَّ النَّهْرُ لأَنَّهُ لَمْ يَنْزِلْ على الأَرْضِ مَطَرٌ. فَكَانَ إِلَيْهِ كَلاَمُ الرَّبِّ قَائِلاً: قُمْ وَامْضِ إِلى صَرْفَتَ مِنْ أَعْمَالِ صَيْدُونَ وَأَقِمْ هُنَاكَ. فَقَدْ أَمَرْتُ هُنَاكَ امْرَأَةً أَنْ تَقُوتَكَ. فَقَامَ وَمَضَى إلى صَرْفَتَ وَصَارَ إلى بَابِ المَدِينَة. فَإِذَا هُنَاكَ امرَأةٌ أَرْمَلَةٌ تَجْمَعُ حَطَبًا. فَدَعَاهَا وَقَالَ: هَاتِي لِي قَلِيلَ ماءٍ في إناءٍ لأَشْرَبَ. فَتَوَجَّهَتْ لِتأخُذَ. فَنَادَاهَا وَقَالَ: هَاتِي لِي كِسْرَةَ خُبْزٍ في يَدِكِ. فَقَالتَ: حَيٌّ الرَّبُّ إلهُكَ إنَّهُ لَيْسَ عِنْدِي مَلِيلٌ إِلاَّ مِلْءَ رَاحَةٍ دَقِيقًا في الجَرَّةِ وَيَسيرًا مِنَ الزَّيتِ في القَارُورَةِ. وَهَا أَنَا أَجْمَعُ عُودَيْنِ مِنَ الحَطَبِ لأَدْخُلَ وَأَصْنَعَهُ لِي وَلابنِي وَنَأكُلَهُ ثُمَّ نَمُوتَ. فَقَالَ لَهَا إِيلِيَّا: لا تَخَافِي. أُدْخُلِي فَاصْنَعِي كَمَا قُلتِ وَلكِنِ اصْنَعِي لِي مِنْ ذلِكَ أوَّلاً قُرْصًا صَغِيرًا وَأْتِينِي بِهِ. ثُُمَّ اصْنَعِي لَكِ وَلابْنِكِ أَخِيرًا. فَإِنَّهُ هكَذَا قَالَ الرَّبُّ إِلهُ إِسْرَائِيلَ: إِنَّ جَرَّةَ الدَّقِيقِ لا تَفْرُغُ وَقَارُورَةَ الزَّيْتِ لا تَنْقُصُ إِلى يَومِ يُرْسِلُ الرَّبُّ مَطَرًا على وَجَهِ الأَرْضِ. فَمَضَتْ وَصَنَعَتْ كَمَا قَالَ إِيلِيَّا وَأَكَلَتْ هِيَ وَهُوَ وَأَهْلُ بَيْتِهَا أَيَّامًا. وَجَرَّةُ الدَّقِيقِ لَمْ تَفْرُغْ وَقَارُورَةُ الزَّيْتِ لَم تَنْقُصْ على حَسَبِ كَلاَمِ الرَّبِّ الَّذِي تَكَلَّمَ بِهِ عَلى لِسَانِ إِيلِيَّا. وَكَانَ بَعْدَ هذِهِ الأُمُورِ أَنَّ ابْنَ المَرأةِ صَاحِبَةِ البَيْتِ مَرِضَ وَكَانَ مَرَضُهُ شَدِيدًا جِدًّا حَتَّى لَمْ يَبْقَ فِيهِ رُوحٌ. فَقَالتِ المَرأةُ لإِيلِيَّا مَا لِي وَلَكَ يَا رَجُلَ الله. وَافَيْتَنِي لِتُذَكِّرَ بِذُنُوْبِي وَتُمِيتَ ابنِي. فَقَالَ لَهَا أَعْطِينِي ابْنَكِ. وَأَخَذَهُ مِنْ حِضْنِهَا وَأَصْعَدَهُ إِلى العِلِيَّةِ الَّتِي هُوَ نَازِلٌ بِهَا وَأَضْجَعَهُ على سَرِيرِهِ. وَصرَخَ إلى الرَّبِّ وَقَالَ: أَيُّها الرَّبُّ إِلهي أَإِلى الأَرْمَلَةِ الَّتِي أَنَا نَازِلٌ بِهَا قَدْ أَسَأْتَ أَيضًا وَأَمَتَّ ابْنَهَا. وَانْبَسَطَ عَلى الغُلاَمِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ وَصَرَخَ إِلى الرَّبِّ وَقَالَ: أَيُّهَا الرَّبُّ إلهِي لِتَعُدْ رُوحُ الغلامِ إلى جَوفِهِ. فَسَمِعَ الرَّبُّ لِصَوتِ إيلِيَّا وَعَادَتْ رُوحُ الغلامِ إِلى جَوفِهِ وَعَادَ حَيًّا. فَأَخَذَ إِيلِيَّا الصَّبيَّ وَأَنْزَلَهُ مِنَ العِلِّيَّةِ إِلى البَيْتِ وَدَفَعَهُ إِلى أُمِّهِ وَقَالَ إِيلِيَّا: أُنظُرِي قَدْ عَاشَ ابنُكِ. فَقَالَتِ المَرأةُ لإِيلِيَّا: الآنَ عَلِمْتُ أَنَّكَ رَجُلُ اللهِ وأَنَّ كَلاَمَ الرَّبِّ فِي فِيكَ حَقًّا
قراءة ثانية من سفر الملوك الثالث
(18: 1 و2 و17- 46 و19: 1- 16)
وفي السَّنةِ الثَّالِثَةِ كانَ كلامُ الربِّ إلى إيليَّا التِّشْبيِّ قائلاً: امْضِ وَتَرَآءَ لأَحآبَ فآتِيَ بِمَطَرٍ على وَجْهِ الأَرْضِ. فَمَضَى إِيلِيَّا لِيَتَرَاءَى لأَحآبَ. فلمَّا رأى أحآبُ إيليَّا قالَ لهُ أحآبُ: أأنتَ إيليَّا مُقلِقُ إِسرائِيلَ فَقَالَ لَهُ: لَمْ أُقلِقْ إِسرائيِلَ أَنَا بَلْ أَنْتَ وَبَيْتُ أَبِيكَ بِتَرْكِكُمْ وَصَايَا الرَّبِّ واقْتِفَائِكُمُ البَعْليمَ. والآنَ وَجِّهْ واجمعْ إليَّ كُلَّ إسرائيلَ إلى جَبَلِ الكرمَلِ وأنبياءَ البَعْلِ الأَرْبَعَ مِئَةً وَالخَمْسِينَ وأَنبِيَاءَ عَشْتَارُوتَ الأَرْبَعَ مِئَةً الَّذِينَ يَأكُلُونَ على مَائِدَةِ إِيزَابَل. فَأَرْسَلَ أَحآبُ إلى جَمِيعِ بَنِي إِسرَائِيلَ وَجَمَعَ الأَنبِياءَ إلى جَبَلِ الكَرمَلِ. فَتَقَدَّمَ إِيلِيَّا إلى جَمِيعِ الشَّعبِ وَقَالَ لَهُمْ: إلى مَتَى أَنتُمْ تَعْرُجُونَ بَيْنَ الجَانِبَيْنِ؟ إِنْ كَانَ الرَّبُّ هُوَ الإِلهَ فَاتَّبِعُوهُ. وَإِنْ كَانَ البَعْلُ إِيَّاهُ فَاتَّبِعُوهُ. فَلَمْ يُجِبْهُ القَومُ بِكَلِمةٍ.
فَقَالَ إِيلِيَّا لِلشَّعْبِ: أَنَا الآنَ وَحْدِي بَقِيتُ نَبِيًّا لِلرَّبِّ وَهؤُلاءِ أَنبياءُ البَعْلِ أَرْبَعُ مِئَةٍ وَخَمْسُونَ رَجُلاً. فَليُؤتَ لَنَا بِثَورَيْنِ فَيَخْتَارُوا لَهُم ثَوْرًا ثُمَّ يُقَطِّعُوهُ وَيَجْعُلُوهُ على الحَطَبِ وَلاَ يَضَعُوا نَارًا. وَأَنا أَيضًا أُهَيِّئُ الثَّورَ الآخَرَ وَأَجْعَلُهُ عَلى الحَطَبِ وَلاَ أَضَعُ نَارًا. ثُمَّ تَدْعُونَ أَنْتُمْ بِاسْمِ آلهَتِكُمْ وَأَنَا أَدْعُو بِاسْمِ الرَّبِّ. والَّذِي يُجِيبُ بِنَارٍ فَهُوَ الإِلهُ. فَأَجَابَ جَمِيعُ الشَّعْبِ قَائِلينَ الكَلاَمُ حَسَنٌ. فَقَالَ إِيلِيَّا لأَنبِياءِ البَعْلِ اخْتَارُوا لَكُمْ ثَورًا وافْعَلُوا أَوَّلاً لأَنَّكُمْ كَثِيرُونَ. وَادْعُوا بِاسْمِ آلِهَتِكُمْ وَلكِنْ لاَ تَضَعُوا نَارًا. فَأَخَذُوا الثَّورَ الَّذِي أَعْطَاهُمْ وَقَرَّبُوا وَدَعَوا بِاسمِ البَعْلِ مِنَ الغَدَاةِ إِلى الظُّهْرِ وَهُمْ يَقُولُونَ: أَيُّهَا البَعْلُ أَجِبْنَا. فَلَمْ يَكُنْ مِنْ صَوتٍ وَلاَ مُجِيبٍ. وَكَانُوا يَرْقُصُونَ حَوْلَ المَذْبَحِ الَّذِي صَنَعُوا. فَلَمَّا كَانَ الظُّهْرُ سَخِرَ مِنْهُم إِيلِيَّا وَقَالَ: أُصْرُخُوا بِصَوتٍ أَعلَى فَإِنَّهُ إِلهٌ لَعَلَّهُ في مُحَادَثَةٍ أَو فِي خَلوَةٍ أَو في سَفَرٍ أَو لَعَلَّهُ نَائِمٌ فَيَسْتَيْقِظَ. فَكَانُوا يَصْرُخُونَ بِصَوتٍ عَظِيمٍ وَتَهَشَّمُوا عَلى حَسَبِ رَسْمِهِمْ بِالسُّيُوفِ وَالرِّمَاحِ حَتَّى سَالَتْ دِمَاؤُهُمْ عَلَيْهِمْ.
فَلَمَّا فَاتَ الظُّهْرُ وَهُمْ يَتَنَبَّأُونَ إِلى أَنْ حَانَ إِصْعَادُ التَّقدِمَةِ. وَلَيْسَ صَوتٌ وَلاَ مُجِيبٌ وَلاَ مُصْغٍ قَالَ إِيلِيَّا لَجمِيعِ الشَّعْبٍ: أُدْنُوا مِنِّي. فَدَنَا جَمِيعُ الشَّعْبِ مِنْهُ. فَرَمَّمَ مَذْبَحَ الرَّبِّ الَّذِي كَانَ قَدْ تَهَدَّمَ وَأَخَذَ إِيليَّا اثْنَيْ عَشَرَ حَجَرًا على عَدَدِ أَسْبَاطِ بَنِي يَعُقُوبَ الَّذِي كَانَ كَلاَمُ الرَّبِّ إِلَيْهِ قَائِلاً إِسْرَائيلَ يَكُونُ اسْمُكَ. وَبَنَى تِلكَ الحِجَارَةَ مُذْبَحًا عَلى اسْمِ الرَّبِّ وَجَعَلَ حَولَ المَذْبَحِ قَنَاةً تَسَعُ مِكْيَالَيْنِ مِنَ الحَبِّ. ثُمَّ نَضَّدَ الحَطَبَ وَقَطَّعَ الثَّورَ وَجَعَلَهُ عَلى الحَطَبِ. وَقَالَ امْلأُوا أَرْبَعَ جَرَارٍ مَاءً وَصُبُّوا على المُحْرَقَةِ وَعَلى الحَطَبِ. ثُمَّ قَالَ ثَنُّوا فَثَنَّوا. ثُمَّ قَالَ ثَلِّثُوا فَثَلَّثُوا. فَجَرَى المَاءُ حَولَ المَذْبَحِ دَائِرًا وَامْتَلأَتِ القَنَاةُ أَيضًا مَاءً.
فَلَمَّا حَانَ إِصْعَادُ التَّقْدِمَةِ تَقَدَّمَ إِيلِيَّا النَّبِيُّ وَقَالَ: أَيُّها الرَّبُّ إِلهُ إبراهِيمَ وَإِسْحقَ وَإِسْرَائِيلَ. لِيُعْلَمِ اليَومَ أَنَّكَ إِلهٌ فِي إسرَائِيلَ وَأَنِّي أَنَا عَبُدُكَ وَبِأَمْرِكَ قَدْ فَعَلتُ كُلَّ هذِهِ الأُمُور. إِسْتَجِبْنِي يَا رَبِّ اسْتَجِبْنِي لِيَعْلَمَ هذَا الشَّعْبُ أَنَّكَ أَيُّهَا الرَّبُّ أَنْتَ الإِلهُ. وَأَنَّكَ أَنْتَ رَدَدْتَ قُلُوبَهُم إِلى الوَرَاءِ. فَهَبَطَتْ نَارُ الرَّبِّ وَأَكَلَتِ المُحْرَقَةَ وَالحَطَبَ وَالحِجَارَةَ وَالتُّرَابَ حَتَّى لَحِسَتِ المَاءَ الَّذِي فِي القَنَاةِ. فَلَمَّا رَأَى ذلِكَ جَمِيعُ الشَّعْبِ خَرُّوا عَلى وُجُوهِهِمُ وَقَالُوا: الرَّبُّ هُوَ الإِلهُ الرَّبُّ هُوَ الإِلهُ. فَقَالَ لَهُم إِيلِيَّا اقْبِضُوا عَلى أَنْبياءِ البَعْلِ وَلاَ يُفْلِتْ مِنْهُم أَحَدٌ. فَقَبَضُوا عَلَيهِم فَأَنزَلَهمْ إِيلِيَّا إِلى نَهْرِ قِيشُونَ وَذَبَحَهُمْ هُنَاكَ.
وَقَالَ إِيلِيَّا لأَحآبَ اصْعَدْ كُلْ وَاشْرَبْ فَهُوَذَا صَوتُ دَوِيِّ مَطَرٍ. فَصَعِدَ أَحآبُ لِيَأْكُلَ وَيَشْرَبَ وَصَعِدَ إِيلِيَّا إِلى رَأْسِ الكَرْمَلِ وَخَرَّ إِلى الأَرْضِ وَجَعَلَ وَجْهَهُ بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ. وَقَالَ لِغُلاَمِهِ اصْعَدْ وَتَطَلَّعْ نَحْوَ البَحْرِ. فَصَعِدَ وَتَطَلَّعَ وَقَالَ مَا أَرَى شَيْئًا. فَقَالَ لَهُ ارْجِعْ عَلى سَبْعِ مَرَّاتٍ. فَلَمَّا كَانَ فِي السَّابِعَةِ قَالَ هَا سَحَابَةُ صَغِيرَةٌ قَدْرَ رَاحَةِ رَجُلٍ طَالِعَةٌ مِنَ البَحْرِ. فَقَالَ لَهُ اصْعَدْ وَقُلْ لأَحآبَ شُدَّ وَانْزِلْ لِئَلا يَمْنَعَكَ المَطَرُ. فَبَيْنَمَا كَانَ مِنْ هُنَا إلى هُنَا إِذِ ارْبَدَّتِ السَّمَاءُ بِالسُّحُبِ وَهَبَّتِ الرِّيَاحُ وَجَاءَ مَطَرٌ عَظِيمٌ. فَرَكِبَ أحآبُ وَسَارَ إلى يِزْرَعِيلَ. وَكَانَتْ يَدُ الرَّبِّ مَعَ إِيلِيَّا فَشَدَّ مَتْنَيهِ وَجَرَى أَمَامَ أَحآبَ حَتَّى وَافَى يِزْرَعِيلَ.
وَأَخْبَرَ أَحآبُ إِيزَابَلَ بِكُلِّ مَا صَنَعَهُ إِيليَّا وَجَمِيعِ مَنْ قَتَلَهُمْ مِنَ الأَنبياءِ بِالسَّيفِ. فَأَنْفَذَتْ إِيزَابَلُ رَسُولاً إلى إِيليَّا وَقَالتَ: كَذَا تَفْعَلُ الآلهَةُ وَكَذَا تَزِيدُ إنْ لَمْ أَجعَلْ نَفْسَكَ في مِثْلِ السَّاعَةِ مِنْ غَدٍ كَنَفْسٍ واحِدٍ مِنْهُم. فَخَافَ وَقَامَ وَمَضَى عَلى وَجْهِهِ وَوَافَى بِئْرَ سَبْعَ الَّتي لِيَهُوذَا وَخَلَّفَ غُلامَهُ هُنَاكَ. ثُمَّ تَقَدَّمَ في البَرِّيَّةِ مَسِيرَةَ يَومٍ حَتَّى جَاءَ وَجَلَسَ تَحْتَ رَتَمَةٍ وَالتَمَسَ لِنَفْسِهِ المَوتَ وَقَالَ: حَسْبِيَ الآنَ يَا رَبِّ فَخُذْ نَفْسِي فَإِنِّي لَسْتُ خَيْرًا مِنْ آبائي. ثُمَّ اضْطَجَعَ وَنَامَ تَحْتَ الرَّتَمَةِ فَإِذا بِمَلاَكٍ قَدْ لَمَسَهُ وَقَالَ لَهُ قُمْ فَكُلْ. فَالتَفَتَ فَإِذَا عِنْدَ رَأسِهِ رَغِيفُ مَلِيلٍ وَجَرَّةُ ماءِ فَأَكَلَ وَشَرِبَ ثُمَّ عَادَ واضْطَجَع. فَعَاوَدَهُ مَلاَكُ الرَّبِّ ثَانِيَةً وَلَمَسَهُ وَقَالَ قُمْ فَكُلْ فَإنَّ الطَّرِيقَ بَعِيدَةٌ أَمَامَكَ. فَقَامَ وَأَكَلَ وَشَرِبَ وَسَارَ بِقُوَّةِ تِلكَ الأَكلَةِ أَرْبِعينَ يَومًا وَأَرْبِعينَ لَيْلَةً إلى جَبَلِ اللهِ حُوريب.
وَدَخَلَ المَغَارَةَ هُنَاكَ وَبَاتَ فِيهَا. فَإِذا بِكَلاَمِ الرَّبِّ إِليهِ يَقُولُ مَا بَالُكَ ههُنا يَا إيليَّا. فَقَالَ إنِّي غِرتُ غَيْرَةً لِلرَّبِّ إِلهِ الجُنُود. لأَنَّ بنِي إسرائِيلَ قَدْ نَبَذُوا عَهْدَكَ وَقَوَّضُوا مَذَابِحَكَ وَقَتَلُوا أَنبِياءَكَ بِالسَّيْفِ وَبَقِيتُ أَنا وَحْدِي وَقَدْ طَلَبُوا نَفْسِي لِيَأخُذُوها. فَقَالَ اخرُجْ وَقِفْ على الجَبَلِ أَمَامَ الرَّبِّ. فإِذا الرَّبُّ عَابِرٌ وَرِيحٌ عَظِيمَةٌ وَشَدِيدَةٌ تُصَدِّعُ الجِبَالَ وَتُحَطِّمُ الصُّخُورَ أَمَامَ الرَّبِّ. وَلَمْ يَكُنِ الرَّبُّ في الرّيحِ. وَبَعْدَ الرِّيحِ زَلزَلَةٌ وَلَمْ يَكُنِ الرَّبُّ في الزَّلزَلَةِ. وَبَعْدَ الزَّلزَلَةِ نَارٌ وَلَمْ يَكُنِ الرَّبُّ فِي النَّارِ. وَبَعْدَ النَّارِ صَوتُ نَسِيمٍ لَطِيفٍ. فَلَمَّا سَمِعَ إِيليَّا سَتَرَ وَجْهَهُ بِرِدَائِهِ وَخَرَجَ وَوَقَفَ بِمَدْخَلِ المَغَارَةِ. فَإذا بِصَوتٍ إِلِيهِ يَقُولُ مَا بَالُكَ ههُنَا يا إِيليَّا. فَقَالَ إِنِّي غِرْتُ غَيْرَةً لِلرَّبِّ إِلهِ الجُنُوْدِ لأَنَّ بَنِي إِسرَائِيلَ قَدْ نَبَذُوا عَهْدَكَ وَقَوَّضُوا مَذَابِحَكَ وَقَتَلُوا أَنبياءَكَ بِالسَّيفِ وَبَقِيتُ أَنا وَحْدِي وَقَدْ طَلَبُوا نَفْسِي لِيَأخُذُوها. فَقَالَ لَهُ الرَّبُّ امْضِ فَارْجِعْ في طَرِيقِكَ نَحْوَ بَرِّيَّةِ دِمَشْقَ. فَإذَا وَصَلتَ فَامْسَحْ حَزَائِيلَ مَلِكًا على أَرَامَ وَامْسَحْ يَاهُو بْنَ نمشِي مَلِكًا على إِسرَائِيلَ وَامْسَحْ أَلِيشَاعَ بْنَ شَافَاطَ نَبِيًّا بَدَلاً مِنْكَ
قراءة ثالثة من سفر الملوك الرابع
(3 مل: 19: 19- 21 و4 مل 2: 1 و6- 14)
وبعد أيَّامٍ مضى إيليَّا مِن هُنَاكَ فَلَقِيَ أَليشاعَ بْنَ شَافَاطَ وَهُوَ يَحرُثُ وَأَمَامَهُ اثنَا عَشَرَ فَدَّانَ بَقَرٍ وَهُوَ مَعَ الثَّاني عَشَرَ. فَمَرَّ نَحْوَهُ إيليَّا وَرَمَى إِلَيهِ بِرِدَائِهِ. فَتَرَكَ البَقَرَ وَجَرَى وَرَاءَ إيلِيَّا. وَكَانَ إِذْ أَرَادَ الرَّبُّ أَن يَرْفَعَ إِيلِيَّا في العَاصِفَةِ نَحْوَ السَّماءِ أَنَّ إِيلِيَّا ذَهَبَ مَعَ أَليشاعَ مِنَ الجِلجالِ. فَقَالَ إِيلِيَّا لأَلِيشاعَ: اقْعُدْ ههُنا فَإِنَّ الرَّبَّ قَدْ بَعَثَنِي إِلى بَيْتَ إِيلَ. فَقَالَ أَلِيشَاعُ حَيٌّ الرَّبُّ وَحَيَّةٌ نَفْسُكَ إِنِّي لاَ أُفَارِقُكَ. وَذَهَبَا كِلاَهُمَا مَعًا. فَذَهَبَ خَمْسُونَ رَجُلاً مِنْ بَنِي الأَنبِياءِ وَوَقَفُوا تُجَاهَهُمَا عَنْ بُعْدٍ وَهُمَا وَقَفَا بِجَانِبِ الأُردُنِّ. فَأَخَذَ إِيلِيَّا رِدَاءَهُ وَلَفَّهُ وَضَرَبَ المِيَاهَ فَانْفَلَقَتْ إِلى هُنَا وَهُنَاكَ وَجَازَا كِلاَهُمَا عَلى اليَبَسِ. فَلَمَّا عَبَرَا قَالَ إِيليَّا لأَلِيشَاعَ سَلنِي مَاذَا أَصْنَعُ لَكَ قَبْلَ أَنْ أُوخَذَ عَنْكَ. فَقَالَ أَلِيشَاعُ لِيكُنْ لِي سَهْمَانِ في رُوحِكَ. قَالَ قَدْ سَأَلتَ أَمرًا صَعبًا. إنْ أَنْتَ رَأَيْتَنِي عِنْدَمَا أُوخَذُ مِن عِنْدِكَ يَكُونُ لَكَ ذلِكَ وَإِلاَّ فَلاَ. وَفِيمَا كَانَا سَائِرَينِ وَهُمَا يَتَحَادَثَانِ إِذَا مَرْكَبَةٌ نَارِيَّةٌ وَخَيْلٌ نَارِيَّةٌ قَدْ فَصَلَتْ بَيْنَهُمَا وَطَلَعَ إِيليَّا في العَاصِفَةِ نَحْوَ السَّماءِ. وَأَلِيشَاعُ نَاظِرٌ وَهُوَ يَصْرُخُ: يا أَبِي يا أَبي. يا مَركَبَةَ إِسْرائِيلَ وَفُرسَانَهُ ثُمَّ لَمْ يَرَهُ أَيضًا. فَأَمْسَكَ ثِيَابَهُ وَشَقَّهَا شَطْرَينِ وَرَفَعَ رِدَاءَ إِيلِيَّا الَّذِي سَقَطَ عَنْهُ وَرَجَعَ وَوَقَفَ على شَاطئ الأُردنِّ. وَأَخَذَ رِدَاءَ إِيلِيَّا الَّذِي سَقَطَ عَنْهُ وَضَرَبَ المِيَاهَ وَقَالَ: أَيْنَ الرَّبُّ إلهُ إِيلِيَّا الآنَ أَيضًا. وَضَرَبَ المِيَاهَ فَانفَلَقَتْ إِلى هُنَا وهُنَاكَ وَعَبَرَ أَلِيشَاعُ
يمكن إبدال إحدى القراءات السابقة بهذه القراءة:
قراءة من سفر يشوعَ بنِ سيراخ (48: 1- 13)
وَقَامَ إِيلِيَّا النَّبِيُّ كَالنَّارِ وَتَوَقَّدَ كَلاَمُهُ كَالمِشْعَلِ. بَعَثَ على الشَّعب المتمرِّدِ الجُوعَ وَبِغَيْرَتِهِ رَدَّهُمْ نَفَرًا قَلِيلاً. أَغْلَقَ السَّمَاءَ بِكَلاَمِ الرَّبِّ وَأَنْزَلَ مِنْهَا نَارًا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ. مَا أَعْظَمَ مَجْدَكَ يَا إِيلِيَّا بَعَجَائِبِكَ وَمَنْ لَهُ فَخْرٌ كَفَخْرِكَ. أَنْتَ الَّذِي أَقَمْتَ مَيْتًا مِنَ المَوتِ وَمِنَ الجَحِيمِ بِكَلاَمِ العَلِيِّ. وَأَهْبَطْتَ المُلُوكَ إِلى الهَلاَكِ وَالمُفْتَخِرِينَ مِنْ أَسِرَّتِهِمْ. وَسَمِعْتَ فِي سِينَآءَ القَضَآءَ وَفِي حُورِيتَ أَحْكَامَ الانْتِقَامِ. وَمَسَحْتَ مُلُوكًا لِلنِّقْمَةِ وَأَنْبِيَاءَ خَلاَئِفَ لَكَ. وَخُطِفْتَ فِي عَاصِفَةٍ مِنَ النَّارِ فِي مَرْكَبَةِ خَيْلٍ نَارِيَّةٍ. وَقَدِ اكْتَتَبَكَ الرَّبُّ لأَقْضِيَةٍ تُجْرَى فِي أَوْقَاتِهَا وَلِتَسْكِينِ الغَضَبِ قَبْلَ حِدَّتِهِ وَرَدِّ قَلبِ الأَبِ إِلى الابْنِ وَإِصْلاَحِ أَسْبَاطِ يَعُقُوبَ. طُوبَى لِمَنْ عَايَنَكَ وَلِمَنْ حَازَ فَخْرَ مُصَافَاتِكَ. إِنَّا نَحْيا هذِهِ الحَياةَ وَبَعْدَ المَوْتِ لاَ يَكُونُ لَنَا مِثْلُ هذَا الاسْمِ. وَتَوَارَى إِيلِيَّا فِي العَاصِفَةِ فَامْتَلأَ أَلِيشَاعُ مِنْ رُوْحِهِ
في الطواف قطع مستقلّة النغم
باللحن الأوّل. نظم جرمانوس
إِنَّ إِيليَّا الغيورَ المسيطرَ على الأَهواء. شُوهدَ اليومَ مرتفعًا في الجوّ. مُقامًا معلِّمًا لخلاصِ العالمِ أَجمع. فيا لهُ مجدًا رفيعًا أَحرزهُ النبيُّ الطائرُ في العلاء. جمالُ الأَنبياءِ وأَفضلُهُم. لأَنّهُ ظهر بتقويماتِهِ ملاكًا بالجسد. وإِنسانًا فوقَ الجسد. فلنُقرِّظْهُ هاتفينَ إِليهِ: كنْ لنا أَيُّها الحكيمُ في الدينونةِ عاضدًا
أَيُّها المؤْمنون. لِنُكرِّمِ اليومَ بالتَّرانيمِ الدَّاوديَّة. نبيَّ الربِّ إِيليَّا التِّشْبيَّ الغيور. الفائقَ البهاء. لأَنّهُ بأَمرِهِ جعلَ السماءَ كخيمةٍ من نُحاس. وصيَّرَ الأَرضَ المثمرةَ جديبةً. فيا لهُ عجبًا. إِن إِنسانًا تُرابيًّا لم يسمحْ للسماءِ أَن تبعثَ مطرًا. ويا لهُ أَمرًا مذهلاً. إنّ إِنسانًا باليًا توشَّحَ بعدَمِ البلى. وعمَدَ إلى السماءِ بمركبةٍ ناريَّة. بعد ما منحَ بوشاحهِ نعمةً مضاعَفةً لأَليشع. وأَنَّبَ الملوك. وأَهلكَ الشعبَ العاتي. وفضحَ كهنةَ الخِزْيِ. وأَحيا بكلمتهِ ابنَ الأَرملة. فيا أَيُّها المسيحُ الإِله. إِحفظْ بشفاعتِهِ المكرِّمينَ تذكارَهُ المجيدَ بإِيمان
لِنَمدحْ جميعُنا بالنشائدِ الروحيَّة. نبيَّيِ المسيح: إِيليَّا التِّشْبيّ. لأَنهُ ارتفعَ إِلى السماء. وأَليشعَ الذي نالَ بوِشاحهِ نعمةً مضاعَفةً من لدنِ الله. وقد ظهرا كلاهُما كوكبَينِ منيرَينِ للمسكونة. متشفِّعَينِ بلا فتورٍ من أَجل نفوسِنا
باللحن بالثاني. نظم يوحنّا المتوحّد
إِنَّ إِيليَّا وأَليشع. بزغا للمسكونةِ كوكبَينِ موفورَي الضِّياء. أَما الأَوّلُ فإِنهُ منعَ بأَمرٍ إلهيٍّ غيثَ السماء. وبكَّتَ الملوكَ وصعدَ إِلى السماواتِ بمركبةٍ ناريَّة. أَما الثاني فإِنّهُ شفَى عُقْمَ المياه. ونالَ النعمةَ مضاعَفة. فمشى على مياهِ الأُردنّ. وهما الآن. يجذَلانِ مع الملائكة. شافعَينِ في خلاصِ نفوسِنا
يا إِيليَّا التِّشْبيّ. إِنَّ المركبةَ الناريَّةَ التي رفعَتْكَ كأَنها عاصفةٌ إِلى السماوات. منحَتْكَ نعمةً حارَّة. أَلاَّ ترى المنيَّةَ حتّى تُنذِرَ بنهايةِ الكلّ. فاحضُرْ إذن وعلِّمنا إرشاداتِكَ
المجد… باللحن الرابع. نظم أرسانيوس
يا إِيليَّا التِّشْبيّ. لقدِ استويتَ على مركبةٍ ناريَّة. وانتقلتَ إِلى المساكنِ المنيرة. فكما أَنّكَ أَخزيتَ أَنبياءَ الخِزْيِ. وربطتَ السماءَ بكلمتكَ. هكذا حُلَّ آثامَنا بشفاعتِكَ إِلى الربّ. وخلِّص نفوسَنا
الآن… للسيّدة
يا والدةَ الإله المباركة. إحفظي عبيدَكِ من أصنافِ الشدائد. لِنُمجِّدَكِ يا رجاءَ نفوسِنا
على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم
باللحن الرابع. نغم: “أُ إِكْسِبْسِيْسْتُو”
إِنَّ إيليَّا المجيد. الذي تقدَّسَ من قَبلِ الحَبَلِ بهِ. الملاكَ بالجسد. العقلَ الناريّ. الإِنسانَ السماويّ. السابقَ الإِلهيَّ لمجيءِ المسيحِ الثاني. قاعدةَ الأَنبياء. قد جمعَ روحيًّا مُحبِّي الأَعيادِ ليُعيِّدوا لتذكارِهِ. فبشفاعتهِ أَيُّها المسيحُ الإِلهُ. إِحفظْ شعبَكَ سالمًا من مكايدِ الشَّرير
آية: لا تمسُّوا مُسحائي وبأنبيائي لا تمكُروا (مز 104)
إِنَّ إِيليَّا النبيَّ ذا العقلِ السماويّ. لما شاهدَ آلَ إِسرائيلَ طُرًّا قد ابتعدوا عن الربِّ الإِله. وواظبوا على الزِّنَى. وانقادوا إِلى عبادةِ الأَصنام. تلظَّى غيرةً وحبسَ السُّحُب. وأَغلقَ السماواتِ بكلمة. وجفَّفَ الأَرضَ قائلاً. لا تكنْ على الأرْضِ قَطْرةٌ إِلاّ بفمي. فهذا هو صاحبُ المأدُبة. الذي يُؤْتينا نحن المحتفلينَ بهِ بإِيمانٍ. نعمةً واسعةً لا توصف
آية: أَنتَ كاهنٌ إِلى الأبدِ على رتبةِ مَليكصادَق (مز 109)
يا إِيليَّا المشاهدُ الأَسرارَ التي لا يُعبَّرُ عنها. لقد فَلقتَ مياهَ الأُردن. وجعلتَ بنار كلامِكَ الإِلهيّ. ضَلالةَ الأَصنامِ رمادًا. ووبَّختَ الملكَ إِذ خالفَ الشريعة. وقتلتَ كهنةَ الإِثم. وأَحرقتَ الذبيحةَ بالصلاة. فاشفِ الآن بنارِ شفاعتكَ آلامَ شعبكَ الملتهِبة
المجد… باللحن السادس
أَيُّها النبيُّ الكارزُ بالمسيح. غيرُ المنفصلِ أَصلاً من كرسيِّ العظمة. والحاضرُ عند كلِّ أَحدٍ من ذوي الأَسقامِ دائمًا. الخادمُ في الأَعالي. والمبارِكُ المسكونة. المكرَّمُ في الأصقاعِ قاطبةً. إِلتمسْ لفنوسِنا غفرانَ الآثام
الآن… للسيّدة
يا والِدَةَ الإِله. أَنتِ الكَرمةُ الحقَيقيَّةُ التي حَملَت ثَمَرَةَ الحيَاة. إِليكِ نَبتَهلُ أَيَّتُها السيِّدة. فاشفَعي معَ النبيِّ إيليَّا وجميعِ القِدِّيسين. أَن تُرْحَمَ نُفوسُنا
في صَلاة السَّحَر
نشيد جلسة المزامير الأولى
باللحن الاوّل. نغم: “تُنْ دافُنْ سُو سُوْتِيرْ”
يا إِيليَّا المغبوطُ مُعاينَ الله. إِننا نُذيعُ باتفاقِ اللَّهَجات. أَنّكَ كوكبٌ وهَّاج. ومرتفعٌ بمركبةٍ ناريَّة. وملاكٌ في جسمٍ. ومضطرمٌ بالغيرَةِ الإِلهية. ومفنِّدٌ دُعاةَ الضَّلال. ومؤَنِّبٌ الأَثمةَ الزَّائفين. وهامةُ الأَنبياء. فلذلك تعهَّدْنا بحراستِكَ
المجد… الآن… للسيّدة. مثلهُ
يا إِناءً كريمًا للسيِّد. إِنتشلينا نحن السَّاقطينَ في وِهادِ الجهلِ الذَّميم. ومَهاوي الآثام والأَحزان. لأَنّكِ أَنتِ يا مريمُ معونةٌ وخلاصٌ للخطأَة. ونصيرةٌ عزيزةٌ ومنقِذةٌ لعبيدكِ
نشيد جلسة المزامير الثانية. مثله
لقد اتَّحدْتَ باللهِ بالفضيلةِ السَّامية. لأَنّكَ عشتَ عيشةً سماويَّةً على الأَرض. وإِذ إِنّكَ كنتَ مُحرِزًا في نفسكَ حياةَ النعمةِ أَيُّها المغبوط. أَحييتَ بنفختكَ الغلام الميت. ولبثتَ يا إِيليَّا مُلهمَ الله. بعيدًا عن البِلى. ومترفِّعًا عن الموت
المجد… الآن… للسيّدة. مثلهُ
إِذ عرفناكِ كلُّنا أُمًّا لله. وبتولاً بعد الولادةِ بالحقيقة. نلتجئُ بحرارَةٍ إِلى صلاحكِ. لأَننا أَحرزناكِ نحن الخطأَةَ شفيعة. وأَلفَيناكِ في التَّجارِبِ منقِذة. يا مَن هي وحدَها كاملةُ النقاوة
نشيد جلسة مزامير المراحم. باللحن الثامن. نغم: “تِنْ صُفِيَّنْ”
يا جميعَ المؤمنين. هلمُّوا نُقرِّظْ روحيًّا إِيليَّا التِّشْبي. ينبوعَ العجائب. وزينةَ الأَنبياء. لأَنّه لا يزالُ حيًّا بالجسد. ويُحقِّقُ بكونهِ مائتًا قيامةَ الأَموات. وإِذ إِنهُ مُحرِزٌ عندَ الله دالَّةً. يمنحُ الشِّفاء. ويَستجيبُ مُلتمَسَ الهاتفينَ إِليهِ بإيمانٍ قائلينً: تشفَّعْ أَيُّها النبيُّ أَن تُمنحَ مغفرةُ الآثام. للمقيمينَ بشوقٍ عيدَكَ المقدَّس
المجد… الآن… للسيّدة. مثلهُ
إِننا نُغبِّطُكِ نحن أَجيالَ البشر عامَّةً. بما أَنّكِ بتول. ولأَنّكِ وحدَكِ في النساءِ ولدتِ الإِلهَ بالجسدِ ولبثتِ بتولاً. إِذ سكنتْ فيكِ نارُ اللاهوت. وأَرضعتِ الخالقَ والربَّ طفلاً. ولذلك نُمجِّدُ نحن البشرَ مع الملائكةِ مولدَكِ المقدّس. هاتفِينَ إِليكِ باتفاقِ الأَصوات: تشفَّعي إِلى ابنكِ وإِلهكِ. ليمنحَ غفرانَ الخطايا. للملتجئينَ بإِيمانٍ إِلى حمايتكِ أَيَّتها الطاهرة
ثمّ “منذ شبابي…” باللحن الرابع. وآيات مقدّمة الإنجيل السَّحَريّ
لا تَمَسُّوا مُسَحَائي. وبأنبيائي لا تَمْكُرُوا (مز 104) (تعاد)
آية: أنتَ كاهنٌ إلى الأبَد. على رُتبةِ مَليكصادَق (مز 109)
ونعيد: لا تَمَسُّوا مُسَحَائي. وبأنبيائي لا تَمْكُرُوا
الإنجيل السَّحَريّ (مر 9: 9- 13)
في ذلك الزمان. كتَمَ التلاميذُ كَلامَ يسوعَ في ذواتِهِم سائلينَ بَعضُهُم بعضًا. ما مَعنى القِيامِ مِن بينِ الأموات. ثمَّ أَخَذوا يسأَلونَهُ قائلين: لماذا يَقولُ الكَتَبَةُ إِنَّ إِيليَّا يَنبغي أَن يَأْتيَ أَوَّلاً. فأَجابَ وقالَ لَهُم: إِنَّ إِيليَّا يَأْتي أَوَّلاً ويُصلِحُ كلَّ شيء. ويُجرى عليهِ مثلُ ما كُتبَ عن ابنِ البشر. أن يتألَّمَ كثيرًا ويُرذَل. لكنّي أَقولُ لكُم إِنَّ إِيليَّا قد جاءَ. وقد فَعَلوا بهِ كلَّ ما أَرادوا. كما كُتبَ عنهُ. ولمَّا جاءَ إلى التلاميذِ رأَى جَمعًا كثيرًا حَولَهُم وكتَبةً يُباحثُونَهُم. وللوَقتِ لمَّا رأَى الجَمعُ كلُّهُ يسوعَ ذَهِلُوا وبادَروا وأَخَذوا يُسَلِّمُونَ عليهِ
المزمور الخمسون. ثمّ باللحن الثاني
المجد… بشفاعةِ نبيِّكَ. أَيُّها الرَّحيم. أُمحُ كثرةَ آثامِنا
الآن… بشفاعةِ والدَةِ الإله. أَيُّها الرَّحيم. أُمحُ كثرةَ آثامِنا
آية: إرحمْني يا اللهُ بعظيمِ رحمتكَ. وبكثرَة رأفتكَ امحُ مآثمي
القطعة المستقلّة النغم. باللحن السادس
أَيُّها النبيُّ الكارزُ بالمسيح. غيرُ المنفصلِ أَصلاً من كرسيِّ العظمة. والحاضرُ عند كلِّ أَحدٍ من ذوي الأَسقامِ دائمًا. الخادمُ في الأَعالي. والمبارِكُ المسكونة. المكرَّمُ في الأصقاعِ قاطبةً. إِلتمسْ لنفوسِنا غفرانَ الآثام
القانون. نظم يوسف المنشئ. باللحن الثامن. الردّة: “يا نبيَّ الله تشفَّعْ فينا” القطعة قبل الأخيرة: “المجد…“. والأخيرة: “الآن…“. نشيد ختام التسبحة للسيّدة
التسبحة الاولى
أَيُّها المغبوط. أَحيِ نفسيَ المائتة. كما أَحييتَ ابنَ الأَرملة. وأَنِرْني بالفضائل الإِلهية. وأَرْشِدْني إِلى الحياةِ السَّعيدة. واجعلني مشترِكًا في النَّعيمِ الأَبديّ. أَنا التَّائقَ إِلى ما أنتَ مُتمتِّعٌ بهِ
يا كاملَ الغبطة. إِن أَباكَ تحقَّقَ حين ميلادكَ عجَبًا فائقًا. لأَنّهُ رآكَ مغتذيًا بالنَّارِ ومقموطًا باللَّهيب. فأَنقِذْني بوَساطتكَ منَ النارِ الأَبديَّة
يا كاملَ الغبطة. لما عَظُمْتَ بتأَمُّلِكَ الإِله. غِرْتَ للربِّ غَيرَةً متواصلة. فلذلك أَلجأُ إِليكَ فقوِّني. وهبْ لي غيرةً إِلهيَّة. لكي أَعملَ بالمشيئةِ الإِلهيَّة. حتّى إِذا نجوتُ أُعظِّمُكَ
يا كاملةَ النقاوَةِ المنزَّهةَ عن كلِّ وَصمة. بما أَن الإِلهَ الفائقَ الجوهرِ تجسَّدَ منكِ لأَجلنا. صائرًا إِنسانًا مثلَنا. إضرعي إِليهِ ضَرَاعةً متوَاصلة. أَن يُنقِذَني منَ العذابِ ويُخلِّصَني. فإِني فُقتُ جميعَ الناسِ إِثمًا
التسبحة الثالثة
أَيُّها النبيُّ المجيد. لما التهبتَ بالغيرَةِ الإِلهيَّة. قتلتَ كهنةَ الخِزْيِ المعاندين. فلذلك أَضرعُ إِليكَ أَن تُنقِذَني من أَعمالِ الخِزْي. ومنَ النارِ الأَبديَّةِ التي لا تُطفأ
أَيُّها المغبوط. إِنني أُقدِّمُكَ شفيعًا لي عندَ الله. لأَنّكَ تستطيعُ أَن تُخلِّصَني من جميعِ الأَسواء. فانعطفْ لذِلَّةِ سؤلي. ولا تُهمِلني أَنا اللائذَ بكَ
أَيُّها النبيُّ المجيدُ إِيليَّا. إِن الإِلهَ الصانعَ الأَشياءَ بأَسرها. عظَّمكَ قبلاً. إِذ عالكَ بوَاسطةِ الغُراب. فابتهلْ إِليهِ أَن يَجعلَني مشتركًا في النُّورِ العتيد. والنعيمِ السَّرمديّ
أَيَّتُها الفتاةُ المنعمُ عليها عند الله. بما أَنّكِ البابُ الذي لا يلجُ فيهِ أَحد. المؤَدِّي إِلى الله. أَضرعُ إِليكِ أَن تَفتحي لي أَبوابَ التوبة. وتُنقِّيني من دنسِ خطايايَ بأَمطارِ رحمتِكِ
نشيد جلسة المزامير. باللحن الثامن. نغم: “تِنْ صُفِيَّنْ”
يا إِيليَّا الكاملَ الكرامة. بما أَنّكَ نبيٌّ للنورِ الإِلهيِّ بالحقيقة. قاتلتَ أَنبياءَ الكذِب. وأَنَّبْتَ أحآبَ إِذ أَثِم. وعلَّمتَ أَلاَّ يُسجَدَ للبَعْلِ. وطلبتَ بالصَّلاةِ مطرًا من العلاء. ومن ثَمَّ ارتقيتَ إِلى الربِّ مستويًا على مركبةٍ ناريَّة. ولذلك أَرغبُ إِليكَ أَن تضرعَ إِلى الإِله. ليهبَ غفرانَ المعاصي. للمعيِّدينَ بشوقٍ لتذكارِكَ المقدَّس
المجد… الآن… مثلهُ
إِننا نُغبِّطُكِ نحن أَجيالَ البشرِ عامَّةً. بما أَنّكِ بتول. ولأَنّكِ وحدَكِ في النساءِ ولدتِ الإِلهَ بالجسدِ ولبِثتِ بتولاً. إِذ سكنتْ فيكِ نارُ اللاهوت. وأَرضعتِ الخالقَ والربَّ طفلاً. ولذلك نُمجِّدُ نحن البشرَ مع الملائكةِ مَولدَكِ المقدّس. هاتفينَ إِليكِ باتفاقِ الأَصوات: تشفَّعي إِلى ابنكِ وإِلهكِ. ليمنحَ غفرانَ الخطايا. للملتجئينَ بإِيمانٍ إِلى حمايتكِ أَيَّتها الطاهرة
التسبحة الرابعة
يا إِيليَّا الإِلهيّ. إِن اللهَ لما رآكَ هاربًا من وعيدِ المرأَةِ في الغابر. أَهاجَ غيرتَكَ الحَرَّى. وأَرسلكَ إِلى أَرملةٍ لتغتذيَ عندها. فلذلك أَطلبُ إِليكَ أَن تُغذِّيَ بالنعمةِ الإِلهيةِ نفسيَ الجائعة
لقد غشيَتْني سُحُبُ الخطايا الكثيفة. وأَغرقَتْني عواصفُ العمر. أَما أَرواحُ الشرِّ فإِنها تُحارِبُني بشدَّةٍ وعُنف. فكنْ لي مدبِّرًا أَيُّها النبيُّ الناطقُ بالله
يا إِيليَّا المغبوط. شُدَّ أَزرَ نفسي وجسدي. بضراعتكَ إِلى الربِّ المزيلِ أَسقامَ الجميع. وسهِّلْ لي أَن أَجوزَ معاطبَ هذا العمرِ سليمًا من الأَذى. فإِني أُقدِّمُكَ نصيرًا لي صالحًا
أَيَّتُها السيِّدةُ الكاملةُ الطهارة. إِبتهلي مع جميع القوّاتِ السماوية. ومصافِّ الأَنبياءِ والرسل. والمجاهدينَ والأَبرار. في أَن أَنالَ الخلاص. وأُنقَذَ منَ العذابِ الآتي. أَنا الكثيرَ الآثام
التسبحة الخامسة
لما توقَّدتَ يا إِيليَّا بغيرَةِ الإِيمان. حَبستَ السُّحُبَ الهطّالة. فلذلك أَطلبُ إِليكَ أَن تُرويَ نفسيَ الذائبةَ بسعيرِ اللَّذات. بأَمطارِ شفاعتكَ الإِلهية. وتُخلِّصَني
لما صرتَ يا كاملَ الكرامةِ كاهنًا. ضحَّيتَ بيدَيكَ النزيهتَينِ كهنةَ العار. مُرتَكبِي المخازي والقبائح. فلذلك أَسأَلُكَ يا أَيُّها النبيُّ الغيور. أَن تَصونَني سالمًا من مضارِّ كلِّ خطيئة
أَيُّها النبيّ. صرتَ موضوعَ تعجُّب. لأَنّكَ بابتهالكَ إِلى الله. أَنزلتَ النارَ على المحرقة. فلذلك أَضرعُ إِليكَ بلا فتور. أَن تُلهِبَ فؤَادي بالغرَامِ الشريف. محرِقًا أَيضًا أَهوائيَ الماديَّة
أَيَّتُها الفتاةُ البريئةُ من كلِّ عيب. بما أَن الكلمةَ الفائقَ الجوهر. قد انحدرَ عليكِ كالمطر. إِبتهلي إِليهِ أَن يُمطِرَ عليَّ الآن قطرَاتِ التخشُّعِ الطاهرة. لتغسلَ أَدناسَ شروري التي لا تُحصى
التسبحة السادسة
إِغفِرْ لي يا مخلِّصُ أَنا المقترفَ بجهالة. ذنوبًا كثيرةً وخلِّصْني من العقوبةِ الآتية. إِذ لي لديكَ شفيعان: إِيليا المعظَّمُ وأُمُّكَ النزيهة
بما أَنَّكَ زارعُ الطهارة. إِحفظْ نفسي طاهرة. واملأْ ذِهني غيرةً إِلهيةً مثلَ إِيليَّا الغيور. لكي أَدفعَ هجماتِ الشَّر
أَيُّها المتوشِّحُ بالله. سرتَ بقوَّةٍ إِلهيَّة. صائمًا مسافةَ أَربعينَ يومًا بأَكلةٍ واحدة. لذلك أَرغبُ إِليكَ ان تمنحَني قوَّة. لكي أُمسِكَ عن كلِّ مَعصيَة
يا بابَ الإِله. إِفتحي لنفسي الذليلةِ المداخلَ الإِلهية. حتّى إِذا دخلتُ معترِفًا بنعمتِكِ يا أُمَّ الله. أَنالُ غفرانَ معاصيَّ
القنداق
أَيُّها النبيُّ إِيليَّا الشَّهير. الذي سبقَ فرأَى عظائمَ إِلهِنا. يا من حَبَس بكَلمتِهِ السُّحُبَ الهطَّالة. إِشفع فينا لدى المُحِبِّ البشرِ وحدَهُ
البيت
إِنَّ إيليَّا النبيَّ العظيمَ اسمُهُ. لمّا شاهدَ كثرةَ زلاَّتِ الأَنام. وغزارةَ محبَّةِ اللهِ للبشر. تولَّتْهُ سَورةُ الغضب. وخاطبَ المتحنِّنَ غيرَ مُشفقٍ قائلاً. إِسخَطْ أَيُّها القاضي العادل. على الذينَ عصَوكَ. لكنهُ لم يُفْلِحْ في حملِ المتحنِّنِ على معاقبةِ مخالفيهِ. لأَن الربِّ ينتظرُ توبةَ الجميع. بما أَنهُ محبٌّ للبشرِ وحدَهُ
التسبحة السابعة
أَيُّها المجيد. لقد عطفتَ بغيرَةِ الإِيمانِ على الشَّعبِ الهالك. فأَنزلتَ بدعوتكَ الإِلهية. نارًا محرِقةً الذبيحةَ النقيَّة. فلذلك أَسأَلُكَ أَن تُنقِذَني من اللهيبِ الأَبديّ. مخلِّصًا إِياي
أَيُّها النبيّ. أُهِّلتَ لمعاينةِ وجهِ الإلهِ على طورِ ثابور. فابتهلْ إِليهِ أَن يتغَاضى عن آثامي. حتّى أَرى وجههُ يومَ البعثِ بنفسٍ لا قضاءَ عليها
يا إِيليَّا نصيريَ الصَّالح. إِنَّني بسلوكي سبيلَ العمر. أُكابدُ اعتسافًا وضَلالاً جسيمًا. فأَرْشِدْني بحمايتِكَ إِلى سبيلِ الهُدى. وثبِّتْ عَزميَ المتزعزعَ المائلَ إِلى طيِّباتِ الجسد
إِني أُمجِّدُكِ أَيَّتُها الجديرةُ بكلِّ تمجيد. التي أَنعمَ اللهُ عليها. وأُكرِّمُ ميلادَكِ الأَطهر. فأَغيثيني أَنا الغارقَ في تيَّارِ هُوَّةِ الحياة. وجودي على نفسيَ الذليلة. بخشوعٍ يُطهِّرُها منَ الأَدناس
التسبحة الثامنة
لقد عرفناكَ يا إِيليَّا مَقامًا رحيبًا للروح الإِلهيّ. وملاكًا على الأرض. مثيرًا ضِرامَ غيرَةٍ إِلهيَّة. وماحقًا الكفر. وموبِّخًا الملوك. وماسحًا الأَنبياء. وقاضيًا على كهنةِ الخِزْيِ. ولذلك نضرعُ إِليكَ أَن تُنقِذَنا منَ الخِزْيِ المقبل
يا إِيليَّا الناطقُ بالله. بما أَنَّكَ متوقِّدٌ بالغيرَةِ الإِلهية. رفعَتكَ من الأَرض مركبةٌ نارية. فلذلك أَسأَلُكَ أَن تجعلَ عقلي لطيفًا بتجريدِهِ من كلِّ رذيلةٍ أَرضيَّة. فيرتفعَ بمركبةِ فضائلكَ ذاتِ الأَحصنةِ الأَربعة. شافعًا إِلى الإِله ملكِ الكلّ. أَن أَبلُغ المنزِلَ الأَخيرَ السماويّ
أَيُّها القدّيس. إِنّكَ بكلمتكَ الحيَّة. أَغلقتَ السماءَ الماطرة. فأَبتهلُ إِليكَ أَن تفتحَ لي أبوابَ التوبةِ بكلمتكَ الروحية. مرسلاً لنفسي مطرَ الخشوع. ومخلِّصًا إِياي أَنا الهاتف: يا كهنةُ باركوا المسيح. ويا شعوبُ زيدوهُ رفعةً إِلى الدهور
نُمجِّدُ ثالوثًا في لاهوتٍ واحد. آبًا وابنًا وروحَ قدس. معادلاً لهما في القوَّةِ والكرامةِ والجوهرِ والمنزِلة. ونعبدُ عزَّةً متساويةً في الملك. ونورًا لا يغرُب. مرنمينَ باتفاقَ: يا كهنةُ باركوهُ. ويا شعوبُ زيدوهُ رفعةً إِلى الدهور
أَيَّتُها السيِّدةُ الفائقةُ كلَّ قداسة. إِن عمانوئيلَ المولودَ منكِ. ظهرَ شارعًا سُنَّةَ حُسْنِ الديانة. وهاديًا إِلى التوبة. فاشفعي الآن إليهِ أن يَفتحَ لي أَبوابَ البِرّ. ويُخلِّصَني أَنا الهاتف: يا كهنةُ باركوهُ. ويا شعوبُ زيدوهُ رفعةً إِلى الدهور
التسبحة التاسعة
يا كاملَ الشرف. لما سبقتَ فلطَّفتَ الجسمَ بالسيرَةِ النُّسكيَّة. أَضحيتَ أَهلاً لمعاينةِ الإِلهِ بنسيمٍ لطيف. حسبما يُمكنُ أَن يُنْظَر. فلذلك أَرغبُ إِليكَ أَن تُلطِّفَ بصلوَاتكَ كثافةَ عقلي بالتوبة. وتُنيرَهُ بالأَشعَّةِ الإِلهية
أَيُّها النبيُّ الكاملُ الغبطة. النَّاطقُ بالله. جفِّفْ مجرى آثامي الجسيمة. كما فلقتَ قديمًا مجرى الأُردنِّ بوشاحكَ. جائزًا إِياهُ. وابعثْ لنفسي كلَّ حينٍ. قطراتِ دموعٍ تُفيضُ لي مجرى نعيمٍ أَبديّ
أَيُّها النبيُّ المجيد. إِني أَضرعُ إِليكَ أَن تُنَجِّيَنِي بصلوَاتكَ من تجارِبِ هذا العمرِ المتنوِّعَة. ومن جميعِ الأَعداءِ الأثمَة. ومن كلِّ مُلِمَّةٍ جسديّةٍ ونفسيّةٍ ومن كلِّ مخالفة. ومن قضاءِ جهنَّمَ الأَبدية. إِنّكَ ظهيرٌ صالح
يا إِيليَّا المجيد. خُطِفتَ إِلى العلاء. وتركتَ لأَليشعَ نعمةَ الروح مضاعفةً كما سأَلكَ. فمعهُ التمسْ من المسيح الإِلهِ متوَاصلاً. أَن يهبَ الغفرانَ والسلامَ للمؤمنين. الذين اتَّخذوكَ شفيعًا قديرًا لدى السيِّد
أَيَّتُها السيِّدةُ البريئةُ من كلِّ عيْب. لا تُعرِضي عن أَصوَاتِ عبيدكِ. بما أَنّكِ صالحة. ولا تَبرَحي شافعةً إِلى بارئ الكلّ. أَن يجودَ على مُكرِّميكِ بالقوَّةِ الروحيَّةِ والبهاء. والشَّركةِ في ملكوتِهِ الإِلهيّ
نشيد الإرسال. باللحن الثالث. نغم: “فُوسْ أنَلِيُّتِنْ”
يا إِيليَّا. إِن المركبةَ الناريَّةَ ذاتَ الأَحصنةِ الأَربعة. رفعَتْكَ إِلى السماءِ من دون أَن تُحْرقَكَ البتَّة. لأَنّكَ بلسانكَ الناريّ. جَذبتَ نارًا إلى أسفل. وجفَّفتَ الغَيْث
للسيّدة. مثلهُ
يا والدةَ الإِلهِ العذراء. يا مَن ولدتِ النورَ الحقيقيّ. إِبتهلي إِلى ابنكِ لكي يَعطِفَ عليَّ. ويُخلِّصَني منَ الظُّلُماتِ الأَبدية. أَنا اللاجئَ إِلى نُصرَتِكِ العظيمة
في الباكريّة أربع قطع متشابهة النغم
باللحن الثامن. نغم: “تِيْ إِماسْ كَلاِسُمِنْ”
أَيُّها النبيُّ العجيب. لما اتحدتَ باللهِ بالفضيلةِ والسيرَةِ الحميدة. أُوتيتَ سلطانًا على نظامِ الخليقة. فأَغلقتَ بأَمركَ أَبوابَ الغَيْث. وأَحدرتَ نارًا من العلاء. فأَحرقتَ الملحِدين. فابتهل في خلاصِ نفوسنا (تعاد)
لما احتدمتَ بغيرَةِ الربّ. وبَّختَ يا إيليَّا بعُنفٍ الملوكَ الأَثمة. وأَمتَّ بحماسةٍ كهنةَ الخزْي. وأَوقدتَ نارًا عجيبةً في المياه. وأَحضرتَ طعامًا سماويًّا. وفلقتَ بردائكَ مياهَ الأردن. فابتهلْ في خلاصِ نفوسنا
لما سِرتَ على الأَرْضِ أَيُّها النبيّ. سيرةً سماويةً بالحقيقة. إغْتَنَيْتَ في ذاتِكَ بحياةٍ ذاتِ أُقنوم. وأَقمتَ بنفختكَ الميتَ. ولبثتَ أَسمى من أَن تموت. وارتقيتَ على متنِ مركبةٍ ناريَّةٍ إِلى العلاء. فابتهلْ في خلاصِ نفوسنا
المجد… باللحن الثامن
أَيُّها المؤْمنون. لِنُكرِّمْ بالتَّقاريظ. رئيسَي الأَنبياء. وكوكبَي المسكونةِ الوافرَي الضياء. إِيليَّا وأَليشعِ. ونُرنِّمْ لهما النشائد. صارخينَ إِلى المسيح: أَيُّها الربُّ المتحنِّن. بشفاعةِ نبيَّيكَ. إِمنحْ شعبَكَ غفرانَ الخطايا والرحمةَ العظمى
الآن… للسيّدة
تقبَّلي أَيَّتُها السيِّدة. طَلباتِ عبيدِكِ. وخلِّصينا من كل شدَّةٍ وحزْنٍ
ثمّ المجدلة الكبرى ونشيد العيد وباقي الخدمة والحلّ
تذكار أبوينا البارّين سمعان المتبالِه لأجل المسيح ويوحنّا الناسك معه
أصلهما من الرّها في سورية. إنقطعا إلى الله في دير القدّيس جراسيموس في براري الأردن. ثمّ بقي يوحنّا في الرياضات النسكيّة إلى آخر حياته. أمّا سمعان، فبعد أربعين سنة قضاها في الحياة الرهبانيّة، جاء حمص، وتبالَهَ سعيًا وراء الازدراء، حبًّا للمسيح. إِنتقل إلى الله في آخر القرن السادس
نشيد العيد باللحن الرابع
يا إِلهَ آبائِنا. يا مَن يُعامِلُنا بحسبِ رأفتهِ على الدَّوام. لا تَصرِفْ عنَّا رحمتَكَ. بل بتضرُّعاتِهم. دبِّر حياتَنا بسلام
القنداق باللحن الثاني
لِنُكرِّمنَّ. من ظهرَ بالجسدِ كمن لا جسدَ له. وتلأْلأَ بالفضائلِ الفائقةِ الجمال. سمعانَ المعادلَ الملائكةَ اللاَّبسَ الله. مادحينَ معهُ بإيمانٍ ومحبة. يوحنَّا الجديرَ بالمديح. لأَنهما يَشفعانِ إِلى الربِّ بلا انقطاعٍ فينا كلِّنا
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الرابع. نغم: “آذُكَسْ سِمِيُّسِنْ”
أَيُّها المغبوطان. توطَّنتُما الباديةَ معًا. وقمعتُما ثوَراتِ الجسدِ بالمشاهدَةِ السَّنيَّة. والابتهالاتِ الإِلهية. وجمَّلتما قلبَيكُما بالحقيقَة. وجعلتُماهُما إِناءَينِ للأَفعالِ الإِلهيَّةِ الروحيَّة. يا سمعانُ ويوحنَّا قاعدتَي المتوحِّدين
أَيُّها الأَبُ سمعانُ المغبوط. إِنّكَ بتظاهركَ بالحماقَة. حمَّقتَ سَفسَطاتِ الشِّرير. صانعًا الآياتِ الباهرة. وطاردًا الأَبالسة. ومنيرًا الذين في ليلِ الخطيئة. إِذ حَفظتَ عقلكَ هادئًا في وسْطِ الاضطرابات. فنلتَ منَ اللهِ عدمَ الأَهواء
أَيُّها الأَبُ سمعان. لقد شُوهدتَ مُهذَّبَ الأَخلاق. شفيقًا محبًّا لله. ومملوءًا من محبةِ القريب. وضيعًا وديعًا. سائرًا على الأَرض سيرةً سماويةً مثلَ ملاك. ومن ثَمَّ استراحَ فيكَ بما أَنّكَ طاهر. الآبُ والابنُ والرُّوحُ القدس. أَيُّها المغبوطُ اللاهجُ بالله
المجد… الآن… للسيّدة
في صَلاة السَّحَر
نشيد الإرسال. باللحن الثالث. نغم: “أُ أُورَنُنْ تِسْ آسْتْرِسْ”
كان لكما أَيُّها الأبوَانِ سمعانُ ويوحنّا. نفسٌ واحدةٌ في جسمَين. وقصدٌ واحدٌ في أَحوالٍ مختلفة. ولذلك نُقرِّظُكما مادحِين
تذكار القدّيسة الحاملة الطيب المعادلة الرسل مريم المجدلية
من قرية مجدل، على ضفاف بحيرة طبريّة في الجليل. مثال المحبة التائبة. نراها عند قدمي يسوع وهو على الصليب. حملت الطيوب إلى القبر فجر الأحد مع بعض النسوة. وتحققت قيامة يسوع من ظهوره لها عند القبر الفارغ
نشيد العيد باللحن الأوّل
لقد تَبعتِ المسيحَ الذي وُلِدَ من العذراءِ لأَجلنا. يا مريمُ المَجدليَّةُ الشريفة. وحفِظتِ رسومَهُ وشرائعَهُ. فنُعيِّدُ اليومَ لتذكارِكِ المقدَّس. وننالُ حلَّ الخطايا بصلواتِكِ
القنداق باللحن الرابع
إِنَّ الإِلهَ الفائقَ الجوهر. الذي جاءَ إِلى العالم في جسدٍ. إِتَّخَذَكِ يا حاملةَ الطيب. تلميذةً لهُ حقيقيَّة. موجِّهةً إِليهِ شوقَكِ كلَّهُ. ولذا أَجريتِ أَشفيةً وافرة. وإذ قد انتقلتِ الآنَ إِلى السماوات. فأَنتِ تشفَعينَ في العالمِ على الدَّوام
قنداق آخر باللحن الثالث
لِنَمْدَحْ جميعُنا بالمزاميرِ والأَناشيد. تلميذَةَ المسيحِ وأُولى حاملاتِ الطيب. التي بشَّرَتِ الرسلَ بالفرح. رافعينَ التسبيحَ إِلى إِله الكلّ. الذي أَنعمَ علينا في العالم. بمثلِ هذا المَعينِ الفائضِ بالعجائب
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الأوّل. نغم: “بَنِافِمي مَارْتِرِسْ”
يا مريمُ المتوشِّحةُ بالله. قدَّمتِ طِيبًا للمسيحِ الموضوعِ في رمسٍ. الواهبِ القيامةَ لجميع الأَموات. الذي لما رأَيتِهِ قبلَ الجميع. سجدتِ لهُ ذارفةً العَبَرات. فلذلك ابتهلي أَن تُمنحَ نفوسُنا السلامَ والرحمةَ العظمى
أَيَّتُها المَجدليَّة. إِنّكِ لما رأَيتِ المسيحَ مسمَّرًا على الصَّليب. بكيتِ صارخةً: ما هذا الأَمرُ الذي نرى. كيف يموتُ من هو الحياة. الذي لما شاهدَتْهُ الخليقةُ تزعزعت. وأَظلمَ النَّيِّران. فلذلك ابتهلي أَن تُمنحَ نفوسُنا السلامَ والرحمةَ العظمى
يا مريمُ المجيدة. لما امتلأَتِ فَهْمًا وفيًّا. ومَعْرفةً حَقَّةً في إداركِكِ الخالق. كَرَزْتِ للشعوبِ بآلامِ الربِّ وتنازُلهِ. فلذلك ابتهلي يا دائمةَ الذِّكر. أَن تُمنحَ نفوسُنا السلامَ والرحمةَ العظمى
المجد… باللحن السادس. نظم أناطوليوس
يا مريمُ المَجدلية. لما شاهدتِ القيامةَ الإِلهية. قيامةَ العلَّةِ الأُولى للخيرات. المؤلِّهِ برحمتِهِ طبيعتَنا. غدوتِ المبشِّرةَ الأولى للرسل هاتفة: إِطرحوا الكآبةَ واعتنقوا المسرَّة. وتعالَوا فانظرُوا المسيحَ قائمًا. ومانحًا العالمَ الرحمةَ العظمى
الآن… للسيّدة
تقبَّلى أَيَّتُها السيِّدة. طَلباتِ عبيدِكِ. وخلِّصينا من كلِّ شدَّةٍ وحُزْنٍ
على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم
باللحن الثامن. نغم: “أُوْتُو بَرَذُوكْسُ”
أَيَّتُها الشريفةُ الحاملةُ الطِّيب. لقد اقتفيتِ آثارَ المسيحِ الظاهر. وخدمتِهِ بعزْمٍ كاملِ النشاط. ولم تتركيهِ في حالِ موتِهِ. بل انطلقتِ مقدِّمةً لهُ طيوبًا مع دموعٍ بكلِّ إشفاق. فلذلك نَحتفلُ بتذكارِكِ الكاملِ الشرف
آية: في كلِّ الأرْضِ ذاعَ منطقُها وإلى أقاصي المسكونةِ كلامُها (مز 18)
يا مريمُ الشريفةُ الفائقةُ البهاء. لما اشتقتِ أن تُبصِري الحياةَ في القبرِ مائتًا. إِنطلقتِ ليلاً. فسمعتِ الملائكةَ قائلينَ كما سبقَ هو فقال. إنَّ المسيحَ قامَ ناهضًا. فبادَرْتِ بإسراعٍ مخبرةً تلاميذَهُ. وأزلتِ الكآبةَ عن نفوسهم. وعوضَ البكاءِ حصلتِ على فرَحٍ لا يوصف
آية: عجيبٌ اللهُ في قدِّيسيهِ. هو المعطي شعبهُ القدرةَ والعزَّة (مز 67)
أَيَّتُها الحاملةُ الطِّيبِ المغبوطةُ لدى الله. إننا معشرَ المؤمنينَ إذ نبتهجُ اليومَ بتذكارِكِ. نُمجِّدُ الربَّ الفائقَ الصَّلاح. الذي قد مجَّدَكِ الآن. فاستَعْطِفِيهِ بغيرِ فتورٍ يا كاملةَ الشرف. لكي ننالَ المجدَ السرمديَّ وبهاءَ القدّيسِين. إذ قد أحرَزْتِ الدالةَ عندَهُ على الدوام
المجد… باللحن الثامن. نظم بيزنطيوس
إِنَّ مريمَ المَجدليَّة. خدمَتْ كتلميذةٍ صادقة. وأَمَةٍ مُخلِصَةٍ المسيحَ الإِله. الذي بسُموِّ رحمتِهِ اتخذَ مَسكنتي باختيارِهِ. وبُسِط على الصليب. ودُفِنَ في لحدٍ. فلَّما رأَتهُ صرختْ ذارفةً العَبَرات: ما هذا المشهدُ الغريب. كيف المحيي الأَمواتَ يُحسَبُ ميتًا. فأَيَّةُ طيوبٍ أُقدِّمُها لمن أَنقذَني من نَتانةِ الأَبالسةِ الكريهة. وأَيَّةَ دموعٍ أَذرِفُها على مَن كفكفَ عَبَرَاتِ أُميَ الأُولى. إِلاَّ أَن ملِكَ الكلِّ ظَهرَ لها مثل حارِسِ البستان. فرطَّب بندى كلامِه قلبَها المتأجِّج. قائلاً لها: إِذهبي إِلى إِخوتي. وأَشيدي لهم ببشارَةِ الفرح. لأَني سأصعدُ إِلى أَبي وأَبيكم. وإِلهي وإِلهكم. حتّى يجودَ على العالمِ بالرحمةِ العظمى
الآن… للسيّدة
أَيَّتُها الممتلئةُ نعمة. الأُمُّ التي لا عروسَ لها. إِن البرايا السماويةَ تُعظِّمكِ. ونحنُ نُمجِّدُ ولادَتَكِ التي لا يُسبَرُ غَورُها. فتشفَّعِي. يا والدَةَ الإِله. في خلاصِ نفوسِنا
في صَلاة السَّحَر
نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “أيَّتها النسوةُ اسْمَعْنَ”
يا مريمُ المسمَّاةُ بالاسمِ السيِّديّ. وتلميذةَ المسيح. تشفَّعي بلا انقطاعٍ مع البتولِ مريمَ أُمِّ الإِلهِ وحدَها. وسائرِ حاملاتِ الطِّيب. مِن أَجلنا نحنُ المكرِّمينَ إِياكِ بشوق. يا حاملةَ الطِّيب
نقل رفات القدّيس الشهيد في رؤساء الكهنة فوقا. وتذكار القدّيس النبي حزقيال
كان فوقا ابن بناء سفن في البنطس. وأقيم أسقفًا في سينوبي واستشهد بالسيف والنار في عهد ترايانوس. ونقل رفاته إلى القسطنطينيّة في عهد بطريركيّة القدّيس يوحنّا الذهبيّ الفم (398- 404)
أمّا النبيّ حزقيال فقد سُبي إلى بابل في عهد الملك يوكنيا، سنة 598 قبل المسيح. وتنبأ اثنتين وعشرين سنة. وهو من الأنبياء الأربعة الكبار
نشيد العيد للشهيد باللحن الرابع
شارِكْتَ الرُّسُلَ في أَخلاقِهم. وخَلَفْتَهُم على كَراسيِّهم. فوَجَدْتَ العملَ مِرقاةً إلى رؤيَةِ الإِلهِيَّات. يا مُلهَمَ الله. لذلكَ فصَّلتَ بإِحكامٍ كلمةَ الحقّ. وجَاهَدْتَ عنِ الإِيمانِ حتّى الدَّم. يا فوقا الشَّهيدُ في رُؤَساءِ الكَهنة. فاشفَعْ إِلى المسيحِ الإِله. في خلاصِ نفوسِنا
نشيد العيد للنبي باللحن الثاني
إِنَّنا نحتفِلُ بتَذكارِ نَبيِّكَ حِزقيال. وبه نبتهِلُ إِليكَ يا ربّ. فخلِّصْ نفوسَنا
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الأوّل. نغم: “تُوْنْ أُورَنيُّنْ تَغْمَاتُنْ”
أَيُّها القدّيسُ فوقا. لقد بيَّنتَ بكلامكَ الشريفِ بُطْلَ الأَصنام. ووطَّدتَ في الإِيمانِ القلوبَ المتزعزَعة. مرشدًا إِياها إِلى الحياة. وجاهدتَ بمقتضى الناموس. فأَصبحتَ شهيدًا للربّ
أَيُّها الأبُ الكاملُ الشرَفِ والسَّعادة. صبغتَ الحلَّةَ الكهنوتيةَ بدم جسدكَ الشريف. فنِلتَ بالحقيقةِ إِكليلاً مضاعفًا من لدُنِ المسيح. والآن أَنتَ تَرتعُ في السَّماواتِ مع الملائكة. مُبتَهلاً في خلاص نفوسنا
أَيُّها الأَبُ الشهيدُ المغبوطُ لدى الله فوقا. أَنرتَ الأَرضَ كلَّها بأَشعَّةِ عجائبكَ. فتُساعدُ كلَّ يومٍ الذين في البحار. وتَطردُ أَسقامَ النفوس. وأَمراضَ الأَجساد. إذ قد حُزتَ النعمةَ من الربّ
المجد… باللحن الرابع. نظم كيريانوس
أَيُّها الشهيدُ في كهنةِ المسيح الكاملُ الغبطةِ فوقا. لقد صرتَ عاشقًا للربِّ منذ الطفولَة. لأَنّكَ حملتَ الصليبَ على عاتقكَ. وسلكتَ طريقَ الخلاص. فصرتَ بها مواطنًا للملائكة. وظهرتَ مقاومًا للأَبالسة. وشفيعًا حارًّا من أَجل العالم
الآن… للسيّدة
يا عروسَ الإِله البتولُ التي لم تَعرِف زواجًا. إِن دَيجورَ الموتِ المُخِيفَ يُزعجُ نفسي. وأَرتعِدُ مِن أَداءِ الحسابِ المحتوم. مرتعشًا على الدَّوام من الأَبالسة. فأَنقِذيني منهم أَيَّتها الصَّالحة. وأَرشديني إِلى ميناءِ الخلاصِ والنور الذي لا يَغيب. ونظِّميني في مراتبِ القدِّيسين
في صَلاة السَّحَر
نشيد الإرسال. باللحن الثالث. نغم: “أُ أُورَنُنْ تِسْ آسْتْرِسْ”
يا هامةَ رؤساءِ الكهنة. وفخرَ لابسِي الجهادِ فوقا. المُعينُ العظيمُ للمُبْحِرين. أَنقذ مادحيكَ من الشدائدِ أَيُّها المغبوط
للسيّدة. مثلهُ
أَيَّتُها البتول. ولدتِ صانعَ الدهورِ وسيَّدَ الملائكة. فابتهلي إِذًا إِليهِ أَن يُظهِرَ عبيدَكِ وقوفًا مع حِزْبِ اليمين
تذكار القدّيسة العظيمة في الشهيدات خرستينا
كانت ابنة قائد في الجيش الروماني واستشهدت في صور فينيقية حول سنة 220
نشيد العيد باللحن الرابع
نَعْجَتُكَ يا يسوع. تَصْرُخُ بصَوتٍ عظيم: يا عَرُوسي. أَنا أَصْبو إليكَ. وأُجاهِدُ في طَلَبِكَ. وأُصْلَبُ وأُدْفَنُ معَكَ في معموديَّتِكَ. وأَتأَلَّمُ مِن أَجلِكَ لأَمْلِكَ معكَ. وأَموتُ في سبيلِكَ لأَحيا فيكَ. فَتَقَبَّلْ كذَبيحةٍ لا عيبَ فيها. مَن قرَّبَتْ لكَ ذاتَها حُبًّا لَكَ. وبما أَنّكَ رحيمٌ. خلِّصْ بشفاعتِها نفوسَنا
القنداق باللحن الرابع
لقد عُرِفْتِ حمامةً مُضيئة. بجَناحَينِ ذهبيَّين. قد حَطَّتْ في أَعلى السماوات. يا خرستينا الموقَّرة. لذلك نحتفلُ بعيدِكِ المجيد. ونُكرِّمُ بإيمانٍ مستودَعَ رُفاتِكِ. الذي تُنبعينَ منهُ حقًّا للجميعِ شفاءً إِلهيًّا للنفسِ والجسد
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الرابع. نغم: “آذُكَسْ سِمِيُّسِنْ”
أَيَّتُها الشهيدةُ خرستينا المغبوطةُ لدى الله. إِن الربَّ أَنارَ ذِهْنَكِ النقيّ. بالمعارِفِ الإِلهية. وأَنقذكِ من دَياجي الجَهالةِ الفظيعة. بما أَنّهُ شمسُ البِرِّ الحقيقية. ومن ثمَّ صوَّرْتِ آلامَ المسيحِ بتجلُّدِكِ. هادمةً معابدَ الكُفْر
يا خرستينا الشهيدةُ الباسلةُ في الجهاد. بعدما كابدتِ عذاباتِ الجسدِ الوافرَة. إِنتقلتِ بفرَحٍ إِلى الغِبطةِ التي لا أَلمَ فيها. حيثُ بلغتِ مزيَّنةً كعروسٍ منتقاةٍ للمسيح الملك. فاذكرينا نحن المحتفلينَ بتذكارِكِ بإِيمان. لكي نَجدَ رحمةً ونجاةً من الشدائد كلِّها
أَيَّتُها الشهيدةُ خرستينا. لقد تزيَّنتِ بتمزيقِ جسدكِ. كأَنما بزينةِ عروس. لابسةً بِرفيرًا مُدبَّجًا بدمائكِ. ومثلتِ لدى المسيحِ عروسكِ. مزدانةً بالأَشعَّةِ الإِلهيَّة. ومتأَلِّهةً إلى الأَبدِ بسرور. مع العذارى والشهيدات
المجد… باللحن الثاني. نظم أناطوليوس
أَيَّتُها الشهيدةُ خرستينا المجاهدةُ بثبات. لقد قدَّمتِ دمَكِ للمسيحِ عروسكِ. كقارورَةِ طيبٍ. فنلتِ من لدُنهُ إِكليلَ الخلودِ جزاءً. أَيَّتها الجديرةُ بالإِعجاب. ومن ثَمَّ أقمتِ بكلمتكِ المائتَ بلدغِ الحيَّة. حيًّا باستدعاءِ الرُّوحِ القدس. فلذلك قد أَنالكِ الخِدرَ السَّماويّ. يسوعُ المحبُّ البشر مخلِّصُ نفوسِنا
الآن… للسيّدة
يا والدةَ الإلهِ العذراء. أنتِ سلوةُ المغمومين. ونجاةُ السُّقماء. فخلِّصي شعبَكِ ورَعيَّتَكِ. يا سلامَ المحارَبين. وهدوءَ المصدومينَ بالعواصف. وشفيعةَ المؤمنينَ وحدَكِ
على آيات آخر الغروب قطع للمعزي
المجد… باللحن الثاني. نظم جاورجيوس
لقد أَظهرْتِ العملَ مُطابقًا لتسميتكِ الحسَنةِ بالحقيقة. لأَنّكِ صِرْتِ عروسًا للمسيح. بطهارَةِ بتوليَّتكِ. بمسرَّةِ الآبِ ومُؤَازرَةِ الرُّوح القدس. وتجلَّدتِ في الكفاح الجهاديّ. فتلألأْتِ فيهِ بأَفضلَ من الشَّمسِ بهاءً. وقُدِّمتِ ذبيحةً لا عيبَ فيها نقيَّة. على المائدَةِ السماويَّة. منتظِمةً إِلى الأَبدِ مع محافلِ العذارى والشهداء. فمعهمُ ابتهلي يا خرستينا المطابقُ فعلُها اسمَها. أَن يَهَبَ لمكرِّميكِ السلامَ والرحمةَ العظمى
الآن… للسيّدة
في صَلاة السَّحَر
القانون. باللحن الثامن. الردّة: “يا شهيدةَ المسيح تشفَّعي فينا“. القطعة قبل الأخيرة: “المجد…“. والأخيرة: “الآن…“. نشيد ختام التسبحة للسيّدة
التسبحة الأولى
السلامُ عليكِ يا لابسةَ الجهادِ خرستينا. الشهيدةُ الكاملةُ المجدِ والوقار. شهيدةَ المسيح مخلِّصِنا. يا من ازدَرَتِ الإِلحادَ الأَبويَّ تمامًا
عندما نُعاينُ العدوَّ ممزَّقا ومطروحًا عند رجلَى الفتاةِ اللابسةِ الجهاد. نُقدِّمُ جميعًا تسبيحًا للمخلِّص. الذي جعلَها تَنتصرُ ظافرة
يا لابسةَ الجهاد. لما صبوتِ لمشاهدةِ جمالِ العروسِ البهيِّ بنقاء. زيَّنتِ ذاتَكِ بالجهاداتِ الإِلهيةِ الوافرَة
أَيَّتُها الأُمُّ النقيَّة. حَملتِ بحالٍ تفوقُ الكلام. كلمةَ الآبِ متَّحدًا بالجسد. الذي لمَّا صبَتْ إِليهِ خرستينا. أَحرزتْ فخرَ الاستشهادِ الوُّضَّاء
التسبحة الثالثة
أَيَّتُها المجيدة. لما رفعتِ باصرتَيكِ وذهنَكِ إِلى السماءِ متأمِّلة. عَرَفتِ خالقَكِ بواسطةِ مخلوقاتِهِ
لما نِلتِ من لدُنِ الربِّ إيمانًا كاملاً. وغبطةً موفورة. أَقلعتِ عن المناهجِ الوثنيَّةِ الحقيرة. أَيَّتها الكاملةُ الشرف
أَيَّتُها الشهيدة. إِنّكِ لما رُبطتِ بقساوَةٍ على الخشبة. مكابدةً الأَعذبةَ الكثيرةَ المتنوِّعة. أَنشَدتِ تسبيحًا شكريًّا للمسيح خالقكِ
أَيَّتُها السيِّدةُ النقيَّة. أَوقِفي اضطرابَ أَفكاري. وأَزيلي كآبةَ نفسي. يا من ولدتِ المسيحِ السيّد
نشيد جلسة المزامير. باللحن الأوّل. نغم: “تُنْ دَافُنْ سُو سُوْتِيرْ”
أَيَّتُها المستحقَّةُ الغبطة. إِنّكِ لما قَدَّمتِ دمَكِ بشوقٍ للمسيح عروسِكِ. مثلَ إِناءِ طِيبٍ. نِلتِ من لدُنهُ المكافأَة. فائزةً بنعمةِ الأَشفية. وطاردةً جماهيرَ الأَبالسة. بقوَّةِ الرُّوح الإِلهيّ
المجد… الآن… للسيّدة. مثلهُ
أَيَّتُها البتولُ الكاملةُ القداسة. يا رجاءَ المسيحيِّين. إِبتهلي مع القوّاتِ العُلويَّة. إِلى الإِلهِ الذي ولدتِهِ بما يفوقُ العقل. أَن يمنحَ الجميعَ غفرانَ الخطايا. وتَقويمَ السِّيرة. للممجِّدينَ إِياكِ بشَوقٍ وإيمانٍ
التسبحة الرابعة
أَيَّتُها الشهيدةُ المسمَّاةُ باسمِ المسيح. لقد تلذَّذتِ إِلهيًّا بالجلَدات. ناظرةً بعينِ التأَمُّلِ إِلى جمالِ عروسِكِ الفائقِ البهاء
إِنَّ أَباكِ الكافرَ الشرير. إذ لم يستطعْ أَن يرَاكِ صابيةً إِلى المسيح. توعَّدكِ يا خرستينا بالعذاباتِ الوافرة. والعقوباتِ الأَليمة
أَيَّتُها الشَّهيدة. صرختِ عند مكابدَتِكِ العذاباتِ قائلةً: إِني سعيتُ وراءَكَ يا يسوع. وجُرحتُ بمحبَّتكَ. فاجعلني إِذًا مُنتَصرةً ظافرة
إِنَّ أشعيا المجيدَ في الأَنبياء. دعاكِ قديمًا عصًا مزهرةً بالربِّ الخالق. يا والدةَ الإِلهِ الأُمَّ الدائمةَ البتوليَّة
التسبحة الخامسة
أَيَّتُها الشَّهيدةُ خرستينا. لما غدوتِ نظيرَ ملاكٍ وأَنتِ بالجسد. كان الملائكةُ السَّماويونَ يُغذُّونكِ بطعامِ الملائكة
أَيَّتُها الشَّهيدةُ خرستينا. لما لمْ تجحَدي صخرةَ الحياة. ربَطكِ الأَعداءُ وطرحوكِ في المياه
لقد ارتفعتِ طائرةً إِلى العُلى. بأَجنحةِ الرُّوح الإِلهيِّ مثلَ يمامة. فاسترحتِ هناك عندَ الخالق
صرتُ مائتًا بالخطيئة. فأَحييني أَيَّتها البتولُ النقيَّة. يا من ولدتِ الحياةَ المنزَّهَ عن الخطأ
التسبحة السادسة
يا لابسةَ الجهاد. لما استوجفَ فؤادَكِ حبُّ جمالِ معشوقِكِ الكاملِ العذوبة. هَرعتِ إِلى رائحةِ آلامهِ الذكيَّةِ هاتفة: جُرحتُ بشوقِكَ يا ملكَ الكلّ. فأُذبَحُ الآنَ حبًّا لكَ
أَيَّتُها الشَّهيدة. إِن والدَكِ الكافر. لما رآكِ مغرَمةً بحبِّ الآبِ السماويّ. عاملكِ بقساوَةٍ بربريَّة. إِذ دفعكِ للتَّعذيباتِ المتنوِّعة. مخالفًا واجباتِ القرَابةِ الطبيعية
أَيَّتُها الشَّهيدةُ الشريفة. المسمَّاةُ باسم المسيح. أَزهَرْتِ كزنبقةٍ ووردةٍ ذكيَّةِ الرائحة. فأَفضتِ نعمةً عِطريَّةً بين الشُّهداء. وعطَّرْتِ قلوبَ المؤْمنين. يا مماثلةَ الملائكةِ القدِّيسين
إِنَّ الأنبياءَ النَّاطقينَ بالله. لما تأَملوا في عُمقِ سرِّكِ الغامض. أَنبأُوا بهِ عن بعدٍ نَبويًّا. مستنرينَ بالروح الإِلهيِّ وقائلين: إِنّكِ ستصيرينَ أُمًّا لسيِّدِ الكلِّ بالحقيقة
القنداق
لقد عُرِفْتِ حمامةً مُضيئة. بجَناحَيْنِ ذهبيَّين. قد حَطَّتْ في أَعلى السماوات. يا خرستينا الموقَّرة. لذلك نحتفلُ بعيدِكِ المجيد. ونُكرِّمُ بإيمانٍ مستودَعَ رُفاتِكِ. الذي تُنبعينَ منهُ حقًّا للجميع شفاءً إِلهيًّا للنفسِ والجسد
التسبحة السابعة
لقد خاطبتِ وأَنتِ في وسَط النَّارِ المستَعِرة. المحسِنَ إِلى الكلّ. الذي ندَّى قلبَكِ هاتفة: مباركٌ أَنتَ أَيّها الربُّ الإِلهُ إلى الأَبد
أَيَّتُها البتول الشهيدة. لما رغِبْتِ بشوقٍ مضطرم. في أَن تحظَي بالإِلهِ الواحد. لم تُبالي باحتراقِ أَعضائكِ. ولم تَجحَدي المسيح. بل رنَّمتِ هاتفة: مباركٌ أَنتَ أَيّها الربُّ الإِلهُ إلى الأَبد
أَيَّتُها البتولُ الشهيدة. أَزلتِ الحماقةَ الوثنيَّةَ بأَمطارِ دمائكِ. والآن أَنتِ تُمطرينَ وابلَ الأَشفية. مُخمِدَةً لَظى الأَهواءِ هاتفة: مباركٌ أَنتَ أَيّها الربُّ الإِلهُ إلى الأَبد
أَيَّتُها البتول. تساميتِ على حدودِ الطبيعةِ بحبَلكِ الإلهيّ. وولادتكِ الإلهَ بما يفوقُ الطبيعة. هاتفة: مباركٌ أَنتَ أَيّها الربُّ الإِلهُ إلى الأَبد
التسبحة الثامنة
أَيَّتُها الشِّهيدة. جُزْتِ بحرَ التجارب. ولُجَّةَ الأَعذبةِ الكثيرَةَ الأَمواج. سالمةً من الأَذى بالعنايةِ الإلهية. وأَغرَقتِ الثُّعبانَ في لُجَّةِ جهادكِ. فبلغتِ الميناءَ الخلاصيَّ هاتفة: يا فتيانُ باركوا المسيح. يا كهنةُ سبِّحوهُ. يا شعوبُ زيدوهُ رفعةً إلى الدُّهور
أَيَّتُها الشَّهيدةُ اللابسةُ الجهاد. أَنهضتِ المائتَ بلَدَغاتِ الحيَّاتِ السَّامَّة. بالكلمةِ الدَّائمِ الحياة. لأَن الإِلهَ لما داسَ الموتَ بدفنِهِ الإِلهيّ. إِستجابَ صلواتِكِ يا خرستينا. ولذلك أَنتِ تَهتفينَ إِليهِ بلا فتورٍ صارخة: يا فتيانُ باركوا المسيح. يا كهنةُ سبِّحوهُ. يا شعوبُ زيدوهُ رفعةً إلى الدُّهور
أَيَّتُها الشَّهيدةُ خرستينا. أَمتِّ الثُّعبانَ الشِّرّيرَ بجهاداتكِ الحيَّة. وبصلوَاتكِ أَرقدتِ الوحوشَ الضَّارية. ولبثتِ سالمةً من أَذاها مُرنِّمةً للخالق: يا فتيانُ باركوا المسيح. يا كهنةُ سبِّحوهُ. يا شعوبُ زيدوهُ رفعةً إلى الدُّهور
أَيَّتُها الدَّائمةُ البتولية. معونةُ المؤْمنينَ العزيزة. نجِّيني من تضليلِ التِّنِّين الغاشّ. الذي يُحارِبُني بكَيدٍ. وأَسرِعي في كَبْحِهِ. لأَنّكِ أَنتِ هِدايةُ المعتصمينَ بكِ. الهاتفينَ بغيرِ فتور: يا فتيانُ باركوا المسيح. يا كهنةُ سبِّحوهُ. يا شعوبُ زيدوهُ رفعةً إلى الدُّهور
التسبحة التاسعة
أَيَّتُها الشَّهيدةُ خرستينا الباسلةُ في الجهاد. إِستحققتِ أَن تَنظُري عروسَكِ. وأَنتِ مُتزيِّنةٌ بحُللِ الشَّهادَةِ السَّاطعةِ البهاء
إِنَّ المسيحَ الفائقَ الحُسن. الذي أَحببتِ جمالَهُ. جعلكِ مُستحقَّةً الأَخدارَ السماويَّة
أَيَّتُها المجيدة. لقد اتحدتِ مع مصافِّ الملائكة. وانتظمتِ في سِمْطِ محافلِ المجاهدين. مُستعطفةً الكاملَ الرأْفةِ من أَجلنا
إِنَّ تذكارَكِ ظهرَ لامعًا أَكثرَ من أَشعَّةِ الشمس. بمواهبِ الروح. مُبهِجًا المكرِّمينَ إِياكِ يا خرستينا
أَيَّتُها الوادَّةُ الصَّلاح. أَصلِحي نفسيَ المعطوبةَ بالخطايا. ونجِّيني بشفاعتكِ من اللَّهيبِ الأَبديّ
نشيد الإرسال. باللحن الثالث. نغم: “آن بْنِافْمَتِي”
لقد صِرْتِ للسيِّدِ إِناءً كريمًا حسَنَ الاستعمال. ولذلك نُكرِّمُكِ بحسبِ الواجب. يا خرستينا فخرَ الشُّهداءِ حقًّا. ومجدَ العذارى. إِذ ظهرْتِ شافيةً الأَطفالَ بكثرَةٍ لوجهِ الله
على آيات آخر السحر قطع للمعزي
المجد… باللحن الأوّل. نظم كبريانوس
أَعرضتِ عن العالم يا خرستينا الشَّريفةُ الجديرةُ بالمديح. وصبَوتِ إِلى المسيح. فانتظمتِ في سِمْطِ الطَّغماتِ العُلويَّة. ملتمسةً لنا رحمةً واسعة
رقاد القدّيسة حنة أمّ والدة الإله
لا يعرف بالتأكيد زمن وفاة القدّيسة حنّة وزوجها القدّيس يواكيم. وأغلب الظنّ أن العذراء مريم كانت يتيمة عندما خطبت ليوسف الصدّيق
نشيد العيد باللحن الرابع
لقد حملتِ أُمَّ اللهِ النقيَّةَ التي حَمَلَتِ الحياة. يا حنَّةُ المتأَلِّهَةُ العقل. لذلك انتقلتِ الآنَ فرِحةً إِلى الميراثِ السَّماويّ. حيثُ مسكنُ الفَرِحينَ في المجد. مُلتمسةً غفرانَ الزلاَّت. لمُكرِّميكِ بشوقٍ. يا دائمةَ الغبطة
القنداق باللحن الثاني
لِنُعَيِّدْ لتذكارِ جدَّي المسيح. ونَلتمسْ معونَتهما بإيمان. لِنُنقَذَ مِن كلِّ ضيقٍ جميعُ الصَّارخين: أَللّهمَّ كن معَنا. يا من مجَّدَهما كما ارتضى
في صَلاة الغُرُوب
المزمور الافتتاحي والجزء الأوّل من مزامير “عشيّة الأحد“. في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم
باللحن الأوّل. نغم: “تُوْنْ أُورَنِيُّنْ تَغْماتُنْ”
لِنحتَفِلْ بتذكارِ الصدِّيقَين. جدَّي المسيحِ يواكيمَ وحنَّةَ المبهجَين. ممجَّدِينَ بالتَّسابيحِ السرّيَّةِ الربَّ الرؤُوف. الذي جعلهما لنا شفيعَينِ غيرَ متزعزعَينِ في خلاصنا
إِنَّ التي كانت في البَدْءِ عقيمًا. ثمّ أَنبتتْ بَدْءَ خلاصنا. تَنتقلُ اليومَ إِلى الحياة. طالبةً من المسيح. أَن يمنحَ غفرانَ الزَّلاتِ لمسبِّحيهِ بإيمانٍ
إِننا نُقيمُ الآن تذكارَ الصدِّيقَين. مسبِّحينَ لكَ أَيّها المسيح. لأَنّكَ نقلتَ حنةَ من الحياةِ الوقتيَّة. إِلى الحياةِ الإِلهيَّةِ الخالدة. بما أَنّها أُمُّ التي ولدَتْكَ بلا أَبٍ. وبما يفوقُ الطبيعة. والدةِ الإِلهِ الأُمِّ البتول
باللحن الأوّل. نغم: “أُوتُو بَرَذوكْسُو”
هوذا الموسمُ البهيج. واليومُ المفرِّحُ العالم. يومُ الرُّقادِ المكرَّمِ الجديرِ بالمديح. رقادِ حنَّةَ المجيدة. التي منها وُلدتْ أُمُّ الحياة. التَّابوتُ النَّاطق. الذي وسِعَ الكلمةَ غيرَ الموسوع. النَّاقضةُ الكآبة. والجالبةُ الفرح. والمانحةُ جميعَ المؤْمنينَ الرَّحمةَ العظمى
يا لهُ عجبًا مُدهشًا. إِن حنَّةَ الجليلةَ التي وَلَدتْ بحالٍ غريبة. النقيَّةَ ينبوعَ الحياة. المباركةَ وحدَها في النِّساء. قد ارتقتِ اليومَ إِلى السَّماوات. فرِحةً مع جماهيرِ الملائكة
إننا نحن جماعةَ المؤمنينَ الأَتقياء. نَحتفلُ برقادِكِ المكرَّم. عيدًا مُبهِجًا بالرُّوح الإِلهيّ. لأَنّهُ وفَدَ علينا. جالبًا نعمةَ الشِّفاءِ المُبيدَةَ للأَرواحِ الشِّريرة. والمنيرةَ أَذهانَ الممجِّدينَ بإِيمانٍ انتقالَكِ المجيد. يا حنةُ الجديرةُ بالمديح
المجد… الآن… باللحن الثامن. نظم أناطوليوس
إِنَّ الزَّوجَينِ النَّزيهَينِ المقدَّسَينِ يواكيمَ وحنَّة. الَّلذَينِ أَنبتا من أَحشاءٍ غيرِ مُثمِرَة. الغُصنَ المقدَّسَ والدةَ الإِله. التي منها أَشرقَ المسيحُ الإِلهُ خلاصُ العالم. قد انتقلا إلى الدِّيارِ السَّماوية. حيثُ يَجذَلانِ مع ابنتِهما البتولِ الفائقةِ الطَّهارَة. ويَشفَعانِ مع الملائكةِ من أَجلِ العالم. فنحن قد اجتمعنا بحُسن عبادَةٍ لِنُقرِّظَهُمَا قائلين: يا من بمريمَ الفتاةِ الإِلهيَّةِ الشَّريفةِ صارا للمسيحِ جدَّين. تشفَّعا من أَجل نفوسنا
القراءات (او البديلة)
القارئ: تُقرأ في هذه الليلة المقدّسة ثلاثُ قراءات
قراءة أولى من حكمة سليمان الحكيم (3: 1- 9)
أَمَّا نُفوسُ الصِّدِّيقينَ فهيَ بيدِ اللهِ. فَلا يَمَسُّها العَذاب. وفي ظَنِّ الجُهَّالِ أَنَّهم ماتُوا. وقد حُسِبَ خُروجُهُم شَقاءً. وذهابُهُم عنَّا عطَبًا. أَمَّا هم ففي السَّلام. ومعَ أَنَّهُم قد عُوقِبوا في عُيُونِ النَّاس. فرجاؤهم مملوءٌ خُلودًا. وبعدَ تأديبٍ يسيرِ لهم ثوابٌ عظيم. لأَنَّ اللهَ امْتَحَنَهم فوَجَدَهم أهلاً لهُ. مَحَّصَهُم كالذَّهَب في البُودَقَة. وقَبِلَهُم كذبيحةِ مُحرَقَة. فهُم في وقتِ افتِقادِهم يتَلأْلأْون. ويَسْعَونَ سَعْيَ الشَّرارِ بينَ القَصَب. ويَدِينُونَ الأُمَم. ويَتَسلَّطونَ على الشُّعُوب. ويَملِكُ رَبُّهم إِلى الأَبَد. المُتوَكِّلُونَ عَليْهِ سيفهَمُونَ الحَقّ. والأُمَناءُ في المحبَّةِ سيُلازِمونَهُ. لأَنَّ النِّعْمةَ في أبرارِهِ والمراقبةَ في مختاريه
قراءة ثانية من حكمة سليمان الحكيم (5: 16- 6: 4)
أَمَّا الصّدِّيقونَ فسيَحْيَونَ إلى الأَبد. وعندَ الرَّبِّ ثَوابُهم. ولهم عنايةٌ مِن لَدْنِ العَليّ. فلذلِكَ سيَنَالُونَ مُلكَ الكَرامةِ وتاجَ الجَمالِ مِن يدِ الربّ. لأَنَّهُ يستُرُهم بيمينِهِ وبذراعَيْهِ يَقِيهم. يَتَسلَّحُ بغيرَتِهِ ويُسلِّحُ الخَلقَ للانْتِقامِ منَ الأَعْداء. يَلبَسُ البِرَّ دِرْعًا وحُكْمَ الحقِّ خُوذةً. ويتَّخِذُ القداسَةَ تُرْسًا لا يُقْهَر. ويُحدِّدُ غَضَبَهُ سَيْفًا ماضيًا. والعالمُ يُحارِبُ معهُ الجُهَّال. فتَنْطَلِقُ صَوَاعِقُ البُرُوقِ انْطِلاقًا لا يُخْطِئ. وعنْ قَوسِ الغُيومِ المُحْكَمَةِ التَّوتير. تَطيرُ إلى الهَدَف. وسُخْطُهُ يَرجُمُهم بِبرَدٍ ضَخْمٍ. ومِياهُ البِحَارِ تَسْتَشيطُ عليهم. والأَنْهارُ تَلتَقي بِطُغْيانٍ شَديد. وتَثورُ عَليهم ريحٌ شَديدةٌ زوبعةٌ تُذرِّيهم. والإِثمُ يُدمِّرُ جَميعَ الأَرض. والفُجُورُ يَقْلِبُ عُرُوشَ المُقْتَدِرِينَ. الحِكمَةُ خيرٌ منَ القُوَّة. والحكيمُ أَفضلُ منَ الجَبَّار. وأَنتُم أَيُّها المُلُوكُ فاسْمَعُوا وتَعَقَّلوا. ويا قُضاةَ أَقاصي الأَرْضِ اتَّعِظوا. أَصْغُوا أَيُّها المُتسلِّطونَ على الجَماهيرِ المفتخِرونَ بجُمُوعِ الأُمَم. فإِنَّ سُلطانَكُم منَ الربّ
قراءة ثالثة من حكمة سليمان الحكيم (4: 7- 15)
أَمَّا الصِّدِّيقُ فَإِنَّهُ وإِن تعَجَّلَهُ المَوتُ يَسْتَقِرُّ في الرَّاحَةِ. لأَنَّ الشَّيْخُوخَةَ المُكَرَّمَةَ لَيْسَتْ هي القَدِيمَةَ الأَيَّامِ ولاَ هِيَ تُقَدَّرُ بِعَدَدِ السِّنِينَ. وَلكِنَّ شَيْبَ الإِنسانِ هُوَ الفِطْنَةُ وَسِنَّ الشَّيْخُوخَةِ هِيَ الحَيَاةُ المُنَزَّهَةُ عَنِ العَيْبِ. إِنَّهُ كَانَ مُرْضِيًا للهِ فَأَحَبَّهُ وَكَانَ يَعِيشُ بَيْنَ الخَطَأَةِ فَنَقَلَهُ. خَطِفَهُ لِكَي لا يُغَيِّرَ الشَّرُّ عَقْلَهُ وَلاَ يُطْغِيَ الغِشُّ نَفْسَهُ. لأَنَّ سِحْرَ الأَباطِيلِ يُغْشِّي الخَيْرَ وَدُوَارَ الشَّهْوَةِ يُطِيشُ العَقْلَ السَّلِيمَ. قَدْ بُلِّغَ الكَمَالَ في أَيَّامٍ قَلِيلَةٍ فَكَانَ مُسْتَوْفِيًا سِنِين كَثِيرَةً. وَإِذْ كَانَتْ نَفْسُهُ مُرْضِيَةً لِلرَّبِّ فَقَدْ أُخْرِجَ سَرِيعًا مِنْ بَيْنِ الشُّرُور. أَمَّا الشُّعُوبُ فَأَبْصَرُوا وَلَمْ يَفْقَهُوا وَلَمْ يَجْعَلُوا هذا في قُلُوبِهِم أَنَّ نِعْمَتَهُ وَرَحْمَتَهُ لِمُخْتَارِيهِ وَافْتِقَادَهُ لِقِدِّيسِيهِ
يمكن إبدال إحدى القراءات السابقة بأحدى هاتين القراءَتين:
قراءة من أمثال سليمان الحكيم (31: 10- 31)
مَنْ يَجِدُ المَرأَةَ الفَاضِلَةَ. إِنَّ قِيمَتَهَا فَوقَ الَّلآلِئ. قَلبُ رَجُلِهَا يَثِقُ بِهَا فَلاَ يَحْتَاجُ إِلى غَنَيمِةٍ. تَأْتِيهِ بِالخَيْرِ دُونَ الشَّرِّ جَمِيَعَ أَيَّامِ حَيَاتِهَا. تَلتَمِسُ صُوفًا وَكَتَّانًا وَتَعْمَلُ بِحِذْقِ كَفَّيْهَا فَتَكُونُ كَسُفُنِ التَّاجِرِ تَجْلُبُ طَعَامَهَا مِنْ بَعِيدٍ. تَقُومُ فِي اللَّيْلِ وَتُعْطِي لِبَيْتِهَا أُكُلاً وَلِجَوَارِيهَا مَا يَكْفِيهِنَّ. تَتَأَمَّلُ حَقْلاً فَتَأْخُذُهُ وَبِثَمَرِ كَفَّيْهَا تَغْرِسُ كَرْمًا. تُنَطِّقُ حَقْوَيْهَا بِالقُوَّةِ وَتُشَدِّدُ ذِرَاعَيْهَا. تَذُوقُ مَا أَلَذَّ تِجَارَتَهَا فَلاً يَنْطَفِئُ فِي اللَّيْلِ سِرَاجُهَا. تُلِقي يَدَيْهَا عَلى المِكَبِّ وَأَنَامِلُهَا تُمْسِكُ المِغْزَلَ. تَبْسُطُ كَفَّيْهَا إِلى البَائِسِ وَتَمُدُّ يَدَيْهَا إِلى المِسْكِينِ. لاَ تَخْشَى عَلى بَيْتِهَا مِنَ الثَّلجِ لأَنَّ أَهْلَ بَيْتِهَا جَمِيعَهُمْ لاَبِسُونَ الحُلَلَ. تَصْنَعُ لِنَفْسِهَا أَغْطِيَةً مُوَشَّاةً وَلِبَاسُهَا البَزُّ وَالأُرْجُوَانُ. رَجُلُهَا مَعْرُوفٌ فِي الأَبْوَابِ حَيثُ يَجْلِسُ بَيْنَ شُيُوخِ الأَرْضِ. تَصْنَعُ أَقْمِصَةً وَتَبِيعُهَا وَتَعْرِضُ مَنَاطِقَ عَلى الكَنْعَانِيِّ. لِبَاسُهَا العِزُّ وَالبَهَاءُ وَهِيَ تَفْرَحُ فِي اليَومِ الأَخِيرِ. تَفْتَحُ فَاهَا بِالحِكْمَةِ وَفِي لِسَانِهَا سُنَّةُ الرَّأفَةِ. تُلاَحِظُ طُرُقَ بَيْتِهَا وَلاَ تَأكُلُ خُبْزَ الكَسَلِ. يَقُومُ بَنُوهَا فَيَغْبِطُونَهَا وَرَجُلُهَا فَيَمْدَحُهَا. إِنَّ بَنَاتٍ كَثِيرَاتٍ قَدْ أَنْشَأْنَ لَهُنَّ فَضْلاً أَمَّا أَنْتِ فَفُقْتِ عَلَيْهِنَّ جَمِيعًا. أَلنِّعْمَةُ غَرُورٌ وَالجَمَالُ بَاطِلٌ وَالمَرْأَةُ الْمُتَّقِيَةُ لِلرَّبِّ هِيَ الَّتِي تُمْدَحُ. أَعْطُوهَا مِنْ ثَمرِ يَدَيْهَا وَلتَمْدَحْهَا فِي الأَبْوَابِ أَعْمَالُهَا
قراءة من سفر يشوع بن سيراخ (26: 1- 24)
رَجُلُ المَرْأَةِ الصَّالِحَةِ مَغْبُوطٌ وَعَدَدُ أَيَّامِهِ مُضَاعَفٌ. أَلمَرْأَةُ الفَاضِلَةُ تَسُرُّ رَجُلَهَا وَتَجْعَلُهُ يَقْضِي سِنِيهِ بِالسَّلاَم. أَلمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ نَصِيبٌ صَالِحٌ تُمْنَحُ حَظًّا لِمَنْ يَتَّقِي الرَّبَّ. فَيَكُونُ قَلبُهُ جَذِلاً وَوَجْهُهُ بَهِجًا كُلَّ حِينٍ غَنِيًّا كَانَ أَمْ فَقِيرًا. لُطْفُ المَرْأَةِ يُنَعِّمُ رَجُلَهَا. أَلمَرْأَةُ المُحِبَّةُ لِلصَّمْتِ عَطِيَّةٌ مِنَ الرَّبِّ وَالنَّفْسُ المُتَأَدِّبَةُ لاَ يُسْتَبْدَلُ بِهَا. أَلمَرْأَةُ الحَيِيَّةُ نِعْمَةٌ عَلى نِعْمَةٍ وَالنَّفْسُ العَفِيفَةُ لاَ قِيمَةَ تُوَازِنُهَا. أَلشَّمْسُ تُشْرِقُ فِي عُلَى الرَّبِّ وَجَمَالُ المَرْأَةِ الصَّالِحَةِ فِي عَالَمِ بَيْتِهَا. أَلسِّرَاجُ يُضِيءُ عَلى المَنَارَةِ المُقَدَّسَةِ وَحُسْنُ الوَجْهِ عَلى القَامَةِ الرَّزِينَةِ. أَلأسُسُ عَلى الصَّخْرِ تَثْبُتُ إِلى الأَبَدِ وَوَصَايَا الرَّبِّ فِي قَلبِ المَرْأَةِ الطَّاهِرَةِ
في الطواف قطع مستقلّة النغم. باللحن الأوّل
إِنَّ حنَّةَ الموفورةَ الكرامة. التي ولدتْ بفرَحٍ بَدءَ خلاصنا. قد انتقلتِ اليومَ من الأَرض. فتعالَوا إِذًا يا وامقِي الأَعيادِ وُمحبِّي المسيح. نَحملْ أَزهارَ المدائح. ونَهتِفْ إِليها قائلين: مغبوطٌ حشاكِ يا حنَّةُ العفيفة. لأَنهُ حملَ أُمَّ كلمةِ الله. وطوبى لِثَديَيكِ البهيَّين. لأَنّهما أَرضعا مَن ولدَتْ بلا أَبٍ مُعطيَ الحياة. الذي أَهَّلكِ لتَملكي معهُ. وإِذ نقلكِ الآن إِلى الحياةِ الإِلهيَّةِ الخالدة. جعلكِ مُساكنةً لأُمِّهِ بابتهاج. فلذلك نَضرَعُ إِليكِ أَن تَشفعي معها في خلاصِ نفوسنا
باللحن الثاني
هلُمُّوا يا معشرَ المحبِّينَ البتوليَّة. والمولَعينَ بالنَّقاوة. نُعيِّدْ لرقادِ حنةَ الموقَّر. لأَنّها ولدتْ ينبوعَ الحياةِ مريمَ الفتاةَ الإِلهيَّة. التي وُلدَ منها المنقِذ. المنيرُ والمقدِّسُ نفوسَنا
هلمَّ يا جميعَ المؤْمنين. نُعيِّدِ اليومَ مبتَهجين. بتذكارِ الجدَّينِ الصِّدِّيقينِ يواكيمَ وحنَّة. لأَنّهما ولدا لنا أُمَّ المخلِّصِ مريمَ المنزَّهةَ عن كلِّ عَيب. فلذلك نَهتِفُ إِليهما. أَيّها الزَّوجانِ المقدَّسانِ المنتخَبانِ الطَّاهران. المكرَّمان عندَ الله. تَشفَّعا إلى المسيحِ الإِله. الذي بزغَ منكما. أَن يَرحمَ نفوسَنا
المجد… الآن… باللحن الخامس
أَيُّها الزَّوجانِ المغبوطان. صِرْتما أَرفعَ شأنًا من جميع الوالدِين. لأنكما ولدتُما مَنْ هي أَعلى مكانةً من الخليقةِ كلِّها. فمغبوطٌ أَنتَ بالحقيقةِ يا يواكيم. لأَنّكَ صرتَ أَبًا لهذه الفتاة. طوبى لحشاكِ يا حنة. لأَنّكِ ولدتِ أُمَّ حياتنا. طوبى لثديَيكِ الَّلذينِ منهما أَرضعتِ المرضعةَ بالَّلبن. ذلك المغذِّيَ كلَّ نسَمة. فنَضرعُ إِليكما يا جزيلَيِ الغبطة. أَن تَلتمسا منهُ أَن يَرحمَ نفوسَنا
على آيات آخر الغروب. قطع متشابهة النغم
باللحن الخامس. نغم: “خِارِسْ أسْكِتِكُون”
السلامُ عليكِ أَيّتها السُّنونُوةُ العقليَّة. الجالِبةُ لنا معرفةَ ربيعِ النِّعمة. يا من عاشتْ بالعفَّةِ حسنًا. وولدَتْ بجلالةٍ كنزَ البتوليَّة. والدةَ الإِلهِ البريئةَ من العيب. أَيّتها المَهاةُ الكريمة. والدةُ النَّعجة. التي ولدتْ بكلمةٍ الإلهَ الكلمة. الحَمَلَ الماحيَ زلاَّتِ العالم. دون أن تختبرَ زواجًا. فيا حنةُ جدَّةَ الربِّ الذي نقلكِ من الأَرض. إبتهلي إِليهِ أن يَمنحَ نفوسَنا الرحمةَ العظمى
آية: إِبتهجوا أيُّها الصدِّيقونَ بالربّ. بالمستَقيمينَ يَليقُ التَّسبيح (مز 32)
السلامُ عليكُما أَيّها الزَّوجانِ المكرَّمان. اللاّمعانِ بالقداسة. حبيبا الله. يواكيمُ المتأَلهُ اللبّ. وحنةُ المتأَلهةُ المجيدة. السِّراجانِ الوهَّاجان. المنارةُ التي لا ظلَّ لها. يا من جمعا بين الرُّسوم الظلّيَّةِ والنعمةِ الإِلهيَّة. أَيّها الممهِّدانِ حلولَ النِّعمةِ بولادتِهما والدةَ المسيحِ رئيسِ حياتنا. والدةَ الإِلهِ الطَّاهرة. فابتهلا معها إِذًا أَن تُمنحَ نفوسُنا الرحمةَ العظمى
آية: طوبى للرَّجلِ المتَّقي الربّ. الذي يَهوى وصاياهُ جدًّا (مز 111)
السلامُ عليكِ أَيّتها الأَرضُ المباركة. المنبتةُ للعالمِ الفرعَ الإِلهيّ. المتأمِّلةُ في شريعةِ اللهِ بلا انقطاعٍ. والرَّاسمةُ النعمةَ للجميع. يا من تحرّرَتْ من رِباطاتِ العُقرِ بمولدها. وغادرَتِ الفسادَ بانتقالها. يا حنةُ المغبوطةُ لدى الله. جدَّةَ المسيح الإِله. والدةَ المنارَةِ الحاملةِ النُّور. يا أُمَّ والدةِ الإِله. يا مَن انتقلتْ إِلى الَّلمعانِ الإِلهيّ. فمعها ابتهلي أَن تُمنحَ نفوسُنا الرحمةَ العظمى
المجد… الآن… باللحن الثامن
هلُمُّوا يا جميعَ الخلائقِ نَلتئمْ بصنوجِ المزامير. ونَمدحْ حنَّةَ المتأَلهةَ العقل. التي ولدَتِ الجبلَ الإِلهيّ. وانتقلَتِ اليومَ إِلى الجبالِ العقليَّة. والدِّيارِ الفردوسيَّة. وَلْنَهتِفْ إِليها قائلين: طوبى لأَحشائِكِ التي حَمَلتْ بالحقيقة. الحاملةَ نورَ العالم في مستودَعِها. طوبى لثديَيكِ البهيَّين. اللذينِ أَرضعا مَنْ أَرضعتِ المسيح. مغذِّيَ حياتنا. فإِليهِ تشفعي أَن ينجِّيَنا من كلِّ حزْنٍ. ومن صَدَماتِ العدوِّ. ويخلِّصَ نفوسَنا
في صَلاة السَّحَر
نشيد جلسة المزامير الأولى. باللحن الثالث. نغم: “تِنْ أُرِيُوْتِتَا”
إِنَّ حنَّةَ الكاملةَ الوقارِ المستوجِبةَ المديح. الجزيلةَ الفخر. قد انتقلتْ من الأَرض. أَعني من الحياةِ الوقتيَّة. إِلى الحياةِ الخالدة. جذِلةً مع ابنتِها الطاهرَةِ أُمِّ الإِله. وشافعةً بلا فتورٍ في خلاصِ الذين يُغبِّطونها بإِيمان (يعاد)
نشيد جلسة المزامير الثانية. باللحن الأوّل. نغم: “تُنْ دَافُنْ سُوسُوتير”
أَيَّتُها القدّيسةُ حنةُ المختارةُ جدَّةُ الربّ. لما حفِظتِ وصايا الشَّريعةِ كما يرضى الله. سموتِ على أُمَّهاتِ إِسرائيلَ كلِّهنَّ. إذ ولدتِ والدةَ الإِلهِ الدائمةَ البتوليةِ وحدَها. ولما ارتقيتِ من الأَرض. منتقلةً إِلى الخدرِ الإِلهيّ. سموتِ على الصدِّيقين (يعاد)
القانون. باللحن الرابع. الردّة: “يا جَدَّةَ المسيح تشفَّعي فينا“. القطعة قبل الأخيرة: “المجد…“. والأخيرة: “الآن…“. نشيد ختام التسبحة للسيّدة
التسبحة الأولى
أَيَّتُها الشَّريفةُ حنَّةُ الجديرةُ بالمديح. إِلتمسي لي غفرانَ الزَّلات. والنَّجاةَ من الشُّرور. وتقويمَ العمر. أنا المادِحَ تذكارَكِ المنير
يا حنَّةُ مختارةَ الله. ولدتِ أُمَّ الحياةِ كما يليقُ بالله. وانتقلتِ إِلى الحياةِ الخالدة. مُحرِزةً الفرحَ الذي لا يُوصَف. والنورَ الذي لا يَغرُب
إِنَّ النَّعمةَ الإِلهية. قد انتقلتْ إِلى الفرَحِ الذي ولدتْهُ ابنتُها النقيةُ بغير زرْعٍ. وانتصبتْ بدالَّةٍ جزيلة. متشفِّعةً إِلى الربِّ أَن يُخلِّصَنا جميعًا
أَيَّتُها النقيةُ المنزهةُ عن كل عَيب. الكاملةُ الغبطة. لقد بزغَ منكِ شمسُ العدل. وأَنارَ الأَرضَ كلَّها بالمعرفةِ الإِلهيَّة. ومحقَ دَياجيَ الإِلحاد
التسبحة الثالثة
لقد حبِلتِ يا حنَّة. بالتي حبِلتْ بالضَّابطِ الكلّ. وولدتِ التي ولدَتِ المسيح. بما لا يُعبَّرُ عنهُ. لذلك نُكرِّمُ رقادَكِ
إِنَّ تذكارَكِ المجيدَ يا حنةُ مختارةَ الله. يُقامُ بالمدائح. لأَنّكِ ولدتِ لنا أُمَّ الإِلهِ النقيَّة. الفائقةَ كلَّ مديح
إِنَّ يواكيمَ الشَّريف. قد اقترنَ بحنَّة. إقترانَ قمَرٍ بشمس. فولَدَ شعاعَ البتوليَّة. التي منها أَشرقَ لنا نورُ اللاهوت
يا والدةَ الإِله. إِننا قد اقتنيناكِ شفعيةً عزيزة. وإِذ وَضعنا فيكِ رجاءَنا نخلُص. وبما أَننا عُذنا بكِ نُصان
نشيد جلسة المزامير. باللحن الثامن. نغم: “تِنْ صُفِيَّنْ”
يا حنَّةُ الجزيلةُ الشَّرف. صِرْتِ والدةً لأُمِّ السيِّدِ والخالق. الذي حفِظتِ أَوامرَهُ بلا خَلل. فلما تُوفِّيتِ انتقلتِ باستحقاقٍ إِلى الحياةِ الباقية. والنُّورِ الذي لا يَغرُب. لذلك إِذ نُقيمُ تذكارَكِ المقدَّسَ المنير. نَستنيرُ هاتفينَ إليكِ بأصوَاتٍ متَّفِقة: تشفَّعي إِلى المسيحِ الإِله. أَن يَمنحَ مغفرةَ الزَّلات. للمُعيِّدينَ بشَوقٍ لتذكارِكِ المقدَّس (يعاد)
التسبحة الرابعة
يا حنَّةُ المجيدة. تأَملتِ في مكتوباتٍ النَّاموس. وعمِلتِ بها كلِّها. وصِرْتِ أُمًّا لوالدةِ واضعِ الشَّريعة. لذلك يَترتَّبُ على الخليقةِ بأَسرها. أَن تُقيمَ تذكارَكِ بسرور
يا حنَّة. طوبى لبطنكِ الذي حملَ حقًّا. التي حملتْ في بطنِها نورَ العالم. وطوبى لثديَيكِ البهيِّين. الَّلذينِ أَرضعا مَن أَرضعتِ المسيحَ المغذِّيَ إِيانا
بما أَنَّكِ عِشتِ يا حنَّةُ بلا عيب. ولدتِ الفتاةَ والدةَ الإِله. التي ولدتْ كلمةَ الآبِ ولبثتْ بتولاً. وقد انتقَلتِ إِليهِ بمجدٍ وتأَلَّهْتِ بالمشاهدَةِ السَّامية
إِنَّ البتولَ ظهرتْ كحقلةٍ بِكْرٍ. أَنبتَتْ لنا بلا زرْعٍ سُنبلةً إِلهيَّة. تَغتَذي بها الخليقةُ كلُّها هاتفة: أَيُّها المسيح. يا مَن هو على كلِّ شيءٍ قدير. المجدُ لكَ
التسبحة الخامسة
يا حنَّةُ المجيدة. ولدتِ بالحقيقةِ سماءً على الأَرض. هي والدةُ صانعِ السَّماوات. الذي نَقلكِ اليومَ بمجدٍ إلى الأَخدارِ العُلويَّة
إِنكِ تَجذَلينَ مع الطَّغماتِ الملائكيَّة. بعقلٍ ملائكيّ. مُفعَمةً منَ البهاءِ المؤْتي الغنى. فاذكرينا إذًا نحن الذينَ نُقيمُ تذكارَكِ بإيمان
أَيَّتُها المجيدةُ حنَّة. تفرَّعتِ من جَذْرِ يسَّى. فأَخرَجْتِ عصًا مُزهرةً جميلة. هي النقيةُ التي أَخرجتِ الزَّهرةَ التي لا تَذوي يسوعَ فاديَنا
يا والدةَ الإِلهِ السيِّدةَ الكاملةَ القداسة. بكِ أَعوذ. يا من هي وحدَها سِترٌ حريزٌ للمؤمنين. وعليكِ أُلقي رجاءَ خلاصي. فلا تُعرِضي عنِّي
التسبحة السادسة
اليومَ يُقرِّظُ بالمدائحِ الواجبةِ يواكيمُ وحنة. جَدَّا الربِّ الإِلهِ يسوعَ المخلِّص. المزيَّنانِ بالعدلِ حقًّا
إِنَّ حنَّةَ تَفوقُ كلَّ مديح. لأَنّها ولدتِ التي هي أَعظمُ من أَن تُمدَح. ومن ثَمَّ فهي الآن قاطنةٌ مع مصافِّ القدِّيسِين
إِنَّ تذكارَكِ يا حنَّةُ العفيفةُ مفعَمٌ بالأَنوارِ السَّاطعة. يُرْسِلُ للذينَ في العالمِ أَشعَّةً خلاصيَّة. مملوءَةً مواهبَ متنوِّعَة
يا ملكةَ العالمِ المنزَّهةَ عن كلِّ وصمَة. لقد وُلدتِ من حنَّة. ووَلدتِ ملكَ الكلّ. ولبثتِ بتولاً بعد الولادة. يا من هي أَرفعُ مَكانةً من الشِّيروبيم
القنداق
لِنُعَيِّدْ لتذكارِ جدَّي المسيح. ونَلتمسْ معونَتهما بإيمان. لِيُنقَذَ مِن كلِّ ضيقٍ جميعُ الصَّارخين: اللّهمَّ كن معَنا. يا من مجَّدَهما كما ارتضى
البيت
لِنلتئِمْ عامَّةً ونُقرِّظْ نَبويًّا كما يليق. إِنتقالَ جَدَّةِ المسيح. لأَنّها انطلقتِ اليومَ بسرورٍ من الحياةِ الوقتيَّة. إِلى السَّماويَّةِ الباقية. وبما أَنّها أُمَّ والدةِ الإِلهِ حقًّا. فهي تَصرخُ بإِيمان: تُعظِّمُ نفسيَ الربَّ. لأَنني ولدتُ أُمَّهُ على الأَرض. فليكنْ معنا. من مجَّدهُما كما ارتضى
التسبحة السابعة
بما أَنّكِ يا حنَّةُ والدةُ أُمِّ الحياةِ الحقيقيَّة. قد انتقلتِ إِلى الحياةِ الحقيقيَّةِ صارخةً: مباركٌ أَنتَ أَيّها الربُّ الفائقُ التَّسبيح. إِلهُ آبائنا
صرْتِ يا حنَّةُ أُمًّا لوَالدةِ المنقذِ والفادي. وبادرْتِ من الأَرض إِلى السماء. مزدانةً بالفضائلِ مسبِّحَة: مباركٌ أَنتَ يا إِلهَ آبائنا
أَيَّتُها المتوشِّحةُ بالله. رَحلتِ إِلى الحياةِ الخالدة. ونعيمِ الفردَوسِ الواسعِ الرَّحيب. والنُّورِ الذي لا يَغرُبُ صَارخَة: مباركٌ أَنتَ يا إِلهَ آبائنا
أَيَّتُها البريئةُ من كلِّ وصمة. بما أَنّكِ مُجمَّلةٌ بمحاسنِ الفضائل. ولدتِ الكلمةَ الذي هو أَجملُ بني البشر. المبهجُ جميعَ مسبِّحيهِ بالمحاسنِ البهيجة. صارخين: مباركٌ أنتَ يا إلهَ آبائنا
التسبحة الثامنة
إِنَّ التي كانت في البَدءِ عقيمًا. أصبحتِ الآن أُمًّا للتي هي وحدَها والدةُ الإِله. وجدَّةً للمسيح. فكما أَنّها نزعتْ ثوبَ العُقْم. كذلك خَلعتْ لباسَ الموتِ في موطنِ الأَحياءِ هاتفة: باركي الربَّ يا جميعَ أَعمالِه. وزيديهِ رفعةً إِلى الدُّهور
يا حنَّةُ المتأَلهةُ العزْمِ الجديرةُ بالإِعجاب. إِن المسيحَ فتح لكِ الأَبوابَ العُلوِيَّة. وقبلكِ بسرور. لأَنّكِ ولدتِ البابَ الذي دَخلَ فيهِ. وحفِظهُ مُقفَلاً حتّى بعد اجتيازِهِ أَيضًا. فلذلك نُكرِّمُكِ إِلى الدُّهور
يا حنَّةُ المتأَلهةُ العقلِ الجديرةُ بالإعجاب. لقد أتممتِ حياتَكِ بقداسة. وصرْتِ أُمًّا للدَّائمةِ البتوليَّةِ الكاملةِ القداسة. التي ولدتِ الكلمةَ الكاملَ القداسة. المانحَ لنا النَّجاةَ والتَّقديسَ والفداء. فلذلك نُكرِّمُكِ إلى الدُّهور
يا والدةَ الإِلهِ السيِّدة. إِنني مشمولٌ بأَخطارٍ وافرة. وواقفٌ على شَفا هاويةِ الخطيئة. فاهديني إِلى الميناءِ الهادئ بأشعَّةِ الرُّوح. لأَنّكِ أَنتِ ميناءُ المسيحيِّين. ولذلك نُمجِّدُكِ إِلى الدُّهور
التسبحة التاسعة
إِنَّ حواءَ أَصابَتْ لعنةً من جرَّاءِ المعصية. وأَما أَنتِ أَيّتها الجديرةُ بالإعجاب. فقد أُعتقتِ من لعنةِ العُقْمِ بولادتِكِ أُمَّ الإِلهِ النقيَّة. التي ولدتِ البركة. فمعها تَجذلينَ على الدَّوام
يا حنَّةُ المجيدة. لقد وُلِدَتْ بالحقيقةِ من أرْضِ حشاكِ. أرضٌ مقدَّسة. أنبتَتْ بغيرِ فلاحةٍ ولا زرْعٍ. السُّنبلةَ التي هي الربُّ المغذِّي العالم. الذي نقلكِ بحكمةٍ إلى النَّعيمِ الخالد
يا جديرةً بالمديح. تقبَّلَتْكِ بعدَ الوفاةِ حياةٌ باقيةٌ لا شجَنَ فيها. فأنتِ الآن تَشتركينَ في عُودِ الحياة. مبتهجةً مع محافلِ الصدِّيقين. والأَجنادِ الإلهيِّين. لذلك نُغبِّطُكِ جميعُنا
اليومَ أَشرقَ لنا تذكارُكِ كنورِ شمسٍ لامعة. باعثًا مواهبَ غزيرةً تُبهجُنا. ومُزيلاً دَيْجورَ الأَهواء. فاحفظينا نحن المحتفلينَ بهِ يا كاملةَ الشَّرف
يا مريمُ سيِّدةَ الكلّ. أَعتقيني أنا المتعبِّدَ لأَصنافِ المآثم. لأَنّكِ أَنتِ ولدتِ المعتِقَ الكلّ. الذي أَنقذَنا من عبوديَّةِ الخطيئة. بإِشفاقِهِ الإِلهيّ
نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “تِيْسْ مَثِتِاسْ”
لِنُمجِّدْ حنَّةَ مختارةَ الله. لأَنّها ولدتْ على غيرِ أَملٍ. مريمَ البتولَ والدةَ الإِله. وأَصبحتْ نسيبةً بحسَبِ الجسدِ للمسيحِ فادينا. الذي نقلَها اليومَ إِلى الأَعالي. كما يليقُ بالله. شافعةً فينا وفي سلامِ العالم
في الباكريّة أربع قطع متشابهة النغم
باللحن الأوّل. نغم: “تُوْنْ أُورَنِيُّنْ تَغْمَاتُنْ”
لنُقِمْ عيدًا جليلاً. مسبِّحينَ إِياكَ أَيُّها المسيح. يا مَن نقلَ الآنَ حنَّةَ من الحياةِ الوقتيَّة. إِلى المجدِ الباقي بحالٍ مُستغربَة. بما أَنّها أُمُّ البتولِ والدةِ الإِله. التي ولَدَتْكَ ولبثَتْ بتولاً. بحالٍ تفوقُ الطبيعةَ حقًّا (تعاد)
لِنحْتفلْ بالعيدِ المقدَّس. عيدِ يواكيمَ وحنةَ الموقَّرَينِ الطاهرَيْن. ونُمجِّدْ بلا انقطاعٍ الربَّ الرؤُوفَ المنقِذ. الذي نقلَهما إِلى الحياةِ الخالدة
لقد انتقلَتِ الآن نفسَا القدِّيسَين. يواكيمَ وحنةَ الصدِّيقَين. إِلى مصافِّ العُلويِّين. وديارِ الصدِّيقين. حيثُ طغماتُ الملائكةِ وجماهيرُ القدِّيسين. لذلك فَلنُغبِّطْهُما بحُسنِ عبادة
المجد… الآن… باللحن الثاني
هلُمُّوا يا معاشرَ مُحبِّي البتوليَّة. المولَعينَ بالنَّقاوة. نُعيِّدْ لرُقادِ حنةَ الموقَّر. لأَنّها ولدَتْ بما يفوقُ الطبيعة. ينبوعَ الحياة. مريمَ الفتاةَ الإِلهية. التي وُلدَ منها المنقِذُ والمنيرُ والمقدِّسُ نفوسَنا
ثمَّ المجدلة الكبرى ونشيد العيد وباقي الخدمة والحلّ
تذكار القدّيس الشهيد في رؤساء الكهنة هرمولاوس ورفيقيه هرميبَّس وهرموكراتيس. والقدّيسة البارة في الشهيدات بَرَسْكفي
القدّيسون الشهداء هرمولاوس ورفيقاه، أُستشهدوا في نيكوميذية حول سنة 312.أمّا الشهيدة برسكفي، معنى اسمها “التهيئة” أو “الاستعداد”، فقد استشهدت في رومة حول سنة 140
نشيد العيد للشهداء باللحن الرابع
شهداؤُك يا ربّ. بجهادِهم نالوا أَكاليلَ الخلود. منكَ يا إِلهَنا. فإِنَّهُم أَحْرَزُوا قوَّتَكَ. فقَهروا المُضَطهِدين. وسَحَقُوا تَجَبُّرَ الأَبالِسَةِ الواهي. فبِتَضَرُّعاتِهم. أَيُّها المسيحُ الإِله. خلِّصْ نفوسَنا
نشيد العيد للقدّيسة باللحن الأوّل
يا حاملةَ اسم الاستعداد. يا بَرَسْكِفي الظَّافرةُ في الجهاد. بما أنّكِ جعلتِ اهتمامَكِ مُطابقًا لاسمِكِ. فقد امتلكتِ كمُعتَصَمٍ إيمانًا مستعدًّا. لذلك تُفيضينَ الأشفيةَ في نفوسنا
القنداق للقدّيسة باللحن الثامن
هلمُّوا نُنشدْ. يا مؤمنون. بأَصوَاتٍ متَّفقة. ترنيمةً لبرسكفي الظَّافرَةِ في الجِهاد. فإِنّها تَتَلألأُ بالعجائبِ في العالم. مُبَدِّدَةً دَيجورَ الضَّلال. وتَهَبُ النعمةَ غزيرةً للمؤمنينَ الصَّارخين: السلامُ علَيكِ أَيَّتها الشَّهيدةُ الغلاَّبةُ في الجِهاد
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم
ثلاث للشهداء باللحن الثامن. نغم: “أُوْتُو بَرَذُوكْسُ”
أَيُّها الشهيدُ المجاهدُ هرمولاوس. لمَّا رغبتَ بشرَفٍ في العيشةِ الكامِلةِ الطُّهر. صرتَ كاهنًا ليسوعَ الضَّابطِ الكلّ. فخلَّصتَ الشُّعوبَ من الظُّلمةِ الوخيمة. بالنِّعمةِ والأَقوالِ الشَّريفة. وانتقلتَ إِلى ما يفوقُ العالم. مغتسلاً بدمِ الشَّهادة. يا ذا الغبطةِ الإِلهيَّة
أَيُّها الشهيدُ هرمولاوسُ المجاهد. لمَّا احتجبتَ حينًا خوفًا من الكفَرة. أَظهرتَ بسرورٍ لبندلايمونَ اللاَّبسِ الجهاد. السرَّ المحجوب. سرَّ حُسْنِ العبادَةِ والمعرفة. وعندما ظهرتَ. كابدتَ الموتَ بنشاطِ وافرٍ لأَجل المسيح. الذي كابدَ الآلامَ لوفرَةِ صلاحِهِ
لِنمدَحْ مجاهدِي الربِّ الشهداء. هرميبَّس وهرمولاوسَ وهرموكراتيس. الذين قتَلوا الغاشَّ بحالٍ عجيبة. ثمَّ اغتسلوا بحميمٍ طاهر. ولنُعيِّدْ باحتفالٍ وإِيمانٍ لتذكارِهم
وثلاث للبارة. مثلهُ
يا لهُ من عجبٍ. إنّكِ يا بَرَسكفي الحكيمة. لما جاهدتِ ببسالة. غلبتِ تشامخَ أنطونينوس. فاستحققتِ الإِكليلَ جائزةَ الدعوَةِ الإِلهيَّة. فاذكري دائمًا لدى الربّ. الذين يُكرِّمونكِ بإِيمانٍ لكي يرحَمَنا
يا شهيدةَ المسيح ذاتَ الغبطةِ الإِلهيَّة. الجديرةَ بالمديح. لما صبوتِ بكلِّ نفسكِ إِلى المسيحِ السيِّد. تحمَّلتِ التَّعاذيبَ بجلادَة. صابرةً على جَلدِكِ بالسِّياط. وعلى سائرِ الأعذِبَةِ حُبًّا لمعشوقكِ. الذي أَولاكِ الأَكلَّةَ السَّماويَّة. فلهذا نُقرِّظُكِ مادحين
أَيَّتُها الشهيدةُ المجيدةُ في البارَّات. مَن يَقدِرُ أَن يصفَ آلامَ جهادِكِ. وغرائبَ استشهادِكِ وكفَاحِكِ الرُّجوليّ. إِذ ظهرْتِ صابرةً وديعةً كمن لا جَسدَ لهُ. فاشتركتِ مع الملائكة. يا بَرَسكفي عروسَ ملكِ الكلّ. ومسكنَ الرُّوح القدس
المجد… للبارة. باللحن السادس
يا بَرَسكفي الشهيدةُ المجيدةُ في العذارى. إِستمدِّي مِن لدنِ الله. أَن يُنقِذَنا بشفاعتِكِ من الأَحزانِ والتَّجارِبِ والقضاءِ المقبِل. نحن المؤمنينَ المحتفلينَ بتذكارِكِ كما يليق. أَيّتها المجاهدةُ الدائمةُ الذِّكر
الآن… باللحن السادس
مَن لا يُغبِّطُكِ أيَّتها العذراءُ الكاملةُ القَداسة؟ مَن لا يُشيدُ بِوِلادَتِكِ البَتوليّة؟ فإِنَّ الابنَ الوحيدَ الذي أشرقَ مِن الآبِ بلا زمَن. هوَ نفسُهُ أَتى مِنكِ يا نقيَّة. مُتجسِّدًا بحالٍ تُعجِزُ البيان. والإِلهَ بالطَّبيعَةِ صارَ لأجلِنا إنسانًا بالطَّبيعة. غيرَ مُنقسِمٍ إلى أُقنومَين. بل مَعروفًا بِطبيعتينِ لا امْتِزاجَ بينَهُما. فإليهِ ابتهلي أيَّتُها الكامِلةُ الغِبطةِ والوَقار. أن تُرحَمَ نفوسُنا
على آيات آخر الغروب قطع للمعزي
المجد… للبارة. باللحن السادس
هلمَّ يا جميعَ أَقطارِ الأرض. نَجذلْ عاقدينَ محفلاً روحيًّا. ونَمدحْ شهيدةَ المسيحِ البتولَ قائلين: إِفرحي أَيّتها البارةُ برسكفي المكرَّمةُ لدى الله. إِفرحي يا من نالتْ إِكليلَ الشهادةِ بجدارة. إِفرحي أَيّتها المعادلةُ الشُّهداء. والمساكنةُ الأَبرارَ والصدّيقين. فمعهم تشفَّعي في خلاصِ نفوسِنا
الآن… للسيّدة
يا والِدَةَ الإِله. أَنتِ الكَرمةُ الحقَيقيَّةُ التي حَملَت ثَمَرَةَ الحيَاة. إِليكِ نَبتَهلُ أَيَّتُها السيِّدة. فاشفَعي معَ الرُّسُلِ والشهداءِ وجميعِ القِدِّيسين. أَن تُرْحَمَ نُفوسُنا
في صَلاة السَّحَر
نشيد الإرسال للبارة. باللحن الثاني. نغم: “أيّتها النسوةُ اسمَعْنَ”
يا بَرَسْكفي الحسناءُ في العذارى. الشهيدةُ الجزيلةُ الحكمة. الجديرةُ بالإِعجاب. لما تعزَّزْتِ بصليبِ ربِّكِ. حطَّمتِ بأْسَ المغتصبينَ وجاهدتِ بثباتٍ. فنلتِ منَ المسيحِ جائزةَ النَّصر. شافعةً فينا نحن المكرِّمينَ إِياكِ بشوقٍ
للسيّدة. باللحن الثاني
إنَّ مريمَ المَجمرَةَ الذهبيَّة. صارت للثالوثِ غيرِ الموسوع إناءً أطهَر. فبهِ سُرَّ الآب. وفيهِ سكن الابن. أمَّا الرُّوحُ القدُّوسُ فقد ظلَّلكِ أيَّتُها البتول. وأظهرَكِ والدةَ الإله
على آيات آخر السحَر قطع للمعزي
المجد… للبارّة. باللحن الثاني
في مدينة إِلهنا وفي جبلهِ المقدَّس. أَقامتِ القدّيسة. حافظةً مِصباحَها غيرَ منطفئ. فلنُصغِ إلى تقريظِ البتول: يا لَلبتوليّة. إِنها لله هيكلٌ. وللشُّهداء مجدٌ. وللملائكةِ مماثَلَة
الآن… للسيّدة
فيكِ وضعتُ كلَّ رجائي. يا أُمَّ الله. فاحفظيني تحت كَنَفِكِ
تذكار القدّيس العظيم في الشهداء بندلايمون
ولد في نيقوميذية من والد وثني وأم مسيحيّة. تتلمذ للقدّيس هرمولاوس الذي احتفلنا البارحة بعيده. تعلّم الطبّ ومارسه بمهارة. وكان جميل الخلق، فغرّه الشيطان. إلاّ أن معلّمه القدّيس ما زال يلاحقه بمحبته ويرشده، حتّى عاد به إلى الطريق القويم. وفي أحد الأيّام فتح عيني أعمى بإشارة الصليب. فقبض عليه، وقضى شهيدًا سنة 305 للمسيح
نشيد العيد باللحن الثالث
أَيُّها القدّيسُ الظَّافرُ في الجِهاد. والشَّافي بندلايمون. إِشفع إِلى اللهِ الرَّحيم. أَن يهبَ غفرانَ الزَّلاتِ لنفوسِنا
القنداق باللحن الخامس
لقد اقتدَيتَ باللهِ الرَّحيم. فآتاكَ نعمةَ الأَشفية. يا شهيدَ المسيحِ الإلهِ الظافرَ في الجِهاد. فاشفِ بصلوَاتِكَ أَمرَاضَنا النفسيَّة. وأَقْصِ معاثرَ العدوِّ الدائمِ عن الهاتفينَ بلا انقطاع: خلِّصْنا يا ربّ
في صَلاة الغُرُوب
المزمور الافتتاحي والجزء الأوّل من مزامير “عشيّة الأحد“. في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم
باللحن الرابع. نغم: “أُ إِكْسِبْسِيْسْتُو”
أَيُّها الشهيد. يا من دُعيَ باستحقاقٍ راحمَ الكلّ. لما شَمِلتَ الجميعَ بالمحبَّةِ البشريَّة. مُظهِرًا العنايةَ بالنفوسِ وشافيًا الأَجساد. وأُكرمتَ بأن دُعيتَ راحمًا مطابقًا اسمَكَ. وَجدتَ مكافأةَ الفضيلة. وجزاءَ حُسْنِ العبادة. وصرتَ لإلهنا جنديًّا غلاَّبًا لابسًا الإِكليل. فابتهلْ إِليهِ أَن يُنيرَ ويُخلِّصَ نفوسَنا (تعاد)
يا يَندلايمونُ الحكيم. نِلتَ مَوهبةَ الأَشفية. بما أَنّكَ آثرتَ الفضيلةَ على كل شيء. مُعتصِمًا بحُسنِ عبادةِ أُمِّكَ. ومحتقِرًا كُفرَ أَبيكَ. ولذلك منحكَ الاستنارةَ كلمةُ اللهِ المعطي النور. والعظيمُ الآلاء. الذي عَلِمَ بسابقِ معرفتِهِ الإِلهيَّة. لمعانَكَ الذي أَظهرتَهُ للجميع. لما سِرتَ بعبادَةٍ حسَنة (تعاد)
يا كاملَ الغبِطة. لقدِ ارتشفتَ نعمةَ الأَشفيةِ الإِلهيَّةِ الدائمة. منَ الينابيعِ الخلاصيَّةِ السَّماوية. فارتويتَ منها مليًّا. وأَنتَ تُوزِّعُها على الذين يَتقَدِّمونَ إِليكَ. فأَضِئْ بالنِّعمةِ الإِلهيَّة. جميعَ المقيمينَ بإيمانٍ عيدَكَ الأَنوَرَ المجيد. لأَنّكَ سرتَ سيرةً تَليقُ باسمكَ. الذي هو من أَسماءِ الله. وأَسماءِ جُودهِ. فابتهلْ إِليهِ أَن يهبَ ما وهبكَ لجميع مكرِّميكَ (تعاد)
المجد… باللحن السادس. نظم بيزنطيوس
لقد بزغَ اليومَ التَّذكارُ الكريم. تذكارُ بندلايمونَ المجاهدِ الصِّنديد. الزَّاهدِ في المال. داعيًا المؤمنينَ إِلى وليمةٍ سرّيَّة. وقائدًا محفِلَ محبِّي الأَعياد إِلى تذكارِهِ. لأَنّهُ وافانا الآن طبيبًا صانعًا العجائب. وشافيًا أَمراضَنا كلَّها. وهو يشفعُ دائمًا في خلاصِ نفوسِنا
الآن… باللحن السادس
مَن لا يُغبِّطُكِ أيَّتها العذراءُ الكاملةُ القَداسة؟ مَن لا يُشيدُ بِوِلادَتِكِ البَتوليّة؟ فإِنَّ الابنَ الوحيدَ الذي أشرقَ مِن الآبِ بلا زمَن. هوَ نفسُهُ أَتى مِنكِ يا نقيَّة. مُتجسِّدًا بحالٍ تُعجِزُ البيان. والإِلهَ بالطَّبيعَةِ صارَ لأجلِنا إنسانًا بالطَّبيعة. غيرَ مُنقسِمٍ إلى أُقنومَين. بل مَعروفًا بِطبيعتَينِ لا امْتِزاجَ بينَهُما. فإليهِ ابتهلي أيَّتُها الكامِلةُ الغِبطةِ والوَقار. أن تُرحَمَ نفوسُنا
القراءات (او البديلة)
القارئ: تُقرأ في هذه الليلة المقدّسة ثلاث قراءات
قراءة أولى من نبوءة أشعيا النبي (43: 9- 12)
هذهِ الأَقوالُ يقولُها الربّ: قَدِ اجتمَعَتْ كُلُّ الأُمَمِ جميعًا وحَشَدَتِ الشُّعوب. مَن فيهِم يُنبئُ بذلكَ ويُسمعُنا بالأَوائل. فليُبْرِزُوا شُهُودَهم حتَّى يُعَدُّوا منَ الصَّادِقين. أَو فليَسمَعوا ويَقولوا هذا حقٌّ. أَنتُم شُهودِي يقولُ الربُّ وعَبدِيَ الَّذي اخْتَرْتُهُ. لكي تعلَمُوا وتُؤْمِنوا بي. وتَفهَمُوا أَنِّي أَنا هوَ. لم يُكوَّنْ إلهٌ قَبلي. ولا يَكونُ بَعْدي. أَنا. أَنا الربُّ. ولا مُخلِّصَ غْيرِي. إِنِّي أَخبَرْتُ وخَلَّصْتُ وأَسْمَعتُ وليسَ فيكُم غَريب. وأَنتُم شُهودِي يقولُ الربُّ وأَنا اللهُ. ومنذُ البدءِ أنا هو ولا مُنقِذَ مِن يدي
قراءة ثانية من حكمة سليمان الحكيم (3: 1- 9)
أَمَّا نُفوسُ الصِّدِّيقينَ فهيَ بيدِ اللهِ. فَلا يَمَسُّها العَذاب. وفي ظَنِّ الجُهَّالِ أَنَّهم ماتُوا. وقد حُسِبَ خُروجُهُم شَقاءً. وذهابُهُم عنَّا عطَبًا. أَمَّا هم ففي السَّلام. ومعَ أَنَّهُم قد عُوقِبوا في عُيُونِ النَّاس. فرجاؤُهم مَمْلوءٌ خُلودًا. وبعدَ تأْديبٍ يسيرٍ لهُم ثَوابٌ عظيم. لأَنَّ اللهَ امْتَحَنَهم فوَجَدَهم أهلاً لَهُ. مَحَّصَهُم كالذَّهَب في البُودَقَة. وقَبِلَهُم كذبيحةِ مُحرَقَة. فهُم في وقتِ افتِقادِهم يتَلأْلأُون. ويَسْعَونَ سَعْيَ الشَّرارِ بينِ القَصَب. ويَدِينُونَ الأُمَم. وَيَتَسلَّطونَ على الشُّعُوب. ويَملِكُ رَبُّهم إِلى الأَبَد. المُتوَكِّلُونَ عَليْهِ سيفْهَمُونَ الحَقّ. والأُمَناءُ في المحبَّةِ سيُلازِمونَهُ. لأَنَّ النِّعْمةَ في أبرارِهِ والمراقبةَ في مختاريهِ”
قراءة ثالثة من حكمة سليمان الحكيم (5: 16- 6: 4)
أَمَّا الصّدِّيقونَ فسيحْيَونَ إلى الأَبد. وعندَ الرَّبِّ ثَوابُهم. ولهم عنايةٌ مِن لَدْنِ العَليّ. فلذلِكَ سيَنَالُونَ مُلكَ الكَرامةِ وتاجَ الجَمالِ مِن يدِ الربّ. لأَنَّهُ يستُرُهم بيمينِهِ وبذراعَيْهِ يَقِيهِم. يَتَسلَّحُ بغيرَتِهِ ويُسلِّحُ الخَلقَ للانتِقامِ منَ الأَعْداء. يَلبَسُ البِرَّ دِرْعًا وحُكْمَ الحقِّ خُوذةً. ويتَّخِذُ القداسَةَ تُرْسًا لا يُقْهَر. ويُحدِّدُ غَضَبَهُ سَيْفًا ماضيًا. والعالمُ يُحارِبُ معهُ الجُهَّال. فتَنْطَلِقُ صَوَاعِقُ البُرُوقِ انْطِلاقًا لا يُخْطِئ. وعنْ قَوسِ الغُيومِ المُحْكَمَةِ التَّوتير. تَطيرُ إلى الهَدَف. وسُخْطُهُ يَرجُمُهم بِبرَدٍ ضَخْمٍ. ومِياهُ البِحَارِ تَسْتَشيطُ عليهم. والأَنْهارُ تَلتَقي بِطُغْيانٍ شَديد. وتَثورُ عَليهم ريحٌ شَديدةٌ زوبعَةٌ تُذرِّيهم. والإِثمُ يُدمِّرُ جَميعَ الأَرْض. والفُجُورُ يَقْلِبُ عُرُوشَ المُقْتَدِرينَ. الحِكمَةُ خيرٌ منَ القُوَّة. والحكيمُ أَفضلُ منَ الجَبَّار. وأَنتُم أَيُّها المُلُوكُ فاسْمَعُوا وتَعَقَّلوا. ويا قُضاةَ أَقاصي الأَرْضِ اتَّعِظوا. أَصْغُوا أَيُّها المُتسلِّطونَ على الجَماهيرِ المفتخِرونَ بجُمُوعِ الأُمَم. فإنَّ سُلطانَكُم منَ الربّ
يمكن إبدال إحدى القراءات السابقة بهذه القراءة:
قراءة من سفر يشوعَ بنِ سيراخ (38: 1- 14)
يا بُنيَّ. أَعْطِ الطَّبِيبَ كَرَامَتَهُ لأَجْلِ فَوَائِدِهِ فَإِنَّ الرَّبَّ خَلَقَهُ. لأَنَّ الطِّبَّ آتٍ مِنْ عِنْدِ العَلِيِّ وَقَدْ أُفْرِغَتْ عَلَيْهِ جَوَائِرُ المُلُوْكِ. عِلمُ الطَّبِيبِ يُعْلِي رَأسَهُ فَيُعْجَبُ بِهِ عِنْدَ العُظَمَاءِ. أَلرَّبُّ خَلَقَ الأَدْوِيَةَ مِنَ الأَرْضِ وَالرَّجُلُ الفَطِنُ لاَ يَكْرَهُهَا. أَلَيْسَ بِعُودٍ تَحَوَّلَ المَاءُ عَذْبًا حَتَّى تُعْرَفَ قُوَّتُهُ. إِنَّ العَلِيَّ أَلهَمَ النَّاسَ العِلْمَ لِكَيْ يُمَجَّدَ فِي عَجَائِبهِ. بِتِلكَ يَشْفِي وَيُزِيلُ الأَوجَاعَ وَمِنْهَا يَصْنَعُ العَطَّارُ أَمْزِجَةً وَصَنْعَتُهُ لاَ نِهَايَةَ لَهَا. فَيَحِلُّ السَّلامُ مِنَ الرَّبِّ عَلى وَجْهِ الأَرْضِ. يَا بُنَيَّ إِذَا مَرِضْتَ فَلاَ تَتَهَاوَنْ بَلْ صَلِّ إِلى الرَّبِّ فَهُوَ يَشْفِيكَ. أَقْلِعْ عَنْ ذُنُوبِكَ وَقَوِّمْ أَعْمَالَكَ وَنَقِّ قَلبَكَ مِنْ كُلِّ خَطِيئَةٍ. قَرِّبْ رَائِحَةً مَرْضِيَّةً وَتَذْكَارَ السَّمِيذِ وَاسْتَسْمِنِ التَّقْدِمَةَ كَأَنَّكَ لَسْتَ بِكَائِنٍ. ثُمَّ اجْعَلْ مَوضِعًا لِلطَّبِيبِ فَإِنَّ الرَّبَّ خَلَقَهُ وَلاَ يُفَارِقْكَ فَإِنَّكَ تَحْتَاجُ إلَيْهِ. إِنَّ لِلأَطِبَّاءِ وَقْتًا فِيهِ النُّجْحُ عَلَى أَيَدِيهِم لأَنَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ إِلى الرَّبِّ أَنْ يُنْجحَ عِنَايَتَهُمْ بِالرَّاحَةِ وَالشِّفَاءِ لاسْتِرْجَاعِ العَافِيَةِ
في الطواف قطع باللحن الأوّل. نظم بيزنطيوس
أَيُّها الطبيبُ الجزيلُ الغبطةِ بندلايمون. جاهدتَ الجهادَ الحسَن. وأَكملتَ سعيَ شهادتِكَ. فلذلك تَجذلُ مع الملائكةِ في الأَعالي. في الملكوتِ السَّماويّ. آخذًا مكافأةَ أَتعابِكَ. فابتهلْ أَيُّها الشَّهيد. في أَن نَحظى بالرحمةِ العُظمى
باللحن الثاني. نظم أناطوليوس
أَيُّها الشهيدُ المجيدُ بندلايمونُ الجزيلُ الغبطة. كنتَ تَهَبُ للنَّاسِ نعمةَ الأَشفيةِ مجّانًا. فمنحتَ العُميانَ بصَرًا. وطردتَ الأَرواحَ مستدعيًا قدرةَ المسيح. بما أَنّكَ لهُ خادمٌ أَمينٌ مُخلِص. لذلك اضْرَعْ إِليهِ لكي يجودَ على العالمِ بسلامٍ وطيد. وعلى اللائذينَ بكَ بالرحمةِ العُظمى
أَيُّها الشهيدُ المجيدُ بندلايمونُ الجزيلُ الشَّرف. نَبذتَ ضلالةَ أَبيكَ. وقبلتَ أَقوالَ أُمِّكَ بعقلٍ حصيف. فحمَلتَ ثمرًا يفوقُ الذَّهب. حسَبَ مقالِ الربّ. وظهرتَ طبيبًا فاضلاً. ولما كنتَ مجتازًا في الطَّريق. وجدتَ بالنعمةِ طفلاً طريحًا على الحضيضِ قد لسعتهُ الأَفعى. فابتهلتَ إِلى الله. وللحالِ أَنهضتَ الغلام. وقَضَيْتَ على الأَفعى. فاذكُرْنا نحن المقيمينَ بإِيمانٍ تذكارَكَ
المجد… باللحن الخامس. نظم أناطوليوس
هلمُّوا يا محبِّي الشهداء. نمدحْ جميعُنا برأيٍ متَّفقٍ مُجاهِدَ المسيح. الذي كافح حسَنًا من أَجل الإِيمان. وتسربلَ بجائزَةِ الظَّفر. فهو كوكبُ المسكونةِ ونجمُ الكنيسةِ الدَّائمُ الَّلمعان. فلذلك نهتفُ قائلين: يا بندلايمونُ الشهيدُ المجيد. كُن لنفوسِنا وأَجسادنا سِترًا وخلاصًا ثابتًا. وشفيعًا إِلى الربِّ بلا فتورٍ في خلاصِ نفوسنا
الآن… للسيّدة
يا والدةَ الإِلهِ البتول. إِننا نحن المؤمنينَ نُغبِّطُكِ ونُمجِّدُكِ بحسب الواجب. أَيَّتها المدينةُ غيرُ المتزعزعة. والسُّورُ الذي لا يُرام. والشَّفيعةُ الوطيدة. وملجأُ نفوسِنا
على آيات آخر الغروب قطع متشابهة النغم
باللحن الأوّل. نغم: “تُوْنْ أُورَنِيُّنْ تَغْمَاتُنْ”
إِنَّ تذكارَ بندلايمونَ الرَّحيم. هو دَينٌ يجب أَن يَقضيَهُ بالمديح محِبُّو الشُّهداء. لأنّهُ اقتدى بشَفَقَةِ الذي هو وحدَهُ مالكُ الرأْفة. والرحمةِ التي لا توصف. فنالَ منهُ النعمةَ الإِلهية
آية: الصِّدِّيقُ كالنَّخلةِ يُزْهِر. وكأرْزِ لبنانَ يَنمو (مز 91)
أَيُّها المغبوط. تفلسفتَ بالعقل. وعُنيتَ بالأَعمال. فوجدتَ المصعدَ إِلى موهبةِ مشاهدَةِ الإِلهيَّاتِ الحقيقيَّة. وصرتَ مُحسنًا لجميع المُصابينَ بالأَسقامِ المتنوِّعة. متَّخذًا المسيحَ دواءً إِلهيًّا
آية: المغروسُ في بيتِ الربّ. يُزْهِرُ في ديارِ إلهِنا (مز 91)
أَيُّها الشُّهيدُ بندلايمون. مَن يقدرُ أَن يصِفَ شتّى أَنواعِ التَّعذيبِ التي كابدتَها بشجاعَة. واعتبرتَها هَباءً. فالآن ابتهلْ من أَجلنا إلى المسيحِ الذي كافأَكَ مُمَجِّدًا
المجد… باللحن الثامن. نظم بيزنطيوس
يا شهيدَ المسيح بندلايمون. لما أَحْبَبْتَ حُسْنَ عِبادةِ أُمِّكَ. قوَّمتَ كُفرَ أَبيكَ. بأَن تجنَّدتَ لشافي النُّفوس. وأَقمتَ ذاتكَ طبيبًا. فنجحتَ في كلا الأَمرَينِ بالنِّعمةِ الإِلهية. لأَنّكَ صِرتَ طبيبًا للأَجساد. وشافيًا للنُّفوس. فبما أَنّكَ امتلكتَ بسالةً في الجهاد. وثباتًا في الشفاعة. إِبتهِلْ بلا انقطاعٍ في خلاصِ نفوسنا
الآن… للسيّدة
أَيَّتُها الممتلئةُ نعمةً. الأُمُّ التي لا عروسَ لها. إِن السَّماويينَ يُسبِّحونكِ. ونحنُ نُمجِّدُ مولدَك الذي لا يُدرك. فيا والدةَ الإِله. تشفَّعي في خلاصِ نفوسِنا
في صَلاة السَّحَر
نشيد جلسة المزامير الأولى. باللحن الأوّل. نغم: “تُنْ دافُنْ سُو سُوتير”
أَيُّها المغبوط. لقد حفِظْتَ حُسنَ عبادَةِ أُمِّكَ. وقوَّمتَ كُفرَ أبيكَ برأيٍ مستقيم. فاتَّخذتَ نعمةً من الإِلهِ الكاملِ الاقتدار. لِتَشفيَ أَسقامَ المرضى الذين يَتقدَّمونَ إِليكَ بإِيمانٍ حارّ. يا بندلايمونُ الشَّهيدُ المجيد
المجد… الآن… للسيّدة
أَيَّتُها البتولُ الكاملةُ القداسة. رجاءُ المسيحيّين. يا من ولدَتِ الإِلهَ بما يفوقُ العقل. إِبتهلي إِليهِ بلا فتورٍ مع القوّاتِ العُلويَّة. أَن يمنحَ غفرانَ الخطايا وتقويمَ السِّيرة. للذين بإِيمانٍ يُمجِّدونكِ دائمًا
نشيد جلسة المزامير الثانية. باللحن الرابع. نغم: “أُ إِبْسُثِيْسْ”
أَيُّها الشَّهيدُ الحكيمُ الدَّائم الذكر. جمالُ الشُّهداءِ وجنديُّ المسيحِ الغلاّب. ولابسُ الجهادِ الكاملُ الشَّجاعة. إِننا نحن المؤمنينَ نَمدحُكَ كلُّنا بإيمان. مُعيِّدينَ لتذكاركَ. ونُمجِّدُ كفاحاتِكَ الموقَّرة. مسبِّحينَ المسيحَ المخلص
المجد… الآن… للسيّدة
يا كاملةَ النَّقاوة. مَن يستطيعُ أَن يُحصيَ كثرةَ أَفكاري الشِّريرة. أَو مَن يقدِرُ أَن يَصِفَ تخيُّلاتي الدَّنسة. وضراوةَ هجماتِ أَعدائي غيرِ المنظورين. لكن أَيَّتُها الصالحة. أَعتقيني من ذلك جميعِهِ
نشيد جلسة مزامير المراحم. باللحن الرابع. نغم: “إِبفَانِسْ سِيْمِرُنْ”
أَيُّها المجاهدُ بندلايمون. إِن المسكونةَ تُعيِّدُ اليومَ لِكِفاحاتكَ الموقَّرة. ممجِّدةً معطيَ الحياةِ الذي أَظهركَ شفيعًا حارًّا
المجد… الآن… للسيّدة
أَيَّتُها الأُمُّ البتول. أُبسُطي ذراعَيكِ الطَّاهرتَين. واستري جميعَ المتَّكلينَ عليكِ. واهتِفي إِلى ابنكِ صارخةً: أَيُّها المسيح. إِمنحْ رأفَتكَ لجميعِ المؤمنين
ثمَّ “منذ شبابي…” باللحن الرابع. وآيات مقدّمة الإنجيل السَّحَريّ (مز 91)
الصدِّيقُ كالنَّخلةِ يُزْهِر. وكأرْزِ لُبنانَ يَنمو (تعاد)
آية: المغروسُ في بيتِ الربّ. يُزْهِرُ في دِيارِ إلهِنا
ونعيد: الصدِّيقُ كالنَّخلةِ يُزْهر. وكأرْزِ لُبنانَ يَنمو
الإنجيل السَّحَري (لو 21: 12 – 19)
قال الربُّ لتلاميذِهِ. إِحذَروا منَ النَّاس. فإِنَّهُم سيُلقُونَ أَيدِيَهُم عليكُم ويَضطَهِدُونَكم. ويُسْلِمُونَكُم إلى المجامِعِ والسُّجون. وتُقادُونَ إِلى الملوكِ والوُلاةِ مِن أَجلِ اسمي. فيَؤُولُ ذلك لكُم للشَّهادة. فضَعُوا إِذَن في قُلوبِكُم أَن لا تُفَكِّرُوا مِن قَبلُ في ما تُدافِعونَ بهِ عن أَنفُسِكُم. فإِني سأعطيكُم فَمًا وحِكمةً لا يَقدِرُ جميعُ مُناصِبيكُم على مُقاوَمَتِها ولا مُناقَضَتِها. وسَيُسْلِمُكُم حتّى الوَالِدونَ والإِخوَةُ والأَقارِبُ والأَصدِقاء. ويَقتُلُونَ مِنكُم. وسيُبغِضُكُمُ الجميعُ من أَجلِ اسمي. وشَعْرَةٌ مِن رؤُوسِكُم لا تَهلِك. وبصَبرِكُم تَقتَنونَ نفوسَكُم
المزمور الخمسون. ثمّ باللحن الثاني
المجد… بشفاعةِ اللابسِ الجهادِ. أَيُّها الرحيم. أُمحُ كثرةَ آثامِنا
الآن… بشفاعةِ والدةِ الإلهِ. أَيُّها الرحيم. أُمحُ كثرةَ آثامِنا
آية: إِرحمْني يا أللهُ بعظيمِ رحمتكَ. وبكثرَةِ رأفتكَ امحُ مآثمي
القطعة المستقلّة النغم. باللحن الثاني
أَيُّها القدّيسُ بندلايمونُ الطَّبيبُ الشَّافي. إِستعطفْ علينا المسيحَ الرَّحيم. ليُعتِقَنا من جميعِ الشُّجونِ والأَهواءِ راحمًا جميعَنا
القانون. نظم ثيوفانيس. باللحن الثاني. الردّة: “يا شهيدَ المسيح تشفَّعْ فينا“. القطعة قبل الأخيرة: “المجد…“. والأخيرة: “الآن…” نشيد ختام التسبحة للتجلي
التسبحة الأولى
يا بندلايمونُ الدائمُ الذِّكر. تقدَّمتَ إِلى المسيح الإلهِ بشوق. وقبلَ رُقادِكَ بالمسيحِ أَنهضتَ المائت. فأحيِني الآن بشفاعتِكَ أَنا المائتَ بلَسْعِ الخطيئة
ظهرتَ مثلَ كوكبٍ. وأَحرزتَ حكمةَ الشُّيوخ. وعقلاً متأَلِّهًا. وجسمًا سليمًا. ونفسًا جميلة. وظهرتَ شهيدًا للكلمة الفائقِ الجمال
أَيُّها المغبوط. مُتَّ عن العالم ولبِستَ المسيح. وبواسطةِ حميمِ المعمودية. صرتَ آلةً إِلهيَّةً وإِناءً للرُّوحِ القدس. وطبيبًا للجميع. وشافيًا الأَسقامَ بأَسرِها
أَيُّها المغبوط. لقد اتَّخذتَ الحكمةَ لِذاتِكَ حبيبة. فكُرِّمتَ بسببها. وسعَيْتَ للشَّرِكةِ في الحياةِ الروحيَّة. وتزيَّنتَ بإِكليلِ النِّعم. ولمعتَ بالإِشراقاتِ الإِلهيَّة
أَيَّتُها العفيفةُ الكاملةُ الطَّهارة. إِن الطبيعةَ لمّا صارتْ تحتَ الَّلعنة. بسبب عِصيانِها الخالق. كلَّلتِها بالبركاتِ بولادَتِكِ المسيحَ الإِله. وأنقذْتِها منَ الفساد. فلذلك نُعظِّمُكِ جميعُنا بإِيمانٍ وحبور
التسبحة الثالثة
أَيُّها المثلَّثُ الغبطة. سمعتَ أَقوالَ الرُّوح. وصرتَ كأَرْضٍ كريمةٍ مُخصِبة. مُتقبِّلةً الزَّرعَ الجزيلَ الثَّمن. مثمِرَةً خلاصَ النُّفوس
أَمتَّ ضلالةَ التِّنين. وأَحييتَ النَّفس. وصرتَ لاهجًا بالله. وماثلاً لدى ملكِ الكلّ
أَيُّها المتأَلِّهُ العقل. أَبطلتَ أَوامرَ المغتصبينَ الكُفْريَّة. وسارعتَ نحو المسيحِ الإِله. وآثرتَهُ على الجميع. فصيَّركَ تاجرًا بارعًا في اكتسابِ النُّفوس
أَيُّها المجيد. لقد أَحببتَ حُسْنَ عِبادَةِ أُمِّكَ. وأَبغضتَ كفرَ أبيكَ الغاشم. مؤْثرًا الأَفضلَ بما أَنّكَ حصيف
أَيَّتُها البتول. إِن الربَّ الضَّابطَ كلَّ الخليقةِ بإشارَتِهِ. حُملَ على ساعدَيكِ. لذلك ابتهلي إِليهِ أَن يُنقذَ منَ المصائبِ نفوسَنا
نشيد جلسة المزامير. باللحن الثامن. نغم: “تِنْ صُفِيَّنْ”
يا بندلايمونُ الجزيلُ الغبطة. شَهِدتَ للمسيحِ ببسالةٍ وشهامَة. وبشَّرتَ أَباكَ بالإِيمان. مجتذبًا إِياهُ من عُمْقِ الكُفر. ولم تَرعَبْ من بأْسِ المغتَصبينَ الملحِدين. وفَضحتَ شَراسةَ الشَّياطينِ التي تدَّعي القوَّة. وقبلتَ النِّعمةَ من المسيح. لِتَشفيَ أَسقامَ النُّفوس والأَجساد. فيا جديرًا بالمديح. إِبتهلْ إلى المسيحِ الإِله. أَن يهبَ غُفرانَ الزلاَّت. للمعيِّدينَ بشوقٍ لتذكاركَ المقدَّس
المجد… الآن… للسيّدة. مثلهُ
يا والدةَ الإِلهِ البريئةَ من كلِّ العيوب. لقد حبِلتِ في أَحشائكِ بالكلمةِ والحكمةِ ولم تحترقي. وولدتِ للعالمِ ضابطَ العالم. وحملتِ على ساعديكِ الضَّابطَ البرايا كلَّها. والمغذِّيَ كلَّ نسمة. وخالقَ الخليقةِ بأسرها. لذلك أُمجِّدُكِ بإِيمان. وأَبتهلُ إِليكِ أَن تَمنحيني النَّجاةَ بمعونتكِ. متى أَزمعتُ أَن أَقفَ لدى خالقي. لأَنّكِ قادرةٌ على كلِّ ما تشائين. أيَّتها السيِّدةُ العذراء
التسبحة الرابعة
لما جُرِحتَ بعِشقِ السيِّد. بدَّدتَ ثروتَكَ على البائسين. وهيَّأْتَ نفسَكَ للجهادِ الذي هَرَعْتَ إِليهِ. لما سبقتَ فنظرتَ إِلى الحياةِ الأَبديةِ السعيدةِ المتوقَّعَة
يا لابسَ الجهاد. لقد قدَّمتَ للهِ ذبيحةَ التَّسبيح. ورذلتَ عبادةَ الأَوثانِ جِهارًا. ودُستَ تشامخَ الكُفْرِ بأسرِهِ
لما تعزَّزتَ بالقوَّةِ التي لا تُغلَب. قاومتَ الغيرةَ والحسد. وغلبتَ الاغتصابَ الكُفريّ
يا بندلايمون. إِن الذي اتكأَ على ساعدَي سمعانَ الشَّيخ. قد اقتنصكَ بأَقوالِ الشَّيخ. إلى المعرفةِ الإِلهيةِ وخلاصِ الكثيرين
أَيَّتُها البتولُ البريئةُ من كلِّ العيوب. إنّ الحدَثاتِ البتولات. لما شاهدنَكِ بتولاً وحدَثَةً وأُمًّا. سارعنَ خلفَكِ. إذِ اجتمعَ فيكِ وحدَكِ كلا الأمرينِ معًا
التسبحة الخامسة
ولجتَ كِفاحَ الشَّهادَةِ بفرح. متسلِّحًا بالقوَّةِ الإِلهيَّة. وتحمَّلتَ العذابَ بجلادَة. وصرختَ بسرور: لستُ أعرفُ إلهًا سوَاكَ
أَيُّها المغبوط. تقدَّمتَ إِلى مَيدانِ الجهاد. غيرَ آبهٍ لبطشِ الظَّالمينَ وأَباطيلهم. ولبستَ المسيحَ واضعَ الجهاد
أَيُّها المغبوط. لقد اقتنيتَ ثباتَ جأشِ الشَّبيبة. وأَحرزتَ عزَّةَ النَّفس السَّليمة. وتحمَّلتَ التَّنكيلَ بشجاعةٍ وعزمٍ باسل. متأَيِّدًا بنعمةِ الصَّليبِ الإِلهيّ
أَيُّها المسيح. إِن اللاَّبسَ الجهادِ أَبطلَ بالتَّعليم السَّماويّ. خُرافاتِ الضَّالينَ المتضاربَة. فصار سببًا عجيبًا لخلاصِ الكثيرين. متأَيِّدًا بمعونتِكَ
أَيَّتُها النقيَّة. إِن جميعَ أَقوالِ الأَنبياءِ ورموزَهم. وَكِرازةَ الحكماءِ السَّابقة. تقدَّمتْ فرمزتْ إِليكِ جَليًّا. أَنّكِ ستصيرينَ والدةَ الإِله. فلذلك لا نَعرفُ أَمًّا بتولاً سواكِ
التسبحة السادسة
نبذتَ سَخافةَ الأَوثان. وحطَّمتَ تَشامخَ الضَّلال. وصنعتَ مُعجزاتٍ باهرة. وأَجريتَ شتَّى الأَشفيَة
ظهرتَ مكلَّلاً جزيلَ الشَّرف. لأَنَكَ جُزْتَ في النارِ والماء. وعُلِّقتَ على دولابِ التَّنكيل. فقهرتَ المضطهدينَ بحالٍ عجيب
يا متأَلِّهَ العقل. قوَّضتَ بأسَ المغتَصبين. واحتملتَ كلومَ الجسدِ المثخَنَة. بشهامةِ النَّفسِ وقوَّةِ النِّعمة
أَيَّتُها النقيَّة. إِن الضَّابطَ الكُرَةَ الأرضيَّة. بما أَنّهُ إِله. وغيرَ المحدودِ بالصُّورَةِ الإِلهيَّة. ضُبطَ في حضنِكِ بالجسد
القنداق
لقد اقتدَيتَ باللهِ الرحيم. فآتاكَ نعمةَ الأَشفية. يا شهيدَ المسيحِ الإلهِ الظافرَ في الجِهاد. فاشْفِ بصلوَاتِكَ أَمرَاضَنا النفسيَّة. وأَقْصِ معاثرَ العدوِّ الدائمِ عن الهاتفينَ بلا انقطاع: خلِّصنا يا ربّ
البيت
هلمَّ يا محبِّي المسيح. نَمدحْ بحُسنِ عبادَة. تذكارَ الطَّبيبِ الشَّهيدِ الزَّاهدِ في المال. الشَّهمِ الأَمين. لكي ننالَ الرَّحمةَ جميعًا. وخاصَّةً الذين دنَّسوا هياكلَهُم مثلي. لأنّهُ يَمنحُ شفاءَ النَّفسِ والجسد. فَلنَحرَصْ أَيُّها الإِخوةُ المؤمنونَ الأَحبَّاء. أَن نَذَّخِرَهُ في قلوبِنا باجتهاد. لأَنهُ يُنِقذُ منَ الضَّلالةِ الهاتفين: خلِّصْنا يا ربّ
التسبحة السابعة
يا دائمَ الذِّكر. لقد جاهدتَ الجهادَ الحسَن. وقهرتَ العدوّ. وصرتَ ميناءً هادئًا للذين تَكُدُّهُم عواصفُ البحر. ونورًا للذين في ظلامِ العمر. الذين علَّمتَهم أَن يُرنِّموا: مباركٌ أَنتَ يا إِلهَ آبائنا
يا جزيلَ الغبطة. لقد صرتَ مغبوطًا. لأَنّكَ فُزْتَ بالصَّالحات. وَنِلتَ أُمنيَّتَكَ والرَّجاءَ المحبوبَ السَّعيد. المعدَّ للصَّارخينَ إلى الربِّ بإيمان: مباركٌ أَنتَ يا إلهَ آبائنا
أَيُّها المغبوط. إِن نفوسَ القدِّيسين. ومصافَّ الأَبرار. ومراتبَ الملائكةِ قبلوكَ تجذلُ معهم. لأَنَّ هامتكَ حُسِمتْ بالسَّيف. وأَنتَ تُرنِّمُ بابتهاجٍ: مباركٌ أَنتَ يا إلهَ آبائنا
أَيَّتُها البريئةُ من العَيب. إِن الحربةَ فصلَتنا سابقًا عن عودِ الحياة. لكن لمّا طُعِنَ بها جَنْبُ ابنكِ. أَعادتِ الحياةَ للموسومينَ بدمهِ الكريم. صارخين: مباركٌ أَنتَ يا إلهَ آبائنا
التسبحة الثامنة
يا جزيلَ الغبطة. إنَّ بصيرتَكَ الثَّاقبَة. شفتْ عمى أبيكَ. ومنحتِ النُّورَ للمسارعينَ إِليكَ بإِيمان. مرشدةً إِياهم إِلى المسيحِ المخلِّص. يَزيدونهُ رفعةً إلى الدُّهور
يا متأَلِّهَ العقل. لما ذُبحتَ لأَجل المسيح. رفعكَ إِلى الحياةِ الدَّائمة. وإذ صرتَ مختارَ الله. كُرِّمتَ باسم المسيح. وزدتَهُ رفعةً إلى الدُّهور
طَرحتَ فصاحةَ الخطباءِ وحكمتَهُمُ الواهنة. واستأصلتَ باستدعاءِ اسمِ المسيح. جراثيمَ الآلامِ المرَّة. شافيًا الذين يَزيدونَهُ رِفعةً إلى الدُّهور
يا والدةَ الإِله. عرفناكِ يَنبوعًا للخلود. لأَنّكِ ولدتِ كلمةَ الآبِ غيرَ المستحيل. المنقِذَ من الموت. الذين يَزيدونهُ رفعةً إلى الدُّهور
التسبحة التاسعة
أَيُّها المغبوط. إِنتقلتَ مسرورًا إلى النِّهايةِ المشتهاة. حيث قطنتَ في الأَخدارِ السماوية. نائلاً باستحقاقٍ الملكوتَ العُلوِي. متَّحدًا بسيِّدِكَ إلى الدُّهور
يا كاملَ الغبطة. فُزْتَ بأُمنيَّتِكَ وملءِ اشتياقِكَ. لأَنّكَ بِسفكِ دمكَ المهراقِ من أَجلِ المسيح. أُوتيتَ أَكِلَّةَ الجهادِ مسرورًا
يا جديرًا بالمديح. سَدَدتَ أَفواهَ الأُسُد. مِثْلَ دانيالَ في الزمنِ الغابرِ. فإِنَّ الطبيعةَ غيرَ النَّاطقة. عرفَتْ أن تَحترمَ فضيلةَ الشُّهداء. فلذلك نَجتمعُ لنُمجِّدَكَ
إِنَّ المسيحَ منحكَ صلاحًا ورأفة. فأقامَكَ لنا كنزَ شفاء. وملجًا وطيدًا وميناءً هادئًا لجميعِ الحزانى. وظَهيرًا وشفيعًا
أَيَّتُها الأُمُّ البتولُ النقيَّة. حبلتِ بحكمةِ الآبِ وقوَّتهِ. الكلمةِ ذي الأُقنوم. الذي اتَّخذَ من دمائكِ الطَّاهرَةِ هيكلاً لذاتِهِ. واتَّحدَ بهِ اتَّحادًا لا يُنعَت. ولا ينفصلُ أبدًا
نشيد الإرسال. باللحن الثاني. نغم: “تِيْسْ مثِتِاسْ”
يا بندلايمونُ الجزيلُ الحكمة. شرفَ الزَّاهدينَ في المالِ الموقَّرين. والشُّهداءِ الإلهيِّينَ الحاملينَ اسمَ المسيح. هبْ للعالمِ السلام. وللمادحينَ إِياكَ بإِيمانٍ الخلاص. متشفِّعًا أَيُّها القدّيسُ مع والدةِ الإِله. من أَجل جميعِنا
في الباكريّة. أربع قطع متشابهة النغم
باللحن الثامن. نغم: “أُوتُو بَرَذُوكسُ”
أَيُّها المجيدُ بندلايمون. إقتديتَ بالمسيح في الرحمة. وعمِلتَ بما يَعنيه اسمُكَ. فكنتَ رحيمًا ترأفُ بالجميع: تشفِي المرضى. وتُطعِمُ الجياع. وتُرشِدُ النفوسَ إِلى معرفةِ المسيح الإِله الفائقةِ البهجة (تعاد)
يا بندلايمون. ظهرَ فيكَ فعلُ العنايةِ الإِلهيَّةِ علانيَة. لأَنّكَ تعلَّمتَ أَن تشفيَ آلامَ الأجساد. وظهرتَ طبيبًا ماهرًا لشفاءِ النفوس. بقوَّةِ النِّعمة. شافيًا جميعَ المسارعينَ إِليكَ من دُجى الضَّلال
أَيُّها الشَّهيدُ المتأَلِّهُ العقل. جَمعتَ بينَ حُسْنِ النَّفسِ وجمالِ الجسدِ بطريقةٍ قويمة. وقرنتَ بينَ بهاءِ العقلِ وحُسنِ الجسم. وأَذهلتَ النَّاظرينَ بالعجائب. وأَحرَزتَ حكمةَ الشُّيوخ. وأَنتَ في رَيَعانِ الصِّبا. متلألئًا بالإِيمانِ والنِّعمة
المجد… باللحن الرابع. نظم بيزنطيوس
أَشرقَ اليومَ تذكارُ اللابسِ الجهاد. فهلمُّوا يا جميعَ المؤمنين. نفرحْ روحيًّا. ونُتَوِّجْهُ بالمدائح. لأَنهُ قهرَ العدوَّ غيرَ المنظور ببسالة. ولم يخشَ تعاذيبَ المغتَصبين. فنالَ بحسَب الشَّريعةِ جائزةَ الدعوَةِ العُلويَّة. والآن استقرَّ مستريحًا مع الملائكةِ إلى الأَبد فَلنَهتفْ إِليهِ قائلين: يا شهيدَ المسيح بندلايمون. طبيبَ المرضى. وميناءَ الذين تَدْهَمُهمُ العواصف. لا تبرحْ شافعًا إِلى الإِله الرحيم. أَن يُخلِّصَ نفوسَنا
الآن… للسيّدة
يا والدةَ الإِله المباركة. إِحفظي عبيدَكِ من جميع أَصنافِ الشدائد. لنمجدَكِ يا رجاءَ نفوسنا
ثمّ المجدلة الكبرى ونشيد العيد وباقي الخدمة والحلّ
تذكار القدّيسين الرسل الشمامسة بروخورس ونيكانور وتيمون وبرميناس
هم من عداد الشمامسة السبعة الذين اختارهم الرسل ليساعدوهم في الخدمة
نشيد العيد باللحن الثالث
أَيُّها الرُّسلُ القِدِّيسون. إِشْفَعوا إِلى اللهِ الرَّحيم. أَنْ يَهَبَ غُفرانَ الزَّلاَّتِ لنفُوسِنا
القنداق باللحن الاوّل
لقد ظهرتُم خدَّامًا موقَّرينَ عاينوا الكلمة. وآنيةً مصطفاةً للإيمان. يا نيكانورُ وبروخورس وبرميناوس وتيمونُ المجيدون. فلذلك نُعيِّدُ اليومَ لتذكارِكمُ المقدَّس. ونُغبِّطُكم
في صَلاة الغُروب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الأوّل. نغم: “تُوْنْ أُوْرَنِيُّنْ تَغْمَاتُنْ”
أَيُّها المجيدون. بما أَنّكم مملُوؤُنَ من الحكمةِ الإِلهيَّة. والاستنارَةِ والنِّعمة. فقد اختاركُمُ الربّ. لتَخدُموا حاجاتِ القدِّيسين. والآن قطنتُم في السَّماوات. مُبتهجينَ مع الملائكةِ على الدَّوام
أَيُّها الرسلُ الموقَّرون. ظهرتم بنعمةِ الرُّوح مصابيحَ منيرة. فوَهبتُم للعالمِ نورَ المعرفة. وبدَّدتُم دَيجورَ الرذيلة. وانتقلتُم إلى النُّورِ الذي لا يغرب
لِيُمدحْ نيكانورُ الشَّريف. وبرماناسُ وتيمون. ويُكرَّمْ بروخورُسُ الإِلهيّ. مُنفِّذو أَوامرِ الكلمة. ومُغنو البائسين. والشُّفعاءُ الحارُّونَ عند إِلهنا
المجد… الآن… للسيّدة
تذكار القدّيس الشهيد كالينيكوس. والقدّيسة الشهيدة ثيوذوتي
جاهد القدّيس كالينيكوس في غنغرا في زمن غير معروف. أمّا القدّيسة ثيوذوتي فاستشهدت في نيقية، ربما على عهد الملك ديوكلسيانوس في اوائل القرن الرابع
نشيد العيد للشهيد. باللحن الرابع
شهيدُكَ يا ربّ. بجهادِهِ نالَ إِكليلَ الخلود. منكَ يا إِلهنَا. فإِنَّهُ أَحْرَزَ قوَّتَكَ. فقَهرَ المُضْطَهِدين. وسَحَقَ تَجَبُّرَ الأَبالِسَةِ الواهي. فبِتَضَرُّعاتِهِ. أَيُّها المسيحُ الإِله. خلِّصْ نفوسَنا
نشيد العيد للشهيدة باللحن الرابع
نَعْجَتُكَ يا يسوع. تَصْرُخُ بصَوتٍ عظيم: يا عَرُوسي. أَنا أَصْبو إليكَ. وأُجاهِدُ في طَلَبِكَ. وأُصْلَبُ وأُدْفَنُ معَكَ في معموديَّتِكَ. وأَتأَلَّمُ مِن أَجلِكَ لأَمْلِكَ معكَ. وأَموتُ في سبيلِكَ لأَحيا فيكَ. فتَقَبَّلْ كذَبيحةٍ لا عيبَ فيها. مَن قرَّبَتْ لكَ ذاتَها حُبًّا لَكَ. وبما أَنّكَ رحيمٌ. خلِّصْ بشفاعتِها نفوسَنا
القنداق للشهيد باللحن الثاني
لقد استحققتَ أَن تَرِثَ الآنَ المطرِباتِ العُلويَّة. لأَنّكَ التهبتَ جدًّا بحُبِّ المسيح. فاقتحمتَ النارَ ببسالةٍ من أَجلهِ. يا كالينيكوس. فبما أَنّكَ الآنَ ماثلٌ لدَيْهِ. لا تَكُفَّ عن الشفاعةِ فينا كلِّنا
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم
ثلاث للشهيد. باللحن الثامن. نغم: “أُوتُو بَرَذُوكْسُ”
أَيُّها الشَّهيدُ المتأَلِّهُ العقلِ كالينيكوس. لما أَحببتَ الموتَ بحسنِ تَديُّنِ أَكثرَ من الحياة. صوَّرتَ في ذاتكَ موتَ المسيحِ بالحقيقةِ أَيُّها المجيد. ومن ثَمَّ وجدتَ الخلودَ والغبطةَ الدَّائمة. ساكنًا بسرورٍ مع طغماتِ الملائكةِ والمجاهدين
أَيَّها الشهيدُ الجزيلُ الغبطةِ كالينيكوس. أَلفيتَ الربَّ ظهيرًا لكَ. وقهرتَ الأَعداءَ غيرَ المنظورين. فنلتَ رايةَ الخلودِ العظيمة. وبجلادتكَ في الجهادِ حَطَّمتَ تشامخَ العدوِّ القائل. إِنهُ يُبيدُ البرَّ والبحر. وغرَّقتهُ بسيولِ دمائكَ
لِنُكرِّمنَّ اليومَ بالنَّشائدِ الواجبةِ جنديَّ المسيح. المناضلَ عن العبادَةِ الحسنة. الهادمَ بأْسَ العدوّ. المضاهيَ جميعَ الشُّهداءِ بالبسالة. والصَّائرَ هيكلاً للروح القدس. وكنزَ أَشفيةٍ لا يَفرُغ. وثباتًا للمؤمنينَ عجيبًا
وثلاث للشهيدة. باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ”
إِننا نَمدحُكِ يا ثيوذوتي بإِيمان. كبتولٍ شهيدة. وعروسٍ للهِ نزيهة. لامعةٍ بالروح الإِلهيّ. لأَنّكِ أَحببتِ المسيح. وأَخزيتِ العدوّ. وجاهدتِ بجلادَة. مكابِدةً أَصنافَ التَّعذيب. ونُقيمُ تذكارَكِ المنيرَ الخلاصيّ
يا جزيلةَ الشَّرَفِ ثيوذوتي. صِرْتِ عروسًا روحيّةً للمسيحِ بالإِيمان. وقدَّمتِ لهُ إِحراقَ أَعضائِكِ. وأَتعابَ جهاداتِكِ. والعذاباتِ الوافرة. وسفكَ الدمِّ كأُضحيَّةٍ جزيلةِ الثَّمن. ودخلتِ الخِدرَ الإِلهيَّ متوَّجةً بالإِكليل. ومتشفعةً من إِجل جميعِ المكرِّمينَ إِياكِ
أَيَّتُها المجيدة. نمدحُكِ كألماسةٍ كريمةٍ صَلبة. وشهيدةٍ متأَلِّهةِ اللُّبُ. لانّكِ مَحَقْتِ ضلالةَ العدوِّ محارِبِ حَوَّاء. وهزَمْتِهِ شرَّ هزيمة. فبلغْتِ الفردوسَ الرَّحيب. وتأَلّهتِ بالمشاركةِ السَّنيّةِ الدَّائمة
المجد… الآن… للسيّدة
تذكار القدّيسين الرسل سيلا وسلوانس وكرسكندس وإيبنيتوس وأنذرونيكوس الذين من السبعين
(سيلا وسلوانس قد يكونان إسمين لشخص واحد. كان من وجوه كنيسة أورشليم، ورافق بولس في كرازته، مع كرسكندس. أمّا ايبنيتوس، فالرسول يسلّم عليه في رسالته إلى الرومانيين (16: 5) ويدعوه “حبيبي الذي هو باكورة آسيا للمسيح”. أمّا أنذرونيكوس فنعيّد له في 17 آيار
نشيد العيد باللحن الثالث
أَيُّها الرُّسلُ القِدِّيسون. إِشْفَعوا إِلى اللهِ الرَّحيم. أَنْ يَهَبَ غُفرَانَ الزَّلاَّتِ لنفُوسِنا
القنداق للرسولين سيلا وسلوانس باللحن الرابع
لقد ظهرتُما. يا تلميذَي الربِّ ورسولَيْهِ. جفنتَيْنِ في كرْمِ الربّ. فحملتُما عناقيدَ ممتازة. أَيُّها الحكيمانِ الفاضلان. وأَنبعتُما لنا خمرةَ الخلاص. التي يُفعَمُ المتناولونَ منها سرورًا. ويُعيِّدونَ لتذكارِكما الكريمِ الموقَّر. فالتمسا لنا حلَّ الذُّنوبِ والخطايا
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ثلاث قطع متشابهة النغم
باللحن الرابع. نغم: “أُسْ غِنِّايُنْ”
يا كاملَي الحكمة. لقد استنرتُما ببروقِ الرُّوح. وطُفتُما أَقطارَ الأَرْضِ وأَنرتُما المؤْمنين. ومحقْتُما ديَجُورَ الجهالةِ الحالك. بما أَنّكما رسولا الكلمة. ولذلك نُقيمُ اليومَ عيدَكُما المقدَّسَ المنيرَ بفرح. مُستمدِّينَ التَّقديس
أَيُّها الرَّسولانِ المغبوطان. لقد بَعثتُما كسُحُبٍ. مَطرًا سماويًّا إِلى الأَقطارِ كافّةً. فأَرويتُما نفوسَ المؤمنينَ بالنِّعمةِ الإِلهية. خانقَينِ زُؤَانَ الإِلحادِ الرَّديء. وجاعلَينِ نفوسَ البشرِ مثمِرَة. لذلك نُكرِّمُكما بالنَّشائدِ دائمًا
لِنَجتَمعِ الآنَ ونُكرِّمْ بشوقٍ وإيمان. سيلا الفاضل. وأنذرونيكوسَ وإيبنيتوس. وكرسكندسَ وسِلوانسَ الكارِزِينَ بالإِيمان. المفيضِينَ أَنهارَ الشِّفاء. والمبيدينَ جميعَ الأَهواءِ بالرُّوح الإِلهيّ
المجد… الآن… للسيّدة
تقدمة الطواف بالصليب الكريم المحيي. وتذكار القدّيس إفذوكيموس الصدّيق
إفذوكيموس من نبلاء كباذوكية، وكبار الموظفين فيها. عاش في البراري وانتقل إلى الله حول سنة 840
نشيد العيد للقدّيس. باللحن الرابع
إِنَّ الذي دعاكَ من الأَرْضِ إِلى المساكنِ السَّماويَّة. يَحفظُ جسدَكَ بَعدَ الموتِ أَيضًا سالمًا. أَيُّها القدّيس. فإِنّكَ سِرْتَ سيرةً وقورةً حكيمةً ولم تُدَّنسِ الجسد. أَيُّها المغبوط. فاشفعْ بدالَّةٍ إِلى المسيحِ في خلاصِنا
نشيد العيد للصليب باللحن الأوّل
خلِّصْ يا ربُّ شعبَكَ وبارِكْ ميراثَكَ. مانحًا العالمَ السَّلام. واحفظْ بصليبكَ رعيَّتَكَ
القنداق للقدّيس باللحن الثالث
إنَّ تذكارَكَ الموقَّر. جمَعنا اليومَ أمامَ التابوتِ الإِلهيّ. الحاوي رُفاتَكَ المقدَّس. يا إِفذوكيموسُ المغبوط. فإِن جميعَ المتقدِّمينَ إِليهِ يُقصُونَ عنهم كلَّ ضرَرٍ شيطانيّ. ويُنقَذونَ سريعًا من أَمراضِهم المتنوِّعة
في صَلاة الغُرُوب
في مزامير الغروب. ست قطع متشابهة النغم
ثلاث للصليب. باللحن الأوّل. نغم: “تُوْنْ أُورَنِيُّنْ تَغْمَاتُنْ”
إِسبِقي الآن وعيِّدي يا طبيعةَ البشرِ بأسرها. وتباشري بسرور. لأَن عودَ الصَّليبِ سيُوضعُ لجميعِ المؤمنين. شفاءً لا يَنْفَد. ونجاةً من الأهواء. ومن أنواعِ الشَّدائد
أَيُّها المؤمنون. هلمَّ بنا نُعايِنْ معجِزًا غريبًا. كيف عودُ الصَّليبِ يُزيلُ الالتهابات. ويُسكِّنُ الأوجاع. ويُعتِقُ المضنوكينَ من كلِّ أَلم. فَلنَسبِقْ إذن ونُعيِّدِ الآن للطوافِ بهِ مبتَهِجين
أَيُّها الأحياءُ والأمواتُ تهيَّئُوا معًا. لأَن عودَ الحياةِ الذي أماتَ الجحيم. والحافظَ البشر. وقيامةَ الأموات. يُوافي الآن ليَمنحَ النِّعمةَ الغزيرةَ لجميعِ الذين يَلتمسونها بإيمان
وثلاث للبار. مثلها
يا إِفذوكيموس. وجدتَ الغايةَ السَّعيدة. إِذ نجحتَ بالفضائل الإِلهيَّةِ حسَبَ معنى اسمِكَ. ولم تستسلمْ إلى غرورِ العالم. لذلكَ أَشرقتَ أَبهى من أشعَّةِ الشَّمس. وأَنرتَ محافلَ المؤمنين
لنَمدحِ الآن إفذوكيموسَ الشَّفوقَ الرَّحيمَ القلب. منارةَ المحبة. عاضِدَ الأَيتام. كاسيَ العراةِ والبائسين. نموذجَ العفَّة. وحافظَ وصايا الربّ
يا إفذوكيموسُ المتأَلِّهُ العقل. طلبتَ اللهَ ونبذتَ جميعَ الملذّاتِ الأرضيَّة. لذا نِلتَ من اللهِ الثَّوابَ الذي تستوجِبُهُ خِصالُكَ
المجد… للبار. باللحن الثاني
كما أَن تذكارَ كلِّ صِدِّيق يتمُّ بالمديحِ. كذلك يتمُّ تذكارُكَ يا صفيَّ المسيح. لأَنّكَ اتَّخذتَ الصَّليبَ سلاحًا. والإِيمانَ بالثالوثِ القدُّوسِ المتساوي الجوهرِ عزَّةً لا تُغلَب. فلذلكَ أَنتَ تَستريحُ مع الملائكة. يا إفذوكيموسُ الدائمُ الذِّكر
الآن… للصليب
يا صليبَ المسيحِ المثلَّثَ الأجزاء. أنتَ سِتريَ العزيز. فقدِّسْني بقوَّتِكَ. لكي أسجُدَ لكَ بإيمان وشَوق. وأُمجِّدَكَ
على آيات آخر الغروب. قطع للمعزي
المجد… الآن… للصليب
يا صليبَ المسيح. يا رجاءَ المسيحيِّينَ ومُرشدَ الضَّالين. وميناءَ الذين في العواصف. الغلبةَ في الحروب. وصيانةَ المسكونة. يا طبيبَ المرضى وقيامةَ الأموات. إرحمنا
في صَلاة السَّحَر
نشيد الإرسال. للبار. باللحن الثالث. نغم: “أُ أُورَنُنْ تِسْ آسْتْرِسْ”
يا إفذوكيموس. قاومتَ الأَهواءَ كلَّها وأَنتَ على الأَرض. والآن غدَوتَ يَنبوعًا للعجائبِ وُضَّاءً. تَتطهَّرُ بهِ آلامُ النفوسِ والأَجسادِ معًا
وللصليب. باللحن الثاني. نغم: “أيَّتها النسوةُ اسْمَعْنَ”
إِنَّ الصَّليب يُعيِّدُ لتقدمةِ عيدِهِ. والعالمُ يُقدِّس. ومراتبُ الملائكةِ يُسبِّحونَ الذي صُلِبَ لأجلنا. ويَحتفلونَ معنا ويبتهجونَ هاتفينَ داوديًّا: لقد صنعَ السَّيِّدُ خلاصًا في وسَط الأرض
المَجْدُ للهِ دَائِمًا